← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8786–8825 · переход к 8791.

стр. 8786

وَادِي ﴿آش، بالمَدّ: وَادٍ بالأَندَلُس، من كُورَة أَلِبيرَةَ، وبَينَهَا وَبَين غَرْنَاطَةَ أَرْبَعُون فَرْسَخاً. وقَصْرُ آش: مَوْضِعٌ آخَرُ بِهَا. وَإِلَى وَادِي آش يُنْسَب العَلاّمةُ أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ جابرٍ الأَندَلُسِيّ الوَادِي آشِيّ، من المُحَدِثّينَ. أَي ش . وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:﴾ إيش، بِالْكَسْرِ، وَذكر السُّهَيْليّ فِي الرَّوضِ فِي حَدِيثِ أَبي جَعْفَرٍ العُقَيْليّ من الصحَابَةِ، رَضِي الله تعَالىَ عَنْهُم، من حَديثِ خَطَرِ بنِ مالِكٍ الكاهِن، فقُلْنا لَهُ: يَا خَطَرُ، ومِمَّن هُوَ فَقَالَ: والحَيَاةِ والعَيْش، إنّه مِنْ قُرَيْش، يكونُ فِي جَيْشٍ وأَيّ جَيْشِ، من آل قَحْطانَ وآلِ ﴿أَيْش قَالَ: آل أَيْش: يُحْتَمل أَنْ تكُونَ قَبِيلةً من المُؤْمِنِين يُنْسَبُون إِلَى أَيْش، وأَحْسَبُه أَرادَ بآلِ أَيْش بَنِي أُقَيْش، وهُمْ حُلَفَاءُ الأَنْصَارِ من الجِنّ، فحَذفَ مِن الاسْمِ حَرفاً، وَقد تَفْعَلُ العَرَبُ هَذَا. انْتهى. وَفِي الأَنسابِ أُدَدُ بن﴾ إيشا، بالكَسر. (فصل الْبَاء مَعَ الشين .) ب أش ﴿بَأَشَه، كمَنَعَه، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: صَرَعَه غَفْلَةً. وقالَ الضَّبِّيُّ:﴾ المُبَاءَشَةُ: أَنْ تَأْخُذَ صَاحِبَكَ فتَصْرَعَه، وَلَا يَصْنَعُ هُوَ شَيْئاً. قُلْت: وَهَذَا لَا يَكُونُ إلاّ إذَا أَخَذَه غَفْلَةً، قَالَ: ويُقالُ: مَا ﴿بَأَشْتُه بشَيْءٍ: مَا دَفَعْتُه عَنِّي بشَيْءٍ. ويُقالُ: مَا﴾ بَأَشَ مِنّي، أَي مَا امْتَنَعَ، قالَه الطّائِيّ.! وبِئْشَةُ، بالهَمْزِ وتَرْكِه: مُأْسَدَةٌ باليَمَنِ، ونقَلَه الجوْهرِيّ عَن القاسِمِ ابْن مَعْنٍ: بِئْشةُ وزِئْنَةُ مَهْمُوزتان، وهُما

стр. 8787

أَرضانِ، وسيأْتِي ذِكْره فِي ب ي ش. ب ب ش . وممّا يُسْتدْرك عَلَيْهِ: ﴿بابِش، كصاحِب. وإبْراهِيم بن مُحَمّدٍ البَابِشِيّ البُخارِيّ، حَدَّث عَن أَحَمَد بنِ إسْحاق السُّرْمارِي، قَالَ الحافِظ: وَكَانَ ابنُ مسدس الحافِظُ يُعْرَف بابنِ﴾ - البابِشِيّ قلتُ: والَّذي ذَكرَه ياقوت أَنَّ بابِشَ من قُرَى بُخَارَا، فِي ظنِّ أبِي سعْدٍ، وإبْراهِيمُ الَّذِي يُنْسَب إلَيْه مَاتَ سنة. وأَبو القاسِمُ يُوسفُ بنُ محمّدِ بن أَحْمدَ بن ﴿بابِش، المُقْرِئُ، عَن أَبي بَكْرٍ الأَصَمِّ. وممّا يُسْتدْرك عليْه:﴾ ببشى، مَقْصُور ممال، بَلدٌ فِي كُورَةِ الأَسْيُوطِيّة بِمصْر. ب ب غ ش وممّا يُسْتدْرك عَلَيْه:! بَابَغِيش، والغَيْنُ مُعْجَمة: ناحِيةٌ بَين أَذْرِبِيجان وأَرْدَبِيل، نَقَلَه ياقوت. ب ت ش وممّا يُسْتدْرك عليْه: بتش، بالمَثنّاة الفَوْقِيَّة، وَمِنْه بَيْتُوش، فَيْعُول: قرْيَةٌ قُرْبَ خِلَاطَ. ب ح ش بَحَشُوا، كمَنَعُوا: اجْتَمَعُوا، أَهمله الجوْهريُّ. قَالَه اللَّيثُ فِي العَيْنِ، ونَصُّه: بَهَشُوا وبَحَشُوا، جَمِيعاً: اجْتَمَعُوا، وخُطِّئَ، أَو الصَّوابُ: تَحَبَّشُوا وتَهَبَّشُوا، كَمَا سَيَأْتي قَرِيباً، قالهُ الأَزْهَرِيّ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي الكلامِ، وأَوْرده الصّاغانِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ فِي ب هـ ش

стр. 8788

استِطراداً، وَلَا يَخْفَى أنّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكونُ مُسْتَدْرَكاً بِهِ على الجوَهرِيّ. ب ذ ش . البَاذِشُ، كصاحِب، والذّالُ مُعْجَمَةٌ، أَهمله الجَوْهَريُّ، والصّاغانيُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وهُو أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ البَاذِش، من نُحاةِ المغْرِبِ. وأَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ خَلَفِ ابْن الباذِش الأَنْصاريُّ الغَرْناطِيُّ، مؤلّف الإِقْناع فِي القِراءَاتِ، توفِّي سنة. ب ذ خَ ش وممّا يُسْتدْرك عَلَيْهِ: بَذَخْشَانُ، وَيُقَال: بَذَخْشُ، وَهِي بَلْدَةٌ فِي أَعْلَى طُخَارِسْتانَ، والعامَّة يُسَمُّونها بَلَخْشانَ، بَينهَا وبينَ بَلْخ ثَلاثَ عشرةَ مَرْحَلْةً، ومثلُها بَينهَا وبينَ تِرْمِذَ، وَبهَا حِصْنٌ عَجِيبٌ ورِباطٌ بَنَتْه زُبَيْدَةُ العَبّاسِيّة، وَفِي جِبالِها مَعادِنُ البَلَخْشِ والّلازَوَرْدِ وحَجَر الفَتِيلَة وغَيْرها، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْق من المُحَدِّثِين. وممّا يُسْتدْرَكُ علَيْه: بَذَشُ، بالتَّحْرِيك والذال مُعْجمَة: قريةٌ على فَرْسَخَيْنِ من بِسْطَامَ من أَرض قُومَس. ب د ر ش . وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَدْرَش، كجَعْفَر، ويُقَال: بَدْرَشين: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعمال الجِيزَةِ، مِنْهَا الشَّمسُ محمَّدُ بنُ عليّ بنِ محمَّدِ بن عليِّ بنِ عُثْمَانَ البَدْرَشيّ، وُلِد سنة، رَوَى عَن العِزِّ بنِ جَمَاعَة، والزَّيْنِ العِرَاقيّ توفِّي سنة. ب ر خَ ش البِرْخاشُ، بالكسرِ، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَعوا

стр. 8789

فِي خِرْبَاش وبِرْغَاش، أَي اخْتِلاط وصَخَبٍ، عَن ابنِ عَبّاد، وسيأْتي خِرْباشٌ، وَهَذَا مَقْلُوبه. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْخُشَانُ، بضَمِّ الْخَاء: من قُرَى مَا وَرَاء النَّهْرِ، مِنْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ البَرْخُشَانِيّ، المَرْغِينانِيّ، وُلِدَ ببَرْخُشَانَ، قَالَه ياقوت. ب ر ش البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: (وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ) وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك.

стр. 8790

وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:) (ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ) ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ. وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: (نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ) قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ،

стр. 8791

والمَوْضِع مَنسوب إِلَى الأَبْرَشِ. وبَرَاش، وبُرَيْش، كسَحَاب وزُبَيْر: حِصْنَان من حُصُون صَنْعَاءِ اليَمَنِ، نَقله الصّاغَانِيّ. قلتُ: وبَرَاشٌ هَذَا على جَبَلِ نُقَم مُطِلٌّ على صَنْعَاء، وبَراش أَيْضاً: حِصْنٌ آخَرُ من نَوَاحِي أَبْيَنَ لِابْنِ العُكَيْم. وبَرْشانَةُ، بالفَتْح: من قُرَى إشْبِيليَةَ، بالأَنْدلُس، مِنْهَا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بن هِشَامِ بن جَهْوَر البَرْشَانِيّ، روى عَن أَبِيه وعَمِّه، وَعنهُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخَوْلانِيّ. والأَبْرَشُ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ الوَلِيدِ الكَلْبِيّ، صاحِب هِشَام، وَهُوَ من وَلَدِ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ، الَّذِي وَفَدَ على النّبيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. والشَّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ بُرَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، البَعْلِيّ الخُضْرِيّ، حَدّث. وبَرِّشُو، بالفَتْح ثُمَّ الكَسْر والتّشديد، اسمُ نَهْرٍ بَين المَوْصِل وإِرْبِل. وبُرْشانُ، بالضّمّ: بلد أَو قَبِيلَة، وسيأْتي للمصَنّفِ فِي النُّون. ب ر ط ش . المُبَرْطِشُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ الدَّلاّلُ، أَو السّاعِي بينَ البائِعِ والمُشْتَرِي، ووَرَدَ فِي الحَدِيث كانَ عُمَرُ رَضْيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ مُبَرْطِشاً أَيْ كَانَ يَكْتَرِي للنّاسِ الإبِلَ والحَمِيرَ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ جُعْلاً، أَوْ هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، كَمَا ذَهَبَ إلَيْه ابنُ دُرَيْدٍ، وَقد تَقَدَّم. ومِمّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: البُرْطُوشُ، بالضّمِّ: اسْمُ النَّعْلِ،

стр. 8792

هَكَذَا يَسْتَعْمِلَه العَوَامُّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِك، فليُنْظَر. ب ر ذ ش وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْذِيش، بالفَتْح وكَسْرِ الذَّال المُعْجَمَة، من مُدُن قَرْمُونِيّة بالأَنْدلُس ب ر ع ش . وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: برْعَش، كجَعْفَرٍ، والعيْنُ مُهْملَة: قَرْيَة قُرْبَ طُلَيْطِلَةَ بالأَنْدَلُس، قالَ ابنُ بَشكُوَال: سَكَنَها صادِقُ بنُ خَلَفٍ الأَنصارِي الطُّلَيْطِليّ، لَهُ رِحْلَةٌ إلَى المَشْرق، وسَمِعَ، ورَوَى، وَمَات بعد سنة. وبَرْعَشُ أَيْضاً فِي نَسَب حَسّانَ بنِ كُرَيْبٍ الرُّعَيْنيّ، وَفِي نَسَبِ عاصِمِ ابنِ كُلَيْبٍ القِتْبانِيّ. ب ر غ ش . البَرْغَشُ، كجَعْفَرٍ، والغَيْنُ معجمةٌ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ البَعُوضُ يَلْكَعُ الناسَ، وأَنشد: (لَقَدْ لَقِينَا بالبِلَادِ شَرّا ... وبَرْغَشاً يَلْسَعُ لَسْعاً مُرَّا) وَمِنْه قَوْلُ بعضِهِم: (ثَلاثُ بَاءَاتٍ بُلِينَا بهَا ... البَقُّ والبُرْغُوثُ والبَرْغَشُ) وَقَالَ أَبو زَيْد: ابْرغَشَّ الرّجُلُ مِنْ مَرَضِهِ، إِذا بَرَأَ وانْدَمَلَ، وقَامَ ومَشَى وكذلِك اطْرَغشَّ، قالَهُ الأَزْهَرِيّ، رَحِمَه الله تَعَالَى. ب ر ق ش . أَبُو بَرَاقِشَ: طائِرٌ صغيرٌ بَرِّيٌّ كالقُنْفُذِ، أَعْلَى ريشِهِ أَغْبَرُ، وأَوْسَطُه أَحْمَرُ، وأَسْفَلُه أَسْوَدُ، فَإِذا هِيجَ إنْتَفَشَ، فتَغَيَّرَ لَوْنُه أَلْوَاناً

стр. 8793

شَتَّى، قالَهُ اللَّيثُ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للأَسَدِيّ: (كَأَبِي بَرَاقِشَ كُلّ لَو ... نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ) وَفِي رِوَايَةٍ كُلّ يَوْمٍ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: أَبُو بَراقِشَ: طائِرٌ يكون فِي العِضَاهِ، ولَوْنُه بَين السَّوَادِ والبَيَاضِ، وَله سِتُّ قَوَائمَ، ثَلاثٌ من جَانِبٍ، وثَلاثٌ من جانِبٍ، وَهُوَ ثَقِيلُ العَجْزِ، تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفاً إِذا طارَ، وَهُوَ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً. والبِرْقِشُ، بالكَسْرِ: طائِرٌ آخَرُ صَغِيرٌ مُتَلَونٌ، من الحُمَّرِ، مثلُ العُصْفُور، يُسَمَّى الشُّرْشُورُ، بلُغَة الحِجَاز، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ صِبْيَانَ الأَعْرَابِ يُسَمُّونَه أَبا بَرَاقِشَ. وبِرْقِشٌ: شاعرٌ تَيْميٌّ، من شُعَرَاءِ الدَّوْلَة العَبّاسِيّة، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والبَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِي. والبَرْقَشَةُ: خَلْطُ الكَلَامِ، مَأْخُوذ من أَبي بَرَاقِشَ. والبَرْقَشَةُ: الإقْبَالُ عَلَى الأَكْلِ. وبَرَاقِشُ: اسْمُ كَلْبَةٍ، ولَهَا حَدِيثٌ، وَفِي المَثَلِ: علَى أَهْلِهَا دَلَّتْ بَرَاقِشُ، لأَنَّهَا سَمِعَتْ وَقْعَ حَوَافِرِ دَوَابَّ، فنَبَحَتْ، فاسْتَدَلَّوا بِنُبَاحِهَا عَلَى القَبِيلَةِ، فاسْتَبَاحُوهُم، فذَهَبَ مَثَلاً، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وحَكَاه أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ مثل مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيِّ. وَقَالَ ابنُ هانِئ: زَعَمَ يُونُس عَن أَبِي عمْروٍ أَنَّه قَالَ: هَذَا المَثَلُ على أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ فصارَتْ مَثَلاً، وَعَلِيهِ قولُ حَمْزَةَ بنِ بِيض:

стр. 8794

(لَمْ يَكُنْ عَن جِنَايَةٍ لَحِقَتْني ... لَا يَسَارِي وَلَا يَميِني جَنَتْنِي) (بَلْ جَناهَا أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ ... وعَلَى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْنِي) ) أَو اسْمُ امْرَأةِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، هَذَا نصُّ قَوْلِ الشَّرْقِيِّ بنِ القُطَامِيّ، وتَمَامُه هُوَ القَوْلُ الَّذِي يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ، كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا الّذِي سَيَذْكُرُه المصنِّف الْآن فهوَ من سِيَاقِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: بَرَاقِشُ: اسْم امْرَأَةٍ، وَهِي ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إلَى بَعْضِ مَغَازِيه، واسْتَخْلَفَها زَوْجُهَا على مُلْكِه، فأَشَارَ عَلَيْهَا بعضُ وُزَرَائهَا أَنْ تَبْنِي بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ، فبنَتْ موضعينَ يُقَال لَهما: بَراقِشُ ومَعِينٌ، فلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قَالَ: أَرَدْتِ أَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي، فأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِين بَنَوْهُمَا أَنْ يَهْدِموهما، فَقَالَت العَرَبُ على أهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: بَرَاقِشُ كانَتْ امرأَةً لبَعْضِ المُلُوكِ، فسافَرَ المَلِكُ واسْتَخْلَفَهَا، وكَانَ لَهُمْ مَوْضِعٌ إِذا فَزِعُوا دَخَّنُوا فِيهِ، فيَجْتَمِعُ الجُنْدُ إِذا أَبْصَرُوه، وإنَّ جَوَارِيَهَا عَبِثْنَ لَيْلَةً، فدَخَّنَّ، فاجْتَمَعُوا، فقِيلَ لَهَا، إنْ رَدَدْتِيهم، وَلم تَسْتَعْمِليهم فِي شَيْءٍ فدَخَّنْتم لمْ يأْتِكِ أَحَدٌ مَرّةً أُخْرَى، فأَمَرتَهُم فبَنَوْا بِناءً دُونَ دَارِهَا، فلمّا جاءَ الملِكُ سَأَلَ عَن البِنَاءِ، فأُخْبِرَ بالقِصّة، فقالَ: على أَهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلاً يَرْجِعُ ضَرَرهُ عَلَيْه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغانِيّ. أَو بَرَاقِشُ: امرأَةُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، وَكَانَ لُقْمانُ من بَنِي صُدَاءٍ، وكانَ قوْمُهُم لَا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الإبِلِ، فأَصابَ لُقْمَانُ مِنْ بَرَاقِش

стр. 8795

َ غُلَاماً، فَنَزل مَعَ لُقْمَانَ فِي بَنِي أَبِيهَا، فأَوْلَمَوا، ونَحَرُوا جَزُوراً إِكْرَاما لَهُ، فَراحَ ابنُ بَرَاقِشَ إِلَى أَبِيهِ بِعرْقٍ منْ جَزُورٍ وَنَصّ ابْن القُطامِيّ: فرَاحتْ بَراقِشُ بِعَرْقٍ مِنَ الجَزُور، ِ فدَفعَتْهُ لزوجِها، فَأَكَلَ لُقمانُ، فقالَ: مَا هذَا، فَما تَعَرَّقْتُ طَيِّباً مِثْلَه قَطُّ فقالَ: جَزُورٌ نَحَرَها أَخْوالِي، ونصُّ ابنِ القُطَامِيّ: فَقَالَت بَرَاقِشُ: هَذَا من لحْمِ جَزُورٍ، قَالَ: أَو لُحُومُ الإبِلِ كُلِّها هَكَذَا فِي الطِّيبِ قَالَت: نَعَم، فَقالَتْ: جَمِّلُوا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ جَمِّلْنَا واجْتَمِلْ، فأَرْسلتْهَا مَثَلاً، أَي أَطْعِمْنَا الجَمَلَ واطْعمْ أَنْتَ مِنْهُ، وكَانَتْ بَرَاقِشُ أَكْثَرَ قوْمِهَا بَعِيراً، فأَقْبَلَ لُقْمَانُ على إبِلِهَا وإبِلِ أَهْلِهَا، فَأَشْرَعَ فِيهَا، وفَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أَبِيهِ لمّا أَكَلُوا لَحْمَ الجَزُورِ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوَابُ لُحُومَ الجَزُورِ، فقيلَ: عَلَى أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ، فصارَتْ مَثَلاً. وبَراقِشُ وهَيْلانُ: جبَلانِ، عَن أَبِي عَمْروٍ، أَو وَاديَانِ، عَن الأَصْمَعِيّ، أَو مدينَتَانِ عادَّيتَانِ باليَمنِ خَرِبَتَا، وَهَذَا الأخِيرُ هُو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة الدَّينَوَرِيّ، قَالَ: زَعَمُوا. وَقَالَ النّابِغَةُ الجعْديّ يَذكر امْرَأَةً: يُسَنُّ بالضِّرْوِ من بَرَاقِشَ أوهَيْلانَ أَو ضَامرٍ من العُتُمِ أَيْ يُسَوَّكُ، ويُرْوَى نَاضِر كَذَا فِي التّكْمِلَةِ، وَفِي المُعْجَم: يَسْتَنّ، وَقَالَ يَصِفُ بَقَراً، قَالَ والضِّرْوُ: شَجَرٌ يُسْتَاُك بِهِ، والعُتُمُ: شَجَرُ الزَّيْتُونِ، قَالَ الصَّاغانيّ: ورَوَاه الجاحِظُ: ويَرْتَعِي) الضِّرْوَ مِنْ بَرَاقِشَ إِلَى آخِره، قَالَ: وليستْ رِوَايَتُه بشَيْءٍ. وبَرْقَشَ عَليَّ فِي الكَلَامِ: خَلَّطَهُ.

стр. 8796

وبَرْقَشَ فِي الأَكْلِ: أَقْبَلَ عَلَيْه، وهذانِ قد ذَكَرَ مَصْدَرَيْهِمَا آنِفاً، وتفريقُ المَصَادِرِ من الأَفْعَالِ غيرُ مُناسِب. وكَذا قولُه البَرْقَشَةُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، أَو البَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ، قد تقَدَّمَ بِعَيْنِه قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ. والبَرْقَشَةُ: اخْتِلافُ لَوْنِ الأَرْقَشِ. ويُقَال: تَبَرْقَشَ لَنَا، أَي تَزَيَّنَ بأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ كُلّ لونٍ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْقَشَ الرّجُلُ بَرْقَشَةً: وَلَّى هارِباً. والبَرْقَشَةُ: شِبْهُ تَنْقِيشٍ بأَلْوَانٍ شَتَّى، وبَرْقَشَهُ: نَقَشَه. وتَبَرْقَشَ النَّبْتُ: تَلَوَّنَ، وتَبَرْقَشَتِ البِلَادُ: تَزَيَّنَت، وتَلَوَّنَتْ، وأَصلُه من أَبِي بَرَاقِشَ. ويُقَال: تَرَكْتُ البِلادَ بَرَاقِشَ، أَي ممتَلِئَةً زَهْراً مُخْتَلِفَة مِنْ كلّ لَوْنٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأنشَدَ للْخَنْسَاء تَرْثِي أخَاهَا: (تَطَيَّرَ حَوْلي والبلادُ بَرَاقِشٌ ... لأِرْوَعَ طَلاّبِ التِّرَاتِ مُطَلَّبِ) ويُرْوَى: تُطَيِّرُ، أَي تُسْرِع وتَعْدُو. وقِيل: بلادٌ بَرَاقِشُ: أَيْ مُجْدِبَةٌ خَلاءٌ، كبَلَاقِعَ: سَوَاءٌ، فإنْ كَانَ كذلِكَ فهُوَ من الأَضْداد. والمُبْرَنْقِشُ: الفَرِحُ المَسْرورُ كالمُبْرَنسْتِقِ. وابْرَنْقَشَت العِضَاهُ: حَسُنَت. وابرَنْقَشَت الأَرْضَ: اخْضَرَّتْ. وابْرَنْقَشَ المَكَانُ: انْقَطَعَ عَن غَيْرِه. وحَكَى أَبُو حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِيّ، عَن أَبِي عَمْرِو بن العَلَاءِ أَنّ بَرَاقِشَ ومَعِينَ مَدِينَتان بُنِيَتَا فِي سَبْعِينَ أَو ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقد فَسَّرَهما الأَصْمَعِي

стр. 8797

ّ فِي شِعْرِ عَمْرِو بنِ مَعْديِكَرِب، وهُمَا مَوْضِعَان، وَهُوَ: (دَعانَا من بَراقِشَ أوْ مَعِينٍ ... فأَسْرَعَ واتلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ) وفسّرَ أَتْلأَبَّ باسْتَقَامَ، والمَلِيعَ بالمُسْتَوِى من الأَرْض، وَزَاد فِي المعجَمِ: كَانَ بعضُ التَّبَابِعَةِ أَمَرَ بِبنَاءِ سَلْحينَ فبُنىَ فِي ثَمَانِينَ عَاما، وبُنى بَرَاقِشُ ومَعِينُ بغُسَالَةِ أَيْدي صُنّاعِ سَلْحِينَ، وَلَا تَرَى لِسَلْحِينَ أَثَراً، وهَاتَانِ قائِمَتَانِ. قلتُ: والظّاهِرُ أَنَّهما غَيْرُ اللَّتَيْنِ ذَكَرهُمَا المُصَنِّف، من وُجُوهٍ، فتَأَمَّلْ. قَالَ الزَّمَخشَرِيّ: ويُقَالُ للمُتَلَوِّنِ: أَبُو بَرَاقِشَ. وبُرْقَاشُ، بالضّمِّ: من القُرَى المِصْريّة. ب ر ق ل ش . وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: بُرْقُولِشُ، بالضّمِّ وكَسْر الّلام: حِصْنٌ من أَعْمَالِ سَرَقُسْطَةَ بالأَنْدَلُس. وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: ب ر م ن ش . بَرْمِنِّس، بالفَتْح وتَشْديدِ النُّون المَكْسُورة: من أَعْمَالِ بَطَلْيَوْس، من نَوَاحِي الأَنْدَلُس، نَقَلَه ياقُوتٌ، رَحِمَه الله تَعَالى. ب ر ن ش . البَرَنْشَاءُ، مَمْدُودٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَي النّاسُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ والكِسَائيُّ مَا أَدْرِي أَيُّ البَرَنْشَاءِ هُوَ أَيْ أَيُّ النّاسِ، وكَذلِكَ أَيُّ البَرَنْسَاءِ هُوَ، بالسِّين المُهْمَلَة، وَقد تَقَدَّم. ب ز غ ش . وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: بُزْغَش، كجُنْدَب، بالزَّاي والغَيْن المُعْجَمَة: اسمٌ، مِنْهُ فِي المَوَالِي: بُزْغَشُ عَتِيقُ أَحْمَدَ بنِ شافِعٍ، عَن أَبِي الوَقْتِ. وبُزْغَشُ الرُّومِيّ عَن ابنِ الطَّلاّبَةِ مَاتَ سنة.

стр. 8798

ب ش ش . ﴿البَشُّ﴾ والبَشَاشَةُ: طَلَاقَةُ الوَجْهِ. ورَجُلٌ هَشٌّ ﴿بَشٌّ،﴾ وبَشَّاشٌ: طَلْقُ الوَجْهِ طَيِّبٌ. وَقد ﴿بَشِشْتُ، بالكَسْرِ،﴾ أَبَشُّ، بالفَتْح، وأمّا بيتُ ذِي الرُّمَّةِ: (أَلَمْ تَعْلَمَا أَنّا ﴿نَبِشُّ إِذا دَنَتْ ... لأَهْلكِ مِنّا طِيَّةٌ وحُلُولُ) فإنّه رُوِىَ هَكَذَا بِكَسْر الْبَاء، فإمّا أَنْ تكونَ﴾ بَششْتُ مَقُولَةً، وإمّا أَن يكونَ مِمّا جاءَ على فَعِل يَفْعِلُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿البَشُّ: اللُّطْفُ فِي المَسْأَلَةِ. و﴾ البَشُّ: الإقْبَاُل على أَخِيكَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الضَّحِكُ إلَيْه والانْبِساطُ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ ﵁: إِذا اجْتَمَع المُسْلِمَانِ فتَذَاكَرا غَفَرَ اللهُ تَعَالَى ﴿لأَبَشِّهِمَا بصَاحِبِه. والبَشُّ: فَرَحُ الصَّديِقِ بالصَّديقِ عِنْدَ اللّقَاءِ، عَن اللَّيْثِ. ﴾ والأَبَشُّ: الآبِشُ، كِلَاهُمَا عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ الَّذي يُزَيِّنُ فِنَاءَ الرَّجُلِ وبابَ دارِه بطَعَامِهِ وشَرَابِه، نقَلَهُ الصّاغَانيّ وَقد تَقَدَّم. ﴿والبَشِيشُ، كأمِيرٍ: الوَجْهُ، يُقَال: فُلانٌ مُضِيءُ﴾ البَشِيشِ، عَن ابنِ عبّادٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: تَكَرُّماً والهَشُّ للتَّهْشِيشِ وَارِى الزِّنادِ مُسْفِرُ البَشِيشِ) طَلْقٌ إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيشِ ويُقَال: أَخْرَجتُ لَهُ ﴿- بَشِيشِي أيْ مِلْكَ يَدِي، عَن ابنِ عبّادٍ.﴾ وأَبَّشِت الأَرْضُ وأَجَشَّت: الْتَفَّ نَبْتُهَا، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَو أَنْبَتَتْ أَوَّلَ نَبَاتِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَعَن يَعْقُوبَ:! تَبَشْبَشَ بِهِ، أَيْ آنَسَهُ ووَاصَلَه.

стр. 8799

قَالَ: وأَصْلُه ﴿تبَشَّشَ، فأَبْدَلُوا الشِّينَ الوُسْطَى بَاء، كَمَا قالُوا: تَجَفْجَفَ لأَنّ الجَمْعَ بيْنَ ثَلَاث شِيَناتٍ مُسْتَثْقِل. وهُوَ، أَي﴾ التَّبَشْبُشُ، من اللهِ تَعالَى: الرِّضَا والإكْرَامُ وتَلَقِّيه بالبِرِّ، وتَقْرِيبه إيّاه، عَن ابنِ الأَنْبَاِرّي، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ الحَديثُ: لَا يُوطِنُ الرّجُلُ المسَاجِدَ للصَّلاةِ والذّكْرِ إلاّ ﴿تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كَمَا﴾ يَتَبَشْبَشُ الرِّجالُ بغائِبِهِم إِذا قَدِمَ علَيْهم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ﴿البَشِيشُ، كأَمِيرٍ: البَشَاشَةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: جاءَ بالمالِ مِنْ عَشِّه﴾ وبَشِّهِ، وعَسِّه وبَسِّه: أَي من حيْثُ شَاءَ، وقِيلَ: من جَهْدِه وطاقَتِه. ﴿وبَشَّ لَهُ بخَيْرٍ: أَعْطَاهُ، وَهُوَ مَجَاز. وبنُو﴾ بَشَّةَ: بطْنٌ من بَلْعَنْبَر، كَما فِي العُبَاب. ﴿وبِشْبِيش، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بالقُرْب من المَحلّة، مِنْهَا: الشّمْسُ محمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ سَلْمَانَ بنِ أَحْمَدَ البِشْبِيشيّ، الشّافِعيّ، نِزِيلُ مكّةَ، ولد سنة، وأخَذَ العِلْم عَن البُلْقِينيِّ وغيرهِ، وسَافَرَ اليَمَنَ والحَبَشَةَ، وحَدَّثَ. وَمن المُتَأَخِّرِين: شَيْخُ مَشَايخِ بعَضِْشُيُوخنَا الشَّهَابُ أحمَد بن عَبْدِ اللَّطِيفِ﴾ - البِشْبِيشيّ، أَحَدُ المُكْثِرينَ من الحَدِيثِ، حَدَّث عَن الشَّمْسِ البَابِليِّ، وغيرِه، رَحِمَهم اللهُ تَعالَى. ب ط ش . بَطَشَ بِهِ يَبْطِشُ، وبِهِ قرَأَ السَّبْعَةُ قَوْلَه تَعالَى يَوْمَ نَبْطِشُ. ويَبْطُشُ بالضّمِّ، وَبِه قَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيّ، وأَبو جَعْفَرٍ المَدَنِيّ: أَخَذَهُ بالعُنْفِ والسَّطْوَةِ، وتَنَاوَلَه بِشدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلَة، كأَبْطَشَهُ، وهِيَ لُغَةٌ قَليلَةٌ، وَمِنْه قِرَاءَةُ الحَسن وابنِ رَجَاءٍ. يَوْمَ نُبْطِشُ البطْشَةَ الكُبْرَى.

стр. 8800

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعناه نُسَلِّطُ عَلَيْهم من يَبْطِشُ بِهِم. والبَطْشُ: الأَخْذُ الشَّدِيدُ القويّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، عَن اللَّيْثِ. ومِنْهُ الحَدِيث: فَإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بجانِبِ العَرْشِ أيْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقُوّةِ. والبَطْشُ: البَأْسُ والأَخْذُ. والبَطِيشُ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ البَطْشِ، كالبَطّاشِ. وَمن المَجَاز: بَطَشَ مِنَ الحُمَّى، إِذا أَفَاقَ مِنْهَا وهُو ضَعِيفٌ، قَالَه أَبُو مالِكٍ. وبِطَاشٌ، ككِتَابٍ، ومُبَاطِشٌ: اسْمانِ. والعِمَادُ أَبو الجَهْمِ إسْمَاعيلُ بنُ أَبِي البَركاتِ هِبَةِ اللهِ بن أَبِي الرِّضَا، سَعِيدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ محمّد، المَوْصِليّ الشَّهِير بابنِ بَاطِيشِ: مُؤَلِّف غَرِيبِ المُهَذَّب، فَقِيهٌ شافِعيٌّ، وُلِدَ سنة وتُوُفِّيَ سنة. والمُبَاطَشَةُ: المُعَالَجَةُ، وَقد بَاطَشَه مُبَاطَشَةً وبِطَاشاً. والمُبَاطَشَةُ: أَنْ يَمُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدَهُ إِلَى صاحِبِه ليَبْطِشَ بِهِ. وبَطَشَ عَلَيْه: سَطَا بسُرْعَةٍ. وَمن المَجَازِ: الرِّكَابُ تَبَطَّشُ بأحْمَالِهَا تَبَطُّشاً أَي تَزْحَفُ بِهَا، لَا تَكَادُ تَتَحَرَّكُ، نَقله الصاغانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيِّ. وممَا يُسْتدْرك عَلَيْه: فُلانٌ يَبْطِشُ فِي العِلْمِ بباعٍ بَسِيطٍ، وهُوَ مجَازٌ، قَال: (ويَبْطِشُ فِي العِلْمِ السَّماوِيِّ بَطْشَةً ... أَرادَ بهَا يَسْطُو على ثَبَج البَحْرِ) ويُقَال: بَطَشَتْهُم أَهْوالُ الدُّنْيَا. وسَلَكُوا أَرْضاً بعِيدَةَ المَسالِكِ، قَريبَةَ المَهالِكِ، وُقِذُوا بمَبَاطِشِها، وَمَا أُنْقِذُوا من مَعَاطِشِها. وَهُوَ مَجَاز، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.

стр. 8801

ب غ ش . البَغْشَةُ: المَطَرةُ الضَّعِيَفُة، وَهِي فَوْقَ الطَّشَّةِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقد بَغَشَت السَّمَاءُ بَغْشاً، كمَنَعَ، وقِيلَ: البَغْشُ والبَغْشَةُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ الصَّغِيرُ القَطْرِ، وقِيلَ: هُمَا السَّحابَةُ الَّتِي تَدْفَعُ مَطَرَها دَفْعَةً وَاحِدَة، ومَطَرٌ باغِشٌ. وَقَالَ الأَصْمَغِيُّ: أَخَفُّ المَطَرِ وأَضْغَفُه الطَّلُّ، ثمّ الرّذَاذُ، ثمّ البَغْشُ، وَمِنْه الحَدِيث: فأصَابَنا بَغْشٌ ويُرْوَى: بُغَيْشٌ، بالتصغِير. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الصّبِيُّ يَبْغَشُ وذلِكَ إِذا أَجْهَشَ إلَيْكَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَقَالَ أَيْضاً: مَا يَدْخُلُ فِي الكُوَّةِ مِن الهَبَاءِ يَبْغَشُ أَيْضاً. وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْه: بُغِشَتِ الأَرْضِ، كعُنِىَ، فهِيَ مَبْغُوشَةٌ: أصابَهَا بَغْشٌ من المَطَر. والبَغْشَة: السَّحَابَةُ. والبُغَاشُ، كغُرَابٍ: أُمَّةٌ من الأُمَمِ، وَمن وَلَدِ برناطِل أخِي سَام. وباغِش، كصاحبِ من قُرَى جُرْجَانَ، نَقَلَه أَبو سَعِيد، وَمِنْهَا أَبُو العَبّاس أحمدُ بنُ مُوسَى بن باغيش الجُرْجاني عَن أبِي نُعَيْمٍ الأَسْتَراباذِي. ب ق ش . البَقْشُ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسان، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ شَجَرٌ يُقَالُ لَهُ بالفَارِسِيّة: خُوشْ سايْ، أَي الطَّيِّبُ الظِّلِّ، وَقد تقدّم أَيْضا فِي السِّين المُهْمَلَة، ويُحْتَمَل أَنْ يكونَ هُوَ هَذَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البَقْشُ ليسَ من كَلامِ العَرَبِ الصّحِيحِ بَلْ هُوَ مُوَلَّدٌ.

стр. 8802

ب ق ب ش وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بَقْبِيش، بفَتْحِ المُوَحَّدة الأُولَى، وكَسْرِ المُوَحَّدَة الثانِيَةِ: أَصيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّد بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِي الأَصْلِ، الدُّمْيَاطيّ، عُرِفَ بَابنِ بَقْبِيش: شَيْخٌ مُعْتَقَدٌ، صاحِبُ كَرَامَاِت، ماتَ بدِمْيَاط سنة، رحِمَه اللهُ تَعالَى. ب ك ش بَكَشَ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، ونَقَل الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ، قَالَ: يُقال: بَكَشَ عِقَالَ بَعيرِه يَبْكُشُه بَكْشاً، إِذا حَلَّه، كَمَا فِي العُبَابِ. ب ل ط ش بَلَاطُنُشُ، بفَتْح البَاءِ وضَمّ الطاءِ والنّونِ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ: د، صَغِيرٌ بالشَّامِ لَهُ حِصْنٌ وأشْجَارٌ وأَنْهُرٌ وأَعْيُنٌ. وضَبَطَه السَّخَاوِيُّ بِالسِّين الْمُهْملَة فِي كتابِه الضّوء الَّلامِعِ، ونُسِبَ إلَيْه الشَّمْسُ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابْن خَلِيلِ بن أَحْمَدَ بنِ عليّ البَلَاطُنُشِيّ، وُلد بهَا سنة، ولازَمَ العَلاءَ النَّجَّارِيَّ، وسَمِعَ الحَدِيثُ مِنْهُ وَمن غَيْرِه. ب ل ش . وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه: البَلَشُونُ، بفَتْحَتَيْن وضَمٍّ: طائِرٌ مَعرُوفٌ، وَقد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وأَظُنُّه البَلَصُوصُ، الَّذي ذكرَه المصنّف فِي ب ل ص. وقَرْيَةٌ بمِصْرَ أَيضاً، تُعْرَف ببَلَشُونَ. وبَلَّشُ، كَبَّقم: حِصْنٌ بالمَغْرِب، إِلَيْهِ يُنْسَب قَاضِيه مُحَمَّدُ بنُ الصَّعْتَر، الشَّاعِر، نَقَلَ عَنهُ أثِيرُ الدِّينِ أَبُو

стр. 8803

حَيّانَ شيْئاً من شِعْرِه، بالمَوْضِع المَذْكُور، كَذَا فِي وَفَياتِ الصَّفَدِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى. ب ن ش . بَنَشَ فِي الأَمْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ، بَنَشَ فِي الأَمْرِ وكَذا بَنَّشَ تَبْنِيشاً وهذِه أَكْثَرُ اسْتَرْخَى فِيهِ، وكَذلكَ فَنَّشَ فِيهِ، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ: إِن كُنْتَ غَيْر صَائدِي فبَنِّشِ. ويُرْوَى: فبَنِّسِ، أَي اقْعُدْ، وَهَكَذَا حَكَاه كُرَاع بالأَمْرِ، قَالَ والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقد تَقَدَّم مَا فِيه من الكَلَامِ هنُاَك. وعَبْدُ المُنْعِم البُنَّشِيُّ، كسُكَّرِىّ: شامِيُّ مُتَأخِّرٌ، حَدَّثَ عَنهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيّ، رَحِمَهما اللهُ تَعَالَى. ب وش . ﴿البَوْشُ: الجَمَاعَةُ المُخْتَلِطَةُ مِنَ النّاسِ، أَوْ جَمَاعَةُ القَوْمِ، لَا يَكُونُونَ إلاّ مِنْ قَبائلَ شَتَّى، أَو الكَثْرَةُ من النّاسِ، ويُقَالُ: جَاءَ من النّاسِ الهَوْشُ﴾ والبَوْشُ، أيّ الكَثْرَةُ، عَن أَبي زَيْد أَو الجَمَاعَةُ والعِيَالُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ويُضَمُّ فيهِنَّ، وَمِنْه قَوْلُهُم: ﴿بَوْشٌ﴾ بَائِشٌ، قَالَ ابنُ فارِس: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا من صَمِيمِ كَلامِ العَرَب. والأَوْبَاشُ: جمعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. والبَوْشُ: بَنُو الأبِ إِذا اجْتَمَعُوا، وَهَذَا القَوْلُ مَعَ مَا تَقَدَّم أَنَّهُم لَا يَكُونونَ إلَاّ من قَبَائلَ شَتَّى يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بالضِّدِّيِّةِ، ولِذَا قالَ فِي العُبَابِ: وَلَا يُقَالُ لبَنِي الأبِ إِذا اجْتَمَعُوا: بَوْشٌ، فتَأَمَّلْ. والبَوْشُ: طَعَامٌ بمِصْرَ من حِنْطَةٍ وعَدَسٍ، يُجْمَعُ ويُغْسَلُ فِي

стр. 8804

زِنْبِيل، ويُجْعَلُ فِي جَرَّةٍ، ويُطَيَّنُ ويُجْعَل فِي التَّنُّورِ ويُؤْكَل كَأَنَّه سُمِّيَ بِهِ لاِخْتِلاطِه. والبَوْشُ: ضَجِيجُ الأَخْلاطِ من النّاسِ، وهُمُ الغَوْغَاءُ وقَدْ ﴿بَاشُوا﴾ بَوْشاً. ويُقَالُ: تَرَكْتُهُم هَوْشاً ﴿بَوْشاً، أَيْ مُخْتَلِطينَ فِي بَعْضِهِم. وأَبُو القَاسِم يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ ابنِ يَحْيَى بْنِ﴾ بَوْش البَوْشِيُّ، نِسْبَة إِلَى جَدِّه: مُحَدِّثٌ. ﴿- والبَوْشِيُّ: الفَقِيرُ المُعِيلُ: الكَثِيرُ العِيَالِ. ورَجُلٌ﴾ - بَوْشِيٌّ: كثيرُ البَوْشِ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ: (وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ ... غَدَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ) قَالَ أَبو سَعِيد: بَوْشِيٌّ: ذُو بَوْشٍ وعِيَالٍ. و ﴿البوْشِيُّ: مَنْ هُوَ مِنْ خُمّانِ النّاسِ ودَهْمائِهم، كَأَنَّهُ لكَثْرةِ﴾ بَوْشِهم، أَي صَخْبِهم، ويُضَمُّ، وهكذَا روَاه بَعْضُهُم فِي قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ. ﴿وبَاشَ فُلاناً، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة:﴾ بَاوَشَهُ، إِذا أَهْوى لَهُ بِشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وكَذلِك تَبَاهَشَ، كَمَا سَيَأْتِي. ﴿وتَبَاوَشَا: تَنَاوَشَا، بِمَعْنىً. وَلَا﴾ يَنْباشُ مِنْ شَيْءٍ، أَي لَا يَنْحاشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَقيل: لَا ينْقَبِضُ مِنْ شَيْءٍ. ﴿وبَوَّشُوا﴾ تَبْويِشاً، ﴿وتَبَوَّشُوا: كَثُرُوا، واخْتَلَطُوا، نَقَله ابْن دُرَيْدٍ. ﴾ وبُوشُ، بالضَّمّ: ة، بمِصْرَ من أَعْمَالِ البَهْنَسَا، يُنْسَبُ إلَيْهَا ثِيَابٌ ﴿بُوشِيَّةٌ تُجْلَب إلَى مِصْرَ) وأَعْمَالِهَا. وعَلِيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ﴾ - البُوشِيُّ، المُحدِّثُ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الرّحْمَنِ الحَضْرَمِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ. وفَاتَه: عَوَضُ بنُ مَحْمُودٍ البُوشيّ،

стр. 8805

ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة، وحمودي بن وَشْوَاش البُوشِيّ سَمِعَ مِنْهُ المُنْذِرِيّ، ونُسِب إِلَيْهَا أَيْضا جَمَاعَةٌ تَأَخَّرُوا، من أَهْلِ مِصْر. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿باشَ﴾ يَبُوشُ ﴿بَوْشاً، إِذا خَلَطَ، قَالَه الفَرّاءُ. وبَاشَ يَبُوشُ بَوْشاً، إِذا صَحِبَ البَوْشَ، وهُم الغَوْغَاءُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وجاءَ﴾ بالبَوْشِ البَائِش: الْكثير. ويَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ مَمّاتِيّ بن بَوْش، بالفَتْح، أَبُو القَاسِم، الخَبّازُ البَوْشِيّ. ب هـ ش . البَهْشُ: المُقْلُ مَا دَامَ رَطْباً، فَإِذا يَبِسَ فخَشْلٌ، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ: والمُلْجُ نَوَاه، والحتِيُّ سوِيقُه. والسِّينُ المُهْمَلَة لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَهْشُ: رَدِيُء المُقْلِ ويُقَال: مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفَهُ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، والقَوْل مَا قَالُه أَبُو زيْد. ورجُلٌ بَهْشٌ، أَيْ هَشٌّ بَشُّ، قَالَه اللّيْثُ. وبِلادُ البَهْشِ: الحجَازُ لأَنّ البَهْشَ يَنْبُتُ بهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، وَقد بَلَغَه أَنّ أَبا مُوسَى، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَقْرأُ حَرْفَاً بلُغَتِه، قالَ: إنّ أَبا مُوسَى لم يَكُنْ من أَهْلِ البَهْشِ، يقولُ: لَيْسَ هُوَ من أَهْلِ الحِجَاز. وبَهَشَ عَنْهُ، كَمَنَعَ: بَحَثَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَهَشَ إليْهِ يَبْهَشُ بَهْشاً، إِذا ارْتَاحَ لَهُ، وخَفَّ بارْتِيَاحٍ إلَيْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ إِلَى شَيْءٍ بَهْشاً: تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه.

стр. 8806

وبَهَشَ الرَّجُلُ، إِذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه، قالَه أَبو عَمْروٍ. وبَهَشْتُ إِلَى الرّجُلِ، وبَهَشَ إليَّ: تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ، وتَهَيَّأَ لَهُ. وبَهَشَ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ، أَيْضاً، فأَصْلُ البَهْشِ: الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء. وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً، وبَهَشَه بِهَا: مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه، نالَتْهُ أَو قصُرَتْ عَنهُ. وقالَ اللّيْث: بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا: اجْتَمَعُوا، كتَبَهَّشُوا، قالَ الأَزْهَريّ: وَهَذَا وهَمٌ، والصّوَابُ: تَهَبَّشُوا وتحبشوا، إِذا اجْتَمَعُوا، وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي كَلَام العَرَب. وَقد تَقَدَّم. وبُهَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ، الشَّاعِر، وَهُوَ غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ، ويُقَالُ فِيهِ: نَهْشَلٌ. وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُصْعَبِ بن سَلام، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ. وسَمَّوْا بَهْوَشاً، كجَرْوَلٍ، وَمِنْه بَهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ، قالَه ابْن الكَلْبِيّ. وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ، كمُعْظَّمٍ، أيّ سَرِيعُ. وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ: أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي المحُكْمَ: تَبَاهَشَا، إِذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا. وَقد بَهَشَ الرّجُلَ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه، عَن ابْن عبّادٍ،) يُقَال: نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً، إِذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ، ولِفُلَانٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: البَهْشُ: المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَهُوشٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال للإنْسَان إِذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه،

стр. 8807

فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِحَ بِهِ: بَهَشَ إلَيْه. وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ: (سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إِلَى النَّدَى ... فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ) وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال. وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ: تَفَلُّتُه عَلَيْهِ. وبَهَشَتْه، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ: أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ. وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً: ابْتَهَجَ وفَرِحَ. ورَجُلٌ بَهِشٌ، ككَتِفٍ: حَنُونٌ. وبَهَشَ بهِ: فَرِحَ، عَن ثَعْلَب. وَفِي الصّحاح: ويُقال: إِذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً: وُجُوهُ البَهْشِ. انْتهى. قُلْتُ: وَمِنْه حَدِيثُ العُرَنيِّين اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا. وبَهْوَاشُ: بِمصْر، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة. ب ي ش . ﴿بَيْشٌ، بالفَتْح: ع، عَن بنِ دُرَيْدٍ، وقالَ غَيْرُه: فِيهِ عِدَّةُ مَعَادِنَ، وهُوَ مِخْلافٌ من مَخَالِيفِ اليَمَنِ. ﴾ وبِيش، ﴿وبِيشَةُ، بكَسْرِهِمَا: وَادٍ بِطَريقِ اليَمَامَةِ مَأْسَدَةٌ، وتُهْمَزُ الثّانِيَةُ، كَمَا تَقَدَّم عَن القَاسِمِ بنِ مَعْنٍ، ووَجَدْتُ فِي هَامِشِ الصّحَاح مَا نَصُّه: وَجَدْتُ بخَطِّ ابنِ القَصّار علَى حاشِيَةِ ديوانِ حُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ:﴾ بيِشَةُ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ اليَمَن، ومَدْفَعُ بِيشَةَ ورَنْبَةَ وترَبَةَ نَحْوَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، أَهْلُهَا خَثْعَمُ وكَلْبٌ. انْتَهَى. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ: (سَقَى جَدَثاً أَعْرَاضُ بِيشَةَ دُوْنَه ... وغَمْرَةَ وَسْمِيُّ الرَّبِيعِ ووَابِلُهْ) وسَألَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

стр. 8808

جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ البَجَلِيّ عَنْ مَنْزِلِه ﴿ببِيشَةَ، فقَال: سَهْلٌ وَدْكَداك، وسَلَمٌ وأَراك، وحُمُوضٌ وعَلاك، بَين نَخْلَةٍ ونَحْلَة، مَاؤُهَا يَنْبُوع، وجَنَابُهَا مَرِيع، وشِتَاؤُهَا رَبِيع قَالَ لَهُ: يَا جَرِيرُ، إيّاكَ وسَجْعَ الكُهَانِ وَفِي رِوَايَة: قَالَ لِرَسُول اللهِ ﷺ إنَّ خَيْرَ الماءِ الشَّبِم، وخَيْرَ المالِ الغَنَم، وخيرَ المَرْعَى الأَراكُ والسَّلَم، إِذا أَخْلَف كانَ لَجِينا، وَإِذا سَقَط كَانَ دَرِينَا، وَإِذا أُكِلَ كَانَ لَبِينا.﴾ والبِيشُ، بالكَسر: نَبَاتٌ ببلادِ الهِندِ، كالزَّنْجَبِيلِ رَطْباً ويَابِساً، وأَصْلَحُه العَرَبِيّ، وهوَ فِي غَايَةِ الحَرَارَةِ واليُبْسِ والحِدَّة، يُذْهِبُ البرَص طِلَاءً، ويَنْفعُ من الجُذَامِ، مَعَ أَدْوِيةٍ أُخَرَ وأَكثَرُ مَا يُسْتعمَلُ مِنْهُ مَعْ أَدْويةٍ أُخَرَ علَى مَا ذَكَره وقَدَّره إسحاقُ إلَى قَدْرِ دَانِقٍ، وقَال صاحِبُ المنْهَاج: وأَظُنّ أَنَّ هذَا القَدْرَ خَطرٌ جِدّاً.) ورُبّمَا نَبَتَ فِيه سَمٌّ قَتّالٌ لكُلِّ حَيوَان، وأَشَدُّ مَضَرَّتِه بالدِّماغ، ويَعْرضُ عَنهُ ورَمُ الشَّفَتَيْن واللِّسَانِ، وجُحُوظُ العَيْنَيْن، ودُوارٌ وغَشْيٌ، ورِيحُهُ قَدْ يُصَدِّع، وَإِذا سُقِيَ عصِيرَه النُّشَّابُ قَتَل منْ يُصِيبُه فِي الحالِ، وتِرْياقُه فَأْرَةُ ﴿البِيشِ، ويُقَال لَها:﴾ بِيش يُوس، وَهُوَ حَيوان كالفَأْرِ، يَسْكُنُ فِي أَصْلِ البِيشِ، وهُوَ تِرْياقٌ مِنْهُ، يُقَال: إنَّهَا تَتغَذَّى بِهِ، والسُّمَانَي تَتغَذَّى بِهِ أَيْضاً، على مَا يُقَالُ وَلَا تموتُ وَمِنْه المَثَلُ: أَعْجبُ منْ فَأْرَةِ البِيشْ، تَتَغذَّى بالسُّمُوم وتَعِيشْ. ودَواءُ المِسْكِ يُقَاوِمُه، مِنْ بَيْنِ المَعْجُونَات، يُؤْخذ مِنْه مَعَ قِيراطِ مِسْكٍ، ويُدَاوَى بِهِ مَنْ سُقِيَ مِنْهُ أَيْضاً بالقيْءِ بسَمْنِ البَقَرِ، وبزْرِ السَّلْجَمِ، ثُمَّ البادزَهْر، أَو الْمِسْك مَعَ البَادزَهْر. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿بَيَّشَ اللهُ وَجْهَهُ وسَرَّجه، بالجِيم، أِيْ بَيَّضَهُ وحَسَّنَهُ، وأَنشد: (لَمّا رأَيْتُ الأَزْرَقَيْنِ أَرَّشَا ... لَا حَسَنَ الوجْهِ وَلَا﴾ مُبَيَّشَا)

стр. 8809

وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: ﴿بِيش، بالكَسْر: بَلَدٌ باليَمَنِ قُرْبَ دَهْلَكَ. وجَاءَ أَيْضاً فِي شِعْرِ عَمْرِو بن الأَيْهَمِ، فِي قَتْل عُمَيْرِ بنِ الحُبابِ، وَهُوَ قُتِل بالجَزِيرة، فيَقْتَضِي أَنْ يكونَ أَيْضاً مَوْضِعاً بالجَزِيرَة، فتأَمّلْ.﴾ وبِيش مُوسَى، أَيْضاً: حَشِيشَةٌ تَنْبُتُ مَعَ البِيشِ، وَهُوَ أَعْظَمُ تِرْيَاقِ ﴿البِيشِ، مَعَ أَنَّ لَهُ جميعَ مَنَافعِ البِيش فِي البَرَصِ والجُذَامِ، وَهُوَ تِرْيَاقٌ لِكُلِّ سُمٍّ، ولِلأَفَاعِي، ذكرَه صاحبُ المِنْهَاج. والشّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّد بن أَحْمَدَ بن عُمَرَ﴾ - البِيشِيّ، سَمِعَ عَليّ الزَّيْنِ العِرَاقِيّ، مَاتَ سنة. (فصل التَّاء مَعَ الشين) ت ر ش التَّرَشُ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بالتَّحْريكِ: خِفَّةٌ ونَزَقٌ، هَكَذَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَنهُ، وَقَالَ: هَذَا مُنْكَرٌ. أَو التَرشُ: سُوءُ خُلُقٍ وضِنَّهٌ، أَي بُخْلٌ، وقَدْ تَرِش، كفَرحَ، يَتْرَشُ تَرَشاً، فَهُو تَرِشٌ، وتَارِشٌ، ونَقَلَه ابنُ فارِسٍ، وَقد تَقَدَّم أَنَّ الأَزْهَرِيَّ أَنْكَرَه. والتِّرْشاءُ، للْحَبْلِ، ذكرَهُ ابنُ عبّادٍ فِي المُحِيط فِي هَذَا التَّرْكِيب، موضِعُه ر ش أَفي الهَمْزِ إِذْ وَزْنُه تِفْعَال، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، ويُقَالُ فِي رُقْيَةٍ لَهُمْ: أَخَّذْتُه بدُبَّاء، مُمْتَلِئٍ من مَاء، مُعَلَّقٍ بتِرْشاء.

стр. 8810

وممّا يٌ سْتَدْرَك عَلَيْه: إتْرِيش، بالكَسْر: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. ت ل ش تَالِش، كصاحِبٍ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، والصّاغَانِيّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ اسمُ كُورَة من أَعْمَالِ جِيلَان، وَهَذَا ضَبَطَه الحَافِظُ فِي التّبْصِير، وَقَالَ: مَا عَلِمْتُ مِنْهَا أَحَداً. ت م ش تَمَشَه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَمَشَ الشّيْءَ تَمْشاً: جَمَعَه. وقالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا مُنْكَرٌ جِدّاً، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: لم أَجِدْهُ فِي كِتَابِ الجَمْهَرِةِ لابنِ دُرَيْدٍ. (فصل الثَّاء مَعَ الشين) ث ب ش ثُبَاشٌ، بالضّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ثِبَاش، بالكَسْر: من الأَعْلامِ وكَأَنَّه مَقْلُوبُ شُبَاثٍ، وضَبَطَه الصاغَانِيُّ أَيضاً بالكَسْر. ث ش ش ﴿ثَشَّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ أَبو عمْروٍ: ثَشَّ سِقَاءَهُ، وفَشَّه: أَيْ أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ، هَكَذَا نَقَلَه عَنهُ الصّاغَانِيُّ، وكَأَنَّ الثاءَ بَدَلٌ من الفاءِ. (فصل الْجِيم مَعَ الشين .) ج أش ﴾ الجَأْشُ: رُوَاعُ القَلْبِ إِذا اضْطَرَب عِنْدَ الفَزَعِ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، قالَ: يُقَالُ: إنَّهُ لَوَاهِي الجَأْشِ، فَإِذا ثَبَتَ قِيلَ: إنَّه لَرابِطُ الجَأْشِ.

стр. 8811

والجَأْشُ: نَفْسُ الإنْسَانِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قِيلَ: ومِنْهُ، رَابِطُ الجَأْشِ، أَيْ يَرْبطُ نَفْسَه عَن الفِرَارِ لِشَجَاعَتِهِ، وَفِي العَيْنِ: لِشَنَاعتِه. وقيلَ: الجَأْشُ: قلَبُْالإنْسَانِ، وقِيلَ: رِبَاطُه، وقِيلَ شِدَّتُه عِنْد الشَّيْءِ يَسْمَعُه لَا يَدْرِي مَا هُوَ، وَقد لَا يُهَمزُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ربَطْتُ لِذلك الأَمْرِ ﴿جَأْشاً: لَا غَيْر. ج جُؤُوشٌ. و﴾ جَأْشٌ: ع، قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة: (أَمُعْتَقِلِي رَيْبُ المَنُونِ ولَمْ أَرُعْ ... عَصَافِيرَ وَادٍ بينَ جَأْشٍ ومَأْرِبِ) ﴿وجَأَشَ إلَيْه، كمَنَع: أَقْبَلَ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَاب.﴾ وجَأَشَتْ نَفْسُه: ارْتَفَعَتْ مِنْ حُزْنٍ، أَوْ فَزَعٍ، قالَه الأَصْمَعِيُّ، وهُوَ لُغَةٌ فِي جَاشَتْ تَجِيشُ، كَمَا سَيَأْتِي. ﴿والجُؤْشُوشُ، بالضَّمِّ: الصَّدْرُ، كَمَا فِي الصّحاح، وزادَ الزّمخْشَرِيّ:﴾ كالجَأْش، أَو حَيْزُومُهُ، عَن ابْن عبّادٍ. ﴿والجُؤشُوشُ أَيْضاً: الرّجُلُ الغَلِيظُ، أَيْضاً عَن ابنِ عَبّادٍ. والجُؤْشُوشُ مِنَ اللَّيْلِ والنّاسِ: قِطْعَةٌ مِنْهُمَا، يُقَال: مَضَى مِنَ اللّيْلِ﴾ جُؤْشُوشٌ، أَيْ صَدْرٌ، أَوْ قِطْعَةٌ مِنْه، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وقِيلَ: جُؤْشُوشُ اللَّيْل: مَا بَيْنَ أَوَّلِه إِلَى ثُلُثِه، وقِيلَ: هُوَ ساعةٌ مِنْهُ، وعَلَى الأَوَّلِ يَكُونُ من المَجَازِ. ج ب ش . جَبَشَ، أَهْمَلَه الجَوهَرِيُّ، وقالَ ابنُ المُفَضَّلِ: جَبَشَ الشَّعْرَ يَجْبِشُه: حَلَقَةُ، وَمِنْه الجَبِيشُ، كأَميرٍ: الرَّكَبُ المَحْلُوقُ، كالجَمِيشِ بالمِيمِ. ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ طَرْخانَ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَبّاشٍ،

стр. 8812

ككَتَّانٍ البِيكَنْدِيّ، ثُمَّ البلْخِيّ: مُحَدِّثٌ، بَلْ حافِظٌ كَمَا وَصَفَه فِي ج ي ش، رَوَى عَنهُ ابنُه الحافظُ عَبْدُ اللهِ بنِ مُحَمّد. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: جُبْشَانُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. ج ح ر ش . فَرَسٌ جَحْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَاِنُّي، وَهُوَ مَقْلُوبُ جَحْشَرٍ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَيْ غَلِيظٌ مُجْتَمِعُ الخَلْقِ، الحَادِرُ العَظِيمُ الجِسْمِ، العَظيمُ المَفَاصِلِ، وكَذلِكَ الجُحَاشِرُ، وَقد ذُكِرَ فِي ترجَمَة جحشر. ج ح ش . الجَحْشُ، كالمَنْعِ: سَحْجُ الجِلْدِ وقَشْرُهُ من شَيْءٍ يُصِيبُه، يُقَال: أَصَابَه شَيْءٌ فجَحَشَ وَجْهَه، وَبِه جَحْشٌ، كَمَا فِي الصّحَاحِ، وقِيلَ: لَا يَكُونُ الجَحْشُ فِي الوَجْهِ، وَلَا فِي البَدَنِ، كَمَا سيأْتي، أَو كالخَدْشِ، عَن الكِسَائيّ، أَو دُونَه، عَن اللَّيْثِ، أَو فَوْقَه، قَالَه الكِسَائيّ أَيضاً، وَقد جحَشَه جَحْشاً، إِذا خَدَشَه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه ﷺ سَقَطَ من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّه أَي انْخَدَشَ جِلْدُه، وقالَ الكِسَائيُّ فِي جُحِش: هُوَ أَن يُصِيبَه شْيءٌ فيَنْسَحِجَ مِنْهُ جِلْدُه، وَهُوَ كالخَدْشِ، أَو أَكْبَرُ من ذلِك. والجَحْشُ: وَلَدُ الحِمَارِ الوَحْشِيّ والأَهْليّ، وقِيلَ: إنَّمَا ذَلِكَ قبلَ أَنْ يُفْطَم، ج: جِحَاشٌ وجِحْشَانٌ، بِكَسْرِهما، وَهِي بهاءٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الجَحْشُ مِنْ أَوْلَادِ الحَمِيرِ، حِينَ تَضَعه أُمَّهُ إِلى أَن يُفْطَمَ من الرَّضاعِ، فإذَا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ فَهُوَ تَوْلَبٌ. وزادَ فِي الجُمُوعِ: جِحَشَة. ورُبَما سُمِّيَ مُهْرُ الفَرَسِ جَحْشاً: تَشْبِيهاً بِوَلَدِ الحِمَارِ.

стр. 8813

والجَحْشُ: الجَفَاءُ والغِلَظُ. والجَحْشُ: الجِهَادُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، قالَ: وَقد تُحَوَّل الشِّين سِيناً وأنشدَ: (يَوْماً تَرَانا فِي عِرَاكِ الجَحْسِ ... تَنْبُو بأَجْلادِ الأُمُورِ الرُّبْسِ) وَقد تَقَدَّم. والجَحْشُ: الظَّبْىُ، فِي لُغَة هُذَيْلٍ، عَن ابنِ عبّادٍ. وجَحْشٌ: صَحَابِيٌّ جُهَنِيٌّ، مَجْهُولٌ، بل مَعْدُومٌ، رَوَى ابنُه عَبْدُ الله عَنهُ، وحَدِيثُ الصَّحِيح مَجِيئُه عَن ابنِ عَبْدِ اللهِ بن أُنَيْس عَن أَبِيه، كَمَا فِي مُعْجَم ابْن فَهْدٍ. وزَيْنَبُ أُمُّ المُؤْمِنينَ وأَخَواها عَبْدُ اللهِ وعَبْدٌ، وأُخْتاهَا: حَمْنَةُ وأُمُّ حَبِيبَةَ، بَنُو جَحْشِ بن رِئَاب، الأَسَديُّون مِنْ بَنِي غَنْمِ بن دُودَان بنِ أَسَدِ، أمّا عبدُ اللهِ فكُنْيَتُه أَبو مُحَمّدٍ،) وأُمُّه وأُمُّ أُخْتِه زَيْنَبَ أُمَيْمَةُ عَمَّةُ النَّبِيّ ﷺ ، من السّابِقينَ، هَاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وشهِدَ بَدْراً، وأَخُوهُ عَبْدٌ يُكَنْى أَبا أَحْمَدَ، حَلِيفُ بَنِي أُميَّةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. وأمّا أَخُوهُمْ عُبَيْدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ فَقْد كَانَ أَسْلَم ثُمَّ تَنَصَّرَ بأَرْضِ الحَبَشَة، وَفِي كِتاب المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ للداّرَ قُطْنِىّ: وَكَانَ اسُم جَحْشِ بن رِئاب بُرَة، بالضَّمّ، فَقَالَت زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ الله لَو غَيَّرْتَ اسْمَه فإنّ البُرَةَ صَغِيرَةٌ، فقِيل: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: لوْ كانَ أَبوكِ مُسْلِماً لسمَّيتُه باسم من أَسماءِ أَهْلِ البَيْتِ، ولكِنْ قد سَمَّيْتُه جَحْشاً، والجَحْشُ أَكْبَرُ من البُرَةِ. كَذَا فِي الرّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. والجَحْشُ: ة، بالخابُورِ، كَذَا فِي العُبَاب، والّذي ضَبَطَه فِي التَّكْملَة وجَوَّدَه أَنّها الجَحْشيَّةُ.

стр. 8814

والجَحْشَةُ صُوفٌ يُجْعَلُ كحَلْقةٍ، يَجْعَلُه الرّاعِي فِي ذِرَاعِه، ويَغْزِلُه، عَن ابْن دُرَيْدٍ وعِبَارَةُ الصّحاح: صُوفةٌ يَلُفُّها الرّاعِي على يَدِه يَغْزِلُها، وَقَالَ غَيرُه حَلْقَةٌ من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. والجَحْوَشُ، كجَرْوَلٍ: الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنْشدَ للمُعْتَرِضِ السُّلَمِيِّ: (قَتَلْنا مَخْلداً وابْنَيْ حُرَاقٍ ... وآخَرَ جَحْوَشاً فَوْقَ الفَطِيمِ) وَقَالَ غَيره: الجَحْوَشُ: الغُلامُ السَّمِينُ، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ الجَفْرِ، والجَفْرُ: فَوْقَ الفَطِيمِ وَقَالَ ابْن فارِسٍ: وإنّما زِيدَ فِي بِنائه لِئَلاّ يُسَمَّى بالجَحْشِ، وإلاّ فالمَعنَى وَاحِدٌ. والجَحِيشُ، كأَمِيرٍ: الشِّقُّ والنّاحِيَة، عَن شَمِر، ويُقال: نَزَل فلانٌ الجَحِيشَ. ورَجُلٌ جَحِيشُ المَحَلِّ، إِذا نَزَلَ ناحِيَةً عَن النّاسِ، ولمْ يِخْتَلِطْ بِهمْ، عَن ابنِ دُرَيدٍ، وَقَالَ الأَعْشَى يَصِفُ رَجُلاً غَيُوراً عَلَى امرأتِه: (إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشَ ... حَرِيدَ المَحَلِّ غَوِياًّ غَيُورَا) (لَها مالِكٌ كانَ يَخْشَى القِرَافَ ... إِذا خَالَطَ الظَّنُّ مِنْه الضَّمِيرَا) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَنْ رَوَاه: الجَحِيشُ، بالرّفْعِ، رَفَعَه بحَلَّ، ومَنْ رَوَاه مَنْصوباً نَصَبَه على الظَّرْفِ، كأَنَّه قالَ: ناحِيَةً مُنْفَرِدَةً، وَقَالَ أَبْو حَنِيفَة: الجَحِيشُ: الفَرِيدُ الَّذي لَا يُزاحِمُه فِي دَارِه مُزاحِمٌ، يُقال: نَزَل فُلانٌ جَحِيشاً، إِذا نزل حَرِيداً فَرِيداً. والمَجْحُوشُ: مَنْ أُصِيبَ جَحِيشُه، أَي شِفُّهُ، وَلَا يَكُون الجَحْشُ فِي الوَجْهِ، وَلَا فِي البَدَنِ، أَنشد شَمِر:

стр. 8815

(لجَارَتِنا الجَنْبُ الجَحِيشُ وَلَا يُرَى ... لِجَارَتِنا منّا أَخٌ وصَدِيقُ) وجِحَاشٌ، ككِتَاب: ابنُ ثَعْلَبَةَ، أَبُو حَيٍّ مِنْ غَطَفَانَ، وَهُوَ ابنُ ثَعْلَبَةَ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ ابنِ غَطَفانَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ قَوْمُ الشَّمَّاخِ بن ضِرَار، قَالَ الشاعِر:) (وجَاءَتْ جِجَاشٌ قَضّها بقَضِيضِها ... وجَمْعُ عُوَالٍ مَا أَدَقَّ وأَلأَمَا) ويُقال: هُوَ جُحَيْشُ وَحْدِه، كزُبَيْر، أَي مُسْتَبدٌّ برَأْيهِ، مستَأْثِرٌ بكَيْسه لَا يُشاوِرُ النّاسَ وَلَا يُخالِطُهُمْ، وكذلِك عُيَيْرُ وَحْدِه. وهُوَ مَجَازٌ، يُشبِّهُونه فِي ذلِك بالجَحْشِ والعَيْرِ، وهُوَ ذمٌّ. وجَاحَشَه جِحَاشاً: دَافَعَهُ، قَالَ اللَّيْث: الجِحَاشُ: مُدَافعَةُ الإنْسَانِ الشّيْءَ عَنْ نفْسِه، وَعَن غَيْرِه، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ الجِحَاشُ والجِحَاسُ، وَقد جَاحَشَهُ وجَاحَسَهُ: دافَعَهُ وقَاتَلَهُ، ومِنْهُ حَدِيث شَهادَةِ الأَعضاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقاً، فعَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَاحِشُ أَي أُحامِي وأُدافِعُ وَاجْحَنْشَشَ بَطْنُ الصَّبِيّ: عَظُمَ، عَن ابنِ عَبّاد، والأَوْلَى أَنْ يَقُول: وأَجْحَنْشَشَ الصَّبِيُّ: عَظُمَ بَطْنُه، وقِيلَ: قَارَبَ الاحتِلامَ، كمَا فِي التَّكْمِلَة، وقِيل: إِذا احْتَلَمَ، وَقيل: إِذا شكّ فِيهِ. وممّا يُسْتدرَك عَلَيْهِ: الجَحْشُ: وَلَدُ الظَّبْيَةِ، هُذَلِيّة، وَهُوَ مَجَاز، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (بأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّيْرِ أُفْرِدَ جَحْشُها ... فقد وَلِهَتْْ يَوْمَيْنِ فَهْيَ خَلُوجُ) قلتُ: ويُرْوَى: خِشْفُها.

стр. 8816

وبَيتٌ جَاحِشٌ: مُنْفِرٌ د عَن الحَيّ. والجِحَاشُ والمُجَاحَشَة: المُزَاوَلَة فِي الأَمرِ والمُزاحَمَة. والجِحَاُش: القِتَالُ. وقَد سَمَّوْا مُجَاحِشاً وجُحَيْشاً وَمن المَجَازِ: جَاحَشَ عَن خَيْطِ رَقْبَتِه، أَي عَن نَفْسِه. ومِنْ أَمْثالهم: الجَحْشَ لَمّا بَذَّكَ الأَعْيَارُ. أَي سَبَقَك الأَعيَارُ فعَلَيْكَ بالجَحْشِ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَطْلُبُ الأَمْرَ الكَثِيرَ فيَفُوتُه، فيُقالُ لَهُ: اطْلُبْ دونَ ذلِكَ. ج ح م ر ش الجَحْمَرِشُ، بفَتْحٍ، فسُكُونٍ ففَتْحٍ فكَسْرٍ: العَجُوزُ الكَبِيرَةُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ: وزادَ غيرُه: الغَلِيظَة. والجَحْمَرِشُ: المَرْأَةُ السَّمِجَةُ، الثَّفِيلَة. والجَحْمَرِشُ: الأَرْنبُ الضَّخْمَةُ، وَهِي أَيضاً الأَرْنَبُ المُرْضِعُ والجَحْمَرِشُ مِن الأَفاعِي: الخَشْنَاءُ الغَلْيظَةُ، وَلَا نَظِيرَ لَها إلاّ امْرَأَةٌ صَهْصَلِقً، وهِيَ الشّدِيدةُ الصّوْتِ، كلُّ ذلِكَ عَن اللّيْثِ، ج جَحَامِرُ، والتّصغِيرُ جُحَيْمِرٌ، تَحْذِفُ مِنْهُ آخِرَ الحَرْف، وكذلِكَ إِذا أَرَدْتَ جَمْعَ اسْمٍ على خَمْسَةِ أَحْرُفٍ كلّها من الأَصْلِ، وَلَيْسَ فِيهَا زائدٌ، فأَمَّا إِذا كانَ فِيهَا زائدٌ فالزّائدُ أَوْلَى بالحَذْفِ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعَالى عَنْه أَيُّمَا امرَأَةٍ جُحَيمِرٍ أَي عَجُوزٍ كَبِيرَة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيه: الجَحْمَرِشُ من الإبِلِ: الكَبِيرَةُ السِّنِّ. والجَحْمَرِشُ: العُنُقُ، نَقَلَه الصّاغانِيّ.

стр. 8817

ج ح م ش . الجَحْمَشُ، كجَعْفَر، وعُصْفُورٍ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ العَجُوزُ الكَبِيرَةُ. وقالَ غَيْرُه: الجَحْمَشُ: الصُّلْبُ الشّدِيدُ. ج ح ن ش . الجَحْنَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهمَله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الغَلِيظُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الصُّلْبُ الشّدِيدُ. وجَحْنَشَ بَطْنُ الصّبِيّ، واجْحَنْشَشَ: عَظُمَ، وَهَذَا قد تَقَدَّم ذِكْرَهُ فِي ج ح ش، وَلَو قَالَ كاجْحَنْشَشَ، لأَصَابَ، فتأَمَّلْ. ج د ش . جَدَشَ يَجْدِشُ، مِنْ حَدّ ضَرَبَ، إِذا أرادَ الشّيْءَ لِيَأْخُذَه. والجَدَشُ، مُحَرَّكَةً: الأَرضُ الغَلِيظَةُ، ج أَجْدَاشٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وَهَذَا الحَرْفُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وحَكاهُ ابنُ القَطّاعِ عَلِيُّ بنُ جَعفَرِ بنِ عليٍّ السَّعدِيّ، فِي تَهذِيبِ الأَبْنِيَةِ والأَفْعَالِ. ج ر د ش . جَرْدَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، والصَاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وصاحِبُ اللِّسَانِ. وجَرْدَشُ ابنُ حَرَامٍ ويُقَالُ: ابنُ حِزَامٍ، بالزّاي، ككِتَابٍ: أَبُو بَطْنٍ من العَرَبِ، ونَقَلَه فِي العُبَابِ عَن ابنِ الكَلْبِيّ، قَالَ: وهُمْ من بَنِي عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدٍ، وهُوَ أَخُو رَبْيعَةَ، وهِنْدٍ، وجُلْهُمَةَ، وزَقْزِقَةَ وجُلَحَ، وأُمُّهُم جُهَيْنَةُ، وهِيَ ابْنَةُ حُبَيْشِ بنِ عامرِ بن مَوْزُوعَة. ج ر ش . جَرَشَهُ يِجْرِشُه، بالكَسْرِ، ويَجْرُشُه، بالضّمّ، جَرْشاً: حَكَّهُ كَمَا تَجْرِشُ الأَفْعَى أَنْيَابَهَا إِذا

стр. 8818

احْتَكَّتْ أَطْوَاؤُهَا، تَسْمَعُ لذلِكَ صَوْتاً وجَرْشاً. وجَرَشَ الشّيْءَ: قَشَرَه، فَهُوَ مَجْرُوشٌ. وجَرَشَ الجِلْدَ: دَلَكَه لِيَمْلَاسَّ، قَالَ رُؤبَةُ: لَا يَتَّقِي بالدَّرَقِ المَجْرُوشِ. أَي المَدْلُوكِ ليَمْلَاسَّ ويَلينَ. وجَرَشَ الشّيْءَ: لم يُنْعِم دَقَّه، فَهُوَ جَرِيشٌ، لَمْ يُطَيَّب، كَمَا فِي الصّحاح. وجَرَشَ رَأْسَه، وجَرَّشَه: حَكَّه بالمُشْطِ حتّى أَثارَ هِبْرِيَتَهُ. وَمَا سَقَطَ من الرأْسِ يُسَمَّى جُرَاشَةً، كالمُشَاطِة والنُّحَاتَةِ. وجَرَشَ جَرْشاً، إِذا عَدَا عَدْواً بَطِيئاً. وجَرْشُ الأَفْعَى: صَوْتُ خُرُوجِهَا من الجِلْدِ إِذا حَكَّتْ بَعْضَهَا ببَعْض، وَكَذَا صَوْتُ أَنْيَابِها إِذا جَرَشَتْ، أَيْ حَكَّتْ. ويُقَالُ: أَتَيْتُهُ بَعْدَ جَرْشٍ من اللَّيْلِ، بالفَتْحِ وبالضَّمِّ وبالكَسْرِ، وَلَو قَال: مُثلَّثَة وبالتَّحْرِيكِ، وكصُرَدٍ لأَصَابَ فِي الاقْتصار، التّحْريكُ عَن ثَعْلَبٍ، قَالَ ابنُ سِيده: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ: أَيْ مَا بَيْنَ أَوَّلِهِ إلَي ثُلُثِهِ، وقيلَ: هُوَ ساعَةٌ مِنْهُ، والجَمْع أَجْرَاشٌ وجُرُوشٌ، وَالسِّين الْمُهْملَة فِي جَرْش لُغَةٌ، حكاهَا يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ والفَرّاءُ: مَضَى جَرْشٌ من اللَّيْلِ: أَيْ هَوِىٌّ من اللَّيْلَِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقَالُ: أَتَاهُ بِجَرْشٍ مِنْه، بالفَتْح، أَي بآخِرٍ مِنْهُ. وجَرْشٌ، بالفَتْح: ع. وجَرَشُ، بالتَّحْرِيكِ: د، بالأَرْدُنِّ، من فُتُوحِ شُرَحْبِيل بنِ حَسَنَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، ومِنْهُ حِمَى جَرَشَ. وجُرَشُ، كُزفَرَ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، نُسِب إِلَى جُرَشَ، وَهُوَ لَقَبُ مُنَبِّهِ بنِ أَسْلَمَ بنِ زَيْدِ بن الغَوْث

стр. 8819

بن حِمْيَر، مِنْه الأدِيمُ والإبِلُ، يُقَال: أَدِيمٌ جُرَشِىٌّ، وناقَةٌ جُرَشيَّةٌ، قَالَ لَبِيد: بَكَرَتْ بهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: أَرادَ مَنْسُوبَةً) إِلَى جُرَشَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ باليَمَن ومَقْطُورة: أَي مَطْلِيَّة بالقَطِران، قَالَ: وجُرَشُ إنْ جَعَلْتَهُ اسمَ بُقْعَةٍِلَمْ تَصْرِفْه للتَّأْنِيث والتَّعْرِيف، وإنْ جَعَلْتَه اسمَ مَوْضِعٍ فيحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مَعْدُولاً فيَمْتَنِع أَيْضاً من الصَّرْفِ لِلْعَدْل والتَّعْريفِ، وَيحْتَمل أَن لَا يَكُونَ مَعْدُولاً فيَنْصَرِف لامتِنَاعِ وُجُود العِلَّتَيْنِ، قالَ: وعَلَى كُلِّ حالٍ تَرْكُ الصَّرْفِ أَسْلَمُ من الصّرْفِ. وجَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبُوا إِلَى الجُرَشِ، وهُوَ الجَدّ الَّذي نُسِبَ إلَيْه المِخْلاف، باليَمَن، فَمِنْهُم: رَبِيعَةُ ابنُ عَمْرو بنِ عَوْفٍ الجُرَشِيّ، يُقَال: لَهُ صُحْبَةٌ، وابنُه الغَازُ بنُ رَبِيعَةَ، وحَفِيدُه هِشَامُ بنُ الغَازِ، مَشْهُورٌ، وَقد تقَدم ذِكْرُهُمْ فِي الزَّاي، ونافِعُ بنُ الجُرَشِيّ، ويَزيدُ بن الأَسْوَدِ عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَيُّوبُ بنُ حَسّانَ الجُرَشِيّ عَن الْوَضِين بن عَطَاءٍ، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد الجُرَشِيّ، وأَبُو سُفْيَان الجُرَشِيّ، وقَتادَةُ بنُ الفَضْلِ الجُرَشِيّ، نَزِيل حَرّانَ. وغَيْرهم مِمَّنْ هُمْ مَذْكُورُون فِي مَحَلِّهِم. وجَرَشِيٌّ وحَرَشِيٌّ، مُحَرّكتانِ بالجِيمِ والحاءِ والشين فيهمَا. ابْنا عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمِ بِن جَنَابٍ، فِي قُضَاعَةَ، وأُمُّهما سُعْدَى، وَبهَا يُعْرفانِ. والجِرِشَّي، كالزِّمِكَّي: النَّفْسُ، نَقله الجّوْهَرِيُّ، قَالَ الشّاعرُ: (بَكَى جَزَعاً مِنْ أَنْ يَمُوتَ وأَجْهَشَتْ ... إلَيْهِ الجِرِشَّي وارْمَعَنَّ خَنِينُهَا)

стр. 8820

والجَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصّارِمُ النّافِذُ، كَمَا تَقُول: جَشِنٌ عَن اللّيْثِ. والجَرِيشُ من المِلْحِ: مَا لَمْ يُطَيِّبْ، وَهُوَ المُتَفَتِّتُ، كأنَّهُ قد حَكَّ بعْضُه بَعْضًا. وجَريش: اسمُ عَنْز. وعَبْدُ قَيْس بنُ خُفَافِ بنِ عَبْدِ جَرِيش بن مُرَّةَ من عَمْرِو بن حَنْظَلَةَ التَّمِيميّ شَاعِرٌ وابنُه جُبَيْلة ابْن عَبْدِ قيْس، لَهُ ذِكْر. وجُرَيْش، كزُبَيْر: صَنَمٌ كانَ فِي الجاهِليَّةِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، والصَّوَابُ أَنّه كأَمِيرٍ، كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ والحَافِظُ، وَزَاد الأَخِير: وَإِلَيْهِ نُسِبَ عَبْدُ جَرِيش المَذْكُور، وَالِدُ عَبْدِ قَيْسٍ، فتَأَمَّلْ. وتَمِيمُ بْنُ جُرَاشَةَ، الثَّقَفِيّ، بالضَّمّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ مَعَ ثَقِيفٍ، قَالَه ابنُ مَاكُولَا. وأَسَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّد بِن مَرْوانَ بنِ مُحَمَّدِ بن عَبْد الرّحْمنِ بن جُرَاشَةَ، أَبو مُحَمّد الخَطِيب الرَّقِّىُّ: مُحَدِّثٌ. والجُرّاشُ، كرُمّانٍ: الجُنَاةُ، جَمْعُ جَارِشٍ، وَهُوَ الجانِي، عَن ابنِ عَبّادٍ، وكَأَنَّه لُغَةٌ فِي السِّين الْمُهْملَة. وَقَالَ أَبو الهُذَيْلِ: اجْرَأَشَّ: ثَابَ جِسْمُه بَعْدَ هُزَالٍ، وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: هُوَ الَّذِي هُزِلَ وظَهَرَتْ عِظَامُه، كاجْرَوَّشَ، وهذِه عَن ابنِ عبّادٍ. واجْرَأَشَّتِ الإِبِلُ: امتَلأَتْ بُطُونُهَا وسَمِنَتْ، فَهِيَ مُجْرَأَشَّة، بالفَتْح، أَي بفَتْح الهَمْزَة، وَهُوَ شاذٌّ، كأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، وأَلْفَجٌ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، قالهُ ابنُ خَالَوَيْه فِي كتابِ لَيْس قَالَ: وَجَدْتُ هذِه اللَّفْظَة يَعْنِي فَهِيَ مُجْرَأَشَّة بعدَ سَبْعينَ سَنَةً، قَالَ الصّاغَانِيّ: وأَنا وَجَدْتُ هذِه اللَّفْظَةَ بعدَ) سَبْعِينَ سَنةً، وَالْحَمْد للهِ على

стр. 8821

طُولِ الأَعْمارِ، وتَرَدُّدِ الآثارِ، ومُصَاحَبَة الأَخْيَارِ، ومُجَانَبَةِ الأَشْرارِ، والإِكثارِ من الازْدِياد، والحَجّ والاعْتِمَار، جَعَلني اللهُ تَعَالَى من أَوليائه الأَبْرَار، المستغفرين بالأسحار، الذَّاكِرِينَ الله بالعَشي والإِبْكار، فَإِذا عَرَفَتَ ذلِكَ فقولُ شَيْخنَا: مُرَادُه بالفَتْح صِيغَةُ اسْمِ المَفْعُول. ولَيْسَ بصَوَابٍ فِي إِطْلاقِه، لِمَا فِيهِ من الْإِيهَام، وَلَو قَالَ: كمُكْرَمة، لَكَانَ أَظْهَر، انْتَهَى. فِيهِ تَأَمَّل، وكأَنَّه ظَنّ أنّه من أَجْرَشَت الإبِلُ، كأَكْرَم، ولَيْسَ كَذَلِك. والمُجْرَئِشُّ، على صِيغَةِ الفَاعِلِ: الغَلِيظُ الجَنْبِ الجافي، قالَهُ الأَصْمعِيُّ، وَقيل: مُجْتَمِعُه. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِي، وَقيل: مُنْتَفِخُ الوَسَطِ من ظاهِرٍ وباطنٍ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (إنّكَ يَا جَهْضَمُ مَاهِي القَلْبِ ... جافٍ عَرِيضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ) وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: فَرَسٌ مجْفَرُ الجَنْبَيْنِ، ومُجْرَئِشُّ الجَنْبَيْنِ، وحَوْشَبٌ، كلُّ ذَلِك انتِفَاخُ الجَنْبَيْنِ. واجْتَرَشَ لِعيَالِه: كَسَبَ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ، قَالَه أَبُو سَعِيدٍ. واجْتَرَشَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه، نَقله ابنُ عَبّادٍ. والمُجرَوَّشُ هَكَذَا بتَشْدِيدِ الْوَاو المَفْتُوحَة: أَوْسَطُ الجَنْبِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والجُرَائِشُ، كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتّركِيبُ يَدُلّ على مَا يَدِقّ وَلَا يُضَمّ، وَقد شَذّ عَنهُ مَعْنَى جَرْشٍ من اللّيْلِ، والجِرِشَّي: النَّفْسُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جُرَاشَةُ الشّيْءِ: مَا سَقَطَ مِنْهُ جَرِيشاً إِذا أُخِذَ مَا دَقَّ مِنْهُ. والجَرِيشُ: دَقِيقٌ فِيه غِلَظٌ، يَصْلُح للخَبِيصِ المُرَمَّلِ. والجَرْشُ: صَوْتٌ يَحْصُلُ من أَكْل

стр. 8822

ِ الشَّيءِ الخَشِنِ، وَقيل: هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلة. والتَّجْرِيشُ: الجُوعُ والهُزالُ، عَن كُرَاع. والجَرْشُ: الإصَابَةُ، يُقَال: مَا جَرَشَ مِنْهُ شَيْئاً، وَمَا اجْتَرش، أَيْ مَا أَصابَ. وجُرَشِيَّة: بِئْرٌ معروفَةٌ، قَالَ بِشْرُ بن أَبِي خازِمٍ: (تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عَنْ جُرَشِيَّةٍ ... عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها) وقِيلَ: هِيَ هُنَا دَلْوٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى جُرَشَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: دُمُوعي تَتَحَدَّرُ كتَحَدُّرِ ماءِ البئرِ عَن دَلْوٍ تَسْتَقِي بهَا ناقَةٌ جُرَشِيَّة لأَنَّ أَهْلَ جُرَشَ يَسْتَقُون عَلَى الإبِلِ. ونَاقَةٌ جُرَشيَّةٌ، أَي حَمْرَاءُ. والجُرَسيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، أَبْيَضُ إِلَى الخُضْرَة، رَقِيقٌ صغِيرُ الحَبَّةِ، وهُوَ أَسْرَعُ العِنَبِ إِدْراكاً، وزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ أنّ عَناقِيدَه طِوَالٌ، وحَبّه مُتَفَرِّقٌ، قَالَ: وزَعَمُوا أَنّ العُنْقُودَ مِنْهُ يكونُ ذِرَاعاً، يُنْسَبُ إِلَى جُرَشَ. والجَرْشُ: الأَكْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصَوابُ بالسّينِ. والجُرَشِيَّةُ: ضَرْبٌ من الشَّعِيرِ أَو البُرّ. ومُجْرَئِشُّ الأَرْضِ: أَعالِيَها. وأَجْرَأَشَّ: ارْتَفَعَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: اجْرَؤَّشَ فُلانٌ: كانَ مَهْزُولاً ثمّ سَمِنَ. وجَرِيشَةُ الجَبَلِ: مثْلُ حَرِيسَتِه، نَقله الصّاغَانِيّ عَن) ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وهُوَ تَصْحِيفٌ.

стр. 8823

وجُرَشُ بنُ عَبْدَةَ، كزُفَرَ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ الهَيْثَم بنُ سِهْل. وَفِي حِمْيَر جُرَشُ بنُ أَسْلَمَ، واسمهُ مُنَبِّه الَّذي نُسِبَ إلَيْه المِخْلاف. ومُحَمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ أَقوش الدِّمَشْقِيّ، عُرِفَ بابنِ جَوَارِشَ، بالفَتْحِ، سَمِعَ من المُحِبِّ الصّامِتِ، مَاتَ سنة. والجَارُوشَةُ: رَحَى اليَدِ. ج ر ف ش . الجَرَنْفَشُ، كسَمَنْدَلِ: العَظِيمُ من الرِّجالِ، نقلَه الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسِيّ، عَن أَبِي عَمْروٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ العَظِيمُ البَطْنِ، أَو هُوَ العَظِيمُ الجَنْبَيْنِ، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، كالجُرَافِشِ، بالضَّمِّ. فِيهِمَا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذانِ الحَرْفان ذَكَرَهُمَا سِيَبَويْهِ ومَنْ تَبِعَه من البَصْرِيِّين بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ: هُمَا لُغَتَان. وإنَّهُ لَجَرَنْفَشُ اللِّحْيَةِ، أَيْ ضَخْمُها، عَن ابنِ عبّاد، ويُرْوَى بالسّينِ. ج ش ش . ﴿جَشَّهُ﴾ يَجُشُّه ﴿جَشّاً: دَقَّهُ وكَسَرَهُ، وقِيلَ: طَحَنَه طَحْناً غَلِيظاً جَرِيشاً،﴾ كأَجَشَّهُ، وهذِه عَن أبِي زَيْدٍ. و ﴿أَجَّشُه بالعَصَا: ضَرَبَه بِهَا، وَكَذَلِكَ جَثَّه جَثّاً، قالَهُ ابنُ شُمَيْل. و﴾ جَشَّ المَكَانَ: كَنَسَه، ونَظَّفَه. وجَشَّ البِئْرَ: نَقَّاهَا من الوَحَلِ. وجَشَّ الباكِي دَمْعَهُ: امْتَراهُ واسْتَخْرَجَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وجَشَّ البِئْرَ: كَنَسَهَا ونَقّاها، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشد لأَبِي ذُؤَيْبٍ: (يَقُولُونَ لما! جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدُوا ... ولَيْسَ بِهَا أَدْنَى ذِفَافٍ لِوَارِدِ) قَالَ: يَعْنِي بِهِ القَبْرَ، وَلَا يَخْفَى أَنّ ذِكْرَ البِئْرِ ثَانِيًا تَكْرَار، ولَوْ قَالَ

стр. 8824

بعد قَوْله: والبِئْرَ نَقّاهَا ﴿كجَشْجَشَها لأَصابَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الجَشْجَشَةُ: اسْتِخْرَاجُكَ مَا فِي البِئْرِ من تُرَابٍ وغيرِه، مثل الجَشِّ. وهاشِمُ بنُ عَبْدِ الواحِدِ ﴿الجَشّاشُ الكُوفِيّ، يَرْوِي عَنهُ جَعْفَرُ بنُ محمّدِ بنِ شاكِرٍ. وإبْرَاهِيمُ بنُ الوَلِيدِ الجَشّاشُ، يَرْوِي عَن أَبِي بَكْرٍ الرَّمَادِيّ: مُحَدِّثانِ.﴾ والجَشِيشَةُ: مَا ﴿جُشَّ من بُرّ ونَحْوِه،﴾ كالجَشِيشِ، وقِيلَ: الجَشِيشُ: الحَبُّ، حينَ يُدَقُّ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخ، فَإِذا طُبِخَ فهُوَ جَشِيشَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا فَرْقٌ لَيْسَ بِقَوِيّ، وَفِي الحَدِيثِ أَوْ لَمَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِه ﴿بجَشِيشَةٍ.﴾ والمِجَشُّ ﴿والمِجَشَّةُ: الرَّحَى الَّتِي يُطْحَنُ بهَا الجَشِيشُ.﴾ والجَشِيشُ: السَّوِيقُ، وَقَالَ الفَارِسيّ: ﴿الجَشِيشَةُ: وَاحِدُ﴾ الجَشِيشِ، كالسَّوِيقَةِ وَاحِدَةُ السَّوِيقِ، وقالَ غَيْرُه: وَلَا يُقَالُ للسَّوِيقِ ﴿جَشِيشَةٌ، ولكِنْ يُقَال جَذِيذَة. وَقَالَ شَمِرٌ، ﵀:﴾ الجَشِيشُ: حِنْطَةٌ تُطْحَنُ طَحْناً جَلِيلاً، فتُجْعَلُ فِي قِدْرٍ، ويُلْقَى فيهَا) لَحْمٌ أَو تَمْرٌ فيُطْبَخُ، فَهَذَا الجَشِيشُ، ويُقَالُ لَهَا: دَشِيشَةٌ، بِالدَّال. وكأَمِيرٍ: اسمٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطِه كأَمِير لِعَدَم مُخَالَفَتِه مَعَ السّابِقِ. وكزُبَيْرٍ! جُشَيْشُ بنُ الدَّيْلَميّ: صَحَابِيٌّ ممّنْ أَعَانَ على قَتْلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ، وَكَانَ باليَمَنِ، قَالَه ابنُ ماكُولَا. وجُشَيشُ بنُ مالِكٍ، فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ ابنُ مالِكِ بن حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ ابنِ زَيْدِ مَنَاةَ، وأُمُّه حُطَّى بنتُ رَبِيعَةَ ابنِ مَالك بن زَيْدِ مَناةَ، إِلَيْهَا يُنْسَبُون. وجُشَيْشُ بنُ مُرٍّ، فِي مَذْحِجٍ، ومُرٌّ هُوَ ابنُ صُدَاءٍ. وجُشَيْشُ بنُ عَوْف بن حَيْوَة ابنِ لَيْثِ بنِ بَكْرٍ، فِي كِنَانَةَ، هَكَذَا نَقَلَهُم الحافِظُ فِي التّبْصِير.

стр. 8825

﴿والجَشُّ: المَوْضِعُ الخَشِنُ الحِجَارةَ، ِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ غيرُه: الجَشُّ: مَا ارْتَفَعَ من الأَرضِ، ولَمْ يَبْلُغ أَن يَكُونَ جَبَلاً. والجَشُّ من الدَّابَّةِ والقَفْرِ: وَسَطُهُما، كالجُشَّانِ، بالضّمِّ. وَقَالَ ابنُ فارِس:﴾ الجُشُّ بالضَّمِّ: الجَبَلُ، والجَمْعُ ﴿جِشَاشٌ، بِالْكَسْرِ، وَقد خَالَف قاعِدَته هُنَا حَيْثُ لَمْ يُشِرْ لِلجَمْع بالجِيمِ، وسُبْحَانَ من لَا يَسْهُو. ويُقَال: مَضَى﴾ جُشٌّ مِنَ اللّيْلِ، أَيْ سَاعَةٌ مِنْه، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَوَّلهِ إِلَى ثُلُثة. والجُشُّ: النَّجَفَةُ شِبْهُ شَفَةٍ وَفِي بعض النُّسخ: شِبْهُ نَسْفَةٍ فِيهِ غِلَظٍ وارْتفَاعٌ. وجُشّ: د، بَيْنَ صُورَ وطَبَرِيَّةَ، على سَمْتِ البَحْرِ. وجُشٌّ: جَبَلٌ صَغِيرٌ بالحِجَازِ لجُشَمَ بنِ بَكْرٍ. وجُشُّ إرَمَ: جَبَلٌ عندَ أَجَأَ أَمْلَسُ الأَعْلَى، سَهْلٌ يَرْعَاه الإبِل والحَمِيرُ، كَثِير الكَلإِ، بذِرْوَتِه، أَي أَعْلَاه، مَسَاكِنُ عادٍ وإرَمَ، وعَجَائِبُ من صُوَرٍ مَنْحُوته فِي الصُّخُورِ. وجُشُّ أَعْيَارٍ: ع، قَالَ بَدْرٌ المازِنيّ: (مَا اضْطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تَخْتارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ) أَو هُوَ ماءٌ مِلْحٌ، بأَكْنَافِ شَرَبَّةَ، بعَدَنَةَ، لبَنِي فَزَارَةَ. ﴿والجَشَّةُ، بالفَتْحِ: جَمَاعَةُ النّاسِ يُقْبِلُونَ مَعًا فِي نَهْضَةٍ أَو ثَوْرَةٍ، قَالَه اللَّيْثُ، ويُضَمُّ، يُقَالُ: دَخَلَتْ﴾ جَشَّةٌ مِن النّاسِ.
следующие страницы →