← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

(مَشَى على هِينَتِهِ) وَلم يُسْرِعْ، عَن ابْن دُرَيْد، ودَبَّ الشَّيْخُ: مَشَى مَشْياً رُوَيْداً، قَالَ: زَعَمَتْنِي شَيْخاً ولَسْتُ بِشَيْخٍ إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ ﴿يَدِبُّ دَبِيباً ودَبَّ القَوْمُ إِلى العَدْوِّ دَبِيباً إِذا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِم لَمْ يُسْرِعُوا، وَفِي الحَدِيث (عِندَهُ غُلَيِّمٌ﴾ يُدَبّب) أَي يَدْرُج فِي المَشُيِ رُوَيْداً (و) ﴿دَبَبْتُ﴾ أَدِبُّ ﴿دِبَّةً خَقِيَّةً، و (هُوَ خَفِيُّ﴾ الدِّبَّةِ، كالجِلْسَةِ أَي الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبيب (و) الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ من الدَّبِيبِ (و) من الْمجَاز دَبَّ (الشَّرَابُ) فِي الجِسْمِ والإِنَاءِ والإِنْسَانِ والعُرُوقِ يَدِبُّ دَبِيباً (و) كَذَا دَبَّ (السَّقَمُ فِي الجسْمِ، و) دَبَّ (البِلَى فِي الثَّوْبِ) والصُّبْحُ فِي الغَبَشِ، كلُّ ذَلِك بمعنَى (سَرَى، و) من الْمجَاز أَيضاً: دَبَّتْ (عَقَارِبُه) بِمَعْنَى (سَرَتْ نَمَائِمُه وأَذَاهُ) ، وَهُوَ يَدِبُّ بَيْنَنَا بالنَّمَائِم. (وَهُوَ) رَجُلٌ ( ﴿دَبُوبٌ﴾ ودَيْبُوبٌ) نَمَّامٌ، كأَنه يَدِبُّ بالنَّمَائِمِ بَيْنَ القَوْمِ، (أَو ﴿الدَّيْبُوبُ) هُوَ (الجَامعُ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ) فَيْعُولٌ مِنَ﴾ الدَّبِيبِ، لأَنَّه يَدِبُّ بينَهُم ويَسْتَخْفِي، وبالمَعْنَيَيْنِ فُسِّرَ قوْلُه ﷺ (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلَا قَلَاّعٌ) وَيُقَال: إِنَّ عَقَارِبَه تَدِبُّ إِذا كانَ يَسْعَى بالنَّمَائِمِ، قَالَ الأَزهريّ: أَنْشَدَنِي المُنْذِرِيُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ: لَنَا عِزٌّ ومَرْمَانَا قَرِيبٌ ومَوْلًى لَا يدِبُّ مَعَ القُرَادِ هؤلاءِ عَنَزَةُ، يَقُول: إِنْ رَأَيْنَا مِنْكُم مَا نَكْرَهُ انْتَمَيْنَا إِلى بَنِي أَسَدٍ، وقولُه يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِشَنَّةٍ فِيهَا قِرْدَانٌ فيَشُددُّهَا فِي ذَنَبِ البَعِيرِ فإِذا عضَّهُ مِنْهَا قُرَادٌ نَفَرَ فنَفَرَتِ الإِبلُ فإِذا نَفَرَت اسْتَلَّ مِنْهَا بَعِيراً، يُقَال لِلِّصِّ السَّلَاّلِ: هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرَادِ، (و) كل ماشٍ على الأَرض:! دَابَّةٌ ودَبِيبٌ. و (الدَّابَّة) اسمُ (مَا دَبَّ مِنَ الحَيَوَانِ) مُمَيِّزهِ وغيرِ مُمَيِّزهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ

стр. 912

الْعَزِيز: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مّن مَّآء فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ﴾ (النُّور: ٤٥) ولَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ولِمَا لَا يَعْقِلُ قِيلَ (فَمِنْهُمْ) وَلَو كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لقِيلَ فَمِنْهَا أَو فَمِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَمْشِي على بَطنِهِ، وإِن كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يعقلُ لأَنه لَمَّا خَلَطَ الجَمَاعَةَ فَقَالَ مِنْهُم جُعِلَتِ العِبَارَةُ بِمَنْ، والمَعْنِى كُلُّ نَفْسٍ دَابَّةٍ، وقولُه : ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ (فاطر: ٤٥) قيل: مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الإِنْسِ والجِنَّ وكُلِّ مَا يَعْقِلُ، وَقيل إِنّما أَرَادَ العُمُومَ، يَدُلُّ على ذَلِك قَول ابْن عَبَّاس: (كَادَ الجُعَلُ يَهْلِكُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابنِ آدَمَ) . والدَّابَّةُ: الَّتِي تُرْكَبُ (و) قَدْ (غَلَبَ) هَذَا الاسمُ (عَلَى مَا يُرْكَبُ) مِنَ الدَّوَابِّ، (و) هُوَ (يَقَعُ علَى المُذَكَّرِ) والمؤنث، وحَقِيقَتُه الصِّفَةُ، وذُكِرَ عَن رُؤبَةَ أَنَّه كَانَ يقولُ: قَرِّبْ ذَلِك الدَّابَّةَ. لِبِرْذَوْنٍ لَهُ، ونَظِيرُهُ مِنَ المَحْمُولِ على المَعْنَى قولُهُمْ: هَذَا شَاةٌ، قَالَ الخليلُ: وَمثله قولُه تَعَالَى: ﴿٢. ٠٢٧ هَذَا رَحْمَة من رَبِّي﴾ (الْكَهْف: ٩٨) وتَصْغِيرُ الدَّابَّة! دُوَيْبَّةٌ، اليَاءُ سَاكِنَةٌ، وفيهَا إِشْمَامِ مِنَ الكَسْرِ، وَكَذَلِكَ ياءُ التَّصْغِيرِ إِذا جَاءَ بعدَهَا حَرْفٌ مُثَقَّلٌ فِي كلّ شيْءٍ (ودَابَّةُ الأَرْضِ مِنْ) أَحَدِ (أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَو أَوَّلُهَا) كَمَا روى عَن ابْن عَبَّاس قِيلَ: إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً، ذاتُ قَوَامٍ وَوَبَرٍ، وقيلَ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الخِلْقَةِ، تُشْبِهُ عِدَّةً مِن الحَيَوَانَاتِ (تَخْرُجُ بِمَكَّةَ مِنْ جَبَل الصَّفَا يَنْصَدِعُ لَهَا) لَيْلَةَ جَمْعٍ (والنَّاسُ سَائِرُونَ إِلى مِنًى، أَوْ مِنْ) أَرْضِ (الطَّائِفِ، أَو) أَنها تخْرُجُ (بثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) كَمَا ورد أَيضاً، وأَنَّهَا تَنْكُتُ فِي وَجْهِ الكافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، وَفِي وجخهِ المُؤمِنِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَتَفْشُو نُكْتَةُ الكافرِ حَتَّى يَسْوَدَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، وتَفْشُو نُكْتَةُ المُؤْمِنِ حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا وَجْهُه أَجْمَعُ، فيجتمع الجماعةُ على المائدةِ فيُعْرَف المؤمنُ من الْكَافِر، وَيُقَال إِن

стр. 913

(مَعهَا عَصَا مُوسَى وخَاتَم سُلَيْمَان عَلَيْهِمَا) الصَّلَاة و (السلامُ، تَضْرِبُ المؤمِنَ بالعصا وتَطْبَعُ وَجْهَ الكافرِ بالخَاتَم فيَنْتَقِشُ فِيهِ: هَذَا كافِرٌ) . (و) قَوْلهم: (أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي) أَكْذَبُ (الأَحْيَاءِ والأَمْوَاتِ) ، فدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وانْقَرَضَ عَقِبُهُ. ( ﴿وأَدْبَبْتُهُ) أَيِ الصَّبِيَّ: (حَمَلْتُه عَلَى﴾ الدَّبِيبِ) . (و) ﴿أَدْبَبْتُ (البِلَادَ: ملأْتُهَا عَدْلاً﴾ فَدَبَّ أَهْلُهَا) لِمَا لَبِسُوهُ مِنْ أَمْنِهِ واستشعروه منْ بَرَكَتِهِ ويُمْنِه، قَالَ كُثيّر: بَلَوْهُ فَأَعْطَوْهُ المَقَادَةَ بَعْدَمَا ﴿أَدَبَّ البِلَادَ سَهْلَهَا وجِبَالَهَا (ومَا بالدّارِ﴾ دُبِّيٌّ، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ) ، أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) ، قَالَ الكسائيّ، هُوَ من ﴿دَبَبْتُ، أَي لَيْسَ فِيهَا من يَدِبُّ، وَكَذَلِكَ: مَا بِهَا منْ دُعْوِيَ ودُورِيّ وطُورِيّ، لَا يُتَكَلَّمُ بهَا إِلَاّ فِي الجَحْدِ. (﴾ ومَدَبُّ السَّيْلِ والنَّمْلِ و) ﴿مَدِبُّهُمَا (بكَسْرِ الدَّالِ: مَجْرَاهُ) أَي مَوْضِعُ جَرْيِهِ، وأَنشد الفارسيّ: وقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو ﴾ مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا يُقَال: تَنَحَّ عَن مَدَبِّ السَّيْلِ ومَدِبِّهِ، ومَدَبِّ النَّمْلِ وَمدِبِّهِ، وَيُقَال فِي السَّيْفِ: لَهُ أُثْرٌ كأَنَّهُ مَدَبُّ النَّمْلِ ومَدَبُّ الذَّرِّ (الاسْمُ مكسُورٌ، والمصدرُ مفتوحٌ، وَكَذَا) لَك (المَفْعَلُ من كلِّ مَا كَانَ على فَعَلَ يَفْعِلُ) مَفْعِلٌ بالكَسْرِ، وَهِي قاعدةٌ مُطَّرِدَةٌ، كَذَا ذكرهَا غيرُ واحدٍ، وَقد تبعَ المصنفُ فِيهَا الجوهريّ، والصوابُ أَنَّ كلّ فِعْل مضارُعه يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ سواءٌ كَانَ ماضيه مفتوحَ العَيْنِ أَو مكسورَها فإِن المَفْعلَ مِنْهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ، يُفْتَحُ للْمَصْدَرِ ويُكْسَرُ لِلزَّمَانِ والمَكَانِ،

стр. 914

إِلَاّ مَا شَذَّ، وظاهِرُ المصنفِ والجوهريّ أَنَّ التفصيلَ فِيمَا يكون ماضيه على فَعَل بالفَتْحِ ومضارعه يَفْعِلُ بالكَسْرِ وَالصَّوَاب مَا أَصَّلْنَا، قَالَه شيخُنَا. (و) قَالُوا فِي المَثَلِ (أَعْيَيْتَنِي (مِن شُبَّ إِلَى ﴿دُبَّ، بِضَمِّهِمَا، ويُنَوَّنَانِ) أَي (منَ الشَّبَابِ إِلى أَنْ دَبَّ عَلَى العَصَا) ويجوزُ (من شُبَّ إِلى دُبَّ) على الحِكَايَةِ وتقولُ: فَعَلْتُ كَذَا مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ. (وطَعْنَةٌ﴾ دَبُوبٌ) : تَدِبُّ بالدَّمِ (و) كَذَا (جِرَاحَةٌ دَبُوبٌ) أَي (يَدِبُّ الدَّمُ مِنْهَا سَيَلَاناً) وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ: واسْتَجْمَعُوا نَفَراً وزَادَ جَبَانَهُمْ رَجُلٌ بِصَفْحَتِهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ أَي نَفَرُوا جَمِيعاً. ونَاقَةٌ دَبُوبٌ، لَا تَكَادُ تَمْشِي من كَثْرَةِ لَحْمِهَا، إِنَّمَا تَدِبُّ، وجَمْعُهَا دُبُبٌ، ﴿والدُّبَابُ: مَشْيُهَا. (﴾ والأَدَبُّ) كالأَزَبِّ (: الجَمَلُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ، و) ﴿الأَدْبَبُ (بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ) أَي بِفَكِّ الإِدْغَامِ (جَاءَ فِي الحَدِيثِ) أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَالَ لِنِسَائِهِ: (لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ (صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ) تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الحَوْأَبِ) أَرَادَ الأَدَبَّ، وَهُوَ الكَثِيرُ الوَبَرِ أَو الكَثِيرُ وَبَرِ الوَجْهِ، وهاذَا لِمُوَازَنَتِهِ الحَوْأَب، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: جَمَلٌ أَدَبُّ: كَثِيرُ الدَّبَبِ، وقَدْ دَبّ يَدَبُّ دَبَباً. (﴾ والدَّبَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: آلَةٌ تُتَّخَذ) من جُلُودٍ وخَشَبٍ (لِلْحُرُوبِ) يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ (فَتُدْفَعُ فِي أَصلِ الحِصْنِ) المُحَاصَرِ (فَيَنْقُبُونَ وهُمْ فِي جَوْفِهَا) ، وَهِي تَقِيهِم مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِم، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنها تُدْفَعُ فَتَدِبُّ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَيْفَ تَصْنَعُونَ بالحُصُونِ؟ قَالَ: نَتَّخِدُ دَبَّابَاتٍ تَدْخُلُ فِيهَا الرِّجالُ) . (والدَّبْدَبُ: مَشْيُ العُجْرُوفِ) بالضَّمِّ (مِن النَّمْلِ) لاِءَنَّهَا أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً، وأَسْرَعُهَا نَقْلاً، وَفِي (التَّهْذِيب) :! الدَّبْدَبَةُ العُجْرُوفُ مِنَ النَّمْلِ.

стр. 915

( ﴿والدُّبَّةُ، بالضَّمِّ: الحَالُ) والسَّجيَّةُ (والطَّرِيقَةُ) الَّتِي يُمْشَى عَلَيْهَا (﴾ كالدُّبِّ يُقَال: رَكِبْتُ ﴿دُبَّتَهُ﴾ ودُبَّهُ، أَي لَزِمْتُ حَالَهُ وطَرِيقَتَه وعَمِلْتُ عَمَلَه قَالَ: إِنَّ يَحْيَى وهُذَيَلْ رَكِبَا ﴿دُبَّ طُفَيْلْ وكانَ طُفَيْلٌ تَبَّاعاً لِلْعُرُسَاتِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةِ. يُقَال: دَعْنِي﴾ ودُبَّتِي، أَي طَرِيقَتِي وسَجِيَّتِي، ﴿ودُبَّةُ الرَّجُلِ طَرِيقَتُهُ من خَيْرٍ أَو شعرَ، وَقَالَ ابْن عباسٍ (اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ وَلَا تُفَارِقُوا الجَمَاعَةَ) ﴾ الدُّبَّةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقَةُ والمَذْهَبُ، والدُّبَةُ بالضَّمِّ: الطَّرِيقُ، قَالَ الشَّاعِر: طَهَا هُذْرُبَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنهِ عَلَى ﴿دُبَّةٍ مِثْلِ الخَنِيفِ المُرَعْبَلِ والدُّبَّةُ (: ع قُرْبَ بَدْرٍ) . (و) ﴾ الدَّبَّةُ (بالفَتْحِ: ظَرْفٌ لِلْبَزْرِ والزَّيْتِ) والدُّهْنِ، والجَمْعُ ﴿دِبَابٌ، عَن سِيبويهِ، (و) الدَّبَّةُ (: الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ والجَمْعُ دِبَابٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد: كَأَنَّ سُلَيْمَى إِذا مَا جِئْتَ طَارِقَهَا وأَحْمَدَ اللَّيْلُ نَارَ المُدْلِجِ السَّارِي تِرْعِيبَةٌ فِي دَمٍ أَوْ بَيْضَةٌ جُعِلَتْ فِي دَبَّةٍ من دِبَابِ اللَّيْلِ مِهْيَارِ (و) الدَّبَّةُ (: الرَّمْلَةُ الحَمْرَاءُ أَو المُسْتَوِيَة) وَفِي نُسْخَة، أَو الأَرْض المُسْتَوِيَةُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الدَّبَّة: المَوْضِعُ الكَثِيرُ الرَّمْلِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للدَّهْرِ الشَّدِيدِ، يقالُ وَقَعَ فلانٌ فِي دَبَّةٍ من الرَّمْلِ، لأَنَّ الجَمَلَ إِذا وَقَعَ فِيهِ تَعِبَ، (و) الدَّبَّةُ أَيضاً (الفَعْلَةُ الوَاحِدَةُ) منَ الدَّبِيبِ (وَج) دِبَابٌ (كَكِتَابٍ) الأَولُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، كَمَا تقدم، (و) الدَّبَّة (: الزَّغَبُ على الوَجْهِ، وَج دَبٌّ) مثل حَبَّةٍ وحَبَ، حَكَاهُ كُرَاع، ولَمْ يَقُلِ: الدَّبَّة: الزَّغَبَةُ، بالهَاءِ (و) الدَّبَّةُ بالفَتْحِ (بَطَّةٌ مِنَ الزُّجَاجِ خاصَّةً) . (و) الدِّبَّةُ، (بالكَسْرِ:﴾ الدَّبِيبُ) يقالُ: مَا أَكْثَرَ دِبَّةَ هَذَا البَلدِ.

стр. 916

(والدُّبُّ بالضَّمِّ: سَبُعٌ م) معروفٌ عربيّة صَحِيحَة، كُنْيَتُهُ: أَبُو جُهَيْنَةَ، وهُوَ يُحِبُّ العُزْلَةَ، ويَقْبَلُ التَّأْدِيبَ، ويَسْفِدُ أُنْثَاهُ مُضْطَجِعاً فِي خَلْوَةٍ، ويَحْرُمُ أَكْلُهُ، وَعَن أَحْمَدَ: لَا بَأْسَ بِهِ (وهِيَ) ﴿دُبَّةٌ (بِهَاءٍ ج﴾ أَدْبَابٌ ﴿ودبَبَةٌ كَعِنَبَةٍ) ، وأَرْضٌ﴾ مَدَبَّةٌ: كَثِيرَةُ ﴿الدِّبَبَةِ. (و) دُبٌّ (اسْمٌ) فِي بَنِي شَيْبَانَ، وهُوَ دُبُّ بْنُ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ، وهُمْ قَوْمُ دَرِمٍ الَّذِي يُضْرَب بِهِ المَثَلُ فَيُقَال: (أَوْدَى دَرِمٌ) . وقَدْ سُمِّيَ وَبَرَةُ بن صَيْدَانَ أَبُو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ دُبًّا (و) : الدُّبُّ (الكُبْرَى مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ) هِيَ نُجُومٌ مَعروفَةٌ (قيل: و) يَقع ذَلِك على (الصُّغْرَى أَيضاً) فيقالُ لكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا دُبٌّ، (فإِنْ أُرِيدَ الفَصْلُ قِيلَ: الدُّبُّ الأَصْغَرُ والدُّبُّ الأَكْبَرُ. والمُبَارَكُ بنُ نَصْرِ اللَّهِ) بنِ (﴾ - الدُّبِّيّ، فَقِيهٌ حَنَفِيٌّ) كَأَنَّهُ مُسِبَ إِلى قَرْيَةٍ بِالْبَصْرَةِ الْآتِي ذكرُها، وَهُوَ مُدَرِّسُ الغِيَاثِيَّةِ، مَاتَ سنة ٥٢٨. ( ﴿والدُّبَّاءُ) هُوَ (القَرْعُ) ، قَالَه جماعَة من اللغويين، وَقيل:﴾ الدُّبَّاءُ: المستديرُ مِنْهُ، وَقيل: اليابِسُ، وَقَالَ ابْن حَجَرٍ: إِنه سَهْوٌ من النَّوَوِيِّ، وَهُوَ اليَقْطِينُ، وَقيل: ثَمَرُ اليَقْطِينِ، وذَكَره هُنَا بِنَاء عَلى أَن هَمْزَتَهُ زائدةٌ، وأَن أَصله (دبب) وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ المصنّف وجماعةٌ، وَلذَلِك قَالَ فِي (دبى) : الدُّبَّاءُ فِي الباءِ ووهِمَ الجوهرِيّ. وَقَالَ الخفاجيُّ فِي (شرح الشفاءِ) : أَخْطَأَ مَنْ خَطَّأَ الجوهريَّ، لأَن الزَّمَخْشَرِيّ ذكره فِي المُعْتَلِّ، وَوَجهه أَن الْهمزَة للإِلْحاق، كَمَا ذَكرُوهُ، فَهِيَ كالأَصلية كَمَا حَرَّروه، وجوَّز بعضُهم فِيهِ القَصْرَ، وأَنكره القُرْطبيُّ وَفِي (التوشيح) : الدُّبَّاءُ وَيجوز قَصْرُه: القَرْعُ، وقيلَ خَاصٌّ بالمُسْتَدِيرِ، وَهُوَ ( ﴿كالدَّبَّةِ، بالفَتْحِ، الوَاحِدَةُ) ﴾ دُبَّاءَةٌ (بهاءٍ) والقَصْرُ فِي الدُّبَاءِ لُغَةٌ، حَكَاهَا القَزَّازُ فِي (الْجَامِع) وعِيَاضٌ فِي (الْمطَالع) ، وَذكرهَا الهَرَوِيُّ فِي الدَّال مَعَ الباءِ على

стр. 917

أَنها فِي (دبب) ، فهمزتُه زائدةٌ والجوهريُّ فِي المعتلّ على أَنها منقلبة. ﴿والدُّبَّاءَةُ: الجَرَادَةُ مَا دَامَت مَلساءَ قَرعاءَ قبلَ نَبَاتِ أَجْنحتها، وَقيل: بِهِ سمى الدُّبَّاءِ لملاسَتِهِ، ويُصَدِّقُه تسميتُهم بالقَرْعِ، قَالَه الزمخشريّ: وأَرْضٌ﴾ مَدْبُوَّةٌ ﴿ومَدْبِيّةٌ: تُنْبِتُ الدُّبَّاءَ. (﴾ والدَّبُوبُ: الغَارُ القَعِيرُ، و) الدَّبُوبُ (: السَّمِينُ من كُلِّ شيْءٍ و: ع بِبِلَاد هُذَيْلٍ) قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الْهُذلِيّ: ومَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي ﴿دَبُوبَها دُفَاقٌ فَعَرْوان الكَرَاثِ فَضِيمُهَا (﴾ والدَّبَبُ ﴿والدَّبَبَانُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: الزَّغَبُ) على الوَجْهِ، وَقيل: الدَّبَبُ: الشَّعَرُ على وَجهِ المَرْأَةِ، ودَبَبُ الوَجْهِ: زَغَبُه، (أَو) الدَّبَبُ والدَّبَبَانُ (: كَثْرَةُ الشَّعَرِ) والوَبَرِ، (هُوَ﴾ أَدَبُّ، وهِيَ ﴿دَبَّاءُ﴾ ودَبِبَةٌ كفَرِحَة) : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ فِي جَبِينِهَا، وبَعِيرٌ ﴿أَدَبُّ: أَزَبُّ، وَقد تَقَدَّم. (﴾ والدَّبْدَبَةُ:) كُلُّ سُرْعَةٍ فِي تَقَاربِ خَطْوٍ، أَو (كُلُّ صَمْتٍ: كَوْقْعِ الحَافِر على الأَرْضِ الصُّلْبَةِ) ، وقيلَ: ﴿الدَّبْدَبَةُ: ضَرْبٌ منَ الصَّوْتِ، وأَنْشَدَ أَبُو مَهْدِيَ: عَاثُورُ شَرَ أَيُّمَا عَاثُورِ دَبْدَبَةُ الخَيْلِ عَلَى الجُسُورِ قَالَه الجوهريُّ، وَقَالَ التَبريزِيّ: الصَّوَاب أَنَّهَا دَنْدَنَة، بنُونَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلَ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، وتَقَّبَ بِهِ كلامَ الجوهريّ، والصوابُ مَا قَالَه الجوهريّ. (و) الدَّبْدَبَةُ (: الرَّائِبُ يُحْلَبُ عَلَيْهِ، أَوْ) هُوَ (أَخْصَرُ مَا يكونُ من اللَّبَنِ،﴾ كالدَّبْدَبَى، كجَحْجَبَى) .

стр. 918

( ﴿والدَّبْدَابُ: الطَّبْلُ) وَبِه فُسِّرَ قولُ رؤبة: أَوْ ضَرْبُ ذِي جَلَاجِلٍ﴾ ودَبْدَابْ وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: دَبْدَبَ الرَّجُلُ إِذا جَلَّبَ، ودَرْدَبَ، إِذَا ضَربَ بالطَّبْلِ، والدَّبَادِبُ فِي قَوْلِ رُؤبة: إِذَا تَزَابَى مِشْيَةً أَزَائبَا سَمِعْتَ مِنْ أَصْوَاتِهَا ﴿دَبَادِبَا قَالَ: تَزَابَى: مَشَى مِشْيَةً فِيهَا بُطْءٌ،﴾ والدَّبَادِبُ: صَوْتٌ كأَنَّهُ: دَبْ دَبْ وَهِي حِكَايَةُ الصَّوْتِ. ( ﴿والدُّبَادِبُ) كَعُلَابِطٍ (: الرَّجُلُ الضَّخْمُ) وعَنِ ابنِ الأَعْرَابيّ: الدُّبَادِبُ والجُبَاجِبُ (: الكَثِيرُ الصِّيَاحِ) : والجَلَبَة، وأَنشد: إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبْدِلِي قَرِدَ القَفَا حَزَابِيَةً وَهَيَّبَاناً جُبَاجِبَا أَلَفَّ كَأَنَّ الغَازِلَاتِ مَنَحْنَهُ مِنَ الصُّوفِ نِكْثاً أَو لَئيماً﴾ دُبَادِبَا (و) دَبَابٌ (كسَحَابٍ جَبَلٌ لِطيِّىءٍ) لِبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْهُم، ومَاءٌ بِأَجَإٍ. (و) ﴿دِبَابٌ (ككِتَاب: ع بالحِجَازِ كَثِيرُ الرَّمْلِ) كَأَنَّهُ سُمِّيَ بالدَّبَّةِ. (و) ﴾ دَبَابِ (كقَطَامِ: دُعَاءٌ للضَّبُعِ) يُقَالُ لَهُ: دَبَابِ ويُرِيدُونَ (دِبِّي) كَمَا يُقَالُ: نَزَالِ وحَذَارِ. (و) ﴿دَبَّابٌ (كشَدَّادٍ: ع، واسمٌ، و) قَالَ الأَزهريّ: وبالخَلْصَاءِ (رَمْلٌ) يقالُ لَهُ الدَّبَّابُ، وبحِذَائِه دُحْلَانٌ كَثِيرَةٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: كَأَنَّ هِنْداً ثَنَايَاهَا وبَهْجَتَهَا لَمَّا الْتَقَيْنَا لَدَى أَدْحَالِ﴾ دَبَّابِ مَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ جَادَ الرَّبِيعُ بِهَا عَلَى أَبَارِقَ قَدْ هَمَّتْ بِإِعْشَابِ (و) ﴿دُبَّى (كَرُبَّى: ع بالبَصْرَةِ) والنِّسْبَةُ إِليه﴾ - دُبَّاوِيٌّ ﴿- ودُبِّيٌّ. (و) ﴾ الدَّبَبُ (كَسَبٍ: وَلَدُ البَقَرَةِ أَوَّلَ مَا تَلِدُهُ) نَقله الصاغانيّ. (! ودِبَّى حَجَلْ، بالكَسْرِ) وفتْحِ الحاءِ والجيمِ (لُعْبَةٌ لَهُمْ) ، عَن الفَرّاءِ.

стр. 919

وَفِي الحَدِيث (وحمَلَهَا على حِمَارٍ مِن هَذِه ﴿الدِّبَابَةِ أَيِ الضِّعَافِ الَّتِي تَدِبُّ فِي المَشْيِ وَلَا تُسرع. ﴾ والمِدْبَبُ كمِنْبَرٍ: الجَمَلُ الَّذِي يَمْشِي دَبَادِبَ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: دَبَّ الجَدْوَلُ، ﴿وأَدَبَّ إِلَى الرَّوْضَةِ جَدْوَلاً، وإِنَّهُ﴾ لَيَدِبُّ دَبِيبَ الجَدْوَلِ. وشَجَرَةُ ﴿الدُّبِّ: شَجَرَةُ النِّلْكِ، نَقَلَه الصاغانيّ. وكَكَتَّانٍ: دَبَّابُ بنُ محمدٍ، عَن أَبِي حازمٍ الأَعْرَجِ، ومُرَّةُ بنُ دَبَّابٍ البَصْرِيُّ تَابِعِيٌّ، وأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن الدَّبَّابِ الزَّاهِدُ، عَن أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ، وعَلِيُّ بنُ أَبِي الفَرَجِ بن﴾ الدَّبَّابِ، عَن ابنِ المَادِح مَاتَ سنة ٦١٩ وحَفِيدُه أَبُو الفَضْلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الدَّبَّابِ الوَاعِظُ، سَمعَ من أَبِي جَعْفَرِ بنِ مُكرم وَعنهُ: أَبُ العَلَاءِ الفَرَضِيُّ، وكانَ جَدُّهُمْ يَمْشِي بِسُكُونٍ، فَقِيلَ لَهُ: الدَّبَّابُ، ودَبَّابُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عامرِ بنِ الْحَارِث بنِ سعدِ بنِ تَيْم بنِ مُرَّةَ مِنْ رَهْطِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابْنُهُ الحُوَيْرِثُ بنُ دَبَّابٍ، وآخَرُونَ. دجب : (الدَّجُوبُ كَشَكُورٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (الوِعَاءُ) أَ (والغِرَارَةُ) هَكَذَا فِي الْمُحكم بأَوْ العَاطِفَةِ (أَوْ) هُوَ (جُوَيْلِقٌ) خَفِيفٌ، تَصْغِيرُ جُوَالِقٍ (يَكُونُ مَعَ المَرْأَةِ فِي السَّفَرِ للطَّعَامِ وغَيْرِه) قَالَ: هَلْ فِي دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيطِ وَذِيلَةٌ تَشْفِي مِنَ الأَطِيطِ مِنْ بَكْرَةٍ أَوْ بَازِلٍ عَبِيطِ الوَذِيلَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ سَنَامٍ تُشَقُّ طُولاً، والأَطِيطُ: عَصَافِيرُ الجُوعِ. دحجب : (الدَّحْجَابُ بالكَسْرِ والدُّحْجُبَانُ بالضَّمِّ) أَهْمَلَهُ الجوهَرِيّ والصاغَانيّ،

стр. 920

وَقَالَ الهَجَرِيُّ فِي نوادِره: هُوَ (مَا عَلَا مِنَ الأَرْضِ كالحَرَّةِ) والحَزِيزِ، نَقَلَه صاحبُ اللِّسَان. دحب : (دَحَبَهُ كمَنَعَهُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَي (دَفَعَهُ) والدَّحْبُ) الدَّفْعُ، كالدَّحْمِ، (و) قد دَحَبَ (جَارِيَتَهُ) يَدْحَبُهَا (دَحْباً ودُحَاباً، بالضَّمِّ: جَامَعَهَا) كدَحَمهَا يَدْحَمُهَا. والدَّحْبُ فِي الجِمَاعِ كِنَايَةٌ عَن النِّكَاحِ، والاسمُ الدُّحَابُ بالضَّمِّ، (كدَحْبَاهَا يُدَحْبِيهَا) دِحْبَاءً نَكَحَهَا. (ودُحَيْبَةُ كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ) كلُّ ذَلِك عَن ابْن دُرَيْد. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَنَمٌ دُحَبَةٌ كهُمَزَةٍ أَي كَثِيرَةٌ، نَقله الصاغانيّ. دحقب : (دَحْقَبَهُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَي (دَفَعَهُ مِنْ وَرَائِهِ دَفْعاً عَنِيفاً) : وَقد أَهمله صَاحب اللِّسَان أَيضاً. دخدب : (جَارِيَةٌ دَخْدَبَةٌ بِفَتْح الدَّالَيْنِ و) دِخْدِبَةٌ (بكَسْرِهِمَا) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ اللَّيْث: أَي (مُكْتَنِزَةُ) اللَّحْمِ. ددب : ( ﴿الدَّيْدَبُ) أَهمله الجوهريّ وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ، والرَّقِيبُ و) قَالَ الأَزهريّ: الدَّيْدَبُ (الطَّلِيعَةُ) قُدَّامَ العَسْكَرِ (﴾ كالدَّيْدَبَانِ، وهُوَ مُعَرَّبٌ) قَالَ أَبو مَنْصُور: أَصله دِيذَه بَانْ فَغَيَّرُوا الحَرَكَةَ وجُعِلَتِ الذَّالُ دَالاً، وَقَالُوا! دَيْدَبَانٌ لمَّا أُعْرِبَ. و:

стр. 921

أَقَامُوا ﴿الدَّيْدَبَانَ عَلَى يَفَاعٍ. ﴾ والدَّيْدَبَانُ: هُوَ الرَّبِيئَةُ، كَذَا فِي (الأَساس) . ﴿والدَّيْدَبُونُ (كالدَّدَنِ والدَّدِ هُوَ (اللَّهْوُ) ذكره الأَزهريّ عَن ابْن الأَعْرَابيّ،﴾ ودَيْدَبَ: غَمَزَ، مَجَازٌ (هَذَا موضعُ ذِكْرِه لَا النُّونُ) فإِنَّها زَائدةٌ فَلَا يُعْتَبَرُ بهَا (وَوَهِمَ الجوهريُّ) كَمَا قَالَه الصاغانيّ، نقل شَيخنَا عَن أَبي حَيَّانَ فِي (شرح التسهيل) ، وابنِ عُصْفُور فِي (الْمُمْتَنع) : أَنه كَزيْزفُون، وَقَالَ ابْن جِنّي: إِنَّ وَزْنَ زَيْزَفُون فَيْعَلُول، وأَبُو حَيَّانَ: فَيْفَعُول، وعَلى كلّ فمَحَلُّه النُونُ فَلَا وَهَمَ يُنْسَبُ للجوهريّ: قلتُ: وسيأْتي تفصيلِ ذَلِك فِي (دين) وَفِي (ددن) . درب : (الدَّرْبُ) مَعْرُوفٌ، قالُوا: الدَّرْبُ: (بَابُ السِّكَّةِ الوَاسعُ) وَفِي (التَّهْذِيب) الوَاسِعَةِ (و) هُوَ أَيضاً (البَابُ الأَكْبَرُ) والمَعْنَى وَاحِدٌ (ج دِرَابٌ) كرِجَالٍ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ: مِثْل الكِلَابِ تَهِرُّ عِنْدَ دِرَابِهَا وَرِمَتْ لَهَازِمُهَا مِنَ الخِزْبَازِ ودُرُبٌ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر فِي شفاءِ الغليل (وكُلُّ مَدْخَلٍ إِلى الرُّومِ) دَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا (أَو النَّافِذُ مِنْهُ بالتَّحْرِيكِ، وغَيْرُه) أَي النَّافِذِ (بالسُّكُونِ) وأَصْلُ الدَّرْبِ: المَضِيقُ فِي الجِبَالِ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: أَدْرَبَ القَوْمُ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ العَدُوِّ مِن بِلَادِ الرُّومِ، وَفِي حَدِيث جَفر بنِ عَمْرٍ و (وأَدْرَبْنَا) أَي دَخَلْنا الدَّرْبَ، (و) الدَّرْبُ (: المَوْضِعُ) الذِي (يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَقِبَّ) أَي يَيْبَسَ (و) الدَّرْبُ) (: ة باليَمَنِ، و: ع بنَهَاوَنْدَ) من بِلَاد الجَبَلِ، مِنْهُ أَبو الفَتْحُ منصورُ بن المُظَفَّرِ المُقْرِىءُ الدَّرْبِيُّ النَّهَاوَنْدِيّ، قَالَ أَبُو الفَضْلِ المَقْدِسِيُّ: حدَّثنا عَنهُ بعضُ المتأَخرين، وَفِي قَول امرىء الْقَيْس:

стр. 922

بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ حَوْلَهُ موضعٌ بالرُّومِ معروفٌ، على مَا اخْتَارَهُ شُرَّاحُ الدِّيوَان قَالَه شيخُنَا. (ودَرِبَ بهِ كَفَرِحَ دَرَباً) ولَهِجَ لَهَجاً وضَرِيَ ضَرًى إِذا اعْتَادَ الشيءَ وأُورِعَ بِهِ، قَالَه أَبو زيد، ودَرِبَ بالأَمْرِ دَرَباً (ودُرْبَةً بالضَّمِّ: ضَرِيَ) بِهِ (كَتَدَرَّبَ ودَرْدَبَ) أَي اعْتَادَ (ودَرَّبَه بِهِ وعَلَيْهِ وفِيهِ تَدْرِيباً: ضَرَّاهُ) وأَلَّبَ عَلَيْهِ، ودَرَّبَتْهُ الشَّدَائِدِ حَتَّى قَوِيَ ومَرَنَ عَلَيْهَا، عَن اللحيانيّ، (و) مِنْهُ (المُدَرَّبُ كمُعَظَّمٍ) مِنَ الرِّجالِ (المُنَجَّدُ، و) المُدَرَّبُ: (المُجَرَّبُ، و) المُدَرَّبُ (: المُصَابُ بالبَلَايَا) وبالشَّدَائِدِ (و) المُدَرَّبُ (: الأَسدُ) ذَكَره الصاغانيّ، (و) المُدَرَّبُ (مِنَ الإِبِلِ: المُخْرَّجُ المُؤدَّبُ) الذِي قد أَلِفَ الرُّكُوبَ و) السَّيْرَ، أَي (عُوِّدَ المَشْيَ فِي الدُّرُوبِ) فصارَ يَأْلَفُهَا ويَعْرِفُهَا فَلَا يَنْفِرُ، (وَهِي) مُدَرَّبَةٌ، (بهَاءٍ) ، وَفِي حَدِيث عمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ (وكَانَتْ نَاقَتُهُ مُدَرَّبَةً) (وكُلّ مَا فِي معناهُ مِمَّا جاءَ عَلَى) بِنَاءِ (مُفَعَّلٍ فالفَتْحُ والكَسْرُ) فِيهِ (جائزَانِ فِي عَيْنِهِ) كالمُجَرَّبِ والمُجَرَّسِ ونحوِه (إِلَاّ المُدَرَّبَ) فإِنَّهُ بالفَتْحِ فقطْ، وَهَذِه قَاعِدةٌ مُطَّرِدَةٌ. (والدُّرْبَةُ، بالضَّمِّ) : الضَّرَاوَةُ (عَادَةٌ وجَرَاءَةٌ علَى الأَمْرِ والحَرْبِ) بالجَرِّ، على أَنَّه معطوفٌ على الأَمْرِ فَفِيهِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ، ويوجدُ فِي بعض النّسخ بالرَّفْعِ فَيكون مَعْطُوفًا على جَرَاءَة، وأَحسنُ من هَذَا عبارَة لِسَان الْعَرَب: والدُّرْبَةُ: عَادَةٌ وجَرَاءَةٌ على الحرْبِ وكلِّ أَمرٍ، وَقد دَرِبَ بالشَّيْءِ (كالدُّرَّابَةِ بِالضَّمِّ) ، ظاهِرَهُ أَنه كثُمَامَةٍ، والحالُ أَنه مشَّدَّدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد: والحِلْمُ دُرَّابَةٌ أَوْ قُلْتَ مَكْرُمَةٌ مَا لَمْ يُوَاجِهْكَ يَوْماً فيهِ تَشْمِيرُ وتقولُ: مَا زِلْتُ أَعْفُو عَن فلانٍ

стр. 923

حَتَّى اتَّخَذَهَا دُرْبَةً، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر: وَفِي الحلمِ إِدْهَانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فاصْدُقِ (و) الدُّرْبَةُ بالضَّمِّ (: سَنَامُ الثَّوْرِ الهَجِين، و) دَرِبَ البَازِي علَى الصَّيْدِ، ودَرَّبَ الجَارِحَةَ: ضَرَّاهَا على الصَّيْدِ و (عُقَابٌ دَارِبٌ على الصَّيْدِ ودَرِبَةٌ كفَرِحَةٍ) مُعَوَّدٌ عَلَيْهِ وَبِه (وَقد دَرَّبْتُهُ) أَيِ البَازِيَ على الصَّيْد (تَدْرِيباً) أَي ضَرَّبْتُه. (وجَمَلٌ) دَرُوبٌ (ونَاقَةٌ دَرُوبٌ) كصبورٍ: مُذَلَّلٌ، وَهُوَ من الدُّرْبَةِ. (و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: بَكْرٌ (دَرَبُوب) وتَرَبُوتٌ، التَّاءُ بَدَلٌ عَن الدَّالِ كَمَا يَأْتِي فِي حرف التاءِ المُثَنَّاةِ الفوْقِيَّةِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى (مُحَرَّكَةً) أَي (ذَلُولٌ) ، وَكَذَلِكَ ناقةٌ دَرَبوتٌ، (أَو هِيَ) أَي دَرَبُوتٌ (: الَّتِي إِذا أَخَذْتَ) بِالْخِطَابِ (بمِشْفَرِهَا ونَهَزْتَ) بِالْخِطَابِ (عَيْنَهَا تَبِعَتْكَ) . (والدَّرْبَانِيَّةُ) بِالْفَتْح (: ضَرْبٌ من) جِنْسِ (البَقَرِ تَرِقُّ أَظْلَافُهَا وجُلُودُهَا، و) كَانَت (لَهَا أَسْنِمَةٌ) جمع سَنَامٍ، واحدُهَا دَرْبَانِيٌّ، وَالْجمع: دِرَابٌ، وأَمَّا العِرَابُ فَمَا سَكَنَتْ سَرَوَاتُهُ، وغَلُظَتْ أَظْلَافُهَا وجُلُودُهُ، وَاحِدهَا عَرَبِيٌّ، والفِرَاشُ مَا جَاءَ بيْنَ الدِّرَابِ والعِرَابِ، وتكونُ لَهَا أَسْنِمَةٌ صِغَارٌ وتَسْتَرْخِي أَعْيَابُهَا، وَاحِدهَا فَرِيشٌ. (و) دَرِبَ بِالأَمْرِ: دُرْبَة وتَدرَّبَ، وَهُوَ دَرِبٌ: عالِمٌ. و (الدَّارِبَةُ: العَاقِلَةُ والحَاذُقَةِ بصِناعَتِهَا) وَهُوَ الدَّارِبُ: الحَاذِقُ بصِنَاعَتِه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الدَّارِبَةُ أَيضاً (: الطَّبَّالَةُ) ، وأَدْرَبَ كدَرْدَبَ ودَبْدَبَ، إِذا صَوَّتَ بالطبْلِ. (ودَرْبَى فُلاناً) يُدَرْبِيهِ دِرْباءً، إِذا (أَلْقَاهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد: اعْلَوَّطَا عَمْرَاً لِيُشْبِيَاهُ فِي كُلِّ سُوءٍ ويُدَرْبِيَاهُ

стр. 924

يُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أَي يُلْقِيَاهُ فيمَا يكْرَهُ. (والدُّرُبُ كعُتُلَ: سَمَكٌ أَصْفَرُ) كأَنَّهُ مُذْهَبٌ) . (ودَرْبَى كَسَكْرَى: ع بالعِرَاقِ) وضَبَطه الصاغانيّ بضَمِّ الدّالِ والرَّاءِ المُشَدَّدَةِ، وَقَالَ: هُوَ فِي سَوَادِ العِرَاقِ شَرْقِيَّ بَغْدَادَ، انْتهى، والمشهورُ بِالنسبةِ إِليه: أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ إِسماعيلَ القَطَّانُ، عُرِفَ بالدَّرْبِيّ، من أَهل بغدادَ من الثِّقَاتِ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي، وابنُ شاهِينَ الواعظُ وغيرُهما. (والدَّرْدَبَةُ سَتَأْتِي) قَرِيبا، وَهنا ذَكَرَهُ الجوهريّ والصاغانيّ. (و) أَبُو طاهِرٍ (أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّرَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيِّ: مُحَدِّثٌ) نِسْبَة إِلى الجَدِّ، سَمِعَ على التَّاجِ عبدِ الخَالِقِ وَغَيره. وَبَنُو دُرَيْبٍ كزُبير: قَبِيلَةٌ مِنْهُم أُمَرَاءُ حَلْيٍ وصَبْيَا من اليَمَنِ. (والتَّدْرِيبُ: الصَّبْرُ فِي الحَرْبِ وقْتَ الفِرَارِ) يُقَال: دَرَّبَ، وَفِي الحَدِيث عَن أَبي بكرٍ (لَا يَزَالُونَ يَهْزِمُونَ الرُّومَ، فإِذَا صَارُوا إِلى التَّدْرِيبِ وَقَفَتِ الحَرْبُ) أَرادَ الصَّبْرَ فِي الحَرْب وَقْتَ الفِرَارِ، وأَصْلُه مِنَ الدُّرَبَةِ: التَّجْرِبَةِ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ من الدُّرُوب وَهِي الطُّرُقُ كالتَّبْوِيبِ من الأَبْوَابِ، يَعْنِي أَن المَسَالِكَ تَضِيقُ فَتَقِفِ الحرْبُ. (والدَرْبَانُ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: البَوَّابُ، فَارِسِيَّةٌ) عُرِّبَتْ، ومَعْنَاهُ حَافِظُ البَابِ، وسَيَأْتِي للمصنّف فِي دَرْبَنَ، وَهُنَاكَ ذَكَرَه الجوهريُّ، على الصَّحِيح. ودَرْبُ ساك: موضعٌ بالشَّأْمِ، ودَرْب الحَطَّابِينَ بِبغدادَ، ومَحَلَّةٌ من مَحَلَاّتِ حَلَبَ بالقُرْبِ من بَاب أَنْطَاكِيَة، كَانَت بهَا منازلُ بَنِي أَبِي أُسَامَةَ، ودَرْبُ فَرَاشَةَ، ودَرْبُ الزَّعْفَرَانِ، ودَرْبُ الضَّفَادِعِ، من مَحَلَاّتِ بَغْدَادَ، منَ الأَولِ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الدَّبَّاسُ، وَمن الثَّانِي: أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ

стр. 925

المُجَهز، وَمن الثَّالِثِ: أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى البَرْبَهَارِيّ، ودَرْبُ الشاكِرِيَّةِ إِحْدَى المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، سَكَنَهَا أَبُو الفَضْلِ السَّلَامِيُّ، ودَرْبُ القَيَّار، إِليها أَبُو الفُتُوحِ محمَّدُ بنُ أَنْجبَ بن الحُسَيْنِ البَغْدَادِيّ، ذَكَرهُ أَبُو حَامِدٍ المَحْمُودِيُّ. ودِيَرْبُ بِكَسْرِ المُهْمَلَةِ وفَتْحِ اليَاءِ التحْتِيَّةِ وسُكُونِ الرَّاءِ سَبْعَةُ قُرًى بمصرَ، الأُولَى: دِيَرْبُ حَيَّاش، وتُعْزَى إِلى صافُور، وَالثَّانيَِة دِيَرْبُ نَجْمٍ وتُعْزَى إِلى فِلِيتَ، وهُمَا من إِقْلِيمِ بُلْبَيْس، وثلاثَةٌ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ، إِحْدَاهَا المُضَافَةُ إِلى بَلَجْهورَة، والاثْنَتَانِ: البَحْرِيَّةُ والقِبْلِيَّةِ، واثْنَتَان مِنَ الغَرْبِيَّةِ. درجب : (دَرْجَبَت النَّاقَةُ وَلَدَهَا) أَهمله الجوهريّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ: أَي (رَئِمَتْهُ) وهُو قَلْبُ دَرْبَجَت، كَمَا سيأْتي. درحب : (الدِّرْجَابَةُ بالكَسْرِ والحَاء المُهْمَلَةِ) همله الجوهريّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ (القَصِيرُ) كالدِّرْحَايَةِ بِاليَاء، نَقله الصاغانيّ. دردب : (الدَّرْدَبَة) أَهمله الجوهريّ: وذَكَر بعضَ مَا يتَلَّقُ بِهِ فِي (دَرَبَ) وَكَذَا الصاغانيّ، وأَفْرَدَه المصنفُ بتَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ فصَوَابُ كَتْبِه بالمِدَادِ الأَسْوَدِ، وَهُوَ (عَدْوٌ كعَدُوِ الخَائِفِ) المُتَرَقِّبِ (كأَنَّه يَتَوقَّعُ مِن وَرَائِهِ) خَوْفاً (فَيَعْدُو) تَارَةً (ويَلْتَفِتُ) تَارَةً أُخْرَى. (والدَّرْدَابُ) كالدَّرْدَبَةِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْضِ) (: صَوْتُ الطَّبْلِ، و) مِنْهُ (الدَّرْدَبِيُّ) وهُو (الضَّرَّابُ بالكُوبَةِ) بالضَّمِّ، لآلَةٍ من آلَاتِ اللَّهْوِ كالطَّبْلِ. (و) يُقَال: (امْرَأَةٌ دَرْدَبٌ) كَجَعْفَرٍ: إِذا كَانَت (تَذْهَبُ) بالنَّهَارِ (وتَجِيءُ باللَّيْلِ) .

стр. 926

وَفِي (المَثَلِ) : دَرْدَبَ لَمَّا عَضَّهُ الثِّقَافُ) قَالَه الجوهريّ فِي (درب) والثِّقَافُ: خَشَبَةٌ تُسَوَّى بهَا الرِّمَاحُ (أَي خَضَعَ وذَلَّ: يُضْربُ لِمَنْ يَمْتَنِعُ مِمَّا يُرَادُ مِنْهُ ثُمَّ يَذِلُّ وَيَنْقَادُ، قَالَ شيخُنَا: ومثلُه: عَجْعَجَ لَمَّا عَضَّهُ الظِّعَانُ وَهُوَ فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ. درعب : (ادْرَعَبَّتِ الإِبْلُ) بالبَاءِ، أَهمله الجماعةُ، وَهِي لغةٌ فِي (ادْرَعَفَّت) بالفَاءُ وزْناً ومَعْنًى. دعب : (دَعَبَ كمَنَعَ: دَفَعَ، وجَامعَ، ومَازَحَ) مَعَ لَعِبٍ، كَذَا خَصَّصهُ بعضُهم (و) فلانٌ فِيهِ (الدُّعَابَة) هِيَ (والدُّعْبُب) كقُنْفُذٍ (بِضَمِّهِمَا: اللَّعِبُ) ، ويأْتِي فِي الأَوْصَافِ، فَهُوَ يُسْتَعْملُ مصدرا، وصِفةَ مبالغةٍ، أَو أَصالةً، والأَولُ أَظْهَرُ، قَالَه شيخُنا، (و) يُقَال (دَاعَبَهُ) مُدَاعَبَةً (: مَازَحَهُ) ، وتَدَاعَبُوا، (ورَجُلٌ دَّابَةٌ، مُشَدَّداً) الهاءُ للمُبَالَغَةِ. (ودَعِبٌ، كَكَتِفٌ، ودُعُوبٌ، كقُنْفُذٍ ودَاعِبٌ) أَي (لَاعِبٌ) مَزَّاحٌ يَتَكَلَّمُ بِمَا يُسْتَمْلَحُ، وَيُقَال: المُؤْمِنُ دَعِبٌ لَعِبٌ، والمنافِقُ عَبِسٌ قَطِبٌ. (والدُّعْبُوبُ، كعُصْفُورٍ: نَمْلٌ سُودٌ كالدُّعَابَةِ بالضَّمِّ، و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الدُّعْبُوبُ (حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ) إِذَا أَجْدَبُوا (أَوْ) هُوَ (أَصْلُ بَقْلَةٍ تُقْشَرُ وتُؤْكَلُ، و) الدُّعْبُوبُ (: المُظْلِمَةُ مِنَ اللَّيَالِي) ويقالُ: لَيْلَةٌ دُعْبُوبٌ، إِذا كَانَت لَيْلَةً سَوْدَاءَ شديدَةً، قَالَ إِبراهيمُ بنُ هَرْمَةَ: وَيَعْلَمُ الضَّيْفُ إِمَّا سَاقَهُ صَرَدٌ أَوْ لَيْلَةٌ مِنْ مُحَاقِ الشَّهْرِ دُعْبُوبُ (و: الطَّريقُ المُذَلَّلُ) المَسْلُوكُ (الوَاضِحُ) لِمَنْ سَلَكَ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ: طَرِيقُهَا سَرِبٌ بِالنَّاسِ دُعْبُوبُ.

стр. 927

(و) الدُّعْبُوبُ: الرَّجُلُ (القَصِيرُ الدَّمِيمُ) الحَقِيرُ، (والضَّعِيفُ الَّذِي يُهْزَأُ) أَي يُسْخَرُ (مِنْهُ، و) الرجلُ (النَّشِيطُ، والمُخَنَّثُ) المَأْبُونُ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ الإِيَادِيُّ: يَا فَتًى مَا قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو بٍ وَلَا مِنْ قُوَارَةِ الهِنَّبْرِ الهِنَّبْرُ: الأَدِيمُ. (و: الأَحْمَق) المُمَازِحُ (و: الفَرَسُ الطَّوِيلُ) . (والدُّعْبُبُ، كقُنْفُذٍ: المُغَنِّي المُجِيدُ) فِي غِنَائِهِ (و: الغُلَامُ الشَّابُّ البَضُّ: التَّارُّ (و: ثَمَرُ نَبْتٍ) عَن ابْن دُرَيْد، (أَوْ) هُوَ النباتُ بِنَفْسِه، وَهُوَ (عِنَبُ الثَّعْلَبِ) بلُغَةِ اليَمَنِ، وَقد جاءَ فِي قَول النَّجَاشِيِّ الرَّاجزِ: فِيهِ ثَآلِيلُ كحَبِّ الدُّعْبُبِ قِيلَ: أَصْلَهُ الدُّعُبُوبُ فَحَذَفَ الوَاوَ كَمَا يُقْصَرُ المَمْدُودُ. (وتَدَعَّبَ عَلَيْهِ: تَدَلَّلَ) ، من الدَّلَالِ. (وتَدَاعَبُوا: تَمَازَحُوا) وَيُقَال: إِنَّهُ لَيَتَدَاعَبُ عَلَى النَّاسِ، أَي يَرْكَبُهُمْ بِمِزَاح وخُيَلَاءَ، ويَغُمُّهُمْ وَلَا يَسُبُّهُمْ. (والأَدْعَبُ) كالدُّعْبُبِ (: الأَحْمَقُ، والاسْمُ) مِنْهُ (الدُّعَابَةُ، بالضَّمِّ) وَقد تَقَدَّمَ. (و) من المجازِ (مَاءٌ دَاعِبٌ: يَسْتَنُّ فِي سَيْلِهِ) كذَا فِي النسخِ أَي جَرْيِهِ، ومِيَاهٌ دَوَاعِبُ، وَفِي (التكملة) : فِي سَبِيلِهِ، ولعلَّه الصوابُ، (و) كذَا (رَيحٌ دَاعِبَةٌ و (دُعْبُبَةٌ، بالضَّمِّ: شَدِيدَةٌ) تَذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، ورِيَاحٌ دَوَاعِبُ، كَمَا تَقُولُ لَعِبَتْ بِهِ الرِّيَاحُ. دعتب : (دَعْتَب كجَعْفَرٍ) أَهمله الجوهريّ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (ع) قَالَ: وَقد جاءَ فِي شِعْرٍ شَاذَ أَنْشَدْنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ لِرَجُلٍ من بَنِي كَلْبٍ: حَلَّتْ بِدَعْتَبَ أُمُّ بَكْرٍ والنَّوَى مِمَّا يُشَتِّتُ بالجَمِيعِ ويَشَعْبُ قَالَ: وليسَ تأْليف دعتب بصحيحٍ. قلتُ: فإِذاً لَا يَصِحُّ استِدْرَاكُه على الجوهريّ، لأَنه لَيْسَ على شَرْطِه.

стр. 928

دعرب : (الدَّعْرَبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (العَرَامَةُ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَمثله فِي (الجمهرة، والتكملة) وَفِي بَعْضهَا بالغين مَعَ الْمِيم، وَفِي أُخرى بالغين والفاءِ، وَفِي بَعْضهَا: الفِرَاسَةُ، قَالَ شَيخنَا: وهِيَ مُتَقَارِبَةٌ عِنْد التأَمل. دعسب : (الدَّعْسَبَةُ) بالسِّينِ الْمُهْملَة، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ) ، نَقله الصاغانيّ. دعشب : (دَعْشَبٌ) بالشِّين الْمُعْجَمَة (كجَعْفَرٍ) أَهمله الجوهريّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (اسْمٌ) ، كَذَا فِي (التكملة) . دعلب : دكب : (المَدْكُوبَةُ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ (المعْضُوضَةُ) ، كَذَا فِي (النّسخ) ، وَهُوَ الصوابُ، وَفِي أُخْرَى: المَعْضُوبَةُ (مِنَ القِتَالِ) . دلب : (الدُّلْبُ، بالضَّمِّ شَجَرٌ) كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وَقَالَ ابنُ الكُثْبِيّ: هُوَ شَجَرٌ عَظِيمٌ معروفٌ، وَرَقُه يُشْبِهُ وعرَقَ الخِرْوَعِ إِلَاّ أَنَّه أَصْغَر مِنْهُ، وَمَذَاقه مُرٌّ عَصفٌ وَله نُوَّارٌ صِغَارٌ، وَمثل فِي (التَّذْكِرَة) ، وَفِي (الأَساس) : الدُّلْبُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ النَّوَاقِيسُ، تَقول: هُوَ مِن أَهْلِ الدُّرْبَةِ بمُعَالَجَةِ الدُّلْبَةِ أَي هُوَ نَصْرَانِيّ، و (: الصِّنَّار) بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسختنا ضَبْطَ القَلَمِ، ويأْتي للمؤلف الصِّنارُ، وَيَقُول فِيهِ: إِنَّه مُعَرَّبٌ، وَهُوَ كَذَلِك بالفارسِيْة جَنَار كسحاب، وَقد يُوجد فِي بعض النّسخ: الدُّلْبُ بالضَّم: الصِّنَار، وَهُوَ الأَصَحُّ

стр. 929

(واحدته) دُلْبَةٌ (بهاءٍ، وأَرْضٌ مَدْلَبَةٌ) عَلَى مَفْعَلَة (كَثِيرَتُهُ) . (و) الدُّلْبُ (: جُنْسٌ مِنَ السُّودَانِ) أَي مِنْ سُودَانِ السِّنْدِ، وَهُوَ مقْلُوبٌ مِن الدبل والدَّيْبل) . (والدَّالِبُ: الجَمْرَةُ لَا تُطْفَأُ) . (والدُّلْبةُ بالضَّمِّ: السَّوَادُ) كاللُّسْعَةِ. (والدُّولَابُ، بالضَّمّ ويُفْتَح) ، حكاهُمَا أَبو حنيفةَ عَن فُصحَاءِ العَرَبِ (: شَكْلٌ كالنَّاعُورَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهِي السَّاقِيَةُ عِنْدَ العَامّة (يُسْتَقَى بِهِ المَاءِ) أَو هِيَ النَّاعُورَة بنَفْسِهَا، على الأَصَحِّ، وسَقَى أَرْضَهُ بالدَّوْلَابِ، بالفَتْحِ، وهُمْ يَسْقُونَ بالدَّوَالِيبِ، وَهُوَ (مُعَرَّبٌ) كَذَا فِي (الأَساس) ، وللدُّولَابِ مَعَانٍ أُخَرُ لم يَذْكُرْهَا الْمُؤلف (وبالضَّمِّ: ع) أَوْ قَرْيَةٌ بالرَّيِّ كَمَا فِي (لبّ اللُّبَابِ) ، وَالَّذِي فِي (المَرَاصِدِ) أَن الفَتْحَ أَعْرَفُ منَ الضَّمِّ وَفِي مُشْتَرك ياقُوت أَنه مَوَاضِعُ أَرْبَعَةٌ أَو خَمْسة. والحافِظُ أَبُو بَكْرِ بنِ الدُّولَابِيّ، ومُحَمَّدُ بنُ الصّباحِ الدّولَابِيُّ مُحَدِّثَانِ مَشْهُورَانِ، الأَوَّلُ لَهُ ذِكْرٌ فِي (شُرُوحِ البُخَارِيِّ) و (الشِّفَاءِ) و (المَوَاهِبِ) ، وَالثَّانِي رأَيتُه فِي كتاب (المجالسة) للدِّينَوَرِيِّ وَفِي جُزءٍ من عَوَالي حَدِيث ابنِ شاهدٍ الجُيُوشِيِّ، هُوَ بخَطِّ الْحَافِظ رِضْوَانِ العُقْبيّ، ونَصُّهُ: مُحَمَّدُ بن الهَيَّاج، بَدَلَ الصَّباحِ، وأَخرج حَدِيثه من طَرِيق إِبراهيم بن سَعْدٍ عَن أَبيهِ، ويحتملُ أَنَّ هَذِه النِّسْبَةَ لِعَمَلِ الدُّولَابِ أَو لِقَرْيَةِ الرَّيِّ، واللَّهُ أَعلم. وفاتَ المؤلفَ: إِدْلِبُ كزِبْرِج وهُمَا قَرْيَتَانِ من أَعْمَالِ حَلَبَ، الصُّغْرَى والكُبْرَى. دلعب : (الدِّلَعْبُ كَسِبَحْلٍ) أَهمله الجوهريّ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (البَعِيرُ الضَّخم) نَقله الصاغانيّ.

стр. 930

دنب : (الدِّنَّبُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد (كقِنَّبٍ والدِّنَّبَةُ) بالهَاءِ (والدِّنَابَةُ) بالكَسْرِ وتَخْفِيفِ النُّونِ هُوَ (القصِيرُ) . ودُنْبٌ كجُنْدٍ، فارِسِيَّةٌ، اسْتُعْمِلَ مَعْنَاهُ الذَّنْبُ. (و) الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ (أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عليّ بنِ ثابتٍ الأَزَجِيُّ) بنِ أَحْمَدَ بنِ دُنْبَانَ كعُثْمَانَ (الدُّنْبَائِيُّ بالضَّمِّ مُحَدِّثٌ) من بابِ الأَزَجِ رَوَى عَن الأُرْمَوِيِّ وَمَات سنة ٦٠١. دنحب : (الدَّنْحْبَة بالحَاءِ المهْمَلَةِ) وَالنُّون وَالْبَاء، أَهمله الْجَمَاعَة، وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ (الخِيَانَة) . دوب : ( ﴿دَابَ) ﴾ يَدُوبُ ( ﴿دَوْباً، كَدَأَبَ) بالهَمْزِ فِي معانِيه، وَقد تقدّمت. (﴾ ودُوبَانُ بالضَّمِّ: ة بالشَّأْمِ قُرْبَ صُورَ) ، نَقله الصاغانيّ، وسيأْتي لَهَا ذكر فِي: دبن. دهب : (الدَّهْبُ بالفَتْحِ) (وسُكُونِ الهَاءِ وَقد اسْتُدْرِك عَلَيْهِ ذِكْرُ قَوْلِه بالفَتْحِ، أَهمله الجماعةُ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (العَسْكَرُ المُنْهَزِمُ) . دهلب : (الدَّهْلَبُ كجَعْفَرٍ) أَهمله الْجَمَاعَة وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ الرَّجُلُ (الثَّقِيلُ و) دَهَلَبٌ (اسْم شاعرٍ) كَذَا فِي (التكملة) . (فصل الذَّال) مَعَ المُعْجَمَة) ذأَب : (! الذِّئْبُ بالكَسْرِ) والهَمْزِ (ويُتْرَكُ هَمْزُهُ) أَي يُبْدَلُ بحرفِ مَدَ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَه كَمَا هُوَ قِرَاءَة

стр. 931

وَرْشٍ والكسائيّ، والأَصلُ الهَمْزُ (: كَلْبُ البَرِّ) تَفْسِيرٌ بالعَلَمِ (ج ﴿أَذْؤُبٌ) فِي القَلِيلِ (﴾ وذِئَابٌ ﴿وذُؤْبَانٌ بالضَّمِّ) ﴾ وذِئْبَانٌ بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقد يُوجد فِي بعض النّسخ كَذَلِك (وهِي) ﴿ذِئبة، (بِهَاءٍ) ، نَقله ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِب وصرَّح الفَيّوميّ بقِلَّته (وأَرْضٌ﴾ مَذْأَبَة: كَثِيرَتُه) كَقَوْلِك: أَرْضٌ مَأْسَدَةٌ من الأَسَدِ، وَقد ﴿أَذْأَبَتْ، قَالَ أَبو عليّ فِي (التَّذْكِرَة) : ونَاسٌ مِنْ قَيْسٍ يَقُولُونَ:﴾ مَذْيَبَةٌ، فَلَا يَهْمِزُونَ، وتَعْلِيلُ ذَلِك أَنَّه خَفَّفَ ﴿الذِّئْبَ تخْفِيفاً بَدَلِيًّا صَحِيحاً فَجَاءَتِ الهَمْزَةُ يَاء فَلَزِمَ ذَلِك عندَه فِي تصريفِ الكَلِمَة. (ورَجُلٌ﴾ مَذْؤُوبٌ:) فَزَّعَتْهُ الذِّئَابُ، أَوْ (: وَقَعَ الذِّئْبُ فِي غَنَمِهِ و) تقولُ مِنْهُ: (قَدْ ذُئِبَ) الرجُلُ (كَعُنِيَ) ، أَي أَصابَه الذِّئْبُ، (و) فِي حَدِيث الغَارِ (فَتُصْبِح فِي ﴿ذُؤبَانِ النَّاسِ) . و (ذُؤْبَانُ العَرَبِ: لُصُوصُهُمْ وصَعَالِيكُهُمْ) وشُطَّارُهُمْ الَّذين يَتَلَصَّصُونَ ويَتَصَعْلَكُونَ لأَنَّهم﴾ كالذِّئَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَذكره ابْن الأَثير فِي ذوب، وَقَالَ: الأَصْلُ فِي ذُوبَان الهَمْزُ وَلكنه خُفِّفَ فانْقَلَبَتْ وَاواً. ( ﴿وَذِئَابُ الغَضَى) ، شَجَرٌ يَأْوِي إِليه الذِّئْبُ، وهم (بَنُو كَعْبِ بنِ مالِكَ بنِ حَنْظَلَةَ) مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، سُمُّوا بذلك لِخُبْثِهِمْ، لاِءَنَّ ذِئْبَ الغَضَى أَخْبَثُ الذِّئَابِ. (و) من الْمجَاز (﴾ ذَؤُبَ كَكَرُمَ وفَرِحَ) ﴿يَذْأَبُ﴾ ذَآبَةً (خَبُثَ) وَفِي نُسْخَة قَبُحَ (وصَارَ كالذِّئْبِ) خُبْثاً ودَهَاءٍ، ( ﴿كَتَذَأَّبَ) ، عَلَى تَفَعَّلَ، وَفِي بعض النّسخ على تَفَاعَلَ. (و) عَن أَبي عَمْرو: (﴾ الذِّئْبَانُ كسِرْحَانٍ الشَّعَرُ على عُنُقِ البَعِيرِ ومِشْفَرِهِ و) قَالَ الفراءُ: الذِّئْبَانُ: (بَقِيَّةُ الوَبَرِ) ، قَالَ: وَهُوَ وَاحدٌ، فِي (لِسَانِ العَرَبِ) قَالَ الشيخُ أَبو مُحَمَّد بنُ بَرِّيّ: لم يذكرِ الجوهَرِيُّ شَاهدا على هَذَا، قَالَ: وَرَأَيْتُ على الحاشِيَة بَيْتا شَاهدا عَلَيْهِ لكُثَيِّرٍ يَصِفُ نَاقَةً:

стр. 932

عَسُوف بِأَجُوَازِ الفَلَا حُمْيَرِيَّة مَرِيس بِذِئْبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا التَّلِيلُ: العُنْقُ، والسَّبِيبُ: (الشَّعَرُ الَّذِي يكونُ مُتدَلِّياً على وَجْهِ الفَرَس من ناصِيَتِه، جَعَلَ الشَّعَرَ الَّذِي على عَيْنَيِ النَّاقَةِ بمَنْزِلَة السَّبِيبِ. ( ﴿والذِّئْبَانِ مُثَنًّى: كَوْكَبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ العَوَائِذِ والفَرْقَدَيْنِ، وأَظْفَارُ الذِّئْبِ: كَوَاكِبُ صِغَارٌ قُدَّامَهُمَا،﴾ والذُّؤَيْبَانِ مُصَغَّراً: مَاءَانِ لَهُمْ) نَقَلَهُ الصاغانيّ. ( ﴿وتَذَأَّبَ لِلنَّاقَةِ﴾ وتَذَاءَبَ) لَهَا، أَي (اسْتَخْفَى لَهَا مُتَشَبِّهاً بالذِّئْبِ ليَعْطفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا) هَذَا تعبيرُ أَبي عُبَيْد إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: مُتَشّبِّهَاً بالسَّبُعِ بَدَلَ الذِّئْبِ، وَمَا اخْتَارَه المُصَنِّفُ أَوْلَى لبَيَان الاشْتِقَاقِ. (و) من الْمجَاز: ﴿تَذَاءَبَتِ (الرِّيحُ) ﴾ وتَذَأَّبَتْ: اخْتَلَفَتْ و (جَاءَتْ فِي ضَعْفٍ مِنْ هُنَا وهُنَا، و) ﴿تَذَاءَبَ (الشيءَ: تَدَاوَلَهُ) وأَصْلُه مِن الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ مِن وَجْهٍ جَاءَ من آخَرَ، وَعَن أَبِي عُبَيْد:﴾ المُتَذَئِّبَةُ ﴿والمُتَذَائِبَةُ بِوَزْن مُتَفَعِّلَةٍ ومُتَفَاعِلَةٍ، من الرِّيَاح: الَّتِي تجىءُ من هَا هُنَا مَرَّةً وَمن هَا هُنَا مَرَّةً، أُخِذَ من فعلِ الذِّئْبِ، لأَنَّهُ يَأْتِي كَذَلِك، قَالَ ذُو الرمّة يَذْكُرُ ثوراً وَحْشِيًّا: فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ تَذَاؤُبُ الرِّيحِ والوَسْوَاسُ والهِضَبُ وَفِي حَدِيث عليّ كرّم الله وَجهه (خَرَجَ إِليّ مِنْكُم جُنَيْدٌ﴾ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ) ﴿المُتَذَائِبُ: المُضْطَرِبُ، من قَوْلِهِم: تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ: اضْطَرَب هُبُوبُهَا، هَذَا، وإِنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ومَنْ تَبِعَه كالبَيْضَاوِيِّ صَرَّحُوا أَنَّ الذِّئْبَ مُشْتَقُّ مِنْ تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ إِذا هَبَّت مِن كُلِّ جِهَةٍ، لاِءَنَّ الذِّئْبَ يَأْتِي مِن كُلِّ جِهَةٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي وَفِي كَلَامِ العَرَبِ مَا يَشْهَدُ للقَوْلَيْنِ. ٠ (وغَرْبٌ﴾ ذَأْبٌ) مُخْتَلَفٌ بِهِ، قَالَ

стр. 933

أَبو عُبَيْدَة، قَالَ الأَصمعيُّ: وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَاّ مِنْ ﴿تَذَاؤُبِ الرِّيحِ وَهُوَ اخْتِلَافُهَا، وقيلَ غَرْبٌ﴾ ذَأْبٌ: (كَثِيرُ الحَرَكَةِ بالصُّعُودِ والنُّزُولِ) . ﴿والمَذْءُوبُ: الفَزِعُ، (وذُئِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ: فَزِعَ) من أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، (﴾ كَأَذْأَبَ) قَالَ الدُّبَيْرِيُّ: إِنِّي إِذَا مَا لَبْثُ قَوْمٍ هَرَبَا فَسَقَطَتْ نَخْوَتُهُ ﴿وأَذْأَبَا وحَقِيقَتُه من الذِّئْبِ. (و) ﴾ ذَئِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ وكَرُمَ وعُنِيَ: فَزِعَ مِنَ الذِّئْبِ) خَاصَّةً. (و) ﴿ذَأَبَ الشَّيْءَ (كَمنَع: جَمَعَهُ) . (و) ﴾ ذَأَبَهُ (: خَوَّفَهُ) ﴿وذَأَبَتْهُ الجِنُّ: فَزَّعَتْهُ وذَأَبَتْهُ الرِّيحُ: أَتَتْهُ مِن كُلِّ جانبٍ. ﴾ وذَأَبَ: فَعَلَ فِعْلَ الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ مِنْ وَجْهٍ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، ويقالُ للَّذي أَفْزَعَتْهُ الجِنُّ ﴿تَذَأَّبَتْهُ وتَذَعَّبَتْهُ. (و) ذَأَبَ البَعِيرَ﴾ يَذْأَبُهُ ﴿ذَأْباً (: سَاقَهُ، و) ذَأَبَهُ﴾ ذَأْباً (: حَقَرَهُ وطَرَدَهُ) وذَأْمَهُ ذَأْماً، وقيلَ: ذَأَبَ الرَّجُلَ: طَرَدَه وضَرَبَه كَذَأَمَهُ، حَكَاهُ اللِّحيانيّ. (و) ذَأَبَ (القَتَبَ) والرَّحْلَ (: صَنَعَهُ، و) ذَأَبَ (الغُلَامَ: عَمِلَ لَهُ ذُؤَابَةً، كأَذْأَبَه، وذَأَبَهُ و) ذَأَبَ (فِي السَّيْرِ) وأَذْأَبَ (: أَسْرَعَ) . (و) قَالُوا: رَمَاه اللَّهُ بِدَاءِ الذِّئْبِ: الجُوعُ) يَزْعَمُون أَنَّه (لَا دَاءَ لَهُ غَيْرُه) وَيُقَال: (أَجْوَعُ مِنْ ذِئْبٍ) ، لاِءَنَّهُ دَهْرَهُ جَائعٌ، وَقيل: المَوْتُ، لأَنَّهُ لَا يَعْتَلُّ إِلَاّ عِلَّةَ المَوْتِ، وَلِهَذَا يُقَال (أَصَحُّ مِنَ الذِّئْبِ) ، وَمن أَمثالهم فِي الغَدْرِ (الذِّئْبُ يَأْدُو الغَزَالَ) أَي يَخْتِلُه، وَمِنْهَا (: ذِئْبَةُ مِعْزَى وظَلِيمٌ فِي الخُبْر) أَي هُوَ فِي خُبْثِه كذِئْبٍ وَقَعَ فِي مِعْزَى وَفِي اخْتِبَارِه كظَلِمٍ، إِنْ قِيلَ لَهُ: طِرْ، قَالَ: أَنَا جَمَلٌ، أَوِ احْمِلْ، قَالَ: أَنَا طَائِرٌ، يُضْرَبُ للماكِرِ الخَدَّاعِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: هُوَ ذِئْبٌ فِي ثَلَّةٍ، وأَكَلَهُمْ الضَّبُعُ والذِّئْبُ، أَيِ

стр. 934

السَّنَةُ، وأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، ضَبُعٌ وذِئْبٌ، عَلَى الوَصْفِ، انْتهى. وذِئْبُ يُوسُفَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ لِمَنْ يُرْمَى بِذَئْبِ غَيْرِه. ومِنْ كُنَاهُ أَبُو جَعْدَةَ، سُئلَ ابنُ الزُّبَيْرِ عنِ المُتْعَةِ فقالَ: الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةَ، يَعْنِيَ اسْمُهَا حَسَنٌ وأَثَرُهَا قَبِيحٌ، وَقد جَمَعَ الصاغانيُّ فِي أَسمائِه كتابا مُسْتَقِلاً على حُرُوف المُعْجَمِ، شَكَرَ اللَّهُ صنيعَهُ. (وبنُو الذِّئْبِ) بن حَجْرٍ (بَطْنٌ) مِنَ الأَزْدِ، مِنْهُم سَطِيحٌ الكاهنُ قَالَ الأَعشى: مَا نَظَرَتْ ذَاتُ أَشْفَارٍ كَنَظَرَتِهَا (حَقًّا) كَمَا صَدَقَ ﴿- الذِّئْبِيُّ إِذْ سَجَعَا وبَطْنٌ آخَرُ باليَمَنِ. (وأَبُو﴾ ذُؤَيْبَةَ) كَذَا فِي (النّسخ) والصوابُ أَبُو ﴿ذِئْبَةَ وَهُوَ من بَنِي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ. وقَبِيصةُ بنُ﴾ ذُؤَيْبِ بنِ حَلْحَلَةَ الأَسَدِيُّ، لَهُ ولأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وذُؤَيْبُ بنُ حَارِثَةَ، وذُؤَيْبُ بنُ شُعثُم، وذُؤَيْبُ بنْ كُلَيْبٍ صَحَابِيُّونَ. وأَبُو ذُؤَيْبٍ السَّعُدِيُّ أَبُو النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن الرَّضَاعَةِ. (و) رَبِيعَةُ بنُ عَبْدِ يَا لِيلَ بنِ سَالِمِ (ابنِ الذِّئْبَةِ) الثَّقَفِيُّ الفَارِسِيُّ، ﴿والذِّئْبَةُ: أُمُّهُ وَقد أَعادها المصنّف (وأَبُو ذُؤَيْبٍ) صَاحِبُ الدِّيوَانِ لَقَبُهُ (القَطِيلُ) واسْمُهُ (خُوَيْلَدُ بن خَالِدِ) بنِ المُحَرِّث بنِ زُبَيْدٍ (الهُذَلِيّ) أَحَدُ بني مازنِ بنِ معاويَةَ بنِ تَمِيمٍ غَزَا المَغْرِبَ فماتَ هناكَ ودُفِنَ بإِفْرِيقِيَةَ كَذَا قَالَ، ابنُ البَلَاذُرِيّ (وأَبُو ذُؤَيْبٍ الإِيَادِيُّ، شُعَرَاءُ) . (وَدَارَةُ الذِّئْبِ: ع بِنَجْدٍ لِبَنِي) أَبِي بَكْرِ بنِ (كِلَابٍ) مِنْ هَوَازِنَ. ﴾ وذُؤَابٌ! وذُؤَيْبٌ: اسْمَانِ.

стр. 935

﴿وذُؤَيْبَةُ قَبيلةٌ من هُذَيْلٍ، قَالَ الشَّاعِر: عَدَوْنَا عَدْوَةً لَا شَكَّ فِيهَا فَخِلْنَاهُمُ ذُؤَيْبَةَ أَوْ حَبِيبَاً وَقد تقدم فِي حبب. وسؤولُ الذِّئْبِ من بَنِي رَبِيعَةَ وَهُوَ القَائِلُ يَوْمَ مَسْعُودٍ: نَحْنُ قَتَلْنَا الأَزْدَ يَوْمَ المَسْجِدِ والحَيَّ مِنْ بَكْرٍ بكُلِّ مِعْضَدِ (﴾ والذُّؤَابَةُ) بالضَّمِّ (: النَّاصِيَةُ أَوْ مَنْبِتُهَا) أَيِ النَّاصِيَةِ (مِنَ الرَّأْسِ) وَعَن أَبي زيد: ﴿ذُؤَابَةُ الرَّأْسِ: هِيَ الَّتِي أَحَاطَتْ بالدَّوَّارَةِ مِنَ الشَّعَرِ. وأَبُو﴾ ذُؤَابِ بنِ رُبَيِّعَةَ بن ذُؤَابِ بنِ رُبَيِّعَةَ الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ فَارِسٌ وَمن قَوْلِهِ يَرْثِي عُتَيْبَةَ لَمَّا قَتَلَهُ ذُؤَابٌ أَبُو رُبَيِّعَةَ: إِنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ هَتَكْتَ بُيُوتَهُمْ بِعُتَيْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ شِهَابِ بأَحَبِّهِمْ فَقْداً إِلَى أَعْدَائِهِمْ وأَعَزِّهِمْ فَقْداً عَلَى الأَصْحَابِ وعِمَادِهِمْ فِيمَا أَلَمَّ بِجُلَّهِمْ وثِمَالِ كُلِّ شَرِيكَةٍ مِنْعَابِ والذُّؤَابَةُ: هِيَ الشَّعَرُ المضْفُورُ من شَعَرِ الرَّأْسِ، وَقَالَ بعضُهُمْ: الذُّؤَابَةُ: ضَفِيرَةُ الشَّعَرِ المُرْسَلَةُ، فإِنْ لُوِيَتْ فعَقِيصَةٌ، وَقد تُطْلَقُ علَى كُلِّ مَا يُرْخَى، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) . (و) ذُؤَابَةُ الفَرَسِ: (شَعرٌ فِي أَعْلَى ناصِيَةِ الفَرَسِ، و) الذُّؤَابَةُ (مِنَ النَّعْلِ مَا أَصَابَ الأَرْضَ مِنَ المُرْسَلِ علَى القَدَم) لِتَحَرُّكِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وذُؤَابَةُ السَّيْفِ: عِلَاقَةُ قَائِمِهِ، وَهُوَ مجازٌ أَيضاً، (و) الذُؤابَةُ (من العِزِّ والشّرَفِ و) من (كلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ) وأَرْفَعُه، ويقالُ: هُمْ ذُؤَابَةُ قَوْمِهِم، أَي أَشْرَافُهُمْ، وَهُوَ فِي ذُؤَابَةِ قَوْمِه، أَي أَعْلَاهُمْ، أُخِذُوا من ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ، وَفِي حَدِيث دَغْفَلٍ وأَبِي بَكْرٍ (إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ! ذَوَائِبِ قُرَيْضٍ) الذُّؤَابَةُ: الشَّعَرُ المَضْفُورُ فِي الرأْسِ، وذُؤَابَةُ الجَبَلِ: أَعْلَاهُ، ثمَّ اسْتُعِيرَ للعِزِّ والشَّرَفِ والمَرْتَبَةِ، أَي

стр. 936

لستَ من أَشْرَافهم وَذَوي أَقْدَارِهِمْ، وَيُقَال: نَحْنُ ذُؤَابَةٌ بسَبَبِ وقُوعِنَا فِي مُحَارَبَةٍ بَعْدَ مُحَارَبَةٍ ومَا عُرِفَ مِن بَلَائِنَا فِيهَا وفلانٌ منَ الذَّنَائِبِ لَا مِنَ الذَّوَائِبِ، ونَارٌ سَاطِعَةُ الذَّوَائِبِ، وعَلَوْتُ ذُؤَابَةَ الجَبَلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : واستعارَ بعضُ الشعراءِ الذَّوَائِبَ للنَّخْلِ فَقَالَ: جُمُّ الذَّوَائبِ تَنْمِي وَهِي آوِيَةٌ وَلَا يُخَافُ عَلَى حَافَاتِهَا السَّرَقُ (و) الذُّؤَابَةُ (: جِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ) وَهِي العَذَبَةُ، وأَنشد الأَزهريّ: قَالُوا صَدَقْتَ وَرَفَّعُوا لِمَطِيَّهِمْ سَيْراً يُطِيرُ ذَوَائِبَ الأَكْوَارِ (ج) من ذَلِك كُلِّهِ (ذَوَائِبُ) وَيُقَال: جَمْعُ ذُؤَابَةِ كلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ: ذُؤَابٌ، بالضَّمِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيب: بِأَرْيِ الَّتِي تَأْرِي اليَعَاسِيبُ أَصْبَحَتْ إِلَى شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءِ دُؤَابُهَا (والأَصْلُ) فِي ذَوَائِبَ (ذَآئِبُ) لأَنَّ الأَلفَ الَّتِي فِي ذُؤَابة كالأَلف فِي رِسَالة حقّها أَن تبدَلَ مِنْهَا همزةٌ فِي الجَمْع، و (لكِنهمْ استثقَلُوا وقوعَ أَلفِ الجَمْعِ بَين هَمْزَتَيْنِ) فأَبْدَلُوا من الأُولى وَاواً، كَذَا فِي (الصِّحَاح) . (الذِّئْبَةُ: أُمُّ رَبِيعَةَ الشَّاعِرِ) الفَارِسِ. وأَبُوهُ عَبْدُ يَالِيلَ بنُ سَالِمٍ، وَقد كَرَّرَه وَقد كَرَّرَه المصنفُ ثَانِيًا (و) ذِئْبَةُ (بِلَا لَامٍ: فَرَسُ حَاجِزٍ الأَزْدِيِّ) ، نَقله الصاغانيّ، (و) الذِّئْبَةُ (: دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فِي حُلْوقِهَا فيُنْقَبُ عَنهُ بحَدِيدةٍ فِي أَصْلِ أُذْنِه فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ شيءٌ) وَهُوَ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيض (كَحَبِّ الجَاوَرْسِ) أَو أَصْغَر مِنْهُ، (و) يُقَال مِنْهُ: (بِرْذَوْنٌ! مَذْؤُوبٌ) ، أَي إِذا أَصَابَه هَذَا الدَّاءُ.

стр. 937

(و) الذِّئبَةُ (: فُرْجَةُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الرَّحْلِ والسَّرْجِ) والغَبِيطِ، أَيَّ ذَلِك كَانَ (و) قِيلَ: الذِّئْبَةُ مِنَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والإِكَافِ ونَحْوِهَا (: مَا تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الحِنْوَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَعَضُّ) عَلَى (مَنْسِجِ الدَّابَةِ) قَالَ: وقَتَبٍ ﴿ذِئْبَتُهُ كالمِنْجَلِ وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ذِئْبُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ (﴾ وذَأَّبَ الرَّحْلَ ﴿تَذْئِيباً: عَمِلَهُ) أَيِ الذِّئْبَ (لَهُ) : وقَتَبٌ﴾ مُذَأَّبٌ، وغَبِيطٌ مُذَابٌ، إِذَا جُعِلَ لَهُ فُرْجَةٌ، وَفِي (الصِّحَاح) إِذا جُعِلَ ذُؤَابَةٌ، قَالَ لَبيد: فَكَلَّفْتُهَا هَمِّي فآبَتْ رَذِيَّةً طَلِيحاً كأَلْوَاحِ الغَبِيطِ ﴿المُذَأَبِ وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ: لَهُ كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى إِلَى حَارِكٍ مِثْلِ الغَبِيطِ المُذَأَبِ (﴾ والذَّأْبُ، كالمَنْعِ: الذَّمُّ) هَذِه عَن كُرَاع، (و) الذَّأْبُ (: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ) ، عَنهُ أَيضاً. (وغُلَامٌ مُذَأَبٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ ذُؤَابَةٌ، ودَارَةُ ﴿الذُّؤَيبِ: اسْمُ دَارَتَيْنِ لِبَنِي الأَضْبَطِ) بنِ كِلَابِ. ومُنْيَةُ﴾ الذُّئَيْبِ وأَبو الذُّؤيْب ونيلُ أَبو ذُؤيب: قُرًى بِمصْرَ، الأُولى من إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، والثانيةُ من الغَرْبِيَّةِ، والثالثةُ من المَنُوفِيَّةِ. ( ﴿واسْتَذْأَبَ النَّقَدُ) مُحَرَّكَةً: نَوْعٌ مِنَ الغَنَمِ (: صَارَ﴾ كالذِّئْبِ) ، فالسينُ للصَّيْرُورَةِ مثل: إِنَّ الغُرَابَ بِأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ وهَذَا (مَثَلٌ يُضْرَبُ (لِلذُّلاّنِ) جَمْعُ ذَلِيلٍ (إِذَا عَلَوُا) الأَعِزَّةَ. (وابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ) كَذَا فِي (النّسخ) والصوابُ: ابنُ أَبِي ذِئْبٍ وَهُوَ أَبُو الحَارِثِ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن المُغِيرَةِ بنِ الحارثِ بنِ ذِئْب،

стр. 938

واسْمُهُ هِشَامُ بن شُعْبَةَ بنِ عَبْدِ الله القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ المَدَنِيُّ، وأُمُّهُ بُرَيْهَةُ بِنْتُ عبدِ الرحمنِ، وخالُه الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ (مُحَدِّثٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عِنْده صَاعُ النبيّ ﷺ رَوَى عَن الزُّهْرِيّ ونافعٍ، ثِقةٌ صَدَوقٌ، ماتَ سنةَ تِسْعٍ وخمسينَ بالكوفةِ. ذبب : ( ﴿ذَبَّ عَنْهُ) ﴾ يَذُبُّ ﴿ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) ﴾ وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلَاّ مَا ﴿ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ: مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ ﴾ والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ ﴿فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ. (و) ذَبَّ (فلانٌ) ﴾ يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ. (و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد: مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا (و) ﴿ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا﴾ وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، ﴿وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (﴾ كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ: هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ (و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز:

стр. 939

﴿ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلَاّ) ﴾ ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ: وانْجَابَ النَّهَارُ ﴿وذَبَّبَا (و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،﴾ وذَبَّ: جَفٌ ( ﴿وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا﴾ تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلَا يَنَالُونَ المَاءَ إِلَاّ بِقَرَبٍ ﴿مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة: ﴾ مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالَا أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ ﴿ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ﴾ مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة: ﴿يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ. (وظِمْءٌ﴾ مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لَا فُتُورَ فيهِ، وَقَوله: مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ ﴿المُذَبْذِبِ أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ﴾ تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ ﴿ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لَا يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ: فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ﴾ ذَبَّةٌ أُدْمٌ طَلَاهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ. (ورَجُلٌ ﴿مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) ﴾ ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي. (والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ)

стр. 940

غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل: يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ وَقَالَ النَّابِغَة: كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلَا يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( ﴿والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ: بِلَادٌ بهَا تَلْقَى﴾ الأَذَبَّ كأَنه بهَا سابِرِيٌّ لَاحَ مِنْهُ البَنَائِقُ وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلَانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ. (وشَفَةٌ ﴿ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلَانَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) . (والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا﴾ ذُبَّ آبَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ ﴿الذُّبَابُ﴾ ذُبَاباً حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا (و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي

стр. 941

الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ ﴿ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ﴾ ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لَا يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلَاّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٢. ٠٢٩ وان يسلبهم ﴿الذُّبَابُ شَيْئا﴾ (الْحَج: ٧٣) فسَّرُوه للواحِدِ (ج﴾ أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة: ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ ( ﴿وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على﴾ ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما

стр. 942

لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو ﴿الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر: لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ. وذَبَّ الذُّبَابَ﴾ وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ. (وأَرْضٌ ﴿مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (﴾ ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لَا يَكُونُ إِلَاّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم: كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ) (والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز. (والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ

стр. 943

السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز. (و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ ﴿ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى﴾ - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه. (و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ ﴿مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ: وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ﴾ - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ: وتَسْمَعُ ﴿للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ﴾ ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن

стр. 944

أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ: مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ ( ﴿والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ: يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) ﴾ الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا: كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ ( ﴿- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ. ﴾ والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، ﴿وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) ﴾ الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) ﴿وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :﴾ التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب ﴿وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب: وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ﴾ يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ

стр. 945

(: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ ﴿ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ﴾ لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( ﴿كالذَّبْذَبِ﴾ والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ: يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ (و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا ﴿ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب: ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا﴾ وذَبْذَبَا رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ. ( ﴿والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة: لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا يُتَلِّي﴾ ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ.

стр. 946

(و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ. (ورَجُلٌ ﴿مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا﴾ مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ ﴿ ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لَا إِلَى هَؤُلآء﴾ (النِّسَاء: ١٤٣) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلَاّ فَأَنْتَ من﴾ المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ. ( ﴿وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب. (وسَمَّوْا﴾ ذُبَاباً كغُرَابٍ و) ﴿ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ: وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ﴾ فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا.

стр. 947

وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: ﴿والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى. وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ. ذرب : (﴾ ذَرِبَ كفَرِحَ) ﴿يَذْرَبُ (﴾ ذَرَباً وذَرَابَةً فَهُوَ ﴿ذَرِبٌ) ككتِفٍ (: حَدَّ) قَالَ شَبِيب يَصِفُ إِبِلاً: كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ دَبَّتْ عَلَيْهَا﴾ ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ ﴿ذَرِبَاتُ الانْبَارِ أَيْ حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ﴾ والذَّرِبُ: الحَادُّ من كُلِّ شيْءٍ (و) ذَرَبَ الحَدِيدَةَ (كَمَنَعَ: أَحَدَّ) ، هَذَا صريحٌ فِي أَن مضارعَه أَيضاً مفتوحُ الْعين، وَلَا قائلَ بِهِ، وَالْقِيَاس يُنَافِيه، لأَنه غيرُ حَلْقِيّ اللَاّمِ وَلَا العينِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتبِ التَّصْرِيفِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَكتب (الأَفْعَالِ والبُغْيَة) لأَبي جَعْفَر، و (الْمِصْبَاح) للفيوميّ: أَنَّ ذَرَبَ الحَدِيدَةَ كَكَتَبَ ﴿يَذْرُبُهَا ذَرْباً: أَحَدَّهَا، (كَذَرَّبَ) ، بِالتَّشْدِيدِ، فَهِيَ﴾ مَذْرُوبَةٌ وقَوْم ﴿ذُرْبٌ، بِالضَّمِّ) أَي (أَحِدَّاءُ) فَهُوَ جمعٌ على غيرِ قياسٍ. (﴾ والذِّرْبَةُ بالكَسْرِ) كالقِرْبَةِ، والذَّرِبَةُ: الصَّخَّابَةُ الحَدِيدَةُ (السَّلِيطةُ) الفَاحِشَةُ الطَّوِيلَةُ (اللِّسَانِ) زَادَ ابنُ الأَثير: والفَاسِدَةُ الخَائِنَةُ، والكُلُّ رَاجعٌ إِلى مَعْنَى الحِدَّةِ، (وهُوَ ﴿ذِرْبٌ) بالكَسْرِ، بِهَذَا المَعْنعى، وَهُوَ مجَاز، وَفِيه تأْخيرُ المُذَكَّرِ عَن الْمُؤَنَّث وَهُوَ مخالِفٌ لقاعِدتِه، قَالَ شيخُنَا، وَهَذَا لَا يُجَابُ عَنهُ، ويمكنُ أَن يُوَجَّه أَنه لمّا كَانَت هَذِه الصفَة أَعْنِي الخِيَانَةَ فِي الفَرْجِ، والصَّخَب والسَّلَاطَة لازمةٌ للمؤنث غالبةٌ عَلَيْهِ بِخِلَاف المُذَكَّرِ قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : فِي الحَدِيث أَنَّ أَعْشَى بَنِي مازِنٍ قَدِم على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفأَنْشَدَه أَبياتاً فِيهَا: يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ إِلَيْكَ أَشْكُو﴾ ذِرْبَةً مِنَ! الذِّرَبْ

стр. 948

وَمِنْهَا: تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الخَشَبْ وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ وَذكر ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنَّ هَذَا الرجزَ للأْعْوَرِ بنِ قُرَادِ بنِ سُفْيَانَ من بَنِي الحِرْمَازِ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَانَ الحِرْمَازِيُّ أَعْشَى بَنِي حِرْمَازٍ، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ ﴿بالذِّرْبَةِ امْرَأَتَهُ كَنَى بهَا عَن فَسَادِهَا وخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ فِي فرْجِهَا، وأَصْلُه من ذَرَبِ المَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا، وذِرْبَة منقولٌ من ذَرِبَة كمِعْدَةٍ مِنح مَعِدَةٍ، وقيلَ: أَرَادَ سَلَاطَة لسَانِهَا وفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهم: ذَرِبَ لِسَانُه، إِذا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ. (و) الذِّرْبَةُ (: الغُدَّةُ ج) ﴾ ذِرَبٌ (كقِرَبٍ) عَلَى وزْنِ عِنَبٍ قَالَه أَبو زيد. (و) ﴿الذُّرَابُ (كتُرَابٍ: السُّمُّ) عَن كرَاع، اسْمٌ لَا صِفَةٌ، وسُمٌّ ذَرِبٌ: حَدِيدٌ. (و) ﴾ التَّذْرِيبُ: التَّحْدِيدُ، وسِنَانٌ ﴿مُذَرَّبٌ و (سَيْفٌ مُذَرَّبٌ كَمُعَظَّمٍ) ﴾ وذَرِبٌ كَكَتِفٍ ﴿ومَذْرُوبٌ (: مَسْمُومٌ) أَي نُقِعَ فِي السُّمِّ ثمَّ شُحِذَ، وَفِي (التَّهْذِيب) :﴾ تَذْرِيبُ السَّيْفِ: أَنْ يْنَقَعَ فِي السُّمِّ، فإِذا أُنعِمَ سَقْيه أُخْرِجَ فَشُحِذَ، قَالَ: ويَجُوزُ: ﴿ذَرَبْتُهُ فَهُوَ مَذْرُوبٌ، قَالَ: لَقَدْ كانَ ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيّاً عَلَى الأَعْدَاءُ مَذْرُوبَ السَّنَانِ (﴾ والذَّرِبُ ككَتِفٍ: إِزْمَيلُ الإِسكاف) وَهِي بالكَسْرِ إِشْفَى لَهُ يَخِيطُ بِهَا (و) ﴿الذِّرْبُ (بالكَسْرِ) كحِمْل (: شيْءٌ) يكونُ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ أَو) عُنُقِ (الدَّابَّةِ مِثْلُ الحَصَاة،﴾ كالذِّرْبَةِ) وَهِي الغُدَّةُ، قالَهُ أَبو زيد، وجَمْعُهُ ذِرَبَةٌ بالهَاءِ، (أَو) ﴿الذِّرْبُ (: دَاءٌ يكونُ فِي الكَبِدِ) بَطِيءُ البُرْءِ. (و) ﴾ الذُّرْبُ (بالضَّمِّ جَمْعُ ﴿ذَرِبٍ كَكَتِفٍ لِلْحَدِيدِ اللِّسَانِ) ، يُقَال: قَوْمٌ﴾ ذُرْبٌ أَي أَحِدَّاءُ، وَقد تَقَدَّم، وذَرَبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه، ولسانٌ ذَرِبٌ! ومَذْرُوبٌ، وَقَالَ الرَّاغِب: أَصلُ

стр. 949

مَعْنَى! الذَّرَابَةِ: حِدَّةُ نَحْوِ السَّيْفِ والسِّنَانِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ تُسْقَى السُّمَّ، وتُسْتَعِارُ لِطَلَاقَةِ اللِّسَانِ مَعَ عَدَمِ الُّكْنَةِ، وَهَذَا مَحْمُودٌ، وأَمَّا بمَعْنَى السَّلَاطَةِ والصَّخَابَةِ فمَذْمُومٌ، كالحِدَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿٢. ٠٣٠ سلقوكم باءَلسنة حداد﴾ (الأَحزاب: ١٩) نَقله شيخُنَا، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذرَبَ الرَّجُلُ، إِذا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَضْرَمَةٍ، ولسَانٌ ذَرِبٌ: حَدِيدُ الطَّرَفِ وَفِيه ذَرَابَةٌ أَي حِدَّةٌ، وذَرَبُهُ: حِدَّتُه. (و) الذَّرَبُ (مُحَرَّكَةٌ: فَسَادُ اللِّسَانِ وبَذَاؤُه) ، فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (كُنْتُ ذَرِبَ الِّسَانِ عَلَى أَهْلِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلهم: فُلَانٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يقولُ: أَي فاسِدُ اللِّسَانِ، قَالَ: وهُوَ عَيْبٌ وذَمٌّ يُقَال: قَد ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ، إِذا فَسَدَ، وأَنشد: أَلَمْ أَكُ بَاذِلاً وُدِّي ونَصْرِي وأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي اللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ الكَلَامِ، وقيلَ: الذَّرَبُ اللِّسَانِ: الحَادُّهُ، وهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الفَسَادِ، وقِيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الشَّتَّامُ الفَاحِشُ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الفَاحِشُ البَدِيءُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ (ج أَذْرَابٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد لِحَضْرَمِيِّ بنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ: ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلَاتِكُمْ وعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ على بَلُلَاتِكم أَي على مَا فِيكُم من أَذًى وعَدَاوَةٍ، وَرَوَاهُ ثَعْلَب: الأَعْيَابِ، جَمْع عَيْبٍ، وَفِي الأَساس: الْمجَاز: فُلَانٌ ذَرِبُ الخُلُقِ، أَي فاسِدُه، وَفِيهِمْ أَذْرَابٌ، أَي مَفَاسِدُ، وذَرَّبْتُ فُلَاناً: هَيَّجْتُه، وفُلان يُضَرِّبُ بَيْننَا ويُذَرِّب. (و) من الْمجَاز: الذَّرَبُ: (فَسَادُ الجُرْحِ واتّسَاعُهُ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرحُ ذَرَباً فَهُوَ ذَرِبٌ: فَسَدَ واتَّسَعَ، وَلم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ، (و) الذَّرَبُ هُوَ (سَيَلَانُ صَدِيدِه) أَي الجُرْحِ،

стр. 950

أَو المعنيانِ متقارِبانِ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذْرَب الرَّجُلُ، إِذا فَسَدَ عَيْشُه، (و) الذَّرَبُ (: فَسَادُ المَعِدَةِ) وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً، (كالذَّرَابَةِ والذُّرُوبَةِ) بِالضَّمِّ، فَهِيَ ذَرِبَةٌ (وصَلَاحُهَا) وَهُوَ (ضِدٌّ) وذَرَبُ المَعِدَةِ: حِدَّتُهَا عَن الجُوعِ (و) الذَّرَبُ (: المَرَضُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ) ، وَفِي حَدِيث أَبي بكر ﵁ (مَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ، وَفِي الحَدِيث (فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ) هُوَ بالتَّحْرِيكِ: الداءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ وتَفْسُدُ وَلَا تُمْسِكُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَالَّذِي فِي الأَساس: شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ. (و) الذَّرَبُ (: الصَّدَأُ) نَقله الصاغانيّ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرَابَةً: قَطَرَ. (و) الذَّرَبُ: (الفُحْشُ) قَالَه أَبُو زيد، وَفِي الصِّحَاح قَالَ: وَلَيْسَ من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِه، وأَنشد: أَرِحْنِي واسْتَرِحْ مِنِّي فإِنِّي ثَقِيلٌ مَحْمِلِي ذَرِبٌ لِسَانِي وَقَالَ عَبِيدٌ. وخِرْقٍ مِنَ الفِتْيَانِ أَكْرَمَ مَصْدَقاً مِنَ السَّيْفِ قَدْ آخَيْتُ لَيْسَ بِمَذْرُوبِ قَالَ شَمرٌ: أَي لَيْسَ بفَاحِشٍ. (وَرَمَاهُ بالذَّرَبِينَ) بتَحْرِيكِ الأَوَّلَيْنِ وكَسْرِ المُوَحَّدَهِ أَي (بالشَّرِّ والخِلَافِ) والدَّاهِيَةِ، كالذَّرَبَيَّا. (والتَّذُرِيبُ: حَمْلُ المَرْأَةِ طِفْلَهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (وتَذْرَبُ كتَمْنَعُ: ع) قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ فَعْلَلٌ، وَالصَّوَاب أَنَّه تَفْعَلُ، كَمَا قَالَه الصاغانيّ. (والمِذْرَبُ كمِنْبَرٍ: اللِّسَانُ) لِحِدَّتِهِ.
следующие страницы →