Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.
стр. 8821
طُولِ الأَعْمارِ، وتَرَدُّدِ الآثارِ، ومُصَاحَبَة الأَخْيَارِ، ومُجَانَبَةِ الأَشْرارِ، والإِكثارِ من الازْدِياد، والحَجّ والاعْتِمَار، جَعَلني اللهُ تَعَالَى من أَوليائه الأَبْرَار، المستغفرين بالأسحار، الذَّاكِرِينَ الله بالعَشي والإِبْكار، فَإِذا عَرَفَتَ ذلِكَ فقولُ شَيْخنَا: مُرَادُه بالفَتْح صِيغَةُ اسْمِ المَفْعُول. ولَيْسَ بصَوَابٍ فِي إِطْلاقِه، لِمَا فِيهِ من الْإِيهَام، وَلَو قَالَ: كمُكْرَمة، لَكَانَ أَظْهَر، انْتَهَى. فِيهِ تَأَمَّل، وكأَنَّه ظَنّ أنّه من أَجْرَشَت الإبِلُ، كأَكْرَم، ولَيْسَ كَذَلِك.
والمُجْرَئِشُّ، على صِيغَةِ الفَاعِلِ: الغَلِيظُ الجَنْبِ الجافي، قالَهُ الأَصْمعِيُّ، وَقيل: مُجْتَمِعُه. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِي، وَقيل: مُنْتَفِخُ الوَسَطِ من ظاهِرٍ وباطنٍ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(إنّكَ يَا جَهْضَمُ مَاهِي القَلْبِ ... جافٍ عَرِيضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ)
وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: فَرَسٌ مجْفَرُ الجَنْبَيْنِ، ومُجْرَئِشُّ الجَنْبَيْنِ، وحَوْشَبٌ، كلُّ ذَلِك انتِفَاخُ الجَنْبَيْنِ.
واجْتَرَشَ لِعيَالِه: كَسَبَ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ، قَالَه أَبُو سَعِيدٍ. واجْتَرَشَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه، نَقله ابنُ عَبّادٍ. والمُجرَوَّشُ هَكَذَا بتَشْدِيدِ الْوَاو المَفْتُوحَة: أَوْسَطُ الجَنْبِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والجُرَائِشُ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتّركِيبُ يَدُلّ على مَا يَدِقّ وَلَا يُضَمّ، وَقد شَذّ عَنهُ مَعْنَى جَرْشٍ من اللّيْلِ، والجِرِشَّي: النَّفْسُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جُرَاشَةُ الشّيْءِ: مَا سَقَطَ مِنْهُ جَرِيشاً إِذا أُخِذَ مَا دَقَّ مِنْهُ. والجَرِيشُ: دَقِيقٌ فِيه غِلَظٌ، يَصْلُح للخَبِيصِ المُرَمَّلِ. والجَرْشُ: صَوْتٌ يَحْصُلُ من أَكْل
стр. 8822
ِ الشَّيءِ الخَشِنِ، وَقيل: هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلة. والتَّجْرِيشُ: الجُوعُ والهُزالُ، عَن كُرَاع. والجَرْشُ: الإصَابَةُ، يُقَال: مَا جَرَشَ مِنْهُ شَيْئاً، وَمَا اجْتَرش، أَيْ مَا أَصابَ. وجُرَشِيَّة: بِئْرٌ معروفَةٌ، قَالَ بِشْرُ بن أَبِي خازِمٍ:
(تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عَنْ جُرَشِيَّةٍ ... عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها)
وقِيلَ: هِيَ هُنَا دَلْوٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى جُرَشَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: دُمُوعي تَتَحَدَّرُ كتَحَدُّرِ ماءِ البئرِ عَن دَلْوٍ تَسْتَقِي بهَا ناقَةٌ جُرَشِيَّة لأَنَّ أَهْلَ جُرَشَ يَسْتَقُون عَلَى الإبِلِ. ونَاقَةٌ جُرَشيَّةٌ، أَي حَمْرَاءُ. والجُرَسيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، أَبْيَضُ إِلَى الخُضْرَة، رَقِيقٌ صغِيرُ الحَبَّةِ، وهُوَ أَسْرَعُ العِنَبِ إِدْراكاً، وزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أنّ عَناقِيدَه طِوَالٌ، وحَبّه مُتَفَرِّقٌ، قَالَ: وزَعَمُوا أَنّ العُنْقُودَ مِنْهُ يكونُ ذِرَاعاً، يُنْسَبُ إِلَى جُرَشَ. والجَرْشُ: الأَكْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصَوابُ بالسّينِ.
والجُرَشِيَّةُ: ضَرْبٌ من الشَّعِيرِ أَو البُرّ. ومُجْرَئِشُّ الأَرْضِ: أَعالِيَها. وأَجْرَأَشَّ: ارْتَفَعَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: اجْرَؤَّشَ فُلانٌ: كانَ مَهْزُولاً ثمّ سَمِنَ. وجَرِيشَةُ الجَبَلِ: مثْلُ حَرِيسَتِه، نَقله الصّاغَانِيّ عَن)
ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وهُوَ تَصْحِيفٌ.
стр. 8823
وجُرَشُ بنُ عَبْدَةَ، كزُفَرَ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ الهَيْثَم بنُ سِهْل.
وَفِي حِمْيَر جُرَشُ بنُ أَسْلَمَ، واسمهُ مُنَبِّه الَّذي نُسِبَ إلَيْه المِخْلاف. ومُحَمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ أَقوش الدِّمَشْقِيّ، عُرِفَ بابنِ جَوَارِشَ، بالفَتْحِ، سَمِعَ من المُحِبِّ الصّامِتِ، مَاتَ سنة.
والجَارُوشَةُ: رَحَى اليَدِ.
ج ر ف ش
. الجَرَنْفَشُ، كسَمَنْدَلِ: العَظِيمُ من الرِّجالِ، نقلَه الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسِيّ، عَن أَبِي عَمْروٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ العَظِيمُ البَطْنِ، أَو هُوَ العَظِيمُ الجَنْبَيْنِ، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، كالجُرَافِشِ، بالضَّمِّ. فِيهِمَا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذانِ الحَرْفان ذَكَرَهُمَا سِيَبَويْهِ ومَنْ تَبِعَه من البَصْرِيِّين بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ: هُمَا لُغَتَان. وإنَّهُ لَجَرَنْفَشُ اللِّحْيَةِ، أَيْ ضَخْمُها، عَن ابنِ عبّاد، ويُرْوَى بالسّينِ.
ج ش ش
. ﴿جَشَّهُ﴾ يَجُشُّه ﴿جَشّاً: دَقَّهُ وكَسَرَهُ، وقِيلَ: طَحَنَه طَحْناً غَلِيظاً جَرِيشاً،﴾ كأَجَشَّهُ، وهذِه عَن أبِي زَيْدٍ.
و ﴿أَجَّشُه بالعَصَا: ضَرَبَه بِهَا، وَكَذَلِكَ جَثَّه جَثّاً، قالَهُ ابنُ شُمَيْل. و﴾ جَشَّ المَكَانَ: كَنَسَه، ونَظَّفَه.
وجَشَّ البِئْرَ: نَقَّاهَا من الوَحَلِ. وجَشَّ الباكِي دَمْعَهُ: امْتَراهُ واسْتَخْرَجَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وجَشَّ البِئْرَ: كَنَسَهَا ونَقّاها، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشد لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(يَقُولُونَ لما! جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدُوا ... ولَيْسَ بِهَا أَدْنَى ذِفَافٍ لِوَارِدِ)
قَالَ: يَعْنِي بِهِ القَبْرَ، وَلَا يَخْفَى أَنّ ذِكْرَ البِئْرِ ثَانِيًا تَكْرَار، ولَوْ قَالَ
стр. 8824
بعد قَوْله: والبِئْرَ نَقّاهَا ﴿كجَشْجَشَها لأَصابَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الجَشْجَشَةُ: اسْتِخْرَاجُكَ مَا فِي البِئْرِ من تُرَابٍ وغيرِه، مثل الجَشِّ. وهاشِمُ بنُ عَبْدِ الواحِدِ ﴿الجَشّاشُ الكُوفِيّ، يَرْوِي عَنهُ جَعْفَرُ بنُ محمّدِ بنِ شاكِرٍ. وإبْرَاهِيمُ بنُ الوَلِيدِ الجَشّاشُ، يَرْوِي عَن أَبِي بَكْرٍ الرَّمَادِيّ: مُحَدِّثانِ.﴾ والجَشِيشَةُ: مَا ﴿جُشَّ من بُرّ ونَحْوِه،﴾ كالجَشِيشِ، وقِيلَ: الجَشِيشُ: الحَبُّ، حينَ يُدَقُّ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخ، فَإِذا طُبِخَ فهُوَ جَشِيشَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا فَرْقٌ لَيْسَ بِقَوِيّ، وَفِي الحَدِيثِ أَوْ لَمَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِه ﴿بجَشِيشَةٍ.﴾ والمِجَشُّ ﴿والمِجَشَّةُ: الرَّحَى الَّتِي يُطْحَنُ بهَا الجَشِيشُ.﴾ والجَشِيشُ: السَّوِيقُ، وَقَالَ الفَارِسيّ: ﴿الجَشِيشَةُ: وَاحِدُ﴾ الجَشِيشِ، كالسَّوِيقَةِ وَاحِدَةُ السَّوِيقِ، وقالَ غَيْرُه: وَلَا يُقَالُ للسَّوِيقِ ﴿جَشِيشَةٌ، ولكِنْ يُقَال جَذِيذَة. وَقَالَ شَمِرٌ، ﵀:﴾ الجَشِيشُ: حِنْطَةٌ تُطْحَنُ طَحْناً جَلِيلاً، فتُجْعَلُ فِي قِدْرٍ، ويُلْقَى فيهَا) لَحْمٌ أَو تَمْرٌ فيُطْبَخُ، فَهَذَا الجَشِيشُ، ويُقَالُ لَهَا: دَشِيشَةٌ، بِالدَّال. وكأَمِيرٍ: اسمٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطِه كأَمِير لِعَدَم مُخَالَفَتِه مَعَ السّابِقِ. وكزُبَيْرٍ! جُشَيْشُ بنُ الدَّيْلَميّ: صَحَابِيٌّ ممّنْ أَعَانَ على قَتْلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ، وَكَانَ باليَمَنِ، قَالَه ابنُ ماكُولَا. وجُشَيشُ بنُ مالِكٍ، فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ ابنُ مالِكِ بن حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ ابنِ زَيْدِ مَنَاةَ، وأُمُّه حُطَّى بنتُ رَبِيعَةَ ابنِ مَالك بن زَيْدِ مَناةَ، إِلَيْهَا يُنْسَبُون. وجُشَيْشُ بنُ مُرٍّ، فِي مَذْحِجٍ، ومُرٌّ هُوَ ابنُ صُدَاءٍ. وجُشَيْشُ بنُ عَوْف بن حَيْوَة ابنِ لَيْثِ بنِ بَكْرٍ، فِي كِنَانَةَ، هَكَذَا نَقَلَهُم الحافِظُ فِي التّبْصِير.
стр. 8825
﴿والجَشُّ: المَوْضِعُ الخَشِنُ الحِجَارةَ، ِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ غيرُه: الجَشُّ: مَا ارْتَفَعَ من الأَرضِ، ولَمْ يَبْلُغ أَن يَكُونَ جَبَلاً. والجَشُّ من الدَّابَّةِ والقَفْرِ: وَسَطُهُما، كالجُشَّانِ، بالضّمِّ. وَقَالَ ابنُ فارِس:﴾ الجُشُّ بالضَّمِّ: الجَبَلُ، والجَمْعُ ﴿جِشَاشٌ، بِالْكَسْرِ، وَقد خَالَف قاعِدَته هُنَا حَيْثُ لَمْ يُشِرْ لِلجَمْع بالجِيمِ، وسُبْحَانَ من لَا يَسْهُو. ويُقَال: مَضَى﴾ جُشٌّ مِنَ اللّيْلِ، أَيْ سَاعَةٌ مِنْه، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَوَّلهِ إِلَى ثُلُثة.
والجُشُّ: النَّجَفَةُ شِبْهُ شَفَةٍ وَفِي بعض النُّسخ: شِبْهُ نَسْفَةٍ فِيهِ غِلَظٍ وارْتفَاعٌ. وجُشّ: د، بَيْنَ صُورَ وطَبَرِيَّةَ، على سَمْتِ البَحْرِ. وجُشٌّ: جَبَلٌ صَغِيرٌ بالحِجَازِ لجُشَمَ بنِ بَكْرٍ. وجُشُّ إرَمَ: جَبَلٌ عندَ أَجَأَ أَمْلَسُ الأَعْلَى، سَهْلٌ يَرْعَاه الإبِل والحَمِيرُ، كَثِير الكَلإِ، بذِرْوَتِه، أَي أَعْلَاه، مَسَاكِنُ عادٍ وإرَمَ، وعَجَائِبُ من صُوَرٍ مَنْحُوته فِي الصُّخُورِ. وجُشُّ أَعْيَارٍ: ع، قَالَ بَدْرٌ المازِنيّ:
(مَا اضْطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تَخْتارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
أَو هُوَ ماءٌ مِلْحٌ، بأَكْنَافِ شَرَبَّةَ، بعَدَنَةَ، لبَنِي فَزَارَةَ. ﴿والجَشَّةُ، بالفَتْحِ: جَمَاعَةُ النّاسِ يُقْبِلُونَ مَعًا فِي نَهْضَةٍ أَو ثَوْرَةٍ، قَالَه اللَّيْثُ، ويُضَمُّ، يُقَالُ: دَخَلَتْ﴾ جَشَّةٌ مِن النّاسِ.
стр. 8826
وَقَالَ أَبو مالِكٍ: ﴿الجَشَّةُ: نَهْضَهُ القَوْمِ، يُقَال: شَهِدْتُ﴾ جَشَّتَهُم، أَيْ نَهْضَتَهم. أُمّ يَحْيَى ﴿جَشَّةُ بنْتُ عَبْدِ الجَبّارِ بنِ وَائِلٍ: مُحَدِّثَةٌ، رَوَتْ عَنْهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ حُجْر. و﴾ الجُشَّةُ، بالضّمّ: شِدّةُ الصَّوْتِ، ﴿كالجَشَشِ، مُحَرَّكةً.
والجُشَّةُ،﴾ والجَشَشُ: صَوْتٌ غَلِيظٌ،، يَخْرُج من الخَيَاشِيم، فِيهِ بُحَّةٌ وغِلْظٌ. ﴿والأَجَشُّ: الغَلِيظُ الصَّوْتِ من الإِنْسَانِ، وَمِنْه الحَدِيث، أَنّه سَمِعَ تَكْبِير رَجُلٍ﴾ أَجَشِّ الصَّوْتِ. ومنَ الخَيْلِ، يُقَال: فَرَسٌ ﴿أَجَشُّ الصَّوْتِ: فِي صَهِيلِهِ﴾ جَشَشٌ، قالَ لَبِيدٌ:
( ﴿بأَجَشِّ الصَّوْتِ يَعْبُوبٍ إِذا ... صَرَقَ الحَيَّ مِنَ الغَزْوِ صَهَلْ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وهُوَ مِمَّا يُحْمَد فِي الخَيْلِ، قَالَ النَّجَاشِيُّ:)
(وَنَجَّى ابنَ حَرْبٍ سَابِحٌ ذُو عُلَالَةٍ ... ﴾ أَجَشُّ هَزِيمٌ والرِّمَاحُ دَوَانِي)
ومِنَ الرَّعْدِ وغيرِه. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: من السحّابِ: ﴿الأَجَشُّ: الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، صَوْتِ الرَّعْدِ، ويُقَال: رَعْدٌ﴾ أَجَشُّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لَهُ هَيْدَبٌ ... يُكَشِّفُ لِلْخَالِ رَيْطاً كَثِيفَا)
والأَجَشُّ: أَحَدُ الأَصْواتِ الَّتي تُصاغُ مِنْهَا، وَفِي بَعْضِ الأُصُول الصَّحِيحَة عَلَيْهَا الأَلْحَانُ، وكانَ الخَلِيلُ يَقُول: الأَصْواتُ الَّتِي تُصاغُ بهَا الأَلْحَانُ ثَلاثَةٌ: مِنْهَا! الأَجَشُّ، وَهُوَ صَوْتٌ مِنَ الرَّأْسِ يَخْرُجُ مِنَ الخَيَاشِيمِ، فِيهِ غِلْظَةٌ وبُحَّةٌ، فيُتْبَعُ بِخَدِرٍ مَوْضُوعٍ عَلَى ذلِك الصَّوْتِ بِعَيْنِه، ثمَّ يُتْبَعُ بِوَشْيٍ مِثْلَ الأَوَّلِ، فَهِيَ صِيَاغَتُه، فَهَذَا الصَّوْت الأَجَشُّ.
стр. 8827
﴿والجَشّاءُ: الغَلِيظَةُ الإِرْنَانِ مِنَ القِسِيِّ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ التِي فِي صَوْتِهَا﴾ جُشَّةٌ عِنْدَ الرَّمْي، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(ونَمِيمَةٍ مِنْ قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ ... فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ)
قَالَ: أَجَشّ، فذَكَّرَ وإنْ كَانَ صِفَةً للجَشْءِ، وهُوَ مُؤَنّث، لأَنَّهُ أَرادَ العُودَ، وَقَالَ السُّكَّرِيّ: النَّمِيمَةُ: صَوْتُ الوَتَر، والجَشْءُ: قَضِيبٌ خَفِيفٌ والأَجَشُّ: الغَلِيظُ الصَّوْتِ. والجَشّاءُ: السَّهْلَةُ ذاتُ الحَصْباءِ مِنَ الأَرَاضِي الصّالِحَةِ للنَّخْلِ، قَالَ:
(مِنْ ماءِ مَحْنِيَةٍ جَاشَتْ بجَمَّتِهَا ... ﴿جَشّاءُ خَالَطَتِ البَطْحَاءَ والجَبَلَا)
ولَوْ قَال: السّهْلَةُ ذاتُ حَصْبَاءَ تُسْتَصْلَحُ لِلنَّخْلِ، لَكَانَ أَصَابَ فِي الاخْتِصارِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ أَجَشَّت الأَرْضُ وأَبَشَّت، إِذا الْتَفَّ نَبْتُهَا وحَشِيشُهَا، ولَيْسَ فِي نَصِّ الأَصْمَعِي هذِه اللَّفْظَةُ، وقِيل: أَنْبَتَت أَوَّلَ نَبَاتِهَا. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿جَشَّ القَوْمُ: نَفَرُوا واجْتَمَعُوا، قَالَ العَجّاج:﴾ بَجَشَّةٍ ﴿جَشُّوا بِهَا مِمَّن نَفَر.﴾ وجُشَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ الوَازِعِ ابنِ عَبْدِ الله بن مُرٍّ الشاعِر، نَقله الحَافِظُ. وحُصَيْنُ بنُ تَمِيمٍ ﴿- الجُشَيْشِيّ، كانَ عَلَى شُرْطَةِ ابنِ زِيَاد.﴾ وأَجَشُّ: أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينَةِ.
ج ع ش
. الجُعْشُوشُ، بالضَّمِّ: الطَّوِيلُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ، قالَ: والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وقِيلَ: هُوَ القَصِيرُ الذَّرِيءُ القَمِيءُ، مَنْسُوبٌ إِلَى قَمْأَةٍ وصِغَرٍ وقِلَّةٍ، عَن يَعْقُوب، قالَ: والسِّينُ لُغَةٌ
стр. 8828
فِيهِ ضِدٌّ، وقِيلَ: هُوَ الدَّمِيمُ الحَقِيرُ، وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الدَّقِيقُ النَّحِيفُ، وكذلِك بالسِّين، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيَّ: هُوَ النَّحِيفُ الضّامِرُ، وأَنشد:
(يَا رُبَّ قَرْمٍ سَرِسٍ عَنَطْنَطِ ... ليْسَ بجُعْشُوشٍ وَلَا بأَذْوَطِ)
والجَمْعُ الجَعَاشِيشُ، قالَ ابنُ حِلِّزَةَ: بَنُو لجُيْمٍ وجَعَاشِيشُ مُضَرْ. كُلّ ذلكَ يُقَالُ بالسِّين لأَنَّ السِّينَ أَعَمُّ تَصَرُّفاً، وذلِكَ لِدُخُولِهَا فِي الوَاحِدِ والجَمْع جَمِيعاً، فضِيقُ الشِّينِ مَعَ سَعَةِ السِّينِ يُؤْذِن بأَنّ الشِّينِ بَدَلٌ من السِّين. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجُعْشُوش: اللَّئيِمُ. والجِعْشُ: أَصْلُ النَّبَاتِ، وقِيلَ: أَصْلُ الصِّلَّيَانِ خَاصَّةً، ومِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَة ويَبِسَ الجِعْشُ.
ج ف ش
. جَفَشَه يَجْفِشُه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْشُ: الجَمْعُ، يَمَانِيَةٌ. وَقيل: جَفَشَه جَفْشاً: عَصَرَه يَسِيراً. أَو الجَفْشُ: سُرْعَةُ الحَلْبُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ، هُوَ الحَلْبُ بأَطْرَافِ الأصابِعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وإنّمَا يُقَالُ: هُوَ الجَمْشُ. والجَفْشِيشُ، إطْلاقُه يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ بالفَتْح، وَقد ضَبَطَه الصّاغَانِيّ بالضَّمّ، وهُوَ بِالْحَاء والخَاء والجِيم، ذَكَرَه ابنُ عبْدِ البَرّ بالحاءِ المُهْمَلَة، قَالَ الصّاغَانيّ وَهُوَ بالجِيم أَصَحُّ. قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَه ابنُ شاهِينَ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: وكُلُّ حَرْفٍ بالحَرَكَاتِ الثّلاث، فَفِي ضَبْطِ الصَاغَانِيّ وإِطْلاقِ المصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ: لَقَبُ أَبِي الخَيْرِ مَعْدَانَ بنِ
стр. 8829
الأَسْودِ بنِ مَعْدِ يكَربَ الكِنْدِيّ الصَّحابِيّ، مذكورٌ فِي المَعَاجِم. قلتُ: وهُوَ من بَنِي الشَّيْطَان بنِ الحارِثِ الوَلَاّدَةِ، وَهُوَ القائِلُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَلَسْتَ مِنّا، مرّتَيْن، ثمّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْنُ من النَّضْرِ بنِ كَنَانَة لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِن أَبِينَا.
ج م ش
. جَمَشَ رَأْسَه يَجْمِشُه ويَجْمُشُه جَمْشاً: حَلَقَه، وجَمَشَتِ النُّورَةُ الشَّعرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه. ومِنْهُ الجَمِيشُ: كأَمِيرٍ: الرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً، أَي الفَرْجُ المَحْلُوقُ بالنُّورَةِ، وقَدْ جَمَشَه جَمْشاً، قَالَ:
(قد عَلِمَتْ ذاتُ جَمِيشٍ أَبْرَدُهْ ... أَحْمَى من التَّنُّورِ أَحْمَى مُوقِدُهْ)
وقالَ أَبو النّجْمِ:
(إِذا مَا أَقْبَلَتْ أَحْوَى جَمِيشاً ... أَتَيْتُ على حِيَالِكِ فانْثَنَيْنَا)
والجَمِيشُ: المَكَانُ لَا نَبْتَ فيهِ، كَأَنَّه جُمِشَ نَبْتُه، أَي حُلِقَ. وخَبْتُ الجَمِيشِ: صَحْرَاءُ بناحَيِةِ مَكَّةَ، شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، والخَبْتُ: المَفَازَةُ، وإِنما قِيل لَهُ: جَمِيشٌ لأَنَّه لَا نَبَاتَ فِيهِ، كأَنّه حَلِيقٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. والجَمُوشُ، كصَبُور، من النُّورَةِ: الحالِقَةُ، كالجَمِيشِ، كأَميرٍ، يُقَالُ: نُورَةٌ جَمُوشٌ، وجَمِيشٌ، وفِعْلُهَا الجَمْشُ، قَالَ حَلْقاً كحَلْقِ النُّورَةِ الجَمِيشِ. وقالَ رُؤْبَة: أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ. والجَمُوشُ مِنَ الآبارِ: مَا يَخْرُج مَاؤُهَا من نَوَاحِيهَا. نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عبّادٍ.
стр. 8830
والجَمُوشُ من السِّنِينَ: المُحْرِقَةُ للنَّبَاتِ، وَفِي الصّحَاح سَنَةٌ جَمُوشٌ، إِذا احْتَلَقَت النَّبَاتَ. والجَمْشُ: الصّوتُ الخَفِيُّ، عَن أَبِي عُبَيْدَة. والجَمْشُ: ضَرْبٌ من الحَلْب بأَطْرَافِ الأَصابِعِ. وَعَن اللَّيْث الجَمْش: المُغَازَلَةُ والمُلاعَبَةُ، وهُوَ ضَرْبٌ مِنْهَا بقَرْصٍ ولَعِبٍ، كالتَّجْمِيشِ، عَن ثَعْلَبٍ، وَقد جَمَشَتْه وهُوَ يَجْمُشِهُا أَيْ يَقْرُصُهَا ويُلاعِبُها، وَقَالَ أَبو العَبّاس: قِيلَ للمُغَازَلَةِ: تَجْمِيشٌ، من الجَمْشِ، وهُوَ الكَلامُ الخَفِيّ، وهُوَ أَنْ يَقُول لِهَواهُ: هَيْ هَيْ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ جَمّاشٌ، كشَدّادٍ، أَي مُتَعَرِّضٌ للنِّسَاءِ، كأَنَّهُ يَطْلُبُ الرَّكَبَ الجَمِيشَ، أَي المَحْلُوقَ. والجَمْشَاءُ العَظِيمَةُ الرَّكَبِ، أَي الفَرْجِ. وعَنْ أَبِي عَمْروٍ: الجِمَاشُ، ككِتَابٍ، وضَبَطه الصّاغَانِيّ، بالضَّمِّ: مَا يُجْعَلُ بَيْنَ الطَّيِّ والجَالِ فِي القَلِيبِ إِذا طُوِىَ بالحِجَارَةِ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِذا طُوِيَتْ، وقَدْ جَمَشَها يَجْمُشُها، قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّخَاسُ والأَعْقَابُ. وجَمّاشٌ، ككَتّانٍ: اسْمٌ، قِيل كانَ يَطْلُبُ الرَّكَبَ الجَمِيشَ، كَذَا فِي العُباب. وقالَ أَبو عُبَيْدة: لَا يَسْمَعُ فُلانٌ أُذُناً جَمْشاً، بالفَتْح، أَي أَدْنَى صَوْتٍ، أَي لَا يَقْبَلُ نُصْحاً وَلَا رُشْداً، أَوْ مَعْنَاهُ مُتَصامٌّ عَنْكَ وعمّا لَا يَلْزَمُه، هَكَذَا فِي التّهْذِيب، ويُقَال للمُتَغابِيِ المُتَعامِي عَنْكَ وعَمّا يَلْزَمُه، قالَ: وقالَ الكِلابِيّ: لَا تَسْمَع أُذُنٌ جَمْشاً، أَيْ هُمْ فِي شَئٍ يُصِمُّهم، مُشْتَغِلُون عَن الاسْتماعِ إلَيْكَ، وَهُوَ من الجَمْشِ، وهُوَ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، قَالَ الصّاغَانِي: والتَّرْكيبُ يَدُلّ على شَئٍ من الحَلْقِ، وقَدْ شَذّ
стр. 8831
عَنْه الجَمْشُ:)
الحَلْبُ بأَطرَافِ الأَصَابِعِ، والجَمْشُ: الصَّوْتُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ جَمّاشٌ: غِزِّيلٌ، وامْرَأَةٌ جَمّاشَةٌ كَذلِك.
ج ن ش
. الجَنْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ نَزْحُ البِئْرِ. وقالَ أَبو الفَرَجِ السُّلَمِيّ: الجَنْش: إقْبَالُ القَوْمِ إِلَى القَوْمِ، يُقَال: جَنَشَ القَوْمُ للقَوْمِ، وجَهَشوا لَهُمْ، أَي أَقْبَلوا إلَيْهِم، وأَنْشَدَ لأَخِي العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
(أَقُولُ لِعَبّاسٍ وقَدْ جَنَشَتْ لَنا ... حُبَيٌّ وأَفْلَتْنَا فُوَيْتَ الأَظافِرِ)
وَفِي النّوادر: الجَنْشُ: الغِلَظُ. وقِيلَ: الجَنْشُ: التَّوَقَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: الجَنْشُ: الفَزَعُ، وضَبَطُه، بالتَّحْرِيك، عَن ابنِ عبّادٍ. والجَنْشُ: القَرِيبُ مِنَ الأَمْكِنَةِ، وضَبَطه الصّاغَانِيّ، ككَتِفٍ، كالجَانِشِ، يُقَال: مَكَانٌ جَنِشٌ، وجَانِشٌ. والجَنْش: قَبْلَ الصُّبْحِ، وضَبَطُه الصّاغَانِيّ بالتَّحْرِيك والجَنْش: آخِرُ السَّحَرِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ أَيْضاً بالتّحْريك. وبِئْرٌ جَنَشَةٌ، إطْلاقُه يُوهِمُ أَنَّه بالفَتْح، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ بكَسْرِ النُّون: فِيهَا حَصْباءُ، ولَوْ قالَ: ذاتُ حَصىً، لأَصابَ فِي التَعْبِيرِ. وجَنَشَ المَكَانُ يَجْنِشُ، من حَدِّ ضَرَب: أَجْدَبَ، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ من حَدِّ فَرِحَ.
وجَنَشَتْ نَفْسُه للمَوْتِ: جَاشَتْ، وارتْفَعَتَ مِن الخَوْفِ.
стр. 8832
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَوْماً مُؤامَرَات يَوْماً للجَنَش. بالتحّرْيكِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهُوَ عِيدٌ لَهُم.
ج وش
. ﴿الجَوْشُ: الصَّدْرُ، كالجُؤْشِوش، والجَوْشَنِ، كَذا فِي الصّحاح. والجَوْشُ: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنَ اللَّيْلِ، يُقَال: مَضَى جَوْشٌ من اللَّيْلِ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو القِطْعَةُ من آخِرِهِ، وَفِي التّهْذِيب: جَوْشُ اللَّيْلِ: من لَدُنْ رُبِعه إِلَى ثُلُثِه. والجَوْشُ: وَسَطُ الإنْسَانِ، وَسَطُ اللَّيْلِ، كجَوْزِه، عَن أَبي عَمْروٍ.
والجَوْشُ: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَقد﴾ جَاشَ ﴿يَجُوشُ﴾ جَوْشاً، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وجَوْشٌ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَلْقَيْنِ ابنِ جَسْرٍ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيّ. لأَبِي الطَّمَحَانِ القَيْنِيّ:
(تَرُضُّ حَصَى مَعْزَاءِ ﴿جَوْشٍ وأَكْمَهُ ... بأَخْفَافِهَا رَضَّ النَّوَى بالمَرَاضِحِ)
وقَدْ يُمْنَع من الصّرفِ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح بالوَجْهَيْن وجَوْش: ع آخَرُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. و﴾ الجُوشُ، بالضَّمِّ: صَدْرُ الإنْسَانِ واللّيْلِ، ويُفْتَح، يُقَال مَضَى ﴿جُوُشٌ من اللَّيْلِ: أَي صَدْرٌ مِنْهُ، مِثْل جَرْشٍ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِرَبِيعَةَ بنِِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ:
(وفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ صَبَحْتُ سُلَافَةً ... إِذَا الدِّيكُ فِي جَوْشٍ من اللَّيْلِ طَرَّبَا)
و﴾ جُوشٌ: قَبِيلَةٌ، أَو هُوَ: ع.
стр. 8833
وجُوشُ: ة، بِطُوسَ. وجُوَشُ كزُفَر: ة، بِأَسْفرَايِنَ، نَقله الصّاغانِيّ.
﴿وتَجَوَّشَ اللَّيْلُ: مَضَى مِنْهُ جَوْشٌ، أَي قِطْعَةٌ. و﴾ تَجَوَّشَ فِي الأَرْضِ، إِذا ﴿جَشَّ فِيهَا، وَفِي التّكْمِلَة: خَشَّ فِيهَا، بالخَاءِ المُعْجَمة﴾ والمُتَجَوِّشُ: المَهْزُولُ لَا شَدِيداً، وكَذلك المُتَخَوِّشُ، بالخَاءِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿جَاشٌ، بغَيْرِ هَمْزٍ: بَلَدٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ:﴾ والجوشي: العَظِيم الجَنْبَيْنِ.
ج هـ ش
. جَهشَ إلَيْه، كسَمِعَ ومَنَعَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والكَسرُ أَكثَرُ، جَهْشاً، بالفَتْح، وجُهُوشاً، بالضّمّ، وجَهَشَاناً، بالتّحْرِيك: فَزِعَ إلَيهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يُرِيدُ البُكَاءَ، كالصَّبِيِّ يَفْزَعُ إِلَى أُمِّهِ وأَبِيه وَقد تَهَيَّأَ للبُكَاءِ. قَالَه الأَصمعيّ، وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ: أَصابَنَا عَطَشٌ فجَهِشْنَا إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ، كأَجْهَشَ إجْهَاشاً، وهذِه عَن أَبي عُبَيْد، قالَ: وَمن ذلِك قَوْلُ لَبِيدٍ:
(باتَتْ تَشَكَّي إِليّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً ... وقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعاً بعْدَ سَبْعِينَا)
وجَهَشَ مِنَ الشَّيْءِ جَهَشَاناً، بالتَّحْرِيك: خَافَ أَوْ هَرَبَ، الأَخيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، ونَصُّ أَبِي عَمْروٍ: جَهَشَ من الشَّيْءِ، إِذا فَرِقَ مِنْهُ وخَافَ، يَجْهَشُ جَهَشَاناً. والجَهْشَةُ، بالفَتْح: العَبْرَة
стр. 8834
ُ تَتَساقَطُ عِنْدَ الجَهْشِ، ويُقَال: مَا كَانَتْ بَهْشَةٌ إلَاّ وبَعْدَهَا جَهْشَةٌ. والجَهْشَةُ: الجَمَاعَةُ من النّاسِ، كَذا فِي النّوادر، كالجَاهِشَةِ، كَذَا فِي المُحِيط، قَالَ: يُقَال: رِأَيْتُ من النّاس جَاهِشَةً، أَيْ فِرْقَةً وكَثْرةً. والجَهُوشُ، كصَبُورٍ: السَّريعُ الَّذي يَجْهَشُ من أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَي يَتَقَلَّعُ ويُسْرِع، قَالَ رُؤْبة:
(جاءُوا فِرَارَ الهرَبَِ الجَهُوشِ ... شَلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِِ المَكْدُوشِ)
وأَجْهَشَ فُلاناً: أَعْجَلَه، عَن ابنِ عَبّاد وَقَالَ الأُمَوِيّ: أَجْهَشَ بالبُكاءِ: تَهَيَّأَ لَهُ، ومِنْهُ حَدِيثُ المَوْلِد فسَابَّنِي فَأَجْهَشْتُ بالبُكَاءِ، أَي حَنَقَنِي فتَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَهَشَت إِلَيْه نَفْسُه جُهُوشاً، وأَجْهَشَتْ: نَهَضَتْ وفاظَتْ وجَهَشَ لِلشَّوْقِ والحُزْنِ جَميعاً: تَهَيَّأَ، عَن ابنِ دُرَيْد.
وجَهَشَ إلَى القَوْمِ: أَتَاهُم والجَهْشُ: الصَّوْتُ، عَن كُرَاع، والَّذِي رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ: الجَمْشُ، بالمِيمِ.
وجُهَيْشُ بنُ يَزِيدَ النَّخَعِيّ، كزُبَيْرٍ: صَحَابِيّ، وَقد تَقَدّم البحثُ فِيهِ فِي السِّينِ الْمُهْملَة.
ج ي ش
﴿جاشَ البَحْرُ بالأَمْوَاجِ، فلَمْ يُسْتَطَعْ رُكُوبُه، وَهُوَ مَجازٌ، وجاشَ القِدْرُ وغَيْرُهما﴾ يَجِيشُ ﴿جَيْشاً،﴾ وجُيُوشاً، ﴿وجَيَشاناً، مُحَرَّكَةً: غَلَى وَفِي التَّهْذِيب:﴾ والجَيَشَانُ: ﴿جَيَشَانُ القِدْرِ، وكلُّ شَئٍ يَغْلِي فَهُو يَجِيشُ، حَتَّى الهَمُّ والغُصَّةُ فِي الصَّدْرِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وذَكَرَ غَيْرُ الجَوْهَرِيّ أَنّ الصّحِيحَ﴾ جَاشَتِ القِدْرُ، إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلِيَ وَلم تَغْلِ بَعْدُ.
стр. 8835
و ﴿جَاشَتِ العَيْنُ: فَاضَتْ بالدُّمُوعِ. و﴾ جَاشَ الوَادِي ﴿يَجِيشُ﴾ جَيْشاً: زَخَرَ وامتَدَّ جِدّاً. وَمن المَجَاز: ﴿جَاشَتِ النَّفْسُ: غَثَتْ، أَو دَارَتْ للغَثَيَانِ،﴾ كتَجَيَّشَتْ، وَفِي الحَدِيث جاءوُا بِلَحْمٍ ﴿فتَجَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِه أَيْ غَثَتْ، وهُوَ من الارْتِفَاع، كَأَنّ مَا فِي بُطُونِهم ارْتَفَعَ إلَى حُلُوقِهِم، فحَصَلَ الغَثْيُ، ويُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً: أَي فَزِعَتْ ونَفَرَتْ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزَعٍ قلتَ: جَشَأَتْ.﴾ والجَائِشَةُ: النَّفْسُ، ومِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَ فِي الهَمْز. ﴿والجَيْشُ، وَاحِدُ﴾ الجُيُوشِ: الجُنْد. وَقيل: جَماعةُ الناسِ فِي الحَرْبِ أَو السّائِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِها، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وأَبُو ﴿الجَيْشِ: ماجِدُ بنُ عَليٍّ ومحمّدُ بنُ﴾ جَيْشٍ: مُحَدِّثانِ، الأَخِيرُ سَمِعَ أَبا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ. وعبدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ﴿الجَيْشِ: مُقْرِئُ العِراقِ، سمع أَبُوه أَحْمَدُ من ابنِ كُلَيْبٍ.﴾ وجَيْشُ بنُ مُحَمَّدٍ: مُقْرِئٌ نافِعِيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلَى قِرَاءَةِ نافِعٍ، قَالَ الحَافِظُ: وقَدْ أَقْرَأَ بمِصْرَ. وذاتُ الجَيْشِ، أَوْ أُولَاتُ الجَيْشِ: وَادٍ قُرْبَ المَديِنَةِ، على سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وفِيه انْقَطَع عِقْدُ عائِشَةَ، ﵂، فِي حَديثٍ طَويلٍ، أَخْرَجَه الشَّيْخَانِ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(لِلَيْلَى بذَاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا ... وأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ)
و! الجيشُ: بالكَسْرِ: نَبَاتٌ طَوِيلٌ، لَهُ قُضْبَانٌ خُضْرٌ طِوَالٌ، ولَهُ سِنَفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوَالٌ مَمْلُوءَةٌ حَبّاً صِغَاراً، والسِّنَفَة هِيَ الخَرَائِطُ
стр. 8836
الطِّوَالُ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: أَرانيه بَعْضُ الأَعْرَابِ، فإِذا هُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُقَالُ فارِسِيَّتُهُ شِلِّمِيْز، بكَسْرٍ فتَشْدِيدِ لامٍ مَكْسُورَةٍ، قالَ: وَهُوَ من الأَعْشَابِ.
﴿وجَيْشَانُ: خِطَّةٌ بالفُسْطَاطِ عُرِفَتْ﴾ بالجَيْشانِيينَ من حِمْيَر، وَهِي الآنَ خَرابٌ. و ﴿جَيْشَانُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، نُسِبَ إِلَى بَنِي جَيْشَانَ، من آلِ ذِي رُعَيْن، وقالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هُوَ رَجُلٌ من حِمْيَر، لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ، كَمَا أَنَّ خَوْلَانَ اسمٌ لِرَجُلٍ، ثمّ غَلَبَ على مَرْحَلَةٍ من اليَمَن. وجَيْشَان: لَقَبُ عَبْدانَ، بالباءِ، ابنِ حَجْرِ بنِ ذِي رُعَيْنٍ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ﴾ الجَيْشَانِيُّونَ باليَمَنِ وبزَبِيد، مِنْهُم بَقِيَّةٌ إلَى الآنَ.
وأَبُو تَمِيمٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ ﴿- الجَيْشَانِيّ: تابِعِيٌّ كَبِيرٌ من أَهْلِ اليَمَنِ، هاجَرَ من اليَمَن زَمَنَ عُمَرَ،)
وسَمِعَ مِنْهُ، ومِنْ عَلِيٍّ، وتَلَا عَليّ مُعَاذٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهم، وعَنْه بَكْر بنُ سَوَادَةَ، وكَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، وعبدُ اللهِ بنُ هُبَيْرَةَ، وكانَ من العَابِدِينَ، مَاتَ سنة، قالَه الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ.
وفَاتَه: أَبو سالِم سُفْيَانُ بنُ هانِئٍ الجَيْشَانِيّ: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي ذَرٍّ، وعُقْبَةَ بنِ عَمْروٍ، وعَنْه ابنُه سالِمٌ، ماتَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة، وابنُه ماتَ بدَمَنْهُورَ، وقَد أَلَّفْتُ فِي تَحْقِيقِ حَالِه رِسَالَةً صغِيرةً.
﴾ والجَيّاشُ، ككَتّانٍ: الفَرَسُ الَّذِي إِذا حَرَّكْتَهُ بِعَقِبِكَ ﴿جَاشَ، أَي ارْتَفَع وهَاجَ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:
(عَلَى الذَّبْلِ﴾ جَيّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ ... إِذا ﴿جَاشَ فِيهِ حَمْيهُ غَلْيُ مِرْجَلِ)
و﴾ جَيّاشٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ عَليِ
стр. 8837
ابنِ طَرْخَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبي مُحَمّدٍ الحاِفِظ البِيكَنْدِيّ البَلْخِيّ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ من المُصَنِّف، والصوابُ أَنَّه بالجِيم والمُوَحّدة، كَمَا سَبَق. والعَجَبُ أَنّه وَصَفَه أَوّلاً بالمُحَدِّث، وهُنَا بالحَافِظِ، وسَيَأْتِي لَهُ أَيْضاً مِثْلُ ذلكَ فِي ح ب ش. فليُتَنبّهْ لذلِكَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿جَاشَت الحَرْبُ بَيْنَهُم إِذا بَدَأَتْ أَنْ تَغْلِيَ، وَهُوَ مَجَاز.﴾ وجاشَ المِيَزابُ: تَدَفَّقَ وجَرَى بالماءِ. ﴿وجَيْشَاتُ الأَباطشيل: جَمْعُ﴾ جَيْشَةٍ، وَهِي المَرّةُ مِنْ جَاشَ، إِذا ارْتَفع. ﴿وجَاشَ الهَمُّ فِي صَدْرِه،﴾ وجَاشَ صَدْرُهُ، إِذا غَلَى غَيْظاً. ﴿وجَاشَتْ نَفْسُ الجَبَانِ، وجَأَشَت: إِذا هَمّت بالفِرَارِ، وقِيلَ: ارْتاعَتء.﴾ وجَيَّشَ فُلانٌ: جَمَعَ ﴿الجُيُوشَ.﴾ واسْتَجَاشَه: طَلَبَ مِنْهُ ﴿جَيْشاً. وَقد أنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قامَتْ تَبَدَّي لَكَ فِي﴾ جَيْشَانِهَا. أَيْ قُوَّتِهَا وشَبَابِهَا، سكّنَ للضَّرُورةِ، قالَهُ ابنُ سِيدَه.
! وجَيْشَانُ أَيْضاً: مَلاّحَةٌ باليَمَن، ذَكَرَه الصّاغَانِيّ بَعْد ذِكْرِ المِخْلاف.
(فصل الْحَاء مَعَ الشين .)
ح ب ر ش
. الحِبْرِشُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَريّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَه الصَاغَانِيُّ، ولكِنَّه ضَبَطَه كعَمَلَّسٍ، وَقَالَ: هُوَ الحَقُودُ. قلتُ: ولَعَلَّه مَقْلُوبُ حِرْبِش، كَمَا سَيَأْتي، فقد ضَبَطُوه بالكَسْرِ،
стр. 8838
وكعَمَلَّسٍ أَيْضاً، وهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي المَعْنَى، فتَأَمَّلْ.
ح ب ر ق ش
. الحَبَرْقَشُ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَان، وهُو الجَمَلُ الصَّغِيرُ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: وهُوَ الحَبَرْقَصُ، بالصَّاد، كَمَا سَيَأْتِي.
ح ب ش
. الحَبَشُ، والحَبَشَةُ، مُحَرَّكَتَيٍ نِ، والأَحْبُشُ، بضمِّ الباءِ: جِنْسٌ من السُّودانِ. قالَ شَيْخُنَا: وفِيهِ أَنّ الأَحْبَشَ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنّف إنّمَا هُوَ جَمْع حُبْشٍ، بالضَّمّ، وظاهِرُه أَنّ الثَلاثَةَ بمَعْنَىًً، وأَنَّهَا مُفْرَدات، وَفِيه نَظَر، وقَال جماعةٌ: إنَّهَا جُمُوعٌ على غَيْرِ قِيَاسٍ، وأَوْرَدَها ابنُ دُرَيْدٍ وغَيْرُه. قُلْتُ: والَّذِي قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: وقَدْ جَمَعُوا الحَبَشَ حُبْشَاناً، وقالُوا الأَحْبُشَ، فِي مَعْنَى الحَبَشِ، وأَنشد: سُوداً تَعَادَى أَحْبُشاً أَو زَنْجَاً. ج حُبْشَانٌ، مثلُ أَحْمُل وحُمْلانِ، وأَحَابِشُ، كَأَنَّه جَمْعُ أَحْبُشٍ، وفَاتَه من الجُمُوعِ الحُبْشُ، بالضَّمّ، والحَبِيشُ، كأَمِيرٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وقَدْ قالُوا: الحَبَشَةُ، على بِنَاءِ سَفَرَةٍ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي القِيَاس لأَنّه لَا وَاحِدَ لَهُ على مِثَال فَاعِلٍ، فيَكُون مُكَسَّراً عَلَى فَعَلَة، وقالَ الأَزْهَرِيّ: الحَبَشَةُ خَطَأٌ فِي القِيَاسِ لأَنَّكَ لَا تَقُولُ لِلْواحِدِ حَابِشٌ، مِثْل فَاسِقٍ وفَسَقَهٍ، ولكِنْ لَمَّا تُكُلِّمَ بِهِ سارَ فِي اللُّغَاتِ، وهُوَ فِي اضْطِرارِ الشِّعْرِ جائزٌ. وأَبو بَكْرٍ، مُحَمّدُ بنُ حَبَشٍ، القاضِي، عَن سَعِيدِ بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، وعَنْ وَالِدِه حَبَشٍ. ومُقْرِئُ الدِّينَوَرِيّ أَبو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبَشٍ، وَله جُزْءٌ مَرْوِيٌّ، مُحَدِّثُون. وفَاتَهُ: حَبَشُ بنُ مُوسَى، عَن الهَيْثَمِ بن عَدِيّ.
стр. 8839
وحَبَشُ بنُ أَبي الوَرْدِ، يُعَدُّ فِي الزُّهّادِ. وحَبَشُ بنُ سَعِيدٍ، مَوْلَى الصَّدِفِ. ومُحَمَّدُ بنُ حَبَش، المَأْمونِيّ، عَن سَلاّمٍ المَدائِنيّ. ومُحَمّدُ بن حَبَش بنِ مَسْعُودٍ، عَن لُوَيْنٍ. ومُحَمّدُ بنُ حَبَشِ بنِ صالِحٍ، أَبو بكرٍ الوَرّاقُ، عَن مُوسَى بن الحَسَن النَّسَائِي. وهِبَةُ اللهِ بنُ محمّد بنِ حَبَشٍ الفَرّاءُ، عَن أَبي أَيّوبَ أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيّ. وعبدُ اللهِ بنُ حَبَشٍ، رَوَى عَنهُ أَبو زُرْعَةَ، أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ. وحَبَشُ بنُ السّبَّاقِ النَّخَعِيّ الشاعِرُ، ذَكَرَه القُطْب فِي تارِيخِ مِصْر. وحَبَشُ بنُ)
محمّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي يَعْلَى، ذكرَه المُنْذِرِيّ. وحبَشُ بن عَادِيَةَ بنِ صَعْصَعَةَ، فِي الهُذَلِيِّينَ.
والحَارِثُ بنُ حَبَشٍ السُّلَمِيّ: شَاعِرٌ جاهليّ، وَهُوَ أَخُو هَاشِمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ لأُمِّه. وحَبَشُ بنُ عَوْفِ بن ذُهْلٍ من بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، وَقيل هُوَ بالنُّون. أورَدَهم الحافِظُ هَكَذَا فِي التّبْصِير، واقْتِصارُ المصَنّف، رَحِمَه اللهُ تَعالَى، على الثّلاثَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهم فيهِ نَظَرٌ. والحَبَشَةُ، مُحَرَّكَةً: بِلادُ الحُبْشَانِ، عَلَمٌ عَلَيْهَا، وَمِنْه فُلانٌ مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ. والحُبْشَانُ، بالضّمِّ: ضَرْبٌ من الجَرَادِ، وهُوَ الَّذِي صارَ كَأَنَّه النَّمْلُ سَوَاداً، الوَاحِدَةُ حَبَشِيَّةٌ، هَذَا قولُ أَبي حَنِيفَةَ، وإنَّمَا قِيَاسُه أَنْ تَكُونَ واحِدَته حُبْشَانَةٌ، أَو حُبْشٌ، أَو غيرُ ذلِكَ مِمَّا يَصْلُح أَنْ يَكُونَ فُعْلانٌ جَمْعَه. والحُبَاشَةُ، كثُمَامَةٍ: الجَمَاعَةُ مِنَ النّاسِ لَيْسُوا من قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، كالهُبَاشَةِ، والجَمْعُ حُبَاشَاتٌ وهُبَاشَاتٌ
стр. 8840
كالأُحْبُوشَةِ، بالضَّمِّ، والجَمْعُ الأَحَابِيشُ. وحُبَاشَةُ: ة. وحُبَاشَةُ: سُوقُ تِهَامَةَ القَديمَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ، روَى الزُّهْرِيّ أَنّه لَمَّا بَلَغَ رسولُ الله، ﷺ ، أَشُدَّهُ، ولَيْسَ لَهُ كثيرُ مالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، إلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وحُبَاشَةُ أَيْضاً: سُوقٌ أُخْرَى، كانَتْ لِبَنِي قَيْنُقَاع، فِي الجَاهِلِيّة. قُلْتُ: وعَلى لَفْظِ حُبَاشَةَ كَانَ سَبَبُ تَأْليفِ ياقُوت، ﵀، كِتَابَهُ المُعْجَمَ فِي أَسماءِ البُلدانِ والبِقَاع، فقد قَرَأْتُ فِي أَوّلِ كتَابهِ مَا نَصّهُ: وكانَ من أَوَّلِ البَوَاعِثِ لِجَمْعِ هَذَا الكِتَابِ أَنّنِي سُئلْتُ بمَرْوِ الشّاهِجَان، فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وسِتَّمِائةٍ فِي مَجْلِس شَيْخِنَا الإِمَامِ السّعِيدِ الشّهِيدِ فَخْرِ الدِّينِ بنِ المُظَفَّرِ، عَبْدِ الرَّحيمِ ابنِ الإِمَامِ الحَافِظِ تاجِ الإِسْلامِ، أَبِي سَعْدِ بن عَبْدِ الكَرِيم بن أَبِي بَكْرٍ السَّمْعانِي، تغَمَّدَهُم اللهُ تَعَالَى برَحْمَتِه ورِضْوَانِه، وَقد فعل إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى عَن حُبَاشَةَ: اسْم مَوْضِعٍ جَاءَ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيّ، وَهُوَ سُوقٌ من أَسْوَاقِ العَرَبِ فِي الجاَهِلِيّة، فقلْت: أَرَى أَنَّه حُبَاشَةُ، بِضَم الحاءِ قِياساً على أَصْلِ هذِهِ اللُّغَةِ، لأَنّ الحُبَاشَةَ: الجَمَاعَةُ من النّاسِ من قَبَائلَ شَتَّى، وحَبَشْتُ لَهُ حُبَاشَةً، أَي جَمَعْتُ لَهُ شَيْئاً. فانْبَرَى لِي رَجُلٌ من المُحَدِّثينَ، وقالَ: إنّمَا هُوَ حَبَاشَة، بالفَتْح، وصَمَّم علَى ذلِك، وكابَرَ، وجَاهَم بالعِنَادِ، من غَيْرِ حُجّة، ونَاظَر، فأَرَدْتُ قَطْعَ الاحْتِجَاجِ بالنَّقْلِ إذْ لَا مُعَوَّل فِي مِثْل هَذَا على اشْتِقَاقٍ وَلَا عَقْل، فاستَقْصَيْتُ كَشْفَه فِي كُتُبِ غَرَائبِ الأَحَادِيثِ، ودَوَاوِينِ
стр. 8841
اللُّغَاتِ، مَعَ سَعَةِ الكُتُبِ كانَتْ بمَرْوَ يَوْمَئذٍ، وكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي الوُقُوفِ، وسُهُولَةِ تَنَاوُلِهَا، فلَمْ أَظْفَرْ بِه إلَاّ بَعْدَ انْقِضَاءِ ذلِك الشَّغْبِ والمِرَاءِ، ويَأْسٍ مَعَ وُجُودِ بَحْثٍ واقْتراءٍ، فكانَ مُوَافِقاً والحمدُ لله لِمَا قُلْتُه، وَمَكِيلاً بالصّاعِ الَّذِي كِلْتُه، فأُلْقِىَ حِيَنئذٍ فِي رُوعِي افْتِقَارُ العَالَم إلَى كتابٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ) مَضْبُوطاً، وبالإِتْقَانِ وتَصْحِيحِ الأَلْفَاظِ بالتّقْيِيد مَحُوطاً، لِيَكُونَ فِي مِثْلِ هذِه الظُّلْمَةِ هَادِياً، وإلَى ضَوْءِ الصَّوابِ دَاعِياً، وشَرَحَ صَدْرِي لِنَيْلِ هذِه المَنْقَبَةِ الَّتي غَفَلَ عَنْهَا الأَوّلُونَ، ولَمْ يِهْتَدِ لَهَا الغابِرُون. إلَى آخِر مَا قَالَ. وحُبَاشَةُ: جَدُّ حَارِثَةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، بالحَاءِ والمُثَلّثة، والصَّوَابُ جَارِيَةَ بنِ كُلْثُومٍ التُّجِيبِيّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وأَخُوهُ قَيْسَبَةُ بنُ كُلْثُومِ بنِ حُبَاشَةَ، وكَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ، ذَكَرَه ابْن يُونُسَ. قُلْتُ: ولَهُ وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فتْحَ مِصْرَ كأَخِيه، عِدَادُه فِي كِنْدَةَ، وَكَانَ شَرِيفاً.
وكزُبَيْرٍ: حُبَيْشُ بنُ خَالِدٍ الأَشْعَرِيّ بنِ خُلَيْفِ بنِ مُنْقِذِ بن أَصْرَمَ بنِ حُبَيْشِ بن حَرَامِ بنِ حُبْشِيّةَ ابنِ سَلُول الخُزاعِيّ، صاحِبُ خَبَرِ أُمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَوَى عَن ابنُهُ هِشَامٌ. وعبدُ اللهِ بنُ حُبَيْشٍ الحَنَفِيّ، نزيلُ مكّة، رَوَى عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرٍ، وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ. وفَاطِمَةُ بنتُ أِبِي حُبَيْش ابنِ أَسَد، الأَسَدِيّةُ، الَّتِي سأَلَتْ عَن الاسْتِحَاضَةِ. وحُبْشِيُّ بنُ جُنادَةَ، بالضّمِّ فسُكُونَ، واليَاُء مُشَدَّدَة، صحَابِيُّونَ رَضِيَ الله تَعَالى عَنْهُم.
стр. 8842
وفاتَه سَلَمَةُ بنُ حُبَيْشٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذكرَه أَبو مُوسَى. وحُبَيْشٌ غيرُ مَنْسُوبٍ يَرْوِى عَن عليٍّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ. وحُبَيْشٌ الحَبَشِيّ، عَن عُبَادَةَ بن الصّامِت.
وحُبَيْشُ بنُ سُرَيْجٍ الحَبَشِيّ الشامِيّ أَبو حَفْصَةَ، رَوَى عَن عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، وَعنهُ إبراهيمَ بنِ أَبي عَبْلَةَ، ذكَرَه المِزِّيُّ فِي التّهْذيبِ. قلت: وهُوَ مَعَ مَا قَبْلَه تَكْرَارٌ، فإنّهما وَاحدٌ، فتأَملّ.
وحُبَيْشُ بنُ دِينَارٍ، عَن زَيْدِ ابْن أَرْقَمَ، تَابِعِيُّونَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان: حُبَيْشُ بنُ دِينَار، عَن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، قَالَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوكٌ. قلْت: وكأَنَّه غيرُ الَّذِي يَرْوِى عَن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ. وحُبَيْشُ بنُ سُلَيْمَانَ المِصْريُّ: حَدَّثَ عَن يَحْيَى بن عُثْمَانَ بنِ صالِحٍ، ماتَ سنة. وحُبَيْشُ بنُ سَعِيدٍ الخَوْلانِيّ، عَن اللّيْثِ مَاتَ سنة. وحُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرٍ، من شُيُوخِ ابنِ صاعِدٍ. وحُبَيْشُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطِّرَازِيّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ النِّشَائِيّ. وحُبَيْشُ بنُ مُوسَى: شَيْخٌ للخَرَائِطِيّ. وحُبَيْشُ بنُ دُلْجَةَ القَيْنِيّ الَّذِي قَتَلَه الحَنْتَف بنُ السِّجْفِ التّمِيمِيّ. قلْتُ: وإيرَادُه بَين رُواةِ الحَدِيث غير مُنَاسب، فإنّه يِظْهَرُ بأَدْنَى بَدِيهَةٍ للنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّه لَيْسَ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ، فتَأَمّل. وحُبَيْشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُبَيْشٍ، المَوْصِلِيّ: شَيْخٌ لابنِ طاهِرٍ.
стр. 8843
وأَبو حُبَيْشٍ: مُعَاوِيَةُ، أَو هُوَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبي حُبَيْشٍ، عَن عَطِيّة العَوْفِيّ. ورَاشِدٌ وزِرٌّ: ابْنَا حُبَيْش الأَسَدِيّ، هَذَا غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ أَخا زِرٍّ هُوَ الحارِثُ، رَوَى الحارِثُ هَذَا عَن عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمّا رَاشِدٌ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ فإنّه يَرْوِي عَن عُبَادَةَ ابنِ الصّامِتِ، وكِلاهُمَا تابِعِيّان، فَلَوْ ذَكَرَهُمَا فِي التَّابِعِينَ كانَ أَصابَ. ورَبِيعَةُ بنُ حُبَيْشٍ، مِمَّن أَلَّبَ على عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، بمِصْرَ، وحَفِيدُه)
خالِدُ بنُ سَعِيد بنِ رَبِيعَةَ، حَدّثَ عَن يَحْيَى بنِ أَيُّوب، وَابْنه عِمْرانُ حَدّثَ عَنهُ ابنُ لَهِيعَةَ.
والقَاسِمُ بنُ حُبَيْشٍ التُّجِيبِيّ، عَن هَارونَ الأَيْليّ، وابنُه عبد الرَّحْمنِ، عَن أَبِي غَسّانَ مالِكِ بن يَحْيَى، مَاتَ سنة. ومُحَمَّدُ بنُ جامِعِ بنِ حُبَيْشٍ المَوْصِلِيّ، شَيْخٌ للبَاغَنْدِيّ. ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حُبَيْشٍ، عَن عَبّاس الدُّورِيّ، ضُعِّف. وإبْرَاهِيمُ بنُ حُبَيْشٍ، عَن إِبراهِيمَ الحَرْبِيّ.
ومحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، شَيْخٌ لأَبِي عليِّ بنِ شَاذَانَ. والحَارِثُ بنُ حُبَيْشٍ، أَخُو زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عَلَى الصَّوَاب، وَقد وَهِمَ المُصَنّف فجَعَل رَاشِداً أَخاهُ، كَمَا تَقَدّم، يَرْوِى عَنْ عليٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ. والسَّائِبُ بنُ حُبَيْشٍ الكَلَاعِيّ، عَن مَعْدَانَ، وَعنهُ زَائِدَةُ، وَقد صَحَّفَه ابْن مَهْدِيّ فَقَالَ: ابْن حَنَشٍ. والحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ بن حُبَيْشٍ: شيخٌ للجُورِيّ. وأَبو البَرَكات عَبْدُ الرّحْمن
стр. 8844
ِ ابنُ يَحْيَى بنِ حُبَيْشٍ الفَارِقيِّ مَاتَ سنة. والمُبَارَكُ بنُ كامِلِ بن حُبَيْشٍ الدّلاّل، عَنْ عَلِيِّ بنِ البشْريّ. وخَطِيبُ دِمَشْقَ المُوَفَّقُ بنُ حُبَيْشٍ الحَمَوِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ، من رُوَاةِ الحَدِيثِ. واخْتُلِفَ فِي مُعَاذَةَ بِنْت حُبَيْشٍ، فقِيلَ: هَكَذَا، وَقيل: هِيَ بنتُ حَنَش بالنُّونِ المَفْتُوحَة بغَيْرِ ياءٍ، رَوَتْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقد فاتَه ذِكْرُ جَمَاعَة مِنْهُم. زِرُّ بنُ حُبَيْش بنِ حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ إِمامٌ شَهِيرٌ أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، ورَوَى عَن عُمَرَ، ﵄. وحُبَيْشُ بنُ عُمَرَ: طَبّاخُ المَهْدِيّ، رَوَى عَن الأَوْزَاعِيّ. وأَبو حُبَيْش، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁، وعَنْهُ عَطَاءُ بن السّائِبِ. وعَبّادُ بن حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيّ بنِ حاتِمِ. والقَاسِمُ بنُ حُبَيْش، وحُبَيْشُ بنُ مُرَقِّشٍ الضَّبِّيِّ.
فارِسٌ. وحُبَيْشُ بنُ أَبِي المُحَاضِر الغَافِقي. وحُبَيْشُ بنُ سُلَيْمَانَ: مَوْلَى ابنِ لَهِيعَةَ، روى عَنهُ مُحَمَّدُ بن الرَّبِيعِ الأَنْدَلُسِيّ. وحُبَيْشُ بنُ دُلَفَ الضَّبِّيُّ: فارِسٌ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي افْتَخَر بهِ الفَرَزْدَقُ، وهُوَ من بَني السِّيدِ بنِ مالِكِ بنِ ضَبَّةَ. وجَمَاعَةٌ آخَرُونَ، ذَكَرَهُم ابنُ نُقْطَة. وحَبِيشٌ، كأَمِيرٍ، هُوَ أَخُو أَحْبَشَ، ابْنَا الحارِثِ بنِ أَسَدِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بن الحَضْرَمِيِّ الأَصْغَرِ، ابنِ عَمْرِو بنِ شَبِيبِ بنِ عَمْرِو بن سَبْعِ بنِ الحَارِثِ بن زَيْدِ
стр. 8845
ابْن حَضْرَمَوْتَ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيّ أَحْبَشَ هَذَا، وأَخَوَيِه رَبِيعَةَ وخَالِداً. وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ ابنِ يُوسُفَ بنِ الحَسَنَِبنِيُونُسَ بن حَبْيشٍ، اللَّخْمِيُّ التُّونِسيُّ الشّاعِرُ المُحْسِنُ، وُلد سنة وَكَانَ مُتْقِناً فِي العُلُومِ، مُتَقَدِّماً فِي النَّظْمِ والنَّثْرِ والحِفْظِ، وأَكْثَرَ عَنهُ أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ رُشَيْدٍ فِي رحلته، ونَظِيرُه أَبو الحُسَيْنِ يُوسُفُ بنُ الحَسَنِ ابنِ يُوسُفَ اللَّخْمِيّ بن حَبِيشٍ، سمع أَبا الحَسَنِ بنَ قُطْرال وغيرَه، وكانَ فِي وَسط المائةِ السّابِعَة، ذكرَه الحافظُ. وحُبْشِيُّ، بالضّمّ، وتَشْدِيد الياءِ التَّحْتِيَّة:) جَبَلٌ بأَسْفَلِ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّةِ أَميالٍ مِنْهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عَبْدِ الرّحْمنِ بن أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ ماتَ بالحُبْشِيِّ يُقَال: مِنْهُ أَحَابِيشُ قُرَيْشٍ وذلِكَ لأنَّهُمْ أَي بَنِي المُصْطَلِق، وبَني الهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ اجْتَمَعُوا عِنْدَه، فحَالَفُوا قُرَيْشاً وتَحَالَفُوا باللهِ إِنّهم لَيَدٌ عَلَى غَيْرِهم مَا سَجَا لَيْلٌ، وَوَضَحَ نَهارٌ، وَمَا رَسَا حُبْشِيٌّ مَكَانَهُ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: وَمَا أَرْسَى، فسُمُّوا أَحَابِيشَ قُرَيْشٍ، باسْمِ الجَبَلِ وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَبة إنَّ قُرَيْشاً جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ يُقَال: هُمْ أَحْيَاءٌ من القَارَةِ انضَمُّوا إِلَى بَنِي لَيْثٍ فِي الحَرْب الَّتي وَقَعتْ بَيْنَهم وبَيْنَ قُرَيْشٍ قَبْلَ الإِسْلَامِ، فقالَ إبْلِيسُ لقُرَيْشٍ: إنّي جارٌ لَكُمْ من بَنِي لَيْثٍ، فوَاقَعُوا دَماً. سُمّوا بِذَلِكَ لاِسْوِدَادِهِمْ، قَالَ الشّاعر:
(لَيْثٌ ودِيلٌ وكَعْبٌ وَالَّذِي ظَأَرَتْ ... جَمْعُ الأَحَابِيِش لمّا احْمَرَّتِ الحَدَقُ)
فلَمّا سُمِّيَتْ تِلْكَ الأَحْيَاءُ بالأَحَابِيشِ من قِبَل تَجَمُّعِهَا صارَ التَّحْبِيشُ فِي الكَلَام كالتَّجْمِيع. وَقَالَ ابنُ إسْحَاق: إنَّ الأَحَابِيشَ هُمْ بَنُو
стр. 8846
الهُونِ وبَنُو الحارِثِ من كِنَانَةَ، وبَنُو المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ، تَحَبَّشُوا: أَيْ تَجَمَّعُوا، فسُمُّوا بذلِكَ. نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ. وحُبْشِيُّ بنُ جُنَادَةَ الصَحابيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّم ذِكْرُه فِي أَوَّل المادَّةِ، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وهُوَ تَكْرَارٌ مُخِلّ.
وعَمروُ بنُ الرَّبِيعِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصَّوابُ وأَبُو عَمْروِ بنُ الرَّبِيعِ بنِ طَارق المِصْريّ هَكَذَا قَيَّدَه الدّارَ قُطْنِيّ، بالضَّمّ، أَوْ هُوَ بفَتْحَتَيْنِ كحَبَشِيّ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ وَرْدَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ سَرْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَم. وأَمّا حَبْشِيُّ بنُ مُحَمَّد بنِ شُعَيْبٍ، أَبُو الغَنَائِم الشَّيْبَانِيُّ الضّرِيرُ، تِلميذُ ابنِ الجَوَالِيقيِّ، وعَليُّ بنُ محمَّدِ بنِ حَبْشِيٍّ الأَزَجِيّ من شُيوخِ يُوسُفَ بنِ خَلِيلٍ، سَمِعَ من أَبِي سَعْد البَغْدَاديّ، وأَبو الفَضْلِ مُحَمَّدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطّافِ بنِ حَبْشِيٍّ المَوْصِليّ، عَن مالِكٍ البَانِيَاسِيّ، وعَنْهُ محمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ ابنِ كامِلٍ وابنُه سَعِيدُ بنُ محمّدٍ، سَمِع من قَاضِي المارِسْتَان، فبالفَتْحِ فسُكُونِ الموحَّدةِ، أَي مَعَ تَشْدِيدِ التَحْتِيَّة. قُلْتُ: ويُلْحَق بِهِم عَبْدُ اللهِ بن مَنْصُورِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن حَبْشِيّ المَوْصِلِيّ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ الطُّيُورِيّ، مَاتَ سنة، ذَكَرَه الحافِظُ. وحُبْشيَّةُ بنُ سَلُولَ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبْيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بن رَبِيعَةَ، وهُوَ لُحَىٌّ: جَدٌّ لِعِمْرانَ ابنِ الحُصَيْنِ الصّحابيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وهُوَ من بَنِي غَاضِرَةَ بنِ حُبْشِيّةَ، بالضّمِّ، وضَبَطَه بَعْضُهُم بِفَتْح الحاءِ وسُكُون المُوَحَّدَة، نَقَلَه الحَافِظُ.
стр. 8847
والحَبَشِيُّ، بالتَّحْريِك، أَيْ مَعَ تَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة: جَبَلٌ شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ. وجَبَلٌ آخَرُ ببِلادِ بَنِي أَسَد، يُقَال: هُوَ بعُمَانَ، أَو هُوَ جَبَلٌ آخَرُ. ودَرْبُ الحَبَشِ بالبَصْرَةِ فِي خِطَّة) هُذَيْلٍ، نُسِبَ إلَى حَبَشٍ أَسْكَنَهم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه، البَصْرَةَ، يَلِي هَذَا الدَّرْبَ مَسْجِدُ أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيّ، وقَصْرُهُ بتَكْرْيْتَ، مَوْضِعٌ بالقُرْبِ مِنْهُ، فِيْهِ مَزَارِعُ، شُرْبُهَا من الإِسْحَاقِيّ، وبِرْكَتُه بمِصْرَ، خَلْفَ القَرَافِةِ، مُشْرِفَةٌ على النِّيلِ، ولَيْسَت ببِرْكَة لِلْمَاءِ، وإنّمَا شُبِّهَت بهَا، وكَانَتْ تُعْرَف ببِرْكَةِ المَعَافِر. وبِرْكَةِ حِمْيَر، وعِنْدَها بَسَاتِينُ تُعْرَفُ بالحَبَش، والبِرْكَةُ منسوبةٌ إِلَيْهَا، وَهِي الآنَ وَقْفٌ على الأَشْرَافِ، تُزْرَع فتكونُ نَزِهَةً خَضِرَة لزِكَاء أَرْضِها ورِيِّها، وهِيَ مِنْ أَجَلِّ مُتَنَزَّهاتِ مِصْرَ كانَتْ، وفيهَا يَقُولُ أُميّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ المَغْرِبِيّ يَصِفُهَا ويَتَشَوَّقُهَا:
(للهِ يَوْمِي ببِرْكَةِ الحَبَشِ ... والأُفْقُ بَيْنَ الضِّيَاءِ والغَبَشِ)
(والنِّيلُ تَحْتَ الرِّيَاضِ مُضْطَربٌ ... كصَارِمٍ فِي يَمِينِ مُرْتَعِشِ)
(ونَحْنُ فِي رَوْضَةٍ مُفَوَّفَةٍ ... دُبِّجَ بالنَّوْرِ عِطْفُهَا ووُشِى)
(قدْ نَسَجَتْهَا يَدُ الغَمَامِ لَنَا ... فَنَحْنُ من نَسْجِهَا على الفُرُشِ)
(فعَاطِنِي الرّاحَ إِنَّ تارِكَها ... من سَوْرَةِ الهَمِّ غَيْرُ مُنْتَعِشِ)
(وأَثْقَلُ النّاسِ كُلِّهِمْ رَجُلٌ ... دَعَاهُ دَاعِي الهَوَى فَلَمْ يَطِشِ)
والحَبَشِيَّةُ من الإبِلِ: الشَّدِيدَةُ السّوَادِ، كَأَنَّهَا نُسِبَت إِلَى الحَبَشِ، وتُضَمّ.
стр. 8848
والحَبَشِيَّةُ: البُهْمَى إِذا كَثُرَتْ والْتَفَّتْ، كَأَنَّهَا تَضْرِب إلَى السّوَادِ، قَالَ امْرُؤ القيْسِ يَصِفُ حُمُراً:
(ويَأْكُلْنَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَّةً ... ويَشْرَبْنَ بَرْدَ الماءِ فِي السَّبَراتِ)
والحُبْشِيَّةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من النَّمْلِ سُودٌ عِظَامٌ، قَالَ اللَّيْث: لَمّا جُعِلَ ذلِكَ اسْماً لَهَا غَيَّرُوا اللَّفْظَ لِيَكُون فَرْقاً بَين النِّسْبَةِ والاِسْمِ، فالاِسْمُ حُبْشِيّة، والنِّسْبَة حَبَشِيَّة. والحُبَاشِيَّة، بالضَّمِّ: العُقَابُ، وكذلِكَ النُّسَارِيَّة، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وحَبُّوشٌ، كتَنُّورٍ، ابنُ رِزْقِ اللهِ مُحَمّد المِصْرِيّ: مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ، وهُوَ مِنْ شُيوخِ الطَّبَرَانِيّ. وحُبَاشٌ، كغُرَابٍ: اسمٌ. وحَبَشَانُ كرَمَضَانَ: جَدٌّ لِمُحَمّدِ بنِ عليِّ بنِ جَعْفَر بنِ القَاسِمِ ابْن حَبَشَانَ بنِ يَعْلَي الوَاسِطِيِّ الفَقِيهِ المُحَدِّثِ الدّاوُودِيّ، يَرْوِي عَن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ السَّقَّاءِ. ويُقَالُ: حَبَشْتُ لَهُ حَبْشاً، بالفَتْحِ، وحُبَاشَةً، بالضّمّ، وكَذا حَبَّشْتُ تَحْبِيشاً، إِذا جَمَعْتَ لَهُ شَيْئاً. وحَبَشْتُ لِعِيَالي، وهَبَشْتُ، أَيْ كَسَبْتُ وجَمَعْتُ، وَهِي الحُبَاشَةُ والهُبَاشَةُ.
وحَبَّاشٌ، ككَتّانٍ: جَدُّ وَالِدِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ طَرْخَانَ البِيكَنْدِيِّ البَلْخِيِّ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه مرَّتَيْنِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالجيمِ والمُوَحَّدَةِ. وأَحْبَشُ بنُ قَلْعٍ، شاعِرٌ مِنْ تَمِيمٍ، ذَكَرَه)
ابنُ الكَلْبِيّ. وكغُرَابٍ حُبَاشٌ الصُّورِيُّ، رَوَى الحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ، عَن الحَسَنِ بنِ آدَمَ عَنهُ.
стр. 8849
والحَسَنُ بنُ حُبَاشٍ الكُوفيُّ: شَيْخٌ لابنِ نافِعٍ: مُحَدِّثانِ: وفاتَه: إبراهيمُ بنُ مُحَمّدِ بنِ خَلَفِ ابنِ خَضِرِ بنِ حُبَاشِيّ البُخَارِيُّ، ذَكَره ابنُ مَاكُولَا. ومحمّدُ بنُ هارُونَ بنِ حُبَاشٍ الكَرَابِيِسِيّ: شَيْخٌ لخَلَفٍ الخَيّامِ، مَاتَ سنة. وحَبْشُونُ، بالفَتْح، البَصَلانِيّ، واسمُه أَحْمَدُ بنُ نصْرٍ، يَرْوِي مُوسَى القَطّانِ. وحَبْشُونُ بنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ، عَن خالِدِ بنِ يَزِيدَ العُمَرِيّ، وَعنهُ مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ الهَرَوِيُّ. وحَبْشُونُ بنُ مُوسَى الخَلاّلُ، عَن الحَسَنِ بن عَرَفَةَ، وعنهما الدَّارَ قُطْنِيُّ.
وعَلِيُّ بنُ حَبْشُونَ الصِّلْحِيُّ، عَن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ناصحٍ: مُحَدِّثُونَ. ويَحْيَى بنُ أَبي مَنْصُور بن الصَّيْرَفِيّ الحُبَيْشِيُّ، كزُبَيْرِيٍّ: إمامٌ رَوى عَن ابنِ طَبَرْزَد، والرُّهاوِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأُحْبُوشُ، بالضّم: جَمَاعَةُ الحَبَشِ، قَالَ العَجّاجُ:
(كأَنَّ صِيرَانَ المَهَا الأَخْلاطِ ... بالرَّمْلِ أُحْبُوشٌ من الأَنْباطِ)
وقِيلَ: هُمْ الجَمَاعَةُ أَيّاً كانُوا لأَنّهم إذَا تَجَمَّعُوا اسْوَدُّوا. وأَحْبَشَتِ المَرْأَةُ بوَلَدِهَا، إِذا جاءَت بِهِ حَبَشِيَّ اللَّوْنِ. والتَّحَبُّشُ: التَّجَمُّعُ. وتَحَبَّشَه، واحْتَبَشَهُ: جَمَعَه. والحَبْشُ والاِحْتِبَاشُ: الكَسْبُ.
وتَحَبَّشُوا عَلَيْهِ، وتَهَبَّشُوا: اجْتَمَعُوا. وحَبَّشَهم تَحْبِيشاً: جَمَعَهم. والأَحْبَشُ: الَّذِي يَأْكُلُ طَعَامَ الرَّجُلِ ويَجْلِسُ على مائِدَتهِ ويُزَيِّنُه.
стр. 8850
والحَبَشِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَمْ يُنْعَتْ لنا.
والحَبَشِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّعِير، سُنْبُلُه حرفانِ، وَهُوَ حَرِشٌ لَا يُؤكَلُ لِخُشُونَتِه، ولكِنَّه يَصْلُح للعَلَفِ. وحَبَشِيَّةُ: اسْمُ امْرَأَة كانَ يَزِيدُ بنُ الطَّثَرِيَّةِ يتَحَدَّثُ إلَيْها. وحُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: طائرٌ معروفٌ جاءَ مُصَغَّراً، مِثْل الكُمَيْتٍ، والكُعَيْتِ، كذَا فِي الصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغْفَلَه.
والحَبَشِيُّ: المَنْسُوبُ إلَى الحَبَشَةِ، وأَمّا أَبو سَلاّمٍ مَمْطُورٌ الحَبَشِيّ وآلُ بَيْتِه فإِلَى بَطْنٍ مِنْ حِمْيَر.
وحُبْشةُ بن كَعْبٍ، بالضَّمِّ، فِي مُزَيْنَةَ، ذَكَرَهُ ابنُ حَبيب. وأَحْبَشُ، من أَجْدَادِ أَبي الفَضْلِ مُحَمّدِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ الزّاهِدُ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن أَبِي نُعَيْمٍ وطَبَقَتِه نَقله الحافِظُ. ومُنْيَةُ حُبَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، من قُرَى مصر، بالمَنُوفِيّة، وَقد دَخَلْتُهَا. والحُبَيْشُ: مَوْضِعٌ آخَرُ. وشَقِيقُ بنُ سُلَيْكِ بن حُبَيْشٍ، ابنُ أَخِي زِرٍّ، من بَنِي أَسَدٍ، ثُمَّ من بَنِي غَاضِرَةَ مِنْهُم.
ح ت ر ش
. الحُتْرُوشُ، بالضَّمِّ، كعُصْفُورٍ: الصَّغِيرُ الجِسْمِ. وقِيلَ: الحُتْرُوشُ: الَقصِيرُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، كالحِتْرِشِ، بالكَسْرِ فِيهما، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الحُتْرُوشُ: الغُلامُ الخَفِيفُ النَّشِيطُ. وقالَ غَيْرُه: الحُتْرُوشُ: النَّزِقُ الخَفِيفُ مَعَ صَلَابَةٍ، أَوْ هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، قَالَه الخَلِيلُ، أُوْ هُوَ القَلِيلُ اللَّحْمِ مَعَ صِغَرِ الجِسْمِ، قالَه ابنُ شُمَيْلٍ.
стр. 8851
وقَوْلُهُم: مَا أَحْسَنَ حَتَارِشَ الصَّبِيِّ، أَيْ حَرَكَاتِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وحَتْرَشَةُ الجَرَادِ: صَوْتُ أَكْلِه، عَن أَبي سَعِيدٍ. ويُقَال: تَحَتْرشُوا، أَيْ اجْتَمَعُوا، مِثْلُ حَشَدُوا وحَشَكُوا، ويُقَالُ: سَعَى بَيْنَ القَوْمِ فتَحَتْرَشُوا عَلَيْهِ، فلَمْ يُدْرِكُوه، أَيْ سَعَوْا عَلَيْه وعَدَوْا وجَدُّوا لِيِأْخُذُوه، قالَهُ ابنُ شُمَيلٍ. وبَنُو حِتْرِشٍ، بالكَسْرِ: بَطْنٌ من بَنِي عُقَيْلٍ مَنْ بَنِي مُضَرِّسٍ مِنْهُم، وهُم الحَتَارِشَةُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ الفَرّاءُ: رَأَيْتُه مُتَحَتْرِشاً لِزيارَتِكم، يُرِيُد مُخْتَلِطاً، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وأَبو حُتْرُوشٍ: كُنْيَةُ شَمْلَةَ بنِ هَزّالٍ المُحَدِّث.
ح ت ش
. حَتَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: حَتَشَ القَوْمُ وتَحَتْرَشُوا: احْتَشَدُوا. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي كِتابه: حَتَشَ يَنْظُرُ فِيهِ، وقالَ غَيْرُه: حَتَشَ النَّظَرَ إلَيْه، إِذا أَدَامَه. وحَتِشٌ، ككَتِفٍ: ع، بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَلِيل الحَتَشِيّ، عَن عليّ بنِ عُثْمَانَ الخَرَّاطِ، وعَنْه أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِيّ. وحُتِشَ الرَّجُلُ، كعُنِىَ: هُيِّجَ بالنَّشَاطِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. وحُتِّشَ، بالضّمِّ، تَحْتِيشاً فاحْتَتَشَ: حُرِّشَ تَحْرِيشاً فاحْتَرَشَ، عَن اللِّيْثِ، قالَ: وَلَا يُقَالُ إلَاّ للسِّبَاعِ، كهُتِّشَ تَهْتِيشاً، وسَيَأْتِي.
ح د ر ش
. حَدْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللسِّاَن، وَقَالَ
стр. 8852
ابنُ دُرَيْد: اسمٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ، ﵀.
ح ر ب ش
. الحِرْبِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقَال الفَرّاء: الحِرْبِشُ والحِرْبِشَةُ بِكَسْرِهِمَا، قالَ: وقَدْ تُشَدَّدُ باؤُهما، فيُقَالُ: حِرْبِّشٌ وحِرْبِّشَةٌ: الأَفْعَى، وَهَكَذَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ والصّاغَانِيّ، أَو الكَبِيرَةُ مِنْهَا. ونَصُّ أَبي عَمْرو: الكَثِيرَةُ السُّمّ مِنْهَا، أَو هِيَ الخَشْنَاءُ فِي صَوْتِ مَشْيِهَا، عَن أَبِي عَمْروٍ، وَقَالَ أَبو خَيْرَة: مِنَ الأَفَاعِي الحِرْفِشُ والحُرَافِشُ، وقَدْ يَقُولُ بعضُ العَرَبِ الحِرْبِشُ، قَالَ: وَمن ثَمَّ قَالُوا: هَلْ تَلِدُ الحِرْبِشُ إلاّ حِرْبِشَا. وهُوَ كقَوْلِهِم: هَلْ تَلِدُ الحَيَّةُ إلاّ حَيَّةْ. وحِرْبِشُ بنُ نُمَيْر بنِ وَالِبَةَ بنِ الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَان، بالكَسْرِ. قُلْتُ: لَا يُحْتَاج إلَى هَذَا الضَّبْطِ فإنّ الكَسْرَ مَفْهُوم من سِيَاقِ العِبَارَةِ فِي بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الياسِ بنِ مُضَرَ، قالَه ابنُ حَبِيب.
وحِرْبِشٌ: رجلٌ آخَرُ فِي بَنِي العَنْبَرِ من بَنِي تَميمٍ. وعَجُوزٌ حِرْبِشٌ: خَشِنَة المَسِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحِرْبِيشُ، كقِنْدِيلٍ: الخَشِنُ، يُقَال: أَفْعَى حِرْبِيشٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يُخَاطب عَاذِلَتهَ:
(أصْبَحْتِ من حِرْصٍ على التَّأْرِيشِ ... غَضْبَى كأَفْعَى الرِّمْثَةِ الحِرْبِيشِ)
وَقَالَ غَيره: أَفْعَى حِرْبِشٌ، وحِرْبِيشٌ: كثيرةُ السّمِّ، شَدِيدةُ صَوْتِ الجَسَدِ إِذا حَكَتْ بَعْضَها ببعضٍ مُتَحَرِّشَةً، وَقيل: الحِرْبِيشُ: حَيّةٌ كالأَفْعَى ذاتُ قَرْنَيْنِ، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَةَ.
ح ر ش
. حَرَشَ الضَّبَّ يَحْرِشُه، من حَدّ
стр. 8853
ِ ضَرَب، حَرْشاً وتَحْراشاً، بفتحهما: صادَه، كاحْتَرَشَه، فهُوَ حارِشُ الضَّبَابَ، قالَ ابْن هَرْمَةَ:
(إنّي أُرِيحُ على المَوْلَى بِشَاجِنَتِي ... حِلْمِي ويَنْزِعُ مِنْهُ الضّبَّ تَحْرَاشِي)
وَذَلِكَ بأَنْ، وَلَو قَالَ: وَهُوَ أَنْ يُحَرِّكَ يَدَه، لأَصَابَ فِي الِاخْتِصَار، على بابِ جُحْرِه، ولَيْسَ فِي نَصّ الصّحاح ذِكْرُ البابِ، وهُوَ يُسْتَغْنَى عَنهُ ليَظُنَّه حَيَّةً، فيُخْرِجَ ذَنَبَهُ ليَضْرِبَهَا، فيَأْخُذَه. كَمَا فِي الصّحَاح. وقِيلَ: حَرَشَ الضَّبَّ، واحْتَرَشَه، وتَحَرَّشَه، وتَحَرَّشَ بِهِ، أَيْ قَفَا جُحْرَه، فقَعْقَعَ بِعَصَاه عَلَيْه، وأَتْلَجَ طَرَفَهَا فِي جُحْرِه، فَإِذا سَمِعَ الصَّوْتَ حَسِبَه دَابّة، تُرِيدُ أَن تَدْخُل عَلَيْهِ، فجاءَ يَزْحَلُ على رِجْلَيْه وعَجْزِه مُقَاتِلاً، ويَضْرِبُ بِذَنَبِه، فناهَزَهُ الرَّجُلُ، أَيْ بادَرَه، فأَخَذ بذَنَبِه فضَبَّ عَلَيْهِ، أَي شَدَّ القَبْضَ، فلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفِيصَه، أَيْ يُفْلِتَ مِنْهُ، ومِنْهُ المَثَلُ هَذَا أَجَلُّ مِنَ الحَرْشِ، بالفَتْح، مِنْ أَكاذِبيِهم أَنَّه إِذا وَلَدَ الضَّبُّ وَلَداً حَذَّرَه الحَرْشَ. أَحْسَنُ من ذلِكَ أَنْ يَقُول بعد أَكاذِيبِهم، كَمَا هُوَ فِي نَصّ المُحْكَم: قَالَ الضَّبُّ لوَلَدِه: يَا بُنَيّ احْذَر الحَرْشَ، فبَيْنَمَا هُو ووَلَدُه فِي تَلْعَةٍ سَمِعَ وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الجُحْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ الحَرْشُ هَذَا ونصُّ المُحْكَم: فسَمِع يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ على فَمِ الجُحْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ أَهذا الحَرْشُ فَقَالَ: يَا بُنَيّ هَذَا أَجَلُّ من الحَرْشِ فَذَهَب مثلا يُضْرب لِمَنْ يَخَافُ شَيْئاً فَيَقَعُ فِي أَشَدَّ مِنْهُ. وحَرَشَ فُلاناً وخَرَشَه، بالحَاء والخَاء: خَدَشَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وحَرَشَ جَارِيَتَه: جَامَعَهَا مُسْتَلْقِيَةً على قَفَاها، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
стр. 8854
والحَرْشُ الأَثَرُ، وخَصّ بَعْضُهم بِهِ الأَثَرَ فِي الظَّهْرِ. وقِيلَ: الحِرَاشُ: أَثَرُ الضَّرْبِ فِي البَعِيرِ يَبْرَأُ فَلَا يَنْبُت لَهُ شَعْرٌ وَلَا وَبَرٌ. والحَرْشُ: الجَمَاعَةُ من النّاس، والصّوَابُ فِيهِ: الحِرْشُ، ككَتِفٍ، قَالَ الصّاغَانِيّ: يُقَال: حَرِشٌ من العِيَالِ، وكَرِشٌ، أَيْ جَمَاعَةٌ، هَكَذَا ضَبَطَهُ مُجَوَّداً، ج حِرَاشٌ، بالكَسْر، وَبِه سُمِّي، الرَّجُلُ حِرَاشاً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ، وَلَا تَقُلْ: خِرَاش. ورِبْعيّ والرَّبِيعُ، ومَسْعُودٌ: بَنُو حِرَاشٍ، ككِتَابٍ الغَطَفَانِيّ: تابِعُّيونَ، رَوَى مَسْعُودٌ، وَهُوَ الأَكْبَر، عَن حُذَيْفَةَ، وأَخُوه رَبِيعٌ، وهُوَ الأَوْسطُ، هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بعدَ المَوْت. وحِرَاشُ بنُ مالِكٍ: عَاصَرَ شُعْبَةَ بنَ الحَجّاجِ العَتَكِيّ. والحَرِيشُ، كَأَمِيرٍ: دُوَيْبَّةٌ أكْبَرُ من الدُّودَةِ علَى قَدْر الإِصْبَعِ، بِأَرْجُلٍ كَثِيرَة، أَو هِيَ الَّتِي تُسَمَّى دَخَّال الأُذُنِ، قالَه أَبو حَاتِمٍ، وتُعْرَفُ عِنْد العامّةِ بأُمِّ أَرْبَعَةٍ وأَرْبَعِين. وحَرِيشُ بنُ هِلَالٍ القُرَيْعِيّ التَّمِيميّ الشّاعِرُ. وحَرِيشُ بنُ كَعْبٍ، فِي قَيْسٍ، وَهُوَ الحَرِيشُ بنُ كَعْبِ بنِ) رَبِيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، مِنْهُم رَبِيعَةُ بنُ شَكَلِ بنِ كَعْبِ بنِ الحَرِيش، الَّذِي عَقَد الحِلْفَ بَيْنَ بَنِي عامِرٍ وَبَين بَنِي عَبْسٍ، وذُو الغُصَّة عامِرُ بن مَالِك، ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بن الشِّخِّيرِ، بالفَتْح، وسَعِيدُ بنُ عَمْروٍ، وغَيْرُهم. وحَرِيشُ بنُ جَذِيمَةَ بنِ زَهْرَانَ بن الحَجْرِ بنِ عِمْرَانَ، فِي الأَزْدِ. وحَرِيشُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمِ
стр. 8855
ابنِ جَنَابٍ، وأَخُوه جَرِيش، بالجِيم، فِي كَلْبٍ. وحَرِيشُ بنُ جَحْجَبِيّ ابنِ كُلْفَةَ بنِ عَمْروِ بنِ عَوْفٍ فِي الأَنْصَارِ، وليسَ فيهِمْ بالمُعَجَمَةِ غيرُه، ومَنْ سِوَاهُ بالمُهْمَلَة، هَذَا قَوْلُ الأَمير ابنِ ماكُولَا، نَقْلاً عَن الزُّبَيْرِ بن بَكّار، ونَصُّه: كلُّ مَنْ فِي الأَنْصَارِ حَرِيسٌ، بِالمهملتين، إلاّ حَرِيشَ بن جَحْجَبي فإنّهُ بالحَاءِ والشين المُعْجَمَة، هُوَ جَدُّ أَنَسِ بنِ مالِكٍ الصَّحَابِيّ المَشْهُور، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ. وأُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاحِ بنِ الحَرِيشِ، من وَلَده المُنْذِرُ بنُ محمّدِ ابنِ عُقْبَةَ بنِ أُحَيْحَةَ، شَهِد بَدْراً، وقُتِل يومَ بِئْرِ مَعُونَة، وعبدُ الرّحمنِ بنُ أُبَيِّ بنِ بِلالِ بن أُحَيْحَةَ وَغَيْرهما، ووَهِمَ الذَّهَبِيُّ فِي تَقْيِيدِه بالإهْمَالِ، فإنَّه عَكْسُ مَا قَالَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار، وَعَلِيهِ المُعَوَّل فِي ضَبْطِ الأَنْسَاب. والحَرِيشُ: الأَكُولُ من الجِمَالِ، وكذلِكَ بالجِيم. والحَرِيشُ أَيضاً: المُتَدَلِّعُ الشَّفَتَيْنِ من خَرْطِ الشَّوْكِ، نقلهما الصّاغَانِيّ ج حُرُشٌ، بضَمَّتَيْن. والحَرِيشُ: دَابَّةٌ لَها مَخالِبُ كمَخَالِبِ الأَسَدِ، قَالَه إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ، وقالَ اللَّيْثُ: وَلها قَرْنٌ وَاحِدٌ فِي وَسَطِ هَامَتِها، تُسَمِّيها النَاس الكَرْكَدَّن، كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: هِيَ دَابّةٌ بَحْرِيَةٌ، ورَوَى الأَزْهَرِيّ عَن أَشْيَاخِهِ: الهِرْمِيسُ: الكَرْكَدَّنُ أَعْظَمُ من الفِيْلِ، لَهُ قَرْنٌ، يكونُ فِي البَحْرِ، أَو عَلَى شَاطِئِهِ، قَالَ: وكأَنَّ الحَرِيشَ والهِرْمِيسَ شَئٌ وَاحِدٌ، فظَهَر مِنْ هذَا
стр. 8856
أَنْ القَوْلَيْنِ وَاحِدٌ، فقَوْلُ المُصَنِّف: ودَابَّةٌ بَحْرِيّة، يَقْتَضِي أَنّه غَيْرُ الكَرْكَدَّنِ، فتَأَمَّل. ويُقَال: أَخْرَجْتُ لَهُ حَرِيشَتي، أَي مِلْكَ يِدِي، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والحُرْشَةُ، بالضَّمِّ: شِبْهُ الحَمَاطَةِ، وَهِي الخُشُونَةُ، كالحَرِشَ، ومِنْهُ دِيْنارٌ أَحْرَشُ، أَيْ خَشِنٌ، لجِدَّتِه، والجَمْعُ حُرْشٌ، وَمِنْه الحَدِيث أنّ رَجُلاً أَخَذَ من رَجُلٍ آخَرَ دَنَانِيرَ حُرْشاً وهِيَ الجِيَادُ الخُشْنُ، الحَدِيثَةُ العَهْد بالسِّكَّة، الَّتِي عَلَيْهَا خُشُونَةُ النَّقْشِ. وكَذَا ضّبٌّ أَحْرَشُ، أَي خَشِنُ الجِلْدِ، كأَنّه مُحَزّزٌ. وقِيلَ: كُلُّ شْئٍ خَشِنٍ أَحْرَشُ، وحَرِشٌ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأُراهَا عَلَى النَّسَب لأَنّي لَمْ أَسْمَعْ لَهُ فِعْلاً. والحَرّاشُ، ككَتّانٍ: الأَسْوَدُ السّالِخُ لأَنْهُ يَحْرِشُ الضِّبَابَ، ويُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُحْرَها. والحَرّاشُ ابنُ مالِكٍ، مُحَدِّث، سَمِعَ يَحْيَى بنَ عُبَيْدٍ، وحَكَى ابنُ مَا كُولَا فِيهِ الخِلافَ: هَلْ هُوَ هَكَذَا كَمَا ضَبَطَه المُصَنِّف أَو بالمُهْمَلَة والتَّخْفِيفِ، أَيْ ككِتَابٍ أَو بالمُهْمَلَة والتَّشْدِيد، ككَتّانٍ قَالَ الحافِظُ: فصَحَّ أَنّ حَرّاشَ بنَ)
مالِكٍ وَاحِدٌ لَا اثْنَان. قُلْتُ والعَجَبُ من المُصَنِّف، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، نَبَّه فِي الحَرِيشِ على وَهَمِ الذّهَبِيّ، وتَبِعَه فِي الحّرَّاشِ مُقَلِّداً لَهُ من غَيْرِ تَنْبِيهٍ عَلَيْه، أَيْ ذَكَرَ حِرَاشَ بن مالكٍ الَّذِي عاصَرَ شُعْبَةَ أَولاً، ثمَّ ذَكَرَه ثَانِيًا، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بن عُبَيْدٍ، تَقْلِيداً للذَّهَبِيّ، وهُمَا وَاحِدٌ، وإنَّمَا الاخْتِلَاف فِي الضّبْطِ، فَتَأمَّلْ. واللهُ تَعَالَى أَعْلَم. وحَيَّةٌ حَرْشاءُ بَيِّنَةُ الحَرَشِ،
стр. 8857
مُحَرَّكَةً: خَشِنَة الجِلْدِ، قَالَ الشّاعِر:
(بحَرْشَاءَ مِطْحَانٍ كأَنَّ فَحِيحَهَا ... إِذا فَزِعَتْ ماءٌ هُرِيقَ علَى الجَمْرِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ بعد إنْشَاد هَذَا الْبَيْت: والحَرِيشُ، نَوعٌ من الحَيّاتِ أَرْقَطُ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: وَهُوَ تصحيفٌ، وَالصَّوَاب: حِرْبِشٌ كهِجْرِسٍ. قلت: وَقد سَبَقه إِلَى ذَلِك أَبُو زَكَرِيّا، وَقَالَ: المَحْفُوظ حِرْبِشٌ، وكأَنَّ الصّاغانِيَّ قلَّدَه، مَعَ أَنَّ أَبا زكرِيّا لمْ يُوَهِّمْه، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كيْف أغفْل عَن هَذَا التَّوْهيمِ للجَوْهَرِيّ، مَعَ أَنّه غايَة مُناه. وأَنا أَقُولُ: إنّ الصّوَابَ مَعَ الجَوْهَرِيّ فإنّ هَذَا النَّوْعَ من الحَيَّاتِ الَّذِي يَكُونُ أَرْقطَ من شَأْنِه خُشُونَةُ الجِلْدِ دَائِما، وقدْ جَوَّزُوا وَصْفَ الحَيَّة بالحَرْشاء اتِّفَاقًا، وَتقدم عَن ابنِ دُرَيْدٍ قَوله: أَفْعَى حِرْبِيشٌ: خَشِنٌ، فجازَ وَصْفُهَا بالحَرِيشِ كالحِرْبِيِشِ، هَذَا مَا يَقْتَضِيهُ الاشْتِقاقُ، وأَما الحِفْظُ والنّقْلُ فنَاهِيكَ بالجَوْهَرِيِّ، وشَرْطُهُ فِي كِتَابِهِ أَن لَا يَذْكُرَ فِيهِ إلَاّ مَا صَحَّ وسُمِع من الثِّقَاتِ، فتَأَمَّلْ. والحَرْشاءُ: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ كالصَّفراءِ والغَبْرَاءِ، وَهِي أَعْشَابٌ معروفةٌ تَسْتَطِيبُهَا الرّاعِيةُ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وقيلَ: الحَرْشَاءُ: ضَرْبٌ من السُّطَاحِ، أَخْضَرُ، يَنْبُتُ مُتَسَطِّحاً على وَجْهِ الأَرْضِ، وَفِيه خُشُونَةٌ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: والخَضِرُ السُّطّاحُ من حَرْشائِهِ. أَو هُوَ خَرْدَلُ البَرِّ، قالَهُ أَبو نَصْرٍ، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْمِ:
(وانْحَتَّ مِنْ حَرْشَاءِِ فَلْج خَرْدَلُهْ ... وأَقْبَلَ النَّمْلُ قِطَاراً تَنْقُلُهْ)
قالَ الصّاغَانِيُّ: وَقد سَقَطَ بَيْن المَشْطُورَيْنِ مَشْطُورانِ، والرّوَايَة: واخْتَلَفَ النَّمْلُ.
стр. 8858
والحَرْشَاءُ الجَرْبَاءُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لم تُطْلَ، قالَه أَبو عَمْروٍ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَت حَرْشَاءَ لخُشُونةِ جِلْدِها. والحَرَشُونُ كحَلَزُون، ورأَيْتُه فِي نُسْخَةِ الصّحاح مَضْبُوطاً بالضْمِّ مُجَوَّداً: حَسَكَةٌ صَغِيرةٌ صُلْبَةٌ، تَتَعَلَّقُ بصُوفِ الشاءِ، قَالَ الشّاعر: كمَا تَطايَرَ مَنْدُوفُ الحَرَاشِينِ. ويُقَال: إنّه شَئٌ من القُطْنِ لَا تَدْمَغُه المَطَارِقُ، وَلَا يكونُ ذلِكَ إلَاّ لخُشُونَةٍ فِيهِ. والحَرِشُ، كَكَتِفٍ، بالحاءِ وَالْخَاء: مَنْ لَا يَنَامُ، قالَهُ الأُمَوِيّ، وقِيلَ: جُوعاً، ونَقَلَه الأَزْهريُّ وَقَالَ: أَظُنّ. والحَرْشُ والتّحْرِيشُ: الإِغْرَاءُ بينَ القَوْمِ، أَو الكِلَابِ، وقِيلَ: الحَرْشُ والتَّحْريشُ: إغراؤُك الإنسانَ والأَسَدَ) لِيَقَعَ بِقرْنه. وحَرَشَ بَيْنَهُم: أَفْسَدَ وأَغْرَى بَعْضَهُمُ ببعَض، وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ نَهَى عَن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهَائمِ، هُوَ الإِغْرَاءُ وتَهْيِيجُ بَعْضِهَا على بَعْضٍ، كَمَا يُفْعَل بينَ الجِمَالِ، والكِبَاش، والدُّيُوكِ، وغَيْرِهَا. واحْتَرَشَ لِعِيَالِه: جَمَع لَهُم، واكْتَسَبَ، وأنَشْدَ:
(لَوْ كُنْتَ ذَالُبٍّ تَعِيشُ بهِ ... لفَعَلْتَ فِعْلَ المَرْءِ ذِي اللُّبِّ)
(لَجَعَلْتَ صَالِحَ مَا احْتَرَشْتَ ومَا ... جَمَّعْتَ من نهَبٍْ إلَى نَهْبِ)
وَأَحْرَشَ الهِنَاءُ البَعِيرَ: بَثَرَهُ، أَي قَشَرَهُ وأَدْمَاه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وحَرَشَه، وخَرَشَه، بالحَاء والخَاء، إِذا حَكَّه حَتَّى يُقَشَّرَ الجِلْدُ الأَعْلَى، فيَدْمَى، فيُطْلَى حِيَنِئذٍ بالهِنَاءِ. ومحمّدُ بنُ مُوسَى الحَرَشِيّ
стр. 8859
ُ مُحَرَّكَةً: مُحْدِّثٌ شَهِيرٌ، وآخَرُونَ بنَيْسَابُورَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الاحْتِرَاشُ: الخِدَاعُ.
والتَّحْريشُ: ذِكْرُ مَا يُوجِبُ العِتَابَ. وتَحَرَّشَ الضّبَّ، وتَحَرَّشَ بِهِ: احْتَرَشَه. وقَال الفّارِسِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: لَهُوَ أَخْبَثُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَه. وَذَلِكَ أَنّ الضَّبَّ رُبَّمَا اسْتَروَحَ فخَدَعَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمن أَمْثَالِهِم فِي مُخَاطَبَةِ العالِم بالَّشْيِء مَنْ يُرِيدُ تَعْلِيمَه: أَتُعْلِمُنِي بِضّبٍّ أَنا حَرَشْتُه: ونَحٌْ وَمِنْه قولُهم: كمُعَلِّمَةٍ أُمَّهَا البِضَاعَ. وَمن المَجاز: ِ احْتَرَش ضّبَّ العَدَاوةِ، وَمِنْه قَوْل كُثَيِّرٍ، أَنشده الفارِسِيّ:
(ومُحْتَرِشِ ضَبَّ العَدَاوَةِ مِنْهُمُ ... بحُلْوِ الخَلَى حَرْشَ الضِّبَابِ الخَوادِعِ)
وَضَعَ الحَرْشَ مَوْضِعَ الاحْتِراش لأَنّه إذَا احْتَرَشَه فقَدْ حَرَشَه، ويُقَالُ: إنّه لحُلْوُ الخَلَي، أَي حُلْوُ الكَلامِ. والحَرْشُ: الخَدِيعَة، وحَرِشَ كَعَلِمَ إِذا خَدَعَ، نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ، وَفِي حَدِيثِ المِسْوَرِ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً يَنْفِرُ من الحَرْشِ مِثْلَه يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، يُرِيدُ بالحَرْشِ الخَدِيعَةَ. وحَارَشَ الضَّبُّ الأفْعَى، إِذا أَرادَتْ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ، فقَاتَلَهَا. وحَرَشَ البّعِيرَ بالعَصَا: حَكَّ فِي غَارِبِه ليَمْشِيَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحدٍ من الأعْرَابِ يقولُ للْبَعِير الذِي أَجْلَب دَبَرُهُ فِي ظَهْرِه: هَذَا بَعِيرٌ أَحْرَشُ، وبِهِ حَرَشٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(فَطارَ بِكَفيِّ ذُو حِرَاشٍ مُشَمِّرٌ ... أَحَذُّ ذَلَاذِيلِ العَسِيبِ قَصِيرُ)
أَرادَ بِهِ جَمَلاً بِهِ آثارُ الدَّبَرِ. ونُقْبَةٌ حَرْشَاءُ: وَهِي البَاثِرَةُ، الَّتي
стр. 8860
لمْ تُطْلَ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ:
(وحَتّى كَأَنِّي يَتَّقِى بِي مُعَبَّدٌ ... بهِ نُقْبَةٌ حَرْشَاءُ لم تَلقَ طالِيَا)
والحَارِشُ: بُثُورٌ تَخْرُجُ فِي أَلسِنَةِ النّاسِ والإبِلِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. واحْتَرَشَ القَوْمُ: احْتَشَدُوا.
وحَرِيشٌ، كأَمِيرٍ: قَبِيلَةٌ من بَنِي عَامِرٍ. وَقد سَمّوْا حَرْشَاءَ، بالمَدِّ، ومُحَرِّشاً، كمُحَدِّث، ومِنْهُ) مُحَرِّشٌ الكَعْبِيّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولَا، وضَبَطَهُ غَيْرَهُ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الصَّوَابُ أَنّه بالخَاء الْمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتي، وهُوَ صَحَابِيٌّ، لَهُ حَدِيث فِي التِّرْمِذِيّ. وحُرَيْشٌ، كزُبَيْر: قَبِيلَةٌ بالمَغْرِب من البَرْبَر ومِنْهُم الإمَامُ المُعَمَّرُ المُحَدِّثُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَبْدِ اللهِ الخَيّاط الفاسِيّ الحُرَيْشِيّ، حَدّث عَن الإمَام عَبدِ القَادِرِ بنِ عليٍّ وَغَيره، وعَنْهُ شُيُوخُنَا: إِسْمَاعِيلُ بنُ عبدِ الله، وعُمَرُ بن يَحْيَى بنِ مُصْطَفَى، ومُحَمّدُ بنُ الطّالبِ بن سودَةَ، ومُحَمّدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَيُّوب، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مَسْعُودٍ الوَرانيّ، شَرَحَ الشِّفَاءَ والمُوَطَّأَ والشَّمائِلَ، وماتَ، بالمَدِينَةِ المُشَرَّفة، عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ. والحُرْشَانِ، بالضَّمّ: جَبَلانِ بِأَعْيَانِهما، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصوَابُ بالسِّين المُهْمَلَة، وَقد تَقَدّم. والحَرِيشُ، كأَمِيرٍ: قَرْيَةٌ من أَعمالِ المَوْصِلِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ أَيْضاً. والمِحْرَاشُ: المِحْجَنُ.
ح ر ف ش
. الحَرَنْفَشُ، كغَضَنْفَر: الجَافِي الغَلِيظُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، أَو العَظِيمُ، عَن ابنِ عَبّاد. وقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ القَوِيُّ المُتَهِّيئُّ لِلشَّرِّ.
следующие страницы →