Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
وفُتِل، فَهُوَ مُغزَل.
وَقَالَ اللَّيْث: الغَزَل: حديثُ الفِتيان والفَتياتِ، يُقَال: غازلها مُغازلة والتغزُّلُ: تكلُّفُ ذَلِك.
وَأنْشد:
صُلبُ الْعَصَا جافٍ عَن التغزُّل
قَالَ: والغزالُ: الشادنُ حِين يتحركُ وَيَمْشي قبل الإثْناء وتشبَّهُ بِهِ الْجَارِيَة فِي التشبيبِ فيُذكَّرُ النعتُ وَالْفِعْل على تذكير التَّشْبِيه.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أُخِذ الغَزَلُ من غزَلِ الكلبِ، وَهُوَ أَن يطلُبَ الغزالَ فَإِذا أحسّ بالكلب خرِقَ أَي لَصقَ بالأرضِ فلَهِيَ عَنهُ الكلبُ وَانْصَرف فَيُقَال: غَزِلَ وَالله كلبُكَ وَهُوَ كلبٌ غَزِلٌ، وَيُقَال للضعيفِ الفارِّ على الشَّيْء غزِلٌ، وَمِنْه رجلٌ غَزِلٌ لصَاحب النِّسَاء لضعفهِ عَن غير ذَلِك.
أَبُو عبيد: الغزالة: الشمسُ إِذا ارْتَفع النهارُ، وَيُقَال: طلعتِ الغزالة وَلَا يُقَال: غابتِ الغزالة، وَيُقَال: ظَبية مُغزِلٌ: مَعهَا غزالها.
والغزَّالُ: الَّذِي يَبِيع الغزلَ.
زغل: قَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر يُقَال: أزغلتِ المرأةُ ولدَها فهيَ مُزغل إِذا أَرْضعتْ، قَالَ شمر: وأرْغلتْ بِمَعْنَاهُ.
وَأنْشد:
فأزغلَتْ فِي حلقِه زغلة
لم تخطىءِ الحلقَ وَلم تشفتر
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْحسن الصيداوِيِّ عَن الرِّياشيِّ قَالَ: يُقَال: رغلَ الجدْيُ أُمهُ وزغلها رغلاً وزغلاً إِذا رضِعَها.
قلتُ: وَسمعت أعرابيّاً يَقُول لآخر: اسْقِنِي زُغلةً منَ اللبنِ: أرادَ قدرَ مَا يملأُ فمَه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزُّغلولُ: من الرِّجَال.
قلت: وجمعُه الزغاليلُ.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للصِّبيان الخفافِ: الزغاليلُ، واحدُهم زغلول.
وَقَالَ اللَّيْث: زغلتِ المرأةُ من عزلاء المزادةِ الماءَ: إِذا صبَّتْه.
وَقَالَ ابْن دُريد: زغلتُ الشيءَ وأزغلتُه إِذا صَبَبتُه صَبّاً عنيفاً.
قلتُ: وسماعي من الْعَرَب أزغَلَ مِن عزلاءِ المزادة، المَاء إِذا دفَقَه.
لغز: قَالَ اللَّيْث: اللُّغز مَا ألغزتُ من كَلَام فشبهْت مَعْنَاهُ، مثل قَول الشَّاعِر. أنْشدهُ الفرَّاءُ:
وَلما رَأيت النَّسرَ عزَّ ابنَ داية
وعشَّشَ فِي وكرَيه جاشتْ لَهُ نَفسِي
أَرَادَ بالنسرِ الشَّيبَ شبهه بِهِ لِبياضه وشبَّه
стр. 2032
الشَّبَاب بِابْن دايةٍ، وَهُوَ الْغُرَاب الْأسود، لِأَن شعْرَ الشابِّ أسود.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: اللُّغْزُ واللَّغْزُ اللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإلغازُ حُفْرَة يحفِرها اليرْبوع فِي جحرهِ تَحت الأَرْض، يُقَال: ألْغز اليربوع إلغازاً فيحفر فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا ويحفر فِي الجانبِ الآخر طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الجانبِ الثَّالِث وَالرَّابِع فَإِذا طلبه البدويُّ بعصاه من جانبٍ نفقَ من الجانبِ الآخر.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللُّغْزُ: الحَفر الملتوِي واللُّغزُ الكلامُ الملبَّس، قَالَ: وهيَ اللُّغَزُ واللَّغَز واللغيزَى، وَمن أمثالِ الْعَرَب فلَان أنكحُ مِن ابْن ألْغَز، وَكَانَ أُوتِيَ حظّاً من الباءَة وبسطةً فِي الفَيشَة فضربته العربُ مثلا فِي هَذَا الْبَاب على التشبيهِ.
غ ز ن
اسْتعْمل من وجوهه: نَزغ (غزن) .
(غزن) : وَأما غَزْنَةُ فَهِيَ اسْم قَرْيَة فِي بلادِ العَجَم.
نَزغ: قَالَ اللَّيْث: النَّزْغُ: أَن تنْزَغ بَين قوم فتحملَ بعضَهم عَلَى بعضٍ بفسادِ ذاتِ بينهمْ.
قلت: النزغ شِبهُ الوَخْز والطعن.
وَقَالَ الْفراء فِيمَا روى سَلمَة عَنهُ يُقَال للبِرَك المنزغةُ والمنسغة والمَيزَغَةُ والْمِبْزَغَةُ والمندغة.
وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (فصلت: ٣٦) ، ونزغ الشيطانِ: وساوسه ونخسهُ فِي الْقلب بِمَا يسوِّل للْإنْسَان منَ المَعاصي.
ورَوى أَبُو عبيد عَن أبي زيد: نَزَغْتُ بَين الْقَوْم ونَزَأْتُ ومَأَسْتُ، كلُّ هَذَا من الْإِفْسَاد بَينهم، وَكَذَلِكَ دَحَسْتُ وآسَدْتُ وأَرَّشْتُ.
غ ز ف
اسْتعْمل من وجوهه: زغف.
زغف: قَالَ اللَّيْث: الزَّغْفُ: الدِّرْعُ المُحْكَمة، يُقَال: درعٌ زَغْفٌ، ودُروع زَغْفٌ، وَأنْشد:
تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوق جِلْدِي نَثْرَةٌ
زَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وَهُوَ مُثَلَّم
أَبُو عبيد عَن أَبي عَمرو: الزَّغْفَةُ: الواسعة من الدُّروع.
وَقَالَ شمر: أَنكَرَ ابنُ الْأَعرَابِي تَفْسِير أبي عَمْرو فِي الزَّغْفَةِ وَقَالَ: هِيَ الصغيرةُ الحَلَق.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الدَّقيقةُ الحَسَنةُ السلَاسِل.
وَقَالَ شمر: يقالُ: هِيَ زَغْفٌ وزَغَفٌ قَالَ: وَمِنْه قَول ابْن أبي الحُقَيق:
стр. 2033
رُبَّ عَمَ لِيَ لوْ أَبْصَرْتَهُ
حسن المِشْيَةِ فِي الدِّرْع الزَّغَف
وَقَالَ ابْن السّكيت: الزَّغْفُ من الدُّرُوع الواسعةُ الطَّوِيلَة الليِّنَة، قَالَ: ونظُنُّهُ من قَوْلهم: زَغَفَ لنا فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا حَدَّثَ فَزَاد فِي الحَدِيث وكذَب فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: رَجُلٌ زَغَّافٌ، وَقد زَغفَ كلَاما كثيرا: إِذا كَانَ كثيرَ الْكَلَام.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَغَفَ فِي الحَدِيث إِذا زَاد فِيهِ وكذَب.
وَقَالَ أَبُو زيد: زَغَف لنا مَالا كثيرا. أَي: غَرَفَ لنا مَالا كثيرا.
وَقَالَ اللَّيْث: رجُل مِزْغَفٌ، وَهُوَ الجُرَافُ المنْهُومُ الرَّغِيبُ يَزْدَغِفُ كلَّ شَيْء، قَالَ: والزَّغَفُ دُقَاقُ الحَطب، قَالَ: وازْدَغَفَ الشيءَ وازْدَلَمَهُ: أَي أَخَذَه.
غ ز ب
زغب بغز بزغ: مستعملة.
زغب: قَالَ اللَّيْث: الزَّغَبُ دُقَاقُ الرِّيش الَّذِي لَا يَجُودُ وَلَا يَطُول، ورجُل زَغِبُ الشَّعَرِ، ورقبةٌ زَغْباءُ، والزَّغَبُ مَا يَعْلُو ريشَ الفرْخ، والزُّغابة: أَصْغرُ الزَّغب، تَقول: مَا أَصَبتُ مِنْهُ زُغَابةً، وَقد زغَّبَ الفرخ تَزْغِيباً، والزَّغَبُ: شعرُ المُهر أوَّلَ مَا يَنبُت، وَأنْشد:
كَانَ لنا وَهُوَ فُلُوٌّ نَرْبُبُهْ
مُجَعْثَنُ الخَلْق يَطِيرُ زَغبُهْ
وَفِي الحَدِيث: أَنه أُهْدِيَ لرَسُول الله ﷺ قِنَاعٌ من رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغبٌ، فالقِناع الرُّطب، والأجْرِي هَا هَنا: صِغارُ القِثَّاءِ، شُبِّهَتْ بصغار أَوْلَاد الْكلاب لنَعْمتِها وطَرَاءتها، واحدُها جَرْوٌ. وَكَذَلِكَ جِرَاءُ الحنظل: صغارُها، والزُّغبُ من القثَّاء الَّتِي يعلوها مثل زَغب الوبَر حِين تَنبتُ صغَارًا فِي شجرِها، فَإِذا كبِرَت القثَّاءَةُ وصَلُبَت تَسَاقط عَنْهَا زَغبُها وامْلَاسَّتْ، وواحدُ الزُّغْبِ أَزغَبُ وزَغباءُ.
بغز: قَالَ اللَّيْث: البَغْزُ: ضَرْبٌ بالرِّجْل والعصا.
وَقَالَ ابْن مقبل:
واستَحْمَلَ الهَمُّ مِنِّي عِرْمِساً أُجُداً
تَخَالُ باغزَها باللَّيل مجنُونا
قلتُ: جَعل اللَّيْث البَغْزَ ضرْباً بالرِّجْل وحَثّاً، وَكَأَنَّهُ جَعل الباغزَ الرَّاكِب الَّذِي يَرْكُلها بِرجلِهِ.
وَقَالَ غيرُه: بَغَزَت الناقةُ إِذا ضربَت برجلها الأرضَ فِي سَيرها مرحاً ونشاطاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْله: تَخَالُ باغزَها أَي نشاطها، وَقد بغزَها باغزُها: أَي حَرَّكها مُحَرِّكُها من النشاط.
وَقَالَ بعض الْعَرَب: ربَّما ركبْتُ النَّاقة الجَوَادَ فبَغَزها باغزُها فتَجري شَوْطاً، وَقد تقحَّمَتْ بِي فَلأْياً مَا أَكُفُّها فَيُقَال: بهَا باغزٌ من النشاط.
стр. 2034
أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ وَقَالَ: البَاغزيَّةُ: ثيابٌ، لمْ يَزِدْ على هَذَا، وَلَا أدْرِي، أيُّ جِنْسٍ هِيَ من الثِّياب.
بزغ: قَالَ اللَّيْث: بَزَغت الشمسُ بُزوغاً: إِذا بَدَا مِنْهَا طُلُوع، ونجومٌ بَوازِغُ، قلت: يُقَال: بزغت الشمسُ بُزوغاً فِي ابتداءِ طُلُوعهَا، وبزَغ النَّجمُ وَالْقَمَر فِي ابْتِدَاء طلوعهما كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من البزْغ، وَهُوَ الشَّقُّ، كَأَنَّهَا تَشقُّ بنورها الظلْمةَ شقّاً.
وَمن هَذَا يُقَال: بَزغ البَيْطَارُ أَشَاعِرَ الدَّابَّةِ ورَهَصها: إِذا شقَّ ذَلِك الْمَكَان مِنْهَا بمِبْضَعِه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ
وَيُقَال لذَلِك الحديدِ: مِبْزَغٌ ومِبْضَعٌ، وَيُقَال للسِّنِّ: بازِغةٌ وبازِمةٌ.
وَقَالَ الفرَّاء: يقالُ لِلْبِرَكِ مِبْزَغةٌ ومِيزَغةٌ.
غ ز م
اسْتعْمل من وجوهه: غمز زغم.
زغم: قَالَ اللَّيْث: التَّزَغمُ: التَّغَضُّبُ وتَرَمْرُمُ الشَّفَةِ فِي بَرْطَمَةٍ وتزغَّمَتِ الناقةُ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنشدَه:
فأَصْبَحْنَ مَا يَنطِقْنَ إلَاّ تَزَغُّماً
علَيَّ إِذا أَبْكَى الوليدَ وَلِيدُ
يَصفُ جَوْرَهُنَّ إِذا أَبْكَى صبيٌّ صبيّاً غضِبْنَ عَلَيْهِ تَجَنِّياً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التَّزغُّمُ: التَّغضُّبُ مَعَ كلامٍ لَا يُفْهَمُ.
قَالَ لَبِيدُ:
على خيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ مَن تَزَغمَا
قَالَ: ويُرْوَى من ترَغَّما بالرَّاء.
وَقَالَ غيرُهُ: التَّزَغمُ: الصَّوت الضَّعِيفُ.
وَأنْشد البَعِيثُ:
وَقد خَلَّفَتْ أَسْرَابَ جُون من القَطَا
زَوَاحِفَ إلاّ أَنَّها تتَزَغمُ
وَأما التَّرغمُ بالرَّاء فَهُوَ التّغضبُ وَإِن لم يكن مَعَه كَلَام.
غمز: قَالَ اللَّيْث: الغمْزُ: الْإِشَارَة بالجَفنِ والْحَاجبِ، والغمْزُ: العصرُ بِالْيَدِ.
قَالَ: والغميزَة: ضعْفَةٌ فِي الْعَمَل وجَهْلةٌ فِي الْعقل، تَقول: سَمِعت مِنْهُ كلمة فاغتَمَزْتُها فِي عقله.
قَالَ: والْمَغامِزُ: المَعايبُ، وَتقول: مَا فِي هَذَا الْأَمر مغمَزٌ، أَي: مطمعٌ. والغمْزُ فِي الدَّابَّةِ الظلْعُ من قِبَلِ الرِّجلِ، وَالْفِعْل يغمِزُ غمزاً، وَهُوَ ظلعٌ خفيٌّ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أغمَزْتُ فِيهِ إغمازاً إِذا استضعفته، وَأنْشد:
وَمن يطع النِّسَاء يلاق مِنْهَا
إِذا أغمزنَ فِيهِ الأقْوَرِينا
غَيره: ناقَةٌ غَمُوزٌ: إِذا صَار فِي سَنامِها
стр. 2035
شَحم قَلِيل يُغمز، وَقد أغْمَزَتِ النَّاقة إغْمازاً.
الْأَصْمَعِي: الغَمَزُ: الرُّذالُ من الْإِبِل وَالْغنم، والضعافُ من الرِّجَال، يُقَال: رجلٌ غَمَزٌ من قومٍ غَمَزٍ وأغمازٍ، وَأنْشد:
أَخذتُ بَكراً نَقَزاً من النَّقَزْ
ونابَ سوءٍ قَمَزاً من القَمَزْ
هَذَا وهذاغَمَزٌ من الغَمَزْ
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: غَمَزَ عيبُ فلانٍ، وغمزَ دَاؤُهُ إِذا ظهر، وَأنْشد:
وبلدةٍ لِلدَّاء فِيهَا غامِزُ
ميتٌ بهَا العِرْقُ الصحيحُ الراقِزُ
قَالَ: الراقِزُ: الضاربُ، يُقَال: مَا يرقزُ مِنْهُ عِرْقٌ أَي مَا يضْرب.
وَقَالَ غَيره: الغَمِيزةُ العيبُ، يُقَال: مَا فِيهِ غَمِيزةٌ: أَي مَا فِيهِ عيبٌ.
أَبُو زيد: يُقَال: مَا فِيهِ غَمِيزة وَلا غَمِيزٌ: أَي مَا فِيهِ مَا يُغمَزُ فيُعابُ بِهِ.
قَالَ حسان:
وَمَا وجَد الأعداءُ فيَّ غَمِيزةً
وَلَا طافَ لِي مِنْهُم بِوَحْشِيَ صائدُ
وعينٌ غُمازةَ: مَعْرُوفَة ذكرهَا ذُو الرمَّة فَقَالَ:
تَوَخَّى بهَا العينينِ عَيْنَيْ غُمَازَةٍ
أقَبُّ رباع أَو قُوَيرِحُ عامِ
وَرَأَيْت بالسودة عينا أُخْرَى يُقَال لَهَا عُيَيْنَةُ غُمازَةَ وَقد شَرِبْتُ من مَائِهَا وأحسبُها نُسِبَتْ إِلَى غُمازة من وَلَدِ جريرٍ.
(أَبْوَاب) الْغَيْن والطاء)
غ ط د غ ط ت غ ط ظ
غ ط ذ غ ط ث: مهملات.
غ ط ر
أهمله اللَّيْث، وَقد اسْتعْمل من وجوهه: غطر طغر رغط.
غطر: ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: الْغِطْيَرُّ: المتظاهرُ اللَّحْم المَرْبُوع، وَأنْشد:
لمَّا رأَتهُ مُودَناً غِطْيَرَّا
وناظرتُ رجلا من أهل اللُّغَة فِي الغطْيَرِّ فَذكر أَنه الرجل الْقصير.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مرَّ يغطِرُ بِيَدِهِ ومرَّ يخْطر.
طغر: قَالَ ابْن دُرَيْد: طَغرَ عَلَيْهِم ودَغَرَ، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الطُّغَرُ وَجمعه طِغْرانٌ لطائر مَعْرُوف.
رغط: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رُغاطُ: مَوضِع.
غ ط ل
غلط غطل طلغ لغط: مستعملة.
غطل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَوْطالَة، الرَّوْضَة.
стр. 2036
قَالَ اللَّيْث: الغَيْطَلُ والغَيْطَلَةُ: شجرٌ مُلتفٌّ أَو عُشْبٌ مُلتفٌ.
أَبُو عبيد: الغَيْطَلُ: الشَّجر الْكثير المُلْتَفُّ، وَأنْشد:
فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ
كَمَا يستديرُ الحِمارُ النَّعِرْ
أَبُو عبيد وَغَيره: الغيْطَلَةُ: الْبَقَرَة الوحشية، قَالَ زُهَيْر:
كَمَا استغاثَ بِسيَ فزُّ غَيْطَلةٍ
خافَ الْعُيُون فَلم يُنظر بِهِ الحَشَكُ
وَقَالَ اللَّيْث: الغَيْطَلَةُ: جَلبة الْقَوْم وأصواتهم، تَقول: سمعتُ غَيْطَلَتُهمْ وغَيْطَلاتِهِمْ.
قَالَ: والغَيْطَلَةُ: ازدحام النَّاس، والغَيْطَلَةُ: التباس الظلام وتراكمه.
وَأنْشد:
وَقد كسانا ليلهُ غَيَاطِلا
أَبُو عبيد: المُغْطَئِلّ الرَّاكِب بعضه بَعْضًا.
وَقَالَ غَيره: أَتَانَا فلَان فِي غَيْطَلةٍ: أَي: فِي زحمةٍ من النَّاس، وَقَالَ الرَّاعِي:
بِغَيْطلَةٍ إِذا التَفَّت علينا
نَشَدْناها المواعِد والدُّيونا
أَرَادَ مُزدحَم الظَّعَائِن يَوْم الظَّعن.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الغَيْطَلَةُ: الْجَمَاعَة من النَّاس، والغيْطَلةُ: الظُّلمة، والغيطلةُ: الْأكل والشُّرب والفرحُ بالأمن، والغيطلةُ: المَال المُطْغى، والغيطلةُ: الأجَمَةُ، والغيطلةُ: الْبَقَرَة.
غلط: أَبُو عبيد: غَلِطَ الرَّجل فِي كَلَامه وغلتَ فِي حسابه غَلطاً وغَلَتاً.
وَقَالَ اللَّيْث: الغلَطُ: كل شَيْء يعيا الْإِنْسَان عَن جِهَة صَوَابه من غير تعمُّد، والأغلوطَةُ: مَا يُغْلَطُ فِيهِ من الْمسَائِل وَجَمعهَا أُغلوطاتٌ وأغاليط.
لغط: قَالَ اللَّيْث: اللَّغَطُ: أصواتٌ مُبْهمَة لَا تفهم. يُقَال: سَمِعت لَغطَ الْقَوْم.
ابْن السّكيت قَالَ الْكسَائي: سَمِعت لَغْطاً ولغَطاً، وَقد لغط الْقَوْم يلغطون لَغطا وألْغَطوا إلغاطاً بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد:
ومنهلٍ وردته التقاطا ألم ألْقَ إِذْ وردتهُ فراطا
إلَاّ الحمامَ الوُرقَ والغطَاطَا فهُنَّ يُلغِطْن بِهِ إلغَاطَا وَقَالَ رؤبة:
باكرتُه قبل الغطاطِ اللَّغطِ
وَقبل جُونيِّ القطا المُخَطَّطِ
وَقَالَ اللَّيْث: لُغاطٌ: اسْم جبل.
طلغ: أهمله اللَّيْث، وَأَخْبرنِي أَبُو طَاهِر بن الْفضل عَن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جبلة عَن شمر قَالَ: قَالَ الكلابيُّ: يُقَال: فلانٌ يَطْلَغُ المهنة، قَالَ: والطَّلغان أَن يعْيى
стр. 2037
فَيعْمل على الكلال.
وَقَالَ أَبُو عدنان: قَالَ العِتريفيُّ: إِذا عجز الرجل، قُلْنَا: هُوَ يطْلَغُ المهنة، والطَّلغان: أَن يعيي الرجل، ثمَّ يعْمل على الإعياء، وَهُوَ التّلَغُّب.
غ ط ن
أهمله اللَّيْث.
نغط: وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: النُّغطُ الطِّوال من النَّاس.
غ ط ف
اسْتعْمل من وجوهه: (غطف) .
غطف: قَالَ اللَّيْث: غطفانٌ حَيٌّ من قيس عَيْلانَ.
وروى الرُّواة فِي حَدِيث أمِّ مَعْبَدٍ الْخُزاعيَّةِ ووصفِها النبيَّ ﷺ قَالَت: فِي أَشْفَاره عُطَفٌ بِالْعينِ غير مُعْجمَة.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَةَ: سألتُ الرياشيَّ عَنهُ فَقَالَ: لَا أعرفُ العَطَفَ وأحسبُه الغَطَفَ بالغين، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ غُطَيْفاً وغَطَفَان وَهُوَ أَن تطول الأشفار ثمَّ تَتَغَطَّفُ.
وَقَالَ شمر: الأوْطَفُ والأغطَفُ بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ الطويلُ هُدْب الأشفار، والإغطافُ والإغدافُ واحدٌ.
غ ط ب
غبط بطغ طغب: (مستعملة) .
غبط: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: غبَطْتُ الشاةَ أغبِطُها غبْطاً: إِذا جسَسْتها لتنظرَ أسَمينَةٌ هِيَ أمْ مَهْزُولَة، وأنشدنا:
إنِّي وأَتْيِي ابْن غلَاّقٍ لِيَقْرِيَنِي
كغابِطِ الكلبِ يَبْغِي الطِّرْقَ فِي الذَّنَبِ
قَالَ أَبُو عبيد: ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه سئلَ: هَل يَضرُّ الغَبْطُ، قَالَ: (لَا إِلَاّ كَمَا يضرُّ العِضاهَ الخَبْطُ) ففَسَّرَ الغبْطَ بالحسدِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرانيِّ عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ: غبَطْتُ الرَّجلَ أغبِطُه: إِذا اشتهيتَ أَن يكونُ لَك مالَهُ وَأَن يدومَ لَهُ مَا هُوَ فِيهِ.
قَالَ: وحَسَدْتُ الرجلَ أحْسُدُهُ إِذا اشْتهيت أَن يكونَ مالهُ لَك وَأَن يزولَ عَنهُ مَا هُوَ فِيهِ، قلت: وَقد فُرِّقَ بَين الغبطِ والحسدِ، وَالَّذِي أَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن الغبْطَ لَا يضرُّ كَمَا يضرُّ الحسدُ، وَأَن ضَرَّ الغبْطِ المَغْبُوطَ قدرُ ضَرِّ خَبْطِ الشّجر لِأَن الوَرَق إِذا خُبِطَ اسْتخْلف، والغبْطُ وَإِن كَانَ فِيهِ طرفٌ من الحسدِ فَهُوَ دونَهُ فِي الْإِثْم، وأصلُ الحسدِ القَشْرُ، وأصلُ الغبطِ الجَسُّ بِالْيَدِ، والشجرةُ إِذا قُشِرَ عَنْهَا لحاؤُها يَبِسَتْ وَإِذا
стр. 2038
خُبِطَ ورقُها تَيَبَّسَ وَعاد الْوَرق.
وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو عدنان: سألتُ أَبَا زَيدٍ الحنظَليَّ عَن تَفْسِير قَوْله: أيضرَّ الغبطُ، فَقَالَ: نعم كَمَا يضرُّ العِضاهَ الخَبْطُ، فَقَالَ: الغبْطُ: أَن يُغْبَطَ الإنسانُ وضَرَرُهُ إيَّاهُ أَن تُصِيبَهُ نَفْسٌ. فَقَالَ الأبانيُّ: مَا أحسنَ مَا استخرجها تصيبُهُ الْعين فتغيِّرُ حَاله كَمَا تُغيَّر العِضاهُ إِذا تَحاتَّ ورقُها، قلت: الغبطُ رُبما جلبَ إصابةَ عينٍ بالمغبوطِ فَقَامَ مقامَ النَّجْأَةِ المحذورَةِ وَهِي الإصابةُ بِالْعينِ، والعربُ تكنى عَن الحسدِ بالغبْطِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: أيضرُّ الغبْطُ، فَقَالَ: نعم كَمَا يضرُّ الخَبْطُ، قَالَ: الغبْطُ: الحسدُ، قلت: وَقد فرَّق الله جلّ وَعز بَين الغبْطِ والحسدِ بِمَا أنزلهُ فِي كِتَابه لمن تَدَبَّره واعتبره فَقَالَ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الْآيَة، إِلَى قَوْله: ﴿وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ (النِّسَاء: ٣٢) فَفِي هَذِه الْآيَة بيانُ أَنه لَا يجوز للرجل أَن يتمنَّى إِذا رأى على أَخِيه الْمُسلم نعْمَة أنعمَ الله بهَا عَلَيْهِ أَن تُزْوَى عَنهُ ويُؤْتاها، وجائزٌ لَهُ أَن يتمنَّى من فضل الله مثلهَا بِلَا ثَمَنٍ لزِيِّها عَنهُ، فالغبط أَن يرى المغبوط فِي حالةٍ حسنةٍ فيتمنى لنَفسِهِ مثل تِلْكَ الْحَالة الحسنةِ، من غير أَن يتَمَنَّى زَوالها عَنهُ، وَإِذا سَأَلَ الله مثلهَا فقد انْتهى إِلَى مَا أمره الله بِهِ ورضيه لَهُ، وَأما الْحَسَد فَهُوَ أَن يبغيه الغوائلَ على مَا أُوتِيَ من النِّعمة والغبْطَةِ ويجتهد فِي إِزَالَتهَا عَنهُ بغياً وظلماً.
وَمِنْه قَوْله جلّ وَعز: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النِّسَاء: ٥٤) .
وَأما قَول النَّبِي ﷺ (لَا حَسَد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رجل آتَاهُ الله قُرْآنًا، فَهُوَ يتلوه آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار، وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار) ، فَإِن أَبَا الْعَبَّاس سُئِلَ عَن قَوْله: لَا حسد إِلا فِي اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: لَا حسد فِيمَا يضر، إلاّ فِي هَاتين الخصلتين وَهُوَ كَمَا قَالَ إِن شَاءَ الله.
وَقد مضى تَفْسِير الْحَسَد مشبعاً فِي بَابه، وَيُقَال: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، وَمَعْنَاهُ: إِنَّا نسألُك نعْمَة نُغْبَطُ بهَا، وألَاّ تُهْبِطنَا من الْحَالة الْحَسَنَة إِلَى حالةٍ سيِّئةٍ، وَيُقَال مَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ ارتفاعاً لَا اتضاعاً وَزِيَادَة من فضلك لَا حَوْراً ونقصاً.
اللَّيْث: ناقةٌ غَبوطٌ، وَهِي الَّتِي لَا يعرفُ طِرْقُها حَتَّى تُغْبَطَ أَي تجَسَّ بِالْيَدِ.
قَالَ: والْغِبْطَةُ: حسنُ الْحَال، يُقَال: هُوَ مُغْتَبِطٌ: أَي فِي غِبطَةٍ، وَجَائِز أَن تَقول: هُوَ مُغْتَبَطٌ بِفَتْح الباءِ، وَقد اغتَبَطَ فَهُوَ مُغْتَبِطٌ واغتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، كل ذَلِك
стр. 2039
جَائِز، والاغتِبَاطُ: شكر الله على مَا أفضل وَأعْطى، وحمدُهُ على مَا تطوَّل بِهِ وَآتى، وسرورُ العبدِ بِمَا آتاهُ الله من فضلِه اغتِباطٌ.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكِّيت: أغبَطْتُ الرحلْ على ظهر الدَّابةِ إغباطاً إِذا ألزمتهُ إيَّاهُ.
وَأنْشد لحُميدِ بن الأرْقَطِ:
وانتَسَفَ الْجَالبَ من أندابهِ
إغباطُنَا الميسَ عَلَى أصلابه
وَفِي حَدِيث النبيِّ ﷺ (أَنه أغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: إِذا لم تُفارق الْحمى المحمومَ أَيَّامًا قيلَ: أغبَطَتْ عَلَيْهِ وأردمتْ وأغْمَطَتْ، بِالْمِيم أَيْضا، قلت: فالإغباطُ يكون وَاقعا ولازماً كَمَا ترى، ويقالُ: أغبَطَ فلانٌ الرُّكوبَ إِذا لَزمهُ. وَأنْشد ابْن السكِّيت:
حَتَّى ترى البَجْبَاجَةَ الضَّيَاطَا
يَمْسَحُ لما حالفَ الإغباطَا
بالحرفِ من ساعدهِ المُخَاطَا
وَقَالَ ابْن شميلٍ: سيرٌ مُغْبِطٌ ومُغمِطٌ: أَي دائمٌ، قَالَ: والمُغْبَطَةُ: الأرضُ خرجَ أصولُ بَقلها متدانيةً.
وَحكي عَن الطَّائِفِي أَنه قَالَ: الْغُبُوطُ: القَبَضاتُ الَّتِي إِذا حصدَ البرُّ وُضعَ قَبْضَة قَبْضَة والواحدُ غَبْطٌ.
وَقَالَ أَبُو خيرةَ: أغبَطَ علينا المطرُ: وَهُوَ ثبوتُهُ لَا يقلعُ، بعضُه على إِثْر بعضٍ، وسيرٌ مُغْبِطٌ: دائمٌ لَا يستريحُ، وَقد أغْبَطُوا على رِكَابهمْ فِي السّير وَهُوَ ألَاّ يَضَعُوا الرِّحال عَنْهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ قَالَ: الغَبِيطُ: المركبُ الَّذِي مثل أُكُفِ البخَاتيِّ.
قلت: وَيُقبَّبُ بشجارٍ وَيكون للحرائر دون الإماءِ.
اللَّيْث: فرسٌ مُغبَطُ الكاثِبة: إِذا كَانَ مرتفعَ المنسجِ، شُبِّه بِصَنْعَةِ الغَبِيط وَهُوَ رحْلٌ قتبُهُ وأحْنَاؤُه واحِدٌ، وَأنْشد:
مُغْبَطَ الحاركِ مَحْبوكَ الكفلْ
بطغ: الحرانيُّ عَن ابْن السكِّيت، وَأَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و: بَطِغَ الْخَارىءُ بعذِرَتهِ يَبْطَغُ وبَدِغَ يبدَغُ: إِذا تلطَّخَ بالعذِرَةِ.
وَقَالَ رؤبة:
لَوْلَا دَبوقَاءُ اسْتِهِ لمْ يَبْطَغِ
ويروى لم يبدَغ، أَي لم يَتَلطخْ بالعذِرَة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ: أزْقنَ زَيدٌ عمرا إِذا أَعَانَهُ على حمله لينهضَ بِهِ، وَمثله: أبْطَغَهُ وأبدغهُ وعدَّلَهُ وكوَّنَهُ وأسمعَهُ وأَنْآه ونَوَّاه وحوَّله، كُله بِمَعْنى أَعَانَهُ.
غ ط م
غمط غطم طغم مغط: (مستعملة) .
غطم: قَالَ اللَّيْث: بحرٌ غِطَمٌّ غطامِطٌ: إِذا
стр. 2040
تَلاطَمَتْ أمواجهُ، والغَطْمَطَةُ: التطامُ الأمواج، وجمعهُ غطامِطُ، وَعددٌ غِطْيَمٌّ: كثيرٌ.
قَالَ رؤبة:
وَسَطَّ من حنظلَةَ الأُسطُمّا
والعددَ الغُطَامِطَ الغِطْيمَّا
قَالَ: والغَطْمطيطٌ: الصَّوْتُ.
وَأنْشد:
بطيءٌ ضِفَنٌّ إِذا مَا مَشى
سمعتَ لإِعْفاجِهِ غَطمَيطَا
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: الغِطَمُّ: الواسعُ الْخُلقِ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: الهَزَجُ والتَّغَطْمُطُ: الصوتُ.
وَقَالَ شمر: بحرٌ غِطَمٌّ، وبحرٌ طَمٌّ، وبحرٌ طامٍ، كثير المَاء، وغطَامِطُهُ: كَثْرَةُ أصواتِ أَمواجهِ إِذا تَلاطَمتْ وذلكَ أنكَ تسمعُ نَغمَة شِبهَ غَطْ ونغمة شِبْهَ مَطْ وَلم يبلُغْ أنْ يكون بَينا فَصِيحاً كَذَلِك غَير أنَّه أشبهُ مِنْهُ بغيرهِ، فَلَو ضاعفتَ وَاحِدًا من النغمتينِ. قلت: غَطْغَطَ أَو قلت: مَطْمَطَ، لم يكنْ فِي ذلكَ دليلٌ على حكايةِ الصوتينِ، فَلَمَّا أَلفتَ بينهُما فَقلت غَطْمَطَ استوعبَ الْمَعْنى فَصَارَ بِوَزْن المضاعفِ فتمَّ وحسُنَ. وَقَالَ رؤبة:
سألتْ نَوَاحِيهَا إِلَى الأوساطِ
سيلاً كَسَيلِ الزَّبدِ الغَطْماطِ
وَأنْشد الْفراء:
عَنَطْنطٌ تعدو بِهِ عَنَطْنَطهْ
للماءِ فَوْقَ مَتْنَتَيْهِ غَطْمَطَهْ
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: غُطامِطُ البَحْرِ لجُّهُ حِين يزخرُ، وَهُوَ مُعظمُه.
طغم: قَالَ اللَّيْث: الطَّغامُ: أوغَادُ النّاس، تقولُ: هَذَا طغَامةٌ من الطغامِ، الواحدُ والجميعُ سواءٌ، وَأنْشد:
وكنتُ إِذا هممتُ بِفعلِ أمرٍ
يخالفني الطغَامة للطغامِ
وَيُقَال: بل هُوَ أرادَ الطيرَ والسِّباعَ.
قلت: وسمعتُ العربَ تقولُ للرجل الأحْمَقِ النذلِ: طغامَةٌ ودَغَامةٌ، والجميع الطغَامُ؛ وَفِيه: طغومَةٌ وطغومِيَّةٌ: أَي: حمقٌ ودناءةٌ.
مغط: قَالَ اللَّيْث: المغطُ: مَدّكَ الشيءَ اللينَ نَحْو المصْرانِ.
يُقَال: مَغطْتُهُ فامَّغط وانْمغطَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَرسٌ مُتمغِّطُ، وَالْأُنْثَى مُتمغطةٌ، والتَّمغط: أَن يَمدَّ ضَيعيْه حَتَّى لَا يجد مزيداً فِي جَرْيه ويحتَشي رِجْلَيهِ فِي بَطنِه حَتَّى لَا يجد مزيداً للإلحاقِ ثمَّ يكون ذَلِك مِنْهُ فِي غير اختلاطٍ يَسْبحُ بيدَيْهِ ويَضْرَحُ برجليه فِي اجْتِمَاع.
وَقَالَ مرّة: التَّمغطُ: أَن يمدَّ قوائمه ويَتمطَّى فِي جريه.
стр. 2041
وَقَالَ أَبُو زيد: امَّغطَ النَّهار امِّغاطاً: إِذا امتدَّ، ومَغَطَ الرجل الْقوس مَغْطاً إِذا مدَّها بالوتَرِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَدَّ مَا مَغَّطَ فِي قوسِهِ: إِذا أغْرَقَ فِي نزع الوَترِ ومدِّه ليبعدَ السهْم، وَوصف عليٌّ ﵁ النبيَّ ﷺ فَقَالَ: (لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ، وَلَا بالقصير المتردد) : لم يكن بالطويل الْبَائِن الطول، (وَلكنه كَانَ رَبْعةً بَين الرَّجُلينِ) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: المُمَغَّط، والْمُمَهَّكُ: الطَّوِيل.
غمط: قَالَ اللَّيْث: غَمطَ النِّعْمَة والعافية إِذا لم يشكرها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الغمط للنَّاس: الاحتقار لَهُم والازدراءُ بهم: وَمَا أشبه ذَلِك.
يُقَال: غمَط النَّاس وغمَصهم.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لمَالِك بن مرَارَة: (الكِبرُ أَن تَسْفَهَ الحقَّ وتَغمِطَ النَّاس) وَمَعْنَاهُ: احتقارُ الناسِ والإزْراءُ بهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: أغمَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى وأغْبَطَتْ إِذا دَامَت، وأغْمطَتِ السماءُ وأغبَطتْ إِذا دَامَ مَطرُهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الغمطُ كالغَمْجِ، قلت: والغَمْجُ: جَرْعُ المَاء، وَهُوَ يغامِطُ الماءُ ويُغامِجُهُ.
وَقَالَ الراجز:
غَمْجَ غماليجَ غملَّطات
ويروى غملَّجاتٍ، ومعناهما وَاحِدًا، وَفِي (النَّوَادِر) : اغتمطت فلَانا بالكلامِ واغْتططته إِذا عَلَوْتهُ وقهرته، قلت: وَيكون مَعْنَاهُ احتقرتهُ.
(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالدَّال)
غ د ت غ د ظ غ د ذ غ د ث: أهملت وجوهها.
غ د ر
غدر غرد دغر رغد ردغ: مستعملة.
غدر: قَالَ اللَّيْث: تَقول: غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا نقض الْعَهْد وَنَحْوه، ورجلٌ غُدَرٌ وغَدّارٌ وامرأةٌ غَدّارٌ وغَدّارةٌ، وَلَا تَقول الْعَرَب: هَذَا رجلٌ غُدَرُ لِأَن الْغُدَرَ فِي حدّ المعرفةِ عِنْدهم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبرّد: فُعَلُ إِذا كَانَ
стр. 2042
نَعْتاً نَحْو: سُكَع وكُتَع وحُطَم فَإِنَّهُ ينْصَرف.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً﴾ (الْبَلَد: ٦) .
قَالَ: فَأَما مَا كَانَ مِنْهُ لم يَقع إِلَّا معرفَة، نَحْو: عُمَر وقُثَم ولُكَعَ، فَإِنَّهُ غير منصرف فِي الْمعرفَة، لِأَنَّهُ معدول فِي الْمعرفَة، عَن عَامر وقاثم فِي حَال التَّسْمِيَة، فَلذَلِك لم ينْصَرف. قَالَ أَبُو مَنْصُور: فَأَما غُدَرٌ، فَإِنَّهُ نعت مثل حُطَم وَهُوَ ينْصَرف.
وَأَخْبرنِي الإيادِيُّ عَن شمرٍ: رجلُ غُدَرٌ: أَي غادرٌ ورجلٌ نُصرٌ: ناصرٌ، ورجلٌ لُكَعٌ أَي لئيم نَوَّنَها كلَّها خلافَ مَا قَالَ اللَّيْث، وَهُوَ الصَّوَاب، إِنَّمَا يُترك صرف بَاب فُعَل: إِذا كَانَ اسْماً معرفَة مثل عُمرَ وزُفرَ لِأَن فِيهَا العِلّتَيْن الصّرْف والمعرفة، وليلةٌ مُغدِرَةٌ: شَدِيدَة الظلمَة، وَيُقَال أَيْضا: ليلةٌ غَدِرةٌ: بَيِّنَة الغَدَرِ: إِذا كَانَت شَدِيدَة الظلْمةِ، روى ذَلِك كلَّه أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث: (من صلى العشاءَ فِي جماعةٍ فِي اللَّيْلَة المغْدِرةِ فقد أوجب) ، والليلةُ الْمُغدرةُ: الشَّدِيدَة الظلمةِ الَّتِي تُغدرُ النَّاس فِي بُيُوتهم وكنِّهمْ أَي تَتْركُهمْ.
وَيُقَال: أعانني فلانٌ فأغدَرَ ذَلِك لَهُ فِي نَفسِي مَودّةً: أَي: أبقى. وَقيل: إِنَّهَا سُمِّيتْ مُغدرةً لتركها مَنْ يخرج فِيهَا فِي الغَدَرِ وَهِي الْجِرَفَةُ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: رجلٌ ثبْت الغَدَرِ: إِذا كَانَ ثَبْتاً فِي قتالٍ أَو كَلَام، اللحيانيُّ عَن الْكسَائي، يُقَال: مَا أثْبَتَ غدَرَ فلانٍ: أَي مَا بقيَ من عقلِه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْغَدَرُ: الجِحَرةُ والجِرَفة فِي الأَرْض فَيُقَال: مَا أثبتَ حجَّته وأقلَ زلقَه وعثارَه.
وَقَالَ ابْن بزْرج: إِنَّه لثَبْت الْغَدَرِ: إِذا نَاطِق الرجالَ ونازعهم كَانَ قويّاً، والْغدر: جِرَفة الأرضِ وجراثيمها، وَفِي النَّهر غَدَر: وَهُوَ أَن يَنضبَ الماءُ وَيبقى الوحل، والغدْراءُ: الظلمَة يُقَال: خَرجنَا فِي الْغَدْرَاء.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (يَا لَيْتَني غودِرْت مَعَ أصْحَابِ نُحصِ الجبَل) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَا لَيْتَني اسْتشْهدت مَعَهم.
وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ (الْكَهْف: ٤٩) ، أَي: لَا يتْرك، وَقد غادر وأغدر بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ الفقعسيُّ:
هَل لَكِ والعَارِضُ مِنكِ غَائِض
فِي هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْهَا القَابِضُ
وَقَالَ اللَّيْث: الغَدِيرُ مستنقعُ ماءِ الْمَطَر صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا غير أنَّه لَا يَبقَى إِلَى القَيْظ إلَاّ مَا يتَّخذُه الناسُ من عِدَ أَو وَجْذٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْرِيجٍ أَو حائرٍ.
стр. 2043
قلت: العِد: الماءُ الدائمُ الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ، وَلَا يُسَمَّى الماءُ الْمَجْمُوع فِي غديرٍ أَو صِهْريجٍ أَو صِنْعٍ عِدّاً لِأَن العِدَّ مَا دَامَ ماؤُه مثلُ ماءِ الْعين والرَّكيَّةِ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الغَدَائرُ: الذَّوَائبُ، واحدتُها غَديرةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ عَقِيصَةٍ غَديرة.
وَأنْشد:
غدائرُه مستشزراتٌ إِلَى العُلى
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرَّاء قَالَ: الغَدِيرة والرغِيدةُ وَاحِد، وَقد اغْتَدر الْقَوْم إِذا جعلُوا الدَّقيقَ فِي إِناءٍ وصبُّوا عَلَيْهِ اللَّبن ثمَّ رَضفوه بالرِّضاف.
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقال: على فلَان غِدَرٌ من الصَّدقة: أَي: بقايا مِنْهَا، وأَلْقت الشاةُ غُدُورَها، وَهِي أَقْذَاءٌ وبقايا تَبقَى فِي الرَّحِم تُلْقِيها بعد الوِلادة.
قلت: واحدةُ الغِدَرِ غِدْرَةٌ، وتُجْمَعُ غِدَراً وغِدَرَاتٍ.
ورَوى بيتَ الْأَعْشَى:
لَهَا غِدَراتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَقُ
هَكَذَا أنشدنيه أَبُو الْفضل، وذَكر أنَّ أَبَا الْهَيْثَم أنشدهُ: غَدَراتٌ.
وَقَالَ المؤرّجُ: يُقَال: غَدَرَ الرجُل يَغدِرُ غَدْراً إِذا شربَ من مَاء الغدير، قلتَ: القِياس غَدِرَ الرجلُ يَغْدَرُ غَدَراً بِهَذَا الْمَعْنى لَا غَدَر، ومِثلُه كَرِعَ إِذا شَرب الكَرَعَ.
وَقَالَ اللحياني: ناقةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ إِذا كَانَت تَخَلَّفُ عَن الإبلِ فِي السَّوْقِ، وبفُلان غادِرٌ من مرضٍ وغابرٌ: أَي: بقيَّةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المغْدَرَةُ: الْبِئْرُ تُحْفَرُ فِي آخر الزَّرْع لتَسْقِيَ مذانبَهُ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الغَدَرُ والجَرَلُ والنَّقَلُ: كلُّ هَذَا الحجارةُ مَعَ الشَّجَر.
دغر: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ للنِّسَاء: (لَا تُعَذِّبْنَ أولادَكُنَّ بالدَّغْر) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الدَّغْرُ: غَمْزُ الحَلْق، وَذَلِكَ أنَّ الصبيَّ تَأْخُذهُ العُذرةُ وَهُوَ وَجَعٌ يَهِيجُ فِي الحَلْق من الدَّم فَإِذا دفَعَت المرأةُ ذَلِك الموضعَ بإِصبعِها قيل: دَغَرَتْ تَدْغَرُ دَغْراً وعَدَرَتْه عَدْراً، فَهُوَ مَعْدورٌ.
وَفِي حَدِيث عليَ ﵀: لَا قَطْعَ فِي الدَّغْرَة، وَهِي الخَلْسَة.
قَالَ أَبُو عُبيد: وَهِي عِنْدِي من الدَّفْع أَيْضا، وَإِنَّمَا هُوَ تَوثُّبُ المختلِس ودفْعُه نفسَه عَلَى المتَاع لِيخْتَلِسَهُ، قَالَ: وَيُقَال فِي مَثلٍ: دَغْراً لَا صَفّاً، يقولُ: ادْغَرُوا عَلَيْهِم وَلَا تُصافُّوهم.
وقرأتُ بخطِّ أبي الْهَيْثَم لأبي سعيد الضَّرِير أَنه قَالَ: الدَّغْرُ سُوء الْغذَاء للولَد، وَأَن تُرْضِعَه أُمُّه فَلَا تُرْوِيه فيَبقى مُسْتَجِيعاً يَعترضُ كلَّ من لقِي فيأكلُ وَيمُصُّ ويُلقَى
стр. 2044
عَلَى الشَّاة فيَرْضعها وَهُوَ عَذَاب للصبيِّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّغْر: الاقتحام من غير تثبُّتٍ.
يَقُول: ادْغَروا عَلَيْهِم فِي الحَمْلَة. قَالَ: ولُغةٌ للأَزْدِ فِي لُعبة لصبيانهم دغْرَى لَا صَفَّى، أَي: ادْغَروا وَلَا تُصافُّوا.
قَالَ: وَتقول فِي خُلُقه دَغَرٌ كَأَنَّهُ استلآمٌ.
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ فِيمَا يرُدُّ عَلَى أبي عبيد: الدَّغْرُ فِي الفَضِيل أَلا تُرْوِيَهُ أُمُّه فَيَدْغَر فِي ضَرْع غَيرهَا.
فَقَالَ ﵇ للنساءِ: (لَا تُعَذِّبْنَ أَولادَكُنَّ بالدَّغْرِ ولكنْ أرْوِينَهم لئلَاّ يدْغَروا فِي كلِّ سَاعَة ويستجِيعوا، وَإِنَّمَا أَمَر بِإروَاءِ الصِّبيان من اللَّبن، قلت: والقَوْل مَا قَالَ أَبُو عُبيد.
وَفِي الحَدِيث مَا دلَّ على صِحَة قَوْله أَلَا ترَاهُ قَالَ لهنَّ: (عليكُنَّ بالقُسْط البحريِّ فإنَّ فِيهِ شِفاءً) .
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المَدْغَرَةُ: الحرْبُ العَضُوض الَّتِي شِعارها دَغْرَى، وَيُقَال دَغْراً.
ردغ: قَالَ اللَّيْث: الرَّدَغةُ: وَحَلٌ كثير، وَمَكَان رَدِغ، وارْتَدَغ الرَّجُل: إِذا وَقَع فِي الرِّداغ قلت: وَهَذَا صَحِيح.
وَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ الرَّدَغةُ، وَقد جَاءَ رَدْغة، قَالَ: وَفِي مَثَلٍ من المُعاياة، قَالُوا ضَأْن بذِي تُنَاقِضَة تقطعُ رُدغة الماءِ بعَنَق وإرْخاءٍ بسكونِ دالِ الرَّدْغةِ فِي هَذِه وَحْدَها، وَلَا يُسَكِّنونها فِي غيرِها.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَرَادِغُ مَا بَين العُنق إِلَى التَّرْقُوَة، واحدتُها: مَرْدَغة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا سَمِن البعيرُ كَانَت لَهُ مَرَادغُ فِي بَطْنه وعَلى فروع كَتِفيه، وَذَلِكَ أنَّ الشَّحْمَ يَتَراكبُ عَلَيْهَا كالأرانب الجُثُوم وَإِذا لمْ تكن سَمِينَة فَلَا مَرْدغةَ هُناك، يُقَال: إِن ناقَتك ذاتُ مَرادغَ، وجملك ذُو مَرادِغ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْمَرْدَغَةُ: اللَّحْمةُ الَّتِي بَين وابلةِ الكتفِ وجناجِنِ الصدرِ قَالَ: والْمَرْدَغة: الرَّوضة البهيةُ.
وَفِي حَدِيث شَدَّاد بن أَوْسٍ أَنه تخلف عَن الْجُمُعَة وَقَالَ: منعنَا هَذَا الرِّدَاغ.
غرد: قَالَ اللَّيْث: كل صائتٍ طربِ الصَّوْت غَرِدٌ وَأنْشد:
غَرِدٌ يَحُكُّ ذِرَاعَه بذراعِهِ
وَالْفِعْل: غَرَّدَ يُغَرِّدُ تغريداً.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: التَّغرِيدُ: الصَّوْت، والْغِرْدَةُ والْمَغْرُودُ من الكمأَة، هَكَذَا رَوَاهُ بِفَتْح الْمِيم.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الْغَرَدُ والْمُغْرُودُ، بِضَم الْمِيم: الكمأَةُ وَهُوَ مَفعولٌ نادرٌ وَأنْشد:
стр. 2045
لَو كُنْتُمو صُوفاً لكُنْتُمْ قَرَدا
أَوْ كُنْتُمو لَحْماً لَكُنْتُمْ غَرَدَا
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الْغَرَادُ: الكمأَةُ واحدتها غرادةٌ.
ويُقال: هِيَ الغِرادُ واحدتُها غَرَدَةٌ.
وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ الفرَّاءُ: لَيْسَ فِي الْكَلَام مفعول بِضَم الْمِيم إِلَّا مُغْرُودٌ لضربٍ من الكمأَةِ ومغفور، واحِدُ الْمَغافير، وَهُوَ شيءٌ ينضَحُهُ الْعُرْفُطُ حُلْو كالناطف، وَيُقَال: مُغْثُور ومُنخور للمنخر ومُعلوق لواحِدِ المعاليق.
رغد: قَالَ اللَّيْث: عَيْشٌ رَغَد: رغيدٌ رفيه، وَتقول: قوم رَغَد ونساءٌ رغد، وَتقول: ارغادَّ المريضُ إِذا عَرَفت فِيهِ ضَعْضَعةً من غير هُزال، والْمُرْغادُّ: الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْن غَضبا.
وَقَالَ النضرُ: ارْغادَّ الرَّجُلُ ارْغيداداً فَهُوَ مُرغادٌّ وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ بِهِ الوجعُ فأنتَ ترى فِيهِ خَمَصاً ويُبْساً وفترَةً.
أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ: الْمُرْغادُّ مثل الملهاجِّ. يُقَال: رَأَيْت أَمر بني فلَان مُرْغَادّاً.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الرَّغيدَةُ اللبنُ الحليبُ يغلى ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقيق حَتَّى يَخْتلط فيلعقه الْغُلَام لعقاً.
غ د ل
دغل لغد لدغ: مستعملةٌ.
دغل: قَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّاغِلُ الَّذِي يَبْغِي أَصْحَابه الشرَّ يُدغل لَهُم الشَّرَّ أَي يبغيهمُ الشَّرَّ ويحسبونه يريدُ لَهُم الْخَيْر.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّغلُ دَخَلٌ فِي الأمرِ مُفسد.
وَفِي الحَدِيث: (اتَّخَذوا كِتَابَ الله دَغَلا) : أَي: أدْغَلوا فِي التَّفْسِير، وَتقول: أدْغَلتُ فِي هَذَا الْأَمر أَي أدخلت فِيهِ مَا يُخَالِفهُ، وكلُّ مَوضِع يخَاف فِيهِ الاغتيال فَهُوَ دَغَل.
وَأنْشد اللَّيْث:
سَايَرته سَاعَةً مَا بِي مَخَافته
إلَاّ التَّلَفُّتَ حَولي هَل أرى دَغَلا
وَإِذا دَخَلَ الرَّجل مدخلًا مريباً قيل: دَغَلَ فِيهِ، مثل دُخُول القانص المكانَ الخفيَّ يَختِل الصَّيْد.
وَقَالَ رؤبة يذكر قانصاً:
أَوْطَنَ فِي الشَّجْرَاء بَيْتاً داغِلاً
وَقَالَ أَبُو عبيد: الدَّغَل من الشّجر: الْكثير الملتف.
والدَّغَاوِلُ: الغوائل، وَأنْشد لصخر الْهُذلِيّ، غَيره لأبي صَخْر:
إنْ اللَّئِيم وَلَو تخلق عَائِد
بملاذة من غِشّه ودَوَاغل
قلت: وَفِي مثله يكمن اللُّصوصُ وقطَّاع الطَّريق وَمن يُرِيد اغتيال السّابلَةِ وَالْخُرُوج إِلَيْهِم من حَيْثُ لَا يحتسبونه.
стр. 2046
وَقَالَ أَبُو عبيد: الدَّغَلُ مَا استترت بِهِ.
قَالَ الْكُمَيْت:
لَا عَيْنُ نَارِكَ عَن سَارٍ مغمَّضة
وَلَا مَحَلَّتُكَ الطَّأْطَاء والدَّغَلُ
شمر عَن ابْن شُمَيْل: أدْغَالُ الأَرْض: رقتها وبُطونُها والوطَاءُ مِنْهَا، وَستر الشّجر: دَغَل، والقُفُّ الْمُرْتَفع، والأكمة: دَغل، والوادي دغل، والغائطُ الوطيء دغل، وَالْجِبَال: أدْغال.
وَقَالَ الراجز:
عَن عتَبِ الأَرْضِ وَعَن أدْغَالِهَا
لغد: قَالَ اللَّيْث: اللُّغدودان: باطِنَا النَّصِيل بَين الحنكِ وصفقِ العنقِ، وَهُوَ اللُّغد والألغَاد وَأنْشد:
إيها إِلَيْك ابْن مرداس بقافية
شنعاءَ قد سكنَت مِنْك اللغاديدا
وَقَالَ أَبُو عبيد: الألغادُ: لَحَماتٌ تكونُ عِنْد اللهواتِ واحدُها لُغْدٌ وَهِي اللَّغانينُ، وَاحِدهَا لُغْنُونٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد: اللُّغْدُ: مُنْتَهى شحمة الأذنِ من أَسْفَلهَا وَهِي النَّكَفَةُ.
قَالَ: واللُّغانين لحمٌ بَين النَّكَفَتَيْنِ وَاللِّسَان من باطنٍ وَيُقَال لَهَا من ظَاهرٍ لَغاديدُ وَاحِدهَا لُغدُودٌ وَوَدَجٌ ولُغنُونٌ.
وَقَالَ غَيره: اللُّغدُ أَن تُقيم الإبلَ على الطَّرِيق، وَقد لَغدَ الإبلَ وجادَ مَا يَلْغدُها مُنْذُ اللَّيْل أَي: يُقيمُها للقَصْدِ والصَّوْبِ.
وَقَالَ الراجزُ:
هَل يُورِدَنَّ القومَ مَاء بَارِدًا
بَاقِي النسيمِ يَلْغدُ الْمَلَاغِدَا
ويُرْوَى اللّوَاغدَا.
لدغ: قَالَ اللَّيْث: اللَّدْغُ بالنّابِ، وَفِي بعضِ اللُّغاتِ تَلْدَغُ العقربُ.
وَقَالَ أَبُو خيرة: اللَّدْغَةُ جَامِعَة لكلِّ هامَّةٍ تلدغُ لدْغاً، ورجلٌ لَديغٌ وامرأةٌ لديغٌ قَالَ: والسليم اللَّديغُ.
وَقَالَ غَيره: أَلْدَغْتُ الرجلَ إِذا أرسلتُ إِلَيْهِ حَيَّةً تَلْدَغُهُ.
غ د ن
غدن ندغ دغن: مستعملة.
غدن: قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الغَدَنُ: سعَةُ العيشِ ونعمةٌ واسترخاءٌ.
وَقَالَ عمر بن لَجَأ:
وَلم تُضِعْ أَوْلَادهَا من البَطَنْ
وَلم تُصِبْهُ نَعْسَةٌ عَلَى غَدَنْ
أَي: على فترةٍ واسترخاء.
وَقَالَ شمر: المُغْدَوْدِنَةُ: الأرضُ الكثيرةُ الكَلإِ المُلْتَفَّةُ، يُقَال: كَلأٌ مُغْدَوْدِنٌ: أَي: ملتفٌّ.
وَقَالَ العجاج:
مُغْدَوْدِنُ الأرْطَى غَدانيُّ الضال
стр. 2047
وَقَالَ رؤبة:
وَدَغْيَةٌ من خَطِلِ مُغْدَوْدِنِ
وَهُوَ المسترخي المتساقطُ، وَهُوَ عيبٌ فِي الرجل.
أَبُو عبيد: المُغْدَوْدِنُ: الشعرُ الطويلُ.
وَقَالَ حسان بن ثابتٍ يَصِفُ امْرَأَة:
وقامتْ تُرائيكَ مُغْدَوْدِناً
إِذا مَا تَنُوءُ بِهِ آدَها
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: شعرٌ مُغْدَوْدِنٌ: شديدُ السوَاد ناعمٌ، وأرضٌ مُغْدَوْدِنَةٌ إِذا كانتْ مُعشبةً وغُدَانِيُّ الشبابِ: نعْمَته.
وَقَالَ رؤبة:
بعدَ غُدَانيِّ الشبابِ الأبلهِ
وفلانٌ فِي غُدُنَّةٍ من عيشه: أَي فِي نعمةٍ ورفاهية.
وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الغِدَانُ: الْقَضِيب الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَيْهِ الثيابُ بلغَة الْيمن.
دغن: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للأحمقِ دُغَةٌ ودُغَيْنَةٌ، وَيُقَال: كَانَت دغة امْرَأَة حمقاء.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: دَجَنَ يومُنا ودَغَنَ، ويومٌ ذُو دَجْنٍ ودَغْنٍ.
ندغ: قَالَ اللَّيْث: النَّدْغُ شبهُ النَّخْسِ والمُنادَغَةُ شبه المُغَازَلَةِ.
وَقَالَ رؤبة:
لَذَّتْ أحاديثُ الغَوِيِّ المُنْدِغ
وَيُقَال للبركِ المِنْدَغَةُ والمِنْسَغَةُ، رَوَاهُ سَلمَة عَن الفراءِ، والنَّدْغُ والسَّعْتَرُ البَرِّيُّ والسِّحاءُ نَبْتٌ آخرُ، وَكِلَاهُمَا مَرْعًى للنَّحْلِ.
وَكتب الحجّاج إِلَى عَامله على الطائِفِ أَن أرسلْ إليَّ بِعَسَلٍ أخضرَ فِي السِّقاءِ أبيضَ فِي الإناءِ من عسلِ النَّدْغِ والسِّحاءِ، والأطبّاءُ يزعمونَ أَن عسلَ الصَّعْتَرِ أمتنُ العسلِ وأشَدُّهُ حرارةً ولزجاً.
غ د ف
غدف فدغ دفغ دغف: مستعملة.
غدف: قَالَ الليثُ: الغُدْفَةُ لباسُ الفُولِ والدَّجْرِ وَهُوَ اللُّوبياءُ وأشباههما.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حديثٍ رَوَاهُ بإسنادٍ لَهُ أَن النَّبِي ﷺ أغْدَفَ عَلَى علِيّ وَفَاطِمَة سِتْراً.
قَالَ أَبُو عبيد: أغْدَفَ عَلَيْهِ سترا: أَي: أرْسلهُ.
وَقَالَ عَنْتَرَةُ:
إِنْ تُغْدِفي دُوني القِناعَ فإنَّني
طَبٌّ بأخْذِ الفَارِسِ المستلئِمِ
وأغدفَ الليلُ سدوله، إِذا أرْسلَ سُتُورُ ظُلْمَتِهِ، وَأنْشد:
حَتَّى إِذا الليلُ البهيمُ أغْدَفا
وَفِي حَدِيث آخر: (لَقلب الْمُؤمن أَشَدُّ ارتكاضاً على الْخَطِيئَة من العُصْور حِين
стр. 2048
يُغْدَفُ بِهِ) ، أرادَ حِين يُطْبَقُ عَلَيْهِ الشِّباكُ لِيُصادَ فيضْطَرِبُ ليُفْلِتَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغُدافُ: غُرابُ القَيْظِ الضخم الوافي الْجَناحَيْن، قَالَ: والشَّعرُ الطَّويلُ الأسودُ يسمَّى غُدافاً.
قَالَ رؤبة:
رُكِّبَ فِي جَناحِكِ الغُدافِ
من القُدامَى وَمن الخوافي
وَيُقَال: أَسْوَدُ غُدافِيٌّ: إِذا كَانَ شَدِيد السَّوَادِ.
وَقَالَ غَيره: القومُ فِي غِدافٍ من عيشتهم: أَي: نعمةٍ وخِصْبٍ وسعةٍ، واغْتَدَفَ فلانٌ من فلانٍ اغْتِدافاً: إِذا أخذَ مِنْهُ شَيْئا كثيرا.
وَقَالَ ابْن دُريد: الغادِفُ: المَلَاّحُ، والمِغْدَفُ والغادوف: المجدافُ، لُغَةٌ يمانيةٌ.
فدغ: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الفَدْغُ شَدْخُ شيءٍ أجوفَ مثل حَبَّةِ عِنَب وَنَحْوه.
وَفِي بعض الْأَخْبَار فِي الذَّبْحِ بالحجرِ: (إنْ لم يَفْدَغِ الحُلْقُوم فَكل) ، أَرادَ إِنْ لَّمْ يُثَرِّدْهُ.
وَفِي حَدِيث آخر: (إِذا تَفْدَغَ قريشٌ الرَّأَسَ) : أَي تَشْدَخَ، يُقَال: فَدَغَ رَأسه، وثَدغَه: أَي: رَضّه وشدخه.
دفغ: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الدَّفْغ: حطام الذُّرَةِ ونُسَافَتُها.
رَوَاهُ ابْن دُرَيْد لَهُ وَهُوَ صَحِيح.
دغف: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدَّغْف: الْأَخْذ الْكثير، دَغَفَ الشيءَ يَدْغَفُه دَغْفاً.
غ د ب
اسْتعْمل من وجوهه: دبغ بدغ.
دبغ: قَالَ ابْن السّكيت: الدِّبغ والدِّباغ: مَا يُدْبَغ بهِ الْأَدِيم، والدَّبْغ الْمصدر، يُقَال: دَبَغَ الدَّباغ الجِلْدَ يَدْبَغه دَبْغاً، والدِّباغَةُ: حِرْفَة الدَّبَّاغِ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: دَبَغَ يَدبَغ ويَدبُغ، والمَدبغةُ: الْجُلُود الَّتِي جعِلَت فِي الدِّباغِ، وموضعها ذَلِك مدبَغَةٌ أَيْضا.
بدغ: ابْن السّكيت وَغَيره: بَدِغَ فلَان بِطُمَّتِهِ يَبدَغ بَدغاً إِذا تَلَطَّخَ بهَا، وَأنْشد:
لَوْلَا دَبوقاء استِهِ لم يَبدَغ
وَقَالَ اللَّيْث: البَدَغُ: التَّزَحُّفُ على الاسْت والقولُ هُوَ الأول.
غ د م
غمد دغم مغد دمغ: مستعملة.
غمد: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (مَا أَحَدٌ يدخلُ الجنَّة بعَمَلِه، قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رسولَ الله، قالَ: وَلا أَنا إِلَاّ أنْ يَتَغَمَّدَنيَ اللَّهُ برحمتِه) .
стр. 2049
قالَ أَبُو عبيد: قولُه: إلَاّ أنْ يَتَغَمَّدَنيَ أَي: إلَاّ أَن يُلْبِسَني ويَتَغشَّانِي.
وَقَالَ العجاج:
يغمِّد الأعداءَ جَوناً مِردَسا
قَالَ: يَعْنِي أَنه يلقِي نَفسه عَلَيْهِم ويركبهمْ ويُغشِّيهمْ، قَالَ: وَلَا أحسبُ هَذَا مأخوذاً إِلَّا من غمد السيفِ لِأَنَّك إذاأغمدته فقد ألبسته إِيَّاه وَغَشيتهُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب فعلت وأفعلتُ: غَمَدْت السيفَ وأغمدته بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: غامِدٌ: بطن من الْيمن، سمي غامداً لِأَنَّهُ تغمَّد أمرا فَسَماهُ ملكهم غامداً؛ وَقَالَ:
تغمَّدتُ أمرا كَانَ بَين عشيرتي
فسماني القَيل الخَضُوري غامدا
وَقَالَ الأصمعيُّ: لَيْسَ اشتقاق غامدٍ ممّا قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ، إِنَّمَا هُوَ من قَوْلهم: غَمَدتِ الرَّكيَّةُ غمداً: إِذا كثر مَاؤُهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: غمدتِ الْبِئْر إِذا قلَّ مَاؤُهَا.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الْقَبِيلَة غامدة بالهاءِ. وَأنْشد:
أَلَا هَل أتاهَا عَلى نأيها
بِمَا فَضَحت قَومهَا غامدهْ
دغم: فِي (نَوَادِر الْعَرَب) : دَغَمَ الغيثُ الأَرْض يَدْغمها وأدْغمَها واغتَمَطها واغتمصها: إِذا غشيها وقهرها.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّغمُ: كسرُ الْأنف إِلَى بَاطِنه هَشْماً.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: دَغَمَهُمُ الحرُّ يدغَمُهم دغْماً: إِذا غَشِيَهُمْ، وَكَذَلِكَ الْبرد. قَالَ: فقد سمعتُ دَغمَهُمْ.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال: أرْغَمَهُ الله وأدغَمَهُ وَقَالَ رغْماً لَهُ ودغماً شِنَّغْماً، وَفعلت ذَلِك على رغمهِ ودغمهِ وشِنَّغْمهِ.
وَقَالَ غَيره: الإِدغامُ: إدخالُ اللِّجام فِي أَفْوَاه الدوابِّ.
وَقَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّة:
بِمُقرباتٍ بِأَيْدِيهِم أَعِنَّتُها
خُوصٍ إِذا فزعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجم
قلت: وإدغامُ الْحَرْف فِي الحرفِ مأخوذٌ من هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ إِدْخَال حرفٍ فِي حرفٍ قَالَ: والأدغمُ: الأسودُ الأنفِ، وَجمعه الدُّغم والدُّغمانُ.
وَفِي (النَّوَادِر) : الدُّغام والشُّوال: وجَعٌ يأخذُ فِي الحلْقِ.
مغد: قَالَ اللَّيْث: المَغْدُ: اللُّفَّاحُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي، فِيمَا روى أَبُو الْعَبَّاس عَنهُ: المَغْدُ والحدَقُ: الباذنجان.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المغدُ: صمغٌ يسيلُ من السِّدرِ، وَأنْشد:
стр. 2050
وأنتُمْ كَمَغْدُ السِّدرِ يُنظر نَحوه
وَلَا يُجْتَنى إِلَّا بفأسٍ ومِحْجَنِ
قَالَ: ومَغْدٌ آخر يُشبه الْخِيَار يؤكلُ وَهُوَ طيِّب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المغْدُ: النَّتْفُ، وَأنْشد:
تُبارِي قُرحةً مِثل ال
وَتِيرةِ لم تكن مَغْدا
قَالَ: مَغَدَ: نَتَفَ، ومَغَدَ: امْتَلَأَ شبَابًا.
قَالَ أَبُو حَاتِم: يَقُول لم تنتف فتَبْيَضّ وَلكنهَا خلقَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الفصيلُ يَمْغَدُ الضَّرع مغْداً وَهُوَ تناولهُ، وبعير مَغْدُ الْجِسْم: تارٌّ لَحِيمٌ.
سَلمَة عَن الْفراء: مَغَدَ فلانٌ فِي عيشٍ ناعمٍ يَمْغَدُ مغداً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: شباب مغدٌ وعيشٌ مغدٌ: ناعمٌ، وَأنْشد:
وَكَانَ قد شَبَّ شبَابًا مَغْدا
وَقَالَ النَّضر: مَغَدَهُ الشَّبَاب وَذَلِكَ حِين استقام فِيهِ الشَّبَاب وَلم يَتَنَاهَ شبابُه كُله، وَإنَّهُ لَفِي مَغْد الشَّبَاب، وَأنْشد:
أراهُ فِي مَغْدِ الشَّبَاب العُسْلُجِ
وَقَالَ غَيره: مَغَدَ الرَّجل جَارِيَته يَمْغَدها إِذا نَكَحَهَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و: أمْغَدَ الرَّجل إمغاداً: إِذا أَكثر من الشَّرَاب.
وَقَالَ أَبُو زيد: مَغَدَ الرجلَ عيشٌ ناعمٌ إِذا غذاهُ عيشٌ ناعمٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: مَغَدَ الرجل والنَّباتُ وكل شَيْء إِذا طَال.
دمغ: قَالَ اللَّيْث: الدَّمْغُ: كسرُ الصَّاقُورة عَن الدِّماغ، قَالَ: والقهرُ، وَالْأَخْذ من فَوق دَمْغٌ كَمَا يدمَغُ الحقُّ الْبَاطِل، قَالَ: والدَّامغةُ طلعةٌ بَين شَظِيَّات قُلبها طويلةٌ صُلبةٌ إِن تُركت أفسدت النخلةَ، فَإِذا علم بهَا امْتُصِخَتْ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للحديدة الَّتِي فَوق مُؤخرة الرَّحْلِ الغاشيةُ.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الدامغة.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
فرُحنا وقمنا والدَّوامِغُ تَلْتَظِي
عَلَى الْعين من شمسٍ بطيءٍ زوالُها
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّوامِغُ على حاقِّ رُؤُوس الأحناء من فَوْقهَا، واحدتها دامغةٌ، وَرُبمَا كَانَت من خشب وتُؤْسَرُ بالقِدِّ أسراً شَدِيدا وَهِي الخذاريفُ وَاحِدهَا خُذروفٌ وَقد دَمَغَتْ الْمَرْأَة حويَّتهاتدمَغُ دمغاً.
قلت: إِذا كَانَت الدَّامغةُ من حَدِيد عُرِّضت فَوق طرفِي الْحِنْوَيْن وسُمِّرت بمسمارين والخذاريفُ تُشَدُّ على رُؤوس الْعَوَارِض
стр. 2051
لِئَلَّا تنفكَّ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه، يُقَال: أحوَجْتهُ إِلَى كَذَا وأحرجتهُ وأدغمتهُ وأدمغتهُ وأجلدتهُ وأزأَمْته بِمَعْنى وَاحِد.
(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالتَّاء)
غ ت ظ غ ت ذ غ ت ث: مهملات.
غ ت ر
اسْتعْمل من وجوهها: تغر.
تغر: قَالَ اللَّيْث: تَغِرَتِ القدرُ تَتْغَرُ، تَغَرَاناً، وتَغَرَانُها: غليانها. وَأنْشد:
وصهْباءَ مَيْسَانِيَّة لم يقُمْ بهَا
حنيفٌ وَلم تَتْغَرْ بهَا سَاعَة قِدْرُ
قلت: هَذَا تَصْحِيف، وَالصَّوَاب نَغِرَتِ القدرُ بالنُّون، وستراه فِي بَاب الْغَيْن وَالنُّون إِن شَاءَ الله، وَأما تَغِرَ بِالتَّاءِ فَإِن أَبَا عبيدٍ روى عَن الْأمَوِي فِي بَاب الجراحِ قَالَ: فَإِن سَالَ مِنْهُ الدَّم قيل: جُرح تغار بالتاءِ والغين.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: جُرحٌ نعَّارٌ بالنُّون وَالْعين.
وروى أَبُو عَمْرو عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جرحٌ تَغَّارٌ ونَعَّارٌ فَجمع بَين اللغتين فصحَّتا مَعًا.
غ ت ل
اسْتعْمل من وجوهه: غلت لتغ.
غلت: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَلْتُ: الْإِقَالَة فِي الشِّرَاء أَو البيع، قَالَ: وغَلْتَةُ اللَّيْل: أوَّلُه، وَأنْشد:
وجِيء غَلْتَةً فِي ظلمَة اللَّيْل وارتحل
بِيَوْم مُحاق الشَّهْر والدَّبران
قَالَ: غَلْتَةً: أول اللَّيْل.
أَبُو عبيد: الغَلَتُ فِي الْحساب والغلط فِي الْكَلَام.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: لَا غَلَتَ فِي الْإِسْلَام.
وَقَالَ اللَّيْث: غَلِتَ فِي الْحساب غَلَتاً، وَيُقَال: غَلِطَ فِي معنى غَلِتَ، والغَلَط فِي الْمنطق، والغَلَتُ فِي الْحساب، وَقَالَ رؤبة:
إِذا اسْتَدَرَّ البَرِم الغَلُوتُ
(والغلوت) الْكثير الغَلَط، قَالَ: واستداره: كَثْرَة كَلَامه.
لتغ: قَالَ ابْن دُرَيْد: اللَّتْغُ: الضَّرْب بِالْيَدِ، لَتَغَهُ لَتْغاً.
غ ت ن
اسْتعْمل من وجوهه: نتغ.
نتغ: قَالَ اللَّيْث: أنْتَغَ إنْتَاغاً: إِذا ضَحِكَ
стр. 2052
ضحك مُسْتَهْزِىءٍ، وَأنْشد:
لمَّا رَأَيتُ الْمنتِغِينَ أَنتغُوا
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: الإِنْتاغُ: أَن يخفيَ ضحكَه ويظهرَ بعضَه.
وَقَالَ ابْن دُريدٍ: رجلٌ مُنْتِغٌ: عَيَّابٌ وَقد نَتَغَهُ.
غ ت ف
(فتغ) قَالَ ابْن دُرَيْد: الْفَتْغُ وَالْفَدْغُ: الشَّدْخُ.
غ ت ب
اسْتعْمل من وجوهه: تغب بَغت.
بَغت: قَالَ الليثُ: الْبَغْتُ والبَغْتَةُ، وَقد باغَتَهُ إِذا فاجَأَهُ. وَأنْشد:
ولكنهمْ بانُوا ولمْ أدْر بَغْتَةً
وأفْظَعُ شيءٍ حِين يَفْجؤكَ البَغْتُ
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ (الْأَنْعَام: ٤٤) ، أَي: أخذناهمْ فجأَةً.
تغب: قَالَ اللَّيْث: التَّغَبُ والْوَتَغُ: الْهلاكُ.
أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ: تَغِبَ يَتْغَبُ تَغَباً: إِذا هَلكَ فِي دين أوْ دنيَا، وكذلِكَ الْوَتَغُ.
وَفِي الحديثِ: (لَا تُقبلُ شَهادةُ ذِي تَغْبةٍ) وهوَ الفاسِدُ فِي دينهِ وعملهِ وسوءِ فِعْلِهِ.
أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَال لِلقَحْط تَغْبَةٌ وللجُوعِ الْيَرْقُوع تَغبَةٌ.
غ ت م
اسْتعْمل من وجوهه: غتم غمت.
غتم: قَالَ اللَّيْث: الْغُتْمَةُ: عُجْمةٌ فِي المنطقِ، والأَغتَمُ: الَّذِي لَا يُفصحُ شَيْئا، رَجلٌ أَغتَمُ وغُتْميٌّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: لبنُ غُتْميٌّ وَهُوَ الثَّخينُ الَّذِي لَا صوتَ لَهُ إِذا صببتُه.
الحرانيُّ عَن ابْن السكِّيت: قَالَ: الغتْم: شِدَّة الحرِّ والأخذُ بالنفسِ وَأنْشد:
حَرَقَّهَا حَمْضُ بِلَادٍ فِلِّ
وغتْمُ نَجْمٍ غير مُسْتَقِلِّ
وَقَالَ غيرُه: أغتَمْ فُلانٌ الزِّيارةَ إِذا أَكثرها حَتَّى يُملَّ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ: الْغُتْمُ: قِطَعُ اللبنِ الثِّخانُ وَمِنْه قيلَ للثَّقيلِ الرُّوحِ غُتْمِيُّ، ويقالُ للَّذي يجدُ الْحَرَّ وَهُوَ جائعٌ مَغْتُومٌ.
غمت: أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ: غَمَتَهُ الطَّعامُ يَغمِتُهُ.
وروى سلمةُ عَن الفرَّاء: قَالَت الدُّبَيْريَّةُ: الغَمَتُ والغتَمُ: التُّخمَةُ.
وَقَالَ شمر: يقالُ: غَمَتَهُ الْودَكُ يَغْمِتُهُ غَمْتاً إِذْ صيرهُ كالسكرانِ وغمَتَهُ إِذا غطَّاهُ.
وَقَالَ ابْن دُريدٍ: غمَتَهُ فِي الماءِ إِذَا غَطَّهُ فيهِ.
стр. 2053
(أَبْوَاب) الْغَيْن والظاء)
غ ظ ذ غ ظ ث غ ظ ر
أهملت وجوهها.
غ ظ ل
اسْتعْمل من وجوهها: غلظ.
غلظ: قَالَ اللَّيْث الغِلَظُ: مصدرُ قَوْلك غَلُظَ الشيءُ يَغْلُظُ غِلَظاً فِي الْخِلقةِ، واسْتَغلَظَ النَّباتُ والشجرُ وأغْلَظْتُ الثوبَ وغيرهُ إِذا وجدتُه غليظاً، واسْتَغلَظْتُ الثَّوْبَ إِذا تركتُ شِراءَهُ لِغِلَظِهِ، وتغْلِيظُ الْيَمين: تشديدُهَا وتوكيدُهَا، ورجلُ غَلِيظٌ: فَظٌّ ذُو غُلْظةٍ وغِلْظَةٍ وغَلْظَةٍ ثلاثِ لُغاتٍ. قَالَه الزجَّاجُ فِي قَول الله: ﴿وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (التَّوْبَة: ١٢٣) ، ومَاءٌ مُرٌّ: غَلِيظٌ، وأرضٌ غَلِيظةٌ إِذا كَانَ فِيهَا وعُوثَةٌ وكانَتْ ذاتَ حَصى مُحَدَّد.
وَيُقَال: غَلَّظَ فلانٌ لفُلانٍ القَولَ وأغْلَظَ لَهُ القولَ واسْتَغلَظَ الشيءُ إِذا صارَ غليظاً.
وَمِنْه قَوْله: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى﴾ (الْفَتْح: ٢٩) ، وَهَذَا لازمٌ غيرِ واقعٍ، والدِّية الْمغَلَّظَةُ. قَالَ الشافعيُّ: تَغْلِيظُ الدِّية فِي العمْدِ المحضِ وَالْخَطَأ العَمْدِ، وَفِي القتلِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَام والبلد الْحَرَام وقتلِ ذِي الرَّحمِ وهيَ ثلاثُونَ حِقَّةً من الْإِبِل وثَلاثون جَذَعةً وأربعونَ مَا بينَ ثنيةٍ إِلَى بازِلِ عامِها كلَّها خَلِفة، وَدِيةُ الْخَطَأ المَحضِ مخفَفَّةٌ تقسَّمُ أخْماساً.
غ ظ ن
اسْتعْمل من وجوهها: غنظ.
غنظ: اللَّيْث: الْغَنْظ: الهمُّ اللازمُ، تَقول: إنَّه لمغْنُوظٌ: مهمومٌ، وَقد غنظهُ هَذَا الأمرُ يَغْنِظه وَيَغنُظهُ لُغتان، وَقَالَ: وَغَنظتهُ وأغْنظتهُ لُغَتَانِ: إِذا بلغت مِنْهُ الغَمَّ.
ويروَى عَن عمر بن عبدِ الْعَزِيز أَنه ذكَر الْمَوْت فقالَ: غَنْظٌ ليسَ كالْغَنظ، وكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْغَنظ هوَ أشدُّ الكربِ، قالَ: وكانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هوَ أَن يشرفَ الرجل على الموْتِ منَ الكربِ ثمَّ يفلِتَ مِنْهُ.
يُقَال: غَنظتُ الرَّجلَ أغْنظه غنظاً إِذا بلغتَ بِهِ ذلكَ، وَأنْشد:
وَلَقَد لَقِيتَ فوارِساً من رَهطِنَا
غَنظوكَ غَنظَ جَرَادَة الْعيّار
غ ظ ف غ ظ ب غ ظ م
أهملت وجوهها.
(أَبْوَاب) الْغَيْن والذال)
قَالَ الليثُ: أهملت الغينُ والذالُ مَعَ الحروفِ الَّتِي تَليها فِي الثلاثيِّ الصحيحِ إلَاّ مَعَ اللامِ وَمَعَ الميمِ.
غ ذ ل
اسْتعْمل من وجوهه: ذلغ.
стр. 2054
ذلغ: قَالَ ابْن بزرج: ذلِغَتْ شفتهُ تذْلَغُ ذَلغاً إِذا انْقَلَبَتْ، وَيُقَال لِذكَرِ الرَّجل: أذلَغُ وأذلغِيٌّ.
وَأنْشد أَبُو عمرٍ و:
واكْتشفتْ لنَاشىءٍ دَمَكمكِ
عَن وَارمٍ أكْظَارهُ عَضَنَّكِ
فَدَاسَها بأَذلغيَ بَكْبَكِ
قالَ: وَيُقَال: لَهُ مِذْلَغ أَيْضا، وَأنْشد:
فَشَامَ فِيهَا مِذْلغاً صُمادِحَا
فصرختْ لقدْ لقِيت ناكِحَا
رَهزاً دِرَاكاً يحطمُ الجَوَانِحَا
قلت: وَالذكر يُسمى أذلَغَ إِذا اتمهلَّ فَصارَتْ تومة الْحَشَفَة كالشفة المنقلبةِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رجلٌ أذلَغُ غليظ الشفتين.
قَالَ: وَقَالَ رجل من العربِ: كَانَ كثيرٌ أُذيلغَ؛ لَا ينَال خِلْفَ النَّاقةِ لِقصره.
وَفِي (نَوَادِر الْإِعْرَاب) : دَلغْت الطعامَ وذلغته: أَي أَكلته وَمثله اللُّغْف.
غ ذ م
اسْتعْمل من وجوهه: غذم.
غذم: قَالَ اللَّيْث: الْغذْم: الْأكل بجفاءٍ وشِدّة نهم، وَقد غَذِمت أغْذَم غذماً.
قَالَ: وَالْغُذَم من اللَّبن شيءٌ كثيرٌ، واحدتها غُذْمة؛ وَأنْشد:
قد تركتْ فصيلها مكرَّماً
ممّا غذته غُذَماً فغُذَما
وَيُقَال للحُوَارِ إِذا امْتَكَّ مَا فِي ضَرْع أُمِّهِ قد غَذَمَهُ واغتَذَمَه، وَأَصَابُوا مِن معروفِه غُذَماً، وَهُوَ شَيْء بعدَ شَيْء.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: الغذَمُ: نبتٌ.
قَالَ القطاميُّ:
فِي عَثْعَثٍ يُنبِت الحوذانَ والغَذَما
وَقَالَ شمر: الغذِيمةُ كل كلأٍ، وكلُّ شَيْء يركبُ بعضه بَعْضًا، وَيُقَال: هيَ بقلةٌ تنبتُ بعد مسير النَّاس من الدَّار.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، إِذا أكثرَ منَ العطيةِ قيل: غَذَمَ لَهُ وقذَمَ لَهُ وغثم لَهُ.
قَالَ: وَقَالَ الأحمرُ:
اغْتذَمَ الفصيلُ مَا فِي ضرع أمِّه إِذا شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ وَقَالَ غَيره: كل مَا أمكنَ منَ المَرْتَع فهوَ غَذِيمةٌ.
وَأنْشد:
وجَعَلَتْ لَا تجِدُ الغَذَائما
إلاّ لَوِيّاً ودَوِيلاً قاشِما
ورُوي عَن أبي ذَر أَنه قَالَ: عَلَيْكُم معاشرَ قُريشٍ بدُنياكم فاغْذَموها.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: الغَذْمُ الأكلُ بجفاءٍ وشدّة نَهَمٍ وَقد غَذِمتُ أغذَمُ غَذْماً. وأنشده الرياشيُّ:
تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْه الْخَبِ
стр. 2055
ير لَمّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبيحا
وَقَالَ النضرُ: رجلٌ غَذَمٌ: كثيرُ الأكْلِ وبِئرٌ غُذَمةٌ كثيرةُ المَاء، وبئرٌ ذاتُ غَذيمة كذلكَ، والغذائم: البحورُ، الواحِدَة غَذِيمةٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الغذائمُ كلُّ متَراكب بعضُه عَلَى بعض.
(أَبْوَاب) الْغَيْن والثاء)
غ ث ر
غثر غرث ثغر ثرغ رغث رثغ.
غثر: أَبُو عبيد: الأغثرُ الَّذِي فِيهِ غُبرةٌ، ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الذِّئبُ فِيهِ طُلْسَةٌ وغُبْرَةٌ وغُثرَةٌ وغُبسةٌ، والضَّبعُ فِيهَا غُثْرَةٌ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: الغثراءُ من النَّاس: الغوْغاءُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الغيْثرَةُ الجماعاتُ من النَّاس المختَلِطون.
وَقَالَ الليثُ: الأغثرُ والغثراءُ مِنَ الأكسيةِ: مَا كثرَ صُوفه وزئبَرُه، وَبِه شُبِّه الغَلْفقُ فَوق المَاء.
وَأنْشد:
عَباءَةٌ غثراءُ مِن أجْن طالي
أَي: من ماءِ ذِي أَجْنٍ.
قَالَ: الأغثرُ: من طير المَاء: طَوِيل العُنق فِي لَونه غثرَة.
وَقَالَ غَيره: أغثرَ الرِّمْثُ وأغفر: إِذا سَالَ مِنْهُ صَمْغٌ حُلْو يُقَال لَهُ المُغْثور والمِغثر، وَجمعه المغاثير والمغافير.
وَقَالَ ابْن الفرَج: قَالَ الأصمعيُّ: تركت الْقَوْم فِي غَيْثرة وغَيْتمة: أَي فِي قتال واضطراب.
غرث: قَالَ اللَّيْث: الغرَث: الْجُوع، والنّعت غَرْثان وغرْثى، وجاريةٌ غَرْثى الوِشاح ووِشاحها غرْثان، وَقد غرِثَ يغْرَث غَرَثاً فَهُوَ غرثان، وغرَّثه إِذا جَوّعه.
ثغر: قَالَ اللَّيْث: الثَّغْر لِلسِّنِّ مَا دامَ فِي مَنابِته قبل أَن يَسْقُط.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد: إِذا سَقَطتْ رَواضِع الصبيِّ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مثغورٌ، فَإِذا نبتتْ أَسْنَانه بعدَ السقوطِ قيل: اثّغرَ واتَّغَرَ بتَشْديد الثّاء وَالتَّاء.
وَقَالَ شمر: الإثِّغار يكون فِي النَّبَات والسقُوط، وَمن النَّبَات حديثُ الضَحّاكِ أَنه وُلدَ وَهُوَ مثْغِرٌ، وَمن السقوطِ حَدِيث إِبْرَاهِيم كَانُوا يُحبون أَن يُعلِّموا الصبيَّ الصَّلَاة إِذا اثّغر.
قَالَ شمر: وَهَذَا عِنْدِي بِمَعْنى السقوطِ يدلُّكَ علَى ذَلِك مَا رَوَاهُ ابْن المبارَك بِإِسْنَادِهِ عَن إِبْرَاهِيم إِذا ثُغِر، وثُغر لَا يكون إِلَّا بِمَعْنى السقوطِ.
قَالَ شمر: ورَوُي عَن جابرٍ أَنه قَالَ: لَيْسَ فِي سنِّ الصبيِّ شَيْء إِذا لم يثّغِرْ قَالَ:
стр. 2056
وَمَعْنَاهُ عِنْدِي النَّبَات بعد السُّقوط.
قَالَ شمر: وَحكي عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: إِذا وَقع مقدَّم الفَم من الصبيِّ قيل: اتّغر بِالتَّاءِ، فَإِذا قُلع من الرجل بعد أَن يُسنّ قيل: قد ثُغر بالثاء فَهُوَ مثغور.
قلت: أصل الثّغر الْكسر والثّلم، وَقد ثغرْت الْجِدَار إِذا ثلَمْته، وَمِنْه قيل للموضع الَّذِي يخَاف مِنْهُ اندراء العدوِّ فِي جبلٍ أَو حِصْنٍ ثغر لانثِلامِه وإعواره حَتَّى يُمكن العدوّ الدُّخُول مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الثُّغَرة: ثغرَة النّحْر، والثغْرَة النَّاحِيَة منَ الأَرْض، يُقَال: مَا بِتِلْكَ الثغرة مثْله.
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: ثُغَر المجدِ: طُرقه واحدتها: ثُغْرة.
قلت: وكلُّ طريقٍ التَحَبه النَّاس لسهولتِه حَتَّى تخدَّد فَهُوَ ثُغْرَةٌ، وَذَلِكَ أَن سالكيهِ دعَسوه وثَغروا وَجهه حَتَّى صَار فِيهِ أخدودٌ وشرك بائنةٌ، وَرَأَيْت فِي الْبَادِيَة نباتاً يُقَال لَهُ الثّغَر، وربّما خفِّفَ فَقيل: ثَغْرٌ.
قَالَ الراجز:
أفانِياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما
شمر عَن الهجيميِّ: ثغَرْت سِنّه: نزعْتها واثّغرَ إِذا أنبَت، واثَّغر سقَط، ونَبتَ جَمِيعاً.
وَقَالَ الكمَيت:
تبَيَّن فِيهِ النَّاس قبلَ اثِّغاره
مَكَارِم أرْبى فوْقَ مثْلٍ مِثالُها
قَالَ شمر: اثغارهُ: سُقُوط أسنانهِ.
قَالَ: وَمن النّاسِ من لَا يثَّغِرُ أبدا، وبَلغنَا أَن عبد الصمد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس لم يَتَّغِرْ قَطُّ وَأَنه دخل قَبره بأسنان الصَّبيِّ، وَمَا نَغضَ لَهُ سِنٌّ حتَّى فارَقَ الدُّنْيَا مَعَ مَا بلغ من العمرِ.
وَقَالَ المرار الْعَدَويُّ:
قَارِحٌ قد فُرَّ مِنْهُ جَانبٌ
ورَبَاع جانبٌ لم يَتّغِرْ
وَقَالَ أَبُو زبيد يصف أنيَابَ الأسَدِ:
شِبالاً وَأَشْبَاه الزُّجَاج مَغاوِلاً
مَطَلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغرا
قَالَ: مَثغراً: مَنْفذاً، فأَقمنَ مكانَهُنَّ من فمهِ، يَقُول: إِنَّه لم يَتّغِرْ فيخلف سنّاً بعد سِنَ كَسَائِر الْحَيَوَان.
رغث: قَالَ اللَّيْث: كلُّ مُرْضعةٍ: رَغُوثٌ.
وَقَالَ طَرَفةُ:
ليتَ لنَا مَكانَ الملكِ عَمرٍ
ورَغوثاً حَوْلَ قُبَّتنَا تَخُورُ
والرُّغثَاوانِ: مَضيغتَانِ بَين الثّندُوَة والمنْكِبِ بِجَانِب الصَّدْرِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الرَّغوثُ هِيَ الَّتِي ترضعُ، وَجمعهَا رغاثٌ.
وَيُقَال: رَغثهَا ولدُهَا يَرْغَثُهَا رَغْثاً مثل
стр. 2057
مَلجَهَا يَملجُها إِذا رَضَعهَا.
قَالَ: والرُّغثَاءُ: مَا بَين الْإِبِط وأسفل الثَّديِ ممَّا يَلي الإبطَ، قَالَ ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ غَيره: الرَّغَثَاءُ بِفتْحِ الرَّاءِ: عَصبَةُ الثدْي، قلت: وضَمُّ الرَّاءِ فِي الرُّغثَاءِ: أَكثر، كَذَلِك روى سَلمَة عَن الْفراء.
قَالَ: والرُّغثَاوانِ: سَوادُ حَلَمَةِ الثَّدْيَيْنِ.
ثرغ: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: ثُرُوغُ الدَّلْوِ وفُروغُهَا مَا بَين العَراقِي، واحدهَا فَرْغٌ وثَرْغٌ.
رثغ: قَالَ اللَّيْث: الرَّثَغُ لُغةٌ فِي اللَّثَغِ.
غ ث ل
غلث. لثغ. ثلغ. لغث: (مستعملة) .
ثلغ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المثَلَّغَةُ الرطبَة المُعَرَّقَةُ وَهِي المعْوَةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: ثَلغ رَأسه يَثلَغُه ثلغاً إِذا شَدَخَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا يَثلغوا رَأسي كَمَا تُثلَغُ الخبزَةُ) .
قَالَ: والمُثَلَّغُ من الرُّطبِ والتّمْرِ: الَّذِي قد أَصَابَهُ المطرُ فَأَسْقَطَهُ ودَقّهُ، وَقد تَناثرَتِ الثِّمارُ فَثُلِّغَتْ تثليغاً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: ثَلَغْتُ رأسَه أثلَغه ثَلْغاً إِذا شدَخْتُه.
وَقَالَ شمر: الثّلغُ: فضخُك الشيءَ الرَّطْبَ بالشيءِ الْيَابِس حَتَّى ينشدخَ وَقد انْثلغَ وانْفضخَ بِمَعْنى واحدٍ.
غلث: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الغِلثُ: الشَّديد الْقِتَال اللَّزوم لمن طَالب، قَالَ رؤبةٌ:
إِذا اسْمَهَرَّ الحِلسُ المغَالث
اسْمهرَّ: اشتدَّ، والحِلسُ الَّذِي لَا يبارح قِرْنه، والمغالث: الملازم لقِرْنه.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الغليث: الطَّعام الْمَخْلُوط بِالشَّعِيرِ، فَإِن كَانَ فِيهِ مَدَرٌ أَو زؤانٌ فَهُوَ المغلوث.
وَقَالَ الْفراء: المعْلُوثُ بِالعيْن: الْمَخْلُوط.
وَقَالَ غَيره: قد سمعناه بالْغيْنِ مَغلوثٌ.
وَقَالَ لَبيدٌ:
مَشْمولة غُلِثتْ بنَابتِ عَرْفَجٍ
كدُخان نارٍ ساطِعٍ أسْنامُها
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: غلِث الزّنْدُ غَلَثاً إِذا لم يُور.
وَقَالَ اللَّيْث: غلث الطَّائر إِذا هَاعَ ورَمى من حَوْصَلَتِهِ شَيْئا اسْتَرَطَهُ.
قَالَ ابْن السّكيت: إِنِّي لأجِدُ فِي نَفسِي تغْليثاً، أَي اختلاطاً، وَيُقَال: قُتِل النَّسْر بالغَلْثى، وَهُوَ شيءٌ يُخْلط لَهُ فِي طعامٍ فيأكلُهُ فيقتُله، فيؤخَذُ ريشه. سِقاءٌ مَغْلوثٌ: إِذا كَانَ مدبوغاً بالتَّمْرِ أَو بالبُسْرِ.
стр. 2058
لثغ: أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المبرِّدِ أَنه قَالَ: اللُّثْغَة أَن يُعدلَ بحرفٍ إِلَى حرف.
وَقَالَ اللَّيْث: الألْثَغُ: الَّذِي يتحولُ لسانهُ من السِّين إِلَى الثَّاءِ، والمصدر: اللَّثَغُ واللُّثْغَةُ.
وَقَالَ غَيره: لَثَّغَ فلَان، لسانَ فلانٍ إِذا صَيَّرَهُ أَلْثَغَ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الألْثَغُ: الَّذِي لَا يُتِمُّ رَفْعَ لِسَانه فِي الْكَلَام وَفِيه ثِقلٌ.
وَفِي (النَّوادر) : مَا أشدَّ لَثَغَتَهُ، وَمَا أقبحَ لُثْغَتَه، فاللَّثَغَةُ: الفَمُ، واللُّثْغَةُ: ثِقَلُ اللسانِ بالْكلَام، أَلْثَغُ: بَيِّنُ اللُّثْغَةِ وَلَا يُقَال بَيِّنُ اللَّثَغَةِ.
لغث: عَمْرو عَن أَبِيه: اللَّغيثُ: الطعامُ يُغَشُّ بِالشَّعِيرِ، وباعتهُ يُقَال لهُم البُغَّاثُ واللُّغَّاثُ.
غ ث ن
غنث نغث: (مستعملان) .
غنث: قَالَ اللَّيْث: غنِثَ من اللَّبن يَغْنَثُ غَنَثاً، وَهُوَ أَن يشربَ ثمَّ يتنفس.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: إِذا شَرِبْتَ فاغنَثْ وَلَا تَعُبَّ، والعَبُّ: أَن يشربَ وَلَا يتنفَّس، وَيُقَال: غنَثْتَ فِي الإناءَ نَفساً ونَفَسَيْنِ.
وَقَالَ الرَّاجز:
قَالَت لهُ بِاللَّه يَا ذَا البُرْدَيْن
لَمَّا غنَثْتَ نَغَساً أَو اثْنَيْنِ
وَقَالَ: التَّغَنُّثُ: اللُّزوم، وَأنْشد:
تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غيرَ شَرَ
زَمَانا لَا تُغَنِّثُكَ الهموم
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغُنَّاثُ: الحَسَنو الآدابِ فِي الشربِ والمُنادَمةِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: غنِثَتْ نفسهُ غَنثاً إِذا لَغِسَتْ، قلت: لم أسمعْ غنِثَتْ نفسهُ إِذا لَغِسَتْ لغيره.
نغث: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّغَثُ: الشَّرُّ الدائمُ الشديدُ، يُقَال: وقعنا فِي نَغَثٍ وعِصْوادٍ ورَيْبٍ وشِصْبٍ.
(غ ث ف)
غ ث ب
غبث ثغب بغث: (مستعملة) .
غبث: أَبُو عبيد: الغَبِيثَةُ: طعامٌ يطبخُ ويجعلُ فيهِ جرادٌ، وَهُوَ الغَثيمَةُ أَيْضا.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: غبَثْتُ الأقِط أغبِثُه غبثاً ومثْتُ ودُفْتُ مثله.
وَقَالَ شمر: قَالَ إِبْرَاهِيم ورّاقُ أبي عبيد قَرَأتهُ على أبي عبيد ثَانِيًا فَقَالَ: بالعَيْن عَبَثْتُ وَقَالَ: رَجَعَ الْفراء إِلَى الْعين،
стр. 2059
قلت: رَوَى ابْن السّكيت هَذَا الحرفَ عَن أبي صاعد الكلابيِّ العَبِيثَةُ بِالْعينِ فِي الأقِطِ يُفرَغُ رطْبه على جافِّهِ حَتَّى يخْتَلط، وهما عِنْدِي لُغتان بِالْعينِ والغين وغنَمٌ غبيثةٌ: مختلطة.
بغث: قَالَ اللَّيْث: البغاثُ والأبْغَثُ من طير المَاء كلونِ الرَّماد طويلُ الْعُنُق، والجميع: البُغْثُ والأباغِثُ.
قَالَ: والبغاثُ طيرٌ كالباشق لَا يصيد شَيْئا من الطير، والواحدة بغاثة، وَيجمع أَيْضا على البِغثان.
وَقَالَ الشاعرُ:
بغاث الطير أَكْثَرهَا فِراخاً
وأمُّ الصَّقْرِ مِقلات نَزور.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: من أمثالهم: (إِن البغاثَ بأرْضنا يستَنْسِرُ) قُلْنَا: هَكَذَا سمعناه من أبي الْفضل: البِغاثُ بِكَسْر الْبَاء، قَالَ: وَيُقَال: بَغاثٌ بِفَتْح الْبَاء، قَالَ: والبَغاثُ: الطيرُ الَّتِي تُصادُ، واحدتُهُ بَغاثَةٌ، وجمعهُ بَغاثٌ وبِغثانٌ، يُضرب مثلا للرجل الْعَزِيز الَّذِي يعزُّ بِهِ الدَّليل، وَقَوله: يَسْتَنْسِرُ: أَي يصيرُ كالنَّسْرِ الَّذِي يصيدُ وَلَا يصادُ، قلت: جعل اللَّيْث البغاثَ والأبْغثَ شَيْئا وَاحِدًا وجعلهما مَعًا من طير الماءِ، والبغاثُ عِنْدِي غيرُ الأبْغثِ، فَأَما الأبْغثُ فَهُوَ من طيرِ المَاء معروفٌ سُمِّيَ أبْغثَ لِغُبثَةِ لَونه، وَهُوَ بياضٌ يَضربُ إِلَى الخُضْرَةِ. وَأما البغاثُ فكلُّ طائرٌ لَيْسَ من جوارحِ الطيرِ يُصادُ وَهُوَ اسمٌ للجِنْسِ من الطيرِ الَّذِي يُصاد.
وَقَالَ أَبُو زيد: البَغاثُ: الرَّخَمُ، الْوَاحِدَة بَغاثَةٌ.
قَالَ: وَزعم يُونس أَنه يُقَال: البِغاثُ والبُغاثُ بالكسرِ والضمِّ، والواحدةُ بِغاثةٌ وبُغاثةٌ.
وَقَالَ ابْن السّكيت: البَغاثُ: طائرٌ أبْغثُ إِلَى الغبْرَةِ دُوَيْنَ الرَّخمةِ بطيءُ الطيران.
عَمْرو عَن أَبِيه: البَغيثُ واللَّغيثُ: الطَّعامُ يُغشُّ بِالشَّعِيرِ، وَأنْشد:
إِن البَغيثَ واللَّغيثَ سيَّانْ
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: قَالَ: دخلتُ فِي بَغثاءِ النَّاسِ وبَرْشاء النَّاس، أَي: فِي جَمَاعَتهمْ.
وَقَالَ اللَّيْث: يومُ بغاثٍ: يومُ وقعةٍ كَانَت بَين الْأَوْس والخزْرَجِ، قلت: والصوابُ يومُ بُعَاث بِالْعينِ، وَقد مر ذكرهُ فِي كتاب الْعين، وَهُوَ من مشاهير أَيَّام الْعَرَب، وَمن قَالَ بغاثٌ بالغين فقد صَحَّفَ.
ثغب: قَالَ اللَّيْث: الثَغُبَ: ماءٌ صارَ فِي مستنقع فِي صَخْرَة أَو جلهة وَجمعه ثُغبان.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: مَا شَبَّهْتُ مَا غبَرَ من الدُّنْيَا إلَاّ بِثَغْبٍ قد ذهب صَفوه وَبَقِي كَدَرُهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الثَّغْبُ: الْموضع المطمئن
стр. 2060
فِي أَعلَى الْجَبَل يَسْتَنْقِعُ فِيهِ مَاء الْمَطَر.
قَالَ عبيد:
ولَقَدْ تَحُلُّ بِهَا كَأَن مُجَاجَها
ثَغْبٌ يُصَفَّقُ صفوهُ بِمُدامِ
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الثُّغْبَانُ: مجاري المَاء وَبَين كل ثغبين طَرِيق فَإِذا زَادَت الْمِيَاه ضَاقَتْ الْمسالِكُ فَدَقَّتْ، وَأنْشد:
مَدَافِعُ ثغْبَانٍ أَضَرَّ بهَا الْوَبْلُ
وَأما الثَّعبُ فقد مر تَفْسِيره فِي كتاب الْعَيْنِ.
ابْن السّكيت: الثَغَبُ: تحتفره الْمسايِلُ من عَل، فَإِذا انحطت حفرت أَمْثَال الدِّبار فيمضي السَّيْل عَنْهَا ويغادرُ الماءَ فيصفو إِذا صَفَقَته الرياحُ ويبرد، فالماءُ ثَغَبٌ، والمكانُ ثَغَبٌ، وهما جَمِيعًا ثغَبٌ وثغْبٌ.
غ ث م
غثم ثغم ثمع مغث: مستعملة.
مغث: قَالَ اللَّيْث: الْمَغْثُ: التباسُ الشُّجْعانِ فِي المعركةِ وتقولُ: مَغَثْتُ الدَّواءَ بِالْمَاءِ: مَرَسْتَه فِيهِ، والْمَغْثُ: الْعَرْكُ، والْمَغْثُ: العَرْكُ فِي المصارعة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْمَمْغُوث: الْمَحْمُومُ، وَقد مُغِثَ إِذا حُمَّ.
وَقَالَ غَيره: المغْثُ: اللَّطْخُ، ومغثتُ عِرْضَه بالسَّبِّ.
وَقَالَ الراجز:
مَمْغُوثة أعْرَاضُهم مُمَرْطَلَه
كَمَا تُلاث فِي الهِنَاءِ الثّمَلَهْ
وَيُقَال: بَينهمَا مِغَاثٌ أَي: لحاءٌ وحكاكٌ، ورجلٌ مُمَاغث: إِذا كَانَ يلاحُّ الناسَ ويُلادُّهمْ.
وَقَالَ سَلمَة: مَغَثْته فِي المَاء وغتَتّه وغططتُّه وفَصَحْته وقَمَسْته بِمَعْنى غرَّقته.
غثم: أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا غلب بَيَاض الرَّأسِ سوادَه، فَهُوَ أغثم، وَأنْشد:
إِمَّا تَرَيْ رَأسي عَلَاني أَغثَمُه
وَقَالَ ابْن دُريد: الأغثَم: الأورق، وَهِي الغُثْمة.
سَلمَة عَن الْفراء، قَالَ: هِيَ الغَثَمة والقِبَة والفِحتُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الغُثْم: القِبَاتُ الَّتِي تؤكلُ.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الغَثيمَةُ: طعامٌ يطبخُ ويجعلُ فِيهِ جرادٌ، وَهِي الغَبِيثَة.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَثَمَ لَهُ من المالِ غَثْمَةً إِذا دفع لَهُ دفْعَة وَمثله قثَمَ وغَذَم.
أَبُو مَالك: إِنَّه لبيتٌ مغثُومٌ ومُغْثمَرٌ: أَي مُخَلَّطٌ لَيْسَ بجيِّدٍ، وَقد غثمتهُ وغثمرتهُ: إِذا خلطت كل شَيْء.
ثمغ: قَالَ اللَّيْث: الثَّمْغُ: خلطُ الْبيَاض بِالسَّوَادِ.
قَالَ رؤبة:
стр. 2061
إنْ لَاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المثَمَّغِ
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ثَمَغَ لِحيَتَهُ فِي الخضاب: أَي: غمَسَها، وَأنْشد:
وَلِحْيَةٍ تُثْمَغُ فِي خَلُوقِهَا
أَبُو عبيد عَن الْفراء: قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: ثَمَغةُ الجبلِ بالثَّاء.
قَالَ الْفراء: وَالَّذِي سَمِعْتُ أَنا نمغةٌ بالنُّون.
وَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي: ثمغَ رأسهُ بالعصا ثمغاً وثَلغهُ ثَلْغاً بِمَعْنى وَاحِد إِذا شَجَّهُ، وثمغٌ: مالٌ كَانَ لعمر بن الْخطاب فَوَقفهُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ثمغتُ الثَّوْبَ إِذا أشْبَعْتَهُ صِبْغاً، وَأنْشد:
كَأَنَّ ثيَابَهمْ ثُمغتْ بِوَرْسِ
ثغم: قَالَ اللَّيْث: الثَّغَامَةُ: نباتٌ ذُو ساقٍ، جُمَّاحَتُهُ مثل هَامة الشَّيْخ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﵇: أَنه أَتَى بِأَبي قُحافَةَ وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامةٌ فَأَمرهمْ أَن يغيروهُ.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ نبت أَبيض الثمرِ والزهرِ يُشَبَّهُ بياضُ الشيبِ بِهِ.
قَالَ حسان:
إمَّا تريْ رأْسي تغير لَوْنُهُ
شُمْطًا فأَصْبَحَ كالثغام الممحلِ
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الثَّغامَةُ: شَجَرَة تَبْيَضُّ كَأَنَّهَا الثَّلج، وَأنْشد:
إِذا رأيْت صلعاً فِي الهامهْ
وَحَدَباً بعد اعْتِدَال القامهْ
وَصَارَ رأسُ الشيْخ كالثَّغامهْ
فايأسْ من الصحةِ والسلامهْ
قَالَ: والمثاغمة: مُلاثَمة الرجل امرأتهُ.
(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالرَّاء)
غ ر ل
غرل رغل: (مستعملان) .
غرل قَالَ اللَّيْث: الأغرلُ: الأقلفُ، والغَرَلُ: القَلَفُ، والغُرلة: القُلفةُ، وَيُقَال للرجل المسترخي الخَلق: غَرِلٌ، وَأنْشد:
لَا غَرِلُ الطُّولِ وَلَا قصيرُ
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: رجلٌ أغْرَلُ وأرْغَلُ وَهُوَ الأقلفُ.
وَقَالَ اللحياني: قَالَ أَبُو عَمْرو: الغِرْيَلُ والغِرْيَنُ: مَا يبْقى من المَاء فِي الْحَوْض، والغَدِير الَّذِي تبقى فِيهِ الدَّعاميصُ لَا يُقدرُ على شُربه.
وَقَالَ أَبُو الْحسن: هُوَ ثُفْلُ مَا صُبغ بِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: مَا بَقِي فِي القارُورة إِلا غِرْيَلُها وغِرْيَنُها.
رغل: قَالَ اللَّيْث: الرُّغل: نباتٌ تُسمِّيه الفُرس السَّرْمَقَ. وَأنْشد:
باتَ من الْخَلْصَاءِ فِي رُغْلٍ أَغَنْ
قلت: غَلِطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير الرُّغْلِ أَنه السَّرْمَقُ، والرُّغْلُ من شجرِ الْحَمْضِ وورقهُ
стр. 2062
مفتولٌ، والإبلُ تُحْمِضُ بِهِ، وأنشدني أعرابيٌ من بني كلاب بن يَرْبُوع، وَنحن يَوْمئِذٍ بالصَّمان لهميان بن قُحَافَة:
ترعى من الصَّمان روضاً آرِجا
ورُغُلاً باتت بِهِ لواهجا
والسَّرْمَقُ: نبت صَغِير، والرُّغْلُ مثل الخذراف والإخريط.
وَقَالَ اللَّيْث: أَرْغلَتِ الأَرْض إِذا أنبتت الرُّغل.
شمر: أرْغَلَتِ الْمَرْأَة ولدَها: إِذا أرْضَعْتُه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: فَصِيلٌ رَاغلٌ أَي لاهج وَقد رَغلَ أمَّه يَرْغلُها إِذا رَضعها.
وَقَالَ الرِّياشي: رَغَل الجَدْيُ أمه وأرْغَلها ورغِلها إِذا رَضِعَها.
وَقَالَ: الرِّغال، البَهْمةُ يرْغل أمّه، أَي: يرضعها.
يُقَال: رَغل يرغَل ويرغُل.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَغالِ هِيَ الأَمَةُ.
وَقَالَت دَخْتَنُوسُ:
فَخْرَ الْبَغِيِّ بحدْجِ رَبَّ
تِهَا إِذا النّاسُ اسْتَغلُّوا
لَا رِجْلَها حَمَلَتْ وَلَا
لِرغالِ فِيهَا مُسْتَظَلُّ
قَالَ: رَغالِ: الْأمة لِأَنَّهَا تَطعمُ وتَستطْعِمُ.
قَالَ: والرَّغالِ: الْبَهْمَةُ يَرْغلُ أمَّهُ أَي: يَرْضَعُهَا.
غ ر ن
غرن نغر رغن: مستعملة.
غرن: أَبُو عبيد عَن الْفراء: الْغِرْيَنُ والغريل مَا بَقِي فِي أَسْفَل القارُورَة من الثُّفْلِ وأَسْفل الْغدِيرِ من الطِّينِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي كتاب (الطَّيرِ) لَهُ: الْغَرَنُ: الْعُقابُ.
وقالَ غيرهُ: غُرَانُ موضِعٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
بَغُرَانَ أَوْ وَادِي الْقُرَى اضْطَربَتْ بِهِ
نَكْباءُ بَينَ صَباً وبَينَ شَمالِ
نغر: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لِبُنَيَ كَانَ لأبي طَلحةَ الأنصاريِّ وَكَانَ لَهُ نُغْرٌ فَمَاتَ: (مَا فعل النُّغَيْرُ ياأبا عُمَيْر) ، والنُّغَرُ طائرٌ يشبه العصفورَ وتصغيرُه نُغيْرُ وَيجمع نِغراناً.
وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁ أَن امْرَأَة أتَتْهُ فذَكَرتْ أَن زوجَها يَغشَى جاريتها.
فَقَالَ: إِن كنت صَادِقَة رَجمناهُ وَإِن كنتِ كاذِبةً جَلَدْنَاكِ.
فَقَالَت: رُدُّوني إِلَى أَهلي غيرَى نَغِرَة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَني شُعْبَةُ عَن هَذَا فَقلت: هُوَ مَأْخُوذٌ من نَغَرِ القدْر وَهُوَ غَلَيانُهَا وفورها يُقَال: نَغرتْ
стр. 2063
تَنْغَرُ ونغَرَتْ تَنْغرُ: إِذا غَلَتْ، فَالْمَعْنى أَنَّهَا أرادَتْ أَن جَوْفَهَا يَغلي مِنَ الْغيْظِ والغيرَةِ، ثمَّ لم تَجِد عِنْد عَلِي ﵀ مَا تُرِيدُ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَال مِنْهُ: رَأَيْت فُلاناً يَتَنغَّرُ عَلَى فلانٍ أَي يغلي عَلَيْهِ جَوْفُهُ غيْظاً.
وَقَالَ اللَّيْث: النُّغَرُ ضَرْبٌ من الحُمَّرِ حُمْرُ المناقِيرِ وأصولِ الأحْناكِ.
قَالَ: والنُّغَرُ أَوْلَاد الحوامِل إِذا صَوَّتَتْ ووَزَّغَتْ، قلت: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أرادَ اللَّيْث النُّعَرُ بِالْعينِ وَمِنْه قَول الْعَرَب: مَا أجَنَّتِ النَّاقة نُعَرَةً قَطُّ: أَي مَا حملتْ جَنيناً، وَقد مَرَّ تَفْسِيره فِي كتاب العينِ.
وَأنْشد ابْن السّكيت:
كالشَّدَنيَّاتِ يساقِطْنَ النُّعَرْ
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: أمْغَرَتِ الشَّاةُ وأَنغَرَتْ وَهِي شاةٌ مُمغِرٌ ومُنْغِرٌ إِذا حُلِبَتْ فخرجَ مَعَ لَبنِهَا دَمٌ فَإِذا كَانَ ذَلِك من عادَتِهَا قِيلَ شاةٌ مِمْغَارٌ ومِنْغَارٌ وَنَحْو ذَلِك رَوى ابْن السّكيت عَنهُ.
وَقَالَ شمر: النُّغَرُ: فَرْخُ العصفورِ، وقيلَ: هُوَ من صِغارِ العصافير تَراهُ أَبداً صَغِيرا ضاوياً.
رغن: قَالَ اللَّيْث: أَرْغَنَ فُلانٌ بفلانٍ إِذا أصْغَى إليهِ قَابلا رَاضياً وَأنْشد:
وأُخْرَى تُصِفِّقُها كلُّ ريح
سَريع لدَى الْحَوْر إرْغانُهَا
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أرْغَنَ فلانٌ إِلَى الصُّلْح: مالَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الطِّرِمّاحُ:
مُرْغِنَاتٌ لأخْلَجِ الشِّدْقِ سِلْعا
مٍ مُمرَ مَفْتُولةٍ عَضُدُهُ
قَالَ: مُرْغناتٌ: مُطِيعاتٌ يَعْنِي كلابَ الصَّيْدِ.
وَقَالَ اللحياني: تَقول الْعَرَب: لعلكَ ولَعَنَّكَ ورَعَنَّكَ ورَغنَّكَ بِمَعْنى واحدٍ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: يُقَال: هَذَا يومُ رَغْنٍ إِذا كَانَ ذَا أَكلٍ وشُرْبٍ ونعيمٍ، وَهَذَا يَوْم مَزْنٍ: إِذا كَانَ ذَا فِرَارٍ من العدُوِّ، وَهَذَا يَوْم سَعْنٍ إِذا كَانَ ذَا شرابٍ صافٍ.
غ ر ف
غرف غفر فرغ فغر رغف رفغ: مستعملة.
غرف: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿إِلَاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٩) ، وقرىء ﴿غَرْفةً، وأخْبَرْني الْمُنذِريُّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ غُرفةً قراءةُ عُثْمَان رَوَاهُ ابْن عامرٍ، وَمَعْنَاهُ الَّذِي يُغترَفُ نَفسه وَهُوَ الِاسْم، والغَرْفَةُ المرَّة من المصدرِ.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: لوْ كَانَ مَوضعُ اغترَفَ غرفَ اخْترْتُ الفَتْحَ لِأَنَّهُ يخرجُ عَلَى فَعْلةٍ، وَلما كَانَ اغترَفَ لم يخرج
стр. 2064
عَلَى فَعْلةٍ.
قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَأخْبرنَا الْحسن بن فهْم عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونسَ أَنه قَالَ: غَرْفَةٌ وغُرْفةٌ عَربيتانِ، غَرَفْت غَرْفةً وَفِي الْقِدْر غُرْفَةٌ وحَسَوْتُ حَسْوَةً، وَفِي الإناءِ حُسْوَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغرْفُ: غرفك الماءَ بِاليدِ أَو بِالْمغرفَةِ.
قَالَ: وغَرْبٌ غَروفٌ: كثيرُ الأخْذِ للماءِ قَالَ: ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ وغَرَفِيَّةٌ. فالغرْفية: رَقيقةٌ من جلودٍ يؤتَى بهَا من البحرَينِ، وغرَفيَّةٌ: دُبغتْ بالغرَفِ.
قَالَ: والغرَفُ شجرٌ، فَإِذا يَبسَ فَهُوَ الثُّمام.
قلتُ: أما الغرْفُ بسكونِ الرَّاء فهيَ شجرةٌ يُدبغُ بهَا.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ الغرْفُ والغلْفُ، وَأما الغرَفُ فَهُوَ جِنْسٌ من الثُّمامِ لَا يُدبَغُ بِهِ، والثُّمامُ أنواعٌ فَمِنْهَا الضَّعَة وَمِنْهَا الجَليلةُ وَمِنْهَا الغرَفُ يُشبِهُ الأسلَ ويُتخذُ مِنْهُ المكانِسُ ويُظَلَّلُ بهَا الأساقي.
وَقَالَ عمر بنُ لَجَإٍ فِي الغرْفِ الَّذِي يُدبَغُ بِهِ:
تهمِزُه الكفُّ على انطوَائها
همزَ شعيبِ الغرفِ من عزْلائها
أرادَ بِشَعيبِ الغرْفِ مزادةٍ دُبِغتْ بالغرْفِ.
وَمِنْه قَول ذِي الرُّمة:
وَفْرَاء غَرْفِيَّة أنأَى خوارزُها
وَأما الغرِيفُ فَإِنَّهُ الموضعُ الَّذِي تكثرُ فِيهِ الحَلْفاءُ والغرفُ والأباءُ وَهُوَ القصبُ والغضَا وسائرُ الشّجر.
وَمِنْه قَول امرىء القيْس:
ويَحُشُّ تحتَ القدرِ يُوقِدُها
بِغضا الغَريفِ فأَجمعَتْ تغلي
وَقَالَ الآخر:
أُسْدُ غرِيفٍ مَقيلُها الغرْفُ
وَأما الغِرْيَفُ فهيَ شَجَرَة مَعْرُوفَة.
وَأنْشد أَبُو عبيدٍ فِيهِ:
بخافَتَيْه الشوعُ والغرْيفُ
وَقَالَ الباهليُّ فِي قَول عمر بنِ لجإٍ: الغَرْفُ جلُودٌ لَيست بقرَظِيّة تدبَغُ بهَجَر، وَهُوَ أنْ يُؤخذَ لَهَا هُدْبُ الأرْطَى فيوضعَ فِي مِنكازٍ ويُدقَّ ثمّ يطرَح عَلَيْهِ التمرُ فتخرُج لَهُ رائحةُ خَمْرةٍ ثمَّ يغرَف لكل جلدٍ مقدارٌ ثمَّ يُدبَغ بِهِ، فَذَلِك الَّذِي يغرَفُ يُقَال لَهُ الغَرْفُ، وكل مقدارِ جلدٍ من ذَلِك النَّقيع فَهُوَ الغرْفُ واحدُه وجميعُه سواءٌ، قَالَ: وأهلُ الطَّائِف يُسَمونه النَّفس.
قلت: والغرْفُ الَّذِي يُدبَغُ بِهِ الجلودُ من شجَرِ الْبَادِيَة معروفٌ وَقد رأيتُه وَالَّذِي عِنْدِي أَن الجلودَ الغرْفيةَ منسوبةٌ إِلَى الغرفِ الشجَرِ لَا إِلَى غَرْفة تغترَفُ بِالْيَدِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن
стр. 2065
ابْن الأعرابيِّ قَالَ: يُقَال: أعْطني نفْساً أَو نفسين أَي قدرَ دِبغةٍ من أخلاطِ الدِّباغ يكون ذَلِك قدرَ كفَ من الغرْفةِ وَغَيره من لحاء الشّجر.
قَالَ: والغَرَفُ: الثُّمامُ بعينِه لَا يُدبَغُ بِهِ.
قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي صحيحٌ.
وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: الغرْف التثنِّي والانقصاف، وَمِنْه قَول ابْن الخطيم:
تنامُ عَن كبْرِ شَأْنهَا فَإِذا قا
مَتْ رُوَيداً تكَاد تنغرفُ
أَي: تنقصفُ من دِقة خصْرِها.
وَقَالَ الحُصينيُّ: انغرَف العودُ وانغرض إِذا كسِرَ وَلم يُنْعَمْ كسرُه.
وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله نهى عَن الغارِفةِ.
قلت: وتفسيرُ الغارفَة أَن تُسَوِّيَ ناصيتها مَقْطُوعَة عَلَى وسطِ جبينها مطرّرةً سُمِّيتْ غارِفةً لِأَنَّهَا ذاتُ غَرْفٍ أَي ذاتُ قَطْعٍ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: غرَف شَعرَه إِذا جَزّهُ، وملطه إِذا حلقه.
وَأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: غرَفتُ ناصيتَه: قطعْتها، وغرفْتُ العُرْف: جَزَزته، والغُرْفة: الخصلةُ من الشَّعر.
قَالَ: وَمِنْه قَول قيس: تكَاد تنْغرِفُ: أَي تَنْقَطِع.
وَقَالَ اللَّيْث: الغُرفةُ: العِلِّيَّة، وَيُقَال للسماء السَّابِعَة: غُرْفة.
وَأنْشد بيتَ لبيد:
سَوَّى فأغلقَ دونَ غُرْفة عَرْشه
سبْعاً شِداداً فَوق فرع المَنقل
قَالَ: والغرِيف: ماءٌ فِي الأجمة.
قلت: أمّا مَا قَالَ فِي تَفْسِير الغرفة فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَأما مَا قَالَ فِي الغرِيف إِنَّه مَاء الأجَمَة فباطلٌ، والغرِيفُ: الأجَمَة نَفسهَا بِمَا فِيهَا من شَجرها.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: بَنو أَسَد يسمونَ النعْل: الغَرِيفة.
قَالَ شمر: وطيِّيءٌ تَقول ذَلِك.
وَقَالَ الطرِماح:
خَرِيع النعْو مُضْطَرب النواحي
كأخلاقِ الغريفةِ ذَا غصون
وَيُقَال لنعل السَّيْف إِذا كَانَ مِن أَدَم غريفةٌ أَيْضا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ناقةٌ غارفة: سريعة السّير وابِلٌ غوارف وخيْلٌ مغارف كَأَنَّهَا تغرف الجَرْي غرْفاً، وفرَسٌ مِغرف.
وَقَالَ مُزَاحم:
بأيدي اللَّهامِيمِ الطُّوال المغارف
стр. 2066
ابْن دريدٍ: فرس غرّاف: رغيب الشّحْوة كثير الْأَخْذ من الأَرْض بقوائمه، والغُرفة: الْحَبل المعْقود بأنشوطَة، وغرفْت الْبَعِير أغرِفه وأَغرُفُه: إِذا ألقيت فِي رأسِه غرفَة وَهُوَ الحبْل الْمَعْقُود بأُنشوطةٍ.
رغف: قَالَ اللَّيْث: الرَّغِيف يجمع عَلَى الرُّغُف والرُّغفانِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رغفْت الْبَعِير: إِذا ألقمْته البِزْر والدقيق، وأصل الرّغف: جمعُك العجينَ تكتِّله.
فغر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: فَغَر الرجل فَاه يفْغَره فغْراً إِذا شَحاه، وَهُوَ واسِع فغر الْفَم.
وَقَالَ غَيره: الفُغَر: أَفْوَاه الأودية، الْوَاحِدَة فُغْرَة.
وَقَالَ عديُّ بن زيد:
كالبيضِ فِي الرَّوضِ المنوّر قد
أفْضى إليْه إِلَى الْكَثِيب فُغَرْ
ودوْيبة لَا تزَال فاغرةً فاها يُقَال لَهَا الفاغر، وَيُقَال: أفغر النّجْم وَهُوَ الثريّا إِذا حَلَق فصارَ عَلَى قمَّة رأسِك فَمن نظر إِلَيْهِ فغر فَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَغْر: الوَرْد إِذا فغم وفَقّحَ.
قلت: إخالُه أرادَ الفغوَ بِالْوَاو فصَحَّفَه وَجعله رَاء.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الفاغرة: ضَرْبٌ من الطِّيب، والمفْغَرة: الأَرْض الواسعة.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: فغرَ الفمُ، انْفَتح، وفغره صاحِبه.
وَقَالَ شمر: فغر فَمَه وأفغرَه.
وَأنْشد:
وأفغر الكالئين النجمُ أَو كربوا
غفر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لنا مغْفرَة وغفْراً وغُفراناً إِنَّك أَنْت الغفور الْغفار يَا أهل الْمَغْفِرَة.
وَفِي حَدِيث أنس: أَن النَّبِي قَالَ فِي قَوْله : اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ﴾ (المدثر: ٥٦) ، قَالَ: (هُوَ أهل أَن يُتَّقى فَلَا يُشْرك بِهِ. وَأهل أَن يَغفِر لمن اتَّقى أَن يُشرك بِهِ) .
قلت: أصل الغفْر: السّتر والتغطية، وَغفر الله ذنوبَه: أَي سَترها وَلم يَفْضَحهُ بهَا على رُؤُوس الْمَلأ. وكلُّ شَيْء سترتَه فقد غفرتَه، وَمِنْه قيل للَّذي يكون تحتَ بيْضة الْحَدِيد على الرَّأْس مغفر.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ حَلَقٌ يجعلُها الرَّجلُ أسفلَ البَيضةِ تُسْبغ على العُنق فتقيه. قَالَ: وَرُبمَا كَانَ المِغْفَر مِثل القَلنسوة غير أَنَّهَا أَوْسَع يُلقيها الرجلُ على رَأسه فتَبلغ الدِّرعَ
стр. 2067
ثمَّ تُلبسُ البَيضةُ فَوْقهَا فَذَلِك الْمِغفَرُ يُرَفَّلُ على العَاتِقَيْن، وربّما جُعل المغفَرُ من ديباج وخَز أَسْفَل البيضَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَفر الرجلُ مَتَاعه يَغفِرُه غَفْراً: إِذا أَوْعَاه.
وَيُقَال: اصبُغْ ثوبَكَ بِالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ للوسخ: أَي أَغْطَى لَهُ.
وَمِنْه: غَفرَ اللَّهَ ذُنوبه، أَي ستَرها، وَيُقَال: مَا فيهم غَفِيرَةٌ وَلَا عذيرة: أَي: لَا يَغفرون وَلَا يَعذرون.
وَيُقَال: جَاءُوا جمّاً غَفيراً، وجَمَّاءَ الْغَفِير والجَمّاءَ الغفيرَ والغفيرة: جاءُوا بجماعتِهم، والغفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوب، والغفْرُ: الشَّعر الَّذِي يكون على ساقِ الْمَرْأَة، والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّةِ، وجمعُه أَغفَارٌ، وأُمُّه مُغفِرٌ إِذا كَانَ مَعهَا غُفرٌ، والغِفَارَةُ جِلْدَةٌ تكون على رَأس القَوْس يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هِيَ الرُّقْعةُ الَّتِي تكون على الحَزِّ الَّذِي يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارةُ: سحابةٌ كَأَنَّهَا فوقَ سَحَابَة.
أَبُو عبيد عَن أبي الْوَلِيد الكِلابيِّ قَالَ: الغِفارةُ خِرْقةٌ تكون على رَأس الْمَرْأَة تُوقِّي بهَا الخِمَارَ من الدُّهْن.
الأصمعيُّ: الغَفِيرَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي يكون فِي الأُذُن.
وَأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا انْتقض الجُرْحُ ثمَّ نُكِس قيل: غفَر يَغفِرُ غفْراً، وزَرِف يَزْرَفُ زَرَفاً.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ فِي الغفْرِ والزَّرَفِ مثلُه.
وَقَالَ أَيْضا يُقَال للرَّجل إِذا قَامَ من مَرضِه ثمّ نُكِس غفَرَ يَغفِرُ غفْراً.
وَقَالَ اللَّيْث: غَفِر الثوبُ يَغفَرُ غفَراً إِذا ثارَ زئبَرُه، والغفْرُ: مَنْزِلٌ من منَازِل القَمَر.
أَبُو عبيد عَن الأَمَويّ: اغفِروا هَذَا الأَمرَ بغُفْرَتِه: أَي أَصْلِحوه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلَح بِهِ، وكلُّ ثوبٍ يُغطى بِهِ شيءٌ فَهُوَ غِفارةٌ.
وَمِنْه: غِفَارةُ البِزْيَوْن تُغشَّى بهَا الرِّحَالُ، وجمعُه غفاراتٌ وغفائِرُ، وَيُقَال: أَغْفَرَ العُرْفُطُ إِذا أَخْرج مَغافيرَه.
وَقَالَ اللَّيْث: المغْفارُ ذَوبة تَخرُج من العُرْفُطِ حُلوة تُنْضَح بالماءِ فتُشرب.
قَالَ: وصمغُ الإجَّاصةِ: مِغفار، وَخرج النَّاس يَتمغْفرون إِذا خَرجُوا يَجْتَنونه من شَجرِه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَغافيرُ مِثْلُ الصمغ يَكون فِي الرِّمْث وَغَيره وَهُوَ حُلو يُؤكلُ، وَاحِدُها مُغْفور، وَقد أَغفر الرِّمْثُ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَين الحَمضِ لَهُ مَغافيرُ، والمغافير: شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس فِي لَونه ترَاهُ قَطْراً قَطْراً حُلواً يأْكله الْإِنْسَان حَتَّى يَكْدَنَ عَلَيْهِ شِدقاه وَهُوَ يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه
стр. 2068
مِثل الدِّبْق، وَالرُّبِّ يَعْلُق بِهِ، وَإِنَّمَا يُغفِرُ الرِّمْثُ فِي الصَّفَرِيَّةِ إِذا أَوْرَس.
يُقال: مَا أحسن مَغافيرَ هَذَا الرِّمْثِ، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: كلُّ الحَمْضِ يورِسُ عِنْد البرْد وَهُوَ ترَوُّحه وإِزْبَادُه تُخْرِج مَغافيرَه، تَجد رِيحَه من بعيد.
وَقَالَ: المَغافيرُ: عَسَل حُلْو مثلُ الرُّبِّ إِلَاّ أنّه أبيضُ.
وَقَالَ غَيره: ومثلٌ للْعَرَب: هَذَا الْجَنَى لَا أَن يُكَدَّ المُغْفُرُ، يُقَال ذَلِك للرَّجل يُصِيب الْخَيْر الْكثير، والمغفرُ هُوَ الْعود من شجر الصمغ يمسَح مِنْهُ مَا ابيضَّ فيُتخذ مِنْهُ شرابٌ طيبٌ.
وَقَالَ بَعضهم: مَا اسْتَدَارَ من الصمغ يُقَال لَهُ: المُغْفُرْ، وَمَا استطال مثل الإصبع يُقَال لَهُ الصُّعْرُورُ، وَمَا سَالَ مِنْهُ فِي الأَرْض يُقَال لَهُ: الذَّوْبُ.
وَقَالَت الغَنويةُ: مَا سَالَ مِنْهُ فَبَقيَ شبه الخيوط بَين الشّجر وَالْأَرْض يُقَال لَهُ شآبيبُ الصمغ وأنشدت:
كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِهِ المُلَعْلَعِ
شؤبوبُ صمغٍ طلحهُ لم يُقطع
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه شربَ عسلاً فَقَالَت لَهُ امرأةٌ من نِسَائِهِ: أكلتَ مَغافيرَ؛ أَرَادَت بالمغافير صمغَ العُرْفُطِ وَقد مرَّ تَفْسِيره.
رفغ: قَالَ اللَّيْث: الرَّفغُ والرُّفْغُ لُغتان، وَهُوَ من بَاطِن الْفَخْذ عِنْد الأُرْبية. وناقة رَفْغَاءُ: وَاسِعَة الرفغ. وناقة رَفِغَةٌ: قرحةٌ، قَالَ: والرَّفْغُ: وسَخُ الظفْرِ.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ صلَّى فأَوْهَمَ فِي صلَاته؛ فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله كأَنك أوْهَمْتَ فَقَالَ: (وَكَيف لَا أُوهِمُ ورفْغُ أحدكُم بَين ظُفره وأَنْمُلَتِهِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: جمع الرفْغِ أَرْفاغٌ، وَهِي الآباط والمغَابِنُ من الْجَسَد يكون ذَلِك فِي الْإِبِل وَالنَّاس.
قَالَ أَبُو عبيد: وَمَعْنَاهُ فِي الحَدِيث مَا بَين الأُنثيين وأصول الفخذين وَهِي من المغابنِ، وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عمر ﵁: (إِذا التقى الرّفْغَان فقد وجبَ الغُسْلُ) ، يُرِيد: إِذا التقى ذَلِك من الرَّجل وَالْمَرْأَة وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بعد التقاء الخِتَانَيْنِ.
قَالَ: وَمعنى الحَدِيث الأول أَن أحدكُم يَحُكُّ ذَلِك الْموضع من جسده فَيَعْلَقُ دَرَنَهُ ووَسَخُهُ بأصابعه فَيبقى بَين الظُّفْرِ والأَنْمُلَةِ إِنَّمَا أنكر من هَذَا طول الأظْفَارِ وتركَ قصِّها حَتَّى تطُول.
وَقَالَ اللَّيْث: عيشٌ رَفِيغٌ: خصيبٌ وَإنَّهُ لَفِي رَفاغةٍ ورفاغِيَةٍ، وَأنْشد:
تحتَ دُجُنَّاتِ النَّعيم الأَرْفَغِ
أَبُو عبيد: الرَّفاغَةُ والرَّفْغُ: الْخِصبُ والسَّعَةُ.
стр. 2069
وَقَالَ أَبُو مَالك: الرّفْغُ ألأمُ الْوَادي وشرُّه تُراباً، وَجَاء فلَان بمالٍ كَرَفْغِ التُّراب.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
أتَى قَرْيَة كَانَت كثيرا طعامُها
كَرَفْغِ التُّراب كل شيءٍ يَمِيرُها
قَالَ: والأرْفاغُ: السفلةُ من النَّاس، الْوَاحِد رَفْغٌ.
أَبُو زيد: الرَّفْغُ والرّقاقُ وَاحِد وَهُوَ الأَرْض السهلة وجمعهُ رِفاغ والرُّفَغْنِيَةُ والرُّفَهْنِيَةُ: سَعَةُ الْعَيْش.
فرغ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: فَرَغَ يَفْرُغ وفَرِغَ يَفْرَغُ فراغاً وقُرىء: ﴿أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ (سبأ: ٢٣) ، وفُسِّر أَنه فَرَّغ قُلُوبهم من الْفَزع.
وَأما قَوْله جلّ وعزّ: ﴿لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا ﷺ
١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الْقَصَص: ١٠) ، فَإِنَّهُ يُفَسَّرُ على وَجْهَيْن؛ أَحدهمَا: أصبح فارِغاً من كل شَيْء إِلَّا ذكر مُوسَى، وَالثَّانِي: أَن فؤادها أصبح فَارغًا من الاهتمام بمُوسَى لِأَن الله وعدها أَن يردَّه عَلَيْهَا، وكلا الْقَوْلَيْنِ يذهب إِلَيْهِ أهل التَّفْسِير والعربيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله: ﴿لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا ﷺ
١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَي خَالِيا من الصَّبْر، وقُرىء (فُرُغاً) أَي مُفَرَّغاً.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: القَوْل مَا ذَكرْنَاهُ لأهل التَّفْسِير، لَا مَا قَالَه اللَّيْث بِرَأْيهِ.
والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلو، وَهِي خَرْقُهُ الَّذِي يَأْخُذ المَاء، والفِرَاغُ ناحيته الَّتِي يُصبُّ المَاء مِنْهُ، وَأنْشد:
تَسْقِي بِهِ ذاتَ فِراغٍ عَثْجَلَا
وَقَالَ الآخر:
كأَنَّ شِدْقَيْهِ إِذا تَهَكَّمَا
فَرْغانِ مِن غَرْبَيْنِ قد تَخَرَّمَا
قَالَ: وفَرْغُهُ سَعَةُ خَرْقِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد وَأَبُو عَمْرو: فُروغُ الدّلاءِ وثُروغُها: مَا بَين العَراقي، الواحِدُ فَرْغٌ وثَرْغٌ. وَأما الفِرَاغُ فَكل إِناءٍ عِنْد الْعَرَب فِراغٌ كَذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي، والفَرْلأنِ: منزلان من منَازِل الْقَمَر أَحدهمَا الفَرْغُ المُقَدَّمُ وَالْآخر الفَرْغُ الْمُؤخر، وهما فِي بُرج الدَّلْو، والإفراغُ: الصَّبُّ.
قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥٠) ، أَي: اصبب.
وَيُقَال: افْتَرَغْتَ إِذا صببتَ على نَفسك مَاء، ودرهمٌ مُفْرَغ: أَي مصبوب فِي قالب لَيْسَ بمضروب، وَفرس فريغُ الْمَشْي، هِمْلَاج وسَّاع وَقد فَرُغَ فَراغَةً.
وَقَالَ ابْن السّكيت: الفَرْغُ وَاحِد الفُروغ وَهُوَ مخرج المَاء من بَين العَراقي.
قَالَ: وَيُقَال: ذهب دمهُ فِرْغاً أَي هدرا.
стр. 2070
وَقَالَ الشَّاعِر:
فَإِن تَكُ أذْوَادٌ أُصِبْنَ ونِسْوةٌ
فَلَنْ تَذْهَبوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ
وَطَرِيق فَريغ: إِذا كَانَ وَاسِعًا.
وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذليُّ:
فَأَجَزْتُه بأَفلَّ تحسبُ أَثرهُ
نهْجاً أبانَ بِذِي فريغٍ مَخْرفِ
واسْتَفْرَغَ فلانٌ مجهودَهُ: إِذا لمْ يبقِ منْ جهدهِ وَطاقتِه شَيْئا، وفرسٌ مُسْتَفْرَغُ: لَا يدَّخِرُ من حضرهِ شَيْئا.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الْفِرَاغ حوضٌ من أَدم وَاسعٌ ضخمٌ.
قَالَ أَبُو النَّجْمِ:
طَاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ
وَيُقَال عني بالْفِرَاغِ ضَرْعها أنَّهُ قد جَفَّ مَا فِيهِ من اللَّبنَ فتَغَضَّن.
وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وَنَحَتْ لَهُ عَن أَرْزِ تَالئة
فِلْقٍ فرَاغِ معابلٍ طُحْلِ
أرادَ بِالْفِرَاغ هَا هُنَا نِصالاً عَرِيضةً.
وَقَالَ أَبُو زيد: الْفِراغُ منَ النُّوقِ: الْغَزيرةُ الواسعةُ جرابِ الضَّرْعِ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: ﴿تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ﴾ (الرَّحْمَن: ٣١) ، أَي: سنقصدكم.
غ ر ب
غرب. رغب. غبر. ربغ. برغ. بغر: مستعملة.
برغ: أما برَغَ فَإِن اللَّيْث أهمله.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ أَنه قَالَ: بَرِغَ الرَّجلُ إِذا تَنَعَّمَ.
غرب: قَالَ الليثُ: يُقالُ: كُفَّ من غرْبكَ: أَي من حدَّتِك، وَقيل: الغَرْبُ: التمادِي.
وَقَالَ غيرهُ: غرْبُ كلّ شَيْءٍ: حَدُّهُ وَكَذَلِكَ غُرابُهُ، وغرْبُ اللِّسانِ: حِدَّتُهُ، وسيفٌ غرْبٌ: قاطعٌ حديدٌ.
وَقَالَ الشاعرُ يصفُ سَيْفا:
غرْباً سَرِيعاً فِي الْعِظَامِ الْخُرسِ
ولسانٌ غرْبٌ: حديدٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْغَرْبُ: يَوْم السَّقْي، وَأنْشد:
فِي يَوْم غرْبٍ ومَاءُ الْبِئر مشتركُ
قلتُ: أرَاهُ أرادَ بقوله فِي يَوْم غَرْبٍ: أَي فِي يومٍ يُسْقى فِيهِ بالْغرْبِ وَهُوَ الدَّلْو الكَبيرُ الَّذِي يُسْتَقى بهِ عَلَى السَّانِيَة.
وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
فَصَرَفْتُ قصراً والشؤون كَأنها
غَرْبٌ تخبُّ بِهِ القَلوصُ هَزِيمُ
وَقَالَ الليثُ: الغرْبُ فِي بيتِ لبيدٍ الرَّاوِيَةُ، والصّوَابُ أنَّهُ الدّلو الكبيرُ.
следующие страницы →