← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8296–8335 · переход к 8301.

стр. 8296

وتَشاخَسَ أَمْرُهُم: اخْتلفَ وافْتَرَق (سقط: وتشاخس رَأسه من ضربي: افترق) فِرْقَتَيْنِ، يُقَال: ضَرَبَه فتَشَاخَسَ قِحْفَا رَأْسِه، أَي تَبَايَنَا واخْتَلَفَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد استُعْمل فِي الإِبْهام، قالَ: (تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً ... وَلَا بَرئَا مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ) وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنَاءِ، يُقَال: شَاخَسَ الشَّعَّابُ الصَّدْعَ، أَي صَدْعَ القَدَحِ: مَايَلَهُ، وَفِي التَّكْمِلَة: بَايَنَهُ فبَقِيَ غَيْرَ ملْتَئِمٍ، وَقد تَشاخَسَ. أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ: (ونَحْنُ كصَدْعِ العُسَّ إِنْ يُعْطَ شاعِباً ... يَدَعْهُ وفِيهِ عَيْبُه مُتَشَاخِسُ) ) أَي مُتَبَاعِدٌ فاسِدٌ، وإِنْ أُصْلِحَ فَهُوَ مُتَمَايِلٌ لَا يَسْتَوِي. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّخِيسُ، كأَمِيرٍ: المُخَالِفُ لمَا يُوْمَرُ بِهِ. وشَاخَسَ أَمْرُ القَوْمِ: اخْتلَفَ. وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ، وَذَلِكَ عِنْد الهَرَمِ، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف وَعْلاً، وَفِي التَّهْذيب: بَعِيراً: (وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتَّى كأَنَّهُ ... مُنَمِّسٌ ثِيرَانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ) والشَّخَاسُ والشَّاخِسَةُ فِي الأَسْنَانِ، والمُتَشَاخِسُ: المَتَمَايِلُ. ويقَال: أَخْلاقُه مُتَشَاكِسَةٌ وأَقْوَالُه مُتَشَاخِسَة، وَهُوَ مَجَازٌ. ش ر س الشَّرَسُ، محرَّكةً: سُوءُ الخُلُقِ، والنَّفُورُ، وشِدَّةُ الخِلَافِ، كالشَّرَاسَةِ. والشَّرِيسِ، كأَمِيرٍ، وهوَ أَشْرَس

стр. 8297

ُ وشَرِسٌ، ككَتِفٍ، وشَرِيسٌ، كأَمِيرٍ، وَقد شَرِسَ شَرَساً، كفَرِحَ فَقَط، وشَرِسَتْ نَفْسُه شَرَساً، وشَرُسَتْ شَرَاسَةً فَهِيَ شَرِيسَةٌ، كفَرِحَ وكَرُمَ، قَالَ. (فَرُحْتُ ولِي نَفْسَانِ نَفْسٌ شَرِيسَةٌ ... ونَفْسٌ تَعَنَّاهَا الفِرَاقُ جَزُوعُ) هَكَذَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ، وَمَا ذَكَرْناهُ مِنْ تَعْيينِ البابَيْنِ وتَمْيِيزِهِما هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وكلامُ المُصنِّفِ لَا يَخْلُو عَن قُصُورٍ فِي التَّحْرِيرِ فإِنَّ الشَّرَاسَةَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِعْلُه مَضْمُوناً، والشَّرَسَ محرَّكةً أَنْ يَكُونَ مَكْسُوراً. ويُقَال: ناقَةٌ شَرِيسٌ: ذاتُ شِرَاسٍ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ: هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيساً وأَشَّدُّنا شَرِيساً. أَي شَرَاسَةً. والشَّرَسُ، مُحَرَّكةً: مَا صَغُرَ مِن شَجَرِ الشَّوْكِ، حكاهُ أَبُو حَنِفَةَ، ﵀ كالشِّرْسِ، بالكَسْرِ، وَهُوَ مِثْل الشُّبْرُمِ والحَاج، وَقيل: الشِّرْسُ: عِضَاهُ الجَبَلِ، وَله شَوْكٌ أَصْفَرُ، وقِيلَ: هُوَ مَا رَقَّ شَوْكُه، ونَبَاتُه الهُجُولُ والصَّحَارِى، لَا يَنْبُت فِي قِيعَانِ الأَوْدِيَةِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ الشُّكَاعَى والقَتَادُ والسَّحَا وكُلُّ ذِي شَوْكٍ مِمّا يَصْغُر، وأَنْشَدَ: وَاضعَةٌ تأْكُلُ كُلَّ شِرْسِ وشَرِسَ، كفَرِح: دامَ علَى رَعْيِه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ، ونَصُّ أَبي حنيفَة: شَرَسَتِ الماشِيَةُ تَشْرُسُ شَرَاسَةً: اشتَدَّ أَكلُهَا، وَلم يَخُصّ بالشِّرْسِ، ومثلُه قولُ أَبِي زَيْدٍ، كَمَا سَيَأْتِي. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: شَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، إِذا تَحَبَّب إِلى النّاسِ. والأَشْرَسُ هُوَ: الجَرِئُ فِي القِتَالِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب أَنَّ الجرِيءَ فِي القِتَالِ هُوَ الأَشْوَسُ، فصحَّفه الصاغانِيُّ.

стр. 8298

وتَبِعَهُ المصنِّف، فتأَمَّل. وَمِنْه الأَشْرَسُ: الأَسَدُ، لجَرَاءَتِه أَو لِسُوءِ خُلُقِهِ،) كالشَّرِيسِ، كأَمِيرٍ. والأَشْرَسُ بنُ غاضِرَةَ الكِنْدِيُّ، صحابِيٌّ. وأَرْضٌ شَرْساءُ وشَرَاسٍ كثَمَانٍ وشَنَاحٍ ورَبَاعٍ وحَزَابٍ وزَمانٍ ومَكانٍ وسَرَابٍ، فإِعْرَاب الأَوَّل بالتقدِير فِي غيرِ النَّصْبِ، والثانيِ يُعرَبُ بالحَرَكَاتِ مُطْلَقاً: شَدِيدَةٌ خَشِنةٌ غلِيظَةٌ. والشِّرَاسُ، بالكَسْرِ: أَفْضَلُ دِبَاقِ الأَسَاكِفَةِ، والأَطِبّاءُ يَقُولُون: إِشْرَاسٌ، بزِيادَةِ الأَلِفِ المَكْسُورةِ، قَالَ صاحِبُ الْمِنْهاج: هُوَ الخبثى، ويُشْبِهُ أَصْلَ اللُّوفِ فِي أَفْعَالِه، وإِذا أُحْرِق كَانَ حارّاً فِي الثانِيَة يابِساً فِي الثّالِثةِ، وَهُوَ نافِعٌ من داءِ الثَّعْلَب طِلاءً عَلَيْهِ، وإِذا دُقَّ وشُرِبَ أَدَرَّ البَوْلَ والحَيْض، ويُضَمَّدُ بِهِ الفَتْقُ. والشَّرْسُ: جَذْبُكَ الناقَةَ بالزِّمامِ، أَي بالعُنْفِ. والشَّرْسُ: مَرْسٌ الجِلْدِ والراحِلَةِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ اللَّيْثٌ: الشَّرْسُ: شِبْهُ الدَّعْلِ للشَّيْءِ، كَمَا يَشْرُسُ الحِمَارُ ظُهُورَ العانَةِ بلَحْيَتْهِ، وَقَالَ غَيره: شَرَسَ الحِمَارُ أُتُنَه يَشْرُسُهَا شَرْساً: أَمَرَّ لَحْيَيْهِ ونحوَ ذلِكَ على ظُهُورِهَا. والشَّرْسُ أَيضاً: أَن تُمِضَّ صاحِبَكَ بالكَلامِ الغَلِيظِ، عَن ابْن عَبّادٍ، وَلَيْسَ فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ لَفظَةُ الغَلِيظِ وَلَا يُحْتاجُ إِليها فإِنَّ الإِمْضَاضَ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِهِ، فَلَو اقْتَصَرَ على الكَلَامِ كَانَ أَوْجَزَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الشَّرْسُ، بالضَّمِّ: الجَرَبُ فِي مَشَافِرِ الإِبِلِ، وَمِنْه يُقال: إِبِلٌ مَشْرُوسَةٌ، كَذَا فِي العُبَابِ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّرَاسَةُ: شِدَّةُ أَكْلِ الماشِيَةِ، وإِنّه لَشَرِسُ الَأكْلِ، أَي شَدِيدُهن هَذِه مأْخُوذًةٌ من عِبَارَة أَبي حنيفَةَ، ونصُّها: وإِنَّه لَشَرِيسُ الأَكْلِ. وَقد شَرَسَ كنَصَرَ. وضبَطَه الأُمَوِيُّ كضَرَبَ.

стр. 8299

والمُشَارَسَةَ والشِّرَاسُ، بالكَسْرِ: الشِّدَّةُ فِي المُعَامَلَةِ، وَقد شَارَسَهُ، إِذا عَاسَرَه وشاكَسَه. وتَشَارَسُوا: تَعَادَوْا وتَخَالَفُوا، نَقله ابنُ فارِس. والشَّرْساءُ: السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ، نَقَله الصّاغَانِيُّ. وَمن أَمْثَالهِم عَثَرَ بأَشْرَسِ الدَّهْرِ أَي بالشدَّة. ويُقَالُ: هَذَا جَمَلٌ لم يُشْرَسْ، أَي لم يُرَضْ وَلم يُذَلَّلْ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مَكانٌ شَرْسٌ، بالفَتْح، وشَرَاسٌ، كسَحابٍ: خَشِنٌ غليظٌ صُلْبٌ، وَفِي المُحْكَم: خَشِنُ المَسِّ، قَالَ العَجَّاجُ: (إِذاُأنِيخَ بمَكَانٍ شَرْسٍ ... خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسٍ) وأَرْضٌ شَرِسَةٌ وشَرِيسَةٌ: كثيرَةُ الشَّرْسِ. وأُشْرُوسَانُ، بالضَّمّ: فَرْضَةُ مَنْ جاءَ مِن خُرَاسَانَ يُرِيد السِّنْدَ، مِنْهَا أَبو الفَضْل رُسْتُمُ بنُ عبد الرَّحْمَن ابْن خُتُّش الأُشْروسِيّ، شيخٌ لأَبِي محمَد بن الضَّرَّاب. وبزيادةِ نُونٍ قبل ياءِ النِّسْبَة: جَماعةٌ نُسِبوا إِلَى أُشْرُوسَنَةَ، من بلادِ الرُّوم، قَالَه الْحَافِظ: وَقد سَمَّوْا شَرْساً وشَرِيساً) وأشْرَسُ بنُ كِنْدَة، أَخو معاويَة، وأُمُّهما رَمْلَة بنت أَسَد بن رَبيعة. وأَبو الفَتْح محمَّد بن أَحمدَ بن محَمَّد بن أَشْرَسَ النَّحْوِيُّ النَّسَب البَدْرِيُّ. تُوُفِّيَ سنة.

стр. 8300

ش س س ﴿الشَّسُّ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الأَرْضُ الصَّلْبُةُ الغَلِيظَةَ اليَابِسَةُ الَّتِي كأَنَّهَا حَجَرٌ وَاحِدٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ الأَزْهَريّ فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَم: كأَنَّهَا حِجَارةٌ وَاحِدضةٌ، ج﴾ شِسَاسٌ، ﴿وشُسُوسٌ، وهذِه نادَرَةٌ﴾ وشَسِيسٌ، كضَأْنٍ وضَئِينٍ، قَالَ أَبو حِماسٍ: (سابِغَةً مِنْ حِلَقٍ دِخَاسِ ... كالنِّهْيِ مَعْلُوًّا بِذِي ﴿الشِّسَاسِ) وَقَالَ المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ: (أعَرفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَهَا ... بَيْنَ تِبْرَاكٍ﴾ - فشَسَّي عَبَقُرّ) والشَّسُّ: لغةٌ فِي الشَّسّ المُثَلَّثَةِ، للنَّباتِ المُعْروفِ المتقدِّم ذِكرُه. ﴿والشّاسُّ: الناحِلُ الضَّعِيفُ من الرِّجالِ. وَقد﴾ شَسَّ المَكَانُ! شُسُوساً، بالضّمِّ، إِذا يَبِسَ، وَكَذَلِكَ شَزَّ يَشِزّ شَزِيزاً، وَقد تقدَّم. ش ط س الشَّطْسُ. أَهمله الجُوهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الدَّهَاءُ والعِلْمُ بِه وَلَيْسَ فِي نَصِّه لفظُ بِهِ، وَفِي التَّهْذِيب: الدَّهَاءُ والغِلُّ، وَفِي المُحْكَم: الدَّهاءُ والفِطْنَةُ. والشُّطَسِيُّ كجُمَحِيٍّ: الرجلُ المُنْكَرُ المارِد الداهِيَةُ، ذُو أشْطَاسٍ. قَالَ رُؤْبَة: (يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نُحَاسِي ... عَنِّي ولَمَّا يَبْلُغُوا أَشْطَاسِي) ورَوَى أَبو تُرَابٍ عَن عَرَّامٍ: شَطَسَ فُلانٌ فِي الأَرْضِ وشَطَفَ، إِذا ذَهَبَ، وَفِي اللسَان والتَّكْمِلَة:

стр. 8301

دَخَل فِيهَا إِمَّا راسِخاً وإِمَّا وَاغلاً، وأَنشد: (تُشَبٌّ لعَيْنِيْ وَامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ ... نَوىً غَرْبَةٌ وَصْلَ الأَحِبَّةِ تَقْطَعُ) والشُّطْسَةُ والشُّطْسُ، بضمِّهما: الخِلَافُ، يُقَال: أَغْنِ عَنِّي شُطْسَتَكَ وشُطْسَكَ. والشَّطُوس، كصَبور: المخَالفُ لمَا أُمِرَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ الذَّاهِب فِي نَاحيَةٍ، وَهُوَ المَخالِفُ، عَن أَبِي عَمرٍ و. قَالَ رُؤْبَةُ: (والخَصْمُ ذَا الأُبَّهَةِ الشَّطُوسَا ... كَدُّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا) ش ق ر ط س شُقْرَاطِسُ: مَدِينَة من أَعمالِ أَقْرِيطِشَ، مِنْهَا أَبو محَمّدٍ عبدُ الله بنُ يَحْيَى بنِ عَليّ الشُّقْرَاطِسِيّ، صَاحب القَصِيدَةِ المَعْرُوفَة. ش ك س الشَّكْسُ، بالفَتْح: قَبْلَ الهِلَالِ بيومٍ أَو يَوْمَيْنِ، وَهُوَ المَحاقُ، نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد: يَوَم الثّلاثاءِ بيَوْمٍ شَكْسٍ وذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ. والشَّكُسُ، كنَدُسٍ وكَتِفٍ، الأَخِيرُ عَن الفَرَّاءِ، وَهُوَ القِيَاسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ العَسِرَهُ فِي المُبَايَعَةِ وغَيرِهَا، وَقَالَ الفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ عَكِصٌ، قَالَ الراجِزُ: شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ

стр. 8302

ج شُكْسٌ، بالضّمّ، مِثَال: رَجُلٌ صَدْقٌ، وقَومٌ صُدْقٌ، وَقد شَكُسَ ككَرُمَ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَد شَكِسَ، بالكَسْر، يَشْكَسُ شَكَساً وشَكَاسَةً، وَقَالَ الفَرَّاءُ: رجُلٌ شَكِسٌ، وَهُوَ القِيَاس. وإِنه لشَكِسٌ لَكِسٌ، أَي عَسِرٌ. وَمن المَجَازِ: الشَّكِسُ، ككَتِفٍ: البَخِيلُ، وأَصْلُ الشَّكَاسَةِ: العُسْرُ فِي المُعَامَلَةِ، ثمّ سُمِّيَ بِهِ البَخِيلُ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وَفِي قَوْلِه تَعَالَى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيه شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ أَي مُخْتَلِفُون لَا يَتَّفِقُون. وَقيل: مُتَنَازِعُونَ. وتَشَاكَسُوا: تَخَالَفُوا وتَضَادُّوا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَشَاكَسُوا: تَعَاسَرَوا فِي بَيْعٍ أَو شِرَاءٍ، وشَاكَسَهُ: عَاسَرَهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: شَكَاسَةُ الأَخْلاقِ: شَرَاسَتُهَا. ورَجُلٌ شَكِسٌ، بالكَسْر، كمِشْكَسٍ، كمِنْبَرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: خُلِقْتُ شَكْساً للأَعادِي مِشْكَسَا ومَحَلَّةٌ سَكْسٌ: ضَيقَةٌ، قَالَ عُبْدُ مَنَافٍ الهُذَلِيُّ: (وَأنا الَّذِي بَيَّتُّكُمْ فِي فِتْيَةٍ ... بِمَحَلَّةٍ شَكْسٍ ولَيْلٍ مُظْلِمِ) والَّلْيلُ والنَّهَارُ يَتَشَاكَسَانٍ، أَي يَتَضَادَّانِ، وَفِي الأَساسِ: يَخْتَلِفَانِ. وبَنُو شَكْسٍ، بالفَتْح: تَجْرٌ بالمَدِينةِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. ش م س الشَّمْسُ، م، أَي معروفَةٌ، مُؤَنَثَةٌ، قَالَ اللَّيْثُ: الشَّمْسُ عَيْنٌ الضَّحِّ، أَرَادَ أَنَّ الشَّمْسَ هُوَ العَيْنُ الَّتِي فِي السَّماءِ تَجْري فِي الفَلَكِ، وأَنَّ الضَّحَّ ضُوْؤُه الَّذِي يُشْرِق على وَجْهِ الأَرْضِ، ج شُمُوسٌ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلِّ ناحِيَةٍ مِنْهَا شَمْساً، كَمَا قالُوا

стр. 8303

للمَفْرِقِ: مَفَارِق، قَالَ الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ: (حِمىَ الحَدِيدُ عليهُم فكأَنَّهُ ... وَمَضَانُ بَرْقٍ أَوْ شُعَاعُ شُمُوسِ) والشَّمْسُ: ضَرْبٌ مِنَ المَشْطِ، كانتِ النِّسَاءُ فِي الدَّهْرِ الأُوَّلِ يَتَمَشَّطْنَ بِهِ، وَهِي الشَّمْسَةُ، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ. وأَنْشَدَ: (فامْتَشَطْتِ النَّوْفَلِيَا ... تِ وعُلِّيتِ بِشمْسِ) والشَّمْسُ: ضَرْبٌ مِن القَلائِد، وَقيل: هُوَ مِعْلاقُ القِلَادَةِ فِي العُنُقِ، والجَمْعُ شُمُوسٌ، وقالَ اللحْيَانيُّ: هُوَ ضَرْبٌ من الحُلِيِّ، مُذَكَّر، وقالَ غيرُه، هُوَ قِلَادةُ الكَلْبِ. والشَّمْسُ: صَنَمٌ قَديمٌ، ذكرَه ابْن الكَلْبِيّ. والشَّمْسُ: عَيْنُ ماءٍ، يُقَال لَهُ: عَيْنُ شَمْسٍ. والشَّمْسُ: أَبُو بَطْنٍ من العَربِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا: (إِني لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ ... بهِ لاِبْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بنِ مَالِكِ) ويُرْوَى فِي البَيْتِ بفَتْح الشِّينِ. وَقد سَمَّتْ عَبْدَ شَمْسٍ وَهُوَ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، قِيلَ: سُمُّوا بذلِك الصَّنَمِ، وأَوَّلُ مَن تَسَمَّى بِهِ سَبَأُ بنُ يَشْجُبُ. ونَصَّ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرة على مَنْعِه، أَي تَرْكِ الصَّرْفِ من عَبْدِ شَمْس، للتَّعْرِيفِ والتَّأْنِيثِ، وفَرَّق بينَه وبَيْنَ دَعْدٍ، فِي التَّخْيِيرِ بينَ الصَّرْفِ وتَرْكِه، قَالَ جَرِير: (أَنْتَ ابنُ مُعْتَلَجِ الأَبَاطِحِ فافْتَخِرْ ... مِنْ عَبْدِ شَمْسَ بِذِرْوَةٍ وصَمِيم)

стр. 8304

وَمَا جاءَ فِي الشعْر مَصْرُوفاً حُمِلَ على الضَّرُورَةِ، كَذَا نَصَّ الصّاغَانِيُّ، فإِذاً لَا يُحْتَاجُِإلى تَأْوِيلٍ، وَهُوَ قولُ شيخِنَا: لعلَّ المُرَادَ على جُوازِ مَنْعِه. وإِلَاّ فالأَفْصَحُ عِنْد أَبِي عليٍّ فِي المُؤَنَّثِ الثُّلاثِيّ الساكِنِ الوسَطِ الصَّرْفُ، كَمَا فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ وغيرِه، فتأَمَّلْن وفال ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي قولِه: كَلَاّ وشَمْسَ لَنَخْضبَنَّهُمُ دَمَا لم يُصْرِفْ شَمْسَ لأَنَّه ذَهَبَ بهِ إِلَى المَعْرِفَةِ يَنْوِي بِهِ الأَلِفَ والّلام، فلمّا كَانَت نِيَّتُه الأَلَفَ واللامَ لم يُجْرِه، وجَعَلَه مَعْرِفَةً، وَقَالَ غيرُه، إِنّمَا عَنَى الصَّنَمَ المُسَمَّى شَمْساً، وَلكنه تَرَكَ) الصَّرْفَ لأَنَّهُ جَعَلَه اسْماً للصُّوَرَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ أَحَدٌ من العَرَبِ يَقُولُ: هَذِه شَمْسُ فيَجْعَلُها مَعْرِفَةً بغيرِ أَلِف وَلَام، فإِذا قَالُوا: عَبْدُ شَمْس، فكلُّهُم يَجْعَلُهَا مَعْرِفَةً. وأُضِيفَ إِلى شَمْسِ السَّمَاءِ، لأَنَّهُم كانُوا يَعْبُدُونَهَا، وَهُوَ أَحَدُ الأَقْوَال فِيهِ، وَقيل: إِلى الصَّنَمِ.

стр. 8305

والنِّسْبَةُ عَبْشَمِيٌّ، بالأَخْذِ منَ الأَوَّلِ حَرْفِيْنِ وَمن الثّانِي حَرْفَيْنِ، ورَدِّ الأسمِ إِلَى الرُّبَاعِيّ، قَالَ عَبْدُ يَغوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحَارِثِيُّ: (وتَضْحَكُ مِني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيراً يَمانِيَا) وأَمَّا بنِ تَمِيمٍ فأَصْلُه، على مَا قالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ، وَنَقله عَنهُ الجُوْهَرِيُّ: عَبُّ شَمْسٍ: أَي حَبُّها، أَي ضُوْءُهَا، والعَيْنُ مُبْدَلَةٌ من الحاءِ، كَمَا قالُوا فِي عَبِّ قُرٍّ، وَهُوَ البَرْدُ، وَقد يُخَفَّفُ فيُقَال: عَبُ شَمْسٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ الجُوْهَرِيّ، وقِيل: عَبُ الشَّمْسِ: لُعَابُهَا. وإِمَّا أَصْلُه: عَبْءُ شَمْسٍ، بالهَمْزِ والعَبْءُ: العِدْلُ، أَي نَظِيرُهَا وعِدْلُهَا يُفْتَح ويُكْسَرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، والنِّسْبُةُ: عَبْشَمِيٌّ أَيضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه. وعَيْنُ شَمْسٍ: ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّة خارِجَ القَاهِرَة، كَانَ بِهِ مَنْبِتُ البَلَسَانِ قَدِيما، كَمَا تَقدَّمَت. الإِشْارَةُ إِلَيْهِ، وَقد وَرَدْت هَذَا المَوْضِعَ مِرَاراً، وسيأْتي للمصنِّف فِي عين أَيضاً. والشَّمْسَتانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة: الشَّمْسَانِ: مُوَيْهَتانِ فِي جُوْفِ غَرِيضٍ، كأَمِيرٍ، هَكَذَا بالغِينِ المُعْجَمَةِ فِي النٌّ سَخِ، والصوابُ بالإِهْمَالِ، وَهِي قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بأَعْلَى نَجْدٍ فِي طَرَفِ النِّيرِ، نيرِ بَنِي غَاضِرَةَ، وَقد سَبَق أنَّ الَّذِي لبَنِي غاضِرَةَ فِي النِّير الجانِبُ الغَرْبِيُّ مِنْهُ، فإِنَّ شَرْقِيَّهُ لِغَنيّ بنِ أَعْصُرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ والفَرّاءُ: الشُّمَيْسَتَانِ: جَنَّتَانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ، وسَيَأْتِي الفِرْدَوْسُ فِي مَوْضِعه. والشَّمَّاسُ، كشَدَّادٍ، من رُؤُوسِ النَّصَارَى: الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه، لازِماً لِلْبِيعَةِ، وَهَذَا عَمَلُ عُدُولِهِم وثِقَاتِهِم، قالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأَمَّا شَمَّاسُ النَّصارَى فلَيْسَ بعربِيٍّ مَحْض. وَفِي المُحْكَمِ: لَيْسَ بعربِيٍّ صحيحٍ، ج شَمَامِسَةٌ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أَو العِوَض. وشَمَّاسُ بنُ زُهَيْرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئ القَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الخَزْرَجِ جَدُّ أَبِي محمَّدٍ ثابِتِ ابنِ قَيْسٍ الصَّحَابِي خَطِيبِ الأَنْصار. والشَّمَّاسِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ، وأَيضاً: ع قُرْبَ، وَفِي التَّكْمِلَة: بجَنْب رُصافَةِ بَغْدَادَ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ. وشَمسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ ويَشْمِسُ من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ، شُمُوساً، بالضّمِّ فيهمَا، وشَمِسَ، كسَمِعَ، يَشْمِسُ، بالفَتْحِ على القِيَاسٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد قِيلَ: آتِيه يَشْمُسُ، بالضّمِّ،

стр. 8306

ومثلُه فَضلَ يَفْضُلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، والصحيحُ عندِي أَنَّ يَشْمُس آتِي شَمَسَ. وأَشْمَسَ يَوْمُنَا، بالأَلِف، أَي صارَ ذَا شَمْسٍ.) وَيُقَال: يَوْمٌ، شامِسٌ، وَقد شَمَسَ شُمُوساً، أَي ذُو ضِحٍّ نَهَارهُ كُلّه، وقِيلَ: يومٌ شامِسٌ: وَاضِحٌ. وشَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوساً، بالضّمّ، وشِمَاساً، بالكَسْرِ: شَرَدَ وجَمَحَ، ومَنَع ظَهْرَهُ عَن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ وحِدَّتِه، فَهُوَ لَا يَسْتَقرُّ، فَهُوَ شامِسٌ وشَمُوسٌ، كصَبُورٍ، مِنْ خَيْلٍ شُمْسٍ، بالضَّمّ، وشُمُسٍ، بضمَّتين، وَمِنْه الحَديثُ كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ وَقد تُوصَفُ بِهِ النّاقةُ، قَالَ أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ ناقَتَه: إِنّهَا لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرَوسٌ نهُوسٌ. والشَّمُوسُ: من أَسْمَارِ الخَمْرِ، لأَنَّهَا تَشْمُسُ بصاحِبِها: تَجْمَعُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: لأَنَّهَا تَجْمَعُ بصاحِبِها جِمَاحَ الشَّمُوسِ، فَهِيَ مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوسِ. والشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عامِرٍ عَبْدِ عَمْرٍ والرَّاهِبِ، وَهِي أُمُّ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ. والشَّمُوسُ بنْتُ عَمْرٍ وبن حِزَامٍ الظَّفَرِيَّة، وصوابُه السَّلَمِيَّة. وبنتُ مالِكِ بنِ قَيْسٍ، ذَكَرهُنَّ ابنُ حَبِيب. والشَّمُوسُ بنْتُ النَّعْمَانِ بنِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةُ، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثةُ: صَحابِيَّاتٌ.، ﵅. والشَّمُوسُ: فَرَسٌ للأَسْوَدِ بنِ شَرِيكٍ، وفَرَسٌ لِيَزِيدَ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيّ، وَلها يَقُولُ: (أَلَا هَلْ أَتَاهَا أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... عَلَيَّ وأَنِّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوسَا) وفرَسٌ لِسُوَيْدِ بنِ خَذَّاق

стр. 8307

ٍ العَبْدِيِّ، أَخِي يَزِيدَ هَذَا. وفَرَسٌ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ القُرَشِيّ. وَهُوَ الْقائِلُ فِيهِ: جَرَى الشَّمُوسُ ناجِزاً بناجِزِ وفَرَسٌ لشَبِيبِ بنِ جَرَادٍ أَحَدِ بني الوَحِيدِ من هَوَازِنَ، فَهِيَ خمْسَةُ أَفْرَاسٍ، ذَكَر مِنْهَا ابنُ الكَلْبِيِّ وابنُ سِيدَه الثانِيَة، وَابْن سِيدَه فقطٍ الخامِسَةَ، والباقِي عَن الصّاغانِيِّ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الشَّمُوسُ: هَضْبَةٌ مَعْرُوفةٌ، سُمِّيَتْ بِهِ لأَنَّهَا صَعْبَةُ المُرْتَقَى. ومِنَ المَجَازِ: شَمَسَ لَهُ، إِذا أَبْدَى عَدَاوَةً وكادَ يُوقِعُ، كَذَا فِي الأَسَاسِ، وَفِي المُحْكَم: شَمَسَ لي فُلانٌ، إِذا بَدَتْ عَدَاوْتُه فلَمْ يَقْدِرْ على كَتْمِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَبْدَى عَدَاوَتَه كأَنَّه هَمَّ أَنْ يَفْعَلَ. والتَّشْمِيسُ: بَسْطُ الشَّيْءِ فِي الشَّمْسِ لِيَيْبَسَ، وَهُوَ أَيضاً: عِبَادَةُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ مُشَمِّسٌ، إِذا كانَ يَعْبُدُها، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وقالَ النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ من الرّجالِ: الذِي يَمْنَعُ مَا وَرَاءَ ظَهْرِه، وَهُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ القُومِيَّةِ، هَذَا هُوَ نَصُّ النَّضْرِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: الشَّديدُ القُوَّةِ، وبَيَّض لَهُ فِي اللسَان، كأَنَّه شَكَّ، وَقد ضَبَطَه أَبُو حامِدٍ الأُرْمَوِيُّ على الصّوابِ كَمَا ذَكَرْنا، قَالَ: والبَخِيلُ غايَةً أَيضاً مُتَشَمِّسٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنَال مِنْهُ خَيرٌ، يُقَال: أَتَيْنَا فُلاناً نَتَعرَّض لمعرُوفِه فتَشَمَسَ علينا، أَي بَخِلَ. والمُتَشَمِّسُ: وَالِدُ أَسِيدٍ) التابِعِيّ، يَرْوِي عَن أَبِي موسَى، وَعنهُ الحَسَنُ. وشمَاسَةُ، كثُمَامَةَ، ويُفْتَحُ: اسمٌ. وشَامِسْتانُ، وَفِي التَّكْمِلَة: شَامِسْتِيانُ،: ة ببَلْخ. وجَزِيرةُ شامِسَ: من الجَزَائر

стр. 8308

اليُونانِيَّةِ، ويُقَال: إِنَّهَا فوقَ الثَّلاثِمِائَةِ جَزِيرَةٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يومٌ شَمْسٌ، بالفَتح، وشَمِسٌ، ككَتِفٍ: صَحْوٌ لَا غَيْمَ فِيهِ. وشامِسٌ: شديدُ الحَرِّ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: يَومٌ مَشْمُوسٌ كشَامِسٍ. وتَشَمَّسَ الرَّجُلُ: قَعَدَ فِي الشَّمْسِ وانْتَصَبَ لَها. وتَصْغِيرُ الشَّمْسِ: شُمَيْسَةٌ. والشَّمُوسُ من النسَاءِ الَّتِي لَا تُطالِعُ الرِّجَالَ وَلَا تُطْمِعُهُمْ، قَالَ النّابِغَةُ (شُمُسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفَاحِشِ المِغْيَارِ) وَقد شَمَسَتْ، وقولُ أَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ: (قِصَارِ الخُطَا شُمٍّ شُمُوسٍ عَنِ الخَنَا ... خِدَالِ الشَّوَى فُتْخِ الأَكُفِّ خَرَاعِبِ) جَمَعَ شامِسَة على شُمُوس كقَاعِدَةٍ وقُعُودٍ، كَسَّرَه على حَذْفِ الزَّائِدِ، والاسْمُ: الشِّمَاسُ، كالنِّوَارِ. ورجُلٌ شَمُوسٌ: صَعْبُ الخُلُقِ، وَلَا تَقُلْ: شَمُوصٌ. ورجُلٌ شَمَوسٌ: عَسِرٌ فِي عَدَاوَتِه شَدِيدُ الخِلافِ على مَن عَانَدَهُ. وشَامَسَهُ مُشَامَسَةً وشِمَاساً: عَانَدَهُ وعادَاه، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ ... ذاتَ العِنَادِ وإِنْ يَاسَرْتَهُمْ يَسَرُوا) وجِيدٌ شامِسٌ: ذُو شُمُوسٍ، على النَّسَبِ قَالَ: (بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْنِ لم يَجْرِ فِيهِما ... ضَمَانٌ وجيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شَامِسِ)

стр. 8309

وبَنُو الشَّمُوسِ: بَطْنٌ. وشُمْسٌ، بالضّمّ وبالفَتْح، وشميسٌ كأَمِيرٍ، وزُبَيْرٍ: أَسْمَاءٌ. والشَّمْسُ والشَّمُوسُ: بلدٌ باليَمَنِ، قَالَ الرَّاعِي: (وأَنا الَّذِي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْرِبٍ ... وقُرَى الشَّمُوسِ وأَهْلُهُنَّ هَدِيرِي) ويُرْوَى: الشَّمِيس. وشَمْسانِيَّةُ: بُلَيْدَةٌ بالخَابُورِ. والشَّمُوسُ: من أَجْوَدِ قُصُورِ اليَمَامَةِ. وشَمِيسَى: وَادٍ من أَوْدِيةِ القَبَلِيَّة. وقالُوا فِي عَبْشَمْس: عَبَّشَمْس، وَهُوَ من نادِرِ المُدْغَمِ، حكاهُ الفارِسِيُّ. وبَنُو شُمْسِ بنِ عُمْرِو بن غَنْم بن غالِب، من الأَزْد، بالضَّمِّ، مِنْهُم مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ الأَزْدِيُّ الشُّمْسِيُّ، من التابعِين. وأَبُو الشَّمُوس البَلَوِيّ: صَحابِيٌّ، ورُوِيَ حديثُ سُلَيْمِ بنِ مُطَيْرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنهُ، ذَكَرَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وأَبو شَمَّاس بن عَمْرِو: صَحابِيٌّ، ذَكَرَه فِي العُبَابِ. ومُنْيَةُ الشَّمّاسِ: قريةٌ بجِيزةِ مِصْرَ، وَهِي المَعْرُوفَةُ بدَيْرِ الشَّمْع. ٣ - (ش ن س) أَشْنَاسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ بالفَتْحِ: اسمٌ أَعجميٌّ. وقالَ غَيْرُه: هُوَ ع بِسَاحِلِ بَحْرِ فارِسَ، وَفِي كِتَابِ الأُرْمَوِيّ: بإِهْمَالِ الأُولى وإِعْجَامِ الثّانِيَة، ولَعَلَّه خَطَأٌ.

стр. 8310

ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ش م ط س شمطس. وجاءَ مِنْهُ: شُماطِسُ، بالضَّمِّ وكسرِ الطاءِ المُهْمَلَةِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المنُوفِيَّة، وَقد دَخَلْتُهَا. ش وس ﴿الشَّوَسُ، محرَّكَةً: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ العَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً،﴾ كالتَّشَاوُسِ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ أَنْ يُنْظُرَ بإِحْدَى عَيْنَيهِ ويُمِيلَ وَجْهَه فِي شِقِّ العَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بهَا، يكونُ ذلِك خِلْقةً ويكونُ من الكِبْرِ والتِّيهِ والغَضَبِ، وقِيلَ: هُوَ رَفْعُ الرَّأْسِ تَكبُّراَ. ويُقَال: فُلانٌ ﴿يَتَشَاوَسُ فِي نَظَرِه، إِذا نَظَرَ نَظَرَ ذِي نَخْوَةٍ وكِبْرٍ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:﴾ تَشَاوَسَ إِليه، وَهُوَ أَنْ يُنْظُرَ بمُؤْخِرِ عَيْنِهِ، ويُمِيلَ وَجْهَه فِي شِقِّ العَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بهَا. وقِيلَ: ﴿التَّشَاوُسُ: أَنْ يَقْلِبَ نَظَرَه يَنْظُرُ إِلَى السَّماءِ بإِحْدَى عَيْنَيْهِ أَو﴾ الشَّوَسُ: تَصْغِيرُ العَيْنِ وضَمُّ الأَجْفَانِ للنَّظَرِ، وَقد ﴿شَوِسَ، كفَرِحَ،﴾ يَشْوَسُ ﴿شَوَساً. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ شاسَ ﴿يَشَاسُ لُغَة فِي﴾ شَوِسَ. وَهُوَ ﴿أَشْوَسُ، إِذا عُرِفَ فِي نَظَرِه الغَضَبُ أَو الحِقْدُ، ويَكُونُ ذَلِك من الكِبْرِ، وامْرَأَةٌ﴾ شَوْساءُ، مِنْ قَوْمٍ ﴿شُوسٍ، قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوانِيُّ: (آأَنْ رأَيْتَ بَنِي أَبِي ... كَ مُحَمِّجِينَ إِليْكَ﴾ شُوسَا) هَكَذَا أَنْشَدَه شَمِرٌ، وَقَالَ أَبو عُمْرٍ و: ﴿والأَشْوَسُ والأَشْوَزُ: المُذِيخُ المُتَكبِّرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ الشَّوْسُ فِي السِّواكِ: لُغَةٌ فِي الشَّوْصِ، بالصادِ، وَقَالَ الفرَّاءُ:! شاسَ فاهُ

стр. 8311

بالسواكِ مثل شاصَهُ قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً: الشَّوْصُ: الوَجَعُ، والشَّوْصُ: المُسِيءُ مِنْهُ. وذُو ﴿شُوَيْسٍ مُصَغَّراً: ع. نَقله العامَّةُ. وَمن المَجَاز: مَاءٌ﴾ مُشَاوِسٌ، أَي قَلِيلٌ لم تَكَدْ تَرَاهُ فِي البِئْرِ قِلَّةً أَو بُعْدَ غُوْرِ، كأَنَّهُ ﴿يُشاوِسُ الوَارِدَ، قَالَه الزَّمخْشَرِيُّ، وأَنْشدَ أَبو عَمْرٍ و: أَدْلَيْتُ دَلْوِي فِي صَرىً﴾ مُشَاوِسِ فبَلَّغَتْنِي بَعْدَ رَجْسِ الرَّاجِسِ سَجْلاً عَلَيْهِ جِيَفُ الخَنَافِسِ) ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ﴿الأَشْوَسُ: الرّافِعُ رَأْسَه تَكَبُّراً، عَن أَبِي عُمْرٍ و.﴾ والَاشْوَسُ: الجَرِيءُ على القِتَالِ الشَّدِيدُ، والفِعلُ كالفِعْلِ، وَقد يكون ﴿الشَّوَسُ فِي الخُلُقِ.﴾ والتَّشَاوُسُ: إِظْهَارُ التِّيهِ والنَّخْوَةِ، على مَا يَجِيءُ عَلَيْهِ عامَّةُ هَذَا البِنَاءِ، ويُقَال: بُلِيَ فُلانٌ! بشُوسِ الخُطُوبِ، وَهُوَ مَجَازٌ. (فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ السِّين .) ص ف ق س صَفَاقُسُ، بفَتْحِ الصّادِ، وَقد يُكْتَبُ بالسِّينِ أَيضاً، وضَمِّ القافِ قد أَهْمَلَه الجماعَةُ، وَهُوَ: د، بأَفْرِيقِيَّةَ على ساحِلِ البَحْر، شُرْبُهُم مِن الآبارِ، وَمِنْه أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بن حُسَيْنِ ابنِ عبدِ السَّلامِ بن عَتِيقٍ الصَّفَاقُسِيُّ الإِسْكَنْدَرِيُّ، عَن شُيُوخ الذَّهَبِيّ، ولد سنة، وأَخوه أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى، وَقد حَدَّثَا عَن جَدِّهِمَا، عَن السِّلَفِيّ.

стр. 8312

(فصل الضَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ السِّين) ض ب س ضَبِستْ نَفْسُه، كفَرِحَ: لَقِسَتْ وخَبُثَتْ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ، إِلاّ أَنَّه قالَ: ضَبِسَ الرَّجُلُ: لَقِسَتْ نَفْسُه. والضَّبِسُ، ككَتِفٍ: الشَّكِسُ الشَّرِسُ الخُلُقِ العَسِرُ من الرِّجالِ، كالضَّبِيسِ، كأَمِيرٍ، وَقد ضَبِسَ ضَبَاسَةً. وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: الضَّبِسُ فِي لغةِ قَيْسٍ: الدَّاهِيَةُ، وَفِي لُغَةِ طَييءٍ. وَهُوَ ضِبْسُ شَرٍّ، بالكَسْرِ، وضَبِيسُهُ، كأَمِيرٍ، أَي صاحِبُه، الأَخِيرَةُ نَقَلَها الصّاغضانِيُّ. والضَّبِيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّقِيلُ البَدَنِ والرُّوحِ، ونَصُّ أَبِي عَمْرٍ و: الضِّبْسُ، بالكَسْر، وَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ، ونقلَهُ عَنهُ الصّاغَانِيُّ. والضَّبيسُ: الجَبَانُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. والضَّبِيسُ: الأَحْمَقُ الضَّعِيفُ البَدَنِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ونَصُّه: الضِّبْسُ، بالكَسِر، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا، وصحَّحَهُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً. والضَّبْسُ بالفَتْح: الإِلْحَاحُ على الغَرِيمِ، يُقَال: ضَبَسَ عَلَيْهِ إِذا أَلَحَّ. ومِمَّا يَسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الضَّبْسُ، بِالْفَتْح، البَخِيلُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. والضَّبِسُ والضَّبِيسُ، ككَتِفٍ وكأَمِيرٍ: الحَرِيصُ. والضَّبِيسُ: القليلُ الفِطْنَةِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِحِيلَةٍ. والضِّبْسُ، بالكَسْر، لُغَة فِي الضَّبِسِ، ككَتِفٍ، بمعنَى الخِبِّ والدَّاهِيَةِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ للزُّبَيْرِ ﵄: إِنَّهُ لَصَرِسٌ ضَبِسُ. وَقَالَ

стр. 8313

الأَصْمَعِيُّ فِي أُرْجُوزةٍ لَهُ: الجَار يَعْلُو حَبْلَه ضِبْسٌ شَبِثْ وقالَ ابنُ القَطَّاعِ: ضَبِسَ الرجُلُ ضَبَاسَةً: قَلَّ خَيْرُه. وأَحْمَدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدٍ الضُّبَاسِيُّ،) بالضَّمّ، كانَ فَقِيهاً، دَرَّسَ بجامِع عَمِق، بعدَ أَخِيهِ، ذكَرَهُ ابنُ سَمُرَةَ فِي تارِيخِ اليَمَنِ. ض ر س الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ: (تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ) وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا

стр. 8314

بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ: (وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ) السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ. وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن) الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ.

стр. 8315

والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ: (رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ) والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ: (ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ) وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ. وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد

стр. 8316

الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلَابِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر: (عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلَا ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا)

стр. 8317

والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ: (ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس) (مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ) والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلَاّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه. وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.

стр. 8318

والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلَابةَ الهُذَليُّ: (رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ) ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا

стр. 8319

مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: (وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ) وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل: (كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ) أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد

стр. 8320

يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ. وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.) قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا. قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف.

стр. 8321

ض ع ر س ض غ ب س الضَّغَابِيسُ: صِغَار القِثَّاءِ، جمْعُ ضُغْبُوسٍ، بالضّمِّ، لِفَقْدِ فَعْلُول، بالفَتْحِ، قالَ شيخُنَا: وسِينُه للإِلْحَاقِ بعُصْفُور، بدَلِيلِ قَوْلهم: ضَغَبْتُ إِذا اشْتَهَيْتَ الضَّغابِيسَ، وَعَلِيهِ فمَوْضِعُه الباءُ الموحَّدَة، وَقد تقدَّمت الإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعِه، وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ باجْتِنَاءِ الضَّغَابِيسِ فِي الحَرَمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ أَغْصَانٌ شِبْهُ العَرَاجِينِ تَنْبُتُ بالغَوْرِ فِي أُصُولِ الثُّمَامِ والشَّوْكِ طِوَالٌ حُمْرٌ رَخْصَةٌ، وَهِي الَّتِي تُؤْكَلُ، أَو نَبَاتٌ كالْهِلْيَوْنِ يَنْبُت فِي أَصْلِ الثُّمَامِ، يُسْلَقُ بالخَلِّ والزَّيْتِ ويُؤْكَلُ، وَهَذَا قَول الأَصْمَعِيِّ. وأَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَتُه، وَهَذَا دَلِيلُ مَنْ قالَ إِنَّ سِينَه للإِلْحَاقِ. والضَّغْبُوسُ، بالضّمِّ: وَلَدُ الثُّرْمُلَةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والضُّغْبُوس أَيضاً: الرجُلُ الضَّعِيفُ، على التَّشْبِيهِ، والجَمْعُ الضَّغَابِيسُ، وأَنْشَدَ الجُوْهَريُّ لجَرِير: (قَدْ جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ الرِّجَالِ فمَا بَالُ الضّغابِيسِ) والبَعِيرُ ضُغْبُوسٌ: لَيْسَ بِمُسِنٍّ لَا سَمِينٍ، نَقله ابنُ عَبّادٍ. ض غ ر س الضَّغْرَسُ، كجَرْوَلٍ، أهْمَله الجُوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الرجُلُ النَّهِمُ الحَرِيصُ، كَذَا

стр. 8322

التَّكْمِلَة والعُبَابِ، وأَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيّ فِي الضادِ والعَيْنِ المُهْمَلَة، فحَقُّه أَن يُذكَر قبلَ مَادَّة الضَّغابِيس. على الصَّوابِ فتأَمْل. ض ف س ضَفَسَ، أَهْمَله الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لغةٌ فِي ضفز، بالزاي، وكأَنَّ السِّين أُبْدِلتْ من الزَّاي، يُقال: ضَفَسَ البَعِيرَ، يَضْفِسُهُ، بِالْكَسْرِ، ضَفْساً، إِذا جَمَعَ ضِغْثاً مِنْ حَلِيٍّ، وَفِي المُحْكَم: من خِلِيٍّ، فأَلْقَمَه إِيَّاه، كضَفَزَه، وَقد ذُكِرَ فِي موضِعِهِ، نَقله الصّاغانِيُّ فِي كتابَيْه. ض م س ضَمَسَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضَّمْسُ: المَضْغُ، يُقال: ضَمَسَ الشَّيْءَ يَضْمِسُه، بالكسْرِ، ضَمْساً، إِذا مَضَغَه مَضْغاً خَفِيّاً، كَذَا فِي المُحْكَم والتَّكْمِلَة وتَهْذِيبِ ابنِ القَطَّاعِ والعُبَابِ. ض ن ب س الضِّنْبِسُ، كزِبْرِجٍ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الضَّعِيفُ البَطْشِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ بخطِّ الأُرْمَوِيِّ الضَّعِيفُ البَطْنِ، وكأَنَّهُ غَلَطٌ، السَّرِيعُ الانْكِسَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الضِّنْبِسُ: الرِّخْوِ اللَّئِيمُ، كالضِّرْسَامَةِ. ض ن ف س الضِّنْفِسُ، كالضِّنْبِس زِنَةً ومَعْنَىً، أَي الرِّخُوِ اللَّئيم، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونقلَه ابنُ سِيدَه والصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وزادَ الأَخِيرُ: الضِّنْفِس كالضِّفْدِعِ. ض وس ! الضَّوْسُ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيّ

стр. 8323

ُ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ أَكْلُ الطَّعَامٍ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي التَّكْمِلة: هُوَ الأَكْلُ. وَلم يَزِدْ. وَفِي المُحْكَم فِي ض ي س أَنَّ مادّةَ ض وس مَعْدُومَةٌ جُمْلةً، كَمَا سيأْتي ض هـ س ضَهَسَه، كمَنعَهُ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَقد وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاج مُلْحَقاً بالهَامِشِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَهَسَه: عَضَّهُ بِمُقدَّمِ فِيه قَالَ: وَفِي كلامِ بعضهِم: لَا أَطْعَمَعُ اللهُ إِلَاّ ضَاهِساً، وَلَا سَقاه إِلا قارِساً، ونَصُّ الصّاغانِيِّ: لَا يَأْكُل إِلاّ ضَاهِساً، وَلَا يَشْرَبُ إِلاّ قَارِساً، وَلَا يَخْفَى أَن هَذَا أَخْصَرُ مِمّا قالهُ أَي أَطْعَمَه النَّزْرَ القَلِيلَ من النَّبَاتِ، فَهُوَ يأْكلُه بمُقَدَّمِ فِيهِ، وَلَا يَتَكَلَّفُ مَضْغَه، ونَصُّ الصّاغانِيِّ بعد قَوْله أنَّه لَا يَأْكُلُ مَا يَتَكَّفُ مَضْغُهُ، أَي يَأْكُلُ النَّزْرَ من نَبَاتِ الأَرْضِ. والقَارِسُ البارِدُ، أَي سَقاهُ الماءَ القَرَاحَ بِلا لَبَنٍ، وَهَذَا قدْ يُذْكَرُ فِي مَحَلَّه، فذِكْرُه هُنا تكرارٌ وزِيَادَةٌ مُفْضِيَةٌ للتَّطْوِيلِ، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الصّاغَانِيُّ فِي التّكْمِلةِ: دُعَاءٌ لهُم أَيضاً: شَرِبْتَ قارِساً، وحَلَبْتَ جالِساً: يَدْعُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْرَبَ الماءَ القَرَاحَ ويَحْلبَ الغَنَمَ ويَعْدَمَ الإِبِلَ. ض ي س ﴿ضاسَ النَّبْتُ﴾ يَضِيسُ! ضَيْساً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِ حَنِيفَة، رَحمَه اللهُ تَعَالَىَ: أَي هاجَ، وَقَالَ مَرَّةً عَن الأَعْرَابِ القُدُمِ: إِذا أَدْبَرَ الرُّطْبُ وأَرادَ أَن يَهِيج قِيل: آذَنَ، وَهُوَ أَوَّلُ الهَيْجِ، وَهُوَ مِن كلامِ سُفْلَى مُضَرَ، وَهَذَا القوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي حَنِيفَةَ، رحِمَهُ

стр. 8324

الله تعَالى، وَعَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، قَالَ الرّاعِي: (وحَارَبَتِ الرِّيحُ الشَّمَالَ وآذَنَتْ ... مَذَانِبُ مِنْهَا ﴿الضَّيْسُ والمُتَصَوِّحُ) ويُرْوَى اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ وَهُوَ﴾ ضَيْسُ، بالفَتْحِ، ﴿وضَيِّسٌ، ككَيِّسٍ،﴾ وضَائِسٌ، والأَخِيرُ لُغَةُ نَجْدٍ. ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ إِن أَبي حَنِيفَةَ، ﵀: وأَمّا أَهْلُ نَجْدٍ فيَقُولونَ: ﴿ضاسَ﴾ يَضِيسُ فَهُوَ ﴿ضائِسٌ. قلتُ: ونقَلَ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لُغَةَ نَجْدٍ أَنَّ﴾ الضَّيْسَ أَوَّلُ الهَيْجِ، وَمَا نَقَلَه الصاغَانِيُّ: فِيهِ نَوعُ مُخَالَفَةٍ، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿ضَاسٌ: جَبَلٌ. قالَ ابنُ سيدَه: وَقد قَضَيْنَا أَنَّ أَلِفَه ياءٌ وإِن كانَتْ عَيْناً، والعَيْنُ، وَاوا أَكثرُ مِنْهَا يَاء، لوُجُودِنَا: يَضيسُ، وعَدَمنَا هَذِه المادَّةَ من الْوَاو جُمْلَةً، وأَنشد: (تَهَبَّطْنَ منْ أَكْنَافِ﴾ ضاسٍ وأَيْلَةٍ ... إِلَيْهَا ولَوْ أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ) (فصل الطاءِ مَعَ السِّين) ط ب ر س الطبْرسُ، كزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليِّثُ: هُوَ الكَذَّابُ، وَقَالَ: الباءُ بدَلٌ من الْمِيم، وأَنشد: (وقَدْ أَتانِي أَنَّ عَبْداً طِبْرِسَا ... يُوعدُنِي وَلَو رَآني عَرْطَسَا) هَكَذَا ضَبَطَه بالوَجْهَيْنِ. وطُبَيْرِسٌ: عَلَمٌ، والنِّسْبَة إِليه: طُبَرِسِيٌّ.

стр. 8325

ط ب س الطَّبْسُ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هُوَ الأَسْوَدُ مِنْ كلِّ شيءٍ. والطَّبْسُ، بالكَسْرِ: الذِّئْبُ. والطَّبَسُ، بالتَّحْرِيكِ، والطَّبَسانُ، مُحَرَّكةً: كُورَتانِ بُخرَاسانَ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ المَدائنيُّ: وهما أَوَّلُ فُتُوحِ خُرَاسَانَ، فتَحَهُمَا عبدُ الله بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، فِي أَيّامِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، رضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لمَالِكِ بنِ الرَّيْبِ المازِنِيِّ: (دَعَانِي الهَوَى مِن أَهْلِ أُودَ وصُحْبَتِي ... بِذِي الطَّبَسَيْنِ فالْتَفَتُّ وَرائِيَا) أَعْجَمِيَّة وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فارِسيٌّ معرَّبٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْر وأَنشد لِابْنِ أَحْمَرَ: (لَو كُنْتُ بالطَّبَسَيْنِ أَو بِأْلَالَةٍ ... أَو بَرْبَعِيصَ مَعَ الجَنَانِ الأَسُوَدِ) الجَنَانُ: كثرةُ الناسِ. والتَّطْبِيسُ: التَّطْيِينُ، هَكَذَا نَقَلَه اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَم: التَّطْبِيسُ: التَّطْبِيقُ، هَكَذَا صحَّحه الأُرْمَوِيُّ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الطاءُ والباءُ وَالسِّين ليسَ بشَيْءٍ، وَمَا ذُكِرَ فِيهِ كُلُّه مَحْمُولٌ على كلامِ العَرَبِ مَا ليسَ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: بَحْرٌ طَبِيسٌ، كأَمِير: كثيرُ الماءِ، كالخِضْرِم، نَقَلَه الصّاغانِيُّ عَنهُ. والطَّبَسِيُّونَ: مُحدِّثُون، إِلى طَبَس: مَدِينَةٍ بخُراسانَ، منهُم مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَسِيُّ، وعَبْدُ الرّزّاق ابنُ محمَّدِ بنِ أَبِي نَصْرٍ الطَّبَسِيُّ، شيخٌ لابنِ عَسَاكِرِ، وبِنْتُه زُبَيْدة،

стр. 8326

أَسْمَعَهَا أَبُوهَا من عَبْدِ المُنْعِم القَشَيْرِيّ، وعاشَتْ إِلَى ثمانِ عَشْرَةَ وسِتِّمِائَة، وأَبو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَسِيُّ، من كبارِ أَئمّة الشَّافِعِيَّة، أَخَذَ عَنهُ الحاكِمُ. وأَمَّا عَبْدُ اللهِ بنُ مِهْرَانَ الطَّبَسيُّ الَّذِي سَمِعَ القَعْنَبِيَّ فَقيل هَكَذَا، وضَبَطَه أَبو سَعد المالِينِيُّ بسين مشدَّدة، بِغَيْر موحَّدة، قَالَ الحافظِ. ط ح س طحَس، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّحْسُ والطَّحْزُ يُكْنَى بهِمَا عَن الجِمَاع، يُقال: طَحَسَ الجَارِيَةَ، كمَنَعَ: جامَعَها، وَكَذَلِكَ طَحَزَ، وأَنْكَرَ الأَزْهَرِيُّ الطَّحْسَ، وأَورده ابنُ القَطَّاع كابنِ دُرَيْدٍ. ط خَ س الطَّخْسُ بالكَسْر: الأَصْلُ، والنِّجارُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: هُوَ طخْسُ شَرٍّ، أَي نِهَايَةٌ فِيهِ. ط ر س الطِّرْسُ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، إِذا كُتِبَتْ، كالطَّلْسِ، قَالَه شَمِرٌ، أَو هِيَ الَّتِي مُحِيَتْ ثمّ كُتِبَتْ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطِّرْسُ: الكِتَابُ المَمْحُوُّ الَّذِي يُسْتَطَاع أَنْ يُعادَ عَلَيْه الكِتَابَةُ، ج أَطْرَاسٌ، وطُرُوسٌ، والصَاد لغةٌ. وطَرَسَهُ، كضَرَبه: مَحَاهُ وأَفْسَدَه. وضبَطَه الأُمَوِيُّ بالتّشْدِيد. والتَّطرِيسُ: إِعَادَةُ الكِتَابَةِ على المَكْتُوبِ المَمْحُوِّ، قالَهُ اللَّيْثُ. والتَّطَرُّسُ: أَلاّ تَطْعَمَ وَلَا تَشْرَبَ إِلا طَيِّباً، وَهُوَ التَّنَطُّسُ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يَصِفُ جارِيَةً: (بَيْضَاءُ مُطُعَمَةُ المَلاحَةِ مِثْلُهَا ... لَهْوُ الجَلِيسِ ونِيقَةُ المُتَطَرِّسِ)

стр. 8327

والتَّطَرُّسُ عَن الشَّيْءِ: التَّكرُّمُ عَنهُ، عَن ابنِ عبّادٍ، والتَّجنُّبُ، يُقَال: تَطرَّسَ عَن كَذَا، إِذا تَكرَّم عَنهُ ورَفَع نفْسَه عَن الإِلْمَامِ بِهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المُتَطَرِّسُ والمُتَنَطِّسُ: المُتَاَنِّقُ المُخْتَارُ، وَفِي نُسْخَهِ التَّهْذِيبِ: المُتَنَوِّقُ المُخْتَار، وَهَذَا بعَيْنِه مَعْنَى التَّطَرُّس الَّذِي سَبَقَ ذِكرُه، فإعاِدَتُه تَكرارٌ لَا يَخْفَى. وَقَالَ ابنُ فارِس: الطّاءُ والرّاءُ والسِّينُ فِيهِ كلامٌ لعلَهُ يكونُ صَحِيحاً وذَكَرَ الطِّرْسَ والتَّطَرُّسَ. وطَرَسُوسُ، كحَلَزْونٍ، قالَ شيخُنَا: واخْتَار الأَصْمَعِيُّ فِيهِ الضَّمّ، كعُصْفُورٍ، وقالَ الجُوْهَرِيُّ: وَلَا يُخَفَّف إِلَاّ فِي الشِّعْرِ، لأَنّ فَعْلُولاً ليسَ من أَبْنيَتِهِم: د، إِسلاميٌّ بساحِلِ بحرِ الشّامِ مُخْصِبٌ، كانَ للأَرْمَنِ ثمَّ أُعِيدَ للإِسْلامِ فِي عَصْرِنَا، وَلم يَزَلْ إِلى الآنَ كَذَلِك. وَمِنْه الْحُسَيْن بن محمَّدِ بن الحُسيْنِ الخَوّاصُ المِصْرِيّ الطَّرَسُوسِيُّ، روى عَن يُونُسَ بنِ عبْدِ الأَعْلَى. ومِمّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: طَرِسَ الرَّجُلُ، كفَرِح إِذا خَلَقَ جِسْمُه وادْرَهَمّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

стр. 8328

وطَرَسَ الكِتَاب طَرْساً: كتَبَه، كسَطَرَهُ. ط ر ب ل س طَرابُلُسُ: بِفَتْح الطّاءِ وضمِّ الباءِ والّلامِ، أَهْملَه الجُوْهَرِيُّ، وضَبَطُوه أَيضاً بسكونِ الّلامِ، وَفِي شرح الشِّفَاءِ: المَشْهُورُ فِيهَا: تَرابُلُس، بالتاءِ المُثَنّاءِ الفَوْقِيَّة، ونَقَلَهُ شَيْخُنَا. قَالَ ياقُوت: هُما طَرَابُلُسانِ: د، بالشَّأْم، و: د، بالمغْرِبِ، قَالَ: أَو الشّامِيَّةُ أَطْرابُلُسُ بالهمْزِ والغَرْبِيَّةُ بغيرِها، ثُمَّ قَالَ: إِلاّ أَنَّ المُتَنَبّيَ خالَفَ هَذَا، وقالَ يَذْكُرُ الشامِيَّةَ: وقَصَّرَتْ كُلُّ مِصْرٍ عنْ طَرابُلُسِ أَو طَرابُلُسُ رُومِيَّةٌ مَعْنَاهَا: ثلاثُ مُدُنٍ، نَقله الصّاغَانِيّ، وَقد نُسب إِلى كُلِّ مِنْهُمَا مُحدِّثون وعُلَماءُ فِي كُلِّ فَنٍّ، ساقَهُم ياقُوتٌ فِي المعجم. ط ر د س طَرْدَسَه، أَهمله الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ المُفَضّل: طَرْدَسَه: إِذا أَوْثَقَه، ككَرْدَسَهُ، نَقله الصاغَانِيّ عَنهُ فِي كتابَيْهِ. ط ر ط ب س الطّرْطَبِيسُ، كزَنْجَبِيل، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الماءُ الكَثِيرُ. والطَّرْطَبِيسُ أَيضاً: العَجُوزُ المُسْتَرْخِيَةُ، كالدَّرْدَبِيسِ، وَهُوَ أَيْضاً: النّاقةُ الخَوَّارةُ عِنْد الحلْبِ، وَفِي التَّكْمِلَة: ناقَةٌ طَرْطَبِيسٌ: خَوَّارَةٌ فِي الحلْبِ وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ والعُبابِ. ط ر ف س الطِّرْفاسُ والطِّرْفسانُ، بكَسْرهِما: القِطْعةُ من الرِّمْلِ، الأُولى نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، والثانِيةُ الجُوْخَرِيُّ وجَمَعَهُما فِي العُبابِ، وأَنشَدَ ابنُ سيدَه والجُوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبلٍ:

стр. 8329

(أُنِيخَتْ فخَرَّتْ فوقَ عُوجٍ ذَوابِلٍ ... ووَسَّدْتُ رأْسِي طِرْفِسَاناً مُنَخَّلَا) أَو الرَّمْلُ الَّذِي صارَ إِلى جَنْبِ الشَّجرةِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: والطِّرْفِسَاءُ، بالمَدِّ: الظَّلْماءُ، لَيْسَ من الغَيْمِ فِي شَيءٍ، وَلَا تَكُونُ ظَلْماءَ إِلاّ بِغَيْمٍ. والطِّرْفِسانُ: الظُّلْمَةُ، عَن ابنِ فارِسٍ، كالطِّرْمِساءِ والطِّرْفِساءِ، وَقد يُوصَفُ بهَا. وقالَ اللَّيْثُ: طَرْفَسَ الرجُلُ: حَدَّدَ النَّظَرَ، أَو طَرْفَسَ: طَرْفَسَ: نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَيْهِ، عَن أَبِي عُمْرٍ و، وضَبْطَه بالشِّينِ المُعْجَمَة. وطَرْفَسَ: لَبِسَ الثِّيابَ الكَثيرةَ، كطَنْفَسَ، فَهُوَ مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِسٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وطَرْفَسَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، كطَرْمَسَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وطَرْفَسَ المَوْرِدُ: تَكَدَّرَ من كَثْرَةِ الوارِدِةُ. وطَرْفَسَ المَاءُ: كَثُرَ وُرَّادُه، وكِلاهُمَا وَاحِدٌ، فإِن المُوْرِدَ هُوَ الماءُ، لَا يَتَكدَّر إِلاّ من كَثْرَةِ الوُرَّادِ، ولِذَا وَحَّدَهُمَا الصّاغَانِيُّ. ويُقال: السَّمَاءُ مُطَرْفِسَةٌ ومُطَنْفِسَةٌ، أَي مُسْتَغْمِدَةٌ فِي السَّحَابِ الكَثِير، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطِّرْفِسَانُ، بالكَسْرِ: الطِّنْفِسَةُ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وَبِه فَسَّر قولَ ابنِ مُقْبِلٍ السابِقَ. ط ر م س الطَّرْمِساَءُ، بالكَسْرِ مَمْدُودٌ: الظُّلْمَةُ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيّ، أَو تَرَاكُبُهَا، نَقَلَه اللّيْثُ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقد يُوصَفُ بهَا، فيُقَال لَيْلَةٌ طِرْمِسَاءُ، ولَيَالٍ طِرْمسَاءُ. ولَيْلَةٌ طِرْمِساءُ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، قَالَ: (وبَلَدٍ كخَلَقِ العَبَايَهْ ... قَطَعْتُه بِعِرْمِسٍ مَشَّايَهْ) فِي لَيْلَةٍ طَخْيَاءَ طِرْمِسَايَهْ

стр. 8330

وَقَالَ أَبو حنِيفَةَ، رحِمَه اللهُ تَعالَى ونَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خَيْرَه: الطِّرْمِسَاءُ: السَّحابُ الرَّقِيقُ لَا يُوَارِي السمَاءَ. سُمِّيَ الطِّرْمِسَاءَ الغُبَارُ من ذلِكَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والطُرْمُوسُ، بالضَّمِّ خُبْزُ المَلَّةِ. والطَّرْمَسَةُ: الانْقِبَاضُ والنُّكُوصُ من فَزَعٍ، والهَرَبُ، ويُقَال للرجُلِ إِذا نَكَصَ هارِباً: طَرْسَمَ وطَرْمَسَ وسَرْطَمَ. والطَّرْمَسَةُ: مَحْوُ الكِتَابَةِ، وَقد طَرْمَسَ الكِتَابِ، إِذا مَحاه، كطَلْمَس. والطَّرْمَسَةُ: القُطُوبُ التَّعْبُّسُ، يُقال: طَرْمَسَ الرجُلُ، إِذا قَطَّبَ وَجْهَه، وَكَذَا طَلْمَس وطَلْسَم وطَرْسَمَ. واطْرَمَّسَ الليلُ: أَظْلَمَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطِّرْمِسُ: كزِبْرِجٍ: الظُّلْمَةُ، والطِّرْمَاسُ: الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ. وطَرْمَسَ الرَّجُلُ: سَكَتَ من فَزَعٍ. وطَرْمَسَ، الرَّجُلُ: كَرِهَ الشَّيْءَ. ط ر ن س طَرَانِيسُ: قَرْيَتَانِ بمْصِرَ فِي الشَّرْقِيَّة والدَّقَهْلِيَّة. ط س س ﴿الطَّسُّ: الطَّسْتُ من آنِيَةِ الصُّفْرِ، معروفٌ. وَقد تقدَّم ذِكْر الطسْتِ فِي مَحَلَّه. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ومِمّا دَخَلَ فِي كَلامِ العَرَبِ: الطَّسْتُ والتَّوْرُ والطًّاجِنُ، وَهِي فارِسِيَّةٌ كلُّهَا. وَقَالَ الفَرّاءُ: طَيِّيءٌ تَقول: طَسْتٌ، وغيرُهُم:﴾ طَسٌّ، وهم الَّذين يَقُولُونَ: لِصْتٌ، لِلِّص، وجَمْعُه طُسُوتٌ ولُصُوتٌ، عِنْدهم، ﴿كالطَّسَّةِ، بِالْفَتْح،﴾ والطِّسَّةِ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَنْ أَبِي عُمْرٍ و، ج! طُسُوس

стр. 8331

ٌ ﴿وأَطْساسٌ، وجَمْع﴾ الطَّسَّةِ ﴿طِسَاسٌ، وَلَا يُمْنَع جَمْعُه على﴾ طُسُسٍ، بل هُوَ قِيَاسُه، ﴿وطَسِيسٌ، كأَمِيرٍ، جمع﴾ الطَّسِّ، كَضَأْنٍ وضَئِينٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: (هَمَاهِماً يُسْهِرْنَ أَوْ رَسِيسَا ... قَرْعَ يَدِ اللَّعَّابَةِ ﴿الطَّسِيسَا) ﴾ والطَّسَّاسُ: صانِعُه، ﴿والطَّسَاسَةُ حِرْفَتْه، كِلاهُمَا على القِيَاسِ. وقالَ اللَّيْثُ: الطَّسْتُ فِي الأَصْلِ:﴾ طَسَّةٌ، ولكنَّهُم حَذَفُوا تَثْقِيلَ السِّيِن فخَفَّفُوا وسَكَنَتْ فظَهَرَت التّاءُ الَّتِي فِي مَوْضِع هَاءِ التَّأْنِيثِ لسُكُونِ مَا قَبْلَهَا، وَكَذَا تَظْهَرُ فِي كُلِّ موضِعٍ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا غيرَ أَلِفِ الفَتْحِ والجَمْعُ طِسَاسٌ. ﴿وطَسَّه﴾ طَسّاً: خَصَمَه وأَبْكَمَه، كأَنَّهُ غَطَّهُ فِي المَاءِ. (و) ﴿طَسَّهُ فِي الماءِ: غَطَّسَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: غَطَّه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَا أَدْرِي أَينَ﴾ طَسَّ ودَسَّ وطَسَمَ وسَكَعَ، وَمَعْنَاهُ كلُّه: أَيْنَ ذَهَبَ، كَذَا فِي النّوادِرِ، ﴿كطَسَّسَ﴾ تَطْسِيساً. وطَعْنَةٌ ﴿طاسَّةٌ: جائفَةُ الجَوْفِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ﴾ والطَّسَّانُ، ككَتَّانٍ: العَجَاجُ حِينَ يَثُورُ ويُوَارِي كلَّ شَيْءٍ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَفِي المُحْكَم: ﴿الطَّسّانُ: مُعْتَرَكُ الحَرْبِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الطَّسِيسُ، كأَمِيرٍ: لُعْبَةٌ لهُم، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِ رُؤْبَةَ السابِق. ﴿وطَسَّ القَوْمُ إِلى المَكَانِ: أَبْعَدُوا فِي السَّيرِ.﴾ والطِّسَاسُ: الأَظَافِر. وعَبْدُ اللهِ بنُ مِهْرَانَ ﴿- الطَّسِّيُّ: محدِّثُ.﴾ وطَسَّها! طَسّاً: جَامَعَهَا. لُغيَّةٌ.

стр. 8332

ط ع س طَعَسَ الجارِيَةَ، كمَنعَ: جامَعَهَا، أَهْمَله الجُوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ وابنُ القَطَّاعِ، كأَنَّهُ لُغةٌ فِي طَحَسَ، بالحَاءِ، وأَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيضاً كَمَا نَقَلَه عَنهُ الأَرْمَوِيّ. وَقَالَ ابنُ دُريْدٍ: وأَحْسَبُ الخلِيل قد ذَكَرَه. وتُقْلَبُ فَيُقَال: الطَّسْعُ، ورُبَّمَا قَلِبَت السِّينُ زاياً، فيُقالُ: الطَّعْزُ، قَالَ الصّاغانيُّ فِي العُبابِ: وَلم يَذْكُرْه الخَلِيلُ فِي كِتابِه. ط غ م س الطَّغْمُوس، بالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ، هُوَ المارِدُ من الشَّياطِينِ، والخَبِيثُ من القَطَارِبِ، أَي الغِيلانِ، ولَيْسَ فِي نَصِّ اللَّيْثِ: وغيرِهَا. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: الطُّغُمُوسُ: الذِي أَعْيَا خُبْثاً، نَقله الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه. ط ف ر س الطِّفْرِسُ، بالكَسْر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الَّليِّنُ السَّهْلُ، نَقَله الصّاغَانيُّ، فِي كتابَيْه. ط ف س طَفَسَ الجَارِيَةَ يَطْفِسُها، بالكَسْر: جَامَعَها، عَن كُرَاع، نَقله ابْن سِيدَه، يُقَال: مَا زَالَ فلانٌ فِي طَفْسٍ ورَفْسٍ، أَي نِكَاح وأَكْلٍ، والشينُ لغةٌ فِيهِ. وَعَن شَمِرٍ: طَفَسَ فلانٌ طُفُوساً، من حَدِّ ضَرَبَ: ماتَ، كفَطَسَ فُطُوساً، يُقَال ذَلِك فِي الإِنْسَان وغيرِه. والطَّفَاسَةُ، بالفَتْح، والطَّفَسُ، مُحَرَّكةً، وَكَذَلِكَ الطَّنَاسَةُ، كَمَا فِي العُبابِ: قَذَرُ الإِنْسَانِ، رَجُلٌ طَفِسٌ والأُنْثَى طَفِسَةٌ، كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأَزْهَرِيُّ: إِذا لم يَتَعَهَّدْ نَفْسَه بالتَّنْظِيفِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وثَوْبَه،

стр. 8333

وَهُوَ طَفِسٌ، كَكَتِفٍ: قَذِرٌ نَجِسٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أُرَاه يَتْبَع النَّجِسَ، فيُقَال: فلانٌ نَجِسٌ طَفِسٌ، أَي قَذِرٌ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: التَّطْفِيس، بِهَذَا المَعْنَى عَن الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: (ومُذْهَباً عِشْنَا بِهِ حُرُوسَا ... لَا يَعْتَرِي مِن طَبَعٍ تَطْفِيسَا) يَقُول لَا يَعْتَرِي شَبابِي تَطْفِيسٌ. ط ل س طَلَسَ الكتَابَ يَطْلِسُه، بالكَسْر، طَلْساً: مَحَاهُ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مُحْوَه وصَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عَنْهَا وصَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كَذَا فِي الأَسَاسِ والتَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والطِّلْسُ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كالطَّرْس، لُغَةٌ فِيهِ، أَو المَمْحُوَّةُ وَلم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، وَبِه فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما. والجَمْعُ طُلُوسٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وجُوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا يَقُول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا. والطَّلْسُ: الوَسِخُ من الثِّيَابٍ فِي لونِهَا غُبْرَةٌ. والطِّلْسُ: جِلْدُ، وَفِي المُحْكَمِ: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِير إِذا تَسَاقَطَ شَعرُه، وَفِي التَّهْذِيب: لتَسَاقُطِ شَعَرِه. وَلم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه. والطِّلْسُ: الذِّئْبَ الأَمْعَطُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والطَّلْسُ، بالفَتْحِ: الطَّيْلَسَانُ الأَسْوَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، والجَمْعُ: الطَّلْسُ، مِنْهُمَا، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه، وَقد وَقَع مِنْهُ تَحْرِيفٌ، والصوابُ على مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عَن ابْن

стр. 8334

ِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: والطَّلْسُ والطَّيْلَسَانُ: الأَسْوَدُ، والطِّلْسُ: الذِّئْب الأَمْعُطُ، والجَمْعُ طُلْسُ، مِنْهُمَا. هَذَا نَصَّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً وقَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فِيهِ وَلَا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، وَهَذَا مِنْهُ غريبٌ، وَلَو كانَ الطَّلْسُ على مَا ذَكَره بمعنَى الطِّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عِنْد ذِكْرِ الطِّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ. والطَّلَاّسَةُ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بهَا اللَّوْحُ المَكْتُوبُ ويُمْحَى بهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغانِيُّ. والأَطْلَسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قَالَ ابنُ القَطَّاع: وَقد طَلِسَ طَلَساً: أَخْلَقَ. والأَطْلَسُ: الذِّئْبُ الأَمْعُطُ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعرهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُون، قالهُ الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ الَّذِي فِي لُوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ، والأُنْثَى طَلْساءُ، وَقد طَلُسَ طُلْسَةً وطَلِسَ طَلَساً، ككَرُمَ وفَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وكُلُّ مَا عَلَى لونِه من الثِّيَابِ وغَيْرِها: أَطْلَسُ. والأَطْلَسُ: الرَّجُلُ إِذا رُمِيَ بقَبِيحٍ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: (ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَته إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ) أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ. قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، والإِنْشَادُ لشَمِرٍ، كَمَا قَالَهُ الصّاغَانِيُّ. والأَطْلَسُ: الأَسْوَدُ الَّذِي كالحَبَشِيِّ ونحوِه، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ. والأَطْلَسُ: الوَسِخُ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ فِي غُبْرةِ ثِيابِه، نَقله ابنُ سِيدَه.

стр. 8335

والأَطْلَسُ: كَلْبٌ شُبِّه بالذِّئْبِ فِي خُبْثِه، قَالَ) البَعِيثُ: (فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً ... كِلَابُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ وأَطْلَسُ) والأَطْلَسُ: السّارِقُ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب. وَمن المَجَاز: طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ، بالكَسْر: جاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَه. وَمن المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي الأَسَاسِ: طَلَس بَصَرَه وطَمَسَه: ذَهَبَ بِهِ. وَمن المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً: حَبَقَ وضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والطَّلِّيسُ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي العُبَاب: الأَعْمَى، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: الطَّلِيسُ: المَطْمُوسُ العَيْنِ، وَقد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فَهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعُولٍ، وأَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيغَ المُبَالَغَة وَلَا يُنَاسِبُ هُنَا، فتأَمَّلْ. ويُقَال: طُلِسَ بِهِ فِي السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ فِيهِ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّيْلَسُ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ. قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: (فَرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ) والطَّيْلسَانُ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عَن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ فِي المَشَارِقِ وغيرِه، كالَّليْث، وَلم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: وَلم أَسْمَعُه بكَسْرِ الَّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، وَنقل ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّى أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسَر، ونَسَبه الجُوْهَرِيُّ إِلى العَامَّةِ، وأَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح
следующие страницы →