Полный текст (1 292 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
والفِدام: خرقَة تُجعل على الكوب، وَأَصله من الْبَعِير إِذا جُعل على فِيهِ الفِدامة وَهِي الغِمامة.
(دفن)
الدِّفْن: الشَّيْء الم دفو ن. والدَّفْن: مصدر دفنتُ الشَّيْء أدفِنه دَفْناً. وركايا دِفان، إِذا كُبست ثمَّ استُنبطت. وَالشَّيْء دَفِين ومدفون. والمَدافن: الْمَوَاضِع الَّتِي تُدفن فِيهَا الْكُنُوز وَغَيرهَا.
والدَّفائن: الْكُنُوز أَيْضا. ودَوْفَن: اسْم، الْوَاو فِيهِ زَائِدَة. وَرجل دَنَفٌ وَامْرَأَة دَنَفٌ، إِذا أَصَابَهَا ضنًى من مرض أَو حزن، وَقَالُوا: دَنِفٌ، بِكَسْر النُّون، ودَنِفان وأدناف وَرجل مُدْنَف ومُدْنِف كَذَلِك. والفَدَن: القَصْر، وَالْجمع أفدان. قَالَ الشَّاعِر: حَتَّى تناهت بهَا الأفدانُ والدّورُ والفَنَد من قَوْلهم: فَنِدَ يفنَد فَنَداً، إِذا ضعف رأيُه من سنّ أَو كبر. وأنفدتُه إفناداً، إِذا خطّأت رَأْيه وفنّدته تفنيداً، إِذا فعلت بِهِ ذَلِك. وَرجل مُفْنِد: مُسِنّ. وللتّفنيد موضعان يُقَال: أفندَ الرجلُ، إِذا كبر حَتَّى يتكلّم بِمَا لَا يُحتاج إِلَيْهِ، وفنَّدت الرجلَ تفنيداً، إِذا خطّأته ورددت عَلَيْهِ قَوْله. والفِنْد: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَبَل، وَالْجمع أفناد، وَبِه سُمّي الفِنْد الزِّمّاني، رجل من فرسَان الْعَرَب، لعِظَم شخصه. قَالَ الشَّاعِر: كَأَنَّهُ فِنْدٌ من الأفنادِ وَقَالَ الآخر:
(وعنترةُ الفَلْحاءُ جَاءَ مُلأّماً ... كَأَنَّهُ فِنْدٌ من عَمايةَ أسودُ)
والنَّدْف: نَدْف الْقطن بالمِطرقة، وَهِي المِنْدَفَة. قَالَ الأخطل:)
(فأرسلوهنّ يُذرين العَجاجَ كَمَا ... يَنْفِي سَبائخَ قطنٍ نَدْفُ أوتارِ)
ويُروى: كَمَا يُذري. والنَّدْف أَيْضا: تقَارب خطو الْفرس فِي خَبَبه مرّ الفرسُ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً، والقطن مندوف ونديف. قَالَ الراجز فِي المندوف: يَا ليتَ شِعري عنكمُ حَنِيفا وَقد جَدَعْنا منكمُ الأنوفا أتحملون بَعدنَا السّيوفا أم تغزِلون خُرْفُعاً مندوفا الخُرفُع: قطن البَرْديّ. والنَّدَفان: خَبَب الْفرس مرّ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً. والنّدّاف: الَّذِي يندِف الْقطن، لُغَة يَمَانِية عَرَبِيَّة صَحِيحَة. وحِرفة النّدّاف: النِّدافة. ونَفِدَ الشيءُ ينفَد نَفاداً، إِذا فُني، وأنفدته أَنا إنفاداً.
(دفو)
الدَّفْو: مصدر دَفَوْتُ الجريحَ أدفوه دَفْواً، إِذا أجهزتَ عَلَيْهِ ودفَّفتُ عَلَيْهِ تدفيفاً. وَفِي الحَدِيث أَن قوما من جُهينة جَاءُوا الى النَّبِي ﵌ بأسير وَهُوَ يُرْعَد من الْبرد فَقَالَ: أدْفوه، وَهِي لغته، عَلَيْهِ وَآله السَّلَام، بِغَيْر همز، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ﵇: أدفِئوه من الْبرد، وَلَيْسَ فِي لغته ﵇ الْهَمْز. والدَّوْف: مصدر دُفْتُ الدواءَ وَغَيره بِالْمَاءِ أدوفه دَوْفاً. والفَوْد: أحد شِقّي الرَّأْس، وَالْجمع أفواد، وهما فَوْدان.
стр. 632
فَأَما الْفُؤَاد فمهموز ترَاهُ فِي بَاب الْهَمْز إِن شَاءَ الله. والوَدْف: القَطْر وَدَفَ الماءُ يَدِفُ وَدْفاً، بِالدَّال صَحِيح وَزَعَمُوا بِالذَّالِ أَيْضا. والوَفْد: الْقَوْم الوافدون، وَالْجمع وُفود ووَفَدَ القومُ وأوفدتُهم أَنا إيفاداً. وأوفدَ الرجلُ على الشَّيْء، إِذا علا عَلَيْهِ، إيفاداً. وللفاء وَالدَّال وَالْوَاو مَوَاضِع ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(دفه)
الدَّهْف: الْأَخْذ الْكثير دَهَفْتُ الشيءَ أدهَفه دَهْفاً، وأدهفته إدهافاً، إِذا أَخَذته أخذا كثيرا. والفَهْد: سَبْع مَعْرُوف يصاد بِهِ، وَالْأُنْثَى فهدة، وَهِي دابّة كَثِيرَة النّوم يُضرب بهَا الْمِثَال فَيُقَال: أنْوَمُ من فَهد. قَالَ الراجز: لَيْسَ بنوّامٍ كنوم الفَهْدِ وَلَا بأكّالٍ كَأَكْل العَبْدِ)
والفَهْدَة: الاست. وفَهْدَتا الْفرس: اللحمتان اللَّتَان تكتنفان لَبانه بَينهمَا هَزْمَة. وَرجل فَهِدٌ، إِذا شبِّه بالفهد لِكَثْرَة نَومه. وَفِي الحَدِيث: إِن دخل فَهِدَ وَإِن خرج أَسِدَ. والفَهّاد: صَاحب الفهود، كَمَا أَن الكلاّب صَاحب الْكلاب. والفَهْد: مِسْمَار فِي وَاسِط الرَّحل. قَالَ الراجز: كَأَن نابيه من التغريدِ صريرُ فهدٍ واسطٍ جديدِ وَغُلَام فَوْهَد: تارُّ الْجِسْم سمين. والهَدَف: الْقطعَة من الْحَائِط والجبل، وَالْجمع أهداف، وَبِه سُمِّي الوَخْم الثقيل من الرِّجَال: الهَدَف، والهَدَف الَّذِي يُرمى إِلَيْهِ مشبَّه بِهِ. واستهدفتُ عِرض فلَان، إِذا سبعته وَوَقعت فِيهِ.
(دفي)
فَيْد: منزل من منَازِل الْبَادِيَة. والفََيْد: مصدر فاد يُفِيد فَيْداً، إِذا مَاتَ. والفَيّاد: ذكر البوم. قَالَ الْأَعْشَى:
(ويَهْماءَ بِاللَّيْلِ غَطْشَى الفَلاةِ ... يؤرِّقني صوتُ فَيّادِها)
وللدال وَالْفَاء وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْقَاف)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دقك)
أُهملت.
(دقل)
الدَّقَل: دَقَل السّفينة، عَرَبِيّ مَعْرُوف، وَالْجمع أدقال ودِقال. وَأهل الْمَدِينَة يسمون النّخل الَّذِي يسمّيه أهل الْبَصْرَة الدَّقَل: اللِّين واللُّونة، وَاحِدهَا لِينة ولُونة، وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى: مَا قطعْتُمْ من لِينة، وتُجمع لِياناً. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا ... نِ أضْرَمَ فِيهَا الغَويُّ السُّعُرْ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: بَلغنِي عَن بعض عُلَمَاء البغداديين أَنه قَالَ: كسَحوق اللُّبان، أَرَادَ شجر اللُّبان، فَلَا تلتفتنّ الى ذَلِك، فَإِن شجر اللُّبان لَا يبلغ قامة الرجل وَلَا يسمّى سَحوقاً إلاّ النّخل.
стр. 633
وَيُقَال: دَقِلَ المولودُ، إِذا تضاءل جسمُه وَصغر. والدَّقَل من النّخل من هَذَا إِن شَاءَ الله. والدَّلْق: أصل بِنَاء قَوْلهم: سيف دَلوق ودَلِق، إِذا كَانَ سَلس الْخُرُوج من جَفنه. قَالَ الشَّاعِر:
(أَصَابَته رماحُ بني حُيَيٍّ ... كأنّ جَبينه سيفٌ دَلوقُ)
وَكَانَ رجل من فرسَان الْعَرَب وَهُوَ الرّبيع بن زِيَاد يُدعى دالقاً لِكَثْرَة غاراته. وضُرب الرجل فاندلقت أعفاجُ بَطْنه، إِذا خرجت حِشوته. والدَّلَق: دابّة أعجمي. والقَلْد: نَحْو الفَتْل قَلَدْتُ الحبلَ وَغَيره أقلِده قَلْداً، إِذا فتلتَه. والقِلادة: مَعْرُوفَة، وَالْجمع قلائد. وقلائد الهَدْي: لفائف كَانَت تُعمل من لحاء الشّجر ويُقلد بهَا أعناقها فَيكون ذَلِك شعاراً لَهَا. وتقلّدت السيفَ تقلّداً. ومقلَّد الرجل: موقع نِجاد السَّيْف على مَنْكِبيه. والقِلْد: الحظّ من المَاء سقينا أرضَنا قِلْدَنا، أَي حظّنا وسقتنا السماءُ قِلْداً كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث: فقَلَدَتْنا السماءُ قِلْداً فِي كل أُسْبُوع. وَضَاقَتْ مَقاليد الرجل، إِذا ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُوره. والأقاليد والمقاليد: المفاتيح، وَلم يتكلّم فِيهَا الْأَصْمَعِي، وَقَالَ غَيره: وَاحِد المقاليد مِقْلَد ومِقْليد، وَوَاحِد الأقاليد إقليد. ومقلَّد الذَّهَب: رجل من سَادَات الْعَرَب يُعرف بِهَذَا اللقب. وَيُقَال: قلَّد فلانٌ فلَانا قِلادةَ سَوْدٍ، إِذا هجاه هجاء يبْقى عَلَيْهِ وَسْمُه. ومقلَّدات الشِّعر: الْبَوَاقِي على الدَّهْر. والقِلْدَة والقِشْدَة: التَّمْر والسويق الَّذِي يُخلط بِهِ السّمن. وَقد سمّت الْعَرَب مقلَّداً. وَبَنُو مقلَّد: بطن مِنْهُم. والمِقْلَد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج يُقلد بهَا الْكلأ كَمَا يُقلد)
القَتّ إِذا جُعل حِبَالًا. وحبل قليد ومقلود، والشريط يسمّى القليد لُغَة عبدية. والإقليد: الْمِفْتَاح فَارسي معرَّب. والقَدْل: فعل ممات، وَهُوَ أصل بِنَاء القَنْدَل، النُّون زَائِدَة، وَهُوَ الصلب الشَّديد.
وَقَالَ قوم: هُوَ الصلب الرَّأْس.
(دقم)
دَقَمْتُ فمَ الرجل أدقِمه دَقْماً ودقوماً، إِذا هتمته. وَفصل قومٌ من أهل اللُّغَة فَقَالُوا: رجل أقْصَمُ، إِذا انصدعت ثنيّتُه وَلم تَبِنْ وَرجل أثْرَمُ، إِذا سَقَطت إِحْدَى ثنيّتيه وَرجل أهْتَمُ، إِذا سَقَطت ثنيّتاه وَرجل أدْقَمُ، إِذا سقط مقدَّم فِيهِ. وَقد سمّت الْعَرَب دُقَيْماً ودُقْمان. ودَمَقْتُ الشيءَ فِي الشَّيْء أدمِقه وأدمُقه دَمْقاً، إِذا أدخلته فِيهِ. وَالشَّيْء دميق ومدموق. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: دخل أعرابيّ الْبَصْرَة فمرّ بدار فِيهَا عُرس فَأَرَادَ الدُّخُول فدُفع فِي صَدره فَقَالَ: انبلق لي بابٌ فاندمقتُ فِيهِ فدُلِظَ فِي صَدْرِي. والقَدَم: قَدَم الْإِنْسَان، وَالْجمع أَقْدَام. وَلفُلَان قَدَمُ صِدْقٍ، أَي أُثْرَة حَسَنَة. وقَدِمْتُ من سفَري قدومًا. وأقدمتُ على الشَّيْء إقداماً. وقادم الْإِنْسَان: رَأسه، وَالْجمع قوادم وَلَا يكادون يتكلّمون بِالْوَاحِدِ. وقوادم الطير: مقاديم الريش عشر فِي كل جنَاح، والواحدة قادمة، وَهِي القُدامى أَيْضا. ومُقْدِمة الرَّحل: مقدَّمه. وامتشطت المرأةُ المُقْدِمَةَ، وَهُوَ ضرب من المَشْط. ومقدِّمة الْجَيْش: أَوله. وَيُقَال للْفرس: أقْدِمْ، زجر لَهُ كَأَنَّهُ يُؤمر بالإقدام هَكَذَا
стр. 634
كَلَام الْعَرَب، وَذكر ابْن إِسْحَاق فِي كتاب الْمَغَازِي أَن رجلَيْنِ من الْعَرَب خرجا فِي يَوْم بدر فصعِدا الْجَبَل لينْظر لمن الدَّبْرة مِنْهُمَا، فَقَالَ أَحدهمَا: فدنت منا سحابةٌ سمعنَا فِيهَا حَمْحَمَةَ الْخَيل وَسَمعنَا قَائِلا يَقُول: إقْدِم حَيْزُومُ، بِكَسْر الْهمزَة فَأَما صَاحِبي فانصدع قلبه، وَأما أَنا فكدتُ أهلك، ثمَّ تماسكتُ فَقيل بعد ذَلِك: إِن حَيْزُوم فرس جبرئيل ﵇. قَالَ أَبُو بكر: فَفِي حَدِيث الْمَغَازِي إقْدِمْ، بِكَسْر الْهمزَة والواجه مَا أَنْبَأتك بِهِ من فتح الْهمزَة. وقُدامى الطير: مثل قادمته، سَوَاء. وَالْقَدِيم: خلاف الحَدِيث. وَالله الْقَدِيم الَّذِي لم يَزَلْ. وقُدّام الْقَوْم: سيّدهم. قَالَ الشَّاعِر:
(إنّا لنضرِب بِالسُّيُوفِ رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القُدّام: السيّد، وَقَالَ آخَرُونَ: القُدّام جمع قادم والقُدَار: الجزّار، وَزَعَمُوا أَنه أُخذ من الطبيخ فِي القِدر، وَقَالَ آخَرُونَ: بل أُخذ من قُدارٍ عَاقِر نَاقَة ثَمُود، فسُمّي الجزّار بذلك. وَبَنُو قُدَم: حيّ من الْعَرَب. وقُدَم: مَوضِع بِالْيمن. وَقَالَ بعض النسّابين: قُدَم مَوضِع)
وَلَيْسَ بأب. قَالَ أَبُو بكر: وَهُوَ كَذَلِك، إِلَّا أَنه مَوضِع نُسب الى أبي الحيّ، وَكَذَلِكَ تُنسب إِلَيْهِ الثِّيَاب القُدَميّة. واليَقْدُميّة: قوم يتقدّمون فِي الْحَرْب. قَالَ أميّة بن أبي الصّلْت:
(الضاربين اليَقْدُميّ ... ةَ بالمهنَّدة الصفائحْ)
وقَيْدوم الْجَبَل: أنف يتقدّم مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قُدَيْدِمة الْجَبَل. والقَدوم: الفأس الَّتِي يُنحت بهَا، بتَخْفِيف الدَّال لَا غير، وَالْجمع قُدُم وقدائم. وقَدوم: ثنيّة بالسَّراة وَفِي حَدِيث الطُّفيل بن عَمْرو الدَّوسي ذِي النُّور: فلمّا أوفيتُ على قَدوم سَطَعَ بَين عينيّ نورٌ. وقَدُومَى، مَقْصُور: مَوضِع بِبَابِل أَو بالجزية، زَعَمُوا. وَقد سمّت الْعَرَب قادماً وقُدامة ومُقدَّماً ومُقادِماً ومِقداماً. وَجمع قادم قُدُم.
والقَمْد أصل بِنَاء القُمُدّ والأقمد، وَهُوَ الطَّوِيل رجل أقْمَدُ وَامْرَأَة قَمْداءُ وقُمُدّ وقُمُدّة. والمَدْق أصل بِنَاء مدقتُه أمدُقه مَدْقاً، إِذا كَسرته ومدقتُ الصخرةَ، إِذا كسرتها. ومَيْدَق: اسْم مَوضِع، الْيَاء زَائِدَة. والمَقْد مِنْهُ اشتقاق المَقَدّ والمِقَدّيّ، وَهُوَ شراب يُتَّخذ من الْعَسَل، بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا. قَالَ عَمْرو بن معديكَرِب:
(وهم تركُوا ابْن كَبْشةَ مُسْلَحِبّاً ... وهم منعُوهُ من شُرب المَقَدّي)
وَقَالَ قوم: المَقَديّ مَنْسُوب، والمَقَديّة: ضرب من الثِّيَاب لَا أَدْرِي الى أَي شَيْء تُنسب.
والمَقَديّة: بلد مَعْرُوف بِالشَّام من عمل الْأُرْدُن، وَإِلَيْهِ تُنسب المَقَديّ والمِقَدِيّ، بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا.
(دقن)
الدّانق: مَعْرُوف معرّب، بِكَسْر النُّون وَهُوَ الْأَفْصَح الْأَعْلَى وَفتحهَا، وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَأْبَى إِلَّا الْفَتْح. قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قومِ من يَعْذِرُ من عَجْرَدٍ ... القاتلِ المرءَ على الدّانِقِ)
(لمّا رأى ميزانَه شائلاً ... وَجاهُ بَين الجِيد والعاتِقِ)
قَالَ أَبُو بكر: أُخبرت عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: كَانَ رجل من بني قيس بن ثَعْلَبَة بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ جَلْداً فجَاء الى بقّال ليشتريَ
стр. 635
مِنْهُ شَيْئا بدانق فاستربح البقّال فِي الْوَزْن فوجأه بَين جيده وعاتقه وَجْأةً فَقتله فحُملت دِيَةُ الرجل على عَاقِلَته، فَقَالَ رجل مِنْهُم هَذَا الشّعْر، وَفِيه زِيَادَة وَهِي:
(فَخَرَّ من وَجأته مَيِّتاً ... كَأَنَّمَا دُهْدِهَ من حالقِ)
(فبعضَ هَذَا الوَجْأ يَا عجردٌ ... مَاذَا على قَوْمك بالرّافقِ)
)
ودَنَّقَتْ عينُ الرجل تدنِّق تدنيقاً، إِذا غارت، وَكَذَلِكَ الدابّة. وَيُقَال: قَدْني، فِي معنى حَسْبي، وَكَذَلِكَ قَدي. والقَنْد: فارسيّ معرَّب قد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح. وَقد استعملته الْعَرَب فَقَالُوا: سَويق مقنود ومقنَّد. قَالَ الشَّاعِر:
(أهاجَكَ أظعانٌ رَحَلْنَ ونسوةٌ ... بكَرْمان يُغْبَقْنَ السَّويقَ المقنَّدا)
والنَّقَد من الْغنم: الصّغار الأجرام مِنْهَا، وَالْجمع نِقاد. وراعي النَّقَد نَقّاد. قَالَ أَبُو زُبيد يصف أسداً:
(كأنّ أَثوَاب نَقّادٍ قُدِرْنَ لَهُ ... يَعْلُو بخَمْلته كَهْباءَ هُدّابا)
ونَقِدَ القرنُ والسنّ ينقَد نَقَداً، إِذا وَقع فِيهِ الْفساد. قَالَ الهُذلي:
(تَيْسُ تُيوسٍ إِذا يناطحُها ... يَألَمُ قَرْناً أرُومُه نَقِدُ)
ونَقَدَتْه الحيّةُ، إِذا لدغته عَرَبِيّ صَحِيح. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَنا النقّاد ذُو الرَّقَبَة بُعثت الى صَاحب هَذَا الْقصر. وناقد الدّنانير: الَّذِي يعرف جيّدها من مدخولها. والنَّقْد: خلاف النَّسيئة.
وأنْقَدُ: اسْم من أَسمَاء القُنْفُذ يُقَال فِي مثل: بَات فلَان بليلِ أنْقَدَ، وبليلِ ابنِ أنقدَ، إِذا بَات ساهراً لِأَن الْقُنْفُذ لَا ينَام اللَّيْل. والنُّقْد: ضرب من النبت.
(دقو)
قاد الرجلُ البعيرَ وغيرَه يَقُودهُ قَوْداً. والقَوْد: الْخَيل يُقَال: مرّ بِنَا قَوْدٌ، أَي مرّت بِنَا جمَاعَة من الْخَيل. وَفرس أقْوَدُ وَالْأُنْثَى قَوْداءُ وَالْجمع قُود، وَهُوَ طول الْعُنُق فِي تطأمن. والقَوَد أَن ينقاد القاتلُ فيُقتل بِالَّذِي قَتله. قَالَ الشَّاعِر:
(لمّا رأى واشِقٌ إقعاصَ صَاحبه ... وَلَا سبيلَ الى عقلٍ وَلَا قَوَدِ)
والقَدْوُ مصدر قَدِيَ اللحمُ يَقْدَى ويقدو قَدْياً وقَدْواً، وشمِمتُ قَداةَ اللَّحْم، إِذا شمِمتَ لَهُ رَائِحَة طيّبة. وَفُلَان قُدوة لفُلَان، إِذا كَانَ يتّبعه. والوَدْق: الْقطر الَّذِي يخرج من خَلَل السّحاب محتفِلَ الْمَطَر الشَّديد ودَقَتِ السماءُ وأودقت. والوَديقة: دَوَمان الشَّمْس فِي كبد السَّمَاء فِي الهاجرة.
والوَدْقَة: دم ينْعَقد فِي بَيَاض الْعين وَدِقَت عينُه تَوْدَق وتِيدَق وَدْقاً ووَدَقاً، إِذا صَار فِيهَا ذَلِك الدَّم. وأتان وَدُوق ووَديق، لُغَتَانِ فصيحتان، إِذا أَرَادَت الْفَحْل، وَالِاسْم الوِداق. ووَدَقَ الشيءُ، إِذا حَان، أَو دنا مِنْك تَقول: وَدَقَ مني الشيءُ، إِذا دنا. والمَوْدِق: مَوضِع دُنُوّ الشَّيْء. ووَدَقان: مَوضِع. وَيُقَال: بيني وَبَين فلَان مَوْدِق، أَي مُتَدانٍ، وَقَالَ أَبُو
стр. 636
مَالك: مَوْدِق: حَائِل، فَكَأَنَّهُ من)
الأضداد. ووَدَقَتْ سُرَّتُه، إِذا خرجت حَتَّى يصير كالأبجر. ووَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وَقْداً ووُقوداً، بضمّ الْوَاو، وَهُوَ الاشتعال. والوَقود: مَا أوقدتَ بِهِ النَّار. وأوقدتُ النارَ إيقاداً. والموضع الَّذِي تتّقد فِيهِ النَّار: المَوْقِد، وَإِن قلت المُوقَد فعربي صَحِيح. وكوكب وقّاد: مضيء. وَقد سمّت الْعَرَب واقِداً ووقّاداً ووَقْدان، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم. ووَقْدَة الهاجرة: لَهَبُها.
(دقه)
الدُّقَّة: الأبزار أَو الْملح الَّذِي فِيهِ الأبزار. ودَهَقَه يدهَقه دَهْقاً، إِذا غمزه غمزاً شَدِيدا. وَمَاء دِهاق: كثير. وأدهقتُ الماءَ إدهاقاً، إِذا أفرغته إفراغاً شَدِيدا، وَقَالُوا دَهَقْتُه أَيْضا، فَهُوَ مُدْهَق ومدهوق. ودَهَقَ لي دَهْقةً من المَال، أَي أَعْطَانِي مِنْهُ صَدرا. وأدهقتُ الْإِنَاء: ملأته. فَأَما الدُّهْقان ففارسي معرَّب لَيْسَ من هَذَا قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال دِهْقان ودُهْقان وقِرْطاس وقُرْطاس وقِنَّب وقُنَّب. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: وكأساً دِهاقاً، فسّروها مَلأى، وَالله أعلم. وقِدَة: مَوضِع، وَهُوَ المَاء الَّذِي يسمّى الكُلاب، وَهُوَ بَين الْبَصْرَة والدَّهْناء، وَهَذَا نَاقص وَله بَاب ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله. والدّهْدَقَة: تقطُّع اللَّحْم وتكسُّر الْعِظَام دَهْدَقْتُ اللحمَ دهدقةً ودَهْداقاً، وَإِن قلت دِهْداقاً كَانَ فصيحاً إِن شَاءَ الله. والقَهْد: ولد الضَّأْن الصَّغِير الْأُذُنَيْنِ تعلوه حُمرة، والجميع القِهاد. والهَدْق: الْكسر هَدَقْتُ الشيءَ أهدِقه هَدْقاً فانهدق، إِذا كَسرته فانكسر.
(دقي)
الدَّيق: مصدر داقه يديقه دَيْقاً، إِذا أراغه لينتزعه. ودَقِيَ الفصيلُ يَدْقَى دَقًى شَدِيدا، إِذا بَشِمَ عَن اللَّبن. والقيد: مَعْرُوف قيَّدت الْإِنْسَان وغيرَه تقييداً. وَذكر بعض أهل اللُّغَة أَن أصل التَّقْيِيد حَبْسُك الشيءَ عَن الْحَرَكَة، فَلذَلِك قَالُوا: قيّدتُ الْعلم بِالْكتاب تقييداً، إِذا حفظته وقيَّدتُ الكتابَ بالشَّكل. وبيني وَبَين فلَان قِيدُ رمحٍ وقادُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الْقوس كَمَا يُقَال فِي الرمْح. وللدال وَالْقَاف وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْكَاف)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دكل)
دَكَلْتُ الطينَ أدكُله وأدكِله، إِذا جمعته بِيَدِك لتطيِّن بِهِ أَو تبني بِهِ. والقطعة من الطّين: الدِّكْلَة.
والدَّكَلَة: الْقَوْم الَّذين لَا يجيبون السُّلْطَان لعزّهم. والدَّلْك من قَوْلهم: دَلَكْتُ الثوبَ وغيرَه أدلُكه دَلْكاً، إِذا مصْتَه لتغسله، وكل شَيْء مرسته فقد دلكته، وَالتَّمْر الدَّليك والمَريس وَاحِد، والدَّليك: التُّرَاب الَّذِي تسفيه الرّيح. ودالكت الرجلَ مدالكةً ودِلاكاً، إِذا ماطلته دينَه. وَقَالَ رجل لِلْحسنِ: أيُدالِكُ الرجلُ امرأتَه، قَالَ: نعم إِذا كَانَ مُلْفَجاً المُلْفَج: المُفْلِس. ودَلَكَتِ الشمسُ، إِذا مَالَتْ عَن كبد السَّمَاء دلُوكا، وَذَلِكَ الْوَقْت يسمّى الدَّلَك. قَالَ الراجز: تَبَلُّجُ الزّهراء عَن جِنْحِ الدَّلَكْ الزّهراء: الشَّمْس ويُروى: فِي قَرْنِ الدَّلَك. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: دَلَكَتْ، إِذا مَالَتْ للغروب.
وَاخْتلف الْفُقَهَاء فِي الدُّلوك فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: دُلوك الشَّمْس أَن
стр. 637
تميل عَن كبد السَّمَاء، وَقَالَ غَيره من الْفُقَهَاء: دلوكها غيوبها، وأنشدوا: هَذَا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ غُدوةَ حَتَّى دَلكت بِراحِ وَرووا: بَراحِ، بِالْفَتْح، فَمن قَالَ بَراح بِفَتْح الْبَاء جعله اسْما من أَسمَاء الشَّمْس، وَمن رَوَاهُ بِراح بِكَسْر الْبَاء أَرَادَ جمع رَاحَة كَأَنَّهُ ستر عينه براحته. قَالَ العجّاج: والشمسُ قد كَادَت تكون دَنَفا أدفعُها بِالرَّاحِ كي تَزَحْلَفا يُقَال: تزحلف الشيءُ، إِذا زَالَ. ودلكتُ العودَ وَغَيره، إِذا مرنته. والدَّلوك: كل مَا تدالكتَ بِهِ من حُرْض أَو غَيره. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ أَنه كتب الى خَالِد بن الْوَلِيد ﵁: بَلغنِي أَنه اتُّخذ لَك دَلوكٌ معجون بِخَمْر وأحسبكم يَا بني المُغيرة من ذَرْء النَّار. قَالَ أَبُو بكر: من قَوْله : وَلَقَد ذرأنا لجهنّمَ كثيرا من الجنّ وَالْإِنْس. والدُّلَكَة: دُوَيْبَة لَا أحُقُّها.
والكَلَدَة: الأَرْض الغليظة. وَقد سمّت الْعَرَب كَلَدَة. وتكلّد الإنسانُ، إِذا غلظ لَحْمه. والكَلَنْدَى: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:)
(ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى ... ويومٌ بَين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ)
هَذِه كلّها مَوَاضِع. واللَّكْد: الضَّرْب بِالْيَدِ جُمْعاً لَكَدَه بِيَدِهِ يلكُده لَكْداً، إِذا ضربه بهَا أَو دَفعه.
وَمَشى فلَان وَهُوَ يلاكِد قيدَه، إِذا مَشى فنازعه القيدُ خُطاه. وَقد سمّت الْعَرَب مُلاكِداً ولَكّاداً.
(دكم)
الدَّمْك: الطَّحْن، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً، إِذا طحنه. ورَحًى دَموك: سريعة الطَّحْن. ومحالة دَموك: سريعة المَرّ. قَالَ الراجز: أَنا ابنُ عَمْرو وَهِي الدَّموكُ حمراءُ فِي حاركها سُموكُ كأنّ فاها قَتَبٌ مفكوكُ يصف فرسا، يَقُول: تسرع كَمَا تسرع الرّحى الدَّموك أَو البَكَرَة. وَابْن دُماكة: رجل من سودان الْعَرَب فِي الْإِسْلَام كَانَ مغيراً. والدّامكة: الداهية أَصَابَتْهُم دامكة من دَوامك الدَّهْر، أَي داهية.
والمِدْماك: السّافُ من الْبناء، قَالَ الْأَصْمَعِي وَأنْشد بَيْتا أنشدَناه عبد الرَّحْمَن عَن الْأَصْمَعِي:
(أَلا يَا ناقضَ الميثا ... قِ مِدْماكاً فمِدْماكا)
والكَدْم: العَضّ بالفم أجمعَ كَدَمَ الحمارُ آتُنَه كَدْماً، وَالْحمار كَدوم وَبِه كُدوم، أَي آثَار عِضاض. وَقد سمّت الْعَرَب كِداماً ومُكدَّماً ومكدِّماً وكُدَيْماً. والكُدَم: حَنش من أحناش الأَرْض.
والكَمَد: مرض الْقلب من الْحزن كَمِدَ قلبُه بكمَد كَمَداً وكَمِدَ وجهُه، إِذا رَأَيْته كامد الْوَجْه وكَمِدَ الْوَجْه واجماً، وأكمده الحزنُ يُكمده إكماداً. والمَكْد من قَوْلهم: مَكَدَ بِالْمَكَانِ يمكُد مَكْداً ومُكوداً، إِذا أَقَامَ بِهِ، فَهُوَ ماكد. وناقة مَكود، إِذا كَانَ لبنُها يَدُوم على الجدب، وَالْجمع مُكُد.
(دكن)
الدُّكْنَة: غُبرة كَدِرَة. ويسمّى الزِّقّ أدْكَنَ للونه، وَرُبمَا سُمّي الدَّنُّ أدْكَنَ.
стр. 638
ودَكَنْتُ المَتاعَ والشيءَ أدكُنه دَكْناً، إِذا نضّدت بعضه على بعض، ودكّنته تدكيناً، وَمِنْه اشتقاق الدُّكان، وَهُوَ عَرَبِيّ صَحِيح. قَالَ أَبُو بكر: اشتُقّ الدُّكّان من الدّكّ، كَمَا اشتُقّ عُثْمَان من العَثْم، والعَثْم: جَبْرُ الْعظم على فَسَاد. قَالَ الشَّاعِر:
(فأبْقى باطلي والجِدُّ مِنْهَا ... كدُكّان الدَّرابنة المَطينِ)
الدَّرابنة: جمع دَرْبان، وَهُوَ البوّاب بِالْفَارِسِيَّةِ. وَسمعت أَبَا عُثْمَان الأُشنانْداني يَقُول: قَالَ)
الْأَخْفَش: الدُّكّان مُشْتَقّ من قَوْلهم: أكَمَة دَكّاء، إِذا كَانَت منبسطةً، وناقة دَكّاء، إِذا افترش سَنامُها فِي ظهرهَا. والدُّكَيْناء: دُوَيْبَة من أحناش الأَرْض. وَقد سمّت الْعَرَب دَوْكَناً ودُكَيْناً.
والكِدْن، وَالْجمع كُدون: كسَاء تجع فِيهِ المرأةُ شَوارها، أَي قُماشها، تَجْعَلهُ تَحت الهودج.
وَرجل ذُو كِدْنَة: غليظ اللَّحْم محبوك الخَلق، وَمِنْه اشتقاق الكَوْدَن، وَهُوَ البِرْذَون، وَالْجمع كوادِن، الْوَاو زَائِدَة. وَمَا أبينَ الكَدانةَ فِيهِ، أَي الهُجنة. وَقد قَالَ قوم: الكِدْن: جِلد كُراعٍ يُسلخ ويُدبغ ويُجعل فِيهِ الشَّيْء فيُدَقّ بَين حجرين كَمَا يُدَقّ الشَّيْء فِي الهاوون قَالَ أَبُو بكر: وَلم يعرفوا الهاوَن. وَقد سمّت الْعَرَب كِدْناً وكُدَيْناً. والكِدْيَوْن: عَكَر الزَّيْت، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا، غير أَنه قد تكلّمت بِهِ فصحاء الْعَرَب. والكَنَد من قَوْلهم: كَنَدَ فلانٌ نعمةَ الله، إِذا كفرها وَفُلَان كَنود لنعمة الله عِنْده وَمِنْه اشتقاق اسْم كِندة أبي قَبيلَة من الْعَرَب. وَقد سمّت الْعَرَب كَنّاداً وكَنُوداً وكَنّادة. والنَّكَد من العُسر من قَوْلهم: سَأَلته فأنكدته إنكاداً، إِذا وجدته عَسيراً. ونَكَدَني فلَان حَاجَتي، إِذا مَنَعَنِي إِيَّاهَا فأنكدتُه أَنا إنكاداً، إِذا وجدته عَسِراً. وَرجل أنْكَدُ وَامْرَأَة نَكْداءُ، وَهُوَ أَيْضا مشتقٌ من العُسر والضّيق.
(دكو)
الدَّوْك: مصدر داكه يدوكه دَوْكاً، إِذا غتَّه فِي مَاء أَو تُرَاب. وَيُقَال: باك الفرسُ الحِجْرَ وداكها دَوْكاً، إِذا علاها. والمِدْوَك والمَداك وَاحِد، وَهِي صَلاءة العطّار، وَالْجمع المداوك. وتداوك القومُ، إِذا تصادموا فِي حَرْب أَو شرّ. والدَّوْك: ضرب من مَحار الْبَحْر. والكَدْو: مصدر كَدَوْتُ وجهَ الأَرْض أكدوه كَدْواً، إِذا خدشته بعصا أَو مِحْجَن. والكَوْد: كل شَيْء جمعته فَجَعَلته كُثَباً من تُرَاب أَو طَعَام أَو نَحوه، وَالْجمع أكواد. وَيَقُولُونَ: كوّدتُ الشيءَ تكويداً، لُغَة يَمَانِية وَيَقُولُونَ: كَاد يكود ويكيد وحاد يحود ويحيد، لُغَة يَمَانِية. قَالَ أَبُو بكر: وَأخْبرنَا أَبُو مُعاذ عَن أبي عُثْمَان الْمَازِني قَالَ: تَقول الْعَرَب: لَا هَمّاً وَلَا كَوْداً، أَي لَا يَثْقُلَنّ عَلَيْك. وَقد سمّت الْعَرَب كُوَاداً وكُوَيْداً. وَعقبَة كَؤود: صعبة المرتقَى. وَقد سمّت الْعَرَب وَدّاكاً ومودِّكاً ومودوكاً.
والوَدَك: وَدَك الشَّحْم وَغَيره وَدِكَت يدُه وَدَكاً، وَلحم وَدِكٌ، أَي لَهُ وَدَكٌ. وَرجل وادك، أَي ذُو وَدَكٍ، كَمَا قَالُوا: تامر وَلابْن. والوديكة: دَقِيق يُساط بوَدَك. والوَكْد من قَوْلهم: مَا زَالَ ذَلِك وَكْدي، أَي فعلي ودَأبي. ووكّدت العهدَ والعقدَ توكيداً، إِذا أحكمته، وكل شَيْء أحكمته فقد وكّدته. والوكائد: السيور الَّتِي يُشدّ بهَا القَرَبُوس الى دفّة السَّرج، الْوَاحِد وِكاد وإكاد. ووَكَدَ)
بِالْمَكَانِ يَكِدُ وُكوداً، إِذا أَقَامَ بِهِ.
стр. 639
(دكه)
الدَّهْك: مصدر دَهَكْتُه أدهَكه دَهْكاً، إِذا سحقته. والكَدْه مثل الكَدْح سَوَاء فلَان يكْدَه لدُنياه، ويكدَح مثله. والهَدْك، يُقَال: انهدكَ الرجلُ علينا بِكَلَام كثير، إِذا اندرأ بِهِ.
(دكي)
الدِّيك: مَعْرُوف، وَالْجمع دُيوك ودِيَكة. والكَدْي مصدر من قَوْلهم: كَدَى الرجلُ وأكدَى، إِذا بخل، وكَدِيَ المعدنُ وأكدَى، إِذا لم يُخرج شَيْئا. وَأعْطى فلانٌ فأكدَى، إِذا أعْطى فأقلّ. والكُدْية: الأَرْض الغليظة، وَالْجمع كُدًى. وكَداء وكُدَيّ: جبلان أَو موضعان قريبان من مكّة. قَالَ عُبيد الله بن قيس الرُّقَيّات:
(أقفرتْ بعد عبد شمسٍ كَداءُ ... وكُدَيٌّ فالرُّكنُ فالبَطحاءُ)
وَلِهَذَا مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله. والكَيْد: مصدر كاده كَيْداً وكِدْتُه، فِي معنى أردته، وَكَاد يفعل ويكاد، وَهَذَا بِمَعْنى قَرُبَ.
٣ - (بَاب الدَّال وَاللَّام)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دلم)
الأدْلَم: الْأسود دَلِمَ يدلَم دَلَماً، إِذا اشتدّ سوادُه، وَيُقَال: ادلامَّ يدلامّ ادليماماً، إِذا اشتدّ سوادُه وليل أدْلَمُ. وَقد سمّت الْعَرَب دُلَيْماً ودُلَمَ ودَلَماً ودُلامة. والدَّمْل: أصل بِنَاء اندمل الجرحُ، إِذا برأَ. وتدامل القومُ، إِذا اصْطَلحُوا. والدَّمال: السَّماد الَّذِي تسمّد بِهِ الأَرْض، وَأَحْسبهُ رَاجعا الي هَذَا لِأَنَّهُ يُصلح الأرضَ. والدَّمال: دَاء يُصِيب النّخل فيسوادّ طَلعُه قبل أَن يلقّح، وَيُقَال لَهُ الدَّمان أَيْضا وَاللَّام تشارك النُّون فِي مَوَاضِع أَيْضا. وَقد سمّت الْعَرَب دَمّالاً ودُمَيْلاً. والدُّمَل، بِالتَّخْفِيفِ: الحِبْن وَقد قَالُوا: دُمَّل، وجمعوا دَمامِل، وَإِنَّمَا سمّوه دُمَّلاً تفاؤلاً بالصّلاح، كَمَا سُمِّيت المَهلكةُ مفازةً واللديغُ سليما هَذَا قَول الْبَصرِيين، وَقد خَالف قوم من أهل اللُّغَة ذَلِك.
واللَّدْم: ضربُك الحجرَ بِحجر أَو غَيره وكل ضَرْبٍ لَدْمٌ والنّساء يلتدمن فِي المأتم. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا أكون كالضَّبُع تسمع اللَّدْمَ. وَقد سمّت الْعَرَب مُلادِماً. ولَدْمان: مَاء مَعْرُوف من مِيَاههمْ. والمِدْل والإدْل: اللَّبن الخائر، وَلَا أَحسب المِدل مَحْفُوظًا. ومَدْل: اسْم)
قبيل من حِمير، زَعَمُوا. والمَلْد: أصل بِنَاء قَوْلهم: شَاب أُملود وإمليد، إِذا كَانَ غضّاً نَاعِمًا لَدْناً.
وغصن أُملود أَيْضا، إِذا كَانَ كَذَلِك. وشاب مَلْد أَيْضا، والجميع أملاد. والمَلَدان: اهتزاز الْغُصْن. والشّابّ السَّرَعْرَع: الأُملود.
(دلن)
دِلان، بِالتَّخْفِيفِ: اسْم من أَسمَاء الْعَرَب، وَقد أُميت أصل بنائِهِ، وَأَحْسبهُ مقلوباً من اللَّدْن من قَوْلهم: غُصْن لَدْن بَيِّن اللَّدانة واللُّدونة، إِذا كَانَ ليّناً يهتزّ. ولَدُن: كلمة يقرَّب بهَا الشَّيْء من الشَّيْء هَذَا من لَدُنِ فلانٍ، أَي من عِنْده. ولَدُن غُدْوَةً، أَي فِي وَقت غُدوة وَفِي التَّنْزِيل: وحَناناً من لَدُنّا أَي من عندنَا.
стр. 640
والنَّدْل: سرعَة نقل الشَّيْء من مَوضِع الى مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:
(على حينَ ألهى الناسَ حِلُّ أُمُورهم ... فنَدْلاً زُرَيقُ المالَ نَدْلَ الثعالبِ)
زُريق: أَبُو قَبيلَة من الْأَنْصَار. والمَنْدَل: الْعود الَّذِي يُتبخّر بِهِ. وَابْن مَنْ دَلَة: رجل من مُلُوك الْعَرَب وساداتهم قديم. قَالَ الشَّاعِر:
(فأقسمتُ لَا أعطي مَليكاً ظُلامةً ... وَلَا سُوقةً حَتَّى يؤوبَ ابنُ مَنْدَلَهْ)
وَعرف الخليلُ نَدِلَت يدُه تندَل نَدَلاً، إِذا غَمِرَت، وَمِنْه اشتقاق المِنْديل، زعم أَنه مِفعيل من ذَلِك.
وَقد قَالُوا مِنْدَل فِي معنى منديل، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح.
(دلو)
الدَّلْو: مَعْرُوفَة مؤنَّثة وَقد ذُكِّرت فِي الشّعر على معنى الغَرْب أَو السَّجْل. يُقَال: دلا دلوَه يدلوها دَلواً، إِذا أَلْقَاهَا فِي الْبِئْر، وأدلى يُدلي إدلاءً، إِذا انتزعها من الْبِئْر. وَفِي التَّنْزِيل: فأدلَى دَلْوَه، أَي انتزعها، وَالله أعلم بكتابه. والدَّلْو: الرِّفق فِي السّير وَغَيره. قَالَ الراجز: لَا تَقْلُواها وادْلُواها دَلْوا إنّ مَعَ الْيَوْم أَخَاهُ غَدْوا وَقَالَ آخر: لَا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها لبئسَما بُطْأً وَلَا ترعاها قَوْله: لَا تقلواها، أَي لَا تشدّا عَلَيْهَا فِي السّير، وَمن هَذَا حمارٌ قِلْوٌ، إِذا كَانَ شَدِيد الطّرد لآتُنه)
وَالتَّقْدِير لبئس هَذَا البُطءُ بُطأً. والدُّول: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب من بني حنيفَة. والدِّيل من عبد الْقَيْس. والدُّئل والدِّئل، جَمِيعًا بالضّم وَالْكَسْر، من بني كِنانة، مِنْهُم أَبُو الْأسود الدُّؤلي. والدَّوْل من قَوْلهم: دَال يدول دَوْلاً، وَهِي الدِّوَل. وتداول القومُ الشيءَ بَينهم، إِذا صَار من بَعضهم الى بعض. ووَلَدُ الرجلِ ووُلْدُه ووِلْدُه وَاحِد، وَقد قُرئ بِهِ. وَامْرَأَته وَلود: كَثِيرَة الْأَوْلَاد. وشَاة وَالِد: حَامِل.
(دله)
دُلِهَ الرجلُ فَهُوَ مدلوه ودَلِهَ فَهُوَ داله دَلِهَ يدلَه دَلَهاً من التدليه، وَهِي الْحيرَة. والدَّلَه: الْبَاطِل.
قَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَة:
(لَا أرى من هَوِيتُ فِيهَا فأبكي ال ... يومَ دَلْهاً وَمَا يَرُدُّ البكاءُ)
ويُروى فأبكي أهل ودّي. وَيُقَال: ذهب مالُه دَلْهاً، أَي بَاطِلا.
стр. 641
والدَّهْل: كلمة عبرانية قد استعملتها الْعَرَب كَأَنَّهَا تَأمر بالرفق والسكون. وَيُقَال: مرّ دَهْلٌ من اللَّيْل، أَي قِطْعَة جَاءَ بهَا أَبُو الخطّاب وَلم يجِئ بهَا غَيره. واللَّهْد من قَوْلهم: بعير ملهود ولهيد، وَقد لُهِدَ البعيرُ يلهَد لَهْداً، إِذا وَخَضَ الحملُ غاربَه وسَنامه حَتَّى يؤلمه. والهَدْل من قَوْلهم: بعير أهْدَلُ وناقة هَدْلاءُ من جِمال هُدْل، إِذا كَانَ مسترخيَ المشافر. قَالَ الشَّاعِر:
(هُدْلٌ مَشافرُها بُحٌّ حناجرُها ... تُزجي مرابيعَها فِي قَرْقَرٍ ضاحي)
مرابيعها: مَا نُتج فِي الرّبيع والقرقر: القاع الأملس الْوَاسِع، يُقَال: قاعٌ قَرْقَرٌ، إِذا كَانَ كَذَلِك وضاحٍ: مَكْشُوف، يُقَال: ضَحِيَ للشمس، أَي برز لَهَا. وتهدّل النبت، إِذا تثنّى من نعْمَة، وَهُوَ الهَدال. قَالَ الشَّاعِر:
(ظبيةٌ من ظِباء وَجْرَة أدْما ... ءُ تَسَفُّ الكَباثَ تَحت الهَدالِ)
وَسمعت عبد الرَّحْمَن يخبر عَن عَمه أَنه كَانَ يَقُول: الهَدال ضرب من الشّجر مَعْرُوف، وَأَنه أنْشد هَذَا الشّعْر: يَا رُبَّ ماءٍ لَك بالأجبالِ بُغَيْبِغٍ يُنزع بالعِقالِ طامٍ عَلَيْهِ وَرَقُ الهَدالِ يُقَال: بِئْر بُغَيْبِغ، إِذا كَانَت قريبَة المَنْزع. وهَدَلَ الحمامُ يهدِل هَدْلاً وهديلاً، إِذا صوّت. وَيُقَال)
إِن الهديل الذَّكَر من الْحمام بِعَيْنِه. قَالَ الشَّاعِر:
(إِنِّي تُذكِّرني الزُّبيرَ حمامةٌ ... تَدْعُو بِأَعْلَى الأيكتين هديلا)
وَقَالَ آخر:
(كهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جناحَه ... يَدْعُو بقارعة الطّريق هديلا)
(دُلي)
الدِّيل: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب. وللدال وَاللَّام وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْمِيم)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دمن)
الدِّمْن: البعر والكِرْس. والدِّمْنَة: الْموضع الَّذِي يجْتَمع فِيهِ الْغنم فتتلبّد أبوالُها وأبعارُها فِيهِ، وَالْجمع دِمَن. ودمَّنتِ الغنمُ المكانَ تدميناً، إِذا بوّلت فِيهِ وبعّرت. وَفِي قلب فلَان على فلَان دِمْنَة، أَي حقد. والدَّمان: الرماد، زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبْت. وتصغير دِمنة دُمَيْنَة. وَقد سمّت الْعَرَب دُمَيْنَة. وَابْن الدُّمَيْنَة الخَثْعَمي أحد شعراء الْعَرَب، مَعْرُوف، والدِّنْمَة والدِّنِمَّة، وَقَالَ مرّة أُخْرَى: والدِّمَّة والدِّنِمَّة: الرجل الْقصير الحقير، وَقَالُوا للنملة والقملة: دِنِمّة. والمَدْن ذكر بعض أهل اللُّغَة أَنه فعل مُمات وَأَنه من قَوْلهم: مَدَنَ بِالْمَكَانِ، إِذا أَقَامَ بِهِ، وَبِه سُمّيت المَدينة فِي لُغَة هَؤُلَاءِ. وَأنكر ذَلِك قوم فَقَالُوا: مَدينة مَفْعِلَة من قَوْلهم: دِينَتْ، أَي مُلِكَتْ والأمَة يُقَال لَهَا مَدينة لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة. قَالَ الشَّاعِر:
стр. 642
(ثَوَتْ وثَوى فِي كَرْمها ابنُ مدينةٍ ... مُقيما على مِسْحاته يتركَّلُ)
يَعْنِي عبدا، ويُروى: يظلُّ على. ومَدْيَن: اسْم أعجمي، فَإِن اشتققته من الْعَرَبيَّة فبالياء زَائِدَة وَهُوَ من مَدَنَ بِالْمَكَانِ، إِذا أَقَامَ بِهِ. فأمّا المَيّدان فأعجميّ معرَّب. والمَدان: صنم، زَعَمُوا، وَدفع ذَلِك ابنُ الْكَلْبِيّ، وَله فِيهِ حَدِيث. وَإِلَيْهِ يُنسب بَنو عبد المَدان، بطن من الْعَرَب، وَيُمكن أَن يكون اشتقاقه من دَان يدين، إِذا أطَاع، وَهُوَ مَفْعَل كَمَا قَالُوا مَطار ومَطْيَر من طَار يطير.
والنَّدَم: مَعْرُوف نَدِمَ ندَماً فَهُوَ نادم، والنّديم والنَّدمان وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي ينادمك على الْخمر هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة وَله فِيهِ شرح يطول. وللنديم والنَّدمان اشتقاق قد ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الِاشْتِقَاق.)
(دمو)
الدَّوْم: نخل المُقْل. ودُومة الجندل، بضمّ الدَّال: مَوضِع هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة، وأصحابُ الحَدِيث يَقُولُونَ: دَومة الجندل، بِفَتْح الدَّال، وَذَلِكَ خطأ. ودَوْمان، قَالَ قوم: رجل، وَقَالَ آخَرُونَ: اسْم مَوضِع. قَالَ أَبُو بكر: هُوَ دَوْمان بن بُكَيْل، فَأَما دُومة الجندل فمجتمعه ومستداره كَمَا تدوم الدُّوّامة، أَي تستدير. ودوّمتِ الشَّمْس فِي كبد السَّمَاء. ودوّم الطائرُ ودام، إِذا حلّق فِي السَّمَاء، وَحَام أَيْضا، إِذا دَار. والدُّوَام مثل الدُّوَار سَوَاء يُقَال: بِهِ دُوَام ودُوَار. ودام الشيءُ يَدُوم دَوَماناً وأدمتُه أَنا إدامةً، إِذا سكّنته. ونُهي عَن الْبَوْل فِي المَاء الدَّائِم، أَي السَّاكِن. وأدمتُ القِدْرَ، إِذا غلتْ فنضحتَ عَلَيْهَا الماءَ الْبَارِد لتَسْكُنَ. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يُنكر بَيت ذِي الرُّمَّة:
(حَتَّى إِذا دوّمتْ فِي الأَرْض راجَعَه ... كِبْرٌ وَلَو شَاءَ نجّى نفسَه الهَرَبُ)
وَيَقُول: لَا يكون التدويم إِلَّا فِي السَّمَاء وَأنكر ذَلِك عَلَيْهِ قوم من أهل الْعلم وَقَالُوا: لمَ سُمِّيت الدُّوّامة. وَبَنُو دَوْمان: بطن من الْعَرَب. والوَمَد: شدّة الحرّ وَسُكُون الرّيح وَمِدَ يومُنا يَوْمَدُ ومَداً، وَهُوَ يَوْم وَمِدٌ، وَالِاسْم الوَمَد.
(دَمه)
دَمَهَتْه الشمسُ، إِذا صمحته، فَهُوَ مدموه. وَيَوْم دَمِهٌ، إِذا كَانَ شَدِيد الحرّ دَمِهَ يومُنا دَمَهاً، وَرجل مدموه. وَإِذا التهبت الرَّمضاء من شدّة الحرّ قيل: دَمِهَتْ دَمَهاً. والدَّهْم: الْعدَد الْكثير عدد دَهْم، أَي كثير. ودَهِمَهم الْأَمر يدهَمهم، إِذا غشيهم. وَفرس أدْهَمُ حسن الدُّهْمَة، أسود، وادهامَّ الفرسُ ادهيماماً، إِذا اشتدّ سوَاده. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وعزّ: مُدْهامَّتانِ، أَي سوداوان من شدّة الخضرة. وَكَانَ أَبُو حَاتِم يَقُول إِن السوَاد سُمّي سَواداً لِكَثْرَة الخضرة فِيهِ والسواد عِنْد الْعَرَب خُضرة. قَالَ الشمّاخ:
(سَرَيْتُ بهَا من ذِي المَجاز فنازعتْ ... زُبالةَ سربالاً من اللَّيْل أخضرا)
стр. 643
أَي أسود. وَمِنْه قَول اللَّهَبي:
(وَأَنا الأخضرُ من يعرفنِي ... أخضرُ الجِلدة من بَيت العربْ)
أَرَادَ الأُدمة لِأَنَّهَا أغلب الألوان على الْعَرَب. وَقد سمّت الْعَرَب دُهْمان ودُهَيْماً ودُهاماً. والدُّهيم: اسْم من أَسمَاء الداهية، وأصل ذَلِك أَن نَاقَة كَانَت تسمّى الدُّهيم فحُمل عَلَيْهَا رُؤُوس قوم فَقَالُوا: أثقل من حِمْلِ الدُّهيم، فَذَهَبت مثلا، وَلها حَدِيث. وَجَاء فلَان بالدُّهيم، وَهِي الداهية، وَأَصلهَا)
النَّاقة. ودَهْماء النَّاس: جَمَاعَتهمْ. والمَدْه مثل المَدْح سَوَاء مدهتُه بِمَعْنى مدحتُه، قُلبت الْحَاء هَاء، وهم يَفْعَلُونَ ذَلِك كثيرا. قَالَ رؤبة: لله درُّ الغانياتِ المُدَّهِ يُرِيد المُدَّحِ، وَمن روى المُزَّهِ أَرَادَ المُزَّحِ. وَقَالَ النُّعْمَان لرجل ذكر عِنْده رجلا: أردتَ كَيْمَا تَذيمه فمدهتَه تذيمه: تعيبه من الذَّيْم. والمَهْد: مَعْرُوف مهَّدت الفراشَ تمهيداً، والفراش المِهاد، وكل شَيْء وطّأته فقد مهّدته. ومَهْدَد: اسْم امْرَأَة، وللنحويين فِيهِ كَلَام لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
والهَدْم: مصدر هدمتُ الشَّيْء أهدِمه هَدْماً. والهَدَم: مَا وَقع من الشَّيْء المهدوم من طين أَو غَيره، وَالشَّيْء مهدوم وهديم. والهِدْم: الكساء الخَلَق، وَجمعه أهدام وهُدوم. وهُدِمَ الرجلُ، إِذا أَصَابَهُ الدُّوار فِي الْبَحْر، وَالِاسْم الهُدام. وَذُو مَهْدَم: قَيْلٌ من أقيال حمير، وَمن وَلَده شُعيب بن ذِي مَهْدَم النَّبِي لَيْسَ شُعيب مُوسَى الَّذِي بَعثه الله الى قومه فَقَتَلُوهُ فَبعث الله عَلَيْهِم بُخْتَ نصَّر فَقَتلهُمْ قتلا ذريعاً هَكَذَا يَقُول ابْن الْكَلْبِيّ، وَأنزل الله فيهم: فلمّا أحسّوا بأسَنا إِذا هم مِنْهَا يركضون الْآيَات. وهَدِمَت الناقةُ تهدَم هَدَماً، إِذا أَرَادَت الْفَحْل، وتهدّمت تهدّماً. وَشَيخ هِدْم مثل هِمّ سَوَاء، تَشْبِيها بالكساء الخَلَق. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: الهِدْم: الكساء المرقَّع الَّذِي قد ضوعفت رقاعه بَعْضهَا على بعض. الهَمْد من قَوْلهم: هَمَدَت النارُ هموداً، إِذا طَفِئت، والجمر هامد، إِذا طَفِئ. وهَمْدان: أَبُو قَبيلَة، واشتقاقه من هَمَدتِ النارُ، إِذا سكن اشتعالُها. وذُكر عَن بعض من لَا يوثق بِهِ أَنه سُئِلَ عَن اشتقاق هَمْدان واسْمه أوْسَلَة فَقَالَ: أُخبر بخبرٍ غمّه فَقَالَ: هَمٌّ دانٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُلتفت إِلَيْهِ. والهَمْدة: الْمَوْت، زَعَمُوا.
(دمي)
الدِّيمة: الْمَطَر يَدُوم أَيَّامًا، وَالْجمع دِيَم قَالَ الْأَصْمَعِي: الدِّيمة: الْمَطَر يَدُوم يَوْمًا وَلَيْلَة. والمَيْد: مصدر ماد يميد مَيْداً، إِذا تمايل وغصن مائد وميّاد. وميّادة: اسْم أمّ بعض شعراء الْعَرَب، وَهِي أمَة سَوْدَاء. وَجمع مائد مِيد، والأغصان مِيد. وَأصَاب الإنسانَ المَيْدُ، إِذا أَصَابَهُ الدُّوار عَن ركُوب الْبَحْر. وَفِي الحَدِيث: المائد فِي الْبَحْر كالمتشحّط فِي البرّ، يَعْنِي الْغَزْو. ومِدْتُ الرجلُ أميده مَيْداً، إِذا أَعْطيته ومِدْته بِخَير. وَمِنْه اشتقاق الْمَائِدَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لِأَنَّهَا تَميد أَصْحَابهَا بِمَا عَلَيْهَا من الْخبز، وَهَكَذَا فسّره فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم.
стр. 644
والمَيْدان: اسْم أعجميّ معرَّب. وامتدتُ الرجل: طلبت خبرَه. ودَمِيَ الْإِنْسَان يَدْمى، وَالْأَصْل فِي دَم دَمْيٌ. قَالَ)
الشَّاعِر:
(فَلَو أنّا على حجر ذُبِحنا ... جَرَى الدَّمَيان بالْخبر اليقينِ)
وَقد أنشدوا: هَل أنتِ إلاّ إصبعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيل الله مَا لقيتِ وَهَذَا السجع للنَّبِي ﵌، وَالشعر عَنهُ منفيّ، ولكنّ لَهُ علّة نشرحها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَتقول الْعَرَب: مَيْد أَنِّي وبَيْدَ أَنِّي، فِي معنى غير أَنِّي، وَفِي الحَدِيث: بَيْدَ أَنِّي من قُرَيْش. قَالَ الراجز: عَمْداً فعلتُ ذَاك بَيْدَ أنّي إخالُ إِن هَلَكْتُ لم تُرِنّي ويُروى: مَيْدَ أَنِّي.
٣ - (بَاب الدَّال وَالنُّون)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دنو)
دَنا يدنو دُنُوّاً. والدُّون: خلاف الجيّد. والدُّون: الْأَصْغَر فِي بعض اللُّغَات فلَان دون فلَان فِي السنّ. وقمتُ دون فلَان، إِذا وقيته بِنَفْسِك. ودونك هَذَا الشيءَ، إِذا عرَضَك وأمكنك. والدُّون: الخسيس من الشَّيْء. قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا مَا علا المرءُ رامَ العُلَى ... ويقنع بالدُّون من كَانَ دُونا)
والنَّدْو: مصدر ندا يندو نَدْواً، وَهُوَ الِاجْتِمَاع فِي النادي. وندا الْقَوْم يندون نَدْواً، إِذا اجْتَمعُوا فِي فِي النَّدِيّ، وَهُوَ الْمجْلس للْقَوْم والنادي والنَّدِيّ وَاحِد، وَمِنْه اشتقاق دَار النَّدوة. قَالَ الراجز: لكنه يندو كَمَا يندو النَّدي كَأَنَّهُ فِي العِزِّ قيسُ بن عَدي والنَّوْد: مصدر نادَ ينود نَوْداً ونُواداً، إِذا تمايل من النعاس، وَهُوَ النُّواد يُقَال: نادَ نَوْدَةً، إِذا مَال مَيْلَة. والوَدْن من قَوْلهم: وَدَنْتُ الشيءَ أ دِنُه وَدْناً، إِذا بللته حَتَّى يلين، وَيَقُولُونَ: دِنِ الأديمَ، إِذا أَمرُوهُ ببلّه، والأديم وَدين ومودون. قَالَ أَبُو عُبيدة: جَاءَ قوم الى ابْنة الخُسّ بصفاة فَقَالُوا:)
احْذي لنا من هَذَا نعلا فَقَالَت: دِنُوها، أَي نَدُّوها. وَرجل مودون، أَي نَاقص الخَلْق، وودين ومودَن أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:
(زجرتَ بهَا لَيْلَة كلَّها ... فجئتَ بهَا مُودَنا خَنْفَقِيقا)
ومودون: اسْم فرس من خيل الْعَرَب مَعْرُوف، وَهُوَ فرس مِسْمَع بن شِهاب. قَالَ الشَّاعِر:
(وَنحن غداةَ بطن الخَوْع جِئْنَا ... بمودنٍ وفارسِها جِهارا)
(دنه)
الدَّنَه مثل الدَّلَه، تُقلب اللَّام نوناً.
стр. 645
والدُّهن: مَعْرُوف، وكل شَيْء دهنتَه فَهُوَ مدهون ودهين، وَجمع الدُّهن أدهان. وناقة دَهين، إِذا قلّ لبنُها. ودَهَنَ المطرُ الأرضَ، إِذا بلّها بَلاًّ يَسِيرا. وَبَنُو داهن وَبَنُو دُهْن: حيّان من الْعَرَب، وَمن بني دُهْن عمّار الدُّهني المحدِّث. وَقد سمّت الْعَرَب دُهَيْناً. والمُدْهُن: مَا جُعل فِيهِ الدُّهن، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ على مَفْعُل مضموم الأول ممّا يُستعمل بِالْيَدِ ممّا أَوله مِيم. والمُدْهُن أَيْضا: نَقْرٌ فِي صَخْرَة يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء. وداهنتُ الرجل مداهنةً ودِهاناً، إِذا واربته فأظهرت لَهُ خلافَ مَا تضمر والمدهَنة: المخادَعة وأدهنتُ إدهاناً، فَأَنا مُدْهِنْ، إِذا غششت. والدَّهْناء، يُمدّ ويُقصر: بلد مَعْرُوف. وَقَالَ بعض المفسّرين فِي قَوْله : وَرْدَةً كالدِّهان، أَي حَمْرَاء شَدِيدَة الحُمرة لأَنهم يَقُولُونَ إِن السَّمَاء تصير نَارا وَالله أعلم، كالدِّهان فِي صفة الدُّهن. والنَّدْه: الزَّجْر والكفّ عَن الشَّيْء يُقَال: نَدَهْتُ الْإِبِل أندَهها نَدْهاً فَهِيَ مندوهة، إِذا زجرتها أَو رَددتهَا عَن وِجهتها. وَكَانَ الرجلُ فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُول لامْرَأَته: اذهبي فَلَا أنْدَهُ سَرْبَك أَي أَنْت طَالِق، فَكَانَت تطلق بِهَذِهِ الْكَلِمَة. والنَّهْد: الْعَظِيم من الْخَيل وَغَيرهَا رجل نَهد وَفرس نَهد: عَظِيم الخَلْق، وَالْأُنْثَى نَهْدَة. والنَّهيدة: الزُّبدة الْعَظِيمَة.
وكل شَيْء دنا مِنْك فقد نَهَدَ. والناهد: الَّتِي قد عظم حجمُ ثديها حَتَّى بدا وَلم يتكسّر. وتناهد القومُ الشيءَ، إِذا تناولوه بَينهم. قَالَ الشَّاعِر:
(كمقاعد الرُّقَباء للضُّ ... رباء أَيْديهم نَواهدْ)
وتناهد القومُ فِي الْحَرْب، إِذا تناهضوا لَهَا. وكل ناهض فَهُوَ ناهد. ونهدتُ الى الْقَوْم، إِذا قُمْت إِلَيْهِم. وَقيل لسلمان بن ربيعَة ﵀ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ إِن الْأَعَاجِم قد اجْتَمعُوا بِالْمَدَائِنِ فَقَالَ: انهَدوا بِنَا إِلَيْهِم، أَي انهضوا. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا أحد مَا عُدَّ من فصاحة سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَبَنُو نَهْد: قَبيلَة من الْعَرَب. ونَهْدان: اسْم، وَكَذَلِكَ نُهيد ومُناهِد. والهُدْنة: السّكون)
هدّنت الرجل تهديناً وهادنته مهادنةً، إِذا وادعتَه الحربَ، وَالِاسْم الهُدنة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي ﵌: هُدنة على دَخَنٍ، أَي موادعة تحتهَا عَدَاوَة. والهِدان: الرجل الثقيل الجبان. وهِند: اسْم، أَصله التّهنيد يُقَال: هنّدته النساءُ، إِذا سلبن عقله. قَالَ الراجز: شاقَكَ من هَنّادةَ التهنيدُ موعودُها والباطلُ الموعودُ والهِند: جيل مَعْرُوف. وَالسيف المهنَّد وَكَذَلِكَ الهُنْدُواني مَنْسُوب الى الْهِنْد. وَقد سمّت الْعَرَب: هَنّاداً وهُنَيْداً. وهُنَيْدَة: الْمِائَة من الْإِبِل، معرفَة لَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام. قَالَ جرير:
(أعطَوا هُنيدةَ يحدوها ثمانيةٌ ... مَا فِي عطائهم مَنٌّ وَلَا سَرَفُ)
وَفِي الْعَرَب بطُون يُنسبون الى أُمَّهَات يُسمّين هِنْداً: بَنو هِند فِي كِنْدَة، وَبَنُو هِند فِي بكر بن وَائِل وأحسب فِي قُضاعة، أَيْضا. وهِند: صنم، وَقد سمّوا عبد هِند كَمَا سمّوا عبد يَغوث.
وَعَمْرو بن هِنْد: رجل من الشُّعَرَاء المجوَّدين. وَقد سمّوا الرجل هنداً: هِند بن أبي هالةَ، أمّه خَدِيجَة زوج النَّبِي ﵌، وهِند بن أَسمَاء:
стр. 646
رجل من بني الْحَارِث بن كَعْب. قَالَ الشَّاعِر:
(قتلتَ فِي حَرَمٍ مِنّا أَخا ثقةٍ ... هندَ بنَ أسماءَ لَا يَهْنئْ لَك الظَّفَرُ)
وَبَنُو هِند: بطن من الْعَرَب، وَكَذَلِكَ بَنو هَنّاد.
(دني)
يُقَال: هُوَ ابْن عمّه دِنْياً ودُنْياً، أَي قريب النّسب. والدُّنْيا: مَعْرُوفَة. والدَّيْن: مَعْرُوف. وَرجل مَدين ومديون، وَهُوَ الأَصْل، إِذا كَانَ عَلَيْهِ دَين، ومُدان أَيْضا. وَقَالَ قوم: مُدانٌ: عَلَيْهِ دَين، ومُدّان: يَأْخُذ الدّين. قَالَ الهُذلي أَبُو ذُؤَيْب:
(أدانَ وَأَنْبَأَهُ الأوّلونَ ... بأنّ المُدانَ مَليٌّ وَفيُّ)
وادّان الرجلُ، إِذا أَخذ الدَّينَ. قَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إنّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهينة رَضِي من دِينه وأمانته أَن يُقَال: سبق الحاجَّ فادّان مُعْرِضاً فَأصْبح قد رِينَ بِهِ، أَي أَخذ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا قد رِين بِهِ: أَي غُلب على أمره. والدِّين: المِلّة دِين الله: ملّة الله الَّتِي اختصّها، وَهِي الْإِسْلَام. والدِّين: الدَّأْب وَالْعَادَة مَا زَالَ ذَاك دِينَه، أَي دأبه وعادته. قَالَ الشَّاعِر:
(تَقول إِذا دَرَأْتُ لَهَا وَيني ... أَهَذا دِينُه أبدا وَدِيني)
)
الوَضين: حزَام الرحل. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كدِينكَ من أمّ الحُوَيْرِث قبلهَا ... وجارتِها أمِّ الرَّباب بمأْسَلِ)
والدِّين: الطَّاعَة والمُلك. قَالَ الله تَعَالَى: مَا كَانَ ليأخذَ أَخَاهُ فِي دِين المَلِك، أَي فِي طَاعَته. قَالَ الشَّاعِر:
(لَئِن حللت بجَوٍّ فِي بني أسدٍ ... فِي دين عمرٍ ووحالت دُوننَا فَدَكُ)
ويُروى: بَيْننَا، أَي فِي طَاعَة عَمْرو. والدِّين: الْجَزَاء. قَالَ الله جلّ وعزّ: مَالك يَوْم الدّين، أَي الْجَزَاء، وَالله أعلم. والمثل السائر: كَمَا تَدين تُدان، أَي كَمَا تفعل يُفعل يُفعل بك. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبيدة قَالَ: كَانَ ملك من مُلُوك غسّان يتَعَذَّر النِّسَاء لَا يبلغهُ عَن امْرَأَة جمالٌ إِلَّا أَخذهَا، فَأخذ ابْنة يزِيد بن الصَّعِق الكِلابي، وَكَانَ أَبوهَا غَائِبا فَلَمَّا قدم أُخبر فوفد إِلَيْهِ فصادفه متبدّياً، وَكَانَ الْملك إِذا تبدّى لم يُحجب عَنهُ أحد، فَوقف بَين يَدَيْهِ بِحَيْثُ يسمع كَلَامه فَقَالَ:
(يَا أَيهَا الملكُ المُقِيتُ أما ترى ... لَيْلًا وصبحاً كَيفَ يختلفانِ)
(هَل تَسْتَطِيع الشَّمْس أَن يُؤتى بهَا ... لَيْلًا وَهل لَك بالمَليك يَدانِ)
(واعْلَمْ وأيْقِنْ أنّ مُلْكَك زائلٌ ... واعْلَمْ بأنّ كَمَا تَدينُ تُدانُ)
فَأَجَابَهُ الْملك:
(إِن الَّتِي سلبت فؤادَك خُطّةٌ ... مرفوضةٌ مِلْ آن يَا ابنَ كِلابِ)
(فارْجِعْ بحاجتك الَّتِي طالبتها ... والْحَقْ بقومك فِي هضاب إرابِ)
стр. 647
ثمَّ نَادَى أَن هَذِه سُنّة مرفوضة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا أُنشدت هَذِه الأبياتُ ملكا ظَالِما قطُّ إلاّ كفّتْ من غَرْبه.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْوَاو)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دوه)
داهَ يدوه دَوْهاً وَهُوَ دائه، إِذا تحيّر. والوَهْدَة من الأَرْض: المطمئن الغامض، وَالْجمع وِهاد.
وهادَ الرجل يهود هَوْداً، إِذا رَجَعَ وناب، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: إنّا هُدْنا إِلَيْك، أَي أنَبْنا وتُبْنا ورجعنا هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة، وَالله أعلم. وهَوّدَ الرجلُ فِي السّير تهويداً، إِذا سَار سيراً لينًا، وَمِنْه اشتقاق الهَوادة، أَي اللِّين والسكون. والهَوَدَة: أصل السّنام، سَنام الْبَعِير خاصّة، وَالْجمع هَوَد. وهُود: اسْم نَبِي ﵇، وَأَصله من التهويد، وَهُوَ السّكُون والهدوء. وسُمّي الْيَهُود يهوداً إِمَّا من قَوْله : إنّا هُدْنا إِلَيْك، أَي رَجعْنَا وتُبْنا، وَإِمَّا من التهويد أَي السّكُون وَيُمكن أَن يَكُونُوا سُمّوا بِالْمَصْدَرِ من هاد يهود هَوْداً. وَفِي التَّنْزِيل: وَقَالُوا كونُوا هُوداً أَو نَصَارَى، وَهُوَ من هَذَا إِن شَاءَ الله. والوَدْه فعل ممات من وَدِهَ يَوْدَه وَدَهاً. وأودهني عَن كَذَا وَكَذَا، أَي صدّني عَنهُ، وَهِي لُغَة قديمَة. والأوداه: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ أَبُو زُبيد الطَّائِي:
(جازعاتٍ إليهمُ شُعَبُ الأو ... داهِ تُسْقَى قُوتاً ضَياحَ المديدِ)
(دوِي)
الدَّويّ: مصدر سَمِعت دَويَّ الرَّعْد، وَهُوَ فِي وزن فَعيل. والدَّواة: مَعْرُوفَة، وَالْجمع دُوِيّ، وَقَالُوا: دَوًى مَقْصُور، مثل نَواة وَنوى. والوَدِيّ: الفسيل، واحدتها وَدِيّة. والوَدْي: مصدر وَدَى الحمارُ يَدي وَدْياً، إِذا أدلى. قَالَ مَالك بن نُويرة:
(ترى ابْن أُبَيْرٍ خلف قيسٍ كَأَنَّهُ ... حُمارٌ وَدَى خلف استِ آخرَ قائمِ)
والوادي: مَعْرُوف، وَأَصله واشتقاقه من الوَدْي كَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة، وَهُوَ المَنيّ.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْهَاء)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(دهي)
الدَّهْي: مصدر دَهِيَ الرجلُ يدهَى دَهْياً ودهاءً، إِذا صَار داهياً. وَقد سمّت الْعَرَب دُهَيّاً. قَالَ أَبُو زيد: دَهَيْتُ الرجلَ فَأَنا أدهاه دَهْياً، وَذَلِكَ أَن تعيبه وتغتاله وتغتابه وتنقصه. وأدهيتُ الرجلَ، إِذا وجدته داهياً. وَبَنُو دُهَيّ: بطن من الْعَرَب. والدِّيَة نَاقِصَة ترَاهَا فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله.
والهَدْي: مَا أُهدي الى الْكَعْبَة، واحدتها هَدْيَة، وَيُقَال: هَديّة. والهَديّة: مَعْرُوفَة، وَالْجمع هَدَايَا.
والهَدِيّ: الْعَرُوس إِذا زُفَّت الى زَوجهَا. قَالَ عنترة:
(أَلا يَا دارَ عبلةَ بالطَّويِّ ... كرَجْعِ الوَشْم فِي كفِّ الهَديِّ)
والهَديّ: الْأَسير. قَالَ المتلمّس:
стр. 648
(وطُرَيْفَةُ بنُ العَبْد كَانَ هَديَّهم ... ضَربوا صميمَ قَذاله بمهنَّدِ)
وهِيدْ هِيدْ: كلمة يَقُولهَا الْحَادِي، وَرُبمَا نوّنوها فَيَقُولُونَ هِيدٍ هِيدٍ. وَتقول الْعَرَب: هَيْدَ مَا لَك، وهِيدَ مَا لَك، فِي معنى: مَا شَأْنك. وأيامُ هَيْدٍ: أَيَّام مُوتانٍ كَانَت فِي الْعَرَب فِي الْقَدِيم، شَبيه بالطاعون. وَفِي بعض أخبارهم: هِيد وَمَا هِيد، مَاتَ فِي اثْنَا عشرَ ألف قَتِيل. وهَيْد: موت كَانَ فِي الدَّهْر قَدِيما فَقَالُوا: كَانَ ذَلِك فِي زمَان هَيدٍ، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ، وَأَنه حفر فِي مَوضِع بِالْيمن فَوجدَ فِيهِ سريرين مضبَّبين بِالذَّهَب عَلَيْهِمَا امْرَأَتَانِ فِي حُلَل منسوجة بِالذَّهَب عِنْد رَأس إِحْدَاهمَا لوح مَكْتُوب: أَنا حُبَّى بنت تُبَّع القَيْل إِذْ لَا قيل إِلَّا الله، مُتنا فِي زمَان هَيْدٍ، مَاتَ فِيهِ اثْنَا عشرَ ألف قَيْل فلجأنا الى هَذَا الشِّعب أَن يجيرَنا من الْمَوْت فَلم يُجِرْنا، وَلَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا.
انْقَضى حرف الدَّال وَالْحَمْد لله حقَّ حَمده وصلواته على سيّدنا مُحَمَّد نبيّ الرَّحْمَة وَآله الطاهرين.
стр. 649
(حرف الذَّال فِي الثلاثي الصَّحِيح)
(وَمَا تشعب مِنْهُ)
٣ - (بَاب الذَّال وَالرَّاء)
(وَمَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذرز)
أُهملت، وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ السِّين.
(ذرش)
الشَّذْر: خَرَز يُفصل بِهِ النَّظم، الْوَاحِدَة شَذْرَة، ويُجمع شُذوراً أَيْضا. وَيُقَال: هِيَ قِطْعَة من الذَّهَب يُفصل بهَا بَين الخَرَز فِي النّظم، تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ: دهك. وشذَّرتُ النظمَ تشذيراً، إِذا فصلته بالخَرَز، فَأَما قَوْلهم: شذَّر كلامَه بشِعر فَهِيَ كلمة مولَّدة شبِّهت بالنظم وحُسن التَّأْلِيف.
وتشذّر الفحلُ من الْإِبِل، إِذا هدر وخطر وَجمع قُطْرَيْه، وَكَذَلِكَ النَّاقة إِذا جمعت بَين قُطريها وشالت بذنبها للِّقاح. وتشذَّر فلانٌ لفُلَان، إِذا توعّده. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان بن صُرَد: أَتَانِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ ذَرْءُ قولٍ تشذّر لي فِيهِ بوعيد. فَأَما الشَّوْذَر ففارسيّ معرَّب قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ شاذَر. قَالَ الراجز: أتتكَ فِي شَوْذَرِها تَميسُ عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبيسُ أحسنُ مِنْهَا منْظرًا إبليسُ الشَّوْذَر: الْإِزَار، وكل مَا التحفت بِهِ فَهُوَ شاذَر واللّطْعاء: الَّتِي قد انتثر مقدَّم فِيهَا، أَي سَقَطت أسنانها والدَّردبيس: الْعَجُوز الْكَبِيرَة، والدّردبيس: الداهية. وَيُقَال: تفرّق القومُ شِذَرَ مِذَرَ، كلمة تقال عِنْد التفرّق لَا أصل لَهَا كَقَوْلِهِم: تفرّقوا عَبادِيدَ.
(ذرص)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء.
(ذرع)
الذَّرْع من قَوْلهم: ضَاقَ ذَرْعي عَن كَذَا وَكَذَا، إِذا لم أُطِقْه، وضقت ذرعاً وذِراعاً كَذَلِك. وذِراع الْإِنْسَان والدابّة: مَعْرُوفَة، وَالْجمع أذْرُع، مُؤَنّثَة. وَفرس ذَريع بَيِّنُ الذَّراعة، إِذا كَانَ واسعَ)
الشّحْوَة كثيرَ الْأَخْذ من الأَرْض بقوائمه. وتكلّم فلانٌ فأذرعَ فِي كَلَامه، إِذا اتّسع فِيهِ، والمصدر الإذراع. وذَرَعَه القيءُ، إِذا سبقه فَخرج من فِيهِ. والذَّرَع: ولد الْبَقَرَة الوحشية، وَالْجمع ذِرعان. ومِذْراع الدابّة: أحد قَوَائِمهَا، وَالْجمع مَذارع.
стр. 650
وَذكر الْخَلِيل أَن مِذْراع الأَرْض نَوَاحِيهَا، وَلم يجِئ بِهِ البصريون. وأذْرِعات: مَكَان مَعْرُوف. وتذرَّعت المرأةُ، إِذا شقّت الخُوص لتجعل مِنْهُ حَصِيرا. وَيُقَال للكلاب: أَوْلَاد ذارعٍ، وَأَوْلَاد زارعٍ، بالزاي، وَأَوْلَاد وازعٍ.
والذّريعة: جمل يسْتَتر بِهِ الصَّائِد لِئَلَّا يرَاهُ الصَّيْد ثمَّ يرميه وَفُلَان ذريعتي الى فلَان، إِذا تسبّبت بِهِ إِلَيْهِ. وتذرّع فلَان فِي الْكَلَام: مثل أذرعَ. ووردت الإبلُ الكَرَعَ فتذرّعته، أَي وردته فخاضته بأذْرُعها. وضَبُع مذرَّعة، إِذا كَانَ فِي يَديهَا خطوط سود. والذِّراع: نجم من نُجُوم السَّمَاء. وَأمر ذريع: وَاسع. وبقرة مُذْرِع، إِذا كَانَ مَعهَا ذَرَع، وَالْجمع مُذْرِعات. وذَرَعْتُ البعيرَ أذرَعه ذَرْعاً، إِذا وطئتَ ذراعَه ليركب صاحبُك. والذُّعر: الْفَزع ذَعَرْتُ الرجلَ أذعَره فَهُوَ مذعور وَأَنا ذاعر. وَذُو الأذعار: ملك من مُلُوك حِمير. قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: جلب النِّسْناسَ الى الْيمن فذُعر الناسُ مِنْهُم فسُمِّي ذَا الأذعار. والذُّعَرَة: طَائِر. والعُذْر: مَعْرُوف عَذَرْتُ الرجلَ أعذِره عُذْراً ومعذِرةً وعِذْرَة. وَجمع مَعذِرة مَعاذر. وفسّر قوم قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: وَلَو ألْقى معاذيرَه، قَالُوا: السِّتر، لُغَة أزدية، الْوَاحِد مِعْذار. قَالَ الشَّاعِر:
(لَمَحَتْ لمحةً كجانب قرن ال ... شمس بَين القِرامِ والمِعْذارِ)
القِرام: سِتر رَقِيق. وَيَقُول الرجل: لَا عُذْرَى لي مِن كَذَا وَكَذَا، أَي لَا معذرة لي مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر أنشدَناه أَبُو رياش أَحْمد بن أبي هَاشم بن شُبيل الْقَيْسِي ﵀:
(لله دَرُّكِ إِنِّي قد رميتهمُ ... إِنِّي حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لمحدودِ)
وعذَّرتُ فِي الْأَمر تعذيراً، إِذا قصّرت فِيهِ وَلم تبالغ وأعذرتُ فِيهِ إعذاراً، إِذا بالغت فِيهِ.
وأعذرتُ الى الرجل إعذاراً، إِذا بالغت فِي التقدمة إِلَيْهِ. وَتقول الْعَرَب: عِذْرَةً إِلَيْك ومعْذِرَةً إِلَيْك، أَي اعتذاراً. ومَن عَذيري من فلَان، أَي من يعذرني مِنْهُ. وَتقول: إِلَيْك العُذْرَى، أَي العُذْر. وساء عذيرُ فلَان، أَي ساءت حَاله. والعاذر: ذُو الْبَطن من الرّجيع. وَأنْشد: حَتَّى اتّقاه بعاذرِ أَي بِذِي بَطْنه. والعاذِر: وجع يُصِيب الإنسانَ فِي حلقه، فَالَّذِي يُصِيبهُ ذَلِك الدَّاء مَعْذُور. قَالَ جرير:)
(غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يَا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ)
والعاذر: الْأَثر فِي الْجَسَد يُقَال: بِهِ عاذرٌ من أثر ضرب وَاسع. والعَذِرَة: عَذِرَة الدَّار، أَي ساحتها وفِناؤها، وَإِنَّمَا سمّيت العَذِرَة الَّتِي يعرفهَا النَّاس كِنَايَة لأَنهم كَانُوا يلقون ذَلِك بأفنيتهم.
وَمِنْه الحَدِيث: الْيَهُود أنْتَنُ النَّاس عَذِراتٍ، أَي أفنيةً. قَالَ الحطيئة:
(لَعَمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيّئي العَذِراتِ)
وَفِي الحَدِيث: نظّفوا عَذِراتِكم، أَي أفنيتَكم. والعُذْرَة: عُذرة العَذراء الَّتِي تُفتضّ بهَا وللجارية عُذرتان: خَفْضُها وافتضاضُها. والعُذْرَة: الخِتان عَذَرْتُ الغلامَ فَهُوَ مَعْذُور، وأعذرتُه فَهُوَ مُعْذَر، وعذَّرتُه، إِذا ختنته. قَالَ الراجز: فَهُوَ يلوّي باللِّحاء الأقشرِ
стр. 651
تَلْويةَ الخاتنِ زُبَّ المُعذَرِ وَيُقَال: عذَرْتُ الغلامَ وخَفَضْتُ الْجَارِيَة، وَلَا يُقَال خفضتُ الْغُلَام وَلَا عذرتُ الْجَارِيَة. وَفِي الحَدِيث: كنّا أصحابَ رَسُول الله ﵌ إعذارَ عَام، أَي خُتِنّا فِي عَام وَاحِد. والإعذار عِنْدهم: طَعَام الخِتان، قَالَ الراجز: كلَّ الطَّعَام تشْتَهي ربيعَهْ الخُرْسُ والإعذارُ والنَّقيعَهْ وَبَنُو عُذْرة: حَيّ من الْعَرَب. وعِذار الْفرس: مَا على خدّيه من لِجامه. وَمَوْضِع العِذار: المعذَّر. وَفرس أسيل المعذَّر، إِذا كَانَ طويلَ اللَّحْيَيْن سَبِطَ الخدّين. والعِذار من الأَرْض: ارْتِفَاع يستطيل فِي عُرْض الفلاة فيحجب مَا وَرَاءه، وَالْجمع عُذُر. وعِذار العِراق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّفّ. والعَذْراء: برج من بروج السَّمَاء وَلَيْسَ مِمَّا تعرفه الْعَرَب. قَالَ النجّامون: هِيَ السُّنبلة، وَقَالَ قوم: بل الْعَذْرَاء الجوزاء. والعُذْرة: دَاء يُصِيب الصبيَّ فِي حلقه، فَإِذا غُمز فَهُوَ مَعْذُور. والعَذَوَّر: السيّئ الخُلق. قَالَ الشَّاعِر:
(لَا يُمْسِكُ الفحشاءَ تَحت ثِيَابه ... حُلْوٌ حلالُ الماءِ غيرُ عَذَوَّرِ)
أَي مَاؤُهُ وحوضه مُباح. والعُذرة: نجم من منَازِل الْقَمَر. والعُذْرَة: الخُصلة من الشّعْر، وَالْجمع عُذُر. قَالَ العجّاج: خُوصاً يساقطن المِهارَ والمُهَرْ) يَنْفُضْنَ أفنانَ السَّيبِ والعُذَرْ والعَذير: الْحَال. قَالَ عديّ بن زيد:
(إنّ ربّي لَوْلَا تدارُكُه المُلْ ... كَ لأهل الْعرَاق ساءَ العَذيرُ)
ومرج عَذْرَى: مَوضِع بِالشَّام.
(ذرغ)
أُهملت.
(ذرف)
ذَرَفَتْ عينفه تذرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً وذَريفاً وَكَذَلِكَ ذَرَف الدمعُ فَهُوَ ذارف، إِذا سَالَ. والذَّفَر: حِدّة الرَّائِحَة من طِيب أَو نَتْن، وَرُبمَا خُصّ بِهِ الطِّيب خَاصَّة فَقيل: مِسْكٌ أذْفَرُ. وذِفْرَيا الْبَعِير، الْوَاحِد ذِفْرَى، وهما اللَّتَان تراهما كالمِحْجَمَتَيْن فِي قَفاهُ، وَجمع ذِفْرَى ذَفارَى. والذَّفْراء، مَمْدُود: ضرب من النبت. وَرجل ذَفِرٌ: حَدِيد رَائِحَة الْبشرَة. وحمار ذِفِرّ: شَدِيد صلب، وذِفَرّ أَيْضا، وَالْكَسْر أفْصح. ووصفت امْرَأَة من الْعَرَب شَيخا فَقَالَت: أدْبَرَ ذَفَرَهُ وَأَقْبل بَخَرَهُ.
(ذرق)
ذَرَقَ الطائرُ يذرِق ذَرْقاً، وَرُبمَا استُعير للْإنْسَان. قَالَ الراجز: غَمْزاً تُرى أنّك مِنْهُ ذارقُ ومَذْرَق الطَّائِر: مَخْرَج ذَرْقِه. وأذرقتِ الأرضُ، إِذا أنبتت الذُّرَق والذُّرَق: النبتة الَّتِي تسمّى الحَنْدَقوق. قَالَ الراجز:
стр. 652
حَتَّى إِذا مَا اصفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ وأهْيَجَ الخَلْصاءَ من ذَات البُرَق حُجْران: جمع حاجر، وَهُوَ المنهبط من الأَرْض فالعشب يكثر فِيهِ، والحائر مثله يجْتَمع فِيهِ المَاء وخُصّ الذُّرَق لِأَنَّهُ أَبْطَأَ الرُّطْب يُبْساً. والقَذَر: ضد النَّظَافَة مَكَان قَذِرٌ بَيّنُ القَذَر.
وقَذِرْتُ الرجلَ واستقذرتُه وأقذرتُه، إِذا وجدته قَذِراً. وَرجل قاذورة: لَا يحالُّ النَّاس وَلَا ينازلهم. قَالَ الشَّاعِر: قاذورةٌ لَا يَمَلُّ السّيْرَ منجذبُ وناقة قَذور: لَا ترعى مَعَ الْإِبِل وَلَا تبرك مَعهَا لعزّة نَفسهَا، وَبِه سمّيت الْمَرْأَة قَذورَ. وَفُلَان) قَذَرٌ من القَذَر، وَقوم أقذار وَرجل مُقْذَر: يجتنبه النَّاس. قَالَ أَبُو كَبِير الهُذلي:
(ونُضِيتُ عمّا تعلمين فأصبحتْ ... نَفسِي الى إخوانها كالمُقْذَرِ)
وَقَالَ قوم: أَرَادَ كالشيء الَّذِي يُستقذر.
(ذرك)
الذِّكْر: ضد النّسيان ذَكَرْتُ الشيءَ أذكُره ذِكْراً وذُكراً، وَهُوَ منّي على ذِكْر وعَلى ذُكْر، والضمّ أَعلَى، وذَكَرْتُه ذِكْراً حسنا. وذكّرتُك اللهَ أَن تفعل كَذَا وَكَذَا كالقَسَم. وَيَقُول الرجل للرجل إِذا أنكرهُ: من أَنْت أذْكُرْ، بِالْألف مَقْطُوعَة مَفْتُوحَة. والذَّكَر من كل شَيْء: خلاف الْأُنْثَى، وَالْجمع ذُكران وذُكور وذُكورة وذِكارة. وَرجل ذَكَرٌ: شهم من الرِّجَال ماضٍ فِي أُمُوره. وَسيف ذَكَرٌ: ماضٍ فِي ضريبته. وذُكْرَة السّيف، يُقَال: حَدِيد ذَكَرٌ يُلحم بحديد أنيث، فالسيف حِينَئِذٍ مذكَّر.
قَالَ الشَّاعِر:
(وعبدُ يغوثَ تَحْجُلُ الطّيرُ حوله ... وَقد ثَلَّ عَرْشَيْه الحسامُ المذكَّرُ)
ويُروى عُرْشَيْه بِالضَّمِّ وَسيف مذكَّر، إِذا كَانَ كَذَلِك وَسيف ذَكَر، إِذا كَانَ من حَدِيد خَالص.
ويُجمع الذَّكَر على الذِّكارة والذُّكورة. وذَكَرُ الْإِنْسَان: قضيبه، فَأَما قَوْلهم المذاكير فَلَا أَدْرِي مَا واحدهما، وَلَا تكَاد الْعَرَب تتكلّم بهَا. وَامْرَأَة مُذْكِر، إِذا ولدت ذَكَراً ومِذْكار، إِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن تَلد الذُّكُور، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وَأَرْض مِذْكار: تُنبت ذُكُور العشب. قَالَ أَبُو دُواد:
(أَوْفِ فارْقُبْ لنا الأوابدَ وارْبَأْ ... وانْفُضِ الأرضَ إِنَّهَا مِذْكارُ)
وداهية مُذْكِر: لَا يقوم لَهَا إِلَّا الذّكور من الرِّجَال. والتَّذْكار: تَفْعال من الذِّكْر. والذُّكّارة: الفُحّال من النّخل. وذُكور العشب: ضروب مِنْهُ نَحْو العَبَيْثُران والعُنْظُوان وَمَا أشبههما. وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: ذُكور الطِّيب مَا يصلح للرِّجَال دون النِّسَاء نَحْو الغالية والمِسك والذَّريرة.
ورُوي عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﵌ يتطيّب بذِكارة الطِّيب العنبرِ والمسكِ. وناقة مذكَّرة، إِذا شُبِّهت بالجمل من غِلَظها. وَرجل ذُو ذُكْرَة، إِذا كَانَ شهماً.
(ذرل)
الرَّذْل والرُّذال من الشَّيْء: الدُّون، وَالْقَوْم أرذال وأرذلون وأراذل ورُذال. وَقد قيل: رجل رَذيل.)
(ذرم)
ذَمَرْتُ الرجلَ أذمُره ذَمْراً، إِذا حضضته. وتَذامر القومُ، إِذا حضّ بعضُهم بَعْضًا. وذِمار الْقَوْم: مَا يجب عَلَيْهِم حفظُه.
стр. 653
وَرجل ذِمْر وذَمير، إِذا كَانَ داهياً. وذَمارُ: مَوضِع بِالْيمن. وَذكر بعض أَصْحَاب الْأَخْبَار أَن قُريْشًا لمّا هدمت الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة فأفضت الى أساسها وجدوا حجرا فِيهِ كتاب بالمُسْنَد: لمن مُلْك ذَمارِ لحِمْيَرَ الأخيارِ. لمن مُلْك ذَمارِ للحَبَشة الأشرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ لفارس الأحرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ لقريش التجّارِ. ثمّ حارَ مَحارَ، أَي رَجَعَ مَرْجِعاً، فكُتمت الْكَلِمَة. وذمَّرتُ الفصيلَ تذميراً، إِذا غمزت قَفاهُ ساعةَ يَبْدُو رَأسه من بطن أمه لتعلم أذكرٌ هُوَ أم أُنْثَى، فالفاعل مذمِّر وَالْمَفْعُول مذمَّر، وَهُوَ الفصيل ويسمّى القَفا أَيْضا مذمَّراً. قَالَ الشَّاعِر:
(تطالعُ أهلَ السّوقِ والبابُ دونهَا ... بمستفلِكِ الذِّفْرَى أسيلِ المذمَّرِ)
يصف نَاقَة. وَقَالَ الكُميت:
(وَقَالَ المذمِّرُ للناتجينَ ... مَتى ذُمِّرت قبليَ الأرجلُ)
لِأَن التذمير لَا يكون إِلَّا فِي الرَّأْس، فَإِذا ذُمِّرت الرِّجل فَهَذَا مُنْقَلب، وَهَذَا مثل. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵀: فجعلتُ رِجلي على مذمَّرِه، يَعْنِي أَبَا جَهْل. ورَذَمَ الشيءُ يرذُم ويرذِم رَذْماً، إِذا سَالَ ورَذَمَ أنفُ الْإِنْسَان، إِذا سَالَ ورَذَمَتِ الجفنةُ، إِذا سَالَ الدَّسَم من جوانبها، والجفنة رَذوم. ومَذِرَت البيضةُ، إِذا فَسدتْ، تمذَر مَذَراً. وَفِي بعض اللُّغَات مَذِرَت معدةُ الرجل، إِذا فَسدتْ، مثل قَوْلهم عَرِبَت وذَرِبَت سَوَاء. قَالَ أَوْس: شفيعٌ لَدَى البِيض الحسانِ مذرَّبُ أَي مَكْرُوه.
(ذرن)
نَذَرَ ينذُر وينذِر نَذْراً فَهُوَ ناذر، وأنذرَ إنذاراً من الإبلاغ والإعذار. وَقد سمّت الْعَرَب مُنْذِراً ونَذيراً ومُناذِراً ونُذَيْراً ومُنَيْذِراً. فَأَما قَول لبيد:
(والمُنْذِران كِلَاهُمَا ومحرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارسُ اليَحْمومِ)
فالمنذران: الْمُنْذر الْأَصْغَر أَبُو النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَالْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان، ومحرِّق الْأَكْبَر الَّذِي حرق الْيَمَامَة، فَأَما محرِّق الْأَصْغَر فعمرو بن هِنْد مضرِّط الْحِجَارَة، سُمّي محرِّقاً)
لتحريقه بني تَمِيم يَوْم أُوارة.
(ذرو)
الذّرْء: مصدر ذَرَأَ الله الخلقَ يذرَؤهم ذَرْءاً، وَقد يُترك الْهَمْز فَيُقَال: الذّرْو. قَالَ أَبُو بكر: ثَلَاثَة أَشْيَاء تركت الْعَرَب الْهَمْز فِيهَا، وَهِي الذَّرِيَّة من ذَرَأَ الله الخلقَ وَالنَّبِيّ ﷺ لِأَنَّهُ من النبأ، مَهْمُوز، والبَرِيّة من بَرَأَ الله الخلقَ، وَقَالَ قوم: الخابية من خَبْأَتُ الشيءَ. وذَرَى الرجلُ الحَبَّ وَغَيره يذروه ويذريه ذَرْواً وذَرْياً. وذَرْوَة: مَوضِع. وذِرْوَة كل شَيْء: أَعْلَاهُ.
والمِذْرَوان: طرفا الألْيَتَيْن، وَلَا يكادون يفردونه. وَيُقَال: جَاءَ الرجلُ ينفُض مِذْرَوَيْه، إِذا جَاءَ متهدِّداً. قَالَ الشَّاعِر:
(أحولي تَنفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها ... لتقتلَني فها أَنا ذَا عُمارا)
والمِذْرَوان: مؤخَّر الرَّأْس فِي بعض اللُّغَات. والوَذْر: فِدَر اللَّحْم، الْوَاحِدَة وَذْرَة، وَالْجمع وَذَر.
стр. 654
وَامْرَأَة وَ ذِرَة: نعت مَذْمُوم. وَفِي الحَدِيث أَن رجلا قَالَ لرجل: يَا ابْن شامّةِ الوَذْر كَأَنَّهُ عرّض بِأَنَّهَا فاجرة، فحدّه عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَو بعض الْأَئِمَّة للتعريض.
(ذره)
الذُّرَة: حبّة مَعْرُوفَة. وذَهِرَ فوه، إِذا اسودّت أَسْنَانه. قَالَ الراجز: كَأَن فاها ذَهِرُ الحَوْذانِ والهَذَر: الكلامُ الكثيرُ السَّقَطُ رجل مِهْذَر وهِ ذْرِي ان، إِذا كَانَ كثير الْكَلَام كثير السَّقَط وَرجل مِهْذار وهَذّارة وهُذَرَة، فِي ذَلِك الْمَعْنى.
(ذري)
ذَرِيَ رأسُ الرجل، إِذا صَار فِي شعره بَيَاض، يذرَى ذَرْياً، وَأَصله الْهَمْز يُقَال: ذَرِئَ يذرَأ رأسُه ذَرْءاً. قَالَ الراجز: وَقد عَلَتْني ذُرْأةٌ بَادِي بَدي ورَثْيَةٌ تنهض فِي تشدُّدي وكَبش أذْرَى، إِذا خالط سوادَ صوفه بياضٌ، وَقد همزه قوم فَقَالُوا: كَبْش أذْرَأ ونعجة ذَرْآءُ.
وملح ذَرْآنيّ: شَدِيد الْبيَاض، يُهمز وَلَا يهُمز. وذَئرَ الرجلُ، إِذا سَاءَ خُلقه. وَفِي الحَدِيث: فذَئرَ النساءُ على أَزوَاجهنَّ وَمِنْه اشتقاق نَاقَة مُذائر، تزبِن فصيلَها تَدْفَعهُ وَلَا ترأمه. قَالَ بِشر بن)
أبي خازم:
(وَلَقَد أَتَانِي عَن تميمٍ أنّهم ... ذَئروا لقتلَى عامرٍ وتغضّبوا)
والذِّئار: بَعْرٌ يُشدّ على أخلاف النَّاقة لئلاّ يرضعها الفصيل. قَالَ عمر بن لَجَأ: ترى الإفالَ فِي الذِّئار المُحْكَمِ وللذال وَالرَّاء وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله.
٣ - (بَاب الذَّال وَالزَّاي)
أُهملتا
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف .)
٣ - (بَاب الذَّال وَالسِّين)
أُهملتا
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف.)
٣ - (بَاب الذَّال والشين)
أُهملت إِلَّا فِي أحرف مِنْهَا: شَمَذَتِ الناقةُ بذنبها، إِذا أشالته عِنْد اللِّقاح، الْوَاحِد شامذ وشِماذ.
قَالَ الشَّاعِر:
(شامِذاً تتّقي المُبِسَّ عَن المِرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرْفِ ذِي الطُّلاّءِ)
الصِّرف: الدَّم الْخَالِص والطُّلاّء: الدَّم الشَّديد الْحمرَة أَيْضا. والشّعوَذَة زعم الْخَلِيل أَنَّهَا عَرَبِيَّة، وَلَا أَدْرِي مَا صحّتها.
٣ - (بَاب الذَّال وَالصَّاد)
أُهملتا مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف.
٣ - (بَاب الذَّال وَالضَّاد)
أُهملتا مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف.
٣ - (بَاب الذَّال والطاء)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذطظ)
أُهملت.
стр. 655
(ذطع)
ذَعَطَه يذعَطه ذَعْطاً، إِذا قَتله قتلا وَحِيّاً، أَي سَرِيعا. قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا ... من الْمَوْت بالهِمْيَغِ الذّاعطِ)
قَالَ أَبُو بكر: كَانَ الْخَلِيل يَقُول الهِمْيَع بِالْعينِ غير مُعْجمَة، وَذكر أَن الْهَاء والغين الْمُعْجَمَة وَالْمِيم لم تَجْتَمِع فِي كلمة، وَخَالفهُ جَمِيع أَصْحَابنَا. قَالَ أَبُو حَاتِم: أَحسب أَن الهِمْيَغ مقلوب الْمِيم من بَاء من قَوْلهم: هَبَغَ الرجلُ هبوغاً، إِذا سُبِتَ للنوم، فَكَأَنَّهَا هِبْيَغ فقُلبت ميماً لقربها مِنْهَا.
(ذطغ)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْفَاء.
(ذطق)
ذَقَطَ الطائرُ، إِذا سَفِدَ.
(ذطك)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ سَائِر الْحُرُوف.
٣ - (بَاب الذَّال والظاء)
أُهملتا مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف .
٣ - (بَاب الذَّال وَالْعين)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذعغ)
أُهملت.
(ذعف)
الذَّعْف والذُّعاف: السمّ. وأذعفَ الرجلُ الرجلَ، إِذا قَتله قتلا سَرِيعا. والعَذْف فعل مُمات يُقَال مِنْهُ: مَا لَهُ عَذوف يومٍ، أَي قُوت يَوْم وَمَا أكلتُ عَذوفاً، أَي مَا أكلتُ شَيْئا. والعَذوف والعَزوف وَاحِد يُقَال: عَذَفَتْ نَفسِي وعَزَفَتْ عَن كَذَا وَكَذَا.
(ذعق)
الذَّعْق: لُغَة فِي الزَّعْق ذَعَقَه وزَعَقَه، إِذا صَاح بِهِ وأفزعه. وَمَاء ذُعاق وزُعاق بِمَعْنى.
والعَذْق بِفَتْح الْعين: النَّخْلَة. والعِذْق، بِكَسْرِهَا: الكِباسة. وعَذَقْتُ الكَبش وأعذقته عَذْقاً وإعذاقاً، إِذا علَّمتَ على ظَهره بصوفة من غير لَونه أَو حُمرة، والكبش مُعْذَق ومعذوق. وأعذقتُ فلَانا بشرّ، إِذا ألزمته إِيَّاه. والعَذَق: مَوضِع. قَالَ رؤبة: للعِدِّ إِذْ أخْلَفَها ماءُ الطَّرٍ بَين القريتين وخَبْراءِ العَذَقْ والقَذْع: الْكَلَام الْقَبِيح قذعتُ الرجل وأقذعتُه، إِذا أسمعته كلَاما قبيحاً، وأقذعتُ لَهُ وأقذعتُه أَعلَى وقذعتُه.
(ذعك)
أُهملت.
(ذعل)
عذلتُ الرجلَ عَذْلاً وعَذَلاً، إِذا لُمته. ومعتذِلات سُهيلٍ: أَيَّام شَدِيدَة الْحر بَارِدَة اللَّيْل، وَقد مضى شرحها فِي أول الْكتاب. والعاذِل: العِرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْحيض، وَرُبمَا سمّي عاذراً.
ولَذَعَتْه النارُ لَذْعاً، إِذا لفحته وَكَذَلِكَ لَذَعَ الحُبُّ قلبَه، إِذا آلمه.)
стр. 656
(ذعم)
العَذْم: العَضّ عَذَمَه يعذِمه عَذْماً، إِذا عضّه، والعُذّام: شَجَرَة من شجر الحَمْض. وَرجل مَذّاع، إِذا كَانَ لَا يكتم سِرّاً.
(ذعن)
أذعنَ الرجلُ يُذعن إذعاناً فَهُوَ مُذْعِن، إِذا انْقَادَ قَسْراً. وناقة مِذْعان: منقادة لَا تُنازِع.
(ذعو)
عُذْتُ بالشَّيْء أعوذ عَوْذاً وعِياذاً، إِذا لجأت إِلَيْهِ. وَقد سمّت الْعَرَب عَوْذاً وعِياذاً ومعوِّذاً ومُعاذاً وعائذة، وكل هَذَا اشتقاقه من العَوْذ. وَقَالَ عبد الرَّحْمَن عَن عمّه الْأَصْمَعِي قَالَ: تَقول الْعَرَب: أطيبُ اللَّحْم عُوَّذُه، أَي مَا عاذ بالعظم مِنْهُ. وَبَنُو عَوْذَى: بطن من الْعَرَب من قُضاعة. قَالَ الشَّاعِر:
(ساقَ الرُّفيداتِ من عَوْذَى وَمن عَمَمٍ ... والسّبْيَ من رهطِ رِبْعيٍّ وحجّارِ)
وَبَنُو عَوْذ من الأزد. وَبَنُو عائذة من بني ضَبّة. وَيُقَال: عَوّذ فلانٌ فلَانا، إِذا رقاه كَأَنَّهُ أَلْجَأَهُ الى الرُّقية الَّتِي يَعوذ بهَا من الشرّ وَمِمَّا يخَاف. وناقة عَائِذ، أَي يعوذ بهَا ولدُها، فَجَعلهَا عائذاً وَهِي مَعوذ بهَا، أَي يطِيف بهَا، وَهَذَا مقلوب. وعائذة قُرَيْش: ناقلة فِي بني شَيبَان.
(ذعه)
أُهملت.
(ذعي)
ذاع الحديثُ يذيع ذَيْعاً وذَيَعاناً، إِذا فَشَا وَمِنْه قَوْلهم: رجل مِذْياع، إِذا كَانَ لَا يكتم شَيْئا، وَكَذَلِكَ مِذْياع، إِذا كَانَ مبذِّراً.
٣ - (بَاب الذَّال والغين)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذغف)
الغَذُوف والعَذوف وَاحِد، وَهُوَ مَا يتقوّته الْإِنْسَان أَو الدّابّة.
(ذغق)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْكَاف وَاللَّام إلاّ فِي قَوْلهم: رجل أذْلَغُ وأذْلَغِيّ، إِذا كَانَ قَصِيرا غليظ الشفتين. وَبَنُو الأذْلَغ: بطن من الْعَرَب.
(ذغم)
الغَذْم من قَوْلهم: مَا سمعتُ لَهُ غَذْمَة، أَي مَا سَمِعت لَهُ كلمة. والغُذْمَة مثل الغُثْمَة، وَهِي غُبرة فِيهَا كُدرة. وَيُقَال: تغذّم البعيرُ بالزَّبَد، إِذا تلمّظ بِهِ وألقاه من فِيهِ. وَيُقَال: ألْقِ فِي غَذيمة فلَان مَا شِئْت، أَي فِي رُحْب صَدره. وَقَالَ يُونُس: الغُذام ضرب من النبت.
(ذغن)
أُهملت. قَالَ أَبُو حَاتِم: الغانِذ والعانِذ: الْحلق ومخرج الصَّوْت.
(ذغو)
الغَذْو: مصدر غذاه يغذوه غَذْواً، وَالِاسْم الغِذاء.
(ذغه)
أُهملت.
стр. 657
(ذغي)
موَاضعهَا كَثِيرَة فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٣ - (بَاب الذَّال وَالْفَاء)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذفق)
منزل قَذَفٌ وقذيب، أَي بعيد. وقذفتُ الشيءَ من يَدي قَذْفاً، إِذا أَلقيته. وأقذاف الْجَبَل: نواحيه، الْوَاحِد قَذَف، والأقذاف أَيْضا: أَطْرَاف الْجَبَل. وقَذَفَ الرجلُ، إِذا قاء. وكل شَيْء رميتَ بِهِ من يدك فقد قذفتَه قذْفاً. وَروض القِذاف: مَوضِع. وَقذف الرجلُ الرجلَ، إِذا شَتمه. والقاذف: الرَّامِي والقَذيفة: الرّمِيّة يُقَال: هَذِه قذيفة فلَان للشَّيْء الَّذِي يلقيه. قَالَ الشَّاعِر:
(قذيفةُ شيطانٍ رجيمٍ رَمى بهَا ... فَصَارَت ضَواةً فِي لَهازمِ ضِرْزِم)
الضّواة: السِّلْعَة والضِّرْزِم: النَّاقة المُسنّة.
(ذفك)
أُهملت.
(ذفل)
الذِّفْل، قَالُوا: القَطِران، وَقَالَ قوم: بل هُوَ الدِّفْل، بِالدَّال غير مُعْجمَة، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته.
والذَّلَف: صِغَر الْأنف رجل أذْلَفُ وَامْرَأَة ذَلْفاءُ من قوم ذُلْف. قَالَ أَبُو النَّجْم:
(للشُّمِّ عِنْدِي بهجةٌ ومَزيّةٌ ... وأحِبُّ بعضَ ملاحة الذَّلْفاءِ)
يُرِيد أَن المِلاح أكثرهنّ ذُلْف. قَالَ أَبُو بكر: إِذا كَانَ الْأنف صَغِيرا فِي دِقّة قيل: أنفٌ أذْلَفُ.
وَفِي حَدِيث عَن النَّبِي ﵌: إِنَّكُم لتقاتلُنَّ قوما يعالُهم الشَّعَرُ صغارُ الْعُيُون ذُلْفُ الأنوف كأنّ وُجُوههم المَجانُّ المُطْرَقَة، يَعْنِي التِّراس الَّتِي قد طُورِق بعضُها على بعض. والفِلْذ: قِطْعَة من الكَبِد أَو اللَّحْم المشتوَى. قَالَ أعشى باهِلة:
(تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ)
ويُروى: فِلْذَة كِبْدٍ والغُمَر: الْقدح الصَّغِير، وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم: تغمّرت، إِذا شربت دون الرِّيّ. وَقَالَ النَّبِي ﵌ يَوْم بدر: هَذِه مَكَّة قد ألقتْ إِلَيْكُم أفلاذ كَبِدها، يَعْنِي رجال قُرَيْش. وفلَذت لَهُ فِلْذاً وفِلْذَةً من مَالِي، إِذا أَعْطيته قِطْعَة مِنْهُ.
(ذفم)
أُهملت.)
(ذفن)
نَفَذَ الشيءُ ينفُذ نُفوذاً ونَفاذاً من قَوْلهم: نفذ أمرُه. وَرجل ذُو نَفاذ: بَصِير بالأمور وَلاّج فِيهَا.
(ذفو)
وَذَفَ الإناءُ يَذِفُ وَذْفاً، إِذا قطر أَو سَالَ من جوانبه، وَيُقَال: وَدَفَ، بِالدَّال غير مُعْجمَة وَهُوَ أَعلَى. وَقَالُوا: الوَذْفَة: الرّوضة وَقَالَ قوم: الوَذْفَة: رَوْضَة بِعَينهَا، وَلَيْسَ كل رَوْضَة وَذْفَة.
ووَذَفَة: مَوضِع بِلَا ألف وَلَام.
стр. 658
(ذفه)
أُهملت.
(ذفي)
الذِّيفان: السَّمّ، وَرُبمَا قَالُوا: الذَّيفان، بِفَتْح الْيَاء والذال، وَرُبمَا قَالُوا الذُّوفان، وَكله السَّمّ.
٣ - (بَاب الذَّال وَالْقَاف)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذقك)
أُهملت.
(ذقل)
ذَلْق كل شَيْء: حدّه. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(فكابٍ على حُرِّ الجبين ومُتَّقٍ ... بمِدراته كأنّها ذَلْقُ مِشْعَبِ)
ويُروى: بمَذْريّة، والمَذْريّة: المحدَّدة، وَإِنَّمَا أَرَادَ قرنَ هَذَا الثور، ويُروى: بمذرويةٍ. والمِشْعَب: المِخْرَز. ولسان ذَلِقٌ طَلِقٌ، وذليق طليق، وذُلَق طُلَق. والحروف الذُّلْق: حُرُوف طرف اللِّسَان، وَقد مرّ شرحها فِي أول الْكتاب. وأذلقتُ الضّبَّ، إِذا صببتَ فِي جُحره المَاء حَتَّى يخرج.
والقَذْل: أصل بِنَاء القَذال، وللإنسان قَذالان، وهما مَا اكتنف فأس الْقَفَا من عَن يَمِين وشمال.
وقَذَلْتُ الرجلَ، إِذا ضربت قَذاله. وقَذَلَ الحَجّامُ الرجلَ، إِذا حجم قَذاله، وَرُبمَا سُمّي الحَجّام فاذلاً لِأَنَّهُ يشرُط مَا تَحت القَذال.
(ذقم)
الذَّقْم والقَذْم وَاحِد، وَهُوَ الْأَخْذ الْكثير مثل القَثْم سَوَاء يُقَال: قَذَمَ لَهُ قَذْمَةً من مَاله، أَي أعطَاهُ)
شَيْئا كثيرا. وَرجل قُذَم: كثير الْأَخْذ لِما وُجد. والمَذْق: خلطُك الشيءَ بالشَّيْء، وَأَصله مزج اللَّبن يُقَال: مذقتُ اللَّبن بِالْمَاءِ أم ذُقه مذقاً، فَهُوَ مذيق وممذوق، وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: مَذَقَ لَهُ المودّة، إِذا لم يُصْفِها لَهُ. والمَذْقَة: الشَّرْبَة من اللَّبن المذيق.
(ذقن)
الذَّقْن: مُجْتَمع صَبِيَّي اللّحْيَيْن، وَالْجمع أذقان. وناقة ذَقو ن، وَهِي الَّتِي يرجف ذقنُها فِي سَيرهَا.
وَتقول الْعَرَب لأُلْصِقَنّ حواقنَه بذواقنه، أَي أَعْلَاهُ بأسفله، فَاخْتَلَفُوا فِي الحواقن فَقَالَ قوم: الحواقن مَا تَحت السُّرّة مِمَّا يَلِي الْعَانَة وَقَالَ آخَرُونَ: الحواقن التّراقي من الْإِنْسَان وَقَالَ غَيرهم: الحاقنتان القَلْتان تَحت التّرْقُوتين من عَن يَمِين وشمال وَقَالَ قوم: الذّواقن مَا حول الذَّقن وَقَالَ آخَرُونَ: الذّواقن مَا انحطّ عَن التَّرْقُوتين عَن يَمِين وشمال. وذِقان: جبل مَعْرُوف.
والنّقْذ: مصدر نَقِذَ ينقَذ نَقَذاً، وَقَالُوا ينقِذ بِكَسْر الْقَاف، إِذا نجا وأنقذته أَنا إنقاذاً، إِذا أنجيته.
وكل شَيْء استرجعته من عدوّك من بعير أَو فرس فَهُوَ نَقيذ، وَالْجمع نقائذ. ونَقَذَة، زَعَمُوا: مَوضِع مَعْرُوف.
(ذقو)
الذّوْق: مصدر ذُقْتُ الشيءَ أذوقه ذَوْقاً، فَهُوَ مَذُوق وَأَنا ذائق. وَيُقَال: مَا ذقت ذَواقاً، أَي مَا تطعّمت شَيْئا، وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: فلَان حسن الذَّوْق للشِّعر، إِذا كَانَ مطبوعاً عَلَيْهِ. والوَقْذ: مصدر وَقَذَه وَقْذاً، إِذا آلمه ضربا، فَهُوَ وقيذ وموقوذ.
(ذقه)
القُذَّة: قُذّة السّهم، قد مرّ تَفْسِيرهَا فِي الثنائي.
стр. 659
(ذقي)
موَاضعهَا فِي الاعتلال كَثِيرَة.
٣ - (بَاب الذَّال وَالْكَاف)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذكل)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْمِيم وَالنُّون.
(ذكو)
الذَّكْوَة والذَّكا، مَقْصُور: الْجَمْرَة المتلظّية، وَالْجمع الذَّكْو، واشتقاقه من ذكا النارِ وذَكْوِها، وذَكا النَّار مَقْصُور، وذَكاء السنّ مَمْدُود، وَمِنْه اشتقاق اسْم ذَكْوان. وَأنْشد فِي ذكا النَّار، مَقْصُور:
(وعارَضَها يومٌ كأنّ أُوارَه ... ذَكا النارِ من فَيح الفُروغ طويلُ)
وذُكا، مَمْدُود غير مَصْرُوف: اسْم للشمس. وَابْن ذُكاء: الصُّبح. وذَكْوان: اسْم، الْألف وَالنُّون فِيهِ زائدتان. وَفرس مُذَكٍّ، وَهُوَ إِذا تمّ سِنُّه. قَالَ الراجز: جَرَبَّةٌ كحُمُر الأبَكِّ لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذكِّي
(ذكه)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْيَاء.
٣ - (بَاب الذَّال وَاللَّام)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذلم)
لَذِمَ بِالْمَكَانِ وألذمَ بِهِ، إِذا أَقَامَ بِهِ. وألذمَ فلانٌ بفلان، إِذا لم يُفَارِقهُ. وَرجل لُذَمَة: لَا يُفَارق الْبَيْت. وَكَلَام للأعراب أَن الأرنب قَالَت: اللهمّ اجْعَلنِي حُذَمَة لُذَمَة، أَي سريعة الْعَدو لَازِمَة لموضعها لَا تُفَارِقهُ. وذَمَلَتِ الناقةُ ذَميلاً وذَمَلاناً، وَهُوَ ضرب من السّير أَعلَى من العَنَق وناقة ذَمُول. وَقد سمّت الْعَرَب ذاملاً وذُميلاً. والمَذَل: الاسترخاء عَن فَتْرَة أصبح فلَان مَذِلاً ومَذيلاً. قَالَ الرَّاعِي:
(مَا بالُ دَفِّكَ فِي الفراس مَذيلاً ... أقَذًى بعينكَ أم أردتَ رَحيلا)
وَالْحَدِيد الَّذِي يسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ النَّرْم آهَن يسمّى المذيل. والمَذْل: الَّذِي يجود بِمَالِه سخاءً. قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَقَد أروح الى التِّجار مرجَّلاً ... مَذِلاً بِمَالي ليِّناً أجيادي)
والمَذِل: الَّذِي لَا يكتم سرَّه. والمَلْذ: السرعة فِي الذّهاب والمجيء. وذئب مَلاّذ، إِذا كَانَ سَرِيعا، والمصدر المَلَذان. وَرجل مَلاّذ: كذّاب.
(ذلن)
رجلٌ نَذِلٌ بَيِّنُ النّذالةِ والنُّذولة وَهُوَ رجل نَذْل ونَذيل، إِذا كَانَ خسيساً. قَالَ الشَّاعِر:
(مُنيباً وَقد أَمْسَى يقدِّر وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ محموزُ القِطاعِ نَذيلُ)
стр. 660
ويُروى: محموز الْفُؤَاد أُقَيْدِر: تَصْغِير أقْدَر، وَهُوَ الْقصير العُنُق، يَعْنِي صائداً ومحموز، أَي حادّ، من قَوْلهم: حَميز الْفُؤَاد، أَي حادّه، وَبِه سُمّي الرجل حَمْزَة والحَمْز: الشّدّة والقِطاع: جمع قِطْع، وَهُوَ نَصْل قصير عريض.
(ذلو)
لَاذَ بالشَّيْء يلوذ لوذاً ولَواذاً ولِواذاً، إِذا أطاف بِهِ، وألاذ يليذ إلاذةً، ولاوذَ يلاوذ ملاوذةً ولِواذاً.
ولَوْذ الْوَادي: منقطَعه، وَكَذَلِكَ لَوْذ الْجَبَل، وَالْجمع ألواذ. والوَذْل فعل ممات، وَمِنْه الوذيلة، وَهِي السّبيكة من الفضّة خَاصَّة، وَقَالَ قوم: بل من الْفضة وَالذَّهَب. قَالَ أَبُو كَبِير الهُ ذلي:
(وبياضُ وجهٍ لم تَحُلْ أسرارُه ... مثلُ الوَذيلةِ أَو كشَنْفِ الأنْضُرِ)
)
الأنْضُر والنُّضار: الذَّهَب، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الذَّهَب بِعَيْنِه إِذا فُتح. والوَذيلة: الْقطعَة المستطيلة من سَديف السّنام. قَالَ الراجز: هَل فِي دَجوب الحُرّة المَخِيط وَذيلةٌ تَشْفي من الأطيطِ الذَّجوب هَاهُنَا: وعَاء شَبيه بالغِرارة والوَذيلة هَاهُنَا: قِطْعَة من السّنام مستطيلة والأطيط هَاهُنَا: أَن تَئطَّ الأمعاءُ من الْجُوع وَجمع وَذيلة وَذائل. والوَلْذ: مصدر وَلَذَ يَلِذُ وَلْذاً، وَهُوَ والِذ ووَلاّذ، وَهِي سرعَة فِي الْمَشْي وَالْحَرَكَة رجل ولاّذ وملاّذ، والمعنيان متقاربان.
(ذله)
ذَهِلَ عَن الشَّيْء يذهَل ذَهْلاً، وذَهَلَ أَيْضا يذهَل، إِذا سلا عَنهُ ونسيه، فَهُوَ ذاهل. وَيُمكن أَن يكون مِنْهُ اشتقاق ذُهْل، وَقَالَ قوم: بل اشتقاق ذُهْل من قَوْلهم: مرَّ ذُهْلٌ من اللَّيْل وذَهْلٌ من اللَّيْل، أَي قِطْعَة عَظِيمَة نَحْو الثُّلُث أَو النّصْف، وَلم يجِئ بِهِ غيرُ أبي مَالك، وَمَا أَدْرِي مَا صحّته. وَقد سمّت الْعَرَب ذُهْلاً وذُهَيْلاً وذُهْلان وذاهِلاً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب. والذُّهْلان: حَيّان بن ربيعَة. والذاهل عَن الشَّيْء: السالي عَنهُ النَّاسِي لَهُ. والهَذْل: الِاضْطِرَاب، وَقد أُميت هَذَا الْفِعْل، وَأَصله: هَذِلَ يهذَل هَذَلاً وهَذَلاناً، وَمِنْه اشتقاق هُذيل وَهُوَ اسْم أبي قَبيلَة من الْعَرَب. والهَوْذَلة: الِاضْطِرَاب، الْوَاو زَائِدَة، وَمن هَذَا أَصله. قَالَ الراجز: إِذْ لَا يزَال قائلٌ أبِنْ أبِنْ هَوْذَلةَ المِشآةِ عَن ضَرْس اللَّبِنْ الشّعْر لِابْنِ ميّادة، قَالَ: كَانَ يحْفر فأضجره قَوْلهم أبِنْ المشآة زَبيل من أَدَم يُنقل بِهِ الطين من الْآبَار إِذا حفرت واللَّبِن أَرَادَ بِهِ الْحِجَارَة الَّتِي تُطوى بهَا الْبِئْر فسمّاها لَبِناً تَشْبِيها باللَّبِن الَّذِي يُبْنى بِهِ والضَّرْس: التضريس. وَيُقَال: هَوْذَلَ الرجلُ ببوله، إِذا أخرجه يهتزّ.
(ذلي)
الذّيْل: ذيل الْقَمِيص، وَالْجمع أذيال وذُيول، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: ذيل الرّيح، يعنون غُبارها الَّذِي تسحبه على وَجه الأَرْض. وَفرس ذَيّال، إِذا كَانَ ذَنوباً وثور ذَيّال، إِذا كَانَ كَذَلِك. فَأَما ذأَلَ الذئبُ يذأَل فستراه فِي الْهَمْز. وَفرس ذائل: طَوِيل الذَّنب، وَإِن كَانَ قصير الخَلق وذَيّال: طويلالذَّنَب. وذَيْل الرجل: قَمِيصه وَرِدَاؤُهُ إِذا سحبهما. والذَّويل: اليبيس. وذال الرجلُ ذَيْلاً، إِذا)
سحب ذَيله، غير مَهْمُوز، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، وَكَذَلِكَ الْحَمَامَة إِذا سحبت ذنبها على الأَرْض. وَقد سمّت الْعَرَب ذَيّالاً. وَبَنُو الذَّيّال: بطن من الْعَرَب من بني سَعْد. وذُؤالة: اسْم من أَسمَاء الذِّئْب.
стр. 661
٣ - (بَاب الذَّال وَالْمِيم)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذمن)
أُهملت.
(ذمو)
الوَذَم: وَذَم الدَّلو، وَهِي سُيور تُشَدّ بهَا أَطْرَاف العَراقي، وَالْجمع أوذام ووِذام وكل سَير قددته مستطيلاً فَهُوَ وَذَم، وَكَذَلِكَ اللَّحْم والكَرِش وَمَا أشبهه. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لأنْفُضَنّكم نفْضَ الجزّار الوِذامَ التَّرِبَةَ فقلبه قوم فَقَالُوا: نفْضَ الجزّارِ التِّراب الوَ ذِمَة . ووذّمتُ النَّاقة توذيماً، إِذا عالجتها بِنزل الثآليل الثَّابِتَة فِي حَيائها الْمَانِعَة لَهَا من اللِّقاح. والوَذَم: قِطْعَة من الْأدم تُجعل فِيهَا قِلادة للكلب.
(ذمه)
الذَّمَه، يُقَال: ذَمِهَ الرجلُ يذمَه ذَمَهاً، وَهُوَ شَبيه بالحَيرة. وذَمِهَ يومُنا، إِذا اشتدّ حَرُّه وَرُبمَا قيل: ذَمِهَ الرجل. وأذمهتْه الشمسُ، بِالذَّالِ وَالدَّال، إِذا آلمت دماغَه. والهَذْم: الْقطع سيف هُذَام: قَاطع، وشفرة هُذَامة، وَقَالُوا: هُذَمَة. قَالَ الراجز: ويلٌ لبُعْرانِ بني نَعامَهْ منكَ وَمن شفرتكَ الهُذامَهْ وَمِنْه اشتقاق هَيْذام، وَهُوَ اسْم. وسَعْد هُذَيْم: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب.
(ذمِّي)
الذَّيم: الْعَيْب، وَهُوَ الذّام أَيْضا. وَمثل من أمثالهم: لَا تَعْدَمُ الحَسناءُ ذاماً، أَي عَيْبا. والمَذْي: المَاء الَّذِي يخرج عِنْد الإنعاظ وَلَيْسَ بِالَّذِي يُوجب الْغسْل، وَرُبمَا قيل: المَذِيّ، مثقَّل الْيَاء.
والمَذِيّ: مَخْرَج المَاء من صُنبور الْحَوْض، والصُّنبور مثل البُزال الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء، وَكَذَلِكَ صُنبور الْإِدَاوَة. والمَذِيّة: أمّ بعض شعراء الْعَرَب يعيَّر بهَا. والماذِيّ: السهل الليّن، وَبِه سمِّيت الدروع ماذِيَّةً، وَكَذَلِكَ يسمّى الْعَسَل ماذِيّاً لاسترخائه وَلينه.)
٣ - (بَاب الذَّال وَالنُّون)
(وَمَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذنو)
أُهملت.
(ذنه)
الذِّهن: الفِطنة، وَالْجمع أذهان وَرجل ذَهِنٌ: فَطِنٌ. وَرُبمَا سُمِّيت الْقُوَّة ذِهْناً يُقَال: مَا بِهِ ذِهْن، أَي مَا بِهِ قُوَّة.
(ذني)
أُهملت.
٣ - (بَاب الذَّال وَالْوَاو)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذوه)
الهَوْذَة: الْحَمَامَة أَو ضرب من الطُّيُور، وَبِه سُمِّي الرجل هَوْذَة.
(ذَوي)
ذَوَى العودُ يَذْوي ذَيّاً وذُوِيّاً، إِذا ذَبَلَ. فَأَما ذَويَ يذوَى فَلَيْسَ من كَلَامهم، وَقد همزه قوم فَقَالُوا: ذَأى العودُ، وأنشدوا بَيت ذِي الرُّمّة:
(أَقَامَت بِهِ حَتَّى ذَأَى العودُ والتوى ... وساقَ الثُّريّا فِي مُلاءته الفَجْرُ)
وَلَيْسَ بالجيّد، وَهَذَا ترَاهُ فِي المعتلّ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
٣ - (بَاب الذَّال وَالْهَاء)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(ذهي)
يُقَال: هَذَى الرجلُ يَهذي هَذْياً وهَذَياناً، وَهَذَا مستقصًى فِي المعتلّ ترَاهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
انْقَضى حرف الذَّال وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وسلّم.
стр. 662
(حرف الرَّاء فِي الثلاثي الصَّحِيح)
٣ - (بَاب الرَّاء وَالزَّاي)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
(رزس)
أُهملت.
(رزش)
شَزَرَه ببصره يشزِره ويشزُره شَزْراً، إِذا نظر إِلَيْهِ بمُؤْخِر عينه. وطعنه شَزْراً، إِذا طعنه من عَن يَمِين وشمال. قَالَ رؤبة: نَقْفاً على الْهَام وطعناً شَزْرا والشّزْر: الفتل الشَّديد. قَالَ الراجز: أمَرَّه يَسْراً فَإِن أعيا اليَسَرْ والتاثَ إلاّ مِرَّةً الشّزْرِ شَزَرْ والمشازرة: المضايقة. وشَيْزَر: مَوضِع، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا صَحِيحا. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(تقطّعَ أسبابُ اللُّبانة والهوى ... عشيةَ جاوَزنا حماةَ وشَيْزَرا)
والشّرْز: الشدّة فِي الْأَمر والصعوبة. قَالَ رؤبة: نَسقي العِدى غيظاً طَوِيل الجَأْزِ يَلْقى مُعاديهم عذابَ الشّرْزِ
(رزص)
أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الضَّاد والطاء، إِلَّا فِي قَوْلهم: الضِّرِزّ، وَهُوَ العَسِر.)
(رزط)
الطَّرْز والطِّراز فارسيّ معرَّب، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما. قَالَ حسّان:
(بيضُ الْوُجُوه كريمةٌ أحسابُهم ... شُمُّ الأنوفِ من الطِّراز الأولِ)
وَتقول الْعَرَب: طَرْزُ فلانٍ طرزٌ حسنٌ، أَي زِيّه وهيئته. واستُعمل ذَلِك فِي جيّد كل شَيْء قَالَ رؤبة: فاخترتُ من جَيِّدِ كلِّ طَرْزِ جَيّدَةَ القَدِّ جيادَ الخَرْزِ
(رزظ)
أُهملت.
стр. 663
(رزع)
الزَّعَر: قلّة الشّعْر فِي الرَّأْس واللحية وقلّة الريش فِي الطَّائِر رجل أزْعَرُ وَامْرَأَة زَعْراءُ، وظليم أزْعَرُ ونعامة زَعْراءُ. وَرجل فِي خُلقه زَعارَّة، أَي شدّة. وَيُقَال فِي قلَّة الشَّعر: زَعِرَ يزعَر زَعَراً وازْعَرّ ازعِراراً، فَأَما من سوء الْخلق فَلَا يُقَال إِلَّا ازعارَّ وازعَرَّ. والزُّعْرور: ثَمَر شجر، عَرَبِيّ مَعْرُوف. وزَعْران: اسْم رجل. وَقد سمّت الْعَرَب زَعوراً، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم. والرَّعْز: يُكنى بِهِ عَن النِّكاح لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا لمَهْرَة بن حَيْدان بَات يرعَزها رَعْزاً.
والزَّرْع: كل مَا زرعته من نبت أَو بقل زرعتُ أزرَع زرعا، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: زرع الله الصبيَّ، أَي أنماه. وَيُقَال: هَؤُلَاءِ زَرْعُ فلانٍ، أَي وَلَده. والمزرُعة والمزرَعة: مَوضِع الزّرع، لُغَتَانِ فصيحتان، وَالْجمع مَزارع. فَأَما الزَّريعة فَرُبمَا سُمّي الشَّيْء المزروع زَريعة، كَأَنَّهَا فَعيلة فِي معنى مفعولة. وَيُقَال: زرّاع، فِي معنى زارع. قَالَ الشَّاعِر:
(ذَريني لكِ الويلاتُ آتِي الغوانيا ... مَتى كنتُ زَرّاعاً أسوق السَّوانيا)
وَقد سمّت الْعَرَب زُرْعَة وزُرَيْاً وزَرْعان. والعَزْر من قَوْلهم: عَزَرْتُه أعزِره عَزْراً، إِذا منعته عَن الشَّيْء، وَبِه سُمّي الرجل عَزْرَة. وعزّرتُ الرجل تعزيراً، إِذا فخّمت أمره وأكرمته، وَمِنْه قَوْله : وتُعزَّروه وتوقِّروه. وَالتَّعْزِير: ضرب دون الحدّ هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة. والعَيْزار: ضرب من الشّجر، الْوَاحِدَة عَيْزارة. وَقد سمّت الْعَرَب عازراً وعَيْزارة وعَزْران. فَأَما عُزير فاسم عبراني وَافق لفظُه العربيةَ، وَكَذَلِكَ عَيْزار بن هَارُون بن عِمران.)
والعَرْز: اشتداد الشَّيْء وغِلَظه، وَرُبمَا قيل: استعرز الشيءُ، إِذا تقبّض كَمَا تستعرز الْجلْدَة فِي النَّار، إِذا تقبّضت. واستعرز النبتُ، إِذا اشتدّ وصلب. وعَرِزَ لحمُ الدابّة واستعرز كَذَلِك.
وعَرَزْتُ الشيءَ أعرِزه عَرْزاً، إِذا انتزعته انتزاعاً عنيفاً. قَالَ الشَّمّاخ:
(وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نفسِه ... لوَصْلِ خليلٍ صارمٌ أَو مُعارزُ)
(رزغ)
الرّزَغَة مثل الرَّدَغَة سَوَاء، وَهُوَ الطين الْقَلِيل من مطر أَو غَيره أرزغَ المطرُ الأرضَ وأردغَها بِمَعْنى. وَأنْشد لطرفة:
(وَأَنت على الْأَقْصَى صَباً غيرُ قَرَّةٍ ... تَذاءبَ مِنْهَا مُزْرِغٌ ومَسِيلُ)
ويُروى: مُرْزِع ومُسيل. وأرزَغَ فلانٌ فِي عِرض فلَان يُرزغ إرزاغاً، إِذا طعن فِيهِ عَن أبي حَاتِم عَن أبي زيد. والزَّغْر فعل ممات، وَهُوَ اغتصابك الشيءَ، زَعموا زَغَرْتُ الشيءَ أزغَره زَغْراً. وزُغَرُ: اسْم رجل، وَأَحْسبهُ أَبَا قوم من الْعَرَب. وَعين زُغَرَ: مَوضِع بِالشَّام، وَزعم ابْن الْكَلْبِيّ أنّ زُغَر امْرَأَة نُسبت إِلَيْهَا هَذِه الْعين، فَأَما قَول أبي دُواد:
стр. 664
(ككِنانة الزُّغَريّ غَ ... شّاها من الذّهب الدُّلامِصْ)
فَلَا أَدْرِي الى مَا نُسبت والدُّلامِص: البرّاق، وَهُوَ وَاحِد. والغَرْز: رِكاب الرَّحل. قَالَ الشَّاعِر:
(تُصغي إِذا شدّها فِي الكُور جانحةً ... حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزها تَثِبُ)
وغرزتُ رجْلي فِي الغَرْز واغترزتُ، إِذا ركبت وكل شَيْء سمّرته فِي شَيْء فقد غرزته فِيهِ.
وغَرَزَتِ الناقةُ، وغيرُها، إِذا قلّ لَبنهَا، وَأكْثر مَا يُستعمل ذَلِك فِي الْإِبِل خَاصَّة والآتُن. قَالَ الشَّمّاخ:
(كأنّي ورَحْلي فَوق جأْبٍ مطَّردٍ ... من الحُقْب لاحته الجِدادُ الغوارزُ)
وغرَّزتِ الجرادةُ، إِذا أدخلت ذنبها فِي الأَرْض لتبيض. والغريزة: الطبيعة، وَالْجمع غرائز فلَان كريم الغريزة والطبيعة والنحيتة والنحيرة والخليقة والسليقة، كل ذَلِك وَاحِد. وَمَاء غَزير من مياه غِزار وغُزْر، أَي كثير، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل: شَاة غزيرة كَثِيرَة اللَّبن، وَرجل غزير الْعلم بيِّن الغَزارة. وغُزْران: مَوضِع. وغَزُرَ البحرُ غزارةً، إِذا كثر مَاؤُهُ.
(رزف)
الزِّفْر: الحِمل على الظّهْر خاصّة، وَالْجمع أزفار. قَالَ الشَّاعِر:)
(طِوال أنضية الْأَعْنَاق لم يَجدوا ... ريحَ الْإِمَاء إِذا راحت بأزفارِ)
وَيُقَال: جادَ مَا ازدفرَ بحِمله، إِذا أطاقه ونهض بِهِ. وَبِه سُمّي الرجل زُفَرَ لِأَنَّهُ يزدفر بالأمور، أَي يطيقها. قَالَ الشَّاعِر:
(أَخُو رغائبَ يُعْطِيهَا ويسألها ... يأبَى الظُّلامةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ)
النَّوْفَل: الْكثير النَّوَافِل. والزَّفْر: مصدر زَفَرَ يزفِر زَفْراً وزَفيراً، إِذا ردّد النّفَس فِي جَوْفه حَتَّى تنتفخ ضلوعه. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:
(خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمّ وَلم ... يرجِعْ الى دِقّةٍ وَلَا هَضَمِ)
يصف فرسا، يَقُول: كَأَنَّهُ زَفَرَ ثمَّ خِيطَ على زَفْرته فَهُوَ منتفج الجنبين. وزافرة الرجل: عشيرته وَبَنُو أَبِيه. وزَفْرَة الْفرس: وَسطه. وزَفَرَتِ النارُ، إِذا سَمِعت لَهَا صَوتا فِي توقّدها. والزَّرْف: الزِّيَادَة على الشَّيْء زَرَفَ الرجلُ فِي حَدِيث، إِذا زَاد فِيهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ يُقَال إِن ابْن الْكَلْبِيّ يُزَرِّف فِي حَدِيثه، أَي يزِيد فِيهِ. والزَّرافة: الْجَمَاعَة من النَّاس، وَالْجمع الزَّرافات. وَقَالَ الحَجّاج على مِنْبَر الْكُوفَة: إيَّايَ وَهَذِه الزَّرافاتِ فَإِنِّي لَا أرى رجلا تطيف بِهِ زرافةٌ إِلَّا استحللتُ دَمه وَمَاله. والزُّرافة، بضمّ الزَّاي: دابّة، وَلَا أَدْرِي أعربية صَحِيحَة أم لَا، وَأكْثر ظنّي أَنَّهَا عَرَبِيَّة لِأَن أهل الْيمن يعرفونها من نَاحيَة الْحَبَشَة. وَقَالَ أَبُو مَالك: الزَّرّافات: المنازف الَّتِي يُنزف بهَا المَاء
стр. 665
للزّرع وَمَا أشبهه. وَأنْشد:
(يَبيت وَذَا الأهدابِ يعوي ودونه ... من الشّامِ زَرّافاتُها وقصورُها)
والفَرْز: فرزك الشيءَ عَن الشَّيْء، إِذا فرّقته فرزتُه أفرِزه فَرْزاً فَهُوَ مفروز، إِذا فرّقته، والقطعة مِنْهُ فِرْزَة بِكَسْر الْفَاء، فَإِذا لم تدخل الْهَاء قلت: فِرْز، وَالْجمع أفراز وفُروز. والفِرْز: الْقطعَة من المِغْزَى خاصّة. وَكَانَ سعد بن زيد مَنَاة يُسمى الفِزْر لحَدِيث كَانَ لَهُ. قَالَ الْحَنَفِيّ:
(وإنّ أَبَانَا كَانَ حلّ ببلدةٍ ... سِوًى بَين قيسٍ قيسِ عَيْلانَ والفِزْرِ)
سِوًى: أَي مستوٍ عَدْل. وَتقول الْعَرَب: لَا أَفعلهُ أَو تجتمعَ مِعزى الفِزْر، وَله حَدِيث. سُئل أَبُو بكر عَن مَناه، بِالْهَاءِ أم بِالتَّاءِ، فَأَنْشد:
(أَلا هَل أَتَى التَّيْمَ بنَ زيدِ مَناتِهم ... على الشَّنْء فِيمَا بَيْننَا، ابنِ تميمِ)
(بمَصْرَعنا النُّعمانَ يَوْم تألّبت ... تميمٌ علينا من شَظًى وصميمِ)
(تزوَّد منّا بَين أُذْناه ضَرْبَة ... دَعَتْهُ الى هابي التُّرَاب عقيمِ)
)
قَوْله: بَين أُذناه، على لغته لأَنهم يَقُولُونَ: رَأَيْت الرّجلَانِ ومررت بالرجلان. وفزَرْتُ الشيءَ أفزِره فَزْراً، إِذا صدَعته مثل الثَّوْب وَمَا أشبهه، وانفزر الشيءُ انفزاراً. وَرجل أفْزَرُ وَامْرَأَة فَزْراءُ، وَهُوَ الَّذِي يتطأمن ظَهره وَكَذَلِكَ الْفرس. وَمِنْه اشتقاق فَزارة، وَقَالَ قوم: الفَزارة أُنثى هَذَا السَّبع الَّذِي يُسمى البَبْر. والفازر: ضرب من النَّمْل فِيهِ حُمرة قَالَ الْأَصْمَعِي: قيل لفُلَان: قد نسبتَ الجِنَّ والإنسَ فَهَل نسبتَ الذَّرَّ فَقَالَ: نعم، للنمل جَدّان: عُقْفان والفازر، فالفازر جدّ للسودان، وعُقْفان جد الحُمر. وَيُقَال: طَرِيق فازر، أَي وَاسع هَكَذَا قَالَ الْخَلِيل. وَقد سمّت الْعَرَب فَزارة، وَهُوَ أَبُو حيّ من الْعَرَب، وفِزْراً وفُزَيْراً. وَبَنُو الأفْزَر: بطن من الْعَرَب. وَيُقَال للْأُنْثَى من النمور: فَزارة، وَلَا أَدْرِي مَا صحّة ذَلِك.
(رزق)
الرِّزْق: مَعْرُوف، رِزْق الله تَعَالَى، والرَّزْق الْمصدر، بِفَتْح الرَّاء. قَالَ الراجز: وبَثَّ فِي هَذَا الأنامِ رَزْقَهْ وَقَالَ أَيْضا: سُمّيتَ بالفاروق فافْرُقْ فَرْقَهُ وارْزُقْ عِيالَ الْمُسلمين رَزْقَهُ وكلّ من أجريتَ عَلَيْهِ جِراية فقد رزقته رَزْقاً. وَالله الرازق والرزّاق، وَجمع الرَّزق أرزاق. والرِّزق: الشُّكْر، لُغَة سَرَويّة. قَالَ الشَّاعِر:
(مَنَنْتُ على رُجّال عمرٍ و ... برازقيٍّ غيرِ مرزوقِ)
стр. 666
أَي غير مشكور. وَمِنْه: وتجعلون رِزْقَكم، أَي شكركم. وَقد سمّت الْعَرَب رُزَيْقاً ومرزوقاً.
والرَّزَق: زَرَق الْعين، وَهُوَ خضرَة الحَدَقَة رجل أزْرَقُ وَامْرَأَة زَرْقاءُ، وَكَذَلِكَ الْفرس وكل مَا زَرِقَت عينُه من الدوابّ وَغَيرهَا، والباز أَزْرَق. قَالَ الشَّاعِر:
(لقد زَرِقَتْ عيناكَ يَا ابنَ مُكَعْبَرٍ ... كَمَا كلُّ ضَبّيٍّ من اللؤم أزرقُ)
وسُمّيت الأسِنّة زُرْقاً للونها. وَفِي كتاب الله : ونحْشُر الْمُجْرمين يومئذٍ زُرْقاً. قَالَ المفسّرون: عُمْياً لَا يبصرون، وَالله أعلم. والزَّرْق: الطعْن زَرَقَه يزرُقه زَرْقاً. والمِزْراق: الرمْح الصَّغِير يُزرق بِهِ الْوَحْش وَغَيرهَا. والأزارِقة: قوم من الْخَوَارِج يُنسبون الى نَافِع بن الْأَزْرَق. والزُّرَّق: طَائِر من الْجَوَارِح. وَقد سمّت الْعَرَب زُرقان وزُريقاً. وَبَنُو زُرَيْق: بطن)
من الْعَرَب من الْأَنْصَار. وجمعوا أَزْرَق زُرقاناً، كَمَا جمعُوا أدهم دُهماناً وأحمر حُمْراناً. فَأَما زُرْقُم صفة رجل فالميم زَائِدَة، وستراه مجموعاً فِي بَابه إِن شَاءَ الله. والزَّقْر لُغَة فِي الصَّقْر تميمية، وَقد رُوي عَن صفيّة بنت عبد المطّلب أَنَّهَا قَالَت لرجل: كَيفَ رأيتَ زَبْرا أأقِطاً وتَمْرا أم مُشْمَعِلاًّ زَقْرا تَعْنِي الزُّبَير المشمعلّ: الجادّ فِي أمره الْمَاضِي فِيهِ. والقَرْز: قَ رْزُك الترابَ وَغَيره بأطراف أصابعك نَحْو القَبْض. والقَرْز أَيْضا: الغِلَظ من الأَرْض، والأكَمَةُ.
(رزك)
الرِّكْز: الحِسّ وَالصَّوْت. وَفِي التَّنْزِيل: أَو تسمعُ لَهُم رِكْزاً، هَكَذَا فسّره أَبُو عُبَيْدَة، وَالله أعلم.
والرِّكاز: الكَنز يُوجد فِي فلاة أَو فِي مَعْدن. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﵌ لِوَائِل بن حُجْر: وَفِي الرِّكازِ الخُمُسُ. ورَكَزْتُ الرمحَ أركُزه وأركِزه رَكْزاً، إِذا أثبتّه فِي الأَرْض.
ومَراكز الْقَوْم: مَواضعهم فِي ثغورهم يُقَال: زَالَ القومُ عَن مراكزهم. والزُّكْرَة: سِقاء صَغِير.
وتزكَّر بطنُ الجدي، إِذا امْتَلَأَ، وزَكَرِيّ: اسْم أعجمي فِيهِ ثَلَاث لُغَات: زَكَرِيّ، وزَكَرِيّا مَقْصُور، وزَكَرِيّاء مَمْدُود. والكُرْز: الخُرج الصَّغِير يَجْعَل فِيهِ الرَّاعِي مَتاعه ثمَّ يحملهُ على كَبْش من غنمه، فَذَلِك الْكَبْش يسمّى الكُرّاز. وَبِه سُمّي الرجل كُرَيْزاً، وَهُوَ تَصْغِير كُرْز. وَرُبمَا سُمّي الخُرج الْكَبِير كُرْزاً. وَمثل من أمثالهم: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز. وَلِهَذَا حَدِيث قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هَذَا حديثُ أعْوَجَ، وَهُوَ فرس لبني هِلَال بن عَامر وأمُّه سَبَل فرس كَانَت لبني آكل المُرار ثمَّ صَارَت الى بني كِلاب. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: فرس يُقَال لَهُ أعْوجُ نُتِجته أمّه وتحمّل أصحابُه فَحَمَلُوهُ فِي كُرْز فَمروا بشيخ فَقَالَ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز، يَعْنِي عَدْوَه. وَقد سمّت الْعَرَب كُرْزاً وكُرَيزاً وكَريزاً وكارزاً ومُكْرِزاً ومِكْرَزاً.
стр. 667
والكُرَّز من الطير: الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَهُوَ فَارسي معرَّب وَقد تلكمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: لمّا رأتني رَاضِيا بالإهمادْ لَا أتنحّى قَاعِدا فِي القُعّادْ كالكُرَّزِ المشدود بَين الأوتادْ)
والكُرَاز: القارورة، وتُجمع كِرْزاناً، وَلَا أَدْرِي أعجميّ هُوَ أم عربيّ، غير أَنهم قد تكلّموا بهَا.
وَيُقَال: كارزَ الى الْمَكَان، إِذا بَادر إِلَيْهِ فَاخْتَبَأَ هَكَذَا يَقُول الْخَلِيل. وَقَالَ يُونُس أَيْضا: كارزَ الرجلُ الى الْمَكَان، إِذا اخْتَبَأَ فِيهِ. وَأنْشد:
(فلمّا رأين الماءَ قد حَال دونَه ... ذُعافٌ الى جنب الشّريعة كارزُ)
(رزل)
أُهملت.
(رزم)
رَزَمْتُ الشيءَ أرزِمه رَزْماً، إِذا جمعته. والرِّزْمَة: الثِّيَاب المجتمعة وَغَيرهَا. ورَزَمَ الرجلُ يرزِم رَزْماً فَهُوَ رازِم، إِذا أضرّ بِهِ الْمَرَض أَو الْجُوع فغيّره. وَبِه سُمّي الرجل رِزاماً.
وأرزمتِ الناقةُ تُرْزِم إرزاماً، إِذا حنّت. وأرزَمَ الرّعدُ، إِذا سَمِعت لَهُ حنيناً فِي السّحاب.
والمِرْزَمان: نجمان من نُجُوم الأنواء، وَالْجمع المَرازم. ورازمَ الرجل بَين طعامين، أَي ضَرْبَيْنِ من خبز وتمر وَمَا أشبه ذَلِك. قَالَ الرَّاعِي:
(كُلي الحَمْضَ بعد المقحِمين ورازمي ... الى قابلٍ ثمّ اعْذِري بعد قابلِ)
وَيُمكن أَن يكون اشتقاق رِزام من هَذَا. ومِرْزَم الجوزاء اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ للجوزاء مِرْزَم، إِنَّمَا هُوَ مِرْزَم السِّماك وَيُقَال: المِرْزَمان مِرْزَم الجوزاء ومِرْزَم السِّماك.
وسمعتُ رَزْمَةَ السِّباع، أَي هماهِمها على فرائسها. قَالَ الشَّاعِر:
(تركُوا عِمرانَ منجدلاً ... للسِّباع حوله رَزَمَهْ)
وبعير رازمٌ، إِذا برك فَلم يبرح من مَكَانَهُ إعياءً. وَيُقَال: أَسد رُزَم ورُزَام، إِذا جثم على الفريسة وهَمْهَمَ عَلَيْهَا. قَالَ الراجز: أيا بني عبد مناةَ الرُّزامْ أَنْتُم حُماةٌ وأبوكمُ حامْ لَا تُسْلِموني لَا يَحِلُّ إسلامْ لَا تَعِدوني نصرَكم بعد العامْ والرُّزام من الرِّجَال: الصعب المتشدّد. وَفُلَان يَأْكُل رَزْمَة، مثل الوَجْبَة. والرَّمْز: الإيحاء والإيماء رَمَزَ يرمُز رَمْزاً وَفِي التَّنْزِيل: إِلَّا رَمْزاً، أَي إِشَارَة، وَالله أعلم. وترمّز القومُ، إِذا)
تحرّكوا فِي مجَالِسهمْ لقِيَام أَو خُصُومَة. وَعَاد نسَاء من الْعَرَب رجلا مِنْهُم فقعدن حوله فَأَنْشَأَ يَقُول:
(لقلَّ غَناءً عَن عُمير بن مالكٍ ... ترمُّزُ أستاه النّساء العوائدِ)
قَالَ: فقمنَ، وقلن: أبعدَه الله.
стр. 668
وَرجل رَميز: كثير الْحَرَكَة، وَقَالُوا: الرميز: الْحَلِيم الوقور.
وكتيبة رَمّازة: كَأَنَّهَا لَا تستبيه حركتُها لِكَثْرَة أَهلهَا. قَالَ الهُذلي:
(تحميهمُ شَهْباءُ ذاتُ قوانسٍ ... رَمّازةٌ تأبى لَهُم أَن يُحْرَبوا)
وَمِنْه قَوْلهم: لم يَرْمَئزَّ من مَكَانَهُ، أَي لم يَتَحَرَّك، وَكَانَ الأَصْل: يَرْمأزِز. وَقَالَ يُونُس: ذَهَبْنَا الى أبي مَهْدية فِي عَقِب مطر نَسْأَلهُ عَن حَاله وَكَانَ قد بنى بَيْتا فِي ظَاهر خَنْدَق الْبَصْرَة وَسَماهُ جَنّاحاً فَقُلْنَا لَهُ: كَيفَ أَنْت يَا أَبَا مَهْديّة فَقَالَ: عهدي بجنّاح إِذا مَا ارْتَزّا وأذْرَتِ الريحُ تُرَابا نَزّا أنْ سَوف تُمْضيه وَمَا ارْمَأزّا كأنّما لُزَّ بصخرٍ لَزّا أحْسَنَ بيتٍ أهَراً وبَزّا يُقَال: بَيت حسن الأهَرَة والظَّهَرَة، إِذا كَانَ حسن الْمَتَاع قَالَ: وَمَا كَانَ فِي الْبَيْت إلاّ حَصِير مخرَّق. قَالَ أَعْرَابِي لرجل: أَعْطِنِي درهما، قَالَ: لقد سألتَ رَميزاً، الدِّرْهَم عُشْر الْعشْرَة وَالْعشرَة عُشْر الْمِائَة وَالْمِائَة عُشْر الْألف وَالْألف عُشْر دِيَتِك. والزّرْم: الْقطع يزرِمه زَرْماً وزَرِمَ الصبيُّ، إِذا انْقَطع بولُه. وَقَالَ النَّبِي ﵌: لَا تُزْرِموا ابْني، أَي لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله، يَعْنِي الحُسين. وكل شَيْء انْقَطع فقد زَرِمَ. قَالَ النَّابِغَة:
(قلت لَهَا وَهِي تسْعَى تَحت لَبَّتِها ... لَا تَحْطِمَنّكَ أَن البيع قد زَرِما)
وارزأمَّ ارزيماماً، بِمَعْنى رَزِمَ. وَقد نُهي عَن كسب الزَّمّارة، وفسّره أَصْحَاب الحَدِيث: الْفَاجِرَة، وَقَالَ قوم إِنَّهَا الرّمّازة وَلَا أَقُول فِي هَذَا شَيْئا. والزّمّارة: عَمُود الغُلّ الَّذِي بَين الحلقتين. قَالَ الشَّاعِر:
(ولي مُسْمِعان وزَمّارةٌ ... وظِلٌّ مديدٌ وحِصْنٌ أمَقْ)
يَعْنِي قيدين وغُلاًّا. وزَمِرَتْ مروءةُ الرجل، إِذا قلّت وَكَذَلِكَ زَمِرَ شعرُه، إِذا رقّ وقلّ نبتُه.)
والزِّمار: صَوت النعامة الْأُنْثَى خاصّةً، وَصَوت الظليم: العِرار. قَالَ الشَّاعِر: إِلَّا عِراراً وإلاّ زِمارا وزَمَرَ يزمُر زَمْراً. وَيُقَال: زَمَرْتُ بِالْحَدِيثِ، إِذا أفضتَ ذِكره وبثثته للنَّاس. والزُّمْرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، وَالْجمع زُمَر. والزَّمْر: فِعل الزامر زَمَرَ يزمُر زَمْراً، وَالرجل زَمّار وَالْمَرْأَة زامرة. والمِزْمار: الزَّمْر بِعَيْنِه، وَالْجمع مَزامير. وحِرفة الزَّمّار: الزِّمارة. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: يُقَال للْمَرْأَة زامرة وللرجل زَمّار، وَلَا يُقَال على الْقيَاس: رجل زامر. ومَرَزَ الصبيُّ ثديَ أمه يمرُز مَرْزاً، إِذا اعتصر بأصابعه فِي رضاعه، وَرُبمَا سُمّي الثّديُ: المِرازَ لذَلِك.
والمَرْز: القَرْص الْخَفِيف يكون بأطراف الْأَصَابِع مَرَزَه يمرِزه ويمرُزه مَرْزاً. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فمَرَزَه حُذَيْفَة. والمِرْز: ضرب من الشّراب يُتّخذ من الْعَسَل، وَقد جَاءَ فِي النَّهْي. والمَزارة: الزِّيَادَة فِي الْجِسْم أَو الْعقل فلَان أمْزَرُ من فلَان، أَي أرجحُ مِنْهُ مَزُرَ يمزُر مزارةً فَهُوَ مازر، وكل ثَمَر استحكم فقد مَزُرَ يمزُر مزارة.
стр. 669
(رزن)
الرِّزْن: نَقْر فِي الْحجر يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء، وَالْجمع رُزو ن. قَالَ الراجز: أحْقَبَ مِيفاءٍ على الرُّزونِ لَا خَطِلِ الرّجْعِ وَلَا قَرونِ القَرون: الَّذِي يطْرَح حوافر رجلَيْهِ مكانَ حوافر يَدَيْهِ والأحقب: الَّذِي فِي حَقَبه بَيَاض ومِيفاء: مِفعال من قَوْلهم: أوفى على الشَّيْء، إِذا علا والرّجْع: رَجْع الْيَدَيْنِ فِي العَدْو وَقَوله: لَا خَطِلَ الرَّجْع: لي فِي رَجْعه اضْطِرَاب. وَرجل رَزين بَيّن الرزانة، أَي حَكِيم ركين ثقيل فِي مَجْلِسه، وَامْرَأَة رَزان كَذَلِك. قَالَ حسّان:
(حَصانٌ رَزانٌ لَا تُزَنُّ برِيبةٍ ... وتُصبح غَرْثَى من لُحُوم الغوافِلِ)
أَي هِيَ لَا تغتاب النَّاس فتأكل لحومَهم. والزَّنْر: فعل ممات تزنّرَ الشيءُ، إِذا دقّ، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا، فَإِن كَانَ للزُّنّار اشتقاق فَمن هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. والزِّنِّير، وَالْجمع زَنانير: حَصى صغَار، وَقيل للْوَاحِد زُنّار أَيْضا. والنَّزْر من الشَّيْء: الْقَلِيل طَعَام نَزْرٌ بَيّنُ النّزارة والنُّزورة، وَطَعَام نَزْرٌ ومنزور أَيْضا: قَلِيل وَمِنْه اشتقاق اسْم نِزار وَطَعَام نَزْرٌ ونَزير أَيْضا. وَامْرَأَة نَزور: قَليلَة الْوَلَد، وَكَذَلِكَ فِي غير الْإِنْس. قَالَ الشَّاعِر:)
(خِشاشُ الطّير أكثرُها فِراخاً ... وأمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزورُ)
والنَّرْزُ فعل مُمات، وَهُوَ الاستخفاء من فَزع، زَعَمُوا وَبِه سُمّي الرجل نَرْزَة ونارِزة. وَلم يجِئ فِي كَلَام الْعَرَب نون بعْدهَا رَاء إِلَّا هَذَا وَلَيْسَ بِصَحِيح، فَأَما النّرْجِس ففارسيّ معرَّب.
(رزو)
الرُّزْء، مَهْمُوز: الْمُصِيبَة، ترَاهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وزُرْتُ الرجلَ أَزورهُ زَوْراً من الزِّيارة وَالْقَوْم الزّوْر والزُّوّار. قَالَ الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كَمَا تَهادَى الفتياتُ الزّوْرُ المَوْر: الْمَشْي السهل من قَوْلهم: مارتِ الريحُ، إِذا مرّت مرّاً سهلاً وَيُقَال: رجل زَوْرٌ وَقوم زَوْرٌ وَامْرَأَة زَوْرٌ الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء. والزّوْر: عِظَام الصَّدْر، وَالْجمع أزوار رجل أزْوَرُ وَامْرَأَة زَوْراءُ وَالْجمع زُور، إِذا كَانَ فِي صدرها اعوجاج. وتزاورَ الرجلُ عَن الشَّيْء وازورّ، إِذا مَال عَنهُ وَكَرِهَهُ. وزوّر فلانٌ الكتابَ والكلامَ تزويراً، إِذا قوّاه وشدّده وَبِه سُمّي الْكَلَام الزَّوْر لِأَنَّهُ يزوَّر، أَي يسوّى ثمَّ يُتكلّم بِهِ وَكَذَلِكَ شَهَادَة الزُّور لِأَنَّهُ يقوّيها ويشددها، وَزَعَمُوا أَنه فارسيّ معرَّب لِأَن الزُّور بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُوَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ مَأْخُوذ من الزِّوَرّ، وَهُوَ القويّ الشَّديد. والزَّوْر، بِفَتْح الزَّاي: عَسيب النّخل لُغَة يَمَانِية. وَيَوْم الزُّوَيْرَيْن: يَوْم مَعْرُوف، وَهُوَ يَوْم لبكر بن وَائِل على بني تَمِيم، وَذَلِكَ أَنهم عقلوا بَعِيرَيْنِ فَقَالُوا: هَذَانِ زُوَيْرانا لَا نفرّ حَتَّى يفرّا وَقَالَ مرّة أُخْرَى: لَا نَبْرَح أَو يبرحا. قَالَ الراجز: جَاءُوا بَزوْرَيهم وَجِئْنَا بالأصَمّْ شيخٍ لنا مُعاودٍ ضَرْبَ البُهَمْ
стр. 670
البُهَم: جمع بُهْمة، وَهُوَ الشجاع الَّذِي لَا يُدرى من أَيْن يُلقى. وزوّر الطَّائِر، إِذا امْتَلَأت حَوصلّتُه، وَأكْثر مَا يُستعمل ذَلِك فِي الْجَارِح. وَرجل أزْوَرُ وَامْرَأَة زَوْراءُ، إِذا نتأ أحدُ شِقّي صَدره واطمأنّ الآخر. وزوّرت كَلَام فلَان، إِذا جعلت حَدِيثه زُوراً، أَي كذّبته. وزُوَيْر الْقَوْم: رئيسهم وشديدهم، وَهُوَ زَوْرُهم أَيْضا. والوَزَر: الملجأ. والوِزْر: الْإِثْم، والوِزْر: الثِّقْل. ووازرَ الرجلُ الرجلَ موازرةً، أَعَانَهُ، وَكَذَلِكَ آزره. وسُمّي الْوَزير وزيراً لِأَنَّهُ يحمل وِزْرَ صَاحبه، أَي ثِقله وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: اشتقاق الْوَزير من آزَرَه، وَكَانَ فِي الأَصْل أزير فَقَالُوا:)
وَزِير. وَجمع وِزْر أوزار. وَفِي التَّنْزِيل: يَحْمِلون أوزارَهم على ظُهورهم، أَي أثقالهم وَوضعت الحربُ أوزارَها، إِذا وضع القومُ السلاحَ عَنْهُم فَجعل الْفِعْل للحرب وَإِنَّمَا هُوَ لأَهْلهَا.
والإزار: مَعْرُوف، وَيُقَال الإزارة أَيْضا. قَالَ الْأَعْشَى:
(كتميُّل النّشوان ير ... فُلُ فِي البَقير وَفِي الإزارهْ)
وَقَالَ الآخر:
(تبرّأ من دمِّ الْقَتِيل وبَزِّه ... وَقد علِقَتْ دمَّ الْقَتِيل إزارُها)
ويُروى: بزُّه بِالرَّفْع، يُرِيد بزُّه إزارُها، أَي دَمه فِي ثوبها. وَرجل إِزَار، إِذا كَانَ ثقيل اللِّسَان دون الخَرَس. وَفرس إِزَار، إِذا كَانَ فِي عَجُزه بَيَاض.
(رزه)
الرَّهْز: حَرَكَة عِنْد الجِماع وَغَيره رَهَزَ يرهَز رَهْزاً. والزَّهَر: زَهَرُ النبت، وَهُوَ نُوّاره.
والزَّهْرَة والزَّهَرَة: زَهرة الدُّنْيَا وبهجتها. وَقد قرئَ: زَهْرةُ الْحَيَاة الدُّنيا، وزَهَرَة. وَرجل زاهرٌ وأزْهَرُ، وَهُوَ الْأَبْيَض المضيء الْوَجْه، وقمر زَاهِر. وَقد سمّت الْعَرَب زاهِراً وزُهيراً وزُهْراً وأزْهَراً وأزْهَر وزَهْران، وَهُوَ أبي قَبيلَة مِنْهُم. والزُّهَرَة: نجم من نُجُوم السَّمَاء مَعْرُوف، بِضَم الزَّاي وَفتح الْهَاء لَا غير. قَالَ الراجز: قد وكلّلتني طَلّتي بالسّمْسَرَهْ وأيقظَتني لطلوع الزُّهَرَهْ والهَزْر: الغمز الشَّديد هزره يهزِرُه هَزْراً. ومَهزور: وادٍ بالحجاز. والهُزَر: مَوضِع أَو اسْم قوم. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وليلةُ أَهلِي بوادي الرّجي ... عِ كَانَت كليلة أهل الهُزُرْ)
والهَزْر: الضّرب بالخشب خَاصَّة هزره يهزِره هَزْراً. والهَزْرَة: الأَرْض الرقيقة.
(رزي)
الزِّير: الرجل الْكَثِيرَة الزِّيَارَة للنِّسَاء، وَأَصله الْوَاو، وَهُوَ فِي وزن فِعْل. قَالَ مهلهل:
(فَلَو نُبِشَ المقابرُ عَن كُليبٍ ... لأُخْبِرَ بالذَّنائب أيُّ زِيرِ)
следующие страницы →