← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

ش س م اسْتعْمل مِنْهُ: شمس. شمس: قَالَ اللَّيْث: الشّمس عَيْنُ الضِّحِّ، أَرَادَ أنّ الشَّمْس هُوَ العَين الَّذِي فِي السَّمَاء، جارٍ فِي الفَلك، وأنَّ الضِّحَّ ضَوْءُه الَّذِي يُشرِقُ على وَجْه الأَرْض. وَقَالَ اللَّيْث: الشُّموسُ مَعَاليق القلائِد، وَأنْشد: والدُّرُّ واللُّؤْلُؤُ فِي شَمْسه مُقلِّدٌ ظَبْيَ التّصَاوِيرِ قَالَ: وَيُقَال: يَوْمٌ شامِسٌ، وَقد شمَسَ يَشمُسُ شُمُوساً، أَي ذُو ضِحّ نَهارُه كُلُّه. أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: شَمِسَ يَوْمُنا وَأَشْمَسَ. وَقَالَ أَبُو زيد: شَمَسَ يَشْمُسُ، إِذا كَانَ ذَا شَمْسٍ. اللَّيْث: رَجُلٌ شَمُوسٌ: عَسِرٌ، وَهُوَ فِي عَدَاوَتِهِ كذَلِكَ خِلافاً وعَسراً على من نازَعه، وإنهُ لَذُو شِمَاس شَدِيد. وشَمَسَ لي فلانٌ إِذا أبْدَى لكَ عَداوَته، كأَنَّهُ قد هَمَّ أَن يفعل. قَالَ: والشَّمِس والشَّمُوس من الدَّواب الَّذِي إذَا نُخِس لم يَسْتَقِرّ، والشَّمَّاسُ من رُؤساء النَّصارى الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه لَازِما لِلْبِيعَة، والجميع الشمامِسَة. أَبُو سَعيد: الشَّمُوس هَضْبَةٌ مَعْرُوفَة، سُمِّيت بِهِ لأَنها صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى. وَقَالَ النَّضر: الْمُتَشمِّسُ من الرّجال الَّذِي يَمْنع مَا وَراءَ ظَهره. قَالَ: وَهُوَ الشديدُ القوميةِ. قَالَ: والْبَخِيل أَيْضا متَشمِّسُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنالُ مِنْهُ خَيْر. يُقَال: أَتَيْنا فلَانا نَتَعَرَّض لمعروفه، فَتشمَّسَ علينا، أَي بَخِلَ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّمَيْسَتان جَنَّتان بِإِزَاءِ الفِرْدَوْس، قلت: وَنَحْو ذَلِك قَالَ الفَرّاء. (أَبْوَاب الشين والزّاي) ش ز ط ش زد ش زت ش زظ ش زذ ش ز ث أهملت كلهَا. ش ز ر شزر، شرز. مستعملان. شزر: قَالَ اللَّيْث: الشَّزْرُ نَظَرٌ فِيهِ إعْراضْ كنظرِ المُعَادِي المُبْغِض. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الطَّعْنُ الشَّزْر مَا طَعنْتَ عَن يَمينك وشمالك، واليَسْرُ مَا كَانَ حِذَاءَ وَجْهِك. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَبْلُ المشزُورُ الْمفتُول شزْراً، وَهُوَ الَّذِي يُفْتل مِمَّا يَلِي الْيسَار، وَهُوَ أشدُّ لِفَتله. وَقَالَ غَيره: الْفَتلُ الشزْر إِلَى فَوْق، واليَسْرُ إِلَى أسْفَل. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: طحنتُ بالرَّحَا

стр. 3187

شَزْراً، وَهُوَ الَّذِي يَذهَبُ بالرّحا عَن يمِينه، وبَتّاً، أَي عَن يَسَاره، وأنشدنا: ونَطحَنُ بالرحا بَتّاً وشَزراً ولَو نُعطَى المغازِلَ مَا عَيِينا وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: المشزُورُ المفتُولُ إِلَى فَوق، وَهُوَ الشَّزْر. قلت: وَهَذَا عِندَنا هُوَ الصَّحيح. وَقَالَ الْفراء، يُقَال: شَزَرَهُ وتَزَره، إِذا أَصَابَهُ بالْعَين. أَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه أنْشدهُ: مَا زَالَ فِي الْحَوْلاء شَزْراً رَائِغاً عِنْدَ الصَّريم كَرَوْغَةٍ مِنْ ثَعْلَبِ قَالَ: مَعْنَاهُ لم يَزَل فِي رَحِمِ أُمه رَجُلَ سَوْءٍ شَزْراً، يأْخُذُ فِي غير الطّريق. قَالَ: والصَّرِيمُ: الأمْر المَصْرُوم، وَهُوَ المَعْزُومُ عَلَيْهِ. شرز: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرابيّ، قَالَ: الشُّرَّازُ الَّذين يُعذبون النَّاس عَذاباً شَرْزاً، أَي شَدِيداً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والشَّرْزُ من المُشَارَزَة، وَهِي المُعادَاة. وَقَالَ رؤبة: يَلْقَى مُعادِيهم عَذَابَ الشَّرْزِ وَيُقَال: أَتَاهُ الدَّهر بشَرْزَةٍ لَا يَتَخَلَّى مِنْهَا، وَيُقَال: رَمَاه بشرْزَة، أَي هَلَكَةٍ، وَقد أَشْرَزَهُ الله، أَي أَلْقاه فِي مَكْرُوهٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث، يُقَال: هُوَ مُشَارِزُ، أَي مُحَارِبٌ مُخَاشِنٌ، وشَارَزَه، أَي عَادَاه. ش ز ل أهمله اللَّيْث. شلز: قَالَ شمِر: المِشْلَوْزُ المِشْمِشَة الحُلوَةُ المُخّ، قَالَ: وَهَذَا غَريب. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ من المِشْمِشْ واللّوز. قَالَ شمِر: والجِلَّوْزُ نَبُت لَهُ حَب إِلَى الطول، مَا هُوَ يُؤكل مُخُّ يُشبِه الْفُسْتُق. ش ز ن شزن، نشز. شزن: قَالَ اللَّيْث: الشزَنُ شِدَّةُ الإعْيَاءِ من الحَفا، يُقَال: شَزِنت الإبلُ من الحفا شَزَناً، وَفِي قِصَّة لُقمان بن عَاد: رَتَبَ رُتُوب الْكَعْبِ وَوَلَاّهُم شَزَنَه. قَالَ أَبُو عُبيد: الشَّزَنُ الشِّدَّةُ والْغِلْظَة، يَقُول: يُوَلِّي أَعْدَاءَه شدَّتَه وبَأْسَه، فَيكون عَلَيْهِم كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو سُفْيَان: وَوَلَاّهُمْ شُزُنَه، قَالَ: وَسَأَلت الأصمعيّ عَنهُ، فَقَالَ: الشُّزُنُ: عُرْضُه وجانبِهُ؛ وَفِيه لُغَة: الشَّزَن. وَأنْشد: أَلَا لَيْتَ المَنَازِلَ قد بَلِينَا فَلا يَرْمِينَ عَنْ شُزُنٍ حَزِينَا

стр. 3188

يريدُ أَنه حِين دَهَمهم الأمْرُ أَقْبلَ عَلَيْهِ وَوَلَاّهُمْ جَانِبَه. قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه الأصمعيّ حَسَن. وَقَالَ الأجْدَع أَبُو مَسْرُوق: وكأَنَّ ضَرْعاهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فهنَّ شَواعِي قَالَ شمر، يُقَال: شُزُنٌ وشَزَنٌ: وَهُوَ النَّاحِيَة والجانب. قَالَ: وَيُقَال: عَن شُزُنِ، عَن بُعْدٍ واعترَاضٍ وتَحَرُّفٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّزْنُ: الكَعْبُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، وَيُقَال: شُزُن. وَأنْشد: كأَنَّه شَزُنٌ بالدَّوِّ مَحْكُوكُ وَفِي الحَدِيث: أنَّ أَبَا سَعيدٍ الخُدري أَتَى جَنَازةً وَقد سبقه القَومُ، فَلَمَّا رَأَوْوه تَشَزَّنُوا لَهُ لِيُوسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ: أَلَا إِنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقُول: (خَيْرُ المَجالِس أَوْسَعُها) ؛ وجَلَسَ نَاحِيَةً. قَالَ شمر: قَوْله تَشَزَّنُوا لَهُ، يَقُول: تَحَرَّفُوا ليُوسِّعوا لَهُ. يُقَال: تَشَزَّنَ الرجلُ للرَّمْي، إِذا تَحَرَّفَ واغتراض، ورَماه عَن شُزُنٍ، أَي تَحَرَّفَ لَهُ، وَهُوَ أشدُّ للرَّمْي. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التَّشَزُّنُ فِي الصِّراع أَنْ يَضعَه على وَرِكِهِ فَيَصْرَعَه، وَقد تشزَّنهُ وتَوَرَّكَهُ، إِذا وَضَعه على وَرِكه فَصَرَعَه. شمر: عَن المؤرّج: الشَّزَنُ والشَّزُونَة: الْغِلَظ. قَالَ شمر: وَيكون الشزَنُ الْحَرْفُ والجانِب. وَقَالَ الْهُذلِيّ: كِلانا وإنْ طَال أيَّامُه سَيَنْدُرُ عَن شَزَنٍ مُدْحِضِ قَالَ: الشَّزَنُ الْحَرف، يَعْني بِهِ المَوْت وأنّ كلَّ واحِدٍ ستَزْلَقُ قدمه بِالْمَوْتِ وَإِن طَال عُمره. وَقَول ابْن مقبل: إنْ تُؤْنِسَا نَارَ حَيَ قد فُجِعْتُ بهم أمْسَتْ على شَزَنٍ مِنْ دَارِهم دَارِي أَي على بُعْدٍ. وَيُقَال: مَا أُبالِي على أيِّ شزْنَيهِ وَقَع، أَي على أيِّ قُطْرَيْه وَقع، وتَشزَّنَ فلانٌ للأَمْر، إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ. نشز: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ﴾ الْآيَة. (المجادلة: ١١) . قَالَ الْفراء: قَرَأَهَا النَّاس بِكَسْر الشين، وأهْلُ الْحجاز يرفَعُونهما: (انشزوا) . قَالَ: وهما لُغتان. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ، إِذا قيلَ: انْهَضُوا فانْهَضُوا، كَمَا قَالَ: ﴿طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلَا﴾ (الْأَحْزَاب: ٥٣) .

стр. 3189

وَقيل: إِذا قِيل انْشُزُوا، أَي قومُوا إِلَى الصَّلاة، أَوْ قَضَاءِ حَقَ، أَو شَهَادَةٍ فانْشُزُوا. وَقَالَ أَبُو زيد: نَشَزْتُ بِقِرْنِي أنشُزُ بهِ، إِذا احْتَمَلْتَهُ فَصَرَعْتَه. قَالَ شمِر: وكأَنَّهُ من المَقْلوب مثل: جَذَبَ وجَبَذَ، يَعْنِي نَشَزَ وشَزَنَ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: نَشَزْتُ أَنشُزُ نُشُوزاً، إِذا أَشْرَفْتَ على نَشَازٍ من الأَرْض وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ وظهَرَ. قَالَ شمر، وَقَالَ الأصمعيّ: النَّشْزُ والنَّشَزُ والوَشَزُ مَا ارْتَفَعَ من الأَرْض. وَقَالَ الْأَعْشَى فِي النّشَز: وتَرْكَبُ مِنِّي إنْ بَلَوْتَ خَلِيقَتِي على نَشَزٍ قَدْ شَابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِ أَي على غِلَظ. وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: ﴿كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥٩) . قَالَ الْفراء: قَرَأَهَا زيدُ بنُ ثَابت بالزَّاي، قَالَ: والإِنْشَازُ نَقْلُها إِلَى مَوْضِعها. قَالَ: وبالزَّاي قرأَها الْكُوفِيُّونَ. قَالَ ثَعْلَب: ونَخْتار الزَّاي؛ لِأَن الإنشَازَ فِي التَّأْوِيل، تَرْكِيبُ الْعِظَام بَعْضهَا على بعض قَالَ: وَمن قَالَ (ننشرها) فَهُوَ الْإِحْيَاء. وَقَالَ الزّجاج: من قَرَأَ (نَنْشُزُهَا) فَالْمَعْنى نَجْعَلهَا بعد همود نَاشِزَة يَنْشُزُ بَعْضهَا إِلَى بعض. وَقَالَ اللَّيْث: نَشَزَ الشيءُ، إِذا ارْتَفَعَ؛ وتَلٌّ ناشِزُ وَجَمعهَا نَوَاشز. وقَلْبٌ ناشِزٌ، إِذا ارْتَفَعَ عَن مَكَانَهُ من الرُّعْب، وعِرْقٌ ناشِزُ: لَا يَزالُ مُنْتَبِراً يَضْرِبُ من دَائِه. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ (النِّسَاء: ٣٤) الْآيَة. نُشُوزُ الْمَرأَة: اسْتِعصاؤُها على زَوْجِها. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: النُّشُوزُ يَكون من الزَّوْجَين، وَهُوَ كَراهةُ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، واشْتِقَاقُه من النَّشَز، وَهُوَ مَا ارْتَفَع من الأرْض. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للدّابة إِذا لم تَكد تَسْتَقِرُّ للسَّرْج وللرّاكب إِنَّهَا لَنَشْزَة، ورَكَبٌ ناشِزٌ نَاتِىءٌ، وأَنْشَزْتُ الشيءَ، إِذا رَفعْتَه عَن مَكَانَهُ. وَقَالَ غَيره: إِنَّه لَنَشْزٌ من الرِّجال، وصَتْمٌ من الرّجال، إِذا انْتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبَابُه. وَقَالَ الْأَعْشَى: على نَشَزٍ قَدْ شَبَّ لَيْسَ بِتَوْأَم وَقَالَ أَبُو عُبيد: النَّشْزُ والنّشَزُ: الْغَلِيظ الشَّديد. ش ز ف أَهْملَه اللّيث. شفز: وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الشّفْزُ الرَّفْس، مصدَر شَفَزَهُ يَشْفُزُه شَفْزاً.

стр. 3190

ش ز ب الشازِبُ والشاسِب والشاسِف: الضَّامِر. عَمْرو، عَن أَبِيه: الشَّوْزَبُ، هُوَ الْعَلاّمة والْمَئِنَّة: مِثْله. وَأنْشد: غُلَامٌ بَين عَيْنَيْهِ شَوْزَبُ ش ز م اسْتعْمل من وجوهه: شمز. واشْمَأَزّ. شمز: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّمْزُ نُفُورُ النَّفْس من الشَّيء تَكْرَهُه. اشمأز: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جَلَّ وعَزّ: ﴿تُرْجَعُونَ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالَاْخِرَةِ وَإِذَا﴾ (الزمر: ٤٥) الْآيَة. قَالَ: اشْمَأَزَّتْ نَفَرَتْ، وَكَانَ الْمُشْركُونَ إِذا قيل: لَا إلاه إِلَّا الله وَحده، نفروا من هَذَا. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: اشْمَأَزَّتْ، أَي اقشَعَرَّتْ. وَقَالَ أَبُو زيد: الْمُشْمَئِزُّ المذْعور. وَقَالَ ابْن بزرج: هُوَ النّافرُ الْكارِه. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: رَجُلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزةٌ، من اشْمَأْزَرْتُ. وَقَالَ شَمِر: قَالَ خَالِد بن جَنْبَة: اشمئزاز السَّفْر انشِمَازُ اللّيل والنَّهار مُقْلَوْلِياً. قَالَ: قلت: مَا الْمُقْلَوْلِي؟ قَالَ: النَّدْهُ الَّذِي يَجمعها جَمْعَةً واحِدةً. قلت: مَا النَّدْه؟ قَالَ: السَّوْقُ الشَّديد حَتَّى تكون كأنَّها مُشْرَبةٌ فِي الأفْرَان. (أَبْوَاب الشين والطاء) ش ط د ش ط ت ش ط ظ ش ط ذ ش ط ث مهملات. ش ط ر شطر، شَرط، طرش: (مستعملة) . شطر: قَالَ اللَّيْث: شَطْرُ كلِّ شَيْء نِصْفُه، وَفِي مثل: احْلُبْ حَلْباً لَك شَطْرُه، أَي نِصْفُه. وشَطَرْتُ الشيءَ: جَعَلْتُهُ نِصْفَيْنِ. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد، قَالَ: إِذا يَبِسَ أَحَدُ خِلْفَي النَّعجة، فَهُوَ شَطُورٌ، وَهِي من الْإِبِل الَّتِي قَدْ يَبسَ خِلْفان من أَخْلَافها، لأنَّ لَهَا أَربعَةَ أَخلاف، فَإِن كَانَ يَبِسَ ثلاثةٌ فَهُوَ تَلُوث. وَقَالَ اللَّيْث: شاةٌ شَطُورُ، وَقد شَطَرَتْ شِطاراً، وَهُوَ أَن يكون أحدُ طُبْيَيْها أطولَ من الآخرِ، فَإِن حُلِبَا جَميعاً والخِلْفَةُ كَذَلِك، سُمِّيَتْ حَضُوناً. ابْن السّكيت: حَلبَ فلَان الدَّهْرَ أَشْطُرَه، أَي خَبَرَ ضُرُوبَه، أَي مَرَّ بهِ خَيرٌ وشَرّ. قَالَ: وللنّاقة شَطْران قَادِمان وآخِران، قيل: فكلُّ خِلْفَيْن شَطْرٌ. وَيُقَال: قد شَطَّرَ بِنَاقَتِهِ، إِذا صَرَّ خِلْفَين وتَركَ خِلْفَيْن، فإنْ صَرَّ خِلفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِذا صَرَّ ثَلَاثَةَ أَخْلَافٍ قيل: ثَلَثَ بهَا، فإِذا صَرَّها كلهَا قيل: أَجْمَعَ بهَا، وأكْمَشَ

стр. 3191

بهَا. قَالَ، وَتقول: شَطَرْتُ شاتِي، ونَاقَتِي، أَي حلَبْتُ شَطْراً وتَرَكْت شَطْراً، وَقد شَاطَرْتُ طَلِيِّي، أَي حَلَبْتُ شَطْراً وصَرَرْتُه، وتَرَكْتُه والشَّطرَ الآخر. أَبُو عُبيد: الشَّطِيرُ الْبَعِيد. وَيُقَال للغريب شطِيراً؛ لِتَباعُدِه عَن قَوْمه. وَأنْشد الْفراء: لَا تَتْرَكَنِّي فِيهُم شَطِيراً والشَّطْر: الْبُعْد. وَقَالَ اللَّيْث: شَطَر فلَان على أَهْله، إِذا تَركهم مُرَاغِماً أَو مُخَالِفاً، ورَجل شَاطِر، وَقد شَطَر شُطُوراً وشَطَارَةٌ، وَهُوَ الَّذِي أَعْيَا أَهْلَه ومُؤَدِّبَه خُبْثاً، وثَوْبٌ شَطُورٌ: أَحَدٌ طَرَفي عَرْضِه أَطْولُ من الآخر، يَعْنِي أَن يكون كُوساً بِالْفَارِسِيَّةِ. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: شَطَرَ بَصَرَهُ يَشْطُرُه شُطُوراً وشَطْراً، وَهُوَ الَّذِي كَأَنَّه ينظر إِلَيْك وَإِلَى آخر. وَقَالَ غَيره: وَلَدُ فلَان شَطْرَةٌ، إِذا كَانَ نِصْفُهم ذُكُورا، ونصفُهم إِنَاثًا، وشاطَرنِي فلانٌ المالَ مُشَاطَرةً، أَي قاسَمَنِي بالنِّصْف. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (الْبَقَرَة: ١٤٩) . قَالَ الفراءَ: يُريدُ نَحْوَه وتِلْقَاءَه، وَمثله فِي الْكَلَام: وَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَهُ وتُجَاهَه. قلت وَنَحْو ذَلِك قَالَ الشَّافِعِي فِيمَا أَخْبرنِي عبد الْملك، عَن الرّبيع، عَنهُ، وَأنْشد: إِن الْعَسِيرَ بِها داءٌ مُخَامِرُها فَشَطْرُها نَظَرُ الْعَيْنَيْن مَحْسُورُ قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أَي نَحْوَها، لَا اخْتِلاف بَين أهل اللُّغَة فِيهِ، قَالَ: والشّطْر النَّحْوُ. قَالَ: وَقَول النَّاس: فلَان شاطِرٌ، مَعْنَاهُ، أَنه قُدَّ فِي نحوٍ غيرِ الاسْتِواء، وَلذَلِك قيل لَهُ شاطِرٌ، لأنَّه تبَاعد عَن الاسْتِواء. وَيُقَال: هَؤُلَاءِ الْقَوْم مُشاطِرونا. قَالَ: ونَصَبَ قَوْله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ على الظّرْف. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: نِيَّةٌ، شَطور وَشَطُون، أَي بَعِيدَة. شَرط: قَالَ اللَّيْث: الشَّرْطُ مَعْرُوف فِي الْبَيْع، والفِعْل: شَارَطَهُ فَشَرَطَ لَهُ على كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَشْرِطُ. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: شَرَطَ يَشْرِطُ، والحجَّامُ مثله. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرْطُ: بَزْغُ: الحجّام بالمِشْرَط. وذكَر النبيُّ ﷺ أَشْراطَ السَّاعة. قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الأصمعيّ هِيَ عَلَامَاتُها، قَالَ: وَمِنْه الاشْتراط الَّذِي يَشترِط الناسُ بعضُهم على بعض، إِنَّمَا هِيَ عَلَامَات يَجْعلونها بَينهم، قَالَ: وَلِهَذَا

стр. 3192

سُمِّيَتْ الشُّرَط، لأنَّهم جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ عَلامَةً يُعْرَفون بهَا. قَالَ أَبُو عبيد، وَقَالَ غَيره فِي بَيت أوْس بن حَجَر: فأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْصِمٌ وأَلْقَى بأَسْبَابٍ لَهُ وتَوَكَّلَا هُوَ من هَذَا أَيْضا، يُرِيد أَنَّه جعَل نَفْسَه عَلَماً لهَذَا الْأَمر. وأَخْبرني المنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت: قَالَ: أَشْرَطَ فلانٌ من إبِله وغَنَمِه، إِذا أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئا للْبيع، وَقد أَشْرَطَ نَفسه لكذا وَكَذَا: أَي أَعْلَمَها وأَعَدَّهَا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: سُمِّيَ الشُّرَطُ شُرَطاً لأنَّهم أُعِدُّوا. وَقَالَ: وأَشراطُ السَّاعة علاماتها. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: أشْراط السَّاعة عَلاماتُها، وأَسْبابُها الَّتِي هِيَ دون مُعْظمها وقِيامها. قَالَ: وأشراطُ كلِّ شَيْء ابْتِدَاءُ أوّله، وَأنْشد للكميت: وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَيْ نَزارٍ وَلَمْ أَذْممهُمُ شَرَطاً وَدُوناً قَالَ: والشَّرَط: الدُّونُ من النَّاس، وَالَّذين هُمْ أَعظم مِنْهُم لَيْسُوا بِشَرَط. قَالَ: وشَرَطُ المالِ، صِغارُها، قَالَ: والشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطاً لأنَّ شُرْطَةَ كلِّ شيءٍ خِيَارُه، وهم نُخْبَةٌ السُّلطان من جُنْده. وَقَالَ الأخطل: ويَوْمَ شُرْطَةٍ قَيْسٍ إذْ مُنِيتُ بهم حَنَّتْ مَثَاكِيلُ من أَيْفَاعهم تُكُدُ وَقَالَ آخر: حتَّى أَتَتْ شُرْطَةٌ للْمَوْت حَارِدَةٌ وَقَالَ أَوْس: فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَه وهُوَ مُعْصِمُ أشْرَطَ نَفْسَه: اسْتَخَفِّ بِهَا وجعَلَها شَرَطاً، أَي شَيْئاً دُوناً خاطَرَ بهَا. وَقَالَ أَبُو عَمرْو: أَشْرَطْتُ فلَانا لِعَمَلِ كَذَا، أَي يَسَّرْتُه وجعلتُه يَلِيه، فَهُوَ مُشَرط لَهُ أَي مُعَدٌّ لَهُ، وَأنْشد: قَرَّبَ مِنْهَا كلّ قَرْم مُشرَطٍ عَجَمْجَمٍ ذِي كِدْنَةٍ عَمَلَّط قَالَ: وَقَول أَوْس (أشَرطَ فِيهَا نَفسه) أَي هَيَّأَهَا لهَذِهِ التَّبْعَة، وَيُقَال: رَجُلٌ شَرَط، ورِجَالٌ شَرَطٌ، إِذا كَانُوا دُوناً. وَقَالَ اللَّيْث: الشّرَطَان: كَوْكَبان يُقَال إنَّهُمَا قَرْنا الحَمَلِ وَهُوَ أوّل نجم من الرَّبيع، وَمن ذَلِك صَار أوائلُ كلِّ أمْرٍ يَقع أَشراطَه. وَقَالَ العجاج: مِنْ بَاكر الأشرَاطِ أَشراطِيُّ أَرَادَ الشَّرَطَيْن. قَالَ: وَإِذا عَجَّل الْإِنْسَان رَسُولا إِلَى أَمرٍ قيل: أَشرَطَهُ، وأَفْرَطَه، من الأشراطِ الَّتِي

стр. 3193

هِيَ أوائِلُ الْأَشْيَاء. وَقَالَ: والشَّرَطُ من الْإِبِل مَا يُجلَبُ للْبيع نَحْو النَّابِ والدَّبِر، يُقَال: أفِي إبِلك شَرَطٌ؟ فَتَقول: لَا، وَلكنهَا لُبابٌ كلُّها. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشِّرْوَاطُ من الرِّجال الطَّوِيل وَأنْشد ابْن السّكيت: يُلْحِنَ من ذِي زَجَلٍ شِروَاطِ مُحْتَجِزٍ بَحَلقٍ شَمْطَاطِ شِرواط: من نعت الْحَادِي. وَقَالَ اللَّيْث: نَاقَةٌ شرواط، وجَمَلٌ شِرْواط، أَي طَوِيلٌ فِيهِ دِقّة. وَفِي الحَدِيث أنَّ النَّبِي ﷺ نَهَى عَن شَرِيطَةِ الشَّيْطَان، وَهِي ذَبِيحَةٌ لَا تُفْرَى فِيهَا الأوْدَاجُ، أُخِذَ من شَرْط الْحَجّام. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، قَالَ: الشَّرِيطُ الْعَتِيدَةُ للنِّسَاء تَضَع فِيهَا طِيبَها وأداتَها، والشرِيطُ: الْعَيْبَةُ أَيْضا، وَأنْشد فِي العتيدة. فَزَيْنُكَ فِي الشرِيطِ إِذَا الْتَقَينَا وسَابِغَةٌ وذُ النُّونين زَينِي والشُّرَطُ: حِبالٌ دِقاقٌ تُفتَل من اللِّيف والخُوْص، وَاحِدهَا شريطٌ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: مَنْ نَسَب إِلَى الشُّرْطَةِ قَالَ: شُرْطِيّ، ومَنْ نَسَبَ إِلَى الشُّرَط قَالَ: شُرَطِيَّ. ابْن شُمَيْل: الشُّرُطُ حِبَالٌ دِقاق تُفْتَل من اللِّيف والخُوص. والشَّرَطُ: المسيلُ الصَّغير قدر عشرَة أذرُع، مثل شَرَطِ المالِ رُذالِها. طرش: الطَّرَشُ: الصَّمَمُ، ورجُلٌ أُطْرُوشٌ، ورجالٌ طُرُشٌ. ش ط ل شلط: قَالَ اللَّيْث: شَلْطا السِّكين، بلُغة أهل الْجَوْف، قلت: لَا أَدْرِي مَا شَلْطَاه، وَمَا أرَاهُ عَرِبيّاً. ش ط ن شطن، نطش، نشط، شنط: مستعملة. شطن: قَالَ اللَّيْث: الشَّطَنَ الْحَبْلُ الطَّوِيل الشّديد الْفَتْلِ يُسْتَقَى بِهِ ويُشَدُّ بِهِ الْخَيل، وَيُقَال للْفرس الْعَزِيز النّفس: إِنَّه لَيَنْزُو بَين شَطَنَيْن، يُضْرَبُ مثلا للْإنْسَان الأشِرِ الْقَوِيّ، وَذَلِكَ إِذا اسْتَعْصَى على صاحِبه، شَدَّهُ بحَبْلَين من جانِبين، وَهُوَ فَرَسٌ مَشْطون. وَقَالَ ابْن السّكت: الشَّطْنُ مَصْدر شَطَنَهُ يَشْطِنُه، إِذا خَالفه عَن نِيّته وَوَجْهِه. والشَّطَنُ: الحَبْل الَّذِي يُشطَنُ بِهِ الدَّلْو قَالَ: والْمُشَاطِنُ: الَّذِي يَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئر بحَبْلَين. وَقَالَ ذُو الرمة: ونَشوانَ من طُول النُّعَاسِ كَأَنَّه بحَبْلَين فِي مَشْطَونَةٍ يَتَطَوَّحُ وَقَالَ الطرماح:

стр. 3194

أَخُو قَفَصٍ يَهْفُو كَأَنَّ سَرَاتَهُ ورِجْلَيْهِ سَلْمٌ بَين حَبْلَيْ مُشاطِنِ أَبُو عُبيد: نَوًى شَطُونُ: أَي بعيدةٌ شَاطَّة. وَقَالَ اللَّيْث: غَزْوَةٌ شَطُونٌ، أَي بَعيدَةٌ. وشَطَنَت الدَّارُ شُطُوناً، إِذا بَعُدَتْ. وَقَالَ غَيره: أَلْيَةٌ شَطُونُ، إِذا كَانَتْ مَائِلَةً فِي شِقَ، وبِئْرٌ شَطُونٌ: مُلْتَوِيَةٌ عَوْجَاء، وحَرْبٌ شَطُونٌ: عَسِرَةٌ شَديدَة. وَقَالَ الرَّاعِي: لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالُ بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا الأصمعيّ: رُمْحٌ شَطون، طَوِيلٌ أَعْوَج، وبِئْرٌ شَطُونٌ، بَعيدَة القَعْرِ فِي جِرَابِها عَوَج. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي إِسْحَاق الحربِيّ: وسُئل عَن معنى حَدِيث النّبي ﷺ إنّ الشَّمْس تَطْلُع بَين قَرْنَي شَيْطان، فَقَالَ: هَذَا مَثَل. يَقُول: حينَئِذٍ يَتَحَرك الشَّيْطَان فَيكون كالمُعِين لَهَا، وَكَذَلِكَ قَوْله: الشيْطان يَجْرِي من ابْن آدم مَجْرَى الدّم، إنّما هَذَا مثل، وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ، لَا أَنْ يَدْخُلَ جَوْفَه. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّيْطَان فَيْعَالٌ من شَطَنَ، أَي بَعُدَ. قَالَ: وَيُقَال: شَيْطَنَ الرَّجُل، وتَشَيْطَنَ، إِذا صَارَ كالشيْطان وفَعَل فِعلَه. وَقَالَ رُؤْبة: شَاقٍ لِبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِنِ وَقَالَ غَيره: الشيْطان: فَعْلان، من شَاطَ يَشِيطُ، إِذا هَلَك واحْتَرَق، مثل هَيْمان وغَيْمان، من هام وغام. قلت: وَالْأول أكبرُ، والدّليل على أَنه من شَطَنَ قَول أُمية بن أبي الصَّلت يذكر سُلَيْمَان النَّبِي: أَيُّما شَاطِنٍ عَصاهُ عَكاهُ أَرَادَ: أَيّمَا شَيْطَان. وَقَالَ الله جَلَّ وعزَّ فِي صِفَة شَجرة تَنْبُت فِي النَّار: ﴿ (أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ (الصافات: ٦٥) . قَالَ الْفراء: فِي الشَّياطين فِي الْعَرَبيَّة ثَلاثةُ أَوْجه: أَحدهَا أَنه يُشبَّه طَلُعُ هَذِه الشَّجَرَة فِي قُبْحِه برُؤوس الشَّيَاطِين؛ لِأَنَّهَا مَوْصُوفَة بالقُبْح وَإِن كَانَت لَا تُرى، وَأَنت قَائِل للرِّجل إِذا اسْتَقْبَحْتَه: كَأَنَّهُ شَيْطَان، والوَجْهُ الآخر أَنَّ الْعَرَب تُسَمِّي بعض الحَيّات شَيْطَانا، وَهُوَ حَيَّةٌ ذُو عُرْفٍ قَبِيح المَنْظَر، وَأنْشد لرجل يذُمُّ امْرَأَة لَهُ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِين أحْلِفُ كَمِثْل شَيطانِ الحِماطِ أعْرَفُ وَيُقَال فِي وَجْه آخر: إنَّ الشَّيْطَان نَبْتٌ قَبِيح يُسَمَّى برؤوس الشَّيَاطِين. قَالَ: والأوْجُه الثَّلَاثَة تذْهب إِلَى معنى وَاحِد من القُبح. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: من السِّماتِ

стр. 3195

الفِرْتَاجُ، والصُّلَيْبُ، والشَّجَارُ والمُشَيْطَنَةُ. شنط: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: المشنَّط: الشِّواء، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الشُّنْط: اللُّحْمانُ المنْضَجَة. نشط: قَالَ اللَّيْث: نَشِطَ الْإِنْسَان يَنْشَطُ ويَنْشِطُ نشاطاً، فَهُوَ نَشيط طيِّبُ النّفس للْعَمَل، والنَّعْت ناشِطُ. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: أنشطْتُ الأُنشوطَةَ إنشاطاً، إِذا حَلَلْتَها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: نَشَطْتَها: عَقَدْتَها، وأنشطَتها حَلَلتَها. وَقَالَ غَيره: هِيَ الأنشُوطَةُ لِلْعَقْد الّذي يُمَدُّ أحدُ طرفِي حَبْلِه فَيَنْحَلّ، والمُؤَرَّبُ الَّذِي لَا يَنْحَلّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلّ حَلاًّ. قَالَ: ونَشَّطت العَقُد تَنشِيطاً، إِذا عَقَدْتَه بأُنشُوطَة. قَالَ لَهُ شَمِر: قَالَ أَبُو عبد الرّحمان: قَالَ الأَخْفش: الحِمار يَنشِطُ من بَلَدٍ إِلَى بلد، والْهموم تَنشِطُ بِصاحِبها. وَقَالَ هِمْيان: أمْسَت هُمومي تَنْشِطُ الْمَناشِطَا الشَّامَ بِي طَوْراً وطَوراً واسِطَا أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: النَّشِيطَةُ فِي الغَنيمة: مَا أصَاب الرَّئيسُ فِي الطَّريق قبل أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْضَةِ الْقَوْم. وَقَالَ ابْن عَنَمةَ الضَّبِّيّ: لَكَ المِرْبَاعُ فِيهَا والصّفَايَا وحُكْمُكَ والنَّشيطَةُ والفُضُولُ وَيُقَال: نَشَطَتْهُ الأفْعى، إِذا نَهَشَتْهُ، وَيُقَال للنَّاقَة: حَسُنَ مَا نَشَطَتْ السّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْها، وَيُقَال: سَمِنَ فأنْشَطَه الكلأُ. وَيُقَال: نَشطْتُ الدّلْوَ أَنشِطُها، وأَنشطُها نَشْطاً: نَزَعْتُها. شمر، عَن أبي سَعِيد الهُجَيميّ: أنشطه الكلأُ، أَي سَمّنه، وأَحْكم خَلْقَه. وَيُقَال: سَمِنَ بأَنْشِطَة الْكلأ، أَي بِعُقَدتِه وإحكامه إِياه، وَكِلَاهُمَا من أُنشوطَةِ العُقْدَةِ. وَقَالَ شمِر: انْتشط المالُ المَرْعَى، أَي انْتَزَعْتُه بالأسنان كالاختلاس. يُقَال: نشطَتُ وانْتَشَطْتُ، أَي انْتَزَعتُ. اللَّيْث: طريقٌ ناشِطٌ يَنشِطُ من الطَّرِيق الأعْظَم يَمْنةً أَو يَسْرَة، كَقَوْل حُميد: مُعْتَزِماً للطُّرُق النَّوَاشِطِ وَكَذَلِكَ النَّواشِطُ من المسَايِل، وَيُقَال: نَشَطَ بهم الطَّريق. والنَّاشِطُ فِي قَول الطّرمّاح هُوَ الطَّرِيق، قَالَ: والنشُوط: كلامٌ عِراقيّ، وَهُوَ سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ وملح. وانتشطْتُ السَّمكةَ، إِذا قَشَرْتَها. وَقَالَ رؤبة: تَنشَّطَتْهُ كلُّ مِغْلاة الْوَهَقْ يَقُول: تَنَاوَلَتْه وأَسْرَعت رَجْعَ يَدَيْها فِي سَيرها، قَالَ: والمِغْلَاة الْبَعيدة الخَطْو، والْوَهَق: المباراة فِي السَّير.

стр. 3196

وَقَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿غَرْقاً وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً﴾ (النازعات: ٢) . روى عَن ابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس، أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْله: والنّازِعات والناشِطَات، هِيَ الْمَلَائِكَة. وَقَالَ الْفراء: هِيَ الملائكَةُ تَنْشِطُ نفسَ المؤْمِن وتَقبِضُها. وَقَالَ أَبُو زيد: نَشطْتُ الدَّلْوَ من الْبِئْر نشْطاً، وَهُوَ جَذْبُك الدَّلْوَ من الْبِئْر صُعُداً بِغَيْر قامَةٍ، فَإِذا كَانَ بِقَامَةٍ فَهُوَ المتْحُ، ونشَطَتْهُ الأفعى، إِذا عَضَّتْه، ونشَطَتْه شَعُوبُ نَشْطاً، وَهِي المَنِيّة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الناشطات الملائِكة، وتنشُط الأرْواح نشطاً أَي تَنْزِعُها نزعاً كَمَا ينْزع الدَّلو من الْبِئْر. وَقَالَ الْفراء: نشَطْتُ الحَبْلَ، بِغَيْر ألف، إِذا رَبَطْتَه، وَأَنا نَاشِط، وَإِذا حَلَلْته فقد أَنشطته. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: يُقَال: بِئرٌ إنشاطٌ، بكَسر الْألف، وَهِي الَّتِي يَخرُج مِنْهَا الدَّلْو بجَذبَةٍ واحِدَة، وبئر نشوط، وَهِي الّتي لَا يخرج الدَّلْو مِنْهَا حَتَّى تَنشَط كثيرا. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْمَرِيض يُسْرِع بُرْؤُه، وللمَغِشيِّ عَلَيْهِ تُسْرِعُ إفَاقَتُه، وللمرسَلِ فِي أَمرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزيمَته: كَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقَال. وَقَالَ أَبُو زَيد: رَجلٌ مُنْتَشِطٌ، من الانتشاط، ومُتَنشِّط، من التنشِيط، إِذا نزل عَن دابتهِ من طول الرُّكوب، وَلَا يُقَال ذَلِك لِلرَّاجل. وَيُقَال: نشَّطتُ الإبلَ تَنشيطاً، إِذا كَانَت مَمْنوعة من الرَّعي فأرسلتها تَرْعَى، وَقَالُوا: أَصْلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّتْ. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: نشَّطها ذُو لِمَّةٍ لم تَقْمَلِ صُلْبُ العَصَا جافٍ عَن التَّعَزُّلِ أَي أرسلها إِلَى مَرْعاها بعد مَا شَرِبتْ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النُّشُط نَاقِضُو الحبال فِي وَقت نَكْثِها لتُضْفَرَ ثانِيةً. نطش: أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: مَا بِهِ نَطِيش، أَي مَا بِهِ قُوَّة. وَقَالَ رؤبة: بَعْدَ اعْتماد الجَرزِ النّطِيش ابْن السّكيت: يُقَال مَا بِهِ نَطِيشٌ، أَي مَا بِهِ حَرَاك. ش ط ف اسْتعْمل من وجوهه. طَفَش. شَطَفَ. طفش: قَالَ اللَّيْث: الطَّفْشُ النِّكَاحُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَة التَّميمي: قُلْتُ لَهَا وأُولِعَتْ بالنّمْشِ هَل لكِ يَا حَلِيلَتِي فِي الطَّفشِ؟

стр. 3197

قَالَ: والطَّفَاشَاةُ المهزولة من الْغنم وَغَيرهَا. شطف: الأصمعيّ فِيمَا رَوَى لَهُ أَبُو تُرَاب: شَطَفَ. وشَطَبَ، إِذا ذَهَبَ وَتَبَاعَدَ، وَأنْشد: أَحانَ مِنْ جِيرَتِنَا خُفُوفُ وأَقلقتهُمْ نِيَّةٌ شَطُوف وَفِي (النَّوادر) : رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وشَاطِيَةٌ وصَايفةٌ، إِذا زَلّتْ عَن المَقْتَل. ش ط ب شطب، شَبَط، بَطَش: مستعملة. شطب: قَالَ اللَّيْث: الشَّطْبُ، مَجْزومٌ: سَعَفُ النَّخْل الأخْضر، الْوَاحِدَة: شَطْبَة؛ وَلذَلِك قيل لِلْجَارِيَةِ الغَضَّةِ التَّارّة الطَّوِيلَةِ: شَطْبَة، وفَرْسٌ شَطْبَة. وَفِي حَدِيث أُمِّ زرع: (ابْن أبي زَرْع كَمَسَلِّ شَطْبة) . قَالَ: قَالَ أَبُو عبيد: الشَّطْبَةُ مَا شُطِبَ من جَريد النَّخْل، وَهُوَ سَعَفُه، شَبَّهَه بِتِلْكَ الشَّطْبَة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدَالِ شبَابِه. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي إِسْحَاق الحربيّ أَنه قَالَ: أرادَت أَنه مَهْزولٌ كأنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها. وَقَالَ أَبُو سَعِيد فِي قَوْلهَا: (كَمَسَلِّ شَطْبَة) : الشَّطْبَة السَّيْف، أَرادت أَنه كالسَّيف يُسَلُّ من غِمْده، كَمَا قَالَ: فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لَا مُتَأَزِّفِ وَيُقَال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْقِ، لَيْسَ بطويل وَلَا بقَصير. ورجُلٌ مَشْطُوب ومُشَطَّبٌ، إِذا كَانَ طَوِيلاً. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّطائِبُ دون الكَرَانِيف، الْوَاحِدَة شَطِيبَة، والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحِدَةُ شَطْبَة. وَقَالَ ابْن السّكيت: الشّاطبة الَّتي تَعمل الحُصْرَ من الشَّطْبِ، وَيُقَال: شَطِبَتْ تَشْطِبُ شُطُوباً، وَهُوَ أَن تأخُذَ قِشْرَه الأعْلى، قَالَ: وتَشْطِبُ وتَلْحَى واحِد. قَالَ: وَوَاحِد الشَّطْب شَطْبَة، وَهِي السَّعَفَة. وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّاطِبةُ الَّتِي تَقْشُر العَسِيبَ ثمَّ تُلْقِيه المُنَقِّية، فَتَأخُذ كل شَيْء عَلَيْهِ بِسِكِّينها، حتَّى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه المُنَقِّيَةُ إِلَى الشَّاطِبةِ ثَانية، وَهُوَ يَقُول: تذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأيْدِي الشَّواطِبِ اللَّيْث: الشُّطْبَةُ طريقَةٌ من مَتْنِ السّيْف والجَميع (شُطَب) . قَالَ: والشِّطْبَةُ لُغَة فِي الشُّطْبَة، وَكَانَ أَبُو الدُّقَيْشِ يُفَرِّقُ بَينهمَا، وَيَقُول: الشِّطْبَةُ قِطعة من سَنَام تُقَطَّع طُولاً، وكل قِطعة من ذَلِك أَيْضا تسمى شَطِيبَة. وَيُقَال: شَطَبْتُ الْأَدِيم والسّنَام، وَأَنا أَشْطِبُه شَطْباً، وكل قِطعة من أَدِيم يُقَدُّ طولا تُسمى شَطِيبَه، وَيُقَال للْفرس السّمين الَّذِي انْتَبَرَ مَتْنَاه،

стр. 3198

وتَبايَنَتْ غُرورُه: مَشْطُوب الْمَتْن والكَفَل. قَالَ الجَعْدِيّ: مِثْلُ هِمْيانِ العَذَارَى بَطْنُهُ أبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطوبُ الكَفَلْ سَلمَة، عَن الفَراء، قَالَ: شُطَبُ السّيف، وشُطُبُه. أَبُو نَصْر، عَن الأصْمَعِيّ، قَالَ: السّيفُ المشْطُوب: الَّذِي فِيهِ طرائِق، وَرُبمَا كَانَت مُرْتَفِعَة ومُنْحَدِرَة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: شُطَبُ السَّنَامِ أنْ تُقَطِّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلها، واحِدُها شُطْبة، وَقَالُوا أَيْضا: شَطِيبَةٌ، وَجَمعهَا شَطائِب. وَقَالَ ابْن شُميل: شُطْبَةُ السَّيف عَمُودُه النّاشِز فِي مَتْنِه. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: الشَّطائب والشَّصَائب الشدائد. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ابْن السِّكِّيت، عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، عَن يُوسُف بن بُهلول، عَن ابْن إِدْرِيس، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أَبِيه، قَالَ: حمل عامرُ بن ربيعَة على عامِر بن الطُّفيلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَن مَقْتَلِه، أَي لم يَبْلُغْه. وَقَالَ الأصمعيّ: شَطَبَ وشَطَفَ، إِذا عَدَل. أَبُو عبيد: المنْشَطِبُ السّائِل. بَطش: قَالَ اللَّيْث: البَطْشُ التَّناوُلُ عِنْد الصَّوْلَة، والأخْذُ الشَّديد فِي كلِّ شَيْء بَطْشٌ. وَقَالَ الله جلَّ وعَزَّ: ﴿للهوَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ (الشُّعَرَاء: ١٣٠) . قَالَ الْكَلْبِيّ: مَعْنَاهُ تَقتُلون عِنْد الغَضَب. وَقَالَ غَيره: تَقتلون بالسَّوْط. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفسير أنّ بَطْشَهُم كَانَ بالسَّوْط والسَّيف، وَإِنَّمَا أنكرَ الله ذَلِك؛ لِأَنَّهُ كَانَ ظُلماً، فأَمَّا فِي الْحق فالبَطشُ بالسّوط والسّيف جَائِز. وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال بَطَشَ فلانٌ من الحُميّ إِذا أَفَاق مِنْهَا، وَهُوَ ضعِيف. وبَطَشَ يَبْطُشُ بَطْشاً. شبط: قَالَ اللَّيْث: الشَّبُّوطُ والشُّبُّوطُ لُغَة، وَهُوَ ضرب من السّمك دَقِيق الذَّنَب، عَريضُ الْوَسَط، ليِّن المَمَسّ، صَغِير الرّأس كَأَنَّهُ بَرْبَط. وَإِنَّمَا يُشَبَّهُ البَرْبَطُ إِذا كَانَ ذَا طول لَيْسَ بِعَرِيض بالشَّبُّوط. ش ط م شمط. مشط. طمش: مستعملة. طمش: أَبُو عبيد عَن أبي زيد، يُقَال: مَا أَدْرِي أيّ الطَّمْش هُوَ؟ مَعْنَاهُ: أَي النَّاس هُوَ؟ قلت: وَقد اسْتُعْمِلَ غير مَنْفِيِّ الأول. قَالَ رؤبة: وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُّوشِ مشط: أَبُو عبيد، عَن الكسائيّ، قَالَ: هُوَ المُشْط، والمُشُط، والمِشْط.

стр. 3199

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ولغة رَابِعَة المُشُطُّ، وَأنْشد: قد كُنْتُ أَحْسَبُنِي غَنِيّاً عَنْكُم إنّ الْغَنِيَّ عَن المشُطِّ الأقرعُ وَقَالَ اللَّيْث: المِشْطة: ضرب من المَشْط، والمَشْطَةُ وَاحِدَة، والمشّاطَة: الْجَارِيَة الَّتِي تحسن المَشَاطَة. قَالَ: وضَربٌ من سِمَاتِ الْإِبِل، يُسمى المُشْط. يُقَال: بَعيرٌ مَمْشُوط. بِهِ سِمَةُ المُشْط. وَقَالَ أَبُو زيد: المُشْطُ: سُلامِيَات ظَهر القَدم، يُقَال: انْكَسَرَ مُشْطُ ظهر قَدَمَيْهِ، والمُشْط: نَبْتٌ صغيرٌ يُقَال لَهُ: مُشْطُ الذِّئب، مثل: جِرَاء القَثَد. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: مَشِطت يَده تمشَطُ مَشَطاً، وَهُوَ أَن يمسّ الرجلُ الشَوْكَ والجِذْع فيدخُل مِنْهُ فِي يَده. وروى ابْن السّكيت وَغَيره: مَشِظَتْ يَده بالظّاء، وهما لُغَتَانِ. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ الْخَيل: الممشوطُ الطَّويلُ الدَّقيق. قَالَ: وَغَيره يَقُول: هُوَ الممْشوق. وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّبِي ﷺ طُبّ وجُعِلَ سِحْرُهُ فِي مُشْطٍ ومُشَاطَة. المشاطة: الشَّعر الَّذِي يَسْقُط من الرَّأْس واللّحية عِنْد التَّسريح بالمشط. شمط: قَالَ اللَّيْث: الشَّمَطُ فِي الرجُل شَيْبُ اللِّحْية، وَلَا يُقَال للْمَرْأَة: شَيْبَاء شَمطاء. وَيُقَال للرجل: أَشْمَط. والشُّمِيطُ من النَّبَات: مَا رَأَيْت بَعْضَه هائجاً وبَعْضَه أَخْضَر. وَقد يُقَال لبَعض الطَّير إِذا كَانَ فِي ذَنَبِه سَوَادٌ وبَياض: إنَّه لَشَمِيط الذُّنَابَى. سَلَمة، عَن الْفراء، قَالَ: الشماطِيط والعَباديد، والشَعارير والأَبَابيل، كلُّ هَذَا لَا يُفْردُ لَهُ وَاحِد. وَقَالَ اللَّيْث: الشّماطِيط القِطَع الْمُتَفَرقُون. يُقَال: جَاءَت الْخَيْل شماطِيطَ أَيْ مُتَفَرقين وَاحِد شُمْطُوط وشِمْطاط، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: مُحْتَجِزٌ بخَلَقٍ شِمْطاط أَي بخَلَقٍ قد تشَقَّقَ وتَقَطَّعَ. الكسائيّ ذهب الْقَوْم شَمَاطِيطَ، وشماليلَ، إِذا تَفَرَّقُوا. وَقَالَ اللَّيْث: الشماليل مَا تفرّقَ من شُعَب الأغْصَان فِي رؤوسها مثل شماريخ العِذْق. وَيُقَال للصُّبح: الشَّمِيطُ؛ لاختلاط بَيَاض النّهَار بِسواد اللَّيْل. وَقَالَ الْكُمَيْت: وأَطلعَ مِنْهُ اللِّياحَ الشَّميط خُدودٌ، كَمَا سُلَّت الأَنْصُلِ الأصمعيّ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، أَنه كَانَ يَقُول لأَصْحَابه: اشْمِطُوا، أَي خُوضوا مرَّةً فِي الشِّعر، وَمرَّة فِي الْغَرِيب، وَمرَّة فِي كَذَا.

стр. 3200

عَمْرو، عَن أَبِيه: الشُّمْطانُ الرُّطَبُ المنَصَّف. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشُّمطانَةُ الَّتِي يُرطِبُ جانِبٌ مِنْهَا وسائرها يابسٌ. (أَبْوَاب الشين وَالدَّال) ش د ت ش د ظ ش د ذ ش د ث مهملات. ش د ر شرد، رشد، درش. شرد: قَالَ ابْن المظفر: شَرَد البعيرُ يشرُدُ شِراداً، وَكَذَلِكَ الدّوابّ، وفرسٌ شَرودٌ وَهُوَ المسْتَعصِي على صَاحبه، وقافيةٌ شرود: عائرةٌ سائرة فِي الْبِلَاد، وَقَالَ الشَّاعِر: شَرُودٌ إِذا الرّاءُونَ حَلُّوا عِقَالها مُحَجَّلةٌ فِيهَا كلامٌ مُحَجَّلُ وشرَدَ الْجمل شُروداً فَهُوَ شارد، فإِذا كَانَ مُشَرَّداً فَهُوَ شريدٌ طريد. وَتقول: أَشرَدْتُه، وأَطرَدْتُه؛ إِذا جعلته شَرِيدًا طريداً لَا يُؤْوَى. وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ (الْأَنْفَال: ٥٧) : يَقُول إنْ أَسَرْتَهم يَا مُحَمَّد فنكِّلْ بهم مَنْ خَلفَهم مِمَّن تخافُ نقْضَه لِلْعَهد؛ لَعَلَّهُم يَذّكرون فَلَا ينْقُضون الْعَهْد. وأَصل التشريد التَّطريد. رشد: قَالَ اللَّيْث: يُقَال رَشَد الْإِنْسَان يَرْشُدُ رُشداً ورَشاداً، وَهُوَ نقيض الغَيّ، ورَشِد يَرْشَدُ رَشَداً، وَهُوَ نقيض الضَّلالَ. إِذا أصابَ وَجْهَ الْأَمر وَالطَّرِيق فقد رَشِد، وَإِذا أرشدك إنسانٌ الطَّرِيق فَقل: لَا يَعْمَى عَلَيْك الرُّشد. قلت: وَغير اللَّيْث يَجْعَلُ رَشَدَ يَرْشُدُ ورَشِدَ يَرشَدُ بِمَعْنى واحدٍ فِي الْغَيّ والضَّلال، ورجلٌ رشِيدٌ ورَاشِدٌ. والإرْشادُ الْهِدَايَة والدِّلالَة. وَقَالَ الْفراء فِي (كتاب المصادر) : وُلِدَ فلانٌ لِغَيرِ رَشْدَةٍ، وَوُلِدَ لِغَيَّةٍ ولِزَنْيَةٍ كلّها بالْفَتح. وَقَالَ الكسائيّ: ويَجُوزُ لِرِشْدَةَ ولِزنْيَةٍ، فأَمَّا غَيَّة فَهُوَ بالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ لِرَشْدِةٍ ولِزَنْيَةٍ بفَتْح الرّاء والزّاي مِنْهُمَا، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ اللَّيْث: وَأنْشد: لذِي غَيَّةٍ من أُمِّه ولِرَشدةٍ فَيَغْلِبُها فحلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُ قَالَ: وَيُقَال: يَا رِشْدِينُ، بِمَعْنى يَا رَاشِد. وَقَالَ ذُو الرمة:

стр. 3201

وكَائِنْ تَرَى مِنَ رشْدَةٍ فِي كَرِيهَةٍ وَمن غَيِّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا الشَّراشِرُ يَقُول: كم رُشْدٍ لَقيتَهُ فِيمَا تكْرَهُه، وَكم من غَيَ فِيمَا نُحبُّه ونهواه. قلت: وأَهْلُ الْعرَاق يَقُولُونَ للْحُرْف: حَبّ الرَّشاد كأَنَّهم تَطَيَّرُوا من لَفظ الحُرْفِ، لأَنَّهُ حِرْمان، فَقَالُوا: حبُّ الرَّشاد، والرَّشادُ الحجرُ الَّذِي يَملأُ الكَفَّ، الواحِدَةُ رَشَادَة. ش د ل مهمل ش د ن شَدَن، نَشَد، ندش، دشَنَ: (مستعملة) . ندش: أهمل الليثُ نَدَشَ. وروى أَبُو تُرَاب، عَن أبي الْوَازِع: نَدَفَ الْقطن ونَدَشَه، بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ رُؤْبة: فِي هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ الْمَنْدوشِ شدن: قَالَ اللَّيْث: شَدَنَ الصَّبِيُّ، والْخِشْفُ، فَهُوَ يَشْدُنُ شُدُوناً إِذا صَلُحَ جِسْمُه وتَرَعْرَع. وَيُقَال للمهر أَيْضا قد شَدَن، فَإِذا أفردت الشادن فَهُوَ وَلَدُ الظَّبْيَة، وظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ: يَتَبَعُهَا شَادِنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الشّادِنُ من أَوْلادِ الظِّباء الَّذِي قد قَوِيَ وطَلَع قَرْنَاه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: امرأَةٌ مَشْدُونٌ: وَهِي العاتِقُ من الجَوارِي. دشن: قَالَ اللَّيْث: دَاشِنٌ مُعرَّب من الدَّشْنِ، وَهُوَ كلامَ عِراقِيّ لَيْسَ من كَلَام الْبَادِية. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدّاشِنُ والْبُرْكَةُ كِلَاهُمَا الدَّسْتَارَان، يُقَال بُرْكَةُ الطَّحَّان. نَشد: قَالَ: اللَّيْث، يُقَال: نَشَدَ يَنْشُدُ فلانٌ فُلاناً، إِذا قَالَ: نَشَدّتُكَ بِاللَّه وَالرحم، وَتقول: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ نِشْدَةً ونِشْدانا، ونَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا نادَيْتَ وسأَلْتَ عَنْهَا، والنَّاشدون قوم يَطْلُبون الضَّوالّ فيأخذونها ويحبسونها على أَرْبَابهَا. وَقَالَ ابْن عرس: عِشْرُونَ ألْفاً هَلَكُوا ضَيعَةً وأَنْت مِنْهُم دَعْوةُ الناشِدِ يَعْنِي قَوْله: أَيْنَ ذَهَبَ أهلُ الدّار؟ وَأَيْنَ انْتَوَوْ؟ كَمَا يَقُول صاحبُ الضَّالة: مَنْ أَصابَ؟ من أصَاب؟ فالنَّاشِد: الطَّالب، يُقَال مِنْهُ: نَشَدْتُ الضَّالةَ، أَنْشُدُها وأَنْشِدُها نَشداً ونِشْدَاناً، إِذا طلبتها، فأَنَا نَاشد. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ وذِكْرِهِ حَرَمَ مَكَّةَ، فَقَالَ: (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لَقَطتُها إِلا لِمُنْشِد) . قَالَ أَبُو عبيد: المنشِد المعرِّفُ، قَالَ: والطالب هُوَ الناشد، يُقَال: نشدتُ. وَيُقَال: نشدت الضَّالة أَنشُدها نِشداناً: إِذا طلبتها، فَأَنا نَاشِد، وَمن التَّعْرِيف أنْشَدْتُهَا إنْشَاداً، فأَنا مُنْشِدٌ، قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّن لَك

стр. 3202

أَن النَّاشِدَ هُوَ الطَّالب، حديثُ النَّبِي ﷺ حِين سَمِع رجُلاً يَنْشُدُ ضالَّته فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ: (أيُّها النَّاشِدُ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ) . قلت: وإنَّما قيل للطَّالب ناشِدٌ لِرَفْعِه صَوْتَهُ بالطَّلَب، والنَّشِيدُ: رَفْعُ الصَّوْت، وَكَذَلِكَ المُعَرِّف يرفعُ صوتُه بالتعريفِ فَسُمِّي مُنْشِداً، وَمن هَذَا إنشاد الشِّعْر، إِنَّمَا هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ. وَقَول العَرب: نَشَدْتُكَ باللَّهِ والرَّحِمِ، مَعْنَاهُ: طلبت إليكَ بِاللَّه وبحقِّ الرَّحْم. وأخبَرَني المنذريُّ، عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْلهم: نشدْتك بِاللَّه، قَالَ: النشيدُ الصَّوْت، أَي سأَلْتُك باللَّهِ بِرَفْعِ نشيدي، أَي صَوْتِي بِطَلبِهَا، قَالَ: وَمِنْه نشدَ الشِّعْرَ، وأنشده، إِذا رَفَعَه. وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الْكسَائي: نَشدْتُ الدَّابَّةَ طَلبَتها، وأَنْشَدْتها عَرَّفْتها، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: نَشَدْتُها، إِذا عَرَّفْتَها. وَقَالَ أَبُو دُواد: ويَصيخُ أَحْياناً كَمَا اس تَمَعَ المُضِلُّ لصوتِ ناشِدْ قَالَ: وَيُقَال للناشد إنّه المعَرِّف. وَقَالَ شَمِر: رُوِي عَن المُفَضّل الضَّبِّيّ أَنه قَالَ: زَعَمُوا أنَّ امرأَة قَالَت لابنَتِها: احْفَظِي بَيْتَكِ مِمَّن لَا تَنْشُدِين، أَي ممَّن لَا تَعْرِفين. وَأما معنى قولُ النَّبِي ﷺ فِي لُقَطَةِ مَكةَ: (وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُها إِلَّا لمُنْشِد) ، فَإِنَّهُ ﵇ فَرَّقَ بقوله هَذَا، بَين لُقَطَةِ الْحَرَمِ، وَبَين لُقَطَةِ سَائِر البُلدان؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الحُكم فِي لُقطَةِ سائِر الْبِلَاد أَنَّ مُلْتقِطَها إِذا عَرَّفَها سَنةً حَلَّ لَهُ الانْتفاعُ بهَا، وجَعَلَ لُقَطَة الحَرَمِ مَحْظُوراً على مُلْتَقطها الانْتِفَاعُ بهَا وَإِن طَال تعْرِيفُه لَهَا، وحَكَم أنَّهُ لَا يحِلُّ لأحَدٍ الْتَقَاطُها إِلَّا بنيّة تَعْرِيفهَا مَا عَاشَ، فأَمَّا أَن يأْخُذَها من مَكَانهَا وَهُوَ يَنْوي تَعْرِيفهَا سنة ثمَّ يَنْتَفِعُ بهَا كَمَا ينْتَفع بِسَائِر لْقَطَةِ الأَرْض فَلَا. وَهَذَا معنى مَا فسره عبد الرحمان بن مهْدي، وَأَبُو عُبيد، وأَهْل الْآثَار. وأمل قَول أبي دُوَاد فَإِن أَبَا عُبَيد ذكر عَن الأصمعيّ، أَنَّ أَبا عَمرو بن الْعَلَاء كَانَ يَعْجَبُ من قَوْله: كَمَا اسْتَمَعَ المُضِلُّ لِقوْل نَاشِدْ قَالَ: وأَحْسِبُه قَالَ هُو أَو غَيره أَنه قَالَ: أَرَادَ بالنّاشد أَيْضا رجلا قد ضَلَّتْ دابَّته، فَهُوَ يَنْشُدُها أَي يَطلُبُها لَيَتَعزَّى بذلك. قلت: وَأما ابنْ المظفر فَإِنَّهُ جعل النّاشد: المُعَرِّف فِي هَذَا الْبَيْت، قَالَ: وَهَذَا من عَجِيبِ كَلَامهم أَن يكون النَّاشدُ: الطّالِبُ والمُعَرِّفُ. قَالَ: والنَّشيد: الشِّعْرُ المَتناشَدُ بَين الْقَوم، يُنْشِدُ بَعضهم بَعْضًا.

стр. 3203

ش د ف اسْتعْمل من وجوهه: شدف فَقَط. شدف: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الشُّدُوفُ الشُّخُوصُ، الْوَاحِد شَدَفٌ. قَالَ الهُذلِيّ: مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْم يَنْظُرُها من المَغَارِبِ مَخْطُوفُ الحَشازَرِمُ قَالَ: وَمعنى الْبَيْت: أَنه من مَخافَةِ الشُّخوص كأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهَذَا الشّجر، يخافُ أَن يكون فِيهِ نَاس، وكلُّ مَا وَرَاءَك فَهُوَ مَغْرِبٌ، وَيُقَال: شَدِفَ الْفرس شَدَفاً، إِذا مَرِحَ، فَهُوَ شَدِفٌ أَشْدَفُ. قَالَ العجاج: بِذَاتِ لَوْثٍ أَوْ نُبَاجٍ أَشْدَفا وَقَالَ الفَرّاء واللّحيانيّ: خرجنَا بِسُدْفَةٍ من اللَّيل، وشُدْفَةٍ، ويُفْتَحُ صُدُورُهما، وَهُوَ السّوَادُ الْبَاقِي. قَالَ الْفراء: والسَّدَفُ، والشَّدَفُ: الظُّلْمَةُ. وَقيل: فَرَسٌ أَشْدَف، وَهُوَ المايل فِي أحد شِقَّيه بَغياً ونَشاطاً. وَقَالَ المرّار: شُنْدُفٌ أَشدَفُ مَا وَرَّعْتَهُ وَإِذا طُوطِيءَ طَيّار طِمِرْ قَالَ: والشنْدُفُ مِثْلُ الأشْدَف، وَالنُّون زائِدَةٌ فِيهِ. وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال لِلقِسِيّ الفارِسيَّة: شُدْفٌ، وَاحِدهَا شَدْفاء، وَهِي الْعَوْجَاء. أَبُو عُبَيْدَة وَالْفراء: أسدَفَ اللّيْل، وأشدَف، إِذا أرْخَى سُتورَهُ وأظْلَم. ش د ب اسْتعْمل من جَمِيع وجوهه: دبش. دبش: قَالَ اللَّيْث: الدَّبْشُ القَشْرُ وَالْأكل، يُقَال: دُبِشت الأَرْض دَبشاً، أَي أُكِلَ مَا عَلَيْهَا من النَّبات. وَقَالَ رؤبة فِي شينيته: جاؤوا بأُخْراهُم على خُنْشوشِ مِنْ مُهْوَئِنَ بالدَّبا مَدْبوشِ ش د م اسْتعْمل من جَمِيع وجوهه: دمش. مدش. مدش: يُقَال: مَا مَدَشْتُ مِنْهُ مَدْشاً ومُدُوشاً، وَمَا مَدشِني شَيْئا، وَمَا أمْدَشنِي، وَمَا مَدَّشتُهُ شَيْئا وَلَا مُدِّشتُ شَيْئا، أَي مَا أَعْطانِي وَلَا أَعْطَيته، وَهَذَا من نَوادِرٍ الْأَعْرَاب. وَقَالَ اللَّيْث: المَدَش: اسْتِرْخاءٌ ودِقَّةٌ فِي الْيَد، يُقَال: يَدٌ مَدْشاء، ونَاقَةٌ مَدْشَاءٌ. أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو: المَدْشَاءُ من النِّساء الَّتي لَا لَحْمَ على يَدَيْها. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: المَدْش فِي الخَيْل هُوَ اصْطكاكُ بَواطِن الرُّصْغَين من شدّة الْفَدَع، والْفَدَعُ: الْتِوَاءُ الرُّصْغ من عُرْضِه

стр. 3204

الْوَحْشِي. ابْن شُمَيْل: يُقَال: إِنَّه لأمْدَش الأصابِع، وَهُوَ المُنتَشرُ الأشاجِع، الرّخْو الْقَبْضَة. وَقَالَ غَيره: نَاقَةٌ مَدْشَاءُ الْيَدَين سَرِيعة أوْ بِهما فِي حُسْنِ سَير، وَأنْشد: ونازِحَةِ الجُولَيْن خاشعَةُ الصُّوَى قَطَعْتُ بِمَدْشَاءِ الذِّراعَيْن ساهِم وَقَالَ آخر: يَتْبَعْنَ مَدْشَاءَ الْيَديْنِ قُلْقُلا دمش: قَالَ: والدَّمَشُ الهَيَجَانُ والثّوَارنُ من حرارةٍ، أَو شُرْبِ دواءٍ ثَارَ إِلَى رَأْسِهِ. يُقَال: دَمِشَ دَمَشاً. قلت: وَهَذَا عِنْدِي دَخِيلٌ أُعْرِبَ وَلَيْسَ من مَحْض كَلَام الْعَرَب. (أَبْوَاب) الشين وَالتَّاء) ش ت ظ ش ت ذ ش ت ث أهملت وجوهها. ش ت ر اسْتعْمل مِنْهَا: شتر، ترش، تشر. شتر: قَالَ اللَّيْث: الشَّتْرُ انقلابٌ فِي جَفن الْعين قَلَّ مَا يكون خِلْقة، والشَّتْرُ مُخَفِّفٌ: فِعْلُك بهَا، والنَّعت أَشْتر وشتْراء، وَقد شَتِرَ يَشتَرُ شَتَراً. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: شَتَرَ قطعَ، وشَتِر انقطَعَ. وَقَالَ أَبُو زيد: الشترُ انقلاب شُفْرِ الْعَين من أَسْفل وأَعلى ويَتَشَنَّجُ شُفْرهُ تَشنُّجاً. قلت: والشفْر حرف الْعين. أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: شَتَّرْتُ بِهِ تشتِيراً، سمَّعَتُ بِهِ تسميعاً، ونَدَّدْتُ بِهِ تنديداً، كلُّ هَذَا إِذا أسمعَه القبيحَ وشَتَمَه. قلت: وَهَكَذَا قَالَ ابْن الأعرابيّ وَأَبُو عَمْرو: شَتَّرت بِالتَّاءِ، وَكَانَ شمر أنكَرَ التَّاء، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شنُرْتُ بِالتَّاءِ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شنرْتُ بالنُّون، وَأنْشد: وباتَتْ تُوَقِّي الزَّوُجَ وَهِي حَرِيصةٌ عَلَيْهِ وَلَكِن تَتَّقِي أَنْ تُشَنَّرا قلت: جَعَله شَمِرُ من الشَّنَار، وَهُوَ العيْب، وَالتَّاء عِنْدِي صَحِيح أَيْضا. تشر: قَالَ اللَّيْث: تِشرين اسْم شهر من شهور الخريف بالرومية. قلت: هما تِشْرِينان: الأول وَالثَّانِي وبعدهما الكانُونَان. ترش: ابْن دُرَيْد: التَّرَشُ خِفَّةٌ ونَزَقٌ، تَرِشَ يَتْرَشُ تَرَشاً، فَهُوَ تَرِش وتارِشٌ. قلت: الترشُ مُنْكر لم يروه غيرُه. ش ت ل مهمل. ش ت ن شتن، نتش: (مستعملان) .

стр. 3205

شتن: قَالَ اللَّيْث: الشَّتْنُ النَّسْجُ، والشاتنُ والشَّتون الناسجُ. يُقَال: شَتَنَ الشاتنُ الثَّوْب، أَي نسجه، وَهِي لُغَة هُذَليَّة، وَأنْشد: نَسَجَتْ بهَا الزُّوَعَ الشَّتونَ سبائبَا لمْ يَطْوِها كفُّ البِيَنْطِ المُجْفَلِ قَالَ: والزُّوع العنكبوت، والمجفَل الْعَظِيم البطْن، والبِيَنْط الحائِك. قلت: وَقَالَ ابْن الأعرابيُّ فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت كَمَا قَالَ اللَّيْث. نتش: قَالَ اللَّيْث: النَّتْشُ إخراجُ الشوك بالمِنْتاش، وَهُوَ المنقاش الَّذِي يُنتَفُ بِهِ الشّعْر، والنَّتْشُ جَذْب اللَّحْم وَنَحْوه، قَرْصاً ونهشاً. وَيُقَال: أَنتش النباتُ وَهُوَ حِين يخرج رَأسه من الأَرْض قبل أَن يُعرَف، وأَنتشَ الحَبُّ، إِذا ابتلَّ فضرَبَ نَتَشَه فِي الأَرْض، بَعْدَمَا يبْدُو مِنْهُ أوَّل مَا يَنبُتُ من أَسْفَل وَفَوق، فَذَلِك النَّبَات النَّتَش. قلت: الْعَرَب تَقول لِلْمِنقاش: مِنْتَاخٌ ومِنْتَاش. وَقَالَ اللّحياني: يُقَال: هُوَ يَكْدِشُ لِعياله، وينتِشُ ويعصِفُ ويصرِفُ. أَبُو عُبيد، عَن الأمويّ: مَا نتشّتُ مِنْهُ شَيْئا، أَي مَا أخذْت مِنْهُ شَيْئا. وَقَالَ الْفراء: النُّتَّاشُ النُّغّاش والعَيّارون، ونتشَه بالعصا نَتَشاتٍ. ابْن شُميل، يُقَال: نَتَشَ الرجلُ بِرجلِهِ الحجرَ أَو الشَّيْء، إِذا دفعهُ بِرجلِهِ فنحَّاه نَتْشاً. ش ت ف فتش: قَالَ اللَّيْث: الفَتْشُ والتَّفتيش: طَلَبٌ فِي بحْثٍ. وَقَالَ شمر: فتَّشْتُ شعرَ ذِي الرُّمَّة أطلُبُ بَيْتا. ش ت ب مهمل. ش ت م شمتَ، شتم، متش: (مستعملة) . شتم: قَالَ اللَّيْث: شَتَمَ فلانٌ فلَانا شَتْماً. وأسَدٌ شَتِيمٌ، وحمارٌ شتيم، وَهُوَ الكريهُ الْوَجْه الْقَبِيح. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّتْمُ: قبيحُ الْكَلَام، وَلَيْسَ فِيهِ قَذف، وَقَالَ: هُوَ يشْتِمُهُ ويَشْتُمُه، قَالَ: والمشتَمةُ والشَّتِيمَةُ: الشَّتْم. وَأنْشد أَبُو عُبيد: ليْسَت يمَشْتِمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللَاّغِبِ يَعْنِي: كلمة كرِهَها وإنْ لم تُعدّ شَتْماً؛ فإِنَّ العفْوَ عَنْهَا يَشتَدّ.

стр. 3206

شمت: قَالَ اللَّيْث: الشماتَةُ: فرحُ العدُوِّ ببِليّة تنزل بِمن يُعاديه؛ وَالْفِعْل مِنْهَا شمِتَ يشْمَتُ شماتةً، وأشَمَتهُ الله بِكَذَا وَكَذَا؛ وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن هَارُون أَنه قَالَ لِأَخِيهِ: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ الأَعْدَآءَ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٥٠) . قَالَ الْفراء: هُوَ من أشمت، قَالَ: وحَدثني ابنُ عُيَيْنَة عَن رجلٍ عَن مُجَاهِد أَنه قَرَأَ: (فَلَا تَشْمَت بِي الْأَعْدَاء) ، قَالَ الْفراء: وَلم نَسمعها من الْعَرَب. فَقَالَ الكسائيّ: مَا أدْرِي لَعَلَّهُم أَرَادوا (فَلَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاء) فَإِن تكن صَحِيحَة فلهَا نَظَائِر: العربُ تَقول: فَرِغْتُ وفَرَغْتُ، فَمن قَالَ: فَرِغْتُ قَالَ: أَفْرَغُ، وَمن قَالَ: فَرَغْتُ، قَالَ: أَفْرُغُ. وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْله: فارْتاعَ من صَوْتِ كلَاّبٍ فَبَاتَ لَهُ طَوْعَ الشَّوَامِتِ من خَوْفٍ وَمن صَرَدِ قَالَ ابْن السّكيت: قَوْله: (طَوعُ الشَّوامِت) ، يَقُول: باتَ لَهُ مَا أَطاعَ شامِته من البرْد وَالْخَوْف، أَي بَات لَهُ مَا اشْتهَى شَوَامِتُه. قَالَ: وسُرُورها بِهِ: طَوْعُها، وَمن ذَلِك يُقَال: اللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ بِي شامِتاً، أَي لَا تفعل بِي مَا يُحبّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من رَفع (طوع) أَرَادَ: بَاتَ لَهُ مَا يُسِرُّ الشَّوامِت اللواتي شَمِتْن بِهِ. قَالَ: وَمن رَوَاهُ بالنَّصْب، أَرَادَ بالشَّوامت القوائِم، واسمُها الشَّوامت، الواحِدَةُ شَامِتة؛ يَقُول: فباتَ الثَّوْرُ طوعَ شَوامِته، أَي قوائمه، أَي بَات قَائِما. روى أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة فِي تَفْسِيره نَحْواً مِنْهُ. وَقَالَ: طَوْعُ الشَّوامِت، أَرَادَ بَات لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ شماتة. وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: شَمَّت العاطسَ وشَّمَته، إِذا دَعا لَهُ، وكل داعٍ لأحد بِخَير فَهُوَ مُشَمِّت لَهُ، قَالَ: والشِّين أَعلَى وَأفْشى فِي كَلَامهم. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ابْن الْعَبَّاس، أَنه قَالَ: الأَصْل فيهمَا السّين من السَّمْت، وَهُوَ الْقَصْدُ والهَدْي. قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الاشْتِمَاتُ: أوَّلْ السِّمن، وأنشدنا: أرَى إبلي بَعْدَ اشْتِمَاتٍ كأَنَّما تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخر اللَّيْلِ نِيبُهَا قَالَ: وإبلٌ مشتَمِتة: إِذا كَانَت كَذَلِك. وَيُقَال: خَرَج الْقَوْم فِي غزَاة فقفلوا شَماتَي، ومُتَشَمِّتين. قَالَ: والتَّشَمّت: أَن يَرْجعوا خائبين لم يَغْنَموا. وَقَالَ غَيره: كل دعاءٍ بِخَير فَهُوَ تَشْمِيتٌ، وَمِنْه تَشْميتُ النبيّ ﷺ فَاطِمَة وعليّاً ﵉ حِين أدخلها عَلَيْهِ.

стр. 3207

متش: قَالَ ابْن دُرَيْد: المَتْشُ: تَفريقُك الشّيءَ بأَصَابعك، تَقول: متشت أَخْلَافَ النَّاقة بأَصابِعِي، إِذا احتَلَبَتهَا حَلْباً ضَعِيفاً. قَالَ: والْمَتْش: سُوءُ الْبَصَر، رَجُلٌ أَمْتَش، وَامْرَأَة متْشَاء. وَقَالَ أَيْضا: تَمَشْتُ الشّيْءَ تَمْشاً، إِذا جَمَعْتَه. قلت: وَهَذَا مُنْكَرٌ جدّاً. (أَبْوَاب) الشين والظاء) ش ظ ذ ش ظ ث أهملت وجوهها. ش ظ ر شظر: قرأتُ فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال: شِظْرَةٌ من الْجَبَل وشَظِيّةٌ، وَقَالُوا: شِنْظِيةٌ وشِنْظِيرَةٌ. وَقَالَ الأصمعيّ: الشِّنْظِيرُ: الْفَحَّاشُ السّيّىءُ الخُلُق، وَالنُّون زَائِدَة. ش ظ ل مهمل. ش ظ ن شنظ، نشظ: (مستعملان) . شنظ: قَالَ اللَّيْث: الشِّنَاظُ من نَعْتِ الْمَرْأَة، وَهُوَ اكْتِنَاز لَحمهَا، وَشَنَاظِي الْجَبَل: أَطْرَافه وأَعاليه، الْوَاحِدَة شُنْظُوَةٌ. وَقَالَ الطرماح: فِي شَنَاظِي أُقَنٍ بَيْنَها عُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْم النَّعَام وروى أَبُو تُرَاب، عَن مُصعب الضِّبَابِيّ: امْرَأَة شِنْظِيانٌ بِنْظِيَانٌ، إِذا كَانَت سَيِّئَةَ الْخلق صَخَّابَة. نشظ: قَالَ اللَّيْث: النُّشوظُ نَباتُ الشَّيءِ من أُرومَتِهِ أول مَا يَبْدو حِين يَصْدَعُ الأَرْض نَحْو مَا يَخْرُج من أصُول الحَاج. قَالَ: وَالْفِعْل مِنْهُ نَشَظَ، وأنْشَد: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا نُشُوظُ قَالَ اللَّيْث: والنَّشْظُ اللَّسْعُ فِي سُرْعَةٍ واخْتِلَاس. قلت: هَذَا تصْحِيفُ مُنكَر، وصوابُه التَّشْظُ بالتَّاء، وَقد مَرَّ تَفْسِيره فِي بَابه، يُقَال: نَشَظَتْه الأَفْعَى نَشْظاً. ش ظ ف اسْتعْمل من وُجوهه: (شظف) . شظف: قَالَ اللَّيْث: الشَّظَفُ يُبْسُ الْعَيش، وأَنْشَد: وراجِي لينَ تَغْلبَ عَن شَظَافٍ كَمُثَّدِنِ الصَّفا كَيْما يَلِينَا والشَّظِيفُ من الشّجر، وَهُوَ الَّذِي لم يَجِدْ رِيَّهُ فَخَشُنَ وصَلُبَ من غير أَن تَذْهَب نُدُوَّتُه، والفِعْل شَظُفَ يَشْظُفُ شَظَافَةً. وَيُقَال: أَرْضٌ شَظِفَةٌ، إِذا كَانَت خَشِنَةً يابسة.

стр. 3208

أَبُو عُبيد: الشَّظَفُ: الشِّدَّةُ. وَقَالَ ابْن الرِّقاع: وأَصَبْتُ فِي شَظَفِ الأمورِ شِدَادَها عَمْرو عَن أَبِيه: الشَّظْفُ والْمَعْلُ أَنْ يُسَلَّ خُصْيَا الكَبْش سَلاًّ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشِّظْفَةُ والنِّحاشة مَا احْتَرَقَ من الخُبْز، والشَّظْفُ شِقَّةُ الْعَصا، وَأنْشد: كَبْداءُ مِثْلُ الشَّظْفِ أَوْ شَرُّ العِصِي ش ظ ب مهمَل. ش ظ م شظم، شمظ، مشظ. شظم: أَبُو عبيد وَغَيره: الشَّظْمُ والشَّيْظَمَةُ الطَّويل، والطّويل من الْخَيل. وَقَالَ عنترة: من بَين شَيْظَمَةٍ وأَجْرَدَ شَيْظمِ وَرجل شَيْظَمٌ وشَيْظَميٌّ من رجال شَياظِمة، وَقيل: الشيْظَمُ من الرِّجَال: الطَّلْقُ الْوَجْه الهش، الَّذِي لَا انْقِباض فِيهِ. مشظ: قَالَ اللَّيْث: الْمَشظُ: أَن يَمَس الشوْكَ أَو الْجِذْعَ فَيدْخل مِنْه فِي يَده، يُقَال: مَشظَت يَده تَمْشُظ مَشظاً. وَقَالَ ابنُ السّكيت نحوَه، وأَنشدَ قَول سُحَيم بنُ وَثِيل: وإنَّ قَناتَنَا مَشِظٌ شَظَاهَا شَدِيدٌ مَدُّهَا عُنُقَ الْقَرينِ وَقَالَ جرير: مِشاظُ قَناةٍ دَرْؤُهَا لَمْ يُقَوَّمِ وَكَانَ شمر يَقُول: مَشَظَتْ يَدُه، بالظَّاء، وينكر مَشِظَتْ، وهما عِنْدِي لُغَتَانِ رَوَاهُمَا أَبُو الْهَيْثَم وَغَيره. وَرَوَاهُ المِسْعَريُّ، عَن أبي عُبيد. بِالطَّاءِ: وَيُقَال: شظَاة مَشِظَّةٌ، إِذا كَانَت حَديدة صُلْبة، تُمْشظُ بهَا يدُ من تنَاولهَا. وَقَالَ الشَّاعِر: وكَلّ فَتَى أَخِي هَيْجَا شُجاعٍ على خَيْفَانَةٍ مَشِظٍ شَظَاها شمظ: شَمْظَة: اسْم مَوْضع فِي شِعْرِ حُميد ابْن ثَوْر: كَمَا انْقَبَضَتْ كَدْرَاء تَسْفِي فِراخَها بشمْظَةَ رِفْهاً والْمِياهُ شُعوبُ وَقَالَ ابْن دُريد: الشمْظُ: الْمَنْع، شَمَظْتُه من كَذَا، أَي مَنَعْتُه. وَأنْشد: سَتَشمَظُكُمْ من بَطْنِ وَجَ سُيوفُنا ويُصْبحُ مِنْكُم بَطْنُ جِلْذَان مُقْفِرَا (أَبْوَاب) الشين والذال) ش ذ ث مهمل.

стр. 3209

ش ذ ر اسْتعْمل مِنْهُ: شذر. شذر: قَالَ اللَّيْث: الشَّذْرُ: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، الْوَاحِدَة شَذْرَةٌ، تُلْقَطُ من الْمَعْدن من غير إذَابَة الحِجَارة، وَمِمَّا يُصاغُ من الذّهب فرائد يْفَصَّل بهَا اللُّؤلؤ والجَوْهر. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّذْرُ: خَرَزٌ يُفَصَّلُ بِهِ النّظم، وَأنْشد: شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهَرَهْ وَقَالَ شمر: الشَّذْرُ هَناتٌ كَأَنَّهَا رُؤُوس النَّمْل من الذّهب، يُجْعَلُ فِي الخَوْق. وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁، أنَّ سُلَيْمَان بن صُرَد قَالَ: بَلغنِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ: (ذَرْوٌ من قَوْلٍ تَشَذّرَ لِي بِهِ من شتْمٍ وإيعاد) . قَالَ أَبُو عُبيد: والتَّشَذُّرُ التَّوَعُّدُ والتّهَدُّد. وَقَالَ لبيد: غُلْبٌ تَشَذّرُ بالذُّحُل كأَنَّها جِنُّ البَدِيِّ رَواسِياً أَقْدامُها ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: تَشَذَّرَ فلانٌ وتَقَتَّرَ، إِذا تَشَمَّر وتَهَيَّأَ للحملة، وَقَالَ: شَذّرَ بِهِ، وشَتَّر بِهِ، إِذا سَمَّع بِهِ. وَقَالَ اللَّيْث: التّشذُّر، من النشاط والتَّسَرُّع إِلَى الْأَمر. يُقَال: للْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا تَصَاوَلُوا: تَشَذّرُوا، وتَشذّرَت النَّاقة، إِذا رَأَتْ رِعْياً يَسرُّها فحركت رَأسهَا مَرَحاً وفَرَحاً. وَقَالَ أَبُو عُبيد، قَالَ الكسائيّ: التَّشَذُّرُ بِالثَّوْبِ: هُوَ الاسْتِثْفَارُ بِهِ. قَالَ: وَقَالَ العدبَّسُ الكِنَانيّ: الشّوْذَرُ: الإتْبُ. وَأنْشد: مْنْفَرِجٌ عَن جانبَيْه الشَّوْذَرُ وَقَالَ الْفراء: الشَّوْذَرُ: هُوَ الَّذِي تلبسه الْمَرْأَة تَحت ثَوبها. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْذَرُ: ثوب تَخَبَّأُ بِهِ المرأةُ وَالْجَارِيَة إِلَى طرف عَضُدِها. ش ذ ل ش ذ ن ش ذ ف أهملت وجوهها. ش ذ ب اسْتعْمل من وجوهها: شذب. شذب: أَبُو عُبيد، عَن الأصمَعيّ، قَالَ: الشَّذَبُ: قِطَعُ السَّجَر، الْوَاحِدَة شَذَبَة. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّذَبُ: قِشْرُ الشَّجر، والشذْبُ: المَصْدَر، وَالْفِعْل يَشذِبُ، وَهُوَ القطعُ من الشّجر. وكل شَيْء من نُحِّيَ عَن شَيْء، فقد شُذِبَ عَنهُ. نَشذِبُ عَن خِنْدِفَ حتّى تَرضَى أَي تَدْفع العِدا. وَقَالَ رُؤبة: يَشذِبُ أُولاهُنَّ عَن ذاتِ النَّهَقْ أَي يَطْرُدْ.

стр. 3210

قَالَ: والشذَبُ: متاعُ الْبَيْت من القُماش وَغَيره. والشوْذَب: الطَّوِيل النّجِيب من كلِّ شَيْء، وَفِي صفة النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ أطولَ من المربرع، وأقْصرَ من المُشذَّب. قَالَ أَبُو عبيد: المشذَّبُ: المُفْرِطُ فِي الطُّول، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كل شيءُ. قَالَ جرير: أَلْوى بهَا شَذِبُ الْعُروق مُشذّبٌ فَكَأَنَّمَا وكَنَتْ على طِرْبَالِ وَقَالَ شمر: شَذَبْتُهُ أَشذِبُهُ شذْباً، وشلَلْته شلاّ، وشذَّبْته تَشذِيباً بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ بُرَيْقٌ الْهُذَليّ: يُشذِّبُ بالسَّيْفِ أَقْرانَهُ إِذْ فَرَّ ذُو اللِّمّةِ الْغَيْلَمُ والشذَبُ: الْقُشورُ والْعِيدان المُتَفَرِّقة. ش ذ م اسْتعْمل مِنْهُ: شمذ، شذم. شذم: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للنّاقة الْفَتِيّة السَّريعة: شملَّةٌ وشملَالٌ: وشيْذُمانَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّيْمُذَان والشَّيْذُمَان من أَسمَاء الذّئب. وَقَالَ الطِّرماح: عَلَى حَوْلَاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فِيهَا فَراهَا الشَّيْذمانُ عَن الْخَبِير شمذ: قَالَ اللَّيْث: الشَّمْذُ رَفْعُ الذّنَب، نُوق شَوامِذ، والعَقْربُ شَامِذٌ أَيْضا. وَقَالَ الشَّاعِر يصف نَاقَة: على كلِّ صَهْبَاءً الْعَثَانين شامِذٍ جُمَالِيّةٍ فِي رَأسهَا شطْنانِ وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للنّخيل إِذا أُبِّرَتْ: قد شمذَتْ، وَهِي نَخيل شوامِذ. وَقَالَ لبيد: غُلْبٌ شَوامِذُ لم يَدْخُلْ بهَا الحَصْرَ وَقَالَ شمر: يُقَال: شَمِّرْ إزَارَكَ، أَي ارْفَعْه، وَرجل شَمذَانٌ، يرفع إزَارَهُ إِلَى رُكْبَتَيهِ. (أَبْوَاب) الشين والثاء) ش ث ر اسْتعْمل من وجوهه: شرث. شرث: قَالَ اللَّيْث: الشَّرَثُ غِلَظُ ظَهر الكَفّ من بَرْدِ الشتَاء؛ وَقد شَرِثَتْ يَدُه تشرَث. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: سَيْفٌ شَرِثٌ. وَقَالَ طَلْقُ بنُ عَديّ فِي رجل طَرد نعَامَة على فَرسه: يَحْلِفُ لَا تَسْبِقه فَمَا حَنثْ حَتَّى تَلافاها بمَطْرُورٍ شَرِثْ أَي بِسِنَانٍ مَطْرورٍ، أَي حَدِيد. ابْن الأعرابيّ: الشرِثُ الْمُخْلِقُ من كلِّ شَيْء.

стр. 3211

ش ث ل شثل: ابْن السّكيت: الشثْلُ لغةٌ فِي الشثْن وَقد شثَل شثُولَةً. ش ث ن شثن: قَالَ ابْن السّكيت: وشثَنَ شثُونَةً، إِذا غَلُظَ. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: رجل مَكْبُونُ الأصَابع، مثل الشثْن. وَقَالَ اللَّيْث: الشثْن: الرّجُلُ الَّذِي فِي أَنامِله غِلَظٌ، وَالْفِعْل شثُنَ، وشثِنَ شَثَناً وشثُونَةً. قلت: وَفِيه لُغَة ثَالِثَة: شنِثَ شنَثاً، فَهُوَ شنِثٌ. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: إِذا أكل الْبَعِير الشوك فَغَلُظَت مَشافِره، قيل: شَنِثتْ مَشافِرُه، فَهُوَ شنِثٌ. ش ث ف مهمل. ش ث ب شبث، ثبش: (مستعملان) . ثبش: ثُباش من أَسماء الْعَرَب مَعْروف، وَكَأَنَّهُ مَقْلوب شُبَاث. شبث: وَقَالَ أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشبَثُ: دُوَيْبَةٌ كَثِيرَة الأرجل عَظِيمَة الرَّأْس، وجَمعه شِبْثانٌ، وَأنْشد غَيره: مَشارِبُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ عَمْرو، عَن أَبِيه: الشبَثُ: الْعَنْكَبُوتُ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ ذُوَيْبَّةٌ تكون فِي الأَرْض، تُخَرِّب الأَرْض وَتَكون عِنْد النُّدُوَّةِ، والجميع الشِّبْثانُ. قَالَ: والتّشَبُّثُ: اللُّزومُ وشدّة الأَخْذِ، ورجُلٌ شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ، وَإِذا كَانَ ملازماً لِقِرْنِه لَا يُفَارِقه. قلت: وأمّا البَقْلَةُ الَّتِي يُقَال لَهَا الشِّبِثُ فمُعرْبة، ورَأَيْتُ البَحْرانِيِّين يُسمونها سِبِثٌ بالسِّينِ، والتَّاء، قلبوا الشين سِيناً والذّالَ تَاء، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ يُقَال لَهَا شوِذ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. (أَبْوَاب) الشين والرّاء) ش ر ل مهمل. ش ر ن شنر، شرن، نشر، رشن. نشر: قَالَ الله جلَّ وعَزَّ: ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥٩) ، قَرَأَهَا ابْن عَبَّاس (نُنشِرُها) ، وَقَرَأَ الْحسن: (نَنْشرُها) . أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: أَنشرَ اللَّهُ الميِّتَ ونَشرَهُ، فنشر الميِّتُ لَا غير. وَقَالَ الْفراء: من قَرَأَهَا (كَيفَ نُنشْرُها) بِضَم النُّون، فإنشارها إحْياؤُها. واحْتَجَّ

стр. 3212

ابْن عَبَّاس بقوله: ﴿فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَآءَ﴾ (عبس: ٢٢) . قَالَ: وَمن قَرَأَهَا (نَنْشرها) فكأَنه يَذْهَب إِلَى النشرِ والطّيّ، وَالْوَجْه أَن يُقَال: أنشرَ اللَّهُ الموْتى فنَشروا هم إِذا حَيُوا، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: حَتَّى يَقولَ النّاس مَا رَأَوْا يَا عَجَباً لِلميِّت النّاشرِ قَالَ: وسمِعْت بعضَ بني الْحَارِث يَقُول: كانَ بِهِ جَرَبٌ فنُشر، إِذا عادَ وحَيِيَ. وَقَالَ الزّجاج: يُقَال: نَشَرَهُمُ الله أَي، بَعَثهم، كَمَا قَالَ الله: ﴿رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ﴾ (الْملك: ١٥) . وَقَالَ جلّ وعزَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ﴾ (الْأَعْرَاف: ٥٧) وقرىء (نُشُراً) و (نُشْراً) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: من قَرَأَ (نَشْراً) فَمَعْنَاه إحْياء بنشر السَّحاب الَّذِي فِيهِ حَياةُ كلِّ شَيْء، وَمن قَرَأَ: (نُشْراً) و (نُشُراً) ، فَهُوَ جمع نَشور، مثل: رَسُول، ورُسُل ورُسْل. وَقَالَ فِي قَوْله: ﴿عَصْفاً والنَّاشِرَاتِ نَشْراً﴾ (المرسلات: ٣) هِيَ الرِّياح تَأْتِي بالمَطَر. الحَرانيّ، عَن ابْن السِّكِّيت: النَّشْرُ أَن يَخْرُجَ النَّبْتُ يُبْطِيءُ عَنهُ الْمَطَر فيَيْبَس ثمَّ يُصِيبُه مطرٌ بعدَ الْيُبْس، فينْبُت، وَهُوَ ردِيء للغَنم وَالْإِبِل فِي أول مَا يَظْهر. قَالَ: مصدر نَشرْتُ الثوبَ أَنْشُرُه نَشْراً، ومصدر نَشَرْتُ الخَشَبَةَ بالمنْشار أنشرُها نَشْراً، والنّشْرَ: أَنْ تَنْتَشرَ الغَنمُ باللَّيل فَتَرْعَى. وَأَخْبرنِي المنذريّ: عَن أبي الْهَيْثَم، عَن نُصَير الرَّازِيّ، قَالَ: النّشرُ: أَن تَرْعَى الْإِبِل بَقْلاً قد أَصابه صَيْفُ، وَهُوَ يَضُرُّها. وَيُقَال: اتّقِ على إبِلِك النَّشْر. وَيُقَال: أصابَها النَّشَر، أَي دَوِيَتْ عَن النَّشر. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: النَّشْرُ: الرِّيح. وَقَالَ اللَّيْث: النّشْرُ نَشرُ الرِّيح الطّيبة. وَفِي الحَدِيث: خَرَجَ مُعَاوِيَة ونَشْرُه أمامَه، يَعْنِي رِيحَ المِسْك. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: النَّشْرُ: ريحُ فَمِ الْمَرْأَة وأَنْفِها وأَعْطافها بعد النّوم، وَأنْشد غَيره: ورَيحَ الْخُزَامَى ونَشْرَ الْقُطُرْ وَقَالَ اللَّيْث: النَّشْرُ: الْكَلأُ يَهيجُ أَعْلاه، وأَسْفَله نَدٍ أَخْضَر، تَدْوَى مِنْهُ الإبِلُ إذَا رَعَتْه، وَأنْشد: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشِر قلت: وَقَالَ غَيره: النَّشْرُ فِي هَذَا الْبَيْت نَشْر الجَرَبِ بعد خَفَائِهِ ونَبَاتِ الْوَبَرِ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّواب. يُقَال: نشَرَ الجَرَبُ يَنْشُرُ نَشْراً ونُشُوراً، إِذا حَيِيَ بَعد ذَهابِه. وَيُقَال: جاءَ الجيشُ نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقِين.

стр. 3213

وضَمَّ اللَّهُ نَشَرَكَ، أَي مَا انْتَشَر من أَمْرِك كَقَوْلِهِم: لَمَّ اللَّهُ شَعَثَك. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: نَشَرُ الماءِ: مَا تَطاير مِنْهُ عِنْد الوُضوء. وَسَأَلَ رجلٌ الْحسن عَن انْتِضَاحِ الماءِ فِي إنَائِه إِذا تَوَضَّأَ، فَقَالَ: وَيْلَكَ أَتَمْلِكُ نَشَرَ الْماء، يَعْنِي مَا يَنْتَشرُ مِنْهُ، كلُّ هَذَا مُحَرَّك الشين مثلُ نَشَرِ الْغَنَمِ وانْتَشَرَ ذَكَرُه إِذا قَامَ، وانتشار عَصَبِ الدَّابَّةِ فِي يدِه: أَنْ يُصِيبَه عَنَتٌ فَيَزُولَ الْعَصَبُ عَن مَوْضعه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الانتِشَار: انْتِفَاخٌ فِي العصب للإِتْعاب. قَالَ: والعَصَبَةُ الَّتِي تَنْتَشِرُ هِيَ العُجَابَة. قَالَ: وتَحَرُّكُ الشَّظَى كانْتِشَارِ الْعَصَب غير أنَّ الْفرس لانْتِشَارِ العَصَب أشَدُّ احْتمالاً مِنْهُ لتحريك الشَّظى. أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمرو والأصمعيّ: النَّواشِرُ والرَّوَاهِسُ: عُروق باطِنِ الذِّراع. وَقَالَ زُهَيْر: مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعربيّ: امْرَأَة مَنْشُورَةٌ ومَشْبورَةٌ، إِذا كَانَت سَخِيَّةً كَريمة. قَالَ: وَمن المنشُورَة قَوْله: (نشراً بَين يَدي رَحمته) (الْأَعْرَاف: ٥٧) . أَي سخاء وكرامة. وَقَالَ اللَّيْث: النُّشْرَةُ: عِلاجُ رُقْيَةٍ يُعالج بهَا المَجْنُون، يُنَشَّرُ بهَا عَنهُ تَنشِيراً، ورُبَّما قَالُوا للْإنْسَان المهزول الْهَالِك، كأنَّهُ نُشْرَة، والتّناشِيرُ: كتابَةَ الغِلمان فِي الكُتّاب، والمنْشُور من كُتُب السُّلْطَان: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُوم. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: النَّشْرُ نَبَاتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بعد مَا يَبْرَأُ. والنَّشْرُ: نَفَيانُ الطّهُور. والنَّشْرُ: الحيَاة. والنَّشْرُ: الرِّيجُ الطّيَّبَةُ. شرن: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّرْنُ: الشَّقُّ فِي الصَّخْرَة. عَمْرو عَن أَبِيه: فِي الصَّخْرَة شَرْمٌ وشَرْنٌ وثَتٌّ وفَتٌّ وشِيقٌ وشِرْيَانُ، وَقد شَرِنَ وشَرِمَ، إِذا انْشَقّ. شنر: أَبُو عُبيد: الشَّنَارُ: العارُ والعَيْب. اللَّيْث: رجل شِرِّيرٌ شِنِّيرٌ، إِذا كَانَ كثِيرَ الشَرِّ والْعُيُوبِ، وشَنَّرْتُ بالرَّجل تَشْنِيراً، إِذا سَمَّعْتَ بِهِ وفَضَحْتَه. وَقَالَ شَمِر: الشَّنَارُ: الأَمْرُ الْمَشْهُور بالقُبْح والشُّنْعَةِ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّمْرَةُ: مِشْيَةُ الْعَيَّار، والشَّنْرَةُ: مِشْيَةُ الرَّجل الصَّالح المشَمِّر. وَقَالَ اللّحيانيّ: رَجُلٌ شِنِّيرٌ: شِرِّير. رشن: أَبُو زَيْد: رَشَنَ الرَّجُل يَرْشُنُ رُشُوناً فَهُوَ راشِنٌ، وَهُوَ الَّذِي يَتَعَهَّدُ مواقِيتَ

стр. 3214

طعامِ الْنَوم فيَغتَرُّهُم اغْتِراراً، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الطّفَيْليّ. وَيُقَال للكلب إِذا وَلَغَ فِي الإِناء: قَدْ رَشَنَ رُشُوناً، وَأنْشد: لَيْسَ بِقَصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ عِنْد البُيُوتِ راسِنٍ مِقَمِّ عَمْرو عَن أَبِيه: الرَّفيفُ: الرَّوْشَنُ، قلت: هُوَ الرَّفُّ. ش ر ف شرف، شفر، رشف، رفش، فرش: مستعملة. شرف: رُوِيَ عَن النَّبي ﷺ أَنه قَالَ: (مَا ذِئْبَان عَادِيَان أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ بأَفْسَدَ فِيها من حُبِّ المَرءِ الْمالَ والشَّرَفَ لدِينِه) ، يُرِيد أنَّه يَتَشَرَّفُ فيجمعُ المَال لُيبارِيَ بِه ذَوي الأَمْوال وَلَا يُبَالي أَجَمَعَهُ من حَلالٍ أَوْ حرَام. الحرانيّ عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الشّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ، يُقَال: رَجُلٌ شَريف، وَرجل ماجِدٌ: لَهُ آبَاء مُتَقَدِّمون فِي الشَّرف. قَالَ: والْحَسَبُ والكَرَم يكونَانِ فِي الرَّجل وإنْ لم يكن لَهُ آبَاء لَهُم شَرَف. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرَفُ مصدرُ الشَّريف من النّاس، وَالْفِعْل شَرُفَ يَشْرفُ، وقَوْمٌ أشْراف، مثل شَهِيد وأَشْهاد ونَصير وأَنْصَار. وشَرَفُ الْبَعير: سَنَامُه. وَقَالَ الشَّاعِر: شَرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مجدُولُ والشَّرَفُ: مَا أَشْرَفَ من الأَرْض. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الْعُمَرِيّةُ ثِيابٌ مصْبُوغَةٌ بالشرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمر، وثَوْبٌ مُشرَّفٌ: مَصْبوغٌ بالشرَفِ. أَلَا لَا تَغُرَّنَّ أمْراً عُمَرِيةٌ عَلَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وَتَمَّ قَوَامُها قَالَ: وَيُقَال: شَرْفٌ وشَرَفٌ، لِلمغَرَة. وَقَالَ اللَّيْث: الشرَفُ: شَجرٌ لَهُ صِبْغٌ أَحْمر يُقَال لَهُ الدَّارْبَرْنَيان. قلت: والقولُ مَا قالَ ابنُ الأعرابيّ فِي تَفْسير الشرَف. وَقَالَ اللَّيْث: الْمشرَفُ: المكانُ الَّذِي تُشرِفُ عَلَيْهِ وتَعْلُوه، قَالَ: ومَشارِفُ الأَرْض: أعالِيها، وَلذَلِك قيل: مَشَارِفُ الشَّام. أَبُو عبيد، عَن الأصْمعيّ: السُّيوفُ الْمشرَفيّةُ، منسوبةٌ إِلَى مشارِف، وَهِي قُرى من أَرْض العَرب تَدْنو من الرِّيف. وَقَالَ اللَّيث: الشُّرْفَة: الَّتِي تُشرَّفُ بهَا القُصُور وَجَمعهَا شُرَف. والشرَفُ: الإشفاءَ على حَظَرٍ من خَيْرٍ أَو شرِّ، يُقَال هُوَ عَلَى شَرَفٍ من كَذا، وأَشرَفَ المريضُ وأَشفَى على الموْت. وَيُقَال: سارُوا إِلَيْهِم حَتَّى شَارَفُوهُم، أَي أَشرَفوا عَلَيْهِم.

стр. 3215

أَبُو عبيد: عَن الْفراء: أَشرَفْتُ الشيءَ: عَلَوْتُه. وأَشرَفْتُ على الشَّيْء، إِذا طّلَعْتَ عَلَيْهِ من فَوْقِه. وَيُقَال: مَا يُشرِفُ لَهُ شَيءٌ إلَاّ أَخَذَه. وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ. وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَه. وَفِي حَدِيث عليّ: (أُمِرْنَا فِي الأضَاحي أَن نَسْتَشْرِفَ العينَ والأذُن) . أَبُو عبيد، عَن الكسائيّ: اسْتَشْرَفْتُ الشَّيءَ، واسْتَكْفَفتُه، كِلَاهُمَا أَن تَضَعَ يدَك على حاجبك كَالَّذي يَسْتَظِلّ من الشَّمْس حَتَّى يَستبينَ الشَّيْء. وَقَالَ أَبُو زيد: اسْتَشْرَفْتُ إبِلَهُم، إِذا تَعَيَّنْتَها لتُصيبَها بِالْعينِ. وَمعنى قَوْله: (أُمِرنَا أَن نَسْتَشرَف الْعين وَالْأُذن) ، أَي نتأمَّل سلامَتَهُما من آفةٍ بهما، وآفةُ الْعين عَوَرُها. وآفَةُ الْأذن قَطْعها، فَإِذا سَلمت الأضْحِيةُ من العَوَرِ فِي الْعين والجَدْعَ فِي الأُذُن. جازَ أَن يُضَحَّى بهَا. وَإِذا كَانَت عَوْراءَ أَو جَدْعَاءَ أَو مُقَابَلَةً أَو مُدَابرَةً. أَو خَرْفَاء أَوْ شَرْفَاء: لَم يُضَحَّ بهَا. وَقيل: اسْتِشراف الْعين وَالْأُذن: أَن تَطْلَبهُما شريفتين بالتمامِ والسّلامة. وَقَالَ اللَّيْث: اسْتَشرَفتُ الشيءَ، إِذا رَفَعْتَ رأسَكَ تَنْظُر إِلَيْهِ قَالَ: ونَاقَةٌ شُرافِيَّةٌ: ضَخْمةُ الأذُنين جَسِيمة، وأذنٌ شَرْفَاءُ، طَويلَةُ الْقُوفِ. وَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ الْمنتَصِبَةُ فِي طُولٍ. قَالَ: والشارِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي قد أَسَنَّت وقَدْ شرَفتْ تَشرُفُ شُروفاً. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشَّارِفُ: النَّاقَةُ الْهِمَّة، والجميعُ شُرُفٌ وشَوَارِف، وَلَا يُقَال للْجَمَل شَارِف، وَأنْشد اللَّيْث: نجاةٌ من الهَوج المرَاسِيلِ هِمَةٌ كُميْتٌ عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهي شَارِفُ قَالَ: وَسَهْم شَارف يُقَال: هُوَ الدَّقيق الطّويل. وَيُقَال: هُوَ الَّذِي طالَ عهدُه بالصِّيانَةِ، وانتَكَثَ عَقبُهُ وَرِيشهُ. قَالَ أَوْس: يُقلِّبُ سهْماً رَاشَهُ بمَنَاكِبٍ ظُهَارٍ لُؤامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شارِفُ ومَنْكِبٌ أشْرَفٌ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتفاع حَسَنٌ، وَهُوَ نقيض الأهْداء، وقصْرٌ مُشَرَّفٌ: مُطَوَّل، والمَشْرُوفُ من النَّاس، الَّذِي قد شُرِّفَ عَلَيْهِ غَيره، يُقَال: شَرَف فلانٌ فلَانا، إِذا فاقَهُ، فَهُوَ مَشْرُوفٌ، والفائِقُ: شَرِيفُ. وشُرَيْفٌ: أَطْولُ جَبَلٍ فِي بلادِ الْعَرَب، وشَرَفٌ: جَبَلٌ آخرِ بِحِذَائِه، وشُرَافٌ: ماءٌ لبني أسَد. الحرَانيّ عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الشَّرَفُ: كَبِدُ نَجْد، وَكَانَت منازِلَ الملوكِ من بني آكل الْمُرار، وفيهَا حِمَى ضَرِيَّة، وضَرِيَّةٌ: بئْرٌ. وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ، وَهِي الحِمَى الأيْمَن، والشُّرَيْفُ إِلَى جَنْبِه، يَفْرقُ بَين

стр. 3216

الشَّرَفِ والشُّرَيْفِ وادٍ يُقَال لَهُ التَّسْرِير، فَمَا كَانَ مُشَرِّقاً فَهُوَ الشُّرَيْفُ وَمَا كَانَ مُغَرِّباً. فَهُوَ الشَّرَفُ. قلت: وصِفَةُ الشَّرَفِ، والشُّرَيْف على مَا فَسَّرَه يَعْقُوب. وَقَالَ شَمِر: الشَّرَفُ: كلُّ نَشَزٍ من الأرْض قد أَشْرَفَ على مَا حَوْله قادَ أَوْ لَمْ يَقُدْ وسواءٌ كَانَ رَمْلاً أَوْ جَبَلاً، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَحوا من عَشرة أذْرَع أَو خمس، قَلَّ عَرْضُ ظَهْرِه أوْ كَثُر. قَالَ اللَّيْث: يُقَال: أَشْرَفَتْ علينا نَفْسُه، وَهُوَ مُشْرِفٌ علينا أَي مُشْفِق، والأَشْرَافُ: الشَّفَقَة، وأنْشَدَ: ومِنْ مُضَرَ الحَمْراء إشْرافُ أنْفُسٍ علينا وحَيَّاها إلَيْنا تَمَضُّرَا الأصمعيّ: شُرْفَةُ المَال: خِيارُه، والجميع الشُّرَف. وَيُقَال: إِنِّي أَعُدُّ إتْيانَكُمْ شَرْفَة، أَي فَضْلاً وشَرَفاً أَتَشَرَّفُ بِه، وأَشْرافُ الإنْسان أُذُنَاه وأَنْفُه. وَقَالَ عَدِيُّ: كَقَصِيرٍ إذْ لَمْ يَجِدْ غَير أنْ جَدّ عَ أَشْرَافَهُ لمكْرٍ قَصِيرُ والشَّرَفُ من الأرْض: مَا أَشْرَفَ لَك. يُقَال: أَشْرَفَ لي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُه. وَقَالَ الهُذَلِيّ: إِذا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه وَوَاكَظَ أوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرَابا والشُّرَافِيُّ: لونٌ من الثِّياب أَبْيَض. قَالَ: والشِّرْنَافُ: عَصْفُ الزَّرْعِ العَريض، يُقَال: قد شَرْنَفُوا زَرْعَهُمْ، إِذا جَزُّوا عَصْفَه. قلت: لَا أدْرِي، هُوَ شَرْنَفُوا زَرْعَهُم بالنُّون أوْ شَرْيَفُوا بِالْيَاءِ، وأَكْبَرْ ظَنِّي أَنه بالنُّون لَا بِالْيَاءِ. فرش: ثَعْلَب، عَن ابنِ الأعْرابيّ: فَرَشْتُ زَيداً بِسَاطاً، وأَفْرَشْتُه وفَرَّشْتُه، إِذا بَسَطْتَ لَهُ بِسَاطاً فِي ضِيَافَتِه، وأَفْرَشْتُه: أَعْطَيْتَه فَرَشاً من الْإِبِل صغَارًا أَو كِبَاراً. وَقَالَ اللَّيْث الْفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرُشُ، وَهُوَ بَسْطُ الفِراش، والْفَرْشُ: الزَّرْعُ الَّذِي بثَلاث وَرَقات أوْ أَكثر، وَيُقَال: فَرَّشَ الطائرُ تَفْرِيشاً، إِذا جَعَلَ يُرَفْرِفُ على الشَّيْء، وَهِي الشَّرْشَرَةُ والرَّفْرَفَةُ. وَيُقَال: ضَرَبَهُ فَمَا أَفْرَشَ عَنهُ حَتَّى مَاتَ، أَي مَا أَقْلَعَ عَنهُ، ونَاقَةٌ مَفْرُوشَةُ الرِّجْل، إِذا كَانَ فِيهَا انْئِطَارٌ وانْحِنَاءٌ، وأَنشد: مَفْرُوشَةُ الرِّجْلِ فَرْشاً لَمْ يَكُنْ عَقَلَا وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْفَرْشُ مَدْحٌ، والعَقْلُ ذَمٌّ، والفَرْشُ اتّساعٌ فِي رِجْلِ البَعير، فَإِن كَثُرَ فَهُوَ عَقَل. اللَّيْث: فَرَشْتُ فُلاناً، أَيْ فَرَشْتُ لَهُ، وَيُقَال: فَرشْتُهُ أَمْرِي، أَي بَسَطْتُه كُلَّه،

стр. 3217

وافْتَرش فلانٌ تُراباً أَو ثوبا تَحْتَهُ، وافْتَرَشَ فلانٌ لسانَه يَتَكَلَّمْ كَيفَ مَا يَشَاء. ورُوِي عَن النَّبي ﷺ (أَنَّه نَهَى فِي الصَّلاةِ عَن افتِراشِ السَّبُع، وَهُوَ أَن يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ وَلَا يُقِلَّهما عَن الأَرْض، مُخَوِّياً إِذا سَجَدَ، كَمَا يَفْتَرِشُ الكَلبُ ذِرَاعَيه) والذِّئبُ مثله إِذا رَبَضَ عَلَيْهِمَا ومَدَّهما على الأرْض. قَالَ الشَّاعِر: تَرَى السِّرْحَانَ مْفْتَرِشاً يَدَيْهِ كأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصَّديعُ وَيُقَال: لَقِيَ فلانٌ فلَانا فافتَرَشَهُ، إِذا صَرَعَه، والأرْضُ فِراشُ الْأَنَام. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: فَرَشَ فلانٌ دارَه، إِذا بَلَّطَها باجُرَ أَوْ صَفِيح. وفِراشُ اللِّسان اللحْمة الَّتي تَحْتَها، وفِراشُ الرَّأْسِ: طرائق رِقَاقٌ من القَحْفِ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الأصمعيّ: المُنَقِّلَةُ من الشّجاج هِيَ الَّتي يَخْرج مِنْهَا فَراشُ العِظَام، وَهِي قِشْرَةٌ تكونُ على العَظمِ دون اللَّحْم. وَقَالَ النَّابِغَة: ويَتْبَعُهَا مِنْهُم فَرَاشُ الحَواجِبِ وَقَالَ اللَّيْث: فَرَاشُ القَاعِ والطِّين مَا يَبِسَ بعد نُضُوب الماءِ من الطِّين على وَجْه الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الفراشُ أقلُّ من الضَّحْضَاح. وَقَالَ ذُو الرُّمة: وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُه فَراشاً وأَنّ البَقْلَ ذَاوٍ ويَابِسُ وَقَالَ الزَّجاح فِي قَوْله الله: ﴿) الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ﴾ (القارعة: ٤) : الفَراشُ: مَا ترَاهُ كصغار الْبَقّ، يَتَهافَتُ فِي النَّار، شَبَّه الله ﵎ النَّاس يَوْم البَعث بالْجَرادِ المنْتَشر، وبالفَراشِ المبْثُوث؛ لأَنهم إِذا بُعِثُوا يَمُوجُ بَعضهم فِي بعض كالجراد الَّذِي يموجُ بعضه فِي بعض. وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله: ﴿النَّاسُ كَالْفَرَاشِ﴾ : يُرِيد كالغَوْغَاءِ من الجَرادِ يَرْكَبُ بعضُه بَعْضًا، كَذَلِك الناسُ يَوْمئِذٍ يَجُول بَعضهم فِي بعض. وَقَالَ اللَّيْث: الفَرَاشُ: الَّذِي يَطيرُ، وَأنْشد قَوْله: أَوْدَى بِحِلْمِهُمُ الْفِياشُ فَحِلْمُهم حلْمُ الفَراشِ غَشِينَ نَارَ المُصْطَلي قَالَ: وَيُقَال: للخفيف من الرِّجال: فَرَاشة. قَالَ: وَيُقَال: ضَربَةُ فأطارَ فراشَ رَأسه، وَذَلِكَ إِذا طارت العِظَامُ رِقاقاً من رَأسه. وكل رقيقٍ من عظم أَو حَدِيد فَهُوَ فَرَاشَة، وَبِه سُمِّيت فراشة القُفْل لرِقَّتها. قَالَ: والفراشَ: عظم الْحَاجِب، والمِفْرَشُ: شَيْء يكون مثل الشَّاذَ كُونك. قَالَ: والمِفْرَشةُ تكون على الرَّحْل يَقعد

стр. 3218

عَلَيْهَا الرجل، وَهُوَ أَصْغَر من المفرش. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : أَفْرَشت الفرسُ، إِذا استأنَتْ. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الفَرِيشُ من الْخَيل: الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا بعد وِلادَتها سَبْعَة أَيَّام، وبلغَت أَن يَضرِبها الفَحْل، وَجَمعهَا فَرَائش. وَقَالَ الشماخ: رَاحَتْ يُقَحِّمها ذُو أَزْمَلٍ وسَقَتْ لَهُ الفرائشُ والسُّلبُ القيَاديدُ وَقَالَ اللَّيْث: جاريةُ فَريشٌ، قد افترَشها الرجل، فعيلٌ جَاءَ من (افْتعل) . قلت: وَلم أَسمَع (جَارِيَة فريش) لغيره. والفَرِيشُ من الحافرَ بِمَنْزِلَة النُّفساءَ من النِّساء إِذا طهرت، وبمنزلة العائِذ من الْإِبِل. عَمْرو عَن أَبِيه: الفراشُ: الزَّوج، والفِراشُ: الْمَرْأَة، والفِراش: مَا يَنَامانِ عَلَيْهِ، والفِراش: البيتُ، والفِراش: عُشُّ الطَّائِر. وَقَالَ الهُذَلِيّ: حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فراشِ عزيزَةٍ أَرَادَ: وَكْرَ العُقاب. والفَراش: موقع اللِّسان فِي قَعْرِ الْفَم. وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ (الْأَنْعَام: ١٤٢) ، قَالَ: الحَمُولةُ: مَا أَطاقَ العملَ والحمْل، والفَرْش: الصِّغار. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: أجْمَع أهلُ اللُّغَة على أنَّ الفَرْشُ: صغارُ الْإِبِل، وأنَّ الغَنَم وَالْبَقر من الفَرْش. قَالَ: والّذي جَاءَ فِي التَّفْسِير يدل عَلَيْهِ قَوْله جلّ وعزّ: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ (الْأَنْعَام: ١٤٣) ، فَلَمَّا جاءَ هَذَا بَدَلا من قَوْله: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ، جعله للبقَر وَالْغنم من الْإِبِل. قلت: وَأنْشد غَيرُه مَا يحقِّق قولَ أهلِ التَّفْسِير: ولَنَا الحَامِلُ الحَمولةُ والفرْ شُ من الضَّأْنِ والحُصُونُ الشِّيوفُ وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: يُقَال: أفرَش عَنْهُم الْمَوْت، أَي ارْتَفع، وَيُقَال: ضرَبهُ فَمَا أفرَشَ عَنهُ حَتَّى قَتَله، أَي أقْلعَ عَنهُ. قَالَ: والفرْشُ: الغَمْضُ من الأرْض فِيهِ العُرْفُط والسَّلَمُ، وَإِذا أَكلته الْإِبِل اسْتَرخَت أفواهها، وَأنْشد: كَمِشفرِ النّابِ تلوكُ الفرْشَا وَقَالَ اللَّيْث: الفرْشُ من الشّجر والحطبِ: الدِّقُّ والصِّغار. يُقَال: مَا بهَا إلاّ فرشٌ من الشّجر. قَالَ: والفرْشُ من النّعَمِ الَّتِي لَا تصلُح إلاّ للذَّبح. وَقَول النَّبِي ﵇: (الوَلدُ للفراشِ وللعاهِر الحجَر) ؛ مَعْنَاهُ أنّه لِمالك

стр. 3219

الفراشِ، وَهُوَ الزَّوْج، وَمَالك الأمَة؛ لِأَنَّهُ يَفترشها بالحقّ، وَهَذَا من مُخْتَصر الْكَلَام. كَقَوْلِه جلَّ وعزّ: ﴿وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا﴾ (يُوسُف: ٨٢) ، يُرِيد أهل الْقرْبَة. وَيُقَال: افترشَ القومُ الطَّرِيق إِذا سلكوه، وافترشَ فُلانٌ كريمةَ بني فلَان فلمْ يُحسِن صُحْبَتَها إِذا تَزَوَّجها؛ وَيُقَال: فلَان كريم متفرِّشٌ لأَصْحَابه، إِذا كَانَ يَفْرشُ نفسَه لَهُم. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فراشا الكتِفَيْن: مَا شخصَ من فُروعهما إِلَى أصْل العُنُق ومستَوى الظّهر. وَقَالَ النَّضر: الفَراشَان: عِرْقَانِ أَخْضَرَان تَحت اللّسان، وَأنْشد: خفيفُ النّعامةِ ذُو مَيْعةٍ كثيفُ الفراشةِ، ناتِي الصُّرَد يصف فَرساً. أَبُو عُبَيد: الْفَراش: حَبَبُ الْعَرَق فِي قَول لبيد: فَرَاشُ المَسِيحِ كالْجُمانِ الْمُحَبَّبِ وَقَالَ ابْن شُميل: فَرَاشا اللِّجام: الْحَدِيدَتان اللَّتان يُرْبَطُ بهما الْعِذَارَان، والْعِذاران: السَّيْرَان اللَّذان يُجْمعان عِنْد الْقَفَا. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الْفَرْشُ: الكَذِب، يُقَال: كم تَفْرُشُ، أَي كم تَكْذِبُ رشف: قَالَ اللَّيْث: الرَّشْفُ ماءٌ قليلٌ يَبْقَى فِي الْحَوْض تَرْشُفُه الْإِبِل بأفواهها، والرَّشِيفُ: تناوُلُ المَاء بالشَّفَتين، وَهُوَ فَوق المصّ، وَأنْشد: سَقَيْنَ الْبَشَامَ الْمِسْكَ ثمَّ رشَفنَهُ رشيفَ الْغُرَيْرِيَّاتِ ماءَ الْوَقَائِع وسمعتُ أَعْرابياً يَقُول: الْجَرْعُ أَرْوَى والرَّشِيفُ أَشْرَبُ وَذَلِكَ أَن الْإِبِل إِذا صادفت الحوضَ مَلآن جرَعَتْ ماءَه جَرْعاً يَمْلأُ أفواهها وَذَلِكَ أَسْرَعُ لريِّها، وَإِذا سُقِيَتْ على أَفْواهها قبل امْتلاء الْحَوْض تَرَشَّفَت الماءَ بمشَافِرِها قَلِيلا قَلِيلا، وَلَا تكَاد تروَى مِنْهُ. والسُّقَاةُ إِذَا فَرَطوا الوارِدَة سقوا فِي الْحَوض، وتَقَدَّموا إِلَى الرُّعيان بأَلا يُورِدُ والنَّعَم مَا لم يَطْفَح الْحَوْض؛ لِأَنَّهَا لَا تكَاد تَرْوَى إِذا سُقِيَتْ قَلِيلا، وَهُوَ معنى قَوْلهم: الرَّشِيفُ أَشْرَب. أَبُو عُبيد عَن الأمويّ: الرَّشُوفُ: الْمَرْأَة الطَّيِّبَةُ الْفَم. ثَعْلَب عَن ابنُ الأعرابيّ: الرَّشُوفُ من النِّساء: اليابِسَة الْمَكَان، والرَّصُوفُ: الضَّيِّقَةُ الْمَكَان. قَالَ: وأَرْشَفَ الرَّجل ورَشَفَ ورَشَّفَ، إِذا مَصَّ ريقَ جارِيته. وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: رَشِفْتُ ورَشَفْتُ قَبّلْتُ ومَصَصْتُ.

стр. 3220

قلت: فَمن قَالَ: رَشِفْتُ، قَالَ: أَرْشَفُ، وَمن قَالَ: رشَفْتُ، قَالَ أرْشُفُ. رفش: قَالَ اللَّيْث: الرَّفْشُ والرُّفْشُ: لُغَتان سَوادِيَّة، وَهُوَ الْمِجْرَفَةُ يُرْفَشُ بهَا الْبُرُّ رَفْشاً، وَبَعْضهمْ يُسَمِّيه المِرْفَشَة. وَفِي حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي: (أنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ الأُذُنَيْن) . قَالَ شمِر: الأرْفَش: العَرِيض الأُذُن من النَّاس وَغَيرهم، وَقد رَفِشَ يُرْفَشُ رَفَشاً، شُبِّه بالرَّفْش، وَهُوَ الْمجْرَفَةُ من الْخشب. وَقَالَ غَيره: يُقَال للرجل إِذا شَرُفُ بعد خُموله: من الرَّفْشِ إِلَى الْعَرْشِ، أَي جلس على سَرير الْملك بعد مَا كَانَ يَعْمَل بالرَّفْش، وَهَذَا من أَمْثَال أهل الْعرَاق. والرَّفْش أَيْضا: الدّقُّ والهَرْس، يُقَال للَّذي يُجِيد أَكل الطَّعَام: إِنَّه لَيَرْفُش الطِّعام رَفْشاً، ويَهْرِسُه هَرْساً. وَقَالَ رؤبة: دَقّاً كَرَفْشِ الوَضِيم المَرْفُوشِ أَو كاخْتِلاقِ النُّورَةِ الجَموشِ وَيُقَال: وَقَعَ فلانٌ فِي الرَّفْش والقَفْش، فالرّفْشُ الْأكل والشَّرْب فِي النَّعْمَة والأمْن، والقَفْش: النِّكاح. وَيُقَال: أَرْفَش فلانٌ، إِذا وَقع فِي الأَهْيَفَيْن: الأَكْلُ والنِّكاح. شفر: قَالَ اللَّيْث: الشُّفْرُ: شُفْرُ الْعَين، والشُّفْرُ: حَرْفُ هَنِ الْمَرْأَة، وحَدّ الْمِشْفَر. وأَخبرني المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم، عَن نُصير، أَنه قَالَ: يُقال لناحيتي فَرْجِ الْمَرْأَةِ: الأسْكَتَان، ولِطَرَفَيْهِما الشُّفْران. قلت: وشُفْرُ الْعَين: مَنَابِتُ الأَهْدابِ من الْجُفُون. وَقَالَ اللَّيْث: هما الشَّافِرَان من هَنِ الْمَرْأَة أَيْضاً، قَالَ: وَلَا يُقَال الْمِشْفَرُ إلَاّ لِلْبَعير. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: إِنَّمَا قيل مَشَافِرُ الْحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشَافِرِ الإِبل. وشَفيرُ الْوَادي: حَدُّ حَرْفِه، وَكَذَلِكَ شَفيرُ جَهَنَّم، نعوذُ بِاللَّه ﵎ مِنْهَا وَقَالَ اللَّيْث: امْرأَةٌ شفِيرَةٌ وشِفَرةٌ، وَهِي نَقِبضَةُ الْعَقِيرَة. وَفِي الحَدِيث: (إنَّ فُلاناً كانَ شَفْرَةَ الْقَوْم فِي السَّفَر) ؛ مَعْنَاهُ أَنه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهم مَهْنَتَهُمْ، شُبّهَ بالشَّفْرَة الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قطع اللّحم وغَيْره. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفْرَةُ: هِيَ السِّكّين الْعَرِيضَة، وَجَمعهَا شَفْرٌ وشِفَار. وشَفَرَاتُ السُّيُوف: حروفُ حَدِّها. وَقَالَ الْكُمَيْت يصفُ السُّيوف: يَرَى الرَّاءُون بالشَّفَرَاتِ مِنْهَا وُقودَ أبِي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: يُقَال: مَا بِالدَّار شَفْرٌ، بفَتْح الشين.

стр. 3221

وَقَالَ شمر: وَلَا يَجُوزُ شُفْرٌ، بِضَم الشّين. وَقَالَ اللحيانيّ: شُفْرٌ لُغة. وَقَالَ ذُو الرمَّة فِيهِ بِلَا حَرْف النَّفْي: تَمُرُّ لَنَا الأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانا إِلَى شَفْرٍ أَي مَا نَظَرت عينٌ مِنّا إِلَى إنْسانٍ سِوانا. وَقَالَ اللَّيْث: الشُّفَارِيّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيع، يُقَال لَهَا ضَأْن اليرابيع وَهِي أَسْمَنُها وأَفضَلُها يكون فِي آذَانها طُول، ولليَرْبُوعِ الشُّفَارِيّ ظُفْرٌ فِي وَسَطِ ساقِه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَر، إِذا آذَى إنْساناً، وشَفَر، إذَا نَقَّصَ، والشَّافِر: الْمهلِكُ لِمالِه، والزَّافِرُ: الشُّجَاعُ، وشَفَّرَ مالُ الرَّجُل، إذَا قَلَّ، وعَيْشٌ مُشَفِّرُ: ضَيِّق. وَقَالَ الشَّاعِر يذكر نِسَاءً بالنَّهمَ والطَّلَب: مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإنْ شَفّ رمالٌ سأَلْن مِنْك الْخِلاعَا وَقَالَ الآخر: قَدْ شَفَّرَتْ نَفَقاتُ الْقَومِ بَعْدَكُمُ فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهم غَيْرُ مَلْهُوفِ أَبُو عبيد: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ وشُرَافِيَّةٌ، أَي ضَخْمَةٌ. وَقَالَ أَبُو زيد: وَهِي الطَّويلَة. الْفَرَّاء، عَن الدُّبَيْرِيَّة: مَا فِي الدَّارِ عَيْنٌ وَلَا شَفْرَةٌ وَلَا شَفْرٌ. ش ر ب شرب، شبر، رشب، ربش، بشر، برش: أَهمل اللَّيْث: رشب. (رشب) : وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن عَمْرو، عَن أَبِيه، أَنه قَالَ: الْمراشِبُ: جَعْوُ رُؤوسِ الخُروس، والجَعْوُ: الطِّين، والْخُروسُ: الدّنَان. شرب: الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الشَّرْب: مَصْدَر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً، قَالَ: والشَّرْبُ أَيْضا: الْقومُ يَجتَمعون على الشَّراب. وَقَالَ الْفراء: حَدثنِي الكسائيّ عَن يحيى بن سعيد الأُمويّ، قَالَ: سَمِعت ابْن جُريج يَقْرَأ: (فشاربون شرب الهيم) (الْوَاقِعَة: ٥٥) . فذكرتُ ذَلِك لجَعْفَر بن مُحَمَّد، فَقَالَ: وَلَيْسَت كَذَلِك، إنَّما هِيَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾ . وَقَالَ الْفراء: وسائرُ الْقُرَّاء يَقْرءون برَفْع الشِّين. وَقَالَ ابْن السّكيت: الشِّرْبُ: الماءُ بِعَيْنه يُشْرَبُ، والشِّرْبُ: النَّصِيبُ من الْمَاءِ، قَالَ: والشَّرَبُ: جمع الشَّرَبَة، وَهِي كالْحُوَيْض حول النَّخْلَة، تُملأُ مَاء فَتكون رِيّ النَّخْلَة. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: شَرِبَ شَرْبَاً وشُرْباً، والشِّرْبُ وَقْتُ الشُّرْب، والْمشرَبُ: الْوجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنه وَيكون مَوْضِعاً،

стр. 3222

ومَصْدراً، وَأنْشد: ويُدْعَى ابْنُ مَنْجُوفٍ أَمامِي كَأَنَّه خَصِيٌّ أَتَى لِلْماءِ من غير مَشْربِ أَي من غَيْر وَجْهِ الشُّرْبِ. والْمَشرَبُ: الشُّرْبُ نَفْسُه، والشَّرَابُ: اسْم لما يُشْرَب وكل شَيْء لَا يُمضَغ فإِنَّه يُقَال فِيهِ يُشْرَب، وَرجل شَرُوبٌ: شَديدُ الشُّرب، وقَوْمٌ شُرُبٌ. أَبُو عُبيد، عَن أَبِي زَيْد: الماءُ الشَّرِيبُ: الَّذِي ليْسَ فِيهِ عُذُوبَة، وَقد يَشْرَبُه النَّاس على مَا فِيهِ، والشَّرُوبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عُذُوبةٌ، وَلَا يَشْرَبُه النَّاس إِلَّا عِنْد الضَّرورة، وَقد يشربه الْبَهائم. وَقَالَ الأُمويّ: المَاء الشَّروب: الَّذِي يُشْرَب، والْمَأْجُ: الماءُ الملحُ، وأنشدنا لِابْنِ هَرْمة: فإنّك كالْقَرِيحَة عَام تُمْهَى شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ مَأْجَا وَقَالَ اللَّيْث: ماءُ شَرِيبٌ وشَرُوبٌ: فِيهِ مَرارَة ومُلوحَةٌ وَلم يمْتَنِعْ من الشُّرب. والشَّرِيب: صاحبُك الَّذِي يَسْقِي إِبله مَعَك، والشَّرِيبُ: المولَعُ بالشَّراب، والشَّرَّابُ: الكثيرُ الشُّرْب، قَالَ: والْمُشْرِبُ: العَطْشان. يُقَال: اسْقِني فَإِنِّي مُشْرِب، والمُشْرِبُ: الَّذِي عَطشَتْ إِبِلُه أَيْضا. قَالَ ذَلِك ابنْ الأعرابيّ. وَقَالَ غَيره: رَجُلٌ مُشْرِبٌ: قد شَرِبَتْ إِبِلُهُ، وَرجل مُشْرِبُ: حَان لإِبِله أنْ تَشْرَب، وَهَذَا عِنْد صَاحبه من الأضداد. وَقَالَ الزَّجاج فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٩٣) مَعْنَاهُ: سُقُوا حُبَّ العِجْلِ، فَحذف الحبّ وأُقيمَ العجلُ مكانَه. وَقَالَ الْفراء: العربُ تَقول: أَكَّلَ فلانٌ مالِي وشَرَّبَه، أَي أطْعمهُ الناسَ وسقاهم بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتهم يقولونُ: كُلُّ مَا لي يُؤكَّلُ ويُشَرَّبُ، أَي يرْعَى كيفَ شَاء، ورَجُلٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، وإنَّه لَمُسْتَقَى الدّم مثله. قَالَ: وأَشْرَبَ إبِلَه: جعل لكُلِّ جَمَلٍ قِرِيناً، وَيَقُول أحدهم لناقَته: لأَشْرِبَنَّكِ الحبالَ والنُّسُوع، أَي لأقْرِنَنَّكِ بهَا، وَمَاء شَرُوبٌ، وطَعِيمٌ بِمَعْنى وَاحِد. أَبُو عبيد: مَشْرَبَةٌ ومَشْرُبَةٌ للغُرْفَة. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، أَي فِي غُرْفَة، وَجَمعهَا مَشَارِب، ومَشْرُباتٌ. والشَّوارب: مَجاري المَاء فِي الحَلْق، وَيُقَال للحمار إِذا كَانَ كثير النَّهْق: إنَّه لَصَخِبُ الشَّوارِب. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأَنَّه عَبْدُ لآلِ أبِي رَبِيعَة مُسْبَعُ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّوارِبُ: عُروقٌ فِي باطِنِ الحَلْق.

стр. 3223

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّارِبَةُ هُم القومُ الَّذين مَسْكَنُهم على ضَفَّة النَّهر، وهم الَّذين لَهُم ماءُ ذَلِك النَّهْر. والشَّاربان: تجمعهما السَّبَلَة، والشَاربان أَيْضا: مَا طَال من نَاحيَة السَّبَلَة، وَبِذَلِك سُمِّيَ شَارِبا السَّيْف، وَبَعْضهمْ يُسَمِّي السَّبَلَة كلَّها شَارِباً وَاحِدًا، وَلَيْسَ بصَواب. قَالَ: والشَّوارِبُ: عروقٌ مُحْدِقَةٌ بالحُلْقُوم، يُقَال فِيهَا يَقع الشَّرَقُ، وَيُقَال: بل هِيَ عُروقٌ تَأْخُذُ المَاء، وَمِنْهَا يَخْرُجُ الرِّيق. قَالَ: وأَشْرَبْتُ الخيلَ، أَي جعلتُ الحِبالَ فِي أَعْناقِها، وَأنْشد: يَا آلَ وَرْدٍ اشْرِبُوها الأقْرانْ وَيُقَال للزَّارع إِذا خرج قَصَبُه: قد شرِبَ الزَّرع فِي القَصَب. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشاربان فِي السَّيف: أَسْفَل الْقَائِم، أَنْفانِ طويلان، أَحدهمَا من هَذَا الجانِبُ، وَالْآخر من هَذَا الْجَانِب، والغاشِيَةُ مَا تَحت الشاربين، والشَّارِب والغاشية يكونَانِ من حديدٍ وفِضَّةٍ وأدَمٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الْمشْرَبَةُ: إناءٌ يُشْرَبُ فِيهِ، والْمَشرَبَةُ: أرْضٌ لَيِّنة، لَا يزَال فِيهَا نَبْتٌ أَخْضَرَ رَيّان. قَالَ: وَيُقَال لكل نَحيزَةٍ من الشّجر: شرَبَّةٌ فِي بعض اللُّغات. والجميع الشرَبَّات والشرائِبُ والشرابيبُ. قَالَ: والأشرابُ: لونٌ قد أُشرِبَ من لَوْن، والصِّبْغُ يَتَشرَّبُ فِي الثَّوب، والثَّوْبُ يَتَشَرَّبُه، أَي يَتَنَشفُه. أَبُو عُبَيد: شرَّبْتُ القِرْبَةَ بالشِّين إِذا كَانَت جَديدةً، فَجعل فِيهَا طِيناً لِيَطيبَ طَعْمُها. وَقَالَ الْقطَامِي: ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا من الْحَفْلِ بالضُّحَى سُجُومٌ كَتَنْضَاحِ الشِّنانِ المْشرَّبِ وَأما تشريبُ القِرْبة فأَنْ يُصَبَّ فِيهَا المَاء لتَنْسَدَّ خُروزُها. وَقَالَت عَائِشَة: (اشرَأَبَّ النِّفاق وارْتَدَّت العَرب) . قَالَ أَبُو عُبيد: معنى اشرأَبَّ ارْتَفَعَ وعَلا، وكل رافِعِ رأسَهُ مُشرئِبّ. وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (يُنادي يومَ الْقِيَامَة مُنادٍ: يَا أهل الْجنَّة، وَيَا أهل النَّار، فيشرئِبُّون لصَوْته) . وَأنْشد قَول ذِي الرمة: ذَكَرْتُكَ إنْ مَرَّتْ بِنَا أمُّ شادِنٍ أَمام المطايا تَشرَئِبُّ وَتَسْنَحُ يصف الظَّبْيَة، ورفعَها رَأسهَا. وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الكسائيّ: مَا زَالَ على شَرَبَّةٍ وَاحِدَة، أَي على أَمْرٍ وَاحِد. اللِّحيانيّ: طَعامٌ مَشْرَبةٌ، إِذا كَانَ يُشْرَبُ عَلَيْهِ المَاء، كَمَا قَالُوا شَرَابٌ مَسْهَفَةٌ

стр. 3224

وَجَاءَت الْإِبِل وَبهَا شَرَبةٌ شَدِيدَةٌ، أَي عَطش وَقد اشْتَدَّتْ شَرَبَتُها، وطعامٌ ذُو شَرَبَةٍ إِذا كَانَ لَا يُرَوى فِيهِ من الماءِ. وَيُقَال فِيهِ شُرْبَةٌ من الْحُمرَةِ، إِذا كَانَ مُشْرَباً حُمْرَةً. أَبُو عَمرو: شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْع، إِذا صارَ الماءُ فِيهِ. عَمرو، عَن أَبِيه: الشَّرْبُ: الفَهْمُ، وَقد شَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً، إِذا فَهِمَ، وَيُقَال للبليد: احْلُبْ ثمَّ اشْرُبْ، أَي ابْرُكْ ثمَّ افْهَمْ، وحَلَبَ، إِذا بَرَك. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّرْبُبُ: الْغَمْلَى من النَّبَات، والشُّرْبُبُ: اسْم وادٍ بِعَيْنِه. قَالَ: والشَّارِبُ: الضَّعْفُ فِي جَمِيع الْحَيَوَان. يُقَال: إنَّ فِي بَعيرك شاربَ خَوَر، أَي ضَعْفاً، قَالَ: وشَرِبَ، إِذا رَوَى، وشَرِبَ إِذا عَطَش، وشَرِبَ، إِذا ضَعُفَ بعيرُه. شبر: قَالَ اللَّيْث: الشِّبْرُ: الِاسْم، والشَّبْرُ: الفِعْل، يُقَال: شَبَرْتُه شَبْراً بِشِبْرِي. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: سَبَرَ وشَبَرَ، إِذا قَدَّرَ، وشَبَرَا أَيْضا إِذا بَطِر. يُقَال: قَصَّرَ الله شِبْرَه وشَبْرَه، أَي قصَّر الله عُمْرَه وطُولَه. سَلمَة، عَن الفَراء: الشَّبْرُ القَدُّ. يُقَال: مَا أَطْولَ شَبْرَهُ، أَي قَدَّه، وفلانٌ قَصيرٌ الشَّبْر. قَالَ: والشَّبَرُ العَطِيَّة. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّبَرُ القُرْبان، وَهُوَ شيءٌ يُعْطيه النّصارى بعضُهم لبَعض يَتَقَرَّبون بِهِ. وَقَالَ عدي: إِذا أَتَانِي نَبَأٌ منْ مُنْعِمٍ لَمْ أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ وَفِي الحَدِيث: النّهْي عَن شَبْر الْجَمَل، مَعْنَاهُ: النّهْي عَن أَخْذ الكِرَاءِ على ضِرَاب الْفَحْل، وَهُوَ مثل النّهْي عَن عَسْبِ الفَحْل، وأَصل العَسْبِ والشَّبْرِ: الضِّراب. وَمِنْه قَول يَحْيَى بن يَعْمَر لرَجل خاصَمَتْه امْرَأَته إِلَيْهِ تطلُب مَهْرَها: أَإِنْ سَأَلْتكَ ثمنَ شَكْرِها وشَبْرِكَ أَنْشَأْتَ تَطُلُّها، وتَضْهَلُهَا؟ . فشَكْرُها: بُضْعُها، وشَبْرُه: وَطْؤُه إِيَّاهَا. وَقَالَ اللَّيْث: أَعْطَاهَا شبْرَها، أَي حَقَّ النِّكاح. ابْن السكّيت: شبَرْتُ فلَانا مَالا، وأَشْبَرْتُه، إِذا أَعْطَيْتَه. وَقَالَ أَوْس: وأَشبَرِنَيها الْهَالِكِيُّ كأَنَّها غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّبَرَةُ: العَطِيَّةُ، شبَرْتُهُ وأَشْبَرْتُه وشبّرْتُه: أَعْطَيْتَه، وَهُوَ الشَّبْرُ، وَقد حُرِّك فِي الشِّعر. قَالَ: والشَّبْرَةُ: الْقامَةُ تكونُ قَصِيرَة وطَويلة. وَقَالَ شمِر فِي حَدِيث يحيى بن يعمر:

стр. 3225

الشَّبْرُ: ثَوابُ البُضْعِ من مَهْرٍ وعُقْر. قَالَ: وشَبْرُ الجَمَلِ: ثوابُ ضِرَابِه. قَالَ: ورَوى أَحْمد بن عَبْدَة، عَن ابْن الْمُبَارك؛ أَنه قَالَ: الشَّكْرُ: القُوت، والشَّبْرُ: الجِمَاعُ. وَقَالَ شَمِر: القُبُلُ: يُقَال لَهُ: الشَّكْرُ، وَأنْشد: صَنَاعٌ بإشفاها حَصَانٌ بشَكْرِها جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ والعِرْقُ زاخِرُ ثَعْلَب، عَن ابْن الإعرابيّ قَالَ: المَشْبُورَةُ المرأةُ السَّخِيَّةُ الْكَرِيمَة. عَمرو عَن أَبِيه: قَالَ: الشِّبْرُ الحَيّة، وقِبالُ الشِّسْعِ: الحَيِّة. وَقَالَ أَبُو سَعيد: المَشابِرُ: حُزُوزٌ فِي الذِّراع الَّتِي يُتَبَايَعُ بهَا، مِنْهَا حَزُّ الشِّبْرِ، وحَزُّ نِصْف الشِّبر، ورُبْعِه، كلُّ حَزِّ مِنْهَا صَغُرَ أَو كَبُرَ مَشْبَرٌ. والشَّبُّور: شيءٌ يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربي صَحِيح. بشر: الحرانيّ، عَن ابْن السّكّيت: البَشْرُ بَشْرُ الْأَدِيم، وَهُوَ أنْ يُؤْخَذَ بَاطِنه بشَفْرَةٍ، يُقَال: بَشَرْتُ الأديمَ أبْشُرُه بَشْراً. قَالَ: والبَشَرُ: جَمْعُ بَشَرَةٍ. وَهِي ظَاهِرُ الجِلْد: والبَشَرُ أَيْضا: الخَلْقُ، يَقع على الأُنثى والذّكر، وَالْوَاحد والاثنين والجميع يُقَال: هِيَ بَشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهُمَا بشَرٌ وهم بَشرٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْبَشَرةُ أَعْلَى جِلْدَةِ الوجْه والجَسَد من الْإِنْسَان، وَيَعْنِي بِهِ اللَّون والرِّقّة، وَمِنْه اشْتُقّتْ مُبَاشَرَةُ الرَّجُلِ المرأةَ لِتَضامِّ أبشَارِهِما. ومُبَاشَرَةُ الْأَمر: أنْ تَحْضُرَهُ بنَفْسِك. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، وهوالذي قد جمع لِيناً وشِدَّةً مَعَ الْمعرفَة بالأمور. قَالَ: وأصْلُهُ من أدَمَةِ الجِلد وبَشرَتِهِ، فالْبَشَرَةُ ظاهِره، وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعر. قَالَ: والأَدَمَةُ باطِنُه، وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحم. قَالَ: وَالَّذِي يُرادُ مِنْهُ أَنه قد جمع لِينَ الأدَمَةِ، وخُشونَة البَشَرَة، وجَرَّب الْأُمُور. وَقَالَ أَبُو زيد: من أمثالهم: إنَّما يُعاتَبُ الأدِيمُ ذُو البَشَرة. أَي يُعَادُ فِي الدِّباغ، يَقُول: إنَّما يُعاتَبُ من يُرْجَى وَمن لَهُ مُسْكةُ عقل، وفلانَةٌ مؤدمةٌ مُبْشَرَةٌ، إِذا كَانَت تامَّة فِي كلِّ وجْه. وَقَالَ جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ (آل عمرَان: ٤٥) وقُرِيء (يَبْشُرُكَ) . قَالَ الْفراء: كأَنَّ المُشَدَّدَ مِنْهُ على بِشَارات البُشراءِ، وكأَنَّ المُخَفَّفَ من جِهَة الأفراح وَالسُّرُور، وَهَذَا شَيْء كَانَ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَهُ. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَبْشَرْتُ، ولعلَّها لغةٌ
следующие страницы →