← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

وَقَالَ أَبُو زيد: الْوَجَى: فِي عِظَام الساقَين وبَخَصِ الفَرَاسِنِ. والْوَجَى: قيلَ: الْحَفَا. صبخ: الصَّبَخَةُ لغةٌ فِي السَّبَخَةِ، والصَّبِيخةُ لغةٌ فِي سَبيخةِ القُطْنِ، والسينُ فِيهَا أفشَى وأكثرُ. خَ ص م خصم، خمص، مصخ، صمخ، صخم: مستعملة . خصم: قَالَ اللَّيْث: الْخَصْمُ واحدٌ وجميعٌ، قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَهل أَتَكَ نَبَؤُا الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١] فَجعله جَمْعاً لِأَنَّهُ سُمِّيَ بالمصْدَر، وخَصِيمُك: الَّذِي يخَاصِمُك وجمعُه خُصمَاءُ. ويُجْمَعُ الْخَصْمُ خُصُوماً. والْخُصُومَة: الأسمُ من التَّخَاصُمِ والاخْتِصَامِ. يُقَال: اخْتَصَمَ القوْمُ وتخَاصَموا، وخَاصَمَ فلانٌ فلَانا _ مخاصمةً وخِصَاماً. قَالَ: والْخُصْمُ: طرَفُ الرّاوية الَّذِي بحيَال العَزْلاءِ فِي مؤخَّرِها. قَالَ: وطرَفُها الْأَعْلَى هُوَ العُصْمُ، وَهِي الأَعْصَامُ الَّتِي عِنْد الكُلْيَة وَهِي من كلِّ شَيْء. قلتُ: خُصْمُ كل شَيْء: ناحيَتُه وطرفُه من المزادةِ والفِراش وَغَيرهمَا. وأَمَّا عُصْمُ الرَّوايا فَهِيَ الْحِبَال الَّتِي تُنْشَبُ فِي عُرَاها وتُشَدُّ بهَا على ظهْر الْبَعِير واحدُها عِصَامٌ، وَقد أَعْصَمْتُ المَزَادَةَ _ إِذا شَدَدْتُها بالعِصَامَين. وَقيل لِلخَصْمَينِ: خَصْمَانِ، لأخذِ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا فِي شِقٌّ من الحِجَاج والدَّعْوَى. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((مَا فَعَلَتِ الدَّنَانيرُ التيُ أَنْسِيتُها فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ فَبِتُّ وَلَمْ أَقْسِمْها)) ؟ . وخصومُ السَّحَابةِ: جوانبُها. قَالَ الأخطَلُ يذكر سحاباً: (إذَا طَعَنَتْ فِيهِ الجَنُوبُ تَحَامَلَتْ ... بِأَعْجَازَ جَرَّارٍ تَدَاعَى خُصُومُها) أَي: تجاوَبَ جَوَانبُها بالرَّعْد. وَقَالَ أَبُو زيد: أَخصَمْتُ فلَانا _ إِذا لقَّنْتَه حُجَّتَه على خَصْمِه، وخَصمْتُ فلَانا: غَلَبْتَهُ فِيمَا خَاصَمْتَهُ فِيهِ. وَطعنُ الْجَنُوب فِيهِ: سَوْقُها إِيَّاه. والجرّار: الثقيلُ ذُو المَاء. وتحاملتْ بأَعْجازِه: دَفعتْ أَوَاخِرَه. وخُصُومُها _ أَي: جوانبها. وَيُقَال: هُوَ خَصْمي، وَهَؤُلَاء خَصمِي. خمص: قَالَ اللَّيْث: الخَمْصُ: خَماصَةُ البطْنِ وَهُوَ دِقَّةُ خِلْقتِه. والخَمْصُ: الْخَمَصَةُ أَيْضا، وَهُوَ خَلَاءُ الْبَطن من الطَّعام جوعا. وامرأةٌ خَمِيصَة البَطن خُمصَانَةٌ، وهُنَّ خُمْصَانَاتٌ. وفلانٌ خَمِيصُ البطْن من أَمْوَال النَّاس: عَفِيفٌ عَنْهَا.

стр. 1752

والجميعُ: خِمَاصُ البُطون. وَفِي الحَدِيث: ((خِمَاصُ البُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ)) . وَفِي حَدِيث آخر _ فِي الطَّيْر _: ((تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً)) . أَرَادَ أَنَّهَا تَغْدُو جياعاً وتروحُ شِباعاً. قَالَ: والْخَمِيصَةُ: بَرْنَكَانٌ أَسْودُ مُعْلَمٌ من المِرْعِزَّى والصوفِ ونحوِه وَقَالَ أَبُو عبيد: الخميصةُ كساءٌ أسودُ مربَّعٌ لَهُ عَلَمان. وَأنْشد قولَ الأعْشى يصف امْرَأَة: (إِذا جُرِّدَتْ يوْماً حَسِبْتَ خَمِيصَةً ... عَلَيْهَا وَجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلَامِصَا) أَرَادَ شَعْرَها الأسودَ، شبَّهه بالْخَمِيصَةِ، وشبَّه لون بَشَرتها بِالذَّهَب. و ((النضيرُ)) : الذهبُ، و ((الدُّلامِصُ)) : البرّاق. وَقَالَ اللَّيْث: ((الأخْمَصُ خَصْرُ الْقَدَم، والْخَمْصَةُ: بطنٌ من الأَرْض صغيرٌ، ليِّنُ المَوْطِىء. والتَّخَامُصُ: التَّجَافي عَن الشَّيْء. قَالَ الشَّمَّاخُ: (تَخَامَصُ عَنْ بُرْدِ الْوِشَاحِ إِذَا مَشَتْ ... تَخَامُصَ حَافِي الْخَيْلِ فِي الأَمْعَزِ الْوَجِى) وَيُقَال للرجلُ: تخامصْ للرَّجُل عَن حقِّه، وتجافَ لَهُ عَن حَقه _ أَي: أَعْطِهِ. وتخَامَصَ الليلُ تخامُصاً _ إِذا رَقَّتْ ظُلمته عِنْد وَقت السَّحَر. وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: (فمَا زُلْتُ حَتَّى صَعّدَتنِي حِبَالُها ... إليْهاَ وليْلي قَدْ تَخَامَصَ آخرُهْ) أَبُو زيد: انْحَمَصَ الْجُرْحُ وانخَمَصَ _ إِذا سكنَ ورمُه _ بِالْحَاء وَالْخَاء. وَقَالَ أَبُو العبَّاس: سأَلتُ ابنَ الْأَعرَابِي عَن قَول عليٍّ ﵁: ((كَانَ رَسُولُ الله ﷺ خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ)) ، فَقَالَ: إِذا كَانَ خَمَصُ الأخْمصِ بقَدْرٍ لم يرْتَفع جدّاً، وَلم يَسْتو أَسْفَلُ القَدم جِدّاً فَهُوَ أحسنُ مَا يكون، وَإِذا استوَى أَو ارتفعَ جِدّاً فَهُوَ ذمٌّ. صمخ: قَالَ اللَّيْث: الصِّمَاخُ: خَرْقُ الأُذُنِ إِلَى الدِّمَاغِ، وَالسِّمَاخُ لُغَةٌ فِيهِ، والصَّادُ تَمِيميَّةٌ. وَيُقَال: صَمَخَ الصَّوْتُ صِمَاخَ فلَان وصَمَخْتُ فلَانا _ إِذا عَقَرْتَ صِماخ أُذُنه، بِعُودٍ أَو غَيْرِه. وَيُقَال للْعَطْشان: إِنَّه لَصَادِي الصِّمَاخ. وَيُقَال ضرب الله على صِمَاخ فُلان _ إِذا أَنَامَهُ. وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: ((فَضَرَبَ الله عَلَى أَصمِخَتِنَا فَمَا انْتَهيْنَا حَتَّى أَضْحَيْنَا)) . وَهُوَ كَقَوْل الله جلّ وعزّ: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىءَاذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ﴾ [الْكَهْف: ١١] ، وَمَعْنَاهُ: أَنمْنَاهُمْ. وَقَالَ أَبُو زيد: كلُّ ضَرْبَةٍ أَثَّرَتْ فِي الْوَجْه فَهِيَ صَمْخٌ. ابْن السكِّيت: صَمَخْتُ عَيْنَهُ صَمْخاً وَهُوَ ضَرْبُكَ الْعَيْنَ بِجمع يدك _ ذَكَرَه بعَقِبِ قولِكَ: صَمَخْتُ صِمَاخَهُ.

стр. 1753

مصخ: قَالَ اللَّيْث: الْمَصْخُ: اجْتذَابُكَ الشيءَ عَن جَوف شَيْء آخَرَ. قَالَ: وَضَرْبٌ من الثُّمَام لَا وَرَقَ لَهُ إنَّما هِيَ أنَابِيبُ مُرَكَّبٌ بَعْضُهَا فِي بعض كُلُّ أُنْبُوبَةٍ مِنْهَا أُمْصُوخَةٌ، إذَا اجتذَبْتَها خَرَجَتْ من جَوْف أُخْرَى، كَأَنَّهَا عِفَاصٌ أُخْرِجَ من الْمُكْحُلَةِ. واجْتِذَابُهُ: الْمَصْخُ والامِّصَاخُ. قلتُ: وَقد رأيتُ فِي الْبَادِيَة نَبْتاً يُقَال لَهُ: الْمُصَّاخُ والثُّدَّاءُ، لَهُ قُشُور بَعْضهَا فَوق بعض، كلما قَشَرْتَ مِنْهُ أُمْصُوخَةً ظهَرَتْ أُخْرَى، وقُشُورُهُ ثَقُوبٌ جيِّدٌ. وأهلُ ((هَرَاةَ)) يُسَمُّونَهُ: دَلِيزَاذَ. وَقَالَ اللَّيْث: الْمَصُوخَةُ من الغَنَمِ: مَا كَانَ ضَرْعُها مُسْتَرْخِيَ الأصْل _ كَأَنَّمَا امْتُصِخَتْ ضَرَّتُها، فامّصَخَتْ عَن الْبَطْنِ _ أَي: انْفَصَلَتْ. صخم: أَبُو عبيد _ عَن أبي عمرٍ و _: الْمُصْلخِمُّ: الْمُنْتَصِبُ الْقَائِم - بتَشْديد الْمِيم. قَالَ: والْمُصْطَخِمُ: فِي مَعْنَاهُ، غير أَنَّه مُخَفَّفُ الْمِيم. قلتُ: والْمُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ مِنْ صَخمَ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ، وَلم أجد ل ((صَخَمَ)) ذكْراً فِي كَلَام الْعَرَب. أَبْوَاب الْخَاء وَالسِّين خَ س ز: مهمل . خَ س ط اسْتعْمل من وجوهه: سخط، طخس. سخط: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: سَخَطٌ وسُخْطٌ مثل عُدْمٍ وعَدَم، وَهُوَ نَقِيض الرِّضا، وَالْفِعْل مِنْهُ: سَخِطَ يَسْخَطُ. وَيُقَال: كُلَّما عَمِلْتُ لَهُ عَمَلاً تَسَخَّطَهُ _ أَي: لم يرتضه. وأَسْخَطَنِي فلانٌ فسَخِطْتُ سخطاً. طخس: ابْن السكِّيت: يُقَال: إِنَّه للَئِيمُ الطِّخْسِ _ أَي: لئيمُ الأَصْل، وَأنْشد: (إنَّ امرَأً أُخِّرَ مِنْ إِصْرِنَا ... أَلأَمُنَا طِخساً إذَا يُنسَبُ) وكَذَلِكَ: لَئيمُ الكِرْسِ والإِرْسِ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: يُقَالُ: فلَان طِخْسُ شَرٍ، وَسُنْبُكُ شَرٍّ، وسِنُّ شَرٍّ وصِلْوُ شَرٍّ، ورِكْبَةُ شَرٍّ، وبِلْوُ شَرٍّ، وطُمَّرُ شَرٍّ، وقِرْقُ شَرٍّ _ إِذا كَانَ نِهَايَة فِي الشَّرِّ. خَ س د اسْتعْمل من وجوهه: سخد، دخس. سخد: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: السُّخْدُ دَمٌ وَمَاء فِي السَابِيَاءِ، وَهُوَ السَّلَى الَّذِي يكون فِيهِ الْوَلَد. أَبُو عبيد _ عَن الْأَحْمَر _ قَالَ: السُّخْدُ الماءُ الَّذِي يكون على رَأس الْوَلَد، وَمِنْه قيل: رجل مُسْخَدٌ _ إِذا كَانَ ثقيلاً من مَرضٍ أَو غَيره، لِأَن السُّخْدَ ماءٌ ثَخِينٌ يخرجُ مَعَ الْوَلَد. دخس: قَالَ اللَّيْث: الدَّخْسُ: الإنسانُ التَّارُّ الْمُكْتَنِزُ، غَيْرَ جِدِّ جَسِيمٍ. قَالَ: وَيُقَال: الدُّخَسُ: الفَتِيَّ من الدِّبَبَةِ.

стр. 1754

وَقَالَ شَمِرٌ: الدُّخَسُ دَابَّةٌ فِي الْبَحْر يُقَال: دَخَسَ فِيهِ _ أَي: دخل فِيهِ. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: (فَكُنْ دُخَساً فِي الْبَحْرِ أَوْ جُزْ وَرَاءَهُ ... إِلَى الْهِنْدِ إِنْ لَمْ تَلْقَ قَحْطَانَ بالْهِنْدِ) وَقَالَ اللَّيْث: الدَّخَسُ انْدِسَاسُ شيءٍ تحتَ التُّرَاب، كَمَا تُدْخَس الأُثْفِيَّة فِي الرَّماد، وَلذَلِك يُقَال للأَثَافِيِّ: دَوَاخِسُ. قَالَ الْعَجَّاجُ: (دَوَاخِساً فِي الأَرْض إلَاّ شَعَفَا ... ) وَامْرَأَة مُدْخِسَةٌ: كَأَنَّهَا دُخَسٌ. قَالَ: والدَّخَسُ امتلاءُ الْعَظْم من السِّمَن، جَمَلٌ مُدْخِسٌ. والْجَمْعُ مُدْخِسَاتٌ. قَالَ: والدُّخَسُ: الرجُل الكَثِيرُ اللَّحم. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: والدَّخِيسُ عُظَيْمٌ فِي جَوْف الْحَافِر، كَأَنَّهُ ظِهَارَةٌ لَهُ. قَالَ: والْحَوْشَبُ عَظْم الرُّسْغ. وَقَالَ اللَّيْث: الدَّخَيسُ: عَظْمُ الْحَوْشَبِ. قَالَ: والدَّخَسُ داءٌ يَأْخُذ فِي قَوَائِم الدَّابَّة يُقَال: فَرس دَخِسٌ: بِهِ عَنَتٌ. قَالَ: والدَّخيسُ من النَّاس العَدَدُ الكَثِيرُ المُجْتَمَعُ. قَالَ الْعَجَّاجُ: (وَقَدْ نَرَى بِالدَّارِ يَوْماً أَنَساً ... جَمَّ الدَّخيسِ بِالثُّغُورِ أَحْوَساَ) قَالَ: ودَخيسُ اللَّحْمِ مُكْتَنِزُهُ. وَأنْشد: (مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بِالمَسَدِ) خَ س ت اسْتعْمل من وجوهه: السخت، والسختيت. سخت _ (سختيت) : ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْعِقْيُ من الصَّبِيِّ: ساعةَ يُولَدُ، وَهُوَ من الحافِر: الرَّدَجُ، وَمن الْخفّ: السُّخْتُ. أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ يُقَال للسَّوِيق الَّذِي لَا يُلَتُّ بالأُدْمِ: سِخْتِيتٌ. وَقَالَ شمِرٌ: يُقَال للدَّقِيق الْحُوَّارَى: سِخْتِيتٌ. وَقَالَ رُؤْبَةٌ: (هَلْ يَنْفَعَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ؟ ... ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سِخْتِيتٌ: أَي شَدِيد، أَصْلُهُ سَخْتُ _ بِالْفَارِسِيَّةِ _ للشَّيْء الشَّديد، فلمَّا عُرِّبَ قيل: سِخْتِيتٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السِّخْتِيتٌ: الدَّقِيقُ من كل شَيْء، وَأنْشد: (وَلَوْ سَبَخْتَ الْوَبَرَ الْعَمِيتَا ... وَبِعْتَهُمْ طَحِينَكَ السِّخْتِيتَا ... ) (إِذا رَجَوْنَا لَكَ أَنْ تَلُوتَا ... ) قَالَ: اللَّوْتُ: الكِتْمَان، والسَّبْخُ: سَلُّ الصُّوفِ والقُطْنِ. وَقَالَ اللَّيْث: حَرٌّ سَخْتٌ: شَدِيدٌ. أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ إِذا سَكَنَ وَرَمُ الجُرْحِ قِيلَ: اسْخَاتَّ اسْخِيتَاتاً. خَ س ظ _ خَ س ذ _ خَ س ث: أهملت وجوهها.

стр. 1755

خَ س ر خسر، خرس، سخر، رسخ، مستعملة . خسر: قَالَ اللَّيْث: الخُسْرُ: النُّقْصَان، والخُسْرَانُ كَذَلِك، والفِعْل: خسِر يَخْسَرُ خُسْرَاناً. وَيُقَال: كِلْتُهُ ووَزَنْتُهُ فأَخسَرْتُهُ _ أَي: نَقَصْتُهُ. قَالَ الله جلّ وعزّ ﴿وَإِذا كالوهم أَو وزنوهم يخسرون﴾ [المطفّفِين: ٣] . قَالَ الزّجاج: أَي: يَنْقُصُونَ فِي الكَيْل والوَزن. قَالَ: وَيجوز فِي اللُّغة ((يخْسَرُون)) يُقَال: أَخسَرْتُ الْمِيزَان وخسَرْتُهُ، وَلَا أعلم أحدا قَرَأَ (يَخْسِرُونَ) . وَيُقَال: أخسَرَ الرجلُ _ إِذا وَافق خُسْراً فِي تِجَارَته. عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الخَاسِرُ: الَّذِي يَنْقُصُ المكْيَال والمِيزَان إِذا أَعْطَى ويستزيد إِذا أَخذَ. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: خسَرَ _ إِذا نَقَصَ مِيزاناً أَو غَيْرَه، وخَسَرَ _ إِذا هَلَكَ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَاسِرُ: الَّذِي وُضِعَ فِي تِجَارَته، ومصدَرُه: الْخَسَارَةُ والْخُسْرُ، وصَفَقَ صَفْقَة خَاسِرَةً _ أَي: غير مُرْبحةٍ، وكَرَّ كَرَّةً خَاسِرَةً _ أَي: غير نافعة. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ [الْعَصْر: ١، ٢] . قَالَ الفرَّاءُ: لَفِي عُقُوبَةٍ بذُنُوبِهِ، وأَنْ يَخْسَرَ أهلَه ومنزلَه فِي الجَنَّة. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿خسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ذَلِك هُوَ الخسران الْمُبين﴾ [الحَجّ: ١١] . أَبُو عبيد: خَسَرْتُ المِيزان وأَخْسَرْتُه: نَقَصْتُه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿فَمَا تزيدونني غير تخسير﴾ [هُود: ٦٣] أَي: غير إبْعَادٍ من الْخَيْر _ أَي: غَيْرَ تخسير لكم، لَا لِيَ. خرس: قَالَ اللَّيْث: خَرِسَ خَرَساً، والْخَرَسُ ذَهَابُ الْكَلَام خِلْقَة أَو عِيَّاً. وكَتِيبَةٌ خَرْسَاءٌ _ إِذا لم تَسْمَعْ لَهَا صَوْتاً وَلَا جَلَبَةٌ، وَفِيهِمْ نَجْدَةٌ. قَالَ: وعَلَمٌ أَخْرَسُ _ إِذا لم يُسْمَعْ فِيهِ صَوْتُ صَدًى، يَعْنِي العَلَمَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ. قلتُ: وسمعْتُ العربَ تُنْشِدُ: (وأَيْرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ عَنْزِ ... ) والأَيْرَمُ: الْعَلَمُ فَوْقَ الْقَارَةِ يُهْتَدَى بِهِ. ويُروىَ (( ... أَحْرَسَ)) . والأَحْرَسُ: الْعَاديُّ الْقَديمُ مَأْخُوذٌ من الْحَرْسِ، وَهُوَ الدَّهْرُ. والْعَنْزُ: الْقَارَةُ السَّوْدَاءُ. وَالصَّحِيح هَذَا، لَا مَا قاَلَه اللَّيْث. وأنشدنِيهُ أعرابيٌّ آخر: (وَإِرَمٍ أَعْيَسَ فَوْقَ عَنْزِ ... ) وَقَالَ: الأَعْيَسُ: الأَبْيَضُ، والعَنْزُ: الأسْوَدُ، وناقَةٌ خَرْسَاءُ: لَا تَسْمَعُ لَهَا رُغَاءً، والخَرْسَاءُ: الدَّاهيَة.

стр. 1756

أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ قَالَ: الْخُرْسُ: الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَع عِنْد الْولادَة، وَأما الَّذِي تُطْعَمُهُ النفَسَاءُ فَهُوَ الْخُرْسَةُ وَقد خُرِّسَتْ، وَأنْشد: (إِذَا النُّفَسَاءُ لَمْ تُخَرَّسْ بِبِكْرِهَا ... غلَاماً وَلَمْ يُسْكَتْ بِحَتْرٍ فَطِيمُهَا) قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخرُوسُ من النِّسَاء: الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا عِنْد وِلَادِها شَيْء، واسمُ ذَلِك الشَّيْء: الْخُرْسَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخُرْسِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى خُرَاسَانَ، ومِثْلُه الْخُرَاسِيُّ والخُرَاسَانيٌّ ويُجْمَعُ على: الخُرْسِينَ _ بتَخْفِيف يَاء النِّسْبَة _ كقَوْلِكَ: الأَشْعَرِينَ. وَأنْشد: (لَا تُكْرِيَنَّ بَعْدَهَا خُرْسِيَّا ... ) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْخُرْسُ: الدَّنُّ، والْخَرَّاسُ: الَّذِي يَعْمَلُ الدِّنَانَ. قَالَ الجعديُّ: (جَوْنٌ كَجَوْنِ الْخَمَّارِ جَرَّدَهُ ... الخَرَّاسُ لَا نَاقِسٌ وَلا هَزِمُ) والنَّاقِسُ: الْحامِضُ. وَقَالَ العجاج: (وَخَرْسُهُ الْمُحْمَرُّ فِيهِ مَا اعْتُصِرْ ... ) وَسمعت الْعَرَب تَقول _ للَّبَن الخَائِر _: هَذِه لَبَنَةٌ خَرْسَاءُ _ أَي: لَا يُسْمَعُ لَهَا صَوت إِذا أُرِيقَتْ، وسَحَابةٌ خرْسَاءُ: لَا يُسمع لَهَا صوتُ رَعْدٍ، وَيُقَال للنُّفَساءِ إِذا اتَّخَذَتْ طَعَاما لِنَفْسَها: قد تَخَرَّسَتْ. وَمن أمثالهم: ((تَخرَّسِي لَا مُخَرِّسَةَ لَكِ)) . وَفِي الحَدِيث: ((إِنَّ الرُّطَبَ خُرْسَةُ مَرْيَمَ)) . وَيُقَال للأفاعي: خُرْسٌ. وَقَالَ عَنْتَرَةٌ: (عَلَيْهِمْ كُلُّ مُحْكَمَةٍ دِلَاصٍ ... كَأَنَّ قَتِيرَها أَعْيَانُ خُرْسِ) أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ كَتِيبةٌ خَرْسَاءُ _ إِذا كَانَت قد صَمَتَتْ من كَثْرَة الدُّرُوعِ، لَيْسَ لَهَا قَعَاقِعُ. رسخ: ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿والراسخون فِي الْعلم﴾ [آل عِمرَان: ٧] . قَالَ: هُمُ الحُفَّاظُ والْمُذاكِرُونَ. وَقَالَ مسروقٌ: قدمتُ الْمَدِينَة فَإِذا زَيْدُ بنُ ثابتٍ من الرَّاسِخِينَ فِي الْعلم. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: الراسخ فِي الْعلم: البعيدُ الْعلم. وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ رَاسِخٌ فِي الْعلم: قد دخل فِيهِ مَدْخِلاً ثَابِتاً، والرَّاسِخُونَ فِي كتاب الله جلّ وعزّ: هم الدارسون. قَالَ: ورَسَخُ الشيءُ رُسُوخاً _ إِذا ثَبَتَ فِي مَوْضِعه، وأَرْسَخْتُهُ إِرْسَاخاً، كَالْحِبْرِ يَرْسَخُ فِي الصَّحيفة، والعِلْمِ يَرْسَخُ فِي قلب الْإِنْسَان، ورَسَخَ الغَدِيرُ رُسُوخاً _ إِذا نَشِفَ ماؤُه فَذهب، ورَسَخَ المَطَرُ رُسُوخا _ إِذا نَضَبَ نَدَاه فِي دَاخل الأَرْض فَالتقى الثَّرَيَانِ. سخر: يُقَال: سَخِرَ مِنْهُ وَبِه _ إِذا تَهَزَّأ بِهِ، والسُّخْرِيَّةُ مصدرٌ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا، وَهُوَ السُّخرِيُّ أَيْضا، ويكُون نَعتاً كَقَوْلِك: هُوَ

стр. 1757

لَكَ سُخْرِيٌّ وسُخرِيّة، ... مَنْ ذكَّرَ، قَالَ: سُخريّاً، ومَنْ أَنَّثَ قَالَ: سُخْرِيَّةً. قَالَ: والسُّخَرَةُ: الضُّحَكَةُ، فَأَما السُّخْرَةُ: فَمَا تَسَخَّرْتَ من خادِمٍ أَو دابَّةٍ بِلَا أَجْرٍ وَلَا ثمنٍ، تَقول: هُمْ لَك سُخْرَةً وسُخْرِيّاً. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فاتخذتموهم سخريا حَتَّى أنسوكم ذكري﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٠] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قُرِىء (سُخْرِيّاً) و (سِخْرِيّاً) والضَّمُّ أجْوَدُ. قَالَ: وَقَالَ الَّذين كَسَرُوا مَا كانَ من السُّخْرَةِ فَهُوَ مضمومٌ، وَمَا كَانَ من الهُزْءِ فَهُوَ مكسور. ورَوَى ابنُ اليزيدِيّ _ عَن أبي زيد _ أَنه قَالَ: ((سِخْرِيّاً)) مِنْ سَخِرَ واسْتَهْزَأ، وَالَّتِي فِي الزُّخْرُفِ [٣٢] : ﴿ليتَّخذ بَعضهم بَعْضًا سخريا﴾ . قَالَ: عَبِيداً وإماءً وَأُجَرَاءَ. ابْن سَلَاّمٍ _ عَن يُونُسَ _: ((سُخْرِيّا) من السُّخْرَة، و ((سِخْرِيّاً)) من الْهُزْءِ. وَقَالَ: وَقد يُقَال فِي الهُزْءِ: سِخْرِيٌّ وسُخْرِيٌّ وَأما مِنَ (السُّخْرَةِ)) فواحِدَةٌ مَضْمُومَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: سَخَرَتِ السَّفِينَةُ _ إِذا أطاعت وطابَ لَهَا السَّيْرُ، وقَدْ سَخَّرَهَا الله تَسْخِيراً، وتَسَخَّرْتُ دابَّةً لِفُلانٍ: رَكِبْتُهَا بغَيْر أَجْرٍ، وَأنْشد: (سَوَاخِرُ فِي سَوَاءِ الْيَمِّ تَحْتفرُ ... ) وَقَالَ الفرَّاء: يُقَال: سَخِرْتُ مِنْهُ وَلَا تَقُلْ: سَخِرْتُ بِهِ، قَالَ الله: ﴿لَا يسخر قوم من قوم﴾ [الحُجرَات: ١١] . وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تَقول: سَخِرْتُ من فلَان، فَهَذِهِ: اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، قَالَ الله: ﴿فيسخرون مِنْهُم سخر الله مِنْهُم﴾ [التّوبَة: ٧٩] وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿إِن تسخروا منا فَإنَّا نسخر مِنْكُم﴾ [هُود: ٣٨] . أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: رجلٌ سُخَرَةٌ _ يَسْخَرُ من النَّاس، ورجُلٌ سُخْرَةٌ _ يُسْخَرُ مِنْهُ. وَقَالَ غَيره: رجلٌ سُخْرَةٌ _ يَتَسَخَّرُهُ مَنْ قَهَرَهُ، وَقد سَخَرْتُهُ وسَخَّرْتُهُ. خَ س ل خسل، خلس، سلخ، سخل: مستعملة . خسل: أهمله اللَّيْث. ورَوَى ابْن حبيب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْحُسَالَةُ والخُسَالَةُ: الرَّدِيءُ من كل شَيْء. وَقَالَ الأصمعيُّ: المَحْسُولُ والْمَخْسُول: الْمَرْذُولُ، والْمُحَسَّل والْمخَسَّلُ: مثلُهُ، وَقَالَ العجَّاج: (ذِي رَأْيِهِمْ وَالْعَاجزِ الْمُخَسَّلِ ... ) خلس: قَالَ اللَّيْث: الْخَلْسُ: فِي الْقِتَال والصِّرَاع وَهُوَ رجلٌ مُخَالِسٌ _ أَي: شُجَاعٌ حَذِرٌ. قَالَ: والْخَلِيسُ: النَّبَاتُ الْهَائِجُ بعضُه أصفَرُ وبعضُه أخضَرُ، وَكَذَلِكَ الخَلِيطُ يُسَمَّى خَلِيساً. أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: أَخْلَسَ رَأْسُهُ فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ _ إِذا ابْيَضَّ بَعضُهُ، فَإِذا غَلَبَ بَيَاضُهُ سوادَه فَهُوَ أغْثَمُ. وسمِعْتُ العربَ تقولُ للغلام _ إِذا كَانَت أُمُّهُ سَوْدَاءَ، وأبُوهُ عَرَبِيٌّ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ

стр. 1758

أَخَذَ من سَوَادِها وبَيَاضِه _: غلامٌ خِلَاسِيٌّ، وجاريةٌ خِلَاسِيَّةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخِلَاسِيُّ من الدِّيَكَةِ مَا يَتَوَلَّدُ بَين الدَّجاجَةِ الهِنْدِيَّةِ والدِّيك الْفَارِسِي. قَالَ: والخُلْسَةُ: النُّهْزَةُ والاخْتِلاسُ أَوْحَى من الْخلْسِ وأَخَصُّ، والْقِرْنَانِ إِذا تَبارَزَا: يَتَخالسانِ أنفُسَهُما، يُناهِزُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا قَتْلَ صاحِبه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِمَا بِنَوافِذٍ ... كَنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لَا تُرْفَعُ) وطَعْنَةٌ خَلْسٌ _ إِذا اختلسها الطاعِنُ بجِذْقِهِ، ومُخَالِسٌ: اسمُ حصانٍ _ من خَيْلِ الْعَرَب _ مَعْرُوف، ولِحْيَةٌ خَلِيسٌ: فِيهَا سوادٌ وَشَيْبٌ. سلخ: قَالَ اللَّيْث: السَّلْخُ كَشْطُ الإهابِ عَن ذِيهِ، والمِسْلَاخُ: الإِهابُ نَفسه، ومِسْلاخُ الحَيّةِ قِشْرُها الَّذِي يَنْسَلِخ مِنْهَا، وكلُّ شَيْء يَنْفَلِقُ عَن قِشْرِه، يُقَال: انْسَلخ، والإنسانُ إِذا مَحَشَهُ الحَرُّ يُقَال: قد سَلخ الحَرُّ جِلْدَهُ وسلختِ المرأةُ دِرْعها عَنْهَا _ إِذا خلعْته. وَيُقَال: سلختُ الشَّهْرَ _ إِذا خرجْتَ مِنْهُ فصرْتَ فِي أخرِ يومٍ مِنْهُ، وانْسَلخ الشَّهْر. وَقل أَبُو الْهَيْثَم _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وءَايَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ﴾ [يس: ٣٧] . يُقَال: ((سَلَخْنَا الشهرَ)) _ أَي: خرجْنا مِنْهُ، فَسَلَخْنَا كلَّ ليلةٍ مِنْهُ عَن أَنْفُسنَا جُزْءاً من ثَلَاثِينَ جُزْءا، حَتَّى تكاملتْ لَياليه فَسَلَخْنَاهُ عَن أَنْفُسِنا كُلَّه. قَالَ: وأهللْنَا هِلال شهر كَذَا _ أَي دخَلْنَا فِيهِ ولبِسْنَاه، فَنحْن نَزْدادُ _ كلَّ لَيْلَة مِنْهُ إِلَى مُضِيِّ نِصْفِه _ لِبَاساً مِنْهُ، ثمَّ نَسْلُخه عَن ألفُسنا بعد تَكامُلِ النِّصْف جُزْءا فجزءاً، حَتَّى نَسلخَهُ عَن أنفُسنا كلَّه. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (إذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُ ... كَفَى قَاتِلاً سَلْخِي الشُّهُورَ وَإِهْلَالِي) وَقَالَ لَبِيدٌ: (حَتَّى إذَا سَلخَا جُمادَى سِتَّةٍ ... جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وصيامُها) قَالَ: ((وجُمادَى سِتَّةٍ)) : هِيَ جُمَادَى الآخرةُ، وَهِي تَمام سِتَّةِ أشْهُرٍ من أَوَّل السّنة. وَقَالَ اللَّيْث: السَّالخ جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الظَّليمُ _ إِذا أصَاب رِيشَهُ داءٌ. قَالَ: والمَسْلُوخةُ اسمٌ يلْزَمُ الشَّاةَ المَسْلُوخةَ نفْسَها بِلَا بُطُونٍ وَلَا جُزارَةٍ. قَالَ: والسَّلِيخةُ شيءٌ من العِطْر، كأنَّه قِشْرٌ مُنْسَلخ ذُو شُعَبٍ، والسَّالخ: الأسودُ من الحَيَّاتِ _ شديدُ السَّواد، والنَّباتُ إِذا سَلَخ ثمَّ عادَ فاخضَرَّ كلُّه فَهُوَ سَالخ من الحمْضِ وغيرْه. قلتُ: وَالْعرب تقولُ للرِّمْث والْعرْفَج _ إِذا لم يبْق فيهمَا مرعًى للماشية _: مَا بَقِي مِنْهُمَا إلَاّ سليخةٌ. أَبُو عبيد _ عَن الْأَحْمَر _ سَلِيخٌ مَلِيخٌ _ أَي: لَا طَعْمَ لَهُ.

стр. 1759

قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: المِسْلاخُ من النَّخِيلِ: الَّتي يَنْتَثِرُ بُسْرُها، وَهُوَ أَخضَرُ. ابْن شُمَيْل: اسْلَخَّ الرجُل _ إِذا اضْطجع، وَقد اسْلَخَخْتُ _ أَي اضطجَعْتُ. وَأنْشد: (إِذَا غَدَا القَوْمُ أَبَى فاسْلَخَّا ... ) وسَلِيخَةُ البَانِ دُهْنُ ثَمَرِهِ قبل أَن يُرَبَّبَ بأَفَاوِيه الطِّيبِ، فَإِذا رُبِّبَ ثَمرُه بالمسك والعنبَر، ثمَّ اعتُصِرَ فَهُوَ مَنْشُوشٌ وَقد نُشَّ نَشّاً، وَكَذَلِكَ سَلِيخَةُ السِّمْسِمِ: عَصيرُه قبلَ أَن يُرَبَّبَ. سخل: قَال اللَّيْث: السَّخْلُ: أولادُ الشَّاة، والسَّخْلَةُ: الواحدُ والوحدةُ، ذكَراً كَانَ أَو أُنثى، والجميعُ: السِّخَالُ والسَّخْلُ. وَيُقَال للأَوْغَادِ من الرِّجال: سُخَّلٌ وسُخَّالٌ، وَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ وَاحِد. أبُو عُبَيْد _ عَن الفرَّاء _ يُقَال للتَّمْرِ الَّذِي لَا يشتدُّ نَوَاهُ: الشِّيصُ. قَالَ: وأهلُ الْمَدِينَة يسمُّونه السُّخَّلَ وَقد سَخَّلَتِ النَّخلةُ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجالٌ سُخَّلٌ، وهم الضُّعَفَاء، وسَخَّلَتِ النخلةُ _ إِذا ضَعُفَ نَواها. أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ يُقال لوَلَدِ الغَنَم ساعةَ تَضَعُه أُمُّه من الضَّأْنِ والْمَعْزِ جَمِيعًا، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى: سَخْلَةٌ، وجمعُها سِخَالٌ، ثمَّ هِيَ البَهْمَةُ _ للذكَر وَالْأُنْثَى وجَمعُها بَهْمٌ. وقَال اللَّيْث: السَّخْلُ أَخْذُ الشَّيْء مُخَاتَلَةً واجْتِذاباً. قلتُ لَا أعرفُ السَّخْلَ بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا أَن يكون مَقْلُوباً من الْخَلْسِ _ كَمَا قَالُوا: جَذَبَ وجَبَذ، وبَضَّ وضَبَّ. خَ س ن خنس، نخس، نسخ، سخن، خسن، سنخ: مُسْتَعْمَلةٌ . خنس: ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخُنُسُ مَأْوَى الظِّباء. قَالَ: والخُنسُ: الظِّبَاءُ أَنْفُسُها. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَنْسُ انقباضُ قصبةِ الأنفِ، وعِرَضُ الأرنبة، وأَنفُ الْبَقر أخنَسُ لَا يكون إِلَّا هَكَذَا، والبقرَةُ خنساءُ، والتُّرْكُ خُنْسٌ. قَالَ: والخُنوسُ: الانقباضُ والاستخفاءُ يُقَال: خَنَسَ من بَين الْقَوْم، وانْخَنَسَ. وَفِي الحَدِيث: ((الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ لِلْعَبْدِ فَإِذَا ذَكَرَ الله خَنَسَ)) _ أَي: انقبض مِنْهُ. قلت: وَهَكَذَا قَالَ الفرّاء _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿من شَرّ الوسواس الخناس﴾ [النَّاس: ٤] . قَالَ: إبليسُ يُوَسْوس فِي صُدور النَّاس فَإِذا ذُكِرَ الله خَنَس. قلت: وخنَسَ فِي كَلَام الْعَرَب _ يكون لَازِما ومتعدِّياً. يُقَال: خَنَسْتُ فلَانا فَخَنَسَ _ أَي أَخَّرْتُهُ فتأَخرَ، وقَبَضْتُه فانقبضَ، وأَخنَسْته: أكثرُ. ورَوَى أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء والأُمويِّ _: خَنَسَ الرجلُ _ تَأَخَّر _ يَخْنُسُ، وأَنَا أَخْنَسْتُهُ _ بِالْألف.

стр. 1760

وَهَكَذَا قَالَ ابْن شُمَيْل _ فِي حديثٍ رَوَاهُ _: ((يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ)) . قَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: يريدُ: تَدْخُلُ بِهمْ فِي النَّار، ويقَال: خَنَسَ بِهِ _ أَي: وَرَاهُ، ويقالُ: تَخْنِسُ بهم _ أَي: تَغِيب بهم. قَالَ: وخَنَسَ الرجُلُ _ إِذا تَوَارَى وغَابَ، وأَخْنَسْتُهُ أَنا _ أَي: خَلَّفْتُهُ. قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: أَخْنَسْتُ عَنهُ بعضَ حقّهِ. وأنشدني أبُو بَكْرٍ الإيَادِيُّ لشاعر _ قَدمَ على النَّبِي ﷺ فأنشدَه هَذِه الأبياتَ الَّتِي فِيهَا: (وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكرُّماً ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ) وَهَذَا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَل: ((خَنَسَ)) وَاقِعاً. وَمِمَّا يدُلُّ على صِحَة هَذِه اللُّغة مَا روَيْنَا عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَخَنَسَ إِصْبَعَهُ فِي الثَّالِثَةِ)) ، أَي: قَبَضها يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين. وَأنْشد أَبُو عبيد فِي ((أَخْنَسَ)) وَهِي اللُّغَةُ المعْرُوفَةُ: (إِذَا مَا الْقلَاسِي وَالْعَمَائِمُ أَخْنَسَتْ ... فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ) وسمعتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لخادمٍ لَهُ _ كَانَ مَعَه فِي طريقٍ فتخلَّفَ عَنهُ _: لِمَ خَنَسْتَ عَنّي؟ ، أَرَادَ: لِمَ غِبْتَ وتخلَّفْتَ؟ ؟ وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَنَسُ _ فِي الأنفِ _ تَأَخُّرُ الأرْنَبَةِ فِي الْوَجْهِ، وقِصَرُ الأنفِ. وَقَالَ الزَّجَّاج: فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس﴾ [التكوير: ١٥، ١٦] . قَالَ أكثَرُ أهل التَّفْسِير فِي ((الْخُنَّسِ)) : إِنَّها النُّجُومُ، وخنُوسُها أنَّها تَغيبُ وتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيْضا، كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كِنَاسِه. قَالَ: والْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِس، تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظّبَاءُ. قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: الْخُنَّسُ: هِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَة _ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاها وتَرْجِعُ، وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاء. قَالَ: وَهِي بَهْرَامُ وزُحَلُ وعُطَارِدُ والزّهَرَةُ والمُشْتَرِي. أَبُو عُبَيْدَة: فَرَسٌ خَنُوسٌ، وَهُوَ الَّذِي يَعْدل _ وَهُوَ مُسْتَقِيم _ فِي حُضْرِه ذاتَ الْيَمين وذاتَ الشِّمال، وَكَذَلِكَ الأُنْثى بِغَيْر هَاء، والْجَمِيعُ: خُنُسٌ، والْمَصْدَرُ الْخَنْسُ _ بِسُكُون النُّون. وَقَالَ الفرَّاء: الْخِنَّوْسُ _ بالسِّينِ _: من صِفَاتِ الأسَد فِي وَجهه وَأَنْفه، وبالصَّادِ _ وَلَدُ الخِنْزِيرِ. سخن: قَالَ اللَّيْث: السُّخْنُ نَقِيضُ الْبَارِد تَقول: سَخُنَ الْمَاءُ سُخُونةً وأَسْخَنْتُهُ إسْخاناً، وسَخَّنْتُه تَسْخِيناً فَهُوَ سُخْنٌ وسَخِينٌ ومُسَخَّنٌ ورجُلٌ سَخِينُ الْعَيْن وَقد سَخُنَتْ عينُه سُخْنَةً وسُخُوناً. وَيُقَال: سَخنَتْ، وَهُوَ نَقِيضُ قَرَّتْ.

стр. 1761

أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: يومٌ سُخْنٌ وسَاخِنٌ وسَخْنَانٌ، ولَيْلَةٌ سُخْنَةٌ وسَاخِنَةٌ، وسَخْنَانَةٌ، وَقد سَخَنَ يومُنا يَسْخُنُ. وبعضهُم يَقُول: سَخُنَ، وسَخِنَتْ عينُهُ _ بِالْكَسْرِ _ تَسْخَنُ. شمِرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ إنِّي أجد سَخْنَةً _ أَي حُمَّى. ويقالُ سَخِنَتْ عَينُه _ من حرارةٍ _ تَسْخَنُ سُخْنَة. وَأنْشد: (إذَا الْمَاءُ مِنْ حَالِبَيْهِ سَخِن ... ) قَالَ: وسَخِنَتِ الأَرْضُ وسَخُنَت، وأَمَّا سَخِنَتِ العَيْنُ فبالكَسْر لَا غَيْرُ. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: يَوْمٌ سُخَاخِينُ، مِثلُ سُخْنٍ. وَأنْشد: (حُبّاً سُخاخِينَ وحُبّاً بَارِدَا ... ) ((سُخَاخِينُ)) : يُؤْذِي، و ((بارِدٌ)) : يَسْكُنُ إلَيْه قَلْبي. وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن أبي الْهَيْثَم _ أَنه قَالَ _ عَن أعرابيٍّ _: السَّخِينَةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على ماءٍ، أَو عَلَى لَبَنٍ، فيُطبَخُ ثمَّ يؤكلُ بتَمْرٍ، أَو يُحْسَى. قَالَ: وَهِي السُّخُونَةُ أَيْضا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: السَّخِينَةُ: الَّتِي ارتفعَتْ عَن الْحَسَاءِ، وثَقُلَت أَن تُحْسَى، وهما دُونَ العَصِيدَةِ. قَالَ: وإنّما يأكلونَ السخِينَةَ فِي شِدَّة الدَّهْرِ، وغَلَاءِ السِّعْرِ، وعَجَفِ المَالِ. وَقَالَ غيرُه: السَّخِينَةُ تُعْمَلُ من دَقِيقٍ وسمْنٍ، وبِهَا عُيِّرَتْ قُرَيْشٌ فسُمِّيَتْ سَخِينَة. وَقَالَ كَعْبُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ: (زَعَمَتْ سِخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا ... وَلَيْغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَاّبِ) والمِسْخَنَةُ: قُدَيْرَةٌ كأنَّها تَوْرٌ. قالَهُ أَبُو عبيدٍ عَن الكسائيِّ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الصَّغِيرةُ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا للصَّبيِّ. وَيُقَال: سَخَنَتِ الدَّابَّة، وَذَلِكَ إِذا أُجْرِيتْ فسَخُنَ عِظَامُهَا وخَفَّت فِي حُضْرِهَا، وَمِنْه قَول لَبِيدٍ: (حَتّى إذَا سَخَنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا ... ) ويروى: سَخِنَتْ. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ : ((أنَّهُ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يمْسَحُوا عَلَى المُشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ)) . قَالَ أَبُو عُبيد: التَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ المبرِّدُ: وَاحِد التَّسَاخِينِ تَسْخَانٌ وتَسْخَنٌ. قَالَ: وَقَالَ ثعلبٌ: لَيْسَ للتَّسَاخِين وَاحِد منْ لَفْظها _ كالنِّسَاءِ ... لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا. وَقَالَ ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: هُوَ المِعْزَقُ والسِّخِّينُ. قلت: وَسمعتُ غيرَ وَاحِد من أَعْرَاب بني سعد يَقُولُونَ لِلْمَرِّ الَّذِي يُعمل بِهِ فِي الطِّينِ: السِّخِّينُ، وجَمْعُه السَّخَاخِينُ.

стр. 1762

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للسِّكِّينِ: السَّخِينَةُ والشِّلْقَاءُ. قَالَ: والسَّخَاخِينُ سَكاكِينُ الجَزَّار. قَالَ: وماءٌ سَخِيمٌ وسَخِينٌ _ للَّذِي لَيْسَ بِحاَرٍّ وَلَا بَارِدٍ. وَأنْشد: (إنَّ سَخِيمَ الْمَاءِ لَنْ يَضِيرا ... ) اللحياني: إِنِّي لأَجِدُ سُخْنَةً وسِخْنَةً وسَخْنَةً، وسَخْنَاء _ ممدودٌ _ كلُّ ذَلِك من حَرَارَةِ الْحُمَّى. خسن: أهمله اللَّيْث. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: أَخْسَنَ الرجُلُ _ إِذا ذَلَّ بَعْدَ عِزٍّ. نخس: قَالَ اللَّيْث: النَّخْسُ تَغْرِيزُك مؤخَّرَ الدَّابَّة أَو جَنْبَهَا بعوُدٍ أَو غَيْرِه. وَقيل للنَّخَّاسِ: نَخَّاسٌ _ لنَخْسِهِ الدَّوَابَّ حتَّى تنْبَسِط وفِعْلَهُ: النَّخَاسَةُ. وَيُقَال لِابْنِ زَنْيَةٍ: ابنُ نَخْسَةٍ. وَقَالَ الشَّمَّاخ: (أَنَا الْجِحَاشِيُّ شَمَّاخٌ وَلَيْسَ أَبِي ... لِنَخْسَةٍ _ لِدَعِيٍّ غَيْرِ مَوْجُودِ) أَي: متروكٍ وحْدَه، وَلَا يُقَال منْ هَذَا: وَحْدَهُ. وَيُقَال: نَخَسُوا بِفُلَان، إِذا هَيَّجُوهُ وأَزْعَجُوهُ، وَكَذَلِكَ إِذا نَخَسُوا دَابَّتَه وطرَدُوه. وَأنْشد: (النَّاخِسينَ بِمَرْوَانٍ بِذِي خَشَبِ ... والمُقْحِمين عَلَى عُثْمانَ فِي الدَّارِ) أَي: نَخَسُوا بِهِ مِنْ خَلْفِه حَتَّى سَيَّرُوهُ من الْبِلَاد مَطْروداً. أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا صُبَّ لبَنُ الضأْنِ على لبن المَاعِز فهوالنَّخِيسَةُ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: مِثْلَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّخِيسةُ: الزُّبْدَةُ. قَالَ: والنِّخَاسُ دَائِرَتانِ تكُونان فِي دَائِرَة الْفَخِذَيْنِ _ كدائرة كَتِفِ الْإِنْسَان. والدَّابَّةُ مَنْخُوسَةٌ: يُتَطَيَّرُ مِنْهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَمن دوائر الْخَيْل النَّاخِسُ، وَهِي الَّتِي تَكُون على الجَاعِرَتَيْن إِلَى الفَائِلَيْنِ. قَالَ: والنَّاخِسُ جَرَبٌ يكون عِنْد ذَنَب الْبَعِير، فَهُوَ مَنْخُوسٌ. أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: إِذا اتَّسعت البَكَرَة أَو اتَّسع خَرْقُها عَنْهَا: قيل: أَخَقَّتْ إخْقاقاً فانْخَسُوها نَخْساً، وَهُوَ أَن يسُدَّ مَا اتَّسَعَ مِنْهَا بخشبةٍ أَو بحجَرٍ أَو بِغَيْرِهِ. وَقد نَخَسَ يَنْخَسُ. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ النَّخَاسَةُ. . للرُّقعة تدخُلُ فِي ثَقْبِ المِحْوَرِ إِذا اتَّسع. وَقَالَ غَيره: النَّخُوسُ من الوُعُولِ الَّذِي يَطُولُ قَرْناه حَتَّى يَبْلُغا ذَنَبَهُ وإنَّما يكون ذَلِك فِي الذُّكُور. وَأنْشد: (يَا رُبَّ شَاةٍ فَارِدٍ نَخوسِ ... ) وَبَكَرَةٌ نِخِيسٌ _ إِذا اتَّسع ثَقْبُ محْوَرها، فنُخِسَت بِنِخَاسٍ. وَأنْشد:

стр. 1763

(دُرْنَا وَدَارَتْ بَكْرَةٌ نَخيسُ ... لَا ضَيْقَةُ المجرَى وَلَا مَرُوسُ) وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ أَعْرَابِي: رأَيْتُ غُدْرَاناً تَنَاخَسُ، وَهِي أَن يُفْرِغَ بَعْضُها فِي بَعْض كَتَنَاخُسِ الغنَم، إِذا أَصَابَهَا البرْدُ فاستدفأ بَعْضهَا ببعضٍ. سنخ: قَالَ اللَّيْث: السِّنْخُ أصْلُ كلِّ شَيْء، وسِنْخُ السِّكِّينِ طَرَفُ سِيلانِهِ الدَّاخلِ فِي النِّصاب. وأَسْنَاخُ الثَّنايا: أُصُولُها. وَرَجَعَ فُلانٌ إِلَى سِنْخِ الكَرَم أَو إِلَى سِنْخِه الْخَبِيثِ وسِنْخُ الْكَلِمَة أَصْلُ بنائها. أَبُو عبيد _ عَن الفَرَّاء _: سَنَخَ فلَان فِي الْعلم يَسْنَخُ سُنُوخاً، إذَا رَسَخَ فِيهِ. وسَنِخَ الطَّعَام يَسْنَخُ، وَزَنِخَ يَزْنَخُ _ إِذا تَغَيَّرَ وأَنْتَنَ، فَهُوَ سَنِخٌ وزَنِخٌ. نسخ: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٠٦] . قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاجُ: النَّسْخُ فِي اللُّغَة: إبْطَالُ شَيْء وإقامَةُ آخَرَ مُقَامَه. وَالْعرب تَقول: نَسَخَتِ الشمسُ الظِّلَّ وَالْمعْنَى أذهبت الظِّلَّ وحلَّت مَحَله. وَقَالَ غيرُه _ فِي مُنَاسَخَةِ الفَرَائض وتَنَاسُخ الْوَرَثَة _: وَهُوَ مَوْتُ وَرَثَة بعد وَرَثَة وأصلُ الْمِيرَاث قائمٌ لم يُقْتَسَمْ. وَكَذَلِكَ تَنَاسُخُ الأَزْمِنة والقَرْنِ بعدَ القَرْنِ. والنَّسْخُ اكتتابك كِتاباً عَن كِتابٍ حَرْفاً بِحرف. تَقول: نَسَخْتُهُ وانْتَسَخْتُه، فالأصلُ نُسْخَةٌ، والمكتوبُ مِنْهُ نُسْخَة _ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَه وَالْكَاتِب نَاسِخٌ ومُنْتَسِخٌ. وَقَالَ الليثُ: النَّسْخُ أَن تُزَايل أمْراً كَانَ من قبلُ يُعْمَلُ بِهِ ثمَّ تَنْسَخُه بحادثٍ غَيْرِه. وَقَالَ الفرَّاء: النَّسْخُ أَن يُعْمَل بِالْآيَةِ ثمَّ تُنْزَلُ آيةٌ أُخْرى فيُعَمَلُ بهَا، وتُتْرَكُ الأُولى. وَقَرَأَ عبد الله بن عَامر ((مَا نُنْسِخْ مِنْ آيَة)) . بضَمِّ النُّون _ يَعْنِي مَا نُنْسِخُكَ مِن آيَة وَالْقِرَاءَة الجيِّدةُ ((مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة)) بِفَتْح النّون. أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: النَّسْخُ تَبْدِيل الشَّيْء من الشَّيْء. وَهُوَ غَيرهُ. والنَّسْخُ نقل الشَّيْء من مكانٍ إِلَى مكانٍ، وهُوَ هُوَ. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ الْفراء وَأَبُو سعيد: مَسَخه الله قرداً، ونَسخَهُ قِرْداً: بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: حضَرْتُ أَبَا العباسِ يَوْمًا فجَاء رجُلٌ مَعَه كتابُ الصَّلاة، فِي شَطْرٍ جُزْءٌ، والشّطْرُ الآخرُ بياضٌ فَقَالَ لَهُ: إِذا حَوَّلْتُ هَذَا المكتوبَ إِلَى الْجَانِب الآخر فأيُّهُما كِتَابُ الصَّلَاة؟ فَقَالَ أَبُو العباسِ: هما جَمِيعًا كتاب الصَّلَاة لَا هَذَا أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا، وَلَا هَذَا أَوْلَى بِهِ من هَذَا. خَ س ف خسف، خفس، سخف، فسخ: مستعملة .

стр. 1764

خسف: أَبُو عُبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ الْخَسْفُ: النُّقْصان. أَبُو عبيد: قَالَ: الْخَاسِفُ: المَهْزُول. وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن أبي الْهَيْثَم _ أَنه قَالَ: الْخَسْفُ: الْجُوعُ. والْخَاسِفُ: الجَائِعُ. وَأنْشد قَوْلَ أَوْسٍ: (أَخُو قُتُراتٍ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ... إذَا لَمْ يُصِبْ لَحْماً مِنَ الوَحْشِ خَاسِفُ) قَالَ: وخَسَفَتِ الشَّمْسُ وكَسَفَتْ: بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وخُسِفَ بالرَّجُل _ وبالقوم _ إِذا أَخَذَتْه الأرضُ فَدخل فِيهَا. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿لَوْلَا أَن من الله علينا لخسف بِنَا﴾ [الْقَصَص: ٨٢] . ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخَسْفُ إلْحاق الأَرْض الأُولَى بِالثَّانِيَةِ. والْخَسْفُ أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إِلَى ماءٍ عِدٍّ: والْخَسْفُ: الْجَوْزُ الَّذِي يُؤْكَلُ. أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ الْخَسِيفُ البِئْرُ الَّتِي تُحْفَر فِي الْحِجَارَة، فَلَا ينقَطِع ماؤُها كَثْرَةً. وَأنْشد غَيره: (قَدْ نَزَحَتْ إنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفاَ ... أَوْ يَكُنِ الْبِحْرُ لَهَا حَلِيفَا) وَقَالَ ابْن بُزُرْج: مَا كَانَت البِئْرُ خَسيفاً، وَلَقَد خُسِفَتْ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَسْفُ سُؤُوخُ الأَرْض بِمَا عَلَيْهَا. تَقول: انْخَسَفَ بِهِ الأرضُ، وخَسَفَ الله بِهِ الأرضَ، وعَيْنٌ خَاسِفَةٌ وَهِي الَّتِي فُقِئَتْ حتَّى غابَتْ حَدَقَتُها فِي الرَّأْس، وبِئرٌ خَسيفٌ _ إِذا نُقِبَ جَبَلُها عَن عَيْلَمِ المَاء فَلَا تَنْزَحُ أبدا. والْخَسِيفُ من السَّحَاب مَا نَشأ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حَامِلَ ماءٍ كثيرٍ، والعَيْنُ عَن يَمِين القِبْلَة. والشمسُ تَخْسِفُ يَوْم الْقِيَامَة خُسُوفاً وَهُوَ دُخُولُها فِي السَّمَاء، كَأَنَّهَا تكَوَّرَتْ فِي جُحْرٍ. والْخَسْفُ أَن يُحَمِّلَكَ إنْسَانٌ مَا تَكْرَهُ. أَبُو زيد والأصمعيُّ: خَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ، وخَسَفَهُ الله، رَوَاهُ عَنْهُمَا أَبُو عبيد. وَقَالَ الفرَّاءُ: عَيْنٌ خَاسِفٌ _ إِذا غارتْ والبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ، وناقةٌ خَسِيفٌ: غَزِيرَةٌ سريعةُ القَطْعِ فِي الشتَاء. وَقد خَسَفْنَاها خَسْفاً. والْخَسْفُ الْجَوْزُ _ بِلُغَةِ الشِّحْر. أَبُو عَمْرو: الْخَسْفُ الذُّلُّ. والْخَسْفُ الجُوعُ، والْخَسْفُ غُؤُورُ العَيْن، والْخُسُفُ النُّقَّةُ من الرِّجَال. وَيُقَال فِي الجَوْزِ والذُّلِّ: خُسْفٌ أَيْضا. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ يقالُ للغلام الْخَفِيف النَّشِيط: خَاسِفٌ وخَاشِفٌ، ومِزاقٌ وقَضِيبٌ، ومُنْهَمكٌ. خفس: قَالَ ابْن المُظَفِّرِ: يُقَال للرَّجُلِ: خَفَسْتَ يَا هَذَا وأَخْفَسْتَ، وَهُوَ من سُوء

стр. 1765

القَوْل _ إِذا قُلْتَ لصاحبك أَقْبَحَ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: والشَّرَابُ الْمُخْفِسُ: السَّرِيعُ الإسْكَارِ، واشْتِقَاقُه من الْقُبْح، أَلا ترى أَنه يَخْرُجُ من سُكْره إِلَى قُبْحِ القوْل والفِعْل؟ . وَقَالَ الفرَّاء _ فِي كتاب ((المَصَادِرِ)) يُقَال: أَخْفِسْ _ أَي: أقِلَّ المَاءَ، وأَكْثِر النَّبِيذَ، وَكَذَلِكَ: أَعْرِقْ. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن عمروٍ عَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: الْخَفِيسُ: الشَّرَاب الكَثيرُ المِزَاج. قَالَ: وشَرَابُ مُخْفَسٌ _ إِذا أُكْثِرَ ماؤُه، وَهَذَا ضدُّ مَا قَالَه الفرَّاء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَفْسُ: الِاسْتِهْزَاء والْخَفْسُ: الأكْلُ القَلِيل. وَكَانَ أَبُو الهَيْثم _ فِيمَا أَخْبرنِي المنذِرِيُّ عَنهُ _ يُنْكِرُ قولَ الفرَّاء _ فِي الشَّرَاب الْمُخْفَسِ _ إنَّه الَّذي أُكْثِرَ نَبِيذُه وأُقِلَّ ماؤُه. سخف: قَالَ اللَّيْث: السُّخْفُ رِقَّةُ الْعَقْل، ورجُلٌ سَخِيفُ العَقْل: بَيِّنُ السُّخْفِ وَهَذَا من سَخْفَةِ عَقْلِك، وسَخَافَةِ عقلك، وثوبٌ سَخِيفٌ: رقِيقُ النَّسج، بَيِّنُ السَّخَافَة لَا يكادون يَقُولُونَ: ((السُّخْفُ)) إِلَّا فِي الْعقل خاصَّةً، والسَّخَافَةُ عامٌّ فِي كل شَيْء نَحْوُ السَّحَاب والسِّقَاءَ _ إِذا تغَيَّر وبَلِيَ _ والعُشْبِ السَّخِيفِ، والرجُلِ السَّخِيفِ. وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: ((أَنَّهُ لَبِثَ أَيَّاماً فَمَا وَجَدَ سَخْفَةَ الّجُوعِ _ أَيْ: رِقَّتَهُ وَهُزَالَهُ)) . عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: السَّخْفُ رِقَّةُ العَيش، والسَّخْفُ ضعف الْعقل. ابْن شُمَيْل: أرضٌ مُسْخِفَةٌ: قَلِيلَةُ الكَلأ _ أُخِذَ من الثَّوْب السَّخِيفِ. فسخ: قَالَ اللَّيْث: الْفَسْخُ زوالُ المَفْصِلِ عَن مَوْضِعه. يُقَال: وَقَعَ، فانْفَسَخَتْ قَدَمُه وفَسَخْتُهُ أَنا. وَيُقَال: فَسَخْتُ البيع بَين البَيِّعَيْنِ فانْفَسَخَ البيعُ _ أَي: نَقَضْتُهُ فَانْتقضَ. والْفَسِيخُ: الضَّعِيفُ المُتَفَسِّخُ عِنْد الشِّدَّة، واللحمُ إِذا أَصَلَّ ألْفَسَخَ وَتَفَسَّخَ عَن الْعَظْم، وَكَذَلِكَ تَفَسُّخُ الْجِلْدِ عَن الْعظم. ويَتَفَسَّخَ الشَّعْرُ عَن الْجِلْدِ، وَلَا يقالُ إِلَّا لشَعَر الْمَيْتَةِ وجِلْدِها، ورجلٌ فَسِيخٌ: لَا يَظْفَرُ بحاجته. أَبُو عبيد _ عَن الكِسائيِّ _ أَفْسَخْتُ الْقُرْآنَ: نَسِيتُهُ. قَالَ. وَقَالَ غَيره: فَسَخْتُ الشَّيْء _ إِذا فرَّقْتُهُ، وفَسَخْت يَدَه فَسْخاً _ بِغَيْر ألف. خَ س ب خبس، سخب، سبخ، بخس: مستعملة . خبس: قَالَ اللَّيْث: أَسَدٌ خبَّاسٌ وخابِسٌ وخَبُوسٌ وخُنابِسٌ، وخَبْسُه أخْذُه، وأُسْدٌ خَوابِسُ. أَبو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ الخُبَاسةُ مَا تَخَبَّسْتَ من شَيْء _ أَي: أخذْته وغنِمته. وَمِنْه يُقَال: رجلٌ خَبَّاسٌ.

стр. 1766

سخب: قَالَ اللَّيْث: السِّخابُ قِلادةٌ تُتَّخَذ من قَرَنْفُلِ وسُكٍّ ومحلبٍ ... لَيْسَ فِيهَا من اللُّؤلؤ شيءٌ. قلت: السِّخابُ _ عِنْد الْعَرَب _ كلُّ قِلادة كَانَت ذاتَ جوهرٍ أوَ لمْ تكن. وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمُ السِّخَابِ مِنَ تَعَاجِيبِ رَبِّنا ... عَلَى أَنّه مِن بَلْدةِ السُّوءِ نجَّانِي) وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي ﷺ حَضَّ النِّساءَ عَلَى الصَّدقةِ، فَجَعَلَتِ المرأةُ تُلْقِي القُرْطَ والسِّخَابَ)) . يَعْنِي القِلادةَ والسَّخَبُ: لُغة فِي الصخَب. وَفِي الحَدِيث _ فِي ذكر الْمُنَافِقين _: ((خُشُبٌ باللّيْلِ سُخُبٌ بالنَّهارِ)) . سبخ: قَالَ اللَّيْث: أَرضٌ سبِخَةٌ، وَهِي ذَات المِلْح والنَّزِّ. وَيُقَال: انتهينا إِلَى سَبَخَةٍ: يَعْنِي الموضعَ، والنَّعتُ: أرضٌ سَبِخَةٌ، وأَسْبَخَتِ الأرضُ وسَبِخَت. وَقَالَ الفرّاء: هِيَ السَّبخَةُ والصَّبَخَةُ. وَيُقَال: حَفَر بِئْرا فَأَسْبَخَ _ إِذا انتَهى إِلَى سَبَخَةٍ ذَكَرَ ذَلِك أَبُو عبيد. وَيُقَال: قد عَلَتِ المَاء سَبَخَةٌ شَدِيدَة كَأَنَّهَا الطُّحْلُبُ من طول التَّرْك. وَقَالَ ابنُ السكِّيت: يُقَال: هَذِه سَبِيخَةٌ مِن قُطْنٍ، وعَمِيتةٌ من صُوفٍ، وفَلِيلَةٌ من شَعَرٍ. والسَّبِيخَةُ قطعةُ قُطْنَةٍ تُعَرَّضُ ليوضعَ عَلَيْهَا دواءٌ وتوضَعَ فَوق جُرْحٍ، وجمعُها سبَائخُ. وَقَالَ الشَّاعِر: (سَبَائِخُ مِنْ بُرْسٍ وَطُوطٍ وَبَيْلَمٍ ... وَقُنْفُعةٌ فِيهَا أَلِيلُ وَحِيحِها) البُرْسُ: القُطن، والطُّوطُ: قطن البَرْدِي، والبَيْلَمُ: قُطنُ القصَب، والقُنْفُعَةُ: القُنْفُذَةُ، والأليلُ: التَّوجُّع، والوَحِيحُ: ضَرْبٌ من الْوَحْوَحَةِ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ سَارِقاً سَرق مِن بيْتِ عائشةَ شَيْئا فدَعَتْ عَلَيْهِ، فَقال لَهَا النَّبِي ﷺ : ((لَا تُسَبِّخي عنهُ بِدُعائِكِ)) . قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: يَقُول: لَا تُخَفِّفِي عَنهُ بدعائك عَلَيْهِ. قَالَ: وَهَذَا كَمَا قَالَ _ فِي حَدِيث آخر: ((مَنْ دَعَا عَلَى مَن ظَلمه فقد انتَصر)) . وَكَذَلِكَ كلُّ مَن خُفِّف عَنهُ شيءٌ فقد سُبِّخَ عَنهُ. وَيُقَال: اللَّهُمَّ سَبِّخْ عَنهُ الحُمَّى _ أَي سُلَّها وخفِّفها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلِهَذَا قيل لِقِطَع القطنِ _ إِذا نُدِفَ _: سَبَائخُ. وَمِنْه قَول الأخطَل _ يَذكر الكِلَابَ _: (فَأَرْسَلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كَمَا ... يُذْرِي سبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أَوْتَارِ) وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: سَبَّخَ الله عَنَّا الأذَى، يَعْنِي كَشَفَه وخفَّفَه. وَيُقَال لرِيش الطَّائِر _ الَّذِي يَسْقُط _: سَبيخٌ، لِأَنَّهُ يَنْسُلُ فيَسقط عَنهُ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ أَعرابيّاً يَقُول: ((الْحَمد لله على تسبيخ الْعُرُوق، وإساغة الرِّيق)) أَرَادَ سُكُون العُروق من ضَرَبَانِ الدَّم فِيهَا.

стр. 1767

وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿إِن لَك فِي النَّهَار سبحا طَويلا﴾ [المُزّمل: ٧] وقُرىءَ: ((سَبْخاً)) بِالْخَاءِ. قَالَ الْفراء: هُوَ من تَسْبِيخ الْقطن، وَهُوَ تَوْسِعَتُه وتَنْفيشُه. يُقَال: سَبِّخِي قُطْنَكِ _ أَي: نَفِّشِيه ووَسِّعِيه. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: من قَرَأَ ((سَبْحاً)) فَمَعْنَاه: اضطراباً ومعاشاً، ومَن قَرَأَ ((سَبْخاً)) أَرَادَ رَاحَة وتخفيفاً للأبدان. . والنومَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: السَّبْحُ والسبْخُ قريبان من السَّواءِ. أَبُو عبيد _ عَن الأمويِّ _: التسبِيخُ النَّوم الشَّديد، وَقد سبّختُ _ إِذا نِمْتُ. ابْن شُمَيْل: السَّبخَةُ: الأرضُ المالحة. بخس: أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الرجل _ تحسبه مُغَفَّلاً. وَهُوَ ذُو نَكْراءَ _: تَحْسَبُها حَمْقاءَ وَهِي باخِسٌ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: باخِسٌ: بِمَعْنى ظَالِم ﴿وَلَا تبخسوا النَّاس﴾ [الْأَعْرَاف: ٨٥] لَا تظلموهم. ابْن السِّكِّيت: يُقَال: بَخَصْتُ عينَه _ بالصَّاد _، وَلَا تَقُل: بَخَسْتُهَا، إنَّما البَخْسُ نَقْصُ الحقِّ، تَقول: بَخَسْتُ حَقَّه. وَيُقَال للْبيع _ إِذا كَانَ قَصْداً _: لَا بَخْسَ وَلَا شُطُوطَ. وَقَالَ اللَّيْث: البَخْسُ فَقْءُ العَين بالأصبُعِ وَغَيرهَا، والْبَخْسُ من الظُّلم تَبْخَسُ أَخَاك حقَّه فتَنْقُصُه، كَمَا يَبْخَسُ الكَيَّالُ مِكْيَالَه فَيَنْقُصُهُ. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ [يُوسُف: ٢٠]_ أيْ: ناقِصٍ. . دُونَ ثَمنه. وَقَالَ غيرُه: الْبَخْسُ: الخَسيسُ الَّذِي بُخِسَ بِهِ البائعُ. وقَوْلُه _ جلّ وعزّ _: ﴿فَلَا يخَاف بخسا﴾ [الجنّ: ١٣] أَي: لَا يُنْقَصُ من ثوابِ عَمَلِهِ. غيرُه: إِنَّه لشديد الأبَاخِس، وَهِي اللَّحْمُ العَصِبُ. وَقيل: الأَبَاخِسُ: مَا بَين الْأَصَابِع وأصولها. وَقَالَ الكُمَيْتُ: (جَمَعْتَ نِزَاراً وَهْيَ شَتَّى شُعُوبُهَا ... كَمَا جَمَعَتْ كفٌّ إِلَيْهَا الأَباخِسَا) أَبُو عبيد _ عَن الأُموِيِّ _: بَخَّسَ المُخ تَبْخِيساً _ إِذا دَخل فِي السُّلَامَى والعَينِ فَذَهَب، وَهُوَ آخر مَا يَبْقَى. والْبَخْسِيُّ _ من الزَّرْعِ _ مَا لم يُسْقَ بِماءٍ عِدٍّ، إنَّما أَسْقاه ماءُ السَّماءِ. خَ س م خمس، سخم، سمخ، مسخ: مستعملة . خمس: قَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ ورُباعِيٌّ. قَالَ: خَمْسةُ أَشْبارٍ، وأَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ وإِنَّمَا يُقَال: خُمَاسِيٌّ ورُباعِيٌّ فيمنْ يَزْدادُ طُولاً. وَيُقَال فِي الثَّوْب: سُباعِيٌّ.

стр. 1768

وَقَالَ اللَّيْث: الخُماسِيٌّ والْخُمَاسِيَّةُ من الوَصائِفِ مَا كَانَ طولُه خمسةَ أَشْبَارٍ. قَالَ: وَلَا يُقَال: سُداسِيٌّ وَلَا سُباعيٌّ. . إِذا بلغ ستَّة أَشبار وَسَبْعَة أشبار. قَالَ: وَفِي غير ذَلِك: الخُماسِيُّ: مَا بلغ خَمْسَة. وَكَذَلِكَ السُدَاسيُّ والعُشاريُّ والْخَمْسُ تأنيثُ خَمْسةٍ، والخمْسُ أَخْذُك واحِداً من خَمْسةٍ، تَقول: خَمَسْتُ مَال فلَان، وخَمَسْتُ القومَ _ أَي تَمُّوا بِيَ خَمْسَة، والخُمسُ جُزْءٌ من خَمْسَة، والْخِمْسُ شُرْبُ الْإِبِل يَوْمِ الرَّابع من يَوْم صَدَرَتْ _ لأَنهم يحْسُبُونَ يُومِض الصدَرِ فِيهِ. قلتُ: هَذَا غَلطٌ. . لَا يُحْسَبُ يومُ الصدَر فِي وِرْدِ النَّعَمِ، والْخِمْسُ أَن تشْرَبَ يومَ وِرْدِها، وتَصدُرَ يَوْمَهَا ذَلِك، وتَظَلَّ بعد ذَلِك الْيَوْم فِي المرعَى ثلاثةَ أَيَّام سوى يَوْم الصَّدَر، وترِدَ اليَوْمَ الرَّابعَ، فَذَلِك الْخِمْسُ. وإبِلٌ خَامِسَةٌ وخوَامِسُ، وَيُقَال: فَلَاةٌ خِمسٌ _ إِذا انْتَاط مَاؤُهَا حَتَّى يَكُون وِرْدُ النَّعم فِي الْيَوْم الرَّابع، سِوَى الْيَوْم الَّذِي شَرِبَتْ فِيهِ وَصَدَرت. وَيقال: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، وَقَعْقَاعٌ _ إِذا لم يكن فِي سَيرِها إِلَى المَاء وتِيرَةٌ، وَلا فُتُورٌ لبُعْدِه. وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: يُقَال فِي مَثل: ((لَيْتَنَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ)) _ أَي: ليتنا تَقَارَبْنَا. ويُرَاد ((بأَخماس)) أَنَّ طُولَها خَمْسةُ أشبار. والبُرْدَةُ شِمْلَةٌ من صُوفٍ مُخَطَّطَةٌ، وجمْعُهَا الْبُرَدُ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي قَول الشَّاعِر: (وَذَلِكَ ضَرْبُ أَخْماسٍ أُرِيدَتْ ... لأسْدَاسٍ عَسَى أَلَاّ تكُونَا) قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَذَا كَقَوْلِك: ((شَشْ بَنْج)) ، وَهُوَ أَن يُظْهِرَ خَمْسةً يُريدُ ستَّةً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ. يُقَال للَّذي يقَدِّم الْأَمر، يُرِيدُ بِهِ غَيره فَيَأْتِيه من أوَّله، فَيَعْمَلُ فِيهِ رُوَيداً رُوَيداً. قَالَ: والْخِمْسُ: الْوِرْدُ يومَ الْخَامِس من يَوْم صَدرِها، والسِّدْسُ: الوِرْدُ يومَ السَّادِس. وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سَهل _ رَاوِيةُ الكُمَيتِ _: إِذا أَرَادَ الرجلُ سَفَراً بَعيدا عوَّدَ إِبِلَه أَن تشرَبَ خِمساً ثمَّ سِدْساً حَتَّى إِذا رُفعتْ فِي السقيْ صَبَرْت. وَيُقَال لصَاحب الْإِبِل الَّتِي تَرِدُ خِمْساً: مُخْمِسٌ: وَأنْشد أَبُو عَمْرو بْنُ العَلَاء: (يُثِيرُ وَيُذْرِي تُرْبَهَا وَيُهِيلُهُ ... إثَارَةَ نَبَّاثِ الْهَوَاجِرِ مُخْمِسِ) وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: خَمَسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ خَمساً _ إِذا أَخَذْتُ خُمْسَ أَمْوَالهم، أَو كُنْتَ لَهُم خامِساً والْخِمْسُ من أَظماء الْإِبِل. وَقال اللَّيْث: الخَميسُ: الْجَيْشُ، وَالْخَمِيس: يَوْم من أَيَّام الأُسْبُوع، وَثَلَاثَة أَخْمِسَةٍ وخُمَاسَ ومَخْمَسَ، كَمَا يُقَال: ثُنَاءَ وَمَثْنَى ورُبَاعَ ومَرْبَعَ.

стр. 1769

قَالَ: والخَميسُ، والمَخْمُوسُ _ من الثَّوْب _: الَّذِي طُولهُ خَمْسُ أَذْرُع. وَيُقَال: بل الخَميسُ ثَوْبٌ منسوبٌ إِلَى مَلِكٍ من مُلوُك اليمنِ، كَانَ أَمَرَ بِعَمَل هَذِه الثِّياب، فنُسِبَتْ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: ((أَنَّه كانَ يَقُول بِالْيَمَنِ: ائْتُوني بِخَميسٍ أَوْ لَبيسٍ آخذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ)) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الخَميسُ الثّوْبُ الَّذِي طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: وَيُقَال لَهُ: مَخْمُوسٌ. وَأنْشد قَول عَبِيدٍ: (هاتِيك تَحْملُني وَأَبْيَضَ صَارِماً ... وَمُذَرَّباً فِي مَارِنٍ مَخْمُوسِ) قَالَ وَكَانَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء يَقُول: إِنَّمَا قيل للثَّوْبِ: خَمِيسٌ _ لِأَن أولَ مَن عَمِله ملِكٌ بِالْيمن يُقَال لَهُ: الخِمْسُ أَمر بِعَمَل هَذِه الثِّيَاب، فنُسِبَتْ إِلَيْهِ _ وأنشَد قَول الأَعْشَى: (يَوماً تَراها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الخِمْسِ ... وَيَوْماً أَدِيمَها نَغِلا) وَيُقَال: هما فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ _ إِذا تقاربا واجْتَمَعا، واصطلحا. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: (صَيَّرَني جُودُ يَدَيهِ وَمَن ... أَهوَاهُ فِي بُرْدَةِ أخمَاسِ) كَأَنَّهُ اشتَرَى لَهُ جَارِيَة، أَو سَاق مَهْرَ امْرَأَته عَنهُ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: هما فِي بُرْدةٍ أخماسٍ _ أَي: يفْعَلَانِ فعلا وَاحِدًا كَأَنَّهُمَا فِي ثوبٍ واحدٍ، لاشتباههما. سمخ: قَالَ اللَّيْث: السِّمَاخُ لُغَةٌ فِي الصِّماخ، وَهُوَ وَالِجُ الأُذُنِ عِنْد الدِّماغ، وسَمَخْتُه أَسْمَخُه إِذا أَصَبتُ سِماخَهُ فعقَرْتَه. وَيُقَال: سَمَخَنِي، لشدَّة صَوته وكثرةِ كلامِه، ولُغة تَمِيم: الصَّمْخُ. وَيُقَال: فلانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لأَسْدَاسٍ _ إِذا كَانَ يُخَادِع ويَحتالُ يُظْهِرُ خَمْسَة وَهُوَ يريدُ سِتَّةً. وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي _: ضَرْبُ أَخْمَاس لأسْدَاسٍ أَي: يُظْهِرُ غيرَ مَا يُضْمِرُ. قَالَ: والخَميسُ: الجَيْشُ الجَرَّارُ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الخَمِيسُ: الجَيش الخَشِنُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: صُمْنا خَمْساً من الشَّهْر، فيُغَلِّبُون اللّيالِيَ عَلَى الأيَّام، وَإِنَّمَا يَقعُ الصِّيام عَلَى الْأَيَّام، لأنَّ ليلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَهُ، فَإِذا أظهرُوا الْأَيَّام قَالُوا: صُمنا خمْسَة أَيَّام، وَكَذَلِكَ أَقَمْنَا عِنْده عَشْراً بَين يومٍ وَلَيْلَة غلَّبوا التَّأْنيثَ _ كَمَا قَالَ النَّابغةُ الْجَعْدِيُّ: (أقَامَتْ ثَلَاثًا بَيْنَ يوْمٍ وَلَيْلةٍ ... يَكُونُ النّكيرُ أنْ تُضِيفَ وتَجْأَرَا) وَيُقَال: لَهُ خَمْسٌ من الْإِبِل، وَإِن عَنَيْتَ أجْمَالاً _ لِأَن الْإِبِل مؤنَّثةٌ، وَكَذَلِكَ: لَهُ خَمْسٌ من الْغنم، وَإِن عَنيْتَ أَكْبُشاً _ لِأَن الغنمَ مُؤنَّثةٌ.

стр. 1770

سخم: أَبُو عبيد _ عَن الأمويِّ: السُّخَامُ: سَوادُ الْقِدْرِ _ يُقَال مِنْهُ سَخَّمْتُ وَجْهَهُ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وأَما الشَّعْرُ السُّخامُ فَهُوَ اللَّينُ الْحَسَنُ، وَلَيْسَ هُوَ من السَّوادِ. وَيُقَال للخمر: سُخامٌ _ إِذا كَانَت ليِّنَةً سَلِسَةً. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ سَخَّمتُ الماءَ وأَوْغَرْتُه _ إِذا سَخَّنْتُهُ. وَقَالَ اللَّيْث: السَّخْمُ مصدرُ السَّخيمَةِ وَهِي الموْجِدَةُ _ فِي النّفس _ والْحِقْدُ، وَقد سَخِمْتُ بصَدْرِ فُلانٍ _ إِذا أَغْضبْتُهُ وَسَلَلْتُ سَخِيمتَهُ بالْقَوْلِ اللَّطِيف والتَّرَضِّي. قَالَ: والسُّخَاميُّ _ من الخمرِ _ لَوْنٌ يَضربُ إِلَى السَّوادِ، وَالسُّخَامُ: الرِّيشُ اللَّينُ الَّذِي تحتَ الرِّيش من الطَّيرِ، والواحِدَةُ بِالْهَاءِ. وَقَالَ فِي الشَّعْرِ السُّخَامِ: إنَّه اللَّين. مسخ: قَالَ اللَّيْث: المَسْخُ تحويلُ خَلْقٍ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى، وَكَذَلِكَ المُشوُّهُ الْخلْقِ. قَالَ: والمسيخُ من الناسِ: الَّذِي لَا مَلَاحةَ لَهُ، ومِنَ الطعامِ: الَّذِي لَا مِلْحَ فِيهِ، وَمن الْفَواكِهِ، مَالَا طَعْمَ لهُ. وَقد مَسُخَ مَسَاخَةً. أَبُو عبيد: مَسَخْتُ النَّاقَةَ أَمْسَخُهَا مَسْخاً _ إِذا هَزَلْتُهاَ وَأَدْبَرْتُهَا. وَقَالَ الكُمَيْتُ _ يَذْكُرُ نَاقَةً: (لَمْ يَقْتَعِدْها الْمُعَجِّلُونَ وَلَمْ ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الْوُسُوقُ والْقَتَبُ) قَالَ: وَمَسَحْتُ النَّاقَةَ بالْحَاءِ إِذا هَزَلْتهَا ... يُقَال بالْحَاءِ وَالْخَاءِ. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَسَخْتُ النّاقَةَ ... بِالْخَاءِ. أَبُو عبيد _ عَن ابْن الكَلْبِيِّ _ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقِسِيَّ المَاسِخِيَّةَ من الْعَرَب _: ماسِخَةُ، وَهُوَ رجلٌ من الأَزْدِ، فَلذَلِك قيل لِلْقِسِيِّ: مَاسِخِيَّةٌ، وَأَنشد غيرُه: (كَقوْسِ الْمَاسِخيِّ أَرَنَّ فِيهَا ... مِنَ الشِّرَعِيِّ مربوعٌ مَتِينُ) وَقَالَ النَّضْرُ: الطعامُ الْمَسِيخُ: الَّذِي لَا مِلْحَ فِيهِ، وَلَا طَعْمَ لهُ، وَلَا لون. وَقَالَ مُدْرِكٌ الْقَيْسِيُّ: هُوَ الْمَلِيخُ أَيْضا.

стр. 1771

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ توكلت على الله (أَبْوَاب) الْخَاء وَالزَّاي خَ ز ط _ خَ ز د _ خَ ز ت _ خَ ز ط خَ ز ذ _ خَ ز ث: مُهْمَلَاتٌ. خَ ز ر اسْتعْمل من وجوهه: خزر، خرز، زخر. خزر: قَالَ اللَّيْث: الْخَزَرُ: جِيلٌ خُزْرُ الْعُيُون. قَالَ: والْخُزَرَةُ انقِلَابُ الْحَدَقَةِ نحوَ اللِّحَاظِ، وَهُوَ أَقبحُ الْحَوَلِ وأَنشد: (إِذَا تَخَازَرْتُ وَما بِي مِن خَزَرْ ... ثمَّ كَسَرْتُ الْعَيْنَ من غَيْرِ عَوَرْ) قَالَ: وَيُقَال: خَزَرْتُ فُلَاناً خَزْراً إِذا نظرتَ إِلَيْهِ بِلِحَاظ عَيْنِكَ، وَأنْشد: (لَا تخْزُرِ الْقَوْمَ شَزْراً عَن مُعَارَضةٍ ... ) قَالَ: وعدُوٌّ أَخْزَرُ الْعين _ إِذا نظرَ عَن مُعارضَةٍ ... كالأخْزَرِ العَيْن. عَمْرو _ عَن أَبِيه _: الْخَازِرُ: الدَّاهيَةُ من الرِّجَال. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _: خَزَرَ _ إِذا تَدَاهى وخَزِرَ _ إِذا هَرَبَ. وَقَالَ أَبُو زيد: الأخْزَرُ: الأحْولُ إِحْدى الْعَيْنَيْن، والأَحْوَلُ: الَّذِي حَوِلَتْ عَيْنَاهُ جَمِيعًا. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الشَّيْخُ يُخَزِّرُ عَيْنَيْهِ ليجمَع الضَّوْءَ. حَتَّى كأَنَّهما خِيطَتَا، والشَّابُّ إِذا خَزَّرَ عَيْنَيْهِ فإنَّه يَتَدَاهَى بذلك، وَأنْشد: (يَا وَيْحَ هَذَا الرَّأْسِ كَيْفَ اهتَزَّا ... وَحِيصَ مُوقَاهُ وَقَادَ الْعَنْزَا) ويقالُ للرجل إِذا انْحنَى من الْكِبَرِ _: ((قد قَادَ الْعَنْزَ)) ، لِأَن قائدَها يَنْحَنِي. قَالَ ابنُ حَبيبٍ: الأَخْزَرُ: الَّذِي أَقْبَلَتْ حَدقَتَاهُ إِلَى أَنْفِهِ، والأحْوَلُ: الَّذِي ارْتفَعَتْ حَدَقَتَاهُ إِلَى حاجبيه)) . وَقَالَ ابْن السّكيت: الْخَزِيرَةُ أَن تُنْصَبَ الْقِدْرُ بِلَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغَاراً على ماءٍ كثيرٍ فَإِذا

стр. 1772

نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقيق، فَإِن لم يكُن فِيهَا لحمٌ فَهِيَ عَصِيدةٌ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الْخَزِيرَةُ: الْحَسَاءُ من الدَّسَم والدقيق. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَزِيرةُ مَرَقَةٌ تُطْبَخُ بماءٍ يُصَفَّى من بُلَالةِ النُّخَالة. أَبُو عبيد _ عَن الْعَدَبَّسِ الْكِنَانِيِّ _ قَالَ: الْخُزَرَةُ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي مُسْتَدَقِّ الظَّهْر بِفِقَرِ الظَّهْرِ. وَأنْشد لراجز يَصفُ دَلْواً: (دَوابِهَا ظَهْرَكَ مِن تَوْجَاعِه ... مِن خُزَرَاتٍ فِيهِ وانْقِطَاعِهِ) وَقَالَ ابْن السّكيت _ فِي بَاب ((فُعَلَةَ)) : الْخُزَرَةُ وجَعٌ يأخُذُ فِي الظَّهْر، ((وخَازِرٌ)) : موضعٌ كَانَت بِهِ الوَقْعَةُ بَين عُبَيْدِ الله بن زيادٍ وَبَين إبراهيمَ بن الأشْتَرِ، ويومئذ قُتِلَ _ ابنُ زيادٍ الفَاسِقُ. ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: هُوَ يمشي الْخَيْزَرَى والْخَوْزَرَى، والْخَيْزَلَى والْخَوْزَلَى ... كلُّهُنَّ مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَختُرٌ، والْخَيْزُرَانُ عُودٌ معروفٌ، وجَعَلَهُ الرَّاجزُ خَيْزُوراً فَقَالَ يصفُ حَيَّةً: (مُنْطَوِياً كالطَّبَقِ الْخَيْزُورِ ... ) أَبُو عبيد: الْخَيْزُرَان: السُّكَّانُ، وَهُوَ كوْثَلُ السّفِينَةِ. قَالَ الْمُبَرَّدُ: وَالْخَيْزُرَانُ كلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى. قَالَ النّابَغَةُ: (يَظَلُّ مِن خَوْفِهِ المَلَاّحُ مُعْتَصِماً ... بالخيْزُرَانةِ بَعدَ الأيْنِ والنَّجَدِ) قَالَ الشيخُ: والْقوْلُ مَا قَالَ الْمُبَرَّدُ فِي الْخَيْزُرَان. وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ _ فَجَعلَ المِزْمار خَيْزُراناً لأنَّه من اليَرَاع _ يَصِفُ الأسَدَ: (كأَنَّ اهْتِزَام الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَهُ ... إِذَا جَنَّ فِيهِ الْخَيْزُرانُ الْمُثَجَّرُ) والمُثَجَّرُ: المثقَّبُ المفجَّرُ. يقولُ: كأَنَّ فِي جَوْفهِ المَزامِيرَ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كلُّ ليِّنٍ من كلِّ خَشَبةٍ: خَيْزُرَانٌ. قَالَ عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: قيل: الخيزُرانُ لجامُ السَّفينةِ الَّتِي بهَا يكون السُّكَّانُ، وَهُوَ فِي الذَّنَبِ. خرز: قَالَ اللَّيْث: الْخَرَزُ فُصوصٌ من جَيِّد الجوْهَرِ، وَرَديئُهُ من الْحِجَارةِ، والخَرْزُ خِياطةُ الأَدَم، وكلُّ كُتْبَةٍ مِنْهُ خُرْزةٌ يَعْنِي كلَّ ثُقْبَةٍ وخَيْطَها. والمخرَّزُ من الطيرِ والحمَام: الَّذِي عَلَى جَنَاحَيهِ نَمنَمةٌ وتَحبيرٌ شَبيهٌ بالخَرَزِ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: خَرَزَ الخارِز خَرْزَةً وَاحِدَة، وَهِي الغَرْزَةُ الواحدةُ. فأمّا الخُرْزَةُ فَهِيَ مَا بينَ الغَرْزَتَيْن، وَكَذَلِكَ خُرْزَةُ الظهرِ: مَا بَين كلّ فِقْرَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَفاصِلُ الدَّأيَاتِ: خُرَزٌ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ خَرِزَ الرجلُ إِذا أَحكم أمْرَهُ بعد ضَعْفٍ. عَن ابْن السكيتِ _: فِي بَابِ ((فُعْلَةَ)) _. قَالَ: عُقَرَةُ خَرَزةٌ يُقَال لَهَا: خَرَزةُ الْعَقْرِ، تَشُدُّها المرأةُ على حَقْوَيْهَا.

стр. 1773

زخر: أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا الْتَفَّ العُشْبُ وَأخْرَجَ زَهْرَهُ. قيلَ: قد جُنّ جُنُوناً، وَقد أخذَ زُخَارِيَّةُ. وَقَالَ ابنُ مُقبِلٍ: (زُخَاريَّ النَّبَاتِ كأنَّ فيهِ ... جِيَادَ الْعَبْقَرِيَّةِ والْقُطُوعِ) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزاخِرُ: الشَّرَفُ العالي. وَيُقَال للوادي _ إِذا جَاشَ مَدُّهُ وطَمَا سَيْلهُ _ زَخَرَ يَزْخَرُ زَخْراً. وَقَالَ اللَّيْث نحْوَهُ _ إِذا جَاشَ ماؤهُ وارتفعَتْ أمْواجُهُ. قَالَ: وَإِذا جاشَ القومُ للنَّفِيرِ قِيلَ: زَخَرُوا. وَقَالَ أَبُو ترابٍ: سمعتُ مُبتكِراً يَقُول: زَاخَرْتُهُ فَزَخَرْتُهُ، وفاخَرْتهُ فَفَخَرْتُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فخَر بِمَا عِندَهُ، وزخَرَ: بمعْنى واحدٍ. خَ ز ل اسْتعْمل من وجوهِه: خزل، زلخ. خزل: قَالَ اللَّيْث: الْخَزَلُ منَ الانخزالِ فِي الْمَشْي، كأَنَّ الشَّوْكَ شَاكَ قَدَمَهُ. وَقَالَ الْأَعْشَى: (إِذا تَقومُ يكادُ الْخَضْرُ يَنْخَزِلُ ... ) قَالَ: والأخْزَلُ: الَّذِي فِي وسط ظَهْرِهِ كسْرٌ، وَهُوَ مَخْزُولُ الظَّهْرِ، وَفِي ظهرهِ خُزْلةٌ _ أَي: هُوَ مثلُ سَرْجٍ. والْفِعْلُ: خَزِل يَخْزَلُ خَزَلاً. قَالَ: والأخْزَلُ _ من الْإِبِل _: الَّذِي ذهبَ سَنامُهُ كلُّهُ. قلت: أُرَاهُ أرادَ ((الأجْزَلَ)) _ بالْجِيم _ فَصَحَّفَهُ، وجَعَلهُ خَاءً. وروى أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: الْجَزَلُ أَن يصيبَ الْغارِبَ دَبَرةٌ فيخرُجَ مِنْهُ عَظْمٌ فَيطْمئنَّ موضِعُه، وَأنْشد: (يُغادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأجْزَلِ ... ) وَأما الْخَزْلُ _ بالْخاءِ _: فَهُوَ القطْعُ. يُقَال: خَزَلْتُهُ فانخَزَلَ _ أَي قَطَعْتهُ فَانْقَطع. وَقَول الأعشَى: (إِذا تأَنَّى يكادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ ... ) مَعْنَاهُ: ينقطعُ لِهَيَفِهِ، كَمَا قَالَ قيسٌ: (. . تَكادُ تَنْغَرِفُ ... ) أَي: تَنقطعُ. قلت: وَقد يكون الْجَزْلُ _ بِالْجِيم _ قَطْعاً. يُقَال: جاءَ زمنُ الْجَزَالِ والْجِزَالِ، ولعلّ الْخاءَ والجيمَ تَعَاقَبَا فِي هَذَا الْحَرْف. وَيُقَال: اخْتَزَلَ الْعاملُ المالَ الَّذِي جَبَاه _ إِذا اقْتَطَعَه، وَلَا يُقَال إلَاّ بالْخَاء. وَهُوَ يمشي الخَيْزَلَى والْخَوْزَلَى _ إِذا تَبَخْتر ... لَا يُقَال إِلَّا بِالْخَاءِ. وَقَالَ اللَّيْث: المخْزُولُ من الشِّعر: مَا فِيهِ خُزْلَةٌ. قَالَ: والخُزْلَة سقوطُ تَاء ((متفَاعِلُنْ)) و ((مُفَاعَلَتُنْ)) . وَبَعْضهمْ يَقُول: خَزْلَةٌ _ كَقَوْلِه: (وأَعطَى قَوْمهُ الأنصَارَ فَضلاً ... وَإِخْوَتَهُمْ مِنَ المُهَاجِرِينَا) وتمامُهُ: ( ... مِن المُتَهاجِرِينَا ... )

стр. 1774

وَلَا يكون هَذَا إِلَّا فِي الوافر والكامل _ ومِثْلُه: _ (لَقَدْ بَحَحْتُ من النِّداءِ ... لِجَمْعِكُمْ هلْ من مُبارزْ) تمامُهُ: (ولَقَدْ ... ...) بِالْوَاو، ويسمَّى هَذَا أَخْزَل. ومخزولاً. ورجلٌ خُزَلةٌ وخُزَرَةٌ _ أَي: يحبسُكَ عَمَّا تُرِيدُ، ويُعَوِّقُك عَنهُ. زلخ: قَالَ اللَّيْث: الزَّلْخُ رَفْعُكَ يدكَ فِي رَمْي السَّهم إِلَى أَقصَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ _ تُرِيد بِهِ بُعْدَ الْغَلْوَةِ، وأَنشد: (مِنْ مِائَةٍ زَلْخٍ بمرِّيخٍ غَالْ ... ) قَالَ: وسألتُ أَبَا الدُّقَيْشِ عَن تَفْسِير هَذَا الْبَيْت بِعَيْنِه، فَقَالَ: ((الزَّلْخُ)) أقْصَى غَايَة المُغَالِي، وأنشدني: (قامَ عَلَى مَرْتَبَةٍ زَلْخٍ فَزَلْ ... ) ابْن السِّكِّيت: بئرٌ زَلُوخٌ وزلُوجٌ، وَهِي المتزلِّقَةُ الرَّأْس. قَالَ: ومكانٌ زَلِخٌ _ بِكَسْر اللَّام _ وَيُقَال: زَلْخٌ، وَأنْشد: (قامَ عَلَى مَرْتَبَةٍ زَلْخٍ فَزَلْ ... ) قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: زَلِخَتْ رِجْلُه وَزَلَجتْ. وَقَالَ الشَّاعِر: (فَوَارِسُ نازَلُوا الأبطالَ دُوني ... غَدَاةَ الشِّعبِ فِي زَلْخِ المَقَام) وَقَالَ خليفةُ الضِّبابيُّ: الزَّلَخَانُ والزَّلَجَانُ فِي الْمَشْي: التقَدُّمُ فِي السُّرعة. وَقَالَ شمِرٌ: مكانٌ زلِخٌ _ أَي: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ. قلتُ: وَالَّذِي قَالَه اللَّيْث فِي الزَّلْخِ أَنَّهُ رَفْعُكَ يَدَك فِي رمْي السَّهم _: حرفٌ لَا أَحْفَظهُ لغيره، وأَرْجو أَن يكون صَحِيحا. وَأَخْبرنِي المنذِريُّ _ عَن أبي الْهَيْثَم _ أَنه قَالَ: اعتَلَّتْ أُمُّ الهيثمِ الأعرابيُّةُ فزارَها أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ لَهَا: عَمَّ كانتْ عِلَّتُكِ؟ ؟ فَقَالَت: كنت وَحْمَى سَدِكَةً فشهدْتُ مَأدُبَةً فأكلْتُ جُبْجُبَةً من صَفِيفِ هِلَّعَةٍ فاعْتَرَتْني زُلَّخَةٌ. قُلْنَا لَهَا: مَا تَقُولِينَ يَا أُمَّ الْهَيْثَم؟ فَقَالَت: أَوَ للنَّاسِ كلامانِ؟ ! وَقَالَ شمرٌ: الزُّلَخَّةُ وَجَعُ يعترضُ فِي الظّهْر، وَأنْشد: (كأَنَّ ظَهْرِي أخَذَتْهُ زُلَّخَهْ ... لمّا تَمَطَّى بالْفَرِيِّ الْمِفْضَخَهْ) وَكَانَ اسمُ صَاحِبَة يوسُفَ ﵇ زُلَيخَا، فِيمَا رُوِيَ وَالله أعلم وهُوَ حَسبُنا ونِعْم الوَكيلُ. خَ ز ن خزن، خنز، زنخ: مستعملة خزن: فِي ((نَوَادِر الْأَعْرَاب)) : يُقَال: اخْتَزَنْتُ طَرِيقا واختصَرْتُه، وأخذْنا مخازن الطَّرِيق ومخاصِرَها _ أَي: أَخَذْنا أَقْرَبها. وَقَالَ اللَّيْث: خَزَنَ الشيءَ يَخْزُنهُ خَزْناً _ إِذا أحرزه فِي خِزَانَةٍ، وأخْتَزَنَه لنَفسِهِ، وخِزَانَةُ الرجل قلْبُه، وخازِنهُ لِسَانه.

стр. 1775

وَرُوِيَ عَن لُقْمَانَ الْحَكِيم أنَّه قَالَ لِابْنِهِ: إِذا كَانَ خَازِنُكَ حَفِيظاً وَخِزَانَتُكَ أَمِينَةً سُدْتَ فِي دُنْيَاكَ وآخِرَتِكَ)) يَعْنِي اللسانَ والقلبَ. والْخِزَانَة اسْم الْمَكَان الَّذِي يُخْزَنُ فِيهِ الشيءُ، والخِزَانَةُ عَمَلُ الْخَازِنِ. قَالَ ابْن الأنْبَاريِّ _ فِي قَول الله : ﴿وَلَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله﴾ [هُود: ٣١]_ قَالَ: مَعْنَاهَا: غُيُوبُ عِلْمِ الله الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الله. وَقيل لِلْغُيُوب: خَزَائِنُ لغُمُوضها على النَّاس، واستِتَارِها عَنْهُم، وخَزَنَ المالَ _ إِذا غَيَّبَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: إنَّما آياتُ الْقُرْآن خزَائِنُ، فَإِذا دَخَلْتَ خِزَانَةً فاجْتَهِدْ ألَاّ تَخْرُجَ مِنْهَا حتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهَا. قَالَ: شَبَّه الآيةَ مِنَ القُرْآن بالوِعَاء الَّذي يُجْمَعُ فِيهِ المالُ الْمَخْزُونُ فِيهِ. وخَزِنَ اللَّحْمُ يَخْزَنُ، وخَزَنَ، يَخْزُنُ ويَخْزِنُ، وخَنَزَ يَخْنَزُ _ كُلُّهُ بِمَعْنى واحدٍ _ إِذا تَغَيَّرَ. قَالَ ذَلِك كلَّهُ أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ وَأنْشد لِطَرفَةَ: (ثُمَّ لَا يَخْزِنُ فِينَا لَحْمُهَا ... إِنَّما يَخْزِنُ لَحْمُ المُدَّخِرْ) أَبُو العبَّاسِ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: أَخْزَنَ الرَّجُلُ _ إِذا اسْتَغْنَى بعد فَقْرٍ. وتُجْمَعُ الْخِزَانَةُ: خَزَائِنَ. خنز: فِي الحَدِيث: ((لَوْلَا بنُو إسْرَائِيلَ وَادِّخَارُهُمْ مَا أَنْتَنَ اللَّحْمُ، وَلَا خنِزَ الطَّعَامُ كَانُوا يَرْفَعُونَ طَعَامَهُمْ لِغَدِهِمْ)) . يُقَال: خَنِزَ الطَّعامُ يَخْنَزُ خَنَزاً فَهُوَ خَنِزٌ. قَالَ أَبُو عبيد: خَنِزَ _ أيْ: أنْتَنَ، وَكَذَلِكَ خَزِنَ _ إِذا أَرْوَحَ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْخُنَّازُ: الْوَزَغَةُ، وَالْخُنَّازُ: اليَهُود الَّذين ادَّخَرُوا اللحمَ حتّى خَنِزَ. قَالَ: والْخَنزُوَانُ _ بِالْفَتْح _ ذَكَرُ الخَنَازِير، وَهُوَ الدُّوْبَلُ، والرَّتُّ. قَالَ: والْخُنزُوَانَةُ الكبْرُ ... يقَال: فِي رأسِه خُنْزُوَانَةٌ _ أَي: كبِرٌ. المنذريُّ _ عَن ثعلبٍ عَن سَلَمَةَ عَن الفرَّاء _: أنّه أَنْشَدَ قولَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: (فَصَافَ يُقَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ ... يَبُذُّ الجيَادَ فَارِهاً متَتَابِعَا) (فَآضَ كَصَدْرِ الرُّمْحِ نَهْداً مُصَدَّراً ... يُكَفْكِفُ مِنْهُ خُنْزُوَاناً مُنَازِعَا) قَالَ: الخُنْزُوَانَةُ: الكِبْرُ،. يُقَال: لأنْزِعَنَّ خُنْزُوَانَاتِكَ، ولأُطَيِّرَنَّ نُعْرَتَك. زنخ: أَبُو عبيد: سَنِخَ الطَّعام وزَنِخَ _ إِذا تَغَيَّر. وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ رَجُلاً دَعَا النَّبِيّ ﷺ إلَى طَعَامِهِ فَقَدَّمَ إلَيْهِ إهَالَةً زَنِخَةً فِيهَا قَرْعٌ. فَجَعَلَ النبيّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الْقَرْعَ وَيَأْكُلُهُ)) . أَرَادَ ب ((الزَّنِخَةِ)) : الَّتي قد أرْوحَتْ وَتَغَيَّرَتْ.

стр. 1776

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: زَنَخَ القُرَادُ زُنُوخاً، ورَتَخَ رُتُوخاً _ إِذا تَشَبَّثَ بِمَنْ عَلِقَ بِهِ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: (فَقُمْنَا وَزَيْدٌ رَاتِخٌ فِي خِبَائِهَا ... رُتُوخَ القُرَادِ لَا يَرِيمُ إذَا زَنَخْ) ويُرْوَى: ((إذَا رَتَخْ)) ، ومعناهما وَاحِد. خَ ز ف اسْتعْمل من وجوهه: خزف، فخز، زخف. خزف: قَالَ اللَّيْث: الخَزْفُ: الْجَرُّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَال للَّذي يَبِيعهَا: خَزَّافٌ. زخف: أهمله اللَّيْث. وَفِي ((نَوَادِر الْأَعْرَاب)) : الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ: أَخْذُ الإنسانِ _ عَن صَاحبه _ بأصابعه الْبَشَيْذَقَ. قُلُتُ: أَمَّا الشَّوْذَقَةُ: فمعرَّبٌ مَأْخُوذ من الْبَشَيْذَقِ، وأمَّا التَزْخِيفُ فأرجو أَن يكون عربيّاً صحِيحاً. وَيُقَال زَخَفَ يَزْخَفُ _ إِذا فَخَرَ. ورجُلٌ مِزْخَفٌ: فَخُورٌ. وَقَالَ البُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ: (وَأَنْتَ فَتَاهُ غَيْرَ شَكٍّ زَعَمْتَه ... كَفَى بِكَ ذَا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفَا) ذَكَرَ ذَلِك الأصمعيُّ، وأَظُنُّ ((زَخَفَ)) مَقْلُوباً عَن ((فَخَزَ)) . فخز: قَالَ اللَّيْث: الْفَخْزُ والتَّفَخُّزُ: هُوَ التَّعَظُّم. يُقَال: هُوَ يَتَفَخَّزُ علينا. أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: يُقَال _ من الكِبْرِ والْفَخْر -: فَخِزَ الرَّجُل وجَمَخَ وجَفَخَ: بِمَعْنى واحدٍ. ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيّ _: يُقال: فَخَزَ الرَّجُلُ _ إِذا جَاءَ بفَخْزِهِ وفَخْزِ غَيرِهِ، وكَذَبَ فِي مُفَاخَرَته، والاسمُ: الْفَخْزُ _ بالزاي. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَرَس فَيخَزٌ _ بِالْخَاءِ والزَّاي _ إِذا كَانَ ضَخْمَ الْجُرْدَانِ. خَ ز ب خزب، خبز، زخب، بزخ، بخز: مستعملة . خزب: قَالَ اللَّيْث: الْخَزَبُ تهَيُّجٌ فِي الْجِلْدِ كَهَيئَةِ وَرَمٍ من غير أَلَمٍ. تَقول: خَزِبَ جِلْدُه، وتَخَزَّبَ ضَرْعُها عِنْد النِّتَاجِ، وضَرْعُهَا خَزِبٌ _ إِذا كَانَ فِيهِ شِبْهُ الرَّهَلِ. أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: يُقَال: خَزِبَتِ النَّاقَةُ خَزَباً _ إِذا وَرِمَ ضَرْعُها. ابْن الأعرابيِّ: الْخَزْباه: النَّاقةُ الَّتِي فِي رَحِمِهَا ثآلِيلُ تَتَأَذَّى بهَا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَرَبُ تُسَمِّي مَعْدِنَ الذَّهبِ: خُزَيْبَةَ: وَأنْشد: (فَقَدْ تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كُلَّ وَغْدٍ ... يُمَشِّي بيْنَ خَاتَامٍ وَطَاقِ) وَأما الخازِبَازِ الّذي جَاءَ فِي شعر ابْنِ أَحْمَرَ يَصِفُ الرَّوْضَ: (تَفَقُّعُ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي ... وَجُنَّ الْخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا)

стр. 1777

فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: عَنَى ب ((الْخَازِبَازِ)) الذُّبَابَ حَكَى صَوْتَهُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَازِبَازِ نَبْتٌ، وَأنْشد: (أَرْعَيْتُهَا أَطْيَبَ عُودٍ عُودَا ... الصِّلَّ وَالصِّفْصِلَّ وَالْيَعْضِيدَا) (وَالخَازِبَازِ السَّنمَ الْمَجُودَا ... ) قَالَ ابْن السِّكِّيتِ: والْخَازِبَازِ _ فِي غير هَذَا _: دَاءٌ يأْخُذُ الإبِلَ فِي حُلوقِها. والنَّاسَ، وَأنْشد: (يَا خَازِبَازِ أرْسِلِ اللَّهازِمَا ... إنيِّ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ لازِمَا) وروى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: خَازِبَازِ: ورمٌ، وخَازِبَازِ: صوتُ الذبابِ، وخَازِبَازِ: كَثْرَةُ النَّبَات، وخَازِبَازِ: السِّنَّوْر. بخز: أَبُو تُرَابٍ _ عَن الأصمعيِّ _: يُقَال: بَخَز عَيْنَه وبَخَسها _ إِذا فَقَأَها وبَخَصَها كَذَلِك. بزخ: قَالَ اللَّيْث: الْبَزْخُ: الجَرْفُ بلُغَة عُمَانَ: قلت: هَذَا تَصْحِيف، والصَّواب: البَرْخ _ بالرَّاء _ وَقد ذكرْتُه فِي بَابه. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ يُقَال: رجلٌ أَبْزَخُ من قَوْمٍ بُزْخٍ وَقد بَزِخَ بَزَخاً، وبرْذَوْنٌ أَبْزَخُ _ إِذا كَانَ فِي ظَهره تطامنٌ، وَقد أشرَفَ حارِكهُ، وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم: (فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لَهَا ... جِلْسَةَ الْجَازِرِ يَسْتَنْجي الوَتَرْ) قَالَ: والْبَزَى: أَن يستأخرَ الْعَجُزُ ويستقدِمَ الصَّدْرُ. ورَوَى أَبُو عمرٍ وقولَ الْعَجَّاج: _ وَلَوْ أَقُولُ: بَزِّخُوا لَبَزَّخُوا قَالَ: بزِّخَوا: اسْتَخْذُوا. وَرَوَاهُ غَيره: بَرِّخُوا _ بالراء _ والزَّايُ _ عِنْدِي _ أفْصَحُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي صَدره بَزَخٌ _ أَي: نُتُوءٌ، وَفِي وَرِكِهِ بزَخٌ. قَالَ أَبُو عبيد: البَزَخُ فِي الظّهْر: أَنْ يطمئنَّ وسَطُ الظَّهْر. ويخْرُجَ أَسْفَل. وَقَالَ اللَّيْث: البزَخُ تقَاعُسُ الظَّهر عَن البَطْن، وربَّما مَشى الإنسانُ مُتَبازِخاً كمِشْيَةِ العَجُوز، إِذا تكلَّفتْ إقامةَ صُلْبِهَا، فَتَقَاعَسَ كاهِلُها، وانحَنَى ثَبَجُهَا. وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: تَبَازَخْتُ عَن هَذَا الْأَمر _ أَي: تقاعسْتُ عَنهُ. وَإِذا ضرَبْتَ ذَلِك الْموضع. قلتَ: بَزَخْتُ ظهرَهُ بالعصا بَزْخاً. قَالَ: وأَمَّا البَزَى فكأَنَّ العَجُزَ خرج حَتَّى أشرف على مؤخَّر الفَخِذَين وبُزَاخَةُ: موضعٌ، ويومُ ((بُزَاخَةَ)) مِنْ أَيَّام الْعَرَب: مَعْروفٌ. خبز: قَالَ اللَّيْث: الخَبْزُ: الضّرْبُ بِالْيَدِ، والخَبْزُ: السَّوْقُ الشدِيد. وَقَالَ الراجز: (لَا تَخْبِزاَ خَبْزاً وَنُسَّانَسَّا ... وَلا تُطِيلَا بِمُنَاخ حَبْسَا) ويُرْوَى: ( ... . وبُسَّابَسَّا ... )

стр. 1778

مأخوذٌ من البَسِيسِ، وَهُوَ أَن يُلَتَّ الدقيقُ بالسَّمْن ثمَّ يُسَفَّ. والنِّسُّ سَوْقٌ لِطِيفٌ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الخَبْزُ: السَّوْق الشديدُ والضَّرْب، والبَسُّ: السّير الرَّفيقُ بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً، وَأنْشد: (لَا تَخْبِزَا خَبْزاً وَبُسَّابَسَّا ... ) وَقَالَ غيرُ أبي زيد: الخَبْزُ _ هَهُنَا _: خَبْزُ الخُبْزِ، والبُسُّ: بَسُّ السَّوِيق، وَهُوَ لَتُّهُ بالزّيْتِ أَو المَاء _ فَأمر صاحِبَيهِ بِلَتِّ السَّوِيق، وتَرْكِ المُقَام على خَبْزِ الخُبْزِ ومِرَاسِه لأَنهم كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا مُعَرَّجَ لَهُم، فَحَثَّ صَاحِبيهِ على عُجَالةٍ يتبلّغون بهَا ونهاهم عَن إطالَةِ المُقَام على عَجْن الدَّقيق وخَبْزِه. أَبُو عبيد: الخُبْزَةُ: هِيَ الطُّلْمَةُ الَّتِي تُدْفَنُ فِي المَلَّةِ، والمَلَّةُ: الرَّمَادُ وَالتُّرَاب الَّذِي أُوقِدَ عَلَيْهِ النَّارُ. يُقَال: أطعَمَنا خُبْزَ مَلَّةٍ: وَلَا يُقَال: أَطعَمَنا مَلَّةً. واخْتَبَزَ فلانٌ _ إِذا عالج دَقِيقاً فعَجَنه ثمَّ خَبزَه فِي مَلّةٍ أَو تَنُّورٍ. والخَبْزُ: مصدَرُ ((خَبَزْتُ)) والخبازَةُ: صَنْعَة الخَبّازِ، والخَبِيزُ: الخُبْز الْمَخْبُوزُ، وخبَزْتُ القومَ أَخْبِزُهم _ إِذا أطعمتَهُمُ الْخُبْزَ. حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي. والخُبَّازُ بَقْلةٌ معروفةٌ، عريضةُ الْوَرق لَهَا ثمرةٌ مستديرةٌ، وَيُقَال لَهَا: الخُبَّازَى. وتخبَّزَتِ الإبلُ العُشْبَ تَخَبُّزاً _ إِذا خَبَطَتْه بقوائمها. زخب: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: قَالَ: الزَّخْبَاءُ: النَّاقة الصُّلبة على السّير. ورُوي عَن النبيّ ﷺ أَنه سُئِلَ عَن الفَرَع _ وَهُوَ أول ولَدٍ يُنْتَجُ من النَّاقة فيُذْبَخُ؟ فَقَالَ: حَقٌّ، ولأنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يكونَ ابنَ لَبُونٍ، أَو ابنَ مَخَاضٍ زُخْزُبّاً: خيرٌ من أَن تَكْفَأَ إناءَك وتُوَلِّهَ ناقتَكَ. قَالَ أَبُو عبيد: الزُّخْزُبُّ: هُوَ الَّذِي غلُظ جسمُه، واشتدَّ لحمُه. خَ ز م خزم، خمز، زمخ، زخم: مستعملة . خمز: أَمَّا ((خَمَزَ)) فَإِنِّي لَا أحفظ للْعَرَب فِيهِ شَيْئا صَحِيحا. وَقد قَالَ اللَّيْث: الخَامِيزُ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ وإعرابُه: عَامِصٌ وآمِصٌ. خزم: قَالَ اللَّيْث: الخَزْمُ: الشّكُّ. تَقول: شِرَاكٌ مخْزُومٌ ومشكوك. قَالَ: والْخِزَامةُ بُرَةٌ فِي أَنْفِ النَّاقة يُشَكُّ فِيهَا الزِمامُ، والجميعُ: الخزائمُ، وبَعِيرٌ مخزومٌ. أَبُو عبيد _ عَن أبي عُبَيْدَة _: قَالَ: الخِزَامَةُ هِيَ الحَلْقة الَّتِي تُجْعَلُ فِي أنف البِعِير فَإِن كانتْ من ضفْرٍ فَهِيَ بُرَةٌ، وَإِن كَانَت من شَعْر فَهِيَ خِزَامةٌ. وَقَالَ غَيره: كلُّ شَيْء ثَقَبْتَهُ فقد خَزَمتَهُ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الخُزُمُ: الخَرَّازُون. قَالَ والخزْمَاءُ: الناقةُ المشقوقة المَنْخِرِ. وَقَالَ اللَّيْث: كَمَرةٌ خَزْمَاء: قصيرةٌ وَتَرَتُها، وَيُقَال: ذَكَرٌ أَخْزَمُ.

стр. 1779

قَالَ: وَقَالَ رجلٌ لِبُنَيٍّ لَهُ أعجبَه: (شِنْشِنَةٌ أَعرِفهَا مِنْ أَخْزِمي ... ) أَي قَطْرَة ماءٍ من ذكَرِي الأَخْزَمِ. قالَ: وَقيلَ: أَخْزَمُ: قِطعةٌ منْ جَبَلٍ. قَالَ: والأَخْزَمُ: الحيُّةُ الذَّكَرُ. وَقَالَ أَبُو عبيد: أَخْبرنِي ابْن الكلِبيِّ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لأبي أَخْزَمَ الطَّائيِّ، وَهُوَ جَدُّ أبي حَاتِم، أَو جدّ جَدِّه وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَال لَهُ: أَخْزَمُ، وَقيل: كَانَ عاقّاً فَمَاتَ وتَرك بَنِينَ فوثَبوا يَوْمًا على جدِّهِم أبي أخْزَمَ فأَدْمَوْهُ فَقَالَ: (إنِّ بنِيَّ زمَّلُونِي بالدَّمِ ... شنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمِ) قلتُ: وَالَّذِي ذَكره اللَّيْث _ فِي الكَمَرَةِ الْخَزماءِ والأَخْزَمِ فِي أَسماء الحيَّاتِ: لمْ أَسْمَعه لغيره. وَقد نظرتُ فِي كتاب ((الحيَّاتِ)) لِشَمِرٍ وَفِيمَا وُجد لِابْنِ الأعرابيِّ، وَلأبي عَمْرو وَلأبي عُبَيد فِي أَسمَاء الحيَّات _ مَجْمُوعَة _ فَلم أَرَ ((الأخْزَمَ)) فِيهَا. شمر _ عَن أبي عَمْرو _: والخَزَمُ شَجَرٌ لَهُ لِيفٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الحِبال، وَأنْشد قولَ أُمَيّة: (وانْبَعَثَتْ حَرْقَفٌ يَمَانِيَةٌ ... يَيْبَسُ مِنْهَا الأَرَاك والخَزَمُ) وَقَالَ اللَّيْث: الخَزَمَةُ خُوصُ المُقْلِ يُعمل مِنْهُ أَحْفَاشُ النِّسَاء، والْخَزَمُ شَجَرٌ. وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَزَمُ شجرٌ يُتَّخَذُ مِن لِحَائِه الحِبالُ. قَالَ: وبالمدينة سُوقُ الخَزَّامِينَ، وَأنْشد قولَ الجَعْدِيِّ فِي صِفَة الفَرس: (فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ ... بِرْكَةُ زَوْر كَجَبْأَةِ الخَزَمِ) والمُخَزَّمُ: من نعتِ النَّعَامِ _ قيل لَهُ: ((مُخَزَّمٌ)) لثَقْبٍ فِي مِنقارِه. وَمِنْه قَوْله: (وأَرْفَعُ صَوتِي للنَّعامِ المُخَزَّمِ ... ) . وخَزَمْتُ الكِتَابَ وَغَيره _ إِذا ثقبْته فَهُوَ مَخْزُومٌ. أَبُو عبيد: الخَزُومةُ: البَقَرَةُ فِي لُغَة هُذَيْلٍ. قَالَ أَبُو ذَرَّةَ الهُذَلِيُّ: (إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ ... أَهْلِ خَزُومَاتٍ وشَحَّاج صَخِبْ) أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء _: خازَمْتُ الرّجل الطريقَ، وَهُوَ أَن تأخذَ فِي طَرِيق ويأخذَ هُوَ فِي غَيره، حَتَّى تَلتقيا فِي مكانٍ وَاحِد. قَالَ وَهِي الْمُخَاصَرَةُ، والمُخَاصَرَةُ _ أَيْضا _ أَخْذُ الرَّجُل بِيَد الرجل. وَقَالَ غيرُه: المُخازَمة: المُعَارَضة فِي السَّير. وَقَالَ: ابْن فَسْوَةَ: (إذَا هُوَ نَحَّاهَا عَنِ القَصْدِ خَازَمَتْ ... بِهِ الجَوْرَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ ضُحَى الْغَدِ) ذَكَرَ نَاقَته أَن راكبها إِذا جَار بهَا عَن القَصْد ذهبَت بِهِ خلافَ الجَوْر كَأَنَّهَا تُبارِي الجَوْرَ حَتَّى تَغْلِبَه فتأخذَ على القَصْد. وَأما قَول الرَّاجز: (قَطَعْتُ مَا خَازَمَ مِن مُزْوَرِّه ... )

стр. 1780

فَمَعْنَاه: مَا عَرَضَ لي مِنْهُ. والخُزامَى بَقْلةٌ طيِّبةُ الرَّائِحَة، لَهَا نَوْرٌ كنَوْرِ البَنَفْسَجِ الواحدةُ: خزَاماةٌ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الخَزْماءُ: النَّاقَةُ المشْقُوقة الخِنَّابَةِ، وَهِي المَنْخِرُ. قَالَ: والزَّخْمَاءُ: المُنْتنَةُ الرَّائِحَة والخُزُمُ: الخرَّازُون. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ: ((إنَّ الله يَصْنَعُ صانعَ الْخُزُمِ، ويَصْنعُ كلَّ صَنْعَةٍ)) . قَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ تكذيبٌ لقَوْل المعتَزِلَةِ: إنَّ الاعمال لَيست بمخلوقةٍ. ويصدِّقُ قولَ حُذَيْفَة قولُ الله تَعَالَى: ﴿وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصَّافات: ٩٦]_ يَعْنِي نحْتَهُمُ الأصنامَ يعملونها بِأَيْدِيهِم. زمخ: قَالَ اللَّيْث وغيرُه: الزَّامِخُ: الشَّامِخُ بأَنْفِه، وَأنْشد: (أَجْوازُهُنَّ والأُنُوفُ الزُّمَّخُ ... ) قَالَ: يَعني بالأجْوَازِ أوْسَاطَ الْجبَال، وأُنُوفَها الطِّوَالَ. وَقَالَ غيرُه: زَمَخ الرجُل بِأَنْفِهِ وشَمَخ بأَنْفِه _ إِذا تكبَّرَ وتعَظَّم. أَبُو عبيد: _ عَن الأمويِّ _ العَقَبَةُ الزَّمُوخُ: البعيدةُ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: عُقْبَةٌ زَمُوخٌ وحَجُونٌ: شديدةٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبَةٌ زَمُوخٌ وبَزوخٌ _ أَي: عَسِرَةٌ نكِدَةٌ، وَأنْشد: (أَبَتْ لي عزَّةٌ بَزَرَى زَمُوخُ ... ) ويُروَى: ((بَزُوخُ)) ، ومعناهما واحدٌ. زخم: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: الزَّخْمَاءُ المُنتِنَةُ الرَّائِحَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّخَمَة: الرائحةُ الكريهة طعامٌ لَهُ زَخَمَةٌ، وأتانَا بطعامٍ فِيهِ زَخَمَةٌ _ أَي: رائحةٌ كَريهةٌ. وَقَالَ ابنُ السّكيت: لحمٌ زَخِمٌ، وَهُوَ أَنْ يكونَ نَمِساً كثيرَ الدَّسم، فِيهِ زُهُومةٌ. وَقَالَ الكلابيُّ: لَا تكونُ الزَّخَمةُ إِلَّا فِي لُحُوم السِّباع، والزَّهَمَةُ فِي لُحُوم الطُّيُور كلِّها، وَهِي أطيبُ من الزَّخَمة. ابنُ بُزُرْجَ: أَزْخَمَ اللحمُ وأشْخَم. أَبْوَاب الْخَاء والطاء خَ ط د _ خَ ط ت _ خَ ط ظ _ خَ ط ذ خَ ط ث: مهملات. خَ ط ر خطر، خرط، طخر، طرخ: مستعملة . خطر: قَالَ اللَّيْث: الخِطْرُ: القَطِيعُ الضَّخْمُ من الْإِبِل، ألْفٌ وَزِيَادَة. أَبُو عبيد _ عَن الفرّاء _: هِيَ الخِطْرُ من الْإِبِل، وَجمعه أخطارٌ. شمرٌ _ عَن أبي حَاتِم _ قَال: إِذا بلغَتِ الإبلُ مائتيْنِ فَهِيَ خِطْرٌ، فَإِذا جاوَزَتْ ذَلِك، وقاربَتِ الألْفَ فَهِيَ عرْجٌ. الحرَّانيُّ _ عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: الخَطْرُ مصدرُ خَطَرَ البَعيرُ بذَنَبِه يَخطِرُ خَطْراً وَخَطَرَاناً. والْخِطْرُ مِائَتَان من الْإِبِل وَالْغنم.

стр. 1781

وَقَالَ الليثُ: الخَطْرُ مكيال ضخمٌ لأهل الشَّام، والْخِطْرُ نَبَات يجعلُ وَرَقه فِي الْخِضَاب الْأسود. وَيُقَال: مَا لَقيته إِلَّا خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ، _ مَعْنَاهُ: الأحيانَ بعدَ الأحيان، وَمَا ذكرتُه إِلَّا خَطْرَةً واحدَةً ولعبَ الْخَطْرَةَ بالمِخْرَاقِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَقول العربُ: بَيْني وبينَه خَطْرَةُ رحمٍ. وَيُقَال: لَا جعلَها الله خَطْرَتَهُ، وَلَا جعلهَا آخر مُخْطِرٍ مِنْهُ _ أَي: آخِرَ عهدٍ مِنْهُ وَلَا جعَلَها الله آخرَ دَشْنَةٍ مِنْهُ، وآخرَ دَسْمَةٍ وطَنَّةٍ ووَدْسَةٍ _ كلُّ ذَلِك: آخِرَ عهد. وَقَالَ الليثُ: الخَطَرُ ارتفاعُ المكانةِ والمنزلة وَالْمَال والشَّرَفِ. قَالَ: والْخَطَرُ: السَّبَقُ الَّذِي يُتَرَامَى عَلَيْهِ تَقول: وضَعُوَا لَهُم خَطَراً ثَوْباً أَو نحوَ ذَلِك والسابقُ إِذا تنَاول القصبةَ عُلم أنَّه قد أَحْرَزَ الْخَطَرَ. وَيُقَال: هَذَا خَطَرٌ لهَذَا _ أَي: مِثْلُه فِي القَدْرِ، وَلَا يُقال للدُّون إلَاّ للشِّيْءِ الْمَزِيز، وَيُقَال للرجل الشَّرِيفِ: هُوَ عَظِيم الْخَطَر. ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ، والحرَّانيُّ _ عَن ابْن السكِّيت _ قَالَ: الخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ _ وَاحِد، وَهُوَ كلُّهُ: الَّذِي يوضعُ فِي النِّضال والرِّهانِ، فمنْ سبَقَ أَخذَه وَيُقَال فِيهِ كلِّهِ: ((فَعَّلَ)) _ مشدّدٌ _ إِذا أَخذَهُ. وَأنْشد ابنُ السكِّيت: (أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ وَلمْ أَقمْ ... عَلَى نَدَبٍ يَوماً وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ) والمُخْطِرُ: الَّذِي يجعلُ نَفْسَهُ خَطَراً لِقِرْنِه، فيُبَارزُه ويقاتِلُه. وَقَالَ اللَّيْث: أُخْطِرْتُ لِفُلان _ أَي: صُيِّرْتُ نظيرَهُ فِي الْخَطَر، وأَخْطَرَني فلانٌ فَهُوَ مُخْطرِي _ إِذا صَار مِثْلَكَ فِي الْخَطَرِ، وفلانٌ لَيْسَ لَهُ خِطِيرٌ _ أَي: لَيْسَ لَهُ نَظيرٌ وَلَا مِثْلٌ. قَالَ: والإشْرَافُ على شَفَا هَلَكةٍ: هُوَ الْخَطَرُ. وَفِي حَدِيث النُّعْمَان بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزنِيِّ _: أَنه خطب الناسَ يوْمَ نَهَاوَنْدَ _ حِين التقى المسلمونَ مَعَ المشركينَ _ فَقَالَ: ((إنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَخْطَرُوا لَكُم رِثَّةً وَمَتاعاً، وأَخْطَرْتُمْ لهمُ الدِّينَ، فَنَافِحوا عَنْ دِينكُم)) . معناهُ: أَنَّهُمْ إِنْ غلبُوكُمْ وَوَلَّيْتُمْ مُدْبرينَ عنهُمْ كانَ فِي ذَلِك ذهابُ دينكمْ وإِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ أَحْرَزتُمْ دِينكُمْ مَعَ مَا تَحرزونَ من أَثاثِهم وأَموالهمْ)) . وَقَالَ اللَّيْث: الأخْطَارُ من الجَوْزِ _ فِي لُعبِ الصِّبيان _ هِيَ الأحْرازُ واحِدُها خَطَرٌ. قَالَ: والْخَطِيرُ: الْخَطَرَانُ عِنْد الصّوْلَة والنَّشاط، وهوالتَّصاوُل والوَعِيدُ. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: (بَالُوا مخَافَتَهُمْ عَلَى نِيرَانهمْ وَاسْتَسْلَمُوا بَعْدَ الْخَطِيرِ فَأُخْمِدُوا)

стр. 1782

والإنسانُ يُخَاطرُ بنفسِه _ إِذا أَشْفَى بهَا على خَطَرِ هُلْكٍ أَوْ نَيلِ مُلْكٍ. والمخاطر: المرامي. وَيُقَال: خَطَرَ _ ببَالي وعَلى بالي _ كَذَا وَكَذَا يَخْطُرُ خُطُوراً _ إِذا وَقع ذَلِك فِي بالكَ وهمِّك. وَيُقَال: خَطَرَ الدَّهرُ من خَطَرَانِهِ كَقَوْلِك: ضَرَبَ الدّهرُ مِنْ ضَرَبانهِ. والفَحْل يَخْطِرُ بذَنَبه عِنْد الوَعيد _ من الخُيَلَاء _ والنّاقةُ الْخَطَّارَةُ تَخْطِرُ بذَنبها فِي السّير نَشَاطاً. ورُمحٌ خَطَّارٌ: ذُو اهتزازٍ شديدٍ يَخْطِرُ خَطَرَاناً، وَكَذَلِكَ الإنسانُ، إِذا مشَى يخْطِرُ بيدهِ كِبْراً. ورجُلٌ خَطَّارٌ بالرُّمح _ أَي: طعَّانٌ بِهِ وَأنْشد: (مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالرُّمح فِي الْوَغَى ... ) والجُنْدُ يَخْطِرونَ حولَ قائدِهمْ يُرُونَهُ مِنْهُم الجِدَّ، وَذَلِكَ إِذا احتَشَدُوا فِي الحرْب. سلَمةُ _ عَن الفرَّاء _: الْخَطَّارةُ حَظيرةُ الْإِبِل، والخَطَّارُ: الْعَطَّارُ، يُقَال: اشتريتُ بِنَّفشاً من الخَطَّار. وَيُقَال: إنَّه لعظيمُ الخَطَرِ، وصغيرُ الخَطرِ فِي حُسْن فِعالِه وشَرَفه، أَو سُوء فِعاله ولُؤْمه، وخَطَرَ الرجُلُ بسوْطه وَقَضيبه يَخطِرُ بِهِ خَطَرَاناً _ إِذا رَفعه مرَّة وَوَضعه أُخرَى، وتَبَخْتَرَ فِي مشيَته وَأَقْبل بيدَيْهِ، وأدبرَ بهما. وخطَرَ الرجلُ بالرَّبيعةِ يَخْطِرُ خَطْراً وخَطَر الفَحْلُ بِذَنبِهِ يَخْطِرُ خَطْراً، وخَطِيراً وخَطَراناً _ إِذا جَعَل يرفع ذنبَه ثمَّ يضربُ بِهِ حَاذَيْهِ، وهما مَا ظهر من فخذيْه حيثُ يَقع شَعَرُ الذَّنَب. عَمْرو _ عَن أَبِيه _: الخَاطِرُ: المتَبَخْتِرُ يُقَال: خَطَر يخطِرُ _ إِذا تبخترَ. قَالَ: وخطُرَ يخطُرُ خَطْراً وخُطُوراً _ إِذا جلّ بعد دِقَّة. والخَطيرُ من كلِّ شيءٍ: النَّبيل. قَالَ: وخَطَرَانُ الْفَحْل من نشاطِه وأمّا خطَرَانُ النَّاقةِ فَهُوَ إِعلامٌ للفحل أَنَّهَا لَاقحٌ. وَفِي حَدِيث عليّ ﵁ ((أَنه قَالَ لعمَّارٍ: جُرُّوا لهُ الخطِيرَ مَا انْجَرَّ لكُمْ)) . مَعْنَاهُ: اتَّبِعوهُ مَا كَانَ فِيهِ موضعُ مُتَّبَعٍ لكم، وتَوَقَّوْا مَا لم يكن فِيهِ موضعٌ. قَالَ: والْخَطِيرُ زمامُ الْبَعِير. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ بَعضهم: الْخَطيرُ: الْحَبْلُ. قَالَ: وَبَعْضهمْ يذهب بِهِ إِلَى إخْطَارِ النَّفس: وإشْرَاطِها فِي الْحَرْب ... الْمَعْنى: اصْبرُوا لعمَّارٍ مَا صَبَرَ لكم. قَالَ: والْخَطَرُ: العدلُ. يُقَال: لَا تجْعَل نَفسك خَطَراً لفُلَان وَأَنت أوْزنُ مِنْهُ. قَالَ: والْخَطيرُ، والْخِطَارُ: وقعُ ذنبِ الجملِ بَين وَرِكيه إِذا خطرَ. وَأنْشد: (رُدِدْنَ فَأُنشِقْنَ الأَزِمَّةَ بعدَ مَا ... تحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكهِنَّ خَطيرُ)

стр. 1783

والْخَطَّارُ: الْمِقْلاعُ، وَأنْشد: (جُلْمُودُ خطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ ... ) والخَاطِرُ: مَا يَخْطِرُ فِي الْقلب من تَدبيرٍ أَو أَمْرٍ. والعربُ تَقول: رَعَينَا خَطَرات الوسميِّ وَهِي اللُّمع من المَراتِع والبُقع. والْخِطْرَةُ عُشْبَةٌ مَعْرُوفَة، لَهَا قَضْبَةٌ يَجْهدُها المَال، وتَغْزُرُ عَلَيْهَا. وخَطَرَ الرجلُ برَبيعتِه _ إِذا هزَّها عِنْد الإشالة، وَكَذَلِكَ خَطَرَ بسَوْطه _ إِذا رَفَعَهُ وخَفَضَه. خرط: قَالَ اللَّيْث: الْخَرْطُ: قَشْرُكَ الوَرَقَ عَن الشَّجر اجتذاباً بِكَفِّكَ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (إنَّ دُونَ مَا هَمَمْتَ بِهِ ... مِثْلَ خَرْطِ القَتَادِ فِي الظُّلمهْ) والْخَرُوطُ _ من الدَّوَابِّ _: الَّذِي يَجْتَذِب رَسَنَهُ من يَدِ مُمْسِكه، ثمَّ يَمْضي عائراً خَارِطاً. وَيَقُول بَائِع الدَّابَّةِ: بَرِئْتُ إليْكَ مِنَ الْخِرَاطِ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خرطاً إِذا اجْتَذَبت حَبَّه بِجَمِيعِ أصابعك. . وَمَا سَقَط مِنْهُ فَهُوَ الْخُرَاطة. وَقَالَ اللَّيْث: الخُرَاطَةُ: شحمةٌ بيضاءُ تُمْتَصَخُ من أصل البَرْديِّ، وَيُقَال لَهُ: الْخُرَاطَى والخُرَّيْطَى. وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁: ((أَنَّهُ أَتاهُ قَوْمٌ برجلٍ فَقَالُوا: إنَّ هَذَا يَؤُمُّنا وَنحن لَهُ كارهونَ، فَقَالَ لَهُ عليٌّ: إِنَّك لَخَرُوطٌ أَتَؤُمُّ قوما هم لَك كارهُونَ؟ !)) . قَالَ أَبُو عبيد: الخرُوطُ: الَّذِي يتهوَّرُ فِي الْأُمُور، ويركَبُ رَأْسَهُ فِي كلِّ مَا يُرِيد. . بِالْجَهْلِ وَقلة الْمعرفَة بالأمور. وَمِنْه قيل: انْخَرَطَ فلانٌ علينا _ أَي: اندَرَأَ عَلَيْهِم بالْقَوْل السَّيِّء وبالفعل. قَالَ العَجَّاجُ يصف ثوراً: (فَظَلَّ يرْقَدُّ مِنَ النَّشَاطِ ... كالْبَرْبَرِي لَجّ فِي انْخِرَاطِ) قَالَ: شبَّهَهُ بالفرس البَرْبريِّ. . إِذا لَجَّ فِي سيره. وَقَالَ اللَّيْث: اسْتَخْرَطَ الرجل فِي الْبكاء _ إِذا اشتدَّ بُكَاؤه ولَجَّ فِيهِ. واخْتَرَط السَّيْفَ _ إِذا اسْتَلَّه من غِمْدِه. والإخْرِيطُ: مِنْ أَطْيب الْحَمْضِ، وَهُوَ مِثْلُ الرُّغْل. . سُمِّي إخْريطاً لِأَنَّهُ يُخرِّط الْإِبِل إِذا أَكلته _ أَي: يُسَلِّحُها، كَمَا قَالُوا لِبَقْلَةٍ تُسَلِّحُ المواشِيَ _ إِذا رَعَتْها: إسْلِيحٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرِيطَةُ _ مِثلُ الكِيسِ _: مُشْرَجٌ من أَدَمٍ وخِرَقٍ. وَكَذَلِكَ خَرَائِطُ كُتُبِ السُّلطان وعُمَّالِه. وَيُقَال _ للرجل _ إِذا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي إِيذَاء قوم _: قد خَرَطَ عَلَيْهِم عبْدَه. شُبِّه بالداَّبَّة، يُفْسَخ رَسَنُهُ ويُرْسَلُ مُهْمَلاً. وَيُقَال: اخْرَوَّطَ بهم الطريقُ والسَّفَرُ إِذا مضى وامْتدَّ، وَمِنْه قَوْله: ( ... واخرَوَّطَ السَّفَرُ ... )

стр. 1784

ورجُلٌ مَخْرُوطُ الْوَجْه _ إِذا كَانَ فِي وَجهه طولٌ، وَكَذَلِكَ مَخْروطُ اللِّحيةِ، إِذا كَانَ فِيهَا طولٌ من غير عِرَضٍ. . وَقد اخرَوَّطَتْ لِحيَتُهُ. وَيُقَال للشَّرَكِ _ إِذا انْقَلب عَلَى الصَّيْدِ فَعَلِقَ فِي رِجْلِه _: قد اخْرَوَّطَ فِي رِجْلِه، واخْرِوَّاُطُهُ: امتداد أُنْشُوطَتِهِ. والمخرُوطُ من النُّوق: السريعة، وَإِذا أَخذ الطَّائرُ الدُّهْنَ من مُدْهُنِهِ، أَي: من زِمِكَّاهُ قيل هُوَ يَتَخَرَّطُ تَخَرُّطاً ويُنَضِّدُ تَنْضِيداً. وَيُقَال: خَرَط فلَان جاريتَه خَرْطاً _ إِذا نكحَهَا، وخَرَطَ البازِيَ _ إِذا أَرْسَله من سَيْرِه. وَقَالَ جَوَّاسْ بن قَعْطَلٍ: (يزَعُ الجِيَادَ بِقَوْنَسٍ وكأَنَّهُ ... بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُهُ مَخْرُوطُ) وانْخِرَاط الصَّقر: انقضاضُه عَلَى الصَّيْد. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الْخَرَطُ أَن يصيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَو تَرْبِضَ الشَّاةُ أَو تَبْرُكَ النَّاقة عَلَى ندًى، فيَخْرُجَ اللَّبَنُ متعقِّداً كأَنه قِطَعُ الأوتار، ويخرجَ مَعَه ماءٌ أصفرُ. يُقَال: قد أَخرَطَتِ الشَّاةُ فَهِيَ مُخْرِطٌ والجميع مَخَارِيطُ. فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ مِخراطٌ، فَإِذا احمرَّ لبنُها وَلم يَخْرَط فَهِيَ مُمْغِرٌ. أَبُو عبيد: عَن أبي عَمْرو: خَرِط الرَّجل خَرَطاً _ إِذا غَصَّ بِالطَّعَامِ. قَالَ شمر: لم أسمع ((خَرِطَ)) إِلَّا هَهُنَا. قلت: وهوحرف صَحِيح. أَنْشدني الإياديُّ: (يَأْكُلُ لحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا ... أَكْثَرَ مِنْهُ الأكْلَ حَتَّى خَرِطَا) وَقَالَ غَيره: حِمَارٌ خَارِطٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يستقرُّ العَلَفُ فِي بَطْنه، وَقد خَرَّطَه البقلُ فَخَرِطَ. وَقَالَ الجعديُّ: (خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ ... أَبْلَقُ الْحِقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الْكفَلْ) وَفِي حَدِيث عمر: ((أَنَّه رَأَى فِي ثَوْبه جَنَابَةً فَقَالَ: خَرِطَ علينا الاحْتِلامُ)) . قَالَ ابْن شُمَيْل: خُرِطَ _ أَي: أُرْسل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: خَرَطَ دَلْوَه فِي الْبِئْر _ أَي: أَلْقَاهَا وحَدَرَها. طرخ: قَالَ اللَّيْث: الطَّرْخَة: مأْجَلٌ يُتَّخَذُ كالحوض الْوَاسِع عِنْد مَخْرَجِ الْقَنَاة. . يجْتَمع فِيهَا الماءُ ثمَّ يُفْتَجَرُ مِنْهَا إِلَى المزرعة، وَهُوَ دَخيلٌ، لَيْسَ بفارسية لَكْنَاءَ، وَلَا عربيةٍ مَحضَةٍ. قَالَ: وطَرْخَانُ: اسْمٌ للرجل الشريف بلغَة أهل خُرَاسَان، والجميع: الطَّرَاخِنَةُ. طخر: قَالَ اللَّيْث: الطَّخَارِيرُ: سحاباتٌ مُتَفَرِّقَة والواحدة طُخْرُورَةٌ. وَيُقَال مثلُ ذَلِك فِي الْمَطَر. والناسُ طخَارِيرُ _ إِذا تفرَّقوا. أَبُو عبيد _ عَن أَصْحَابه _: الطَّخاريرُ من السَّحَاب، واحدُها طُخْرُورٌ. . وَهِي قطع مستَدِقَّةٌ رقاقٌ.

стр. 1785

وَيُقَال للرجل _ إِذا لم يكن جَلْدَا وَلَا كَثيفاً _: إِنَّه لطُخْرُورٌ. وَقَالَ شمر: يُقَال: طُخْرُورٌ وتُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَال: مَا عَلَيْهِ طُحْرُورٌ وَلَا طُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ. . فِي ((بَاب نَفْي اللِّباس)) . أَبُو عمرٍ و: الطَّاخرُ: الغَيْمُ الأسوَدُ. خَ ط ل خطل، خلط، لطخ، لخط، طلخ: مستعملات . طلخ: قَالَ اللَّيث: اطْلَخَّ دمعُ عينه _ أَي: تفرق وَأنْشد: (لَا خَيْرَ فِي الشَّيخ إِذا مَا اجْلَخَّا ... وَسَالَ غَرْبُ عَينِهِ فاطلخَّا) وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: اطْلَخَّ دَمعُ عينِه _ إِذا سَالَ. ورُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّه كانَ فِي جِنَازَةٍ فقَالَ: ((أَيُّكُمْ يَأْتِي المَدِينَةَ فَلَا يَدَعْ فِيهَا وَثَناً إِلَّا كسَرَهُ وَلَا صُورَةً إلاّ طلَّخها، وَلَا قَبْراً إِلَّا سَوَّاهُ)) . قَالَ شمرُ: أَحْسب قَوْله: ((طَلَّخَهَا)) _ أَي: لَطَّخها بالطِّين حَتَّى يَطْمسها، وكأنَّه مَقْلوبٌ. قَالَ شمِرٌ: وَيكون ((طَلَّخْتُهُ)) _ أَي: سوَّدْتُهُ، وَمِنْه الليلَةُ الْمُطْلَخِمَّة، وَالْمِيم زائدةٌ. وامرأةٌ طَلْخَاءُ _ إِذا كَانَت حَمْقَاءَ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (فلَمْ أَرَ مِثْلِي زَوْجَ طَلْخَاءَ خِرْمِلٍ ... أَقَلَّ عِتَاباً فِي السَّدادِ وَأَشْكَعَا) قَالَ: ويُرْوَى: زوجَ طَلخَاءَ لُطْخَةٍ وَيقال: أَغْنُوا عَنَّا لُطَخَتَكُمْ. لطخ: وَقَالَ اللَّيْث: الطَّلْخُ: اللَّطْخُ بالْقَذَرِ وإفسادُ الكِتاب ونحوِه، واللّطْخُ أَعَمُّ. قَالَ: ورجلٌ لَطِخ _ أَي: قَذِرُ الْأكل، ولَطَخْتُ فلَانا بأمرٍ قَبِيح. أَبُو زيد: رجلٌ لُطَخَةٌ. . من رجالٍ لُطَخَاتٍ وطَيْخَة من رجالٍ طَيْخَاتٍ. وهما الأحمق الَّذِي لَا خير فِيهِ. وَيُقَال: تَلَطَّخَ فلانٌ بأمرٍ قبيحٍ _ أَي: تدنَّس بِهِ. قَالَ شمر: وَقَالَ ابنُ شُمَيل: اللُّطَخَةُ: الرجُلُ الفاسِدُ. لخط: وأمَّا ((لَخَط)) : فَإِن اللَّيْث أهمله. قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ ابْن بُزُرْج _ فِي ((نوادره)) : قَالَ خَيْشَنَة: يقالُ: قد الْتَخَطَ الرجل من ذَلِك الْأَمر _ يريدُ: اخْتَلَطَ. قَالَ: وَمَا اخْتلَط ... إِنَّمَا هُوَ الْتَخَطَ. خطل: قَالَ اللَّيْث: الْخَطَلُ خِفَّةٌ وَسُرْعَة. يُقَال للأحْمَق العَجِل: خطِلٌ، وللمقاتل السَّريع الطّعْن: خَطِلٌ، وَأنْشد: (أَحْوَسُ فِي الظّلمَاء بالرُّمْح الْخَطِلْ ... ) وَيُقَال للجَوَادِ من الرِّجَال _: خَطِلُ الْيَدَيْنِ خَضِلٌ بِالْمَعْرُوفِ _ أَي: عَجِلٌ عِنْد الْإِعْطَاء. قَالَ: والخَطِلُ: مَا غَلُظَ من الثِّيَاب وخَشُن وجَفَا، وَأنْشد:

стр. 1786

(أَعَدَّ أَخْطَالاً لَهُ ونَرْمَقاً ... ) يَعْني الصَّيَّادَ. أَبُو عبيد: الْهُرَاء: الْمنطق الْفَاسِد وَيُقَال: الْكثير. . والْخَطَلُ مثله. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَول رؤبة _: (وَدَغْيَةٍ منْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ ... ) الخَطِلُ: المضطرب. وَقَالَ اللَّيْث: الْخَطْلاءُ _ من الشاءِ _: العريضة الأُذُنينِ جدّاً. أُذُناهُ خَطْلَاوَانِ. . كَأَنَّهُمَا نَعْلان. وَيُقَال للْمَرْأَة الجافية الخُلُقِ: خَطْلاءُ. ونسوةٌ خُطْلٌ، وثوب خَطِل: يَنْجَرُّ على الأَرْض مِنْ طُوله. . وَرجل أخْطلُ اللِّسَان _ إِذا كَانَ مضطربَ اللسانِ مُفَوَّهاً. أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ خَطِلَ الرجل فِي كَلَامه، وأَخْطَلَ فِي كَلَامه: بِمَعْنى واحدٍ. ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: هِيَ الْهِرُّ والخَيْطلُ، والْخَازَبَازِ. وَقَالَ اللَّيْث: الخيطلُ: السِّنَّوْر. خلط: قَالَ اللَّيْث: خَلطْتُ الشّيءَ بالشّيْء خلْطاً فاخْتلَطَ، والخِلْط كل نوع من الأَخْلَاط كأخلَاط الدَّواء ونحوِه. قَالَ: والْخَلِيطُ _ من السِّمَنِ _: الَّذِي فِيهِ شَحْمٌ ولَحْمٌ. والْخَلِيطُ: تبْنٌ وقَتٌ مُخْتلِطَان. وخَليطُ الرَّجُل: مُخَالِطُه. والخليطُ: القومُ الَّذين أَمْرُهم واحِدٌ _ وَأنْشد: (بَانَ الْخَلِيطُ بِسُحْرَةٍ فتبدَّدُوا ... ) والْخُلَّيْطَى: تخليطُ الْأَمر _ إِنَّه لفي خُلَّيْطَى مِن أَمْره. قلتُ: وَقد تُخَفَّفُ اللَّام فَيُقَال: خُلَيْطَى. وَيُقَال للْقَوْم _ إِذا خَلَطُوا مالَهُم بعضَه ببعضٍ _: خُلَيْطَى. وأنشدني بعضُهم: (وَكُنَّا خُلَيْطَى فِي الْجِمَال فَأَصْبَحتْ ... جِمَالي تُوَالي وُلَّهاً مِنْ جِمَالِكَ) ورُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّه قَالَ: ((لَا خِلَاطَ وَلَا شِنَاقَ فِي الصَّدَقَةِ)) . وَفِي حَدِيث آخر: ((وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْن فإنَّهُمَا يَتَرَاجعانِ بَيْنهُمَا بِالسَّوِيَّةِ)) . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هَذَا الحديثَ فِي كتا ب ((غَرِيب الحَدِيث)) فثَبجَّه وَلم يحصِّل تَفْسِيرا يُبْنَى عَلَيْهِ، ثمَّ ألَّفَ كتابَ ((الأمْوَال)) وقرأهُ عَلَيَّ أَبُو الحُسَيْن الْمُزَنِيُّ رِوَايَةً عَن عَليِّ بنِ عبد الْعَزِيز _ عَن أبي عبيد وفَسَّرَه فِيهِ عَلَى نَحْو مَا فَسَّرَه الشَّافِعِيُّ. أخبرنَا عبدُ الْملك _ عَن الرَّبيعِ. . عَن الشَّافِعي _ أَنه قَالَ: الَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَن ((الْخَلِيطَيْن)) : الشَّرِيكَانِ لَمْ يقتَسِمَا المَاشِيةَ، وتراجُعُهُما _ بالسَّوِيَّةِ: _ أَن يَكُونَا خَلِيطَيْن فِي الْإِبِل يَجِبُ فِيهَا الْغَنَمُ، فَتُوجَدُ الْإِبِل فِي يَد أَحدهمَا فَتُؤْخَذُ مِنْهُ صدقتُهُمَا فيرجعُ على شَرِيكه بالسَّوِيَّة. قَالَ الشافعيُّ: وَقد يكونُ الْخَلِيطانِ: الرجلَيْنِ يَتَخَالَطانِ بِمَاشِيَتهِما، وَإِن عَرَفَ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا ماشِيَتَهُ.

стр. 1787

قَالَ: وَلَا يكونَانِ ((خَلِيطَيْنِ)) حَتَّى يُرِيحَا ويَسْرَحَا ويَسْقِيَا مَعًا. وتَكُونَ فحولُهُما ((مُخْتَلِطَةً)) ، فَإِذا كَانَا هَكَذَا صَدَّقَا صَدَقَةَ الْوَاحِد، بكلِّ حَال. قَالَ: وَإِن تفرَّقَا فِي مُرَاحٍ أَو سَقْي أَو فَحُولٍ، فليسا ((خَلِيطَينِ)) ، ويُصَدَّقَانِ صَدَقَةَ الِاثْنَيْنِ. قَالَ وَلَا يكونَانِ: ((خَلِيطَيْنِ)) حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ، من يَوْم ((اخْتَلَطَا)) فَإِذا حَال عَلَيْهِمَا حَوْلٌ من يومِ ((اخْتَلَطَا)) زُكِّيَا زكاةَ الواحِدِ. قُلْتُ _ وشَرْحُ ذَلِك أَن النَّبِي ﷺ : أوجب على مَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاة فحال عَلَيْهَا الْحَوْلُ _ من يَوْم ملَكهَا _ شَاة. وَكَذَلِكَ: إِذا مَلَكَ أَكْثَرَ مِنْهَا إِلَى تَمام مائَة وعشرينَ _ فَفِيهَا شاةٌ واحدةٌ، فَإِذا زادتْ شاةٌ وَاحِدَة على مائَة وَعشْرين فَفِيهَا شَاتَانِ. وَلَو أنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَلَكُوا مائَة وَعشْرين شَاة. لكُلِّ واحدٍ مِنْهُم أربعُونَ شَاة، وَلم يَكُونُوا ((خُلَطَاءَ) سنة كَامِلَة فعلى كلِّ واحدٍ مِنْهُم شاةٌ _ فَإِن صَارُوا ((خُلَطَاءَ)) وجَمَعُوها على راعٍ واحدٍ سنة كَامِلَة وجَبَتْ عَلَيْهِم جَمِيعًا شاةٌ واحدةٌ لأَنهم يُصَدِّقُون صَدَقَة الْوَاحِد إِذا اخْتَلطُوا. وَكَذَلِكَ إِذا كَانُوا ثَلَاثَة بَينهم أربعُون شَاة _ وهم ((خُلَطَاءُ)) _ فإنَّ عَلَيْهِم شَاة، كأنهُ مَلَكَهَا رجلٌ وَاحِد. فَهَذَا تَفْسِير ((الْخُلَطَاءِ)) فِي الْمَوَاشِي من الْإِبِل والغَنَم، وَالْبَقر. وَأما تفسيرُ ((الْخَلِيطَيْنِ)) الَّذِي جَاءَ فِي بَاب ((الأشْرِبَةِ)) وَمَا جَاءَ فيهمَا من النَّهي عَن شُرْبِهِمَا، فَهُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ من التمْرِ والبُسْرِ، أَو مِنَ العنبِ وَالزَّبِيب، أَو من التمْر والعنبِ. وقَوْلُ الله جلّ وعزّ: ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَاّ الذِّينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحتِ﴾ [ص: ٢٤] . فالْخُلَطَاءُ _ هَهُنَا _: الشُّرَكاءُ، الَّذين لَا يتميَّز مِلْكُ كلِّ واحدٍ مِنْ مِلْكِ أَصْحابه إِلَّا بِالْقِسْمَةِ. وَقد يكون ((الْخُلَطَاءُ)) _ أَيْضا _ أَن يَخْلِطوا العَيْنَ الُتمَيِّزِ بالعَيْنِ المُتَمَيِّزِ _ كَمَا فسَّر الشَّافِعيُّ _ ويكونُونَ مُجْتَمعين كالْحِلَّةِ تشْتَمِل على عَشْرة أَبيات. . لِصَاحبِ كلِّ بيتٍ ماشيةٌ على حِدَةٍ فَيجْمعونَ مواشِيَهُم كلَّها على راعٍ واحدٍ، يرعاها مَعًا، ويُورِدُها الماءَ مَعًا وكلُّ واحدٍ مِنْهُم يعرفُ مَالَه بسمتِهِ ونِجَارهِ. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخِلَاطُ أَن يأتيَ الرجلُ إِلَى مُرَاح آخَرَ فيأخذَ مِنْهُ جَمَلاً فَيُنْزِيَهُ على ناقَتِهِ سرّاً من صاحبِه. قَالَ: والْخِلَاطُ _ أَيضاً: أَنْ لَا يُحسنَ الجملُ الْقُعُوَّ على طَرُوقتهِ فَيأخذَ الرَّاعِي قضيبَه ويهْدِيهُ لِلْمَأْتَى حَتَّى يُولِجَهُ. والْخَلِيطُ: الصاحب. . والْخَلِيط: الجارُ. وَيكون وَاحِدًا وجمْعاً، وَمِنْه قَول جَرِيرٍ: (بانَ الخليطُ وَلَو طُووِعْتُ مَا بَانَا ... ) فَهَذَا واحدٌ.

стр. 1788

وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي الْجَمْعِ: (بانَ الخَليطُ وَلَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تَرَكُوا ... ) فَهَؤُلَاءِ جمْعٌ. وَيُقَال: ((خُولِط)) الرجل. . فَهُوَ ((مخَالَطٌ)) ، و ((اخْتَلَطَ)) عقله. . فَهُوَ ((مُخْتَلِطٌ)) _ إِذا تغيَّر عقلُهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الْخِلَاطُ: مُخَالَطَةُ الذئْبِ الغنمَ، وَأنْشد: (يَضْمَنُ أَهْلُ الشَّاءِ فِي الْخِلَاطِ ... ) قَالَ: والخِلَاطُ: مَخَالَطَةُ الدَّاء الجوْفَ. قلت: والْخِلَاطُ: مُخَالطَة الرجلِ أَهْلَه _ إِذا جَامعهَا، وَكَذَلِكَ مُخَالَطَةُ الجملِ الناقَةَ _ إِذا خَالَطَ ثَيْلُه حَيَاءَها. أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ قَالَ: إِذا قَعَا الفَحْلُ عَلَى النَّاقة فَلم يسترشد لحيائها حَتَّى يُدْخِلَهُ الرَّاعِي، أَو غيرهُ. قيل: قد أَخْلَطَهُ إِخْلَاطاً، وأَلْطَفَه إلطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُهُ، فَإِن فعَلَ الجملُ ذَلِك من تِلْقَاء نَفسه قيل: قد اسْتَخْلَط واستلْطَفَ. وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ خَلِطٌ: مُخْتَلِطٌ بِالنَّاسِ متحبِّبٌ، وامرأةٌ خَلِطةٌ كَذَلِك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِلْطُ من السِّهَام: الَّذِي يَنْبتُ عُودُه على عِوَجٍ؛ فَلَا يزالُ يَعْوَجُّ _ وَإِن قُوِّم. وَقَالَ ابْن شُميل: جَملٌ مُخْتَلِطٌ، وناقة مُخْتَلِطَةٌ _ إِذا سَمنا، حَتَّى اخْتَلَطَ الشَّحْمُ باللَّحْم. أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ _: الْخُلُطُ: الْمَوَالِي، والْخُلُطُ: الشُّرَكَاء، والْخُلط: جِيرَان الصَّفاء. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: ((اختَلَطَ اللَّيْلُ بالتُّرَابِ)) _ إِذا اخْتَلَطَ عَلَى الْقَوْم أمْرُهم ((واخْتَلَطَ الْمَرْعِيُّ بالْهَمَلِ)) . خَ ط ن أهمل اللَّيْث بَابهَا. . وَقد استُعْمِلَ من وجوهها: نخط، خنط، طنخ. نخط: رَوَى أَبُو الْعَبَّاس - عَن ابْن الْأَعرَابِي -: النُّخُطُ اللاعِبُون بالرِّماح شجاعةً. وَيُقَال للسُّخْدِ _ وَهُوَ المَاء الَّذِي فِي المشيمة _: النُّخْطُ، فَإِذا اصفَرَّ فَهُوَ الصَّفَقُ والصَّفَرُ، والصُّفَارُ. والنُّخْطُ _ أَيْضا _ النِّخَاعُ، وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي فِي القَفَا. أَبُو عبيد _ عَن الْفراء _ مَا أَدْرِي أَيُّ النُّخْطِ هُوَ؟ _ أَي: مَا أَدْرِي أيُّ النَّاس هُوَ؟ طنخ: أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: إِذا غلب على قلب الرجُلِ الدَّسَمُ قيل: طَنِخَ يَطْنَخُ طَنَخاً _ وتَنِخَ يَتْنَخُ تَنَخاً. خنط: أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: الْخَنَاطِيطُ والخَنَاطِيلُ _ مثْلُ العَبَادِيدِ _: جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وَلَا يُعْرف لَهَا واحدُ. وَقَالَ بَعضهم: واحِدُ الُخَنَاطِيطِ: خِنْطِيطٌ. خَ ط ف اسْتعْمل من وجوهه: خطف، طخف. خطف: قَالَ الله : ﴿يكَاد الْبَرْق يخطف أَبْصَارهم﴾ [البَقَرَة: ٢٠] . وَقَالَ الله جلّ وعزّ: فِي سُورَة أُخْرَى _: ﴿إِلَّا من خطف الْخَطفَة فَأتبعهُ شهَاب ثاقب﴾ [الصَّافات: ١٠] .

стр. 1789

وَيُقَال: خَطِفْتُ الشيءَ، واخْتَطَفْتُهُ _ إِذا اجتَذَبْتُه بِسُرْعَة. وَأكْثر القُرّاء قَرَءُوا: ((يَخْطَفُ) من ((خَطِفَ يَخْطَفُ)) وَهِي القِرَاءةُ الجيِّدةُ، الَّتِي اجتمعَ عَلَيْهَا أكثرُ القُرَّاء. ورُوِيَ _ عَن الْحسن _: أَنه قَرَأَ ((يَخِطِّفُ)) بِكَسْر الْخَاء، وَتَشْديد الطَّاء مَعَ الْكسر. وَقَالَ بعضُهم: ((يَخَطِّفُ)) بِفَتْح الْخَاء وَكسر الطَّاء وتشديدها. فَمن قَرَأَ: ((يَخَطِّفُ)) فَالْأَصْل يَخْتَطِفُ، فأُدْغِمَتِ التاءُ فِي الطَّاء، وأُلْقِيَتْ فَتْحَةُ التَّاء عَلَى الْخَاء. وَمن قرأَ ((يَخِطِّفُ)) كَسَرَ الخاءَ لسُكُونها وسُكُون الطَّاء، وَهَذَا قَول البَصْريين. وَقَالَ الفرَّاء: الْكسر لالتقاء الساكنين _ ههُنَا _: خَطأٌ. وإنَّه يلْزم مَنْ قَالَ هَذَا: أَن يَقُول فِي ﴿يعَض﴾ [الْفرْقَان: ٢٧] : ((يَعِضُّ)) ، وَفِي ((يَمُدُّ)) : ((يَمِدُّ)) . وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هذِه العلَّة غير لازمةٍ لِأَنَّهُ لَو كُسِرَ ((يَعَضُّ ويمُدُّ)) لالْتَبَس مَا أَصْلُهُ ((يَفْعَلُ، ويَفْعُلُ)) بمَا أَصله ((يَفْعِلُ)) . قَالَ: ((ويَخْتَطِفُ)) : لَيْسَ أصلُه غيرَ هَذَا، وَلَا يكُونُ مَرَّةً على ((يَفْتَعِلُ)) . وَمَرَّةً على ((يَفْتَعَلُ)) ، فكُسر لالتقاء الساكِنين فِي موضعٍ غيرِ مُلتبسٍ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجٍ: خَطِفْتُ الشَّيْء: أخذتُه وَأَخْطَفْتُه _ إِذا أَخْطأْتُهُ. وَأنْشد قولَ الْهُذَلِيِّ: (تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْقِرَانِ وَعَيْنُهَا ... كَعَيْنِ الْحُبَارَى أَخْطَفَتْها الأجَادِلُ) ((الْقِرَانُ)) _ جَمْعُ قَرْنٍ _: الجَبَلُ. قَالَ: والإخْطافُ _ فِي الْخَيْلِ _ ضِدُّ الإنْتِفَاجِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الْخَيل. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الإخطَافُ شَرُّ عُيُوب الْخَيل، وَهُوَ صِغَرُ الجَوْفِ. . وَأنْشد: (لَا دَنَنٌ فِيهِ وَلَا إِخْطافُ ... ) والدَّنَنُ: قِصَرُ العُنُقِ، وتَطَامُنُ الْمُقَدَّمِ. وَقَالَ أَبُو زيد: أَخْطَفَ الرَّجلُ إخْطافاً _ إِذا مَرِضَ مَرَضاً يَسِيرا وبَرَأَ سَرِيعا _ حكاهُ ابْن السكِّيت عَنهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ أَبُو صَفْوَانَ: يُقَال: أَخْطَفَتْهُ الْحُمَّى _ أَي: أَقْلَعَتْ عَنهُ، وَمَا مِنْ مرضٍ إِلَّا وَله خُطْفٌ _ أَي: يَبْرَأُ مِنْهُ. وَالْعرب تَقول لِلذِّئْبِ: خَاطِفٌ _ وَهِي الْخَوَاطِفُ. وَقَالَ اللَّيْث: بَازٍ مُخْطِفٌ. قَالَ: والْخَيْطَفُ سُرْعة انجذابٍ السيرِ. . وجَمَلٌ خَيْطَفٌ وَذُو عَنَق خَيطَفٌ. . وَأنْشد: (وعَنقاً بَاقِي الرَّسِيمِ خَيْطَفَا ... ) أَي: كأنّهُ يَخْتَطِفُ فِي مِشيَتِهِ عُنُقَه أَي: يجتَذِبه. والْخطَفى سَيْرَتهُ. يُقَال خَطفَ يَخطِفُ، وخَطِفَ يَخطَفُ: لُغتَانِ. والْخُطافُ: طائرٌ معروفٌ _ وجَمْعهُ خَطَاطِيف.

стр. 1790

أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: الْخُطَّافُ هُوَ الَّذِي تجْرِي فِيهِ الْبَكَرَةُ _ إِذا كَانَ منْ حَدِيدٍ. . فإنْ كَانَ من خَشَبٍ فَهُوَ الْقَعْوُ. وَيُقَال لِسِمَةٍ يُوسَمُ بهَا البعيرُ. . كَأَنَّهَا خُطَّافُ البكرةِ: خُطَّافٌ _ أَيْضا _ وبعيرٌ مَخْطوفٌ _ إِذا كَانَ بِهِ هَذِه السِّمَة. وَإِنَّمَا قيل لخُطَّافِ البكَرَةِ: ((خُطَّافٌ)) لحِجْنَةٍ فِيهِ. وكل حدِيدَةٍ ذاتِ حُجْنَةٍ فَهِيَ خُطَّافٌ. وَمِنْه قَول النَّابِغَة الذُّبيانيِّ: (خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حبَالٍ مَتِينةٍ ... تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إليْكَ نَوازعُ) وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: ((أَنه كانَ عندَ أُمِّ سُلَيْمٍ شَعِيرٌ فجشَّتْهُ وجعلَتْ للنَّبِي ﷺ خَطِيفَةً فأرْسَلتْنِي أَدْعُوهُ)) . قلتُ: والخطيفة _ عِنْد العَرَبِ _ أَن تُؤْخَذَ لُبَيْنَةٌ فتُسَخَّنَ، ثمَّ يُذَرَّ عَلَيْهَا دَقِيقَةٌ ثمَّ تُطْبَخَ فيلعَقُها الناسُ ويخْتَطِفونها فِي سُرْعَةٍ. وخَطَافِ، وكَسَابِ: من أَسمَاء كِلابِ الْقَنَصِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: ((أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الخَطْفَةِ)) وَهِي مَا اخْتَطَفَ الذِّئْبُ من أَعْضَاء الشَّاة وَهِي حيَّة من يدٍ أَو رجْلٍ. . أَو يَخْتَطِفُهُ الكلْبُ الضَّارِي من أَعْضَاء الْحَيَوَان الَّتِي تصادُ _ من لَحْمٍ أَو غَيره _ والصِّيدُ حيٌّ، وكلُّ مَا أُبين من الْحَيَوَان _ وَهُوَ حيٌّ _ من شَحْمٍ ولَحَمٍ: فَهُوَ مَيْتٌ لَا يحِلُّ أَكلُهُ. وَمن الطير طائرٌ يُقال لَهُ: ((خَاطفُ ظلِّهِ)) . . قَالَه الأصمعيُّ، وَأنْشد: (وَرَيْطَةِ فتْيَانٍ كخَاطِفِ ظِلِّهِ ... جَعَلْتُ لهُمْ مِنْهَا خِبَاءً مُمَدَّدا) يُقَال: إنَّه يَرَى ظِلَّه وَهُوَ يطيرُ، فيحسِبُه صَيْداً فَيَنْقَضُّ عَلَيْهِ. وَيُقَال: أَخْطَفَ لي فلانٌ من حَديثهِ شَيْئا ثمَّ سَكتَ، وَهُوَ الرجل يَأْخُذ فِي الحَدِيث ثمَّ يَبدو لَهُ فيقطعُ حَديثَه. . وَهُوَ الإِخطَافُ. وَيُقَال لِلِّصِّ الَّذِي يَدْغَرُ نَفْسَه _ على الشَّيْء _ فَيَخْتَلِسُهُ: خَطَّافُ. ابْن شُمَيْلٍ _ عَن أبي الْخَطَّابِ _: خَطِفَتِ السفنيةُ وخَطَفَتْ _ أَي: سَارتْ. يُقَال: خَطِفَتِ الْيَوْم من عُمَانَ _ أيْ: سَارَتْ. طخف: أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _ الطَّخَافُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفع، وطِخْفَةُ: موضعٌ. والطَّخْفُ: اللَّبَنُ الحامِضُ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (مَا لَمْ تُعَالِجْ دَمْحَقاً بَائتاً ... شُجَّ بِالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعَاع) اللَّدْمُ: اللعْقُ، والدَّعاعُ: عِيالُ الرَّجل. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: الطَّخِيفَةُ واللَّخِيفَةُ: الْخَزِيرةُ _ رَوَاهُ أَبُو تُرَاب. خَ ط ب خطب، خبط، طبخ، بطخ: مستعملة: خطب: قَالَ اللَّيْث: الْخَطْبُ سببُ الأمْرِ. تقولُ: مَا خَطْبُكَ؟ أَي: مَا أَمْرُكَ؟ وتقولُ: هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ وخَطْبٌ يسيرٌ. . وَجمعه خُطُوب.
следующие страницы →