← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

(أَبْوَاب الْحَاء والشين) ح ش ض: أهملت وجوهها:) ح ش ص: اسْتعْمل من وجوهه: (شخص) . شحص: قَالَ اللَّيْث: الشّحْصاءُ: الشَّاة الَّتِي لَا لبن لَهَا. أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الشَّحاصَة والشَّحَص جَمِيعًا: الَّتِي لَا لبن لَهَا، والواحدة والجميع فِي ذَلِك سَوَاء. شَمِر: جمع شَحَص أشْحُص، وَأنْشد: بأَشْحُص مُسْتَأْخِر مَسافدُه العَدَبَّس الكِنانِّي: الشحَصُ: الَّتِي لم يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْل قطّ. وَقَالَ الْكسَائي: إِذا ذهب لبن الشاةِ كلُّه فَهُوَ شَحْص. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال: أَشْحَصْتُه عَن كَذَا وشَحَّصْته، وأَقْحَصْته وقَحَّصْته، وأَمْحَصْته ومَحَّصْته إِذا أبعدته، وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السَّعْدِيّ: ظعائِنُ من قيس بن عيلانَ أشْحَصَت بِهن النَّوَى إِن النَّوَى ذَاتُ مِغْولِ أَشْحَصَت بِهن أَي باعدتْهن. ح ش س: أهملت وجوهها. ح ش ز: مهمل. ح ش ط اسْتعْمل من وجوهها: شحط، حشط. شحط: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الشّحط: البُعْد، يُقَال: شَحَطَت الدَّار تَشْحَط شَحْطاٍ وشُحوطاً، قَالَ: والشحْطُ: البُعْد فِي الْحَالَات كلهَا يُثَقَّل ويُخَفَّف، وَأنْشد: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا وَقَالَ اللَّيْث: الشحْطَةُ: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي صُدُورها لَا تكَاد تنجو مِنْهُ. وَيُقَال لأَثَر سحْج يُصِيب جَنْباً أوْ فَخِذاً وَنَحْو ذَلِك. أَصَابَته شَحْطَة. ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال: شَحَطه وسَحَطه أَي ذبحه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شَحَطَتْه الْعَقْرَب وَوَكَعَتْه بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وَيُقَال: شَحَط الطَّائِر وَصَامَ، ومزَقَ ومَرَقَ وسَقْسَق، وَهُوَ الشَّحْط وَالصَّوْم. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْحَطُ: ضرب من النَّبْع، وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن المُبَرِّد قَالَ: يُقَال إِن النَّبْع والشَّوْحَط والشَّرْيَان شَجَرَة وَاحِدَة وَلكنهَا تخْتَلف أسماؤها بكرم منابتها، فَمَا كَانَ فِي قُلّة الْجَبَل فَهُوَ النَّبْع، وَمَا كَانَ فِي سفحه فَهُوَ الشَّرْيَان، وَمَا كَانَ فِي الحضيض فَهُوَ الشَّوْحَطُ. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: من أَشجَار الْجبَال النَّبْع والشَّوْحَط والتَّأْلَب. وَقَالَ اللَّيْث: المِشْحَطُ: عود يُوضَع عِنْد الْقَضِيب من قُضْبان الكرمْ يَقِيه من الأَرْض. النَّضْر عَن الطَّائِفِي أَنه قَالَ: الشَّحْطُ: عود يُرْفَعُ بِهِ الحَبَلة حَتَّى تستقلّ إِلَى الْعَريش قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْخطاب: شَحَطْتُها أَي وضعت إِلَى جَانبهَا خَشَبَة حَتَّى ترْتَفع إِلَيْهَا. وَقَالَ اللَّيْث: التَّشحُّطُ: الِاضْطِرَاب فِي الدّم، وَالْولد يَتَشَحّط فِي السَّلَى أَي يضطرب فِيهِ، وأنشدَ بَيت النَّابِغَة:

стр. 947

ويَقْذِفْن بالأَوْلَاد فِي كل منزل تَشَحَّطُ فِي أسْلائها كالوصائِل وَقَالَ غَيره: يُقَال: جَاءَ فلَان سَابِقًا قد شَحَطَ الخيلَ شَحْطاً أَي فاتها، وَيُقَال: شَحَطَتْ بَنو هَاشم الْعَرَب أَي فاتوهم فضلا وسبقوهم. وَيُقَال: شَحَط فِي السَّوْم وأَبْعَط إِذا طَمَح فِيهِ. حشط: أهلمه اللَّيْث، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَشْط: الكشط، ثَعْلَب عَنهُ. ح ش د اسْتعْمل من وجوهه: حشد، شحد، شدح. حشد: قَالَ اللَّيْث: حَشَد الْقَوْم إِذا خَقُّوا فِي التَّعاون وَكَذَلِكَ إِذا دُعُوا فَأَسْرعُوا للإجابة قَالَ: وَهَذَا فعل يسْتَعْمل فِي الْجَمِيع، وقَلَّما يُقَال للْوَاحِد حَشَد إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ لِلْإِبِلِ: لَهَا حالبٌ حاشد، وَهُوَ الَّذِي لَا يَفْتُر عَن حَلْبها، وَالْقِيَام بذلك. قلت: الْمَعْرُوف فِي حلْب الْإِبِل حاشِك بِالْكَاف لَا حاشِد بالدّال، وَقد مرّ تَفْسِيره فِي بَاب حَشَك إِلَّا أَن أَبَا عُبيد قَالَ: يُقَال: حَشَد القومُ، وحَشَكُوا، وتَحتْرشُوا بِمَعْنى وَاحِد فَجمع بَين الدَّال وَالْكَاف فِي هَذَا الْمَعْنى وَفِي حَدِيث صفة رَسُول الله ﷺ الَّذِي يُروى عَن أُمِّ معْبد الخُزاعِية: (مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ أَرَادَت أَن أَصْحَابه يخدمونه ويجتمعون عَلَيْهِ. وَيُقَال: احتشد القومُ لفُلَان إِذا أردتَ أَنهم تَحَمَّعوا لَهُ وتَأَهّبوا، وَعند فلَان حَشَدٌ من النَّاس أَي جمَاعَة قد احتشدوا لَهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للرجل إِذا نزل بِقوم وأكرموه وأحسنوا ضيافته قد حشدوا لَهُ، وَقَالَ الفرّاء: حشدوا لَهُ وحَفَلوا لَهُ إِذا اختلطوا لَهُ وبالغوا لَهُ فِي إلْطافه وإكرامه. الحَرَّاني عَن ابْن السِّكِّيب: أَرض نَزْلَة: تَسِيلُ من أدنى مَطَر، وَكَذَلِكَ أَرْضٌ حَشاد وزَهادٌ، وَأَرْض شَحاح. وَقَالَ النَّضر: الحَشادُ من المسايل إِذا كَانَت أرضٌ صُلْبة سريعةُ السَّيْل وَكَثُرت شِعابُها فِي الرَّحْبَة وحَشَد بَعْضهَا بَعْضًا. قَالَ: وَرجل محشود: عِنْده حَشْدٌ من النَّاس. شحد: قَالَ اللَّيْث: الشُّحْدودُ: السيءُ الخُلُق، وَقَالَت أَعرابية وأرادت أَن تركب بَغْلاً: لَعَلَّه حَيُوص أَو قَمُوص أَو شُحْدودٌ، وَجَاء بِهِ غير اللَّيْث. شدح: أهمله اللَّيْث، وروى أَبُو عُبيد عَن الْفراء: انشدح الرجل انشداحاً إِذا استلقَى وفَرَّج رِجْلَيْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: نَاقَة شَوْدَح: طَوِيلَة على وَجه الأَرْض، وَأنْشد: قَطَعتُ إِلَى مَعْرُوفِها مُنكراتِها بِفَتْلاءِ إمْرارِ الذِّراعَيْن شَوْدَح وَيُقَال: لَك عَن هَذَا الْأَمر مُشْتدَح ومُرْتَدَح ومُرْتَكَح ومُنْتَدَح، وشُدْحَةٌ وبُدْحَة ورُكْحة ورُدْحَة وفُسْحة بِمَعْنى وَاحِد. وكلأ شادِح وسادِح ورادِح أَي وَاسع كثير. ح ش ت حتش: قَالَ اللَّيْث فِي كِتَابه: حَتَش يَنْظُر فِيهِ،

стр. 948

وَقَالَ غَيره: حَتَش إِذا أدام النَّظَر. وَقيل: حَتَش الْقَوْم وتَحَتْرَشوا إِذا حَشَدوا. تشح: قَالَ الطرماح يصف ثورا: مَلاً بائِصاً ثمَّ اعتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ على تُشْحةٍ من زائِدٍ غيرِ واهِن (ح ش ظ: مهمل) . قَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْله: على تُشْحَة أَي على جِدَ وحَمِيَّة. قلت: أَنا أَظن التشحة فِي الأَصْل أُشْحة فقُلِبت الهمزَةُ واواً ثمَّ قلبت تَاء كَمَا قَالُوا: تُراث وتَقَوى. وَقَالَ شمر: يُقَال: أَشِحَ يَأْشَح إِذا غضب، وَرجل أَشْحانُ أَي غَضْبَان. قلت: وأصل تُشْحة أُشْحة من قَوْلك: أَشِحَ. ح ش ذ اسْتعْمل من وجوهه: شحذ: قَالَ اللَّيْث: الشَّحْذُ: التَّحْدِيد. تَقول: شَحَذْت السكّين شَحْذا إِذا أَحْدَدْته فَهُوَ مشحوذ وشحِيذ، وَأنْشد: يَشْحَذ لَحْيَيْه بنابٍ أَعْصَلِ أَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: الشَّحَذانُ: الجائِع. وَقَالَ اللحياني: شَحَذْتُه بعيني: أَحَدَدتُها فرميته بهَا حَتَّى أصبتُه بهَا وَكَذَلِكَ زَرَقْته وحدجْته قَالَ: وشَحَذْتُه أَي سُقْته سوقاً شَدِيدا، وسائق مِشحذ. وَقَالَ أَبُو نُخَيْلة: قلت لإبليسَ وهامان خُذَا سُوقا بني الجَعْراء سَوْقاً مِشْحَذا واكْتَنِفاهم من كَذَا وَمن كَذَا تَكَنُّفَ الرّيح الجَهام الرُّذَّذَا وَفُلَان مَشْحُوذ عَلَيْهِ أَي مغضوب عَلَيْهِ. وَقَالَ الأخْطَل: خيالٌ لأرْوَى والرَّباب وَمن يكن لَهُ عِنْد أَرْوَى والرَّباب تُبُولُ يَبِتْ وَهُوَ مَشْحُوذٌ عَلَيْهِ وَلَا يُرَى إِلَى بَيْضَتَي وَكْرِ الأُنوقِ سَبِيل شمِر عَن ابْن شُميل: المِشْحاذ: الأَرْض المستوية فِيهَا حَصًى نَحْو حَصَى الْمَسْجِد وَلَا جَبَل فِيهَا، قَالَ: وَأنكر أَبُو الدُّقَيْش المِشْحاذَ. وَقَالَ غَيره: المِشْحاذ: الأكمة القَرْواء الَّتِي لَيست بضَرِسَة الْحِجَارَة وَلكنهَا مستطيلة فِي الأَرْض، وَلَيْسَ فِيهَا شَجَر وَلَا سَهْل. أَبُو زيد: شَحَذَت السَّمَاء تَشْحَذُ شَحْذاً، وحَلَبَت حَلْباً وَهِي فَوق البَغْشَة. وَفِي (النَّوَادِر) : تَشَحَّذَنِي فلَان وتَزَعَّقَني أَي طردني وعَنَّاني. ح ش ث أهملت وجوهه. ح ش ر حشر، حرش، شرح، شحر، رشح: (مستعملات) . حشر: قَالَ اللَّيْث: الْحَشر: حَشْرُ يَوْم الْقِيَامَة، والمَحْشَر: المجمَع الَّذِي يُحْشر إِلَيْهِ الْقَوْم وَكَذَلِكَ إِذا حُشِروا إِلَى بلد أَو

стр. 949

معسكر وَنَحْوه. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿دِيَارِهِمْ لَاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن﴾ (الحَشر: ٢) نزلت فِي بني النَّضِير، وَكَانُوا قوما من الْيَهُود عاقدوا النَّبِي ﷺ لما نزل الْمَدِينَة أَلا يَكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا الْعَهْد وَمَا يلوا كُفَّار أهل مَكَّة فقصدهم النَّبِي ﷺ ففارَقُوه على الْجَلاء من مَنَازِلهمْ فجلَوْا إِلَى الشّام، وَهُوَ أوَّلُ حَشْر حُشِر إِلَى أَرض المَحْشَرِ، ثمَّ يُحْشَر الخَلْق يَوْم الْقِيَامَة إِلَيْهَا، وَلذَلِك قيل: لأوّل الْحَشر، وَقيل: إِنَّهُم أول من أُجْلِي من أهل الذِّمّة من جَزِيرَة الْعَرَب، ثمَّ أُجْلِي آخِرهم أيَّامَ عمر بن الْخطاب ح، مِنْهُم نَصَارى نَجْران ويهودُ خَيْبَر. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (التّكوير: ٥) ، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (الأنعَام: ٣٨) ، وَأكْثر الْمُفَسّرين قَالُوا: تُحْشَر الوحوشُ كلهَا وَسَائِر الدّواب حَتَّى الذُّباب للْقصَاص، وأُسْنِد ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَ بَعضهم: حشرُها: مَوتهَا فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أَصَابَت الناسَ سَنَةٌ شَدِيدَة فأجْحَفَت بِالْمَالِ وأهلكت ذَوَات الْأَرْبَع قيل: قد حشرتْهُم السّنة تحشُرُهم وتحشِرُهم وَذَلِكَ أَنه تُضمُّهم من النواحي إِلَى الْأَمْصَار. وَقَالَ رؤبة: وَمَا نَجَا من حَشْرِهَا المحْشُوشِ وحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوشِ قَالَ: والحَشَرَةُ: مَا كَانَ من صغَار دوابِّ الأَرْض مثل اليَرابِيع والقنافِذِ والضِّبَاب وَنَحْوهَا وَهُوَ اسْم جَامع لَا يُفْرَد الْوَاحِد إِلَّا أَن يَقُولُوا هَذَا من الحَشَرة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحشرات والأحْراشُ والأحْناش وَاحِد وَهِي هوامُّ الأَرْض. وَفِي (النَّوَادِر) : حُشِر فلانٌ فِي ذَكَره وَفِي بَطْنه وأُحْثِل فيهمَا إِذا كَانَا ضخْمَين من بَين يَدَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَشوَر من الدَّوَابّ: كل مُلَزَّز الخَلْق شديده، وَمن الرِّجَال: العظيمُ البَطْن أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: الحَشْوَرُ: الْعَظِيم الْبَطن، وَأنْشد غَيره: حَشْوَرَةُ الْجَنبَيْن مَعْطاءُ القَفَا وَقَالَ اللَّيْث: الْحَشر من الآذان وَمن قُذَذِ ريش السِّهام: مَا لَطُف كَأَنَّمَا بُرِي بَرْياً، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نَاقَة: لَهَا أُذُن حَشْر وذِفْرَى أَسِيلَة وخَدٌّ كمِرْآة الغريبة أسْجَحُ وَقَالَ اللَّيْث: حَشَرْت السِّنان فَهُوَ مَحْشُور أَي دقَّقْتُه وأَلْطَفْته. وَقَالَ ابْن شُمَيْل عَن أبي الخَطَّاب: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتان، فالتي تلِي الحَبَّةَ الحَشَرَة والجميع الحَشَر، وَالَّتِي فَوق الحشرة القَصَرَة، قَالَ: والمَحْشَرة فِي لُغَة أهل الْيمن: مَا بَقِي فِي الأَرْض وَمَا فِيهَا من نَبَات بَعْدَمَا يُحْصَد الزرعُ فَرُبمَا ظهر من تَحْتَهُ نَبَات أخْضَر فَذَلِك المَحْشَرَة. يُقَال: أرسلُوا دَوَابَّهم فِي المَحْشَرة. شحر: قَالَ اللَّيْث: الشِّحْر: سَاحل الْيمن فِي أقصاها، وَأنْشد: رَحَلْتُ من أقْصَى بِلَاد الرُّحَّلِ من قُلَل الشِّحْرِ فجَنْبَي مَوْكَلِ

стр. 950

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشِّحْرَةُ: الشَّطّ الضَّيِّق، والشِّحْر: الشَّطّ. شرح: قَالَ اللَّيْث: الشَّرْح والتَّشريح: قَطْع اللَّحْم عَن العُضْو قَطْعاً، وكلُّ قطْعة مِنْهَا شَرْحَةٌ. وَيُقَال: شَرَح الله صدرَه فانشرَح أَي وَسَّع صدرَه لقَبول الحقِّ فاتَّسع. وَيُقَال: شرحَ فلانٌ أَمْرَه أَي أوضحه. وَشرح مَسْأَلَة مُشْكِلة إِذا بَيَّنها. وَشرح جَارِيته إِذا سَلَقَها على قَفاها ثمَّ غَشِيَها. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ أَهْل الْكتاب لَا يَأْتُون نساءَهم إِلَّا على حَرْفٍ، وَكَانَ هَذَا الحيُّ من قُرَيش يَشْرحون النساءَ شَرْحاً. وَسَأَلَ رجل الحَسن: أَكَانَ الأنبياءُ يَشْرحون إِلَى الدُّنيا مَعَ علمهمْ برَبهمْ، يُرِيد كَانُوا يَنْبَسِطُون إِلَيْهَا ويرغبون فِي اقْتِنائها رَغْبَةً وَاسِعَة. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رجُل من الْعَرَب لفَتَاه: أَبْغني شارحاً فإنَّ أَشَاءَنا مُغَوَّسٌ، وإنّي أخافُ عَلَيْهِ الطَّمْلَ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّارِح: الْحَافِظ، والمُغَوَّسُ: المُشَنَّخُ. قلتُ: تَشْنِيخُ النَّخْل: تَنْقِيحُه من السُّلَاّء. والأشَاءُ: صغَار النّخل. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشّرْحُ: الحِفْظُ، والشَّرح: الفَتْحُ، والشَّرْحُ: البيانُ، والشَّرْح: الْفَهم، والشَّرْح: افْتِضاض الْأَبْكَار، وَأنْشد غَيره فِي الشَّارح بِمَعْنى الْحَافِظ: وَمَا شاكِرٌ إِلَّا عَصافيرُ قَرْيَةٍ يقومُ إِلَيْهَا شارِحٌ فَيُطِيرُها وَالشَّارِح فِي كَلَام أهل الْيمن: الَّذِي يحفظ الزرعَ من الطُّيُور وَغَيرهَا. وَقَالَ ابْن شُمَيل: الشَّرْحَة من الظِّبَاء: الَّذِي يُجاءُ بِهِ يَابسا كَمَا هُوَ لم يُقَدّد. يُقَال: خُذْ لنا شَرْحَةً من الظِّباء، وَهُوَ لحم مَشْرُوح، وَقد شَرَحْته وشَرَّحْتُه. والتَّصْفِيف نَحْو من التَّشْريح وَهُوَ تَرْقِيق البَضْعَةِ من اللّحم حَتَّى يَشِفَّ من رِقَّته ثمَّ يُلْقَى على الجَمْر. رشح: قَالَ ابْن المظفّر: الرَّشْح: نَدَى العَرَق على الْجَسَد. يُقَال: رشح فلَان عَرَقاً، والرَّشح: اسْم لذَلِك الْعرق، وسُمِّيت البطانة الَّتِي تَحت لِبد السَّرْجِ مِرْشحة لِأَنَّهَا تُنَشِّف الرَّشحَ يَعْنِي العَرَق. أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلَمَة عَن الْفراء يُقَال: أَرْشَح عَرَقاً ورَشَح عَرَقاً بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرَّشْح: العَرَق. وَقَالَ اللَّيْث: التَّرْشيح: أَن تُرَشِّحَ الأمُّ وَلَدهَا باللَّبن الْقَلِيل تجعلُه فِي فِيه شَيْئا بعد شَيْء حَتَّى يَقْوَى لِلْمَصِّ، قَالَ: والتَّرْشيح أَيْضا: لَحْسُ الأُمّ مَا على طفلها من النُّدُوَّةِ حِين تَلِدُهُ وَأنْشد: أُمُّ الظِّبَاء تُرَشَّح الأطْفالَا وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا وضعت النَّاقة وَلَدهَا فَهُوَ سَلِيل، فَإِذا قَوِي وَمَشى فَهُوَ راشِح، وَأمه مُرْشِح، فَإِذا ارْتَفع عَن الرّاشح فَهُوَ جادِل.

стр. 951

وَقَالَ اللَّيْث: الراشِح والرَّواشِح: جبال تَنْدَى، فَرُبمَا اجْتمع فِي أُصُولهَا مَاء قَلِيل، فَإِن كثُر سُمِّي وَشَلاً، وَإِن رَأَيْته كالعرق يجْرِي خلال الْحِجَارَة سُمِّى راشِحا. وَقَالَ غَيره: بَنو فلَان يَسْتَرْشحون البقلَ أَي يَنْتَظِرون أَن يَطُول فَيَرْعَوْه ويَستَرْشحون البُهْمَى يُرَبّونه ليَكْبُر، وَذَلِكَ الْموضع مُسْتَرْشَح، وَقَالَ ذُو الرُّمة يصف الْحمير: يُقَلِّبُ أَشْبَاها كَأَن مُتُونَها بمُستَرْشَح البُهمى من الصّخْر صَرْدَحُ وَيُقَال: فلانُ يُرَشَّحُ للخلافة إِذا جُعِل وَلِيَّ العَهْد. حرش: اللَّيْث: الحَرْش والتَّحْرِيش: إغراؤك الْإِنْسَان والأسدَ ليَقَع بِقِرْنه. والأحْرَش من الدَّنانير: الخَشِن لجدَّته، والضَّبُّ أَحْرَشُ: خَشِنُ الْجلد كأنّه مُحَزَّز. وَتقول: أَحْرَشْتُ الضَّبَّ وَهُوَ أَن تُحَرِّشَه فِي جُحْره فتُهَيِّجه فَإِذا خرج قَرِيبا مِنْك هَدَمتَ عَلَيْهِ بَقِيَّة الْجُحر وَرُبمَا حدشَ الضَّبُّ الأفْعى إِذا أَرَادَت أَن تَدْخُل عَلَيْهِ قاتلها. قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيل: يُقَال: قد احترشُوا الضِّباب. قَالَ: والحَرْش: أَن يُقَعْقِع الرجلُ الحِجارةَ على رَأس جُحرِه، أَو يُحرّكَ عَصاً أَو حَصًى على قَفَا جُحره فيحسِبُه دابّة تُرِيدُ أَن تدخل عَلَيْهِ فَيَجِيء ويَزْحَل على رِجْليه لِيُقَاتل فيناهِزه الرجلُ فيأخُذَ بِذَنبِهِ فيُضَبِّب عَلَيْهِ فَلَا يَقْدر أَن يَفيضَ ذَنَبُه أَن يُفْلِتَه أَي لَا يقدر أَن يَنْفلِت مِنْهُ. قَالَ شَمِر: والتَّضْبيب: شدّة الْقَبْض، قَالَ والمُنَاهَزَة: المُبادَرة، قَالَ: وأَفْعَى حَرْشاء: خشنة الْجلْدَة، وَهِي الْحَرِيش أَيْضا. وَأنْشد: تَضْحَكُ مِنّى أَن رَأَتْني أحْتَرِشْ وَلَو حَرَشْتِ لكَشَفْت عَن حِرْش أَرَادَ عَن حِرِك يقلبون كَاف المخاطبة للتأنيث شِينا. وَقَالَ أَبُو عُبيد: من أمثالهم فِي مُخاطبة الْعَالم بالشيءِ مَنْ يُريد تعليمَه: (أَتُعْلِمُني بضَبَ أَنا حَرَشتُه) ونحوٌ مِنْهُ قَوْلهم: (كمعلِّمَة أمَّها البِضَاعَ) . وَقَالَ اللَّيْث: الحَرِيشُ، يُقَال هُوَ دابّة لَهُ مَخالب كمخالب الْأسد، وَله قَرْنٌ وَاحِد فِي وسطِ هامته، وَأنْشد: بهَا الحَرِيش وضِغْزٌ مائل ضَئْزٌ يأوي إِلَى رَشحٍ مِنْهَا وتَقْلِيص قلت: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْبَيْت، وَلَا أعرف قَائِله، وَقَالَ غير اللَّيْث: وَذُو قَرْنٍ يقالُ لَهُ حَرِيش وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا أَقْرَأَنِيهِ الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى لَهُ: الهِرْمِيس: الكرْكَدَّنُ: شَيْء أعظم من الْفِيل لَهُ قرن يكون فِي الْبَحْر أَو على شاطئه، قلت: وكأنّ الحَرِيش والهِرْمِيس شَيْء وَاحِد وَالله أعلم. أَبُو عُبيد: الحَرْشُ: الأثَر، وَجمعه حِراشٌ، وَبِه سُمِّي الرجل حِراشاً. وَسمعت غير وَاحِد من الْأَعْرَاب يَقُول للبعير الَّذِي أَجْلَبَ دَبَرُه فِي ظَهره: هَذَا بعير أَحْرَش، وَبِه حَرَش، وَقَالَ الشَّاعِر:

стр. 952

فطارَ بكَفِّي ذُو حِراش مُشَمِّرٌ أحَذُّ ذَلَاذِيلِ العَسيب قصير أَرَادَ بِذِي حِراش جَمَلا بِهِ أثر الدّبَر. وَيُقَال: حَرَشْتُ جَرَب الْبَعِير أَحْرِشه حَرْشاً وخَرَشْتُه خَرْشاً إِذا حكَّكتَه حَتَّى تَقَشَّر الجلدُ الأعْلى فيَدْمى ثمَّ يُطْلى حينئذٍ بالهِناء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَرْشاءُ من الجُرْب: الَّتِي لم تُطْل، قلت: سُمّيت حَرْشاء لخشونة جلدهَا، وَقَالَ الشَّاعِر: وَحَتَّى كأَنِّي يَتَّقِي بِي مُعَبَّد بِهِ نُقْبَةٌ حرشاءُ لم تَلْقَ طاليا أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: وَمن نَباتِ السَّهْل: الحَرْشاءُ والصَّفراء والغَبْراء، وَهِي أعشاب مَعْرُوفَة تَسْتَطيبُها الرّاعية. وَقَالَ اللَّيْث: الحَرْشُ، ضَرْب من البَضْع وَهِي مُسْتَلْقِية. أَبُو سعيد: دَرَاهِم حُرْشٌ: جِيادٌ خُشْن حَدِيثَة الْعَهْد بالسِّكّة. ح ش ل أهملت وجوهها غير حرف وَاحِد: شلح: قَالَ اللَّيْث: الشَّلْحاء: هُوَ السيفُ بلُغة أهل الشَّحْر وهم بأقصى الْيمن، وروى أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشُّلْح: السيوف الحِدادُ. قلتُ: مَا أُرَى الشَّلْحاء والشلْحَ عَرَبِيَّة صَحِيحَة، وَكَذَلِكَ التشليح الَّذِي يتَكَلَّم بِهِ أهل السوَاد، سمعتهم يَقُولُونَ: شُلَّح فلَان إِذا خرج عَلَيْهِ قُطَّاع الطَّرِيق فسلبوه ثِيَابه وعَرَّوْه، وأحسِبُها نَبَطِيَّة. ح ش ن حشن، حَنش، شحن، نشح، نحش، شنح: (مستعملات) . حشن: قَالَ ابْن المُظَفّر وَغَيره: حَشِنَ السقاءُ يَحْشَن حَشناً وأَحْشَنْتُه أَنا إحْشَانا إِذا أكثرت استعمالَه بِحَقْن اللَّبن فِيهِ وَلم تتعهّده بِمَا يُنظّفه من الوَضَر والدّرَن فأرْوَحَ وتغيّر بَاطِنه ولَزِق بِهِ وسخ اللَّبن. أَبُو عُبَيد عَن الأُمَويّ: الحِشْنة: الحِقدُ، وأنشدنا. أَلا لَا أَرَى ذَا حِشْنَةٍ فِي فَؤاده يُجَمْجِمُها إِلَّا سَيَبْدو دفِينُها وَقَالَ شَمِر: لَا أعرف الْحِشْنَة، قَالَ: وأراهُ مأخوذاً من حَشِن السقاء إِذا لزِق بِهِ وضَر اللبنِ ودَرِن، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وَإِن أتَاها ذُو فِلَاقٍ وحَشَن يَعْنِي وَطْبا تَفَلَّقَ لَبَنه وَوَسِخَ فَمُه شحن: قَالَ اللَّيْث: الشَّحْنُ: مَلْؤُك السفينةَ وإتمامُك جهازَها كُلّه فَهِيَ مشحونة: مَمْلُوءَة. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَاّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ قَالُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الَاْرْذَلُونَ قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَاّ عَلَى رَبِّى لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَاّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ قَالُواْ لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُرْجُومِينَ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ (الشُّعَرَاء: ١١٩) يُرِيد المملُوء. قلت: والشِّحْنةُ: مَا يُقامُ للدّواب من العَلَفِ الَّذِي يكفيها يومَها وليلتَها هُوَ شِحْنَتها. وشِحْنَةُ الكُورة: مَنْ فيهم الْكِفَايَة لضبْطها من أَوْلِيَاء السُّلْطَان. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّحْناء: الْعَدَاوَة، وَهُوَ مُشاحن لَك، وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال:

стр. 953

شاحَنْتُه مشاحنةً من الشحناء، وآحنتُه مُؤاحنة من الإحْنة. أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ وَأبي زيد: أشحَنَ الرجلُ إشحاناً، وأجْهَشَ إجهاشاً إِذا تهَيَّأ للبكاء، قَالَ الخُذَلِيّ. ... وَقد هَمَّت بإشحانِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سيوف مُشْحَنةٌ فِي أغْمادِها، وَأنْشد: إِذْ عارَتِ النَّبْل والْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإذْ سَلُّوا السيوفَ عُرَاةً بعد إشحَان وَسمعت أعْرَابِيّاً يَقُول لآخر: اشحَنْ عَنْك فلَانا أَي نحّه وأبْعِده، وَقد شحنه يَشْحَنُه شَحْناً إِذا طرده. وَقَالَ شَمِر: قَالَ الشَّيباني: الشّاحن من الْكلاب: الَّذِي يُبْعد الطريدَ وَلَا يَصِيد، وَفِي الحَدِيث (يغْفر الله لكل بشر، مَا خلا مُشْركًا أَو مُشاحِناً) . قَالَ شَمِر: قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: هُوَ صاحبُ البِدْعة المفارق للْجَمَاعَة والأُمَّة. وَقيل المُشاحنة: مَا دُون الْقِتَال من السَّبِّ والتَّعاير، مَأْخُوذ من الشَّحناء. وَهِي الْعَدَاوَة. شنح: اللَّيْث: الشناحيّ: يُنعت بِهِ الجَمل فِي تَمام خَلْقه، وَأنْشد: أَعَدُّوا كلَّ يَعْمَلَةٍ ذَمُولٍ وأَعْيَسَ بازلٍ قَطِمٍ شَناحِي أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الشَّناحيُّ: الطّويل، وَيُقَال: هُوَ شَناحٌ كَمَا ترى. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشُّنُح: الطِّوالُ. والشُّنُح: السُّكارى. نشح: قَالَ اللَّيْث: نَشَحَ الشارِبُ إِذا شَرِب حَتَّى امْتَلَأَ. وسِقاء نَشَّاح: نَضَّاح. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النُّشُح السُّكَارَى. الحرّاني عَن ابْن السّكيت: النَّشوح من قَوْلك: نَشَحَ إِذا شَرِب شُرْباً دون الرِّيِّ. وَقَالَ أَبُو النّجْم: حتَّى إِذا مَا غَيَّبَتْ نَشُوحا وسمعتُ أعرابيّاً يَقُول لأَصْحَابه: أَلا وانْشَحُوا خيلَكم نَشْحاً أَي اسقوها سَقْياً يَفْثأ غُلَّتَها وَإِن لم يُرْوِها، وَقَالَ الرَّاعي يذكر مَاء ورده: نَشحْتُ بهَا عَنْساً تَجافَى أظَلُّها عَن الأُكْم إِلَّا مَا وَقَتْها السَّرائح حَنش: اللَّيْث: الحَنشُ: مَا أَشْبه رُؤوسه رُؤُوس الحيّات من الحَرابِي وسَوَامِّ أَبْرَصَ ونحوِها، وَأنْشد: تَرَى قِطَعاً من الأحْناشِ فِيهِ جَماجِمُهُن كالخَشَلِ النَّزِيعِ وَقَالَ شمر: الحنَش: الحَيَّة، وَقَالَ غَيره: الأَفْعَى، قَالَ ذُو الرُّمَّة: وَكم حَنَشٍ ذَعْفِ اللُّعابِ كأنّه على الشَّرَك العَادِيِّ نِضْوُ عِصَامِ والذَّعْفُ: الْقَاتِل، وَمِنْه قيل: مَوت ذُعافٌ. قَالَ شمر: وَيُقَال للضَّباب واليَرابِيع: قد

стр. 954

احْتَنَشَت فِي الظَّلَم أَي اطَّرَدَت وَذَهَبت فِيهِ، وَأنْشد شمر فِي الحَنَش: فاقْدُرْ لَهُ فِي بعض أَعْرَاض اللِّمَمْ لَمِيمَةً من حَنَشٍ أعْمَى أَصَمْ فالحنَشُ هَاهُنَا الحيّة، وَقَالَ الكُمَيْتُ: فَلَا ترأمُ الْحِيتانُ أَحْنَاش قَفْرةٍ وَلَا تَحْسَب النِّيبُ الحِجاشَ فِصَالَها فَجعل الحَنَش دَوابَّ الأَرْض من الحيَّات وَغَيرهَا. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الحَنَشُ: الحيّة، والحَنَشُ كُلّ شَيْء يُصادُ من الطَّير والهَوامِّ. يُقَال مِنْهُ: حَنَشْتُ الصيدَ أحْنِشُه وأَحْنُشُه إِذا صِدْتَه، وَقيل: المَحْنُوشُ: الَّذِي لسَعَتْه الحَنَش، وَهِي الحَيَّة، وَقَالَ رُؤْبة: فقُلْ لذاكَ المُزْعَج المَحْنُوش أَي فَقل لذاك الَّذِي أقلقه الحَسَد وأزعجه، وَبِه مِثْلُ مَا باللَّسِيع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَحْنُوش: المَسُوق جِئْت بِهِ تَحْنِشُه أَي تسوقه مُكْرَهاً. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: حَنَشْتُه عَنهُ: عطفته. قلت: هُوَ بِمَعْنى طَرَدْته، يُقَال: حَنَشه وعَنَشه إِذا سَاقه وطرده، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المحنوش: المَغْموزُ فِي حَسَبه. نحش: أهمله اللَّيْث، وَقَالَ شَمِر فِيمَا قَرَأت بخَطّه: سَمِعْتُ أَعْرَابِياً يَقُول: الشِّظْفَةُ والنِّحَاشَةُ: الخُبْزُ المُحْتَرِق، وَكَذَلِكَ الجِلْفَةُ: والقِرْفَةُ. ح ش ف حشف، حفش، فشح، فحش: مستعملة. حشف: قَالَ اللَّيْث: الحَشَفُ من التَمْر: مَا لم يُنْوِ، فَإِذا يَبِس صَلُب وفَسَد لَا طعم لَهُ وَلَا لحاء، وَلَا حلاوة. وَيُقَال: قد أحشف ضَرْعُ النّاقة إِذا انقبض يَسْتَشنّ أَي يصير كالشَّنِّ. قَالَ: والحَشَفَةُ: مَا فَوق الخِتَان. ابْن السّكيت: الحَشِيفُ: الثَّوْب الخَلَق وَأنْشد: أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ إِذا سامَت على المَلَقَاتِ سامَا وَيُقَال لأُذُن الْإِنْسَان إِذا يَبِس فَتَقبَّض قد استَحْشَفَ وَكَذَلِكَ ضَرْعُ الأُنثى إِذا قَلَص وتَقَبَّضَ، يُقَال لَهُ: حَشَفٌ، وَقَالَ طرفَة: على حَشَفٍ كالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّد وَيُقَال للجزيرة فِي الْبَحْر لَا يَعْلُوها المَاء حَشَفَةٌ وَجَمعهَا حِشافٌ إِذا كَانَت صَغِيرَة مُسْتَديرة، وَجَاء فِي الحَدِيث أنَّ موضِعَ بيتِ الله كَانَت حَشَفَة فَدَحَا الله الأَرْض عَنْهَا. وَيُقَال: رأيتُ فلَانا مُتَحشِّفاً إِذا رَأَيْته سيِّىء الْحَال مُتَقَهِّلاً رَثَّ الْهَيئَة. وَقَالَ شمر: الحُسَافَةُ والحُشافَةُ، بِالسِّين والشين: المَاء الْقَلِيل. فحش: اللَّيْث: الفُحْشُ: مَعْرُوف، والفَحْشاءُ: اسْم الفاحِشَة، وكل شَيْء جَاوز حدّه وقدرَه فَهُوَ فَاحش. وأَفْحشَ الرجلُ إِذا قَالَ قولا فاحِشاً، وَقد فَحُش علينا فلَان، وَإنَّهُ لفَحَّاش، وكل أَمر لَا يكون مُوافِقاً للحق فَهُوَ فاحِشَة، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ (النِّساء: ١٩) قيل: الفاحِشَة المَبَيِّنَةُ: أَن تَزْنِي فَتُخرَجَ للحَدِّ، وَقيل: الفاحِشَةُ: خُرُوجهَا من بَيتهَا من غير إذْن

стр. 955

زَوْجها. وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ أَن تَبْذَأَ على أَحْمائها بذَرَابة لِسانِها فَتُؤْذِيهَم، وتأوَّل ذَلِك فِي حَدِيث فَاطِمَة بنت قَيْس أنَّ النَّبِي ﷺ لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَذكر أَنه نقلهَا إِلَى بَيت ابنِ أُمِّ مَكتُوم لِبَذاءتها وسَلاطَة لسانها، وَلم يُبْطِلْ سُكْناها لقولِ الله جلّ وعزّ: ﴿رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ (الطّلَاق: ١) . وَأما قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ﴾ (البَقَرَة: ٢٦٨) : قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مَعْنَاهُ يَأْمُركُمْ بِأَن لَا تَتَصَدَّقُوا، وَقيل: الفَحْشَاءُ هَاهُنَا البُخْل، وَالْعرب تسمي البَخِيل فاحِشاً، وَقَالَ طرفَة: أرى الموتَ يَعْتَامُ الكِرامَ ويَصْطفِي عَقِيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ وَفِي الحَدِيث: (إِن الله يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّش، فالفَاحِشُ هُوَ ذُو الفُحْشِ والخَنَا من قَول وفِعْل، والمتفحِّش: الَّذِي يَتكلَّف سَبَّ النّاس ويُفْحِش عَلَيْهِم بِلِسَانِهِ، وَيكون المُتَفَحِّش: الَّذِي يَأْتِي الفاحِشَة المَنْهِيَّ عَنْهَا وَجَمعهَا الفواحِش. حفش: قَالَ اللَّيْث: الحِفْش: مَا كَانَ من أَسْقاط الْأَوَانِي الَّتِي تكون أوعيةً فِي الْبَيْت للطِّيب وَنَحْوه، وَفِي الحَدِيث أنّ النَّبِي ﷺ بَعَثَ رجلا من أَصْحَابه ساعياً، فقَدِم بِمَال وَقَالَ: أمَّا كَذَا فَهُوَ من الصَّدقَات، وَأما كَذَا وَكَذَا فإنّه مِمَّا أُهْدِيَ لي، فَقَالَ النَّبِي ﷺ (هَلَاّ جلس فِي حِفْشِ أُمِّه فينْظُرَ: هَل يُهدى لَهُ) . قَالَ أَبُو عُبَيد: الحِفْشُ: الدُّرْجُ وَجمعه أَحْفَاش، قَالَ أَبُو عُبَيد: شَبَّه بيتَ أمه فِي صِغَره بالدُّرْجِ. وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشَّافِعِي أنّه قَالَ: الحِفْشُ: الْبَيْت الذَّليل القَرِيب السَّمْكِ من الأَرْض ونحوَ ذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي. قلت: وأصل الحِفْش: الدُّرْج، كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيد، وشَبَّه الْبَيْت الصَّغِير بِهِ. وَقَالَ اللَّيْث: الحَفْش مصدر قَوْلك: حَفَش السيلُ حَفْشاً إِذا جَمَع المَاء من كلِّ جانِب إِلَى مُسْتَنْقَعٍ وَاحِد، فَتلك المسايل الَّتِي تَنْصَبُّ إِلَى المَسيل الْأَعْظَم هِيَ الحَوافِشُ، واحدتها حافِشة، وَأنْشد: عَشِيَّةَ رُحْنَا وَرَاحوا إِلَيْنَا كَمَا مَلأ الحافِشاتُ المَسِيلا وَيُقَال للْفرس: يَحْفِشُ الجريَ أَي يُعقب جَرْياً بعد جَرْي وَلَا يزدادُ إِلَّا جَوْدة، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ غَيْثاً: بكُلِّ مُلِثَ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَدْقُه كأنّ التِّجارَ اسْتَبْضَعَتْه الطيالِسا قَالَ شمر: يحفش: يَسِيل، وَيُقَال: يَقْشِر. يَقُول: اخْضَرَّ ونَضر، فشبَّهه بالطّيالِسة. أَبُو عُبَيد عَن الأُمَوي: يُقَال: هم يَحْفِشون عَلَيْك ويَجْلِبُون عَلَيْك أَي يَجْتَمعُونَ. وَقَالَ اللَّيْث: الحَفش: الْجَرْيُ. وَيُقَال: حَفَشَتِ الْمَرْأَة لزَوجهَا الوُدَّ إِذا اجتهدت فِيهِ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: حَفَشَت الأوْدِية إِذا سَالَتْ كلّها.

стр. 956

وتَحَفَّشَتِ الْمَرْأَة على زَوجهَا إِذا أَقَامَت ولَزِمَته وأكَبَّتْ عَلَيْهِ. أَبُو زيد: يُقَال: حَفَشت السماءُ تَحْفِش حَفْشاً، وحشَكَت تَحْشِك حشْكاً، وأغْبَت تُغْبي إغْباء فَهِيَ مُغْبِيةٌ وَهِي الغَبْيَةُ والْحَفْشَة والحَشْكَةُ من الْمَطَر بِمَعْنى واحِد. ابْن شُميل قَالَ: الحَفَشُ: أَن تأخذَ الدَّبَرَة فِي مُقدَّم السّنام فتأكُلَه حَتَّى يَذهَب مُقدَّمُه فِي أَسْفَله إِلَى أَعْلَاهُ فَيبقى مُؤخَّرُه مِمَّا يلى عَجُزُه قَائِما صَحِيحا، وَيذْهَب مُقَدّمُه مِمَّا يَلِي غارِبَه. يُقَال: قد حَفِش سَنَام الْبَعِير، وبعير حَفِشُ السَّنامِ، وجمل أحفَش وناقة حَفْشاء وحفِشَة، وَقَالَ شُجاعٌ الْأَعرَابِي: حَفَزوا علينا الْخَيل والرِّكابَ وحفَشوها إِذا صَبُّوها عَلَيْهِم. وتَحَفَّشَت الْمَرْأَة فِي بَيتهَا إِذا لَزِمته فَلم تَبَرحْه. فشح: أهْمَله الليثُ: وأخْبَرني المُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال: فَشَجَ وفَشَّج، وفَشح وفَشَّحَ إِذا فَرَّج مَا بَين رِجْلَيه بِالْحَاء وَالْجِيم. ح ش ب حشب، حبش، شحب، شبح: مستعملة. حشب: قَالَ اللَّيْث: الحوْشَب: عَظْمٌ فِي بَاطِن الْحَافِر بَين العَصَبِ والوَظِيفِ، قَالَ: والحَوْشَبُ: العَظِيم الْبَطن مثله، وَأنْشد بَيْتَ الأَعْلَم الهُذَلي: وتَجُرُّ مُجْرِيةٌ لَهَا لَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حواشِبْ أَجْرٍ جمع جِرْوٍ على أَفْعُل. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَوْشبُ: حَشْوُ الحافرِ، والجُبَّةُ الَّذِي فِيهِ الحَوْشَبُ، قَالَ والدَّخِيس: بَين اللَّحْمِ والعَصَب، وَأنْشد: فِي رُسُغٍ لَا يَتَشَكّى الحوْشَبا وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: الحوْشَب: مَوْصِل الوَظيف فِي الرُّسْغ، وَقَالَ: الحوْشبانِ: عَظْما الرُّسغَيْن. وَمِمَّا يذكر من شعر أَسَد بن ناعِصَة: وخَرْقٍ تَبَهْنَسُ ظِلْمانُه يُجَاوِبُ حوْشَبَه القَعْنَبُ قيل: القَعْنَبُ: الثَّعْلَب الذَّكَر، والحوْشَب: الأرنَب الذَّكَر، وَقيل: الحَوْشَبُ: العِجْل: وَهُوَ وَلَد الْبَقر. وَقَالَ الآخر: كأنَّها لما أزْلأَمّ الضُّحى أُدْمانَةٌ يَتْبَعُها حوْشَبُ وَقَالَ بَعضهم: الحَوْشَبُ: الضامرُ والحوْشبُ: الْعَظِيم الْبَطن، فَجعله من الأَضْداد، وَأنْشد: فِي البُدْن عِفْضَاجٌ إِذا بدَّنْتَه وإِذا تُضَمِّره فحَشْرٌ حوْشَبُ فالحشْر: الدَّقِيق، والحوْشَب: الضَّامر. وَقَالَ المؤرّج: احتَشب القومُ احتِشاباً إِذا اجْتَمعُوا. وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدع الأعْرابي: الحَشيب من الثِّيَاب والخَشِيب والجَشِيب: الغليظ. وَقَالَ المُؤرّج: الْحَوْشَبُ والْحَوْشَبَة: الْجَمَاعَة من النّاس. شبح: قَالَ اللَّيْث: الشَّبحُ: مَا بدا لَك شخصُه

стр. 957

من النَّاس وَغَيرهم من الْخَلق، يُقَال: شَبَح لنا أَي مَثَل، وَأنْشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْح وحائِل والجميع الأشباح. وَيُقَال فِي التصريف: أَسمَاء الأشباح: وَهُوَ مَا أَدْرَكته الرُّؤْية والْحِسُّ. قَالَ: والشَّبْح: مَدُّكَ شَيْئا بَين أَوتاد. والمضروب يُشبَحُ إِذا مُدَّ للجَلْد. وَفِي صفة النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ مشبوح الذِّراعين أَي عريض الذِّراعين، وَقَالَ اللَّيْث أَي طويلَها. وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه كَانَ شَبْحَ الذِّراعين. وَيُقَال: شبحتُ الْعود شَبْحاً إِذا نَحَتَّهُ حَتَّى تُعَرِّضَه. وَيُقَال: هلك أشباحُ مَاله أَي هلك مَا يُعرف من إبِله وغنمه وَسَائِر مواشيه، وَقَالَ الشَّاعِر: وَلَا تذْهب الأحسابُ من عُقْرِ دَارنَا وَلَكِن أشباحاً من المَال تَذْهَب وَيُقَال: شَبَح الدَّاعِي إِذا مد يَده للدُّعَاء وَقَالَ جرير: وعليكِ من صلوَات ربِّك كلَّما شبَح الْحَجيجُ الملْبِدونَ وغاروا شحب: اللَّيْث: شحَب يَشْحَب لونُ الرجل شُحوباً إِذا تغير من هُزال أَو عمل أَو سفر. أَبُو زيد: شحَب لَونه يشْحُب ويشحَب، وَيُقَال: شَحَب وشَحُب، وَقَالَ لَبِيد: رأَتني قد شَحَبْت وسَلَّ جسمي طِلَابُ النَّازِحات من الهموم حبش: قَالَ اللَّيْث: الحَبَش: جنس من السودَان، وهم الحَبيشُ والحُبْشان، وَيُقَال الحَبَشَة على بِنَاء سَفَرَة، قَالَ: وَهَذَا خطأ فِي الْقيَاس، لِأَنَّك لَا تَقول للْوَاحِد حابش مثل فَاسِق وفَسَقَه وَلَكِن لما تُكُلِّمَ بِهِ سَار فِي اللُّغَات وَهُوَ فِي اضطرار الشّعْر جَائِز. قَالَ: والأُحْبُوش: جمَاعَة كالحَبَش، وَقَالَ العجّاج: كأَنَّ صِيران المَها الأخْلاطِ بالرَّمْل أُحْبُوشٌ من الأنباطِ قَالَ: وَأما الْأَحَابِيش فَكَانُوا أَحيَاء من القارَة انضمُّوا إِلَى بني لَيْثٍ فِي الْحَرْب الَّتِي وَقعت بَينهم وَبَين قُرَيْش قبل الْإِسْلَام، فَقَالَ إِبْلِيس لقريش: إِنِّي جَار لكم من بني لَيْث فواقعوا محمَّدا، وَفِيه يَقُول الْقَائِل: لَيْثٌ ودِيلٌ وكَعْبٌ وَالَّتِي ظَأَرت جُمْعَ الْأَحَابِيش لمَّا احمَرّت الْحَدَقُ قَالَ: فَلَمَّا سميت تِلْكَ الْأَحْيَاء بالأحابيش من قبل تَجمُّعها صَار التحبيش فِي الْكَلَام كالتَّجميع، وَقَالَ رُؤْبةُ: أولاكِ حَبَّشْتُ لَهُم تحبيشي وَقَالَ غَيره: حَبَّشتُ لِعِيَالِي وهَبَّشت أَي كسبت وجمعت، وَهِي الحُباشة والهُباشة وَأنْشد: لَوْلَا حُباشاتٌ من التَّحبيش وتحبَّش الْقَوْم وتهبشوا إِذا تجمعُوا.

стр. 958

قَالَ الْأَصْمَعِي: وَقَالَ اللِّحياني: إِن الْمجْلس ليجمع حُباشات وهُباشات أَي نَاسا لَيْسُوا من قَبيلَة وَاحِدَة. اللَّيْث: الْحُبشِيَّة: ضرب من النَّمْل سُود عِظام، لمَّا جُعل ذَلِك اسْما لَهَا غيَّروا اللَّفْظ ليَكُون فرقا بَين النِّسْبَة وَالِاسْم، فالاسم حُبْشِيَّة، وَالنِّسْبَة حَبَشِيّة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: من أَسمَاء العُقاب الحُباشِيَّة، والنُّساريَّة تُشبَّه بالنِّسر. ح ش م حشم، حمش، شَحم، محش: مستعملة. حشم: اللَّيْث: الحَشَم. خَدَم الرجل. وَقَالَ غَيره: حَشَمُ الرجل. مَنْ يغْضب لَهُ إِذا أَصَابَهُ أَمر. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: حَشَمتُ الرجلَ أَحْشِمه حَشْماً إِذا أَغْضَبْته، قَالَ ذَلِك الْفراء وَغَيره، وَأنْشد فِي ذَلِك: لعَمرُك إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ بطيءُ النُّضْج محشوم الأكيل أَي مُغضَب. قَالَ: وحَشَمُ الرجل: قَرَابته وَعِيَاله ومَنْ يغْضب لَهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الحِشْمة: الانقباض عَن أَخِيك فِي المَطعم وَطلب الْحَاجة. تَقول: احْتَشَمْتَ، وَمَا الَّذِي أحشمك وَيُقَال حَشَمك. وَقَالَ اللَّيْث: الحُشوم: الإقبال بعد الهزال يُقَال: حشَم يحشِم حُشوماً، وَرجل حاشم وَقد حَشَمت الدَّوابُّ فِي أول الرّبيع، وَذَلِكَ إِذا أَصَابَت مِنْهُ شَيْئا فَحَسُنت بطونها وعَظُمت. وَقَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب: الحُسوم يُورث الحُشوم، قَالَ: والحسوم: الدُّؤوب، والحُشوم: الإعياء. وَقَالَ فِي قَول مُزاحِم: فعنَّت عُنوناً وَهِي صغْواءٌ مَا بهَا وَلَا بالخوافي الضاربات حشُوم أَي إعياء، وَقد حُشِم حَشما. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فِي يَدَيْهِ حُشوم أَي انقباض، وروى الْبَيْت: وَلَا بالخوافي الخافقات حُشُوم وَقَالَ اللِّحياني: الحُشْمة بالضَّم: الْقَرَابَة يُقَال: لي فيهم حُشْمة أَي قَرابة. وَهَؤُلَاء أحشامي أَي جيراني وأضيافي. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ بعض الْعَرَب: إِنَّه لمُحْتَشِم بأَمْري أَي مهتم بِهِ. قَالَ: وأحشمتُ الرجلَ: أغضبتُه. والاحتِشام. التَغَضُّب. شمر: وَقَالَ يُونُس: لَهُ الحُشمة: الذِّمام وَهِي الحُشْم، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الحُشْمة والحَشَم. وَإِنِّي لأتحشَّم مِنْهُ تحشُّماً أَي أتذمم وأستحي، قَالَ: وحَشَمت فلَانا وأحْشمته أَي أغضبته. أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: حَشَمت الرجلَ وأحشمته وَهُوَ يجلس إِلَيْك فتُؤذيه وتُسْمِعُه مَا يكره. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُشُم. ذَوُو الْحيَاء التَّام، والْحُسُم بِالسِّين: الأطبّاء. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الحُشُم: المماليك، والحُشُم: الأتباع، مماليك كَانُوا أَو أحراراً. والحَشَم: الاستحياء.

стр. 959

حمش: قَالَ اللَّيْث: الحَمْش: الدَّقيق القوائم. وأَوْتَار حَمْشَة، وَوَتَر حَمْش: مُسْتَحْمِش. والاسْتِحْماش فِي الْوتر أَحْسَن، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: كَأَنَّمَا ضُرِبَتْ قُدَامَ أَعْيُنِها قُطْنٌ لِمُسْتَحْمِشِ الأوْتارِ مَحْلوجُ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: رَوَاهُ الفرّاء: كأَنما ضُرِبَت قُدّام أعْيُنها قُطْناً ... . وَقَالَ اللَّيْث: سَاق حَمْشَة: جَزْمٌ والجميع حَمْش وحِماش، وَقد حَمُشت ساقُه تَحمُش حُمُوشَة إِذا دَقَّت، وَكَانَ عبد الله بن مَسْعُود حَمْشَ السَّاقَيْن. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل إِذا اشتدَّ غضبُه قد اسْتَحْمش غَضباً. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: أحمشت فُلاناً وحَمَّشتهُ إِذا أَغْضَبْتَه، وَأنْشد شمر: إِنِّي إِذا حَمَّشني تَحْمِيشى اللِّحياني: احْتَمَش الدِّيكان واحْتَمسا إِذا اقتتلا. وحَمِش الشّرُّ وحَمِس إِذا اشتدَّ. عَمْرو عَن أَبِيه: الحَمِيش: الشَّحْمُ المُذابُ. أَبُو عُبَيد: حَشَشْت النَّار وأَحْمَشْتُها، وَقَالَ: ... إِحْماشُ الوَلِيدة بالقِدْر محش: المَحْش: تناوُلٌ من لَهَب يُحرِق الْجلد ويُبْدي الْعظم. أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة قَالَ: المَحَاش: الْمَتَاع، والأثاث، بِفَتْح الْمِيم. والمِحَاش: القومُ يحالفون غَيرهم من الحِلف عِنْد النَّار قَالَ النَّابغةُ: جَمِّعْ مِحاشَك يَا يزيدُ فإنّني أعددتُ يربُوعاً لكم وتَمِيماً شمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: جَمِّع مِحاشَك سَبَّ قبائل فصيَّرهم كالشيء الَّذِي أحرقَتْه النارُ، يُقَال: مَحشَتْه النارُ وأَمْحَشَتُه. وَقَالَ أَعْرَابِي: (مِنْ حَرَ كَاد أَن يَمحَش عِمامتي) ، قَالَ: وَكَانُوا يوقدون نَارا لَدَى الحِلف ليَكُون أوكدَ لَهُم. وَيُقَال: مَا أَعْطَانِي إِلَّا مِحْشى خِناقٍ قَمِلٍ وَإِلَّا مَحْشاً خِناقَ قَمِلٍ فَأَما المِحْشَى فَهُوَ ثوب يُلْبَس تَحت الثِّياب ويُحْتَشى بِهِ، وَأما مَحْشاً فَهُوَ الَّذِي يَمْحَشُ البَدَنَ بِكَثْرَة وسخه وأخلاقه. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (يخرج نَاس من النَّار قد امْتحَشُوا وصاروا حُمَماً) مَعْنَاهُ: قد احترقوا وصاروا فحماً. وَيُقَال للخبز الَّذِي قد احْتَرَقَ قد امْتَحَش، وَهُوَ خُبْزٌ مُحاشٌ. وَقَالَ بَعضهم: مَرَّ بِي حِمْلٌ فَمَحَشَني مَحْشاً وَذَلِكَ إِذا سَحَجَ جلدَه من غير أَن يَسْلُخَه. شَحم: أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الشَّحَم: البَطَر والحَشَم: الاستحياء. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّحْمُ، والقطعة مِنْهُ شَحْمَة، وَرجل شاحِمٌ لاحِم إِذا أطْعَم النَّاس الشحمَ واللحَم، وَقد شَحَمَهُم يَشْحَمُهُم.

стр. 960

الحرّاني عَن ابْن السِّكّيت: رجل شحيم لحيم أَي سمين، وَرجل شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كَانَ قَرِما إِلَى اللَّحم والشحْم وَهُوَ يشتهيهما. وَقَالَ غَيره: رجل شاحم لاحم: ذُو شَحْم ولَحم، وَكَذَلِكَ لابِنٌ وتامِرٌ. وَيُقَال: هُوَ شاحِم ولاحِم إِذا كَانَ يُطْعِم النَّاس الشَّحْم واللَّحْم. وَالْعرب تُسَمي سنامَ الْبَعِير شَحْما، وبياضَ الْبَطن شَحْماً. والشَّحّامُ: الَّذِي يُكثِر إطْعَام النَّاس الشَّحْمَ: وَكَذَلِكَ بيَّاعُ الشَّحْم يُقَال لَهُ: شَحّام. وشَحْمُ الْحَنْظَل: مَا فِي جَوْفه سِوَى حبِّه. وشَحْمُ الرُّمانة الْأَصْفَر بَين ظَهْرانَي الحبِّ. وشَحْمةُ العَيْن: حَدَقَتها، وَيُقَال: هِيَ الشَّحْمة الَّتِي تَحت الحَدَقَة: وطَعام مَشْحوم، وخبز مشحوم: قد جُعِلَ فِيهِ الشحْم. وأَشْحَم الرجلُ إِذا كَثُر عِنْده الشَّحْم وَكَذَلِكَ ألحَم فَهُوَ مُلْحِم. (أَبْوَاب الْحَاء وَالضَّاد) ح ض ص ح ض س ح ض ز ح ض ط: أهملت وجوهها. ح ض د اسْتعْمل من وجوهه: (دحض) . دحض: قَالَ اللَّيْث: الدَّحْضُ: الزَّلَق. يُقَال: دَحَضتْ رِجْلُ الْبَعِير إِذا زَلِقَت. قَالَ: والدَّحْضُ: المَاء الَّذِي تكون مِنْهُ المَزْلَقَة. قَالَ: ودَحَضَت الشّمس عَن بطن السّماء إِذا زَالَت. ودَحَضَت حُجَّتُه إِذا بطلت، وأدحض حُجَّتَه إِذا أَبْطَلها. وَيُقَال: مكَان دَحْض إِذا كَانَ مَزَلّة لَا تَثْبُت عَلَيْهِ الْأَقْدَام. ودَحِيضَةُ: ماءٌ لبني تَمِيم. أَبُو سعيد: دحَضَ بِرجلِهِ ودَحَصَ إِذا فحص بِرجلِهِ. ح ض ت: مهمل. (ح ض ظ) حضظ: قَالَ اللَّيْث: الحُضَظُ: لُغَة فِي الحُضَض: وَهُوَ دَوَاء يتَّخذ من أَبْوَال الْإِبِل. أَبُو عُبَيد عَن اليزيدي قَالَ: الحُضَظُ، قَالَ شمر: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب ضاد مَعَ الظَّاء غير الحُضَظ. ح ض ذ ح ض ث: أهملت وجوهها. ح ض ر حضر، حرض، ضرح، رحض، رضح: مستعملة. حضر: قَالَ اللَّيْث: الحَضَر: خِلافُ البَدْو، والحاضرة: خِلافُ البادِيَة، وَأهل الحَضَر، وأَهْل البدو، والحاضِرَة: الَّذين حَضَرُوا الْأَمْصَار ومساكن الدِّيارِ الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. قلت: المَحْضَر عِنْد الْعَرَب: المرْجِع إِلَى

стр. 961

أعداد الْمِيَاه، والمنْتجَع: المَذْهَب فِي طلب الْكلأ، وكل مُنْتَجع مَبْدًى، وَجمع المَبْدَى مَبادٍ، وَهُوَ البدو أَيْضا، فالبادية: الَّذين يتباعدون عَن أعْداد الْمِيَاه ذَاهِبين فِي النُّجَع إِلَى مساقط الْغَيْث ومنابت الْكلأ، والحاضرة: الَّذين يرجعُونَ إِلَى المحاضر فِي القيظ وينزلون على المَاء العِدِّ، وَلَا يُفارقونها إِلَى أنْ يَقع ربيع الأَرْض يمْلأ الغُدرانَ فينتجعونه. وَقوم ناجِعَة ونَواجِعُ، وباديةٌ وبَوادٍ بِمَعْنى وَاحِد. وكل مَنْ نَزَل على مَاء عِدَ، وَلم يتَحَوَّل عَنهُ شتاء وَلَا صيفا فَهُوَ حاضِر، سَوَاء نزلُوا فِي القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بنوا الأَخْبِيَة على الْمِيَاه فقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليْها من الْكلأ، فأمَّا الأعرابُ الَّذين هم بادِيَة فَإِنَّمَا يحْضرون الماءَ العِدَّ شُهُورَ القيْظ لحَاجَة النَّعَم إِلَى الوِرْدِ غِبّاً وَرَفْهاً وربعا فِي هَذَا الْفَصْل، فَإِذا انْقَضتْ أَيَّام القيظ بدوا فتَوزَّعَتْهُم النُّجَع وافْتَلوا الفَلَوات المُكلِئَة، فَإِن وَقع لَهُم رَبيع بِالْأَرْضِ شربوا مِنْهُ فِي مُبْداهم الَّذِي انْتَوَوْه، وَإِن اسْتَأْخَرَ القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظُهُور الْإِبِل لشفاههم وخيلهم من مَاء عِدَ يليهم، وَرفعُوا أَظْماءَهم إِلَى السِّبع والثِّمْن والعِشْر، فَإِن كَثُرت الأمطارُ والتف العُشْب وأَخْصَبت الرياضُ وأَمْرَعَتِ الْبِلَاد جزأ النَّعَم بالرُّطْبِ، وَاسْتغْنى عَن المَاء، وَإِذا عَطِش المالُ فِي هَذِه الْحَال وَردت الغُدْرانَ والتَّنَاهِي فَشَرِبت كَرْعا، وَرُبمَا سَقَوْها من الدُّحْلان. وَقَالَ اللَّيْث: الحُضور جمع الْحَاضِر، قلت: وَالْعرب تَقول: حَيٌّ حَاضر بِغَيْر هَاء إِذا كَانُوا نازلين على مَاء عدَ، يُقَال: حَاضِرُ بني فلَان على مَاء كَذَا وَكَذَا، وَيُقَال للمقيم على المَاء حَاضر وَجمعه حُضُور وَهُوَ ضد الْمُسَافِر، وَكَذَلِكَ يُقَال للمقيم شَاهد وخافض. وَقَالَ اللَّيْث: الحَضْرة: قُرْبُ الشَّيْء، تَقول: كنت بِحَضْرَة الدَّار، وَأنْشد: فَشَلَّتْ يَدَاه يَوْم يَحْمِلُ رأْسه إِلَى نَهشلٍ والقَوْم حَضْرَةَ نَهْشَلِ وَيُقَال: ضربت فلَانا بحَضرة فلَان بِمَحْضَره. وَقَالَ اللَّيْث: الحاضِرُ الْقَوْم الَّذين حَضَرُوا الدَّار الَّتِي بهَا مُجْتَمعُهم، وَقَالَ الشَّاعِر: فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سَامِرُه فِيهِ الصواهَلُ والرَّاياتُ والعَكَر قَالَ: فَصَارَ الحاضِرُ اسْماً جَامعا كالحاجِّ والسّامر والجَامل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: والحُضْر والحِضارُ: من عَدْوِ الدوابِّ وَالْفِعْل الإحْضار، وَفرس مِحْضير ومِحْضار بِغَيْر هَاء للْأُنْثَى إِذا كَانَ شَدِيد الحُضر، وَهُوَ العَدْو، وَيُقَال عَنهُ أحضر الدَّابّةُ يُحضر إحضارا، وَالِاسْم الحُضْر وَهُوَ العَدْو. وَقَالَ اللَّيْث: الحَضِير: مَا اجْتمع من جايِئَة المِدَّة فِي الْجُرْح، وَمَا اجْتمع من السّخْدِ فِي السَّلَى وَنَحْوه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرتَها وَهُوَ مَا ألْقَت بعد الْولادَة من القَذَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: الحَضِيرة: الصَّاءة تتبع

стр. 962

السَّلَى: وَهِي لِفافة الْوَلَد. وَقَالَ اللَّيْث: المحاضرة: أَن يُحاضِرك إِنْسَان بحَقِّك فَيذْهب بِهِ مُغَالبة أَو مُكَابَرَة. قَالَ: والحِضارُ من الْإِبِل: البِيضُ اسْم جَامع كالهِجان، وَالْوَاحد والجميع فِي الحِضار سَوَاء. أَبُو عُبَيد عَن الأمَوِي: نَاقَة حِضار إِذا جمعت قُوَّة ورُحْلَةً يَعْني جودة الْمَشْي. وَقَالَ شمر: لم أسمع الحِضارَ بِهَذَا الْمَعْنى، إِنَّمَا الحِضارُ بِيضُ الْإِبِل، وَأنْشد بَيت أَي ذُؤَيْب: بناتُ المخاضِ شِيمُها وحِضَارها أَي سودها وبيضها. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَضار بِمَعْنى احضر. وحضَارِ: اسْم كَوكب مجرور أبدا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: يُقَال: طلعَتْ حَضارِ والوَزْن، وهما كوكبان يطلعان قبل سُهَيل، فَإِذا طلع أَحدهمَا ظُنَّ أَنه سُهَيل، وَكَذَلِكَ الوزْنُ إِذا طلع، وهما مُحَلِّفان عِنْد الْعَرَب سُمِّيا مُحَلِّفين لاخْتِلَاف الناظِرَيْنِ إِلَيْهِمَا إِذا طلعا فيحْلِف أَحدهمَا أنّهُ سُهَيْل، وَيحلف الآخر أَنه لَيْسَ بِهِ، قَالَ ذَلِك كُله أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فِيمَا روى أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي عَنهُ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: حضرت الصَّلَاة، وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرت، وَكلهمْ يَقُول: تَحْضُر. وَقَالَ شمر: يُقَال: حَضِر القَاضِي امرأَةٌ تَحْضُر، قَالَ وَإِنَّمَا أُنْدِرت التّاءُ لوُقُوع القَاضِي بَين الْفِعْل وَالْمَرْأَة، قلت: واللغة الجيدة حَضَرت تَحْضُر. أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: كَلمته بحَضْرة فلَان وحِضْرَة فلَان وحُضْرة فلَان، وَكلهمْ يَقُول: بحَضَر فلَان. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت عَن الْبَاهِلِيّ: الحَضِيرة مَوضِع التَّمْر، قَالَ: وَأهل الفَلْج يسمونها الصُّوبةَ وتُسَمَّى أَيْضا الْجُرنَ والْجَرِين. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْعَرَب تَقول: اللَّبن مُحْتَضَر فغطِّه يَعْنِي تَحْضُره الدَّوَابُّ وَغَيرهَا من أهل الأَرْض. وحُضِر الْمَرِيض واحْتُضِر إِذا نزل بِهِ الْمَوْت، وحضرني الهمُّ واحْتَضرني وتحضَّرني. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: فِي قَول الجُهَنِيَّة تمدح رجلا: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمأَلَّ التُّبَّعُ قَالَ: الحَضيرة: مَا بَين سَبْعَة رجال إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضة: الْجَمَاعَة، وهم الَّذين يَنْفضونَ الطَّرِيق. وروى سَلَمَة عَن الفرّاء قَالَ: حضيرة النَّاس وَهِي الْجَمَاعَة، ونفيضتهم وَهِي الْجَمَاعَة. وَقَالَ ابْن السّكّيت: الحَضِيرة: الْخَمْسَة وَالْأَرْبَعَة يَغْزُون، وَأنْشد: ... وحَلْقةٌ من الدَّارِ لَا تَأتي عَلَيْهَا الحَضائِر وَأَخْبرنِي الإيادِيّ عَن شَمِر فِي تَفْسِير قَوْله: حَضِيرةً ونَفِيضَةً، قَالَ حَضِيرَة: يَحْضُرها النَّاس يَعْنِي المِياه، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا

стр. 963

أحد، حُكيَ ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَنصب حَضِيرَة ونَفِيضة على الْحَال أَي خَارِجَة من الْمِيَاه. وروى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: الحَضيرَة: الَّذين يَحْضُرون المَاء، والنَّفِيضَة: الَّذين يتقدمون الخَيْل وهم الطَّلائع. قلت: وَقَول ابْن الْأَعرَابِي أَحْسَن. وَقَالَ غَيره: يُقَال للرجل يصيبُه اللَّمَم والجنُون: فلَان مُحْتَضَر، وَمِنْه قَول الرّاجز: وانْهَم بدَلْوَيْك نَهِيمَ المُحْتَضَر فقد أَتَتْك زُمَراً بَعْدَ زُمَر ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لأُذُن الفِيلِ الحاضِرَةُ، ولعيْنِه الهاصَّة. قَالَ: والْحَضْراء من النّوق وَغَيرهَا: المُبادِرة فِي الْأكل وَالشرب. والحَضْر: مَدِينَة بُنِيت قَدِيماً بَين دَجْلة والفُرات. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْحَضر: التَّطْفيل، وَهُوَ الشَّوْلَقِيّ، وَهُوَ القِرْواش، والواغلُ، قَالَ: والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ. والحُضْرَة: الشِّدّة. أَبُو زيد: رجل حَضِر إِذا حضر بِخَير. قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه ليعرف مَنْ بِحَضْرَته ومَن بِعَقْوته. رحض: الرَّحْضُ: الغَسْل. ثوب رَحِيض مَرحوض: مغسول. قَالَ: والمِرْحضَة: شَيْء يُتَوَضَّأ فِيهِ مثلُ كَنِيفٍ. وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوب (قَدِمْنا الشَّام فَوَجَدنَا بهَا مراحيض قد استُقْبِل بهَا القِبْلَة، فَكُنَّا نَتَحَرَّف ونَسْتَغْفر الله) ، أَرَادَ بالمراحِيض مَوَاضِعَ قد بُنِيتْ للغائط، وَاحِدهَا مِرْحاض، أُخِذ من الرَّحْض، وَهُوَ الغَسْل. وَرُوِيَ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فِي عُثْمَان ح: استتابوه حَتَّى إِذا مَا تَرَكُوهُ كالثَّوب الرَّحيض أحالوا عَلَيه فَقَتَلُوهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِرْحاض: المُتَوضَّأ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: هُوَ المُغْتَسَلُ. قَالَ: والمِرْحاضَةُ: شَيْء يُتَوضَّأُ بِهِ كالتَّوْر. أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا عَرِق المحموم من الحُمَّى فَهِيَ الرُّحَضاء. وَقَالَ اللَّيْث: الرُّحَضاء: عَرَقُ الحُمّى، وَقد رُحِضَ إِذا أَخَذته الرُّحَضاء. حرض: قَالَ اللَّيْث: التَّحْرِيض: التَحْضِيض، قلت: وَمِنْه قولُ الله جلّ وعزّ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ (الأنفَال: ٦٥) . قَالَ الزّجّاج: تَأوِيله حُثّهم على الْقِتَال، قَالَ: وَتَأْويل التَّحْريض فِي اللُّغَة: أَن تَحُثَّ الإنسانَ حَثّاً يعلم مَعَه أَنَّه حَارِض إنْ تَخَلَّف عَنهُ. قَالَ: والحارض: الَّذي قد قَارب الْهَلَاك. وَقَالَ اللِّحياني: يُقَال: حَارَض فلانٌ على العَمَل، وَوَاكب عَلَيْهِ، وَواظب عَلَيْهِ، وواصَبَ عَلَيْهِ إِذا داوم عَلَيْهِ، فَهُوَ مُحَارِض. قلت: وَجَائِز أَن يكون تَأْوِيل قَوْله: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ (الأنفَال: ٦٥) بِمَعْنى حُثَّهم على أَن يحارضوا أَي

стр. 964

يُداوموا على الْقِتَال حَتَّى يُثْخِنوهم. وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ (يُوسُف: ٨٥) . يُقَال: رجل حَرَض، وَقوم حَرَض وَامْرَأَة حَرَض، يكون مُوَحَّداً على كلِّ حَال، الذّكر وَالْأُنْثَى والجميع فِيهِ سَوَاء، قَالَ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول للذَّكَر حارِض، ولِلأنْثَى حارضة، ويُثَنَّى هَا هُنَا ويُجْمع: لأنّه قد خرج على صُورَة فاعِل، وفَاعِل يُجمَع. قَالَ: والحارض: الْفَاسِد فِي جِسْمه وعقله. قَالَ: وَأما الحَرَضُ فتُرِك جَمْعُه لِأَنَّهُ مَصْدر بِمَنْزِلَة دَنَفٍ وضَنًى، يُقَال: قومٌ دَنَفٌ وضَنًى، وَرجل دَنَف وضَنًى. وَقَالَ الزجّاج: مَنْ قَالَ رجل حَرَضٌ فَمَعْنَاه ذُو حَرَض: وَلذَلِك لَا يُثنّى وَلَا يُجْمع، وَكَذَلِكَ رجل دَنَفٌ ذُو دَنَف، وَكَذَلِكَ كُلّ مَا نُعِت بِالْمَصْدَرِ. الحرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ الْأَصْمَعِي: رجُل حارِضَةٌ: لِلّذي لَا خير فِيهِ. وَيُقَال: كَذَب كَذْبَةً فأحرَضَ نَفسه أَي أهلكها، وَجَاء بقَوْل حَرَض أَي هَالك. وَقَالَ أَبُو زيد فِي قَوْله: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً﴾ أَي مُدْنَفاً، وَهُوَ مُحْرَض، وَأنْشد: أمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نَأَتْ بهَا كأنّك حَمٌّ للأطبّاء مُحْرَض أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعْرابي أَنّ بعض الْعَرَب قَالَ: إِذا لم يعلم الْقَوْم مَكَان سيّدهم فهم حُرْضانٌ كلهم. قَالَ: والحارِضُ: السَّاقِط الَّذِي لَا خير فِيهِ. وَقَالَ: جمل حُرْضانٌ وناقة حُرْضانٌ: سَاقِط. قَالَ: وَقَالَ أكثَمُ بنُ صَيْفي: سُوءُ حَمْل الفاقَة يُحرِض الحَسَب، ويُذْئِر العَدُوّ، ويُقَوِّي الضَّرورَة. قَالَ: يُحْرِضه أَي يُسْقِطه. وَقَالَ أَبُو الهيْثم: الحُرْضَة: الرجل الَّذِي لَا يَشْتري اللَّحْم وَلَا يَأْكُلهُ بِثمن إِلَّا أَن يجده عِنْد غَيره. وَقَالَ الطّرماح يصف العَيْر: وَيَظَلُّ المَلِيءُ يُوفى على القِرْ نِ عَذُوباً كالحُرضَة المُسْتَفَاضِ أَي الْوَقْت الطَّوِيل عَذُوباً لَا يَأْكُل شَيْئا. قَالَ: والمُحْرض: الْهَالِك مَرضا الَّذِي لَا حيٌّ فيُرجَى، وَلَا ميّت فَيُوأس مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث: رجل حَرَض: لَا خيرَ فِيهِ وَجمعه أحْراض، وَالْفِعْل حَرُض يَحْرُض حُرُوضاً. وناقَةٌ حَرَض وكل شَيْء ضاوِي حَرَضٌ. قَالَ: والحُرُض: الأُشْنان تُغسَل بِهِ الْأَيْدِي على أَثَر الطَّعَام. والمِحْرَضَة: الوِعاء الَّذِي فِيهِ الحُرُض، وَهُوَ النَّوْفلة. وَقَالَ غَيره: الحَرَّاضة: سُوقُ الأُشْنان: والحَرّاض: الَّذِي يُوقد على الْجِصّ، قَالَ عَدِيُّ بن زَيْد: مثل نَار الحَرّاض يَجْلُو ذُرَى المُزْ ن لمنْ شَامَه إِذا يَسْتَنِير

стр. 965

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شبّه البرقَ فِي سرعَة وميضه بالنَّار فِي الأشْنان لسرعتها فِيهِ. وَقَالَ غَيره: الحَرّاض: الَّذِي يُعَالجُ القِلْى. وَقَالَ أَبُو نصر: هُوَ الَّذِي يُحرِق الأُشْنان، قُلْتُ: وشَجَر الأُشْنان يُقَال لَهُ: الحَرْض وَهُوَ من الحَمْض، وَمِنْه يُسَوَّى القِلْي الَّذِي يُغْسل بِهِ الثِّياب ويُحْرَق الحَمْضُ رَطْباً، ثمَّ يُرَشُّ الماءُ على رماده فينعَقِد ويَصِيرُ قِلياً. وحَرَض: مَاء مَعْرُوف فِي الْبَادِيَة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الإحْريضُ العُصْفر. وثوب مُحَرَّض: مصبوغٌ بالعصفر. ضرح: الضَّرْح: حَفْرُك الضَّريحَ للميِّت. يُقَال: ضَرّحوا لَهُ ضَريحاً، وَهُوَ قبر بِلَا لَحْد، قلتُ: سُمِّي ضريحاً، لِأَنَّهُ يُشَقّ فِي الأَرْض شَقّاً، والضَّرح والضَّرْج بِالْحَاء وَالْجِيم: الشَّقُّ، وَقد انْضَرَحَ إِذا انشَقَّ. ورُوِي عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: انضرح مَا بَين القومِ وانضَرج، إِذا تبَاعد مَا بَينهم، وَقَالَ المُؤرِّج: الانْضِراحُ: الاتِّساع. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرْح: أَن تأخُذ شَيْئا فَتَرْمِي بِهِ، وَيُقَال: اضْطَرَحُوا فلَانا أَي رَمَوْا بِهِ فِي نَاحيَة، والعامة تَقول: اطَّرَحُوه، يظنون أَنه من الطَّرْح، وَإِنَّمَا هُوَ الضرْح، قلت: وَجَائِز أَن يكون اطرحوه افتعالا من الضرح قُلِبَت التَّاءُ طاء ثمَّ أُدْغِمَتْ الضَّاد فِيهَا فَقيل: اطَّرَح. وَقَالَ اللَّيْث: الضُّرَاح: بَيْت فِي السَّمَاء بِحِيال الْكَعْبَة فِي الأَرْض. قَالَ: والمضْرَحِيُّ من الصُّقور: مَا طَال جناحاه. وَقَالَ غَيره: المَضْرَحِيُّ: النّسْر، وبجناحيه شَبّه طَرَفَةُ ذَنَبَ نَاقَته وَمَا عَلَيْهِ من الهُلْب فَقَالَ: كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيَ تَكَنَّفَا حِفافيهْ شُكَّا فِي العَسِيب بِمِسْرَدِ مَضْرَحِي: نَسْر أَبيض. حِفَافَيه: ناحيتيه. شُكَّا: خُرِزا. وَيُقَال للرجل السَّيِّد السَّرِيّ مَضْرَحيّ. والمَضْرحِيّ: الْأَبْيَض من كل شَيْء. أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد: ضَرَحْتُ عَنّي شِهادةَ الْقَوْم أضْرَحُها ضَرْحاً إِذا جَرَّحتْها وألقَيْتَها عَنْك. وضَرَحَتِ الدَّابَّةُ برجلها إِذا رَمَحَت. وضَرَحْتُ الضرِيحَ للميِّت أَضْرَحه ضَرْحاً وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول ذِي الرُّمَّة: ضَرَحْنَ البُرُودَ عَن ترَائِب حُرَّةٍ أَي ألْقَيْن، وَمن رَوَاهُ بِالْجِيم، فَمَعْنَاه شققْنَ وَفِي ذَلِك تَغَاير. وَقَالَ المؤرِّج: فلَان ضَرَحٌ من الرِّجَال أَي فاسِد، وأضْرَحْتُ فلَانا أَي أفسدتُه، قَالَ: وأضرح فلانٌ السُّوقَ حَتَّى ضَرَحَتْ ضُرُوحاً وضَرْحاً أَي أكسَدَها حَتَّى كَسَدَت. قَالَ: وبيني وَبينهمْ ضَرْح أَي تباعُد وَوَحْشَة، وَقَالَ: ضارَحْتُه ورَامَيْته وسابَبْتُه واحدٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الأجْدل، والمَضرَحيّ، والصَّقر، والقَطَامِيّ وَاحِد. وَقَالَ غَيره: رجل مَضْرَحيّ: عَتِيقُ النِّجار.

стр. 966

وَقَالَ عرّامٌ: نِيّة ضَرَح وطَرَح أَي بعيدَة. وَقَالَ غَيره: ضَرَحه وطَرَحه بِمَعْنى وَاحِد، وَقيل: نِيّة تَرَح ونَفَح وطَوَح وضَرَح ومَصَح وطَمَح وطَرَح أَي بعيدَة، فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) . رضح: اللَّيْث: الرّضْحُ: رَضْحُك النَّوَى بالمِرْضاح أَي بالحَجَر، وقلَّما يُقال بِالْحَاء، وَالْخَاء لُغَة فِيهِ، وَأنْشد: خَبَطْناهُم بِكُلِّ أرَحَّ لأْمٍ كمِرْضاح النَّوى عَبْلٍ وَقاحِ والرّضِيح: النَّوَى المَرْضوح ح ض ل اسْتعْمل من وجوهه: حضل، ضحل. ضحل: قَالَ اللَّيْث: الضّحْل: المَاء الْقَرِيب القعر: هُوَ الضَّحْضاحُ إلاّ أنّ الضَّحْضاح أعمُّ مِنْهُ. لِأَنَّهُ فِيمَا قلّ مِنْهُ أَو كَثُر. قَالَ: وأَتانُ الضَّحْل: الصَّخْرَة بَعْضهَا غمرَه الماءُ، وَبَعضهَا ظَاهر. والمَضْحَل: مَكَان يقل فِيهِ المَاء من الضَّحْل، وَبِه يُشَبَّه السّرابُ. وَقَالَ رُؤْبَة: يَنْسُجُ عُذْراناً على مَضاحِلَا وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الضَّحْل: المَاء الْقَلِيل يكون فِي الغدير وَغَيره، وَهُوَ الضَّحْضاحُ. وَقَالَ غَيره: يُقَال: إنّ خيرَك لضَحْل أَي قَلِيل، وَمَا أَضْحَل خَيْرَك أَي مَا أَقَلّه. وَقَالَ شمر: غَدِير ضاحِل، إِذا رَقّ ماؤُه فَذهب، والضَّحْل يكون فِي الْبَحْر والبِئْرِ والعَيْن وَغَيرهَا. حضل: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للنَّخْلة إِذا فسد أصُول سَعَفِها قد حَضِلَت وحَظِلَت بالضاد والظَّاء. قَالَ: وصلاحها أَن تُشْعَل النارُ فِي كَرَبِها حَتَّى يَحْتَرِق مَا فسد من لِيفها وسَعفها ثمَّ تجودُ بعد ذَلِك. ح ض ن اسْتعْمل من وجوهه: حضن، نضح، نحض. حضن: قَالَ اللَّيْث: الحِضْن: مَا دون الإبْطِ إِلَى الكَشْح، وَمِنْه الاحتضان وَهُوَ احتمالُك الشَّيْء وجعلُه فِي حِضْنك، كَمَا تَحْتَضن المرأةُ ولدَها فتحتمله فِي أحد شِقَّيْها. والمُحْتَضَن: الحِضْن، وَأنْشد للأَعْشى. عَرِيضةُ بُوصٍ إِذا أَدْبرت هضيمُ الحشا شَخْتَةُ المُحْتَضَنْ وحِضْنا الْجَبَل: ناحيتاه، وحِضْنا الرجل: جَنْباه. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: حِضْنُ الجَبَل وحُضْنُه: مَا أطاف بِهِ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحُضْنُ: أصل الْجَبَل. وَقَالَ اللَّيْث: الحَضانة: مصدر الحاضِن والحاضنة، وهما المُوَكّلان بالصّبي يرفعانه ويُربِّيانه. قَالَ: ناحيتا الفلاة: حِضْناها، وَأنْشد: أَجَزْتُ حِضْنَيْه هِبَلاًّ وَغْبَا هِبَلاًّ: جَمَلاً ثقيلا. قَالَ: والحِضان: أَن تَقْصر إِحْدَى طُبْيَى العَنْز وتطول الْأُخْرَى جدا فَهِيَ عَنْز حَضون.

стр. 967

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ أَبُو زيد وَالْكسَائِيّ: الحَضون من المِعْزَى: الَّتِي قد ذهب أحد طُبْيَيْها، وَالِاسْم الحِضان. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَمَامَة تحضُن على بيضها حُضوناً إِذا رجَنَتْ عَلَيْهِ للتَّفريخ فِيهِ حاضن هَكَذَا يُقَال بِغَيْر هَاء. وَيُقَال للأثافي: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جواثِمُ وَقَالَ النَّابِغَة: وسُفْعٌ على مَا بَينهُنَّ حواضِن يَعْنِي الأثافيّ والرماد. قَالَ والمحَاضِن: الْمَوَاضِع الَّتِي تحضُن فِيهَا الْحَمَامَة على بيضها، وَالْوَاحد مِحْضَن. قَالَ: والمِحْضَنَة: المَعْمُولَة من الطِّين للحمامة كالقصعة الرَّوحاء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحاضنة: النَّخْلَة إِذا كَانَت قَصِيرَة العُذوق، قَالَ: فَإِذا كَانَت طَوِيلَة العُذوق فَهِيَ بائِنة، وَأنْشد: من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها مِنْهَا وحاضنةٍ لَهَا مِيقار وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: احْتَجَنَ فلَان بِأَمْر دوني، واحتضنني مِنْهُ أَي أخرجني مِنْهُ فِي نَاحيَة. وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي الحَدِيث أَن بعض الْأَنْصَار قَالَ يَوْم بُويع أَبُو بكر: تُرِيدون أَن تُحْضِنُونا من هَذَا الْأَمر. قلت: هَكَذَا وجدته فِي كتاب اللَّيْث: أَحْضَنني بِالْألف، وَالصَّوَاب حَضَنَني، وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود حِين أوصى فَقَالَ: وَلَا تُحْضَن زَيْنَبُ امرأتُه عَن ذَلِك، يَعْنِي عَن النَّظر فِي وصيّته وإنفاذها. قَالَ أَبُو عُبَيد: لاتُحْضَن: لَا تُحْجَب عَنهُ وَلَا يُقطع أمرٌ دونهَا. يُقَال: حضنتُ الرجلَ عَن الشَّيْء إِذا اخْتَزَلْتَه دونه. قَالَ: وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ يَوْم أَتَى سَقيفَة بني ساعِدَة للبَيْعة قَالَ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدون أَن يَخْتَزِلوا الأمرَ دُوننَا ويَحْضُنونا عَنهُ. هَكَذَا رَوَاهُ ابْن جَبَلَة وعليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عُبَيد بِفَتْح اليَاءِ وَهَذَا خلاف مَا رَوَاهُ اللَّيْث، لِأَن اللَّيْث جعل هَذَا الْكَلَام للْأَنْصَار، وَجَاء بِهِ أَبُو عُبَيْد لعُمَر وَهُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ الرِّوَايَات الَّتِي دَار الحَدِيث عَلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو زيد: أَحْضَنْتُ بالرّجُل إحْضانا وأَلْهَدت بِهِ إلهاداً أَي أَزْرَيْتُ بِهِ. أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: حَضَنْتُ فلَانا عمّا يُرِيد أَحْضُنُه وحَضَانَةً، واحتَضَنْتُه عَنهُ إِذا منعتَه عمّا يُرِيد. وَقَالَ ابْن السّكّيت: حضن الطَّائِر بيضه يحضنه حضناً. وحَضَنَ: اسْم جَبَل بِأَعْلَى نَجْد، وَمِنْه الْمثل السائر: (أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنا. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الحَضَنُ: نَاب الْفِيل، وَقَالَ غَيره: الحَضَن: العاج. وَقَالَ اللَّيْث: الأعْنُز الحَضَنِيَّات: ضَرْب مِنْهَا شَدِيد الحُمرة، وضربٌ سود شَدِيدَة السَّواد، قلت: كَأَنَّهَا نسبت إِلَى حَضَن، وَهُوَ جبل بقُنّة نجدٍ مَعْرُوف.

стр. 968

نضح: قَالَ اللَّيْث: النّضْح كالنَّضْخ رُبمَا اتّفقا وَرُبمَا اخْتلفَا، وَيَقُولُونَ: النّضْخ: مَا بَقِي لَهُ أثر كَقَوْلِك: على ثوبِه نَضْخُ دم، والعينُ تَنْضَح بِالْمَاءِ نَضْحاً إِذا رَأَيْتهَا تَنُور، وَكَذَلِكَ تَنْضَخ العَيْن. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: نَضَخَ عَلَيْهِ الماءُ يَنْضَخُ فَهُوَ ناضخ، وَفِي الحَدِيث (يَنْضَخُ البَحْرُ ساحِله. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقال من الْخَاء فَعَلْتُ، إِنَّمَا يُقَال: أَصَابَهُ نَضخٌ من كَذَا. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: قَوْلُ أبي زَيْد أَصَحُّ، والقرآنُ يَدُلّ عَلَيْهِ، قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (الرَّحمان: ٦٦) فَهَذَا يشْهد بِهِ يُقَال: نضخ عَلَيْهِ المَاء، لِأَن الْعين النَّضّاخة هِيَ الفَعّالة، وَلَا يُقَال لَهَا نَضّاخة حَتَّى تكون ناضحة. وَقَالَ ابْن الفَرَج: سَمِعْت جمَاعَة من قَيْس يَقُولُونَ: النَّضْح والنَّضْخ وَاحِد، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: نَصَحْتُه. ونَضختُه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ: وسمعتُ الغَنَوِيّ يَقُول: النَّضْح والنَّضْخ وَهُوَ فِيمَا بَان أَثَره وَمَا رَقَّ بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النَّضْخ: الَّذِي لَيْسَ بَينه فُرَج، والنَّضْح أرقّ مِنْهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّضح: مَا نَضحْتَه بِيَدِك مُعْتَمد، والناقةُ تَنْضح ببولها، والقِرْبة تَنضحُ، والنَّضح مِن غير اعْتِمَاد: إِذا مَرَّ فوطىء على مَاءٍ، فَنَضَح عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يُريد ذَلِك وَمِنْه نَضْحُ البَوْل فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم. أَنه لم يكن يَرَى بِنضْح البَوْل بأْساً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو لَيْلى: النَّضْح والنَّضْخ: مَا رَقَّ وثَخُن بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ اليزيديّ: نَضَحْناهم بالنَّبْل نَضْحا، ونَضَخْناهم نَضْخاً وَذَلِكَ إِذا فَرَّقوها فيهم. وَقَالَ شمر: يُقَال: نَضحْتُ الأديمَ: بَلَّلته ألاّ يَنْكسِر، وَقَالَ الكُمَيْت: نَضحْتُ أَدِيمَ الوُدِّ بيني وَبَيْنكُم بآصِرَة الأرْحام لَو يَتَبلَّلُ نَضحْت أَي وصلتُ. قَالَ: وَقد قَالُوا فِي نَضْح الْمَطَر بِالْحَاء وَالْخَاء. والنّاضحُ: الْمَطَر، وَقد نضحْتنا السماءُ. والنَّضْحُ أَمْثَل من الطّلّ، وَهُوَ قَطْر بَين قَطْرَيْن، قَالَ: وَيُقَال لكل شَيْء يتحلب من عرق أَو ماءٍ أَو بَوْل يَنْضَح، وَأنْشد: يَنْضَحْن فِي حَافَّاته بالأبوالِ وَقَالَ: عَيناهُ تَنْضَحَانِ. وَقَالَ: النَّضْح يَدْعُوه الهَمَلَان، وَهُوَ أَنْ تمتلىء الْعين دمعاً ثمَّ تَنفضخ هَمَلَاناً لَا يَنْقَطِع، والجَرَّة تَنْضح ونَضَحَت ذِفْرَى البَعير بالعَرَق نَضْحاً ونَضْخاً، وَقَالَ الْقطَامِي: حَرَجاً كَأَن من الكُحَيْلِ صُبابةً نَضَحَت مَغابِنُها بِهِ نَضحَانا

стр. 969

قَالَ: وَرَوَاهُ المُؤرّج: نُضِخَت. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: نَضحْتُ الرِّيّ بالضّاد. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَإِن شَرِب حَتَّى يَرْوَى، قَالَ: نَصحْتُ بالصّاد الرِّيّ نَصْحا ونَصعْت بِهِ ونَقَعت، قَالَ: والنَّضح والنَّشْح وَاحِد: وَهُوَ أَن يَشرب دون الرِّيّ. وَقَالَ غَيرهم: نضحوهم بالنَّبْل أَي رَشقوهم ورمَوْهم. وَيُقَال: هُوَ يُناضِح عَن قومه وينافح عَن قومه أَي يذُب عَنْهُم، وَأنْشد: وَلَو بَلَا، فِي مَحفِلٍ، نِضَاحي أَي ذَبيِّ ونَضْحِي عَنهُ. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: نَضَحتُ المَاء نضْحاً، ونَضَح الرجلُ بالعرق مثله إِذا عَرِقَ، وَقَالَ الكِسَائي مثله. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: نَضَح الشجرُ إِذا تَفَطَّر بالنبات. وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب: بُورِكَ الميِّت الغَريبُ كَمَا بور ك نَضْحُ الرُّمَّانِ والزَّيتُون قَالَ: والنَّضَح بِفَتْح الضّاد: الحَوْضُ الصَّغِير وَجمعه أنضَاح: قُلْتُ: ويُسمَّى نضيحاً أَيْضا قَالَه أَبُو عُبَيد. قَالَ: والنّاضِحُ: البَعير الَّذِي يَستَقِي المَاء والأُنْثى ناضحة، وَفِي الحَدِيث (مَا سُقي من الزَّرْع نَضْحاً فَفِيهِ نصفُ العُشْر) يُرِيد مَا سُقِي بالدِّلاء والغُروب والسَّواني وَلم يُسْقَ فَتحاً. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَن عَدَّ عشر خلال من السُّنّة، وَذكر فِيهَا الانتضاح بِالْمَاءِ، وَهُوَ أَن يَأْخُذ مَاء قَلِيلا فَينْضَحَ بِهِ مذاكيره ومؤتَزَره بعد فَرَاغه من الْوضُوء لينفي بذلك عَنهُ الوَسْواس، وَهُوَ فِي خبر آخر انتفاض المَاء ومعناهما وَاحِد. وَالرجل يُرْمَى بِأَمْر أَو يُقْرَف بتهمة فَينْتَضِح مِنْهُ أَي يُظهر التبرُّؤ مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث: النَّضِيح من الحُيَاض: مَا قَرُب من الْبِئْر حَتَّى يكون الإفراغ فِيهِ من الدَّلْو وَيكون عَظِيما، وَقَالَ الأعْشى: فَغَدَونا عَلَيْهِم بكرةَ الوِرْ دِ كَمَا تُورِدُ النَّضيحَ الهِيامَا قَالَ: وَإِذا ابْتَدَأَ الدَّقيق فِي حب السُّنْبُل وَهُوَ رَطْب فقد نَضحَ وأَنْضح لُغَتَانِ. قَالَ: والنَّضُوح: الطِّيبُ. الحَرّاني عَن ابْن السّكيت: النَّضوحُ: الوَجور فِي أَيِّ الْفَم كَانَ، وَقَالَ أَبُو النَّجم يصف راميا: أنْحى شِمَالا هَمَزَى نَضُوحا أَي مَدَّ شِماله فِي الْقوس هَمَزى يَعْنِي الْقوس أَنَّهَا شَدِيدَة. والنَّضوح أَيْضا من أَسمَاء القَوْس كَأَنَّهَا تَنْضَحُ بالنّبْل. والنَّضَّاحة: الْآلَة الَّتِي تُسَوَّى من النُّحاس أَو الصُّفْر للنِّفْط وزَرْقه. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِنْضحة والمِنْضخة بِالْحَاء وَالْخَاء: الزَّرّاقَةُ. قلت: وَهِي عِنْد عوام النَّاس النَّضاحة ومعناهما وَاحِد. قَالَ ابْن الْفرج: سَمِعت شُجاعاً السُّلَمي

стр. 970

يَقُول: أمضَحْتُ عِرْضي وأَنضَحته إِذا أفْسَدْته، وَقَالَ خَليفَة: أَمضَحْتُه إِذا أَنْهَبْته النَّاس. وَقَالَ شُجاع: مَضَح عَن الرجل، ونَضَح عَنهُ، وذَبَّ عَنهُ بِمَعْنى وَاحِد. نحض: قَالَ ابْن المُظَفِّر: النَّحْض: اللَّحمُ نَفسه، والقطعة الضخمة مِنْهُ تسمى نَحْضة. وَرجل نَحِيض وَامْرَأَة نَحِيضة، وَقد نَحُضا، ونحَاضَتُهما: كَثْرَة لحمهما، فَإِذا قلت: نُحِضت الْمَرْأَة فَمَعْنَاه ذهَاب لَحمهَا وَهِي مَنْحوضة ونَحِيض. وَقَالَ ابْن السّكيت: النَّحِيضُ من الأضداد يكون الكثيرَ اللحمِ، وَيكون القليلَ اللَّحْم كَأَنَّهُ نُحِض نَحضاً. وَقَالَ أَبُو عُبَيد وَغَيره: نَحضْتُ السِّنان فَهُوَ منحوض ونَحِيض إِذا رَقَّقْته وَأنْشد: كموْقِفِ الأشْقَرِ إِن تقدَّما باشَرَ منْحُوض السنَان لَهْذَما وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يُبَارى شَباةَ الرُّمْح خَدٌّ مُذَلَّق كَحَد السِّنان الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ وَقَالَ غَيره: يُقَال: نَحَضْت الْعظم أَنْحَضَه نَحْضاً إِذا أخذتَ اللَّحْم الَّذِي عَلَيْهِ عَنهُ. ونَحضْتُ فلَانا إِذا أَلْححْت عَلَيْهِ فِي السُّؤَال. ونَحضْت السنان إِذا رقَّقْته وأَحدَدْته. ح ض ف اسْتعْمل من وجوهها: حفض، فَضَح. فَضَح: قَالَ اللَّيْث: الفَضْحُ: فعل مجاوز من الفاضح إِلَى المفضوح، وَالِاسْم الفضيحة، وَيُقَال للمُفْتَضِح يَا فضوح، وَقَالَ الراجز: قومٌ إِذا مَا رَهِبوا الفَضائحا على النِّسَاء لَبِسوا الصَّفائحَا قَالَ: والفُضْحَة: غُبْرة فِي طُحْلة يخالِطَها لونٌ قَبِيح، يكون فِي ألوان الْإِبِل وَالْحمام، والنعت أفضح وفَضحاء وَالْفِعْل فَضِح يَفْضَح فَضَحاً، فَهُوَ أفْضح. وأَفضح البُسْر إِذا بَدَت فِيهِ الْحمرَة. قَالَ أَبُو عُبَيد: يُقَال: أَفضَح النّخل إِذا احْمَرَّ أَو اصْفَرّ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَليّ: يَا هَلْ أُريكَ حُمُولَ الحَيِّ عادِيَةً كالنَّخْل زيَّنَها يَنْعٌ وإفضاحُ وَقَالَ أَبُو عمْرو: سَأَلت أعرابيّاً عَن الأفَضَح فَقَالَ: هُوَ لونُ اللحمِ المَطْبُوخ: أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الأفْضَح: الْأَبْيَض وَلَيْسَ بشديد الْبيَاض، وَمِنْه قَول ابْن مُقْبل يصف السَّحَاب: أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْل أفضَحُ وَقَالَ غَيره: يُقَال للنائم وقْتَ الصَّباح: فَضَحَك الصُّبح فَقُم، مَعْنَاهُ أَن الصَّبحَ قد استنارَ وتَبَيَّن حَتَّى بيَّنك لمَنْ يراك وشَهَّرك، وَقد يُقَال: فصَحَك الصُّبْح بالصَّاد ومعناهما مُتَقَارب. وسُئِل بعض الْفُقَهَاء عَن فَضِيخ البُسر، فَقَالَ: لَيْسَ بالفَضِيخ، وَلكنه الفَضُوح، أَرَادَ أَنه يُسْكِر فيَفْضَح شَاربه إِذا سَكِر مِنْهُ. والفضيحة اسْم من هَذَا لكل أَمر سِيِّىء

стр. 971

يَشْهَر صاحِبَه بِمَا يسوءُ. وَيُقَال: افتضح الرجل افتضاحاً إِذا ركب أمرا سَيِّئاً فاشْتَهَرَ بِهِ. حفض: قَالَ ابْن المُظَفَّر: الحَفَضُ: قَالُوا: هُوَ القَعود بِمَا عَلَيْهِ: وَقَالَ آخر: بل الحَفَضُ كل جُوالِق فِيهِ مَتَاع الْقَوْم. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الحَفَض: مَتَاع الْبَيْت، قَالَ غَيره: فسُمِّي البعيرُ الَّذِي يحملهُ حَفَضاً بِهِ، وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم: ونحنُ إِذْ عِمادُ الحَيّ خَرّتْ على الأَحْفاض نمْنَع مَا يَلِينا فَهِيَ هَاهُنَا الْإِبِل، وَإِنَّمَا هِيَ مَا عَلَيْهَا من الْأَحْمَال. الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الْحَفْض: مصدر حَفَضْتُ العُودَ أحفِضُه حَفْضاً إِذا حنيته وَأنْشد: إِمَّا تَرَى دَهْراً حَنَاني حَفْضَا قَالَ: والحَفَض: الْبَعِير الَّذِي يحمل خُرْثِيَّ الْمَتَاع، والجميع أَحْفَاض، وَأنْشد: يَا ابْن القُرُومِ لَسْن بالأَحْفاض قَالَ: والحَفَض أَيْضا: مَتَاع الْبَيْت، ورُوِي بيتُ عَمْرو بن كُلْثُوم: ونحنُ إِذا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّت على الأحفاض نَمنع مَنْ يَلِينا أَي خَرَّت الأحفاض عَن الْإِبِل الَّتِي تحمل خُرْثيّ المَتاع، فَيُقال: خَرّت العُمُد على الأحْفَاض أَي خَرَّت على الْمَتَاع، وَمن رَوَاهُ خَرَّت عَن الأَحْفَاضِ أَرَادَ خَرَّت عَن الْإِبِل هَكَذَا قَالَ ابْن السّكيت. وَقَالَ شمر: حَفّضتُ الشَّيْء وحَفَضْتُه إِذا أَلْقَيْتَه، وَقَالَ فِي قَول رؤبة: ... حَنَانِي حَفْضَا أَي أَلْقَانِي، وَمِنْه قَول أُمَيَّة: وحُفِّضَتِ النُّذُورُ وأردَفَتْهُم فُضُولُ الله وانْتَهَت القُسوم قَالَ: القُسومُ: الأيْمان، وَالْبَيْت فِي صفة الجَنَّة، قَالَ: وحُفِّضَتْ: طُومِنَت وطُرِحَت، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَول رؤبة: ... حَنَانِي حَفْضَا أَي طامَن مِنِّي، قَالَ رَوَاهُ بَعضهم: حُفّضت البُدُور، قَالَ شمر: وَالصَّوَاب النُّذُور. فَقَالَ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَفَضُ: قُماش الْبَيْت وَرَدِيء الْمَتَاع ورُذاله، وَالَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ ذَلِك من الْإِبِل حَفَضَ، وَلَا يكَاد يكون ذَلِك إِلَّا رُذال الْإِبِل. قَالَ: وَيُقَال: نِعْمَ حَفَضُ العِلْم هَذَا أَي حاملُه: قَالَ شمر: وَقَالَ يُونُس. رَبِيعةُ كلهَا تجْعَل الحَفَض: البَعيرَ، وَقيس تجْعَل الحَفَض: المَتاعَ. . قَالَ شمر: وَبَلغنِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ يَوْمًا وَقد اجْتمع عِنْده جمَاعَة فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَحفاضُ علم، وَإِنَّمَا أخِذ من الْإِبِل الصغار، يُقَال: إبِل أَحفاض: ضَعِيفَة. وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: (يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّر) يضْرب للمُجازاة بالسوء، والمُجَوَّرُ: المُطَرَّح. وَالْأَصْل فِي

стр. 972

هَذَا الْمثل أَن رجلا كَانَ بنُو أَخِيه يُؤْذُونَه، فَدَخَلُوا بَيْته وقلبوا مَتاعه، فَلَمَّا أدْرك بنوه صَنَعُوا بأَخيه مثل ذَلِك، فَشَكَاهُمْ، فَقَالَ: يَومٌ بِيَوْمِ الحَفَض المُجَوّر. وَفِي (النَّوَادِر) : حَفَّضَ الله عَنْه، وحَبَّضَ عَنْه أَي سَبَّخَ عَنهُ وخَفَّفَ. ح ض ب اسْتعْمل من وجوهها: حبض، حضب، ضبح. ضبح: قَالَ اللَّيْث: ضبحتُ العودَ فِي النَّار إِذا أَحْرَقْت من أعاليه شَيْئا، وَكَذَلِكَ حِجارةُ القدّاحة إِذا طلعت كَأَنَّهَا مُتَحَرِّقة مَضبُوحة، وَقَالَ رؤبة: والمَرْوَذَا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ الحرّاني عَن ابْن السّكيت: ضَبَحَتْه الشمسُ وضَبَتْه إِذا غَيَّرت لَوْنَه ولَوَّحته، وَكَذَلِكَ النَّار، وَأنْشد: عُلِّقْتُها قبل انْضباح لَوْني وجُبْتُ لَمَّاعاً بعيدَ البَوْنِ قَالَ: الانْضِباح: تَغَيُّر اللَّوْن. وَقَالَ اللَّيْث: الضُّباحُ: صَوْتُ الثَّعالِب وَقَالَ ذُو الرُّمّة: سَبَارِيتُ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازِ رَكْبها من الصَّوْت إِلَّا من ضُباحِ الثّعالبِ قَالَ: والهام تَضْبَحُ أَيْضا ضُباحا، وَمِنْه قَول العَجَّاج: من ضابِح الْهَام وبُومٍ بَوَّامِ وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿﴾ (العَاديَات: ١) . قَالَ بَعضهم: يَعْنِي الْخَيْل تَضْبَح فِي عَدْوها ضَبْحاً تسمع من أفواهها صَوتا لَيْسَ بِصَهِيل وَلَا حَمْحَمة. وَقَالَ الفرّاء فِيمَا روى سَلَمة عَنهُ: الضّبح: أصوات أنفاس الْخَيل إِذا عَدَوْن، وَكَانَ ابْن عبّاس يَقُول: هِيَ الخَيْلُ تَضْبَح، وَكَانَ عَلِيٌّ يَجْعَل و ﴿الْعادِيَتِ ضَبْحًا الإبِلَ. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: مَنْ جعلهَا الْإِبِل جعل ضَبْحاً بِمَعْنى ضَبْعاً، يُقَال: ضبحت النَّاقة فِي سَيرهَا، وضَبَعَت إِذا مَدّتْ ضَبْعَيْها فِي السَّير. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: ضَبْح الخَيْلِ وصَوْتُ أجوافها إِذا عَدت. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: ضَبَحَت الخيلُ وضَبَعَت إِذا عَدَتْ وَهُوَ السَّيْر، وَقَالَ فِي (كتاب الْخَيل) : هُوَ أَن يَمُدَّ الفَرَسُ ضَبْعيه إِذا عَدَا حَتَّى كَأَنَّهُ على الأَرْض طُولاً، يُقَال: ضَبَحَتْ وضَبَعَتْ، وَأنْشد: إنّ الجِيادَ الضَّابِحَاتِ فِي الغَدَرْ أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة قَالَ: الضَّبْح: الرَّماد، قلتُ: أَصله من ضَبَحته النَّارُ. حضب: قَالَ ابْن المظفّر: قَرَأَ بعض القرّاء: حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٩٨) ، وَأنْشد: فَلَا تَكُ فِي حَربنا مِحْضَباً فتَجْعَلَ قومَك شَتّى شُعُوبا وَقَالَ الفرّاء: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنَّه قَالَ: (حَضَب جَهَنّم) مَنْقُوطة، قَالَ: وكل مَا هَيَّجْتَ بِهِ النَّار أَو أَوقَدْتها بِهِ فَهُوَ حَضَب. وَقَالَ الْكسَائي: حَضَبتُ النارَ إِذا خَبَتْ فألقيتَ عَلَيْهَا الحَطَب لتَقِد.

стр. 973

وَقَالَ الفرّاء: هُوَ المَحْضَب والمحْضَأ والمِحْضَجُ والمِسْعر بِمَعْنى وَاحِد. وَحكى ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم أَنه قَالَ: تُسمّى المِقْلَى المِحْضَب. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أحضاب الجَبل: جَوَانِبه، وَاحِدهَا حِضْب، وَهُوَ سَفْحُه. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الحِضْبُ: صَوت القَوْسِ وَجمعه أَحْضابٌ. وَقَالَ شَمِر: يُقَال: حِضْب وحَبْض، وَهُوَ صَوْتُ الْقوس وَجمعه أحضاب قَالَ: والحِضْب: الحيّة، وَقَالَ رُؤْبَة: جَاءَتْ تَصَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الَاّحْضاب وَقَالَ فِي كِتَابه فِي (الحَيّات) : الحِضْب: الضَّخم من الحَيَّات الذَّكر، وَقَالَ: كل ذكر من الحَيَّات حِضْب مثل الْأسود والحُفَّاثِ وَنَحْوهَا، وَقَالَ رؤبة: وَقد تَطَوَّيْتُ انْطِوَاء الحِضْبِ بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ أَبُو العَباس عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الحَضْب بِالْفَتْح: سُرعة أَخْذِ الطَّرْقِ الرَّهْدَنَ إِذا نَقَرَ الحَبَّةَ. الطَّرقُ: الفَخّ، والرَّهْدَنُ: العُصْفُورُ إِذا نَقَر الحَبَّة. قَالَ: والحَضْب أَيْضا: انقلاب الْحَبْل حَتَّى يسْقط. والحَضْبُ أَيْضا: دُخُول الحَبْل بَين القَعْو والبَكْرة، وَهُوَ مثل المَرَس، تَقول: حَضِبَت البَكْرَةُ ومَرِسَت، وتأْمُر فَتَقول: أَحْضِبْ بِمَعْنى أَمْرِس أَي رُدَّ الحَبْل إِلَى مجْرَاه. حبض: قَالَ اللَّيْث: حَبَض القلبُ فَهُوَ يَحْبِض حَبْضاً أَي يضْرب ضَرَباناً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ العِرْق يَحْبِض ثمَّ يَسْكن، وَهُوَ أشدُّ من النَّبْض، قَالَ: وتَمُدّ الوتَر ثمَّ ترسله فيحبض، والسهمُ إِذا مَا وَقع بالرّميّة وَقْعاً غير شَدِيد، يُقَال: حَبِضَ السَّهْمُ، وَأنْشد: والنَّبْلُ يَهْوِي خطأ وحَبْضا قَالَ: وَيُقَال: أصَاب القومَ داهية من حَبَضِ الدَّهْر. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الحابِضُ من السّهام: الَّذِي يَقع بَين يَدي الرّامي. وَقَالَ أَبُو زيد مِثْلَه، قلت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، فأمَّا مَا قَالَه اللَّيْث: إِن الحابِضَ الَّذِي يَقع بالرّمِيّة وقْعاً غير شَدِيد فَلَيْسَ بصواب. وَجعل ابنُ مقبل المحابِضَ أوتارَ الْعود فِي قَوْله يذكر مُغَنِّيَة تحرّك أوتار العُودِ مَعَ غِنائها: فُضُلاً يُنَازِعُها المحابضُ رجعَهابِأَحَذَّ لَا قَطِعٍ وَلَا مِصْحالِ قَالَ أَبُو عَمْرو: المحابِضُ: الأوتار فِي هَذَا الْبَيْت. وَقَالَ ابنُ مُقْبِل أَيْضا فِي محابض الْعَسَل: كأنّ أصواتَها من حَيْثُ تَسْمَعُها صَوْتُ المحابِض يَنْزِعْن المَحارِينا قَالَ الْأَصْمَعِي: المحابِضُ: المَشاوِرُ، وَهِي عِيدان يُشَارُ بهَا العَسَل. وَقَالَ الشَّنفَري: أَو الخَشْرَمُ المَبْثُوثُ حَثْحَث دَبْرَه محابيضُ أَرْساهنَّ شارٍ مُعَسِّلُ أَرَادَ بالشّاري الشّائرَ فَقَلَبه، والمحارين: مَا تساقط من الدَّبْر فِي الْعَسَل فَمَاتَ فِيهِ.

стр. 974

أَبُو عُبَيد عَن أَصْحَابه: أحبَضْتُ حَقَّه إِحْباضاً أَي أبطَلْته فحبَضَ حُبُوضاً. أَي بَطَل وَذهب. شَمِر: مَا لَهُ حَبْضٌ وَلَا نَبْض أَي حَرَكة. قَالَ: وَيُقَال: الحبْضُ: حَبْضُ الْحَيَاة، والنَّبْضُ: نَبْضُ العِرْق. وروى أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر فِي بَاب الإتباع: (مَا بِهِ حَبَض وَلَا نَبَض) محرّك الْبَاء أَي مَا يَتَحَرَّك، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّكيت: مَا بِهِ حَبَضٌ وَلَا نَبَضٌ أَي مَا بِهِ حَرَاك، وَالْقِيَاس مَا قَالَه شَمِر. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: حَبَض ماءُ الرَكِيَّة إِذا انحدَرَ وَنقص قَالَ أَبُو زيد: وَمِنْه يُقَال: حَبَضَ حَقُّ الرجل إِذا بَطَل. وَقَالَ ابْن الفَرَج: قَالَ أَبُو عَمْرو: الإحْباضُ: أَن يكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فَلَا يَدَعُ فِيهَا مَاء، قَالَ: والإحباط: أَن يذهب ماؤُها فَلَا يعود كَمَا كَانَ، قَالَ وَسَأَلت الحُصَيْنيّ عَنهُ، فَقَالَ: هما بِمَعْنى وَاحِد. ح ض م اسْتعْمل مِنْهُ: حمض، مضح، مَحْض. حمض: قَالَ اللَّيْث: الْحمْضُ كلُّ نباتٍ لَا يَهيجُ فِي الرّبيع ويَبْقَى على القَيْظ، وَفِيه مُلوحة إِذا أكلت مِنْهُ الْإِبِل شَرِبَتْ عَلَيْهِ وَإِذا لم تجدْه رَقَّت وضَعُفَت. وَيُقَال: حَمَضَت الْإِبِل تَحْمُضُ حُمُوضاً إِذا رَعَت الحَمْض، وَهِي إبل حوامض، وَقد أَحْمَضْناها، وَأنْشد: قَرَيبَةٍ نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِهْ أَي من مَوْضِعه الَّذِي يَحْمُض فِيهِ، قَالَ: وَمن الأعْرَابِ مَنْ يُسمِّي كلَّ نَبْتٍ فِيهِ مُلُوَحة حَمْضاً. قَالَ: واللَّحْم: حَمْض الرِّجَال. وَإِذا حَوَّلْتَ رجلا عَن أَمْر يُقَال قد أَحْمَضْته، وَقَالَ الطِّرِمَّاح: لَا يَنِي يُحْمِض العدُوّ وَذُو الخُلْ لَة يُشْفَى صَدَاه بالإحماضِ وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: حَمَضَت الْإِبِل فَهِيَ حامضة إِذا كَانَت ترعى الخُلَّة، وَهُوَ من النبت مَا كَانَ حُلْواً، ثمَّ صَارَت إِلَى الْحَمض ترعاه، وَهُوَ مَا كَانَ من النبت مالحاً أَو مِلْحاً وأَحْمَضْتها أَنا. قَالَ: فَإِذا كَانَت مُقِيمَة فِي الحَمْض، قيل إبل حَمِيضة، وَكَذَلِكَ إبل وَاضِعَة وآركة: مُقِيمَة فِي الحَمْض. قَالَ: وإبل زاهية: لَا تَرَى الحَمْض وَكَذَلِكَ إبل عَادِية. قلت: وَشَجر الحَمض كثير، مِنْهَا النّجِيل والرُّغْل، والرّمث، والخِذْراف، والإخريطُ، والهرْمُ، والقُلاّمُ. والعرَب تَقول: الخُلّة خُبْز الْإِبِل، والحَمْض فاكهتها. وَقَالَ ابْن السّكّيت فِي كتاب (الْمعَانِي) حَمَضتُها الْإِبِل أَي رَعَيْتُها الحَمْض، وأَحمَضْتُها: صَيَّرتُها تَأْكُل الحَمْض وَقَالَ الْجَعدِيُّ: وكَلْباً ولَخْماً لم تَزَل مُنْذُ أَحمضت بحَمضَتِنَا أَهْلَ الجَناب وخَيْبَرا أَي طردناهم ونفيناهم عَن مَنَازِلهمْ إِلَى

стр. 975

الجناب وخيبرا. قَالَ: وَمثله قَوْلهم: جَاءُوا مُخِلّين فَلَاقَوْا حَمْضَا أَي جَاءُوا يشتهون الشَّرَّ فوجدوا مَنْ شفاهم مِمّا بهم، وَقَالَ رؤبة: ونُورِدُ المُستَوْرِدين الحَمْضا أَي من أَتَانَا يَطْلب عندنَا شَرّاً شَفَيْناه من دائه، وَذَلِكَ أَن الْإِبِل إِذا شَبِعت من الخُلَّة اشتهت الحَمْض. وَقَالَ بعض النَّاس: إِذا أَتَى الرجل الْمَرْأَة فِي غير مأْتاها الَّذِي يكون موضعا للْوَلَد فقد حَمَّض تحْميضاً، كَأَنَّهُ تحوّل من خير المكانين إِلَى شرِّهما شَهْوَة معكُوسَة، كفِعْل قوم لُوط الَّذين أهلكهم الله بحجارة من سجِّيل. وَيُقَال: قد أحمض الْقَوْم إِحْماضا إِذا أفاضوا فِيمَا يؤنِسهم من الحَدِيث، كَمَا يُقَال: فلَان فكِهٌ ومُتفكِّه: والحُمَّاض: بَقْلة بَرِّية تَنْبُتُ أَيَّام الرّبيع فِي مَسايل المَاء، وَلها ثمرةٌ حمراءُ، وَهِي من ذُكُور الْبُقُول، وَقَالَ رؤبة: كثَمَرِ الحُمّاضِ من هَفْت العَلَق ومَنابت الحُمّاض: الشُّعَيْبات وملاجىء الأُوْدِية وفيهَا حُموضَة، وَرُبمَا نَبَّتها الحاضِرَةُ فِي بساتينهم وسَقَوْها وربَّوها فَلَا تَهِيج وَقت هَيْج البُقُول البَرِّيّة. وَيُقَال للَّذي فِي جَوف الأُتْرُجِّ حُمّاض، والواحدة حُمّاضة. ولَبن حامض، وَقد حَمُض يَحْمُض حُمُوضَةً فَهُوَ حامض وَإنَّهُ لَشَدِيد الحَمض والحُموضَة. وروى أَبُو عُبَيْد فِي كِتَابه حَدِيثا لبَعض التَّابِعين أَنه قَالَ: الأُذُنُ مجَّاجة وللنَّفْس حَمْضة. قَالَ أَبُو عُبَيد: المجَّاجة: الَّتِي تَمُجُّ مَا تسمع، يَعْني أَنَّهَا تُلْقيه وَلَا تَعِيه إِذا وُعِظت بِشَيْء أَو نُهِيت عَنهُ، وَقَوله: وللنّفس حَمْضة، أَرَادَ بالحَمْضة الشَّهوَة، أُخِذت من شَهْوَة الْإِبِل للحَمْض إِذا ملَّت الخُلَّة. قلت: وَالْمعْنَى أَن الآذان لَا تَعِي كُلّ مَا تسمعه، وَهِي مَعَ ذَلِك ذَات شَهْوَة لما تَسْتَطْرِفُه من غرائب الحَدِيث ونوادر الْكَلَام. وحَمْضٌ: مَاء مَعْرُوف لبني تَمِيم. وحُمَيْضة: اسْم رجل مَشْهُور من بني عَامر بن صَعْصَعَة: وَقَالَ ابْن شُمَيل: أَرض حَمِيضَةٌ أَي كثيرةُ أَحَمْض من الرِّمْتِ وَغَيره، وَقد أحْمَض القومُ إِذا أصابُوا حَمْضاً، ووطِئْنَا حُموضاً من الأَرْض أَي ذَوات حَمْض، قَالَ: والملُوحَة تُسَمّى الحمُوضة. مَحْض: قَالَ اللَّيْث: المَحضُ: اللبنُ الْخَالِص بِلَا رَغْوة، وكلّ شَيْء خَلَص حَتَّى لَا يَشُوبة شَيْء يُخَالِطه فَهُوَ مَحْضٌ. وَرجل مَمْحُوض الضَّرِيبة أَي مُخَلَّص. قلت: كَلَام الْعَرَب: رجل مَمْحوص الضَّرِيبة بالصَّاد إِذا كَانَ مُنَقَّحاً مُهَذَّباً، وَيُقَال: فِضَّة مَحْضةٌ، فَإِذا قلتَ: هَذِه الفِضَّة مَحْضاً، قلتَه بِالنّصب اعْتماداً على

стр. 976

المَصْدَر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ غير وَاحِد: هُوَ عَرَبيّ مَحْض، وَامْرَأَة عربيّة مَحْضة ومَحْض، وبَحتٌ وبَحْتَة، وقَلْب وقَلبة، وَإِن شِئْت ثَنَّيتَ وجَمَعْت. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ أَبُو زَيد: أمحضتُه الحَدِيث إمْحاضاً أَي صَدَقْتُه، وَكَذَلِكَ أمْحضتُه النصح، وَأنْشد: قل للغواني أمَا فيكُنَّ فاتِكةٌ تَعْلُو اللئيمَ بضَرْبٍ فِيهِ إِمْحَاضُ وروى ابْن هانىء عَنهُ: أمْحَضْتُ لَهُ النُّصْح إِذا أَخْلَصْته، قلت: وَقد قَالَ غَيره: مَحْضتُك نُصحي بِغَيْر ألف، ومَحَضْتُك مَوَدَّتي، وَيُقَال: مَحَضتُ فلَانا إِذا سَقَيْتَه لَبَنًا مَحْضا لَا مَاء فِيهِ، وَقد امتحضه شاربُه، وَمِنْه قَول الرّاجز: فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحَا مضح: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: مَضَح الرجلُ عِرْض فلَان وأَمْضَحَه إِذا شانه وعابه. أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة: مَضح الرجل عِرضه وأمْضحه إِذا شانه، وَقَالَ الفَرَزْذق: وأمضحتِ عِرضي فِي الْحَيَاة وشِنْتِني وأوْقَدْتِ لي نَارا بِكُل مَكَان وأنشدنا أَبُو عَمْرو: لَا تمْضَحَن عِرضي فَإِنِّي ماضِحُ عِرضَك إِن شاتَمتني وقادِحُ فِي ساقِ مَنْ شاتمنِي وجارحُ وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : مَضَحَت الْإِبِل ونضحت ورفَضَت إِذا انتشرت. ومَضحت الشَّمْس ونضَحَت إِذا انْتَشَر شُعاعها على الأرْض. أَبْوَاب الْحَاء وَالصَّاد ح ص س، ح ص ز، ح ص ط: أهملت وجوهها. ح ص د اسْتعْمل من وجوهها: حصد، صدح، دحص. حصد: قَالَ اللَّيْث: الحَصْد: جَزُّك البُرّ وَنَحْوه من النَّبات، وقَتْلُ النَّاس حَصْدٌ أَيْضا، قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿حَتَّى ? جَعَلْنَ ? هُمْ حَصِيداً خَ ? مِدِينَ﴾ (الأنبيَاء: ١٥) هَؤُلَاءِ قوم قتلوا رَسُولا بُعِث إِلَيْهِم فعاقبهم الله وقتلهم مَلِكٌ من مُلُوك الْأَعَاجِم، فَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿حَتَّى ? جَعَلْنَ ? هُمْ حَصِيداً خَ ? مِدِينَ﴾ أَي كالزرع المحصود. وَقَالَ الْأَعْشَى: قَالُوا البقِيَّةَ والهِنْديُّ يَحْصُدُهم وَلَا بقيَّة إِلَّا الثَّأرُ فانكَشَفوا قَالَ: والحَصِيدة: المزرعة إِذا حُصِدت كلّها، والجميع الحصائد، وأحصدَ البُرُّ إِذا أَتَى حَصادُه. والحَصاد: اسْم للبُرِّ المحصود بَعْدَمَا يُحْصَد، وَأنْشد: إِلَى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضُّحى عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حَصادِ القُلاقل قلت: وحَصاد كل شَجَرَة: ثَمَرَتهَا، وحَصاد الْبُقُول البَرِّيَّة: مَا تناثر مِنْ حِبتها عِنْد هَيْجِها والقُلاقِل: بقلة بَرِّية يُشْبِه حَبُّها حَبّ السِّمْسِم، وَلها أكمام كأكمامها، وَأَرَادَ بحصاد القُلاقل: مَا تناثر مِنْهُ بعد هَيْجه. وحصاد البَرْوَقِ: حَبَّة

стр. 977

سَوْدَاء، وَمِنْه قَول ابْن فَسْوة: كَأَن حَصاد البَرْوَق الجَعْدِ جائِلٌ بِذِفْرى عِفِرْناةٍ خلافَ المَعَذَّر شبَّه مَا يَقطُر من ذِفْراها إِذا عَرِقت بحب البَرْوَق الَّذِي جعله حَصَاده، لِأَن ذَلِك العَرَق يتحبَّب فيقطُر أسوَد. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الأنعَام: ١٤١) يُرِيد وَالله أعلم يَوْم حَصْدِه وجَزارِه، يُقَال: حِصاد وحَصاد، وجِزاز وجَزاز، وجِداد وجَداد، وقِطاف وقَطاف. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى عَن حَصاد اللَّيْل وَعَن جَداده. قَالَ أَبُو عُبَيد: يُقَال: إِنَّه إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا من أجل الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يَحْضُرُونه فَيتُصدَّقُ عَلَيْهِم، وَمِنْه قَوْله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ، وَإِذا فُعِل ذَلِك لَيْلًا فَهُوَ فِرَارٌ من الصَّدقة، وَيُقَال: بل نُهِي عَنهُ لمَكَان الهوامِّ أَلا تصيب النَّاس إِذا حَصَدوا لَيْلًا. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَالْقَوْل الأول أحبُّ إليّ. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿جَنَّ ? تٍ وَحَبَّ﴾ (ق: ٩) قَالَ الفرّاء: هَذَا مِمَّا أُضيف إِلَى نَفسه، وَهُوَ مثل قَوْله: ﴿جَحِيمٍ إِنَّ هَ ? ذَا﴾ (الواقِعَة: ٩٥) وَمثله قَوْله: ﴿نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ﴾ (ق: ١٦) والحبْلُ هُوَ الوريد نَفسه فأُضيف إِلَى نَفسه، لاخْتِلَاف لفظ الإسمين. وَقَالَ الزَّجَّاج: نصب قولَه: وحَبَّ الحصيد أَي وأنبَتْنا فِيهَا حَبَّ الحَصِيد، فَجمع بذلك جَمِيع مَا يُقْتات من حَبِّ الحِنْطة وَالشعِير وكلِّ مَا حُصِد، كَأَنَّهُ قَالَ: وحَبَّ النبْتِ الحَصِيد. وَقَالَ اللَّيْث: أَرَادَ حَبّ البُرّ المحصود. وقولُ الزجّاج أصح لِأَنَّهُ أعَمّ. وَقَالَ اللَّيْث: الحَصَدُ: مصدر الشَّيْء الأَحْصَد، وَهُوَ المُحْكم فَتْله وصَنْعته من الحبال والأوتار والدُّروع قَالَ: وَيُقَال للخَلْق الشَّديد أحْصَدُ مُحْصَد، حَصِدٌ مُسْتَحْصِد، وَكَذَلِكَ وَتر أَحْصَدُ: شَدِيد الفَتْل. وَقَالَ الجعْدِيُّ: مِنْ نَزْعِ أَحْصدَ مُسْتَأْرِب أَي شَدِيد مُحكَم. وَقَالَ آخر: خُلِقْتُ مشروراً مُمَرّاً مُحْصَدا قَالَ: والدِّرْع الحَصْداء: المُحْكَمة، قلت: ورأْي مُستحصِد: مُحْكَم. وَقَالَ لَبِيد: وخَصْمٍ كَنادِي الجِنّ أَسْقَطْت شأوَهم بمستحْصِدٍ ذِي مِرَّة وضُرُوع أَي بِرَأْي مُحْكم وثيق، والصُّرُوع والضُّرُوع: الضُّروب والقُوَى. واستحصد أمْرُ الْقَوْم واستَحْصفَ إِذا استحكم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْحَصادُ: نَبْتٌ لَهُ قَصَب يَنبَسِط فِي الأَرْض، لَهُ وُرَيْقَه على طرف قَصَبه. وَقَالَ ذُو الرمّة: قادَ الحَصادَ والنَّصِيَّ الأغْيَدَا شمر: الحَصْد: شجر، وَأنْشد: فِيهِ حُطامٌ مِن اليَنْبُوتِ والحَصَد

стр. 978

ويروى: والخضد، وَهُوَ مَا تثنى وتكسر وخُضِد، وَفِي الحَدِيث: (وَهل يَكُبُّ النَّاس على مناخِرهم فِي النارِ إلاّ حَصائِدُ أَلْسنتهم. قَالَ أَبُو عُبَيد: أَرَادَ بالحصائد مَا قالَتْه الألسنةُ، شُبِّه بِمَا يُحصد من الزَّرْع إِذا جُزَّ، وَيُقَال: أَحْصَد الزرعُ إِذا آن حَصَاده: وحَصَدَه واحتصده بِمَعْنى وَاحِد واستحصَدَ الزرعُ وأَحصَدَ واحِد. صدح: قَالَ اللَّيْث: الصَّدْحُ: من شدَّة صوْتِ الدِّيك والغراب وَنَحْوهمَا. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: مُحَشرِجاً ومَرَّةً صَدُوحَا قَالَ: القَيْنة الصادحةُ: المُغَنِّيَة. وصَيْدح: اسْم نَاقَة ذِي الرّمّة، وفيهَا يَقُول: فقلتُ: لِصَيْدَحَ انتَجِعي بِلَالاً شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّدَحُ: الأسوَدُ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّدَح أنشزُ من العُنَّاب قَلِيلا وأشدُّ حُمْرة، وحُمْرتُه تضرب إِلَى السوَاد. وَقَالَ غَيره: الصِّدْحَانُ: آكامٌ صغَار صِلَابُ الحِجَارَةِ، وَاحِدُها صَدَحٌ. دحص: أهمله اللَّيْث، وَهُوَ مُسْتَعْمل، يُقَال: دَحَصَتِ الذَّبِيحَةُ بِرِجْلَيْها عِنْد الذَّبْح إِذا فحصت. وَقَالَ علْقَمَة بن عَبْدة: رغَا فَوْقَهُم سَقْبُ السَّمَاءِ فَدَاحِصٌ بِشِكَّتِه لم يُسْتَلَبْ وسَلِيبُ قَالَ: أَصَابَهُم مَا أصَاب قوم ثَمُود حِين عقروا النَّاقة فَرَغَا سَقْبُها، وَجعله سقب السَّماء. لِأَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاء لمَّا عُقِرَت أُمُّه. والدَّاحِصُ: الَّذِي يبْحَث بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفسِهِ كالمَذْبُوحِ. (ح ص ت) ح ص ظ ح ص ذ ح ص ث: أهملت وجوهها. ح ص ر حصر، حرص، صرح، صحر، رصح: مستعملة. حصر: قَالَ اللَّيْث: الحَصَرُ: ضرْبٌ من العِيّ، تَقول: حَصِرَ فلانٌ فَلم يقدر على الْكَلَام، وَإِذا ضَاقَ صدرُ الْمَرْء من أَمْرٍ قيل: حَصِرَ صَدْرُ الْمَرْء عَن أمره يحصَر حَصَراً. قَالَ الله: ﴿إِلَاّ ? لَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى ? قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَ ? قٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَ ? تِلُونَكُمْ﴾ (النِّساء: ٩٠) مَعْنَاهُ: ضَاقَت صُدُورَهُم عَن قتالكم وقتال قَومهمْ. وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله: ﴿أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (النِّساء: ٩٠) . الْعَرَب تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهَبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قَدْ ذَهَب عَقْلُه. قَالَ: وَسمع الكِسَائيُّ رجلا يَقُول: فأصبحتُ نظرتُ إِلَى

стр. 979

ذَات التَّنَانِير. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جعل الفرّاء قَوْله حَصِرَت حَالاً وَلَا تكون حَالاً إِلَّا بِقَدْ. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: حَصِرَت صُدُورُهم خَبَرٌ بعد خبر كَأَنَّهُ قَالَ: أَو جَاءُوكُم، ثمَّ أخبر بَعْدُ، فَقَالَ: حصرت صُدُورُهم أَن يُقَاتِلُوكُمْ. وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: إِذا أضمرتَ قد قَرُبَتْ من الْحَال وَصَارَت كالاسم، وَبهَا قَرَأَ من قَرَأَ: (حَصِرَةً صُدُورُهُم) . وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكون جَاءَني القَوْمُ ضَاقَتْ صُدُورهمْ إِلَّا أَن تصله بواو أَو بقد، كَأَنَّك قلت: جَاءَنِي القَوْمُ وضَاقَت صُدُورُهم. وَقَالَ غَيره: كلّ من ضَاقَ صَدْرُه بِأَمْر فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد: جرداءَ يَحْصَرُ دُونَها جُرَّامها يصف نَخْلَة طَالَتْ فحَصِرَ صَدْرُ صَارِمِ ثَمَرهَا حِين نظر إِلَى أعاليها، وضاق صَدْرُه أَن رَقِيَ إِلَيْهَا لطولها. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَصرُ: اعتقال البَطْن، وَصَاحبه مَحْصُور. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي واليزيدي: الحُصْرُ: من الغَائِط، والأُسْرُ: من البَوْلِ. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ الْكسَائي: حُصِرَ بغائطه، وأُحْصِرَ. وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: للَّذي بِهِ الْحُصرِ مَحْصُور، وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذه الحُصْرُ وَأَخذه الأُسْرُ شَيْء واحدٌ، وَهُوَ أَن يَمْسِك ببوله فَلَا يَبُول، قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُه، وَرجل حَصِرٌ بالعَطَاء. قَالَ: وَيُقَال: قومٌ مُحْصَرون إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ وَكَذَلِكَ هم مُحْصَرُون فِي الحَجِّ. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ (البَقَرَة: ١٩٦) قَالَ: وَرجل حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عَن النِّسَاء فَلَا يَسْتَطِيعُهنّ. وَقَالَ اللَّيْث: الحِصَارُ: الْموضع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ الْإِنْسَان، تَقول: حَصَرُوه حَصْراً، وحاصَرُوه وَكَذَلِكَ قَالَ رؤبة: مِدْحَة مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرا قَالَ: يَعْنِي بالمحصور: الْمَحْبُوس، قَالَ: والإحْصَارُ: أَن يُحْصَر الحاجُّ عَن بُلُوغ المَنَاسِكِ بِمَرَض أَو نَحوه. قَالَ: والحَصور: الَّذِي لَا أرَبَ لَهُ فِي النِّسَاء: والحَصورُ كالهَيُوب: المُحْجِمُ عَن الشَّيْء، وَأنْشد: لَا بالحَصُور وَلَا فِيهَا بِسَوّار وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ الحَصور الْبَخِيل هَاهُنَا، وَقَالَ الفرّاء: الْعَرَب تَقول للَّذي يمنعهُ خوف أَو مرض من الْوُصُول إِلَى إتْمَام حَجِّه أَو عُمْرته وكل مالم يكن مقهوراً كالحَبْس والسِّجْنِ وَأَشْبَاه ذَلِك. يُقَال فِي الْمَرَض: قد أُحْصِر، وَفِي الْحَبْس إِذْ حَبَسه سُلْطَان أَو قاهِرٌ مَانع قد حُصِر، فَهَذَا فَرْقٌ بَينهمَا، وَلَو نويْتَ بقهر السُّلْطَان أَنَّهَا عِلَّة مانِعةٌ، وَلم تذْهب إِلَى فعل الْفَاعِل جَازَ لَك أَن تَقول: قد أُحْصِر الرجلُ، وَلَو قُلْت فِي أُحْصِر من الوجَع وَالْمَرَض إِن الْمَرَض حَصَره. أَو الخَوْف

стр. 980

جَازَ أَن يَقُول: حُصر، قَالَ: وَقَوله ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (آل عِمرَان: ٣٩) يُقَال: إِنَّه المُحْصَر عَن النِّسَاء لِأَنَّهَا عِلّة، وَلَيْسَ بمحبوس فعلى هَذَا فابْنِ. وأخْبَرني الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن فَهْم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس أَنه قَالَ: إِذا رُدَّ الرجل عَن وَجه يُريدهُ فقد أُحْصِر. أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيْدة: حُصِر الرجلُ فِي الحَبْس، وأُحْصِرَ فِي السّفر من مَرَضٍ أَو انْقِطَاع بِهِ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: أحَصَرَهُ المرضُ إِذا مَنعه من السّفر أَو من حَاجَة يُريدُها، وحَصَرَه العدُوّ إِذا ضَيّق عَلَيْهِ فحُصِر أَي ضاقَ صدرُه، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق النحويّ: الرِّواية عَن أهل اللُّغَة أَن يُقال للَّذي يَمْنعُه الخوْف وَالْمَرَض أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمحبوس حُصِر، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك كَذَلِك: لِأَن الرجل إِذا امْتنع من التَّصَرُّف فقد حَصَر نفْسه، فكأَن الْمَرَض أحْبَسه أَي جعله يَحْبس نَفْسَه، وقولك: حَصَرْتُه إنَّما هُوَ حَبَسْتُه لَا لأَنَّه حبَس نَفسه فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِر، قلت: وَقد صحَّت الرِّوَايَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لاحَصْر إِلَّا حصْر الْعَدو فَجعله بِغَيْر ألف جَائِزا بِمَعْنى قَول الله جلّ وعزّ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ? سْتَيْسَرَ مِنَ ? لْهَدْىِ﴾ (البَقَرَة: ١٩٦) وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا﴾ (الإسرَاء: ٨) . قَالَ أَبُو الْحسن الأخْفَشُ: حَصِيرا أَي مَحْبِساً ومَحْصِرا، قَالَ: وَيُقَال للْملك حَصِيرٌ لِأَنَّهُ مَحْجُوب. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قَالَ: والحصيرُ: الْبسَاط الصَّغِير من النَّبَات. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا﴾ (الإسرَاء: ٨) ، قَالَ: الحَصيرُ المَحْبِسُ: ثمَّ ذَكَرَ نَحْواً من تَفْسِير الْأَخْفَش. الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الحَصيرُ: المَحْبِس، وَيُقَال: رجل حَصُور وحصيرٌ إِذا كَانَ ضَيِّقاً، حَكَاهُمَا لنا أَبُو عَمْرو، قَالَ: وَيُقَال: قد حَصَرْتُ القومَ فِي مَدِينَة بِغَيْر ألف، وَقد أحْصَرهُ المرضُ أَي مَنعه من السّفر، قَالَ: والحَصُور: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله : ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا﴾ (الإسرَاء: ٨) يُفَسَّر على وَجْهَيْن على أَنهم يحصرون فِيهَا. قَالَ: وحَصِيرُ الأَرْض: وجْهُهَا. قَالَ: والحَصِيرُ: سَفِيفَةٌ من بَرْدِيَ أَو أَسَل. وَقَالَ القُتَيْبِيّ فِي تَفْسِير قَوْله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا﴾ (الإسرَاء: ٨) من حَصَرْتُه أَي حَبَسْتُه، فعيل بِمَعْنى فَاعل. وَقَالَ الزّجاج: حَصِيرا مَعْنَاهُ حبْساً من حَصَرتُه أَي حَبَسْتُه فَهُوَ مَحْصُور، وَهَذَا حصيرُه أَي مَحْبسه. قَالَ: والْحَصيرُ: المنسوج: سُمِّي حَصِيرا لِأَنَّهُ حُصِرَت طاقاتُه بعضُها مَعَ بعض، وَقَالَ: والْجَنبُ يُقَال لَهُ الْحَصِير، لِأَن بعض الأضلاع مَحْصورٌ مَعَ بعض. أَبُو عُبَيْد عَن أبي عَمْرو قَالَ: الحَصيرُ:

стр. 981

الْجَنبُ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحَصِير: مَا بَين العِرْق الَّذِي يظْهر فِي جَنْب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطَعِ الْجَنْب. فَهُوَ الحَصير. وَقَالَ شَمِر: الحَصيرُ: لحم مَا بَين الكَتِف إِلَى الخاصِرة. أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: الحصور: النَّاقة الضّيِّقَةُ الإحليل، وَقد حَصُرت وأَحصَرَت. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحِصَارُ: حَقِيبَة تُلْقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرَّحْل، ويُحْشَى مُقَدَّمُها فَيكون كقادمة الرَّحل، يُقَال مِنْهُ: قد احتَصَرْتُ الْبَعِير احتِصاراً. وَأما قَول الْهُذلِيّ: وَقَالُوا تَرَكْنا القومَ قد حَصَروا بِهِ وَلَا غَرْوَ أَن قَدْ كَانَ ثَمّ لَحِيمُ قَالَ معنى حَصَروا بِهِ أَي أَحَاطُوا بِهِ. وَقَالَ أَبُو سعيد: امرأةٌ حَصْراء أَي رَتْقَاء. وَقَالَ الزَّجاج فِي قَوْله: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (آل عِمرَان: ٣٩) أَي لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَقيل لَهُ حَصُور: لِأَنَّهُ حُصِرَ عَمَّا يكون من الرِّجَال. قَالَ: والحَصُورُ: الَّذِي لَا ينْفق على الندامى، وهم مِمَّن يُفَضِّلون الحَصور الَّذِي يكتم السرّ فِي نَفسه وَهُوَ الحَصِر، وَقَالَ جرير: وَلَقَد تَسقَّطَني الوُشَاةُ فَصَادَفُوا حَصِراً بِسِرِّك يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: أصل الحَصْر والإحصار: المَنْعُ، قَالَ: وأَحصَرَه الْمَرَض، وحُصِر فِي الحبْس أقوى من أُحصِر، لِأَن القرآنَ جَاءَ بِهَا، قَالَ: وأحصَرْت الجَمل وحصَّرْتُه وَحَصَرْتُه: جعَلْتُ لَهُ حِصَاراً وَهُوَ كِسَاء يُجعَلُ حول سَنَامه. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرض مَحْصُورَةٌ وَمَنْصورة ومَضْبُوطَة أَي مَمْطُورَةٌ. وَقَالَ شَمِر: يُقَال للناقة: إِنَّهَا لَحَصِرة الشُّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي الْعُرُوق من خُبْثِ النَّفْس وكَرَاهَة الدِّرَّة. وَيُقَال للحِصار مِحْصَرَة للكساء حوْلَ السَّنَام. صحر: قَالَ اللَّيْث: الصَّحرَاء: الفَضَاءُ الْوَاسِع وأَصْحَرَ القومُ إِذا بَرَزُوا إِلَى فَضَاءٍ لَا يُوَارِيهم شيءٌ وَجَمعهَا الصَّحارَى والصَّحَارِي، وَلَا يجمع على الصُّحْر لِأَنَّهُ لَيْسَ بنَعْت. وحمارٌ أَصْحَرُ اللَّوْن، وَجمعه صُحْرٌ. والصُّحْرَةُ: اسْم اللَّوْنِ، والصَّحَر المَصْدَر، وَهُوَ لون غُبْرَة فِيهِ حُمْرَةٌ خفيفةٌ إِلَى بَيَاض قَلِيل، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: صُحْرَ السَّرَابِيل فِي أحشائِهَا قَبَبُ قَالَ: وَرجل أَصْحَرُ، وَامْرَأَة صَحْراءُ: فِي لونهما صُفْرَة. وَيُقَال للنبات إِذا أخذت فِيهِ الصُّفْرَةُ غير الْخَالِصَة قد اصحارَّ النَّبَات ثمَّ يهيجُ بَعْدُ فيَصْفَرُّ. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الأصْحَرُ نحوُ الأصْبَح، والأنْثَى صَحْرَاء.

стр. 982

أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد: لَقِيتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ إِذا لم يكن بَيْنَك وَبَينه شَيءٌ، وَقيل: لَمْ يُجْريا لِأَنَّهُمَا إسمان جعلا إسماً وَاحِدًا. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّحِيرُ من صَوْت الحَمِير أشَدُّ من الصَّهيل فِي الخَيْل، يُقَال: صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيراً. ابْن السِّكّيت عَن أبي عَمْرو: الصَّحِيرَةُ: لَبَنٌ حليبٌ يُغْلَى، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمنُ فَيُشْرَبُ. وَقَالَ الكِلَابيُّ: الصَّحيرةُ: اللبَنُ الحليبُ يُسَخَّنُ، ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق ويُتَحَسَّى. وَقَالَ غَنِيَّةُ: الصَّحيرَةُ: الحَليب يَصْحَر، وَهُوَ أَن يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ أَو يجعلَ فِي القِدْر فيُغْلَى بِهِ فَوْرٌ واحدٌ حَتَّى يحتَرِق. قَالَ: والاحْتِراقُ: قَبّلَ الغَلْي. وَقَالَت أُمُّ سَلَمَة لعائشةَ: سكَّنَ الله عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِريه، مَعْنَاهُ لَا تُبْرِزيه إِلَى الصَّحْراء. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصّحْرَةُ: جَوْبَةٌ تَنْفَتِقُ بينَ جِبَال. وروى عَنهُ أَبُو عُبَيد: الصُّحْرةُ تَنْجَابُ فِي الحَرَّة تكون أَيْضا ليّنة تُطِيفُ بهَا حِجَارَة. وَقَالَ أَبُو ذَؤَيْب: أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّحرَاء من الأَرْض: مِثْلُ ظهر الدَّابة الأجْرَد، لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلَا إكامٌ وَلَا جبال مَلْسَاء، يُقَال صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَر والصُّحْرَة. وَقَالَ شَمِر: يُقَال: أصْحَر المكانُ أَي اتَّسَع، وأصحَرَ الرجلُ: نَزَلَ الصَّحْرَاء. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيِّيْن. صرح: أَبُو الْهَيْثَم عَن نُصَيْر: يُقَال للناقة الَّتِي لَا تُرَغِّي أَي لَا يكون للبنها رغْوَةٌ مِصْرَاحٌ يَشْفَتِرُّ شُخْبُهَا وَلَا يُرَغِّى أبدا. أَبُو عُبَيْد: الصَّرْحُ: كلّ بِنَاء عَال مُرْتَفع، وَجمعه صُرُوحٌ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: تَحْسِبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحا وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿كَ ? فِرِينَ قِيلَ لَهَا ? دْخُلِى ? لصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ﴾ (النَّمل: ٤٤) قَالَ: الصَّرْحُ فِي اللُّغَة: القَصْرُ، والصَّحْنُ، يُقَال: هَذِه صَرْحَةُ الدَّار وقارِعَتُها أَي ساحَتُها. وَقَالَ بعض المفسّرين: الصَّرْحُ: بلاط اتُّخِذَ لَهَا من قَوَارِيرَ. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّرْحُ: بَيت وَاحِد يُبْنَى مُنْفَرِداً ضَخْماً طَويلا فِي السَّمَاء وَجمعه صُرُوح. قَالَ: والصَّريحُ: المَحْضُ الخالِصُ من كل شَيْء، وَيُقَال للّبن والبَوْل صَريح إِذا لم يكن فِيهِ رُغوة. وَقَالَ أَبُو النَّجم: يَسُوفُ من أَبْوَالِها الصَّرِيحَا قَالَ: والصَّرِيح من الرِّجال وَالْخَيْل: المحضُ، ويجمعُ الرجالُ على الصُّرَحاء وَالْخَيْل على الصَّرَائح. قُلْتُ: والصَّرِيح: فَحْلٌ من خَيل الْعَرَب مَعْرُوف، وَمِنْه قَول طُفَيْل: عَناجِيجُ من آلِ الصّريح وأَعْوَجٍ مَغَاوِيرُ فِيها للأرِيبِ مُعَقِّب وصَرِيحُ النُّصْحِ: مَحْضُه.

стр. 983

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: صَرَحَ الشيءَ وصَرّحَه وأَصْرَحَه إِذا بَيَّنَهُ وأَظْهَرَه، وَقَالَ الهُذَلي: وكَرّمَ مَاء صَرِيحاً أَي خَالِصا، وَأَرَادَ بالتكريم التكثير، وَهِي لُغَة هُذَلِيَّة. وَيُقَال: صَرّحَ فلَان مَا فِي نَفسه تَصْريحا إِذا أَبْدَاه، وصَرّحَتِ الخمرُ تَصْريحاً إِذا ذهب مِنْهَا الزّبَدُ وَقَالَ الْأَعْشَى: كُمَيْتاً تكَشَّفُ عَن حُمْرَةٍ إِذا صَرّحَتْ بَعْدَ إزبَادِهَا وَيُقَال: جَاءَ بالكُفْر صُرَاحاً أَي جِهَاراً قلت: كَأَنَّهُ أَرَادَ صَرِيحاً. أَبُو عُبَيْد عَن الفرّاء: لَقِيتُه مُصارحَةً ومُقَارَحَةً، وصِرَاحاً وكِفَاحاً بِمَعْنى وَاحِد، وَذَلِكَ إِذا لَقِيتُه مُوَاجَهَةً. وَيُقَال: صَرّحَتِ السنَةُ إِذا ظهَرَتْ جُدُوبَتُها، وَقَالَ سَلامةُ بن جَنْدل: قومٌ إِذا صَرّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتَهُم مَأْوَى الضُّيُوفِ ومأْوى كلِّ قُرْضُوب وَمن أَمْثَال الْعَرَب: صَرّحَتْ بِجِدّانٍ وجِلْدَانٍ إِذا أَبْدَى الرجُلُ أَقْصَى مَا يُرِيدُه. والصَّرِيحُ: الخالِصُ، والصَّرَحُ مِثْلُه. وَأنْشد ابْن السِّكّيت قولَه: تعلو السيوفُ بأَيْدِيهم جَمَاجِمَهُم كَمَا يُفَلَّق مَرْوُ الأمْعَزِ القَرَح ويومٌ مصرِّحٌ: لَا سَحَاب فِيهِ وَلَا رِيح، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: إِذا امْتَلَّ يهوِي قلتَ ظِلُّ طَخَاءَة ذرا الرِّيحُ فِي أعقاب يَوْم مُصَرِّحِ أَي ذراه الرّيح فِي يَوْم مُصْحٍ. اللَّيْث: خَمْرٌ صُرَاح وصُرَاحِيَةٌ، وكأسُ صُرَاح: غير ممزوجة، وَجَاء بالْكفْر صُراحاً أَي خَالِصا جهاراً. شمر عَن ابْن شُمَيْل: الصَّرْحَةُ من الأَرْض: مَا اسْتَوَى وَظهر، يُقَال: هم فِي صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وصرْحَةِ الدَّار، وَهُوَ مَا اسْتَوَى وَظهر، وَإِن لم يظْهر فَهُوَ صرحة بعد أَن يكون مُسْتَوِياً حَسَناً. قَالَ: وَهِي الصَّحرَاء فِيمَا زعم أَبُو أَسْلَم، وَأنْشد: كَأَنَّهَا حِين فاض الماءُ واخْتَلَفَتْ فَتْخَاءُ لاحَ لَهَا بالصرْحة الذّيبُ حرص: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَرْصَةُ والشَّقْفَة والرَّعْلَةُ والسَّلعَة: الشَّجَّةُ. اللَّيْث: حَرَصَ يحْرِصُ حِرْصاً، وَقَول الْعَرَب: حَرِيصٌ عَلَيْك مَعْنَاهُ حَرِيصٌ على نفعك. وَقوم حُرَصاء وحِرَاصٌ. قلت: اللُّغَة الْعَالِيَة حَرَصَ يحرِص، وأمَّا حَرِصَ يَحْرَص فلغة رَدِيئَة والقراء مجمعون على: ﴿: ُ: ِوَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (يُوسُف: ١٠٣) . وَقَالَ اللَّيْث: الْحَرْصةُ مِثل العَرْصة إِلَّا أَن الحَرْصة مُستقَر وسط كل شَيْء، والعَرْصةُ: الدَّار، قلت: لم أسمع حَرْصة بِمَعْنى العَرصة لغير اللَّيْث: وَأما الصرحةُ فمعروفة. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي وَغَيره قَالَ: أول الشِّجَاج الحارصة، وَهِي الَّتِي تحرِصُ الْجلد أَي تَشُقّه قَلِيلا، وَمِنْه قيل: حَرَصَ

стр. 984

القَصّارُ الثوبَ إِذا شَقَّه، وَقد يُقَال لَهَا: الحَرْصةُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ الْأَصْمَعِي: الحريصةُ: سَحَابَة تَقْشِر وَجه الأَرْض وتُؤثر فِيهِ من شدَّة وَقْعها وَنَحْو ذَلِك روى أَبُو عُبَيد عَنهُ، وأصل الحَرْصُ: القشر، وَبِه سُمِّيَت الشَّجّة حارِصة، وَقيل للشرِه حَرِيص، لِأَنَّهُ يَقْشِر بحرصه وَجُوه النَّاس يسألهم. والحِرْصِيانُ فِعْليَانٌ من الحَرْصِ وَهُوَ القَشْرُ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال لباطن جِلْدِ الْفِيل حِرْصيان، وَقيل فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿خَلْقٍ فِى ظُلُمَ ? تٍ﴾ (الزُّمَر: ٦) هِيَ الحِرْصيان والغِرْس والبطن، قَالَ: والحِرْصِيان: بَاطِن جلد الْبَطن، والغِرْسُ: مَا يكون فِيهِ الْوَلَد. وَقَالَ فِي قَول الطرمَّاح: وَقد ضُمِّرتْ حَتَّى انْطَوَى ذُو ثَلاثِها إِلَى أَبْهَرَي دَرْمَاء شَعْبِ السَّنَاسِن قَالَ: ذُو ثلاثها أَرَادَ الحِرْصِيان والغِرْسَ والبَطن. وَقَالَ ابْن السّكيت: الحرصِيَانُ: جِلدةٌ حمراءُ بَين الْجلد الْأَعْلَى وَاللَّحم تُقْشَرُ بعد السَّلْخ، وَالْجمع الحِرْصِيَانَات، وَذُو ثَلَاثها عَنَى بِهِ بَطنهَا، والثلاثُ: الحِرْصِيانُ، والرَّحِم، والسابِيَاءُ. قلت: الحرصِيان فِعْلِيَانٌ من الْحَرْصِ، وعَلى مِثَاله حِذْريان وصِلِّيَان. رصح: أهمله اللَّيْث. وروى ابْن الْفرج عَن أبي سعيد الضَّريرِ أَنه قَالَ: الأرْصَح والأرصَعُ والأزَلُّ. وَاحِد. قَالَ: وَقَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو، وَيُقَال: الرَّصَعُ: قُرْبُ مَا بَين الوَرِكَيْن، وَكَذَلِكَ الرَّصَح والرَّسَحُ والزَّللُ. ح ص ل حصل، لحص، صلح، صَحِلَ: مستعملة. حصل: قَالَ اللَّيْث: تَقول: حَصَلَ الشيءُ يحصلُ حُصولاً، قَالَ: والحاصِل من كل شيءٍ: مَا بَقِي وثبَتَ وَذهب مَا سواهُ يكون من الْحساب والأعمال ونحوِها. والتحصيل: تَمْيِيز مَا يَحصُل، وَالِاسْم الحَصِيلَةُ. وَقَالَ لبيد: وكل امرىءٍ يَوْماً سَيُعْلم سَعْيُه إِذا حُصِّلت عِنْد الْإِلَه الحصائِلُ وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿? لْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِى ? لصُّدُورِ﴾ (العَاديَات: ١٠) أَي بُيِّن. وَقَالَ غَيره: مُيِّزَ. وَقَالَ بَعضهم: جُمِعَ. اللَّيْث: الحَوْصَلة: حَوْصَلَة الطَّائر، وَيُقَال للشاة الَّتِي عَظُم من بَطنهَا مَا فَوق سُرَّتها حَوْصلٌ وَأنْشد: أَو ذَات أَوْنَيْن لَهَا حَوْصلُ قَالَ: والطائر إِذا ثَنَى عُنُقه وَأخرج حَوْصَلَته يُقَال: قد احوَنْصَل. وَقَالَ أَبُو النَّجم: وأصبَح: الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلهُ وحَوْصلُ الرَّوْض: قَرَارُه، وَهُوَ أبطؤها هَيْجاً، وَبِه سُمِّيت حوصلةُ الطَّائِر، لِأَنَّهَا قَرَار مَا يَأْكُلهُ.

стр. 985

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: زَاوِرةُ القَطَاة: مَا تحمل فِيهِ المَاء لفراخها، وَهِي حَوْصَلتها، قَالَ: والغَرَاغِرُ: الحَوَاصِلُ، وَيُقَال: حَوْصلَة وحَوْصلَّة وحَوْصِلاء مَمْدُود بِمَعْنى وَاحِد. أَبُو زيد: الحَوْصلَّةُ للطير بِمَنْزِلَة الْمعدة للإسنان، وَهِي المصارين لِذي الظِّلْفِ والخُفِّ، والقانصةُ من الطير تُدْعَى الْجِرِّيئَةُ مَهْمُوزَة على فِعِّيلَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أدواء الْخَيل: الحَصَلُ والقَصَلُ، قَالَ: والحَصَلُ: سَفُّ الفرسِ التُّرابَ من البَقْل فيجتمِعُ مِنْهُ ترابٌ فِي بَطْنه فيقتله، قَالَ: فَإِن قَتَله الحصَلُ قيل: إِنَّه لَحَصِلٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَصلُ فِي أَوْلَاد الْإِبِل: أَن تَأْكُل التُّرَاب، وَلَا تُخرِجَ الجِرَّة وَرُبمَا قتَلها ذَلِك. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَفِي الطَّعَام مُرَيْرَاؤه وحَصَلُه وغَفَاه وفَغَاهُ وحُثَالتُه وحُفالتُه بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وحصَّلَ النّخل إِذا اسْتَدَارَ بلَحُه. وَقَالَ غَيره: أحصل القومُ فهم مُحْصِلون إِذا حصَّلَ نخْلُهم: وَذَلِكَ إِذا استبان البُسْرُ وتدحْرَج. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْحَاصِل: مَا خَلَصَ من الفِضَّة من حِجَارَة المَعْدِن، وَيُقَال للَّذي يُخَلِّصه مُحَصِّل، وَأنْشد: أَلَا رَجُلٌ جَزَاهُ الله خيرا يَدُلُّ عَلَى مُحَصِّلةٍ تُبِيتُ أَي تُبِيتُني عِنْدهَا لأُجَامِعها صَحِلَ: قَالَ اللَّيْث: الصّحَل. صَوتٌ فِيهِ بُحَّة، يُقَال: صَحِلَ صوتُه صَحَلاً فَهُوَ صَحِلُ الصَّوْت. وَفِي صفة رَسُول الله ﷺ حِين وصَفَتْه بهَا أُمُّ مَعْبَد: (وَفِي صوتِه صَحَلٌ) أَرَادَت أنَّ فِيهِ كالبُحّة، وَهُوَ ألاّ يكون حادّاً. وَقَالَ ابْن شُمَيل: الأصْحَل: دون الأبَحّ، إِنَّمَا الصَّحَل: جُشوءٌ فِي الصَّوْت إِذا لم يكن صافياً وَلَيْسَ بالشديد، وَلكنه حَسَنٌ، يُوصف بِهِ الظِّباء، وَأنْشد: إِن لَهَا لَسَائقاً إِن صَحَّا لَا صَحِلَ الصوتِ وَلَا أَبَحّا إِذا السُّقَاةُ عَرَّدُوا أَلَحَّا صلح: اللَّيْث: الصُّلْح: تَصالُح الْقَوْم بَينهم، والصَّلَاح: نقيض الْفساد، والإصلاح: نقيض الْإِفْسَاد، ورجُلٌ صَالح: مُصلحٌ، والصالح فِي نَفسه، والمصلح فِي أَعماله وأُموره، وَتقول: أصلحتُ إِلَى الدَّابَّة إِذا أحسنتَ إِلَيْهَا. والصِّلْحُ: نهر بمَيْسان. وَيُقَال: صلَح فلانٌ صُلُوحاً وصَلاحاً، وَأنْشد أَبُو زيد: فكيفَ بأطرافي إِذا ماشَتَمْتَني وَمَا بعد شَتْم الْوَالِدين صُلُوح والصِّلَاح بِمَعْنى الْمُصَالحَة، وَالْعرب تؤنِّثها، وَمِنْه قَول بِشْر بن أبي خازم: يَسُومون الصِّلاح بذاتِ كَهْفٍ وَمَا فِيهَا لَهُم سَلَعٌ وَقَارُ وَقَوله: وَمَا فِيهَا أَي فِي الْمُصَالحَة وَلذَلِك أنّث الصِّلَاح.
следующие страницы →