← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

كِفْلٌ وَلَا نصيب. قَالَ: والكِفْلُ من الرِّجال: الَّذِي يكون فِي مُؤخَّرِ الحَرْب، إِنَّمَا همَّتُه التأخُّر والفِرارُ وَهُوَ بَيِّنُ الكُفُولة. قلتُ: الكِفْلُ من الرِّجَال: الَّذِي يكونُ فِي مؤخّر الْحَرْب لَا يَثْبُتُ عَلَى ظَهْر الدَّابة. وَقَالَ اللَّيْث: الكفِيل: الضامِنُ للشيءِ. يُقَال: كَفَلَ بِهِ يَكْفُلُ كَفَالةً، وأمّا الكَافلُ. فَهُوَ الَّذِي كَفَلَ إنْسَانا يَعُولُه ويُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: (الرَّبِيبُ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيم، كأَنّه كفَل نفقتَه. لفك: عَمْرو عَن أَبِيه: العَفِيكُ واللَّفِيكُ: المُشْبَعُ حُمْقاً. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الألْفَكُ والألْفَتُ: الأَعْسَرُ. وَقَالَ فِي موضعٍ آخر: الأَلْفَكُ: الأحمَقُ. فلك: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأَفْلَكُ: الَّذِي يَدُور حَوْلَ الفَلَك، وَهُوَ التَّلُّ من الرّمل، حولَه فضاءٌ. وَقَالَ الليثُ: الفَلَكُ جَاءَ فِي الحَدِيث أنّه دَوَرَانُ السماءِ وَهُوَ اسمٌ للدَّوَران خاصَّةً، وأمَّا المُنَجِّمُونَ فَيَقُولُونَ: سبعةُ أَطْوَاقٍ دُونَ السماءِ قد رُكِّبَتْ فِيهَا النجومُ السبعةُ، فِي كلِّ طَوْقٍ مِنْهَا: نجْمٌ، وَبَعضهَا أَرفعُ من بعض تَدُورُ فِيهَا بإِذن الله. وَقَالَ الفرَّاء يُقَال: إنَّ الْفَلَكَ: مَوْجٌ مَكْفورٌ تجْرِي فِيهِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب. وَقَالَ الكَلْبيُّ: الفَلَكُ: اسْتِدارةُ السماءِ. وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَول الله: ﴿سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِى﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٣٣) لكلَ مِنْهَا فَلَكٌ. أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفَلَكُ: قِطَعٌ من الأَرْض تستديرُ وترتفع عَمَّا حولهَا، والواحدة: فَلَكَةٌ، وَقَالَ الرَّاعِي: إِذا خِفْنَ هَوْلَ بُصونِ البِلادِ تَضَمَّنَهَا فَلَكٌ مُزْهِرُ يَقُول: إِذا خافتِ الأدْغَالَ وبطونَ الأرضِ ظَهَرَتِ الفَلَكَ. شمر عَن ابْن شميلٍ الفَلْكَةُ: أَصَاغِرُ الإكامِ وَإِنَّمَا فَلَّكَهَا اجْتماعُ رَأْسهَا كأَنها فَلْكةُ مِغْزَلٍ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، والفَلْكَةُ: طويلةٌ قدرُ رُمْحَيْنِ أَو رُمْحٍ ونصفٍ، وَأنْشد: يَظَلَاّنِ النَّهارَ برَأْسِ قُفَ كُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِي فَلكٍ رَفيعِ وَقَالَ اللَّيْث: الفُلْكُ تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ وَهِي وَاحِدَة، وتكونُ جَمعاً، قَالَ الله تَعَالَى فِي التوحيدِ: ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ (يس: ٤١) فذكَّرَ الفُلكَ. وَقَالَ فِي الجمعِ ﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ (يُونُس: ٢٢) فأَنَّثَ وجَمعَ، ويجوزُ أَن يُؤنَّثَ واحدهُ كقولهِ تَعَالَى: ﴿جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ (يُونُس: ٢٢) فَقَالَ: جَاءَتْهَا فأَنَّثَ وَقَالَ: ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ فجمَعَ. وَقَالَ اللَّيْث: فَلَّكَتِ الجاريةُ تَفْليكاً إِذا

стр. 2767

تَفلَّكَ ثَدْيُهَا أَي صَارَ كالفَلْكةِ وَأنْشد: جَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَاباً هَبْرَكَا لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِهَا أَنْ فَلَّكَا مُسْتَنْكِرَانِ المَسَّ قد تَدَمْلَكَا أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: التَّفْليكُ: أَنْ يَجْعَلَ الرَّاعِي مِن الهُلْبَ مثلَ فَلْكةِ المِغْزَلِ ثمَّ يَثْقُبُ لِسانَ الفَصِيلِ فيَجْعَلهُ فِيهِ لِئلا يَرضَعَ ثدْي أُمِّهِ. قَالَ ابنُ مُقبلٍ فِيهِ: رُبَيِّبُ لمْ تُفَلِّكهُ الرِّعَاءُ وَلمْ يَقْصُرْ بِحَوْمَلَ أَدْنَى شُرِبْهِ وَرَعُ أَي كَفٌّ. وَقَالَ اللَّيْث: فلَّكتُ الجَدْيَ، وَهُوَ قضيبٌ يُدارُ عَلَى لسانهِ لِئَلَاّ يَرضَعَ. قلت: والصوابُ فِي التَّفْليكِ مَا قَالَ أَبُو عَمْرو. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَجُلاً وَهُوَ جَالِسٌ عِندهُ فَقَالَ: إِنِّي تركْتُ فرسكَ كأَنَّهُ يَدُورُ فِي فَلَكٍ. قَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْله: فِي فَلَكٍ، فيهِ قولانِ: فأَمَّا الَّذِي تَعرفُهُ العامَّةُ شَبَّهَهُ بِفَلكِ السَّمَاء الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ النجومُ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: القُطْبُ، شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَا. قَالَ وَقَالَ بعضُ الْأَعْرَاب: الفَلَكُ: المَوْجُ إِذا ماج فِي البحْرِ فَاضْطربَ وَجَاء وَذهب، فَشبَّه الفرسَ فِي اضْطِرابهِ بذلك، وَإِنَّمَا كانتْ عَيْناً أَصَابتْهُ وَقَول رؤبة: وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْدٍ فَلِكْ قَالَ أَبُو عَمْرو: الفَلِكُ: العَبْدُ الَّذِي لَهُ أَلْيَةٌ على خِلْقةِ الفَلْكةِ، وأَليَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَةٌ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفَيْلَكُونُ: الشُّوبَقُ. (قلت) : وهما مُعَرَّبانِ مَعًا. وَيُقَال فَلْكةٌ، وفَلَكةٌ لِفَلْكةِ المِغْزَلِ. فَكل: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الأَفكَلُ: رِعْدةٌ تَعْلُو الإنسانَ، وَلا فِعْلَ لَهُ. وَيُقَال: أَخذَ فُلاناً أَفْكَلٌ إِذا أَخذَتْهُ رعْدةٌ. وَفِي الحَدِيث: أنَّ مُوسَى لمَّا ضَربَ البَحْرَ بعَصَاهُ فانْفرقَ بَاتَ وَله أفْكَلٌ أَي رِعْدةٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: افْتَكَلَ فلانٌ فِي فعْلهِ افتكَالاً، واحْتفل احتفالاً بِمَعْنى واحدٍ. ك ل ب كلب، كبل، لبك، لكب، بلك، بِكُل: مستعملات. أما بلك، ولكب فإنَّ اللَّيْث أهملها، وهما مستعملانِ. لكب: روى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: المَلْكَبَةُ: الناقةُ الكثيرةُ الشَّحْم واللَّحْم. قَالَ: والملكَبَةُ: القيادةُ. بلك: ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه قَالَ: البُلْكُ. أَصْواتُ الأشْداق إِذا

стр. 2768

حرَّكتْها الأصابعُ من الوَلَع. كلب: قَالَ اللَّيْث: الكَلْب: وَاحِد الكِلاب. قَالَ: والكَلْبُ الكَلِبُ: الَّذِي يَكْلَبُ فِي أَكل لُحُوم النَّاس فيأْخذُه شِبْهُ جُنونٍ، فإِذا عَقَرَ إنْسَانا كَلِبَ المعقورُ وأصابه داءُ الكَلَب، يَعْوِي عُواءَ الكَلْب، ويمزِّق ثِيَابه عَن نَفسه. ويَعقِرُ مَنْ أصابَ ثمَّ يَصير آخر أمره إِلَى أَنْ يأخذَه العُطَاشُ فيموتَ من شدَّة العَطش وَلَا يشرب. ورجُل كَلِبٌ، وَقد كَلِبَ كَلَباً إِذا اشتدَّ حِرْصُه على طلب شيءٍ. وَقَالَ الحَسن: إنَّ الدُّنيا لمّا فُتِحتْ عَلَى أَهلهَا كَلِبوا عَلَيْهَا أَشدَّ الكَلَب، وعَدَا بعضُهم على بعض بِالسَّيْفِ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الكَلْب: خَرْزُ السَّيْرِ بَين سَيْرَيْن، كلَبْتُه أَكلُبُه كَلْباً وَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث. وَأنْشد: سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الكَلْبُ: مِسمارٌ يَكون فِي رَوافد السَّيْفِ يُجعلُ عَلَيْهِ الصُّفْنَةُ وَهِي السُّفرة الَّتِي تُجمَعُ بالخيط. قَالَ: والكَلْبُ: أوَّلُ زيادةِ المَاء فِي الْوَادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رَأس الرَّحْل يُعَلِّقُ عَلَيْهِ الراكبُ السَّطِيحَةَ. والكَلْبُ مِسمارُ مَقْبِض السَّيْف، وَمَعَهُ آخرُ يُقَال لَهُ: العَجوزُ. وَقَالَ: الكَلَبُ: القِيادةُ، والكَلَبُ: الأكلُ الكثيرُ بِلَا شِبَع، والكَلْبُ: القِدُّ، والكَلَبُ: وُقوعُ الحبْل بَين القَعْوِ والبَكْرَة، وَهُوَ المَرَسُ، والْحَضَبُ. والكَلَبُ: أَنفُ الشِّتاء وحَدُّهُ. والكَلَبُ: صياحُ الَّذِي قد عضَّه الكلْب. قَالَ: وَقَالَ المُفَضّل: أَصْلُ هَذَا أنَّ دَاء يقعُ على الزرْع فَلَا يَنْحَلُّ حَتَّى تطلُع عَلَيْهِ الشَّمْس فيذوبَ، فإِنْ أَكَلَ مِنْهُ المالُ قبلَ ذَلِك مَاتَ. وَمِنْه مَا رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهَى عَن سَوْمِ اللَّيْل أَي عَن رَعْيِه، وَرُبمَا نَدَّ بعيرٌ فأَكل من هَذَا الزَّرْع قبْل طُلُوع الشَّمْس، فإِذا أَكله مَاتَ، فَيَأْتِي كلْبٌ فيأكلُ من لحمِه فيَكْلَبُ، فإِن عَضَّ إنْسَانا كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سَمع نُباحَ كلبٍ أَجَابه. وَقَالَ اللَّيْث: دَهْرٌ كَلِبٌ: قد أَلَحَّ عَلَى أَهْلِه بِمَا يَسُوءُهم. وَأنْشد: مالِي أَرَى الناسَ لَا أَبَا لَهُمُ قد أَكلوا لحمَ نَابِحٍ كَلِبِ ويقالُ للشجرة العارِدَةِ الأغصان، والشَّوْكِ اليابِسِ المقْشَعِرَّةِ: كَلِبَةٌ. والكُلَاّبُ والكَلُّوبُ: خشبةٌ فِي رَأسهَا عُقافَةٌ مِنْهَا أَو من حَدِيد، فأمّا الكلبتان: فالآلة الَّتِي تَكون مَعَ الحدَّادِين وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: وحَديدةٌ ذاتُ كَلْبَتيْن وحَدِيدتانِ ذَوَاتَا كَلْبتين وحَدَائدُ ذَوَات كَلْبتين فِي الْجمع.

стр. 2769

وكَلَالِيبُ البَازِي: مَخَالبُه. قَالَ. والكَلْبُ: من النُّجُوم بحِذَاء الدلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ آخرُ يُقَال لَهُ: الرَّاعِي. والكَلِيبُ: جماعةُ الكِلاب، والكَلَاّبٌّ، والْمُكَلَّبُ: الَّذِي يُعلَم الكلابَ أخْذَ الصَّيد. وكَلْبٌ: وكُلَيْبٌ، وكِلَابٌ: قَبائلُ مَعْرُوفَة. والكُلْبَةُ: شِدَّةُ البرْد. وَأنْشد: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ وكانَتْ قد أقامَتْ بِكُلْبَةٍ وقِطَارِ وَيُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ كَلَباً إِذا أُسِرَ بِهِ فيَبِسَ وعضَّه. وأَسِيرٌ مُكَلَّب ومُكَبَّلٌ أَي مقيَّدٌ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ: مأْسُور بالقِدِّ. وأرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَر إِذا لم يُصِبْها الرَّبيع. اللحياني: اكْتَلَبَ الخارِزُ إِذا استَعمل الكُلْبَةَ، والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطَّاقَة من اللِّيف، تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأسه جُحْرٌ يَدْخَلُ السيرُ أَو الخيْطُ فِي الكُلْبَة، وَهِي مَثْنِيَّة، فيُدخَل فِي مَوضِع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارزُ يَده فِي الإدَاوةِ، ثمَّ يَمُدُّ السيرَ أَو الخيطَ، والخارِزُ يُقَال لَهُ: مُكْتَلِبٌ. ولِسَان الكَلْبِ: اسْم سيفٍ كَانَ لأوس بن حارثةَ بن لأْمٍ الطائيّ وَفِيه يَقُول: فإنَّ لسَانَ الكَلْبِ مانعُ حَوْزَتي إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفنَاءُ بُحْتُرِ وَقَالَ النَّضْرُ: الناسُ فِي كُلْبَةٍ أَي فِي قَحْطٍ وشدَّةٍ من الزَّمَان. ورَأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جَبلٍ مَعْرُوف. أَبُو زيد: كُلْبَة الشتاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وَقَالَ الْكسَائي: أَصَابَتْهُم كُلْبَةٌ من الزَّمَان فِي شدَّة حَالهم وعيشهم، وهُلبةٌ من الزَّمان. قَالَ، وَيُقَال: هُلْبة، وهُلُبّةٌ من الحرّ وَمن القُرّ. شمر عَن ابْن شُمَيْل عَن أَبي خَيْرةَ: أرضٌ كَلِبَةٌ: أَي غليظةٌ قُفٌّ، لَا يكون فِيهَا شجرٌ وَلَا كلأٌ، وَلَا تكون جبلا. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ لم يُصِبْها الربيعُ بعدُ، وَلم تَلِنْ. كبل: قَالَ اللَّيْث: الكَبْلُ: قيد ضخمٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ القَيدُ: والكَبْلُ، والنِّكْلُ، والوَلْمُ، والقُرْزُلُ والمكْبولُ: المحبوسُ. وَفِي حَدِيث عُثْمَان: (إذَا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلَا مُكَابَلَةَ) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: تكون المكابلةُ بمعنيين، تكون من الحبْس، يَقُول: إِذا حُدَّت الحدُود فَلَا يحبسُ أحدٌ

стр. 2770

عَن حقِّه، وَأَصله من الكَبْلِ، وَهُوَ القيدُ، وَجمعه: كُبولٌ، والمكْبول: المحبوسُ. وأنشدني الأصمعيّ: إِذا كنتَ فِي دارٍ يُهينُكَ أَهْلُهَا وَلم تكُ مَكبولاً بهَا فتحوَّلِ قَالَ الأصمعيُّ: وَالْوَجْه الآخر أَن تكونَ المكَابَلَةُ من الِاخْتِلَاط وَهُوَ مقلوبٌ من قَوْلك: لبَكْتُ الشيءَ، وبكَلْته إِذا خَلَطتَه. يَقُول: فَإِذا حُدَّتِ الحدُودُ، فقد ذهبَ الاختلاطُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ الكَبْلُ وَمَعْنَاهُ الحبْس عَن حَقه، وَلم يذكر الوجهَ الآخر. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصوابُ، وَالتَّفْسِير الآخر غلطٌ، لِأَنَّهُ لَو كَانَ من بَكلْتُ لقَالَ: مُبَاكَلَةً. وَقَالَ اللحياني فِي المُكَابَلَةِ، قَالَ بَعضُهم: هِيَ التَّأخِيرُ. يُقَال: كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ: أَخَّرْتُهُ عنكَ. وَقَالَ بعضُهم: المُكَابَلَةُ: أَن تُبَاعَ الدارُ إِلَى جَنْبِ داركَ وَأَنت تُرِيدُهَا فَتُؤَخِّر ذَلِك حَتَّى يَسْتَوْجِبهَا المُشْتَرِي ثمَّ تأخذها بالشّفْعِةِ، وَهِي مَكرُوهَةٌ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ مِنْهُ العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا اعْتَامها: الإبْطَاءُ بهَا، لَا يَكْتَبِلْ: لَا يَحْتَبِسْ. وَذُو الكَبْلَيْنِ: فَحْلٌ فِي الجاهليّة كَانَ ضَبَّاراً فِي قَيْدِه. لبك: قَالَ اللَّيْث: اللَّبْكُ: جَمْعُكَ الثَّرِيدَ لِتَأْكُلَهُ. والْتَبَكَ الأمرُ إِذا اخْتَلَطَ والْتبَسَ. قَالَ زُهَيْر: إِلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ أَي مُلْتَبِسٌ لَا يَسْتَقِيمُ رَأَيُهُمْ على شَيْء وَاحِدٍ. وَيُقَال: مَا ذُقْتُ عِنْده عَبَكةٌ وَلَا لَبَكةٌ فالعَبَكَةُ: الحبّةُ من السَّويقِ وَنَحْوه، واللَّبَكَةُ: القِطْعَةُ من الثَّريدِ. ابْن السّكيت عَن الْكلابِي قَالَ: أَقولُ: لَبِيكَةٌ من غنَمٍ. وَقد لَبَكُوا بَين الشَّاءِ أَي خَلَطُوا بَيْنَه. وَقَالَ عَرَّامٌ: رَأَيْت لُبَاكةً من النَّاس ولَبيكة أَي جمَاعَة. بِكُل: أَبُو عبيد عَن الأمَوِيِّ: البَكْلُ: الأَقِطُ بالسَّمْنِ. قَالَ وَقَالَ أَبُو زيد: البَكِيلَةُ والبَكَالةُ جَمِيعًا: الدقيقُ يُخْلَطُ بالسوِيق ثمَّ تَبُلُّهُ بِمَاء أَو زيتٍ أَو سَمْنٍ، بَكلْتُهُ أَبْكُلَهُ بَكْلاً. وَقَالَ ابْن السّكيت عَن الْكلابِي: البَكِيلَةُ: الجافُّ من الأقِطِ الَّذِي يُبْكَلُ بِهِ الرَّطْب. يُقَال: (ابْكُلي واعْبِثي) وَيُقَال للغنمِ إِذا

стр. 2771

لَقِيَتْ غَنَماً أُخرى فدخَلَتْ فِيهَا: ظَلَّتْ عَبِيثَةً وَاحِدَة، وبَكيلَةً وَاحِدَة أَي قد اخْتَلَط بَعْضها ببَعْضٍ، وَهُوَ مَثَلٌ، وَأَصله من الأقِط والدّقِيقِ يُبْكَلُ بالسّمْن فَيُؤْكَلُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ الطائيّ: البَكِيلَةُ: تَمْرٌ وطَحِينٌ يُخْلَطُ، يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمْنُ أَو الزَّيْت وَلَا يُطْبَخُ، وَمن أَمثالهم فِي الْتِبَاسِ الأمْرِ (بَكْلٌ مِنَ البَكْل) وَهُوَ اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهِ وارْتِجَانُهُ. أَبُو عبيد: التَّبَكُّلُ: الغنِيمَةُ. وَقَالَ أَوْسٌ: عَلَى خَيْرِ مَا أَبْصَرْتُها من بِضَاعَةٍ لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً لهَا أَو تَبَكُّلَا وَقَالَ اللَّيْث: الإنسانُ يَتَبَكَّلُ: أَي يَخْتالُ. قَالَ: والبَكِيلُ: مَسُوطُ الأقِطِ. وَفِي بعض اللُّغَات: إِنَّه لجَمِيلٌ بَكِيلٌ أَي مُتَنَوِّقٌ فِي لُبْسِهِ ومَشْيهِ. وَقَالَ عَرَّامٌ: رَأَيتُ لُبَاكَةً من النّاس وَلبِيكَةً أَي جمَاعَة. ك ل م كلم. كمل. لكم. لمك. ملك. مكل: مستعملات. كلم: قَالَ اللَّيْث: الكَلْمُ: الجَرْحُ، والجميع: كُلُومٌ، وَتقول: كلَمْتُه وأَنا أَكْلِمُه كَلْماً وأَنا كالِمٌ، وَهُوَ مَكْلُومٌ. وَقَالَ الله جلّ وَعَزَّ: ﴿عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الَاْرْضِ﴾ (النَّمْل: ٨٢) . قَالَ الفرَّاءُ: اجْتَمَعَ القُرَّاءُ على تَشْدِيد تُكَلِّمُهُم وَهُوَ من الكَلام وحَدَّثِني بعض المُحَدِّثِينَ أَنه قُرىءِ: تَكْلِمُهُمْ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن اليزيدي: سَمِعَ أَبَا حَاتِم يَقُول: قَرَأَ بعضُهم: تَكْلِمُهُمْ، وفُسِّرَ: تَجْرَحُهُم، والكِلَامُ: الجِرَاحُ، وَكَذَلِكَ إنْ شُدِّدَ: تُكلِّمُهُم فَذَلِك الْمَعْنى: تُجَرِّحُهُم، وفُسِّرَ فَقيل: تَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِم، تَسِمُ المؤمنينَ بِنُقْطَةٍ بَيضاءَ، فَيَبْيَضُّ وجهُهُ، وتَسِمُ الكافرَ بنقطةٍ سوداءَ فَيَسْوَدُّ وَجهه. وَقَالَ اللَّيْث: كَلِيمُكَ الَّذِي تُكَلِّمُهُ ويُكَلِّمُكَ، والكلامُ: مَعْرُوف، والكِلْمَةُ: لُغَةٌ تَمِيمِيّةٌ، والكلِمةُ: لُغة حِجَازيَّة، والجميعُ فِي لُغَة تَمِيم: الكِلَمُ، قَالَ رؤبة: لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بهَا رَجْعَ الكِلَمْ وَقَالَ غَيره: الْكَلِمَة تقع على الْحَرْف الْوَاحِد من حُرُوف الهجاء، وَتَقَع على لَفْظَةٍ وَاحِدَة مُؤلَّفةٍ من جماعةِ حروفٍ لَهَا مَعْنى، وَتَقَع على قصيدة بكمالها وخُطْبَة بأسْرها. يُقَال: قَالَ الشَّاعِر فِي كَلمته أَي فِي قصيدته، والقرآنُ كلَامُ الله، وكَلِمُ الله، وكَلمَاتُ الله، وكلمةُ اللَّهُ، وَهُوَ كَيْفَمَا تَصَرَّفَ، مَتْلُوَّا، ومَحْفُوظَاً، ومَكْتُوباً: غيرُ مَخْلُوق، ورجلٌ تِكْلَامَةٌ يُحْسِنُ الكَلَامَ.

стр. 2772

وَقَالَ أَحْمد بن يحيى فِي قَول الله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ (النِّسَاء: ١٦٤) لَو جَاءتْ: كلَّمَ الله مُوسَى مُجَرّداً لاحْتَمَلَ مَا قُلْنَا وَمَا قَالُوا يَعْني المُعْتَزِلةَ فلمَّا جَاءتْ: (تكليماً) خَرجَ الشَّكُّ الَّذِي كَانَ يدخلُ فِي الْكَلَام، وخَرجَ الاحْتمالُ للشَّيْئَيْنِ، وَالْعرب تَقول: إِذا وُكِّدَ الكلامُ لم يَجُزْ أَن يكونَ التوكيدُ لَغوا، والتَّوكيدُ بالمَصْدَرِ دَخَلَ لإخْرَاجِ الشّكِّ. ابْن السّكيت يُقَال: كانَا مُتَهَاجِرَيْنِ، فَأصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ، وَلَا تَقُلْ يَتَكَلَّمَانِ. كمل: قَالَ اللَّيْث: كَمَلَ الشيءُ يَكْمُلُ كَمَالاً، ولُغةٌ أخْرَى: كَمُلَ يَكْمُلُ، فَهُوَ كَاملٌ فِي اللُّغتيْنِ، وأكملتُ الشيءَ أَي أَجْمَلْتُهُ وأَتْمَمْتُهُ. والكمالُ: التَّمَامُ الَّذِي يُجَزَّأ مِنْهُ أَجْزاؤهُ. يُقَال: لَكَ نِصْفُهُ، وبَعْضُه، وكمالهُ. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾ (الْمَائِدَة: ٣) الآيةَ، ومعنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمُ الآنَ أكْمَلْتُ لكُمْ الدِّينَ بِأَن كَفَيْتُكُمْ خوْفً عَدُوِّكم، وأَظْهَرْتُكُمْ عَلَيْهِم، كَمَا تقولُ: الْآن كملَ لَنَا المُلكُ، وكملَ لنا مَا نريدُ، بأَنْ كُفِينَا من كُنَّا نَخَافهُ، وَقد قيل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (الْمَائِدَة: ٣) أَي أكمْلتُ لكُمْ فَرق مَا تَحتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي دِيِنكم، وَذَلِكَ جائزٌ، فأَمَّا أَن يكون دِينُ اللَّهِ فِي وقْتٍ من الأوقاتِ غيرَ كاملٍ فَلَا. قلت وَهَذَا كلُّهُ كلامُ أبي إِسْحَاق النَّحْويِّ وَهُوَ حَسنٌ. وَقَالَ الليثُ: كاملٌ: اسمُ فَرَسٍ سَابِقٍ كَانَ لِبَنِي امرىءِ القَيسِ، وتقولُ: أَعْطَيْتُه هَذَا المَال كَمَلاً هَكَذَا يُتَكلمُ بِهِ، وَهُوَ فِي الْجَمِيع والوُحْدَانِ: سواءٌ، وَلَيْسَ بمصدرٍ وَلَا نَعْتٍ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: أَعْطَيْتُهُ كلَّهُ، ويجوزُ للشاعر أَن يجعلَ الكامِلَ كمِيلاً. وَأنْشد: عَلَى أَنَّنِي بَعْدَ مَا قَدْ مَضَى ثَلاثُونَ للهَجْرِ حَوْلاً كمِيلا ويقالُ: كَمَّلْتُ لَهُ عددَ حَقِّهِ تَكْمِيلاً وَتَكْمِلَةً، فَهُوَ مُكَمَّلٌ. ويقالُ: هَذَا المُكَمِّلُ عِشرينَ، والمُكَمِّلُ مِئَةً، والمُكمِّلُ ألْفاً. وَقَالَ النَّابِغَة: فكمَّلَتْ مِئَةً فِيهَا حَمَامَتُها وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَدِ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: المِكْمَلُ: الرجلُ الكاملُ لِلْخَيْرِ والشَّرِّ والكامِلِيّةُ من الرَّوافِضِ، شَرُّ جِيل لكم: قَالَ اللَّيْث: اللّكْمُ: اللّكْزُ فِي الصَّدْرِ. يُقَال: لَكَمَهُ يَلْكُمُهُ لَكْماً. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: وَقَالَ أعرابيٌّ: جَاءَ فُلانٌ فِي نِخَافَيْنِ مُلَكَّمَيْنِ أَي فِي خُفَّيْنِ مُرَقّعَيْنِ، والمُلَكَّمُ: الَّذِي فِي

стр. 2773

جَوانِبه رِقاعٌ يَلْكُمْ بهَا الأرضَ. لمك: قَالَ اللَّيْث: نُوحُ بْنُ لَمَكَ وَيُقَال: ابْن لَامَكَ. (ابْن السّكيت) يُقَال: مَا تَلَمَّجَ عندنَا بِلَمَاجٍ، وَلَا تَلَمّكَ عندنَا بلَمَاك، وَمَا ذاق لماكاً وَلَا لماجاً. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللّمَاكُ واللّمْكُ: الجِلَاءُ يُكحَلُ بِهِ العَيْنُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللِّمِيكُ: المكحُولُ العَيْنَيْنِ. مكل: (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) بِئْرٌ مكُولٌ. وَهِي الَّتِي يَقلُّ مَاؤُهَا فيَسْتَجمُّ حَتَّى يجتَمِعَ المَاء فِي أسْفلِها، واسْمُ ذَلِك المَاء: الْمُكْلَةُ. وَقَالَ الكسائيُّ، يقالُ: مُكْلَةٌ، ومَكْلَةٌ لِجَمَّةِ البِئر. (عَمْرو عَن أَبِيه) المَكْلُ: اجْتِماعُ المَاء فِي البِئْر. وَقَالَ اللَّيْث: مَكَلَتِ البِئرُ إِذا اجْتَمع المَاء فِي وَسَطِها وكَثُرَ وَهِي: الْمُكْلَةُ وبئرٌ مَكُولٌ، وجمّةٌ مَكُولٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المِمْكَلُ: الغديرُ القليلُ المَاء. ملك: قرأَ ابنُ كثِيرٍ ونافِعٌ، وأَبو عَمْرٍ و، وابنُ عامرٍ، وحَمْزَةُ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بغيْر أَلفٍ، وقَرَأَ عاصمٌ والكسائيُّ ويعقوبُ ﴿) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (الْفَاتِحَة: ٤) بألفٍ. ورَوَى عَبْد الوَارِث عَن أبي عَمْرٍ و: (مَلْكِ يَومَ الدِّينِ) وَهَذَا من اخْتِلاسِ أَبي عمرٍ و. وأَخبرني المنْذِرِيُّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَنَّه اخْتَارَ ﴿) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (الْفَاتِحَة: ٤) . وكلُّ من يمْلِكُ فَهُوَ مالكٌ لِأَنَّهُ بتَأويل الفِعْل مالكُ الدّرَاهِم، ومالكُ الثَّوبِ، ومَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ يَمْلِكُ إِقامَةَ يَوْمِ الدِّينِ، وَمِنْه قَوْلُه: (مَالِكَ الْمُلْكِ) . قَالَ: وأَما (مَلِكُ النّاسِ، وسَيِّدُ النَّاس، ورَبُّ النَّاسِ) ، فَإِنَّهُ أَرادَ أَفْضَل من هَؤلاءِ، ولَمْ يُرِدْ أَنهُ يَمْلِكُ هَؤُلاءِ، وَقد قَالَ اللَّهُ جلّ وعزَّ: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ (الْفَاتِحَة: ٤) أَلَا ترى أَنه جعلهُ مَالِكاً لكلِّ شيءٍ، فَهَذَا يَدُلُّ على الفِعْلِ، ذكرَ هَذَا بِعَقِبِ قَول أبي عُبَيْدٍ واخْتِيَارِه. وَقَالَ اللَّيْث: المَلِكُ هُوَ اللَّهُ، مَلكُ الملُوكِ، لهُ المُلكُ، وَهُوَ مالكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَهُوَ مَلِيكُ الْخلْقِ أَي رَبُّهمْ ومالِكُهُمْ، والملِكُ من مُلوكِ الأرْضِ، وَيُقَال لَهُ: مَلْكٌ بِالتَّخْفِيفِ، والجمعُ: ملوكٌ، وأملاكٌ، والمِلْكُ: مَا مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ، والمَلَكةُ: مِلْكُكَ العَبْدَ، والمَمْلَكة: سُلْطَانُ الملِكِ فِي رَعِيَّتِهِ. ويقالُ: طالتْ مَمْلَكَتُهُ، وساءتْ مملَكتُهُ،

стр. 2774

وحَسُنَتْ مَملكَتُهُ، وعَظمَ مُلْكُهُ، وكَبُرَ مُلْكُهُ. وَيُقَال: هم عَبيدُ مَملَكةٍ، وَهُوَ أَن يُغلَبَ عَلَيْهِم فيُسْتَعْبَدُوا وهُم أحرارٌ. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : يُقَال: هَذَا عَبْدُ مَملَكةٍ ومملُكَةٍ جَمِيعًا، وَهُوَ الَّذِي سُبِيَ وَلم يُملَكْ أَبَوَاهُ. والعَبْدُ: القِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبوَاهُ. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ الكسائيُّ: المَمْلكَةُ أَنْ يَغلِبَ عَلَيْهِم وهم أَحْرَارٌ فيستعبدَهم. (اللِّحيَانيُّ) : مَلَكَ فلانٌ فَهُوَ يملِكُ مُلْكاً، ومِلْكاً، ومَلَكةً، ومَملَكةً، ومَملُكةً، ومَلْكاً، ورجُلٌ مَلِكٌ، وثلاثةُ أملاكٍ إِلَى العَشَرَةِ، فإِذا كَثُرُوا فهم مُلوكٌ. وَيُقَال للملِكِ: مَليكٌ، ويُجْمَعُ مُلَكاءَ. وَيُقَال: لَهُ مَلَكُوتُ العِرَاقِ وعِزُّهُ وسُلطَانُه ومُلْكُه. وَيُقَال: مَلْكُوَةٌ. وَيُقَال: طالتْ مَلَكةُ العَبْدِ، أَي: رِقُّهُ. وَيُقَال: إِنهُ لَحسَنُ المَلكةِ والمِلْكِ. وَيُقَال للرَّجُل إِذا تزوَّجَ: قد مَلَكَ فلانٌ يَملِكُ مَلْكاً، ومُلكاً، ومِلكاً، وَقد أُمْلِكَ فلانٌ يُملَكُ إملاكاً إِذا زُوِّجَ. وَقَالَ الكسائيُّ: يُقَال: شَهِدْنا إملاكَ فلانٍ، ومِلاكُه، ومَلاكَهُ، وَهَذَا مِلاكُ الأمْر ومَلاكُه، أَي صَلاحُه. ويقالُ: خَلِّ عَن مِلْكِ الطريقِ، ومِلْك الوَادي، ومَلْكِه ومُلْكِه أَي حَدِّه ووسَطِه. وَيُقَال: مالَهُ مُلْكٌ، ومَلْكٌ، ومِلكٌ أَي شيءٌ يملِكَه. الكسائيُّ: ارحموا هَذَا الشيْخَ الَّذِي ليسَ لهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء. وَيُقَال: مَلَّكَ القوْمُ فلَانا، وأَملَكوهُ على أَنفُسهم، أَي صَيَّرُوهُ مَلِكاً. ويقالُ: أُمْلِكَتْ فلانةُ أَمْرَها إِذا جُعِلَ أَمرُ طلاقِها بيَدِها. (قلت) : ومُلِّكتْ أَمرَها أَكثر من أُملِكتْ، وَهُوَ التمليكُ. ويقالُ: مَلِّكْ ذَا أَمرٍ أَمرَه، كَقَوْلِك: مَلِّكَ المالَ ربَّهُ وَإِن كَانَ أَحْمَقَ. وَقَالَ الليثُ: مِلاكُ الْأَمر: الَّذِي يُعتمَدُ عَلَيْهِ، والقَلْبُ: مِلاكُ الجسدِ. وَفِي حَدِيث عمر: (أَمْلِكُوا العَجِينَ فَإِنَّهُ أَحَدُ الرّيعيْنِ) . قَالَ شمرٌ: قَالَ الْفراء: يُقَال: عَجَنَتِ المرْأَةُ فأَمْلَكتْ إِذا بَلَغتْ مَلَاكتَهُ وأجادتْ عَجْنهُ، حَتَّى يأخُذَ بَعضُه بَعْضًا، وَقد مَلَكَتْه تَملِكُه مَلْكاً إِذا أَنعَمتْ عَجْنَهُ، وَنَحْو ذَلِك. وَحكى أَبُو عبيدٍ عَن الأمويِّ، وَأنْشد غَيره لأوْس بن حجَرٍ يصفُ قوْساً: فَمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تحْتَ قِشْرِها كَغِرْقىءٍ بَيْضٍ كنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُ

стр. 2775

قَالَ: مَلَّكَ، شَدَّدَ كَمَا تمَلِّكُ المرأةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ، أَي تركَ من القِشر شَيْئا تتمالكُ القوْسُ بِهِ، يَكنُّها لئلاّ يَبْدُوَ قَلبُ القَوْسِ فتتشقَّقَ، وهم يجْعَلُونَ عَلَيْهَا عَقَباً، إِذا لم يكن عَلَيْهَا قِشْرٌ. وَقَالَ قيسُ بن الخَطِيمِ يصف طَعْنةً شَدَّ بهَا كفَّه حِين طَعَنَ: مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها يَرَى قائمٌ مِنْ دونهَا مَا وَرَاءها أيْ شَدَدْتُ بالطعنة كَفِّي. (غيرُه) : مَا تَمالك فلانٌ أَن وقَعَ فِي كَذَا إِذا لم يسْتَطع أَن يَحبسَ نفْسَه. وَقَالَ الشَّاعِر: فَلَا تَمَالُكَ عَن أرْضٍ لَهَا عَمَدُوا (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : الماءُ مَلَكُ أَمْرِه. وَأَخْبرنِي المنذريُّ، عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: مالَه مَلْكٌ وَلَا نَقْرٌ، أَي مَا لَه ماءٌ. (الحرّانيُّ عَن ابْن السكِّيت) أنَّه قَالَ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ. يُقَال: هَذَا مَلْكُ يَدِي، وَمَا لأحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيْرِي، ومِلْكٌ. وَيُقَال: الماءُ مَلْكُ أَمْرِي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم ماءٌ مَلَكُوا أَمرَهم. وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْديُّ: ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ إِلَاّ صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ (أَبُو عُبيد عَن الْأمَوِي) : من أمثالهم: (المَاء مَلك أَمْرِه أَي أَن المَاء ملاك الْأَشْيَاء يضْرب للشَّيْء الَّذِي بِهِ كَمَال الأمْرِ) . والأمْلُوكُ: مَقَاوِلُ من حمِيرَ كتب النَّبِي ﵌ إِلَى أُمْلُوكِ رَدْمَانَ، ورَدْمَانُ: مَوضِع بِالْيمن. (ابْن بُزُرْجَ) : مِيَاهُنا: مُلوكُنَا، وَمَات فلَان عَن مُلوكٍ كَثِيرَة. (الأصمعيُّ) : مالَه مَلاكٌ أَي لَا يَتماسَك، وَهَذَا مِلَاكُ الْأَمر، (وَلَا يَدخُلُ الْجنّة سَيِّىءُ الْمَلَكَة) مُتَحَرِّكٌ. وَيُقَال: الْزَمْ مِلْكَ الطَّرِيق أَي وَسَطه، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: رَثِيمَ الْحَصا مِن مَلْكِها المُتَوَضِّحِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَبو مالكٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ والسنِّ، كُنِيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَه وغَلَبَهُ وَأنْشد: أَبَا مَالِكٍ إنَّ الْغَوَانِي هَجَرْنَنِي أَبَا مالِكٍ إِنِّي أَظنُّكَ دَائِبَا (أَبُو عبيد) : جَاءَنَا تقودُه مُلُكُهُ يَعني قوائمَه وهادِيَه، وقوائمُ كلِّ دابَّةٍ: مُلُكُهُ. وَيُقَال: نفْسي لَا تُمَالِكُني لأنْ أَفعلَ كَذَا أَي لَا تُطَاوِعُنِي. وَفِي حَدِيث أَنسٍ (البَصْرَةُ إِحْدَى

стр. 2776

المُؤْتَفِكَاتِ فانْزِلْ فِي ضواحيها وإِيَّاكَ والمَمْلَكَةَ) . قَالَ شمرٌ: أَرَادَ بالممْلَكةِ وَسَطها، ومَلْكُ الطَّرِيق: مُعْظمُه ووسَطُه. (الفرّاء عَن الدُّبَيْرِيَّةِ) : يُقَال للعَجِينِ إِذا كَانَ مُتمَاسِكاً متِيناً: مَمْلوكٌ، ومُمَلَّكٌ. وَقَالَ الليثُ: المَلَكُ: واحدُ المَلَائِكةِ، إِنَّمَا هُوَ تخفيفُ الْمَلأَكِ، واجتمعوا على حَذْف همزِه، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وتمامُ تَفْسِيره فِي مُعْتَلَاّتِ حرف الْكَاف. (أَبْوَاب الْكَاف وَالنُّون) ك ن ف كنف، كفن، نكف، فنك، فَكُن: مستعملات. كنف: قَالَ اللَّيْث: الكَنَفَانِ: الجَناحان، وَأنْشد: سِقْطَانِ مِن كَنَفَيْ نعَامٍ جافِلِ وكَنَفَا الإنسانِ: جانباه، وناحِيَتَا كلِّ شيءٍ: كَنَفاه. وقولُهم: فِي حِفظ الله وكَنَفه أَي فِي حِرزه وظلِّه، يَكْنُفُه بالكَلاءَة وحُسْنِ الْولَايَة. وَفِي حَدِيث ابْن عمر فِي النَّجوى: (يَدْنُو المؤمِنُ من رَبِّهِ يومَ القِيَامَةِ حتَّى يَضَعَ عَليه كَنَفَهُ) . قَالَ ابنُ المبارَكِ: يَعني ستره. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يَضعُ الله عَلَيْهِ كَنَفه أَي رَحمتَه وبِرِّه. قَالَ: وكَنَفا الْإِنْسَان: ناحيَتاه عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله، وهُما حِضْناه. وفلانٌ يعيشُ فِي كَنَف فلانٍ أَي فِي ظلِّه. وَقَالَ اللَّيْث: أَكْنَفْتُ الرجلَ: حَفِظتُه وأعنتُه فَهُوَ مُكْنَف. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : أكْنَفتُ الرَّجلَ: حفِظْتُه وأعنتُه. وكَنَفْتُ كَنِيفاً: عَمِلْتُه، وأَنا أَكْنُفُه كَنْفاً وكُنوفاً. وَقَالَ غيرُه: الكَنِيفُ: الحَظيرَةُ تُحْظَرُ لِلْإِبِلِ والغنمِ من الشَّجَرِ تقِيها البَرْدَ والرِّيحَ. وَقَالَ الراجز: تبيت بَين الزَرْب والكثيف وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للإنسانِ لَا تَكْنُفُه من الله كَانِفَةٌ: أَي لَا تحجِزُه. وتَكَنَّفوهُ من كل جانبٍ أَي احْتَوَشُوهُ. والكِنْفُ: وعاءٌ يضعُ فِيهِ الصَّائغُ أداتَه. وَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُود: كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً، أَرَادَ أَنه وعَاء للعلوم بِمَنْزِلَة الْوِعَاء الَّذِي يضع فِيهِ الرجل أداته، وتصغيرُه على جِهَة المَدْحِ لَهُ. وناقةٌ كَنُوفٌ: وَهِي الَّتِي إِذا أَصَابَهَا البَرْدُ اكْتَنَفَت فِي أكْنَافِ الإبلِ تَسْتَتِرُ بهَا من البردِ. اللحياني: جَاءَ فلَان بِكِنْفٍ فِيهِ متاعٌ، وَهُوَ

стр. 2777

مثلُ العَيْبة، وَبَنُو فلَان يكنفونَ بني فلَان أَي هم نزُول فِي ناحيتهم، وأَكْنَفْتُ فلَانا أَي أعنته، وَأَجَازَ بَعضهم كنفتهُ، واطلب ناقَتكَ كَنَفَ الْإِبِل وكَنَفَيْها أَي فِي ناحيتها، وناقة كَنُوفٌ تبرك فِي نَاحيَة الْإِبِل، وكَنَفْت الدارَ اكنُفُها اتِّخذت لَهَا كنيفاً. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) مُكْنِف من الْأَسْمَاء بِضَم الْمِيم وَكسر النُّون. وأهلُ العراقِ يسمُّونَ مَا أَشرَعُوا أَعالي دُورهم كَنِيفاً. قَالَ واشْتقاقُ اسْم الكَنِيفِ كأَنَّه كُنِفَ فِي أَسْتَرِ النَّوَاحي. والحظيرةُ تسمَّى كَنِيفاً لِأَنَّهَا تَكْنُفُ الإبلَ من البردِ، فعيلٌ بِمَعْنى فَاعل. وأَكْنافُ الجَبَلِ والوادي: نواحيهما حَيْثُ تنضم إِلَيْهِ، الواحدُ: كَنَفٌ. وَقَالَ غَيره: الكَنِيفُ: التُّرْسُ: وكلُّ ساترٍ: كَنِيفٌ. وَقَالَ لبيد: حَرِيما حِين لم يَمنَعْ حَرِيما سيوفهُمُ وَلَا الحَجَفُ الكَنِيفُ أَي السَّاترُ. (أَبُو عبيد) : كَنَفَ عَن الشَّيْء ونكَبَ أَي عدَلَ. قَالَ القُطَامِيُّ: ليُعْلَمَ مَا فينَا عَن البيعِ كَانِفُ (شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَنَفَه عَن الشيءِ أَي حجزه عَنهُ. وَيُقَال: انهزمَ القومُ فَمَا كانَتْ لَهُم كَانِفَةٌ دونَ العَسْكَرِ: أَي حاجزٌ يحجزُ العدُوَّ عَنْهُم. وكَنَفَ الكيالُ يَكْنُفُ كَنْفاً حَسَناً وَهُوَ أَن يَجْعَل يديهِ على رأسِ القَفيزِ يمسِكُ بهما الطَّعَامَ. يُقَال: كِلْه كَيْلا غير مَكْنُوفٍ. كفن: (اللَّيْث) : كَفَنَ الرَّجُلُ يَكْفِنُ أَي يغزلُ الصُّوف، كَقَوْل الشَّاعِر: يَظَلُّ فِي الشَّاءِ يرعاهَا ويَعْمِتُهَا ويَكْفِنُ الدَّهْرَ إلَاّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ قَالَ: وخَالَف أَبُو الدُّقَيْشِ فِي هَذَا الْبَيْت بِعَيْنِه، فَقَالَ يَكْفِنُ يَخْتَلي الكَفْنَةَ للمراضيع من الشَّاء، والكَفْنَةُ من دِقّ الشَّجَرِ صغيرةٌ جعدةٌ إِذا يبسَت صَلُبَت عيدانُها كَأَنَّهَا قطعٌ شُقّقَتْ عَن القَنَا. قَالَ: والكَفَنُ: معروفٌ، يُقَال ميّتٌ مكْفونٌ مُكَفَّنٌ. وأنشده أَبُو عَمْرو: فظلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ يُكَفّتُ الدَّهرَ إلَاّ ريثَ يَهْتَبِدُ وَيُقَال: يُكَفِّتُ: يَجمع ويَحْرِص إلَاّ سَاعَة يَقْعُدُ يَطبُخُ الهَبِيدَ. والرّاجِلَةُ: كَبْشُ الرّاعِي يَحمِلُ عَلَيْهِ متاعَه وَهُوَ الكَرَّازُ. (ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ) : الكَفْنُ: التَّغْطِيَةُ.

стр. 2778

(قلت) : وَمِنْه أُخذ كَفَنُ الميِّتِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُه. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: عَلَى حَرَجٍ كَالْقَرِّ يَحْمِلُ أَكْفَانِي أَرَادَ بأَكفانه ثيابَه الَّتِي تُوَارِيه. وكَفَنْتُ الخُبْزَةَ فِي المَلَّةِ إِذا وَاريتها بهَا. نكف: قَالَ اللَّيْث: النَّكْفُ تَنْحِيَتُكَ الدُّموعَ عَن خدِّكَ بإصبَعِك، وَأنْشد: فَبانُوا فَلَوْلَا مَا تَذَكَّرُ مِنْهُمُ مِن الْخُلْفِ لم يُنْكَفْ لعَيْنِكَ مَدْمَعُ وسمِعتُ المُنْذِرِيّ يَقُول: سمِعْتُ أَبَا العبّاس، وسُئِل عَن الاستِنكَافِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ﴾ (النِّسَاء: ١٧٢) ، فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ: لَا، وَهُوَ من النَّكَفِ والوَكَفِ. يُقَال: مَا عَلَيْهِ فِي ذَاك الْأَمر نَكَفٌ وَلَا وَكَفٌ، فالنكَفُ أَنْ يقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنكَفَ ونَكِفَ إِذا دفَعه وَقَالَ: لَا، والمفسِّرون يَقُولُونَ: الاستِنكافُ والاستِكْبَارُ وَاحِد. والاستكبارُ: أَن يتكبَّرَ ويتعظَّمَ والاستنكافُ: مَا قُلْنَا. وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ﴾ ، أيْ: لَيْسَ يَسْتنكف الَّذِي تَزْعمون أَنَّه إلاهٌ أَنْ يَكونَ عبدا لله وَلَا الملائكةُ المقَرّبُونَ وهم أَكْثَرُ من البَشَرِ. قَالَ: وَمعنى لَنْ يَسْتَنْكِفَ: لن يأْنف، وأصلُه مُن نَكَفْتَ الدمْعَ إِذا نَحَّيْته بإِصبَعيكَ عَن خدِّك ثمَّ ذَكَر الْبَيْت. قَالَ: فتأويلُ (لَنْ يَسْتَنْكِفَ) لن يَنْقَبِضَ وَلنْ يَمتنِعَ من عُبُودَةِ الله. قَالَ اللحياني: النَّكَفُ ذِرْبَةٌ تحتَ اللُّغْدَيْن مثل الغُدَدِ. (الحرَّانيُّ عَن ابْن السكِّيت) : النَّكْفُ: مَصْدَرُ نَكَفْتُ الغيْثَ أَنكفُهُ إِذا أَقْطَعْته. وَيُقَال: هَذَا غيثٌ لَا يُنْكَفُ. والنَّكَفُ: غُدَدَةٌ فِي أصل اللَّحْي بَين الرَّأْدِ وَشَحْم الأُذن. وإبِلٌ مُنَكِّفةٌ، إِذا ظَهرت نَكَفَاتُها. وَقَالَ أَيْضا: نَكَفْتُ أَثَرَه وانتَكَفْتُه إِذا اعْتَرَضْتَه أَنْكُفُهُ نَكْفاً، وَذَلِكَ إِذا علا ظَلَفاً من الأَرْض غليظاً لَا يُؤَدِّي الأثَرَ فاعْتَرَضْتَه فِي مكانٍ سَهْلٍ. وَيُقَال: نَكِفْتُ من ذَلِك الأمْرِ أَنْكَفُ نَكَفاً إِذا اسْتَنْكَفْتَ مِنْهُ، حَكَاهَا أَبو عمرٍ وَعَن أبي حِزَامٍ العُكْلِيِّ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النَّكَفُ: اللُّغْدَانِ اللذانِ فِي الحَلْقِ وهُمَا جَانِبَا الْحُلقُوم. وَأنْشد:

стр. 2779

فَطَوَّحَتْ ببَضْعَةٍ والبَطْنُ خِفْ فَقَذَفَتْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَنْقَذِفْ فَحَرَفَتْها فَتَلَقَّاهَا النَّكَفْ قَالَ: والمَنْكُوفُ: الَّذِي يشتكي نَكَفَتَه، وَهُوَ أَصْلُ اللِّهْزِمَة. وَقَالَ اللَّيْث: النَّفَكَةُ: لغَةٌ فِي النَّكَفَة. وَقَالَ غيرُه: النُّكَافُ أَنْ تَدْرَأَ الغُدَّةَ فِي النَّكَفَة. وَقَالَ غيرُه عِنْده شجاعَةٌ لَا تُنْكَفُ وَلَا تُنْكَشُ أَي لَا تُدْرَكُ كُلُّها. وَقَالَ بعضُهم: انْتَكَفْتُ لَهُ فَضَرَبْتُهُ انْتِكافاً أَي مِلْتُ عَلَيْهِ. وَأنْشد: لمَّا انْتَكَفْتُ لَهُ فَوَلَّى مُدْبِراً كَرْنَفْتُهُ بهِرَاوَةٍ عَجْرَاء وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ الْأَصْمَعِي: ماءٌ لَا يُنْكَفُ وَلَا يُنْزَحُ. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نَكَفَ البِئْرَ ونَكَشَهَا أَي نَزَحَهَا. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال: تَناكَفَ الرَّجُلَانِ الكَلَامَ إِذا تَعَاوَرَاهُ. فَكُن: فِي الحَدِيث: (مَثَلُ العَالِم مَثَلُ الحَمَّةِ منَ المَاءِ يأْتِيهَا البُعَدَاءْ ويِتْرُكُهَا القُرَبَاءُ، حَتى إِذا غَاضَ ماؤُهَا بَقِي قَوْمٌ يَتَفكَّنُونُ) . قَالَ أَبُو عبيد: يَتَفَكَّنُونَ أَي يَتَنَدَّمُونَ. وَقَالَ اللحياني: أزْدُشَنُوءَةَ يقولونَ: يَتَفَكَّهُونَ، وتَمِيمٌ تقولُ: يَتَفَكَّنُونَ. وَقَالَ مجاهدٌ فِي قَوْله: ﴿حُطَاماً فَظَلْتُمْ﴾ (الْوَاقِعَة: ٦٥) أَي تَعَجَّبُونَ. وَقَالَ عِكْرِمَة: تَنَدَّمُونَ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَفَكَّهْتُ وَتَفَكَّنْتُ أَي تَنَدَّمْتُ. وَقَالَ رؤبة: أَمَا جَزَاءُ العَارِفِ المُسْتَيْقِنِ عِنْدَكِ إلَاّ حَاجَةُ التَّفَكُّنِ وَقَالَ الكسائيُّ وَأَبُو عمرٍ و: التَّفَكُّنُ: التَّلَهُّفُ على مَا فَاتَ. وَأنْشد: وَلا خَائِبٌ إنْ فَاتَهُ زَادُ ضَيْفِهِ يَعَضُّ على إبْهَامِه يَتَفَكَّنُ وَقَالَ أَبو تُرَاب سَمِعْتُ مُزَاحِماً يَقُول: تَفَكَّنَ وتَفَكَّر: واحدٌ. وروى أَبُو العَبَّاسِ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفُكْنَةُ: النَّدَامَةُ. فنك: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفَنْكُ العَجَبُ، والفَنْكُ الكَذِبُ، والفَنْكُ التَّعَدِّي، والفَنْكُ اللَّجَاحُ. (أَبُو عبيد عَن أبي عبيدةَ) : فَنَكَ فِي أَمْرِه أَي ابْتزّه وغَلَبَه. من قَول عبيدٍ: إِذْ فَنَكَتْ فِي فَسَاد بَعْدَ إِصْلاحِ قَالَ: والفَنَكَ: مِثْلُه سَوَاء. قَالَ وَقَالَ الْكسَائي: فَنَكَ بالمَكَانِ فُنُوكاً وأَرَكَ أُرُوكاً إِذْ أَقَامَ. (سَلَمَةُ عَن الْفراء) : قَالَ فَنَكْتَ فِي لَوْمِي

стр. 2780

وأَفْنَكْتَ إِذَا مَهَرْتَ ذَاكَ وأَكْثَرْتَ فِيهِ، فَنَكْتَ تَفْنُكُ فَنْكاً وفُنُوكاً. وَأنْشد: لَمَّا رَأَيْتُ أَمْرَهَا فِي حُطِّي وفَنَكَتْ فِي كَذبِي ولَطِّي أَخَذْتُ مِنْهَا بقُرُونٍ شُمْطِ وَقَالَ أَبُو طَالب: فَانَكَ فِي الكَذِبِ والشَّرّ، وفَنَكَ وفَنَّكَ، وَلَا يُقَال فِي الخَيْرِ ومعناهُ لَجَّ فِيهِ ومَحك وَهُوَ مثل التَّتَابُعِ لَا يَكونُ إلاّ فِي الشَّرِّ. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : الفَنِيكُ: طَرَفُ اللّحْيَيْنِ عندَ العَنْفَقَةِ، وَلم يَعْرِف الإفْنِيك. وأَخْبَرَنِي الإيَادِيُّ عَن شمرٍ أنَّه قَالَ: الفَنِيكَانِ: طَرَفَا اللّحْيَيْنِ، العَظْمَانِ الدَّقِيقَان النَّاشِزَان أسْفَلَ من الأذُنَيْنِ بَيْنَ الصُّدْغِ والوَجْنَةِ، والصَّبِيّانِ: مُلْتَقَى اللَّحْيَيْنِ الأسْفَلَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْث: الفَنِيكَانِ من لَحْي كُلِّ إِنْسَانِ: الطّرَفَان اللّذَان يتَحَرّكان مِنَ المَاضِغِ دُونَ الصُّدْغَينِ. ومَنْ جَعَلَ الفَنِيكَ وَاحِدًا فِي الإنْسَانِ فَهُوَ مَجمَعُ اللّحْيَينِ فِي وَسَطِ الذّقَنِ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: (أَمَرَنِي جبريلُ ﵇ أَنْ أَتَعَاهَدَ فَنيكَيَّ بالمَاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ) . وَقَالَ الفَنِيكانِ: عَظْمَانِ مُلزَقَان فِي الحَمَامَةِ إِذا كُسِرَا يَسْتمْسِكْ بيضُها فِي بَطْنها حتَّى تُخْدِجَهُ. والفَنَكُ مُعَرَّب. (عَمْرٌ وَعَن أَبيه) : الفَنِيكُ: عَجْبُ الذّنَبِ. ك ن ب كنب، كبن، نكب، نبك، بنك، بكن: مستعملات. كنب: (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : أكْنَبَتْ يَدُهُ فَهِيَ مُكْنِبَةٌ، وثَفِنتَ ثَفَناً: مِثْلُه. وَأنْشد ابْن السّكيت: قَدْ أكْنَبَتْ يَدَاكَ بَعْدَ لِينِ وبَعْدَ دُهْنِ البَانِ والمَضْنُونِ وهَمَّتَا بالمَسِّ والمُرُونِ والمضنون: جِنْس من الغالية. وَقَالَ العجاج: قَدْ أَكْنَبَتْ نُسُورهُ وأكْنَبَا أَيْ: غَلَظَتْ وَعَسَتْ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَنَبُ: غِلَظٌ يَعْلُو اليَدَ من العَمَلِ إِذا صَلُبَتْ. (أَبُو عبيد عَن الأمَوي) : الكِنَابُ والعَاسِي: الشِّمْرَاخُ. وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة: وأَنْتَ امْرُؤٌ جَعْدُ القَفَا مُتَعَكِّسٌ مِنَ الأقِطِ الْحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كانِبُ وَقَالَ أَبُو زيد: كَانِبٌ: كَانِزٌ. يُقَال: كَنَبَ فِي جِرَابِه شَيئاً إِذا كَنَزَه فِيهِ.

стр. 2781

الكَنِبُ: شَجَرٌ، قَالَ الشَّاعِر: فِي خَضَد من الكَرَاث والكَنِب كبن: (أَبُو عبيدٍ عَن الْفراء) : رَجُلٌ مَكْبُونُ الأصابِعِ: مِثْلُ الشَّثنِ. (اللحياني عَن الْأَصْمَعِي) : كلُّ كَبْنٍ: كَفٌّ، يُقَال: كَبَنْتُ عنكَ لِسَاني أَي: كَفَفْتُه. (ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ كُبنَّةٌ، وامرأةٌ كُبُنَّةٌ: الَّذِي فِيهِ انقباضٌ، وَأنْشد: فِي القَوْمِ كل كَبُنَةٍ عُلْفُوفِ قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُبُنّةُ: الْخُبْزَةُ اليَابِسَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَبْنُ: عَدْوٌ ليِّنٌ فِي اسْتِرْسَالٍ. وَأنْشد: يَمُرُّ وهْوَ كَابِنٌ حَيِيُّ والفِعْلُ كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً وكَبْناً. (قُلْتُ) : الكبْنُ فِي العَدْوِ: أَنْ يَكُفَّ بَعْضَ عَدْوِه وَلَا يَجْهَدَ نَفْسَه والكُبُونُ: السُّكُونُ. وَمِنْه قَوْله: وَاضِحَةُ الخَدِّ شَرُوبٌ لِلَّبَنْ كَأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قَدْ كَبَنْ أَي سَكَنَ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَبْنُ: مَا ثُنِيَ مِنَ الجِلْدِ عندَ شَفَةِ الدَّلْوِ. وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ الكَبْنٌ والكَبْلُ، بالنُّونِ واللَاّم، حَكَاهُ عَن الْفراء. وَقَالَ أَبُو عبيد: اكْبَأَنَّ اكْبئْناناً إِذا انْقَبَضَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: الْمُكْبِئنُّ الَّذِي قد احْتَبَى وأَدخَلَ مِرْفَقَيْهِ فِي حُبْوَتِه ثمَّ خَضَعَ بَرقَبته ورَأْسِه على يَدَيْهِ. قَالَ: والْمُكْبَئِنُّ والمُقْبَئِنُّ: الْمُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ. وَقَالَ غَيره: الكُبْنَةُ: لُعْبَةٌ للأعْرَابِ، تُجْمَعُ كُبَناً. وَأنْشد: تَدَكّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الكُبَنْ (أَبُو عُبَيْدَة) : فَرَسٌ مَكْبُونٌ، والأُنْثى: مَكْبُونَةٌ، والجميعُ: المكَابِينُ، وَهُوَ القَصِيرُ القَوَائِمِ، الرَّحيبُ الجَوْفِ، الشّخْتُ العِظَامِ. قَالَ: ولَا يكُونُ المكْبُونُ أَقْعَسَ. (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : فَرَسٌ فِيهِ كُبْنَةٌ وَكَبَنٌ إِذا كَانَ لَيْسَ بالعَظِيمِ وَلَا القَمِىءِ. قَالَ: والكُبَانُ: دَاءٌ يأْخُذُ الإبِلَ، يُقَال مِنْهُ: بَعِيرٌ مَكْبُونٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المكْبُونَةٌ: المرْأَةُ العَجِلَةُ. والمكْبُونَةُ: الذّلِيلةُ. بكن: أهمله اللَّيْث، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَبْكونَةُ المرأَةُ الذَّلِيلَةُ. نكب: قَالَ اللَّيْث: النَّكَبُ: شِبْهُ مَيَلٍ فِي المَشْيِ. وأنْشَدَ: ... عَنِ الحَقِّ أَنْكَبُ

стр. 2782

أَي مائلٌ عَنهُ، وإِنه لَمِنْكَابٌ عَن الحَقِّ. والأنْكَبُ من الْإِبِل كأنَّما يَمْشي فِي شِقَ. وَأنْشد: أَنْكَبُ زَيَّافٌ وَمَا فِيهِ نَكَبْ والعربُ تقولُ: نَكَبَ الدَّليلُ عَن صَوْبِه يَنْكُبُ نُكُوباً إِذا عَدَل عَنهُ، ونَكَّبَ عَنهُ تَنْكِيباً: مثلُه، ونَكَّبَ غَيْرَهُ. وَرُوِيَ عَن عمرَ أَنه قَالَ لِهُنيَ مَولاهُ: (نكِّبْ عَنَّا ابنَ أُمِّ عَبْدٍ) ، أَي نَحِّهِ عَنَّا. وتَنَكّب فلانٌ عنّا تَنَكُّباً أَي مالَ عنّا. وَقَالَ اللَّيْث: الرجلُ يَنْتَكِبُ كِنانَتَهُ ويَتَنَكَّبُها إِذا أَلْقَاهَا فِي مَنْكِبِه. ومَنْكِبا كلِّ شيءٍ: مَجْمَعُ عظْم العَضُدِ والكتِفِ وحَبْل العَاتِقِ مِنَ الإنسانِ والطّائرِ، وكلِّ شيءٍ. وقولُ الله جلَّ وعزَّ: ﴿ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى﴾ (الْملك: ١٥) . قَالَ الْفراء: يُريدُ فِي جَوَانبها. وَقَالَ الزّجاج: معناهُ فِي جِبَالها، وَقيل فِي طُرُقِهَا. وأَشْبَهُ التفسيرِ واللَّهُ أعلَمُ تَفسيرُ من قَالَ فِي جِبَالها، لأنَّ قَوْله: ﴿الْخَبِيرُ هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَاْرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ﴾ (الْملك: ١٥) مَعْنَاهُ: سَهَّلَ لكم السُّلُوكَ فِيهَا فأمْكَنَكُمُ السُّلُوكُ فِي جبالها، فَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّذْليلِ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : يُقَال لِلْمَنْكبِ نَكَبَ: عَلَيْهِم فَهُوَ يَنْكُبُ نِكابَةً. قَالَ: وَقَالَ الْفراء: المَنْكِبُ: عَوْنُ العَرِيفِ. وَقَالَ اللَّيْث: مَنْكِبُ القومِ: رأسُ العُرَفَاءِ، على كذَا وكذَا عرِيفاً: مَنْكِبٌ. وَيُقَال: لهُ النِّكابَةُ فِي قوْمِهِ. قَالَ: والنَّكْبُ: أنْ يَنْكُبَ الحَجَرُ ظَفْراً أَو حافراً أَو مَنْسِماً. يُقَال: مَنْسِمٌ مَنْكُوبٌ ونَكِبٌ. وَقَالَ لبيد: وتَصُكُّ المَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأظَلّ وَيُقَال: نكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْرِ، وأَصابَتْهُ نَكْبةٌ ونَكبَاتٌ ونُكُوبٌ كَثِيرَة. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: كلُّ رِيحٍ من الرِّياحِ تَحَرَّفَتْ فَوقَعَتْ بَين رِيحيْنِ فهيَ نَكْبَاءُ، وقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً. وَقَالَ أَبُو زيد: النِّكْبَاءُ: الَّتِي تَهُبُّ بَين الصَّبَا والشَّمالِ، والجِرْبيَاءُ: الَّتِي بَين الجَنُوبِ والصَّبَا. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النُّكْبُ من الرِّياحِ أَرْبعٌ: فَنَكْبَاءُ الصَّبَا والجَنوب: مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِيبَاسٌ للبَقْلِ، وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بَين الرِّيحيْنِ. ونَكْبَاءُ الشَّمالِ: مِعْجَاج مِصْرَادُ لَا مطر فِيهَا وَلَا خَيرَ، وَهِي قَرَّةٌ، وَرُبمَا كَانَ مَعهَا مطرٌ قليلٌ.

стр. 2783

ونكباءُ الدَّبُورِ والجَنوب حارَّةٌ. قَالَ: والدبورُ: ريحُ من رِياحِ القَيْظِ، لَا تكونُ إِلَّا فِيهِ وَهِي مِهْيَافُ. والجنُوبُ تَهُبُّ فِي كلِّ وقتٍ. قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: مَخْرَجُ النَّكْبَاء: مَا بَين مَطْلَع الذّراعِ إِلَى القُطْبِ، وَهُوَ مطلع الْكَوَاكِب الشامية، وجعلَ مَا بَين القُطْب إِلَى مَسْقَط الذِّرَاع مَخْرَجَ الشّمال، وَهُوَ مسْقط كل نجم طلع من مَخْرَج النكباء من اليمَانيَةِ، واليَمانِيَةُ لَا تنزل فِيهَا شمسٌ وَلَا قمرٌ، إِنَّمَا يُهْتَدَى بهَا فِي البَرِّ والبَحْرِ، فَهِيَ شامية. وَقَالَ غيرُه: قامَةٌ نكْبَاءُ: مائلَةٌ وقِيمٌ نُكْبٌ والقامةُ: البَكْرَةُ. ونَكَبَ فلانٌ كنانتَه إِذا كبَّها ليُخرجَ مَا فِيهَا من السِّهامِ نَكْباً. ونَكِبَ فلانٌ يَنْكَبُ نَكَباً إِذا اشتَكى مَنْكِبَهِ. وَقَالَ شمرٌ: لكلِّ ريحٍ من الرِّيَاح الأربعِ: نكباءُ تُنْسَبُ إِلَيْهَا، فالنكباءُ الَّتِي تنْسب إِلَى الصَّبَا: هِيَ الَّتِي بَينهَا وَبَين الشّمال، وَهِي تشبهها فِي اللِّينِ، وَلها أَحْيَانًا عُرَامٌ وَهُوَ قَلِيل، إِنَّمَا يكون فِي الدَّهْر مرَّةً، والنكباءُ الَّتِي تنْسب إِلَى الشّمَال، وَهِي الَّتِي بَينهَا وَبَين الدّبُور، وَهِي تشبهها فِي البَرْدِ. وَيُقَال لهَذِهِ الشمالِ: الشاميَّة، كل وَاحِدَة مِنْهُمَا عِنْد الْعَرَب: شاميةٌ، والنكباءُ الَّتِي تنْسب إِلَى الدَّبُورِ هِيَ الَّتِي بَينهَا وَبَين الجَنُوب، تَجِيء من مَغِيبِ سُهيْلٍ، وَهِي تُشبهُ الدبورَ فِي شِدَّتها وعَجَاجِها، والنكباء الَّتِي تنْسب إِلَى الْجنُوب: هِيَ الَّتِي بَينهَا وَبَين الصَّبَا، وَهِي أشبهُ الرِّيَاح بهَا فِي دفئها ولينها فِي الشتَاء. نبك: شمرٌ فِيمَا أَلَّفَ بخطِّهِ: النَّبَكُ: هِيَ رَوَابٍ من طينٍ، واحدتُها: نَبَكَةٌ. قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النَّبْكَةُ مِثل الفَلْكةِ غيرَ أنَّ الفلكةَ أَعْلَاهَا مُدَوَّرٌ مجتمِعٌ، والنّبْكَةُ رَأسهَا مُحَدَّدٌ كَأَنَّهُ سِنَانُ رُمْحٍ وهما مصعّدتان. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النّبْك: مَا ارتفَع من الأَرْض. وَقَالَ طرفَة: تَتَّقِي الأرضَ برُحَ وُقَّحٍ وُرُقٍ تَقْعَرُ أَنْباكَ الأكَمْ (قلت) : وَالَّذِي شاهدتُ الْعَرَب عَلَيْهِ فِي النِّبَاكِ أَنَّهَا رَوَابِي الرِّمال فِي الْجرْعاوَاتِ اللَّيِّنة، الواحدةُ: نَبَكَةٌ. بنك: قَالَ اللَّيْث: تقولُ العربُ: كلمة كَأَنَّهَا دَخِيلٌ تَقول: ردَّهُ إِلَى بُنْكهِ الخَبيث تريدُ أَصْلَه. وَيُقَال: تَبَنّك فلانٌ فِي عِزَ راتِبٍ. (قلت) : البُنْكُ: أَصْلُه فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ: الأصلُ. وأَنشد ابنُ بُزُرْجَ:

стр. 2784

وصاحبٍ صاحَبْتُهُ ذِي مأْفَكَهْ يَمْشِي الدَّوَالَيْكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ قَالَ: البُنَّكَةَ يَعْنِي ثِقْلَه إِذا عَدا، والدَّوَالِيكُ: التَّحَفُّزُ فِي مَشْيه إِذا حَاكَ. ك ن م كمن، كنم، مكن، نكم: (مستعملة) . أهمل اللَّيْث: نكم، وكنم. (نكم كنم) : وَقد رَوَى أَبُو عُمَر، عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ أَنه قَالَ: النَّكْمَةُ: المصيبةُ الفادحة، والكَنْمةُ: الْجِراحة. كمن: قَالَ اللَّيْث: كَمَنَ فلَان يَكْمُنُ كُموناً إِذا اسْتَخْفَى فِي مَكْمَنٍ لَا يُفْطَنُ لَهُ. ولكلِّ حرفٍ مَكْمَنٌ إِذا مرَّ بِهِ الصّوت أَثَارَه. والكَمِينُ فِي الحَرْبِ: معروفٌ. وَتقول: هَذَا أَمْرٌ فِيهِ كَمِينٌ أَي فِيهِ دَغَلٌ لَا يُفْطَنُ لَهُ. (قلت) : كمينٌ بِمَعْنى كامِن مثلُ علِيمٍ وعالمٍ وقديرٍ وقادرٍ. وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ كَمُونٌ، وَهِي الكَتُومُ لِلِّقَاحِ إِذا لَقِحَتْ لم تبشِّرْ بذنَبها وَلم تَشُلْ، وَإِنَّمَا يُعرفُ حَمْلُها بِشوَلَانِ ذَنَبِها. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ناقةٌ كَمُونٌ إِذا كَانَت فِي مُنْيَتِهَا وزادت عَلَى عَشْر ليالٍ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ ويُستَيْقَنُ لِقَاحُها. وَقَالَ اللَّيْث: الكَمُّونُ: معروفٌ. وأَنشدَ: فأصْبَحْتُ كالكمُّونِ ماتَتْ عُروقُهُ وأغْصانُه مِمَا يُمنُّونه خُضْرُ قَالَ: والكُمْنةُ: جَرَبٌ وحُمْرَةٌ تَبقَى فِي العَين من رَمَدٍ يُساءُ علاجه فتُكْمَنُ: وَهِي مَكْمُونة. وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: سِلاحُها مُقْلةٌ تَرَقْرَقُ لَمْ تَحْذَلْ بهَا كُمْنَةٌ وَلَا رَمَدُ وَقَالَ أَبُو عبيد: الكُمْنَةُ فِي العَين: وَرَمٌ فِي الأجفان وغِلَظٌ وأُكَالٌ يَأْخذُ فِي الْعين فتَحْمَرُّ لَهُ. يُقَال: كَمِنَتْ عَينُهُ تَكْمَنُ كُمْنَةً شَدِيدَة. وَقَالَ الطرماح: بِمُكْتَمِنٍ مِنْ لاعِجِ الْحُزْنِ وَاتِنِ المكْتَمِن: الخافي الْمُضْمَرُ. وروى شمرٌ عَن إسحاقَ بنِ منصورٍ عَن سعيدِ بنِ سليمانَ، عَن فرج بن فُضَالَة عَن ابْن عامرٍ عَن أبي أمامةَ الباهليِّ قَالَ: نَهى رسولُ الله ﷺ عَن قَتْلِ عَوَامِرِ الْبيُوت إلاّ مَا كَانَ مِن ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، والأبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يُكمِنَانِ الأبصارَ أَو يُكْمِهَان وتُخْدِجُ مِنْهُ النِّسَاء. قَالَ شمرٌ: الكُمْنَةَ: وَرَمٌ فِي الأجْفَانِ،

стр. 2785

وَقيل: قَرْحٌ فِي المآقِي. وَيُقَال: حِكَّةٌ ويُبْسٌ وَحُمْرَةٌ. قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: تَأَوَّبَنِي الدَّاءُ الَّذِي أَنَا حَاذِرُهْ كَمَا اعْتَادَ مَكْمُوناً مِن اللَّيْلِ عَاثِرُهْ ومَن رَوَاهُ بالهاءِ: يُكْمِهَانِ، فَمَعْنَاه يُعْمِيَانِ، من الأكْمَهِ، وَهُوَ الأعمَى. قَالَ حدّثنا عبدُ الله بن عمرَ عَن حَجَّاج عَن عَطاء بن عمرَ أَنه قَالَ: الأكْمَهُ: الممْسُوحُ العَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُبْصِرُ باللَّيْل. مكن: (أَبُو زيد) يُقَال: امْشِ على مَكِينَتِكَ ومكَانتِكَ وهِينَتِك. وَقَالَ ابنُ المُسْتَنِيرِ: يُقَال: فلانٌ يَعمَلُ على مَكينَتِه أَي على اتِّئَادِه. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٣٥) أَي: على حِيالِكُمْ ونَاحِيَتِكُمْ. وأَخبَرَني المُنْذِرِيُّ عَن الغَسَّاني عَن سَلَمَة عَن أبي عبيدةَ مِثْلُه. وَقَالَ سَلمَة: قَالَ الْفراء: لَهُ فِي قَلْبي مكانَةٌ ومَوْقِعَةٌ ومَحِلَّةٌ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : فلانٌ مَكينٌ عِنْد فلانٍ بَيِّنُ المكانَةِ يَعْنِي المنزِلَة، قَالَ: والمَكَانَةُ: التؤدَةُ أَيْضا. وَقَالَ الليثُ: المَكْنِ بَيْضُ الضَّبِّ وَنَحْوه، ضَبَّة مكُونٌ، والوَاحِدَة: مَكْنَةٌ. قَالَ: وكلُّ ذِي رِيشٍ وكلُّ أَجْرَدَ يَبِيضُ، وَمَا سواهُما يَلِدُ. وَقَالَ شمرٌ: يُقَال: ضَبَّةٌ مَكُونٌ، وضِبَابٌ مِكَانٌ. وَأنْشد: وقالَ تَعْلّمْ أنَّها صَفَرِيَّةٌ مِكَانٌ نمَا فِيهَا الدَّبَا وجَنَادِبُه قَالَ: ومَكِنَتِ الضَّبَّةُ وأَمْكَنَتْ إِذا جَمَعَتْ البيْضَ فِي جَوْفِها. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : الضَّبَّةُ المَكُونُ: الَّتِي قد جَمَعَتْ بَيْضها فِي بَطْنِهَا، يُقَال مِنْهُ: قَدْ أَمْكَنَتْ فَهِيَ مُمْكِنٌ. وَقَالَ أَبُو زيد مثلَه، قَالَ: والجَرَادَةُ مِثْلُها، واسمُ البَيْض: المِكْنُ. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكُنَاتِهَا) . قَالَ أَبُو عبيد: سألتُ عِدَّةً من الْأَعْرَاب عَنهُ فَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ للطّيْرِ مَكِناتٍ إِنَّمَا المكِنَاتُ بَيْضُ الضِّبَابِ، واحدتها: مكِنَة، وَقد مَكِنَتِ الضَّبّةُ وأَمْكَنَتْ، فَهِيَ ضَبّةٌ مَكُونٌ. قَالَ أَبُو عبيد: وجائزٌ فِي كَلَام العربِ: أَن يُسْتَعَارَ مَكْنُ الضِّبابِ فيُجْعَلَ للطّيْرِ كَمَا قَالُوا: مَشَافِرُ الْحَبَشِ، وإنّما المشَافِرُ للإبلِ. قَالَ: وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ

стр. 2786

على مَكِناتِها) (يُرِيد على أَمْكِنَتها) ومعناهُ: الطّيْرُ الَّتِي يُزْجَرُ بهَا. يقولُ: لَا تزْجُرُوا الطّيْرَ وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا أَقِرُّوها على مَوَاضِعها الَّتِي جعلهَا اللَّهُ بهَا أَي أَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. وَقَالَ شمرٌ: الصَّحِيحُ من قَوْله: (أَقِرُّوا الطيْرَ على مَكِنَاتِها) أَنَّهَا جَمْعُ المَكِنَة، والمكِنَةُ: التَّمكُّنُ، تَقول العربُ: إنَّ بَنِي فُلانٍ لَذُو مَكِنَةٍ منَ السُّلطانِ أَي ذُو تمكُّنٍ، فيقولُ: أَقِرُّوا الطّيْرَ على مكِنَةٍ ترَوْنها عَلَيْهَا ودَعُوا التَّطيُّرَ مِنْهَا، قَالَ: وَهِي مِثْلُ التَّبِعَةِ من التَّتَبُّع والطَّلِبَةِ منَ التَّطَلُّبِ. قَالَ: وَقَول الله: ﴿اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٣٥) أَي: على مَا أَنْتُم عَلَيْهِ مُسْتَمْكِنُون. قَالَ شمرٌ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الناسُ على سَكِنَاتِهمْ، ونَزِلاتهمْ، ومَكِنَاتِهم. وَقَالَ الشافعيُّ فِي تَفْسِير قَوْله: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِها) مَعْنَاهُ: أَن أهلَ الجاهليةِ كَانَ الرجلُ يخْرُجُ من بيْتِه فِي حاجَتِهِ فإِنْ رأَى طيراً فِي طريقِه طيَّرَه فَإِن أخذَ ذاتَ اليمينِ ذهب فِي حاجتِه، وَإِن أَخَذ ذاتَ الشِّمالِ لم يَذهب. (قلتُ) : وَهَذَا هُوَ الصحيحُ، وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَة يذهبُ إِلَيْهِ، والمكِنَاتُ بِمَعْنى الأمكِنةِ على تأوِيلِها. وَقَالَ اللَّيْث: مَكَان فِي أَصْلِ تَقْدِير الْفِعْل (مَفْعَل) لِأَنَّهُ موضعٌ لِكَيْنُونَة الشَّيْء فِيهِ غيرَ أَنه لما كثُرَ أَجْرَوْهُ فِي التصْريف مجْرى (فَعَال) فَقَالُوا: مكَّنَّا لَهُ وَقد تَمَكَّنَ وَلَيْسَ هَذَا بأَعْجَبَ من تَمْسكنَ من المسكِين، قَالَ: والدليلُ على أَن مَكَان (مفعل) أَن العربَ لَا تقولُ: هُوَ مِنِّي مكَانَ كَذَا وَكَذَا بالنّصْبِ. وَقَالَ غَيره: أمكنني الأمرُ يُمْكِنُني فَهُوَ أَمْرٌ مُمكِنٌ: وَلَا يقالُ: أَنا أُمكِنُه بِمَعْنى أَسْتطيعُه، ويقالُ لَا يُمكِنُكَ الصُّعُودُ إِلَى هَذَا الْجَبَل، وَلَا يقالُ: أنتَ تُمكِنُ الصُّعُودَ إِلَيْهِ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : المَكْنَانُ: نَبْتٌ. (قلت) : وَهُوَ من بُقُولِ الرَّبيعِ (الوَاحِدَةُ: مَكْنَانة) . وَقَالَ ذُو الرمة: وَبِالرَّوْضِ مَكْنَانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُ زَرَابِيُّ وَشَّتْها أكُفُّ الصَّوَانِع وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي قَول الشَّاعِر، رواهُ عَنهُ أحمدُ بن يحيى: ومجَرَّ مُنْتَحَرِ الطَّلِيِّ تَنَاوَحَتْ فِيهِ الظِّبَاءُ بِبَطنِ وَادٍ مُمْكِنِ قَالَ: مُمكِن: يُنبِتُ المكْنَانَ. ك ف ب ك ف م: أهملت وجوهها.

стр. 2787

(بَاب الْكَاف وَالْبَاء مَعَ الْمِيم) ك ب م بكم: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرَّجُل إِذا امْتنع مِنَ الكَلَامِ جَهْلاً أَو تَعَمُّداً: بَكِمَ عَنِ الكَلَامِ. وَقَالَ أَبُو زيد فِي (النَّوَادِر) : رَجُلٌ أَبْكَمُ وَهُوَ العَيُّ الْمُفْحَمُ، وَقد بَكِمَ بَكَماً وبَكَامَةً. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: الأبْكَمُ: الأقْطَعُ اللِّسَانِ، وَهُوَ العَيُّ بالجوابِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ وَجْهَ الكَلَامِ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أنَّهُ قَالَ: الأبكَمُ: الَّذِي لَا يعْقِلْ الجوابَ. وَقَالَ الله تَعَالَى فِي صفةِ الكُفَّار: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٨) وَكَانُوا يَسْمَعُونَ وينْطِقُونَ ويُبْصِرُونَ ولكِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعُونَ مَا أَنْزَلَ الله وَلَا يَتَكَلَّمونَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ، فَهُمْ بمنزلةِ الصُّمِّ البُكْمِ العُمْيِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله: (بُكْمٌ) إنَّهُمْ بمنْزلةِ مَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ. وَيُقَال: الأبْكَمُ: المسْلُوبُ الفُؤَادِ. (قلت) : وبَيْنَ الأخْرَسِ والأبْكَمِ فَرْقٌ فِي كَلَام العَربِ، فالأخْرَسُ: الَّذِي خُلِقَ وَلَا نُطْقَ لَهُ كالبَهِيمَةِ العَجْمَاءِ، والأبكَمُ: الَّذِي لِلسَانِه نُطْقٌ وهُوَ لَا يعقِلُ الجوابَ وَلَا يحْسِنُ وَجْهَ الكَلَامِ، وجَمْعُ الأبكَمِ: بُكْمٌ وبُكْمَانٌ، وجَمْعْ الأصَمِّ: صُمٌّ وصُمَّانٌ.

стр. 2788

أَبْوَاب الثلاثي المعتل من حرف الْكَاف ك ج (وايء) كيج: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: كَاجَ الرَّجُلُ إذَا زَادَ حُمْقُه. قَالَ: والكِيَاج: الفَدَامَة والحَمَاقَةُ. ك ش (وايء) كوش، كيش، كشي، شوك، شكا، وَشك، شكأ، كشأ: (مستعملة) . شكا: فِي حديثِ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا) ، قَوْله: مَا أَشْكانَا أَي مَا أَذِنَ لنا فِي التَّخَلُّفِ عَن صَلاة الظُّهْرِ وَلَا أَخَّرَها عَن وَقْتِهَا. وَقَالَ أَبُو عبيد، قَالَ أَبُو عبيدةَ: أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذا أَتَيْتُ إِلَيْهِ مَا يَشْكُونِي. قَالَ: وأَشْكَيْتُهُ إِذا شكَا إليكَ فَرَجَعْتَ لَهُ مِنْ شِكايَتِهِ إيَّاكَ إِلَى مَا يحِبُّ. وَقَالَ الراجزُ يصِفُ إبِلا: تمُدُّ بالأعْنَاقِ أَوْ تَثْنِيهَا وتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيهَا (قلت) : وللإشْكَاء: مَعْنيَانِ آخَرَانِ. قَالَ أَبُو زيد: شَكاني فلانٌ فأشْكَيتُه إِذا شكاكَ فَزِدْتُه أَذًى وشَكْوَى. وَقَالَ الْفراء: أَشْكَى إِذا صادفَ حَبِيبَه يَشْكُو. وروى بَعضهم قَول ذِي الرمة يَصِفُ الرَّبْعَ ووقُوفَه عَلَيْهِ: وأُشْكِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أبثّهُ تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ ومَلَاعِبُهْ قَالُوا: مَعْنَاهُ أبِثُّه شَكْوَايَ وَمَا أكابدُه من الشَّوقِ إِلَى مَنْ ظَعَنَ عَن الرَّبْع حِينَ شَوَّقَتْنِي مَعَاهِدُهُمْ فِيهِ إِلَيْهِم. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّكْوُ. والاشتِكاءُ، تقولُ: شَكا يَشْكُو شكاةً. قَالَ: ويُسْتَعْمَلُ فِي المَوْجِدَةِ والمرَضِ. وَيُقَال: هُو شاكٍ: مريضٌ، وَقد تَشَكَّى واشْتَكَى. (قلت) : والشَّكَاةُ تُوضَعُ موضِعَ العَيْبِ أَيْضا.

стр. 2789

وعَيَّرَ رَجُلٌ عبدَ الله بن الزُّبيرِ بأُمِّه فَقَالَ: يَا ابْنَ ذَات النِّطَاقَيْنِ، فتمثل بقول الهُذْلِيِّ: وتِلْكَ شَكاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُها أَرَادَ أَنَّ تعييرِه إيَّاه بأنَّ أُمَّه كَانَت ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ لَيْسَ بعَارٍ، وَمعنى قَوْله: (ظَاهِرٌ عَنْك عَارُهَا) أَي نابٍ، أَرَادَ أنَّ هَذَا لَيْسَ بعَارٍ يُتَعَيَّرُ مِنْهُ ويُنْتَفى لأنَّه مَنْقَبَةٌ لَهَا، أنَّها إنَّما سُمِّيت ذَات النِّطَاقينِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهَا نِطَاقَانِ تَحْمِلُ فِي أحَدِهمَا الزَّادَ إِلَى أَبِيهَا وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الغَارِ وَكَانَت تَنْتَطِقُ بالنِّطَاقِ الآخرِ، وَهِي أَسْماءُ بنت أَبي بكر الصِّدِّيقِ ﵁. أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة قَالَ: بِهِ شَكَأٌ شَدِيد: تَقَشُّرٌ، وَقد شَكِئَتْ أصابعُه، وَهُوَ التقشر بَين اللَّحْم والأظفار شَبيه بالتشقق. وَيُقَال: للبعير إِذا أتْعَبَهُ السَّيْرُ فمدَّ عُنُقَه وكَثُرَ نَحِيطُه: قد شكَا. وَمِنْه قَالَ الراجز: شَكَا إلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى صَبْراً جُمَيْلُ فكِلَانَا مُبْتَلَى وَيُقَال: شَكَا يَشْكُو شَكْواً، على (فَعْلاً) وشَكْوَى، عَلَى (فَعْلَى) . وَقَالَ اللَّيْث: الشَّكْوُ: المرضُ نفسهُ. وأَنشد: أَخ إنْ تَشَكَّى مِنْ أَذًى كُنْتَ طِبَّهُ وإِنْ كَانَ ذَاكَ الشَّكْوُ بِي فَأَخِي طِبِّي (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : يُقَال لِمِسْكِ السَّخْلَةِ، مَا دَامَتْ تَرْضَعُ: الشَّكْوَةُ، فإذَا فُطِمَ فَمَسْكُهُ: البَدْرَةُ، فَإِذا أَجْذَعَ فَمَسْكُهُ: السِّقَاءُ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى بنُ كُنَاسَةَ: تقولُ العربُ فِي طُلُوع الثُّرَيَّا بالغَدَوَاتِ فِي أول القَيْظ: طَلَعَ النَّجْمُ غُدَيَّهْ ابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّهْ والشُّكَيَّةُ: تَصْغِيرُ الشَّكْوَةِ وذلكَ أَن الثُّريَّا إِذا طلعتْ هَذَا الوَقْتَ من الزمانِ هَبتِ البَوَارِحُ ورَمِضَتِ الأرْضُ وعَطِشَ الرُّعْيَانُ فاحْتَاجُوا إِلَى شِكَاءٍ يَسْتَقُونَ فِيهَا لِشِفَاهِهِمِ ويَحْقِنُونَ اللَّبَنَ فِي بَعْضِهَا لِيَشْرَبُوهُ بارِداً قَارِصاً. يُقَال: شَكّى الرَّاعِي وتَشَكّى إِذا اتّخَذَ الشَّكْوَةَ. وَقَالَ الشَّاعِر فِي شَكّى الرَّاعِي مِنَ الشَّكْوَة: وحَتّى رَأَيْتُ العَنْزَ تَشْرَى وشكَّت ال أَيَّامى وأضحى الرِّئمُ بالدَّوّ طاويا وشَكّتِ الأيَامى إذَا كَثُرَ الرِّسْل حَتَّى صارتِ الأيِّمُ يَفْضُلُ لَهَا لَبَنٌ تَحْقِنُهُ فِي شَكوتِهَا. ابْن السّكيت: فلانٌ يُشْكَى بِكَذَا وَكَذَا أَي يُزَنُّ ويُتَّهَمُ. وَأنْشد: قالتْ لَهَا بَيْضَاءُ من أَهْلِ مَلَلْ رَقْرَاقَةُ العَيْنَيْنِ تُشْكَى بالغَزَلْ

стр. 2790

والشّكِيُّ أَيْضا: المُوجِعُ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ بن عَدِيَ: أَنَا الطِّرِمَّاحُ وعَمِّي حَاتِمُ وَسْمِي شَكِيٌّ ولِسَاني عَارِمُ كالبَحْرِ حِينَ تَنْكَدُّ الهَزَائِمُ الهَزَائِمُ: بِئَارٌ كَثِيرَةُ المَاءِ، وَسْمِي شَكِيٌّ أَي مَشْكُوٌّ لَذْعُهُ وإحْرَاقُهُ. وقولُهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ (النُّور: ٣٥) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هِيَ الكَوَّةُ. وقِيلَ: هِيَ بلُغَةِ الحَبَشِ. قَالَ: والمِشْكَاةُ من كلامِ العربِ. قَالَ: ومِثْلُهَا وإنْ كَانَ لِغَيْرِ الكَوَّة الشَّكْوَةُ وَهِي مَعْرُوفَة، وَهِي الزُّقَيْقُ الصغِيرُ أَوَّلَ مَا يُعْمَلُ مِثْلُه. وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ واللَّهُ أعلم بالمِشْكَاةِ قَصَبَةَ القِنْدِيل من الزُّجَاجِ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ فِيهِ، وَهِي موضعُ الفَتِيلَةِ فِي وَسَط الزّجَاجَة شُبِّهَتْ بالمِشْكَاةِ وَهِي الكَوَّةُ الَّتِي لَيست بِنَافِذَةٍ. والعربُ تقولُ: سَلِّ شاكِيَ فُلَانٍ أَي طَيِّبْ نَفْسَه وَعَزِّهِ عَمَّا عَرَاهُ. وَيُقَال: سَلّيْتُ شَاكِيَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا أَيْ تَرَكْتُها فَلَمْ أَقْرَبُهَا، وكُلُّ شيءٍ كَفَفْتَ عَنهُ فقَدْ سَلَّيْتَ شَاكِيَهُ. (شكأ) : وروى أَبُو العبَّاس عنِ ابنِ الْأَعرَابِي، يُقَالُ: شَكَأ فلانٌ إِذا تَشَقَّقَتْ أَظْفَارُه. وَقَالَ أَبُو ترابٍ: قَالَ الأصمعيُّ: شَقَأَ نابُ البَعِيرِ وشَكَأَ إِذا طَلَعَ فَشَقَّ اللَّحْمَ. وقِيلَ فِي قولِ ذِي الرمة: عَلَى مُسْتَظِلَاّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ شُوَيْكِئَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَا أَرادَ شُوَيْقِئَةً فَقَلَبَ القَافَ كَافاً مِنْ شَقَأَ نَابُهُ إِذا طَلَعَ كَمَا قيل: كُشِطَ عَن الفَرس الْجُلُّ وَقُشِطَ بِمَعْنى واحدٍ، وَقيل شُوَيْكِيَةٌ بِغَيْر هَمْزٍ: إِبْلٌ مَنْسُوبَةٌ. وتَشَكَّى فلانٌ واشْتَكَى بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ أَبُو بكر: الشَكَأُ فِي الْأَظْفَار: شبيهٌ بالتشقق مَهْمُوز مَقْصُور. شوك: قَالَ اللَّيْث: الشَّوْكَةُ، والجميعُ: الشَّوْكُ، وشجرةٌ شائِكة: ذاتُ شَوْكٍ، ومُشِيكةٌ: مِثلُها، والشَّوْكُ الَّذِي ينبُتُ فِي الأَرْض، الْوَاحِدَة مِنْهَا: شَوْكة، وَقد شاكتْ إصْبَعَه شوكةٌ إِذا دخلَتْ فِيهَا، وشِكْتُ الشَّوْكَ أَشَاكُه، فَإِذا أردْتَ أَنّه أصابكَ: قلْتَ: شَاكَنِي الشَّوْكُ يَشُوكُني شَوْكاً. قَالَ: وَتقول: مَا أَشَكْتُه أَنا شَوْكةً، وَلَا شُكْتُه بهَا، وَهَذَا مَعْنَاهُ أَي لم أُوذِهِ بهَا. قَالَ:

стр. 2791

لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكةً فَتَقِي بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَن قد شَاكَها شَاكَها مِنْ شِكْتُ الشَّوْكَ أشاكه، بِرَجُل غَيْرك أَي من رجل غَيْرك. (أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : شَاكَتْنِي الشوكةُ تَشُوكُنِي إِذا دخَلَتْ فِي جسَدِه، وقَدْ شِكْتُ أَنَا أَشَاكُ إِذا وَقَعَ فِي الشَّوك. قَالَ وَقَالَ الكسائيُّ: شُكْتُ الرجلَ إِذا أَدْخَلْتَ الشَّوكةَ فِي رِجْلِه. (قلت) : أَرَاهُ جَعَله متَعَدِّياً إِلى مَفْعُولَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: شَاكَتْ رُغَامَى قَذُوفِ الطَّرْفِ خَائِفَةٍ هَوْلَ الجَنانِ ومَا هَمَّتْ بإِدْلاجِ حرَّى مُوَقَّعةً مَاجَ البَنانُ بهَا عَلَى خِضَمَ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ يَصِفُ قَوْساً رَمَى عَنْهَا فشَاكَتِ القوسُ رُغَامَى الطائرِ مِرْماةً حَرَّى مَسْنونةً، والرُّغامَى: زِيادةُ الكَبِدِ؛ والحَرَّى هِيَ المِرْماةُ العَطْشَى. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: شَوّكْتُ الحائطَ: جعلتُ عَلَيْهِ الشَّوْكَ. وشَوّكَ لَحْيَا البَعيرِ إِذا طالتْ أَنْيَابُه. (أَبُو عبيد) : الشّاكِي، والشائكُ جَمِيعًا: ذُو الشَّوك والحدِّ فِي سلاحه. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ شَاك فِي السِّلاح، وشائكٌ. قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَال: شَاك إِذا أَردت معنَى (فَاعِلٍ) ، فَإِذا أَرَدْتَ معنى (فَعِلٍ) قلتُ هُوَ شاكُ السلاحِ. وَقيل: رجُلٌ شاكي السِّلَاح: حديدُ السِّنَانِ والنَّصْلِ، وَنَحْوهمَا. وَقَالَ الفرّاء: رجُلٌ شَاكُ السِّلاح، وشاكِي السِّلَاح مثلُ جُرُفٍ هارٍ، وهَارٌ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الشاكي من السِّلاح، أَصْلُه: شَائِكٌ من الشَّوْكِ، ثمَّ يُقْلَبُ فيُجْعَلُ من بنَات الْأَرْبَعَة، فيُقال: هُوَ شَاكٍ. ومَنْ قَالَ: شاكُ السِّلاح بحذفِ الْيَاء، فَهُوَ كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، ونالٌ منَ المَال وَالنَّوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ مائلٌ ونائلٌ. وَقَالَ غيرُه: شَاك ثَدْيَا المرأةِ، وشَوّكَ ثدْيَاهَا إِذا تَهَيَّآ لِلْخُرُوجِ. وحُلَّةٌ شَوْكَاءُ. قَالَ الأصمعيُّ: مَا أَدْرِي مَا يُعْنَى بهَا، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الْخَشِنَةُ من الْجِدَّةِ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْكَةُ: الْحُمْرَةُ تَظْهَرُ فِي الوجْه وغيرِه من الجَسد، فَتُسَكَّنُ فِي الرُّقَى، ورجُلٌ مَشُوكٌ، وَقد شِيكَ إِذا أصابَتْهُ هَذِه العِلّةُ. والشّوْكةُ: طِينةٌ تُدَوَّرُ رَطْبَةً، ثمَّ تُغْمَزُ حَتَّى تنبسِطَ، ثمَّ يُغْرَزُ فِيهَا سُلَاّءٌ للنَّخل، يُخَلَّص بهَا الكتَّانُ، تُسَمَّى شَوكةَ الكَتَّانِ. وَيُقَال: شَوَّكَ الفَرْخُ تَشْوِيكاً، وَهُوَ أَوَّلُ

стр. 2792

نبَاتِ رِيشِه. وشَوْكَةُ المُقاتِل: شِدَّةُ بأْسِه، هُوَ شديدُ الشَّوْكة. وَشك: قَالَ اللَّيْث: أَوْشَكَ فلَان خُروجاً، وتقولُ: لَوَشْكانَ ذَا خُرُوجاً، وَلَسُرْعان ذَا خُروجاً. وَأنْشد: أَتَقْتُلُهُمْ طَوْراً وتَنكِحُ فِيهِمُ لَوَشْكَانَ هَذَا والدِّماءُ تَصَبَّبُ وَقَالَ ابْن السّكيت: تَقول: يُوشِك أَن يكون كَذَا؛ وَكَذَا، وَلَا تَقُلْ: يُوشَكُ. وَمن أمثالِهم: (لَوَشْكَانَ ذَا إهَالةً) يُضربُ مثلا للشيءِ يَأْتِي قَبلَ حِينه، وَوَشْكَانَ: مَصدَرٌ فِي هَذَا الْموضع، والوَشِيكُ: السَّرِيع، ووَشْكُ البَيْنِ: سُرْعةُ الفِراق. (أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي) : يُقَال: وَشْكَانَ مَا يكُونُ، ووِشْكَانَ، ووُشْكَانَ، والنُّونُ مفتوحةٌ فِي كلِّ وَجهٍ. وَكَذَلِكَ: سَرْعَانَ مَا يكونُ ذَاك، وسُرْعَانَ، وسِرْعانَ. (أَبُو عُبَيْدَة) : فرسٌ مُوَاشِكٌ، والأُنثى: مُوَاشِكَةٌ، والمُوَاشَكةُ: سُرْعةُ النّجَاءِ والخِفّة. وَقَالَ عبد الله بن عَنَمَةَ يرثِي بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ: حَقِيبَةُ سَرْجِه بَدَنٌ ودِرْعٌ وتَحمِلُه مُوَاشِكَةٌ دَؤُولُ كشي: أَخْبرنِي المنذريُّ عَن الصَّيْداوِيِّ عَن الرِّياشِيِّ قَالَ: الكُشْيَةُ: شحْمٌ يَكونُ فِي بَطْن الضّبِّ. وَأنْشد: فلَو كَانَ هَذَا الضَّبُّ لَا ذَنَبٌ لَهُ وَلَا كُشْيَةٌ مَا مَسَّهُ الدَّهْرَ لامِسُ ولكنَّه مِن أَجْلِ طيبِ ذُنَيْبِهِ وكُشْيَتِهِ دَبّتْ إِلَيْهِ الدَّهَارِسُ وَيُقَال: كُشَّةٌ، وكُشْيَةٌ بِمَعْنًى وَاحِد. (كشأ) : ومِنْ مهْمُوزه: مَا روى أَبُو عبيدٍ لأبي عمرٍ و: إِذا شَوَيْتَ اللَّحْم حَتَّى يبِس فَهُوَ كَشِىءٌ مَهْمُوزٌ، وَقد كَشَأْتُهُ، وَمثله: وزَأْتُ اللَّحْم إِذا أَيْبَسْتَهُ. وَقَالَ الأمَويٌّ: أكْشَأْتُهُ بالألِف. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: كَشِئْتُ الطَّعامَ كَشْأً إِذا أكلْتَهُ حتَّى تمتلىءَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: كَشَأتُ الطَّعامَ كشْأً إِذا أكلْتَهُ كَمَا تأكلُ القِثَّاءَ وَنَحْوه. قَالَ: وكَشَأْتُ وسطَه بالسَّيْف كشْأً إِذا قَطعْتَهُ. وَيُقَال: تكَشّأَ الأديمُ تكشُّؤاً إِذا تَقَسَّمَ؟ . وَقَالَ الفراءُ: كَشَأْتُهُ، ولفَأْتُهُ أَي قشرتُه. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَشَأَ يَكْشَأُ إِذا أكل قِطْعَة من الكَشِىءِ وَهُوَ الشِّوَاءُ المُنْضَجُ، وأَكْشَأَ إِذا أكَلَ الكَشِىءَ. ابْن شُمَيْل: رَجُل كَشِىءٌ: مُمْتَلِىءٌ مِن

стр. 2793

َ الطّعَامِ، وكَشَأْتُ اللَّحْمَ وكَشّأْتُه إِذا أكلتَه، وَلَا يُقَال فِي غير اللَّحْمِ. كوش كيش: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: كاش يكُوشُ كَوْشاً إِذا فَزِعَ فَزَعاً شَدِيدا، وكاش جِارِيتَه يكُوشُهَا إِذا مَسَحَهَا. أَبُو الْهَيْثَم لِابْنِ بُزُرْجَ: ثَوْبٌ أكْيَاشٌ، وجبّةٌ أَسْنَادٌ، وثَوْبٌ أَفْوافٌ. قَالَ: والأكْيَاشُ مِنْ بُرُودِ اليَمنِ. ك ض (وايء) استُعْمِلَ من جَمِيع وجوهه مَا روى أَبُو عبيد عَن أبي زيد. ضوك ضيك: أهمله اللَّيْث. وروى أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ: الضّيَكَانُ والحَيَكان: مِنْ مَشْيِ الْإِنْسَان: أَنْ يُحَرِّكَ فِيهِ مَنْكِبَيْه، وجَسَدَهُ حِين يمشي مَعَ كَثْرَة لَحْمٍ. وَقَالَ اللحياني عَن أبي زِيَاد: تَضّوّكَ فلَان فِي رجيعه تضوُّكاً إِذا تلطَّخ بِهِ. قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: تَصَوَّكَ فِيهِ بالصَّاد غير مُعْجمَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم الْعقيلِيّ: تورَّك فِيهِ تورُّكاً إِذا تلطّخ. وروى أَبُو ترابٍ عَن عرَّامٍ: يُقَال: رَأَيْتُ ضُوَاكَةً من النَّاس، وضَوِيكَةً أَي جمَاعَة من سَائِر الْحَيَوَان. ويقالُ: اضْطَوَكُوا على الشَّيْء واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا إِذا تنازعُوا بِشدَّة. ك ص (وايء) صوك، صأك، كيص، كصا، صكا: (مستعملة) . صوك صأك: قَالَ اللَّيْث: الصَّأْكةُ، مَجْزُومةٌ: ريحٌ يجدُها الإنسانُ من عَرقٍ أَو خَشَبٍ أصابهُ ندًى فتغيرت ريحُهُ، والصَّائكُ: الوَاكِفُ إِذا كَانَت فِيهِ تِلْكَ الرِّيحُ، والفِعْلُ: صَئِكَتِ الخَشبةُ تصأَك صَأَكاً. وَقَالَ الْأَعْشَى: فَتَرَكَ فِيهِ الهَمْزَ، وخَفّفه فَقَالَ: صَاك: وَمِثْلُكِ مُعْجَبَةٍ بالشّبِا ب صاكَ العبيرُ بأَثْوَابها أَرَادَ: صَئِك. قَالَ: والصَّائكُ: الدَّمُ اللَاّزقُ. ويقالُ: الصَّائكُ: دَمُ الْجَوفِ. وَقَالَ الشَّاعِر، فجَعَلهُ يصُوكُ: سَقَى اللَّهُ خَوْداً طَفْلةً ذاتَ بَهْجَةٍ يَصُوكُ بكفّيها الخِضابُ ويَلْبَقُ يصوكُ يلْزَقُ. وروى عمرٌ وَعَن أَبِيه قَالَ: الصَّائكُ: اللازقُ، وَقد صاك يصِيكُ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: صَئِك الرَّجلُ يَصْأَك صَأَكاً إِذا عَرِقَ فهاجتْ ريحٌ مُنْتِنَةٌ من ذَفَرٍ أَو غير

стр. 2794

ذَلِك. وَفِي (النوادِرِ) : رَجُلٌ صَئِكٌ. وَهُوَ الشديدُ من الرِّجال. وظلَّ يُصايكُني منذُ الْيَوْم ويُحايكُني. وَقَالَ الأصمعيُّ: تَصَوَّك فلانٌ فِي رَجِيعِه تَصَوُّكاً إِذا تَلَطّخَ بِهِ. وتقولُ مِثلهُ بالضَّادِ. كيص: وَقَالَ الليثُ: الكِيصُ من الرِّجال: القصيرُ التّارُّ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَيْصُ: البُخْلُ التَّامُّ ورجلٌ كِيصٌ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: رَجُلٌ كِيصًى يَا هَذَا بِالتَّنْوِينِ: ينزل وحدَه. وَيَأْكُل وَحده، وَقد كاصَ طَعَامَه إِذا أكله وَحده. (ابنُ بُزُرْج) : كاصَ فلانٌ من الطَّعَام وَالشرَاب إِذا أَكثر مِنْهُ. وفلانٌ كاصٌ أَي صَبُورٌ باقٍ على الْأكل وَالشرب. كصا: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَصَا إِذا خَسّ بعد رِفعة. صكا: وصَكَا إِذا لَزِمَ الشَّيْء. ك س (وايء) كسا، كوس، كيس، كأس، وكس، أسك، سوك. سكا: (مستعملة) . كسا سكا: قَالَ اللَّيْث: الكِسْوَةُ، والكُسْوَة: اللّبَاسُ، وَلها معانٍ مُخْتَلِفَةٌ. تقولُ: كَسَوْتُ فُلَاناً أَكْسُوهُ. إِذا أَلْبَسْتَهُ ثَوْباً أَو ثِيَاباً. واكْتَسَى فلانٌ إِذا لَبِسَ الكِسْوَةَ. وَقَالَ رؤبةُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلَابَ: وَقَدْ كَسَا فِيهِنَّ صِبْغاً مُرْدَعَا يَعْنِي: كَسَاهُنَّ دَماً طَرِيّاً. وَقَالَ أَيْضا يَصِفُ العَيْرَ وأُتُنَهُ: يَكْسُوهُ رَهْبَاهَا إِذا تَرَهَّبَا على اضْطِرَامِ اللُّوحِ بَوْلاً زَغْرَبَا يَكْسُوهُ رَهْبَاهَا أَي يَبُلْنَ عَلَيْهِ. وَيُقَال: اكْتَسَتِ الأرضُ بالنَّبَاتِ إِذا تَغَطَّت بِهِ. والكِسَاءُ: اسمٌ موضوعٌ. وَيُقَال: كِسَاءٌ، وكِسَاءانِ وكِسَاوَانِ، والنّسْبَةُ إِلَيْهِ: كِسَائيٌّ، وكسَاوِيٌّ، والكُسَى: جمعُ الكُسْوَةِ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ يُقَال: جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْر، وعَلى دُبْرِهِ، وكُسْأَهُ، وأَكْسَاءَهُ وجِئْتُكَ على كُسْئه وَفِي كُسْئه أَي بعد مَا مضى الشَّهْرُ كلُّه. وَأنْشد أَبُو عبيد: كلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقاً يَمَانِيَةً إذَا الحُدَاةُ على أَكْسَائِهَا حَفَدُوا أَي على أَدْبَارِهَا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كاسَأَهُ إِذا فَاخَرَهُ. قَالَ: وساكاه إِذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي المعامَلَةِ. وَسَكَا إِذا صَغُرَ جسْمُهُ. أَبُو بكر: الكَسَاءُ بِفَتْح الْكَاف مَمْدُود:

стр. 2795

الْمجد والشرف والرفعة، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى هَارُون بن الْحَارِث. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهُوَ غَرِيب. وَيُقَال: كَسِيَ فلانٌ يَكْسَى فَهُوَ كاسٍ إِذا اكْتَسَى، وَمِنْه قَوْله: يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلُوكُهَا إِذا تَهَرَّتْ عَبْدَهَا الهارِيَهْ وقولُ الحطيئة: وَاقْعُدْ فَأَنْتَ لَعَمْرِي الطَّاعِمُ الكَاسِي أَي المُكْتَسِي. أَخْبرنِي المُنْذِريُّ عَن أبي الْهَيْثَم: يُقَال: فلانٌ أكْسَى من بَصَلَةٍ إِذا لَبِس الثِّيَاب الْكَثِيرَة. قَالَ: وَهَذَا من النَّوَادِر أَن يُقَال للمكتسي: كاسٍ بِمَعْنَاهُ. قَالَ: وَيُقَال: فلانٌ أكْسَى من فلَان أَي أكثرُ إِعْطَاء للكُسْوَةِ، من كسَوْتُه أكْسُوهُ، وفلانٌ أكسى من فلَان أَي أَكثر اكتساء مِنْهُ، وَقَالَ فِي قَوْله: فَإنَّك أَنْت الطاعم الكاسي أَي المكتسي، هَكَذَا أملاه علينا. كوس: (ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ) : الكَوْسُ: مَشيُ النَّاقَةِ على ثَلَاثٍ. والكُوسُ: جمْعُ أكوَسَ، وكَوْسَاءَ. وَفِي حَدِيث عبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمَرَ أَنَّه كَانَ عندَ الحجَّاجِ فَقَالَ: مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيءٍ نَدَمِي عَلَى أَن لَا أكُونَ قَتَلْتُ ابنَ عُمَرَ، فَقَالَ عبدُ الله: أَمَا وَالله لَو فَعَلْتَ ذَلِك لكَوَّسَكَ اللَّهُ فِي النَّارِ. قَالَ أَبُو عُبيْدٍ: معناهُ لَكَبَّكَ الله. يقالُ: كوَّسْتهُ على رأسِهِ تَكْوِيساً، وَقد كاسَ يكُوسُ إِذا فعلَ ذَلِك. وقالتْ عَمْرَةُ بِنْتُ مِرْدَاسٍ، أَخْتُ العبَّاس بن مِرْدَاسٍ، تَذْكُرُ أَخَاهَا أَنَّه كَانَ يَعْقِرُ الإبلَ: فَظَلّتْ تكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ ثَلَاثٍ وغَادَرْتَ أُخْرَى خَصيبَا يَعْنِي القائِمةَ الَّتِي عَرْقَبَها فَهِيَ مُخَضّبَةٌ بالدّمَاءِ. وَقَالَ الليثُ: الكُوسُ: خَشبَةٌ مُثَلّثَةٌ تكونُ مَعَ النَّجَّارِينَ يقيسُونَ بهَا تَرْبيعِ الخشبِ، وَهِي كلمةٌ فارِسِيَّةٌ، والكوسُ أَيْضا كأَنّها عَجَمِيَّةٌ، والعربُ تكلّمَتْ بهَا وَذَلِكَ إِذا أَصَابَ النَّاسَ خَبٌّ فِي البحرِ فخافُوا الغرقَ، قَالُوا: خافُوا الكُوسَ. وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: الكُوسِيُّ من الْخَيل: القصيرُ الدَّوَارِجِ، وَلَا تراهُ إلَاّ مُنَكّساً إِذا جرى؛ وَالْأُنْثَى: كُوسِيَّةٌ.

стр. 2796

وَقَالَ غيرُه: هُوَ القصيرُ اليَدَيْنِ، وكَاسَتِ الحَيَّة إِذا تَحَوَّتْ فِي مَكاسِهَا، وتكَاوَسَ النَّبْتُ إِذا الْتَفَّ؛ وسَقَط بعضُه على بَعْضٍ، فَهُوَ مُتَكاوِسٌ. وَفِي (النَّوَادِرِ) : اكْتَاسنِي فلانٌ عَن حَاجَتِي وارْتَكَسَنِي أَي حَبَسَنِي. كيس: وَمن ذَوَاتِ الياءِ، رُوِي عَن النَّبِي ﷺ أنَّه قَالَ: (الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ) أَرادَ أَنّ العاقلَ منْ حَاسَبَ نفْسَهُ. وَيُقَال: كَاسَ يَكِيسُ كَيْساً، فَهُوَ كَيّسٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الكَيْسُ: العقلُ، والكَيْسُ: الجِماعُ وطلَبُ الوَلَدِ فِي قولِه ﷺ (إِذا قَدِمْتُمْ عَلَى أَهَالِيكُم فالكَيْسَ الكَيْسَ) : أَي جَامِعُوهنّ طالبينَ الولَدَ. وَقَالَ الليثُ: جمعُ الكَيّسَ: كَيَسَةٌ. قَالَ: ويقالُ: هَذَا الأكْيَسُ، وَهِي الكوسَى، وهُنَّ الكُوسُ، والكُوسَيَاتُ للنّساءِ خَاصَّة. وقولُ الشَّاعِر: فَمَا أَدْرِي أَجُبْناً كَانَ دَهْرِي أَمِ الكُوسى إِذا جَدَّ العَزِيمُ أَرَادَ الكَيْسَ، بنَاهُ على فُعْلَى، فَصَارَت الياءُ واواً، كَمَا قَالُوا: طُوبى من الطِّيبِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الكَيِّسُ: الْعَاقِل، والكَيْسُ: الْعقل. وَأنْشد: فَلَو كُنْتُم لكيّسَةٍ أكاسَتْ وكيْسُ الْأُم أكيَسُ للبَنينا وَقَالَ الآخر: فَكُن أكيَسَ الكَيْسَى إِذا مَا لقيتهم وَكن جَاهِلا إمَّا لقيتَ ذَوي الْجَهْل وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: أَكاسَ الرَّجُلَ إِذا أخذَ بِنَاصيتِهِ، وأكاسَتِ المرأَةُ إِذا جَاءَت بولَدٍ كَيّسٍ، فَهِيَ مُكِيسَةٌ ومُكْيسَةٌ. ويقالُ: كايَسْتُ فُلاناً فَكِسْتهُ أكِيسُهُ إِذا غلبتَهُ بِالكَيْسِ. وَفِي حَدِيث جابرٍ: (أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: أتُرَانِي إنّمَا كِسْتُك لآخُذَ جَمَلكَ) . (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: كَيْسَانُ: اسْم للغَدْرِ. وَأنْشد: إِذا مَا دَعَوْا كيْسَانَ كَانَت كُهُولُهُم إِلَى الغَدْرِ أَسْعى منْ شبَابهمِ المُرْدِ وَيُقَال لما يكونُ فِيهِ الولَدُ: الكِيسُ، شُبِّه بالكيسِ الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ النَّفقَةُ. (كأس) : قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ (الصافات: ٤٥) . قَالَ الزّجاج: الكأس: الْإِنَاء إِذا كَانَ فِيهِ خمرٌ، فَهُوَ كأس، ويقَعُ الكأس لكل إناءٍ مَعَ شَرَابِه. قَالَ الْأَزْهَرِي: والكأسُ مهموزٌ وَجمعه كؤوسٌ.

стр. 2797

وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: كاص فلَان من الطعامِ والشرابِ إِذا أَكثر مِنْهُ. وَتقول: وجدت فلَانا كُؤَصاً كُعَصاً أَي صبوراً بَاقِيا على شربه وَأكله. قَالَ الْأَزْهَرِي: وأحْسِبُ الكأْسَ مأخوذاً مِنْهُ؛ لِأَن الصَّاد وَالسِّين يتعاقبان فِي حُرُوف كَثِيرَة لقرب مخرجيهما. (ابْن السّكيت) : هِيَ الكأسُ والفأسُ، والرأسُ: مهموزاتٌ، وَهُوَ رابط الجأْشِ. أسك: قَالَ أبُو الهيثمِ: قَالَ نُصَيرٌ: الإسْكَتَانِ: ناحِيَتَا الفَرْجِ، وطرَفاهُ: الشَّفْرانِ. وَقَالَ شمرٌ: الإسْكُ: جانبُ الاسْتِ. وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: امْرَأَةٌ ماسُوكةٌ إِذا أَخطأَت خافِضتُها فأصابَت شَيْئا مِنْ إسْكتَيْها. وآسَكُ: موضعٌ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ: قبحَ الْإِلَه وَلَا أقبِّح غيرَهُم إسْكَ الإماءِ بَني الأسَكّ مُكَدَّمِ قَالَ: الإسْكُ: جَانب الاست، شبههم بِهِ لنَتْنهم. يُقَال للْإنْسَان إِذا وصف بالنَّتْنِ: إِنَّمَا هُوَ إسْكُ أمَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَطِينةٌ. وكس: قَالَ اللَّيْث: الوَكْسُ فِي البَيْع: اتِّضَاعُ الثَّمَنِ. يقالُ: لَا تَكِسْ يَا فلانُ، وإنَّهُ لَيُوضَعُ ويُوكَسُ، وقَدْ وُضِعَ، وَوُكِسَ. قَالَ: والوَكْسُ: دخولُ القَمَرِ فِي نَجْمٍ يُكْرَهُ. وَأنْشد أَبُو عَمْرٍ و: هَيَّجَهَا قَبْلَ ليَالِي الوَكْسِ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أنَّ معاويةَ كتَبَ إِلَى الحُسَيْنِ بن عَلِيَ: (إنِّي لَمْ أَكِسْكَ، ولَمْ أَخِسْكَ) . قَالَ ابْن الأعرابيّ: لَمْ أَكِسْكَ: لَمْ أَنْقُصْكَ، ولَمْ أَخِسْكَ: لَمْ أُبَاعِدْكَ مِمَّا تُحِبُّ، والأوَّلُ مِنْ وَكَسَ يَكِسُ، والثّاني مِنْ خَاسَ بِهِ يَخِيسُ بِهِ. (عَمْرٌ وَعَن أبِيهِ) قَالَ: الوَكْسُ: مَنْزِلُ القَمَر الَّذِي يُكْسَفُ فِيهِ. سوك: قَالَ اللَّيْث: السَّوْكُ: فِعْلُكَ بالسِّوَاكِ، والمِسْوَاكِ. يقالُ: ساكَ فَاهُ يَسُوكُهُ سَوْكاً، فَإِذا قُلْتَ: اسْتَاكَ فَلَا تَذْكر الفَمَ. قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاع: وكأَنَّ طَعْمَ الزَّنجَبِيلِ ولَذَّةً صَهْباءَ ساكَ بهَا المُسَحِّرُ فَاهَا ساك وسوّكَ: وَاحِد، والمسحر: الَّذِي يَأْتِيهَا بسَحُورها، قَالَ: والسِّواكُ تُؤَنِّثُه العربُ. وَفِي الحَدِيث: (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ) أَي

стр. 2798

يُطهِّرُ الفمَ. (قلت) : مَا عَلِمْتُ أَحَداً من اللغَوِيِّينَ جَعلَ السِّواكَ مُؤَنَّثاً، وَهُوَ مُذَكَّرٌ عِنْدِي. وقولُه: مَطْهَرَةٌ كقولِهم: الوَلَدُ مَجْبنَةٌ مَجْهَلَةٌ. وكقولهم: والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنفْسِ الْمُنْعِمِ وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: جَاءَت الإبلُ تَسَاوَكُ، أَي مَا تُحَرِّكُ رُؤوسَها. (قلت) العربُ تقولُ: جاءتِ الغَنَمُ هَزْلَى تَسَاوَكُ، أَي تَتَمَايَلُ مِنَ الهُزَالِ والضّعْفِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ (أَنَّ زَوْجَها أَبَا مَعْبَدٍ جَاءَ يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجَافاً تَسَاوَكُ هَزْلاً) . وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لعُبَيْدِ الله بن الحُرِّ الجُعْفِيِّ: إِلَى الله نَشْكُو مَا نَرَى بِجِيَادِنَا تَسَاوَكُ هَزْلاً مُخُّهُنَّ قَلِيلُ قَالَ أَبُو زيد: يُجْمَعُ السِّوَاكُ: سُوُكاً على فُعُلٍ. قَالَ: وأَنشدني الخليلُ بنُ أحمدَ: أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثا تِ تَمْنَحُهُ سُوُكَ الأسْحِلِ قَالَ: ورَجُلٌ قَؤُولٌ من قَوْمٍ قُوُلٍ، وقُوْلٍ مثلُ سُوُكٍ، وسُوْكٍ. وَقَالَ ابنُ السّكيت: تَسَاوَكَتْ فِي المشْي، وتَسَرْوَكْت، وهما رَدَاءَةُ المشْيِ، والبُطْءُ فِيهِ من عجفٍ وإِعياءٍ. ك ز (وايء) كوز، كزا، زوك، زكأ، زكا، زأك، وكز، وزك: (مستعملة) . كزا: أهمله اللَّيْث، وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنَّه قَالَ: كَزَا إذَا أَفْضَلَ عَلَى مُعْتِفِيهِ. زوك: أهمله الليثُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: الزَّوْكُ: مِشْيَةُ الغُرَابِ، وَهُوَ الخَطْوُ المُتَقَارِبُ فِي تَحَرُّكِ جَسَدِ الماشِي. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: زَاكَ يَزُوكُ زَوْكاً إِذا مَشى فَحَرَّكَ جسدَهُ وأَلْيَتَيْهِ، وفَرّجَ مَا بَين رِجْلَيْهِ، وَهُوَ الزَّوَنَّكُ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الزَّوْكُ: مِشْيةٌ فِي تقارُبٍ وفَحَجٍ، وَأنْشد: رَأَيْتُ رِجَالاً حِينَ يَمشُون فَحّجُوا وزَاكُوا وَمَا كانُوا يزُوكُونَ من قبلُ وزك: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ الفراءُ: رَأَيتُها مُوزِكَةً، وَقد أَوْزَكَتْ، وَهُوَ مشْيٌ قبيحٌ من مشْيِ القصيرةِ. زأك: بِالْهَمْز، أهمله اللَّيْث، وأقرأني المنذريُّ فِي المَنْبُورَةِ لأبي حِزَامٍ: تَزَاءَكَ مُضْطَنِىءٌ آرمٌ إِذا ائْتَبّهُ الأدُّ لَا يَفْطَؤُهْ قَالَ ابْن السّكيت: التَّزَاؤكُ: الاستحياءُ،

стр. 2799

والمُضْطَنِىءُ: المستحي. قَالَ: والآرِمُ: المُوَاصِلُ، ائتَبَّهُ: تَهَيأَ لَهُ، لَا يَفْطَؤُهُ: لَا يقهَرُهُ. كوز: يُقَال: كازَ يَكُوزُ، واكْتَازَ يَكْتَازُ إِذا شرب بالكُوزِ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: كاب يكُوبُ إِذا شَرِبَ بالكُوبِ، وَهُوَ الكُوزُ بِلَا عُرْوَةٍ، فَإِذا كَانَ بعُرْوَةٍ فَهُوَ كُوزٌ. يُقَال: رَأَيْته يَكُوزُ ويكْتَازُ، ويكُوبُ ويكْتَابُ، وَجمع الكُوز: كيزَانٌ. ابْن دُرَيْد: كُزْتُ الشَّيْء أكوزُه كَوْزاً إِذا جمعتَه. وبنُو الكُوزِ: بطن من الْعَرَب. وسمَّت الْعَرَب مَكوزَة ومِكْوَازاً. وَقَالَ غيرُه: مَكْوَزَةُ من أَسمَاء الْعَرَب. زكا: قَالَ اللَّيْث: الزَّكَاةُ: زَكاةُ المَال، وَهُوَ تطهيرُه، والفعلُ مِنْهُ: زَكَّى يُزَكّي تَزْكِيةً، والزَّكاةُ: الصَّلَاح. يُقَال: رجلٌ تقيٌّ زَكيٌّ، ورجالٌ أتقيٍ اءُ أَزْكِياءُ، والزَّرْعُ يزْكُو زَكاءً، ممدودٌ، وكلُّ شيءٍ يَزْدَادُ ويسمَنُ فَهُوَ يَزْكُو زَكاءً. وتقولُ: هَذَا الأمرُ لَا يَزْكُو بفُلانٍ أَي لَا يليقُ بِهِ. وَأنْشد: والمالُ يَزْكُو بكَ مُسْتَكْبِراً يَخْتَالُ قَدْ أَشْرَفَ لِلنَّاظِرِ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً﴾ (مَرْيَم: ١٣) مَعْنَاهُ: وَفعلنَا ذَلِك رَحْمَة لِأَبَوَيْهِ وتزكيةً لَهُ. قَالَ الْأَزْهَرِي: أَقَامَ الِاسْم مُقامَ الْمصدر الْحَقِيقِيّ. وَقَالَ جلّ وَعز: ﴿) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَواةِ فَاعِلُونَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٤) . قَالَ بعضُهم: الَّذين هم للزَّكاةِ أَي العملِ الصَّالحِ فاعِلُونَ. وَمِنْه قَوْله جلّ وَعز: ﴿خَيْراً مِّنْهُ زَكَواةً﴾ (الْكَهْف: ٨١) أَي خيرا مِنْهُ عملا صَالحا. وَقَالَ الْفراء: زَكَاة: صلاحاً. وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً﴾ قَالَ: صَلَاحاً. (ابْن اليزيديّ عَن أبي زيدٍ النَّحوي) فِي قَوْله جلَّ وَعز: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً﴾ (النُّور: ٢١) وقرىءَ (مَا زكَّى) فَمن قَرَأَ: (مَا زَكا) فمعناهُ: مَا صَلَحَ، وَمن قرأَ (مَا زكَّى) فمعناهُ: مَا أَصْلَحَ ﴿وَلَاكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ﴾ (النُّور: ٢١) أَي يصلحُ. وَقَالَ غيرُه: قيلَ لما يُخْرَجُ من المالِ للمساكينِ من حقوقهمْ: زَكَاةٌ لأنَّه تطهيرٌ لِلْمَالِ وتثميرٌ وإصلاحٌ ونماءٌ، كلُّ ذَلِك قد قيلَ.

стр. 2800

والعربُ تقولُ لِلْفَرْد: خَساً، وللزَّوْجَين اثْنَينِ: زَكاً، وقِيلَ لَهما: زَكاً، لأنَّ اثْنَينِ أَزْكَى منَ الوَاحِدِ. وَقَالَ العجاج: عَنْ قَبْضِ مَنْ لَاقى أَخَاسٍ أَمْ زَكا وَقَالَ ابنُ السّكيت: الأخَاسِي: جمْعُ خَساً، وَهُوَ الفَرْدُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: زَكِيَ الرّجُلُ يَزْكَى، وزَكا يَزْكو زُكُوّاً، وزكاءً، وَقد زَكَوْتُ وزَكِيتُ أَي صِرْتُ زَاكياً. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الزَّكاءُ: الزِّيَادَة من قَوْلك: زكا يزكو زكاءً، وَهَذَا: مَمْدُود، وزكاً مَقْصُور: الزَّوْحَانِ، وَيجوز خَساً وزَكاً بالإجراء، وَمن لم يجرهما جَعلهمَا (بِمَنْزِلَة مَثْنَى وثُلَاثَ ورُبَاعَ، وَمن أجراهما جَعلهمَا) نكرتين. وَقَالَ أَحْمد بن عبيد: خَسَا وَزَكَا لَا يُنَوَّنانِ، وَلَا تدخلهما الْألف وَاللَّام، لِأَنَّهُمَا على مَذْهَب (فَعَلَ) مثل: وَهِي وَعَفا، وَأنْشد للكميت: لأدْنَى خَسَا أَو زكا من سِنِيك إِلَى أَربَعٍ فَيَقُول انتظارا وَقَالَ الْفراء: يكْتب خَسَا بِالْألف لِأَنَّهُ من خَسَأَ مَهْمُوز وزكا يكْتب بِالْألف لِأَنَّهُ من يزكو. (سَلمة عَن الْفراء) : العربُ تقولُ للزَّوْج: زَكاً، وللفَرْدِ: خَساً فَتُلْحِقُهُ بِبَابِ قَناً، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: زَكَى، وخَسى. قَالَ: ويُلْحِقُه ببَابِ زُفَرَ. وَيُقَال: هُوَ يُخَسِّي ويُزَكِّي إِذا قَبَضَ على شيءٍ فِي كَفِّهِ وَقَالَ: أَزَكاً أَمْ خَساً. وأنشدَ: يَعْدُو على خَمْسٍ قَوَائِمُه زَكا زكأ: ومِنْ مَهْمُوزِه. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ زُكَأَةٌ أَي مُوسِرٌ. وروى اللِّحْيَانيُّ عَنهُ: إِنَّه لَملِيءٌ زُكَأَةٌ أيْ حَاضِرُ النَّقْد عَاجِلُهُ. ويقالُ: قد زَكَأَهُ أَي: عَجَّلَ نَقدَهُ. وَقَالَ اللَّيْث: زَكَأَتِ النَّاقَةُ بِوَلدِها حِينَ ترْمِي بهِ عِنْدَ الطَّلْقِ، والمَصْدَرُ: الزِّكْءُ على فَعْلٍ مَهْموزٌ، ويُقالُ: قَبَحَ اللَّهُ أُمّاً زَكَأَتْ بِهِ، ولَكأَتْ بهِ أيْ: وَلدَتْهُ. وكز: قَالَ اللَّيْث: الوكْزُ: الطَّعْنُ، يقالُ: وَكَزَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ. (أَبُو عُبيدٍ عَن الْكسَائي) : وكَزْتُه، ونَكَزْتُه، ونهَزتُهُ، ولهَزْتُهُ، وثَفَنْتُهُ بمعْنًى وَاحِد. وَقَالَ الزجاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ (الْقَصَص: ١٥) . قَالَ: الوَكْزُ: أَنْ يَضرِبَ بجُمعِ كَفِّهِ. وَقيل: وَكَزَهُ بالْعَصَا. وروى أَبُو ترابٍ لبَعض العربِ: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ، وموْكُوزٌ بِمَعْنى وَاحِد. وَأنْشد:

стр. 2801

وَالشَّوْكُ فِي أَخْمَصِ الرِّجْلَيْنِ مَوْكُوزُ (ك ط (وَا يء) : مهمل) ك د (وَا يء) كدا، كدأ، كأد، كود، كيد، وكد، أكد، ودك، دوك، دكأ، ديك، دكا: (مستعملة) . كدا: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أعْطى قَلِيلا وأكدى﴾ (النَّجْم: ٢٤) قَالَ الْفراء: أَكْدَى: أَمْسَكَ عَن العَطِيّةِ وقَطَع. وَقَالَ الزجاجُ: معنى أَكْدَى: أَمْسَكَ من العطيّة وقطَع، وأَصْلُه من الحَفْرِ فِي الْبِئْر. يُقَال للحافر إذَا حَفَرَ البئرَ فبَلغَ إِلَى حَجَر لَا يمكِنُهُ مَعَه الحَفْرُ: قد بَلغَ الكُدْية وَعند ذَلِك يَقطعُ الحَفْرَ. وَقَالَ الليثُ: الكُدْيةُ: صلابةٌ تكونُ فِي الأَرْض. وَيُقَال: إنَّ فلَانا قد بَلغَ النَّاسُ كُدْيتَهُ أَي: كَانَ يُعْطِي ثمَّ أَمْسَكَ. قَالَ: ويقالُ: أَكْدَى أَيْ: أَلحَّ فِي المسألةِ وَأنْشد: تَضِنُّ فنُعْفِيها إِن الدارُ سَاعَفَتْ فَلَا نَحْنُ نُكْدِيها وَلَا هِيَ تَبْذُلُ وتقولُ: لَا يُكْدِيكَ سُؤالي أَي: لَا يُلِحُّ عليكَ وَقَوله: فَلَا نَحْنُ نُكْدِيها أَي فَلَا نحنُ نلِحُّ عَلَيْهَا. وَقَالَت خنسَاءُ: فتَى الفِتْيَانِ مَا بَلَغُوا مَدَاهُ وَلَا يُكْدِي إِذا بَلغَتْ كُدَاها أَي: لَا يَقْطَعُ عَطاءَهُ، وَلَا يُمسِكُ عَنهُ إِذا قَطَعَ غيرُه وأَمسكَ. وَقَالَ: الكِدَاءُ بِكَسْر الْكَاف: القَطْعُ من قَوْلك: أَعْطَى قَلِيلا وأَكْدَى أَي: قطع. (عمرٌ وَعَن أَبِيه) : أَكْدَى: مَنَعَ، وأكدَى: قطَعَ؛ وأكْدَى إِذا انْقَطع، وأكدَى النبْتُ إِذا قصُرَ منَ البرْد، وأكْدَى العامُ إِذا أجدَبَ، وأكْدَى إِذا بلغَ الكُدَا وَهُوَ الصَّحْراءُ، وأكْدَى إِذا حفَرَ فبلغَ الكُدَى وَهِي الصُّخُورُ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أكدى: افتقَرَ بَعْدَ غِنًى، وأكدَى: قَمِىءَ خَلْقُهُ. وَقَالَ اللَّيْث: أَصابَ الزَّرْعَ بردٌ فكدَاهُ أَي: رَدَّهُ فِي الأَرْض. وَيُقَال أَيْضا: أَصابَتهمْ كُدْيةٌ، وكاديةٌ منَ البَرْدِ. ويقالُ: كَدَأَ النبتُ بِالْهَمْز منَ البَرْدِ. وكُدَيٌّ، وكَدَاءٌ: جَبَلانِ بِمكَّةَ. وَقَالَ ابنُ رُقَيَّاتٍ: أَنْتَ ابنُ مُعْتَلجِ البِطَا حِ كُدَيِّها فكَدَائها

стр. 2802

ومِسكٌ كَدٍ: لَا رِيحَ لَهُ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : كَدَتَ الأَرْض تكدُو كَدْواً فَهِيَ كاديةٌ إِذا أبطأَ نباتُها. وكَدِيَ الجِرْوُ يَكْدَى كَدًى وَهُوَ داءٌ يَأْخُذُ الجِرَاءِ خاصَّةً يُصيبها مِنْهُ قيءٌ وسعالٌ حَتَّى يُكْوَى مَا بَين عينيها. قَالَ: والكُدْيةُ: الارتفاعُ من الأرضِ. (شمرٌ) : كَدِيَ الكلْبُ كَدًى إِذا نَشِبَ العظمُ فِي حلقِهِ. وَيُقَال: كَدِيَ بالعظْمِ إِذا غصَّ بِهِ، قَالَه ابْن شمَيلٍ. كدأ: (أَبُو زيد) : كَدَأَ النَّبْتُ يَكْدَأُ كُدُوأً إِذا أصابهُ البَرْدُ فَلَبَّدَهُ فِي الأرْضِ، أَو عَطِشَ فأَبْطَأَ نَبَاتُهُ، وإِبلٌ كادِيةٌ الأوْبَارِ قليلَتُهَا، وَقد كَدِئَتْ تَكْدَأُ كَدَأً. وَأنْشد: كَوَادِىءُ الأوْبَارِ تَشْكُو الدَّلَجَا وكَدِىءَ الغُرَابُ فِي شَحيجِه يَكْدَأُ كَدَأً. دكأ: أَبُو زيد: دَاكَأْتُ القَوْمَ مُدَاكَأَةً إِذا زَاحَمْتَهُمْ. وَقَالَ غَيره: تَدَاكَأَ القَوْمُ عَلَيْهِ إِذا تزاحَمُوا. قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْميمٍ مَنَاكِبُهُ إِذا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصِّهْميمُ مِنَ الرِّجَالَ والجِمالِ إِذا كانَ حَمِيَّ الأنْفِ أبِيّاً شَدِيدَ النَّفْسِ، بطِيءَ الانْكِسَارِ. قَالَ: وتَدَاكَأَ: تَدَافَعَ، ودَفْعُهُ: سَيْرُه. كأد: قَالَ اللَّيْث: عَقَبَةٌ كَأَدَاءُ: ذَاتُ مَشَقَّةٍ، وَهِي الكَؤُودُ أَيْضاً. تكاءدتْهُ الأمورُ إِذا شَقَّتْ عَلَيْهِ. (شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكأدَاءُ: الشِّدَّةُ والخَوْفُ، والحِذَارُ، ويقالُ الهَوْلُ واللَّيْلُ، المظْلمُ. (أَبُو زيد) : تَكَاءدْتُ الذَّهابَ إِلَى فلَان تكَاؤُداً إِذا ذهبتَ إِلَيْهِ على مَشَقَّةٍ. وَيُقَال: تَكأَّدني الذَّهَابُ إِلَيْك تكَؤُّداً إِذا مَا شَقَّ عَلَيْك. وَأنْشد: وَلَمْ تكَأَّد رِحْلَتي كأدَاؤُهُ وَيُقَال: هِيَ الكُؤَدَاءُ، والصُّعَدَاءُ، والكَؤُودُ: المرْتقَى الصَّعْبُ، وَهِي الصَّعُودُ. كود كيد: قَالَ اللَّيْث: الكَوْدُ: مصدرُ كادَ يكُودُ كوْداً، ومَكَادَة، تَقول لمن يطلُبُ إليكَ شَيْئا وَلَا تريدُ أَن تعطيه: لَا وَلَا مكادَةً وَلَا مَهَمَّةً، وَلَا كَوْداً، وَلَا همّاً، وَلَا مَكاداً، وَلَا مهمّاً. قَالَ: ولُغَةُ بنِي عَدِيَ: كُدْتُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يقالُ: لَا ولَا كَيْداً لَك وَلَا همّاً.

стр. 2803

وَبَعض العربِ يَقُول: وَلَا كَوْداً بالوَاوِ. قَالَ: وَقَالَت العوَامُّ كادَ زَيدٌ أَن يَمُوت وأنْ لَا تدْخلُ مَعَ كَاد. وَلَا مَعَ مَا تصرَّفَ مِنْهَا. قَالَ اللَّهُ: ﴿وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى﴾ ، وَكَذَلِكَ جميعُ مَا فِي الْقُرْآن. وَقَالَ اللَّيْث: الكَيْدُ من المَكِيدَةِ، وَقد كادَهُ مَكِيدَةً، ورأيتُ فلَانا يَكيدُ بنفسِهِ أَي يَسُوقُ سِيَاقاً. (ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ) قَالَ: الكَيْدُ: صِيَاحُ الغُرَابِ بِجَهْدٍ، والكَيْدُ: إخْرَاجُ الزَّنْدِ النارَ، والكَيْدُ: القَيءُ. وَقَالَ الحسنُ: (إِذا غَلَبَ الصائمَ الكَيْدُ أَفْطَرَ) والكَيْدُ: التَّدْبِيرُ بباطلٍ أَو حقَ، والكَيْدُ: الحَيْضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (أَنَّهُ نَظَر إِلَى جَوَارٍ وَقد كِدْنَ فِي الطريقِ فأَمر أَنْ يُنَحّيْنَ) والكيد: الحرْبُ: (غَزَا النبيُّ ﷺ وَلم يرَ كَيْداً) . وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: ﴿ (بِالْهَزْلِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ ﴿كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ (الطارق: ١٥، ١٦) . قَالَ الزَّجَّاج: يَعني بِهِ الكُفّارَ أَنهم يَخَاتِلُونَ النبيَّ ﷺ ويُظْهِرون مَا هُمْ عَلَى خِلافه. وأكِيدُ كَيْداً، قَالَ: كَيدُ الله لَهُم: اسْتِدْرَاجُهم من حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. وَقَالَ الله: ﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (النُّور: ٤٠) . قَالَ الزجاجُ فِي قَوْله: (لَمْ يَكَدْ) . قَالَ بَعضهم رَآها مِنْ بَعْدِ أَنْ لَمْ يَكَدْ يَرَاها من شدَّة الظُّلْمَةِ. وَيُقَال مَعْنَاهُ: لمْ يَرَها وَلم يَكَدْ، وَهَذَا القولُ أشبهُ بِهَذَا الْمَعْنى، لأنَّ فِي دُون هَذِه الظُّلمَاتِ لَا تُرَى الكَفُّ. وَقَالَ الفرّاء: العربُ تقولُ: مَا كِدْتُ أَبْلُغُ إليكَ وأَنتَ قد بَلَغْتَ، وَهَذَا هُوَ وَجْهُ العربيَّة. وَمن العربَ من يُدْخِلُ كادَ، ويَكَادُ فِي الْيَقِين، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الظّنِّ، أصْلُهُ: الشَّكُّ ثمَّ يُجْعَلُ يَقيناً. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي العبَّاس قَالَ: قَالَ الأخفَشُ فِي قَوْله: ﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (النُّور: ٤٠) حُمِلَ على الْمَعْنى وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرَاهَا، وَذَلِكَ أنّكَ إِذا قُلت: كَاد يَفعلْ إِنَّمَا تَعْنِي قاربَ الفعلَ وَلم يفعلْ، عَلَى صحَّةِ الْكَلَام، وَهَذَا معنى هَذِه الْآيَة، إلَاّ أنَّ اللُّغَةَ قد أجازَتْ لم يَكَد يَفعلُ. وَقد فعل بعد شِدَّةٍ؛ وَلَيْسَ هَذَا صحّةَ الْكَلَام لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: كَاد يفعلُ فَإِنَّمَا يَعْنِي قاربَ الْفِعْل. وَإِذا قَالَ: لم يَكَدْ يفعل، يَقُول: لم يُقَارِبِ الفعلَ، إلاّ أنَّ اللُّغة جَاءَت على مَا فَسَّرْتُ لَك، وَلَيْسَ هُوَ على صحةِ الكلمةِ.

стр. 2804

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ الفرّاء كلَّما أَخْرَجَ يَده لم يَكد يَراها من شِدّةِ الظَّلْمَةِ، لأنّ أقلَّ من هَذِه الظُّلْمَةِ لَا تُرَى اليدُ فِيهِ، وأمَّا لمْ يكد يَقُومُ فقد قَامَ، هَذَا أكثرُ اللُّغة فَكَأَن الأخفشَ جاءَ بِالْمَعْنَى، وَذهب الفرّاءُ إِلَى لفظ اللُّغَة. وَقَالَ ابْن الأنباريِّ: قَالَ اللُّغَوِيون: كِدْتُ أفعلُ. مَعْنَاهُ عِنْد الْعَرَب قَارَبْتُ الفِعلَ ولَمْ أفعل، وَمَا كِدْتُ أَفْعَلُ، مَعْنَاهُ: فَعَلْتُ بعد إِبْطَاءٍ، وشَاهِدُه قولُ الله: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (الْبَقَرَة: ٧١) ، معناهُ: فَعَلوا بعدَ إِبْطَاءٍ، لِتَعَذّرِ وِجْدانِ البَقَرَةِ عَلَيْهِم، وَقد يكونُ: مَا كِدْتُ أَفْعَلُ بِمَعْنى: مَا فَعَلْتُ وَلَا قَارَبْتُ إِذا أُكّدَ الكلامُ بأَكَادُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقَال: مِن كادَ يَكادُ: هُمَا يَتَكاوَدَانِ. وأصحابُ النَّحْوِ يقولونَ: يَتَكَاوَدَانِ، وَهُوَ خطأٌ لأَنهم يَقُولُونَ: إِذا حُمِلَ أَحدُهُمْ على مَا يكْرَهُ: لَا وَالله وَلَا كيْداً، وَلَا همًّا، يريدونَ: لَا أَكَادُ وَلا أَهُمُّ. وكد: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: وَكَّدْتُ العَقْدَ أَي: أوْثَقْتُه، وَكَذَلِكَ: أَكَّدْتُهُ. ويقالُ: وكَّدْتُ اليمينَ، والهمزُ فِي العَقْدِ: أَجْوَدُ. قَالَ: والسُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ تسمَّى المَكَايِيدَ، وَلَا تُسَمَّى التَّوَاكِيدَ. وتقولُ: إِذا عقَدْتَ فَأكِّدْ، وإذَا حَلفْتَ فَوَكِّدْ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: التَّوْكِيدُ: دخلَ فِي الكلامِ لإخرَاج الشّكّ، وَفِي الأعدادِ لإحاطَةِ الأجزاءِ. وَمن ذَلِك أَن تقولَ: كلَّمنَي أخُوكَ فيجوزُ أَن يكونَ كلَّمَك هُوَ أَوْ أمرَ غُلَامَهُ بِأَنْ يكلّمكَ، فَإِذا قلتَ: كَلَّمنِي أَخوكَ تَكْلِيماً لَمْ يَجُزْ أَن يكونَ المكلّم لَك إلَاّ هُوَ. وَيُقَال: وكَدَ فلانٌ أَمْرَهُ يكِدُهُ وَكْداً إِذا مارَسه وقصدَه. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: ونُبّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ قُفَيْرَةَ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ يكِدْ وَكْدِي معناهُ: أَنْ لم يَعْمَلْ عَمَلي، وَلم يقْصِدْ قَصْدِي، ولمْ يُغْنِ غَنَائي. ويقالُ: مَا زالَ ذاكَ وُكْدِي، بضمِّ الْوَاو، أَي فِعْلي ودَأْبي، فكأَنَّ الوُكْدَ: اسمٌ، والوَكْدَ: مصدرٌ. وَقَالَ ابْن دريدٍ: الوَكائِدُ: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ إِلَى دَفّتَي السَّرْجِ، الواحدُ: وِكَادٌ وإكَادٌ. قَالَ: ووكَدَ بالمكانِ يكِدُ وُكُوداً إِذا أقامَ بِهِ. قَالَ: والكوْدُ: كلُّ شيءٍ جَمعْتَهُ كُثَباً من ترابٍ أَو طعامٍ، وجمعهُ: أكوادٌ، وَلم

стр. 2805

أَسمَعْ هذينِ الحرْفَيْنِ لغير ابْن دريدٍ. وَقَالُوا أَيْضا: كَدَوْتُ وجهَ الرّجُل أكْدُوهُ كَدْواً إِذا خَدَشْتَهُ. أكد: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : دُسْتُ الحِنْطَة ودَرَسْتها، وأكَدْتُها. وَيُقَال: ظلَّ مُتَوكّداً بِأَمْر كَذَا، ومُتَوكزاً، ومُتَحَرِّكاً، أَي: قَائِما مُستعِدّاً. وَيُقَال: وكَدَه يكِدُه وكْداً أَي أصابَهُ. دوك: قَالَ اللَّيْث: الدَّوْكُ: دَقُّ الشيءِ وسَحْقُه وطحنُه، كَمَا يَدُوكُ البعيرُ الشيءَ بكَلْكلهِ، والمَدَاكُ: صَلَايةُ العِطْرِ يُدَاكُ عَلَيْهِ الطِّيبُ دَوْكاً. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بِخَيْبَرَ: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ فِيمَنْ يَدْفَعُهَا إلَيه) . قولُه: يدوكون أَي يَخُوضون ويختلفون فِيهِ. (أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : بَات القومُ يَدُوكون دَوْكاً أيْ باتُوا فِي اختلاطٍ، ودَوَران. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: وَقَعُوا فِي دَوْكَةٍ، وبُوحٍ أَي وَقَعُوا فِي اختلاطٍ، وَفِيه لُغتان: دَوْكَةٌ، ودُوكَةٌ، وجمعُ الدَّوْكَةِ: دِوَكٌ ودِيَكٌ، وَمن قَالَ: دُوكةٌ، قَالَ: دُوَكٌ فِي الجَمْع. (أَبُو عمرٍ و) : داك الرَّجلُ المرأَة يدوكُها دَوْكاً، وباكَها بَوْكاً إِذا جامَعَهَا. وَأنْشد: فدَاكَها دَوْكاً على الصِّراطِ لَيْسَ كدَوكِ زَوجِهَا الوَطْوَاطِ وَقَالَ أَبُو ترابٍ قَالَ أَبُو الرَّبيع البَكراوِيُّ: داكَ القومُ إِذا مَرِضوا، وهم فِي دَوْكَةٍ أَي مَرَضٍ. ودك: (سلمةُ، عَن الفرّاء) : لَقِيتُ مِنْهُ بَنَاتِ أَوْدَكَ، وَبَناتِ بَرْحٍ وبَنات بِئْسَ يَعْنِي الدّوَاهِي. وَقَالَ الليثُ: الوَدَكُ: معروفٌ، والفِعْلُ: ودَّكْتُه تَوْدِيكاً، وَذَلِكَ إِذا جَعَلْتَهُ فِي شيءٍ وَهُوَ من الشَّحْم أَو حُلَابةِ اللَّحْمِ، وشيءٌ وَدِكٌ، ووَدِيكٌ، ودَجاجةٌ وَدِيكةٌ: ذاتُ وَدَكٍ، ووَدِيكٌ: جائزٌ. والدِّكَةُ: اسمٌ من الوَدَكِ وَقَالَت امرأةٌ من العربِ: كنتُ وَحْمَى للدِّكَةِ أَي كنتُ مُشْتَهِيَةً لِلْوَدَكِ. ديك: وَقَالَ اللَّيْث: الدِّيكُ: معروفٌ، وجمعُه دِيَكَةٌ، وأَرْضٌ مَداكةٌ ومَدْيَكةٌ: كثيرَةُ الدِّيَكةِ. وَقَالَ المؤرِّجُ: الدِّيكُ فِي كَلَام أَهل الْيمن: الرَّجلُ الْمُشْفِقُ، الرَّؤُومُ، وَمِنْه سُمِّيَ الديكُ دِيكاً. قَالَ: والدِّيكُ: الرَّبيعُ فِي كلامِهم.
следующие страницы →