← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

قَالَ: وأَرْكَسَتِ الجاريةُ إِذا طلعَ ثَدْيُها، فَإِذا اجتمعَ وضخُمَ فقدْ نَهَدَ. سرك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : سَرِكَ الرجلُ إِذا ضعف بدنُهُ بعد قُوَّةٍ. قَالَ ابْن السّكيت: تَسَاَركْتُ فِي الْمَشْي وتَسَرْوَكْتُ، وهما رَدَاءةُ المشيِ من عَجَفٍ أَو إِعياءٍ. ك س ل كسل، كلس، سلك: مستعملة. كسل: قَالَ اللَّيْث: الكَسَلُ: التَّثَاقُلُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يُتَثَاقَلَ عَنهُ. والفعلُ: كَسِلَ يَكْسَل كَسَلاً، ورجلٌ كَسْلَانُ، وامرأةٌ كَسْلَى، وكسْلانةُ: لُغةٌ رَدِيئَة. وَيُقَال للفَحْلِ الفَاتِرِ كَسِلَ وأكْسَلَ. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة عَن العجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنَا وظَنَّ مِسْحَل أنَّ الأميرَ بالقضاءِ يعجل عَن كَسَلاتي والحِصانُ يكْسل قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَسمعت رؤبة ينشدها: ... والجَوادُ يُكْسِلُ وسمعتُ غَيره من ربيعةِ الجُوعِ يرويهِ: ... يَكَسَلُ. وَقَالَ العجاج أَيْضا: قد ذَادَ لَا يَستكسِلُ المَكاسلا أَرَادَ بالمكاسل: الكَسَل، أَرَادَ لَا يكسل كسلا. وَفِي اللَّيْث: وللإِكسالِ معنى آخر، يقالُ للرجلِ إِذا عَزَلَ وَلم يُرِدْ ولدا: أَكسلَ. قَالَ وَيُقَال: فلانٌ لَا تُكسله المكاسلُ، يَقُول: لَا تُثْقِلُهُ وُجوهُ الكسلِ، وامرأةٌ مِكْسالٌ، وَهِي الَّتِي لَا تكَاد تبرحُ مجلسها. قلتُ: وَفِي الحَدِيث: (أنَّ رجلا سأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله فَقَالَ: إِنَّ أحدَنا يجامعُ فَيُكْسِلُ) مَعْنَاهُ أَنه يَفْتُرُ ذَكرُهُ قبلَ الْإِنْزَال وَبعد الْإِيلَاج، وَعَلِيهِ الغُسلُ إِذا فعل ذَلِك لالتقاء الخِتانَيْنِ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكِسْلُ: وَتَرُ قوسِ النَّدَّافِ إِذا خُلِع مِنْهَا. والكَوْسَلَةُ: الحوْثرَةُ: وَهِي رأسُ الأدافِ، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَوْثَرَة. المِكْسَلُ: وترُ قَوْسِ النَّدَّافِ إِذا خُلِعَ مِنْهَا. كلس: قَالَ اللَّيْث: الكِلْسُ: مَا كَلَسْتَ بهِ حَائِطا أَو باطنَ قصرٍ شبهُ الجِصِّ من غير آجُرَ. قَالَ: والتَّكلْيسُ: التَّمْلِيسُ فإِذا طُلِيَ ثَخيناً فَهُوَ المُقَرْمَدُ. (أَبُو عبيد) : الكِلْسُ: شِبْهُ الصّارُوجِ يُبْنَى بِهِ. وَقَالَ أَبُو ترابٍ، قَالَ الأصمعيّ: كَلَّسَ على القومِ وكَلَّلَ وصَمّمَ إِذا حمَلَ.

стр. 2662

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كَلَّسَ فلانٌ عَن قِرْنِهِ وهَلَّلَ إِذا جَبُنَ وفرّ عَنهُ. (قلتُ) : وَهَذَا أَصحُّ مِمَّا روى أَبُو ترابٍ. سلك: قَالَ اللَّيْث: السِّلْكُ: الخيوط الَّتِي يخاطُ بهَا الثِّيابُ، الْوَاحِدَة: سِلْكةٌ، والجميع: السُّلُوك. قَالَ: والسُّلُوكُ: مصدرُ سَلَكَ طَرِيقا، والمَسْلكُ: الطريقُ، والسَّلْكُ: إِدخال الشَّيْء تَسْلُكُهُ فِيهِ كَمَا يطعنُ الطاعنُ فيَسْلُكُ الرُّمْحَ فِيهِ إِذا طعنه تِلْقاءَ وجههِ على سَجيحَتِهِ. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: نَطَعَنُهُمْ سُلْكَى ومخلوجةً كَرَّكَ لأَمَيْنِ على نابلِ قَالَ: وصفهُ بسرعةِ الطعْن وشَبّهَهُ بِمن يَدْفعُ الرِّيشةَ إِلَى النَّبَّال فِي السُّرْعة، وَإِنَّمَا يحتاجُ فِيهِ إِلَى السُّرْعة والخفَّة لِأَن الغِراء إِذا بَرَدَ لم يَلزق فيستعملُ حارّاً. (أَبُو عبيد) : الطَّعْنَةُ السُّلْكَى هِيَ المستقيمة، والمخلوجةُ: الَّتِي فِي جَانب. قَالَ: ويُرْوَى عَن أَبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه قَالَ: ذهبَ مَن كَانَ يُحْسِنُ هَذَا الكلامَ يَعْنِي سُلْكَى ومخلوجةً. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرّانيّ عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ: يُقَال: الرّأْي مَخْلُوجَةٌ وَلَيْسَ بُسلْكَى أَي لَيْسَ بِمُسْتَقِيم. وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهُ يُسْلِكُ الكُفَّارَ فِي جَهَنَّم أَي يدخلهم فِيهَا وَقَالَ ابْن أَحْمَر: حَتَّى إِذا سَلَكُوهُم فِي قُتَائِدَةٍ شَلاًّ كَمَا تَطرَدُ الجمَّالةُ الشُّرُدا (أَبُو عبيد) : سلَكْتُه فِي الْمَكَان وأَسلكتُه بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: والسُّلَكُ: وَلدُ الحَجَل، وَجمعه: سِلْكانٌ. وَقَالَ اللَّيْث: السِّلْكانُ: فِراخُ القَطَا، الْوَاحِد: سُلَكٌ. قَالَ: وَمِنْهُم مَن يَقُول للْوَاحِد: سِلْكانة وَأنْشد: تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلكانها (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : سلكْتُ الطريقَ، وسَلكْتُه غَيْرِي، وَيجوز أَسْلكتُه غَيْرِي. ك س ن كنس، سكن، نسك، نكس، سنك: (مستعملة) . سنك: أهمله اللَّيْث: ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: السُّنُكُ: المَحَاجُّ اللَّيِّنة، وَلم أسمعهُ لغيرِه؟ . كنس: قَالَ اللَّيْث: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمامِ عَن وَجه الأَرْض، والكُنَاسةُ: مُلْقاها، والكِناسُ: مَوْلِجٌ للوحْش من الْبَقر تَسكنُ فِيهِ من الحرِّ. يُقَال: كنَسَتِ الظِّبَاءُ، وتَكَنَّسُوا. وَقَالَ

стр. 2663

لبيد: شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ حِين تحمَّلوا فتَكنَّسُوا قُطُنْاً تَصِرُّ خِيَامُها أَي دخلُوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بِثِيَاب قُطْنِ. وَقَالَ الله: ﴿ (أَحْضَرَتْ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ ﴿بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (التكوير: ١٥، ١٦) . قَالَ الزّجاج: الكُنَّسُ: النجومُ تَطْلُعُ جَارِيَة، وكُنوُسها: أَن تَغِيب فِي مغاربها الَّتِي تغيبُ فِيهَا. قَالَ وَقيل: الكُنَّسُ: الظِّبَاءُ والبقرُ تَكنِسُ أَي تدخل فِي كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ. قَالُوا: والكُنّسُ: جمعُ كانِسٍ وكانسةٍ. وَقَالَ الفرّاءُ فِي الخُنّسِ والكُنَّسِ: هِيَ النُّجوم الْخَمْسَة تَخنِسُ فِي مجْراهَا وتَرجِع، وتَكنِس: تَسْتَتِر كَمَا تَكنِس الظِّباءُ فِي المَغارِ، وَهُوَ الكِنَاسُ، والنُّجوم الْخَمْسَة: بَهْرَامُ، وزُحَلُ، وعُطارِدُ، والزُّهَرَةُ، والمُشْتَرِي. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ النجومُ الَّتِي تَسْتسِرُّ فِي مجاريها فتَجري وتَكنِسُ فِي مجاريها فيَتحَوَّى لكلِّ نَجم حَوِيٌّ يقف فِيهِ ويستدير ثمَّ ينصرفُ رَاجعا، فكُنوسُه: مُقامُه فِي حَوِيِّهِ، وخُنوسُه: أَن يَخنسَ بِالنَّهَارِ فَلَا يُرَى. وَيُقَال: فِرْسِنٌ مكْنوسةٌ، وَهِي الملساءُ الجرداءُ من الشَّعر. (قُلت) : الفِرْسِنُ المَكنوسة: المَلساء الباطنِ، تُشبِّهها الْعَرَب بالمرايا لِمَلاستِها. وكنيسَةُ اليهودِ، وَجَمعهَا كَناَئسُ، وَهِي مُعرَّبةٌ. والمِكْنَسة جمعهَا: مكانسُ، ومكانسُ الظِّبَاءِ وَاحِدهَا مَكْنِسُ. سكن: قَالَ اللَّيْث: السَّكْنُ: السُّكَّان، والسُّكْنُ: أَن تُسْكِنَ إِنساناً منزلا بِلَا كِرا. قَالَ والسَّكْن: العيالُ، وأهلُ الْبَيْت، الْوَاحِد: ساكنٌ. (الحرَّانيُّ، عَن ابْن السكت) : السَّكْنُ: أهلُ الدَّار. وَقَالَ سلامةُ بن جَندل: يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ قَالَ والسَّكَنُ: مَا سَكَنْتَ إِليه. والسَّكَن: النَّار. وَأنْشد: أقامَها بِسَكَنٍ وأَدْهان يَعْنِي قناةً ثقفها بالنَّار والدُّهْن. وَأنْشد: ألجأني اللَّيْل وريح بلّه إِلَى سَواد إبل وثلَّه وسَكَنٍ توقَد فِي مِظَلّهْ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الأَسْكان: الأقْوات، واحِدها: سُكْنٌ. وَقَالَ غَيره: قيل للقوتِ: سُكْنٌ لأنَّ الْمَكَان بِهِ يُسْكَن. وَهَذَا كَمَا يُقَال: نُزُلُ العَسكر لإِرزاقهم المُقدَّرة لَهُم إِذا أُنزِلوا منزلا. وَيُقَال: مَرْعًى مُسْكِنٌ إِذا كَانَ كثيرا لَا

стр. 2664

يُخرج إِلَى الظّعْن عَنهُ، وَكَذَلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ. وسُكْنَى الْمَرْأَة: المَسكَن الَّذِي يُسْكِنها الزَّوجُ إيَّاه. تَقول: لكَ دَاري هَذِه سُكْنَى إِذا أَعارَه مَسكناً يَسكنه. وَتقول: سَكنَ الشيءُ يَسكُنُ سكوناً إِذا ذهبَت حركتُه، وسكنَ فِي معنى سكتَ، وسكنتِ الرِّيح، وسكنَ الْمَطَر، وَسكن الْغَضَب. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (الْأَنْعَام: ١٣) . وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَعْنَاهُ وَله مَا حَلَّ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِه الْآيَات اْحتِجَاجٌ على المُشْرِكِين، لأَنهم لم ينكروا أنَّ مَا استقرَّ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار للَّهِ أَي هُوَ خالقُه ومُدَبِّرُه، فَالَّذِي هُوَ كَذَلِك قادرٌ عَلَى إِحياء الْمَوْتَى. قَالَ أَحْمد بن يَحيى فِي قَوْله: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (الْأَنْعَام: ١٣) : إِنَّمَا السَّاكِن من النَّاس والبهائم خاصَّةً. قَالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعد تحرُّكٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وَالله أعلم الخَلْق. وَقَوله: ﴿أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٨) . قَالَ الزَّجَّاج مَعْنَاهُ: فِيهِ مَا تسكنون بِهِ إِذا أَتَاكُم. وَقيل فِي التَّفْسِير: إِنَّ السكينَة لَهَا رأسٌ كرأسِ الهِرِّ مِن زَبَرْجَدٍ وياقوتٍ، وَلها جَناحان. وَقَالَ اللَّيْث: قَالَ الحَسَن: جعَل الله لَهُم فِي التابوت سكِينةً لَا يَفرُّون عَنهُ أبدا وتطمئنُّ قُلُوبهم إِليه. وَقَالَ مقاتلٌ: كَانَ فِيهِ رأسٌ كرأس الهرّةِ إِذا صَاح كَانَ الظّفَرُ لبني إِسْرَائِيل. والمِسِكين قد مرّ تَفْسِيره فِي بَاب الْفَقِير وَهُوَ مِفْعِيلٌ من السّكُون مِثل المنطيق من الْمنطق. وَقَالَ اللَّيْث: المَسكَنَة: مصدر فعل المِسكين، وإِذا اشْتَقُّوا مِنْهُ فعلا قَالُوا: تَمَسْكنَ الرجل أيْ صَار مِسكيناً. وَيُقَال: أَسْكنُه الله، وأَسْكَنَ جَوْفَهُ أَي جَعلهُ مِسكيناً. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَسْكنَ الرَّجلُ وسَكَنَ إِذا كانَ مِسكيناً، وَلَقَد أَسْكنَ. وَقَالَ غَيره: تَمَسْكَنَ إِذا خَضَعَ لله، وَهِي المَسْكنةُ لِلذّلَّةِ. قَالَ: وَهُوَ قَول ابْن السّكيت، والمِسْكينُ أَسْوَأُ حَالا من الفَقير. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي قَالَ يُونُس: الفَقيرُ: الَّذِي لَهُ بعض مَا يُقيمُه.

стр. 2665

قَالَ: وَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: المِسْكينُ أَحسنُ حَالاً من الْفَقِير، قَالَ وَإِلَيْهِ ذهبَ أَحْمد بن عبيد، قَالَ: وَهُوَ القَوْل الصحيحُ عندنَا، لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾ (الْكَهْف: ٧٩) فأَخبرَ أَنهم مَساكينُ وَأَن لَهُم سَفينةً تَسَاوِي جُمْلةً. وَقَالَ: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الَاْرْضِ﴾ الآيةَ إِلَى قولهِ ﴿إِلْحَافًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٧٣) . فَهَذِهِ الْحَال الَّتِي أَخبَرَ بهَا عَن الْفُقَرَاء هِيَ دونَ الحالِ الَّتِي أَخبَرَ بهَا عَن المسَاكينِ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لِلْمصَلِّي: (تَبْأَس وتَمَسْكنُ وتقنع يَديك) قَوْله تَمَسْكنُ أَي تَذِلُّ وتخضعُ. قَالَ القُتيبيُّ: أَصْلُ الحَرْفِ: السُّكونُ، والمَسْكَنةُ: مَفعلةٌ مِنْهُ، وَكَانَ الْقيَاس تُسَكَّنَ كَمَا يُقَال: تَشَجَّعَ وتحلَّمَ، إِلا أَنه جَاءَ فِي هَذَا الحَرْفِ تَمَفْعَلَ، وَمثله: تَمدْرَعَ من المِدْرَعَةِ، وأَصلُهُ: تَدَرَّعَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزيدةٌ إِلَاّ مِيمَ مِعْزَى، وَمِيمَ مَعَدَ، تَقول: تَمَعْدَدَ، وميمَ مَنْجَنِيق وَمِيمَ مَأْجَجٍ، ومِيمَ مَهْدَدَ. (قلت) : وَهَذَا فِيمَا جاءَ عَلَى مَفْعَلٍ أَو مِفْعَلِ أَو مِفْعِيل، فأَمَّا مَا جاءَ عَلَى بنَاءِ فَعْلٍ أَو فِعَالٍ فالميمُ تكونُ أَصْلِيَّةً مثل المَهْدِ والمِهَادِ والمَرْدِ وَما أَشْبَهَهُ. سَلمَة عَن الْفراء من الْعَرَب من يَقُول: أنزل الله عَلَيْهِم السِّكِّينة للسَّكِينةِ. قَالَ: وَحكى الْكسَائي عَن بعض بني أَسد المَسْكِينُ بِفَتْح الْمِيم للمِسكِين. وَقَول الله تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٧٦) أَي فَمَا خضعوا، كَانَ فِي الأَصْل (فَمَا اسْتَكَنُوا) فمدت فَتْحة الْكَاف بِأَلف كَقَوْلِه: لَهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا، أَرَادَ: خَظَتَا. فَمد فَتْحة الظَّاء بِأَلف. يُقَال: سَكَنَ، وأَسْكن، واسْتَكن وتمسكن، واستكان أَي خضع وذل. وَقَالَ: يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ أَي يَنْبَع فمُدَّت فَتْحة الْبَاء بِأَلف. وَقَالَ الزّجاج: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ (التَّوْبَة: ١٠٣) أَي يَسْكُنونَ بهَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: الخَيْزُرَانة: السُّكّانُ، وَهُوَ الكَوْثَلُ أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخَدْفُ: السُّكّانُ، وَهُوَ الكوثَلُ أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: السُّكّانُ: ذَنَبُ السَّفينَةِ الَّذِي بِهِ تُعدَلُ، وَقَالَ طَرَفة:

стр. 2666

كَسُكَّانِ بُوصِيَ بدجْلَةَ مُصْعِدِ قَالَ: وسُكّان السَّفِينَة: عَرَبِيّ، سمى سكاناً لِأَنَّهَا تسكن بِهِ عَن الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب. قَالَ: والسِّكِّينُ تُؤَنَّثُ وتُذكَّرُ، ومُتّخِذُ السكّين يقالُ لَهُ: سَكّانٌ وسَكاكِينيّ. قَالَ ابْن دُرَيْد: السكين: فِعِّيل من ذبحت الشَّيْء حَتَّى سكَن اضطرابه. قَالَ الْأَزْهَرِي: سمي سكيناً لِأَنَّهَا تُسكِّن الذَّبِيحَة أَي تسكنها بِالْمَوْتِ، وكل شَيْء مَاتَ فقد سَكَن، وَمثله غِرِّيد للْمُغني لتغريده بالصوت، وَرجل شِمِّير لتشميره إِذا جد فِي الْأَمر وانكمش. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) التَّسْكينُ: تَقويمُ الصَّعْدَةِ بالسِّكَنِ وَهُوَ النَّارُ، والتَّسكِينُ: أنْ يَدُومَ الرَّجلُ عَلَى رُكُوبِ السُّكَينِ وَهُوَ الحمارُ الخفيفُ السَّريعُ، والأتانُ إِذا كَانَت كَذَلِك: سُكَيْنَة، وَبِه سُمّيَتِ الجاريةُ الخفيفةُ الرُّوحِ سُكيْنَةَ. قَالَ: والسُّكَيْنَةُ أَيضاً: البَقَّةُ الَّتِي دخلت فِي أَنْفِ نُمْرودَ الخاطِىء فأَكلَتْ دِماغَهُ. (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الناسُ على سَكِنَاتِهم ونزلاتهم ورَباعتهمْ ورَبعاتهم، يَعْنِي عَلى اسْتِقَامتهمْ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الناسُ عَلَى سَكِناتهمْ، وَقَالُوا: تركْنا النَّاس على مَصاَباتهم. على طبقاتهم ومَنازلهم. وَقَالَ غَيره: سُكّانُ الدَّارِ هُمُ الجنُّ المقيُمونَ بهَا، وَكَانَ الرجلُ إِذا اطَّرَفَ دَاراً ذَبحَ فِيهَا ذبيحَةً يَتَّقِي بهَا أَذى الجِنِّ فنهَى النبيُّ ﷺ عَن ذَبائح الجنّ. وَفِي حَدِيث قَيْلةَ أنّ النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا: (يَا مِسكِينَة عليكِ السكِينَةَ) أرَادَ عليكِ الوَقارَ والوَداعة والأَمْنَ، يُقَال: رجلٌ وَدِيعٌ أَي سَاكِنٌ هادِىءٌ وَيُقَال لِلْموضِعِ الَّذِي تسكُنُهُ: مَسكَنٌ. ومَسْكِنٌ: مَوضعٌ بعيْنهِ. والسَّكُونُ: قبيلةٌ بِالْيمن. وأَمَّا المُسْكانُ بِمَعْنى العَرَبُون فَهُوَ فُعلانٌ، والميمُ أَصليّة، وجَمعُه: المساكِينُ، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي. نكس: قَالَ اللَّيْث: النَّكْسُ: قلبُكَ شَيْئا عَلَى رأْسِهِ تَنْكُسهُ، والولدُ المنْكُوسُ: أَن يخرجَ رِجْلاهُ قبل رأسِه. والنُّكْسُ: العَودُ فِي المرَض. يُقَال: نُكِسَ فِي مَرَضهِ نُكْساً. والنِّكْس من الْقَوْم: المُقصِّرُ عَن غايةِ النّجدةِ والكرمِ، والجميعُ: الأنْكاسُ. وإِذا لم يَلْحق الفرَسُ بِالْخَيْلِ السوابق قيلَ: نَكَّس. وَأنْشد: إِذا نَكسَ الكاذِبُ المحْمَرُ قَالَ أَبُو بكر: نُكِس المريضُ مَعْنَاهُ قد

стр. 2667

عاودته العلةُ. يُقَال: نَكَسْت الخِضابَ إِذا أَعَدْتَ عَلَيْهِ مرَّة بعد مرّة، وَأنْشد: كالوَشْم رُجّع فِي اليَدِ المنكوس وَفِي الحَدِيث: أَنه قيل لِابْنِ مسعودٍ: إِن فُلاناً يقرأُ الْقُرْآن مَنْكُوساً، قَالَ: ذَاك منكوسُ القْلبِ. قَالَ أَبُو عبيد: يَتَأَوَّله كثيرٌ من النَّاس أَنه أَن يبدأَ الرَّجلُ من آخر السُّورَةِ فيقرأَها إِلَى أوَّلها. قَالَ: وَهَذَا شيءٌ مَا أَحسِبُ أَحداً يطيقُه، وَلَا كَانَ هَذَا فِي زمن عبد الله وَلَا أعرفهُ. وَلَكِن وَجهه عِندي أَن يبْدَأ من آخر الْقُرْآن من المعوذتين ثمَّ يرْتَفع إِلَى الْبَقَرَة كنحو مِمَّا يتَعَلَّم الصّبيان فِي الكُتّابِ، لِأَن السُّنة خلاف هَذَا، يُعلم ذَلِك بِالْحَدِيثِ الَّذِي يحدِّثه عُثْمَان عَن النَّبِي ﷺ (أَنه كَانَ إِذا أُنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة قَالَ: ضعوها فِي الْموضع الَّذِي يُذكر كَذَا وَكَذَا) أَلا ترى أَن التَّأْلِيف الْآن فِي هَذَا الحَدِيث من رَسُول الله ﷺ ثمَّ كُتبت الْمَصَاحِف على هَذَا. قَالَ: وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخصة فِي تعلم الصبيِّ والعجميِّ مِنَ المُفَصَّل لصعوبة السُّوَر الطوَال عَلَيْهِمَا. فَأَما مَن قَرَأَ الْقُرْآن وحفِظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه مِنْ آخِره إِلَى أَوله فَهَذَا النَّكْسُ الْمنْهِي عَنهُ، وإِذا كرِهنا هَذَا فَنحْن للنَّكْسِ مِن آخر السورةِ إِلَى أَولهَا أشدُّ كَرَاهَة، إِن كَانَ ذَلِك يكون. وَقَالَ شمر: النَّكْسُ فِي أَشْيَاء. وَمَعْنَاهُ يَرْجع إِلَى قلبِ الشَّيْء وردِّه وجعلِ أَعْلَاهُ أسفلَه، ومقدَّمِه مؤخَّرَه. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: نكَسْتُ فلَانا فِي ذَلِك الْأَمر أَي رَدَدتُه فِيهِ بَعْدَمَا خرج مِنْهُ. وَقَالَ شمر: النُّكَاسُ: عوْدُ الْمَرِيض فِي مَرضه بعد إِفراقِه. وَقَالَ أُميَّة بن أبي عائذٍ الْهُذلِيّ: خَيَالٌ لِزَيْنَبَ قَدْ هَاجَ لي نُكاساً مِنَ الحُبِّ بَعْدَ انَدِمَالِ قَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ يَقُول: رجعُوا عَمَّا عرفُوا من الْحجَّة لإِبْرَاهِيم ﵇. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَرْجِعُونَ وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (يس: ٦٨) . قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ: مَن أطلْنا عُمْرَه نكَّسْنا خلقه، فَصَارَ بدلُ الْقُوَّة الضعفَ وبدلُ الشَّبَاب الهرمَ. وَقَالَ الْفراء: قرأَ عاصمٌ وَحَمْزَة: ﴿نُنَكِّسْه فِي الخَلْقِ وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة: نَنْكُسْهُ بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ قَتَادَة: هُوَ الهرمُ. وَقَالَ شمر: يُقَال: نكَّسَ الرجلُ إِذا ضَعُف وَعجز. وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي فِي الانتكاس: وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْماً فَيُظْلِمَ وجْهُهُ لِيمَرَضَ عَجْزاً أَوْ يضارعَ مَأثما

стр. 2668

أَي لم ينَكِّسْ رأْسَهُ لأمر يأنف مِنْهُ. قَالَ: ونكَسَ رأسَه إِذا طأطأَه من ذُلَ وَأنْشد: وإِذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيتَهُمْ خُضْعَ الرِّقَابَ نَوَاكِسَ الأبْصَارِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا كَانَ الفِعْل لغير الْآدَمِيّين جُمِع عَلَى فواعل لِأَنَّهُ لَا يجوز فِيهِ مَا يجوز فِي الْآدَمِيّين منَ الْوَاو وَالنُّون فِي الِاسْم وَالْفِعْل فضارَعَ الْمُؤَنَّث، تَقول: جِمالٌ بَوَازلُ وعَوَاضِهُ، وَقد اضطُر الفرزدق فَقَالَ: خُضْعَ الرِّقابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَار لِأَنَّك تَقول: هِيَ الرِّجَال، فشُبِّه بالجِمال. (قلت) : وروى أَحْمد بن يحيى هَذَا الْبَيْت: ... نَوَاكِسي الأبصَارِ وَقَالَ: أَدخل الْيَاء لِأَنَّهُ رَدَ النوَاكِس إِلَى الرِّجَال وإِنما كَانَ وإِذا الرِّجَال رأيتَهم نواكِسَ أبصارُهم، فَكَانَ النواكِسُ للأبصار فنُقِلت إِلَى الرِّجَال، فَلذَلِك دخلت الْيَاء، وَإِن كَانَ جَمعَ جمْع، كَمَا تَقول: مَرَرْت بِقوم حَسَنِي الْوُجُوه، وحِسانٍ وجوهُهم، لما جعلتهم للرِّجَال جئتَ بِالْيَاءِ، وَإِن شئتَ لم تأتِ بهَا. قَالَ: وَأما الْفراء وَالْكسَائِيّ فَإِنَّهُمَا رويا الْبَيْت: نواكِسَ الْأَبْصَار. بِالْفَتْح، أقرَّا نواكسَ على لفظ الْأَبْصَار. قَالَ: والتذكيرُ: ناكِسِي الْأَبْصَار. وَقَالَ الْأَخْفَش: يجوز نواكِسِ الْأَبْصَار بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضَبَ خَرِبٍ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : النِّكْسُ من السِّهَام: الَّذِي يُنكَس فيُجْعل أَعْلَاهُ أَسْفَله، وأنشدني الْمُنْذِرِيّ للحطيئة: قَدْ ناضَلونَا فَسَلّوا مِن كِنَانتهمْ مَجْداً تليداً وعزًّا غَيرَ أَنكاس قَالَ: الأنكاس: جمْع النِّكْس من السِّهَام، وَهُوَ أضعفها. قَالَ: وَمعنى الْبَيْت: أَن الْعَرَب كَانُوا إِذا أسرُوا أَسِيرًا خيَّرُوه بَين التخلِية وجزِّ الناصية أَو الأسْرِ. فَإِن اخْتَار جز الناصية جَزُّوها وخلَّوا سَبيله، ثمَّ جعلُوا ذَلِك الشَّعر فِي كِنانتهم، فإِذا افتخرُوا أَخْرجُوهُ وأَرَوْه مَفاخرَهم. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ: الكُنُس: والنُّكُس ميادين بقر الوحْش، وَهِي مأواتها. قَالَ: والنُكُسُ: المُدْرَهِمُّون من الشُّيُوخ بعد الْهَرم. نسك: قَالَ اللَّيْث: النُّسْك: الْعِبَادَة، رجل ناسكٌ: عابدٌ، وَقد نسَكَ ينسُكُ نسْكاً.

стр. 2669

قَالَ: والنُسْكُ: الذَّبِيحَة، يَقُول: من فعل كَذَا وَكَذَا فعَليه نسْكٌ أَي دَمٌ يهرِيقه بِمَكَّة، واسمُ تِلْكَ الذَّبِيحَة: النسيكة، والمنسك: الموضعُ الَّذِي يذبحُ فِيهِ الذبائحُ. قَالَ: وَالمَنْسَك: النُّسْك نَفسه. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ: النُّسُك: سَبائك الْفضة، وكل سبيكةٍ مِنْهَا: نسيكة، وَقيل للمتعبِّد: ناسِكٌ، لِأَنَّهُ خلَّص نَفسه وصفَّاها من دنَسَ الآثام كالسبيكة المخلَّصة مِن الخبَثِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قرىء: لِكلِّ أمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً﴾ (الْحَج: ٣٤) و (منسِكاً) . وَقَالَ: والمنْسَك فِي هَذَا الْموضع يَدُل على معنى النَّحْر كَأَنَّهُ قَالَ: جعلنَا لكل أُمَّةٍ أَن تتقرَّب بِأَن تذبحَ الذبائحَ لله. قَالَ، وَقَالَ بَعضهم: المَنْسِكُ: الْموضع الَّذِي تُذبَح فِيهِ. فَمن قَالَ: مَنسِكٌ فَمَعْنَاه مكانُ نُسْكٍ مثل مجلسٍ: مكانُ جُلُوس. وَمن قَالَ: مَنسَكٌ فَمَعْنَاه المصْدر نحوُ النُّسُك والنُّسُوك. شمرٌ: قَالَ النَّضر: نَسَكَ الرجل إِلَى طريقةٍ جميلَة أَي داوَم عَلَيْهَا، ويَنْسُكون الْبَيْت: يأتونه. قَالَ الفرّاء: المَنْسِك فِي كَلَام الْعَرَب الْموضع الْمُعْتَاد الَّذِي يَعتادُه. يُقَال: إِنَّ لفلانٍ مَنسِكاً يعتاده فِي خير كَانَ أَو غَيره، وَبِه سُمِّيَت المَناسك. ك س ف كفس، كسف، سكف، سفك: (مستعملة) . كفس: (ابْن دُرَيد) : الكَفَسُ: الحَنَفُ، وَقد كَفِسَ كفَساً. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَلم أسمعهُ لغيره. كسف: قَالَ اللَّيْث: الكَسْفُ: قطْع العُرقوب. يُقَال: استَدبر فرسَه فكسَف عُرْقوبيْه. قَالَ: وكَسَفَ القمرُ يَكسِف كُسوفاً، وَكَذَلِكَ الشَّمْس. قَالَ: وبعضٌ يَقُول: انكسفَ وَهُوَ خطأٌ. (قلت) : ورَوى يحيى القطَّان، عَن عبد الْملك ابْن أبي سُلَيْمَان عَن عطاءٍ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: انكَسفت الشَّمْس على عهْد رَسُول الله ﷺ فِي حديثٍ طَوِيل، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عبيد: انكسفَتْ. وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ (الْإِسْرَاء: ٩٢) . الكِسْفُ، والكِسَف: وَجْهان، والكسَف: جِماعُ كِسْفة. سمعْت أعرابيّاً يَقُول: أَعْطِنِي كِسْفةً، يُرِيد قِطعةً كَقَوْلِك: خِرقةً، وكِسف: فِعْلٌ. وَقد يكون الكِسْف جِماعاً للكِسْفة مِثل دِمْنةٍ ودِمْنٍ.

стр. 2670

وَقَالَ الزّجاج: فِي قَوْله: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ (الْإِسْرَاء: ٩٢) ، و (كِسْفاً) ، فَمن قَرَأَ كِسَفاً جعلهَا جمعَ كِسْفة، وَهِي القِطعة. وَمن قَرَأَ: كِسْفاً قَالَ: أَو تُسْقِطها طَبَقاً علينا، واشتقاقُه من كسفْت الشيءَ إِذا غطَّيتَه. (الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) قَالَ: وَيُقَال: كسَفَ أَمَلُه، فَهُوَ كاسفٌ إِذا انْقَطع رجاؤه مِمَّا كَانَ يأْمُل وَلم يَنبسِطْ. قَالَ أَبُو الْفضل: وسألْتُ أَبَا الْهَيْثَم عَن قَوْلهم: كسفتُ الثوبَ أَي قطَعته. فَقَالَ: كلُّ شيءٍ قطعته فقد كسفتَه. قَالَ، وَيُقَال: كَسفَتِ الشمسُ إِذا ذهب ضوءُها، وكسَف الْقَمَر إِذا ذهب ضوءُه، وكسَف الرَّجلُ إِذا نَكَسَ طرْفَه، وكسفَت حالُه إِذا تغيرَتْ. قَالَ: وكسَفت الشمسُ وخسَفَت بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ أَبُو زيد: كسفَت الشمسُ تَكسِفُ كسوفاً إِذا اسْودَّت بِالنَّهَارِ، وكسفَت الشمسُ النُّجومَ إِذا غَلَبَ ضوءُها النجومَ فَلم يَبْدُ مِنْهَا شيءٌ، والشمسُ حِينَئِذٍ كاسِفَةٌ للنجوم. قَالَ جريرٌ: فالشمسُ طَالعةٌ لَيست بكاسفةٍ تَبْكِي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقَمرا قَالَ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا طالعةٌ تبْكي عَلَيْك ولمْ تَكْسف النجومَ وَلَا القمرَ لِأَنَّهَا فِي طُلُوعهَا خاشعةٌ لَا نُورَ لَهَا. قَالَ: وَتقول: خَشَعَت الشَّمْس وكسَفَتْ وَخسَفَتْ بِمَعْنى وَاحِد. وَرَوَاهُ اللَّيْث: الشمسُ كاسفةٌ ليستْ بِطَالعةٍ تَبْكي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقمرا وَقَالَ: أَرَادَ مَا طلعَ نجْمٌ وَمَا طلع الْقَمَر، ثمَّ صرَفه فنصَبَه، وَهَذَا كَمَا تَقول: لَا آتِيك مَطْرَ السماءِ: أَي مَا مَطَرتْ السَّمَاء، وطلوعَ الشَّمْس أَي مَا طلَعَت الشمسُ، ثمَّ صرَفْته فنصَبَتْه. قَالَ شمر: سَمِعت ابْن الأعرابيّ يَقُول فِي قَوْله: تَبكي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقمرا أَي مَا دامتِ النجومُ وَالْقَمَر. وحُكِيَ عَن الْكسَائي مِثلُهُ. قَالَ: وَقلت للفراء: إِنَّهُم يَقُولُونَ فِيهِ: إِنَّه على معنى المُغالبة: باكَيْتُه فبكَيتُه، فالشمس تغلبُ النجومَ بكاء فقالَ: إنَّ هَذَا الْوَجْه حَسَنٌ، فقلتُ: مَا هَذَا بحَسَن وَلَا قريبٍ مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ كاسِفُ الْوَجْه: عابسٌ من سوء الْحَال. يُقَال: عَبَسَ فِي وجْهِي وكَسَف كسوفاً. (عَمْرو عَن أَبِيه) : يُقَال لِخرَق الْقَمِيص قبل أَن يُؤَلَّفَ: الكِسَف والكِيَف والخِدَف واحدتُها كِسْفةٌ وكِيفَةٌ وخِدْفةٌ.

стр. 2671

قَالَ شمر: الكُسوفُ فِي الوجْهِ: الصُّفرةُ والتغير، ورجلٌ كاسِفٌ: مهمومٌ تغير لوُنه وهُزِلَ من الحُزْن، وكَسَفَ: ذهب نُورُه، وتغيَّر إِلَى السَّوَادِ، قَالَه ابْن شُمَيْل. وَقَالَ أَبُو زيد: كَسَفَ بالهُ إِذا حَدَّثَتهُ نَفسه بالشَّرِّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب: يَرْمي الغُيُوبَ بعينيْهِ، ومَطْرِفُهُ مُغضٍ كَمَا كَسفَ المستَأْخِذُ الرَّمِدُ وَقيل: كُسُوفُ باله: أَن يضيقَ عَلَيْهِ أَمله. سكف: قَالَ اللَّيْث: الأُسكُفَّةُ: عَتَبَةُ الْبَاب الَّتِي يوطأُ عَلَيْهَا. والإسكافُ: مصدرُه السِّكَافةُ، وَلَا فِعلَ لَهُ، وَهُوَ الأَسْكَفُ. وَقَالَ النَّضر: أُسْكُفَّةُ الْبَاب: عَتبتُه الَّتِي تُوطَأُ، والساكِف: أَعْلَاهُ الَّذِي يَدور فِيهِ الصائِرُ، والصائرُ: أَسْفلُ طرَف الْبَاب الَّذِي يَدور أَعْلاه. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: أَسْكَفَ الرجلُ إِذا صَار إِسكافاً. قَالَ: والإسكافُ عِنْد الْعَرَب: كلُّ صانعٍ غيرِ مَن يعْمل الْخِفافَ، فإِذا أَرَادوا معنى الإسكافِ فِي الحَضَر قَالُوا: هُوَ الأَسْكَفُ. وَأنْشد: وَضَعَ الأسكَفُ فِيهِ رُقَعاً مِثل مَا ضَمَّدَ جَنْبَيْه الطَّحِلْ (أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : الإسكافُ: الصَّانِع. وَقَالَ الشماخ: لم يَبْقَ إِلَّا منطقٌ وأطرافْ وشَجَرَامَيْسٍ بَرَاها إِسكاف ابْن السّكيت: جعل النجارَ إِسكافاً على التَّوَهُّم، أَرَادَ براها النجار. وَقَالَ شمر: سَمِعت ابنَ الْفَقْعَسِيِّ يَقُول: إنَّكَ لإسكافٌ بِهَذَا الْأَمر أَيْ حاذِقٌ. وَأنْشد: حَتَّى طَوَيْناها كطيِّ الإسكاف يصِفُ بِئْرا. قَالَ الإسكاف: الحاذقُ. وَيُقَال: رجلٌ إسكافٌ وأُسكُوفٌ للخَفّافِ. وَقَالَ أَبُو سعيد يُقَال: لَا أَتسكَّفُ لَك بَيْتا، مَأخوذٌ من الأُسكُفَّةِ أَي لَا أَدخلُ لَهُ بَيْتا. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: تُجِيلُ عَينْاً حالكاً أُسْكُفُّها قَالَ: أُسكفُّها: منَابتُ أَشْفارِها. وَأنْشد: حَوراء فِي أُسكُفِّ عَينيها وَطَفْ وَفِي الثَّنايا البِيضِ مِن فيهَا رَهَفْ قَالَ: رَهَف: رِقة. سفك: قَالَ اللَّيْث السَّفْكُ: صَبُّ الدَّمِ، ونَثْرُ الكلامِ، ورَجلٌ سَفَّاكٌ للدِّماءِ، سفَّاكٌ بالْكلَام يَسْفِكُ سَفْكاً. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السُّفْكَة: مَا يُقَدَّمُ إِلَى الضَّيف مِثْل اللُّمْجَةِ. يُقَال: سَفِّكُوه ولَمِّجُوه.

стр. 2672

أَبُو زيد: مِن أَسمَاء النفْسِ: السَّفُوكُ والجائشةُ والطَّمُوعُ. ك س ب كسب، كبس، سكب، سبك، بكس: (مستعملة) . كسب: قَالَ اللَّيْث: الكَسْبُ: طلبُ الرِّزق، تَقول: فلانٌ يَكْسِبُ أهلَه خيرا، ورجلٌ كَسُوبٌ. قَالَ: وكَسَابِ اسْم للذئب. وَرُبمَا جَاءَ فِي الشِّعر كُسَيْباً. قَالَ: وكَسَابِ من أَسمَاء إناث الْكلاب. والكُسْبُ: الكُنْجَارَقُ. قَالَ: وبعضُ السَّوَادِيِّينَ يُسمُّونه الكُسْبَجَ. قلت: الكُسْبَجُ مُعرَّبٌ، وَأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُشْب فقُلبت الشين سيناً كَمَا قَالُوا: سَابُور، وَأَصله: شاه بُور أَي مَلِكُ بورَ، وبور: الابْن بِلِسَان الفُرس والدَّشْتُ أُعرِب فَقيل: الدَّسْتُ للصحراء. وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: كلُّ النَّاس يَقُولُونَ: كَسَبكَ فلانٌ خيرا إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُ يَقُول أَكْسبكَ فلانٌ خيرا. كبس: فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : جَاءَ فلانٌ مُكَبِّساً وكابساً إِذا جَاءَ شادًّا، وَكَذَلِكَ جَاءَ مُكلِّساً. قَالَ: والأكْبَاسُ: بيوتٌ من طينٍ، وَاحِدهَا: كِبْسٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَبْسُ: طَمُّكَ حُفرةً بِتُرابٍ، كبسَ يكبِسُ كبْساً. وَاسم التُّرَاب: الكِبْسُ. يُقَال: الهواءُ والكِبْسُ، فالكِبْسُ: مَا كَانَ من نَحْو الأَرْض مِمَّا يَسُدُّ من الْهَوَاء مَسَدًّا. قَالَ: وَالْجِبَال الكُبَّسُ هِيَ الصِّلاب الشّدَادُ. والأرنبةُ الكابِسَةُ: المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُليا، والناصِيةُ الكابسةُ هِيَ المُقبلة على الْجَبْهَة، تَقول: جَبْهةٌ كَبَستها الناصِيةُ، والتكبيس: الاقتحام على الشَّيْء تَقول: كَبَّسُوا عَلَيْهِم. قَالَ: وكابوسٌ كلمة يُكنَى بهَا عَن البُضْع، يُقَال: كبَسَها إِذا فعلَ بهَا مرَّة. (عَمْرو عَن أَبِيه) : الكابوسُ: النِّيدِلَانُ وَهُوَ الباروكُ والجاثومُ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) ، قَالَ: الكِبْسُ: الكَنْزُ. والكِبْسُ. الرَّأْس الْكَبِير. وَقَالَ اللَّيْث: الكِبَاسَةُ: العِذْقُ التامُّ بِشمارِيخِهِ وبُسْرِه. قَالَ: وعامُ الكَبِيسِ فِي حِسَاب أهل الشَّام المأْخوذ من أهل الرّوم كل أَربع سِنِين يزِيدُونَ فِي شهر شُبَاط يَوْمًا وَفِي ثَلَاث سِنِين يعدُّونه ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا، يقوِّمُون بذلك كسور حِسَاب السّنة، يسمُّون الْعَام الَّذِي يزِيدُونَ فِيهِ ذَلِك الْيَوْم عامَ الكَبِيسِ. وَقَالَ غَيره: رجلٌ كُبَاسٌ وَهُوَ الَّذِي إِذا سَأَلته حَاجَة كَبَسَ برأسِه فِي جيب قَمِيصه.

стр. 2673

يُقَال: إِنَّه لكُباسٌ غير خُباسٍ. وَقَالَ الشَّاعِر يمدح رجلا: هُو الرُّزءُ المُبَيّنُ لَا كُباسٌ ثقيلُ الرَّأسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِ وَقَالَ شمر: الكُبَاسُ: الذَّكَرُ، وَأنْشد قَول الطِّرِمَّاح: وَلَو كُنْتَ حُرّاً لم تَنَمْ لَيْلَةَ النَّقَا وجِعْثِنُ تُهْبَى بالكُبَاسِ وبالْعَردِ تُهْبَى: يُثار مِنْهَا الغبارُ لشدَّة الْعَمَل بهَا. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ كُباسٌ: عَظِيم الرَّأْس. وَقَالَت خنساءُ: فذاكَ الرُّزْءُ عَمْرُكَ لَا كُباسٌ عظيمُ الرأْسِ يَحْلُمُ بالنَّعِيقِ قَالَ: والكُبَاسُ: الَّذِي يَكْبِسُ رَأسه فِي ثِيَابه وينام. ورُوِي عَن عَقِيل بن أبي طَالب أَنه قَالَ: إِن قُريشاً أَتَت أَبَا طَالب فَقَالَت لَهُ: إِن ابْن أَخِيك قد آذَانا فانْههُ عَنَّا. فَقَالَ: يَا عَقيلُ انْطلق فأْتني بمحمدٍ فانطلقتُ إِلَيْهِ فاستخرجته من كِبْسٍ. قَالَ شمر: من كِبسٍ أَي من بَيت صَغِير، والكِبْسُ اسْم لما كُبِسَ من الْأَبْنِيَة، يُقَال: كِبسُ الدَّار، وكِبسُ الْبَيْت، وكلُّ بنيانٍ كُبِسَ، فَلهُ كِبْسٌ. قَالَ العجاج: وإنْ رأَوْا بُنْيَانَهُ ذَا كِبْسِ تطارَحُوا أركانهُ بالرّدْسِ والكابسُ من الرِّجال: الكابسُ فِي ثَوْبه المُغَطَّى بِهِ جسده الداخلُ فِيهِ. قَالَ شمر: وَيجْعَل الْبَيْت كِبْساً لما يُكْبَسُ فِيهِ أَي يدْخل كَمَا يَكْبِسُ الرجلُ رَأسه فِي ثَوْبه، وَيُقَال رأسٌ أَكْبَسُ إِذا كَانَ مستديراً ضخماً، وهامةٌ كَبْساءُ وكُباسٌ، ورجلٌ أكْبَسُ بَيِّنُ الكَبَسِ إِذا كَانَ ضخم الرَّأْسِ، وَيُقَال: قِفافٌ كُبْسٌ إِذا كَانَت ضِعافاً. قَالَ العجاج: وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبسَا سكب: قَالَ اللَّيْث: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. يُقَال: سَكَبْتُ الماءَ فانْسَكَبَ، ودَمْعٌ سَاكِبٌ. وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: اسْكُبْ عَلَى يَدِي. قَالَ: والسَّكْبَة: الكُرْدَةُ العُليا الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا كُرْدُ الطبَابةِ من الأَرْض، والسَّكْبُ: ضربٌ من الثِّياب رقيقٌ كَأَنَّهُ غبارٌ من رِقَّتِه، وَكَأَنَّهُ سَكْبُ ماءٍ من الرِّقة. والسَّكْبَةُ من ذَلِك اشتُقت. وَهِي الخِرْقَةُ تُقَوَّرُ لِلرأْسِ تُسمِّيها الفُرْسُ: الشَّسْتَقَةَ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) ، قَالَ: السَّكَبُ: ضربٌ من الثِّيَاب، مُحَرَّكُ الْكَاف. قَالَ: والسَّكَبُ: الرَّصاصُ. ورَوَى ابْن الْمُبَارك عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله كَانَ يُصَلِّي فِيمَا بَين

стр. 2674

العِشاء إِلَى انصداع الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، فَإِذا سَكَب المؤذّن بِالْأولَى من صَلَاة الْفجْر قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين. قَالَ سُوَيد: سَكَبَ يُرِيد: أَذَّن، وَأَصله من سَكَبَ الماءَ، وَهَذَا كَمَا يُقَال: أَخَذَ فِي خُطْبَةٍ فَسَحَلها. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : من نباتِ السَّهل: السكَبُ. وَقَالَ غَيره: السَّكَبُ: بَقلةٌ طيِّبة الرّيح، لَهَا زهرةٌ صفراءُ. وَهِي من شجرِ القيظ. والإِسْكابَةُ: خشبةٌ على قدرِ الفَلْسِ إِذا انشقَّ السقَاء جعلوها عَلَيْهِ ثمَّ صرُّوا عَلَيْهَا بسيرٍ حَتَّى يَخْرُزُوهُ مَعَه فَهِيَ الإسْكابةُ. يُقَال: اجعلْ لي إِسْكابَةً فيتخذ ذَلِك. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : فرسٌ سَكْبٌ إِذا كَانَ جواداً. وَكَذَلِكَ فرسٌ فيْضٌ وبَحْرٌ وغَمْرٌ، وغُلَامٌ سَكْبٌ إِذا كَانَ خَفِيف الرّوح نشيطاً فِي عمله. وَيُقَال: هَذَا أمرٌ سَكْبٌ أَي لَازم. وَيُقَال: سُنَّةٌ سَكْبٌ. وَقَالَ لَقِيط بن زُرَارَة لِأَخِيهِ مَعْبَدٍ لمّا طلب إِلَيْهِ أَن يَفْدِيَهُ بمائتين من الْإِبِل، وَكَانَ أَسِيرًا: مَا أَنَا بِمُنْطٍ عَنْك شَيْئا يكونُ على أهلِ بَيْتك سُنَّةً سَكباً، وتدْرَبُ النَّاس لَهُ بِنَا دَرْباً. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للسكَّةِ من النَّخلِ: أُسْكُوبٌ وأُسْلُوبٌ، فإِذا كَانَ ذَلِك من غيرِ النَّخلِ قيل لَهُ: أُنْبُوبٌ ومِدَادٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا رَوَى شمر عَنهُ يُقَال: ماءٌ أُسْكُوبٌ، وسَحَابٌ أُسْكُوبٌ. وَأنْشد: بَرْقٌ يُضِيءُ خلالَ البَيتِ أُسْكُوبُ سبك: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: السَّبْكُ: تَسبيكُ السَّبِيكةِ من الذَّهبِ والفضةِ تُذَابُ فَتُفْرَغُ فِي مِسْبَكَةٍ من حديدٍ كَأَنَّهَا شِقّ قَصَبَةٍ. بكس: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : بَكَسَ خَصْمَه إِذا قهره. قَالَ: والبُكْسَة: خَزَفَةٌ يُدَوِّرُها الصِّبيان، ثمَّ يَأْخُذُونَ حجرا فيُدَوِّرُونَهُ كأنَّه كُرَةٌ، ثمَّ يتقامرونَ بهما، وَتسَمى هَذِه اللعبةُ الكُحَّةَ. وَيُقَال لهَذِهِ الخَزَفَةِ أَيْضا: التُّونُ والآجُرّةُ. ك س م كسم، كمس، سمك، سكم، مسك، مكس: (مستعملة) . سمك: قَالَ اللَّيْث: السّمَكُ الواحدةُ: سمكةٌ. قَالَ: والسَّمَكةُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ: الْحُوت. قَالَ. والسِّمَاكُ: مَا سمكْتَ بِهِ حَائِطا أَو سقفاً، والسقْف يُسمى سَمْكاً، وَالسَّمَاء مَسموكةٌ، أَي مَرْفُوعَة كالسَّمْكِ. وَجَاء فِي حَدِيث عليَ: (اللهمَّ بارِىءَ المَسْمُوكاتِ السَّبْعِ ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ) ،

стр. 2675

والمَسْمُوكاتُ: السمواتُ السبعُ، والمَدْحُوَّاتُ: الأرَضُونَ، وسَنَامٌ سَامِكٌ تَامِكٌ: مرتفعٌ تَارٌّ، والسِّمَاكانِ: نَجْمَان، أَحدهمَا: الأعزل، وَالْآخر: الرَّامِحُ، وَالَّذِي هُوَ من منَازِل الْقَمَر: الأعزلُ، وَبِه يَنزِلُ القمرُ، وَهُوَ شآمٍ. وسُمِّي أعزلَ لِأَنَّهُ لَا شيءَ بَين يَدَيْهِ من الْكَوَاكِب؛ كالأعزل الَّذِي لَا رُمْحَ مَعَه. وَيُقَال: سُمِّي أعزلَ لِأَنَّهُ إِذا طلعَ لَا يكونُ فِي أيامهِ ريحٌ وَلَا بردٌ، هُوَ أعزلُ مِنْهَا. والسّمْكُ: القامةُ من كل شَيْء بعيدٍ طَوِيل السَّمْكِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: نَجَائِبَ من نِتَاجِ بني غُرَيْرٍ طِوَالَ السّمْكِ مُفْرَعَةً نِبَالَا والمِسْماكُ: عمودٌ من أعمدةِ الخِباء، وَمِنْه قَول ذِي الرُّمَّة: كأَنَّ رجليهِ مِسْماكانِ من عُشَرٍ سَقْبَانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ كسم: قَالَ اللَّيْث: الكَيْسُومُ: الكثيرُ من الْحَشِيش. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَسْمُ: الكَدُّ على الْعِيَال من حرامٍ أَو حَلَال. وَقَالَ: كَسَمَ وكسَب: واحدٌ. وَأنْشد: وحامِلُ القِدْرِ أَبُو يَكْسُومِ يُقَال: جَاءَ يَحْمِلُ القِدْرَ إِذا جَاءَ بالشَّرِّ. ابْن دُرَيْد الكَسْمُ: فَتُّكَ الشيءَ بِيَدِك، وَلَا يكون إلاّ من شيءٍ يَابِس، كسَمْتُه كسَمْاً. وكَيْسَم: أَبُو بَطْن من الْعَرَب. وَقَالَ إِسْحَاق بن الفرجِ قَالَ الْأَصْمَعِي: الأكاسِمُ: اللُّمَعُ من النَّبْتِ المتراكِبَةُ. يُقَال: لُمْعَةٌ أكْسُومٌ أَي متراكمة. وَأنْشد: أكاسِماً للطَّرْفِ فِيهَا مُتّسَعْ وللأبُول الآبل الطبِّ فَنَعْ وَقَالَ غَيره: رَوْضةٌ أُكْسُومٌ ويَكْسومٌ أَي نَدِيَةٌ كثيرةٌ، وأَبُو يَكْسوم من ذَلِك، وكَيْسومٌ: فَيْعُولٌ مِنْهُ. كمس: (قلتُ) : لم أجدْ فِيهِ من مَحْضِ كَلَام الْعَرَب وصريحه شَيْئا. وَأما قَول الأطباءِ فِي الكيْمُوسَاتِ: إِنَّهَا الطبائعُ الأربعُ فَلَيْسَتْ من لغاتِ الْعَرَب، وأحسبها يونانية. مسك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المَسْكُ الجِلدُ. قَالَ: وَالْعرب تَقول: نَحن فِي مُسوكِ الثعالِبِ إِذا كَانُوا مذعورين. وَأنْشد الْمفضل: فيَوْماً تَرَانَا فِي مُسُوك جيَادِنَا وَيَوْماً تَرَانا فِي مُسُوك الثعالب وَقَوله: فِي مُسُوك جيادِنا مَعْنَاهُ أَنّا أُسِرْنا فكُتِّفنَا فِي قِدَ قُدَّ مِن مَسْك فرس ذُبِحَ أَو

стр. 2676

أُصِيب فِي الْحَرْب فمَات فقُدَّتْ مِن مسكه سيورٌ غُلّوا بهَا وأسِروا. وَقَالَ غَيره: معنى قَوْله فِي مسوك جيادنا أَي على مسوك جيادنا أَي تَرَانَا فُرْسَاناً نغير على أَعدائنا، ثمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفين غير آمِنين. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَسَكُ: الذَّبْلُ مِن العَاج كَهَيئَةِ السِّوار تَجْعَلهُ المرأَةُ فِي يَديهَا فَذَلِك المَسَكُ، والذبلُ: الْقُرُون. فَإِن كَانَ من عاج فَهُوَ مَسَكٌ وعاجٌ ووقْفٌ، وَإِذا كَانَ مِن ذَبْل فَهُوَ مَسَك لَا غير. (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : المَسَك: مثل الأسْوِرة من قرونٍ أَو عاج. وَقَالَ جريرٌ: ترى العَبَسَ الْحَوْلِيَّ جَوناً بكُوعها لهَا مَسَكاً مِن غير عاج وَلَا ذَبْلِ وَقَالَ اللَّيْث: المِسْكُ: معروفٌ إلَاّ أَنه لَيْسَ بعربي مَحْض. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ المِسْكُ: الطِّيبُ، وأَصله مِسكٌ محركة. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَول النَّبِي ﷺ (خذي فِرْصَةً فتمَسَّكي بهَا) . قَالَ بَعضهم: تمسَّكي أَي تطيَّبي مِنَ الْمسك. وَقَالَت طائفةٌ: هُوَ مِن التمسُّك بِالْيَدِ. قَالَ اللَّيْث: سِقَاءٌ مَسِيكٌ: كثيرُ الأخذِ للْمَاء. وَيُقَال: فِي فلانٍ إِمْسَاكٌ ومَسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَكةٌ، كلُّ ذَلِك مِن الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ. قَالَ: والمُسْكَةُ مِن الطَّعَام والشرابِ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ، تقولُ: أَمسكَ يُمسكُ إِمساكاً. والتَّمسُّكُ: استمساكُكَ بالشَّيْء. تقولُ: مَسَكْتُ بِه، وتمسَّكتُ بِهِ واستمْسكت بِهِ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: صبحتُ بهَا القَوْمَ حتَّى امتسكْ تُ بِالْأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَميلَا وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَنه قَالَ: (لَا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ بشيءٍ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إلاّ مَا أَحَلَّ الله، وَلَا أحرِّمُ، إلَاّ مَا حرَّمَ الله) قَالَ الشَّافِعِي، مَعناهُ إنْ صَحَّ أَن الله تَعَالَى أَحَلَّ للنَّبِي ﷺ أَشْيَاء حظرها على غَيره من عدد النِّسَاء، والموهوبة وَغير ذَلِك وَفرض عَلَيْهِ أَشْيَاء خففها عَن غَيره فَقَالَ: لَا يمسكن الناسُ عليَّ بشيءٍ يَعْنِي بِمَا خُصِصْت بِهِ دونهم، فَإِن نِكَاحي أكثرَ من أَربع لَا يحل لَهُم أَن يبلغوه لِأَنَّهُ انْتهى بهم إِلَى أَربع، وَلَا يجب عَلَيْهِم مَا وَجب عليَّ من تَخْيِير نِسَائِهِم لِأَنَّهُ لَيْسَ بفَرْضٍ عَلَيْهِم. وَقَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٧٠) قَرَأَ عاصمٌ (يُمْسِكون) بِسُكُون الْمِيم، وسائرُ القُرَّاء (يمسِّكون) بالتَّشْديد، وَأما قَوْله: ﴿أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ﴾ (الممتحنة: ١٠) فإنّ

стр. 2677

َ أَبا عَمْرو وابنَ عَامرٍ ويْعقُوبَ الحَضْرَمِيَّ قَرَأُوا: (وَلَا تُمَسِّكُوا) بتَشْديد السِّين خففها البَاقُونَ وَمعنى قَوْله: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٧٠) أَي يُؤمنُونَ بِهِ ويحكمونَ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو زيد: مسَّكتُ بالنَّار تمسيكاً، وثقَّبْتُ بهَا تثقيباً، وَذَلِكَ إِذا فحصت لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جَعلتَ عَليها بعْراً أَو خشباً أَو دفنتها فِي التُّرَاب. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَسَكُ: الواحدةُ: مَسَكةٌ، وَهُوَ أَن يحفِرَ الْبِئْر فِي الأَرْض فَيبلغ الموضعَ، الَّذِي لَا يحتاجُ إِلى أَنْ يطوى فيقالُ: قد بلُغوا مَسَكةً صُلْبةً، وإنَّ بِئَارَ بني فُلَانٍ فِي مَسَكٍ، وَأنْشد: اللَّهُ أَرْوَاكَ وعَبْد الجَبَّارْ ترسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المنقارْ فِي مَسَك لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ والعربُ تَقول: فلَان حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ أَي شُجَاعٌ كأَنهُ حَسَكٌ فِي حَلْق عَدوِّه، وَوصف بَعضهم بَلحَارثِ بن كَعْبٍ فَقَالَ: حَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحَمَاسٌ، تَتَلظِّى المنايَا فِي رِماحهم، وَأما المَسَكةُ والمسيكُ فالرجلُ البخيلُ، قَالَ ذَلِك ابْن السكِّيت، وَفُلَان لَا مُسْكَة لَهُ أَي لَا عقل لَهُ، وَمَا بفلان مُسكة أَي مَا بِهِ قُوَّة وَلَا عقلٌ. وَيُقَال: بَيْننَا مَاسكةُ رَحِم، كَقَوْلِك: ماسّةُ رحم، وواشِجَة رحمٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الماسكةُ: الجلدةُ الَّتِي تكون على رأْس الْوَلَد وعَلى أَطْرَاف يَدَيْهِ فَإِذا خرج الْوَلَد من الماسكة والسَّلَى فَهُوَ بقيرٌ، وَإِذا خرج الْوَلَد بِلَا ماسكة وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيل. والمُسْكان: العُرْبَانُ، وَيجمع مَسَاكِين، يُقَال: أعْطه المسكان. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأرضُ: مَسَكٌ وطرائقُ، فمسكةٌ كَذَّانَهٌ، ومسكةٌ مُشاشةٌ، ومَسكةٌ حجارةٌ، ومُسكةٌ لينةٌ، وَإِنَّمَا الأرضُ طرائقُ، فكلُّ طَريقَة: مسكةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا كَانَ الفرسُ محجَّل الْيَد والرِّجل من الشقِّ الْأَيْمن. قَالُوا: هُوَ مُمْسَك الأيامنِ مطلقُ الأياسر، وهم يكرهونه، فَإِذا كَانَ ذَلِك من الشِّقِّ الْأَيْسَر قَالُوا: هُوَ مُمسكُ الأياسرِ مُطلق الأيامن، وهم يستحبُّون ذَلِك. قَالَ: وكلُّ قائمةٍ بهَا بياضٌ فَهِيَ مُمسَكةٌ، والمطلقُ: كلُّ قائمةٍ لَيْسَ بهَا وضَحٌ. قَالَ: وقوْمٌ يجعلونَ الْبيَاض إِطلاقاً، وَالَّذِي لَا بَيَاض فِيهِ إمْساكاً. وَأنْشد: وَجَانبٌ أُطْلِقَ بالبياضِ وَجَانبٌ أُمْسِكَ لَا بياضُ وَفِيه مِن الاختِلَاف عَلَى القلْبِ كمَا وصفتُ فِي الإمْساك، وَفِي صفة النبيِّ ﷺ (أَنه بادن متماسك) أَرَادَ أَنه مَعَ بدانته

стр. 2678

متماسك اللحمِ لَيْسَ بمسترخيهِ وَلَا مُنفَضِجه. وَالْعرب تَقول للتَّنَاهِي الَّتِي تمسكُ مَاء السَّمَاء: مَسَاكٌ ومَسَاكةٌ ومَساكاتٌ، كلُّ ذَلِك: مسموعٌ مِنْهُم. (أَبُو زيد) : المَسِيك من الأساقِي: الَّذِي يَحبِسُ المَاء فَلَا ينضح، وأرضٌ مَسيكةٌ: لَا تُنَشِّفُ المَاء لصلابتها، وأرضُ مَسَاكٌ أَيْضا. وَيُقَال للرجلِ يكونُ مَعَ القومِ يَخُوضون فِي الْبَاطِل: إِن فِيهِ لَمُسْكَةً عَمَّا هم فِيهِ. مكس: قَالَ اللَّيْث: المَكْسُ: انتقاص الثّمن فِي البياعة، وَمِنْه أُخِذَ المَكَّاسُ لِأَنَّهُ يستنقصه. وَأنْشد: وَفِي كلِّ مَا بَاعَ امْرُؤ مَكْسُ دِرْهَم أَي نقصُ دِرهم بعد وُجُوبِ الثَّمن. وَقَالَ غَيره: المكْس: مَا يأخُذُهُ العَشَّارُ. يُقَال: مَكَسَ فَهُوَ ماكسٌ إِذا أَخذ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : المكْس: الجِبَايةُ. يُقَال: مَكَسَه فَهُوَ ماكسٌ إِذا نقص. وَقَالَ شمر: المكْسُ: النَّقْصُ كَمَا قَالَ اللَّيْث. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المكْسُ دِرهمٌ كَانَ يَأخذُهُ المصدِّق بعد فَرَاغِهِ. وَفِي الحَدِيث (لَا يَدخُل صَاحبُ مَكْسٍ الجَنّةَ) . وَقَالَ الأصمعيّ: الماكسُ: العَشَّارُ، وَأَصله: الجِبايَةُ، وَأنْشد: وَفِي كلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهم سكم: مُهمل. وَقَالَ الدُّرَيديُّ: السَّيْكمُ: الَّذِي يُقَارب خَطوَهُ فِي ضَعْفٍ. والسَّكْم: فِعْلٌ مُماتٌ. (أَبْوَاب الْكَاف وَالزَّاي) ك ز ط ك ز د: أهملت وجوهها. ك ز ت زكتْ: (أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : زكَّتُّ السِّقاء تَزْكِيتاً إِذا مَلأْتَهُ. وَقَالَ اللحياني: زَكَتَه، وزَكَّتُه، والسِّقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) زَكَتَ فُلانٌ فُلاناً عَلَيَّ يَزْكُتُهُ أَي أَسْخطَهُ، وقِرْبةٌ مَزْكُوتَةٌ ومَوْكُوتةٌ ومَزْكُورةٌ ومَوْكُورةٌ بِمَعْنى واحدٍ. ك ز ظ ك ز ذ ك ز ث: أهملت وجوهها. ك ر ز كرز، زكر، ركز: مستعملة. كرز: قَالَ اللَّيْث: الكُرْزُ: ضربٌ من الجُوَالِقِ، والكَرَّازُ: كَبْشٌ يَحملُ عَلَيْهِ الرَّاعي أَدَاتَه، ويكونُ أَمامَ الغَنَمِ.

стр. 2679

وَقَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو. وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكُرْزُ: الجُوالِقُ الصغيرُ. وَقَالَ ابْن المَظَفَّرِ الكرَّزُ من النَّاس: الْعَيِيُّ اللَّئِيمُ، وَهُوَ دَخيلٌ فِي العربيةِ، تُسمِّيهِ الفُرْسُ: كُرْزِي وَأنْشد: وَكُرَّزٌ يمشِي بَطِينَ الكُرْزِ قَالَ: والطائرُ يُكَرَّز، وَهُوَ دَخيلٌ ليسَ بعَرَبيَ قَالَ رؤبةُ: رَأَيتُهُ كَمَا رَأَيْتُ النَّسْرَا كُرِّزَ يُلِقي قادِماتٍ زُعْرَا (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) أَنه أنْشدهُ: لَمَّا رَأَتني رَاضِيا بالإِهماد كالكُرَّزِ المرْبُوط بَين الأَوتَادْ قَالَ الكُرَّزُ هَا هُنَا: البَازي شَبهَهُ بالرجلِ الحاذِق وَهُوَ فِي الفارِسيّة كرو. وَقَالَ شمر: يُرْبَطُ لِيسقُطَ رِيشُهُ. (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : قَالَ الكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأقِطُ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: إِنه ليُعاجِز إِلَى ثقةٍ مُعاجَزَةً، ويُكارِزُ إِلَى ثِقةٍ مُكارَزَةً إِذا مَال إِلَيْهِ. قَالَ الشَّماخُ: فلمَّا رَأَيْن الماءَ قد حَال دُونه ذُعافٌ لَدَى جَنْبِ الشَّريعة كارِزُ قيل كارزٌ بِمَعْنى المستَخفى، يُقَال: كرَزَ يَكرِزُ كروزاً فَهُوَ كارزٌ إِذا اسْتخفى فِي خَمَرٍ أَو غارٍ. (قلت) : والمكارَزةُ مِنْهُ، وكُرْزٌ، وكُرَيْزٌ، ومِكْرَزٌ من الْأَسْمَاء واشتِقاقها مِمَّا ذكرْتُ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: الكُرَّزُ: المدَرَّبُ المجرَّبُ، وَهُوَ فارسيٌّ، وَقد كُرِّزَ البازِي إِذا سقط ريشهُ. قَالَ ابْن الأنباريِّ: هُوَ كُرّزٌ أَي دَاهٍ خَبيثٌ مُحْتالٌ، شُبِّهَ بالبازِي فِي خُبْثه واحْتِياله، وَذَلِكَ أَن العربَ تُسمي البَازى كُرَّزاً. زكر: قَالَ ابْن المظفَّر: الزُّكْرَةُ: وعاءٌ من أَدَمٍ يجعلُ فِيهِ شرابٌ أَو خَلٌّ. وَقد تزَكَّرَ بَطْنُ الصبيِّ إِذا عَظُمَ وحَسُنتْ حَاله. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَكَّرْتُ السِّقاءَ تزكيراً، وزَكَّتُّه تزكِيتاً إِذا مَلأْتَه. وَقَالَ اللَّيْث: مِن العُنُوزِ الحُمْر، عَنْزٌ حَمْراءُ زَكْريَّةٌ وزكَريَّةٌ، لُغتان، وَهِي الشديدةُ الحمرَةِ، وَقَول الله جلّ وعزّ: (وكَفَلَها زَكَرِيَّاء) ، وقرىء (وكفَّلَهَا زَكَريَّاءُ) وقرىءَ ﴿زَكَرِيَّا﴾ (آل عمرَان: ٣٧) بِالْقصرِ. قرأَ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وَأَبُو عمروٍ وَابْن عامرٍ والحَضْرَميُّ يعقوبُ: (وَكَفَلَها زَكَريَّاءُ) ممدودٌ مَهْموزٌ مَرْفوعٌ. وقرأَ أَبُو بكر عَن عَاصِم: (وكفّلها) مُشدّداً (زكَريّاءَ) ممدوداً مَهْمُوزاً أَيْضا. وقرأَ حَمزةُ وَالْكسَائِيّ وحَفْصٌ ﴿وَكَفَّلَهَا

стр. 2680

زَكَرِيَّا﴾ (آل عمرَان: ٣٧) مَقصوراً فِي كلِّ الْقُرْآن. وَقَالَ الزّجاج: فِي زكريَّا: ثَلَاث، لُغاتٍ هِيَ الْمَشْهُورَة: زكريَّاءُ مَمدودٌ، وزَكريَّا بالقَصْرِ غير مُنَوّنٍ فِي الجِهَتَيْن، وزكَريٌ بِحَذْف الْألف مُعْرَبٌ مُنونٌ، فأمّا ترك صرفهِ فلأنّ فِي آخِره أَلفي التأنيثِ فِي المَدِّ، وأَلفَ التأْنيث فِي الْقصر. قَالَ وَقَالَ بعض النَّحويين: لم ينصرفْ لِأَنَّهُ عجمي، وَمَا كَانَت فِيهِ أَلف التَّأْنِيث فَهُوَ سَواءٌ فِي الْعَرَبيَّة والعجمية وَيلْزم صاحبَ هَذَا القَوْل أَن يقولَ: مَررت بِزكريّاءَ وزكريّاءِ آخَرَ لأنَّ مَا كَانَ أَعجميّاً فَهُوَ ينصرفُ فِي النَّكِرَة، وَلَا يجوز أنْ تُصْرَفَ الأسماءُ الَّتِي فِيهَا أَلِفُ التَّأْنِيث فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكرة لِأَنَّهَا فِيهَا عَلامَة تأنيثٍ وَأَنَّهَا مَصوغةٌ مَعَ الِاسْم صِيغةً وَاحِدَة، فقد فارقَتْ هاءَ التَّأْنِيث فَلذَلِك لمْ تُصرف فِي النّكرة. وَقَالَ اللَّيْث: فِي زكريَّا: أربعُ لُغات: تَقول: هَذَا زَكَرِيَّاءُ قد جَاءَ، وَفِي التَّثْنِيَة: زَكَرِيَّاآنِ، وَفِي الْجمع زَكَرِيَّاؤُون. واللغة الثَّانِيَة: هَذَا زَكَرِيَّا قد جاءَ، والتثنية زكَرِيَّيَانِ وَفِي الْجمع: زَكَرِيَّيُونَ. واللغةُ الثَّالِثَة: هَذَا زكرِيٌّ، وَفِي التَّثْنِيَة: زكرِيَّانِ، كَمَا يُقَال: مَدِنيٌّ ومَدَنِيَّانِ. واللغةُ الرابعةُ: هَذَا زَكَري بتَخْفِيف الْيَاء، وَفِي التَّثنية: زَكَرِيانِ، الْيَاء خَفِيفَة، وَفِي الْجمع: زَكَرُون بطرْح الْيَاء. ركز: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ (مَرْيَم: ٩٨) قَالَ الفرّاء: الرِّكْزُ الصَّوتُ. قَالَ: وسمعْت بعضَ بَني أَسَدٍ يَقُول: كلّمْتُ فلَانا فَمَا رأيتُ لَهُ رِكْزَةً، يُرِيد لَيْسَ بِثَابِت الْعقل. وَقَالَ خالدٌ: الرِّكْز: الصَّوت لَيْسَ بالشديد. وَقَالَ اللَّيْث: الرِّكْز: صَوتُ الْإِنْسَان تَسْمعه من بعيد، نَحْو رِكْزِ الصَّائِد إِذا نَاجَى كِلابَه. وَأنْشد: وَقد تَوَجَّسَ رِكزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ بِنَبْأَةِ الصَّوت مَا فِي سَمِعه كذِبُ وثابتٌ عَن النَّبِي ﷺ أنّه قَالَ: (فِي الرِّكَازِ الخُمْسُ) . وَقَالَ أَبُو عبيد: اخْتَلف أهل الحجازِ وَأهل الْعرَاق فِي الرِّكاز، فَقَالَ أهل الْعرَاق: الرِّكاز: الْمَعَادِن كلُّها، فَمَا اسْتُخرِج مِنْهَا من شيءٍ فلمُسْتَخْرِجِه أربعةُ أَخماسِه، ولبيتِ المَال الخُمُس. قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العاديُّ يوجَد مَدْفُونا. وَهُوَ مِثل المعدِن سواءٌ، قَالُوا: وَإِنَّمَا أصلُ الرِّكازِ المعدِن والمالُ العاديّ

стр. 2681

ُ الَّذِي قد مَلَكه النَّاس فشُبِّهُ بالمعدِن. وَقَالَ أهل الْحجاز: إِنَّمَا الرِّكازُ: المَال المدفون خاصَّة مِمَّا كنَزه بَنُو آدم قبل الْإِسْلَام، فَأَما المعادِن فَلَيْسَتْ برِكازٍ، وَإِنَّمَا فِيهَا مِثلُ مَا فِي أموالِ الْمُسلمين منَ الزكاةِ: مَا أصَاب مِائتي دِرهمٍ كَانَ فِيهَا خمسةُ دراهمَ، وَمَا زَاد فبِحسابِ ذَلِك. وَكَذَلِكَ الذهبُ إِذا بَلغ عشْرين مِثْقَالا كَانَ فِيهِ نصفُ مثْقال. وَقَالَ اللَّيْث: الرِّكازُ: قِطَعُ الفِضَّةِ تَخرجُ من المعدِن، وأَرْكزَ الرَّجلُ إِذا أَصابَ ذَلِك. وَأَخْبرنِي عبد الملِك البَغَوِيُّ عَن الرّبيع عَن الشافعيّ أَنه قَالَ: الَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الرِّكاز: دفن الجاهليّة، وَالَّذِي أَنَا واقفٌ فِيهِ الرِّكاز فِي المعدِن والتِّبْرِ الْمَخْلُوق فِي الأَرْض. ورَوى شمرٌ فِي حديثٍ عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَنّ عَبْداً وَجد رِكْزَةً عَلَى عهد عمرَ فأَخذها مِنْهُ عمر. قَالَ شمرٌ: قَالَ ابْن الأعرابيِّ: الرِّكاز مَا أَخْرَجَ المعدِنُ وأَنالَ. وَقَالَ غيرُه: أرْكزَ صاحبُ المعدِن إِذا كثُرَ مَا يَخرُجُ مِنْهُ لَهُ من فضةٍ وَغَيرهَا. والرِّكازُ: الاسمُ، وَهِي القِطَع العِظام مثل الجَلَامِيدِ من الذَّهَب وَالْفِضَّة تَخرج من الْمَعْدن. وَقَالَ الشافعيُّ: يُقَال للرَّجل إِذا أصَاب فِي المعدِن النَّدْرَةَ المجتمعةَ: قد أَرْكزَ. وَقَالَ اللَّيْث: الرَّكْزُ: غَرْزُكَ شَيْئا منتصباً كالرُّمْح تَرْكُزُه رَكْزاً فِي مركَزِه. قَالَ: والمُرتكِزُ من يابِس الْحَشِيش: أَنْ تَرَى ساقاً وَقد تطايرَ عَنْهَا وَرَقُها وأَغصانُها، ومركَزُ الجُنْدِ: الْموضع الَّذِي قد أُلْزِموه، وأُمِروا إلاّ يَبْرَحُوه. وَقَالَ شمر: قَالَ أَحْمد بنُ خالدٍ: الرِّكازُ جمع، وَالْوَاحد. رَكِيزةٌ. وَقَالَ شمر: والنّخلة الَّتِي تَنبُت فِي جذْع النخلةِ ثمَّ تُحوَّلُ إِلَى مَكَان آخر هِيَ الرَّكْزَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا رَكْزٌ حَسَنٌ، وَهَذَا وَدِيٌّ حَسنٌ، وَهَذَا قَلْعٌ حَسن. وَيُقَال: رُكِزَ الوَدِيُّ والقَلْعُ. (عَمْرو عَن أَبِيه) : الرِّكْز: الرجلُ الْعَاقِل الحليمُ السَّخِيُّ. ك ز ل اسْتعْمل من وجوهه: لكز كلز، لزك. لزك: أما لزك فإنَّ ابنَ المظفَّر زَعم أنّه يُقَال: لَزِكَ الجُرْحُ لَزَكا إِذا استوَى نباتُ لحمِه، ولمّا يَبْرأْ بعد. (قلت) : لمْ أَسمع لزِك بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا لِلّيث وأظنُّه مصَحَّفاً، والصوابُ بِهَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذهب إِلَيْهِ اللَّيْث أَرَكَ الجُرْحُ يَأرُك ويَأْرِكُ أُروكا إِذا

стр. 2682

صَلَحَ وتماثَل. وَقَالَ شمرٌ: هُوَ أَن يَسقُط جُلْبُه ويَنبُت لحُمه. لكز: قَالَ اللَّيْث: اللكز: الوَجْءُ فِي الصَّدر بِجُمْع الْيَد. وَكَذَلِكَ فِي الحَنَك. وَأنْشد: لوْلا عِذَارٌ للَكَزْتُ كَرْزَمَهْ (قلت) : ولُكَيْز: قبيلةٌ من رَبيعة. وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفدَّى لُكَيْزٌ) . وَله قصةٌ، يُضرَب مثلا لمنُ يعاني مراسَ عملٍ فيُحْرَمُ ويَحظى غيرُه فيُكْرَم. كلز: (أَبُو عبيد) : المُكْلَئِزُّ: المُنْقبِض. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: اكْلأَزَّ وَهُوَ انقباضٌ فِي جَفَاءٍ لَيْسَ بمطمئنَ كالراكبِ إِذا لمْ يتمكَّن من السَّرْج. يُقَال: قد اكْلأزَّ فَوق دابَّتِه، وحِمْلٌ مُكْلئِزٌّ فَوق الظّهْر لم يتَمَكَّن عدلا عَن ظهر الدَّابَّة. وَأنْشد غيرُه: أقولُ والناقُة بِي تَقَحَّمُ وأَنا مِنْهَا مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ وثُلاثيُّه غير مستعملٍ. وَأنْشد شمر: رُبَّ فتاةٍ مِن بَني العِنازِ حَيَّاكةٍ ذاتِ حِرٍ كنَازِ ذِي عَضُدَين مُكْلِئزَ نازِي كالنَّبَتِ الأحمرِ بالبَرَازِ واكْلَازَّ كَانَ فِي الأَصْل: اكَلأَزَّ. ك ز ن كنز، نزك، نكز، زنك، زكن: (مستعملة) . كنز: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: كنَزَ الإنسانُ مَالا يَكنِزُه، والكَنْز: اسمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحْرِز فِي وِعَاءٍ. يُقَال: كنَزْتُ البُرَّ فِي الجرابِ فاكتنَز. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: شدَدْت كنْزَ الْقرْبَة إِذا ملأتَها، ورجلٌ مُكْتنِزُ اللحمِ. وكَنيزُ اللحمِ، والكَنِيزُ: التمرُ يُكتنَزُ للشتاء فِي قواصِرَ وأوعيةٍ، والفعلُ: الاكتِناز، وَقد كنزْته كنْزاً وكِنازاً وكَنَازاً. وسمعتُ البَحْرانيِّين يَقُولُونَ: جَاءَ زَمنُ الكِنَاز إِذا كنزُوا التَّمْر فِي الجِلَال، وَهُوَ أَن يُلقى جرابٌ فِي أَسْفَل الجُلَّة ويُكنز بالرِّجلين حَتَّى يدْخل بعضُه فِي بعض، ثمَّ يُصبّ فِيهَا جرابٌ بعد جرابٍ ويُكنز حَتَّى تمتلىء الجُلّة مكْنوزة، ثمَّ يُخاط رأسُها بالشُّرُط الدِّقَاقِ. (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : أتيتُهم عِنْد الكِنَاز والكَناز، يَعْنِي حِين كنزوا التَّمْر. وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ الكَنَازُ بِالْفَتْح لَا غير.

стр. 2683

زنك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الزَّوَنَّك من الرِّجَال: المختال فِي مشيته النَّاظر فِي عِطفيه، يَرَى أَن عِنْده خيرا وليسَ عِنْده ذَاك. قَالَ ابْن السّكيت: رجلٌ زَوَنَّكٌ إِذا كَانَ غليظاً إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، وَأنْشد: وَبَعْلُهَا زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الزَّوَنْزَى: ذُو الأبَّهة والكِبْرِ. وَقَالَ اللَّيْث: الزَّوَنَّكُ: الْقصير الدميمُ. (أَبُو عبيد) : فِي الكبد: زنكتان وهما زَنمَتَانِ خارجتا الْأَطْرَاف عَن طرَف الكبد، وَأَصلهَا فِي أعلا الكبد. زكن: فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : هَذَا الجيشُ يُزَاكِنُ ألفا، ويناظر ألفا أَي يُقَارب ألفا. وَقَالَ اللَّيْث: الإزكانُ أَن تُزكِنَ شَيْئا بالظنِّ فتصيب، تَقول: أَزكَنْتُه إزكاناً. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الزَّكانَةَ والزكانِيَة. قَالَ: وَبَنُو فلانٍ يزاكِنون بني فلانٍ مُزاكنةً أَي يدانونهم ويُثافِنُونهم إِذا كَانُوا يستخصونهم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: زكِنْتُ من فلانٍ كَذَا وَكَذَا أَي علمتُ، وَأنْشد لِابْنِ أمِّ صَاحب: وَلَنْ يُرَاجِعَ قَلْبي وُدَّهْم أَبَدْاً زَكِنْتُ مِنهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكوُا (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : زَكِنتُ الرجلَ أزكَنُه زكَناً إِذا ظَنَنْت بِهِ شَيْئا، وأَزكنته الخَبرَ إزكاناً: أَفْهَمْتُه حَتَّى زكِنه: فهمه فهما. وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد: زَكِنتُ مِنْهُ مثل الَّذِي زِكنَه مني وأَنَا أزكَنُه زَكَناً، وَهُوَ الظَّن الَّذِي يكون عنْدك بمنزِلة الْيَقِين وَإِن لم يخبِرْك بِهِ أحدٌ. وَقَالَ أَبُو الصَّقْر: زِكنْتُ من الرجلِ مثلَ الَّذِي زَكِن منِّي يَقُول: علمتُ مِنْهُ مثل الَّذِي علم مني. (أَبُو عبيد عَن اليزيدي) : زَكِنت بفلان كَذَا، وأزكنت أَي ظَنَنْت. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: زَكِنَ فلانٌ إِلَى فلانٍ إِذا مَا لَجأ إِلَيْهِ وخالطه وَكَانَ مَعَه، يَزكَنُ زُكوناً، وزكِن فلانٌ من فلانٍ زَكَناً أَي ظنَّ بِهِ ظنّاً، وزكِنْتُ مِنْهُ عَدَاوَة أَي عرفتُها، وَقد زِكنْتُ أَنه رجل سَوْء أَي علمت. نكز: قَالَ اللَّيْث: النَّكْزُ كالْغَرْز بشيءٍ محدّد الطّرف، والنَّكّاز: ضرْب من الحيَّات لَا يعضُّ بفِيه، إِنَّمَا ينكُز بأَنفه، فَلَا تكَاد تعرف أنفَه من ذَنبه لدقِة رَأسه. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : نكزتُه. ووكزْتُه ولهزْتُه وثَفَنْتَه بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: النَّكْزُ من الْحَيَّة بالأنف، وَقد نَكَزتْه الحيةُ. قَالَ: والنَّكْز مِن كل دابّة سوَى الْحَيَّة:

стр. 2684

العَضّ. وَقَالَ أَبُو الجرّاح: يُقَال للدَّسَّاسة مِن الحيَّات وحدَها: نَكَزتْه وَلَا يُقَال لغَيْرهَا. قَالَ شمر: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: نَكَزَتْهُ الحيَّةُ، ووكزَته، ونَشَطتْه، ونهشته بِمَعْنى وَاحِد، وغيرُه يقولُ: النكْز: أَن يَطعن بأنفهِ طعْناً. (أَبُو عبيد) : بئرٌ ناكزٌ، وَقد نَكَزَت إِذا قلَّ مَاؤُهَا. وَقَالَ اللَّيْث: النَّكْز: طعْنٌ بطرفِ سِنان الرُّمْحِ. (شمرٌ) : النَّكَّازُ: حيةٌ لَا يُدْرَى مَا ذَنبُها من رَأسهَا، وَلَا تَعضُّ إِلَّا نكْزاً أَي نَقْزاً. وَقَالَ ابْن شميلٍ: سُمِّيَ نكَّازاً لِأَنَّهُ يطعنُ بِأَنْفِهِ وَلَيْسَ لَهُ فمٌ يعضُّ بِهِ، وَجمعه: النكاكيز والنَّكَّازات. نزك: قَالَ اللَّيْث: النَّزْكُ: سُوءُ القَوْل فِي الْإِنْسَان تَقول: تَزَكَه بِغَيْر مَا رأى مِنْهُ، والنَّزْكُ: الطّعن بالنَّيْزَك، وَهُوَ رُمحٌ قصير، وَبِه يَقْتُل عِيسَى ﵇ الدجَّالَ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصَّيْداوي عَن الرياشيِّ قَالَ: للضَّبِّ نِزْكانِ. وَيُقَال: نَزْكانِ أَي قَضيبانِ، وَأنْشد: سِبَحلٌ لهُ نِزْكَانِ كانَا فَضيلَةً عَلَى كلِّ حَافٍ فِي البِلَادِ ونَاعِلِ وَسمعت أعرابيّاً يَقُول: لِلْوَرَلِ أَيضاً نِزْكانِ. وَسمعت آخر يَقُول: لَهُ نَيْزَكانِ، وللأنثى فِي رَحِمها: نِزْكَتانِ. وأنشدني مُعَلًّى الكلَيْبي: تَفَرَّقْتمُ لَا زِلْتمُ قَرْنَ وَاحِدٍ تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ واحِدُ (أَبُو زيد) : نَزَكْتُ الرجلَ إِذا خزقته والنّيْزَكُ: ذُو سنانٍ وَزُجَ، والعُكَّازُ لَهُ زُجٌّ وَلَا سِنانَ لَهُ. ك ز ب كزب، زكب: (مستعملة) . زكب: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الزَّكْبُ: إِلقاءُ المرأةِ وَلَدَها بِزَحْرَةٍ وَاحِدَة. يُقَال: زَكَبَتْ بهِ وأَزْلخَتْ وأَمْصَعَتْ بهِ وحَطَأَتْ بِهِ. وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَال: زَكَبَ بِنُطْفَتِهِ وزكم بهَا أَي أَنْفَصَ بهَا. وَيُقَال: هُوَ الأمُ زُكْبَةٍ وزُكمَةٍ فِي الأرضِ، أَي الأمُ شيءٍ لفظَهُ شيءٌ. (اللَّيْث) : زَكَبَتْ بِهِ أمُّهُ: رمتْ بِهِ، وانزَكَبَ إِذا انْقَحَمَ فِي وَهْدَةٍ أَو سَرَبٍ. قَالَ: والزَّكْبُ: النِّكاح، والزّكْبُ: المَلْءُ. يُقَال: زكَبَ إِناءَهُ يزْكبه إِذا ملأَهُ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المزكوبة: المَلْقُوطةُ من النِّسَاء.

стр. 2685

كزب: قَالَ: والمَكْزُوبَةُ من الْجَوَارِي: الخِلاسِيَّةُ فِي لَوْنهَا. قَالَ: والكَزَبُ: صِغَرُ مُشطِ الرِّجلِ وتقبُّضُهُ وَهُوَ عيبٌ. قَالَ اللَّيْث: الكُزْبُ: لغةٌ فِي الكُسْبِ، كالكزْبَرَةِ والكسبُرَةِ. ك ز م كزم، كمز، زكم، زمك: مستعملة. كزم: قَالَ اللَّيْث: الكَزَمُ: قِصَرٌ فِي الأنفِ قبيحٌ، وقِصرٌ فِي الْأَصَابِع شديدٌ، تَقول: أَنفٌ أَكْزَمُ، ويدٌ كَزْماءُ، والكَزُومُ مِن النِّيبِ: الَّتِي لم يبقَ فِي فمها سنٌّ مِن الهَرَم، نعتٌ لَهَا خَاصَّة دون الْبَعِير. وَقَالَ: يُقَال: مَن يَشْتَرِي نَاقَة كَزُوماً؟ . (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَزُومُ: الهَرِمةُ مِن النَّوقِ. وَيُقَال: كَزَمَ فُلَانٌ يكْزِمُ كَزْماً إِذا ضمَّ فاهُ وسكتَ، فإنْ ضم فاهُ عنِ الطَّعَام قيل: أَزَمَ يأْزِمُ. وَوصف عونُ بن عبد الله رجلا فَقَالَ: إِنْ أُفيض فِي الْخَيْر كَزَمَ. وَيُقَال: كزَمَ الشيءَ الصُّلْبَ كَزْماً إِذا عضَّه عضّاً شَدِيدا. والعَرَبُ تَقول للرَّجُل الْبَخِيل: أَكْزَمُ الْيَد. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أنهُ كانَ يتعوَّذ مِن الكَزَم والقَزَم، والكَزمُ: شدَّةُ الْأكل، مِن قَوْلك: كَزَمَ فلانٌ الشيءَ بِفِيهِ كَزْماً إِذا كسرهُ، والاسمُ: الكَزَمُ. وَقيل: الكَزَمُ: البخلُ يُقَال: هُوَ أكْزَمُ البَنَانِ: قصيرها. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَزَمُ: أَنْ يريدَ الرَّجلُ المعْرُوفَ والصدقَةَ فَلَا يقدرُ على دينارٍ وَلَا دِرهم. قَالَ صَخْر الْهُذلِيّ: بهَا يَدَعُ القُرُّ البَنَانَ مُكَزَّماً وَكانَ أَسِيلاً قَبْلَهَا لَم يُكَزَّمِ مُكَزَّمٌ: مُقَفَّعٌ، ورجُلٌ أكْزَمُ الأنْفِ: قصيرُه. وَفِي (النَّوَادِر) : أكْزَمْتُ عَن الطَّعَام، وأَقْهمتُ وأَزْهمتُ إِذا أَكْثرَ مِنْهُ حَتَّى لَا يَشْتَهِي أَن يعودَ فِيهِ، وَرجل كَزْمانُ وزَهمان وفَهْمَانُ ودَقْيَانُ. زكم: (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : رجُلٌ مَزكُومٌ، وقدْ أَزكَمهُ اللَّهُ وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي: وَقَالَ: لَا يقالُ: أَنْتَ أَزْكَمُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كل مَا جَاءَ على فُعِلَ فَهُوَ مفعولٌ، لَا يقالُ: مَا أَزْهاك، وَأما أَجَنَّكَ، وَمَا أَزْكَمَكَ. (اللحياني) : زَكَم بنُطفته: رَمَى بهَا، وَفُلَان ألأمُ زُكْمَةٍ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: زَكَمَتْ بِهِ أمُّه إِذا وَلدته سُرُحاً.

стр. 2686

(قلت) : الزُّكام: مأخوذٌ مِن الزَّكْم والزَّكْبِ وَهُوَ الملءُ. يُقَال: زُكِمَ فلانٌ ومُلِىَء بِمَعْنى واحدٍ. زمك: (الحرَّاني عَن ابْن السِّكيت) : الزِّمِكي والزِّمَّجي مقصوران: أَصلُ ذَنبِ الطَّائِر. وَقَالَ اللَّيْث: يُسمى الذَّنَبُ نفسُهُ إِذا قصَّ: زِمِكّى. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زحمت القِرْبةَ، وزَمَكْتُها إِذا مَلأَتَهَا. (قلت) : وَمِنْه يقالُ: ازْمَأَكَّ فلانٌ يَزْمِئكُّ إِذا اشتدَّ غَضَبه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَمكْتُ فلَانا على فلانٍ وزَمَجْته إِذا حَرَّشْتَه حَتَّى اشتدَّ عَلَيْهِ غضبُه. كمز: قَالَ اللَّيْث: الكُمْزَةُ والجُمْزةُ: الكُتْلُة مِن التَّمْرِ وَغَيره. ويقالُ للكُثْبة مِن الرمْل والتُّرَاب: كُمْزةٌ وقُمزَةٌ، وَجَمعهَا: كُمَزٌ، وقُمَزٌ. وَقَالَ أَبو تُراب قَالَ عرام: هَذِه قُمْزةٌ مِن تمرٍ وكُمْزَةٌ وَهِي الفِدْرَةُ كجُثْمانِ القَطَا أَو أَكثر قَلِيلا، والجميعُ: كُمَزٌ وقُمزٌ. وَيُقَال: فلانٌ مِن قَمَزِ النَّاس، ومِن قَزَمهمْ، أَيْ مِنْ رُذَالهمْ. (أَبْوَاب) الْكَاف والطاء) ك ط د ك ط ت ك ط ظ ك ط ذ ك ط ث: أُهْملت وجوهها. ك ط ل اسْتعْمل من وجوهها: كلط: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكَلَطَة. واللَّبَطَةُ: عدْوُ الأقْزَلِ، والقَزَلُ: سوءُ العَرَج. (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكُلُطُ: الرِّجال المتَقَلِّبُونَ فَرحا ومرحاً. ورُوي عَن جرير: أنَّهُ كانَ لهُ ابنٌ يقالُ لَهُ كَلَطَةُ، وابنٌ آخَرُ يُقَال لَهُ: لَبَطَةُ وثالثٌ: اسْمه خَبَطَة. ك ط ن نطك: أنْطَاكِيةُ: اسْم مدينةٍ، أُراها رُومِيَّةً، والنِّسبةُ إِلَيْهَا: أَنطاكِيٌّ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: عَلوْنَ بأَنطاكِيَّةٍ فوْقَ عِقْمَةٍ ك ط ف ك ط ب ك ط م أهملت وجوهها. (أَبْوَاب) الْكَاف وَالدَّال) ك د ت استعملَ من وجُوهها.

стр. 2687

كتد: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَتَدُ: مَا بَين الكاهلِ إِلَى الظّهْر، والثَّبَجُ: مثله. وَقَالَ شمرٌ: الكَتَدُ: مِن أَصل العُنُق إِلى أَسفلِ الكتفَيْنِ، وَهُوَ يجمعُ الكاثِبَة والثَّبج والكاهل، كلُّ هَذَا كَتَدٌ. وَقَالُوا فِي بَيت ذِي الرمة: وَإِذ هُنَّ أكتاد ... . أكتاد: أشباه، لَا اخْتِلَاف بَينهم، يُقَال: مرّ بِجَمَاعَة أكتاد. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : خَرَج القومُ علينا أَكتاداً، وأَكداداً، وأفلالاً أَي فرقا وأرسالاً. وَيُقَال: مررتُ بجماعةٍ أَكتادٍ، ويقالُ: هم أَكْتادٌ أيْ أَشباهٌ لَا اخْتِلَاف بَينهم. وَمِنْه قَول ذِي الرُّمة: وإِذ هُنَّ أكتادٌ بِحَوْضَى كأَنما زها الآلُ عَيْدانَ النخيل البواسقِ ك د ث ثكد: ثُكُدٌ: اسمُ مَاء، قَالَ الأخطل: حلّت ضُبَيْرةُ أَمواهَ العِداد وَقد كَانَت تحلُّ وأَدنى دَارِها ثُكُدُ) ك د ر كرد كدر دكر دَرك ركد ردك: (مستعملة) . كدر: قَالَ اللَّيْث: الكَدَرُ: نقيض الصَّفاء، يُقَال: عيشٌ أَكُدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكُدَرُ كَدِرٌ. قَالَ: والكدْرَةُ فِي اللّون خَاصَّة، والكدُورَةُ فِي الْعَيْش وَالْمَاء. (الْأَصْمَعِي) : يُقَال: كَدِرَ الماءُ وكَدُرَ، وَلَا يُقَال: كَدَرَ إِلَّا فِي الصَّبِّ، يُقَال كَدَرَ الشَّيْء يَكْدُرُهُ كَدْراً إِذا صبَّه. قَالَ العجاج يصف جَيْشًا: فَإِن أصَاب كدراً مدّ الكدر سنابك الْخَيل يصد عَن الأير والكدر جمع الكدرة، وَهِي المدرة الَّتِي يثيرها السن، وَهِي هَاهُنَا مَا تثير سنابك الْخَيل. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال: خُذ مَا صَفَا ودَعْ مَا كَدِرَ وكَدُرَ وكَدَرَ، ثَلَاث لُغَات. (اللَّيْث) : الكَدَرَة: القُلَاعة الضخمة من مَدَر الأَرْض المُثارة، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الزَّرْع) . وَقَالَ ابْن السّكيت: القَطَا: ضَرْبَان، فضربٌ جُونِيةٌ، ضربٌ مِنْهَا الغَطَاطُ، فالجونيُّ والكُدْرِيُّ: مَا كَانَ أَكدَرَ الظّهْر أسودَ باطنِ الْجنَاح مُصفرَّ الحَلقِ قصيرَ

стр. 2688

الرِّجلين فِي ذَنَبِه ريشتان أطول من سَائِر الذَّنَبِ. (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : انْكَدَرَ يَعْدُو، وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أسْرع بعض الْإِسْرَاع. وَقَالَ اللَّيْث: انْكَدَرَ عَلَيْهِم الْقَوْم إِذا جاءُوا أَرْسَالًا حَتَّى انصبُّوا عَلَيْهِم. (الْأَصْمَعِي) : حِمارٌ كُدُرٌّ وَهُوَ الغليظ. وَأنْشد: نجَاءَ كُدُرَ مِنْ حَمِير أَتِيدَةٍ بفائِلهِ والصَّفحتين نُدُوبْ وَيُقَال: أتانٌ كُدُرَّةٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو. يُقَال للرَّجل الحادِر القويِّ المُكتنز: كُدُرٌّ. وَأنْشد: خُوصٌ يَدَعْنَ العَزَبَ الكُدُرَّا لَا يَبْرَحُ المنزلَ إلَاّ جَرَّا ونُطْفة كَدْرَاءُ: حَدِيثَة الْعَهْد بالسماء. (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : فَإِن أُخِذ لبنٌ حليبٌ فأُنقِع فِيهِ تمرٌ بَرْنيٌّ فَهُوَ كُدَيْرَاءُ. وَقَالَ أَبُو ترابٍ قَالَ شُجاعٌ: غلامٌ قُدُرٌّ وكُدُرٌّ وَهُوَ التامُّ دون المُحتَلِم. وَقَالَ شَبَابَةُ نَحوه وَأنْشد الرجز الَّذِي قدمتُه. كرد: قَالَ اللَّيْث: الكَرْدُ: سَوْقُ العَدُوِّ فِي الحملة، وَهُوَ يَكْرُدُهُمْ كَرْداً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَرَدَهُمْ كَرْداً، وكَدَشَهُمْ كَدْشاً إِذا طردهم. وَقَالَ اللَّيْث: الكَرْدُ: لُغةٌ فِي القَرْدَ، وَهُوَ مَجْثَمُ الرَّأْس على العُنق. وَأنْشد: فطارَ بمشحُوذِ الحديدةِ صارمٍ فطبَّق مَا بَين الذُّؤَابةِ والكَرْدِ والكُرْدُ: جيلٌ معروفون. وَقَالَ الشَّاعِر: لعمركَ مَا كُرْدٌ مِنَ ابناء فارسٍ وَلكنه كُرْدُ بنُ عَمْرو بنِ عامرِ فنسبهم إِلَى الْيمن وجعلهم إخْوَة الْأَنْصَار. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكِرْدِيدَةُ: الفِدْرَة من التَّمْر. وَأنْشد: أفلحَ مَن كَانَت لَهُ كِرْدِيدَهْ يأكلُ مِنْهَا وهْوَ ثانٍ جِيدَهْ وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم: قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لَهَا بأُطْرَهْ وأبلغَتْ كِردِيْدَةً وقِدْرَه والكُرْدَةُ: المَشَارَةُ من الْمزَارِع وتُجمعُ كُرْداً. دكر: قَالَ أَحْمد بن يحيى أَبُو الْعَبَّاس: الدِّكَرُ بتَشْديد الدَّال جمع دِكْرَةٍ أُدغمت لَام الْمعرفَة فِي الدَّال فجعلتا دَالا مُشَدّدَة، فَإِذا قلت: ذِكْرٌ بِغَيْر الْألف وَلَام التَّعْرِيف قلت: بِالذَّالِ، وَقد جمعُوا الدِّكَرَ: الدِّكَرات بِالدَّال أَيْضا.

стр. 2689

وَأما قَول الله جلّ وعزَّ: ﴿لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن﴾ (الْقَمَر: ١٧) فَإِن الْفراء قَالَ: حَدثنِي الْكسَائي عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأسود قَالَ: قلت لعبد الله: (فَهَل من مذَّكرٍ) أَو (مُدَّكر) ، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُول الله ﷺ (مُدَّكرٍ) بِالدَّال. وَقَالَ الْفراء: (مُدَّكرٍ) فِي الأَصْل مُذْتَكر على مُفتعل فصيِّرت الذَّال وتاء الافتعال دَالا مُشَدّدَة. قَالَ: وَبَعض بني أَسد يَقُولُونَ: مُذّكر فيقلبون الدَّال فَتَصِير ذالاً مُشَدّدَة. وَقَالَ اللَّيْث: الدِّكْرُ لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، وربيعةُ تَغْلَطُ فِي الذِّكْرِ فَتَقول: دِكْرٌ. دَرك: (شمر) : الدَّرْكُ: أَسْفَل كل شَيْء ذِي عمق كالرَّكيَّة وَنَحْوهَا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عدنان، يُقَال: أدْرَكوا مَاء الرّكيَّة إِدراكاً ودَرَكاً، ودَرَكُ الرّكيَّة: قعرُها الَّذِي أُدرِكَ فِيهِ المَاء. وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرَكُ: أقْصَى قَعْرِ الشَّيْء كالبحر وَنَحْوه، والدّرَكُ: واحدٌ من أدراكِ جَهَنَّم من السَّبع، والدَّرْكُ: لُغَة فِي الدَّرَكِ. (سَلمَة عَن الْفراء) فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الَاْسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (النِّسَاء: ١٤٥) يُقَال: أَسْفَل درَجِ النَّار. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّرَكُ: الطبقُ من أطباق جَهَنَّم. ورُوِي عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: الدَّرَكُ الْأَسْفَل: توابيت من حَدِيد تُصَفَّدُ عَلَيْهِم فِي أَسْفَل النَّار. وَقَالَ الْفراء: الدَّرَكُ، والدَّرْكُ: لُغَتَانِ، وجمعُه: أدْراكَ. وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول للحبلِ الَّذِي يعلَّقُ فِي حلْقةِ الَّتصديرِ فيشدُّ بِهِ القَتَبُ: الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ. وَيُقَال للحبلِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَرَاقِي ثمَّ يشدُّ الرِّشاءُ فِيهِ، وَهُوَ مَثْنِيٌّ: الدَّرَكُ. وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الأصمعيّ: الدَّرَكُ: حبلٌ يُوَثِّقُ فِي طرفِ الحبلِ الْكَبِير ليكونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ فَلَا يَعْفَنُ طرفُ الرِّشاءِ. (قلتُ) : ودَرَكُ رِشاءِ السانيةِ: الَّذِي يُشَدُّ فِي قَتَبِ السَّانِيَةِ ثمَّ يشدُّ إِلَيْهِ طرفُ الرِّشاءِ ويَمُدُّهُ بَعِيرُ السانية. وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرَكُ: إِدراكُ الحاجةِ ومطلبِهِ، يُقَال: بَكِّرْ فَفِيهِ دَرَكٌ. قَالَ: والدَّرَكُ: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ. وَمِنْه ضمانُ الدَّرَكِ فِي عُهدةِ البيع. قَالَ: والدَّرَكَةُ حَلْقَةُ الوترِ الَّتِي تقعُ فِي الفُرْضَةِ. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿ (صَادِقِينَ قُل لَاّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والَاْرْضِ الْغَيْبَ إِلَاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يُبْعَثُونَ بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الَاْخِرَةِ

стр. 2690

بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ (النَّمْل: ٦٥، ٦٦) قَرَأَ شيبةُ ونافعٌ (بَلِ ادَّارَكَ) وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو، وَهِي قراءةُ مجاهدٍ، وَأبي جَعْفَر الْمدنِي (بَلْ أدْرَكَ) . ورُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ (بلَى أأدرك علمهمْ) يستفهمُ وَلَا يشدِّدُ، فَأَما قراءةُ من قَرَأَ (بَلِ ادَّارَكَ) فإِن الفرّاء قَالَ مَعْنَاهُ: لُغةً تداركَ أَي تتابعَ علمهمْ فِي الْآخِرَة يُريد بِعلم الْآخِرَة: تكونُ أَو لَا تكونُ، وَلذَلِك قَالَ: ﴿الَاْخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا﴾ (النَّمْل: ٦٦) . قَالَ وَهِي فِي قِرَاءَة أُبيَ (أمْ تَدَارَكَ) . وَالْعرب تجْعَل بلْ مَكَان أمْ، وأمْ مَكَان بل إِذا كَانَ فِي أوَّلِ الكلمةِ اسْتِفْهَام مثل قَول الشَّاعِر: فواللَّهِ مَا أَدْرِي أسَلْمَى تَغَوَّلَتْ أمِ النّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حبيبُ معنى أَمْ بَلْ. وَقَالَ أَبُو معَاذ النحويُّ من قَرَأَ (بَلْ أَدْرَكَ) وَمن قَرَأَ (بَلِ ادّارَكَ) فمعناهما وَاحِد، يَقُول: هم علماءُ فِي الْآخِرَة كَقَوْل الله جلّ وعزّ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (مَرْيَم: ٣٨) . وَنَحْو ذَلِك. قَالَ السُّدِّي فِي تَفْسِيره قَالَ اجْتمع علمهمْ يَوْم الْقِيَامَة فَلم يشكّوا وَلم يَخْتَلِفُوا. ورَوَى ابْن الفرجِ عَن أبي سعيدٍ الضَّرِيرِ أَنه قَالَ أما أَنا فأقرأ (بلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخرةِ) ، وَمَعْنَاهُ عِنْده أَنهم علمُوا فِي الْآخِرَة أَن الَّذِي كَانُوا يوعدونَ حقٌّ. وَأنْشد الأخطل: وأَدْرك عِلمي فِي سُوَاءَةَ أَنَّهَا تُقيمُ على الأوْتار والمَشْربِ الكَدْرِ أَي أحَاط علمي أَنَّهَا كَذَلِك. قَالَ: والقولُ فِي تَفْسِير أَدْرَكَ وادّارَك، وَمعنى الْآيَة مَا قَالَه السُّدِّي، وَذهب إِلَيْهِ أَبُو معَاذ النحويُّ وَأَبُو سعيد الضريرُ، وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الفرَّاء فِي معنى تدارك أَي تتَابع علمهمْ بالحَدْسِ والظّنِّ فِي الآخرةِ أَنَّهَا تكون أَو لَا تكونُ لَيْسَ بالبَيِّن، إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن عِلمهم فِي الآخرةِ تواطأَ وحَقَّ حِين حقّتِ الْقِيَامَة وحُشِرُوا وَبَان لَهُم صدقُ مَا وُعِدُوا بِهِ حِين لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِك الْعلم ثمَّ قَالَ جلّ وعزّ: بل هم فِي شكّ من أَمر الْآخِرَة بل هم مِنْهَا عمون أَي جاهلون. والشّكُّ فِي أَمر الْآخِرَة: كفرٌ. وَقَالَ شمر فِي قَوْله: (بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخرةِ) هَذِه الكلمةُ فِيهَا أشياءُ، وَذَلِكَ أنّا وجَدْنا الْفِعْل اللَّازِم والمتعدِّي فِيهَا فِي أفعل وتفاعَل وافتعل وَاحِدًا، وَذَلِكَ أَنَّك تَقول: أَدْرَكَ الشيءُ وأدركته، وتداركَ القومُ وادّارَكُوا وادّرَكُوا إِذا أدْرَكَ بَعضهم بَعْضًا. وَيُقَال: تداركته وادّارَكْتُهُ وادّرَكْتُهُ. وَأنْشد: ... مَجُّ النّدَى المُتَدَارِكِ

стр. 2691

فَهَذَا لَازم. وَقَالَ زُهَيْر: تداركْتُما عبْساً وذُبْيَانَ بَعْدَمَا تفانَوْا ودَقُّوا بَينهم عِطْرَ مَنْشِمِ وَهَذَا واقعٌ. وَقَالَ الطِّرِمّاح: فلمّا ادّرَكْنَاهُنّ أَبْدَيْنِ للهوى وَهَذَا مُتَعَدَ. وَقَالَ الله فِي اللَّازِم: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلمُهم﴾ (النَّمْل: ٦٦) . وَقَالَ شمر: سَمِعت عبد الصَّمد يحدِّثُ عَن الثّوْرِيِّ فِي قَوْله: ﴿يُبْعَثُونَ بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الَاْخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ (النَّمْل: ٦٥) . وَقَالَ مجاهدٌ: أمْ تواطأَ علمهمْ فِي الْآخِرَة. (قلتُ) : وَهَذَا يُوَاطِىءُ قَول السُّدِّيِّ لأنّ معنى تواطأَ: تَحقَّق وتتابع بِالْحَقِّ حِين لَا يَنْفَعهُمْ، لَا على أَنه تواطأ بالحَدْسِ، كَمَا توهمه الفرّاء وَالله أعلم. قَالَ شمر: ورُويِ لنا حرفٌ عَن ابْن المُظَفَّرِ، وَلم أسمعهُ لغيره، ذكَرَ أنهُ يُقَال: أَدْرَكَ الشيءُ إِذا فَنِيَ، وَإِن صحّ فَهُوَ فِي التَّأْوِيل: فَنِي علمهمْ فِي معرفَة الْآخِرَة. (قلت) : وَهَذَا غير صحيحٍ وَلَا محفوظٍ عَنِ الْعَرَب، وَمَا علمت أحدا. قَالَ: أدركَ الشيءُ إِذا فنيَ وَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْل، وَلَكِن يُقَال: أَدركَتِ الثِّمارُ إِذا انْتهى نضجها. (قلت) : وأَما مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قرأَ (بلَى أأَدْرَك عِلمهمْ فِي الْآخِرَة) فإِنه إِن صَحَّ اسْتِفهَاٌ م بِمَعْنى الرَّدِّ ومعناهُ مَا أَدْرَكَ علمهمْ فِي الْآخِرَة وَنَحْو ذَلِك: روى شُعْبةُ عَن أبي حَمْزَة عَن ابْن عباسٍ فِي تَفْسِيره. وَمِنْه قَول الله جلّ وعَزَّ: ﴿مُّبِينٍ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ (الطّور: ٣٩) لفْظُهُ لفظُ الِاسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ رَدٌّ وتكذيبٌ. وَقَول الله سُبْحَانَهُ ﴿لَاّ تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى﴾ (طه: ٧٧) أَي لَا تخَاف أَن يدركك فِرْعَوْن وَلَا تخشاه، وَمن قَرَأَ لَا تخف فَمَعْنَاه لَا تخف أَن يدركك وَلَا تخش الْغَرق، والدرَك اسْم من الْإِدْرَاك مثل اللحَق. وَقَالَ اللَّيْث: المتداركُ من القوافي والحروف المتحركةِ: مَا اتفقَ مُتحرِّكانِ بعدهمَا سَاكنٌ مِثلُ (فَعُو) وأَشباه ذَلِك، والعربُ تَقول: غِلمانٌ مَدَاريكُ أَي بالغُونَ، جمعٌ مُدْركٍ. ردك: أهمله اللَّيْث، وَقد جَاءَ فِيهِ شيءٌ مستعملٌ. قَالَ أَبُو الْحسن اللحياني: يُقَال: خَلْقٌ مَرَوْدَكٌ أَي حَسنٌ، وجاريةٌ مَرَوْدَكةٌ: حَسْنَاءُ. (قلت) : ومَرَوْدكٌ إِن جُعلتِ الميمُ فِيهِ أَصلِيّةً فَهُوَ بِناءٌ على (فَعَوْلكٍ) وَإِن كَانَت

стр. 2692

الميمُ غير أَصلِيَّةٍ فإِني لَا أَعرفُ لَهُ فِي كَلَام العرَبِ نظيراً، وَقد جاءَ مَرْدكٌ فِي الأسماءِ، وَلَا أَدْري أَعَرَبيٌّ هُوَ أَمْ عَجَمِيٌّ. ركد: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ (أَنه نَهى أَنْ يُبالَ فِي المَاء الرَّاكِدِ ثمَّ يُتوضَّأَ مِنْهُ) . قَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: الرَّاكد هُوَ الدَّائِم السَّاكِنُ الَّذِي لَا يجْرِي. يُقَال: رَكَدَ الماءُ رُكُوداً إِذا سكَنَ. (اللَّيْث) : رَكَدَتِ الرِّيحُ إِذا سَكنَتْ، فَهِيَ رَاكِدَةٌ. قَالَ: ورَكَدَ الميزانُ إِذا اسْتَوَى. وَقَالَ الشَّاعِر: وقَوَّمَ الميزانَ حينَ يَرْكُدُ هَذَا سَميرِيٌّ وَذَا مُولّدُ قَالَ: هما دِرْهَمَانِ: قَالَ: ورَكدَ القومُ رُكوداً إِذا سَكَنوا وهَدأوا، وَقَالَ الطرماح: لهَا كلَّمَا رِيعَتْ صَدَاةٌ ورَكْدَةٌ بِمُصْدانَ أَعْلى ابنيْ شَمام البَوائن والجَفْنةُ الرَّكودُ: الثقيلةُ المملوءة، وَقَالَ الراجز: المُطْعِمينَ الجفْنَةَ الرَّكُودَا ومَنَعوا الرَّيعانَة الرَّفُودَا يَعني بالرَّيْعانَةِ الرّفُودِ: نَاقَةً فَتِيَّةً ترفدُ أَهلَهَا بكثرةِ لَبنِهَا. ك د ل كلد، كدل، لكد، لَدُكَّ، دكل، دلك: مستعملة. كدل: أما كدل فإِنَّ اللَّيْث أهمله، ووجدْتُ أَنَا فِيهِ بَيتاً لِتَأَبَّطَ شَرّاً: أَلَا أَبْلِغَا سعدَ بنَ لَيْثٍ وجُنْدُعاً وكَلْباً أَثيبُوا المَنَّ غيرَ المُكَدَّلِ وَقيل فِي تَفْسِير المكدَّلِ أَنه بِمَعْنى المكَدَّرِ، وَالْقَصِيدَة لامِيةٌ. لَدُكَّ: وَأما لَدُكَّ فَإِن اللَّيْث: زَعم أَن اللَّدَكَ: لزوقُ الشيءِ بالشَّيْء. (قلت) : فإِن صَحّ مَا قالهُ فالأصْلُ فِيهِ: لَكِدَ أَي لصِقَ، ثمَّ قيل: لَدِكَ لَدَكاً، كَمَا قَالُوا: جَذَبَ وجَبَذَ. دلك: قَالَ اللَّيْث يُقَال: دلكْتُ السُّنُبلَ حَتَّى انفرَك قشرُه عَن حَبِّهِ. قَالَ: والدّلِيكُ: طعامٌ يُتَّخذُ من الزُّبْدِ والبُرِّ شِبْهُ الثَّريدِ. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾ (الْإِسْرَاء: ٧٨) . وَقَالَ الفراءُ: جاءَ عَن ابْن عَبَّاس فِي دُلُوكِ الشمسِ أنَّه زوالُهَا للظُّهرِ. قَالَ: ورأَيتُ الْعَرَب يَذهبُونَ بالدُّلُوكِ إِلَى غِيابِ الشَّمْس، أَنشدني بَعضهم: هَذَا مَقُامُ قَدميْ رَبَاحِ ذَبّبَ حَتَّى دَلَكتْ بَرَاحِ

стр. 2693

يَعني الشَّمْس. (قلت) : وَقد روينَا عَن ابْن مسعودٍ أَنه قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْس: غروبُها. وروى ابْن هانىءٍ عَن الْأَخْفَش أنهُ قَالَ: دُلُوكُ الشَّمس: مِن زَوَالهَا إِلَى غُرُوبهَا. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق: دُلُوكُ الشمْس: زَوالُهَا فِي وقتِ الظُّهرِ وَكَذَلِكَ مَيْلُهَا للغروبِ هُوَ دلُوكها أَيضاً. يُقَال: قد دلكت بَرَاحِ وبِرَاحٍ أَي قد مَالَتْ للزوال حَتَّى صَار النَّاظر يحتاجُ إِذا تبصَّرها أَن يكسِر الشعاعَ عَن بصرهِ براحَتهِ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابنِ الْأَعرَابِي فِي قَوْله: دَلكَتْ بَرَاح أَي اسْتريح مِنْهَا. (قلت) : وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بالحقِّ فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ ... الْآيَة أَنَّ دُلُوكَها: زَوَالُهَا نصفَ النَّهَارِ حَتَّى تكون الآيةُ مُنْتَظمةً للصَّلوات الخمسِ، الْمَعْنى، وَالله أَعْلم: أَقِمِ الصَّلاةَ يَا محمَّدُ أَي أدِمها فِي وَقت زَوَال الشَّمْس إِلَى غَسَقِ اللَّيْل، فيدْخُل فِيهَا صلَاتَا العَشيِّ، وهما الظُّهْرُ والعَصْرُ، وصلاتَا العِشَاء فِي غَسَقِ اللَّيْل فَهَذِهِ أربعُ صَلوَاتٍ، والخامسةُ قَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ﴾ (الْإِسْرَاء: ٧٨) ، أَيْ وأَقِمْ صلَاةَ الفَجْر فَهَذِه خَمْسُ صُلواتٍ فُرضتْ على مُحمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ. وَإِذا جعلْتَ الدُّلُوكَ غروبَ الشَّمْسِ كانَ الأمْرُ فِي هَذِه الآيةِ مَقْصُوراً على ثلاثِ صَلَوَاتٍ. فإنْ قِيلَ فَمَا مَعْنى الدُّلُوكِ فِي كلامِ العَرَبِ؟ . قيل: الدُّلوكُ: الزَّوَالُ، وَلذَلِك قيل لِلشَّمْسِ إِذا زَالَتْ نصفَ النَّهارِ: دَالِكَةٌ، وَقيل لَهَا إِذا أَفَلَتْ: دَالِكَةٌ لأنَّها فِي الحَالتَيْن زَائِلةٌ. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَمَكَتِ الشمسُ، ودَلَكَت، وعلَتْ، واعْتَلَتْ، كلُّ هَذَا: ارْتفاعُهَا، وسُمِّيَ ارْتِفَاعُها دُلُوكاً لِزَوَالها عَن مطْلَعها، وَقيل لَهُ: دُمُوكٌ لِدَوَرَانِها. وَفِي حَدِيث عمر أنَّه كَتَبَ إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد أنّهُ بَلغني أنهُ أُعِدَّ لَك دَلُوكٌ عُجنَ بِالْخمرِ، وإنِّي أَظُنُّكُمْ آلَ المُغِيرة ذَرْوَ النَّارِ، والدَّلُوكُ: اسمُ الدّواءِ أَو الشَّيْء الَّذِي يُتَدَلَّكُ بِهِ كالسَّحُورِ لما يُتَسَحّرُ بِهِ، والفَطُورِ لما يُفْطَرُ عَلَيْهِ، وسُئلَ الحسنُ عَن الرَّجُل يُدَالِكُ أَهْلَهُ فقالَ: نعمْ إِذا كانَ مُلْفَجاً. قَالَ أَبُو عبيد قَوْله: يُدَالكُ يَعْني المَطْلَ بالمهْرِ، وكلُّ مُماطِلٍ فَهُوَ مُدَالِكٌ. وَقَالَ شمرٌ قَالَ الفَرّاءُ: المدَالِكُ: الَّذِي لَا يرفَعُ نَفْسَهُ عَن دَنِيَّةٍ وَهُوَ مُدْلِكٌ وهم يُفَسِّرونَه المَطُولَ. وَأنْشد:

стр. 2694

فَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ولَا تَبُصْنِي وَدَالِكْني فإِنِّي ذُو دِلَاكِ وَقَالَ بَعضهم: المُدَالكةُ: المصابَرَةُ، وَقَالَ بَعضهم: المدالكَةُ، الإِلحاحُ فِي التَّقاضي، وَكَذَلِكَ: المُعارَكةُ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدُّلُكُ: عُقلاءُ الرِّجال، وهمُ الحُنُكُ، ورجلٌ دَليكٌ حَنِيكٌ، قد مارَسَ الأمورَ وعرَفَها، وبَعِيرٌ مَدْلوكٌ إِذا عاوَدَ الأسْفارَ ومرنَ عَلَيْهَا، وقدْ دَلَكَتْهُ الأسفارُ. وَقَالَ الرَّاجزُ: علِّ عَلَاوَاكَ على مَدْلوكِ على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ وَيُقَال: فَرَسٌ مَدْلوكُ الحرْقَفَةِ إِذا كانَ مُسْتَوِياً. كلد: قَالَ اللَّيْث: أَبُو كَلَدَةَ مِن كُنَى الضَّبع وَيُقَال: ذِيخٌ كالِدٌ أَي قديمٌ، والكَلَدَةُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ. والعربُ تقولُ: ضَبُّ كَلَدَةٍ لِأَنَّهَا لَا تحفر جُحْرها إِلَّا فِي الأرْضِ الصُّلبَةِ. دكل: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الدَّكَلةَ: القوْمُ الَّذين لَا يُجيبون السُّلطانَ من عزِّهم. يُقَال: هُمْ يَتَدَكَّلون على السلطَان. (أَبُو زيد) : تَدَكَّلْتُ عليهِ تَدَكُّلاً أَي تدَلَّلتُ، وَأنْشد: عليَّ بالدّهْنَا تَدَكَّلِينَا وَقَالَ ابْن أَحْمرَ: أَقولُ لِكَنَّازٍ تَدَكِّلْ فإِنّهُ أُباً لَا أَظُنُّ الضأْنَ مِنْهُ نواجِيَا ويروى توكَّلْ ومعناهُما وَاحِد، وَأنْشد غَيره: عليٌّ لَهُ فَضْلانِ فَضْلُ قَرَابةٍ وفَضلٌ بِنَصْل السيْف والسُّمُر الدُّكْل قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الدُّكْلُ والدُّكْنُ: الرِّماحُ الَّتِي فِيهَا دُكْنَةٌ. لكد: قَالَ اللَّيْث: الألْكَد: اللئيمُ المُلصَق بقَوْمه. وَأنْشد: يُناسبُ أَقواماً لِيُحْسَبَ فيهمُ ويَتركُ أَصلاً كانَ من جِذْمِ أَلْكَدَا وإِذا أَكلَ الإنسانُ شَيْئا لزجاً فلزِجَ بشفتِهِ. قيل: لَكِدَ بِفيهِ أَي لصِقَ. وَقَالَ الأصمعيُّ: تَلَكَّدَ فلانٌ فلَانا إِذا اعْتنَقهُ تَلَكُّداً. وَيُقَال: بَاتَ فلانٌ يُلَاكِدُ الغُلَّ ليلته أَي يُعانيهِ ويعالجه. وَقَالَ أسامَةُ الهذليُّ يصفُ رَامِياً: فمدَّ ذِرَاعيهِ وَأَجْنَأَ صُلبَهُ وفَرَّجَها عَطْفَى مُمِرٌّ ملاكِدُ وَيُقَال: لَكِدَ الوَسَخُ بيدهِ، ولَكِدَ شَعرهُ إِذا تَلَبَّدَ، ورجلٌ لَكِدٌ نَكِدٌ إِذا كَانَ لَحِزاً. قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:

стр. 2695

وَالله لَو أَسْمَمَتْ مَقَالتَهَا شَيْخاً من الزُّبِّ رَأسُهُ لَبِدُ لفاتَح البَيْعَ يَومَ رُؤيتهَا وَكانَ قَبْلُ ابتِياعُهُ لَكِدُ وَيُقَال: رأيتُ فلَانا مُلاكِداً فلَانا أَي مُلازماً. ك د ن كدن، كند، نكد، دكن، دنك: مستعملة: دنك: أما دنك فَلم أجد فِيهِ غير الدَّوْنَك، وَهُوَ مَوضِع ذكره ابْن مقبل: يَكادَانِ بَين الدَّوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ وذاتِ القَتَادِ السُّمْرِ ينسلخان وَقَالَ الحطيئة: أَدَارَ سُلَيْمَى بالدَّوَانِكِ فالعُرف كدن: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكُدُونُ: الَّتِي تُوَطِّىُء بِهِ المرأَةُ لِنفسها فِي الهوْدَجِ. قَالَ الْأَحْمَر: هِيَ الثيابُ الَّتِي تكونُ على الخُدورِ، وَاحِدها: كِدْنٌ. وَقَالَ غَيرهمَا: الكُدُونُ واحدُها: كِدْنٌ، وهيَ عَباءَةٌ أَو قَطِيفَةٌ تُلْقيهِ المرأةُ على ظَهْرِ بَعيرها ثمَّ تَشُدُّ هَودَجَها عَلَيْهِ، وَتَثني طَرَفَيِ العباءَةِ من الشِّقيْنِ وتَخُلُّ مُؤخَّرَ الكدِنِ ومُقدَّمهُ، فيصيرُ مثلَ الخُرْجينِ، فَتلقى فِيهِ بُرْمتها وأَداتها مِمَّا تحْتَاج إِلَى حَمْلهِ. وَقَالَ اللَّيْث: امْرأَةٌ ذاتُ كِدْنةٍ أَي ذَاتُ لحمٍ. (قلت) : ورجلٌ ذُو كِدْنةٍ إِذا كَانَ عَبْلاً سَميناً. وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْدَنُ والكَوْدَنِيُّ: البَغْلُ. قَالَ وَيُقَال لِلفيلِ أَيْضا: كَودَنٌ: وَأنْشد: خَلِيليَّ عُوجَا من صُدورِ الكَوَادِنِ إِلَى قَصْعةٍ فِيهَا عُيونُ الضَّيَاونِ قَالَ: شَبَّهَ الثَّرِيدةَ الزُّرَيقَاء بِعيونِ السَّنانيرِ لما فِيهَا من الزّيْتِ. (أَبُو عبيد) الكِدْيَوْنُ: دُرْدِيُّ الزّيْتِ. وَقَالَ النَّابغَةُ يصفُ الدُّرُوعَ: عُلِينَ بِكدْيوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً فَهُنّ وِضَاءٌ صافِياتُ الغلائلِ وصَفَ دُروعاً جُلِيَتْ بالكديَونِ والبعرِ. وَقَالَ اللَّيْث: الكِدْيَوْنُ: دُقاقُ التُّرَابِ، ودقاقُ السِّرْقينِ يجلى بِهِ الدُّروعُ. وَيُقَال: يُخلطُ بِهِ الزّيْتُ فَيسَمَّى كِدْيوناً، وَقَالَ الطرماح: تَيَمَّمْتُ بالكِدْيَونِ كَيْلَا يفوتَني من المقْلةِ البَيضاء تَقْريظُ باعِقِ وَيُقَال لِلبِرْذَوُن الثَّقيلِ: كَوْدَنٌ، شُبِّهَ بالبَغْلِ. (الحرّاني عَن ابْن السّكيت) : كَدِنَتْ مَشافِرُ الإبلِ، وكَتِنَتْ إِذا رعَتِ العُشبَ فاسودّتْ مشافرُهَا من مائهِ وغَلُظَتْ. (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : إِذا كثر شَحم

стр. 2696

الناقةِ ولحمها فَهِيَ المكدَنَة، والكدنة: الشحمُ. وَقَالَ أَبو تُرَاب قَالَ أَبو عَمْرو: الكَدَنُ أنْ تُنْزَحَ البئرُ فَيْبقى الكَدَرُ فَذَلِك الكَدَنُ. يُقَال: أَدْرِكُوا كَدَنَ مائكم أَي كَدَرَهُ. وَيُقَال: كَدِنَ الصِّلِّيَانُ إِذا رُعِيَ فُرُوعُهُ وبَقيَتْ أصولُه. (قلت) : الكَدَنُ، والكَدَرُ، والكَدَلُ: وَاحِدٌ. كند: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿جَمْعاً إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ﴾ (العاديات: ٦) . قَالَ الفراءُ قَالَ الكلبيُّ: لكَنُودٌ: لكَفُورٌ بالنعمةِ. وَقَالَ الحَسنُ: ﴿جَمْعاً إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ﴾ (العاديات: ٦) قَالَ: لوَّامٌ لِرَبِّهِ يَعُدُّ المصائبَ ويَنسى النِّعَمَ. وَقَالَ الزّجاج: لكنودٌ مَعْنَاهُ: لكفُورٌ يَعْنِي بذلك الكافِرَ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : امرأَةٌ كُنُدٌ وكَنُودٌ أَي كَفُورٌ للمواصَلةِ. وَقَالَ اللَّيْث: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنوداً. وَقَالَ النّمِرُ بن تَولَبٍ يَصِفُ امرأَةً كَفَرت مودّتَه إِيّاها: كَنُودٌ لَا تمنُّ وَلَا تُفادِي إِذا عَلِقَتْ حَبائلُها بِرَهْنِ قَالَ أَبُو عَمْرو: كَنُودٌ: كَفورٌ لِلموَدّةِ. نكد: قَالَ اللَّيْث: النَّكَدُ: الشُّؤمُ واللؤمُ، وكلُّ شيءٍ جَرَّ على صَاحبه شرّاً فَهُوَ نَكَدٌ، وَصَاحبه: أَنكد نكِدٌ، والنكدُ: قِلّةُ الْعَطاء وَألا يهنأَه من يعطاه وَأنْشد: وأعْطِ مَا أعطيتَه طيِّباً لَا خَيرَ فِي الْمَنْكُودِ والناكدِ وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿وَالَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَاّ نَكِدًا﴾ (الْأَعْرَاف: ٥٨) قرأَ أهلُ الْمَدِينَة (نَكَداً) بفتْح الْكَاف. وقرأَتِ العامةُ (نَكِداً) ، قَالَ ذَلِك الفرّاءُ. وَقَالَ الزَّجاجُ: وَفِيه وجهانِ آخرَانِ لم يُقرأْ بهما: نَكْداً، ونُكْداً. وَقَالَ الفرّاء: مَعْنَاهُ: لَا يخرج إلاّ فِي نَكَدٍ وَشِدَّةٍ. وَيُقَال: عطَاءٌ مَنْكُودٌ أَي نَزْرٌ قليلٌ. (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : النُّكْدُ: النوقُ: الغزيراتُ اللبنِ. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: النُّكْدُ: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد. وَقَالَ الْكُمَيْت: وَوَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُهَا وَلَمَ يَكُ فِي النُّكْد المَقَالِيتِ مَشْخَبُ وَقَالَ بَعضهم: النكْدُ: النُّوقُ الَّتِي مَاتَت أولادُها فَغَزُرَتْ. وَقَالَ الْكُمَيْت: وَلَمْ تَبْضِضِ النُّكْدُ لِلْجَاشِرِينَ وَأَنْفَدَتِ النملُ مَا تَنْقُلُ وَأنْشد:

стр. 2697

وَلم أرَأم الضيمَ اختتَاءً وَذلة كَمَا شمت النَّكداء بوًّا مُجلدا النكداء: تَأْنِيث أنكد، ونكِد، وَالْأُنْثَى: نكداء وَيُقَال للناقة الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا: نكداء، وَإِيَّاهَا عَنى الشَّاعِر. وَيُقَال: نُكِدَ الرجلُ فَهُوَ منكودٌ إِذا كثر سؤالُه وقلَّ خَيره. دكن: قَالَ اللَّيْث: الدُّكْنَةُ: لون الأدْكن كلون الخزِّ الَّذِي يضربُ إِلَى الغُبْرة بَين الْحمرَة والسواد. والنعتُ: أدكَنُ، وَالْفِعْل دَكِن يدكَنُ دَكَناً. قَالَ: والدُّكّانُ: فُعَّالٌ، والفعلُ التَّدكينُ. وَقَالَ غَيره: ثَرِيدَةٌ دَكْناءُ، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا من الأبزارِ مَا دَكَّنها من الفُلفُل وَغَيره. ك د ف اسْتعْمل من وجوهه: كدف، فدك. كدف: أهمله اللَّيْث. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : سمعنَا: كَدَفَتهم، وجَدَفَتهم، وهَدَفَتَهم، وحَشَكَتهم، وهَدَأَتهُم، ووبدهم، وأوبدهم، وأَزَّهْم وأَزِيزهم، وَهُوَ الصوتُ تسمعُه مِن غير مُعاينةٍ. فدك: فَدَكُ: قريةٌ بِنَاحِيَة الْحجاز ذَات عين فوَّارة ونخيل كَثِيرَة، أفاءَها الله جلّ وَعز على رَسُوله ﷺ وَكَانَ عليٌّ وَالْعَبَّاس ﵄ بعد وفاتِه يتنازعانها، وسلَّمها عمر إِلَيْهِمَا فَذكر عليٌّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ جعَلها فِي حياتِه لفاطمة ﵂، وَكَانَ العباسُ يَأْبَى ذَلِك. وَقَالَ ابْن دُريد: فَدَّكْتُ القطنَ تفديكاً إِذا نَفَشْتَه. قَالَ: وَهِي لُغةٌ أَزْدِيّةٌ. وفُدَيْكٌ اسْم عَرَبِيّ. والفُدَيْكاتُ قومٌ من الْخَوَارِج نُسِبُوا إِلَى أبي فْدَيْكٍ الخارجيّ. ك د ب كدب، كبد، دكب: مستعملة. كدب: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: المَكْدُوبة من النِّسَاء: النقيّة البياضِ. وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس عَن قراءةِ من قرأَ: (بِدَم كدب) (يُوسُف: ١٨) بالدَّال فَقَالَ: إِن قَرَأَ بِهِ قارىء فَلهُ مَخْرجٌ، قيل لَهُ فَمَا هُوَ فَلهُ إِمَام فَقَالَ: الدَّمُ الكَدِبُ: الَّذِي يضرِب إِلَى الْبيَاض مأخوذٌ منْ كَدَبِ الظُّفْرِ وَهُوَ وبَشُ بياضِه. دكب: والمَدْكُوبةُ: المعضوضة مِن القِتال. كبد: قَالَ اللَّيْث: الكبِدُ: معروفةٌ، وموضِعها من ظَاهر يسمّى كَبِداً، وَفِي الحَدِيث: (وضَعَ يدَه على كبِدِي) وَإِنَّمَا وضعَها على جنبه مِن الظَّاهِر. قَالَ: والأكْبَدُ: الناهدُ موضعِ الكبِدِ. قَالَ رؤبة:

стр. 2698

أَكْبَدَ زَفَّاراً يَمُدُّ الأنسُعَا يصفُ جَمَلاً مُنتَفِخَ الخواصِرِ. قَالَ: وكبِدُ القوْس: فوَيقَ مَقْبِضِها حَيْثُ يقعُ السهْم، يُقَال: ضَعِ السهمَ على كبدِ القوْس. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : فِي الْقوس: كَبِدُها، وَهُوَ مَا بينَ طرَفي العلاقة، ثمَّ الكُلية تَلِي ذَلِك، ثمَّ الأبهرُ يَلِي ذَلِك، ثمّ الطَّائِف، ثمَّ السِّيَةُ وَهُوَ مَا عُطِفَ من طرَفيها. وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (وتُلْقِي الأرضُ أَفلاذَ كبِدِها) أَي تُلقِي مَا دُفِنَ فِي بَطنهَا مِن الْكُنُوز، وقيلَ إِنَّهَا ترمي مَا فِي بَطنهَا مِن معادن الذهبِ والفِضَّة. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : كبَدْتُه أَكْبِدُه، وكلَيتُهُ أَكْلِيه إِذا أَصَبتَ كبِدَه وكُليته. وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أضَرَّ الماءُ بالكبد، قيل: كَبَدَه، والكُبَاد: داءٌ يَأْخُذ فِي الكَبِدِ، وَالْعرب تؤنِّث الكبدَ وتُذَكِّرُه، قَالَ ذَلِك الْفراء وَغَيره. اللِّحيانيُّ: هُوَ الْهَوَاء واللُّوحُ والسُّكَاك والكَبِدُ. وَقَالَ اللَّيْث: كَبِدُ السَّمَاء: مَا استقبلك مِن وسَطها. يُقَال: حَلَّقَ الطَّائِر حَتَّى صَار فِي كبدِ السَّمَاء وكُبَيْداء السَّمَاء، إِذا صَغَّرُوا جعلوها كالنَّعْتِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سُويداء الْقلب، وهما نادِرتان حُفِظتا عَن الْعَرَب هَكَذَا قَالَ: وكبدُ كل شَيْء: وسَطُه. يُقَال: انتزعَ سَهْما فَوَضعه فِي كبدِ القِرْطاس، وقوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَة الكبِد شديدتُها. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿) وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ﴾ (الْبَلَد: ٤) . قَالَ الفرَّاء يَقُول: خَلَقْناهُ مُنْتَصباً معتدلاً، وَيُقَال فِي كَبَدٍ: أنّه خُلِقَ يُعَالِجُ ويُكابِدُ أمرَ الدُّنْيا وَأمر الآخرةِ. وَقَالَ المنذِري: سمعتُ أَبا طالبٍ يَقُول: الكَبَدُ: الاسْتواءُ والاستقامة، والكَبَدُ أَيْضا: الشِّدَّةُ. وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله: تَعَالَى: ﴿) وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ﴾ : هَذَا جَوَاب القَسَم، الْمَعْنى: أُقْسِمُ بِهَذِهِ الأشْياءِ: ﴿لَقَدْ خَلقْنَا الإنسانَ فِي كَبَدٍ: يُكَابِدُ أَمرهُ فِي الدُّنيا والآخرَةِ. قَالَ وَقيل: كَبَدٍ أَي خُلق الإنسانُ فِي بَطْنِ أُمهِ ورَأْسه قِبَلَ رَأسهَا فإِذا أَرَادتْ أمُّهُ الْولادَة انْقَلب الرأسُ إِلَى أَسفلَ. (قلت) : ومُكابَدَةُ الْأَمر: مُعاناته ومشقته. وَقَالَ اللَّيْث: الرجل يُكابِدُ الليلَ إِذا ركبَ هَوْلهُ وصُعوبته. وَيُقَال: كابَدْتُ ظُلْمة هَذِه الليْلةِ بكابِدٍ شديدٍ أَي بمكابَدَةٍ شديدةٍ. وَأنْشد:

стр. 2699

وَليْلَةٍ مِنَ اللَّيَالي مَرَّتِ بِكابِدٍ كابَدْتُها فجرَّتِ أَي طَالَتْ. وَقَالَ لبيد: عَيْنُ هَلَاّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذ قُمْ نَا وقامَ الخُصومُ فِي كَبَدِ أَي فِي شدَّةٍ وَعَنَاءٍ، واللَّبنُ المُتَكَبِّدُ: الَّذِي يخثُرُ حَتَّى يصير كَأَنَّهُ كَبِدٌ يَترجْرَجٌ. (أَبُو عبيد) : يُقَال للأعداءِ: همْ سودُ الأَكْبَادِ، كأنَّ العَداوةَ أَحْرقَتْ أَكْبادَهُمْ فاسْودَّتْ، والكَبِدُ: معدِنُ العَدَاوةِ، ورمْلة كَبْدَاءُ: عظيمةٌ الوَسطِ، وَنَاقَةٌ كَبْدَاءُ: كذلِكَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سِوى وَطْأَةٍ دهْماءَ من غيرِ جَعْدةٍ ثَنى أخْتَها فِي غَرْزِ كَبْدَاءَ ضَامرِ وَيُقَال: تَكَبَّدْتُ الأمرَ أَي قَصَدْته وَأنْشد: يرومُ البلَادَ أَيُّها يَتَكَبَّدُ وتَكَبَّدَ الفلاةَ إِذا قصد وسطَها ومُعْظَمها. والكَبْدَاءُ: الرَّحَا الَّتِي تُداَرُ باليدِ، سُمِّيتْ كَبْدَاءَ لما فِي إِدارَتِها من المشقَّة، وَأنْشد: بُدِّلْتُ من وَصْلِ الحِسانِ البيضِ كَبْدَاءَ مِلْحاحاً عَلَى الرَّضِيضِ تخلأُ إلَا فِي يَدِ القبيضِ أَي فِي يدِ رجلٍ قبيضِ اليدِ أيْ خفِيفها وَقَالَ: بِئْسَ طعامُ الصِّبْيةِ السَّوَاغِبِ كَبْدَاءُ جاءَت من ذُرَى كُواكِبِ وكواكِبُ: جبَلٌ معروفٌ بالبَادِيةِ. ك د م كَدم، كمد، دكم، مكد، دمك مدك: مستعملة. كَدم: قَالَ اللَّيْث: الكَدْمُ: العَضُّ بأَدنى الفمِ، كَمَا يَكْدُمُ الحمارُ، وَيُقَال للدَّوَابِّ إِذا لم تَسْتمكنْ من الحشيشِ: إنَّها لتكادمُ الحشيشَ، والكدْمُ: اسْم أَثرِ الكَدْمِ. يُقَال: بهِ كُدُومٌ. شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: نعجة كَدِمَةٌ: غَلِيظَة كَثِيرَة اللَّحْم، وَقَول رؤبة: كأنّه شَلاّلُ عاناتٍ كُدُمْ قَالَ: حمَار كَدِمٌ: غليظ شَدِيد، والجميع: كُدُم، وفَنِيق مُكْدَم: غليظ وقَدَح مُكْدَم: غليظ، وأسير مُكْدم: مشدود بالصِّفادِ، وكدَمت الصيدَ أَي طردته. والعربُ تَقول: بَقِيَ من مَرْعانَا كُدَامةٌ أَي بَقيَّةٌ تَكْدِمها المَال بأَسْنانِها وَلَا تشبعُ مِنْهُ. ورجلٌ مُكَدَّمٌ إِذا لقيَ قتالاً فأَثَّرَت فِيهِ الجِراحُ، وفحلٌ مُكَدَّمٌ، ومُكْدَمٌ إِذا كَانَ قويّاً، قد نُيِّبَ فِيهِ. (اللِّحْيانيُّ) : أُكْدِمَ الأسيرُ إِذا استُوثِقَ مِنْهُ، وَيُقَال للرجلِ إِذا طلب حَاجَة لَا يُطلب مثُلها: لقد كَدَمْت فِي غير مَكْدَمٍ. والكَدْم: التمشُّش والتعرُّق. (أَبُو زيد) : يُقَال: كَدَمْتَ غيرَ مَكْدَمٍ أَي

стр. 2700

طلبت غيرَ مطلبٍ. (ابْن السّكيت) : يُقَال: مَا بالبَعيرِ كَدْمةٌ إِذا لم يَكن بِهِ أُثْرةٌ وَلَا وَسْمٌ، والأثرةُ: أَن يُسْحَى باطِنُ الخُفِّ بحدِيدةٍ. كمد: قَالَ اللَّيْث: الكَمَدُ والكُمْدةُ: تَغيُّر لونٍ يبْقى أثرُه وَيَزُول صفاؤه. وَيُقَال: أكْمَدَ القَصَّارُ الثوبَ إِذا لم يُنَقِّ غَسلَه. والكَمَدُ: حُزنٌ وهمٌّ لَا يُسْتَطَاع إمْضاؤُهُ. (غيرُه) : كَمِدَ لونَه إِذا تغيرَ، ورأيتُه كامِد اللَّوْن. وكمَدَ القَصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّهُ، وَهُوَ كمادُ الثَّوْب. وَيُقَال: كَمَدْتُ فلَانا إِذا أَخذه وجَعٌ فِي بعض أعضائِه فسخّنْتَ لَهُ ثوبا أَو حَجراً وتابعتَ وضعَه عَلَى موضعِ الوجع فيستريح إِلَيْهِ، وَهُوَ التكمِيدُ والكِمادُ. وَرُوِيَ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: الكِمَادُ مَكَان الكيِّ، والسَّعُوطُ مَكَان النَّفْخِ، واللَّدُودُ مَكَان الغَمْزِ. وَقَالَ شمرٌ: الكِمادُ: أَن يؤخذَ خِرقةٌ فَتُحْمَى بالنَّار وتوضعَ على موضعِ الورم، وَهُوَ كيٌّ مِن غير إِحراق. وَقَول عَائِشَة: السَّعوطُ مَكَان النفخ، هُوَ أَن يَشْتَكِيَ الحلْقَ فيُنفخَ فِيهِ فَقَالَت: السعوط: خيرٌ مِنْهُ. وَقيل: النّفْخُ: دواءٌ ينفخُ بالقَصَبِ فِي الأنفِ، وَقَوْلها: اللّدُودُ مَكَان الغمز، هُوَ أَن تسقطَ اللَّهاةُ فتُغمزَ بِالْيَدِ، فَقَالَت: اللدودُ: خيرٌ مِنْهُ وَلَا تُغْمز بِالْيَدِ. دكم: قَالَ اللَّيْث: الدَّكْم: دَقُّ شيءٍ بعضه على بعض، يُقَال: دَكَم يَدْكُمُ دَكْماً. وَقَالَ غَيره: دَكمهُ دَكْماً، ودَقَمه دْقماً إِذا دَفَع فِي صَدره، وانْدَكَم علينا فلانٌ واندقَم إِذا انقَحَم، ورأيتهم يَتَدَاكَمُونَ، أَي يتدافعون. دمك: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الدَّمُوكُ: البَكْرَةُ السريعة المرِّ، وَكَذَلِكَ: كلُّ شَيْء سريع. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للأرْنب السريعة العَدْوِ: دَمُوكٌ. قَالَ: والدَّمُوكُ: أعظم مِن البَكْرة يُسْتقى عَلَيْهَا بالسّانية. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدَّمكْمَك: الرجُل الشَّديد القويُّ. (أَبُو عَمْرو) : الدَّمِيكُ: الثَّلْجُ، وَيُقَال لِزَوْرِ النَّاقة: دَامِكٌ. قَالَ الْأَعْشَى: وَزَوْراً ترَى فِي مِرْفَقَيْهِ تجَانفاً نَبِيلاً كَبَيْتِ الصَّيْدَنَانيِّ دَامِكَا
следующие страницы →