← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9906–9945 · переход к 9911.

стр. 9906

ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمكانِ: مُتأَمِّلٌ لَهُ، كاسْتَنْفَضَهُ وتَنَفَّضَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمَّلَهُم، وقولُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ: (إِلَى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه ... لَهُ فَوْقَ أَعْوادِ السَّريرِ زَئِيرُ) يَقُولُ: ينظُرُ إِليهِم فيَعْرِفُ مَنْ بيَدِه الحقُّ مِنْهُم. وقيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبصِرُ فِي أَيِّهم الرأْيُ، وأَيّهم بِخِلَاف ذَلِك، واسْتَنْفَضَ الطريقَ كَذلِكَ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ الصِّبْغُ نُفُوضاً: ذَهَبَ بعضُ لوْنِه،) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا لُبِسَ الثَّوبُ الأَحمَرُ أَو الأَصفَرُ فذَهَب بعضُ لونِهِ قيلَ: قَدْ نَفَضَ صِبْغُهُ نَفْضاً، قالَ ذُو الرُّمَّة: (كَسَاكَ الَّذي يَكْسو المَكَارِمَ حُلَّةً ... من المَجْدِ لَا تبْلَى بَطيئاً نُفُوضُها) وَفِي حديثِ قِيلَةَ: مُلاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا، أَي نَصَلَ لوْنُ صِبْغِهما، وَلم يبقَ إلَاّ الأَثَرُ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ السُّوَرَ: قرأَهَا، قالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفْضُ: القِراءةُ، وفلانٌ يَنْفُضُ القُرآنَ كُلَّه ظاهِراً، أَي يَقْرَؤُه. والنُّفاضَةُ، بالضَّمِّ: نُفاثَةُ السِّواكِ وضُوازَتُه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ غيرُه: النُّفاضَةُ: مَا سَقَطَ من المَنْفوضِ إِذا نُفِضَ، كالنُّفاضِ، بالضَّمِّ، ويُكسرُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نُفاضَةُ كُلِّ شيءٍ: مَا نَفَضْتَهُ فسَقَطَ منهُ، وكَذلِكَ هُوَ من الوَرَقِ، قَالُوا: نُفاضٌ من وَرَقٍ، وأَكثرُ ذَلِك فِي ورَقِ السُّمُرِ خاصَّةً، يُجمعُ ويُخْبَطُ فِي ثَوْب. والنِّفْضُ، بالكَسْرِ: خُرْءُ النَّحْلِ فِي العَسَّالَةِ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَبي حَنِيفَةَ. أَو: مَا ماتَ مِنْهُ فِيهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.

стр. 9907

أَو النِّفْضُ: عسلٌ يُسَوِّسُ فيُؤْخَذُ فيُدَقُّ فيُلْطَخُ بِهِ موضِعُ النَّحْلِ مَعَ الآسِ فيأْتيهِ النَّحْلُ فيُعَسِّلُ فِيهِ، أَو هُوَ بالقافِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ الهَجَرِيُّ، وأَمَّا الفاءُ فتَصْحيفٌ. والنَّفَضَ، بالتَّحريكِ: المَنْفوضُ، وَهُوَ مَا سَقَطَ من الوَرَقِ والثَّمَرِ، وَهُوَ فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، كالقَبَضِ بمَعْنَى المُقْبوضِ، والهَدَمِ بمَعْنَى المَهْدومِ. والنَّفَضُ أَيْضاً: مَا تَساقَطَ من حَبِّ العِنَبِ حينَ يوجَدُ بعضُه فِي بعضٍ، وَفِي اللّسَان: حِين يأْخُذُ بعضُهُ ببعضٍ. والمِنْفَضُ، كمنبَرٍ: المِنْسَفُ، وَهُوَ وِعاءٌ يُنْفَضُ فِيهِ التَّمْرُ. والمِنْفاضُ: المرأَةُ الكثيرَةُ الضَّحِكِ، نَقَلَهُ ابنُ عبَّادٍ هَكَذَا، أَو هِيَ بالصَّاد المُهْمَلَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي موضِعِه. وَمن المَجَازِ: النَّافِضُ: حُمَّى الرَّعْدَةِ، وَفِي الصّحاح: النَّافِضُ من الحَمَّى: ذاتُ الرَّعْدَةِ، قالَ ابنُ سِيدَه: مُذَكَّرٌ. ويُقَالُ: نَفَضَتْهُ، وأَخَذَتْهُ حُمَّى بنافِضٍ، بزيادَةِ الحَرْفِ، وَهُوَ الأَعلَى، وحُمَّى نافِضٍ، بالإِضافَةِ، وَقَدْ يُقَالُ: حُمَّى نافِضٌ، فيوصَفُ بِهِ، وَفِي حَدِيث الإِفْك فأَخَذَتْها حُمَّى بنافِضٍ أَي برَعْدَةٍ شَديدةٍ، كأَنَّها نَفَضَتْها، أَي حرَّكَتْها. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا كَانَت الحُمَّى نافِضاً قيلَ: نَفَضَتْهُ الحُمَّى فَهُوَ مَنْفوضٌ. والنُّفضَةُ، كبُسْرَةٍ، ورُطَبَةٍ، والنُّفَضاءُ، كالعُرَوَاءِ: رِعْدَةُ النافِضِ. وَقَالَ البَراءُ بنُ مالكٍ، ﵁، يومَ اليَمامَةِ لخالدِ ابنِ الوَليدِ، ﵁: طِدْنِي إِلَيْك وَكَانَ تُصيبُهُ عُرَوَاءُ مِثْلُ النُّفَضَةِ حتَّى يُقَطَّر. ذَكَر الجَوْهَرِيّ الأُولى والثَّالِثةَ، وَنقل الصَّاغَانِيُّ الثَّانيَةَ، وَبهَا رُوِي

стр. 9908

الحديثُ، والاسمُ: النَّفَاضُ، كسَحابٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفائضُ: الإِبلُ الَّتِي تَنْفُضُ، أَي تقطَعُ) الأَرْضَ. وَمن المَجَازِ: أَنْفَضُوا: أَرْمَلُوا، أَو أنْفَضُوا: هَلَكَتْ أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا: فَنِيَ زادُهُم، وَهُوَ بعَيْنِه معنى أَرْمَلُوا، وعِبَارَة الصّحاح: أَنْفَضَ القومُ: هلَكَت أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا أَيْضاً، مثل أَرْمَلُوا: فنيَ زادُهُم. وَفِي المُحْكَمِ: أنْفَضَ القومُ نَفِد طَعامُهم وزادُهم، مثل أَرْمَلُوا، قالَ أَبو المُثَلَّمِ: (لهُ ظَبْيَةٌ ولهُ عُكَّةٌ ... إِذا أَنْفَضَ الزَّادُ لم تُنْفِضِ) وَالَّذِي قرأْتُهُ فِي الدِّيوان: إِذا أَنْفَضَ الحَيُّ. ويُروى: لم يُنْفِضِ. وَفِي الحَدِيث: كُنَّا فِي سَفَرٍ فأَنْفَضْنا، أَي فَنِيَ زادُنا، كأَنَّهم نَفَضُوا مَزاوِدَهم لخُلُوِّها، وَهُوَ مِثْلُ أَرْمَلَ وأَفْقَرَ. أَو أَنْفَضُوا زادَهم: أَفْنَوْهُ وأُنْفَدُوه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وجعَلَه متعَدِّياً، والاسمُ: النّفاضُ، كسَحَابٍ وغُرابٍ، الفتحُ عَن ثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ الجَدْبُ، ومِنْهُ المَثَلُ: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَب، فعَلَى قولِ منْ قالَ: النُّفَاضُ: فَنَاءُ الزَّادِ، يَقُولُ فِي معنى المَثَلِ: إِذا ذَهَبَ طَعامُ القومِ أَو مِيرَتُهم قَطرُوا إِبِلَهم الَّتِي كَانُوا يُضِنُّونَ بهَا، فجَلَبوها للبَيْعِ، فَبَاعُوهَا واشْتَرَوْا بثَمَنِها مِيرَةً. وعَلى قولِ ثَعْلَبٍ: أَي إِذا جاءَ الجَدْبُ جُلِبَت الإِبِلُ قِطَاراً قِطَاراً للبَيْعِ، ومآلُهما واحِدٌ. وأَنْفَضَت الجُلَّةُ: نُفِضَ جميعُ مَا فِيهَا من التَّمْرِ. وانْتَفَضَ الكَرْمُ: نَضُرَ وَرَقُه،

стр. 9909

قالَ أَبو النَّجْمِ: وانْشَقَّ عَن فُطْحٍ سَوَاءٍ عُنْصُلُهْ وانْتَفَضَ البَرُوقُ سُوداً فُلْفُلُهْ وانْتَفَضَ الذَّكَرَ: اسْتَبْرَأَهُ ممَّا فِيهِ من بقيَّةِ البوْلِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كانَ يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفَةَ فيَنْتَفِضُ ويَتَوَضَّأُ، كاسْتَنْفَضَهُ. والنِّفاضُ، ككِتابٍ: إِزارٌ للصِّبيانِ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: جارِيَةٌ بَيْضَاءُ فِي نِفَاضِ تَنْهَضُ فِيهِ أَيَّما انْتِهاضِ كَنَهَضانِ البَرْقِ ذِي الإِيماضِ وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: يُقَالُ: أَتانا وَمَا عَلَيْهِ من نِفاض، أَي شَيْء من الثِّيابِ، وجَمعُه النُّفُضُ. والنِّفَاض: بِساطٌ يَنْحَتُّ عَلَيْهِ وَرَقُ السُّمُرِ ونحوِه، وَذَلِكَ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ ثوبٌ، ثمَّ يُخبطُ بالعَصا، فَذَلِك الثَّوْبُ نِفاضٌ. وَالْجمع: نُفُضٌ، بضَمَّتين. والنِّفاضُ أَيْضاً: مَا انْتَفَضَ عَلَيْهِ من الوَرَقِ، كالأَنافِيضِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وواحِدَةُ الأَنافيضِ أُنْفُوضَةٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأَنافيضُ: مَا) تَساقَطَ من الثَّمَرِ فِي أُصولِ الشَّجَرِ. وَمن المَجَازِ: النُّفوضُ: البُرْءُ من المَرَضِ، وَقَدْ نَفَضَ من مَرَضِه. والنَّفيضَةُ، كسَفينَةٍ: نَحْو الطَّليعَة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: والنَّفَضَةُ، مُحَرَّكَةً: الجماعَةُ يُبْعَثونَ فِي الأَرضِ مُتَجَسِّسينَ ليَنْظُروا هَل فِيهَا عدوٌّ أَمْ لَا، زَاد اللَّيْثُ: أَو خوف، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لسَلْمَى الجُهَنِيَّةِ ترْثي أَخاها أَسْعَدَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ، قُلْتُ: وَهِي سُعْدَى

стр. 9910

بنتُ الشَّمَرْدَلِ: (يَرِدُ المِياهَ حَضيرَةً ونَفيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ) تَعني إِذا قصُرَ الظِّلُّ نِصفَ النَّهارِ. والجمعُ: النَّفائضُ. قُلْتُ: وحَضيرَةً ونَفيضَةً منصوبان عَلَى الْحَال، وَالْمعْنَى: أَنَّهُ يَغزو وحدَه فِي موضِع الحَضيرَةِ والنَّفيضَةِ، وَقَدْ تَقَدَّم أَيْضاً فِي ح ض ر. واسْتَنْفَضَهُ، واسْتَنْفَضَ مَا عِنْده، أَي: استخْرَجَهُ، قالَ رُؤْبَةُ: صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي سَيْبَ أَخٍ كالغَيْثِ ذِي الرِّياضِ واسْتَنْفَضَ: بعثَ النَّفيضَةَ أَي الطَّليعَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس وَاللِّسَان: اسْتَنْفَضَ القومُ: بَعَثوا النَّفَضَةَ الذينَ يُنْفُضونَ الطُّرُقَ. واسْتَنْفَضَ بالحَجَرِ: اسْتَنْجَى، وَمِنْه الحَدِيث: ابْغِنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بهَا أَي أَسْتَنْجِي بهَا، وَهُوَ من نَفْضِ الثَّوْبِ لأَنَّ المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عَن نفسِه الأَذى بالحَجَر، أَي يُزيلُه ويدفَعُه. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ المَفاوِزَ: (عَلَى طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا ... بِ تَحْسبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا) (بِهِنَّ نَعامٌ بنَاه الرِّجَا ... لُ تُلْقي النَّفائِضُ فِيهِ السَّريحَا) قالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرو النَّفائضُ، بالفاءِ، إلَاّ أَنَّهُ قالَ فِي تَفْسِيرهَا: إِنَّها الإِبِلُ الهَزْلَى، أَو هِيَ الإِبلُ الَّتِي تَقطعُ الأَرْضَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن الأَعْرَابيّ، وَقَدْ تَقَدَّم ذَلِك بعينِه قَرِيبا، فذِكْرُه ثَانِيًا تَكْرارٌ. أَو النَّفائِضُ: الَّذينَ يَضرِبونَ بالحَصَى هَل وَراءهُمْ مَكْروهٌ

стр. 9911

أَو عدوٌّ. وأرادَ بالسَّريحِ نِعالَ النَّفائِضِ، أَي أنَّها قَدْ تَقَطَّعَتْ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: تقطَّعَتْ تِلْكَ السُّيُورُ حتَّى يُرمى بهَا، من بُعْدِ هَذِه الطُّرُق، ويُروى: فِيهَا السَّريحا، أَي: فِي الطُّرُقِ، وَفِيه ذَهَبَ إِلَى معنى الطَّريقِ. وَمن المَجَازِ: يَقُولُونَ: إِذا تكلَّمْتَ نَهَارا فانْفُضْ، أَي التَفِتْ هَل تَرى من تَكرهُ، وَإِذا تكلَّمْتَ لَيْلًا فاخْفِضْ، أَي اخْفِض الصَّوْتَ. والنِّفِّيضَى، كالخِلِّيفَى، وكالزِّمِكَّى وكجَمَزَّى: الحركَةُ والرِّعْدَةُ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نَفَّضَهُ تَنْفيضاً: نَفَضَه، شُدِّدَ) للمُبالغَةِ. والنَّفْضُ، بالفَتْحِ: أَنْ تأْخُذَ بيدِكَ شَيْئا فَتَنْفُضَه وتُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُض التُّرابَ عَنهُ. ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَطُها. وَمَا طاحَ من حَمْلِ الشَّجرِ فَهُوَ نَفَضٌ، وَفِي المُحكم: النَّفَضُ: مَا طاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَساقَط فِي أُصولِه من الثَّمَرِ. والنَّفْضُ: بالفَتْحِ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعد مَا ينْضُرُ الوَرَقُ، وقبلَ ن تتعلَّقَ حَوَالِقُه، وَهُوَ أَغَضُّ مَا يَكُونُ وأَرخَصُه، والواحِدَةُ نَفْضَةٌ. والإِنْفاضُ: المَجَاعَةُ والحاجَةُ. ويُقَالُ: نَفَضْنا حَلائِبَنا نَفضاً واسْتَنْفَضْناها، وَذَلِكَ إِذا اسْتَقْصَوْا عَلَيْها فِي حَلْبِها، فَلم يَدَعُوا فِي ضُروعِها من اللَّبَنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قومٌ نَفَضُ، مُحَرَّكَةً، أَي نَفَضُوا زادهُم. ونُفُوضِ الأَرْضِ: نَبَائِثُها. والنَّفيضَةُ: الجماعَةُ، وَقيل: الرَّبيئَةُ، وَقيل: المِياهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

стр. 9912

والنُّفْضَةُ، بالضَّمِّ: المَطْرَة تُصيبُ القِطعةَ من الأَرْضِ وتُخْطِئُ القِطعَةَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: النُّفَّاضُ، كرُمَّانٍ: شجرةٌ إِذا أَكَلَها الغَنَمُ ماتَتْ مِنْهُ. والمِنْفَضُ والمِنْفاضُ: كِساءٌ يقعُ عَلَيْهِ النَّفَضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وانْتَفَضَ فلانٌ من الرِّعْدَةِ، وانْتَفَضَ الفَرَسُ. وفُلانٌ يَسْتَنْفِضُ طرْفُهُ القومَ، أَي يُرْعِدُهم بهَيْبَتِهِ. ودَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: نَفَضَتْ بيضَها وكَلَّتْ. وانْتَفَضَ الفَصيلُ مَا فِي الضَّرْعِ: امْتَكَّهُ. ونَفَضَ الطَّريقُ نَفْضاً: طَهَّرَهُ من اللُّصُوصِ والدُّعَّارِ. وقامَ يَنْفُضُ الكَرى. ويُقَالُ: نَفَضَ الأَسْقامَ عَنهُ واسْتَصَحَّ، أَي اسْتَحْكَمَتْ صِحَّتُه. وخَرَجَ فُلانٌ نَفيضَةً: أَي نافِضاً للطَّريقِ حافِظاً لَهُ، وكلُّ ذَلِك مَجاز. ن ق ض النَّقْضُ فِي البناءِ، والحَبْلِ، والعَهْدِ، وغيرِه: ضدُّ الإِبْرامِ، كالانْتِقاضِ والتَّناقُضِ، وَفِي المُحكم: النَّقْضُ: إِفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ من عقْدٍ أَو بِناءٍ، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ الحَبْلَ والعَهْدَ. ونَقْضُ البِناءِ هدْمُه. وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ نَقْضَ العَهْدِ من المَجازِ، وَهُوَ ظاهرٌ. والمُرادُ من قولِه: وغيرِه، كالنَّقْضِ فِي الأَمْرِ، وَفِي الثُّغورِ، وَمَا أَشْبَههما. ونَقَضَهُ يَنْقُضُهُ نَقْضاً، وانْتَقَضَ، وتَناقَضَ. وانْتَقَضَ الأَمْرُ بعدَ الْتِئامِهِ، وانْتَقَضَ أَمرُ الثَّغْرِ بعد سَدِّه. والنِّقْضُ، بالكَسْرِ:

стр. 9913

المَنْقوضُ، أَي المَهْدومُ، مثْل النَّكْثِ بمَعْنَى المَنْكوثِ. والنِّقْضَ أَيْضاً: النِّفْضُ، بالفاءِ وَهُوَ العَسَلُ المُسَوِّسُ، الَّذي يُلطَخُ بِهِ موضِعُ النَّحْل، عَن الهَجَرِيّ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وذِكْرُهُ فِي الفاءِ تصحيفٌ. والنِّقْضُ أَيْضاً: المَهْزولُ من السَّيْرِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الَّذي أَنْضاه السَّفَرُ، زَاد فِي الْعباب، وسُوفِرَ عَلَيْهِ مرَّةً بعد أُخرى، ناقَةً أَو جمَلاً. وَقَالَ السِّيرافيُّ: كأَنَّ السَّفَرَ نَقَضَ بنْيَتَه. قُلْتُ: فإِذَنْ هُوَ مَجاز. أَو هِيَ النَّاقَةُ نِقْضَةٌ، بهاءٍ، قالَ رُؤْبَةُ: إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضَا أَصْهَبَ أَجْرَى نِسْعَه والغَرْضَا والنِّقْضُ أَيْضاً: مَا نُكِثَ من الأَخْبيَةِ والأَكسيَةِ فغُزِلَ ثَانِيَة، وَهَذَا بعيْنِه المَنْقوضُ وداخلٌ تحتَه، وَلذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ، ويشهَدُ لذَلِك قَوْله: ويُحرَّكُ. فإِنَّ نَصَّ الصَّاغَانِيُّ: والنِّقْضُ أَيْضاً المَنْقوضُ، مِثْلُ النِّكْثِ، وكَذلِكَ النَّقَضُ بالتَّحريكِ، وَلم يَذكُرِ الجَوْهَرِيّ المُحرَّك، فتأَمَّل. وَفِي المُحْكَمِ: النِّقْضُ: قِشْرُ الأَرضِ المُنْتَفِضُ عَن الكَمْأَةِ، وَفِي الصّحاح: الموضِعُ الَّذي يَنْتَفِضُ عَن الكَمْأَةِ، ومثلُه فِي العُبَاب، أَي إِذا أَرادَت أَنْ تخرُجَ نَقَضَت وَجْهَ الأَرْضِ نَقْضاً، فانْتَقَضتِ الأَرْضُ. الْجمع أَنْقاضٌ، وَهُوَ جمعُ النِّقْضِ بمَعْنَى النَّاقَة والجَمل، قالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر عَلَى غير ذَلِك أَمَّا فِي النِّقْضِ بمَعْنَى الجَمَلِ فظاهِرٌ، وأَمَّا جمعُ النِّقْضَةِ، وَهِي النَّاقة، فَهُوَ

стр. 9914

أَيْضاً أَنْقاضٌ، كجمعِ المُذكَّرِ، عَلَى تَوَهُّم حذفِ الزَّائد، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: فأَتَتْكَ أَنْقاضاً عَلَى أَنْقاضِ وأَمَّا شاهدُ الأَنْقاضِ، جمع النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ، فقولُ الشَّاعر: (كأَنَّ الفُلانِيَّاتِ أَنْقاضُ كَمْأَةٍ ... لأَوَّلِ جانٍ بالعَصَا يَسْتَثيرُها) ويُجمعُ أَيْضاً عَلَى نُقُوضٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه فِي جمْعِ النِّقْضِ بمَعْنَى مُنْتَقِض الكَمْأَةِ. والنِّقْضُ من) الفراريجِ والعَقْرَبِ والضِّفدعِ والعُقابِ والنَّعامِ والسُّمانَى والبازِيّ والوَبْر والوَزَغِ ومَفْصِل الآدَميِّ: أَصْواتُها، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ فاحشٌ، والصَّوَابُ: النَّقِيضُ كأَميرٍ، كَمَا فِي الصّحاح والمُحكم والعُبَاب والتَّهذيب. ونصُّ المُحْكَمِ: والنَّقيضُ من الأَصواتِ يَكُونُ لمَفاصِلِ الإِنْسانِ والفَراريجِ والعقرَبِ، ثمَّ ساقَ العِبارَةَ المذكورَةَ إِلَى آخِرها، ويشهدُ لذَلِك قولُه: وَقَدْ انْقَضُوا. وَفِي الصّحاح: انْقَضَتِ العُقابُ، أَي صوَّتَتْ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقيضَ العِقْبانْ قَالَ: وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَة قَالَ الراجز تنقض إنقاض الدَّجَاج المخض ومثلُه فِي الأَساس واللّسَان، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة وشَبَّه أَطِيطَ الرِّحالِ بأَصْواتِ الفَراريجِ:

стр. 9915

(كأَنَّ أَصْواتَ من إِيغالِهِنَّ بِنا ... أَواخِرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ) قالَ الأّزْهَرِيّ: هَكَذا أَقْرَأَنيه المُنْذِرِيُّ رِوَايَة عَن أَبي الهَيْثَمِ، وَفِيه تقديمٌ أُريدُ التَّأْخيرُ، أَرادَ كأَنَّ أَصْواتَ أَواخرِ الميْسِ إِنْقاضُ الفَراريجِ إِذا أَوْغَلَتِ الرِّكابُ بِنَا، أَي أَسرَعَتْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَنْقَضَ الفرْخُ إِنْقاضاً، إِذا صأَى صَئِيًّا، وأَنْشَدَ غيرُه فِي نَقيضِ الوَزَغِ: (فَلَمَّا تَجَاذَبْنا تفَرْقَعَ ظَهْرُهُ ... كَمَا تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقاً عيُونُهَا) والنُّقْضُ، بالضَّمِّ: مَا انْتَقَضَ من البُنْيانِ، أَي انهَدَم، فَهُوَ كالنِّقْضِ، بالكَسْرِ. والنُّقَضُ، كصُرَدٍ: نوعٌ من الأَخْذِ فِي الصِّراع، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبَّادٍ. وَمن المَجَازِ: نَقِيضُ الأَدَمِ والرَّحْلِ والوَتَرِ والنِّسْعِ والرِّحالِ والمَحَامِلِ والأَصابِعِ والأَضْلاعِ والمَفَاصِلِ: أَصْواتُها، وَفِي العِبارَةِ تَطْويلٌ مُخِلٌّ، فإِنَّ ذِكْرَ الرَّحلِ يُغْني عَن النِّسْعِ، وتقدَّم لَهُ صوتُ المَفاصِلِ عِنْد ذِكرِ نَقِيضِ الحَيَوانِ، وَفِيمَا تَقَدَّم كُلُّها حَقائِقُ إلَاّ صَوت المَفْصِل، وهُنا كُلُّها مَجازات. وكلُّ صوتٍ لمَفْصِلٍ وإِصْبَعٍ فَهُوَ نَقِيضٌ، وَفِي الصِّحَاح، النَّقِيضُ: صوْتُ المحامِلِ والرِّحالِ، قالَ الرَّاجِزُ: شَيَّبَ أَصْدَاغِي فهُنَّ بِيضُ مَحَامِلٌ لِقِدِّها نَقِيضُ وَفِي العُبَاب: يُقَالُ: سمعتُ نَقِيضَ النِّسْعِ والرَّحْلِ، إِذا كانَ جَديداً. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّقيضُ: صوتُ المَفَاصِلِ والأَصابعِ والأَضلاع. وشاهِدُ أَنْقَضتِ الأَضْلاعُ قَوْلُ الشَّاعرِ: (وحُزْن تُنْقِضُ الأَضْلاعُ مِنْهُ ... مُقِيم فِي الجَوَانِحِ لَنْ يَزُولا) ) وَمن المَجَازِ: النَّقيضُ من المِحْجَمَةِ: صوتُ مَصِّكَ إِيَّاها، أَي إِذا شدَّها الحَجَّامُ بمَصِّه، يُقَالُ:

стр. 9916

أَنْقَضَتِ المِحْجَمَة، قالَ الأَعْشَى: زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ المَحَاجِمِ وَقَدْ يَأْتِي النَّقيضُ بمَعْنَى مُطْلَقِ الصَّوْتِ، ومِنْهُ الحَديث: أَنَّهُ سَمْعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِه أَي: صَوْتاً. أَو الإِنْقاضُ فِي الحَيَوانِ، والنَّقْضُ فِي المَوَتانِ. والفعلُ، أَي من النَّقْضِ، كنَصَرَ وضربَ نَقَضَ يَنْقُضُ ويَنْقِضُ نَقْضاً: صَوَّتَ. وأَنْقَضَ أَصابِعَهُ: ضَرَبَ بهَا لتُصَوِّتَ، يُقَالُ: رَأَيْتُه يُنْقِضُ أَصابِعَهُ. قُلْتُ: إِنْ كانَ المُرادُ بِهِ الفرْقَعَةَ فَهُوَ مَكْروهٌ، أَو التَّصْفيقَ فَلَا. وأَنْقَضَ بالدَّابَّةِ: أَلْصَقَ لِسانَهُ بالحنَكِ، أَي الغارِ الأَعْلى، ثمَّ صوَّتَ فِي حافتَيْهِ من غيرِ أَن يرفَعَ طَرَفَه عَن مَوْضعه، قالَه اللَّيْثُ، إلَاّ أَنَّهُ قالَ: أَنْقَضْتُ بالحِمارِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ: أَنْقَضْتُ بالعَيْرِ والفَرَسِ، وَقَالَ: كلُّ مَا نَقَرْتَ بِهِ فَقَدْ أَنْقَضْتَ بِهِ. وأَنْقَضَتِ العُقابُ: صوَّتَتْ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقيضَ العِقْبانْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم. وأَنْقَضَ الكَمْأَةَ، أَي أَخْرَجها من الأَرْضِ، وَكَذَا أَنْقَضَ عَنْهَا، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وأَنْقَضَ بالمَعزِ: دَعا بهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وَصَاحب اللّسَان عَن الكِسَائِيّ. وأَنْقَضَ العِلْكَ: صَوَّتَهُ، وَهُوَ

стр. 9917

مَكْروهٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والجَماعَةُ. ونَقَّضَ الفَرَسُ تَنْقيضاً، إِذا أَدلَى وَلم يستَحْكِمْ إِنْعاظُهُ، ومثلُه رَفَّضَ، وسيأَ، وأَساب، وشَوَّلَ، وسيَّحَ، وسَمَّلَ، وانْساحَ، وماسَ، كَذَا فِي النَّوادر. والنُّقاضَةُ، بالضَّمِّ: مَا نُقِضَ من حَبْلِ الشَّعرِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: مَا نُقِضَ من الأَكسِيَةِ والأَخبيَةِ الَّتِي نُكِثَتْ ثمَّ غُزِلَتْ ثَانِيَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: النُّقَّاضُ، كرُمَّانٍ: نباتٌ، وَلم يذكُرْه أَبو حَنِيفَةَ، قالَهُ الصَّاغَانِيُّ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم فِي ن ف ض أَنَّهُ إِذا رَعَتْه الغَنَمُ ماتَتْ، عَن ابنِ عبَّادٍ، إِنْ لم يكُن أحدهُما تَصْحيفاً عَن الآخرِ، فتأَمَّلْ. والنَّقَّاضُ، كشَدَّادٍ: لَقَبُ الفَقيهِ أَبي شُرَيْحٍ إسماعيلَ ابنِ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ الشَّاشيّ ثِقَة صَدُوق، روى عَن أَبي الحَسَنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن الدَّبَّاسِ، وَعنهُ أَبو عَبْدِ اللهِ الفراوِيّ، وأَبو القاسِم السُّحامِيُّ، ماتَ سنة أَرْبَعمِائَة وَسبعين أَو قبلَهَا. قُلْتُ: وإِنَّما لُقِّبَ بِهِ لأنَّه كانَ يَنْقُض الدِّمَقْسَ. وَفِي التَّنزيل العزيزِ ووَضَعْنا عنكَ وِزْرَكَ الَّذي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قالَ ابنُ عَرفَةَ: أَي أَثْقَلَهُ حتَّى جعلَهُ نِقْضاً، أَي مهْزولاً، وَهُوَ الَّذي أَتعَبَهُ السَّفَرُ والعَمَل فنَقَضَ لَحْمَه، أَو أَثْقَلَهُ حتَّى سُمِعَ نَقيضُهُ، أَي صوتُهُ، وَهَذَا قَوْلُ الأّزْهَرِيّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من أَنْقَضَ الحِمْلَ ظَهْرَه، أَي أَثْقَلَهُ، وأَصلُه) الصَّوْتُ. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الظهْرَ إِذا أَثْقَلَهُ الحمْلُ سُمِعَ لَهُ نَقيضٌ، أَي صوتٌ خَفِيٌّ، كَمَا يُنْقِضُ الرَّجُلُ لِحِمارِه إِذا ساقَهُ. والنَّقيضَةُ: الطَّريقُ فِي الجَبَلِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.

стр. 9918

وَمن المَجَازِ: نَقِيضَةُ الشِّعْر، وَهُوَ أَن يقولَ شاعرٌ شِعْراً فيَنْقُضَ عَلَيْهِ شاعرٌ آخرُ حتَّى يجيءَ بغيرِ مَا قالَ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَالِاسْم النَّقيضَةُ، وفعلُهما المُناقَضَةُ، وجمعُ النَّقيضَة: النَّقائضُ، وَلذَلِك قَالُوا: نَقَائِضُ جَريرٍ والفَرَزْدَقِ. والإِنْقِيضُ، كإِزْميلٍ: الطِّيبُ الَّذي لَهُ رائحةٌ طَيِّبَةٌ، خُزاعِيَّةٌ، نَقَلَهُ أَبو زَيْدٍ، كَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَفِي اللّسَان: هُوَ رائِحَةُ الطِّيبِ. وتَنَقَّضَ الدَّمُ: تَقَطَّرَ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَمَا أَحْراهُ بالتَّحْريف والتَّصحيف، فَفِي المُحْكَمِ: تَنَقَّضَتِ الأَرضُ عَن الكمْأَةِ، أَي تَفَطَّرَتْ، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: انْتَقَضَت القَرْحَةَ، كأَنَّها كَانَت تَلاءَمتْ ثمَّ انْتَقَضَت، وتَنَقَّضَتْ عَنْهَا: تَفطَّرَت. وَمن المَجَازِ: تَنَقَّضَت عِظامُهُ، أَي صوَّتَتْ، عَن ابنِ فارسٍ. وتَنَقَّضَ البَيْتُ: تشَقَّقَ فسُمِعَ لَهُ صوتٌ، وَفِي حديثِ هِرَقْل: لَقَدْ تَنَقَّضَت الغُرفَةُ أَي تشَقَّقَتْ وجاءَ صوتُها. وَمن المَجَازِ: المُناقَضَةُ فِي القولِ: أَنْ يتكلَّمَ بِمَا يِتِناقَضُ مَعْنَاهُ، أَي يَتَخالَفُ. والتَّناقُضُ: خلاف التَّوافُقِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ من نَقْضِ البِناءِ، وَهُوَ هَدْمُه، ويُرادُ بِهِ المُراجعَةُ والمُراوَدَة، ومِنْهُ حديثُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فنَاقَضَنِي وناقَضْتُه. وناقَضَهُ مُناقَضَةً: خالَفَهُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النِّقْضُ، بالكَسْرِ: المَهْزولُ من الخَيْلِ، عَن السِّيرَافيِّ، قالَ: كأَنَّ السَّفرَ نَقَضَ بنْيَتَه، والجمعُ: أَنْقاضٌ. والنَّقَّاضُ، ككَتَّانٍ: من يَنْقُضُ الدِّمَقْسَ، وحرْفَتُه النِّقاضَةُ، بالكَسْرِ، وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وَهُوَ النَّكَّاثُ. والنِّقَاضُ، ككِتابٍ: المُناقَضَةُ. قالَ الشَّاعر: (وكانَ أَبو العَيُوفِ أَخاً وجَاراً ... وذَا رَحِمٍ فقلتُ لَهُ نِقَاضَا)

стр. 9919

أَي ناقَضْتُه فِي قَوْله وهَجْوِه إِيَّايَ. وَمن المَجَازِ: الدَّهرُ ذُو نَقْضٍ وإِمْرارٍ، أَي مَا يُمِرُّه يَعودُ عَلَيْهِ فيَنْقُضُه، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعر: إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ ذَا نَقْضٍ وإِمْرارِ ونَقِيضُك: الَّذي يُخالِفُك، والأُنْثَى بالهاءِ. وأَنْقَضَ الكَمْءُ ونَقَّضَ: تَقَلْفَعَتْ عَنهُ أَنْقاضُهُ، قالَ: ونَقَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ والإِنْقاضُ: صوتُ صِغارِ الإِبِلِ، قالَ شِظَاظٌ، وَهُوَ لصٌّ من بني ضَبَّةَ: رُبَّ عجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعدَ القَرْقَرَهْ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم تَفْسِير الْبَيْت فِي ق ر ر. وأَنْقَضَ الرَّحْلُ، إِذا أَطَّ. ونَقِيضُ السَّقْف: تَحْريكُ خَشَبِه. وأَنْقَضَ بِهِ: صفَّقَ بإِحْدى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرى حتَّى سُمِعَ لَهَا نَقِيضٌ، قالَه الخَطَّابيّ. وأَنْقَضَتِ الأَرْضُ: بَدَا نَباتُها. والأَنْقاضُ: صُوَيْتٌ مِثْلُ النَّقْرِ. ونَقْضَا الأُذُنَيْنِ: مُسْتَدارهُمَا. وأَنْقَضَ بِهِ: صوَّتَ بِهِ كَمَا تُنْقَرُ الشَّاةُ، اسْتِجْهالاً لَهُ. وتَنَقَّضَ البِناءُ مِثْلُ نَقَضَ. وَمن المَجَازِ: وَفِي كَلَامه تَناقُضٌ، إِذا ناقَضَ قولُه الثَّاني الأَوَّلَ. وذَا نَقِيضُ ذَا، إِذا كانَ مُنَاقِضَهُ. وتَنَاقَضَ الشَّاعِرانِ.

стр. 9920

وانْتَقَضَ عَلَيْهِ الثَّغْرُ. وانْتَقَضَت الأُمورُ والعُهُودُ. ونَقَضَ فلانٌ وِتْرَهُ، إِذا أَخَذَ ثَأْرَهُ. وكلُّ ذَلِك مَجَازٌ. ن وض ﴿نَاضَ فلانٌ﴾ يَنُوضُ ﴿نَوْضاً: ذَهَبَ فِي الْبِلَاد. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الكِسَائِيّ: نَاضَ﴾ مَنَاضاً، كنَاصَ منَاصاً، إِذا ذَهَبَ فِي الأرضِ. ونَاضَ الشَّيْءَ نَوْضاً: إِذا عالَجَهُ وأَراغَهُ ليَنْتَزِعَهُ، كالوَتِدِ والغُصْنِ ونحوِه، كَمَا فِي الصّحاح وَفِي الجَمْهَرَة ونحوِهما. ونَاضَ الماءَ: أَخرَجَهُ ﴿كنَضَاهُ. ونَاضَ البَرْقُ يَنُوضُ نَوْضاً، إِذا تَلأْلأَ.﴾ والنَّوْضُ: وُصْلَةُ مَا بَيْنَ العَجُزِ والمَتْنِ وخَصَّصَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ: قالَ: ولكُلِّ امرأةٍ ﴿نَوْضانِ، وهُما لحْمَتان مُنْتَبِرَتانِ مُكْتَنِفَتانِ قَطَنَها، يَعْنِي وَسَطَ الوَرِكِ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: إِذا اعْتَزَمْنَ الزَّهْوَ فِي انْتِهاضِ جاذَبْنَ بالأَصْلابِ﴾ والأَنْواضِ قالَ الصَّاغَانِيُّ: لرُؤْبَة قصيدَةُ رَجَزٍ أَوَّلها: أَرَّقَ عَيْنَيْك عَن الغِمَاضِ وَلَيْسَ المَشْطُورانِ فِيهَا. وقالَ الجَوْهَرِيّ: ﴿النَّوْضُ: وُصْلَةُ مَا بَيْنَ عَجُزِ البَعيرِ ومَتْنِه، وأَنْشَدَ: جاذَبْنَ بالأَصْلابِ﴾ والأَنْواضِ والنَّوْضُ: الحَرَكَةُ، يُقَالُ: فلانٌ مَا يَنُوضُ بحاجَةٍ، وَمَا يَقْدِر أَنْ! يَنُوضَ، أَي يتحرَّكَ بشيءٍ، والصَّاد لغةٌ فِيهِ، والنَّوْضُ: العُصْعُصُ.

стр. 9921

وقالَ اللَّيْثُ: النَّوْضُ: شِبْهُ التَّذَبْذُب والتَّعَثْكُل. والنَّوْضُ: مخْرجُ الماءِ، وَقيل: الْوَادي، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَالْجمع ﴿أَنْواضٌ، وَبِه فُسِّرَ رجَزُ رُؤْبَةَ: تُسْقَى بِهِ مَدافِعُ﴾ الأَنْواضِ عَلَى الصَّحِيح، وجمعُ الجمعِ ﴿أَناويضُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والأَنْواضُ﴾ والأَنَاويضُ: مواضِعٌ) مُرتفعَةٌ، ومِنْهُ قَوْلُ لبيدٍ: أَرْوِي ﴿الأَناويضَ وأَرْوي مِذْنَبَهْ قالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْرِ لَبيدٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الأَنْواضُ: موضعٌ معروفٌ، وأَنْشَدَ رَجَزَ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَحاباً: غُرُّ الذرَى ضَوَاحِكِ الإِيماضِ تُسْقَى بِهِ مَدَافِعُ الأَنْواضِ والأَصَحّ أَنَّ الأَنْواضَ فِي الرَّجَز: مَنافِقُ الماءِ، أَي مَخَارِجُه، الواحِد نَوْضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَنْواضُ: مَدَافِعُ الماءِ. وَفِي اللّسَان: وَلم يُذكرْ﴾ للأَنْواضِ وَلَا للمَنَافِقِ واحِدٌ. ﴿وأَنَاضَ الرَّجُلُ: اسْتبان فِي عَيْنَيْه الجَهْلُ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن بعضِهم، هَكَذا الجَهْل بالَّلام، وَفِي كِتاب ابنِ القَطَّاع: الجَهْدُ، بالدَّال. قُلْتُ: وعَلى مَا فِي كِتاب الصَّاغَانِيُّ وكأَنَّه احْمَرَّتْ عَيْناه من الغَضَبِ، فَهُوَ عَلَى التَّشْبيهِ﴾ بأَنَاضَ النَّخْلُ. ويُقَالُ: ﴿أَنَاضَ النَّخْلُ﴾ إِناضاً،! وإِناضَةً: أَيْنَعَ وأَدْرَكَ حمْلُه، كأَقامَ إِقاماً، وإِقامَةً، قالَ لَبيدٌ: (فاخِراتٌ ضُرُوعُهَا فِي ذُرَاهَا ... وأَنَاضَ العَيْدانُ والجبَّارُ)

стр. 9922

قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما كَانَت الواوُ أَوْلى بِهِ من الباءِ لأنَّ ض ن وأَشَدُّ انْقِلاباً من ض ن ي. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿نَوَّضَ الثَّوْبَ بالصِّبْغِ﴾ تَنْويضاً: صَبَغَهُ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ الأَسَدِ: (فِي غِيلِهِ جِيَفُ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ ... بالزَّعْفَرانِ من الدِّماءِ ﴿مُنَوَّضُ) أَي مُضَرَّج. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ نَاضَ ﴿نَوْضاً، كنَاصَ، أَي عَدَل، عَن كُراع. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: نَاضَ نَوْضاً: نَجَا هارِباً، كنَاصَ.﴾ والمَنَاضُ: الملْجَأُ، عَن كُراع. وَقَالَ الكِسَائِيّ: العَرَبُ تُبْدِلُ من الصَّادِ ضاداً، فتقولُ: مالَكَ فِي هَذَا الأَمْرِ ﴿مَنَاضٌ، أَي مَنَاصٌ، وَقَدْ ناض﴾ مَنَاضاً، إِذا ذَهَبَ فِي الأَرْضِ. وَقَالَ أَبو تُرابٍ: ﴿الأَنْواضُ والأَنْواطُ واحِدٌ، أَي مَا نُوِّطَ عَلَى الإِبِلِ إِذا أُوقِرَتْ، كَمَا فِي العُبَاب، وعَزَاه فِي اللّسَان إِلَى أَبي سَعيدٍ.﴾ والنَّوَّاضُ، ككَتَّانٍ، من ﴿ناضَهُ: أَخْرَجَهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ يَصِفُ الإِبِلَ: يَخْرُجْنَ من أَجْوازِ لَيْلٍ غَاضِ﴾ نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ! النَّوَّاضِ وذكرَ ابنُ القَطَّاع هُنا: أَنَضْتُ اللَّحْمَ إِناضَةً، إِذا تَرَكْتَه أَنِيضاً لم يَنْضَج. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم فِي أَن) ض وَهُنَاكَ محلُّه، غيرَ أَنَّ أَناضَهُ محلُّه هُنَا لُغَة فِي آنَضَه الَّذي ذكرَ. ن هـ ض نَهَضَ، كمَنَعَ نَهْضاً ونُهُوضاً: قامَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَفِي المُحْكَمِ: النُّهوضُ: البَرَاحُ عَن المَوْضعِ والقيامُ عَنهُ.

стр. 9923

وَمن المَجَازِ: نَهَضَ النَّبْتُ، أَي اسْتَوَى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ. وَفِي الصّحاح: قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ كِبَرَهُ: ورَثْيَةٌ تَنْهَضُ فِي تَشَدُّدِي قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ، وصَدرُه: وَقَدْ عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: والصَّوَابُ فِي تَشَدُّدي كَمَا هُوَ فِي نُسخَتِنا. وَمن المَجَازِ: نَهَضَ الطَّائِرُ، إِذا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ ليَطيرَ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: جَنَاحَه، ومِنْهُ قَوْلُ لُقْمانَ لِلُبَد وَهُوَ آخِرُ نُسُوره فِي آخِر نَفَسٍ مِنْهُ: وانْهَضْ لُبَدُ، انْهَضْ لُبَدُ. وَمن المَجَازِ: النَّاهِضُ: فَرْخُ الطَّائِر الَّذي اسْتَقَلَّ للنُّهُوضِ، وَمِنْهُم مَن خصَّه بفَرْخِ العُقابِ، وقيلَ: هُوَ الَّذي وَفُرَ جَنَاحُه وتَهَيَّأَ، وَفِي الصّحاح: وَفُرَ جَنَاحَاهُ ونَهَضَ للطَّيَرانِ، وَقيل: هُوَ الَّذي بسَط جَناحَيْهِ ليَطيرَ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ صائِداً: (رَاشَهُ من رِيشِ نَاهِضَةٍ ... ثُمَّ أَمْهاهُ عَلَى حَجَرِه) قالَ الصَّاغَانِيُّ: وإِنَّما خَصَّ ريشَ ناهِضَةٍ لأنَّه أَلْيَنُ. وَفِي اللّسَان: إنَّما أَرادَ ريشَ فرْخٍ من فِراخِ النَّسْرِ ناهِضٍ لأَنَّ السِّهامَ لَا تُراشُ بالنَّاهِضِ، وَقَدْ نُظِرَ فِيهِ، وَقَالَ لَبيدٌ يَصِفُ النَّبْلَ. (رَقَمِيَّاتٌ عَلَيْهَا ناهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَقَ مِنْهُم والأَيَلّ) والنَّاهِضُ: اللَّحْمُ على، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ كَمَا فِي الصّحاح

стр. 9924

يلِي عَضُد الفَرَسِ من أَعْلاها، وَقَالَ غيرُه: هُوَ اللَّحْمُ المُجتمع فِي ظاهِرِ العَضُدِ من أَعْلاها إِلَى أَسْفَلِها، وَقَدْ يَكُونُ من البَعيرِ، وهُما ناهِضانِ، والجمعُ نَوَاهِضُ. وَقيل: النَّاهِضُ: رأْسُ المَنْكِبِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ناهِضُ الفَرَسِ: خُصَيْلَةُ عَضُدِه المُنْتَبِرَةُ، ويُسْتَحَبُّ عِظَمُ ناهِضِ الفَرَسِ، وَقَالَ أَبو دُوَادٍ: (نَبيلُ النَّواهِضِ والمَنْكِبَيْنِ ... حَديدُ المَحَازِمِ نَاتِي المَعَدّ) ونَاهِضُ بنُ ثُومَة: شاعرٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ هَكَذا. قُلْتُ: هُوَ نَاهِضُ بنُ ثُومَة بنِ نَصيحٍ الكَلاعِيُّ) الشَّاعرُ فِي الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّة، أَخذَ عَنهُ الرِّياشِيُّ وغيرُه، وثُومَةُ، بضمِّ المُثلَّثَةِ، وَهُوَ القائلُ فِي آخِرِ قَصيدَةٍ لَهُ: (فهذِي أُخْتُ ثُومَةَ فانْسُبُوهَا ... إِلَيْه لَا اخْتِفاءَ وَلَا اكْتِتَامَا) نَقَلَهُ الحافِظُ. قُلْتُ: وَمن شِعرِه أَيْضاً: (لِمَنْ طَلَلٌ بَيْنَ الكَثيبِ وأَخْطَبٍ ... مَحَتْهُ السَّواحِي والهِدامُ الرَّشَائِشُ) (وجَرُّ السَّوانِي فارْتَمَى فوقَهُ الحَصَى ... فدِقُّ النَّقَا مِنْهُ مُقيمٌ وطَائشُ) (ومَرُّ اللَّيالِي فهْوَ من طُولِ مَا عَفَا ... كبُرْدِ اليَمَانِي وَشْيُهُ الحبْرُ نامِشُ) وَمن المَجَازِ: نَاهِضَتُكَ: بَنو أَبيكَ الَّذين يَنْهَضُونَ مَعَكَ، وَفِي العُبَاب: لَك، وَفِي الصّحاح: يَغْضَبونَ بدل يَنْهَضُونَ، وَفِي اللّسَان: ناهِضَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه الَّذينَ يَنْهَضُ بهم فِيمَا يَحْزُبُه من الأُمورِ، وَقيل: هُمْ بَنو أَبيه الَّذينَ يَغْضَبون بغَضَبِهِ فَيَنْهَضُون لِنَصْرِه. وقيلَ: ناهِضَتُك: خَدَمُكَ القائِمونَ بأَمْرِكَ، ومِنْهُ: مَا لفُلانٍ ناهِضَةٌ.

стр. 9925

والنَّهْضُ، من الْبَعِير: مَا بَيْنَ المَنْكِبِ والكَتِفِ. ج: أَنْهُضٌ، كأَفْلُسٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ: قالَ الرَّاجِزُ: وقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهْ أَبْقَى السِّنَافُ أَثَراً بأَنْهُضِهْ قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ هِمْيانَ بنِ قُحافَةَ السَّعْدِيِّ، وَبَين المَشْطورَيْن ثلاثَةُ أَشْطُرٍ، تَقَدَّم ذِكْرُ بعضِها فِي ب ي ض وَفِي إدلب ﵁ ض وَفِي ح م ض. وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: نَوَاهِضُ البَعيرِ: صَدْرُهُ وَمَا أَقَلَّتْ يَدُهُ إِلَى كاهِلِهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ كِرْكِرَتِهِ إِلَى ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى كاهِلِه، الواحدُ ناهِضٌ. والنَّهْضُ: الضَّيْمُ والقَسْرُ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ الظُّلْمُ، قالَ: أَما تَرضى الحَجَّاجَ يأْبَى النَّهْضَا كَمَا فِي اللِّسَان، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لرُؤْبَةَ: يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَديراً مَخْضَا فِي عَلَكَاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا والنَّهْضُ: العَتَبُ من الأَرْضِ، كالنَّهْضَةَ تُبْهَرُ فِيهِ الدَّابَّةُ. والنُّهَيْضُ، كزُبَيْرٍ: موضعٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، قُلْتُ: وَهُوَ فِي قَول نَبهَانَ الطَّائِيِّ: (سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلَائِي أَنَّني ... أَرِيبٌ بأَكْنافِ النُّهَيْضِ جَبَلْبَسُ) ) كَذَا فِي المعجَمِ. ونَهَّاضٌ، ككَتَّانٍ: اسمٌ.

стр. 9926

والنَّواهِضُ: عِظَامُ الإِبِلِ وشِدادُها، قالَ أَبو محمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ لَا يَسْتَطيعُ جَرُّهُ الغَوَامِضُ إلَاّ المُعِيداتُ بهِ النَّوَاهِضُ ونِهاضُ الطُّرُق، بالكَسْرِ: صُعُدُها يَصعدُ فِيهَا الإِنسانُ من غَمْضٍ. وَقيل: عَتَبُها جَمْعُ نَهْض، قالَ أَبو سَهْمٍ الهُذَلِيّ: (يُتائِمُ نَقْباً ذَا نِهاضٍ فوَقْعُهُ ... بِهِ صُعُداً لَوْلَا المَخافَةُ قاصِدُ) وَقَالَ حاتمُ بنُ مُدْرِكٍ يَهْجو أَبا العَيُوفِ: (أَقولُ لصَاحِبَيَّ وَقَدْ هَبَطْنا ... وخَلَّفْنا المَعَارِضَ والنِّهَاضَا) وأَنْهَضَهُ فانْتَهَضَ: أَقامَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: حرَّكَه للنُّهوضِ. وأَنْهَضَ القِرْبَةَ، إِذا دَنا من مَلْئِها، وهُو مَجَازٌ. واسْتَنْهَضَهُ لكذا من الأَمْرِ: أَمَرَهُ بالنُّهوض لَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وناهَضَهُ مُنَاهَضَةً: قاوَمَه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وتَنَاهَضُوا فِي الحَرْب، إِذا نَهَضَ كلُّ فريقٍ إِلَى صاحِبِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومُنَاهِضٌ، كمُبارِزٍ: اسمٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: انْتَهَضَ الرَّجُلُ: قَامَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأَغْفالِ: تَنْتَهِضُ الرِّعْدَةُ فِي ظُهَيْرِي مِنْ لَدُنِ الظُّهْرِ إِلَى العُصَيْرِ وانْتَهَضَ القَوْمُ، وتَنَاهَضُوا: نَهَضوا لِلْقِتَالِ. وَقَالَ أَبو الجَهْمِ الجَعْفَرِيُّ: نَهَضْنا

стр. 9927

إِلَى القَوْمِ، ونَغَضْنا إِليهم، بِمَعْنى واحدٍ. وأَنْهَضَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ: ساقَتْهُ وحَمَلَتْهُ، وهُو مَجَازٌ، قالَ: باتَتْ تُنادِيهِ الصَّبَا فأَقْبَلَا تُنْهِضُهُ صُعْداً ويأْبى ثِقَلَا والنَّهْضَةُ: الطَّاقَةُ والقُوَّةُ. وأَنْهَضَهُ بالشَّيءِ: قوَّاهُ عَلَى النُّهوضِ بِهِ. والنُّهْضَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ من الانْتِهاضِ. وطرف ناهض: صاعد فِي الْجَبَل وَهُوَ مجَاز وعامِلٌ ناهِضٌ: مَاض فِي عمله. والنِّهاضُ، بالكَسْرِ: السُّرْعَةُ. ومكانٌ نَهَّاضٌ، ككَتَّانٍ: مُرتفِعٌ. وعارِضٌ نَهَّاضٌ: كَذَلِك، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:) بَرْقٌ سَرى فِي عَارِضٍ نَهَّاضِ والنَّهْضَةُ، بالفَتْحِ: العَتَبَةُ من الأَرْضِ تُبْهَرُ فِيهَا الدَّابَّةُ. وأَصابَهُ نَهْضٌ، أَي ضَيْمٌ. وإِناءٌ نَهْضَانٌ، وَهُوَ دونَ الثَّلْثَانِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. حانت مِنْهُ نضة لمحل كَذَا وَهُوَ كَثيرُ النَّهَضَاتِ. وفَرْخٌ عاجِزُ النَّهْضِ. ويُقَالُ: نَهَضَ الشَّيْبُ فِي الشَّبَابِ، وهُو مَجَازٌ. وَكَذَا قولُهُم: هُوَ نَهَّاضٌ ببَزْلاءَ، كَذَا فِي الأَساسِ.

стр. 9928

ن ي ض ﴿النَّيْضُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ ضَرَبانُ العِرْقِ، كالنَّبْضِ، بالمُوَحَّدَة، سَواءٌ وَقَدْ﴾ ناضَ العِرْقُ ﴿نَيْضاً، إِذا اضْطَرَبَ. هَكَذا نَقَلَهُ الجَماعةُ. (فصل الْوَاو مَعَ الضَّاد) وخ ض ﴾ الوَخْضُ، كالوَعْدِ: طَعْنٌ غيرُ جائِفٍ، وَقَدْ ﴿وَخَضْتُهُ بالرُّمْحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، قالَ الأّزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسير للوَخْضِ خَطَأُ. وَالَّذِي رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ هُوَ: الطَّعْنُ يُخالِطُ الجَوْفَ ولمْ يَنْفُذْ، كالوَخْطِ، كَذلِكَ، رَواه أَبو عُبَيْدٍ عَنهُ، وَقَالَ أَبو زَيدٍ: وكَذلِكَ البَجُّ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: والنَّبْلُ تَهْوي خَطَأً وحَبْضا قَفْخاً عَلَى الهامِ وبَجًّا﴾ وَخْضا أَو هُوَ: الطَّعْنُ الغَيْرُ المُبالَغِ فِيهِ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْدٍ، والمَطْعونُ: ﴿وَخيضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ والصّحاحِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّةِ: (وَتارَة يَخِضُ الأسْحارَ عَن عُرُضٍ ... وَخْضاً وتُنْتَظَمُ الأسحارُ والحُجُبُ) والرِّوايَة: فتَارَةً يَخِضُ الأعْناقَ وَهُوَ يَصِفُ ثَوْراً يَطْعُنُ الكِلابَ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وَخَطَه بالرُّمْحِ، ووَخَضَه: بمَعْنًى. وَمن المَجَازِ:﴾ وَخَضَهُ الشَّيْبُ أَي وَخَطَهُ ووَخَزَه، أَي خالَطَه. ور ض ﴿وَرَضَ الرَّجُلُ﴾ يَرِضُ وَرْضاً: خَرَجَ غائطُه رَقيقاً، نَقَلَهُ الخارْزَنْجيُّ.

стр. 9929

و ﴿وَرَضَتِ الدَّجاجَةُ: وَضَعَتْ بَيْضَها بمَرَّةٍ،﴾ كوَرَّضَتْ ﴿تَوْريضاً، فيهمَا، أَي فِي الدَّجاجَةِ والرَّجُلِ. وَفِي كَلَامه نَظَرٌ من وُجوهٍ: أَوَّلاً: فإِنَّ﴾ التَّوْريضَ فِي الرَّجُلِ هُوَ إخْراجُ الغائطِ والنَّجْوِ بمَرَّةٍ واحِدَةٍ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، فيكونُ حينئذٍ مُتَعَدِّياً. وَالَّذِي نَقَلَهُ الخارزَنْجيُّ فِعْلٌ لازِمٌ، فكَيْفَ يكونُ ﴿الوَرْضُ﴾ والتَّوْريضُ سَواءً. وَثَانِيا: فإِنَّهُ تَبِعَ هُنا الجَوْهَرِيّ فِي إيرادهِ بالضَّادِ تَقْليداً للَّيْثِ غير مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَبَقَ لَهُ فِي الصَّادِ تَوْهيمُ الجَوْهَرِيّ، حيثُ ذَكَره فِي الضادِ وصوابُه بالصّاد المُهْمَلَة، عَلَى مَا حَقَّقَه الأّزْهَرِيّ والصَّاغَانِيُّ. وثالثاً: فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَر ﴿أَوْرَضَ﴾ إيراضاً، ﴿كوَرَّضَ تَوْريضاً بمَعْنًى واحدٍ، فَكيف يُهْمِلُ شَيئاً ويَذكُر شَيْئا، وهُما سواءٌ. ورابعاً: فإِنَّ قَوْله:﴾ وَرَضَت الدَّجاجَةُ، من الثُّلاثيّ، مخالفٌ نَصَّ العَيْنِ، عَلَى مَا نَقَلَهُ الجَماعة، قالَ اللَّيْثُ: ﴿وَرَّضَتِ الدَّجاجةُ، إِذا كَانَت مُرْخِمَةً عَلَى البَيْضِ ثمَّ قامَتْ فوَضَعَتْ بِمَرَّةٍ، وكَذلِكَ التَّوْريضُ فِي كُلِّ شيءٍ. وَفِي الصّحاح: قامَتْ فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ واحدَةٍ ذَرْقاً كَثيراً. وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وَهَذَا تَصْحيفٌ، والصّوابُ: وَرَّصَتْ، بالصَّادِ. وَقَالَ أَبو العَبّاسِ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: أَوْرَصَ، ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه قالَ: وَقَالَ المُنْذِريُّ عَن ثعْلَبٍ عَن سَلَمَة عَن الفَرَّاء قالَ: وَرَّصَ الشَّيْخُ، بالصّاد الْمُهْملَة، إِذا اسْتَرْخى حِتَارُ خَوْرانِه فأبْدَى. وَقَالَ: فأمَّا﴾ التَّوْريضُ

стр. 9930

بالضّاد المُعْجَمَة فَلهُ معنى آخَرُ غيرُ مَا ذَكَرَه اللَّيْثُ: قالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ أنْ يَرْتادَ الأرْضَ، ويَطْلُبَ الكَلأَ. قالَ عَدِيُّ ابنُ زَيْد بن مَالك بن عَديِّ بن الرِّقاعِ يَصفُ رَوْضةً: (حَسِبَ الرَّائِدُ ﴿المُوَرِّضُ أنْ قدْ ... ذَرَّ مِنْهَا بكُلِّ نَبْءٍ صِوارُ) أَي مسك. وذَرَّ، أَي تَفَرَّقَ، والنَّبْءُ: مَا نَبا من الأَرْض والتَّوْريضُ: تَبْييتُ الصَّوْمِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، أَي بالنِّيَّةِ، يُقَالُ: نَوَيْتُ الصَّوْمَ، وأَرَّضْتُه،﴾ ووَرَّضْتهُ، ورَمَّضْتُه، وخَمَّرْتُه، وبَيَّتُّه، ورَسَّسْتُه، بمَعْنًى واحدٍ، ومِنْهُ الحديثُ: لَا صِيامَ لمنْ لم ﴿يُوَرِّضْهُ من اللَّيْلِ، أَي لم يَنْوِ، قالَ الأّزْهَرِيّ: وأحْسَبُ الأصْلَ فِيهِ مَهْموزاً، ثمَّ قُلِبت الهَمْزَةُ واواً. وض ض ﴾ الوَضُّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسانِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ الاضْطِرارُ، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قلتُ: وأصْلُه الأضُّ، وَقَدْ سَبَقَ عَن اللَّيْثُ: الأَضُّ: المَشَقَّةُ، وأَضَّني إليكَ الفَقْرُ واضْطَرَّني. وَهَذَا سَبَبُ إهْمالِ الجَماعةِ لَهُ. وغ ض ﴿وَغَّضَ فِي الإناءِ﴾ تَوْغيضاً، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَي دَحَسَهُ، كَذَا فِي العُبَاب، وأهمَلَه فِي التَّكْمِلَةِ. وف ض ﴿وفَضَ﴾ يَفِضُ ﴿وَفْضاً﴾ ووَفَضاً، الأخيرُ مُحَرَّكَة عَن ابْن دُرَيْدٍ: عَدا وأسْرعَ، ﴿كأَوْفَضَ﴾ واسْتَوْفَضَ، وَقَالَ أَبو مالكٍ:! اسْتَوْفَضَ، أَي اسْتَعْجَلَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى كأَنَّهُم

стр. 9931

إِلَى نُصُبٍ ﴿يوفِضون أَي: يُسْرِعون، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤبَةَ: إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضا تَعْوي البُرَى﴾ مُسْتَوْفِضاتٍ ﴿وَفْضا تَعْوي، أَي: تَلْوي، ومثلُه قولُ جَريرٍ: (﴾ تَسْتَوْفِضُ الشَّيْخ لَا يَثْني عِمامَتَهُ ... والثَّلْجُ فَوْقَ رُؤوسِ الأُكْمِ مَرْكومُ) وَقَالَ الحُطَيْئَةُ: (وقِدْرٍ إِذا مَا أَنْفَضَ النّاسُ ﴿أوْفَضَتْ ... إِلَيْهَا بأيْتامِ الشِّتاءِ الأرامِلُ) وناقَةٌ﴾ ميفاضٌ: مُسْرِعَةٌ، من ذَلِك وكَذلِكَ النَّعامةُ، قَالَ: لأنْعَتَنْ نَعامَةً ﴿ميفاضا خَرْجاءَ تَعْدو تَطْلُبُ الإضاضا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الوَفْضَةُ: خَريطَةٌ يَحْمِلُها الرّاعي لزادِهِ وأداتِه يَحمِلُها فِيهَا، وَفِي الصّحاح:﴾ الوَفْضَةُ: شَيءٌ مثلُ الجَعْبَة من أَدَمٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ. قالَ الصَّاغَانِيُّ: تَشْبيهاً. ج: ﴿وِفاضٌ، وَزَاد فِي الأساسِ: وَفَضات، وأَنْشَدَ ابْن بَرِّيّ للشَّنْفَرَى، قالَ الصَّاغَانِيُّ: يَذْكُر تأبَّط شَرًّا، وأنَّثَه حَيْثُ جَعَلَه أُمُّ عِيالٍ: (لَهَا﴾ وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلاثونَ سَيْحَفاً ... إِذا آنَسَتْ أُولَى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ) ) الوَفْضَةُ: الجَعْبَةُ، والسَّيْحَفُ: النَّصْلُ المُذَلَّقُ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الوَفْضَةُ: النُّقرَةُ بَيْنََ الشّارِبَيْنِ تَحْتَ الأنْفِ من الرَّجُل. ويُقَالُ: لَقيتُه عَلَى ﴿أوْفاضٍ، وعَلى أَوْفازٍ، أَي عَجَلَةٍ، الواحدُ﴾ وَفْضٌ، بالفتحِ، كَمَا فِي الصّحاح، ويُحَرَّكُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، يُقَالُ: جاءَ عَلَى وَفْضٍ، وعَلى

стр. 9932

وَفَضٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ: يُمْسي بِنَا الجِدُّ عَلَى ﴿أَوْفاضِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي حَدِيث النَّبِيّ ﷺ : أَنَّهُ أمَرَ بصَدَقةٍ أَن توضَعَ فِي﴾ الأَوْفاضُ: هُوَ الفِرَقُ من النَّاسِ، والأَخْلاطُ، ومثلُه قَوْلُ أَبي عَمْرو، قالَ: مِنْ ﴿وَفَضَت الإبِلُ، إِذا تَفَرَّقَتْ، أَو الجَماعةُ من قَبائلَ شَتَّى، كأصحابِ الصُّفَّة، ﵃، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَو الجَماعة الَّذينَ مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُم وَفْضَةٌ لطَعامه، وَهِي مثلُ الكِنانَةِ الصَّغيرةِ يُلْقي فِيهَا طَعامَه، وَهَذَا قَوْلُ الفَرَّاء، وأنكَره أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: هُوَ الفُقَراءُ الضِّعافُ الَّذين لَا دِفاعَ بهم، ومِنْهُ الحَديثُ: فأَقّتَرَ أبَواهُ حتَّى جَلَسا مَعَ الأَوْفاضِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّه عندنَا واحِدٌ لِأَن أهْلَ الصُّفَّةِ إنَّما كَانُوا أخْلاطاً من قبائلَ شتَّى. قلتُ: وأهْلُ الصُّفَّةِ ثَلاثةٌ وتِسْعونَ رَجُلاً جَمَعْتُهُم فِي كُرّاسَةٍ لَطيفةٍ عَلَى حَرفِ المُعْجَم. والأَوْفاضُ أَيْضا: جَمْعُ﴾ وَفَضٍ، مُحَرَّكَة، للَّذي يُقْطَعُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ، وكَذلِكَ الأوْضامُ جَمْعُ وَضَمٍ، نَقَلَهُ أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ الطِّرِمّاحُ: (كَمْ عَدُوٍّ لنا قُراسِيَةِ العِ ... زّ تَرَكْنا لَحْماً عَلَى أَوْفاضِ) وَقَالَ كُراع: ﴿الوَفَضُ: وَضَمُ اللَّحْمِ، طائِيَّةٌ. و﴾ الوِفاضُ، ككِتابٍ: الجِلْدَةُ توضَعُ تَحْتَ الرَّحَى، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ غَيره: هُوَ وِقايَةُ ثِفالِ الرَّحَى، والجَمْعُ ﴿وُفُضٌ، قالَ الطِّرِمّاح: (قَدْ تَجاوَزْتُها بِهَضّاءَ كالجِنّ ... ةِ يُخْفون بَعْضَ قَرْعِ﴾ الوِفاضِ) ! والوِفاضُ أَيْضا: الْمَكَان

стр. 9933

ُ الَّذي يُمْسِكُ الماءَ، رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ قالَ: وكَذلِكَ المَسَكُ والمَساكُ، فَإِذا لم يُمْسِكْ فَهُوَ مَسْهَبٌ. ﴿وأَوْفَضَ الإبِلَ: فَرَّقَها قالَ اللَّيْثُ: الإبلُ﴾ تَفِضُ ﴿وَفْضاً،﴾ وتَستَوْفِضُ، ﴿وأوْفَضَها صاحِبُها. وَقَالَ أَبو تُرابٍ: سَمعتُ خَليفَةَ الحُصَيْنيّ يَقول: أَوْضَفَتِ النّاقةُ وأَوْضَفْتُها فوَضَفَت: خَبَّتْ.﴾ وأَوْفَضْتُها ﴿فوَفَضَتْ: تَفَرَّقَت. وأَوْفَضَ لَهُ: وأَوْضَمَ، إِذا بَسَطَ لَهُ بِساطاً يَتَّقي بِهِ الأرْضَ. ويُقَالُ﴾ اسْتَوْفَضَهُ إِذا طَرَدَهُ عَن أرْضِه. واسْتَوْفَضَهُ: اسْتَعْجَلَه. و ﴿اسْتَوْفَضَتِ الإبِلُ، إِذا تَفَرَّقَت فِي رَعْيِها، وَهُوَ مُطاوِعُ﴾ أَوْفَضْتُها. و ﴿اسْتَوْفَضَ فُلاناً: غَرَّبَهُ ونَفاهُ، ومِنْهُ حَديثُ وائِلِ بن حُجْرٍ: مَنْ زَنا من بِكْرٍ فاصْقَعوه كَذَا،﴾ واسْتَوْفِضوه عَاما أَي) اضْرِبوه واطْرُدوه عَن أرْضِهِ وغَرِّبوه وانْفوهُ، وأصلُه من قَولك: اسْتَوْفَضَتِ الإبِلُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿أَوْفَضَه: طَرَدَه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: مَالِي أراكَ﴾ مُسْتَوْفِضاً، أَي مَذْعوراً. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ ثوراً وَحْشِيًّا: (طاوي الحشا قَصَّرَتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ ... ! مُسْتَوْفِضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْمومُ) قالَ الأَصْمَعِيّ: مُسْتَوْفَضٌ، أَي

стр. 9934

أُفْزِعَ ﴿فاسْتَوْفَضَ. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: يرْوى﴾ مُسْتَوْفِضٌ ﴿ومُسْتَوْفَضٌ﴾ والمُسْتَوْفَضُ النافِرُ من الذُّعْرِ، كَأَنَّهُ طُلِبَ وفْضُه، أَي عَدْوُه. وفرَّق ابْن شُمَيْلٍ بَيْنَ الوَفْضَةِ والجَعْبَةِ، فَقَالَ: الجَعْبَةُ: المُسْتَديرَةُ الواسِعَةُ الَّتِي عَلَى فَمِها طَبَقٌ من فَوْقِها، ﴿والوَفْضَةُ أصْغَرُ مِنْهَا، وأعْلاها وأسْفَلُها مُسْتَوٍ. وم ض ﴾ وَمَضَ البَرْقُ ﴿يَمِضُ﴾ وَمْضاً، ﴿ووَميضاً،﴾ ووَمَضاناً، مُحَرَّكَةً: لَمَعَ لَمْعاً خَفيفاً، كَمَا فِي الصْحاح، وَفِي بعض الأُصول خَفِيًّا، وجَمَع بَينهمَا فِي الأساس، فَقَالَ: خَفِيًّا خَفيفاً وَلم يَعْتَرضْ فِي نَواحي الغَيْم، ﴿كأَوْمَضَ﴾ إيماضاً، فأَمَّا إِذا لَمَعَ واعْتَرَض فِي نَواحي الغَيْمِ فَهُوَ الخَفْوُ، فإِنْ اسْتَطالَ وَسَطَ السَّماءِ وشَقَّ الغَيْمَ من غَيْرِ أنْ يَعْتَرضَ يَميناً وشِمالاً فهوَ العَقيقَةُ. قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لامرئ القَيس: (أصاحِ تَرَى بَرْقاً أُريكَ ﴿وَميضَهُ ... كلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ) وبَرْقٌ﴾ وَميضٌ: ﴿وامِضٌ. قالَ أَبو مُحمَّدٍ الفَقْعَسيُّ: يَا جُمْلُ أسْقاكِ البُرَيقُ﴾ الوامِضُ وَقَالَ مالِكٌ الأشْتَرُ النَّخْعيُّ: (حَمِيَ الحَديدُ عَلَيْهِمُ فكأنَّهُ ... ﴿وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُموسِ) وَقَالَ غَيره: (تَضْحَكُ عَن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ ... مثلِ﴾ وَميضِ البَرْقِ لَمَّا عَنْ ﴿وَمَضْ) أَرادَ: لَمّا أنْ﴾ وَمَضَ. وَفِي الحَديث: ثمَّ سألَ عَن البَرْقِ فَقَالَ: أَخَفْواً أم! وَميضاً أم يَشُقُّ شَقًّا قَالُوا: يَشُقُّ شَقًّا،

стр. 9935

فَقَالَ ﷺ : جَاءَكُم الحَيا. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿الوَميضُ: أنْ﴾ يومِضُ البَرْقُ ﴿إيماضَةً ضَعيفَةً، ثمَّ يَخْفَى، ثمَّ يومِضُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأسٌ من مَطَرٍ، قَدْ يَكونُ وَقَدْ لَا يَكونُ، وشاهِدُ﴾ الإيماضِ قولُ رُؤْبَةَ:) أرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغِماضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَهّاضِ غُرِّ الذُّرى ضَواحِكِ الإيماضِ ثمَّ قَوْله: وَمَضَ البَرْقُ لَيْسَ بِتَخْصيصٍ لَهُ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ الوَمْضُ فِي غَيرِه أَيْضا، فَفِي العَيْنِ: الوَمْضُ، ﴿والوَميضُ: من لَمَعان البَرْقِ، وكُلِّ شَيْءٍ صافي اللَّونِ، قالَ: وَقَدْ يكونُ﴾ الوَميضُ للنَّارِ. وَمن المَجَازِ: ﴿أَوْمَضَتِ المَرْأةُ: سَارَقَتِ النَّظَرَ بعَيْنِها، ويُقال:﴾ أَوْمَضَتْ فُلانةُ بعَيْنِها، إِذا بَرقَتْ. و ﴿أَوْمَضَ فُلانٌ: أشارَ إِشَارَة خَفيَّةً، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا، ومِنْهُ حديثُ الحَسَن: هَلَاّ﴾ أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ الله أَي أَشَرْتَ إلَيَّ إشارَةً خَفيَّة، فَقَالَ: النَّبِيّ لَا ﴿يومِضُ، وَفِي روايةِ إِبْرَاهِيم الحربيِّ:﴾ الإيماضُ خِيانَةٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! التَّوْماضُ: اللَّمْعُ الضَّعيفُ من البَرْقِ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ، يَصفُ سحاباً: (أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ لَهُ زَجَلٌ ... إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِهِ حَلَجا) أَي تَخال بَرْقاً. ومَتى فِي معنى مِنْ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: والحابي من السَّحاب: المُرْتَفِع، كَذَا فِي

стр. 9936

شرحِ الدِّيوانِ. ﴿وأَوْمَضَ، إِذا رَأى﴾ وَميضَ بَرْقٍ أَو نارٍ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ: (ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوي الصَّدَى لعُوائِه ... رَأى ضَوْءَ نَارِي فاسْتَناها ﴿وأَوْمَضا) اسْتناها، نَظَرَ إِلَى سَناها. ويُقَالُ: شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ، كنَبْضَةِ عِرْقٍ.﴾ وأَوْمَضَتِ المرأةُ: تَبَسَّمَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. شَبَّهَ لَمْعَ ثَناياها بإيماضِ البَرْقِ. وهـ ض ﴿الوَهْضَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأزهريُّ عَن الأَصْمَعِيّ: هِيَ المُطْمَئِنُّ من الأرضِ، أَو هِيَ﴾ وَهْضَةٌ، إِذا كَانَت مُدَوَّرَةً، كالوَهْطَة، قالَهُ أَبو السَّمَيْدَعِ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: ﴿وَهْضَةٌ من عُرْفُطٍ﴾ ووَهَضاتٌ، لغةٌ فِي الطّاءِ، والطّاءُ أَعْرَفُ. (فصل الْهَاء مَعَ الضَّاد) هـ ر ض الهَرَضَةُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ الحَصَفُ يَخْرُجُ عَلَى البَدَنِ من الحَرِّ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ. وهَرَضَ الثَّوْبُ يَهْرُضُهُ هَرْضاً: مَزَّقَهُ، كهَرَطَهُ، وهَرَدَه، وهَرتَه. هـ ض ض ﴿هَضَّهُ﴾ يَهُضُّهُ ﴿هَضًّا: كَسَرَهُ ودَقَّهُ، فَهُوَ﴾ هَضيضٌ، ﴿ومَهْضوضٌ. أَو﴾ هَضَّهُ: كَسَرَهُ كَسْراً دونَ الهَدِّ وفَوْقَ الرَّضِّ، وَهُوَ قولُ اللَّيْثِ، ﴿كاهْتَضَّهُ﴾ وهَضْهَضَهُ، فيهمَا، شاهدُ ﴿اهْتَضَّه قولُ العَجّاجِ: وكانَ مَا﴾ اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا نَرُدُّ عَنْهَا رَأسَها مُشَجَّجا وفَرَّقَ بعضُهم بَيْنَ! الهَضْهَضَة

стр. 9937

ِ ﴿والهَضِّ، فَقَالَ:﴾ الهَضْهَضَةُ: الكَسْرُ إلَاّ أَنَّهُ فِي عَجَلَةٍ، ﴿والهَضُّ فِي مُهْلَةٍ، جَعَلوا ذَلِك كالمَدِّ والتَّرجيعِ فِي الأصْواتِ. وجاءَت الإبِلُ﴾ تَهُضُّ السَّيْرَ ﴿هَضًّا، أَي أسْرَعتْ، يُقال: لَشَدَّ مَا﴾ هَضَّتِ السَّيْرَ وَقَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْريُّ: جاءَتْ ﴿تَهُضُّ المَشْيَ أيَّ﴾ هَضِّ يَدْفَعُ عَنْهَا بَعْضُها عَن بَعْضِ قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هِيَ إبِلٌ غَزيراتٌ فتَدْفَعُ عَنْهَا ألْبانُها قَطْعَ رُؤوسِها، كقَوْلِه: حتَّى فَدَى أَعْناقَهُنَّ المَخْضُ وَقَالَ ابْن الفَرَجِ: جاءَ فُلانٌ يَهُزُّ المَشْيَ ﴿ويَهُضُّه، إِذا مَشى مَشْياً حَسَناً فِي تَدافُعٍ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: هَضَّ وحَضَّ بمَعْنًى واحِدٍ. وسَمَّوْا﴾ هَضَّاضاً، مُشَدَّدةً، ﴿ومِهَضًّا، بالكَسْرِ.﴾ والهَضَّاءُ: الجَماعَةُ من النَّاسِ، وَهُوَ فَعْلاءُ، مثلُ الصَّحْراءِ، حَكَاهُ ثَعْلَب. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ: (إليْهِ تَلْجَأُ! الهَضَّاءُ طُرًّا ... فَلَيْسَ بقائلٍ هُجْراً لِجارِ) هَكَذا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ، قالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ لأبي دُوادِ جارِيَةَ ابْن الحَجّاج الإياديّ يَرْثي أَبَا) بِجادٍ، وصوابُه: هُجْراً لِجادي بالدّال، وأوَّلُ القصيدة: (مَصيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي ... إليَّ فقدْ تَجافى بِي وِسادي) (لِفَقْدِ الأرْيَحِيِّ أبي بِجادٍ ... أبي الأضْبافِ فِي السَّنَةِ الجَمادِ)

стр. 9938

ثمَّ قالَ: (إِذا مَا اغْبَرَّتِ الآفاقُ يَوْماً ... وحارَدَ رِسْلُ مَا الخورِ الجِلادِ) إِلَيْهِ تَلْجَأُ إِلَخ. وَقَالَ الطِّرِمّاح، يَصفُ أشْجاراً مُلْتَفَّةً: (قَدْ تَجاوَزْتُها بهَضّاءَ كالجِنَّ ... ةِ يُخْفونَ بعضَ قَرْعِ الوِفاضِ) قلتُ: وَمَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ عَن ثَعْلَبٍ هُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ أَيْضا، ويُقال: ﴿الهَضّاءُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ أَيْضا. يُقال: أقْبَل الهَضّاءُ، وَهِي أَيْضا: الكَتيبةُ لأنَّها تَهُضُ الأشْياءَ، أَي تَكْسِرُها. وفَحْلٌ﴾ هَضّاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وكَذلِكَ ﴿هَضْهاضٌ:﴾ يَهُضُّ، أَي يَدُقُّ أعْناقَ الفُحولِ، وَتقول: هُوَ ﴿يُهَضْهِضُ الأعْناقَ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: فَحْلٌ﴾ هضَّاضٌ: يَصْرَعُ الرَّجُل والبَعيرَ ثمَّ يُنْحِي عَلَيْهِ بكَلْكَلِهِ. ﴿والهَضاضَةُ، كسَحابَةٍ: مَا﴾ يُهْتَضُّ من أحَدٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. ﴿وانْهَضَّ: انْكَسَرَ، وَهُوَ مُطاوع﴾ هَضَّهُ ﴿واهْتَضَّه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.﴾ واهْتَضَضْتُ نَفْسي لِفُلانٍ، إِذا اسْتَزَدْتها لَهُ. ﴿والمُهَضْهِضَةُ: المَرأةُ المُؤْذِيَةُ لِجاراتِها، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ هَضَّضَ، إِذا دَقَّ الأرْضَ برِجْلَيْه دَقًّا شَديداً. ﴿وهَضْهاضٌ﴾ وهِضاضٌ، جَميعاً: وادٍ، قالَ مالِكُ بن الحارثِ الهُذَلِيُّ: (إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ ... وبَطْنَ هُضاضَ حيثُ غَدا صُباحُ)

стр. 9939

أنَّثَ عَلَى إرادَةِ البُقْعَةِ، كَمَا فِي اللِّسان. قلتُ: ويُرْوى: خاصِرَتَيْ سَرارِ. وبَطن ﴿هُضاض: وادٍ، وَرَوَاهُ الباهليُّ﴾ هِضاض بالكَسْرِ، وصُباح: قومٌ، كَذَا فِي شرحِ الدِّيوان. هـ ل ض هَلَضَ الشَّيْءَ يَهْلِضُه هَلْضاً: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو مالكٍ: أَي انْتَزَعَهُ، كالنَّبْتِ تَنْتَزِعُه من الأَرْض. وذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَه من أعرابِ طَيِّئٍ، وَلَيْسَ بثَبت، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عبّادٍ. هـ ن ب ض رَجُلٌ هُنْبُضٌ، بالضمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَي عَظيمُ البَطْنِ. وَقَدْ تَقَدَّم فِي الصَّاد المُهْمَلَة هَذَا عَن ابْن عبّادٍ بعَيْنه، وَكَانَ يَنْبَغي من المُصَنِّفِ التَّنْبيه عَلَيْهِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: هَنْبَضَ الضَّحِكَ: أخْفاهُ، لغةٌ فِي الصّاد، هُنَا ذكَرَهُ صاحبُ اللِّسانِ. هـ ي ض ﴿هاضَ العَظْمَ﴾ يَهيضُه هَيْضاً: كَسَرَهُ بَعْدَ الجُبورِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ أشَدُّ مَا يكونُ من الكَسرِ، وكَذلِكَ النُّكْسُ فِي المَرَض بعد الانْدِمالِ، أَو بعد مَا كادَ يَنْجَبِرُ، ﴿كاهْتاضَهُ، وَهُوَ﴾ مَهيضٌ ﴿ومُهْتاضٌ. وَفِي حَدِيث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ:﴾ يَهيضُه حينا وحيناً يَصْدَعُه أَي يَكْسِره مَرَّةً ويَشُقُّه أُخْرَى. وَقَالَ امْرُؤُ القَيس: (ويَهْدَأُ تاراتٍ سَناهُ وتارَةً ... يَنوءُ كتَعْتابِ الكَسيرِ ﴿المَهيضِ) وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: (بوجْهٍ كقَرْنِ الشَّمْسِ حُرٍّ كأَنَّما ... ﴾ تَهيضُ بِهَذَا القَلْبِ لَمْحَتُه كَسْرا)

стр. 9940

وَقَالَ القُطامِيُّ: (إِذا مَا قُلتُ قَدْ حَبَرَتْ صُدوعٌ ... تُهاضُ وَلَيْسَ ﴿لِلْهَيْضِ اجْتِبارُ) ثمَّ يُسْتَعارُ لغَيْرِ العَظْمِ والجَناحِ، ومِنْهُ قولُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز، وَهُوَ يَدْعُو عَلَى يَزيدَ بن المُهَلَّبِ لمَّا كَسَر سِجْنَهُ وأفْلَت: اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ﴾ - هاضَني ﴿فهِضْه أَي كَسَرني وأدْخَلَ الخَلَلَ علَيَّ فاكْسِرْه وجازِه بِمَا فَعَل. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الهَيْضَةُ: مُعاوَدَةُ الهَمِّ والحُزْنِ، والمَرْضَةُ بعدَ المرْضَةِ. قلتُ: ويدخلُ فِيهِ نُكْسُ المَريضِ، فإِنَّه مُعاوَدَةُ مَرَضٍ بعدَ الانْدِمالِ. وَقَدْ ﴿هاض الحُزْنُ القَلْبَ: أصابهُ مَرَّةً بعد أُخرى. ويُقَالُ: بهِ﴾ هَيْضَةٌ، أَي بِهِ قُياءٌ، كغُرابٍ، وقِيام جَميعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقيل: هُوَ انْطِلاقُ البَطْنِ فقطْ ويُقَالُ: أصابَتْ فُلاناً هَيْضَةٌ، إِذا لم يُوافِقْهُ شيءٌ يَأكلُه، وتَغَيَّر طَبْعُه عَلَيْهِ، ورُبَّما لانَ من ذَلِك بَطْنُه، فكَثُرَ اخْتِلافُه. وَقَالَ اللَّيْثُ عَن بَعْضِهم: ﴿هَيْضُ الطّائِرِ:) سَلْحُه، وَقَدْ﴾ هاضَ ﴿يَهيضُ﴾ هَيْضاً، قالَ: كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفْيِّ مَهائضُ الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيِّ قالَ الصَّاغَانِيُّ: هَذَا تصحيفٌ والصّوابُ: هَيْصُ، وهاصَ، ومَهائِص بالصَّاد المُهْمَلَة، وَقَدْ تقدَّمَ. وانْهاضَ، كَمَا فِي الصِّحاح،

стр. 9941

﴿وتَهَيَّضَ، كَمَا فِي العَيْنِ: انْكَسَر وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبة: هاجَكَ من أرْوى كمُنْهاضِ الفَكَكْ هَمٌّ إِذا لم يُعْدِهِ هَمٌّ فَتَكْ قالَ: لِأَنَّهُ أشَدُّ لِوَجَعِه.﴾ والهَيْضاءُ: الجَماعةُ، ﴿كالهَضّاءِ، عَن ابْن عبّادٍ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كُلُّ وَجَعٍ فَهُوَ﴾ هَيْضٌ، يُقال: ﴿- هاضَني الشَّيْءُ، إِذا رَدَّكَ فِي مَرَضِكَ. ﴾ والهَيْضُ: اللِّينُ، وَقَدْ ﴿هاضَهُ الأمْرُ﴾ يَهيضُه، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأعرابيِّ حَديثَ عائشةَ، ﵂: واللهِ لَو نَزَل بالجِبالِ الرّاسِياتِ مَا نَزَلَ بِي ﴿لَهاضَها أَي ألانها. ويُقال: تَماثَل المَريضُ﴾ فهاضَهُ كَذَا، أَي نَكَسَه، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿والمُسْتَهاضُ: الكَسيرُ يَبْرَاُ فيُعْجَلُ بالحَمْلِ عَلَيْهِ، والسَّوْقِ لَهُ، فيَنْكَسر عَظْمُه ثَانِيَة بعد جَبْرٍ وتَماثلٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:﴾ المُسْتَهاضُ: المريضُ يَبْرَأُ فيَعْمَل عَمَلاً فيَشُقُّ عَلَيْهِ، أَو يأكلُ طَعاماً أَو يَشربُ شَراباً فيُنْكَسُ، ومِنْهُ الحَديثُ: فإِنَّ هَذَا ﴿يَهيضُكَ إِلَى مَا بِكَ أَي: يَنْكُسُكَ إِلَى مَرَضِكَ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال:﴾ هاضَهُ الكَرَى، وَبِه ﴿هَيْضَةُ الكَرَى: تَكْسيرُه وتَفْتيرُه، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَالُ:﴾ تَهَيَّضَهُ الغَرامُ، إِذا عاوَدَه مَرَّةً أُخرى، قالَ: وَمَا عادَ قَلْبي الهَمُّ إلَاّ ﴿تَهَيَّضا وَهُوَ مجازٌ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ:﴾ هَيَّضَهُ بمَعْنَى هَيَّجَهُ، قالَ هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ: ﴿فهَيَّضوا القَلْبَ إِلَى﴾ تَهَيُّضِهْ

стр. 9942

(فصل الْبَاء مَعَ الضَّاد) ي ر ض وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه. من هَذَا الْفَصْل: ﴿اليَريضُ، كأميرٍ: وادٍ فِي شِعْر امْرئِ القَيْس: (أصابَ قُطَيّاتٍ فسالَ اللِّوَى لهُ ... فوادي البَدِيّ فانْتَحَى﴾ ليَريضِ) وَقَدْ تقدَّم فِي أَرض أَنَّهُ يُرْوى بالوَجْهَيْن: لأريضِ ﴿ويَريض وهُما كيَلَمْلَمْ، وأَلَمْلَمَ، والرُّمحِ اليَزَنيِّ والأزَنِيِّ، فتَأمَّل، فَقَدْ أَهْمَلَهُ هُنَا الجَماعةُ. ي ض ض ﴾ يَضَّضَ الجِرْوُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَي فتَحَ عَيْنَيْه، لغةٌ فِي الصَّاد المُهْمَلَة، وكَذلِكَ جَصَّصَ، وفَقَّحَ، وَرَوَاهُ الفَرَّاءُ بالصَّادِ المُهْمَلَة، كَمَا تَقَدَّم فِي مَوْضِعه، وَقَالَ أَبو عَمْرو: يَضَّضَ، ويَصَّصَ، وبَضَّضَ بِالْبَاء، وجَصَّصَ بِمَعْنى واحدٍ، لُغاتٌ كُلُّها، وَقَدْ ذُكِرَ كُلٌّ مِنْهَا فِي بابِه. وَبِه تمَّ حَرْفُ الضَّادِ المعجَمَة من شرح الْقَامُوس. والحمدُ لله رَبِّ الْعَالمين، وصَلّى اللهُ عَلَى سيِّدنا ومَولانا مُحَمَّدٍ النَّبِيُّ الأُمِّيِّ، وعَلى آله وصَحبه الطَّاهرين أَجْمَعين. وحَسْبُنا الله ونِعم الوَكيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إلَاّ بِاللَّه العَلِيِّ العَظيم. (بَاب الطاءِ المُهْمَلَة) (سقط: وَهِي من الْحُرُوف المهجورة، وألفها ترجع إِلَى الْيَاء، إِذا هجيته)

стр. 9943

جزمته وَلم تعربه، كَمَا نقُول: ط د، مُرْسلَة اللَّفْظ بِلَا إِعْرَاب، فَإِذا وَصفته وصيرته اسْما أعربته، كَمَا تعرب الِاسْم، فَتَقول: هَذِه طاء طَوِيلَة، وَهِي الدَّال وَالتَّاء ثَلَاثَة فِي حيّز وَاحِد، وَهِي الْحُرُوف النطعية، لِأَن مبدأها من نطع الْغَار الْأَعْلَى.؟ قَالَ شَيخنَا: أبدلت الطَّاء من تَاء الافتعال وفروعه، وَمن تَاء الضَّمِير الْوَاقِع إِثْر حرف من حُرُوف الإطباق، وَمن الدَّال. وَحكى يَعْقُوب عَن الْأَصْمَعِي: مط الْحُرُوف وَمد الْحُرُوف، والإبعاط والإبعاد. قَالَ: وَظَاهر كَلَام ابْن أم قَاسم أَنَّهَا إِنَّمَا تبدل فِي الافتعال، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل أبدلوها بعد حُرُوف الإطباق إِذا كَانَت التَّاء ضميرا أَيْضا، قَالُوا حفظط، وحضظ، وفحصط، وخبط فِي: حفظت وحضت وفحصت وخبطت، وأنشدوا قَول عَلْقَمَة التَّمِيمِي: (وَفِي كل حَيّ قد خبط بِنِعْمَة ... فَحق لشأش من نداك ذنُوب) وَقَالَ بعض النُّحَاة: إِنَّه غير مطرد، ورد بِأَنَّهُ لُغَة قوم من بني تَمِيم. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الميطاء والميداء، حولوا الدَّال طاء. وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد فِي اليواقيت قَالُوا: مَا أبعط دَارك (فصل الْهمزَة مَعَ الطاءِ) أَب ط ! الإِبْطُ، بالكَسْرِ، وأَطلَقه المُصَنِّفُ لشُهْرَتِه، وَهُوَ فِي غير باطِنِ المَنْكِبِ غيرُ مَشْهورٍ فَلَا يُفيد الإِطْلاقُ، وَهُوَ: مَا رَقَّ من الرَّمْل، وَقيل: هُوَ أَسفَلُ حَبْلِ الرَّمْل ومَسْقَطُه، وَقيل:

стр. 9944

مُنْقَطَعُ مُعْظَمِه. ويُقَالُ: هَبَطَ ﴿بإِبْطِ الرَّمْلِ، وهُو مَجَازٌ. و﴾ الإِبْطُ أَيْضاً: ة، باليَمامَةِ من ناحيَةِ الوَشْمِ لبَنِي امْرئ القَيْسِ. والإِبْطُ: إِبْطُ الرجُلِ والدَّوابِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ باطنُ المَنْكِبِ، وَقيل: باطنُ الجَنَاحِ، كَمَا فِي الصّحاح والمِصباح، وتُكسرُ الباءُ، لُغَة، فيُلْحَقُ بإِبِلٍ. وَقَوْلهمْ: لَا ثَانِي لَهُ، أَي عَلَى جِهَةِ الأَصالَةِ، فَلَا يُنافي أَن لَهُ أَمْثالاً بالإِتْباع كَهَذا وأَلفاظٌ كثيرَة، قالَهُ شَيْخُنَا. وَهُوَ مُذكَّرٌ، وَقَدْ يُؤنَّث، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، والتَّذكير أَعْلى، وَحكى الفَرَّاءُ عَن بعض العَرَبِ: فرفَع السَّوْطَ حتَّى بَرَقتْ ﴿إِبْطُه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ يَصِفُ جَمَلاً: كأَنَّ هِرًّا فِي خَوَاءِ إِبْطِهْ لَيْسَ بمُنْهَكِّ البُرُوكِ فِرْشِطِهْ وَالْجمع:﴾ آباطٌ، قالَ رُؤْبَةُ: ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بالإِبْعاطِ والمَاءُ نضَّاحٌ من ﴿الآبَاطِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: (وحَوْمانَةٍ وَرْقاءَ يَجْري سَرَابُها ... بمُنْسَحَّةِ الآباطِ حُدْبٍ ظُهُورُها) أَي يرفَعُ سرابُها إِبِلاً مُنْسَحَّةَ الآباطِ، ويُروى بمَسْفوحَة. وفسَّر ابْن فارسٍ الآباطَ فِي البَيْت بآباطِ الرَّملِ، كَمَا فِي العُبَاب.﴾ وتَأَبَّطَهُ: وَضَعَه تَحْتَهُ، أَي تَحْتَ إِبْطِه، وَفِي الصّحاح: جَعَلَه، وَقَالَ إبراهيمُ بنُ هَرْمَةَ: (جَثَمَتْ ضِبابُ ضَغِينَتي من صَدْرِهِ ... بَيْنَ النِّيَاطِ وحَبْلِهِ ﴿المُتَأَبَّطِ) ومِنْهُ﴾ تَأَبَّطَ شَرًّا: لَقَبُ ثابِت بنِ جَابر بنِ سُفْيانَ بنِ عَديِّ بن كَعْبِ بن

стр. 9945

حَرْب بن تَيْمِ بنِ سَعدِ بنِ فَهْمِ بنِ عَمْرو بن قَيْس عَيْلانَ الفَهْمِيّ المُضَرِيِّ، أَحَد رَآبيلِ العَرَبِ، جمع رِئْبالٍ، وَهُوَ الَّذي ولدَتْهُ أُمُّه وَحْدَه، كَمَا سَيَأْتِي، من مضرَ بن نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ لأَنَّ قَيْسَ عَيْلانَ هُوَ ابنُ) مُضَرَ، وإِنَّما لُقِّبَ بِهِ لأَنَّه رَأَتْهُ أَمُّه وَقَدْ تَأَبَّطَ جَفِيرَ سِهامٍ وأَخَذَ قَوْساً، فَقَالَت لَهُ أُمُّه: هَذَا تَأَبَّطَ شَرًّا. قالَهُ أَبو حَاتِم سَهْلُ بنُ محمَّدٍ السِّجِسْتانِيُّ، ونصُّه: وَقَدْ وَضع جَفِيرَ سِهامِه تَحْتَ إِبْطِه، وأَخذَ القوسَ. والمَآلُ واحدٌ. أَو تَأَبَّطَ سِكِّيناً فأَتى نادِيَهُم فوَجَأَ بَعْضَهُم، فسُمِّي بِهِ لذَلِك. وَفِي الصّحاح: زَعَموا كانَ لَا يُفارِقُه السَّيْفُ. وَفِي العُبَاب: قتلتْهُ هُذَيْلٌ، قالَ ابنُ الكَلْبيِّ: قَالَتْ أُختُه ترْثيه: نِعْمَ الفَتَى غَادَرْتُمُ بِرَخْمانْ بثَابِت بنِ جَابِرِ بنِ سُفْيَانْ وَفِي كِتاب مَقاتِل الفُرسانِ: قَالَتْ أُمُّه تَرْثيه، ومثلٌ هـ فِي أَشعارِ هُذيلٍ. وَفِي الصّحاح: تَقول: جاءَني تَأَبَّطَ شَرًّا، ومَرَرْتُ ﴿بتَأَبَّطَ شَرًّا، تَدَعُه عَلَى لفظِه لأنَّكَ تنقُلُه من فعلٍ إِلَى اسمٍ، وإِنَّما سَمَّيتَ بالفعلِ مَعَ الفاعلِ جَمِيعًا رَجُلاً، فوجَبَ أَن تَحكِيَه وَلَا تُغَيِّرَه، وكَذلِكَ كلُّ جُملةٍ يُسَمَّى بهَا، مِثْلُ: بَرَقَ نَحْرُه، وذَرَّى حَبًّا. وإِنْ أَردتَ أَن تُثَنِّي أَو تَجمعَ قلْت: جاءَني ذَوَا تَأَبَّطَ شرًّا، وذَوُو تَأَبَّطَ شَرًّا، أَو تَقول: كِلاهُما وكُلُّهم، ونحوَ ذَلِك. وَلَا يُصَغَّرُ وَلَا يُرَخَّمُ. وعِبَارَة الصّحاح: وَلَا يجوزُ تَصْغيرُه وَلَا تَرْخيمُه، والنِّسبَةُ إِلَيْه﴾ - تَأَبَّطِيٌّ تنسُب إِلَى الصَّدْر. وَفِي اللّسَان: قالَ سِيبَوَيْه: وَمن العربِ من يُفردُ، فَيَقُول:! تَأَبَّطَ أَقْبَلَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلِهَذَا أَلْزَمَنا سِيبَوَيْه
следующие страницы →