← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8891–8930 · переход к 8896.

стр. 8891

والحَدِيث، وقَدْ رَفَعَه، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ. وخِدَاشُ بنُ زُهَيْرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَمْروِ بنِ عامِرِ بن رَبِيعَةَ بن عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاويِةَ بنِ بَكْر بنِ هَوَازِنَ. وخِدَاشُ بنُ حُمَيْد بنِ بَكْرٍ، أَحْدُ بنِي بَكْر بنِ وَائِلٍ. وخِدَاشُ بنُ بِشْر بنِ خالدِ بنِ بَيْبَةَ بن قُرْطِ بنِ سُفْيَانَ بن مُجَاشِع ابْن دَارِمٍ، ولَقَبُ خِدَاشٍ البَعِيثُ بنُ مالِكٍ: شُعَرَاءُ. والمِخْدَشُ، والمُخَدِّشُ، كمِنْبَرٍ، ومُحَدِّثٍ: كَاهِلُ البَعِيرِ، هَكَذَا كَانَ يُسَمِّيه أَهْلُ الجَاهِلِيّة لأَنّه يَخْدِشُ الفَمَ إِذا أُكِلَ لِقِلَّةِ لَحْمِهِ، قالَهُ الأَزْهَريّ، وزادَ الزّمَخْشَريُّ: ويُرْوَى بالفَتْح أَيْضاً، كمُعَظَّمٍ، وعَلَّلَه بقَوْله: لقلَّةِ لَحْمِه، ويُقَال: شَدَّ فُلانٌ الرَّحْلَ على مُخَدّشِ بَعِيرِه، يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ، قالَه ابنُ شُمَيْل. والمُخَادِشُ، والمُخَدِّشُ كمُحَدِّثٍ: الهِرُّ، مَأْخُوذٌ من الخَدْشِ. وسَمَّوْا مُخَادِشاً ومُخَدِّشاً، وَقد سَبَقَ تَعْلِيلُه فِي خِدَاشٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: خَادَشْتُ الرَّجُلَ مُخَادَشَةً، إِذا خَدَشْتَ وَجْهَهُ، وخَدَشَ هُوَ وَجْهَكَ. وخَدَّشَهُ تَخْدِيشاً، شُدِّد للمُبَالَغَةِ، أَوْ للْكَثْرَةِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وابْنَا مُخَدِّش طَرَفَا الكَتِفَيْنِ من البَعِيرِ. والخَادِشَةُ: من مَسَايِلِ المِيَاهِ، اسمٌ كالعَافِية والعَاقِبَةِ.

стр. 8892

وَمن المَجَاز: وَقَعَ فِي الأَرْضِ تَخْدِيشٌ أَيْ قَلِيلُ مَطَرٍ. وبقَلْبِهِ خَدْشَةٌ: وهِيَ الشيءُ من الأَذَى. وأَبو خِدَاشٍ الشَّرْعِبَيُّ اسْمُه حِبّانُ ابنُ زَيْدٍ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بن عَمْروِ بن العاصِ، وعَنْهُ جَرِيرُ بنِ عُثْمَان، كَذا فِي تَهْذِيبِ المِزَّيّ. وأَبُو خِدَاشٍ اللَّخْمِيّ الشامِيّ، لَهُ) صُحْبَةٌ. ومُخَادِشٌ، فِي نَسَب عَلِيّ بن حَجَرٍ السَّعْدِيّ. والمُغِيرَةُ بنُ مُخَادِشٍ رَوَى عَن حَمّادِ بن سَلَمَةَ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعالَى. خَ ر ب ش . خَرْبَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: خَرْبَشَ الكِتَابَ خَرْبَشَةً: أَفْسَدَهُ، وكذلِكَ خَرْبَشَةُ العَمَلِ: إِفسادُهُ، ومِنْهُ يُقَال: كَتَبَ كِتَاباً مُخَرْبَشاً أَي فاسِداً، وكَذلِكَ الخَرْمَشَةُ. والخِرْباشُ بالكَسْرِ فِي ب ر خَ ش يُقَال: وَقَعَ فِي خِرْباشٍ وبِرْخاشٍ أَي اخْتِلاطٍ. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: الخُرَنْبَاشُ، بالضَّمِّ، أَي مَعَ فَتْحِ الراءِ، وظاهِرُ سِيَاقِه يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بضَمِّهما: المَرْماحُوزُ، وهُوَ نَبَاتٌ مثْلُ المَرْوِ الدِّقاقِ الوَرَقِ، ووَرْدُه أَبْيَضُ، وَهُوَ أَجْوَدُ أَصْنافِ المَرْوِ، ويُعَدُّ من ريَاحِينِ البَرِّ، مُزِيلٌ فَسَادَ المِزَاجِ، مُذْهِبٌ لِلرِّياح جِدّاً ولِلصُّداعِ البَارِدِ، مُصْلِحٌ للمَعِدَةِ، مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ البَاِرَدِة، عَظِيمُ المَنَافِعِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، يُوضَعُ فِي أَضْعافِ الثِّيَابِ لِطيبِ رِيحِه، وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ: (أَتَتْنَا رِيَاحُ الغَوْرِ من طِيبِ أَرْضِها ... بِريحِ خُرَنْبَاشِ الصَّرائِمِ والمُقْلِ)

стр. 8893

وفَقْعَةٌ خِرْبَاشٌ، بالكَسْرِ، أَيْ عَظِيمَةٌ، كشِرْباخٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَرَابِيشُ الخَطِّ: مَا أُفْسِدَ مِنْهُ، كأَنَّهُ جَمْعُ خِرْبَاشٍ، أَو خُرْبُوشٍِ. وخَرْبَشٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ. خَ ر ش . خَرَشَهُ يَخْرِشُهُ: خَدَشَه، قَالَ اللّيْثُ: الخَرْشُ بالأَظْفَارِ فِي الجَسَدِ كُلِّه. وخَرَشَ لِعِيَالِهِ خَرْشاً: كَسَبَ لَهُم، وجَمَعَ واحْتَالَ، وطَلَبَ لَهُم الرِّزْقَ، كاخْتَرَشَ فيهِمَا، أَي فِي مَعْنَى الخَدْشِ والكَسْبِ، يُقَال: اخْتَرَشَه بظُفْرِه إِذا خَدَشَه، واخْتَرَشَ لعِيالِه: كَسَبَ لهُم. وجَمْعُ الخَرْشِ خُرُوشٌ، قَالَ رُؤْبةُ: قَرْضِي وَمَا جَمَّعْتُ من خُرُوشِي. وخَرَشَ البَعِيرَ يَخْرِشُه خَرْشاً: ضَرَبَه، ثُمَّ اجْتَذَبَه بالمِخْرَاشِ إِلَيْه، يُرِيدُ بذلِك تَحْرِيكَه للإِسْرَاعِ، وهُوَ شَبِيهٌ بالخَدْشِ والنَّخْسِ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وهُوَ أَي المِخْراشُ: المِحْجَنُ، ورُبَّمَا جاءَ بالحَاء، يُقَالُ خَرَشَ البَعِيرَ بالمِحْجَنِ: ضَرَبَه بطَرَفِهِ فِي عَرْضِ رَقْبَتِه، أَو فِي جِلْدِه حَتَّى يُحَتَّ عَنْهُ وَبَرُه. والمِخْراشُ: خَشَبَةٌ يَخِيطُ بهَا الخَرّازُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، من الخِيَاطَةِ، قَالَ شَيْخُنا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وصَوَّبه بَعْضٌ بإسْنَادِه إِلَى الخَرّازِ، والَّذِي فِي النِّهَايَة والصحاح وغَيْرِهما: يُخَطُّ بهَا، من الخَطِّ، وَهُوَ الكِتَابَةُ أَو النَّقْشُ، زادَ فِي النِّهَايَة: أَو يُنْقَشُ بِهَا الجِلْدُ، كالمِخْرَشِ، كمِنْبَرٍ، ويُسَمَّى المِخَطَّ أَيْضاً، وكَذلِك المِخْرَشَة، بِهَاءٍ. وبَعِيرٌ مَخْرُوشٌ: وُسِمَ سِمَةَ الخِرَاشِ، ككِتَابِ، وَهِي سِمَة

стр. 8894

َ مُسْتَطِيلةٌ كاللَّدْغَةِ الخَفِيَّةِ، تكونُ فِي جَوْفِ البَعِيرِ، والجَمْعُ أَخْرِشَةٌ. وأَبُو خِرَاشٍ: خُوَيْلِدُ بنُ مُرَّةَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، ومِثْلُه فِي العُبَاب، قَالَ: ومُرَّةُ هَذَا يُعْرَف بالقِرْدِيّ، وقِرْدٌ هُوَ عَمْرُو بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، قَالَ: وبَنُو مُرَّةَ عَشَرَةُ رَهْطٍ: أَبُو جُنْدَب، وأَبُو خِرَاشٍ، والأَسْوَدُ، وأَبُو الأَسْوَدِ، وعَمْروٌ، وزُهَيْرٌ، وجُنَادَةُ، والأَبَحُّ، وسُفْيَانُ، وعُرْوَةُ، وكانُوا دُهَاةً شُعَرَاءَ يَعْدُونَ عَدْواً شَدِيداً. قلتُ: والصَّوَابُ أَنَّهُ خُوَيْلِدُ بنُ خالِدِ بنِ مُحَرِّثِ بنِ زُبَيْدِ بنِ مَخْزُومِ ابنِ صاهِلَة بنِ كاهِلٍ الهُذَلِيّ أَخُو بَنِي مازِنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ تَمِيمِ ابنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضَرَ، كَمَا سَاقَهُ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِ الدَّيوانِ: شاعِرٌ مَعْرُوف. وكَلْبُ خِرَاشٍ، مُضافاً، كهِرَاشٍ وسَيَأْتِي فِي الهاءِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ عِنْدَنَا من بابِ الإِبْدَالِ، وإِنَّمَا هُوَ هِرَاشٌ. وخِرَاش بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، كَذّابٌ، لَا يَجُوزُ كِتَابَةُ حَدِيثهِ، ومَا رَوَى عَنهُ إلاّ أَبو سَعيدٍ العَدَوِيُّ وحَفِيدُه خِرَاشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَرَاشٍ، قالَ الأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ أَيْضاً، كَذا فِي دِيوان الذَّهَبِيّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنِ محمَّد بنِ خِرَاشٍ: حافِظٌ، كَانَ قَبْل الثّلاثمائة. وأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ: شَيْخُ مُسْلِمٍ، خُرَاسانِيّ، نَزَل

стр. 8895

َ بَغْدَادَ، ورَوَى عَن ابنِ مَهْدِيٍّ والعقديّ، وَعَنْهُ ابنُ المُجَذَّر السَّرّاج مَاتَ، سنة، كَذا فِي الكاشِف لِلذَّهَبِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَيُقَال: لِي عِنْدَهُ خُرَاشَةٌ. وخُمَاشَةٌ، بالضّم، أَيْ حَقٌّ) صَغِيرٌ، قَالَ أَبُو تُرابٍ: سَمِعْتُ وَاقِداً يقولُ ذلِكَ. والخُرَاشَةُ، كقُمَامَةٍ: مَا سَقَطَ من الشّيْءِ إِذا خَرَشْتَه بحَدِيدَة ونَحْوِها، على القِيَاسِ كالنُّجَارَةِ والنُّحَاتَةِ. وَأَبُو خُرَاشَةَ: خُفَافُ بنُ عُمَيْر ابنِ الحارِثِ بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيّ أَحَدُ فُرسانِ قَيْسٍ وشُعَرَائهَا، شَهِد الفَتحَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْه، وَله يَقُولُ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَبا خُرَاشَةَ أَمَّا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ ... فإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ) أَيْ إِنْ كنتَ ذَا عَدَدٍ قَلِيلِ فإِنّ قَوْمِيَ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَمْ تَأْكُلْهُم السَّنةُ المُجْدِبَةُ، ورَوَى هَذَا البَيْتَ سِيبَويْهِ: أَمّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ. والخَرْشُ، مُحَرّكَةً: سَقَطُ مَتَاعِ البَيْتِ، ج خُرُوشٌ. وقالَ اللّيْثُ: خُرُوشُ البَيْتِ: سُعُوفُه من جُوَالِقٍ خَلَقٍ وغيرِه، الوَاحد خَرْشٌ وسَعْفٌ. والخَرَشَةُ، بِهَاءٍ: الذُّبَابَةُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، هَكَذَا زَعَمَهُ قَوْمٌ وَلَا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا، ورأَيْتُ فِي هامِشِ الصّحاحِ: قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا يُقَال

стр. 8896

ذُبَابَةٌ بالهَاءِ، وإِنّمَا يُقَال ذُبَابٌ. وأَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ بنِ لَوْذانَ الخَزْرَجِيُّ السّاعِدِيّ: صَحَابِيُّ، وقِيل: هُوَ سِمَاكُ بنُ أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ. والخِرْشاءُ بالكَسْرِ: جِلْدُ الحَيَّةِ بقِشْرِهَا، وَهُوَ سَلْخُها، زادَ أَبو زَيْد: وكَذلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أَيْضاً فِيهِ انْتِفَاخٌ وتَفَتُّقٌ، ويَقُولُونَ: رَأَيْتُ عَلَيْه قَمِيصاً كخِرْشاءِ الحَيَّةِ رِقَّةً وصَفَاءً. والخِرْشاءُ، أَيْضاً: قِشْرُ البَيْضَةِ العُلْيَا اليابِسَةِ، وإِنَّما يُقَال لهُ ذلِكَ بعدَ مَا يُنْقَفُ فيُخْرَج مَا فِيهِ من البَلَل. وَفِي التَّهْذِيب: الخِرْشَاءُ: جِلْدَةُ البَيْضَةِ الدّاخِلَةُ، وجَمْعُه خِرَاشِيُّ، وَهُوَ الغِرْقِى، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ. وخِرْشَاءُ الثُّمَالَةِ: الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ تَرْكَبُ اللَّبَنَ، فإِذا أَرادَ الشارِبُ شُرْبَهُ ثَنَى مِشْفَرَه حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ اللَّبَنُ، وَفِيه يقولُ مُزَرِّدٌ: (إِذا مَسَّ خِرْشاَءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا) يعَنْيِ الرَّغْوَةَ فِيهَا انْتِفَاخٌ وتَفَتُّقٌ وخُرُوقٌ. وَمن المَجَاز: الخِرْشاءُ البَلْغَمُ اللَّزِجُ فِي الصَّدْرِ، والنًّخَامَةُ. وَمن المَجَازِ: الخِرْشاءُ: الغَبَرَةُ، يُقَال: طَلَعَت الشّمْسُ فِي خِرْشاءَ، أَي فِي غَبَرةٍ. ويُقَالُ: أَلْقَى من صَدْرِه خَرَاشِيَّ، كزَرَابِيَّ، أَيْ بُصَاقاً خَاثِراً. وقَال الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ النُّخامَةَ. ورَجُلٌ خَرْشٌ، بالفَتْحِ، وخَرِشٌ، ككَتِفٍ، والَّذِي فِي نَصّ الأُمَوِيّ: رَجُلٌ حَرِشٌ وخَرِشٌ، بِالْحَاء والخَاء، وهُوَ الَّذِي لَا يَنَامُ. ولَمْ يَعْرِفْه شَمِرٌ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَظُنّهُ مَعَ الجُوعِ، فالأَئمَّةُ كُلُّهم ضَبَطُوه ككَتِفٍ، وَقد اشْتَبَه عَلَى المُصَنِّفِ، ﵀، فضَبَطَه بالفَتْحِ، وهُوَ

стр. 8897

تَصْحِيفٌ، قَالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ: (لُوسُهُ الطَّمْشُ إِن أَرادَ شَمَاجاً ... خَرِشَ الدَّمْسِ سَنْدَرِياً هَمُوسَا) ) وكَلْبٌ نَخْوَرِشٌ، كنَفْوَعِلٍ، وهُوَ من أَبْنَيِةٍ أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْه، كَمَا قالَهُ أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى العَطّارُ: كَثِيرُ الخَرْشِ، أَي الخَدْشِ، ويُقَالُ: جَرْوٌ نَخْوَرِشٌ: قَدْ تَحَرَّكَ وخَرَشَ، وقالَ ابْن سِيدَه: ولَيْس فِي الكَلام نَفْوَعِلٌ غَيره. وسَمَّوْا مُخَارِشاً، ومُخْتَرِشاً، وخِرَاشاً، وخَرَشَةَ. وخَرَّشَ الزَّرْعُ تَخْرِيشاً: خَرَجَ أَوَّلُ طَرَفِهِ مِن السُّنْبُلِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَبُو شُرَيْحٍ خُوَيْلِدُ بنُ صَخْرِ ابنِ عَبْدِ العُزَّي بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ المُخْتَرِشِ، الخُزَاعِيُّ الكَعْبِيُّ: صَحَابِيٌّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّواب: خُوَيْلِدُ بنُ عَمْرِو بنِ صَخْرِ بنِ عَبْدِ العُزَّي، وهُوَ أَصَحُّ مَا جَاءَ فِي اسْمِه، وقِيلَ: هُوَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْروٍ، ويُقَالُ: هانِئُ ابنُ عَمْروٍ، وقِيلَ: عَمْرُو بنُ خُوَيْلِد، وَقيل: كَعْبُ بنُ عَمْروٍ، حَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الفَتْحِ، وكانَ من العُقَلاء، نَزَلَ المَدِيِنَةَ، رَوَى عَنهُ سَعِيدُ بنُ أَبي سَعِيدٍ المُقْبَرِيّ. قُلتُ: والمُخْتَرِش هَذَا هُوَ ابنُ حُلَيْلِ بنِ حُبْشِيَّةَ بنِ سَلُول ابنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَة بنِ عَمْرِو، وَهُوَ خُزَاعَةُ. وبَنُو السَّفّاحِ سَلَمَةَ بنِ خالِدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ يَعْمُرَ بنِ المُخْتَرِشِ، لَهُم نَجْدَةٌ وشَرَفٌ وعَدَدٌ.

стр. 8898

وتَخَارَشَتِ الكِلَابُ: تَهارَشَتْ ومَزَّقَ بَعْضُهَا بَعْضاً، وكذلِكَ السَّنَانِيرُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: خَارَشَهُ مُخَارَشَةً وخِرَاشاً، وخَرَّشَهُ تَخْرِيشاً. والمِخْرَشُ والمِخْرَاشُ: عَصاً مُعْوَجَّةُ الرَأْسِ، كالصَّوْلَجَانِ. وخَرَشَه الذُّبَابُ، وخَرَّشَهُ: عَضَّهُ. وفُلانٌ يَخْتَرِشُ من فُلانٍ الشّيْءِ، أَي يَأْخُذُه ويُحَصِّلُه، وَهُوَ مَجاز، وكَذَا مَا خَرَشَ شيْئاً، أَيْ مَا أَخَذَه. والمُخَارَشَةُ: الأَخْذُ عَلَى كُرْهٍ. والخَرْشُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يُهِيجُ ويُحَرِّكُ. وخِرْشاءُ العَسَلِ: شَمْعُهُ وَمَا فِيه من مَيِّتِ نَحْلِه. وأَلْقَى فُلانٌ خَرَاشِيَّ صَدْرِه أَيْ مَا أَضْمَرَه مِنْ إِحَنٍ وبَثٍّ، وهُوَ مَجَازٌ، أَيْضاً. واسْتَعارَ أَبُو حَنِيفَةَ الخَرَاشِيَّ للحَشَرَاتِ كُلِّها. وخَرْشَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، عَن الصّاغَانِيّ. وخِرَاشُ بنُ أُمَيَّةَ الخُزَاعِيُّ: حَلِيفُ بني مَخْزُومٍ، وَهُوَ الَّذِي حَجَمَ النَّبِيَّ، ﷺ . وخُرَاشَةُ بنُ عَمْروٍ العَبْسِيُّ: شاعِرٌ جَاهِلِيٌّ. وبالكَسْر مُحَمَّدُ بنُ خِرَاشَةَ: شامِيٌّ، عَن عُرْوَةَ السَّعْدِيِّ، وَعنهُ الأَوْزَاعِيُّ. وأَبُو خِرَاشٍ: صَحَابِيّان، أَحدُهما: الرُّعَيْنِيّ، رَوَى عَنهُ أَبو وَهْبٍ الحُبْشانِيّ، وأَبو الخَيْرِ مَرْثَدٌ، وَقد رَوَى هُوَ أَيْضاً عَن الدَّيْلَمِيّ، وَالثَّانِي: الأَسْلَمِيّ، اسمُه حَدْرَدُ بنُ أَبي حَدْرَدٍ، رَوَى عَنهُ عِمْرَانُ ابْن أَبِي أَنَسٍ. وأَبو خَرَاشٍ، كسَحَابٍ: قَريةٌ بالبُحَيْرة من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَمِنْهَا من المتأَخِّرِين شَيْخُ مَشايِخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ

стр. 8899

مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الخَرَاشِيُّ الإِمَام، شارحُ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ، رَحِمَهُما الله تَعالَى، أَخَذَ عَن وَالِدِه وَعَن البُرْهانِ اللّقانِيّ، وأَجازَ الهَيْتَنُوكِيَّ وصاحِبَ المِنَحِ، وهُمَا من شُيُوخِ مَشايخِنَا، وَعبد اللهِ محمّد بن عامِرٍ) القاهِرِيّ، أَجَازَه سنةَ وَفَاته، وَهِي سنة وَهُوَ من شُيُوخِنَا. خَ ر ف ش . المُخَرْفَشُ، أَي بفتْح الفاءِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ المُخَلَّطُ، نَقله ابنُ عبّادٍ. وَقد خَرْفَشَهُ خَرْفَشَةً: خَلَّطَهُ. وخِرْفَاشٌ، بالكَسْر: مَوضع، كَذَا فِي اللّسَان. والخُرَنْفِشُ كقُذَعْمِلٍ: خِطَّةٌ بمِصْر. خَ ر م ش . خَرْمَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللّيْثُ: خَرْمَشَ الكِتَابَ والعَمَلَ: أَفْسَدَهُ وشَوَّشَه، وكَذلِكَ الخَرْبَشَةُ، والباءُ والمِيمُ يَتَعَاقَبَان. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَرْمَشَ الكِتَابَ. كَلَامٌ عَرَبِيٌّ معروفٌ. وإنْ كانَ مُبْتَذَلاً. خَ ش ش . ﴿الخِشَاشُ، بالكَسْر: مَا يُدْخَلُ فِي عَظْمِ أَنْفِ البَعِيرِ وَهُوَ مِنْ خَشَبٍ يُشَدُّ بِهِ الزِّمَامُ ليَكُونَ ذَا إِسْرَاعٍ فِي انْقِيَادِه. والبُرَةُ من صُفْرٍ أَو فِضَّةٍ. والخِزَامَةُ من شَعرٍ، والواحِدَةُ﴾ خِشَاشَةٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: الخِشَاشُ: مَا وُضِع فِي الأَنْفِ، وأَمَّا مَا وُضِعَ فِي اللَّحْمِِ فَهِيَ البُرَةُ.

стр. 8900

وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: ﴿الخِشَاشُ: مَا كَانَ فِي العَظْمِ إذَا كَانَ عُوداً، والعِرَانُ مَا كَانَ فِي اللَّحْمِ فوقَ الأَنْفِ. و﴾ الخِشَاشُ: الجُوَالِقُ، قَالَ: (بَيْنَ ﴿خِشَاشِ بازِلٍ جِوَرِّ ... ثمّ شَدَدْنَا فَوْقَهُ بِمَرِّ) وَرَوَاهُ أَبُو مَالك بينَ﴾ - خِشَاشَيْ قَالَ: وخِشَاشَا كُلِّ شْئٍ: جَنْبَاهُ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: ﴿الخِشَاشُ: الغَضَبُ، يُقَالُ: قد حَرَّكَ خِشَاشَهُ، إِذا أَغْضَبَه. و﴾ الخِشَاشُ: الجَانِبُ، والصَّوابُ أَنّه بِهذَا المَعْنَى بالحَاءِ المُهْمَلَة، كَمَا تَقَدَّم فِي مَوْضِعِه. والخِشَاشُ: المَاضِي مِنَ الرِّجالِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ، ويُثَلَّثُ، الكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وأَمْا الفَتْحُ والضَّمُّ فَقَدْ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ وابنُ سيِدَه، وغَيْرُهما، وعِبَارَةُ اللَّيْثِ: رَجُلٌ ﴿خَشَاشُ الرَأْسِ، فإِذا لَمْ تَذْكُرِ الرّأْسَ فقُل رَجُلٌ﴾ خِشَاشٌ، بالكَسْر، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ، ووَصَفَتْ أَباهَا، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، فقالَت: ﴿خَشَاشُ المَرْآة والمَخْبَرِ، تُرِيدُ أَنَّه لَطِيفُ الجِسْمِ. والمَعْنَى، يُقَال: رَجُلٌ خِشَاشٌ وخَشَاشٌ، إِذا كانَ حادَّ الرَّأْسِ، لَطِيفاً مَاضِياً، لَطِيفَ المَدْخَلِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: رَجُلٌ خِشَاشٌ وخَشَاشٌ: لَطِيفُ الرّأْسِ، ضَرْبُ الجِسْمِ، خَفِيفٌ وَقّادٌ، وأَنْشَد هُوَ والجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:) (أَنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونهُ ... خِشَاشُ كرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ) وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَشَاشُ الخَفِيفُ الرُّوحِ والذَّكِيّ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَنهُ، قالَ: وإنّمَا سُمِّيَ بِهِ﴾ خَشَاشُ الرَّأْسِ منَ العِظَامِ، وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْه، وكلُّ شَيْءٍ رقَّ ولَطُفَ فَهُوَ

стр. 8901

﴿خَشَاشٌ، وأَفْصَحُ هذِه اللُّغَاتِ الثّلَاثَةِ الفَتْحُ. و﴾ الخِشَاشُ: حَيَّةُ الجَبَلِ، والأَفْعَى حَيَّةُ السَّهْلِ، وهُمَا لَا تُطْنِيَانِ وهُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الفَقْعَسِيِّ، ونَصُّه: ﴿الخِشَاشُ: حَيَّةُ الجبَلِ لَا تُطْنِى، قَالَ: والأَفْعَى: حَيَّةُ السَّهْلِ، وأَنْشَد: قد سَالَمَ الأَفْعَى مَعَ الخِشَاشِ. وَقَالَ غَيْرُه:﴾ الخِشَاشُ: الثُّعْبَانُ العَظِيمُ المُنْكَرُ، وقيلَ: هُوَ حَيَّةٌ مثْل الأَرْقَمِ، أَصْغَرُ مِنْهُ، وَقيل: هِيَ مِنَ الحَيّاتِ الخَفِيفَةُ الصّغِيرَةُ الرَّأْسِ، وقيلَ: الحَيَّةُ، ولَمْ يُقَيَّدْ، وقِيلَ: هِيَ حَيَّةٌ صَغِيرةٌ سَمْرَاءُ، أَصْغَرُ من الأَرْقمِ، وَقَالَ: أَبو خَيْرَةَ: ﴿الخِشَاشُ: حَيّةٌ بَيْضَاءُ قَلَمَّا تُؤْذِي، وهِيَ من الحُفّاثِ والأَرْقَمِ، والجَمْعُ﴾ الخِشَّاءُ. وَقيل: الخِشَاشُ: مَا لَا دِماغَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ دَوَابِّ الأَرْضِ، وَمن الطَّيْرِ، كالنَّعَامَةِ، والحُبَارى، والكَرَوَانِ، ومُلاعِبِ ظِلِّهِ، والحَيَّةِ. وَقَالَ أَبو مُسْلِمٍ: الخِشَاشُ من الدّوَابِّ: الصّغِيرُ الرَّأْسِ، اللَّطِيفُ، قَالَ: والحِدَأَةُ ومُلاعِبُ ظِلِّهِ خِشَاشٌ. والخِشَاشُ: جَبَلانِ قُرْبَ المَدِينَةِ من نَاحِيَةِ الفُرْعِ قَرِيبَانِ منَ العَمْقِ، وهُمَا ﴿الخِشَاشَانِ، قَالَت أَعْرَابِيَّةٌ من أَهْلِ﴾ الخِشَاشَيْنِ وَقد جَلَت إِلَى دِيارِ مُضَر: (أَقُولُ لِعَيُّوقِ الثُّرَيّا وقدْ بَدَا ... لَنَا بَدْوَةً بالشَّامِ من جانبِ الشَّرْقِ) (جَلَوْتَ مَعَ الجَالِينَ أَمْ لَسْتَ بالَّذِي ... تَبَدَّي لَنا بَيْنَ! الخِشَاشَيْنِ من عَمْقِِ) والخشَاشُ، مُثَلَّثَةً: حَشَراتُ الأَرْضِ، هُوَ بالكَسْرِ، وقَد يُفْتَح، كَما فِي الصّحاح، وهُوَ يَدُلّ عَلَى أَنّ الكَسْرَ أَفْصَحُ اللُّغاتِ فِيهِ، وَفِي

стр. 8902

شَرْحِ شَيْخِنَا أَنّ الفَتْحَ أَفْصَحُ، قَالَ: كَمَا صَرّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمةِ اللُّغَةِ والغَرِيبِ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هُوَ ﴿الخِشَاشُ، بالكَسْرِ، قَالَ فخَالَفَ جَمَاعَةَ اللُّغَويِّين، وقِيلَ: إِنّمَا سُمِّيَ بِهِ﴾ لانْخِشَاشِه فِي الأَرْضِ واسْتِتَارِه، قَالَ: ولَيْسَ بِقَويٍّ، وَفِي الحَدِيث أنّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَةً فلَمْ تُطْعِمْهَا، ولَمْ تَدَعْهَا تَأْكُل من ﴿خَشَاشِ الأَرْضِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي من هَوامِّ الأَرْضِ وحَشَراتِهَا، ودَوَابِّها، مِثْل العَصَافِير ونَحْوها، وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ﴾ خَشِيشِها، وهُوَ بمَعْنَاه، ويُرْوَى بالحَاءِ المُهْمَلَة، وهُوَ يابِسُ النَّبَاتِ، وهُوَ وَهَمٌ، وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ ﴿خُشَيْشٌ، بالضَّمِّ، تَصْغِير﴾ خَشَاشٍ عَلَى الحَذْفِ، أَو ﴿خُشِّيشَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ. و﴾ الخُشَاشُ، بالضّمِّ: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، عَن ابنِ عبّادٍ. و ﴿الخُشَاشُ: المُغْتَلِمُ من الإِبِلِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.﴾ وخَشَشْتُ فيهِ ﴿أَخُشُّ﴾ خَشّا: دَخَلْتُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ زُهَيْرٌ: ظَمْأَى ﴿فخَشَّ بِهَا خِلَالَ الفَدْفَدِ. ومِنْهُ) حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: فخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى﴾ خَشَّ فِيهِم أَيْ دَخَلَ. وخَشَشْتُ البَعِيرَ: جَعَلْتُ فِي أَنْفِهِ الخِشَاشَ، فهُوَ بَعِيرٌ مَخْشُوشٌ، ومِنْه حَدِيثُ جابِرِ فانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كالبَعِيرِ ﴿المَخْشُوشِ، وهُوَ مُشْتَقٌّ من خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذا دَخَلَ فِيهِ، ومِنْهُ الحَدِيث: خُشُّوا بَيْنَ كَلامِكُمْ لَا إِله إلَاّ الله، أَيْ أَدْخِلُوا.﴾ كَأَخْشَشْتُ: لَغَةٌ فِي خَشَشْتُ، وهذِهِ عَن الزَّجَّاجِ. و ﴿خَشَشْتُ فُلاناً: شَنَأْتُهُ، ولُمْتُه، والَّذِي فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ:﴾ خَشَشْتُ فُلاناً شَيْئاً: نَاوَلْتُه فِي خَفَاءٍ، فصَحَّفَهُ المُصنّفُ.

стр. 8903

﴿والخَشّاءُ، بالفَتْح: أَرْضٌ غَلِيظَةٌ فِيهَا طِينٌ وحَصىً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا: وحَصْبَاءُ، والحاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقد أَغْفَلَه المصَنِّفُ هُنَاك، وأَشَرْنَا إلَيْه، وقِيلَ: هِيَ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا رَمْلٌ، وقِيلَ طِينٌ، وقَالَ ثَعْلَبٌ، هِيَ الأَرْضُ الخَشِنَةُ، والجَمْعُ﴾ خَشّاوَاتٌ ﴿- وخَشَاشِيّ. و﴾ الخَشّاءُ، أَيْضاً: مَوْضِعُ النَّحْلِ والدَّبْرِ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوانِيّ يَصِفُ نَبْلاً: (قَوَّمَ أَفْوَاقَهَا وتَرَّصَهَا ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا) إِمّا تَرَى نَبْلَهُ فخَشْرَمُ ﴿خَشَّاءَ إِذا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا قَالَ ابنُ بَرّي: ويُرْوَى: فنَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ﴾ خَشَّاءِ. .و ﴿الخِشّاءُ، بالكَسْرِ: التَّخْوِيفُ. و﴾ الخُشَّاءُ، بالضّمِّ: العَظْمُ الدَّقِيقُ العارِي مِنَ الشَّعَر، الناتِئُ خَلْفَ الأُذُنِ، وأَصْلُهَا، وَفِي الصّحاح: وأَصْلُه ﴿الخُشَشَاءُ، على فُعَلاءَ، فأُدْغِم، وهُمَا﴾ خُشَشَاوَانِ، ونَظِيرُه من الكَلامِ القُوباءُ، وأَصْله القُوَبَاءُ، بالتَّحْرِيك، فسُكِّنَت اسْتِثْقالاً لِلْحَرَكَة على الواوِ لأَنّ فُعْلاءَ بالتَّسْكِينِ لَيْسَ من أَبْنِيَتِهم، كَمَا فِي الصّحاح، وهُوَ وَزْنٌ قَلِيلٌ فِي العَرَبيّة. ﴿والمِخَشُّ، بالكَسْرِ: الذَّكَرُ الّذِي يَهْتِكُ كُلَّ شَئٍ، قالَهُ ابنُ عبّادٍ، وقِيلَ: لمُضِيِّه فِي الفَرْجِ. و﴾ المِخَشُّ: الجَرِيءُ على العَمَلِ فِي اللَّيْلِ، يُقَال: رجُلٌ ﴿مِخَشٌّ، أَيْ ماضٍ جَرِئٌ عَلَى هَوْلِ اللَّيْلِ، واشْتقَّهُ ابنُ دُرَيْدٍ من قَوْلك:﴾ خَشَّ فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ، والأَسَاس: هُوَ ﴿مِخَشُّ لَيْلٍ: دَخّالٌ فِي ظُلْمَتِه. و﴾ المِخَشُّ: الفَرَسُ الجَسُورُ، وهُوَ من ذلِكَ.

стр. 8904

﴿والخَشُّ، بالفَتْحِ: الشّيْءُ الأَخْشَنُ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وقِيلَ: هُوَ الشَّيْءُ الأَسْوَدُ. وقالَ أَبو عَمْروٍ:﴾ الخَشُّ: الرَّجَالَةُ، وكَذلِكَ الحَشُّ، والصّفُّ والبَثّ، الوَاحِدُ ﴿خاشٌّ. والخَشُّ: البَعِيرُ﴾ المَخْشُوشُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ الَّذِي جُعِلَ فِي أَنْفِه ﴿الخِشَاشُ. والخَشُّ: القَلِيلُ من المَطَرِ، عَن أَبي عَمروٍ، وأَنشد: (يُسَائِلُنِي بالمُنْحَنَي عَنْ بِلادِهِ ... فقُلْتُ أَصابَ النّاسَ﴾ خَشٌّ من القَطْرِ) ﴿وخَشَّ السَّحابُ: جاءَ بِهِ، أَي بالخَشِّ. و﴾ الخُشُّ، بالضّمِّ: التَّلُّ، وتَصْغِيرُه ﴿خُشَيْشٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.﴾ وخَشّانُ بنُ لأْيِ بنِ عُصْم بنِ شَمْخِ بنِ فَزَارَةَ، بفَتْحِ الْخَاء، فِي قَيْسِ عَيْلانَ، وَفِي) مَذْحِجٍ ﴿خَشّانُ بنُ عَمْرِو بنِ صُدَاء، ومِنْهُمْ جَدُّ جَدِّ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ بَدْرِ بنِ زَيْدِ بنِ مُعَاوِيَةَ الرَّبَعِيِّ، القُضَاعِيِّ المَذْحجِيّ﴾ - الخَشّانِيّ الصَّحابِيّ، وَهُوَ ﴿خَشّانُ بنُ أَسْوَدَ بنِ رَبِيعَةَ ابنِ مَبْذُولِ بن مَهْديّ بن عَثْمِ بنِ الرَّبْعَةِ، وضَبَطَه الحافِظُ بالكَسْر، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: وَفِي مَذْحِجٍ خِشّانُ بنُ عَمْروٍ، بالكَسْر، وكانَ اسْمُهُ عَبْدَ العُزَّي فغَيَّرَه النّبِيُّ، ﷺ ، وسَمّاه عَبْدَ العَزِيزِ، ولَهُ وِفَادضةَ، قَالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ.﴾ والخُشَيْشُ، كزُبَيْرٍ: الغَزَالُ الصَّغِيرُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ،! كالخَشَشِ، مُحَرَّكَةً، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيّ، كأُدَد، وهُوَ عَن أَبِي عَمْروِ.

стр. 8905

وأَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ ﴿خُشَيْشِ بنِ خُشَيَّةَ بضَمِّهِمَا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ ابنُ أَبِي خُشَّة، يَرْوِى عَن يَحْيَى بن مَعِين، مَاتَ سنة، وعَنْهُ ابنُ مخلد. وكذَا﴾ خُشَّةُ بِنْتُ مَرْزُوقٍ، من الرُّوَاةِ، رَوَتْ عَن غَالِبٍ القَطّانِ. وأَبُو خُشَّةَ الغِفَارِيّ: تَابِعِيُّ، وَفَدَ علَى سَيِّدنا عُثْمَانَ، ﵁. ومُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ ﴿- الخُشِّيُّ، بالضَّمِّ، ويُقَال: الخُوشِيُّ، وَهُوَ الأَصَحّ، مُحَدِّث نَيْسابُورَ، عَن ابنِ عُيَيْنضةَ وغَيْرِه، ولَهُ مُسْنَدٌ، وابنُه بَدَل بن مُحَمّد عَن أَبيهِ وغَيْرِه، وَعنهُ أَبُو عَوَانَةَ الأَسْفَراينِيّ.﴾ والخَشْخَاشُ، بالفَتْحِ، م، مَعْرُوف، وَهُوَ أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ: بُسْتَانِيٌّ ومَنْثُورٌ، ومُقَرَّنٌ وزَبَدِيٌّ، والأَخِير يُعْرَفُ ببَلْبَس، والمُقَرَّنُ هُوَ الَّذِي ثَمَرَتُه مقعفة كقَرْنِ الثّوْرِ، والبُسْتَانِيّ هُوَ الأَبْيَضُ، وَهُوَ أَصْلَحُ! الخَشْخاشِ للأَكْلِ، وأَجْوَدُه الحَدِيثُ الرَّزِينُ، والمَنْثُور هُوَ البَرِّيُّ المِصْرِيّ، والكُلُّ مُنَوِّمٌ مُخَدِّرٌ مُبَرِّدٌ، يُحْتَمَلُ فِي فَتِيلَةٍ فيُنَوِّمُ وقِشْرُه أَشَدُّ تَنْوِيماً مِنْ بَزْرِه، وإِذا أُخِذَ من قِشْرِه نِصْف دِرْهَمٍ غَدْوَةً، ومِثْلُه عِنْدَ النَّوْمِ، سَقْياً بماءٍ بارِدٍ، عَجِيبٌ جِداً لِقَطْعِ الإِسْهَالِ الخِلْطِيّ والدَّمَوِيّ إِذا كانَ معَ حَرَارَةٍ والْتِهَابٍ، والعَجَبُ أَنَّ جِرْمَه يَحْبِسُ، وماءَهُ يُطْلِق، وَإِذا أُخِذَ أَصلُ المُقَرَّنِ مِنْهُ بالماءِ حَتَّى يَنْتَصِف الماءُ نَفَع من عِلَلِ الكَبِدِ من خِلْطٍ غليظٍ، قالَهُ صاحِبُ المِنْهَاج. والخَشْخَاشُ، أَيْضاً: الجَمَاعَةُ، وعَلَيْهِ اقْتَصَر ابنُ سِيدَه، وزادَ الأَزْهَرِيُّ: الكَثِيرَةُ من النّاسِ، وَقَالَ غَيْرُه: الجَمَاعَةُ فِي، وَفِي

стр. 8906

الصّحاح: عَلَيْهِم سِلَاح ودثرُوع، وأَنشدَ لِلْكُمَيْتِ يَمْدَحُ خالِداً القَسْرِيّ: (فِي حَوْمَةِ الفَيْلَقِ الجَأْوَاءِ إِذْ رَكِبَتْ ... قَيْسٌ وهَيْضَلُها ﴿الخَشْخاشُ إِذ نَزَلُوا) هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي غَرِيبِ المُصَنَّفِ لأَبِي عُبَيْد إِذ نَزَلَتْ قَيْسٌ. وَهَكَذَا أَنشده الأَزْهَرِيّ أَيْضاً، وَقد رُدّ عَلَيْهما. والخَشْخاشٌ بنُ الحارِثِ، أَو هُوَ ابنُ مالِكِ بنِ الحارِثِ، أَو هُوَ ابْن جَنابِ بنِ الحارِثِ بنِ خَلَفِ بنِ مِجْلَزِ بنِ كَعْبِ بنِ العَنْبَرِ بنِ عَمْرو بن تَمِيمٍ، هَكَذَا بالجِيمِ والنُّون، وَفِي المُعْجَم: ابْن خَبّاب، بالخاءِ المُعْجَمَة والمُوَحَّدَةِ المُشَدّدَة، التَّمِيمِيّ العَنْبَرِيّ، صَحَابِيٌّ، كانَ) كَثِيرَ المالِ، وَفَدَ هُوَ وابْنُه مالِكٌ، ولَهُ رِوَايَةٌ. قلتُ: وكَذَا ابْنَاه الأَخِيرَان، عُبَيْدٌ وقَيْسٌ لَهُمَا وِفَادَةٌ أَيضاً، ومِنْ وَلَدِه الخَشْخَاشُ بنُ جَنابٍ الخَشْخَاشِيُّ الّذي رَوَى عَنْهُ الأَصْمَعِيُّ. وأَبُو الخَشْخَاشِ: شاعِرٌ من بني تَغْلِب.﴾ وخُشَاخِشٌ، بالضّمِّ: أَعْظَمُ جَبَلٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه: حَبْلٌ، بفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ المُوَحَّدَة، بالدَّهْنَاءِ، وَفِي التَّكْمِلَة: أَوَّل حَبْلٍ من الدَّهْنَاءِ، وَفِي التَّهْذِيب: رَمْلٌ بالدَّهْنَاءِ، قَالَ جَرِيرٌ: (أَوْقَدْتَ نَارَكَ واسْتَضَأْتَ بحَزْنَةٍ ... ومِنَ الشُّهُودِ ﴿خَشَاخِشٌ والأَجْرَعُ) هَكَذَا يُرْوَى بفَتْحِ الْخَاء، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ أَيْضاً هَكَذَا.﴾ وتَخَشْخَشَ: صَوَّتَ، مُطاوِع! خَشْخَشْته.

стр. 8907

﴿وتَخَشْخَشَ فِي الشَّجَرِ، وكذلِكَ فِي القَوْمِ: دَخَلَ وغابَ، ونَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ:﴾ تَخَشْخَشَ فِي الشّيءِ، إِذا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَغِيبَ، وكَذلِكَ خَشْخَشَ. ﴿والخَشْخَشَةُ: صَوْتُ السِّلاحِ، وَفِي لغَةٍ ضَعِيفَةٍ: شَخْشَخَة، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال لِصَوْتِ الثَّوْبِ الجَدِيدِ إِذا حُرِّكَ: الخَشْخَشَةُ والنَّشْنَشَةُ، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ لبِلالٍ: مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ إلَاّ وسَمِعْتُ﴾ خَشْخَشَةً، فقُلْتُ: مَنْ هذَا فَقَالُوا: بِلالٌ الخَشْخَشَةُ: حَرَكَةٌ لهَا صَوْتٌ كصَوْتِ السِّلاحِ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ: ( ﴿تَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحَدِيدِ عَلَيْهِمُ ... كَمَا﴾ خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحصَادِ جَنُوبُ) وكُلُّ شَئٍ يَابِسٍ إِذا حُكَّ بَعْضُه بِبَعْضٍ فهُوَ ﴿خَشْخاشٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. و﴾ الخَشْخَشَةُ: الدُّخُولُ فِي الشَّيْءِ، كالشَّجَرِ والقَوْمِ، ﴿كالانْخِشاشِ يُقَال:﴾ خَشَّ فِي الشَّيْءِ ﴿وانْخَشَّ،﴾ وخَشْخَشَ: دَخَلَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿خَشَّه﴾ يَخُشُّه ﴿خَشّاً: طَعَنَه.﴾ وخَشَّ الرَّجُلُ: مَضَى ونَفَذَ. وخَشٌّ: اسمُ رَجُلٍ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ﴿وخَشْخَشَهُ: أَدْخَلَه، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (﴾ وخَشْخَشْتُ بالعِيسِ فِي قَفْرَةٍ ... مَقِيلِ ظِبَاءِ الصَّرِيمِ الحُزْنْ) أَيْ أَدْخَلْتُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ﴿الخَشَاشُ: شِرَارُ الطَّيْرِ، قَالَ: هَذَا وَحْدَه بالفَتْحِ﴾ وخَشِيشُ الأَرْضِ، كأَمِيرٍ: ﴿خَشَاشُهَا.﴾ واخْتَشَّ من الأَرْضِ: أَكَلَ مِنْ ﴿خَشَاشِها.﴾ والخَشُّ، بالفَتْحِ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ. ! والخُشَاشُ، بالضَّمِّ: الشُّجَاعُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

стр. 8908

﴿والخَشَاشُ، كسَحَابٍ: البُرْدَةُ الخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ. وككَتَّانٍ: الجَدِيدَةُ المَصْقُولَة.﴾ والمِخَشُّ، بالكَسْرِ: الَّذِي يُخَالِطُ النّاسَ، ويَأْكُلُ مَعَهُمْ، ويَتَحَدَّثُ، وبِه فُسِّرَ قولُ عَليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: كَانَ ﷺ ﴿مِخَشّاً. نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ. ﴾ وخُشُّ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بِأَسفَرَايِنَ، مِنْهَا: مُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ، الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ، وتُعْرَفُ أَيْضاً بخُوشَ، كَمَا سَيَأْتِي لَهُ. ﴿وخُشْ، بإِسْكَان الشِّين، مَعْنَاهُ: الطَّيِّبُ، فارِسيَّةٌ عرَّبَتْهَا العَرَبُ. وسَيَأْتي) للمُصَنّف فِي خَ وش، وقَالُوا فِي المَرْأَةِ خُشَّةٌ كأَنَّه اسْمٌ لَهَا، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وأَنْشَدَني بَعْضُ من لَقِيتُه لمُطِيعِ بنِ إياسٍ يَهْجُو حَمّاداً الرّاوِيَةَ: (نَحّ السَّوْأَةَ السَّوْآ ... ءَ يَا حَمّادُ من﴾ خُشَّهْ) (عَنِ التُّفّاحَةِ الصَّفْرا ... ءِ والأُتْرُجَّةِ الهَشَّهْ) ﴿والخَشَاشَةُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، عَن الصّاغَانِيِّ.﴾ والخَشْخاشُ: صَحابِيٌّ يَرْوِي عَنْهُ يُونُسُ بنُ زَهْرَانَ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ﴿الخَشْخَاشِ، يَرْوِى عَن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْد، قالَ الحافِظُ: وَقد صَحَّفَه الحَضرَميُّ فقَالَ: عبد الرَّحْمنِ بنُ الحَسحاسِ، بمُهْمَلَتِيْنِ، حَكاه الأَمِيرُ. ويُوسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ﴾ خُشّان الرَّيْحَانِيُّ المُقْرِيُ الوَرّاقُ، بالضَّمّ: حَدَّث عَن أَبي سَهْلٍ أَحمدَ بنِ محمَّدٍ الرّازِيّ، وَعنهُ أَبو خازِمٍ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عليٍّ الطَّرِيفيّ.

стр. 8909

وخُشَّةُ بنتُ عبدِ الله، بالضّمّ: رَوضتْ عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وعبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحمَدَ بنِ ﴿خُشَيْشٍ، بالضَّمِّ، عَن ابنِ الأَشْعَثِ، وعَنْهُ الدّارَ قُطْنِيّ. ومِنَ المَجَازِ: جَعَلَ﴾ الخِشَاشَ فِي أَنْفِه، وقادَهُ إِلَى الطَّاعَةِ بعُنْفِهِ.! واخْتَشَّ بَلَدَ كَذَا: وَطِئَه فَعرَفَ خَبَرَه، لُغَة فِي الْحَاء. خَ ف ش . الخُفّاشُ، كرُمّانٍ: الوَطْواطُ، الَّذِي يَطِيرُ باللَّيْلِ، سُمِّيَ بهِ، لِصِغَرِ عَيْنَيْه خشلْقَةً وضَعْفِ بَصَرِهِ بالنّهَار، وَمن الخَواصّ أَنّ دِمَاغَه إِنْ مُسِحَ بالأَخْمَصَيْنِ هَيَّجَ الباهَ أَي شَبَقَ النُّكَاحِ، وإنْ أُحْرِقَ واكْتَحِلَ بهِ قَلَعَ البَيَاضَ من العَيْنِ، وأَحَدَّ البَصَرَ، ودَمُه إِنْ طُلِيَ بهِ عَلَى عَاناتِ المُرَاهِقِينَ مَنَعَ نَبَاتَ الشَّعر، وَفِي المِنْهَاجِ: فِيمَا قِيلَ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ، ومَرَارَتُه إِنْ مُسِحَ بِهَا فَرْجُ المُنْهَكَّةِ، وَهِي الَّتِي عَسُر وِلادُهَا، وَلَدَتْ فِي سَاعَتِهَا، ج: خَفَافِيشُ. والخَفَشُ، مُحَرَّكَةً: صِغَرُ العَيْنِ، وَفِي بَعْض نُسَخ الصّحاح: صِغَرٌ فِي العَيْنِ، وضَعْفٌ فِي البَصَرِ خِلْقَةً، وقِيلَ: ضِيقُ العَيْنِ خِلْقَةً. أَو الخَفَشُ: فَسَادٌ فِي الجُفُونِ. واحْمِرارٌ تَضِيقُ لَهُ العُيُونُ، بِلَا وَجَعٍ وَلَا قُرْحٍ، قالَه الخَلِيل. أَو الخَفَشُ يَكُونُ عِلَّةً، وهُو أَنْ يُبْصِرَ باللَّيْل دُونَ النَّهَارِ، وَفِي يَوْمِ غَيْمٍ دُونَ صَحْوٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ النَّضْرُ: الخَفَشُ: أَنْ يَصْغُرَ مُقَدَّمُ سَنَامِ البَعِيرِ ويَنْضَمَّ فَلَا يَطُول، وَهُوَ أَخْفَشُ، وَهِي خَفْشَاءُ، وَقد خَفِشَ خَفَشاً.

стр. 8910

وخَفَشَ بهِ، وخُشِفَ، كعُنِى، أَيْ رَمَى فِيهِ وبِهِ، كَذَا فِي النّوادِرِ. وخَفِشَ الرجُلُ فِي أَمْرِه كفَرِحَ: ضَعُفَ. وخَفَّشَهُ تَخْفِيشاً: هَدَمَه عَن ابنِ عَبّادٍ، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: وخَفَشْتُ البِنَاءَ خَفْشاً: هَدَمْتُه. وخَفَّشَ فُلاناً: صَرَعَهُ ووَطِئَهُ، عَن ابنِ عبّادٍ، ونَقَلَه) الصّاغَانِيّ أيْضاً، بالتَّخْفِيف. وخَفَّشَ البَدَنُ تَخْفِيشاً ضَعُفَ، وَقيل: التَّخْفِيشُ: الضَّعْفُ فِي الأَمْرِ، وبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَةَ: وكُنْتُ لَا أُوبَنُ بالتَّخْفِيشِ. وخَفَّشَ بالأَرْضِ تَخْفِيشاً: لَبَدَ، عَن أَبِي عَمْروٍ. والخَفُوشُ، كصَبُورٍ، عِنْدَ أَهْلِ اليَمَنِ: نَوْعٌ من خُبْزِ الذُّرَةِ مُحَمَّضٌّ تَخْمِيراً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والأَخافِشُ فِي النُّحاةِ ثَلاثَةٌ: شَيْخُ سِيبَوَيِهِ، وتِلْمِيذُه، وأَبُو الحَسَنِ، وكأَنّه أَرادَ المَشَاهِيرَ فالأَخَافِشَةُ اثْنَا عَشَر، كَمَا فِي طَبَقَاتِ النُّحَاةِ، نقلَه شَيْخُنَا. قُلْتُ: وأَمَّا الأَخْفَشُ الأَكْبَر، فهُوَ أَبو الخَطَّابِ، عبدُ الحَمِيدِ بنُ عَبْدِ المَجِيدِ، من أَهْلِ هَجَرَ وَمَوَالِيهم، أَخَذَ عَنهُ أَبو عُبَيْدَةَ وسِيبَوَيْه. وغيرُهما. والأَوْسَطُ هُوَ: أَبُو الحَسَنِ، سَعِيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، المُجَاشِعِيُّ بالوَلَاءِ، النَّحْوِيّ البَلْخِيّ، أَحَدُ نُحَاةِ البَصْرَةِ، وَهُوَ صاحِبُ سِيبَوَيْه، وكانَ أَكْبَرَ مِنْهُ، وَهُوَ الَّذِي زادَ فِي العَرُوضِ بَحْرَ الخَبَبِ. والأَصْغَرُ هُوَ عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الفَضْلِ النَّحءوِيّ، رَوَى عَن المُبَرِّدِ وثَعْلَب وغَيْرهما، تُوُفِّيَ سنة ببَغْدَادَ. وأَبُو عبدِ اللهِ، هارُون

стр. 8911

ُ ابنُ مُوسَى. وشُرَيك الدِّمَشْقِيّ المَعْرُوفُ بالأَخْفَشِ: ثِقَةٌ نَحْوِيٌّ مُقْرِئُّ إِمامٌ فِي قِرَاءَةِ ابنِ ذَكْوان، تُوُفِّيَ بِدِمَشْق سنة عَن. والأَخْفَشُ: الَّذِي يُغَمِّضُ إِذا نَظَرَ، وَقَالَ أَبو زَيْد: رجلٌ خَفٌِ ش إِذا كانَ فِي عَيْنَيِهِ غَمَصٌ، أَي قَذىً. وَمن الأَمْثَال كأَنَّهُم مِعْزَى مَطِيرَةٌ فِي خَفْش، يُضْرَب لِمَنْ وَقَعَ فِي عَمىً وحَيْرَةٍ أَو ظُلْمَة لَيلٍ، وأَصله قَول السّيدةِ عائِشةَ، ﵂، وضَرَبَت المِعْزَى مَثَلاً لأَنّها من أَضْعَفِ الغَنَم فِي المَطَرِ والبَرْدِ. والحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الأَخْفَشُ، من أَوْلادِ الأَئِمَّة، بكَوْكَبانَ، أُعْجُوبَةُ الزَّمَنِ، تُوُفّيَ سنة. خَ م ش . خَمَشَ وَجْهَهُ، يَخْمِشُهُ ويَخْمُشُهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ: خَدَشَهُ فِي وَجْهِه، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي سائِرِ الجَسَد، والخُمُوشُ: الخُدُوشُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ: (هَاشِمٌ جَدُّنَا فإِنْ كُنْتِ غَضْبَى ... فامْلَئِي وَجْهَكِ الجَمِيلَ خُمُوشَا) قالَ الصّاغَانِيّ: والبَيْتُ للفَضْلِ بنِ العَبّاسِ بنِ عُتَبةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ، والرِّوايَةُ: (عَبْدُ شَمْسٍ أَبِي فإِنْ كُنْتِ غَضْبَى ... فامْلَئِي وَجْهَكِ الجَمِيلَ خُدُوشَا) (وأَبِي هاشِمٌ هُمَا وَلَدَانِي ... قَوْمَسٌ مَنْصِبِي ولَمْ يَكُ خَيْشَا) القَوْمَسُ: الأَمِيرُ، بلُغَةِ الرُّومِ، والخَيْشُ من الرِّجال: الدَّنِيءُ. وقِيلَ: خَمَشَهُ: لَطَمَه، وَقيل: ضَرَبَهُ بعَصاً، وقِيلَ: قَطَعَ عُضْواً مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَامِشَةُ:

стр. 8912

المَسِيلُ الصَّغِيرُ، ج خَوَامِشُ، وهِيَ صِغَارُ المَسَايِلِ والدَّوَافع، قَالَ الأَزهريّ: والّذِي أَعْرِفُه بِهذا المَعْنَى الخَافِشَةُ والخَوَافِشُ، ولَعَلَّ الخامِشَةَ جائزةٌ لأَنَّها تَخْمِشُ الأَرْضَ بسَيْلِها. وأَبُو الخامُوِش: رجُلٌ يُقَالُ مِنْ بَلْعَنْبَرِ، وفِيهِ يَقُولُ رُؤْبةُ: (أَقْحَمَنِي جارُ أَبِي الخامُوشِ ... كالنَّسْرِ فِي جَيْشٍ من الجُيُوشِ) أَيْ أَقْحَمَنِي ذلِكَ الزَّمانُ من البَادِيَةِ جاراً لأَبِي الخامُوِش، وقَوْلُه: كالنَّسْرِ، أَيْ كأَنِّي نَسْرٌ فِي جَيْشٍ، أَي فِي عِيالٍ كَثِيرةٍ. والخَمُوشُ، كصَبُورٍ: البَعُوضُ، فِي لُغَة هُذَيْلٍ، وَاحدِتُه خَمُوشَةٌ، وَقيل: لَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ: (كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ ... وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي هِيَاطِ) وَقد أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا وَفِي وَغَى مُغَيِّراً عَجُزَ البَيْتِ، وَهُوَ: مَآتِمُ يَلْتَدِ مْنَ على قَتِيلِ. وَكَذَا فِي التّهذِيبِ، والصوابُ مَا قَدَّمْنَا لأَنّ القَافِيَةَ طائِيّةٌ. والخُمَاشَةُ، بالضّمّ: مَا لَيْسَ لهُ أَرْشٌ مَعْلُوم من الجِرَاحَاتِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مَا هُوَ دُونَ الدِّيَةِ، كقَطْعِ يَدٍ أَو أُذُنٍِ أَو نَحْوِه، أَي جُرْح أَو ضَرْب أَو نَهْب أَو نَحْوِ ذلِكَ مِن أَنْوَاعِ الأَذَى، وَقد أَخَذْتُ خُمَاشَتِي من فُلانٍ، أَي اقْتَصَصت مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ: أَنّه جَمَعَ بَنيهِ عندَ مَوْتِه، وَقَالَ:

стр. 8913

كانَ بَيْنِي وبينَ فُلانٍ خُمَاشَاٌ ت فِي الجاهِلِيَّة: أَي جِرَاحَاتٌ وجِنَاياتٌ. وهِيَ كُلُّ مَا كَانَ دُونَ القَتْلِ والدِّيَةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً: والخُمَاشَاتُ: بَقَايَا الذَّحْلِ. قُلْتُ: وَمِنْه قَولُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه وسِفادَهُنّ:) (رَبَاعٌ لَهَا مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عِنْدَه ... خُمَاشَاتُ ذَحْلٍ مَا يُرَادُ امْتِثالُهَا) والامْتِثَالُ: الاقْتِصاصُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: خَمَّشَ وَجْهَهُ تَخْمِيشاً: خَدَشَه. وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ أُمُّكَ خَمْشَى، قالَ ابنُ سِيدَه: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ فخَمَشَتْ عَلَيكَ وَجْهَها، قالَ: وكذلِكَ فِي الجَمِيعِ. وقولُهُم: خَمْشاً، فِي الدّعاءِ، كَما يُقَال: جَدْعاً، وقَطْعاً. والخُمُوشُ أَيْضاً، جَمْعُ خَمْشٍ، كالخُدُوشِ، يَكُونُ مَصْدَراً وجَمْعاً. والخَمْشُ: وَلَدُ الوَبْرِ الذَّكَرُ، والجَمْع خُمْشانٌ. وتَخَمَّشَ القَوْمُ: كَثُرَت حَرَكَتُهُم. وخامُوش، بالفارِسِيَّة: السّاكِت، واسْكُتْ أَيْضاً، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والخامُوشُ: لَقَبُ أَبِي حاتِمٍ، أَحمَدَ بنِ الحَسَنِ الرّازِيّ الحافِظِ، بَقِيَ إلَى بَعْد الأَرْبَعِينَ وأَرْبَعِمِائةٍ. خَ ن ب ش . الخَنْبَشُ، كجَعْفَرٍ، ويُكْسَر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الرَّجُلُ الكَثِيرُ الحَرَكَةِ، رَجُلٌ خَنْبَشٌ، وكَذلِكَ امْرَأَةٌ خَنْبَشٌ، وقَدْ سَمُّوْا خَنْبَشاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَأَيْتُ بالبَادِيَة غُلاماً أَسْوَدَ يُسَمُّونَه خَنْبَشاً. ووَهْبُ بنُ خَنْبَشٍ الطّائِيُّ، رَوَى عَنهُ الشَّعْبِيُّ، وقَدْ صَحَّفَه داوودُ الأَودِيّ، فقالَ: هَرِمُ بنُ خَنْبَشٍ.

стр. 8914

وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَنْبَشٍ، التَّمِيميُّ، طالَ عُمْرُهُ، وحَدِيثُه فِي مُسْنَد أَحْمَدَ: صَحَابِيّانِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا. وخَنْبَشُ بنُ يِزِيدَ الحِمْصِيُّ: شَيْخٌ لأَبِي المُغَيرَةِ الكَلَاعِيّ. ومُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ أَبِي خَنْبَشٍ البَعْلِيّ قاضِيها. وعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَحمَدَ بن خَنْبَشٍ الخَوْلانِيّ أَبو القاسِم، قَدِم بَغْدَاد، وحَدَّثَ عَن خَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ وغيرِه، وآخِرُ من حَدَّثَ عَنهُ ابنُ وِشَاحٍ. وعَبْدُ اللهِ بنُ أَحمَدَ بنِ خَنْبَش بنِ القاسِمِ الحِمْصِيّ الخَنْبَشِيُّ: مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: أَبو الخَنْبَشِ، يَحْيَى بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ. وأَبُو رُحَىّ أَحْمَدُ بنُ خَنْبَشٍ عَن عَمِّه مُحَمَّدِ بنِ عبدِ العَزِيزِ. وزِيَادُ بنُ خَنْبَش، ذَكَرَه أَبو عُمَرَ الكِنْدِيّ فِي المَوَالِي. خَ ن ش . الخُنْشُوشُ، كعُصْفُورٍ: بَقِيَّةُ المَالِ، والقِطْعَةُ من الإِبِلِ، وبِهما فُسِّرَ قولهُمُ: بَقِيَ لَهُمْ خُنْشُوشٌ مِنْ مالٍ. وأَبُو خُنَاشٍ، كغُرَابٍ: خالِدُ بنُ عَبْدِ العُزَّي بنِ سَلامَةَ الخُزَاعِيّ: صَحَابِيٌّ، رَوَى عَنْهُ ابنُه مسْعَودٌ. وقالَ اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ مُخَنَّشَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ، ومُتَخَنِّشَةٌ: فِيهَا بَقِيَّةٌ من شَبَابِها، وكَذلك نِسَاءٌ مُخَنَّشَاتٌ، ومُتَخَنِّشَاتٌ.

стр. 8915

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ: مالَهُ خُنْشُوشٌ، أَي مالَهُ شَئٌ. وقولُ رُؤْبَةَ: جاءَوا بأُخْرَاهُم على خُنْشُوشِ. كقَوْلِهِم: جاءُوا عَنْ آخِرِهم. وخُنْشُوشٌ: اسْمُ مَوْضِع. وخُنْشُوشٌ: اسْمُ رَجُلٍ من بَنِي دارِمٍ، يُقَال لَهُ خُنْشُوشُ بنُ مُدٍّ، يَقُول لَهُ خالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ الدّارِمِيّ: (جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلَامَةً ... إِذا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّفْسِ مُوقُها) خَ وش . ﴿الخَوْشُ: الخاصِرَةُ، رَواه أَبو العَبّاسِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وعَنْ عَمْروٍ عَنْ أَبِيهِ، وللإِنْسَانِ﴾ خَوْشَانِ، ولغَيْرِ الإِنْسَانِ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَحْسَبُهَا: الحَوْشانِ، بالحاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا رُوِيَ عَن الفَرّاءِ. و ﴿الخَوْشُ: مِثْلُ الطَّعْن. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخَوْشُ: النِّكَاحُ، وَقد﴾ خاشَ جارِيَتَه بأَيْرِهِ. و ﴿الخَوْشُ: الأَخْذُ، يُقَال:﴾ خُشْتُ مِنْهُ كَذا، أَي أَخَذْتُ. عَن ابنِ عَبّادٍ. و ﴿الخَوْشُ: الحَثْيُ فِي الوِعاءِ، وَقد خاشَ فِيهِ، إِذا حَثَا فِيهِ. كَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ:﴾ خاشَ الشَّيْءَ ﴿خَوْشاً: حَشَاهُ فِي الوِعَاءِ. ﴾ والخَوْشَانُ: نَبْتٌ مِثْلُ البَقْلَةِ الَّتِي تُسَمَّى القَطَفَ، وهُو كالسَّرْمَقِ، إِلاّ أَنّه أَلْطَفُ وَرَقاً، وفِيهِ حُمُوضَةُ ويُؤْكَلُ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشَدَ لِرَجُلٍ من الفَزَاريِّينَ:

стр. 8916

(وَلَا تَأْكُلُ ﴿الخَوْشَانَ خَوْدٌ كَرِيمَةٌ ... وَلَا الضَّجْعَ إِلَاّ من أَضَرَّ بِهِ الهَزْلُ) ﴾ وخَاشَ ماشِ، بفَتْحِ شِينهما، وكَسْرِها: قُمَاشُ النّاسِ، وقِيلَ: قماشُ البَيْتِ، وسَقَطُ مَتَاعِه. البِنَاءُ على الكَسْرِ حَكاه ثَعْلَبٌ عَن سَلَمَةَ عَن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ أَبو زيدٍ لأَبي المُهَاصِر الدَّارِمِيّ: (صَبَحْنَ أَثْمَارَ بَنِي مِنْقَاشِ ... خُوصَ العُيُونِ يُبَّسَ المُشَاشِ) (يَرضيْنَ دُونَ الرِّيِّ بالغِشَاشِ ... يَحْمِلْنَ صِبْياناً ﴿وخَاشِ مَاشِ) قالَ: سَمِعَ فارِسيَّتَه فأَعْرَبَها.﴾ وخُوشُ، بالضمِّ: ة، بِأَسْفِرَايِنَ، وَمِنْهَا أَسَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ﴿- الخُوْشِيُّ، ويُقَال: إِنَّ اسْمَهَا خُش، كَمَا تَقَدَّم وَقد ذَكَرَ المصنّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، هذِه القَرْيَةَ فِي ثَلاثِ مَوَاضِعَ فِي ج وس وَفِي ح وش وَفِي خَ وش والأَوْلان تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فِيهِ الصّاغانِيّ،) والصَّوابُ أَنَّهَا بالخَاءِ والشِّين، فتَأَمَّلْ ذلِكَ.﴾ وخُوَاشُ، كغُراب: د، بسِجِسْتانَ ﴿وخُشْ فِي قَوْلِ الأَعْشَى، يَصِف الخَمْرَ: (إِذا فُتِحَتْ خَطَرَتْ رِيْحُهَا ... وإِنْ سِيلَ بائِعُهَا قالَ﴾ خُشْ) : مُعَرّبُ ﴿خُوشْ بإِسْكان الواوِ والشِّين، أَي الطَّيِّبُ، فارِسيَّة، هَكَذَا سَمِعَ العَجَمَ يقولونَ، فغَيَّر بناءَه، وأَسْقَطَ الوَاوَ لحاجَتِه.﴾ والتَّخْوِيشُ: النَّقْصُ، وَفِي التَّهْذِيب: التَّنْقِيصُ، قالَ: وَمِنْه أُخِذ ﴿الخَوْشُ بِمَعْنى الخَاصِرَةِ، وَقَالَ رُؤْبَةُ: (يَا عَجَباً والدَّهْرُ ذُو﴾ تَخْوِيشِِ ... لَا يُتَّقَى بالدَّرَقِ المَخْرُوشِ)

стр. 8917

﴿وتَخَوَّشَ الشَّيْءَ: نَقَصَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. و﴾ تَخَوَّشَ فُلانٌ: هُزِلَ بَعْدَ سِمَنٍ، فهُوَ ﴿مُتَخوَشٌ.﴾ وخَاوَشَ جَنْبَهُ عَن الفِرَاشِ: جَافَاه عَنهُ، قالَ الرّاعِي يَصِفُ ثَوْراً يَحْفِرُ كِنَاساً، ويُجَافِي صَدْرَهُ عَن عُرُوقِ الأَرْطَي: (يُخَاوِشُ البَرْكَ عَنْ عِرْقٍ أَضَرَّ بِهِ ... تَجافِياً كتَجَافِي القَرْمِ ذِي السَّرَرِ) أَيْ يَرْفَع صَدْرَهُ عَن عُرُوقِ الأَرْطَى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الخَوْشُ: صِغَرُ البَطْنِ، وكذلِكَ﴾ التَّخْوِيشُ. ﴿والمُتَخَوِّشُ،﴾ والمُتَخَاوِشُ: الضّامِرُ البَطْنِ المُتَخَدِّدُ اللّحْمِ. ﴿وخَاشَ الرّجُلُ: دَخَلَ فِي غُمَارِ الناسِ.﴾ وخاشَ: رَجَعَ. أَنشَد ثَعْلَب: بَيْنَ الوخَاءَينِ ﴿وخَاشَ القَهْقَرَى.﴾ والمُخاوَشَةُ: مُدَاوَمَةُ السَّيْرِ، عَن الصّاغَانِيّ. خَ ي ش . ﴿الخَيْشُ: ثِيَابٌ فِي نَسْجِهَا رِقَّةٌ، وخُيُوطُهَا غِلاظٌ، تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الكَتّانِ، ومِنْ أَرْدَئِه، أَوْ مِنْ أَغْلَظِ العَصْبِ، قالَه اللَّيْثُ، وإلَيْهِ يُنْسَبُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَلَاّنَ شيخُ حَمْزَة الكِنَانِيّ. وأَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى النَّحْوِيّ أَحْدُ الأُدَبَاء مَاتَ سنة أَخَذَ عَن عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِي﴾ الخَيْشِيّانِ. ج ﴿أَخْيَاشٌ،﴾ وخُيُوشٌ، قَالَ الشاعِر، وأَنشدَهُ اللَّيْثُ: (وأَبْصَرْتُ لَيْلَى بَيْنَ بُرْدَىْ مَرَاجِلٍ ... وأَخْيَاشِ عَصْبٍ مِنْ مُهَلْهَلَةِ اليَمَنْ)

стр. 8918

﴿والخَيْشُ: الرَّجُلُ الدَّنِيءُ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ اللَّهِبَيّ: (وأَبِي هاشِمٌ هُمَا ولَدَانِي ... قَوْمَسٌ مَنْصِبِي ولَمْ يَكُ﴾ خَيْشَا) و ﴿خَيْشٌ: جَبَلٌ.﴾ وخَيْشَانُ: ة، بِخُراسانَ، مِنْهَا أَبُو الحَسَنِ ﴿- الخَيْشانِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، رَوَى جامِعَ الترمذِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيّ، أَو مَنْسُوبٌ إِلى جَدٍّ لَهُ اسْمُه﴾ خَيْشَانُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: ذُو ﴿الخَيْشَةِ: زَاهِدٌ كانَ بمَكَّةَ، شَرّفها اللهُ تَعالى، مُقْتَصِراً على إِزارٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَرْتَدِي، وكانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ بحَرَمِ اللهِ تَعالَى سَاكِناً بالحَجُونِ إِلَى أَنْ مَاتَ، كَانَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، خَشُنَ جِلْدُه حتّى صارَ كأَنَّهُ﴾ خَيْشٌ خَشِنٌ، فلُقِّبَ بهِ لِذلك، وقَبْرُه بالحَجُون، رَحِمَنَا اللهُ تَعَالَى وإيّاهُ. وأَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ ﴿الخَيّاشُ، ككَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ، عَن المَنْجَنِيقِيّ وغيرِه، لَهُ جُزْءٌ فِي الحَدِيثِ رَوَيْنَاهُ عَن الشُّيُوخِ. ورَجُلٌ﴾ خَيْشُ العَمَلِ: سَرِيعُه وخَفِيفُه. وفِيهِ ﴿خُيُوشَةٌ: دِقَّةٌ، هَكَذَا بالدالِ فِي سائرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة: رِقَّةٌ، بالراء. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ خَاشَ مَا فِي الوِعَاءِ ﴿خَيْشاً: أَخْرَجَهُ: ودينَارٌ﴾ مُخَيَّشٌ، كمُعْظَّمٍ: مُغَطَّىً بالذَّهَبِ وحَشْوُه غِشٌّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَر بنِ: أَحْمَدَ! الخَيْشِيُّ عَن النّسائيّ وغيرِه،

стр. 8919

وَيُقَال فِيهِ: الخَيّاشُ أَيضاً، نقلَه الحافِظُ. وأَبُو! الخِيش: كُنْيَةُ المَلِكِ الصالِحِ عَمِادِ الدّينِ إِسْمَاعِيل بن المَلِك العادِلِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوب، مَلِكِ دِمَشْق. (فصل الدَّال مَعَ الشين .) د ب ش . الدَّبْشُ، بالفَتْحِ: القَشْرُ، والأَكْلُ، قالَهُ اللَّيْثُ، يُقَالُ: دَبَشَ الجَرَادُ فِي الأَرْضِ دَبْشاً: أَكَلَ كَلأَهَا، قَالَ رُؤْبَةُ: (جَاءُوا بأُخْرَاهُم على خُنْشُوشِ ... مِنْ مُهْوَئنٍّ بالدَّبَي مَدْبُوشِ) المُهْوَئنُّ: مَا اتَّسَعَ من الأَرْضِ، والمَدْبُوش: المَأْكُولُ نَبْتُه. والدَّبَشُ، بالتَّحْرِيكِ: أَثَاثُ البَيْتِ، وسَقَطُ المَتاعِ، جَمْعُه أَدْباشٌ. وأَرْضٌ مَدْبُوشَةٌ: أَكَلَ الجَرَادُ نَبْتَهَا. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: سَيْلٌ دُبَاشٌ، بالضَّمّ: عَظِيمٌ، يَجْرُفُ كلَّ شئٍ. د ح ر ش . دَحْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: زَعَمُوا أَنَّهُ أَبُو قَبِيلَةِ منَ الجِنِّ، وكَذلِكَ دَهْرَشٌ. د خَ ب ش . رَجُلٌ دَخْبَشٌ، كجَعْفَرٍ، وعُلابِطٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ أَيْ عَظِيمُ البَطْنِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كَمَا فِي العُبَابِ. د خَ ر ش . دَخْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: اسمٌ، قَالَ: وأَحْسبُهُ مِنَ الغَلَط، ولَعَلّه تَصْحِيفُ دَحْرَشٍ، بِالْحَاء.

стр. 8920

د خَ ش . دَخِشَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّخَشُ، فِعْلٌ مُمَاتٌ، يُقَال: دَخِشَ دَخَشاً، كفَرِحَ، إِذا امْتَلأَ لَحْماً، قالَ: وكَأَنَّه أُخِذَ مِنْهُ الدَّخْشَم، والمِيمُ زائدةٌ، كزِيَادَتِهَا فِي شَدْقَمٍ وزَرْقَمٍ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّخْشَمُ، كجَعْفَرٍ وعُصْفُرٍ، لِلْغَلِيظِ، وكَذلِكَ الدَّخْشَنُ، والمِيمُ والنُّونُ زائِدَتَانِ، كزِيَادَتِهما فِي ضَيْفَنٍ ورَعْشَنٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّخْشَمُ: الضَّخْمُ الأَسْوَدُ، والمِيمُ زائدةٌ، وقالَ يُونُسُ: رَجُلٌ دَخْشَنٌ: غَلِيظٌ خَشِنٌ، وأَنْشد: (أَصْبَحْتُ يَا عَمْرُو كَمِثْلِ الشَّنِّ ... مَرْأً خَرُوساً كعَصَا الدَّخْشَنِّ) نَقَلَه الصّاغَانِيّ. د خَ ف ش . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّخْفَشُ، كجَعْفَرٍ: الغَلِيظُ، أَوْرَدَه الصّاغَانِيّ، وأَهْمَلَه الجَمَاعَة. د خَ ن ش . ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَيْضاً الدَّخْنَشُ، والدُّخَانِشُ، كجَعْفَرٍ، وعُلابِطٍ: العَظِيمُ البَطْنِ، أَوْرَدَه الصّاغَانِيّ، وأَهْمَلَه الجَمَاعة. د ر ش . الدُّرْشَةُ: بالضَّمِّ: اللَّجَاجَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قثلْتُ: وَمِنْه اشْتِقَاقُ الدَّرْوِيش، فَعْلِيل، منهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيّاً، بِمَعْنَى الفَقِيرِ الشَّحّاذِ السائِلِ، وقَدْ تَلَاعَبَتْ باسْتِعْمَالِه العَرَبُ أَخِيراً، وغالِبُ ظَنِّي أَنّهَا فارِسِيَّة، وَقد سَبَقَ لِي فِيهَا تأْليفُ رِسَالة مُسْتَقِلَّة، إِذْ سُئِلْتُ عَنْهَا. والدَّارِشُ: جِلْدٌ، م، معْرُوف،

стр. 8921

كَمَا فِي الصّحاح، وزادَ فِي اللِّسَانِ أَسْوَدُ، قالَ المُصَنِّف: كَأَنَّهُ فارِسِيُّ الأَصْلِ، وَهُوَ ظَنُّ ابنِ دُرَيْدٍ أَيْضاً. د ر ع ش . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: بَعِيرٌ دِرْعَوْشٌ، والعَيْنُ مُهْمَلة كفِرْدَوْس، أَيْ شَدِيدٌ، نَقله صاحبُ اللّسَانِ، وأَهْمَلَه الجَمَاعَة. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي السِّينِ، فقَدْ تقَدَّمَ عَن الأَزْهَرِيّ عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ: بَعِيرٌ دِرْعَوْسٌ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ، والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ هُنَاك: أَيْ حَسَنُ الخَلْقِ: فتَأَمَّلْ د ر غ ش . ادْرَغَشَّ مِنْ مَرَضِه، والغَيْنُ مُعجَمَةٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: أَي انْدَمَلَ وبَرَأَ كاطْرَغَشَّ. ودَرْغَشٌ، كجَعْفَرٍ: د، بكُورَةِ الدَّوّارِ من كُورِ سِجِسْتَانَ. د ش ش . ﴿الدَّشُّ، أَهمَلَه الجَوْهَرشيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ السَّيْرُ. وقالَ اللَّيْثُ:﴾ الدَّشُّ: اتِّخَاذُ! الدَّشِيشَةِ، وهُوَ حَسْوٌ يُتَخَذُ مِنْ بُرٍّ مَرْضُوضٍ، لُغَةٌ فِي الجَشِيشَةِ، كمَا فِي حَدِيث عائِشَةَ، رَضَيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا، وقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَيست بِلُغَةٍ، ولكِنّها لُكْنَةٌ.

стр. 8922

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الدَّشُّ: كَثْرَةُ الكَلامِ، يُقَالُ: فلانٌ يَدشُّ، وَهُوَ كِنايةٌ.﴾ والدَّشّاشُ: من يَرُضُّ الحُبُوبَ، ويُقَالُ: حَبٌّ مَدْشُوشٌ. د ر د ش . وممّا يُسْتَدْرَك عليْه: الدَّرْدَشَةُ: وَهُوَ اخْتِلَاطُ الكَلامِ وكَثْرتُه، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَل فِي كَلامِهِم كَثِيراً، فَلْيُنْظَر. د ر ف ش . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الدَّرْفَشُ والدَّرَفْشُ، كجَعْفَرٍ وحِضَجْر: اللَّمْعَانُ، جَاءَ فِي حِكايَة الضَحَّاكِ مَلِكِ العَجَم، وَهِي فارِسيّة، ويُطْلِقُونَهُ على العَلَمِ الكَبِيرِ، فَيكون لُغَة فِي السِّين الْمُهْملَة، فَانْظُرْهُ. د ع ف ش . د غ ش دَغَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي لُغَة اليَمَنِ: دَغَشَ عَلَيْهِم، كمَنَعَ، بالمُعْجَمةِ، إِذا هَجَمَ، نَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَل، وقالَ فِي المَقَاييِس: الدّالُ والغَيْنُ والشِّينُ، لَيْسَ بشَيْءٍ. ودَغَشَ فِي الظَّلامِ: دَخَلَ، كأَدْغَشَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والدَّغَشُ، مُحَرَّكَةً: الظُّلْمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهِي الدُّغْشَةُ، بالضَّمّ، والدَّغِشيَةُ. ودَغْوَشُوا، وتَدَاغَشُوا: اخْتَلَطُوا فِي حَرْبٍ أَوْ صَخَبٍ، ومَا أَشْبَهَ ذلِكَ، الأُوْلَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، والثّانِيَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمُدَاغَشَةُ: المُزَاحَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الحَوَمَانُ حَوْلَ الماءِ عَطَشاً، وأَنْشد: (بِأَلَذَّ مِنكَ مُقْبَّلاً لِمُحَلإٍ ... عَطْشَانَ دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُدَاغَشَةُ:

стр. 8923

الإرَاغَةُ فِي حِرْصٍ ومَنْعٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والمُدَاغَشَةُ: الشُّرْبُ على عَجَلَةٍ من الزِّحام، وقِيلَ: هُوَ الشُّرْبُ القَلِيلُ، وهُوَ مِنْ ذلِكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: دَغْشٌ: اسمُ رَجُلٍ، قَالَ ابنُ دُرَيٍ دٍ: وأَحْسبُ العَربَ سَمَّتْه دَغْوَشاً، وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: فِي طَيئٍ الضَّبَابُ بنُ دَغْشِ بنِ عَمْروِ بنِ سِلْسِلَة بنِ عَمْرِو. والتَّدَاغُشُ: التَّدَافُعُ. وفُلانٌ يُدَاغِشُ ظُلْمَةَ اللّيْلِ، أَي يَخْبِطُهَا بِلَا فُتُورٍ، قَالَ الراجِزُ: (كَيْفَ تَرَاهُنَّ يُدَاغِشْنَ السُّرَى ... وقَدْ مَضَى من لَيْلِهِنّ مَا مَضَى) ومُحَمَّدُ بنُ ناصِرِ بنِ دُغَيْشٍ الغشميّ، تولّى القَضَاءَ باليَمَن. د غ ف ش . دغَفْشَ، ٌ كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ اسْمٌ، ولكِنَّه ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالعَيْنِ المُهْمَلَة. د غ م ش دَغْمَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: دَغْمَشَ فِي المَشْيِ: أَسْرَعَ، وكَذلِكَ دَهْمَقَ، ودَمْشَقَ، ودَهْتم. د ق ش الدَّقْشَةُ، هكَذا فِي النُّسَخ بالحُمْرَة، وهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخِ الصّحاح كُلّها، فالصَّواب كِتَابَتُه بالأَسْوَدِ، قالَ أَبُو حَاتِمٍ: الدَّقْشَةُ، بالفَتْحِ: دُوَيْبَّةٌ رَقْطَاءُ أَصْغَرُ من القَطاةِ، هكَذا فِي النُّسَخ، وفِي اللّسَانِ والتّكْمِلَة أَصْغَرُ من العَظاءَة، وقِيلَ: هِيَ دُوَيْبَّةٌ رَقْشَاءُ. وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ. أَو طَائِرٌ أَرْقَشُ أَغْبَرُ أُرَيْقِطُ،

стр. 8924

وتَصْغِيرُهُ الدُّقَيْشُ، وبهِ كَنَّوْا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ غُلامٌ من العَرَبِ أَنْشَدَه يُونُس: (يَا أُمَّتَاهُ أَخْصِبي العَشَّيِهْ ... قَدْ صِدْتُ دَقْشاً ثُمَّ سَنْدَرِيَّهْ) والدَّقْشُ، كالنَّقْشِ، عَن أَبِي حاتِم، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ورَدَّ قَومٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ هَذَا الحَرْفَ، فَقَالوُا: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ العَرَبَ سَمَّتْ دَنْقَشاً، فإِنْ كانَ من الدّقْشَةِ فالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَلم يَبْنُوا مِنْهُ هَذَا البِنَاءَ إلاّ ولَهُ أَصْلٌ. وسَأَلَ يُونُسُ أَبَا الدُّقَيْشِ الأَعْرَابِيَّ: مَا الدُّقَيْشُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءٌ نَسْمَعُهَا فنَتَسَمَّى بِهَا: كَذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ يُونُسُ: سَأَلْتُ أَبَا الدُّقَيْشِ: مَا الدَّقْشُ فقالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: وَمَا الدُّقَيْشُ قَالَ: وَلَا هَذَا: قُلْتُ: فاكْتَنَيْتْ بِمَا لَا تَعْرِفُ مَا هُوَ قالَ: إِنَّمَا الكُنَى والأَسْمَاءُ عَلَامَاتٌ. انْتَهَى. قَالَ ابنُ فارِسٍ: وَمَا أَقْرَبَ هَذَا الكلامَ من الصِّدْقِ. قلت: وَقد تَقَدَّم عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَنّه كُنِّىَ بالطَّائِر، قَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ أَبو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ: إنّ ابنَ دُرَيْدٍ سُئِلَ عَن الدُّقَيْشِ، فَقَالَ: قد سَمَّت العَرَب دَقشاً، فصَغَّرُوه، وقالُوا: دُقَيْش، وصَيَّرَتْ من فَعْلٍ فَنْعَلاً، فقالُوا دَنْقَش. وَقَالَ أَبُو زَيْد: دَخَلْتُ على أبَيِ الدُّقَيْشِ الأَعْرَابِيّ وَهُوَ مرِيضٌ فَقلت لَهُ: كَيفَ تَجِدُكَ يَا أَبا الدُّقَيْشِ قَالَ: أَجِدُ مَا لَا أَشْتَهِي وأَشْتَهِي مَا لَا أَجِدُ، وأَنَا فِي زَمَانِ سَوْءٍ، زَمَانْ مَنْ وَجَدَ لم يَجُدْ، وَمَنْ جادَ لم يَجِدْ. قلتُ: كَيفَ لَو أَدْركَ أَبو الدُّقَيْشِ

стр. 8925

زَمَانَنا هَذَا فَلْنَسْأَلِ اللهَ العَظِيمَ أَنْ يَعْفُوَ عنّا، ويُسَامِحَنا بفَضْلِه وكَرَمِه. آمين.) د م ش . الدَّمَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الهَيْجَانُ والثَّوَرَانُ، مِنْ حَرَارَةٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ ثارَ إلَى رَأْسِه، يُقَالُ: دَمِشَ، كفَرِحَ، دَمَشاً، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا عِنْدِي دَخِيلٌ أُعْرِبَ. والمُدَمَّشُ، كمُعَظَّمٍ: المُدَمَّجُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: المُدْمَشُ: المُدْمَجُ المُمَرُّ. وضَبَطَهُمَا كمُكْرَمٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدَّمَشُ، مُحَرَّكَةً: ضَعْفُ البَصَرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: وأَحسبه مَقْلُوباً من مَدْشَ. ودِمِنِّش، بكَسْرِ الدّالِ والمِيمِ وَالنُّون المُشَدّدَة المَكْسُورَة: من مُدُنِ صِقِلِّيَة المَشْهُورَة، عَن الصّاغَانِيّ. والدُّمُوشِيّة، بالضّمّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ، إحداهُمَا بالغَرْبِيَّةِ، والثانِيَةُ بالفَيُّوِميّة. ودِمْشاد، بالكَسْرِ: قَرْيَتان بالأَشْمُونِينَ إحْدَاهُما تُعْرَفُ بدِمْشَادِ هاشِمٍ. د ن د ش وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: دَنْدَشٌ، كجَعْفَرٍ: من الأَعلامِ. د ن ف ش دَنْفَشَ، بالفَاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، ورَوَاه شَمِرٌ هَكَذَا، وقالَ: أَيْ نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَيْهِ. قُلتُ: ورَواه أَبو عَمْرو بِالْقَافِ، كَمَا سَيَأْتِي، ورَوَاه سَلَمَةُ عَن الفَرّاءِ بالفَاءِ.

стр. 8926

د ن ق ش دَنْقَشَ، بالقَافِ، مِثْلُ دَنْفَشَ، بالفَاءِ، وذلِكَ إذَا نَظَرَ فكَسَر عَيْنَيِهِ، وقالَ أَبو عَمْروٍ الشَّيْبَانِيّ: الدَّنْقَشَةُ: خَفْضُ البَصَر، مِثلُ الطَّرْفَشَةِ، وأَنْشَدَ لأَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيِّ: (يُدَنْقِشُ العَيْنَ إِذا مَا نَظَرَا ... تَحْسَبُهُ وَهْوَ صَحِيحٌ أَعْوَرَا) دَنْقَشَ بَيْنَهُم دَنْقَشةً: أَفْسَدَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبما جاءَ بالسِّينِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ. قُلتُ: وكَذلِكَ حَكَاهُ الأُمَوِيّ وأَبُو الهَيْثَمِ وشَمِرٌ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْه. ودَنْقَشٌ، كجَعْفَرٍ: عَلَم رَجُلٍ نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: والنُّونُ زائِدَةُ. د وش ﴿الدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرشيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ ظُلْمَةُ البَصَرِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُو ضَعْفُ البَصَرِ، وضِيقُ العَيْنِ أَو ضِيقُ مَا حَوْلها.﴾ ودَوِشَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ ﴿دَوَشاً: فَسَدَتْ من دَاءٍ أَصابَهَا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ﴾ أَدْوَشُ، وَهِي ﴿دَوْشَاءُ، بَيِّنَةُ﴾ الدَّوَشِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿دَاشَ الرَّجُلُ﴾ دَوْشاً: أَخَذَتُه الشَّبْكَرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ. ورَجُلٌ ﴿مَدُوشٌ: مُتَحَيِّرٌ.﴾ والدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً: حَوَلُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ: عَن ابنِ عَبّادٍ. د هـ ر ش . دَهْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ، وَقَالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: هُوَ اسمُ أَبِى

стр. 8927

قَبِيلةٍَ من الجِنِّ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ دَحْرَشٌ، بِالْحَاء، وقَدْ تَقَدَّمَ. د هـ ش . دَهِشَ، كفَرِحَ، دَهَشاً، فهُو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، أَو ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهَلٍ أَو وَلَهٍ، وقِيلَ: مِنَ الفَزَع ونَحْوِه. ودُهِشَ أَيْضاً كعُنِىَ، فَهُوَ مَدْهُوشٌ، كشُدِهَ فَهُوَ مَشْدوهٌ، وقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وأَبَاهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ واللُّغَةُ العالشيَةُ: دَهِشَ، كفَرِحَ، فهُوَ دَهِشٌ، وَمَا أَدْهَشَه، بِسُكُونِ الدّالِ. ودَهَّشَ تَدْهِيشاً: مِثْلُ دَهِشَ دَهَشاً قَالَ رُؤءبَةُ: (لَمَّا رَأَتْنِي نَزِقَ التَّفْحِيشِ ... ذَا رَثَيَاتٍ دَهِشَ التَّدْهِيشِ) يُرِيدُ أَنَّهُ كَبِرَ فساءَ خُلُقُه. وأَدْهَشَهُ غَيْرُهُ، يُقَالُ: أَدْهَشَهُ اللهُ، وأَدْهَشَهُ الأَمْرُ، والحَيَاءُ، ويُقَالُ: أصابَتْهُ الدَّهْشَةُ، وَهُوَ دَهْشَانُ. د هـ ف ش الدَّهْفَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ: هُوَ بالفَاءِ: الخَدِيعَةُ، ومُغَازَلَةُ الرَّجُلِ المَرْأَةَ، وهُوَ التَّجْمِيشُ، وقَدْ دَهْفَشَها، إِذا جَمَّشَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وكذلِكَ رُوِىَ عَن الفَرّاءِ، وقالَ ابنُ أَبِي عَتِيقٍ لعُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة لَمَّا أَنْشَدَه: (لَمْ تَدَعْ لِلْنِسَاءِِ عِنْدِي نَصِيباً ... غَيْرَ مَا قُلْتُ مَازِحاً بِلِسَانِي) : رَضِيتُ لَكَ المَوَدَّةَ وللنِّساءِ الدَّهْفَشَةَ. د هـ ق ش . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الدَّهْقَشَة، بالقَافِ: لُغَةٌ فِي الفَاءِ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان، وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.

стр. 8928

د هـ م ش . دَهْمَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ عَلَم رَجُلٍ. قُلتُ: ودَهْمَشَا، بالفَتْح: مَوْضِعٌ شَرْقِيَّ مِصْرَ، ويُعْرَفُ بِدَهْمَشَا الحًمّامِ. د ي ش . ﴿الدِّيشُ، بالكَسْرِ: الدِّيك، لُغَةٌ فِيهِ، عِنْدَ مَنْ يَقْلِبُ الكَافَ شِيناً، شَبَّه كافَه بكافِ المؤنّث لِكَسْرَتِهَا، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (وإِنْ تَكَلَّمْتِ حَثَتْ فِي فِيشِ ... حَتَّى تَنِقِّي كنَقِيقِ الدِّيشِ) وسَيَأْتِي بَقِيَّةُ ذلِكَ فِي ك ش ك ش. والدِّيشُ ابنُ الْهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ وهُوَ أَحَدَ القَارَةِ، وقَدْ يُفْتَحُ، والآخَرُ: عَضَلُ بنُ الهُونِ، يُقَالُ لَهُمَا جَمِيعاً: القَارَةُ، كمَا فِي الصّحاح. قُلْتُ: والَّذِي فِي أَنْسَابٍ ابنِ الكَلْبِيّ: وَلَدَ الهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ مُلَيْحَ بنَ الهُونِ، مِنْ وَلَدِه حُلْمةُ والدِّيشُ أَوْلادُ مُحَلِّم بنِ غالِبِ بنِ عائِذَةَ، فَيُقَالُ لِبَنِي خُزَيْمَةَ: الأَبْنَاء، وبَنو الدِّيِش يُقَالُ لَهُم: القَارَة، ووَلَدُ الدِّيشُ بن مُحَلّم عَضَلَ بنَ الدِّيش والأَيْسَرَ بنَ الدِّيشِ.﴾ ودَائشٌ: من أَعْلامِ النَّصارَى، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: عَلَمٌ، واقْتَصَرَ عَلَيْه. (فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ الشين .) ذ ش ش ! ذَشَّ الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، ونَقَلَ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَي سَارَ، لُغَةٌ فِي دَشَّ، بالدّالِ، وَقد مَرَّ عَنهُ أَيْضاً يَسّ، بالسِّينِ بمَعْنَاه، وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 8929

(فصل الرَّاء مَعَ الشين .) ر أش . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:! رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شَعرِ الأُذُنِ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأَهْمَله الجَمَاعَة. ر ب ش . الرَّبَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الفُوفَةُ، وهُوَ بَيَاضٌ يَبْدُو فِي أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، كالرَّمَشِ والوَبَشِ. وقالَ الكِسَائِيّ: أَرْضٌ رَبْشَاءُ، وبَرْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفُ أَلْوَانُهَا، وكَذلِكَ أَرْضٌ رَمْشَاءُ. ورَجُلٌ أَرْبَشُ، وأَرْمَشُ: مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ، نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ، وأُخْرَى سَوْداءُ أُو غَبْرَاءُ، أَو نَحْوُ ذلِك. وفَرَسٌ أَبْرَشُ: ذُو بَرَشِ، مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ، وخضصَّ اللِّحْيَانِيُّ بهِ البِرْذَوْنَ. وأَرْبَشَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ، وقِيلَ: أَخْرَجَ ثَمَرَهُ كَأَنَّه حِمَّصٌ. عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وعَنْهُ أَيْضاً: أَرْمَشَ الشَّجَرُ: أَرْبَشَ، وأَنْقَدَ، إِذا أَوْرَقَ، وتَفَطَّرَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: سَنَةٌ رَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ، وبَرْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ. ر ج ش . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: سُوَيْقَةُ مَرْجُوش: مَحَلّةٌ بمِصْرَ، وهُوَ فِي الأَصْلِ سُوَيْقَةُ أَمِيرِ الجُيُوش، واشْتَهَر بمَرْجُوش اخْتِصَاراً، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا الجَلالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَزّاقِ بنِ عَبْدِ الوَهّابِ المَرْجُوشِيّ، الشافِعيّ، المُقْرِئُ، تَلَا للسَّبْع، وحَدّثَ، ماتَ سنة. وأَرْجِيشُ، بالفَتْحِ: مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ مِنْ نَواحِي إِرْمِيِنَيَةَ الكُبْرَى، ومِنْهَا: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ دَاوُود الأَرْجِيشِيُّ، لَقِيَه ياقُوتٌ بِحَلَبَ، وأَثْنَى عَلَيْه.

стр. 8930

وبُحَيْرَةُ أَرْجِيشَ: هِيَ بُحَيْرَةُ خِلَاطَ وإِرْجَنُّوشُ، بالكَسْرِ وفَتْحِ الجِيمِ وتَشْدِيد النّون المَضْمُومة: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ، من كُوَرِ البَهْنَسا. ر خَ ش . إِسْمَاعِيلُ بنُ رَخْشٍ، بالفَتْح، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَة، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مُحَدِّثٌ. قُلْتُ: وقَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ خَرُوف، كَذَا نَقَلَه الحافِظُ. وتَرَخَّشَ: تَحَرَّكَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قالَ والاسْمُ الرَّخْشَُة، وهِيَ الحَرَكَةُ، هُوَ بفَتْحِ الرّاءِ، كَمَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيّ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّها. وارْتَخَشَ: اضْطرَبَ، عَن أبِي عَمْروٍ، وتَحَرَّكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: خانُ رَخْش، بِنَيْسَابُورَ: سِكَّة. وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرَوَيْهِ الرَّخْشِيُّ، ذَكَرَه ابنُ السّمْعَانِيّ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْر بنِ خُزَيْمَةَ وأَبي العبَاس السراج وَمَات سنة. ر ش ش . ﴿الرَّشُّ: نَفْضُ الماءِ والدَّمِ والدَّمْعِ، وقَدْ﴾ رَشَشْتُ المَكَانَ رَشّاً. ﴿ورَشَّه بالماءِ: نَضَحَهُ،﴾ كالتَّرْشاشِ، بالفَتْح، قالَ ابنُ هَرْمَةَ: (حَتّى أَناخَ بِهِم قَصْراً بِذِي أُنُفٍ ... بَاتَتْ عَلَيْهِ سَمَاءٌ ذاتُ ﴿تَرْشَاشِ) ﴾ والرَّشُّ: المَطَرُ القَلِيلُ، يُقَال: أَصابَنَا رَشُّ من مَطَرٍ، أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿الرَّشُّ: أَوَّلُ المَطَرِ، ج﴾ رِشَاشٌ، بالكَسْرِ.
следующие страницы →