← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ابْن دريدٍ: فرس غرّاف: رغيب الشّحْوة كثير الْأَخْذ من الأَرْض بقوائمه، والغُرفة: الْحَبل المعْقود بأنشوطَة، وغرفْت الْبَعِير أغرِفه وأَغرُفُه: إِذا ألقيت فِي رأسِه غرفَة وَهُوَ الحبْل الْمَعْقُود بأُنشوطةٍ. رغف: قَالَ اللَّيْث: الرَّغِيف يجمع عَلَى الرُّغُف والرُّغفانِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رغفْت الْبَعِير: إِذا ألقمْته البِزْر والدقيق، وأصل الرّغف: جمعُك العجينَ تكتِّله. فغر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: فَغَر الرجل فَاه يفْغَره فغْراً إِذا شَحاه، وَهُوَ واسِع فغر الْفَم. وَقَالَ غَيره: الفُغَر: أَفْوَاه الأودية، الْوَاحِدَة فُغْرَة. وَقَالَ عديُّ بن زيد: كالبيضِ فِي الرَّوضِ المنوّر قد أفْضى إليْه إِلَى الْكَثِيب فُغَرْ ودوْيبة لَا تزَال فاغرةً فاها يُقَال لَهَا الفاغر، وَيُقَال: أفغر النّجْم وَهُوَ الثريّا إِذا حَلَق فصارَ عَلَى قمَّة رأسِك فَمن نظر إِلَيْهِ فغر فَاه. وَقَالَ اللَّيْث: الفَغْر: الوَرْد إِذا فغم وفَقّحَ. قلت: إخالُه أرادَ الفغوَ بِالْوَاو فصَحَّفَه وَجعله رَاء. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الفاغرة: ضَرْبٌ من الطِّيب، والمفْغَرة: الأَرْض الواسعة. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: فغرَ الفمُ، انْفَتح، وفغره صاحِبه. وَقَالَ شمر: فغر فَمَه وأفغرَه. وَأنْشد: وأفغر الكالئين النجمُ أَو كربوا غفر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لنا مغْفرَة وغفْراً وغُفراناً إِنَّك أَنْت الغفور الْغفار يَا أهل الْمَغْفِرَة. وَفِي حَدِيث أنس: أَن النَّبِي قَالَ فِي قَوْله : اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ﴾ (المدثر: ٥٦) ، قَالَ: (هُوَ أهل أَن يُتَّقى فَلَا يُشْرك بِهِ. وَأهل أَن يَغفِر لمن اتَّقى أَن يُشرك بِهِ) . قلت: أصل الغفْر: السّتر والتغطية، وَغفر الله ذنوبَه: أَي سَترها وَلم يَفْضَحهُ بهَا على رُؤُوس الْمَلأ. وكلُّ شَيْء سترتَه فقد غفرتَه، وَمِنْه قيل للَّذي يكون تحتَ بيْضة الْحَدِيد على الرَّأْس مغفر. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ حَلَقٌ يجعلُها الرَّجلُ أسفلَ البَيضةِ تُسْبغ على العُنق فتقيه. قَالَ: وَرُبمَا كَانَ المِغْفَر مِثل القَلنسوة غير أَنَّهَا أَوْسَع يُلقيها الرجلُ على رَأسه فتَبلغ الدِّرعَ

стр. 2067

ثمَّ تُلبسُ البَيضةُ فَوْقهَا فَذَلِك الْمِغفَرُ يُرَفَّلُ على العَاتِقَيْن، وربّما جُعل المغفَرُ من ديباج وخَز أَسْفَل البيضَة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَفر الرجلُ مَتَاعه يَغفِرُه غَفْراً: إِذا أَوْعَاه. وَيُقَال: اصبُغْ ثوبَكَ بِالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ للوسخ: أَي أَغْطَى لَهُ. وَمِنْه: غَفرَ اللَّهَ ذُنوبه، أَي ستَرها، وَيُقَال: مَا فيهم غَفِيرَةٌ وَلَا عذيرة: أَي: لَا يَغفرون وَلَا يَعذرون. وَيُقَال: جَاءُوا جمّاً غَفيراً، وجَمَّاءَ الْغَفِير والجَمّاءَ الغفيرَ والغفيرة: جاءُوا بجماعتِهم، والغفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوب، والغفْرُ: الشَّعر الَّذِي يكون على ساقِ الْمَرْأَة، والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّةِ، وجمعُه أَغفَارٌ، وأُمُّه مُغفِرٌ إِذا كَانَ مَعهَا غُفرٌ، والغِفَارَةُ جِلْدَةٌ تكون على رَأس القَوْس يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَر. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هِيَ الرُّقْعةُ الَّتِي تكون على الحَزِّ الَّذِي يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارةُ: سحابةٌ كَأَنَّهَا فوقَ سَحَابَة. أَبُو عبيد عَن أبي الْوَلِيد الكِلابيِّ قَالَ: الغِفارةُ خِرْقةٌ تكون على رَأس الْمَرْأَة تُوقِّي بهَا الخِمَارَ من الدُّهْن. الأصمعيُّ: الغَفِيرَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي يكون فِي الأُذُن. وَأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا انْتقض الجُرْحُ ثمَّ نُكِس قيل: غفَر يَغفِرُ غفْراً، وزَرِف يَزْرَفُ زَرَفاً. قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ فِي الغفْرِ والزَّرَفِ مثلُه. وَقَالَ أَيْضا يُقَال للرَّجل إِذا قَامَ من مَرضِه ثمّ نُكِس غفَرَ يَغفِرُ غفْراً. وَقَالَ اللَّيْث: غَفِر الثوبُ يَغفَرُ غفَراً إِذا ثارَ زئبَرُه، والغفْرُ: مَنْزِلٌ من منَازِل القَمَر. أَبُو عبيد عَن الأَمَويّ: اغفِروا هَذَا الأَمرَ بغُفْرَتِه: أَي أَصْلِحوه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلَح بِهِ، وكلُّ ثوبٍ يُغطى بِهِ شيءٌ فَهُوَ غِفارةٌ. وَمِنْه: غِفَارةُ البِزْيَوْن تُغشَّى بهَا الرِّحَالُ، وجمعُه غفاراتٌ وغفائِرُ، وَيُقَال: أَغْفَرَ العُرْفُطُ إِذا أَخْرج مَغافيرَه. وَقَالَ اللَّيْث: المغْفارُ ذَوبة تَخرُج من العُرْفُطِ حُلوة تُنْضَح بالماءِ فتُشرب. قَالَ: وصمغُ الإجَّاصةِ: مِغفار، وَخرج النَّاس يَتمغْفرون إِذا خَرجُوا يَجْتَنونه من شَجرِه. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَغافيرُ مِثْلُ الصمغ يَكون فِي الرِّمْث وَغَيره وَهُوَ حُلو يُؤكلُ، وَاحِدُها مُغْفور، وَقد أَغفر الرِّمْثُ. شمر عَن ابْن شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَين الحَمضِ لَهُ مَغافيرُ، والمغافير: شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس فِي لَونه ترَاهُ قَطْراً قَطْراً حُلواً يأْكله الْإِنْسَان حَتَّى يَكْدَنَ عَلَيْهِ شِدقاه وَهُوَ يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه

стр. 2068

مِثل الدِّبْق، وَالرُّبِّ يَعْلُق بِهِ، وَإِنَّمَا يُغفِرُ الرِّمْثُ فِي الصَّفَرِيَّةِ إِذا أَوْرَس. يُقال: مَا أحسن مَغافيرَ هَذَا الرِّمْثِ، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: كلُّ الحَمْضِ يورِسُ عِنْد البرْد وَهُوَ ترَوُّحه وإِزْبَادُه تُخْرِج مَغافيرَه، تَجد رِيحَه من بعيد. وَقَالَ: المَغافيرُ: عَسَل حُلْو مثلُ الرُّبِّ إِلَاّ أنّه أبيضُ. وَقَالَ غَيره: ومثلٌ للْعَرَب: هَذَا الْجَنَى لَا أَن يُكَدَّ المُغْفُرُ، يُقَال ذَلِك للرَّجل يُصِيب الْخَيْر الْكثير، والمغفرُ هُوَ الْعود من شجر الصمغ يمسَح مِنْهُ مَا ابيضَّ فيُتخذ مِنْهُ شرابٌ طيبٌ. وَقَالَ بَعضهم: مَا اسْتَدَارَ من الصمغ يُقَال لَهُ: المُغْفُرْ، وَمَا استطال مثل الإصبع يُقَال لَهُ الصُّعْرُورُ، وَمَا سَالَ مِنْهُ فِي الأَرْض يُقَال لَهُ: الذَّوْبُ. وَقَالَت الغَنويةُ: مَا سَالَ مِنْهُ فَبَقيَ شبه الخيوط بَين الشّجر وَالْأَرْض يُقَال لَهُ شآبيبُ الصمغ وأنشدت: كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِهِ المُلَعْلَعِ شؤبوبُ صمغٍ طلحهُ لم يُقطع وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه شربَ عسلاً فَقَالَت لَهُ امرأةٌ من نِسَائِهِ: أكلتَ مَغافيرَ؛ أَرَادَت بالمغافير صمغَ العُرْفُطِ وَقد مرَّ تَفْسِيره. رفغ: قَالَ اللَّيْث: الرَّفغُ والرُّفْغُ لُغتان، وَهُوَ من بَاطِن الْفَخْذ عِنْد الأُرْبية. وناقة رَفْغَاءُ: وَاسِعَة الرفغ. وناقة رَفِغَةٌ: قرحةٌ، قَالَ: والرَّفْغُ: وسَخُ الظفْرِ. وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ صلَّى فأَوْهَمَ فِي صلَاته؛ فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله كأَنك أوْهَمْتَ فَقَالَ: (وَكَيف لَا أُوهِمُ ورفْغُ أحدكُم بَين ظُفره وأَنْمُلَتِهِ) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: جمع الرفْغِ أَرْفاغٌ، وَهِي الآباط والمغَابِنُ من الْجَسَد يكون ذَلِك فِي الْإِبِل وَالنَّاس. قَالَ أَبُو عبيد: وَمَعْنَاهُ فِي الحَدِيث مَا بَين الأُنثيين وأصول الفخذين وَهِي من المغابنِ، وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عمر ﵁: (إِذا التقى الرّفْغَان فقد وجبَ الغُسْلُ) ، يُرِيد: إِذا التقى ذَلِك من الرَّجل وَالْمَرْأَة وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بعد التقاء الخِتَانَيْنِ. قَالَ: وَمعنى الحَدِيث الأول أَن أحدكُم يَحُكُّ ذَلِك الْموضع من جسده فَيَعْلَقُ دَرَنَهُ ووَسَخُهُ بأصابعه فَيبقى بَين الظُّفْرِ والأَنْمُلَةِ إِنَّمَا أنكر من هَذَا طول الأظْفَارِ وتركَ قصِّها حَتَّى تطُول. وَقَالَ اللَّيْث: عيشٌ رَفِيغٌ: خصيبٌ وَإنَّهُ لَفِي رَفاغةٍ ورفاغِيَةٍ، وَأنْشد: تحتَ دُجُنَّاتِ النَّعيم الأَرْفَغِ أَبُو عبيد: الرَّفاغَةُ والرَّفْغُ: الْخِصبُ والسَّعَةُ.

стр. 2069

وَقَالَ أَبُو مَالك: الرّفْغُ ألأمُ الْوَادي وشرُّه تُراباً، وَجَاء فلَان بمالٍ كَرَفْغِ التُّراب. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أتَى قَرْيَة كَانَت كثيرا طعامُها كَرَفْغِ التُّراب كل شيءٍ يَمِيرُها قَالَ: والأرْفاغُ: السفلةُ من النَّاس، الْوَاحِد رَفْغٌ. أَبُو زيد: الرَّفْغُ والرّقاقُ وَاحِد وَهُوَ الأَرْض السهلة وجمعهُ رِفاغ والرُّفَغْنِيَةُ والرُّفَهْنِيَةُ: سَعَةُ الْعَيْش. فرغ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: فَرَغَ يَفْرُغ وفَرِغَ يَفْرَغُ فراغاً وقُرىء: ﴿أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ (سبأ: ٢٣) ، وفُسِّر أَنه فَرَّغ قُلُوبهم من الْفَزع. وَأما قَوْله جلّ وعزّ: ﴿لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا ﷺ ١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الْقَصَص: ١٠) ، فَإِنَّهُ يُفَسَّرُ على وَجْهَيْن؛ أَحدهمَا: أصبح فارِغاً من كل شَيْء إِلَّا ذكر مُوسَى، وَالثَّانِي: أَن فؤادها أصبح فَارغًا من الاهتمام بمُوسَى لِأَن الله وعدها أَن يردَّه عَلَيْهَا، وكلا الْقَوْلَيْنِ يذهب إِلَيْهِ أهل التَّفْسِير والعربيَّة. وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله: ﴿لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا ﷺ ١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَي خَالِيا من الصَّبْر، وقُرىء (فُرُغاً) أَي مُفَرَّغاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: القَوْل مَا ذَكرْنَاهُ لأهل التَّفْسِير، لَا مَا قَالَه اللَّيْث بِرَأْيهِ. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلو، وَهِي خَرْقُهُ الَّذِي يَأْخُذ المَاء، والفِرَاغُ ناحيته الَّتِي يُصبُّ المَاء مِنْهُ، وَأنْشد: تَسْقِي بِهِ ذاتَ فِراغٍ عَثْجَلَا وَقَالَ الآخر: كأَنَّ شِدْقَيْهِ إِذا تَهَكَّمَا فَرْغانِ مِن غَرْبَيْنِ قد تَخَرَّمَا قَالَ: وفَرْغُهُ سَعَةُ خَرْقِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد وَأَبُو عَمْرو: فُروغُ الدّلاءِ وثُروغُها: مَا بَين العَراقي، الواحِدُ فَرْغٌ وثَرْغٌ. وَأما الفِرَاغُ فَكل إِناءٍ عِنْد الْعَرَب فِراغٌ كَذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي، والفَرْلأنِ: منزلان من منَازِل الْقَمَر أَحدهمَا الفَرْغُ المُقَدَّمُ وَالْآخر الفَرْغُ الْمُؤخر، وهما فِي بُرج الدَّلْو، والإفراغُ: الصَّبُّ. قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥٠) ، أَي: اصبب. وَيُقَال: افْتَرَغْتَ إِذا صببتَ على نَفسك مَاء، ودرهمٌ مُفْرَغ: أَي مصبوب فِي قالب لَيْسَ بمضروب، وَفرس فريغُ الْمَشْي، هِمْلَاج وسَّاع وَقد فَرُغَ فَراغَةً. وَقَالَ ابْن السّكيت: الفَرْغُ وَاحِد الفُروغ وَهُوَ مخرج المَاء من بَين العَراقي. قَالَ: وَيُقَال: ذهب دمهُ فِرْغاً أَي هدرا.

стр. 2070

وَقَالَ الشَّاعِر: فَإِن تَكُ أذْوَادٌ أُصِبْنَ ونِسْوةٌ فَلَنْ تَذْهَبوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ وَطَرِيق فَريغ: إِذا كَانَ وَاسِعًا. وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذليُّ: فَأَجَزْتُه بأَفلَّ تحسبُ أَثرهُ نهْجاً أبانَ بِذِي فريغٍ مَخْرفِ واسْتَفْرَغَ فلانٌ مجهودَهُ: إِذا لمْ يبقِ منْ جهدهِ وَطاقتِه شَيْئا، وفرسٌ مُسْتَفْرَغُ: لَا يدَّخِرُ من حضرهِ شَيْئا. وَقَالَ الأصمعيُّ: الْفِرَاغ حوضٌ من أَدم وَاسعٌ ضخمٌ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ: طَاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ وَيُقَال عني بالْفِرَاغِ ضَرْعها أنَّهُ قد جَفَّ مَا فِيهِ من اللَّبنَ فتَغَضَّن. وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ: وَنَحَتْ لَهُ عَن أَرْزِ تَالئة فِلْقٍ فرَاغِ معابلٍ طُحْلِ أرادَ بِالْفِرَاغ هَا هُنَا نِصالاً عَرِيضةً. وَقَالَ أَبُو زيد: الْفِراغُ منَ النُّوقِ: الْغَزيرةُ الواسعةُ جرابِ الضَّرْعِ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: ﴿تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ (الرَّحْمَن: ٣١) ، أَي: سنقصدكم. غ ر ب غرب. رغب. غبر. ربغ. برغ. بغر: مستعملة. برغ: أما برَغَ فَإِن اللَّيْث أهمله. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ أَنه قَالَ: بَرِغَ الرَّجلُ إِذا تَنَعَّمَ. غرب: قَالَ الليثُ: يُقالُ: كُفَّ من غرْبكَ: أَي من حدَّتِك، وَقيل: الغَرْبُ: التمادِي. وَقَالَ غيرهُ: غرْبُ كلّ شَيْءٍ: حَدُّهُ وَكَذَلِكَ غُرابُهُ، وغرْبُ اللِّسانِ: حِدَّتُهُ، وسيفٌ غرْبٌ: قاطعٌ حديدٌ. وَقَالَ الشاعرُ يصفُ سَيْفا: غرْباً سَرِيعاً فِي الْعِظَامِ الْخُرسِ ولسانٌ غرْبٌ: حديدٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْغَرْبُ: يَوْم السَّقْي، وَأنْشد: فِي يَوْم غرْبٍ ومَاءُ الْبِئر مشتركُ قلتُ: أرَاهُ أرادَ بقوله فِي يَوْم غَرْبٍ: أَي فِي يومٍ يُسْقى فِيهِ بالْغرْبِ وَهُوَ الدَّلْو الكَبيرُ الَّذِي يُسْتَقى بهِ عَلَى السَّانِيَة. وَمِنْه قولُ لبيدٍ: فَصَرَفْتُ قصراً والشؤون كَأنها غَرْبٌ تخبُّ بِهِ القَلوصُ هَزِيمُ وَقَالَ الليثُ: الغرْبُ فِي بيتِ لبيدٍ الرَّاوِيَةُ، والصّوَابُ أنَّهُ الدّلو الكبيرُ.

стр. 2071

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَرَسٌ غرْبٌ، أَي: كثير العَدْوِ. وَمِنْه قَول لبيدٍ: غرْبُ المصبَّةِ مَحْمودٌ مَصَارِعُهُ لاهي النَّهار لسير اللَّيلِ مُحْتقِرُ أَرَادَ بقوله: غرْبُ المصَبَّة أنَّه جوادٌ وَاسع الْخَيْر وَالعطَاء. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الغَرْبَانِ من الْعين مُقدمُها ومُؤْخرُها، قَالَ: والغرُوبُ: الدُّمُوعُ حِين تخرج من الْعين. وَقَالَ الراجزُ: مَا لكَ لَا تَذْكُرُ أُمّ عَمْرو إلَاّ لِعَينيكَ غروبٌ تَجْرِي قالَ: وَقَالَ الفرَّاء: الْغُرُوب: هِيَ مجاري الْعين. الليثُ: الغرْبُ: المغْربُ والغرْبُ: الذَّهاب والتَّنَحِّي. يُقَال: غرَبَ عَنَّا يغرُبُ غرْباً، وَقد أَغْربْتُه وغَرَّبتُه إِذا نَحيتهُ. وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ أَمر بِتَغْريبِ الزَّانِي سَنَةً إِذا لم يحصن وَهُوَ نَفْيه عَن بَلَده. وَقَالَ اللَّيْث: الغرْبِيُّ: الفَضِيخُ من النَّبِيذ. أَبُو عبيد عَن الْفراء: غَرِبَتِ الْعين غَرَباً: إِذا كَانَ بهَا ورَمٌ فِي المآقي، وَيُقَال: بِعَيْنِهِ غَرَبٌ: إِذا كَانَت تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِعُ دُموعُها، وَأنْشد: أَبى غَرْبُ عَيْنَيْك إِلَّا انهمالا والغرْبُ: ماءُ الْفَم إِذا سَالَ بحدّة، والغرْبُ: التَّنَحِّي عَن حدّ وَطنه، يُقَال: أَغرب: أَي تنَحَّ عَن حدِّ مَكَانك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغرَبُ: الموضعُ الَّذِي يسيلُ فِيهِ الماءُ بَين الْبِئْر والحوض. قَالَ ذُو الرُّمَّة: واسْتُنْشِىءَ الغرَبُ وَيُقَال للدالج بَين الْبِئْر والحَوض: لَا تُغرِبْ، أَي لَا تَدْفُقِ الماءَ بَينهمَا فَتَوْحَلَ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الغرَبُ: مَا حولَ الحوضِ والبئرِ من الماءِ والطِّين، وأغرَبَ الساقي: إِذا أَكثر الغرَبَ، وغروبُ الأسْنانِ: الماءُ الَّذِي يجْرِي عَلَيْهَا، الواحدُ: غرْبٌ والغرَبُ: شجرٌ معروفٌ. وَمِنْه قَوْله: عُودُكَ عودُ النُّضارِ لَا الغرَبُ قَالَ: والغرَبُ: جامٌ من فضَّة. وَقَالَ لَبِيد: فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرِّكاء كَمَا دَعْدَعَ ساقي الْأَعَاجِم الغَرَبا وَقيل: الغرَبُ: شجر تُسَوَّى مِنْهُ الأقداحُ البيضُ، والنُّضارُ شجر تسوَّى مِنْهُ أقداح صُفْرٌ. وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارا وَقَالَ أَبُو زيد: الغرْبُ: الْوَاحِدَة غرْبَةٌ،

стр. 2072

وَهِي شجرةٌ ضخمةٌ شاكَّةٌ خضراءُ، وَهِي الَّتِي يتَّخذُ مِنْهَا الكَحْيلُ وَهُوَ القَطِرَانُ، حجازيَّة. أَبُو عبيد: أَصَابَهُ سهم غرَب: إِذا كَانَ لَا يدْرِي مَن رَامِيه. قَالَ ذَلِك الكسائيُّ والأصمعيُّ بِفَتْح الرَّاء، وَكَذَلِكَ سهم غرَضٍ وَغرب مضافان. عَمْرو عَن أَبِيه، الغرَبُ: الخَمْرُ، وَأنْشد: دَعِيني أَصطبح غرَباً فأغرِب مَعَ الفتيان إِذْ لَحِقُوا ثمودا وللشمس مشرقان ومغربان، فأحَدُ مشرِقَيها: أقْصَى الْمطَالع فِي الشتَاء، وَالْآخر: أقْصَى مطالِعِها فِي القَيْظ، وَكَذَلِكَ أحد مَغرِبَيْهَا: أقْصَى المغارِبِ فِي الشتَاء وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِب الآخر. وَقَوله جلَّ وعزَّ: ﴿يَعْلَمُونَ فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ (المعارج: ٤٠) ، أَرَادَ مشرق كل يَوْم ومغرِبَهُ، وَهِي مائةٌ وَثَمَانُونَ مشرقاً تقطعها فِي سِتَّة أشهر وَمِائَة وَثَمَانُونَ مغرباً تقطعها فِي مثلهَا، والغروب: غيوبُ الشَّمْس، يُقَال: غرَبَتْ تَغرُبُ غروباً إِذا غَابَتْ. ابْن السّكيت: أَتَيْته مغيرِبانَ الشَّمْس، ومُغيْرِباناتِ الشَّمْس. وَزَاد غَيره: غرَيْريبات الشَّمْس وغرَيْرِياتها، وغييّبات الشَّمْس وغييياتها، وغُيَيِّيبَ الشَّمْس وغيوبها. وَيُقَال: ضرب فلَانا فصرعه، وشرَّقت يداهُ وغرّبت رِجْلاه. والغريب من الْكَلَام: العُقْمِيُّ الغامضُ، ونَوًى غَرْبَة: بعيدَة. وَقَالَ الْكُمَيْت: وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إنَّ النَّوَى قُذُف تيَّاحَة غرْبَة بِالدَّار أَحْيَانًا وَفِي حَدِيث عمر ﵁ أَنه قَالَ لِرجُلٍ قدمَ عَلَيْهِ من بعض الْأَطْرَاف، هَل من مُغرِّبَةِ خبرٍ. قَالَ أَبُو عبيد يُقَال: مُغرِّبَة ومُغرَّبَة بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَ ذَلِك الْأمَوِي بِالْفَتْح وَقَالَ غَيره بِالْكَسْرِ، وَأَصله فِيمَا نرى من الغرْبِ، وَهُوَ الْبعد. وَمِنْه قيل: دَار فلَان غربَة، وَمِنْه قيل: شَأْوٌ مُغرِّب. وَقَالَ الْكُمَيْت: أعهدكَ من أُولَى الشَّبِيبَةِ تطلبُ على دبرٍ هَيْهَات شأْوٌ مغرِّب وَالْخَبَر المُغرِب الَّذِي جَاءَ غَرِيبا حَادِثا طَرِيفاً، وَيُقَال: غرَّبَ فلَان فِي الأَرْض وأغرَبَ إِذا أمعن فِيهَا. وغرَّبَ الْأَمِير فلَانا إِذا نَفَاهُ من بلد إِلَى بلد. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لرجل، قَالَ لَهُ: إِن ابْني كَانَ عَسيفاً على رجل،

стр. 2073

وَإنَّهُ زنى بامرأته، فَقَالَ لَهُ: إِن على ابْنك جَلد مائَة وتغريب عَام: أَي نفي عَام من بَلَده. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: أَدْنَى تَقاذُفِهِ التَّغرِيب والخَبَب ويروى التَّقْرِيب، أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: التَّغرِيب أنْ يَأْتِي ببنين بِيضٍ، والتَّغرِيب أَن يَأْتِي ببنين سودٍ، والتَّغريب أَن يجمع الغرابَ وَهُوَ الْجَليدُ والثَّلْج فيأكله، والعنقاءُ المغرِب، هَكَذَا جَاءَ عنِ الْعَرَب بِغَيْر هاءٍ وَهِي الَّتِي أغربت فِي الْبِلَاد فَنَأتْ وَلم تُحَسَّ وَلم تُرَ. وَقَالَ أَبُو مَالك: العَنقاءُ المُغرِب: رَأس أكَمَةٍ فِي أَعلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأنْكَر أَن يكون طائراً، وَأنْشد: وَقَالُوا الْفَتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ حَلَّقَتْ بِهِ المغربُ العَنْقَاءُ أَنْ لم يسدَّدِ وَمِنْه قَالُوا: طَارَتْ بِهِ العَنْقَاءُ المغربُ. قلت: وحذفت تَاء التَّأْنِيث مِنْهَا كَمَا قيل: لِحْيةٌ ناصلٌ وناقةٌ ضامرٌ وامرأةٌ عاشقٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أغربَ الرجُلُ إغراباً إِذا جاءَ بأَمْرٍ غريبٍ، وأغربَ الدَّابَّةُ: إِذا اشْتَدَّ بيَاضُهُ حَتَّى تبيضَّ محاجرهُ وأرفاغُه وَهُوَ مُغرب. وَقَالَ اللَّيْث: المُغرَبُ: الأبيضُ الأَشفار من كل صنف، وَأنْشد: شَرِيجانِ من لَوْنين خِلْصَان مِنْهُمَا سَوادٌ وَمِنْه واضحُ اللونِ مُغربُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغُرْبةُ: بَيَاض صرف والحُلْبة سوادٌ صرفٌ. قَالَ: والغرْبُ: حدُّ كلِّ شَيْء، والغرْبُ: الدُّموع، والغرْبُ: الْعرق الَّذِي يسقى، الضَّاربُ الَّذِي يسيل أَو يرْشَحُ أبدا. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَال لَهُ النَّاصور والنَّاسُور، قَالَ: والغرَبُ محركاً: الخذَل فِي العَيْنينِ وَهُوَ السُّلاق. عَمْرو عَن أَبِيه: رَجل غَرِيب وغريبِيٌّ وشَصيبٌ وطارىءٌ وإتاويٌّ بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ: والْمَغاربُ السُّودَان والمغارب الحمران وغروب الثَّنايَا: حَدُّها وأَشَرها. وَقَالَ اللَّيْث: الغاربُ: أعْلى الموج وَأَعْلَى الظَّهْر. وَقَالَ غَيره: كانَتِ العَرَب إِذا طلقَ أحدهم امْرَأَته فِي الجاهليةِ، قَالَ لَهَا: حبلكِ على غارِبِك أَي خَلَّيْت سبيلكِ فاذْهَبي حَيْثُ شِئْتِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وذَلك أنَّ الناقَةَ إِذا رَعَتْ وَعَلَيْهَا خِطامها ألْقى على غاربها وتركَتْ لَيْسَ عَلَيْهَا خطام، فَإِذا رَأَتِ الخطامَ لم يَهنهَا الرعْيُ، والغارِب: أَعلَى مقدَّمِ السَّنام، وَيعْتَبر ذُو غاربين: إِذا كَانَ مَا بَين غاربيْ سنامه متَفتِّقاً وَأكْثر مَا يكون هَذَا فِي البَخَاتي الَّذِي أَبوهَا الفالج وَأمّهَا عَرَبِيَّة.

стр. 2074

أَبُو عبيدٍ عَن الأصمعيِّ: أغرَبَ عَلَيْهِ إذَا صنعَ بِهِ صنيعاً قبيحاً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: أغربْتُ السقاءَ: مَلأتهُ. وَقَالَ بشر بن أبي حازمٍ: وكَأَنّ ظُعْنهمو غداةَ تَحَمّلُوا سفنٌ تكفَّأ فِي خليج مُغْرَبِ وَقَالَ الأصمعيُّ: أغرَبَ فِي مَنطقِهِ: إِذا لم يبْق شَيْئا إلَاّ تكلم بِهِ وأَغرَبَ الفرسُ فِي جَرْيه، وَهُوَ غَايَة الْإِكْثَار مِنْهُ. أَبُو عبيدٍ عَن أبي زيد: أغرَبَ الرَّجل: إِذا اشتدَّ ضحكه. وَعَن الكسائيِّ: اسْتغربَ فِي الضحِكِ واسْتُغرِبَ: إِذا أَكثر مِنْهُ. وَأنْشد غَيره: فَمَا يُغربونَ الضَّحْكَ إلاّ تَبَسماً وَلَا يَنسبونَ القولَ إلاّ تخَافيَا الأصمعيُّ: فَأْسٌ حديدةُ الغُرابِ: أَي حَدِيدة الطَّرَفِ، قَالَ: والغُرَابُ حَدُّ الْوَرِكِ الَّذِي يَلي الظّهْر. قَالَ: والغُرَابُ: قَذال الرَّأْس، يُقَال: شابَ غرابهُ: أَي: شعر قَذالِهِ، والغرابُ: هَذَا الطائرُ الأسودُ، وأسود غرَابِيٌّ وغِربيبٌ، وأغْربَ الرَّجل: إِذا اشتدَّ وَجَعه من مرضٍ أَو غَيره. قَالَ ذَلِك الأصمعيُّ، قَالَ: كل مَا وَاراكَ وسَتَرَك فَهُوَ مغربٌ. وَقَالَ سَاعِدَة الهذليُّ: موكَّل بسدوفِ الصَّوْمِ يبصرها من المغاربِ مَخْطوفُ الحشا زَرِمُ وكُنُس الْوَحْش: مغاربُهَا لاستتارها بهَا. أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: رِجْل الغرابِ ضربٌ من صَرِّ الْإِبِل لَا يَقدرُ الفصيلُ عَلى أنْ يرضعَ مَعَه وَلَا يَنحل. وَقَالَ الْكُمَيْت: صَرَّ رِجلَ الغرابِ ملكك فِي النا س عَلَى من أرادَ فِيهِ الفجورَا وَإِذا ضَاق على الْإِنْسَان معاشُه، قيلَ: صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغرَاب. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: إِذا رجل الغرَابِ عَلَيَّ صُرَّت ذكرتكَ فاطمأنّ بِي الضَّمِير وَقَالَ شمر: أغربَ الرَّجل إِذا ضحكَ حَتَّى تبدو غرُوب أسنانهِ. وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الغرباءِ، فَقَالَ: (الَّذين يُحيونَ مَا أَماتَ النَّاسَ من سُنتي) . وَفِي حديثٍ آخر: (إنَّ الإسْلامَ بَدَأَ غَريباً وسَيَعُودُ غَرِيبا فطُوبى للغُرَباء) . وَفِي حديثٍ ثَالِث: (مَثل أُمَّتي كالمطر لَا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها) وَلَيْسَ شيءٌ من هَذِه الْأَحَادِيث بمخالفٍ للْآخر، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ أَهلَ الْإِسْلَام حِين بدأَ كَانُوا

стр. 2075

قَلِيلا، وهم فِي آخر الزَّمَان يَقلُّونَ إلاّ أَنهم خِيار. ومِمَّا يَدلُّ على هَذَا الْمَعْنى الحَدِيث الآخر: (خيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وَآخِرهَا وبيْن ذَلِك ثَبَجٌ أَعْوج لَيْسَ منكَ ولستَ مِنْهُ) . وَفِي حديثٍ آخر: (إنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قَالُوا: وَمَا مُغَرِّبون، قَالَ الَّذين يَشْرَكُ فيهم الجنُّ) ، سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنهم جَاءُوا من نَسَبٍ بعيد، وغُرَّب: اسْم مَوضِع، وَمِنْه قولُه: فِي إثْر أَحْمَرَةِ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ ورَحا الْيَد يُقَال لَهَا غَريبة، لِأَن الْجيران يَتعاوَرُونها، وَأنْشد بَعضهم: كأنَّ نَفيَّ مَا تَنفِي يَداها نفِيُّ غريبةٍ بيَدَيْ مُعِين والْمُعِينُ أَن يسْتعين المديرُ بيد رجلٍ أَو امرأةٍ يضَع يدَه على يدِه إِذا أَدارَها، وغُرابُ البَرِير عُنْقودُه الْأسود، وجمعُه غِرْبان. قَالَ بِشْرُ بن أبي حازمٍ: رأَى دُرَّةً بيضاءَ يحفلُ لونَها سُخَامٌ كغِرْبانِ البَرِير مُقَصَّبُ يَحفِلُ لَوْنهَا: يجلوه ويَشُوفُه، أرادَ أنَّ سوادَ شَعرِها يزيدُ لَوْنهَا بَيَاضًا. والعربُ تَقول: فلَان أَبصَرُ من غرابٍ وأَشَدُّ سَواداً من الْغُرَاب، وَإِذا نَعَتوا أَرْضاً بالخِصْبِ قَالُوا: وَقَع فِي أرضٍ لَا يَطيرُ غرابها. وَيَقُولُونَ: وَجَد تَمْرَةَ الغُراب، وَذَلِكَ أَنه يَتَتَبَّعُ أَجْود التَّمْر فيَنْتَقِيه. وَيَقُولُونَ: أَشْأَمُ من غرابٍ وأَفْسَقُ من غرابٍ، وَيُقَال: طَار غراب فلَان إِذا شَاب رَأسه. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: لمَّا رأيتُ النَّسْرَ عزَّ ابنَ داية أَرادَ بِابْن دايةٍ الغرابَ وَقد مرَّ تفسيرُ هَذَا الْبَيْت، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: إِذا كَانَت بعيدَة المطْرَح. وَأنْشد الباهِلِيُّ: سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْنِ ومالِكٍ تَطيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ قَالَ: والغِرْبان: غِرْبانُ الإبلِ، والغُرَابانِ طَرَفَا الوَرِكَ اللّذان يَكُونان خَلْفَ القَطَاةِ. وَالْمعْنَى: أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ يُذْهَبُ بِهِ على الإِبِل إِلى المَواسِمِ، وَلَيْسَ يريدُ الغرْبانَ دونَ غَيرهَا، وَهَذَا كَمَا قَالَ: وإنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوف تَزورُكم ثَنائِي عَلَى أَعْجَازِهنَّ مُعَلَّقُ فَلَيْسَ يُرِيد الأعجازَ دون الصُّدور، وَقيل: إِنَّمَا خصَّ الأعجازَ والأوراكَ لأنَّ قائلَها جَعل كِتابَها فِي قَعِيبَةٍ احْتَقَبها وشدَّها على عجزِ بَعِيرِه. رغب: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (كيْفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ وظَهَرت الرَّغْبَةُ) .

стр. 2076

وَقَوله: ظَهرت الرَّغْبَة: أَي: كثُرَ السُّؤال وقلَّت العِفَّة. وَمِنْه قولُكَ: رَغِبْتُ إِلَى فلانٍ فِي كَذَا إِذا سأَلْتَه إِياه، وَمعنى ظُهُور الرَّغبة: الحِرْصُ على جمْع المَال ومَنْعِ الحقِّ مِنْهُ. وَقَالَ شمر: رجُلٌ مُرْغِبٌ: أَي موسرٌ لَهُ مَال رَغيبٌ، ورُغْبُ البَطْنِ: كثْرَة الْأكل، ورَجل رغيبُ الجَوْف. وَقَالَ اللَّيْث: رَغِبَ الرَّجل فِي الشيءِ رَغْبةً فَهُوَ راغبٌ. قَالَ: وَيُقَال: رَغبَ رَغبَةً: ورَغْبَى عَلَى قِياس شَكْوَى، وتقولُ: إليكَ الرَّغباءُ ومنكَ النَّعْماء. ورُوي عَن ابْن عمر أَنه زَاد نحْواً من هَذَا فِي تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ عِنْد الإحْرام. وَيُقَال: إنَّه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغيبةٍ: أَي: لكلِّ مرغوبٍ فِيهِ، والجميعُ: الرَّغائبُ، وَيُقَال: رغِبْت عَن الشَّيْء: أَي تركتُه عمْداً، ورجلٌ رَغيبُ الجَوْف: إِذا كَانَ أَكولاً، وَقد رَغُبَ يَرْغُب رَغَابَةً، وَوَادٍ رغيبٌ: وَاسع، وحَوْضٌ رَغيبٌ. ومَرْغَابِينُ: اسْم لنَهْرٍ بالبَصْرَة. عَمْرو عَن أَبِيه: المَرَاغِبُ: الأطْماعُ، والمَرَاغِبُ: المُضْطَّرَباتُ فِي المعاش، وإبلٌ رِغابٌ: كَثِيرَة. وَقَالَ لَبِيد يمدح النُّعْمَان بن الْمُنْذر: ويَوماً من الدُّهُمِ الرِّغاب كَأَنَّهَا أَشَاءٌ دَنَا قِنْوَانُهُ أَو مجادل وتراغَبَ الْمَكَان: إِذا اتَّسع فَهُوَ مُتَرَاغِبٌ. وَقَالَ النَّضْرُ: الرَّغيبُ من الأوْدية: الكثيرُ الأخذِ للماءِ، والزَّهِيدُ الْقَلِيل الأخذِ، وأرضٌ رَغاب كَذَلِك تأخُذُ الماءَ الْكثير وَلَا تسيل. وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄، أَنه قَالَ: لَا تَدَعْ رَكْعَتي الْفجْر فَإِن فيهمَا الرَّغائب. قَالَ شمر: قَالَ الْكلابِي: الرَّغائبُ: مَا يُرْغَبُ فِيهِ، يُقَال: رغيبَة ورغائب. وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا يرغب فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفس، ورغبُ النَّفس: سَعَةُ الأملِ، وَطلب الْكثير. أَبُو زيدٍ: الرَّغابُ: الأَرْض الليِّنة، وَقد رَغُبَتْ رُغباً. وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٩٠) ، وقرئت: (رَغْباً ورَهْباً) ، وهما مصدران وَيجوز رُغباً ورُهْباً، وَلَا أعلمُ أحدا قرأَ بهما، ونُصِبا على أَنَّهُمَا مفعول لَهما وَيجوز فيهمَا الْمصدر وَهَذَا قَول الزَّجّاج. وَفِي الحَدِيث: (الرُّغبُ: شُؤْمٌ) ، وَمَعْنَاهُ: الشَّرَهُ، والنَّهَمُ، والحرص على جمع الدُّنْيَا من الْحَلَال وَالْحرَام والتَّبَقُّرِ فِيهَا.

стр. 2077

غبر: قَالَ اللَّيْث: غَبَرَ يَغبُرُ غبُوراً: إِذا مكث قَالَ: وَقد يجيءُ الغابرُ فِي النَّعْت كالماضي، وغُبْرُ اللَّيْل: بَقاياهُ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغابر: الْمَاضِي، والغابر: الْبَاقِي. قَالَ: وَكَانَ النَّبِي ﷺ يَحْدُرُ فِيمَا غَبَر من السُّورةِ يحتمِلُ الْوَجْهَيْنِ، قلت: والمعروفُ فِي كَلَام العربِ أَن الغابِرَ: الْبَاقِي. وَقد قَالَ غيرُ واحدٍ من الْأَئِمَّة: إِن الغابر يكون بِمَعْنى الْمَاضِي. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغُبْرُ: بَقِيَّةُ اللَّبن فِي الضَّرْعِ، وَجمعه: أغبار. وَقَالَ ابْن حِلِّزة: لَا تكْسَعُ الشَّوْلَ بأَغبارِها إِنَّك لَا تَدْري من النَّاتج وغبَّرُ اللَّيْل: بَقاياه، وَاحِدهَا: غابِر. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ لعمر: مَا تأَبطَتْنِي الإماءُ وَلَا حَمَلَتْنِي البَغايا فِي غُبَّرَاتِ المآلي، الغبَّرات: البَقَايا، وَاحِدهَا غابِر، ثمَّ يجمع غبّراً، ثمَّ غبّرَاتٍ جَمْع الجَمْع. قَالَ اللَّيْث: الأغبَرُ: الَّذِي لونُه مثلُ لون الْغُبَار، قَالَ: والغَبَرة: تَرَدُّد الغبارِ، فَإِذا سَطَعَ سُمِّيَ غباراً، والغَبَرة: لَطْخ غُبَار، والغُبْرَة: اغبِرَار اللَّوْنِ يَغبَرُّ لِلْهَمِّ وَنَحْوه. وَقَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿لله)) مُّسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (عبس: ٤٠، ٤١) . وَقَول العامَّةِ: غُبْرَة خَطَأ. وَقَالَ اللَّيْث: المُغبِّرَة: قوم يغبِّرون يذكرُونَ الله بدعاءٍ وتضرُّعٍ. كَمَا قَالَ قَائِلهمْ: عبادكَ المُغبِّرَهْ رُشَّ علينا المغفِرهْ قلت: وَقد يسمّى مَا يقْرَأ بالتّطريبِ من الشِّعرِ فِي ذِكرِ الله تَعَالَى تَغبِيراً كَأَنَّهُمْ إِذا تَنَاشَدوها بالألحان طَربوا فَرقصوا وأرْهَجوا فَسمُّوا مُغبِّرَةً بِهَذَا الْمَعْنى. وَقد رُوِي عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: أَرَى الزَّنَادِقَةَ وضعُوا هَذَا التغبِيرَ لِيَصدُّوا النَّاس عَن ذكرِ الله وَقِرَاءَة الْقُرْآن. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق النحويُّ: سمِّي هَؤُلَاءِ مغبِّرين لِتَزْهِيدِهِم الناسَ فِي الفَانيَةِ الماضِيَةِ وتَرْغيبِهِمْ فِي الغابِرَةِ، وَهِي الْآخِرَة الْبَاقِيَة. والغُبَيْرَاءُ: شراب لأهل الْيمن يُسْكِر. قَالَ شمر: قَالَ عبد الرازق: الغبَيْراء، أَن يعمد إِلَى المَوْزِ فينقعه حَتَّى ينْبت، ثمَّ يجْعَل فِي جَرّةٍ ويعْصَر فيسْكِر، فَذَلِك الغبيراء، وَقيل: هُوَ المِزْر بِعَيْنِه. أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الدَّهاءِ والإرب: إِنَّه لداهيةُ الغبَرِ.

стр. 2078

وَمِنْه قَول الحِرمازي يمدح الْمُنْذر بن الجارودِ: أَنتَ لَهَا مُنذرُ من بَين البشرْ دَاهيةُ الدَّهر وصَمَّاءُ الغَبَرْ يَقُول: إِن ذُكرت يَقُولُوا لَا تسمعوهَا فَإِنَّهَا عظيمةٌ، وَأنْشد: قد أَزمَتْ إِن لم تُغَبَّرْ بِغَبَرْ قَالَ: وَهُوَ من قَوْلهم: جُرْحٌ غِبرٌ. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: غبِرَ الْجُرْحُ يَغبَرُ غَبَراً: إِذا انْتقض، وَأنْشد: وَعَاصِماً سلَّمهُ من الغَدَرْ من بعد إِرْهانٍ بِصمَّاءِ الغَبَرْ قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يَقُول: أنجاهُ من الهلاكِ بَعْدَ إِشرافٍ عَلَيْهِ، وإرهانُ الشَّيْء إثباتُهُ وإدَامتهُ. قَالَ: والغَبَرُ: البقاءُ. وَقَالَ اللَّيْث: دَاهِيةُ الغبَرِ: بَلِيَّةٌ لَا تَكادُ تَذهبُ. قَالَ: والنّاسُورُ بِالعربية هُوَ: العرْقُ الغبِرُ. يُقَال: أصابَهُ غبَرٌ فِي عرْقه: أيْ: لَا يَكادُ يَبْرأ، وَأنْشد: فَهُوَ لَا يَبْرَأ مَا فِي جَوْفِهِ مثل مَا لَا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرْ قَالَ: والْغبَرُ أنْ يَبرأَ ظاهِرُ الجرْح وباطِنُهُ دَوٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول القطَامِيِّ. وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ الْمُغَبَّرا قَالَ: الغبَرُ: دَاءٌ فِي باطِنِ خُفِّ الْبَعِيرِ. وَقَالَ المفَضّلُ: هُوَ من الغبْرَةِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغُبْرَانُ: رُطبتَانِ فِي قمعٍ واحدٍ مثل الصِّنْوانِ: نخلتَانِ فِي أصل واحدٍ، والجميعُ: غَبارِين. قَالَ: وَيُقَال: لَهِّجُوا، ضَيفكم وغَبِّرُوهُ بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الغبْرَاءُ من الأَرْض: الخَمرُ، وَقَالَ طَرَفَهُ فِي بني غبْرَاءَ: رَأيتُ بني غَبْرَاء لَا يُنكِرُونني قيل: هم الصعاليك والفقراء، وَقيل: هم الَّذين يَتناهَدون فِي الأسفارِ. وَيُقَال: جَاءَ فلَان على غُبيراء الظّهْر، إِذا جَاءَ خَائباً. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: رَجَعَ فلَان على غبَيْرَاء الظّهْر، وَرجع عوده على بدئه. وَرجع على أدراجه، وَرجع دَرَجه، ونكص على عقبه، إِذا لم يصب خيرا. والغبْرَاء: الأَرْض، وَمِنْه قَول النَّبِي ﵇: (مَا أَظلت الخضراء وَلَا أَقلَّتِ الغَبْراءُ ذَا لهجةٍ أصدَق من أَبي ذَرَ. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الوَطْأَةُ الغبْرَاءُ: الدَّارسة، وعزٌّ أغبَرُ: ذاهِبٌ دَارِسٌ. وَقَالَ المخبَّلُ السَّعْديُّ:

стр. 2079

فأنْزَلهم دَارَ الضياعِ فأصْبحُوا على مَقْعَد من مَوْطِنِ العِزِّ أغبَرا وَيُقَال: جَاءَ فلانٌ عَلَى غبَيْرَاءِ الظهْرِ: إِذا جَاءَ خَائباً. وَفِي حَدِيث مرفوعٍ: (إيَّاكُمْ والغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا خَمرُ الْعَالم) . قَالَ أَبُو عبيد: هِيَ ضَرْبٌ من الشَّرَاب تَتخذه الحبشةُ من الذّرة، وَهِي تُسْكِرُ. وَيُقَال لَهَا: السُّكُرْكةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الغُبَيْرَاء: فاكهةٌ، لفظ الْوَاحِد، والجميع فِيهَا سَواءٌ. وَقَالَ زيد بن كُثْوَة: يُقَال: تركتهُ عَلَى غبَيْراءِ الظهْرِ إِذا خاصَمْتَ رجلا فخَصْمتهُ فِي كلِّ شَيْء وغلبتهُ عَلَى مَا فِي يَديهِ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أغبَرْتِ السَّمَاء واشْتَكَرتْ وحَفلَتْ: إِذا جَدَّ وَقع مطرها، قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْكسَائي: أغبَرْتُ فِي طلب الشَّيْء: انكمشْتُ. وَقَالَ ابْن دُريدٍ: الغِبْرُ: الحقدُ مثل الغِمْرِ سَواء. بغر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أدْواءِ الْإِبِل البَغَرُ. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: البَغَرُ: الْعَطش يَأْخُذ الْإِبِل فتشربُ وَلَا تروى وتَمْرضُ عَنهُ فتموت، وَأنْشد: كَأَنَّمَا الموتُ فِي أجْنَادِهِ البَغَرُ والبَحَرُ مِثلُه. وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ بغِيرٌ، وَقد بَغَرَ. وَأنْشد: وَشرب بِقَيْقَاةٍ فَأَنت بغيرُ وبَغَرَ النّوُء: إِذا هاج بالمطرِ، وَأنْشد: بَغْرَة نجم هاج لَيْلًا فبَغَرْ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: هَذِه بغرة نجم كذَا، وَلَا تَكون البغرةُ إلَاّ مَعَ كثرةِ الْمَطَرِ. وَيُقَال: لفلانٍ بَغْرةٌ من الْعَطاء لَا تغيضُ: إِذا دَامَ عطَاؤُه. وَقَالَ أَبُو وجْزَة: لَجَّتْ لأبناء الزُّبير مآثرٌ فِي المكرمَاتِ وبَغْرَةٌ لَا تُنْجِمُ أَبُو عبيد عَن اليزيدي: بَغِرَ بَغَراً، إِذا أَكثر من المَاء فَلم يَرو، وَكَذَلِكَ مَجِرَ مَجَراً. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَغْرُ والبَغَرُ: الشُّرْبُ بِلَا رِيَ. وَيُقَال: ذهبَ القومُ شَغرَ بَغرَ، وشَغرَ مَغر: إِذا تَفرَّقوا فِي كلِّ وَجْه. ربغ: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّبْغُ: الرِّيُّ. أَبُو عبيد عَن الأَصمعيّ: إِذا أُرْسِلَت الإبلُ على الماءِ، كلما شَاءَت وَرَدتْ بِلا وَقتٍ فَذَلِك الإرْباغُ، يُقَال: تُرِكَتْ إبِلُهم هَمَلاً مُرْبَغاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: عَيْشٌ رابِغ: رافِغ أَي

стр. 2080

ناعم، ورَبَغ القوْم فِي النَّعيم: إِذا أَقاموا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَوْله: إنَّ الشّيطان قد أَرْبَغ فِي قُلوبكم وعَشَّشَ: أَي: أَقَامَ على فسادٍ اتَّسَع لَهُ المُقام مَعَه، قَالَ: والرَّابغُ الَّذِي يُقيم على أمرٍ مُمْكن لَهُ. غ ر م مرغ، مغر، غمر، غرم، رغم، رمغ: مستعملات. مرغ: عَمْرو عَن أَبِيه: المَرْغةُ: الرَّوْضَةُ، وَالْعرب تَقول: تمَرَّغْنا: أَي تَنَزَّهْنا. وَقَالَ اللَّيْث: المَرْغُ: الإشْباعُ بالدُّهْن، رجُلٌ أَمْرَغُ، وَقد مَرِغ عِرْضُه: والمُجاوِزُ من فعْله الإمراغ، وشعرٌ مَرِغٌ: ذُو قَبول للدُّهْن، والْمُتمرِّغ: الَّذِي يصنع نَفسه بالادِّهان والتَّزَلُّقِ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَرْغُ: اللُّعابُ، يُقَال: فلَان أَحْمَقُ مَا يَجأَى مَرْغَه: أَي لَا يَستُر لُعابه، وجَأَيْتُ الشيءَ: أَي: سَتَرْتُه، والمرغُ: الْمصير الَّذِي يجْتَمع فِيهِ بعر الشَّاة، والمرْغ: الرَّوْضَة الْكَثِيرَة النَّبَات وَقد تَمَرَّغَ المالُ: إِذا أَطَالَ الرَّعي فِيهَا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَرَغَ العَيْرُ فِي العُشب: إِذا أَقَامَ فِيهِ، وَأنْشد: إنِّي رأيتُ العَيْر فِي العُشب مَرَغ فجئتُ أَمْشِي مُستَطَاراً فِي الرَّزَغْ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَرَاغُ الْإِبِل: مُتَمَرَّغُها، وَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث. وَقَالَ أَبُو النَّجْم يصف الْإِبِل: يَجْفِلُهَا كلُّ سنامٍ مِجْفَلِ لأْياً بلأْيٍ فِي المَرَاغِ المُسْهِلِ والمَراغةُ: أَتانٌ لَا تمتنعُ من الفحول، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي وَغَيره. قَالَ: وَكَانَ الفرزدق يَقُول لجرير: يَا ابْن المراغة ينْسبهُ إِلَى الأتان، وَيُقَال: مَرَّغْتَهُ فِي التُّراب فَتَمَرَّغَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: تَمَرَّغْتُ على فلانٍ، أَي: تَلَبَّثْتُ وتمَكَّثْتُ، وَأَنا مُتَمَرَّغ عَلَيْهِ. مغر: قَالَ اللَّيْث: المَغْرَةُ: الطين الْأَحْمَر، وثوبٌ مُمَغَّرٌ: مصبوغ بِهِ، والأمْغَرُ: الْأَحْمَر الشّعْر وَالْجَلد. ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي: أَمْغَرَتِ الشَّاة

стр. 2081

وأَنْغَرَتْ: إِذا حُلبت فَخرج مَعَ لبَنها دمٌ، وَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ مِمْغارٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جميل الْكلابِي: مَغَرَ فلانٌ فِي الْبِلَاد: إِذا ذهب فأسرع، ورأيتُه يَمْغَرُ بِهِ بعيرُه. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صاعد الْكلابِي: مَغَرَتْ فِي الأَرْض مَغْرةٌ من مطر، وَهِي مطرةٌ صَالِحَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَغْرَةُ: المطرةُ الْخَفِيفَة والبَلِيلَةُ الرّيح المُمَغَّرَة، وَهِي الَّتِي تمزجها المَغْرة، وَهِي المطرةُ الْخَفِيفَة. وَقَالَ اللَّيْث: الأمْغَرُ أَيْضا: الَّذِي فِي وَجهه حُمرة فِي بَيَاض صَاف، وأوسُ بن مَغْراء أحد شعراء مُضَر. وَقَالَ عبد الْملك لجرير: مَغِّرْ يَا جرير، أَي أنْشد كلمة ابْن مَغْرَاء. وَقَالَ نصير: يُقَال: إِنَّه لأَمْغَرُ أمكرُ أَي أَحْمَر، والمكرةُ: المغْرَةُ. وَأنْشد غَيره: وتَمْتَكِرُ اللِّحَى مِنْهُ امتكارا وَفِي الحَدِيث: أَن أَعْرَابِيًا قدم على النَّبِي ﷺ فرآهُ مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ: أيُّكم ابْن عبد الْمطلب، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا الأمْغَرُ المُرْتفِق، أَرَادوا بالأمغرِ الأبيضَ الْوَجْه، وَكَذَلِكَ الْأَحْمَر هُوَ الْأَبْيَض، وَرَأَيْت فِي بِلَاد بني سعد ركيَّة تُعرف بمكانها وَكَانَ يُقَال لَهُ الأمْغرُ وبحذائها ركيَّة أُخْرَى يُقَال لَهَا الْحِمارَةُ وماؤُهما شَروب. غمر: قَالَ اللَّيْث: الغَمْرُ: المَاء المُغرق، وغِمَارُ البُحور جمع الغَمْرِ، وَقد غَمَره المَاء. الحرانيُّ عَن ابْن السّكيت: الغَمْر: الماءُ الْكثير، وَيُقَال: رَجل غمر الخُلُقِ، أَي: وَاسع الخلقِ وَهُوَ غمر الرِّداءِ: إِذا كَانَ كثيرَ المعروفِ واسعهُ وَإِن كَانَ رداؤُه صَغِيرا. وَقَالَ كثيِّر: غمر الرِّداءِ إِذا تَبَسّمَ ضَاحِكا غلِقَتْ لضحكتِهِ رِقَاب المَال وفَرَس غمر: إِذا كَانَ كثيرَ الجري. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المَغْمور: المَقْهور، والمَغمور: المَمْطُور. أَبُو زيد: يُقَال للشَّيْء إِذا كَثُرَ: هَذَا كثير غمير. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٤) ، مَعْنَاهُ: فِي عَمايتِهم وحيرَتهم وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَاذَا﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٦٣) ، يَقُول: بلْ قُلوبُ هَؤُلَاءِ فِي عمايةٍ مِن هَذَا. وَقَالَ الْفراء: ﴿فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ﴾ أَي: فِي جهلهم. وَقَالَ اللَّيْث: الغمرةُ: منهَمكُ الْبَاطِل. قَالَ: ومرتكَضُ الهول: غمرة الْحَرْب، وَيُقَال: هُوَ يضربُ فِي غمرة اللَّهْو

стр. 2082

ويتسكع فِي غمرة الفِتنة، وغمرَةُ الموْتِ: شِدّة هُمومه. وَقَالَ ذُو الرُّمة: كأنني ضَارِبٌ فِي غمرةٍ لَجِب أَي: سابحٌ فِي مَاء كثيرٍ، وغمرة: مَنهلةٌ من مناهل طَرِيق مكةَ، وَهِي فصل مَا بَين نجدٍ وتهامة، وليلٌ غَمْرٌ: شَدِيد الظلمَة. وَقَالَ الراجز يصف إبِلا: يجتَبْنَ أثْنَاء بهيم غمر داجي الرِّوَاقَين غُدافِ السِّتْرِ وثوبٌ غَمر: إِذا كَانَ سابغاً. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (أطلِقُوا لي غُمَرِي) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره: الغُمَرُ: الْقَعْب الصغيرُ. وَقَالَ أعشَى باهِلة: من الشِّواءِ ويُروى شرْبه الغُمَر والغُمْرُ من الرِّجال: الَّذِي لم تُحَنِّكهُ التجاربُ، والغِمْرُ: الحِقْدُ، وَقد غَمِرَ صدرُه علَيَّ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغُمْرَة: الورْس، يُقَال: غمَرَ فلانٌ جاريتَه: إِذا طَلَى وَجههَا بالورْس وَغَيره. وَقَالَ اللَّيْث: الغُمْرَةُ: طِلاءٌ يُطلى بِهِ العَرُوس. وَقَالَ أَبُو الغَمَيْثل: الغُمْرَة والغُمْنَة: واحدٌ. وَقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ تمْرٌ ولبَنٌ يُطلى بِهِ وَجه الْمَرْأَة ويداها حَتَّى ترِقّ بشرَتُها وجمعُها: الغُمَرُ والغُمَنُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال لمنديلِ الغمَر: المشُوشُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: الغمَرُ: السهَك، وَقد غمِرَت يَده غمَراً، وَيُقَال: فلَان شُجاع مغامر. يغشى غمَرات الحرْب، وماءٌ غَمْرٌ: بينُ الغَمارة ورجُلٌ غَمْرٌ: بيِّن الغَمارَةِ. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: دخل فِي غُمار النَّاس وغَمارِهم وخُمارهم وخَمارِهم، وغمْرةُ الناسِ وخمَرُهم: جماعتُهم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغمِيرُ: نبت يَنبت فِي أصل النبْتِ حَتَّى يغمُرَه الأول وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عَمْرو. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الغميرُ: الرَّطبةُ والقتُّ اليابسُ والشَّعيرُ تُعلَفه الْخَيل عِنْد تضْمِيرها. أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: أقلُّ الشرْب: التغمُّرُ، يُقَال: تغمَّرْتُ مَأْخُوذ من الغُمَر، وَهُوَ الْقدح الصغيرُ، وَيُقَال: غَمَره الْقَوْم يغمرونه: إِذا عَلَوْه بالشرَفِ، والمغمُور من الرِّجَال الَّذِي ليسَ بمشهورٍ، وَرجل مُغمَّرٌ

стр. 2083

إِذا استجهله الناسُ، وَقد غُمِّرَ فلَان تغمِيراً. ثَعْلَب عَن ابنِ الْأَعرَابِي: الغُمرةُ: الورْسُ والحُصّ والكُركم، والغمْرة: حيرة الْكفَّار. وَقَالَ اللَّيْث: الاغتمار: الاغتماس. قَالَ أَبُو سعيد: الْمَعْرُوف فِي الغامر: المعاشُ الَّذِي أَهله بِخَير. قَالَ: وَالَّذِي يَقُول الناسُ: إِن الغامِرَ الأرضُ الَّتِي لم تُعمرْ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَقد سَأَلت عَنهُ فَلم يُبيِّنه لي أحد، يُرِيد قَوْلهم العامِرَ والغامرَ. وَفِي حَدِيث عمر: أَنه مَسَحَ السوَاد عامِرَه وغامرَه، فَقيل: إِنَّه أَرَادَ عامرَه وخرابَه. قلت: قيل للخراب غامر، لِأَن المَاء قد غمره فَلَا تمكِن زراعتُه، أَو كَبَسَهُ الرّملُ وَالتُّرَاب، أَو غلبَ عَلَيْهِ النَّزُّ فنَبت فِيهِ الأباءُ والبَرْديُّ فَلَا يُنبت شَيئاً، وقيلَ لَهُ غامرٌ عَلَى معنى أَنه ذُو غَمْر من المَاء وَغَيره الَّذِي قد غمره كَمَا يُقَال هَمٌّ ناصِبٌ أَي ذُو نصبٍ. وَقَالَ ذُو الرُّمة: ترَى قورَها يَغرقنَ فِي الْآل مرّة وآوِنةً يخرجْن من غامر ضَحْلِ أَي: من سرابٍ قد غمرها وعلاهَا. غرم: قَالَ اللَّيْث: الغرمُ: أَدَاء شَيْء يلْزم مثل كَفَالَة يغرمَها، والغريم: الملزَم ذَلِك، والغرام: العذَاب أَو العِشق أَو الشرُّ اللازِم. قَالَ: والغريمان سَواءٌ. الغَارم والمُغْرِمُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ (الْفرْقَان: ٦٥) . قَالَ الْفراء: يَقُول: مُلِحّاً دَائِما، وَالْعرب تَقول: إِن فلَانا لمغرمٌ بِالنسَاء: إِذا كَانَ مُولَعا بهنّ، وإنِّي بكَ لمغرم: إذَا لم يَصْبر عَنهُ، ونرَى أَن الغريمَ إِنَّمَا سمِّيَ غريماً لِأَنَّهُ يطْلب حَقَّه ويُلِحُّ حَتَّى يَقْبضه يُقَال للَّذي لَهُ المَال يَطْلُبهُ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ غريمٌ، وللذي عَلَيْهِ المَال غَرِيم. وَفِي الحَدِيث: (الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزّعيم غارمٌ لِأَنَّهُ لَازم لِمَا زَعَم) أَي كفَلَ وَضَمِنَ. وَقَالَ الزجَّاج: الغرام: أشَدُّ العذابِ فِي اللُّغَة. وأنشدَ: إِن يعَاقِب يكن غراماً وَإِن يع ط جزيلاً فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ (الْفرْقَان: ٦٥) . وَقَالَ القُتَيْبي: كَانَ غراماً أَي: هَلكةً. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغرَمى: الْمَرْأَة المغاضبَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: غرمَى كلمة تَقُولهَا

стр. 2084

الْعَرَب فِي معنى اليَمِين، يُقَال: غرمى وجدِّك، كَمَا يُقَال أَما وجدِّكَ. وَأنْشد: غرمَى وجدِّك لَو وجدتَ بهم كعَدَاوةٍ يجدونها بَعْدي والمَغْرم والغُرم وَاحِد، وَجمع الْغَرِيم غُرَمَاء، وَيُقَال للَّذي عَلَيْهِ المَال غَرِيم. رغم: قَالَ اللَّيْث: رَغِمَ فلانٌ: إِذا لم يقدِر على الانتصافِ، وَهُوَ يَرْغَمُ رَغماً، وَبِهَذَا الْمَعْنى رغم أَنفه. وَفِي الحَدِيث: إِذا صَلَّى أحدكمْ فليلزمْ جَبْهَتهُ وأَنفهُ الأَرْض حَتَّى يخرج مِنْهُ الرَّغْمُ، معناهُ: حَتَّى يخضعَ ويذِلَّ، قَالَ: وَيُقَال: مَا أَرْغَمُ من ذاكَ شَيْئا: أَي: مَا أَكرهُ، قَالَ: والرَّغَامُ: الثَرَى. قَالَ: وَيُقَال: رَغمَ أنفهُ إِذا خاسَ فِي الترابِ. وَيُقَال: رَغَّمَ فلانٌ أَنفَهُ وأَرْغَمَهُ: إِذا حَمَلَهُ على مَا لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهُ قَالَ: ورَغَّمْتُهُ: قلت لَهُ: رَغْماً ودَغْماً وَهو لَهُ رَاغِمٌ دَاغِمٌ. وَقَالَ الليثُ: الرُّغَامُ: مَا يسيلُ من الأنفِ من داءٍ أَو نحوهِ، قلت: هَذَا تصحيفٌ وصَوَابه الرُّعام بِالْعينِ. وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: من قَالَ الرُّغامُ فِيمَا يسيلُ من الْأنف فقد صَحَّف، وَكَانَ الزَّجاج يجيزُ الرُّغامَ فِي مَوضِع الرُّعامِ، وأَظنه نظر فِي كتاب الليثِ فَأَخذهُ منهُ. وَقَالَ الليثُ: الرُّغَامى لُغةٌ فِي الرُّخَامى، وَهُوَ نبتٌ. قَالَ شمر: قَالَ أَبُو عمرِو: الرَّغامُ: دقاقُ التُّرابِ، وَمِنْه يُقَال: أَرْغمتُه: أيْ: أَهَنتهُ وَأَلزَقتهُ بالترابِ، وَمِنْه يُقَال: أرْغمَ الله أنفهُ، والرَّغْمُ: الذِّلَّةُ. وَقَالَ الأصمعيُّ: الرَّغامُ: من الرَّمْلِ لَيْسَ بالَّذِي يسيلُ من الْيَد. وَقَالَ الفرزدقُ يهجو جَرِيرًا: تَبكي المَراغةُ بِالرَّغَامِ على ابنهَا والنَّاهِقاتُ يَهِجْنَ بالإعوالِ وَقَالَ جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الَاْرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾ (النِّسَاء: ١٠٠) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى مُرَاغماً مُهَاجَراً الْمَعْنى: يجدُ فِي الأرضِ مهاجَراً، لأنَّ المهاجِر لِقومهِ والْمُراغِمَ بمنزلةٍ واحدةٍ وَإِن اختلفَ اللفظانِ، وَأنْشد: إِلَى بَلَدٍ غير دَاني الْمَحَلِّ بعيدِ المُراغَمِ والمضْطَربْ قَالَ: وَهُوَ مأخُوذٌ من الرَّغام، وهوَ التُّرابُ، ورَاغمتُ فُلاناً: هجرته وعاديتُه، وَلم أبالِ رَغْمَ أَنفِه: أيْ: وإنْ لَصِقَ أنفهُ بالترابِ.

стр. 2085

وَقَالَ الفرَّاء: المُرَاغَمُ: المضطرَبُ والمذهبُ فِي الأرضِ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: الرَّغمُ: التُّرابُ، والرَّغمُ: الذُّل، والرغمُ: الْقَسْرُ. قَالَ: وَفِي الحديثِ: (إنْ رَغَمَ أنفهُ) : أَي: ذَلَّ، رَواهُ بِفَتْح الغينِ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: وهما لُغَتَانِ، رَغَم أَنفه ورَغِمَ رَغْماً ورُغْماً. وَقَالَ ابْن شميلٍ: على رَغْمٍ منْ رَغَمَ بِالْفَتْح أَيْضا. وَفِي حَدِيث عائشةَ أَنَّهَا سُئلتْ عَن المرأَة تَوَضَّأُ وَعَلَيْهَا الْخِضَابُ، فَقَالَت: اسْلِتيهِ وَأَرْغميهِ، معناهُ: أَهينيهِ وَارْمِي بِهِ عنكِ فِي التُّرابِ. أَبُو عبيدٍ عَن الأمويِّ: الرُّغامَى: زِيَادَة الكبدِ. وَقَالَ أَبُو وجزةَ: شَاكَتْ رُغامَى قذُوفِ الطّرف خَائِفَةٍ هَوْلَ الْجنانِ وَمَا هَمَّت بإدلَاج وَيُقَال: مَا أَرْغَمُ منْ ذاكَ شَيْئا: أيْ: مَا أنقمه، وَمَا أَكْرَهُهُ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وكُنَّ بِالرَّوْضِ لَا يَرْغمنَ واحدَة من عَيشهنَّ وَلَا يدرينَ كيفَ غَد والتَّرَغُّم: التغضبُ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: يجدْ فِي الأَرْض مُرَاغماً: أَي مُضْطَرباً، وعبدٌ مُراغِمٌ: أَي مضطرِبٌ على موَالِيه. (أَبْوَاب) الْغَيْن وَاللَّام) غ ل ن اسْتعْمل من وجوهه: نغل لغن. نغل: قَالَ اللَّيْث: النَّغَلُ: فسادُ الْأَدِيم فِي دباغه إِذا ترفَّتَ وتَفتَّتَ، وَيُقَال: لَا خيرَ فِي دَبغَةٍ على نَغْلَةٍ، وَجَوزٌ نَغِلٌ، قَالَ: والنَّغْلُ: ولدُ زَنْيةٍ، والْجَارِيَةُ: نَغلَةٌ، المصدرُ: النِّغْلة. وَقَالَ غيرهُ: نَغِلَ وَجْهُ الأرضِ إِذا تَهَشَّم من الْجُدُوبةِ. وَقَالَ الْأَعْشَى: يَوْماً تَراهَا كَشِبهِ أَرْديةِ الخم سِ وَيَوْما أديمها نَغِلا وَيُقَال: نَغُلَ الموْلُودُ يَنْغُلُ نُغُولةً فَهُوَ نَغْلٌ. لغن: أَبُو عبيد: يُقَال لِلَحَماتٍ تكون عِنْد اللَّهَوات اللَّغانِينُ، واحدُها لُغنُون. وَقَالَ غَيره: هِيَ الألغانُ أَيْضا، وَاحِدهَا لُغْنُ. وَيُقَال: جَاءَ فلانٌ بِلغْنِ غَيره، إِذا أنكرتَ مَا تَكلم بِهِ من اللُّغة، وَفِي بعضِ الأخبارِ: إنكَ لتَكلَّمُ بِلُغن ضال مضل. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: الْغَانَّ: النباتُ فَهُوَ ملْغَانٌّ: إِذا التفَّ.

стр. 2086

وَقَالَ أَبُو خيرة: أرضٌ ملغَانَّةٌ، والْغينَانُها كَثْرَة كلئها. غ ل ف غلف غفل لغف فلغ: مستعملة. غلف: قَالَ الليثُ: الغلَاف: الصّوَانُ، وقلبٌ أغْلَفُ: كأنَّما غُشِّيَ غِلافاً، فهوَ لَا يَعي، وَيُقَال: غَلَفْت القارورةَ وأغْلَفْتُها فِي الغلافِ، وغَلَّفت السّرْجَ والرَّحل، وَأنْشد: يكادُ يُنْبى الفاتر المُغلَّفَا وَيُقَال: تَغلَّفَ الرَّجل واغْتَلف وَقد غلفتُ لحيتهُ، والأقلفُ يُقَال لَهُ الأَغلفُ، وَهِي الغُلفةُ والقلفةُ. وَقَالَ اللحياني: تَغَلَّفَ بالغاليةِ وتغلَّلَ. وَقَالَ بَعضهم: تغلفَ بالغالية: إِذا كَانَ ظَاهرا، فَإِذا كَانَ دَاخِلا فِي أصولِ الشَّعر، قيل: تغلَّلَ. شمر: رَحْلٌ مُغَلَّفٌ: عَلَيْهِ غلاف من هَذِه الأدَمِ وَنَحْوهَا. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٨٨) ، وقرىء: (غُلُفٌ) فَمن قَرَأَ: (غُلُفٌ) ، فَهُوَ جمع غلاف، أَي قُلُوبنَا أوعيةٌ للْعلم، كَمَا أَن الغِلافَ وِعاءٌ لما يُوعَى فِيهِ، قَالَ: وَإِذا سُكِّنَتِ اللامُ كَانَ جمع أغلف، وَهُوَ الَّذِي لَا يعي شَيْئا، وسيفٌ أغلفُ: إِذا كَانَ فِي غِلافٍ، وَجمعه غُلْفُ. وَهَكَذَا قَالَ الْكسَائي فِي تَفْسِير الغلْفِ والغُلُفِ، وَقَالَ: مَا كَانَ جمع فعال وفعيل وفعول فَهُوَ فُعُلٌ (مثقل) . وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة: (القلوبُ أربعةٌ، فقلبٌ أغلفُ وَهُوَ قلب الْكَافِر) . وَقَالَ شمر: قَالَ خالدُ بن جَنْبَةَ: الأغلفُ فِيمَا نرى: الَّذِي عَلَيْهِ لِبْسَةٌ لم يَدَّرِع مِنْهَا أَي: لم يخرج مِنْهَا. قَالَ: وَتقول: رَأَيْت أَرضًا غلفاءَ إِذا كَانَت لم تُرْعَ قبلنَا، فَفِيهَا كل صَغِير وكبير من الْكلأ. كَمَا يُقَال: غُلامٌ أغلف: إِذا لم تُقْطَع غُرْلَتُهُ. وَقَالَ الْفراء: قلبٌ أغلفُ: بَيِّنُ الغُلْفَةِ، وأغلفتُ القارورة: جعلت لَهَا غلافاً، وَإِذا أدخلتَها فِي غلاف قلت: غَلْفتُها غلْفاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والغِلْفُ: الخِصب. لغف: أهمله اللَّيْث. عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: اللَّغيفُ: الَّذِي يأكلُ مَعَ اللُّصُوص ويشربُ ويحفظ ثِيَابهمْ وَلَا يسرقُ مَعَهم، يُقَال فِي بني فلانٍ لُغَفَاءُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: فلَان لغيفُ فلانٍ وخُلْصَانُهُ ودُخْلُلُه. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: فلَان لَغيفُ فلَان، وشَجِيرُهُ، أَي خاصَّتُه، قَالَ: ولَغَفْتُ شَيْئا، أَي لقَمْتُه.

стр. 2087

وَفِي (النَّوَادِر) : ألْغَفْتُ فِي السيرِ وأوغفت فِيهِ. فلغ: الْأَصْمَعِي: فَلَغَ رأسهُ بالعصا يَفْلَغُهُ وثَلَغَهُ يَثْلَغُهُ فَلْغاً وثلْغاً: إِذا شَدَخَهُ. غفل: الحرانيُّ عَن ابْن السّكيت، يُقَال: قد غَفَلْتُ عَنهُ وأغفلتُهُ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس، أَنه سُئِلَ عَن قَول اللَّهِ: ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ (الْكَهْف: ٢٨) ، فَقَالَ: من جَعَلْنَاهُ غافلاً، قَالَ: وَيكون فِي الْكَلَام: أغفلتهُ: سَمَّيْتُهُ غافلاً وأَحْلمْتُهُ سميته حَلِيمًا. وَقَالَ اللَّيْث: أغفلتُ الشيءَ: تركته غَفَلاً وَأَنت لَهُ ذَاكر. قَالَ: وغفلَ عَن الشيءِ يَغْفُلُ غَفلَة وغُفُولاً، والتَّغافُلُ: التَّعَمُّدُ، والتَّغَفُّلُ: خَتْل عَن غفلةٍ، والمُغَفَّلُ: مَن لَا فطنةَ وَلَا إربَ لَهُ، والغفْلُ: سَبْسَب مَيْتَة بعيد لَا عَلامَة فِيهَا وَجمعه أغفال. وَقَالَ ذُو الرمة: يتركن بالمهامِهِ الأغفالِ ودابَّة غُفْل: لَا سِمَة عَلَيْهَا، وَرجل غفل: لَا يُعْرَفُ لَهُ حَسَب. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أَرض غُفْل وفَلٌّ لم تمطر. وَقَالَ غَيره: نَعَم أغفال: لَا لِقْحَةَ فِيهَا وَلَا نجيب. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: لنا نَعَم أغْفَال مَا تَبِضُّ بِبِلالٍ: يصفُ سنة أصابتهمْ فأهلكت خِيَار مالِهِمْ، وبلاد أغفال: لَا أعلامَ فِيهَا يهتدَى بهَا. وَقَالَ شمر: إبِل أغْفَال: لَا سمة عَلَيْهَا وقِدَاح أغفال. وَرُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: عَلَيْك بالْمَغْفَلَةِ والْمَنْشَلَةِ فِي الْوضُوء. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: المَغْفَلَةُ: العَنْفَقَةُ نَفسهَا، والمنشلة مَوضِع حلْقة الْخَاتم. غ ل ب غلب بلغ بغل لغب: مستعملة. غلب: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: غَلَبَ يَغْلِبُ غَلَبَةً وغَلَباً، والغِلابُ: المُغَالبة، وَأنْشد بَيت كَعْب بن مَالك: هَمَّتْ سخينةُ أَن تُغَالِبَ ربَّها وليُغْلَبَنَّ مغالِبُ الغلاّب وَفِي مثل للْعَرَب: جرى المذكيات غلاب، أَرَادَ بالمذكيات مَسَانّ الْخَيل وقُرّحَها، أَرَادَ أَنَّهَا تغلب من سابقها غلاباً لِقوَّتها. قَالَ: والأغلب: الغليظ القَصَرَةِ، أسدٌ أغلب، وَقد غَلِبَ يَغْلَب غَلَباً، وَقد يكون الغَلَب من داءٍ أَيْضا.

стр. 2088

قَالَ: وهضبة غَلْباء وعزَّة غلباءُ، وَكَانَت تَغْلِبُ تسمى الغَلْباءَ. وَقَالَ الشَّاعِر: وأَوْرَثَنِي بَنو الغلْباءِ مَجْداً حَدِيثا بعد مَجْدِهم الْقَدِيم وَقَالَ آخر: وقَبْلَكَ مَا اغْلَوْلَبَتْ تَغْلِبٌ بِغَلْبَاءَ تَغْلِب مُغْلَوْلِبينا يَعْنِي بعزَّةٍ غَلْبَاءَ، واغْلَوْلَبَ العُشْبُ. واغلَوْلَبَتِ الأَرْض إِذا التَفَّ عشبها، واغْلَوْلَبَ الْقَوْم إِذا كَثُرُوا، من اغْلِيلَابِ العُشْبِ، وَرجل غُلُبَّة إِذا كَانَ غَالِبا، وغَلبَّة لُغة. وَأَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد المزنيِّ عَن أبي خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سلاّم أَنه قَالَ: إِذا قالتِ الْعَرَب: شَاعِر مُغَلَّب فَهُوَ مغلوب، وَإِذا قَالُوا غلِّبَ فلَان، فَهُوَ غَالب، وغلِّبَتْ ليلى الأخْيَلِيّة على نابغةِ بني جَعْدَةَ لِأَنَّهَا غَلَبَتْه، وَكَانَ الجعديُّ مغَلَّباً. لغب: الْأَصْمَعِي: إِنَّه لضعيف ولَغْب وَوَغْب. أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: لَغَبْتُ ألغُبُ لُغُوباً من الإعياء. وَمِنْه قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن﴾ (ق: ٣٨) ، وَمِنْه قيل فلَان ساغب لاغب أَي مُعْيًى. وروى ابْن الْفرج عَن أبي السميدع، أخذت بزغب رقبته، ولَغَب رقبته، قَالَ: وَهِي بِاللَّامِ فِي تَمِيم، قَالَ: وَذَلِكَ إِذا تبعه وَقد ظن أَنه لم يُدْرِكهُ، فَلحقه، أَخذ بِرَقَبَتِهِ أَو لمْ يَأْخُذ. قَالَ الْأمَوِي: ولَغَبْتُ على القومِ ألْغَبُ لَغْباً: أفْسَدْتُ عَلَيْهِم. وَقَالَ اللَّيْث: اللُّغَابُ من الرِّيش: الْبَطن، الْوَاحِدَة لُغابَة. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: من الرِّيش اللُّؤَامُ واللُّغابُ، فاللُّغابُ مَا كَانَ بطنُ القُذَةِ يَلِي ظهر الْأُخْرَى، وَهُوَ أَجود مَا يكون فَإِذا التَقى بطْنان أَو ظهران فَهُوَ لُغَاب ولغْب. وَقَالَ أَبُو زيد: لغَبْتُ القومَ ألْغَبُهُمْ لغْباً، إِذا حدَّثتهم بحديثٍ خلفٍ، وَأنْشد: أَبْذُلُ نصْحي وأَكُفُّ لغبي وَقَالَ الزِّبْرِقانُ: ألمْ أَك باذلاً وُدِّي ونَصْرِي وأصْرِفَ عَنْكُم ذَرَبي ولغْبي يُقَال: كفَّ عنَّا لغبَكَ: أَي سيءَ كلامك، وَيُقَال: تَلَغَّبْتُ الرَّجلُ: إِذا أتعبته، ولغَّبَ فلَان دابَّتَه: إِذا تحاملَ عَلَيْهِ حَتَّى أعْيا، والْمَلاغب جمع الملغَبَةِ من الإعياء. بغل: قَالَ اللَّيْث: البَغل والبَغلة معروفان، والتَّبْغيل: مشي الْإِبِل فِي سَعَةٍ.

стр. 2089

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: التَّبْغِيلُ: مَشْيٌ فِيهِ اختلاطٌ بَين العَنقِ والهَمْلَجَةِ. وَيُقَال: تزوج فلانٌ فلانةَ فَبَغَّلَ أولادَها: إِذا كَانَ فيهم هُجْنَةٌ، وَرجل بَغَّال صاحبُ بِغالِ، ويُجْمَعُ الْبَغْل بِغالاً. بلغ: قَالَ اللَّيْث: البَلْغُ: البَلِيغُ من الرِّجال وَقد بلُغَ بلاغة، وَبلغ الشيءُ يبلُغُ بُلوغاً، وَقد بلَّغْتُهُ أَنا تبليغاً وأبلغته إبلاغاً وَتقول: لَهُ فِي هَذَا الْأَمر بلاغٌ وبُلغةٌ وتَبَلُّغ: أَي كِفَايَة، وشيءٌ بَالغ: أَي جَيِّدٌ، والمبالغةُ: أَن تبلغ من الْعَمَل جهدَك. وَقَالَ غَيره: البُلْغةُ من القُوتِ: مَا يتبلَّغُ بِهِ وَلَا فضلَ فِيهِ، والعربُ تَقول للخبَر يبلُغُ أحدَهُمْ، وَلَا يحقِّقُونه وَهُوَ يسوءُهُمْ: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: أَي نسمَعُهُ وَلَا يبلغنَا، ويجوزُ: سمعا لَا بلْغاً. وَيُقَال: بلغَ الغُلامُ والجاريةُ: إِذا أدْركا وهما بالغانِ. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كتابِ النِّكاح جَارِيَة بَالغ بِغَيْر هاءٍ. هَكَذَا رَواهُ لنا عبد الْملك عَن الرَّبيع، عَنهُ قلتُ وَالشَّافِعِيّ فصيحٌ، وقولهُ حُجَة فِي اللغةِ، وَقد سمعتُ غير واحدٍ من فصحاءِ الْأَعْرَاب يَقُول: جَارِية بَالغ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: امْرَأَة عاشقٌ، ولِحْيَة ناصِلٌ. وَإِن قَالَ قائلٌ: جَارية بَالِغَة لم يكنُ خطأ لِأَنَّهُ الأصلُ. رُوِيَ عَن عَائِشَة أنَّها قَالَت لأمير المؤمنينَ عَليّ ﵁ يومَ الجملِ: قد بلغْتَ منَّا البِلَغِينَ: مَعْنَاهَا: أنَّ الحرْبَ قد جهدْتها وَبَلغت مِنْهَا كلَّ مبلغٍ. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي قَول عَائِشَة لِعَليَ: قد بلغتَ مِنَّا البِلَغينَ: إنُه مثل قَوْلهم: لقِيت مِنْهُ البُرَحِين والأقْورين والأَمرينِ وَمَعْنَاهَا كلهَا: الدَّواهي، وَيُقَال: بلَّغت القومَ الحديثَ بلاغاً: اسمٌ يقومُ مقَام التَّبْلِيغ. وَفِي الحَدِيث: (كلُّ رافعَةٍ رَفَعَتْ عَنَّا من الْبَلَاغ فَلْتُبَلِّغْ عَنَّا) ، أَرَادَ من المبلِّغينَ، وَيُقَال: أبْلَغْتهُ وبَلَّغْته بِمَعْنى واحدٍ. وَيُقَال: بلغ فلَان، إِذا جهد وَبَلغت نكيثته. غ ل م غلم غمل ملغ مغل لغم: مستعملات. غلم: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: غلِم يغلَم غلَماً وغلْمَةً واغتلم اغتلاماً، وَهُوَ المغلوبُ شهْوةً، والمِغْليم: سواءٌ فِيهِ الذَّكرُ وَالْأُنْثَى. وَقَالَ شمر: يُقَال: غُلَام غِلِّيم، وجَارية غلِّيم بِغَيْر هاءٍ، وَأنْشد: ناكَ أخُوها أُخْتَكَ الغِلِّيما وَيُقَال: غُلام بَين الغُلومةِ والغُلامِيَّةِ.

стр. 2090

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ: غُلَام بينُ الغلومة والغلوميةِ. وَقَالَ اللَّيْث: الْغُلَام الطّارُّ الشَّارب وَجَاء فِي الشِّعْرِ غلامة للجارِية، وَأنْشد: يُهانُ لهَا الغلامة والغلامُ وَقد سمعتُ العربَ تَقول للمولُود حينَ يولَدُ ذكرا غُلَام، وسمعتهمْ يَقُولُونَ للكهل غُلَام نجيب وكلُّ ذلكَ فاشٍ فِي كلامِهمْ. وَقَالَ اللَّيْث: الغَيْلَمُ: مَوضِع، والغَيْلَمُ: السُّلحفاة، قَالَ: والغيلم: المدْرَى، وَأنْشد: يُشَذِّبُ بالسَّيْف أقرانه كَمَا فَرّقَ اللِّمَّةَ الغيلمُ قلت: قَوْله: الغيلم المدْرَى لَيْسَ بصحيحٍ ودلَّ استشهادُه بِالْبَيْتِ على تصحيفه، أَنْشدني غير واحدٍ بَيت الهذليِّ: ويَحْمِي المضَافَ إِذا مَا دَعَا إِذا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الغيْلَمُ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ الإيادِيُّ لشمر، عَن أبي عبيد، وَقَالَ: الغيلم: العظيمُ، وَقد أنْشدهُ غَيره: كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيلَمُ بالفاءِ. رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن الأعرابيِّ قَالَ: والفَيلم: المُشط. وَقَالَ أَبُو عبيد: الغيلم: المرأَة الحسناءُ، وَأنْشد: من المدَّعينَ إِذا نوكروا تنيفُ إلَى صوتِه الغيْلَم وَقَالَ اللَّيْث: الغَيْلم والغيْلَميُّ: الشَّابُّ العريضُ المفرِق الْكثير الشَّعرِ. وَفِي حَدِيث عليَ أَنه قَالَ: تجهَّزُوا لِقِتالِ المارقينَ المغتلمينَ. وروى سَلمَة عَن الْفراء أَنه قَالَ: قَالَ الْكسَائي: الاغتلامُ: أَن يجاوزَ الْإِنْسَان حدَّ مَا أَمر بِهِ من الْخَيْر والمباح. وَمِنْه قَول عمر: إِذا اغتلمتْ عَلَيْكُم هَذِه الأشربةُ فاكسِروها بالماءِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس يَقُول: إِذا جازَتْ حدَّها الَّذِي لَا يسكرِ إِلَى حدِّها الَّذِي يسكر. وَكَذَلِكَ قَول عَليّ فِي المغتلمينَ هم الذينَ جازوا حدَّ مَا أُمروا بِهِ من الدِّين وطاعَةِ الإِمَام. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الغُلُمُ: الْمَجْبُوسون. قَالَ: وَيُقَال: فلانٌ غُلَام النَّاس وَإِن كَانَ كهلاً، كَقَوْلِك فلانٌ فَتى العسكَر وَإِن كَانَ شَيخا، وَأنْشد: سَيْراً ترى مِنْهُ غُلامَ النَّاس مُقَنَّعاً وَمَا بِهِ من باسِ إلَاّ بقايا هَوْجَلِ النُّعاس لغم: قَالَ اللَّيْث: لَغَمَ الجَمَلُ يَلْغَمُ لُغامهُ

стр. 2091

لَغْماً إِذا رَمَى بِهِ؛ والمَلْغَمُ: الفمُ، وتلغَّمْتُ بالطِّيبِ. وَقَالَ اللحيانيُّ: لُغِمَ فلانٌ بالطِّيبِ فَهُوَ مَلْغومٌ: إِذا جُعل الطِّيبُ على مَلاغِمِه، والمَلْغَمُ: طرَف أنفِه، وتلغَّمَتِ الْمَرْأَة بالطِّيب تلغُّماً: إِذا جَعلت الطِّيبَ على مَلاغِمها، والمَلْغَمُ: الفمُ وَالْأنف وَمَا حَولهما. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي قَالَ: لغَمْتُ أَلْغَمُ لَغْماً ووَغَمْتُ أَغِمُ وَغْماً: إِذا أَخْبَرْتَ خَبَراً لَا تَسْتَيْقِنُه. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: اللُّغَامُ والمَرْغُ: اللُّعاب للْإنْسَان، واللُّغام: زَبَدُ أَفواه الْإِبِل، قَالَ: والرُّوَالُ للفرَس. وَقَالَ فِي موضعٍ: اللَّغَمُ: الإرجافُ الحادُّ واللّعَمُ بالعيْن اللُّعاب. ملغ: قَالَ اللَّيْث: المِلْغُ: الأحمَق الوَقْسُ اللَّفْظ وَأنْشد قَول رؤبة: والمِلْغُ يَلغَى بالْكلَام الأملغِ وَقَالَ الْكسَائي: أحْمَقُ بِلْغٌ ومِلْغٌ، وَهُوَ الَّذِي زَاد على الحُمْق. وَقَالَ غَيره: أَحْمَق بِلْغٌ وَهُوَ الَّذِي يَبْلُغ مَعَ حُمْقِه حاجتَه. غمل: قَالَ اللَّيْث: غَمَلْتُ الأدِيمَ: إِذا جعلْتَه فِي غُمَّةٍ لِيَنْفَسِخَ عَنهُ صوفُه. أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: إِذا غُمَّ البُسْرُ ليُدرِك فَهُوَ مغمولٌ ومَغمونٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجل يُلقَى عَلَيْهِ الثيابُ ليَعْرَقَ فَهُوَ مَغْمولٌ، ورجُل مَغْمولٌ: إِذا كَانَ خامِلاً. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الغَمْلُ أَن يُلَفَّ الإهابُ بَعْدَمَا يُسْلَخ، ثمَّ يُغَمَّ يَوْمًا وَلَيْلَة حَتَّى يسترخِيَ شَعرُه أَو صوفُه، ثمَّ يُمْرَطَ فإِن تُرِك أكثَر من يَوْم وليلةٍ فَسَدَ، وأَغملَ فلانٌ إهابه بالأَلِف: إِذا تَرَكه حَتَّى يَفْسُدَ. وَقَالَ اللَّيْث: الغُمْلُولُ: حَشيشةٌ تؤكلُ مطبوخةً تُسَمِّيه الفُرْسُ بَرْغَسْتَ. وروى أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ قَالَ: الغُمْلولُ: الْوَادي ذُو الشَّجر. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: هُوَ بَطْنٌ من الأَرْض غامِضٌ ذُو شَجَرٍ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغُمْلُولُ كَهَيئَةِ السكَّةِ فِي الأَرْض ضيِّقٌ لَهُ سَنَدانِ، طولُ السَّنَدِ ذِراعان يَقودُ الغَلْوَةَ يُنْبِتُ شَيْئا كثيرا، وَهُوَ أَضْيَق من الفائجة والمَلِيعِ. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: وَمخَارِيجَ من شَعارٍ وغِينٍ وغَمَالِيلَ مُدْحِيَاتِ الغِياضِ وَقَالَ اللَّيْث: الغَمَالِيلُ: الرَّوَابي. وَقَالَ غَيره: الغَمْلَى من النَّبات: مَا رَكِب بعضُه بَعْضًا فبَلِيَ. وَقَالَ الرَّاعي:

стр. 2092

وغَمْلَى نَصِيَ بالْمِتان كَأَنَّهَا ثَعالِبُ مَوْتَى جِلدُها قد تزلَّعا وَيُقَال: غَمِلَ النَّبْتُ يَغْمَلُ غَمَلاً: إِذا التفَّ وَغمَّ بعضُه بَعْضًا فعَفِنَ، ولحمٌ مَغمولٌ وَمغمونٌ: إِذا غُطِّيَ شِواءً أَو طبِيخاً، وإهابٌ مَغمولٌ: إِذا لُفَّ ففَسد. مغل: قَالَ اللَّيْث: المغَلُ: وجَع البَطْن من ترابٍ. يُقَال: مَغِلَ يَمْغَلُ فَهُوَ مَغِلٌ، وأمغلَت الشاةُ: وَهُوَ أَن يأْخذَها وَجَعٌ، فَكلما حملَتْ أَلْقَتْ. الحرانيُّ، عَن ابْن السّكيت: المَغْلَةُ: النَّعجة أَو العنْز تُنتَجُ فِي السَّنة مرّتين، وغنَمٌ مِغَالٌ. وَأنْشد: بَيضاءُ مَحْطُوطةُ المتْنَين بَهْكَنَةٌ رَيَّا الرّوَادفِ لمْ تُمْغِلْ بِأَوْلاد وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْمُمْغِلُ: الَّتِي تحمِل قبل فِطام الصَّبيِّ وتلدُ كلَّ سَنة. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أمْغلَ الْقَوْم، وَهُوَ أَن تمغَلَ إِبلُهم وشاؤُهم، وَهُوَ داءٌ، يُقَال: مَغِلَتْ تمْغَلُ. قَالَ: والإمغالُ فِي الشَّاء لَيْسَ فِي الْإِبِل، وَهُوَ مِثل الكِشَافِ فِي الْإِبِل، قَالَ: والمَغْلةُ: داءٌ يكون فِي بطن الدَّابَّة أَو النَّاقة من أَن تأكلَ التُّرَابَ مَعَ البَقْل. وَقَالَ شمر: مَغِلَتِ الشّاةُ إِذا حَملَت كلَّ عامٍ، قلت: الْمَغَلُ فِي الشَّاة، أنْ تحملَ فِي السَّنة الواحدةِ مرَّتين، والكِشَافُ فِي الْإِبِل: أَن تحملَ كلَّ عامٍ. ابْن السّكيت عَن الوالِبيِّ أَمْغَل بِي فلانٌ عِنْد السُّلْطَان: أَي وَشَى بِي. قَالَ: وَيُقَال: مَغَلَ بِهِ فلانٌ يَمْغَلُ بِهِ مَغْلاً إِذا وَقع فِيهِ، وإنّه لصاحبُ مَغالةٍ. وَمِنْه قَول لبيد: يتأَكَّلون مَغالةً ومَلاذَةً ويُعابُ قائلُهم وإنْ لمْ يَشْغَبِ والميمُ فِي المغالة والمَلاذة أصليّةٌ من مَغَلَ ومَلَذَ. وَقَالَ ابْن السّكيت: مغَلَتِ الدَّابَّةُ تَمغل مَغْلاً: إِذا أَكلَت التُّرَاب فاشْتَكتْ بَطنهَا وَبهَا مَغْلةٌ شَدِيدَة، ويُكوَى صَاحب الْمغلةِ ثلاثَ لَذعاتٍ بالمِيسَمِ خلْف السُّرَّة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِمْغَلُ: الَّذِي يُولَع بأَكْل التُّراب من الفُصْلان فيَدْقَى مِنْهُ أَي يَسْلَحُ. قَالَ: والمَمْغَلُ: الموضِعُ الْكثير الغَمْلَى، وَهُوَ النَّبْتُ الكثيرُ. (أَبْوَاب الْغَيْن وَالنُّون) غ ن ف اسْتعْمل من وجوهه: نغف نفغ غنف.

стр. 2093

غنف: قَالَ اللَّيْث: الغَيْنَفُ: غَيْلَمُ المَاء فِي منبع الْآبَار والعيون، وبحرٌ ذُو غَيْنَفٍ. وَأنْشد: نَغْرِفُ من ذِي غَيْنَف ونُؤْزِي قلت: لم أسمع الغَيْنَفَ بِمَعْنى غَيْلَم المَاء إِلَّا هَا هُنَا، وَالْبَيْت الَّذِي بِهِ اسْتشْهد الليثُ لرؤبة أقرأنيهِ الإياديُّ لشمر أَنه أنْشدهُ: نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُوزي قَالَ: وبئر ذَات غَيِّثٍ، أَي لَهَا نائبٌ من المَاء، وَمعنى نُؤْزِي: أَي نُضْعفُ وَلَا آمنُ أَن يكون اللَّيْث صحَّف الغيِّث فَجعله الغَيْنَفَ فَإِن رَوَاهُ ثِقَة لرؤبة وَإِلَّا فَالصَّوَاب غَيِّثٌ، وَهَكَذَا رَأَيْته فِي شعر رؤبة. نغف: قَالَ اللَّيْث: النَّغَفُ: دودٌ غُضْفٌ ينسلخُ عَن الخنافس وَنَحْوهَا، وَيُقَال: النَّغَفُ: دودٌ بيضٌ يكون فِيهَا ماءٌ. قَالَ: وَفِي عظمي الوَجنتين لكلِّ رأسٍ نَغَفَتَانِ: أَي عظمان، وَمن تحرُّكِهما يكون العُطاس، قَالَ: وربَّما نَغِفَ الْبَعِير فكثُر نَغَفُهُ. قلت: الَّذِي قَالَه اللَّيْث فِي عظْمي الوجنتين لكل رأسٍ نَغَفَتان مُريبٌ، والمسموع من الْعَرَب فيهمَا: النَّكَفَتان، وهما حدَّا اللَّحْيَيْنِ من تَحت، وَقد فسَّرتهُما فِي موضعهما من كتاب الْكَاف، وَأما النَّغَفَتَان بمعناهما فَمَا سمعته لغير اللَّيْث. والنَّغَفُ عِنْد الْعَرَب ديدانُ تولدُ فِي أَجْوَاف الْحَيَوَان من النَّاس وَغَيرهم وَفِي غَراضِيفِ الخياشيم من رُؤوس الشاءِ وَالْإِبِل، وَالْعرب تَقول لكل ذليل حقيرٍ: مَا هُوَ إِلَّا نَغَفَةٌ، يُشَبَّه بِهَذِهِ الدُّودة من ذلِّهِ. وَفِي حَدِيث يأجُوج ومأجُوج وهلاكِهم: (يبْعَث الله عَلَيْهِم النَّغَفَ فيُهلكهم) . نفغ: النَّفَغُ: التَّنَفُّطُ، يُقَال: نَفَغَتْ يَده تَنْفَغُ إِذا تَنَفَّطَتْ، قَالَ ذَلِك أَبُو مَالك وَغَيره. غ ن ب غبن غنب نبغ نغب: مستعملة. نغب: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَغَبَ الْإِنْسَان يَنْغَبُ ويَنْغِبُ نَغْباً، وَهُوَ الابتلاغُ للرِّيق وَالْمَاء نُغْبَةً بعد نُغْبَةٍ. وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّغْبَةُ: الجرعةُ وَجَمعهَا نُغَبٌ. وَقَالَ ذُو الرُّمة: حَتَّى إِذا زَلَجَتْ عَن كلّ حَنْجَرةٍ إِلَى الغَلِيلِ وَلم يَقْصَعْنَهُ نُغَب نبغ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَبَغَ الرَّجل، إِذا لم يكن فِي إِرْث الشِّعر ثمَّ قَالَ فأجاد، فَيُقَال: نَبَغَ مِنْهُ شِعرٌ شاعرٌ وبلغنا أَن زِياداً قَالَ الشّعْر على كبرِ سِنه وَلم يكن نشأَ فِي

стр. 2094

بَيت الشِّعر فسُمِّي النابِغةَ، وَقيل: إِنَّه سميَ بقوله: وَقد نَبَغَتْ لنا مِنْهُم شُؤون قَالَ: والدَّقيقُ: يَنْبُغُ من الخصاصِ، تَقول: أنْبَغْتُهُ فَنَبَغَ. وَقَالَ غَيره: نَبَغَ الشيءُ: إِذا ظَهر، ونَبَغَ فيهم النِّفاق إِذا ظهرَ مَا كَانُوا يُخفونه، ونَبَغَتْ المزادَةُ، إِذا كَانَت كتوماً فَصَارَت سَرِبَةً. وَقَالَت عَائِشَة فِي أبيهَا غاضَ نَبْغَ النفَاق والرِّدَّة: أَي نَقَصَهُ وأذْهَبهُ، ونَبغَ الوعاءُ بالدقيق إِذا كَانَ رَقِيقا فتطايرَ من خصاصِ مَا رَقَّ مِنْهُ. وَيُقَال: نَبَغَ فلانٌ بِنُوسه، إِذا خرجَ بطبعه، ونَبَغَ الماءُ ونَبَعَ بِمَعْنى واحدٍ، وَيُقَال لهبرية الرَّأْس: نُباغَهُ ونُبَاغَتُهُ. غنب: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ: الغُنَبُ: داراتُ أوساطِ الأشداقِ قَالَ: وَإِنَّمَا يكون فِي أوساط أشداقِ الغِلْمان الملاحِ، وَيُقَال: بَخَصَ غُنْبَتَهُ، وَهِي الدّارة الَّتِي تكونُ فِي وسَطِ خَدِّ الغلامِ الْمليح. غبن: الْحَرَّانِي عَن ابْن السكِّيت: الْغبْنُ فِي الشراءِ والبيعِ، يُقَال: غَبَنَهُ يَغْبِنُه غَبْناً، والْغبَنُ: ضعفُ الرَّأْي، يُقَال فِي رَأْيه غَبَنٌ، وَقد غَبِنَ رَأيه غَبَناً. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: غَبَنْتُ الثَّوبَ أغْبِنه غَبْناً: إِذا طَال فثنيته، وَكَذَلِكَ كَبَنْتهُ، وَمَا قُطِعَ من أطرافِ الثَّوْب فأسقط غَبَنٌ. قَالَ الْأَعْشَى: يُسَاقِطُها كَسِقاطِ الْغَبَنْ وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفاترِ عَن الْعَمَل: غَابِنٌ، والمَغَابنُ: الأرْفاغُ، والآباطُ، واحدُها مَغبِنٌ وغَبَنْتُ الشيءَ: إِذا خَبَّأْتهُ فِي المغبِنِ، والْغَبِينَةُ من الْغَبْنِ كالشتيمةِ من الشتم، وَيُقَال: أَرى هَذا الأمرَ عليكَ غَبْناً، وَأنْشد: أجولُ فِي الدَّارِ لَا أَراكَ وَفِي الدا رِ أَناسٌ جوارُهمْ غَبْن وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ﴾ (التغابن: ٩) ، يَوْم يَغْبنُ أهلُ الْجنَّة أهل النَّار، ويغبنُ من ارتفعتْ منزلتهُ فِي الْجنَّة من كَانَ دُونه، وضربَ الله ذلكَ مثلا للشِّرَاءِ والبيعِ كَمَا قالَ: ﴿ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ﴾ (الصَّفّ: ١٠) . وَقَالَ أَبُو زيدٍ: غبنتُ الرجل فأَنا أغبنه غَبْناً، وَذَلِكَ أَن يَمرَّ فَلَا ترَاهُ وَلا تَفْطُنَ لَهُ، وغَبَنْتُ الأمرَ غَبناً إِذا أَغْفَلْتُه وغَبنتُ فِي البيع غَبْناً إِذا غفلْت عَنهُ بيْعاً كَانَ أَو شِرَاء، وغبَنْتُ الرَّجل أغبِنه غَبْناً فِي البيع

стр. 2095

وَالشِّرَاء، وغبِيتُ الرجل أَغْبَاه أشَدَّ الغِباءِ، وَهُوَ مِثل الغَبْن. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: أصلُ الغَبْنِ: ثَنْيُ الشيءِ من دَلْوٍ أَو ثوبٍ ليَنقُص من طوله. قَالَ: وسُئل الْحسن عَن قَول الله: ﴿الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ﴾ (التغابن: ٩) فَقَالَ: غَبَنَ أهلُ الجنَّة أهلَ النَّار: أَي: استَنقصوا عُقُولهمْ باختيارهم الْكفْر على الْإِيمَان. وَنظر الحَسن إِلَى رجُل غبَن آخرَ فِي بيعٍ فَقَالَ: إنَّ هَذَا يَغْبِنُ عقلَك. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: أَي: يَنقُصُه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: غبِنْتَ رأْيك: أَي: نسِيتَه وضيَّعته، وَأنْشد: غَبِنْتم تتابُعَ آلائِنا وحُسنَ الجِوار وقُرْبَ النَّسب وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: هَذِه الناقةُ مَا شِئتَ من ناقةٍ ظَهْراً وكرَماً غير أَنَّهَا مغبُونةٌ أَي لَا يُعلَم ذَلِك مِنْهَا، وَقد غبَنوا خَبَرهَا، وغبنوها: أَي: لمْ يَعلموا عِلمها، والغَبْن: النِّسيان، وغَبِنْتُ كَذَا من حقِّي عِنْد فلَان أَي نسِيتُه وغلِطتُ فِيهِ. غ ن م غنم غمن نغم نمغ: مستعملة. غنم: قَالَ اللَّيْث: الغنَمُ: الشَّاءُ، تقولُ: هَذِه غنَمٌ لفظٌ للْجَمَاعَة، فَإِذا أَفْرَدْتَ الْوَاحِدَة، قلتَ شاةٌ. وَقَالَ غَيره: تقولُ الْعَرَب: تَروحُ على فلَان غنَمان: أَي: قطِيعَان، لكلِّ قَطيعٍ راعٍ عَلَى حِدَةٍ، وَكَذَلِكَ تَروحُ عَلَيْهِ إِبِلان: أَي إبلٌ هَا هُنا، وَإبل، هَا هُنَا، وغنَمٌ مُغَنَّمةٌ: إِذا كَانَت للقِنْيَةِ مَجْمُوعَة. وَقَالَ اللَّيْث: الغُنْمُ: الْفَوْز بالشَّيْء من غير مشقّة، والاغتنام: انتهازُ الغُنم، يُقَال: اغتنم الفُرصة وانتَهزها بِمَعْنى وَاحِد، والغَنيمة: الفَيْءُ، قلت: الغنيمةُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ بِالْخَيْلِ والرِّكاب من أَموال الْمُشْركين وأُخذ قَسْراً وَيجب فِيهَا الخُمس لِمن قسَمه الله لَهُ، ويُقْسمُ أربعةُ أخمَاسها لمن حضر الوقْعة، للفارس ثَلَاثَة أَسهم، وللرَّاجِل سهمٌ وَاحِد. وَأما الفَيْءُ فَهُوَ مَا أَفاءَ الله من أَمْوَال الْكفَّار على الْمُسلمين بِلَا حرْبٍ وَلَا إيجافٍ عَلَيْهِ بخيْل وركابٍ، وَذَلِكَ مِثل جِزْيَة الرُّؤُوس وَمَا صُولِحوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم فيجبُ فِيهِ الْخُمس أَيْضا لمن قسَمه الله، وَالْبَاقِي يوضَع فِي بَيت مَال الْمُسلمين لسَدِّ ثَغْرٍ وإعداد سلاحٍ وخيْرٍ وأَرْزاق لأَهْل الفيْءِ من المقاتِلين والقُضاة وَغَيرهم ممَّن يَجري مَجْراهم. وَقَالَ الْكسَائي: غنَمٌ مُغَنَّمة، وإبِلٌ مُؤَبَّلة: إِذا أُفْرِدَ لكل مِنْهَا راعٍ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: غُنَاماكَ

стр. 2096

وغُنْمُكَ أَن تفعل ذَاك، كقَولِك قُصاراك وقَصْرُكَ وحَبابُك وشبابُك، معْناه كلُّه غَايتُك. نغم: قَالَ اللَّيْث: النَّغْمَةُ: جَرْسُ الكلمةِ وحُسنُ الصَّوت فِي الْقِرَاءَة، تَقول: مَا نَغَم بكَلمة. أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ وَأبي زيد: قد نَغَمْتُ أنْغَمُ وأَنغِم نَغْماً، وَهُوَ الْكَلَام الخفِيُّ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: إنَّه ليَتَنَغَّمُ بِشَيْء ويتنسَّمُ بشيءٍ وينسم بشيءٍ: أَي: يتكلَّم بِهِ. نمغ: قَالَ اللَّيْث: التَّنْميغُ: مَجْمَجَةُ سَوادٍ وحُمْرَةٍ وبياضٍ، ورجُل منَمَّغُ الخَلْق، قَالَ: والنَّمَغَةُ: مَا تَحرَّك من الرَّماعة. أَبُو عبيد، عَن الْفراء: النَّمَغَةُ: رأْسُ الجبَل. وَقَالَ المفَضَّلُ: هِيَ من رَأس الصَّبِيِّ الرَّماغَةُ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: يُقَال لرأس الصّبيِّ قبلَ أَن يشتدَّ يافُوخُه: النَّمَغَةُ والغاذَّةُ والغَاذِيَة. غمن: يُقَال: غَمن الجلدَ وغمَلهُ إِذا جَمعه بعد سلْخِه وترَكهُ مَلفوفاً حَتَّى يَسْتَرخِي صُوفُه، والغُمْنةُ: الغُمْرَة الَّتِي تَطْلِي بهَا الْمَرْأَة وَجْهَها. قَالَ الأغلبُ: لَيسَتْ مِن اللاّئيِّ تُسَوَّى بالْغُمَن وَيُقَال: الغُمْنةُ: السَّبِيذاجُ. ((أَبْوَاب) الْغَيْن وَالْفَاء) غ ف م اسْتعْمل: من وجوهه: فغم. فغم: قَالَ اللَّيْث: فغَمَ الورْد: إِذا انفَتج، والرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَفْغَمُ المزْكوم وتَسدُّ خياشيَمه وَأنْشد: نَفْحَةُ مِسْكٍ تَفْغَمُ الْمَفْغُوما والمَصْدَرُ: الفُغُومُ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: وجدت فَوْغةَ الطّيب وفَغْمَةَ الطّيب، وَقد فَغمتْنِي الرَّائِحَة: إِذا سَدّتْ خياشيمكَ. قَالَ اللَّيْث: وَيُقَال: افْتغمَ عَنهُ الزكامُ، قَالَ: وَفِي الحَدِيث: (لَو أَن امْرَأَة من الحورِ العِين أَشرفَت لأفغمَتْ، مَا بَين السماءِ وَالْأَرْض بِريح المسكِ) أَي ملأتْ، قلت: الرِّوَاية لأفعَمَتْ بِالْعينِ، أَي لملأتْ. يُقَال: أَفْعمْتُ الإناءَ فَهُوَ مفعومٌ: إِذا مَلأتهُ. وَيُقَال: فَغِمَ الرجلُ بالشيءِ يَفغَمُ فَغَماً: إِذا أولعَ بِهِ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: مَا أَشدَّ فغَمَ هَذَا الكلبِ بالصَّيدِ، وَهُوَ ضراوتهُ ودُرْبتهُ، وكلبٌ فغِمٌ: حَريصٌ عَلَى الصَّيْدِ.

стр. 2097

قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: فَيُدْركُنَا فَغِمٌ دَاجِنٌ سَمِيعٌ بَصيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفُغْمُ: الفمُ أجمع ويُثَقَّل فَيُقَال: فُغُمٌ. وَقَالَ هُدْبةُ: وَالله مَا يَشْفى الفؤادَ الهائِما نَفْثُ الرُّقى وَعَقْدُكَ الرَّتائما ولَا اللزَامُ دون أَن تُفاغِمَا وَلا الفِغَامُ دون أَن تُفاقِمَا وَتَعْتَلِي القوائمُ القوائما (بَاب الْغَيْن وَالْبَاء وَالْمِيم) غ ب م اسْتعْمل من وجوهه: بغم. بغم: قَالَ اللَّيْث: بَغَمَ الظَّبْيُ يَبغَمُ بُغوماً، وَهُوَ أرْخَمُ صَوْتِهِ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: دَاعٍ ينادِيهِ بِاسم الماءِ مَبْغوم والمبْغُومُ: الْوَلَد، وأمُّهُ تَبغَمهُ: أَي: تَدعوهُ، وَالْبَقَرَة تَبغمُ، والناقة تَبغمُ، وامرأةٌ بَغومٌ: رَخيمةُ للصوت، وَقَوله: دَاعٍ يُناديهِ حَكى صوتَ الظَّبْيةِ إِذا صاتَتْ مَأمَاءْ، وَداعٍ هُوَ الصوتُ مَبْغومٌ. يُقَال: بُغام مَبغومٌ كقولكَ قولٌ مَقولٌ، يَقول لَا يرفع طَرْفهُ إلَاّ إِذا سمعَ بُغامَ أُمِّهِ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَا كانَ من الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُقَال لصوته إِذا بدا: البغامُ لِأَنَّهُ يُقَطِّعهُ ولَا يَمدُّه، وَقد بَغَمتِ الناقةُ تَبْغَمُ. وَقَالَ غَيره: التَّزَغُّم والبُغَام: الكشيش من الرُّغاءِ.

стр. 2098

كتاب معتل حرف الْغَيْن (بَاب الْغَيْن وَالْقَاف) غ ق (وايء) غيق: قَالَ اللَّيْث: الغاقةُ والغاقُ، وهما من طَيرِ الماءِ. وَقَالَ الْفراء: غَاقِ، حِكايةُ صَوتِ الغُرَابِ. يُقَال: سَمِعت غاقِ غاقِ وغاقٍ غاقٍ، ثمَّ يُسمى الْغُرَاب غاقاً فَيُقَال: سَمِعت صوتَ الغاقِ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: غَيَّقَ الرجل فِي رأيهِ تغييقاً: إِذا اخْتَلَط فَلم يثبت عَلَى رأيٍ واحدٍ، فَهُوَ يموج. وَقَالَ رؤبَةُ: غَيَّقْنَ بالمكْحُولةِ السَّواجِي شيطانَ كلِّ مُتْرَفٍ سَدَّاج وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَيَّقْنَ: مَوَّجْنَ، وَالْمعْنَى: ضَلَّلْنَ. وَقَالَ الْمفضل: غَيّقَ فلانٌ مَاله تغييقاً: إِذا أفْسدهُ، وغبقَ الرّجل بَصَره، إِذا حَيّره. وَقَالَ العجاج: أَذِيُّ أوْرادٍ يُغيِّقْنَ البصْر غ ك: مهمل. (بَاب الْغَيْن وَالْجِيم) غ ج (وايء)) اسْتعْمل مِنْهُ: الغوْج. غوج: قَالَ اللَّيْث: جملٌ غَوْجٌ وفرسٌ غوجٌ: عريض الصَّدْر، وَأنْشد: بعيد مَساف الخطو غوجٌ شَمردلٌ يُقَطِّع أنفاس المهاري تلاتِله وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغوج: اللَّيِّنُ الأعطاف من الْخَيل.

стр. 2099

وَقَالَ أَبُو سعيد: فَرس غوْج موْج، وَهُوَ الواسعُ جِلْدِ الصَّدْرِ، وَيجمع الغوْج غَوجاً كَمَا يُقَال جَارية خَوْد، وَجَمعهَا خُود. (بَاب الْغَيْن والشين) غ ش (وايء) غشا شغا وشغ: مستعملة. غشا: قَالَ الليثُ: الغِشاوة: مَا غشي الْقلب من الطَّبْع، والغشاء: الغطاء، وغاشية السرج: غطاؤه، وَالرجل يستغشي ثوبَه كي لَا يسمع وَلَا يرى، والغاشية: السُّؤَال الَّذين يغشونك يرْجونَ فضلك ومعروفك، والغاشيةُ: اسْم من أَسمَاء الْقِيَامَة فِي الْقُرْآن، والغِشْيانُ كنايةٌ عنْ إتْيَان الرّجلِ المَرْأة، والفعلُ غَشيَها يَغشاها غِشيَاناً. وَقَالَ الله جلَّ وَعز: ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٧) ، وقرىء: (غَشْوَةٌ) كَأَنَّهُ رُدَّ إِلَى الأَصْل لأنّ المصادرَ كلهَا تُرَدُّ إِلَى فَعْلةٍ، والقراءةُ المختارةُ غشاوةٌ، وكلُّ مَا كَانَ مُشتمِلاً على الشَّيْء فَهُوَ مبنيٌّ على فِعالةٍ نَحْو: الغِشَاوة والعِمامةِ والعصابة، وَكَذَلِكَ أسماءُ الصناعاتِ لاشتمال الصِّناعة على كلِّ مَا فِيهَا نَحْو الخياطةِ والقِصارةِ. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ﴾ (هود: ٥) الْآيَة، قيل: إنّ طَائِفَة منَ الْمُنَافِقين قَالُوا: إِذا أغلقْنا أبوابَنا وأرْخينا سُتُورنا واستَغْشَينا ثيابَنا وثَنينا صدُورَنا على عداوةٍ مُحمدٍ فَكَيفَ يعلم بِنَا، فَأنْزل الله: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (هود: ٥) . وَقَوله جلّ وَعز: ﴿أَفَأَمِنُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ (يُوسُف: ١٠٧) ، أَي: عقوبةٌ مُجَلِّلةٌ تَعُمُّهم. وقولُ الله: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨٩) ، كِنَايَة عَن الجِماع، يُقَال: تغشَّى امْرَأَته وتجلَّلَها وتدثرها بِمَعْنى واحدٍ وَقيل: للقيامة غاشيةٌ لِأَنَّهَا تَعُمُّ الخلْقَ أجمعينَ. وَقَالَ بَعضهم: الغِشَاوةُ: جلدةٌ غُشِّيَتِ القلْبَ فَإِذا انخَلَعَ مِنْهَا القلبُ ماتَ صاحِبُه. وَقَالَ أَبُو زيد: الغَشْواء من المِعْزَى: الَّتِي يَغشى وجهَها كلَّه بياضٌ. رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ، وَيُقَال: غُشيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مغشيٌّ عَلَيْهِ وَهِي الغشيَة، وَكَذَلِكَ غَشْيةُ الموتِ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾ (مُحَمَّد: ٢٠) ، وغاشية الرّجُل: مَن ينتابه من زُوّاره وأصدقائهِ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد، يُقَال: للحديدة الَّتِي فَوق مؤخرةِ الرّحْل: الغاشيةُ، وَهِي الدامغةُ.

стр. 2100

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: رَمَاه الله بغاشيةٍ، وَهُوَ داءٌ يَأْخُذهُ فِي جَوْفه. وَأنْشد شمر: فِي بطنِهِ غاشيةٌ تُتَمِّمُهْ قَالَ: تُتَمِّمُه: تُهْلِكهُ. وشغ: قَالَ اللَّيْث: الوَشغُ: الوَتْحُ، يُقَال: أوْشَغَ وأوتَحَ. وَأنْشد: ليْسَ كإيشاغِ الْقَلِيل الموشغِ وَيُقَال: توَشّغَ فلانٌ بالسوء: إِذا تلطّخَ بِهِ. وَقَالَ القلاخُ: إنِّي امرُؤٌ لم أتوَشَّغْ بالكَذِبْ ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أوشغَتِ الناقةُ ببَولها، وأوزعتْ وأزغلَتْ: إِذا قطعَتْه فرَمتْ بِهِ زُغْلةً زُغلةً. ابْن شُمَيْل: استَوْشغَ فلانٌ: إِذا اسْتَقى بِدَلْوٍ واهيةٍ، وَهُوَ الاسْتِيشاغُ. شغا: قَالَ اللَّيْث: الشغا: اختلافُ الْأَسْنَان، رجلٌ أَشْغى، وامرأةٌ شَغوَاءُ وشَغياء، والشَّغْيةُ: أَن يَقْطُرَ البَوْل قَلِيلا قَلِيلا. الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: الشَّغا هُوَ اختلافُ نِبْتة الأسْنان، رجلٌ أَشْغى وَامْرَأَة شَغوَاء، وَيُقَال للعُقابِ شَغْواء لفَضْل مِنقارِها الْأَعْلَى على الْأَسْفَل. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سُمِّيتْ شَغواءَ لِتعقُّف فِي منقارها. (بَاب الْغَيْن وَالضَّاد) غ ض (وايء)) غيض غضا ضغو: مستعملة. غيض: قَالَ اللَّيْث: غاضَ الماءُ، وَهُوَ يغيضُ غيْضاً ومغاضاً. قَالَ: والمَغيضُ: المكانُ الَّذِي يغيضُ فِيهِ، وَيُقَال: غيضَ ماءُ البحرِ فهوَ مغيضٌ، مفعولٌ بِهِ وَيُقَال غِضْتُه: أيْ: فَجَّرْتُه إِلَى مَغيضٍ، والغَيضَة: الأجَمَةُ، وجمْعها: غِياضٌ. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: غاضَ ثمنُ السِّلعة يَغيضُ: إِذا نَقصَ، وغضْتُه أَنا فِي بَاب فعل الشَّيْء وفعلْتُه. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: يقالُ للطَّلْع: الغِيضُ والغضيضُ والإغريضُ. وَأنْشد: غيَّضْنَ من عبرَاتهنّ وقلنَ لي مَاذَا لقِيتَ منَ الهوَى ولقينا مَعْنَاهُ: أنهنّ سَيَّلّنْ دموعَهُنّ حَتَّى نَزَفْنَها. غضا: قَالَ اللَّيْث: غضَوْتُ عَلَى القَذَى: أيْ: سكَتُّ وَيُقَال: أغضيْتُ. قَالَ: والإغضاءُ: إدناء الجفون. قَالَ لبيدٌ: كعَتيقِ الطيرِ يُغضى ويُجَلّ يَعْنِي: يُغضي الجفونَ مرّة، ويُجلِّي مرّة. وَقَالَ الآخر:

стр. 2101

لم يُغْض فِي الحربِ على قذاكا قَالَ: وليلٌ غاضٍ: غاطٍ، وهوَ يغضُو غضُوّاً إِذا غشي كلَّ شَيْء. وَقَالَ ابنُ بُزرج: ليلٌ مُغْضٍ وغاضٍ ومقامٌ فاضٍ ومُفْضٍ. وَأنْشد: عَنكُم كِراماً بالمقامِ الفاضي أَبُو عبيد عَن الأمويِّ: ليلةٌ غاضيَةٌ: شَديدةُ الظُّلمةِ، ونارٌ غاضيةٌ: عظيمةٌ. وَأنْشد شمر: يخرُجْنَ من أَعْجاز ليلٍ غاضي قلت: قولُه: نارٌ غاضيةٌ: عظيمةٌ، أُخذ من نَار الغضى، وَهُوَ من أجْوَد الوقودِ عِنْد الْعَرَب، يُقَال: غضاةٌ وغضًى، وَيُقَال لِمَنبتِها: الغَضْيا. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُقَال للإبلِ الْكَثِيرَة غَضْيا: مَقْصورٌ شُبِّهتْ عندِي بمنابتِ الغضَى. وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: ومُستَخلِف من بعدِ غضيَا صُرَيمة فأحر بِهِ من طول فقر وأحريا أَرَادَ: وأحْرِيَنْ، فَجعل النُّون ألفا سَاكِنة. الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت: يُقَال: هَذَا بعيرٌ غاضٍ: إِذا كَانَ يأكلُ الغضَا، وإبلٌ غواضٍ، فَإِذا اشْتَكى من أكْلِ الغضَا قيل: بعيرٌ غَضٍ، فَإِذا نسَبْتَه إِلَى الغضا قُلتَ بعيرٌ غَضَوِيٌّ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: غَضْيا مِثل هُنَيْدَةَ: مائةٌ من الْإِبِل لَا يَنصرفان. قَالَ: وأنشدني المفضَّل الْبَيْت. ورَوى عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الغَضْيانةُ: الجماعةُ من الْإِبِل الْكِرَام، والغضْيا مائةٌ من الْإِبِل، وَيُقَال: تغاضَيْتُ عَن فلَان أَي تغابيْتُ عَنهُ وتغافلْت. ضغو: قَالَ اللَّيْث: الضُّغاءُ: صوْتُ الذَّليل إِذا شُقَّ عَلَيْهِ، يُقَال: ضَغا يضغُو: وأَضْغَيْتُه أَنا إضْغاءً. وَيُقَال: رأيتُ صِبْياناً يَتضاغَوْنَ: أَي: يَتَباكَوْنَ. (بَاب الْغَيْن وَالصَّاد) (غ ص (وايء)) غوص صوغ صغا صغي. غوص: قَالَ اللَّيْث: الغَوْصُ: الدُّخُول تَحت المَاء، والغَوْصُ: مَوضِع يخرج مِنْهُ اللُّؤلؤُ، والغاصَةُ: مُستخرجُوه، والهاجم على الشَّيْء: غائصٌ. قلت: وَيُقَال للَّذي يغوصُ على الأصداف فِي الْبَحْر فيستخرجها: غائصٌ وغَوَّاصٌ، وَقد غاصَ يغوصُ غوصاً، وَذَلِكَ الْمَكَان يُقَال لَهُ: المَغَاصُ، والغَوْصُ: فِعْلُ الغائصِ، وَلم أسمع الغوصَ بِمَعْنى المَغاصِ غير مَا قَالَه اللَّيْث. صوغ: ابْن شُمَيْل: صاغ الأدمُ فِي الطَّعَام يصوغُ أَي: رسبَ، وصاغَ المَاء فِي

стр. 2102

الأَرْض: أَي: رسبَ فِيهَا، وصَيَّغَ فلانٌ طعامنا: أَي أنقعهُ فِي الأُدم حَتَّى تريَّغَ وَقد روَّغه بالسَّمن وريَّغهُ وصيَّغه بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّوْغُ: مصدر صاغَ يصوغُ والصِّياغةُ: الحرفةُ، وَالشَّيْء مَصوغٌ. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الصِّيغَةُ: السِّهام من عمل رجلٍ واحدٍ. وَقَالَ العجاج: بِصِيغةٍ قد راشَها وركَّبا قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَذَا صَوْغُ هَذَا: إِذا كَانَ على قدره، وَهَذَا سَوْغُ هَذَا: إِذا وُلِدَ على أَثَره. وَقَالَ ابْن بُزرج: هُوَ سَوْغُ أَخِيه: ولد فِي أَثَره، وصَوْغُهُ من فَوْقه، وصَوْغُهُ من تَحْتَهُ، كلٌّ يُقَال. وَقَالَ آخر: هُوَ صَوْغُ أَخِيه: طريده وُلِدِ فِي إثره مثل سَوْغِهِ. وَقَالَ غَيره: هَذَا شيءٌ حسن الصِّيغَةِ: أَي: حسن الْعَمَل، وَفُلَان حسن الصِّيغَةِ: أَي حسن الخِلْقَةِ، والقَدِّ، وصاغَ الله الخلْق يَصُوغُهم، وصاغَ فلانٌ زُوراً وكذباً: إِذا اختلَقهُ. وَفِي الحَدِيث: (هَذِه كَذبة صاغَها الصَّوَّاغُون) أَي: اختلَقها الكذَّابون. صغا: اللَّيْث: الصَّغا: مَيْلٌ فِي الْحَنَكِ أَو إِحْدَى الشَّفتين، ورجلٌ أصْغَى، وَامْرَأَة صَغْواءُ، وَقد صَغِيَ يَصْغَى، وَأنْشد: قِرَاعٌ تَكْلَحُ الرَّوقاءُ مِنْهُ ويعتدلُ الصَّغا مِنْهُ سَوِيَّا أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ. وَقَالَ شمر: صَغوتُ وصَغَيتُ وصَغِيتُ وَأَكْثَره صَغِيت. وَقَالَ ابْن السّكيت: صَغَيْتُ إِلَى الشَّيْء أصغى صُغِيّاً إِذا مِلْتَ، وصغوتُ أصغو صُغُوّاً. قَالَ: وَقَالَ الله: ﴿وَلِتَصْغَى ﷺ ١٧٦٤ - إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ﴾ (الْأَنْعَام: ١١٣) ، أَي: ولِتَمِيلَ، وأصْغَيْتُ الْإِنَاء: إِذا أمَلْتُهُ، وَأنْشد: فإنَّ ابنَ أُخْتِ القومِ مُصَغًى إناؤُهُ إِذا لم يُمارس خالَهُ بأَبٍ جَلْدِ وَيُقَال: فلانٌ يُكْرِمُ فلَانا فِي صاغِيَتِهِ، وهم الَّذين يميلُون إِلَيْهِ ويَغْشَوْنَهُ. قَالَ: والصَّغا: كتابتهُ بالألِفِ، وأصغى رأْسَهُ، وَرَأَيْت الشَّمس صَغْواء، يُرِيد حِين مَالَتْ، وَأنْشد: صَغْواءُ قد مَالَتْ وَلما تفعلِ وَقَالَ الْأَعْشَى يصف نَاقَة: ترى عينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ مُوقِهَا تُراقِبُ كَفِّي والقطيع المُحرَّما وَقَالَ اللَّيْث: صَغا إِلَى كَذَا يصغا: إِذا مَال، وأصغيتُ إِلَيْهِ سَمْعي، والإصغاءُ: الِاسْتِمَاع، وصَغَتِ النُّجوم: إِذا مَالَتْ للغروب.

стр. 2103

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: صَغَا يَصْغُو صَغْواً وصغاً. وَسمع أَبُو نصر: صَغِيَ يَصْغَى: إِذا مَال، وأصْغَى إِلَيْهِ رأسهُ وسمعهُ: أماله إِلَيْهِ، وَيُقَال للناقة: قد أصْغَتْ تُصْغِي، وَذَلِكَ إِذا أمالت رَأسهَا إِلَى الرَّجل كَأَنَّهَا تستمع شَيْئا حِين يَشُدُّ عَلَيْهَا الرحْلَ. قَالَ ذُو الرُّمة يصف نَاقَته: تُصْغِي إِذا شدَّها بالكَوْرِ جانِحةً حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ وَيُقَال: صِغْوُ فلانٍ مَعَ فلانٍ، أَي: ميله مَعَه. وَأما أَبُو زيد فَيَقُول: صَغْوُه وصَغاهُ وصِغْوُهُ مَعَه، وَيُقَال: أصْغَى فلانٌ إناءَ فلَان: إِذا أماله ونقصه من حظِّه، وَكَذَلِكَ أصْغَى حظَّه: إِذا نَقصه، وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جوفُها، وصِغْوُ الْبِئْر: ناحيتها، وصِغْوُ الدَّلو مَا تثنَّى من جوانبها. قَالَ ذُو الرُّمة: فَجَاءَت بِمُدَ نصفهُ الدِّمْنُ آجن كَماءِ السَّلَى فِي صِغْوِها يترقرقُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُعطين من فضل الْإِلَه الأسْبَغِ آذِيَّ دُفّاعٍ كَسَيْلِ الأصْيَغِ قَالَ: الأصيغُ: المَاء الْعَام الْكثير. وَقَالَ غَيره: الأصْيَغُ: وَاد، وَيُقَال: نهرٌ. (بَاب الْغَيْن وَالسِّين) غ س (وايء) غسا غوس (غيس) سوغ. غسا: أَبُو عبيد، عَن الأصمعيِّ: غَسَا الليلُ يَغْسُو: أَغْسى يُغْسي: إِذا أَظْلَم. وَقَالَ ابْن السّكيت مثله، وزادَ: وَغَسِي يَغْسَى، وَأنْشد: فَلمَّا غسَا لَيْلى وَأَيقنْتُ أَنها هِيَ الأُرَبى جاءتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرى وَقَالَ اللَّيْث: شيخٌ غاسٍ: قد طَال عمرهُ، قلت: هَذَا تصحيفٌ، والصَّوَابُ: شيخٌ عاسٍ بالعينِ، يُقَال: عَسا الشيخُ يَعْسُو. غوس غيس: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ يُقَال: يَوْمٌ غَوّاسٌ: فِيهِ هزيمةٌ وتشليحٌ، قَالَ: وَيُقَال: أشَاؤُنَا مَغَوَّسٌ: أَي مُشَنَّخٌ، وتَغْوِيسهُ: تَشْذيب سُلَاّئه عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: فلانٌ يَتَقلَّبُ فِي غَيْساتِ شَبابِهِ: أَي فِي نعمةِ شَبابهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي غَيْسانِ شبابه. وَأنْشد أَبُو عَمْرو: بينَا الْفَتى يَخْبِطُ فِي غَيساتِهِ تَقَلُّبَ الْحَيَّةِ فِي قِلَاتهِ إِذْ أصْعدَ الدَّهْرُ إلَى عِفْرَاتهِ فاجْتَاحَهَا بِشَفْرَتَيْ مِبْرَاتهِ قلت: وَالنُّون والتاءُ فيهمَا لَيْسَتَا منَ الأَصْل، من قَالَ: غَيساتٍ، فَهِيَ تاءُ

стр. 2104

فعلاتٍ، وَمن قَالَ: غَيْسانَ، فَهُوَ نون فَعْلانَ. سوغ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: سَاغَ شرابهُ فِي حَلْقهِ سَوْغاً وسَوَاغاً، وأساغَهُ الله، وسَوَّغتُ فلَانا مَا أصابَ. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: هذَا سَوْغ هَذا: إِذا وُلدَ على أَثَره. وَقَالَ المفضّلُ: هُوَ سَوْغُهُ وسَيغُهُ بِالْوَاو وَالْيَاء، وَيُقَال: هُوَ أخوهُ سَوْغُهُ، وَهِي أُخْته سَوْغُهُ: إِذا لم يكن بَينهمَا ولدٌ. وَقَالَ اللحيانيُّ: أسْوَغَ الرَّجلُ أَخاهُ إِسْواغاً: إِذا ولدَ مَعَه، وَيُقَال: أساغ فلانٌ الطَّعام والشرابَ يُسِيغه. وَمِنْه قَول الله: ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ (إِبْرَاهِيم: ١٧) . وَقَالَ ابْن بزرجَ: أساغَ فلانٌ بفلانٍ: أَي: بِهِ تمّ أَمرهُ، وَبِه كَانَ نُجْحُ حَاجته، وذلكَ أَنه يُرِيد عدةَ رِجالٍ أَو عدَّة دراهمَ فَيبقى وَاحِد بِهِ يتم الْأَمر، فَإِذا أَصَابَهُ، قيل: أسَاغَ بِهِ، وَإِن كانَ أَكثر منْ ذَلِك، قيلَ: أسَاغوا بهمْ. (بَاب الْغَيْن وَالزَّاي) غ ز (وايء) غزا غوز زيغ زغا وزغ. غزا: قَالَ اللَّيْث: غزوتُ بني فلانٍ أغزوهم غزواً، والواحدةُ غَزْوَةٌ، وأغْزَت المرأةُ، فَهِيَ مُغزيةٌ: إِذا غَزَا زَوْجُهَا، والغُزَّى على بِنَاء الرُّكَّع والسُّجَّدِ. قَالَ الله : ﴿أَوْ كَانُواْ غُزًّى﴾ (آل عمرَان: ١٥٦) ، والْمغزاةُ: موضعُ الغزْوِ، وَجَمعهَا المغَازِي، وَتَكون المَغازي بمعْنَى غَزَواتٍ، يُقَال: غَزَوْتُ مَغْزًى، وأَغْزَتِ الناقةُ فَهِيَ مُغز إِذا عسُرَ لِقاحُهَا. عَمْرو عَن أَبِيه: الغزْوُ: الْقصدُ، وَكَذَلِكَ الغَوْزُ، قد غَزَاه وغَازَه غَزْواً وغَوْزاً: إِذا قصدهُ، قَالَ: وغَزَّ فلانٌ بفلانٍ واغتزَّ بهِ واغتزَى بهِ: إِذا اختصَّهُ من بَين أَصْحَابه. أَبُو عبيد عَن الأمويِّ: المُغْزيَةُ من الْإِبِل الَّتِي جازتِ الحقَّ وَلم تلدْ، وحَقُّها: الوقتُ الَّذِي ضربت فِيهِ. وَقَالَ الأصمعيُّ: المغْزِيةُ من الْغنم الَّتِي يتأخرُ وِلادُهَا بعد الْغنم بِشَهْر أَو شَهْرَيْن، لِأَنَّهَا حملت بأَخَرَةٍ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فجعلَ الإغْزَاءَ فِي الوحشِ: رباعٍ أقَبُّ البطنِ جَأْبٌ مطرَّدٌ بِلَحْييهِ صَكُّ المغزِياتِ الرَّواكل وَيُقَال لجمع الغَازي غَزِيٌّ مثل: نادٍ ونديَ وناجٍ ونجيَ للقومِ يَتناجَوْنَ. وَقَالَ زيادُ الْأَعْجَم: قلْ للقوافلِ والغزيِّ إِذا غَزَوْا والباكِرِينَ وللمجدِّ الرَّائح

стр. 2105

أَبُو عبيدٍ عَن الكسائيِّ: ينسَبُ إِلَى غَزِيَّةَ غَزَويٌّ وَإِلَى الغَزْو غَزَوِيٌّ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: النِّتاجُ الصيفي هُوَ المُغْزَى، والإغْزاءُ: نتاجُ سوءٍ، حُوَارُهُ ضعيفٌ أبدا، وَيُقَال: مَا تَغْزو، أَي: مَا تطلبُ، وَمَا مَغزَاكَ من هَذَا الْأَمر: مَا مطلبكَ، وأَغزى فلانٌ فلَانا: إِذا أعطاهُ دَابَّة يغزُو عَلَيْهَا. زيغ: قَالَ اللَّيْث: الزَّيغُ: الميلُ، والتَّزايُغ: التمايلُ. وَقَالَ أَبُو سعيد: زَيَّغتُ فلَانا تَزييغاً: إِذا أَقمت زَيغَهُ، قَالَ: وَهُوَ مثلُ قولهمْ: تَظَلَّمَ فلانٌ من فُلانٍ إِلَى فُلانٍ فَظَلَّمَهُ تَظْلِيماً. أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ: تَزَيَّغَتِ المرأةُ تَزَيُّغاً، وتزيقت تزيقاً: إِذا تَزَينتْ. وَقَالَ غَيره: زَاغَتِ الشَّمْس تَزيغ زيُوغاً، فَهِيَ زَائغةٌ: إِذا مَالَتْ وزالت. وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَزَاغَ اللَّهُ﴾ (الصَّفّ: ٥) ، والزَّاغُ: هَذَا الطَّائِر، وجمعهُ: الزِّيغَانُ، وَلا أَدري أعربيٌّ أمْ معرِّبٌ. زغا: الزُّغاوَةُ: جِنسٌ من السودَان والنسبةُ إِلَيْهِم زغَاوِيٌّ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الزُّغَى: رائحةُ الْحبَشيِّ، والغُزَى: القصدُ. وزغ: قَالَ اللَّيْث: الوَزَغُ: سوامُّ أبرصَ؛ الْوَاحِدَة: وَزغةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا تبين صورةُ المهرِ فِي بطن أمه فقد وُزِّغ توزيغاً. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الأعرابيِّ: أوزغتِ الناقةُ ببولها إيزاغاً: إِذا أزغلتْ بِهِ إزغالاً وقطعتهُ. وَأنْشد أَبُو عبيد هَذَا الْبَيْت: بضرْبٍ كآذان الْفراء فضولُهُ وطعنٍ كإيزاغِ المَخاض تبورها وَيُقَال لجمع الْوَزغِ وِزْغانٌ ووُزغَان، وَيُقَال بفلانٍ وزَغٌ: أَي رِعْشةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَن الحكم بن الْعَاصِ حاكى رَسُول الله ﷺ من خلفهِ فعلمَ بذلك فَقَالَ لَهُ: كَذَا فلتكن فَكَانَ بِهِ وَزغٌ) . غوز: (عَمْرو عَن أَبِيه: الغوزُ: الْقَصْد، يُقَال: غازَه غوْزاً، وغزاهُ غزواً: إِذا قصدهُ؛ قَالَ: والأغْوَزُ: البارُّ بأَهْله) . (بَاب الْغَيْن والطاء) غ ط (وايء) غوط غطي طغا. غوط: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرجل غُطْ غُطْ: إِذا أمَرْتُهُ أَن يكونَ مَعَ الجماعةِ إِذا جاءتِ الفِتَنُ وهم الغاطُ. يُقَال: مَا
следующие страницы →