← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

ضَعِيفاً. قَالَ أَحْمد بن يحيى: قَالَ سَلَمَة: قَالَ الْفراء، قَالَ: أَخْبرنِي الأرْمُ عَن أبي عُبَيْدة، وَأَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي، وَابْن الْأَعرَابِي عَن المُفَضَّلُ قَالَ: الحَزَوَّرُ عِنْد العَرَب: الصَّغيرُ غَيرُ البَالغِ، وَمن العَرَب من يَجْعَل الحَزَوَّر: الْبَالِغ القَوِيّ الْبدن الَّذِي قد حمل السِّلَاح. قلتُ: وَالْقَوْل هُوَ هَذَا. شَمِر عَن أبي عَمْرو: الحَزْوَرُ: الْمَكَان الغَلِيظُ، وَأنْشد: فِي عَوْسَجِ الوَادِي ورَضْمِ الحَزْوَر وَقَالَ عَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ: وذابَ لُعَابُ الشَّمْس فِيهِ وأُزِّرَتْ بِهِ قامِسَاتٌ من رِعَانٍ وحَزْوَر وَقَالَ اللَّيْث: الحَزْرُ: حَزْرُك عدد الشَّيْء بالحَدْس، تَقول أَنا أَحْزِرُ هَذَا الطَّعَام كَذَا وَكَذَا قَفِيزا، قَالَ: والحَزْرُ: اللَّبنُ الحامض، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا اشتدَّت حُمُوضَة اللَّبن فَهُوَ حازر، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ حازر وحامزٌ بِمَعْنى وَاحِد. ابْن شُمَيْل عَن المُنْتَجِع قَالَ: الحازر: دَقِيق الشَّعِير وَله ريح لَيْسَ بِطيب. اللَّيْث: الحَزْرَةُ: خِيَارُ المَال، وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه بعث مُصَدِّقاً فَقَالَ: (لَا تأخُذ من حَزَرَات أَنْفسِ النَّاس شَيْئا، خُذِ الشَّارِفَ والبَكْر) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الْحَزرَةُ: خِيَارُ المَال: وَأنْشد: الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النّفْسِ وَأنْشد شمر: الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القَلْبِ اللُّبُنُ الغِزَار غيرُ اللُّجْبِ حِقَاقُها الجِلادُ عِنْد اللَّزْبِ قَالَ شمر: يُقَال: حَزَرات وحَزُرات. وَقَالَ أَبُو سعيد: حَزَراتُ الأَمْوالِ: هِيَ الَّتِي يَوَدُّها أَرْبَابُها، وَلَيْسَ كل المَال الحَزَرَة، قَالَ: وَهِي العلائق، قَالَ: وَفِي مثل للْعَرَب: واحَزْرَتِي وأبْتَغي النَّوافِلَا شَمِر عَن أبي عُبَيدة قَالَ: الحَزَرات: نُقَاوَةُ المالِ: الذّكر والأُنْثَى سَوَاء، يُقَال: هِيَ حَزْرَةُ مالِهِ وَهِي حَزْرَةُ قلبه، وَأنْشد شمر: نُدَافِعُ عَنْهُم كلَّ يَوْم كَرِيهَةٍ ونَبْذُلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ وَقيل لخيار المَال حَزْرة، لِأَن صاحِبها يَحْزُرها فِي نَفسه كلما رَآهَا، وَمن أَمْثَال الْعَرَب (عَدَا القَارِصُ فَحَزَر) يُضْرَبُ للأمْرِ إِذا بَلَغَ غايَتَه وأَفْعَمَ. وَوَجْهٌ حازِرٌ: عَابِسٌ باسِرٌ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَزْرَةُ: النَّبِقَةُ المُرَّة، وتُصَغَّر حُزَيْرَة. رزح: اللَّيْث: رزح البَعيرُ رُزُوحاً إِذا أَعْيَا فقَامَ. بَعيرٌ رازح وإبِلٌ رَزْحَى: وإبِلٌ مَرَازيحُ، وبَعير مِرْزَاحٌ كَذَلِك. والمِرْزِيحُ: الصوتُ، وَأنْشد: ذَرْ ذَا وَلَكِن تَبَصَّر هَل تَرى ظُعُناً تُحْدَى لساقتِها بالدَّوِّ مِرْزِيحُ أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: الرَّازحُ: الْبَعِير

стр. 1052

الَّذِي لَا يَتَحَرّك هُزَالاً، وَهُوَ الرازم أَيْضا. غَيره: وَقد رَزَحَ يَرزَحُ رُزوحاً ورَزاحاً. النَّضر عَن الطَّائِفِي قَالَ: المِرْزَحَةُ: خَشبةٌ يُرْفعُ بهَا العِنَبُ إِذا سقط بعضُه على بعض. والمِرْزَحُ: مَا اطمأنَّ من الأَرْض. قَالَ الطِّرِمَّاح: كَأَن الدُّجَى دونَ البلادِ مُوَكَّلٌ ببَمَ بِجَنْبَيْ كلِّ عِلْوٍ ومِرْزَحِ قَالَ أَبُو بكر الْأَنْبَارِي: رزَح فلَان مَعْنَاهُ ضَعُفَ وَذهب مَا فِي يَده، وأصلُه من رَزاحِ الإبِل إِذا ضَعُفَت ولَصِقَت بِالْأَرْضِ فَلم يكن بهَا نُهوض. وَقيل: رَزَح، أُخِذَ من المَرْزَح، وَهُوَ المطمَئِنُّ من الأرضِ، كَأَنَّهُ ضَعُف عَن الارتقاء إِلَى مَا عَلَا مِنْهَا. زرح: أهمله اللَّيْث: وَقَالَ شمر: الزَّرَاوِحُ: الرَّوابي الصغار، وَاحِدهَا زَرْوَح. قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزّرارِحُ من التلال: مُنبسِط من التلال لَا يُمسِك الماءَ رَأْسُه صَفَاة وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: وتَرْجافُ أَلْحِيْهَا إِذا مَا تَنَصَّبَتْ على رَافع الآلِ التِّلَالُ الزَّراوحُ قَالَ: والحَزَاوِرُ مثلهَا وَاحِدهَا حَزْورَةٌ، قَالَ: والمِزْرَحُ: المُتَطَأْطِىءُ من الأَرْض. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: الزُّرَاحُ: النَّشِيطُو الحركات. حرز: قَالَ اللَّيْث: الحِرْزُ: مَا أَحْرَزَك من موضعٍ وَغير ذَلِك. تَقول: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ، واحترزتُ أَنا من فلَان أَي جعَلْتُ نَفسِي فِي حِرزٍ وَمَكَان حَريز، وَقد حَرُزَ حَرازةً وحَرَزاً. قَالَ: والحَرَزُ هُوَ الخَطَر وَهُوَ الجَوْزُ المحكوك يَلْعَبُ بِهِ الصَّبيُّ، والجميع الأحْرازُ والأخْطَار. وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي (نوادره) : الحَرائِزُ من الْإِبِل: الَّتِي لَا تُبَاعُ نَفَاسَةً بهَا. وَقَالَ الشَّمَّاخُ: يُبَاعُ إِذا بِيعَ التِّلَادُ الحرائز وَمن أمثالهم: (لَا حَرِيزَ من بَيْع) أَي أعطيتَنِي ثَمَناً أرضاه لم أَمْتنِع من بَيْعه. وَقَالَ الراجز يصف فحلاً: يَهْدِرُ فِي عَقَائلٍ حَرائِزِ فِي مثل صُفْنِ الأَدَمِ المخَارِزِ وَمن الأسماءَ حَرَّازٌ ومُحْرِزٌ وحَريزٌ. رحز: مهمل. ح ز ل حزل، حلز، لحز، زلح، زحل: مستعملات حزل: قَالَ اللَّيْث: الحَزْل من قَوْلك: احزألّ يَحْزَئِلُّ احزِئلالاً يُرادُ بِهِ الِارْتفَاع فِي السّير والأرضِ. قَالَ: والسحاب إِذا ارْتَفع نحوَ بَطْن السَّمَاء قيل احْزَأَلَّ، قَالَ: واحْزَأَلَّتِ الإبلُ إِذا اجْتمعت ثمَّ ارْتَفَعت عَن مَتْنٍ من الأَرْض فِي ذهابها. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: المُحْزَئِلُّ:

стр. 1053

الْمُرْتَفع وَأنْشد: ذاتَ انْتِبَاذٍ عَن الحادِي إِذا بَرَكت خَوَّتْ عَلَى ثَفِناتٍ مُحْزَئِلَاّتِ وَقَالَ اللَّيْث: الاحتزال هُوَ الاحتزام بالثَّوْب، قلت: هَذَا تَصْحِيف، وَالصَّوَاب الاحتزاك بِالْكَاف. هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي فِي بَاب ضروب اللُّبْس، وَأَصله من الحَزْكِ والحَزْق، وَهُوَ شِدَّةُ المَدِّ والشَّدِّ، وَقد مرَّ تَفْسِيره فِي بَاب الْحَاء وَالْكَاف. وَقَالَ شمر: يُقَال للبعير إِذا بَرَك ثمَّ تَجافَى عَن الأَرْض قد احْزَأَلَّ. واحْزَأَلَّت الأكَمَةُ إِذا اجْتمعت، واحْزَأَلَّ فؤادُه إِذا انْضمَّ من الخَوْف. وَيُقَال: احْزَأَلَّ إِذا شَخَص. زلح: قَالَ اللَّيْث: الزَّلْحُ من قَوْلك: قَصْعَة زَلَحْلَحَة، وَهِي الَّتِي لَا قَعْر لَهَا، وَأنْشد: ثُمَّتَ جَاءُوا بقِصَاعٍ خَمْسِ زَلَحْلَحَات ظاهِراتِ اليُبْسِ أُخِذْنَ من السُّوقِ بِفَلْسٍ فَلْس قَالَ: وَهِي كلمة على فعلل أَصله ثُلاثيّ أُلحِقَ بِبناء الخُماسيّ. وَذكر ابْن شُمَيْل عَن أبي خَيْرَة أَنه قَالَ: الزَّلَحْلَحَاتُ فِي بَاب القِصاع، واحدتها زَلَحْلَحَة. وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الزُّلْحُ: الصِّحَافُ الكِبارُ، حذف الزِّيَادَة فِي جمعهَا. لحز: قَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ لَحِزٌ: شحِيحُ النّفْس، وَأنْشد: تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إِذا أُمِرَّت عَلَيْه لِما لَهُ فِيهَا مُهِينا وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ البخيلُ. وأَخْبرني الإيادِيُّ عَن شَمِر قَالَ: يُقَال: رجُلٌ لِحْزٌ بِكَسْر اللَّام وإسْكانِ الْحَاء، ولَحِزٌ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْحَاء أَي بخيل. قَالَ: وشَجَرٌ مُتَلاحِزٌ أَي مُتَضايِق دخل بعضه فِي بعض. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجُلٌ لَحِزٌ. ولَحْزٌ وروى بَيت رُؤْبَة: يُعْطِيكَ مِنْهُ الجودَ قبل اللَّحْزِ أَي قبل أَن يَسْتَغْلِق ويَشْتَدّ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِي هَذِه القصيدة: إِذا أَقَلَّ الخَيْرَ كُلُّ لِحْزِ أَي كُلُّ لَحِز شَحِيح. وَقَالَ اللَّيْث: التَّلَحُّزُ: تَحَلُّبُ فِيك من أَكْلِ رُمَّانة أَو إجَّاصة شَهْوَةً لذَلِك. والمَلَاحِزُ المَضَايِقُ. حلز: قَالَ اللَّيْث: القَلْبُ يَتَحَلَّزُ عِنْد الحُزْنِ كالاعتصار فِيهِ والتَّوَجُّع. وقَلْبٌ حَالِزٌ. وإنْسَانٌ حالِزٌ وَهُوَ ذُو (حَلْزٍ) . ورَجُلٌ حِلِّزٌ أَي بخيل، وامرأةٌ حِلِّزَةٌ بَخِيلَةٌ. أَبُو عُبَيْد: الحِلِّزُ والحِلِّزَةُ مِثْله وأنشدني الإيَادِيّ:

стр. 1054

هيَ ابْنَةُ عَمِّ القوْمِ لَا كُلِّ حِلِّزٍ كَصَخْرَةِ يَبْسٍ لَا يُغَيِّرُهَا البَلَلْ أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: حَلَزُون: دابَّةٌ تكون فِي الرِّمْث جاءَ بِهِ فِي بَاب فَعَلُولٍ، وَذكر مَعَه الزَّرَجُون والقَرَقُوس، فَإِن كَانَت النُّون أَصْلِيَّة فالحرف رباعي، وَإِن كَانَت زَائِدَة فالحرف ثلاثي أَصْلُه حَلَزَ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: الحِلِّزَةُ: ضَرْبٌ من النَّبَات، قَالَ: وَبِه سُمِّي الحارِثُ بن حِلِّزة. قلت: وقُطْرب لَيْسَ من الثّقَات، وَله فِي اشتقاق الْأَسْمَاء حُرُوف مُنْفَرِدَة. وَفِي نَوَادِر الْأَعْرَاب: احْتَلَزْتُ مِنْهُ حَقِّي أَي أَخَذْتُه. وتحَالَزْنا بالْكلَام: قَالَ لي وَقلت لَهُ. وَمثله: احْتَلَجْتُ مِنْهُ حَقِّي، وتحَالَجْنا بالْكلَام. زحل: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للشَّيْء إِذا زَالَ عَن مَكَانَهُ زَحَل، وَمِنْه قَول لَبِيد: لَو يقُومُ الفِيلُ أَوْ فَيَّالُه زَلَّ عَن مِثْلِ مَقَامِي وَزَحَل قَالَ: والناقة تَزْحَلُ زَحْلاً إِذا تأخَّرَتْ فِي سَيْرِها، وَأنْشد: قد جَعَلَتْ نَابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ أُخْراً وَإِن صاحُوا بِهِ وحَلْحَلُوا قَالَ: والمَزْحَلُ: الموْضِعُ الَّذِي تَزْحَلُ إِلَيْهِ، وَقَالَ الأخْطَل: يَكُن عَن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُ قَالَ: والزَّحُولُ من الْإِبِل: الَّتِي إِذا غَشِيتِ الحوضَ ضَرَبَ الذَّائِدُ وجْهَهَا فَوَلَّتْه عَجُزَها وَلم تَزَل تَزْحَلْ حَتَّى تَرِدَ الحوْضَ. وَزُحَلُ: اسْم كَوكبٍ من الْكَوَاكِب الكُنَّس. وسُئِلَ مُحَمَّد بن يزِيد المُبَرَّدِ عَن صَرْفه فَقَالَ: لَا ينْصَرف لأنَّ فِيهِ العِلَّتَيْنِ: المَعْرِفَة والعُدُول. وَقَالَ غيْرُه: قيل لهَذَا الْكَوْكَب زُحَلُ لِأَنَّهُ زَحل أَي بَعُد، وَيُقَال: إِنَّه فِي السَّمَاء السَّابِعَة وَالله أعلم. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قيل لِابْنِهِ الخُسِّ: أيُّ الجِمالِ أَفْرَهُ؟ قَالَت: السِّبَحْلُ الزِّحَلّ، الرَّاحِلَةُ الفَحْلُ. قَالَ: الزِّحَلُّ: الَّذِي يَزْحَلُ الإبَل، يُزَاحِمُها فِي الوِرْدِ حَتَّى يُنَحِّيها فَيَشْرَب، حَكَاهُ عَن الدُّبَيْرِي. وَقَالَ أَبُو مَالك عَمْرو بن كِرْكِرَة: الزِّحْلِيفُ والزِّحْلِيلُ: المكانُ الضَّيِّقُ الزَّلِقُ من الصفَا وغَيْره. ح زن حزن، زنح، زحن، نحز، نزح: مستعملة. حزن: قَالَ اللَّيْث: للْعَرَب فِي الحُزْن لُغَتَان، إِذا ثَقَلُوا فَتَحُوا، وَإِذا ضَمُّوا خَفَّفُوا، يُقَال: أَصَابَه حَزَنٌ شَدِيد وحُزْنٌ شَدِيد. وروى يُونُس عَن أبي عَمْرو قَالَ: إِذا جَاءَ الحَزَنُ مَنُصُوباً فَتَحُوا، وَإِذا جَاءَ مَرْفُوعا أَو مكسوراً ضَمُّوا الْحَاء كَقَوْل الله : ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ (يُوسُف: ٨٤) أَي أَنَّهُ فِي مَوْضع خَفْض. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ (التَّوْبَة: ٩٢) أَي أَنه فِي مَوضِع النصب، وَقَالَ: ﴿أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ﴾ (يُوسُف: ٨٦) ضمُّوا الْحَاء هَاهُنَا، قَالَ: وَفِي اسْتِعْمَال الْفِعْل

стр. 1055

مِنْهُ لُغَتَانِ تَقول: حَزَنَني يَحْزُنُنِي حُزْناً فَأَنا محزون، وَيَقُولُونَ: أحزَنَني فَأَنا مُحْزَن وَهُوَ مُحْزِن، وَيَقُولُونَ: صوتٌ مُحْزِن، وأَمْرٌ مُحْزِن، وَلَا يَقُولُونَ: صَوت حَازِنٌ. وَقَالَ غَيره: اللُّغَة الْعَالِيَة حَزَنَه يَحْزُنُه، وَأكْثر القُرَّاء قرأوا: ﴿جُندٌ مٌّ حْضَرُونَ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا﴾ (يس: ٧٦) وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ﴾ (الأنعَام: ٣٣) ، وَأما الْفِعْل اللَّازِم فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ: حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لَا غير. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: لَا يَقُولُونَ: قَدْ حَزَنَه الأَمْرُ، وَيَقُولُونَ: يَحْزُنُه، فَإِذا قَالُوا أَفْعَلَه الله فَهُوَ بِالْألف. وَفِي حَدِيث ابْن عمر حِين ذكر الغَزْوَ ومنْ يَغْزُو ولَا نِيَّةَ لهُ: (إنَّ الشيطَانَ يُحَزِّنُه) . قَالَ شمر: مَعْنَاهُ أَنه يوسوس إِلَيْهِ وَيَقُول لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ ويُنَدِّمُه حَتّى يُحَزِّنَه. وَقَالَ اللَّيْث: الحَزْنُ من الدَّوَاب وَالْأَرْض: مَا فِيهِ خُشُونَة، والأُنْثَى حَزْنة، وَالْفِعْل حَزُنَ يَحْزُنُ حُزُونة. قلت: وَفِي بِلَاد الْعَرَب حَزْنان: أَحدهمَا: حَزْنُ بني يَرْبُوع، وَهُوَ مَرْبعٌ من مَرَابع الْعَرَب فِيهِ رِياضٌ وقِيعان، وَكَانَت الْعَرَب تَقول: مَن تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقَدْ أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخَرُ: مَا بَيْنَ زُبَالَةَ فَمَا فَوق ذَلِك مُصْعِداً فِي بِلَاد نجد، وَفِيه غِلَظٌ وارتفاع. قَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيد، وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: الْحَزنُ والحَزْمُ: الغَليظُ من الأَرْض. وَقَالَ غَيره: الحَزْمُ من الأَرْض: مَا احْتَزَم من السَّيْلِ من نَجَوَاتِ المتُونِ والظهور، والجميع الحُزُومُ، والْحزنُ: مَا غَلُظَ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع. قلت: وَأَنا مُفَسِّرٌ الحَزْمَ من أَسْمَاء البِلَاد فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أوَّلُ حُزُونِ الأَرْض قِفَافُها وجِبَالها وقَوَاقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها، وَلَا تُعَدُّ أرضٌ طَيِّبَةٌ وَإِن جَلُدَتْ حَزْناً، وَجَمعهَا حُزُونٌ. قَالَ: وَيُقَال: حَزْنَةٌ وَحَزْنٌ. وَقد أَحْزَن الرَّجُلُ إِذا صَارَ فِي الحَزْنِ. قَالَ: وَيُقَال للحَزْنِ حُزُنٌ لُغَتَانِ، وَأنْشد قَول ابْن مُقْبِل: مَرَابِعُهُ الحُمْرُ من صَاحَةٍ ومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُن قلت: الحُزُن جَمْعُ حَزْنٍ وَقَالَ اللَّيْث: يَقُول الرجل لصاحِبِه: كَيْفَ حَشَمُك وحُزَانَتُك أَي كَيْفَ مَنْ تَتَحَزَّنُ بأَمْرِهم. قَالَ: وتُسَمّى سَفَنْجَقَانِيّةُ الْعَرَب على الْعَجم فِي أول قُدُومهم الَّذِي استحقُّوا بِهِ من الدّور والضِّيَاع مَا اسْتَحَقُّوا حُزَانة. قَالَ الأزْهَرِي: السَّفَنْجَقَانِيَّةُ: شَرْط كَانَ للْعَرَب على الْعَجم بخُراسان إِذا افْتَتَحُوا بَلَداً صُلْحاً أَن يَكُونُوا إِذا مَرَّ بهم الجُيُوشُ أَفْذَاذاً أَو جَمَاعات أَن يُنْزِلُوهم ويَقْرُوهُم ثمَّ يُزَوِّدُوهم إِلَى نَاحيَة أُخْرَى. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الحُزَانَةُ: عِيَال الرجل الَّذين يَتَحَزَّنُ لَهُم وبأَمْرِهم، قلت:

стр. 1056

وَهَذَا كُله بِتَخْفِيف الزَّاي على فُعَالة. زحن: قَالَ اللَّيْث: زَحَنَ الرَّجُلُ يَزْحَنُ زَحْناً وَكَذَلِكَ يَتَزَحَّنُ تَزَحُّناً، وَهُوَ بُطؤه عَن أَمْرِه وَعَمله. قَالَ: وَإِذا أَرَادَ رَحِيلاً فعَرَض لَهُ شُغْلٌ فَبَطَّأَ بِهِ، قلت: لَهُ زَحْنَةٌ بَعْدُ. قَالَ: والرَّجُلُ الزِّيْحَنَّةُ: المُتَبَاطِىء عِنْد الْحَاجة تُطْلَبُ إِلَيْهِ، وَأنْشد: إِذا ماالْتَوَى الزِّيحَنَّةُ المتآزِفُ وَقَالَ غَيره: التَّزَحُّنُ: التَّقَبُّض. قلت: زَحَنٌ وَزَحَلٌ وَاحِد، وَالنُّون مُبْدَلَةٌ من اللَّام. وَقَالَ ابْن دُرَيد: الزَّحْنُ: الْحَرَكَة. قَالَ: وَيُقَال: زَحَنَه عَن مَكَانَهُ إِذا أزاله عَنهُ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الزَّحْنَة: القَافِلَةُ بِثِقْلِها وتُبَّاعها وحَشَمِها. قَالَ: والزُّحْنَةُ: مُنْعَطَفُ الْوَادي. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رَجُلٌ زَحَنٌ وَامْرَأَة زُحَنَةٌ إِذا كَانَا قَصِيرَين. نزح: اللَّيْث: نَزَحَتِ الدَّار فَهِيَ تَنْزَح نُزُوحاً إِذا بَعُدت، وبَلَدٌ نَازِحٌ وَوصل نَازِحٌ كل ذَلِك مَعْنَاهُ البُعْدُ، قَالَ: ونَزَحَتِ البِئْرُ ونَزَحْتُ ماءَها، وبئْرٌ نَزَحٌ يَصِفُها بِقِلَّةِ المَاءِ، وَنَزَحَتِ البئْرُ أَي قَلَّ مَاؤُها. قَالَ: وَالصَّوَاب عِنْدنا نُزِحَت البِئْرُ أَي اسْتُقِي مَاؤُها. أَبُو عُبَيد عَن الفَرَّاء: نَزَحَتِ البِئْرُ ونَكَزَت إِذا قَلَّ ماؤُها. وَقَالَ الْكسَائي: فَهِيَ بِئْرٌ نَزَحٌ لَا مَاءَ فِيهَا، وجَمْعُها أَنْزَاحٌ. وَقَالَ أَبُو ظَبْيَة الْأَعرَابِي: النَّزَحُ: المَاءُ الكَدِرُ. نحز: اللَّيْث: النَّحْزُ كالنَّخْسِ. قَالَ: والنَّحْزُ: شِبْه الدَّقِّ والسَّحْقِ. والراكب يَنْحَزُ بصدره وَاسِطَ الرَّحْلِ قَالَ ذُو الرُّمَّة: يُنْحَزْنَ فِي جَانِبَيْهَا وَهِي تَنْسَلِبُ قلت: معنى قَوْله: يُنْحَزْنَ فِي جانِبيها أَي يُدْفَعْن بالأعْقَاب فِي مَرَاكِلِها يَعْنِي الرِّكابَ. قَالَ: والنُّحَازُ: سُعَال يأْخُذُ الإبِلَ والدَّوَابَّ فِي رِئاتِها، ونَاقَةٌ ناحِزٌ: بهَا نُحَازٌ. أَبُو عُبَيْد عَنِ الْأَصْمَعِي: إِذا كَانَ بالبَعير سُعَال. قيل: بَعِير ناحِزٌ. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: نَاقَةٌ نحِزَة ومُنَحِّزَةٌ من النُّحَازِ. وَقَالَ أَبُو زيد مِثله وقَدْ نَحَزَ يَنْحِزُ ويَنْحَزُ. وَقَالَ اللَّيْث: النّاحِزُ أَيْضا. أَنْ يُصِيبَ المِرْفَقُ كِرْكِرَةَ البَعير فَيُقَالُ بِهِ نَاحِزٌ. قُلْتُ: لم أسمع النَّاحِزَ فِي بَاب الضَّاغِطِ لغير اللَّيْث، وَأرَاهُ أَرَادَ الحَازَّ فَغَيَّرَه. وَقَالَ اللَّيْث: المِنْحازُ: مَا يُدَقُّ بِهِ، وَأنْشد. دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ وَقَالَ الآخر: نَحْزاً بِمِنْحَازٍ وهَرْساً هَرْسا قَالَ: ونَحِيزَةُ الرَّجُلِ: طَبِيعَتُه، وتُجْمَع

стр. 1057

على النَّحَائز. والنَّحِيزَةُ من الأَرْضِ كالطِّبَّة مَمْدُودَة فِي بَطْنِ الأَرْض تَقُودُ الفَرَاسِخ وأقَلَّ من ذَلِك. قَالَ: ورُبّما جَاءَ فِي الشِّعر النحائز يُعْنَى بهَا طِبَبٌ كالخِرَق والأدَم إذَا قُطِعَت شُرُكاً طِوَالاً. أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: النَّحِيزَةُ: طُرَّةٌ تُنْسَجُ ثُمَّ تُخَاط على شَفَةِ الشُّقَّةِ وَهِي العَرَقَةُ أَيْضا. شَمِر عَن ابْن شُمَيْل: النَّحِيزَةُ: طَريقَة سَوْدَاء كأَنَّها خَطٌّ، مُسْتَوِية مَعَ الأَرْض خَشِنَة، لَا يكون عَرْضُها ذِراعين، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَامَةٌ فِي الأرضِ، وَالْجَمَاعَة النَّحَائز، وإنَّمَا هِيَ حِجَارَةٌ وَطِينٌ، والطِّينُ أَيْضاً أَسْوَد. وَقَالَ الأصْمَعِيّ: النَّحِيزَةُ: الطَّرِيقُ بِعَيْنه شُبِّهَ بخطوط الثَّوْبِ، وَقَالَ الشَّمَّاخُ: فأقْبَلَها تَعْلُو النِّجَادَ عَشِيَّةً عَلَى طُرُقٍ كأَنَّهُنَّ نَحَائزُ وَقَالَ أَبُو زيد: النَّحِيزَةُ من الشَعَر: يكون عَرْضُها شِبْراً طَوِيلةٌ تُعَلَّقُ على الهَوْدَج، يُزَيّنُونَهُ بهَا، ورُبَّما رَقَمُوها بالعِهْن. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّحِيزَةُ: النَّسِيجَةُ شِبْهُ الحَزام تكون على الفَسَاطِيط والبُيُوت تُنْسَجُ وَحْدَها فَكأَنَّ النَّحَائِزَ من الطُّرُقِ مُشَبَّهَةٌ بهَا. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّحِيزَةُ: الجَبَلُ المُنْقَادُ فِي الأَرْض. قلت: أَصْلُ النَّحِيزَة: الطّرِيقَةُ المُسْتَدِقَّة، وكل مَا قَالُوا فِيهَا فَهُوَ صَحِيح، وَلَيْسَ يُشَاكِلُ بَعْضُه بَعْضاً. زنح: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: إِذا شَرِبَ الرجلُ المَاءَ فِي سُرْعَةِ إسَاغَةٍ فَهُوَ التَّزْنِيحُ. قُلْتُ: وسَمَاعي من العَرَب: التَّزَنُّح. يُقَال: تَزَنَّحْتُ الماءَ تَزَنُّحاً إِذا شَرِبْتَه مَرَّة بعد أُخْرَى. أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الأعْرَابي: زَنَّحَ الرجلُ إِذا ضَايَقَ إنْساناً فِي مُعَامَلَةٍ أَو دَيْنٍ. قَالَ: والزُّنُجُ: المُكَافِئُون على الخَيْرِ والشَّرِّ. ح ز ف حفز، زحف: (مستعملان) . زحف: قَالَ اللَّيْث: الزَّحْفُ: جَمَاعَة يَزْحَفُون إِلَى عَدُوَ لَهُم بِمَرَّة، فَهُوَ الزَّحْفُ وَجمعه الزُّحُوف. والصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ على بَطْنه قبل أَن يَمْشِي، والبَعيرُ إِذا أَعْيا فَجَرَّ فِرْسَنَه. يُقَال: زَحَف يَزْحَفُ زَحْفاً، فَهُوَ زاحِف، والجميع الزواحف، وَقَالَ الفرزدق: عَلَى زَوَاحِفَ تُزْجَى مُخُّهارِيرُ قَالَ: وأَزْحَفَها طولُ السَّفَر، ويَزْدَحِفُون فِي معنى يَتَزَاحَفُونَ وَكَذَلِكَ يَتَزَحَّفُونَ. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ (الأنفَال: ١٥) . قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَال: أَزْحَفْتُ للْقَوْم إِذا ثَبَتَّ لَهُم، قَالَ: فَالْمَعْنى: إِذا واقَفْتُمُوهم لِلْقِتَالِ فَلَا تُوَلُّوهم الأدبار. قُلتُ: أصل الزَّحْفِ لِلصَّبيِّ، وَهُوَ أَن يَزْحَفَ على إسته قبل أَن يقوم وَإِذا فعل ذَلِك على بَطْنه قيل قَدْ حَبَا، وشُبِّه بِزَحْف

стр. 1058

ِ الصّبيان مَشْيُ الفِئَتَيْن تَلْتَقِيَان لِلْقِتَال فتمشي كل فِئَةٍ مَشْياً رُوَيْداً إِلَى الفئة الْأُخْرَى قبل التَّدَاني للضِّرَاب، وَهِي مَزَاحِفُ أهل الحَرْب، وَرُبمَا اسْتَجَنَّت الرَّجَّالَةُ بِجُنَبِها وتَزَاحَفَت من قُعُودٍ إِلَى أَن يَعْرِض لَهَا الضِّرابُ أَو الطِّعَان. وَيُقَال: ناقَةٌ زَحُوف ومِزْحَافٌ وَهِي الَّتِي تَجُر فراسنها، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي. وَيُقَال أَزْحَفَ البَعِيرُ إِذا أَعْيَا فَقامَ على صَاحِبِه. وإبِلٌ مَزَاحِيفُ، وَقَالَ أبُو زُبَيْد الطَّائِي: كَأَنَّ أوْبَ مَساحِي القَوْم فَوْقَهُم طَيْرٌ تَعِيفُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيف يصف حُفْرَة قبر عُثْمَان، وَكَانُوا حَفَروا لَهُ فِي الحَرّة فَشَبَّه الْمساحِي الَّتِي تُضْرَبُ بهَا الأَرْض بِطَيْرٍ عائِفَةٍ على إبِلٍ سود معايا، قد اسودَّت من العَرَق. وَيُقَال: أزْحَفَ لَنَا عَدُوُّنا إزْحَافاً أَي صَارُوا يزْحَفُون إِلَيْنَا زَحْفاً ليقاتلونا، وَقَالَ العَجَّاجُ يصف الثور والكلابَ: وانْشَمْن فِي غُبَارِه وَخَذْرَفا مَعاً وشَتَّى فِي الغُبَارِ كالسَّفَا مِثْلَيْن ثُمَّ أَزْحَفَت وأَزْحَفَا أَي أَسْرَع، وأَصْلُه من حُذروف الصَّبي وازْدحَفَ القومُ ازدحافاً إِذا مَشَى بعْضُهم إِلَى بعض. وَقَالَ أَبُو زيد: زَحَفَ المُعْيي يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً، وَيُقَال لكلِّ مُعْي زَاحِف مَهْزُولاً كَانَ أَو سميناً. وَقَالَ أَبُو الصَّقْر: أَزْحَفَ البَعِيرُ فهُوَ مُزْحِف، قَالَ: وأزحَف الرجلُ إزْحَافاً إِذا انْتهى إِلَى غَايَة مَا طَلَبَ وأَرَادَ. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: زَحِفْتُ فِي المَشْي وأَزْحَفْتُ إِذا أَعْيَيْتَ. وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير: الزَّاحفُ والزَّاحكُ: المُعْيي، يُقَال للذّكر والأُنْثى، وَأنْشد لكُثَيِّر: فأُبن وَمَا مِنْهُنَّ من ذَاتِ نَجْدَةٍ وَلَو بَلغَت إلَاّ تُرَى وَهْيَ زَاحِكُ وتُجْمَع الزَّواحِفَ والزَّواحِك، وَقَالَ كُثَيِّر: وقَدْ أُبْنَ أَنْضَاءً وهُنَّ زَواحِكُ أَبُو عَمْرو: من الحَيَّات: الزَّحَّاف: وَهُوَ الَّذِي يَمْشي على أَثْنَائِهِ كَمَا تمْشي الأَفْعى. ومَزَاحِف السَّحَاب: حَيْثُ وَقع قطره وزحف إِلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَة: يقْرُو مَزَاحِف جَوْن ساقطِ الرَّبَبِ أَرَادَ: ساقِط الرَّباب فَقَصَدَه وَقَالَ الرَّبَب. وَقَوله جلّ وعزّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً﴾ (الأنفَال: ١٥) الْمَعْنى إِذا لقيتُموهُم زاحفين: وَهُوَ أَن يَزْحَفُوا إِلَيْهِم قَلِيلا قَلِيلا. وزَحَفَ القومُ إِلَى القَومُ: دَلَفُوا إِلَيْهِم. قَالَ أَبُو العَبَّاس: الزَّحْفُ: المَشْي قَلِيلا قَلِيلا. والزِّحَافُ فِي الشّعْر مِنْهُ، سقطَ مَا بَين الحرفين حَرْفٌ فَزَحَفَ أَحَدُهُما إِلَى الآخر، أَخْبرنِي المنْذِرِيُّ عَنهُ. وناقَةٌ زَحُوفٌ إِذا كَانَت تَجُرّ رِجْلَيْها إِذا مَشَتْ ومِزْحاف قَالَه الْأَصْمَعِي. حفز: قَالَ اللَّيْث: الحَفْزُ: حَثُّكَ الشَّيْء من خَلْفه سَوْقاً أَو غير سَوْق.

стр. 1059

وَقَالَ الْأَعْشَى: لَهَا فَخذَان يَحْفِزانِ مَحَالَها وصُلْباً كَبُنيَان الصُّوَى مُتَلَاحِكا وروى أَبُو عُبَيد عَن أبي نوح عَن يُونس ابْن أبي إِسْحَاق عَن أَبِيه عَن عَليّ صلوَات الله عَلَيْهِ قَالَ: (إِذا صَلَّى الرجل فَلْيُخَوِّ، وَإِذا صَلَّت الْمَرْأَة فلْتُحَفِّز) أَي تَضَامَّ إِذا جَلَست وَإِذا سَجَدت. أَبُو عمر فِي (النَّوَادِر) : والحَفَزُ: الأَجَل فِي لُغَة بني سعد، وَأنْشد بَعضهم هَذَا الْبَيْت: أَو تَضْرِبوا حَفْزاً لِعَامٍ قَابل أَي تضربوا أَجَلاً. قَالَ: وَاللَّيْل يَحْفِزُ النهارَ أَي يَسُوقهُ، وَفِي حَدِيث أَنَس أَنَّ رَسُول الله ﷺ أُتِيَ بتَمْر وَهُوَ محْتَفِزٌ فَجعل يَقْسِمه، قَالَ شَمِر: يَعْنِي أَنه كَانَ يَقسُمه وَهُوَ مُسْتَعْجِل. قَالَ: وَمِنْه حَدِيث أبي بكرَة أَنه دَبَّ إِلَى الصَّفِّ راكِعاً وَقد حَفزهُ النَّفَس. قلتُ وَأما قَوْله: وَهُوَ مُحْتفِز فَمَعْنَاه أَنه مُستوفِز غير مُتَمَكن من الأَرْض. وَيُقَال حافَزْتُ الرَّجُلَ، إِذا جاثَيْتَه، وَقَالَ الشَّمَّاخُ: كَمَا بَادر الخَصْمُ اللَّجوجُ المُخافِزُ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: معنى حافَزْتُه: دانَيْتُه. وَقَالَ شمر: قَالَ بعض الكِلابيين: الحَفْزُ: تَقَارُب النَّفَس فِي الصَّدر، وَقَالَت امْرَأَة مِنْهُم: حَفْزُ النَّفَس حِينَ يَدْنو الإنسانُ من الْمَوْت، وَقَالَ العُكْلِيُّ: رأيتُ فُلاناً مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشْتَدَّ بِهِ، وَأنْشد: تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوز إرَاحَة الجَدَاية النَّفُوزِ قَالَ: وَالرجل يَحْتَفِزُ فِي جُلُوسه كَأَنَّهُ يُرِيد أَن يثور إِلَى الْقيام. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الاحْتِفازُ والاسْتِيفَاز والإقْعَاء وَاحِد. وروى شُعْبَة عَن أبي بشر عَن مُجَاهِد، قَالَ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْد ابْن عَبَّاس فاحْتَفَزَ وَقَالَ: (لَو رَأَيْت أحدَهم لعَضِضْتُ بِأَنْفِهِ) . قَالَ النَّضر: احْتَفَزَ: اسْتَوَى جَالِسا على وَرِكَيْه. وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الأَعْرَابي: يُقَال: جعلتُ بيني وَبَين فلَان حَفَزاً أَي أمَداً، وَأنْشد غَيره: وَالله أفعلُ مَا أردْتُم طَائِعاً أَو تَضْرِبُوا حَفَزاً لعام قَابِلِ والْحَوْفَزَان لقب لجَرَّارٍ من جَرَّارِي الْعَرَب، لُقِّبَ بِهِ لِأَن بِسْطَام بن قَيْس طَعَنَه فأعجله وَهُوَ من الْحَفزِ. ح زب اسْتعْمل من وجوهه: حَزَب، زحب. زحب: قَالَ ابْن دُرَيْد: الزَّحْبُ: الدُّنُوّ من الأَرْض، زَحَبْتُ إِلَى فلَان وزحَبَ إليّ إِذا تَدَانيا. قلت: جعل زَحَب بِمَعْنى زَحف، ولعلها لُغَة، وَلَا أحفظها لغيره. حزب: قَالَ اللَّيْث: حَزَبَ الأمرُ فَهُوَ يَحْزُب حَزْباً إِذا نَابَكَ فَقَد حَزَبَك.

стр. 1060

قَالَ: والحِزْبُ: أصحابُ الرجل مَعَه على رَأْيه، والمنافقون والكافرون حِزْبُ الشَّيْطَان، وكل قوم تَشَاكلت قُلُوبهم وأعمالهم فهم أَحْزَاب وَإِن لم يَلْقَ بعضُهم بَعْضًا بِمَنْزِلَة عادٍ وَثَمُود وَفرْعَوْن أُولَئِكَ الْأَحْزَاب. و ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣) أَي كُلُّ طَائِفَة: هَواهُم واحدٌ. وتَحَزَّبَ القومُ إِذا تَجَمَّعُوا فصاروا أَحْزَاباً. وحَزَّبَ فلانٌ أَحْزَاباً أَي جمعهم، وَقَالَ رؤبة: لَقَدْ وَجَدتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعَبا حِينَ رَمَى الأَحْزَابَ والمُحَزِّبا وَقَالَ غَيره: وِرْدُ الرجل من الْقُرْآن وَالصَّلَاة حِزْبُه. والحِزْبُ: النَّصِيبُ، يُقَال: أعْطِني حِزْبي من المَال أَي حَظِّي ونَصِيبي. وَقَالَ اللَّيْث: الحِزْبَاءَةُ: أَرض غَلِيظَة حَزْنة، والجميع الحَزَابِيّ. وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: الحِزْبَاءةُ: مَكَان غليظ مُرْتَفع. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحَزَابِيُّ أماكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِقَّة. قَالَ: وبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إِذا كَانَ غَلِيظاً، ورَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ أَي غَلِيظٌ، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ: غَلِيظٌ، وَقَالَ أميّة بن أبي عَائِذ الهُذَلي: أَوَاصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَه حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ أَي حَامٍ نفسَه من الرُّماة وجرامِيزُه، نفسُه وجَسدُه، وحَيَدَى أَي ذُو حَيَدَى، وأنَّثَ حَيَدَى: لِأَنَّهُ أَرَادَ الفَعْلَة، وَقَوله: بالدِّحال أَي وَهُوَ يَكُون بالدِّحَالِ. قَالَ: وَقَالَت امْرأَةٌ تَصِفُ رَكَبَها: إنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ إِذا قَعَدْتُ فَوْقَه نَبَابِيَهْ وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الحِزْبَاءَةُ: من أَغْلَظِ القُفِّ، مُرْتَفع ارْتِفاعاً هَيِّناً فِي قُفَ أَيَرَّ شَدِيدٍ، وَأنْشد: إِذا الشَّرَكُ العَادِيُّ صَدَّ رأَيْتَها لِرُوسِ الحَزَابِيِّ الغِلَاظِ تَسُومَ وَقَالَ اللَّيْث: الحَيْزَنُون: العَجُوزُ، قَالَ: والنُّونُ زَائِدَة كَمَا زيدت فِي الزَّيْتُون. أَبُو عُبَيْد عَن الأُمَوي فِي الحَيْزَبون العَجُوز مثله. سَلَمَة عَن الفرَّاء: الحِزْبُ: النَّوْبةُ فِي وُرُودِ المَاء. والحِزبُ: مَا يَجعله الرجلُ على نَفسه من قِرَاءَة وَصَلَاة والحِزْبُ: الصِّنْفُ من النَّاس. وَقَالَ ابْن الأعْرَابي: الحِزْبُ: الجَمَاعة من النَّاس والجِزْبُ (بِالْجِيم) : النَّصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: (طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي من الْقُرْآن فأَحْبَبْتُ ألَاّ أَخْرُجَ حَتَّى أقْضِيَه) ، طَرَأَ عَلَي يُرِيد أَنَّه بَدَأَ فِي حزبه، كَأَنَّهُ طَلَع عَلَيْهِ من قَوْلك: طَرَأَ فلانٌ إِلَى بَلَد كَذَا وَكَذَا فَهُوَ طارىءٌ إِلَيْهِ أَي أَنه طلع إِلَيْهِ حَدِيثاً وَهُوَ غير تَانِىءٍ بِهِ. والحازِبُ من الشُّغُلِ: مَا نَابَك. ابْن الأَعْرَابيّ: حِمَارٌ حَزَابية وَهُوَ الحِمَارُ الْجِلْدُ. ابْن السّكيت: رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَة وزَوَازٍ

стр. 1061

وَزَوَازِيَة إِذا كَانَ غَليظاً إِلَى القِصَرِ ماهو، ورَجُلٌ هَوَاهِيَة إِذا كَانَ مَنْخُوبَ الفُؤَادِ. ح زم حزم، حمز، زحم، زمح، مزح، محز: مستعملات. حزم: قَالَ اللَّيْث: الحَزْمُ: حَزْمُك الحَطَب حُزْمَةً. والمِحْزَمُ: حِزامَةُ البَقْل، وَهُوَ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الحُزْمَة، وَأَنا أَحْزِمُه حَزْماً. والحِزَامُ للدَّابَّة: والصَّبيّ فِي مهده. يُقَال: فَرَسٌ نَبِيلُ المَحْزِم. قَالَ: والحَزِيمُ: مَوْضِعُ الحِزَام من الصَّدْرِ والظَّهْرِ كلِّه مَا اسْتَدار، يُقَال: قَدْ شَمَّر وشَدَّ حَزِيمَه وَأنْشد: شَيْخٌ إِذا حُمِّلَ مَكْرُوهَةً شَدَّ الحَيازِيمَ لَهَا والحَزِيمْ قَالَ: والحَيْزُوم: وَسَطُ الصَّدْر الَّذِي تلتقي فِيهِ رُؤُوس الجَوَانح فَوق الرُّهابَة بِحِيَال الكاهِلِ. قُلْتُ: فَرَّقَ اللَّيْث بَيْن الحَزِيم والْحَيْزُوم، ولَمْ أر لِغَيْره هَذَا الْفرق، وَقد اسْتَحْسَنْتُه لَهُ. قَالَ: وحَيْزُوم: اسْم فرس جِبْرِيل، وَفِي الحَدِيث أَنه سَمِعَ صَوْته يَوْم بدر يَقُول: أَقْدِم حَيْزُوم. قَالَ: والحَزْمُ: ضَبْطُ الرجل أمره وأَخْذُه فِيهِ بالثِّقَةِ، وَيُقَال: حَزُم الرجلُ يَحْزُمُ حَزَامَةً فَهُوَ حَازِمٌ: ذُو حَزْم. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ الحَزْمُ فِي الْأُمُور، وَهُوَ الأَخْذُ بالثِّقَةِ من الْحَزمِ، وَهُوَ الشَّدُّ بالحِزام والحَبْلِ استيثاقاً مِنَ المَحْزُومِ. وَقَالَ اللَّيْث: الحَزْمُ من الأَرْض: مَا احْتَزَم من السَّيْل من نَجَوَات الأَرْضِ والظُّهُورِ، والجميع الحُزُوم. وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الْحَزْمُ: مَا غَلُظَ من الأَرْض وكَثُرت حِجَارَتُه وأَشْرَف حتَّى صَار لَهُ أَقْبَالٌ، لَا تَعْلوه الإبِلُ والنَّاسُ إِلَّا بالجَهْدِ يَعْلونه من قِبَل قُبْلِه، وَهُوَ طِينٌ وحِجَارَة، وحجارَته أَغْلَظُ وأَخْشَنُ وأَكلَبُ من حِجَارَةِ الأكمة، غَيْرَ أَن ظَهْرَه عَرِيض طَوِيلٌ يَنْقَادُ الفَرسَخَيْن والثَّلاثَة، وَدون ذَاك لَا تَعْلوها الإبِلُ إِلَّا فِي طَرِيقٍ لَهُ قُبْلٌ مِثْلُ قُبْل الجِدَار، والحُزُومُ الجَمِيعُ. قَالَ: وقَدْ يكونُ الحَزْمُ فِي القُفِّ، لِأَنَّهُ جَبَلٌ وقُفٌّ، غير أَنه لَيْس بمستطيل مثل الجَبَل، قَالَ: وَلَا تَلْقَى الْحَزْمَ إلَاّ فِي خَشُونَةٍ وقُفَ، وقا المَرَّارُ بن سَعِيدٍ فِي حَزْمِ الأَنْعَمَيْن: بِحَزْمِ الأَنْعَمَيْن لَهُنَّ حَادٍ مُعَرَ ساقَهُ غَرِدٌ نَسُولُ قَالَ: وَهِي حُزوم عِدَّة، فَمِنْهَا حَزْما شَعَبْعَب، وحَزْمُ خَزَازَى، وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْنُ الرِّقَاع فِي شِعْرِه فَقَالَ: فَقُلْتُ لَهَا أَنَّى اهْتَدَيْت وَدُونَنَا دُلوكٌ وأَشْرَافُ الجِبَالِ القَوَاهِرُ وجَيْحَانُ جَيْحَانُ الجُيُوش وآلِسٌ وحَزمٌ خَزَازَى والشُّعُوبُ القَوَاسِرُ ويُرْوَى العَوَاسِرُ، وَمِنْهَا حَزْمُ جَدِيد، ذكره المَرَّارُ فَقَالَ: يَقُول صِحَابي إِذْ نَظَرْتُ صَبَابَةً بِحَزْمِ جَدِيدٍ مَا لِطَرْفِك يَطْمَحُ

стр. 1062

ومِنها حَزْمُ الأَنْعَمَيْن الَّذِي ذكره المَرَّارُ أَيْضا. الحَرَّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الحَزَمُ كالغَصَصِ فِي الصَّدر، يُقَال مِنْهُ: حَزِمَ يَحْزَم حَزَماً، قَالَ: حَكاهُ لي الكِلَابِيُّ والبَاهِليّ. وبَعيرٌ أَحْزَمُ: عظيمُ مَوضِع الحِزَام، والأَحْزَمُ هُوَ المَحْزِمُ أَيْضا، يُقَال: بَعيرٌ مُجْفَرُ الأحْزَمِ، وَقَالَ ابنُ فُسْوَةَ التَّمِيمِيّ: تَرَى ظَلِفَاتِ الرَّحْلِ شُمّاً تُبِينُها بأَحْزَمَ كالتَّابوتِ أَحْزَمَ مُجْفَرِ وحَزْمَةُ: اسْم فرس مَعْرُوفَة من خيل العَرَب، وسَمَّى الأخْطَلُ الحَزْمَ من الأرْضِ حَيْزُوماً فَقَالَ: فَظَلَّ بِحَيْزُومٍ يَفُلُّ نُسُورَه ويُوجِعُها صَوَّانُه وأَعَابِلُه ثَعْلَب عَن سَلَمَة عَن الفَرَّاء: رَجُلٌ حَازِمٌ وقَوْمٌ حُزَّمٌ وحُزَّامٌ وأَحْزَامٌ وحَزَمَةٌ وحَزَمٌ وحَزِيمٌ وحُزَمَاءٌ، وقَدْ حَزُمَ يَحْزُمُ وَهُوَ العاقِلُ الممَيِّزُ ذُو الحُنْكَةِ، وَقَالَ ابْن كَثْوَةَ: من أَمثَالهم: (إنَّ الوَحَا من طَعَام الحَزْمَةِ) يُضْرَبُ عِنْد التحَشُّدِ على الانكماشِ وحَمْدِ المنكَمِش، قَالَ: والحَزْمَةُ: الحزْمُ. وَيُقَال للرَّجُلِ: تحَزَّمْ فِي أمرِك أَي اقْبَلْه بالحزْمِ والوَثاقَة. زحم: قَالَ اللَّيْث: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القَوْمُ بعضُهم بَعْضاً منْ كَثْرةِ الزِّحَامِ إِذا ازدحموا، والأمْوَاجُ تَزْدَحِمْ إِذا الْتَطَمت، وَأنْشد: تَزَاحُمَ المَوْج إِذا الموجُ الْتَطَمْ وأَخْبَرَني المُنْذِري عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي: زَاحَمَ فُلَانٌ الْأَرْبَعين وزَاهَمَها بِالْهَاءِ إِذا بَلَغَها، وَكَذَلِكَ: حَبَا لَهَا. قَالَ: والفِيلُ والثَّوْرُ ذُو القَرْنَيْنِ يُكَنَّيَانِ بِمُزَاحِمٍ. قَالَ: وأَبُو مُزَاحم: أَوَّلُ خَاقَان وَلِيَ التُّرْك وقاتَلَ العَرَب. وَرَجُلٌ مِزْحَمٌ: يَزْحَمُ النَّاسَ فَيَدْفَعهم. مزح: قَالَ اللَّيْث: المَزْحُ من قَوْلِك: مَزَح يَمْزَحُ مَزْحاً ومُزَاحاً ومُزَاحَةً، قَالَ: والمُزَاحُ الاسْمُ، والمِزَاحُ مَصْدَر كالمُمَازَحَةِ، مَازَحَهُ مِزَاحاً ومُمَازَحَةً. ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابي قَالَ: المُزَّحُ من الرِّجَال: الخارِجُون من طبع الثُّقَلَاء، المُتَمَيَّزُون من طَبْعِ البُغَضَاء. زمح: قَالَ اللَّيْث: الزَّوْمَحُ: الأَسْوَدُ القَبِيحُ من الرِّجَال قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: الزُّمَّحُ، أَبُو عُبَيْد عَن أَبي عَمْرو قَالَ: الزُّمَّحُ: القَصِيرُ من الرِّجَال الشِّرِّير، وَأنْشد شَمِر: ولَمْ تَكُ شِهْدَارَةَ الأبْعَدين وَلَا زُمَّحَ الأقْرَبينَ الشّرِيرا ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي قَالَ: الزُّمَّحُ: القَصِيرُ السَّمِجُ الخِلْقَةِ السَّيِّءُ الأدَمُّ المشْئُوم قَالَ: والزُّمَّاحُ: طائِرٌ كَانَت الأعْرَاب تَقول: إِنَّه يَأْخُذُ الصَّبِيَّ من مَهْدِه قَالَ: وَزَمَّحَ الرَّجُلُ إِذا قَتَلَ الزُّمَّاحَ، وَهُوَ هَذَا الطَّائِر الَّذِي يأخُذُ الصَّبِيّ وَأنْشد: أَعَلَى العَهْدِ بَعْدَنَا أُمّ عَمْرٍ ولَيْتَ شِعْرِي أَمْ عَاقها الزُّمَّاحُ حمز: قَالَ اللَّيْث: تَقول: حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه

стр. 1063

وقلبَه أَي أوجعهُ: أَبُو عُبَيْد: وسُئِلَ ابْن عَبَّاس: أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ: أحْمَزُها يَعْني أمْتَنُها وأقْوَاها. قَالَ: وَيُقَال: رَجُلٌ حَمِيزُ الْفُؤَاد وحامِزٌ. وَقَالَ الشَّمَّاخُ فِي رجل بَاعَ قَوْساً من رَجلٍ: فَلَمَّا شَرَاها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً وَفِي القَلْب حَزَّازٌ من اللَّوم حامِزُ وَقَالَ أنس بن مَالك: كَنَّاني رسولُ الله ﷺ ببقلة كُنْتُ أجْتَنِيها، وكانَ يُكْنَى أبَا حَمْزَة. قلت: والحَمْزَةُ فِي الطَّعامِ: شِبْه اللَّذْعَةِ والحَرَارَة كَطَعْمِ الخَرْدَلِ. وَقَالَ أَبُو حاتِم: تَغَدَّى أعْرَابيٌّ مَعَ قَوْمٍ فاعْتَمَدَ على الخَرْدَل، فَقَالُوا: مَا يُعْجِبُك مِنْهُ؟ فَقَالَ: حَمْزَةٌ فيهِ وحَرَاوَةٌ. قلت: وَكَذَلِكَ الشيءُ الحامِضُ إِذا لَذَع اللِّسَان وقَرَصَه فَهُوَ حامِز، وَقَالَ فِي قَول الشَّمَّاخ: وَفِي الصَّدْر حَزَّازٌ من اللَّوْمِ حَامِزُ أَي مُمِضٌّ مُحْرِقٌ. وَقَول ابْن عَبَّاس: أحْمَزُها، يُرِيد أمضُّها وأشَقُّها، والبَقْلَةُ الَّتِي جناها أنَس كَانَ فِي طعمها لَذْعٌ للسان فسُمِّيَت البقْلَةُ حَمْزةً لِفِعْلِها، وكُنِي أنَسٌ أبَا حَمْزَة لِجَنْيه إيَّاها. وَقَالَ اللِّحياني: كلّمْتُ فلَانا بكلِمَةٍ حَمَزَتْ فُؤَادَه أَي قَبَضَتْه وغَمَّتْه فَتَقَبَّضَ فؤادُه من الغَمِّ. ورُمَّانَةٌ حامِزَةٌ: فِيهَا حُمُوضة. شَمِر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الحَمِيزُ: الظَّرِيفُ. ورَجُلٌ حَمِيزُ الْفُؤَاد أَي صُلْب الْفُؤَاد. وَقَالَ الفَرَّاءُ: إشْرَب من نَبِيذك فَإِنَّهُ حَمُوزٌ لما تَجِدُ، أَي يهضمه. وَفِي لُغَة هُذَيل: الحَمْزُ: التَّحْديدُ، يُقَال: حَمَزَ حَديدَتَه إِذا حَدَّدَها، وقَدْ جَاء ذَلِك فِي أشعارهم. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: فُلَانٌ أحْمَزُ أمْراً من فُلَانٍ إِذا كَانَ مُتَقَبِّضَ الأمْرِ مُشَمَّرَه، وَمِنْه اشْتُقَّ حَمْزَةُ، والحَامِزُ القَابِضُ. محز: قَالَ اللَّيْث: المَحْزُ: النِّكاحُ، يُقَال: مَحَزَها، وأنْشَدَ لجَرِير: مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أمَّه من شَاعِرٍ وقرأْت بِخَطِّ شَمِر: رُبَّ فَتَاةٍ من بَنِي العِنَازِ حَيَّاكَةٍ ذَاتِ هَنٍ كِنازِ ذِي عَضُدَيْنِ مُكْلَئِزَ نَازِي تَأَشُّ للقُبْلَةِ والمِحَازِ أرادَ بالمِحازِ النَّيْكَ والجِماع. (أَبْوَاب الْحَاء والطاء ح ط د: مهمل. ح ط ت تحط: قلت: تَحُوطُ: اسْم للقَحْطِ وَالتَّاء زَائِدَة. وَمِنْه قَول أوْس بنِ حَجَر: الحافِظُ النَّاسَ فِي تَحُوطَ إذَا لم يُرْسِلُوا تحْت عَائِذٍ رُبَعَا قلت: كَأَن التَّاء فِي تحوط تَاء فعل مضارع، ثمَّ جعل اسْما معرفَة للسّنة، وَلَا يُجْري ذكرهَا فِي بَاب الْحَاء والطاء وَالتَّاء) . ح ط ظ، ح ط ذ، ح ط ث: أهملت وجوهها.

стр. 1064

ح ط ر حطر، طحر، طرح: مستعملات. حطر: أهمل اللَّيْث حطر، وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) يُقَال: حُطِرَ بِهِ، وكُلِتَ بِهِ، وجُلِدَ بِهِ إِذا صُرِعَ. طحر: أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: طحَر يَطْحَر طَحِيراً إِذا زَحَرَ. قَالَ اللَّيْث: الطَّحْرُ: قَذْفُ العَينِ بِقَذَاها، وَأنْشد: تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فَوق طَاحِرَةٍ مُسْحَنْطِراً ناظِراً نَحْو الشَّنَاغِيبِ يصف عَيْنَ مَاء تَفُور بِالْمَاءِ، والشُّرَيْرِيغُ: الضِّفْدَعُ الصّغِيرُ، والطَّاحِرَةُ: العَيْنُ الَّتِي تَرْمِي مَا يُطْرَحُ فِيهَا لِشِدَّةِ حَمْوَةِ مَائِهَا من مَنْبَعِها وقُوَّةِ فَوَرانهِ، والشَّنَاغِيبُ والشَّغانيبُ: الأَغصَان الرّطبَة، وَاحِدهَا شُغْنُوب وشُنْغُوب: والمُسْحَنِطُر: المُشْرِفُ المُنْتَصِبُ. وَقَالَ اللَّيْث: طَحَرَتِ العَيْنُ الغَمْصَ وَنَحْوه إِذا رَمَتْ بِهِ. وقَوْسٌ مِطْحَرَةٌ: تَرْمِي سَهْمَهَا صُعُدًا لَا يقْصد إِلَى الرَّمِيَّة، قَالَ: والقَنَاةُ إِذا الْتَوْت فِي الثِّقَافِ فَوَثَبَت فَهِيَ مِطْحَرَةٌ. وَقَالَ طَرَفَةُ: طَحُورَان عُوَّارَ القَذَى فَتَراهما كَمَكْحُولَتي مَذْعُورَةٍ أمِّ فَرْقد قَالَ: والطَّحِيرُ: شِبْهُ الزَّحِير، وَقد طَحَرَ يَطْحِر طَحِيراً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: خَتَن الخاتِنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه إِذا اسْتَأْصَلَها. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: اخْتُن هَذَا الْغُلَام وَلَا تَطَحَر أَي تَسْتَأْصِلُ. وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: طَحَرَه طَحْراً وَهُوَ أَن يَبْلُغَ بالشيءِ أَقْصَاه. وَيُقَال: أحفى شاربَه وأطحره إِذا ألزق جَزَّهُ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي: يُقَالُ: مَافي السَّمَاء طَحَرَة وَلَا غَيَايةٌ. ابْن السِّكِّيت عَن البَاهِليّ: مَا فِي السَّماء طَحَرَةٌ أَي شَيْء من غَيْم. قَالَ: وَقَالَ الأصْمَعِيّ: مَا عَلَيْه طَحَرَةٌ إِذا كانَ عَارِياً، وَمَا بَقِيَت على الإبِل من طَحَرة إِذا نَسَلَتْ أَوْبَارها. وَقَالَ اللِّحياني: مَا عَلَى السَّمَاء طَحَرَةٌ ولاطخْرَةٌ بِالْحَاء وَالْخَاء. وَقَالَ الباهِلي: مَا عَلَيْهِ طُحْرُورٌ أَي مَا عَلَيْهِ ثوب وَكَذَلِكَ مَا عَلَيْهِ طُخْرُور، وَهِي الطَّحَارِيرُ والطَّخَارِيرُ لِقَزَعِ السَّحَاب. والمِطْحَرُ: السهْم البعيدُ الذّهاب، وَقيل: المِطْحَرُ مِنَ السِّهَام: الَّذِي قد أُلْزِقَ قَذَذُه. وقِدْحٌ مِطْحَرٌ إِذا كَانَ يُسْرِع خُروجُه فائزاً. وسَهْمٌ مِطْحَرٌ: يُبْعِدُ إِذا رُمِيَ بِهِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْب: فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَراً بالكَشْح فاشْتَمَلتْ عَلَيه الأضْلُعُ يُرْوَى مِطْحَراً ومُطْحَراً بمعنين مُخْتَلفين. طرح: اللَّيْثُ: طَرَحْتُ الشيءَ أَطْرَحُه طَرْحاً. قَالَ: والطِّرْحُ: الشيءُ المَطْروحُ لَا حاجَةَ لأحَدٍ فِيهِ، والطُّرُوحُ مِنَ البِلَاد: البَعِيدُ. أبُو عُبَيد: الطَّرَحُ: البُعْدُ، وأنْشَد للأعشى: وتُرَى نارُك من ناءٍ طَرَحْ

стр. 1065

وَقَالَ عُرَام: نِيَّةٌ طَوَحٌ وطَرَحٌ أَي بَعِيدَةٌ. وَقَالَ غَيره: قَوْسٌ طَرُوحٌ: يَبْعُدُ ذَهَابُ سهمها. وَقَالَ الأصمَعِي: سَيْرٌ طُرَاحِيٌّ: شَديدٌ، وَقَالَ مُزَاحِمٌ العُقَيْليّ: بِسَيْرٍ طُرَاحِيَ تَرَى من نَجَائه جُلُودَ المَهَارَى بالنَّدَى الجَوْنِ تَنْبُعُ وَيُقَال: طَرَحَ بِهِ الدَّهْرُ كُلَّ مَطْرَحٍ إِذا نَأَى بِهِ عَن أهْلِهِ وعَشِيرَته. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: طَرِحَ الرّجُلُ إِذا سَاء خُلُقُه، وطَرِحَ إِذا تَنَعَّمَ تَنعُّماً وَاسِعًا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: قَالَت امرأةٌ من العَرب: إنَّ زَوْجِي لَطَرُوح أَرَادَت أنّه إِذا جامَعَ أَحْبَلَ. ح ط ل حطل، حلط، طلح، طحل، لطح، لحط: مستعملات. حطل: أهمل اللَّيْث حطل، وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الحِطْلُ. الذِّئْبُ والجميع أحطَالٌ. لحط: أهمل اللَّيْث لحط، وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: اللَّحْطُ: الرَّشُّ، لَحَط بابَ دَارِه إِذا رَشَّه بِالْمَاءِ. قَالَ: واللَّحْطُ: الزّبْنُ. طلح: قَالَ اللَّيْث: الطَّلْحُ: شجر أم غَيْلَان، لَهُ شوك أَحْجَنُ، وَهُوَ من أعظم العِضاه شوكاً وأصْلَبِه عودا وأجوده صمغا، والوحدة طَلْحَة. قَالَ: والطَّلْحُ فِي الْقُرْآن المَوْز. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله ﵎: ﴿مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ (الواقِعَة: ٢٩) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه شجر المَوْز، قَالَ: والطلح: شجر أمِّ غَيْلَان أَيْضا، قَالَ: وَجَائِز أَن يكون عُنِي بِهِ ذَلِك الشّجر، لِأَن لَهُ نَوْراً طيِّبَ الرَّائِحَةِ جِدّاً، فخُوطِبُوا وَوُعِدوا مَا يُحِبُّون مثله، إِلَّا أَن فَضله على مَا فِي الدُّنْيَا كفضل سَائِر مَا فِي الْجنَّة على سَائِر مَا فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ مُجَاهِد: أعجبهم طَلْحُ وَجَ وحْسْنُه، فَقيل لَهُم: ﴿مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ (الواقِعَة: ٢٩) . وَقَالَ الفَرَّاءُ: الطِّلَاح: جمعُ الطَّلْح من الشَّجَر، وأَنْشَد: إنِّي زَعِيمٌ يَا نُوَيْ قَةُ إنْ نَجَوْتِ من الزَّوَاحْ أَن تَهْبِطِينَ بلادَ قَوْ مٍ يَرْتَعُون من الطِّلَاحْ أَبُو عُبَيد عَن الكِسَائي: يُقَال: إبِل طَلَاحَى وطَلِحَة إِذا رَعت الطَّلْحَ فاشتكت مِنْهُ وَكَذَلِكَ إبل أَرَاكَى وأرِكة. ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي: سُمِّي طَلْحَة الطَّلَحات الخُزاعيّ بأمهاته، وأمّه صَفِيَّة بنتُ الْحَارِث بن طَلْحَة بن عبد منَاف. وَكَانَ يُقَال لطلْحَة بن عبيد الله طَلْحَة الْخَيْر، وَكَانَ من أَجْوَادِ الْعَرَب، وَمِمَّنْ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَوْم أحد: إِنَّه قد أَوْجَبَ. وَقَالَ ابْن الأعْرَابي: المُطَلِّح فِي الْكَلَام: البَهَّات. والمُطَلِّح فِي المَال الظَّالِم. والطِّلْحُ المُعْيِي. والطّلْحُ: القُراد. قَالَ: والطُّلُحُ: التَّعِبُون، والطِّلُحُ: الرُّعَاة. وَقَالَ اللَّيْث: الطَّلَاحُ: نَقِيض الصّلاح،

стр. 1066

والفِعْل طَلِحَ يَطْلَح طَلَاحاً. قلت وَقَالَ بَعضهم: رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فاسِدُ الدّين لَا خَيْرَ فِيهِ. الحرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: الطَّلْحُ: مصدر طَلَحَ البعيرُ يُطْلَح طَلْحاً إِذا أَعْيَا وكَلَّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: طَلِح البَعِيرُ. قَالَ: والطَّلَحُ: النِّعْمَة، وَأنْشد قَول الأَعْشَى: كم رَأينَا من أُناسٍ هَلَكُوا ورأينا الْمَرْء عَمْراً بِطَلَح وَقَالَ ابْن السّكيت: وَقيل: طَلَحَ فِي بَيت الأعْشَى: مَوضِع، وَقَالَ غَيره: أَتَى الأَعْشَى عَمْراً، وَكَانَ مَسْكَنه بِموضع يُقَال لَهُ ذُو طَلَح، وَكَانَ عَمْرو ملكا نَاعِمًا، فاجترأ الشَّاعِر بِذكر طَلَحَ دَلِيلا على النِّعْمَة، وعَلى طرح ذِي مِنْهُ، قَالَ: وَذُو طَلَح هُوَ الْموضع الَّذِي ذكره الحطيئة فَقَالَ وَهُوَ يُخَاطب عمر بن الْخطاب: ماذَا تَقُولُ لأفْرَاخٍ بِذِي طَلَح أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا أضمره الكَلالُ والإعْيَاءُ قيل: طَلَحَ يَطْلَح طَلْحاً. وَقَالَ شمر يُقَال سَار على النَّاقة حَتَّى طَلَحَها وطَلَّحها. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّه لَطَلِيحُ سَفَر وطِلْحُ سَفَر ورَجِيعُ سَفَر ورَذِيَّةُ سَفَر بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: بَعِيرٌ طَلِيحٌ، وناقَةٌ طَلِيحُ. قَالَ: والمهزول من القُرَاد يُسَمّى طِلْحاً، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: وقَدْ لَوَى أَنْفَه بِمِشْفَرِها طِلْحٌ قَرَاشِيمُ: شاحِبٌ جَسَدُه. القراشيم: القِرْدَان. قَالَ ابْن السّكيت: إبِلٌ طِلَاحِيَّةٌ وطُلَاحِيَّةٌ للّتي تَأْكُل الطَّلْحَ، وَأنْشد: كَيْفَ تَرَى وقْعَ طِلَاحِيَّاتها لطح: قَالَ اللَّيْث: اللَّطْحُ قَالَ بَعضهم كاللَّطْخ إِذا جَفَّ وحُكَّ وَلم يبقَ أثَر. قَالَ: واللَّطْحُ: كالضَّرْبِ بالْيَد. أَبُو عُبَيْد عَن أبي عُبَيْدَةَ: اللَّطْحُ: الضَّرْبُ بالْيَدِ، يُقَال مِنْهُ لَطَحْتُ الرجلَ بِالْأَرْضِ قَالَ غَيره: هُوَ الضَّرْبُ لَيْسَ بالشّديد بِبَطن الْكَفّ وَنَحْوه. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَلْطَحُ أُغَيْلِمَة بني الْمطلب لَيْلَةَ الْمزْدَلِفَة وَيَقُول: أُبَيْنِيّ، لَا تَرْمُوا جَمْرةَ العَقَبَة حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. طحل: قَالَ اللَّيْث: الطُّحْلَةُ: لَوْنٌ بَين الغُبْرَة والبَياض فِي سَواد قَلِيل كَسَواد الرَّمادِ، ذِئْب أَطْحَلُ ورماد أَطْحَل. قَالَ: وشَرَاب طَاحِل إِذا لم يكن صافي اللَّوْنِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَبلدَةٍ تُكْسَى القَتامَ الطَّاحِلَا قَالَ: وعَنْزٌ طَحْلَاءُ، وَقد طَحِلَت طَحَلاً. أَبُو زيد: ماءٌ طَحِل: كثِيرُ الطّحْلُبِ. ومَاءٌ طَحِل: كثِيرُ الطُّحْلُبِ. ومَاءٌ طَحِل: كَدِر، وَقَالَ زُهَيْر: يَخْرُجْنَ من شَرَبَاتٍ ماؤُها طَحِل عَلَى الْجُذُوع يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقَا وكِسَاءٌ أَطْحَلُ على لَوْنِ الطِّحَال.

стр. 1067

وطِحَال: مَوضِع، وَقد ذكره ابْن مُقْبِل فَقَالَ: لَيْتَ اللَّيَالي يَا كُبَيْشَةُ لم تَكُن إلَاّ كَلَيْلَتِنا بِحَزْمِ طِحَال وَمن أمثالهم: (ضَيَّعْتَ البِكارَ عَلَى طِحَال) ، يُضْرَبُ مَثَلاً لمن طلب حَاجَة إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، وأصل ذَلِك أَن سُوَيْد بن أبي كَاهِل هَجَا بَنِي غُبَرَ فِي رَجَزٍ لَهُ، فَقَالَ: منْ سَرَّهُ النَّيْكُ بِغَيْرِ مالِ فالغُبَرِيّاتُ على طِحَالِ شَوَاغِراً يُلْمِعْن بالقُفَّالِ ثمَّ إِن سُوَيْداً أُسِرَ فَطَلَب إِلَى بني نُمَيْر أَن يُعينوه فِي فَكاكِه فَقَالُوا لَهُ: ضيَّعْتَ البِكارَ على طِحَال. والبِكارُ جمعَ بكْرٍ، وَهُوَ الفَتِيّ من الْإِبِل. أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرَابي: الطَّحِل: الأسوَدُ، والطَّحِلُ: الماءُ المُطَحْلِبُ. قَالَ: والطَّحِل: الغضبانُ. والطّحِلُ: المُلآنُ: وَأنْشد: مَا إنْ يَرُودُ وَلَا يزَال فِراغُه طَحِلاً ويمْنَعُه من الإعْيَالِ حلط: قَالَ اللَّيْث: حَلَطَ فلانٌ إِذا نزل بِحَال مَهْلَكَةٍ. قَالَ: والاحْتِلَاطُ: الِاجْتِهَاد فِي مَحْكٍ ولَجاجَةٍ. أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحلْطُ: الغَضَبُ، والحَلْطُ القَسَمُ، والحَلْطُ: الإقامةُ بِالْمَكَانِ. وَقَالَ: الحِلَاطُ: الغضَبُ الشديدُ. وَقَالَ فِي مَوضِع: الحُلُطُ: المُقْسِمُونَ على الشيءِ والحُلُطُ: المُقيمون فِي الْمَكَان، والحُلُطُ: الغُضَابى من النَّاس، والحُلُطُ: الهائِمُون فِي الصَّحَارَى عِشْقاً. أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: أَحْرَضَ وَأَحْلَطَ اجْتَهدَ، وَمِنْه قيل: احْتَلَطَ فُلانٌ، وَقَالَ: فأَلْقَى التَّهَامِيُّ مِنْهُمَا بِلَطَاتِه وأَحْلَطَ هذَا لَا أَرِيمُ مَكانِيَا قَال أَبُو عُبَيد: أَحْلَطَ: اجْتَهَدَ وحَلَفَ وَقَالَ: لَعلَّ الاحْتِلاطَ مِنْهُ. قُلْتُ: احْتَلَطَ: غَضِبَ، واحْتَلَطَ: اجْتَهد. وَقَالَ ابْن الأعْرَابي فِي قَول ابْن أَحْمَر: وأَحْلَطَ هَذَا أَي أَقَام وَيجوز حَلَفَ. ح ط ن حنط، حطن، طحن، نطح، نحط، طنح: مستعملات طحن: قَالَ اللَّيْث: الطِّحْنُ: الطَّحِين المَطْحُون، والطَّحْنُ: الفِعْلُ، والطَّحَانَةُ: فِعْلُ الطَّحَّان. قَالَ: والطّاحُونةُ والطَّحَّانَةُ: الَّتِي تَدور بِالْمَاءِ، والجميعُ الطّوَاحِين. قَالَ: وكلّ سِنَ من الأضراس طاحِنَة. والطُّحَنَةُ: دُوَيْبَّةٌ كالجُعَلِ والجميع الطُّحَن قلتُ: الطُّحَنُ يَكون فِي الرَّمْل. وَيُقَال لَهُ الحْلَك وَلَا يُشْبِه الْجُعَل. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الطُّحَنُ هُوَ لَيثُ عِفِرِّينَ مِثْلُ الفُسْتُقَةِ، لَوْنُه لوْنُ التُّرَاب. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ على هَيْئَة العَظايَة. تَشْتَال بذَنبها كَمَا تفعلُ الخَلِفَةُ من الْإِبِل، يَقُول لَهَا الصِّبْيان: اطحَنِي لنا جِرَاباً، فيطحِّنُ

стр. 1068

بِنَفسِهِ فِي الأَرْض حَتَّى يغيب فِيهَا. حكى ذَلِك كُله أَبُو حَاتِم عَن الأعْرَاب. ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: إِذا كَانَ الرجلُ نِهَايَة فِي القِصَر فَهُوَ الطُّحَنَةُ. وروى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الطُّحَنَةُ: دابَّةٌ دون القُنْفُذ تكون فِي الرمل تظّهَرُ أَحْيَاناً وتَدُور كأَنَّها تطحن ثمَّ تَغُوصُ، ويجتمع صِبيان الْأَعْرَاب لَهَا إِذا ظَهرت ويصيحون بهَا اطْحَنِي جِرَاباً أَو جرابَيْن. وَيُقَال: طَحَنَتِ الأفْعَى إِذا دَخَلَتْ فِي الرَّمْلِ ورقَّقَتْه فَوْقهَا وأَخْرَجَتْ عَيْنَيها. وَقَالَ الراجز يصف حَيَّة: حَوَاه حاوٍ طَال مَا اسْتَبَاثَا ذكورَها الطُّحَّنَ والأناثا وَحكى النَّضْرُ عَن الجَعدِي قَالَ: الطاحن هُوَ الراكس من الدَّقُوقَةِ الَّذِي يَقُوم فِي وسط الكُدْسِ) . وَمن أَمْثالهم: (أسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرى طِحْناً) وَقد مرَّ تَفْسِيره. أَبُو عُبَيد عَن الفَرَّاء قَالَ. إِذا كَانَت الإبِل رِفَاقاً أَو مَعهَا أَهْلُها فَهِيَ الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ، والرَّطّانَةُ والرَّطون. وَقَالَ غَيره: الطّحُون: اسْم للحرب، وَقيل هِيَ الكَتِيبَةُ من كتَائِب الخَيْل إِذا كَانَت ذَات شَوْكةٍ وكثْرَةٍ. نطح: الليثُ: النَّطحُ لِلكباش وَنَحْوهَا، وتنَاطحَتِ الأمواجُ والسُّيول والرِّجال فِي الحَرْب. أَبُو عُبَيْد: نَطَحَ يَنْطَح ويَنْطِحُ، قَالَ: والنَّطِيح: الَّذِي يَسْتَقْبِلُك من الظِّبَاءِ والطُّيورِ وَمَا يُزْجَر، قلت: وَغَيره يُسَمِّيهِ النَّاطِح. وَأما النَّطِيحَةُ فِي سُورة الْمَائِدَة (٣) فَهِيَ الشَّاةُ المَنْطوحَةُ تموتُ فَلَا يَحِلُّ أكلُها، وأُدخِلَت الهاءُ فِيهَا لِأَنَّهَا جُعِلت اسْما لَا نَعْتاً. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: من دوائر الخَيْل دَائِرَة اللَّطاةِ، وَهِي الَّتِي وسْطَ الجَبْهة، قَالَ فَإِن كَانَت دائرتانِ قَالُوا: فَرَسٌ نَطِيحٌ، قَالَ: ويُكْرهُ دائرتا النَّطيح. وَيُقَال: انْتَطَحَتِ الكِباشُ وتنَاطَحَت بِمَعْنى وَاحِد، وَقَالَ: اللَّيل داجٍ والكِباشُ تَنْتَطِحْ وَيُقَال: أَصَابهُ ناطِحٌ أَي أمْر شَديدٌ، وكلُّ أَمر شديدٍ ذِي مَشَقَّةٍ ناطحٌ، قَالَ الرَّاعِي: كَئِيبٌ يَرُدُّ اللَّهْفَتَيْن لأُمِّه وَقد مَسَّهُ مِنَّا ومِنْهُنَّ ناطِحُ يصف رجُلاً غيُورا. نحط: قَالَ اللَّيْث: النَّحْطَةُ: داءٌ يُصيبُ الخيْلَ والإبِل فِي صُدورها، فَلَا تكَاد تسلَم مِنْهُ. قَالَ: والنَّحْطُ: شِبْه الزَّفير. يُقَال: نَحَطَ فَهُوَ منْحوط مثل نَحَزَ فَهُوَ منحوز، وَهُوَ سُعال خَشِن قلَّما تسلَم مِنْهُ.

стр. 1069

والقَصَّارُ ينْحِطُ إِذا ضَرَبَ بِثَوبِه على الحَجَر ليكونَ أرْوَحَ لَهُ، وَهُوَ النَّحِيطُ، وَقَالَ الشَّاعِر أنْشدهُ الفرَّاء: وتَنْحِطْ حَصَانٌ آخر اللَّيْلِ نَحْطةً تَقَضَّبُ مِنْهَا أَو تَكادُ ضُلوعُها حنط: اللَّيْث: الحِنْطةُ: البُرُّ، والحَنَّاطُ: بَيَّاعُه، والحِنَاطةُ: حِرْفَتُه. قَالَ: والحَنُوط: يُخْلَطُ من الطّيب للْمَيت خاصَّة، وَفِي الحَدِيث أنَّ ثمُودَ لمّا استيقَنُوا بالعَذَاب تكَفَّنوا بالأَنْطَاع وتَحَنَّطُوا بالصَّبِر. قلت: هُوَ الحَنُوط والحِناطِ. وروى ابْن المُبَارَك عَن ابْن جُرَيْجٍ قلتُ لِعَطَاء: أَيُّ الحِنَاطِ أحَبُّ إِلَيْك؟ قَالَ: الكافور، قُلت: فأَين يُجْعل مِنْهُ؟ قَالَ: فِي مرافِغِه، قلت: وَفِي بطْنِه؟ قَالَ نعم، قلت: وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْه ومأْبِضِه؟ قَالَ: نعم، قلت: وَفِي عَيْنَيْهِ وَأَنْفه وَأُذُنَيْهِ؟ قَالَ: نعم. قلت: أيابساً يُجْعل الكافورُ أم يُبَلُّ بماءٍ؟ قَالَ: لَا بَلْ يَابسا، قلت: أتَكْرَهُ المِسْكَ حِنَاطاً؟ قَالَ: نعم. قلْتُ: وَهَذَا يَدُلّ على أَن كلَّ مَا يُطَيَّب بِهِ الْمَيِّت من ذَرِيرةٍ أَو مِسْكٍ أَو عَنْبَرٍ أَو كافور وَغَيره من قَصَبٍ هِنْدِي أَو صَنْدلٍ مدقوق فَهُوَ كلّه حَنوط وحِناط. قَالَ شمر: الرُّفْغَان: أصْلا الفَخِذَين. قَالَ: وَقَالَ بعض أَعْرَاب بني تَمِيم: الرُّفْغُ من الْمَرْأَة: مَا حَوْل فَرْجها، وَقد رَفَغ الرجل المرأةَ إِذا قَعَد بَين فخذيها، وَفِي الحَدِيث (إِذا الْتقَى الرُّفْغَان فقد وجَبَ الغُسْل) . ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للبَقْل إِذا بَلَغ أَن يُحْصَدَ حانِطٌ، وَقد حَنَطَ الزَّرعُ وأَحْنَطَ وأَجَزَّ وأشْوى إِذا بلَغ أَن يُحْصَد، قَالَ: وأوَرَس الرَّمْثُ وأحْنَطَ، ومِثْله خَضَبَ العرْفَجُ. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للرِّمث أوّل مَا يتفَطَّر ليخرج ورَقه قد أقْمَل، فَإِذا زَاد قَلِيلا قيل: قد أدْبى، فَإِذا ظَهرت خُضْرَته قيل: بَقَلَ، فَإِذا ابْيَضَّ وأدرَكَ قِيلَ حَنَط. شَمِر: يُقَال: أحْنَطَ فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ كِلَاهُمَا، وإنَّه لَحَسنُ الحانِطِ، قَالَ: والحانِطُ والوارِسُ وَاحِد، وَأنْشد: تَبَدَّلْن بَعْد الرَّفض فِي حانِط الغَضَى أَبَانَا وغُلَاّناً بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُ وَقَالَ غَيره: رجلٌ حانِطٌ: كثيرُ الحِنْطَةِ، وَإنَّهُ لحانِطُ الصُّرَّةِ أَي عَظيمُها يَعْنونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِم. وَيُقَال: حَنَطَ ونَحَطَ إِذا زَفَر، وَقَالَ الزَّفَيَانُ: وانْجَدَل المِسْحَلُ يَكْبُو حانِطا أَرَادَ ناحطاً يَزْفِرُ فَقَلَبَه. وَأهل اليَمن يسمون النَّبْلَ الَّذِي يُرْمَى بِهِ حَنْطاً. وَفِي (نَوَادِر الأعْراب) : فُلانٌ حانِطٌ إليّ ومُسْتَحْنِطٌ إليّ ومُسْتَقْدِمٌ إليّ ونَاتِلٌ إليّ ومُسْتَنْتِلٌ إلَيّ إِذا كَانَ مائلاً عَلَيْهِ مَيْل عَداوة وشحناء. أَخْبَرَني الْمُنْذِرِيّ عَن الطُّوسِيّ عَن الخَزّاز أَن ابْن الأعْرابي أَنشدَه: لَو أَنَّ كابِيةَ بنَ حُرْقُوصٍ بهم نَزَلَتْ قَلُوصِي حِين أَحْنَطَها الدَّمُ أَحْنَطها أَي رَمَّلَها ودَمَّاها وجف عَلَيْهَا.

стр. 1070

وَذكرت الْحِنْطىء فِي بَاب الرباعي، وَهُوَ الْقصير، وعَنْزٌ حِنْطِئَةٌ، لِأَن الْهمزَة أَصْلِيَّة. طنح: أهمله اللَّيْث، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَخْبرنِي عبد الرحمان عَن عَمه الْأَصْمَعِي قَالَ: يُقَال: طَنِحَتِ الإبلُ إِذا سَمِنَت بِالْحَاء، وطَنِخَت بِالْخَاءِ إِذا بَشِمَت، قَالَ: وَغَيره يجعلهما وَاحِدًا. قلتُ: وَلم يُسْمَع طنح بِالْحَاء لغيره. وَأما طنخ فَمَعْنَاه اتّخم وَهُوَ صَحِيح. حطن: أهمله اللَّيْث، والحِطَانُ: التيس، فَإِن كَانَ فِعَّالاً فالنون أَصْلِيَّة من حطن، وَإِن جعلته فعلاناً فَهُوَ من الحَطِّ. ح ط ف طحف، طفح، فطح، حطف: مستعملة. طحف: قَالَ اللَّيْث: الطَّحْفُ: حَبّ يكون بِالْيمن يُطْبَخُ. قلت: هُوَ الطهف بِالْهَاءِ وَلَعَلَّ الْحَاء تبدل من الْهَاء. فطح: قَالَ اللَّيْث: الفَطَح: عِرَضٌ فِي وسط الرَّأْس وَفِي الأَرْنَبةِ حَتَّى تلتزق بِالْوَجْهِ كالثَّوْرِ الأفطَح. وَقَالَ أَبُو النَّجْم يَصِفُ الْهامَةَ: قَبْصاءُ لم تُفْطَح وَلم تُكَتَّل وَيُقَال: فطحتُ الحَدِيدَةَ إِذا عَرَّضْتَها وسَوَّيتَها كمِسْحَاةٍ أَو مِعْزَقٍ أَو غَيْرِه. قَالَ جرير: لِفَطْحِ المسَاحي أَو لجدْلِ الأدَاهم طفح: قَالَ اللَّيْث: طفح النَّهر إِذا امْتَلأ، ورأيته طافحاً: مُمْتَلِئاً، وَيُقَال للَّذي يَشْرَبُ الْخمر حَتَّى يمتلىء سكرا طافِحٌ. قَالَ: والرِّيحُ تُطفح القُطْنَةَ إِذا سطعت بهَا. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الطُّفَاحَةُ: زَبَدُ القِدْر وَمَا عَلَا مِنْهَا. وَيُقَال اطَّفَحْتُ طُفَاحَةَ القِدْرِ إِذا أَخَذْتَها، وَأنْشد شمر: أَتَتْكُمُ الجوْفَاءُ جَوْعَى تَطَّفِحْ طُفَاحَةَ الإثْرِ وطَوْراً تَجْتَدِحْ وَقَالَ غَيره: ناقَةٌ طُفَّاحَة القوائم أَي سَرِيعَتُها، وَقَالَ ابْن أَحْمَر: طُفَّاحَةُ الرِّجْلَيْنِ مَيْلَعَةٌ سُرُحُ المِلَاطِ بَعِيدةُ القَدْرِ أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيْدة: الطَّافِحُ والدِّهَاقُ والمَلآن وَاحِد، قَالَ: والطافح. الممتلىء الْمُرْتَفع، وَمِنْه قيل للسكران طافح أَي أَن الشَّرَاب قد ملأَهُ حَتَّى ارْتَفع، وَيُقَال: إطْفَح عَنِّي أَي إذْهَب عَنِّي. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّافح: الَّذِي يَعْدُو، وَقد طَفَحَ يَطْفَحُ، وَقَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ المُنْهَزِمِين: كانُوا نعائم حَفَّانٍ مُنَفَّرَةٍ مُغْطَ الحُلُوقِ إِذا مَا أُدْرِكُوا طَفَحْوا أَي ذَهَبُوا فِي الأَرْض يَعْدُون. حطف: الحَنْطَفُ: الضخم الْبَطن وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة. ح ط ب حطب، حَبط، بطح: مستعملة. حطب: أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: من أمثالهم فِي الْأَمر يُبرم وَلم يشهده صَاحبه قَوْلهم: (صَفْقَةٌ لم يشهدها حَاطِب) . قَالَ: وَكَانَ أَصله أَن بعض آل حَاطِب بَاعَ بيعَة غُبِن فِيهَا فَقيل ذَلِك.

стр. 1071

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ أَكْثَم بن صَيْفي: المِكْثَارُ كحاطب ليل. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَإِنَّمَا شبهه بحاطب اللَّيْل: لِأَنَّهُ رُبمَا نهشته الْحَيَّة، كَذَلِك المِكثارُ رُبمَا أَصَابَهُ فِي إكثاره بعضُ مَا يكره) . قَالَ اللَّيْث: الحَطَب: مَعْرُوف، وَالْفِعْل مِنْهُ حَطَب يَحْطِب حَطْباً وحَطَباً. المُخفَّفُ مصدر، وَإِذا ثُقِّلَ فَهُوَ اسْم. واحْتَطَب احْتِطَاباً، وحَطَبْتُ فُلَاناً إِذا احْتَطَبْتَ لَهُ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: وهَلْ أَحْطِبَنَّ القَوْمَ وَهِي عَرِيَّةٌ أُصُولَ أَلاءٍ فِي ثَرًى عَمِدٍ جَعْدِ وَيُقَال للمُخَلِّط فِي كَلَامه أَو أَمْرِه حاطِب ليل، مَعْنَاهُ أَنه لَا يَتَفَقَّد كلامَه كالحاطب بِاللَّيْلِ الَّذِي يحطِبُ كُلَّ رَديء وجَيّد لِأَنَّهُ لَا يُبْصِر مَا يَجْمَع فِي حَبْله. وَقَالَ غَيْرُه: شُبِّه الجانِي على نَفسه بِلِسَانِهِ بحاطب اللَّيْل لِأَنَّهُ إِذا حطب لَيْلاً رُبمَا وقَعتْ يَدُه على أَفْعَى فَنَهَشَتْه، وَكَذَلِكَ الَّذِي لَا يَزُمُّ لِسانَه ويَهْجُو الناسَ ويذُمُّهم رُبَّما كَانَ ذَلِك سَبَباً لِحَتْفه. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: حَطَبَ فُلَانٌ بفُلَان إِذا سَعَى بِهِ. وَأما قَول الله تَعَالَى: ﴿لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (المَسَد: ٤) فَإِنَّهُ جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أُمّ جَمِيل امرأةُ أبي لَهَب، وكانتْ تمْشي بالنَّمِيمَةِ، وَمن ذَلِك قَوْل الشَّاعِر: من البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْرِ لأْمَةٍ ولَمْ تَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بالحَطَبِ الرَّطْبِ أَي بالنميمة، وَقيل إِنَّهَا كَانَت تحمل شَوْك العِضاه فتطرحه فِي طَرِيق رَسُول الله ﷺ وَطَرِيق أَصْحَابه. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِنَبُ كل عَام يُقْطَع من أعاليه شَيْءٌ ويُسَمَّى مَا يُقْطَع مِنْهُ الحِطَابُ، يُقَال: قد اسْتَحْطَبَ عِنَبُكم فاحْطِبُوه حَطْباً أَي اقْطَعوا حَطَبَه. وَيُقَال للَّذي يَحْتَطِب الحَطَبَ فيبِيعُه حَطَّاب، وَيُقَال: جاءَتِ الحَطَّابة. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعتُ بعضَهم يَقُول: احْتَطَبَ عَلَيْهِ فِي الْأَمر واحْتَقَبَ بِمَعْنى وَاحِد. حَبط: قَالَ اللَّيْث: الحَبَطُ: وَجَعٌ يَأْخُذ البَعِيرَ فِي بَطْنِه من كلأ يَسْتَوْبِلُه، يُقَال: حَبِطَت الإبلُ تَحْبَط حَبَطاً، قَالَ: وَإِذا عَمِل الرجلُ عملا ثمَّ أفْسدهُ قيل: حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطه صاحِبُه، وأَحْبطَ الله أعْمَالَ مَنْ يُشْرِك بِهِ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: حَبَطَ عَمَلُه يَحْبُط حَبْطاً وحُبُوطاً بِسُكُون الْبَاء، وحَبِطَ بطنُه إِذا انْتَفَخَ يَحْبَطُ حَبَطاً فَهُوَ حَبِطٌ، وَرَأَيْت بِخَط الأقْرَع فِي كتاب ابْن هانىء: حَبَطَ عَمَلُه يَحْبُط حُبُوطاً وحَبْطاً وَهُوَ أصَحّ. وأمَّا قَول النَّبِي ﷺ (وإنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرّبيع مَا يقتل حَبَطاً أَو يُلِمّ) فَإِن أَبَا عُبَيد فَسَّرَ الحَبَط، وَترك من تَفْسِير هَذَا الحَدِيث أَشْيَاء لَا يَسْتَغْنِي أهل الْعلم عَن مَعْرفَتهَا، فذكرتُ الحديثَ على وَجهه لأفَسِّر مِنْهُ كلَّ مَا يُحتَاج إِلَيْهِ من تَفْسِيره. حَدّثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن هاجَك قَالَ:

стр. 1072

حَدثنَا عَليّ بن حُجْر، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام عَن يحيى بن أبي كثير عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونةَ عَن عَطاءِ بن يَسَار عَن أبي سَعِيد الخُدْرِي أَنه قَالَ: جلس رَسُول الله ﷺ على المِنْبَر وجَلَسْنا حَوْلَه فَقَالَ: (إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم بعدِي مَا يُفْتَح عَلَيْكُم من زهرَة الدُّنْيَا وَزينتهَا) . قَالَ: فَقَالَ رجُلٌ: أَو يَأْتي الخَيْرُ بالشرِّ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فَسكت عَنهُ رَسُول الله وَرَأَيْنا أَنّه يُنْزَلُ عَلَيْهِ فأَفَاقَ يمْسَح عَنهُ الرُّحَضاء، وَقَالَ: أَيْنَ هَذَا السَّائِل وكأنّه حَمِده فَقَالَ: إِنَّه لَا يأْتي الْخَيْرُ بالشَّرِّ وَإِن مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقتُل حَبطاً أَو يُلِمّ إِلَّا آكِلةَ الْخَضِر، فَإِنَّهَا أكلت حَتَّى إِذا امْتَلَأت خاصِرَتاها اسْتقْبلت عَيْنَ الشَّمْس فَثَلَطَتْ وبالَتْ ثمَّ رَتَعَتْ، وإنَّ هَذَا المَال خَضِرَةٌ حُلْوَة، ونِعْمَ صاحِبُ المُسْلِم هُوَ لمن أعْطى الْمِسْكِين واليَتِيم وابنَ السَّبِيل أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله: (وإنّه مَنْ يأْخُذْه بِغَيْر حَقِّه فَهُوَ كالآكل الَّذِي لَا يَشبَع وَيكون عَلَيْهِ شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة. قلت: وَإِنَّمَا تَقَصَّيْتُ رِواية هَذَا الْخَبَر لِأَنَّهُ إِذا بُتِر اسْتَغْلَقَ مَعْنَاهُ، وَفِيه مَثَلان: ضَرَبَ أحدَهما للمُفْرِط فِي جمع الدُّنْيَا ومَنْع مَا جَمَع من حَقّه، والمثل الآخر ضربه للمُقْتَصِد فِي جمع المَال وبذله فِي حَقّه. وَأما قَوْله ﷺ (وإنّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً فَهُوَ مَثَلُ الحرِيص المُفْرِط فِي الْجمع والمَنْع وَذَلِكَ أَن الرَّبيع يُنبِت أَحْرارَ العُشْب الَّتِي تحْلَوْلِيها الماشِيَة فَتَسْتَكْثِر مِنْهَا حَتَّى تَنْتَفِخَ بطونها وتَهْلِكُ، كَذَلِك الَّذِي يجمع الدُّنْيَا ويحرص عَلَيْهَا ويَشحُّ على مَا جَمَعَ حَتَّى يمنَع ذَا الحقِّ حَقّه مِنْهَا، يَهلِكُ فِي الْآخِرَة بِدُخُول النَّار واستِيجابِ الْعَذَاب) . وأمَّا مَثَلُ المُقْتَصِد الْمَحْمُود، فَقَوله ﷺ (إِلَّا آكِلَة الخَضِر فَإِنَّهَا أكلَتْ حَتَّى إِذا امْتَلَأت خواصِرُها استَقْبَلَتْ عينَ الشَّمْس فَثَلَطَتْ وبالَتْ ثمَّ رتَعَت، وَذَلِكَ أَن الخَضِر لَيْسَ من أَحْرار الْبُقُول الَّتِي تستكثر مِنْهَا الْمَاشِيَة فتُهْلكُه أكْلاً وَلكنه من الجَنْبَة الَّتِي ترْعاها بَعدَ هَيْج العُشبِ ويُبْسِه. وأكثرُ مَا رَأَيْت الْعَرَب يَجعَلون الخضِرَ مَا اخضَرَّ من الحَلِيّ الَّذِي لم يَصْفَرّ، والماشِيَةُ ترتَع مِنْهُ شَيئاً شَيئاً وَلَا تستكثر مِنْهُ فَلَا تحبَطُ بطونُها عَنهُ، وَقد ذكره طرفَةُ فَبيَّن أَنه من نَبَات الصَّيف فِي قَوْله: كنَباتِ المخْزِ يمأَدْنَ إِذا أنَبتَ الصَّيفُ عَسَالِيجَ الخَضِر فالخَضِر من كلأ الصَّيف، وَلَيْسَ من أَحْرَار بقول الرّبيع، والنَّعَم لَا تَسْتَوْبله وَلَا تحبَط بُوطنها عَنهُ، وأمَّا الخُضارَة فَهِيَ من الْبُقُول الشتوية وَلَيْسَت من الْجَنبة فَضرب النَّبِي ﷺ آكِلَة الخَضِر مثلا لمن يَقْتَصِد فِي أَخذ الدُّنْيَا وَجَمعهَا وَلَا يسرف فِي قَمّها والحِرْص عَلَيْها وَأَنه ينجو من وَبَالِها كَمَا نَجَت آكِلَة الخَضِر، أَلا تَرَاه قَالَ: فَإِنَّهَا إِذا أَصَابَت من الخِضِر اسْتقْبلت عَيْنَ الشَّمْس فَثَلَطَت وبالت، وَإِذا ثَلَطَت فقد ذهب حَبَطُها، وَإِنَّمَا تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِط ولَمْ تَبُلْ وأْتُطِمَت عَلَيْهَا بطونها. وَأما قَوْله ج: (إِن هَذَا

стр. 1073

المَالَ خَضِرَةٌ حُلوْة) فالخَضِرَةُ هَاهُنَا الناعمة الغَضَّةُ، وحَثَّ على إِعْطَاء الْمِسْكِين واليتيم مِنْهُ مَعَ حَلَاوَتِه ورغبته ورغبة النَّاس فِيهِ لِيَقِيَه الله وَبالَ نَعْمتها فِي دُنْيَاهُ وآخرته. وَقَالَ اللَّيْث: الحَبِطَاتُ: حَيٌّ من تَمِيم، مِنْهُم المِسْوَر بن عَبّادٍ الحَبَطِيّ. قَالَ أَبُو عُبَيد: إِنَّمَا سُمُّوا الحَبطات: لِأَن أحدهم الحارثَ بن مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم الحَبِط كَانَ فِي سفر فأَصابه مِثْلُ الحَبَط الَّذِي يُصِيبُ المَاشِيَة فَنُسِبُوا إِلَيْهِ، وَقيل: فُلَانٌ الحَبَطيّ، قَالَ وَإِذا نَسَبُوا إِلَى الحَبِط قَالُوا حَبَطِيٌّ، وَإِلَى سَلِمَة قَالُوا سَلَمِيّ، وَإِلَى شَقِرَة قَالُوا شَقَرِيّ، وَذَلِكَ أَنهم كَرهُوا كَثْرةَ الكسرات فَفَتَحُوا. قلت: وَلَا أرى حَبْطَ العَمَلَ وبُطْلَانَه مأخوذاً إِلَّا من حبَط البَطْن: لِأَن صَاحب الحَبط يَهْلِك وَكَذَلِكَ عَمَل المُنافق والمُشْرِك يَحْبط غير أنَّهم سكنوا الْبَاء من قَوْلهم: حَبِطَ عملُه يَحْبَطَ حَبْطاً وحركوها من حَبِط بَطْنَه يَحْبَط حَبَطاً، كَذَلِك أُثْبِتَ لنا عَن ابْن السِّكِّيت وغَيْرِه. وَيُقَال: حَبِطَ دَمُ الْقَتِيل يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ، وحَبِط مَاءُ الْبِئْر حَبْطاً إِذا ذَهَب. وَأَخْبرنِي أَبُو بكر بن عُثْمَان عَن أبي حَاتِم عَن أبي زيد أَنه حكى عَن أَعْرَابي قَرَأَ: (فَقَدْ حَبَطَ عَمَلُه) بِفَتْح الْبَاء، وَقَالَ: يَحْبُط حُبُوطاً. قلت: وَلم أسمع هَذَا لغيره، والقِرَاءةُ: ﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (الْمَائِدَة: ٥) . وَيُقَال: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كَانَ مُنْتَفِخَ الخَاصِرَتَيْن، وَمِنْه قَول الجَعْدي: فَلِيقُ النَّسَا حَبِطُ المَوْقِفَيْ ن يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأشْعَبِ وَلَا يَقُولُونَ حَبِط للْفرس حَتَّى يُضِيفُوه إِلَى القُصَيْرى أَو إِلَى الخاصرة أَو إِلَى الْموقف، لأنَّ حَبَطَه انْتِفاخُ خَوَاصِرِه. (بطح) : قَالَ اللَّيْث: البَطْحُ من قَوْلك: بَطَحَه على وَجهه فانْبَطَح، قَالَ والبَطْحاءُ: مَسِيلٌ فِيهِ دُقَاقُ الحَصَى، فَإِذا اتَّسَع وعَرُض فَهُوَ أَبْطَحُ، وبَطْحَاءُ مَكَّة وأَبْطَحُها. قَالَ: ومِنًى من الأبْطِح. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قُرَيْش البِطَاح هم الَّذين ينزلون الشِّعْبَ بَين أَخْشَبَيْ مكّة، وقُريش الظَّوَاهِر: الَّذين ينزلون خَارِجَ الشِّعْبِ، وأكرمهما قُرَيْش البِطَاح. وتَبَطَّح فلانٌ إِذا اسْبَطَرَّ على وَجهه مُمْتداً على وَجه الأَرْض، وَمِنْه قَول الراجز: إِذا تَبَطَّحْنَ عَلَى المَحَامِلِ تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ الساحِلِ وَفِي (النَّوَادِر) : البُطاحُ: مرض يَأْخُذ من الحُمَّى. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: البُطَاحِيُّ مَأْخُوذ من البُطَاح، وَهُوَ الْمَرَض الشَّديد. وبُطَاح: منزل لبني يَرْبُوع وَقد ذكره لبيد

стр. 1074

فَقَالَ: تَرَبَّعَتِ الأشْرَافَ ثُمَّ تَصَيَّفَت حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلَائلَا والبَطِيحَةُ مَا بَيْنَ واسِط والبَصْرَة: ماءٌ مُسْتَنْقِعٌ لَا يُرى طرفاه من سعته، وَهُوَ مَغِيضُ مَاء دِجْلَة والفرات، وَكَذَلِكَ مَغَايض مَا بَيْنَ الْبَصْرَة والأهْوَاز، والطَّفُّ: ساحِلُ البَطِيحَة وَهِي البَطَائح. وتَبَطَّحَ السَّيلُ إِذا سَالَ سَيْلاً عريضاً، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: وَلَا زَالَ من نَوْءِ السِّمَاكِ عَلَيْكُما ونوءِ الثُّريَّا وَابِلٌ مُتَبَطِّح وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال: هُوَ بَطْحَةُ رَجُل مثل قَوْلك: قامةُ رَجُل. وَقَالَ النَّضر: الأبْطَحُ: بَطْنُ المَيْثَاء والتَّلْعة والوادي وَهُوَ البَطْحَاء، وَهُوَ التُّرَاب السهل فِي بطونها مِمَّا قد جَرَّتْه السُّيُول، يُقَالُ: أَتَيْنَا أَبْطَحَ الوَادِي فَنِمْنَا عَلَيْه، وبَطْحَاؤُه مِثْلُه، وَهُوَ تُرَابُه وحَصَاهُ السهل اللَّيِّنُ، والجميع الأبَاطِحُ لَا تنْبت شَيْئا إِنَّمَا هِيَ بَطْن المَسيل، وَيُقَال: قد انْبَطَح الْوَادي بِهَذَا الْمَكَان أَي اسْتَوْسَع فِيهِ. أَبُو عَمْرو: البَطِحُ: رمل فِي بطحاء وسُمِّي المكانُ أَبْطَح: لِأَن المَاء يَنْبَطِح فِيهِ أَي يَذهبَ يَميناً وَشمَالًا، والبَطِحُ بِمَعْنى الأَبْطَح. وَقَالَ لبيد: يَزَعُ الهَيَام عَن الثَّرَى ويَمُدُّه بَطِحٌ يُهايِلُه عَلَى الكُثْبَانِ حَدَّثَنا أبُو يَزِيد عَن عبد الجَبّار عَن سُفْيَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ عُمَرُ أولَ مَنْ بَطَحَ المَسْجِدَ، وَقَالَ: ابْطَحُوه من الْوَادي المُبَارك، وَكَانَ النَّبِي ﷺ نَائِما بالعَقِيقِ فَقيل لَهُ: إنَّكَ بالوادي المُبَارَك. قَوْله: بَطَحَ الْمَسْجِد أَي ألْقَى فِيهِ الحَصَى وَوَثَّرَه بِهِ. قَالَ ابْن شُمَيْل: بَطْحَاءُ الْوَادي وأَبَطَحُه: حَصَاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ فِي بَطْن المَسِيل. ح ط م حطم، حمط، طمح، طحم، مطح، محط: مستعملات. حطم: قَالَ: اللَّيْث: الحَطْمُ: كَسْرُك الشيءَ اليَابِسَ كالعَظْم وَنَحْوه، حَطَمْتُه فانْحَطَم، والحُطام: مَا تكَسَّر من ذَلِك، وقِشْرُ البَيْض إذَا تكَسَّر حُطَامه. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ فَرَاشُ صَمِيم أقحَافِ الشُّؤُون والحَطْمَةُ: السّنَةُ الشَّدِيدةُ، وحَطْمةُ الأسَدِ: عَيْثُه وفَرْسُه لِلْمَالِ. وحِجْرُ مَكَّة يُقَال لَهُ: الحَطيم مِمَّا يَلِي المِيزَاب. أَبُو دَاوُد عَن النَّضر: الحَطِيمُ: الَّذِي فِيهِ المِيْزَاب، وَإِنَّمَا سُمِّي حَطيماً لِأَن البَيْت رُفِعَ وتُرِك ذَاكَ مَحْطُوماً. أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الحرّاني عَن ابْن السّكيت: يُقَال: رجل حُطَمَة إِذا كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للنار الشَّدِيدَة: حُطَمة. وحَطَمَ فُلَاناً أهلُه إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهُمْ صَيَّرُوه شَيْخاً محْطُوماً بُطُولِ الصّحْبَة.

стр. 1075

وَقَالَت عائِشَةُ فِي النَّبِي ﷺ بَعْدَمَا حَطَمْتُمُوه. وَيُقَال للجَوَارس حَاطُوم وهَاضوم وحُطَامُ الدُّنْيَا: عَرَضُها وأَثَرُها وزِينَتُها. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أَخْلَدَهُ كَلَاّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ﴾ (الهُمَزة: ٤) ، الحُطَمَةُ: اسْمٌ من أَسْمَاء النَّار. وَيُقَال: شَرُّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ، وَهُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يُمكن رَعِيَّتُه من المَرَاتَع الخَصِيبَة ويقبضها وَلَا يَدَعُها تَنْتشر فِي المَرْعَى. وَيُقَال: راعٍ حُطَمٌ بِغَيْر هَاء إِذا كَانَ عنيفاً كَأَنَّهُ يَحْطِمها أَي يكسرها إِذا سَاقهَا أَو أَسَامَها لعُنفه بهَا، وَمِنْه قَول الراجز: قَدْ حَشَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَم وَيُقَال: فلانٌ قد حَطَمَتْه السِّنُّ إِذا أَسَنَّ وضَعُفَ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للعَكَرَةِ من الإبلِ حُطَمَة لحَطْمِها الْكلأ وَكَذَلِكَ الغَنَم إِذا كَثُرت. وحُطامُ الدُّنْيَا: كُلُّ مَا فِيهَا من مَالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى. وَيُقَال للهاضوم حَاطُوم. وفَرَسٌ حَطِمٌ إِذا هُزِل أَو أسَنَّ فَضَعُفَ. الْأَصْمَعِي: إِذا تكسر يَبِيسُ البَقْلِ فَهُوَ حُطَام. شمر: الحُطَمِيَّةُ من الدُّرُوعِ: الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ. وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الَّتِي تَكْسِر السُّيُوفَ وَكَانَ لعَلي ﵁ دِرْعٌ يُقَال لَهَا: الحُطَمِيَّةُ. حمط: قَالَ ابْن دُرَيْد: حمطْتُ الشيءَ حَمْطاً إِذا قَشَرْته. وَقَالَ اللَّيْث: الحَمَطِيط: نَبْتٌ وَجمعه الحَمَاطِيطُ. قلت: ولَمْ أسمع الحَمَط بِمَعْنى القَشْر لغير ابْن دُرَيْد، وَلَا الحَمَطِيطُ فِي بَاب النَّبَات لغير اللَّيْث. وقرأْتُ بِخَط شمر ليونس أَنه قَالَ: يُقَال: إِذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع وَلَا تُحْمِّط، فَإِن التحميط لَيْسَ بِشَيْء. يَقُول بَالغ. قَالَ: والتحميط: أَن يُضْرَب الرَّجلُ فَيَقُول: مَا أوجعني ضَرْبُه أَي لم يُبَالِغ. وَأما قَول المُتَلَمِّس فِي تشبيهه وشْيَ الحُلَلِ بالحَمَاطِيط: كأنّما لَوْنُها والصُّبْح مُنْقَشِعٌ قَبْلَ الغَزَالَةِ أَلْوَانُ الحَمَاطِيط فَإِن أَبَا سعيد قَالَ: الحَماطِيط جمع حَمَطيطٍ: وَهِي دودة تكون فِي البَقْل أيَّام الرّبيع مُفَصَّلَةٌ بحمرة، يُشَبَّه بهَا تفصِيلُ البَنَان بالحِنّاء. شبّه المتلمس وشْي الْحُلَلِ بأَلْوَان الحَماطيط. أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ: الحَمَاطَةُ: حُرْقَةٌ يجدهَا الرجل فِي حلْقِه. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا يَبِسَ الأَفَانَى فَهُوَ الحَمَاطُ. قُلْتُ: الحَمَاطَةُ عِنْد العَرَب هِيَ الحَلَمَةُ وَهِي من الجَنْبَةِ، وَأما الأفَانَى فهُوَ من العُشْبِ الَّذِي يَتَنَاثر. وَقَالَ شمر: الحَمَاطُ: من ثَمَر اليَمَنِ مَعْرُوف عِنْدهم يُؤْكَلُ. قلت: وَهُوَ يشبه

стр. 1076

التِّين. قلت: وَقيل: إِنَّه مِثْلُ فِرْسِكِ الخَوْخِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العَرَبُ تَقول لجِنْس من الحَيَّات. شيطانُ الحَمَاط. وَأنْشد الفرّاء: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ. كمِثْل شَيْطَان الحَمَاطِ أَعْرَفُ العَنْجَرِدُ: المرأةُ السَّلِيطَةُ. وَقيل: الحَماطُ بلغَة هُذَيل: شجَرٌ عِظامٌ تنْبت فِي بِلَادهمْ تأْلَفُها الحيَّاتُ. وَأنْشد بَعضهم: كأَمْثَال العِصِيِّ من الحَمَاطِ وحَمَاط: مَوضِع ذكره ذُو الرُّمَّة فِي شِعْره: فَلَمَّا لَحِقْنَا بالحُمُول وَقد عَلَتْ حَمَاطَ وَحِرْبَاءُ الضُّحَى مُتَشَاوِسُ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أصبت حَماطَةَ قلبه، كَقَوْلِك: أَصبت حَبَّةَ قلبه وأَسْوَد قلبه، وَأنْشد الْأَصْمَعِي: ليْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَة قَلْبه عَمْرٌ وبأَسْهُمِه الَّتِي لم تُلْغَبِ ثَعْلَب: عَن ابْن الأعرَابي أَنه ذكر عَن كَعْب أَنه قَالَ: أَسمَاء النَّبِي ﷺ فِي الْكتب السالفة: مُحَمَّد، وَأحمد، والمُتَوَكِّل والمُخْتار، وحِمْيَاطا، وَمَعْنَاهُ حَامِي الحُرَم، وفارِقْلِيطا أَي يَفْرُق بَين الْحق وَالْبَاطِل. طحم: قَالَ اللَّيْث: طَحَمَةُ السَّيْلِ: دُفَّاعُ مُعْظَمه. وطَحَمَةُ الفِتْنَةِ: جَوْلَةُ النَّاس عِنْدهَا. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: أَتَتْنا طُحْمَةٌ من النَّاس وطَحْمَةٌ وَكَذَلِكَ طَحْمَةُ السيْلِ وطُحْمَتُه بِفَتْح الطَّاء وَضمّهَا، وهم أَكثر من القَادِيَة، والقادِيَة: أوَّلُ من يطْرَأُ عَلَيْك. والطَّحْمَاء: نبت مَعْرُوف. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّحُوم والطَّحُورُ: الدَّفُوعُ. وقَوْسٌ طَحُورٌ وطَحُومٌ بِمَعْنى وَاحِد. محط: قَالَ اللَّيثُ: المَحْطُ كَمَا يَمْحَطُ البازِي ريشَه أَي يَدْهُنه. يُقَال: اَمتحَط الْبَازِي. وَيُقَال: مَحَّطَتُ الوَتَرَ وَهُوَ أَنْ يُمِرَّ الأصابعَ لتُصْلِحَه، وَكَذَلِكَ تَمْحِيطُ العَقَب تَخْلِيصُه. وَقَالَ النَّضْرُ المُمَاحَطَةُ: شِدَّةُ سِنان الْجمل الناقَةَ إِذا اسْتَناخَها ليضْرِبها، يُقَال: سانَّها وَمَا حَطَها مِحَاطاً شَدِيداً حَتَّى ضَرَب بهَا الأَرْض. وامْتَحطَ سيْفَه من غِمْدِه وامْتَخَطه إِذا اسْتَلَّهُ من جَفْنِه. طمح: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: طَمَحَ فلَان ببصره إِذا رَمَى بِهِ إِلَى الشَّيْء، وَفرس طامحُ الْبَصَر، وَقَالَ أَبُو دُوادٍ: طَوِيلٌ طامح الطَّرْف إِلَى مِقْرَعَةِ الكَلْبِ وَيُقَال للْفرس إِذا رفع يَدَيْهِ قد طمّح تَطْمِيحاً. قَالَ أَبُو عَمْرو: الطَّامِحُ من النِّسَاء: الَّتِي تُبْغِضُ زَوجهَا وَتنظر إِلَى غَيره. وَأنْشد:

стр. 1077

بَغَى الوُدَّ من مطْروفَةِ العَيْن طامح وطَمَحَت بِعَينهَا إِذا رمت ببصرها إِلَى الرجل، وَإِذا رفعت بصرها يُقَال: طَمَحَت، وطمحَ بِهِ: ذَهَب بِهِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل: قُوَيْرَحُ أَعْوَامٍ رَفيعٌ قَذالُه يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلُ يَطْمَح يطمح: يجْرِي وَيذْهب بالكَهْلِ وبَزِّه. وامرأَة طَمَّاحَة: تُكثِرُ نظرَها يَميناً وَشمَالًا إِلَى غير زوْجها. وَقَالَ: طَمَحَاتُ الدَّهْرِ: شدائِدُه، وَرُبمَا خفّف، قَالَ الشَّاعِر: باتَتْ هُمُومِي فِي الصَّدْرِ تَحْضَؤُها طَمْحَاتُ دهرٍ مَا كُنْتُ أَدْرَؤُها قَالَ: مَا هَاهُنَا صلَة. وَإِذا رَمَيْتَ بِشَيْء فِي الْهَوَاء قلتَ: طَمَّحْتُ بِهِ تطميحاً. والطَّمّاحُ: من أَسمَاء الْعَرَب. مطح: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: المَطْحُ: الضربُ بِالْيَدِ، قَالَ: ومَطَحَ الرجلُ جَارِيَته إِذا نَكَحَهَا. قلت: أما الضَّرْب بِالْيَدِ مَبْسُوطة فَهُوَ البَطْحُ، وَلَا أَعْرِفُ المطجَ بِالْمِيم إِلَّا أَن تكون الباءُ أبدلت ميماً. (أَبْوَاب الْحَاء وَالدَّال) ح د ت ح د ظ ح د ذ أهملت وجوهها: إِلَّا حرفا وَاحِدًا وَهُوَ: حتد. حتد: أهمله اللَّيْث: وَهُوَ مْسْتَعْمل. وروى أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: عَيْن حُتُد: لَا يَنقطع ماؤُها. قلت: لم يُرِدْ عَيْنَ المَاء، وَلكنه أَرَادَ عَيْنَ الرَّأْس. وروى أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: الحُتُد: العيُونُ المُنْسَلقة وَاحِدهَا حَتَدٌ وحَتُودٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَحْتِدُ والمحْفِدُ والمحْقِدُ والمَحْكِدُ: الأصْلُ، يُقَال: إِنَّه لكَرِيمُ المَحْتِد. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الرَّاعي: حَتَّى أُنِيخَتْ لَدَى خَيْرِ الأنَام مَعًا من آل حَرْبٍ نَمَاهُ مَنْصِبٌ حَتِد قَالَ: الحَتِدُ: الخالِصُ الأَصْل من كل شَيْء، وَقد حَتِد يَحْتَد حَتَداً فَهُوَ حَتِد، وحَتَّدْتُه تَحْتِيداً أَي اخْتَرْتُه لخُلُوصِهِ وفَضْلِه. ح د ث اسْتعْمل من وجوهه: (حدث) . حدث: قَالَ: الحَدَث من أَحْدَاث الدَّهْر: شِبْهُ النَّازِلَة. قَالَ: والحَدِيثُ: مَا يُحدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تحديثاً. ورجُلٌ حِدْثٌ أَي كثير الحدِيث. والأحاديثُ فِي الْفِقْه وَغَيره مَعْرُوفَة، قلت: وَاحِدَة الْأَحَادِيث أُحْدُوثة. وَقَالَ اللَّيْث: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ. والحَدِيثُ: الجديدُ من الْأَشْيَاء. وَيُقَال: صَار فلانٌ أُحْدُوثَةً أَي أَكْثرُوا فِيهِ الْأَحَادِيث.

стр. 1078

والحَدَثُ: الإبْدَاءُ. وَقَالَ اللحياني: رجل حَدَثٌ وحِدْث إِذا كَانَ حسَنَ الحَدِيث. شمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَدِثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحدِّثٌ بِمَعْنى وَاحِد. ثَعْلَب عَن الْأَعرَابِي: الحَدَثَانُ: الفأْسُ وَجمعه حِدْثان. وَأنْشد: وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا أَجابَا قَالَ: أَرَادَ بجَوْنٍ جَبَلاً، وَقَوله: أَجابا يَعْنِي صَدَى الجَبل تسمعه. وَقَالَ غَيره: حَدَثانُ الدهرِ: حَوادِثُه وَرُبمَا أَنَّثَتِ العربُ الحَدثان يذهبون بِهِ إِلَى الْحَوَادِث، وَأنْشد الْفراء: أَلَا هَلَكَ الشِّهابُ المستنيرُ ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُ وحَمَّالُ المِئينِ إِذا أَلَمَّتْ بِنَا الحَدَثانُ والإنِفُ النَّصُورُ وَقَالَ الْفراء: يَقُولُونَ: أَهْلَكَنا الحدَثان، وأمّا حِدْثانُ الشبابِ فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال. قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَال: أَتيْتُه فِي رُبَّى شبابِه ورُبَّان شَبابِه وحُدْثَي شبابِه وَحَدِيث شَبابِه وحِدْثانِ شبابِه بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ غَيره: يُقَال: هَؤُلَاءِ قومٌ حُدْثانٌ جمعُ حَدَث، وَهُوَ الفَتِيُّ السنّ. والعرَب تَقول: أَخَذَني مَا قَدُمَ وَمَا حَدُث بِضَم الدَّال من حَدُث، أتبعوه قَدُم، والأصلُ فِيهِ حدَث، قَالَ ذَلِك الأصمعيُّ وغيرُه. وَيُقَال: أَحْدَث الرجلُ إِذا صَلَّع أَو فَصَّع أَو خَصَف، أيَّ ذَلِك فعل فَهُوَ مُحْدِث. وأَحْدثَ الرجلُ وأحدثَتِ المرأةُ إِذا زَنَيا، يُكنَى بالإحداثِ عَن الزِّنى. ومُحْدَثاتُ الْأُمُور: مَا ابتدعَه أهلُ الْأَهْوَاء من الْأَشْيَاء الَّتِي كَانَ السلفُ الصَّالح على غَيرهَا. وَقَالَ ﷺ (كلُّ مُحدَثِ بِدْعة، وكلُّ بدعةٍ ضَلَالَة) . وَيُقَال: فلانٌ حِدْثُ نِساءٍ كَقَوْلِك: تِبْعُ نسَاء وزِيرُ نسَاء. وَيُقَال: أَحدثَ الرجلُ سيْفَه، وحادثَه إِذا جَلَاه. ورُوِيَ عَن الحَسَنِ أَنه قَالَ: (حادِثوا هَذِه الْقُلُوب فَإِنَّهَا سريعةُ الدُّثور) مَعْنَاهُ اجلوها بالمواعظ وشوِّفوها حَتَّى تَنْفُوا عَنْهَا الطَّبَع والصَّدأَ الَّذِي تَرَاكبَ عَلَيْهَا من الذُّنُوب وَقَالَ لبيد: كنَصْلِ السَّيْف حُودِثَ بالصِّقَال (بَاب الْحَاء وَالدَّال مَعَ الرَّاء) (ح د ر) حدر، حرد، دحر، درح، ردح: مستعملات. دحر: قَالَ اللَّيْث: الدَّحْرُ: تَبْعِيدُك الشيءَ عَن الشَّيْء، يُقَال: اللَّهم ادْحَرْ عَنَّا الشيْطان أَي اطرده ونَحِّه. وَقَالَ الله: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨) قَالُوا: مَطروداً.

стр. 1079

وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿الْمَلإِ الَاْعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ﴾ (الصافات: ٨، ٩) قَرَأَ الناسُ بِضَم الدَّال ونَصْبها، فَمن ضَمّها جعَلَه مصدرا كَقَوْلِك: دَحَرْتُه دُحوراً، قَالَ: والدَّحْرُ: الدفْعُ، وَمن فتَحَها جعلهَا اسْما، كَأَنَّهُ قَالَ: يُقْذفون بداحر وَبِمَا يَدْحَرُ. قَالَ الفرَّاء: ولستُ أَشْتَهي الْفَتْح لِأَنَّهُ لَو وُجِّه على ذَلِك على صِحَة لَكَانَ فِيهَا الْبَاء كَمَا تَقول: يُقْذَفون بالحِجارة، وَلَا يُقَال: يُقْذفون الحِجارَة، وَهُوَ جَائِز. وَقَالَ الزجّاج: معنى قَوْله دُحوراً أَي يُدْحَرون أَي يُباعَدون. حدر: اللَّيْث: الحَدْرُ من كلِّ شيءٍ: تَحَدُّرُه من عُلُوَ إِلَى سُفْلٍ، والمُطاوَعَةُ مِنْهُ الانحدار، تَقول: حَدَرْتُ السفينةَ فِي الماءِ حُدوراً، وحَدَرَتْ عَيْنِي الدَّمعَ فانحدر الدمعُ وتحَدَّرَ، وحَدَرْت القِراءَة حَدْراً. والحَدور: اسْم مقدارِ المَاء فِي انحدار صَبَبه وَكَذَلِكَ الحَدور فِي سَفْح الْجَبَل وكل مَوضِع منحدر، وَيُقَال: وقَعْنا فِي حَدورٍ مُنكرَة، وَهِي الهَبوط، قلت: وَيُقَال لَهُ الحُدَراء بِوَزْن الصُّعداء. وَقَالَ اللَّيْث: الحادر: الممتلىء لَحْمًا وشَحْماً مَعَ تَرَارَة، وَالْفِعْل حَدُر حَدارةً، وناقَةٌ حادِرةُ العيْنَيْن إِذا امتلأَتا نِقْياً فارتَوَتَا وحَسُنَتا قَالَ الأعشَى: وعَسِيرٌ أَدْمَاءُ حادِرَةُ العَيْ نِ خَنوفٌ عَيْرانةٌ شِمْلَالُ قَالَ: وكلُّ ريَّانٍ حَسَنِ الْخَلْقِ حادِرٌ، وَأنْشد: أُحِبُّ الصَّبيَّ السَّوْءَ من أَجْلِ أُمِّه وأُبغِضُه من بُغْضِها وهْوَ حادِرُ وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه ضرب رجُلاً ثَلَاثينَ سَوْطاً كلُّهَا يَبْضَعُ وَيَحْدُرُ. قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الأصْمَعِيُّ: يَبْضَعُ يَعْنِي يَشُق الْجلد، ويَحْدُرُ يَعْنِي يورِّمُ وَلَا يشقُّ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إحْداراً من أحْدَرْتُ، قَالَ: وأظنها لغتين إِذا جعلتَ الْفِعْل للضرب، فَأَما إِذا كَانَ الفعلُ للجلد أَنه الَّذِي يَرِمُ فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَر جِلْدُهُ يَحْدُرُ حُدُوراً لَا اخْتِلَاف فِيهِ أعلمهُ، وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة: لَو دَبَّ ذَرٌّ فَوق ضاحي جِلْدِهَا لأَبَانَ من آثارهن حُدورُ يَعني الْوَرَم. قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَال: حَدَرْتُ السَّفِينَة فِي المَاء، وكلُّ شَيْء أرسَلْته إِلَى أَسْفَل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً، قَالَ: وَلم أسمعهُ بِالْألف: أحْدَرْتُ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيت الْقِرَاءَة السريعة الحَدْر، لِأَن صَاحبهَا يَحدُرُها حَدْراً. قَالَ: وَأما الحَدُور فَهُوَ الْموضع المُنْحَدِر. قَالَ الأصمعيُّ: حَدَرتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ إِذا حطَّتهم، وَجَاءَت بهم حُدوراً. وفتى حادِرٌ أَي غليظٌ مُجْتَمِع، وَقد حَدَرَ يَحْدُر حَدارةً. قَالَ: وأحْدَر ثوبَه يُحدِرُهُ إحداراً إِذا كَفَّهُ وَذَلِكَ إِذا فتله. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَدْرَةُ: الفتلة من فتل الأَكْسِيةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عَينٌ حَدْرة بَدْرَةٌ،

стр. 1080

فَأَما قَوْلهم: حدرة فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ صُلبةٌ، وبدرة: تَبْدُرُ بِالنّظرِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عين حَدْرةٌ واسعةٌ، وَأنْشد: وعيْنٌ لَهَا حَدْرةٌ بَدْرةٌ شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ وغريفٌ حادر أَي تامٌّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ الغليظ الْحُرُوف، وَأنْشد: كأَنَّكِ حادرةُ المَنْكِبَيْنِ رَصْعَاءُ تستنُّ فِي حائرِ يَعْنِي ضِفْدِعة ممتلئة الْمَنْكِبَيْنِ. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَرَأَ قَول الله جلّ وعزّ: (وَإِنَّا لجَمِيع حادرون) (الشُّعَرَاء: ٥٦) بِالدَّال، وَقَالَ: مُؤدون بالكُرَاع والسِّلاح، هَكَذَا حَدثنِي الْمُنْذِرِيّ عَن عَليّ بن العبّاس الخُمَرِيُّ بِالْكُوفَةِ عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الصَّيْرَفي عَن الحكم بن ظهَير عَن عَاصِم عَن زِرَ عَن عبد الله. قُلْتُ: وَالْقِرَاءَة بِالذَّالِ حاذِرون لَا غير، والدَّال شاذَّةٌ لَا يجوز عِنْدِي الْقِرَاءَة بهَا، وقرأَ عَاصِم وَسَائِر الْقُرَّاء بالذَّال. وَقَالَ ابْن السّكيت: الحادُور: القُرْطُ وَجمعه حَوادِيرُ، وَقَالَ أَبُو النَّجم يصف امْرَأَة: خِدَبَّةُ الخَلْق عَلَى تَحْضِيرها بَائنةُ المنكِب من حادورها أَرَادَ أَنَّهَا لَيست بِوَقْصاء. والحيْدار من الحَصى: مَا صُلب واكتَنَز، وَمِنْه قولُ تَمِيم بن أُبَيّ بن مُقْبِل: يَرْمِي النِّجَادَ بحَيْدَارِ الحَصَى قُمَزاً فِي مَشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفَانِينَا وَقَالَ أَبُو زيد: رَمَاه بالحَيْدَرَة أَي بالهَلَكَة. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس أَحْمد بن يحيى: لم يخْتَلف الروَاة فِي أَنَّ هَذِه الأبيات لعَلي بن أبي طَالب ﵁: أَنَا الّذِي سَمَّتْنِ أُمِّيَ حَيْدَره كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرهْ ورُوِي عَن عَمْرو عَنْ أَبِيه أَنه قَالَ: الحَيْدَرَةُ: الأسَدُ، قَالَ: والسَّنْدَرَةُ: مِكْيَالٌ كَبِير. وَقَالَ ابْن الأعْرَابي: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْد مثل المَلِك فِي النَّاس. قَالَ أَبُو العَبَّاس: يَعْني لِغِلَظِ عُنُقِهِ وقُوَّةِ سَاعِدَيه، وَمِنْه غُلَامٌ حادِرٌ إِذا كَانَ ممتلىء البَدَنِ شَدِيدَ البَطْشِ، قَالَ: واليَاءُ والهَاءُ زائدتان. أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد قَالَ: الحُدْرَةُ من الْإِبِل: مَا بَيْنَ العَشَرة إِلَى الأَرْبَعِين. وَقَالَ شمر: يُقَال: مَالٌ حَوَادِر: مُكْتَنِزةٌ ضِخَامٌ، والحَوَادِرُ من كُعُوبِ الرِّمَاح: الغِلَاظُ المُسْتَدِيرَةُ. وحَيٌّ حَادِرٌ: مُجْتَمِعٌ. وَقَالَ المُؤَرِّجُ: يُقَال: حَدَروا حَوْلَهُ وَبِه يَحْدُرُون إِذا طَافُوا بِهِ. وَقَالَ اللَّيْث: امرأةٌ حَدْرَاءُ، ورَجُلٌ أَحْدَرُ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ: عَزَفْتَ بأَعْشَاشٍ وَمَا كُنْتَ تَعْزِفُ وأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْرَاءَ ماكُنْتَ تَعْرِفُ قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الحَدْرَاءُ فِي نَعْتِ الفَرَسِ فِي حُسْنِها خَاصَّة.

стр. 1081

قَالَ: والحَدْرَةُ: جِرْمُ قَرْحَةٍ تَخْرُجُ بِبَاطِنِ جَفْنِ العَيْن، وقَدْ حَدَرَت عَيْنُه حَدْراً. ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي قَالَ: الحَدْرُ: الإسْرَاعُ فِي القراءَةِ وَفِي كلِّ عَمَل، وَمِنْه قيل: رَجُلٌ حَدْرَةٌ أَي مُسْتَعْجِلُ. قَالَ: والحَدْرُ: الشَّقُّ، والحَدْرُ: الوَرَمُ بِلَا شَق، يُقَال: حَدَرَ جِلْدُه، وحَدَرَ زَيْدٌ جِلْده. قَالَ: والحَدْرَةُ: العَيْنُ الواسِعَةُ الجاحِظَةُ. والحَادِرُ والحَادِرَةُ: الغُلَامُ المُمْتَلِىءُ الشَّبَابِ. ردح: ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي قَالَ: الرُّدْحِيُّ: الْكاسُورُ، وهُوَ بَقَّالُ القُرَى. وَقَالَ اللَّيثُ: الرَّدْحُ: بَسْطُك الشيءَ فَتُسوِّي ظَهْرَه بالأرْض كَقَوْل أبي النَّجْم: بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفَأً مَرْدُوحاً قَالَ: وقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ مُرْدَحاً مِثْل مَبْسُوط ومُبْسَطٍ. أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: رَدَحْتُ البَيْتَ وأَرْدَحْتُه من الرُّدْحَة، وَهِي قِطْعَة تُدْخَل فِيهَا بَنِيقة تزاد فِي الْبَيْت، وأنْشَدَ الْأَصْمَعِي: بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر الرّدْحَةُ: سُتْرةٌ فِي مُؤَخَّرِ البَيْتِ، قَالَ: وَرْدحةُ بَيْتِ الصَّائد وَقُتْرَتُه حِجارَةٌ ينصبها حَوْلَ بَيْتِه، وَهِي الحَمَائِرُ، وَاحِدهَا حِمَارَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ رَدَاح: ضَخْمَةُ العَجِيزَةِ والمآكِمِ، وقَدْ رَدُحَتْ رَدَاحَةً وَهِي رَدَاحٌ وَرَدَحَةٌ. قَالَ: وكتِيبَةً رَدَاحٌ: ضخمة مُلَمْلَمَةٌ كَثِيرَة الفرسانِ، وكبشٌ رَدَاحٌ: ضخم الأَلْيَة. وَرُوِيَ عَن عَلِيّ ﵁ أَنه قَالَ: إنَّ من وَرَائِكُمْ أُمُوراً مُتَماحِلَةً رُدُحاً، وبلاءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً، فالمُتَمَاحِلةُ: المُتَطَاوِلَةُ، والرُّدُحُ: الْعَظِيمَة يَعْنِي الفِتَن جمع رَدَاح وَهِي الفتنةُ الْعَظِيمَة. وَرُوِيَ عَن أبي مُوسَى أَنه ذكر الفِتَن فَقَالَ: وَبقيت الرَّدَاحُ المُظْلِمَة الَّتِي مَنْ أَشْرَفَ لَهَا أشْرَفَتْ لَهُ) ، أَرَادَ الفِتنة أَيْضا. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (عُكُومُها رَدَاحٌ وبَيْتُها فَيَاحٌ) العُكُومُ: الأحْمَال المُعَدَّلَة، والرَّدَاحُ: الثَّقِيلَة الْكَثِيرَة الحشْوِ من الأثاث والأمْتِعَة. ومائدةٌ رَادِحَةٌ، وَهِي الْعَظِيمَة الْكَثِيرَة الْخَيْر. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: هُوَ الغَيْثُ للمُعْتَفِين المُفِيضْ بِفَضْل مَوَائِدِه الرّادِحَهْ وَقَالَ لبيد يصف كَتِيبَة: ومِدْرَهِ الكَتِيبَةِ الرّدَاحِ وَقَالَ شَمِر: رَوَى بَعضهم فِي حَدِيث عَليّ ج: (إنَّ من وَرَائكم فِتَناً مُرْدِحَة) ، قَالَ: والمُرْدِحُ لَهُ مَعْنيانِ: أحدُهما المُثْقِل، وَالْآخر المُغَطِّي على الْقُلُوب من أَرْدَحْتَ البيتَ إِذا أرسلتَ رُدْحَتَه، وَهِي سُتْرَةٌ فِي مُؤخر الْبَيْت، قَالَ: وَمَنْ رَواهُ فِتَناً رُدَّحاً فَهِيَ جمعُ الرَّادِحَةِ، وَهِي الثِّقَالُ

стр. 1082

الَّتِي لَا تَكادُ تَبْرَحُ، قَالَ: والرَّادِحَةُ فِي بيتِ الطِّرِمَّاح: العِظامُ الثِّقَالُ. حرد: الحرَدُ: مصدر الأَحْرَد، وَهُوَ الَّذِي إِذا مَشَى رفعَ قوائمه رَفْعاً شَدِيدا ووضعها مَكَانهَا من شِدَّة قَطافَتِه فِي الدَّوَابِّ وَغَيرهَا، قَالَ: والرَّجُلُ إِذا ثَقُل عَلَيْهِ دِرْعه فَلم يسْتَطع الانْبِساطَ فِي المَشْي قيل حَرِدَ فَهُوَ أَحْرَد، وَأنْشد: إِذا مَا مَشَى فِي دِرْعِه غير أَحْرَدِ قلتُ: الحَرَدُ فِي الْبَعِير: حَادِثٌ لَيْسَ بِخِلْقة. وَقَالَ ابْن شُمَيل: الحَرَدُ: أَن تَنْقَطِع عَصَبَةُ ذِرَاعِ البَعيرِ فَتَسْتَرْخِي يدُه، فَلَا يزَال يَخْفِق بهَا أبدا، وَإِنَّمَا تَنْقَطِع العَصَبَةُ من ظَاهر الذِّرَاع، فتراها إِذا مَشَى الْبَعِير كَأَنَّهَا تَمُدُّ مَدّاً من شدَّة ارتفاعها من الأرضِ وَرَخاوَتِها، قَالَ: والحَرَدُ إِنَّمَا يكون فِي اليَدِ، والأَحْرَدُ يُلَقِّفُ قَالَ: وتَلْقِيفُه: شِدةُ رَفعه يَده كَأَنَّمَا يمُد مَدّاً، كَمَا يَمُدُّ دَقَّاقُ الْأرز خَشَبَته الَّتِي يدق بهَا فَذَلِك التَّلْقِيف. يُقَال: جَمَلٌ أَحْرَدُ، وناقةٌ حَرْدَاءُ. وَأنْشد: إِذا مَا دُعِيتُم للطِّعَانِ أَجَبْتُمُ كَمَا لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيّةٌ حُرْدُ وَقَالَ اللَّيْث: الحَرَدُ لُغَتَانِ، يُقَال: حَرِدَ الرجلُ فَهُوَ حَرِد إِذا اغْتَاظ فَتَحَرَّشَ بالَّذِي غاظه وهَمّ بِهِ فَهُوَ حارِدٌ، وَأنْشد: أُسُودُ شَرًى لاقَت أُسُودَ خَفِيَّةٍ تسَاقيْنَ سُمّاً كُلّهن حَوَارِد وَقَالَ أَبُو العبَّاس: قَالَ أَبُو زيد والأصمعي وَأَبُو عُبَيدة: الَّذِي سُمِع من العَرب الفُصَحاء فِي الغَضَب: حَرِد يَحْرَدُ حَرَداً بتحريك الرَّاء. قَالَ أَبُو العبَّاس: وسألتُ ابنَ الأعْرابي عَنْهَا فَقَالَت: صَحِيحَة، إِلَّا أَنّ المُفَضَّل أَخْبَرَني أَنّ من العَرَب من يَقُول: حَرِدَ حَرَداً وحَرْداً، والتّسْكِينُ أَكثر، والأخْرَى فَصِيحة، قَالَ وقلَّما يلْحَنُ النَّاسُ فِي اللُّغة. أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصَّيْدَاوِي عَن الرِّياشي قَالَ: قَالَ الأصْمَعيّ: الحَرَدُ: داءٌ يَأْخُذ البَعِير يَنْفُض مِنْهُ يَدَه، وَأنْشد لأبي نُخَيْلَةَ: سَفْقاً كتَلْقِيفِ البعِير الأحْرَد قَالَ: والأحْرَدُ من الرّجال: اللَّئِيم، وَأنْشد لرؤبة: أَحْرَدُ أَو جَعْدُ اليَدَيْنِ جِبْز وحَرَدْتُ حَرْدَه أَي قَصَدْتُ قَصْدَهُ. وَقَالَ ابْن الأعْرَابي: الحَرْدُ: القَصْدُ، والحَرْدُ: المنْعُ، والحَرْدُ: الغَيْظُ، والغَضَبُ، قَالَ: وَيجوز أَن هَذَا كُله معنى قَوْله: ﴿مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ (القَلَم: ٢٥) . ورُوِي فِي بعض التَّفْسِير أَنّ قريتهم كَانَ اسْمهَا حَرْد. وَقَالَ الفرَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ (القَلَم: ٢٥) يُرِيد على حَدَ وقُدْرَة فِي أنفسهم، قَالَ: والحَرْدُ: القَصْدُ أَيْضا، كَمَا تَقول للرَّجل: قَدْ أقْبَلْتُ قِبَلكَ، وقَصَدْتُ قَصْدَك، وحَرَدْتُ حَرْدَك، قَالَ وأنشدت:

стр. 1083

وجَاءَ سَيْلٌ كَانَ من أَمر الله يَحْرِدُ حَرْد الْجَنّة المُغِلَّه يُرِيد: يقْصد قَصْدَها. وَقَالَ غَيره فِي قَوْله: ﴿مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ (القَلَم: ٢٥) ، قَالَ: مَنَعُوا وهُمْ قادرون أَي واجِدُون، نصَبَ قادِرِين على الْحَال. وَقَالَ اللَّيْث: ﴿مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ (القَلَم: ٢٥) قَالَ: على جِدَ من أَمرهم. قلت: هَكَذَا وجدتُه فِي نسخ كتاب اللَّيْث مُقَيّدا، وَالصَّوَاب على حَدَ أَي على مَنْعٍ هَكَذَا قَالَه الفرَّاء. وَقَالَ اللَّيْث: قَطاً حُرْدٌ: سِرَاعٌ. قلتُ: هَذَا خَطَأ، والقَطَا الحُرْدُ: القِصَارُ الأرْجُل، وَهِي مَوْصُوفةٌ بذلك، وَمن هَذَا قيل للبخيل أَحْرَدُ اليَدَيْن أَي فيهمَا انْقِباضٌ عَن العَطاء، وَمن هَذَا قوْلُ مَنْ قَالَ فِي قَوْله: ﴿مِّسْكِينٌ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ (القَلَم: ٢٥) أَي على منع وبُخْل. أَبُو عُبَيد عَن الأصْمَعي: الحُرودُ: مَباعِرُ الْإِبِل، واحِدُها حِرْد وحِرْدةٌ بِكَسْر الْحَاء. وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الأعْرابي: الحُرُودُ: الأمْعاء، وأقرأنا لِابْنِ الرِّقَاعِ: بُنِيَتْ عَلَى كَرِشٍ كأَنَّ حُرُودَها مُقُطٌ مُطَوَّاة أُمِرَّ قُوَاها وَسمعت العَرب تَقول للحَبْل إِذا اشْتَدَّتْ غَارةُ قُوَاه حَتَّى تَتَعَقَّدَ وتَتراكب: جَاءَ بحبْل فِيهِ حُرُود، وَقد حَرَّد حَبْله. وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْدِيَّة: حِياصَةُ الحَظِيرة الَّتِي تُشَدُّ عَلَى حَائط من قَصَب عَرْضاً، يَقُول: حَرَّدناهُ تحْرِيداً، والجَمِيعُ الحَرادِيّ. قَالَ: والحَيُّ الحَرِيدُ: الَّذِي يَنزِلُ مُعْتزِلاً من جَماعة القبِيلة، وَلَا يُخالطهم فِي ارْتِجَالِه وحُلولِه. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: رَجل حَرِيد، وَهُوَ المُتَحَوِّل عَن قَوْمه، وَقد حَرَد يَحْرِد حُروداً، وَمِنْه قَول جرير: نَبْنِي على سَنَن العَدُوِّ بُيوتَنا لَا نَسْتَجِيرُ وَلَا نَحُلُّ حَرِيدا يَقُول: لَا نَنْزِل فِي قَوْم من ضَعْفٍ وذِلَّة لِقُوَّتِنا وكثْرتِنا. وَقَالَ اللَّيْث: الحِرْد: قِطْعة من السِّنام. قلتُ: لم أَسْمَع بِهَذَا لغَيْر اللَّيْث، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا الحِرْدُ المِعَى. وحَارَدَتِ الإبلُ إِذا انْقَطع أَلْبَانهَا وقلّت فَهِيَ محاردةٌ وناقةٌ مُحَارِدٌ بِغَيْر هَاء: شديدةُ الحرَاد. وَقَالَ الكُمَيْت: وحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرينَ مُعْقِبُ وَقَالَ النَّضْرُ: المُحَرَّدُ من الأوْتارِ: الحَصِد الَّذِي يظْهر بعض قواه على بعض، وَهُوَ المُعَجَّر. وَقَالَ: وَقَالَ يُونُس: سَمِعْتُ أعرابيّاً يسْأَل يَقُول: مَنْ يتصدَّق على المِسْكِين الحَرِد أَي الْمُحْتَاج. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: حَرْدَاء على فعلاء ممدودة: بَنو نَهْشَل بن الْحَارِث، لَقَبٌ لُقِّبُوا بِهِ، وَمِنْه قَول الفرزدق: لَعَمْر أبِيك الخَيْر مَا زَعْم نَهْشل عَلَيَّ وَلَا حَرْدَائِها بكَبِير

стр. 1084

وَقد عَلِمَت يَوْم القُبَيْبَات نَهْشَلٌ وأَحْرَادُها أَن قد مُنُوا بِعَسِير فَجَمعهُمْ على الأحْرَاد كَمَا ترى. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الحارِدُ: القَلِيلةُ اللَّبَنِ من النُّوقِ. وحَرَّدَ الرجلُ إِذا أَوَى إِلَى كُوخٍ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لخَشَبِ السَّقْفِ الرَّوَافِدُ، وَيُقَال: لِمَا يُلْقَى عَلَيْهَا من أَطْنَانِ القَصَبِ حَرَادِيُّ. قَالَ: وَرَجُلٌ حَرْدِيٌّ: واسعُ الأمعاء. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: البيتُ المُحَرَّدُ، وَهُوَ المُسَنَّمُ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كوخ، قَالَ: والمُحَرَّدُ من كل شيءٍ المُعَوَّجُ. درح: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدَّرَحُ: الهَرِمُ التَّامُّ، وَمِنْه قيل: ناقةٌ دِرْدِحٌ للهَرِمَة المُسِنَّة. أَبُو عُبَيد: إِذا كَانَ مَعَ القِصَرِ سِمَنٌ فَهُوَ دِرْحَايَة، وَأنْشد قَول الرَّاجز: عَكَوَّكٌ إِذا مَشَى دِرْحَايَه ح د ل حدل، دحل، دلح، لحد، (لدح) : مستعملة. حدل: قَالَ اللَّيْث: الأحْدَلُ. ذُو الخُصْيَةِ الْوَاحِدَة من كلِّ شيءٍ، قَالَ: وَيُقَال فِي بعض التَّفْسِير إِذا كَانَ مَائِلَ أَحَد الشِّقَّيْنِ فَهُوَ أحْدَلُ أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الفرَّاء: الأحْدَل: المائِل، وَقد حَدِلَ حَدَلاً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الأحْدَلُ: الَّذِي يَمْشِي فِي شِقَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأحْدَل: الَّذِي فِي مَنْكِبَيْه ورَقَبَتِه انكِبابٌ عَلَى صَدْرِه. وَرَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأعْرَابي: فِي عُنُقِه حَدَلٌ أَي مَيْل، وَفِي مَنْكِبه دَفَأٌ. وَقَالَ الليثُ: قَوْسٌ مُحْدَلَةٌ وَذَلِكَ لاعْوِجاج سِيَتها. قَالَ والتَّحَادُلُ: الإنحناءُ عَلَى القَوْسِ. والحَوْدَلُ: الذَّكَرُ من القِرْدَان أَبُو عُبَيْد عَن أبي زَيْد: حَدَلَ عَلَيَّ فُلَانٌ يَحْدِلُ حَدْلاً أَي ظَلَمَنِي، وإنَّهُ لحَدْلٌ غير عَدْلٍ. وَقَالَ غَيره: حَادَلني فُلَانٌ مُحَادَلَةً إِذا رَاوَغَك، وحادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلها: رَاوَغَتْه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: من العَضِّ بالأفْخَاذِ أَو حَجَباتها إِذا رابَهُ استِعْصَاؤُها وحِدَالُها وسمعتُ أَعْرَابيّاً يَقُول لآخر: أَلَا وَانْزِلْ بهاتِيك الحَوْدَلَة، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَة بِحِذَائه، أَمَرَه بالنزول عَلَيْهَا. والحَدَالُ: شَجَرةٌ بالْبَادية. وَقَالَ بعضُ الهُذَلِيِّين: إذَا دُعِيَتْ بمَا فِي البَيْتِ قَالَت تَجَنَّ من الحَدَالِ وَمَا جُنِيتُ أَي وَمَا جُنِي لي مِنْه. وَيُقَال للقَوْسِ حُدَالٌ إِذا طُومِنَ من طائِفِها، قَالَ الهُذليُّ يَصِفُ قَوْساً: لَهَا مَحِصٌ غَيْرُ جَافِي القُوَى من الثَّوْرِ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدَال

стр. 1085

المَحِصُ: الوَترُ، وَقَوله: بِوَرْكٍ أَي بقَوْس عُمِلَتْ من وَرِك شَجَرَة أَي أَصل شَجَرَة من الثَّوْر أَي من عقَب الثَّوْر. وحَدَال: اسْم أَرض لكَلْب بِالشَّام. قَالَ الرَّاعي: فِي إِثْر مَنْ قُرِنَتْ مِنِّي قَرِينَتُه يَوْمَ الحَدَال بِتَسْبِيبٍ من القَدَرِ ويُرْوَى: يَوْم الحَدَالَي. لدح: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيد: اللَّدْحُ: الضَّرْبُ باليَدِ، لَدَحَه بِيَدِه. قلتُ: وَالْمَعْرُوف من كَلَامهم بِهَذَا الْمَعْنى اللَّطْحُ، وكأنّ الطاءَ وَالدَّال تَعَاقَبَا فِي هَذَا الحَرْف. دحل: قَالَ اللَّيْث: الدَّحْلُ: مَدْخَلٌ تَحت الجُرْف أَو فِي عُرْض خشب الْبِئْر فِي أَسْفلِها وَنَحْو ذَلِك من الْمَوَارِد والمَناهِل. قَالَ: ورُبّ بَيتٍ من بيوتِ الْأَعْرَاب يُجْعلُ لَهُ دَحْلٌ تدخل فِيهِ الْمَرْأَة إِذا دَخَل عَلَيْهِم داخلٌ تدخل فِيهِ الْمَرْأَة إِذا دَخَل عَلَيْهِم دَاخل، والجميع الأدْحَال والدُّحْلان. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيرة حِين سَأَلَهُ رَجلٌ مِصْرَادٌ أَيُدْخِلُ مَعَه المَبْوَلَةَ فِي البَيت، فَقَالَ: نَعم وادْحَلْ فِي الكِسْر. قَالَ أَبُو عُبَيد الدَّحْلُ: هُوَّةٌ تكون فِي الأَرْض وَفِي أسافِلِ الأوْدِية فِيهَا ضِيقٌ ثمَّ تتَّسِعُ، قَالَ ذَلِك الأصْمَعي. قَالَ أَبُو عُبَيد: فشبَّه أَبُو هُرَيْرَةَ جَوَانِب الخِبَاء ومداخِلَه بذلك، يَقُول: صِرْ فِيهَا كالّذي يصير فِي الدَّحْلِ. قلتُ: وَقد رأيتُ بالخَلْصاء ونَوَاحي الدَّهْناء دُحْلَاناً كَثِيرَة، وَقد دَخَلْتُ غَيرَ دَحْلٍ مِنْهَا، وَهِي خلائقُ خلقَها الله تَحت الأَرْض يَذهَب الدَّحْلُ مِنْهَا سَكّاً فِي الأَرْض قامةً أَو قامتيْن أَو أكثرَ من ذَلِك، ثمَّ يتَلَجَّفُ يَمِيناً أَو شِمَالاً، فمرَّةً يضيقُ ومَرَّةً يتَّسِع فِي صَفَاةٍ مَلساء لَا تَحيكُ فِيهَا المَعَاوِل المُحدَّدة لصلابتِها، وَقد دخلْتُ مِنْهَا دَحْلاً، فلَمَّا انتهيتُ إِلَى المَاء إِذا جَوٌّ من المَاء الراكد فِيهِ لم أَقف على سَعَته وعُمْقِه وكثرتِه لإظلام الدَّحْلِ تَحت الأَرْض، فاستقَيْتُ أَنَا مَعَ أُصَيْحَابي من مَائه وَإِذا هُوَ عَذْبٌ زُلال، لِأَنَّهُ مَاءُ السَّمَاء يَسِيلُ إليهِ من فَوق ويَجْتَمِعُ فِيهِ. وَأَخْبرنِي جماعةٌ من الْأَعْرَاب أَن دُحْلَان الخلْصَاء لَا تَخْلُو من المَاء وَلَا يُسْتَقى مِنْهَا إِلَّا لِلشَّفَةِ وللخَيْل لتَعَذُّر الاستقَاءِ مِنْهَا وبُعْدِ المَاء فِيهَا من فُوهَةِ الدَّحْلِ، وسمعتهم يَقُولُونَ: دَحَلَ فلانٌ الدَّحْلَ بِالْحَاء إِذا دَخَله، وَيُقَال: دَحَلَ فلانٌ عَلَيَّ وَزَحَلَ أَي تَبَاعَدَ، ورَوَى بعضُهم قوْلَ ذِي الرُّمَّة: إِذا رَابَهُ استَعصاؤُها ودِحالُها وَرَوَاهُ بعضُهم وحِدَالُها، وهما قَرِيبا المعْنى من السوَاء، وَقَوله: أَوَ اصَحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَه حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ قَالَ الأصمَعيّ: الدِّحالُ: الامتناعُ كَأَنَّهُ يُوَارِبُ ويَعْصِي، قَالَ: وَلَيْسَ من الدَّحْلِ الَّذِي هُوَ سَرَبٌ. قَالَ شمِر: قيل للأسَدِيّة: مَا المُدَاحَلةُ؟

стр. 1086

فَقَالَت: أَن يَلِيتَ الإنسانُ شَيْئا قد عَلِمَه أَي يكْتُمُه وَيَأْتِي بِخَبَر سواهُ. وَفِي حَدِيث أبي وَائِل قَالَ: وَرَد علينا كتابُ عُمَر ونحنُ بخانقِين إِذا قَالَ الرَّجُل للرَّجُل: لَا تَدْحَل فقد أَمَّنَه. قَالَ شمِر: سمعتُ عليَّ بن مُصْعَب يَقُول: لَا تَدْحَل بالنَّبَطِيَّةِ أَي لَا تخَفْ. وَقَالَ: فُلانٌ يَدْحَلُ عَنِّي أَي يَفِرّ، وَأنْشد: ورَجلٍ يَدْحَلُ عنِّي دَحْلَا كَدَحَلَانِ البَكْر لاقَى الفَحْلا فَكَأَن مَعنى لَا تَدْحَلْ: لَا تَهْرُب. وَقَالَ اللَّيْث: الدَّاحُولُ، والجميعُ الدَّاوحِيلُ، وَهِي خَشَبَاتٌ عَلَى رُؤوسِها خِرَقٌ كَأَنَّهَا طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَزُ فِي الأَرْض لِصَيْدِ الْحُمُر والظِّباء. وَقَالَ غيرُه: يُقَال لِلذي يَصيدُ بالدَّواحِيل الظِّبَاء دَحَّالٌ، وَرُبمَا نَصَب الدَّحَّالُ حِبَالَةً بِاللَّيْلِ للظِّبَاء ورَكَزَ دَواحِيلَه وأَوْقَدَ لَهَا السُّرُجَ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يذكر ذَلِك: ويَشْرَبْنَ أَجْناً والنُّجُومُ كأَنها مصَابِيحُ دَحَّالٍ يُذكَّى ذُبَالُها اللِّحْياني عَن أبي عَمْرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ: الخَبُّ الخَبيثُ. أَبُو عُبَيد عَن الأصمَعي مِثْلُه، قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِي: الدَّحِلُ: الخَدَّاعُ للنَّاس. اللِّحيَاني عَن أبي عَمْرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ: البَطِينُ العرِيضُ البَطن. وَقَالَ النَّضْرُ: الدَّحِلُ من الناسِ عِنْد البَيْع مَنْ يُدَاحِلُ الناسَ ويُماكِسهم حَتَّى يَسْتَمْكِنَ من حَاجَتِه، وَإنَّهُ لَيُدَاحِلُه أَي يُخادِعُه. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدَّاحِلُ: الحَقُودُ بالدَّال. لحد: قَالَ اللَّيثُ: اللَّحْدُ: مَا حُفِرَ فِي عَرْضِ القَبْر، وقبر ملْحُودٌ لهُ ومُلحَدٌ، وَقد لَحَدُوا لَهُ لَحْداً، وَأنْشد: أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لَهَا فِي الحَوَاجِبِ شبَّه إنسانَ العيْن تحْتَ الحاجِب باللَّحْد، وذلكَ حِينَ غارَت عُيُون الْإِبِل من تَعب السَّيرِ. أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة: لَحَدْتُ لَهُ وأَلْحَدْتُ لَهُ، وَقَالَ الله : ﴿لِّسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَاذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ (النّحل: ١٠٣) . وَقَالَ الفرَّاء: يُقْرَأُ (يَلحَدُون) و (يُلْحِدُون) ، فَمَنْ قَرَأَ (يَلْحَدون) أرادَ يميلون إِلَيْهِ، و (يُلحدون) : يَعْترضون، قَالَ: وقولُه: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ (الحَجّ: ٢٥) أَي باعتِرَاضٍ. الحرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: المُلْحِدُ: العادِلُ عَن الحَقِّ، المُدْخِلُ فِيهِ مَا ليسَ فِيهِ، قدْ أَلْحَدَ فِي الدِّين ولحَد، قَالَ: وقُرِىءَ: (يُلْحِدُون إِلَيْهِ) و (يَلْحَدُون) أَي يميلون. وقَدْ أَلْحَدْتُ للميِّتِ لَحْداً ولَحَدْتُ قَالَ: واللَّحدُ: الشَّقُ فِي جَانب الْقَبْر والضَّريحُ، والضَّرِيحةُ: مَا كَانَ فِي وَسَطه، وَأنْشد شَمِر لرؤبة: بالعَدْل حَتَّى انْضَمَّ كلُّ عانِدِ وتَرَكَ الإلْحَادَ كُلُّ لاحِدِ

стр. 1087

فجَاء باللُّغَتَيْن مَعًا، وَقَالَ: لَحْدُ كلِّ شيءٍ: حَرْفُه ونَاحِيتُه، وَقَالَ: قَلْتَانِ فِي لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُور وركِيَّةٌ لَحُودٌ: زوْرَاءُ أَيْ مُخَالِفَةٌ عَن القَصْدِ. وَقَالَ الزَّجَاجُ فِي قَوْله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ (الحَجّ: ٢٥) قيل الإلْحَادُ فِيهِ الشِّرْكُ بِاللَّه، وَقيل: كلُّ ظالمٍ فِيهِ مُلْحِدٌ، وَجَاء عَن عُمَر أَنَّ احتكار الطَّعام بِمَكَّة إلْحادٌ، وَقَالَ بعض أَهْلُ اللُّغَة: معنى الْبَاء الطَّرْح، الْمَعْنى وَمن يُرِدْ فِيهِ إلحاداً بِظُلم، وأَنْشَدُوا: هُنَّ الحرائرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ المحاجِر لَا يقْرَأْنَ بالسُّوَرِ الْمَعْنى عِنْدهم لَا يقرأْنَ السُّوَرَ، قَالَ: وَمعنى الإلْحَاد فِي اللُّغة: المَيْلُ عَن القَصْدِ. وَقَالَ الليثُ: أَلْحَدَ فِي الحَرَمِ إِذا تَرَكَ القَصْدَ فِيمَا أُمر بِهِ وَمَال إِلَى الظُّلْم. وأَنْشَد: لما رَأَى المُلْحِدُ حينَ أَلْحَما صَوَاعِقَ الحجَّاج يَمْطُرْنَ دَمَا قَالَ: وحَدثني شَيْخٌ مِنْ بني شَيْبَةَ فِي مَسْجِد مَكَّة قَالَ: إِنِّي لأذكر حينَ نُصِبَ المنْجَنِيقُ على أبي قُبَيْس، وَابْن الزُّبَيْر قد تَحَصَّنَ فِي هَذَا الْبَيْت، فَجعل يَرْميه بالحِجارَة والنيران، فاشتعلت النَّارُ فِي أَسْتَار الكَعْبَةِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهَا، فَجَاءَت سَحابَةٌ من نَحْو الجُدَّةِ فِيهَا رَعْدٌ وبَرْقٌ مُرْتَفعَة كَأَنَّهَا مُلَاءهٌ حَتَّى اسْتَوَتْ فَوق الْبَيْت فمطرَتْ فَمَا جاوَزَ مطرُها البَيْتَ ومواضع الطَّوَافِ حَتَّى أطفَأَتِ النّار وسال المِرْزَابُ فِي الحِجْرِ، ثمَّ عَدَلَتْ إِلَى أبي قُبَيْس فرمت بالصَّاعقة فأَحْرَقت المنْجَنِيقَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فحدَّثتُ بِهَذَا الحَدِيث بالبَصْرَة قَوْماً، وَفِيهِمْ رَجُلٌ من أهل وَاسِط، وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان الطَّيَّار شَعْوَذِيُّ الحجَّاج، فَقَالَ الرَّجلُ: سمعتُ أبي يحدِّثُ بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ لمَّا أُحْرِقت المنْجَنيقُ أمْسَكَ الحجَّاجُ عَن القِتَالِ، وَكتب إِلَى عبد الْملك بذلك، فَكتب إِلَيْهِ عبد الملِك: أما بعد، فإنَّ بني إسْرَائيل إِذا قَرَّبُوا لله قُرْبَاناً فَتَقَبَّله منْهُم بعث نَارا من السَّمَاء فأَكلَتْه، وإنَّ الله قَدْ رَضِي عَمَلك، وتَقَبَّل قُرْبَانك، فجِدَّ فِي أَمرك والسَّلَام. قَالَ شمر: روى أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ لأمية بن أبي الصَّلْت: إعلم بِأَن الله لَيْسَ كصُنْعِه صُنْعٌ، وَلَا يخفى عَلَيْهِ الملحد أَي الْمُشرك. وروى السُّدِّيّ عَن مُرّة عَن عبد الله: لَو هَمّ العَبْد بِسَيِّئَة، ثمَّ لم يعملها لم تكْتب عَلَيْهِ، وَلَو همّ بقتل رجل، وَهُوَ بِعَدَنَ أَبْيَنَ، وَهُوَ عِنْد الْبَيْت لأذاقه الله الْعَذَاب الْأَلِيم، ثمَّ تَلا الْآيَة. يقالُ: مَا عَلَى وَجْه فُلَانٍ لُحادَةُ لحم وَلَا مُزْعَةُ لحم أَي مَا عَلَيْهِ شيءٌ من اللَّحْم لِهُزالِه. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَاّ بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ﴾ (الْجِنّ: ٢٢، ٢٣) أَي ملْجأ وَلَا سَرَباً ألجأُ إِلَيْهِ. أَبُو عُبَيد عَن الأَحمر. لحَدْتُ: جُرْتُ ومِلتُ. وألْحَدْتُ: مارَيتُ وَجَادَلْتُ.

стр. 1088

دلح: قَالَ اللَّيْث: الدَّالِحُ: البَعِيرُ إِذا دَلَحَ. وَهُوَ تثَاقُلُه فِي مَشْيه من ثِقَل الحِمْل. والسَّحَابَةُ تَدْلَحُ فِي سَيرهَا من كثرةِ مَائِهَا. كأَنها تَنْخَزل انْخِزالاً. وَفِي الحَدِيث: (كنَّ النِّسَاء يدلحن بِالْقربِ على ظهورهن فِي الْغَزْو) أَي يَسْتَقين ويَسْقين الرِّجال. وَيُقَال: تدالح الرّجلَانِ الحِمْل بَينهُما تدالحُاً أَي حَملاه بَينهمَا. وتدالحَا العِكم إِذا أدْخلا عُوداً فِي عُرَى الْجُوالِق. وأخذا بطرفي العُود فحملاه. وَفِي حدِيث آخر أنَّ سَلمان وَأَبا الدَّرْداء اشتريا لَحْمًا فَتَدالحاهُ بينهُما على عُود. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الدَّلْحُ: مَشْيُ الرجل بِحِمْلِه وَقد أثْقَله. يُقَال: دَلَح يَدْلَحُ. وسَحَائِبُ دُلَّحٌ: كَثيرَةُ الماءِ. قَالَ النَّضْرُ: الدَّلاحُ من اللّبن: الَّذِي يُكْثَرُ مَاؤُهُ حَتَّى تتَبيَّن شُهْبَتُه. ودَلَحْتُ القومَ ودَلَحْتُ لَهُم وَهُوَ نَحْو من غُسالة السِّقاء فِي الرِّقَّةِ أرَقُّ من السَّمارِ. وفرسٌ دالحٌ: يَخْتالُ بِفارِسِه وَلَا يُتْعِبُه وَقَالَ أَبُو دواد: ولَقَد أغْدو بِطَرْفٍ هَيْكَلٍ سَبِط العُذْرَةِ مَيَّاسٍ دُلَحْ ح د ن حند، دحن، ندح، دنح: مستعملة. ندح: قَالَ اللَّيْث النَّدْحُ: السَّعَةُ والفُسْحَةُ، تَقول: إِنَّك لَفي نَدحَةٍ من الأمْرِ ومَنْدوحَةٍ مِنْهُ وأرْضٌ مَنْدوحَةٌ: بعيدَة وَاسِعَة، وَقَالَ أَبُو النَّجْم: يُطَوِّحُ الهَادِي بِهِ تَطْويحَا إِذا عَلا دَوِّيَّهُ المَنْدُوحا قَالَ: والدَّوُّ: بلدٌ مُسْتَوٍ أحد طَرفَيْهِ يُتَاخِم الحَفَر المنسوْب إِلَى أبي مُوسَى وَمَا صَاقَبَه من الطَّرِيق، وطرفُه الآخر يتاخم فلوات ثَبْرَة وطُوَيلع وأَمْواهاً غَيرهمَا. والنَّدْحُ فِي قَول العَجَّاج الكثْرَة حيثُ يَقُول: صِيدٌ تَسامَى وُرَّماً رِقَابُها بنَدْح وَهْمٍ قَطِمٍ قَبْقَابُها وَفِي حَدِيث عِمْران بن حُصَيْن أَنه قَالَ: (إنَّ فِي المعاريض لمندوحَةً عَن الْكَذِب) . قَالَ أَبُو عُبَيد: قَوْله: مندوحة يَعْنِي سَعَةً وفُسْحَةً. قَالَ: وَمِنْه قيل للرَّجُل إِذا عَظُم بطنُه واتَّسَعَ: قد انْدَاحَ بطنُه وانْدَحَى لُغَتَانِ، فَأَرَادَ أنَّ فِي المعاريض مَا يَسْتَغْني بِهِ الرجلُ عَن الِاضْطِرَار إِلَى الْكَذِب المَحْض. قلت: أصَاب أَبُو عُبَيد فِي تَفْسِير المَنْدُوحَة أَنه بِمَعْنى السَّعة والفُسْحَة، وغَلِطَ فِيمَا جَعَلَه مُشْتَقّاً مِنْهُ حِين قَالَ: وَمِنْه قيل: انْدَاحَ بطنُه وانْدَحى، لِأَن النُّون فِي المندوحة أَصْلِيَّة، وَالنُّون فِي انداحَ وانْدحَى غير أَصْلِيَّة، لِأَن انْدَاحَ من الدّوْح واندَحَى من الدَّحْوِ فبينهما وَبَين النَّدْح فُرْقَانٌ كبيرٌ، لِأَن المندوحة مَأْخُوذَة من أنداحِ الأَرْض، وَاحِدهَا نَدْحٌ، وَهُوَ مَا اتَّسع من الأَرْض، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَة: صِيرَانُها فَوْضى بِكُلِّ نَدْح

стр. 1089

وَمن هَذَا قَوْلهم: لَك مُنْتَدَحٌ فِي البِلادِ أَي مَذْهَبٌ واسعٌ عَريض. ابْن السّكيت: يُقَال: لي عَنْه مندوحة ومُنْتَدَح. قَالَ: والمُنْتَدَحُ: المكانُ الواسعُ وَهُوَ النَّدْحُ، وجَمْعُه أَنْدَاح. وَقد تَنَدَّحَتِ الغَنمُ فِي مَرَابضها إِذا تَبَدَّدَتْ واتَّسَعَتْ من البِطْنةِ، وَلَا تَقُل مَمْدُوحة. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَة أَنها قَالَت لعائشَةَ حينَ أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى البَصْرَة: قد جَمَع القُرآنُ ذيْلَكِ فَلَا تَنْدَحيه. وَبَعْضهمْ رَوَاهُ فَلَا تَبْدحيه بِالْبَاء، فَمَن قَالَه بِالْبَاء ذَهَب بِهِ إِلَى البَدَاح، وَهُوَ مَا اتَّسع من الأَرْض. وَمن رَوَاهُ بالنُّون فقد ذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّدْح. وَيُقَال: نَدَحْتُ الشَّيْء نَدْحاً إِذا وَسَّعْتَه. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تَندَّحَتِ الغَنَمُ فِي مرابِضها إِذا تَبَدَّدَتْ وَاتَّسَعَتْ. وَمِنْه يُقَال: لي عَنهُ مَنْدُوحَة ومُنْتَدَح أَي مكانٌ واسِعٌ. حند: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُنُدُ: الأحْساءُ، واحِدُها حَنُود، وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ. قلتْ: أَحْسِبُه الحُتُد بِالتَّاءِ، واحِدُها حَتُود، وَمِنْه قَوْلهم: عَيْنٌ حُتدٌ: لَا ينْقطِع مَاؤُها. دحن: قَالَ اللَّيْث: الدَّحِنُ: العظيمُ البَطْن، وَقد دَحِنَ دَحَناً. قَالَ: وَقيل لابنَة الخُسِّ: أيُّ الإبِلِ خَيْرٌ؟ فَقَالَت: خَيْرُ الْإِبِل الدِّحَنَّة الطويلُ الذِّراعِ القصيرُ الكُرَاعِ، وقلَّما تَجِدَنَّه. قَالَ اللَّيْث: والدِّحِنَّةُ: الكثيرُ اللَّحْمِ الغَلِيظُ. قلتُ أَنا: ناقةٌ دِحَنّة ودِحِنَّةٌ بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا، فَمَن كسَرَها فَهُوَ مثل امْرَأَة عِفِرَّة وصِبِرَّة، وَمن فتحَ فَهُوَ مثالُ رجُل عكَبّ وَامْرَأَة عِكَبَّة إِذا كانَا جافِيي الْخَلق، وناقَةُ دِفَقَّةٌ: سَرِيعة. وَأنْشد ابنُ السِّكِّيت: أَلا ارْحَلُوا دِعْكِنّةً دِحِنَّةْ بِمَا ارْتَعى مُزْهِيَةً مُغِنَّهْ ويروى: أَلا ارْحلُوا ذَا عُكْنةٍ أَي جَمَلاً ذَا عُكَنٍ من الشَّحْمِ، وَهُوَ أَشْبَهُ، لِأَنَّهُ وَصفه بِنَعْتِ الذَّكَرِ فَقَالَ: ارْتَعَى. أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ قَالَ: الدَّحِل والدَّحِنُ: الخَبُّ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدَّحِلُ: الدَّاهِيَةُ المُنكَرُ، والدَّحِنُ: السَّمِينُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّحِنُ والدِّحْوَنَّةُ: المُنْدَلِقُ البَطْن وَأنْشد: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحٌ ودَحْنَا: اسْم أَرْض. وَرُوِيَ عَن سَعِيدٍ أَنه قَالَ: خَلَقَ الله آدَمَ من دَحْنَا. دنح: أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: دَنَّحَ الرجُلُ ودَبَّحَ وَدَرْبَحَ إذَا ذَلَّ. وَقَالَ شَمِر: دَمَّحَ وَدَبَّحَ، قَالَ: والدَّنْحُ: يَوْمُ عِيدٍ من أَعْيادِ النَّصَارَى، وأَحْسِبُه مُعَرَّباً. ح د ف اسْتعْمل من وجوهها: حفد، فدح، فحد.

стр. 1090

حفد: قَالَ اللَّيْث: الْحَفْدُ فِي الخِدْمَةِ والعَمَل: الْخِفَّةُ والسُّرْعَةُ، وَأنْشد: حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُسْلِمَتْ بأكفّهِنّ أَزِمَّةُ الأَجَمَالِ وَرُوِيَ عَن عُمَر أَنه قَرَأَ قُنُوت الْفجْر: وإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِد. قَالَ أَبُو عُبَيد: أَصْلُ الْحَفْدِ: الْخِدْمَة والعَمل. قَالَ: ورُوِي عَن مُجَاهِد فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النّحل: ٧٢) أَنّهم الخدم، وَرُوِيَ عَن عبد الله أَنَّهُم الأصْهارُ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحَفْد لُغَة أُخْرى: أَحْفَدَ إحْفَاداً، وَقَالَ الرَّاعِي: مَزَايِدُ خَرْقَاءِ اليَدَيْن مُسِيفَةٍ أَخَبَّ بِهن المُخْلِفَان وَأَحْفَدَا قَالَ فَيكون أَحْفَدَا خَدَمَا، وَقد يَكُون أَحْفَدَا غَيرهمَا. قَالَ: وَأَرَادَ بقوله: وإلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِد: نَعْمَلُ لله بطاعَتِه. وَقَالَ اللَّيْث: الاحْتِفادُ: السُّرْعَةُ فِي كلِّ شَيْء، وَقَالَ الأعْشَى يَصِفُ السَّيْفَ: ومُحْتَفِدُ الوَقْعِ ذُو هَبَّةٍ أَجَادَ جِلَاهُ يَدُ الصَّيْقَل قُلْتُ: وروَاه غَيرُه: ومُحْتَفِل الوقع بِاللَّامِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. حَدَّثنا أَبُو زيد عَن عبد الْجَبّار عَن سُفْيَان قَالَ: حَدَّثنا عَاصِم عَن زِرّ قَالَ: قَالَ عبد الله: يَا زِرّ، هَل تَدْرِي مَا الحَفَدَةُ؟ قَالَ: نعم، حُفّادُ الرَّجْلِ: من وَلَده وَوَلد وَلَده، قَالَ: لَا، وَلَكنهُمْ الأَصْهَارُ قَالَ عَاصِم: وَزعم الكَلْبِيّ أَنَّ زِرّاً قَدْ أَصَابَ، قَالَ سُفْيَان: قَالُوا: وكَذبَ الكَلْبِيّ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَنْ قَالَ الحَفَدَةُ: الأَعْوَانُ فَهُوَ أَتْبَعُ لكَلَام العَرَب مِمَّنْ قَالَ الأَصْهار. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النّحل: ٧٢) ، الحَفَدَةُ: الأَخْتَانُ، وَقَالَ: وَيُقَال: الأَعْوَان، وَلَو قيل الحَفَدُ لكَانَ صَوَابا، لِأَن الْوَاحِد حَافِد مثل القَاعِد والقَعَد. وَقَالَ الحَسَنُ فِي قَوْله: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النّحل: ٧٢) ، قَالَ: البَنُون: بَنُوك وبَنُو بَنِيك، وأَمَّا الحَفَدَةُ فَمَا حَفَدَك من شَيْء وعَمِلَ لَك وأَعَانَك. وروى أَبُو حَمْزَة عَن ابْن عَبَّاسٍ فِي قَوْله: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النّحل: ٧٢) قَالَ: مَنْ أعَانَكَ فَقَدْ حَفَدَكَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْله: حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْله: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النّحل: ٧٢) قَالَ: بَنُو المَرْأَةِ من زَوْجها الأوَّل، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الحَفَدَةُ: مَنْ خَدَمَك من وَلَدِكَ وَوَلد، ولدك، وَقَالَ اللَّيْث: الحَفَدَةُ: البَنَاتُ، وهُنَّ خَدَمُ الأبَوَيْنِ فِي البَيْتِ، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الحَفَدَةُ: وَلَدُ الوَلَد. والحَفَدَانُ: فَوْق المَشْيِ كالخَبَبِ. قَالَ: والمَحْفِدُ: شيءٌ تُعْلَفُ فِيهِ الدَّابَّة، وَقَالَ الأعْشَى: وسَقْيي وإطْعَامِي الشَّعِيرَ بِمَحْفِدِ قَالَ: والمَحْفِدُ: السَّنَامُ. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: المَحَافِدُ فِي الثَّوْبِ: وَشْيُه، واحِدُها مَحْفِد. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَفَدَةُ:
следующие страницы →