← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9346–9385 · переход к 9351.

стр. 9346

فِي الأَسْمَاءِ غَيْرُ ذلكَ. وأَفْعَالُهَا هَهَّ يَهَهُّ هَهَّةً وقَقَّ يَقَقُّ قَقَقاً، ﴿وصَصَّ﴾ يَصَصُّ ﴿صَصَصاً، وَلم أَسْمَعْ لِبَبَّة بِفعْلٍ. وجاءَ فِي الفِعْل حَرْفٌ وَاحدٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: زَزَزْتُه أَزُزُّه زَزّاً، أَي صَفَعْتُه، وإِنَّمَا تَجِيءُ الفَاءُ والعَيْنُ كَقَوْلِهِم: الدَّدُ والدَّدَن والدَّدَا، وَهُوَ اللَّعِبُ. وَفِي الحَدِيث: مَا أَنَا منْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ منِّي. قَالَ شَيْخُنَا: وَزَاد فِي الأَشْبَاه والنَّظَائر من المُزْهِر: وقَالُوا: دَدَّ مُشَدَّداً ودَدَه، ودَدَدَّ، مُشَدَّداً أَيضاً، وزِدْتُه إِيضاحاً فِي المسفر، وَبِه تعلَم مَا فِي كَلام المُصَنِّف من القُصُورِ والغَفْلَة. صعفص الصَّعْفَصَةُ، أَهمله الجَوْهَريّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ السِّكْباجُ. وَحكى عَن الفرّاءِ: السِّكْبَاجَة، فِي لُغَة اليَمَامَةِ صَعْفَصَةٌ، قَالَ: وتَصْرِفُ رَجُلاً تُسَمِّيه بصَعْفَصٍ إِذا جَعَلْتَه عَرَبِيّاً. صوص ﴾ الصُّوصُ، بالضَّمّ، أَهْمَلَه الجوهرِيّ، وَهُوَ اللَّئِيمُ: القَليلُ النَّدَى والخَيْرِ، وَقيل: هُوَ البَخيلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويَأْكُلُ وَحْدَهُ، وإِذا كانَ اللَّيْلُ أَكَلَ فِي ظِلِّ القَمَر لئَلَاّ يَرَاهُ الضَّيْفُ، وأَنشد:! صُوص الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرَهُ قَالَ أَبو عَمْروٍ: مَعْنَاه: يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوَتُه وغِنَاهُ، فعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الرَّاء من القافِيَة مَنْصُوبَة. قَالَ الصّاغَانيّ: الرِّوايَةُ: فَقرُه، بالرَّفْع، والقَافيَةُ مَرْفُوعة، والرَّجَزُ لِمقْدَامٍ بن جَسّاسٍ الأَسَدِيِّ، وَقد أَنشَده أَبو عَمْرو فِي

стр. 9347

ياقوتة المَرُوص على الصِّحّة وسِيَاقُه: لَيْسَ بأَنّاحٍ طَوِيلٍ عُمْرُهُ جافٍ عَن المَوْلَى بَطِيءٍ نَصْرُهُ مُنْهَدِمِ الجُولِ إِليه جَفْرُهُ ﴿صُوصِ الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرُهُ اللَّهُمّ إِلَاّ أَنْ يُحمَل على الإِقْوَاءِ. قَالَ: وَمِنْه المثَلُ﴾ أَصُوصٌ عَلَيْهَا ﴿صُوصٌ، أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخيلٌ، وَقد مَرَّ فِي أَص ص.﴾ - والمُصُوصِي: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَجُوزِ، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ﴿الصُّوصُ، بالضَّمِّ قد يُكون جَمْعاً، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد: (فأَلْفَيْتُكُمْ﴾ صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دَجَى ... الظَّلامُ وهَيّابِينَ عِنْدَ البَوَارِق) ﴿والصُّوصُ، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى من أَعْمَالِ قَمُولَةَ صيص ﴾ الصِّيصُ، بالكَسْر: لُغَةٌ فِي الشِّيص، ﴿كالصِّيصاءِ، لُغَة فِي الشِّيصاءِ. ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن الأُمَويِّ أَنَّ﴾ الصِّيصَ فِي لُغَةِ بَلْحَارث بن كَعْبٍ: الحَشَفُ من التَّمْر، وَهِي، أَي ﴿الصِّيصاءُ أَيضاً: حَبُّ الحَنْظَلِ، الّذي مَا فِيهِ لُبّ. قَالَ الدِّينَوَريّ: قَالَ بَعْضُ الرَّواة: وَهُوَ أَيضاً من كُلّ شيْءٍ وكَذلِك نَحْو حَبِّ البِطِّيخ والقِثّاءِ وَمَا أَشْبَهَهما، وأَنْشَد أَبو نَصْر لِذي الرُّمَّة: (وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتِي مِنْ مَفازَةٍ ... إِلَيْكَ وَمن أَحْوَاضِ ماءٍ مُسَدَّم) (بأَرجائهِ القِرْدَانُ هَزْلَى كأَنَّها ... نَوَادِرُ﴾ صيصاء الهَبِيد المُحَطَّمِ)

стр. 9348

وصف مَاء بِعيدَ العَهْدِ بوُرُودِ الإِبلِ عَلَيْهِ، فقِرْدانُه هَزْلَى. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُرْوَى: بأَعْقَارِه القِرْدَانُ. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: قَالَ أَبو زِيادٍ الأَعرابِيُّ وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقاً إِنَّهُ رُبَّمَا رَحَلَ الناسُ عَن دِيَارِهم بِالبَاديَةِ وتَرَكُوهَا، قِفاراً والقِرْدانُ مُنْتَشِرَةٌ فِي أَعْطانِ الإِبِل وأَعْقَارِ الحِيَاضِ، ثمّ لَا يَعُودُون إِلَيْهَا عَشْرَ سنِينَ، وعِشْرِينَ سَنَةً، وَلَا يَخْلُفُهُم فِيهَا أَحَدٌ سِواهم، ثمّ يَرْجِعُون إِليها فيَجِدُون القِرْدانَ فِي تِلْكَ المَواضِعِ أَحْيَاءً، وَقد أَحَسَّت برَوائِحِ الإِبلِ قَبْلَ أَن تُوَافِيَ، فتَحرَّكَتْ. وأَنْشَد بَيْتَ ذِي الرُّمَّة الْمَذْكُور. ﴿وصيصَاءُ الهَبيدِ: مَهْزُولُ حَبِّ الحَنْظَل ليْس إِلَاّ القِشْر، وَهَذَا القُراد أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثْلُ قَول ذِي الرُّمَّةِ قَوْلُ الرَّاجِز: (قِرْدَانُه فِي العَطَنِ الحَوْلِيِّ ... سُودٌ كحَبِّ الحَنْظَلِ المَقْلِيِّ) وَقد﴾ صَاصَت النَّخْلَةُ ﴿تَصَاصُ، ويُقَال من﴾ الصِّيصاءِ: ﴿صَاصَتْ﴾ صِيصَاءً، ﴿وصَيَّصَت﴾ تَصْيِيصاً، وَهَذَا من ﴿الصِّيص،﴾ وأَصَاصَتْ ﴿إِصَاصَةً، الثلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. الأُولَى نَقَلَهَا الصّاغَانِيّ فِي العُبَاب: إِذا صَار مَا عَلَيْهَا﴾ صِيصاً، أَي شِيصاً. ﴿والصِّيصَة، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ خَطَأٌ، أَو هُوَ على التَّخْفيف، وَفِي الصّحاح والعُبَاب:﴾ والصِيصِيَة، شَوْكَةُ الحائكِ الَّتِي يُسَوِّي بهَا السَّدَى واللُّحْمَةَ، وأَنشد لدُرَيْد بن الصِّمَّة:

стр. 9349

(فجِئتُ إِليهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُهُ ... كوَقْعِ ﴿- الصَّيَاصِي فِي النَّسيج المُمَدَّدِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: حَقُّ﴾ صيصِيَةِ الحائك أَنْ تُذْكَرَ فِي المعتلّ، لأَنّ لامَها يَاءٌ، وليسَ لامُهَا صاداً. مِنْهُ الصِّيصِيَة: شَوْكَةُ الدِّيكِ الَّتِي فِي رِجْلَيْه. و ﴿الصّيصِيَة أَيضاً: قَرْنُ البَقَرِ والظِّباءِ والجَمْعُ﴾ - الصِّيَاصِي، ورُبَّمَا كَانَت تُرَكَّبُ فِي الرِّماح مَكَانَ الأَسِنَّة، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ ﴿- صَيَاصِيَ لأَنَّها يُتَحَصَّنُ بهَا. وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ لعَبْد بَنِي الحَسْحَاسِ:) (فأَصْبَحَتِ الثِّيرَانُ غَرْقَى وأَصْبَحَتْ ... نسَاءُ تَميمٍ يَلْتَقِطْنَ﴾ الصَّياصِيَا) أَي يَلْتَقطْن القُرُونَ ليَنْسِجْنَ بهَا، يُريد: لكَثْرَة المَطَر غَرِقَ الوَحْشُ. وَفِي الحَديث، وذَكَرَ فتْنَةً تكونُ فِي أَقْطَار الأَرْض: كَأَنَّهَا ﴿- صَيَاصِي بَقَرِ، أَي قُرُونُهَا. يُقَال وَاحدُها﴾ صِيصَةٌ، بالتَّخْفيف، شَبَّه الفِتْنَةَ بهَا لِشِدَّتِهَا وصُعُوبَةِ الأَمْرِ فِيهَا. ﴿الصِّيصِيَةُ: الحِصْنُ، والجَمْع الصَّياصِي، وَمِنْه قولُه تَعَالَى منْ صَيَاصِيهِم، أَي من حُصُونِهم الَّتِي تَحَصَّنُا بهَا. وكُلُّ مَا امْتُنِعَ بِهِ فَهُوَ صِيصِيَةٌ، ج﴾ صَيَاصٍ، بِحَذْف الْيَاء على التَّخْفيف. قَالَ أَبو عَمْرو:! الصِّيصِيَةُ من الرِّعاءِ: الرَّاعي الحَسَنُ القيَامِ على مالِه. وَقَالَ غيرُه: الصِّيصِيَةُ: الوَدُّ، أَي الوَتِدُ الَّذِي يُقْلَع بِهِ التَّمْرُ، شُبِّه بقَرْن البَقَر، قَالَ: خالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلجِّ المُطْعِمانِ اللَّحْمَ بالعَشِجِّ وبالغُداةِ فِلَقَ البَرْنِجِّ يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجّ

стр. 9350

ِ أَرادَ أَبُو عَليّ، وبالعَشّي، والبَرْنِيّ،! - وبالصِيصِيّ. (فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ الصَّاد) عبقص العَبْقَصُ، كجَعْفَرٍ وعُصْفُورٍ، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دُوَيْبَّةٌ. وأَنْكَر ذَلِك الأَزْهَريّ. عتص العَتْصُ، أَهمَلَه الجَوْهَريّ وصاحبُ اللّسَان. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَهُوَ فيمَا زَعَمُوا مثْل الاعْتِياصِ، وَلَيْسَ بِثَبتٍ لأَنَّ بِنَاءَه بِناءٌ لَا يُوَافِقُ أَبْنيَةَ العَرَبِ. قُلْتُ: فمثْلُ هَذَا لَا يُسْتَدْركُ بِهِ على الجَوْهَريّ، فتَأَمَّلْ. عرص العَرْصُ، بالفَتْح: خَشَبَةٌ تُوضَعُ على البَيْت عَرْضاً إِذَا أَرادُوا تَسْقيفَةُ، ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أَطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، قَالَه أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عائشَةَ رَضيَ اللهُ تعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتي عَبَاءَةً، وعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي ستْراً، مَقْدَمَهُ من غَزْوَة خَيْبَر، أَو تَبُوكَ، فدَخَلَ البَيْت وهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وَقَعَ إِلى الأَرْض. ويُقَال فِيهِ: العَرْسُ، بالسّين. وَقيل: هُوَ الحائطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حائطَي البَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقصَاه، ثمّ يُوضَعُ الجَائزُ من طَرَف الحَائِط الداخِلِ إِلَى أَقْصَى البَيْت ويُسَقَّفُ البَيْتُ كُلّه، فَمَا كَانَ بَيْنَ الحَائطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الجائزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه اللَّيْثُ بالصَّاد، ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ بالسِّين، وهُمَا لُغَتَان. قَالَ الهَرَويّ:

стр. 9351

والمُحَدِّثُون يَلْحَنُون فيُعْجِمُون الصَّادَ، ولَيْسَ فِي نَصّ الهَرَويّ نسْبَةُ اللَّحْنِ لَهُم، وإِنّمَا قَالَ والمُحَدِّثُون يَرْوُونَه بالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بالصّاد والسّين. والحَديثُ جاءَ فِي سُنَن أَبي دَاوُودَ بالضّاد المُعْجَمَة، وشَرَحَهُ الخَطَّابيُّ فِي المَعَالم، وَفِي غَريب الحَديثِ بالصَّادِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: قَالَ الراوِي: العَرْضُ، وهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: هُوَ بالصَّاد المُهْمَلَة. والعَرْصَةُ: كُلُّ بُقعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ، لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ، سُمِّيَتْ بذلكَ لاعْترَاضِ الصِّبْيَان فِيهَا. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ. قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب: (تَحَمَّلَ أَصْحَابِي عِشَاءً وغادَرُوا ... أَخاثِقَة فِي عَرْصَةِ الدّارِ ثاوِيَا) ج عِرَاصٌ، وعَرَصاتٌ، وأَعْرَاصٌ. قَالَ أَبُو النَّجْم: (فَرُبَّمَا عُجْتُ من القِلاصِ ... على أَثَافِي الحَيِّ والعِرَاصِ) وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:) يُلْفَى بقَفٍّ سَبْسَبِ الأَعراصِ وَقَالَ جَمِيلٌ: (وَمَا يُبْكِيكَ من عَرَصَاتِ دَارٍ ... تَقَادَمَ عَهْدُهَا ودَنَا بِلَاهَا) والعَرْصَتَانِ: كُبْرَى وصُغْرَى بعَقِيقِ المَدِينَةِ، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. العَرَّاصُ، ككّتَّانٍ: السَّحابُ ذُو الرَّعْدِ والبَرْقِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي اضْطَرَبَ فِيهِ البَرْقُ وأَظَلَّ من فَوقُ فقَرُبَ حتَّى صارَ كالسَّقْفِ، وَلَا يَكُونُ إِلَاّ ذَا رَعْدِ وبَرْقٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُن بَرْقُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً:

стр. 9352

(يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصِ ويَطْرُدُه ... حِفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ) يَرْقَدُّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُهَا: أَوَّلُهَا. وحَصبٌ: يَأْتِي بالحَصْبَاء. قِيلَ. العَرَّاصُ من السَّحابِ: الكَثِيرُ اللَّمْعَانِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْرُقُ تَارَةً ويَخْفَى أُخْرَى، وقِيلَ: العَرَّاصُ من السَّحاب: مَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ وجَاءَتْ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: العَرَّاصُ من البَرْق: المُضْطَرِبُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَاب والرَّعْدِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرِصَ البَرْقُ، كفَرِح، يَعْرَصُ عَرَصاً وعَرْصاً فَهُوَ عَرِصٌ، ككَتِفٍ، وعَرْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ اضْطرابُه فِي السَّحاب، فالبَرْقُ عَرّاصٌ، قَالَ: ورُبَّمَا سُمِّيَ السَّحَابُ عَرَّاصاً، لاضْطِراب البَرْقِ فِيهِ. العَرَّاص: الرُّمْحُ اللَّدْنُ، أَيْ لَدْنُ المَهَزَّةِ إِذا هُزَّ اضْطَرَبَ، قَالَهُ أَبُو عَمْرو، وأَنشد: (مِن كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُه ... كَأَنَّه برَجَا عَادِيَّةٍ شَطَنُ) قَالَ: وكَذَا السَّيْفُ. قَالَ أَبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ، وقِيلَ لعُكَّاشَةَ الأَسَدِيِّ: مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْل قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ يُقَال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَر كالمَصْدَرِ. وقَال ابنُ عَبّاد: رُمْحٌ عَرَّاصٌ لِلَّذِي إِذا هُزَّ بَرَقَ سِنَانُه، من عَرِصَ البَرْقُ. قَالَ أَبُو زَيْدِ: عَرَصَت السَّمَاءُ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: السَّحَابَةُ، تَعْرِصُ عَرْصاً: دَامَ بَرْقُهَا. عَرَصَ البَعِيرُ وغَيْرُه: اضْطَرَبَ برِجْلَيْه، كأَعْرَصَ، نَقَلَه الصّاغَانيّ فِي العُبَابِ.

стр. 9353

قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذَا الأَرَنُ: النَّشَاطُ. يُقَال: عَرِصَ الرَّجُلُ إِذا نَشِطَ، كاعْتَرَصَ، وتَرَصَّعَ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: (كَأَنَّهَا لَمْعُ بَرْقٍ فِي ذُرَا قَزَعٍ ... يَخْفَى عَلَيْنَا ويَبْدُو تَارَةً عَرِصَا) ) وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عَرِصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ، ونَزَا، والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان. وعَرِصَت الهِرَّةُ، واعْتَرصَتْ: نَشِطَت، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِوَّهْ يُوشِكُ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ الأُفرَّه: البَليَّة والشِّدَّة. العَرَصُ أَيضاً: تَغَيَّرُ رائِحَةِ البَيْتِ، وخُبْثُهَا ونَتْنُهَا، كذلِك رائحةُ النَّبْتِ، زَاده الصّاغَانِيّ، واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوّل. وبَيْنَ البَيْتِ والنَّبْتِ جِنَاسٌ ومنهُم مَنْ خُصَّ فَقَالَ خُبُثَتْ من النَّدَى، وأَظُنُّ هَذَا الَّذِي حَمَلَ مَنْ زادَ النَّبْتَ. والعَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الطَّيِّبَةُ الرَّائِحَة إِذا عَرِقَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِعْرَاصُ: الهِلالُ، وأَنشد: وصَاحِبٍ أَبْلَجَ كالمِعْرَاصِ قَالَ: وكَأَنَّهُ من عَرِصَ البَرْقُ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ، كمُعَظَّم: مُلْقىً فِي العَرْصَةِ لِيَجِفَّ. قَالَ الشَّاعِر: (سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ) ويُرْوَى مُعَرَّض، بالضاد، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا الْبَيْت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب للمُخَبَّلِ فَقَالَ: وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ.

стр. 9354

وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ ومثْلُه فِي العُبَابِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، أَي مُقَطَّع، وهذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ: مُلْقىً فِي الجَمْرِ، وَفِي بعض النًّسَخ: على الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد وَلَا يَجُودُ نُضْجُهُ، فإِذا غَيَّبْته فِي الجَمْرِ فَهُوَ المَمْلُول فإِذا شَوَيْته على حِجَارَةِ أَو مِقْلىً فَهُوَ المُضَهَّبُ. والمَحْنوذ: المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة، وَهَذَا قولُ اللّيْثِ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: وقولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِلىَّ مَن قوْل الفرّاءِ، وَقد رَوَيْنا عَن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث. قَالَ ابْن حَبِيب: بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّ ظَهْرُه لَا رَأْسُهُ، وكانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ، وَلَا يَذلُّ رَأْسُه. واعْتَرصَ: لَعِبَ ومَرِحَ. يُقَال: تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون، أَي يَلْعَبُون ويَمْرَحُون، وَمِنْه أُخِذَت العَرْصَةُ، كَمَا تَقَدّم. اعْتَرَصَ جِلْدُه وارْتَعَصَ: اخْتَلَجَ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقَاييس: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفْرَّهْ وَقد تَقَدَّم هذَا عَن ثَعْلَب. وتَعَرَّص: أَقَامَ. ونَصُّ النَّوَادر لابْنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: تَعَرَّصْ يَا فلانُ،) وتَهَجَّسْ، وتَعَرَّجْ، أَي أَقمْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اعْتَرَصَ البَرْقُ: اضْطَرَبَ. واعْتَرَصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ ونَزَا، عَن اللِّحْيَانيّ. وعَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ: لَعِبُوا، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا يُحْضرُون.

стр. 9355

عرفص العِرْفاصُ، بالكَسْر: السَّوْطُ يُعَاقبُ بِهِ السُّلْطَانُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ من العَقَبِ كالعِرْصافِ أَيضاً، وأَنشدَ المُبَرِّدُ: حَتَّى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: العِرْفاصُ: خُصْلَةٌ مِنَ العَقَبِ تَسْتَطيلُ. قَالَ أَيضاً: هُوَ خُصْلَةٌ من العَقَبِ تُشَدُّ بهَا على قُبَّةِ الهُوْدَج، لُغَةٌ فِي العِرْصافِ، ويُقَال: هُوَ العَقَبُ الذِي يَجْمَعُ رءُوس خَشَبَاتِ الهَوْدَجِ، ج، عَرافِيصُ، وَهِي مَا عَلَى السَّناسِنِ كالعَصَافِيرِ، لُغَة فِي العَرَاصِيفِ. قَالَه ابنُ سيدَه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والعَيْنُ فِي العِرْفاص زائِدَةٌ، وإِنَّمَا هُوَ من رَصَفت من الرّصاف، وَهُوَ العَقَب. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ عَرْفَصْتُ الشَّيْءَ عَرْفَصَةً، إِذا جَذَبْتَهُ فشَقَقْتَهُ مُسْتَطِيلاً، كَمَا فِي اللِّسَان عرقص العُرْقُصَاءُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ بالضَّمِّ والمَدِّ، كَذَا العُرَيْقِصاءُ: نَبَاتٌ بالبَادِيَةِ. بَعْضٌ يقولُ فِي الوَاحِدَة: العُرَيْقِصَانَةُ، بالنُّون، والجَمْع العُرَيْقِصانُ. قَالَ الأَزهريّ: ومَنْ قَالَ عُرْقُصَاءُ وعُرَيْقصَاءُ فَهُمَا فِي الوَاحد والجَمْع مَمْدُودَانِ على حَالَةٍ وَاحِدَة والعَرَنْقُصَانُ، بالنّون بَعد الرَّاء، على الأَصْلِ. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَقُصانُ أَي بِفَتْح العَيْنِ والرَّاءِ وَكَذَا العَرَتُنُ، مَحْذُوفَان الأَصلُ عَرَنْقُصانُ وعَرَنْتُنٌ، فَحَذَفُوا النُّونَ وأَبْقَوْا سائرَ الحَرَكَاتِ، وهُمَا نَبْتَانِ، وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: العُرْقُصَاءُ: الحَنْدَقُوقَى، أَو يَرْبَطُو، هَكَذَا فِي سَائر النُّسخ وَهُوَ

стр. 9356

الذُّرَقُ. قَالُوا: هُوَ نَبَاتٌ سَاقُه كسَاقِ الرَّازِيَانجِ، وجُمَّتُه وَافِرَةٌ مُتَكَاثِفَةٌ، عَظِيمُ النَّفْع فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الوَبَاءِ، ولِوَجَعِ السِّنّ المُتَأَكِّل بالتَّغَرْغُر بماءٍ أُغْلِيَ فِيهِ، لِوَجَعِ الأُذُنِ والطِّحالِ والصُّداعِ المُزْمِنِ والنَّزَلَاتِ وغَيْرِهَا قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَرْقَصَةُ مثلُ الرَّقْص قَالَ الفَرَّاء: العَرْقَصَةُ: مَشْيُ الحَيَّةِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: قَالَ ابنُ سِيدَه: العَرَقُصَانُ، والعَرَنْقُصَانُ: دَابَّةٌ، عَن السِّيرافِيّ، وَفِي الأَبْنِيَةِ: عَرَنْقُصانُ فَعَنْلُلَانُ: دَابَّةٌ، وعَرَقُصَانُ مَحْذُوفٌ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: دَابَّة من الحَشَراتِ. وَهُوَ بِعَيْنه نَصُّ أَبِي عَمْرٍ و، وفَاتَهُ من لُغَاتِ العُرْقُصَاءِ العُرْقُصُ، كقُنْفُذ، والعُرَقِصُ، كعُلَبِطٍ، ذكرهمَا صاحِبُ اللِّسَان. والعَجَبُ من المُصَنِّف رَحِمَه اللهُ تَعَالَى كَيْفَ تركَ هذَا وأَطَال فِي مَنَافِع) الحَنْدَقُوقَى الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ. عصص ﴿العَصُّ، بالفَتْح: الأَصْلُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَزَاد غَيْرُهُ: الكَرِيمُ، وكذلِك الأَصُّ، بالهَمَّزَةِ.﴾ وعَصَّ يَعَصُّ، كَمَلَّ يَمَلُّ، ﴿عَصّاً﴾ وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدَّ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ﴿والعُصْعُصُ كقُنْفُذٍ، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَريّ، زَاد غَيْرُه: مِثْل عُلَبِطٍ، وحَبْحَبٍ، وأُدَدِ، وزُبُرٍ، وعُصْفُورٍ، فَهِيَ سِتّ لُغَات، نَقَلَهُنَّ الصّاغَانيّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهِي كُلًّهَا صَحِيحَةٌ، غَيْرَ أَنَّه ضَبَطَ الثانِيَة مِنْهَا كقُرْطَقٍ، بَدَل عُلَبِط، وَهُوَ بِضَمِّ الأَوَّلِ وفَتْحِ الثَّانِي: عَجْبُ الذَّنَبِ وَهُوَ عَظْمُه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: إِنَّهُ أَوّل مَا يُخْلَقُ وآخرُ مَا يَبْلَى. ونَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً، وجَمْعُهُ﴾ العَصَاعِصُ. وَفِي حَدِيث جَبَلَةَ بن

стр. 9357

ِ سُحَيْمٍ: مَا أَكَلْتُ أَطْيَبَ مِنَ قَلِيَّة العَصَاعِص. قَال ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ جَمْع ﴿العُصْعُص وَهُوَ لَحْمٌ فِي بَاطِنِ أَلْيَةِ الشَّاةِ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ بَقَرٍ أَو أُتُنٍ: يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَيْنَ﴾ بالعَصَاعِصِ لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرَا النَّشائِصِ ﴿والعَصْعَصَة: وَجَعُهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ يُقَال: فُلانٌ ضَيِّقُ العُصْعُصِ، كقُنْفُذٍ، يَعْنُون بِهِ النَّكِد القَلِيل الخَيْرِ، وَهُوَ من إِضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَة إِلى فَاعِلها. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ﴾ عُصْعُصٌ: قِلِيلُ الخَيْرِ. قَالَ ابنُ فارسٍ: ﴿العُصْعُصُ: الرَّجُلُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَصَنْصَي: الضَّعِيفُ. قَالَ غَيْرُه:﴾ عَصَّصَ عَلَى غَرِيمِه ﴿تَعْصِيصاً، إِذا أَلَحَّ عَلَيْه. وممّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ﴾ مَعْصُوصٌ: ذاهِبُ اللِّحْمِ، نَقله ابنُ بَرِّيّ.! والعُصُوصُ، بالضَّمّ: عَجْبُ الذَّنَبِ. عفص العَفْصُ م، يَقَعُ على الشَّجَر وعَلى الثَّمَرِ، وَهُوَ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الحِبْرُ، مُوَلَّد، وَلَيْسَ من كَلامِ أَهْلِ البادِيَة. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَلَيْسَ من نَبَاتِ أَرْضِ العَرَب أَوْ كلامٌ عَرَبِيٌّ، قَالَه أَبو حَنِيفَة. قَالَ: وَقد اشْتُقَّ مِنْهُ لكلّ طَعْم فِيهِ قَبْضٌ ومَرَارَةٌ أَنْ يُقَالَ: فِيهِ عُفُوصَةٌ، وَهُوَ عَفِصٌ. العَفْصُ: شَجَرَةٌ من البَلُّوطِ، تَحْمِلُ سَنَةً بَلُّوطاً وسَنَةً عَفْصاً، وَهَذَا قَولُ اللَّيْثِ. وَفِي اللِّسَان: حَمْلُ شَجَرَةِ البَلُّوطِ. وَقَالَ الأَطِبَّاءُ: هُوَ دَوَاءٌ قابِضٌ مُجَفِّف يَرُدُّ المَوَادَّ المُنْصِبَّة، ويَشُدُّ الأَعْضَاء

стр. 9358

َ الرِّخْوَةَ الضَّعِيفَةَ، خاصَّةً الأَسْنَان، وإِذا نُقِعَ فِي الخَلِّ سَوَّدَ الشَّعرَ، عَن تَجْرِبَةٍ. وثَوْبٌ مُعَفَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصْبُوغٌ بِهِ، كَمَا قالُوا: شَيْءٌ مُمَسَّكٌ، من المِسْكِ قَالَ اللَّيْثُ: العَفْصُ: القَلْع: يُقَالُ: عَفَصَةً يَعْفِصُه، إِذا قَلَعَهُ، وقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: أُتُحْسِنُ أَكْلَ الرَّأْسِ قَال: نَعَمْ، أَعْفِصُ أُذُنَيْهِ، وأُعَلْهِصُ عَيْنَيْهِ، وأَسْحَى شِدْقَيْهِ، وأُخْرِجُ لِسَانَه، وأَتْرُكُ سائِرَه لمَنْ يَشْتَهِيه. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: عَفَصْتُ أُذُنَيْه: هَصَرْتُهما. وَفِي التَّهْذِيب: أَمَا وَالله إِنّي لأَعْفِصُ أُذُنَيْه، وأَفُكُّ لَحْيَيْه، وأَسْحَى خَدَّيْه، وأَرْمِى بالمُخّ إِلى مَنْ هُوَ أَحوجُ مِنّي إِلَيْه. قَالَ: وأَجازَ ابنُ الأَعْرَابيّ الصَّادَ والسِّينَ فِي هذَا الحَرْف. يُقَالُ: عَفَصَ فُلاناً يَعْصُهُ عَفْصاً، إِذا أَثْخَنَهُ فِي الصِّراع. عَفَصَ يَدَهُ يَعْفِصُها عَفْصاً: لَواهَا. عَفَصَ جارِيَتَهُ: جَامَعَها، عَن ابْن عَبَّادٍ. عَفَصَ القَارُورَةَ، شَدَّ عَلَيْهَا العِفَاصَ، كأَعْفَصَهَا جَعَلَ لَهَا عِفَاصاً، نَقله الجَوْهَرِيُّ وفَرقَ بَيْنَهُمَا. وَفِي كَلامِ الفَرّاءِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُمَا وَاحِدٌ. عَفَصَ الشَّيْءَ: ثَنَاهُ وعَطَفَهُ. وَمِنْه عِفَاصُ القَارُورَةِ، لأَنَّ الوِعَاءَ يَنْثَنِي على مَا فِيهِ ويَنْعَطِفُ. والعَفَصُ، مُحَرَّكَة فِيما يُقال: الالتِوَاءُ فِي الأَنْفِ، نَقله الصاغَانيّ. العِفَاصُ، ككِتَابٍ: الوِعَاءُ الّذي تكونُ فِيهِ النَّفَقَةُ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ نَفَقَةَ الرّاعِي إِنْ كَانَ جِلْداً، أَو خِرْقَةً، أَو غير ذلِك، عَن أَبِي عُبَيْد، منْهُ غِلَاف

стр. 9359

ُ القَارُورَةِ، وَهُوَ الجِلْدُ الذِي يُلْبَسُ رَأْسَهَا كأَنَّهُ كالوعَاءِ لَهَا. قَالَ الجَوْهَريّ: وأَمّا الَّذِي يدْخل فِي فَمِه فهُو الصِّمَامُ. وَمِنْه حَديثُ اللُّقَطَةِ: احْفَظْ عِفَاصَها ووِكَاءَهَا ثمّ عَرِّفِها. قيل: هُوَ الجِلْدُ يُغَطَّى بِهِ رأْسُهَا، وَهُوَ غَيْرُ الصِّمَام الَّذِي يَكُون سِدَاداً لَهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: عِفَاصُ القَارورَةِ: صِمَامُهَا، وهذَا خِلافُ مَا ذَهَبَ إِليه الجَوْهَرِيّ. والعُفُوصَةُ: المَرَارَةُ والقَبْضُ اللَّذانِ يَعْسُر مَعَهُمَا الابْتِلاعُ، وَهُوَ عَفِصٌ، ككَتِفٍ: بَشِعٌ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: المِعْفَاصُ: الجَارِيَةُ الزَّبَعْبَقُ، النِّهَايَةُ فِي سُوءِ الخُلُق. قَالَ: المِعْقَاصُ بالقَافِ شَرٌّ مِنْهَا، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً. قَالَ ابنُ عَبَّاد: يُقَال اعْتَفَص مِنْه حَقَّهُ أَي أَخَذَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ) عَلَيْهِ: أَعْفَصَ الحِبْرَ، إِذا جَعَلَ فِيهِ العَفْصَ. ويُقَال: طَالَبْتُهُ بحَقِّي حَتّى عَفَصْتُهُ مِنْهُ، كاعْتَفَصْتُه، نَقله الصّاغانِيّ. وذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ هُنَا العِنْفِصَ، بالكَسْرِ، على أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ، وسيَأْتي للمُصَنِّف فِيمَا بَعْد. وأَبو حَامِد أَحمَدُ ابْنُ بَالَوَيْهِ، وإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيم، وأَحْمَدُ بْنُ يُوسفَ، وعَبْدُ الغَفّارِ بنُ أَحْمَدَ والفَضْلُ بنُ مُحَمَّد، العَفْصِيّون، مُحَدِّثون. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عفقص عَفَنْقَص، كسفَرْجَلٍ، أَهْمَله الجَمَاعة. وَفِي اللِّسَان عَن ابنِ دُرَيْدٍ: عَفَنْقَصَةُ: دُوَيْبّة، هَكَذَا أَوْرَدَهُ هُنَا بِالْفاء، ويَأْتي للمُصَنِّف فِي التَّركِيبِ الَّذِي يَلِيه بِلُغَاتِه، فكأَنَّ الفَاءُ لُغَة، أَوْ إِيرادُه هُنَا وَهَمٌ.

стр. 9360

عقص عَقَصَ شَعرَهُ يَعْقِصُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَقْصاً: ضَفَرَهُ، وقِيلَ: فَتَلَهُ، قِيلَ: هُوَ أَنْ يَلْوِيَ الشَّعرَ حَتَّى يَبْقَى لَيُّهُ، ثمّ يُرْسَلَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْد. فَلِهذَا قَوْلَ النِّسَاءِ: لهَا عِقْصَ. وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُصَلِّ وأَنْتَ عَاقِصٌ شَعرَك. والعِقْصَةُ، بالكَسْر، والعِقِيصَةُ: الضَّفِيرَةُ. وَفِي صِفَتِه ﷺ : إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ، وإِلَاّ تَرَكَهَا. قَالَ ابنُ الأَثير: العَقِيصَةُ: الشَّعرُ المَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ من المَضْفُورِ. وأَصْلُ العَقْصِ: اللَّيُّ وإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعرِ فِي أُصُولِه. قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وَالْمَشْهُور عقِيقَتُه، لأَنَّه لم يَكُنْ يَعْقِصُ شَعرَهُ، ﷺ . وَقَالَ اللَّيْثُ: العَقْصُ: أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ من شَعرٍ فتَلْوِيَها، ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ، ثُمّ تُرْسِلَهَا، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ. قَالَ: والمَرْأَةُ رُبَّمَا اتَّخَذَت عَقِيصَةً مِنْ شَعرِ غَيْرِها. وَج العِقْصَةِ عِقَصٌ وعِقَاصٌ، مثل رِهْمَةٍ، ورِهَمٍ ورِهَامٍ، جَمِعُ العَقِيصَةِ عَقَائِصُ وعِقَاصٌ. وذُو العَقِيصَتَيْن: ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعدٍ بنِ بَكْرٍ ووَافِدُهُم، صَحَابِيٌّ، وقِصَّتُه مَشْهُورَة، وَكَانَ أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْن، كَذا فِي العُبَابِ، وَفِي اللّسَان: كَان خَصَّلَ شَعرَهُ عَقِيصَتَيْنِ وأَرْخَاهُمَا من جَانِبَيْه، وجاءَ فِي حَدِيثه: إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدَخُلَنَّ الجَنَّة. العِقَاصُ، ككِتَاب: خَيْطٌ يُشَدُّ بِه أَطْرَافُ الذَّوَائِب. ونَقَلَ شيخُنَا عَن بَعْضٍ أَنَّه مِثْلُ الشَّوْكَة تُصْلِحُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَها. قلتُ: وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:

стр. 9361

العِقَاصُ: المَدَارِي، وَبِه فُسِّر قَوْلُ امْرِئ القَيْس: (غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلَا ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنّىً ومُرْسَلِ) وَصَفها بكَثْرة الشَّعرِ والْتِفَافِه وَزَاد فِي الصّحاح: وَقيل: هِيَ الَّتِي تَتَّخِذُ من شَعرِها مِثْلَ الرُّمَّانة،) وكُلُّ خُصْلَةٍ مَه عَقِيصَةٌ. وَفِي حَدِيث حاطِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ فَأَخْرَجْتُ الكِتَابَ من عِقَاصِها أَي ضَفائِرها، جَمْعُ عِقْصَة أَو عَقِيصَةٍ. وقِيلَ: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوائبِ، والأَوّلُ الوَجْه. وعُقْصَةُ القَرْنِ، بالضَّمِّ: عُقْدَتُه، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَصِفُ بَقَرَةً: (وهْيَ تَأْيَّا بسُرْعُوفَيْن قَدْ تَخِذَتْ ... من الكَعَانِبِ فِي نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا) تَأَيَّا: تَعَمَّد. والسُّرعُوفانِ: القَرْنانِ. والكَعَانِبُ: العُقَدُ. والمِعْقَص كمِنْبَر: السَّهْمُ المُعْوَجُّ، كَذَا فِي الصّحاح وأَنشد: (وَلَو كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ حُسَافَةً ... وَلَو كُنْتُمُ سَهْماً لَكُنْتُمْ مَعَاقِصَا) قُلتُ: ورَوَاه غَيْرُه مَشاقِصَا، وَقد تَقَدَّم للجوهَرِيّ ذلِكَ فِي ش ق ص، والبَيْتُ للأَعشَى، وَفِي بَعْضِ الرِّوايَات: نَخْلاً، بَدَلَ تَمْراً، وجُرامَةً بدل حُسافَةً، ونَبْلاً بَدَلَ سَهْماً. والصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بَيَتَانِ فِي قَصِيدَةٍ وَاحِدَة على هذِه الصُّورة. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المِعْقَصُ: مَا يَنْكَسِرُ نَصْلُهُ فيَبْقَى سِنْخُه فِي السَّهْمِ، فيُخْرَجُ ويُضْرَبُ حَتَّى يَطُولَ، ويُرَدُّ إِلى مَوْضِعِهِ وَلَا يَسُدُّ مَسَدَّه، لأَنُّهُ دُقِّق وطُوِّلَ. قَالَ: وَلم يَدْرِ النّاسُ مَا مَعاقِصُ. فَقَالُوا: مَشَاقِصُ، للنِّصال الَّتِي ليستْ

стр. 9362

بعَرِيضةٍ، وأَنشد للأَعْشَى: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِعْقَاصُ من الجَوَارِي: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ إِلاّ أَنَّهَا أَسوَأُ مِنْ الْمِعْفَاصِ، بالفاءِ، وأَشْرَسُ. المِعْقَاصُ أَيضاً: الشَّاةُ المُعْوَجَّةُ القَرْنِ. وعَقِيصَى، مَقْصُوراً، لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ، دِينَارٍ التَّيْمِيّ التّابِعيّ، مَشْهُورٌ. والأَعْقَصُ من التُّيُوسِ: مَا الْتَوَى قَرْنَاهُ على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَهِي عَقْصَاءُ. وَمِنْه حَدِيثُ مانِعِ الزَّكاةِ فتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَعْقَصُ: الَّذِي تَلَوَّتْ أَصَابِعُه بَعْضُها على بَعْض. وَقَالَ غَيْرُه. الأَعْقَصُ: الَّذِي دَخَلَت ثَنَايَاهُ فِي فِيهِ والْتَوَتْ. والعَقَصُ، مُحَرَّكَةً: خَرْمُ مُفَاعَلَتُن فِي زِحافِ الوافِر بَعْدَ العَصْبِ، أَي إِسكان الخَامِسِ من مُفَاعَلَتُنْ فيُصِيرُ مَفَاعِيلُنْ بنَقْلِه، ثمّ تُحْذَف النُّونُ مِنْهُ مَعَ الخَرْمِ، فيَصِيرُ الجزءُ مَفْعُولٌ، وَبَيْتُه: (لَوْلا مَلِكٌ رُؤُفٌ رَحِيمٌ ... تَدَارَكَنِي برَحْمَتِه هَلَكْتُ) وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، أَي لأَنَّه بمَنْزِلَةِ التَّيْس الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مائلاً، كأَنَّهُ عُقِصَ، على التَّشْبِيه بالأَوَّلِ. العَقِصُ، ككَتِف: رَمْلٌ مُنْعَقِدٌ. وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: مُتَعَقِّدٌ، لَا طَرِيقَ فِيهِ، قَالَ الراجِزُ:) كَيْفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ وعَقِصٌ من عَالِجٍ تَيَاهِر

стр. 9363

ُ وقِيلَ: العَقِصُ من الرَّمْل كالعَقِدِ. والعَقَصَةُ من الرَّمْل: مثلُ السِّلْسِلَةِ، وعَبَّرَ عَنْهَا أَبُو عَلِيٍّ فَقَالَ: العَقِصَةُ والعَقَصَةُ: رَمْلٌ يَلْتَوي بَعْضُه على بَعْضٍ ويَنْقَادُ، كالعَقِدَة والعَقَدَةِ. قَالَ ابنُ فارِسٍ: العَقِصُ: عُنُقُ الكَرْش، وأَنشد: هَل عِنْدَكُم مِمَّا أَكَلْتُمْ أَمْسِ مِنْ فَحِثٍ أَو عَقِصٍ أَوْ رَأْسِ من المَجَازِ: العَقِصُ أَيْضاً البَخِيلُ، كَمَا فِي الصّحاح، زادَ: والسَّيِّئُ الخُلُقِ. وَقَالَ غَيْرُه: البَخِيلُ الكَزُّ الضَّيِّق، وَقد عَقِصَ، كفَرِح، عَقَصاً. وَمِنْه حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا، لَيْسَ مِثْلَ الحَصِرِ العَقِص أَرَادَ ابنَ الزُّبَيْرِ، العَقِصُ: الأَلْوَى الصَّعْبُ الأَخْلاقِ، تَشْبِيهاً بالقَرْنِ المُلْتَوِي كالعَيْقَصِ، كحَيْدَرٍ وسِكِّيتِ، وكَذلِكَ الأَعْقَصُ، الثّانِيَة عَن ابنِ دُرَيْد، قَالَ: وأَحْسَبُه مَأْخُوذاً من العَقَصِ، وَهُوَ انْقِبَاضُ اليَدِ عَن الخَيْر. يُقَالُ: إِنَّ العُقَيْصاء كمُرَيْطَاءَ: كَرِشَةٌ صِغِيرَةٌ مَقْرُونَةٌ بالكَرِشِ الكُبْرَى. والعقْنقصَةُ، بالفَتْح، كعَكَنْكَعَة وخُبَعْثِنَة، أَي بالضَّمّ، واخْتَلَفَتْ نُسَخُ الجَمْهَرَةِ، فَفِي بعضِهَا بِالْقَافِ فِي مَوْضِعَين، وَفِي بَعِضِها الأُولَى قَافٌ والثَّانِيَة فاءٌ، ومثْلُه فِي التَّكْمِلَة مُجَوَّداً، وَفِي بَعْضهَا الأُولَى فَاءٌ، والثّانِيَةُ قَافٌ، ومثلُه فِي اللِّسَان، وَقد تَقَدَّم: دُوَيْبَّةٌ، عَن ابْنِ دُرَيْد. فِي النَّوادِر: المُعَاقَصَةُ: المُعَازَّة، يُقَال: أَخَذْتُه مُعَاقَصَةً ومُقَاصَعَةً، وكَذلِكَ المُعَافَصَةَ، بالفاءِ، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَقَصَةُ، مُحَرَّكةً، من الرَّمْل العَقِصُ والعُقُوصُ، بالضَّمِّ: خُيُوطٌ تُفْتَل

стр. 9364

من صُوفٍ وتُصْبَغُ بالسَّواد، وتَصِلُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَهَا، يمانِيَة. وعَقَصَت شَعرَهَا تَعْقِصُه عَقْصاً: شَدَّتْهُ فِي قَفَاهَا. وعَقَصَ أَمْرَه، إِذا لَوَاهُ فَلَبَّسَه. وَهُوَ مَجَاز. والأَعْقَصُ: البَخِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والعَقِيصُ: السَّيِّئُ الخَلًقِ المُلْتَوِيهِ. وَهُوَ مَجَاز. والعِقَاصُ، بالكَسْر: الدُّوَّارةُ الَّتي فِي بَطْنِ الشّاةِ، وَهِي المَرْبِض، والحَوِيَّةُ، والحَاوِيَةُ. والعَقْصُ: إِمْسَاكُ اليَدِ بُخْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. وعَقِصت عَلَيَّ الدّابَّةُ، كفَرِحَ: حَرَنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ. عكص عَكَصَه يَعْكِصُه، أَهملَه الجوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رَدَّه، قَالَ: وعَكَصَه عَن حاجَته: صَرَفَهُ. قَالَ الفَرّاءُ: العَكَصُ، مُحَرَّكَةً: العُسْرُ، وسُوءُ الخُلُقِ، فَهُوَ عَكِصٌ: شَكِسُ الخُلُقِ سَيِّئُهُ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْه: ونَبْعَة مَا انْتَهَى حَتَّى تَخَيَّرَها خِيطَانَ نَبْعٍ ولاقَى دُونَهَا عَكِصَا ورَمْلَةٌ عَكِصَةٌ: شاقَّةُ المُسْلَكِ، مِثْلُ عَقِصَةٍ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: عَكِصَتِ الدَّابَّةُ كفَرِح: حَرَنَتْ، وَهُوَ مجَاز. وفيهَا عَكَصٌ: تَدَانٍ وتَرَاكُبٌ فِي خَلْقِها. ونَصُّ العُبَابِ: وَفِيه عَكَصٌ، بتّذْكِيرِ الضَّمير، وكَذَا فِي خُلُقِه. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ أَيضاً: تَعَكَّصَ بِهِ عَلَيَّ، أَي ضَنَّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَكِصٌ، أَي لَئِيم، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن بَعضهم، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُه. عكمص العُكَمِصُ، كعُلَبِطٍ، أَهمله

стр. 9365

الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ الدَّاهِيَةُ، يُقَال: جَاءَنَا بالعُكَمِص، أَي بالدَّاهِيَةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ الشَّيْء يُعْجَبُ بِهِ، أَو يُعْجَبُ مِنْهُ، كالعُلَمِص، بالَّلام كَمَا سَيَأْتي. العُكَمِصُ أَيضاً: الحادِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِه كُنِيَ أَبُو العُكَمِص التَّمِيمِيُّ وَهُوَ م مَعْرُوف. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَكْمَصَةُ: الجَمْعُ، أَورَدَه الصّاغَانِيّ فِي التكملة. ومالٌ عُكَمِصٌ: كَثِيرٌ. والعُكَمِصُ: الشَّدِيدُ الغَلِيظُ، والأُنْثَى بالهَاءِ. علص العِلَّوْصُ، كسِنَّوْرٍ: التُّخَمَةُ، والبَشَمُ، هُوَ وَجَعُ البَطْنِ، كالعِلَّوْزِ، بِالزاي، وَقيل: هُوَ الوَجَعُ الَّذِي يُقَال لَهُ اللَّوَى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِلَّوْصُ: الوَجَعُ. والعِلَّوْزُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، وَيكون العِلَّوْزُ اللَّوَى. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: العِلَّوْصُ: وَجَعُ البَطْنِ، وَقيل: التُّخَمَةُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ فيُقَال: رَجُلٌ عِلَّوْصٌ، هُوَ على هَذَا اسْم وصِفَةٌ، وَقد تَقَدَّم الحَدِيثُ فِي ش وص. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ رَجُلٌ عِلَّوْصٌ: بِهِ اللَّوَى، وَكَانَ بالبَصْرَة رَجُلٌ يُقَال لَهُ أَبو عَلْقَمَةَ، وكانَ يَتَقَعَّرُ فِي كَلامِه، فمَرَّ بطَبِيبٍ فقاله لَهُ: يَا آسِي، أُتِيتُ بفَيْخَة فِيهَا زَغْبَدٌ، فنُشْتُ مِنْهُ بمَعْوٍ، فأَصْبحْتُ عِلَّوْصاً. فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: عَلَيْكَ بحُرْقَفٍ وشَرْقَفٍ فاشْرَبْهُ بماءٍ قَرْقَفٍ. فَقَالَ لَهُ أَبو عَلْقَمة: وَيْحَكَ مَا هذَا الدَّواءُ فَقَالَ: هَذَا تَفْعِيرٌ مِثْلُ تَقْعِيرِكَ، وَصَفْتَ مَا لَا أَعْرِفُهُ، فأَجَبْتُكَ لما لَا تَعْرِفُه. وعَلَّصَتِ التُّخَمَةُ فِي مَعِدَته تَعْلِيصاً، من ذلِك.

стр. 9366

وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العُلَّيْصُ، كجُمَّيْزٍ: نَبْتٌ يُؤْتَدَمُ بِهِ، ويُتَّخَذُ مِنْهُ المَرَقُ. قَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي الأَنْسَاب: عُلَّيْصُ بنُ ضَمْضَم بنِ عَدِيٍّ: أَبو حَارِثَةَ وجَبَلَةَ، بَطْنانِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقَال: اعْتَلَصَ مِنْهُ شَيْئاً، إِذا أَخَذَهُ مِنْه عُلْصَةً، وَهِي إِلى القِلَّةِ مَا هِيَ. قَالَ: والعِلَاصُ: المُضَارَبَةُ، قَالَ ابنُ العَقَنْقَلِ: (وإِنَّكَ فِي الحُرُوبِ إِذا أَلَمَّتْ ... تُعاصِي مُرْهَفاً فِيهَا عِلَاصَا) وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ، يَعْنِي العِلَاص. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: إِنَّه لَعِلَّوْصٌ، أَي مُتَّخِم، كَمَا يُقَال: إِنَّ بِهِ لَعِلَّوْصاً. ويُقال: إِنَّه لَمَعْلُوصٌ، يَعْنِي لَهُ اللَّوَى أَو التُّخَمَة. والعلص كالعِلَّوْصِ، عَن ابْن بَرِّيٍّ. والعِلَّوْصُ: الذِّئب. وَقَالَ ابنُ فَارِس: العِلَّوْصُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. علفص العَلَفْصَةُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ شُجَاهٌ الكِلابِيّ، فِيمَا رَوَى عَنهُ عَرَّامٌ وغَيْرُه: العَلْهَصَةُ، والعَلْفَصَةُ، والعَرْعَرَةُ: العُنْفُ فِي الرَّأْيِ والأَمْر، وقِيلَ: هُوَ القَسْرُ، يُقَال: هُو يُعَلْهِصُهم ويُعَلْفِصُهُم أَي يُعَنِّف بهم ويُقْسِرُهم. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَلْفَصَةُ: أَنْ تُلَوِّيَ مَنْ يُصَارِعُك تَلْوِيَةً، وأَنْتَ عاجِزٌ عَنْهُ، وذلِكَ إِذَا ضَعُفْتَ عَن صِرَاعِه. علمص العُلَمِصُ، كعُلَبِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال:

стр. 9367

جاءَ بالعُلَمِصِ، أَيْ بِمَا يُتَعَجَّبُ بِهِ، وَمَا يُتَعجَّبُ مِنْهُ، كالعُكَمِص، بِالْكَاف، وَقد تَقدَّم. وقَرَبٌ علْمِيصٌ وعِمْليصٌ، مَكْسُورَيْنِ، أَيْ شَدِيدٌ مُتْعِبٌ. قَالَ الصّاغَانِيّ: وتَقْدِيمُ المِيم على الّلام أَصَحُّ. وسيأْتي ذلكَ عَن الفَرّاء. علهص العِلْهَاصُ، بالكَسْرِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ صِمَامُ القَارُورَةِ قَالَ اللَّيثُ: عَلْهَصَها، إِذا عَالَجَها لِيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا صِمَامَهَا. وَفِي نَوَادِر اللِّحْيَانِيّ: عَلْهَصَهَا: استَخْرَجَ صِمَامَهَا. عَلْهَصَ العَيْنَ: استَخْرَجَها من الرَّأْسِ، وَمِنْه قَوْلُ الأَعْرَابِيّ: أَعْفِصُ أُذُنَيْه وأُعَلْهِصُ عَيْنَيْه. وَقد مَرَّ فِي ع ف ص. عَلْهَصَ فُلاناً: عَالَجَه عِلاجاً شَدِيداً، نَقله الصّاغَانِيّ. عَلْهَصَ مِنْهُ شَيْئاً: نَالَ مِنْهُ شَيْئاً. قَالَ شُجَاعٌ الكِلابِيّ: عَلْهَصَ بالقَوْمِ، وعَلْفَصَ، إِذ عَنَّفَ بِهِم وقَسَرَهُمْ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا كُلّه: بالصَّاد المُهْمَلَة، قَالَ: ورَأَيتُ فِي نُسَخٍ كَثِيرَةٍ من كتَاب العَيْنِ مُقَيَّداً بالضَّاد المُعْجَمَةِ. ولَحْمٌ مُعَلْهَصٌ: لَيْسَ بنَضِيجٍ، نَقله الصَّاغَانِيُّ هُنَا، وسيأْتي فِي الضَّادِ المُعْجَمَة أَيضاً. عمص العَمِصُ، ككَتِفٍ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. هُو المُولَعُ بأَكْلِ الحَامِضِ. هَكَذَا نَصُّ العُبَابِ، وَفِي التَّكْمِلَة: بأَكْلِ العَامِص. وَهُوَ نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ: وَهُوَ الهُلَامُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يَوْمٌ عَمَاصٌ كعَمَاسٍ، بالسِّين، أَي شَدِيدٌ، وَقد تقدّم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَمْصُ،

стр. 9368

ذكَرَهُ الخَلِيلُ فزَعَم أَنَّه ضَرْبٌ من الطَّعَامِ، وَلَا أَقِفُ عَلَى حَقِيقَتِه. والعَامِصُ: الآمِصُ. قَالَ اللَّيْثُ: تَقول: عَمَصْتُ العَامِصَ، وأَمَصْتُ الآمِصَ، وَهِي كَلِمَةٌ على أَفْواهِ العَامَّةِ، ولَيْسَتْ بَدَوِيَّةً، يُرِيدُون الخامِيز، وَقد أُعْرِبَ على العامِص والآمِص. قُلتُ: وَكَذَا العامِيصُ والآمِيصُ، وَقد سَبَقَ ذِكْرُه فِي الزَّاي، وَفِي فَصْلِ الهَمْزَة من هذَا الْبَاب. وعَامُوصُ: د، قُرْبَ بَيْتِ لَحْمٍ من نَوَاحِي بَيْتِ المَقْدِسِ، وَهِي كَلِمَةٌ عِبْرَانِيّة. عملص قَرَبٌ عِمْلِيصٌ، وعِلْمِيصٌ، بِكَسْرِ العَيْن فيهمَا، بمَعْنىً وَاحِدٍ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، ونَقَلَه الفَرَّاءُ، أَي شَدِيدٌ مُتعِبٌ، وأَنشد: (مَا إِنْ لَهُم بالدَّوِّ من مَحِيصِ ... سِوَى نَجَاءِ القَرَبِ العِمْليصِ) وَقد تقدَّمَ عَن الأَزْهَرِيّ أَنَّ تَقْدِيمَ المِيمِ على الَّلامِ أَصَحّ. عنص العِنْصِيَةُ، والعِنْصاةُ، بكَسْرِهِمَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ جَمْعُهُما العَنَاصِي، والعنْصُوَةُ مُثَلَّثَةَ العَيْنِ مَضْمُومَةَ الصَّادِ. أَما الضَّمُّ فظَاهِر، والفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن بَعضِهم، قَالَ: وإِنْ كَانَ الحَرْفُ الثَّانِي مِنْهُما نُوناً، وكَذلِك ثَنْدُوَة ويُلحِقُهما بعَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَة وقَرْنُوَةٍ، أَي هَذِه إِشارةٌ إِلى قاعدَة مَا لَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُوناً، فإِنَّ العَرَبَ لَا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْل ثُنْدُوَةٍ، فأَمَّا عَرْقُوَة وتَرْقُوَة وقَرْنُوَة فمَفْتُوحَاتٌ. وأَما كَسْرُ العَيْنِ مَع ضَمِّ الصَّادِ فَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ شَيخُنا: فِي زِيادَةِ نُونِ عِنْصِيَةٍ بجَمِيع لُغَاتِهَا خلافٌ قَوِيٌّ، ولِذلِكَ ذُكِرَت فِي المُعْتَلّ أَيضاً: القَلِيلُ المُتَفَرِّقُ من النَّبْتِ. يُقالُ: فِي أَرض بَني فُلانٍ عَنَاصٍ من النَّبْتِ، أَي القَلِيلُ

стр. 9369

المُتَفرِّقُ مِنْهُ، كَذَا مِنْ غَيْرِه. قيل: العَنْصُوَةُ: القِطْعَةُ من الكَلإِ، والبَقِيَّةُ من المالِ، من النِّصْفِ إِلى الثُّلْثِ أَقَلَّ ذلكَ. العنْصُوَةُ والعِنْصِيَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ أَو غَنَم، ج عَنَاصٍ. ويُقَالُ: مَا بَقِيَ مِنْ مالِهِ إِلَاّ عَناصٍ، وذلِكَ إِذَا ذَهَبَ مُعْظَمُه وبَقِيَ نَبْذٌ مِنْهُ، قَالَه ثَعْلَب. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَعْنَصَ الرَّجُلُ، إِذا بَقِيَ فِي رَأْسِه عَنَاصٍ مِنْ ضَفَائِرِه، أَي شَعَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي نَوَاحِيه، الوَاحِدَةُ عنْصُوَةٌ. وَقيل: العَنَاصِي: الخُصْلَةُ مِن الشّعرِ قَدْرَ القُزَّعةِ. وقِيل: العَناصِي: الشَّعْرُ المُنْتَصِبُ قَائِما فِي تَفَرُّقٍ، قَالَ أَبو النَّجْم: إِن يُمْسِ رَأْسِي أَشْمَطَ العَنَاصِي كأَنَّمَا فَرَّقَهُ مُنَاصِي عَنْ هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ كانَ عَلَيْهَا الدَّهْرَ كالحُصَاصِ أَوْ هِيَ، أَي العَنَاصِي، منْ كُلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُهُ عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عنْصُوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: بَقْيَّتُهُ. وقَرَبٌ عَنَصْنَصُ، كسَفَرْجَلٍ: شَدِيدٌ، نَقله الصّاغَانِيّ. عنفص العِنْفِص، بالكَسْرِ، مكتوبٌ فِي سَائِر النُّسَخِ بالأَحْمَر، على أَنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ كَذلك، بل ذكره فِي ع ف ص، على أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ وَفِيه خِلافٌ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه الجَوْهَرِيّ فَهُوَ رَأْيُ الصَّرْفِيِّين، وإِيّاهُ تَبِعَ الصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَةِ: المَرْأَةُ البَذِيئَةُ، عَن الأَصْمَعيّ، أَو القَلِيلَةُ الحَيَاءِ، عَن أَبي عَمْرو، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الفَتَاةَ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى:

стр. 9370

(لَيْسِتْ بسَوْدَاءَ وَلَا عِنْفِصٍ ... تُسَارِقُ الطَّرْفَ إِلَى دَاعِرِ) قَالَ اللَّيْثُ: هِيَ القَلِيلَةُ الجِسْمِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ الكَثِيرَةُ الحَرَكَةِ فِي المَجِيءِ والذَّهابِ. يُقَال: هِيَ الدَّاعِرَةُ الخَبِيثَة، وأَنْشَدَ شَمِرٌ: (لَعَمْرُك مَا لَيْلَى بوَرْهاءَ عِنْفِصٍ ... ولَا عَشَّةٍ خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ) قَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ القَصِيرَةُ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت: هِيَ المُخْتَالَةُ المُعْجبَةُ. قَالَ ابنُ فارِسٍ هُوَ من عَفَصْتُ الشَّيْءِ، إِذا لَوَيْتَه، كأَنَّهَا عَوْجَاءُ الخُلُقِ، وتَمِيل إِلى ذَوِي الدَّعارَةِ. قيل العِنْفِصُ: جِرْوُ الثَّعْلَبِ الأُنْثَى. العِنْفِصُ أَيضاً: السَّيِّئُ الخُلُقِ من الرِّجال. والعِنْفِصَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الكَلامِ. وَهِي أَيْضاً المُنْتِنَةُ الرِّيحِ، كُلُّ ذلِكَ عَن ابنِ عَبَّاد. والتَّعَنْفُصُ: الصَّلَفُ، والخِفَّةُ، والخُيَلَاءُ، والزَّهْوُ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ. عنقص وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: العَنْقَصُ، والعُنْقُوصُ، بالضَّمّ، دُوَيْبَّة، عَن ابنِ دُرَيْد. وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف بالبَاءِ المُوَحَّدة بَدَلَ النُّون وأَباهُ الأَزْهَرِيُّ، ورَوَاه بالنُّونِ، كَمَا تَرَى. عوص ﴿عَوِصَ الكَلامُ، كفَرِحَ﴾ يَعْوَصُ، ﴿وعَاصَ﴾ يَعَاصُ، لُغَة فِيهِ، ﴿عِيَاصاً، بالكَسْر،﴾ وعَوَصاً، مُحَرَّكةً، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب:

стр. 9371

صَعُبَ. و ﴿عَوِصَ الشَّيْءُ﴾ عَوَصاً: اشْتَدَّ. وشَاةٌ ﴿عائصٌ: لم تَحْمِل أَعواماً، ج﴾ عُوصٌ بالضَّمِّ. قَالَ الصّاغَانِيّ: ﴿وعُوصٌ مَحْمُولٌ على عُوط وعيطٍ.﴾ والعَوِيصُ من الشِّعْرِ: مَا يَصْعُبُ اسْتخْرَاجُ مَعْنَاهُ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الشَّاعر (وأَبْنِي مِنَ الشِّعْرِ شعْراً ﴿عَوِيصاً ... يُنَسِّي الرُّواةَ الَّذِي قَدْ رَوَوْا) وَزَاد الصّاغَانيّ:﴾ كالأَعْوَص. و ﴿العَوِيصُ من الكَلمِ: الغَرِيبَةُ،﴾ كالعَوْصَاءِ، يُقَال: قد ﴿أَعْوَصْتَ يَا هَذَا. وكَلامٌ عَوِيصٌ، وكَلمَةٌ﴾ عَوِيصَةٌ ﴿وعَوْصَاءُ. قَالَ: يَا أَيُّهَا السائلُ عَنْ﴾ عَوْصائهَا عَنْ مرَّة المَيْسُور والْتوَائهَا و ﴿العَوْصَاءُ من الدَّواهي: الشَّديدَةُ، و﴾ العَوْصَاءُ: الأَمْرُ الصَّعْبُ. يُقَال: فُلانٌ يَركَبُ العَوْصاءَ، أَي أَصْعَبَ الأُمُور. العَوْصَاءُ: الشِّدَّة، يُقَال: أَصابَتْهُمْ ﴿عَوْصاءُ، أَي شدَّةٌ، وَكَذَلِكَ العَيْصَاءُ، على المُعَاقَبَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:﴾ العَوْصَاءُ المَيْثَاءُ: المُخَالِفَةُ. يُقَال: هَذِه مَيْثَاءُ ﴿عَوْصاءُ: بَيِّنَةُ﴾ العَوَص. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ: (غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَفْجَعْنَ بالمَرْ ... ءِ وفيهَا ﴿العَوْصَاءُ والمَيْسُورُ) ومنَ التُّرَاب: الصُّلْبُ. قَالَ شَيْخُنَا:﴾ العَوْصاءُ: هِيَ الرَّمْلَةُ ﴿العَويصُ مَسْلَكُهَا. وَهل هُوَ التَّرَابُ الَّذي ذَكَرَهُ المُصَنِّف أَو غَيْرُه، فتأَمَّل، انْتهى. قُلتُ: كَلامُ المُصَنِّف مأْخوذٌ من كَلام ابْن عَبَّادٍ فِي المُحيط، ولكنَّه فِيهِ مُخَالَفَة، فإِنَّه قَالَ: وتُرَابٌ﴾ عَوِيصٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَوَقع فِي بَعْض نُسَخ العُبَاب: وشَرَابٌ، بالشين، وكأَنَّه

стр. 9372

غَلَطٌ، فإِنّ الشَّرَابَ لَا يُوصَف بالصَّلابَةِ، ومَا ذَكَرَه شَيْخُنَا فِي مَعْنَى ﴿العَوْصاءِ فإِنَّهُ وإِنْ لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ من الأَئمَّة، فإِنّ المادَة لَا تَمْنَعُ إِطْلاقَه، فتأَمَّلْ و﴾ العَوْيصُ مِنَ الأَمَاكِن: الشَّئِزُ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وأَنْشَد للأَعْشَى: (يَرَاكَ الأَعَادِي على رَغْمِهِمْ ... تَحُلُّ عَلَيْهِم مَحَلاًّ ﴿عَويصَا) ) العَوِيصُ: النَّفْسُ، وقِيلَ: الحَرَكَةُ والقُوَّةُ، وَمِنْه:﴾ عاوَصْتُهُ، أَي صارَعْتُهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: العَوِيصُ: طَرْقُ الثَّعْلَبِ، ﴿كالعَوَاص، بالفَتْحِ.﴾ وعَاصٌ. ﴿وعُوَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: وَادِيَانِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن، زَادَهُمَا اللهُ شَرَفاً.﴾ والعَوُوصُ، كصَبُور: شَاةٌ لَا تَدرُّ وإِن جُهِدَت. ﴿والأَعْوَصُ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفة، على ساكِنها الصَّلاةُ والسَّلامُ، على أَمْيَال يَسِيرَة مِنْهَا. و﴾ الأَعْوَصُ: وَادٍ بدِيَارِ باهلَةَ، لِبَنِي حِصْنٍ مِنْهُم، ويُقَال فِيهِ: ﴿الأَعْوَصَيْن، بالتَّثْنِيَة﴾ وأَعْوَصَ بالخَصْمِ ﴿عِيَاصاً بالكَسْر،﴾ وعَوَصاً، مُحَرَّكَةً، إِذا لَوَى عَلَيْهِ أَمْرَهُ. وقيلَ: أَدْخَلَهُ فِيمَا لَا يَفْهَمُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْه: (إِنْ تَرَىْ رَأْسِيَ أَمْسَى وَاضِحاً ... سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْه فَاشْتَعَلْ) (فَلَقَدْ ﴿أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقَدْ ... أَمْلأُ الجَفْنَةَ مِنْ شَحْمِ القَللْ) قيل:﴾ أَعْوَصَ عَلَيْه ﴿وأَعْوَصَ بِهِ، إِذا أَدْخَلَ عَلَيْه من الحُجَجِ مَا عَسُرَ عَلَيْه مَخْرَجُهُ مِنْهُ، وَقد﴾ أَعْوَصْتَ يَا هَذا. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! عَوَّص

стр. 9373

فُلانٌ ﴿تَعْوِيصاً، إِذا أَلْقَى بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ﴾ عَوِيصاً، صَعْبَ الاسْتِخْرَاج. قَالَ ابنُ عَبَّاد: ﴿عَاوَصَهُ: صَارَعَهُ.﴾ واعْتَاصَ الأَمْرُ عَلَيْه: اشْتَدَّ والْتَوَى، فَهُوَ ﴿مُعْتَاصٌ. قِيلَ:﴾ اعْتاصَ الأَمْرُ إِذا الْتَاثَ عَلَيْه فَلَمْ يَهْتَدِ للصَّوَابِ فِيهِ. و ﴿اعْتاصَتِ النَّاقَةُ: ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ منْ غَيْرِ عِلَّة.﴾ واعْتَاصَتْ رَحمُهَا كذلكَ. وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ صادَ ﴿اعْتَاصَت بَدَلٌ من طاء اعْتَاطَت. قَالَ الأَزهريّ: وأَكْثَرُ الكَلامِ اعْتَاطَتْ، بالطَّاءِ، وقيلَ: اعْتَاصَتْ للفَرَسِ خاصَّة، واعْتَاطَتْ للنَّاقَة.﴾ وعَوْصٌ، بالفَتْح: عَلَمٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿العَوَصُ، مُحَرَّكَةً: ضدُّ الإِمْكَانِ واليُسْر.﴾ واعْتاصَ الكَلامُ: غَمُضَ. ﴿وأَعْوَصَ فِي المْنَطِق: غَمَّضَهُ.﴾ والمِعْيَاصُ: كُلُّ مُتَشَدِّدٍ عَلَيْكَ فيمَا تُرِيدُه مِنْهُ. هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان، وسَيَأْتِي للمُصَنّف فِي ع ي ص. ﴿وعَوَّصَ الرَّجُلُ﴾ تَعْوِيصاً، إِذا لَمْ يَسْتَقِيمْ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ. ونَهْرٌ فِيهِ ﴿عَوَصٌ: يَجْرِي مَرَّةً كَذا ومَرَّةً كَذا.﴾ والعَوْصَاءُ: الجَدْبُ. والعَوْصاءُ: الحَاجَة، وكذلِكَ ﴿العَوْصُ،﴾ والعَوِيصُ، ﴿والعَائصُ، الأَخيرة مَصْدَرٌ كالفَالجِ ونَحْوِه.﴾ والأَعْوَصُ: الغَامِضُ الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَيْه. وقَوْلُ ابْنِ أَحْمَر: (لم تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَنْدَجِ قَبْلَهُ ... ودرَاسُ! أَعوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّدِ) أَراد: درَاس كتاب أَعْوَصَ عَلَيْهَا، مُتَخَدِّد بغَيْرها.

стр. 9374

﴿والعَوْصاءُ: مَوْضِع. أَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ للحَارِث:) أَدْنَى دِيَارِهَا﴾ العَوْصَاءُ وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: ﴿عَوْصٌ: اسمُ قَبِيلَةٍ من كَلْب، وأَنْشَد: (مَتَى يُفْتَرِشُ يَوْماً غُلَيْمٌ بِغارَة ... تَكُونوا﴾ كعَوْصِ أَو أَذَلَّ وأَضْرَعَا) وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: ﴿عَوِيصُ الأَنْفِ: مَا حَوْلَه. قَالَت الخرْنقُ: (هُمُ جَدَعُوا الأَنفَ الأَشَمَّ﴾ عَوِيصُه ... وجَبُّوا السَّنامَ فالْتَحَوْه وغارِبَهْ) ﴿وعَوِيصٌ، كقَمِيصٍ: عَلَمٌ﴾ والعَوَاصُ ﴿والعَوِيصُ: حَاقُّ القَلْبِ، كَذَا فِي التَّكْملَة وتَقُولُ: ذَهَبَت الأَمْوَالُ إِلاّ﴾ - العَيَاصي، وهيَ البَقَايَا، الوَاحدَة عَيْصُوَةٌ، هَكَذَا أَورَدَهُ الصَّاغَانيّ فِي التَّكْمَلَة. وأَنا أَخْشَى أَن يكون مُصَحَّفاً من العَنَاصِي بالنّون جمع عنْصُوَةٍ، فانْظُرْهُ. وجاسِرُ بنُ ياسِرِ بنِ ﴿عَوِيصٍ الغَسَّانِيّ، كأَمِيرٍ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.﴾ والأَعوَصُ: مَحَلٌّ باليَمَنِ، وَهُوَ مَسْكَنُ الفُقَهَاءِ بَني جمعان من بَني صَرِيفٍ. ومَسْلَمَةُ بنُ عَبْد المَلك ﴿- العَوْصيّ، بالفَتْح: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِيه، عَن الحَسَنِ بنِ صالِحِ بنِ حَيّ. قُلتُ: وَهُوَ من﴾ عَوْص بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ اللاتِ بن رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ كَلْبٍ بن وَبَرَةَ: بَطْن من كَلْب.! وعَوْصُ بن إِرَمَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ ﵇، إِليه يُنْسَبُ قَحْطَانُ، هَكَذَا قَيَّدَه الْحَافِظ.

стр. 9375

عيص ﴿العِيصُ، بالكَسْرِ: الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُّ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ شَيْخُنَا: وقَيَّدَهُ بَعْضُهُم بأَنْ يَكُونَ من السَّرْوِ. والصَّوَابُ الإِطْلاقُ، انْتَهَى، هكَذَا هُوَ السَّرْوُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وصَوَابُه السِّدْرُ المُلْتَفُّ الأُصُولِ، فإِنّه قَوْلُ الدِّيَنَوَرِيّ. وَقيل: هُوَ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ النابِتُ بَعْضُه فِي أُصُولِ بَعْض. ج﴾ أَعْيَاصٌ ﴿وعِيصَانٌ. و﴾ العِيصُ: الأَصْلُ، وَمِنْه المَثلُ: ﴿عِيصُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ أَشِباً، مَعْنَاه: أَصْلُك مِنْكَ وإِنْ كَانَ ذَا شَوْكٍ داخِلاً بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وهذَا ذَمٌّ، قالَه أَبُو الهَيْثَم. وأَنْشَدَ شَمرٌ: (ولِعَبْدِ القَيْس﴾ عِيصٌ أَشِبٌ ... وقَنِيبٌ وهِجانَاتٌ ذُكُرْ) ويروى: زُهُر، بَدَلَ ذُكُرٍ، قَالَ أَبُو الهيْثم: وَهَذَا مَدْحٌ أَرادَ بِهِ المَنَعَةَ والكَثْرَة، وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال: هُوَ فِي عِيصٍ صدْقٍ، أَي فِي أَصْلِ صِدْق. قَالَ عُمَارَةُ: العِيصُ: مَا اجْتَمَع بمَكَانٍ وتَدَانَى والْتَفَّ من السِّدْر، والعَوْسَج، والنَّبْع، والسَّلَم، وَمن العِضَاهِ كُلّها، ومِثْلُه قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَهُوَ من الطَّرْفَاءِ الغَيْطَلةُ، وَمن القَصَبِ الأَجَمَةُ، أَو العِيصُ: مَا الْتَفَّ مِنْ عاسِي الشَّجرِ وكَثُر، مثْل السَّلَمِ، والطَّلْحِ، والسَّيَالِ، والسِّدْر، والسَّمُرِ، والعُرْفُط، والعِضَاه. قَالَه الكِلابِيُّ. قَالَ اللَّيْثُ: العِيصُ: مَنْبِتُ خِيَارِ الشَّجَرِ. وَقيل: العِيص: ماءٌ بدِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ. و ﴿العِيصُ: عُرْضٌ من أَعْرَاضٍ المَدِينَةِ. على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَهُوَ مَوْضِعٌ على ساحِل البَحْر، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أَبِي بَصِيرٍ.﴾ والأَعْيَاصُ مِنْ قُرَيْشٍ: أَوْلَادُ أُمَيَّةَ

стр. 9376

ابْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَكْبَرِ ابْن عَبْد مَنَافٍ، وهُمُ ﴿العَاصُ وأَبُو العاصِ﴾ والعِيصُ، وأَبو ﴿العِيصِ وهُمْ إِخْوَةُ حَرْبٍ، وأَبي حَرْبٍ، وسُفْيَانَ، وأَبِي سُفْيَانَ، ويُقَال لِهؤُلاءِ العَنَابِسُ، كمت تَقَدَّم. وَقَالَ أَبُوهُ النَّجْم: لكِنْ أَخِلَاّئِي بَنُو﴾ الأَعْيَاصِ هُمُ النَّوَاصِي وبَنُو النَّوَاصِي مِنْهُمْ سَعِيدٌ وأَبُوهُ ﴿- العَاصِي وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ أَعْياصُ قُرَيْشٍ: كِرَامُهُم، يَنْتَمُون إِلى ﴿عِيصٍ، وعِيصٌ فِي آبَائِهِم. قَالَ العَجّاج: حَتَّى أَناخوا بمُنَاخِ المُعْتَصِمْ من عِيصِ مَرْوَانَ إِلى عِيصٍ غِطَمّْ صَعْبٍ يُنَجِّي جَارَهُ من الغُمَمْ) ويُقَالُ: مَا أَكْرَمَ﴾ عِيصَهُ، وهُم آبَاؤُه، وأَعْمامُه، وأَخْوَالُه، وأَهْلُ بَيْتِه. قَالَ جَرِيرٌ: (فَمَا شَجَرَاتُ ﴿عِيصِكَ فِي قُرَيْشٍ ... بِعَشَّاتِ الفُرُوعِ وَلَا ضَوَاحِي) عَن أَبي عَمْرٍ و:﴾ العِيصانُ. بالكَسْر: من مَعَادِنِ بِلادِ العَرَب. قَالَ اللَّيْثُ: ﴿عِيصُو بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ﵉ المَدْفُونُ بقَرْيَةٍ تُسَمَّى سيعير، بَين بَيْتِ المَقْدِس والخَليْلِ، وَقد تَشَرَّفْتُ بزِيارَتهِ، والمَبِيتِ عِنْدَه فِي ضيافَته، وَهُوَ أَبُو الرُّومِ.﴾ والمعيص: مثل المنيت ﴿والمِعْياصُ، كمِحْرَابٍ: كُلُّ مُتَشَدِّدٍ عَلَيك فِيمَا تُرِيدُه منْهُ، هُنَا ذَكَرُه الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ والتَّكْملَة، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان فِي ع وص ولَعَلَّه الصَّوَابُ، فإِن أَصله معوَاصٌ من العَوْصِ، وَهُوَ ضِدُّ الإِمْكَان واليُسْر. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ عِيصٌ! ومَعِيصٌ: رَجُلانِ من قُرَيْش.

стр. 9377

وَفِي الأَخِير يَقُولُ الشَّاعر: (ولأَثْأَرَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ مُكَدَّمٍ ... حَتَّى أَنالَ عُصَيَّةَ بْنَ مَعِيصِ) وأَبُو العِيصِ: كُنْيةٌ. ويُقَال: جِيءْ بِهِ من ﴿عِيصِك، أَي من حَيْثُ كَانَ.﴾ والعَيْصَاءُ: الشِّدَّة والحَاجَةُ، كالعَوْصَاءِ، وَهِي قَليلة، وأُرَى الياءَ مُعَاقَبَةً. (فصل الْغَيْن الْمُعْجَمَة مَعَ الصَّاد) غبص الغَبَصُ، مُحَرَّكَةً، أَهمله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ لُغَةٌ فِي الغَمَصِ بِالْمِيم. يُقَال: غَبِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ، وغَمِصَت. إِذا غَارَتْ وكَثُرَ رَمَصُها مِنْ إِدامَةِ البُكَاءِ، أَو مِنْ وَجَعٍ. والمُغَابَصَةُ: المُغَافَصَةُ. فِي نَوَادِر الأَعْراب: أَخَذْتُهُ مُغَافَصَةً، ومُغَابَصَةً، ومُرَافَصَةً: أَي أَخَذته معازة. قَالَ الْأَزْهَرِي: لَمْ أَجدْ فِي غَبص غَيْرَ قَوْلِهم: أَخَذْتُهُ مُغَابَصَةً، أَي مُعازَّةً. غصص ﴿الغُصَّةُ، بالضَّمّ: الشَّجَا: ج،﴾ غُصَصٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ اللهُ تَعَالَى: وطَعَاماً ذَا ﴿غُصَّةٍ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغُصَّةُ: مَا اعْتَرَض فِي الحَلْقِ وأَشْرَقَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغُصَّةُ: شَجاً﴾ يُغَصُّ بِهِ فِي الحَرْقَدَةِ. وَقَالَ شَيْخُنا، رَحِمَه اللهُ تَعالى: صَرِيحُ كَلامِ المُصَنِّفِ أَنَّ الغُصَّةَ والشَّجَا، مُتَرَادِفَانِ، وكَذلِك الشَّرَقُ. وقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ:! غَصَّ بالطَّعَامِ، وشَرِقَ بالشَّرابِ، وشجى بالعظم، وجرض بالريق وَقد يُسْتَعْمل كُلٌّ مَكَانَ الآخَرِ.

стр. 9378

وذُو ﴿الغُصَّةِ: الحُصَيْن بنُ يَزِيدَ ابنِ شَدَّادِ بنِ قَنَانِ بنِ سَلَمَةَ ابنِ وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ الحارِثيّ الصَّحَابِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ، قيل: لَهُ وِفَادَةٌ، لُقِّبَ بهِ لأَنَّهُ كانَ بحَلْقِهِ﴾ غُصَّةٌ لَا يُبَين بِهَا الكَلَام. وقَالَ ابنُ فَهْدٍ فِي المُعْجَمِ. وَهِمَ مَنْ قَالَ: لَهُ وِفادَة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ذُو الغُصَّةِ أَيْضاً: لَقَبُ رَجُلٍ من فُرْسَانِ العَرَبِ، وَهُوَ عامِرُ بنُ مَالِك بن الأَصْلَعِ ابنِ شَكَلِ بنِ كَعْبِ بن الحَارِثِ بن الحَرِيش: فَارِسٌ، وَهُوَ الَّذي فاخَرَ زُفَرَ بْنَ الحارثِ عِنْد عَبْدِ المَلْك ابنِ مَرْوانَ، وكا بحَلْقِه غُصَّةٌ، ويُقَال فِيهِ أَيضاً: ذُو القُّصَّة بِالْقَافِ. ويُقَال: ﴿غَصِصْتَ يَا رَجُلُ، بالكَسرْ. وغَصَصْتَ، بالفَتْح، لُغَةٌ فِيهِ شَاذَّة. ونسَبَه أَبو عُبَيْدَةَ للرَّباب، كَذَا فِي كتاب الإِصلاح لابنِ السِّكّيت،﴾ تَغَصُّ، بالفَتْح، ﴿غصصاً محركة وَيُقَال﴾ تغص بالضّمِّ، ﴿غَصّاً، كَمَا فِي اللِّسَان. وَقد صَحَّفَه الجَوْهَريُّ فَرَواهُ بالعَيْن والضَّادِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ المُصَنِّف، بل تَبِعَهُ هُنَاكَ على غَلَطِه، فتَأَمَّلْ، فَأَنْتَ﴾ غَاصٌّ بالطَّعَامِ، ﴿وغَصَّانُ: شَجِيتَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الماءُ. ويُقَالُ:﴾ غَصَّ بالماءِ ﴿غَصَصاً، إِذا شَرِقَ بِهِ، أَو وَقَفَ فِي حَلْقِه فَلم يَكَدْ يُسِيغُه. ورَجُلٌ﴾ غَصَّانُ: ﴿غَاصٌّ. قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد العِبَادِيّ: (لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ﴾ كالغَصّان بالماءِ اعْتِصَارِي) ﴿والغَصْغَصُ، كجَعْفَرِ: نَبْتٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: هكَذَا زَعَمَ أَبُو مَالكٍ، وَلم يَعْرفْهُ أَصحابُنَا. ومَنْزِلٌ﴾ غَاصٌّ بالقَوْمِ، أَي

стр. 9379

مُمْتَلِئٌ بهم. يُقَال: الأُنْسُ فِي المَجْلس ﴿الغَاصّ، لَا فِي المَحْفِل الخَاصّ. يُقَالُ:﴾ أَغَصَّ فلانٌ عَلَيْنَا الأَرْضَ، أَي ضَيَّقَهَا، ﴿فغَصَّتْ بِنَا، أَي ضَاقَتْ. قَالَ الطِّرمّاحُ يَهْجُو الفَرَزْدَق: (﴾ أَغَصَّتْ عَلَيْكَ الأَرْضَ قَحْطَانُ بالقَنَا ... وبالهُندُوَانِيَّاتِ والقَرَّحِ الجُرْدِ) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿أَغَصَّه﴾ إِغْصَاصاً: أَشْجاهُ. ﴿والغُصَّةُ: مَا﴾ غَصِصْتَ بِهِ، ﴿وغُصَصُ المَوْتِ) مِنْه. وقالُوا:﴾ غَصَّ برِيقِه، كِنايَةٌ عَن المَوْتِ. ﴿وأَغَصَّه برِيقِه: أَضْجَرَهُ.﴾ واغْتَصَّ المَجْلِسُ بأَهْلِه،! كغَصَّ. غفص غَافَصَه مُغافَصةً وغِفَاصاً: فَاجَأَهُ، وأَخَذَه على غِرَّة فرَكِبَهُ بمَسَاءَةٍ. والغَافِصَةُ: من أَوَازِمِ الدَّهْرِ، نَقله الصَّاغَانِيّ، قَالَ: إِذا نَزَلَتْ إِحْدَى الأُمُورِ الغَوَافِصِ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: أَخَذْتُه مُغَافَصَةً، ومُغَابَصَةً، ومُرَافَصَةً، أَي أَخَذْتُه مُعازَّةً. (غلص) الغَلْصُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ قَطْعُ الغَلْصَمَةِ، كَذا فِي العُبَاب واللِّسَان، والتَّكْمِلَة. غمص غَمَصَه، كضَرَبَ غَمْصاً، وَهِي اللُّغَة الفُصْحَى. غَمِصَ، مِثْلُ سَمِعَ، وفَرِح، غَمْصاً وغَمَصاً، وعَلى الأُوَلى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُ وَاحِد من اللُّغَويِّين، بمَعْنى احْتَقَرَه، وَاستَصْغَرَه، وَلم يَرَهُ شَيْئاً كاغْتَمَصَهُ. وقِيلَ: غَمَص

стр. 9380

َ الرَّجُلَ، إِذا عَابَه، وتَهَاوَنَ بحَقِّهِ وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله فِي عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَهُ أَو غَمَصْتَهُ بسُوءٍ لأُلْحِقَنَّكَ بِحَمَضاتِ قُنَّةَ. وَفِي الصّحاح: غَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلاً قَالَه، أَي عِبْتُه عَلَيْهِ. انْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِقَبيصَةَ بن جابِرٍ: أَتَغْمِصُ الفُتْيَا، وتَقْتُل الصَّيْدَ وأَنْتَ مُحْرِمٌ، أَي تَحْتَقِرُ الفُتْيَا وتَسْتَهِين بهَا. قَالَ أَبو عُبَيْد: غَمَصَ فُلانٌ الناسَ، وغَمَطَهُم، وَهُوَ الاخْتِقَارُ لَهُمْ والازدِراءُ بِهِم. قَالَ: مِنْهُ غَمَصَ النِّعْمَةَ غَمْصاً، إِذا لَمْ يَشْكُرْها، وتَهاوَنَ بهَا، وكَفَرَها، هَكَذَا هُوَ فِي الصّحاح من حَدِّ ضَرَبَ. وَفِي التَّهْذِيب، وديوان الأَدَب: غَمِصَ النِّعْمَةَ وغَمِطَ، كِلاهُمَا بكَسْرِ المِيم، وكَذلِك فِي حَدِيثِ مالِكِ بن مُرَارَةَ الرَّهَاوِيّ إِنَّمَا ذلِكَ مَنْ سَفِه الحَقَّ وغَمَطَ النّاسَ. وَفِي روايةٍ: وغَمَصَ النَّاسَ، رُوِيَ بالوَجْهَيْن، أَي احْتَقَرَهُمْ وَلم يَرَهُمْ شَيْئاً. وَهُوَ مَغْمُوصٌ عَلَيْه ومَغْمُوزٌ، أَي مَطْعُونٌ فِي دِينِه أَو حَسَبِه. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ: إِلَاّ مَغْمُوصاً عَلَيْهِ النِّفَاق، أَي مَطْعُوناً فِي دِينه، مُتَّهَمَاً) بالنِّفَاق. وَهُوَ غَمُوصُ الحَنْجَرِة، أَي كَذَّابٌ، عَن ابْن عَبَّاد. قَالَ أَيضاً: اليَمِينُ الغَمُوصُ بمَعْنَى الغَمُوس، بالسّين. والغَمَصُ فِي العَيْن، مُحَرَّكة: مَا سالَ مِنَ الرَّمَصِ، هكذَا فِي نُسَخ

стр. 9381

الصّحاح. وَفِي أُخْرَى: مَا سالَ والرَّمَصُ: مَا جَمَدَ. ورَجُلٌ أَغْمَصُ، وَقد غَمِصَتِ العَيْنُ، كفَرِحَ، تَغْمَص غَمَصاً، فهُوَ أَغْمَصُ، والجَمْعُ غُمْصٌ. وَمِنْه حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً، وَقد تَقَدَّم شَرْحُه فِي ر م ص. وقِيلَ: الغَمَصُ شَيْءٌ تَرْمِي بِهِ العَيْنُ مِثْلُ الزَّبَد، والقِطْعَةُ مِنْهُ غَمَصَةٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَمَصُ الّذِي يَكُونُ مِثلَ الزَّبَدِ أَبْيَضَ، يكونُ فِي ناحِيَةِ العَيْن، والرَّمَصُ الّذِي يَكُون فِي أُصُولِ الْهُدْبِ. والغُمَيْصاءُ: إِحدَى الشِّعْرَيَيْنِ، ويُقَال لَهَا أَيْضاً: الرُّمَيْصاءُ، كَمَا تَقَدَّم، من مَنازِلِ القَمَرِ، وهِيَ فِي الذِّراعِ أَحَدُ الكَوْكَبَيْنِ، وأُخْتُهَا الشِّعْرَى العَبُورُ، وَهِي الَّتِي خَلْفَ الجَوْزَاءِ. وإِنَّمَا سُمِّيَت الغُمَيْصَاءُ بِهَذَا الاسْمِ لِصِغَرِها، وقِلَّةِ ضَوْئِها، مِنْ غَمَصِ العَيْن، لأَنَّ العَيْنَ إِذَا غَمِصَتْ صَغُرَتْ. وَمن أَحادِيثِهِم أَنَّ الشِّعْرَى العَبُورَ قَطَعَت المَجَرَّةَ فسُمِّيَت عَبُوراً، وبَكَت الأُخْرَى على إِثْرِهَا حتّى غَمِصَت فسُمِّيَتِ الغُمَيْصاءَ. ويُقَالُ لهَا الغَموصُ أَيْضاً. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الغُمَيْصاءُ هِيَ الشِّعَرى الشّامِيَّة وأَكبر كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ المَقْبُوضَة. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: تَزْعُم العَرَبُ فِي أَخبارها أَنَّ الشِّعْرَيَيْنِ أُخْتَا سُهَيْلٌ، وأَنَّهَا كانَت مُجْتَمِعَةً، فانْحَدَرَ سُهَيْلٌ فَصَارَ يَمَانِياً، وتَبِعَتْه الشِّعْرَى اليَمَانِيِّة فعَبَرَتِ المَجَرَّةَ فسُمِّيَتْ عَبُوراً، وأَقامَت الغُمَيْصَاءُ مَكَانَهَا فبَكَتْ لِفَقْدِهِمَا حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنُهَا، وَهِي تَصْغِيرُ الغَمْصَاءِ. والغُمَيْصَاءُ: ع، ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ وَلم يُعَيِّنْهُ. وَفِي اللِّسَان:

стр. 9382

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابْنُ وَلاّدٍ فِي المَقْصُور والمَمْدُودِ فِي حَرْف الغَيْنِ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ خالِدُ ابنُ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، ببَنِي جَذِيمَةَ من بَنِي كِنَانَةَ. قَالَت امرأَةٌ مِنْهُم: (وكائِنْ تَرَى يَوْمَ الغُمِيْصَاءِ مِنْ فَتىً ... أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وقَدْ كانَ جَارِحَا) وأَنشد غَيْرُه فِي الغُمَيْصَاءِ أَيْضاً: (وأَصْبَحَ عَنِّي بالغُمَيْصاءِ جالِساً ... فَرِيقانِ مَسْؤُولٌ وآخَرُ يَسْأَلُ) قُلْت: هُوَ للشَّنْفَرَى. الغُمَيْصَاءُ: اسْمُ أُمِّ أَنَسِ ابْنِ مالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، هكَذَا فِي سَائِرِ الأُصُولِ، ومِثْلهُ فِي العُبَاب. وَقَالَ شَيْخُنا: هُوَ وَهَمٌ، بل الغُمَيْصاءُ: اسمُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ. وأَمَّا أُمَّ أَنَسٍ فالرُّمَيْصاء، كَمَا قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغَيْرُه. وقِيلَ: هُوَ لَقَبٌ، واسْمُهَا سَهْلَةُ أَو) رُمَيْلَةُ، أَو مُلَيْكَةُ. وكُنْيَتُهَا أُمُّ سُلَيم، كَمَا قَالَه جَمَاعَةٌ. انْتهى. قُلْتُ: وَفِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيّ وابنِ فَهْدٍ: الرُّمَيْصَاءُ أَو الغُمَيْصَاء أُمُّ سُلَيْمٍ زَوْجَةُ أَبي طَلْحَة، وأُمُّ أَنَسٍ كَبِيرَةُ القَدْر. وَقَالَ فِي الغَيْن: الغُمَيْصَاء وقِيلَ الرُّمَيْصَاء: أُمُّ سُلَيْمٍ بنتُ مِلْحَان. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد بعد ذِكْر الشِّعْرَى الغُمَيْصَاء، وبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الغُمَيْصَاء. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَال: لَا تَغْمِص عَلَيَّ، أَي لَا تَكْذِبْ. هكَذَا فِي سَائِر الأُصول. وَفِي العُبَاب، أَي لَا تَغْضَبْ.

стр. 9383

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَمَصَ اللهُ الخَلْقَ: نَقَصَهم من الطُّولِ، والعَرْض، والقُوَّةِ، والبَطْشِ، فصَغَّرَهُم وحَقَّرَهُم، وَقد جَاءَ ذلِكَ فِي حَدِيث عَليٍّ فِي قَتْلِ ابْنِ آدَمَ أَخَاهُ. ورَجُلٌ غَمِصٌ، كَكَتِفٍ، على النَّسَب، أَي عَيّابٌ. وأَنا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هَذَا الخَبَرِ ومُتَوَصِّمٌ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبَراً يُسِرُّه ويَخَافُ أَلَاّ يَكُونَ حَقّاً، أَو يخَافُه ويُسرُّه. غنص الغَنَصُ، مُحَرَّكَةً، أَهملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو مالكٍ عَمْرُو بنُ كرْكرَةَ: هُوَ ضِيقُ الصَّدْرِ، وَقد غَنِصَ، كفَرِحَ، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْملَة. وَفِي اللّسَان، يُقَال: غَنَصَ صَدْرُه غُنُوصاً. غوص ﴿الغَوْصُ،﴾ والمَغَاصُ، ﴿والغيَاصَةُ﴾ والغِيَاصُ، كالعَوْذِ، والمَعَاذِ، والعِيَاذَةِ، والعِيَاذ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانْكِسَار مَا قَبْلَهَا: النُّزُولُ تَحْتَ الماءِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: هُوَ الدُّخُول فِي الماءِ. ﴿غَاصَ فِيهِ﴾ يَغُوصُ، فَهُوَ ﴿غائِصٌ﴾ وغَوَّاصٌ، والجَمْعُ ﴿غَاصَةٌ﴾ وغَوَّاصُون. ﴿والمَغَاصُ: مَوْضِعُه. وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز:﴾ غَاصَ عَلَى الأَمْرِ ﴿غَوْصاً: عَلِمَهُ. قَالَ الأَعْشَى: (أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي ... بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ﴾ غائِصَا) ﴿والغَوَّاصُ: مَنْ﴾ يَغُوصُ فِي البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ فِي البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها: ﴿غَائصٌ﴾ وغَوَّاصٌ. وَفِي الحَدِيثِ الَّذي لَا طُرُقَ لَهُ لُعنَتِ ﴿الغَائصَةُ﴾ المُغُوِّصَةُ.

стр. 9384

هكَذَا فِي الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ وَاو العَطْف، ووُجدَ فِي بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. ومِثْلهُ فِي النِّهَايَة، واللِّسَان، والعُبابِ، والتَّكْمِلَة، وَفِي بعض الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، أَي الَّتِي لَا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ. وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هِيَ الّتِي لَا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وَقد جَاءَ كَذلِك فِي زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح، وكَلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وممّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿الغَائصُ: الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً. ﴾ والغَوْصُ: ﴿المَغَاصُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ.﴾ والغُوَّاصُ، كرُمَّان، جَمْعُ ﴿غائِص.﴾ وغَوَّصَهُ فِي الماءِ: غَطَّهُ. وَمن المَجَاز: هُوَ ﴿يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم، وَمَا أَحْسَنَ﴾ غَوْصَه عَلَيْهَا. وَمَا ﴿غَاصَ﴾ غَوْصَةً إِلَاّ أَخْرَجَ دُرَّةً. ويُقَال: هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ، ﴿وغَاصَةِ الدُّرَرِ. وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم:﴾ غُصْ يَا ﴿غَوَّاصُ كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. ﴾ والغَوَّاصُ: المُحْتَالُ فِي تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. (فصل الْفَاء مَعَ الصَّاد) فترص فَتْرَصَهُن أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: أَيْ قَطَعَهُ. هَكَذَا نَقَلَهُ الجَمَاعَةُ، وَهُوَ فِي كتَاب الأَبْنيَة لابْنِ القَطّاع هَكَذَا.

стр. 9385

وَمَا أَحْجَاهُ بزِيادَة التَّاءِ، وأَصْلُه فَرَصَهُ، أَي قَطَعَهُ. فحص فَحَصَ عَنهُ، كمَنَعَ، يَفْحَصُ فَحْصاً: بَحَثَ، ويُقَال: الفَحْصُ: شِدَّةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ كَتَفَحَّصَ. وافْتَحَصَ. قَالَ الأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ: (وإِنْ فَحَصَ النَّاسُ عَن سَيِّدٍ ... فسَيِّدُكُم عَنهُ لَا يُفْحَصُ) قالَ الجَوْهَرِيُّ: رُبَّمَا قالُوا: فَحَصَ المطَرُ التُّرَابَ، إِذا قَلَبَهُ، ونَحَّى بَعْضَه عَن بَعْضٍ فجَعَلَهُ كالأُفْحُوص، وذلكَ إِذا اشتَدَّ وَقْعُ غَيْثِه. فَحَصَ فُلانٌ: أَسْرَعَ. يُقَال: مَرَّ فُلانٌ يَفْحَصُ، أَيْ يُسْرِعُ. والصَّبِيُّ إِذا تَحَرَّكَتْ ثَنَاياهُ يُقَال لَهُ: قَدْ فَحَصَ. فَحَصَ القَطَا التُّرَابَ، إِذا اتَّخَذَ فِيهِ أُفْحُوصاً، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجْثِمُهُ، لأَنَّها تَفْحَصُه. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ: (وَقد تَخِذَتْ رِجْلِي إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا ... نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ) وَالْجمع أَفاحِيصُ. قَالَ عَبْدَة بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ. (إِذا تَجَاهَدَ سَيْرُ القَوْمِ فِي شَرَكٍ ... كَأَنَّهُ شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ) (نَهْجٍ تَرَى حَوْلَه بَيْضَ القَطَا قُبَصاً ... كأَنَّهُ بالأَفاحِيصِ الحَوَاجِيلُ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُفْحُوصُ: مَبِيضُ القَطَا، لأَنَّهَا تَفْحَصُ المَوْضِعَ ثُمّ تَبيضُ فِيهِ، وكَذلك هُوَ للدّجاجَةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَفَاحِيصُ القَطَا: الَّتِي تُفَرِّخُ فِيها. ومنهُ اشتُقَّ قَولُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ الله
следующие страницы →