← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخلّ: الطَّرِيق فِي الرمل والخل: الرجل الْقَلِيل اللَّحْم؛ وَقد خل لَحْمه خلا وخلولاً. وَقَالَ الْكسَائي مثله وخللت الكساء أخله خلا، إِذا شددته بخلال. أَبُو عبيد: الْخلّ وَالْخمر: الْخَيْر وَالشَّر، يُقَال فِي مثل: مَا فلَان بخل وَلَا خمر، أَي لَا خير فِيهِ وَلَا شَرّ عِنْده. وَقَالَ النمر بن تولب: (هلا سَأَلت بعادياء وبيته ... والخل وَالْخمر الَّتِي لم تمنع) وَسُئِلَ الْأَصْمَعِي عَن الْخلّ وَالْخمر فِي بَيت النمر، فَقَالَ: الْخلّ: الْخَيْر، وَالْخمر: الشَّرّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَغَيره يَقُول: الْخلّ: الْخَيْر، وَالْخمر: الشَّرّ. وَقَالَ اللحياني: يُقَال: قد عَم فِي دُعَائِهِ، وخل خلا، أَي خص، وَأنْشد: (فَعم فِي دُعَائِهِ وخلا ... وَخط كاتباه واستملا) قَالَ: وخلل بِالتَّشْدِيدِ، أَي خصص، وَأنْشد: (عهِدت بِهِ الْحَيّ الْجَمِيع فَأَصْبحُوا ... أَتَوا دَاعيا لله عَم دخللا) وَقَالَ اللحياني: شراب فلَان قد خلل يخلل تخليلا، أَي فسد، وَكَذَلِكَ كل مَا حمض من الْأَشْرِبَة يُقَال لَهُ: قد خلل وَيُقَال: قد خلل فلَان أَصَابِعه بِالْمَاءِ، وخلل لحيته، إِذا تَوَضَّأ، وَيُقَال: وجدت فِي فمي خلة فتخللت، والجميع خلل، وَهُوَ مَا يبْقى بَين الْأَسْنَان من الطَّعَام، وَهِي الخلالة أَيْضا. يُقَال: أكل خلالته. وَقَالَ ابْن بزرج: الْخلَل: مَا دخل بَين الْأَسْنَان من الطَّعَام. والخلال: مَا أخرجته بِهِ وَأنْشد: (شاحي فِيهِ عَن لِسَان كالورل ... على ثناياه من اللَّحْم خلل) وَقَالَ النَّضر: الْخلَل من دَاخل سير الجفن، ترى من خَارج، وَاحِدهَا خلة، وَهُوَ نقش وزينة. الْأَصْمَعِي: تخللت الْقَوْم، إِذا دخلت بَين خللهم وخلالهم، وَمِنْه تخَلّل الْأَسْنَان. وَقَالَ شمر: تخللت دِيَارهمْ: مشيت خلالها، وتخللت الرمل، أَي مضيت فِيهِ وأخللت بِالْمَكَانِ وَغَيره، إِذا تركته وغبت عَنهُ. وَفُلَان مختل الْجِسْم، أَي نحيف الْجِسْم، وَفِي رَأْي فلَان خلل، أَي فُرْجَة. والخلال: البلح. قَالَ شمر: وَهِي بلغَة أهل الْبَصْرَة واحدتها خلالة. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [النُّور: ٤٣] وَقُرِئَ ﴿من خلله﴾ . وَيُقَال: جلسنا خلال الْحَيّ، وخلال دُورهمْ، أَي جلسنا بَين الْبيُوت، ووسط الدّور، وَكَذَلِكَ سرنا خلال الْعَدو، أَي بَينهم. وَيُقَال: طعنته فاختللت فُؤَاده بِالرُّمْحِ، أَي انتظمته.

стр. 1682

وَقَالَ اللَّيْث: سمي الطَّرِيق بَين الرمل خلا لِأَنَّهُ يتخلله، أَي ينفذهُ. قَالَ: والخل فِي الْعُنُق: عرق مُتَّصِل بِالرَّأْسِ، وَأنْشد: (ثمَّ إِلَى هاد شَدِيد الْخلّ ... وعنق كالجذع متمهل) قَالَ: وخلل السَّحَاب: ثقبه وَهِي مخارج مصب الْقطر، والجميع الْخلال، والخلل: الرقة فِي النَّاس. والخلل فِي الْأَمر كالوهن، والخل: الثَّوْب الْبَالِي إِذا رَأَيْت فِيهِ طرقا. قَالَ: والخلة: جفن السَّيْف المغشى بِالْأدمِ، والمخلخل: مَوضِع الخلخال من السَّاق. والخلخال: الَّذِي تلبسه الْمَرْأَة. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بفصيل مخلول، وَهُوَ المهزول. وَقَالَ شمر: المخلول: المهزول، وَقيل: هُوَ الفصيل الَّذِي خل أَنفه؛ لِئَلَّا يرضع أمه. وَأما المهزول فَلَا يُقَال لَهُ: مخلول؛ لِأَن المخلول هُوَ السمين ضد المهزول، والمهزول: هُوَ الْخلّ والمختل. قَالَ: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الْخلَّة: بَيت مَخَاض. وَيُقَال: أَتَانَا بقرص كَأَنَّهُ فرسن خلة، يَعْنِي السمينة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّحْم المخلول هُوَ المهزول. وَقَالَ: وخل الرجل، إِذا احْتَاجَ. وَيُقَال: اقْسمْ هَذَا المَال فِي الأخل، فالأخل أَي فِي الأفقر فالأفقر. وَيُقَال: ثوب خلخال وهلهال وخلخل، إِذا كَانَت فِيهِ رقة. وَقَالَ الزّجاج: الْخَلِيل: الْمُحب الَّذِي لَيْسَ فِي محبته خلل. قَالَ: وَقَول الله: ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا﴾ [النِّسَاء: ١٢٥] أَي أحبه محبَّة تَامَّة لَا خلل فِيهَا. قَالَ: وَجَائِز أَن يكون مَعْنَاهُ الْفَقِير، أَي اتَّخذهُ مُحْتَاجا فَقِيرا إِلَى ربه. قَالَ: وَقيل للصداقة: خلة؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يسد خلل صَاحبه فِي الْمَوَدَّة وَالْحَاجة إِلَيْهِ. قَالَ: والخل: الَّذِي يؤتدم بِهِ يُسمى خلا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ عَنهُ طعم الْحَلَاوَة. لخ: وَقَالَ اللَّيْث اللخلخة من الطّيب: ضرب مِنْهُ. قلت: لم يزدْ اللَّيْث على هَذَا الْحَرْف. وروينا عَن ابْن عَبَّاس قصَّة إِسْمَاعِيل وَإِسْكَان إِبْرَاهِيم إِيَّاه الْحرم. قَالَ: والوادي يَوْمئِذٍ لأخ. قَالَ شمر فِي كِتَابه: إِنَّمَا هُوَ لاخ، خَفِيف، أَي معوج، ذهب بِهِ إِلَى الألخى واللخواء، وَهُوَ المعوج الْفَم، وَالرِّوَايَة لاخ بِالتَّشْدِيدِ. روى أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: جَوف لاخ، أَي عميق.

стр. 1683

قَالَ: والجوف: الْوَادي. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِيمَا أَخْبرنِي عَنهُ الْمُنْذِرِيّ عَنهُ أَنه قَالَ: لخخت عينه ولححت، إِذا التزقت من الرمص. قَالَ: وَمعنى قَوْله: والوادي لأخ، أَي متضايق متلاحز لِكَثْرَة شَجَرَة، وَقلة عِمَارَته. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: سَكرَان ملتخ وملطخ، أَي مختلط، وَمِنْه يُقَال: التخ عَلَيْهِم أَمرهم، أَي اختط، وَلَا يُقَال: سَكرَان متلطخ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَهُوَ مَأْخُوذ من وَاد لاخ، إِذا كَانَ ملتفا بِالشَّجَرِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: (وسالَ غَربُ عينه ولخا ... ) أَي رمض. وَفِي الحَدِيث: فَأَتَانَا رجل فِيهِ لخلخانية. قَالَ أَبُو عبيد: اللخلخانية: العجمة، يُقَال: رجل لخلخاني، وَامْرَأَة لخلخانية، إِذا كَانَا لَا يفصحان. وَقَالَ البعيث: (سيتركها إِن سلم الله جارها ... بَنو اللخلخانيات وَهِي تروع) (المجلد الْخَامِس الْجُزْء التَّاسِع)

стр. 1684

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَمِ بَاب الْخَاء وَالنُّون [خَ ن] خن، نخ: مستعملان. خن: قَالَ اللَّيثُ: خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً، وَهُوَ: بكاء الْمَرْأَة تَخِنُّ فِي بكائها دون الانتخاب. قَالَ: والخَنِينُ: الضَّحِك إِذا أظهره الْإِنْسَان فَخرج جَافيا، يُقَال: خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً، فَإِذا أخرج صَوتا رَقِيقا فَهُوَ الرَّنِين، فَإِذا أخفاه فَهُوَ الهَنِين. وَقَالَ غَيره: الهنين مثل الأنين، يُقَال: أَنَّ وهَنَّ بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ اللَّيْث: والْخُنَانُ فِي الْإِبِل كالزُّكام فِي النَّاس، يُقَال: خُنَّ الْبَعِير فَهُوَ مَخْنُونٌ، والْخُنَانُ دَاء يَأْخُذ الطيْرُ فِي حُلُوقِها، يُقَال: طَائِر مَخْنُونٌ. والخُنَّةُ ضرْبٌ من الغُنَّة، كأَنَّ الْكَلَام يرجع إِلَى الخياشيم، يُقَال: امْرَأَة خَنَّاءُ وغَنَّاءُ، وفيهَا مَخَنَّةٌ. وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ، عَن أَحْمد بن يحيى، عَن ابْن الأعرابيِّ: قَالَ: النَّشيج من الْفَم، والخَنِينُ من الْأنف، وَكَذَلِكَ النَّخِير. قَالَ: والمخَنَّةُ وسطُ الدَّار، والمخَنَّةُ الفِنَاءُ، والمخنَّةُ الحُرَمُ، والمخَنَّةُ مَضِيق الْوَادي، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ المَاء من التَّلْعَة إِلَى الْوَادي، والمخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطَّرِيق، والمَخَنَّةُ المَحَجَّةُ البَيِّنَة، والمخَنَّةُ طرَف الْأنف. قَالَ: وروى الشَّعْبِيُّ أَن النَّاس لمَّا قَدِمُوا الْبَصْرَة قالَتْ بَنو تَمِيم لعائشةَ: هَل لكِ فِي الأحْنَفِ؟ فَقَالَت: لَا، وَلَكِن كونُوا على مَخَنَّتِهِ. وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرَّد أَنه قَالَ: الغُنَّةُ أَن تُشْرِبَ الحرفَ صَوت الخَيْشومِ. قَالَ: والْخُنَّةُ أَشد مِنْهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَنْخَنَةُ أَلا يُبَيِّنُ الكلامَ فيُخَنْخِن فِي خياشيمه، وَأنْشد: (خَنْخَنَ لي فِي قَوْلِه سَاعَةً ... وَقَالَ لي شَيْئاً فَلَمْ أَسْمَع)

стр. 1685

وَقَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: (فَمَنْ يَحْرِصْ عَلَى كِبَري فإِنِّي ... مِنَ الشُّبَّانِ أَيَّامَ الْخُنانِ) قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ الْخُنَانُ دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي مناخرها، وتُمَوِّت مِنْهُ وَصَارَ ذَلِك تَارِيخا لَهُم، قَالَ: والْخُنانُ دَاء يَأْخُذ النَّاس، وَقَالَ جَرِيرٌ: (وَأَكْوِي النَّاظِرِينَ مِنَ الْخُنَانِ ... ) وَقَالَ غَيره: رجل مِخَنٌّ: إِذا كَانَ طَويلا، وَقَالَ الراجزُ: (لَمَّا رَآه جَسْرَباً مِخَنَّا ... أقْصَرَ عَنْ حَسْنَاءَ وَارْثَعَنَّا) أَي استرخى عَنْهَا. وَيُقَال للطويل: مَخْنٌ أَيْضا - بِفَتْح الْمِيم وَجزم الْخَاء - وَقَالَ بَعضهم: خَنَنْتُ الجِذع بالفأس خَنًا: إِذا قَطَعْتُهُ. قلت: وَهَذَا حَرْفٌ مُريب، وَصَوَابه عِنْدِي: جَثَثْتُ الجِذع جَثّاً، فأَمَّا خَنَنْتُ بِمَعْنى قَطَعْتُ فَمَا سمعتُه. اللَّحْيَانِيُّ: رجل مجْنون مَخْنون مَحْنون وَقد أُجَنَّة الله وأَحَنَّه وأُخَنَّه بِمَعْنى وَاحِد. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْخِنُّ: السَّفِينَة الفارغة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرُّبَاحُ القِرْدُ، وَهُوَ الحَوْدَل، وَيُقَال لصوته: الْخَنْخَنَةُ ولضحكه: الْقَحْقَحَةُ. وَقَالَ شمر: خَنَّ خَنِيناً فِي الْبكاء: إِذا ردَّد الْبكاء فِي الخياشيم. وَقَالَ الفَصِيحُ من أَعْرَاب بني كِلَاب: الْخَنِينُ سُدَدٌ فِي الخياشيم، والْخُنَانُ مِنْهُ، وَقد خَنْخَن الرجل: إِذا أَخْرَجَ الْكَلَام من أَنفه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخَنِينُ يكون من الضحك الجافي أَيْضا. نخ: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((لَيْسَ فِي النَّخَّةِ صَدَقَة)) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: النَّخَّةُ الرَّقِيق. قَالَ: وَقَالَ الْفراء: النَّخَّةُ أَن يَأْخُذ المُصَدِّق دِينَارا بعد فَرَاغه من الصَّدَقَة، وأنشدنا: (عَمِّي الَّذي مَنَعَ الدِّينَارَ ضَاحِيَةً ... دِينَارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهْوَ مَشْهُودُ) وَقَالَ اللَّيْث: النَّخَّةُ والنُّخَّةُ _ لُغَتَانِ _ اسمٌ جامعٌ للحُمُرِ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتلف النَّاس فِي النَّخَّةِ، فَقَالَ قوم: النَّخَّةُ: الرَّقِيق من الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَقَالَ قوم: الْحمير، وَقَالَ قوم: الْبَقر العوامل، وَقَالَ قوم: الْإِبِل العوامل، وَقَالَ قوم: النَّخَّةُ الرِّبَا، وَقَالَ قوم: النَّخَّةُ: الرِّعاء، وَقَالَ قوم: النَّخَّةُ: الجَمَّالُونَ، وَقَالَ بَعضهم: يُقَال لَهَا فِي الْبَادِيَة: النُّخَّةُ: _ بِضَم النُّون _. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَاخْتَارَ ابْن الأعرابيمن هَذِه الْأَقَاوِيل النَّخةُ: الحميرُ. قَالَ: وَيُقَال لَهَا: الكُسْعَة.

стр. 1686

وَقَالَ أَبُو سَعيد: كل دابَّة استعمِلت من إبل وبقر وحَمِير رَقِيق فَهِيَ نَخَّةٌ ونُخَّةٌ، وَإِنَّمَا نَخَّخَها استعمالُها. وَقَالَ الرَّاجِزُ يصف حادِيَيْنِ لِلْإِبِلِ: (لَا تَضْرِبا ضَرْباً ونُخَّا نَخَّا ... مَا تَرَك النَّخُّ لَهُنَّ مُخَّا) قَالَ: وَإِذا قهر رجل قوما فاستأْدَاهُمْ ضَرِيبَةً صَارُوا نُخَّةً لَهُ. قَالَ: وَقَوله: (دِينَارَ نَخَّةِ كلْبٍ وهْوَ مشْهُودُ ... ) كَانَ أَخْذَ الضَّرِيبةِ من كلْبٍ نَخّاً لَهُم _ أَي اسْتِعْمَالا. قَالَ: والنَّخُّ أَنْ تَقول لِسَيِّقَتِكَ وَأَنت تحثُّها: إخْ إ خْ، فَ هَذَا النَّخُّ. قلت: وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: نَخْنَخْ بِالْإِبِلِ أَي ازْجُرْها بِقَوْلِك: إخْ إخْ، حَتَّى تَبْرُك. وَقَالَ اللَّيْث: النَّخْنَخَةُ من قَوْلك: أَنَخْتُ الْإِبِل فاستناخت، أَي بَركَتْ، وَنَخْنَخْتُها فَتَنَخْنَخَتْ: من الرَّجْز، وَأما الإنَاخةُ فَهُوَ الإبراك، لم يُشْتَقَّ من حِكَايَة صَوْتٍ، أَلا ترى أَن الْفَحْل يَستنيخُ الناقةَ فَتَنَخْنَخُ لَهُ؟ . والنَّخُّ أَن تُناخَ النَّعَم قريبَة من المُصَدِّقِ حَتَّى يُصدِّقَها، وَأنْشد: (أَكْرِمْ أَمِيرَ الْمُؤمنين النَّخَّا ... ) قَالَ: والنَّخُّ من الزَّجْر من قَوْلك: إخْ إخْ، يُقَال: نَخَّ بهَا نَخّاً شَدِيدا، ونَخَّةً شَدِيدَة، وَهُوَ التَّأْنيخُ أَيْضا. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: هَذِه نخَّةُ بني فلَان أَي عَبِيدُ بني فلَان. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَخْنَخَ إِذا سَار سيراً شَدِيدا، وَيُقَال: هَذَا من نُخِّ قلبِي وَنُخَاخَةِ قلبِي: وَمن مُخِّ قلبِي _ أَي من صافيه. بَاب الْخَاء وَالْفَاء [خَ ف) خف، فخ: مستعملان. خف: قَالَ اللَّيْث: الخُفُّ خُفُّ الْبَعِير، وَهُوَ مجمع فِرْسِنِه. تَقول الْعَرَب: هَذَا خُفُّ الْبَعِير، وَهَذِه فِرْسِنُهُ، والْخُفُّ مَا يَلْبَسُهُ الْإِنْسَان. ورُوِي عَن النبيِّ ﷺ أَنه قَالَ: ((لَا سَبَقَ إلاّ فِي خُفٍّ أَو نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ)) ، فالْخُفُّ: الْإِبِل هَا هُنَا، والحافر الْخَيل، والنَّصل: السَّهم الَّذِي يُرْمَى بِهِ، ومجازه: لَا سَبَق إِلَّا فِي ذِي خُفٍّ، أَو ذِي حافرٍ، أَو ذِي نَصْلٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الخِفَّةُ: خِفَّةُ الوَزن، وخِفَّةُ الْحَال. وخِفَّةُ الرجل: طَيْشُه وخفَّته فِي عمله، والفعلُ من ذَلِك كُلِّه: خَفَّ يَخِفُّ خِفَّةً، فَهُوَ خَفِيفٌ، فَإِذا كَانَ خَفِيفَ الْقلب متوقّداً فَهُوَ خُفَافٌ، يُنْعَتُ بِهِ الرجلُ، كَأَنَّهُ أَخَفٌّ من الخَفِيفِ، وَكَذَلِكَ: بِعِيرٌ خُفَافٌ، وَأنْشد: (جَوْزٌ خُفَافٌ قَلْبَهُ مُثَقَّلٌ ... ) وَيُقَال: أَخَفَّ الرجل: إِذا خَفَّتْ حالُه ورقَّت.

стр. 1687

وَفِي الحَدِيث: ((نَجَا الْمُخِفُّونَ)) ، وأَخَفَّ الرجل: إِذا كَانَ قَلِيل الثَّقَلِ فِي سَفَره أَو حضَره. والْخُفوفُ: سرعَة السّير من الْمنزل، يُقَال: حَان الخُفوُفُ، وخَفَّ الْقَوْم: إِذا ارتحلوا مُسْرِعين، وَقَالَ لَبِيدٌ: (خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَوْ بَكَرُوا ... ) والخِفُّ كل شَيْء خَفَّ مَحْمِلُهُ. وَقَالَ امْرُؤ القَيْس: (يَطِيرُ الْغُلامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِه ... ) وَيُقَال: جَاءَت الْإِبِل على خُفٍّ وَاحِد: إِذا تَبعَ بعضُها بَعْضًا، مقطورةً كَانَت أَو غيرَ مقطورة، وخَفَّ فلَان لفُلَان: إِذا أطاعه وانقاد لَهُ، وخفَّتِ الأُتُنِ لعَيْرِها: إِذا أَطَاعَته، وَقَالَ الرَّاعي، يصف العَيْرَ وأُتُنَه: (نَفَى بالْعِراكِ حَوالِيَّها ... فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ) واسْتَخَفَّ فلانٌ بحقِّي: إِذا استهان بِهِ، واسْتَخَفَّه الفرحُ: إِذا ارْتَاحَ لأمر، واستَخفَّه فلَان: إِذا استجهله فَحَمله على اتِّبَاعِه فِي غيِّه. وَمِنْه قَول الله جلّ وعزَّ: ﴿وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون﴾ [الرُّوم: ٦٠] . وَفِي حَدِيث عَطاء أنَّه قَالَ: ((خِفُّوا عَلَى الأَرْضِ)) . قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ: خِفُّوا فِي السُّجُود وَلَا تُرْسِلْ نفسَك إرْسَالًا ثقيلاً فيؤَثِّرَ فِي جبْهتك. ورُوِيَ عَن مجاهِدٍ نحوُه. قَالَ: إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: خَفْخَفَ: إِذا حرَّك قميصَه الْجَدِيد فَسَمِعْتَ لَهُ خفْخَفَةً، أَي صَوْتاً. وَقَالَ المُفَضَّلُ: الخُفخُوفُ الطَّائِر الَّذِي يُقَال لَهُ: الْمِيسَاقُ، وَهُوَ الَّذِي يُصَفِّقُ بجناحيه إِذا طَار. قَالَ: وفَخْفَخَ الرَّجل: إِذا فاخر بِالْبَاطِلِ. فخ: قَالَ اللَّيْث: الفَخِيخُ دون الغَطيط فِي النّوم، تَقول: سمعْت لَهُ فَخِيخاً، والأَفْعَى لَهُ فَخِيخٌ. قلت: أما الأفعى فَإِنَّهُ يُقَال فِي فعله فَحَّ يَفِحُّ فِحِيحاً، بِالْحَاء. قَالَه الْأَصْمَعِي وَأَبُو خَيْرَةَ الْأَعرَابِي. وَقَالَ شمِر: الفَحِيحُ لِما سِوَى الأسْوَدِ من الحَيَّات، بِفِيهِ كَأَنَّهُ نَفَسٌ شَدِيد. قَالَ: والْحَفِيفُ مِن جَرْشِ بعضِه بِبَعْض. قلتُ: وَلم أسمع لأَحد فِي الأفعى وَسَائِر الحيَّات فَخِيخٌ بالَخاء، وَهُوَ عِنْدِي غلط، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تكون لُغةً لبَعض العَرَب لَا أعْرِفها، فَإِن اللغاتِ أكثرُ من أَن يحيطَ بهَا رجل وَاحِد. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَحَّتِ الأفعى تَفِحُّ إِذا سمعتَ صوتَها من فمها، فأَما الكَشِيشُ فصوتُهَا مِنْ جِلْدَتِها. وَقَالَ اللَّيْث: الفَخُّ مُعَرَّب، وَهُوَ من كَلَام الْعَجم. قلت: الْعَرَب تسمي الْفَخَّ: الطَّرْقَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الحِضْبُ سرعَة أَخْذِ الطَّرْق الرَّهْدَنَ، قَالَ: والطَّرْقُ الْفَخُّ. وَقَالَ أَبُو العبَّاسِ فِي قَوْله:

стр. 1688

(يَزُخُّها ثُمَّ يَنامُ الفَخَّهْ ... ) قَالَ: قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الْفَخَّةُ أَنْ يَنَامَ على قَفاه ويَنفُخَ من الشِّبَع. وَقَالَ غَيره: امرأةٌ فَخٌّ وَفَخَّةٌ: قذِرَةٌ، وَأنْشد: (أَلَسْتَ ابْنَ سَوْداءِ المْحَاجِرِ فَخَّةٍ ... لَهَا عُلْبَةٌ لَخْوَى ووَطْبٌ مُجَزَّمُ) بَاب الْخَاء وَالْبَاء [خَ ب] خب، بخ: مستعملان. خب: قَالَ اللّيْثُ: الْخَبَبُ ضَرْبٌ من العَدْو، تَقول: جَاءُوا مُخِبِّين، تخُبُّ بهم دوَابُّهم. قَالَ: والْخِبُّ الْجَرْبَزَةُ، والنعت رَجُلٌ خَبٌّ، وَامْرَأَة خَبَّةٌ، وَالْفِعْل خَبَّ يَخَبُّ خِبّاً، وَهُوَ بَيِّنُ الخِبِّ، والتَّخْبِيبُ إِفْسَاد الرجل عَبْدَ رجلٍ أَو أَمَتَه، يُقَال: خَبَّبَهُمَا فَأَفْسَدَهُما. والْخِبُّ: هيج الْبَحْر، يُقَال: أصابَهُم الْخِبُّ: إِذا اضطَرَبَتْ أمواج الْبَحْر، والْتَوتِ الرِّيَاح فِي وَقت مَعْلُوم تُلْجَأُ السُّفُنُ فِيهِ إِلَى الشِّطِّ، أَو يُلْقَى الأَنْجَرُ، يُقَال: خَبَّ بهمُ البَحْرُ يَخُبُّ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: الْخِبَابُ ثَوَرَانُ الْبَحْر. وَقَالَ اللَّيْث: الْخُبَّةُ من المَرْعَى. وَقَالَ الرَّاعِي: (حَتَّى ينَال خُبَّةً مِنَ الْخُبَب ... ) وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الْخِبَّةُ من الأَرْض طَريقَة لَيِّنَةٌ مِنْبَاتٌ، لَيست بِحَزْنَةٍ وَلَا سهلة، وَهِي إِلَى السهولة أَدْنَى. قَالَ: وَأنْكرهُ أَبُو الدُّقَيْشِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِبَّةُ والطِّبَّةُ، والْخَبِيبَةُ والطِّبَابَةُ، كل هَذَا: طرائق من رَمْل وسحَاب. وَأنْشد قَول ذِي الرُّمّةِ: (مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءٌ لَهَا خِبَبُ ... ) وَرَوَاهُ غيرُه. ( ... . . لَهَا حِبَبُ ... ) وَهِي الطرائق أَيْضا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْخَبُّ من الرمل: الحبلُ، إِلَّا أَنه لَاطِىءٌ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَبُّ: السَّهْلُ بَين حَزْنَيْنٍ يكون فِيهِ الْكَمْأَةُ. وَأنْشد قَول عَدِيّ بْنْ زَيْدٍ: (تُجْنَى لَكَ الْكَمْأَةُ رِبْعِيَّةً ... بِالْخَبِّ تَنْدَى فِي أصولِ القَصِيصْ) القصيص: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أَصله الكمأة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا: الْمَخَبَّةُ وَالْخَبِيبَة بَطْنُ الْوَادي. وَقَالَ ابنُ نُجَيْمٍ: الْخَبِيبَةُ وَالْخُبَّةُ كلهَا واحِدُ، وَهِي الشَّقِيقَة بَين حَبْلَيْنِ من الرَّمْلِ. وَقَالَ الرَّاعي: (فَجَاء بِأَشْوَالٍ إلَى أَهْلِ خُبَّة ... طُرُوقَا وَقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا)

стр. 1689

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: خُبَّةٌ: كلأٌ، وَقَالَ غَيره: الْخُبَّةُ مَكَان يَستنقع فِيهِ المَاء، فَيَنْبُتُ حواليه الْبُقُولُ. وَقَالَ شَمِر: خِبَّةُ الثَّوْبِ طُرَّتُه، والخَبَائِبُ خَبَائِبُ اللَّحْم، وَهِي طَرَائقُ تُرَى فِي الْجلد مِن ذَهابِ اللَّحْم، يُقَال: لحمُه خَبائبُ، أَي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعٌ ونحوُه. وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرِ: (صَدٍ غائِرُ العينينِ خَبَّبَ لحمَه ... سَمَائِمُ قَيْظٍ فهْوَ أَسْوَدُ شاسِفُ) قَالَ: خَبَّبَ لحمُه وخَدَّدَ لحمُه: أَي ذهب لحمُه فرأيتَ لَهُ طرائقَ فِي جلده. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الخبِيبَةُ كلُّ مَا اجْتمع فطَال من اللَّحْم. قَالَ: وكلُّ خَبِيبَةٍ من لحم فَهِيَ خَصِيلةٌ فِي ذِرَاع كَانَت أَو غيرِها. وَقَالَ الفرّاء: ثوبُه خَبائبُ وهَبائِبُ: إِذا تمزَّقَ. أَبُو عُبيدٍ عَنهُ: الخَبِيبَةُ، الخِرْقَةُ تُخْرِجُها من الثَّوْب فتَعْصِبُ بهَا يَدَك، وَيُقَال: خَبَّةٌ وَخُبَّةٌ. ورَوَى سَلَمَةُ عَنهُ: يُقَال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ. ولحمُ المَتْنِ يُقَال لَهُ: الْخَبيبةُ، وهنَّ الخَبائبُ. أَبُو عُبيدٍ عَن الفرّاء: يُقَال لِيَ مِنْهُم خَوَابُّ، واحدُها خابٌّ، وَهِي القَرَاباتُ. عَمْرو عَن أَبِيه: خَبْخَبَ ووَخْوَخَ: إِذا اسْتَرْخَى بَطْنُه، وخَبخَبَ: إِذا غدَرَ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ فِي قَوْله: (لَا أُحْسِنُ قَتْوَ الملُوكِ وَالْخَبَبَا ... ) قَالَ: الخَبَبُ الخُبْثُ. وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بالخبَبِ مَصْدَرَ خَبَّ يَخُبُّ: إِذا عَدا. وَقَالَ اللَّيْث: الخَبْخَابُ رَخاوَةُ الشَّيْء المضطرِب. بخ: اللَّيْث: تَبخْبَخَ الحَرُّ: إِذا سكَن بعضُ فَوْرَتِه. قَالَ: وتَبَخْبَخَتِ الغَنَمُ: إِذا سكنتْ حَيْثُ كَانَت، وتَبخبَخَ لحمُه، وَهُوَ الَّذِي تسمعُ لَهُ صَوتا من هُزَالٍ بعْدَ سِمَنٍ. قَالَ: و ((بَخْ)) كلمة تقال عِنْد الْإِعْجَاب بالشَّيْء، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ. وَقَالَ: (بَخْ بَخْ لِهذا كَرَماً فَوق الكَرَم ... ) وَقَالَ: وَدِرْهَمٌ بَخِيٌّ: إِذَا كُتِبَ عَلَيْهِ " بَخْ "، وَدِرْهَمٌ مَعْمَعيٌّ: إِذَا كُتِبَ عَلَيْهِ ((مَعْ)) مَضَاعَفاً لأَنه مَنْقُوصٌ وَإِنَّمَا يُضَاعَفُ إِذا كَانَ فِي حَال إِفراده محفَّفاً، لِأَنَّهُ لَا يتمكَّنُ فِي التَّصْريف فِي حَال تخفيفه فيَحْتَمِلُ طُول التضاعُفِ، وَمن ذَلِك مَا يُثَقَّلُ فيُكْتَفَى بتثقيله، وَإِنَّمَا حُمِل ذَلِك على مَا يَجْري على أَلْسِنَة النَّاس، فَوَجَدُوا ((بَخْ)) مُثَقَّلاً فِي مُسْتَعْمَل الْكَلَام، ووجدوا ((مَعْ)) مخفَّفاً، وجَرْسُ الْخَاء أمْتَنُ من جرس العَيْنِ، فكرهوا تثقيل العَيْنِ، فَافْهَمْ ذَلِك. أَبُو حَاتِم عَن الأَصْمَعِيِّ: درْهمٌ بَخِيٌّ _ الْخَاء خَفِيفَةٌ _ لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى ((بَخْ)) وَ ((بَخْ)) خفيفةُ الْخَاء، يُقَال: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ((ثوب يَدِيٌّ)) للواسع،

стр. 1690

وَيُقَال للضَّيِّقِ، وَهُوَ من الأضداد قَالَ: والعامَّةُ تَقول بَخِّيٌّ _ بتَشْديد الْخَاء _ وَلَيْسَ بصواب. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَو نسب إِلَى ((بَخْ)) على الأَصْل، قيل: بَخَوِيٌّ كَمَا إِذا نُسِبَ إِلَى دَمٍ قيل: دَمَوي. عَمْرُو عَن أَبِيه: بَخَّ: إِذا سكن من غَضَبِه وخَبَّ: من الْخَبَبِ. اللّيْثُ: بَخْبَخَةُ الْبَعِير وبَخْبَاخُهُ: هَدِيرٌ يمْلَأ الفَمَ شِقْشِقَتُهُ. أَبُو عبيد، عَن الفَرَّاء: بَخْبِخُو عَنْكُم من الظَّهيرَة، وخَبْخِبُوا وهَرِيقُوا، مَعْنَاهُ كُلِّهِ: أَبْرِدُوا. شَمِرٌ: تَبَخْبَخَ الحَرُّ وبَاخَ: إِذا سكن فَوْرُه، وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي بَخْبَاخِ هَدِيرِ الْجَمَل: (بَخٍ وَبَخْبَاخُ الْهَدِيرِ الزَّغْدِ ... ) أَبُو الْهَيْثَمِ: ((بَخْ بَخْ)) : كلِمَةٌ يُتَكَلَّم بهَا عِنْد تفضيلك الشيءَ، وَكَذَلِكَ يُقَال: ((بَدَخْ وجَخْ) ، بِمَعْنى ((بَخْ)) . وَقَالَ العَجَّاجُ: (إذَا الأعَادِي حَسَبُونا بَخْبَخُوا ... ) أَي: قَالُوا: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ. ثعلبٌ، عَن ابْن الأعرابيّ: إبِلٌ مُبَخْبَخَة: عَظِيمة الأجواف وَهِي المُخَبْخَبةُ _ مقلوب _ مَأْخُوذ من ((بَخْ بَخْ)) . والعَرَب تَقول للشَّيْء تَمْدَحُه: بَخْ بَخْ وَبَخٍ بَخْ، وَبَخٍ بَخٍ، وَبَخٍّ بَخٍّ. قَالَ: فَكَأَنَّهَا من عِظَمِها إِذا رَآهَا النَّاس قَالُوا: مَا أَحسنها. قَالَ: والْبَخُّ: السَّرِيُّ من الرِّجَال. بَاب الخَاء وَالْمِيم [خَ م] خم، مخ: مستعملان. خم: قَالَ اللَّيْث: اللَّحْم المُخِمُّ: الَّذِي قد تَغَيَّرت رِيحُهُ وَلما يَفْسُدْ فَسَاد الجِيَفِ. قَالَ: وَإِذا خَبُث رِيحُ السِّقاء فأفسد اللبنَ قيل: أَخَمَّ اللبنُ. قَالَ: وخمَّ مِثْلُهُ، وَأنْشد: (قَدْ خَمّ أَوْ قَدْ هَمَّ بِالْخُمُومِ ... ) أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: خَمَّ اللحمُ وأخَمَّ: إِذا تغير وَهُوَ شِوَاءٌ أَو قَدِيرٌ، وصَلَّ وأَصَلَّ: إِذا تَغَيَّر وَهُوَ نِيءٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَمْخَمَةُ ضرْبٌ من الْأكل قبيحٌ، وَبِه سمي الْخَمْخَامُ، وَمِنْه التَّخَمْخُمُ والْخَمْخِمُ نَبْتٌ، وَأنْشد: (وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ ... ) قلت: وَيُقَال لَهُ: الحِمْحِمُ بِالْحَاء أَيْضا، وَهُوَ الشُّقَّارَى. وَقَالَ اللَّيْث: الْخِمَامَةُ رِيشةٌ رَدِيئَة فَاسِدَة تَحت الرِّيش. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الْخُمَامَةُ والقُمَامَةُ: الكُنَاسَةُ، وخَمْخَمْتُ البيتَ: إِذا كَنَسْتَهُ. وَفِي الحَدِيث: ((خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ مَخْمُومُ الْقَلْبِ)) . قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: الَّذِي قد نُقِّيَ قَلْبُهُ من الغِلِّ والغِشِّ. وَقَالَ الأصعمي: خَمَّانُ الْقَوْم خُشَارَتُهُمْ.

стр. 1691

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: خَمَّانُ النَّاسِ، ونُتَّاشُ النَّاس، وعَوَذُ النَّاس: واحِدٌ. قَالَ: وَالخَمُّ: الْبكاء الشَّديد _ بِفَتْح الْخَاء _، وَالخُمُّ: قَفَصُ الدَّجاج، والخِمُّ: الْبُسْتَان الفارغ. سَلَمَةُ عَن الفَرَّاء قَالَ: الْخَمُّ الثَّنَاء الطَّيب، يُقَال: فلَان يَخُمُّ ثيابَ فلَان: إِذا أَثْنَى عَلَيْهِ خيرا، والْخَم تَغَيُّرُ رَائِحَة الْقُرْص، إِذا لم يَنْضَجْ، وخُمَّ: إِذا جُعِلَ فِي الْخُمِّ، وَهُوَ حبس الدُّجاج، وخُمَّ: إِذا نُظِّفَ. ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ، قَالَ: الْخَمِيمُ: اللبنُ ساعةَ يُحْلَبُ، والْخَمِيمُ: الممدوح، والْخَمِيمُ: الثَّقيل الرُّوح. مخ: قَالَ اللَّيْث: الْمُخُّ نَقيُ عِظَام القَصَب، والجميعُ: الْمِخخَةُ، فَإِذا قلتَ: مُخَّةٌ، فجَمْعُها: الْمُخُّ، وَقد تَمَخَّخْتُهُ وتَمَكَّكْتُهُ _ إِذا استخرجتَه، وشحم العَيْن قد سُمي مُخّاً وَمِنْه قَول الراجز: (مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلَامَى أَوْ عَيْن ... ) وأَمَخَّ العَظْمُ، وأَمَخَّتِ الشاةُ: _ إِذا اكْتَنَزَتْ سِمَناً. وَقَالَ غَيره: مُخُّ كل شَيْء خالصه وخيره، وأمْرٌ مُمِخٌّ، إِذا كَانَ طائلا من الْأُمُور، وإبل مَخَائِخُ: إِذا كَانَت خِيَاراً. أَبُو زيد: جَاءَتْهُ مُخَّةُ النَّاس: أَي نُخْبَتُهُمْ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: (بَاتَ يُمَاشيِ قُلُصاً مَخَائِخاً ... ) وَأنْشد غَيْرُهُ: (مِنْ مُخَّةِ النَّاسِ الَّتِي كانَ امْتَخَرْ ... )

стр. 1692

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَمِ كتاب الثلاثي الصَّحِيح من حرف الْخَاء [أَبْوَاب الْخَاء وَالْقَاف] أُهمِلَت وجوهُها كلُّها. خَ ق س اسْتعْمل من وجوهها: [خسق] . خسق: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: إِذا رُمِيَ بِالسِّهَامِ فَمِنْهَا الخَاسِقُ وَهُوَ المُقَرْطِسُ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرَابي: رمى فَخَسَقَ: إِذا شَقَّ الجِلْدَ. اللَّيْثُ: ناقةٌ خَسُوق: سيِّئةُ الخُلُق تَخْسِقُ الأرضَ بِمَنَاسِمِهَا، إِذا مَشَتْ انْقَلب مَنْسِمُها فَخَدَّ فِي الأَرْض. قَالَ: وخَيْسَقُ: اسمُ لَابَةٍ معروفةٍ، وبِئْرٌ خَيْسَقٌ: بَعِيدَةُ القَعْرِ. خَ ق ز اسْتعْمل من وجوهها: [خزق] . خزق: من أمثالهم فِي بَاب التَّشْبِيه: أَنْفَذَ من خَازِقٍ: يَعْنُونَ السَّهْمَ النَّافِذ. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ شَيْء جادٍّ رَزَزْتَهُ فِي الأَرْض وَغَيرهَا فَارْتَزَّ فقد خَزَقْتَه. قَالَ: والْخَزْقُ: مَا يَثْبُتُ، والخَرْقُ: مَا يَنْفُذُ. قَالَ: والمِخْزَقُ: عُودٌ فِي طرَفه مسمارٌ محدَّدٌ، يكون عِنْد بَيَّاع البُسْرِ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: إنَّه لَخَازَقُ وَرَقِهِ إِذا كَانَ لَا يُطْمَعُ فِيهِ، والسهم إِذا قَرْطَسَ فقد خَسَقَ وخَزَقَ. خَ ق ط: مهمل. خَ ق د، خَ ق ت: أهملت وجوهها. خَ ق ظ: مهمل. خَ ق ذ اسْتعْمل من وجوهها: [خذق] . خذق: قَالَ اللَّيْث: خَذَقَ البَازِي خَذْقاً وسائرُ الطَّيْر: ذرَقَ. أَبُو عبيد عَن الأصْمَعيِّ: ذَرَقَ الطائرُ وخَذَقَ ومَزَقَ وزَرَقَ يخْذِقُ ويَخْذُقُ. خَ ق ث: مهمل الْوُجُوه. خَ ق ر اسْتعْمل من جَمِيع وجوهها: [خرق] . خرق: قَالَ اللَّيْث: خَرَقْتُ الثوبَ إِذا شقَقْتَه، وخَرَقْتُ الأرضَ: إِذا قطعْتَها حَتَّى بلغْتَ أقصاها، وَلذَلِك سُمِّيَ الثَّوْرُ مِخْرَاقاً، والاخْتِرَاقُ: المَمَرُّ فِي الأَرْض عَرَضاً على

стр. 1693

غير طَرِيق، يُقَال اخْتَرَقتُ دارَ فلَان: إِذا جعلتَها طَرِيقا لحاجتِك، والرِّيح تَخْتَرِقُ فِي الأَرْض، والخيْلُ تَخْترِقُ مَا بَين الشّجر والقُرَى. وَقَالَ رُؤبَةُ: (يَكِلُّ وَفْدُ الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ انْخَرَق ... ) قَالَ: والْخَرْقُ: المفازَةُ الْبَعِيدَة، اخْتَرَقَتْهُ الرِّيحُ، فَهُوَ خَرْقٌ أَمْلَسُ. قَالَ: والْخرْقُ: الشَّقُّ فِي الأَرْض والحائطِ والثوبِ ونحوِه. قَالَ: والْخَرِيقُ من أَسمَاء الرِّيح الْبَارِدَة الشَّدِيدَة الهُبُوب، كَأَنَّهَا خُرِقَتْ، أَماتُوا الْفَاعِل بهَا. وَيُقَال: انْخَرَقَتِ الرِّيحُ الْخَرِيقُ: إِذا اشتدَّ هُبُوبُها وتَخَلُّلُها المواضعَ. وَيُقَال للرجل المتَمزِّقِ الثِّيَاب: مُنْخَرِقُ السِّرْبالِ. شَمِر عَن ابْن شُمَيْلٍ قَالَ: الْخَرْقُ: الأرضُ الْبَعِيدَة، مستوية كَانَت أَو غيرَ مستويةٍ، يُقَال: قَطعنَا إِلَيْكُم أَرضًا خَرْقاً وخَرُوقاً، والْخَرْقُ: البُعْدُ، كَانَ فِيهِ ماءٌ أَو شجر أَو أنيس، أَو لم يكن. قَالَ: ويُعَدُّ مَا بَين البَصرة وحَفَرِ أبي موسَى خَرقاً، وَمَا بَين النِّبَاجِ وضَرِيَّة خَرْقاً. وَقَالَ المُؤَّرِّجُ: كلُّ بلدٍ واسعٍ تَتَخَرَّقُ بِهِ الريحُ فَهُوَ خَرْقٌ. شَمِرٌ، قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مررتُ بخَرِيقٍ بَين مَسْحَاوَيْنِ، والمَسْحَاءُ أرضٌ لَا نباتَ فِيهَا، والْخَرِيقُ: الَّذِي توسَّطَ بَين مَسْحَاوَيْنِ بالنبات، والجميعُ الْخُرُقُ. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وخرقوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَات بِغَيْر علم﴾ [الْأَنْعَام: ١٠٠] ، قَرَأَ نافعٌ وحْدَهُ: (وخَرَّقوا) بتَشْديد الرَّاء، وسائِرُ القُرَّاء قرأوا: ﴿وخرقوا لَهُ﴾ _ بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ الفرَّاء: معنى (خرقوا) افتعلوا ذَلِك كذبا وَكفرا، قَالَ: وخَرَقُوا واخْتَرَقُوا، وخَلَقوُا واخْتَلَقُوا: وَاحِد. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الاخْتِرَاقُ والاخْتِلَاقُ والاخْتِرَاصُ والافْتِرَاءُ: وَاحِد. وَيُقَال: خَلَقَ الكلِمَةَ واخْتَلَقَهَا، وخَرَقَهَا واخْتَرَقَها: إِذا ابْتَدَعَها كذبا، وتَخَرّقَ الكَذِبَ وتَخَلَّقَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْخُرْقُ: نقيض الرِّفق وصاحبُه أَخْرَقُ، وناقَةٌ خَرْقَاءُ إِذا لم تتعاهد مواضِعَ قَوَائِمِهَا، وبَعِيرٌ أَخْرَقُ: يَقع مَنْسِمُهُ بِالْأَرْضِ قبل خُفِّه، يَعْتريه ذَلِك من النَّجابة. قَالَ: وريحٌ خَرْقاءُ: لَا تدوم على جِهَتهَا فِي هبوبها، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بَيْتٌ أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ مَهْجُومُ ... ) وَقَالَ الْمَازِنِيُّ فِي قَوْله: ((أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ)) امرأةٌ غير صَنَاعٍ، وَلَا لَهَا رفق فَإِذا بَنَتْ بَيْتا انْهَدم سَرِيعا. وَقَالَ اللَّيْث: مَفَازَةٌ خَرْقاءُ خَوْقَاءُ: بَعِيدَةٌ، والْخِرْق من الْفِتيان: الظَّرِيفُ فِي سماحة ونَجْدَة. وَرُوِي عَن النَّبِي ﷺ : ((أَنَّه نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ)) .

стр. 1694

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الأصمعيُّ: الشَّرْقَاءُ فِي الغَنَم: المَشْقُوقَةُ الأذُن بِاثْنَيْنِ، والْخَرْقَاءُ من الْغنم: الَّتِي يكون فِي أُذنها خَرَقٌ، وَقيل: الْخَرْقَاءُ: أَن يكون فِي الأُذن ثَقْبٌ مستدير. أَبُو عُبَيْد عَن الكسائيّ: كل شي من بَاب ((أَفْعَلَ وَفَعْلَاء) سوى الألوان فإِنه يُقَال فِيهِ: ((فَعِلَ يَفْعَلُ)) مَثْلُ ((عَرِجَ يَعْرَجُ)) وَمَا أشبَهَه، إلَاّ سِتَّةَ أَحْرُفٍ فإِنّها جَاءَت على ((فَعُلَ)) : الأخْرَقُ والأحْمَقُ والأرْعَنُ والأعْجَفُ والأسْمَرُ، يُقَال خَرَقَ الرجل يَخْرُق فَهُوَ أَخْرَقُ، وَكَذَلِكَ أخواتُه. أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عَمْرٍ و: خَرِقَ الرَّجُلُ يَخْرَقُ، وبَرَقَ يَبْرِقُ: إِذا دُهِشَ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الغَزَالُ إِذا أدْركهُ الكَلْبُ: خَرِقَ فَلَزِقَ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرْقُ شِبْهُ النّظر من الْفَزع، كَمَا يَخْرَقُ الخِشْفُ إِذا صِيدَ. قَالَ: وخَرِقَ الرجل: إِذا بَقِي متحيِّراً من هَمٍ أَو شدَّة. قَالَ: وخَرِقَ الرجل فِي الْبَيْت، فَلم يبرح فَهُوَ يَخْرَقُ خَرَقاً وأَخْرَقَهُ الْخَوْف. قَالَ: وخَرُق يَخْرُقُ فَهُوَ أَخْرَقُ: إِذا حَمُقَ، وَخَرُقَ بالشي يَخْرُقُ: إِذا عَنُف فَلم يُحسِن عَمَلَه، فَهُوَ أَخْرَقُ أَيْضا. غَيْرُهُ: رَمَاد خَرِقٌ: لازق بِالْأَرْضِ، ورَحِمٌ خَرِيقٌ: إِذا خَرَقها الولَدُ فَلَا تَلْقَحُ بعد ذَلِك. قَالَ: والْمِخْرَاقُ: السَّيف، وَمِنْه قَوْله: (وَأَبْيَضَ كَالْمِخْرَاقِ بَلَّيْتُ حَدَّهُ ... ) المَخَارِيقُ _ وَاحِدهَا مِخْرَاقٌ _: مَا يَلعب بِهِ الصِّبيانُ من الخِرَقِ المفتولة، وَأنْشد: (كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ ... مَخَارِيقٌ بِأيْدِي لَاعِبِينَا) وذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: اسمُ شَاعِر أَو لقَبٌ لَهُ، وَيُقَال: جاءتْ خِرْقَةٌ من جَرَاد: أَي قطعةٌ، وَجَمْعُها: خِرَقٌ. قَالَ: والثَّوْرُ الوحشيُّ يسمَّى مِخْرَاقاً لقَطْعِهِ البلادَ البعيدةَ، وَمِنْه قَول عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: ( ... . كَالنَّابِىء الْمِخْراقِ ... ) ورُوي عَن عَلِيّ ﵁ أَنه قَالَ: ((الْبَرْقُ مَخَارِيْقُ الْمَلَائِكَةِ)) . وَقَالَ كُثَيِّرٌ فِي المَخَارِيقِ بِمَعْنى السيوف: (عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ كَالْمَخَارِيق كُلُّهُمْ ... يُعَدُّ كَرِيماً لَا جَبَاناً وَلَا وَغْلَا) قَالَ شَمِرٌ: والمِخْرَاقُ من الرِّجَال: الَّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمر إلَاّ خرج مِنْهُ. قَالَ: والثور البَرِّيُّ يُسمى مِخْرَاقاً لِأَن الْكلاب تطلبه فيُفْلِتُ مِنْهَا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: الْمَخَارِقُ: المَلَاصُّ، يَتَخَرّقُونَ الأَرْض، بَيْنَا هم بأرضٍ إِذا هُمْ بأُخرى. وَقَالَ ابْن الأعْرَابيّ، رجل مِخْرَاقٌ وخِرْقٌ ومُتَخَرِّقٌ أَي: سخيٌّ. قَالَ: وَلَا جمع للْخِرْقِ. أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: رِيحٌ خَرِيقٌ أَي: بَارِدَة. خَ ق ل اسْتعْمل من وجوهه: خلق، قلخ، لخق.

стр. 1695

خلق: قَالَ اللَّيْثُ: الْخَلِيقَةُ: الْخُلُقُ، وجَمْعُها: الْخَلائِقُ. أبُو عُبَيْد، عَن أَبِي زَيْدٍ: إِنَّه لكريم الطبيعة والْخَلِيقَة والسَّلِيقَة: بِمَعْنى وَاحِد. قلتُ: ورأيتُ بِذُرْوَةِ الصَّمَّان قِلَاتاً تمسك مَاء السَّحَاب فِي صَفَاةٍ خَلَقها الله فِيهَا، تسمِّيها الْعَرَب الخَلائِقَ، الْوَاحِدَة خَلِيقَةٌ وَرَأَيْت بالْخَلْصَاء من جبال الدَّهْنَاءِ دُحْلَاناً خَلَقَها الله فِي بطُون الأَرْض، أَفواهها ضيقَة، فَإِذا دَخلهَا الدَّاخِل وجدهَا تَضِيق مرّة وتتسع أُخْرَى، ثُمَّ يُفْضي المَمَرّ فِيهَا إِلَى قَرَارٍ للْمَاء واسعٍ لَا يُوقَفُ على أقصاه، وَالْعرب إِذا تَرَبَّعوا الدَّهْنَاءَ وَلم يَقع رَبيعٌ بِالْأَرْضِ يمْلَأ الْغُدْرَانَ _ استقوا لخيلهم وشفاههم من هَذِه الدُّحْلَانِ. وَمن صِفَات الله: الْخَالِقُ والْخَلَاّقُ، وَلَا تجوز هَذِه الصّفة بِالْألف وَاللَّام لغير الله جلَّ وعزَّ. والْخَلْقُ فِي كَلَام الْعَرَب: ابتداعُ الشَّيْء على مثالٍ لم يُسْبَقُ إليْه. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأنْبَارِيِّ: الْخَلْقُ فِي كَلَام الْعَرَب على ضَرْبَيْنِ، أَحدهمَا: الْإِنْشَاء على مثالٍ أبدعه، وَالْآخر: التَّقْدِير. وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٤] مَعْنَاهُ: أحسنُ المقدرين، وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ [العنكبوت: ١٧] أَي: تُقَدِّرون كَذباً. قلتُ: وَالْعرب تَقول: خَلَقْتُ الأَدِيمَ إِذا قدَّرْتَه وقِسْتَه، لتَقطع مِنْهُ مَزَادَةً أَو قِرْبَةً أَو خُفّاً. وَقَالَ زُهَيْر: (وَلأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْضُ ... الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي) يمدح رجلا فَيَقُول لَهُ: أَنْت إِذا قدَّرْتَ أمرا قطعتَه وأمضيتَه، وغيرُك يقدِّر مَا لَا يقطعُه، لِأَنَّهُ غير ماضي العَزم، وَأَنت مَضَّاءٌ على مَا عزمتَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الكُميتُ: (أَرَادُوا أَنْ تُزَايِلَ خَالِقاَتٌ ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ وَيَفْتَرِينَا) يصف ابْنَيْ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ _ وهما رَبيعَةُ ومُضَرُ _ أَرَادَ: أَن نَسَبَهُمْ وأديمهم وَاحِد. فَإِذا أَرَادَ خَالِقَاتُ الْأَدِيم التفريقَ بَين نسبهم تَبَيَّن لهنَّ أَنه أديمٌ وَاحِد لَا يجوز خَلْقهُ للْقطع، وضَرَبَ النساءَ الْخَالِقَاتِ للأديم _ مَثَلاً للنسَّابين الَّذين أَرَادوا التَّفْرِيق بَين ابْنَيْ نزَارٍ. وَيُقَال: زايلتُ بَين الشَّيْئَيْنِ وزيَّلْتُ: إِذا فرقْتَ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: (إِن هَذَا إلاّ خَلْقُ الْأَوَّلين) [الشُّعَرَاء: ١٣٧] وقرىء ﴿خلق﴾ . وَقل الفَرَّاءُ: من قَرَأَ (خَلْقُ الْأَوَّلين) أَرَادَ اختلافَهم وكذِبَهم، وَمن قَرَأَ ﴿خلق الْأَوَّلين﴾ _ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى الفرَّاء أَرَادَ عَادَةَ الأوّلين.

стр. 1696

قَالَ: وَالْعرب تَقول: حدَّثنا فلانٌ بِأَحَادِيث الْخَلْقِ، وَهِي الخُرَافات من الْأَحَادِيث المفتعلة. وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿إِن هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق﴾ [ص: ٧] . وروى ابْن شُمَيْل بِإِسْنَاد لَهُ عَن أبي هُرَيْرَةَ أَنه قَالَ: ((هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَالخَلِيقَةِ)) . قَالَ: الْخَلْقُ: النّاسُ، والْخَلِيقةُ: الدوابُّ والبهائم. وَقَالَ اللَّيْثُ: رجل خالِقٌ: أَي صانع، وهنَّ الْخَالِقَاتُ: للنِّسَاء، وَيُقَال: خَالِق النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَن أَي: عاشرهم، ويقَال: إِنَّه لخليق لذاك أَي: شَبيه، وَمَا أخلقه ﴿﴾ أَي: مَا أشبهه. وَقَالَ غَيره: إِنَّه لَخَلِيقٌ بِذَاكَ أَي: حَرِيٌّ، وَأَخْلِقْ بِهِ أَن يفعل ذَاك ﴿﴾ أَي: أَحْرِ بِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وَامْرَأَة خَلِيقَةٌ: ذَاتُ جِسْم وَخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرجل. وَقَالَ غَيره: يُقَال: رجل خَلِيقٌ: إِذا تمّ خَلقُهُ، والنعتُ: خَلُقَتِ الْمَرْأَة خَلَاقَةً: إِذا تمّ خَلْقُهَا. أبُو عُبَيْدِ عَن الأصمعيِّ: الْمُخْتَلَقُ: التامُّ الْخَلْقِ وَالْجَمَالِ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بنُ يَحيى عَن قَول الله : ﴿مخلقة وَغير مخلقة﴾ [الْحَج: ٥] فَقَالَ: النَّاس خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ، مِنْهُ [الْحَج: ٥] م تامُّ الْخَلْقِ وَمِنْهُم خَدِيجٌ نَاقِصٌ غيرُ تامٍ. يُدُلُّكَ على ذَلِك قولُهُ جلّ وعزّ: ﴿ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء إِلَى أجل مُسَمّى﴾ [الْحَج: ٥] الْآيَة. وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابيِّ: ﴿مخلقة﴾ : قد بَدَا خَلْقُها، ﴿وَغير مخلقة﴾ : لم تُصَوَّر. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْخَلَاق النَّصِيبُ من الْحَظِّ الصَّالح، وَهَذَا رجلٌ لَيست لَهُ خَلَاقٌ أَي: لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْخَيْر وَلَا فِي الْآخِرَة، وَلَا صلاحٌ فِي الدّين. وَقَالَ المفسِّرُون فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق﴾ [البَقَرَة: ٢٠٠] : الْخلَاقُ: النَّصِيبُ من الْخَيْر. ثَعْلَبٌ عَن ابْن الأعْرَابِيِّ: ﴿لَا خلاق لَهُم﴾ [آل عمرَان: ٧٧] : لَا نصيب لَهُم فِي الْخَيْر. قَالَ: والْخلاقُ الدِّين. وَيُقَال: خَلُقَ الثَّوْبُ يخْلُقُ خُلُوقةً وأَخلَقَ إخلَاقاً، بِمَعْنى وَاحِد. وَيُقَال للسَّائل: قد أَخْلَقَ وَجْهَهُ، وأَخْلَقَ فلَان فلَانا أَي: أعطَاهُ ثوبا خلَقاً. ورَوَى أَبو عُبيدٍ عَن الْكسَائي فِيمَا أَقْرَأَنِي الإِيَاديُّ لِشَمِرٍ عَنهُ: أَخْلَقْتُ الرجلَ ثَوْباً أَي: كسوتُه خَلَقاً. ورُويَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: ((لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، إِنَّما الْفَقِيرُ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ)) . قَالَ أَبو عُبِيدٍ: هَذَا مَثَلٌ للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ، وَلَا يُصاب بالمصائِب، وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَتِ الَّذِي لَا يؤثِّر فِيهِ شَيْء: أَخْلَقُ وصخرة خَلْقاءُ: إِذا كَانَت ملْسَاءَ. وَأنْشد للأعشى:

стр. 1697

(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ ... وَهْياً وَيُنْزِلُ مِنْهَا الأعْصَمَ الصَّدَعَا) فَأَرَادَ عُمر أنَّ الفقرَ الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فَقرُ الْآخِرَة لمن لم يُقَدِّم من مالِهِ شَيْئا يُثابُ عَلَيْهِ هنالِكَ، وَأَن فقر الدُّنْيَا أهْوَنُ الفقرين. وَقَالَ اللَّيْث: الأخْلَقُ: الأمْلَسُ من كل شَيْء. قَالَ: وخُلَيقَاءُ الْجَبْهَة: مُستواها، وَهِي الْخَلْقَاءُ، يُقَال: سُحِبوُا على خَلْقَاوَاتِ جباههم. قَالَ: وخَلْقَاءُ الْغَارِ الْأَعْلَى: باطنُه، واخلَوْلَقَ السحابُ: إِذا اسْتَوَى، كَأَنَّهُ مُلِّسَ تمليساً. وَأنْشد لِمُرقِّشٍ: (مَاذا وُقُوفِي عَلَى رَبْعٍ عَفَا ... مُخْلَوْلِقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِم) والْخَلُوقُ من الطّيب: مَعْرُوف، وَقد تَخَلَّقَتِ المرأةُ بالْخَلُوقِ وخَلَّقَتْ غَيْرَها، وَقد خُلِّقَ المسجدُ بالْخَلُوقِ. وَيُقَال للْمَرْأَة الرَّتْقاءِ: خَلْقَاءُ، لِأَنَّهَا مُصْمَتَةٌ كالصَّفَاةِ الْخَلْقاءِ. وَيُقَال: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ، يُجْمَع بِمَا حوله، وَقَالَ الراجزُ: (جَاء الشِّتاءُ وَقَمِيصي أَخْلَاقْ ... شَرَاذمٌ يَضْحَكُ مِنِّي التَّوَّاقْ) وَيُقَال: جُبَّةٌ خَلقٌ بِغَيْر هَاء وجَديدٌ بِغَيْر هَاء أَيْضا وَلَا يجوز جُبَّة خَلَقَةٌ بِالْهَاءِ وَلَا جَديدَةٌ. وَقَالَ أَبو عُبيدة: فِي وَجه الْفرس خُلَيقَاوَانِ، وهما حيثُ لَقِيتْ جبهتُه قصَبَةَ أَنفه. قَالَ: والخَلِيقَانِ، عَن يَمِين الخُلَيْقَاء وشِمَالِها، ينحدرانِ إِلَى العَيْن. قَالَ: والْخلَيْقَاءُ: بَين العَيْنَيْنِ، وَبَعْضهمْ يَقُول: الْخَلْقَاءُ. عَمْرو عَن أَبِيه: الخَلِيقَةُ: الْبِئْرُ ساعةَ تُحْفَر. قَالَ: والْخَلقُ: كل شَيْء مملَّس، مُسْتو، وسَهْمٌ مُخَلَّقٌ: أملسُ مَسْتوٍ، والْخَلَقَة: السحابَةُ المستوية الْمُخِيلَة للمَطَر. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الخَلُقُ: الآبارُ الحديثاتُ الحَفْرِ، والخُلُقُ: الدِّينُ، والخُلُقُ: المروءةُ. وَيُقَال: فلَان مَخْلَقَة للخير كَقَوْلِك: مَجْدَرَةٌ ومَحْرَاةٌ ومَقمَنةٌ. قلخ: عَمْرو عَن أَبِيه: القَلْخُ: الضَّرْب باليابس على الْيَابِس. وَقَالَ اللَّيْث: القَلْخُ والقَلِيخُ: شِدَّة الهَدِيرِ، وَأنْشد: (قَلْخُ الهَدِيرِ مِرْجَسٌ زَغَّادُ ... ) قَالَ: وَيُقَال للفَحْل عِنْد الضِّرَاب: قَلَخْ قَلَخْ مجزوم وَيُقَال للحمار المُسِنِّ: قَلْخٌ وقَلْحٌ بِالْخَاءِ والحاء، وَأنْشد اللَّيْث: (أَيَحْكُمْ فِي أَمْوَالِنَا ودِمائِنا ... قُدَامَةُ قَلْخُ العَيْرِ عَيْرِ ابْنِ جَحْجَبِ) أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الْفَحْل من الْإِبِل إِذا هَدَرَ فَجعل كأنَّه يَقْلَعُ الهَدِيرَ

стр. 1698

قَلْعاً. قيل: قَلَخَ يَقْلَخُ قلخاً، وَهُوَ بعير قَلَاّخٌ، وَأنْشد الْأَصْمَعِي: (قَلْخَ الفُحُول الصِّيدِ فِي أَشْوَالِها ... ) قلتُ: والْقُلَاخُ ابْنُ جَنَابِ بْنُ جَلَا الرَّاجز، شُبِّهَ بالفَحْل فلُقِّب بالقُلَاخِ وَهُوَ الْقَائِل: (أَنا القُلَاخُ بنُ جَنَابِ بِنِ جَلَا ... أَبُو خَنَاثِيرَ أَقُودُ الجَمَلَا ... ) والخناثير: الدَّوَاهِي، أَرَادَ أَنه مَشْهُور مَعْرُوف. أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي قَالَ: قلَّخْتُهُ بالسُّوط تقليخاً: ضرَبْتُهُ. لخق: عَمْرو، عَن أَبِيه قَالَ: اللَّخْقُ: الشَّقُّ فِي الأَرْض، وَجمعه لُخُوقٌ وألْخاق. وَقَالَ الأصمعِيُّ: هِيَ اللَّخاقِيقُ للشُّقُوق وَاحِدهَا لُخقُوقٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيل: اللُّخْقُوقُ: مَسِيل المَاء، لَهُ أَجْرَافٌ وحُفَرٌ، وَالْمَاء يجْرِي فيحفِرُ الأرضَ كَهَيئَةِ النَّهر حَتَّى تَرَى لَهُ أجرافاً وجَمْعُه اللَّخاقيقُ، وَقيل: شِقَابُ الْجَبَل لَخاقيقُ أَيْضا. وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْله: فِي لَخاقِيقِ جِرْذانٍ)) : إِن أَصْلهَا الأخَاقِيقُ وَقد مر تَفْسِيره فِي أول مضاعف الْخَاء. خَ ق ن اسْتعْمل من وجوهه: خنق، نقخ، خقن. خنق: قَالَ اللَّيْث: خَنَقَهُ فاخْتَنَقَ وانْخَنَقَ، فأَما الأنْخِنَاقُ فَهُوَ انعِصار الْخِنَاقِ فِي عُنُقه، والاخْتِنَاقُ: فعْلُهُ بِنَفسِهِ. قَالَ: والْخِنَاقُ: الحَبْلُ الَّذِي يُخْنَقُ بِهِ، وَيُقَال: رجل خَنِقٌ مَخْنُوقٌ، ورجلٌ خَانِقٌ فِي مَوضِع خَنِيقٍ ذُو خِنَاقٍ، وَأنْشد: (وَخَانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جَرَّاضِ ... ) قَالَ: والخَنَّاقُ: نَعْتٌ لمَنْ يكون ذَلِك شأنَه وفِعْلَه بِالنَّاسِ، وأخَذَ بمُخَنَّقه أَي: بِموضع الْخِنَاقِ، وَمِنْه اشتُقَّتِ المِخْنَقَة من القِلَادة. والخُنَاقِيَّةُ داءٌ أَو ريح يَأْخُذ الناسَ والدَّوابَّ فِي حُلوقهم، وَقد يَأْخُذ الطَّيْرَ فِي رَأسهَا وحَلْقِها. وتَعْتَرِي الخيلَ الخُنَاقِيَّةُ أَيْضا، يُقَال: خُنِقَ الفرسُ، فَهُوَ مَخْنُوقٌ. أَبُو سعيد: المُخْتَنِقُ من الْخَيل: الَّذِي أَخذتْ غُرَّتُه لَحْيَيْهِ إِلَى أصُول أُذنَيْه، وخنَّقتُ الحوضَ تَخْنِيقاً: إِذا شددتَ مَلأهُ، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ: (ثُمَّ طَبَاهَا ذُو حَبَابٍ مُتْرَعُ ... مُخَنَّقٌ بِمَائِهِ مُدَعْدَعُ) ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الخُنُقُ: الفُروج الضَّيِّقَةُ من فُروج النِّسَاء. وَقَالَ أَبُو العبَّاس: فَلْهَمٌ خَنَّاقٌ: ضَيِّقٌ حُزُقَّةٌ قصيرٌ السَّمْك. ومُخْتَنَقُ الشِّعْبِ: مَضِيقُه، وخَانِقِينَ مَوْضِعٌ مَعْرُوف. نقخ: قَالَ اللَّيْث: النَّقْخُ: نَقْفُ الرَّأْس عَن الدِّماغ، وَقَالَ العَجَّاجُ: (لِهامِهِمْ أَرُضُّهُ وأَنْقَخُ ... ) أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا ضَرَبَ رَأْسَ الرجل حَتَّى يَخْرُجَ دِمَاغُه قَالَ: نَقخْتُهُ نَقْخاً، وَأنْشد:

стр. 1699

(نَقْخاً عَلَى الْهَامِ وَبَجًّا وَخْضاً ... ) أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: النُّقَاخ: المَاء العَذْب، وَأنْشد شَمِرٌ: (وَأَحْمَقُ مِمّنْ يَلْعَقُ الْماءَ قَالَ لِي ... دَعِ الْخَمرَ واشْرَبْ مِنْ نُقَاخٍ مُبَرَّدِ) وَقَالَ أَبُو العبَّاس: النُّقَاخُ: النّوم فِي الْعَافِيَة والأَمْن. والنُّقَاخُ: الضَّرْب على الرَّأْس بِشَيْء صُلْب. والنُّقَاخُ: اسْتِخْرَاج المُخِّ. شَمِر: قَالَ ابْن شُمَيلٍ: النُّقَاخُ الماءُ الكثيرُ يُنْبِطُه الرجل فِي الْموضع الَّذِي لَا مَاء فِيهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: هَذَا نُقَاخُ الْعَربيَّةِ أَي: خالصها. أَبُو عَمْرو: ظَلِيمٌ أَنْقَخُ: قَلِيل الدِّمَاغ. وَأنْشد لِطِلْقِ بن عَدِيٍّ. (حَتَّى تَلاقَى دَفُّ إِحْدَى الشُّمَّخِ ... بالرُّمْحِ مِنْ دُونِ الظَّلِيمِ الأنْقَخْ) خقن: قَالَ اللَّيْث: خاقانُ: اسمٌ يسمىَّ بِهِ مَنْ تُخَقِّنُهُ التُّرْكُ على أنفسهم. قلت: وَلَيْسَ من العربيَّة فِي شَيْء. خَ ق ف اسْتعْمل فِي وجوهه: خَفق: قفخ. خَفق: قَالَ اللَّيْث: الخَفْقُ: ضَرْبُك الشيءَ بالدِّرَّة أَو بشيءٍ عريضٍ، والْخفْقُ صَوْتُ النَّعْل وَمَا أشبهه، من الْأَصْوَات. ورجلٌ خَفَّاقُ القَدَم: عَريضُ باطِنها وَمِنْه قَوْله: (خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ خَفَّاقُ القَدَمْ ... ) قَالَ: والخَفْقُ اضْطِرَاب الشَّيْء العريض. يُقَال: رَاياتُهم تَخفِقُ وتَختَفِقُ، وتُسَمَّى الأعلامُ: الخَوافِقَ، والخافقاتِ. والمِخْفَقُ من أَسماءِ السَّيف العريض، والْمِخْفَقةُ والْخَفقَةُ جَزْمٌ هُوَ الشيءُ الَّذِي يُضرَبُ بِهِ، نَحْو سَيْرٍ أَو دِرَّةٍ. قَالَ: والخفَقَانُ: اضطرابُ الْقلب، وَهِي خِفَّةٌ تَأْخُذ الْقلب، تَقول: رَجلٌ مَخْفُوقٌ. والخَفقَانُ: اضطرابُ الْجَناحِ ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ)) . قَالَ أَبُو عبيد: الإخفاق: أَن تَغْزُوَ فَلَا تَغْنَمَ شَيْئا، وَمِنْه قَول عَنْتَرَةَ: (فَيْخْفِقُ مَرَّةً وَيُفِيدُ أُخْرَى ... وَيَفْجَعُ ذَا الضَّغَائِنِ بالأَرِيبِ) يصف فرسا لَهُ، أَنَّهُ يَغْزُو عَلَيْهِ فيغنم مرّة، وَلَا يغنم أُخْرَى. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ كلُّ طالِب حاجةٍ إِذا لم يقضها فقد أَخفَقَ إخفاقاً. وأصل ذَلِك فِي الْغَنِيمَة. وَقَالَ اللَّيْث: أَخْفَقَ القومُ: فَنِيَ زادُهم. قَالَ: والسَّرابُ الْخَفُوقُ والْخاَفِقُ: الكثيرُ الِاضْطِرَاب، والْخَفْقَةُ: الْمَفَازَةُ ذَاتُ الْآل. وَقَالَ الْعَجَّاجُ: (وَخَفْقَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوئِيُّ ... ) يَعْنِي: لَيْسَ بهَا أحد. وَيُقَال: خَفَقَ فلَان خَفْقَةً: إِذا نَام نومَة خَفِيفَة.

стр. 1700

ونَاقةٌ خَيْفَقٌ، وفَرَسٌ خَيْفَقٌ، وَهِي السريعة جِدّاً، وظَلِيمٌ خَيْفَقٌ وَهُوَ الْخَنْفَقِيقُ فِي كُلِّ ذَلِك، وَهُوَ مَشْيٌ فِي اضْطِرَاب. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: فَرَسٌ خَفِقٌ، وَالْأُنْثَى خَفِقَةٌ، مَثْلُ خَرِبٍ وخَرِبة. وَإِن شئتَ قُلْتَ: خُفَقَ، والأُنثى خُفَقَةٌ تقديرها: رُطَبٌ ورُطَبَةٌ، والْجَمِيعُ: خَفِقَاتٌ وَخُفَقاتٌ وخِفَاقٌ. وَهِي بِمنزِلةَ الأقَبِّ. وربَّما كَانَ الْخُفُوقُ من خِلْقَةِ الْفرس ورُبَّما كَانَ من الضُّمْرِ والْجَهْدِ، وربَّما أُفْرِدَ، ورُبَّمَا أُضِيفَ. وَأنْشد فِي الْإِفْرَاد: (وَيَكْفِتُ فَضْلَ سِابِغَةٍ دِلَاصٍ ... عَلَى خَيْفَانَةٍ خَفِقٍ حَشَاهَا) وَأنْشد فِي الْإِضَافَة: (حَابِي الضُّلُوعِ خَفِقِ الأَحْشَاءِ ... ) وَقيل لبَعض الْفُقَهَاء: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَ: الْخَفْقُ والْخِلَاطُ. وَقيل: الْخَفْقُ تَغْييبُ الْقَضِيبِ فِي الفَرْجِ، وخَفِقَ النَّجْمُ إِذا غَابَ. ابْن السِّكِّيتِ عَن الكلابيِّ امرأةٌ خَيْفَقٌ: وَهِي الطَّوِيلَةُ الرُّفْغَيْنِ. الدَّقيقةُ العِظام، البعيدةُ الْخَطْوِ. وفَلَاةٌ خَيْفَقٌ أَي: واسعةٌ، يَخْفِقُ فِيهَا السَّرَابُ. قَالَ الزَّفَيَانُ: (أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيْلَى يَطْرُقُ ... ودُونَ مَسْرَاهَا فَلَاةٌ فَيْهَقُ) (تِيهٌ مَرَوْرَاةٌ وَفَيْفٌ خَيْفَقُ ... ) أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: خَفَقَ النَّجمُ وأَخْفَقَ إِذا غَابَ. وَقَالَ الشَّمَّاخُ: (إِذا النُّجُّومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إخْفَاقِ ... ) وَقَالَ الآخرُ: (وأطْعُنُ بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُوكِ ... حَتَّى إذَا خَفَقَ الْمِجْدَحُ) وَقَالَ غيرُه: خَفَقَتِ الدَّابَّةُ تَخْفِقُ: إذَا ضَرَطَتْ فهيَ خَفُوقٌ. وخَفَقَتِ الرِّيحُ خَفقاناً، وَهُوَ حَفِيفُها: أَي دَوِيُّ جَرْيِهَا. وَقَالَ الشَّاعر: (كَأَنَّ هُوِيَّهَا خَفَقَانُ ريحٍ ... خَرِيقٍ بَيْنَ أَعْلَامٍ طِوَالِ) وَقَالَ أَبُو الْهَيْثم: خَفَقَ النَّجْمُ: إِذا غَابَ. وَقَالَ: والْخَافِقَانِ: الْمِشْرِق والْمَغْرِبِ وَذَلِكَ أنّ الْمَغْرِبِ يُقَال لَهُ: الْخَافِقُ، لأَنَّهُ الخَافِقُ وَهُوَ الْغَائِب، فغَلَّبُوا المغرِب على الْمَشْرِق فَقَالُوا: الخافقان كَمَا قَالُوا: الأبَوَان. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الْخَافِقَانِ: المشرقُ والمغْرِبُ، لِأَن اللَّيْل وَالنَّهَار يَخْفِقَان بَينهمَا. عمروٌ عَن أَبِيه قَالَ: الْمخْفُوقُ: الْمَجْنُون وَأنْشد: (مَخْفُوقَةٌ تزَوَّجَتْ مَخْفُوقَا ... ) قَالَ: والْخَيْفَقُ الدَّاهِيَةُ.

стр. 1701

الرِّياشِيُّ عَن الأصمعيِّ قَالَ: الْمُخْفِقُ: الأرضُ الَّتِي تستوِي: فيَكون فِيهَا للسَّرَابِ مُضْطَرَبٌ. قفخ: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: قَفَخْتُ الرَّجُلَ أَقْفَخُهُ قَفْخاً إِذا صَكَكْتَهُ على رَأسه بالعصا. قَالَ: وَلَا يكون الْقَفْخُ إلَاّ على شَيْء صُلْبٍ، أَو على شَيْء أَجَوَفَ، أَو على الرَّأْس، فإنْ ضرَبَه على شَيْء مُصْمَتٍ يابسٍ قَالَ: صَفَقْتُه وَصَقَعْتُه. اللَّيْث: الْقَفْخُ: كَسْرَ الرأسِ شَدْخاً. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا كسَرْتَ العَرْمَضَ عَن وَجه المَاء قُلْتَ: قَفخْتُهُ قَفْخاً، وَأنْشد: (قَفْخاً عَلَى الْهَامِ وَبَجّاً وَخْضاً ... ) قَالَ: والْقَفِيخَةُ: طعامٌ يُصْنَعُ من تمْرٍ وإهَالةٍ تُصَبُّ عَلَى جَشيشة. قَالَ: والقَفْخَة من أَسمَاء البَقَرَةِ الْمُسْتَحْرَمة، يُقال: أَقْفَخَتْ أَرْخُهُمْ أَي: أسْتَحْرَمَتْ بَقَرَتُهم، وَكَذَلِكَ الذِّئْبَةُ إِذا أَرَادَت السِّفاد. ونَحْوَ ذَلِك قَالَ ابنُ شُميل وأَبو زيد. خَ ق ب استُعْمِل من وجوهه: بخق، خبق. بخق: قَالَ اللَّيْث: الْبَخْقُ أقبحُ مَا يكونُ مِنَ العَوَرِ، وأكْثَرُه غَمَصاً. قَالَ رُؤْبَةُ: (وَمَا بِعَيْنَيْهِ عَوَاوِيرُ الْبَخَقْ ... ) وَقَالَ شَمِرٌ: البخق أَن تُخْسَفَ العينُ بعد الْعَوَر. وَفِي حَدِيث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنه قَالَ: ((فِي الْعَيْنِ الْقَائِمةِ إِذا بُخِقَتْ مائةُ دِينَارٍ)) . وَقَالَ شَمِرٌ: أرادَ زَيْدٌ أَنَّهَا إنْ عَوِرَت وَلم تَنْخَسِفْ وَهُوَ لَا يُبْصِر بهَا إِلَّا أَنَّهَا قَائِمَة ثمَّ فُقِئَتْ بعدُ فَفِيهَا مائةُ دِينَار. قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: البخَقُ: أَن يَذْهَبَ بصرُه وعينُه مُنْفَتِحَةٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بَخِقَتْ عينُه: إِذا ذهَبَت وأَبْخَقْتُها إِذا فَقَأْتُها. خبق: أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ قَالَ: الْخِبِقُّ: الطَّوِيل. ورَوَى غيرهُ عَنهُ أنَّه قَالَ: سَمِعتُ عُقبَةَ بنَ رُؤبَةَ يصفُ فَرَساً فَقَالَ: أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقُّ. قَالَ: وَقيل: ((خِبَقُّ)) إتْباعٌ للأشق الأَمَقِّ. وَالْقَوْل: أَنه يُفْرَدُ بالنعت للطويل. أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: خُبَيْقٌ تصغيرُ خَبْقٍ، وَهُوَ الطَّول، وَرجل خِبِقٌّ: طَوِيل. وَقَالَ غيرُه: يُقَال حَبَقَ وخَبَقَ إِذا ضَرِطَ. خَ ق م اسْتعْمل من وجوهه: قمخ، خقم. قمخ: قَالَ الأصمعيُّ: أَقْمَخَ بأنفِهِ إِقْمَاخاً وأَكْمَخَ إكْمَاخاً إِذا شَمَخَ بأَنْفِه وتَكبَّرَ. خقم: خَيْقَمُ: حِكَايَة صوتٍ، وَمِنْه قَوْله: ( ... يَدْعُو خَيْمَقاً وَخيْقَماً ... ) قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي ديار بني تَمِيم رَكِيَّةً عادِيَّةً تُسَمَّى: خيْقَمَانَةً، وأنشدني بعضُهم ونحنُ نَسْتَقِي مِنْهَا:

стр. 1702

(كَأَنَّما نُطْفَةُ خَيْقَمَانِ ... صَبِيبُ حِنَّاءٍ وَزَعْفَراَنِ) وَكَانَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة أَصفَرَ شديدَ الصُّفرة. أَبْوَاب الخَاء وَالْكَاف خَ ك ج أهملت وجوهها. خَ ك ش كشخ: قَالَ اللَّيْث: الكَشْخَانُ لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، فَإِن أُعْرِبَ قيل: كِشْخَانُ، على ((فِعْلَالٍ)) ، وَيُقَال للشاتم: لَا تَكْشَخْ فلَانا. قُلْتُ: إِن كَانَ الكَشْخُ صَحِيحا فَهُوَ حَرْفٌ ثلاثيٌّ، وَيجوز أَن يُقَال: فلَان كَشْخَانُ، على ((فَعْلَانَ)) ، وَإِن كَانَت النونُ أَصْلِيَّةً فَهُوَ رُبَاعيٌّ، وَلَا يجوز أَن يكون عربيّاً لِأَنَّهُ يكون على مِثَال فَعْلَالٍ وفعلال لَا يكون فِي غير المُضاعَفِ فَهُوَ بِنَاءٌ عَقِيمٌ، فافهمه. خَ ك ض _ خَ ك ص _ خَ ك س خَ ك ز _ خَ ك ط _ خَ ك د [خَ ك ت]_ خَ ك ظ _ خَ ك ذ _ خَ ك ث أهملت وجوهها. خَ ك ر اسْتعْمل من وجوهه: كرخ، كخر، خرك. كرخ: قَالَ اللَّيْث: الكَرَاخَةُ: بلُغة أهل السَّوَادِ: الشُّقَّة وغَيْرُه من البَوَاري، قَالَ: والكَرَاخة والكَارخُ بلغتهم الرَّجُلُ الَّذِي يسوقُ الماءَ إِلَى الأَرْض، وكَرْخُ: اسْم سُوقٍ ببَغْدَادَ، وأُكَيْرَاخٌ: موضعٌ آخَرُ فِي السَّواد. كخر: أهمله اللَّيْث وَغَيره. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ الأنصاريُّ: فِي الْفَخِذِ الْغُرُورُ، وَهِي غُضُونٌ فِي ظَاهر الْفَخِذَيْنِ وَاحِدهَا، غَرٌّ، وَفِيه الْكَاخِرَةُ، وَهِي أَسْفَلُ من الحاعرة فِي أعالي الغُرُور. خرك: أهمله اللَّيْث، وروى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: خَرِكَ الرجل إِذا لَجَّ. وخَارَكُ: اسْم مَوضِع، وَمِنْه قيل: فلانٌ الْخَارَكِيُّ. خَ ك ل _ خَ ك ن أهملت وجوهها. ك خَ ف اسْتعْمل مِنْهَا: [كفخ] . كفخ: قَالَ اللَّيْث: الْكُفْخَةُ: الزُّبدة المجْتَمِعَة البيضاءُ، وَأنْشد: (لَهَا كَفْخَةٌ بَيْضَا تَلُوحُ كَأَنَّها ... تَرِيكَةُ قَفْرٍ أُهْدِيَتْ لأَمِيرِ) وَقَالَ أَبُو تُراب: قَالَ الْفرَّاء: كَفَخَهُ كَفْخاً إِذا ضَرَبَه. وَقَالَ أَبُو زيد: لَفَخَهُ لَفْخاً على رَأسه إِذا ضَرَبَهُ. خَ ك ب: مهمل . خَ ك م كمخ، كخم: مستعملان. كمخ: قَالَ اللَّيْث: أَكْمَخَ فلانٌ إِكْمَاخاً وَهُوَ جُلُوس المتعظِّم فِي نَفسه _ حكاهُ لنا أَبُو الدُّقَيْشِ فَلبس كِسَاءً لَهُ ثمَّ جلس جُلُوسَ

стр. 1703

العَرُوس على المِنَصَّة، وَقَالَ: هَكَذَا يُكْمِخُ مِنَ الْبَأوِ وَالْعَظَمَة. وَقَالَ رُؤْبَة: (إِذا ازْدَهَاهُمْ يَوْمُ هَيْجا أَكمَخُوا ... بَأْواً وَمَدَّتْهُمْ جِبَالٌ شُمَّخُ) وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْكُماخُ: الكِبْرُ والتَّعَظُّمُ. كخم: قَالَ اللَّيْث: الكَيْخَمُ يُوصَف بِهِ الْمُلْكُ وَالسُّلْطَان، وَأنْشد: (قُبَّةَ إسْلَامٍ وَمُلْكاً كَيْخَمَا ... ) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْكَخْمُ دَفْعُكَ إنْسَانا عَن مَوْضِعه، تَقول: كَخَمْتُهُ كَخْماً إِذا دَفَعْتَهُ. وَقَالَ الْمَرَّارُ: (إنِّي أَنَا الْمَرَّارُ غيْرُ الْوَخْم ... وَقَدْ كَخَمْتُ الْقَوْمَ أَيَّ كَخْمِ) _ أَيْ: دَفَعْتُهم ومنعتُهم. قَالَ: وَمِنْه قيل للمُلْكِ: كَيْخَمٌ. أَبْوَاب الخَاء وَالْجِيم خَ ج ش _ خَ ج ض _ خَ ج ص _ خَ ج س: مهملات خَ ج ز اسْتعْمل من وجوهه: [خرج] . خزج: قَالَ اللَّيْث: الْمِخْزَاجُ من النُّوق: الَّتي إِذا سَمِنَتْ مَارَ جِلْدُها كأنَّه وارِمٌ من السِّمَن، وَهُوَ الْخَزَبُ أَيْضا. خَ ج ط: مهملٌ. خَ ج د اسْتعْمل مِنْهُ: [خزج] . خدج: قَالَ اللَّيْث: خَدَجَتِ النَّاقة فَهِيَ خَادِجٌ، وأخدَجَتْ فَهِيَ مُخْدِحٌ، والولَدُ خَدِيجٌ مُخْدَجٌ مَخْدُوجٌ، وَذَلِكَ إِذا ألْقَتْهُ وَقَدِ اسْتَبَان خَلْقُه. وَيُقَال: إِذا ألْقَتْهُ دَماً: قد خَدَجَتْ، وَإِذا أَلقَتْهُ قبل أَن يَنْبُتَ شَعَرُهُ قيل: قد غَضَّنَتْ، وَهُوَ الْغِضَانُ، وَأنْشد: (فَهُنَّ لَا يَحْمِلْنَ إلَاّ خَدْجاً ... ) والْخِدَاجُ: الاسْمُ من ذَلِك، وذَاتُ خَدَاجٍ: تُخْدِجُ كثيرا، وأَخدَجَتِ الزَّنْدَةُ: إِذا لم تُورِ نَارا. أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأصمعيِّ: خَدَجَت الناقةُ: إِذا ألْقت ولدَها قبل أَوَان النِّتَاج وإنْ كَانَ تامَّ الخَلْق، وأَخدَجَتِ الناقةُ إِذا ألْقت ولدَها ناقِصَ الخَلْقِ، وَإِن كَانَ لِتَمامِ الْحَمْلِ. وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: خدَجَتِ المرأةُ ولدَها وأخدَجَتْهُ: بِمَعْنى واحدٍ. وروى ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَحواً مِنْهُ. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((كلُّ صَلَاةٍ لَيْسَتْ فيهَا قِرَاءَةٌ فَهيَ خِدَاجٌ)) . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ الأصمعيُّ: الْخِدَاجُ النُّقْصَانُ، وأصل ذَلِك من خِدَاج النَّاقة _ إِذا وَلَدَتْ ولدا ناقصَ الْخَلْقِ، أَو لِغَير تَمَام. وَيُقَال: أَخْدَجَ الرجلُ صَلَاتَه: فَهُوَ مُخْدِجٌ، وَهِي مُخدَجَةٌ، وَمِنْه قيل لذِي الثُّدَيَّةِ، المقْتُولِ بالنهْرَوَانِ؛ مُخدَجُ الْيَد _ أَي: نَاقِصُها.

стр. 1704

وَقَالَ غَيْرُه: أَخْدَجَ فلانٌ أَمرَه _ إِذا لم يُحْكِمْه، وأَنضَجَ أمْرَه _ إِذا أَحْكَمَه، والأصْلُ فِي ذَلِك: إخْدَاجُ النَّاقة وَلَدَها وإنضَاجُهَا إِيَّاه. خَ ج ت _ خَ ج ظ _ خَ ج ذ _ خَ ج ث: أهملت وجوهها. خَ ج ر خرج، خجر، جخر، رخج: مستعملة. جخر: أَبُو عبيد: جَخَّرْنَا البِئْرَ: وسَّعناها، وجَخَر جَوْفُ البِئْرِ: اتّسع. ثعلبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ: أَجْخَرَ فلانٌ إِذا وسِّعَ رَأْسَ بئره، وأَجْخَر: إِذا أَنْبَعَ مَاء كثيرا من غير مَوْضِعِ بِئْرٍ، وأَجْخَرَ إِذا تَزَوَّجَ جَخْرَاء، وَهِي الواسعة، وأَجْخَرَ: إِذا غَسَلَ دُبْرَهُ وَلَمْ يُنَقِّهَا فَبَقيَ نَتْنُهُ. عمروٌ عَن أَبِيه: الْجَاخِرُ: الْوَادي الْوَاسِع. شَمِرٌ: تَجَخَّرَ الْحَوْضُ إِذا تلقَّفَ طِينُهُ وانفجر ماؤُه، وامرأَةٌ جَخْرَاءُ: وَاسِعَة الْبَطن. وَقَالَ اللَّيْث: الْجخْرَاء المُنْتِنَةُ الرِّيح. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْجَخْراء من النِّسَاء: المنتنةُ التَّفِلَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الُجَخَرُ فِي الْغنم: أَن تَشْرَبَ المَاء وَلَيْسَ فِي بَطنهَا شَيْء فَيَتخَضْخَضَ الماءُ فِي بُطُونها فَتَرَاها جَخِرَةً خَاسِفِةً. وَقَالَ الأصمعيُّ فِي قَوْله: (بِبَطْنِهِ يَعْدُو الذَّكرْ ... ) قَالَ: الذَّكَرُ من الْخَيل لَا يَعْدُو إلَاّ إِذا كَانَ بَين الممتلىء والطّاوِي، فَهُوَ أَقلُّ احْتِمَالا لِلْجَخَر من الْأُنْثَى، وَالجَخَرُ: الْخَلاءُ والذَّكَرُ إِذا خلا بَطْنُه انْكَسَرَ، وَذهب نَشَاطُه. خجر: اللَّيْث: رجلٌ خِجِرٌ والجميع الْخِجِرُّونَ، وَهُوَ الشَّديدُ الأكْلِ الْجبانُ الصَّدَّادُ عَن الحَرْبِ. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْخَاجِرُ صَوت المَاء على سَفْحِ الْجَبَلِ. ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: الْجُخَيْرَةُ تَصْغِير الْخَجْرَةِ وَهِي الواسعة من الإمَاءِ. قَالَ: والْخَجْرَةُ أَيْضا سَعَة رَأْسِ الْحُبِّ. قَالَ: والحُخيْرَةُ تَصْغِير الْجَخْرَةِ وَهِي نَفْحَةٌ تَبْقَى من القُنْدُورَةِ إِذا لم تُنَقَّ. رخج: قَالَ اللَّيْث: رُخَجُ: إِعْرَاب ((رُخُذْ)) ، وَهُوَ اسمُ كُورَةٍ مَعْرُوفَة. خرج: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٧٢] ، وقرىء (أم تَسْأَلهُمْ خراجاً) . قَالَ الفَرَّاء: مَعْنَاهُ: أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً عَلَى مَا جِئْتَ بِهِ؟ فأَجْرُ ربِّك وثوابُه خيرٌ. ونَحْوه قالَ الزّجّاجُ. وَقَالَ الأخْفَشُ: يُقَال للْمَاء الَّذِي يخرج من السَّحَاب: خَرْجٌ، وخُرُوجٌ، وَأنْشد: (إذَا هَمَّ بالإقْلَاعِ هَبَّتْ لَهُ الصَّبَا ... فَأَعْقَبَ غَيْمٌ بَعْدَهُ وخُرُوجُ) قَالَ: والْخَرْجُ: أَن يُؤدِّي إِلَيْك الْعَبْدُ خَرَاجَهُ أَي: غَلَّتَهُ، والرَّعِيَّةُ تؤدِّي الْخَرْجَ إِلَى الْوُلَاةِ.

стр. 1705

وَقَالَ الليثُ: الْخَرْجُ والْخَرَاجُ واحِدٌ وَهُوَ شَيْء يُخْرِجُه القومُ فِي السَّنَة من مَالهم بِقَدْرٍ مَعْلُوم. ورُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) . وَقَالَ أَبُو عُبِيْد وغيرُه من أهل الْعلم: معنى الْخَراج، فِي هَذا الحَدِيث غَلَّةُ العَبْدِ يَشْتريه الرَّجل فيستغِلُّه زَمَانا، ثمَّ يَعْثر مِنْهُ عَلَى عَيْب دلَّسَه البَائِع وَلم يُطْلِعْه عَلَيْهِ، فَلهُ ردُّ العَبْد على البَائِع، والرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثّمن والْغَلّة الَّتِي استغلها المُشْتَرِي من العَبْد طَيِّبَةٌ لَهُ، لأنَّه كَانَ فِي ضَمَانِه، وَلَو هَلَكَ هَلَكَ من مَاله. وَهَذَا مَعْنَى قَول شُرَيح لرجُلين احْتَكَمَا إِلَيْهِ فِي مثل هَذَا فَقَالَ للْمُشْتَرِي: ((رُدَّ ذَا الدَّاءِ بِدَائِهِ، وَلَك الْغَلّة بِالضَّمَانِ)) ، مَعْنَاهُ: رُدّ ذَا الْعَيْبِ بِعَيْبِهِ، وَمَا حصل فِي يدك من غَلَّته فَهُوَ لَك. وَأما الْخَراجُ الَّذِي وظَّفَهُ عمرُ بنُ الخطّاب على السَّواد وَأَرْض الفَيْء فَإِن مَعْنَاهُ الغَلَّةُ أَيْضا، لأنهُ أَمَرَ بمساحةِ السَّوادِ ودَفْعها إِلَى الفَلَاّحين الَّذين كَانُوا فِيهِ على غَلَّة يؤدُّونها كلَّ سنةٍ، وَلذَلِك سميّ خَرَاجاً، ثمَّ قيل بعد ذَلِك للبلاد الَّتِي فُتحتْ صلحا ووُظِّفَ مَا صولِحوا عَلَيْهِ على أَرضهم: خَرَاجِيَّةٌ، لِأَن تِلْكَ الْوَظِيفَة أشبهتِ الخَرَاجَ الَّذِي أُلْزِمَ الفَلَاّحون وَهُوَ الغَلَّةُ. لِأَن جملَة معنى الخَرَاجِ: الغَلَّة. وَيُقَال: خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتفقَا على ضريبة يرُدُّها العَبْد على سيِّدهِ كلَّ شهر وَيكون مُخَلَّى بَينه وَبَين عَملهِ، فَيُقَال: عبدٌ مُخَارَجٌ، وَقيل للجزيةِ الَّتِي ضُربتْ على رِقَاب أهل الذِّمة: خَرَاجٌ لِأَنَّهُ كالغلَّةِ الْوَاجِبَة عَلَيْهِم. وَقَالَ أَبُو عبيدةَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿ذَلِك يَوْم الْخُرُوج﴾ [ق: ٤٢] . قَالَ: الخُرُوجُ: اسمٌ من أَسمَاء يومِ القِيَامةِ. وَقَالَ العجاجُ: (أَلَيْسَ يومٌ سُمِّيَ الخُرُوجَا ... أَعْظَمَ يومٍ رَجَّةً رَجُوجاً) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿ذَلِك يَوْم الْخُرُوج﴾ أَي: يَوْم يُبْعَثُونَ فَيْخْرُجُون من الأَرْض. ومثلُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿خشعا أَبْصَارهم يخرجُون من الأجداث﴾ [الْقَمَر: ٧] . أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: يُقَال: أَوَّلُ مَا يَنشأ السحابُ فَهُوَ نَشْءٌ. وَيُقَال: قد خَرَجَ لَهُ خُروجٌ حسنٌ. وَقَالَ غيرُه: خرجَتِ السماءُ خُروجاً: إِذا أَصْحَت بعد إغامتها. وَقَالَ هِمْيانُ يصفُ الإبِلَ وورُودَها: (فَصَبَّحَتْ جَابِيَةً صُهارِجاَ ... تَحْسَبُها لَوْنَ السَّماءِ خَارِجا) يُرِيد: مُصْحِياً، والخُروجُ نقيض الدُّخُول. وَقَالَ اللَّيْث: الخُرُوجُ: خروحُ الأديب وَالسَّابِق وَنَحْو ذَلِك، يُخَرَّجُ فَيَخْرُجُ، وخرَجَتْ خوارِجُ فلَان إِذا ظَهرت نجابتُه وتوجَّه لإبرام الْأُمُور وإحكامها، وعَقَلَ عَقْلَ مِثلِهِ بعد صِباه.

стр. 1706

أَبُو عُبيدٍ: الخَارِجِيُّ: الَّذِي يَخْرُجُ ويَشْرُف بِنَفسِهِ، من غير أَن يكون لَهُ قديمٌ وَأنْشد: (أَبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيِّ ... وَلَيس قَدِيمُ مَجْدِكَ بانْتِحالِ) والخَوارجُ: قَوْمٌ من أهلِ الْأَهْوَاء، لَهُم مَقالةٌ على حِدَةٍ. وَقَالَ الليثُ: الخارِجيَّة من الخَيلِ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا عِرْق فِي الجَودة، فَتَخْرُجَ سَوابقَ. أَبُو عبيد: قَالَ الخليلُ بن أحمدَ: الخُرُوجُ: الأَلِفُ الَّتِي بعد الصِّلة فِي القافية كَقَوْل لَبيدٍ: (عَفتِ الدِّيَارُ مَحَلُّها فمقامُها ... ) فالقافية هِيَ الْمِيم، وَالْهَاء بعد الْمِيم هِيَ الصِّلَة لِأَنَّهَا اتصَلتْ بالقافية، والألفُ الَّتِي بعدَها هِيَ الْخُرُوجُ. وَقَالَ أَبُو عبَيدةَ: منْ صفاتِ الخيْل: الخَرُوجُ بِفَتْح الْخَاء وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هاءٍ، والجميعُ: الخُرُجُ، وَهُوَ الَّذِي يطول عُنُقه فيغتالُ بِطُولِهَا كلَّ عِنَانٍ جُعِلَ فِي لِجَامه، وَأنْشد: (كلُّ قَباءَ كالْهِرَاوَةِ عَجْلَى ... وخَرُوجٍ تَغتالُ كُلّ عِنانِ) والخُرْجُ: هَذَا الوِعاء ثلاثةُ خِرَجَة وَهُوَ جُوالِقٌ ذُو أَوْنينِ. وَفِي حَدِيث قصَّة ثَمُود: أنّ الناقةَ الَّتِي أرسلها الله جلّ وعزّ: آيَة لقَومِ صالحٍ وهم ثمودُ كَانَت مُخْتَرَجَةً. قَالَ: وَمعْنى المخترجَةِ أَنَّهَا جُبلتْ على خِلقةِ الجملِ، وَهِي أكبرُ مِنْهُ وأَعظمُ. والسحابةُ تُخَرِّجُ السحابةَ كَمَا يُخَرَّج اللَّيْل الظُّلَم. وَقَالَ شمرٌ: يُقَال: مررْتُ على أَرض مُخَرَّجةٍ، وفيهَا على ذَلِك أَرْتَاعٌ، والأرتاعُ: أماكنُ أَصَابَهَا مطر فأنبتت البَقْل، وأماكن لم يصبهَا مَطرٌ، فَتلك المخرَّجةُ. وَقَالَ بعضهُم: تخريجُ الأرضِ: أَن يكونَ نَبتُها فِي مكانٍ دونَ مَكَان، فترى بياضَ الأرضِ فِي خُضرة النَّباتِ. وشاةٌ خرجاءُ: بيضاءُ المؤخرِ، نصفهَا أبيضُ والنصفُ الآخرُ لَا يَضرُّكَ عَلَى مَا كَانَ لونُه. وَيُقَال: الأخرَجُ: أسوَدُ فِي بَياض والسَّوادُ: الغالبُ. ابْن هانىءٍ عَن زيد بن كَثْوَة: يُقَال: فُلَانٌ خَرَّاجٌ وَلَاّجٌ، يُقَال ذَلِك عِنْد تَأْكِيد الظَّرْفِ والاحتيال. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الأخرَجُ: مِنْ نَعْتِ الظَّلِيم فِي لَوْنه. وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذي لَوْنُ سَوَاده أكثَرُ من لَوْنِ بَيَاضِه كلَوْنِ الرَّمادِ. والأَخْرَجُ: المَكَّاءُ، والأَخْرَجُ من المِعْزَى: الَّذِي نِصْفُه أَسوَد ونِصْفُه أبْيضُ، وقَارَةٌ خرْجَاءُ إِذا كَانَت ذاتَ لَوْنَيْن. ولِلْعرب بئرٌ احْتُفِرت فِي أصل جَبَلٍ أخْرَج، يسمُّونها أَخْرَجَةَ، وبئرٌ أُخْرَى احْتُفِرَتْ فِي أصل جبل أسوَدَ، يُسَمُّونها أسْوَدَةَ اشتقُّوا لَهما اسْمَيْنِ مِن نعْتِ الجَبلَيْن.

стр. 1707

وَيُقَال: اخترَجوهُ بِمعنى استخرَجوهُ، وَالخُرَاجُ: ورمٌ وقَرْح يخْرُجُ بدابَّة أَو غَيرهَا من الْحَيَوَان. قَالَ: والخَرَاجُ والخَرِيجُ: مُخارَجةُ لُعبةٍ لفتيانِ الْأَعْرَاب. وَقَالَ الفَرَّاءُ: خرَاجِ: اسمُ لُعبةٍ لَهُم معروفةٍ وَهُوَ أَن يُمسكَ أحدُهم شَيْئا بيدِه، ويقولَ لسائِرهم: أَخْرِجُوا مَا فِي يَدِي. وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَال: لِعِبَ الصبيانِ خَرَاجِ بِكَسْر الْجِيم بِمَنْزِلَة دَرَاكِ وقَطَامِ. وقولُ أَبي ذؤَيبِ: (أَرِقْتُ لَهُ ذَاتَ العِشَاءِ كَأَنَّهُ ... مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خُرُوجُ) قيل: ((خُرُوجُ)) : لُعْبةٌ لِصْبيَانِ الْأَعْرَاب، يُمْسِك أحدُهم الشيءَ بيَدِهِ ويقولُ لسائرهم: أخْرِجُوا مَا فِي يَدِي. قَالَ الْأَزْهَرِي: والعربُ عَرَفته فِي هَذِه اللُّغَة خَرَاجٌ هَكَذَا. وَقَالَ الفرّاء وغيرُه: أَخرجَةُ: اسمُ ماءَةٍ، وَكَذَلِكَ أسْوَدةُ سُمِّيتا بجَبلَين يُقالُ لأَحَدهمَا: أَسودُ، وللآخَرِ: أَخرَجُ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: خرَّجَ الغلامُ لَوْحهُ تخريجاً إِذا كتبه فتركَ فِيهِ مواضعَ لم يَكْتُبهَا، وَالْكتاب إِذا كُتِبَ فتُرِكَ مِنْهُ مَواضعُ لم تُكْتبْ فَهُوَ مُخَرَّجٌ، وخرَّجَ فلانٌ عملهَ إِذا جعله ضُرُوباً يخالفُ بعضُه بَعْضًا، وعَامٌ فِيهِ تَخرِيجٌ: إِذا أنبتَ بعضُ الْمَوَاضِع، وَلم يُنبت بعضٌ. وأمَّا قولُ زُهير يصف خيلاً: (وَخَرَّجَها صَوَارِخَ كلَّ يَوْم ... فَقَدْ جَعَلتْ عَرَائكُهَا تَلِينُ) فَمَعْنَاه: أَنَّ مِنْهَا مَا بِهِ طِرْقٌ، وَمِنْهَا مالَا طِرْقَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى خَرَّجها أَي: أدَّبها، كَمَا يُخَرَّجُ المعلِّمُ تلميذَه. ورجلٌ خَرَّاجٌ ولاّجٌ: إِذا لم يَشْرَعْ فِي أمرٍ لَا يسْهلُ لَهُ الخرُوجُ مِنْهُ إِذا أَرَادَ ذَلِك. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس أَنَّه قَالَ: ((يَتَخارجُ الشَّرِيكانِ وأهلُ الميراثِ)) . قَالَ أَبُو عُبيدٍ: يقولُ: إِذا كَانَ الْمَتَاع بَين وَرَثةٍ لم يقتسموه، أَو بَين شُركاءَ، وَهُوَ فِي يدِ بعضِهم دونَ بعضٍ، فَلَا بأسَ أنْ يتبايعوه، وَإِن لم يَعرِفْ كلُّ واحدٍ مِنْهُم نصيبَه بِعَيْنِه، وَلم يقبضْه. قَالَ: وَلَو أَرَادَ رجلٌ أجنبيٌّ أَن يشتريَ نصيبَ بَعضهم لم يُجزْ حَتَّى يقبِضَه البائعُ قبلَ ذَلِك. قلتُ: وَقد جَاءَ هَذَا عَن ابْن عبَّاسٍ مُفسَّراً على غير مَا ذكره أَبُو عُبيدٍ، حدَّثنَاه محمدُ بن إِسْحَاق عَن أبي زُرْعَة عَن إبراهيمَ بن مُوسَى عَن الوَليدِ عَن ابْن جُرَيجٍ عَن عَطاءٍ عَن ابْن عَبَّاس: قَالَ: ((لَا بأسَ أَن يَتَخَارجَ القومُ فِي الشّركَة تكونُ بَينهم، فيأخذَ هَذَا عَشْرَةَ دنانيرَ نقْداً، ويأخذُ هَذَا عَشْرَةَ دنانيرَ ديْناً)) . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَن ابْن الزُّبَير عَن ابْن عبَّاسٍ فِي الشَّرِيكَيْنِ: لَا بأسَ أنْ يَتَخارَجَا. قَالَ: يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ.

стр. 1708

وفرَسٌ أَخْرَجُ: وَهُوَ الْأَبْيَض البَطْنِ والجنبَيْن إِلَى منتَهى الظّهْر، وَلم يَصْعَدْ إِلَيْهِ ولونُ سائره: مَا كَانَ. وخرْجَاءُ: اسمُ رَكِيَّةٍ بِعَينها. وخرْجٌ: اسمُ مَوضِع بِعَيْنِه. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْخرْجُ على الرُّؤوسِ. والْخَرَاجُ على الأرَضِينَ. قَالَ: وأخرَجَ الرجلُ إِذا تزوَّجَ بخِلَاسِيَّةٍ، وَأَخْرَجَ إِذا اصطاد الخُرْجَ وَهِي النَّعامُ الذكَرُ أَخرَجُ، وَالْأُنْثَى خرْجَاء، وأَخرَجَ: مَرَّ بِهِ عامٌ نصفُه خصْبٌ وَنصفه جَدْبٌ. خَ ج ل خجل، خلج، جلخ، لخج: مستعمَلة. خجل: رُوِي عَن النَّبِي ﷺ أنَّه قَالَ للنِّسَاء: ((إنكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وَإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنِّ)) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ أَبُو عمرٍ و: الْخَجَلُ: الكسَل والتّوَاني عَن طَلَب الرِّزق. قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ من الْإِنْسَان يَبقَى سَاكِنا لَا يتحرَّكُ وَلَا يتكلَّمُ، وَمِنْه قيل للْإنْسَان: قد خَجِلَ إِذا بَقِيَ كَذَلِك. قَالَ الكُميتُ: (وَلَمْ يَدْقَعُوا عِنْدَمَا نَابَهُمْ ... لِوَقْعِ الْحُرُوبِ وَلَمْ يَخْجَلُوا) أَي: لم يبْقَوا فِيهَا بَاهِتين كالإنسان المتحيِّرِ الدّهِشِ، وَلكنهم جَدُّوا فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: ((لم يخجلوا)) : لم يَبْطَرُوا ويَأْشَروا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أشْبَهُ الوَجْهَيْن بِالصَّوَابِ. قَالَ: وأمَّا حدِيثُ أبي هُرَيرةِ: ((إنَّ رَجُلاً مَرَّ بِوَادٍ خَجِلٍ مُغِن)) فَلَيْسَ مِنْ هَذَا وَلكنه الكَثِيرُ النَّبَاتِ الملتَفِّ. وَأَخْبرنِي المنْذِريُّ عَن أبي العبَّاس أَنه قَالَ: الدَّقَعُ سُوءُ احْتِمَال الفَقْر، والْخَجَلُ سوء احْتِمَال الغِنَى. قَالَ ذَلِك ابْن الأعرابيِّ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَجَلُ أَن يَفْعَل الْإِنْسَان فعْلاً يَتَشَوَّر مِنْهُ، فيستحي، وَقد خَجَّلْتُهُ وأَخْجَلْتُه، والبعيرُ إِذا ارْتَطَم فِي الْوَحَل فقد خجِلَ. وَيُقَال: جَلَّلْتُ البعيرَ جُلاًّ خَجِلاً أَي: وَاسِعًا يضطربُ عَلَيْهِ، وأخجَلَ الحَمْضُ إِذا طَال والْتَفَّ، فَهُوَ مُخْجِلٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: خَجِلَ الرجل إِذا الْتَبَسَ عَلَيْهِ أمرُه، والْخَجِلُ: الثَّوْبُ الْوَاسِع الطَّوِيل. سَلمةُ عَن الفرّاء: الخَجَلُ الاسترخاء من الحياءِ، ويكونُ مِنَ الذُّلِّ، والْخَجلُ كَثْرَة تشقيق الذَّناذِنِ. وَأنْشد: (عَلَيَّ ثَوْبٌ خَجِلٌ خَبيثُ ... مِدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلوُثُ) والخَجَلُ: الْبَطَرُ، والْخَجَلُ: التِفَافُ النَّباتِ وحُسْنُه. لخج: قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: اللَّخَجُ أَسْوَأُ الغَمَصِ تَقول: عَينٌ لَخِجَةٌ لَزِقَةٌ بالغَمَص.

стр. 1709

قلتُ: هَذَا عِنْدِي شَبِيهٌ بالتصحيف وَالصَّوَاب: لَخِخَتْ عَيْنُه بخاءَيْن ولِحِحَت بحاءين إِذا التَصقَتْ من الغَمَص. قَالَ ذَلِك ابنُ الأعرابيِّ وغيرُه، وأَمَّا اللَّخَجُ فَإِنَّهُ غيرُ مَعْرُوفٍ فِي كَلَام الْعَرَب، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ . خلج: فِي الحَدِيث. ((أنَّ النَّبِي ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِه صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءةِ، وَقَرَأَ قارِىءٌ خَلْفَهُ فَجَهَرَ، فَلَمَّا سَلًّمَ قَالَ: لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضكُمْ خَالجَنِيهَا)) . مَعْنَى قَوْلِه: ((خَالجَنِيهَا)) أَي: نازَعَني القراءةَ، فجهر فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فنَزَعَ ذَلِك مِنْ لساني مَا كُنتُ أقرَؤُه، وَلم أستمِرَّ عَلَيْهِ وأصْلُ الْخَلْجِ: الجَذْبُ والنًّزْع. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: خَلَجَ الرجل حاجِبَيْه عَن عيْنَيْه، واخْتَلج حاجباه وَعَيناهُ إِذا تحرَّكَتَا، وَأنْشد: (يُكلِّمُني وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ ... لأحْسِبَ عِنْدَهُ عِلْماً قَدِيماً) وَأَخْبرنِي المنذِرِيُّ عَن الحَرَّانيّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَال فِي الْأَمْثَال: ((الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وَليْسَتْ بِسُلْكَى)) . قَالَ: وقولُه: ((مَخْلُوجَةٌ)) أَي: يَضْرِبُ مَرَّة كَذَا، وَمرَّة كَذَا، حَتَّى يَصِحَّ صوابُه. قَالَ: والسُّلْكَى: المستقيمة. وَقَالَ فِي مَعْنَى قولِ الشَّاعِر: (نَطْعُنُهم سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نابِلِ) يَقُول: يَذْهَبُ الطعنُ فيهم وَيرجع كَمَا ترُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهَا. قَالَ: والسُّلْكَى: الطَّعْنَةُ المستقيمة والْمخلُوجَةُ: على الْيَمين وعَلى الْيَسَار. وَيُقَال: تخَالَجَتْه الهمومُ إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي نَاحيَة وهَمٌّ فِي نَاحيَة كأَنه يَجْذِبُه إِلَيْهِ. وَقَالَ شمر: يُقَال إِنَّنِي لَبَيْنَ خالِجَيْن فِي ذَلِك الْأَمر أَي: نفْسَيْنِ، وَمَا يُخَالِجُنِي فِي ذَلِك الْأَمر شَكٌّ أَي: مَا أشُكُّ فِيهِ، وَقوم خُلُجٌ إِذا شُكَّ فِي أنسابهم، فتنازَعَ النسبَ قومٌ، وتنازعه آخَرُونَ. وَمِنْه قَول الكُمَيْت: (أَمْ أَنتُم خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ ... ) وَقَالَ اللَّيْث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خلَجَهُ. قَالَ: والْخَلْجُ كالانتزاع. قَالَ: والفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ من الشّوْلِ قبل فُدُورِه فقد خُلِجَ أَي: نُزِع وأُخرج، وَإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدِل فانعدل، وَأنْشد: (فَحْلٌ هِجَانٌ تَولَّى غَيْرَ مَخلُوجِ ... ) وَيُقَال: اختَلَجَ فِي صَدْرِي هَمٌّ، وتخَالَجتْنِي الهمُومُ أَي: تنازعتني. الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: الْخَلْجُ الجَذْبُ، وَقد خلَجَهُ يَخْلِجُه خلْجاً إِذا جَذِبه. قَالَ العَجَّاجُ: (فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجاً ... ) وَمِنْه قيل: ناقةٌ خَلُوجٌ إِذا جُذِبَ عَنْهَا وَلَدُها بِذَبحٍ أَو مَوْت، وَمِنْه سُمِّي خَلِيجُ النَّهر خَلِيجاً، وَيُقَال للحَبْل: خَلِيجٌ لِأَنَّهُ

стр. 1710

يَجذبُ مَا شُدُّ بِهِ، وَيُقَال: قد خَلَجَهُ بِعَيْنِه إِذا غَمَزَه. قَالَ الرَّاجِز: (جارِيَةٌ منْ شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ ... حَيَّاكةٌ تمشِي بِعُلْطَتَيْنِ) (قد خَلَجَتْ بحاجِبٍ وعَينِ ... يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَها وَبَيْني ... ) قَالَ: والْخَلَجٌ بِالتَّحْرِيكِ أَن يشتكِيَ الرجلُ لحمُه وعِظامُه من عملٍ عَمِلَهُ، أَو من طُولِ مَشْي وتَعَبٍ. وَقَالَ اللَّيْث: إنَّما يكون الْخَلَجُ من تَقَبُّض العَصَبِ فِي العَضُد حتَّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيَسْتَطْلِقَ، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: خَلَجٌ لأنَّ جَذْبَه يَخْلِج عضُدَه. قَالَ: وسحابةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ المَاء شديدةُ البَرْق، وناقة خَلُوجٌ: كَثِيرَة اللَّبَنِ، تحِنُّ إِلَى وَلَدها، وَيُقَال: هِيَ الَّتِي تَخْلِجُ السَّيْرَ، مِنْ سُرْعتها. قلتُ: وَالْقَوْل فِي النَّاقَةِ الْخَلُوجِ: مَا قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ قولُ الأصمعيِّ وأَبِي زِيدٍ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال خَلَجَتْهُ الْخَوالِجُ أَي: شغلَتْه الشواغل. وَأنْشد: (وَتخْلِجُ الأَشْكَالُ دُونَ الأشْكَالْ ... ) وَيُقَال للمفقود من بَين الْقَوْم وللميِّت: قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ. والخَلِيجُ: نَهْرٌ فِي شِقٍّ من النَّهْرِ الأعْظَم، وجناحا النَّهر: خَلِيجَاه: وَأنْشد: (إلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الْفِتْيَانْ ... فَيْضَ الْخَلِيجِ مَدَّةُ خَلِيجَانْ) والمجنونُ يَتَخَلَّجُ فِي مِشيته أَي: يتمايل كَأَنَّمَا يُجْتَذَبُ مَرَّةً يمنةً ومرَّة يَسرةً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الْخَلَاءَ بِعَيْنَيْهَا ... وَتَمْشِي تَخَلُّجُ الْمَجنُون) والْخَلِيجُ: مَا اعْوَجَّ من الْبَيْت، والْخَلْعُ: فسادٌ فِي نَاحيَة الْبَيْت، وَقَوله: (فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجاَ ... ) أَي: نَحَّى شَيْئا عَن شَيْء. قَالَ: والْخَلْجُ: ضرْبٌ من النِّكَاح وَهُوَ إخراجُه، والدّعْسُ إدْخَالُهُ، ورجُلٌ مُخْتَلِجٌ: وَهُوَ الَّذِي نُقِلَ عَن قومه ونَسَبُهُ فيهم إِلَى قوم آخَرين، فاخْتُلِفُ فِي نسبه وتُنُوزعَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرجل مُخْتَلِجاً فسرَّكَ ألَاّ تَكْذِبَ فانسُبْه إِلَى أُمُّهِ. وَقَالَ غيرُه: همُ الْخُلُجُ للَّذين انتقلوا بنسبهم إِلَى غَيرهم. أَبُو العبَّاس عَن ابنِ الأعرابيِّ قَالَ: الْخُلُجُ: التَّعِبُون، والْخُلُجُ: المرتعِدُو الأَبدان. والْخُلُجُ: الحِبَال. عمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْخِلَاجُ: العِشق الَّذِي لَيْسَ بمُحْكَم. اللَّيْث: الْمختَلِجُ من الْوُجُوه: القليلُ اللَّحْم، الضامِرُ. وَقَالَ المُخَبَّلُ: (وَتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لَا ... ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ وَلَا جَهْمُ)

стр. 1711

اللِّحيانيُّ: خَلَجَتِ الْمَرْأَة وَلَدَها تَخْلِجُهُ، وجذَبَتْه تجذِبُه إِذا فَطَمَتْهُ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: لَا تَخْلجِ الْفَصِيلَ عنْ أُمِّهِ فَإِن الذئبَ عالِمٌ بمَكَان الفصيل الْيَتِيم أَي: لَا تُفَرِّق بيْنَه وَبَين أُمِّهِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يصف فرسا: (وأَخلَجَ نَهَّاماً إذَا الْخَيْلُ أَوْعَثَتْ ... جَرَى بِسِلَاحِ الْكَهْلِ والْكَهْلِ أَجْرَدا) وَالأخْلَجُ: الطَّوِيل من الْخَيل الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجا أَي: يجذبه كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: (خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحَاتُ الْحُزُمْ ... ) والْخِلَاجُ والْخِلَاسُ: ضُرُوبٌ من البُرُودِ مُخَطَّطَةٌ. قَالَ ابْن أحْمَرَ: (إذِ انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمَادِيرُ خلْقِهِ ... بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلَاج المُسَهَّمِ) ويروى: ( ... مِنْ ذَاكَ الخِلَاسِ. . ... ) وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ: ((أَنَّ نِسْوَةً شَهِدْنَ عِنْدَهُ عَلَى صَبيٍّ وَقَعَ حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي: يتحرَّك، فَقَالَ: إنَّ الْحَيَّ يَرَثُ الْميِّتَ، أَتَشْهَدْنَ بالاسْتِهْلالِ؟ فَأَبْطَلَ شهادتهنَّ)) . وَقَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّكُ، يُقَال: تخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجا واخْتلَج اخْتِلَاجاً إِذا اضْطربَ وتحرك. وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عينُه، وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلَجَاناً. وخَلَجْتُ الشيءَ: حرَّكْتُه. وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: (وَفَى ابنُ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاؤُكُمْ ... حَوَاسِرَ يَخْلِجَن الْجِمَالَ المَذَاكِيَا) قَالَ أَبُو عَمْرو: يَخْلِجْنَ: يُحَرِّكْنَ. وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: أَنْشدني حمَّادُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعِيدٍ: (يَارُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحٍ ... مُخَلَّجٍ مٍ نْ لَبَنِ اللِّقَاحِ) قَالَ: الْمُخلَّجُ: الَّذي قد سَمِنَ، فَلَحْمُهُ يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العَيْنِ أَي: يضطرب. قَالَ: والتَّخَلُّجُ فِي الْمَشْي: مِثْلُ التَخَلُّعِ، وَقَالَ جَرِيرٌ: (وَأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ ... وَأَكْوِي النَّاظِرِينَ مِنَ الخُنَانِ) جلخ: أَبُو عُبَيْد عَن أبي عَمْرٍ و: الْجِلْوَاخُ: الواسعُ من الأَوْدِيَةِ، ورُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((أَخَذَنِي جِبْرِيلُ وَمِيكائِيلُ فَصَعِدَا بِي، فإذَا أَنَا بَنَهْريْنِ جِلْوَاخَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ النَّهرَانِ؟ قالَ جِبْرِيلُ: سُقْيا أَهْلِ الدُّنْيَا)) . وَقَالَ ابنُ الأعرابيَّ: اجْلَخَّ الشيخُ أَي: ضَعُفَ وفَتَرَ عَظَامُه وأعْضَاؤُه، وَأنْشد: (لَا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ إذَا مَا اجْلَخَّا ... واطْلَخَّ مَاءُ عَيْنِهِ وَلخَّا) اطْلَخَّ _ أَي: سَالَ. وَقَالَ أَبُو العبَّاسِ: جَخَّ وَجَخّى وَاجْلَخَّ إِذا فتح عَضُدَيه فِي السُّجود. قَالَ: والْجُلَاخُ: الوَادِي العَمِيقُ. وَأنْشد أَبُو عَمْرو بنُ العَلَاء:

стр. 1712

(أَلَا ليْتَ شِعْري هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بأَبْطَحَ جِلْوَاخٍ بأَسْفَلِهِ نَخْلُ؟ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الْفراء: سَيْلٌ جُلَاخٌ وَجُرَافٌ أَي: كثير. خَ ج ن اسْتعْمل من وجوهه: نجخ، نخج، خنج، جخن. نجخ: قَالَ الليثُ: النَّجْخُ: نَجْخُ السَّيْل، وَهُوَ أَنْ يَنْجَخَ فِي سَنَدِ الْوَادي فَيَجْرُفُهُ فِي وَسَطِ البَحرِ، وَأنْشد: (ذَو نَاجِخٍ يَضْرِبُ ضَوْجَيْ مَخْرِمِ ... ) وَقَالَ آخر: (مُفْعَوْعِمٌ يَنْجَخُ فِي أَمْواجِهِ ... ) قَالَ: ونَجِيخُهُ: صَوْتُه وصَدْمُهُ، وامرأةٌ نَجَّاخَةٌ، وَهِي الرَّشَّاحَةُ الَّتِي تمسح الابْتِلَالَ. وَقَالَ غيْره: هِيَ الَّتِي لَهَا نَجَخَاتٌ أَي: دُفَعَاتٌ إِذا جُومِعَتْ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سَيْلٌ نَاجِخُ، وَهُوَ الشَّديد الجِرْية، الَّذِي يحْفر الأَرْض حفراً شَدِيدا، وَتَناجَخَتِ الأمواج إِذا اضْطَرَبَتْ فِي أصُول الأجراف حَتَّى تؤثِّر فِيهَا. قَالَ: والنَّجَّاخَةُ من النِّسَاء: الَّتِي يَنْتَجِخُ سُرْمُها كَانْتِجَاخ بطن الدَّابَّة إِذا صوَّت. نخج: قَالَ اللِّحْيانيُّ: نَخَجَ بالدلو ومَخَجَ إِذا حرَّكَ الدَّلوَ فِي المَاء، لتمتلىء. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: النَّخْجُ: أَن تضع المرأةُ السِّقاءَ على رُكبتيها ثمَّ تمخَضَهُ. قَالَ: ونَخَجَ الْمَرْأَة يَنْخُجُهَا نَخْجاً _ إِذا جَامعهَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: النَّخِيجَةُ زُبْدٌ رقيقٌ يخرج من السقاء، إِذا حُمِل على بعير بعد مَا نُزع زُبْدُه الأوَّلُ، فيَمْتَخِضُ، فيخرجُ زُبْدٌ رَقِيق. وَقَالَ غيرُه: هُوَ النَّخِيجُ _ بِغَيْر هَاء _ ذكره الشَّافِعِي. خنج: خُنَاجٌ: قبيلةٌ من الْعَرَب. وَقَالَت أَعْرَابِيَّةٌ _ لضَرَّةٍ لَهَا كَانَت من بني خُنَاجٍ _: (لَا تُكْثِرِي أُخْتَ بَنِي خُنَاج ... وَأَقْصِرِي مِنْ بَعْضِ ذَا الضِّجَاج) (فَقَدْ أَقْمْنَاكَ عَلَى الْمنْهاج ... أَتَيْتُهُ بِمثْلِ حُق الْعَاجِ) (مُضَمَّخٍ زُيِّنَ بِانْتِفَاجِ ... بِمثْلِهِ نَيْلُ رِضَا الأزْوِاجِ) جخن: الأصعمي: الجُخُنَّة: الرَّديئَة _ عِنْد الْجِمَاع _ من النِّسَاء، وَأنْشد: (سَأُنْذِرُ نَفْسِي وَصْلَ كلِّ جُخُنَّةٍ ... قِضَافٍ كَبِرْذَوْنِ الشَّعِير الْفُرَافِر) خَ ج ف اسْتعْمل من وجوهه: خفج، جفخ، جخف، خجف. خجف: قَالَ اللَّيْث: الْخَجِيفُ لُغَةٌ فِي الْجخِيفِ وَهِي الخِفَّةُ والطَّيْشُ والكِبرُ. قَالَ: والْخَجِيفَةُ: الْمَرْأَة القَضِيفَةُ وهُنَّ الْخِجَافُ، وَرجل خَجِيفٌ: قَضِيفٌ.

стр. 1713

قلت: لم أسمعِ الْخَجيفَ _ الْخَاء قبل الْجِيم _ فِي شَيْء من كَلَام الْعَرَب لغير اللَّيْث. خفج: قَالَ اللَّيْث: الْخَفَجُ نَبَات يَنْبُت فِي الرّبيع، الْوَاحِدَة خَفَجَةٌ، وَهِي بَقْلَةٌ شَهباءُ لَهَا وَرَق عِرَاضٌ. وَقَالَ غَيره: خفَاجَةُ: بطنٌ من عُقَيلٍ وَإِذا نُسِبَ إِلَيْهِم قيل: فلانٌ الْخَفَاجِيُّ وَقَالَ الْأَعْشَى: (لِسَاناً كَمِقْرَاضِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَباً ... ) أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الأخفَجُ: الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَال، وَقد خَفِجَ خَفَجاً. ورَوَى عمرٌ و _ عَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: خَفِجَ فلانٌ _ إِذا اشْتَكَى ساقَيْه من التَّعَب. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَفْجُ: من المُبَاضعة. قلتُ: وَلم أسمعهُ فِي بَاب الْمُبَاضعة لغيره. وَقَالَ أَبُو زيد: الْخفِيجُ والمُخْضِمُ: الشَّرِيبُ من المَاء. أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا كَانَت رِجْلَا الْبَعِير تَعْجَلَان بِالْقيامِ قبل أَن يرفعهما _ كأَنَّ بهما رِعْدَةً - فَهُوَ أَخفَجُ، وَقد خَفِجَ يَخفَجُ. جفخ: أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: يُقَال مِنَ الكِبْرِ: جَمَخَ وجَفَخَ، وهُو الجَفْخُ والْجَمْخُ وَأنْشد غَيره: (أَجَفْخاً تَميمِيَّا إذَا فِتنَةٌ خبَتْ ... وَجُبْناً إِذا مَا المشْرِفيَّةٌ سُلَّتِ جخف: ثَعْلَب: عَن ابْن نَجْدَة _ عَن أبي زيد _: من أَسمَاء النَّفْس: الرُّوعُ والخَلَدُ والْجَخِيفُ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ، عَن المبرِّد، أَنه قَالَ: الجَخيفُ: مثلُ الرُّوع. يُقَال: ضع هَذَا فِي تامُورِكَ، وَفِي رُوعِكَ وَفِي جَخِيفكَ. قَالَ: والرُّوعُ مُتَّصِلٌ بِالقلبِ، وَعنهُ يكون الفَهمُ خَاصَّة. أَبُو عبيد _ عَن أبي عُبَيْدَة _ قا ل: الْجَخِيفُ أَن يفتخرَ الرجل بأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده. وَقَالَ غَيره: هُوَ الكِبْرُ والعَظَمةُ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ: ((أنَّه نامَ حَتَّى سُمِعَ جَخيفُهُ ثُمّ صَلّى وَلَمْ يَتَوضَّأ)) . قَالَ أَبُو عبيد: الْجَخِيفُ: صوتٌ من الْجَوْفِ أَشَدُّ من الغَطِيطِ. قَالَ: وَقد يكون الجخِيفُ: الكِبْرَ وَيكون: الكثرَةَ، وَأنْشد: (أَرَاهُمْ بِحَمْدِ الله بَعْدَ جَخيفهمْ ... غُرَابَهُمُ إِنْ مَسَّه الْفَتْرُ وَاقِعَا) قَالَ أَبُو عبيد: وقَوْلُهُ: ((بعد جَخِيفِهِمْ)) يَعْنِي: بعد سوادهم وكثرتهم. وَقَالَ أَبُو عبيد: الْجَخِيفُ أشدُّ من الغَطِيط. قَالَ: وَالْمَعْرُوف فِي هَذَا الْموضع: الفَخِيخُ وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس: ((بِتُّ عِنْد النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَامَ حَتَّى سُمِعَ فَخِيخُهُ)) . قَالَ: يُرِيد بالْفَخِيخِ الْغَطِيطَ.

стр. 1714

عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الجَخِيف: الكِبْر، والجَخِيفُ: النَّفس، والجَخِيفُ: الْجَيْش الْكثير، والجَخِيفُ: النَّوْمُ، والجخِيف: الصَّوْت. وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: هُوَ النَّخِيرُ _ جَخَفَ _ إِذا نَخَر. قَالَ: وجَخفَ وفَخَّ _ إِذا نَام. خَ ج ب اسْتعْمل مِنْهُ: جبخ، خبج، جخب. خبج: أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ يُقَال للرَّجُلِ وَغَيره: حَبَجَ بهَا وخَبَجَ بهَا _ إِذا ضَرِطَ. أَبُو سعيد _ فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو تُراب _: حَبَجَهُ بالعصا، وخَبَجَه بهَا _ إِذا ضَرَبَهُ بهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الخَبْجُ: الضَّرْب بسيفٍ أَو عَصا _ لَيْسَ بالشديد. قَالَ: والْخَبَاجَاءُ من الُفحُول: الْكثير الضِّرَاب. وَقَالَ غيرُه: يُقَال: خَبَجَها خَبْجاً وخَفَجَها خَفْجاً _ إِذا بَاضَعها. جبخ: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الجَبْخُ إجالَتُكَ الكِعابَ فِي القِمَارِ. وَكَذَلِكَ الْجَمْخُ، وَأنْشد: (فاجْبَخِ الخَيْلَ نَحْوَ جَبْخِ الكِعَاب ... ) جخب: أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء _ قَالَ: الجَخَّابةُ: الأحْمَقُ. وروَى ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: رجلٌ جَخَابَةٌ فَقَاقَةٌ _ مُخفَّفَان. وأَقْرَأَنِيهُ المنذريُّ _ لأبي الْهَيْثَم _: رَجُلٌ جِخَابةٌ، بِكَسْر الْجِيم، وأقرأنيه الإيادِيُّ لشَمِرٍ: جَخَّابةٌ _ بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْخَاء. خَ ج م اسْتعْمل مِنْهُ: خمج، خجم، مخج، مجخ، جمخ. خمج: أهمله اللَّيْث: وسمعتُ العَرَبَ تَقول: خَمِجَ اللحمُ يخْمَجُ خَمَجاً _ إِذا أَنْتَنَ. قَالُوا: وَخَمِجَ التَّمْرُ _ إِذا فسد جوفُه وحَمُضَ. وَرَوَى أَبُو العبَّاس _ عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: الخَمَجُ: فَسَاد الدِّين. ورُوِيَ عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الخَمَجُ أَن يحْمُضَ الرُّطَبُ _ إِذا لم يُشرَّرْ، وَلم يُشرَّق. وَقَالَ أَبُو سعيد: رجل مُخمَّجُ الْأَخْلَاق: فاسدُها. مخج: الْأَصْمَعِي: مَخَجَ البئرَ، ومخَضَها: بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد: (فصبَّحَتْ قَلمَّساً هَمُومَاً ... يَزيدُها مَخجُ الدِّلَاجُمُوما) أَبُو عبيد: تَمخجْتُ الماءَ _ إِذا حَرَّكْتَه وَأنْشد الْبَيْت: (صافِي الجِمام لَمْ تَمخَّجْهُ الدِّلَا ... ) _ أَي: لمْ تَمَخَّضْهُ الدِّلَاءُ. خجم: قَالَ ابْن السكِّيت وغيرُه: الخِجامُ المرأةُ الواسعةُ الْهَنِ.

стр. 1715

قَالَ: وَهُوَ سَبٌّ عِنْد العَرَب، يَقُولُونَ يَا ابنَ الْخِجَامِ وَأنشد: (بِذَاكَ أَشْفِي النَّيْزَجَ الْخِجَاما ... ) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الْخِجَامُ المرأةُ الواسعةُ الزَّرَدَانِ. جمخ: أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء _: جَامَخْتُ الرَّجُلَ وفايَشْتُه _ إِذا فاخرْتَه قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: الجَمْخُ وَالجَفْخُ الكِبْرُ، والجَمْخُ مَثلُ الجبخِ فِي الكِعَابِ _ إِذا أُجِيلَتْ. أَبْوَاب الخَاء والشين خَ ش ض: مهمل. خَ ش ص اسْتعْمل مِنْهُ: شخص. شخص: قَالَ اللَّيْث: الشَّخْصُ سَواد الْإِنْسَان إِذا رأيتَه من بعيد، وكل شَيْء رأيتَ جُسْمانه فقد رأيتَ شخْصَه، وجَمْعُه: الشُّخُوص والأشخاص. قَالَ: والشُّخُوصُ: السَّيْرُ من بلد إِلَى بلد وَقد شَخَصَ يَشْخَصُ شُخُوصاً، وأَشْخَصْتُهُ أَنا، وشَخَصَتِ الكلمةُ فِي الْفَم نحوَ الحَنَكِ الْأَعْلَى، وَرُبمَا كَانَ فِي ذَلِك فِي الرَّجُلِ خِلْقَةً أنْ يَشخَصَ صوتُه، لَا يقدِرُ على خَفْضِه. شمرٌ: يُقَال: شَخَصَ الرجلُ بَصَرَهُ فشخَصَ البَصَرُ نَفْسُه _ إِذا سَمَا وطَمَحَ وشَصَا كلُّ ذلِك مِثلُ الشُّخُوصِ. وَفِي حَدِيث قَيْلَة: ((أَن صاحِبَها اسْتَقْطَعَ النَّبِي ﷺ الدَّهْنَاء، فأَقْطَعَهُ إيَّاها قَالَت: فشُخِصَ بِي)) . يُقَال: للرجُل _ إِذا أَتَاهُ مَا يُقْلِقُه _: قد شُخِصَ بِهِ. أَبُو زيد: رجلٌ شَخِيص _ إِذا كَانَ سيِّدَاً. وَقل غَيره: رجلٌ شخِيصٌ _ إِذا كَانَ ذَا شَخْصٍ وخَلْقٍ عَظِيم، بَيِّنَ الشخَاصة قَالَه الكِسَائي. وَامْرَأَة شَخِيصةٌ، وَقد شَخُصَتْ شَخَاصةً. وَقَالَ ابْن شُميل: يُقَال: لَشَدَّ مَا شَخِصَ سهْمُك، وقَحَزَ سهمُك _ إِذا طَمَحَ فِي السَّمَاء وَقد أشخَصَه الرَّامِي إشْخاصاً. وَأنْشد غيرُه: (وَلَا قَاصِرَاتٌ عَنْ فُؤَادِي شَوَاخِصُ ... ) ابْن السكِّيت: أَشْخَصَ فلانٌ بفلانٍ وأَشْخَسَ بِهِ _ إِذا اغتابه. قَالَ: وشَخَصَ بَصَرُ فلَان _ إِذا فتحَ عينيَه لَا يَطْرِفُ. قَالَ: وأَشْخصَ الرَّامِي _ إِذا جَازَ سهمُه الغَرَضَ من أَعْلَاهُ، وهُوَ سَهمٌ شاخِص. أَبُو سعيد: كلامٌ مُتِشاخِصٌ ومُتشاخِسٌ _ أَي: متفاوِت. خَ ش س اسْتعْمل مِنْهُ: شخسَ. شخس: قَالَ اللَّيْث: الشَّخْسُ: فتحُ الْحمار فمَه عِنْد التثاؤُبِ والْكَرْفِ. وَأنْشد قولَ الطَّرِمَّاح يصف العَيْر:

стр. 1716

(وَشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرَ حَتَّى كَأَنَّهُ ... مُنَمِّسُ ثِيرانِ الْكَرِيصِ الضَّوَائِنِ) قَالَ: والشِّخاسُ والمُشَاخَسَةُ: فِي الْأَسْنَان. اللَّيْث: وَقَالَ أَبُو سعيد: كلامٌ مَتشَاخِسٌ _ أَي: متفاوتٌ، وتشاخَسَ صدْعُ القَدَح _ إِذا تبَاين فبقِيَ غير مُلتئمٍ. وَيُقَال للشَّعَّابِ: قد شاخَسْتَ. أَبُو سعيد: أشْخصْتُ لَهُ فِي الْمنطق وأشْخَسْتُ، وَذَلِكَ إِذا تجهَّمْتَه. خَ ش ز اسْتعْمل من وجوهه: شخز. شخز: قَالَ اللَّيْث: الشخْزُ: شدَّة العَنَاء وَالْمَشَقَّة. وَأنْشد: (إذَا الأُمُورُ أُولِعَتْ بِالشَّخْزِ ... ) وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الشَّخْزُ: الطَّعن، يُقَال: شَخَزَ عَيْنَه _ إِذا فَقَأَها. وَقَالَ غيرُه: الشَّخْزُ: التوَاءُ الْأَمر على صَاحبه. أَبُو تُرابٍ: قَالَ الْأَصْمَعِي: شَخَزَ عينَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها _ بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ: وَلم أر أحدا يعرفهُ. خَ ش ط مهمل . خَ ش د اسْتعْمل مِنْهُ: خدش، شدخ. خدش: قَالَ اللَّيْث: الخَدْشُ مزْقُ الجِلْد، قَلَّ أَو كثر. قلت: وَجَاء فِي الحَدِيث: ((مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشاً أَوْ خَمَوشاً)) . قلت: الخَدْشُ والْخَمْشُ: بالأظافير. يُقَال: خَدَشَتِ المرأةُ وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وخَمَشَت إِذا ظفَّرَتْ فِي أعالي حُرِّ وَجههَا فأَدْمَتْهُ، أَو قَشَرَتْه وَلم تُدْمِه. وخادِشَةُ السَّفا طرَفُه _ من سُنْبل البُرِّ أَو الشّعير أَو البُهْمَى، وَهُوَ شوْكُه. وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسمُّونَ كاهِلَ الْبَعِير: مُخَدِّشاً، لِأَنَّهُ يخْدِشُ الفَمَ إِذا أُكِل، لِقِلَّةِ لَحْمِه. وَيُقَال: شَدَّ فُلَانٌ الرَّحْلَ عَلَى مُخَدِّشِ بعيره، قَالَه ابْن شُمَيْلٍ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الخَدُوشُ: الذُّباب، والخَدُوشُ: البُرْغُوث والخَمُوشُ: الْبَقُّ. وخادَشْتُ الرَّجُل _ إذَا خدَشْتَ وجْهه وخدَشَ هُوَ وجهَك، وَمِنْه سُمِّيَ الرجل: خِدَاشاً. شدخ: أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ _ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي _: يُقَال للغلام: حَفْرٌ، ثمَّ يافِعٌ، ثمَّ شدَخٌ ثمَّ مُطبِّخٌ، ثمَّ كوْكبٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال لِغُرَّة الْفرس _ إِذا كَانَت مستديرة _: وتيرَةٌ فَإِذا سالَتْ وطالت فَهِيَ شادِخةٌ، وَقد شدَختْ شُدُوخاً. وَأنْشد أَبُو عبيد: (سَقْياً لكُمْ يَا نُعْمُ سَقْيَيْنِ اثْنَينِ ... شَادِخَةُ الْغُرَّةِ نَجْلَاءُ الْعَيْن)

стр. 1717

وَقَالَ الآخَرُ: (شَدَخَتْ غُرَّةُ السَّوَابِقِ فِيهِمْ ... فِي وُجُوهٍ إلَى اللِّمَامِ الْجِعَادِ) وَقَالَ اللَّيْث: الشَّدْخُ: كسْرُكَ الشيءَ الأجوفَ _ كالرأْس وَنَحْوه، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء رَخْصٍ _ كالعَرْفَجِ وَمَا أشبَهه. وَكَانَ يَعْمَرُ الشَّدَّاخ أَحَدَ حُكَّام العربِ فِي الْجَاهِلِيَّة _ سمي شُدَّاخاً لِأَنَّهُ حكم بَين خُزَاعَة وقُصيٍّ حِين حكَّموه فِيمَا تنازعوا فِيهِ من أَمر الْكَعْبَة، وكَثُرَ القتْلُ، فشَدَخ دِماءَ خُزَاعَةَ تَحت قَدمه وأبطلها، وَقضى بِالْبَيْتِ لقُصَي، وَخرج شُدَّاخٌ نعتاً مَخْرَجَ ((رجلٌ طُوّالٌ، وماءٌ طُيّابٌ)) . وَمن الْعَرَب من يَقُول: يَعْمَرُ الشَّدّاخُ. وَقَالَ اللَّيْث: المُشَدَّخُ بُسرٌ يُغْمَزُ حَتَّى يَنْشَدِخَ ثمَّ يَيْبَسَ فِي الشتَاء. قلت: المُشَدَّخُ _ من الْبُسْر _: مَا افْتُضِخَ والفَضْخُ والشَّدْخُ وَاحِد، وأمرٌ شَادِخٌ _ أَي: مَائل عَن الْقَصْد، وَقد شَدِخَ يشْدَخُ شَدَخاً فَهُوَ شَادِخٌ. قلت: لَا أعرفُ هَذَا الْحَرْف وَلَا أحُقُّه. ورُوي عَن ابْن عمر: أَنه قَالَ _ فِي السِّقْطِ _: إِذا كَانَ شَدَخاً أَو مُضْغةً فادْفنه فِي بَيْتك. شمر: _ عَن أبي عَدْنَان عَن الْأَصْمَعِي _: يُقَال: هُوَ شَدَخٌ صَغِير - إِذا كَانَ رَطْبًا. قَالَ: وأخبرتني أُمُّ الْمَخِيلَةِ أَن الشَّدَخَ: الَّذِي يولَدُ لغير تَمَامٍ، وَلَا يكون إِلَّا سَقِطاً وَهُوَ الشَّدَخَة. خَ ش ت اسْتعْمل من وجوهه: شخت. شخت: قَالَ اللَّيْث: الشَّخْتُ: الدَّقِيقُ من كل شَيْء حَتَّى إنَّهُ يُقَال للدَّقيق العُنق والقوائم: شَخُتٌ، وَقد شَخُتَ شُخُوتَةً، وَمِنْهُم من يحرِّك الخاءَ، وَأنْشد: (أَقَاسِيمُ جَزَّأَها صانِعٌ ... فَمِنْهَا النَّبِيلُ وَمنْها الشَّخَتْ) قَالَ: وَيُقَال للحَطَبِ الدَّقيق: شَخْتٌ، وَيُقَال: إِنَّه لَشَخْتُ الجُزَارَة _ إِذا كَانَ دقيقَ القوائم. وَقَالَ ذُو الرُّمّة: (شَخْتُ الْجُزَارَةِ مَثْلُ الْبَيْتِ سَائرُهُ ... مِنَ المُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبٌ) وَيُقَال للشَّخْت: شَخِيتٌ، وإنَّه لَشَخْتُ الْعَطاء _ أَي: قَلِيل الْعَطاء. خَ ش ظ _ خَ ش ذ _ خَ ش ث: مهملات الْوُجُوه. بَاب الْخَاء والشين وَالرَّاء خَ ش ر خرش، خشر، شرخ، شخر: مستعملة. خشر: فِي الحَدِيث: ((إذَا ذَهَبَ الْخِيَارُ وَبَقِيَتْ خُشَارَةٌ كَخُشَارَةِ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي بِهِمُ الله بَالَةً)) . أَبُو عبيد: الْخُشَارَةُ: الرديءُ من كل شَيْء وَأنْشد بيتَ الحطيئة: (وَبَاع بَنِيهِ بَعْضُهُمْ بخُشَارةٍ ... وَبِعْتَ لِذُبْيانَ الْعَلَاءَ بِمَالِكِ)

стр. 1718

وَقَالَ غيرُه: خَشَرْتُ الشيءَ _ إِذا أرْذَلْتَهُ فَهُوَ مَخْشُورٌ. وَقَالَ أَبُو زيد: الْخُشارةُ: مَا بَقِي على الْمَائِدَة _ مِمَّا لَا خير فِيهِ. قَالَ: وَخَشَرْتُ الشيءَ أَخْشُرُهُ خَشْراً _ إِذا نَفَيْتَ الرَّدِيء مِنْهُ. عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الْخَاشِرُ السَّفِلَةُ من النَّاس، وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي وَزَاد فَقَالَ: هم الْخُشَارُ والبُشَارُ والْقُشَارُ والسُّقَّاطُ والبُقّاطُ واللُّقَّاطُ والمُقَّاطُ. خرش: فِي حَدِيث أبي بكر: ((أنَّهُ أَفَاضَ وَهُوَ يَخْرِشُ بِعِيرَهُ بِمِحِجَنِهِ)) . قَالَ أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _ الخَرْشُ: أَن يضْرِبه بِمحْجَنِهِ ثمَّ يجتذِبَه إِلَيْهِ _ يُرِيد بذلك تحريكه للإِسْرِاع. وَهُوَ شَبيه بالْخَدْش، وَأنْشد: (إِنَّ الجِرَاءَ تخْتَرِشْ ... فِي بَطْن أمِّ الْهَمَّرِشْ) وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرش بالأظْفار فِي الجسَدِ كلِّه. قَالَ: وتَخَارَشَ الكلابُ والسَّنَانير: مَزَّقَ بعضُها بَعْضًا، وخَرَش البَعيرَ بالْمِحْجَنِ: ضربه بطرَفه فِي عُرْض رَقبته أَو فِي جِلده، حَتَّى يَحُتَّ عَنهُ وَبَرَه. قَالَ: والْخِرَاشُ: سِمَةٌ مُستطيلة _ كاللَّدْغَةِ الْخَفِيَّةِ، وثلاثةُ أَخْرِشَةٍ، وبعيرٌ مَخْرُوشٌ. أَبُو عبيد: عَن أبي زيد: الْخِرْشَاءُ قِشْرُ البيضِ الأبيضُ الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ: خِرْشاَءُ بعد مَا يُنْقَفُ فَيَخْرُج مَا فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِرْشَاءُ: جلد الْحَيَّة، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء فِيهِ انتفاخ وتَفَتُّقٌ وَأنْشد: (إذَا مَسَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فَأَقنعَا) يَعني الرَّغْوَة، فِيهَا انتفاخٌ وتفتُّق وخُروق. اللَّيْث: الْخِرشاء: جِلد البَيضة الدَّاخِلُ وجَمْعه خَرَاشِيُّ، وَهُوَ الغِرْقِىءُ. اللِّحياني: فلَان يَخْرِش لِعِياله، ويَخْتَرِشُ _ أيْ: يَكسِبُ لَهُم وَيجمعُ، وَكَذَلِكَ يَقْرِشُ ويَقْتَرِش. قَالَ رؤبة: (أُولَاكِ هَبَّشْتُ لَهُمْ تَهْبيشِي ... قَرْضِي ومَا جَمَّعْتُ مِنْ خُرَوشِي) وخَرَشَةُ: اسمُ رَجل، وَيُقَال للذباب: خَرَشَةٌ، وَقد خَرَشَهُ الذُّبَاب _ إِذا عَضَّهُ وخِرَاشٌ: اسْم رجل. وَيُقَال: هُوَ كلْبُ خِرَاشٍ وهِراشٍ. وَقَالَ أَبُو سعيد: حَرَشَهُ وخَرَشه _ إِذا خَدَشَه. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت رَافعا يَقُول: لي عندَه خُرَاشةٌ وخُمَاشَةٌ _ أَي: حَقٌّ صَغِير. أَبُو عبيد _ عَن الْأمَوِي _ رجل خَرْشٌ وخَرِشٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا ينَام. قلت: أظُنه مَعَ الجُوع. شخر أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: من أصوات الْخَيل: الشَّخِيرُ والنَّخِيرُ والْكَرِيرُ، فالشَّخِيرُ من الفَمِ، والنَّخِيرُ من المعنْخَرَيْن، والكَرِيرُ من الصَّدْر.

стр. 1719

قَالَ: وَاسم الرجل: شِخِّيرٌ _ بِكَسْر الشين، وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَعِّيلٌ. وَقَالَ الليثُ: الشَّخِيرُ: مَا تحاتَّ من الْجَبَل بالأقدام والقوائم. وَأنْشد: (بنُطْفَةٍ بارِقٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ ... مُنِيفٍ دُونَهَا مِنْه شَخِيرُ) قلتُ: لَا أعرِفَ الشَّخِيرَ بِهَذَا الْمَعْنى إلَاّ أَن يكون الأصلُ فِيهِ خَشِيراً فقُلِب. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لما بَين الكُرَّيْنِ من الرَّحْل: شَرْخٌ وشَخْرٌ، والْكُرُّ مَا ضمَّ الظَّلِفَتَيْن. شرخ: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ واسْتَحْيُوا شَرْخَهُم)) . قَالَ أَبُو عبيد: فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا _ أنَّه أَرَادَ بالشيوخ _ الرجالَ الْمَسَانَّ، أهلَ الجَلَد وَالْقُوَّة على الْقِتَال، وَلَا يُرِيد الهَرْمَى، وَأَرَادَ بالشَّرْخِ _ الصٍّ غارَ الَّذين لم يُدْرِكوا. فَصَارَ تَأْوِيل الحَدِيث: اقْتُلُوا الرِّجالَ الْبَالِغين، واستَحْيُوا الصِّبيان. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: أَرَادَ بالشيوخ _ الْهَرْمى، الَّذِي إِذا سُبُوا لم يُنتفَعْ بهم للْخدمَة وَأَرَادَ بالشَّرْخ _ الشَّبابَ وأَهلَ الجَلَدِ من الرِّجَال، الَّذين يَصْلُحُون للمِلْك والخِدْمة. وَقَالَ حسَّانُ بن ثَابت: (إِنَّ شَرْخَ الشَّباب والشَّعَرَ الأسْوَدَ ... مَا لَمْ يُعَاصَ كَانَ جُنونَا) قلت: وَالشَّارخُ فِي كَلَام الْعَرَب: الشابُّ، والجميع شَرْخٌ. ابنُ نجْدَةَ _ عَن أبي زيد _: الشَّرْخُ والسِّنْخُ: الأَصْل. وَقال اللَّيْث: شَرْخَا الرَّحْلِ: آخرتُه وَوَاسِطُه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (كَأَنَّهُ بَيْنَ شَرْخيْ رَحْلٍ ساهِمَةٍ ... حَرْفٍ إِذا مَا اسْتَرَقَّ الليلُ مَأْمُومُ) ابنُ حَبِيبٍ: نَجْلُ الرَّجلِ وشَلْخُه وشَرْخهُ: وَاحِد. ابْن شُمَيْل: زَنَمَتَا السَّهْم: شَرْخا فُوقِه، وهما اللَّذَان: الوَتَرُ بَينهمَا. أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ فِي شَرْخَيِ السَّهْم مثلُه. شمِرٌ: الشَّرْخُ: الشَّابُّ، وَهُوَ اسمٌ يَقع موقع الْجمع. قَالَ لَبِيدٌ: (شَرْخاً صُقُوراً يافِعاً وأَمْرَدَا ... ) ويُجْمَعُ الشَّرْخُ: شُرُوخاً وشُرَّخاً. وَقَالَ العَجَّاجُ: (صِيدٌ تَسَامَى وشُرُوخٌ شُرَّخُ ... ) وَقال أَبُو عُبَيْدَة: الشَّرْخُ النِّتَاجُ، يُقَال: هَذَا من شَرْخِ فلَان _ أَي: من نِتاجِه. وَقَالَ غَيره: الشَّرْخُ نِتَاجُ سَنة _ مَا دَامَ صِغاراً. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ _ يصف فحلاً: (سِبَحْلاً أَبَا شَرْخَيْن أَحْيَا بَنَاتِهِ ... مَقَالِيتُها فَهْيَ اللُّبَابُ الْحَبَائِسُ) وشَرَخَ نَابُ الْبَعِير يَشْرَخُ شُرُوخاً _ إِذا شَقَّ البَضْعَة وَخرج، وَأنْشد:

стр. 1720

(لَمَّا اعْتَرَى صَادِقَاتُ الْهُمُومِ ... رَفَعْتُ الْوليَّ وَكُراً رَبيخاً) عَلَى بَازِلٍ لَمْ يَخْنُها الضِرَّابُ ... وَقَدْ شَرَخَ النَّابُ مِنْها شُرُوخَا) وَقيل: شَرْخُ الشَّبَابِ: قُوَتُهُ ونَضَارَتُه. خَ ش ل اسْتعْمل من وجوهه: خشل، شلخ، شخل. خشل: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن نَجْدَةَ عَن أبي زيد _ قَالَ: الْخَشْلُ: ضربٌ منَ النَّبَات، أحمرُ وأصفرُ وأخضرُ. قَالَ: والْخَشْلُ رُؤُوس الحُلِيِّ. قَالَ: والْخَشْلُ: الْمُقْلُ الْيَابِس. أَبُو عبيد: عَن أبي عَمْرو، قَالَ: الْخَشَلُ _ مُحَرَّكَ الشين _: المُقْلُ نفسُه، واحدته خَشَلَةٌ. قَالَ: وَيُقَال لرؤوس الْحُلِيِّ من الخَلاخِيل والأَسْوِرَة: خَشَلٌ أَيْضا. وَقَالَ الشماخ فِي الْخَشَلِ: (تَرَى قِطَعاً مِنَ الأَحْنَاشِ فِيهِ ... جَمَاجِمُهُنَّ كَالْخَشَلِ النَّزِيعِ) وَقَالَ اللَّيْث: الْخَشَلُ من الْمُقْلِ _ كالْحَشَفِ من التَّمْر. شلخ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن نَجْدَةَ، عَن أبي زيد _ قَالَ: الشَّلْخُ: الأَصْل. وَقَالَ ابْن حبيب: شَلْخُ الرَّجُل وشَرْخُهُ ونَجْلُهُ، ونَشْلُهُ، وزَكْوَتُهُ، وزَكْبَتُهُ: وَاحِد. قلت: هُوَ نُطْفَتُهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَبُو عَدْنانَ: قَالَ لي الكِلَابيُّ: فلَان شَلْخُ سوءٍ، وخَلْفُ سُوءٍ وَأنْشد بَيت لَبِيدٍ: (وَبَقِيتُ فِي شَلْخٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ ... ) وَقَالَ اللَّيْث: شَالَخُ جَدُّ إبراهيمَ النبيِّ ﷺ . شخل: أَبُو زيد: الشَّخْلُ: الصَّدِيق. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّخْلُ: الغُلَامُ الحَدَثُ يصادِقُ رَجُلاً. قَالَ: والشَّخْلُ بَزْلُ الشَّرَاب بِالْمَشْخَلَةِ، وَهُوَ الْمِصْفَاةُ. أَبُو تُرَاب _: قَالَ الْأَصْمَعِي: شَخَل فلانٌ ناقتَه وشَخَبَها _ إِذا حلبها. قلت: وسمعتُ العربَ تَقول: شَخَلْتُ الشَّرَابَ شَخْلاً _ إِذا صفَّيْتَهُ بالمِشْخَلَةِ وسمعتُهم يَقُولُونَ: شَخَلْنَا الإبلَ شَخْلاً _ أَي حلبناها حَلْباً. خَ ش ن اسْتعْمل من وجوهه: خشن، خنش، نخش، شنخ. خشن: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: خَشُنَ الشَّيْء يَخْشُنُ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ أَخْشَنُ، والمُخاشَنَةُ: فِي الْكَلَام وَنَحْوه، واخْشَوْشَنَ الرجلُ _ إِذا لبِسَ خَشِناً، وَأكل خَشِناً، وَقَالَ قولا فِيهِ خُشُونَةٌ. وكتيبةٌ خَشْناءُ: كثيرةُ السِّلاح. قَالَ: والخَشْنَاءُ _ ممدودةٌ _ بقْلةٌ خضراءُ وَرَقُها قصيرٌ، مثلُ الرَّمْرَام غيرَ أَنَّها أشدُّ اجتماعاً، وَلها حَبٌّ _ تكون فِي الرَّوْض والْقِيعَان.
следующие страницы →