Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9241–9280 · переход к 9246.
стр. 9241
وذُو ﴿الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً:
(أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا)
﴾ وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و ﴿أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ﴾ وحَصَّصَ الشَّيْءُ ﴿تَحْصِيصاً،﴾ وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: ﴿حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ﴾ حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: ﴿حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:﴾ حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: ﴿الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:﴾ حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ ﴿حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ﴾ حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: ﴿حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.﴾ وتَحَاُّصوا ﴿وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا﴾ حِصَصاً لَهُمْ ﴿مُحَاصَّةً﴾ وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. ﴿والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ﴾ أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُ
стр. 9242
العِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى ﴿حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا﴾ مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و ﴿الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ﴾ حَصْحَصَاً و ﴿الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(﴾ فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه ... ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ ﴿حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ.
و﴾ الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ.
стр. 9243
ويُقَالُ: ﴿تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلَاّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال﴾ تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. ﴿وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و﴾ انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن)
معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلَاكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.﴾ وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ ﴿حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.﴾ وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه.
стр. 9244
وقَفاً ﴿مَحْصُوصٌ: قَدْ﴾ حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
(جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ ... كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا ﴿المَحْصُوصِ)
﴾ وحَصَّ: بمَعْنَى ﴿حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
﴾ وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. ﴿وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.﴾ والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ ﴿حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا ... حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ)
﴾ والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. ﴿وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً ... ومَسَداً أَجْرَدَ قد﴾ تَحَصْحَصَا)
(يكادُ لَوْلَا سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا ... جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا)
ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا ﴿والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.﴾ والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ ﴿انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ﴾ أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ.
стр. 9245
﴿والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه﴾ والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ ﴿حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.﴾ وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. ﴿والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:)
(بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا﴾ يَحُصُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ)
ورَجُلٌ ﴿حُصْحُصٌ،﴾ وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا.
﴿والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.﴾ والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. ﴿والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة﴾ حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ.
ح ف ص
. الحَفْصُ: زَبِيلٌ مِن جُلُود، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: زَبِيلٌ صَغِيرٌ من أَدَمٍ تُنَقَّى بِهِ الآبارُ، ج: أَحْفاصٌ، وحُفُوصٌ، وهِيَ المِحْفَصَةُ أَيْضاً. والحَفْصُ: الشِّبْلُ، وهُوَ وَلَدُ الأَسَدِ، عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَبِه
стр. 9246
كَنَّى النّبِيُّ، ﷺ ، عُمَر بنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، وقالَ ابنُ بِرِّيّ: قَالَ صاحِبُ العَيْنِ: الأَسَدُ يُكْنى أَبا حَفْصٍ، ويُسَمَّى شِبْلُه حَفْصاً، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَسَدُ سَيِّدُ السِّبَاعِ، ولَمْ يُعْرَفْ لَهُ كُنْيَةٌ غَيْر أبَيِ الحارِثِ، واللَّبْوَةُ أُمُّ الحارِثِ. وحَفْصُ بنُ أَبِي جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ. وحَفْصُ ابْنُ السّائِبِ يَرْوِى بإِسْنادٍ عَجِيبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . سَمّاهُ حَفْصاً، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وحَفْصُ بنُ المُغِيرَة وقيلَ: أَبُو حَفْصٍ، وقِيلَ: أَبُو أَحْمَدَ، الَّذِي طَلَّقَ امرأَتَه ثَلاثاً: صَحَابِيُّون واخْتُلِف فِي الأَوَّلِ، وقَالَ عَبْدانُ لَا أَدْرِي أَلَه صُحْبَةٌ أَمْ لَا، ولَهُ حَدِيثٌ فِي سُنَن النَّسَائِيّ. وفاتَه: حَفْصُ بنُ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيُّ، أَخُو عُثْمَانَ والحَكَم، رَوَى عَن عُمَرَ، وقِيلَ: لهُ صُحْبَةٌ، ذكَرَه ابنُ عَسَاكِر. وبِهَاءٍ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بن الخَطّابِ: أُمُّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، مَشْهُورَةٌ وحَفْصَةُ: مِنْ أَسماءِ الضَّبُعِ، حكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهَا. وأُمُّ حَفْصَةَ: الدَّجَاجُ، وَفِي الصحاحِ: الدَّجَاجَةُ، عَنِ اللَّيْثِ. وحَفَصَه يَحْفِصُه: جَمَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ والاسْمُ الحُفَاصَةُ، بالضَّمِّ. وحَفَصَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِه: أَلْقَاهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن يُونُس، وقَالَ ابنُ بَرّيّ هُوَ بالضّادِ المُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَعْلَى، وسَيَأْتِي. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحَفَصُ، مُحَرَّكَة، عَجَمُ النَّبْقِ والزُّعْرُورِ ونَحْوِهما، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.)
والحِنْفِصُ، بالكَسْرِ: الضَّئِيلُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسبُ أَنَّ النَّونَ فِيهِ زَائِدَةٌ،
стр. 9247
وهُوَ من حَفَصَتُ الشَّيْءَ، أَيْ جَمَعْتُه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه. الحَفْصُ: البَيْتُ الصَّغِير: والمِحْفَصَةُ: الزَّّبِيلُ. وحَفْصَةُ، وأُمُّ حَفْصَةَ: الرخَّمَةَ. ُ وأَبُو حَفْصِ بنُ عُمَرَ، وَقيل: ابنُ عَمْروٍ، وقيلِ: عبدُ اللهِ بنُ حفْصٍ، عَن يَعْلَى بن مُرَّةَ، وَعنهُ عَطَاءُ بنُ السّائبِ. وأَبُو حَفْصِ بنُ العَلَاءِ المازِنِيُّ أَخُو أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءِ، رَوَى عَن نافِعٍ مَوْلَى ابنِ عُمَرَ، وعَنْهُ أَبُو غَسّانَ يَحْيَى بنُ كَثِيرٍ العَنْبَرِيّ. وأَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بنُ عَبْدِ الرّحْمنِ الأَبّارُ، عَن الأَعْمَشِ، وعَنْهُ عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ. وأَبُو حَفْصٍ البَصْرِيُّ، عَن أَبِي رافِعٍ الصّائِغ، وعَنْهُ السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى. وأَبُو حَفَصٍ: تابِعِيُّ عَن أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ وَعنهُ إِسْحَاقُ بنُ أَسِيد الأَنْصَارِيُّ المَرْوَزِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ. وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ الفَلَاّس، تَقَدَّم ذِكْرُه فِي ف ل س. وأَبُو الحُسَيْنِ، عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحَفْصَوِيُّ، يُعْرَفُ بابنِ حَفْصَوَيْه، من أَهْلِ أَصْبَهَانَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ مَرْدَوَيْهِ الحَافِظُ. وأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الحَفْصَوِيُّ: من أَهْلِ مَرْوَ: حَدّث. وأَبُو سَهْلٍ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ حَفْصِ بن هاشِمٍ الحَفْصِيُّ، الحُسَيْنِيُّ المرْوَزِيُّ: راوِيَةُ البُخَارِيِّ، عَن أَبِي الهَيْثَمِ مُحَمَّد المَكِّيّ الكُشْمَيْهَنِيِّ رَوَى عَنهُ أَبُو عبدِ الله الْفَراوِيّ وأَبُو الأَسْعَدِ القُشَيْرِيُّ وَهُوَ آخِرُ من حَدّثَ عَنْهُ. وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْروٍ الحَفْصِيُّ الجُرْجَانِيّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ،
стр. 9248
ويُرْوى عَن أَبِي حاتِمٍ الرّازِيّ، وعَنْهُ أَبُو نَصْرٍ الإِسْماعِيلِيُّ. وأَبُو حَفْصَةَ مَوْلَى عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَوَى عَنْ مَوْلاتِه، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ. وأَبُو حَفْصَةَ الحَبَشِيُّ اسْمُهُ حُبَيْشُ ابنُ شُرَيْحٍ، رَوَى عَن عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَقد تَقَدَّم فِي ح ب ش.
والحَفْصِيُّونَ: مُلُوكُ تُونُسَ. والحَفّاصونَ: بَطْنٌ من العَرَبِ باليَمَنِ، وكَذلِكَ بَنُو حُفَيْصَةَ، بالضَّمِّ.
وحَفْصُ بنُ أَبِي المِقْدَام الإِبَاضِيُّ، من الخَوَارِجِ، وإِلَيْهِ نُسِبَت الحَفْصِيَّةُ مِنْهُم.
ح ق ص
. سَبَقَنِي حَقْصاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وقالَ ابنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ مُدْرِكاً الجَعْفَرِيَّ يَقُولُ: سَبَقَنِي حَقْصاً وقَبْصاً، وشَدّاً بِمَعْنَىً وَاحِدِ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ خاصَّةً عَنْ أَبِي العَمَيْثَلِ: يُقَالُ: حَقَصَ ومَحَصَ، إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً.
ح ك ص
. الحَكِيصُ، كأَمِيرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وابنُ سِيدَه، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ خَاصّةً عَن اللَّيثِ، هوَ المَرْمِيُّ بالرَّيْبَةِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَنْ تَرَانِي أَبَداً حَكِيصَا ... مَعَ المُرِيبِينَ ولَنْ أَلُوصَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَعْرِفُ الحَكِيصَ، ولَمْ أَسْمَعْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ: لَمْ يَذْكُر اللَّيْثُ فِي كِتَابِهِ فِي هذَا التَّرْكِيبِ شَيْئاً، وإِنّهُ مُهْمَلٌ عِنْدَهُ، مَنْصُوصٌ على إِهْمَالِه.
ح م ص
. حَمَصَ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، يَحْمُصُ، ويَحْمَصُ، مِنْ حَدِّ نَصَرَ ومَنَعَ، كَذَاَرَأْيُته مَضْبُوطاً بالوَجْهَيْن
стр. 9249
فِي نُسْخَة الصّحاحِ، حَمْصاً، مصْدَرُ بابِ مَنَعَ، وحُمُوصاً، مَصْدَرُ بابِ نَصَر.
وحَمَصَتِ الأُرْجُوحَةُ: سَكَنَتْ فَوْرَتُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وحَمَصَ القَذَاةَ: أَخْرَجَها مِنْ عَيْنِه بِرِفْقٍ، قالَ اللَّيْثُ: إِذَا وَقَعَتْ قَذَاةٌ فِي العَيْنِ فَرَفَقْتَ بإِخْرَاجِهَا مَسْحاً رُوَيْداً، قُلْتَ: حَمَصْتُها بيَدِي.
والحَمْصُ: أَنْ يَتَرَجَّحَ الغُلامُ عَلَى الأُرْجُوحَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَجَّحَ، وَقَدْ حَمَصَ حَمْصاً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ هذَا الحَرْفَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. والحَمْصُ: ذَهَابُ المَاءِ عَن الدّابَّةِ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ أَنْ يُضَمَّ الفَرَسُ فيُجْعَلَ إِلَى المَكَانِ الكَنِينِ، وتُلْقَى عَلَيْه الأَجِلَّةُ حَتَّى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ. والأَحْمَصُ: اللِّصُّ الَّذِي يَسْرِقُ الحَمَائِصَ، وهِيَ جَمْعُ حَمِيصَة، وهِيَ الشَّاةُ المَسْرُوقَةُ، كالمَحْمُوصَةِ، والحَرِيسَةِ، قالَهُ أَبُو عَمْرو. والمِحْماصَةُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوَابُ المِحْماصُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الفِرّاءِ: اللِّصَّةُ الحاذِقَةُ مِن النِّسَاءِ، نَقَلَه الفَرّاءُ. والحَمَصِيصُ مُحَرَّكَةً وقَدْ تُشَدَّدُ مِيمَه، كَمَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ سَمَاعاً مِنَ العَرَبِ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الطَّعْمِ رَمْلِيَّةٌ، تَنْبُتُ فِي رَمْلِ عالِجٍ، حامِضَةٌ دُونَ الحُمّاضِ فِي الحُمُوضَةِ، وهِي من أَحْرَارِ البُقُولِ، وقالَ أَبُو نَصْرٍ وأَبو زِيَاد: هِيَ بَقْلَةٌ حامِضَةٌ تُجْعَلُ فِي الأَقِطِ، تَأْكُلُه النّاس والإِبِلُ والغضنَمُ، وَاحدَتُهَا بهاءٍ، وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِبَعْضِ رُجّازِ الجِنّ:)
ورَبْرَبٍ خِماصِ يَأْكُلْنَ مِنْ قُرّاصِ وحَمَصِيصِ واصِ
стр. 9250
وقالَ الأَزْهَرِيّ: رَأَيْتُ الحَمَصِيصَ فِي جِبَالِ الدَّهْنَاءِ وَمَا يَلِيها، وهِيَ بَقْلَةٌ جَعْدَةُ الوَرَقِ حامِضَةٌ، ولَهَا ثَمَرَةٌ كثَمَرَةِ الحُمّاضِ، وطَعْمُهَا كطَعْمِه، وكُنَّا نَأْكُلُهَا إِذا أَجِمْنَا التَّمْرَ حَلاوَتَه نَتَخَمَّضُ بِهَا ونَسْتَطِيبُهَا. وحَمِيصَةُ، كسَفِينَة، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ حَمَصِيصَةُ، مُحَرَّكَةً، ابنُ جَنْدَلٍ الشَّيْبانِيُّ شاعِر فارِسٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه. وحِمْصُ، بالكَسْرِ، كُورَةٌ بالشّامِ مَشْهُورَةٌ، أَهْلُهَا يَمَانُونَ، أَي مِنْ قَبَائِلِ اليَمَنِ، قَالَ سِيبَوَيْه: هِيَ أَعْجَمِيَّةٌ، ولِذلِكَ لَمْ تَنْصَرِفُ، وَقد تُذَكَّرُ، وقالَ الجَوْهَرِيُ: حِمْصُ: بَلَدٌ يُذَكّرُ ويُؤَنّث، قالَ السّنْدُوبِيُّ: مِنْ أَوْسَعِ مُدُنِ الشّامِ، بِهَا نَهْرٌ عَظِيمٌ، ولَهَا رَسَاتِيقُ. سُمِّيَت بحِمْصَ بنِ صهْر بنِ حُمَيْص بنِ صاب بنِ مُكْنِفٍ مِنْ بَنِي عِمْلِيق، افْتَتَحَها أَبُو عُبَيْدَةَ صُلْحاً سنة ثُمّ نَافَقَتْ، ثمَّ صُولِحَتْ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْقٌ كثيرٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ، وبِهَا قَبْرُ سَيِّدِنا خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ. والحِمّصُ، كحِلِّزٍ وقِنَّبٍ أَيْ بِكَسْرِ المِيمِ المشَدَّدةِ وفَتْحِها، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ ثَعْلَب: الاخْتِيَار
стр. 9251
ُ فتْحُ الميمِ، وقالَ المُبَرّدُ بِكَسْرِ المِيمِ، ولَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ من الأَسْمَاءِ إِلَاّ حِلِّزٌ وَهُوَ القَصِيرُ وجِلِّقٌ: اسمُ مَوْضِعٍ بالشّامِ.
انْتَهَى. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ يَعْرِف ابنُ الأَعْرَابِيِّ كَسْرَ المِيمِ، وَلَا حَكَى سِيبَوَيْهِ فِيهِ إِلاّ الكَسْرَ، فَهُمَا مُخْتَلِفَان، وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحِمَّصُ عَرَبِيٌّ، وَمَا أَقَلَّ مَا فِي الكَلَامِ عَلَى بِنَائِه مِنَ الأَسْمَاءِ، وقالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَأْتِ عَلَى فِعَّل، بفَتْح العَيْنِ وكَسْرِ الفاءِ، إِلاّ قِنَّفُ وقِلَّفٌ وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ وخِنَّبٌ، وأَهْلُ البَصْرَةِ اختارُوا الكَسْرَ، وأَهْلُ الكُوْفَةِ اخْتَارُوا الفَتْحَ: حَبٌّ م مَعْرُوفٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ من القَطَانِيِّ، وَاحِدَتُه حِمِّصَةٌ وحِمَّصَةٌ، قالَ صاحِبُ المِنْهَاجِ: وَهُوَ أَبْيَضُ وأَحْمَرُ وأَسْوَدُ، وكِرْسنِّيّ، ويَكُونُ بَرِّيّاً وبُسْتَانِيّاً، والبَرَّيُّ أَحَرُّ وأَشَدُّ تَسْخِيناً وغِذَاءً، والبُسْتَانِيُّ أَجْوَدُ، والأَسْوَدُ أَقْوَى وأَبْلَغُ فِي أَفْعالِه، وَهُوَ نافِخٌ مُلَيِّنٌ مُدِرٌّ، يَزِيدُ فِي المَنِىِّ والشَّهْوَةِ والدَّمِ، قَالَ بُقْراطُ: فِي الحِمّصِ جَوْهَرَانِ يُفَارِقَانِهِ بالطّبْخِ: أَحَدُهُمَا مِلْحٌ يُلَيِّنُ الطَّبْع، والآخَرُ حُلْوٌ يُدِرّ البَوْلَ، وَهُوَ يَجْلُو النَّمَشَ، ويُحْسِّنُ اللَّوْنَ، ويَنْفَعُ من الأَوْرَامِ الحَارَّةِ، ودُهْنُه يَنْفَعُ القُوبَاءَ، ودَقِيقَةُ يَنْفَعُ القُرُوحَ الخَبِيثَة ونَقِيعُه يَنْفَعُ أَوْجاعَ الضِّرْسِ ووَرَمَ اللِّثَةِ، وَهُوَ يُصْفِّي الصّوْتَ، وهُوَ مُقَوٍّ للْبَدَنِ والذَّكَرِ، ولِذلِكَ يُعْلَفُ فُحُولُ الدَّوَابِّ والجِمَالِ بهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْكَلَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَلَا بَعْدَهُ، بَلْ وَسَطَهُ.)
وقالَ صاحِبُ المِنْهَاج: ويَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ بينَ طَعَامَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الصّوَابُ، وعِبَارَةُ المُصَنِّفِ، رَحِمَه الله تَعَالَى، لَا تَقْتَضِي ذلِكَ، فتَأَمَّلْ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجّاجِ بنِ مُنِيرٍ الحِمَّصِيُّ المِصْرِيُّ لِسُكْنَاهُ دارَ الحِمَّصِ الَّتِي فِي المربعة
стр. 9252
بمِصْرَ وكَذَا عَمُّهُ عَبْدُ اللهِ بنُ مُنِيرٍ الحِمَّصِيُّ، رَوَيَا، ذَكَرَهُمَا ابنُ يُونُس فِي تَارِيخِ مِصْرَ. وبهَاءٍ: حِمَّصَةُ جَدُّ أَبِي الحَسَنِ رَاوِي مَجْلِسِ البِطَاقَةِ، مشْهُورٌ، ويُقَالُ لَهُ: الحِمَّصِيُّ أَيْضاً لِذلِكَ، وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَرّانِيُّ الصَّوَّافُ، وَكَانَ من ثِقَاتِ المِصْرِيّينَ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ حَمْزَةَ بنِ فِهْرٍ الكِنَانِيِّ، ورَوَى عنهُ أَبُو مَنْصُورٍ عبدُ المُحْسِنِ التّاجِرُ الشِّيحِيُّ، وأَبُو محمَّدٍ عبدُ العَزِيزِ النَّخْشَبّي، وأَبُو عَبْدِ اللهِ الرّازِيُّ، وكَانَتْ وَفَاتُه فِي حُدُود سنة. وبالضّمِّ مُشَدَّداً: مَحْمُودُ بنُ عَلِيٍّ الحُمُّصِيُّ الرّازِيُّ: مُتَكَلِّمٌ أَخَذَ عَنْهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ الرّازِيُّ، وهكَذا ضَبَطَهُ الحَافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، أَو هُوَ بالضّادِ، والأَوّلُ الصّوَابُ. وحَمَّصَ تَحْمِيصاً: اصْطادَ الظِّباءَ نِصْفَ النّهَارِ، قالَهُ الفَرّاءُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقرأَتُ فِي كُتُبِ الأَطِبّاءِ: حَبٌّ مُحَمَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: مَقْلُوٌّ، قَالَ: وكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من الحَمْصِ بالفَتْحِ، وَهُوَ التَّرَجُّحُ. قُلْتُ: والَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لُغَةٌ فِي السِّين، وقَدْ تَقَدَّمَ التَّحْمِيصُ بمَعْنَى التَّقْلِيَةِ، يُقَالُ: حَمَّسَهُ، وحَمَّصَهُ إِذا قَلَاه، فتَأَمَّلْ. وانْحَمَصَ من الشَّيْءِ: انْقَبَضَ. وانْحَمَصَ مِنْهُ، إِذا تَضَاءَلَ.
وانْحَمَصَت الجَرَادَةُ: أَكَلَت القَرَظَ فاحْمَرَّتْ.
стр. 9253
وانْحَمَصَتْ أَيْضاً، إِذا ذَهَبَ غِلَظُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وانْحَمَصَ الوَرَمُ: سَكَنَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وانْحَمَصِت النّاقَةُ: كانَتْ بَادِنَةً، أَيْ عَظِيمَةَ الجِسْمِ فنَحُفَتْ وقَلَّ لَحْمُهَا، عَنْ ابنِ فارِسٍ. وتَحَمَّصَ: تَقَبَّضَ واجْتَمَع، ومِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بالنَّهْرَوانِ أَنّه كانَتْ لَهُ ثُدَيَّةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّت امْتَدَّتْ، وإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي تَقَبَّضَت واجْتَمَعَتْ. ومِنْهُ تَحَمَّصَ اللَّحْمُ، إِذا جَفَّ وانْضَمّ فِي بَعْضِه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جُرْحٌ حَمِيصٌ، كأَمِيرٍ: قَدْ سَكَنَ وَرَمُهُ، وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، وكَذلِكَ حَمَّصَهُ. واحْتَمَصَ: سَرَقَ، مِثْلُ احْتَرَسَ. وحِمْصُ: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ، وهِيَ إِشْبِيلِيَةُ، سَكَنَ بهَا أَهْلُ حِمْصِ الشّامِ فسَمَّوْهَا باسْمِهَا، ومِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الكُتَامِيُّ الحِمْصِيُّ الفَقِيهُ، عَلَّقَ عَنهُ السِّلَفِيُّ، وهُوَ من أَقْرَانِه. وانْحَمَصَ فلانٌ، أَيْ شَحَبَ وسَهَمَ وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، إِذا أَخْرَج مَا فِيه.
ح ن ب ص
. حَنْبَصٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ اسْمٌ، نَقلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُ أَنَّ النّونَ فيهِ زائِدَةٌ لأَنَّه من الحَبْصِ. قُلْتُ: هُوَ حَنْبَصُ بنُ يَعْفُرَ اليَهَرِيُّ، من أَجْدَادِ عريب بنِ زَيْدٍ الصَّحَابِيِّ، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ عَن الهَمْدَانِيّ، وذُو يَهَرٍ: من مُلُوك حِمْيَرَ، قد تَقَدَّم. وقالَ الفَرّاءُ: الحَنْبَصَةُ: الرَّوغَانُ فِي الحَرْبِ.
стр. 9254
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَبُو الحِنْبِص، بالكَسْرِ: كُنْيَةُ الثَّعْلَب، قُلْتُ: كَأَنَّه لِمُرَاوَغَتِه، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ للثّعْلَبِ: أَبُو الحِنْبِصِ، وأَبُو الهِجْرِسِ، وأَبُو الحُصَيْنِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حِنْبِصُ، بالكَسْر: قَبِيلَةٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، قُلْتُ: هِيَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.
وحِنْبِصٌ: قصْرٌ باليَمَنِ، سُمِّىَ، لنُزُولِ حِنْبِص بنِ يَعْفُرَ فِيهِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو نَصْرٍ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن سَعِيدِ بنِ عبْدِ اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ وَهْبٍ الحِنْبِصِيُّ، وجَدُّهُ ابنُ عَمِّ حِنْبِصِ بنِ يَعْفُرَ أَيْضاً، فلَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ هكذَا لَصَحَّ، وهُوَ شَيْخُ حِمْيَرَ، وعَلاّمَتُها، والمُحِيطُ بلُغَاتِهَا، قالَهُ الهَمْدانِيُّ.
ح ن ص
حَنَصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، والصّاغَانِيُّ، وَفِي العُبَابِ عَن اللِّحْيَانِيِّ: حَنَصَ الرَّجُلُ: مَاتَ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ الحِنْصَأْوُ، كجِرْدَحْلٍ، وكَذَا الحِنْصَأْوَةُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. يُقَال: رَأَيْتُ رَجُلاً حِنْصَأْوَةً، أَيْ ضَعِيفاً، وقَالَ شَمِرٌ نَحْوَه، وأَنْشَدَ:
(حَتّى تَرَى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا ... مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا)
ح ن ف ص
. الحِنْفِصُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُو الصَّغيرُ الجِسْمِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ فِي ح ف ص وعَبَّره هُنَاك بالضَّئِيلِ، والصَّحِيحُ أَنّ نُونَه زائدةٌ، مِن حَفَصَ الشَّيْءَ، إِذا جَمَعَه، فذِكْرُه ثانِياً تَكْرارٌ.
стр. 9255
ح وص
. ﴿الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،﴾ كالحِيَاصَةِ، وَقد ﴿حاصَ الثّوْبَ﴾ يَحُوصُه ﴿حَوْصاً﴾ وحِيَاصَةً، ومِنْهُ قَوْلُ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، لِلخَيّاطِ: ﴿حُصْهُ، أَيْ خِطْهُ كِفَافَةً، ومِنْهُ المَثَلُ: إِن دَوَاءَ الشَّقِّ أَنْ﴾ تَحُوصَهُ وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ المُتَبَاعِدَةُ، وَقَالَ غَيْرُه: الحَوْصُ الخِيَاطَةُ بِغَيْرِ رُقْعَةٍ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إِلاّ فِي جِلْدٍ، أَوْ خُفِّ بَعِيرٍ. والحَوْصُ: التَّضْيِيقُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كالحِيَاصَةِ، فِيهِما. و ﴿الحَوْصُ: المَغَصُ يُقَالُ: إِنِّي أَجدُ فِي بَطْنِي حَوْصاً ونَوْصاً، بمَعْنَىً وَاحِدٍ.
وَمن المَجَازِ: قَوْلُهم: لأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِكَ، أَيْ لأَخْرِقَنَّ مَا خِطْتَه وأُفْسِدَنَّ مَا أَصْلَحْتُه. نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي لأَكِيدَنَّكَ، ولأَجْهَدَنَّ فِي هَلاكِكَ. وفِي المَثَل: طَعَنَ فلانٌ فِي﴾ حَوْصِ أَمْرٍ لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ. ويُضَمّ وَكذلِكَ حُوصَي أَمْرٍ، كطُوبَى، كِلاهُمَا عَن يُونُس، أَيْ مارَسَ مَا لَا يُحْسِنُه، وتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَا طَعَنْتَ فِي ﴿حَوْصِكَ، أَيْ مَا أَصَبْتَ فِي قَصْدِك، وَهُوَ مَجَازٌ.﴾ والحَائِصُ فِي النُّوقِ: الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا قَضِيبُ الفَحْلِ،
стр. 9256
كالرَّتْقَاءِ فِي النَّسَاءِ، نَقَلَه الفَرّاء، ونَاقَةٌ ﴿حائِصَةٌ﴾ ومُحْتَاصَةٌ، وَقد ﴿احْتَاصَتْ، وَلَا يُقَال:﴾ حَاصَتْ ﴿وحَاصَ حَوْلَهُ: مِثْلُ حامَ.﴾ والحِوَاصُ، ككِتَابٍ: عُودٌ ﴿يُحَاصُ، أَيْ يُخَاطُ بهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ.﴾ وحَاصِ بَاصِ، تَقَدّم ذِكْرُه فِي ب ي ص.
﴿والحِيَاصَةُ، بالكَسْرِ، والأَصْلُ﴾ الحِوَاصَةُ، قُلِبَت الواوُ يَاء: سَيْرٌ فِي الحِزَامِ، وقِيلَ: سَيْرٌ طَوِيلٌ، يُشَدُّ بهِ حِزَامُ السَّرْجِ وفِي التَّهْذِيب: حِزَامُ الدّابَّةِ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وقَد اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَشُدُّ بهِ الإِنْسَانُ حَقْوَه، شامِيَّةٌ. ﴿والحَوْصُ، مُحَرَّكَةً: ضيقٌ فِي مُؤْخِرِ العَيْنَيْنِ حَتّى كَأَنَّهَا خِيطَتْ، وقِيلَ: هُوَ ضِيقُ مَشَقِّهَا، أَو ضِيقٌ فِي إِحْداهُمَا دُوَن الأُخْرَى، وقَدْ﴾ حَوِصَ، كفَرِحَ، ﴿حَوَصاً، فَهُوَ﴾ أَحْوَصُ، وهيَ ﴿حَوْصَاءُ، وقِيلَ:﴾ الحَوْصاءُ مِنَ الأَعْيُنِ: الَّتِي ضاقَ مَشَقُّهَا، غائِرَةً كَانَتْ أَوْ جَاحِظَةً، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الحَوَصُ عِنْدَ جَمِيعِهِم: ضِيقٌ فِي العَيْنَيْنِ مَعاً، رَجُلٌ ﴿أَحْوَصُ، إِذَا كانَ)
فِي عَيْنَيْهِ ضِيقٌ.﴾ والأَحْوَصانِ: الأَحْوَصُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلَابٍ، واسْمُهُ رَبِيعَةُ، وكانَ صَغِيرَ العَيْنَيْنِ. وعَمْرُو بنُ الأَحْوَصِ بنِ جَعْفَرٍ، وَقد رَأَسَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقَوْلُ الأَعْشَى:
(أَتانِي وَعِيدُ ﴿الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ ... فيا عَبْدَ عَمْروٍ لَوْ نَهَيْتَ﴾ الأَحَاوِصَا)
يَعْنِي عَبْدَ بنَ عَمْرِو بنِ شُرَيْحِ ابنِ ﴿الأَحْوَص.﴾ الأَحَاوِصُ مَنْ وَلَدَه الأَحْوَصُ، وهُمْ: عَوْفٌ، وعَمْروٌ
стр. 9257
وشُرَيْحٌ، ورَبِيعَةُ، أَولادُ الأَحْوَصِ ابْن جَعْفَر بن كِلابٍ، وكانَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلاثَةَ بنِ عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ نَافَرَ عامِرَ بنِ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، فهَجَا الأَعْشَى عَلْقَمَةَ، ومَدَحَ عامِراً، فأَوْعَدَه بالقَتْلِ. وقالَ ابنُ سِيدَه فِي مَعْنَى قَوْلِ الأَعْشَى إِنّه جُمِعَ على فُعْلٍ، ثمَ جُمِع عَلَى أَفاعِل. ﴿والاحْتِيَاصُ: الحَزْمُ والتَّحَفُّظُ، نَقَلَه الصّاغاَنِيُّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ﴾ مُحْتاصَةٌ، وهِيَ الَّتِي ﴿احْتَاصَتْ رَحِمُهَا دُونَ الفَحْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا الفَحْلُ، وهُوَ أَنْ تَعْقِد حَلْقَهَا على رَحِمِهَا، فَلَا يَقْدِرُ الفَحْلُ أَن يُجِيزَ عَلَيْهَا،﴾ وحُوَيَّصَةُ ﴿ومُحِيَّصَةُ: ابْنَا مَسْعُودِ ابنِ كَعْبٍ الأَوْسِيّانِ، ثُمَّ الحَارِثِيّانِ، مُشَدَّدَتَيِ الصّادِ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، قَالَ شَيْخُنَا: والظّاهِرُ أَنّه سَبْقُ قَلَمٍ، والصَّوَابُ مُشَدَّدَتَيِ الياءِ، فإِنّه لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَه كانَ حَقُّه أَنْ يَذْكَر فِي مادَة ح ص ص فتَأَمَّل. صَحَابِيّانِ، الأَخِيرُ بَعَثَه النَّبيُّ، ﷺ إِلى أَهْل فَدَكَ يَدْعُوهُم، ولَهُ حَدِيثٌ فِي المُوْطَّإِ فِي أُجْرَةِ الحَجّامِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ الحَوَصُ، بالفَتْح: الصِّغَارُ العُيُونِ، وهُمُ ﴿الحُوصُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ من قالَ﴾ حَوَصاً أَرَادَ أَنّهُم ذَوِي حَوضصٍ. ﴿وحَاصَ فُلانٌ سِقَاءَه، إِذا وَهَى ولَمْ يَكُنْ مَعَه سِرَادٌ يَخْزِرُُه بِهِ، فأَدْخَلَ فيهِ عُوْدَيْنِ وسَدَّ الوَهْىَ بِهِمَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ الحَوْصاءُ الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ. وبِئْرٌ ﴿حَوْصاءُ: ضَيِّقَةٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وَهُوَ﴾ يُحَاوِصُ فُلاناً، أَيّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بمُؤْخِرِ عَيْنِه، ويُخْفِي ذلِكَ.
стр. 9258
﴿والحَوْصاءُ: فَرَسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ، ويُقَال بالخَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.﴾ وحَوْصَاءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي القُرَى وتَبُوكَ، نَرَلَهُ ﷺ حِينَ سارَ إِلى تَبُوك، وقالَ ابنُ إِسحاق: هُوَ بالضّادِ الْمُعْجَمَة. وأَبُو ﴿الأَحْوَصِ: مَوْلَى بنِي لَيْثٍ، ويُقَال: مَوْلَى غِفَارٍ، إِمام مَسْجِد بَنِي لَيْث، رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيّ، وعَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وأَبُو﴾ الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ اسمُه عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وأَبُو الأَحْوَصِ الحَنَفِيُّ، اسْمُه سَلاّمُ بنُ سُلَيْمٍ، روَى عَن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ وعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَة، كَذَا فِي تَهْذِيبِ المِزِّيِّ. ﴿والأَحْوَصُ اسمُ شاعِرٍ. وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الأَحْوَص بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَحْوَص: مُحَدِّثٌ.)
ح ي ص
.﴾ حاصَ عَنْه، ﴿يَحِيصُ﴾ حَيْصاً ﴿وحَيْصَةً﴾ وحُيُوصاً، بالضَّمِّ، ﴿ومَحِيصاً،﴾ ومَحَاصاً، ﴿وحَيَصَاناً، مُحَرِّكَةً: عَدَلَ وحَادَ، ورَجَعَ وهَرَبَ،﴾ كانْحاصَ. وفاتَه مِنَ المَصَادِرِ ﴿حَيْصُوصَةً، ويُقَالُ حَاصَ عَن الشّرِّ، أَيْ حَادَ عَنْهُ فسَلِمَ مِنْهُ. وَفِي كِتابِ ابنِ السِّكِّيتِ، فِي القَلْبِ والإِبْدَالِ، فِي بابِ الصادِ والضّاد، حاصَ وحاضَ وجاضَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، قالَ: وكَذلِكَ ناصَ ونَاضَ، وفِي حَدِيثٍ لَمَّا كانَ يَوْم أُحُدٍ﴾ فحَاصَ المُسْلِمُونَ ﴿حَيْصَةً، ويُرْوَى فجاضَ جِيْضَةً، والمَعْنَى وَاحِدٌ، أَيْ جالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُون الفِرَار. أَو يُقَالُ للأَوْلِياءِ:﴾ حاصُوا عَن العَدُوِّ، ولِلأَعْدَاءِ: انْهَزَمُوا.
стр. 9259
وقَوْلُه : مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ. ﴿المَحِيصُ: المَحِيدُ، والمَعْدِلُ، والمَمِيلُ، والمَهْرَبُ. ودَابَّةٌ﴾ حَيُوصٌ، كصَبُورِ: نَفُورٌ، تَعْدِلُ عمّا يُرِيدُه صاحِبُهَا، وقالَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ وقَدْ أَرادَتْ أَنْ تَرْكَبَ بَغْلاً لَعَلَّهُ ﴿حَيُوصٌ أَوْ قَمُوصٌ أَوْ شُحْدُودٌ. أَيْ سَيِّئُ الخُلُقِ. وَعَن ابنِ الأَعْرابِيِّ:﴾ الحَيْصَاءُ، ﴿والمِحْيَاصُ: الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ والمَلَاقى. لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.﴾ وحَيْصَ بَيْصَ، فِي ب ي ص، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا اسْمَانِ مِنْ ﴿حَيص وبَوص، جُعِلَا وَاحِداً، وأُخْرِج البَوْصُ عَلَى لَفْظِ الحَيْصِ ليَزْدَوِجَا.﴾ والحَيْصُ: الرَّوَاغُ والتَّخَلُّفُ، والبَوْصُ: السَّبْقُ والفِرَارُ، ومَعْنَاهُ: كُلُّ أَمْرٍ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ ويَفِرُّ. ﴿وحَايَصَه﴾ مُحَايَصَةً: رَاوَغَهُ وباراهُ وغَالَبُه، وَبِه فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيَث مَطَرِّفٍ، وَقد خَرَجَ من الطَّاعُونِ، فقِيلَ لَهُ فِي ذلِكَ، فَقَالَ: هُوَ المَوْتُ ﴿نُحَايِصُهُ، ولابُدَّ مِنْهُ. قالَ: أَخْرَجَه عَلَى المُفَاعَلَةِ، لكَوْنِهَا مَوْضُوعَةً لإِفَادَةِ المُبَارَاةِ والمُغَالَبَة بالفِعْلِ، فيَؤُولُ مَعْنَى قَوْله: نُحَايِصُه إِلَى قَوْلِكَ نَحْرِصُ عَلَى الفِرَارِ مِنْهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: حاصَ باصَ: لغَةٌ فِي حَيْصَ بَيْصَ:﴾ وتَحَايَصَ عَنْهُ: عَدَلَ وحادَ: ونَقَلَ ابنُ بَرّيّ فِي تَرْجَمَة ح وص قَالَ الوَزِيرُ:! الأَحْيَصُ: الَّذِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَصْغَرُ مِنَ الأُخْرَى.
стр. 9260
(فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ الصَّاد .)
خَ ب ص
. خَبَصَهُ يَخْبِصُه، مِن حَدِّ ضَرَبَ: خَلَطَهُ، فَهُوَ خَبيصٌ ومَخْبُوصٌ، ومِنْه الخَبيصُ: المَعْمُولُ مِنَ التَّمْرِ والسَّمْنِ، حَلْواءُ مَعْرُوفٌ يُخْبَصُ بَعْضُه فِي بَعْض، والخَبِيصَةُ أَخَصُّ مِنْهُ، كَمَا حَقَّقَه شُرّاحُ المَقامَاتِ عِنْدَ قَوْله: لَبِسْتُ الخَمِيصَةَ، أَبْغي الخَبِيصَةَ. أَخْصَرُ مِنْ هَذَا عِبَارَةُ الأَسَاس: المَعْمُولُ بتَمْرٍ وسَمْن. وخَبِيصُ: ة بكِرْمَانَ، ومِنْهَا الخَبِيصِىُّ النَّحْوِيُّ شَارِحُ القَطْرِ، وغَيْرُه.
والمِخْبَصَةُ، بالكَسْرِ: مِلْعَقَةٌ يُقْلَبُ الخَبِيصُ بِهَا فِي الطَنْجِيرِ، وقِيلَ: هيَ الَّتِي يُقلب فيهَا الخَبِيصُ، والوَجْهَان ذَكَرَهُمَا صاحِبُ اللِّسَانِ. وقَد خَبَصَ يَخْبِصُ، إِذَا قَلَّبَ وخَلَطَ وعَمِلَ. وكَذلِكَ خَبَّصَ تَخْبِيصاً، فهُوَ مُخَبِّصٌ. وتَخَبَّصَ فُلانٌ واخْتَبَصَ، إِذا اتَّخَذَ لِنَفْسِه خَبِيصاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: خَبَصَ خَبْصاً: مَاتَ، كَمَا فِي اللِّسَان، وقَدْ تَصَحَّفَ عَلَيْهِ، وصَوَابُه: جَنَّصَ، بالجِيم والنُّونِ، كَمَا تَقَدَّم. واسْتَخْبَصَ ضَيْفُهُم: طَلَبَ الخَبِيصَةَ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. والتَّخْبِيصُ: الرُّعْبُ فِي قَوْل عُبَيْد المُرِّيّ: وكَاَد يَقْضِي فَرَقاً وخَبَّصَا. هكَذا فِي أَصْلِ ابنِ بَرّيّ وخَبَّصا بالتَّشْدِيدِ، قَالَ صاحِبُ اللِّسَان: ِ ورَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدّينِ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ زَيْدَانَ: وخَبَصَا، بالتَّخْفِيف، وبَعْدَهُ: والخَبَصُ:
стр. 9261
الرُّعْبُ، قَالَ: وَهَذَا الحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوَاب وجِنَّصَا، بالجِيم والنُّون، كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وغيرُه.
خَ ر ب ص
. خَرْبَصَ المَالُ كثلُّه، أَيْ وَقَعَ فِي الرِّعْيِ، وأَلَحَّ فِي الأَكْلِ، عَنْ ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: خَرْبَصَ المَالَ، إِذا أَخَذَه فذَهَبَ بهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد. ويُقَالُ مَا عَلَيْهَا خَرْبَصِيصَةٌ أَيْ شَيْءٌ مِنَ الحُلِيِّ، عَن أَبِي زَيْدٍ. ويُقَالُ: مَا فِي السَّماءِ والوِعَاءِ، أَو السِّقَاءِ والبِئْرِ خَرْبَصِيصَةٌ، أَيْ شَيْءٌ مِنَ السَّحَابِ والماءِ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي صَاعد الكلاِبِّي. وكَذَا مَا أَعْطَاهُ خَرْبَصِيصَةً، كُلُّ ذلِكَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَاّ فِي النَّفْيِ. والخَرْبَصِيصُ: هَنَةٌ تَتَرَاءَى فِي الرَّمْلِ لَهَا بَصِيصٌ كَأَنَّهَا عَيْنُ الجَرَادِ، وهِيَ الخَرْبَصِيصَةُ، وقَدْ رُوِىَ بالحاءِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ إِنَّ نَعِيمَ الدُّنْيَا أَقَلُّ وأَصْغَرُ عِنْدَ اللهِ مِنْ خَرْبَصِيصَةٍ. أَوْ هِيَ، أَي الخَرْبَصِيصَةُ: نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ يُتَّخَذُ مِنْهُ طَعَامٌ فيُؤْكَلُ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: الخَرْبَصِيصُ: الجَمَلُ الصَّغِيرُ الجِسْمِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَرْبَصِيصُ: المَهْزُولُ. وقالَ غَيْرُه: الخَرْبَصِيصُ: القُرْطُ. وقِيلَ: الحَبَّةُ مِنَ الحُلِيِّ.
والخَرْبَصِيصَةُ، بهاءٍ: خَرَزَةٌ يُتَحَلَّى بِها، عَن الرِّيَاشِيِّ.
стр. 9262
والخَرْبَصَةُ، بالفَتْحِ: المَرْأَةُ الشّابّةُ التّارَّةُ ذاتُ: تَرارَة، والجَمْعُ خَرَابِصُ، هكَذَا ذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ عَنِ اللَّيْثِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: والصَّوَابُ بالضاد المُعْجَمَةِ كَمَا فِي كِتَابِ اللّيْثِ. والخَرْبَصَةُ: تَمْيِيزُ الأَشْيَاءِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، يُقَال: هُوَ يُخَرْبِصُ الأَشْيَاءَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والمُخَرْبِصُ: الرَّجُلُ الحَسّابَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وَهُوَ أَيْضاً المُسِفُّ للأَْشَياءِ المُدْقِعُ فِيهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الخَرْبَصِيصَةُ: الأُنْثَى من بَنَاتِ وَرْدَان، عَن ابنِ خالَوَيْه، كَذَا فِي اللِّسَان. والخَرْبَصِيصُ: البُرَايَةُ، نقلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبّادِ.
خَ ر ص
. الخَرْصُ: الحَزْرُ، والحَدْسُ والتَّخْمِينُ، هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي مَعْنَاه، وقِيلَ هُوَ التَّظَنِّي فِيما لَا تَسْتَيْقِنُه، يُقَال: خَرَصَ العَدَدَ يَخْرِصُهُ ويَخْرُصُه خَرْصاً وخِرْصاً، إِذَا حَزَرَه، ومِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ والتَّمْرِ، لأَنَّ الخَرْصَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِطَنٍّ لَا إِحَاطَة. وقِيلَ: الاسْمُ بالكَسْرِ، والمَصْدَرُ بالفَتْحِ يُقَالُ: كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ وكَمْ خِرْصُ نَخْلِكَ وفَاعِلُ ذلِكَ الخَارِصُ، والجَمْعُ الخُرّاصُ، وفِي الحَدِيثِ كانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، يَبْعَثُ الخُرّاصَ عَلَى نَخِيلِ خَيْبَر عنْدَ إِدْراكِ ثَمَرِهَا، فيَحْزِرُونَه رُطَباً كَذَا، وتَمْراً كَذَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخِرْصُ، بالكَسْرِ، الحَزْرُ، مِثْل عَلِمْتُ عِلْماً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذَا جَائِزٌ لأَنَّ الاسْمَ يُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَرِ.
стр. 9263
ومِنَ المَجَازِ: الخَرْصُ: الكَذِبُ. والخَرْصُ: كُلُّ قَوْلِ بالظَّنِّ والتَّخْمِينِ، ومِنْهُ أُخِذَ مَعْنَى الكَذِبِ، لِغَلَبَتِه فِي مِثْلِه، فهُوَ خارِصٌ وخَرَّاصٌ، أَيْ كَذّابٌ، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: قُتِلَ الخَرّاصُونَ. نَقَلَهُ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ، وزادَ الأَخِيرُ: الَّذِين قَالُوا: مُحَمَّدٌ شاعِرٌ، وأَشْبَاه ذلِكَ، خَرَصُوا بِمَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وقَالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الخَرّاصُونَ: الَّذِينَ إِنَما يَتَظَنَّنُون الشَّيْءَ وَلَا يَحُقُّونَه فيَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ. والخَرْصُ: سَدُّ النَّهْر. وَقَالَ الباهِلِيُّ: الخُرْصُ، بالضَّمِّ: الغُصْنُ. والخُرْصُ: القَنَاةُ.
والخُرْصُ: السِّنَانُ نَفْسُه ويُكْسَرُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى الغُصْنِ، وَرَوَى غَيْرُه بالفَتْحِ أَيْضاً، وقَالَ: هُوَ كُلُّ قَضِيبٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، كالخُوْطِ. والخِرْصُ، بالكَسْرِ: الجَمَلُ الشَّدِيدُ الضَّلِيعُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والخِرْصُ: الرُّمْحُ اللَّطِيفُ القَصِيرُ يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ مَنْحُوتٍ. والخُرْصُ: الدُّبُّ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ بالبَاءِ المُوَحَّدَةَ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغَيْرِه الدَّنُّ، بالنُّونِ، وهُوَ الصَّوابُ، ولَعَلَّه مُعَرّبُ خِرْس، بالسّينِ المُهْمَلَة بالفَارِسِيَّة، وقَدْ تَقَدَّم فِي السِّين ذلِكَ، ولكِنَّ الدُّبَّ أَيْضاً يُسَمَّى بالفَارِسِيَّةِ خِرْس، فتَأَمَّلْ. والخِرْصُ الزَّبِيلُ، وهذِهِ عَنِ المُطَرِّزِيِّ اللُّغَوِيّ. والخِرَاصَةُ، بالكَسْرِ: الإِصْلاحُ، يُقَالُ: خَرَصْتُ المَالَ خِرَاصَةً، أَيْ أَصْلَحْتُه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادِ. وخَرِصَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ:
стр. 9264
جَاعَ فِي قُرٍّ، فَهُوَ خَرِصٌ وخَارِصٌ: جَائِعٌ مَقْرُورٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بِرِّيّ للَبِيدِ:
(فأَصْبَحَ طاوِياً خَرِصاً خَمِيصاً ... كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَال)
وَلَا يُقَال لِلجُوْعِ بِلَا بَرْدِ خَرَصٌ، ويُقَالُ لِلبَرْدِ بِلا جُوْعٍ خُصَرٌ. والخُرْصُ، بالضمّ ويُكْسَرُ: حَلْقَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، وَعَظَ النِّسَاءَ وحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فجَعَلَت المَرْأَةُ تُلْقِي الخُرْصَ والخَاتَمَ، أَوْ حَلْقَةُ القُرْطِ، وقِيلَ: بَلِ القُرْطُ بِحَبَّةٍ واحِدَةٍِ،)
وهِيَ منْ حُلِيِّ الأُذُنِ، أَو الحَلْقَةُ الصَّغيرَةُ منَ الحُلِيِّ كهَيْئَةِ القُرْطِ وغَيْرِهَا، وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ. ج خِرْصَانٌ، بالكَسْر وبالضَّمِّ قالَ الشاعرُ:
(عَلَيْهِنَّ لُعْسٌ منْ ظِبَاءِ تَبَالَةِ ... مُذَبْذَبَةُ الخُرِصان بادٍ نُحُورُهَا)
والخِرْصُ، بالضَّمِّ وبالكَسْرِ: جَرِيدُ النّخْل، والجَمْعُ أَخْرَاص وخُرْصانٌ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:
(تَرَى قِصَدَ المُرّانِ يُلْقَى كأَنَّهُ ... تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)
وَفِي كِتَابِ اللَّيْثِ: الخُرْصُ: عُوَيْدٌ مٌ حًدَّدُ الرَّأْسِ يُغْرَزُ فِي عَقْدِ السِّقاءِ، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُهم مَا يَمْلِكُ فُلانٌ خُرْصاً، بالضَّمِّ، وَلَا خِرْصاً، يُكْسَرُ، أَيْ شَيْئاً، وَهَذَا مَجازٌ. والخرْصُ، مُثَلَّثَةً وكَذَا الخِرَاصُ، ككِتَابٍ: مَا عَلَى الجُبَّةِ مِنَ السِّنَانِ، عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ، وقِيلَ هُوَ نِصْفُ السِّنانِ الأَعْلَى إِلَى مَوْضِعِ الجُبَّةِ، أَو الحَلْقَةُ تُطِيفُ بِأَسْفَلِهِ. وقِيلَ: هُوَ الرُّمْحُ نَفْسُه. وشاهِدُ الخِرْصِ بالكَسْرِ قَوْلُ بِشْرٍ:
(وأَوْجَرْنَا عُتَيْبَةَ ذاتَ خِرْصٍ ... كَأَنَّ بنَحْرِهِ مِنْهَا عَبِيرَا)
стр. 9265
كالمِخْرَصِ، كمِنْبَرٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. وفَاتَه: الخُرُصُ بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي الخُرْصِ، بالضَّمِّ، وشَاهِدُه قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
(يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا ... عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا)
والأَخْراصُ، بالفَتْحِ: أَعْوَادٌ يُشَارُ، أَيْ يُخْرَجُ بِهَا العَسَلُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(مَعَهُ سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ ... صُفْنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ)
الوَاحِدُ خُرصٌ، كصُرَدٍ، وطُنُبٍ، وبُرْدٍ، الثّانِيَةُ لُغَةٌ فِي الثّالِثَة مِثْل عُسُرٍ وعُسَرٍ. والخُرْصَةُ، بالضَّمّ: الرُّخْصَةُ، مَقْلُوبٌ مِثْلُ الرُّفْصَةِ والفُرْصَةِ. والخُرْصَةُ: الشِّرْبُ من الماءِ، تَقُولُ: أَعْطِنِي خُرْصَتِي مِنَ الماءِ، أَيْ شِرْبَاً مِنْهُ. والخُرْصَةُ: طَعَامُ النُّفَسَاءِ نفسِهَا، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي السِّين، وقَدْ تَقَدَّمَ. والخِرْصانُ، بالكَسْرِ: ة، بالبَحْرَيْنِ، وَفِي التَكْمِلَةِ: مَوْضِعٌ، بَدَلَ قَرْيَةٍ، سُمِّيَتْ كَأَنَّه لِبَيْعِ الرِّمَاحِ فِيهَا، فكَأَنّ الأَصْلَ قَرْيَةُ الخِرْصَانِ، فحُذِف المُضَافُ إِلَيْه. وذُو الخِرْصَيْنِ، بالكَسْرِ مُثَنَّىً: سَيْفُ قَيْسِ بنِ الخِطِيمِ الأَنْصَارِيّ الشّاعِرِ وهُوَ القائِلُ فِي قَتْلِهِ العَبْدِيّ:
(ضَرَبْتُ بِذِي الخِرْصَيْنِ رِبْقَةَ مالِكٍ ... فأُبْتُ بِنَفْسٍ قد أَصَبْتُ شِفَاءَهَا)
نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والخِرْصِيَانُ، فِعْلِيانٌ من الخَرْصِ، هُوَ الحِرْصِيانُ، بالحَاءِ الْمُهْملَة،
стр. 9266
نقَلَه ابنُ) عَبّادٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وهُو تَصْحِيفٌ، والصَّوَابُ بالخَاءِ، وقَدْ ذَكَرَه أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ، وابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَزْهَرِيُّ عَلَى الصِّحّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ. والمَخَارِصُ: الأَسِنَّةُ، جَمْعُ مِخْرَصٍ، قَال بِشْرٌ:
(يَنْوِي مُحَاوَلَةَ القِيَامِ وقَدْ مَضَتْ ... فِيهِ مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنِ لَهْذَمِ)
والخَرِيصُ، كأَمِيرٍ: الماءُ البَارِدُ يُقَال: مَاءٌ خَرِيصٌ، أَيْ بَارِدُ، مِثْلُ خَصِرٍ، قَالَ الراجِزُ: مُدَامَةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَرِيصْ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَرِيصُ المُسْتَنْقَعُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ وغَيْرِهَا مِنَ الشَّجَرِ. وقِيلَ الخَرِيصُ: المُمْتَلِئُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(والمُشْرِفُ المَشْمُولُ يُسْقَى بهِ ... أَخْضَرَ مَطْمُوثاً كماءِ الخَرِيصْ)
ويُرْوَى: الحَرِيص، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، أَي السّحاب، والمُشْرِفُ: إِناءٌ كانُوا يَشْرَبُون بهِ، والمَشْمُولُ: الطَّيِّبُ البارِدُ، والمَطْمُوث: المَمْسُوس. وقالَ اللَّيْثُ: الخَرِيصُ: شِبْهُ حَوْضٍ وَاسِعٍ يَنْبَثِقُ فيهِ الماءُ مِنْ نَهْرٍ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى النَّهْرِ. والخَرِيصُ: جانِبُ النَّهْرِ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: افْتَرَقَ النَّهْرُ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ خَرِيصاً، يَعْنِي ناحِيَةً مِنْه. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الخرِيصُ: جَزِيرَةُ البَحْرِ، وَقَالَ غيْرُه خَلِيجُ البَحْرِ. ومِنَ المَجَازِ: تَخَرَّصَ عَلَيْه فُلانٌ، إِذَا افْتَرَى وتَكَذَّبَ بالبَاطِلِ.
стр. 9267
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً اخْتَرَصَ القَوْلَ، إِذا افْتَعَلَه، واخْتَلَقَ. وعَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: اخْتَرَصَ الرَّجُلُ، إِذَا جَعَل فِي الخُرْصِ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: اسْم لِلْجَرابِ، مَا أَرادَ، واكْتَرَصَ، إِذَا جَمَع وقَلَّدَ. وخَارَصَهُ مُخَارَصَةً: عَاوَضَه وبَادَلَه، هكَذَا فِي الأُصُولِ المُوْجُودَةِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ هَكَذَا، والصَّوابُ خاوَصَه، بالواوِ، إِذا عارَضَهُ بِهِ وبادَلَه، وقَدْ صَحَّفَه ابنُ عَبّادٍ، كَمَا سَيَأْتِي فِي خَ وص وَفِي خَ وض. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الخَرِيصُ، كأَمِيرٍ: رُمْحٌ قَصِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ مَنْحُوتٍ، عَن ابنِ جِنِّى، وأَنْشَدَ لأَبِي دُوَاد:
(وتَشَاجَرَتْ أَبْطَالُه ... بالمَشْرَفِيِّ وبالخَرِيصِ)
وقَالَ غَيْرُه: الخَرِيصُ: السِّنَانُ. والمَخَارِصُ: مَشَاوِرُ العَسَلِ. والمَخَارِصُ: الخَنَاجِرُ، قالَتْ خُوَيْلَةُ الرِّيَاضِيَّةُ تَرْثِي أَقَارِبَهَا:
(طَرَقَتْهُمُ أُمُّ الدُّهَيْمِ فأَصْبَحُوا ... أُكُلاً لَهَا بِمَخَارِصٍ وقَوَاضِبِ)
والخُرْصُ، بالضَّمِّ: الدِّرْعُ لأَنَّهَا حِلَق مِثْلُ الخُرْصِ الَّذِي فِي الأُذُنِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَالُ للِدُّرُوعِ خِرْصَانٌ، وأَنْشَدَ:
(سمّ الصّبَاحِ بخُرْصانٍ مُسَوَّمَةٍ ... والمَشْرَفِيَّةُ نُهْدِيها بأَيْدِينَا)
)
قالَ بَعْضُهم: أَرادَ بالخُرْصانِ الدُّرُوعَ، وتَسْوِيمُهَا: جَعْلُ حِلَقٍ صُفْرٍ فِيهَا، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ بخُرْصانٍ مُقَوَّمَةٍ جَعَلَها رِماحاً.
стр. 9268
والخَرّاصُ، ككَتّانٍ: صَاحِبُ الدِّنَانِ، والسِّينُ لُغَةٌ. وخَرّاصٌ، ككَتّانٍ: اسْمُ مَوْضِعٍ نقَلَه الصّاغَانِيُّ. والأَخْرَاصُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْل أُمَيَّةَ ابنِ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ ويُرْوَى بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ تَقَدَّم الشاهِدُ فِي ح ر ص. والخُرْصُ، بالضَّمِّ: أَسْقِيَةٌ مُبَرِّدَة تُبَرِّدُ الشَّرَابَ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وأَنكره الأَزْهَرِيُّ. والمُخْتَرِصُ: الخَيّاطُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والخِرْصُ، بالكَسْرِ: اسْمُ جَبَلٍ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ:
(بمُعْضِّلٍ لَجِبٍ كَأَنَّ عُقَابَهُ ... فِي رَأْسِ خرْصٍ طائِرٌ يَتَقَلَّبُ)
والخُرِيصُ: القُوَّةُ، عَن أَبِي عَمْروٍ.
خَ ر م ص
. اخْرَمَّصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي سَكَتَ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، مِثْلُ اخْرَمَّسَ، بالسِّين، ونَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ عَن الفَرّاءِ. وقَالَ كُراع وثَعْلَب: المُخْرَنْمِصُ: السّاكتُ، كالمُخْرنْمِسِ، قَالَ والسِّينُ أَعْلَى.
خَ ر ن ص
الخِرْنَوْصُ، كجِرْدَحْلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ وَلَدُ الخِنْزِيرِ، مِثْلُ الخِنَّوْصِ، عَن ابنِ عبّادٍ.
خَ ص ص
. ﴿خَصَّهُ بالشّيْءِ،﴾ يَخُصُّه ﴿خَصّاً﴾ وخُصُوصاً، بالفَتْحِ فيهِمَا، ويُضَمُّ الثّانِي،! وخُصُوصِيَّةً، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ، والفَتْحُ أَفْصَحُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وبِهِ جَزَم الفَنَارِيّ فِي حاشِيَةِ المُطّوَّلِ، وهُوَ الَّذِي فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه، وكلامُ المُصَنِّف
стр. 9269
ِ ظاهِرُه أَنَّ الضَّمَّ أَفْصَحُ، والفتْح لُغَةٌ، ولِذا قَالَ بَعْضُهُم: ولوْ قَالَ: ويُضَمُّ، لَوافَقَ كَلامَ الجُمْهُورِ، وسَلِمَ مِنَ المُؤَاخَذَةِ، ثُمَّ قالُوا: الياءُ فِيهَا إِذا فُتِحَتْ للنِّسْبَةِ، فهِيَ ياءُ المَصْدَرِيَّةِ كالفَاعِلِيَّةِ والمَفْعُولِيَّةِ، بِنَاءً على ﴿خُصُوصِ فَعُولٍ للمُبَالغةِ فِي﴾ التَّخْصِيصِ، وإِذا ضُمَّتْ، فَهِي للمُبَالغةِ، كأَلْمعِيّ وأَحْمَرِيّ، قالَ شَيْخُنا: وعِنْدِي فِي ذلِكَ نَظَرٌ، ويَقْدَحُ فِيهِ أَنَّهُم حكوْا فِي الياءِ التّخْفِيفَ، بلْ قِيل: هُو الأَكْثرُ، لِيُوَافِقَ الياءَاتِ الّلاحِقَةَ بالمَصَادِرِ، كالكَرَاهِيَةِ والعَلانِيَةِ، ﴿وخِصِّيصَي، بالكَسْرِ والقَصْرِ، وهُوَ الفَصِيحُ المَشْهُورُ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ القَالِي فِي المَقْصُورِ والمَمْدُودِ، ويُمدُّ، عَنْ كُرَاع وابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَلَا نظِيرَ لَهَا إِلَاّ المِكَّيثَي، وهذِه مَسْأَلَةٌ وَقَعَ فِيهَا النِّزَاعُ بَيْنَ الحَافِظَيْنِ: الأَسْيُوطِيِّ والسَّخَاوِيِّ، حتّى أَلَّفَ الأَوْلُ فِيها رِسَالَةً مُسْتَقِلّة،﴾ وخَصِّيَّةً، بالفَتْحِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ، ﴿وتَخِصَّةً، كتَحِلَّةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ: فَضَّلَهُ دُونَ غَيْرِه، ومَيَّزهُ. ويُقَالُ:﴾ الخُصُوصِيَّةُ ﴿والخَصِّيَّةُ﴾ والخاصَةُ أَسْمَاءُ مَصَادِر. وَفِي البَصَائِر: ﴿الخُصُوصُ: التَّفرُدُ ببَعْضِ الشَّيْءِ مِمَّا لَا تُشَارِكُهُ فِيهِ الجُمْلَةُ.﴾ وخَصّهُ بالوُدِّ كَذلِكَ، إِذا فَضَّلَه دُونَ غَيْرِه، فأَمّا قولُ أَبِي زُبَيْدٍ:
(إِنَّ امْرَأً! - خَصَّنِي عَمْداً مَوَدَّتَهُ ... عَلَى التّنَائِي لَعِنْدِي غَيْرُ مَكْفُورِ)
فإِنَّهُ أَرادَ خَصَّنِي بِمَوَدَّتِه، فحَذَفَ الحَرْفَ، وأَوْصَلَ الفِعْلَ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ: خَصَّنِي لِمَوَدَّتِه إِيايَ،
стр. 9270
قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا وَجَّهْنَاهُ عَلَى هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، لأَنّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الكلامِ ﴿خَصَصْتُه مُتَعَدِّيَةً إِلى مَفْعُولَيْن.﴾ والخَاصُّ، ﴿والخَاصَّةُ: ضِدّ العَامِّ والعَامَّةِ، وهُوَ مَنْ﴾ تَخُصُّهُ لِنَفْسِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: والخَاصَّةُ: الَّذِي ﴿اخْتَصَصْتَه لِنَفْسِك. وسُمِعَ ثَعْلَبٌ يَقُول: إِذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ﴾ فبِخَاصَّةٍ أَبُو بَكْرٍ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرَافُ فبِخَاصَّةٍ عَلِيٌّ. ﴿والخُصّانُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ:﴾ الخَوَاصُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا ﴿خِصّانُ النّاسِ، أَيْ﴾ خَوَاصُّ مِنْهُم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي قِلَابَةَ الهُذَلِيّ:
(والقَوْمُ أَعْلَمُ هَلْ أَرْمِي وَرَاءَهُمُ ... إِذْ لَا يُقَاتِلُ مِنْهُمْ غَيْرُ ﴿خُصَّانِ)
وَفِي الحَدِيثِ عَلَيْكَ﴾ بخُوَيْصَّةِ نَفْسِك: ﴿الخُوَيْصَّةُ: تَصْغِيرُ﴾ الخَاصَّة، وأَصْلُه خُوَيْصِصَة قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ياؤُهَا ساكِنَةٌ، لأَنّ ياءَ التّصْغِيرِ لَا تَتَحَرَّكُ. ومِثْلُهَا أُصَيْمُّ ومُدَيْقُّ فِي تَصْغِيرِ أَصَمّ)
ومُدُقّ، والَّذِي جَوّزَ فِيهَا وَفِي نَظَائِرِهَا الْتِقَاءَ الساكِنَيْنِ أَنَّ الأَوَّلَ حَرْفُ اللِّينِ والثّانِي مُدْغَمٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَفِي حَدِيثٍ آخَر: بادِرُوا بالأَعْمَالِ سِتّاً: الدَّجّالَ وكَذَا وكَذَا ﴿وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ يَعْنِي حادِثَةَ المَوْتِ الَّتِي﴾ تَخُصُّ كُلَّ إِنسانٍ. وصُغِّرَتْ لاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَها مِنَ البَعْثِ والعَرْضِ والحِسَابِ، أَيْ بادِرُوا المَوْتَ واجْتَهِدُوا فِي العَمَلِ. وفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ: ﴿وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الَّذِي﴾ يَخْتَصُّ بخِدْمَتِكَ. وصَغَّرَتْه لِصِغَرِه يَوْمَئذٍ. ﴿والخَصَاصُ،﴾ والخَصَاصَةُ، ﴿والخَصَاصَاءُ، بفَتْحِهِنَّ، الأَخِيرَةُ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الفَقْرُ وسُوءُ الحالِ، والخَلَّةُ والحَاجَةُ، وهُو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للكُمَيْتِ:
(إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ﴾ الخَصَاصِ ... ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ المُبْجِلُ)
стр. 9271
وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم ولَوْ كانَ بِهِمْ ﴿خَصَاصَةٌ. وأَصْلُ ذلِكَ الفُرْجَةُ أَو الخَلَّةُ لأَن الشَّئَ إِذا انْفَرَج وَهَي واخْتَلَّ، وذَوُو﴾ الخَصَاصَةِ: ذَوُو الخَلَّةِ والفَقْرِ، وقَدْ ﴿خَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ. و﴾ الخَصَاصُ ﴿والخَصَاصَةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْرِ، أَوْ كُلُّ خَلَلٍ وخَرْقٍ فِي بابٍ ومُنْخُلٍ وبُرْقُعٍ ونَحْوِه، كسَحَابٍ ومِصفاةٍ وغيْرِهِمِا، والجَمْعُ﴾ خَصَاصَاتٌ، ومِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: مِنْ ﴿خَصَاصاتِ مُنْخُلِ. ويُقَالُ لِلقَمَرِ: بَدَا مِنْ﴾ خَصَاصَةِ الغَيْمِ. أَو ﴿الخَصَاصَةُ: الثَّقْبُ الصَّغِيرُ، وَيُقَال: إِن﴾ الخَصَاصَ شِبْهُ كُوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَو نَحْوِها إِذا كَانَ وَاسِعاً قَدْرَ الوَجْهِ، وبعضُهُمْ يَجْعَلُ الخَصَاصَ للوَاسِعِ والضَّيِّقِ. وَقيل الخَصَاصُ: الفُرَجُ بينَ الأَثافِيِّ والأَصَابِعِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ:
(إِلَاّ رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ ﴿خَصَاصَةٌ ... سُفْعَ المَنَاكِبِ كُلّهُنَّ قد اصْطَلَى)
﴾ والخُصَاصَةُ، بالضّمِّ: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، العُنَيْقِيدُ الصَّغِيرُ هَا هُنَا وآخَر هَا هُنَا، وهُوَ النَّبْذُ اليَسِيرُ، أَي القَلِيلُ، ج ﴿خُصَاصٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورِ: يُقَالُ: لَهُ من عُذُوقِ النَّخْلِ الشَّمْلُ والشَّمَالِيلُ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ﴾ الخَصَاصَةُ والجَمْعُ ﴿خَصَاصٌ، كِلاهُمَا بالفَتْحِ.﴾ والخُصُّ، بالضّمِّ: البَيْتُ مِنَ القَصَبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للفَزارِيِّ:
(! الخُصُّ فيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا ... خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ)
стр. 9272
وزادَ غيرُه: أَو مِنْ شَجَرٍ. وهُوَ البَيْتُ يُسْقَفُ عَلَيْهِ بِخَشَبَة، كالأَزَجِ، ج: ﴿خِصَاصٌ﴾ وخُصُوصٌ ﴿وأَخْصَاصٌ، سُمِّي بذلك لأَنّه يُرَى مَا فِيهِ من﴾ خَصَاصِه، أَي فُرَجِهِ، وفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ ﴿خُصّاً لما فِيه من﴾ الخَصَاصِ، وَهِي التَّفَارِيجُ الضَّيِّقَةُ. و ﴿الخُصُّ: حَانُوتُ الخَمّارِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ) قَصَبٍ، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْسِ:
(كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بسَبِيئَةٍ ... من﴾ الخُصِّ حَتّى أَنْزَلُوهَا على يُسُرْ)
ويُرْوَى: أُسُرْ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الخُصُّ: كُرْبَقٌ مَبنِيٌّ، وهُوَ الحَانُوتُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ﴿الخُصُّ: بَلَدٌ جَيِّدُ الخَمْرِ، بالشّامِ، وأُسُرٌ: بَلَدٌ من الحَزْنِ، وَكَانَ امرُؤُ القَيْسِ يَكُونُ بالحَزْنِ، والحَزْنُ: مِنْ بِلادِ بَنِي يَرْبُوع. وَفِي عِبارَةِ المُصَنّفِ، رحِمَه اللهُ تَعالَى، مَحَلُّ تَأَمَّل، وكَأَنَّه سَقَط مِنْهَا لَفْظُ بَلَدٍ، فَتَأَمَّلْ. و﴾ الخِصُّ، بالكَسْرِ: النّاقِصُ، يُقَال: شَهْرٌ ﴿خِصٌّ، أَيْ ناقِصٌ.﴾ والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ بالشَيْءِ. ﴿وخُصَّى كرُبَّى: ة، كَبِيرَةٌ ببَغْدَادَ فِي طَرَفِ دُجَيْلٍ مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ المُهَنَّدِ﴾ - الخُصِّيُّ الحَرِيمِيُّ السّقّاءُ، عَن أَبِي القاسِمِ ابنِ الحُصَيْنِ. وابنُه عليُّ بنُ محمَّدٍ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ. و ﴿خُصَّي: ة أُخْرَى شَرْقِيَّ المَوْصِلِ أَهْلُهَا جَمّالُونَ، والمَشْهُورُ فِيهَا:﴾ خُصَّةُ.
﴿والخُصُوصُ، بالضَّمِّ: ع، بالكُوْفَةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الدِّنَانُ﴾ الخُصِّيَّةُ، عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، وقِيلَ: مَوْضِعٌ بالحَيْرَةِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(أَبْلِغْ خَلِيلِي عَبْدَ هِنْدٍ فَلا ... زِلْتَ قَرِيباً مِنْ سَوَادِ! الخُصُوصْ)
стр. 9273
والخُصُوصُ: ة، بمِصْرَ بِعَيْنِ شَمْس، مِنَ الشَّرْقِيَّةِ، ومِنْهَا الشَّرِيفُ الخُصُوصِيُّ المُحَدِّثُ، لَهُ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اسْتِجْلابِ ارْتِقَاءِ الغُرَف، لِلسَّخاوِيّ. والخُصُوصُ: ة، من كُورَةِ أَسْيُوطَ.
والخُصُوصُ: ة، أُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ، وَهِي خُصُوصُ السَّعَادَةِ بمِصْرَ، ولَهَا عِدَّةُ كُفُورٍ، مِنْهَا الرُّومِيَّةُ، وَمن إِحْداها أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدُ الشّافِعِيُّ الخُصُوصِيُّ، وُلِدَ فِي نَيِّفٍ وسِتِّينَ وسَبْعِمِائَةٍ، وسَمِعَ عَلَى التَنُوخِيِّ وابنِ المُلَقِّنِ والبُلْقَيْنِيِّ والعِرَاقِيِّ والهَيْتَمِيّ وابنِ خلْدُونَ، مَاتَ بالشامِ سنة. والخُصُوصُ: ع بالبَادِيَةِ وهُوَ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُه أَنّه بالحِيرَةِ بالقُرْبِ من الكُوْفَةِ، وفُسِّرَ بِهِ قَوْلُ عَدِيِّ بن زَيْدٍ. ﴿والتَّخْصِيصُ: ضِد التَّعْمِيمِ، وهُوَ التَّفَرُّدُ بالشَّيْءِ مِمّا لَا تُشَارِكُه فِيه الجُمْلةُ، وبِهِ كُنِىَ عَبْدُ الوَهّابِ بنُ يُوسُفَ الوَفائِيّ أَبا التَّخْصِيصِ، مِن المُتَأَخِّرِين، وَهُوَ جَدُّ خاتِمَةِ بَنِي الوَفَاءِ مُحَمَّدِ أَبِي هادِي بنِ عَبْدِ الفَتّاحِ، نَفَعَنا اللهُ بهِم. والتَّخْصِيصُ أَيْضاً: أَخْذُ الغُلامِ قَصَبَةً فِيهَا نارٌ يُلَوِّحُ بِها لاعِباً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.﴾ واخْتَصَّهُ بالشَّيْءِ ﴿اخْتِصاصاً:﴾ خَصَّهُ بهِ ﴿فاخْتَّصَ﴾ وتَخَصَّصَ، لازِمٌ مُتَعْدٍّ، ويُقَالُ: ﴿اخْتَصَّ فُلانٌ بالأَمْرِ،﴾ وتَخَصَّصَ لَهُ، إِذا انْفَرَدَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَال: ﴿أَخَصَّهُ فهُوَ﴾ مُخَصُّ بِهِ، أَي ﴿خاصٌّ.﴾ وخَصَّصَهُ ﴿فتَخَصَّصَ.﴾ وخَصَّهُ بِكَذَا: أَعْطَاهُ شَيْئاً كَثِيراً، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.)
! والخَصَاصَةُ: الغَيْمُ نَفْسُه.
стр. 9274
﴿والخَصَاصَةُ أَيْضاً: الفُرَجُ الَّتِي بينَ قُذَذِ السَّهْمِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والخَصَاصَةُ: العَطَشُ والجُوعُ، ويُقَالُ: صَدَرَت الإِبِلُ وبِهَا﴾ خَصَاصَةٌ، إِذا لَمْ تَرْوَ وصَدَرَتْ بعَطَشِهَا، وكَذلِك الرَّجُلُ إِذا لَمْ يَشْبَعْ من الطَّعَامِ، وكُلُّ ذلِكَ من المَجَازِ. ﴿والخَصَاصَةُ مِن الكَرْمِ: الغصُنُْإِذا لَمْ يَرْوَ وخَرَجَ مِنْهُ الحَبُّ مُتَفَرِّقاً ضَعِيفاً. ويُقَالُ: هُوَ﴾ يَسْتَخِصُّ فُلاناً، ويَسْتَخْلِصُهُ.
وَمن المَجَازِ: اخْتَصَّ الرّجُلُ: اخْتَلَّ، أَي افْتَقَرَ. وسَدَدْتُ ﴿خُصَاصَةَ فُلانٍ، بالضّمِّ، أَيْ جَبَرْتُ فَقْرَه، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وبَشِيرُ بنُ مَعْبَدِ بنِ شَرَاحِيلَ، عُرِفَ بابْنِ﴾ الخَصَاصِيَّةِ، وهِيَ أُمُّه، واسْمُهَا مَارِيَةُ، صَحَابِيّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ. قُلْتُ: وهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى ﴿خَصَاصٍ، واسْمُه الَّلاتُ بنُ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بن الغِطْرِيفِ الأَصْغَر، بَطْن من الأَزْدِ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِنْدُ بِنْتُ﴾ الخُصِّ، وبنتُ الخُسِّ، يُقَالانِ مَعَاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي السِّينِ. وقاسِمٌ ﴿الخَصّاصُ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَنْ نَصْرِ بنِ عَليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وعَنْهُ ابنُ مُجَاهِدٍ. وهَارُونُ﴾ الخَصّاصُ، عَن مُصْعَبِ ابنِ سَعْدٍ. ومُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الخَصّاص الواسِطِيّ حَدَّثَ فِي حُدُودِ العِشْرِينَ والسِّتّمائَةِ. والخَاص وَادٍ من أَوْدِيَةِ خَيْبَرَ.
ويَزْد خَاص: مدِينَةٌ بالعَجَمِ. وخَاص، مِن قُرَى خُوَارِزْمَ. ومنْها أَبو الفَضْلِ المُؤَيَّدُ بنُ المُوَفَّقِ.
! - والخَاصِّيُّ: شَارِحُ الكَلِمِ النَّوَابِغ للزَّمَخْشَرِيِّ.
стр. 9275
﴿والأَخْصاصُ، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، وقَدْ وَرَدْتُهَا.
﴾ والخَاصَّةُ: لَقَبُ الأَمِيرِ أَبِي الحَسَنِ فائِقِ بنِ عبدِ اللهِ الأَنْدَلُسِيِّ، الرُّومِيِّ، لاخْتِصاصِه بالسُّلْطَانِ الأَمِيرِ السَّيِّدِ أَبِي صالِحٍ مَنْصُورِ بنِ نُوحٍ، وَالِي خُرَاسَانَ، سَمِعَ بمَرْوَ، وببُخَارَا، وبالكُوْفَةِ، ورَوَى عَنهُ الحَافِظَانِ: أَبو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّع، وابنُ غُنْجار، وتُوُفِّيَ ببُخَارَا سنة. وخَاوُص بضّمِّ الواوِ: قَرْيَةٌ فَوْقَ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمّد ابْن أَبِي بكر الخَاوُصِيّ الخَطِيبُ، حَدَّثَ بسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الحَسَن المُطَهَّرِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفْصٍ النَّسَفِيُّ.
خَ ل ب ص
. خَلْبَصَ خَلْبَصَةً: هَرَبَ وفَرَّ، قَالَ عُبَيْدٌ المُرِّيّ:
(لَمّا رَآنِي بالبَرَازِ حَصْحَصَا ... فِي الأَرْضِ مِنِّي هَرَباً وخَلْبَصَا)
والخَلَبُوصُ، مُحَرَّكَةً: طائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ، بلَوْنِه، سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ هَرَبه، وعَدَمِ اسْتِقْرَارِه فِي مَوْضِعٍ، ومِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ الطَّرّارُ خَلَبُوصاً.
خَ ل ص
. خَلَصَ الشّيْءُ يَخْلُصُ، بالضَّمِّ، خُلُوصاً، كقُعُودٍ، وخَالِصَةً كعَافِيَةٍ وعاقِبَةٍ، قالَ شَيْخُنَا: وزَعَمَ بَعْضُهُم أَنّ الهَاءَ فِيهَا لِلمُبَالَغَةِ، كرَاوِيَةٍ، والسِّياق يَأْباهُ، انْتَهَى. وَفِي اللِّسَانِ: ويُقَالُ: هذَا الشَّيْءُ خَالِصَةٌ لكَ، أَيْ خَالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. قُلْتُ وكَوْنُ هذَا البَابِ ككَتَبَ هُوَ المَشْهُور فِي دَوَاوِينِ اللُّغَةِ، إِلَاّ مَا فِي التَّوْشِيحِ لِلْجَلالِ أَنَّه ككَرُمَ وكَتَبَ، وبَقِيَ عَلَيْه مِنَ المَصَادِرِ الخَلَاصُ، بالفَتْحِ،
стр. 9276
وقيلَ الخَالِصَةُ والخَلَاصُ: اسْمَانِ: صَارَ خالِصاً. ومِن المَجَازِ: خَلَصَ إِلَيْهِ خُلُوصاً: وَصَلَ، وَكَذَا خَلَصَ بهِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الإِسْرَاءِ: فلمَّا خَلَصْتُ بمُسْتَوىً مِنَ الأَرْضِ أَيْ وَصَلْتُ وبَلغْتُ، وكَذا خَلَصَ إِليْهِ الحُزْنُ والسُّرُورُ. وقالَ الهوَازِنِيُّ: خَلِصَ العَظْمُ، كفَرِحَ خَلَصاً، إِذا نَشطَ، هكَذا فِي سَائِرِ النُّسَخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَهُوَ غَلَطٌ وصوابُه تَشَظَّي فِي اللَّحْمِ، كمَا هُوَ نَصُّ الهَوازِنِيِّ فِي اللِّسَانِ والتّكْمِلَةِ، قالَ: وذَلِكَ فِي قَصَبِ عظَامِ اليَدِ والرِّجْلِ، وزادَ فِي اللِّسَانِ بَقِيَّةَ نَصِّ الهَوَازِنِيَّ، يُقَالُ: خلِصَ العَظْمُ يَخْلَصُ خَلَصاً: إِذَا بَرَأَ وفِي: خِلَلِه شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ. وقالَ الدَّينَوَرِيُّ: أَخْبَرنِي أَعْرَابِيٌّ أَنَّ الخَلَصَ، مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ يَنْبُتُ كالكَرْمِ يَتَعَلَّقُ بالشَّجَرِ، فيَعْلُو ولَهُ وَرَقٌ أَغْبَرُ رِقَاقٌ مُدَوَّرَةٌ وَاسِعَةٌ، ولَهُ وَرْدٌ كوَرْدِ المَرْوِ، وأُصُولُه مُشْرَبَةٌ، وهُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ، وحَبُّه كنحْوِ حَبِّ عنَبِ الثّعْلَبِ، يَجْتَمِعُ الثَّلاثُ والأَرْبَعُ مَعاً، وهُوَ أَحْمَرُ كخَرَزِ العَقِيقِ لَا يُؤُكَلُ، ولكنّه مَرْعىً، وَاحِدَتُه بهَاءٍ. والخَالِصُ: كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ، يُقَالُ: لَوْنٌ خَالِصٌ، وماءٌ خَالِصٌ، وثَوْبٌ خَالِصٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِصُ من الأَلْوَانِ: مَا صَفَا ونَصَعَ، أَيّ لَوْنٍ كانَ، وَفِي البَصَائِر: الخَالِصُ: الصّافِي الَّذِي زالَ عَنْهُ شَوْبُه الَّذِي كانَ فِيه. والخَالِصُ: نَهْرٌ شَرْقِيَّ بَغْدَاد، عَلَيْه كُورَةٌ كَبِيرَةٌ تُسَمَّى الخالِصَ، وقَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ المُحَدِّثينَ هكذَا، وبَعْضُهُم: بِالنَّهْرِ خالِصيّ. وخالِصَةُ: د، بِجَزِيرَةِ صقِلِّيَةَ.
стр. 9277
وخَالِصَة: بِرْكَةٌ بَيْنَ الأَجْفَرِ والخُزَيْمِيَّةِ. والخَلْصَاءُ: ع، بالدَّهْنَاءِ فِيه عَيْنُ ماءٍ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلّزَةَ:)
(بَعْدَ عَهْدِي لَهَا ببُرْقَةِ شَمَّا ... ءَ فأَدْنَى دِيَارِهَا الخَلْصَاءُ)
وقالَ غَيْرُه:
(أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصَاءِ أَعْيُنَهَا ... وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرَانِهَا صُوَرَا)
وقَوْلُه : إِنّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ. أَيْ خَلَّةٍ خَلَّصْنَاهَا لَهُم، فَمن قَرَأَ بالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرَى الدّارِ بَدَلاً مِنْ خالِصَة، ويَكُونُ المَعْنَى إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِذكرى الدَّار، ومَعْنَى الدَّار، هَا هُنَا دَار الْآخِرَة، وَمعنى أَخْلَصْنَاهُم جَعَلْنَاهُم خالِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُم يُذَكِّرُونَ بِدَارِ الْآخِرَة، ويُزَهِّدُونَ فِيهَا أَهْلَ الدُّنْيَا، وذلِكَ شَأْنُ الأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهمُ الصّلاةُ والسّلامُ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، يًكْثُرِونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ والرُّجُوعَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وقُرِئَ عَلَى إِضَافضةِ خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرَى أَيْضاً.
وخَلْصٌٌ، بالفَتْح: ع، بآرَةَ، من دِيَارِ مُزَيْنَةَ، قَال ابنُ هَرْمَةَ:
(كَأَنَّكَ لم تَسْرْ بجُنُوبِ خَلْصِ ... ولَمْ تَرْبَعَ على الطَّلَلِ المُحِيلِ)
وخُلَيْصٌ كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بَيْنَ عُسْفانَ وقُدَيْدٍ، عَلَى ثَلاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ، شَرّفَها اللهُ تَعَالَى. وكُلُّ أَبْيَضَ خُلَيْصٌ، كالخَالِصِ. وخَلْصَا الشَّنَّةِ مُثَنّى خَلْص بِالفَتْحِ، والشَّنَّةُ بفَتْحِ الشِّينِ وتَشْدِيدِ النّونِ عِرْقاهَا، هَكَذَا فِي سَائرِ الأُصُولِ، وصَوَابُه: عِرَاقاهَا، وَهُوَ مَا خَلَصَ مِن الماءِ مِنْ خَلَلِ سُيُورِهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: هُوَ خِلْصُكَ،
стр. 9278
بالكسْرِ، أَيْ خِدْنُكَ، ج: خُلَصاءُ، بالضَّمِّ والمَدّ، تَقُولُ: هؤُلاءِ خُلصَائِي، إِذا كانُوا مِنْ خاصَّتِك، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. وخُلَاصَةُ السَّمْنِ، بالضَّمِّ، وعَليْه اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والكَسْر، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عنَ الفَرّاءِ: مَا خَلَصَ منْهُ، لأَنَّهُمْ إِذَا طَبَخُوا الزُّبْدَ ليتَّخذُوه سَمْناً طَرحُوا فِيهِ شَيْئاً من سَوِيقٍ وتَمْرٍ وأَبْعارِ غزْلانٍ، فإِذا جاد وخَلَصَ من الثُّفلْ فذلكَ السَّمْنُ هُوَ الخُلاصةُ. والخِلاصُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: الإِثْرُ، بكَسْرِ الهَمْزَة، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الزُّبْدُ حِينَ يُجْعَلُ فِي البُرْمَةِ ليُطْبَخَ سَمْنا فهُو الإِذْوَابُ والإِذْوَابَةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللَّبَنُ من الثُّفْلِ فذلِك اللَّبَنُ الإِثْرُ والإِخْلاصُ، وقَال الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَرَبَ تقُولُ لِمَا يُخْلَصُ بِهِ السّمْنُ فِي البُرْمَةِ مِن الماءِ واللَّبَنِ والثُّفْلِ: الخِلَاصُ، وذلِك إِذا ارْتجَن واخْتَلَطَ اللّبَنُ بالزُّبْدِ، فيُؤْخذُ تَمْرٌ أَو دَقِيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَحُ فِيهِ ليَخْلُصَ السَّمْنُ مِنْ بَقِيَّةِ اللَّبَنِ المُخْتلِطِ بِهِ، وذلِكَ الَّذِي يَخْلُصُ هُوَ الخِلَاصُ، بالكَسْرِ، وأَمَّا الخُلَاصَةُ فَهُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسْفلِ البُرْمَةِ من الخِلَاصِ وغيْرِهِ من ثُفْلٍ أَوْ لبَنٍ وغيْرِه، وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ: خِلَاصُ اللَّبَنِ، أَيْ مِنْهُ يُسْتَخْلصُ، أَيْ يُسْتَخْرَجُ. والخِلَاصُ: مَا أَخْلَصَتْهُ النّارُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ والزُّبْدِ، وكذلِك)
الخُلَاصَة، حَكاهُ الهَرَوِيّ فِي
стр. 9279
الغَرْيبَيْنِ، وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّه كاتَبَ أَهْلَهُ عَلى كَذَا وكَذَا، وعَلى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ خَلَاصِ. والخُلَاّصُ، كرُمّانٍ: الخَلَلُ فِي البَيْتِ، بِلُغَةِ هُذيْلٍ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.
والخُلُوصُ، بالضَّمِّ: القِشْدَةُ والثُّفْلُ، والكُدَادَةُ والقِلْدَةُ، الَّذِي يَبْقَى فِي أَسْفَلِ خُلاصَةِ السَّمْنِ، والمَصْدَرُ مِنْهُ الإِخْلاصُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقد أَخْلَصْت السَّمْنَ. وذُو الخَلَصَةِ، مُحَرَّكَةً، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ بضَمَّتيْنِ، حَكاهُ هِشامٌ، وحَكَى ابنُ دُرَيْدٍ فتْحَ الأَوَّلِ وإِسْكانَ الثّانِي، وضَبَطَه بَعْضُهُم بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وضَمِّ ثانِيه، والأَوَّلُ الأَشْهَرُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ: بَيْتٌ كَانَ يُدْعَى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَّة، ويُقالُ لهُ: الكعْبَةُ الشّامِيَّةُ أَيْضاً، لِجَعْلِهِم بَابَه مُقابِل الشَّامِ، وصَوَّبَ الحَافِظُ بنُ حَجَرٍ اليَمَانيّة، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنا. قُلْتُ: وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: كانَ يُدْعَى كعْبَةَ اليَمامَةِ، وهُوَ الَّذِي فِي أُصُولِ الصّحاحِ، وقوْلُه: لِخثْعَمٍ، هُوَ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْه الجَوْهَرِيّ، فَلَا تَقْصِيرَ فِي كَلامِ المُصَنّفِ، كمَا زَعمَهُ شيْخُنا، لأَنَّهُ تَبِعَ الجَوْهَرِيِّ فِيمَا أَوْرَدَه، وزادَ غَيْرُه: ودَوْسٍ وبَجِيلَةَ وغَيْرِهم، ومِنْه الحَدِيثُ لَا تَقُوم السّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءٍ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة والذَّي يَظْهَرُ مِنْ سياقِ الحافِظِ، فِي الفَتْحِ، أَنَّ المَذْكُورَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي هَدَمَه جَرِيرٌ لأَنّ دَوْساً رَهْطُ أَبِي هُرَيْرَةَ من الأَزْد، وخَثْعَمُ وبَجِيلةُ من بنِي قيْس، فالأَنْسَابُ مُخْتَلِفَة، والبِلادُ مُخْتلِفَةٌ، والصَّحيحُ أَنَّهُ صَنَمٌ كانَ أَسْفَلَ مَكَّةَ نَصَبَهُ عَمْرُو بنُ لُحَىٍّ، وقَلَّدَه القَلائدَ، وعَلَّقَ بِه بَيْض
стр. 9280
َ النَّعامِ، وكانَ يُذْبَحُ عِنْدَه، فتَأَمَّلْ ذلِك. كانَ فيهِ صَنَمٌ اسْمُه الخَلَصَةُ، فأَنْفَذَ إِلَيْهِ رَسُول اللهُ، ﷺ ، جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فهَدَمَه وخَرَّبَه. وقِيلَ: ذُو الخلَصَةِ: الصَّنَمُ نَفْسَهُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وفِيهِ نَظَرٌ لأَنَّ ذُو لَا تُضافُ إِلَاّ إِلَى أَسْمَاءِ الأَجْناسِ. أَوْ لأَنَّه كانَ مَنْبتَ الخَلَصَةِ: النّباتِ الَّذِي ذُكِرَ قَريباً. وأَخْلَصَ للهِ الدِّينَ: أَمْحَضَهُ وتَرَكَ الرِّياءَ فِيهِ، فهُوَ عَبْدٌ مُخْلِصٌ ومُخْلَصٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَفِي البَصَائِرِ: حَقِيقَةُ الإِخْلاصِ: التَّبَرِّي منِ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وقُرِئَ: إِلاّ عِبَادضكِ مِنْهُمُ المُخْلِصينَ. بِكَسْرِ الَّلامِ وفتْحِها، قَالَ الزَّجّاجُ: المُخْلَص: الَّذِي جَعَلَه اللهُ مُخْتاراً خَالِصاً من الدَّنَسِ، والمُخْلِصُ: الَّذِي وَحَّدَ الله تَعَالَى خَالِصاً. وأَخْلَصَ الرَّجُلُ السَّمْنَ: أَخَذَ خُلاصَتَهُ، نَقَلَه الفَرّاءُ. وأَخْلَصَ البَعِيرُ سَمِنَ، وكذلِكَ النّاقَةُ، نَقَلُه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشدَ: وأَرْهَقَتْ عِظَامُهُ وأَخْلَصَا وقالَ اللَّيْثُ: أَخْلَصَ، إِذا صَارَ مُخُّهُ قَصِيداً سَمِيناً، وأَنْشد: مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُومَا. وخَلَّصَ الرَّجُلَ تخْلِيصاً: أَعْطَى الخَلَاصَ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ، ومِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّه قَضَى فِي قَوْسِ كَسَرَها رَجُلٌ بالخَلَاصِ، أَيْ بمِثْلِها. والخَلَاصُ أَيْضاً: أُجْرَةُ)
الأَجِيرِ، يُقالُ: أَعْطَى البَحَّارَةَ خَلَاصَهُم، أَي أَجْرَأَ مْثالِهِم. وخَلَّصَ تخْلِيصاً: أَخَذَ الخُلَاصَةَ من السَّمْنِ وغَيْرِه، كَذا يَقْتَضِيه سِيَاقُ عِبَارَتِهِ، والَّذِي فِي الأُصُولِ الصّحِيحة أَنّ فِعْلَة بالتَّخْفِيفِ، يُقَال أَخْلصَ وخَلَص
следующие страницы →