Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.
стр. 8926
د ن ق ش
دَنْقَشَ، بالقَافِ، مِثْلُ دَنْفَشَ، بالفَاءِ، وذلِكَ إذَا نَظَرَ فكَسَر عَيْنَيِهِ، وقالَ أَبو عَمْروٍ الشَّيْبَانِيّ: الدَّنْقَشَةُ: خَفْضُ البَصَر، مِثلُ الطَّرْفَشَةِ، وأَنْشَدَ لأَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيِّ:
(يُدَنْقِشُ العَيْنَ إِذا مَا نَظَرَا ... تَحْسَبُهُ وَهْوَ صَحِيحٌ أَعْوَرَا)
دَنْقَشَ بَيْنَهُم دَنْقَشةً: أَفْسَدَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبما جاءَ بالسِّينِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ. قُلتُ: وكَذلِكَ حَكَاهُ الأُمَوِيّ وأَبُو الهَيْثَمِ وشَمِرٌ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْه. ودَنْقَشٌ، كجَعْفَرٍ: عَلَم رَجُلٍ نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: والنُّونُ زائِدَةُ.
د وش
﴿الدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرشيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ ظُلْمَةُ البَصَرِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُو ضَعْفُ البَصَرِ، وضِيقُ العَيْنِ أَو ضِيقُ مَا حَوْلها.﴾ ودَوِشَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ ﴿دَوَشاً: فَسَدَتْ من دَاءٍ أَصابَهَا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ﴾ أَدْوَشُ، وَهِي ﴿دَوْشَاءُ، بَيِّنَةُ﴾ الدَّوَشِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿دَاشَ الرَّجُلُ﴾ دَوْشاً: أَخَذَتُه الشَّبْكَرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ. ورَجُلٌ ﴿مَدُوشٌ: مُتَحَيِّرٌ.﴾ والدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً: حَوَلُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ: عَن ابنِ عَبّادٍ.
د هـ ر ش
. دَهْرَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ، وَقَالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: هُوَ اسمُ أَبِى
стр. 8927
قَبِيلةٍَ من الجِنِّ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ دَحْرَشٌ، بِالْحَاء، وقَدْ تَقَدَّمَ.
د هـ ش
. دَهِشَ، كفَرِحَ، دَهَشاً، فهُو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، أَو ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهَلٍ أَو وَلَهٍ، وقِيلَ: مِنَ الفَزَع ونَحْوِه.
ودُهِشَ أَيْضاً كعُنِىَ، فَهُوَ مَدْهُوشٌ، كشُدِهَ فَهُوَ مَشْدوهٌ، وقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وأَبَاهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ واللُّغَةُ العالشيَةُ: دَهِشَ، كفَرِحَ، فهُوَ دَهِشٌ، وَمَا أَدْهَشَه، بِسُكُونِ الدّالِ. ودَهَّشَ تَدْهِيشاً: مِثْلُ دَهِشَ دَهَشاً قَالَ رُؤءبَةُ:
(لَمَّا رَأَتْنِي نَزِقَ التَّفْحِيشِ ... ذَا رَثَيَاتٍ دَهِشَ التَّدْهِيشِ)
يُرِيدُ أَنَّهُ كَبِرَ فساءَ خُلُقُه. وأَدْهَشَهُ غَيْرُهُ، يُقَالُ: أَدْهَشَهُ اللهُ، وأَدْهَشَهُ الأَمْرُ، والحَيَاءُ، ويُقَالُ: أصابَتْهُ الدَّهْشَةُ، وَهُوَ دَهْشَانُ.
د هـ ف ش
الدَّهْفَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ: هُوَ بالفَاءِ: الخَدِيعَةُ، ومُغَازَلَةُ الرَّجُلِ المَرْأَةَ، وهُوَ التَّجْمِيشُ، وقَدْ دَهْفَشَها، إِذا جَمَّشَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وكذلِكَ رُوِىَ عَن الفَرّاءِ، وقالَ ابنُ أَبِي عَتِيقٍ لعُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة لَمَّا أَنْشَدَه:
(لَمْ تَدَعْ لِلْنِسَاءِِ عِنْدِي نَصِيباً ... غَيْرَ مَا قُلْتُ مَازِحاً بِلِسَانِي)
: رَضِيتُ لَكَ المَوَدَّةَ وللنِّساءِ الدَّهْفَشَةَ.
د هـ ق ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الدَّهْقَشَة، بالقَافِ: لُغَةٌ فِي الفَاءِ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان، وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
стр. 8928
د هـ م ش
. دَهْمَشٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ عَلَم رَجُلٍ. قُلتُ: ودَهْمَشَا، بالفَتْح: مَوْضِعٌ شَرْقِيَّ مِصْرَ، ويُعْرَفُ بِدَهْمَشَا الحًمّامِ.
د ي ش
. ﴿الدِّيشُ، بالكَسْرِ: الدِّيك، لُغَةٌ فِيهِ، عِنْدَ مَنْ يَقْلِبُ الكَافَ شِيناً، شَبَّه كافَه بكافِ المؤنّث لِكَسْرَتِهَا، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وإِنْ تَكَلَّمْتِ حَثَتْ فِي فِيشِ ... حَتَّى تَنِقِّي كنَقِيقِ الدِّيشِ)
وسَيَأْتِي بَقِيَّةُ ذلِكَ فِي ك ش ك ش. والدِّيشُ ابنُ الْهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ وهُوَ أَحَدَ القَارَةِ، وقَدْ يُفْتَحُ، والآخَرُ: عَضَلُ بنُ الهُونِ، يُقَالُ لَهُمَا جَمِيعاً: القَارَةُ، كمَا فِي الصّحاح. قُلْتُ: والَّذِي فِي أَنْسَابٍ ابنِ الكَلْبِيّ: وَلَدَ الهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ مُلَيْحَ بنَ الهُونِ، مِنْ وَلَدِه حُلْمةُ والدِّيشُ أَوْلادُ مُحَلِّم بنِ غالِبِ بنِ عائِذَةَ، فَيُقَالُ لِبَنِي خُزَيْمَةَ: الأَبْنَاء، وبَنو الدِّيِش يُقَالُ لَهُم: القَارَة، ووَلَدُ الدِّيشُ بن مُحَلّم عَضَلَ بنَ الدِّيش والأَيْسَرَ بنَ الدِّيشِ.﴾ ودَائشٌ: من أَعْلامِ النَّصارَى، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: عَلَمٌ، واقْتَصَرَ عَلَيْه.
(فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ الشين .)
ذ ش ش
! ذَشَّ الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، ونَقَلَ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَي سَارَ، لُغَةٌ فِي دَشَّ، بالدّالِ، وَقد مَرَّ عَنهُ أَيْضاً يَسّ، بالسِّينِ بمَعْنَاه، وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 8929
(فصل الرَّاء مَعَ الشين .)
ر أش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:! رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شَعرِ الأُذُنِ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأَهْمَله الجَمَاعَة.
ر ب ش
. الرَّبَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الفُوفَةُ، وهُوَ بَيَاضٌ يَبْدُو فِي أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، كالرَّمَشِ والوَبَشِ. وقالَ الكِسَائِيّ: أَرْضٌ رَبْشَاءُ، وبَرْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفُ أَلْوَانُهَا، وكَذلِكَ أَرْضٌ رَمْشَاءُ. ورَجُلٌ أَرْبَشُ، وأَرْمَشُ: مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ، نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ، وأُخْرَى سَوْداءُ أُو غَبْرَاءُ، أَو نَحْوُ ذلِك. وفَرَسٌ أَبْرَشُ: ذُو بَرَشِ، مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ، وخضصَّ اللِّحْيَانِيُّ بهِ البِرْذَوْنَ. وأَرْبَشَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ، وقِيلَ: أَخْرَجَ ثَمَرَهُ كَأَنَّه حِمَّصٌ. عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وعَنْهُ أَيْضاً: أَرْمَشَ الشَّجَرُ: أَرْبَشَ، وأَنْقَدَ، إِذا أَوْرَقَ، وتَفَطَّرَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: سَنَةٌ رَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ، وبَرْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ.
ر ج ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: سُوَيْقَةُ مَرْجُوش: مَحَلّةٌ بمِصْرَ، وهُوَ فِي الأَصْلِ سُوَيْقَةُ أَمِيرِ الجُيُوش، واشْتَهَر بمَرْجُوش اخْتِصَاراً، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا الجَلالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَزّاقِ بنِ عَبْدِ الوَهّابِ المَرْجُوشِيّ، الشافِعيّ، المُقْرِئُ، تَلَا للسَّبْع، وحَدّثَ، ماتَ سنة. وأَرْجِيشُ، بالفَتْحِ: مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ مِنْ نَواحِي إِرْمِيِنَيَةَ الكُبْرَى، ومِنْهَا: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ دَاوُود الأَرْجِيشِيُّ، لَقِيَه ياقُوتٌ بِحَلَبَ، وأَثْنَى عَلَيْه.
стр. 8930
وبُحَيْرَةُ أَرْجِيشَ: هِيَ بُحَيْرَةُ خِلَاطَ وإِرْجَنُّوشُ، بالكَسْرِ وفَتْحِ الجِيمِ وتَشْدِيد النّون المَضْمُومة: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ، من كُوَرِ البَهْنَسا.
ر خَ ش
. إِسْمَاعِيلُ بنُ رَخْشٍ، بالفَتْح، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَة، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مُحَدِّثٌ. قُلْتُ: وقَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ خَرُوف، كَذَا نَقَلَه الحافِظُ. وتَرَخَّشَ: تَحَرَّكَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قالَ والاسْمُ الرَّخْشَُة، وهِيَ الحَرَكَةُ، هُوَ بفَتْحِ الرّاءِ، كَمَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيّ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّها. وارْتَخَشَ: اضْطرَبَ، عَن أبِي عَمْروٍ، وتَحَرَّكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: خانُ رَخْش، بِنَيْسَابُورَ: سِكَّة. وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرَوَيْهِ الرَّخْشِيُّ، ذَكَرَه ابنُ السّمْعَانِيّ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْر بنِ خُزَيْمَةَ وأَبي العبَاس السراج وَمَات سنة.
ر ش ش
. ﴿الرَّشُّ: نَفْضُ الماءِ والدَّمِ والدَّمْعِ، وقَدْ﴾ رَشَشْتُ المَكَانَ رَشّاً. ﴿ورَشَّه بالماءِ: نَضَحَهُ،﴾ كالتَّرْشاشِ، بالفَتْح، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(حَتّى أَناخَ بِهِم قَصْراً بِذِي أُنُفٍ ... بَاتَتْ عَلَيْهِ سَمَاءٌ ذاتُ ﴿تَرْشَاشِ)
﴾ والرَّشُّ: المَطَرُ القَلِيلُ، يُقَال: أَصابَنَا رَشُّ من مَطَرٍ، أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿الرَّشُّ: أَوَّلُ المَطَرِ، ج﴾ رِشَاشٌ، بالكَسْرِ.
стр. 8931
و ﴿الرَّشُّ: الضَّرْبُ المُوجِعُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. و﴾ الرَّشَاشُ، كسَحَابٍ: مَا تَرَشَّش من الدَّمِ والدَّمْعِ ونَحْوِه. ومِن المَجَازِ: مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الشَّرِّ أَصابَهُ مِنْ ﴿رَشَاشِه، وكَذَا قَوْلُهم: مَا نِلْنَا مِنْك إلاّ﴾ الرَّشَاشَ. ﴿والرَّشْرَاشُ، بالفَتْح: الرَّخْوُ مِنَ العِظَامِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.﴾ والرَّشْراشُ: السَّمِينُ من الشِّوَاءِ، يُقَالُ: شِوَاءٌ ﴿رَشْرَاشٌ، أَيْ خَضِلٌ نَدٍ، يَقْطُر ماؤُه، وقِيلَ: يَقْطُرُ دَسَمُهُ، عَن أَبي سَعِيدٍ. و﴾ الرَّشْراشُ: اليابِسُ الرِّخْوُ مِنَ الخُبْزِ، ﴿كالرَّشْرَشِ، كجَعْفَرٍ، عَن ابنِ دُرَيْد. ويُقَال: خُبْزَةٌ﴾ رَشْرَشَةٌ، ﴿ورَشْرَاشَةٌ: رخِوَةٌ يَابِسَةٌ، عَن ابْن دُرَيْد.﴾ وأَرَشَّتِ السَّمَاءُ، ﴿كرَشَّتْ، جَاءَتْ﴾ بالرَّشِّ، كَمَا فِي الصّحاح، أَوْ أَمْطَرَتْ، كمَا فِي الأَسَاسِ. و ﴿أَرَشَّتِ الطَّعْنَةُ فَهِيَ﴾ مُرِشَّةٌ: اتَّسَعَتْ فتَفَرَّقَ دَمُهَا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ طَعْنَةً تُرِشُّ الدَّمَ:
(مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الفُلُوِّ ﴿مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرَابَ بِقَاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ)
و﴾ أَرَشَّ الفَرَسَ: عَرَّقَهُ بالرَّكْضِ، قَالَ أَبو دُوَادٍ يَصفُ فَرَساً:
(طَوَاهُ القَنِيضُ وتَعْدَاؤُهُ ... ! وإرْشَاشُ عِطْفَيْهِ حَتَّى شَسَبْ)
أَرادَ تَعْرِيقَه إِيّاه حَتَّى ضَمُرَ، لِمَا سَالَ من عَرَقِه بالحِنَاذِ، واشْتَدّ لَحْمُه بَعْدَ رَهَلِه.
стр. 8932
وَعَن ابنِ عَبّادٍ: ﴿أَرَشَّ الفَصِيلَ﴾ إِرْشاشاً: حَكَّ ذَنَبَهُ ليَرْتَضِعَ، ﴿فاسْتَرَشَّ هُوَ للرَّضَاعِ، أَيْ مَدَّ عُنُقَهُ بَيْنَ فَخِذَيْ أُمِّهِ، وَفِي التَّكْمِلَة:﴾ أَرْشَشْتُ البَعِيرَ مِثلُ أَرْشَيْتُه. وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: ﴿الرَّشْرَشَةُ: الرَّخَاوَةُ: وَقَالَ غَيْرُه:﴾ الرَّشْرَشَةُ: الإِطَافَةُ بمَنْ تَخَافُهُ، كالزَّحْزَحَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَرْضٌ ﴿مَرْشُوشَةٌ: أَصابَهَا الرَّشُّ.﴾ وتَرَشْرَشَ: سالَ. وشِوَاءٌ ﴿مُرِشٌّ،﴾ كرَشْرَاشٍ. وقَدْ ﴿تَرَشْرَشَ.﴾ ورَشَّ الحائكُ النَّسْجَ بالمِرَشَّةِ، وهِيَ مَا يُرَشُّ بِها، عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿ورَشْرَشَ البِعِيرُ: بَرَكَ ثُمَّ فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ ليتَمَكَّنَ.﴾ ورَشَّهُ: غَسَلَه، نَقَلَه شَيْخُنَا عَنْ شُرُوحِ المُوَطَّإِ.
ر ع ش
. رَعشَ، كفَرِحَ، ومَنَعَ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وأَئمَّةُ اللُّغَة، رَعَشاً، مُحَرَّكَةَ، ورَعْشاً، بالفَتْح: أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ. وأَرْعَشَهُ اللهُ تَعالَى. ويُقَال: نَاقَةٌ رَعُوشٌ، مِثْلُ رَعُوسٍ، كصَبُورٍ، لِلَّتِي يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَو نَشاطاً، كَمَا مَرَّ لَهُ فِي السِّين. والرَّعِشُ، ككَتِفٍ، والرِّعْشِيشُ، بالكَسْرِ: الجَبَاُن، وهُوَ الَّذِي يَرْعَشُ فِي الحَرْبِ جُبْناً، قَالَ ذُو الرُّمّةِ، يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلابَ:
(بَلَّتْ بهِ غَيْرَ طَيّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إِذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وقالَ آخَرُ:
(ولَيْسَ بِرْعِشيش تَطِيشُ سِهَامُهُ ... وَلَا طائِشٍ رَعْشِ السِّنَانِ ولَا اليَدِ)
стр. 8933
ومِنَ المَجَازِ: الرَّعِشُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى القِتَال وإِلَى المَعْرُوفِ، يُقَال: إِنَّه لَرِعِشٌ إِلَى الِقَتالِ والمَعْرُوفِ، أَيْ سَرِيعٌ إِلَيْه، قالَهُ النَّضْرُ، وهُوَ ضِدٌّ، وفِيهِ نَظَرٌ. والرّعِشُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ لِجُعْفِيٍّ، هكَذا فِي العُبَاب وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ فيهِ الرَّعْشَنُ، كجَعْفَرٍ، كَمَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وهُوَ فَرَسٌ لسَلَمَةَ ابنِ يَزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الذُؤَيْبِ بن سُلَيْمَةَ الجُعْفِيّ، وهُوَ الَّذِي وَفَدَ أَخُوهُ لأُمّه، قَيْسُ بنُ سَلَمَةَ، عَلَى النَّبِيّ ﷺ ، وأُمُّهُم مِنْ بَنِي خُرَيْمِ بن جُعْفِىّ أَيْضاً، وابْنُه كُريْبُ بنُ سَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ، كَانَ شَرِيفاً. والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: السَّرِيعَةُ، قالَهُ اَلخَلِيل. والرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: مالَها اهْتِزازٌ فِي السَّيْرِ سُرْعَةً، وكَذلِكَ جَمَلٌ رَعْشَنٌ. وناقَةٌ رَعْشَنَةٌ، وقِيلَ الرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ العُنُقِ، قَالَ الشاعِرُ: مِنْ كُلِّ رَعْشَاءَ ونَاجٍ رَعْشَنِ. والرَّعْشَاءُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، جَدِّ لَبِيد بنِ رَبِيعَةَ قَالَ لَبِيدٌ:
(وجَدِّيَ فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُم ... رَئِيسٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَنِيدُ)
والرَّعْشَاءُ: د، بالشَّامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ومَرْعَشٌ، كمَقْعَدٍ: د، بالشّامِ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ، وَفِي الصّحاحِ: بَلَدٌ فِي الثُّغُورِ، من كُوَرِ الجَزِيرَةِ، هَكَذَا ذكره، والصَّواب أَنّه من الشّامِ لَا مِنَ الجَزِيرَةِ، مُتَاخِمٌ الرُّومَ. وذُو مَرْعَشٍ الحِمْيرِيُّ: من الأَقْيَالِ، كانَ بِهِ ارْتِعَاشٌ، فسُمِّيَ بِذلِكَ، يُقَال: إِنَّهُ بَلَغَ بَيْتَ المَقْدِس
стр. 8934
ِ فكَتَبَ عَلَيْه: باسْمِكَ اللهُمَّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنا ذُو مَرْعَشٍ المَلِكُ، بَلَغْتُ هَذَا المَوْضِعَ وَلم يَبْلُغْه أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَبْلُغُه أَحَدٌ بَعْدِي. والمرْعَشُ، كمُكْرَمٍ ومَقْعَدٍ: جِنْسٌ من الحَمَامِ، هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الهَوَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وارْتَعَشَ الرَجُلُ: ارْتَعَدَ، وكَذلِكَ ارْتَعَشْت) يَدُه وأَنَامِلُه ومَفَاصِلُه. والرَّعْشَنُ، فِي النُّونِ، يَأْتِي ذِكْرُه هُنَاكَ، وإِنْ كَانَت النُّونُ زَائِدَةً كزِيَادَتِها فِي ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن، ولكِنّي ذَكَرْتُهَا عَلَى اللَّفْظِ، وبَيَّنْتُ الزِّيَادَةَ، فرُبَّمَا يُرَاجِعُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِزيادَتِهَا فَلَا يَجِدُ المَطْلوبَ، هَذَا مَعَ أَنّ بَعْضَهم ذَهَبَ إِلَى أَنّه بِنَاءٌ رُبَاعِيٌّ على حِدَةٍ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرُّعَاشُ، بالضَّمِّ: الرَّعْدَةُ تَعْتَرِي الإِنْسَانَ من دَاءٍ يُصِيبُه لَا يَسْكُن عَنْهُ.
وَقَالَ الزَّجَاج: رَعِشَت يَدُه، مِثْلُ أَرْعَشَتْ. وارْتَعَشَ رَأْسُ الشَّيْخِ: رَجَفَ مِن الكِبَرِ. ورَجُلٌ رَعِشٌ: مُرْتَعِشٌ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ:
(ثُمّ انْصَرَفْتُ وَلَا أُبِثُّكِ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْي الأَصْوَرِ)
ورَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. والرِّعْشَةُ، بالكَسْر: العَجَلَةُ. وأَرْعَشَهُ: أَعْجَزَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ: والمُرْعَشِينَ بالقَنَا المُقَوَّمِ. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وظَلِيمٌ رَعِشٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ. عَن الخَلِيلِ.
والرَّعْشُ، كالمَنْعِ: هَزُّ الرَأْسِ فِي السَّيْرِ والنَّوْمِ.
стр. 8935
ورَعِشُ اليَدَيْنِ، أَي جَبَان، وَهُوَ مَجَاز.
والرَّعْشَةُ: رَكِيَّةٌ. ورَعْشَنٌ، كجَعْفَرٍ: فَرَسٌ لمُرَاد، وَفِيه يَقُول سَلَمَةُ بنُ يَزِيدَ الجُعْفِيّ:
(وخَيْل قَدْ وزَعْتُ بِرَعْشَنِيٍّ ... شَدِيدِ الأَسْرِ يَسْتَوْفِي الحِزَامَا)
ويَرْعِشُ، كيَضْرِبُ، فِي نَسَب حَسَّانَ بنِ كُرَيْب الرُّعَيْنِيّ، وَفِي نَسَبِ عاصِم بنِ كُلَيْبٍ القِتْبَانِيّ.
ضَبطه الحافِظُ هَكَذَا. قُلْتُ: هُوَ شِمْرُ بنُ مَرْعَشٍ، مَلِكٌ من مُلُوك حِمْيَرَ، كانَ بهِ ارْتِعَاشٌ فسُمِّيَ مَرْعَشاً، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والرَّعْشَنَةُ ماءٌ لبني عَمْرِو بنِ قُرَيط وسَعِيدِ بنِ قُرَيْظ بن أَبِي بَكْرِ ابنِ كِلاب، وسيأْتِي فِي النُّون إِن شاءَ اللهُ تَعالى.
ر غ ش
. المُرَغِّشُ، بكَسْرِ الغَيْنِ المُشَدَّدَةِ، ولَوْ قَالَ: كمُحَدِّثٍ، لأَصَابَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ مَنْ يُنَعِّمُ نَفْسَه، لُغَةٌ فِي السِّينِ الْمُهْملَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد تَقَدَّم لَهُ هُنَاكَ ضَبْطُه كمُحْسِنٍ، وأَصْلُ الرَّغْسَةِ: السَّعَةُ فِي النِّعْمَةِ، كَمَا سَبَقَ ذلِكَ. ويُقَال: لَا تَرْغَشْ عَلَيْنَا، كلَا تَمْنَعْ، أَي لَا تَشْغَبْ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ر ف ش
. الرّفْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقَال
стр. 8936
َ اللَّيْثُ: هُوَ بالفَتْحِ، والضَّمِّ، لُغَتَان، سَوَادِيّة، وَهِي المِجْرَفَةُ يَرْفَشُ بهَا البُرُّ رَفْشاً، كالمِرْفَشَةِ، يُسَمِّيها بَعْضُهم هَكَذَا. وقَوْلُهُم للرَّجُلِ يَشْرُفُ بَعْدَ خُمُولِه أَو يَعِزُّ بَعْدَ ذِلَّةٍ: مِنَ الرَّفْشِ إَلى العَرْشِ. أَيْ قَعَدَ عَلَى العَرْشِ بَعْدَ ضَرْبِه بالرَّفْشِ، كَنّاساً أَو مَلاّحاً، وَفِي التَّهْذِيب: أَي جَلَسَ عَلَى سَرِيرِ المَلْكِ بَعْدَما كَانَ يَعْمَلُ بالمِجْرَفَةِ، وَهَذَا من أَمْثَالِ أَهْلِ العِرَاقِ.
والرَّفْشُ: الدَّقُّ، لُغَةٌ فِي السِّينِ المُهْمَلةِ، والرَّفْشُ: الهَرْشُ، هَكَذَا بالشِّينِ المُعْجَمَة فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوَابُ: الهَرْسُ بالسِّين، كَمَا قَيَّدَه الصاغَانِيُّ بخَطِّه، وَهُوَ الأَكْلُ الجَيِّدُ، يُقَال لِلَّذِي يُجِيدُ الأَكْلَ: إِنَّهُ ليَرْفُشُ الطَّعَامَ رَفْشاً، ويَهْرُسُهُ هَرْساً، قَالَ رُؤْبَةُ:
(دَقّاً كدَقِّ الوضَمِ المَرْفُوشِ ... أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ)
وقِيلَ: الرَّفْشُ: الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي النَّعْمَةِ والأَمْنِ. والرَّفّاشُ، ككَتّانٍ: هَائِلُ الطَّعَامِ بالمِجْرَفَةِ إِلى يَدِ الكَيّالِ. ورَفَشَ فِي الشْيءِ رُفُوشاً: اتَّسَعَ. ورَفِشَ، كفَرِحَ، رَفَشاً: عَظُمَتْ أُذُنُهُ وكَبُرَتْ، شُبِّه بالرَّفْشِ، وهِيَ المِجْرَفَةُ من الخَشَبِ يُجْرَفُ بِهَا الطَّعَامُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ كانَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَرْفَشَ الأُذُنَينِ، قالَ شَمِرٌ: أَيْ عَرِيضَهُمَا. ويُقَال: أَرْفَشَ فُلانٌ، إِذا وَقَعَ فِي الأَهَيَغيْنِ، أَي الرَّفْشِ والَقْفِش، وهُمَا: الأَكْلُ والشُّرْبُ فِي نَعْمَةٍ، والنِّكَاحُ. وأَرْفَشَ بِالبَلَدِ: أَلَحَّ فَلَا يَبْرَحُ وَلَا يَرِيمُهُ، كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي النَّعْمَةِ.
стр. 8937
وتَرْفِيشُ اللِّحْيَةِ: تَسْرِيحُهَا حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّهَا رَفْشٌ، أَي مِجْرَفَةٌ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الرَّفْشُ: مِجْرَافُ السَّفِينَةِ. والمَرْفُوشُ: المَدْقُوقُ جَيِّداً، أَو المَأْكُولُ المُسْتَأْصِلُ. ورَفَشَ البُرَّ: جَرَفَهُ. وعُمَرُ بنُ يُوسُفَ بنِ رُفَيْشٍ، كزُبَيْر، الحَمَوِيُّ، من شُيُوخِ يُوسُفَ بنِ خَلِيلٍ.
ر ق ش
الرَّقْشُ، كسَحَابٍ: الحَيَّةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وكأَنَّهُ لِمَا عَلَى ظَهْرِه من الرُّقْشَةِ. ورَقَاشِ، كقَطَامِ، وحَذَامِ، وغَلَابِ: عَلَمٌ للنِّساءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَهْلُ الحِجَازِ يَبْنُونَه عَلَى الكَسْرِ فِي كُلِّ حالٍ، وكَذلِكَ كُلُّ اسْم عضلَى فَعَالِ، بفَتْحٍ، مَعْدُولٍ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلفُ واللاُم، وَلَا يُجْمَع، قالَ امرؤُ القَيْسِ:
(قامَتْ رَقَاشِ وأَصْحَابِي عَلَى عَجَلٍ ... تُبْدِي لَكَ النَّحْرَ واللَّبّاتِ والجِيدَا)
وقَدْ يُجْرَي مُجْرَى مَالا يَنْصَرِف، نَحْو عُمَرَ، وإِلَيْه مَالَ أَهْلُ نَجْدٍ، ويَقُولُون: هذِه رَقاشُ بالرَّفْع، وَهُوَ القِيَاسُ، لأَنَّه اسْمٌ عَلَمٌ، ولَيْسَ فِيه إِلَاّ العَدْلُ والتَأْنِيثُ غَيْرَ أَنَّ الأَشْعَارَ جَاءَتْ على لُغَةِ أَهْلِ الحِجَازِ، إلَاّ أَنْ تَكُونَ فِي آخِرِه راءٌ مِثْل جَعَارِ: اسْم للضَّبُعِ، وحَضَارِ، اسْم لكَوْكَبٍ، وسَفَارِ اسْم بِئْرٍ، ووَبَارِ: اسْم أَرْضٍ، فيُوَافِقُونَ أَهْلَ الحِجَازِ فِي البِنَاءِ عَلَى الكَسْر، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وبَنُو رِقَاشِ: فِي بَكْرِ بنِ وائِلٍ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَفِي كَلْبٍ رَقَاشِ، قالَ: وأَحْسبُ أَنّ فِي كِنْدَةَ بَطْناً يُقَالُ لَهُمْ بَنو رَقَاشِ، وهؤلاءِ مَنْسُوبُونَ إِلَى أُمَّهاتِهِمْ.
стр. 8938
قُلتُ: أَما فِي بَكْرِ بنِ وَائلٍ فمِنْهُمْ أَوْلادُ شَيْبَانَ، وذُهْلٍ، والحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ ابنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وأُمُّهم رَقَاشِ بنتُ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَهِي البَرْشاءُ، ولِذلِك يُقَالُ لَهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، وَقد تَقَدَّم ذلِكَ فِي ب ر ش. وَفِي بَنِي رَبِيعَةَ قَبِيلَةٌ أُخْرَى يُعْرَفُون ببَنِي رَقَاشِ أَيْضاً، وهُمْ بَنُو مالِك وزيدِ مَنَاةَ ابْنَي شَيْبَانَ بنِ ذُهْلٍ، أُمُّهُما رَقَاشِ بِنْتُ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، بهَا يُعْرَفُون، ذَكَرَهُ الكَلْبِيّ.
ورِقَاشِ بنتُ رُكْبَةَ، هِيَ أُمُّ عَدِيّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ، ذَكَرها المُصَنّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى اسْتِطْراداً فِي ر ك ب، وأَهْمَلَهَا هُنَا. ورَقَاشِ بِنْتُ عامِرٍ، هِيَ النّاقِمِيَّةُ، ذَكَرها المُصَنِّف فِي ن ق م. والرَّقَاشَانِ، بالفَتْح: جَبَلان بأَعْلَى الشَّرَيْفِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والرَّقْشَاءُ مِنَ الحَيَّاتِ: المُنَقَّطَةُ بِسَوَادٍ وبَيَاضٍ، ومِنْهُ قولُ أُمِّ سَلَمَةَ لَعَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: لَو ذَكَّرْتُكِ قَوْلاً تَعْرِفِينَه نَهَشْتِنِي نَهْشَ الرَّقْشَاءِ المُطْرِق. قَالَ ابنُ الأَثِير: الرَّقْشَاءُ: الأَفْعَى، سُمِّيَتُ بذلِكَ لِتَرْقِيشٍ فِي ظَهْرِها، وهِيَ خُطُوط ونُقَطٌ، وإِنَّمَا قالَت: المُطْرِق لأَنَّ الحَيَّةَ تَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
وَرُبمَا كانَتْ شِقْشِقَةُ البَعِيرِ رَقْشاءَ، لِمَا فِيهَا من اخْتِلاطِ الأَلْوَانِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والرَّقْشَاءُ: دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ فِي العُشْبِ، وَهِي دُوْدَةٌ مَنْقُوشَةٌ مَلِيحَة، كالحُمْطُوطِ، فِيهَا نُقَطٌ حُمْرٌ وصُفْر، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وصَحَّفَ الصّاغَانِيُّ الحُمْطُوطِ بالخُطُوطِ، وكأَنَّهُ مِنَ النَّاسِخِ. ورُقَيْشٌ: تَصْغِيرُ رَقَشٍ،)
وهُوَ تَنْقِيطُ الخُطوطِ والكِتَابِ، قَالَه
стр. 8939
الأَصْمَعِيّ، قَالَ أَبو حاتِمٍ: رُقَيْشٌ، ويَجُوزُ أُرَيْقَشٌ تَصْغِيرَاً أَرْقَشَ مِثْلُ أَبْلَق وبُلَيق. والرَّقْشَةُ: لَوْنٌ فِيه كُدْرَةٌ وسَوَادٌ ونَحْوُهما جُنْدَبٌ أَرْقَشُ، وحَيَّةٌ رَقْشَاءُ، قالَه الأَزْهَرِيّ. ورَقَّشَ كلامَه تَرْقِيشاً: زَوَّرَهُ وزَخْرَفَهُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(عاذِلَ قَدْ أُوْلِعْتِ بالتَّرْقِيشِ ... إَلَيَّ سِراً فاطْرُقِي ومِيشي)
كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيلَ: التَّرْقِيشُ: تَحْسِينُ الكَلامِ وتَزْويِقُه. والمُرَقِّشُ الأَكْبَرُ: عَمْرُو بنُ سَعْد بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ وَائِلٍ. كَذَا قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، وخالَفَه الجَوْهَرِيُّ، فقالَ: إِنَّه من بَنِي سَدُوسِ بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلٍ، قَالَ: وسُمِّيَ مُرْقِّشاً لقولِه:
(الدَّارُ قَفْرٌ والرُّسُومُ كَمَا ... رَقَّشَ فِي ظَهْرِ الأَدِيْم قَلَمْ)
وَقَبله:
(هَل بالدِّيارِ أَنْ تُجِيبَ صَمَمْ ... لَو كَانَ رَسْمٌ ناطِقاً بِكِلَمْ)
والمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ من بني سَعْدِ بنِ مالِكٍ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، كَمَا فِي الصّحاحِ، واسمُه رَبِيعَةُ بنُ حَرْمَلَةَ بنِ سُفْيَانَ بنِ سَعْدٍ بنِ مالِكٍ. قَالَه الأُمَوِيُّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هُوَ رَبِيعَةُ بنُ سُفْيَانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بن ضُبَيْعَةَ. وَهُوَ عَمُّ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ، قَالَ: وَكَانَ المُرْقِّشُ الأَكْبَرُ عَمَّ المُرْقِّشِ الأَصْغَرِ: شاعِرَان، وَإِذا عَرَفْتَ مَا ذكَرْنَا ظَهَرَ لَكَ أَن لَا مُخَالَفَةَ بينَ كَلامِ الجَوْهَرِيِّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ، وَبَين كلامِ ابنِ الكَلْبِيّ كَمَا زَعَمَهُ بعضُ المُحَشِّينَ على الصّحاح، إلَاّ فِي جَعْلِه المُرَقِّشَ الأَكْبَرَ من بَنِي
стр. 8940
سَدُوسٍ، وسَدُوسٌ وسَعْدٌ يَجْتَمِعَان فِي ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ، فهُمَا ابْنَا عمَ، ٍّ فَتَأَمَّلْ.
وتَرَقَّشَ: تَزَيَّنَ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
(فَلَا تَحْسَبي جَرْيَ الجِيَادِ ترقشاً ... ورَيْطاً وإِعْطَاءَ الحَقِينِ مُجَلَّلَا)
وارْتَقَشَوُا: اخْتَلَطُوا فِي القِتَالِ والسِّبَابِ، عَن أَبي عَمْروٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جَدْيٌ أَرْقَشُ الأُذُنَيْنِ، أَي أَذْرَأُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والرَّقْشَاءُ مِنَ المَعْزِ: الَّتِي فِيهَا نُقَطٌ مِنْ سَوادٍ وبَيَاضٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والرَّقْشُ: الخَطُّ الحَسَنُ. ورَقَاشِ: اسمُ امْرَأَةٍ، مِنْه. والرَّقْشُ والتَّرْقِيشُ: الكِتَابَةُ والتَّنْقِيطُ، وَبِه سُمِّيَ المُرَقِّشُ. والتَّرْقِيشُ أَيْضاً: الكِتَابَةُ فِي الصُّحُفِ. والتَّرْقِيشُ: المُعَاتَبَةُ، والنمَّ، ُّ والقَتُّ، والتَّحْرِيشُ، وتَبْلِيغُ النَّمِيمَة. وَهُوَ مَجَازٌ، لأَنّ النّمّامَ يُزَيِّنُ كَلامَهُ ويُزَخْرِفُه، وهُوَ مَذْكُورٌ فِي الصّحاحِ، والعَجَبُ من المصَنِّفِ كَيْفَ أَغْفَلَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّرْقِيشُ: التَّسْطِيرُ فِي)
الصُّحُفِ، والمُعَاتَبَةُ، وأَنْشَدَ رَجَزَ رُؤْبَةَ. وَفِي الأسَاسِ: وانْظُرْ إِلَيْهِ كَيْفَ يَرْتَقِشُ: أَي يُظْهِرُ حُسْنَة. وزِينَتَه.
ر م ش
. الرَّمْشُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الطّاقَةُ مِنَ الحَمَاحِم، وهُوَ الرَّيْحَانُ، ونَحْوُه.
وقالَ اللَّيْثُ: الرَّمْشُ: الرَّمْيُ بالحَجَرِ، وغَيْرِه، وأَنشَدَ:
стр. 8941
قالَتْ نَعَمْ وأُغْرِيَتْ بالرَّمْشِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّمْشُ: أَنْ تَرْعَى الإِبِلُ شَيْئاً يَسِيراً. قَالَ: قد رَمَشَتْ شَيْئاً يَسِيراً فاعْجَلِ. وَعنهُ أَيضاً: الرَّمْشُ: اللَّمْسُ باليَدِ. وقِيلَ: الرَّمْشُ: التَّنَاوُلُ بأَطْرَافِ الأَصابِعِ، كالمَرْشِ، يَرْمِشُ، ويَرْمُشُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ فِي الكُلِّ. والرَّمَشُ، بالتَّحْرِيكِ: الرَّبَشُ، أَي البَيَاضُ فِي أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، وكَذلِك الرُّمشُ، بالضَّمّ، قالَهُ اللَّيْثُ. وعَنْهُ أَيْضاً: الرَّمَشُ: تَفَتُّلٌ فِي الشَّعرِ هكَذا فِي النُّسَخ بالعَيْنِ، وصَوَابُه فِي الشُّفْرِ، بِالْفَاءِ وحُمْرَةٌ فِي الجُفُونِ مَعَ ماءٍ يَسِيلُ، وَهُوَ أَرْمَشُ وَهِي رَمْشَاءُ، وعَيْنٌ رَمْشَاءُ. والمِرْماشُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرَّأْراءُ، وهُوَ مَنْ يُحَرِّكُ عَيْنَيْهِ عَندَ النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثِيراً، والجَمْع مَرَامِشُ، وأَنْشَد ابنُ الفَرَجِ:
(لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوِي يَكَادُ يُزِيلُنِي ... وأَبْصَارُهم نحوَ العَدُوِّ مَرَامِشُ)
أَي غَضِيضَةٌ، مِنَ العَدَاوَةِ. وأَرْضٌ رَمْشَاءُ، كمَرْشاءَ: رَبْشَاءُ، كَثِيرَةُ العُشْبِ، مُخْتَلِفٌ أَلوانُهَا، عَن الكِسَائيّ. وأَرضٌ رَمْشاءُ: جَدْبَةٌ، نَقله ابنُ فارِسٍ، كَأَنَّهُ ضِدٌّ. ورَجُلٌ أَرْمَشُ: أَرْبَشُ، أَيْ مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ. والمُرَمَّشُ، كمُعَظَّمٍ: الفاسِدُ العَيْنَيْنِ لَا يَبْرَأُ جَفْنُه من الدّاءِ.
стр. 8942
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَرْمَشَ الشَّجَرُ وأَرْبَشَ: أَوْرَقَ وتَفَطَّر. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْمَشَ الرَّجُلُ بِعَيْنِه إِذا طَرَفَ كثِيراً بضَعْف. ورَجُلٌ مُرَمَّشٌ: فاسِدَ العَيْنَيْنِ لَا يَبْرَأُ جَفْنُه. وأَرْمَشَ فِي الدَّمْعِ: أَرَشَّ قَلِيلاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بِرْذَوْنٌ أَرْمَشُ، كأَرْبَشَ، وبِهِ رَمَشٌ، أَي بَرَشٌ. وأَرْمَشَ الشَّجَرُ، وأَرْشَمَ: أَخْرَجَ ثَمَرَه كالحِمَّصِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَرْضٌ رَمْشَاءُ: اخْتَلَفَتْ أَلوَانُ عُشْبِهَا، عَن اللَّحْيَانِيّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ورِمْشُ العَيْنِ: جَفْنُهَا. وقالَ الكِسَائِيّ: سَنَةٌ رَمْشَاءُ: كثِيرَةُ العُشْبِ. ورَامِشُ كصاحِبٍ: عَلَمٌ. والأَرْمَشُ: الحَسَنُ الخَلْقِ.
ر ن ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أُرْنِيشُ، بالضّمّ وكَسْرِ النُّون: ناحِيَةٌ من أَعْمَالِ طُلَيْطِلَةَ بالأَنْدَلس
ر وش
﴿الرَّوْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الأَكْلُ الكَثِيرُ. والرَّوْشُ أَيضاً: الأَكْلُ القَلِيلُ. ضِدٌّ. قُلْتُ: هَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ وَقَعَ فِيهِ المُصَنِّفُ، فإِنّ الَّذِي نَقَلَهُ ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَنّ الرَّوْشَ: الأَكْلُ الكَثِيرُ، والوَرْشَ: الأَكْلُ القَلِيلُ، فهُوَ ذَكَرَ الرَّوْشَ ومَقْلُوبَه فَلْيُتَنَبَّه لِذلِكَ، وَقد تَقَدَّم فِي السِّينِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيْضاً: رَاسَ رَوْساً: أَكَلَ كَثِيراً وجَوَّدَ، فإِمّا أَنّهُمَا لُغَتَانِ، أَو أَحَدَهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخَر. وجَمَلٌ﴾ رَاشٌ: كَثِيرُ الزَّبَبِ،
стр. 8943
وهُوَ كَثْرَةُ الشَّعرِ فِي الأُذُنِ، عَن ابنِ عَبّاد.
وجَمَلٌ رَاشٌ: ضَعِيفُ الصُّلْبِ، وكَذَا رُمْحٌ رَاشٌ ﴿ورَائِشٌ أَيْ خَوّارٌ ضَعِيفٌ، ورَجلٌ رَاشٌ: ضَعِيفٌ. وهِيَ بِهاءٍ، نَاقَةٌ رَاشَةٌ.﴾ ورَاَشَهُ المَرَضُ: ضَعَّفَهُ وخَوَّرَه. ورَجُلٌ ﴿رَؤُوشٌ، كصَبُورٍ،﴾ وأَرْيَشُ ﴿ورَاشٌ، كجَمَلٍ﴾ رَاش، أَي فِي مَعْنَيَيْهٍ: كَثِيرُ شَعرِ الأُذُنِ، أَوْ ضَعِيفٌ، ثُمَّ إنّ قَوْلَه: وجَمَلٌ إِلَى آخِرِه، حَقُّه أَنْ يُذْكَر فِي ر ي ش لأَنّ أَلِفَه مُنْقَلِبَةٌ عَن ياءٍ، كَمَا ذَكَرَه غَيْرُ وَاحِدٍ من الأَئِمَّة هُنَاكَ كالجَوْهَرِيّ، وصاحِبِ اللِّسَانِ، فالَّذِي يُسْتَدْرَكُ بِهِ عَلَى الجَوْهَرِيّ هُنَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَه عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ من ﴿الرَّوْشِ بمَعْنَى الأَكْلِ الكَثِيرِ. واسْتَدْرَك الصّاغَانِيُّ هُنَا:﴾ رُوشَانُ بالضَّمِّ: اسْمُ عَيْنٍ. وظَنِّي الغالبُ أَنَّهَا فارِسيَّة. قُلْتُ: والرَّوَشُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةٌ فِي العَقْلِ، وهُوَ ﴿أَرْوَشُ، وهِيَ﴾ رَوْشاءَ.
ر هـ ش
الرَّهِيشُ، كأَمِيرٍ، كَذا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي العَيْن: الرَّهَشُ، مُحَرَّكَةً: ارْتِهَاشٌ، أَي اضْطِرَابٌ يَكُونُ فِي الدّابَّةِ، وهُوَ اصْطِكاكُ يَدَيْهَا فِي مَشْيِهَا، فتُعَقَرُ رَوَاهِشُها، وَهِي عَصَبُ يَدَيْهَا، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ نَصّ العَيْنِ هَكَذَا. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الارْتِهَاشُ: أَنْ تَصُكَّ الدّابَّةُ بعَرْضِ حافِرِهَا عَرْضَ عُجَايَتِهَا مِنَ اليَدِ الأُخْرَى، فرُبَّمَا أَدْمَاهَا، وذلِكَ لضَعْفِ يَدِهَا. والرّاهِشَانِ: عِرْقانِ فِي باطِن الذِّراعَيْنِ، أَوْ الرَّوَاهِشُ: عُرُوقِ باطِنِ الذِّراعِ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، ونَقَلَه عَنهُ الجَوْهَرِيُّ، وَاحدتها رَاهِشَةٌ ورَاهِشٌ، بِغَيْر هَاء، قَالَ:
стр. 8944
(وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ فَضْفَاضَةً ... دِلَاصاً تَثَنَّي عَلَى الرّاهِشِ)
وقِيلَ: الرَّوَاهِشُ: عَصَبٌ وعُرُوقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقٌ فِي ظَاهِرِ الكَفِّ. وقيلَ: النَّوَاشِرُ: عُرُوقُ ظَاهِر الذِّرَاعِ، والرَّوَاهِش: عَصَبُ بَاطِنِ يَدَيِ الدّابَّةِ، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ: أَخْبَرَني أَبو نَصْرٍ عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ: الرّاهِشُ: عَصَبٌ فِي بَاطِنِ الذّرَاعِ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيّ عَن أَبِي عَمْروٍ: النَّوَاشِرُ والرَّوَاهِشُ: عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاعِ، والأَشَاجعُ: عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفِّ، فقَوْلُ المُصَنِّفِ فِي تَفْسِيرِ الرَّوَاهِشِ عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفّ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ظَاهِرٍ، ثُمَّ رأَيْتُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ نَقَلَ عَن ابنِ فارِسٍ مَا نَصُّه: الرَّوَاهِشُ: عُرُوقُ ظاهِرِ الكَفِّ وبَاطِنِهَا، ثمّ قالَ: وَفِي الحَدِيثِ أَنّ قُزْمَانَ المُنَافِقَ خَرَجَ يومَ أُحْدٍ فَأَخَذَ سَهْماً فقَطَعَ بِهِ رَوَاهِشَ يَدَيْهِ فقَتَلَ نَفْسَه. ورَجُلٌ رَهْشُوشٌ بَيِّن الرُّهْشُوشَةِ، كَذا فِي النُّسَخ، وصَوابُه الرُّهْشُوشِيَّةِ، والرُّهْشَةِ، بِضَمِّهِنَّ، أَي سَخِيٌّ حَيِيٌّ، كَرِيمٌ رَقِيقُ الوَجْهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: عَطُوفٌ رَحِيمٌ لَا يَمْنَعُ شَيْئاً، قَالَ رُؤْبَةُ:
(أَنْتَ الجَوادُ رِقَّةَ الرُّهْشُوشِ ... المانِعِ العِرْضَ مِنَ التَّخْدِيِشِ)
والرَّهِيشُ، كأَمِيرٍ: النّاقَةُ الغَزِيرَةُ، قَالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأَنْشَدَ:
(وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا ... بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْهَا عَن الصُّلْبِ لَاحِبُ)
كالرَّهِيشَةِ، والرُّهْشُوشِ، بالضَّمّ، يُقَالُ: نَاقَةٌ رُهْشُوشٌ: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ، والاِسْمُ الرُّهءشَةُ، وَقد تَرَهْشَشَتْ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّهَا.
стр. 8945
أَو الرَّهِيشُ من الإِبِلِ: القَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: المَهْزُولَةُ، وقِيلَ: الضَّعِيفَةُ، قَالَ رُؤْبَةُ: نَتْفَ الحُبَارَى عَنْ قَراً رَهِيشِ.
وقَال أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ: إِذا كَانَت الناقَةُ غَزِيزَةً كانَتْ خَفِيفَةَ لَحْمِ المَتْنِ، وأَنْشَد:
(وخَوّارَة مِنْهَا رَهِيشٌ كَأَنَّمَا ... بَرَي لَحْمَ مَتْنَيْها عَن الصُّلْبِ لَاحِبُ)
)
والرَّهِيشُ: المُنْهَالُ من التُّرَابِ الَّذِي لَا يَتَماسَكُ، مشنَ الارْتِهاشِ، وَهُوَ الاضْطِرابُ. والرَّهِيشُ: الضَّعِيفُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّقِيقُ القَلِيلُ اللَّحْمِ، المَهْزُولُ، وقِيلَ: هُوَ الدَّقِيقُ مِنْ كُلِّ الأَشْياءِ.
وعَنِ الأَصْمَعِيّ: الرَّهِيشُ: النَّصْلُ الرَّقِيقُ، هَكَذَا بالرّاء فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح، وصَوَابُه: الدَّقِيقُ، بالدّال. والرَّهِيشُ: السَّهْمُ الضّامِرُ الخَفِيفُ الَّذِي سَحَجَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فرَمَاهَا فِي فَرَائِصِها ... بإِزاءِِ الحَوْضِِ أَو عُقُرِهْ)
(بِرَهِيشٍ مِنْ كِنَانَتِه ... كتَلَظِّي الجَمْرِ فِي شَرَرِهْ)
والرَّهِيشُ: القَوْسُ الدَّقِيقَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الَّتِي يُصِيبُ وَتَرُهَا طَائِفَها، والطّائِفُ: مَا بَيْنَ الأَبْهَرِ والسِّيَةِ، وقِيلَ: هُو مَا دُونَ السِّيَةِ فيُؤَثِّرُ فيهَا، والسِّيَةُ مَا اعْوَجَّ مِنْ رَأْسِهَا. وقَدْ ارْتَهَشَتِ القَوْسِ، فهِيَ مُرْتَهِشَةٌ، وهِيَ الَّتِي إِذا رُمِىَ عَلَيْهَا اهتَزَّتْ فضَرَبَ وَتَرُهَا أَبْهَرَهَا،
стр. 8946
والصَّوَابُ طائِفَها، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذلِكَ إِذا بُرِيَتْ بَرْياً سَخِيفاً، فجاءَتْ ضَعِيفَةً، ولَيْسَ ذلِكَ بِقَوِيّ. والارْتِهَاشُ: الارْتِعَاشُ والاضْطِرَابُ، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
والارْتِهاشُ: الاصْطِلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ الاصْطِدامُ، وهُوَ أَنْ يَصُكَّ الفَرَسُ بعَرْض حافِرِه عَرْضَ عُجَايَتِه مِن اليَدِ الأُخْرَى، فرُبَّما أَدْمَاها، وذلِكَ لِضَعْفِ يَدِه، ومِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: وجَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِشُ، أَيْ تَصْطَكُّ قَبَائِلُهُم بالفِتَنِ، قَالَهُ ابْن الأَثِير. وقالَ اللَّيْثُ: الارْتِهاشُ: ضَرْبٌ من الطَّعْنِ فِي عَرْضٍ، وأَنشد:
(أَبا خَالِدٍ لَوْلا انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ ... أَخَذْتُ سِنَانِي فارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضَا)
قالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: أَيْ قَطَعْتُ بِهِ رَوَاهِشي حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَا يَرْقَأُ، فأَمُوت.
وارْتَهَشُوا: وَقَعَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُم، وبِه فَسَّر ابنُ الأَثِيرِ أَيْضاً حَدِيثَ عُبَادَةَ، المُتَقَدِّمَ، قَالَ: وهُمَا مُتَقاَرِبانِ فِي المَعْنَى، ويُرْوَى بالسِّينِ، وَفِي أُخْرَى تَرْتَكِسُ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ فِي مَوْضِعِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ارْتَهَشَ الجَرَادُ: رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً. لُغَةٌ فِي السّينِ. وارْتَهَشَ القَوْمُ: ازْدَحَمُوا.
لغَةٌ فِي السِّينِ، عَن أَبِي شُجَاعٍ. وامْرَأَةٌ رُهْشُوشَةٌ: مَاجِدَةٌ. وتَرَهَّشَ الرَّجُلُ: تَسَخَّى وتَكَرَّمَ.
والناقَةُ: غَزُرَ لبَنُها
ر ي ش
. ﴿الرِّيشُ، بالكَسْرِ، لِلطّائِرِ كالرَّاشِ، قالَ القُتَيْبِيّ: هُوَ مَا سَتَرَه اللهُ تَعَالَى بهِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(فاحْتَثَّ أَجْمَالَهُمْ حَادٍ لَهُ زَجَلٌ ... مُشَمِّرٌ أَشرٌ كالقِدْحِ ذِي﴾ الرّاشِ)
стр. 8947
ج ﴿أَرْياشٌ، كحِلْسٍ وأَحْلَاسٍ، ونَابٍ وأَنْيَابٍ،﴾ ورِيَاشٌ كلِهْبٍ ولِهَابٍ، قالَهُ ابنُ جِنِّى، وَقد قُرِئَ بِهِ.
قلتُ: وهُوَ قراءَةُ عُثْمَانَ، ﵁، وابنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيّ، وعاصِمٍ فِي رِوَايَة المُفَضَّل يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ﴿ورِيَاشاً. وَمن المَجَازِ: الرِّيشُ: اللِّبَاسُ الفاخِرُ،﴾ كالرِّيَاشِ، كاللِّبْسِ واللِّبَاسِ والدِّبْغ والدِّباغ والحِلِّ والحِلال والحِرْمِ والحِرَام، مُسْتَعَارٌ من ﴿الرِّيش الَّذِي هُوَ كُسْوَةٌ وزِينَةٌ لِلطائرِ. و﴾ الرِّيشُ ﴿والرِّيَاشُ: الخِصْبُ والمَعَاشُ، والمالُ المُسْتَفَادُ، والأَثَاثُ. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الرِّيشُ والرِّيَاشُ وَاحِدٌ، وهُمَا مَا ظَهَرَ من اللِّباسِ. وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: قالَتْ بَنُو كِلَابٍ:﴾ الرِّيَاشُ: هُوَ الأَثَاثُ من المَتَاعِ مَا كَانَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ حَشْوٍ مِنْ فِرَاشٍ أَو دِثَارٍ، ﴿والرِّيشُ: المَتَاعُ والأَمْوَالُ، وقَدْ يَكُونُ فِي الثِّيَابِ دُونَ الأَمْوَالِ، وإِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّيشِ، أَي الثِّيَابِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي البَصَائِر: ويَكُونُ﴾ الرِّيشُ للطّائِرِ كالثِّيَابِ للإِنْسَانِ، اسْتُعِير للثِّيَابِ، قالَ تَعالى لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ﴿ورِيشاً.
وَمن المَجَازِ: أَعْطَاهُ، أَي النُّعْمَانُ النَابِغَةَ مائِةً مِنْ عَصَافِيرِه﴾ بِرِيشِهَا، أَيْ بِلِبَاسِهَا وأَحْلاسِهَا، وذلِكَ لأَنَّ الرِّحالَ لَها ﴿كالرِّيشِ، أَوْ لأَنَّ المُلُوكَ كانَتْ إِذا حَبَتْ حِبَاءً جَعَلُوا فِي أَسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشاً، وقِيلَ:﴾ رِيش النَّعَامَةِ ليُعْرَفَ أَنَّهُ مِنْ حِباءِ المَلِكِ. وذُو الرِّيشِ: فَرَسُ السَّمْحِ بن
стр. 8948
ِ هِنْدٍ الخَوْلانِيّ، وَفِيه يَقُول:
(لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ لِذِي ﴿الرِّيِشِ بالعِدَا ... مَوَاسِمَ خِزْيٍ لَيْسَ تَبْلَى مَعَ الدَّهْرِ)
(يَكُرُّ عَلَيْهِم فِي خَمِيسٍ عَرَمْرمٍ ... بِلَيْثٍ هَصُورٍ من ضَرَاغِمَةٍ غُبْرِ)
وذَاتُ الرِّيشِ: نَبَاتٌ من الحَمْضِ كالقَيْصُومِ وَرَقاً ووَرْداً، يَنْبُتُ خِيطاناً من أَصْلٍ واحدٍ، وهُوَ كَثِيرُ الماءِ جِدّاً، يَسِيلُ من أَفْوَاهِ الإِبِلِ سَيْلاً، والناسُ أَيْضاً يَأْكُلُونَه، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ.﴾ ورِيشَةُ: أَبُو قَبِيلَة، مِنَ العَرَبِ، مِنْهُم بَقيَّةٌ بالحِجَازِ، أَهْلُ صِدْقٍ وأَمَانَةٍ. أَو هِيَ رِيشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ بَكْر بنِ عامِر بنِ عَوْفٍ، أُمّ مَالِكٍ الوَحِيدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هُبَلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كِنَانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفِ ابنِ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الَّلاتِ، وهُوَ الَّذِي أَسَرَهُ جِذْلُ الطِّعَان، فافْتَدَتْهُ مِنْهُ أُمُّه بأُخْتِه، رُهْمَ، فوَلَدَتْ فِيهِم. ﴿ورَاشَ السَّهْمَ﴾ يَريشُه ﴿رَيْشاً، بالفَتْح: أَلْزَقَ عَلَيْهِ﴾ الرِّيشَ، ورَكَّبَه عَلَيْه، ﴿كرَيَّشَهُ﴾ تَرْيِيِشاً، فهُوَ) سَهْمٌ ﴿مَرِيشٌ﴾ ومُرَيَّشٌ، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ السَّهْمَ:
(ولِئَنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عضمِرْتُ كأَنَّنِي ... غُصْنٌ تُفَيِّئهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ)
(وكَذاكَ حَقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ ... كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ)
(حَتَّى يَعُودَ من البَلاءِ كَأَنَّهُ ... فِي الكَفِّ أَفْوَقُ نَاصِلٌ مَعْصُوبُ)
(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فيهِ مَصْنَعٌ ... لَا! الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ)
هَكَذَا أَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ البَيْتَ الأَخِيرَ، ونَسَبَه للَبِيدٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَمْ أَجِدْه فِي دِيوَانِه وإنَّمَا هُو لِنافِعِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ، وقالَ الصّاغَانِيّ نُوَيْفِعُ بنُ لَقِيطٍ، يَصِفُ الهَرَمَ والشَّيْبَ. ومُرُطُ القِذاذِ: لَمْ يَكُنْ عَليه الرِّيشُ، والتَّعْقِيبُ:
стр. 8949
شَدُّ الأَوْتَارِ عَلَيْهِ، والأَفْوَقُ: السَّهْمُ المَكْسُورُ الفُوقِ، والفُوقُ مَوْضِعُ الوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ، والنّاصِلُ: الَّذِي لَا نَصْلَ فِيه، والمَعْصُوبُ: الَّذِي عُصِبَ بعِصَابَةٍ بَعْدَ انْكِسارِه. و ﴿راشَ﴾ يَرِيشُ ﴿رَيْشاً: جَمَعَ﴾ الرِّيشَ، وهُوَ المَال والأَثَاث. و ﴿رَاشَ الصَّدِيقَ يَرِيشُه رَيْشاً: أَطْعَمَه وسَقَاهُ، وكَسَاهُ ومِنْهُ حَدِيثُ عائِشَةَ، تَصِفُ أَباهَا، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه: يَفُكُّ عَانِيَهَا﴾ وَيرِيشٌ مُمْلِقَها، أَي يَكْسُوه ويُعِينُه، وأَصْلُه من ﴿الرِّيشِ، كأَنَّ الفَقِيرَ المُمْلِقَ لَا نُهُوضَ لَهُ كالمقصُوصِ مِنْهُ الجَنَاح، وكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَه خَيْراً فَقَدْ﴾ رِشْتَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً ﴿رَاشَهُ اللهُ مَالا، أَيْ أَعْطَاه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ والنّسّابَةِ:
(﴾ الرّائِشينَ ولَيْسَ يُعْرَفُ ﴿رائِشٌ ... والقَائِلِين هَلُمَّ للأَضْيَافِ)
ومِنَ المَجَاز:﴾ راشَ فُلاناً، إِذا قَوّاهُ وأَعانَه عَلَى مَعَاشِه، وأَصْلَحَ حالَه ونَفَعَه، قَالَ سُوَيْدٌ الأَنْصَارِيّ:
( ﴿- فرِشْنِي بخَيْرٍ طَالَما قَدْ بَرَيْتَنِي ... وخَيْرُ المَوَالِي مَنْ﴾ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِى)
وقَد وُجِدَ هَذَا المِصْرَاعُ الأَخِيرُ أَيْضاً فِي قَوْل الخَطِيمِ بنِ مُحْرِزٍ، أَحَدِ اللُّصُوص. ﴿والرّائِشُ، فِي قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهُ وسَلَّمَ لَعَنَ اللهُ الرّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرّائِشَ: السَّفِير بَيْنَ الرّاشِي والمُرْتَشِي لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، وهُوَ مَجازٌ، كَأَنَّهُ يَرِيشُ هَذَا من مَالِ هَذَا. والرّائِشُ: السَّهْمُ ذُو الرِّيِشِ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ قالَ لِجَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما، وقَدْ جاءَ مِنَ الكُوفَةِ: أَخْبَرْنِي عَنِ النّاسِ فقالَ: هُمْ كسِهَامِ الجَعْبَةِ، مِنْهَا القَائِمُ الرّائِشُ أَيْ ذُو﴾ الرِّيشِ
стр. 8950
إِشارَةً إِلَى كَمالِه واسْتِقامتِه، أَيْ فهُوَ كالماءِ الدّافِقِ، والعِيشَةِ الرّاضِيَةِ. وَمن المَجَازِ: كَلأٌ ﴿رَيشٌ، كَهَيِّنٍ وهَيْنٍ: كَثِيرُ الوَرَقِ كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ إِذا كَثُرَ الوَرَقُ، وكذلِكَ كَلأٌ لَهُ﴾ رِيشٌ، كَمَا)
فِي التَّكْمِلَةِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ: فُلانٌ ﴿رَيِّشُ﴾ ورَيْشٌ، ولَهُ ﴿رِيشٌ، وذلِكَ إِذا كَبُرَ ورَفَّ فتَأَمَّل.
﴾ ورَيْشانُ، بالفَتْحِ: حِصْنٌ باليَمَنِ، من عَمَلِ أَبْيَنَ، وجَبَلٌ آخَرُ مُطِلٌّ على المَهْجَمِ، باليَمَنِ أَيْضاً.
وَقَالَ نُصَيْرٌ: ﴿الرِّيْشُ مُحَرَّكَةً: الزَّبَبُ، وهُوَ كَثْرَةُ الشَّعرِ فِي الأُذْنَيْنِ خاصَّةً، وقِيلَ: الوَجْهِ كذلِكَ، ونَاقَةٌ﴾ رَيَاشٌ، كسَحَابٍ، قالَ ويَعْتَرِي الأَزَبَّ النَّفَارُ وأَنْشَد:
(أَنْشُدُ من خَوَّارَةٍ ﴿رَيَاشِ ... أَخْطَأَهَا فِي الرَّعْلَةِ الغَوَاشِي)
ذُو شَمْلَةٍ تَعْثُرُ بالإِنْفاشِ وجَمَلٌ﴾ رَاشٌ وذُو ﴿رَاشٍ: كَثِيرُ شَعرِ الوَجْهِ، هُنَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد ذَكَرَه المُصَنّفُ أَيْضاً، فِي روش. ورَجُلٌ﴾ أَرْيَشُ. ﴿وأَراشَ ورَوَّشَ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب رَائِشٌ ورَؤُوشٌ، كَمَا هُوَ نصَّ ابنُ عبّادٍ: أَي كثيرُ شَعرِ الأُذُنِ، وكَذلِك رَاشٌ. ورُمْحٌ﴾ رَاشٌ ﴿ورَائِشٌ: خَوّارٌ ضَعِيفٌ عَن ابنِ فارِسٍ، وَهُوَ مَجَاٌ ز، شُبِّه﴾ بالرِّيِشِ ضَعْفاً، أَو لِخِفَّتِه، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعْلٌ أَو فاعِل، كشَاكٍ.
﴿والمُرَيَّشُ، كمُعْظَّم: البَعِيرُ الأَزَبُّ، أَيْ كَثِيرُ شَعرِ الأُذُنِ. ومِنَ المَجَازِ: بَعِيرٌ﴾ مُرَيَّشٌ: وَهُوَ المُرْهَفُ السَّنَامِ، القَلِيلُ اللَّحْمِ الخَفِيفُه من الهُزَالِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَخَفُّ من! الرِّيشَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وهُوَ من المَجازِ اللَّطِيفِ المَسْلَكِ.
стр. 8951
﴿والمُرَيَّشُ: البُرْدُ المُوَشَّي، عَن اللِّحْيَانِيّ: خُطُوطُ وَشْيِهِ على أَشْكَالِ الرِّيِش، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهَذَا كقَوْلِهِم: بُرْدٌ مُسْهَّمٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجاز: المُرَيَّشُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الصُّلْبِ، وَقد﴾ رَاشَهُ السُّقْمُ: أَضْعَفَه. و ﴿المُرَيَّشُ أَيْضاً: الهَوْدَجُ المُصْلَحُ بالقِدِّ، وَهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، وَقد﴾ رَيَّشْتُ هَوْدَجِي، وذلِكَ أَنْ تُلَطِّفَ وتُحَسِّنَ أَمْرَه، قالَهُ أَبو عَمْرو. ونَاقَةٌ ﴿مُرَيَّشَةُ اللَّحْمِ: قَلِيلَتُه مِن الهُزَال، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيباً. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: طائِرٌ﴾ رَاشٌ: نَبَتَ ﴿رِيشُه.﴾ وارْتَاشَ السَّهْمَ، ﴿كرَاشَهُ، وأَنشَدَ سِيَبَويه لابْنِ مَيّادَةَ:
(﴾ وارْتَشْنَ حِينَ أَرَدْنَ أَنْ يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً بِلَا ﴿ريِشٍ وَلَا بقِدَاح)
ومِنْ أَمْثَالِهِم: فُلانٌ لَا﴾ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِى، أَيْ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. ومَالَهُ أَقَذُّ وَلَا ﴿مَرِيشٌ. أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، وهذِه عَن الجَوْهَرِيِّ.﴾ ورَاشَهُ اللهُ ﴿رَيْشاً: نَعَشَهُ.﴾ وتَرِيَّشَ الرَّجُلُ، ﴿وارْتَاشَ: أَصابَ خَيْراً فرُئِيَ عَلَيْه أَثَرُ ذلِكَ.﴾ وارْتَاشَ فُلانٌ: حَسُنَتْ حالُه. ﴿والرِّيشُ: الزِّينَةُ، قالَهُ أَبو مُنْذِرٍ القارِئُّ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّيشُ: الحالُ، وهُوَ مَجازٌ أَيْضاً.﴾ والرِّيَاشُ: حُسْنُ الحالِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً. ورَجُلٌ ﴿أَرْيَشُ﴾ ورَاشٌ: ذُو مَالِ وكُسْوَةٍ. ﴿والرِّيَاشُ: القِشْر.﴾ ورَاشَ الطّائِرُ: كَثُرَ نُسَالُه. وَقَالَ الفرّاءُ: ﴿راشَ الرَّجُلُ: اسْتَغْنَى. وجَمَلٌ﴾ رَاشٌ الظَّهْرِ: ضَعِيفٌ، وناقَةٌ! رَاشَهٌ: ضَعِيفَةٌ، وَفِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:)
стр. 8952
﴿راشَ الغُصُونَ شَكِيرُهَا. قِيلَ: كَسَا، وقِيلَ: طَالَ، الأَخِيرَةُ عَن أَبِي عَمْروٍ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
﴾ والرّائِشُ الحِمْيَرِيُّ: مَلِكٌ كَانَ غَزَا قَوْماً فغَنِمَ غَنَائِمَ كَثِيرةً، ورَاشَ أَهْلَ بَيْتِه، وَفِي الّصحاح، والحَارِثُ الرّائِشُ: مِنْ مُلُوكِ اليَمَنِ. وأَبُو ﴿رِيَاشٍ اللُّغَوِيُّ ككِتَابٍ: مَشْهُورٌ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمّد بنُ الحَسَنِ﴾ الرِّيّاشُ، بالتَّشْدِيد. والرّائِشُ بنُ الحارِثِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوءرِ بنِ مُرتِعٍ: بَطْنٌ من كِنْدَةَ.
والرَّائِشُ بنُ قَيْس بنِ صَيْفِيّ ذِي الأَذْعَارِ، بنِ أَبْرَهَةَ ذِي المَنَار. ﴿ورِيشَةُ، بالكَسْرِ: لَقَبُ أَبي القَاسِمِ عبد الرّحمنِ بنِ نمي التَّاهَرْتِيّ، حكَى عَنْهُ السِّلَفِي. وأَبو الرِّيِش، بالكَسْرِ: كُنْيَةُ بَعْضِ المتأَخَرِّين.
(فصل الزَّاي مَعَ الشين .)
ز وش
﴾ الزَّوْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الكِسَائيّ: هُوَ العَبْدُ اللَّئِيمُ، والعامَّةُ تَضُمُّ الزّايَ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ:! الأَزْوَشُ: المُتَكّبِّرُ، مِثْلُ الأَشْوَسِ، وقِيلَ: هُوَ الرافِعُ رَأْسَه تكَبُّراً.
ز غ ل ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
стр. 8953
زَغْلَشٌ، كجَعْفَرٍ: عَلَمٌ، وَبِه عُرِف بعض المُحَدِّثِين مِمَّنْ أَجازَ الجَمَال محمّدَ بنَ مُحَمَّد البِيغَاوِيّ المَكِّيّ الزَّمْزَمِيّ.
ز ر ك ش
واسْتَدْرَكَ شيخُنا فِي هَذَا الفَصْل. زَرْكَش، كجَعْفَرٍ: الَّذِي يُنْسَب إِلَيْه الزَّرْكَشيُّونَ من العُلَمَاء ونَسَبَه إِلَى الإِغْفَالِ والتَّقْصِيرِ، وَلم يَدْرِ أَنَّ اللّفْظَةَ عَجَمِيّة، ولكِنْ حَيْثُ إِنَّ المصنّفَ يُورِدُ الأَلْفَاظَ العَجَمِيّة غَالِباً، عَلَى عادَتِه، كانَ يَنْبَغِي الإِشَارَةُ إِلَيْه. فمِنَ الَّذِي نُسِبَ إِلى صَنْعَتِه الجَلالُ عبدُ اللهِ بنُ الشّمْسِ مُحَمِّدٍ المِصْرِيُّ الحَنْبَلِيُّ الزَّرْكَشِيُّ، وحَفِيدُه أَبُو ذَرٍّ عبدُ الرّحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وُلِدَ سنة، وأَسْمَعَ على الشَّمْسِ مُحَمّدِ بنِ إِبراهِيمَ البَيانِيّ الخَزْرَجِيّ، وأَلْحَق الأَحْفَادَ بالأَجْدَادِ وتُوُفّي سنة.
ز ر د ك ش
قُلْتُ: وَمن هَذَا الفَصْل أَيْضاً: الزَّرْدَكاشُ، وهُوَ قَرِيبٌ من الزَّرْكَشِ، فِي المَعْنَى، وَقد اشْتَهَر بِهِ صَلاحُ الدِّينِ أَبو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلِ بنِ إِبراهِيمَ بنِ عبدِ اللهِ، الصّالِحِيُّ، الحَنَفِيُّ، الناسِخُ، وعُرِفَ قَدِيماً بابءنِ الزَّرْدَكَاشِ، سَمِعَ على الحَافِظِ ابنِ حَجَرِ فِي الأَمَالِي، ودارَ عَلَى الشُّيوخِ، كَتَب الطِّباقَ، وضَبَطَ الأَسْمَاءَ عِنْدَ العَلَم البُلقِينِيّ، والمَنَاوِيّ وغَيْرِهما.
ز ر خَ ش
وأَبُو داوُود سُلَيْمَانُ بنُ سَهْلِ بنِ ظَفَرٍ الزَّرَخْشِيُّ البُخَارِيُّ، بفَتْحِ الزَّاي وسُكُونِ الْخَاء: مُحَدّثٌ، ماتَ سنة.
س د ر ش
. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْه
стр. 8954
من فَصل السِّين مَعَ الشين. سِدْرِشُ، كزِبْرِج، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَهِي: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من البُحَيْرَةِ، مِنْهَا السَّيِّدُ مُحَمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَبِي بَكْر ابنِ خالِدٍ، القَاهِرِيُّ، الحَنْبَلِيُّ السَّعْدِيُّ، رَوَى عَن الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، والعَلَمِ البُلْقِينِيِّ.
(فصل الشين مَعَ الشين .)
ش خَ ش
الشَّخْشُ، أَهْمَلَه الجَمَاعَة، وهُوَ: فُتاتُ اليَرْمَعِ، عَن ابنِ القَطّاعِ، وراجَعْتُ فِي تَهْذِيب الأَبْنِيَة لَهُ فلَمْ أَجِدْه فِيه، ولَعَلَّه فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ.
ش ر ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: شَرِيش، كأَمِير، من مُدُنِ الأَنْدَلُسِ، مَشْهُورةٌ، قَالَ: مؤرِّخُو الأَنْدَلُس: هِيَ بشنْتُ إِشْبِيليَةَ، ووَادِيهَا ابنُ وَادِيها، مِنْهَا شارِحُ المَقَامَاتِ: الشُّرُوح الثّلاثَة، أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ ابنُ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيُّ، وغَيْرُه، قَالَه شَيْخُنا. قُلْت: وجَمَالُ الدِّينِ، مُحَمّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سجمان ابنِ أَبِي بَكْرٍ الشَّريشِيّ الأَنْدَلُسِيّ، وُلِدَ بهَا سنة، وسَمِع بِهَا وبالمَشْرِق، ودَخَلَ مِصْرَ، وأَجازَ الحافِظَ الذَّهَبِي مَرْوِيّاته، تُوُفِّي سنة.
ش ر ب ش
. الشَّرْبَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ، وهُوَ: هُدْبٌ الثَّوْبِ، جَمْعُه شَرَابِيشُ، مُوَلَّدٌ، وقَدْ ذَكَرَه ابنُ دِحْيَةَ أَيْضاً اسْتِطْرَاداً فِي تَفْسِيرِ حَدِيثٍ. وتَاجُ الدِّين أَبو الفَتْحِ محمَّدُ ابنُ عُمَرَ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ الشَّرابِيِشيّ، وُلِدَ سنة، لَازَمَ السِّرَاجَ بنَ المُلَقِّنِ وأَكْثَر على
стр. 8955
الزَّيْنِ العِرَاقِيّ، وَهُوَ من كِبارِ المُكْثِريِنَ شُيُوخاً ومَسْمُوعاً، ماتَ سنة.
ش ر ق ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: شارِنْقَاش: بلْدَة بغَرْبِيَّةِ مِصْرَ، مِنْهَا الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بنِ محمَّد بنِ محمَّدِ بنِ حَمْدُود، الغَزِّيُّ الأَصْلِ، الشافِعيّ، ولد سنة، وحَدَّث عَن الشّادِي، والدّيِميّ، والجَلال القمصيّ وهاجَر، وأُمِّ هانِئٍ الهُورِينِيَّة، مَاتَ سنة.
ش ع ش
شَعْش، بالفَتْح، والعينُ مُهْمَلَةٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ. فِي أَنسابِه: شَعْشُ اللَاّتِ بنِ رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ كِلَابِ، هُوَ: أَخُو تَيْمِ اللاّتِ بنِ رُفَيْدَةَ
ش غ ش
الشَّغُوشُ، كصَبُورٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ، هُوَ بُرُّ ذُو شَيْلَمٍ، رَدِيٌء، كانَ يَكُونُ بالبَصْرَةِ، قالَ: وهُوَ فارِسيٌّ مُعَرَّب، كالَّشُغوشِيِّ مَنْسُوباً، وقَد تُضَمُّ الشِّينُ مِنْهُ، قَالَ رُؤْبَةُ: قَدْ كانَ يُغْنِيهِمْ عَن الشَّغُوشِ والخَشْلِ مِنْ تَساقُطِ القُرُوشِ شَحْمٌ ومَحْضٌ لَيْسَ بالمَغْشُوشِ
ش ك ش
أَشْكِيَشانُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بأَصْبَهَانَ، ومنهَا أَبُو مُحَمَّدِ مَحْمُودُ بنُ محمَّد بنِ الحَسَنِ بن حامدٍ، الأْشِكيشانِيُّ، حَدَّثَ عَن ابنِ رُبْذَة، ذكره ياقوتٌ.
ش ن ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
стр. 8956
شِنْس، بالكَسْرِ وسُكُونِ النُّون: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا أَبُو الجُودِ مُحَمَّدُ ابنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى، القاهِرِيُّ، الحَنَفيُّ، وُلِدَ سنة، من شُيُوخِه أَبو العَبّاسِ السَّرسِيّ، والأَمِينُ الأَقْصَرِيّ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى، ماتَ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شليطش، مَدِينَة بالأَندلس، من كُورَةِ لَبْلَةَ.
ش وش
﴿شاشٌ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، مَصْرُوفٌ، وقدْ يُمْنَعُ كمَاه، وجُور، ومِنْهُ أَبُو سَعِيدٍ الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب بنِ شُرَيْحِ بنِ مَعْقِلٍ،﴾ - الشّاشِيُّ، صاحِبُ المُسْنَدِ الكَبِير، قَال الصّاغَانِيُّ: مُسْنَدُه عِنْدِي، وهُوَ سَمَاعِي، ولَمْ أَجِدْ ببَغْدَادَ نُسْخَةً سِوَى مَا عِنْدِي. وأَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ، الشَّاشِيُّ، صاحِبُ التَّصانِفِ المَشْهُورَةِ. ونَاقَةٌ ﴿شَوْشَاءُ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وهُوَ خَطَأُ، وقِيلَ فَعْلالٌ وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمَاعِيِ منَ العَرَبِ﴾ شَوْشَاةٌ، بالهاءِ، وقَصْر الأَلِفِ، أَيْ خَفِيفَةٌ وكذَلِك ﴿وَشْوَاشَةٌ، وأَنْشَد اللَّيْثُ لِحُمَيْدٍ:
(مِنَ العِيسِ﴾ شَوْشَاءٌ مِزَاقٌ تَرَى بِهَا ... نُدُوباً مِنَ الأَنْساعِ فَذّاً وتَوْأَمَا)
قَالَ الصّاغَانيّ: هكَذا أَنْشَدَه، والرِّواية: فجاءَ! بشَوْشَاةٍ مِزَاقٍ.
стр. 8957
وأَنْشَدَ أَبُو عَمْروٍ:
(واعْجَلْ لَهَا بنَاضِح لَغُوبِ ... ﴿شَوَاشِيٌّ مُخْتَلِفُ النُيُوبِ)
قالَ أَبو عَمْروٍ: فهَمَزَ شَوَاشِئَ للضَّرُورَةِ، وأَصْلُه من الشَّوْشاةِ، وهِيَ الناقَةُ الخَفِيفَةُ، قالَ: والمَرْأَةُ تُعَابُ بذلِكَ، فيُقَالُ: امْرَأَةٌ شَوشَاةٌ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشَّوْشَاةُ: النّاقَةُ السَّرِيعَةُ.﴾ وشُوشُ، بالضَّمِّ: ع، قُرْبَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ. و ﴿شُوشُ، أَيْضاً: مَحَلَّةٌ بجُرْجانَ، قُرْبَ بابِ الطَّاقِ. وشُوشُ، أَيْضاً: قَلْعَةٌ عالِيَةٌ شَرْقِيَّ دِجْلَةِ المَوْصِلِ، مِنْهَا حَبُّ الرُّمّانِ، والحَبْحَبُ المَشْهُورَانِ، ومِنْهَا أَيْضاً أَبُو العَلاءِ إِدْريِسُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ محمّدِ بنِ عريب عَفِيفُ الدّينِ العامِرِيُّ﴾ - الشُّوشِيُّ المُحَدِّثُ، العالِمُ العامِلُ، إِمام النِّظَامِيّة ببَغْدَادَ، سَمِعَ من الحافِظِ عَبْدِ الرّزّاقِ الرَّسْعَنِيّ. و ﴿الشُوشُ: اسمُ السُّوسِ الَّتِي بخُوْزِسْتَانَ، عُرِّبَتْ بقَلْبِ المُعْجَمَةِ مُهْمَلَةً، وقَدْ تَقَدَّم فِي السِّين أَنّهَا كَوْرَةٌ)
بالأَهْوَازِ، فتَأَمَّل.﴾ وشُوشَةُ: ع، وَفِي التكمِلَة قَرْيَةٌ بأَرْضِ بَابِلَ، أَسْفَلَ من الحِلِّةِ، بِقُرْبِهَا قَبْرُ ذِي الكِفْلِ، ﵇. قُلْتُ: وبهذه القَرْيَةِ قَبْرُ القَاسِمِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرٍ الصّادِقِ بنِ مُوسَى، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُم، مِنْ آلِ البَيْتِ، ويُتَبَرَّكُ بِهِ. ويُقَالُ: أَبْطَالٌ ﴿شُوشٌ، أَي﴾ شُوسٌ، بالسِّين، بِمَعْنَاه. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: ويُقَال: بَيْنَهُم ﴿شَوَاشٌ، أَيْ اخْتِلافٌ والعامّة تَقُوُل:﴾ التَّشْوِيشُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
стр. 8958
﴿والتّشْوِيشُ﴾ والمشُوَّشُ ﴿والتَّشَوُّشُ، كُلُّهَا لَحْنٌ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، والصّوابُ التَّهْوِيشُ والمُهَوَّشُ والتَّهَوُّشُ. قُلْت: عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ فِي ش ي س﴾ التَّشْويِشُ: التَّخِلْيطُ، وقَدْ ﴿تَشَوَّشَ عَلَيْهِ الأَمْرُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَمَّا﴾ التَشْوِيش فإِنّه لَا أَصْلَ لَهُ، وإِنّهُ مِنْ كَلامِ المُوَلَّدِينَ، وأَصْلُه التَّئْوِيشُ، وهُوَ التَّخْلِيطُ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: التَّشْوِيشُ، ﴿والتَّشَوُّشُ فِي تركيب ش ي ش ، وَهَذَا التَّرْكِيبُ مَوْضِعُ ذِكْرِه إِيّاهُمَا فِيهِ، وقالَ فِي الَّتِي بَعْدَها: ولَوْ كانَ التَّشْوِيشُ مِنْ كَلامِ العَرَبِ لَكَانَ مَوْضِعُه تَرْكِيب ش وش. عَلَى أَنّ المُصَنِّفَ سَبَقَه فِي التّوْهِيمِ الحَرِيرِيُّ فِي الدُّرَّةِ، قالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّبُوه، ورَدُّوا عَلَيْه ذلِكَ، وأَثْبَتَه العَلَاّمة حُسَيْنٌ الزَّوْزَنِيُّ فِي مَصَادِرِهِ، وغَيْره.
﴾ والتَّشَاوُشُ: التَّهاوُشُ.
وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: ﴿تَشاوَشَ القَوْمُ مثل﴾ تَشَوَّشُوا. وماءٌ ﴿مُشَاوِشٌ، بضَمِّ المِيمِ: لَا يَكَادُ يُرَى بُعْداً، أَوْ قِلَّةً، لُغَةٌ فِي السِّينِ، كَمَا تقدم.
ش ي ش
﴾ الشِّيشُ، ﴿والشِّيشاءُ، بكَسْرِهِمَا: التَّمْرُ الَّذِي لَا يَعْقِدُ، أَيْ لَا يَشْتَدُّ نَوىً، قالَه الفَرّاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَا لَكَ من تَمْرٍ ومِنْ﴾ شِيشاءِ ... يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاءِ)
وقَال الجَوْهَرِيُّ: هُوَ لُغَةٌ فِي الشِّيصِ والشِّيصاءِ، وزادَ غيرُ الفَرّاء: وإِنْ أَنْوَي الشِّيشاءُ لَمْ يَشْتَدَّ، وإِذا جَفَّ كانَ حَشَفاً غَيْرَ حُلْوٍ، وقَال أَبو حَنِيفَةَ: وأَصْلُه فارِسِيٌّ، وَهُوَ الكِيكاءُ. وقَدْ ﴿أَشَاشَتِ النَّخْلَةُ: صَارَ حَمْلُهَا﴾ شِيشاً، قالَهُ الصّاغَانِيّ.
стр. 8959
والنَّفِيسُ بنُ عبدِ الجَبّارِ بنِ ﴿شِيْشَوَيْه الحَرْبِيّ: مُحَدِّثٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ، مَاتَ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ شِيشِين الكُوم: قَرْيَةٌ بالغَرْبِيّةِ بالقُرْبِ من المَحَلَّةِ الكُبْرَى، مِنْهَا الجَمَالُ محمّدُ بنُ وَجِيهِ بنِ مَخْلُوفِ ابنِ صالِحِ بن جِبْرِيلَ بنِ عبدِ اللهِ، القاهِرِيُّ الشافعِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي حَيّان، ووَلَدُه السِّراجُ عُمَرُ، حَدَّثَ عَن التَّقِيِّ السُّبْكِيِّ، وحَفِيدُه القُطْبُ أَبو البَرَكَاتِ، مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمَّدٍ، وُلِدَ سنة، رافقَ الحَافِظ ابنَ حَجَرٍ فِي سَفَرِه إِلَى اليَمَنِ، واجْتَمَع مَعَهُ بالمَجْدِ مُصَنِّفِ هَذَا الكِتَابِ، حَدَّثَ عَن السَّخَاوِيّ، ماتَ سنة. وأَبُو اليُمْنِ مُحَمَّدُ بنُ قاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ! - الشِّيشِينيُّ المَحَلِّيّ حَدَّثَ بِمصْر سنة، وَقد يُخْتَصَر فِي النِّسْبَة بِحَذْفِ النُّونِ.
(فصل الطَّاء الْمُهْملَة مَعَ الشين .)
ط ب ش
. الطّبَشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيًّ، وقَالَ صَاحِبُ اللِّسَانِ، والصّاغَانِيُّ عَن ابنِ دُرَيْد: وهُمُ النّاسُ، كالطَّمْشِ، بالمِيم، ِ لُغَةٌ فِيهِ، يُقَال: مَا فِي الطَّبْش مِثْلُهُ، ويُقَال أَيْضاً: مَا أَدْرِي أَيّ الطّبْشِ هُوَ.
ط ب ر ش
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: طَبْرِيشُ، بالفَتْح: مِنْ أَوْدِيَةِ الأَنْدَلُس، ذَكَرَهُ المَقَّريُّ فِي نَفْحِ الطِّيبِ، ونَقَلَهُ شَيْخُنا، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى.
ط خَ ش
. طَخِشَتْ عَيْنُهُ، كفَرِحَ، والخَاءُ مُعءجَمَة، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي
стр. 8960
التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: يُقَالُ: طَخِشَتْ عَيْنُه طَخْشاً، بالفَتْحِ، وطَخْشَاً، بالتَّحْرِيكِ: أَظْلَمَتْ، كَذَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
ط ر ب ش
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَطْرابِنْشُ، بكَسْرِ المُوَحَدَّة وسُكُونِ النُّونِ: مَدِينَةٌ على ساحِلِ جَزِيرَةِ صِقلِّيَةَ إِلَى إِفْرِيِقْيَّةَ، مِنْهَا يُقْلَعُ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ.
ط ر ش
الطَّرَشُ، مُحَرَّكةً: أَهْوَنُ الصَّمَمِ، وقِيلَ: هُوَ الصَّمَمُ، أَوْ هُوَ مُوَلّدٌ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وقَالَ أَبو حَاتِمٍ: لَمْ يَرْضَوْا باللُّكْنَةِ حتَّى صَرَّفُوا لَهُ فِعْلاً، فقالُوا طَرِشَ، كفَرِحَ، طَرَشاً. قالَ ابنُ عَبّادٍ: وبِهِ طُرْشَةٌ، بالضَّمّ، وقَوْمٌ طُرْشٌ. وقالَ غَيْرُه: الأُطْرُوشُ، بالضَّمِّ: الأَصَمُّ. وقالَ الصاغَانِيُّ: تَطَارَشَ: تَصامَّ. وتَطَرَّشَ الناقِهُ من المَرَضِ، إِذا قامَ وقَعدَ، مِثْلُ ابْرَغَشَّ. وتَطَرَّشَ بالبَهْمِ: اخْتَلَفَ بِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: أَنْكَرَ أَبو حاتِمٍ هذِه المادَّة، ووَافَقَه جَماعَةٌ، وقالُوا: لَا أَصْلَ للأُطْرُوشِ، وَلَا لِلطَّرَشِ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وقَال المَعَرِّيُّ فِي عَبَثِ الوَلِيدِ: الأُطْرُوشُ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: لَا أَصْلَ لَهُ فِي العَرَبِيَّةِ، قَالَ: وقَدْ كَثُرَ فِي كَلامِ العامَّةِ جِدّاً، وصَرَّفُوا مِنْهُ الِفْعَل، فقالُوا: طَرِشَ إِلخ، ثُمَّ قَالَ: وأُطْرُوشٌ: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّة، ويُمْكِنُ أَنَّ مَنْ أَنكَرَه لَمْ تَقَعْ إِلَيْهِ هذِهِ اللُّغَةُ، وأَطالَ فِي ذلِكَ، ونَقَلَ كَلامَ ابنِ دُرُسْتَوَيْه: أَنَّ، كَلَامَ العَرَبِ وَاسِعٌ، وأَنَّ العَرَبِيَّةَ لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَاّ نَبِيٌّ. قَالَ شَيْخُنَا:
стр. 8961
قُلْتُ والصَّوابُ ثُبُوتُها فِي الكَلامِ، وَمَا نَسَبَه لابنِ دُرُسْتَوَيْه قَدْ قَالَهُ الإِمَامُ الشافِعِيُّ، ونَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ وغَيْرهُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأُطْرُشُ بالضَّمِّ: الأَصَمُّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ يَعْقُوبَ. وطُرَيْشٌ، كزُبَيْر: عَلَمٌ نُسِب إِلَيْهِ بَعْضُ العَصْرِيِّينَ. وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَجُلٌ أَطْرَش: دَقِيقُ الحاجِبَيْنِ.
ط ر ب ش
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: طربش، وَمِنْه أَطْرابِنْشُ، بِكَسْر المُوَحَّدَة وسُكُونِ النُّونِ:، بَلْدَةٌ عَلَى ساحِلِ جَزِيرَة صِقِلِّيَةَ وَمِنْهَا يُقْلع إِلى إِفْرِيقِيَّةَ، وَقد تقدم.
ط ر ط ش
طٌ رْطُوشَة، بالضّمّ، ويُفْتَح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ: د، بالأّنْدَلُسِ، مِنْهُ الإِمَامُ أَبُو بَكْر الطُّرْطُوشِيُّ، مؤلِّف سِرَاجِ المُلُوكِ، وهُوَ نَزِيلُ إِسْكَنْدَرِيّة. وطَرْطُوَانِشُ، بالفَتْحِ وضَمِّ الطَّاء الثانِيَة: د، من أَعمالِ بَاجَةَ بالأَنْدَلُسِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
ط ر غ ش
اطْرَغَشَّ المَرِيضُ اطْرِغْشَاشاً: اْندَمَلَ، كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ بَرَأَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي تَمَايَلَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ تَمَايَل بالتَّحْتِيَّة، والصَّوَابُ تَمَاثَلَ، بالمُثَلَّثَةِ مِنْ مَرَضِه وأَفَاقَ، وتَحَرَّكَ وقَامَ ومَشَى، كطَرْغَشَ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: اطْرَغَشَّ القَوْمُ: غِيثُوا وأَخْصَبُوا بَعْدَ الجَهْدِ والهُزَالِ، عَن أَبِي زَيْدٍ.
стр. 8962
واطرَغَشَّ الفَرْخُ: تَحَرَّكَ فِي الوَكْرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّرْغَشَةُ: ماءٌ لِبَني العَنْبَرِ، مِنْ تَمِيمٍ، باليَمَامَةِ. وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه. مُهْرٌ مُطْرَغِشٌّ: ضَعِيفٌ تَضْطَرِبُ قَوَائِمُه. والمُطْرَغِشُّ: الناقِهُ من المَرَضِ، غَيْرَ أَنَّ كَلامَه وفُؤَادَه ضَعِيفٌ.
ط ر ف ش
طَرْفَشَ، بالفَاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مِثْلُ طَرْغَشَ، بالغَيْنِ. وقالَ النَّضْرُ: طَرْفَشَتْ عَيْنُه: أَظْلَمَتْ وضَعُفَتْ، كمِثْلِ طَغْمَشَتْ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الشِّينُ زائِدَةٌ، وأَصْلُه طَرَفَتْ إِذا أَصابَهَا طَرَفُ شَيْءٍ فاغْرَوْرَقَت، فعِنْدَ ذلِكَ أَظْلَمَتْ. وقالَ أَبو عَمْرو: طَرْفَشَ طَرْفَشَةً إِذا نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَيْهِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطُّرَافِشُ، كعُلَابِطٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَطَرْفَشَتْ عَيْنُه، إِذا عَشَتْ.
ط ر م ش
طَرْمَشَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: طَرْمَشَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، وطَرْشَمَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والسِّينُ أَعْلَى.
ط ش ش
﴿الطَّشُّ،﴾ والطَّشِيشُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، وهُوَ فَوْقَ الرَّذَاذِ، قَالَ رُؤْبَةُ: ولَا جَدَا وَبْلِكَ ﴿بالطَّشِيشِ. كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيلَ:﴾ الطَّشُّ من المَطَرِ: فَوْقَ الرَّكِّ ودُونَ القِطْقِطِ، وقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ المَطَرِ. ﴿طَشَّتِ السّمَاءُ﴾ تَطُشُّ، بالضَّمِّ،
стр. 8963
﴿وتَطِشُّ، بالكَسْرِ، وهذِه عَن إِبرَاهِيمَ الحَرْبِيّ،﴾ وأَطَشَّتْ، كرَشَّتْ وأَرَشَّتْ، وأَرْضٌ ﴿مَطْشُوشَة، ومَطْلُولَةٌ، ومِنَ الرَّذاذِ مَرْذُوذَة، وقالَ الأَصْمَعِيّ: لَا يُقَالُ مُرَذَّةٌ وَلَا مَرْذُوذَةٌ، ولكِنْ يُقَالُ: مُرَذٌّ عَلَيْهَا.﴾ والطَّشَاشُ مِنَ المَطَرِ كالرَّشَاشِ. و ﴿الطُّشَاش، بالضَّمّ: دَاءٌ من الأَدْواءِ، كالزُّكَامِ، يُصِيبُ الناسَ،﴾ كالطُّشَّةِ، بالضَّمِّ، قَالَ القُتَبِيّ: سُمِّيَتْ لأَنَّه إِذا اسْتَنْثَرَ صاحِبُهَا ﴿طَشَّ كَما يَطِشُّ المَطَرُ، وهُوَ الضَّعِيفُ القَلِيلُ مِنْهُ، وَقد﴾ طُشَّ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، فهُوَ ﴿مَطْشُوشٌ، كأَنَّهُ زُكِمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والمَعْرُوف طُشِئَ.﴾ والطِّشَّةُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ من الصِّبْيَانِ، جاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ بعضهِم، ونَصُّه: الحَزَاةُ يَشْرَبُهَا أَكايِسُ الصِّبْيَانِ ﴿للطِّشَّةِ، قالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى ذَلِكَ لأَنّ أُنُوفَهُم﴾ تَطِشُّ مِنْ هَذَا الدّاءِ، قَالَ: وحَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، والمَعْرُوفُ الطَّشَاءَة مثْل الجَرَاءَةِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، فَهِمَ من قَوْلِ ابنِ سِيدَه هَذَا أَنَّ ﴿الطِّشَّةِ اسمٌ لأَكَايِسِ الصِّبْيَانِ، ويَرُدُّه مَا فِي رِوَايَة أُخْرَى الحَزاةُ يَشْرَبُهَا أَكايِسُ النِّسَاءِ﴾ للطِّشَّة، فَتَأَمَّلْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الطَّشَاشُ، بالفَتْح: ضَعْفُ البَصَرِ، وكَأَنَّهُ مَجَازٌ مَأْخُوذٌ من﴾ طَشَاشِ المَطَر إِذا كانَ ضَعِيفاً، ومِنْهُ المَثَلُ الطَّشَاشُ وَلَا العَمَى.
ط غ م ش
الطَّغْمَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ النَّضْرُ: هُوَ ضَعْفُ البَصَرِ، كالطَّرْفَشَةِ، وَمِنْه المُطَغْمِشُ: هُوَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ نَظَراً خَفِيّاً، بكَسْرِ الجَفْن، لِفَسَادِ عَيْنَيْهِ من الضَّعْفِ، قالَهُ ابنُ عبّادٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
ط غ ر ش
ط ف ر ش
المُطَغْرِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ
стр. 8964
ُ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ مَقْلُوبُ المُطَرْغِشُ، وَهُوَ المُطَغْمِشُ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْكَ بشَيْءٍ قَلِيلٍ مِنْ بَصَرِه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ط ف ش
. الطَّفْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ النِّكَاحُ، يُقَالُ: مَا زَالَ فُلانٌ فِي رَفْشٍ وطَفْشٍ، أَيْ أَكْلٍ ونِكَاحٍ، ومِثْلُه للزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ التَّمِيمِيّ:
(قُلْتُ لَهَا وأُوِلعَتْ بالنَّمْشِ ... هَلْ لَكِ يَا حَلِيلَتِي فِي الطَّفْشِ)
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى السِّينَ لُغَةً عَن كُرَاع. والطَّفْشُ: القَذَرُ، كالتَّطَفُّشِ، وَهَذَا بالسِّين أَشْبَهُ مِنْهُ بالشِّين، وقَدْ تَقَدَّم أَنَّهُ بالتَّحْرِيك، كالتَّطْفِيش. والطَّفَاشَاءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ ومِثْلُه فِي العُبَاب، وقِيل: الطَّفَاشَاةُ: المَهْزُولَة مِنَ الغَنَمِ وغَيْرِهَا، والجَمْعُ الطَّفَاشَاتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَة.
وَفِي المُحْكَمِ الطَّفْشاءُ: المَهْزُولة من الغَنَم. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: والطَّفْشُ: الهُزَالُ والطَّفَنْشَأُ: الضَّعِيفُ البَدَنِ، فِيمَنْ جَعَلَ النُّونَ والهَمْزَةَ زائِدَتَيْنِ، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزِ البَحْثُ فِي ذلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطَّفَيْشَأُ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: مَا هُوَ المَشْهُور عَلَى أَلْسِنَةِ العامّة: طَفَشَ طَفشاً، إِذا خَرَج هائِماً عَلَى وَجْهِه، فانْظُرْهُ.
ط ف ن ش
الطَّفْنَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُو مِثْلُ عَمَلَّسٍ، ومِثْلُه فِي كِتَاب السَّبْعَة أَبْحُرٍ: الواسعُ صُدُورِ القَدَمَيْنِ. والطَّفَنْشَأُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجالِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
стр. 8965
وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ الجَبَانُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي الهَمْزِ.
ط ل ش
الطَّلْشُ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَفِي العُبَابِ: هُوَ السِّكِّينُ، كأَنَّهُ قَلْبُ الشَّلْطِ، كَمَا سَيَأْتِي، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ.
ط م ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الطَّمْشُ، بالمِيمِ، وهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخِ الصّحَاحِ كُلِّهَا، وأَشَارَ إِلَيْه المُصَنِّف أَيْضاً فِي ط ب ش قَرِيباً، فإِغْفَالُه لَيْسَ إِلَاّ مِنْ قَلَمِ النّاسِخِ، ومَعْنَاه النّاسُ، تَقُولُ: مَا أَدْرِي أَيّ الطَّمْشِ هُوَ، أَيْ أَيُّ الناسِ، وجَمْعُهُ طُمُوشٌ، قالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد اسْتُعْمِلَ غَيْرَ مَنْفِيِّ الأَوّل، قَالَ رُؤْبَةُ:
(ومَا نَجَا مِنْ حَشْرِهَا المَحْشُوشِ ... وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوشِ)
قالَ ابنُ بِرِّيّ: أَيْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ هذِهِ السَّنَةِ وَحْشِيٌّ وَلَا إِنْسِىٌّ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: أَيّ الطَّمَشِ، بالتَّحْرِيك: لُغَة فِي الطَّمْشِ، بالفَتْحِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ، وأَنشَدَ للأَعْشَى:
(مُهَفْهَفَةٌ لَا تَرَى مِثْلَها ... من الجِنِّ أُنْثَى وَلَا فِي الطَّمَشْ)
وقِيلَ: إِنَّه حَرَّكَ المِيمَ ضَرُورَةً. قُلْتُ: ويُقَال: طُمُوشُ النّاسِ: الأَسْقَاطُ الأَرْذالُ، عامِّيَّة.
ط م ب ش
ط ن ب ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: طَمْبَشَاً، ويُقَالُ أَيْضاً بالنُّونِ بَدَل المِيمِ: قَرْيَتَانِ بمِصْرَ، إِحداهُمَا بالغَرْبِيَّةِ وقَدْ دَخَلَتُهَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْض المُحَدِّثِين، وهِيَ مَنَازِلُ بني الضُّبَيْبِ من جُذَام، والثانِيَةُ من أَعْمَالِ أَسْيُوط.
ط ن ف ش
الطَّنْفَشُ، والطَّنْفَشِيُّ، أَهْمَلَهُ
следующие страницы →