← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.

стр. 9311

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿داصَ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلَ.﴾ والدَّيْصُ: حَرَكَةُ الفِرَارِ. ﴿والدّاصَةُ: السَّفِلَةُ لكَثْرَةِ حَرَكَتِهم عَن كُرَاع. ﴾ والديوصُ، بالكَسْر: الَّذِي! يَدِيصُ: أَي يَتَحَرَّكُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. (فصل الرَّاء مَعَ الصَّاد) ر ب ص رَبَصَ بفُلانٍ رَبْصاً: انْتَظَرَ بهِ خَيْراً أَو شَرّاً يَحُلُّ بهِ، كتَرَبَّصَ بهِ، قالَ الله تَعَالى فتَرَبَّصوا بهِ حَتَّى حِينٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ اللّيْثُ: التَّرَبُّصُ بالشَّيْءِ: أَنْ تَنْتَظِرَ بِهِ يَوْماً مَا، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: التَّرَبُّصُ: الانْتِظَارُ، وزادَ ابنُ الأَثِيرِ: والمُكْثُ. ثُمَّ إِنَّ ظاهِرَ سِياقِه أَنّ التَّرَبُّصَ يَتَعَدَّى بالبَاءِ، كالرَّبْصِ، وَهُوَ نَصُّ ابنُ دُرَيْدٍ، كَمَا عَرَفْتَ، ونَصُّ الرَّاغِبِ فِي المفْرَدَاتِ، والزَّمَخْشَرِيِّ فِي الأَسَاسِ، غيرَ أَنّ البَيْضاوِيَّ فِي قَوْله تَعَالَى الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ أَثْناءَ أَوَاخِرِ النّسَاءِ قَدَّرَ لَهُ مَفْعُولاً، فتأَمَّلْ، وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: تَرَبَّصَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى بإِسْقَاطِ حَرْفِ الجَرِّ، كقَوْلِ الشّاعِرِ: (تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لعَلَّهَا ... تُطَلَّقُ يَوْماً أَو يَمُوتُ حَلِيلُهَا) وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: يُقَال رَبَصَنِي أَمْرٌ، وأَنَا مَرْبُوصٌ. والرُّبْصَةُ، بالضّمِّ، مِنْهُ، وهِيَ أَيْضاً كالرُّبْشَةِ فِي اللَّوْنِ، أَرْبَصُ أَرْبَشُ، وهُمْ رُبْصٌ. والرُّبْصَةُ، أَيْضاً: التَّرَبُّصُ، يقَالُ: لِي فِي مَتَاعِي رُبْصَةٌ: أَيْ تَرَبَّصٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقالَ غيرُه: لِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ رُبْصَةٌ: أَيْ تَلَبُّثٌ، وقالَ أَبو حاتِمٍ: لِي بالبَصْرَةِ رُبْصَةٌ، أَيْ تَرَبُّصٌ.

стр. 9312

وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال أَقَامَتِ المَرْأَةُ رُبْصَتَها فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِي الوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ لزَوْجِهَا إِذا عُنِّنَ عَنْهَا، فإِنْ أَتَاهَا وإِلَاّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتّرْكِيبُ يَدُلُّ على الانْتِظَارِ. ر خَ ص الرُّخْصُ، بالضّمِّ: ضِدُّ الغَلَاءِ، وَقد رَخُصَ السِّعْرُ، ككَرُمَ، رُخْصاً: انْحَطَّ، قَالَ شَيْخُنَا: وحَكَى بَعْضٌ فِيهِ الفَتْحَ، ولَمْ يَثْبُتْ، ثُمَّ قِيل: الأَوْلَى تَنْظِيرُه بقَرُبَ حَتّى يَدُلَّ عَلَى الفِعْلِ ومَصْدَرِه الَّذِي هُوَ القُرْبُ، كالرُّخْصِ، بالضَّمِّ، ورَخُصَ. والرَّخْصُ، بالفَتْحِ: الشَّيْءُ النّاعِمُ اللَّيِّنُ، وقَدْ رَخُصَ، ككَرُمَ، رَخَاصَةً، ورُخُوصَةً، بالضَّمِّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ: نَعُمَ ولَانَ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ، إِذا كانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ. وأَصابِعُ رَخْصَةٌ: غَيْرُ كَزَّةٍ، وقالَ اللَّيْثُ: إِنْ وَصَفْتَ بِهَا المَرْأَةَ فرُخْصَانُهَا نَعْمَةُ بَشَرَتِهَا ورِقَّتُهَا، وكذلِكَ رَخَاصَةُ أَنامِلِهَا: لِينُهَا، وإِنْ وَصَفْتَ بِهَا النَّبَاتَ فرَخاصَتُه: هَشَاشَتُه. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ج رَخْصَةٍ رَخَائِصُ، فِي الشِّعْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَفِي المُحْكَمِ: رَخْصٌ رَخَاصَةً ورُخُوصَةً فَهُوَ رَخْصٌ ورَخِيصٌ: نَعُمَ والأُنْثَى رَخْصَةٌ ورَخِيصَةٌ. والرُّخْصَةُ، بضَمَّةٍ، واقْتَصَر عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ، وبضَمَّتَيْنِ، لُغَةٌ فِي الأُولَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ تَرْخِيصُ اللهِ العَبْدَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: للعَبْدِ، فيمَا يُخَفِّفُه عَلَيْه، وهُوَ التَّسْهِيلُ، وهُوَ مَجَازٌ، ومنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى

стр. 9313

يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخْصَتُه، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُه. والجَمْعُ رُخْصٌ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَصِفُ أَتانا: (وقَدْ أَسَرَّتْ لَقَاحاً وهْيَ تَمْنَحُه ... منَ الدَّوَابِرِ لَا يُولِينَهُ رُخَصَاً) وَمن المَجَازِ: الرُّخْصَةُ: النَّوْبَةُ فِي الشُّرِْب، وَهِي الخُرْصَةُ أَيْضاً، كالرُّفْصَةِ والفُرْصَةِ، يُقَال: هَذِه رُخْصَتِي من الماءِ وخُرْصَتِي، وفُرْصَتِي، أَيْ نَوْبَتِي وشِرْبِي. وثَوْبٌ رَخْصٌ ورَخِيصٌ: ناعمٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الرَّخِيصُ: النّاعِمُ من الثِّيَابِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَوْتُ الرَّخِيصُ: هُوَ المَوْتُ الذَّرِيعُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَرْخَصَهُ اللهُ، فَهُوَ رَخِيصٌ جَعَلَه رَخِيصاً، قالَ الشّاعِرُ: (نُغَالِي اللَّحْمَ لِلأَضْيَافِ نِيئاً ... ونُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ القُدُورُ) وأَرْخَصَ الشَّيْءَ: وَجَدَه رَخِيصاً. وأَرْخَصَه: اشْتَرَاهُ كَذلِكَ أَيْ رَخِيصاً، كمَا فِي العُبَابِ. واسْتَرْخَصَهُ: رَآهُ كَذلِكَ، أَي رَخِيصاً، عَن اللَّيْثِ. وارْتَخَصَه: عَدَّهُ كَذلِكَ، أَي رَخِيصاً، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: واشْتَرَاهُ رَخِيصاً، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا أَنَّ عَلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وإِيّاه تَبِعَ المُصَنّفُ.

стр. 9314

وَرَخَّصَ لَهُ فِي كَذَا تَرْخِيصاً فتَرَخَّصَ هُوَ فِيه، أَيْ أَخَذَ كُلَّ مَا طَفَّ لَهُ، ولَمْ يَسْتَقْصِ. وتَقُول: رَخَّصْتُ فُلاناً فِي كَذَا وكَذا، أَيْ أَذِنْتُ لَهُ بَعْدَ نَهْيِي إِيّاهُ عَنْه.) ورُخَاصُ، بالضَّمِّ: مِن أَسْمَائِهِنَّ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِم: امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ، إِذَا كَانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الرُّخْصَانُ، كعُثْمَانَ: اللَّينُ والنُّعُومَةُ. وتَرَخَّصَ فِي الأُمُورِ: أَخَذَ فِيهَا بالرُّخْصَةِ. والرَّخِيصُ: البَلِيدُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ر ص ص ﴿رَصَّهُ﴾ يَرُصُّهُ ﴿رَصاً: أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ، فَهُوَ﴾ مَرْصُوصٌ، ﴿ورَصِيصٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ كرَصَّصَهُ ﴿تَرْصِيصاً، وكَذلِكَ﴾ رَصْرَصَهُ، وكُلُّ مَا أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، فَقَدْ ﴿رُصَّ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ،﴾ ومُرَصَّصٌ ﴿كمَرْصُوصٍ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة:﴾ مَرْصُوصٌ لَا يُغَادِرُ مِنْهُ شَيءٌ شَيْئاً، وقالَ الفَرّاءُ: مَرْصُوصٌ: يُرِيدُ بالرَّصاصِ. و ﴿رَصَّت الدَّجَاجَةُ بَيْضَتَهَا، وكَذَا النَّعامَةُ: سَوَّتْها بمنْقَارِهَا ورِجْلَيْهَا لِتَقْعُد عَلَيْهَا.﴾ والرَّصَاصُ، كسَحَابٍ: م، وَلَا يُكْسَرُ، ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لِلعامَّةِ، ﴿والرَّصَصُ مقصورٌ مِنْهُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ، من رَصَّ بِنَاءَهُ، لَتَدَاخُلِ أَجْزَائِهِ، وشَاهِدُ﴾ الرَّصَاصِ، بالفَتْحِ، قَوْلُ الرّاجِزِ: أَنَا ابنُ عَمْروٍ ذِي السَّنا الوَبّاصِ وَابْن أَبِيهِ مُسْعِطِ! الرَّصَاصِ

стр. 9315

قَالَ: وأَوَّلُ من أَسْعَطَ بالرَّصَاصِ من مُلُوكِ العَرَبِ ثَعْلَبَةُ بنُ امْرِئِ القَيْسِ بن مازِن بن الأَزْدِ. ثمَّ إِنّ الكَسْرَ الَّذِي نَفَاهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، ونَسَبه الجَوْهَرِيُّ لِلعَامّةِ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ أَبُو حاتِمٍ، ونَقَلَه أَبُو حَيّانَ فِي تَذْكِرَتِهِ مُقْتَصِراً عَلَيْه، ونَقَلَه الزَّرْكَشِيُّ أَثْنَاءَ سُورةِ الصَّفِّ مِنَ التَّنْقِيحِ، وكَذَا نَقَلَه أَيْضاً بَعْضُ شُرّاحِ الفَصِيحِ، قالَ شَيْخُنَا: وكُنَّا نَسْمَعُ من أَفْوَاهِ الشَّيْخِ: أَنّ الرّصاصَ مُثَلَّثٌ، وَلم نَرَهُ مَنْصُوصاً. وهُوَ ضَرْبَانِ: أَسْوَدُ، وَهُوَ الأُسْرُبُّ والإِبَارُ، وأَبْيَضُ، وَهُوَ القَلْعِيُّ والقَصْدِيرُ، وَله خَوَاصُّ مِنْهَا: إِنْ طُرِحَ يَسِيرٌ مِنْهُ فِي قِدْرٍ لَمْ يَنْضَجْ لَحْمُهَا أَبَداً. والمَعْرُوفُ بالتَّجْرِبةِ فيهِ هُوَ الضَّرْبُ الأَولُ، وكَذَا إِنْ طُوِّقَتْ شَجَرَةٌ بِطَوْقٍ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ ثَمَرُهَا، وكَثُرَ، ذِكْره أَهْلُ النّبَاتِ وقَدْ جُرِّبَ ذلِكَ فِي شَجَرِ الرُّمّانِ، وقالَ أَبُو حُسَيْنٍ المَدَائِنِيُّ: كانَ يُقَالُ: الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ ﴿الرَّصاصِ أَمَانٌ من القُوْلَنْجِ. وشَيْءٌ﴾ مُرَصَّصٌ: مَطْلِيٌّ بهِ، وكذلِكَ ﴿مَرْصُوصٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، عَن الفَرّاءِ.﴾ والمَرْصُوصَةُ: البِئْرُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهِ، عَن ابْنِ عَبّاد. ﴿والرَّصِيصُ: البَيْضُ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ ناقَتَهُ: (عَلَى نِفْتِق هَيْقٍ لَهُ ولِعِرْسِهِ ... بمُنْعَرَجِ الوَعْسَاءِ بَيْضٌ﴾ رَصِيصُ) ) وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: ﴿الرَّصِيصُ: نِقَابُ المَرْأَةِ إِذَا أَدْنَتْهُ من عَيْنَيْها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النِّقَابُ: على مارِنِ الأَنْفِ،﴾ والتَّرْصِيصُ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِبَ المَرْأَةُ فَلَا يُرَى إِلَاّ عَيْنَاهَا، وتَمِيمٌ

стр. 9316

تقُول: هُوَ التَّوْصِيصُ، بِالْوَاو، وَقد رَصَّصَتْ، عَنِ الفَرّاءِ، ووَصَّصَتْ. ﴿والأَرَصُّ: المُتَقَارِبُ الأَسْنَانِ، وهِيَ﴾ رَصّاءُ. وفَخِذٌ ﴿رَصّاءُ: ضِدُّ بَدَّاءَ، وهِيَ الَّتِي الْتَصَقَتْ بأُخْتِهَا، كَمَا فِي العُبَابِ. ﴾ والأُرْصُوصَةُ، بالضَّمِّ: قَلَنْسُوَةٌ كالبِطِّيخَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ. ﴿والرَّصّاصَةُ، مُشَدَّدَةً: البَخِيلُ وهُوَ مَجَازٌ، شُبِّه بالحَجَرِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الرَّصَّاصَةُ: حِجَارَةٌ لَازِقَةٌ بحَوَالَيِ العَيْنِ الجَارِيَةِ، ﴿كالرَّصْرَاصَةِ، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرَساً: (حِجَارَةُ قَلْتٍ﴾ برَصْراصَةٍ ... كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ) وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ أَي ﴿الرَّصْراَصَةُ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ رَصْرَصَ البِنَاءَ: إِذا أَحْكَمَه وشَدَّدَهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَصْرَصَ فِي المَكَانِ: ثَبَتَ. ﴿وتَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ، أَيْ صَفِّ القِتَالِ والصَّلاةِ، إِذا تَلاصَقُوا وانْضَمُّوا، وَقَالَ الكِسَائِيُّ:﴾ التَّرَاصُّ: أَنْ يَلْصَقَ بَعْضُهُم ببَعْضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُم خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ، وأَصْلُه ﴿تَرَاصَصُوا، من رَصَّ البِنَاءَ﴾ يَرُصُّه ﴿رَصّاً، فأَدْغِمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الرَّصُوصُ من النِّسَاءِ: الرَّتْقَاءُ. ﴿والرَّصَصُ فِي الأَسْنَانِ كاللَّصَصِ. وَقَالَ الفَرّاءُ:﴾ رَصَّصَ، إِذا أَلَحَّ فِي السُّؤَالِ، وهُوَ مَجَازٌ. ﴿وارْتَصَّتِ الجَنَادِلُ،﴾ كتَرَصَّصَتْ. ﴿ورُصَّتْ عَلَى القَبْرِ﴾ الرَّصَائِصُ، أَيْ رُكِمَتْ عَلَيْه الحِجَارَةُ.

стр. 9317

وَفِي أَسْنانِهِ ﴿رَصِيصٌ.﴾ والرَّصَّاصُ: مَنْ يَعْمَلُه. ومُنْيَةُ ﴿الرَّصَاصِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا شَيْخُنا الخَطِيبُ المُفَوَّهُ صالِحُ بنُ محمودٍ﴾ - الرَّصَاصِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. ر ع ص الرَّعْصُ، كالمَنْعِ: النَّفْضُ، بالنُّونِ والفَاء والضادَ، عَنِ اللَّيْثِ، وقَدْ رَعَصَ، أَي انْتَفَضَ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَنّه خَرَجَ بفَرَسٍ لَهُ فتَعَمَّكَ ثُمَّ نَهَضَ، ثُمَّ رَعَصَ، فسَكَّنَه، وَقَالَ اسْكُنْ فقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُك يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا قامَ مِنْ مَرَاغِهِ انْتَفَضَ وارْتَعَد. والرَّعْصُ: الهَزُّ والجَذْبُ والتَّحْرِيكُ، يُقَالُ: رَعَصَه رَعْصاً، إِذا هَزَّهُ وحَرَّكَه، وقالَ القُتَيْبِيُّ: الثَّوْرُ يَطْعَنُ الكَلْبَ بقَرْنِه فيَحْمِلُه فيَرْعَصُه رَعْصاً، إِذا هَزُّه ونَفَضَه، كالإِرْعاصِ، يُقَال: رَعَصَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةِ وأَرْعَصَتْهَا، إِذا حَرَّكَتْهَا. وارْتَعَصَ: تَلَوَّى، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: ارْتَعَصَتِ الحَيَّةُ، إِذا ضُرِبَتْ فَلَوَتْ ذَنَبَهَا، مِثْل تَبَعْصَصَتْ، قالَ العَجّاجُ: (إِنِّيَ لَا أَسْعَى إِلى دَاعِيَّةْ ... إِلَاّ ارْتِعاصاً كارْتِعَاصِ الحَيَّةْ) وارْتَعَصَ: انْتَفَضَ، يُقَال: ارْتَعَصَت الشَّجَرضةُ، ورَعَصَتْهَا الرِّيحُ. ورَوَى صاحِبُ كتابِ الحَصَائِلِ: ارْتَعَصَ السِّعْرُ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: السُّوقُ: غَلَا، هَكَذَا رَوَاه لأَبِي زَيْدٍ، والَّذِي رَواه شَمِرٌ ارْتَفَصَ، بِالْفَاءِ، قالَ: وقالَ شَمِرٌ: لَا أَدْرِي مَا ارْتَفَصَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ بالفاءِ من الرُّفْصَةِ وهِيَ النَّوْبَةُ، وهُوَ صَحِيحٌ.

стр. 9318

وارْتَعَصَ البَرْقُ: اعْتَرَصَ، هكَذَا بالصّادِ المُهْمَلَة، وَهُوَ صَحِيحٌ، وارْتِعَاصُ البَرْقِ اضْطِرابُه فِي السَّحابِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: اعْتَرَضَ بالضّادِ، وهُوَ غَلَطٌ. وارْتَعَصَ الجَدْيُ: طَفَرَ نَشَاطاً. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَحْسَبُ أَنّ هَذَا مَقْلُوبٌ من اعْتَرَصَ الفَرَسُ وارْتَعَصَ، وهُمَا وَاحِدٌ. وارْتَعَصَ الرُّمْحُ: اشْتَدّ اهْتِزازُهُ، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ارْتَعَصَ جِلْدُه، إِذا اخْتَلَجَ. وبَرْقٌ رَاعِصٌ: مُضْطَرِبٌ فِي لَمَعَانِه. ر ف ص الرُّفْصَةُ بالضَّمِّ: النَّوْبَةُ تَكُونُ بينَ القَوْمِ، يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الماءِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ والأُمَوِيُّ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ من الفُرْصَةِ، يُقَال: جاءَت رُفْصَتُكَ من الماءِ، وفُرْصَتُكَ. وهُوَ رَفِيصُكَ وفَرِيصُكَ، أَيْ شَرِيبُكَ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. وارْتَفَصَ السِّعْرُ، إِذا غَلَا وارْتَفَعَ، هَكَذَا رَواه البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الحصائِل عَن أَبِي زَيْدٍ، وحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ أَيْضاً، وزادَ: وَلَا تَقُلْ: وارْتَقَصَ، أَي بالقَافِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَا تَقُل: ارْتَعَصَ، بالعَيْنِ. وتَرَفَصُوا الماءَ: تَنَاوَبُوهُ، كتَفارَصُوه. ر ق ص رَقَصَ الرَّقّاصُ يَرْقُصُ رَقَصاً: لَعِبَ، وكَذا رَقَصَ المُخَنَّثُ والصُّوفِيُّ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ أَحَدُ المَصَادِرِ الَّتِي جاءَت على فَعَلَ فَعَلاً، نَحْو طَرَدَ طَرَداً، وحَلَبَ حَلَباً. وَمن المَجَازِ: أَتَيْتُه حِينَ رَقَص الآلُ، أَي اضْطَرَبَ،

стр. 9319

قالَ لُبَيْدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (فبِتِلْك إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بالضُّحَى ... واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ رُكَامُهَا) وَمن المَجَازِ الخَمْرُ إِذا غَلَتْ رَقَصَتْ، ويُقَال: رَقَصَ الشَّرابُ، إِذا أَخَذَ فِي الغَلَيانِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (بِزُجَاجَةٍ رَقَصَتْ بِمَا فِي قَعْرهَا ... رَقَصَ القَلُوصِ بِرَاكِبٍ مُسْتَعْجِلِ) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَمَنْ رَوَاهُ: رَقْصَ، أَي بالإِسْكانِ، فَقَدْ أَخْطَأَ والرَّقْصُ بالفَتْحِ، عَن اللَّيْثِ والرَّقْصُ والرَّقَصَانُ مُحَرَّكَتَيْنِ: الخَبَبُ، ويُقَال: ضَرْبٌ مِنْهُ، يُقَال: رَقَصَ البَعِيرُ رَقْصاً، إِذا أَسْرَعَ فِي سَيْرِه. وَقد تَقَدّم أَنّ الصَحِيحَ فِي مَصْدَرِه التَّحْرِيكُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ وسِيبوَيْهِ ويَدُلّ لذلكَ قولُ مالِكِ بنِ عَمّارٍ القُرَيْعِيُّ: (وأَدْبَرُوا وَلَهُمْ منْ فَوْقِهَا رَقْصٌ ... والمَوْتُ يَخْطُرُ والأَرْوَاحُ تَبْتَدِرُ) وقالَ أَوْسٌ: (نَفْسِي الفِدَاءُ لِمَنْ أَدّاكُمُ رَقَصاً ... تَدْمَى حَرَاقِفُكُمْ فِي مَشْيِكُمْ صَكَكُ) وَقَالَ المُسَاوِرُ: (وإِذَا دَعَا الدَّاعِي عَلَيَّ رَقَصْتُم ... رَقَصَ الخَنَافِسِ من شِعَابِ الأَخْرَمِ) وقالَ الأَخْطَلُ: (وقَيْس عَيْلانَ حَتَّى أَقْبَلُوا رَقَصاً ... فبايَعُوكَ جِهَاراً بَعْدَ مَا كَفَرُوا) ) وقالَ أَبو وَجْزَةَ: (فَمَا أَرَدْنا بِهَا مِنْ خلَّةٍ بَدَلاً ... وَلَا بِهَا رَقَصَ الوَاشِينَ نَسْتَمِعُ)

стр. 9320

فقَوْلُ المُصَنِّفِ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى والرَّقْصُ، أَيْ بالفَتْحِ، إِنّمَا تَبِعَ اللّيْثَ، فإِنّه ذَكَرَه مَعَ الرَّقَصِ والرَّقَصانِ، وقالَ: إِنّ الثلاثَةَ لُغاتٌ. قَالَ: وَلَا يَكُونُ الرَّقْصُ، ونَصُّه: وَلَا يُقَال: يَرْقُصُ إِلاّ لِلأعِبِ وللإِبِلِ ونَحْوِهَا، قالَ: ولِمَا سِوَاهُ القَفْزُ والنَّقْرُ، وأَنْشَدَ: (بِرَبِّ الرّاقِصَاتِ إِلَى قُرَيْشٍ ... يَثِبْنَ البَيْتَ مِنْ خِلَلِ النِّقَابِ) وقَالَ الأَخْطَلُ: (إِنِّي حَلَفْتُ برَبِّ الرّاقِصَاتِ وَمَا ... أَضْحَى بمَكَّةَ من حُجْبٍ وأَْستارِ) قَالَ: ورُبّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ، إِذا لاعَبَ أُتُنَه، يَرْقُصُ. قُلْتُ: وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ، أَيْ رَقَصُ البَعِيرِ، ورَقَصُ الحِمَارِ، كَمَا نصَّ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ. والرَّقَّاصَةُ، مُشَدَّدَةً: لُعْبَةٌ لَهُمْ، نَقَلَهُ ابنُ فَارِسٍ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: والرَّقّاصَةُ الأَرْضُ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً، وإِنْ مُطِرَتْ ومِنَ المَجَازِ: أَرْقَصَ البَعِيرَ: حَمَلَهُ عَلَى الخَبَبِ ونَزّاهُ، قَالَ جَرِيرٌ: (بزَرُودَ أَرْقَصْتُ القَعُودَ فِرَاشَها ... رعْثَاتِ عُنْبُلِهَا الغِدَفْلِ الأَرْغَلِ) وقَال عَنْتَرَةُ: (ومُرْقَصَةٍ رَدَدْتُ الخَيْلَ عَنْهَا ... وقَدْ هَمَّتْ بإِلْقَاءِ الزِّمامِ) قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُرِيدُ امْرَأَةً مُنْهَزِمَةً رَكِبَتْ مَهْرِيّاً يُرِقصُها. وَمن المَجَازِ: تَرَقَّصَ: ارْتَفَعَ وانْخَفَضَ. قَالَ الرّاعِي: (وإِذَا تَرقَّصَتِ المَفَازَةُ غَادَرَتْ ... رَبِذاً يُبَغِّلُ خَلْفَهَا تَبْغِيلَا) أَي ارْتَفَعَتْ وانْخَفَضَتْ، وإِنَّمَا يَرْفَعُها ويَخْفِضُها السَّرَابُ،

стр. 9321

والرَّبْذُ: الخَفِيفُ السَرِيعُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ مِرْقَصٌ، كمِنْبَرٍ، كَثِيرُ الخَبَبِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّبَيْرِيّةِ: وزاغَ بالسَّوْطِ عَلَنْدَي مِرْقَصَا وأَرْقَصَت المَرْأَةُ صَبِيَّهَا، ورَقَّصَتْه: نَزَّتهُ، وقَالَتْ فِي تَرْقِيصِه كَذَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الرَّقْصُ فِي اللُّغَةِ: الارْتِفَاعُ والانْخِفَاضُ، وَقد أَرْقَصَ القَوْمُ فِي سَيْرِهِم، إِذا كَانُوا يَرْتَفِعُون ويَنْخَفِضُونَ. وفَلاةٌ مُرْقِصَةٌ: تَحْمِلُ سَالِكَها على الإِسْرَاعِ. ورَقَصَ فِي كَلامِه: أَسْرَعَ. وَله رَقَصٌ فِي القَوْلِ: عَجَلَةٌ. ولَقَدْ سَمِعْتُ رَقَصَ النّاسِ عَلَيْنَا أَي سُوءَ كلامِهِم. ورَقَصَ فُؤادُه بَيْنَ جَنَاحَيْهِ من الفَزَعِ.) ورَقَصَ الطَّعَامُ، وارْتَفَصَ، إِذَا غَلَا وارْتَفَعَ، قَال الزَّمَخْشَرِيُّ وغُلِّطَ منَروَاه بالقَافِ. وقَدْ تَقَدَّم فِي ر ف ص وَهَذَا كَلَامٌ مُرْقِصٌ مُطْرِبٌ، وكُلُّ ذلِكَ مَجازٌ. وهذِهِ مَرْقَصَةُ الصُّوفِيَّةِ. ومَرْقَص، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، سُمِّيَتْ بمَرْقَص أَحَدِ الكُهَّانِ، أَوْ هِيَ بالسِّينِ المُهْمَلَة، وَقد تَقَدَّم. والرَّقّاصُ الكَلْبِيُّ: شَاعِرٌ واسمُه خُثَيْمُ بنُ عَدِيّ بن غُطَيْف بنِ تُوَيْلٍ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، والرّضِيُّ الشّاطِبِيُّ عَن جَمْهَرَةِ النَّسَبِ لابْنِ الكَلْبِيّ. والرّقّاصُ: البَرِيدُ. ر م ص رَمَصَ اللهُ مُصِيبَتَه يَرْمُصُها

стр. 9322

رَمْصاً: جَبَرَهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ. ورَمَصَ بَيْنَهُم: أَصْلَحَ، عَنْهُ أَيْضاً. ورَمَصَت الدَّجَاجَةُ تَرْمُصُ رَمْصاً: ذَرَقَتْ، وهِيَ رَمُوصٌ كصَبُورٍ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: قَبَّحَ اللهُ أُمَّاً رَمَصَتْ بهِ، أَيْ وَلَدَتْهُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رَمَصَت السِّبَاعُ: وَلَدَتْ، وقَدْ تَقَدَّم فِي د م ص أَيْضاً ذلِكَ. ورَمَصَ فُلانٌ لأَهْلِه رَمْصاً، بمَعْنَى: كَسَبَ، وَفِي اللِّسَانِ: اكْتَسَبَ. والرَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: وَسَخٌ أَبْيَضُ يَجْتَمِعُ فِي المُوقِ، وقَدْ رَمِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ، والنَّعْتُ أَرْمَصُ ورَمْصَاءُ، وَفِي الصّحاحِ: فإِنْ سالَ فَهُوَ غَمَصٌ، وإِنْ جَمَدَ، فَهُوَ رَمَصٌ، وَفِي الأَسَاسِ: تَقُول: من أَساءَهُ الرَّمَصُ سَرَّهُ الغَمَصُ لأَنّ الغَمَصَ: مَا رَطُبَ وَهُوَ خَيْرٌ من اليابِسِ. وقِيلَ: الرَّمَصُ والغَمَصُ سواءٌ. وقِيل: الرَّمَصُ: صِغَرُ العَيْنِ ولُزُرقُهَا، وقَدْ أَرْمَصَه الدّاءُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأَبِي مُحَمّدٍ الحَذْلَمِيِّ: مُرْمَصَةٌ من كِبَرٍ مَآقِيهْ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُمَا: كانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ غُمْصاً رُمْصاً، ويُصْبِح رَسُولُ اللهِ ﷺ صَقِيلاً دَهِيناً أَيْ فِي صِغَرِه. ورَميصٌ، كأَمِيرٍ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ هكَذَا فِي نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بِخطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ، وصَحَّحَه، وبِخَطِّ الأَرْزَنّي: والرَّمَصُ، وَقد ضَرَبَ عليهِ أَبُو سَهْلٍ.

стр. 9323

والرُّمَيْصاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ سُلَيْم، زَوْجَةُ أَبِي طَلْحَةَ، وأُمّ أَنَسٍ: صَحَابِيَّةٌ كَبِيرَةُ القَدْرِ ويُقَاُل فِيها أَيْضاً: الغُمَيْصَاءُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشِّعْرَي الرُّمَيْصَاءُ: أَحَدُ كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ، سُمِّيَتْ بِذلِك لصِغَرِهَا وقِلَّةِ ضَوْئِهَا. ورَمَصَ الشَّيْءَ: طَلَبَه ولَمَسَه. ورَمَصْتُ إِلَيْه: نَظَرْتُ أَخْفَى نَظَرٍ، أَرْمُصُ رَمْصاً، كمَا فِي العُبَابِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَهْمَلَ الجَوْهَرِيُّ من الفَصْلِ: الرَّمِيص، وَهُوَ: بَقْلٌ أَحْمَرُ، قَال عَدِيٍّ: أَحْمَرَ مَطْمُوتاً كماءِ الرَّمِيْص والرَّمَصُ: مَوْضِعٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كَذَا وَقَعَ فِي نُسَخٍ الجَمْهَرَةِ بِخطِّ الأَرْزَنّي، ونَقَلَه فِي اللِّسَانِ.) مَعَ الرَّمِيصِ، وصَوَابُه الرَّمصُ كَمَا هُوَ بخَطِّ أَبِي سَهْل، وَقد تَقَدّم قَرِيباً. والرّمَاصَةُ، كسَحَابَةٍ وثُمَامَةٍ: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ قَلْعَةِ بَنِي رَاشِدٍ بالمَغْرِبِ. ر وص ! راصَ الرّجُلُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَيْ عَقَلَ بَعْدَ رُعُونَةٍ، كَذا فِي التَّهْذِيبِ والعُبَابِ والتّكْمِلَةِ. ر هـ ص الرِّهْصُ، بالكَسْرِ: العَرَقُ الأَسْفَلُ مِنَ الحَائِطِ. قَال شَيْخُنَا: وَفِيه إِغْرَابٌ، والعَرَقُ مُحَرّكَةً: كُلُّ صَفٍّ من اللَّبِنِ والآجُرِّ. قُلْتُ: لَا إِغْرَابَ، فقد أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ هَكَذَا، وكَذَا الصّاغَانِي

стр. 9324

ُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهَذَا نَصُّ عِبَارَتِهِم، قالُوا: يُقَال: رَهَصْتُ الحائِطَ بِمَا يُقِيمُه إِذا مالَ ورَهَصَ: أَصْلَحَ أَصْلَ الجِدَارِ المُنْشَقِّ، ويُقَال إِذا ثَبَّتَّ جِدَاراً: أَحْكِمْ رِهْصَهُ وأَصْلُ الرهْصِ تَأْسِيسُ البُنْيَانِ، وذُكِرَ فِي د م ص اسْتِطْراداً. والرَّهْصُ: الطِّينُ الَّذِي يُبْنَي بهِ، يُجْعَلُ بَعْضُهُ على بَعْضٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ بِهذا المَعْنى لَا أَدْرِي أَعَرَبِيُّ أَمْ دَخِيلٌ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قد تَكَلَّمُوا بهِ فقَالُوا: الرَّهَّاصُ كشَدّادٍ: عَامِلُه. والرَّهْصُ كالمَنْعِ: العَصْرُ الشَّدِيدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: العُسْرُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَمن المَجَازِ: الرَّهْصُ: المَلامَةُ، يُقال: رَهَصَنِي فُلانٌ فِي أَمْرِ فُلانٍ أَيْ لَامَنِي، وهُوَ منَ الرَّهْصَةِ، وتَقُولُ: فُلانٌ مَا ذُكِرَ عندَه أَحَدٌ إِلَاّ غَمَصَه، وقَدَحَ فِي ساقِهِ ورَهَصَه. والرَّهْصُ: الاسْتِعْجَالُ، يُقَال: رَهَصَنِي فِي الأَمْرِ، أَي اسْتَعْجَلَنِي فِيهِ. ويُقَال: رَهَصَنِي فُلانٌ بِحَقِّهِ، أَيْ أَخَذَنِي أَخْذَاً شَدِيداً، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: رَهَصَه بدَيْنِه رَهْصاً ولَمْ يُعَتِّمْهُ، أَيْ أَخَذَه بهِ أَخْذاً شَدِيداً عَلَى عُسْرِه ويُسْرِه. وأَرْهَصَ الحائِطَ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِي رَهَصَه، كَذَا فِي العُبَابِ. ومِنَ المَجَازِ: أَرْهَصَ اللهُ فُلاناً: جَعَلَه مَعْدِناً للخَيْرِ، ومَأْتىً. والأَسَدُ الرَّهِيصُ: الَّذِي يَظْلَعُ فِي مِشْيَتِه خُبْثاً. وهُوَ أَيْضاً لَقَبُ هَبّارِ بنِ عَمْرِو بنِ عُمَيْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ غِيَاث بنِ مِلْقَطِ بن عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَوْفِ بنِ وائِلِ بن ثَعْلَبَةَ بن رُومَانَ الطّائِيِّ، لُقِّبَ بِهِ. كأَنَّهُ مِن شَجَاعَتِه لَا يَبْرَحُ مَرْكَزَه،

стр. 9325

فكَأَنَّمَا رُهصَ، وَهُوَ مَجَازٌ زَعَمُوا وهُمْ طَيِّئٌ أَنَّهُ قاتِلُ عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ العَبْسِيِّ. وأَبَى ذلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: والَّذِي قَرَأْتُه فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدِ عَن ابنِ الكَلْبِيِّ أَنَّ اسْمَهُ جَبَّارُ بنُ عَمْروٍ، وأَنَّ الَّذِي قَتَلَ عَنْتَرَةَ هُوَ وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الَّذِي وَفَدَ عَلَى النّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُسْلِمْ، وقالَ: لَا يَمْلِكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه. ورُهِصَ الفَرَسُ،) كعُنِىَ، عَن ثَعْلَبٍ وفَرِحَ، عَن الكِسَائِيِّ وأَبي زَيْدٍ، والأَوّلُ أَفْصَحُ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ، وأَباهُ الكِسَائِيُّ، فهُوَ رَهِيصٌ ومَرْهُوصٌ، أَيْ أَصابَتْهُ الرَّهْصَةُ، وَهِي وَقْرَةٌ تُصِيبُ باطِنَ حافِرِهِ، وَفِي الصّحاحِ: الرَّهْصَةُ: أَنْ يَذْوَي باطِنُ حافِرِ الدّابَّةِ من حجَرٍ تَطَؤُهُ، مثلُ الوَقْرَةِ. وأَرْهَصَه اللهُ تَعَالَى، مِثْلُ أَوْقَرَه، وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَصْلُ الرَّهْصِ: أَنْ يُصِيبَ باطِنَ حافِرِ الدّابّةِ شَيْءٌ يُوْهِنُه، أَوْ يَنْزِلَ فِيهِ الماءُ من الإِعْيَاءِ، وأَصْلُ الرَّهْصِ: شِدَّةُ العَصْرِ. وخُفَّ رَهِيصٌ: أَصابَه الحَجَرُ فأَوْهَنَه. والرَّوَاهِصُ من الحِجَارَةِ: الَّتي تَرْهُصُ أَيْ تُنْكِّبُ الدَّوابَّ إِذا وَطِئَتْهَا. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ الصُّخُورُ المُتَرَاهِصَةُ الثّابِتَةُ، كذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه المُتَرَاصِفَةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصّحّاحِ. وَاحِدَتُهَا الرّاهِصَةُ، قَالَ الأَعْشَى: (فعَضَّ حدِيدَ الأَرْضِ إِنْ كُنْتَ ساخِطاً ... بفِيكَ وأَحْجَارَ الكُلَابِ الرَّواهِصَا) ويُقَال: لَمْ يَكُنْ ذَنبْهُ عَنْ إِرْهَاصٍ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من الحَدِيثِ، ونَصُّه وأَنَّ ذَنْبَه لم يَكُنْ عَن

стр. 9326

إِرْهاصٍ أَي إِصْرارٍ وإِرْصَادٍ، وإِنَّمَا كانَ عارِضاً، وأَصْلُه من الرَّهْصِ، وَهُوَ تَأْسِيسُ البُنْيَانِ. ويُقَال: رَاهَصَ غَرِيمَهُ، أَيْ رَاصَدَهُ. والمَرَاهِصُ: المَرَاتِبُ والدَّرَجَاتُ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ بِواحِدِها، وقالَ الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: وَاحِدَتُهَا مُرْهَصَةٌ، يُقَالُ: كَيْفَ مَرْهَصَةُ فُلانٍ عِنْدَ المَلِكِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ: (رَمَى بِكَ فِي أُخْرَاهُمُ تَرْكُكَ العُلَا ... وفُضِّلَ أقْوَامٌ عَلَيْكَ مَرَاهِصَا) وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: رَمَى الصَّيْدَ فرَهَصَه: أَوْهَنَه. ودابَّةٌ رَهِيصٌ، ورَهِيصَةٌ، مَرْهُوصَةٌ، والجَمْعُ رَهْصَي. والرَّهْصُ: الغَمْزُ والعِثَارُ، عَن شَمِر، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَب فِي صِفَةِ جَمَلٍ: (شَدِيد وُهْصٍ قَلِيل الرَّهْصِ مُعْتَدِل ... بصَفْحَتَيْهِ مِنَ الأَنْسَاعِ أَنْدَابُ) ورُهِصَ الحَائِطُ: دُعِمَ. وقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: للفَرَسِ عِرْقانِ فِي خَيْشُومِه، وهُمَا النّاهِقَانِ، وإِذا رَهَصَهُمَا مَرِضَ لهُمَا. والإِرْهاصُ: الإِثْبَاتُ، يُقَال: أَرْهَصَ الشّيءَ، إِذا أَثْبَتَه وأَسَّسَه، وهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه إِرْهَاصُ النُّبُوَّةِ. وأَصَابَهُ راهِصٌ. وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ لأَبِي حَنِيفَةَ: ونَوْءُ الفَرْغِ المُقَدّمِ إِرْهَاصٌ للوَسْمِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: يُرِيدُ أَّنه مُقَدّمةٌ لَهُ، وإِيذانٌ بِهِ. ورَاهِصُ: حَرّةٌ سَوْدَاءُ لفَزَارَةَ، وعِنْدَهَا آكَامٌ مُتَّصِلَةٌ تُعْرَفُ بتَلِّ رَاهِص.

стр. 9327

(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الصَّاد) شبربص الشَّبَرْبَصُ، كسَفَرْجَلِ، أَهْمَلَه الجوهريّ، وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ الجَمَلُ الصَّغيرُ، وكذلكَ القَرْمِليُّ والجَبَرْبَرُ، أَوْرَدَه الأَزهَرِيُّ فِي الخُمَاسيّ شبص الشَّبَصُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الخُشُونَةُ، وتَدَاخُلُ شَوْكِ الشَّجَرِ بَعْضِه فِي بَعْضِ، وَقد تَشَبَّصَ الشَّجَرُ: اشْتَبَكَ ودَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْض. لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، قَالَ: مُتَّخِذاً عِرَّيسَه فِي العِيصِ وَفِي دِغالٍ أَشِبِ التَّشْبِيصِ هَكَذَا أَوْرَدَه ابنُ القَطَّاعِ أَيْضاً فِي كِتَاب الأَبْنِيَةِ لَهُ شحص الشَّحَص، بالفَتْحِ، عَن الكِسَائِيّ، ويُحَرَّكُ عَن الأَصْمَعِيّ، واسْتَدَلَّ بِقَوْل حُمَيْد بن ثَوْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه: (قُومِي إِلَيْهَا فإنّي قد طَمِعْتُ لكم ... أَنْ أَسْتَفِئَ إِليها ريمَةً شَحَصَا) وقَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنَا أَرَى أَنَّهما لُغَتَان، مثل نَهْرٍ ونَهَر، لأَجْلِ حَرْف الحَلْقِ، وصَحَّحَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. زادَ اللَّيْثُ الشَّحْصَاءُ، زَاد الأَصْمَعِيّ: الشَّحَاصَة، كسحَابَة، زَاد ابنُ عَبَّاد: الشَّحَصَة، مُحَرَّكَةً. وَقَالَ الكِسَائِيُّ: الشَّحَصُ: شاةٌ ذَهَبَ لَبَنُها كُلُّهُ، وكَذلكَ النَّاقة. حَكَاه عَنهُ أَبُو عُبَيْدٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْث: والشَّحْصُ أَيضا

стр. 9328

ً تَكُونُ السَّمِينَة، كَمَا نَقَلَه الصّاغانيّ. وَفِي الْمُحكم: والشَّحْصَاءُ من الغَنَمِ: السَّمِينَةُ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا حَمْلَ بِهَا وَلَا لَبَنَ: وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الشَّحَاصَة: هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا. فِي الصّحاح: قَالَ العَدَبَّسُ: الشَّحَصُ: لم ينز عَلَيْهَا قطّ والعائط الَّتِي قد أُنْزِيَ عليهَا فَلم تَحْمِلْ. ج أَشْحَاصٌ، كفَلْسِ وأَفْلاس، وسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وشِحَاصٌ، كعَبْدٍ وعِبَادٍ وشَحْصٌ، بلَفْظِ الْوَاحِد، عَن الكِسَائِيّ، ونَقَلَه الجَوْهَريّ، وشَحَصَاتٌ وشَحَصٌ، محَرَّكةً فِيهِما، نقلَهمَا ابنُ عَبَّاد. وفقَه من الجُمُوع: أَشْحُصٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، عَن شَمِرٍ. وأَنشد: بأَشْحُصِ مُسْتَأْخِرٍ مَسَافِدُهْ) الشَّحُوص،: كصَبُور. النِّضْوَةُ تَعَباً، أَورَدَه الصَّاغانِيُّ فِي كِتَابَيْه. وأَشْحَصَهُ: أَتْعَبَه، كَمَا فِي العُبَابِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: أَشْحَصَه عَنِ المَكَانِ: أَجْلاهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَشْحَصَهُ وشَحَّصَهُ: أَبْعَدَهُ، كَمَا فِي النَّوادر، وَكَذَلِكَ أَقْحَصَهُ وقَحَّصَه، وأَمْحَصَه ومَحَّصَهُ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: (ظَعائِنُ من قَيْسِ بنِ عَيْلانَ أَشْحَصَتْ ... بِهِمّ النَّوَى إِنَّ النَّوَى ذَاتُ مِغْوَلِ) أَي باعَدَتْهُنّ. والشَّحَصُ: رَدئُ المَال، وخُشَارَتُه. وَفِي المُحْكم: شَحِصَ الرَّجُلُ شَحَصاً: لَجِجَ. وظَبْيَةٌ شَحَصٌ: مَهْزُولَة، عَن ثَعْلَب. شخص الشَّخْصُ: سَوادُ الإِنْسانِ وغَيْرِه تَراهُ من بُعْدٍ، وَفِي الصّحاح: من بَعِيدٍ.

стр. 9329

ج فِي القَلِيل أَشْخُصٌ، وَفِي الكَثِير شُخُوصٌ، وأَشْخَاصٌ، وفاتَه: شِخَاصٌ. وَذكر الخَطَّابِيُّ وغَيْرُه أَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَخْصاً إِلاّ جِسْمٌ مُؤَلَّفٌ لَهُ شُخُوصٌ وارْتِفَاعٌ. وأَمَّا مَا أَنْشدَهُ سِيبَوَيْه لِعُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة: (فكَان نَصِيرِي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِي ... ثَلَاثُ شُخُوص كَاعِبَانِ ومُعْصِرُ) فإِنّه أَراد ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ. وَفِي الحَدِيث لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّخْصُ: كُلُّ جِسم لَهُ ارْتفَاعٌ وظُهُورٌ. والمُرادُ بِهِ إِثْبَاتُ الذَّاتِ، فاسْتُعِير لَهَا لَفْظُ الشَّخْصِ. وَقد جاءَ فِي روايَة أُخْرَى لاشَيء أَغَيْرُ مِن اللهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَا يَنْبَغِي لِشَخْصٍ أَنْ يَكُونَ أَغْيَرَ مِنَ الله. وشَخَصَ، كمَنَع، شُخُوصاً: ارْتَفَعَ. ويُقَال: شَخَصَ بَصَرُهُ فَهُوَ شاخِصٌ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه وجَعَلَ لَا يَطْرِفُ قَالَ للهُ تَعَالَى: فَإِذَا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا شَخَص المَيِّتُ بَصَرَهُ: رَفَعَهُ إِلى السماءِ فلَمْ يَطْرِفْ. وشَخَص ببَصره عِنْد المَوْت كَذلِكَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَبْصَارٌ شاخِصَةٌ وشَوَاخِصُ. وَتقول: سَمِعْتُ بقُدُومِكَ فقَلْبي بينَ جَنَاحَيَّ رَاقِص، وَقَالَ ابنُ الأَثير: شُخوصُ بَصَرِ المَيِّت: ارْتِفَاعُ الأَجْفَان إِلى فَوْق، وتَحْدِيدُ النَّظَرِ وانْزعاجُه. شَخَصَ من بَلَد إِلى بَلَد، يَشْخَصُ شُخُوصاً: ذَهَبَ، وقِيلَ: سَارَ فِي ارْتفَاع، فإِنْ سَارَ فِي هَبُوط فَهُوَ هابِطٌ. وأَشْخَصْتُه أَنَا.

стр. 9330

شَخَصَ الجُرْحُ: انْتَبَرَ ووَرِمَ، عَن اللَّيْث. وَفِي المُحْكَم: شَخَصَ الشَيءُ يَشْخَصُ شُخُوصاً: انْتَبَرَ. وشَخَصَ الجُرْحُ: وَرمَ. شَخَصَ السَّهْمُ: ارْتَفَعَ عَن الهَدَف. فَهُوَ سَهْمٌ شَاخِصٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: لَشَدَّ مَا شَخَصَ سَهْمُكَ، وقَحَزَ سَهْمُكَ: إِذَا طَمَحَ فِي السَّماءِ. وَقَالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) (إِنَّ الحِبَالَةَ أَلْهَتْنِي عِبَادَتُهَا ... حَتَّى أَصِيدَكُمَا فِي بَعْضِها قَنَصَا) (شَاةُ أُوَارِدُهَا لَيْثٌ يُقَاتِلُهَا ... رامٍ رَمَاهَا بوَبْل النَّبْلِ أَوْشَخَصا) أَصيدكما، أَي أَصيد لَكمَا وكَنَى بالشّاةِ عَن المَرْأَةِ. شَخَصَ النَّجْمُ: طَلَعَ. قَالَ الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ: (تَبيتُون فِي المَشْتَى مِلَاءَ بُطُونُكُمْ ... وجَارَاتُكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائصَا) (يُراقِبْنَ مِنْ جُوعٍ خِلالَ مَخَافَةٍ ... نُجُومَ الثُّرَيَّا الطَّالِعَاتِ الشَّواخِصَا) شَخَصَتِ الكَلمَةُ من الفَمِ: ارتَفَعَتْ نَحْوَ الحَنَكِ الأَعْلَى، ورُبَّما كَانَ ذَلِك: فِي الرَّجُل خِلْقَةً أَنْ يَشْخَصَ بصَوْتِهِ فَلَا يَقْدِرُ على خَفْضِهِ بهَا. من المَجَاز: شُخِصَ بِهِ، كعُنِي: أَتَاه أَمْرٌ أَقْلَقَهُ وأَزْعَجَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ قَيْلَةَ بنْتِ مَخْرَمةَ التَّمِيمِيَّةِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْها، فشُخِصَ بِي يُقَال للرَّجُل إِذا أَتاهُ مَا يُقْلِقُهُ قد شُخِصَ بِهِ كأَنَّه رُفِعَ من الأَرْضِ لِقَلقِه وانزِعَاجه. وَمِنْه، شُخوصُ المُسَافِر: خُرُوجُه عَن مَنْزِلِه. شَخُصَ الرَّجُل، ككَرُم، شَخَاصَةً، فَهُوَ شَخِيصٌ: بَدُنَ وضَخُمَ. والشَّخِيصُ: الجَسِيمُ.

стр. 9331

وَقيل: العَظِيم الشَّخْصِ، وَهِي شَخِيصَةٌ، بهَاءٍ، والاسْمُ الشَّخَاصَةُ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلم أَسْمَعْ لَهُ بفِعْل. فأَقُول: إِنَّ الشَّخَاصَةً مَصْدر وَقد شَخُصْت شَخَاصَةً. قالَ أَبو زَيْد: الشَّخِيصُ: السَّيِّدُ. وَقيل: رَجُلٌ شَخيصٌ: إِذا كانَ ذَا شَخْص وخُلثقٍ عَظِيم، بَيِّنُ. الشَّخَاصَةِ. من المَجَاز: الشَّخِيصُ من المَنْطِق: المُتَجَهِّمُ، عَن ابْن عَبَّاد. وأَشْخَصَه مِن المَكَانِ: أَزْعَجَهُ وأَقْلَقَه فذَهَبَ. أَشخَصَ فُلانٌ: حَانَ سَيْرُه وذَهابُه. يُقَال: نَحْنُ على سَفَرٍ قد أَشْخَصْنَا، أَي حَان شُخُوصُنَا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَشْخَصَ بِهِ، وأَشْخَسَ، إِذَا اغْتَابَه، حَكَاهُ عَنهُ يَعْقُوبُ، وَهُوَ مَجَاز. أَشْخَصَ الرَّامِي، إِذا جازَ سَهْمُهُ الهَدَفَ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: الغَرَضَ، أَي من أَعْلاه وَهُوَ مَجَاز. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُتَشَاخِصُ: الأَمْرُ المُخْتَلِف. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُتَشاخِصُ والمُتَشاخِسُ: الكَلامُ المُتَفاوِتُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشُّخُوصُ: ضِدّ الهُبُوط، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وشَخَصَ عَن قَوْمه: خَرَج مِنهم. وشَخَصَ إِليهم: رَجَعَ. والشّاخِصُ: الَّذِي لَا يُغِبُّ الغَزْوَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَد: أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصَا والثِّلْبُ: المُسِنُّ. وَفِي حديثِ أَبِي أَيُّوب فَلَم يَزَلْ شاخصاً فِي سَبيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: إِنّما يَقْصُرُ الصَّلاةَ مَنْ كانَ

стр. 9332

شاخِصاً، أَو بحَضْرَة عَدُوٍّ أَي مُسَافراً.) وتَشْخيص الشَّيْءِ: تَعْيينُهُ. وشْيءٌ مُشَخَّصٌ، وَهُوَ مَجَاز. وأَشْخَصَ إِليه: تَجَهَّمَهُ، وَهُوَ مَجَاز وكَذلِكَ قَوْلُهُم: رَمَى فُلَانٌ بالشَّاخصات. والمَشَاخِصُ: دَنَانِيرُ مُصَوَّرةٌ. وبَنُو شَخِيص، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَظُنُّهُم انْقَرَضُوا. قلتُ: والشَّخِيصُ: أَخو عَنْزٍ وبَكْرٍ وتَغْلِبَ، بَنُو وَائِل بنِ قاسِط. قِيل: إِنَّهُ لَمّا وُلِدَ لَهُ الشَّخيصُ خَرَجَ فرَأَى شَخْصاً على بُعْدٍ صَغِيراً فسَمَّاهُ الشَّخِيصَ. قَالَ السُّهَيْليّ: فَهؤُلاءِ الأَرْبَعُ هم قَبَائلُ وَائِل، وهُمْ مُعْظَمُ رَبِيعَةً. وشَخْصَانِ: مَوْضِعٌ. قَالَ الحَارِثُ ابنُ حِلِّزَةَ: (أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ العَقيقِ فشَخْصَيْ ... نِ بعُودٍ كَما يَلُوحُ الضِّيَاءُ) شرص الشِّرْص، بالكَسْر، مَكْتُوبٌ عندنَا بالأَحْمر، وَهُوَ كذلِكَ سَاقِط من نُسَخِ الصّحاح، وَلم يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ، مَعَ كَمالِ تَتَبُّعِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ النَّزَعَةُ عِنْد الصُّدْغِ، وَهُوَ من الشَّرْصِ بمَعْنَى الشَّصْرِ، وَهُوَ الجَذْبُ، كَأَنَّ الشَّعَر شُرِصَ شَرْصاً فجَلِحَ المَوْضِعُ، أَلَا تَرَى إِلى تَسْمِيَتها نَزَعَةً، والجَذْب والنَّزْع من وَاد وَاحِد، كَمَا فِي العُبَاب. ج، شِرَصَةٌ، كعِنَبةٍ، وشِرَاصٌ، بالكَسْر أَيضاً. قَالَ اللَّيْثُ: الشِّرْصَتَانِ: نَاحِيَتَا النّاصِيَةِ، وهُمَا أَرَقُّهَا شَعراً، ومِنْهُمَا تَبْدَأُ النَّزَعَتَانِ، وَقيل: هُمَا الشِّرْصانِ. قَالَ الأَغْلَب العِجْليّ: يَا رُبَّ شَيْخ أَشْمَطِ العَنَاصِي ذِ لِمَّة مُبْيَضَّةِ القُصَاصِ صَلْتِ الجَبينِ ظاهِرِ الشِّرَاص

стр. 9333

ِ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ مَا رَأَيْتً أَحْسَنَ من شِرَصَةِ عَليٍّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُم. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هكَذا رَوَاه الهَرَوِيّ بكَسْر ففَتْح. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ بكَسْر فسُكون. الشَّرَصُ، بالتَّحْريك، شَرَصُ الزِّمَام: وَهُوَ فَقْرٌ يُفْقَرُ على أَنْفِ النَّاقَةِ، وَهُوَ حَزٌّ يُعْطَفُ عَلَيْهِ ثِنْيُ زِمَامِهَا، فتَكُونُ أَطْوَعَ وأَسْرَعَ، وأَدْوَم لِسَيْرها، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وأَنشد: (لَوْلا أَبُو عُمَرٍ حَفْصٌ لَما انْتَجَعَت ... مَرْواً قَلُوصِي وَلَا أَزْرَى بهَا الشَّرَصُ) الشَّرَصُ فِي الصِّراعِ: أَنْ يَضَعَه على وَرِكِه فيَصْرَعَه كالشَّرَز، بالزَّاي. هُمَا أَيْضاً: الغَلْظُ من الأَرْض، كالشَّرْضِ بالضَّاد. الشَّرْصُ، بالفَتْح: أَوّلُ مَشْيَ الحُوَارِ، أَي أَوَّلُ مَا يُعَلَّمُ المَشْيَ قالَه ابنُ عَبَّادِ. الشَّرْصُ: الجَذْبُ، مَقْلُوبٌ عَن الشَّصْرِ. الشَّرْصُ: الشِّدَّةُ، والغِلْظَةُ عَن) ابْن فَارس. وشَرَّصَه بكَلامه، إِذا سَبَعَهُ بِهِ والمَشْرُوصُ: نَحْوُ المَقْرُوص. والمِشْراصُ: حَدِيدَة مَثْنِيَّةٌ يُغمَزُ بهَا بَين كَتِفَي الحِمَارِ غَمْزاً لَطِيفاً غَيْرَ شَدِيد، كَمَا فِي العُباب. والشَّرِيصَةُ: الوَجْنَةُ، ج شَرَائِصُ، نَقله الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وَهِي كالفَرِيصةِ، والفَرَائص. قَالَ ابنُ فارِس فِي المقاييس: الشِّرْواصُ، بالكَسْر: الضَّحْمُ الرِّخُوُ مِنْ كلّ شَيْءٍ، وذَكَره فِي المُجْمَل بالضّادِ المُعْجَمَة. قَالَ: والشِّينُ والرَّاءُ والصَّادُ مَا أَحْسَبُ فِيهِ شَيْئا صَحِيحاً، لأَنِّي لَا أَرى قِياسَهُ مُطَّرِداً، وذَكر الشِّرْصَتَيْن والشِّرْوَاصَ والشَّرَصَ للغِلَظ.

стр. 9334

شربص وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: شَرَباصُ، محرّكةً: قريةٌ بالقُرْب من فَارَسْكُورَ بمِصْرَ، من الدَّقَهْلِيّة. شرنص وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَمَلٌ شِرْنَاصٌ: ضَخْمٌ طَويلُ العُنُقِ، وَالْجمع شَرَانِيصُ. هُنَا أَوردَه صاحِبُ اللِّسَان عَنِ اللَّيْث، وأَوْرَدَه المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، فِي الضَّادِ المُعْجَمَة تَقْلِيداً للصَّاغَانيّ وسَيَأْتِي. شصص ﴿الشِّصُّ، بالكَسْرِ: حَدِيدَةٌ عَقْفاءٌ يُصَادُ بهَا السَّمَكُ. ويُفْتَحُ، ذَكَر الجَوْهَرِيّ اللُّغَتَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُ هذَا الّذِي يُسَمَّى﴾ شِصّاً عَرَبِياً مَحْضاً. قَالَ الصَّاغانيُّ: صَدَقَ ابْنُ دُرَيْد وَهُوَ مُعَرَّب، ويُقَال لَهُ بالفَارِسيّة: شستْ. و ﴿الشِّصُّ: اللِّصُّ الحَاذقُ، الَّذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلاّ أَتَى عَلَيْهِ، ج﴾ شُصُوصٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ﴿شَصَصْتُه عَن الشَّيْءِ، أَي مَنَعْتُه،﴾ كأَشْصَصْته. وسَنَةٌ شَصُوصٌ: جَدْبَةٌ. وَهِي، أَي ﴿الشَّصُوصُ أَيضاً النّاقَةُ الغَلِيظَةُ اللَّبَنِ، كَذَا فِي العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: القَليلَةُ اللَّبَنِ، وَلَا مُنافَاةَ، فإِنَّ اللَّبَن إِذا غَلُظَ قَلَّ. جَمْعه﴾ شَصَائصُ ﴿وشُصُصٌ﴾ وشِصَاصٌ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ فُلاناً اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ وَقَالَ: إِنَّ ماشِيَتَنا! لَشُصُصٌ وخَرَجَ حَضْرَمِيُّ بنُ عامِر فِي حُلَّتَيْن يَتَحَدَّث فِي مَجْلِس قَوْمِه، فَقَالَ جَزْءُ بْنُ سِنَان ابنِ مَوْأَلة: وَالله إِنَّ حَضْرَمِيّاً لجَذْلٌ

стр. 9335

بمَوْتِ أَخِيهِ أَنْ وَرِثَهُ. فَقَالَ حَضْرَميّ: (يَقُولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ حَدَلَا ... إِنّي تَزوَّجْتُ نَاعِماً جَذِلَا) (إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بهَا كَذِباً ... جَزْءُ فلَاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلَا) (أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً ﴿شَصَائِصاً نَبَلَا) فلَمْ يمكُثُ إِلاّ أَيَّاماً، حَتَّى دَخَلَ إِخْوَةٌ لجَزْءٍ سَبْعَةٌ فِي بِئرٍ يَحْفِرُونها، فأَسنُوا فِيهَا، فمالَتْ عَلَيْهم جَميعاً وانْهَارَت. وَقد﴾ شَصَّت ﴿تَشِصّ﴾ شُصُوصاً ﴿وشِصَاصاً: صَارَتْ كَذلِك، أَي قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، وكذلكَ أَشَصَّت، بالأَلف، وسَيَأْتِي قرِيباً. و﴾ شَصَّ فُلانٌ يَشِصُّ شَصَّا: عَضَّ على نَوَاجِذِه صَبْراً. وَفِي العُبَاب: عَضَّ نَوَاجِذَه على شَيْءٍ صَبْراً. و ﴿شَصَّت المَعيشَةُ﴾ تَشِصُّ ﴿شُصُوصاً: اشْتَدَّت. يُقَال:﴾ شَصَّهُ عَنْهُ، إِذا مَنَعَهُ، ﴿كأَشَصَّهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ وَقَالَ: هَذَا البيتُ قَدِيمٌ أَنشَدَه ابنُ الكَلْبِيّ: (﴾ أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتَائِبَهُ ... مِنْ بَعْدِ مَا أرملوا من أَجله بِدَم) وَهَذَا قد تَقَدَّم بعَيْنه فِي كَلَام المُصَنِّف، فَهُوَ تَكْرَار. وَمَا أَدْرِي أَيْنَ ﴿شَصَّ: أَيْنَ ذَهَبَ، قَالَه ابنُ عَبَّاد.﴾ والشَّصَاصَاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وأَصْلُ ﴿الشَّصَصِ﴾ والشِّصَاص هُوَ اليُبْسُ، والجُفُوفُ، والغِلَظُ، والشِّدَّة.

стр. 9336

قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَصابَتْهمْ لأْوَاءُ ﴿وشَصَاصَاءُ، إِذا أَصابَتْهم سَنَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ المُفَضِّل:﴾ الشَّصَاصَاءُ: المَرْكَبُ السَّوْءُ. يُقَال: لَقِيتُه على ﴿شَصَاصَاء أَمْرٍ، أَي على حَدِّ أَمْرٍ وعَجَلَةٍ، ولَقِيتُه على شَصاصاءَ، غَيْرَ مُضَافٍ،) أَي على عَجَلةٍ، كأَنَّهُم جَعَلُوه اسْماً لَها، قالَه الكِسَائِيُّ وأَنْشَدَ: نَحْنُ نَتَجْنَا ناقَةَ الحَجَّاجِ على شَصَاصَاءَ من النِّتَاجِ ومِثْلُ ذلِكَ: على أَوْفازٍ، وأَوْفَاضٍ. أَوْ لَقِيتُه على شَصَاصَاءَ، أَي علَى حَاجَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهَا، عَن ابْن بُزُرْج.﴾ وَأَشَصَّ صاحِبَه عَنهُ، أَي أَبْعَدَ هُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ﴿أَشَصَّت الناقَةُ: قَلَّ لَبَنُهَا جِدّاً، وَقيل: انْقَطَع البَتَّةَ، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: وَهِي مُشِصٌّ، وَهُوَ القيَاسُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ سِيدَه. قَالَ أَبُو عُبَيْد:﴾ شَصُوصٌ من ﴿شَصَّت، قَالَ: وهذ شَاذٌّ. والجَمْعُ﴾ شَصَائِصُ، ﴿وشِصَاصٌ،﴾ وشُصُصٌ. يُقَال: شَاةٌ ﴿شُصُصٌ، بضَمَّتَيْن لِلَّتي ذَهَبَ لَبَنُهَا، لِلْوَاحِدَةِ والجَمْعِ، كَذَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والمَشْهُورُ: شَاةٌ شَصُوصٌ وشِيَاهٌ شُصُصٌ، فإِذا قيلَ: شَاةٌ شُصُصٌ، فَهُوَ وَصْفٌ بالجَمْع، كحَبْلٍ أَرْمامٍ وثَوبٍ أَخْلاقٍ وَمَا أَشْبَهَه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الشَّصَصُ: النَّكَد، ﴿كالشِّصَاصِ. ويُقَال: نَفَى اللهُ عَنْكَ﴾ الشَّصَائصَ، أَي الشَّدَائِدَ. وَيُقَال: انكَشَفَ عَن النَّاس! شَصَاصَاءُ مُنْكَرَةٌ.

стр. 9337

شقص الشِّقْصُ، بالكَسْر: السَّهْمُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال: لي فِي هَذَا المَال شِقصٌ، أَي سَهْم، وَمِنْه الحَدِيثُ من أَعْتَقَ شِقْصاً من مَمْلوكٍ فعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ، فإِنْ لم يَكُن لَهُ مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَة عَدْلٍ، ثمَّ اسْتُسْعىَ غَيْر مَشْقُوق عَلَيْه. الشِّقْصُ أَيضاً: النَّصِيبُ من الشَّيْء. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ فِي بَاب الشُّقْعَة: فإِن اشْتَرَى شقْصاً من ذلكَ، أَراد بالشِّقْص نَصيباً مَعْلُوماً غَيْرَ مَفْرُوز. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدٌ: النَّصيبُ والشِّرْكُ والشِّقْصُ وَاحدٌ، قَالَ شَمِرٌ: كالشَّقيص: وَهُوَ فِي العَيْنِ المُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وإِذا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصاً. ويُقَال: لَك شقْصُ هَذَا وشَقيصُه، كَمَا تَقُولُ: نصْفُه ونَصيفُه. والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِك أَشْقَاصٌ وشقَاصٌ. وَهُوَ، أَي الشَّقِيص أَيْضاً: الشَّرِيكُ. يُقَال: هُوَ شَقِيصِي، أَيْ شَريكي فِي شقْصٍ من الأَرْض الشَّقِيصُ: الفَرَسُ الجَوَادُ، الفارِهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّقيصُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ: فَرَاهَةٌ وجَوْدَةٌ، قَالَ وَلَا أَعْرِفُه. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الشَّقِيصُ: القَلِيلُ من الكَثِير. وَقَالَ غَيْرُه: وكذلِك الشِّقْص. يُقَال: أَعْطَاهُ شقْصاً منْ مَاله، وشَقيصاً من مَاله، وقِيلَ: هُوَ الحَظُّ. والمشْقَصُ، كمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ من نِصَالِ السِّهام، قالَهُ ابنُ دُرَيد، أَو هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي نَصْلٌ عَريضٌ،) وَهَذَا قولُ ابنِ فارِس. قيل: المِشْقَصُ: النَّصْلُ الطَّوِيلُ، وَلَيْسَ بالعَرِيض، فأَمَّا الطَّوِيلُ العَرِيضُ من النِّصال فَهُوَ المعْبَلَةُ، وَهَذَا عَن الأَصْمَعيّ، كَمَا رَواهُ عَنهُ أَبو عُبَيْد. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: المشْقَصُ من النِّصَال:

стр. 9338

مَا طَالَ وعَرُضَ، وَقَالَ: سِهَامٌ مَشَاقِصُها كالحِرَاب قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشَاهدُه أَيضاً قَوْلُ الأَعْشَى يَهجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلَاثَةَ: (فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَةً ... وَلَو كُنْتُمُ نَبْلاً لكنْتُم مَشَاقِصَا) وَقد تكرّر ذِكْرُه فِي الحَديث مُفْرَداً ومَجْمُوعاً. أَوْ هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي النَّصْلُ الطَّوِيلُ. وقالَ اللَّيْثُ: المِشْقَصُ: سَهْمٌ فِيه نَصْلٌ عَريضٌ يُرْمَى بِهِ الوَحْشُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسِيرُ للمِشْقَصِ خِلَافُ مَا حُفِظَ عَن العَرَب. قلتُ: وسَبَقَ لَهُ فِي ح ش أأَنَّ المِشْقَصَ السَّهْمُ العَرِيضُ النَّصْلِ، مثل، قَوْل اللَّيْث سَوَاءً. وقِيل: المِشْقَصُ، على النِّصْفِ من النَّصْلِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحْرَضُه، يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ وكُلُّ شَيْءٍ. وتَشْقِيصُ الجَزَرَة، أَي الذَّبِيحَة منْ شَاة، وأَمّا الإِبِلُ فالجَزُورُ تَعْضِيَتُها، وتَفْصيلُ أَعْضائها بَعْضِهَا من بَعْضٍ، سِهَاماً مُعْتَدِلَةً بينَ الشُّركاءِ. وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الخَنَازِيرَ مَعْنَاهُ: فلْيُقَطِّع الخَنَازِيرَ قِطَعاً أَو يُفَصِّلْها أَعْضاءً، كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذا بِيع لَحْمُهَا. يُقَال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه. مِنْهُ المُشَقِّصُ، كمُحَدِّثٍ: القَصَّابُ، والمَعْنَى: مَن استَحَلَّ بَيْعَ الخَمْرِ فليَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزيرِ، فإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيم سَواءٌ، وَهَذَا لَفْظٌ معنَاه النَّهْيُ، تَقْدِيرهُ: مَنْ باعَ الخَمْرَ فَلْيَكُن للخَنَازِيرِ قَصَّاباً. جعَلَه الزَّمَخْشَرِيّ من كَلامِ الشَّعْبِيّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَوَاه المُغيرَةُ

стр. 9339

ابنُ شُعْبَةَ، وَهُوَ فِي سُنُنِ أَبِي دَاوُود. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الشِّقْصُ: القطْعَةُ ن الأَرْض، والطّائفَةُ من الشَّيءِ. والشَّقيصُ: الشيءُ اليَسير. قَالَ الأَعْشَى: (فَتلْكَ الَّتي حَرَمَتَكْ المَتَاعَ ... وأَوْدَتْ بِقَلْبِك إِلاّ شَقيصَا) وأَشَاقِيصُ: اسمُ مَوْضعٍ، وقيلَ: هُوَ مَاءٌ لبَني سَعْد، قَالَ الرَّاعِي: (يُطعْن بجُوْنٍ ذِي عَثَانينَ لَمْ تَدَعْ ... أَشاقيصُ فيهِ والبَديّان مَصْنَعَا) أَرادَ بِهِ البُقْعَةَ فأَنَّثَه. شكص الشَّكصُ، ككَتفٍ، وأَميرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْن عَبَّاد: وَهُوَ السَّيِّئُ الخُلُق، لُغَةٌ فِي السِّين، وَقد تَقَدَّم. قَالَ الصَّاغانيّ: الشِّكَاصُ، بالكَسْرِ: المُخْتَلفَةُ نبْتَةِ الأَسْنَانِ، كَذا فِي التَّكْملَة والعُبَاب. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الشَّكيصَةُ م الإِبل: الَّتِي لَا لَبَن لَهَا وَلَا وَلَدَ فِي بَطْنهَا نقَلَه الصّاغانيًّ فِي التَّكْملَة. شمص شَمَصَ الدَّوَابَّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَلَكِن وُجِدَ فِي هَوَامش بعض النُّسَخ وَعَلَيْهَا عَلامَةُ الزِّيَادَة، ونَصُّه: شَمَصَ الدَّوَابَّ شُمُوصاً: ساقَهَا سَوْقاً عَنيفاً، وسيأْتي فِي ملص لَهُ ذكْرُ شمَاص اسِتطْراداً، فتَأَمَّل. وَقَالَ اللَّيْثُ. شَمَصَ الدَّوَابَّ: طَرَدَهَا طَرْداً نشيطاً، وَقَالَ أَيضاً: أَو شَمَصَهَا إِذا طَرَدَهَا طَرْداً عَنيفاً، كشَمَّصَهَا تَشْميصاً، وأَنْشَدَ: وإِنَّ الخَيْلَ شَمَّصَهَا الوَليدُ قَالَ: وَلَا يُقَال هَذَا إِلا بالصّاد.

стр. 9340

قَال ابنُ عَبَّاد: شَمَصَ فُلاناً بسَوْط: ضَرَبَهُ بِه. والشُّمَاصُ، بالضَّمِّ: العَجَلَةُ، يُقَال: أَخَذَه من هَذَا الأَمْر شُمَاصٌ، أَيْ عَجَلَةٌ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الشَّمَصُ، مُحَرَّكةً: تَسَرُّعُ الإِنْسَان بكَلامٍ. قَالَ أَبُو عَمْرو: انْشَمَصَ فُلانٌ، إِذا ذُعِرَ، وأَنْشَد لرَجُل من بَني عجْل: فانْشَمَصَت لَمَّا أَتاها مُقْبِلَا فَهَابَهَا فانْصاعَ ثُمَّ وَلْوَلَا قَالَ ابنُ فَارِس: التَّشْميصُ أَن تُنْخَسَ الدَّابَّةُ حَتَّى تَفْعَلَ فِعْلَ الشَّمُوص وإِنْ لمْ يُنْزِفْها لتَتَحَرَّك، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ بالسّين. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُتَشَمِّصُ: المُتَقَبِّضُ، وَهُوَ أَيضاً الفَرَسُ الَّذي قَد سَنقَ من الرَّطْبَة. وجَاريَةٌ ذاتُ شِمَاص ومِلَاص، بِالْكَسْرِ، أَي تَفَلُّتٍ، وانْمِلاصٍ، ذكره الأَزْهَرِيّ فِي م ل ص وكَذلكَ الجَوْهَرِيُّ استطْرَاداً. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: شَمَصَهُ ذلِكَ يَشْمُصُه شُمُوصاً: أَقْلَقَه، وَقد شَمَصَتْني حاجَتُك، أَي أَعْجَلَتْني. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَذكر كُرَاع فِي المُنَضَّدِ: شَمَصَتِ الفَرَسُ وشَمَسَتْ، وَاحدٌ. والشِّمَاصُ والشِّماس، بالصَّاد وَالسِّين، سَواءٌ. ودَابَّةٌ شَمُوصٌ: نَفُورٌ، كشَمُوس. وقالَ اللَّيْثُ: حَادٍ شَمُوصٌ، أَي مُجِدٌّ، وَقيل هَذَّافٌ، وأَنْشَدَ: وسَاقَ بَعيرَهُمْ حَادٍ شَمُوصُ) والمَشْمُوصُ: الَّذي قد نُخِسَ وحُرِّكَ، فَهُوَ شاخصُ البَصَرِ، قَالَ: جاؤُا من المصْرَيْن باللُّصُوص كُلِّ يَتِيم ذِي قَفاً مَحْصُوص

стр. 9341

ِ لَيْسَ يذي بَكْرٍ وَلَا قَلُوصِ بنَظَر كنَظَرِ المَشُمُوص وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: شَمَّصَ تَشْميصاً: إِذَا آذَى إِنْسَاناً حَتَّى يَغْضَبَ. والشَّمَاصَاءُ: الغلَظُ واليُبْس من الأَرْض، كالشَّصَاصَاءِ. شنبص شَنْبَصٌ، كجَعْفَرٍ، أَهمله الجوهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْملَة، وأَوْرَده فِي العْبَاب عَن ابْن دُرَيْد: اسْمٌ، ومثلُه فِي اللِّسَان. شنص شَنصَ بِه، كنَصَر وسَمِعَ، شُنُوصاً: تَعَلَّقَ بِهِ، فَهُوَ شَانِصٌ. نَقَلَه ابنُ دُرَيْد، واقْتَصَر على أَنَّه من بَاب نَصَر، أَوْ شَنصَ بِهِ، إِذَا سَدكَ بِهِ ولَزمَه، وَهَذَا نَقَلَه ابنُ فَارس، واقْتَصَرَ عَلى أَنَّه من بَاب سَمعَ، فَفِي كَلام المُصَنِّف رَحمَه اللهُ تَعَالَى لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، ولكنْ قَلَّ مَنْ يتَنَبَّه لذَلِك. وشُنَاصٌ، كغُرَابٍ: ع، نقَلَه ابنُ دُرَيْد، وأَنْشَدَ: مثل دوودوى وقعسر وقعسري (دَفَعْنَاهُنّ بالحَكَمَاتِ حَتَّى ... دُفعْنَ إِلى عُلاً وإِلى شُنَاصِ.) وعُلاً: مَوْضعٌ أَيضاً. وفَرَسٌ شَنَاصٌ، كرَبَاعٍ، أَي بالفَتْحِ، وشَنَاصيٌّ أَيضاً، ودَهْر دَوَّار ودَوّاريّ، ويُضَمُّ، عَن أَبي عُبَيْدة: طَوِيلٌ شَديدٌ جَوادٌ، والأُنْثَى شَنَاصيَّةٌ. وأَنْشَدَ لمَرَّار بن مُنْقذ، يَصفُ فَرَساً: (شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعْتَه ... وشَنَاصيٌّ إِذا هيجَ طمِرّْ) ويُرْوَى: وإِذَا طُؤْطئَ طَيّارٌ طمِرّْ

стр. 9342

وَقَالَ ابنُ فارِس: يُقَال: هُوَ نَشَاصِيٌّ. والشُّنْدُف: الطَّوِيلُ. والأَشْدَفُ: المائِلُ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ. شنفص وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشِّنْفاصُ: بالكَسْر: الثَّوْبُ الغَليظُ، يُعْمَلُ من الكَتَّان وَمن لِحَاءِ الشَّجَرِ. شنقص الشَّنْقَصَة، أَهمَلَه الجَوْهَريّ وصاحِبُ اللِّسَان والصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَهُ فِي العُبَاب عَن بَعْضِهم: هُوَ الاسْتِقْصَاء، قَالَ: وَهِي كلمة مُوَلَّدَةٌ. قَالَ اللَّيْثُ: الشَّنَاقِصَةُ: ضَرْبٌ من الجُنْد، والوَاحِدُ شِنْقَاصِيٌّ، بالكَسْر، مَنْسُوب إِلى الشِّنْقَاص. شوص ﴿الشَّوْصُ: نَصْبُ الشَّيْءِ بيَدك وزَعْزَعَتُهُ عَنْ مَكَانِه، نَقله ابنُ دُرَيْد. يُقَالُ: الشَّوْصُ: الدَّلْكُ باليَدِ مثل المَوْصِ سَوَاءٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ شُصْتُه: دَلَكْته. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّوْصُ: مَضْغُ السِّواكِ، والاستِنَانُ بِهِ، وَقد شَاصَ سِوَاكَهُ يَشُوصُه فَهُوَ شَائِصٌ. أَو الشَّوْصُ: الاسِتِيَاكُ، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَقيل: هُوَ إِمرارُ السِّواكِ على أَسْنَانه عَرْضاً. وَقيل: هُوَ أَنْ يَفْتَحَ فاهُ ويُمِرَّه على أَسْنَانِه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ. وَقيل: هُوَ أَن يَطْعَنَ بِهِ فِيهَا، ﴿كالإِشَاصَة، عَن الفَرَّاءِ، يُقَالُ:﴾ شَاصَ فَاهُ، وأَشَاصَة، زَاد غَيْرُه: ﴿التَّشْوِيص. يُقَالُ:﴾ شَاصَ فاهُ، ﴿وأَشاصَه، وشَوَّصَهُ. و﴾ الشَّوْصُ: وَجَعُ الضِّرْس والبَطْنِ، منْ رِيحٍ تَنْعَقِد تَحْتَ الأَضْلاعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ الحَدِيثُ: مَنْ سَبَقَ العَاطِسَ بالحَمْدِ أَمِن الشَّوْصَ، واللَّوْصَ، والعِلَّوْصَ. واللَّوْصَ: وَجَعٌ فِي النَّحْرِ. والعِلَّوْصُ: اللَّوَى، وَهُوَ التُّخَمَةُ، ويُذْكَرَانِ فِي مَحَلِّهَما.

стр. 9343

قَالَ الهَوازِنِيُّ. الشَّوْصُ: ارتِكَاضُ الوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ كُرَاع: الشَّوْصُ: الغَسْلُ، والتَّنْقِيَةُ، والتَّنْظِيفُ. يُقَال: شَاصَ الشَّيْءَ شَوْصاً، إِذَا غَسَلَه، وَكَذَا شَاصَ فاهُ بالسَّواكِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ﴿شُصْتُ الشَّيْءَ، إِذا نَقَّيْتَه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الشَّوْصُ: دَلْكُ الأَسْنَانِ والشِّدْقِ وإِنْقَاؤُهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وكُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَه فقد﴾ شُصْتَهُ، ومُصْتَهُ، ورَحَضْتَهُ، ﴿يَشاصُ،﴾ ويَشُوصُ، فِي الكُلِّ، الأُولَى لُغَةٌ فِي الثّانِيَة، نَقَلَهما الصّاغانيّ فِي العُبَابِ. و ﴿الشَّوَصُ، بالتَّحْرِيك، فِي العَيْن: مِثْلُ الشَّوْس، والسِّينُ أَكْثَرُ من الصّادِ، قَالَه الأَزهريّ. وَهُوَ﴾ أَشْوَصُ، إِذا كَانَ يَضْرِبُ جَفْنَيْ عَيْنَيه كَثِيراً. ﴿والشّوصَةُ، بالفَتْحِ والضَّمّ، والأَوَّلُ أَعْلَى: وَجَعٌ فِي البَطْنِ منْ رِيح، أَو رِيحٌ تَعْتَقِبُ فِي الأَضْلاع، يَجِدُ صاحبُهَا كالوَخْزِ فِيهَا، وَقد﴾ شَاصَتْهُ الرِّيحُ بينَ أَضْلاعِه ﴿شَوْصاً،﴾ وشَوَصَاناً، ﴿وشُؤوصَةً. وَقيل ريحٌ تأْخُذُ الإِنْسَانَ فِي لَحْمهِ، تجولُ مَرَّةً هُنَا ومَرَّةً هُنَا، ومَرَّةً فِي الجَنْبِ، وَمَرَّةً فِي الظَّهْرِ، ومَرَّةً فِي الحَوَاقِنِ. تَقول:﴾ - شاصَتْني) ﴿شَوْصَةٌ،﴾ والشَّوَائصُ أَسماؤُهَا، أَو وَرَمٌ فِي حجَابِهَا مِنَ داخِل، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن جالِينُوسَ مُقَلِّداً خَالَهُ أَبَا نَصْرٍ الفَارَابِيّ فِي ديوَان الأَدَبِ. وقَلَّدَهُمَا الصَّاغَانيّ. وقِيل: ﴿الشَّوْصَةُ: اخْتلاجُ العِرْقِ واضْطرَابُه منْ رِيحٍ، وَقد شَاصَ بِهِ العِرْقُ﴾ شَوْصاً، ﴿وشَوَصاً. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:﴾ الشَّوْصَة: الرَّكْزَةُ. ﴿والشَّوْصاءُ: العَيْنُ الَّتي كأَنَّهَا تَنْظُرُ من فَوْقِهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد﴾ شَوصَتْ ﴿شَوَصاً، وذلِكَ إِذا عَظُمَتْ فَلَمْ يَلْتَقٍ عَلَيْهَا الجَفْنَانِ.﴾ والشِّيَاصُ، بالكَسْرِ: شَرَاسَةُ

стр. 9344

الخُلُقِ، أَصْلُهُ ﴿شوَاصٌ، صارَت الوَاوُ يَاء لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ذكرَه ابنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا التَّركِيبِ، وسَيُعادُ فِي الَّذي يَليه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ شَوْصُ السِّواكِ: غُسَالَتُه، وقيلَ: مَا يُبْقَى مِنْهُ عِنْد التَّسَوُّكِ. وَبِهِمَا فُسِّرَ الحَدِيثُ اسْتَغْنُوا عَن النّاس وَلَو ﴿بشَوْص السِّوَاكِ.﴾ وشَاصَ بِه المَرَضُ ﴿شَوْصاً﴾ وشَوَصاً: هاجَ. ﴿والشَّوْصَةُ: ريحٌ تَرْفَعُ القَلْبَ عَن مَوْضعه، كأَنَّهَا تُزَعْزِعُه. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ شاصَ فُلانٌ بفُلانٍ ﴿شَوْصاً: شَغَبَ،﴾ و شيصَ بِهِ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانكِسَار مَا قبلهَا. شيص ﴿الشِّيصُ، بالكَسْرِ: تَمْرٌ لَا يَشْتَدُّ نَوَاهُ. قَالَ الفَرَّاءُ: قد لَا يكون لَهُ نَوىً،﴾ كالشِّيصاءِ، بالمَدّ، أَوْ أَرْدَأُ التَّمْرِ، عَن ابنِ فارِس، أَو إِذا كَانَ بٌ سْراً، قالهُ اللَّيْثُ، الواحدَة بهاء، وقِيلَ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعرَّب. وَقَالَ الأُمَويُّ: هِيَ فِي لُغَةِ بَلْحَارِث ابنِ كَعِب: الصِّيصُ. وأَهلُ المَدينَة يُسَمّون الشِّيصَ السَّخْل. الشِّيصُ: وَجَعُ الضِّرس أَو البَطْنِ، لُغَةٌ فِي الشَّوْصِ. ﴿وأَشاصَتِ النَّخْلَةُ،﴾ وشَيَّصَتْ، الأَخِيرَةُ عَن كُراع، إِذا فَسَدَتْ وصَارَ حَمْلُهَا ﴿الشِّيصَ، وإِنَّمَا﴾ يَتَشَيَّصُ إِذا لَمْ تَتَلَقَّحْ، كَمَا فِي الصّحاح. و ﴿الشِّيصُ: جِنْسٌ من السَّمَكِ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، الوَاحدَة:﴾ شيصَةٌ. وأَبو الشِّيص مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله ابنِ رُزَيْن الخُزَاعِيّ، ابنُ عَمِّ دِعْبِلٍ الخُزَاعِيّ، شاعِرٌ مَعْرُوف تُوُفِّيَ، سنة، وَقد كُفَّ بَصَرُهُ.! والشِّيَاصُ، بالكَسْرِ: شَرَاسَةُ الخُلُقِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ذكره فِي التَّرْكِيبَيْنِ، وأَصْلُه شِوَاصٌ، وَقد تَقَدَّم.

стр. 9345

وَفِي النَّوَادِر: يُقَالُ: ﴿شَيَّصَهُم، إِذا عذَّبَهُمْ بالأَذَى. يُقَال: بَيْنَهُم﴾ مُشَايَصَة، أَي مُنَافَرَة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿أَشاصَ بِهِ، إِذا رَفَعَ أَمْرَهُ إِلى السُّلْطانِ. قَالَ مَقَّاسٌ العَائِذِيُّ: (أَشاصَتْ بِنَا كَلْبٌ شُصُوصاً ووَاجَهَتْ ... عَلَى رَافِدَيْنَا بالجَزِيرَة تَغْلِبُ) (فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ نَفسهَا) صصص ﴾ صَصَصُ الصَّبِيّ، وقَقَقُه: حَدَثُه، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان وغالِبُ مَنْ صَنَّف فِي اللُّغَة. وأَوْرَدَهُ الصَّاغَانيّ فِي كِتَابَيْه، وَزَاد: ل يُوجَدْ فِي كَلامهم ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي كَلَمةٍ وَاحدة غَيْرَهُمَا. قَالَ شَيخُنَا: وكَأَنَّه نَسِيَ مَا مَرَّ لَهُ فِي بَبَّة، وزَزّ، ونَحْوِهما، وَهَذَا ذَكَره من اللُّغَويّين، كأَبِي عُبَيْدٍ الهَرَوِيِّ اقْتَصَروُا على مثْلِه فِي الأَشْبَاه والنَّظَائر، فأَوْرَدَه كَمَا قالوهُ غافلاً من إِعْمَالِ النَّظَرِ فِيمَا تَقدَّم. وَقد عَقَدَ ابنُ القَطَّاع، فِي كِتاب الأَبْنِيَة لَهُ، لهذَا المُبْحَثِ فَصْلاً يخُصّه، فَقَالَ: فَصْلٌ: ولَمْ تَبْن العَرَبُ كَلمَةً تَكُون فاءُ الفعْلِ وعَيْنُه ولَامُه فِيهَا مِنْ مَوْضعٍ وَاحِدٍ اسْتِثْقَالاً لذلِك، إِلاّ أَنَّه قد جاءَ فِي الأَسْمَاءِ غلامٌ بَبَّةٌ، أَي سَينٌ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: لأَجْعَلَنَّ النَّاس بَبَّاناً وَاحداً وقولُهُم: فِي لسَانهِ هَهَّةٌ، وَهِي شَبيهَةٌ باللُّثْغَةِ، وقولُهُم: قَعَد الصَّبيُّ على قَقَقِه! وصَصَصه، أَي حَدَثه، لَا يُعلَمُ

стр. 9346

فِي الأَسْمَاءِ غَيْرُ ذلكَ. وأَفْعَالُهَا هَهَّ يَهَهُّ هَهَّةً وقَقَّ يَقَقُّ قَقَقاً، ﴿وصَصَّ﴾ يَصَصُّ ﴿صَصَصاً، وَلم أَسْمَعْ لِبَبَّة بِفعْلٍ. وجاءَ فِي الفِعْل حَرْفٌ وَاحدٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: زَزَزْتُه أَزُزُّه زَزّاً، أَي صَفَعْتُه، وإِنَّمَا تَجِيءُ الفَاءُ والعَيْنُ كَقَوْلِهِم: الدَّدُ والدَّدَن والدَّدَا، وَهُوَ اللَّعِبُ. وَفِي الحَدِيث: مَا أَنَا منْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ منِّي. قَالَ شَيْخُنَا: وَزَاد فِي الأَشْبَاه والنَّظَائر من المُزْهِر: وقَالُوا: دَدَّ مُشَدَّداً ودَدَه، ودَدَدَّ، مُشَدَّداً أَيضاً، وزِدْتُه إِيضاحاً فِي المسفر، وَبِه تعلَم مَا فِي كَلام المُصَنِّف من القُصُورِ والغَفْلَة. صعفص الصَّعْفَصَةُ، أَهمله الجَوْهَريّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ السِّكْباجُ. وَحكى عَن الفرّاءِ: السِّكْبَاجَة، فِي لُغَة اليَمَامَةِ صَعْفَصَةٌ، قَالَ: وتَصْرِفُ رَجُلاً تُسَمِّيه بصَعْفَصٍ إِذا جَعَلْتَه عَرَبِيّاً. صوص ﴾ الصُّوصُ، بالضَّمّ، أَهْمَلَه الجوهرِيّ، وَهُوَ اللَّئِيمُ: القَليلُ النَّدَى والخَيْرِ، وَقيل: هُوَ البَخيلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويَأْكُلُ وَحْدَهُ، وإِذا كانَ اللَّيْلُ أَكَلَ فِي ظِلِّ القَمَر لئَلَاّ يَرَاهُ الضَّيْفُ، وأَنشد:! صُوص الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرَهُ قَالَ أَبو عَمْروٍ: مَعْنَاه: يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوَتُه وغِنَاهُ، فعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الرَّاء من القافِيَة مَنْصُوبَة. قَالَ الصّاغَانيّ: الرِّوايَةُ: فَقرُه، بالرَّفْع، والقَافيَةُ مَرْفُوعة، والرَّجَزُ لِمقْدَامٍ بن جَسّاسٍ الأَسَدِيِّ، وَقد أَنشَده أَبو عَمْرو فِي

стр. 9347

ياقوتة المَرُوص على الصِّحّة وسِيَاقُه: لَيْسَ بأَنّاحٍ طَوِيلٍ عُمْرُهُ جافٍ عَن المَوْلَى بَطِيءٍ نَصْرُهُ مُنْهَدِمِ الجُولِ إِليه جَفْرُهُ ﴿صُوصِ الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرُهُ اللَّهُمّ إِلَاّ أَنْ يُحمَل على الإِقْوَاءِ. قَالَ: وَمِنْه المثَلُ﴾ أَصُوصٌ عَلَيْهَا ﴿صُوصٌ، أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخيلٌ، وَقد مَرَّ فِي أَص ص.﴾ - والمُصُوصِي: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَجُوزِ، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ﴿الصُّوصُ، بالضَّمِّ قد يُكون جَمْعاً، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد: (فأَلْفَيْتُكُمْ﴾ صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دَجَى ... الظَّلامُ وهَيّابِينَ عِنْدَ البَوَارِق) ﴿والصُّوصُ، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى من أَعْمَالِ قَمُولَةَ صيص ﴾ الصِّيصُ، بالكَسْر: لُغَةٌ فِي الشِّيص، ﴿كالصِّيصاءِ، لُغَة فِي الشِّيصاءِ. ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن الأُمَويِّ أَنَّ﴾ الصِّيصَ فِي لُغَةِ بَلْحَارث بن كَعْبٍ: الحَشَفُ من التَّمْر، وَهِي، أَي ﴿الصِّيصاءُ أَيضاً: حَبُّ الحَنْظَلِ، الّذي مَا فِيهِ لُبّ. قَالَ الدِّينَوَريّ: قَالَ بَعْضُ الرَّواة: وَهُوَ أَيضاً من كُلّ شيْءٍ وكَذلِك نَحْو حَبِّ البِطِّيخ والقِثّاءِ وَمَا أَشْبَهَهما، وأَنْشَد أَبو نَصْر لِذي الرُّمَّة: (وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتِي مِنْ مَفازَةٍ ... إِلَيْكَ وَمن أَحْوَاضِ ماءٍ مُسَدَّم) (بأَرجائهِ القِرْدَانُ هَزْلَى كأَنَّها ... نَوَادِرُ﴾ صيصاء الهَبِيد المُحَطَّمِ)

стр. 9348

وصف مَاء بِعيدَ العَهْدِ بوُرُودِ الإِبلِ عَلَيْهِ، فقِرْدانُه هَزْلَى. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُرْوَى: بأَعْقَارِه القِرْدَانُ. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: قَالَ أَبو زِيادٍ الأَعرابِيُّ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقاً إِنَّهُ رُبَّمَا رَحَلَ الناسُ عَن دِيَارِهم بِالبَاديَةِ وتَرَكُوهَا، قِفاراً والقِرْدانُ مُنْتَشِرَةٌ فِي أَعْطانِ الإِبِل وأَعْقَارِ الحِيَاضِ، ثمّ لَا يَعُودُون إِلَيْهَا عَشْرَ سنِينَ، وعِشْرِينَ سَنَةً، وَلَا يَخْلُفُهُم فِيهَا أَحَدٌ سِواهم، ثمّ يَرْجِعُون إِليها فيَجِدُون القِرْدانَ فِي تِلْكَ المَواضِعِ أَحْيَاءً، وَقد أَحَسَّت برَوائِحِ الإِبلِ قَبْلَ أَن تُوَافِيَ، فتَحرَّكَتْ. وأَنْشَد بَيْتَ ذِي الرُّمَّة الْمَذْكُور. ﴿وصيصَاءُ الهَبيدِ: مَهْزُولُ حَبِّ الحَنْظَل ليْس إِلَاّ القِشْر، وَهَذَا القُراد أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثْلُ قَول ذِي الرُّمَّةِ قَوْلُ الرَّاجِز: (قِرْدَانُه فِي العَطَنِ الحَوْلِيِّ ... سُودٌ كحَبِّ الحَنْظَلِ المَقْلِيِّ) وَقد﴾ صَاصَت النَّخْلَةُ ﴿تَصَاصُ، ويُقَال من﴾ الصِّيصاءِ: ﴿صَاصَتْ﴾ صِيصَاءً، ﴿وصَيَّصَت﴾ تَصْيِيصاً، وَهَذَا من ﴿الصِّيص،﴾ وأَصَاصَتْ ﴿إِصَاصَةً، الثلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. الأُولَى نَقَلَهَا الصّاغَانِيّ فِي العُبَاب: إِذا صَار مَا عَلَيْهَا﴾ صِيصاً، أَي شِيصاً. ﴿والصِّيصَة، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ خَطَأٌ، أَو هُوَ على التَّخْفيف، وَفِي الصّحاح والعُبَاب:﴾ والصِيصِيَة، شَوْكَةُ الحائكِ الَّتِي يُسَوِّي بهَا السَّدَى واللُّحْمَةَ، وأَنشد لدُرَيْد بن الصِّمَّة:

стр. 9349

(فجِئتُ إِليهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُهُ ... كوَقْعِ ﴿- الصَّيَاصِي فِي النَّسيج المُمَدَّدِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: حَقُّ﴾ صيصِيَةِ الحائك أَنْ تُذْكَرَ فِي المعتلّ، لأَنّ لامَها يَاءٌ، وليسَ لامُهَا صاداً. مِنْهُ الصِّيصِيَة: شَوْكَةُ الدِّيكِ الَّتِي فِي رِجْلَيْه. و ﴿الصّيصِيَة أَيضاً: قَرْنُ البَقَرِ والظِّباءِ والجَمْعُ﴾ - الصِّيَاصِي، ورُبَّمَا كَانَت تُرَكَّبُ فِي الرِّماح مَكَانَ الأَسِنَّة، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ ﴿- صَيَاصِيَ لأَنَّها يُتَحَصَّنُ بهَا. وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ لعَبْد بَنِي الحَسْحَاسِ:) (فأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى وأَصْبَحَتْ ... نسَاءُ تَميمٍ يَلْتَقِطْنَ﴾ الصَّياصِيَا) أَي يَلْتَقطْن القُرُونَ ليَنْسِجْنَ بهَا، يُريد: لكَثْرَة المَطَر غَرِقَ الوَحْشُ. وَفِي الحَديث، وذَكَرَ فتْنَةً تكونُ فِي أَقْطَار الأَرْض: كَأَنَّهَا ﴿- صَيَاصِي بَقَرِ، أَي قُرُونُهَا. يُقَال وَاحدُها﴾ صِيصَةٌ، بالتَّخْفيف، شَبَّه الفِتْنَةَ بهَا لِشِدَّتِهَا وصُعُوبَةِ الأَمْرِ فِيهَا. ﴿الصِّيصِيَةُ: الحِصْنُ، والجَمْع الصَّياصِي، وَمِنْه قولُه تَعَالَى منْ صَيَاصِيهِم، أَي من حُصُونِهم الَّتِي تَحَصَّنُا بهَا. وكُلُّ مَا امْتُنِعَ بِهِ فَهُوَ صِيصِيَةٌ، ج﴾ صَيَاصٍ، بِحَذْف الْيَاء على التَّخْفيف. قَالَ أَبو عَمْرو:! الصِّيصِيَةُ من الرِّعاءِ: الرَّاعي الحَسَنُ القيَامِ على مالِه. وَقَالَ غيرُه: الصِّيصِيَةُ: الوَدُّ، أَي الوَتِدُ الَّذِي يُقْلَع بِهِ التَّمْرُ، شُبِّه بقَرْن البَقَر، قَالَ: خالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلجِّ المُطْعِمانِ اللَّحْمَ بالعَشِجِّ وبالغُداةِ فِلَقَ البَرْنِجِّ يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجّ

стр. 9350

ِ أَرادَ أَبُو عَليّ، وبالعَشّي، والبَرْنِيّ،! - وبالصِيصِيّ. (فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ الصَّاد) عبقص العَبْقَصُ، كجَعْفَرٍ وعُصْفُورٍ، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دُوَيْبَّةٌ. وأَنْكَر ذَلِك الأَزْهَريّ. عتص العَتْصُ، أَهمَلَه الجَوْهَريّ وصاحبُ اللّسَان. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَهُوَ فيمَا زَعَمُوا مثْل الاعْتِياصِ، وَلَيْسَ بِثَبتٍ لأَنَّ بِنَاءَه بِناءٌ لَا يُوَافِقُ أَبْنيَةَ العَرَبِ. قُلْتُ: فمثْلُ هَذَا لَا يُسْتَدْركُ بِهِ على الجَوْهَريّ، فتَأَمَّلْ. عرص العَرْصُ، بالفَتْح: خَشَبَةٌ تُوضَعُ على البَيْت عَرْضاً إِذَا أَرادُوا تَسْقيفَةُ، ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أَطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، قَالَه أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عائشَةَ رَضيَ اللهُ تعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتي عَبَاءَةً، وعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي ستْراً، مَقْدَمَهُ من غَزْوَة خَيْبَر، أَو تَبُوكَ، فدَخَلَ البَيْت وهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وَقَعَ إِلى الأَرْض. ويُقَال فِيهِ: العَرْسُ، بالسّين. وَقيل: هُوَ الحائطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حائطَي البَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقصَاه، ثمّ يُوضَعُ الجَائزُ من طَرَف الحَائِط الداخِلِ إِلَى أَقْصَى البَيْت ويُسَقَّفُ البَيْتُ كُلّه، فَمَا كَانَ بَيْنَ الحَائطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الجائزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه اللَّيْثُ بالصَّاد، ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ بالسِّين، وهُمَا لُغَتَان. قَالَ الهَرَويّ:
следующие страницы →