← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

وسُئِلَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ: (يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ) فحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابشيّ أَنّه قالَ: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنَّمَا) وَصَفَ الرِّئالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعامَةَ فتَطْمَحُ بأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْسِهَا، وكَأَنّ قُلَّةَ رَأْسِهَا مَيِّتٌ على سَرِيرٍ. قالَ: والرِّواية مُخَيِّمِ، بكَسْرِ الياءِ، ورواهُ الباهِلِيُّ: وكَأَنَّه. زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لهُنَّ مُخَيَّمِ بفَتْح الْيَاء، قالَ: وهذِه نَعامٌ يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِي جُعِلَ بمنْزِلَةِ الخَيْمَةِ، والزَّوْجُ: النَّمَطُ، وقُلَّة رَأْسِه: أَعْلَاهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَنْ رَوَاهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ فالحَرَجُ: المَشْبَكُ الَّذِي يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه الناسُ النَّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نفْسُه. وبَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى: سَبْعَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ، لأَنَّهَا مُرَبَّعَة، وثَلاثٌ بَنَات نَعْشٍ، وكَذلِكَ بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، قِيلَ: شُّبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فِي تَرْبِيعِهِا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، تَنْصَرِفُ نَكِرَةً لَا مَعْرَفَةً، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ فِي فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْش لِلمَعْرِفَةِ والتَأْنِيثِ، الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ لأَنّ الكَوْكَبَ مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا قالُوا: ثَلاثٌ أَوْ أَرْبعٌ ذَهَبُوا إِلَى البَنَاتِ، قالَه اللَّيْثُ، ولِهذا جاءَ فِي الشِّعْرِ بنُو نَعْشٍ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ: أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ: (تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا)

стр. 9137

وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولِلشّاعِرِ إِنْ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشٍ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النّابِغَةِ، ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كَمَا قالُوا: بَنَاتُ عُرْسٍ. وانْتَعَشَ العاثِرُ، إِذا انْتَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ، كَذا فِي الصّحاحِ، وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لهُ: قد انْتَعَشَ، وَقَالَ رُؤْبَةُ: (كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشٍ بسَيْبِكمْ مَنْعُوشِ) ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ: أَنْعَشَكَ اللهُ وَفِي الصّحاح: نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ: (وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا ... لَهُ وعَالَيْنَا بتَنْعِيشٍ لَعَا) وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ: أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا قَوْلُهُم: تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، أَيْ لَا ارْتَفَع. وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَلَ لَهُ التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ. وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ. والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ. والنَّوَاعِشُ: جَمعُ بَنَاتِ نَعْش، كَمَا يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ.

стр. 9138

وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه. ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ النّابِغَةُ:) (وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ) ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ البَنَاتِ، وهُوَ مَجَازٌ. ن غ ش النَّغْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: النَّغْشُ والنَّغَشَانُ مُحَرّكَةً: شِبْهُ الاضطِرَابِ، وتَحَرَّكُ الشَّيْءِ فِي مَكَانِهِ، كالانْتِغَاشِ، والتَّنَغُّشِ، تَقُول: دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْيَاناً، ورَأْسٌ يَنْتَغِشُ صِبْاَناً، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ القُرَادِ: (إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَغَّشَتْ ... حُشَاشَاتُهَا فِي غَيْرِ لَحْمٍ وَلَا دَمٍ) وَفِي الحَدِيثِ أَنّه قالَ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَرَأَيْتُه فِي وَسَطِ القَتْلَى صَرِيعاً، فنادَيْتُه فلَمْ يُجِبْ، فقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَْرسَلَنِي إِلَيْكَ. فتَنَغَّشَ كَمَا تَتَنَغَّشُ الطَّيْرُ أَيّ تَحَرَّكَ حَرَكَةً ضَعِيفَةً، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: سُقِىَ فُلانٌ فتَنَتغَّشَ تَنَغّشاً ونَغَشَ، إِذا تَحَرَّكَ بَعْدَما كَانَ غُشِىَ عَلَيهِ. وكُلُّ طائِرٍ أَوْ هَامَّةٍ تَحَرَّك فِي مَكَانِه فقَدْ تَنَغَّشَ، قَالَهُ اللَّيْثُ.

стр. 9139

وهُوَ يَنغَشُ إِلَيْهِ، أَيْ يَمِيلُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والنُّغَاشِيُّ، والنُّغَاشُ بِضَمِّهِما: القَصِيرُ جِدّاً، أَقْصَرُ مَا يَكُونُ من الرِّجَالِ، الضَّعِيفُ الحَرَكةِ، النَّاقِصُ الخَلْقِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنّه مَرَّ برَجُلٍ نُغَاشٍ، ويُرْوَى نُغَاشِيّ، فَخَرَّ ساجِداً، وقالَ: أَسْأَلُ الله العَافِيَةَ وسَيَأْتِي فِي المِيم للمُصَنِّف أَنَّ اسْمَه زُنَيْمٌ. والنُّغَاشَةُ كثُمَامَةٍ: طائِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: التَّنَغُّشُ: دُخُولُ الشَّيْءِ، بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، كدُخُولِ الدَّبَى ونَحْوِه. والنُّغَاشُ: الرُّذَالُ والعَيّارُونَ. ن ف ش . النَّفْشُ: تَشْعِيثُ الشَّيْءِ بأَصَابِعِك حَتّى يَنْتَشِر، كالتَّنْفِيشِ، وقَالَ بَعْضُهُم: النَّفْشُ: تَفْرِيقُ مَا لَا يَعْسُرُ تَفْرِيقُه، كالقُطْنِ والصُّوفِ، نَفَشَه فنَفَشَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وقَالَ أَئمَّةُ الاشْتِقَاقِ: وُضِعَ مادَّةُ النَّفْشِ للنَّشْرِ والانْتِشَارِ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا. وقِيلَ: النَّفْشُ: مَدُّكَ الصّوفَ حتّى يَنْتَفِشَ بَعْضُهُ عَن بَعْضٍ، وعِهْنٌ مَنْفُوشٌ. وَعَن ابنِ السِّكِّيتِ: النَّفْشُ: أَنْ تَرْعَى الغَنَمُ أَو الإِبِلُ لَيْلاً بِلا عِلْمِ رَاع، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَاّ باللَّيْلِ، والهَملُ يَكُونُ لَيْلاً ونَهَاراً، وقَدْ أَنْفَشَهَا الرّاعِي: أَرْسَلَها لَيْلاً تَرْعَى ونامَ عَنْهَا، وأَنْفَشْتُها أَنا: تَرَكْتُهَا تَرْعَى بِلا رَاعٍ، قَالَ الرّاجِزُ: اجْرِشْ لَهَا ياابْنَ أَبِي كِبَاشِ فمَا لَهَا اللَّيْلَةََ من إِنْفَاشِ غَيْرَ السُّرَى وسَائِقٍ نَجَّاش

стр. 9140

ِ ونَفشَت هِيَ، كضَرَبَ، ونَصَرَ، وسَمِعَ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، أَي تَفَرَّقَتْ فَرَعَتْ باللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ دُخُولَ الغَنَمِ فِي الزَّرْعِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: إِذْ نَفَشَتْ فيهِ غَنَمُ القَوْمِ. وهِيَ إِبِلٌ نَفَشٌ، مُحَرَّكَةً، ونُفَّشٌ، كسُكَّرٍ، ونُفّاشٌ، كرُمّان، ونَوَافِشُ، وقَدْ يَكُون النَّفْشُ فِي جَمِيعِ الدّوَابِّ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الغَنَمِ، فأَمَّا مَا يَخُصُّ الإِبِلَ فعَشَتْ عَشْواً. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّفْشُ: خاصٌّ بالغَنَمِ، وقَالَ غَيْرُه: يُقَالُ ذلِكَ لَهَا وللإِبِلِ، ويَدُلّ لهُ الحَدِيثُ: الحَبَّةُ فِي الجّنَّةِ مثْلُ كَرِشِ البَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشاً، فجَعَلَ النُّفُوشَ لِلبَعيرِ. والنَّفَشُ، مُحَرَّكَةً: الصُّوفُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والنَّفَشُ أَيْضاً: الخِصْبُ، عَن ابنِ عَبّادٍ يُقَالُ: نَفَشْنَا نُقُوشاً، أَيْ أَخْصَبْنَا. والنُّفُوشُ، بالضَّمِّ: الإِقْبَالُ عَلَى الشّيْءِ تَأْكُلُه، وقَدْ نَفَشَ عَلَى الشَّيْءِ، يَنْفُشُ من حَدِّ نَصَرَ. والنَّفِيشُ، كأَمِيرٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: النَّفَشُ، مُحَرَّكَةً: المَتَاعُ المُتَفَرّقُ فِي الوِعَاءِ والغِرَارَةِ، وكُلُّ شئٍ تَرَاهُ مُنْتَبِرً رِخْو الجَوْفِ، فهُوَ مُنْتَفِشٌ ومُتَنَفِّشٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. وأَمَةٌ مُنْتَفِشَةُ الشَّعرِ، أَيْ شَعْثَاءُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ومِنَ المَجَازِ: أَرْنَبَةٌ مُنْتَفِشَةٌ، أَي قَصِيرَةُ المارِنِ، أَيْ مُنْبَسِطَةٌ عَلَى الوَجْهِ كأَنْفِ الزّنْجِيّ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وكَذلِكَ مُتَنَفَّشَةٌ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: وإِنْ أَتاكَ مُتَنَفِّشَ

стр. 9141

المَنْخِرَيْنِ أَيْ وَاسِعَ مَنْخِرَيِ الأَنْفِ، وهُوَ من التَّفْريِقِ. وتَنَفَّشَتِ الهِرَّةُ وانْتَفَشَتْ: ازْبَأَرَّتْ. وتَنَفَّشَ الطّائِرُ وانْتَفَشَ، إِذا رَأَيْتَه قَدْ نَفَضَ رِيشَه، كَأَنَّه يَخافُ أَوْ يُرْعَدُ، وكَذَا تَنَفَّشَ الضِّبْعانُ، إِذا رَأَيْتَه مُتَنَفِّشَ الشَّعرِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّفْشُ، بالتَّحْرِيك الرِّيَاءُ وَمِنْه قَوْلُهُم: إِنْ لَمْ يَكُنْ) شَحْمٌ فنَفَشٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والأَزْهَرِيُّ عَن المُنْذِرِيِّ عَن أَبِي طالِبٍ عَنْه. والنَّفَشُ: كثْرَةُ الكَلامِ والدَّعاوَي، نَقَلَه شَيْخُنَا، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّفّاشُ: المُتَكَبِّرُ، والنَّفَّاجُ والنَّفّاشُ: نَوْعٌ من اللَّيْمُون أَكْبَرُ مَا يَكُونُ. والنَّفْشُ النَّدْفُ، وانْتَفَشَ كنَفَشَ. ونَفَشَ الرَّطْبَةَ نَفْشاً: فَرَّقَ مَا اجْتَمَعَ فِيهَا. والتَّنْفِيشُ: مُبَالَغَةٌ فِي النَّفْشِ. ن ق ش . النَّقْشُ: تَلْوِينُ الشَّيْءِ بِلَوْنَيْنِ، أَوْ أَلْوانٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كالتَّنْفِيش، وَهُوَ النَّمْنَمَةُ، يُقَالُ: نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، فهُوَ مُنَقَّشٌ ومَنْقُوشٌ. ومِنَ المَجَازِ: النَّقْشُ: الجِمَاعُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو عَمْروٍ قَوْلَ الرّاجِزِ: نَقْشاً ورَبِّ البَيْتِ أَيَّ نَقْشِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَد: هَلْ لَكِ يَا خَلِيلضتِي فِي النَّقْشِ

стр. 9142

والنَّقْشُ: أَنْ يُضْرَبَ العِذْقُ بشَوْكٍ حَتّى يُرَطِبَ، ويُقَال: نُقِشَ العِذْقُ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا ظَهَرَ بِهِ نُكَتٌ من الإِرْطابِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: إِذا ضُرِب العِذْقُ بشَوْكةٍ فأَرْطَبَ فذلكَ المَنْقُوش، والفِعْلُ مِنْهُ النَّقْشُ، وقالَ غَيْرُه: المَنْقُوش من البُسْرِ: الَّذِي يُطْعَنُ فيهِبالشَّوْكِ لِيَنْضَجَ ويُرْطِبَ. والنَّقْشُ: اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكِ مِنَ الرِّجْلِ، كالانْتِقاشِ، وقَدْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُها، وانْتَقَشَهَا: أَخْرَجَها مِن رِجْلِه، ومِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: وشِيكَ فَلا انْتَقَشَ أَي إِذا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِها، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، وقالَ الشّاعِرُ: (لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً ... فتَقِي بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قد شَاكَهَا) والباءُ أُقِيمَت مُقَامَ عَنْ، يَقُول لَا تَنْقُشَنَّ عَنْ رِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكاً فتَجْعَلَه فِي رِجْلِكَ. وَمَا يُخْرَجُ بهِ الشّوْكُ مِنْقَاشٌ ومِنْقَشٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنّه يُنْقَشُ بِهِ، أَي يُسْتَخْرَجُ بِهِ الشَّوْكُ. وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: النَّقْشُ: اسْتِقْصَاؤُكَ الكَشْفَ عَن الشَّيْءِ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ: (أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُه النّا ... سُ وفِيه الصّحاحُ والإِبْرَاءُ) يَقُول: لَو كَانَ بَيْننَا وَبَيْنكُم محاسبة عَرَفْتُمْ الصِّحَّة والبراءة. قَالَ أَبُو عبيد. والصمغ إِذا كَانَ أَصْغَر، وَفِي التكملة والعباب: أكبر من الصعرور، نَقله الصَّاغَانِي. والنقش: تنقية مربض الْغنم مَا يؤذيها، من الْحِجَارَة أَو الشوك وَنَحْوه، وَمِنْه الحَدِيث اسْتَوْصُوا بالمعزى خيرا فَإِنَّهُ مَال رَقِيق، وانقشوا لَهُ عطنه.

стр. 9143

والنقيش: النفيش، وَهُوَ الْمَتَاع المتفرق يجمع فِي الغرارة. والنقيش أَيْضا: الْمثل، يُقَال: لَا ضد لَهُ وَلَا نقيش. والنقاشة، بِالْكَسْرِ: حِرْفَة النقاش. والنقاش: صانع) النقش. والمنقوشة: الشَّجَّة الَّتِي تنقش مِنْهَا الْعِظَام، أَي تستخرج، نَقله الْجَوْهَرِي. وأنقش، إِذا استقصى على غَرِيمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وأنقش، إِذا دَامَ على أكل النقش، وَهُوَ بِالْفَتْح: الرطب الربيط، وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة المعذب، وَالْعرب تسميه المنقوش، نَقله الصَّاغَانِي. وأنقش: أدام نقش جَارِيَته، أَي الْجِمَاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الغنوي يَقُول: المنقشة، كمحدثة: المتنقلة من الشجاج الَّتِي تنقل مِنْهَا الْعِظَام، وَمثله عَن أبي عَمْرو. وانتقش: أخرج الشوك من رجله، كنقش، وَمِنْه قَول أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وشيك فَلَا انتقش وَقد تقدم قَرِيبا. وَقَالَ اللَّيْث: انتقش على فصه: أَمر النقاش بنقش فصه، أَي سَأَلَهُ أَن ينقش عَلَيْهِ. وانتقش الْبَعِير: ضرب بخفه. وَفِي الصِّحَاح: بِيَدِهِ الأَرْض لشَيْء يدْخل فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: فِي رجله، قَالَ: وَمِنْه قيل: لطمه لطمة المنتقش. وانتقش الشَّيْء: استخرجه، كالشوكة وَنَحْوهَا. وانتقش الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال للرجل إِذا تخير لنَفسِهِ خَادِمًا أَو غَيره: انتقش لنَفسِهِ. قَالَه اللَّيْث، وَنَصّ الْعباب وَيُقَال للرجل إِذْ اتخير لنَفسِهِ شَيْئا

стр. 9144

جاد مَا انتقشت هَذَا لنَفسك، وَأنْشد لرجل ندب لعمل مَا على فرس يُقَال لَهُ: صدام، وَقَالَ اللَّيْث: رج من الشَّام ولي على كور بعض فَارس: (وَمَا اتخذتُ صداماً للمكوثِ بهَا ... وَمَا انتقشتكَ إلاّ للوصراتِ) أَي مَا تخترتك، والوصرات: القبالة، بالدرية. وَقَالَ أَبُو عبيد: المناقشة: الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شئ، قَالَ: وَلَا أَحسب نقش الشَّوْكَة من الرجل إِلَّا من هَذَا، وَهُوَ استخراجها حَتَّى لَا يتْرك مِنْهَا شئ فِي الْجَسَد، وَالَّذِي نَقله شَيخنَا عَن أَئِمَّة الِاشْتِقَاق أَن أصل المناقشة هِيَ إِخْرَاج الشَّوْكَة من الْبدن بصعوبة، ثمَّ صَارَت حَقِيقَة فِي الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب كصعوبة إِخْرَاج الشَّوْكَة الْمَذْكُور. قلت: وَهَذَا بعكس مَا قَالَه أَبُو عبيد، فَتَأمل. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي للحجاج، وَابْن الْأَنْبَارِي لمعاوية، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (إنْ تناقشْ يكنْ نقاشكَ يَا ربِّ ... عذَابا لَا طوقَ لي بعذابِ) (أَو تجاوزْ فأنتَ ربٌّ عفوٌّ ... عنْ مسيءٍ ذنُوبه كالترابِ) وَفِي الحَدِيث: من نُوقِشَ الْحساب عذب، أَي من استقصى فِي محاسبته وحوقق. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جمع المناقش: المناقيش.

стр. 9145

والنقش: النتف بالمنقاش، وَهُوَ كالنتش سَوَاء. والنقش: الخدش، قَالُوا كَأَن وَجهه نقش بقتادة، أَي خدش، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعبوس. والنقاش، بِالْكَسْرِ:) المناقشة فِي الحِسَابِ، وَقد نَاقَشَه مُنَاقَشَةً ونِقَاشاً، وقَدْ جاءَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه. وانْتَقَشَ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ، وتَنَقَّشَه: أَخَذَه فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّقْشُ: الأَثَرُ فِي الأَرْضِ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كتَبْتُ عَن أَعْرَابِيٍّ: يَذْهَبُ الرَّمادُ حَتَّى مَا نَرَى لَهُ نَقْشاً، أَي أَثَراً فِي الأَرْضِ. وَمَا نَقَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَيْ مَا أَصَابَ، والمَعْرُوفُ: مَا نَتَشَ، كَمَا تَقَدَّمَ. والنَّقِيشَةُ: ماءٌ لِبَنِي الشَّرِيدِ قَالَ الشاعِرُ: وقَدْ بانَ من وَادِي النَّقِيشَةِ حاجِزُه. ونَقَشَ الرَّحَى، إِذا نَقَرَهَا، وهُوَ مَجَازٌ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ. وبِلَالُ بنُ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ بُشْرانَ. وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَرْوانَ بنِ نُقَيْشٍ السّامِرِيّ، عَن الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ. وأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الأَنْجَبِ ابنِ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ البَغْدَادِيّ عَن ابْن شاتِيل والقَزّازِ، مَاتَ سنة بضعٍ وسَبْعِينَ وخَمْسِمائَةٍ. وعُمَرُ بنُ عبْدِ اللهِ بن نُقَيْشَةَ، كجُهَيْنَة، سمِع بكَفْرِ بَطْنا، من ابنِ الكَمَالِ.

стр. 9146

ومحمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مَسْعُودٍ المَوْصِلِيّ يُعْرَفُ بابنِ النَّقَّاشِ، قَالَ ابْن نُقْطَةَ: صَدُوقٌ. ن ق ر ش . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَقْرَشَ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: نَقْرَشَ: خَدَشَ، واسْتَقْصَى، وزَيَّنَ، وحَرَّكَ. قُلْتُ: ونَقْرَاشُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ مِن أَعْمَالِ مِصْرَ. وقَالَ ابنُ القَطّاع: النَّقْرَشَةُ: الحِسُّ الخَفِيُّ. ن ك ش . نَكَشَ الرَّكِيَّةَ يَنْكُشُها، بالضَّمِّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ويَنْكِشُهَا، بالكَسْرِ، وَهَذِه اقْتَصَر عَلَيْهَا الجَوْهَرِيُّ والأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه: أَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الجَيْئَةِ، فِي بَعْضِ النُّسَخِ: من الحَمْأَةِ، والطِّينِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ نَزَفَهَا، كانْتَكَشَها، وهذِه نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ. ونَكَشَ الشَّيْءَ: أَفْناهُ، يُقَال: انْتَهَوْا إِلَى عُشْبٍ فنَكَشُوه، أَيْ أَتَوْا عَلَيْه فأَفْنَوْهُ. ونَكَشَ مِنْهُ: فَزِعَ، هكَذا فِي النُّسَخ: فَزِعَ، بكَسْرِ الزّاي، والعَيْن مُهْمَلَة، وَهُوَ غَلَطٌ، وصَوابُه: فَرَغَ، بالراءِ والغَيْنِ، قالَ ابْنُ سِيدَه: النَّكْشُ: شِبْهُ الأَتْىِ عَلَى الشَّيْءَ والفَرَاغِ مِنْهُ، ونَكَشَ الشَّيْءَ يَنْكُشُه نَكْشاً: أَتَى عَلَيْه وفَرَغَ مِنْهُ. والمِنْكَشُ، كمِنْبَرٍ: النَّقَّابُ عَنِ الأُمُورِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. وبَحْرٌ لَا يُنْكَشُ: لَا يُنْزَفُ وَلَا يَغِيضُ، وهُوَ من نَكَشْتُ البِئْرَ، إِذا نَزَفْتَها، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وعِنْدَهُ شَجَاعَةٌ لَا تُنْكَشُ. قلتُ: هثوَ قَوْلُ رَجُلٍ من قُرَيْشٍ فِي سَيِّدِنَا عَلِّي بنِ أَبِي طالِبٍ، كَرّمَ اللهُ تَعالَى وَجْهَه، ورَضِيَ

стр. 9147

عَنْه، فاسْتَعَارَه فِي الشَّجَاعَةِ، أَيْ مَا تُسْتَخْرَجُ وَلَا تُنْزَفُ لأَنها بَعِيدَةُ الغَايَةِ. ولُمْعَةٌ مَا تُنْكَشُ، أَيْ مَا تُسْتَأْصَلُ، هُوَ من النَّكْشِ بمَعْنَى الإِفْنَاءِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: النَّكْشُ: البَحْثُ فِي الأُمُورِ، والنَّقْبُ عَنْهَا، ورَجُلٌ نَكّاشٌ. والنَّكَشانُ، مُحَرَّكَةً: شِبْهُ النَّكْشِ. وسَفَطٌ مَنْكُوشٌ: أُخْرِجَ مَا فِيهِ. والمِنْكَاشُ: المِنْقَاشُ، لُغَيَّةٌ. وهُوَ مَنْكُوشٌ من المَنَاكِشِ، شُبِّه بهم. ن ك ر ش نَكْرَشَ، قد أَهمَلَه الجَمَاعَةُ، والنَّكْرَشَةُ، كالنَّقْرَشَةِ. والنَّكْرَيشُ، بالفَتْحِ: لَقَبٌ، وظَنِّي أَنَّه مُعَرّبٌ، ومَعْنَاه حَسَنُ اللِّحْيَةِ. ن م ش . النَّمَشُ، مُحَرَّكَةً: نُقَطٌ بِيْضٌ وسُودٌ فِي اللَّوْنِ، ومِنْهُ ثَوْرٌ نَمِشٌ، أَوْ بُقَعٌ تَقَعُ فِي الجِلْدِ تُخالِفُ لَوْنَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ورُبَّمَا كانَتْ فِي الخَيْلِ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الشُّقْرِ. وبَيْنَ بُقَع وتَقَعِ جِنَاسٌ مُحَرّف، وقَدْ نَمِشَ، كفَرِحَ، نَمَشاً، وهُوَ أَنْمَشُ. والنَّمَشُ: خُطُوطُ النُّقُوشِ من الوَشْيِ وغَيْرِه، ونَمَشَه يَنْمِشُه نَمْشاً: نَقَشَه ودَبَّجَه قَالَ الشّاعِرُ: (أَذَاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُه ... مُسَفَّعُ الخَدِّ عادٍ ناشِطٌ شَبَبُ) ونَمِشٌ نَعْتٌ للأَكْرُعِ، أَرادَ أَذاكَ أَمْ ثَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه. وبَعِيرٌ نَمِشٌ، ككَتِفٍ، إِذا كَانَ فِي خُفِّهِ أَثَرٌ يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ من غَيْرِ أُثْرَةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَكَذَلِكَ بَعِيرٌ نَهِشٌ.

стр. 9148

وسَيْفٌ نَمِشٌ: فِيهِ شُطَبٌ، وَهِي خُطُوطُ فِرِنْدِه، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّمْشُ بالفَتْحِ: النَّمِيمَةُ، كالإِنْمَاشِ، وقَدْ نَمَشَ بَيْنَهم وأَنْمَشَ. والنَّمْشُ: السِّرَارُ، عَن اللَّيْثِ كالهَمْشِ، وَقد نَمَشُوا، أَي أَسَرُّوا. والنَّمْشُ: الالْتِقَاطُ للشيءِ فِي الأَرضِ كالعَابِثِ بالشَّيْءِ. والنَّمْشُ: الكَذِبُ، وَقد نَمَشَ، مثل فَرَشَ ووَبَشَ وَهُوَ مَجَازٌ، ويُقَال النَّمْشُ هُوَ التّزْويرُ أَيْضاً، قَالَ الراجِزُ، وهُوَ أَبو زُرْعَةَ التَّمِيمِيّ: (قُلْتُ لهَا وأُوْلِعَتْ بالنَّمْشِ ... هَلْ لَكِ يَا خَلِيلَتِي فِي الطَّفْشِ) ويُرْوَى: فِي النَّقْشِ. فاسْتَعْمَلَ النَّمْشَ فِي الكَذِبِ والتَّزْوِيرِ، وفَسَّره الصّاغَانِيُّ بالالْتِقَاطِ. والنَّمْشُ: أَكْلُ الجَرَادِ مَا عَلَى الأَرْضِ، عَن ابنِ فارِسٍ، وقَدْ نَمَشَ الأَرْضَ يَنْمُشُها نَمْشاً: أَكَلَ مِنْ كَلَئِهَا وتَرَكَ. والتَّنْمِيشُ: الإِسْرَارُ، كالنَّمْشِ، وقَدْ نَمَشَ، ونَمَّشَ. ونَامِشُ كصَاحِب: ة، ببَيْهَقَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: ونُسِبَ إِلَيْهَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَنْصُورٍ، النّامِشِيُّ البَيْهَقِي. سَمِعَ أَبَا الحَسَنِ عليَّ بنَ أَحْمَدَ المَدِينِيّ، ذَكَرَه أَبو سَعْدٍ فِي التَّحْبِيرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَوْرٌ نَمِشٌ، ككَتِفٍ، وَهُوَ الوَحْشِيُّ الَّذِي فِيه نُقَطٌ وخُطُوطٌ مُخْتَلِفَة. والنَّمَشُ، مُحَرّكَةً: بَيَاضٌ فِي أُصُولِ الأَظْفَارِ يَذْهَبُ ويَعُودُ. والتَّنْمِيشُ: التَّدْبِيجُ. والنَّمْشُ، بالفَتْح: الأَثَرُ.

стр. 9149

والنَّمْشُ والتَّنْمِيشُ: الخَلْطُ، وبِهما رُوِىَ مَا أَنْشَدَه أَبُو الهَيْثَمِ، ورَوَاه عَن المُنْذِرِيُّ: يَا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهُمْ خَلْفٌ مُدَنْ) إِن يَسْمَعُوا عَوْراءَ أَصْغَوْا فِي أَذَنْ ونَمَشُوا فِي مَنْطِقٍ غَيْرِ حَسَنْ أَيْ خَلَطُوا حَدِيثاً حَسَناً بقَبِيحٍ، وقِيلَ: أَسَرُّوه، وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنْزٌ نَمْشاءُ: رَقْطاءُ. ورَجُلٌ مِنْمَشٌ، كمِنْبَرٍ: مُفْسِدٌ، قالَ الشّاعر: (وَمَا كُنْتُ ذَا نَيْرَبٍ فيهِمُ ... وَلَا مِنْمَشٍ مِنْهُمُ مُنْمِل) جَرّ منْمشاً عَلَى تَوَهُّمِ الباءِ فِي قَوْلِهِ ذَا نَيْرَبٍ، حَتَّى كَأَنَّه قالَ: وَمَا كنتَ بِذِي نَيْرَبٍ وقَدْ تَقَدّمَ فِي السِّينِ مَا يُخَالِفُه، فانْظُرْهُ. ن وش ﴿النَّوْشُ: التّناوُلُ، باليَدِ،﴾ ناشَه ﴿يَنُوشُه﴾ نَوْشاً، قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: (فجِئْتُ إِليهِ والرِّمَاحُ ﴿تَنُوشُه ... كوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ) أََي﴾ تَنَاوَشُه وتَأْخُذُه. وَقد ﴿نَاشَت الظَّبْيَةُ الأَرَاكَ: تَنَاوَلَتْهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالعَلَايَةِ شادِنٍ ... ﴾ تَنُوشُ البَرِيرَ حَيْثُ طابَ اهْتِصارُهَا) والنّاقَةُ تَنُوشُ بفِيهَا الحَوْضَ كَذلِكَ، قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ الرَّبَعِيُّ: (فَهِيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلَا ... نَوْشاً بهِ تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلَا)

стр. 9150

أَي تتَنَاوَلُ مَاء الحَوْضَ من فوْق، وتَشْرَبُ شُرْباً كَثِيراً، وتَقْطَعُ بذلك الشُّرْبِ فَلَواتٍ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى ماءٍ آخَرَ. وَهَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ وفَسَّرَه. ونُقِلَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ: يُقَال لِلرّجُلِ إِذا تَنَاوَلَ رَجُلاً ليَأْخُذَ بلِحْيَتِه ورَأْسِه: ﴿ناشَهُ﴾ يَنُوشُه نَوْشاً. قُلْتُ: ومِنْ هُنَا أُخِذَ ﴿النَّوْشُ بمَعْنَى الشُّرْبِ فِي الفَارسيّة، وأَصْلُه فِي التّنَاوُلِ مُطْلَقاً. والنَّوْشُ: الطَّلَبُ، يُقَال:﴾ نُشْتْهُ ﴿نَوْشاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والنَّوْشُ: المَشْيُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والنَّوْشُ: الإِسْرَاعُ فِي النُّهُوضِ، يُقَال:﴾ نَاشَتِ الإِبِلُ ﴿تَنُوشُ، إِذا أَسْرَعَتِ النُّهُوضَ، قالَ: باتَتْ﴾ تَنُوشُ العَنَقَ ﴿انْتِياشَا.﴾ والنُّوُوشُ كصَبُورٍ: القَوِيُّ ذُو البَطْشِ، والهَمْزُ لُغَةٌ فِيه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي التَّنْزِيلِ: وأَنَّي لَهُمُ ﴿التَّناوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. التّنَاوُشُ: التَّناوُلُ، أَيْ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهُمْ مِنَ الإِيمانِ، وامْتَنَعَ بَعْدَ أَن كَانَ مَبْذُولاً لَهُمْ مَقْبُولاً مِنْهُم، قالَ الفَرّاء: وأَهْلُ الحِجَازِ تَرَكُوا هَمْزَ التَّنَاوُشِ، وجَعَلُوه مِن﴾ نُشْتُ الشَّئَ، إِذا تَنَاوَلْتَهُ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ التّناؤُش بالهَمْزِ، وقَدْ تَقَدّم، ﴿كالاِنْتِياشِ،﴾ والنَّوْشِ، ومِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاها، رَضِيَ الله تَعَالَى عنهُمَا ﴿فانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ إِيّاه أَيِ اسْتَدْرَكَه وتَنَاوَلَه) وأَخَذَه مِنْ مَهْواتِه، وقَدْ يُهْمَزُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والتَّنَاوُشُ: الرُّجُوعُ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَة. ﴾ وانْتاشَهُ من المَهْلَكَةِ! انْتِياشاً:

стр. 9151

أَخْرَجَه مِنْهَا، وقِيل: اسْتَخْرَجَه. ﴿والمُنَاوَشَةُ: المُنَاوَلَةُ فِي القِتَالِ، وذلِكَ إِذا تَدَانى الفَرِيقَانِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.﴾ والمُنَاوَشَةُ: مِثْلُ المُهَاوَشَةِ، أَي المُقَاتَلَةِ، وأَمّا ﴿التَّنَاوُشُ فهُوَ تَنَاوُلُ بَعْضِهم بَعْضاً بِالرِّماحِ، وَلم يَتَدَانَوْا كُلَّ التَّدَانِي.﴾ وتَنَوَّشَ يَدَه بالمِنْدِيلِ، إِذا مَشَّها مِنَ الغَمَرِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿نُشْتُ من الطَّعَامِ شَيْئاً: أَصَبْتُ.﴾ ونُشْتُ الرّجُلَ ﴿نَوْشاً: أَنَلْتُه خَيْراً أَو شَرّاً، عَن اللَّيْثِ، قَالَ فِي الصّحاحِ:﴾ نُشْتُه خَيْراً: أَنَلْتُه. ﴿والمُنْتَاشُ: المُسْتَخْرَجُ فِي قَوْلِ ابنِ هَرْمَةَ الشاعِرِ.﴾ والتَّنْوِيشُ للضِّيَافَةِ: الدَّعْوَةُ لِلوَعْدِ وتَقْدِمَتِه، وبِهِ فَسَّرَ أَبُو مُوسَى، ﵁ الحَدِيثَ يَقُولُ اللهُ تَعالَى: يَا مُحَمَّدُ ﴿نَوَّش العُلَمَاءَ اليومَ فِي ضِيَافَتِي، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ. والوَصِيَّةُ﴾ نَوْشٌ بالمَعْرُوفِ، أَيْ يَتَنَاوَلُ المُوصِي المُوصَى لَهُ بشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْحِفَ بمَالِه. ﴿وناشَ بهِ﴾ يَنُوشُ: تَعَلَّقَ بهِ. ﴿وانْتَاشَهُ من الهَلَكَةِ: أَنْقَذَهُ.﴾ ونَاوَشَ الشَّيْءِ: خَالَطَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ونَاقَةٌ! مَنُوشَةُ اللَّحْمِ، إِذا كانَت رَقِيقَتَه، هُنَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وَقد تَقَدَّمَ لِلمُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الهَمْزِ. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَصِيرِيّ

стр. 9152

﴿- النَّوْشِيُّ، بالفَتْح، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، عَن أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّد بنِ أَبي عِمْرَانَ، وعَنْهُ ابْن السَّمْعانِيّ، مَاتَ سنة، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الفَرَضِيِّ. قُلْت:﴾ نَوْشُ، بالفَتْح، ويُقَالُ أَيْضاً: نَوْجُ، بالجِيم عِوَضاً عَن الشِّينِ: عِدَّةُ قُرَىً بِمَرْوَ، مِنْهَا نَوْشُ بايَه ﴿ونَوْشُ كُنَار كَانَ ونَوْش فَرَاهِينان، ونَوْشُ مُخْلَدَان. وشَيْخُ ابنِ السّمْعَانِيّ نُسِب إِلى الثانِية.﴾ ونَوْشانُ هُوَ أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ الحُصَينِ بنِ ﴿نَوْشَانَ الفَقِيهُ الجبوشانيُّ﴾ - النَّوْشانِيُّ الكاتِبُ بأَسْتُوَا، عَن إِبراهِيمَ بنِ أَبِي طالِبٍ وغيرِه، مَاتَ سنة. ن هـ ر ش . نِهْرشٌ، كزِبْرِجٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ جَدُّ زَيْدِ بنِ ضُبَاثٍ، كغُرَابٍ، جاهِلِيّ أَحَدُ الرِّقَاعِ، وهُمْ مِنْ بَنِي جُشَم بْنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ بن قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ ابنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. قُلْتُ: أَوردَه الصّاغَانِيّ فِي ض ب ث اسْتِطْرَادًا، وذَكَرَ أَخَوَيْه مُنَجَّى بنَ ضُبَاثٍ، وعَطِيَّةَ بنَ ضُبَاثٍ، والثّلاثَةُ سُمّوا الرِّقَاعَ لأَنَّهُم تلفقوا كَمَا تَلَفّقُ الرِّقاعُ، وسَيَأْتي فِي ر ق ع إِنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى.

стр. 9153

ن هـ ش . نَهَشَه، كمَنَعَه يَنْهَشُه نَهْشاً: نَهَسَهُ، بالسِّين، وذلِك إِذا تَنَاوَلَه بفَمِه لِيَعَضَّهُ فيُؤَثِّرَ فِيهِ وَلَا يَجْرَحَه. ونَهَشَه: لَسَعَه، وقالَ اللَّيْث: النَّهْشُ: دُونَ النَّهْسِ، وهُوَ تَنَاوُلٌ بالفَمِ إِلاّ أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيد، كنَهْشِ الحَيَّةِ. والكَلْبُ نَهشَه: عَضَّهُ كَنَهَسَه، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وبِه فَسَّر أَبُو عَمْروٍ قولَ أَبي ذُؤَيْب: يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي. وقالَ: أَيْ يَعْضَضْنَه. أَو نَهَشَهُ، إِذا أَخَذَه بأَضْراسِهِ، ونَهَسَه بالسِّينِ: أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، نَقَلَه ثَعْلَب. ورَجُلٌ مَنْهُوشٌ: مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قَالَ رُؤْبَةُ: (كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشِ بفَضْلِكُمْ مَنْعُوشِ) وقَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْ عَضَّه، وَهُوَ مجازٌ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عَن قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ كانَ النبيُّ، صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْه وسَلَّمَ، مَنْهُوش القَدَمِيْنِ، فقالَ: أَيْ مُعَرَّقهُمَا. ونُهِشَتْ عَضُداهُ، بالضَّمِّ: دَقَّتَا وقَلّ لَحْمُهما، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. ومِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ، ككَتِفٍ، وكَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ، أَيْ خَفِيفُهُمَا فِي المَرِّ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عليهِمَا، وكَذَا نَهِشُ المُشَاشِ، قالَ الرّاعِي، يَصِفُ ذِئْباً: (مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ ... نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخالُه مَشْكُولَا)

стр. 9154

وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ) وَقد تَقَدَّم. والنَّهَاوِشُ: المَظَالِمُ والإِجْحَافَاتُ بالناسِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ من أَصابَ مَالا من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه اللهُ تَعَالَى فِي نَهَابِرَ ويُرْوَى: مَهَاوِش، وَفِي أُخْرَى: تَهَاوِش، وَفِي رِوَايَة: من اكْتَسَبَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذَا يُرْوَى: نَهَاوِشَ، بالنُّون، وَهِي مِنْ نَهَشَه، إِذا جَهَدَهُ، فَهُو مَنْهُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وهُنَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَمْ يُفَسِّر نَهَشَ،) ولكِنّه عِنْدِي: أَخَذَ، وقَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ، وهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلِّهِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ، وَهُوَ الخَلْطُ، قَالَ: ويُقْضَي بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ وتَخَارِيب من التَّبْذِيرِ والخَرَابِ. والمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَامِشَةُ وَجْهَهَا فِي المُصِيبَةِ، وَقد لَعَنَهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه. والنَّهْشُ لَهُ: أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بأَظْفَارِهَا، ومِنْ هَذَا قِيلَ: نَهَشَتْهُ الكِلابُ. وبَعِيرٌ نَهِشٌ، ككَتِفٍ: نَمِشٌ، عَن ابنِ عبّادٍ، وذلِكَ إِذا كَان فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَالُ: إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ، وقَدْ نُهِشَ نَهْشاً، وانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، أَي هُزِلَتْ. والمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ وإِنْ سَمِنَ، وقِيلَ: هُوَ الخَفِيفُ، وكَذلِكَ النَّهِشُ، والنَّهْشُ،

стр. 9155

والنَّهِيشُ، والمَنْهُوشُ من الأَحْراحِ: القَلِيلُ اللَّحْم. ن ي ش وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿نِيشُ، بالكَسْرِ: مَدِينَةٌ بالرُّومِ، من أَعمالِ أَنْكُورِيَةَ. (فصل الْوَاو مَعَ الشين .) وب ش .﴾ الوَبْشُ، ويُحَرَّكُ: النِّمْنِمُ الأَبْيَضُ يكونُ على الظُّفْرِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَم: البَياضُ الَّذِي يَكُونُ على أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الوَبْشُ والكَدَبُ والنِّمْنِمُ. ﴿ووَبِشَتْ أَظْفَارُه﴾ ووَبَّشَتْ: صَارَ فِيهَا ذلِكَ الوَبْشُ. وقالَ ابنُ شُمَيْل: ﴿الوَبَشُ، بالتَّحْرِيك: الرَّقَطُ من الجَرَبِ يَتَفَشَّى فِي جِلْدِ البَعْيرِ، يُقَال:﴾ وَبِشَ، كفَرِحَ، فَهُوَ ﴿وَبِشٌ، وبِهِ﴾ وَبَشٌ، وسِياقُه يَقتَضِي أَنْ يَكُونَ بالفَتْحِ، بدَلِيلِ قولِه فِيمَا بَعْد: وبالتَّحْرِيكِ، والَّذِي ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ أَنَّهُ بالتَّحْرِيكِ. ﴿والوَبْشُ بالفَتْحِ والتَحريكِ وَاحدُ﴾ الأَوْبَاشِ من النّاسِ، وهُمُ الأَخْلاط والسَّفِلَة، قالَ الجَوْهَرِيّ مِثْلُ الأَوْشَابِ، ويُقَال: هُوَ جَمْعٌ مَقْلُوبٌ من البَوْشِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: ﴿أَوْبَاشُ النّاسِ: الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقُونَ، وَاحِدُهُم﴾ وَبْشٌ ﴿ووَبَشٌ، وبِهَا﴾ أَوْباشٌ من الشَّجَرِ والنَّبَاتِ، وَهِي الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقَةُ، ويُقَال: مَا بِهذِه الأَرْض إِلَاّ أَوْباشٌ من شَجَرٍ أَوْ نَبَاتٍ، إِذا كانَ قَلِيلاً مُتَفَرِّقاً، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: بِهَا أَوْبَاشٌ من النّاسِ، وأَوْشَابٌ، وهم الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقُون. وبَنُو! وَابِشٍ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقَالَ ابنُ عبّادٍ: هم بَنُو وَابِشِ بنِ زَيْدِ بنِ عَدْوَانَ: بَطْنٌ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وعَدْوانُ هُوَ الحَارِثُ بنُ قَيْسِ عَيْلانَ.

стр. 9156

﴿ووَابِشُ بنُ دُهْمَةَ، فِي هَمْدَانَ، وهُمْ بَنُو﴾ وابِشِ بنِ دُهْمَةَ بنِ سَالِمِ بنِ) رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ ابنِ دُوْمَانَ. ووَابَشَ: أَسْرَعَ، والَّذِي فِي التَّكْمِلَةِ ﴿أَوْبَشْتُ: أَسْرَعْتُ، فحرّفَه المُصَنِّفُ إِن لم يكن من النسّاخِ. و﴾ وَابَشَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْ، والصَّوَابُ أَوْبَشَت الأَرْضُ، أَو اخْتَلَطَ نَبَاتُهَا، عَن ابنِ فارِسٍ، كأَوْشَبَت. ﴿ووَبَّشَ الجَمْرُ﴾ تَوْبِيشاً: تَحَرّكَتْ لَهُ الرِّيحُ، فظَهَرَ بَصِيصُهُ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: ﴿وَبَشَ الجَمْرُ: أَيْ وَبَصَ. قلت: وكَأَنَّ الشِّينَ بَدَلٌ عَن الصادِ. و﴾ وَبَّشَ القَوْمُ فِي أَمْرٍ كَذا ﴿تَوْبِيشاً: إِذا تَعَلَّقُوا بهِ من كُلِّ مَكَانٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ وَبَّشَ للْحَرْبِ ﴿تَوْبِيشاً، إِذا جَمَعَ جُمُوعاً مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى.﴾ ووبْشُ الكَلامِ: رَدِيئُه. ورجُلٌ ﴿أَوْبَشُ الثَّنَايَا، قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي ظَاهِرها، قالَ: وسَمِعْتُ ابنَ الحَرِيش يَحْكِي عَن ابنِ شُمَيْلٍ عَن الخَلِيلِ أَنَّه قَالَ: الواوُ عِنْدَهُم أَثْقَلُ من الياءِ والأَلِف إِذْ قالَ أَوْبَشَ. وبَنُو﴾ وَابِشِيٍّ: بَطْنٌ منَ العَرَب، قَالَ الرّاعِي: (بَنُو وَابِشِيٍّ قد هَوَيْنَا جِمَاعَكُمْ ... ومَا جَمَعَتْنَا نِيَّةٌ قَبْلَهَا مَعَا) ﴿وأَوْبَشَ الرَّجُلُ: زَيّنَ فِنَاءَه لِطَعَامِه وشَرَابِه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع.﴾ ووَابِش: وَادٍ أَو جَبَلٌ بينَ وَادِي القُرَى والشّامِ، قالَه أَبو الفتحِ، رحِمَه الله تَعَالَى.

стр. 9157

وت ش . ﴿الوَتْشُ، مَكْتُوبٌ عِنْدَنَا بالحُمْرَةِ، وهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخ الصّحاح كُلِّهَا، قالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَتْشُ: القَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، مِثْلُ الوَتْحِ. والوَتْشُ: رُذَالُ القَوْمِ، يُقَال: إِنَّه لِمَنْ وَتْشِهِم، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والوَتَشُ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ﴾ والوَتَشَةُ، مُحَرّكَةً: الحارِضُ من القَوْمِ، الضَّعِيفُ، كأُتَيْشَة وهِنَّمَة وصويكة، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن نَوادِرِ الأَعْرابِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿وَتْشُ الكَلَامِ: رَدِيئُه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هكَذَا وَجَدْتُه فِي كِتَابِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ بِخَطِ أَبِي مُوسَى الحَامِضِ، والمَعْرُوفُ وَبْش، بالمُوَحَّدَةِ، وقَدْ ذُكِرَ قَرِيباً. وح ش .﴾ الوَحْشُ، من حَيَوَان الَبِّر، كُلُّ مَا لَا يُسْتَأْنَسُ، مؤنّثٌ، ﴿كالوَحِيشِ، كأَمِيرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ونَصُّه: الجَانِبُ﴾ الوَحِيشُ ﴿- كالوَحْشِيِّ، وأَنْشَد: (لِجَارَتِنَا الشِّقُّ الوَحِيشُ وَلَا يُرَى ... لِجَارَتِنَا مِنَّا أَخٌ وصَدِيقُ) ج:﴾ وُحُوشٌ، لَا يُكَسَّرَ عَلَى غَيْرِ ذلِك، وقِيل ﴿وُحْشَانٌ أَيْضاً، وَهُوَ بالضَمّ، نَقله الصّاغَانِيُّ، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: والجماعَة هِي﴾ الوَحْشُ ﴿والوُحُوشُ﴾ والوَحِيشُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: (أَمْسَى يَباباً والنَّعَامُ نَعَمُه ... قَفْراً وآجالُ الوَحِيشِ غَنَمُهْ) قَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ جَمْعُ! وَحْشٍ، مِثْل ضَئِينٍ فِي جمع ضَأْنٍ، الوَاحِد

стр. 9158

ُ ﴿- وَحْشِيّ، كزَنْجٍ وزَنْجِيٍّ، ورُوْمٍ ورُوميٍّ ويُقَالُ: حِمَارُ﴾ وَحْشٍ، بالإِضافَةِ، وحِمَارٌ ﴿- وَحْشِيٌّ، عَلَى النّعْتِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال لِلْوَاحِدِ من الوَحْشِ: هَذَا وَحْشٌ ضَخْمٌ، وَهَذِه شاةٌ وَحْشٌ، وقالَ غيرُه: كُلُّ شئٍ﴾ يَسْتَوْحِشُ فَهُوَ وَحِيشٌ. وَقَالَ بَعْضُهم: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ اسْتَأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ ﴿واسْتَوْحَشَ كلُّ إِنْسِيٍّ. وأَرْضٌ﴾ مُوحِشَةٌ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ مَوْحُوشَةٌ: كَثِيرَتُهَا، أَيْ ﴿الوُحُوشِ، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ، وَفِي الصّحاحِ، ونَصُّه: أَرْضٌ مَوْحُوشَةٌ: ذاتُ وُحُوشٍ، عَن الفَرّاءِ.﴾ - والوَحْشِيّ: الجَانِبُ الأَيْمَنُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وأَبي عَمْروٍ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (وكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّها الْ ... وَحْشِيِّ من هَزَجِ العَشِي مُؤَوَّمِ) وإِنّمَا تَنْأَى بالجانِبِ الوَحْشِيِّ لأَنَّ سَوْطَ الرّاكِب فِي يَدِه اليُمْنَى، قَالَ الرّاعِي: (فمَالَتْ عَلَى شِقِّ ﴿وَحْشِيِّها ... وقَدْ رِيعَ جَانِبُهَا الأَيْسَرُ) ويُقَالُ: لَيْسَ مِنْ شَئ يَفْزَع إِلَاّ مَالَ على جانِبه الأَيْمَن لأَنّ الدّابَّةَ لَا تُؤْتَى من جَانِبِهَا الأَيْمَن، وإِنَّمَا تُؤْتَى فِي الاحْتِلابِ والرُّكُوبِ من جانِبِها الأضيْسَر، فإِنَّما خَوْفُه مِنْه، والخَائِفُ إِنَّمَا يَفِرُّ من مَوْضِعِ الأَمْنِ، هَذَا نصُّ الجَوْهَرِيِّ. أَو الوَحْشِيُّ: الجَانِبُ الأَيْسَرُ من كُلِّ شَئٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللّيْثُ:﴾ - وَحْشِيُّ كُلِّ دابَّةٍ: شِقُّه الأَيْمَنُ، وإِنْسِيُّه: شِقُّه الأَيْسَرُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَوَّدَ اللَّيْثُ فِي هَذَا التّفْسِير فِي! - الوَحْشِيِّ والإِنْسِيّ، ووَافَقَ قَوْلَ الأَئِمَّةِ المُتْقِنِين. ورُوِىَ عَن المُفَضَّلِ وعَنِ الأَصْمَعِيّ

стр. 9159

وعَنْ أَبِي عُبَيْدَة قالُوا كُلُّهُم: ﴿- الوَحْشِيُّ مِنْ جَميعِ الحَيَوانِ، لَيْسَ الإِنْسَان: هُوَ الجَانِبُ الَّذِي لَا يُحْلَبُ مِنْهُ وَلَا يُرْكَبُ، والإِنْسِيُّ: الجانِبُ الَّذِي يَرْكَبُ مِنْهُ الراكِبُ، ويَحْلُبُ مِنْهُ الحالِبُ، قَالَ أَبُو العَبّاس: واخْتَلَف النّاسُ فِيهِمَا من الإِنْسَانِ،) فبَعْضُهم يُلْحِقُه فِي الخَيْلِ والدَّوَابِّ والإِبِلِ، وبَعْضُهم فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فقالَ: الوَحْشِيّ: مَا وَلِيَ الكَتِفَ، والإِنْسِيُّ: مَا وَلِيَ الإِبِطَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الاخْتِيَارُ ليَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ بَنِي آدَمَ وسائِرِ الحَيَوانِ. وقِيلَ الوَحْشِيُّ: الَّذِي لَا يُقْدَرُ على أَخْذِ الدّابَّة إِذا أَفْلَتَتْ مِنْهُ وإِنَّمَا يُؤْخَذُ من الإِنْسِيِّ، وَهُوَ الجَانِبُ الذِي تُرْكَبُ مِنْهُ الدّابّةُ. والوَحْشِيُّ مِن القَوْسِ الأَعْجَمِيَّةِ: ظَهْرُهَا، وإِنْسِيُّهَا: مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهَا، وكذلشكَ﴾ - وَحْشِيُّ اليَدِ والرِّجْلِ وإِنْسِيُّهما، نَقله الجَوْهَرِيُّ وقِيل: وَحْشِيُّ القَوْسِ: الجانِبُ الَّذِي لَا يَقَعُ عَلَيْه السَّهْمُ. لَمْ يَخُصَّ بذلِكَ أَعْجَمِيَّةً مِنْ غَيْرِهَا، وكَذلِكَ الجَوْهَرِيُّ، وأَطْلَقَ القَوْسَ. وقَالَ بَعْضُهم: إِنْسِيُّ القَدَمِ: مَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى القَدَمِ الأُخْرَى، ﴿ووَحْشِيُّهَا مَا خَالَفَ إِنْسِيَّهَا.﴾ - ووَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ الحَبَشِيُّ، من سُوْدانِ مَكَّةَ، صَحَابِيٌّ، وكُنْيَتُه أَبُو دُسْمَةَ، وكانَ مَوْلَى جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ القُرْشِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ قاتِلُ حَمْزَةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا: لَعَلَّ المُرَادَ جاهِلِيّةُ نَفْسِ القاتِلِ، وإِلَاّ فَهُوَ إِنّمَا قَتَلَه فِي الإِسْلامِفي غَزْوَةِ أُحُدٍ. قُلْتُ: وهُوَ كَمَا ظَنَّ، ويَدُلُّ لَهُ فِيمَا بَعْد: ومُسَيْلِمَةَ الكّذَّابِ فِي الإِسلامِ، أَيْ حالَةَ كَوْنِهِ مُسْلِماً، أَي فجَبَر ذاكَ بِذَا.! والوَحْشِيَّةُ: رِيحٌ تَدْخُل تَحْتَ ثِيابِكَ لِقُوَّتِها، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي

стр. 9160

كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ: (ولَقْدْ غَدَوْتُ وصاحِبي ﴿وَحْشِيَّةٌ ... تَحْتَ الرِّدَاءِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ) وقَوْلُه: بَصِيرَةٌ بالمُشْرِف يَعْنِي الرِّيحَ، مَنْ أَشْرَفَ لَها أَصابَتْهُ، والرِّداءُ: السّيفُ، وقَد تَقَدَّم فِي ب ص ر. وبَلَدٌ﴾ وَحْشٌ: قَفْرٌ لَا سَاكِنَ بِهِ، ومَكَانٌ وَحْشٌ: خالٍ، وكَذلِكَ أَرْضٌ وَحْشَةٌ، بالفَتْحِ، وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فخِيفَ عَلَى ناحِيَتهَا أَيْ خلاءٍ لَا سَاكِنَ بهِ، وَفِي حَدِيثِ المَدِينَةِ فيَجِدَانِه ﴿وَحْشاً. ولَقِيتُه﴾ بِوَحْشِ إِصْمِتَ وإِصْمِتَةَ، أَيْ بِبَلَدٍ قَفْرٍ، وكَذَا تَرَكْتُه! بوَحْشِ المَتْنِ، أَيْ بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْه، وقالَ ياقُوت فِي المُعْجَمِ: إِصْمِتُ، بالكَسْرِ: اسْمٌ لبَرِّيِّةٍ بعَيْنِها قَالَ الرّاعِي: (أَشْلَى سَلُوقِيَّةً بَاتَتْ وبَاتَ بِهَا ... بوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلابِهَا أَوَدُ) وقَالَ بَعْضُهُم: العَلَمُ هُوَ وَحْشُ إِصْمِتَ، الكَلِمَتَانِ مَعاً، قالَ أَبُو زَيْدٍ: لَقِيتُه بوَحْشِ إِصْمِتَ، وببَلْدَةِ إِصْمِتَ، أَي بمكَانٍ قَفْرٍ، وإِصْمِت: مَنْقُولٌ من فِعلِ الأَمْرِ مُجَرّداً عنِ الضّمِيرِ، وقُطِعَت هَمْزَتُه، لِيَجْرِيَ عَلى غالِبِ الأَسْماءِ، هَكَذَا جَمِيعُ مَا يُسَمَّى بِهِ من فِعْلِ الأَمْرِ، وكَسْرُ الهَمْزَةِ فِي إِصْمِت إِمَّا لُغَةٌ لَمْ تَبْلُغْنَا وإِمّا أَنْ يَكُونَ غُيِّرَ فِي التَّسْمِيَةِ بِهِ عَن اصْمُتْ، بالضَّمِّ الَّذِي هُوَ مَنْقُولٌ من) مُضارِع هَذَا الفِعْلِ، وإِمّا أَنْ يَكُونَ مُرْتَجَلاً وَافَقَ فعلَ الأَمْرِ الَّذِي بمَعْنَى اسْكُت، ورُبَّمَا كانَ تَسْمِيَةُ هذِه الصّحراءِ بِهَذَا الفِعْلِ لِلْغَلَبَةِ، لَكَثْرَةِ مَا يَقُولُ الرّجُلُ لِصَاحِبِه إِذا سَلَكَهَا: اصْمُتْ. لِئَلَاّ

стр. 9161

تُسْمَع فتَهْلِكَ لِشِدَّةِ الخَوْف بِهَا. وباتَ ﴿وَحْشاً بالفَتْحِ وككَتِفٍ، أَيْ جائِعاً لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فَخَلَا جَوْفُه، ومِنْهُ حَدِيثُ سَلَمةَ بنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ لَقَدْ بِتْنَا﴾ وَحْشِينَ مَا لَنَا طَعَامٌ وَقَالَ حُمَيْدٌ يَصِف ذِئْباً: (وإِنْ بَاتَ وَحْشاً لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَا ... ذِرَاعاً ولَمْ يُصْبِحْ بِهَا وَهُوَ خاشِعُ) وَقد ﴿أَوْحَشَ، وهُمْ﴾ أَوْحَاش، يُقَال: بِتْنَا ﴿أَوْحاشاً: أَيْ جائِعِينَ.﴾ والوَحْشَةُ: الهَمُّ. و ﴿الوَحْشَةُ: الخَلْوَةُ. والوَحْشَةُ: الخَوْفُ، وقِيلَ: الفَرَقُ الحَاصِلُ من الخَلْوَةِ، وكَذلِكَ يُقَالُ فِي الهّمِّ، أَي الحاصِلِ مِنَ الخَلْوَةِ، يُقَالُ: أَخَذَتْهُ الوَحْشَةُ. والوَحْشَةُ: الأَرْضُ المُسْتَوْحِشَةُ، وقَدْ تَوَحَّشَتْ.﴾ ووَحَشَ بثَوْبِه، كوَعَدَ، وكَذا بسَيْفهِ، وبرُمْحِه: رَمَى بهِ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرَكَ لِيُخَفِّفَ عَن دَابَّتِه، كَوَحَّشَ بِهِ، مُشَدّداً، والتَّخْفِيفُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْكَر التّشْدِيدَ، وهُمَا لُغَتَان صَحِيحَتَان، قالَتْ أُمُّ عَمْروٍ بِنْتُ وَقْدَانَ: (إِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَطْلُبُوا بِأَخِيكُمُ ... فذَرُوا السِّلاحَ ﴿ووَحِّشُوا بالأَبْرَقِ) وَفِي حَدِيثِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ﴾ فوَحَّشُوا بأَسْلِحَتِهِمْ، واعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. ورَجُلٌ ﴿وَحْشَانُ كسَحْبَانَ: مُغْتَمٌّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ لَا تَحْقِرَنَّ من المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَو أَنْ تُؤْنِسَ﴾ الوَحْشَانَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ فَعْلَانُ مِنَ الوَحْشَةِ ضِدِّ الأُنْسِ، ج: ﴿وَحَاشَي، مِثْلُ حَيْرانَ وحَيَارَى.﴾ وأَوْحَشَ الأَرْضَ: وَجَدَها ﴿وَحْشَةً، عَن الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ للْعَبّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: (لأَسْمَاءَ رَسْمٌ أَصْبَحَ اليَوْمَ دَارِسَاَ ... ﴾ وأَوْحَشَ مِنْهَا رَحْرَحَانَ فرَاكِسَا)

стр. 9162

هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ بِرِّيّ، ويُرْوَى: وأَقْفَرَ إِلَاّ رَحْرَحانَ فرَاكِسَا. ﴿وأَوْحَشَ المَنْزِلُ مِنْ أَهْلِه: صَارَ﴾ وَحْشاً، وذَهَبَ عَنهُ النّاسُ، ﴿كتَوَحَّشَ. وطَلَلٌ مُوِحشٌ، قالَ كُثَيِّرٌ: (لِعِزَّةَ﴾ مُوحِشاً طَلَلٌ قَدِيمُ ... عَفَاهَا كُلُّ أَسْحَمَ مُسْتَدِيمُ) و ﴿أَوْحَشَ الرَّجُلُ: جاعَ فَهُوَ مُوحِشٌ، عَن أَبِي زَيْدٍ، وقالَ غَيْرُه: من النّاسِ وغَيْرِهِمْ لخُلُوِّه عَن الطَّعَامِ. ويُقَالُ: قَدْ﴾ أَوْحَشَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ إِذا نَفِدَ زادُه. ﴿وتَوَحَّشَ الرَّجُلُ: خَلَا بَطْنُه، من الجُوْعِ، فهُوَ مُتَوَحِّشٌ.﴾ واسْتَوْحَشَ مِنْهُ: وَجَدَ ﴿الوَحْشَةَ ولَمْ يَأْنَسْ بهِ، فكَانَ﴾ - كالوَحْشِيِّ. ويُقَال: ﴿تَوَحَّشْ يَا فُلانُ، أَيْ أَخْلِ مَعِدَتَكَ، وَفِي الصّحاح: جَوْفَكَ مِن الطَّعَامِ والشَّرَابِ لِشُرْبِ الدَّواءِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِخُرُوجِ) الفُضُولِ من عُرُوقِه، ولَيْسَ فِي الصّحاحِ ذِكْرُ الشّرَابِ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْه:﴾ اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ: لَحِقَ ﴿بالوَحْشِ، وَمِنْه حَدِيثُ النَّجَاشِيِ فنَفَخَ فِي إِحْلِيلِ عُمَارَةَ﴾ فَاسْتَوْحَشَ ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ. ﴿وتَوَحَشَّتِ الأَرْضُ: صَارَتْ﴾ وَحْشَةً. ﴿ووحشَ المَكَانُ، بالضَّمِّ: كَثُر﴾ وَحْشُه، عَن ابنِ القَطّاعِ. وقَدْ ﴿أَوْحَشْتُ الرّجُلَ﴾ فاسْتَوْحَشَ، ومِنْهُ قَوْلُ أَهْلِ مَكَّةَ:! أَوْحَشْتَنَا، وأَنْشَدَنا عَن وَاحِدٍ من الشُّيُوخِ، عَن البَدْرِ الدَمَّامِينِيِّ: (يَا ساكِنِي مَكَّةَ لازِلْتُمُ ... أُنْساً لَنَا إِنِّيَ لَمْ أَنْسَكُمْ)

стр. 9163

(مَا فِيكُم عَيْبٌ سِوَى قَوْلِكُمْ ... عِنْدَ اللِّقَاء ﴿أَوْحَشَنَا أُنْسُكُمْ) وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ عَبْدُ القَادِرِ الطَّبَرِيُّ، وَحَذَا حَذْوَه وَلَدُه الإِمَامُ زَيْنُ العَابِدِينَ بِمَا هُوَ مُودَعٌ فِي تارِيْخِ شَيْخِ مَشايِخِنَا مُصْطَفَى بنِ فَتْحِ الله الحَمَوِيّ. ومَشَى فِي الأَرْضِ﴾ وَحْشاً، أَيْ وَحْدَه لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُه. وبِلادٌ ﴿حِشُونَ قَفْزَةٌ خَالِيَةٌ، عَلَى قِيَاسِ سِنُون، وَفِي مَوْضِعِ النَّصْبِ﴾ حِشِينَ مِثْل سِنِينَ، قَالَ الشاعِر: فأَمْسَتْ بعْد ساكِنِهَا ﴿حِشِينَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ جَمْعُ﴾ حِشَةٍ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ النّاقِصَةِ، وأَصلُهَا وِحْشَةٌ، فنُقِصَ مِنْهَا الْوَاو، كَمَا نَقَصُوهَا من زِنَةٍ وصِلَةٍ وعِدَةٍ، ثمّ جَمَعُوهَا عَلَى حِشِينَ، كَمَا قَالُوا فِي عِزِينَ وعِضِينَ من الأَسْمَاءِ الناقِصَةِ، وَفِي الحَدِيثِ لَقَدْ بِتْنَا ﴿وَحْشِينَ مَالَنَا طَعَام وجاءَ فِي رِوَايَة التَّرْمِذِيّ: لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هذِه﴾ وَحْشَي قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَأَنّه أَرادَ جماعَةً وحَشْيَ. وتَوَحَّشَ الرَّجُلُ: رَمَى بثَوْبِهِ، أَوْ بِمَا كانَ. ﴿والوَحْشِيُّ مِنَ التِّينِ: مَا يَنْبُتُ فِي الجِبَالِ وشَوَاحِطِ الأَوْدِيَةِ، ويَكُونُ من كلِّ لَوْنٍ: أَسْوَد وأَحْمَر وأَبْيَض، وَهُوَ أَصْغَرُ من التِّينِ، ويُزَيَّبُ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.﴾ ووَحْشِيَّةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، قَالَ الوَقّافُ، أَو المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ: (إِذا تَرَكَتْ ﴿وَحْشِيَّةُ النَّجْدَ لَمْ يَكُنْ ... لِعَيْنَيْكَ مِمَّا تَشْكُوانِ طَبِيبُ) ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ صَدَقَةَ الحَرّانِيُّ المَعْرُوفُ بابنِ﴾ وَحِشٍ، ككَتِفٍ، سَمِعَ عَن الفْرَاوِيّ.

стр. 9164

وعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى ﴿الوَحْشِيُّ التُّجِيبِيّ الإِفْلِيلِيّ أَبُو مُحَمّدٍ، سَمِعَ عَن أَبِي بَكْرٍ حازِمِ بنِ محمّد وغَيْرِه، وشَرَحَ الشِّهَابَ، ماتَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى سنة، ذَكَرُه ابنُ بَشْكُوَال. وقَدْ سَمُّوْا﴾ وُحَيْشاً، كزُبَيْرٍ. وخ ش . ﴿الوَخْشُ، وَفِي التَكْمِلَة﴾ وَخْشُ: د، بِما وَرَاءَ النَّهْرِ، من أَعْمَالِ بَلْخَ مِنْ خَتْلانَ، وَهِي كُوْرَةٌ وَاسِعَةٌ على نَهْرِ جَيْحُونَ، كَثِيرَةُ الخَيْرِ، طَيِّبَةُ الهَوَاءِ، وبِهَا مَنَازِلُ المُلُوكِ، نقَلَه ياقُوت، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، قالَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ: ومِنْهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن جَعْفَر القَاضِي الوَخْشِيُّ رحّالٌ مُكْثِرٌ، سَمِعَ أَبا عَمْروٍ الهَاشِمِيَّ وتَمّامَ بنَ مُحَمَّدٍ الرّازِيَّ وطَبَقَتَهُمَا. وخالُه أَبُو عاصِمٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ ابنِ الحَسَنِ بنِ مَأْمُونٍ ﴿- الوَخْشِيُّ الخَطِيبُ بِهَا، حَدَّثَ عَن عَبْدِ السّلامِ ابنِ الحَسَنِ البَصْرِيّ، وَعنهُ ابنُ أُخْتِه المَذْكُور. وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الوَخْشِيُّ، قَالَ المالِينِيُّ: حَدَّثَنا﴾ بوَخْش عَنْ حَمْدانَ بنِ ذِي النُّونِ. والوَخْشُ: الرَدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وقَدْ ﴿وَخُشَ﴾ وَخَاشَةً. وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَخْشُ: رُذَالُ الناسِ وسُقَاطُهُمْ وصِغَارُهُم، يَكُون للْوَاحِدِ والاِثْنَيْنِ والجَمْع والمُذَكّرِ والمُؤَنَّثِ، يُقَال: رَجُلٌ ﴿وَخْشٌ، وامْرَأَةٌ﴾ وَخْشٌ، وقَوْمٌ وَخْشٌ، وقَدْ يُثَنَّى أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ: (تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ ... لَيْسَا مِنَ الوَكْسِ وَلَا! بوَخْشَيْنْ)

стр. 9165

قَالَ ابنُ سِيدَه: ورُبَّمَا جاءَ مُؤَنَّثُه بالهاءِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (وقَدْ لَفَّفَا خَشْناءَ لَيْسَتْ ﴿بوَخْشَةِ ... تُوَارِى سَمَاءَ البَيْتِ مُشْرِفَةَ القُتْرِ) وَقد يُقَالُ فِي الجَمْعِ:﴾ أَوْخَاشٌ ﴿ووِخَاشٌ، يُقَالُ: جاءَنِي أَوْخَاشٌ مِنَ النّاس، أَيْ سُقَّاطُهم، وأَما﴾ وِخَاشٌ، بالكَسْرِ، فإِنَّها جَمْعُ وَخْشَة. ﴿ووَخُشَ الشَيءُ، ككَرُمَ،﴾ وَخَاشَةً ﴿ووُخُوشَةً،﴾ ووُخُوشاً: رَذُلَ وَصَارَ رَدِيئاً، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقَالُ ﴿أَوْخَشَ لَهُ بعَطِيَّةٍ: أَقَلَّهَا.﴾ كوَخَّشَ بِهَا ﴿تَوْخِيشاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. و﴾ أُوْخَشَ فِي عِرْضِه: أَثَّرَ فِيهِ وتَنَقَّصَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَوْخَشَ الشَّيْءَ: خَلَطَه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ. وأَوْخَشَ القَوْمُ: رَدُّوا السِّهامَ فِي الرَّبَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُم صارُوا إِلى ﴿الوَخَاشَةِ والرَّذَالَةِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ أَبُو الجَرّاحِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لِيَزِيدَ ابنِ الطَّثَرِيَةِ: (أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كُلّهُمْ ... لَهُ عِنْدَ رَيّا دِينَةً يَسْتَدِينُها) (وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حِينَ أَوْخَشُوا ... فَمَا صارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَاّ ثَمِينُها) وقَوْلُه فَمَا صَار إِلَى آخِرِه، أَيْ كُنْتُ ثامِنَ ثَمَانِيَة مِمّنْ يَسْتَدِينُهَا.﴾ وتَوَخَّشَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ: ﴿وَخَّشَ﴾ تَوْخِيشاً: أَلْقَى بيَدِهِ وأَطاعَ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ النّابِغَةِ:)

стр. 9166

(أَبَوْ أَنْ يُقِيمُوا للرِّماحِ ﴿ووَخَّشَتْ ... شَغَارِ وأَعْطَوْا مُنْيَةً كُلَّ ذِي ذَحْلِ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ وَخُشَ، ككَرُمَ: يَبِسَ وتَضاءَلَ. ﴿والوَخْشَنّ، بِزيادَةِ النُّونِ الثَّقِيلةَ: ِ الوَخْشُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِدَهْلَبِ بنِ سالِمٍ القُرَيْعِيّ: (جَارِيَةٌ ليَسْتْ من﴾ الوَخْشَنِّ ... كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا المُسْتَن) ِّ (قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِِ القُطُنّ ... ِ ود ش . ﴿الوَدْشُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الفَسَادُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ وقَدْ تَقَدّمَ فِي السِّينِ أَنَّ الوَدْسَ: العَيْبُ، ويُقَالُ: إِنَّمَا يَأْخُذُ السُّلطانُ مَنْ بِهِ وَدْسٌ. وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الفَسادِ. ور ش ﴾ وَرَشَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ ﴿يَرِشُه﴾ وُرُوشاً: تَنَاوَلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غَيْرُه فِي مَصادِرِه ﴿وَرْشاً، وقالَ أَبو زَيْدٍ: تَنَاوَلَ قَلِيلاً مِنْه. وقِيلَ: وَرَشَ، إِذا أَكَلَ شَدِيداً حَرِيصاً، عَن ابْنِ عَبّادٍ، فَهُوَ مِنْ شِدَّةِ حِرْصِه وشَهْوَتِه إِلَى الطَّعَامِ لَا يُكْرِمُ نَفْسَه، ومَصْدَرُه﴾ الوَرْشُ ﴿والوُرُوشُ، والَّذِي نُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرَّوْشُ، بتَقْدِيمِ الرّاءِ: الأَكْلُ الكَثِيرُ،﴾ والوَرْشُ، بتَقْدِيمِ الواوِ: الأَكْلُ القَلِيلُ. ﴿وَرَشَ الرَّجُلُ﴾ وَرْشاً: طَمِعَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَرَشَ أَيضاً: إِذَا أَسَفَّ لمَدَاقِّ الأُمُورِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ. وَرَشَ فُلانٌ بفُلانٍ، هَكَذَا

стр. 9167

فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلطٌ، والصّوابُ فُلانا بفُلانٍ، إِذا أَغْرَاهُ، عَن ابنِ عبّادٍ. ووَرَشَ عَلَيْهِم وَرْشاً: دَخَلَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ، ولَمْ يُدْعَ ليُصِيبَ مِنْ طَعَامِهم، وإِذا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وهُمْ شَرْبٌ قِيل: وَغَلَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: ﴿الوَارِشُ: الدّاخِلُ عَلَى الشَّرْبِ، كالوَاغِلِ، وقِيلَ: الوَارِشُ فِي الطَّعَامِ خاصَّةً.﴾ ووَرْشٌ: لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بنِ سَعِيد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيِّ، مَوْلاهُم، القِبْطِيِّ المِصْرِيِّ المُقْرِئِ، قالَ ابنُ الجَزَرِيّ فِي النَّشْرِ: وُلِدَ سنة ورَحَلَ إِلى المَدِينَةِ فقَرَأَ عَلَى نافِعٍ أَرْبَعَ خَتْماتٍ فِي شَهْرٍ من سنة ورَجَعَ إِلى مِصْرَ فانْتَهَت إِلَيْه الرّيَاسَةُ، وَبهَا تُوفِّي سنة. والوَرْشُ: شَئٌ يُصْنَعُ من اللَّبَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والوَرَشُ، بالتَّحْرِيكِ: وَجَعٌ فِي الجَوْفِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. والوَرِشُ، ككَتِفٍ: النَّشِيطُ الخَفِيفُ من الإِبِلِ، وغَيْرِهَا، وهِيَ بهاءٍ، والجَمْعُ ﴿وَرِشَاتٌ، وَهِي الخِفَافُ من النُّوقِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن) أَبِي عَمْروٍ، وأَنْشَدَ: (يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نَجَا ... باتَ يُبَارِي﴾ وَرِشَاتٍ كالقَطَا) وَقد ﴿وَرِشَ، كوَجِلَ،﴾ وَرَشاً. ﴿والتَّوْرِيشُ: التَّحْرِيشُ، يُقَال:﴾ وَرَّشْتُ بينَ القَوْمِ، وأَرَّشْتُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ﴿والوَرَشَانُ، مُحَرَّكَةً: طائِرٌ شِبْهُ الحَمَامِ، وَهُوَ ساقُ حُرٍّ، وَهُوَ من الوَحْشِيّاتِ، ولَحْمُه أَخَفُّ منَ الحَمَامِ، وَهِي بهاءٍ، ج:﴾ وِرْشانٌ، بالكَسْرِ، مثْل كِرْوَانٍ جَمْع

стр. 9168

كَرَوَان عَلَى غَيْرِ قِياسِ. ويُجْمَعُ أَيْضاً على ﴿وَرَاشِينَ، وَفِي المَثَلِ بعِلَّةِ﴾ الوَرَشَانِ يَأْكُلُ رُطَبَ المِشَانِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئاً. والمُرَادُ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: وأَصْلُهُ أَنَّهُ اسْتَحْفَظَ قومٌ عَبْداً لَهُم رُطَبَ نَخْلِهِم، وكانَ يَأْكُلُه، فَإِذَا عُوتِبَ عَلَى سُوءِ الأَثَرِ مِنْهُ وَرَّكَ الذَّنْبَ عَلَى الوَرَشَانِ. فقِيلَ فِيهِ ذَلِك. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الوَارِشُ: الدّافِعُ فِي أَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ.﴾ والوَارِشُ: الطُّفَيْلِيُّ المُشْتَهِي للطّعامِ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: الوَارِشُ النَّشِيطُ ﴿والوَرِشَةُ من الدّوابِّ: الَّتِي تَفَلَّتُ إِلى الجَرْيِ وصاحبُهَا يَكُفُّهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهِيَ النَّشِيطَةُ الخَفِيفَةُ، الَتي ذكَرَهَا المصنِّفُ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الرَّوْشُ: الأَكْلُ الكَثِيرُ،﴾ والوَرْشُ: الأَكْلُ القَلِيلُ، وَقد اسْتَطْرَدَه المُصَنِّفُ فِي ﴿وَرَشَ، مَعَ مَا وَقَع لَهُ من التّحْرِيفِ الَّذِي نَبَّهْنَا عَلَيْهِ، وَقد نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا عَلَى عَادَتِهِ، وكَأَنَّ المُصَنّفَ بَنَي على تَحْرِيفِه، فلَمْ يَذْكُرْه هُنَا.﴾ والوَرَشانُ، مُحَرَّكَةً: حُمْلاقُ العَيْنِ الأَعْلَى. ﴿والوَرَشَانُ: الكَبِيرُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجَدْنَاهُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى بخَطٍّ يُنْسَب إِلى ثَعْلَب. وقالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: لَا﴾ تَرِشْ عليَّ يَا فُلان: أَي لَا تَعْرِضْ لِي فِي كَلامِي فتَقْطَعَه عَلَىَّ. نقلَه الصّاغَانِيُّ.! ووَرْشَةُ، بالفَتْح: حِصْنٌ من

стр. 9169

أَعْمالِ سَرَقُسْطَةَ، فِي غَايَةِ المَتَانَةِ. وش وش . ﴿الوَشْوَشَةُ: الخِفَّةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ وَهُوَ﴾ وَشْوَاشٌ، أَيْ خَفِيفٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وأَنشدَ: فِي الرَّكْبِ وَشْوَاشٌ وَفِي الحَيِّ رَفِلْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والوَشْوَشَةُ: كَلَامٌ فِي اخْتِلَاطٍ حَتَّى لَا يَكَادُ يُفْهَمُ، والسِّينُ لُغَةٌ فيهِ. ﴿ووَشْوَشْتُه: ناوَلْتُه إِيّاه بقِلَّةٍ. ويُقَال: رَجُلٌ﴾ - وَشْوَشِيُّ الذِّرَاعِ، ونَشْنَشِيَّهُ، وهُوَ الرَّفِيقُ اليَدِ الخَفِيفُ العَمَلِ، قالَه أَبو عُبَيْدَةَ وأَنْشَدَ: (فقامَ فَتىً وَشْوَشِيُّ الذِّرا ... عِ لم يَتَلَبَّثْ ولَمْ يَهْمُمِ) ﴿وتَوَشْوَشُوا: تَحَرَّكُوا، وهَمَسَ بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ السَّهْوِ، فَلَمَّا انْفَتَل﴾ تَوَشْوَشَ القَوْمُ، ورَوَاهُ بَعْضُهُم بالسِّين المُهْمَلَةِ. وَفِي التّهْذِيبِ ﴿الوَشْواشُ الخَفِيفُ من النَّعَامِ، عَن أَبِي عَمْروٍ. وناقَةٌ﴾ وَشْوَاشَةٌ: سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ ﴿وَشْوَشٌ، كجَعْفَرٍ: سَرِيعٌ خَفِيفٌ، وبَعِيرٌ﴾ وَشْوَشٌ ﴿ووَشْوَاشٌ كَذلِكَ.﴾ والوَشْوَشَةُ: الكَلَامُ المُخْتَلِطُ، وقِيلَ الخَفِيُّ، وقِيلَ: هِيَ الكَلِمَةُ الخَفِيَّةُ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: فِي فُلانٍ مِنْ أَبِيهِ ﴿وَشْوَاشَةٌ: أَيْ شَبَهٌ. وسَمَّوْا﴾ وَشْوَاشاً. ﴿ووَشَّ البُرْدَ﴾ وَشّاً:! وَشّاهُ، وجَرَّهُ قالَ ناهِضُ بن ثُوْمَة:

стр. 9170

(ومَرّ اللَّيَالِي فَهْوَ مِنْ طُولِ مَا عَفَا ... كبُرْدِ اليَمَانِي ﴿وَشَّهُ الجَرَّنامِشُ) وط ش .﴾ الوَطْشُ كالوَعْدِ، ﴿والتَّوْطِيشُ: بَيَانُ طَرَفٍ من الحَدِيثِ. و﴾ الوَطْشُ ﴿والتَّوْطِيشُ: الدّفْعُ يُقَالُ:﴾ وَطَشَ القَوْمَ عَنِّى ﴿وَطْشاً،﴾ ووَطَّشَهُم: دَفَعَهُم، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والوَطْشُ: الضَّرْبُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الدَّفْع. والوَطْشُ: أَن لَا يُبَيِّنَ وَجْهَ الكَلامِ، يُقَال: سَأَلْتُه فَما ﴿وَطَشَ وَمَا﴾ وَطَّشَ، وَمَا دَرَّعَ، أَيْ مَا بَيَّنَ لِي شَيْئاً، كَذَا فِي المُحْكَم. ويُقَالَ مَا وَطَّشَ لَنَا، أَيْ لَمْ يُعْطِنَا شَيْئاً، وَفِي المُحْكَمِ: سَأَلُوه فَمَا وَطَشَ إِلَيْهِمْ بشَيْءِ، أَيْ لَمْ يُعْطِهِم شَيْئاً، وَفِي التَّهْذِيب: فَمَا ﴿وَطَّشَ إِلَيْهِمْ، أَيْ لَمْ يُعْطِهِم.﴾ ووَطَّشَ لَهُ ﴿تَوْطِيشاً: هَيّأَ لَهُ وَجْهَ الكَلامِ والرّأْيِ والعَمَلِ، عَن الفَرّاء و﴾ وَطَّشَ فِيهِ: أَثَّرَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَطَّشَ ﴿تَوْطِيشاً أَعْطَى قَلِيلاً وأَنْشَد: (هَبْطْنَا بِلاداً ذاتَ حُمَّى وحَصْبَةٍ ... ومُومٍ وإِخْوَانٍ مُبَينٍ عُقُوقُهَا) (سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النّاسِ﴾ وَطَّشُوا ... بأَشْيَاءَ لَمْ يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها) وقالَ اللَّحْيَانِيُّ: يُقَالُ:! وَطَّشْ لِي شَيْئاً وغَطَّشْ لِي شَيْئاً، أَيِ افْتَحْ لِي شَيْئاً، وقَال الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: وَطِّشْ لِي شَيْئاً حَتَّى أَذْكُرَه أَي افْتَحْ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ضَرَبْوُه فَمَا وَطَّشَ إِلِيهِمْ تَوْطِيشاً: أَيْ لَمْ

стр. 9171

يَرُدَّ بِيَدِه، ولَمْ يَدْفَعْ عَن نَفْسِه، واقْتَصَرَ فِي المُحْكَم على هَذَا، وَفِي التَّهْذِيب: ضَرَبُوه فَمَا ﴿وَطَّشَ إِلَيْهِم، أَيْ لَمْ يُعْطِهِم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: وَطَّشَ عَنْهُ تَوْطِيشاً: ذَبَّ. وقَالَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ:﴾ والتَّوْطِيشُ فِي القُوّةِ أَيضاً وغ ش . ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه. ﴿الوَاغِشُ، بالغَيْن المُعْجَمَة، يَسْتَعْمِلُونَه بمَعْنَى القَمْلِ والصِّئْبانِ يَقَعُ فِي شَعرِ الإِنْسَانِ وبَدَنِه، وَلَا أدْرِى صِحَّتَه.﴾ والأَوْغَاشُ: أَخْلاطُ النّاسِ. وف ش . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَيْضاً: قولُهم: بِها ﴿أَوْفَاشُ النّاسِ، بالفَاء والشِّينِ المُعَجَمَة، وهُمُ السُّقَّاطُ، وَاحِدُهُم﴾ وَفْشٌ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، قالَ: وقَدْ يُقَالُ أَوْقَاسٌ، بالقَافِ والسِّينِ المُهْمَلَة. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ عَن كُراع. وق ش .! وَقْش: د، قُرْبَ صَنْعَاء اليَمَنِ، هُوَ بالفَتْحِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ، وكَذَا ياقُوت فِي المُعْجَم. وقَشُ بنُ زُغْبَةَ بنِ زَعُوراءَ ابنِ جُشَمَ، من الأَوْسِ، ثُمَّ من بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، مِنْهُم، وابْنُه رِفَاعَةُ بنُ وَقْشٍ، قُتِلَ هُوَ وأَخُوه ثابِتٌ يَوْمَ أُحُدٍ، وأَحْفَادُه: سَلَمَةُ بنُ ثَابِت ابنِ وَقْشٍ بَدْرِيٌّ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وأَخُوه عَمْروٌ، وسَلَمَةُ وسِلْكَانُ وسَعْدٌ وأَوْسٌ، بَنُو سَلَامَةَ بنِ وَقْشِ ابنِ زُغْبَةَ، أَمَّا سَلَمَةُ فإِنَّهُ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ وَلِيَ اليَمَامَةَ لعُمَرَ، ولَهُ رِوَايَةٌ فِي المُسْنَدِ عَنْ مَحْمُودِ بنِ لَبِيدٍ عَنْه، تُوفِّيَ سنة وَقيل سنة. وأَمّا سِلْكَانُ فالصَّحِيحُ أَنّ اسمَه

стр. 9172

سَعْدٌ يُكْنَى أَبا نائِلَةَ، وَهُوَ أَخو كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ، وَقد جَعَلَهُ المُصَنِّفُ أَخاً لِسَعْدٍ، والصَّوَابُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافظُ الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ، وَفِي العُبَابِ قُتِلَ يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ. وأَمّا أَوْسُ بنُ سَلامَةَ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي المَعَاجِيمِ، وَفِي العُبَاب قُتِلَ يَوْمَ أُحُد. وعَبّادُ بنُ بِشْر بنِ وَقْشٍ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، نَقَلَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، كُلُّهم صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ، وهُمْ: رِفَاعَةُ، والسَّلَمَتَان، وسِلْكَانُ، وسَعْدٌ، وأَوْسٌ، وعَبّادٌ. وزادَ الصّاغَانِيّ: وعَمْروٌ أَخُو سَلَمَةَ وسِلْكَان هُوَ الَّذِي دَخَلَ الجَنَّةَ ولَمْ يَعْمَل، وَهُوَ أُصَيْرِمُ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ. ﴿والوَقْشُ،﴾ والوَقْشَةُ، ويُحَرَّكانِ الحَرَكَةُ والحِسُّ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقالُ سَمِعْتُ وَقْشَ فُلانٍ، أَيْ حَرَكَتَهُ، وأَنْشَدَ: (لأَخْفافِهَا بِاللَّيْلِ وَقْشٌ كأَنَّهُ ... عَلَى الأَرْضِ تَرْشافُ الظِّبَاءِ السّوانِحِ) وذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي حَرْف الشِّينِ والسِّينِ، فيَكُونَان لُغَتَيْنِ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه ﷺ ، قالَ: دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعْتُ ﴿وَقْشاً خَلْفِي، فإِذا بِلالٌ. قاَل مُبْتَكِرٌ الأَعْرَابِيُّ:﴾ الوَقَشَ والوقَصُ مُحَرَّكَةً: صِغَارُ الحَطَبِ، الَّذِي تُشَيَّعُ بِهِ النارُ، نَقَلَه أَبو تُرَابٍ عَنْه.) ويُقَال: وَجَدَ فِي بَطْنِه وَقْشاً، أَيْ حَرَكَةً مِنْ رِيح، أَوْ غَيْرِهَا، عَنِ ابنِ دُرَيْد، وبِهٍ سُمِّىَ أُقَيْش جَدّ النَّمِرِ، لأنَّ أَباهُ نَظَرَ أُمَّه وقَدْ حَبِلَتْ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي! يَتَوَقَّشُ فِي بَطْنِكِ.

стр. 9173

﴿ووَقَشَ الرَّسْمُ، كوَعَدَ: دَرَسَ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.﴾ والأَوْقَاشُ: الأَوْبَاشُ: هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، وقِيلَ إِنّه بالفَاءِ، كَمَا اسْتدْرَكْنَا عَلَيْه. وبَنُو أُقَيْشٍ، تَصْغِيرُ وَقْشٍ: حَيٌّ مِنَ العَرَبِ، قالَ اللَّحْيَانِيّ: وأَصْلُه ﴿وُقَيْش، فأَبْدَلُوا من الواوِ هَمْزَةً، قَالَ: وكَذلِكَ الأَصْلُ عِنْدِي فِيمَا أَنْشدَه سِيبَوَيْه للنّابِغَةِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ للنّابِغَةِ: (كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ ... يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ) وكُلُّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ هَمْزُهَا جائِزٌ فِي صَدْرِ الكَلِمَةِ، وهُوَ فِي حَشْوِهَا أَقَلّ.﴾ وتَوَقَّشَ: تَحَرَّكَ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿وَقَشَ مِنْهُ﴾ وَقْشاً: أَصَابَ مِنْهُ عَطَاءً. ﴿وأَوْقَشَ لَهُ بشَيْءٍٍ،﴾ ووَقَّشَ، إِذا رَضَخ. ﴿والوَقْشُ: العَيْبُ.﴾ ووَقّشَ بالنّارِ: لَوَّحَ بِهَا. وهِجْرَةُ ﴿وَقَشٍ، بالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ كالخَانِقَاه، أَي زَاوِيَةٌ لِلعُبّادِ وأَهْلِ العِلْمِ.﴾ ووَقَّشُ، كبَقَّم: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ. وم ش .! الوَمْشَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الخالُ الأَبْيَضُ يَكُونُ عَلَى بَدَنِ الإِنْسَانِ، وصَحَّفَه شَيْخُنا، فضَبَطَه الحالُ، بالحاءِ المُهْمَلةِ، وفَسَّرَه بطِينِ البَحْرِ، واسْتَغْرَبَه، وإِنَّمَا المُغْرِبُ ابنُ

стр. 9174

أُخْتِ خالَتِه، فقَدْ صَرَّح أَئِمَّةُ اللُّغَةِ بِما ذَكَرْنَا، وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبُوطاً فِي النَّوادِرِ، والباءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ المِيمِ، وقَدْ تَقَدَّم فِي وب ش مَا يَقْرُبُ لِمَعْناه، فتَأَمَّلْ. وهـ ش . ﴿التَّوَهُّشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الحَفَاءُ، ومَشْىُ المُثْقَلِ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسَان:﴾ الوَهْشُ: الكَسْرُ والدَّقُّ. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم فِي السِّين أَنّ التَّوَهُّسَ هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ والإِسْرَاع فيهِ، وكَذلِكَ مَرّ هُنَاكَ الوَهْسُ هُو الكَسْرُ، وكَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فِيهِمَا، ولَمْ يُنَبِّهَا عَلَى ذلِكَ. (فصل الْهَاء مَعَ الشين .) هـ ب ش . الهَبْشُ، كالضَّرْبِ: الجَمْعُ والكَسْبُ يُقَالُ: هُوَ يَهْبِشُ لِعيالِه هَبْشاً، أَيْ يَحْتَرِفُ لَهُمْ، ويَكْتَسِبُ لَهُمْ ويَحْتَالُ. وهَبَشَ الشَّيءَ هَبْشاً: جَمَعَهُ. والهَبْشُ: الضَّرْبُ المُوجِعُ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ ضَرْبُ التَّلَفِ، وقَدْ هَبَشَهُ، إِذا أَوْجَعَه ضَرْباً. والهَابِشَةُ: الجَمَاعَةُ الجَدِيدَةُ قالَ الصّاغَانِيُّ يُقَال: جَاءَت هابِشَةٌ مِن ناسٍ وهَادِفَةٌ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. قالَ: ويُقَالُ: هَلْ هَدَفَ إِلَيْكُم هادِفٌ وهَبَشَ هابِشٌ يَسْتَخْبِرُهم هَلْ حَدَثَ ببَلَدِهِمِ أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ بهِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الهُبَاشَةُ، بالضَّمِّ: الحُبَاشَةُ، وَهُوَ مَا جُمِعَ من النّاسِ والمالِ، والجَمْعُ هُبَاشَاتٌ.

стр. 9175

وإِنّ المَجْلِسَ ليَجْمَعُ هُبَاشَاتٍ وحُبَاشَاتٍ مِنَ النّاسِ، أَيْ أُناساً لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ. والهَبَّاشُ، ككَتّانٍ: الكَسُوبُ الجَمُوعُ المُحْتَالُ لِعِيَالِه، عَنِ اللَّيْثِ. وهَبَشْتُه هَبْشاً: أَصَبْتُه جَمْعاً وكَسْباً. وهَبَّشَ تَهْبِيشاً، وتَهَبَّشَ، واهْتَبَشَ، كجَمَّعَ وتَجَمَّعَ واجْتَمَعَ، يُقَالُ: هُوَ يَتَهَبَّشُ لِعِيَالِه، ويُهَبِّشُ ويَهْتَبِشُ، وقَالَ ابنُ سِيدَه: اهْتَبَشَ وتَهَّبَش: كَسَبَ وجَمَعَ واحْتَال. ويُقَال: تَأَبَّشَ القَوْمُ وتَهَبَّشُوا، إِذا تَجَيَّشُوا وتَجَمَّعُوا، قَالَ رُؤْبَةُ (لَوْلا هُبَاشَاتٍ من التَّهْبِيشِ ... لِصِبْيَةٍ كأَفْرُخِ العُشُوشِ) واهْتَبَشَ مِنْهُ عَطاءً: أَصَابَهُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: المَهْبُوشُ: مَا كُسِبَ وجُمِعَ. والهُبَاشَاتُ: المَكَاسِبُ، أَيْ مَا كَسَبَهُ مِنَ المالِ وجَمَعَه. وهَبِشَ، كفَرِحَ: جَمَع، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والهَبْشُ: الحَلْبُ بالكَفِّ كُلِّهَا، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ الهَيْشُ، قالَ: وكَذلِكَ وََقَع فِي المُصَنَّفِ، غَيْرَ أَنّ أَبا عُبَيْدٍ قالَ: هُوَ الحَلْبُ الرُّوَيْدُ، فوَافَقَ ثَعْلَباً فِي الرِّوَايَةِ، وخالَفَه فِي التَفْسِيرِ. وقَدْ سَمَّوْا هُبَاشَة، بالضَّمِّ، وهَابِشاً، وهَبّاشاً. وهَبَشَ الغَنَمَ هَبْشاً، وَهُوَ كنَجْشِ الصّيْدِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى. هـ ت ش . هُتِشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ،
следующие страницы →