← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

وَقَالَ الأصمعيّ: اليَرندج جلد أسود. قَالَ: وَلم يدر ابنُ أَحْمَر مَا اليَرَندج، ظنّ أَنه يُنسَجُ، وَأَنه من عمل النَّاس. وَقَالَ غَيره: أَرَادَ بقوله: (مَا نسج اليرندج) أَنه حدّثها بحَديثٍ ظَنَّت أَنه حَقٌ. وَلم تكن تعرف الْكَذِب قبل ذَلِك. دردج: وَقَالَ اللَّيْث: الدّردَجةُ إِذا توافقَ اثْنَان بِمَوَدَّتِهما، قِيل: قد دَردَجَا، وَأنْشد: حتّى إِذا مَا طَاوَعَا ودَردَجَا وَقَالَ غَيره: الدَّرْدَجةُ: رِئمانُ النَّاقةِ وَلَدَها، يُقَال: قد دَرْدجَتْ تُدَرْدِجُ، وَأنْشد ابْن الأعرابيّ: وكُلُّهُنَّ رَائمٌ تُدَرْدِجُ وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَرْبجت النّاقةُ ودَرْدَجت ودَرْدَبَتْ إِذَا رَئِمَتْ وَلَدها. جلندد: أَبُو عَمْرو: رَجُلٌ جَلَنْدَدٌ، أَي فاجِرٌ يَتَّبِع الفُجور، وَأنْشد: قَامَتْ تُناجي عَامِراً فَأَشْهَدَا وكَانَ قِدْماً نَاخِباً جَلَنْدَدَا فَداسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدى النّاخبُ: النّاكح، وأشْهَدا، أَي أمْذَى. جندل: شمر، قَالَ أَبُو خَيْرَة: الْجَنْدَلُ صَخْرَةٌ مِثلُ رأْس الْإِنْسَان وَجمعه جنادِل. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الجُنَدِل على مِثَال فُعَلِل: الموْضَعُ فِيهِ الْحِجارة. جلمد: شَمِر عَن ابْن شُميل: الجُلمُودِ مِثلُ رَأس الجَدْي، وَدون ذَلِك، شَيْء تَحمِلُه بِيَدِك قَابِضا على عُرْضِه، وَلَا تَلتَقِي عَلَيْهِ كَفُّك وتَلتَقي عَلَيْهِ كَفاكَ جَمِيعًا تَدُقُّ بِه النَّوى، وَغَيره. وَقَالَ الفرزدق: فَجاءَ بِجلْمود لَهُ مثل رَأْسه ليُسقَى عَلَيْهِ المَاء بَين الصَّرائم أَبُو عُبيد عَن الْفراء: الجَلْمَدُ والخِطْرُ، والعَكْنانُ: الإبلُ الْكَثِيرَة الْعَظِيمَة. يُقَال: جُلْمُودٌ وجَلْمَدُ. وَأنْشد: وَسْط رِجامِ الجَنْدل الجُلْمودِ وَقَالَ أَبُو خَيْرة: الجُلْمود الصَّخْرة المستَديرة. وَقَالَ اللَّيْث: رجل جَلْمَدُ وجلمَدَةٌ، وَهُوَ الشَّديد الصُّلب. قَالَ: والجُلمُودُ أَصغَر من الجَنْدَل قَدر مَا يُرْمَى بِهِ بالقُذَّاف. عَمْرو، عَن أَبِيه: الجَلمَدَةُ البَقرة، والجُنادِل: الشَّديد من كلِّ شَيْء، وَأَرْض جنْدَل: ذَات جنادِل. أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: الجِلْمَدُ أَتَانُ الضَّحْل، وَهِي الصَّخرة الَّتِي تكون فِي المَاء الْقَلِيل، وَهِي السَّهْوَة. دملج: قَالَ اللَّيْث: الدُّمْلُجُ المِعضَدُ من الحُلِيّ. قَالَ: والدَّمْلَجَةُ تَسْويةُ صَنعَةِ الشَّيء كَمَا يُدَملَجُ السِّوار.

стр. 3152

أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّماليجُ الأَرضُون الصِّلَاب. اللحيانيّ: دُمِلجَ جسمُهُ دَمْلَجَةً، أَي طُوِيَ طَيّاً حَتَّى اكْتَنَزَ لحْمُه. أنْشد ابْن الأعرابيّ: والبيضُ فِي أعضَادِها الدَّمالِيج ومُعْطيات مَذَلٍ فِي تعويج جمع الدَّملوج. جندف: وَقَالَ اللَّيْث: الجُنادِفُ الجافِي الجسِيمُ من النَّاس وَالْإِبِل: يُقَال ناقَةٌ جُنَادِفَةٌ وأَمَةٌ جنادِفَةٌ، وَلَا تُوصفُ بِهِ الْحُرَّة. وَقَالَ الأصمعيّ: رَجلٌ جُنَادِفٌ غليظٌ قصير الرقَبَة، وَقَالَ الرَّاعِي: جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرّاس مَنْكِبُه كأَنَّه كَوْدَنٌ يُوشَى بَكُلَاّبِ جُنْدُب: وَقَالَ اللَّيْث: الجُنْدَبُ الذّكر من الجَراد. أَبُو بكر: الجُندَبُ الصَّغِير من الْجَرَاد وَأنْشد: يُغالين فِيهَا الجُزءَ لولَا هَوَاجرٌ جنادِبُها صَرْعى لَهُنَّ فَصِيصُ أَي صَوت. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: العربُ تَقول وَقع الْقَوْم بأمِّ جُندُب، إذَا ظلمُوا وَقتلُوا غيرَ قَاتل صَاحبهمْ، وَأنْشد: قتلنَا بِهِ القومَ الَّذين اصْطلوا بِهِ جهاراً وَلم نَظلمْ بِهِ أمّ جُندَب وَقَالَ عِكْرِمَة فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٣٣) القُملُ: الجنادب، وَهِي الصغارُ من الْجَرَاد، واحدتها: قُمَّلَة. وَقَالَ الْفراء: يجوز أَن يكون واحدُ القُمَّل قامِلاً، مثل رَاكِع ورُكَّع. أَبُو عُبيد، عَن العَدَيَّس الكِنانيّ، قَالَ: الصَّدَى هُوَ الطَّائِر الَّذِي يَصِرُّ باللّيل، ويَقفز ويَطير؛ وَالنَّاس يَرونه الجندَب، وإنَّما هُوَ الصَّدَى. فأمَّا الجُندَب: فَهُوَ أصغَر من الصدى. يكون فِي البَراريّ. وإياه عَنى ذُو الرُّمة: كأَنَّ رجلَيه رجلَا مُقطِفٍ عَجلٍ إذَا تَجَاوَبَ من بُردَيهِ تَرنِيم قلت: والعربُ تَقول: (صَرَّ الجُندَبُ) يُضْرَبُ مَثَلاً للأَمر يَشْتَد حَتَّى يُقْلِقَ صاحِبَه. وَالْأَصْل فِيهِ أنَّ الجُندَبَ إِمَّا رَمَضَ فِي شِدّة الحرّ لمْ يَقرَّ على الأَرْض وطار، فَتَسْمعُ لرجلَيه صَرِيراً. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: قَطَعتُ إذَا سمعَ السامِعو ن للجُندَب الجَوْنِ فِيهَا صَرِيرا وَيُقَال: وَقع فلَان فِي أم جندَب، إِذا وَقع فِي داهية.

стр. 3153

دمج: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَال: دَمَجَ عَلَيْهِم، وادرَمَّجَ، ودَمَرَ، وتَعَلَّى عَلَيْهِم، وطَلَع عَلَيْهِم، كلّه بِمَعْنى وَاحِد. (بَاب الْجِيم وَالتَّاء) ج ت فرتج: فِرتاج: موضعٌ فِي بِلَاد طَيِّء. أَبُو عُبيد، عَن أَبي زيد: مِن سِماتِ الْإِبِل الفِرتَاج. وَلم يَحُدَّهُ. تفرج: ابْن الأعرابيّ: التفاريج فُرَجُ الدّرَابزين. قَالَ: والتّفارِيجُ فَتَحات الْأَصَابِع وأَفواتُها. وَهِي وَتَايِرُها، وَاحِدهَا تِفرَاج. جرفت: جِيرَفْت: كُورَةٌ من كُوَرِ فَارس. (بَاب الْجِيم والظاء) ج ظ جلنظى: اللحياني: اجلَنظَى الرجل على جنْبه واستَلقَى على قَفاه. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُجلَنظِي: الَّذِي يَستَلقِي على ظَهره ويَرفع رجليْه. وَفِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد: (إِذا اضطجَعتُ لَا أَجلنظِي، وَلَا تملأُ رئتي جَنْبي) . قَالَ أَبُو عبيد: المُجلنظِي المسبَطِرّ فِي اضْطَجاعِه، يَقُول: فَلستُ كَذَلِك، وَمِنْهُم من يَهمز فَيَقُول: اجلنظأْتُ واجلنظيتُ. (بَاب الْجِيم والذال) ج ذ جذمر: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الجُذمُور بَقيَّةُ كلِّ شَيْء مَقطوع، وَمِنْه جُذمُور الكِباسة. جربذ: الجربَذَةُ ثِقَلُ الدَّابَّة، وَهُوَ المجربِذُ، والمجربذ من الْخَيل الثقيل. شمر: الدَّيدَجان الإبِلُ تَحملُ حمولة التُّجَّار، وَأنْشد: إِذا حَدَوتُ الدَّيدَجانَ الدَّارِجا رَأَيته فِي كلِّ بَهْوٍ دَامِجَا (بَاب الْجِيم والثاء وَالْجِيم وَالرَّاء) ج ث ج ر) ثبجر: أَبُو زيد: اثْبَجَرَّ فِي أمرِه، إِذا لم يَصرِمه وضَعُف. وَقَالَ أَبُو مَالك: اثبَجَرَّ، إِذا رَجَع على ظَهْرِه، وَأنْشد: إِذا اثْبَجَرَّا من سَوَادٍ حَدَجا قَالَ الباهِليّ اثبجرّا، أَي قاما وتَقَبَّضا. جرثم: وَقَالَ اللَّيْث الجرثُومُ: أَصلُ شَجَرَة يَجتمعُ إِلَيْهَا التُّراب. قَالَ: وجُرْثُومة كلِّ شَيْء أَصله ومُجتَمَعه، واجرنثَم القومُ، إِذا اجْتَمعُوا ولَزِموا موضعا. ابْن دُريد: تجَرْثم الرجلُ: سقط من عَلْو

стр. 3154

إِلَى سُفْل. وَقَالَ المفضَّل: الجُرْثومة وَهِي الْغَلْصَمَة، وتجَرْثم الشَّيْء، إِذا اجْتمع. ورُوي عَن بَعضهم أَنه قَالَ: أسدُ جُرْثومةُ الْعَرَب، فَمن أضلّ نسبه فلْيأتهم. جنثر: عَمْرو، عَن أَبِيه، الجُنْثُر الجملُ الضخم. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الجناثِرِ، وَأنْشد: كُومٌ إِذا مَا فَصَلَتْ جَنَاثِرُ ثنجر أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الثِّنْجَارَةُ والثِّيجَارة: الحُفرة الَّتِي يحفرها ماءُ المِرْزاب. جثأل: اللحيانيّ: اجْثَأَلَّ الطَّائِر، إِذا انْتَفَشَ للندى وَالْبرد، واجثأَلَّ للشر، إِذا تَهيّأ لَهُ، وَقَالَ الراجز: جَاءَ الشتاءُ واجثأَلَّ القُبَّرُ (ثبجر) أنْشد ابْن السّكيت: إِذا اثْبَجَرَّا من سوادٍ حَدَجَا اثْبَجَرَّا، أَي نَفرا وجَفَلا، وَهُوَ الاثْبِجْرَار. قَالَ اللَّيْث: الاثْبِجْرارُ ارتداعُ فزعةٍ أَو تَرْدادُ القومِ فِي مسيرٍ إِذا ترادّوا. جرثل: قَالَ ابْن دُرَيْد: جَرْثَلْتُ التُّرَاب، إِذا سَفَيْتَه بِيَدِك. وَقَالَ أَبُو زيد: اجْثَأَلَّ النَّبتُ، فَهُوَ مُجْثَئِلُّ، إِذا مَا اهتزّ وَأمكن لِأَن يُقبَض عَلَيْهِ، والمجثَئِلُّ من الرِّجَال المُنْتَصِبُ قَائِما. جذأر: قَالَ اللَّيْث: المَجذْئِرُّ المُنْتَصُّ للسِّباب. وَقَالَ الطِّرمّاح: تَبيتُ عَلَى أطرافها مُجْذَئِرَّةً تُكابدُ هَمّاً مثل همِّ المُرَاهِن والمُراهِنُ: المخاطِر. (وَقَالَ ابْن بُزْرُج: المجْذَئِرُّ: المنتصبُ الَّذِي لَا يَبرح، والمجْذَئِرُّ من النَّبَات: الَّذِي نبتَ وَلم يَطُل، وَمن الْقُرُون حِين يُجاوزُ النُّجُوم وَلم يَغْلُظْ) . جفأظ: قَالَ: والمُجْفَئِظُّ الَّذِي أصبح عَلَى شفَا الْمَوْت من مرضٍ أَو شَرَ أَصَابَهُ، يُقَال: أَصبح مُجْفَئِظّاً. قَالَ: والمجفئِظُّ المنتفِخ. فَرجل: قَالَ اللَّيْث: الفَرْجلةُ التَّفَحُّج. قَالَ الراجز: تَقَحَّمَ الفيلِ إِذا مَا فَرْجَلا يُمِرُّ أخفافاً تَهُضُّ الجَنْدَلا فرجن: والفَرْجنة: فَرْجَنةُ الدّابة بالفِرْجون، وَهُوَ المِحَسّة. فنجل: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الفَنجَلةُ

стр. 3155

أَن يمشي مُفَاجّاً، وَرجل فَنجَلٌ، وَهُوَ المتباعد الفخذين، الشَّديد الفَجَج، وَأنْشد: اللَّهُ أَعطانيكَ غير أَجْدَلا وَلَا أَصَكّ أَوْ أَفجَّ فَنجَلا يُقَال: مرّ يُفَنجل فنجلةً. مرجل: وَقَالَ اللَّيْث: المَرَاجلُ: ضرب من برود الْيمن، وأَنشد: وأَبْصَرْتُ سلمى بَين بُرْدى مراجِلٍ وأخْياش عَصْبٍ من مُهَلْهلةِ اليَمَن وثوبٌ مُمَرْجلٌ على صنعةِ المراجل من البُرُود. مرجن: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿تِكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ (الرحمان: ٢٢) . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: المرجانُ صغَار اللُّؤلؤ، واللؤلؤ: اسْم جامعَ للحَبِّ الَّذِي يخرُج من الصَّدَفة، والمرجانُ أشدُّ بَيَاضًا، وَلذَلِك خُصَّ الياقوتُ والمرجان فشَبَّه الْحور الْعين بهما. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: اخْتلفُوا فِي المرجان، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ صغَار اللُّؤْلُؤ، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ البُسَّذ، وَهُوَ جَوْهَر أَحْمَر، يُقَال إِن الجِنّ تُلقيه فِي الْبَحْر، وَبَيت الأخطل حجَّة لِلْقَوْلِ الأول: كَأَنَّمَا القَطْرُ مرجانٌ تُساقطُهُ إِذا علا الرَّوْقَ والمَتْنيْنِ والكَفَلا برجم: أَبُو عُبيد: الرّواجبُ والبراجمُ جَمِيعًا مفاصل الْأَصَابِع. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: البراجم هِيَ المُشَنَّجاتُ فِي ظُهُور الْأَصَابِع والرواجبُ مَا بَينهمَا، وَفِي كلِّ إصْبَع بُرجُمَتان. قَالَ: والبَرَاجم فِي تَمِيم: عَمْرو، وَقيس، وغالبُ، وكُلْفَةَ، والظَّلَيْمُ، وهم بَنو حَنْظَلة بن مَالك بن زيد مَنَاة، تحالفوا على أَن يَكُونُوا كبراجم الْأَصَابِع فِي الِاجْتِمَاع، وَمن أمثالهم: إنَّ الشَّقِيّ راكبُ البَرَاجم. وَكَانَ عَمْرو بن هِنْد لَهُ أخٌ قَتله نفر من تَمِيم، فآلى أَن يقتل بِهِ مِنْهُم مائَة، فَقتل تسْعَةً وَتِسْعين، وَكَانَ نازلاً فِي ديار تَمِيم، فأَحْرَق الْقَتْلَى بالنَّار، فمرّ رجل من البَراجم وراحَ رَائِحَة حريق الْقَتْلَى فحسبه قُثار الشّواء، فَمَال إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَمْرو، قَالَ لَهُ: مِمّنْ أَنْت؟ قَالَ: رجلٌ من البراجم. فَقَالَ حينئذٍ: (إِن الشَّقِيّ راكبُ البَراجم) ، وَأمر بِهِ فقُتِل وأُلقِي فِي النَّار، وبَرّت بِهِ يَمِينه. وَقَالَ ابْن دُريد: الْبَرجَمة: غِلَظُ الْكَلَام. فرجن: وَقَالَ اللَّيْث: الفرجون: المِحَسَّةَ. نفرج: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ورجلٌ نِفْرَجةٌ ونفْرَاجَةٌ إِذا كانَ جَبَاناً ضَعِيفا. ابْن الأنباريّ: رجل نِفْرِجاء، وَهُوَ الجبان يكسر النُّون وَالرَّاء مَمْدُود.

стр. 3156

جنبر: ثَعْلَب، عَن سَلمَة، عَن الْفراء: رجل جَنبرٌ قصير، وَكَذَلِكَ الجَنثَر. وَقَالَ أَبُو عمر: والجنبرُ الجملُ الضَّخمُ. جأنب: الأصمعيّ: رجل جأنَبٌ، قصيرٌ، بِهَمْزَة سَاكِنة. اللَّيْث: يفَريْنَجُ، معربٌ لَيس من كَلَام العَرب. فربج: قَالَ: وافْرَنَبَج جِلدُ الحَمَلِ، يَفْرِنْبِجُ، إِذا شُوِيَ فَيَبِسَ أَعاليه، وَكَذَلِكَ إِذا أَصابه ذَلِك من غير شَيْء. وَقَالَ الشَّاعِر يصف عَنَاقاً شواها وأَكل مِنْهَا: فأَكلُ من مُفرَنبِجٍ بَين جلدهَا نرجل: وَقَالَ اللَّيْث: النَّارجيلُ، هُوَ الجوزُ الهِنديّ، قَالَ: وعامَّة أَهل الْعرَاق لَا يَهمزُونه، وَهُوَ مَهموز. قلت: وَهُوَ مُعرب دَخيل. جنبل: وَقَالَ اللَّيْث: الجُنْبلُ العُسُّ الضخمُ، وَأنْشد: مَلمُومَةٌ لَمَّا كَظَهرِ الجُنْبُلِ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الجنْبلُ: القَدَحُ الضخم، وَهُوَ المِجْوَلُ أَيْضا. منجنون: وَقَالَ أَبُو الْحسن اللّحياني: الْمَنجَنُون هِيَ الَّتِي تَدور، جعلهَا مُؤَنّثَة. وَأما قَول عَمْرو بن أَحْمَر: ثَمِلٌ رَمَتْهُ الْمَنْجَنُونُ بِسَهْمِها فإنَّ أَبَا الْفضل أَخبرني عَن شيخٍ من أهل الْأَدَب، سمع أَبَا سعيد المكفوف يَقُول: هُو الدَّهْر فِي بَيت ابْن أَحْمَر. قَالَ أَبُو الْفضل: المنجنون الدُّولاب، وَأنْشد: ومَنْجَنُونٌ كالأَتَانِ الْفَارِقِ شفرج: أَبُو الْعَبَّاس؛ عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّفَارِجُ طرِّيَانٌ رَحْرَحَانِيّ، وَهُوَ الطَّبَق فِيهِ الْفَيْخَاتُ والسُّكرُّجَات. وَقَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال هُوَ الشُّفارِج لهَذَا القار الَّذِي يُقَال لَهُ الشُّبارِج. جنفر: عَمْرو، عَن أَبِيه: الجَنَافِيرُ الْقبُور العادِيَة، وَاحِدهَا جُنْفُور. سليج: قَالَ: السَّلالِيْجُ: الدُّلْبُ الطِّوال. فَرجل: وَقَالَ: فَرْجَلَ الرجلُ فَرْجَلَةً وَهُوَ أَن يَتَفَحَّجَ ويُسرع. وَأنْشد: تَقَحُّمَ الفِيلِ إِذا مَا فَرْجَلَا يُمِرُّ أَخْفَافاً تَهُضُّ الْجَنْدَلَا دربج: وَيُقَال: هُوَ يُدْرِبِجُ فِي مشيتة، وَهِي مشْيَة سهلة، ورَجْلُ دُرَابِجٌ: يختال فِي مِشْيَته. وَقَالَ غَيره دَرْبَجَ فِي مشيته ودَرْمَجَ، إِذا دَبَّ دَبِيباً، وَأنْشد: ثُمّتَ يَمْشِي الْبَخْتَرَى دُرَابِجَا إِذا مَشى فِي دَفِّهِ دُرَامِجَا

стр. 3157

جرجم: وَقَالَ الأصمعيّ: جَرْجَمَه جَرْجَمَةً، إِذا صَرَعَه. وَفِي الحَدِيث: أنَّ جِبْرِيل أخَذَ بِعُرْوَتِها الْوُسْطَى، يَعْنِي مَدَائِن قوم لُوط، ثمَّ أَلْوَى بهَا فِي جَوِّ السّماء حَتَّى سَمِعَت الْمَلَائِكَة ضواغي كلابها، ثمَّ جَرْجَمَ بَعْضهَا على بَعض. وَقَالَ العجاج: كأَنَّهُ من قَائِظٍ مُجَرْجَمِ جرجب: أَبُو عبيد: الْجَراجِبُ الإبلُ الْعِظام، والجَراجِرُ مثلهَا، وَأنْشد: يَدْعو جَرَاجِيبَ مُصَوَّيَاتِ وبَكَرَاتٍ كالمُعَنَّساتِ لَقِحْنَ، لِلْفَنيق شَاتياتِ قَالَ: والْمَصَوّيَات الْمُغَرِّزَات. ينجلب: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: من خَرَزَاتِ الْأَعْرَاب الْيَنْجَلِب، وَهُوَ للرّجوع بعد الفِرار. قَالَ: والكَرّارُ للْعَطْف بعد الْبُغْض. قَالَ: وَتقول الْمَرْأَة: أُعِيذُه باليَنْجَلِبْ إنْ يُقِمْ وإنْ يَغِبْ وَقَالَ اللحياني: قَالَت امْرَأَة: أَخذتُه باليَنْجَلِبْ فَلَا يَرِمْ ولَا يَغِبْ وَلَا يَزَلْ عِنْد الطُّنُبْ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: جُلَنْداء اسْم ملك يُمد ويُقْصر، ذكره الْأَعْشَى فِي شعره. جلنب: نَاقَة جلَنْبَاةٌ: سَمِينَة صُلْبة، وَأنْشد شمر للطرماح: كأَنْ لم تَجِد بالوَصْل يَا هِنْدُ بَيْنَنَا جَلَبْنَاةُ أَسفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْد جلنف: وَقَالَ اللَّيْث: طَعَامٌ جَلنفَاةٌ، وَهُوَ الْقَفَارُ الَّذِي لَا أُدْمَ فِيهِ. بَاب الخماسي من حرف الْجِيم زنجبيل: ذكر الله جلَّ وعزَّ الزَّنجبيل فِي كِتَابه، فَقَالَ فِي خمر الْجنَّة: ﴿كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا﴾ ﴿زَنجَبِيلاً عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ (الْإِنْسَان: ١٧، ١٨) . وَالْعرب تَصِف الزَّنْجَبيل بالطّيب، وَهُوَ مُسْتطاب عِنْدهم جدا. وَقَالَ الْأَعْشَى يذكر طعم رِيقِ جارِية: كأَنَّ الْقَرْنفُلَ والزَّنجبي لَ بَاتَا بِفِيها وأَرْياً مَشُورا فَجَائِز أَن يكون الزَّنجبيل فِي خمر الْجنَّة، وَجَائِز أَن يكون مِزَاجها وَلَا غَائِلَة لَهُ، وَجَائِز أَن يكون اسْماً للعين الَّتِي يُؤْخَذ مِنْهَا هَذَا الْخمر، واسْمه الزَّنجبِيل، واسْمه السَّلْسَبِيل أَيضاً. جرنفش: أَبُو عُبيد، قَالَ: الجَرَنْفَش: الْعَظِيم من الرِّجال.

стр. 3158

مجرئش: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الْمُجْرَئِشُّ: الغليظ الجنَبين الجافي، وَأنْشد: جَافٍ عَرِيضٌ مُجْرَئِشُّ الجنْبِ سفرجل: والسَّفَرْجَلُ: مَعْرُوف، الْوَاحِدَة سَفَرْجَلَة، ويُصَغَّر: سُفَيرِجاً وسُفَيْجلَا. سجنجل: والسَّجَنْجلُ المِرْآة وَقَالَ بَعضهم، يُقَال: زَجَنْجَل، وَقيل هِيَ رُومِيّة دخلت فِي كَلَام الْعَرَب، وَقَالَ: تَرَائِبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجنْجلِ زبرجد: قَالَ اللَّيْث: الزَّبَرْجَد، هُوَ الزَّمُرُّد، وَأنْشد: تأْوِي إِلَى مِثْل الْغَزالِ الأغْيَدِ خَمْصَانَةٌ كالرَّشَاءِ المُقَلَّد دُرّاً مَعَ الْيَاقُوت والزَّبَرْجدِ أَحْصَنَها فِي يَافِعِ مُمَرَّدِ أَرَادَ بالْيَافِع حِصْناً طَوِيلاً. جرنشم: أَخْبرنِي المنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت أَنه أَنشده لِابْنِ الرِّقاع: مُجْرَنْشِماً لِعَماءٍ باتٍ يَضْرِبهُ مِنْه الرُّضَابُ وَمِنْه المسْبِلُ الْهَطِفُ قَالَ مُجْرَنْشِم: مُجتمعٌ مُتَقَبِّض، رَوَاهُ لنا بِالْجِيم، قَالَ: والرُّضاب قِطَعُ النَّدى، وَكَذَلِكَ رُضَابُ الرِّيق، والْهَطِفُ الْغَزِير. وَأَخْبرنِي المنذريّ؛ أَيْضا عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ فِي (النَّوَادِر) : (اخْرَنْشَمَ) الرَّجل: تَقَبَّضَ وتَقَارَبَ خَلْقُ بَعْضِه إِلَى بَعْض، وَأنْشد: وفَخذٍ طَالَتْ ولَمْ تَخْرَنْشَمِ وأنشدنيه بِالْخَاءِ فِي نَوَادِر ابْن الأعرابيّ. وأقرأني الأيادي لِشمّر، عَن الْفراء، أَنه قَالَ: المخَرنْشَمَ هُوَ المتعظِّم فِي نَفسه المتكبِّر، والمخرَنشمُ أَيْضا المَتَغيِّر اللَّوْن، الذّاهبِ اللَّحْم. هَكَذَا رَوَاهُ شمِر بِالْخَاءِ، وَأَنا وَاقِفٌ فِي هَذَا الْحَرْف. وَقد جَاءَت حُرُوف تعاقب فِيهَا الْخَاء وَالْجِيم، كالزَّلخَان و (الزَّلجان) . وانْتجبْتُ الشَّيء وانْتَخَبْتُه، إِذا اخْتَرته. وَكَذَلِكَ (الجشيبُ) والخشِيبُ: الغليظ من الطَّعَام والنبات. آخر كتاب الْجِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.

стр. 3159

هَذَا كتاب الشين من تَهْذِيب اللُّغَة أَبْوَاب مضاعف من حرف الشين ش ض مهمل. (بَاب الشين وَالصَّاد) ش ص اسْتعْمل مِنْهُ: شصّ. شص: قَالَ اللّيث بن المظفر: الشَّصُّ والشِّصُّ لُغتان، وَهُوَ شَيءٌ يُصاد بِهِ السَّمك، وَيُقَال لِلصِّ الَّذِي لَا يَرى شَيْئا إِلَّا أَتَى عَلَيْهِ: إنَّه لَشَصٌّ من الشُّصوص. قَالَ: ويُقال: شَصَّتْ معيشَتُهم شُصُوصاً، وإنّهم لفي شَصَاصَاء، أَي فِي شِدّة. أَبُو نصر، عَن الأصمعيّ: أَصَابَتْهُم لأْوَاءُ ولَوْلَاءُ، وشَصَاصَاء، إِذا أَصَابتْهم سَنَةٌ وشِدَّة. أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال أَتَيْتُهُ على شَصَاصَاءَ، وعَلى أوْفَازٍ وأَوْفاضٍ، أَي على عَجَلة. وَقَالَ الْمفضل: الشَّصَاصَاء مَرْكَبُ السُّوء. وَقَالَ اللّيث: شَصَّ الْإِنْسَان يَشِصُّ شَصّاً، إِذا عَضَّ نواجذَه على شيءِ صَبْراً، وَيُقَال: نَفَى الله عَنْك الشَّصَائِصَ. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشَّصُوصُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا لَبن لَهَا. وَيُقَال: قد أَشَصَّتْ فَهِيَ شَصُوصُ؛ وَهَذَا شَاذٌ على غير قِيَاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ شَصَّتْ بِغَيْر أَلِف. وَقَالَ اللْيث شَصَّتْ تَشِصُّ شِصَاصاً. إِذا قَلَّ لَبنهَا. قلت وَجمع الشَّصُوصِ من النُّوق شَصَائِص

стр. 3160

وأَنشد أَبُو عُبيد: أفرَحُ أَن أُزْرَأَ الكِرَامَ وأَنْ أورَثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلَا ابْن بُزْرُج: لَقيته على شَصَاصَاءَ، وَهِي الْحَاجة الَّتِي لَا تَسْتَطِيع تَركها، وَأنْشد: على شَصَاصَاءِ وأَمْرٍ أَزْوَرِ (بَاب الشين وَالسِّين) ش س اسْتَعمِلَ من وجهيه: شَسَّ. شس: قَالَ اللَّيث: الشسُّ الأَرْض الصُّلْبة الَّتِي كَأَنَّهَا حجر وَاحِد، والجميع شِساسٌ وشُسُوس، وَأنْشد لِلْمَرَّار بن مُنْقِذ: أَعَرَفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَها بَين تِبْرَاكٍ فَشِسَّيْ عَبْقُرِ (بَاب الشين وَالزَّاي) ش ز اسْتعْمل مِنْهَا: شَزّ. شز: قَالَ اللَّيْث: الشَّزَازَةُ الْيُبْس الشَّديد الَّذِي لَا يَنْقادُ للتَّثقِيف، يُقَال: شَزَّ يَشِزُ شَزِيزاً. (بَاب الشين والطاء) ش ط شَطّ، طَشّ: (مستعملان) . شط: قَالَ اللَّيْث: الشَّطُّ شَطُّ النَّهر، وَهُوَ جَانِبه، والشَّطُّ: شِقُّ السَّنام، ولكلِّ سَنَام شَطَّان، وناقَةٌ شَطُوط، وَهِي الضَّخْمَةُ الشَّطّيْن. وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ الضَّخْمَةُ السَّنَام، وَجَمعهَا شَطَائِط. وَقَالَ الرّاجز يصف إِبِلاً وراعيها: قد طَلَّحَتْهُ جِلَّةٌ شَطَائِطُ فَهْوَ لَهُنَّ خَائِلٌ وفارِطُ طَلَّحَتْهُ: جعلته كالأَخَايلِ رَاعٍ، شطائط: جمع شَطوط. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ (الْكَهْف: ١٤) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق، يَقُول: لَقَدْ قُلْنَا إِذا جَوْراً وشَطَطَاً. وَهُوَ مَنْصُوب على الصَّدْر الْمَعْنى: لقد قُلْنا إِذا قَوْلاً شَطَطا. يُقَال: شَطَّ الرجل، وأَشَطَّ، إِذا جَارَ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّطَطُ مُجَاوَزَةُ القَدْرِ فِي كلّ شَيْء. يُقَال: أَعطيته ثمنا لَا شَطَطاً وَلَا وَكْساً، وأَشطّ الرجل، إِذا مَا جَار فِي قَضِيَّته، وشَطَّ: بَعُدَ. وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلَّ وعَزَّ: ﴿بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ (ص: ٢٢) . قَالَ: قُرىءَ (وَلَا تشْطِطُ) قَالَ: وَيجوز فِي الْعَرَبيَّة وَلَا تَشْطَطُ، فَمن قَرأَ ﴿لَا تُشْطِطْ﴾ بضَمّ التَّاء، وَكسر الطَّاء، فَمَعْنَاه لَا تَبْعُدْ عَن

стр. 3161

الحَقّ، وَكَذَلِكَ لَا تَشْطِط كمعنى الأُولى. وَكَذَلِكَ (لَا تَشْطَط) بِفَتْح الطَّاء كمعناهما. وَأنْشد: تَشَطُّ غَداً دارُ جِيرَانِنَا ولَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبعَدُ وَأَخْبرنِي ابْن هاجَك، عَن ابْن جَبَلة، عَن أبي عُبَيدة: شَطَطْتُ أَشْطُطُ، وأَشْطَطْتُ أُشِطّ، وأَنشدنيه المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس: تَشُطُّ غَداً دَارُ جيرَانِنَا وَفِي حَدِيث تَمِيم الداريّ: (أنّ رجلا كلّمه فِي كَثْرَة العِبادة، فَقَالَ: أَرَأَيتَ إِن كنتُ أنَا مُؤمنا ضَعِيفاً، وَأَنت مُؤمنٌ قوِيّ أنَّك لَشَاطِّيّ حَتَّى أحمل قُوّتك على ضَعْفي فَلَا أسْتَطيع فَأَنْبَتَ) . قَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ من الشّطَط، وَهُوَ الجَوْرُ فِي الحُكْم، يَقُول: إِذا كَلْفْتَني مثلَ عَملك، وَأَنت قَوِيٌّ وَأَنا ضَعِيف، فَهُوَ جَوْرٌ مِنْك عَلَيّ. قلت: جعل قَوْله شَاطِّيّ بِمَعْنى: ظَالمي، وَهُوَ مُتَعَدَ. وَقَالَ أَبُو زيد. وَأَبُو مَالك: شَطَّنِي فلانُ فَهُوَ يَشِطّي شَطّاً وشُطُوطاً، إِذا شَقّ عَلَيْك. قلت: أَرَادَ تميمٌ بقوله (شاطِّيّ) هَذَا الْمَعْنى الَّذِي قَالَه أَبُو زيد. وَيُقَال: أشَطَّ القومُ فِي طَلبنا إشطَاطاً، إِذا طَلَبُوهم رُكْبَاناً ومُشَاة. وَقَالَ اللّيث: أشَطَّ القومُ فِي طَلَبِهِ، إِذا أمْعَنوا فِي المفَازَة. قَالَ: واشْتَطّ الرجل فِيمَا يَطْلب، أَو فِيمَا يَحْتكُم، إِذا لمْ يَقْتَصِد. الحرانيّ، عَن ابْن السِّكّيت: جَارِيَةٌ شَاطّةٌ بَيِّنَةُ الشَّطَاط والشطَاط، لُغَتَانِ، وهما الاعْتِدال فِي الْقَامَة. وَأنْشد غَيره للهذلي. وَإذْ أَنَا فِي المخِيلَةِ والشَّطَاطِ طش: أَبُو عُبيد عَن أبي عُبيدة: طَشَّت السَّماء، وأطَشَّت، ورَشَّت وأرَشَّت، بِمَعْنى، وَاحِد. وَقَالَ اللّيث: مَطَرٌ طَشٌّ وطَشِيشٌ. وَقَالَ رؤبة: وَلَا جَدَا نَيْلِكَ بالطَّشِيشِ أَي بالنَّيْل الْقَليل. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ هِيَ أرْضٌ مَطْشوشَة ومَطلُولَة. وَمن الرّذَاذِ: أرْضٌ مُرَذَّة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال مُرَذَّة وَلَا مَرْذُوذَة، وَلَكِن يُقَال: أرْضٌ مُرَذٌّ عَلَيْها. وَقَالَ غَيره: الطَّشاشُ: داءٌ من الأدْواء. يُقَال: طُشَّ فَهُوَ مَطْشُوش كأَنَّهُ زُرَكَم. وَالْمَعْرُوف طَشِيءَ، فَهُوَ مَطْشُوء.

стр. 3162

(بَاب الشين وَالدَّال) ش د شدَّ، دَشَّ: (مستعملان) . شدّ: قَالَ ابْن المظَفَّر: الشَّدُّ الْحَمْلُ. تَقول: شَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقِتَال. قَالَ: والشَّدُّ الحُضْرُ، والفِعل اشْتَدَّ. قَالَ: والشِّدَّةُ: الصَّلَابَة. والشِّدَّة النَّجْدَةُ، وثَباتُ الْقَلْب، والشِّدَّةُ: المَجاعَة. وَرجل شَديد: شُجَاع. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جَلَّ وعَزَّ: ﴿لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (العاديات: ٨) أَي لَبَخيل. أَي وإنَّه من أجْلِ حُبِّ الخَيْر لَبَخيل. وَقَالَ طَرَفة: أَرَى الموتَ يَعْتامُ الكريمَ ويَصْطَفِي عَقِيلَةَ مالِ الفاحِش المتشَدِّدِ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّدائدُ الهَزاهِز. قَالَ: والأَشُدُّ: مَبْلغُ الرَّجل الحُنْكَةَ والمعْرِفَة. وَقَالَ الله : ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (الْإِسْرَاء: ٣٤) . وَقَالَ أَبُو عُبيد: قالَ الفرّاء الأشُدُّ واحدِها شَدٌّ فِي الْقيَاس، ولمَ أسْمَع لَهَا بوَاحد. وَأنْشد: قَدْ سَادَ وهْو فَتًى حَتَّى إِذا بَلَغتْ أشُدُّهُ وَعلَا فِي الأمْر واجْتمعا وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم، أَنه قَالَ: وَاحَدةُ الأنعُمِ نِعْمَة، وواحدةُ الأشُدِّ شِدَّة. قَالَ: والشِّدَّةُ القُوَّةُ والجَلادَة. قَالَ: والشَّديد الرّجُل الْقَوِيّ. قَالَ: وكأَنّ الْهَاءَ فِي النِّعْمة والشِّدَّة لم تَكُنْ فِي الْحَرْف، إذْ كَانَت زَائِدَة، وكأَنَّ الأَصْل نِعْمٌ وشِدٌّ، فجمعا على أَفْعُل، كَمَا قَالُوا: رِجْلٌ وأرْجُل، وقِدْحٌ وأقْدُح، وضِرْسٌ وأضْرُس. قلت: والأشُدُّ فِي كتاب الله جلَّ وعزَّ جَاءَ فِي ثَلاثة مَواضِع بمعانٍ يَقْرُبُ اخْتِلافها فأمّا قَول الله جلَّ وعزّ فِي قِصة يُوسف ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (يُوسُف: ٢٢) فَمَعْنَاه الْإِدْرَاك والبلُوغ، فحينئذٍ راودَتْه امرأةُ الْعَزِيز عَن نَفسه، وَكَذَلِكَ قَوْله جلَّ وعزّ: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَاّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (الْإِسْرَاء: ٣٤) . فَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، احْفَظوا عَلَيْهِ مَالَه حَتَّى يبلُغ أشُدَّه فَإِذا بلغ أشُدّه فادفعوا إِلَيْهِ مَاله. قَالَ: وبُلُوغه أشدّه أَن يُؤنَسَ مِنْهُ الرُّشد مَعَ أَن يكونَ بَالغا. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ حَتَّى يبلغ ثَمَانِي عشرَة سَنة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: لست أعرف مَا وجهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ إِن أدْرك قبل ثَمَانِي عشرَة سنة وَقد أُونِسَ مِنْهُ الرُّشد، فَطلب دفْعَ مالِه إِلَيْهِ، وَجب لَهُ ذَلِك.

стр. 3163

قلت: وَهَذَا صَحِيح، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي، وَقَول أَكثر أَهْلَ الْعلم. أما قَول الله جلّ وعزَّ فِي قصَّة مُوسَى: ﴿لَا يَعْلَمُونَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىءَاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾ (الْقَصَص: ١٤) . فَإِنَّهُ قرنَ بُلوغ الأشُدّ بالاستواء، وَهُوَ أَن يجْتَمع أمره، وقُوَّته، ويَكْتَهل، وَيَنْتَهِي شبابه، وَذَلِكَ مَا بَين ثَمَانِي وَعشْرين سنة إِلَى ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة، وحينئذٍ يَنْتهي شَبَابُه. وَأما قَول الله جَلَّ وعزْ فِي سُورَة الْأَحْقَاف: ﴿شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ﴾ (الْأَحْقَاف: ١٥) ، فَهُوَ أقْصَى بُلُوغ الأشُدّ، وَعند تَمامهَا بُعِثَ مُحَمَّد ﷺ نَبِيّاً؛ وَقد اجْتمعت حُنْكَتُهُ وَتَمام عَقْلِه؛ فبلوغ الأشُدّ محْصُور الأوّلِ، مَحْصُور النِّهَايَة، غيرُ محصورٍ مَا بَين ذَلِك. وَالله أعلم. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن ثَعلب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: شَدّ الرجل يَشِدُّ شَدّةً، إِذا كَانَ قَوياً، وَيَقُول الرجل إِذا كُلِّفَ عملا: مَا أَمْلِكُ شَدّاً وَلَا إرخاءً، لَا أَقْدِرُ على شَيْء، وَيُقَال: شَدَدْتُ عَلَى الْقَوْم أشُدُّ عَلَيْهِم، وشَدَدْتُ الشيءَ أشُدُّه شَدّاً، إِذا أوْثَقْتَه. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ﴾ (مُحَمَّد: ٤) ، وَقَالَ: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى﴾ (طه: ٣١) . سَلمَة، عَن الفرّاء، قَالَ: مَا كَانَ من المُضاعف على (فَعَلْتُ) غير وَاقع؛ فَإِن (يَفْعِل) مِنْهُ مكسور، مثل: عَفَّ يَعِفُّ وخَفَّ يَخِفُّ، وَمَا أشبهه. وَمَا كَانَ وَاقعا مثل: مَدَدْتُ، وعَدَدْتُ فَإِن (يَفْعُل) مِنْهُ مضموم إِلا ثَلَاثَة أحْرف: شَدَّهُ يَشُدُّهُ، ويَشِدُّه وعَلَّهُ يَعُلَّهُ، ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، فَإِن جَاءَ مثله، فَهُوَ قَلِيل، وأصْلُه الضّم. وَقَالَ غَيره: اشْتَدَّ فلَان فِي حُضْره، وتَشَدَّدَت الْقَيْنَةُ، إِذا جَهَدَتْ نَفسهَا عِنْد رفع الصَّوْت بالْغِناء، وَمثله قَول طرفَة: إِذا نَحْنُ قُلْنا أَسمِعينا انْبَرتْ لنا على رِسْلها مَطْرُوقَةً لم تَشَدَّدِ وَيُقَال: شَدَّ فلَان على العَدُوّ شَدّةً وَاحِدَة، وشَدَّ شَدَّاتٍ كَثيرةً. وَقَالَ أَبُو زيْد: خِفْتُ شدَّى زَيْدٍ، أَي شِدَّتَه، وَأنْشد: فإنِّي لَا ألِينُ لِقَوْلِ شُدَّى وَلَو كانَتْ أشَدَّ من الحَدِيدِ وَيُقَال: أَصَابَتني شَدَّى بَعْدَك، أَي الشِّدةُ، مَدَّه ابنُ هانىء. دش: قَالَ اللَّيْث: الدَّشُّ اتِّخاذُ الدَّشِيشَةِ، وَهِي لُغَة فِي الجَشِيشَة وَهِي حَسْوٌ يُتَّخَذُ من بُرِّ مَرْضُوض، قلت: لَيْست الدَّشِيشَةُ بِلُغَةٍ، وَلكنهَا لُكْنَة. وَقد جَاءَت فِي حَدِيث مَرْفُوع دلَّ على أَنَّهَا لُغة. حَدثنَا مُحمد بن إِسْحَاق السَّعديّ، قَالَ: حَدثنَا الرَّمادِيّ، عَن أبي دَاوُد الطّيالسيّ،

стр. 3164

عَن هِشَام، عَن يحيى بن يعِيش بن الْوَلِيد ابْن قيس بن طَخْفَة الغِفَارِيّ، قَالَ: وَكَانَ أبي من أصْحاب الصُّفَّة، وَكَانَ رسولُ الله ﷺ يأْمرالرجلَ يأْخُذُ بيد الرّجل، والرّجلَ يأْخُذ بيد الرجلَيْن، حَتَّى بَقيتُ خامِسَ خَمْسَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (انْطَلِقوا، فانطَلَقنا مَعَه إِلَى بَيت عائِشَة، فَقَالَ: يَا عائِشَة، أطْعمينَا. فجاءَت بِدَشِيشَة فأكَلنا، ثمَّ جَاءَت بِحَيْسَةٍ مثل القَطاة فأكَلنا، ثمَّ بِعُسَ عَظِيم فَشَرِبنا، ثمَّ انطَلقنا إِلَى المسْجد) . قَالَ الأزهريّ: ودَلَّ هَذَا الحَدِيث أنَّ الدشِيشَة لُغَةٌ فِي الجَشِيشَة. (بَاب الشين وَالتَّاء) ش ت) شت: قَالَ الله: ﴿لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ (الزلزلة: ٦) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أَي يصدرُون مُتَفَرِّقين، مِنْهُم من عَمِلَ صَالحا، وَمِنْهُم من عَمِل شرّاً، قلت: وَاحِد الأشتاتِ شَتٌّ. قَالَه ابْن السِّكّيت وَقَالَ: جَاءُوا أشتَاتاً، أَي مُتَفَرِّقين. قَالَ: وَحكى لنا أَبُو عَمرو عَن بعض الْأَعْرَاب: الْحَمْدُ للَّهِ الّذي جَمَعنَا من شَتّ. وَقَالَ اللّيث: شَتَّ شَعبُهم شَتّاً وشَتَاتاً، أَي تَفَرّق جَمعُهم. وَقَالَ الطِّرِمّاح: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعدَ التِئَامِ وشَجَاكَ الرَّبْعُ رَبْعُ المقَامِ وَقَالَ الأصمعيّ: شَتَّ بقلبي كَذَا وَكَذَا أَي فَرَّقَه. وَيُقَال: شَتَّ بِي قَوْمي، أَي فرَّقوا أمْرِي. وَيُقَال: شَتُّوا أمْرَهُمْ، أَي فَرَّقُوه. وَقد اسْتَثَتَّ الأمْرُ وتَشَتَّتَ إِذا انتشرَ، وَيُقَال: جاءَ الْقَوْم أَشْتَاتاً، وشَتَاتَ شَتَاتَ. قَالَ، وَيُقَال: وقَعُوا فِي أَمْرِ شَتَ وشَتَّى، وَيُقَال: إنِّي أخافُ عَلَيْكُم الشَّتَاتَ، أَي الفُرْقة. وَيُقَال: شَتّانَ مَا هُما. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَقُولُ شَتَّانَ مَا بَينهمَا، وَأنْشد للأعشى: شَتَّانَ مَا يَوْمِي على كُورِهَا ويَوْمُ حَيَّان أَخِي جَابِرِ مَعْنَاهُ: تَبَاعَد مَا بينَهما. وشَتان: مَصروفَةُ عَن شَتُتَ؛ فالفتحة الَّتِي فِي النُّون هِيَ الفتحة الَّتِي كَانَت فِي التَّاء وَتلك الفتحة تَدُلُّ على أَنه مصروفٌ عَن الْفِعْل الْمَاضِي. وَكَذَلِكَ وَشْكان وسَرْعان تَقول: وَشْكانَ ذَا خُروجاً، وسَرْعَانَ ذَا خُرجاً، أَصله: وَشُكَ ذَا خُروجاً، وسَرُعَ ذَا خُرُوجًا. روى ذَلِك كُله ابْن السِّكيت عَن الأصمعيّ، وَقَالَ، يُقَال: شَتَّان ماهُما،

стр. 3165

وشَتانَ مَا عَمْرو وأَخُوه، وَلَا يُقال: شَتانَ مَا بَينهما، وَقَالَ فِي قَوْله: لَشَتَّانَ مَا بَين اليَزِيدَيْن فِي النَّدى يَزيدِ سُلَيمٍ والأغرِّ ابنِ حاتِم إنّه لَيْسَ بحُجة، إِنَّمَا هُوَ مُوَلَّد. والحجةُ قَول الْأَعْشَى. وَقَالَ أَبُو زيد: شتانَ مَنصوبٌ على كلِّ حالٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد، وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر: شَتانَ بَيْنهُما فِي كُلِّ منزِلة هَذَا يُخافُ وَهَذَا يُرتَجَى أبَداً فَرَفَع البَيْنَ لِأَن الْمَعْنى وَقَع لَهُ. قَالَ: وَمن العَرَب من يَنْصِبُ بَيْنَهما فِي مثل هَذَا المَوْضع، فَيَقُول: شَتَّانَ بَيْنَهما ويُضْمِرُ (مَا) ، كَأَنَّهُ يَقُول: شَتَّ الَّذِي بَيْنَهما كَقَوْل الله جلَّ وعزَّ ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (الْأَنْعَام: ٩٤) . وَقَالَ اللَّيْث: ثَغْرٌ شَتِيتٌ، أَي مُفَلَّج. وَقَالَ طَرَفة: عَنْ شَتِيتٍ كَأَقَاحِ الرَّمْلِ غُرّ (بَاب الشين والظاء) (ش ظ) شظ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال شَظَظْتُ الْغِرَارَتَيْن بِشِظَاظٍ، وَهُوَ عُودٌ يُجعل فِي عُرْوَتَي الْجُوَالِقَيْن إِذا عُكِمَا على الْبَعِير، وهما شِظَاظَان. أَبُو عُبَيد: شَظَظَتُ الْوِعَاءَ وأَشظَظْتُه من الشِّظَاظ. وَقَالَ غَيره: أَشَظَّ الغُلامُ إِذا أَنْعَظَ، وَمِنْه قَول زُهَيْر: أَشَظَّ كأَنَّهُ مَسَدٌ مُعَارُ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّظْشَظَةُ فِعْلُ زُبِّ الْغُلامُ عِنْد الْبَوْل. أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيد، يُقَال: إِنَّه لأَلَصُّ من شِظاظ. قَالَ: وَهُوَ رجل من ضَبَّةَ، كَانَ لِصّاً مُغيراً، فَصَارَ مَثَلاً. وَقَالَ غَيره: أَشْظَظْتُ الْقَوْمَ إشْظَاظاً، وشَظَّظْتُهم تَشْظِيظاً، وشَظَظْتُهم شَظّاً، إِذا فرَّقْتَهم. وَقَالَ البعيث: إذَا مَا زَعانِيفُ الرِّباب أَشَظَّها ثِقالُ الْمَرَادِي والذُّرَا والْجماجِم وَيُقَال: طَارُوا شَظَاظاً، أَي تَفَرَّقُوا. وروى أَبُو تُرَاب للأصمعيّ: طارَ القَوْمُ شَظَاظاً وشَعَاعاً. وَأنْشد لرويشد الطائيّ، يصف الضَّأْن: طِرْنَ شَظَاظاً بَين أَطْرَافِ السَّنَدْ لَا تَرْعَوِي أُمٌّ بِها عَلَى وَلَدْ كَأَنَّما هَايَجَهُنَّ ذُو ولِبَدْ سَلمَة، عَن الْفراء: الشَّظِيظُ الْعودُ المشَقَّقُ، والشَّظِيظُ الجَوالِق المشدود.

стр. 3166

(بَاب الشين والذال) ش ذ شَذَّ: قَالَ اللَّيث: شَذَّ الرجل، إِذا انْفَرَدَ عَن أَصْحابه، وَكَذَلِكَ كل شَيء مُنْفَرد، فَهُوَ شَاذّ وكَلمَةٌ شَاذَّة. وشُذَّادُ النَّاس: الَّذين لَيْسُوا فِي قَبائِلهم وَلَا مَنازِلهم، وشُذَّاذُ النَّاس. مُتَفَرِّقُوهم، وَكَذَلِكَ شُذَّان الْحَصا. وَقَالَ رؤبة: يَتْرُكُ شُذَّانَ الْحَصَا قَنَابِلَا وَيُقَال: أَشَذَذْتَ يَا رجل، إِذْ، جاءَ بقَوْلٍ شاذَ نَادِر. (بَاب الشين والثاء) (ش ث) شثّ: قَالَ اللَّيْث: الشَّثُّ شَجَرٌ طَيِّبُ الرّيح مُرُّ الطَّعْم. قَالَ أَبُو الدُّقيْش: ويَنْبُتُ فِي جِبالِ الْغَوْرِ وتِهامَة، وَأنْشد لشاعرٍ وصف طَبَقَات النِّساء: فَمِنْهُنَّ مِثلُ الشَّثِّ يُعْجِبُ رِيحُهُ وَفِي عَيْنِهِ سُوءُ الْمَذاقَةِ والطَّعْم أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الشَّثّ: من شَجَرِ الْجِبال. وَأنْشد غَيره: كَأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه أَو أمَّ خِشْفٍ بِذِي شَتَ وطُبَّاقِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّثّ الدَّبْرُ، وَهُوَ النَّحْل. وَأنْشد للراجز: حَديثُها إذْ طَالَ فبِها النَّثّ أَطْيَبُ من ذَوْبٍ مَذَاه الشَّثُّ والذَّوْب: الْعَسَل، مَذَاهُ مَجَّةُ النَّحْل كَمَا يَمْذِي الرَّجُلُ مَذِيَّه. (بَاب الشين وَالرَّاء) (ش ر) شَرّ، رَشّ: (مستعملان) . الشَّرّ: قَالَ اللَّيْث: الشّرُّ السُّوءِ، والفِعْل للرَّجل الشِّرِّير، والْمَصْدَر الشَّرارَة، والفِعل: شَرَّ يَشِرُّ، وقَوْمٌ أشرارُ: ضِدّ الأَخْيار، والشَّرُّ: بَسْطُكَ الشّيءَ فِي الشّمْسِ من الثِّيَاب وَغَيره. ثَوْبٌ على قَامَةٍ سَحْلٌ تَعَاوَرَهُ أَيْدِيَ الْغَواسِلِ للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ وَقَالَ أَبُو الْحسن اللّحيانيّ: شَرَّرْتُ الثّوب واللّحم، وأَشرَرْتُ وشَرَرْتُ خَفِيف. وَيُقَال: إشْرَارة من قَدِيد، وَأنْشد: لَهَا أَشَارِيرُ من لَحْمٍ مُتَمَّرَةٌ مِن الثَّعَالِي وَوَخْزٌ من أَرَانِيها أَي مُقَدَّدة. قَالَ: والْوَخْزُ الْخَطِيئَةُ بعد الْخَطِيئَة. وَقَالَ الْكُمَيْت: كَأَنَّ الرَّذَاذّ الضَّحْلَ حَوْلَ كِنَاسِه أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوَامِسا ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الإشْرَارَةُ:

стр. 3167

صَفِيحَةُ يُجَفَّف عَلَيْهَا القَدِيد، وَجَمعهَا الأشَارِير. وَقَالَ اللَّيْث: الإِشْرارُ شَيءٌ يُبْسَطُ للشّيءِ يُجَفَّف عَلَيْهِ من أَقِطٍ وبُرّ، قلت: اتَّفَقَا على أنّ الإشرارَ مَا يُبْسَطُ عَلَيْهِ الشَّيء لِيَجِفّ، فصَحَّ أَنه يكون مَا يُشَرَّرُ من أقِطٍ وَغَيره، وَيكون مَا يُشَرَّرُ عَلَيْهِ. اللَّيْث: الشَّرارَةُ، والشَّرَرُ والشَّرَارُ مَا تطاير مِنْهُ النّار، قَالَ الله جَلَّ وعزّ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ﴾ (المرسلات: ٣٢) . وَقَالَ فِي الشَّرار: أَوْ كَشَرَارِ الْعَلَاةِ يَضْرِبها الْ قَيْنُ على كلِّ وِجْهَة تَثِبُ قَالَ: والشَّرَّانُ على تَقْدِير فَعْلَان من كَلَام أَهْلِ السَّوَاد، وَهُوَ شَيءٌ تسميه الْعَرَب الأذَى شبه الْبَعُوضِ يغشى وجهَ الْإِنْسَان وَلَا يَعَضّ، والواحِدَة شَرَّانَة. عَمْرو، عَن أَبِيه: الشُّرَّى: الْعَيَّابَة من النِّسَاء، قَالَ: وَيُقَال مَا رددت هَذَا عَلَيْك من شُرَ بِهِ، أَي من عَيْبٍ بِهِ، وَلَكِنِّي آثَرْتُك بِهِ، وَأنْشد: عَيْنُ الدَّليلِ البُرْتِ من ذِي شُرِّهِ أَي من ذِي عَيْبَة، أَي من عَيْبِ الدّليل، لأنّه لَيْسَ يحسن أَن يسير فِيهِ حَيْرَةً. وَقَالَ اللّحيانيّ: عَيْنٌ شُرَّى، إِذا نَظَرت إِلَيْك بالبغضاء. وَحكى عَن امْرأة من بني عَامر، قَالَت فِي رُقْية: أَرْقِيكَ بِاللَّه من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْنِ شُرَّى. والشِّرَّةُ: النَّشَاط، وَيُقَال: فلَان يُشَارُّ فُلاناً ويُمارُّهُ ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه. وَقَوله: وحَتَّى أُشِرَّتْ بالأكُفِّ المصاحِفِ أَي نُشِرَتْ وأظْهِرَت. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشُّرْشُور طائِرٌ صَغِير مثل الْعُصفور قَالَ: ويُسَمِّيه أهلُ الْحجاز الشُّرشور، وتسميه الْأَعْرَاب. والْبِرْقِش. وَقَالَ الأصمعيّ أَيْضا: الشَّراشِرُ النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة: وَمِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْها الشَّرَاشِرُ وَقَالَ الآخر: وتُلْقَى عَلَيْهِ كلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ شَراشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وألْبُبُ وَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ شَراشِرَه، أَي ألْقى نَفْسَه عَلَيْهِ مَحَبَّةً لَهُ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّراشِرُ النّفْس، وَيُقَال: الْمَحَبَّة. وَأنْشد: وَمَا يَدْرِي الْحَرِيصُ عَلامَ يُلقِي شَراشِرَه أيُخطيءُ أم يُصيبُ وَفِي حَدِيث الْإِسْرَاء: أنَّ النبيَّ ﷺ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: (فأتَيْتُ على رجل مُسْتَلْقٍ وَإِذا بِرَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكَلُّوب، وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحَدَ شِقَّى وَجهِه، فَيُشَرْشِرُ شِدْقه إِلَى قَفَاه) .

стр. 3168

قَالَ أَبُو عُبيد: يَعْنِي يُشَقِّقُه ويُقَطِّعُه. وَقَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَهُ مِنْ فَرَائِسٍ رُفاتُ عِظامٍ أَو عَرِيضٌ مُشَرْشَرُ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: كُلَّما تَكْبَرُ تَشِرُّ. وَقَالَ ابْن شُميل: من أَمْثالهم: شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنّ. وَقد أَشَرَّ بَنو فُلانٍ فُلاناً، أَي انْتَقَذُوه وأَوْحَدُوه، وَيُقَال: هُوَ شَرُّهُم، وَهِي شَرُّهُنَّ، وَلَا يُقَال: هُوَ أشَرُّهم. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: وَمن الْبُقُول الشِّرْشِرِ، قَالَ: وَقيل لبَعض الْعَرَب: مَا شَجرةُ أبِيك؟ فَقَالَ قُطَبٌ وشِرْشِرٌ وَوَطْبٌ جَشِرٌ. قَالَ: والشّرْشِرُ خير من الإسْليح والْعَرْفَج. قَالَ: وشَرَّ يَشَرُّ، زادَ شَرُّه، وشَرَّهُ شَيْئاً يَشُرُّهُ شَرّاً، إِذا بَسطه لِيجِفَّ، وشَرَّ إنْسَانا يَشُرُّهُ إِذا عابَه. عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: الشِّرَارُ صفائِحُ بِيضُ يُجَفَّف عَلَيْهَا الكَرِيصُ. قَالَ اليزيدي يُقَال: شَرَّرَنِي فِي النّاس، وشَهَّرَنِي فيهم بِمَعْنى وَاحِد. شَمِر، قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَشِرَّةُ وَاحِدهَا شَرِيرُ، وَهُوَ مَا قَرُبَ من الْبَحر، وَقيل: الشَّرِير شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الْبَحْر، وَقيل: الأشِرَّةُ: الْبُحُور. قَالَ الْكُمَيْت: إذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابيْ أَشِرَّةٍ مُنيفاً على الْعَبْرَيْن بِالْمَاءِ أكْبَدَا وَقَالَ الْجَعْدِي: سَقَى بِشَرِيرِ الْبَحْرِ حَوْلاً تَمُدُّهُ حَلَائِبُ قُرْحٌ ثمَّ أَصْبَحَ غَادِيَا أَرَادَ بالْحلائِبِ السَّحائب، وَهِي الْقُرْح. وَيُقَال: شارَّاه وشَارَّه. رش: قَالَ اللَّيث: الرَّشُّ رَشُّكَ البيتَ بِالْمَاءِ، وَتقول رَشَّتْنا السماءُ رشّاً، وأرَشَّتِ الطَّعنة تُرِشُّ، ورَشاشها: دَمُها، وَكَذَلِكَ رشاش الدَّمع. وَقَالَ أَبُو كَبِير: مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الْغُلُوِّ مُرِشَّةٍ تَنْفِي التُّرابَ بِقَاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ يصف طعْنةً تُرِشُّ الدَّمَ إرْشاشا. ابْن الأعرابيّ: شِوَاءٌ رَشْرَاشٌ: يقطُر دَسَمُه. وَقَالَ أَبُو دُوَاد يصف فرسا: طَوَاهُ القَنِيصُ وتَعْدَاؤُهُ وإرْشَاشُ عِطْفَيْه حتَّى شَسَبْ أَرَادَ تَعْرِيقَهُ إيَّاه حَتَّى ضَمَرَ، واشْتَدَّ لحمُه بعد رَهَلِه.

стр. 3169

(بَاب الشين وَاللَّام) ش ل شلّ، لشّ: (مستعملان) . شل: قَالَ اللَّيْث: الشَلُّ الطَّرْدُ. أَبُو عبيدٍ: شَلَلتُه شَلاًّ طَرَدْتُه، وانشَلَّ هُوَ. وذَهَب القومُ شِلَالاً، أَي انشَلُّوا مَطْرودين. الأصمعيّ، وَالْفراء، يُقَال: شَلَّتْ يَدُه تَشَلُّ شَلَلاً، فَهُوَ أَشَلّ، وَلَا يُقال: شُلَّتْ يَدُه، وَإِنَّمَا يُقال: أَشَلَّها اللَّهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الشلَلُ ذَهَابُ الْيَدِ، وَيُقَال: لَا شَلَلِ، فِي معنى لَا تَشَللْ لأنَّه وَقع موقع الأمْر، فَشُبِّه بِهِ وجُرَّ، وَلَو كَانَ نَعْتاً لنُصب، وَأنْشد: ضَرْباً على الْهامَاتِ لَا شَلَلِ قَالَ: وَقَالَ نَصْر بن سيّار: إنِّي أَقُولُ لِمنْ جَدّتْ صَرِيمتُه يَوْماً لِغَانِيَةٍ: تَصْرِمْ وَلَا شَلَلِ قلت: هَذَا الْحَرْف هَكَذَا قرأته فِي عِدة نسخ من كتاب اللَّيْث: لَا شَلَلِ بِالْكَسْرِ قُيِّدَ كَذَلِك، وَلم أَسْمَعْه لغيره: وَسمعت الْعَرَب تَقول للرجل يُمارِسُ عملا، وَهُوَ ذُو حِذْق بِعَمَلَه: لَا قَطْعاً وَلَا شَلَلاً، أَي لَا شَلِلْتَ، على الدُّعَاء، وَهُوَ مَصْدر. وَأنْشد ابْن السّكيت: مُهْرَ أبي الحَبْحَابِ لَا تَشَلِّي بَارك فيكِ اللَّهُ من ذِي ألِّ قلت: مَعْنَاهُ لَا شَلِلت، كَقَوْلِه: ألَيْلَتَنا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي إذَا أَنْتِ انقضَيتِ فَلَا تَحُورِي أَي لَا حُرْتِ. وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: شُلَّ يَدُ فلَان بِمَعْنى قُطِعتْ. وَلم أسمعهُ من غَيره. وَقَالَ ثَعْلَب: شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فَصِيحَة، وشُلَّت يَدُه لغةٌ رَدِيئة قَالَ: وَيُقَال أُشِلَّتْ يَدُه. ورَوى أَبُو عَمْرو، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَلَّ يَشُلُّ، إِذا طَرَدَ، وشَلَّ يَشِلُّ، إِذا اعْوَجَّتْ يَده بالكسْر. قَالَ: والأشَلُّ المْعوَجُّ المِعْصَم الْمَتَعطِّل الكَفّ. قلت: وَالْمَعْرُوف فِي كَلَامهم شَلَّتْ يدُه، تَشَلُّ، بِفَتْح الشين، فَهِيَ شَلاّء. أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: الشلَلُ فِي الثوْب أنْ يُصيبَه سوادٌ أَو غَيره، فَإِذا غُسِلَ لم يَذْهَب. وَقَالَ الأصمعيّ: تَشَلْشَلَ الماءُ، إِذا اتّصَلَ قَطْرُ سَيَلانِه، وَمِنْه قَول ذِي الرمة: وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَهَا مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتْه بَينهَا الْكُتَبُ وَقَالَ اللَّيْث: يُقال للصَّبِيّ هُوَ يُشَلْشِل بَبَوْلِه.

стр. 3170

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ؛ يقالُ للغلام الحارِّ الرَّأس الْخَفِيف الرّوح النْشيط فِي عمله، شُلْشُلٌ وشُنشُنٌ وسَلْسُلٌ، ولُسْلُسٌ وشُعْشُعٌ وجُلْجُلٌ. وَقَالَ الْأَعْشَى: شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشلٌ شَوِلُ وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشُّلْشُل الزِّقُّ السّائِل. وَقَالَ اللّحيانيّ: شَلّت العينُ دَمْعَها، وشَنّتْ وسَنّتْ، إِذا أرْسَلْته. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: شَلَلتُ الثوْبَ أَشُلُّهُ شَلاًّ: إِذا خِطْتَه خِياطَةً خَفِيفَةً، فَهُوَ ثوب مَشلُولُ. أَبُو عُبيد، عَن أبي عُبيدة: الشَّلِيل الْغِلَالَةُ الَّتِي تَحت الدِّرْع من ثوب أَو غَيره، قَالَ: وربَّما كَانَت دِرْعاً صَغِيرَة تَحت الْعليا. والشَّليل من الْوَادي أَيْضا: وَسَطُه حَيْثُ يَسيلُ مُعظم المَاء، والشَّلِيلُ: الكساءُ الَّذِي يُجْعَلُ تَحت الرَّحْلِ. وَقَالَ النَّضر: عَيْنٌ شَلَاّءُ، للَّتي قد ذَهب بَصَرُها، قَالَ: وَفِي الْعين عِرْقٌ إِذا قُطع ذَهبَ بَصَرُها، أَو أَشَلَّها. وَقَالَ شمِر: انْسَلَّ السَّيْلُ وانْشَلَّ، وَذَلِكَ أولَ مَا يَبْتَدىء حِين يَسِيلُ قبل أَن يَشْتَدّ. وَقَالَ ابْن شُميل: شَلَّ الدِّرْعَ يَشُلُّها شَلاًّ، إِذا لَبِسَها، وشَلَّها عَلَيْهِ، ويُقال للدِّرع نَفْسها: شَلِيلٌ. أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: المُشَلِّلُ الْحمار، النِّهايَةُ فِي الْعِناية بِأُتُنِهِ، يُقَال: إنّه لَمُشِلٌّ مِشَلٌّ مُشَلِّلٌ لِعانَتِهِ، ثمَّ يُنْقَلُ فيضربُ مثلا لِلْكَاتِبِ النِّحْرِير الكافِي. يُقَال: إنّهُ لَمِشَلُّ عُونٍ. سلَمة، عَن الْفراء: الشُّلةُ النِّيَّةُ فِي السَّفر، يُقَال: أَيْن شُلَّتُهم؟ أَي نِيَّتُهم. والشُّلَّةُ: الدِّرعُ، والشُّلّة: الطّرْدَة، قَالَ: والشُّلّي النِّيَّةُ فِي السَّفر والصَّوم وَالْحَرب، يُقَال: أَيْن شُلاّهُمْ؟ لش: قَالَ اللَّيْث: اللَّشْلَشَةُ كثرَةُ التَّرَدُّدِ عِنْد الفَزَع، واضْطِرابُ الأحشاءِ فِي مَوضِع بعد مَوْضع، يُقَال: جَبَانٌ لَشْلَاشٌ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّشُّ: الطّرْدُ. (بَاب الشين وَالنُّون) ش ن شَنَّ، نَشَّ: (مستعملان) . شن: الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت، قَالَ الأصمعيّ: شَنّ عَلَيْهِم الْغَارة، أَي فَرَّقها وَقد شَنَّ المَاء على شَرَابِه، أَي فَرَّقَه عَلَيْهِ، وشَنَّ عَلَيْهِ دِرْعَه، إِذا صَبَّها، وَلَا يُقال سَنّها، وَكَذَلِكَ شَنَّ الماءَ على وَجْهه، أَي صَبَّه عَلَيْهِ صَبّاً سَهْلاً. وَفِي الحَدِيث: (إِن النَّبِي ﷺ أمَرَ بِالْمَاءِ فَقُرِّسَ فِي الشِّنان) .

стр. 3171

قَالَ أَبُو عُبيد: الشِّنانُ الأَسْقِيَةُ، والْقِرَبُ الخُلْقَان، يُقَال للسِّقَاءِ شَنٌّ، ولِلقرْبَة شَنٌّ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ الشِّنانُ دُونَ الجُدُدِ لِأَنَّهَا أشَدُّ تَبْريداً للْمَاء، والتَّقْريسُ: التبْرِيد. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَنه ذَكَرَ القُرآن فَقَالَ: (لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانّ) مَعْنَاهُ أَنه لَا يَخْلَقُ على كَثرَة القِراءَةِ والتَّرْدَاد، وَهُوَ مَأْخوذٌ من الشَّنّ أَيْضا. وَقد اسْتَشَنَّ السِّقَاءُ إِذا صَار شَنّاً خَلقاً، وشَنَّنَ السِّقاء أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنِينُ قَطَرانُ الماءِ من الشَّنّةِ شَيْءٌ بعد شَيْءٍ. وأَنْشد: يَا مَنْ لِدَمْعٍ دَائم الشَّنِين وَكَذَلِكَ التّشْنَانُ والتَّشْنِينُ. وَقَالَ الشَّاعِر: عَيْنَيَّ جَودَا بالدُّموع التّوَائِم سِجَاماً كتَشْنانِ الشَّنَانِ الهزَائم قَالَ: والتّشنُّنُ فِي جلد الْإِنْسَان التَّشَنُّجُ عِنْد الْهَرمِ. وَأنْشد: بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ والتَّشَنُّنِ أَبُو عُبيد، عَن الأصمَعي: الشُّنَانُ: الماءُ البَارِد. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: بمَاءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَهُ الصَّبا وجادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وابِل وَقَالَ أَبُو زيد: فِي الجَبِينِ الشّانّان، النُّون الأولى ثَقيلَة وَلَا همز فِيهِ، وهما عِرْقانِ يَنْحدِران من الرّأس إِلَى الحاجِبَيْن ثمَّ العَينين. وَقَالَ ابْن السّكيت نَحوه. وأَخبرني المنذريّ، عَن الحَرْبِيّ، عَن عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: هما الشَّأْنان بالْهَمْزْ، وهما عرقان؛ وَاحْتج بقوله: كأنَّ شَأْنَيْهما شَعِيبُ وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول الْعَرَب: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَة، قَالَ: هُوَ شَنُّ بنُ أَفْصَى بن عبد الْقَيْس بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَة بن أَسد بن رَبيعة بن نِزار، وطَبَقٌ: حَيٌّ من إِيَاد، وَكَانَت شَنُّ لَا يُقامُ لَهَا فَوَاقَعَتْها طَبَقٌ فانتَصَفَتْ مِنْهَا، فَقيل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَة، ووافَقه فاعْتَنَقَه. وَأنْشد: لَقِيَتْ شَنٌّ إِيَاداً بالْقَنَا طَبَقاً، وَافَقَ شَنٌّ طَبَقهْ وأَخبرني المنذريّ، عَن الحَرْبيّ، قَالَ: قَالَ الأصمعيّ: كَانَ قَوْمٌ لَهُم وِعَاءٌ من أَدَم فَتَشَنَّنَ عَلَيْهِم فَجَعَلُوا لهُ طبَقاً فوافَقه، فَقيل: (وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه) . وَيُقَال: شَنَّ الجَمَلُ من الْعَطش يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ، وشَنَّت الْقِرْبةُ تَشِنُّ: يَبِسَتْ.

стр. 3172

ورُوي عَن عمر أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس فِي شَيْء شاوَرَه فِيهِ، فأَعْجَبه كَلَامه، فَقَالَ: (نِشْنِشَةٌ أَعْرِفُها من أَخْشَن) . قَالَ أَبُو عُبيد: هَكَذَا حَدَّث بِهِ سُفْيان، وأَمَّا أهل الْعَرَبيَّة فَيَقُولُونَ غَيره. قَالَ الأصمَعِيّ: إِنَّمَا هُوَ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها من أَخْزَم. قَالَ: وَهَذَا بَيت رَجز تمثَّل بِهِ. قَالَ: والشِّنشِنَةُ قد تكون كالْمُضْغَة أَو القِطعَة تُقْطَع من اللّحم، قَالَ: وَقَالَ غيرُ وَاحِد: بل الشِّنشِنَةُ مِثلُ الطّبيعة والسَّجِيَّة، فَأَرَادَ عُمر أنِّي أعرِفُ فِيك مَشَابِهَ من أَبِيكَ فِي رَأْيِه وعَقْلِه. وَيُقَال، إنَّهُ لم يَكُنْ لِقُرَشِيّ رَأْيٌ مثلُ رَأْي الْعَبَّاس. وَقَالَ ابنُ الكلبيّ: هَذَا الرَّجزُ لأَبي أخزم الطائيّ، وَهُوَ قَوْله: إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُونِي بالدَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِنْ أَخْزَمِ وَقَالَ أَبُو عُبيدة، يُقَال: شِنْشِنَةٌ ونِشْنشَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنُون المَهْزُول من الدَّواب، قَالَ: وَيُقَال الشَّنُون السَّمين. قَالَ: والذّئْبُ الشَّنُون: الجائِع، وَأنْشد: يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاهُ شَجٍ بخُصُومَةِ الذِّئْبِ الشَّنُونِ وَقَالَ أَبُو خَيرة: إنَّما قيل لَهُ شَنُون؛ لأنَّه قد ذَهَب بعض سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ كَمَا تُسْتَشَنُّ الْقِرْبَة، وَيُقَال للرَّجل وَالْبَعِير إِذا هُزِلَ: قد اسْتَشَنَّ. وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَال مَهْزُولٌ ثمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَلِيلا، ثمَّ شَنُونٌ، ثمَّ سَمِينٌ، ثمَّ سَاحٌّ، ثمَّ مُتَرَطِّم، إِذا انْتَهى سِمَناً. ابْن السّكّيت، عَن أبي عَمْرو، يُقَال: شَنَّ بسَلْحِه، إِذا رَمَى بِهِ رَقيقاً، والحُبْارَى تَشُنُّ بِذَرْقها، وَأنْشد: فَشَنَّ بالسَّلْحِ فلمَّا شَنّا وَقَالَ النَّضر: الشَّنِين اللَّبن يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّوَانُّ من مَسايِلِ الجِبال الَّتِي تَصُبُّ فِي الأودية من الْمَكَان الغليظ واحدتها شَانَّةٌ. نش (نشنش) : أَبُو عُبيد: نَشنَش الرجلُ المرأَةَ ومَشْمشها، إِذا نَكَحَهَا، وَأنْشد: بَاكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ نَشْنَشها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسَ وَفِي الحَدِيث أنَّ النَّبِي ﷺ لم يُصْدِق امرأَةً من نِسَائه أَكثر من ثِنْتَيْ عشرةَ أُوقيَّة ونَشّاً. قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ مُجَاهِد: الأُوقِيَّة أَرْبَعُون، والنَّشُّ عشرُون. قلت: وتصديقُه مَا حدَّثنا بِهِ عبدُ الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيّ عَن الدْرَاوَرْدِيّ، عَن يزِيد بن عبد الله، عَن الْهَادِي، عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم التَّيميّ، عَن أبي سَلمة بن عبد الرحمان قَالَ: سأَلتُ عَائِشَة: (كَمَا كَانَ صَداقُ النَّبِي ﷺ ؟

стр. 3173

قَالَت: (كَانَ صداقهُ لأزْوَاجه اثْنَتَيْ عَشرة أُوقِيَّة ونَشّاً) . قَالَت: والنَّشُّ نِصْفُ أُوقِيَّة. شَمِر، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: النَّشّ النِّصْفُ من كلِّ شَيْء، نَشُّ الدِّرْهَم، ونَشُّ الرّغيف: نِصْفه، وَأنْشد: مِنْ نِسْوَةٍ مُهُورُهُنَّ النَّشُّ وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن الْحَرْبِيّ، قَالَ: نَشَّ الْغَدِيرُ إِذا نَصَبَ ماؤُه، وسَبَخَةٌ نَشَّاشَةٌ تَنِشُّ من النزِّ. قَالَ: والْقِدْرُ تَنِشُّ، إِذا أَخَذت تَغْلِي. وَقَالَ اللَّيْث نحوَه: نَشّ المَاء، إِذا صبَبْتَه فِي صَاخِرَةٍ طَال عهدُها بالماءِ، ونشيش اللَّحْم: صَوْتُه إِذا قُلِي، والخمرُ تَنِشُّ إِذا أَخَذت فِي الغليان، وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَّ فَلَا تَشْرَبْه) . وَفِي حَدِيث عمر: (أنَّه كَانَ يَنُشُّ الناسَ بعد الْعشَاء بالدِّرَّة) . قَالَ شَمِر: صَحّ الشِّينُ عَن شُعْبة فِي حَدِيث عمر، وَمَا أرَاهُ إلَاّ صَحِيحا، وَكَانَ أَبُو عبيد يَقُول: إنَّما هُوَ يَنُسُّ أَو يَنُوشُ. قَالَ شَمِر: يُقَال نشنَشَ الرَّجُلُ الرَّجلَ إِذا دَفَعَه وحَرّكه، ونشنَشَ مَا فِي ذَلِك الْوِعَاء إِذا نَثَرَه وتَنَاوَله، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: الأُقْحُوانَةُ إذْ بَيْتِي يُجَانِبُها كالشَّيخ نشنش عَنهُ الفارسُ السَّلبَا وَقَالَ الكُميت: فَغَادَرْتُها تَحْبُو عَقِيراً ونشْنشُوا حَقِيتَهَا بَيْن التّوزُّعِ والنَّتْرِ أَي حَرّكوا ونفَضُوا. قَالَ: ونشْنَشَ ونَشّ، مثل نَسْنَسَ ونَسّ بِمَعْنى ساقَ وطَرَد. وَقَالَ اللَّيْث: النَّشْنَشةُ: النّفْضُ والنَّتْر. أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: النَّشُّ السَّوْقُ الرّفيق، والنَّشُّ: الخَلْط، وَمِنْه قيل: زَعْفَران مَنْشُوش. وروى عبد الرازق، عَن ابْن جُرَيج، قلت لعطاء: الْفَأْرَةُ تَموتُ فِي السَّمْن الذّائب أَو الدُّهْن؟ قَالَ: أَمَّا الدُّهْنُ فَيُنَشُّ ويُدْهَنُ بهِ إِن لم تَقْذَرْه. قلت: لَيْسَ فِي نَفسك من أَن تَأْثمَ إِذا نُشّ؟ . قَالَ: لَا. قلت: فالسَّمن يُنَشُّ ثمَّ يُؤكَلُ بِهِ؟ . قَالَ: لَيْسَ مَا يُؤكَلُ بِهِ كهيْئَة شيءٍ فِي الرَّأْس يُدَّهَنُ بِهِ. أَخْبرنِي عبد الْملك، عَن الرّبيع، عَن الشّافعي، قَالَ: الأدْهانُ دُهْنان: دُهْنٌ طَيِّبٌ مثل الْبان الْمَنْشُوش بالطِّيب، ودُهْنٌ لَيْسَ بالطَّيِّب، مثل سَلِيخَةِ غير مَنْشُوقٍ مثل الشَّبْرَق. قَالَ الأزهريّ: المَنْشُوش بالطِّيب إِذا رُبِّي بالطِّيب الَّذِي يَخْتَلِطُ بِهِ، فَهُوَ مَنْشُوسٌ، والسَّلِيخَةُ: مَا اعْتُصِرَ من ثَمَر البان، وَلم يُرَبَّبْ بالطِّيب. وَقَالَ شَمِر: قَالَ أَبُو زيد الأَبَانِيَّ: رجُلٌ نَشْنَاشٌ، وَهُوَ الكَمِيشَةُ يَداه فِي عَمَلِه، يُقَال: نَشْنَشَهُ، إِذا عَمِلَ عملا فَأَسْرع فِيهِ، وَيُقَال: نَشْنَشَ الطَّائِرُ رِيشَهُ بِمِنْقَارِه، إِذا

стр. 3174

أَهْوَى لَه إِهْواءً خَفِيفاً فَنَتَفَ مِنْهُ وطَيَّرَ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَو وَضَعْتَ لَهُ لَحْمًا فَنَشْنَشَ مِنْهُ إِذا أكَلَ بعَجَلَةِ وسُرْعة. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء، عبدٌ لِبَلْعَنْبَرَ، يَصِفُ حَيَّةً نَشَطَتْ فِرْسَنَ بعيرٍ: فَتَشْنَشَ إِحْدَى فِرْسَنَيْها بِنَشْطَةٍ رَغَتْ رَغْوَةً مِنْها وكادتْ تَقَرْطَبُ تقَرْطَبُ: تَسْقُطُ، وَرجل نَشْنَشِيُّ الذِّراعَ وَوَشْوَشِيُّ الذِّرَاع، وَهُوَ الخفيفُ فِي عَمَلِهِ ومِراسِه. سَلمَة، عَن الْفراء: النَّشْنَشَةُ صَوْتُ حَرَكَة الدُّروع، والْمَشْمَشَةُ: تَفْرِيقُ الْقُماش. نشن: قَالَ ابْن بُزُرْج فِيمَا قَرَأت لَهُ بِخَط أبي الْهَيْثَم: نَشِنَ الرجل نَشَناً، إِذا هَلَكَ، فَهُوَ نَشِنٌ. (بَاب الشين وَالْفَاء) ش ف شفَّ، فشَّ: (مستعملان) . شف: قَالَ اللَّيث: الشَّفُّ ضَرْبٌ من السُّتور يُرِي مَا وَرَاءه. وَهُوَ سِتر أَحْمَر من صوف، وجَمعه شُفُوف. وَيُقَال: علّق على بَابه شَفّاً، وَأنْشد: زانَهن الشُّفُوفُ يَنْضَحْن بالمس ك وعيش مُفانقٌ وحَريرُ واسْتَسْفَفْتُ مَا وَرَاءه إِذا أَبْصَرْتَه، وشَفَّ الثَّوبُ عَن الْمَرْأَة يَشِفُّ شُفُوفاً، وَذَلِكَ إِذا بَدا مَا وراءَه من خَلْقِها. وَفِي حَدِيث عمر: (لَا تُلْبِسُوا نساءَكم الْقَباطِيَّ؛ فإنَّه إلَاّ يَشِفُّ فإنّه يَصِفُ) . وَمَعْنَاهُ: أنَّ قَبَاطِيَّ مِصْر ثِيابٌ دِقاق، وَهِي مَعَ دِقَّتها صِفيقَةُ النَّسْج، فَإِذا لَبِسَتْها المرأةُ لَصقَتْ بأَرْدافِها فوصَفَتْها، فَنهى عمر عَن إلْباسِها النّساء؛ لأنَّها تَلْزَقُ بِبَدن الْمَرْأَة لِرِقَّتِها فَيُرَى خَلْقُها وَرَاءَهَا من خارجٍ ناتئاً يَصِفُها، وأَمَرَ أَنْ يُكْسَيْنَ من الثّياب مَا غَلُظَ وجَفا؛ لأنَّهُ أَسْتَرُ لخَلْقِها. وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن أبي الهَيْثم أَنه قَالَ: يُقَال: شَفَّهُ الْهَمُّ والحُزْن، أَي هَزَلَه وأَضْمَرَهُ حَتَّى رَقَّ وَهُوَ من قَوْلهم: شَفَّ الثَّوْب، إِذا رق حَتَّى أَنْ يَصِفَ جِلْدَ لابِسِهِ، وَتقول للبزاز: اسْتَشِفّ هَذَا الثَّوْب، أَي اجْعَلْه طَاقاً وارْفَعْهُ فِي ظِلَ حَتَّى أنْظُر، أَكَثِيفٌ هُوَ أَو سَخِيف؟ . ونقول: كَتَبْتُ كِتاباً فَاسْتَشِفَّه، أَي تَأَمَّلْ فِيهِ، هَل وَقَعَ فِيهِ لَحْنٌ أَوْ خَلَل؟ وأخبَرَني الْمُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، أنّه أنْشدهُ: تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهِي لاهِيَةٌ كَأَنَّما شَفَّ وَجْهُها نَزَفُ وجاءَ فِي حديثٍ فِي الصَّرْف: فَشَفَّ الخَلْخَالانِ نَحْواً من دَانِقٍ فَقَرَضَه. قَالَ شمر: شَفَّ، أَي زَادَ.

стр. 3175

وَقَالَ الْفراء: الشِّفُّ. الفَضْل، يُقَال: شَفَفْتُ عَلَيْهِ تَشِفُّ، أَي زِدْتَ عَلَيْهِ، وَفُلَان أَشَفُّ من فلَان، أَي أَكْبَرُ قَلِيلاً. وَقَالَ غَيره: شُفَّ عَلَيْهِ، أَي زِيدَ عَلَيْهِ وفُضِلَ. وَقَالَ جرير: كانُوا كَمُشْتَرِكِين لما بايَعوا خَسِرُوا وشُفَّ عليهمُ واسْتُوضِعُوا قَالَ شمر: والشِّفّ النَّقص أَيضاً، يُقَال: هَذَا دِرْهم يَشِفُّ قَلِيلا، أَي يَنْقُص. وَلَا أَعْرِفَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ يُداوِيه مِنْكم بالأَدِيمٍ الْمُسَلَّمِ أَرَادَ: لَا أَعْرِفَنّ وضِيعاً يَتَزَوَّج إِلَيْكُم لِيَشْرُفَ بكُم. وَقَالَ ابْن شُميل: يَقُول الرجل للرجل: أَلَا أَنَلْتَني مِمَّا كَانَ عنْدك؟ فَيَقُول: إِنَّه شَفَّ عَنْك أَي قَصُرَ عَنْك. والمُسَلَّمُ: الأدِيمُ الَّذِي لَا عَوَارَ فِيهِ. الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت: الشَّفُّ بِالْفَتْح: السِّتْرُ الرّقيق، والشِّفُّ: الرِّبْح والْفَضْل، والشِّفُّ أَيْضا: النُّقْصان. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد، يُقَال: ثَوْبٌ شَفٌّ وشِفٌّ: للرَّقيق. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفَضْل والرِّبْح: شَفُّ، وشِفّ. قلت: وَالْمَعْرُوف فِي الفَضْل الشِّفُّ بِالْكَسْرِ، وَلم أسمع الْفَتْح لغير اللَّيْث. وَقَالَ الجعِديّ يصف فرسَين: واسْتَوَتْ لِهْزِمَتَا خَدَّيْهِما وجَرَى الشِّفُّ سَواءً فاعْتَدَلْ يَقُول: كادَ أَحدهمَا يَسْبِقُ صَاحبه فاسْتَويا وذَهَب الشِّف. قَالَ: والشِّف من المَهْنَأ، يُقَال: شِفٌّ لَك يَا فُلان، إِذا غَبَطْتَه بشَيء، قلتَ لَهُ ذَلِك. وَقَالَ الأصمعيّ: أَشَفّ فلانٌ بعض بَنيه على بَعْض، إِذا فَضَّله. وَيُقَال: إِن فلَانا ليَجِد فِي أَسنانه شفِيقاً، أَي بَرْداً. وَيُقَال: إنَّ فِي ليلتنا هَذِه شِفَّاناً شَدِيدا، أَي بَرْداً. وَفِي حديثِ أمّ زَرْع: أنّ إحْدى النّساء وَصَفَتْ زَوْجها. فَقَالَت: (زَوْجي إنْ أكَلَ لَفّ وَإِن شَرِبَ اشْتَفَّ) . وَمعنى اشْتف أَي شَرِبَ جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء، والشُّفَافَةُ: آخِرُ مَا يَبْقى فِيهِ. وَمن أمثالهم: (لَيْسَ الرِّيُّ عَن التشافّ) ، مَعْنَاهُ: لَيْسَ مَن لَا يَشرب جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء لَا يَرْوَى. يُقَال: تَشافَفْتُ مَا فِي الْإِنَاء، واشْتَفَفْتُه إِذا شرِبتَ جَمِيع مَا فِيهِ وَلم تُسْئِرْ فِيهِ شَيْئا. وَيُقَال للبعير إِذا كَانَ عَظِيمَ الجُفْرَة: إِن جَوْزَه لَيشتفُّ حِزامه، أَي يَسْتَغْرِقُه كلّه حَتَّى لَا يَفْضُلَ مِنْهُ شَيءٌ.

стр. 3176

وَقَالَ كعبُ بن زُهَيْر: لَهُ عُنُقٌ تَلْوِي بِمَا وَصَلتْ بِهِ ودَفّانِ يَشْتَفّان كلَّ ظِعَانِ والظِّعان: الحبلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الهَوْدَجُ على البَعير. قَالَ، وَيُقَال: شَفَّ فَمُ فلَان شَفِيفا وَهُوَ وجَعٌ يكون من البَرْدِ فِي الأسْنان واللِّثاثِ. وَقَالَ أَبُو سَعيد، يُقَال: فلَان يجِدْ فِي مَقْعدته شَفِيفاً، أَي وَجعاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: شَفْشَفَ الحَرُّ والْبَرْدُ الشَّيءَ، إذَا يَبَّسَه. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفْشفَة: الارْتِعادُ والاخْتِلاط، والشفْشَفةُ: سُوء الظّنِّ مَعَ الْغَيْرَة. وَقَالَ الفرزدق يصف نسَاء بالعفاف: مَوَانِعُ للأسْرار إلاّ لأَهْلهَا ويُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الغيور المُشَفْشِفُ أَرَادَ المشفشف الَّذِي شفت الغَيْرَةُ فُؤادَه فأَضمَرَتْه وهَزَلَتْه، وكَرَّر الشين وَالْفَاء تَبْليغاً كَمَا قَالُوا مُحَثْحَث، وَقد تَجَفْجَفَ الثّوب من الْجَفَاف والشُّفوف: نُحول الْجِسْم من الهَمِّ والوَجْد. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل مُشَفشَف سَخِيف سَيَّىء الخُلق. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّفْشَفَة تَشْوِيطُ الصقيع نَبْتَ الأَرْض فيحرِقُه، أَو الدَّوَاء تَذُرُّه على الجُرح يُقَال: شوَّطة وشيّطة. وَفِي حَدِيث أنس أَنَّ النَّبِي ﷺ خطب أصحابَه يَوْماً وَقد كادَت الشَّمْس تَغربُ فَلم يَبْق مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ يَسير. قَالَ شمر: مَعْنَاهُ إِلَّا شَيْءٌ يَسير. وشُفَافَة النَّهارِ: بَقِيَّتُه وَكَذَلِكَ الشفَا: بَقِيَّةُ النَّهار. وَقَالَ ذُو الرمة: شُفَافَ الشفَا أَوْ قَمْسَة الشمسِ أَزْمَعا رَوَاحاً فَمَدّا من نَجَاءٍ مُهَاذِبِ وقَمْسَة الشَّمْس: غُيوبُها. ابْن بزرج قَالَ: يَقُولُونَ من شُفوفِ المَال قَد شَفّ، وَهُوَ يَشفُّ، وَكَذَلِكَ الْوَجَعُ يَشُّفّ صاحِبَه مَضْمومة. قَالَ: وَقَالُوا شَفّ الفَمُّ يَشف مَفْتُوح، وَهُوَ نتْنُ رِيحٍ فِيهِ. قَالَ: والثّوبُ يَشفُّ فِي رِقَّته، والشِّفُّ مكسور، بَثْرٌ يَخْرج فَيُرْوِح. قَالَ: والمَحْفوفُ مثل المشْفُوف المخنوع من الْحَفَفِ، والحَفّ. فش: قَالَ اللَّيْث: الفَشُّ حَمْلُ اليَنْبُوتِ، الواحدةُ فَشَّه، والجميع الفِشاش. قَالَ: والْفَشُّ: تَتَبُّعُ السّرِقَةِ الدّون، وَأنْشد: ونَحْنُ وَلِيناهُ فَلَا تَفُشُّهْ وابْنُ مُضاضٍ قائمٌ يَمُسُّهْ

стр. 3177

يَأْخُذ مَا يُهْدَى لَهُ يَقُشُّهْ كَيْفَ يُوَاتِيه وَلَا يَؤُشُّه قَالَ: والْفِشَاشُ: الكساء الْغَلِيظ، والْفَشُّ: الْفَسْوُ. وَقَالَ رؤبة: واذْكُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الْفَشُوشِ وَيُقَال للسِّقاءِ إِذا فُتِحَ رأْسُه وأُخرِجَ مِنْهَا الرِّيح: فُشَّ يُفَشُّ، وَقد فَشَّ السِّقاءُ يَفِشُّ. والانْفِشَاشُ: الفَشَلُ والانْكِسار عَن الأَمْر، والفَشُّ: الْحَلْبُ، والفَشُوشُ: الّتي تُحْلَبُ، وَهِي الفَشَّاء. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الفَشُوشُ: الكِسَاءُ السَّخِيفُ. والفَشوشُ: الْخَرُّوبُ. والفَشُوشُ: النَّاقَة الواسِعَة الإِحْليل. والفَشُوش: الأَمَة الفَسَّاءَة، وَهِي المْفَصَّعَة والمُطَحْرَبَة. أَبُو عَمْرو: وفَششْتُ الزِّقّ، إِذا أخرجتَ رِيحَه، وَمن أمثالهم. لأَفُشَّنَّك فَشَّ الْوَطْبِ. أَي لأُخْرِجَنَّ غَضَبك من رَأْسِك. أَبُو عبيد، عَن الأمَوِي: فَشَشْتُ النَّاقَة أُفُشَّها فَشّاً، إِذا أَسْرَعْتَ حَلْبَها. وَقَالَ ابْن شُميل: هَجْلٌ فَشٌّ لَيْس بِعَميقٍ جدّاً وَلَا مُتَطامِن، وَقَالَ: نَاقَةٌ فَشُوشٌ، أَي يَتَشَعَّبُ إِحْلِيلُها، مِثْلَ شُعاعِ قَرْن الشَّمْسِ حِين تَطْلُع، أَي يَتَفَرَّقُ شُخْبُها فِي الْإِنَاء فَلَا يُرَغَّى، بَيِّنَةُ الفِشاش. وَيُقَال: انفَشَّت عِلّةُ فلَان، إِذا أَقبَلَ مِنْهَا. سَلمَة، عَن الْفراء، قَالَ: الفَشْفَشَةُ ضَعْفُ الرَّأي، والفَشْفَشَةُ الخَرُّوبة. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الفَشُّ الطَّحْرَبَة، والفَشُّ النَّميمَة، والفَشُّ الأحْمق، والفَشُّ الْخرُّوب، والفَشُّ: الكِسَاء الرَّقيق. (بَاب الشين وَالْبَاء) ش ب شب، بش. شب: قَالَ اللَّيْث: الشَّبّ حَجَرٌ مِنها الزَّاجُ وأَشْبَاهُه، وأَجْوَدُها مَا جُلِبَ من الْيمن، وَهُوَ شَبٌّ أَبيض لَهُ مَضِيضٌ شَدِيد. وشَبَّة: اسمُ رجل، وَكَذَلِكَ شَبيب. أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: شَبَّ الغُلَام يَشِبُّ شَبابَا، وشَبَّ الفَرَسُ يَشِبُّ شِباباً وشُبوباً وَشَبِيباً، إِذا نَشِطَ ومَرِح. وَقَالَ ذُو الرمة: شُبُوبَ الْخَيْلِ تَشْتَعِلُ اشْتِعَالا وشَبَبت النارَ فَأَنا أَشُبُّها شَبّاً وشُبُوباً، وَيُقَال: إنَّ شَعْرَ فُلانَة يَشُبُّ لَوْنَها، إِذَا كَانَ يُحَسِّنُه ويُظْهِرُ حُسْنَه وبَصِيصَه، وَيُقَال للرَّجل الْجَمِيل: إنَّه لَمَشْبُوب. وَيُقَال: أَشَبَّتْ فلانةُ أوْلاداً، إِذا شَبّ لَهَا أَوْلاد. وَيُقَال للثَّور إِذا كَانَ مُسِنّاً: شَبَبٌ ومُشِبُّ وشَبُوب. وَيُقَال: فَعَلَ ذَلِك فِي شَبِيبتِه، وامْرَأَةٌ

стр. 3178

شَابَّةٌ، ونِسْوَةٌ شَوَابّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يَجُوز نِسْوَةٌ شَبَائب فِي معنى شَوَابّ، وَأنْشد: عَجَائِزٌ يَطْلُبْنَ شَيئاً ذَاهِبَا يَخْضِبْنَ بالحِنّاءِ شَيْباً شَائِبَا يَقُلْن كُنَّا مَرَّةً شَبائِباً قلت: شَبائبُ جمع شَبَّة لَا جمع شَابَّة، مثل ضَرْة وضَرَائِر. وكَنَّه وكَنَائِن. وشِبَابُ الفَرَسِ: أَنْ يَرْفعَ يَدَيْهِ جَميعاً كأَنَّه يَنْزُو وَنَزَواناً. وَفِي الحَدِيث: (اشْتَشِبُّوا على أَسْوُقِكُم على الْبَوْل) ، يَقُول: اسْتَوْفِزُوا عَلَيْهَا وَلَا تُسِفّوا من الأَرْض. وعَسَلٌ شَبَابِيّ: يُنْسَبُ إِلَى بني شَبَابَةَ، قَوْمٍ بالطَّائف من بني مالِك بن كنَانَة، يَنْزِلون الْيمن. وتَشْبيبُ الشِّعر: تَرقيقُ أوّله بِذكر النِّساء، وَهُوَ من تَشْبِيبِ النَّار وتَأْريثُها. أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: أُشِبَّ لي الرَّجُلُ إشْباباً إِذا رَفَعْتَ طرفَك فرأَيْتَه من غير أَن تَرْجُوَه أوْ تَحْتَسِبه. وَقَالَ الهذليّ: حَتَّى أُشِبّ لَهَا رَامٍ بمُحْدَلَةٍ نَبْعٍ وبِيضٍ نَوَاحِيهِنّ كالسَّجَمِ قَالَ: السّجَمُ ضَرْبٌ من الْوَرق شَبّهَ النِّصَالَ بهَا. وَيُقَال: لَقِيتُ فلَانا فِي شبابِ النَّهَار، أَي فِي أوّله. عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: شَبْشَبَ الرَّجل، إِذا نَمَّمَ، وشَبَّ، إِذا رُفِعَ، وشَبَّ إِذا لَهَب. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: من أسماءِ الْعَقْرب الشّوْشب، وَيُقَال للقملة: الشّوْشبَة. بش: قَالَ اللَّيْث: الْبَشّ اللُّطْف فِي الْمَسْأَلَة، والإقبال على أخِيك. تَقول: بَشِشتُ بِهِ بَشّاً وبَشَاشَةً، ورَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ. قَالَ: والبَشِيشُ: الوَجْهُ. يُقَال: رجُلٌ مُضِيٌّ البَشيش، أَي مُضِيءُ الوَجْه. وَقَالَ رؤبة: تكَرُّماً والهشُّ للتَّهْشِيشِ وارِي الزِّناد مِسْفِر الْبَشِيش وَفِي الحَدِيث: (لَا يُوطِنُ رجلٌ المساجدَ للصَّلاة والذِّكْر إلاّ تَبشْبَشَ اللَّهُ بِهِ حِين يَخْرُج من بَيته، كَمَا يتَبَشْبَشُ أهلُ الْبَيْت بغائبهم إِذا قَدِمَ عَلَيْهِم) وَهَذَا مَثَلٌ ضربه لتلقِّيه جلّ وعزّ بِبِرِّه وكرامته وتَقْرِيبه إيّاه. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الْبَشُّ فَرَحُ الصّديق بِالصديقِ، والتَّبَشْبُش فِي الأَصْل التَّبَشُّش، فاستُثْقل الْجمع بَين ثَلَاث شِينات فقُلِبَتْ إِحْدَاهُنَّ بَاء.

стр. 3179

(بَاب الشين وَالْمِيم) ش م شم، مش. قَالَ اللَّيْث: الشَّمُّ من قَوْلك شَمِمْتُ الشيءَ أَشَمُّه، وَمِنْه التَّشَمُّم كَمَا تَشَمَّمُ البهيمةُ، إِذا التَمَسَتْ رِعْياً، قَالَ: والمشامَّة مُفَاعلةٌ من شامَمْتُ العدوَّ، إِذا دَنَوْتَ مِنْهُم حَتَّى يَرَوْكَ وتراهم. والشَّمَمُ: الدُّنُوَّ، اسمٌ مِنْهُ. يُقَال: شامَمْنَاهُمْ وناوَشْنَاهم. قَالَ الشَّاعِر: وَلم يَأْتِ للأمْرِ الَّذِي حَال دونه رجالٌ هُمُ أعداؤك الدَّهرَ من شَمَمْ أَي من قُرب. عَمْرو، عَن أَبِيه: هُوَ عَدُوُّك من شَمَم وَمن زَمَم، أَي من قُرْبٍ. وَفِي حَدِيث عليّ أَنه قَالَ حِين بَرَزَ لعَمْرو ابْن وُدّ: (أَخرُجُ إِلَيْهِ، فأُشامُّه اللِّقَاء) أَي أَنظُر مَا عِنْده. يُقَال: شامِمْ فلَانا، أَي انْظُر مَا عِنده. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الشَّمُّ مصدر شَمِمْتُ، والشَّمَمُ: طول الْأنف، ووُرُودٌ من الأرْنَبة، والنعت: رجل أَشَمّ، وامرأَةٌ شَمَّاء، وجبل أشمّ: طويلُ الرَّأْس. قَالَ: وشَمَام: جَبَلٌ لَهُ رأْسان يُسميان ابنَيْ شَمَام. قَالَ: والإشمَامُ أَن تُشِمَّ الحرْفَ السَّاكِن حرْفاً كَقَوْلِك فِي الضَّمَّة: هَذَا العملُ وتسكُتْ، فتجدُ فِي فِيك إشماماً للاّم لم يبلغ أَن يكون واواً وَلَا تحريكاً يُعتد بِهِ، وَلَكِن شَمَّةٌ من ضمَّةٍ خَفِيفَة، وَيجوز ذَلِك فِي الْكسر وَالْفَتْح أَيْضا. وأشَمَمْتُ فلَانا الطِّيب. وَتقول للوالِي: أَشْمِمْنِي يَدك، وَهُوَ أحسن من قَوْلك: ناولْني يَدَك أُقَبِّلها. ابْن السّكيت، عِنْد أبي عَمْرو: أَشَمَّ الرَّجلُ يُشِمّ إشماماً، وَهُوَ أَن يَمُرَّ رَافعا رأْسَه. وَحكي عَن بَعضهم أَنه قَالَ: عَرَضْتُ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا فَإِذا هُوَ مُشِمٌّ لَا يُريدهُ، وَقَالَ: بيْناهم فِي وجْهٍ إِذْ أَشَمُّوا، أَي عَدَلُوا. قَالَ يَعْقُوب: وسمعْتُ الكلابيّ يَقُول: أَشَمُّوا، إِذا جارُوا عَن وجههم يَمِينا وشِمالاً، وَيُقَال: شَمِمْتُ الشيءَ أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً، وبُرْقَةُ شَمَّاء: جبلٌ مَعْرُوف. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لما يَبقى على الكِباسة من الرُّطَب: الشَّمَلُ والشَّماشم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شُمّ، إِذا اخْتُبِرَ، وشَمَّ، إِذا تَكبَّرَ. مش: قَالَ اللَّيْث: مَششْتُ المُشاشَ، أَي مَصَصْته مَمْضُوغاً. وَفُلَان يَمُشُّ مالَ فلَان، ويَمُشُّ من مالِه: أَخذَ الشيءَ بعد الشَّيْء، قَالَ: والْمشَشُ مَششُ الدَّابةِ

стр. 3180

مَعْرُوف. أَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر: مَشِشَت الدَّابّةُ بِإِظْهَار التّضعيف، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مثلُه. وَقَالَ غَيره: ضَبِبَ المكانُ، إِذا كثُر ضبابُه، وأَلِلَ السِّقاءُ، إِذا خَبُثَ ريحُه. اللَّيْث: أمَشَّ العظْمُ وَهُوَ أَن يُمِخَّ حَتَّى يَتَمشّشَ. قَالَ: والمَشُّ، أَن تَمْسَحِ قِدْحاً بثوبك لِتُلَيَّنَه كَمَا تمشُّ الْوتر. والمشُّ: المَسْحُ. يُقَال: مَشّ يَده يَمُشُّهَا مَشّاً، إِذا مسحها بالمنديل. وَيُقَال: امْشُشْ مُخاطَه، أَي امْسَحْه. وَقَالَ أَبُو زيد، يُقَال: أَعْطِنِي مَشُوشاً أَمُشّ بِهِ يَدي، يُرِيد مِنديلاً. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: أهل الْكُوفَة يَقُولُونَ: مَشْمَشٌ، وَأهل الْبَصْرَة يَقُولُونَ مِشمِش يَعْنِي الزَّرْدالو. وَقَالَ اللَّيْث: أَهلُ الشَّام يُسَمّون الإجَّاصَ مِشمشاً. أَبُو عُبيد: المُشَاشُ: رُؤوس العِظَامَ مثل الرّكبتين والمرفقين والمنْكبين، وَجَاء فِي صفة النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ جليلَ المُشاش. أَبُو زيد، يُقَال: فلَان يمْتَشُّ من فلَان امْتشاشاً، أَي يُصِيب مِنْهُ، ويَمْتشنُ مِنْهُ مثلُه. أَبُو عُبيد، عَن الأُموي: مششْتُ النّاقة أُمُشُّها مَشّاً، إِذا حَلَبْتَ وتركْتَ فِي الضَّرع بعضَ اللَّبن. وَقَالَ غَيره، يُقَال: فلَان لَيِّنُ المُشَاسِ، إِذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزة عفيفاً عَن الطمع. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: امْتَشَّ المتَغَوِّطُ وامْتَشَع، إِذا أَزالَ القذَى عَن مَقْعَدتِه بِمَدَرٍ أوْ حَجر. قَالَ: والمَشُّ الحَلْبُ باستقصاء، والمشُّ الخُصُومة، والمشّ مَسْحُ الْيَدَيْنِ وبالمَشوشِ وَهُوَ المنديل الخشن، وامْتَشّ مَا فِي الضَّرَع، وامْتَشَعَ إِذا حَلَب جَمِيع مَا فِيهِ. شمر عَن ابْن شُمَيْل: المُشاشةُ جوفُ الأَرْض، وَإِنَّمَا الأَرْض مَسَكٌ، فمسكَةٌ كَذَّانة، ومَسَكَةٌ حجارةٌ عَظِيمَة، ومَسَكةٌ لَيِّنةٌ، وَإِنَّمَا الأَرْض طرائق فكلُّ طَريقَة مَسَكةٌ، والمُشَاشةُ: الطَّرِيقَة الَّتِي هِيَ حِجَارَة خَوَّارة وتراب، فَتلك المشاشة، وأَما مُشاشةُ الرَّكِيَّة فَجَبلُها الَّذِي فِيهِ نَبَطُها، وَهُوَ حجرٌ يَهْمى مِنْهُ المَاء، أَي يرشح فَهِيَ كَمُشاشةِ الْعِظَام تتحلّبُ أبدا. يُقَال: إنَّ مُشاشَ جَبَلِها لَيَتَحْلَّب، أَي يرشحُ مَاء. وَقَالَ غَيره: المشاشةُ أرضٌ صُلبة يُتّخذ فِيهَا رَكايا يكون من ورائِهَا حاجز، فَإِذا مُلِئت الرّكيةُ شَرِبت المشاشةُ الماءَ، فَكلما اسْتُقِيَ مِنْهَا دَلوٌ جَمَّ مَكَانهَا دَلْوٌ أُخْرَى.

стр. 3181

أَبْوَاب الثلاثي الصَّحِيح من حرف الشين (أَبْوَاب الشين وَالضَّاد) ش ض ص ش ض س ش ض ز ش ض ط ش ض د ش ض ت ش ض ظ ش ض ذ ش ض ث مهملات. ش ض ر شرض: قَالَ اللَّيْث: يُقَال عَمَل شِرْواضٌ: رِخْوٌ ضَخْمٌ، فَإِن كَانَ ضخماً ذَا قَصَرَةٍ غَلِيظَة وَهُوَ صُلْبٌ، فَهُوَ جِرْوَاض. قَالَ رؤبة: بِهِ نَدُقُّ الْقَصَرَ الجِرْوَاضا شمرض: قَالَ: وَالشِّمِرْضَاضُ شَجَرةٌ بالجزيرة فِيمَا قيل، وَيُقَال: بل هِيَ كلمةُ مُعَاياةٍ، كَمَا قَالُوا: عُهْعُخ. فإِذا بدأْت بالضَّاد هُدر والْباقي مُهْمَل. (أَبْوَاب) الشين والصّاد) ش ص س ش ص ز س ص ط ش ص د ش ص ت ش ص ظ (ش ص ذ) ش ص ث (ش ض ر ش ض ل ش ض ن ش ض ف ش ض ب ش ض م مهملات) أهملت كلهَا. ش ص ر شرص. شصر: مستعملان. شرص: قَالَ اللَّيْث: الشِّرْصَتَان نَاحِيتا النَّاصِيَة وهُما أرَقُّهَا شَعْراً، ومنهما يَبْدَأ النَّزَعتان. والشَّرْصُ شَرصُ الزِّمام. وَهُوَ

стр. 3182

فَقْر يُفْقَرُ على أنْفِ النَّاقة، وَهُوَ حَزٌّ فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ ثِنْيُ الزِّمام ليَكُون أسْرعَ وأطْوَعَ وأدْوَمَ لِسَيْرِها وَأنْشد: لَوْلَا أَبُو عُمَرٍ حَفْصٌ لما انْتَجَعَتْ مَرْواً قَلُوصِي وَلَا أزرَى بهَا الشَّرَصُ وَقَالَ غَيره: الشَّرْصُ والشّرْرُ وَاحِد، وهما الْغِلَظُ فِي الأَرْض. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشِّرْصَةُ النَّزْعَةُ عِنْد الصُّدغ. شصر: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَصَرَ، إِذا خَاطَ، وشَصِرَ، إِذا ظَفِرَ. أَبُو عُبيد: شَصَرْتُ الثّوْبَ شَصْراً إِذا خِطتَه، مثل البَشْكِ. الأصمعيّ: فِيمَا رَوى أَبُو عبيد عَنهُ: أوَّل مَا يُوَلدُ الظَّبْيُ فَهُوَ طَلاً، فإِذا طَلَعَ قَرْناه فَهُوَ شَادِنٌ، فإِذا قَوِيَ وتحرَّك فَهُوَ شَصَر وَالْأُنْثَى شصرة، ثمَّ جَذَع، ثمَّ ثَنِيّ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ: شَاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْنُه، وَهُوَ الشَّوْصَرُ فِي لُغة. قَالَ: والشِّصارُ خشَبَةٌ تُشَدُّ بَين شُفرَي النّاقة. يُقَال: شصَّرتها تشصيراً. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّصَاران: خَشبتان يُنْقَدُ بهما فِي شُفْرِ خُوران النَّاقة، ثمَّ يُعْصَبُ من ورائهما بِخُلْبَةٍ شَدِيدَة، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يَظأَروها على ولد غَيرهَا، فَيَأْخُذُونَ دُرْجةً محْشُوَّة، ويدسُّونها فِي خُورانيْها ويُخِلُّون الْخُوران بخلالَيْنِ هما الشِّصاران يُوثقان بخُلْبَةٍ يُعصَبَان بهَا، فَذَلِك الشّصْر والتّشصيرُ، وَهُوَ التّزْنِيدُ أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: تركت فلَانا وَقد شَصَرَ بَصَرُه يَشصُرُ شُصُوراً، وَهُوَ أَن تَنقَلِبَ الْعين عِنْد حُضُور الْمَوْت؛ وَقد شَخَص بَصَرُه قلت: هَذَا عِنْدِي وَهْم، وَالْمَعْرُوف بِهَذَا الْمَعْنى شصَا بَصَرُه يَشْصُوا شُصُوّاً. وشَطَرَ يَشْطُرُ شُطُوراً، وَهُوَ الَّذِي كأَنَّه ينْظُر إِلَيْك. وَإِلَى آخر. روى ذَلِك أَبُو عبيد عَن الْفراء والشَّصُور بِمَعْنى الشُّطُور من مَناكير اللَّيْث. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّصَرَةُ الظَّبْيَة الصَّغِيرَة، مُحَرِّك. والشَّصْرَة: نَطْحَةُ الثورِ الرجُلَ بِقرْنه. ش ص ل شصل: وجدت حرفا لِابْنِ الْأَعرَابِي. رَوَاهُ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس. قَالَ: شَوْصَلَ الرَّجُلُ، وشَفْصَلَ جَمِيعًا، إِذا أكلَ الشَّاصُلِيَّ، وَهُوَ نَبَات. ش ص ن شصن، نشص، شنص: مستعملة. شصن: أهمل اللَّيْث: شصن. ورَوَى عَمْرو عَن أَبِيه: الشَّواصِينُ البَرَانِيُّ الْوَاحِدَة شَاصُونة. قلت: الْبَراني تكون الْقَوارير، وَتَكون الدِّيَكَة، وَلَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بهَا.

стр. 3183

نشص: أَبُو عبيد، عَن الأصمَعيّ: النَّشَاصُ من السَّحاب: المُرتَفِعُ بَعْضُه فَوق بَعْض، وَلَيْسَ بمُنْبَسِط. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيادِ الكِلابي فِي النَّشاص مِثْلَه. ابْن السّكيت، عَن الأصمعيّ: نشصَت الْمَرْأَة على زَوجهَا نُشُوصاً، ونَشَزَتْ نُشُوزاً، بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ الْأَعْشَى: تَقَمَّرهَا شَيْخٌ عِشَاءً فَأَصْبَحَتْ قُضَاعِيَّةً تَأْتِي الكَوَاهِنَ نَاشِصَا ونَشِصَتْ ثَنِيَّتُه، إِذا خَرجَتْ من موضعهَا نُشُوصاً. وَقَالَ الأصمعيّ: جَاشَتْ إليّ النَّفس ونَشَصتْ ونَشَزَتْ، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو تُرَاب. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِنْشاصُ المرأةُ الَّتِي تَمْنَعُ فِراشَها فِي فِراشِها، فالفِراش الأول الزَّوْج، وَالثَّانِي المُضَرَّبة. شنص: أَبُو عُبَيْدَة: فَرَسٌ شُنَاصِيُّ، وَهُوَ النّشيط الطويلُ الرَّأْس. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّانص المُتَعَلِّق بالشَّيْء وَالْأُنْثَى شَنَاصِيّة، وَهُوَ الشَّديد الْجواد، وَأنْشد قَول المرّار بن مُنْقذ: شُنْدُفٌ أشْدَفُ مَا ورَّعْتُه وشَنَاصِيٌّ إِذا هِيجَ طَمَرَ وَقَالَ اللَّيْث: فَرسٌ شَنَاصِيٌّ، وَهُوَ النّشيط الطَّوِيل الرَّأْس. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّانِصُ الْمُتَعَلّق بالشّيء شَنَصَ يشْنُص شُنُوصاً. ش ص ف مهمل. ش ص ب (شصب) : مُسْتَعْمل. ابْن هانىء: إنّه لَشَصِبٌ لَصِبٌ وَصِبٌ إِذا أكّد النَّصب. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: المَشْصُوبَةُ الشّاةُ المَسْموطَة، والشَّصْبُ: السَّمْطُ، وَيُقَال للقَصَّاب: شَصّاب. وروى عَمْرو، عَن أَبِيه: رَجُلٌ شَصِيبٌ، أَي غريبٌ. أَبُو عُبيدٍ، عَن أبي عَمْرو: الأَشْصَابُ الشَّدائد، وَاحِدهَا شِصْبٌ بِكَسْر أَوله، وَقد شَصِبَ يَشْصَبُ. أَبُو سَعيد: هِيَ الشَّصَائِبُ والشّصَائِصُ للشّدائد. قَالَ أَبُو تُراب، وَقَالَ غَيره: هِيَ الشّصَائِبُ والشَّطَائِب، للشَّدائد. وَقَالَ ابْن المظفر: الشَّصِيبَةُ شِدَّةُ الْعَيْش يُقَال: دَفَعَ الله عَنْك شَصائِبَ الْأُمُور، وعَيْشٌ شَاصِبٌ، وَقد شَصَبَ شُصُوباً، وأَشْصَبَ الله عَيْشَه. قَالَ جرير:

стр. 3184

كِرامٌ يَأْمَنُ الْجِيرانُ فِيهمْ إِذا شَصَبتْ بهم إحْدَى اللّيالي سَلمَة، عَن الْفراء، عَن الدُّبَيْرِيِّين، قَالُوا هُوَ الشَّيطان الرَّجِيم، والخَيّثَعُورُ، والشَّيْصَبَان والْبَلأَز والجَلأَز والجانُّ، والْقَانُّ، كلهَا من أَسمَاء الشَّيْطَان. اللَّيْث: الشّيْصَبَان الذَّكر من النَّمْل وَيُقَال: هُوَ جُحْرُ النَّمْل. ش ص م اسْتعْمل من وجوهه: شمّص. شمص: اللَّيْث: شَمّصَ فلَان الدَّواب، إِذا طَرَدَها طَرْداً عَنِيفاً، وَأنْشد: وحَثَّ بَعِيرَهم حَادٍ شَموصُ قَالَ: وَلَا يُقال هَذَا إِلَّا بالصَّاد، وَهُوَ الحثّ، فَأَما التَّشميصُ فأَنْ تَنْخَسه حَتَّى يَفعل فِعل الشَّموسُ. قَالَ: والانشماصُ الذُّعْر. قَالَ أَبُو عَمْرو: أَتَيْتُ فلَانا فانشمَصَ مِنى إِذا ذُعِر، وأَنشد: فانشمَصَتْ لما أَتَاهَا مُقْبِلاً فَهَابها فَانْصَاعَ ثُمّ وَلْوَلَا وَقد شَمَّصَتْني حاجَتُك تشميصاً، أَي أعْجَلَتْني وَقد أخذَه من هَذَا الْأَمر شِمَاصٌ، أَي عَجَلةٌ. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: شَمّصَ، إِذا آذَى إنْسَانا حتّى يَغْضَب. (أَبْوَاب) الشين وَالسِّين) ش س ز مهمل. ش س ط اسْتعْمل مِنْهُ: شطس. شطس: قَالَ اللَّيْث: الشَّطْسُ الدَّهاءُ والْعِلْم، وإنّه لرجلُ شُطَسِيُّ ذُو أَشْطَاس. قَالَ رؤبة: يَا أَيُّها السَّائل عَن نَحَاسِي عَنِّي ولمَّا يَبْلغوا أشْطاسِي وَقَالَ أَبُو تُراب: سَمِعت عَرَّاماً السُّلَمِيّ يَقُول: شَطَفَ فِي الأَرْض، وشَطَسَ، إِذا دَخَلَ فِيها إمَّا راسِخاً وإمَّا واغِلاً، وَأنْشد: تُشَبُّ لِعَيْنِي رَامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ نَوًى غرْبَةٌ، وصْلَ الأحِبَّةِ تَقْطَعُ ش س د ش س ت ش س ظ ش س ذ ش ش ث: مهملات. ش س ر اسْتعْمل من وجوهها: سرش. شرس. سرش: أما سرش فإنَّ اللَّيث أَهْمله. وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال سَرِشَ الْإِنْسَان، إِذا تحَبَّبَ إِلَى النَّاس. شرس: قَالَ اللَّيْث: الشَّرْسُ شِبْهُ الدَّعْك للشَّيء كَمَا يَشْرِسُ الحمارُ ظُهورَ الْعَانَةِ بِلَحْيَيْه وَأنْشد:

стр. 3185

قَدَّا بأَنْيَابٍ وشَرْساً أَشْرَسَا ورَجلُ شَرِسُ الْخُلُقِ وَإنَّهُ لأشْرَس، وإنَّه لَشرِيسٌ، أَي عَسِرٌ شَدِيد الخِلاف. وَأنْشد: فَظَلْتُ ولي نَفْسانِ نَفْسُ شريَسَةٌ ونَفْسٌ تَعَنَّاها الفِراقُ جَزُوعُ قَالَ: والشِّراسُ شِدّة الْمُشَارَسَة فِي مُعاملة النَّاس وَتقول: رَجُل أَشْرسٌ ذُو شِراسٍ، وناقَةٌ شَرِيسَةٌ: ذاتُ شِرَاسٍ، وَذَات شَرِيس. وأَنشد: قَدْ عَلِمَت عَمْرَةُ بالْغَمِيسِ أَنَّ أَبَا الْمِسْوَرِ ذُو شَرِيسِ وَمَكَان شَراسٌ: صُلْبُ، وَأَرْض شَرْسَاءُ. وشَراسِ على فَعَالِ: نعت واجِبٌ للْأَرْض كالاسم. ابْن السِّكِّيت: أَرضّ مُشرِسَةٌ، كَثِيرَةُ الشِّرْس، وَهُوَ ضرب من النَّبات. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشِّرْسُ الشُّكاعِيُّ، والْقَتَادُ والسِّحاءُ، وكلُّ ذِي شَوْكٍ مِمَّا يَصْغُر، وَأنْشد: وَاضِعَةٌ تأكُلُ كُلَّ شِرْسِ وَقَالَ أَبُو زيد: الشَّراسَةُ شِدَّةُ أَكْلِ الماشِية، تَشَرسُ شَراسَةً، وَإنَّهُ لَشرِسُ الْأكل. أَبُو عُبَيد، عَن أبي زيد: الشَّرِسُ السَّيِّءُ الخُلُق، وَقد شَرِسَ شَرَساً. ش س ل مهمل. ش س ن شنس: أُشْناس: اسْم أعجمي. ش س ف اسْتعْمل من وجوهه: شسف. شسف: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّسِيْف: البُسْرُ الْمُشَقَّق. وَقَالَ اللَّيْث: اللَّحْمُ الشسيفُ، الَّذِي قد كادَ يَيْبَس وَفِيه نُدْوَّةٌ بَعْد. وَقَالَ اللَّيْث؛ الشاسِف: الْقَاحِلُ الضَامر، وَيُقَال: سِقَاءٌ شاسِفُ، وشَسِيفٌ، وَقد شسَّفَ يَسْشِفُ شُسُوفاً، وشِسَافَةً لُغَتَانِ. ش س ب شسب: قَالَ اللَّيْث: الشَّاسب والشّازِب: الضَّامر اليَابِس، وخَيْلٌ شُزَّب. وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ الأصمعيّ: الشّاسِب والشّاسِفُ: الَّذِي قد يَبِسَ عَلَيْهِ جِلْدُه. وَقَالَ لَبيد: أَتِيكَ أمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها عِلْجٌ تَسَرَّى نحَائِصاً شُسُبَا وَله: تَتّقِي الأَرْضَ بِدَفَ شاسِبٍ وضُلُوعٍ تَحْتَ زوْرٍ قَدْ نَحَلْ

стр. 3186

ش س م اسْتعْمل مِنْهُ: شمس. شمس: قَالَ اللَّيْث: الشّمس عَيْنُ الضِّحِّ، أَرَادَ أنّ الشَّمْس هُوَ العَين الَّذِي فِي السَّمَاء، جارٍ فِي الفَلك، وأنَّ الضِّحَّ ضَوْءُه الَّذِي يُشرِقُ على وَجْه الأَرْض. وَقَالَ اللَّيْث: الشُّموسُ مَعَاليق القلائِد، وَأنْشد: والدُّرُّ واللُّؤْلُؤُ فِي شَمْسه مُقلِّدٌ ظَبْيَ التّصَاوِيرِ قَالَ: وَيُقَال: يَوْمٌ شامِسٌ، وَقد شمَسَ يَشمُسُ شُمُوساً، أَي ذُو ضِحّ نَهارُه كُلُّه. أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: شَمِسَ يَوْمُنا وَأَشْمَسَ. وَقَالَ أَبُو زيد: شَمَسَ يَشْمُسُ، إِذا كَانَ ذَا شَمْسٍ. اللَّيْث: رَجُلٌ شَمُوسٌ: عَسِرٌ، وَهُوَ فِي عَدَاوَتِهِ كذَلِكَ خِلافاً وعَسراً على من نازَعه، وإنهُ لَذُو شِمَاس شَدِيد. وشَمَسَ لي فلانٌ إِذا أبْدَى لكَ عَداوَته، كأَنَّهُ قد هَمَّ أَن يفعل. قَالَ: والشَّمِس والشَّمُوس من الدَّواب الَّذِي إذَا نُخِس لم يَسْتَقِرّ، والشَّمَّاسُ من رُؤساء النَّصارى الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه لَازِما لِلْبِيعَة، والجميع الشمامِسَة. أَبُو سَعيد: الشَّمُوس هَضْبَةٌ مَعْرُوفَة، سُمِّيت بِهِ لأَنها صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى. وَقَالَ النَّضر: الْمُتَشمِّسُ من الرّجال الَّذِي يَمْنع مَا وَراءَ ظَهره. قَالَ: وَهُوَ الشديدُ القوميةِ. قَالَ: والْبَخِيل أَيْضا متَشمِّسُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنالُ مِنْهُ خَيْر. يُقَال: أَتَيْنا فلَانا نَتَعَرَّض لمعروفه، فَتشمَّسَ علينا، أَي بَخِلَ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّمَيْسَتان جَنَّتان بِإِزَاءِ الفِرْدَوْس، قلت: وَنَحْو ذَلِك قَالَ الفَرّاء. (أَبْوَاب الشين والزّاي) ش ز ط ش زد ش زت ش زظ ش زذ ش ز ث أهملت كلهَا. ش ز ر شزر، شرز. مستعملان. شزر: قَالَ اللَّيْث: الشَّزْرُ نَظَرٌ فِيهِ إعْراضْ كنظرِ المُعَادِي المُبْغِض. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الطَّعْنُ الشَّزْر مَا طَعنْتَ عَن يَمينك وشمالك، واليَسْرُ مَا كَانَ حِذَاءَ وَجْهِك. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَبْلُ المشزُورُ الْمفتُول شزْراً، وَهُوَ الَّذِي يُفْتل مِمَّا يَلِي الْيسَار، وَهُوَ أشدُّ لِفَتله. وَقَالَ غَيره: الْفَتلُ الشزْر إِلَى فَوْق، واليَسْرُ إِلَى أسْفَل. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: طحنتُ بالرَّحَا

стр. 3187

شَزْراً، وَهُوَ الَّذِي يَذهَبُ بالرّحا عَن يمِينه، وبَتّاً، أَي عَن يَسَاره، وأنشدنا: ونَطحَنُ بالرحا بَتّاً وشَزراً ولَو نُعطَى المغازِلَ مَا عَيِينا وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: المشزُورُ المفتُولُ إِلَى فَوق، وَهُوَ الشَّزْر. قلت: وَهَذَا عِندَنا هُوَ الصَّحيح. وَقَالَ الْفراء، يُقَال: شَزَرَهُ وتَزَره، إِذا أَصَابَهُ بالْعَين. أَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه أنْشدهُ: مَا زَالَ فِي الْحَوْلاء شَزْراً رَائِغاً عِنْدَ الصَّريم كَرَوْغَةٍ مِنْ ثَعْلَبِ قَالَ: مَعْنَاهُ لم يَزَل فِي رَحِمِ أُمه رَجُلَ سَوْءٍ شَزْراً، يأْخُذُ فِي غير الطّريق. قَالَ: والصَّرِيمُ: الأمْر المَصْرُوم، وَهُوَ المَعْزُومُ عَلَيْهِ. شرز: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرابيّ، قَالَ: الشُّرَّازُ الَّذين يُعذبون النَّاس عَذاباً شَرْزاً، أَي شَدِيداً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والشَّرْزُ من المُشَارَزَة، وَهِي المُعادَاة. وَقَالَ رؤبة: يَلْقَى مُعادِيهم عَذَابَ الشَّرْزِ وَيُقَال: أَتَاهُ الدَّهر بشَرْزَةٍ لَا يَتَخَلَّى مِنْهَا، وَيُقَال: رَمَاه بشرْزَة، أَي هَلَكَةٍ، وَقد أَشْرَزَهُ الله، أَي أَلْقاه فِي مَكْرُوهٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث، يُقَال: هُوَ مُشَارِزُ، أَي مُحَارِبٌ مُخَاشِنٌ، وشَارَزَه، أَي عَادَاه. ش ز ل أهمله اللَّيْث. شلز: قَالَ شمِر: المِشْلَوْزُ المِشْمِشَة الحُلوَةُ المُخّ، قَالَ: وَهَذَا غَريب. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ من المِشْمِشْ واللّوز. قَالَ شمِر: والجِلَّوْزُ نَبُت لَهُ حَب إِلَى الطول، مَا هُوَ يُؤكل مُخُّ يُشبِه الْفُسْتُق. ش ز ن شزن، نشز. شزن: قَالَ اللَّيْث: الشزَنُ شِدَّةُ الإعْيَاءِ من الحَفا، يُقَال: شَزِنت الإبلُ من الحفا شَزَناً، وَفِي قِصَّة لُقمان بن عَاد: رَتَبَ رُتُوب الْكَعْبِ وَوَلَاّهُم شَزَنَه. قَالَ أَبُو عُبيد: الشَّزَنُ الشِّدَّةُ والْغِلْظَة، يَقُول: يُوَلِّي أَعْدَاءَه شدَّتَه وبَأْسَه، فَيكون عَلَيْهِم كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو سُفْيَان: وَوَلَاّهُمْ شُزُنَه، قَالَ: وَسَأَلت الأصمعيّ عَنهُ، فَقَالَ: الشُّزُنُ: عُرْضُه وجانبِهُ؛ وَفِيه لُغَة: الشَّزَن. وَأنْشد: أَلَا لَيْتَ المَنَازِلَ قد بَلِينَا فَلا يَرْمِينَ عَنْ شُزُنٍ حَزِينَا

стр. 3188

يريدُ أَنه حِين دَهَمهم الأمْرُ أَقْبلَ عَلَيْهِ وَوَلَاّهُمْ جَانِبَه. قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه الأصمعيّ حَسَن. وَقَالَ الأجْدَع أَبُو مَسْرُوق: وكأَنَّ ضَرْعاهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فهنَّ شَواعِي قَالَ شمر، يُقَال: شُزُنٌ وشَزَنٌ: وَهُوَ النَّاحِيَة والجانب. قَالَ: وَيُقَال: عَن شُزُنِ، عَن بُعْدٍ واعترَاضٍ وتَحَرُّفٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّزْنُ: الكَعْبُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، وَيُقَال: شُزُن. وَأنْشد: كأَنَّه شَزُنٌ بالدَّوِّ مَحْكُوكُ وَفِي الحَدِيث: أنَّ أَبَا سَعيدٍ الخُدري أَتَى جَنَازةً وَقد سبقه القَومُ، فَلَمَّا رَأَوْوه تَشَزَّنُوا لَهُ لِيُوسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ: أَلَا إِنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقُول: (خَيْرُ المَجالِس أَوْسَعُها) ؛ وجَلَسَ نَاحِيَةً. قَالَ شمر: قَوْله تَشَزَّنُوا لَهُ، يَقُول: تَحَرَّفُوا ليُوسِّعوا لَهُ. يُقَال: تَشَزَّنَ الرجلُ للرَّمْي، إِذا تَحَرَّفَ واغتراض، ورَماه عَن شُزُنٍ، أَي تَحَرَّفَ لَهُ، وَهُوَ أشدُّ للرَّمْي. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التَّشَزُّنُ فِي الصِّراع أَنْ يَضعَه على وَرِكِهِ فَيَصْرَعَه، وَقد تشزَّنهُ وتَوَرَّكَهُ، إِذا وَضَعه على وَرِكه فَصَرَعَه. شمر: عَن المؤرّج: الشَّزَنُ والشَّزُونَة: الْغِلَظ. قَالَ شمر: وَيكون الشزَنُ الْحَرْفُ والجانِب. وَقَالَ الْهُذلِيّ: كِلانا وإنْ طَال أيَّامُه سَيَنْدُرُ عَن شَزَنٍ مُدْحِضِ قَالَ: الشَّزَنُ الْحَرف، يَعْني بِهِ المَوْت وأنّ كلَّ واحِدٍ ستَزْلَقُ قدمه بِالْمَوْتِ وَإِن طَال عُمره. وَقَول ابْن مقبل: إنْ تُؤْنِسَا نَارَ حَيَ قد فُجِعْتُ بهم أمْسَتْ على شَزَنٍ مِنْ دَارِهم دَارِي أَي على بُعْدٍ. وَيُقَال: مَا أُبالِي على أيِّ شزْنَيهِ وَقَع، أَي على أيِّ قُطْرَيْه وَقع، وتَشزَّنَ فلانٌ للأَمْر، إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ. نشز: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ﴾ الْآيَة. (المجادلة: ١١) . قَالَ الْفراء: قَرَأَهَا النَّاس بِكَسْر الشين، وأهْلُ الْحجاز يرفَعُونهما: (انشزوا) . قَالَ: وهما لُغتان. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ، إِذا قيلَ: انْهَضُوا فانْهَضُوا، كَمَا قَالَ: ﴿طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلَا﴾ (الْأَحْزَاب: ٥٣) .

стр. 3189

وَقيل: إِذا قِيل انْشُزُوا، أَي قومُوا إِلَى الصَّلاة، أَوْ قَضَاءِ حَقَ، أَو شَهَادَةٍ فانْشُزُوا. وَقَالَ أَبُو زيد: نَشَزْتُ بِقِرْنِي أنشُزُ بهِ، إِذا احْتَمَلْتَهُ فَصَرَعْتَه. قَالَ شمِر: وكأَنَّهُ من المَقْلوب مثل: جَذَبَ وجَبَذَ، يَعْنِي نَشَزَ وشَزَنَ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: نَشَزْتُ أَنشُزُ نُشُوزاً، إِذا أَشْرَفْتَ على نَشَازٍ من الأَرْض وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ وظهَرَ. قَالَ شمر، وَقَالَ الأصمعيّ: النَّشْزُ والنَّشَزُ والوَشَزُ مَا ارْتَفَعَ من الأَرْض. وَقَالَ الْأَعْشَى فِي النّشَز: وتَرْكَبُ مِنِّي إنْ بَلَوْتَ خَلِيقَتِي على نَشَزٍ قَدْ شَابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِ أَي على غِلَظ. وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥٩) . قَالَ الْفراء: قَرَأَهَا زيدُ بنُ ثَابت بالزَّاي، قَالَ: والإِنْشَازُ نَقْلُها إِلَى مَوْضِعها. قَالَ: وبالزَّاي قرأَها الْكُوفِيُّونَ. قَالَ ثَعْلَب: ونَخْتار الزَّاي؛ لِأَن الإنشَازَ فِي التَّأْوِيل، تَرْكِيبُ الْعِظَام بَعْضهَا على بعض قَالَ: وَمن قَالَ (ننشرها) فَهُوَ الْإِحْيَاء. وَقَالَ الزّجاج: من قَرَأَ (نَنْشُزُهَا) فَالْمَعْنى نَجْعَلهَا بعد همود نَاشِزَة يَنْشُزُ بَعْضهَا إِلَى بعض. وَقَالَ اللَّيْث: نَشَزَ الشيءُ، إِذا ارْتَفَعَ؛ وتَلٌّ ناشِزُ وَجَمعهَا نَوَاشز. وقَلْبٌ ناشِزٌ، إِذا ارْتَفَعَ عَن مَكَانَهُ من الرُّعْب، وعِرْقٌ ناشِزُ: لَا يَزالُ مُنْتَبِراً يَضْرِبُ من دَائِه. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ (النِّسَاء: ٣٤) الْآيَة. نُشُوزُ الْمَرأَة: اسْتِعصاؤُها على زَوْجِها. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: النُّشُوزُ يَكون من الزَّوْجَين، وَهُوَ كَراهةُ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، واشْتِقَاقُه من النَّشَز، وَهُوَ مَا ارْتَفَع من الأرْض. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للدّابة إِذا لم تَكد تَسْتَقِرُّ للسَّرْج وللرّاكب إِنَّهَا لَنَشْزَة، ورَكَبٌ ناشِزٌ نَاتِىءٌ، وأَنْشَزْتُ الشيءَ، إِذا رَفعْتَه عَن مَكَانَهُ. وَقَالَ غَيره: إِنَّه لَنَشْزٌ من الرِّجال، وصَتْمٌ من الرّجال، إِذا انْتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبَابُه. وَقَالَ الْأَعْشَى: على نَشَزٍ قَدْ شَبَّ لَيْسَ بِتَوْأَم وَقَالَ أَبُو عُبيد: النَّشْزُ والنّشَزُ: الْغَلِيظ الشَّديد. ش ز ف أَهْملَه اللّيث. شفز: وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الشّفْزُ الرَّفْس، مصدَر شَفَزَهُ يَشْفُزُه شَفْزاً.

стр. 3190

ش ز ب الشازِبُ والشاسِب والشاسِف: الضَّامِر. عَمْرو، عَن أَبِيه: الشَّوْزَبُ، هُوَ الْعَلاّمة والْمَئِنَّة: مِثْله. وَأنْشد: غُلَامٌ بَين عَيْنَيْهِ شَوْزَبُ ش ز م اسْتعْمل من وجوهه: شمز. واشْمَأَزّ. شمز: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّمْزُ نُفُورُ النَّفْس من الشَّيء تَكْرَهُه. اشمأز: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جَلَّ وعَزّ: ﴿تُرْجَعُونَ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالَاْخِرَةِ وَإِذَا﴾ (الزمر: ٤٥) الْآيَة. قَالَ: اشْمَأَزَّتْ نَفَرَتْ، وَكَانَ الْمُشْركُونَ إِذا قيل: لَا إلاه إِلَّا الله وَحده، نفروا من هَذَا. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: اشْمَأَزَّتْ، أَي اقشَعَرَّتْ. وَقَالَ أَبُو زيد: الْمُشْمَئِزُّ المذْعور. وَقَالَ ابْن بزرج: هُوَ النّافرُ الْكارِه. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: رَجُلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزةٌ، من اشْمَأْزَرْتُ. وَقَالَ شَمِر: قَالَ خَالِد بن جَنْبَة: اشمئزاز السَّفْر انشِمَازُ اللّيل والنَّهار مُقْلَوْلِياً. قَالَ: قلت: مَا الْمُقْلَوْلِي؟ قَالَ: النَّدْهُ الَّذِي يَجمعها جَمْعَةً واحِدةً. قلت: مَا النَّدْه؟ قَالَ: السَّوْقُ الشَّديد حَتَّى تكون كأنَّها مُشْرَبةٌ فِي الأفْرَان. (أَبْوَاب الشين والطاء) ش ط د ش ط ت ش ط ظ ش ط ذ ش ط ث مهملات. ش ط ر شطر، شَرط، طرش: (مستعملة) . شطر: قَالَ اللَّيْث: شَطْرُ كلِّ شَيْء نِصْفُه، وَفِي مثل: احْلُبْ حَلْباً لَك شَطْرُه، أَي نِصْفُه. وشَطَرْتُ الشيءَ: جَعَلْتُهُ نِصْفَيْنِ. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد، قَالَ: إِذا يَبِسَ أَحَدُ خِلْفَي النَّعجة، فَهُوَ شَطُورٌ، وَهِي من الْإِبِل الَّتِي قَدْ يَبسَ خِلْفان من أَخْلَافها، لأنَّ لَهَا أَربعَةَ أَخلاف، فَإِن كَانَ يَبِسَ ثلاثةٌ فَهُوَ تَلُوث. وَقَالَ اللَّيْث: شاةٌ شَطُورُ، وَقد شَطَرَتْ شِطاراً، وَهُوَ أَن يكون أحدُ طُبْيَيْها أطولَ من الآخرِ، فَإِن حُلِبَا جَميعاً والخِلْفَةُ كَذَلِك، سُمِّيَتْ حَضُوناً. ابْن السّكيت: حَلبَ فلَان الدَّهْرَ أَشْطُرَه، أَي خَبَرَ ضُرُوبَه، أَي مَرَّ بهِ خَيرٌ وشَرّ. قَالَ: وللنّاقة شَطْران قَادِمان وآخِران، قيل: فكلُّ خِلْفَيْن شَطْرٌ. وَيُقَال: قد شَطَّرَ بِنَاقَتِهِ، إِذا صَرَّ خِلْفَين وتَركَ خِلْفَيْن، فإنْ صَرَّ خِلفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِذا صَرَّ ثَلَاثَةَ أَخْلَافٍ قيل: ثَلَثَ بهَا، فإِذا صَرَّها كلهَا قيل: أَجْمَعَ بهَا، وأكْمَشَ
следующие страницы →