Полный текст (21 562 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
(واخْشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ:) شَظِفَ و (صَبَرَ عَلَى الجَهْدِ) ، وَمِنْه قالَوا: (تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِبُوا. ورَدَ ذَلِك فِي حَدِيث عُمَرَ ﵁، (أَوْ تَكَلَّفَ فِي ذلكَ ليكونَ أَجُلَدَ لَهُ) : وقِيلَ: اخْشِيشَابُ فِي الحَدِيث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي العَمَلِ، والاحْتِفَاءُ فِي المَشْيِ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ، ويُرْوَى: واخْشَوْشِنُوا، من الغِيشَةِ الخَشْنَاءِ، ويورى بالجِيم، والخَاءِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدَ، يَعْنِي عَيْشَ العَرَبِ الأَول وَلَا تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ التَّرَفُّهَ أَو عِيشَةَ العَجَمِ، فإِنه يَقْعُدُ بِكُم عنِ المَغَازِي.
(والأَخْشَبُ) من الجِبَالِ (: الجَبَلُ الخَشِنُ العَظِيمُ) الغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ عَظِيمٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُرْتَقَى فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ البعيرَ ويُشَبِّهُهُ فَوْقَ النُّوقِ بالجَبَلِ:
تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا
والأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: مَا غَلُظٍ وخَشُنَ وتَحَجَّرَ، والجَمْعُ: أَخَاشِبُ، لأَنَّه غَلَبَ عَلَيْهَا الأَسماءُ، وَيُقَال: كَأَنَّهُمْ أَخَاشِبُ مَكَّةَ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ (عَلَى حَرَاجِيجَ كأَنَّهَا أَخَاشِيبُ) جَمْعُ أَخْشَبٍ، والحَرَاجِيحُ: جمْعُ حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو الضَّامِرَة، وَقد قِيلَ فِي مُؤَنَّثِه الخَشْبَاءُ، قَالَ كُثَيِّر عزَّةَ:
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا
ويَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا
فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْما كالصَّلْفَاءِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على مَا يَطَّرِدُ فِي بَاب أَفْعَلَ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم فِي جَمْعِه: الأَخَاشِبُ، وقِيلَ: الخَشْبَاءُ فِي قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
(والأَخْشَبَانِ: جَبَلَا مَكَّةَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ مَكَّةَ (لَا تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَهَا) أَي جَبَلاها، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنْ شِئتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُنْذِرُ قَوْمِي) الأَخْشَبَانِ: الجَبَلَانِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ وهُمَا (أَبُو
стр. 877
قُبَيْسٍ) وقُعَيْقِهَنُ، ويُسَمَّيَانِ الجَبْجَبَانِ أَيضاً، ويقالُ: بَلْ هُمَا أَبُو قُبَيْسٍ (والأَحْمَرُ) وهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهَهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، (و) قَالَ ابنُ وَهْبٍ: الأَخْشَبَانِ (جَبَلَا مِنًى) اللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، وكُلُّ خَشِنٍ غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ، وَقَالَ السِّيِّدُ عُلَيَّ العَلَوِيُّ: الأَخْشَبُ الشِّرْقِيُّ أَبُو قُبَيْسٍ، والأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هُوَ المَعْرُوفُ بجَبَلِ الخُطّ، والخُطُّ من وَادِي إِبراهيمَ ﵇ وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَخْشَبَانِ: أَبُو قُبَيْسٍ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وهُوَ مَا بَيْنَ حَرف أَجياد الصَّغِير المُشْرِف عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ الَّتِي تَلِي الخَنْدَمَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهليَّةِ الأَمِينَ، والأَخْشَبُ الآخَرُ: الجَبَلُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الأَحْمَرُ، كانَ يُسَمَّى فِي الجاهليةِ الأَعْرَفَ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعِيْقِعَانِ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
خَلِيلَيَّ هَلْ مِن حِيلَةٍ تَعْلَمَانِهَا
تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَيَّ احْتِيَالُهَا
فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةً
عَدَتْنِيَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلَالُهَا
قَالَ فِي (المعجم) : وَالَّذِي يَظْهَرُ من هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ الأَخْشَبَيْن فِيهِ غير الَّتِي بمَكَّةَ أَنه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا من مَنَازِلِ العَرَبِ، الَّتِي يَحُلُّونَ بِهَا بأَهَالِيهِم (وَلَيْسَ الأَخشبان كَذَلِك) ويَدلُّ أَيضاً على أَنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ، لأَنَّ الأَرَاكَةَ لَا تَكُونُ فِي مَوْضِعَيْن.
(والخَشْبَاءُ) : الأَرْضُ (الشَّدِيدَةُ) يُقَال: وَقَعْنَا فِي خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ، وهِيَ أَرْضٌ فيهَا حِجَارَةٌ وحَصًى وطينٌ، كَمَا يقالُ: وقَعْنا فِي غَضْرَاءَ، وَهِي الطِّينُ الخَالِصُ الَّذِي يُقَال لَهُ الحُرُّ، لخُلُوصِه من الرَّمْلِ وغيرهِ، قَالَه ابنُ الأَنْبَاريّ، ويقالُ: أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ، وَهِي الَّتِي كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ مُتَدَانيَةٌ، قَالَ رُؤبة:
стр. 878
بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ
والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ: الكَرِيهَةُ، وَهِي الخَشِبَة أَيْضاً، (و) الجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ و (الكَرِيهَةُ واليَابِسَةُ) يُقَال: جَبْهَةٌ خَشْبَاءُ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قَالَ:
أَما تَرَانِي كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ
أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ
(والخَشَبِيَّةِ، مُحَرَّجَةً، قَوْمٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ) قَالَه الليثُ، يقولونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ وإِنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هم أَصْحَابِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيدٍ، وَيُقَال: هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ، قيل: لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليَ حِينَ صُلِب، والأَوّل أَوْجَهُ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ) وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ، وَالَّذِي قرأْتُ فِي كتاب الأَنْسَاب للبلاذُرِيّ مَا نَصّهُ: قَالَ المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ وأُمُّ جَعْدَةَ أُمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ: ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ، قَالَ: لَا تَكُونُوا حَمْقَى، ائتونِي بِه، فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أَنهم لَا يَأْتُونَه بكُرسيَ فَيَقُولُونَ هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيَ إِلَاّ قَبِلَه مِنْهُم، فجاءُوه بكُرْسِيَ فَقَالُوا: هَذَا هُو، فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وَقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ بِهِ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثمَّ إِنَّه دُفِعَ إِلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان، فَكَانَ خازِنَه وصاحِبَه، حَتَّى هَلَكَ المُخْتَارُ، وَكَانَ أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: هُوَ بمنزلةِ تابوتِ مُوسَى، فِيهِ السَّكِينَةُ،
стр. 879
ويَسْتَسْقُونَ بِهِ ويَسْتَنْصِرُونَ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُمْ إِذا أَرادوا أَمْراً، فَقَالَ الشَّاعِر:
أَبْلغْ شِبَاماً وأَبَا هَانىءٍ
أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كَافِر
وَقَالَ أَعشى هَمْدَانَ:
شَهِدْتُ عَلَيْكُم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ
وأَنِّي بكمْ يَا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفِ
وأُقْسِمُ مَا كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ
وإِنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ
وأَنْ لَيْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإِنْ سَعَتْ
شِبَامٌ حَوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ
وإِنْ شَاكِرٌ طَافَتْ بِهِ وتَمَسَّحَتْ
بأَعْوَادِهِ أَوْ أَدْبَرَتْ لَا يُسَاعِفُ
وإِنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ
وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ
انْتهى، وَقَالَ مَنْصُور بن المُعْتَمِر: إِنْ كَانَ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ لَهُ: خَشَبِيٌّ، فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فَعُرِفُوا بذلك.
(والخُشْبَانُ بِالضَّمِّ: الجِبَالُ) الَّتِي (لَيستْ بضِخَامٍ وَلَا صِغَارٍ) .
(و) خُشْبَانُ (رَجُلٌ) ، وخُشْبَانُ لَقَبٌ (و) خُشْبَانُ (: ع) .
(وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ: أَكَلَتِ الخَشَبَ) قَالَ الراجزُ وَوَصَفَ إِبِلاً:
حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ
أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ
وَيُقَال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ، إِذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه (أَو تَخَشَّبَتْ، إِذا أَكَلَتِ (اليَبِيسَ) من المَرْعَى.
(والأَخَاشِبُ: جِبَالٌ) اجْتَمَعْنَ (بالصَّمَّانِ) فِي مَحَلَّةِ بَنِي تَمِيم، لَيْسَ قُرْبَها أَكَمَةٌ وَلَا جَبَلٌ، والأَخَاشِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ، وجِبَالُ مِنًى، وجِبَالٌ سُودٌ قَرِيبةٌ مِنْ أَجَإٍ، بَيْنَهَا رَمْلةٌ لَيست بالطَّوِيلَةِ، عَن نَصْرٍ، كَذَا فِي (المعجم) .
(وأَرْضٌ خَشَابٌ، كسَحابٍ) : شَدِيدَةٌ يابِسَةٌ، كالخَشْبَاءِ (تَسِيلُ من
стр. 880
أَدْنَى مَطَرٍ.
(وذُو خَشَبٍ مُحَرَّكَةً: ع باليمَنِ) وَهُوَ أَحَدُ مَخَالِيفِهَا، قَالَ الطِّرْمَاحُ:
أَوْ كالفَتى حَاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا مَلَكَتْ
كَفَّايَ لِلنَّاسِ نُهْبَى يَوْمَ ذِي خَشَبِ
(ومَالٌ خَشِبٌ) ، كَكَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ، أَي (هَزْلَى) لِرَعْيِهَا اليَبِيسَ.
(والخَشَبِيُّ: ع وَرَاءَ) وَفِي نُسْخَة قُرْبَ (الفُسْطَاطِ) على ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْهَا.
(وخَشَبَةُ بنُ الخَفِيفِ) الكَلْبِيُّ (تَابِعِيٌّ فَارِسٌ. و) خُشُبٌ (كجُنُبٍ: وَادٍ باليَمَامَة ووادٍ بالمَدِينَةِ) على مَسِيرَةِ ليلةٍ مِنْهَا، لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَحاديثِ والمَغَازِي، وَيُقَال لَهُ: ذُو خُشُبٍ، فِيهِ عُيُونٌ.
(وخَشَبَاتُ مُحَرَّكَةً: ع وَرَاءَ عَبَّادَانَ) على بَحْرُ فَارس، يُطْلَقُ فِيهَا الحَمَامُ غُدْوَةً فتَأْتِي بَغْدَادَ العَصْرَ، وبَيْنَهَا وبينَ بغدادَ أَكْثَرُ من مائةِ فرسخٍ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُخَيْشِبَةُ) مصَغَّراً (: باليَمَنِ) .
(والمُخَيْشِيب) كمُنيْصِيرٍ أَيضاً (: ع بهَا) القُرْبِ من زَبِيدَ، حَرَسها الله تَعَالَى.
(والخِشَابُ ككِتَابٍ: بُطُونٌ) من بنِي (تَمِيمٍ) قَالَ جرير:
أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسِ أَمْ رِيَاحاً
عَدَلْتَ بهِمْ طُهَيَّةَ والخشَابَا
وهم بَنُو رِزَامِ بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ.
والمَخُشْوبُ: المَخلُوطُ فِي نَسبِه، قَالَه أَبو عبيد، قَالَ الأَعشى:
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وتِلْكَ رِكَابِي
هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كالزَّبِيب
قَافِلٍ جُرْشُع تَرَاهُ كتَيْسِ الرَّ
بْلِ لَا مُقْرِفٍ وَلَا مَخْشُوبِ
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: المَخْشُوب: الَّذِي لم يُرَضْ وَلم يُحسَّنْ تَعليمُه، مُشَبَّهٌ بالجَفْنَةِ المَخْشُوبَةِ، وَهِي الَّتِي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها، قَالَ: وَلم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالمَخْشُوبِ إِلَاّ الأَعشى،
стр. 881
ومَعْنَى قَافِل: ضَامِرٌ. وجُرْشُع: مُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ، والمُقْرِفُ: (الَّذِي) دَانَى الهُجْنَةَ من قِبَلَ أَبِيه.
وخشبت الشيءَ بالشيْءِ، إِذا خَلَطْته بِهِ.
(وطَعامٌ مخشوبٌ إِن كَانَ لْحماً فَنِىءٌ) لم يَنْضَج (وإِلَاّ) أَي إِن لم يكنْ لَحماً بل كَانَ حَبًّا (فَقَفَارٌ) بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء، أَي فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفَارٌ، وَفِي الأَمثال (مَخشوبٌ لم يُنَقَّحْ) أَي لم يُهَذَّب بعدُ، قَالَه المَيْدانيُّ والزمخشريّ واستدركه شَيخنَا.
وخُشَّابٌ كُرُمّان: قَرْية بالرّيّ مِنْهَا مِحَاجُ بنُ حَمزة.
والخُشَيْبَة، بِالتَّصْغِيرِ: أَرضٌ قريبَة من اليَمامة كَانَت بهَا وقْعَة بَين تَمِيم وحَنيفة.
خشرب
: (الخَشْرَبَةُ) أَهمله الجوهريّ وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (فِي العَمَلِ) كالخَرْشَبَةِ (أَنْ لَا تُحْكِمَهُ) وَلَا تُتْقِنه، وخَشْرَبَ، وخَرْشَبَ، وخَشَبَ بِمَعْنًى.
خشنب
: (خشنب) ، هَذِه الْمَادَّة مُهملة عِنْد الْمُؤلف والجوهريّ وَابْن مَنْظُور، وَقد جَاءَ مِنْهَا: أَخْشَنْبَه بالفَتْح ثمَّ السُّكُونِ وفتحِ الشين المعجمةِ وَنون سَاكِنة وباء مُوَحَّدَة: بَلَدٌ بالأَندلس مشهورٌ عظيمٌ كثير الخَيْراتِ، بَيْنَهُ وبيْنَ شِلْب سِتَّةُ أَيَّام، وبينَه وبينَ لَبّ ثلاثةُ أَيَّامٍ.
خصب
: (الخِصْبُ، بالكَسْرِ:) نَقِيضُ الجَدْبِ وَهُوَ) كَثْرَةُ العُشْبِ، ورَفَاغَةُ العَيْشِ) قَالَ اللَّيْث: والإِخْصَابُ والاخْتِصَابُ من ذلكَ، قَالَ أَبو حنيفةَ: الكَمْأَةُ منَ الخِصْبِ، والجَرَادُ مِنَ الخِصْبِ، وإِنَّمَا يُعَدُّ خِصْباً إِذا وَقَعَ إِليهم وقَدْ جَفَّ العُشْبُ وأَمِنُوا مَعَرَّتَهُ (وَبَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ (أَخْصَابٌ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، كَمَا قَالُوا: بَلَدٌ سَبَاسِبُ، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ، وثَوْبٌ أَسْمَالٌ، وبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، فيكونُ الواحدُ يُرَادُ بِهِ الجَمْعُ، كأَنَّهم جَعَلُوه أَجْزَاءً.!
стр. 882
(و) بَلَدٌ مُخْصِبٌ (كمُحْسِنٍ و) خَصِيبٌ مثلُ (أَمِيرٍ، و) مِخْصَابٌ مِثْلُ (مِقْدَامٍ) ، أَي لَا يَكَادُ يُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك، مُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك: مُجْدِبٌ وجَدِيبٌ ومِجْدَابٌ، ومَكَانٌ خَصِيبٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ (وقَدْ خَصِبَ كعَلِمُ، و) خَصَبَ مثلُ (ضَرَبَ خِصْباً، بالكَسْرِ) فَهُوَ خَصِبٌ، (وأَخْصَبَ) إِخْصَاباً، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
لَقَدْ خَشِيتُ أَن أَرى جَدَبَّا
فِي عَامِنَا ذَا بَعْدَمَا أَخْصَبَّا
فَرَوَاهُ هُنَا بفَتحِ الهَمْزَةِ، هُوَ كأَكْرَم وأَحْسَنَ إِلَاّ أَنَّه قد يُلْحَقُ فِي الوَقْفِ الحرفُ حرفا آخرَ مثلَه فيشدَّد حِرْصاً على البَيَانِ، ليُعْلَمَ أَنَّه فِي الوَصْلِ مُتَحَرِّكٌ من حَيْثُ كَانَ الساكنانِ لَا يلتقيانِ فِي الوَصْلِ فَكَانَ سبيلُه إِذا أَطلَق الباءَ لَا يُثَقِّلُهَا، وَلكنه لمّا كانَ الوقْفُ فِي غالِب الأَمر إِنما هُوَ على الْبَاء لم يَحْفِل بالأَلف الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهَا، إِذ كَانَت غيرَ لَازِمَة، فثَّقَل الحرفَ، على من قَالَ هَذَا خالّد وفَرَجْ ويَجْعَلُ، فلمَّا لم يكنِ الضمُّ لَازِما لأَن النصبَ والجرَّ يُزِيلَانِهِ لم يبالُوا بِهِ، قَالَ ابْن جِنّي) وَحدثنَا أَبو عليَ أَن أَبا الحَسَنِ رَوَاه أَيضاً (بَعْدَمَا إِخْصَبَّا) بكسرة الْهمزَة وقَطْعِهَا للضَّرُورَة وأَجْرَاه مُجْرَى اخْضَرَّ وازْرَق وغيرِه من افْعَلَّ، وَهَذَا لَا يُنْكَرُ وإِن كَانَ افْعَلَّ للأَلوان، أَلَا تراهُم قَالُوا اصْوَابٌ وامْلاسَّ وارْعَوَى واقْتَوَى. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم طرف من الْكَلَام فِي جَدب فراجِعْه.
(و) أَرْضٌ خِصْبٌ، و (أَرَضُونَ خِصْبٌ وخِصْبَةٌ بكسرِهما) : الجمعُ كالواحِدِ (و) قَالُوا: أَرَضُونَ (خَصْبَةٌ بالْفَتْحِ، وَهِي إِمَّا مَّدَرٌ وُصِفَ بِهِ أَو مُخَفَّفٌ) من خَصِبَة كفَرِحَةٍ) ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَخْصَبَتِ الأَرْضُ
стр. 883
خِصْباً وإِخْصَاباً، قيلَ: وَهَذَا ليسَ بشيءٍ، لأَنَّ خِصْباً فِعْلٌ، وأَخْصَبَت أَفْعَلَت، وفِعْلٌ لَا يكونُ مصدرا لأَفْعَلت، وحكَى أَبو حنيفَة: أَرْضٌ خَصِيبَةٌ وخَصِبٌ، وَقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَت، بالكَسْرِ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي ع ٢ بيدةَ، وعَيْشٌ خَصِبٌ: مُخْصِبٌ (وأَخصَبُوا: نَالُوه) أَيِ الخِصْبَ وصارُوا إِليه، والمُخْصِبَة: الأَرْضُ المُكْلِئَةُ، والقومُ مُخْصِبُونَ إِذا كَثُرَ طَعَامُهُم ولبَنُهُم، وأَمْرَعَتْ بلادُهم، وأَخْصَبَتِ الشَّاةُ: أَصَابَتْ خِصْباً، (و) أَخْصَبَتِ (العِضَاهُ) إِذا (جَرَى المَاءُ فِيهَا) أَي فِي عِيدَانِها (حتَّى اتَّصلَ) ، وَفِي نُسْخَة: حَتَّى يَصِل (بالعُرُوقِ) . فِي (التَّهْذِيب) عنِ اللَّيْث إِذا جَرَى الماءُ فِي عُودِ العِضَاهِ حَتَّى يَتَّصِل بالعُرُوقِ قيلَ قد أَخْصَبَت، وَهُوَ الإِخْصَابُ، قَالَ الأَزهريّ: هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، وصوابُه الإِخْضَابُ، بالضادِ المُعْجَمَةِ، يُقَال: خَضَبَتِ العِضَاهُ وأَخْضَبَتْ.
(والخَصْبُ بالفَتْحِ: الطَّلْعُ) فِي لُغَةٍ، والخَصْبةُ: الطَّلْعَة (و) الخَصْبُ (: النَّخْلُ، أَو) : الخَصْبَةُ هِيَ النَّخْلَةُ (الكَثِيرَةُ الحَمْلِ) فِي لغةٍ، وَقيل: هِيَ نَخْلَةُ الدَّقَلِ، نَجْدِيَّةٌ، (كالخِصَابِ) بالكَسْرِ، (ككِتَابٍ) ، والجمعُ خَصْبٌ وخِصَابٌ قَالَ الأَعشى:
وكُلِّ كُمَيْت كَجِذْعِ الخِصَاب
وقَالَ أَيْضاً:
كَأَنَّ عَلَى أَنْسَائِهَا جِذْعَ خَصْبَةٍ
تَدَلَّى مِنَ الكَافُورِ غَيْرَ مُكَمَّمِ
(الوَاحِدَةُ) خَصْبَةٌ (بِهَاءٍ) وَقَالَ الأَزهريّ: أَخْطَأَ الليثُ فِي تفسيرِ الخَصْبَةِ، والخِصَابُ عِنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْنِ، الدَّقَلُ، الوَاحِدَة خَصْبَة،
стр. 884
ومَا قَالَ أَحَدٌ إِنَّ الطَّلْعَةَ يقالُ لهَا الخَصْبة، ومَنْ قَالَه فقد أَخْطَأَ، وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ (فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا وإِنَّمَا كانَتْ عِنْدَنا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وحَمِيرَنَا) الخَصْبة: الدَّقَلُ، وقيلَ: هِيَ النَّخْلَةُ الكَثُيرَةُ الحَمْلِ.
قلتُ: وهذَا الَّذِي أَنْكَرَه الأَزهريّ فَقَدْ أَوْرَدَه الصاغانيّ فِي التكملة وجوَّزَه.
(و) الخُصْبُ (بالضَّمِّ: الجَانِبُ) عَن كُرَاع، (ج أَخْصَابٌ، و) الخُصْبُ (: حَيَّةٌ بَيْضَاءُ جَبَلِيَّةٌ قَالَ الأَزهريّ: وَهَذَا تَصْحِيف، وصوابُه: الحِضْبُ بِالْحَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، يُقَال: هُوَ حِضْبُ الأَحْضَاب، وَقد تقدم، قَالَ: وهذهِ الحُرُوفُ وَمَا شَاكَلَهَا أُرَاهَا مَنْقُولَةً من صُحُفٍ سَقِيمَةٍ إِلى كتاب الليثِ وزيِدَتْ فِيهَا، ومَنْ نَقَلَهَا لم يعرفِ العربيةَ فصَحَّفَ وغيَّرَ وأَكْثَر، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، وهُوَ مَا حَوْلَهُم، و (رَجُلٌ خَصِيبٌ بَيِّن الخِصْبُ بالكَسْرِ، رَحْبُ الجَنَابِ، كَثِيرُ الخَيْرِ) أَي خَيْرِ المَنْزِل، كَمَا يُقَال: خَصِيبُ الجَنَابِ والرَّحْلِ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الخَصِيبُ (كأَمِيرٍ اسْم) رَجُلٍ منَ العَرَبِ، وقيلَ لَقَبٌ لَهُ، والمشهورُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الخَصِيبِ قَاضِي مِصْرَ، وأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الخَصِيبِيُّ وأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنُ الخَصِيبِ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولَا فِي الوُزَرَاءِ، مُحَدِّثُونَ.
(ودَيْرُ الخَصِيبِ بِبَابِل) العِرَاقِ، ومُنْيَةُ ابنِ الخَصِيبِ بصَعِيدِ مِصْرَ.
(والأَخْصَابُ: ثِيَابٌ مَعْرُوفَةٌ) ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
خضب
: (خَضَبَهُ يَخْضِبُهُ) خَضْباً (: لَوَّنَه) أَو غَيَّرَ لَوْنَه بحُمْرةٍ أَو صُفْرة أَو غيرِهما (كخَضَّبَه) تَخْضِيباً، وخَضَبَ
стр. 885
الرجلُ شَيْبَه بالحِنَّاءِ يَخْضِبُه، وإِذا كانَ بغَيْرِ الحِنَّاءِ قِيلَ: صبغَ شَعْره، وَلَا يُقَال خَضَبه، وَفِي الحَدِيث (بَكى حَتى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصى) قَالَ ابْن الأَثِيرِ أَي بَلَّهَا، مِنْ طَرِيقِ الاسْتِعَارَةِ، قَالَ: والأَشْبَهُ أَن يكونَ أَرادَ المبالغةَ فِي البُكَاءِ حَتَّى احْمَرَّ دَمعُه فخَضَبَ الحَصَى، وَيُقَال اخْتَضَب الرجلُ واخْتَضَبَتِ المرأَةُ، من غير ذِكْرِ الشَّعَرِ، قَالَ السُّهيليُّ: عَبْدُ المُطَّلِبِ أَوَّلُ منْ خَضَبَ بالسَّوَادِ مِنَ العَرَبِ، وكلُّ مَا غُيِّرَ لونُه فَهُوَ مَخضوبٌ وخَضِيبٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى (و) يُقَال: (كَفٌّ) خَضِيبٌ (وامرأَةٌ خضيبٌ) ، الأَخيرةُ عَن اللِّحيانيّ، والجمعُ: خُضُبٌ، (وبَنَانٌ مَخْضُوبٌ، وخَضِيبٌ، ومُخَضَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) : شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ قَالَ الأَعشى:
أَرَى رَجُلاً مِنْكُمْ أَسِيفاً كَأَنَّمَا
يَضُمُّ إِلى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا
وَقد اخْتَضَبَ بالحِنَّاءِ ونحوِه وتَخَضَّبَ.
(والكَفُّ الخَضِيبُ: نَجْمٌ) ، على التَّشْبِيه بذلك. (و) اسمُ مَا يُخْضَبُ بِهِ (الخِضَابُ، كَكِتَابٍ) وَهُوَ (مَا يُخْتَضَبُ بِهِ) كالحِنَّاءِ والكَتَم ونحوِهما، وَفِي (الصِّحَاح) : الخِضَابُ: مَا يخْتَضَبُ بِهِ (و) الخُضَبَةُ (كَهُمَزَةٍ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الاخْتِضَابِ) وَقد خَضَبَتْ تَخْضِبُ، والمَخَاضِب: خِرَقُ الحَيْضِ.
(و) الخاضِبُ من النّعَامِ، قَالَه اللَّيْث، وَمن الْمجَاز ظَلِيمٌ خَاضِبٌ (الخَاضِبُ الظَّلِيمُ) الَّذِي (اغْتَلَمَ فاحْمَرَّتْ سَاقَاه، أَو) الَّذِي قد (أَكَلَ الرَّبِيعَ فاحْمَرَّ ظُنْبُوبَاهُ أَو اخُضَرَّا أَو اصْفَرَّا) قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لَهَا سَاقَا ظَلِيمٍ خَا
ضِبٍ فُوجِىءَ بالرُّعْبِ
وجَمْعُهُ: خَوَاضِبِ، وَقد حُكِيَ عَن أَبِي الدُّفَيْشِ الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قَالَ:
стр. 886
الخَاضِبُ من النعام: الَّذِي إِذا اغْتَلَمَ فِي الرّبيع اخْضَرَّتْ ساقَاهُ (خَاصٌّ بالذَّكَرِ) ، والظَّلِيمُ إِذا اغْتَلَم احْمَرَّت عُنُقُهُ وصَدْرُهُ وفَخِذَاهُ، الجِلْدُ لَا الرِّيشُ حُمْرَةً شَدِيدَة (وَلَا يَعْرِضُ) ذَلِك (لِلأُنْثَى) وَلَا يُقَال ذَلِك إِلا للظَّلِيم دونَ النَّعَامَةِ، وَقيل: الخَاضِبُ من النَّعَامِ: الَّذِي أَكل الخُضْرَةَ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَمَّا الخاضبُ من النعام فيكونُ من الأَنْوَارِ تَصْبُغُ أَطْرَافَ رِيشهِ، وَهُوَ عارِضٌ يَعْرِضُ للنّعام، فتحمرُّ أَوْظِفَتُهَا، وَقد قيلَ فِي ذَلِك أَقوالٌ، فقالَ بعضُ الأَعْرَابِ: أَحْسِبُهُ أَبَا خَيْرَةَ: إِذا كَانَ الربيعُ فأَكَلَ الأَسَارِيعَ احْمَرَّتْ رِجْلَاهُ ومنقارُه احمرارَ العُصْفُرِ، قَالَ: وَلَو كَانَ هَذَا هَكَذَا كانَ مَا لم يأْكلْ مِنْهَا الأَساريعَ لَا يعرضُ لَهُ ذَلِك، (أَو هُوَ) أَي الخَضْبُ فِي الظَّلِيم (: احمرارٌ يبدأُ فِي وَظِيفَيْهِ عِنْد بَدْءِ احمرارِ البُسْرِ، وَيَنْتَهِي) احمرارُ وَظِيفَيْهِ (عِنْد انْتِهَائِهِ) أَي احمرار البُسْر، زَعَمه رجالٌ من أَهل العِلْم، فَهَذَا على هَذَا غَرِيزَةٌ فِيهِ وَلَيْسَ من أَكل الأَسَارِيع، قيل: وَلَا يُعْرَف فِي النَّعامِ تأْكل الأَسَارِيعَ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْد الأَصمعيّ إِلَاّ من خَضْبِ النَّوْرِ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ أَيضاً يَصْفَرُّ ويَخْضَرُّ ويكونُ على قَدْرِ أَلوان النُّوْرِ والبَقْلِ، وَكَانَت الخُضْرَةُ تكون أَكثرَ من النَّوْرِ، أَوْ لَا تَرَاهُم حِين وصفَوا الخَوَاضِبَ من الوَحْشِ وصَفُوها بالخُضْرَة أَكثرَ مَا وَصَفوا، وَمن أَيّ مَا كَانَ فإِنه يُقَال لَهُ: الخاضِبُ، من أَجْلِ الحُمْرَةِ الَّتِي تَعْتَرِي ساقَيْه، والخَاضبُ: وصْفٌ لَهُ عَلَمٌ يُعْرَفُ بِهِ، فإِذا قالُوا: خَاضِبٌ، عُلِمَ أَنَّه إِيَّاهُ يُرِيدُونَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَذَاكَ أَمْ خَاضِبٌ بالسِّيَّ مَرْتَعُهُ
أَبُو ثَلَاثِينَ أَمْسَى فَهْوَ مُنْقَلِبُ
فَقَالَ: أَمْ خَاضِبٌ، كَمَا (أَنه) لَو قَالَ أَذَاكَ أَمْ ظَلِيمٌ كَانَ سَوَاء، هَذَا
стр. 887
كلُّه قَول أَبي حنيفةَ، قَالَ: وَقد وهِم، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ إِنما حَكَاهُ بالأَلفِ واللامِ لَا غَيْرُ، وَلم يُجِزْ سقوطَ الأَلفِ واللامِ مِنْهُ سَمَاعاً، وَقَوله: وَصْفٌ لَهُ عَلَمٌ، لَا يَكُونُ الوصْفُ عَلَماً، إِنما أَرادَ أَنه وَصْفٌ قد غَلَبَ حَتَّى صَار بمنزلةِ الاسْمِ العَلَم، كَمَا تَقول: الْحَارِث والعَبَّاسُ.
ويُرْوَى عَن أَبي سَعِيدٍ: يُسمى الظليمُ خاضِباً لأَنه يحمَرُّ منقارَه وساقاه إِذا تَرَبَّع وَهُوَ فِي الصَّيْف يقرع ويَبَيضُّ ساقاه، وَيُقَال للثور الوَحشِيِّ خاضبٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) من الْمجَاز (خَضَبَ الشجرُ يَخْضِبُ) من حَدِّ ضرب، (و) هُوَ لُغَة فِي خَضِبَ (كَسَمِعَ و) خُضِبَ مثلُ (عُنِيَ، خُضُوباً) فِي الكُلِّ (واخْضَوْضَبَ: اخْضَرَّ، و) خَضَبَ (النَّخْلُ خَضْباً: اخْضَرَّ طَلْعُهُ، واسمُ تلكَ الخُضْرَةِ: الخَضْبُ) ، والخَضْبَةُ: الطَّلْعَةُ، وذُكِرَ أَيضاً فِي الصَّاد الْمُهْملَة (ج خُضُوبٌ) قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
فَلَمَّا غَدَتْ قَدْ قَلَّصَتْ غَيْرَ حِشْوَةٍ
مِنَ الخَوْفِ فِيهِ عُلَّفٌ وخُضُوبُ
وَفِي (الصِّحَاح) :
مَعَ الْحَوْز فِيهَا عُلَّفٌ وخُضُوبُ
(و) خَضَبتِ (الأَرضُ) خَضْباً (: طَلَعَ بَاتُهَا) واخْضَرَّ.
وخَضَبَتِ الأَرْضُ: اخضَرّتْ (كأَخْضَبَتْ) إِخْضَاباً، إِذا ظَهَرَ نَبْتُهَا، وخَضَبَ العُرْفُطُ والسَّمُرُ: سَقَطَ وَرَقُهُ فاحْمَرَّ واصْفَرَّ، وتقولُ: رَأَيْتُ الأَرْضَ مُخْضِبَة، ويُوشِكُ أَنْ تَكُونَ مُخْضِبَة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ يُقَال: خَضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبَى، إِذا أَوْرقَ وخَلعَ العضَاهُ، وأَجْدَرَ، وأَوْرَسَ الرِّمْثُ وأَحْنَطَ وأَرْشَمَ الشَّجَرُ وأَرْمَشَ، إِذا أَوْرقَ، وأَجْدَرَ الشَّجَرُ وجَدَّرَ إِذا أَخْرَجَ وَرَقَه، كأَنه حِمَّصٌ، وخَضَبَتِ
стр. 888
العِضَاهُ وأَخضَبَت: جَرَى المَاءُ فِي عِيدَانِهَا واخضَرَّتْ، هَذَا محلُّ ذِكرِه، ووَهِمَ المؤلفُ فذكَره فِي الصَّاد الْمُهْملَة، وَقد نبَّهْنَا عَلَيْهِ هنالكَ.
(والخَضْبُ: الجَدِيدُ مِنَ النَّباتِ يُمْطَرُ فَيَخضَرُّ، كالخَضُوبُ، كصَبُورٍ) وَهُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُصِيبُه المَطَرُ فيَخضِبُ مَا يَخْرُجُ من البَطْنِ.
وخُضُوبُ القَتَادِ: أَنْ يَخْرُجَ فيهِ وُرَيْقَةٌ عندَ الرَّبِيع وتُمِدَّ عِيدَانُه، وَذَلِكَ فِي أَوَّل نَبْتِه، وَكَذَلِكَ العرْفَجُ والعَوْسَجُ، وَلَا يَكُونُ الخُضُوبُ فِي شيءٍ من أَنْوَاعِ العِضَاهِ غَيْرها، (أَو) الخَضْبُ (: مَا يَظْهَرُ مِنَ) وَفِي نُسْخَة فِي (الشَّجَرِ مِنْ خُضْرَةِ فِي بَدْءَ الإِيرَاقِ) وجَمْعُهُ خُضُوبٌ، وقِيل: كُلُّ بَهِيمَة أَكَلَتْهُ فَهِيَ خَاضِبٌ.
(والمِخْضَبُ، كَمِنْبَرٍ) : شِبْهُ الإِجَّانَةِ تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ، والمِخْضَب (: المِرْكَنُ) ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّه قَالَ فِي مَرَضِه الَّذِي ماتَ فِيهِ (أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ فَاغْسِلُوني) (و) خُضَابٌ (كغُرَابَ: ع باليَمَنِ) وَهُوَ صُقْعٌ كعبِيرٌ.
والمُلَقَّبُ بالخَضِيبِ جَمَاعةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزجَّاج الخَضِيب، مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، ومحَمَّدُ بنُ شَاذَانِ بنُ دُوسْتَ الخَضِيبُ، ومحمَّدُ بن عبدِ اللَّهِ بنِ سُفْيَانَ الخَضِيب، من أَهل بغدادَ، وأَبُو بكرٍ الخَضِيب، من أَهل بغدادَ، وأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ مَرْزُوقٍ الخَضِيبُ القَاصُّ، وأَبُو عيسَى يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الخَضِيبُ، من أَهلِ عُكْبَرَا، وغَيْرُهُم مَحْدّثُونَ.
خضرب
: (الخَضْرَبة) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (اضْطِرَابُ المَاءِ، وماءٌ خُضَارِبٌ كعُلَابِطِ: يَمُوج بعضُه فِي بعضٍ، وَلَا يَكُونُ) ذَلِك (إِلَاّ فِي غَدِيرٍ أَوْ وادِ، والمُخَضْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ: الفَصِيحُ البَلِيغُ) المُتَفَنِّنُ، قالَه أَبو الهَيْثَمِ، وأَنشد لِطَرفة.
وكَائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيَ مُخَضرَبٍ
ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ العَزَائِمِ جُول
стр. 889
قَالَ أَبو مَنْصُور، كَذَلِك أَنشده بالخاءِ والضادِ، وَرَوَاهُ ابْن السكِّيت: أَلْمَعِيّ مُحَظْرَبٍ، بِالْحَاء والظاءِ، وَقد تقدم التَّنْبِيه على ذَلِك.
خضعب
: (الخَضْعَبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (الضُّعْفُ، و) قَالَ غيرُه: الخَضْعَبَةُ (: المَرْأَةُ السَّمِينَةُ) (و) قيل: هِيَ (الضَّعِيفَةُ) وَقيل: الخَضْعَبُ: الضَّعِيفُ، والضخمُ الشَّدِيدُ.
(وتَخَضْعَبَ أَمْرُهُمْ: اخْتَلَطَ) وضعُفَ.
خضلب
: (تَخَضْلَبَ أَمْرُهُمْ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: أَي (ضَعُفَ، أَو اخْتَلَطَ) كتَخَضْعَبَ، نَقله الصاغانيّ، وَصَاحب اللِّسَان.
خطب
: (الخَطْبُ: الشَّأْنُ) ، ومَا خَطبُكَ؟ أَي مَا شَأْنُك الَّذِي تَخطُبُه، وَهُوَ مجَاز، كَمَا فِي (الأَساس) . (و) الخَطْب: الحالُ، و (الأَمْرُ صَغُرَ أَوْ عَظُمَ) وقِيل: هُوَ سَبَبُ الأَمْرِ، يُقَال: مَا خَطْبُكَ؟ أَي مَا أَمْرُكَ، وَتقول: هَذَا خَطْبٌ جَلِيل، وخَطْبٌ يَسِيرٌ، والخَطْبُ: الأَمْرُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ المُخَاطَبَةُ، وجَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُمَ الأَمْرُ والشَّأْن، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (وَقد أَفطَروا فِي يَوْم غَيْمٍ فِي رَمَضَانَ فقَالَ: الخَطْبُ يَسِيرٌ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (الْحجر: ٥٧) (ج خُطُوبٌ) ، وَمن الْمجَاز: هُوَ يُقَاسِي خُطُوبَ الدَّهْرِ، فأَمَّا قولُ الأَخْطَلِ:
كَلَمْع أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ
يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ
فإِنما أَراد الخُطُوبَ فحَذَف تَخْفِيفًا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وخَطَبَ المَرْأَةَ) يَخْطُبُهَا (خَطْباً) حَكَاهُ اللحيانيّ (وخِبْطَبةً وخِطِّيبَى بكَسْرِهِما) ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَذْكرُ
стр. 890
قِصَّةَ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ لِحِطْبَةِ الزَّبَّاءِ:
لِخِطِّيبَى الَّتِي غَدَرَتْ وخانَتْ
وهنَّ ذَوَاتُ غَائِلةٍ لُحِينا
أَي لِخِطْبَةِ زَبَّاءَ، وَهِي امرأَة غَدَرَتْ بِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، حِينَ خطبهَا فَاجَابَتْهُ وخَاسَتْ بالعَهْدِ وقَتَلَتْهُ، هَكَذَا قالَه أَبو عُبيد، وَاسْتشْهدَ بِهِ الجوهريّ، وَقَالَ الليثُ: الخِطِّيبَى: اسْمٌ، وأَنشد قولَ عَدِيَ الْمَذْكُور، قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا خَطَأٌ مَحْضٌ، إِنَّمَا خُطِّيبَى هُنَا مَصْدَر. (واخْتَطَبَهَا) وخَطَبَهَا عَلَيْهِ (و) الخَطِيبُ: الخَاطِبُ، والخطْبُ: الَّذِي يَخْطُبُ المَرْأَةَ، و (هِيَ خُطْبُه) الَّتِي يَخْطُبُهَا (و) كَذَلِك (خِطْبَتُهُ وخِطِّيبَاهُ وخِطِّيبَتُهُ، وَهُوَ خِطْبُهَا، بِكَسْرِهِنَّ ويُضَمُّ الثَّانِي) عَن كرَاع (ج أَخْطَابٌ) ، والخِطْب: المَرْأَةُ المخْطُوبَةُ، كَمَا يُقَال: ذِبْحٌ لِلْمَذْبُوحِ، وَقد خَطَبَهَا خَطْباً، كَمَا يُقَال: ذَبَحَ ذَبْحاً (و) هُوَ (خِطِّيبُهَا كسِكِّيت ج خِطِّيبُونَ) وَلَا يُكَسَّرُ، قَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ خِطْبَةِ النِسَآء﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣٥) الخِطْبَةُ: مصْدَرٌ بِمَنْزِلَة الخَطْبِ، والعربُ تَقول فلانٌ خِطْبُ فُلَانَةَ، إِذا كَانَ يَخْطُبِها (ويقولُ الخَاطِبُ: خِطْبٌ، بالكَسْرِ ويُضَمُّ، فَيَقُول المَخطُوبُ) إِليهم: (نِكْحٌ) بالكَسْرِ (وبُضمّ) ، وَهِي كَلِمَةٌ كانتِ من الْعَرَب يُقَال لَهَا: أُمُّ خارِجَةَ يُضْرَب بهَا المَثَلُ فَيُقَال: (أَسْرَعُ مِنْ نِكاح أُمِّ خَارِجَةَ) وَكَانَ الخاطبُ يقومُ على بابِ خِبَائِهَا وَيَقُول: خِطْبٌ، فتقولُ: نِكْحٌ.
(والخَطَّابُ كشَدَّادٍ: المُتَصَرِّفُ) أَي كَثِيرُ التَّصَرُّفِ (فِي الخِطْبَةِ) قَالَ:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْ.
يَقُولُ إِنِّي خَاطِبٌ وقَدْ كَذَبْ.
وإِنَّما يَخْطُبُ عُسًّا مِنْ حَلَبْ
(واخْتَطَبُوهُ) إِذا (دَعَوْهُ إِلى تَزْوِيج صَاحِبَتِهِم) ، قَالَ أَبو زيدٍ: إِذا دَعَا
стр. 891
أَهلُ المرأَةِ الرجلَ لِيَخْطُبَهَا فقدِ اخْتَطَبُوا اخْتِطَاباً، وإِذا أَرادُوا تَنْفِيقَ أَيِّمِهِم كَذَبوا على رَجل فَقَالُوا قد خَطَبَها فَرَددْناه، فإِذا رَدَّ عَنهُ قَوْمُه قَالُوا: كَذَبْتُم لقدِ اخْتَطَبْتُمُوهُ فمَا خَطَبَ إِليكم، وَفِي الحَدِيث (نُهِيَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) هُوَ أَنْ يَخْطُبَ الرجلُ المَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِليه، ويَتَّفِقَا علَى صَدَاقٍ مَعْلُوم ويَتَرَاضيَا، ولَمْ يَبْقَ إِلَاّ العَقْدُ، فأَمَّا إِذا لم يَتَّفِقَا وَيَتَرَاضيَا وَلم يَرْكَنْ أَحدُهما إِلى الآخَرِ فَلَا يُمْنَعُ من خطْبَتِهَا، وَهُوَ خارجٌ عَن النَّهْي، وَفِي الحَدِيث (إِنَّهُ لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ) أَي يُجَابَ إِلى خِطْبَتِهِ يُقَال خَطَبَ فلانٌ إِلى فلانٍ فَخَطَّبَه، وأَخْطَبَه، أَي أَجَابَهُ.
(و) الخُطْبَةُ: مَصْدَرُ الخَطِيبِ (خَطَبَ الخَاطِبُ عَلَى المِنْبَرِ) يَخْطُبُ (خَطَابَةً بالفَتْحِ، وخُطْبَة، بالضَّمِّ) ، قَالَه اللَّيْث، وَنَقله عَنهُ أَبو مَنْصُور، قَالَ: (و) لَا يَجُوزُ إِلاّ علَى وَجْهٍ واحدٍ، وَهُوَ أَنَّ اسمَ (ذلكَ الكَلَام) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الخَطِيبُ (خُطْبَةٌ أَيضاً) فيُوضعُ مَوضعَ المَصْدَرِ، قَالَ الجوهريّ: خَطَبْتُ علَى المِنْبَرِ خُطْبَةً، بالضَّمِّ، وخَطَبْتُ المَرْأَةَ خِطْبَةً، بالكَسْرِ، واخْتَطَبَ فيهمَا، وَقَالَ ثَعْلَب: خَطَبَ عَلَى القَوْم خُطْبَةً، فجَعَلَهَا مَصْدَراً، قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلكَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الاسمُ وُضِعَ مَوْضعَ المَصْدَرِ، (أَوْ هِيَ) أَيِ الخُطْبَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الكَلَامُ المَنْثُورُ المُسَجَّعُ ونَحْوُهُ) ، وإِليه ذَهَبَ أَبو إِسحاقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الخُطْبَةُ: مِثْلُ الرِّسَالَةِ الَّتِي لَهَا أَوَّلٌ وآخرٌ، قَالَ: وسَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يَقُول: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كأَنَّه ذَهَبَ إِلى أَنَّ لَهَا مُدَّةً وغايَةً، أَوَّلاً وآخِراً، ولَوْ أَرادَ مَرَّةً، لقالَ: ضَغْطَةً، وَلَو أَرادَ الفِعْلَ لقَالَ الضِّغْطَةَ مِثْلَ المِشْيَةِ.
(ورَجُلٌ خَطِيبٌ: حَسَنُ الخُطْبَةِ، بالضَّمِّ) جَمْعُهُ خُطِبَاءُ، وقَدْ خَطُبَ بالضَّمِّ، خَطَابَةً، بالفَتْحِ: صَارَ خَطِيباً.
وأَبُو الْحَارِث عليُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الخَطِيبُ الهَاشِمِيُّ، مُحَدِّثٌ،
стр. 892
بجَامعِ المَهْدِيِّ وتُوُفِّي سنة ٥٩٤.
وخَطِيبُ الكَتَّان: لَقَبُ أَبي الغَنَائِم السّلم بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيَ المازِنِيِّ النَّصِيبِيّ المُحَدِّثُ، توفّي سنة ٦٣ (وإِلِيْهِ) أَي إِلَى حَسَنِ الخُطْبَةِ (نُسِبَ) الإِمَامُ (أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحمَّدِ) الأَصْبَهَانِيُّ (الخَطِيبِيُّ شَيْخٌ لابنِ الجَوْزِيِّ) المُفَسِّر المُحَدثُ الوَاعُظ، (و) كَذَلِك (أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ) بنُ إِسماعيلَ (بنِ عبدِ اللَّهِ) وَفِي التبصير: عُبَيْدِ اللَّهِ (بنِ مُحَمَّدٍ) كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ: والصوابُ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عليِّ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيَ الحَنَفِيُّ (الخَطِيبِيُّ) الأَصْبَهَانِيُّ (المُحَدِّثُ) عَن أَبِي مُقْنِع مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الوَاحِدِ، وَعَن أَبِيه، وَعَن جَدِّه لأُمِّه حمد بنِ مُحَمَّدِ، قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا سنة ٥٦٢ وأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ، وَهُوَ من بيتٍ مشهورٍ بالرِّوَايَةِ والخَطَابة والقَضَاء والفَضْل والعِلْمِ رَوَى عَنهُ عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ عبد القادرِ الجِيليّ وغيرُه، قَالَ ابْن النجّار، وَوَلَدُه أَبُو المَعَالِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهَ خَطِيبُ بَغْشُور، حَدَّثَ عَن أَبِي سَعيدَ البَغَوِيِّ وغيرِه، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِرَ، وعُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الخَطِيبِيُّ المُحَدِّثُ، من أَهْلِ زَنْجَانَ، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبِي عليَ النُّوقَانيّ بهَا، ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيّ، فِي ذَيْلِ الإِكْمَالِ، وقَاضِي القُضَاة أَبُو نُعَيم عبدُ المَلِكِ بنُ محمدِ بنِ أَحْمَدَ الخَطِيبِيُّ الأَسْتَرَابَاذِيُّ مُحَدِّثٌ.
(والخُطْبَةُ بالضَّمِّ: لَوْنٌ كَدِرٌ) أَو يَضْرِبُ إِلى الكُدْرَةِ (مُشْرَبٌ حُمْرَةً فِي صُفْرَةِ) كلَوْنِ الحِنْطَةِ الخَطْبَاءِ قَبْلَ أَنْ تَيْبَسَ، وكَلَوْنِ بَعْضِ حُمُرِ الوَحْشِ، والخُطْبَةُ أَيْضاً: الخُضْرَةُ (أَوْ غُبْرَةٌ تَرْهَقُهَا خُضْرَةٌ) . والفِعْلُ من كل ذَلِك (خَطِبَ كفَرِحَ) خَطَباً (فَهُوَ أَخْطَبُ، و) قِيلَ الأَخْطَبُ) الأَخضر يُخَالِطُه سَوَادٌ، والأَخْطَبُ (الشَّقِرَّاقُ) بِالْفَارِسِيَّةِ كَاسْكِينَهْ، كَذَا فِي حَاشِيَة بعض نسخ الصِّحَاح.
стр. 893
(أَو الصُّرَدُ) ، لأَنَّ فيهمَا سَوَاداً وَبَيَاضاً ويُنشد:
وَلَا أَنْثَنِي مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ
إِذَا الأَخْطَبُ الدَّاعِي عَلَى الدَّوحِ صَرْصَرَا
(و) الأَخْطَبُ (الصَّقْرُ) قَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّةَ الهُذليّ:
ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ حينَ يَلُفُّهُمْ
كَمَا لَفَّ صِرْدَانَ الصَّرِيمَةِ أَخْطَبُ
(و) الأَخْطَبُ (: الحِمَارُ تَعْلُوهُ خُضْرَةٌ) ، وحِمَارٌ أَخْطَبُ بَيِّنُ الخُطْبَةِ، وهُوَ غُبْرَةٌ تَرْهَقُهَا خُضْرَةٌ (أَو) الَّذِي (بِمَتْنِه خَطٌّ أَسْوَدُ) وَهُوَ من حُمُرِ الوَحْشِ، والأُنْثَى خَطْبَاءُ، حَكَاهُ أَبو عُبيد، وَفِي (الأَساس) : تقولُ: أَنْتَ الأَخْطَبُ البَيْنُ الخُطْبَةِ، فَيُخَيَّلُ إِليه أَنَّه ذُو البَيَانِ فِي خُطْبَتِه، وأَنْتَ تُثْبِتُ لَهُ الحِمَارِيَّةَ. (و) الأَخْطَبُ (مِنَ الحَنْظَل: مَا فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ، وَهِي) أَي الحَنْظَلَةُ والأَتَانُ (خَطْباءُ) أَي صَفْرَاءُ فِيهَا خُطُوطٌ خُضْرٌ، (و) هِيَ (الخُطْبَانَةُ، بالضَّمِّ، وجَمْعُهَا خُطْبَانٌ) بالضَّمِّ (ويُكْسرُ نَادِراً، وقَدْ أَخْطَبَ الحَنْظَلُ) : صارَ خُطْبَاناً، وَهُوَ أَمنْ يَصْفَرَّ وتَصِيرَ فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ، وأَخْطَبَتِ الحِنْطَةُ إِذا لَوَّنَتْ.
(والخُطْبَانُ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ) فِي آخِرِ الحَشِيشِ (كالهِلْيَوْن) عَلَى وَزْنِ حِرْدَوْنٍ، أَو كأَذْنَابِ الحَيَّاتِ، أَطْرَافُهَا رِقَاقٌ تُشْبِهُ البَنَفْسَجَ، أَو هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ سَوَاداً، وَمَا دون ذَلِك أَخْضَرُ، وَمَا دونَ ذَلِك إِلى أُصُولِها أَبْيَضُ، وَهِي شَدِيدَةُ المَرَارَةِ.
قلتُ: ويقالُ: أَمَرُّ مِنَ الخُطْبَانِ، يَعْنُونَ بِهِ تُلْكَ النَّبْتَة، لَا أَنَّهُ جَمْعُ أَخْطَب، كأَسْوَد وسُودَان كَمَا زَعَمَه المَنَاوِيُّ فِي أَحكام الأَساس.
(و) الخُطْبَانُ (: الخُضْرُ مِنَ وَرَقَ السَّمُرِ، و) قولُهم (أَوْرَقُ خُطْبَانِيٌّ) بالضَّمِّ (مُبَالَغَةٌ) .
(وأَخْطَبَانُ:) اسْمُ (طَائِرٍ) ، سُمِّيَ بذلك لِخُطْبَةٍ فِي جَنَاحيْهِ، وَهِي
стр. 894
الخُضْرَةُ، (و) ناقَةٌ خَطْبَاءُ: بَيِّنَةُ الخَطَّابِ قَالَ الزَّفَيَانُ:
وصَاحِبِي ذَاتُ هِبَابٍ دَمْشَقُ
خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ
وحَمَامَةٌ خَطْبَاءُ القَمِيصِ، و (يَدٌ خَطْبَاءُ: نَصَلَ سَوَادُ خِضَابِهَا) مِنَ الحِنَّاءِ، قَالَ:
أَذَكَرْتَ مَيَّةَ إِذْ لَهَا إِتْبُ
وَجَدَائِلٌ وأَنَامِلٌ خُطْبُ
وَقد يُقَال فِي الشَّعَرِ والشَّفَتَيْنِ.
وَمن الْمجَاز: فلانٌ يَخْطُبُ عَمَلَ كَذَا: يَطْلُبُه.
وأَخْطَبَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ، أَي أَمْكَنَكَ ودَنَا مِنْكَ، فَهُوَ مُخْطِبٌ، وأَخْطَبَكَ الأَمْرُ، وأَمْرٌ مُخْطِبٌ (وَمَعْنَاهُ أَطْلَبَكَ) ، من طلبتُ إِليه حَاجَة فأَطْلَبَني.
وأَبُو الخَطَّابِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ.
وعُثْمَانُ بنُ إِبراهيمَ الخَاطِبِي من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ.
(وأَبُو سُلَيْمَانَ) حمد بنُ محمدِ بنُ إِبراهيمَ بنِ الخَطَّابِ (الخَطَّابِيُّ الإِمامُ، م) .
(والخَطَّابِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: ة) وَفِي نسخةٍ: ع (بِبَغْدَادَ) من الجانبِ الغربيِّ (وقَوْمٌ مِنَ الرَّافِضَةِ) وغُلَاةِ الشِّيعَةِ (نُسِبُوا إِلى أَبِي الخَطَّابِ) الأَسَدِيِّ، كانَ يَقُولُ بِإِلاهِيَّةَ لِنَفْسِهِ و، (كانَ يَأْمُرُهُمْ بِشَهَادَةِ الزُّورُ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ) فِي العَقِيدَةِ، وكانَ يَزْعُمُ أَنَّ الأَئِمَّةَ أَنْبِيَاءُ، وأَنَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ رَسُولٌ نَاطِقٌ هُوَ عَلِيٌّ، ورسولٌ صامتٌ هُوَ محمدٌ ﷺ
(وخَيْطُوبٌ، كقَيْصُومِ: ع) أَي مَوضِع.
والخِطَابُ والمُخَاطَبَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلَامِ، وقَدْ خَاطَبَهُ بالكَلَام مُخَاطَبَةً وخِطَاباً، وهُمَا يَتَخَاطَبَانِ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (هود: ٣٧) وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ (أَمِنْ أَهْلِ المَحَاشِدِ والمَخَاطِبِ) أَرَادَ
стр. 895
بالمَخَاطِبِ الخُطَب جُمعَ على غيرِ قِيَاسٍ كالمَشَابِهِ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ مَخْطَبَةِ، والمَخْطَبَةُ: الخُطْبَةُ، والمُخَاطَبَةُ: مُفَاعَلَةٌ من الخِطَابِ والمُشَاوَرَة، أَرَادَ: أَأَنْتَ من الذينَ يَخْطُبُونَ النَّاسَ ويَحُثُّونَهُم على الخُرُوج والاجتماعِ لِلْفِتَنِ، فِي (التَّهْذِيب) قَالَ بعضُ الْمُفَسّرين فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ (: ٢٠) قَالَ هُوَ: (الحُكْمُ بالبَيِّنَةِ أَوِ اليَمِينِ) وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يَفْصِلَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ ويُمَيِّزَ بَين الحُكْم وضِدِّهِ (أَوْ) هُوَ (الفِقْهُ فِي القَضَاءِ أَوْ) هُوَ (النُّطْقُ بِأَمَّا بَعْدُ) ، ودَاودُ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ أَمَّا بَعْدُ، وَقَالَ أَبو العبَّاس: ويَعْنِي: أَمَّا بَعْدَ مَا مَضَى من الكَلام فَهُو كَذَا وكَذَا.
(وأَخْطَبُ: جَبَلٌ بِنَجْدِ) لِبَنِي سَهْلِ بنِ أَنَسِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبٍ، قَالَ ناهِضُ بنُ ثُومَة:
لِمَنْ طَلَلٌ بَعْدَ الكَثِيبِ وأَخْطَبٍ
حَحَتْهُ السَّوَاحِي والهِدَامُ الرَّشَائِشُ
وَقَالَ نَصْرٌ: لِطَيِّىءٍ، الأَخْطَبُ، لِخُطُوطٍ فِيهِ سُودٌ وحُمْرٍ.
وأَخْطَبَةُ، بالهَاءِ: مِنْ مِيَاهِ بكرِ بنِ كِلَابٍ، عَن أَبِي زِيَادَ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) أَخْطَبُ (اسْمٌ) .
خطرب
: (الخَطْرَبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (بالخَاءِ والحَاءِ: الضِّيقُ فِي المَعَاشِ.
(ورَجُلٌ خُطْرُبٌ وخُطَارِبٌ، بضَمِّهما) أَي (مُتَقَوِّلٌ) بِمَا لم يَكُنْ جَاءَ، (وَقد خَطْرَبَ، وتَخَطْرَبَ:) تَقَوَّلَ، نَقله الصاغانيّ.
خطلب
: (والخَطْلَبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (كَثْرَةُ الكَلَامِ واخْتِلَاطُه) يُقَال: تركتُ القومَ فِي خَطْلَبَةِ، أَيِ اختلاطِ.
خعب
: (الخِيْعَابَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَهُوَ
стр. 896
(بالكَسْرِ) وَضَبطه الصاغانيّ بالفَتْح (: الرَّجُلُ الرَّدِيءُ الدَّنِيءُ) وَلم يُسْمَعْ إِلاّ فِي قَول تأَبَّطَ شَرًّا:
وَلَا خَرِعٍ خِيْعَابَةٍ دِي غَوَائِلٍ
هَيَامٍ كَجعفْرِ الأَبْطَحِ المُتَهَيِّلِ
وَفِي (التَّهْذِيب) : الخَيْعَابَةُ والخَيْعَامَةُ: المأْبُون، قَالَ: ويُرْوَى: خَيْعَامة، والخَرِع: السَّرِيعُ التَّثَنِّي والانْكِسَارِ، والخَيْعَامَةُ: القَصِفُ المُتَكَسِّر، وأَوردَ البيتَ الثَّانِي:
وَلَا هَلِع لَاعٍ إِذَا الشَّوْلُ حَارَدَتْ
وضَنَّتْ بِبَاقِي دَرِّهَا المُتَنَزِّلِ
هلع: ضَجِرٌ، لَاعٍ: جَبَانٌ.
خلب
: (الخِلْبُ بالكَسْرِ: الظُّفُرُ) عامَّةً، وجَمْعُه: أَخْلَابٌ، لَا يُكَسَّرُ على غير ذَلِك (خَلَبَهُ بِظُفُرِه يَخْلِبُهُ) بالكَسْرِ خَلْباً (و) خَلَبَهُ (يخْلُبُه) بالضَّمِّ خَلْباً (: جَرَحَه أَو خَدَشَه، أَو) خَلَبَهُ يَخْلبُهُ خَلْباً (: قَطَعَهُ) وخَلَبَ النَّبَاتَ يَخْلُبُهُ خَلْباً: قَطَعَهُ، (كاسْتَخْلَبَه، و) خَلَبَهُ (: شَقَّهُ) واسْتَخْلَبَ النباتَ: قَطَعَهُ وخَضَدَه، وأَكَلَهُ، قَالَ اللَّيْث: الخَلْبُ: مَزْقُ الجِلْدِ بالنَّابِ (و) السَّبُعُ خَلَبَ (الفَرِيسَةَ) يخْلِبُهَا ويَخْلُبُهَا خَلْباً (: أَخَذَهَا بِمِخْلَبِهِ) أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ، (و) المَرْأَةُ خَلَبَتْ (فُلَاناً عَقْلَهُ: سلبه إِياهُ) هَكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وخَلَبَ المَرْأَةَ عَقْلَهَا يَخْلُبِهَا خَلْباً سَلَبَهَا إِيَّاهُ، وخَلَبَتْ هِيَ قَلْبَهُ تَخْلُبُه خَلْباً واخْتَلَبَتُهُ: أَخذتْه وذَهبتْ بِهِ (و) خَلَبَهُ الحَنَشُ يَخْلُبُه خَلْباً (: عَضَّهُ) .
(و) خَلَبَه (كَنَصَرَهُ) يَخْلُبه (خَلْباً وخِلَاباً وخِلَابَةً بكسرِهما: خَدَعَه، كاخْتَلَبَه) اخْتِلَاباً، (وخَالَبَه:) خَادَعَه، قَالَ أَبو صَخْر:
فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَى
فأَصْفِقَ عِنْدَ السَّوْمِ بَيْعَ المُخَالِبِ
стр. 897
والخِلَابَةُ: المَخَادَعَةُ، وَقيل: الخَدِيعَةُ باللِّسَانِ، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنَّه قَالَ (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ) أَي لَا خِدَاعَ، وَفِي رِوايةٍ (لَا خِيَابَة) قَالَ ابْن الأَثير: كأَنها لُثْغَةٌ من الرَّاوِي، وَفِي المَثَلِ (إِذا لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلِبْ) بالكَسْرِ، وحُكِيَ عَن الأَصمعيّ: فاخْلُبْ، بِالضَّمِّ على الثَّانِي، أَيِ اخْدَعْ، وعَلى الأَوْلِ أَيِ انْتِشْ قَلِيلاً شَيْئاً يَسِيراً بعدَ شَيءٍ، كَأَنَّه أُخِذَ مِنْ مِخْلَبِ الجَارِحَةِ، قَالَ ابْن الأَثير: مَعْنَاهُ: إِذا أَعْيَاكَ الأَمْرُ مُغَالَبَةً فاطْلُبْهُ مُخَادَعَةً (وَهِي) وَفِي نُسْخَة: وَهُوَ (الخِلِّيبي) بالكَسْرِ مُشَدَّداً (كخِلِّيفَى، ورَجُلٌ خَالِبٌ وخَلَاّبٌ وخَلَبُوت، مُحَرَّكَةً، وخَلَبُوبٌ، بِبَاءَيْنِ) معَ التَّحْرِيكِ، وخَلَبوب، الأَخِيرَةُ عَن كرَاع: خَدَّاعٌ كَذَّابٌ قَالَ الشَّاعِر:
مَلَكْتُمْ فَلَمَّا أَنْ مَلَكْتُمْ خَلَبْتُمُ
وشَرُّ المُلُوكِ الغَادِرُ الخَلَبُوتُ
جَاءَ على فَعَلُوتٍ مثلُ رَهَبُوتٍ: وَعَن اللَّيْث: الخِلَابَةُ: أَنْ تَخْلُبَ المَرْأَةُ قَلْبَ الرَّجُلِ بأَلْطَفِ القَوْلِ وأَخْلَبِهِ، (وامْرَأَةٌ خَالِبَةٌ) لِلْفُؤَادِ (وخَلِبة، كفَرِحَةٍ) قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
أَوْدَسى الشَّبَابُ وحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهْ
وقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
ويُرْوَى بفَتْح اللامِ على أَنه جَمْعٌ (وخَلُوبٌ وخَلَاّبَةٌ) مشدَّداً (وخَلَبُوتٌ) على مِثَالِ جَبَرُوتٍ. وَهَذِه عَن اللِّحيانيّ أَي خَدَّاعَةٌ، والخَلْبَاءُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَدُوعُ.
(والمِهْلَبُ: المِنْجَلُ) عامَّةً، وَقيل: المِنْجَلُ السَّاذَجُ الَّذِي لَا أَسْنَانَ لَهُ، وخَلَبَ بِهِ يَخْلُبُ: عَمِلَ وقَطَعَ.
(و) المِخْلَبُ (ظُفُرُ كُلِّ سَبُع مِنَ المَاشِي والطَّائِرِ، أَو هُوَ لِمَا يَصِيدُ منَ الطَّيْرِ، والظُّفُرُ لِمَا لَا يَصِيدُ) ، فِي (التَّهْذِيب) ولكُلِّ طائرٍ من الجَوَارِح مِخْلَبٌ، ولِكُلِّ سَبُع مِخْلَبٌ، وَهُوَ
стр. 898
أَظَافِرُه، وَقَالَ الجوهريّ: المِهْلَبُ للطَّائِرِ والسِّبَاعِ بمنزلَةِ الظُّفُرِ للإِنسانِ (و) فُلانةُ قَلَبَتْ قَلْبِي وخَلَبَت خِلْبِي (الخِلْبُ بالكَسْرِ: لُحَيْمَةٌ رَقِيقَةٌ تَصِلُ بيْنَ الأَضلَاعِ، أَو) هُوَ (الكَبِدُ) فِي بعض اللغاتِ (أَو زِيَادَتُهَا) أَيِ الكَبِدِ (أَو حِجَابُهَا) كَمَا فِي (الأَساس) ، أَو حِجَابُ القَلبِ، وَبِه صَدَّرَ ابنُ منظورٍ، وقيلَ هُوَ حِجَابُ مَا بَين القلبِ والكبِدِ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَبِه فَسَّرَ قَوْلَ الشاعرِ:
يَا هِنْدُ هِنْدٌ بَيْن خِلْبٍ وكَبِدْ
وَقيل: هُوَ حِجَابٌ بَيْنَ القَلْبِ وسَوَادِ البَذْنِ (أَوْ) هُوَ (شَيءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لازِقٌ بِهَا) أَي بالكَبِدِ، وقِيلَ هُوَ عُظَيْمٌ مِثْلُ ظُفُرِ الإِنْسَانِ، لاصِقٌ بناحِيَةِ الحِجَابِ مِمَّا يَلِي الكَبِدَ، وَهِي تَلِي الكَبِدَ والحِجعاب، والكَبِدُ مُلْتَزِقَةٌ بجَانِبِ الحِجَابِ.
(و) الخِلْبُ (: الفُجْل) وَفِي نُسْخَة الفَحْل، وَهُوَ خطأٌ.
(و) الخِلْبُ (وَرَقُ الكَرْمَ) العَرِيضُ ونحوُه، حَكَاهُ اللَّيْث.
(و) قولُهم: هُوَ (خِلْبُ نِسَاءٍ) ، إِذا كَانَ يخَالِبُهُنَّ أَي يخادِعهن، وفلانٌ حِدْثُ نِسَاءٍ، وزيرُ نِسَاءٍ إِذا كانَ يُحَادِثُهن ويُزَاوِرُهنَّ، ورَجُلٌ خِلْبُ نِساءٍ (يُحِبُّهُنَّ لِلحَدِيثِ والفُجُورِ ويُحْبِبْنَه) كَذَلِك، (وهُمْ أَخْلَابُ نِسَاءٍ وخُلَبَاءُ نِساءٍ) الأَخِيرَة نادِرة.
(و) الخُلْبُ (بِالضَّمِّ و) الخُلُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: لُبُّ النَّخْلَةِ أَو قَلْبُهَا) مُثقّلة واقْتصَرَ غيرُ واحدٍ على التحفيف (و) الُخْلُبُ بالوَجْهَيْنِ (: اللِّيفُ) وَاحِدَتُهُ خلُْبَةٌ، (و) قِيلَ: هُو (الحَبْلُ مِنْه) ومنَ القُطْنِ إِذَا رَقَّ وصَلُبَ، وَقَالَ اللَّيْث: الخُلْبُ هُوَ الحَبْلُ من اللِّيفِ (الصُلْبُ) الفَتْلِ (الدَّقيقُ) ، وَفِي نُسْخَة بالرَّاءِ، أَو من قِنَّبٍ أَو شيءٍ صُلْبٍ، قَالَ الشَّاعِر:
كالمَسَدِ اللَّدْنِ أُمِرَّ خُلْبُه
стр. 899
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الخُلْبَةُ: الحَلْقَةُ من الِّليفِ، والِّيفَةُ: خُلْبَةٌ وخُلُبَةٌ وَقَالَ:
كَأَنْ وَرِيدَاهُ رِشَاءَا خُلْبِ
وَفِي الحَدِيث (أَتَاهُ رَجُلٌ وهُوَ يخطُبُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ وقَعَدَ عَلى كُرْسِيِّ خُلْبٍ، قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ) الخُلْب: اللِّيف، وَمِنْه الحديثُ (وأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُوم بِخُلْبَةٍ) وقَدْ يسَمى الحَبْلُ نَفْسُهُ حُلْبَةً، وَمِنْه الحديثُ (بِلِيفٍ خُلْبَةٍ) علَى البَدَلِ، وَفِيه (أَنَّهُ كَانَ لَهُ وِسَادَةٌ حَشْوُهَا خُلْبٌ) .
(و) الخُلْبُ والخُلُبُ (: الطِّينُ) عامَّةً، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ رَجُلٌ من العَرَبِ لِطَبَّاخِهِ: (خَلِّبْ مِيفَاكَ حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ) خَلِّبْ أَي طَيِّنْ، وَيُقَال للطِّينِ: خُلْب، والمِيفَى: طَبَقُ التَّنُّورِ، والرَّوْدَق: الشِّوَاءُ، (أَو) هُوَ (صُلْبُهُ الَّلازِبُ، أَوْ أَسْوَدُهُ) وَقيل: هُوَ الحمأَةُ، وَفِي حَدِيث ابْن عباسٍ، وَقد حَاجَّهُ عُمَرُ فِي قولِه تَعَالَى: ﴿تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (الْكَهْف: ٨٦) فَقَالَ عُمَرُ: حَامِيَة، فأَنشَدَ ابنُ عَبَّاس بَيْتَ تُبَّعٍ:
فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عٌّ هْدَ مَآبِهَا
فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأُطٍ حَرْمَدِ
الخُلُب: الطِّينُ والحَمْأَةُ.
(ومَاءٌ مُخْلِبٌ كمحْسِنٍ ذُو خُلُْبٍ) هُوَ الطِّينُ. وقَدْ أَخْلَبَ.
(و) الخُلَّبُ (كقُبَّرٍ: السَّحابُ) الَّذِي يُرُعِدُ ويُبْرِقُ و (لَا مَطَرَ فيهِ) وَقَالَ ابْن الأَثير: الخُلَّبُ هُوَ السحَابُ يُومِضُ بَرقُهُ حَتَّى يُرْجَى مَطَرُهُ، ثُمَّ يُخْلِفُ ويَنْقَشِعُ، وكأَنَّه منَ الخِلَابَةِ، وَهِي الخِدَاعُ بالقَوْلِ اللَّطِيفِ (و) من الْمجَاز قولُهم (البَرْقُ الخُلَّبُ) وَهُوَ الَّذِي لَا غَيْثَ فِيهِ، كأَنَّه خادعٌ يُومِضُ حَتَّى تَطْمَعَ بمَطَرِه ثمَّ يُخْلِفُكَ (و) يُقَال (بَرْقُ الخُلَّبِ وبَرْقُ خُلَّبٍ) فَيُضَافَانِ، وَفِي نسخةٍ بَرْقٌ خُلَّبٌ على الوَصْفِيَّةِ أَيِ (المُطْمِعُ المُخْلِفُ)
стр. 900
وَمِنْه قِيلَ لِمَن يَعِدُ وَلَا يُنْجِزُ وَعْدَه إِنَّمَا أَنْتَ كَبَرْقِ خُلَّبٍ، وَيُقَال: إِنَّهُ كبَرْقٍ خُلَّبٍ وبَرْقِ خُلَّبٍ، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ (اللَّهُمَّ سُقْيَا غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا) أَي خالٍ عنِ المَطَرِ، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (كَانَ أَسْرَعَ مِنْ بَرْقِ الخُلَّبِ) وإِنَّمَا وَصَفَهُ بالسُّرْعَةِ لِخِفَّتِه بِخُلُوِّهِ منَ المَطَرِ، (ومِنْهُ حَسَنُ بنُ قَحْطَبَةَ الخُلَّبِيُّ المُحَدِّثُ) نِسْبَةٌ إِلى بَرْقِ الخُلَّبِ، وتَصَحَّفَ على كَثِيرينَ بالحَلَبيّ، حَدَّث عَن أَبي داوودَ الوَرَّاقِ عَن محمدِ بنِ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، ورَوَى عَنهُ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الْحَارِث الهَمْدَانِيّ، قَالَ ابنُ ماكولَا: كَذَا قَالَه ابْن السمعانيّ.
(والخَلْبَاءُ والخَلْبَنُ) والنُّونُ زَائِدَةٌ للإِلْحَاقِ وَلَيْسَت بأَصْلِيَّة. فِي (الصِّحَاح) : الخَلْبَنُ: الحَمْقَاءُ، قَالَ ابنُ السكّيت: ولَيْسَ من الخِلَابَة، قَالَ رُؤبة يَصِفُ النُّوقَ:
وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلَاثٍ عَلْجَنِ
تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ
ورَوَاهُ أَبُو الهَيْثَمِ: خَلْبَاءِ اليَدَيْنِ، وَهِي (الخَرْقَاءُ) ، عَن اللَّيْث، وقدْ (خَلِبَتْ، كَفَرِحَ) خَلَباً: (والخَلْبَنُ: المَهْزُولَةُ، و) الخِلْبُ، بالكَسْرِ: الوَشْيُ.
و (المُخَلَّبُ كَمُعَظَّمٍ: الكَثِيرُ الوَشْيِ) منَ الثِّيَابِ، وثَوْبٌ مُخَلَّبٌ: كَثِيرُ الوَشْيِ، قَالَ لَبيد:
وكَائِنْ رَأَيْنَا مِنْ مُلُوكٍ وسُوقَةٍ
وصَاحَبْتُ مِنْ وَفْدِ كِرَامٍ ومَوْكِبِ
وغَيْثٍ بِدَكْدَاكٍ يَزِينُ وِهَادَهُ
نَبَاتٌ كَوَشْيِ العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِ
أَيِ الكَثِيرِ الأَلْوَانِ، وقيلَ: نُقُوشُه كَمَخَالِبِ الطَّيْرِ.
وَمن الْمجَاز: أَنْشَبَ فيهِ مَخَالِبَهُ: تَعَلَّق بِه، كَذَا فِي (الأَساس) .
خنب
: (الخِنَّبُ كقِنَّبٍ و) خِنَّابٌ مِثْلُ (جِنَّانٍ) رَوَاهُمَا سَلَمَةُ عَن الْفراء (و) خَنعابٌ مِثْلُ (سَحَابٍ) نَقله الصغانيّ: الضَّخْمُ (الطَّوِيلُ) منَ الرِّجَالِ، وَمِنْهُم من لم يُقَيِّد، وَهُوَ أَيضاً (: الأَحْمَقُ)
стр. 901
المُتَصَرِّفُ (المُخْتَلِجُ) الذاهبُ مَرَّةً هُنَا ومرَّةً هُنَا.
(و) الخِنَّابُ (كَجِنَّانٍ: الضَّخْمُ الأَنْفِ) وَهَذَا مِمَّا جاءَ على أَصلِه شاذًّا لأَنَّ كل مَا كَانَ على فِعَّالٍ من الأَسماء أُبْدِلَ من أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِه ياءٌ مثل دِينَارٍ وقِيرَاطٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَلْتَبِسَ بالمَصَادِرِ، إِلَاّ أَن يكونع بالهَاءِ فيخرجَ على أَصْلِه، مثل دِنَّابَةٍ وصِنَّارةٍ ودِنَّامَة وخِنَّابَةٍ، لأَنَّه الآنَ قد أُمِنَ الْتِبَاسُهُ بالمَصَادِرِ، ورَجُلٌ خِنَّابٌ: ضخمٌ فِي عَبَالَةٍ، والجَمْعُ خَنَائِبُ.
(والخَنَّابَتَانِ، بالكَسْرِ ويُضَمُّ: طَرَفَا الأَنفِ) من جانِبَيْهِ، أَو حَرْفَا المُنْخُرِ، وَقيل: خِنَّابَتَا الأَنفِ: خَرْقَاهُ عَن يَمِينٍ وشِمَالٍ بَينهمَا الوَتَرَةُ (أَو الخِنَّابَة: الأَرْنَبَة العَظِيمَة) قَالَ ابْن سِيده: والأَرْنَبَة: مَا تَحْتَ الخِنَّابَةِ والعَرْتَمَة: أَسْفَل من ذلكَ، وَهِي حَدُّ الأَنْفِ، والرَّوْثَة تَجْمَعُ ذَلِك كلَّه، وَهِي المجتمِعة قُدَّامَ المَارِنِ، وَبَعْضهمْ يَقُول: العَرْتَمَةُ: مَا بَين الوَتَرَةِ والشَّفَةِ، والخِنَّابَةُ: حَرْف المُنْخُرِ، قَالَ الراجز:
أَكوِى ذَوِي الأَضغَانِ كَيًّا مُنضِجَا
منهمْ وذَا الخِنَّابَةِ العَفَنْجَجَا
(أَو) الخِنَّابَةُ: (: طَرَفُهَا مِن أَعْلَاهَا) وَفِي حَدِيث زيدِ بن ثابتٍ فِي الخِنَّابَتَيْنِ إِذَا خُرِمَتَا قَالَ (فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ دِيَةِ الأَنفِ) هما بالكَسْرِ وَالتَّشْدِيد جانِبَا المُنْخُرَيْنِ عَن يَمِينِ الوَتَرَةِ وشِمَالِهَا، (و) الخِنَّابَةُ (: الكِبْرُ، وقَدْ تُهْمَزُ الخِنَّابَةُ) وكَذَا الخِنَّابُ، هَمزَهُمَا اللَّيْث، وأَنْكَرَها الأَصمعيّ، وَقَالَ: لَا يصِحّ، والفراءُ قَالَ: لَا أَعْرِفُ، قَالَ أَبو منصورٍ: الهمزةُ الَّتِي ذكرهَا الليثُ فِي الخِنَّأْبَةِ والخِنَّأْبِ لَا تَصِحُّ عِنْدِيِ إِلَاّ أَنْ تُجْتَلَبَ كَمَا أُدْخِلَت فِي الشَّمْأَلِ وغِرْقِيِء البَيْضِ، وَلَيْسَت بأَصْلِيَّةٍ، وَقَالَ أَبو عَمرو: وأَمَّا الخُنَّأْبَةُ. بالهمْزِ وضَمِّ الْخَاء، فإِنَّ
стр. 902
أَبا الْعَبَّاس روى عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: الخِنَّابَتَانِ، بِكَسْر الْخَاء وَتَشْديد النُّون غير مهموزٍ: هُمَا سَمَّا المُنْخُرَينِ وهُمَا المُنْخُرَانِ والخَوْرَمتانِ، هَكَذَا ذكرهمَا أَبو عبيدةَ فِي كتاب (الخَيْلِ) ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) خِنَّابَةُ (بنُ كَعْبٍ العَبْشَمِيُّ شَاعَرٌ مُعَمَّرٌ تابِعِيٌّ) فِي أَيامِ معاويةَ بنِ أَبي سُفيانَ.
(والخِنَّبُ، بالكَسْرِ: باطِنُ الرُّكْبةِ) وَهُوَ المَأْبِضُ، نَقله الصاغانيّ، (أَو) هُوَ مَوْصِلُ (أَسْفَلِ أَطْرَافِ الفَخِذَيْنِ وأَعَالِي السَّاقَيْنِ، أَو) هُوَ (فُرُوجُ مَا بَيْنَ الأَضْلَاعِ و) فُروجُ (مَا بَينَ الأَصابِعِ) نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ الفرّاء: الخِنْبُ بِالْكَسْرِ: ثِنْيُ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ المَأْبِضُ (ج) أَي جمع ذَلِك كلّه (أَخْنَابٌ) قَالَ رُؤبة:
عُوجٌ دِقَاقٌ مِنْ تَحَنِّي الأَخْنَابْ
(و) الخَنَبُ (بِالتَّحْرِيكِ: الخُنَانُ فِي الأَنْفِ) أَو كالخُنَانِ، نَقله ابنُ دُريد، وَقد (خَنِبَ كفَرِحَ) خَنَباً، (و) خَنِبَتْ (رِجْلُه) بِالْكَسْرِ (: وَهَنَتْ) ، وأَخْنَبَهَا هُوَ: أَوْهَنَهَا وَقد أَخْنَبْتُهَا أَنَا (و) خَنِبَ (فلانٌ: عَرِجَ، و) خَنِبَ (: هَلَكَ، كأَخْنَبَ) نَقله الصاغانيّ عَن الزجّاج، وَقَالَ غيرُه: أَخْنَبَ: أَهْلَكَ، وَيُقَال: اخْتَنَبَ القَوْمُ: هَلَكُوا.
(وجارِيَةٌ خَنِبَةٌ كفَرِحَةٍ: غَنِجَةٌ رَخِيمَةٌ، وظَبْيَةٌ خَنِبَةٌ) أَي (عَاقِدَةٌ عُنُقَهَا) وَهِي (رَابِضَةٌ لَا تَبْرَحُ مَكَانَهَا) كأَنَّ الجاريةَ شُبِّهَتْ بهَا، وَقَالَ:
كَأَنَّهَا عَنْزُ ظِبَاءٍ خَنِبَهْ
وَلَا يَبِيتُ بَعْلُهَا عَلَى إِبَهْ
الإِبَةُ: الرِّيبَةُ.
(والخَنَابَةُ كسَحَابَةٍ: الأَثَرُ القَبِيحُ) قَالَ ابْن مُقبل:
مَا كُنْتُ مَوْلَى خَنَابَاتٍ فآتِيَهَا
وَلَا أَلِمْنَا لِقَتْلَى ذاكُمُ الكَلِمِ
ويروى: جَنَابَاتٍ، يقولُ: لَسْتُ أَجْنَبِيًّا مِنْكُم، ويُرْوَى خَنَانَاتٍ
стр. 903
بنُونَيْن، وَهِي كالخَنَابَاتِ، (و) الخَنَابَةُ (: الشَّرُّ) يُقَال: لَنْ يَعْدَمَكَ مِنَ اللَّئِيم خَنَابَةٌ، أَي شَرٌّ.
(وَهُوَ ذُو خُنُبَاتِ، بِضَمَّتَيْنِ ويُحَرَّكُ، أَي غَدْرٍ وكَذِبٍ) قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: رَجُلٌ ذُو خَنَبَاتٍ وخَبَنَاتٍ (أَي يُصْلِحُ مَرَّةً ويُفْسِدُ أُخْرَى، و) يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا علَى خَنْبَةٍ وخَنْعَةٍ (الخَنْبَةُ: الفَسَادُ) ومثلُه: عَقِرَ وبَقِرَ وجِيءَ بِهِ مِنْ عَسِّك وبسِّك فعَاقَبَ العَيْنَ والبَاءِ ((والمَخْنَبَةُ: القَطِيعَةُ)) .
(وخَنْبٌ) كجَنُبٍ جَمَاعَةٌ (مُحَدِّثُونَ) مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَنْبِ بنِ أَحمدَ بنِ راجيان الدِّهْقَانُ البُخَارِيُّ، أَبُوهُ بُخَارِيٌّ وولِدَ هُوَ ببَغْدَادَ، ثُمَّ عَادَ وحَدَّثَ بِبُخَارَا، ورَوَى عَن أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيّ، ويَحْيَى بنِ أَبِي طَالبٍ، والحَسَنِ بنِ مُكرم، وأَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي الدُّنْيَا وغَيْرِهِم، وسَمِعَ مِنْهُ الأَمِيرُ أَبُو الحَسَنِ فائِقُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الغُنْجَارُ الحافظُ، وغَيْرُهُما، ماتَ ببُخَارَا سنة ٣٨٧ وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مَنْصُورِ بنِ أَحمدَ البَزَّاز الْحَافِظ الخَنْبِيّ ابْن بِنْتِ أَبِي بَكْرِ بنِ خَنْبٍ، شَيْخٌ عارِفٌ بالحَدِيثِ مُكْثِرٌ، ذَكَرَه عبدُ الْعَزِيز النَّخْشَبِيُّ فِي (مُعْجم شُيُوخه) ، كَذَا فِي (أَنساب السمعانيّ) .
(وتَخَنَّبَ) الرَّجُلُ: إِذا رَفَعَ خِنَّابَةَ أَنْفِهِ، أَي (تَكَبَّرَ) ، وَهُوَ مجَاز.
(وأَخْنَبَ: قَطَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ يُقَال: أَخْنَبَ رِجْلَهَ: إِذا قَطَعَهَا، وأَخْنَبَ: أَعْرَجَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أَبِى الَّذِي أَخْنَبَ رِجْلَ ابنِ الصَّعِقْ
إِذْ كانَتِ الخَيْلُ كعِلْبَاءِ العُنُقْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو زَكَرِيَّا الخطيبُ التَّبْرِيزيُّ: هَذَا البَيْتُ لِتَمِيم بنِ العمَرَّدِ بنِ عامرِ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ العَمَرَّدُ طَعَنَ يَزيدَ بنَ
стр. 904
الصَّعِقِ فأَعْرَجَه، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَقد وَجَدّتُه أَيضاً فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ.
(و) أَخْنَبَ (: أَوْهَنَ، و) أَخْنَبَ (: أَهْلَكَ) ، وَقد تَقَدَّم، وقرأْتُ فِي (أَشعار الهُذليين) جَمْعِ أَبِي سعيدٍ السُّكَّرِيّ: قَالَ أَبُو خِرَاشٍ ورُوِيَ لتأَبَّطَ شَرًّا:
لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي نُفَاثَةَ أَقْبَلُوا
يُشْلُونَ كُلَّ مُقَلِّصٍ خِنَّابِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُشْلُونَ: يَدْعُونَ، وَمِنْه: أَشْلَيْتُ الكَلْبَةَ إِذا دَعَوْتَها، وخِنَّابٌ: طَوِيلٌ، ومُقَلِّص: فَرَسٌ.
وَذُو خَنبٍ: مَوْضِعٌ قَالَ صَخْرُ بنُ عبد الله الهُذليّ:
أَبَا المُثَلَّمِ قَتْلَى أَهْلِ ذِي خَنبٍ
أَبَا المُثَلَّم والسَّبْيَ الَّذِي احْتَمَلُوا
نَصَبَ القَتْلى والسَّبْيَ بإِضمار فِعْلٍ كأَنه قَالَ: اذْكُرِ القَتْلَى والسَّبْيَ. وَفِي رِوَايَة السُّكَّريّ: ذِي نَخِبٍ.
وخَنْبُونُ: قَرْيَةٌ على أَربعةِ فَرَاسِخَ مِن بُخَارَا على طَرِيق خُرَاسَانَ، مِنْهَا: أَبُو القَاسِم وَاصِلُ بنُ حَمْزَةَ بنِ عليَ الصُّوفِيُّ، أَحَدُ الرَّحَّالِينَ المُكْثِرِينَ فِي الحَدِيث، وأَبُو رَجَاءٍ أَحْمدُ بنُ دَاوُودَ بنِ مُحَمَّد، وغيرُهُما.
خنتب
: (الخُنْتُبُ كبُرْقُعٍ و) الخُنْتَبُ مِثْلُ (جُنْدَبٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد، وَابْن الأَعرابيّ: هُوَ (نَوْفُ الجَارِيَةِ قَبلَ اينْ تُخْفَض، و) قَالَ: الخُنْتُبُ أَيضاً (: المُخَنَّثُ، و) الخُنْتَبُ كجُنْدَبِ (: القَصِيرُ) قَالَه ابْن السّكِّيت، وأَنشد:
فَأَدْرَكَ الأَعْشَى الدَّثُورَ الخُنْتَبَا
يَشُدُّ شَدًّا ذَا نَجَاءٍ مِلْهبَا
стр. 905
ثمَّ إِن المؤلفَ أَوردَ هَذِه المادةَ هُنَا بِنَاءً على أَصَالَة النُّونِ، فإِنها لَا تُزَادُ ثَانِيَة إِلا بَثَبَتٍ، وَهُوَ على مَذْهَب أَبِي الحَسَنِ رُبَاعِيٌّ، وهاكذا ذكره الأَزهريُّ، وَابْن منظورٍ أَوردَه فِي (ختب) وَذكر أَن سِيبَوَيْهٍ، دَفَعَ أَن يكونَ فِي الْكَلَام فُعْلَلٌ، قالَه ابْن سِيده، وفُعْلَلٌ عِنْد أَبي الْحسن موجودٌ كجُخْدَبٍ ونَحوِه.
خنثب
: (الخِنْثَبَةُ، بكَسْرِ الخَاءِ) وسُكُونِ النُّونِ وفَتْحِ المُثَلَّثَةِ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الفرّاء: هِيَ (النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ الكَثِيرَةُ اللَّبَنِ) ، قَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْهَا إِلَاّ للفراء، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: جَمْعُ الخِنْثَبَةِ: خَنَاثِبُ.
خنثعب
: (الخِنْثَعْبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الْفراء: هِيَ الخِنْثَبَةُ وَقد ذكر فِي خثعب) .
خندب
: (الخُنْدُبُ كقُنْفُذٍ) أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وَقَالَ صَاحب اللِّسَان هُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) .
(والخُنْدُبَانُ) كعُنْفُوَان (: الكَثِيرُ اللَّهْمِ) .
خنزب
: (الخُنْزُوبُ، بِالضَّمِّ، والخِنْزَاب، بِالْكَسْرِ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ (: الجَرِيءُ على الفُجُورِ. وخَنْزَبٌ، بالفَتْحِ: شَيْطَانٌ) نقَله ابنُ الأَثير فِي حَدِيث الصَّلَاة، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ لَقَبٌ لَهُ.
والخَنْزَبُ: قِطْعَةُ لَحْمٍ مُنْتِنَةٌ، ويُرْوَى بالكَسْرِ والضَّمِّ.
خنضب
: (الخِنْضَابُ، بالكَسْرِ) أَهمله الجوهريُّ وَصَاحب اللسانِ، قَالَ الصاغانيُّ: هُوَ (شَحْمُ المُقْلِ) .
(و) يُقَال: (امْرَأَةٌ خُنْضُبَةٌ، بالضَّمِّ) أَي (سَمِينَةٌ) .
خنظب
: (الخُنْظُبَةُ بالضَّمِّ) أَهمله الجوهريّ،
стр. 906
وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (دُوَيْبَةٌ) ، انْتهى.
قلت: وَقد فَسَّرَها أَبو حَيَّانَ فَقَالَ: وَهِي القَمْلَةُ الضَّخْمَةُ. ويُوجَدُ فِي بعض النّسخ بالطَّاءِ الْمُهْملَة.
خنعب
: (الخَنْعَبُ) ، كجَعْفَرٍ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (الطَّوِيلُ من الشَّعَرِ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (والخُنْعُبَةُ بالضَّمِّ) هِيَ (النُونَةُ) والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمَةُ (أَو) هِيَ (الهَنَةُ المُتَدَلِّيَةُ وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيَا) فِي بعض اللُّغاتِ، نَقله ابنُ دُريد، (أَو) هِيَ (مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشارِبَيْنِ حِيَالَ الوَتَرَةِ) نَقَلَه اللَّيْث.
خوب
: ( ﴿خَابَ) ﴾ يَخُوبُ ( ﴿خَوْباً: افْتَقَرَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(﴾ والخَوْبَةُ: الجُوعُ) ، عَن كُراع، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا قلتَ: أَصَابَتْنَا ﴿خَوْبَةٌ، بالمُعْجَمَةِ، فَمَعْنَاه: المَجَاعَةُ، وإِذا قُلتَها بِالْمُهْمَلَةِ، فمعناهُ: الحَاجَةُ، وَقَالَ أَبو عبيد: أَصَابَتْهُم خَوْبَةٌ إِذا ذَهَبَ مَا عِنْدَهُم فَلم يَبْقَ عِنْدهم شيءٌ، قَالَ شَمِرٌ: لَا أَدْري مَا أَصَابَتْهُمْ (خَوْبة) وأَظنه حَوْبَة، قَالَ أَبو مَنْصُور: والخَوْبَةُ، بالخاءِ صحيحٌ، وَلم يَحْفَظْه شَمِرٌ، قَالَ: وَيُقَال للجُوع﴾ الخَوْبَةُ، وَقَالَ الشَّاعِر:
طَرُودٌ لِخَوْبَاتِ النُّفُوسِ الكَوَانعِ
وَفِي حَدِيث التِّلِبِّ بنِ ثَعْلَبَةَ (أَصاب رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَوْبَةٌ فاسْتَقْرَضَ مِنِّي طَعَامً) . الخَوْبَةُ: المَجَاعَةُ، وَفِي الحَدِيث (نَعُوذُ باللَّهِ مِنَ الخَوْبَةِ) (و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: الخَوْبَةُ والقَوَايَةُ والخَطِيطَةُ هِيَ الخَوْبَةُ
стр. 907
(الأَرْضُ) الَّتِي (لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ) أَرْضَيْنِ (مَمْطُورَتَيْنِ، و) الخَوْبَةُ (: الأَرْضُ) الَّتِي (لَا رِعْيَ بهَا) ولَا مَاءَ، وَمِنْه يُقَال: نَزَلْنَا ﴿بِخَوْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، أَي مَوْضِعِ سُوءٍ لَا رِعْيَ بِهِ وَلَا مَاءَ.
خيب
: (﴾ خَابَ ﴿يَخِيبُ﴾ خَيْبَةً: خْرِمَ، و) مِنْهُ ( ﴿خَيَّبَهُ اللَّهُ) أَي حَرَمَه﴾ وخَيَّبْتُه أَنَا ﴿تَخْيِيباً،﴾ والخَيْبَةُ: الحِرْمَانُ، والخُسْرَانُ وقَد خَابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ (و) خَاب (: خَسِرَ) ، عَن الْفراء، (و) خَابَ (: كَفَرَ) عَن الفَرّاء أَيضاً (و) خَابَ سَعْيُه وأَمَلُه (: لمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ) ، ﴿والخَيْبَةُ: حِرْمَانُ الجَدِّ، (وَفِي المَثَل (الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ)) ومَنْ هَابَ خَابَ، وَفِي الحَدِيث (خَيْبَةً لَكَ) و (يَا﴾ خَيْبَةَ الدَّهْر) (وَيُقَال: خَيْبَةٌ لِزَيْدٍ) ﴿وخَيْبَةً لِزَيْدٍ (بالرَّفْع والنَّصْبِ) فالرفعُ على الابتداءِ والنَّصْبُ على أَضْمارِ فِعْلٍ، وَهُوَ (دُعَاءٌ عَلَيْهِ، و) كَذَلِك قولُهم (سَعْيُهُ فِي﴾ خَيَّابِ بنِ هَيَّابٍ، مُشَدَّدَتَيْنِ) وَكَذَا بَيَّابِ بنِ بَيَّابٍ (أَيْ) فِي (خَسَار) ، زَادَ الصَّاغَانِيّ بَيَّاب هُوَ مَثَلٌ لَهُمْ، وَلَا يَقُولُونَ مِنْهُ: خَابَ وَلَا هَابَ ( ﴿والخَيَّابُ أَيضاً القِدْحُ الَّذِي (لَا يُورِي) وَهُوَ مجازٌ وأَما مَا أَنشده ثَعلبٌ:
اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابُ
كُلّكَ ذُو عَيْبٍ وأَنْتَ عَيَّابْ
يجوز أَن يكونَ فَعَّالاً من الخعيْبَة ويجوزُ أَن يُعْنَى بِهِ أَنّه مِثْلُ هَذِه القِدْح الَّذِي لَا يُورِي، وَفِي حَدِيث عَلِيَ كَرَّم الله وجهَه (مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بالقِدْح﴾ الأَخْيَبِ) أَي بالسَّهْمِ! الخَائِبِ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ من قِدَاحِ المَيْسِرِ، وَهِي ثَلَاثَةٌ: المَنِيحُ والسَّفيحُ والوَغْد (و) من الْمجَاز: قَولُهُم: فُلَانٌ (وَقَعَ فِي وَادِي تُخُيِّبَ) على تُفُعَّلَ (بِضَمِّ التَّاءِ والخَاءِ وفَتْحِهَا) أَي الخَارِ (وكَسْرِ اليَاءِ غير مَصْرُوفٍ، أَي فِي البَاطِلِ) ، عَن الكسائيّ، وَمثله فِي (الأَساس) وَغَيره.
وَذكر الصاغانيّ هُنَا عَن أَبي زيد:
стр. 908
خَاءِبِكَ عَلَيْنَا أَيِ اعْجَلْ وأَنشد قولَ الْكُمَيْت:
إِذَا مَا شحَطْنَ الحَادِيَيْنِ حَسِبْتَهُمْ
بِخَاءِبِكَ اعْجَلْ يَهْتِفُونَ وحَيَّهَلْ
قَالَ: وإِن قُلْتَ خَابِكَ، جَازَ، قَالَ: ذكره الجوهريُّ فِي آخِرِ الكِتَاب، والأَزهَرِيُّ هُنَا.
قلْتُ: وتقدَّم للمصنّف فِي أَول الْهَمْز، وَقد ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ وأَشْبَعْنَا عَلَيْهِ الكلامَ فراجِعْه، وَالله أَعلم.
(فصل) الدَّال الْمُهْملَة مَعَ الْبَاء)
دأَب
: ( ﴿دَأَبَ) فلانٌ (فِي عَمَلِهِ كمَنَعَ) ﴾ يَدْأَبُ ( ﴿دَأْباً) بالسُّكُونِ (ويْحَرَّكُ﴾ ودُؤُوباً بالضَّمِّ) إِذَا (جَدَّ وتَعِبَ) ، فَهُوَ ﴿دَئِبٌ كفَرِحٍ، وَفِي (الصِّحَاح) فَهُوَ﴾ دَائِبٌ، وأَنشدَ قولَ الراجز بالوَجْهَيْنِ:
رَاحَتْ كَمَا رَاحَ أَبُو رِئالِ
قَاهِي الفُؤَادِ دَئِبُ الإِجْفَالِ
و (دَائِبُ الإِجْفَالِ) .
( ﴿وأَدْأَبَهُ) : أَحُوَجَهُ إِلى﴾ الدُّؤُوبِ، عَن ابْن الأَعرابيّ وأَنشد:
إِذَا تَوَافَوْا أَدَبُوا أَخَاهُمُ
أَرَادَ ﴿أَدْأَبُوا فخَفَّفَ، لأَنَّهُ لم يكن الهمزُ لغةَ الراجِزِ، وليْس ذَلِك لضرورةِ شعرٍ، لأَنه لَو هَمَزَ لَكَانَ الجُزْءُ أَتَمَّ.
﴾ وأَدْأَبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ ﴿إِدْآباً، إِذا أَتْعَبَهَا، وكُلُّ مَا أَدَمْتَهُ فَقَدْ﴾ أَدْأَبْتَهُ، والفِعْلُ الَّلازِمُ: دَأَبَتِ النَّاقَةُ تَدْأَبُ دُؤْوباً، وَرَجُلٌ ﴿دَؤُوبٌ على الشَّيْءِ وَفِي حَدِيثِ البَعِيرِ الَّذِي سَجَدَ لَهُ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ (إِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُه وتُدْئِبُهُ) أَي تَكُدُّه وتُتْعِبُه، وكَذَا أَدْأَبَ أَجِيرَه، إِذا أَجْهَدَه، ودَابَّةٌ دَائبةٌ، وفِعْلُهُ دَائِبٌ.
(﴾ والدَّأْبُ أَيْضاً ويُحَرَّكُ: الشأْنُ والعَادَةُ) والمُلَازَمَةُ، يُقَال: هَذَا ﴿دَأْبُك أَي شَأْنُكَ وعَمَلُكَ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ الفرّاءُ: أَصْلُه مِن﴾ دَأَبْتُ، إِلَاّ أَنَّ العَرَبَ حَوَّلَتْ معناهُ إِلى الشَّأْنِ، ويقالُ: مَا زَالَ ذَلِك
стр. 909
دَأْبَكَ ودِينَكَ ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ، كُلُّهُ مِنَ العَادَةِ، وَفِي الحَدِيث (عَلَيْكمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ ﴿دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ) ﴾ الدَّأْبُ: العَادَةُ والشَّأْنُ، وَهُوَ مِن ﴿دَأَبَ فِي العَمَلِ إِذا جَدَّ وتَعِبَ، وَفِي الحَدِيث (وكَانَ﴾ - دَأْبِي ﴿ودَأْبهُمْ) وقولُه ﴿٢. ٠٢٧ مثل داءْب قوم نوح﴾ (غَافِر: ٣١) أَي مِثْلَ عَادَةِ قَوْمِ نوحٍ، وَجَاء فِي (التَّفْسِير) مثْلَ حَالِ قَوْمِ نُوحٍ، قَالَ الأَزهريّ عَن الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٢. ٠٢٧﴾ كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن﴾ (آل عمرَان: ١١) و (الأَنفال: ٥٢، ٥٤) كَأَمْرِ آل غِرْعَوْنَ، كذَا قَالَ أَهْلُ اللغةِ، قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ وَالله أَعْلَمُ إِن دَأْب هُنَا اجُتِهَادُهُمْ فِي كُفْرِهِمْ وتَظَاهُرُهمْ على النبيّ ﷺ كتَظَاهُرِ آلِ فِرْعَوْنَ عَلَى مُوسَى ﵊، يُقَال: ﴿دَأَبْتُ﴾ أَدأَبُ ﴿دَأْباً﴾ ودُؤُوباً إِذا اجْتَهَدْتَ فِي الشيْءِ (و) الدَّأَبُ مثلُ ﴿الدُّؤُوبِ: (السَّوْقُ الشَّدِيدُ والطَّرْدُ) ، وَهُوَ من الأَول، قَالَه ثعلبٌ، وأَنشد:
يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَب شِرْوَاذِ
ورِوايةُ يعقوبَ: مِنْ ذِي زَجَلٍ.
(و) من الْمجَاز: قَلْبُكَ (شابٌّ) وفَوْدَاكَ شَائبَانِ، وأَنْتَ لَاعِبٌ وقدْ جَدَّ بِكَ (﴾ الدَّائِبَانِ) هُمَا (الجَدِيدَانِ) وهما المَلَوَانِ: اللَّيْلُ والنَّهَار، وَهُمَا ﴿يَدْأَبَانِ فِي اعْتِقَابهما، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ دَائِبَينِ﴾ (إِبراهيم: ٣٣) .
( ﴿ودَوْأَبٌ كجَوْهَرٍ: فَرَسٌ لِبَنِي العَنْبَرِ) من بَنِي تَمِيمٍ، وَفِيه يَقُول المَرَّارُ العَنْبَرِيُّ:
وَرِثْتُ عَنْ رَبِّ الكُمَيْتِ مَنْصِبَا
وَرِثْتُ رِيشِي وَوَرِثْتُ﴾ دَوْأَبَا
رِبَاطَ صِدْقٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَشِبَا
(وبَنُو دَوْأَبٍ: قَبِبلَةٌ من غَنِيِّ
стр. 910
بن أَعْصُر) ، قَالَ ذُو الرّمّة:
بَنِي دَوْأَبٍ إِنّي وَجَدْتُ فَوَارِسِي
أَزِمَّةَ غَارَاتِ الصَّبَاحِ الدَّوَالِقِ
وَيُقَال: هُمْ رَهْطُ هِشَامٍ أَخِي ذِي الرُّمّةِ من بني امرىءِ القيسِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ.
(وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ دَأْبٍ، م) وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ بعضُ العَرَب، وَهُوَ يُحَدِّثُ، أَهاذَا شَيْءٌ رَوَيْتَهُ أَمْ تَمَنَّيْتَهُ؟ أَيِ افْتَعَلَتْهُ، نَقله الصاغانيّ، (ومُحمَّدُ بنُ دَأْبٍ، كَذَّابٌ) رَوَى عَن صَفْوَانَ بنِ سُلَيمٍ.
(و) أَبُو الوَلِيدِ (عِيسَى بنُ يَزِيدَ بنِ) بكرِ بن (دَأْبِ) بنِ كُرْزِ بنِ الْحَارِث بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ يَعْمَرَ الشَّدَّاخُ الدَّأْيِيّ أَحَدُ بَنِي لَيْثِ بنِ بَكرٍ، كَانَ شَاعِراً أَخْبَارِيًّا، وهُوَ (هَالِكٌ) وَعلمه بالأَخْبَارِ أَكْثَرُ، وقرأْتُ فِي (المُزهر) فِي النَّوْع الرَّابِع والأَربعين: قَالَ الأَصمعيّ: أَقَمْتُ بالمَدِينَةِ زَمَانَاً مَا رأَيْتُ بهَا قَصِيدَةً واحَدَةً صَحِيحَة إِلَاّ مُصَحَّفَةً ومَصْنُوعَةً، وكانَ بِهَا ابْنُ دَأْبٍ يَضَعُ الشِّعْرَ وَأَحَادِيثَ السَّمَرِ، وكَلَاماً يُنْسَبُ إِلى العَرَبِ، فَسَقَطَ وذَهَبَ عَمَلُهُ وخَفِيَتْ رِوَايَتُهُ، وَهُوَ أَبُو الوَلِيدِ المَذْكُورُ.
قلت: رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بن أَبي يزيدَ المَدَنِيِّ، وهِشَامِ لنِ عُرْوَةَ، وصالحِ بنِ كَيْسَانَ، وَعنهُ: يَعْقُوبُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ سَعْدٍ، ذَكَرَه نِفْطَوَيْهِ، وَقَالَ: عِيسَى بنُ دَأْبٍ كَانَ أَكْثَرَ، أَهْلِ الحِجَازِ أَدَباً، وأَعْذَبَهُمْ لَفْظاً وكانَ قَدْ حَظِيَ عِنْدَ الهَادِي حتَّى أَعْطَاهُ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَه السّمْعَانِيُّ.
قلتُ: وَفاتَه بَكْرُ بنُ دَأْبٍ اللَّيْثِيُّ، رَوَى عَنهُ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، قَيَّدَه الْحَافِظ، قلتُ: هُوَ جَدُّ أَبِي الوَلِيدِ هاذَا.
دبب
: ( ﴿دَبَّ) النَّمْلُ وغَيْرُه مِن الحَيَوَانِ على الأَرْضِ (﴾ يَدِبُّ ﴿دَبًّا﴾ ودَبِيباً) أَي
стр. 911
(مَشَى على هِينَتِهِ) وَلم يُسْرِعْ، عَن ابْن دُرَيْد، ودَبَّ الشَّيْخُ: مَشَى مَشْياً رُوَيْداً، قَالَ:
زَعَمَتْنِي شَيْخاً ولَسْتُ بِشَيْخٍ
إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ ﴿يَدِبُّ دَبِيباً
ودَبَّ القَوْمُ إِلى العَدْوِّ دَبِيباً إِذا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِم لَمْ يُسْرِعُوا، وَفِي الحَدِيث (عِندَهُ غُلَيِّمٌ﴾ يُدَبّب) أَي يَدْرُج فِي المَشُيِ رُوَيْداً (و) ﴿دَبَبْتُ﴾ أَدِبُّ ﴿دِبَّةً خَقِيَّةً، و (هُوَ خَفِيُّ﴾ الدِّبَّةِ، كالجِلْسَةِ أَي الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبيب (و) الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبِيبِ (و) من الْمجَاز دَبَّ (الشَّرَابُ) فِي الجِسْمِ والإِنَاءِ والإِنْسَانِ والعُرُوقِ يَدِبُّ دَبِيباً (و) كَذَا دَبَّ (السَّقَمُ فِي الجسْمِ، و) دَبَّ (البِلَى فِي الثَّوْبِ) والصُّبْحُ فِي الغَبَشِ، كلُّ ذَلِك بمعنَى (سَرَى، و) من الْمجَاز أَيضاً: دَبَّتْ (عَقَارِبُه) بِمَعْنَى (سَرَتْ نَمَائِمُه وأَذَاهُ) ، وَهُوَ يَدِبُّ بَيْنَنَا بالنَّمَائِم.
(وَهُوَ) رَجُلٌ ( ﴿دَبُوبٌ﴾ ودَيْبُوبٌ) نَمَّامٌ، كأَنه يَدِبُّ بالنَّمَائِمِ بَيْنَ القَوْمِ، (أَو ﴿الدَّيْبُوبُ) هُوَ (الجَامعُ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ) فَيْعُولٌ مِنَ﴾ الدَّبِيبِ، لأَنَّه يَدِبُّ بينَهُم ويَسْتَخْفِي، وبالمَعْنَيَيْنِ فُسِّرَ قوْلُه ﷺ (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلَا قَلَاّعٌ) وَيُقَال: إِنَّ عَقَارِبَه تَدِبُّ إِذا كانَ يَسْعَى بالنَّمَائِمِ، قَالَ الأَزهريّ: أَنْشَدَنِي المُنْذِرِيُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ:
لَنَا عِزٌّ ومَرْمَانَا قَرِيبٌ
ومَوْلًى لَا يدِبُّ مَعَ القُرَادِ
هؤلاءِ عَنَزَةُ، يَقُول: إِنْ رَأَيْنَا مِنْكُم مَا نَكْرَهُ انْتَمَيْنَا إِلى بَنِي أَسَدٍ، وقولُه يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِشَنَّةٍ فِيهَا قِرْدَانٌ فيَشُددُّهَا فِي ذَنَبِ البَعِيرِ فإِذا عضَّهُ مِنْهَا قُرَادٌ نَفَرَ فنَفَرَتِ الإِبلُ فإِذا نَفَرَت اسْتَلَّ مِنْهَا بَعِيراً، يُقَال لِلِّصِّ السَّلَاّلِ: هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ، (و) كل ماشٍ على الأَرض:! دَابَّةٌ ودَبِيبٌ.
و (الدَّابَّة) اسمُ (مَا دَبَّ مِنَ الحَيَوَانِ) مُمَيِّزهِ وغيرِ مُمَيِّزهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ
стр. 912
الْعَزِيز: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مّن مَّآء فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ﴾ (النُّور: ٤٥) ولَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ولِمَا لَا يَعْقِلُ قِيلَ (فَمِنْهُمْ) وَلَو كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لقِيلَ فَمِنْهَا أَو فَمِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَمْشِي على بَطنِهِ، وإِن كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يعقلُ لأَنه لَمَّا خَلَطَ الجَمَاعَةَ فَقَالَ مِنْهُم جُعِلَتِ العِبَارَةُ بِمَنْ، والمَعْنِى كُلُّ نَفْسٍ دَابَّةٍ، وقولُه : ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ (فاطر: ٤٥) قيل: مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الإِنْسِ والجِنَّ وكُلِّ مَا يَعْقِلُ، وَقيل إِنّما أَرَادَ العُمُومَ، يَدُلُّ على ذَلِك قَول ابْن عَبَّاس: (كَادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابنِ آدَمَ) .
والدَّابَّةُ: الَّتِي تُرْكَبُ (و) قَدْ (غَلَبَ) هَذَا الاسمُ (عَلَى مَا يُرْكَبُ) مِنَ الدَّوَابِّ، (و) هُوَ (يَقَعُ علَى المُذَكَّرِ) والمؤنث، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ، وذُكِرَ عَن رُؤبَةَ أَنَّه كَانَ يقولُ: قَرِّبْ ذَلِك الدَّابَّةَ. لِبِرْذَوْنٍ لَهُ، ونَظِيرُهُ مِنَ المَحْمُولِ على المَعْنَى قولُهُمْ: هَذَا شَاةٌ، قَالَ الخليلُ: وَمثله قولُه تَعَالَى: ﴿٢. ٠٢٧ هَذَا رَحْمَة من رَبِّي﴾ (الْكَهْف: ٩٨) وتَصْغِيرُ الدَّابَّة! دُوَيْبَّةٌ، اليَاءُ سَاكِنَةٌ، وفيهَا إِشْمَامِ مِنَ الكَسْرِ، وَكَذَلِكَ ياءُ التَّصْغِيرِ إِذا جَاءَ بعدَهَا حَرْفٌ مُثَقَّلٌ فِي كلّ شيْءٍ (ودَابَّةُ الأَرْضِ مِنْ) أَحَدِ (أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَو أَوَّلُهَا) كَمَا روى عَن ابْن عَبَّاس قِيلَ: إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً، ذاتُ قَوَامٍ وَوَبَرٍ، وقيلَ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الخِلْقَةِ، تُشْبِهُ عِدَّةً مِن الحَيَوَانَاتِ (تَخْرُجُ بِمَكَّةَ مِنْ جَبَل الصَّفَا يَنْصَدِعُ لَهَا) لَيْلَةَ جَمْعٍ (والنَّاسُ سَائِرُونَ إِلى مِنًى، أَوْ مِنْ) أَرْضِ (الطَّائِفِ، أَو) أَنها تخْرُجُ (بثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) كَمَا ورد أَيضاً، وأَنَّهَا تَنْكُتُ فِي وَجْهِ الكافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، وَفِي وجخهِ المُؤمِنِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَتَفْشُو نُكْتَةُ الكافرِ حَتَّى يَسْوَدَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، وتَفْشُو نُكْتَةُ المُؤْمِنِ حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، فيجتمع الجماعةُ على المائدةِ فيُعْرَف المؤمنُ من الْكَافِر، وَيُقَال إِن
стр. 913
(مَعهَا عَصَا مُوسَى وخَاتَم سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا) الصَّلَاة و (السلامُ، تَضْرِبُ المؤمِنَ بالعصا وتَطْبَعُ وَجْهَ الكافرِ بالخَاتَم فيَنْتَقِشُ فِيهِ: هَذَا كافِرٌ) .
(و) قَوْلهم: (أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي) أَكْذَبُ (الأَحْيَاءِ والأَمْوَاتِ) ، فدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وانْقَرَضَ عَقِبُهُ.
( ﴿وأَدْبَبْتُهُ) أَيِ الصَّبِيَّ: (حَمَلْتُه عَلَى﴾ الدَّبِيبِ) .
(و) ﴿أَدْبَبْتُ (البِلَادَ: ملأْتُهَا عَدْلاً﴾ فَدَبَّ أَهْلُهَا) لِمَا لَبِسُوهُ مِنْ أَمْنِهِ واستشعروه منْ بَرَكَتِهِ ويُمْنِه، قَالَ كُثيّر:
بَلَوْهُ فَأَعْطَوْهُ المَقَادَةَ بَعْدَمَا
﴿أَدَبَّ البِلَادَ سَهْلَهَا وجِبَالَهَا
(ومَا بالدّارِ﴾ دُبِّيٌّ، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ) ، أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) ، قَالَ الكسائيّ، هُوَ من ﴿دَبَبْتُ، أَي لَيْسَ فِيهَا من يَدِبُّ، وَكَذَلِكَ: مَا بِهَا منْ دُعْوِيَ ودُورِيّ وطُورِيّ، لَا يُتَكَلَّمُ بهَا إِلَاّ فِي الجَحْدِ.
(﴾ ومَدَبُّ السَّيْلِ والنَّمْلِ و) ﴿مَدِبُّهُمَا (بكَسْرِ الدَّالِ: مَجْرَاهُ) أَي مَوْضِعُ جَرْيِهِ، وأَنشد الفارسيّ:
وقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو
﴾ مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يُقَال: تَنَحَّ عَن مَدَبِّ السَّيْلِ ومَدِبِّهِ، ومَدَبِّ النَّمْلِ وَمدِبِّهِ، وَيُقَال فِي السَّيْفِ: لَهُ أُثْرٌ كأَنَّهُ مَدَبُّ النَّمْلِ ومَدَبُّ الذَّرِّ (الاسْمُ مكسُورٌ، والمصدرُ مفتوحٌ، وَكَذَا) لَك (المَفْعَلُ من كلِّ مَا كَانَ على فَعَلَ يَفْعِلُ) مَفْعِلٌ بالكَسْرِ، وَهِي قاعدةٌ مُطَّرِدَةٌ، كَذَا ذكرهَا غيرُ واحدٍ، وَقد تبعَ المصنفُ فِيهَا الجوهريّ، والصوابُ أَنَّ كلّ فِعْل مضارُعه يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ سواءٌ كَانَ ماضيه مفتوحَ العَيْنِ أَو مكسورَها فإِن المَفْعلَ مِنْهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ، يُفْتَحُ للْمَصْدَرِ ويُكْسَرُ لِلزَّمَانِ والمَكَانِ،
стр. 914
إِلَاّ مَا شَذَّ، وظاهِرُ المصنفِ والجوهريّ أَنَّ التفصيلَ فِيمَا يكون ماضيه على فَعَل بالفَتْحِ ومضارعه يَفْعِلُ بالكَسْرِ وَالصَّوَاب مَا أَصَّلْنَا، قَالَه شيخُنَا.
(و) قَالُوا فِي المَثَلِ (أَعْيَيْتَنِي (مِن شُبَّ إِلَى ﴿دُبَّ، بِضَمِّهِمَا، ويُنَوَّنَانِ) أَي (منَ الشَّبَابِ إِلى أَنْ دَبَّ عَلَى العَصَا) ويجوزُ (من شُبَّ إِلى دُبَّ) على الحِكَايَةِ وتقولُ: فَعَلْتُ كَذَا مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ.
(وطَعْنَةٌ﴾ دَبُوبٌ) : تَدِبُّ بالدَّمِ (و) كَذَا (جِرَاحَةٌ دَبُوبٌ) أَي (يَدِبُّ الدَّمُ مِنْهَا سَيَلَاناً) وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ:
واسْتَجْمَعُوا نَفَراً وزَادَ جَبَانَهُمْ
رَجُلٌ بِصَفْحَتِهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ
أَي نَفَرُوا جَمِيعاً.
ونَاقَةٌ دَبُوبٌ، لَا تَكَادُ تَمْشِي من كَثْرَةِ لَحْمِهَا، إِنَّمَا تَدِبُّ، وجَمْعُهَا دُبُبٌ، ﴿والدُّبَابُ: مَشْيُهَا.
(﴾ والأَدَبُّ) كالأَزَبِّ (: الجَمَلُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ، و) ﴿الأَدْبَبُ (بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ) أَي بِفَكِّ الإِدْغَامِ (جَاءَ فِي الحَدِيثِ) أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَالَ لِنِسَائِهِ: (لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ (صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ) تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الحَوْأَبِ) أَرَادَ الأَدَبَّ، وَهُوَ الكَثِيرُ الوَبَرِ أَو الكَثِيرُ وَبَرِ الوَجْهِ، وهاذَا لِمُوَازَنَتِهِ الحَوْأَب، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: جَمَلٌ أَدَبُّ: كَثِيرُ الدَّبَبِ، وقَدْ دَبّ يَدَبُّ دَبَباً.
(﴾ والدَّبَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: آلَةٌ تُتَّخَذ) من جُلُودٍ وخَشَبٍ (لِلْحُرُوبِ) يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ (فَتُدْفَعُ فِي أَصلِ الحِصْنِ) المُحَاصَرِ (فَيَنْقُبُونَ وهُمْ فِي جَوْفِهَا) ، وَهِي تَقِيهِم مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِم، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنها تُدْفَعُ فَتَدِبُّ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَيْفَ تَصْنَعُونَ بالحُصُونِ؟ قَالَ: نَتَّخِدُ دَبَّابَاتٍ تَدْخُلُ فِيهَا الرِّجالُ) .
(والدَّبْدَبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ) بالضَّمِّ (مِن النَّمْلِ) لاِءَنَّهَا أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُهَا نَقْلاً، وَفِي (التَّهْذِيب) :! الدَّبْدَبَةُ العُجْرُوفُ مِنَ النَّمْلِ.
стр. 915
( ﴿والدُّبَّةُ، بالضَّمِّ: الحَالُ) والسَّجيَّةُ (والطَّرِيقَةُ) الَّتِي يُمْشَى عَلَيْهَا (﴾ كالدُّبِّ يُقَال: رَكِبْتُ ﴿دُبَّتَهُ﴾ ودُبَّهُ، أَي لَزِمْتُ حَالَهُ وطَرِيقَتَه وعَمِلْتُ عَمَلَه قَالَ:
إِنَّ يَحْيَى وهُذَيَلْ
رَكِبَا ﴿دُبَّ طُفَيْلْ
وكانَ طُفَيْلٌ تَبَّاعاً لِلْعُرُسَاتِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةِ. يُقَال: دَعْنِي﴾ ودُبَّتِي، أَي طَرِيقَتِي وسَجِيَّتِي، ﴿ودُبَّةُ الرَّجُلِ طَرِيقَتُهُ من خَيْرٍ أَو شعرَ، وَقَالَ ابْن عباسٍ (اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ وَلَا تُفَارِقُوا الجَمَاعَةَ) ﴾ الدُّبَّةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقَةُ والمَذْهَبُ، والدُّبَةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقُ، قَالَ الشَّاعِر:
طَهَا هُذْرُبَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنهِ
عَلَى ﴿دُبَّةٍ مِثْلِ الخَنِيفِ المُرَعْبَلِ
والدُّبَّةُ (: ع قُرْبَ بَدْرٍ) .
(و) ﴾ الدَّبَّةُ (بالفَتْحِ: ظَرْفٌ لِلْبَزْرِ والزَّيْتِ) والدُّهْنِ، والجَمْعُ ﴿دِبَابٌ، عَن سِيبويهِ، (و) الدَّبَّةُ (: الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ والجَمْعُ دِبَابٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
كَأَنَّ سُلَيْمَى إِذا مَا جِئْتَ طَارِقَهَا
وأَحْمَدَ اللَّيْلُ نَارَ المُدْلِجِ السَّارِي
تِرْعِيبَةٌ فِي دَمٍ أَوْ بَيْضَةٌ جُعِلَتْ
فِي دَبَّةٍ من دِبَابِ اللَّيْلِ مِهْيَارِ
(و) الدَّبَّةُ (: الرَّمْلَةُ الحَمْرَاءُ أَو المُسْتَوِيَة) وَفِي نُسْخَة، أَو الأَرْض المُسْتَوِيَةُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الدَّبَّة: المَوْضِعُ الكَثِيرُ الرَّمْلِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للدَّهْرِ الشَّدِيدِ، يقالُ وَقَعَ فلانٌ فِي دَبَّةٍ من الرَّمْلِ، لأَنَّ الجَمَلَ إِذا وَقَعَ فِيهِ تَعِبَ، (و) الدَّبَّةُ أَيضاً (الفَعْلَةُ الوَاحِدَةُ) منَ الدَّبِيبِ (وَج) دِبَابٌ (كَكِتَابٍ) الأَولُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، كَمَا تقدم، (و) الدَّبَّة (: الزَّغَبُ على الوَجْهِ، وَج دَبٌّ) مثل حَبَّةٍ وحَبَ، حَكَاهُ كُرَاع، ولَمْ يَقُلِ: الدَّبَّة: الزَّغَبَةُ، بالهَاءِ (و) الدَّبَّةُ بالفَتْحِ (بَطَّةٌ مِنَ الزُّجَاجِ خاصَّةً) .
(و) الدِّبَّةُ، (بالكَسْرِ:﴾ الدَّبِيبُ) يقالُ: مَا أَكْثَرَ دِبَّةَ هَذَا البَلدِ.
следующие страницы →