Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9101–9140 · переход к 9106.
стр. 9101
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الأَمْرَشُ: الشِّرِّيرُ، أَي الكَثِيرُ. الشّرِّ. والأَرْمَشُ: الحَسَنُ الخُلُقِ. والأَمْشَرُ: النَّشِيطُ. والأَرْشَمُ: الشَّرِهُ.
والتَّمْرِيشُ: المَطَرُ القَلِيلُ الَّذِي لَا يَخُدُّ وَجْهَ الأَرْضِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والامْتِرَاشُ: الانْتِزَاعُ والاخْتِلاسُ، يُقَال: امْتَرَشْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِه: أَي اخْتَلَسْتُه. والامْتِراشُ: الاكْتِسَابُ، والجَمْعُ، عَن ابنِ عبّادٍ، يُقَالُ: هُوَ يَمْتَرِشُ لعِيَالهِ، أَيْ يَكْتَسِبُ ويَقْتَرِفُ. وامْتَرَشَ الشيءَ: جَمَعَهُ، وهُو يَمْتَرِشُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْ هَا هُنَا أَيْ يَجْمَعُه. ومَرْشانَةُ: د، بالأَنْدَلُسِ، من كُورضةِ إِشْبِيلِيَة، مِنْهَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ هِشَامِ بنِ جَهْوَر المَرْشَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الآجُرِّيّ، ماتَ بِبَلَدِهِ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَرَشَ الماءُ يَمْرُشُ: سالَ. والمَرْشُ: حَضِيضُ الجَبَلِ.
ورَجُلٌ مَرّاشٌ، ككَتّانٍ، أَي كَسّابّ. والمُمَرَّشُ، كمُعَظَّمٍ: نَوْعٌ من الكَتّانِ، وهذِه عَن الصّاغَانِيّ.
ومَرَشٌ، مُحَرَّكَةً: ناحِيَةٌ بالرُّومِ. وأَمراشُ: رَوْضَةُ بدِيارِ العَرَبِ.
م ش ش
. ﴿المَشُّ: الخَلْطُ، يُقَال:﴾ مَشَّ الشَّيْءَ، إِذا دافَهُ فِي ماءٍ حَتَّى يَذُوبَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ أَبو حاتِمٍ: وماتَ ابنِ لأُمِّ الهَيْثَمِ فسُئِلَتْ فقَالَتْ: مَا زِلْتُ! أَمُشُّ لَهُ الأَشْفِيَةَ، أَي الأَدْوِيَة، فأَلّدُّه تَارةً وأُوجِرُه أُخْرَى، فَأَبَى
стр. 9102
قضاءُ اللهِ ، أَي أَخْلِطُهَا. والمَشُّ: مَسْحُ اليَدِ بالشّيْءِ الخَشِنِ لتَنْظِيفهَا وقَطْعِ دَسَمِها، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيِّ، ونَصُّه: لِيَقْلَعَ الدَّسَمَ، ونصُّ المُحْكَمِ: لِيُذْهِبَ بِهِ غَمَرَها ويُنَظِفَها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه لاِمْرِئِ القَيْسِ:
( ﴿نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيَادِ أَكُفَنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شِوَاءٍ مُضَهَّبِ)
المُضَهَّبُ: الَّذِي لم يَكْمُل نُضْجُه، يُرِيد أَنَّهم أَكَلُوا الشَّرَائِحَ الَّتِي شَوَوْهَا على النّارِ قَبْلَ نُضْجِهَا ولَمْ يَدَعُوهَا إِلَى أَن تَنْشَفَ، فأَكَلُوهَا وفِيهَا بَقِيَّةٌُ مِن مَاءٍ. و﴾ المَشُّ: الخُصُومَةُ. والمَشُّ: مَصُّ أَطْرَافِ العِظَامِ مَمضُوغاً، ﴿كالتَّمَشُّشِ، عَنِ اللَّيْثِ،﴾ والامْتِشَاشِ ﴿والمَشْمَشَةِ، وقَدْ﴾ مَشَّه ﴿وامْتَشَّه،﴾ وتَمَشَّشَه، ﴿ومَشْمَشَه: مَصَّه مَمْضُوعاً. وقالَ اللَّيْثُ﴾ مَشَشْتُ ﴿المُشَاشَ، أَيْ مَصَصْتُه مَمْضُوغاً،﴾ وتَمَشَّشْتُ العَظْمَ: أَكَلْتُ ﴿مُشَاشَهُ، أَو تَمَكَّكْتُه، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(كَمْ قَدْ﴾ تَمَشَّشْتَ من قَصٍّ وإِنْفَحَةٍ ... جاءَتْ إِلَيْكَ بِذاكَ الأَضْؤُنُ السُّودُ)
و ﴿المَشُّ: أَخْذُ مالِ الرَّجُلِ شَيْئَاً بَعْدَ شَئٍ، يُقَال: فُلانٌ﴾ يَمُشُّ مالَ فُلانٍ، ﴿ويَمُشُّ من مالِه، إِذا أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، وهُو مَجَاز. و﴾ المَشُّ: حَلْبُ بَعْضِ لَبَنِ النّاقَةِ وتَرْكُ بَعْضِه فِي الضَّرْعِ.
﴿والمَشُوشُ، كصَبُورٍ: مَا﴾ تُمَشُّ بهِ اليَدُ، وَهُوَ المِنْدِيلُ الخَشِنُ.! والمَشَشُ مُحَرَّكَةً: شَيْءٌ يَشْخَصُ فِي وَظِيفِ الدّابَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ حَجْمٌ، يَشْتَدُّ ويَصْلُبُ دُونَ اشْتِدادِ العَظْمِ. ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: حتّى يكونَ لَهُ حَجْمٌ ولَيْسَ لَهُ صَلابَةُ العَظْمِ الصَّحِيحِ. وَفِي المُحْكَم
стр. 9103
المَشَشُ: وَرَمٌ يَأْخُذُ فِي مُقَدَّم عَظْمِ الوَظِيفِ، أَو باطِنِ السّاقِ فِي إِنْسِيِّهِ، قَالَ الأَعْشَى:
(أَمِينِ الفُصُوصِ قَصِيرِ القَرَا ... صَحِيحِ النُّسُورِ قَلِيلِ ﴿المَشَشْ)
وقَدْ﴾ مَشِشَتْ هِيَ، بالكَسْرِ، ﴿مَشَشاً، بإِظْهارِ التَّضْعِيفِ، وهُوَ نادِرٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على الأَصْلِ وَلَا نَظِيرَ لَهَا سِوَى لَحِحَتْ. وقالَ الأَحْمَرُ: لَيْسَ فِي الكَلَامِ مِثْلُه، وَقَالَ غَيْرُه: ضَبِبَ المَكَانُ، إِذا كَثُر ضِبَابُهُ، وأَلِلَ السِّقاءُ، إِذا خَبُثَ رِيحُه. و﴾ المَشَشُ: بَيَاضٌ يَعْتَرِي الإِبِلَ فِي عُيُونِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهُوَ ﴿أَمَشُّ وَهِي مَشّاءُ، مِنْ ذلِكَ.﴾ والمُشَاشَةُ، بالضَّمِّ: رأْسُ العَظْمِ المُمْكِنِ المَضْغِ، وَهُوَ اللَّيِّنُ الَّذِي يُمْكِنُ مَضْغُه، ج ﴿مُشَاشٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ) مُلِئَ عَمّارٌ إِيماناً إِلَى﴾ مُشَاشِهِ وقالَ أَبو عُبَيْد: ﴿المُشَاشُ: رؤُوسُ العِظَامِ مِثْل الرُّكْبَتَيْنِ والمِرْفَقَيْنِ والمَنْكَبِيْنِ. وفِي صِفَته، ﷺ أَنَّه كانَ جَلِيلَ﴾ المُشَاشِ أَيْ عَظِيمَ رُؤُوس العِظَامِ كالمِرْفَقَيْنِ والكَتِفَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وقِيلَ:! المُشَاشَةُ: مَا أَشْرَفَ مِنْ عَظْمِ المَنْكِب. والمُشَاشَةُ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ تُتَّخَذُ فِيهَا رَكَايَا، ويكونُ مِنْ وَرَائِهَا حاجِز، فإِذا مُلِئَتِ الرَّكِيَّةُ شَرِبَت المُشَاشَةُ الماءَ، فكُلَّما اسْتَقِىَ مِنْهَا دَلْوٌ جَمَّ مَكَانَها دَلْوٌ أُخْرَى. وقِيل: المُشَاشَةُ: أَرْضٌ رِخْوَةٌ لَا تَبْلُغُ أَنْ تَكُونَ حَجَراً، يَجْتَمِع فِيها ماءُ السَّمَاءِ، وفَوْقَها رَمْلٌ يَحْجِزُ الشَّمْسَ عَن الماءِ، وتَمْنَع المُشَاشَةُ
стр. 9104
الماءَ أَنْ يَتَسَرّبّ فِي الأرْضِ، فكُلَّمَا اسْتُقِيَتْ مِنْهَا دَلْوٌ جَمَّتْ أُخْرَى. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُشَاشَةُ: جَوْفُ الأَرْضِ، وإِنَّمَا الأَرْضُ مَسَكٌ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ غَلِيظَة، ومَسَكَةٌ لَيِّنةٌ، وإِنّمَا الأَرْضُ طَرَائِقُ، فكُلّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ، والمُشَاشَةُ: هِيَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي فِيهَا حِجَارضةٌ خَوّارَةٌ وتُرَابٌ. والمُشَاشَةُ: جَبَلُ الرَّكِيَّةِ الَّذِي فِيهِ نَبْطُهَا، وَهُوَ حَجَرٌ يَهْمِي مِنْهُ الماءُ، أَي يَرْشَح، فَهِيَ ﴿كمُشَاشَةِ العِظَامِ يَتَحَلَّبُ أَبَداً، يُقَالُ: إِنّ﴾ مُشَاشَ جَبَلِهَا لَيَتَحَلَّبُ، أَي يَرْشَحُ مَاء.
والمُشَاشُ، كغُرَابٍ: الأَْرُض اللَّيِّنَةُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للراجز: راسِي العُرُوقِ فِي المُشَاشِ البَجْباجْ. قُلْت: ويُقَال: رَمْلٌ بَجْبَاجٌ، أَيْ ضَخْمٌ مُجْتَمِع، كَمَا قالَهُ الأَزْهَرِيُّ. وَمن المجازِ: فُلانٌ طَيِّب المُشَاشِ، أَي كَرِيمُ النَّفْس، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ فَرَساً:
(يَعْدُو بهِ نَهِشُ! المُشَاشِ كَأَنَّه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ)
يَعْنِي أَنَّه خفِيفُ النَّفْسِ أَو العِظامِ أَو كنى بِهِ عَن القوَائِمِ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً قَوْلُهِم: فُلانٌ لَيِّنُ المُشَاشِ، إِذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزَةِ، أَيِ الطَّبِيعَة، عَفِيفاً عَن الطَّمَعِ. وقيلَ: إِنَّهُ لَكَرِيمُ المُشَاشِ، أَيِ الأَصْل، عَن ابنِ عَبّادٍ. وقِيلَ: المُشَاشُ: الخَفِيف
стр. 9105
ُ النَّفْسِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ كَما تَقَدَّم، أَو الخَفِيفُ المَئُونَةِ عَلَى مَنْ يُعَاشِرُه. وقِيلَ: هُوَ الظَّرِيفُ فِي الحَرَكَاتِ. وقيلَ: خَفِيفُ المُشَاشِ: الخَدّامُ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ، عَن ابنِ عبّادٍ. ﴿وأَمَشَّ العَظْمُ﴾ إِمْشَاشاً، أَيْ صَارَ فِيه مَا يُمَشُّ، أَيْ أَمَخَّ حَتَّى ﴿يُتَمَشَّشَ. و﴾ أَمَشَّ السَّلَمُ: خَرَجَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِهِ ناعِماً رَخْصاً ﴿كالمُشَاشِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ مَكّةَ شَرَّفَهَا الله تَعالَى:﴾ وأَمَشَّ سَلَمُها قَال ابنُ الأَثِيرِ: والرِّوَايَةُ أَمْشَرَ، بالراء.
﴿والتَّمْشِيشُ: اسْتِخْرَاجُ المُخِّ،﴾ كالامْتِشاشِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(إِلَيْكَ أَشْكُو شِدَّةَ المَعِيشِ ... دَهْراً تَنْقَّى المُخَّ ﴿بالتَّمْشِيشِ)
وَمن المَجَاز:﴾ امْتَشَّ المُتَغَوِّطُ وامْتَشَعَ، إِذا اسْتَنْجَى بحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، أَيْ أَزالَ الأَذَى عَن مَقْعَدَتِه بأَحَدِهما، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَفِي الحَدِيثِ لَا ﴿تَمْتَشَّ برَوْثٍ وَلَا بَعْرٍ. و﴾ امْتَشَّ مَا فِي الضَّرْعِ وامْتَشَعَ: أَخَذَ جَمِيعَه، أَيْ حَلَبَ جَمِيعَ مَا فِيه، عَن ابنِ عَبّادٍ. و ﴿امْتَشَّت المَرْأَةُ حُلِيَّهَا: أَيْ قَطَعَتْهَا عَن لَبَّتِهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمِمْتَشُ، كمِنْبَرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينَا، وَهُوَ غَلَطٌ فاحِشٌ، فإِنَّهُ إِذا كَانَ كمِنْبَر فحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي م ت ش، والصوابُ كَما فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ مُجَوَّداً مَضْبُوطاً:﴾ المُمْتَشُّ، عَلَى صِيغَةِ اسمِ المَفْعُولِ والفاعِلِ، من امْتَشَّ، وأَصْلُه المُمْتَشِشُ، من! امْتَشَشَ، هُوَ: اللِّصُّ الخَارِبُ، هكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه.
стр. 9106
وَيَقُولُونَ: هَل ﴿انْمَشَّ لَكَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَيْ حَصَلَ.﴾ والمشْمَشَةُ: نَقْعُ الدَّوَاءِ فِي الماءِ حَتَّى يَذُوبَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
و ﴿المَشْمَشَةُ: الخِفَّةُ والسُّرْعَةُ، عنَ ابنِ دُرَيْدٍ.﴾ والمِشْمِشُ، كزِبْرِجٍ، وهُوَ لُغَةُ أَهل البَصْرَةِ ويُفْتَحُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الكُوْفَةِ: ثَمَرٌ، م معروفٌ، وَهُوَ الزَّرْدَالُو، بالفَارِسيّة وبِهمَا رُوِىَ قَوْلُ أَبِي الغَطَمَّشِ يَهْجُو امرأَتَه:
(لَهَا رَكَبٌ مِثْلُ ظِلْفِ الغَزَالِ ... أَشَدُّ اصْفِرَاراً من المِشْمِشِ)
قالُوا: قَلّمَا يُوْجَدُ شَيْءٌ أَشَدُّ تَبْرِيداً للمَعِدَة مِنْهُ، وكَذا تَلْطِيخاً وإِضْعافاً، كَما هُوَ مُصَرّحٌ بهِ فِي كُتُبِ الأَطِبَاءِ. وبَعْضُهُم يُسَمِّى الإِجّاصَ مِشْمِشاً، وهُمْ أَهْلُ الشّامِ، نَقَلَه اللَّيْثُ. قُلْتُ: وبَعْضُ أَهْلِ الشّامِ يَقُولهُ بالضّمِّ أَيْضاً، فهوَ إِذا مُثَلّث. ويُقَال: أَطْعَمَه هَشّاً ﴿مَشّا: طَيِّباً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
﴾ ومِشَاشٌ، بالكَسْرِ: اسْمٌ، هَكَذَا فِي سائِرَ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها ﴿مِشْمَاشٌ بالكَسْرِ، وَهَكَذَا قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: هُوَ مِنَ﴾ المَشْمَشَةِ، يَعْنِي السُّرْعَةَ والخِفَّة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿المَشُّ: الحَلْبُ باسْتِقْصَاءٍ،﴾ كالامْتِشَاش. ويُقَالُ: ﴿امْشُشْ مُخَاطَكَ، أَي امْسَحْهُ،﴾ ومَشَّ أُذُنَه ﴿مَشّاً: مَسَحَها، قالَتْ أُخْتُ عَمْروٍ:
(فإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا بأَخِيكُمُ ... ﴾ فمُشُّوا بآذانِِ النَّعامِ المُصَلَّمِ)
стр. 9107
﴿والمَشُّ: أَنْ تَمْسَحَ قَدَحاً بثَوْبِكَ لتُلَيِّنَه كَمَا﴾ يُمَشُّ الوَتَرُ، وَهُوَ مجَازٌ. ﴿والمَشْمَشَةُ: المَصُّ.﴾ وامْتَشَّ الثَّوْبَ: انْتَزَعَه، وبِهِ سُمِّيَ اللِّصُ ﴿مُمْتَشّاً.﴾ والمُشَاشُ، بالضَّمِّ: بَوْلُ النُّوقِ الحَوَامِلِ، وبِهِ فُسِّر قَوْلُ حَسّانَ: بضَرْبٍ كإِيزاغِ المَخَاضِ ﴿مُشَاشُه. ورَجُلٌ هَشُّ﴾ المُشَاشِ: رِخْوُ المَغْمَزِ، وهُوَ ذَمٌّ، وهُوَ مَجَازٌ. ﴿ومَشْمَشُوه: تَعْتَمُوه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وإِنَّهُ لَكَرِيمُ﴾ المُشَاشِ، إِذا كانَ سَيَّداً، وهُوَ مَجَازٌ.
وقالَ الفَرّاء: النَّشْنَشَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الدُّرُوعِ، ﴿والمَشْمَشَةُ: تَفْرِيقُ القُمَاشِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ فِي﴾ مُشَاشَةِ قَوْمِه، أَي خِيَارِهِم، وَهُوَ مَجَازٌ. ﴿والمِشَامِشُ: الصَّياقلَةُ، عَن الهَجَرِيّ، ولَمْ يَذْكُر) لَهَا وَاحِداً، وأَنْشَدَ:
(نَضَا عَنْهُمُ الحَوْلُ اليَمَانِي كَما نَضَا ... عَن الهِنْدِ أَجْفَانٌ جَلَتْهَا﴾ المَشَامِشُ)
قالَ: وقِيلَ المَشَامِشُ: خِرَقٌ تُجْعَلُ فِي النُّورَةِ ثُمَّ تُجْلَي بِهَا السُّيوفُ. وفُلانٌ ﴿يَمْتَشُّ مِنْ مالِ فُلانٍ، أَيْ يُصِيبُ مِنْه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:﴾ مَشْمَشَ الرّجُلُ المَرْأَةَ، ونَشْنَشَها، أَيْ نَكَحَها، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ الفّرّاءُ: ﴿المُمِشُّ من الإِبِلِ: الَّتِي إِذا حَلَلْتَ عَنْهَا صِرَارَهَا أَصَبْتَ فِيهَا لَبَناً مِنْ غَيْرِ دَرٍّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى. ورَجُلٌ﴾ مَشٌّ،! كأَمَشّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
стр. 9108
م ع ش
. المَعْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الدَّلْكُ الرَّفِيقُ، لُغَةٌ فِي السّينِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكَأَنّ المَعْشَ أَهْوَنُ منِ المَعْسِ، وقَدْ ذُكِرَ فِي السِّينِ. ومِنَ الغَرِيب مَا فِي المِصباح فِي ع ي ش أَنَّه قِيلَ: إِنَّ مِيم مَعِيشَة ومَعِيش أَصْلِيَّةٌ، والجُمْهُورُ عَلَى الزّيادَةِ، نَقله شَيْخُنَا.
م غ ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مغش، ومِنْه أَمِغْيشَيَا بفَتْحٍ وكَسْرٍ: مَوْضِعٌ بالعِرَاقِ، كانَتْ بِهِ وَقْعَة بَيْنَ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، رَضِي الله تَعالَى عَنْه، وبَيْنَ الفُرْسِ، وكانَ بِهِ كَنِيسَة، ولَمَّا مَلَكُوهُ هَدَمُوهَا، وَكَانَت أُلَّيْسُ مِن مَسَالِحِها وفِيهِ يَقُول أَبو مُفَزِّر الأَسْوَدُ بنُ قُطْبَةَ:
(لقِينَا يَوْمَ أُلَيْسٍ وأَمْغِى ... ويومَ المَقْرِ آسادَ النّهارِ)
(فَلم أَرَ مِثْلَها فضلاتِ حَرْبٍ ... أَشَدَّ على الجَحاجِحَةِ الكِبَارِ)
أَرادَ بقولِه: أَمْغِى هَذَا المَوضِعَ بعَيْنِه، فحَذَفَ، كقولِ لَبِيدٍ: عَفَت المَنَا بمُتَالِعٍ فأَبَانِ. أَرادَ: المَنَازِل، نَقَلَه ياقُوتٌ. ومَغْوشَةُ: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ، مِنْ نَوَاحِي تُدْمِيرَ، وقَرْطاجَةَ، والمِيمُ أَصْلِيَّة، سُمِّيَتْ باسْمِ القَبِيلَة.
م ق د ش
. مَقْدِشُو، بفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الدّالِ المُهْمَلة، والعامَّةُ تَفْتَحُهَا، وضَمِّ الشِّينِ ويُقَالُ: أَيْضاً مِقْدِشاً،
стр. 9109
ويُكْسَرُ أَوّلُه، كَمَا ضَبَطَهُ الحَافِظُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ: د، كَبِير بينَ الزِّنْجِ والحَبَشَةِ مِنْ أَطْرَافِ بلادِ الهِنْدِ، مِنْهُ: الفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ الله محمّدُ بنُ عليِّ بنِ أَبِي بَكْرٍ المَقْدِشِيّ، مُعِيدُ البادرائيّة، ويُقَالُ فِيهِ المَقْدِشَاوِيّ، قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدَّثَنا عَن ابنِ الدُّخْمَيْسيّ، وأَبُو عليّ الحَسَنُ بنُ عِيسَى بنِ مُفْلِحٍ، العَامِرِيُّ المَقْدِشِيُّ اليَمَنِيُّ، كتَبَ عَنهُ الزَّكِيّ المُنْذِرِيّ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَد، شَمْسُ الدّينِ المَقْدِشِيُّ، حَدَّثَ عَنِ ابنِ عَبْدِ الهّادِي، وَعنهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَر، وعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
م ل ش
. مَلَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ من قَوْلِهِم: مَلَشَ الشّيْءَ يَمْلُشُه مَلْشاً من حَدِّ نَصَرَ: إِذا فَتَّشَه بيَدهِ، كَأَنّه يَطْلُبُ فيهِ شَيْئاً، هكذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وزادَ صاحِبُ اللِّسان ويَمْلِشُه أَيْضاً، أَيْ من حَدّ ضَرَبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: مَلْشُون: من قُرَى بَسْكَرَة، من ناحِيَة إِفْرِيقِيَّةَ القُصْوَى، مِنْهَا: أَبُو عَبْدِ اللهِ المَلْشَوِيّ، وابنُه إِسْحَاقُ، سَمِعَا عَن مُقَاتِلٍ وَغَيره.
م ن ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَنْيُونِشِ، بالفَتْح وسُكُونِ النُّونِ الأُولَى، وكَسْرِ الثانِيَةِ، بينَهُمَا ياءٌ مَضْمُومَة ووَاو ساكِنَة: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، من نَوَاحِي بَرْبُشْتَر.
стр. 9110
ومَيَّانِشُ، بالفَتْحِ والتّشْدِيد: من قُرَى المَهْدِيَّةِ بإِفْرِيقِيَّةَ بيْنَهما نِصْفُ فَرْسَخٍ، وماؤُهَا عَذْبٌ، ومِنْهَا أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ سَعْدٍ، المَيَّانِشِيُّ، الأَدِيبُ.
وعُمَرُ بنُ عَبْدِ المَجِيدِ بنِ الحَسَن، المَيَّانِشِيُّ: نَزِيلُ مَكَّةَ، ماتَ بهَا، قَالَ ياقُوت: رَوَى عَنهُ شُيُوخُنَا.
م وش
. ﴿ماشَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: ماشَ كَرْمَه﴾ مَوْشاً: طَلَبَ باقِي قُطُوفِهِ. هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، وذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه فِي م ي ش. ﴿والماشُ: حَبٌّ، م، مَعْرُوفٌ مُدَوَّرٌ أَصْغَرُ مِنَ الحِمَّصِ، أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَمِيلُ إِلَى الخُضْرَة، يكونُ بالشامِ وبالهِنْدِ، يُزْرَعُ زَرْعاً، مُعْتَدِلٌ، وخِلْطُه مَحْمودٌ نافِعٌ للمَحْمُومِ والمَزْكُومِ، مُلَيِّنٌ، وإِذا طُبِخَ بالخَلِّ نَفَعَ الجَرَبَ المُتَقَرِّحَ، وضمَادُهُ يُقَوِّي الأَعْضَاءَ الوَاهِيَةَ، وذَكَرَه الجَوْهَرِيُ فِي م ي ش، وقالَ: هُوَ مُعَرَّبٌ أَو مُوَلَّد. والمَاشُ: قُمَاشُ البَيْتِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: وَهِي الأَوْغَابُ والأَوْقابُ والثُّوَى، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنْهُ قَوْلُهُم: الماشُ خَيْرٌ مِنْ لاشَ، أَيْ مَا كَانَ فِي البَيْتِ من قُمَاشٍ لَا قِيمَةَ لَهُ، خَيْرٌ مِنْ خُلُوِّه، أَيْ مِنْ بَيْتٍ فارِغٍ لَا خَيْرَ فيهِ، فخُفِّفَ لاش، لازْدِوَاجِ ماش. وَفِي المُحْكَمِ: خَاشَ مَاشَ، بفَتْحِهِما وكَسْرِهما: قُمَاشُ النّاسِ، وقَدْ تَقَدَّم فِي خَ وش، قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنّ أَلِفَ ماش ياءٌ، لَا واوٌ، لوجُودِ م ي ش وعَدَمِ م وش. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْه: ذَواتُ﴾ المَوَاشِ، كسَحَابٍ: دَرْعٌ من دُرُوعهِ ﷺ ، أَخْرَجَه أَبو مُوْسَى فِي مُسْنَدِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُمَا، قالَ ابنُ الأَثِيرِ، وَلَا أَعْرِفُ صِحَّةَ لَفْظِهِ.
стр. 9111
﴿ومُوشُ بالضَّمّ: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ خِلاطَ بإِرْمِينيَةَ، ومِنْهَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ ابنِ عَفّانَ،﴾ - المُوْشِيُّ العَطّارُ، حَدَّثَ عَن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الدّائِمِ. ﴿ومُوشٌ أَيْضاً: جَبَلٌ فِي بِلادِ طَيِّئ فِي شِعْرِ أَبي جبيلة:
(صَبَحْنَا طَيِّئاً فِي سَفْحِ سَلْمَى ... بِكَأْسٍ بَيْنَ﴾ مُوشٍ فالدَّلَالِ)
هَكَذَا يُرْوَى، قالَ ياقُوت: هَكَذَا وَجَدْتُه بضَمِّ المِّيمِ فِي القَرْيَةِ والجَبَلِ، ولَيْسَ لَهُ فِي العَرَبِيّة أَصْلٌ عَلَى هَذَا، فإِنْ فُتِحَ كانَ مَصْدَرَ ماشَ الرَّجُلُ كَرْمَه ﴿يَمُوشُه﴾ مَوْشاً، إِذا تَتَبَّع باقِي قُطُوفهِ فأَخَذَهَا.
انْتهى. ﴿ومُوش أَيْضاً: لَقَبُ مُوسَى بنِ عِيسَى البَغْدَادِيّ، عَن أَبِي عاصِمٍ النَبِيلِ.﴾ ومَوْشٌ، بِالْفَتْح)
لقب: عَبْدِ الرّحمنِ بنِ عُمَرَ بن الغَزَّال، الواعِظِ، سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وطَبَقَتَه، وَمَات سنة.
﴿ومُوشَةُ، بالضَّمِّ: مِنْ قُرَى الفَيُّوم. وبالضَّمِّ: أُخْرَى من قُرَى الصَّعيدِ.﴾ والمُوشِيَّةُ، بالضَّمِّ وتَشْدِيد اليَاءِ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ فِي غَرْبِيِّ النِّيلِ بالصَّعِيد، وقِيلَ: هُوَ من الوَشْيِ، وسَيَأْتِي. وأَبو القاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ محمَّدِ ابنِ إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ المَاشِيُّ، عَن أَبِي القاسِمِ حَمّادِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمّادٍ السُّلَمِيُّ، تُوُفِّي بمَرْوَ سنة، رَحِمَهُ الله تَعالَى.
م هـ ش
. مَهَشَ، كمَنَعَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ أَحْرَقَ، يُقَال: مَحَشْتُه النارُ ومَهَشَتْهُ، إِذا أَحْرَقَتْهُ. وقالَ غَيْرُه: مَهَشَ، إِذا خَدَشَ، وكَأَنَّ الهَاءَ بَدَلٌ عَن الحاءِ،
стр. 9112
ويُقَالُ: مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي ومَهَشَتْنِي ومَشَنَتْنِي، بمَعْنَىً وَاحد. وَقد امْتَهَشَ الشَيْءُ، وامْتَحَشَ، إِذا احْتَرَقَ.
وامْتَهَشَتِ المَرْأَةُ: حَلَقَتْ وَجْهَهَا بالمُوسَى، فَهِيَ مُمْتَهِشَةٌ، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَنّه لَعَنَ من النِّسَاءِ الحالِقَةَ والسَّالِقَةَ والحارِقَةَ والمُنْتَهِشَةَ والمُمْتَهِشَةَ وَقَالَ العُتْبِيّ: لَا أَعْرفُ المُمْتَهِشَة إِلَاّ أَن تَكُونَ الْهَاء مُبْدَلَةً من الحاءِ. ونَاقَةٌ مَهْشَاءُ، إِذا أَسْرَعَ هُزَالُهَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ فارِسٍ.
م ي ش
. ﴿المَيْشُ: خَلْطُ الصُّوفِ بالشَّعَرِ، قَالَ الرّاجِزُ، وَهُوَ رُؤْبَةُ:
(عاذِلَ قد أُولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ ... إِليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشِي)
قالَ أَبو نَصْر: أَي اخْلِطِي مَا شِئْتِ من القَوْلِ، كَذَا فِي الصّحاحِ. قُلْتُ: وكَذلِكَ فَسَّره الأَصْمَعِيُّ وابنُ الأَعْرَابِيّ وغيرُهما. والمَيْشُ: خَلْطُ لَبَنِ الضَّأْنِ بلَبَنِ الماعِزِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: خَلْطُ اللَّبَنِ الحُلْوِ بالحَامِض، ومِنَ الغَرِيبِ أَنَّ الماعِزَ بالفَارِسِيَّةِ تُسَمَّى مِيش، بكَسْرِ المِيم المُمَال.
وعَنِ الكِسَائِيّ: المَيْشُ: كَتْمُ بعضِ الخَبَرِ وإِخْبَارُ بَعْضِهِ، وقَدْ مِشْتُ الخَبَرَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمَيْشُ: حَلْبُ بَعْضِ مَا فِي الضَّرْعِ وتَرْكُ بَعْضِه، وفِي الصّحاح: حَلْبُ نِصْفِ مَا فِي الضَّرْعِ، فإِذا جَاوَزَ النّصْفَ فَلَيْسَ﴾ بمَيْشٍ، وَقد ماشَها مَيْشاً. والمَيْشُ: خَلْطُ كلِّ شَيْءٍ سَوَاءٌ القَوْلُ والخُبْزُ واللَّبَنُ وغَيْرُها. ﴿وماشُوا الأَرْضَ﴾ مَيْشَةً: مَرُّوا بِهَا، عَن أَبِي عَمْرو.! ومَاشَانُ: نَهْرٌ يَجْرِي وَسَطَ مَدِينَةِ مَرْو.
стр. 9113
﴿ومَاوُشانُ: نَاحِيَةٌ بهَمَذانَ، نَقَلَه الصاغانيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ ماشَ القُطْنِ ﴿يَمِيِشُه﴾ مَيْشاً: زَبَّدَه بَعْد الحَلْجِ. ﴿والمَيْشُ: خَلْطُ الكَذِبِ بالصّدقِ، والجِدِّ بالهَزْلِ. وأَبُو طالِب بنُ﴾ مِيشَا التَّمّارُ، بالكَسْر: مُحَدِّث رَوَى عَنْ يَحْيَى بنِ ثابِتِ بن بُنْدار. ﴿وماشَ المَطَرُ الأَرْضَ﴾ مَيْشاً، إِذا سَحَاهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وفِي بَعْضِ نُسَخِ كتابِه مَأَشَ بالهَمْز، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعِه.
﴿ومِيشَةُ، بالكَسْرِ: من قُرَى جُرْجَانَ.
(فصل النُّون مَعَ الشين .)
ن أش
.﴾ النَّأْشُ، كالمَنْعِ، لُغَةٌ فِي النَّوشِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وهُوَ: التَّنَاوُلُ، يُقَال: ﴿نَأَشْتُ الشيءَ﴾ نَأْشاً، إِذا تَنَاوَلْتَه، كالتَّناؤُشِ. وقالَ ثَعْلَب: ﴿التَّناؤُشُ الأَخْذُ من بُعْدٍ مَهْمُوز، فإِنْ كانَ عَن قُرْبٍ فَهُوَ التّناؤُشُ، بغَيْرِ هَمْزٍ، وقَولُهُ تَعَالَى: وأَنَّي لَهُمُ التَّناؤُشُ قُرِئَ بالهَمْزِ وغَيْرِ الهَمْزِ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: مَنْ هَمَزَ فَعَلَى وَجْهَيْن، أَحَدهمَا: أَنْ يَكُونَ من﴾ النَّئيِشِ الَّذي هُوَ الحَرَكَةُ فِي إِبْطَاءٍ، والآخَرُ: أَنْ يَكُونَ من النَّوْشِ الَّذِي هُوَ التّناوُلُ، فَأَبْدَلَ من الْوَاو هَمْزَةً، لمَكَانِ الضَّمَّةِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: ومَعْنَى الآيَةِ أَنَّهُم تَنَاوَلُوا الشَّيْءَ مِنْ بُعْدٍ، وقَدْ كانَ تَناوُلُه مِنْهُمْ مِنْ قُرْبٍ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فآمَنُوا حَيْثُ لَا يَنْفَعَهُم إِيمانُهم لأَنّه لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُهَا فِي الآخِرَةِ. والنَّأْشُ: الأَخْذُ والبَطْش
стр. 9114
ُ وقِيلَ: الأَخْذُ فِي البَطْشِ، يقالُ ﴿نَأَشَه﴾ نَأْشاً: إِذا أَخَذَه فِي بَطْشٍ. و ﴿النَأْشُ: التَأْخِيرُ، وقَدْ﴾ نَأَشَ الأَمْرَ، إِذَا أَخَّرَهُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ والصّحاحِ. و ﴿النَأْشُ: النُّهُوضُ فِي إِبْطَاءٍ، نَقَلَه الزَّجّاجُ، يُقَالُ: مِنْ أَيْنَ﴾ نَأَشْتَ لَنَا، أَيْ نَهَضَت، قَالَ:
(إِلَيْكَ ﴿نَأَشْتُ يَا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ ... ودُونِي الغافُ غافُ قُرَى عُمَانِ)
﴾ والنَّؤُوشُ، كصَبُورٍ: القَوِيُّ الغَالِبُ، ذُو البَطْشِ، ويُقَال: قَدَرٌ ﴿نَؤُوشٌ، أَيْ غالِب، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
(كَمْ سَاقَ مِنْ دارِ امْرِئٍ جَحِيشِ ... إِلَيْك﴾ نَأْشُ القَدَرِ ﴿النَّؤُوشِ)
وقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ فِي ن وش قالَ الصّاغَانِيُّ، وهُوَ يَدخل فِي البابَيْنِ. ويُقَالُ: فَعَلَه﴾ نَئيِشاً، كَأَمِيرٍ: أَيْ أَخِيراً، كَمَا فِي الصّحاحِ، ويُقَالُ أَيْضاً: جَاءَنا! نَئِيشاً، أَيْ بَطِيئاً. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: لَحِقَنَا نَئِيشاً من النَّهَارِ، أَيْ بَعْدَ مَا تَوَلَّى، وهُوَ مِنْ ذلِكَ، أَيّ تَأَخّرَ عَنّا ثمّ اتَّبَعَنا عَلَى عَجَلَةٍ خَشْيَةَ الفَوْتِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِنَهْشَل بنِ حَرِّيّ:
(ومَوْلىً عَصانِي واسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ ... كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشَارَ قَصِيرُ)
(فلمّا رَأَى مَا غَبَّ أَمْرِي وأَمْرَه ... ونَاءَتْ بأَعْجَازِ الأُمُورِ صُدُورُ)
(تَمَنَّى نَئِيشاً أَنْ يَكُونَ أَطَاعَني ... وَقَدْ حَدَثَتْ بعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ)
)
стр. 9115
أَيْ تَمَنَّى فِي الأَخِيرِ وبَعْدَ الفَوْت حَيْثُ لَا يَنْفَعُه فِيه الطّاعَة. وقالَ أَبو عَمْروٍ: نَاقَةٌ ﴿مَنْئُوشَةُ اللَّحْمِ، إِذا كانَتْ قَلِيلَتَهُ. هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، وقِيلَ: رَقِيقَتَهُ، وذَكَرَه غَيْرُه فِي ن وش، كَمَا سَيَأْتِي. ويُقَالُ:﴾ - انْتَأَشَنِي، أَيْ أَعْجَلَنِي، واسْتَبْطَأَنِي. و ﴿انْتَأَشَ بِغَنَمِه كرِعَانِ السَّحابِ، إِذا ظَعَنَ بِهَا، قالَ الصّاغَانشيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الأَخْذِ والبَطْشِ، وقَدْ شَذَّ عَنْهُ قولُهم جاءَ نَئِيشاً. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ التّناؤُش: التَّباعُد. ﴿وانْتَأَش هُوَ: تَأَخَّرَ وتَبَاعَدَ.﴾ والنَّئيشُ، كأَمِيرٍ: البَعِيدُ، عَن ثَعْلَبٍ. ﴿والنَّأْشُ: الطَّلَبُ، عَن ابنِ بَرّيّ.﴾ ونَأَشَ الشَّيْءَ ﴿يَنْأَشُه﴾ نَأْشاً: بَاعَدَهُ. ﴿ونَأَشَه﴾ نَأْشاً، كَنَعَشَه: أَحْيَاهُ ورَفَعَه، قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّه بَدَلٌ. ﴿وانْتَأَشَه الله، أَيِ انْتَزَعَه، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا فِي صِفَةِ أَبِيهَا، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ،﴾ فانْتَأَشَ الدِّينَ بنَعْشِهِ إِيّاه أَي تَدَارَكَه بإِقامَتِه إِيّاه من مَصْرَعِه.
ن ب ش
النَّبْشُ: إِبْرازُ المَسْتُورِ، وكَشْفُ الشّيءِ عَنِ الشَّيْءِ، وَمِنْه النَّبّاشُ، وحِرْفَتُه النَّبَاشَةُ، يُقَال: نَبَشَ الشَّيْءَ نَبْشاً، إِذا اسْتَخْرَجَه بَعْدَ الدَّفْنِ، ونَبْشُ المَوْتَى: اسْتِخْرَاجُهم.
стр. 9116
وَمن المَجَاز: النَّبْشُ: اسْتِخْراجُ الحَدِيثِ والأَسْرَارِ، ويُقَالُ: هُوَ يَنْبُشُ عَنِ الأَسْرَارِ، ويَنْبُشُها. وَمن المَجَاز: النَّبْشُ: الاكْتِسابُ، يُقَال: هُوَ يَنْبُشُ لِعيَالِه، أَي يكْتَسِبُ لهُم. ونَبَشَهُ بسَهْمٍ: رَمَاهُ بِهِ فَلَمْ يُصِبْهُ. وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، ﵀: النَّبْشُ، بالكَسْرِ: شَجَرٌ كالصَّنَوْبَر، إِلَاّ أَنّهُ أَقَلُّ مِنْه وأَشَدُّ اجْتِماَعاً، أَرْزَنُ مِنَ الآبَنُوسِ، لَهُ خَشَبٌ أحمَرُ كَأَنَّهُ النَّجِيع صُلْبٌ يُكِلّ الحَدِيدَ، يُعْمَلُ مِنْهُ المَخاصِرُ للجَنَائِبِ، وعَكَاكِيزُ نَقَلَه ابنُ سِيدَه عَنهُ. قُلْتُ: وقَدْ أَغْفَلَ المُصَنّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، الآبَنُوسَ فِي كتَابِه، وذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَاداً، وقَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ فِي مَحَلّه. والنَّبَشُ، بالتَّحْرِيكِ: الجَمَلُ الَّذِي فِي خُفِّه أَثَرٌ، يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَثرِه، يُقَال: بَعِيرٌ نَبَشٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. ونُبَيْشَةُ الخَيْرِ، كجُهَيْنَةَ، هُوَ عَمْرُو بنُ عَوْفٍ الهُذَلِيّ بن طَرِيفٍ نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عَنهُ أَبُو المُلَيْحِ، وأُمُّ عاصِمٍ، قَالَ الحَافِظُ: أَخْرَجَ لهُ مُسْلِمٌ وأَهْلُ السُّنَنِ. وهوُذْةَُبنُ نُبَيْشَةَ، ولَمْ يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ وَلَا الحَافِظُ، صَحابِيّانِ، وإِنّمَا ذَكَرُوا نُبَيْشَةَ: رَجُلٌ آخَرُ لَهُ صُحْبَة، قَالَ الصّاغَانِيُّ: هَوْذَةُ بنُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ، ثمَّ مِنْ بني عُصَيَّةَ، كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، ﷺ أَنّهُ أَعْطَاهُ مَا حَوَى الجَفْرُ كُلُّه.
стр. 9117
قُلْتُ: فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الحَافِظَينِ، تُوُفِّي فِي حَياتِه، صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ ابْن عَبّاسٍ. ونُبَيْشَةُ بنُ حَبِيب بنِ عَبْدِ العُزَّي السُّلَمِيُّ، أَحَدُ فُرْسَانِهِم،) رَفِيقٌ لامْرِئِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ الكِنْديِّ، حِينَ خَرَجَ إِلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ. وسَمّوْا نُبَاشَةَ، كثُمامَة، ونَابِشاً. والأُنْبُوشُ، بالضّمِّ: أَصْلُ البَقْلِ المَنْبُوش، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو الشَّجَرُ المُقْتَلَعُ بأَصْلِه وعُرُوقِهِ، كالأُنْبُوشَةِ، ج: أَنابِيشُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:
(كَأَنّ السِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً ... بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنابِيشُ عُنْصُلِ)
قالَ أَبُو الهَيْثَمِ: وَاحِدُ الأَنَابِيشِ أُنْبُوشٌ وأُنْبُوشَةٌ، وهُوَ مَا نَبَشَه المَطَرُ، قَالَ: وإِنَّمَا شبَّه غَرْقَى السِّباع بالأَنَابِيشِ، لأَنّ الشَّيْءَ العَظِيمَ يُرَى من بعِيد صَغِيراً، أَلا تَرَاهُ قالَ: بأَرْجائِه القُصْوَى، أَي البُعْدَي. شَبَّهَهَا بَعْدَ ذُبُولِهَا ويُبْسِها بِهَا. والنَّبَّاشُ بنُ زُرارَةَ بن وَقْدانَ بنِ حَبِيبِ بنِ سَلَامَةَ بنِ غُوَىّ بنِ جُرْوَة بن أُسَيِّدٍ التَّمِيميّ الأُسَيِّدِي، هُوَ أَبُو هالَةَ والدُ هِنْدٍ، تُوفِّي قبلَ المَبْعَثِ ومالِكُ بنُ زُرارَةَ بنِ النَبّاشِ، وأَبُو هالَةَ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ، أَو زُرَارَةُ بنُ النَّبّاشِ، أَو مَالِكُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرارَةَ، الأَخِيرُ قولُ الزُّبَيْرِ بنِ بَكّارٍ: زَوْجُ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّي، أُمِّ المُؤْمِنينَ، رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، والِدُ هِنْدِ بنِأَبِي هَالَةَ، الصّحابِيّ،
стр. 9118
رَبِيبِ رَسُولِ الله ﷺ والوَصّاف لِحلْيِتَه الشرِيفَةِ، وكانَ أَخَا فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، وخالَ الحَسَنِ والحُسَيْنِ ﵃ شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ مَع عَلِيٍّ، يَوْمَ الجَمَلِ، وسِيَاقُ عَبَارَةِ المُصَنِّفِ فِي إِيراد هذِهِ الأَسْمَاءِ عَلَى هذَا الوَجْه غيرُ مُحَرّر، والذِي صَحّ فِي اسمِ أَبِي هالَةَ هُوَ مَا ذَكَرَه أَوّلاً، ومثلُه فِي الإِصابَةِ والمعاجِم، فتأَمَّلْ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: اسْمُ ابنِ أَبِي هالَةَ هِنْدُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ، وروَى شُعْبَةُ عَن قَتَادَةَ مَا نَصُّه: أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ هِنْدُ بنُ زُرَارَةَ بنِ النَّبَّاشِ، قَالَ الذَّهَبيُّ: والعَجَبُ من ابنِ مَنْدَه وأَبي نُعَيْم كَيْفَ ذَكَرَا أَبا هَالَةَ فِي الصّحابَةِ، وهُوَ قَدْ تُوفِّي قَبْلَ المَبْعَثِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأُنْبُوشُ: مَا نُبِشَ، عَن اللّحْيَانِيّ. والأُنْبُوشُ: البُسْرُ المَطْعُون فِيهِ بالشَّوْكِ حَتَّى يَنْضَجَ. والأَنَابِيشُ: السَّهَامُ الصِّغارُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وذَكَرَ شَيْخُنَا عَن جَمَاعةٍ من أَهْل الأَشْبَاهِ أَنّ الأَنَابِيشَ لَا وَاحِدَ لَهُ. ونَبَّشَ فِي الأَمْرِ: اسْتَرْخَى فِيهِ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي تُرَابٍ عَن السُّلَمِيِّ، والصّوابُ بتَقْدِيمِ الباءِ على النّونِ، وَقد تقَدّم.
ن ت ش
النَّتْشُ، كالضَّرْبِ، قالَ الليَّثْ: هُوَ اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكَةِ ونَحْوِها بالمِنْتَاشِ، كمِحْرَابٍ اسْم للمِنْقَاشِ الَّذِي يُنْتَشُ بِهِ الشَّعرُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والعَرَبُ تَقُول للمِنْقَاشِ: مِنْتَاخٌ ومِنْتَاشٌ. قَالَ اللَّيْثُ: والنَّتْشُ أَيْضاً: جَذْبُ اللَّحْمِ ونَحْوِه قَرْصاً ونَهْشاً.
стр. 9119
والنَّتْشُ، والنَّتْفُ وَاحِدٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وَمن المجَاز: النَّتْشُ: الاكْتِسَابُ، وَقَدْ نَتَشَ لأَهْلِه يَنْتِشُ نَتْشاً: اكْتَسَبَ لَهُمْ واحْتَالَ، وقَالَ اللَّحْيَانِيّ، هُوَ يَكْدِشُ لِعيالِه ويَنْتِشُ، ويَعْصِفُ، ويَصْرِفُ. والنَّتْشُ: الضَّرْبُ بالعَصَا، يُقَال: نَتَشَه بالعَصَا نَتْشاً. والنَّتْشُ: الدَّفْعُ بالرِّجْلِ يُقَالُ: نَتَشَ الرَّجُلُ الحَجَرَ برِجْلِه، إِذا دَفَعَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيلٍ.
والنَّتْشُ: عَيْبُ الرَّجُلِ سِرّاً، كالتَّنْتاشِ، بالفَتْحِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ويُقَالُ: بِئْرٌ لَا تُنْتَشُ، أَيْ لَا تُنْزَحُ، أَيْ لِعُمْقِهَا. وَفِي الحَدِيثِ لَا يُحِبُّنا أَهْلَ البَيْتِ حامِلُ القَبَلَةِ، وَلَا النُّتّاشُ أَي السَّفَلُ وَقَالَ الفَرّاء: النُّتَاشُ، أَي كغُرَابٍ كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ والنُّعَاشُ والعَيّارُونَ، وَاحِدُهُم ناتِشٌ، كأَنَّهُم انتُتِشُوا، أَي انْتُتِفُوا من جُمْلَةٍ أَهْلِ الخَيْرِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، نُتّاشُ النّاسِ: رُذَالُهُم. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: شِرَارُهُم. والنَّتَشُ مُحَرَّكَةً من النَّبَاتِ: مَا يَبْدُو أَوّلَ مَا يَنْبُتُ من أَسْفَلَ وفَوْقَ. وَمِنْه يُقَال: أَنْتَشَ الحَبُّ، إِذا ابْتَلَّ فَضَرَبَ نَتَشَهُ فِي الأَرْضِ. وأَنْتَشَ النَّبَاتُ: أَخْرَجَ رَأْسَه من الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُعْرِقَ، نَقله اللَّيْثُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّتْشُ: البَيَاضُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي أَصْلِ الظُّفرِ.
стр. 9120
ونَتَشَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَنْتِشُهَا: أَكَلَ نَبَاتَهَا. وَمَا نَتَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَي مَا أَخَذَ. وَمَا أَخَذَ إِلَاّ نَتْشاً، أَي قَلِيلاً. ومِنْتِيشَةُ، بالكَسْرِ: بَلَدٌ بالأَنْدَلُسِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ، وقالَ ياقُوت: بالفَتْحِ، وهِيَ من كُورَةِ جَيَّانَ، حَصِينَةٌ مُطِلَّةَ على بَسَاتِينَ وأَنْهَارٍ وعُيُونٍ، وقِيلَ: إِنَّهَا من قُرَى شاطِبَةَ، ومِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عِيَاضٍ الَمْخزُومِيّ المُقَرئُ الشّاطِبيُّ المِنْتيِشيُّ، رَوَى عَنْه أَبُو الوَلِيدِ ابنُ الدَّبّاغِ الحَافِظُ. ومَنْتَشَا، بالفَتْحِ: بَلَدٌ بالرُّومِ، أَو هُوَ الَّذِي قَبْلَه، ويُنْظَر فِيهِمَا هَلْ مِيْمُهُمَا أَصْلِيَّة فيُذْكَرانِ فِي م ن ت ش، أَوْ زَائِدَة وَلَا إِخالُهَا. وأَنَتْشَ الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع وتَنَاتِيشُ الدِّيْنِ: بَقَايَاهُ. وَمَا نَتَشَ بكَلِمَةٍ: أَيْ مَا تَكَلَّم بِهَا، نقلَه ابنُ القَطّاع، ﵀، وأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُصَحَّفاً عَنْ نَبَشَ بالمُوَحَدَّة. ويُقَالُ: هُوَ يَنْتِشُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ، ويَنْتِفُ مِنْهُ، أَيْ يَأْخُذُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ن ج ش
. النَّجْشُ: أَن تُوَاطِئَ رَجُلاً إِذا أَرادَ بَيْعاً أَنْ تَمْدَحَه، قالَهُ أَبو الخَطّابِ. أَوْ هُوَ أَنْ يُرِيدَ الإِنْسَانُ أَنْ يَبِيعَ بِيَاعَةً فتُسَاوِمَهُ فِيهَا بثَمَنٍ كَثِيرٍ، لِيَنْظُرَ إِلَيْكَ ناظِرٌ فيقَعَ فِيهَا. وقَدْ كُرِهَ ذلِك، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّجْشُ فِي البَيَعِ: أَن يَزِيدَ الرّجلُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ وهُو لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا، ولكِنْ لِيَسْمَعَه غَيْرُه فيَزِيدَ
стр. 9121
بزِيادَتِه، وهُوَ الَّذِي يُرْوَى فِيهِ عَن أَبِي أَوْفَى النّاجِشُ آكِلُ رِباً خائِنٌ. أَو أَنْ يَنْفِّرَ النّاسَ عَنِ الشَّيْءِ إَلَى غَيْرِه، وناجِشُو سُوقِ الطَّعامِ مِنْ هَذَا. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّجْشُ: أَنْ تَمْدَحَ سِلْعَةَ غَيْرِك لِيبِيعَها، أَو تَذُمَّهَا لِئلَاّ تَنْفُقَ، عَنْهُ رَوَاهُ ابنُ أَبِي الخَطّابِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: النَّجْشُ: أَنْ تُزَايِدَ فِي المَبِيعِ ليِقَعَ غيرُك، ولَيْسَ من حاجَتِكَ. وَقَالَ إبراهيمُ الحَرْبِيّ: النَّجْشُ: أَنْ تَزِيدَ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ أَو تَمْدَحَه، فيَرَى ذلِكَ غَيرُك، فيَغْتَّر بِكَ. والأَصْلُ فِيهِ إِثَارَةُ الصَّيْدِ وتَنْفِيرُه مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ. وقالَ شَمِرٌ: النَّجْشُ فِي الأَصْل: البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ واسْتِثارَتُه، وهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ المُسَيّبِ: لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَنْجُشَهَا ثَلاثُمائَةٍ وسِتُّونَ مَلَكاً أَيْ تَسْتَثِيرهُا. والنَّجْشُ: الجَمْعُ، وقَدْ نَجَشَ الإِبِلَ يَنْجُشُهَا نَجْشاً، أَيْ جَمَعَهَا بَعْدَ تَفْرِقَةٍ. والنَّجْشُ: الاِسْتِخْرَاجُ، وهُو كالبَحْثِ، عنْ شَمِرٍ، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: والخُسْرُ قَوْلُ الكَذِبِ المَنْجُوشِ. المَنْجُوشُ: المُسْتَخْرَج. والنَّجْشُ: الاِنْقِيادُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ الصَّوابُ. وَفِي بَعْضِ النًّسَخِ الإِيقاذُ، وَفِي بَعْضِها الإِنْفاذُ، والأَوّل أَصَحُّ. والنَّجْشُ: الإِسْرَاعُ، يُقَال:
стр. 9122
مَرَّ فُلانٌ يَنْجُشُ نَجْشاً، أَيْ يُسْرِعُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، كالنَّجَاشَةِ، بِالكَسْرِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَعْرِفُ النَّجَاشَةَ فِي المَشْيِ. والنَّجَاشِي، بالفَتْحِ، وَفِي الياءِ لُغَتَان: بتَشْدِيدِ الياءِ وبتَخْفِيفِها، الأَخِيرُ أَفْصَحُ وأَعْلَى، كَما حَكَاه الصّاغَانِيُّ والمُطَرِّزِيُّ، وصَوَّبُه ابنُ الأَثِيرِ قُلْتُ: لأَنَّها لَيْسَتْ لِلنَّسَبِ، وتُكْسَرُ نُونُهَا، أَوْ هُوَ أَفْصَحُ، وهُوَ اخْتِيارُ ثَعْلَب، كَمَا نَقَلَهُ عنِ نِفْطَوَيْه، قالَ شَيْخُنَا: والجِيمُ مخَفَّفَة ووَهِمَ من شَدَّدها. قُلْتُ: نَبّه عَلَى ذلِكَ المُطَرِّزِيُّ فِي المُغْرِبِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه على أَقوال: فقِيلَ: أَصْحَمَةُ، زادَ السُّهَيليُّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، فِي الرَّوْضِ: ابْن بَحْرٍ، وسَيَأْتِي ذلِكَ لِلمُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، فس صحم، وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: النَّجَاشِي بالقِبْطِيّة: أَصْحَمَة، ومَعْنَاهُ عَطِيّة. وقالَ الجَوْهَرِيّ: النَّجَاشِي: اسمُ مَلِك الحَبَشَةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ تَحْرِيفٌ، واسْمُه أَصْحَمَةُ. قُلْتُ: وإِنْ أُرِيدَ بالاسْمِ اللَّقَب فالجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ هَيِّنٌ، فَقَدْ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأَمَّا النَّجَاشِي فَكلِمةٌ حَبَشِيَّةٌ، يُقَال للْمَلِكِ مِنْهُم نَجَاشِي، كَما يُقَالُ كِسْرَى وقَيْصَر، قالَ شَيْخُنَا: هُوَ)
وأَضْرَابُه عَلَمُ شَخْصٍ، وقِيلَ: بل عَلَمُ جِنْسٍ، وقِيلَ: كانَتْ أَعْلَامَ شَخْصٍ ثُمَّ عُمِّمَتْ فصَارَتْ للْجِنْس. والنَّجَاشِيُّ الحَارِثِيُّ: راجِزٌ من رُجّازِهِم. والنَّجَاشِيُّ: الَّذِي يُثِيرُ الصَّيْدَ ليَمُرَّ على الصّائِدِ، كالنّاجِشِ، قالَه الأَخْفَشُ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ: والمِنْجَاشِ. ويُقَالُ: نَجَشُوا عَلَيْه الصّيْدَ، كَمَا يُقَال: حاشُوا. والمَنْجَشَانِيَّةُ مَا نُسِبَ إِلى مَنْجَشانَ، أَوْ مَنْجَشَ: اسْمُ د،
стр. 9123
قُرْبَ البَصْرَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي م ج ش أَنّه موضِعٌ عَلَى سِتّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، وأَنّه مَنْسُوب إِلى مَنْجَشٍ مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَسْعُودٍ، وقَالَ هَا هُنَا: إِنّه بَلَدٌ، وشكّ فِي نِسْبَتِه إِلى مَنْجَشٍ، أَو إِلى مَنْجَشان، وَهُوَ غَرِيبٌ. وذُو مَنْجِشانَ، لَمْ يَضْبِطْه، وهُوَ بفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الجِيْم بنُ كِلَّةَ ابنِ رَدْمانَ بنِ وَائِلِ بنِ الغَوْثِ بن عَرِيب بن زُهَير بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ وَهُوَ أَبُو مُدِلَّةَ بِنْتِ ذِي مَنْجِشَانَ، وَهِي أُمُّ مُرَّةَ، وتَمِيمٍ، وَهُوَ الأَشْعَرُ ابْنَا أُدَدَ بنِ زيد بنِ يَشْجُبَ ابنِ عَرِيْبِ بنِ زَيْد بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَأَ وأُختها دَلَّة بنت ذِي مَنجِشان وَهِي مذْحج وهِيَ أُمُّ طَيِّئٍّ ومالِكِ ابْنَيْ أُدَدَ. والمِنْجَشُ، كمِنْبَرٍ: الوَقّاعُ فِي النّاسِ، الكَشّافُ عَن عُيُوبِهِمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كالمِنْجاشِ. والمِنْجَشُ: سَيْرٌ شِبْهُ الشِّرَاكِ، يَجْعَلُونَه بينَ الأَدِيمَيْنِ، ثُمّ يَخْرِزُونَهُ بَيْنَهُمَا، ليسَ بخَرْزٍ جَيِّدٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قالَ: والعِرَاقُ مثلُ المِنْجَشِ، كالنِّجَاشِ، ككِتَابٍ، وهذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والمِنْجَاشِ أَيْضاً. كذلِكَ. وأَنْجَشَةُ، بفَتْحِ الجِيمِ: مَوْلىً للنَّبِيِّ، ﷺ ، كَانَ حَادِياً، ولَهُ قالَ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْه وسَلَّم: رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ بالقَوارِيرِ، يَعْنِي النِّسَاءَ. والنَّجِيشُ والنَّجّاشُ: الصّائِد، عَن ابنِ عَبّادٍ، هَكَذَا ذَكَرَه، والصَّوابُ أَنَّ النَّجّاشَ هُوَ المُثِيرُ لِلصَّيْدِ. قالَ الزَّمَخْشَريُّ: ومعَ الصّائِدِ ناجِشٌ، وَهُوَ الحائِشُ، ونَقَل
стр. 9124
الأَزْهَرِيُّ: رَجُلٌ نَجّاشٌ ونَجُوشٌ: مُثِيرٌ لِلصَّيْدِ. والتَّناجُشُ فِي البَيْعِ المَنْهِىُّ عَنْهُ هُوَ: التَّزايُدُ فِي البيعِ وغَيْرِهِ، وهُوَ تَفَاعُلٌ من النَّجِشْ، ويُشِيرُ بقولهِ: وغَيْرِه إِلى أَنَّ التّنَاجُشَ قَدْ يَكُونُ فِي المَهْرِ أَيْضاً ليُسْمَع بذلِكَ فيُزَادَ فِيهِ، وقَدْ كُرِهَ ذلِكَ، وَقَالَ شَمِرٌ، عَن أَبِي سَعِيدٍ: فِي التَّنَاجُشِ شَيْءٌ آخَرُ مُبَاحٌ، وَهِي المرأَةُ الَّتِي تُزُوَّجَتْ وطُلِّقَتْ مَرّةً بَعْدَ أُخْرَى، والسِّلْعَةُ الَّتِي اشْتُرِيَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرّةٍ ثُمَّ بِيْعَتْ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَجَشَ الحَدِيثَ يَنْجُشُه: أَذاعَهُ. والنَّجَاشِيّ: المُسْتَخْرِجُ لِلشّيءِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وقولٌ مَنْجُوشٌ: مُفْتَعَلٌ مَكْذُوبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ورَجُلٌ نَجُوشٌ ومِنْجَشٌ: مُثيرٌ لِلصَّيْدِ.
والمِنْجَاشُ: العَيّابُ. والنَّجَشُ، بالتَّحْرِيكِ: لُغَةٌ فِي النَّجْشِ، بالفَتْح، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والنَّجْشُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، ورَجُلٌ نَجّاشٌ: سَوّاقٌ قَالَ الرّاجِزُ، قِيلَ: هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ، وقِيلَ: هُوَ مَسْعُودٌ، عَبْدُ بَنِي فَزَارَةَ، ذَكَرَه أَبو مُحَمَّد الأَسْوَدُ:)
(فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ من إِنْفَاشِ ... غَيْرَ السُّرَي وسائِقٍ نَجّاشِ)
ويُرْوَى والسّائِقِ النَّجَاشِي وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: النَّجَّاشُ: الَّذِي يَسُوقُ الرِّكَابَ والدَّوابَّ فِي السُّوقِ، يَسْتَخْرِجُ
стр. 9125
مَا عندَهَا من السَّيْرِ، والَّذِي فِي العُبَابِ عَنهُ: النَّجّاشُ: الَّذِي يَسْبِقُ الرِّكَابَ والدّوابَّ يَنْجُشُ مَا عِنْدَهَا مِنَ السَّيْرِ، ولَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ. وانْتَجَشَ: أَسْرَعَ، عَن ابنِ الأَثِيرِ. والنَّجْشُ: مَدْحُ الشَّيْءِ وإِطْرَاؤُه. وهُوَ أَيْضاً اخْتِرَاعُ الكَذِبِ. والنَّجِشُ، ككَتِفٍ، أَوْ هُوَ بالفَتْحِ: مِسْعَرُ الحَرْبِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وأَحمَدُ بنُ عليَّ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَبّاسِ ابنِ الحُسَيْنِ، الصَّيْرَفِيُّ، الأَسَدِيُّ، المَعْرُوفُ جَدُّهُ بالنَّجَاشِيّ: مِنَ المُحَدِّثِينَ، تُوُفِّيَ، بطَراباد سنة.
ن ح ش
. النِّحَاشَةُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ شَمِرٌ، فِيمَا قَرَأْتُ بخَطّهِ: سَمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقُولُ: الشِّظْفَةُ والنِّحَاشَةُ: الخُبْزُ المُحْتَرِقُ، وكَذلِكَ الجِلْفَةُ والقِرْفَةُ.
ن خَ ر ش
. جِرْوٌ نَخْوَرِشٌ، كجَحْمَرِشٍ. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وهُوَ فِي قَوْلِ الرّاجِز: إِنَّ الجِرَاءَ تَحْتَرِشْ فِي بَطْنِ أُمِّ الهَمْرِشْ فِيهِنَّ جِرْوٌ نَخْوَرِشْ ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ فِي خَ ر ش عَن أَبي الفَتْح مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى العَطّارِ أَنّه من الأَبْنِيَةِ الَّتِي أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْهِ، أَي قَدْ تَحَرَّكَ وخَدَشَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ فِي الكَلامِ غَيْرُه، وتَقَدَّم للمُصنِّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعالى، فِي خَ ر ش ذلِكَ، ووَزَنَه هُنَاكَ بنَفْعَوِل كابْنِ سِيدَه، وَقَالَ: كَلْبٌ نَخْوَرِشٌ: كَثِيرُ الخَرْشِ، ووَزْنُه هُنَاكَ بجَحْمَرِش يَقْتَضِي أَنَّه خُمَاسِيُّ الأُصُولِ، قالَ شَيْخُنا: وقَدْ تعارَضَ فِيهِ كَلَامُ ابنِ عُصْفُورٍ فِي المُمْتِع، فحَكَمَ مَرَّةً بأَصَالَةِ الواوِ، زَاعِماً أضنّه لَيْسَ لَهُم فَعْوَعِلٌ غَيْره، وزَعَمَ مَرّةً أَنَّهَا زِيْدَتْ للإِلْحَاقِ، ونَقَلَ الشّيْخُ أَبُو حَيّانَ أَنّهُ قِيلَ بزِيَادَةِ نُونهِ. ووَاوِه، وقِيلَ بأَصَالَتِهِمَا مَعًا،
стр. 9126
ورَجَّحُوا كُلاً من الأَقْوَالِ بوُجُوهٍ، ثُمَّ مالُوا إِلَى الزّيَادَةِ للتَّضْعِيفِ. أَوْ هُوَ الخَبِيثُ المُقَاتِلُ، مِنْ خَرَشَ الكَلْبُ، إِذا هَرَشَ. وتَخارَشَتْ: تَهَارَشَتْ، فالنُّونُ والوَاوُ إِذاً زَائِدَتَانِ، وَقد تَقَدَّم.
ن خَ ش
. النَّخْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الحَثُّ والسَّوْقُ الشَّدِيدُ، قَال: وتَقُول العَرَبُ يَوْمَ الظَّعْنِ وهُمْ يَسُوقُون حَمُولَتَهم: أَلَا وانْخُشُوهَا نَخْشاً، أَي حُثُّوهَا وسُوقُوها سَوْقاً شَدِيداً. والنَّخْشُ أَيْضاً: التَّحْرِيكُ والإِيذاءُ. والنَّخْشُ: القَشْرُ، ومنهُ حَدِيثُ عائشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قالَتْ: كانَ لنا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصارِ، ونِعْمَ الجِيرَانُ، كانُوا يَمْنَحُونَنَا شَيْئاً من أَلْبَانِهِمْ، وشَيْئاً من شَعِيرٍ نَنْخُشُه، أَيْ نَقْشُرُهُ ونُنحِّى عَنْهُ قُشُورَه. والنَّخْشُ: أَخْذُ نُقَاوَةِ الشَّيْءِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
والنَّخْشُ: الخَدْشُ، هَكَذَا بالدّالِ، والصَّوَابُ بالرّاء، يُقَال: نَخَشَ البَعِيرَ بِطَرَفِ عَصَاهُ، إِذا خَرَشَه وسَاقَه. والنَّخْشُ: الطّائِفَةُ مِنَ المالِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: عِنْدَه نَخْشٌ مِنْ مالٍ. ونخشَ لَحْمُ الرَّجُلِ، كمَنَعَ، وقالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ الجَعْفَرِيَّ يَقُولُ: نُخِشَ مِثْلُ عُنِىَ، وكَذلِكَ نُخِسَ، بالسِّين، أَيْ قَلَّ، وقالَ اللَّيْثُ: نُخِشَ الرّجلُ، فَهُوَ مَنْخُوشٌ، وَهِي مَنْخُوشَةٌ: هُزِلَ، كَأَنّ لَحْمَه أُخِذَ مِنْهُ.
ونَخِشَ الشَّيْءُ كفَرِحَ: بَلِىَ أَسْفَلُه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَهُوَ يَتَنَخَّشُ إِلى كَذَا، أَيْ
стр. 9127
يَتَحَرَّكُ إِلَيْهِ، عَن ابنِ عبَاّد. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: سَمِعْتُ نَخَشَةَ الذِّئْبِ، أَيْ حِسَّه وحَرَكَتَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وبَطْحَاءُ نَخِشَةٌ، كفَرْحَةٍ: لَيْسَتْ بمُمَلَّسَةٍ، عَن ابنِ عَبّاد.
ن د ش
النَّدْشُ، كالضَّرْبِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ، قالَ: وَهُوَ شَبِيهٌ بالنَّجْشِ، ويُحَرَّكُ، يُقَال: نَدَشْتُ عَنْ هَذَا الأَمْرِ نَدْشاً. والنَّدْشُ: نَدْفُ القُطْنِ، رَوَاه أَبو تُرَابٍ عَن أَبِي الوَازِعِ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
(كالبْوُهِ تَحْتَ الظُّلَّةِ المَرْشُوشِ ... فِي هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ المَنْدُوشِ)
ويُرْوَى: المَنْفُوش، يَقُول كَأَنِّي طائِرٌ قد تَمَرَّطَ رِيشُه، وشَبّهَ شَيْبَهَ بالقُطْنِ المَنْدُوفِ، يَصِفُ كِبَرَه، والبُوهُ: ذَكَرُ البُوهَةِ. ونَقَلَ اللِّسَانِ: النَّدْشُ: التَّنَاولُ القَلِيلُ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
ن د م ش
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: أَنْدامِشُ بالفَتْحِ وكَسْرِ الميمِ: مَدِينَةٌ بينَها وبينَ جُنْدَيْسا بُورَ فَرسخانِ، نَقله ياقُوت.
ن ذ ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَذَشُ، مَحَرَّكَةً والذالُ معجمةٌ: منزلٌ بَين نَيْسَابُور وقُومَسَ على طريقِ الحاجِّ، ذكَره ياقُوت هُنَا، وَفِي الْبَاء الموحَّدَةِ أُخْرَى، فتَأَمَّلْ.
ن ر ش
. النَّرْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُو
стр. 9128
َ التَّناوُلُ باليَدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ والخَارْزَنِجِيّ، وزادَ الأَخِيرُ: والنَّرْشُ: مَنْبِتُ العُرْفُطِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ بَعْدَ مَا حَكَاه: وَلَا أَحُقّه. وعِنْدِي أَنّه تَصْحِيف النَّوْش، بالواوِ، وقَدْ سَبَقَه إِلى ذلكَ الصّاغَانِيّ قالَ: والكَلِمَةُ الأُخْرَى أَيضاً مُصَحَّفَة والصَّوَابُ مِنْهَا الفَرْشُ، بالفَاءِ، ولَيْسَ فِي كَلامِهِم رَاءٌ قَبْلَهَا نُونٌ، وقَدْ تَقَدّم البَحْثُ فِيهِ فِي ن ر س ون ر ز قالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ: ابنُ دُرَيْدٍ أَثْبَتُ مِنَ المُصَنِّفِ وأَعْرِفُ، وردُّ اللغَةِ المَنْقُولَةِ بمجَرّدِ العِنْدِيّة لَا يَصِحُّ، بَلْ هُوَ من بابِ الدّعْوَى المجَرّدَةِ عَن الدّلِيلِ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على غَيْرِهِ، وكَوْنُ الرَّاءِ والنُّونِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ قَدْ سَبَق أَنَّه أَكْثَرِىٌّ، ومَرَّ النَّرْسُ والنّرْجِسُ والنَّرْز والنّرسيان، وغَيْر ذلِك، فبَعْدَ أَنْ ثَبَتَ فَرْدٌ وسَلَّمَهُ يَصِحُّ إِثباتُ غَيْرِه، وَلَا مانِعَ سِيَّمَا مَعَ نَقْلِ الثِّقَةِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي نَقَلَه ابنُ دُرَيْد قد قَالَ فِيه بعدَ حِكَايةِ القَوْلِ وَلَا أَحُقّه، فهُوَ مُتَوَقِّفٌ فِي صِحّةِ ورُودِ هذِه الكَلِمَةِ، وسَبَقَ أَنَّه لَيْس من عِنْدِيّاتِ المُصَنّف، بل سَبَقَه إِلى ذلِكَ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللّسَانِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِن إِثْبَاتِ كَلِمَاتٍ فِيهَا راءٌ قَبْلَهَا نُونٌ فإِنَّ أَكثرَهَا أَعْجَمِيَّةٌ، أَو مُعَرّبةٌ، أَوْ لَمْ يَثْبُتُ، كَمَا قَدّمنا الكَلامَ عَلَيْه عِنْدَ ذِكْرِها، فكَلامُ شَيْخِنَا هُنَا لَا يَخْلُو مِنْ تَعَصُّبٍ فارِغٍ، وغَفْلَهٍ عَن النُّصوصِ، فتأَمّلْ.
ن ش ش
﴿النَّشُّ: السّوْقُ الرَّفِيقُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وَهُوَ بالسِّينِ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁ أَنّه كانَ﴾ يَنُشُّ الناسَ بَعْدَ العِشَاءِ بالدِّرَّةِ أَيْ يَسُوقُهُم إِلَى بُيُوتِهِم، قالَ شَمِرٌ: صَحَّ الشِّينُ عَنْ
стр. 9129
شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، وَمَا أَراه إِلَاّ صَحِيحاً، وكانَ أَبو عُبَيْدٍ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ يَنُسَّ، أَو يَنُوشُ. والنَّشُّ: الخَلْطُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، ومِنْهُ زَعْفَرَانٌ مَنْشُوشٌ. والنَّشُّ: نِصْفُ أُوقِيَّهٍ، وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَماً، لأَنَّهُم يُسَمّون الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً أُوقِيَّة، ويُسَمُّون العِشْرِين ﴿نَشّاً، ويُسَمُّون الخَمْسَةَ نَوَاةً، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنّ النبيّ ﷺ لَمْ يُصَدِق امْرَأَةً من نِسائِه أَكْثَر من ثِنْتَيْ عَشَرَةَ أُوقيّةً﴾ ونَشٍ. الأُوقية: أَربعون، ﴿والنّشُّ: عشرُون، فَ يكون المَجْمُوُعُ خَمْسَمِائَة دِرَْهمٍ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ. وقِيلَ: النَّشُّ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وقِيلَ: وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وقَيلَ: هُوَ رُبْعُ أُوقيّةٍ. فِي كَلامِ الإِمَامِ الشّافِعِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: والأَدْهَانُ دُهْنَانِ: دُهْنٌ﴾ مَنْشُوشٌ، ودُهْنٌ لَيْسَ بطَيِّبٍ مِثْل سَلِيخَةِ البانِ غَيْرَ مَنْشُوشٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ مُرَيَّبٌ بالطِّيبِ المَخْلُوطِ، وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيّ أَنّه كَرِهَ للمُتَوفَّى عَنْهَا زوجه الدّهْنَ الَّذِي ﴿يُنَشُّ بالرَّيْحَانِ أَيْ يُطَيَّب بأَنْ يُغْلَى فِي القِدْرِ مَعَ الرَّيْحَانِ حَتَّى يَنِشَّ.﴾ ونَشَّ الغَدِيرُ ﴿يَنِشُّ﴾ نَشّاً، ﴿ونَشِيشاً: أَخَذَ ماؤُه فِي النُّضُوبِ، وَقَالَ يُونُسُ: سَأَلْتُ بعضَ العَرَبِ عَنِ السَّبَخَةِ﴾ النَّشّاشَةِ، فوَصَفَهَا لِي، ثُمَّ ظَنَّ أَنّي لَمْ أَفْهَم، فَقَالَ: هِيَ الَّتِي يَبِسَ ماؤُهَا ونَضَبَ. وسَبَخَةٌ! نَشّاشَةٌ، بالتَّشْدِيد، كَمَا هُوَ رِوَايَةُ الجَوْهَرِيُّ، وبالتّخْفِيفِ، كَمَا رَواه الأَزْهَرِيُّ أَيْضاً، قالَهُ الجَوْهَرِيّ: لَا يَجِفُّ ثَرَاهَا، وَلَا يَنْبُتُ مَرْعاهَا ومِنْهُ حَدِيثُ
стр. 9130
الأَحْنَفِ: نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشّاشّةً يَعْنِي البَصْرَةَ، أَي نَزّازَةً تَنِزُّ بالمَاءِ لأَنّ السَّبَخَةَ يَنِزُّ ماؤُهَا فيَنِشُّ ويَعُودُ مِلْحاً. ﴿والنَّشِيشُ﴾ والنَّشُّ: صَوْتُ الماءِ وغَيْرِهِ، كالخَمْرِ واللَّحْمِ، إِذا غَلَي، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذَ إِذَا ﴿نَشَّ فَلَا تَشْرَبْ أَي إِذَا غَلَي، والخَمْرُ﴾ تَنِشُّ عِنْدَ الغَلَيانِ وقِيلَ: ﴿النَّشِيشُ: أَخْذُ أَوَّلِ العَصِيرِ فِي الغَلَيان. وكَذلِكَ﴾ النَّشُّ ﴿والنَّشِيشُ: صَوْتُ الماءِ عِنْدَ الصَّبِّ.
وكَذلِكَ كُلُّ مَا سُمِعَ لَهُ كَتِيتٌ. و﴾ النَّشّاشُ، ككَتّانٍ: وَادٍ لِبَنِي نُمَيْرٍ كَثِيرُ الحَمْضِ، كَانَتْ بهِ وَقْعَةٌ بَيْنَ بَنِي عامِرٍ، وبَيْنَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(بأَوْدِيَةِ النَّشّاشِ حَيْثُ تَتَابَعَتْ ... رِهَامُ الحَيَا واعْتَمّ بالزَّهَرِ البَقْلُ)
قُلْتُ: وأَنْشَدَ ياقوُت لِلقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ:
(ترَكْنَا عَلَى ﴿النَّشّاشِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ ... وقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا السُّيُوفُ وعَلَّتِ)
)
وأَبُو﴾ النَّشْناشِ: كُنْيَة شَاعِر، وَهُوَ القَائِلُ فِي نَفْسِه:
(ونَائِيَةِ الأَرْجَاءِ طامِسَةِ الصُّوَى ... خَدَتْ بأَبِي ﴿النَّشْنَاشِ فِيهَا رَكَائِبُهْ)
وكانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُول: هُوَ أَبو﴾ النَّشّاشِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ ﴿نَشْناشٌ، وَهُوَ الكَمِيشَةُ يَداه فِي عَمَلِه. وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ﴾ - نَشْنَشِيُّ الذِّرَاعِ: خَفِيفُهَا، وقِيلَ
стр. 9131
خَفِيفٌ فِي عَمَلِه ومِرَاسِهِ، قَالَ:
(فَقَامَ فَتىً نَشْنَشِيُّ الذِّرَاعِ ... فَلَمْ يَتَلَبَّثْ ولَمْ يَهْمُمِ)
وأَرْضٌ ﴿نَشِيشَةٌ﴾ ونَشْنَاشَةٌ: مِلْحَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً، إِنَّمَا هِيَ سَبَخَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ﴿والنِّشْنِشَةُ بالكَسْرِ: لُغَةٌ فِي الشِّنْشِنَةِ مَا كَانَتْ، عَنِ اللَّيْثِ. والنِّشْنِشَةُ أَيْضاً: الحَجَرُ، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ لابنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُم حينَ سَأَلَهُ فِي شَئٍ شَاوَرَه فِيه، فأَعْجَبَهُ كَلامُه:﴾ نِشْنِشَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْشَنَ، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ سُفْيان. وقالَ الأَصْمَعِيُّ وأَهْلُ العَرَبِيّة: إِنّمَا هُوَ: شَنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَيْ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ، ومَعْنَاه: أَنَّهُ شَبّهه بأَبِيهِ العَبّاسِ فِي شَهَامَتِه، ورَأْيِه وجُرْأَتِه على القَوْلِ، وقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ كَلِمَتَهُ مِنْهُ، حَجَرٌ من جَبَلٍ، أَيْ أَنّ مِثْلَهَا يَجِئُ مِنْ مِثْلِهِ. وَقَالَ الحَرْبِيّ: أَرادَ شِنْشِنَةً، أَيْ غَرِيزَةً وطَبِيعَةً. و ﴿النَّشْنَشَةُ بالفَتْح: السَّلْخُ فِي سُرْعَةٍ، وقَطْعُ الجِلْدِ عَن اللَّحْمِ، وقَدْ﴾ نَشْنَشَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرُِّي لِمُرَّةَ بنِ مَحْكَانَ التَّمِيمِيّ:
( ﴿يُنَشْنِشُ الجِلْدَ عَنْهَا وَهْيَ بَارِكَةٌ ... كَمَا يُنَشْنِشُ كَفّا قاتِلٍ سَلَبَا)
ويُرْوَى فَاتِل بالفَاءِ، فيَكُون السَّلَبُ ضَرْباً من الشَّجَرِ. و﴾ النَّشْنَشَةُ: صَوْتُ غَلَيانِ القِدْرِ، ﴿كالنَّشِيش، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقَدْ﴾ نَشَّت القِدْرُ ﴿ونَشْنَشَتْ، إِذا أَخَذَتْ تَغْلِي، فسُمِعَ لَهَا صَوْتٌ. و﴾ النَّشْنَشَةُ: الدَّفْعُ والتَّحْرِيك
стр. 9132
ُ شَدِيداً، عَنْ شَمِرٍ وابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ التَّعْتَعَةُ، وقَوْلُه: شَدِيداً، عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿والنَّشْنَشَةُ﴾ والنَّشُّ: السَّوْقُ والطَّرْدُ، وقَدْ ﴿نَشَّهُ﴾ ونَشْنَشَه، وتَقَدّم عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ فِي أَوّلِ المَادَّةِ هُوَ السَّوْقُ الرَّفِيقَ، فذِكْرُه ثَانِيًا كالتّكْرَارِ، فلَوْ قَالَ هُنَاك: ﴿كالنَّشْنَشَةِ لأَصابَ. وَعَن أَبِي عُبَيْدَةَ:﴾ النَّشْنَشَةُ: النِّكَاحُ، كالمَشْمَشَةِ، يقالُ: نَشْنْشَهَا، وأَنْشَد:
(بَاكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ ... ﴿نَشْنَشَها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ)
قلتُ: الشِّعْرُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ تهجُو حُيَيِّ بنَ هُزّالٍ التَّمِيميّ، ويروى: ناكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ نَيْكَ الفَرَسْ. كَذَا فِي كتاب الفَرْقِ لِابْنِ السّيدِ، وَفِي كتابِ الإِبِلِ.
(فعاسَها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ ... كعَيْسِ فَحْلٍ مُسْرِعِ اللَّقْحِ قَبِسْ)
نَقَلَهُ الزّمَخْشَرِيّ، عَن ابنِ عبّادٍ. و﴾ النَّشْنَشَةُ: حَلُّ السّراوِيلِ. والنَّشْنَشَةُ: خَلْعُ الثَّوْبِ، كالقَمِيصِ)
ونَحْوِه، وفَسْخُه، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيْضاً، وكَذَا ابنُ عَبّادٍ. والنَّشْنَشَةُ: النَّتْرُ ونَفْضُ مَا فِي الوِعَاءِ، يُقَال: ﴿نَشْنَشَ مَا فِي الوِعَاءِ، إِذا نَتَرَه وتَنَاوَلَه، قالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ ناقَةً عَقَرَها:
(فغَادَرْتُها تَحْبُو عَقِيراً﴾ ونَشْنَشُوا ... حَقِيبَتَها بَيْنَ التَّوَزُّعِ والنَّتْرِ)
﴿ونَشْنَشَ الطّائِرُ رِيشُه بمِنْقَارِهِ﴾ نَشْنَشَةً: إِذا أَهْوَى لَهُ إِهواءً خَفِيفاً، فنَتَفَ مِنْهُ، وطَيَّرَهُ، وقِيلَ: نَتَفَه
стр. 9133
فأَلْقَاهُ، قَالَ الشّاعِرُ:
(رَأَيْتُ غُرَاباً وَاقِعاً فَوْقَ بَانَةٍ ... ﴿يُنَشْنِشُ أَعْلَى رِيشِهِ ويُطَايِرُهْ)
وكَذلِكَ إِنْ وَضَعْتَ لَهُ اللَّحْمَ﴾ فنَشْنَشَ مِنْه إِذَا أَكَلَه بعَجَلَةٍ وسُرْعَةٍ، قَالَ عَبْدٌ لبَلْعَنْبَرِ يَصِفُ حَيّةً نَشَطَتْ فِرْسِنَ بَعِيرٍ:
( ﴿فنَشْنَشَ إِحْدَى فِرْسِنَيْهَا بنَشْطَةٍ ... رَغَتْ رَغْوَةً مِنْهَا وكادَتْ تَقَرْطَبُ)
و﴾ نَشْنَشُ الدِّرْعُ: صَوَّتَ كخَشْخَشَ، عَن الفَرّاءِ، قالَ غَيْلانُ: للدِّرْعِ فوقَ مَنْكِبَيْه ﴿نَشْنَشَهْ. وقَوْلُ ابنِ عَبّادٍ، فِي المُحِيطِ، فِي هَذَا التَّرْكِيبِ:﴾ انْتَشَّتِ الشّجَرَةُ: طالَتْ حَتَّى اسْتَمْكَنَتْ مِنْهَا الظِّبَاءُ والبَهْمُ، تَصْحِيفٌ نَبَّهَ عَلَيْه الصّاغَانِيُّ، وقالَ: صَوَابُه أَنْتَشَتْ، كأَكْرَمَتْ، وَقد ذُكِرَ فِي ن ت ش.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿نَشَّتِ اللَّحْمَةُ﴾ نَشّاً، إِذا قَطَرَتْ مَاء، رَواه شَمِرٌ عَن بَعْضِ الكِلابيِّينَ ﴿ونَشَّ الماءُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: جَفَّ. ونَشَّ الرُّطُبُ: ذَهَبَ ماؤُه، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(حَتَّى إِذا مَعْمَعَانُ الصّيْفِ هَبَّ لَه ... بأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الماءُ والرُّطُبُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ النَّشُّ: النِّصْفُ من كُلِّ شئٍ. ﴿وتَنَشْنَشَ الشَّجَرَ: أَخَذَ من لِحَائِهِ.﴾ ونَشْنَشَ السَّلَبَ: أَخَذَه. وغُلَامٌ! نَشْنَشُ: خَفِيفٌ فِي السَّفرِ.
стр. 9134
﴿والمِنْشَّةُ، بالكَسْر: مَا﴾ يُنَشُّ بِهِ الذُّبَابُ ويُطْرَدُ.
﴿ونَشْنَشَ، إِذا عَمِلَ عَمَلاً وأَسْرَعَ فِيهِ.﴾ والنِّشْنِشَةُ، بالكَسْر: قَدْ تَكُونُ كالمُضْغَةِ، أَو كالقِطْعَةِ تُقْطَعُ من اللَّحْمِ. ﴿ونَشَّةُ﴾ ونَشْنَاشٌ: اسْمَانِ.! والنَّشْنَاشُ، بالفَتْحِ: اسْمُ وَادٍ مِنْ جِبَالِ الحاجِرِ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا غَرْبِيَّ الطَّرِيقِ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بنِ غَطْفَانَ، نقَلَه ياقُوتَ.
ن ط ش
. النَّطْشُ: شِدَّةُ الجَبْلَةِ، بفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ المُوَحَّدَةِ، وهِيَ تَأْسِيسُ الخِلْقَةِ، ويُقَال: رَجُلٌ نَطِيشُ جَبْلَةِ الظَّهْرِ، أَيْ شَدِيدُها. والنَّطِيشُ: الحَرَكَةُ، يُقَالُ: مَا بِهِ نَطِيشٌ: أَي حَرَاكٌ وقُوَّةٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: بَعْدَ اعْتِمَادِ الجَرَزِ النَّطِيشِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم يُسْمَع للنَّطِيشِ فِعْلٌ. وَفِي النّوادِر: مَا بِه نَطِيشٌ، وَلَا حَوِيلٌ وَلَا حَبِيصٌ وَلَا نَبِيصٌ، أَيْ مَا بِهِ قُوَّةٌ. وعَطْشَانٌ نَطْشَانٌ: إِتْبِاعٌ لَه، ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَدِ اسْتَدْرَكْنَاهُ فِي ع ط ش.
ن ع ش
. نَعَشَه اللهُ، كمَنَعَه: رَفَعَهُ، فانْتَعَشَ: ارْتَفَع، كَأَنْعَشَه، عَن الكِسَائِيِّ، وكَذلِكَ قالَ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ: أَنْعَشَنِي مِنْه بسَيْبٍ مُفْعَمٍ.
стр. 9135
ونَعَّشَه تَنْعِيشاً، عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَنْعَشَه، وقَالَ: هُوَ مِنْ كَلامِ العامَّةِ، وتَبِعَه الجَوْهَرِيُّ فقالَ: وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَه اللهُ، والصَّحِيحُ ثُبُوتُه، كَمَا نَقَلَه الجَمَاعَةُ عَنِ الكِسَائِيِّ. ومِنَ المَجَازِ: نَعَشَ فُلاناً يَنْعَشُه نَعْشاً، إِذا جَبَرَه بَعْدَ فَقْرٍ وتَدَارَكَه مِنْ هَلَكَةٍ، وقالَ شَمِرٌ: أَي رَفَعَهُ بَعْدَ عَثْرَةٍ. ونَعَشَ المَيِّتَ نَعْشاً: ذَكَرَه ذِكْراً حَسَناً، وقالَ شَمِرٌ: إِذا مَاتَ الرَّجُلُ فهُمْ يَنْعَشُونَه، أَي يَذْكُرُونَه ويَرْفَعُون ذِكْرَه، وهُوَ مَجَازٌ. ونَعَشَ طَرْفَه: رَفَعَه، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلاّ مَا تَخَوَّنَه ... دَاعٍ يُنَادِيهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ)
وقالَ شَمِرٌ: النَّعْشُ: البَقَاءُ والارْتِفَاعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّعْشُ: شِبْهُ مَحَفَّةٍ كانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَلِكُ إِذا مَرضَ، ولَيْسَ بنَعْشِ المَيتِ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُه ... عَلَى فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحَيَّ سائِرَاَ)
(ونَحْنُ لضدَيْهِ نَسْأَلُ اللهَ خُلْدَه ... يُرَدُّ لَنا مَلْكاً ولِلأَرْضِ عَامِرَا)
قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنّه لَيْس بِمَيْتٍ. وقِيلَ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمّ كَثُرَ فِي كَلامِهِم حَتّى سُمِّيَ سَرِيرُ المَيِّتِ نَعْشاً، وإِنَّمَا سُمِّيَ لارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه مَيتٌ مَحْمُولٌ فهُوَ سَرِيرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْر قامَتَيْنِ فِي رَأْسِهَا خِرْقَةٌ تُسَمَّى حَرَجاً، تُصَادُ بِهَا الرِّئالُ، بالكَسْرِ، جَمْعُ رَأْلٍ، وهُوَ وَلَدُ النَّعامِ.
стр. 9136
وسُئِلَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
(يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ)
فحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابشيّ أَنّه قالَ: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنَّمَا) وَصَفَ الرِّئالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعامَةَ فتَطْمَحُ بأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْسِهَا، وكَأَنّ قُلَّةَ رَأْسِهَا مَيِّتٌ على سَرِيرٍ.
قالَ: والرِّواية مُخَيِّمِ، بكَسْرِ الياءِ، ورواهُ الباهِلِيُّ: وكَأَنَّه. زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لهُنَّ مُخَيَّمِ بفَتْح الْيَاء، قالَ: وهذِه نَعامٌ يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِي جُعِلَ بمنْزِلَةِ الخَيْمَةِ، والزَّوْجُ: النَّمَطُ، وقُلَّة رَأْسِه: أَعْلَاهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَنْ رَوَاهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ فالحَرَجُ: المَشْبَكُ الَّذِي يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه الناسُ النَّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نفْسُه. وبَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى: سَبْعَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ، لأَنَّهَا مُرَبَّعَة، وثَلاثٌ بَنَات نَعْشٍ، وكَذلِكَ بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، قِيلَ: شُّبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فِي تَرْبِيعِهِا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، تَنْصَرِفُ نَكِرَةً لَا مَعْرَفَةً، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ فِي فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْش لِلمَعْرِفَةِ والتَأْنِيثِ، الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ لأَنّ الكَوْكَبَ مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا قالُوا: ثَلاثٌ أَوْ أَرْبعٌ ذَهَبُوا إِلَى البَنَاتِ، قالَه اللَّيْثُ، ولِهذا جاءَ فِي الشِّعْرِ بنُو نَعْشٍ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ: أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
(تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا)
стр. 9137
وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولِلشّاعِرِ إِنْ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشٍ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النّابِغَةِ، ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كَمَا قالُوا: بَنَاتُ عُرْسٍ. وانْتَعَشَ العاثِرُ، إِذا انْتَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ، كَذا فِي الصّحاحِ، وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لهُ: قد انْتَعَشَ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشٍ بسَيْبِكمْ مَنْعُوشِ)
ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ: أَنْعَشَكَ اللهُ وَفِي الصّحاح: نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ:
(وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا ... لَهُ وعَالَيْنَا بتَنْعِيشٍ لَعَا)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ: أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا قَوْلُهُم: تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، أَيْ لَا ارْتَفَع. وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَلَ لَهُ التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ.
وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ. والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ.
والنَّوَاعِشُ: جَمعُ بَنَاتِ نَعْش، كَمَا يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ.
стр. 9138
وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه. ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ النّابِغَةُ:)
(وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ)
ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ البَنَاتِ، وهُوَ مَجَازٌ.
ن غ ش
النَّغْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: النَّغْشُ والنَّغَشَانُ مُحَرّكَةً: شِبْهُ الاضطِرَابِ، وتَحَرَّكُ الشَّيْءِ فِي مَكَانِهِ، كالانْتِغَاشِ، والتَّنَغُّشِ، تَقُول: دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْيَاناً، ورَأْسٌ يَنْتَغِشُ صِبْاَناً، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ القُرَادِ:
(إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَغَّشَتْ ... حُشَاشَاتُهَا فِي غَيْرِ لَحْمٍ وَلَا دَمٍ)
وَفِي الحَدِيثِ أَنّه قالَ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَرَأَيْتُه فِي وَسَطِ القَتْلَى صَرِيعاً، فنادَيْتُه فلَمْ يُجِبْ، فقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَْرسَلَنِي إِلَيْكَ. فتَنَغَّشَ كَمَا تَتَنَغَّشُ الطَّيْرُ أَيّ تَحَرَّكَ حَرَكَةً ضَعِيفَةً، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: سُقِىَ فُلانٌ فتَنَتغَّشَ تَنَغّشاً ونَغَشَ، إِذا تَحَرَّكَ بَعْدَما كَانَ غُشِىَ عَلَيهِ. وكُلُّ طائِرٍ أَوْ هَامَّةٍ تَحَرَّك فِي مَكَانِه فقَدْ تَنَغَّشَ، قَالَهُ اللَّيْثُ.
стр. 9139
وهُوَ يَنغَشُ إِلَيْهِ، أَيْ يَمِيلُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والنُّغَاشِيُّ، والنُّغَاشُ بِضَمِّهِما: القَصِيرُ جِدّاً، أَقْصَرُ مَا يَكُونُ من الرِّجَالِ، الضَّعِيفُ الحَرَكةِ، النَّاقِصُ الخَلْقِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنّه مَرَّ برَجُلٍ نُغَاشٍ، ويُرْوَى نُغَاشِيّ، فَخَرَّ ساجِداً، وقالَ: أَسْأَلُ الله العَافِيَةَ وسَيَأْتِي فِي المِيم للمُصَنِّف أَنَّ اسْمَه زُنَيْمٌ. والنُّغَاشَةُ كثُمَامَةٍ: طائِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: التَّنَغُّشُ: دُخُولُ الشَّيْءِ، بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ، كدُخُولِ الدَّبَى ونَحْوِه. والنُّغَاشُ: الرُّذَالُ والعَيّارُونَ.
ن ف ش
. النَّفْشُ: تَشْعِيثُ الشَّيْءِ بأَصَابِعِك حَتّى يَنْتَشِر، كالتَّنْفِيشِ، وقَالَ بَعْضُهُم: النَّفْشُ: تَفْرِيقُ مَا لَا يَعْسُرُ تَفْرِيقُه، كالقُطْنِ والصُّوفِ، نَفَشَه فنَفَشَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وقَالَ أَئمَّةُ الاشْتِقَاقِ: وُضِعَ مادَّةُ النَّفْشِ للنَّشْرِ والانْتِشَارِ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا. وقِيلَ: النَّفْشُ: مَدُّكَ الصّوفَ حتّى يَنْتَفِشَ بَعْضُهُ عَن بَعْضٍ، وعِهْنٌ مَنْفُوشٌ. وَعَن ابنِ السِّكِّيتِ: النَّفْشُ: أَنْ تَرْعَى الغَنَمُ أَو الإِبِلُ لَيْلاً بِلا عِلْمِ رَاع، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَاّ باللَّيْلِ، والهَملُ يَكُونُ لَيْلاً ونَهَاراً، وقَدْ أَنْفَشَهَا الرّاعِي: أَرْسَلَها لَيْلاً تَرْعَى ونامَ عَنْهَا، وأَنْفَشْتُها أَنا: تَرَكْتُهَا تَرْعَى بِلا رَاعٍ، قَالَ الرّاجِزُ: اجْرِشْ لَهَا ياابْنَ أَبِي كِبَاشِ فمَا لَهَا اللَّيْلَةََ من إِنْفَاشِ غَيْرَ السُّرَى وسَائِقٍ نَجَّاش
стр. 9140
ِ ونَفشَت هِيَ، كضَرَبَ، ونَصَرَ، وسَمِعَ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، أَي تَفَرَّقَتْ فَرَعَتْ باللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ دُخُولَ الغَنَمِ فِي الزَّرْعِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: إِذْ نَفَشَتْ فيهِ غَنَمُ القَوْمِ. وهِيَ إِبِلٌ نَفَشٌ، مُحَرَّكَةً، ونُفَّشٌ، كسُكَّرٍ، ونُفّاشٌ، كرُمّان، ونَوَافِشُ، وقَدْ يَكُون النَّفْشُ فِي جَمِيعِ الدّوَابِّ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الغَنَمِ، فأَمَّا مَا يَخُصُّ الإِبِلَ فعَشَتْ عَشْواً.
وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّفْشُ: خاصٌّ بالغَنَمِ، وقَالَ غَيْرُه: يُقَالُ ذلِكَ لَهَا وللإِبِلِ، ويَدُلّ لهُ الحَدِيثُ: الحَبَّةُ فِي الجّنَّةِ مثْلُ كَرِشِ البَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشاً، فجَعَلَ النُّفُوشَ لِلبَعيرِ. والنَّفَشُ، مُحَرَّكَةً: الصُّوفُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والنَّفَشُ أَيْضاً: الخِصْبُ، عَن ابنِ عَبّادٍ يُقَالُ: نَفَشْنَا نُقُوشاً، أَيْ أَخْصَبْنَا. والنُّفُوشُ، بالضَّمِّ: الإِقْبَالُ عَلَى الشّيْءِ تَأْكُلُه، وقَدْ نَفَشَ عَلَى الشَّيْءِ، يَنْفُشُ من حَدِّ نَصَرَ. والنَّفِيشُ، كأَمِيرٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: النَّفَشُ، مُحَرَّكَةً: المَتَاعُ المُتَفَرّقُ فِي الوِعَاءِ والغِرَارَةِ، وكُلُّ شئٍ تَرَاهُ مُنْتَبِرً رِخْو الجَوْفِ، فهُوَ مُنْتَفِشٌ ومُتَنَفِّشٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. وأَمَةٌ مُنْتَفِشَةُ الشَّعرِ، أَيْ شَعْثَاءُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ومِنَ المَجَازِ: أَرْنَبَةٌ مُنْتَفِشَةٌ، أَي قَصِيرَةُ المارِنِ، أَيْ مُنْبَسِطَةٌ عَلَى الوَجْهِ كأَنْفِ الزّنْجِيّ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وكَذلِكَ مُتَنَفَّشَةٌ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: وإِنْ أَتاكَ مُتَنَفِّشَ
следующие страницы →