← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7032

جمهرة اللغة

ابن دريد

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

أَي غير مشكور. وَمِنْه: وتجعلون رِزْقَكم، أَي شكركم. وَقد سمّت الْعَرَب رُزَيْقاً ومرزوقاً. والرَّزَق: زَرَق الْعين، وَهُوَ خضرَة الحَدَقَة رجل أزْرَقُ وَامْرَأَة زَرْقاءُ، وَكَذَلِكَ الْفرس وكل مَا زَرِقَت عينُه من الدوابّ وَغَيرهَا، والباز أَزْرَق. قَالَ الشَّاعِر: (لقد زَرِقَتْ عيناكَ يَا ابنَ مُكَعْبَرٍ ... كَمَا كلُّ ضَبّيٍّ من اللؤم أزرقُ) وسُمّيت الأسِنّة زُرْقاً للونها. وَفِي كتاب الله : ونحْشُر الْمُجْرمين يومئذٍ زُرْقاً. قَالَ المفسّرون: عُمْياً لَا يبصرون، وَالله أعلم. والزَّرْق: الطعْن زَرَقَه يزرُقه زَرْقاً. والمِزْراق: الرمْح الصَّغِير يُزرق بِهِ الْوَحْش وَغَيرهَا. والأزارِقة: قوم من الْخَوَارِج يُنسبون الى نَافِع بن الْأَزْرَق. والزُّرَّق: طَائِر من الْجَوَارِح. وَقد سمّت الْعَرَب زُرقان وزُريقاً. وَبَنُو زُرَيْق: بطن) من الْعَرَب من الْأَنْصَار. وجمعوا أَزْرَق زُرقاناً، كَمَا جمعُوا أدهم دُهماناً وأحمر حُمْراناً. فَأَما زُرْقُم صفة رجل فالميم زَائِدَة، وستراه مجموعاً فِي بَابه إِن شَاءَ الله. والزَّقْر لُغَة فِي الصَّقْر تميمية، وَقد رُوي عَن صفيّة بنت عبد المطّلب أَنَّهَا قَالَت لرجل: كَيفَ رأيتَ زَبْرا أأقِطاً وتَمْرا أم مُشْمَعِلاًّ زَقْرا تَعْنِي الزُّبَير المشمعلّ: الجادّ فِي أمره الْمَاضِي فِيهِ. والقَرْز: قَ رْزُك الترابَ وَغَيره بأطراف أصابعك نَحْو القَبْض. والقَرْز أَيْضا: الغِلَظ من الأَرْض، والأكَمَةُ. (رزك) الرِّكْز: الحِسّ وَالصَّوْت. وَفِي التَّنْزِيل: أَو تسمعُ لَهُم رِكْزاً، هَكَذَا فسّره أَبُو عُبَيْدَة، وَالله أعلم. والرِّكاز: الكَنز يُوجد فِي فلاة أَو فِي مَعْدن. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﵌ لِوَائِل بن حُجْر: وَفِي الرِّكازِ الخُمُسُ. ورَكَزْتُ الرمحَ أركُزه وأركِزه رَكْزاً، إِذا أثبتّه فِي الأَرْض. ومَراكز الْقَوْم: مَواضعهم فِي ثغورهم يُقَال: زَالَ القومُ عَن مراكزهم. والزُّكْرَة: سِقاء صَغِير. وتزكَّر بطنُ الجدي، إِذا امْتَلَأَ، وزَكَرِيّ: اسْم أعجمي فِيهِ ثَلَاث لُغَات: زَكَرِيّ، وزَكَرِيّا مَقْصُور، وزَكَرِيّاء مَمْدُود. والكُرْز: الخُرج الصَّغِير يَجْعَل فِيهِ الرَّاعِي مَتاعه ثمَّ يحملهُ على كَبْش من غنمه، فَذَلِك الْكَبْش يسمّى الكُرّاز. وَبِه سُمّي الرجل كُرَيْزاً، وَهُوَ تَصْغِير كُرْز. وَرُبمَا سُمّي الخُرج الْكَبِير كُرْزاً. وَمثل من أمثالهم: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز. وَلِهَذَا حَدِيث قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هَذَا حديثُ أعْوَجَ، وَهُوَ فرس لبني هِلَال بن عَامر وأمُّه سَبَل فرس كَانَت لبني آكل المُرار ثمَّ صَارَت الى بني كِلاب. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: فرس يُقَال لَهُ أعْوجُ نُتِجته أمّه وتحمّل أصحابُه فَحَمَلُوهُ فِي كُرْز فَمروا بشيخ فَقَالَ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز، يَعْنِي عَدْوَه. وَقد سمّت الْعَرَب كُرْزاً وكُرَيزاً وكَريزاً وكارزاً ومُكْرِزاً ومِكْرَزاً.

стр. 667

والكُرَّز من الطير: الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَهُوَ فَارسي معرَّب وَقد تلكمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: لمّا رأتني رَاضِيا بالإهمادْ لَا أتنحّى قَاعِدا فِي القُعّادْ كالكُرَّزِ المشدود بَين الأوتادْ) والكُرَاز: القارورة، وتُجمع كِرْزاناً، وَلَا أَدْرِي أعجميّ هُوَ أم عربيّ، غير أَنهم قد تكلّموا بهَا. وَيُقَال: كارزَ الى الْمَكَان، إِذا بَادر إِلَيْهِ فَاخْتَبَأَ هَكَذَا يَقُول الْخَلِيل. وَقَالَ يُونُس أَيْضا: كارزَ الرجلُ الى الْمَكَان، إِذا اخْتَبَأَ فِيهِ. وَأنْشد: (فلمّا رأين الماءَ قد حَال دونَه ... ذُعافٌ الى جنب الشّريعة كارزُ) (رزل) أُهملت. (رزم) رَزَمْتُ الشيءَ أرزِمه رَزْماً، إِذا جمعته. والرِّزْمَة: الثِّيَاب المجتمعة وَغَيرهَا. ورَزَمَ الرجلُ يرزِم رَزْماً فَهُوَ رازِم، إِذا أضرّ بِهِ الْمَرَض أَو الْجُوع فغيّره. وَبِه سُمّي الرجل رِزاماً. وأرزمتِ الناقةُ تُرْزِم إرزاماً، إِذا حنّت. وأرزَمَ الرّعدُ، إِذا سَمِعت لَهُ حنيناً فِي السّحاب. والمِرْزَمان: نجمان من نُجُوم الأنواء، وَالْجمع المَرازم. ورازمَ الرجل بَين طعامين، أَي ضَرْبَيْنِ من خبز وتمر وَمَا أشبه ذَلِك. قَالَ الرَّاعِي: (كُلي الحَمْضَ بعد المقحِمين ورازمي ... الى قابلٍ ثمّ اعْذِري بعد قابلِ) وَيُمكن أَن يكون اشتقاق رِزام من هَذَا. ومِرْزَم الجوزاء اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ للجوزاء مِرْزَم، إِنَّمَا هُوَ مِرْزَم السِّماك وَيُقَال: المِرْزَمان مِرْزَم الجوزاء ومِرْزَم السِّماك. وسمعتُ رَزْمَةَ السِّباع، أَي هماهِمها على فرائسها. قَالَ الشَّاعِر: (تركُوا عِمرانَ منجدلاً ... للسِّباع حوله رَزَمَهْ) وبعير رازمٌ، إِذا برك فَلم يبرح من مَكَانَهُ إعياءً. وَيُقَال: أَسد رُزَم ورُزَام، إِذا جثم على الفريسة وهَمْهَمَ عَلَيْهَا. قَالَ الراجز: أيا بني عبد مناةَ الرُّزامْ أَنْتُم حُماةٌ وأبوكمُ حامْ لَا تُسْلِموني لَا يَحِلُّ إسلامْ لَا تَعِدوني نصرَكم بعد العامْ والرُّزام من الرِّجَال: الصعب المتشدّد. وَفُلَان يَأْكُل رَزْمَة، مثل الوَجْبَة. والرَّمْز: الإيحاء والإيماء رَمَزَ يرمُز رَمْزاً وَفِي التَّنْزِيل: إِلَّا رَمْزاً، أَي إِشَارَة، وَالله أعلم. وترمّز القومُ، إِذا) تحرّكوا فِي مجَالِسهمْ لقِيَام أَو خُصُومَة. وَعَاد نسَاء من الْعَرَب رجلا مِنْهُم فقعدن حوله فَأَنْشَأَ يَقُول: (لقلَّ غَناءً عَن عُمير بن مالكٍ ... ترمُّزُ أستاه النّساء العوائدِ) قَالَ: فقمنَ، وقلن: أبعدَه الله.

стр. 668

وَرجل رَميز: كثير الْحَرَكَة، وَقَالُوا: الرميز: الْحَلِيم الوقور. وكتيبة رَمّازة: كَأَنَّهَا لَا تستبيه حركتُها لِكَثْرَة أَهلهَا. قَالَ الهُذلي: (تحميهمُ شَهْباءُ ذاتُ قوانسٍ ... رَمّازةٌ تأبى لَهُم أَن يُحْرَبوا) وَمِنْه قَوْلهم: لم يَرْمَئزَّ من مَكَانَهُ، أَي لم يَتَحَرَّك، وَكَانَ الأَصْل: يَرْمأزِز. وَقَالَ يُونُس: ذَهَبْنَا الى أبي مَهْدية فِي عَقِب مطر نَسْأَلهُ عَن حَاله وَكَانَ قد بنى بَيْتا فِي ظَاهر خَنْدَق الْبَصْرَة وَسَماهُ جَنّاحاً فَقُلْنَا لَهُ: كَيفَ أَنْت يَا أَبَا مَهْديّة فَقَالَ: عهدي بجنّاح إِذا مَا ارْتَزّا وأذْرَتِ الريحُ تُرَابا نَزّا أنْ سَوف تُمْضيه وَمَا ارْمَأزّا كأنّما لُزَّ بصخرٍ لَزّا أحْسَنَ بيتٍ أهَراً وبَزّا يُقَال: بَيت حسن الأهَرَة والظَّهَرَة، إِذا كَانَ حسن الْمَتَاع قَالَ: وَمَا كَانَ فِي الْبَيْت إلاّ حَصِير مخرَّق. قَالَ أَعْرَابِي لرجل: أَعْطِنِي درهما، قَالَ: لقد سألتَ رَميزاً، الدِّرْهَم عُشْر الْعشْرَة وَالْعشرَة عُشْر الْمِائَة وَالْمِائَة عُشْر الْألف وَالْألف عُشْر دِيَتِك. والزّرْم: الْقطع يزرِمه زَرْماً وزَرِمَ الصبيُّ، إِذا انْقَطع بولُه. وَقَالَ النَّبِي ﵌: لَا تُزْرِموا ابْني، أَي لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله، يَعْنِي الحُسين. وكل شَيْء انْقَطع فقد زَرِمَ. قَالَ النَّابِغَة: (قلت لَهَا وَهِي تسْعَى تَحت لَبَّتِها ... لَا تَحْطِمَنّكَ أَن البيع قد زَرِما) وارزأمَّ ارزيماماً، بِمَعْنى رَزِمَ. وَقد نُهي عَن كسب الزَّمّارة، وفسّره أَصْحَاب الحَدِيث: الْفَاجِرَة، وَقَالَ قوم إِنَّهَا الرّمّازة وَلَا أَقُول فِي هَذَا شَيْئا. والزّمّارة: عَمُود الغُلّ الَّذِي بَين الحلقتين. قَالَ الشَّاعِر: (ولي مُسْمِعان وزَمّارةٌ ... وظِلٌّ مديدٌ وحِصْنٌ أمَقْ) يَعْنِي قيدين وغُلاًّا. وزَمِرَتْ مروءةُ الرجل، إِذا قلّت وَكَذَلِكَ زَمِرَ شعرُه، إِذا رقّ وقلّ نبتُه.) والزِّمار: صَوت النعامة الْأُنْثَى خاصّةً، وَصَوت الظليم: العِرار. قَالَ الشَّاعِر: إِلَّا عِراراً وإلاّ زِمارا وزَمَرَ يزمُر زَمْراً. وَيُقَال: زَمَرْتُ بِالْحَدِيثِ، إِذا أفضتَ ذِكره وبثثته للنَّاس. والزُّمْرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، وَالْجمع زُمَر. والزَّمْر: فِعل الزامر زَمَرَ يزمُر زَمْراً، وَالرجل زَمّار وَالْمَرْأَة زامرة. والمِزْمار: الزَّمْر بِعَيْنِه، وَالْجمع مَزامير. وحِرفة الزَّمّار: الزِّمارة. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: يُقَال للْمَرْأَة زامرة وللرجل زَمّار، وَلَا يُقَال على الْقيَاس: رجل زامر. ومَرَزَ الصبيُّ ثديَ أمه يمرُز مَرْزاً، إِذا اعتصر بأصابعه فِي رضاعه، وَرُبمَا سُمّي الثّديُ: المِرازَ لذَلِك. والمَرْز: القَرْص الْخَفِيف يكون بأطراف الْأَصَابِع مَرَزَه يمرِزه ويمرُزه مَرْزاً. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: فمَرَزَه حُذَيْفَة. والمِرْز: ضرب من الشّراب يُتّخذ من الْعَسَل، وَقد جَاءَ فِي النَّهْي. والمَزارة: الزِّيَادَة فِي الْجِسْم أَو الْعقل فلَان أمْزَرُ من فلَان، أَي أرجحُ مِنْهُ مَزُرَ يمزُر مزارةً فَهُوَ مازر، وكل ثَمَر استحكم فقد مَزُرَ يمزُر مزارة.

стр. 669

(رزن) الرِّزْن: نَقْر فِي الْحجر يجْتَمع فِيهِ مَاء السَّمَاء، وَالْجمع رُزو ن. قَالَ الراجز: أحْقَبَ مِيفاءٍ على الرُّزونِ لَا خَطِلِ الرّجْعِ وَلَا قَرونِ القَرون: الَّذِي يطْرَح حوافر رجلَيْهِ مكانَ حوافر يَدَيْهِ والأحقب: الَّذِي فِي حَقَبه بَيَاض ومِيفاء: مِفعال من قَوْلهم: أوفى على الشَّيْء، إِذا علا والرّجْع: رَجْع الْيَدَيْنِ فِي العَدْو وَقَوله: لَا خَطِلَ الرَّجْع: لي فِي رَجْعه اضْطِرَاب. وَرجل رَزين بَيّن الرزانة، أَي حَكِيم ركين ثقيل فِي مَجْلِسه، وَامْرَأَة رَزان كَذَلِك. قَالَ حسّان: (حَصانٌ رَزانٌ لَا تُزَنُّ برِيبةٍ ... وتُصبح غَرْثَى من لُحُوم الغوافِلِ) أَي هِيَ لَا تغتاب النَّاس فتأكل لحومَهم. والزَّنْر: فعل ممات تزنّرَ الشيءُ، إِذا دقّ، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا، فَإِن كَانَ للزُّنّار اشتقاق فَمن هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. والزِّنِّير، وَالْجمع زَنانير: حَصى صغَار، وَقيل للْوَاحِد زُنّار أَيْضا. والنَّزْر من الشَّيْء: الْقَلِيل طَعَام نَزْرٌ بَيّنُ النّزارة والنُّزورة، وَطَعَام نَزْرٌ ومنزور أَيْضا: قَلِيل وَمِنْه اشتقاق اسْم نِزار وَطَعَام نَزْرٌ ونَزير أَيْضا. وَامْرَأَة نَزور: قَليلَة الْوَلَد، وَكَذَلِكَ فِي غير الْإِنْس. قَالَ الشَّاعِر:) (خِشاشُ الطّير أكثرُها فِراخاً ... وأمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزورُ) والنَّرْزُ فعل مُمات، وَهُوَ الاستخفاء من فَزع، زَعَمُوا وَبِه سُمّي الرجل نَرْزَة ونارِزة. وَلم يجِئ فِي كَلَام الْعَرَب نون بعْدهَا رَاء إِلَّا هَذَا وَلَيْسَ بِصَحِيح، فَأَما النّرْجِس ففارسيّ معرَّب. (رزو) الرُّزْء، مَهْمُوز: الْمُصِيبَة، ترَاهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وزُرْتُ الرجلَ أَزورهُ زَوْراً من الزِّيارة وَالْقَوْم الزّوْر والزُّوّار. قَالَ الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كَمَا تَهادَى الفتياتُ الزّوْرُ المَوْر: الْمَشْي السهل من قَوْلهم: مارتِ الريحُ، إِذا مرّت مرّاً سهلاً وَيُقَال: رجل زَوْرٌ وَقوم زَوْرٌ وَامْرَأَة زَوْرٌ الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء. والزّوْر: عِظَام الصَّدْر، وَالْجمع أزوار رجل أزْوَرُ وَامْرَأَة زَوْراءُ وَالْجمع زُور، إِذا كَانَ فِي صدرها اعوجاج. وتزاورَ الرجلُ عَن الشَّيْء وازورّ، إِذا مَال عَنهُ وَكَرِهَهُ. وزوّر فلانٌ الكتابَ والكلامَ تزويراً، إِذا قوّاه وشدّده وَبِه سُمّي الْكَلَام الزَّوْر لِأَنَّهُ يزوَّر، أَي يسوّى ثمَّ يُتكلّم بِهِ وَكَذَلِكَ شَهَادَة الزُّور لِأَنَّهُ يقوّيها ويشددها، وَزَعَمُوا أَنه فارسيّ معرَّب لِأَن الزُّور بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُوَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ مَأْخُوذ من الزِّوَرّ، وَهُوَ القويّ الشَّديد. والزَّوْر، بِفَتْح الزَّاي: عَسيب النّخل لُغَة يَمَانِية. وَيَوْم الزُّوَيْرَيْن: يَوْم مَعْرُوف، وَهُوَ يَوْم لبكر بن وَائِل على بني تَمِيم، وَذَلِكَ أَنهم عقلوا بَعِيرَيْنِ فَقَالُوا: هَذَانِ زُوَيْرانا لَا نفرّ حَتَّى يفرّا وَقَالَ مرّة أُخْرَى: لَا نَبْرَح أَو يبرحا. قَالَ الراجز: جَاءُوا بَزوْرَيهم وَجِئْنَا بالأصَمّْ شيخٍ لنا مُعاودٍ ضَرْبَ البُهَمْ

стр. 670

البُهَم: جمع بُهْمة، وَهُوَ الشجاع الَّذِي لَا يُدرى من أَيْن يُلقى. وزوّر الطَّائِر، إِذا امْتَلَأت حَوصلّتُه، وَأكْثر مَا يُستعمل ذَلِك فِي الْجَارِح. وَرجل أزْوَرُ وَامْرَأَة زَوْراءُ، إِذا نتأ أحدُ شِقّي صَدره واطمأنّ الآخر. وزوّرت كَلَام فلَان، إِذا جعلت حَدِيثه زُوراً، أَي كذّبته. وزُوَيْر الْقَوْم: رئيسهم وشديدهم، وَهُوَ زَوْرُهم أَيْضا. والوَزَر: الملجأ. والوِزْر: الْإِثْم، والوِزْر: الثِّقْل. ووازرَ الرجلُ الرجلَ موازرةً، أَعَانَهُ، وَكَذَلِكَ آزره. وسُمّي الْوَزير وزيراً لِأَنَّهُ يحمل وِزْرَ صَاحبه، أَي ثِقله وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: اشتقاق الْوَزير من آزَرَه، وَكَانَ فِي الأَصْل أزير فَقَالُوا:) وَزِير. وَجمع وِزْر أوزار. وَفِي التَّنْزِيل: يَحْمِلون أوزارَهم على ظُهورهم، أَي أثقالهم وَوضعت الحربُ أوزارَها، إِذا وضع القومُ السلاحَ عَنْهُم فَجعل الْفِعْل للحرب وَإِنَّمَا هُوَ لأَهْلهَا. والإزار: مَعْرُوف، وَيُقَال الإزارة أَيْضا. قَالَ الْأَعْشَى: (كتميُّل النّشوان ير ... فُلُ فِي البَقير وَفِي الإزارهْ) وَقَالَ الآخر: (تبرّأ من دمِّ الْقَتِيل وبَزِّه ... وَقد علِقَتْ دمَّ الْقَتِيل إزارُها) ويُروى: بزُّه بِالرَّفْع، يُرِيد بزُّه إزارُها، أَي دَمه فِي ثوبها. وَرجل إِزَار، إِذا كَانَ ثقيل اللِّسَان دون الخَرَس. وَفرس إِزَار، إِذا كَانَ فِي عَجُزه بَيَاض. (رزه) الرَّهْز: حَرَكَة عِنْد الجِماع وَغَيره رَهَزَ يرهَز رَهْزاً. والزَّهَر: زَهَرُ النبت، وَهُوَ نُوّاره. والزَّهْرَة والزَّهَرَة: زَهرة الدُّنْيَا وبهجتها. وَقد قرئَ: زَهْرةُ الْحَيَاة الدُّنيا، وزَهَرَة. وَرجل زاهرٌ وأزْهَرُ، وَهُوَ الْأَبْيَض المضيء الْوَجْه، وقمر زَاهِر. وَقد سمّت الْعَرَب زاهِراً وزُهيراً وزُهْراً وأزْهَراً وأزْهَر وزَهْران، وَهُوَ أبي قَبيلَة مِنْهُم. والزُّهَرَة: نجم من نُجُوم السَّمَاء مَعْرُوف، بِضَم الزَّاي وَفتح الْهَاء لَا غير. قَالَ الراجز: قد وكلّلتني طَلّتي بالسّمْسَرَهْ وأيقظَتني لطلوع الزُّهَرَهْ والهَزْر: الغمز الشَّديد هزره يهزِرُه هَزْراً. ومَهزور: وادٍ بالحجاز. والهُزَر: مَوضِع أَو اسْم قوم. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (وليلةُ أَهلِي بوادي الرّجي ... عِ كَانَت كليلة أهل الهُزُرْ) والهَزْر: الضّرب بالخشب خَاصَّة هزره يهزِره هَزْراً. والهَزْرَة: الأَرْض الرقيقة. (رزي) الزِّير: الرجل الْكَثِيرَة الزِّيَارَة للنِّسَاء، وَأَصله الْوَاو، وَهُوَ فِي وزن فِعْل. قَالَ مهلهل: (فَلَو نُبِشَ المقابرُ عَن كُليبٍ ... لأُخْبِرَ بالذَّنائب أيُّ زِيرِ)

стр. 671

ويُروى: فَلَو نُبْشَ بتسكين الْبَاء، وَهِي لُغَة والذَّنائب: مَوضِع. وللراء وَالزَّاي وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.) ٣ - (بَاب الرَّاء وَالسِّين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رسش) رجل شَرِسٌ وَامْرَأَة شَرِسَة، وَهُوَ سوء الخُلق شَرِسَ يشرَس شَرَساً وشَراسةً. وَقد سمّت الْعَرَب أشْرَس وشَريساً. والشّريس: نبت بشع الطّعْم، أَحْسبهُ سُمّي شَريساً لذَلِك وكل بَشِعٍ شَريسٌ. وَيُقَال: تشارسَ القومُ، إِذا تعاودوا. والشِّرْس: نبت أَو حمل نبت. (رسص) أُهملت. (رسض) الضِّرْس: وَاحِد الأضراس. والضِّرْس: مطر يُصِيب الأَرْض قَلِيل متفرّق أَصَابَت الأرضَ ضُروسٌ من مطر، أَي قِطَع مُتَفَرِّقَة. وناقة ضَروس: سيّئة الْخلق تعضّ حالبها. وتضارس القومُ، إِذا تعادوا وتحاربوا، والمصدر المضارسة والضِّراس. وضرّسته الحربُ تضريساً، إِذا جرّبها. وَرجل ضَرِسٌ ضَبِسٌ، إِذا كَانَ سيّئ الخُلق داهياً. وَقَالُوا: حَرْب ضَروس أَيْضا، لشدّتها. وضَرَسَ السّبُعُ فريستَه، إِذا مضغ لَحمهَا وَلم يبتلعه. وَفُلَان ضِرْس من الأضراس، أَي صَعب المَرام داهية من الدَّوَاهِي. وبُرْد مضرَّس: ضرب من الوشي. وضرّس الزمانُ الْقَوْم، إِذا اشتدّ عَلَيْهِم. وتضرّسَ الْبناء، إِذا لم يستوِ. (رسط) الطِّرس: الْكتاب، وَالْجمع طُروس وأطراس وَقَالَ قوم: الطِّرس الصَّحِيفَة الَّتِي قد مُحي مَا فِيهَا ثمَّ أُعيد الْكتاب وَقَالَ آخَرُونَ: بل الطِّرس الصَّحِيفَة بِعَينهَا. والطِّلْس: الَّذِي قد مُحي ثمَّ كُتب. والسّطر من الْكتاب مَعْرُوف، وَالْجمع سُطور وأسطار، ثمَّ جمعُوا أسطاراً أساطير وَقَالَ قوم: وَاحِد الأساطير أُسطورة وإسطارة، وَلم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي. وسَطْر الْكتاب وسَطَره لُغَتَانِ فصيحتان. والسّطْر من النّخل: السِّكّة المغروسة على غِرار وَاحِد الغِرار: السطر المستوي. والمُسْطار: ضرب من الشَّرَاب فِيهِ حموضة. قَالَ الشَّاعِر: (قومٌ إِذا هَدَرَ البعيرُ رأيتَهم ... حُمْراً عيونُهُمُ من المُسْطارِ) والسّطْر: العَتُود من الْمعز خَاصَّة فِي بعض اللُّغَات العَتود: الجدي الَّذِي قد بلغ أَن ينزوَ،) وَالْجمع عِتْدان وعِدّان. والسّرْط من الاستراط استطرتُ الشَّيْء، إِذا ابتلعته استرطااً، وسرطتُه سَرْطاً. ومِسْرَط الْإِنْسَان: البلغوم، وَهُوَ مَجرى الطَّعَام الى الْجوف، وَالْجمع مَسارط. وَمثل من أمثالهم: الْأَخْذ سُرّيْطَى وَالْقَضَاء ضُرَّيْطَى، وَيُقَال: سُرَيْطَى وضُرَيْطَى، مشدَّداً ومخفّفاً يُقَال ذَلِك لمن يَأْخُذ الدّين ويصعب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ. وَمثل من أمثالهم: الْأَخْذ سَرَطان وَالْقَضَاء لَيّان، يُضرب ذَلِك لمن يَأْخُذ الدَّين ثمَّ يصعب عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ويُروى: الْأَخْذ سَلَجان وَالْقَضَاء لَيّان، ويُروى: الْأَخْذ سُرّيْط وَالْقَضَاء ضُرَّيْط.

стр. 672

والسِّراط والصِّراط، بِالسِّين وَالصَّاد: الطَّرِيق القاصد. قَالَ الشَّاعِر: (أميرُ الْمُؤمنِينَ على سِراطٍ ... إِذا اعوجّ المواردُ مستقيمِ) والسّرَطان: دابّة من دَوَاب المَاء مَعْرُوفَة. والسّرَطان: دَاء يُصِيب النَّاس وَالْخَيْل. وَيُقَال: فرس سَرَطان الجري، كَأَنَّهُ يسترط الجري استراطاً وسُراطيّ أَيْضا. والسِّرِطْراط: الفالوذ، زَعَمُوا. والسُّرَيْطاء: حساء شَبيه بالخزيرة أَو نَحْوهَا. فَأَما السرطان الْمنزل من منَازِل الْقَمَر فَلَيْسَ بالعربيّ الْمَحْض. والرَّطْس: الضَّرْب بباطن الكفّ رَطَسَه يرطُسه رَطْساً، إِذا ضربه بباطن كفّه. (رسظ) أُهملت. (رسع) الرّسْع من قَوْلهم: رَسَعْتُ الصبيَّ وغيرَه، إِذا شددت فِي يَده أَو رجله خَرَزاً لتدفع بِهِ الْعين عَنهُ وَيُقَال بالغين أَيْضا: رَسَغْتُ. والرّسيع: مَوضِع. والمُرَيْسيع: مَوضِع أَيْضا. ورَسَعَتْ أعضاءُ الرجلِ، إِذا فَسدتْ وَاسْتَرْخَتْ. والرّعْس: الارتعاش والانتفاض. قَالَ الراجز: يَبري بإرعاسِ يمينِ المؤتلي خُضُمَّةُ الدّارع هذَّ المختلي ويُروى: الذِّراع ويُروى: هَذَّ المِنْجَل ومعظم كل شَيْء خُضُمّته، وَقَالَ أَيْضا: الخُضُمّة مُعظم الذِّرَاع، وَكَذَلِكَ هُوَ من كل شَيْء. يصف سَيْفا يَقُول: يقطع بِضعْف صَاحبه وارتعاشه والمختلي من الخَلَى، وَهُوَ الْحَشِيش. ورمح رَعّاس، إِذا كَانَ شَدِيد الِاضْطِرَاب. قَالَ الشَّاعِر: وعُرْضَةٌ للشَّطَنِ الرَّعّاسِ) والسَّعْر: استِعارُ النَّار سَعَرْتُ النارَ أسعَرها وأسعرتُها، فَهِيَ مُسْعَرة ومسعورة، وَأَنا مُسْعِر وساعر، والسَّعير من هَذَا اشتقاقها. وسِعْر الشَّيْء الْمَبِيع: مَعْرُوف. واستَعَرَ اللُّصُوص، بِفَتْح الْعين وَتَخْفِيف الرَّاء، وَهُوَ افتعلَ من السّعير، أَي اشتعلوا، فَأَما قَوْلهم: استعرّ فخطأ، وَقد أُولعت بِهِ الْعَامَّة. واستَعَرَتِ الحربُ كَذَلِك. واستَعَرَ الجَرَبُ فِي الْبَعِير، إِذا ابْتَدَأَ فِي مَساعره، وَهِي الآباط والأرفاغ الأرفاغ: أصُول الفخذين، وَقَالَ قوم: بل هُوَ كل مَوضِع اجْتمع فِيهِ الْوَسخ. وسُمّي الأسْعَر الشَّاعِر بِبَيْت قَالَه: (فَلَا يَدْعُني الأقوامُ من آل مالكٍ ... إِذا أَنا لم أُسْعِرْ عَلَيْهِم وأُثْقِبِ) وَرجل مِسْعَر حَرْب من قوم مَساعر، إِذا كَانَ يُسعرها ويشُبُّها. والمِسْعَر والمِسْعار: الْخَشَبَة الَّتِي تحرَّك بهَا النَّار. وَقد سمّت الْعَرَب مِسْعَراً وسُعَيراً وسِعْراً وسَعْران. وسُعِر الرجل، إِذا أَصَابَته السَّموم، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْجُوع والعطش رجل مسعور. والسُّعْرة: لون يضْرب الى السوَاد. والسِّعْرارة والسُّعْرورة: الضَّوْء الَّذِي يدْخل الْبَيْت من شُعاع الشَّمْس وَمن الصُّبْح أَيْضا من كَوٍّ. والسَّرَع والسُّرعة جَمِيعًا: ضد البطء أسْرع الرجلُ يُسرع إسراعاً وسَرُعَ سَرْعاً وسَرَعاً، وَالرجل سريع وسُراع مثل كَبِير وكُبار. قَالَ الراجز:

стр. 673

أَيْن دُريدٌ وَهُوَ ذُو بزاعهْ حَتَّى تَرَوْه كاشفاً قِناعهْ تَعدو بِهِ سَلْهَبَةٌ سُراعهْ ويُروى: براعهْ قَوْله: ذُو بزاعهْ، أَي حسن الْحَرَكَة والنيقّظ. وَأَقْبل فلانٌ فِي سَرَعان النَّاس وسَرْعان النَّاس، بِفَتْح الرَّاء وتسكينها، أَي فِي أوائلهم المتسرّعين. وَمثل من أمثالهم: سَرعانَ ذِي إهالةً، بِسُكُون الرَّاء وَفتحهَا. قَالَ أَبُو بكر: يُضرب للرجل إِذا أخْبرك بسرعةِ شيءٍ لم يَحِنْ وقتُه. وأصل هَذَا الْمثل أَن رجلا كَانَ يحمَّق فَاشْترى شَاة عجفاءَ فجَاء بهَا الى أمّه فَلَامَتْهُ ورُعامُ الشَّاة يسيل من أنفها، فَقَالَ: أما تَرَيْنَ إهالتها فَقَالَت لَهُ أمّه: سَرْعان ذِي إهالةً أَي مَا أسرعَ إهالتَها. واليَسْروع، وَيُقَال: أُسْروع: دُوَيْبَة تكون فِي الرمل. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَيْسَ لساريها بهَا متعرَّجٌ ... إِذا انجدلَ اليَسْروعُ وانعدلَ الفَحْلُ) وَرجل سَرَعْرَع: ناعم غَضّ. قَالَ الشَّاعِر: رُؤْدُ الشبابِ سَرَعْرَعُ) والسُّروع: قُضبان من قُضبان الْكَرم. وَفِي لُغَة الْعَرَب: جَاءَ فلانٌ سِرْعاً، أَي سَرِيعا. والعَسَر: ضد السهولة رجل عَسِرٌ بَيِّن العَسَر. وَرجل أعْسَرُ: يعْمل بِشمَالِهِ. وَرجل أعْسَرُ يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْهِ. وَأمر عسير: صَعب. وعُقاب عسْراء: فِي جناحها قوادم بِيض وَقَالَ قوم: بل العسراء القادمة الْبَيْضَاء. قَالَ الشَّاعِر: (وعَمّى عَلَيْهِ الموتُ يَأْتِي طريقَه ... سِنانٌ كعَسْراء العُقاب ومِنْهَبُ) يُقَال: فرس مِنْهَب، أَي ينتهب الجري، وناقة عَوْسَرانيّة وعَيْسرانيّة للَّتِي تُركب وَلم تُرِضْ، وَالذكر عَيْسَرانيّ. وناقة عَسير: صعبة لم تُرَضْ. قَالَ الراجز: وَالله لَوْلَا خَشيةُ الأميرِ ورَهبةُ الشُّرْطيّ والتُّؤرورِ لجُلْتُ عَن شيخ بني البَقيرِ جَولَ القلوص الصعبة العسيرِ التّؤرور: الَّذِي يصحب أعوان السُّلْطَان بِلَا رزق. وعَسَرْتُ الرجلَ فَأَنا أعسِره عَسْراً، إِذا لم ترفق بِهِ. وعَسَرَتِ الناقةُ بذنبها، إِذا شالت بِهِ، فَهِيَ عاسِر ومُعْسِر. وَيَوْم عسير: صَعب. والعُسْرَة والمَعْسَرَة: خلاف المَيْسَرَة. وأعسَرَ الرجلُ إعساراً، إِذا افْتقر. والعُرس: مَعْرُوف، بضمّ الرَّاء وتسكينها: عُرُس وعُرْس. وَامْرَأَة الرجل عِرْسه، وَالرجل عَروس وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة اسْم يجمع الذّكر وَالْأُنْثَى لَا تدخله الْهَاء. قَالَ الراجز: يَا لَيْت شِعري عنكِ دَخْتَنوسُ إِذا أَتَاهَا الخبرُ المرموسُ أتَحْلِقُ الْقُرُون أم تَميسُ لَا بل تَميسُ إِنَّهَا عَروسُ وَسَأَلت أَبَا عُثْمَان عَن اشتقاق العِرس فَقَالَ: تفاؤلاً، من قَوْلهم: عَرِسَ الصبيُ بِأُمِّهِ، إِذا ألِفَها. وعَرِسَ الرجلُ يعرَس عَرَساً، إِذا بَعِلَ بالشَّيْء كالفَزع مِنْهُ يُقَال: بَعِلَ بالشَّيْء وبَقِرَ بِهِ وعَرِسَ بِهِ وخَرِقَ بِهِ وذَئِبَ، كلّه وَاحِد، إِذا تحيّر فِيهِ. والزوجان: عِرْسان. قَالَ الراجز:

стр. 674

أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ وَيُقَال: عَرِسَ بِهِ، مثل سَدِكَ بِهِ. والتّعريس: النُّزُول بِاللَّيْلِ يُقَال: عَرّس الرجلُ بِالْمَكَانِ) تعريساً، إِذا نزله لَيْلًا ثمَّ ارتحل عَنهُ. قَالَ الراجز: قَالَ أَبُو ليلى بقَوٍّ عَرِّسوا مهلا أَبَا ليلى سُراها أكْيَسُ والعُرَيْساء: مَوضِع، زَعَمُوا. وَابْن عِرْس: سَبُع مَعْرُوف. وعِرّيسة الْأسد: الْموضع الَّذِي يألفه ويأوي إِلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر: (يَا طَيِّءَ السّهْلِ والأجبالِ موعدُكم ... كطالب الصّيد فِي عِرّيسة الأسَدِ) (رسغ) الرُّسْغ: مَوْصِل الكَفّ فِي الذِّرَاع، ومَوْصِل الْقدَم فِي السَّاق، وَهُوَ من ذَوَات الْحَافِر مَوْصِل وظيفي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فِي الْحَافِر، وَمن الْإِبِل مَوْصِل الأوظفة فِي الْأَحْقَاف. وَجمع الرُّسْغ أرساغ. والرِّساغ: حَبل يُشدّ فِي رُسغ الْبَعِير أَو الْحمار ثمَّ يُشدّ الى شَجَرَة أَو وَتِد. وَيُقَال: أصَاب الأرضَ مطرٌ فرسّغ، إِذا بلغ الماءُ الرُّسْغَ أَو حفر حافرٌ فَبلغ الثّرى قَدْرَ رُسْغه. والرَّغْس: البَركة والنَّماء رجل مرغوس: مبارَك. قَالَ الراجز: حَتَّى احتضرنا بعد سيرٍ حَدْسِ إمامَ رغْسٍ فِي نِصابِ رَغْسِ خَليفَة ساسَ بِغَيْر فَجْسِ وَقَالَ رؤبة: دعوتُ رَبَّ العِزّة القُدّوسا دُعاءَ من لَا يَقْرَع الناقوسا حَتَّى أَرَانِي وجهكَ المرغوسا والغَرْس: كل مَا غرسته من شَجَرَة أَو نَخْلَة، وَالْجمع أغراس وغِراس. والفَسيلة: سَاعَة تُوضَع فِي الأَرْض فَهِيَ غَريسة حَتَّى تعلق. والغِرْس: جُليدة رقيقَة تكون على وَجه الفصيل وَغَيره سَاعَة يُولد فَإِن تُركت على وَجهه قتلته. قَالَ الشَّاعِر: مَهْريّة مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ الْعِيد: ابْن الآمِري فِي وزن عامري بن مَهْرَة بن حَيْدان. وَكثر الغَرْسُ فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: غَرَسَ فلانٌ عِنْدِي نعْمَة، أَي أثبتها عِنْدِي. والغَسَر: مَا طرحته الرّيح فِي الغدير وَنَحْوه) لُغَة يَمَانِية، يَقُولُونَ: تغسّر الغديرُ، إِذا أَلْقَت الريحُ فِيهِ العيدان وَمَا أشبههَا، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: تغسّر الأمرُ، أَي اخْتَلَط وَفَسَد. (رسف) رَسَفَ يرسِف ويرسُف رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً، وَهُوَ مشي المقيَّد إِذا قَارب خطوَه. قَالَ الشَّاعِر: (فرُحْتُ أُخَضْخِضُ صُفْني بِهِ ... كمشي المقيَّد يمشي رَسيفا) والرَّفْس: رَفْس الدَّابَّة رَفَسَ يرفُس رَفْساً، وَهُوَ الركض بِرجلِهِ ودابّة رَفُوس. وَيَقُولُونَ عِنْد البيع: بَرئتُ إِلَيْك من الرِّفاس. والسَّرَف: التبذير أسرف الرجل فِي مَاله إسرافاً، إِذا عجِل فِيهِ وَأكل مالَه سَرَفاً. ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: قتل فلانٌ بني فلَان فأسرف، إِذا جَاوز فِي ذَلِك المقدارَ وتكلّم بإسراف، إِذا جَاوز الْمِقْدَار أَيْضا.

стр. 675

وسَرِفْتُ القومَ، إِذا جاوزتهم وَأَنت لَا تعرف مكانهم. وسَرِفْت الشيءَ، إِذا أُنسيته. وسَرِف: مَوضِع مَعْرُوف. والسُّرْفَة: دُوَيْبَة تكون فِي العشب تُصلح بَيْتا من حُطام الشّجر، وتنسِج عَلَيْهِ نسجاً رَقِيقا كنسج العنكبوت، فَلذَلِك قَالُوا فِي الْمثل: أصنَعُ من سُرْفَة. والسَّفْر: الْقَوْم المسافرون، واحدهم سَافر مثل صَاحب وصحْب، وَلَا يُتكلّم بسافر. والسّافرة أَيْضا: الْقَوْم المسافرون مثل السّابلة. وَقوم سَفْر وأسفار وسُفّار، أَي مسافرون. قَالَ الشَّاعِر: (عُوجوا فحيّوا أيُّها السَّفْرُ ... أم كَيفَ ينطِقُ منزلٌ قَفْرُ) قَالَ: عوجوا، ثمَّ رَجَعَ الى نَفسه فَقَالَ: كَيفَ ينْطق وسافر الرجل سَفْراً، أحد مَا جَاءَ على فاعَلَ من فاعلٍ وَاحِد. والسِّفْر: الْكتاب، وَالْجمع أسفار، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّنْزِيل: كمَثَلِ الحمارِ يحمِلُ أسفاراً. وَيَقُولُونَ: أسماؤنا فِي السِّفر الأول، أَي فِي الْكتاب الأول هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي. والسِّفار للبعير كالحَكَمَة للْفرس، وَهِي حَدِيدَة تُوضَع على أنف الْبَعِير، وَالْجمع سُفْر. وسَفَرَت المرأةُ عَن وَجههَا لَا غير، فَهِيَ سَافر. قَالَ الشَّاعِر: (عَروبٌ كأنّ الشمسَ تَحت قِناعها ... إِذا ابتسمت أَو سافراً لم تَبَسَّمِ) وسَفَرَ الصبحُ وأسفرَ قَالَ الْأَصْمَعِي: أَقُول: أسْفَرْنا، إِذا دَخَلنَا فِي سَفَرِ الصّبحِ، وَلَا أَقُول إِلَّا سَفَرَ الصّبحُ. وَفِي التَّنْزِيل: والصُّبْحِ إِذا أسْفَرَ. والسُّفرة: مَعْرُوفَة، واشتقاقها من السَّفَر. وبعير مِسْفَر: قوي على السّفَر وناقة مِسْفَرَة وَرجل مِسْفَر كَذَلِك. قَالَ الراجز: لن يعْدَمَ المَطيُّ منّا مِسْفَرا) شَيخا بَجالاً وَغُلَامًا حَزْوَرا وسَفَرتِ الريحُ الورقَ وَغَيره، إِذا درجت بِهِ على وَجه الأَرْض، وَالْوَرق السّفير. وسفَرَتِ الريحُ الترابَ، إِذا كنسته، وكل كَنْسٍ سَفْرٌ. وسَفَرْتُ البيتَ أسفِره سَفْراً، إِذا كسحته وكل كَسْحٍ سَفْرٌ. والكُساحة: السُّفارة. والمِسْفَرَة: المِكْنَسَة. وسَفَرَتِ الريحُ السحابَ تسفِره سَفْراً، إِذا قشعته. قَالَ العجّاج: وَحين يَبعثنَ الرِّياغَ رَهَجا سَفْرَ الشّمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا قَالَ أَبُو بكر: الزِّبْرِج هَاهُنَا: السّحاب الَّذِي فِيهِ ألوان مُخْتَلفَة من بَيَاض وَسَوَاد. وَقَالَ فِي وَقت آخر: الزِّبْرِج: السَّحاب الرَّقِيق. والسّفير بَين الْقَوْم: الْمَاشِي بَينهم فِي الصُّلْح سَفَرَ يسفِر ويسفُر سَفْراً وسَفارةً وسِفاراً. قَالَ العجّاج: أشوَسَ عَن سِفارة السفيرِ ويُجمع سفير على سُفَراء مثل عَلَيْهِم وعُلَماء والفَرَس: مَعْرُوف، وَجمعه فِي أدنى الْعدَد أَفْرَاس، فَإِذا كثرت فَهِيَ الْخَيل. فَأَما قَول الْعَامَّة فِي جمع فَرَس فُرْسان فخطأ، إِنَّمَا الفُرْسان جمع فَارس فَارس وفُرْسان مثل رَاهِب ورُهْبان، وَرجل فَارس من قوم فوارس مثل حَاجِب وحواجب. وَرجل حسن الفَراسة والفُروسيّة على الْخَيل وجيّد الفِراسة والتفرُّس، أَي جيّد النّظر مُصيبه.

стр. 676

وَيُقَال: فرس أُنْثَى وَفرس ذكر، وَلَا تلتفتنّ الى قَول الْعَامَّة فَرَسَة. وَفِي الحَدِيث: خير المَال فَرَس فِي بَطنهَا فرس. وفَرَسان: لقب قَبيلَة من الْعَرَب لَيْسَ بأب وَلَا أمّ نَحْو تَنوخ، وهم أخلاط من الْعَرَب اصْطَلحُوا على هَذَا الِاسْم، وجُلُّهم من بني تغلب. قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَا عِبْديد الفَرَساني أحد رجال الْعَرَب الْمَعْدُودين. وَيُقَال: فَرَسْتُ الذبيحةَ أفرِسها فَرْساً، إِذا فصلت عُنُقهَا وَبِه سُمِّيت فريسة الْأسد، وَالْجمع فرائس. قَالَ جرير: (فَلَا يَضْغَمَنّ الليثُ تَيْماً بغِرّةٍ ... وتيمٌ يشُمّون الفريسَ المنيَّبا) قَالَ أَبُو بكر: الضّغْم: العضّ، وَبِه سُمّي الْأسد ضَيْغَماً وَقَالَ أَبُو بكر: الشَّاة إِذا فرسها الذِّئْب أَو الْأسد فمرّت بهَا الْغنم وشمّتها نفرت مُتَفَرِّقَة. يَقُول: لَا تغترّنَّ بَين تيمٌ فتشمَّ عمرَ بن لجَأ فتنفر مني كَمَا تنفر هَذِه الْغنم من شمّ الفريسة. والفَرْسة: ريح تصيب الْإِنْسَان فِي ظَهره فتُزيل) فَقارَه فيحدب. وَقد سمّت الْعَرَب فَرّاساً، وَهُوَ فَعّال من ذَلِك وفِراساً، وَهُوَ الْمصدر من فارسَه مفارسةً وفِراساً من ركُوب الْخَيل. وفِراس بن غَنْم فِي بني كنَانَة الَّذين مِنْهُم ربيعَة بن مكدَّم. وفَرّاس بن وَائِل بن عَامر بن الْحَارِث الغِطْرِيف الْأَصْغَر فِي الأزد. والفُرس: هَذَا الجيل الْمَعْرُوف. والفَسْر من قَوْلهم: فَسَرْتُ الحديثَ أفسِره فَسْراً، إِذا بيّنته وأوضحته وفسّرته تَفْسِيرا كَذَلِك. (رسق) القَسْر: الْأَخْذ بالغَلَبة والاضطهاد تَقول: قسرتُه أقسِره قَسْراً. وَبَنُو قَسْر: قَبيلَة من الْعَرَب من بَجيلة، مِنْهُم خَالِد بن عبد الله القَسْري. وبعير قَيْسَريّ: صلب شَدِيد. وَبَنَات قُراس: مَوضِع من بِلَاد هُذيل، هِضاب بالسَّراة بَارِدَة. قَالَ الهُذلي: (يَمانيةٌ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مأبِدٍ ... وآلَ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلِ) أرْمِيَة: جمع رَميّ، وَهُوَ ضرب من سَحَاب الخريف سُود وكُحل: جمع أكْحَل، وَهُوَ الْأسود. وقَرَسَ الماءُ يقرِس قَرْساً، وَالْمَاء قارس وقريس. وَيَوْم قارس: بَارِد، وَمِنْه اشتقاق القَريس الَّذِي تسمّيه الْعَامَّة القَريص، وَإِنَّمَا هُوَ بِالسِّين لَا بالصَّاد. وبعير قُراسِيَة: غليظ شَدِيد صلب. والسَّقْر، يُقَال مِنْهُ: سَقَرَته الشمسُ تسقُره سَقْراً، إِذا حَمِيَت على دماغه فآلمته. وَقد حُكي صقرته، بالصَّاد وَمِنْه اشتقاق اسْم سَقَرَ، وَالله أعلم، وَلم يُتكلّم باسم سَقَرَ إِلَّا بِالسِّين. فَأَما السَّقْر والصّقْر الْجَارِح فقد جَاءَ بِالسِّين وَالصَّاد جَمِيعًا، وَهَذَا ترَاهُ فِي بَاب الرَّاء وَالصَّاد مَعَ الْقَاف إِن شَاءَ الله. والسَّرَق: مَعْرُوف سَرَقَ يسرِق سَرَقاً فَهُوَ سَارِق. والسَّرَق: ضعف فِي المفاصل سَرِقَت مفاصلُه تسرَق سَرَقاً، إِذا ضعفت. قَالَ الشَّاعِر: (فَهِيَ تتلو رَخْصَ الظُّلوف ضئيلاً ... أكْحَلَ الْعين فِي قُواه انسراقُ) أَي ضعفٌ هَكَذَا فسّره أَبُو عُبيدة فِي شعر الْأَعْشَى. والسَّرَق: ضرب من الْحَرِير فارسيّ معرّب، وَذكر الْأَصْمَعِي أَن اسْمه سَرَهْ، أَي جيّد. وَقد سمّت الْعَرَب سَارِقا ومسروقاً وسرّاقاً.

стр. 677

وسُرِقَ الشيءُ، إِذا خَفِيَ هَكَذَا يَقُول يُونُس، وَأنْشد: (وتَبيتُ منتبَذَ القَذورِ كأنّما ... سُرقت بيوتُك أَن تزور المَرْقَدا) القَذور: الَّتِي لَا تبَارك الإبلَ وَلَا تبيت مَعهَا، تنتبذ حَجْرَةً عَنْهَا وَقَوله: كَأَنَّمَا سُرقت، أَي خَفِيَت والمَرْقَد: الَّذِي ترقد فِيهِ.) (رسك) الرَّكْس: قَلْبُ الشَّيْء رَكَسَه يركُسه رَكْساً، أَي قلب أمرَه وأحاله فَهُوَ ركيس ومركوس. والسِّكْر: مَعْرُوف، مَا سَكَرْتَ بِهِ المَاء فمنعته عَن جِرْيَته، وَأَصله من قَوْلهم: سَكَرَتِ الريحُ، إِذا سكن هبوبُها. وَيَوْم ساكر: لَا ريحَ فِيهِ. والسَّكَر: كل مَا أسكرَ من شراب. فَأَما السُّكَّر ففارسي معرَّب. وَقَالَ المفسِّرون فِي تَفْسِير السَّكَر فِي الْقُرْآن إِنَّه الخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة. والسُّكْر: مَعْرُوف، واشتقاقه من سَكَرَتِ الريحُ، إِذا سكنت، كأنّ الشَّرَاب سَكَرَ عقلَه أَي سدّ عَلَيْهِ طَرِيقه. وَجمع سَكران سَكارى وسُكارى وسَكرى. وَقد قُرئ: وَترى الناسَ سَكْرَى، وسُكارَى. وَرجل سِكِّير: كثير السُّكر، وَهَذَا أحد مَا جَاءَ على فِعّيل، وَهِي نيّف وَثَلَاثُونَ حرفا ترَاهَا فِي آخر الْكتاب مفسَّرة إِن شَاءَ الله. والكَسْر: مصدر كَسَرْتُ الشيءَ أكسِره كَسْراً. والكِسْر: الْعُضْو التامّ نَحْو الجَدْل والإرْب، وَالْجمع كُسور وأكسار. الأجدال: الْأَعْضَاء، الْوَاحِد جَدْل، وَوَاحِد الْآرَاب إرْب. والكِسْر: كسَاء يُمدّ حول الخِباء كالإزار لَهُ فَيكون فضلُه على الأَرْض. وَقَالُوا: جَفْنَةٌ أكسارٌ، أَي عَظِيمَة موصَّلة لكِبَرها. وَالْبَعِير الكسير: الَّذِي قد انْكَسَرَ بعض أَعْضَائِهِ. وكل مَا سقط من شَيْء مكسَّر فَهُوَ كُسارته. وَبَنُو كِسْر: بطن من الْعَرَب من بني تغلب. وكِسْرى: اسْم فَارسي معرَّب، وَيجمع كُسوراً وأكاسرَ هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ أَيْضا: وأكاسِرة. وَيُقَال: فلَان طيب المَكْسَِر، أَي المَخْبَر، وَأَصله من كسرك الْعود فتجده لَدْناً طيّب الرَّائِحَة. وَوصف رجلٌ من الْعَرَب رجلا فَقَالَ: وَالله مَا كَانَ هَشّاً فيُكسرَ وَلَا لَدْناً فيُعصرَ. والكِرْس: البَعَر وَالْبَوْل إِذا تلبّد بعضُه على بعض، وَالْجمع أكراس. وكل شَيْء تراكب فقد تكارس وَبِه سميت الكُرّاسة لتطابق وَرقهَا بعضه على بعض، وتُجمع أكارس وكراريس. قَالَ العجّاج: يَا صاحِ هَل تعرف رسماً مُكْرَسا قَالَ نعم أعرفهُ وأبْلَسا أَي قد تكارسَ عَلَيْهِ التُّرَاب فغطاه. والأكارس: الْجَمَاعَات من النَّاس، لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي. وَيُقَال للكِلس الصّاروجِ المعروفِ: كِرْسٌ، وَلَيْسَ بالجيّد. (رسل) الرَّسْل: السهل السَّرِيع نَاقَة رَسْلَة: سريعة رَجْع الْيَدَيْنِ. والرِّسل: اللَّبن. وَاخْتلفُوا فِي الحَدِيث:) إِلَّا من أعْطى من رَسْلِها

стр. 678

ونجدتها، فَقَالَ قوم: من رِسلها، والأعلى فتح الرَّاء، أَي فِي الشدّة والرخاء. وَإِذا تكلّم الرجل قلت: على رِسْلك، أَي أرْوِدْ قَلِيلا. والراسلان: عِرْقان فِي الْكَتِفَيْنِ، أَو هما الكتفان بعينهما. وَجَاءَت الإبلُ أَرْسَالًا، أَي يتبع بعضُها بَعْضًا، وَكَذَلِكَ الْخَيل أَيْضا. والرّسول: مَعْرُوف، وَالْجمع رُسُل وأرسُل. والرِّسالة: مَا حمله الرَّسُول، وَالْجمع رسائل. ورَسيل الرجل: الَّذِي يقف مَعَه فِي نضال أَو نَحوه. وإبل مَراسيل: سِراع، وأحسب وَاحِدهَا مِرسالاً. وَامْرَأَة مُراسِل، قَالُوا: هِيَ الَّتِي قد تزوجت زَوْجَيْنِ أَو ثَلَاثَة وَقَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ المسنّة الَّتِي فِيهَا بَقِيَّة شباب. والمُرْسَلة: قلادة طَوِيلَة تقع على الصَّدْر. والرَّسَل: الْبَقِيَّة والقليل من الشَّيْء. (رسم) رَسْم كل شَيْء: أثَره، وَالْجمع رُسوم. وترسّمتُ الْموضع، إِذا طلبت رسومَه حَتَّى تقف عَلَيْهَا. وترسّمتُ الأرضَ، إِذا توخّيت موضعا لتحفر فِيهِ. قَالَ الراجز: الله أسقاكَ بآلِ جَبّارْ ترسُّمُ الشَّيْخ ووَقْعُ المِنْقارْ وَقَالَ ذُو الرمّة: (أأن ترسّمتَ من خَرْقاءَ مَنزِلَةً ... ماءُ الصّبابة من عَيْنَيْك مسجومُ) والرّسيم: ضرب من سير الْإِبِل رَسَمَ البعيرُ يرسِم ويرسُم رسيماً، وَالْكَسْر أَكثر. قَالَ حُميد بن ثَوْر: (أجَدّت برجليها النّجاءَ وكلّفتْ ... بَعيرَيْ غلاميَّ الرّسيمَ فأرْسَما) قَالَ أَبُو بكر: قلت لأبي حَاتِم: أَتَقول: أرْسَمَ البعيرُ فَقَالَ: لَا أَقُول إِلَّا رَسَمَ فَهُوَ راسم من إبل رواسم. فَقلت: فَكيف وَقد قَالَ: الرّسيم فأرسَما قَالَ: أَرَادَ كلّفت بَعيري غُلاميَّ الرَّسيم فأرسمَ الغلامان بعيرَهما. والرَّوْسَم فَارسي مُعرب، وَقيل رَوْشَم، وَهُوَ الرَّشْم الَّذِي يُختم بِهِ. قَالَ الْأَعْشَى: (وباكَرَها الرّيحُ فِي دَنّها ... وصلّى على دنّها وارْتَشَمْ) ويُروى بِالسِّين والشين. والرَّمْس: مصدر رمستُه أرمُسه رَمْساً، إِذا دَفَنته، وَبِه سُمّيت الرِّيَاح روامس لِأَنَّهَا ترمُس الْآثَار، أَي تدفنها. ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم فسُمّي الْقَبْر: رَمْساً، وَالْجمع) أرماسُ ورُموس. قَالَ الشَّاعِر: (ألم تَرَ المرءَ حِلْفُ منيّةٍ ... رَهينٌ لعافي الطير أَو سَوف يُرْمَسُ) والمَرْمَس: الْقَبْر بِعَيْنِه، وَالْجمع مَرامِس، وَالرجل رَميس ومرموس. قَالَ الشَّاعِر: (رجَعَ الرّكْبُ سَالِمين جَمِيعًا ... وخليلي فِي مَرْمَسٍ مدفونُ) والرّياح الرّوامس والرّامسات: دوافن الْآثَار رَمَسَتِ الرّيح الْآثَار، إِذا دفنتها. والسُّمرة: لون من الْبيَاض والأُدمة رجل أسمرُ من قوم سُمْر وَامْرَأَة سَمْراءُ وقناة سَمراءُ، فِي ذَلِك اللَّوْن. وَفِي الحَدِيث: توفّي رَسُول الله ﵌ وَمَا شبع من البُرّة السّمراء. والسُّمَار: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 679

(لَئِن ورَدَ السُّمَار لَنَقْتُلَنْه ... وَلَا وَالله أرِدُ السُّمَارا) والسَّمَار: اللَّبن المَذيق لَيْسَ لَهُ فعل يتصرّف. والسَّمَر: الحَدِيث بِاللَّيْلِ خَاصَّة. وَفِي الحَدِيث: جَدَبَ لنا عُمَرُ السَّمَرَ، أَي عابه. وَفُلَان سَميري للَّذي يسامرك بِاللَّيْلِ خَاصَّة، وَالْجمع سُمّار. والسامر: الْقَوْم يتحدثون بِاللَّيْلِ، أُخرج مُخرج باقر وجامل، وَالْجمع سُمّار وسامر. وَقَالَ قوم: السَّمَر: اللَّيْل وَفِي كَلَامهم: لَا أكلّمه السَّمَرَ والقمرَ، أَي مَا أظلم الليلُ وطلع القمرُ. وابنا سَميرٍ: اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن أمثالهم: لَا أكلّمه مَا سَمَرَ ابْنا سَمير، أَي مَا اخْتلف اللَّيْل وَالنَّهَار. والسَّمُر: ضرب من العِضاه لَهُ شوك طِوال، الْوَاحِدَة سَمُرَة. وسُمَيْراء: مَوضِع مَعْرُوف، يُمدّ ويُقصر. قَالَ الراجز: يَا رُبَّ خالٍ لَك بالحَزيزِ بَين سُمَيْراءَ وَبَين تُوزِ وسَمَرْتُ الحديدةَ وَغَيرهَا أسمُرها وأسمِرها سمراً. وَجَارِيَة مسمورة: معصوبة الْجَسَد لَيست برخوة اللَّحْم. وَقد سمّت الْعَرَب سُمَيْراً، فَجَائِز أَن يكون تَصْغِير سَمَر أَو تَصْغِير أسمر، كَمَا قَالُوا: سُويد، تَصْغِير أسود، وَهَذَا يسمّيه النحويون: تَصْغِير التَّرْخِيم. والسُّرْم للْإنْسَان: مَعْرُوف، وَهُوَ المَبْعَر من الظِّلف وَكَذَلِكَ من الخُفّ، والمَراث من الْحَافِر، والمَجْعَر من السِّباع، والدُّبُر من الْإِنْسَان. والسِّرْمان: دُوَيْبَة لَا تضمّ جناحَها شَبيهَة بالجَحْل تألف الْمَزَابِل تشبه الْجَرَاد. وَيُقَال: جَاءَت الْإِبِل الى الْحَوْض متسرِّمة، إِذا جَاءَت متقطّعة. وغُرّة متسرِّمة، إِذا كَانَت تغلظ من مَوضِع وتدقّ من آخر وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ المتصرِّمة، وَلم يعرف) المتسرِّمة. والمَرْس: مصدر مَرَسْتُ الشيءَ أمرُسه مَرْساً، إِذا دَلَكْتَه. وَرجل مَرِسٌ وممارِس: صبور على مِراس الْأُمُور. وَرجل ممارس للأمور: مزاول لَهَا. والمَريس مثل المَريد يُقَال للتمر إِذا مرسته فِي مَاء أَو لبن: مَريس ومَريد يُقَال: مَرَدْتُه أمرُده مَرْداً، ومَرَسْتُه أمرُسه مَرْساً، فَإِذا فُعل بِهِ ذَلِك شُرب. وتمارس القومُ فِي الْحَرْب، إِذا تضاربوا. والمَرَس: الْحَبل، وَالْجمع أمراس. قَالَ أَبُو زُبيد الطَّائِي: (إمّا تَقارَشْ بك الرِّماحُ فَلَا ... أبكيكَ إلاّ للدَّلْوِ والمَرَسِ) يصف عبدا لَهُ قُتل، يَقُول: لَا أبكيك لشَيْء إِلَّا للدلو والمَرَس، أَي للاستقاء تقارشتِ الرِّماح فِي الْحَرْب، إِذا دخل بَعْضهَا فِي بعض. وأمرسَ الحبلُ عَن البَكْرَة، إِذا زَالَ عَن المَحالة فرددته إِلَيْهَا. وَقَالَ قوم: بل يُقَال: مَرَسَ الحبلُ إِذا زَالَ عَنْهَا، وأمرستُه إِذا رَددته إِلَيْهَا. قَالَ الراجز: بئسَ مَقامُ الشَّيْخ أمْرِسْ أمْرِسْ إمّا على قَعْوٍ وَإِمَّا اقعَنْسِسْ وَبَنُو مُريس: بُطين من الْعَرَب. وَبَنُو مُمارِس: بطن مِنْهُم أَيْضا. والمَسْر: فعل ممات مَسَرْتُ الشيءض أمسُره مَسْراً، إِذا استللته فَأَخْرَجته، أَي أخرجته من ضِيق الى سَعَة. والمَرْمَريس: الداهية، وتراها فِي بَاب فَعْلِليل.

стр. 680

(رسن) الرّسَن: الْحَبل، وَالْجمع أرسان. وَفِي مثل من أمثالهم: اللّديغ يخَاف الرَّسَنَ. وسُمّي أنف النَّاقة مَرْسِناً لِأَن الرّسَن يَقع عَلَيْهِ ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قيل: مَرْسِن الْإِنْسَان، وَالْجمع مَراسن، وَفُلَان كريم المَرْسِن. قَالَ العجّاج: وفاحماً ومَرْسِناً مسرَّجا وبطنَ أيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ أنفًا وَاضحا برّاقاً كالسّراج وَقَالَ قوم: أَرَادَ كالسيف السُّرَيْجيّ فِي بياضه ورقّته. وَبَنُو رَسْن: حيّ من الْعَرَب. والسَّنْر: فعل مُمات، وَهُوَ شراسة الخُلق وَمِنْه اشتقاق السِّنَّور، زَعَمُوا، وَفِي بعض اللُّغَات سُنّار وسِنّار. والسِّنَّور أَيْضا: فَقارة العُنُق من الْبَعِير. قَالَ الراجز: كَأَن جِذْعاً خَارِجا من صَوْرِهِ) بَين مَقَذَّيْه الى سِنَّوْرِهِ المَقَذّانِ: جانبا الْقَفَا، وهما الذِّفْرَيان وَقَالُوا: السِّنَّور: الذِّفْرَى بِعَينهَا. والسَّنَوَّر: مَا لُبس من جُنَن الْحَدِيد خَاصَّة، وَأنْشد: كَأَنَّهُمْ لما بَدَوا من عَرْعَرِ مستلئمين لابسي السَّنَوَّرِ نَشْزُ غَمامٍ صَيِّبٍ كَنَهْوَرِ والنّرْس لَا أعرف لَهُ أصلا فِي اللُّغَة، إِلَّا أَن الْعَرَب قد سمّت نارِسة، وَلم أسمع فِيهِ شَيْئا من عُلَمَائِنَا، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا. والنّسْر: الطَّائِر الْمَعْرُوف. وأصل النَّسر انتزاع الطَّائِر اللحمَ بمِنْسَره نَسَرَ اللحمَ ينسِره وينسُره نَسْراً. والنَّسْران: نجمان فِي السَّمَاء. والمَنْسِر: مَا بَين الْأَرْبَعين الى الْخمسين من الْخَيل، وَالْجمع المَناسر. وَقد سمّت الْعَرَب نُسيراً وناسراً. ونَسْر: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد ذُكر فِي التَّنْزِيل. والنِّسار: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (وأمّا بَنو عامرٍ بالنِّسارِ ... غَداةَ لَقَوْنا فَكَانُوا نَعاما) (رسو) الرَّسْو: مصدر رَسَوْتُ بَين الْقَوْم أرسو رَسْواً، إِذا أصلحت بَينهم. والرَّوْس: مصدر راس يروس رَوْساً، إِذا مَشى متبختراً وراس يَرِيس رَيْساً أَيْضا. وَبَنُو رائس: بطن من الْعَرَب. وَرجل رُؤاسيّ: عَظِيم الرَّأْس. وَبَنُو رُواس: بطن من الْعَرَب. وراسَ السيلُ الغُثاءَ يَروسه رَوْساً، إِذا جمعه واحتمله. والسَّرْو: ارْتِفَاع وهبوط فِي الأَرْض بَين سهل وسفح، وَمِنْه سَرْوُ حِمْيَرَ. قَالَ ابْن مقبل: (من سَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البغال بِهِ ... أنّى تسدّيتِ وهْناً ذَلِك البِينا) تسدّيتِ: علوتِ والبِين: الغِلَظ من الأَرْض. والسِّرْوَة: النّصل الدَّقِيق من نِصال السهْم، وَجَمعهَا سُرًى. والسّورة: المنزِلة، وَالْجمع سُوَر، مثل صُورَة وصُوَر. قَالَ أَبُو بكر فِي قَول الله : ونُفِخَ فِي الصُّورِ، كَأَنَّهُ جمع صُورَة، أَي رُدّت فِيهَا الْأَرْوَاح وَقَالَ قوم: بل الصُّور

стр. 681

القَرْن، وَالله أعلم. قَالَ النَّابِغَة: (ألم تَرَ أنّ الله أعطاكَ سُورةً ... ترى كلَّ مَلْكٍ دونهَا يتذبذبُ) وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن السُّوَر كرام الْإِبِل، واحتجّوا فِيهِ بِبَيْت رجز لم أسمعهُ من) أَصْحَابنَا. والسُّورة من الْقُرْآن كَأَنَّهَا دَرَجَة أَو مَنزلة يُفْضَى مِنْهَا الى غَيرهَا فِي لُغَة من لم يهمز. والسُّور: سُور الْمَدِينَة وَغَيرهَا. قَالَ جرير: (لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبير تواضعتْ ... سُورُ الْمَدِينَة والجبالُ الخُشَّعُ) فأنّث السُّور من الْمَدِينَة، كَمَا قَالَ الآخر: (وتَشْرَقُ بالْقَوْل الَّذِي قد أذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَت صدرُ الْقَنَاة من الدَّمِ) فأنّث الصَّدْر لِأَن صدر الْقَنَاة من الْقَنَاة، فَإذْ أضفت مذكّراً الى مؤنّث لَيْسَ مِنْهُ لم يَجُز ذَلِك، لَا تَقول: ضربتني غُلَام هِنْد، لِأَن الْغُلَام لَيْسَ من هِنْد، وَقد جَاءَ مثل هَذَا كثير فِي أشعار الْعَرَب. وسَوْرَة الْخمر: حِدَّتها. وساوره السَّبُعُ يساوره مُساورةً وسِواراً، إِذا واثبه. وَقد سمّت الْعَرَب سَوْرَة وسَوّاراً وسَوْراً ومُساوِراً ومِسْوَراً. والسِّوار: مَعْرُوف، وَالْجمع أسْوِرَة. وأساوِرة الْعَجم: الفرسان، واحدهم إسوار، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: ووتَّر الأساوِرُ القِياسا صُغْدِيّةً تنتزعُ الأنفاسا وَقَالَ الآخر: أقْدِمْ أَخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ وَلَا تِهالَنّكَ رِجْلٌ نادرهْ وَبَنُو نِهم: من هَمدَان. والسُّوْر: كرام الْإِبِل، الْوَاحِدَة سُورة. والسُّؤْر، مَهْمُوز، وَالْجمع أسْآر: مَا أبقيتَ فِي الْإِنَاء. وَزعم قوم أَن السّورة من الْقُرْآن من هَذَا إِذا هُمزت، كَأَنَّهَا أُسئرت، أَي بُقّيت من شَيْء. وَفِي وصيّة بعض الْعَرَب لِبَنِيهِ: إِذا شربتُم فأسئروا، أَي أبْقُوا فِي الْإِنَاء فَإِنَّهُ أجمل. والوَرْس: صِبْغٌ أصفر مَعْرُوف ثوب وَرِسٌ ووارِس. وأورسَ الرِّمْثُ، إِذا اصفرّ ثمرُه فَهُوَ وارس، وَهَذَا الْحَرْف أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَت على أفْعَلَ فَهُوَ فَاعل، وَلَا يُقَال مُورِس. ووَرِسَت الصخرةُ فِي المَاء، إِذا ركبهَا الطُّحْلُب حَتَّى تخضارَّ وتملاسَّ. قَالَ الشَّاعِر: (ويخطو على صُمٍّ صِلابٍ كَأَنَّهَا ... حجارةُ غَيْلٍ وارساتٌ بطُحْلُبِ) (رسه) الرَّهْس: الْوَطْء الشَّديد، مثل الوهس سَوَاء رَهَسَه يرهَسه رَهْساً أخبر بِهِ أَبُو مَالك عَن الْعَرَب. والسَّهَر: ضدّ النّوم سَهِرَ يسهَر سَهَراً. والأسْهران: عِرْقان فِي الْعَينَيْنِ. وَقَالَ قوم: بل) الأسْهَران عِرْقان يكتنفان غُرْمول الْفرس أَو الْحمار. قَالَ الشَّاعِر: (تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْه ... حَوالبُ أسْهَرَيْه بالذَّنينِ) الذّنين: السَّيَلان يُقَال: ذَنَّ أنفُه يذِنّ ذَنّاً وذَنيناً، إِذا سَالَ. والسّاهرة: الأَرْض الْبَيْضَاء هَكَذَا فسّر أَبُو عُبيدة فِي

стр. 682

التَّنْزِيل، وَالله أعلم. وَهِي عِنْد أهل اللُّغَة قريب من ذَلِك، وَقَالُوا: بل أَرض يجدّدها الله يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ الراجز: أقْدِمْ أَخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ وَلَا تِهالنّك رِجْلٌ نادرهْ فإنّما قَصْرُك تُرْبُ السّاهرهْ حَتَّى تعودَ بعْدهَا فِي الحافرهْ من بعدِ مَا صِرْنَ عظاماً ناخرهْ والسّهْر: الْقَمَر بالسُّريانية، وَهُوَ السّاهور وَزعم قوم: بل دارة الْقَمَر. وَقد ذكره أميّة بن أبي الصّلْت، وَلم يُسمع إلاّ فِي شعره، وَكَانَ مستعمِلاً للسُّريانية كثيرا لِأَنَّهُ كَانَ قَرَأَ الكُتب، فَقَالَ: (لَا عيبَ فِيهِ غير أَن جبينَه ... قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ) وَذكره عبد الرَّحْمَن بن حسّان بن ثَابت. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن الساهرة الفلاة وَوجه الأَرْض، وَأنْشد لأميّة بن أبي الصّلت: (مَلِكٌ بساهرةٍ إِذا ... تُلْقَى نَمارقُه وَكوبُه) وَقَالَ الآخر: خيارُكم خيارُ أهل السّاهرهْ أطعنُهم لِلَبّةٍ وخاصِرهْ وَقَالَ أَبُو كَبِير الهُذلي: (يركبنَ ساهرةً كأنّ غَميمها ... وجَميمَها أسدافُ ليلٍ مُظْلِمِ) والهَرْس: الْأكل الشَّديد وَلذَلِك قيل: إبلٌ مَهاريسُ، شديدات الْأكل. قَالَ الحطيئة: (مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضَيْفَ أَهلهَا ... إِذا النارُ أبْدَتْ أوجهَ الخَفِراتِ) يَقُول: إِذا أجدبَ الزمانُ. وأصل الهَرْس الدّقّ الشَّديد، وَبِه سُمّي الهاوون مِهراساً. والهَريس من ذَا أَيْضا لِأَن يُدقّ دقّاً شَدِيدا. والهَرَاس، مخفَّف: نبت لَهُ شوك، الْوَاحِدَة مِنْهُ الهَرَاسة. قَالَ) الشَّاعِر: (يطابِقْنَ فِي كلّ أرضٍ يَطَأْنَ ... طِباقَ الكلابِ يطَأْنَ الهَراسا) والسُّرّة من كل شَيْء: خالصه، من ذَلِك سُرّة الْوَادي وسِرّ الْوَادي وسَرارة الْوَادي، وَهُوَ أكْرمه وأطيبه تُرَابا. (رسي) راسَ يريس رَيْساً ورَيَساناً، إِذا مَشى متبختراً. قَالَ أَبُو زُبيد: (قُصاقِصةٌ أَبُو شِبلين وَرْدٌ ... أَتَاهُم بَين أرْحُلهم يَريسُ) وَبِه سُمّي الرجل رائساً. والسَّير: مصدر سَار يسير سيراً. والسّيْر: الْقطعَة المستطيلة من الْأدم، وَالْجمع سُيور وأسيار. قَالَ الشَّاعِر: (لَا تأمَنَنَّ فَزاريّاً خلوتَ بِهِ ... على قَلوصِك واكْتُبْها بأسيارِ) وسارَ فلَان يسير سِيرةً حَسَنَة. قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الهُذلي ابْن أخي أبي ذُؤَيْب:

стр. 683

(فَلَا تَجْزَعَنْ من سيرةٍ أنتَ سِرْتَها ... فأوّل راضٍ سيرةً من يسيرُها) وسيّر فلانٌ سيرةً، إِذا جَاءَ بِحَدِيث الْأَوَائِل، والجميع سِيَر. والسّريّ: النَّهر هَكَذَا فُسّر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم. وَرجل سَرِيّ: بَيِّن السّرْوِ. وَقد سمّت الْعَرَب سَرِيّاً وسُرَيّاً. والسّرِيّة: الْقَوْم الَّذين يَسِيرُونَ الى أعدائهم، وَكَانَ أَصله من سُرَى اللَّيْل، فَكثر ذَلِك حَتَّى جُعلت السّريّة الْخَارِجَة للحرب لَيْلًا أَو نَهَارا، وَهِي فَعلية من سَرَى يسري. واليُسْر ضد العُسْر، وأيسرَ الرجلُ إيساراً. وَالْيَد اليَسار ضدّ الْيَمين، بِفَتْح الْيَاء وَكسرهَا، وَزَعَمُوا أَن الْكسر أفْصح. وَيَقُولُونَ: خُذ على يَسارك، بِفَتْح الْيَاء. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: اليِسار، بِكَسْر الْيَاء، شبّهوه بالشِّمال، إِذا لَيْسَ فِي كَلَامهم كلمة أَولهَا يَاء مَكْسُورَة إلاّ يِسار. ويُسْر: دَحْل لبني يَربوع بالدّهناء مَعْرُوف. قَالَ طرفَة: (هاجَه ذِكْرُ خيالٍ عادَهُ ... طافَ والرّكبُ بصحراءِ يُسُرْ) فَأَما قَول الْعَامَّة: عُودُ اليُسْر فخطأ، إِنَّمَا هُوَ عود الأُسْر، والأُسْر: احتباس الْبَوْل. وَرجل أعْسَرُ يَسَرٌ، فَأَما قَوْلهم: أعْسَرُ أيْسَرُ فخطأ. وأيسار الْجَزُور، الْوَاحِد يَسَرٌ، وهم الَّذين يتقامرون على الجَزور. قَالَ الشَّاعِر: (لَو يَيْسِرون بخَيلٍ قد يَسَرْتُ بهَا ... وكلُّ مَا يَيْسِرُ الأقوامُ مغرومُ) ) أَي كل مَا يُتياسَر فِيهِ فَلَا بدّ من أَن يُغْرَم ثمنهُ، وَمِنْه المَيْسِر الَّذِي نُهي عَنهُ. والمَيْسَرَة ضد المَعْسَرَة، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّنْزِيل: فنظرَةٌ الى مَيْسَرَةٍ. وَيَقُولُونَ: خُذْ ميسورَه ودَعْ معسورَه، أَي خُذ مَا يسرَ ودع مَا عسرَ. وَقد سمّت الْعَرَب يُسْراً وياسِراً ويَساراً وأيْسَر. واليَسَر: الْقَوْم المياسِرون. وبايعتُ الرجل فياسرته، إِذا ساهلته. وَالشَّيْء الْيَسِير: الْقَلِيل. وياسِر مُنْعِم: ملك من مُلُوك حِمير. ٣ - (بَاب الرَّاء والشين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رشص) الشِّرْص، وَالْجمع شِرَصَة وشِراص، بِكَسْر الشين، وَهِي النَّزَعَة عِنْد الصُّدغ. قَالَ الْأَغْلَب: يَا رُبَّ شيخٍ أشْمَطِ العَناصي ذِي لِمّةٍ مبيضّة القُصاصِ صَلْتِ الجبينِ ظاهرِ الشِّراصِ والشّصْر: مصدر شصرتُ الناقةَ أشصُرها وأشصِرها شَصْراً، وَهُوَ أَن تزنَّد فِي أخِلّةٍ بهُلب ذَنَبها تُغرز فِي أشاعرها إِذا دَحَقَت، أَي خرجت رَحِمُها عِنْد الْولادَة. والتزنيد: الشدّ الضيِّق وكل شَيْء فعلت بِهِ ذَلِك فقد زندته. والأشْعَران: جَانب الْفرج مِنْهَا ينْبت عَلَيْهِمَا الشّعْر. والشَّصَر، بِفَتْح الصَّاد والشين: الظبي الشّادن. (رشض) أُهملت. (رشط) الشَّطْر: النّصْف من كل شَيْء. وشَاة شَطور، إِذا يَبِسَ أحدُ ضَرعيها. وَقَوْلهمْ: حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أشْطُرَه، إِذا جرّب

стр. 684

الْأُمُور، وَأَصله من الْحَلب، أَي هُوَ يحلُب شطراً ثمَّ يحلُب الشّطْر الآخر، وَكَأن أشطراً جمع شَطْر فِي أدنى الْعدَد. وَنظرت شَطْر بني فلَان، أَي ناحيتهم الَّتِي يُقصد إِلَيْهِم مِنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَام، أَي نَحوه وَالله أعلم. قَالَ الشَّاعِر: (أقِمْ قَصْدَ وجهِك شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ) ) كنّى بالخال عَن السّحاب الَّذِي يُخال فِيهِ الْمَطَر. والمحلّ الشَّطير: الْبعيد، وَبِه سُمّي الشاطر لتباعده عَن الْخَيْر. وَمِنْه: (مَليكيّةٌ جاورتْ بالحجا ... ز قوما عُداةً وأرضاً شطيرا) والشَّرَط: رَدِيء المَال من الْإِبِل وَالْغنم، وَالْجمع أَشْرَاط. والشَّرْط: مَعْرُوف، وَالْجمع شُروط وأشراط. وأشرطَ فلَان نفسَه لهَذَا الْأَمر، أَي جعل نَفسه عَلَماً لَهُ. وَبِه سُمِّي الشُّرَط لأَنهم جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ أعلاماً للنَّاس يُعرفون بهَا. قَالَ أَوْس بن حَجَر: (فأشْرَطَ فِيهَا نفسَه وَهُوَ مُعْصم ... وَألقى بأسبابٍ لَهُ وتوكّلا) يصف رجلا دلّى نفسَه من الْجَبَل على نَبعة ليأخذها، أَي هُوَ متعلّق بِشَيْء، يُقَال: أعصمتُ بِهَذَا الْحَبل واعتصمت بِهِ، إِذا تعلّقت بِهِ. وأشراط الْقِيَامَة: علاماتها. والشَّرَطان: نجمان من منَازِل الْقَمَر وَلَهُمَا نوء لَيْسَ بغزير. وَيُقَال: مُطرْنا بِنَوْء الشَّرَطَيْن وبالأشراط أَيْضا. قَالَ العجّاج: (نَوْء السِّماكِ انقضَّ أَو دَلْوِيُّ ... من باكرِ الأشراطِ أشراطِيُّ) وَرُبمَا قيل: مُطِرْنا بنَوْء الشَرَط، وَهُوَ بطن الحَمَل فِيمَا يزْعم النجّامون. والشَّرْط أَصله الشَّقّ، وَبِه سُمِّي شَرْطُ الحجّام. والشَّريط من الخُوص من هَذَا اشتقاقه لِأَنَّهُ يُشَقّ خُوصه ثمَّ يُفتل، وَهُوَ فَعيل فِي مَوضِع مفعول. والشَّريطة مثل الشَّرْط سَوَاء. وَبَنُو شَريط: بطن من الْعَرَب. والطّرَش لَيْسَ بعربي مَحْض، بل هُوَ من كَلَام المولَّدين، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الصَّمَم عِنْدهم. قَالَ أَبُو حَاتِم: لم يرضَوا باللُّكنة حَتَّى صَرَّفوا لَهُ فعلا فَقَالُوا: طَرِشَ يطرَش طَرَشاً. (رشظ) أهملت (رضع) الرَّعَش: الرِّعدة، رَعِشَ يرعَش رَعشاً ورَعشاً ورَعشاناً فَهُوَ راعش. وشَمِر يَرْعش: ملك من مُلُوك حمير كَانَ بِهِ ارتعاش فسمّي يَرْعَش. والشَّعَر: مَعْرُوف، بتحريك الْعين وتسكينها، وَتقول الْعَرَب: مَا شعرتُ بِهِ شِعْراً وشِعْرَة وشعورةً. والشاعر سمّي شَاعِرًا لِأَنَّهُ يشْعر للْكَلَام. وَقَوْلهمْ: لَيْت شِعري، أَي لَيْتَني أشعر بِكَذَا وَكَذَا. والشَّعير: حَبّ مَعْرُوف. وشَعائر اللهّ: الْمَنَاسِك، وَهِي أنصاب الحَرَم، واحدتها شَعيرة هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، والمَشاعر الَّتِي هِيَ مَناسك الْحَج وَاحِدهَا مَشْعَر، وَهِي الأنصاب أَيْضا.) وأشعرتُ البَدَنَة، إِذا طعنت فِي سَنامها بمِشْقَص أَو سِكَّين لتدمى فيُعلم أَنَّهَا بَدَنَة. وشَعيرة الّسيف من فضَّة أَو حَدِيد، وَهِي رَأس الكَلْب، والكَلْب: المِسمار فِي قَائِم السَّيْف.

стр. 685

والشِّعار: كل شَيْء لبسته تَحت ثوب فَهُوَ شعار لَهُ. وشِعار الْقَوْم: مَا تداعوا بِهِ عِنْد الْحَرْب من ذِكر أَب أَو أم أَو غير ذَلِك. وأشعرَ فلانٌ فلَانا شرًّا، إِذا غشِيَه بِهِ. وأشعرَه الحبُّ مَرضا، إِذا أبطنه إِيَّاه. والشَّعْراء: ضرب من الذُّباب أَزْرَق. والشَعْراء أَيْضا: هَذَا الخوخ الْمَعْرُوف. والشُعَيْراء: ابْنة ضَبَّةَ بن أُدّ ولدت لبكر بن مُرّ أخي تَمِيم ابْن مُرّ وَلَده، فهم بَنو الشُّعيراء. وَقَالَ قوم: بل الشُّعَيْراء لقب بكر بن مُرّ نَفسه. والشِّعْرَيان: نجمان، وهما الشِّعْرَى العَبور والشِّعْرَى الغُمَيْصاء. قَالَ أَبُو بكر: إِنَّمَا سُمّيت الغُمَيْصاء لِأَنَّهَا أقلّ نورا من العَبور، وسُمّيت العَبور لِأَنَّهَا تعبُر المَجَرَّة، هَكَذَا يَقُول قوم. وأشاعر الْفرس: مَا حول حَافره من الشَّعَر. وأشاعر النَّاقة: جَوَانِب حَيائها. وَيُقَال: داهية شَعْراء وداهية وَبْراء. وَمن كَلَامهم للرجل إِذا تكلم بِمَا يُنكر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْراءَ ذاتَ وَبَر. والشَعْرَة: الْعَانَة. وخُفٌّ مُشْعَر: مبطَّن بِشَعَر. وشَعْر: جبل مَعْرُوف، غير مَصْرُوف. والأشْعَر والأقْرَع: جبلان بالحجاز معروفان. وَرجل أشْعَرُ وَامْرَأَة شَعْراءُ: كثير الشَّعَر. والشُّعرور: نبت. وتفرَّق القومُ شَعاريرَ شذَر مذَرَ، وشعاريرَ قِنْدَحْرَة. وَجَاء أميّة بن أبي الصَّلت فِي شعره بالشَّيْتَعور، وَزعم قوم أَنه الشّعير، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته. وروضة شَعْراء: كَثِيرَة الشّجر. ورملة شَعْراء: تُنبت النَّصِيَ وَمَا أشبهه. والشِّرْع: الوَتَر، وَالْجمع شِراع وشِرَع. قَالَ الْهُذلِيّ: (وعاوَدني ديني فَبت كأنّما ... خلالَ ضُلوع الصّدرِ شِرْعٌ ممدَّدُ) وشَريعة النّهر ومَشْرَعَته: حَيْثُ ينحدر إِلَى المَاء مِنْهُ، وَمِنْه سُمّيت شَرِيعَة الدِّين إِن شَاءَ الله تَعَالَى لِأَنَّهَا المَدْخَل إِلَيْهِ، وَهِي الشِّرْعَة أَيْضا. وأشرعَ القومُ الرِّماحَ لِلطَّعْنِ، إِذا هم صوّبوها. ودُور شوارعُ: على نهج وَاضح. والشِّراع، شِراع السَّفِينَة: مَعْرُوف. وَمَا لَهُم بَينهم شَرَعٌ وَاحِد وشَرعٌ وَاحِد، وَالْفَتْح أَعلَى، أَي هم سَوَاء، وَله فِي المَال سهمٌ شَرَع. وَسَقَى إبلَه التشريعَ، إِذا أوردهَا شِراعَ الماءَ فَشَرِبت وَلم يستقِ لَهَا. وَمثل من أمثالهم: أهوَنُ السَّقي التشريعُ. والعَشْر: عَقْد مَعْرُوف. والعَشْر: عَشْر ذِي الحجَّة. والعُشْر: جُزْء من عشرَة أَجزَاء. وَأما قَوْلهم: عِشرون فمأخوذ من أظماء الْإِبِل، أَرَادوا عِشْراً وعِشْراً وبعضَ عشْرٍ ثَالِث، فَلَمَّا جَاءَ) البعضُ جعلوها ثَلَاثَة أعشار فَجمعُوا عِشرين على فِعْلين فَقَالُوا: عِشرين وَذَلِكَ أَن الْإِبِل ترعى ستّة أَيَّام وتقرب يَوْمَيْنِ وتَرِد فِي الْيَوْم التَّاسِع وَكَذَلِكَ العِشر الثَّانِي، فَصَارَ العِشران ثَمَانِيَة عشرَ يَوْمًا وَبَقِي يَوْمَانِ من العِشْر الثَّالِث فأقاموه مقَام عِشْر. والعِشْر: آخر الأظماء. قَالَ ذُو الرمّة: (حنينَ اللِّقاح الخُورِ حرَّق نارَه ... بجَرْعاءِ حُزْوَى فَوق أكبادها العِشْرُ) وعاشوراء: يَوْم سُمّي فِي الْإِسْلَام وَلم يُعرف فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فاعولاء ممدوداً إلاّ عَاشُورَاء، هَكَذَا قَالَ البصريون، وَزعم ابْن الْأَعرَابِي أَنه سمع خابوراء، أَخْبرنِي بذلك حَامِد بن طرفَة عَنهُ، وَلم يجىء بِهَذَا الْحَرْف أصحابُنا، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته.

стр. 686

وناقة عُشَراء، إِذا بلغت فِي حملهَا عشرَة أشهر وقرُب وِلادها، وَالْجمع عِشار. قَالَ الشَّاعِر: (بِلَاد رَحْبَةٌ وَبهَا عِشارُ ... يَدُلُّ بهَا أَخا الركْبِ العِشارُ) وَكَذَا فسّروا فِي التَّنْزِيل: وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ، قَالُوا: هِيَ الْإِبِل الْحَوَامِل، كَذَا قَالَ أَبُو عُبيدة وَالله أعلم. وعشَّر الحمارُ تعشيراً، إِذا نَهَقَ عَشْراً فِي طَلَق وَاحِد. وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَون الَّذِي يعاشرونه، وَهَكَذَا ذكر أَصْحَاب الْمَغَازِي أَن النَّبِي ﵌ لما أنزل عَلَيْهِ: وأنذِرْ عشيرتَك الأقربِينَ قَامَ فَنَادَى: يَا بني عبد مَناف. وعشير الرجل: امْرَأَته الَّتِي تعاشره فِي بَيته، وَهُوَ عشيرها أَيْضا. وَلَك عُشر هَذَا المَال وعَشيره ومِعْشاره. والعُشَر: نبت مَعْرُوف. وأعشار الجَزور: أنصباؤها إِذا قُسمت بَين النَّاس. وعشّر الجزارُ خِيرة اللَّحْم، إِذا أَخذ مِنْهُ أطايبَه. وَذُو العُشَيْرة: مَوضِع مَعْرُوف غزاه رَسُول الله ﵌. وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب فِي غَطَفان لَهُم حَدِيث لَا أستجيز ذِكره. وقِدْر أعشار: عَظِيمَة، وَقد فسّروا بَيت امرىء الْقَيْس: (وَمَا ذَرَفَت عيناكِ إلاّ لتضربِي ... بسهميكِ فِي أعشار قلبٍ مقتَّل) قَالَ البصريون: أَرَادَ أَن قلبه كُسِرَ ثمَّ شُعِبَ كَمَا تُشعب القِدر. وَقَالَ آخَرُونَ: بل أَرَادَ أَن قلبه قُسم أعشاراً كأعشار الجَزور فَضربت بسهميها فَخرج الثَّالِث وَهُوَ الرَّقِيب فَأخذت ثَلَاثَة أنصباء ثمَّ ثنّت فَخرج السَّابِع وَهُوَ المعلَّى فَأخذت سَبْعَة أنصباء فاحتازت قلبَه أجمعَ، وَهُوَ أحسن التفسيرين. وَفُلَان حَسَنُ الْعشْرَة والمعاشَرة.) والعَرْش: السرير. والعَريش: ظُلَّة من شجر أَو نَحوه، وَالْجمع عُرُش. والعُرْشان من الْفرس: آخر شَعَر العُرْف. وَيُقَال: ثلّت عروشُ بني فلَان، إِذا تشتَّتت أُمُورهم. وَيُقَال: ضربه فثَل عُرْشَيْه، إِذا قَتله. قَالَ ذُو الرمّة: (وعَبْد يَغُوثَ تَحْجلُ الطيرُ حوله ... وَقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المذكّر) ويُروى عَرْشَيْه أَيْضا. وبئر معروشة، إِذا طُرح عَلَيْهَا خشب يقف عَلَيْهِ الساقي. فيُشرف عَلَيْهَا، وَرُبمَا سُمّيت معروشةً أَيْضا إِذا ظُلِّلت. قَالَ الشَّاعِر: (وَلما رأيتُ الأمز عَرْش هَوِيَّةٍ ... تسلّيت حاجاتِ الفؤادِ بزَيْمَرا) زيْمَر: اسْم نَاقَته. وعرّشتُ الكرمَ تعريشاً وعَرَشْتُه عَرْشاً، إِذا جعلت تَحْتَهُ خشباً ليمتدّ عَلَيْهَا، وكرم معروش ومعرَّش. وعرْشان: اسْم رجل. (رشغ) شَغَرَ الْكَلْب بِرجلِهِ، إِذا رَفعهَا ليبول فَهُوَ شاغر، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: شَغَرَت أرضُ بني فلَان، إِذا لم يكن فِيهَا أحد يحميها وَلَا يمْنَع عَنْهَا. وشَغرَ الرجل المرأةَ للجِماع وأشغرَها أَيْضا، إِذا رفع رِجْلَيْهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا شِغارَ فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ أَن يتزّوج الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا بأخت صَاحبه أَو بنت صَاحبه لَيْسَ بَينهمَا مَهر، وَكَانَ مِن فِعل أهل الْجَاهِلِيَّة. والشغْرور: نبت، زَعَمُوا. وتفرّق الفوم شَغَرَ بَغَرَ، وَقَالُوا شِغَرَ بِغَرَ. والشاغرة: مَوضِع.

стр. 687

والشّرْغ، بِفَتْح الشين وَكسرهَا: الضفدع الصَّغِيرَة، وَالْجمع شروغ والغَرْش: لُغَة يَمَانِية، زَعَمُوا أَنه ثَمَر شجر، وَلَا أحقّه. (رشف) رَشَفتُ الماءَ أرشِفه وأرشفه رَشْفاً، إِذا استقصيت شربَه من الْإِنَاء حَتَّى لَا تدع فِيهِ شَيْئا، وَالْمَاء مرشوف ومرتشَف، وَكَذَلِكَ رَشْف الرّيقِ، يُقَال: رَشَفَ الرجلُ رِيق الْمَرْأَة رَشْفاً. والشَّفْر من قَوْلهم: مَا بِالدَّار شَفْر، أَي مَا بهَا أحد، وَلَا يكادون يَقُولُونَ ذَلِك إلاّ فِي النَّفْي. والشُّفْر: مَنْبِت شعر الجَفن، وَالْجمع أشفار. وشَفير كل شَيْء: حَرفه، شَفير النَّهر وشَفير الْبِئْر، وشَفير الْوَادي وَكَذَلِكَ شُفْر الفَرْج: حُرُوف أشاعره. وشَفار: مَوضِع. وشَفْرَة السّيف: حدُّه والشَّفْرَة: السكين أَيْضا، وَيُسمى إزميل الحَذّاء شَفْرَة. ومِشْفَر الْبَعِير ومَشْفَره أيضأ مثل الجَحْفَلَة) من الفَرَس والشفة من الْإِنْسَان. ويربوع شُفاريٌّ، وَهُوَ الَّذِي على أُذُنه شَعَر. والشَّرَف والشُّرَيْف: موضعان بِنَجْد. والشرَف: علوّ الْحسب. وشَرَف الْإِنْسَان: أَعلَى جِسْمه. وَالرجل شرِيف، وَالَّذِي دونه لَا حَسَبَ لَهُ مشروف. وَالرجل الْأَشْرَف: الطَّوِيل الْأُذُنَيْنِ، وَبِه سُمّي الرجل أشرف. وناقة شُرافيّة: مُرْتَفعَة عالية. وناقة شَارف: مسِنَّة. وشَراف: مَوضِع مَعْرُوف. وشرَّفتُ الْقصر وغيرَه، إِذا جعلتَ لَهُ شُرَفاً. وأذُن شُرافية وشُفاريّة، إِذا كَانَت عالية طَوِيلَة وَعَلَيْهَا شَعَر. والفَرش: مصدر فرشتُ الفِراش أفرُشه فَرْشاً. وافترشت الأَرْض، إِذا اتّخذتها فراشا، وافترشَ الرجلُ المرأةَ كَذَلِك. والفَريش من الْخَيل: الَّتِي يُحمل عَلَيْهَا بعد نَتاجها بسبعة أَيَّام، وَالْجمع الفرائش، قَالَ الْأَصْمَعِي: وَهُوَ خير أَوْقَاتهَا فِي النِّتاج. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (باتت يقحِّمها ذُو أزْمَلٍ وسَقَتْ ... لَهُ الفرائشُ والسُّلبٌ القياديدُ) يصف آتناً، وسَقَتْ: جمعت المَاء فِي رَحمهَا، والسُّلْب: جمع سَلوب، وَهِي الَّتِي فقدت وَلَدهَا، والفَريش فِي الْخَيل وَالْحمير سَوَاء. والفَرْش من الْإِبِل: صغارها الَّتِي لَا يُحمل عَلَيْهَا، الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وَعز: حَمولةً وفَرشاً، وَالله أعلم. والفَراش: جمع فَراشة، وَهِي دوَيْبَّة تطير بِاللَّيْلِ فَتسقط فِي النَّار. وَفِي الحَدِيث: فيتتابعون تتَابع الفَراش فِي النَّار. وفَراش الرَّأْس: عِظَام رقاق متداخلة فِي مقدَّمه تَحت الْجَبْهَة والجبينين. قَالَ النَّابِغَة: (تطير فضاضاً بَينهم كلُّ قوْنَسٍ ... ويَتْبعُها مِنْهُم فَراشُ الحواجبِ) والفَرْش: الفضاء الْوَاسِع من الأَرْض. والمَفارش: النِّسَاء، وَيُقَال: فلَان كريم المفارش، إِذا تزَوَّج كرائم النِّسَاء. والمَفارش أَيْضا: كل مَا افترشته. وفَراشة القفْل أحسبها عَرَبِيَّة صَحِيحَة، وَقد سمَّوها المِنْشَب. وأكَمَة مفترشة الظّهْر، إِذا كَانَت دَكّاء، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وجمل مفترِش الظّهْر: لَا سَنام لَهُ. وَمَا بَقِي من الغدير إلاّ فَراشة، أَي مَاء قَلِيل. (رشق) الرَّشْق: مصدر رشقتُ بالنَّبْل رَشْقاً، بِفَتْح الرَّاء. والرِّشْق، بِكَسْر الرَّاء: السِّهَام بِعَينهَا الَّتِي يُرشق بهَا. وَغُلَام رَشيق: خَفِيف الْجِسْم لَبِق، والمصدر الرَّشاقة. وأرشقتِ الظبيةُ، إِذا مدَّت عُنُقهَا، وأرشقت الْمَرْأَة، إِذا

стр. 688

تابعت نظرها، وَالْمَرْأَة والظبية مرشِقتان، وَالْجمع مرشِقات) ومَراشق. ورشقَه بالْكلَام، كَأَنَّهُ رَمَاه بِهِ كالرمي بالنَّبل. والرقْش: النَّقْش، حيّة رقشاء: فِيهَا ألوان من سَواد وَحُمرَة وَغَيرهمَا، والإسم الرُّقشة والرَّقَش. ورقّش فلَان الكلامَ، إِذا تمَّ وَكذب. قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولعتِ بالترقيش إِلَيّ سِراًّ فآطْرُقي ومِيشي ورقّش كَلَامه أَيْضا، إِذا زوَّره. وتسمّى شِقشِقَة الْبَعِير رَقشاء لما فِيهَا من اخْتِلَاف الألوان. قَالَ الراجز: (وَهُوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الهبِّ ... جرْجَر فِي رَقْشاءَ مثل الحُبِّ) ويروى: فِي شِقْشِقَة كالحُبِّ. وسمّيت الْمَرْأَة رقاش، معدولة عَن راقشة، وَفِي الْعَرَب بطُون يُنسبون إِلَى رَقاش، وهنّ أمهاتهم، فِي بكر بن وَائِل بَنو رَقاش، وَفِي كلب رَقاش، وأحسب أَن فِي كِندة بَطنا أَيْضا يُقَال لَهُم بَنو رَقاش. وَالَّذين بِالْبَصْرَةِ من بكر بن وَائِل بَنو رقاش. والرقشاء: دوَيبَّة تكون فِي العشب شَبيهَة بالحُمْطُوط فِيهَا حُمرة وصُفرة، قَالَ أَبُو بكر: الحُمطوط: دودة منقوشة مليحة. والمُرقشان الشاعران كِلَاهُمَا من بني قيس بن ثَعْلَبَة، وَإِنَّمَا سُمّي الْأَكْبَر مِنْهُمَا بقوله: (الدَّار قَفر والرُسوم كَمَا ... رَقَشَ فِي ظهر الْكتاب قَلَمْ) والشُقْرَة فِي الْإِنْسَان: حُمرة تعلو الْبيَاض، والشُّقْرَة فِي الْخَيل: حُمرة صَافِيَة يحمرّ مَعهَا السَّبيب والمَعْرَفة والناصية، الذّكر أشقر وَالْأُنْثَى شَقراء. والشَّقِرة: نَوْر أَحْمَر شَبيه بالشقائق، أَو هُوَ هُوَ. قَالَ الشَّاعِر: (وتَساقَى القومُ كأساً مُرَّةً ... وَعلا الخيلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ) وَبَنُو شَقِرَة: بطن من بني عَمْرو بن تَمِيم، وأبوهم الْحَارِث ابْن مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم، وَإِنَّمَا سُمّي الْحَارِث الشَّقِر بقوله: (وَقد أحمِل الرمحَ الأصمَّ كعوبُه ... بِهِ من دِمَاء الْقَوْم كالشَّقِرات) فسُمّي شَقِرَة. وَبَنُو شقِرَة أَيْضا: بُطين أحسبهم من بني ضبّة. والأشاقر: بطن من الْعَرَب كَانَت أمّهم تسمّى الشُّقَيْراء، وأبوهم أسعد بن مَالك بن عَمْرو بن مَالك بن فَهْم، مِنْهُم كَعْب بن مَعْدان الأشقري الشَّاعِر، وَمن مواليهم شُعبة بن الحجّاج المحدِّث.) والشُّقَارَى: نبت، وَقَالُوا الشُّقارى بِالتَّشْدِيدِ، وَقَالُوا الشُّقّار. وَيُقَال: خبّرته بشُقوري، أَي بحالي وأمري. وَيُقَال: جَاءَ فلَان بالشُّقَر والبُقَر، وَيُقَال بالشُّقَارى والبُقَارى، إِذا جَاءَ بِالْكَذِبِ. وَقد سمّت الْعَرَب أشْقَر وشقْران وشقيراً. والمشقَّر: حصن بِالْبَحْرَيْنِ قديم وَله حَدِيث. والمَشاقر: منَابت أَحْرَار البقل، النّصيّ وَمَا أشبه ذَلِك، الْوَاحِد مَشْقَر. والشرق ضد الغرب، والمَشْرِق ضد المَغْرِب، والمَشْرِقان: مَطْلِع الشتَاء ومَطْلِع الصَّيف، والمَشارق: مَطالع الشَّمْس كلَّ

стр. 689

يَوْم حَتَّى تعود إِلَى المَطْلِع الأول فِي الْحول. وشَرَقَتِ الشمسُ، إِذا طلعت، وأشرقت، إِذا امتدّ ضوءها. وَيُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا ذَرَّ شارقٌ، أَي مَا طلع قرن الشَّمْس. والشّارق: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، وَبِه سمّت الْعَرَب عبد الشّارق، هَكَذَا يَقُول ابْن الْكَلْبِيّ. وشَرِيق: اسْم أَيْضا. وشَرِقَ الرجل يشرَق شَرَقاً، إِذا اغتصّ بِالْمَاءِ. قَالَ عدِيّ بن زيد: (لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرِق ... كنتُ كالغَصّان بِالْمَاءِ اعتصاري) الاعتصار: النجَاة. والمَشْرقَة، بضمّ الرَّاء وَفتحهَا: الْموضع الَّذِي يُستدرى فِيهِ من الرّيح وتطلع فِيهِ الشَّمْس، وَقَالَ فِي الْإِمْلَاء: حَيْثُ يقْعد المتشرِّق فِي الشَّمْس. قَالَ الشَّاعِر: (تريدين الطلاقَ وأنتِ عِنْدِي ... بعيشٍ مثل مَشرُقَة الشتاءِ) ويُروى: مثل مشرُقة الشمَال. ومِشريق: مَوضِع، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مِشريق آلَة من آلَة الْبَاب. والمشرَّق: المصلَّى. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مَرْوَةٌ ... بصفا المشرَّق كلَّ يَوْم تُقْرَع) وَأَيَّام التَّشْرِيق الَّتِي بعد الْأَضْحَى إِنَّمَا سمّيت بذلك لأَنهم كَانُوا يشرِّقون اللحمَ فِيهَا، أَي يبسطونه ليَجفَّ. وشَرِق الثوبُ بالصِّبْغ، إِذا احمرَّ فاشتدت حُمرته. ولطمه فشَرِقَ الدمُ فِي عينه، إِذا احمرّت واشرورقت. وَذكر الْأَصْمَعِي أَن رجلا لطم رجلا فاشرورقت عينُه واغرورقت فَقدم إِلَى شُريح أَو إلّى الشَّعْبي فَقَالَ: (لَهَا أمرُها حَتَّى إِذا مَا تبوّأت ... بأخفافها مأوىً تبوَّأ مَضْجَعا) يَقُول إِنَّه لَا يحكم فِيهَا حَتَّى ينظر إِلَى مَا يصير أمرُها. والأشراق: جمع شَرْق، وَالْإِشْرَاق: الْمصدر. وناقة شَرْقاء، إِذا شقَّت أذنها بنصفين طولا، وَكَذَلِكَ شَاة شَرْقاء. والقَرْش: الْجمع، تقرَّش القومُ، إِذا تجمّعوا، وَبِه سمّيت قُريش لتجمّعها. قَالَ أَبُو بكر: وَقد كثر الْكَلَام فِي هَذَا فَقَالَ قوم: قُريش دابّة من دوابّ الْبَحْر، وَقَالَ آخَرُونَ: سُميت قُريش بِقُرَيْش بن) يَخْلُد بن غَالب بن فِهْر وَكَانَ صاحبَ عيرهم فَكَانُوا يَقُولُونَ: قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْش وَخرجت عِيرُ قُرَيْش، وَقَالَ قوم: سُمِّيت قُريْشًا لِأَن قُصيُّا قرشها أَي جمعهَا، فَلذَلِك سُمِّي قُصَيّ مجمِّعاً: قَالَ الْفضل بن العبّاس بن عُتبة بن أبي لَهَب: (أَبونَا قُصَيٌّ كَانَ يُدعى مجمِّعاً ... بِهِ جَمَعَ الله القبائلَ من فِهْر)

стр. 690

وَقَالَ أَيْضا: (نَحن كنّا سكّانَها من قُريشٍ ... وبنا سُمِّيت قُرَيْش قُريشا) وَقَالَ آخَرُونَ: تقرَّش الرجلُ، إِذا تنزّه عَن مَدانس الْأُمُور. وَيُقَال: تقارشت الرماحُ فِي الْحَرْب، إِذا تدَاخل بعضُها فِي بعض. قَالَ أَبُو زُبيد: (إمّا تَقَارَشْ بك الرِّماحُ فَلَا ... أبكيكَ إلاّ للدَّلْو والمَرَس) وَقد سمّت الْعَرَب قُريشاً ومقارِشاً. والقَشْر: مصدر قَشَرْت الشَّيْء أقشِره قَشْراً، إِذا انتزعت عَنهُ قشره. وَرجل قاشور: مشؤوم، وَمثل من أمثالهم: أشْامُ من قاشِر، وَهُوَ فَحل من الْإِبِل، وَله حَدِيث. وَرجل أقشَرُ، إِذا أفرطت حُمرته حَتَّى ينقشر جلدُه، وَامْرَأَة قَشْراءُ كَذَلِك. والأقَيْشِر: لقب شَاعِر مَعْرُوف. وَبَنُو قُشَيْر: قَبيلَة من الْعَرَب مَعْرُوفَة. وَسنة قاشورة: مُجْدِبة لَا خير فِيهَا. قَالَ الراجز: فآبْعَثْ عَلَيْهِم سنة قاشورهْ تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّورَهْ (رشك) الشُّكر من قَوْلهم: الشُّكر لله، وشكرت لَك النُّعْمَى، وَلَا يكادون يَقُولُونَ: شكرتُك. وَبَنُو شَاكر: قَبيلَة من هَمْدان. وَبَنُو شَكْر: بطن من الأزد. وَبَنُو يَشْكُر: بطن من بكر بن وَائِل. وشَوْكَر: اسْم من أسمائهم، الْوَاو زَائِدَة، واشتقاقه من الشُّكر. والشَّكير: مَا نبت من العشب تَحت مَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ فَلَا يزَال ضَعِيفا. والشَّكير أَيْضا: الشَّعَر الصغار فِي مَعْرَفة الْفرس. والشَّكير أَيْضا: شعر ينْبت خلال الشيب ضَعِيفا. قَالَ الراجز: الآنَ إِذْ لَاحَ بك القَتيرُ والرأسُ قد صَار لَهُ شَكِيرُ ونامَ لَا يَحْذَرُك الغَيورُ) واشتكرَ ضَرْعُ النَّاقة، إِذا امْتَلَأَ لَبَنًا، وَيُقَال: أشكرَ أَيْضا. وَرُبمَا استُعير ذَلِك للسحاب فَيُقَال: اشتكرتِ السحابةُ، إِذا كثر مَاؤُهَا. والشَّكْر: بُضْع الْمَرْأَة. قَالَ الشَّاعِر: (وبيضاءِ المَعاصم إلْفِ لَهْوٍ ... خلوتُ بشَكْرِها لَيْلًا تَمامًا) واختصم رجل وَامْرَأَة إِلَى يحيى بن يَعْمَر فَقَالَ يحيى للرجل: أأن سألتْكَ ثمنَ شَكْرِها وشَبْرِك أنشأتَ تَطُلها وتَضْهَلها قَوْله تَطُلّها: تمطُلها، وتضهلها: تعطيها قَلِيلا قَلِيلا. وَيُقَال: بِئْر ضَهول، إِذا كَانَت قَليلَة المَاء، وَكَذَلِكَ نَاقَة ضَهول، إِذا قلّ لبنُها. وَامْرَأَة شَكور: يستبين عَلَيْهَا أثر الْغذَاء سَرِيعا، وَكَذَلِكَ الْفرس. والشِّرْك: مصدر شَرِكْتُ الرجل فِي مَاله أشرَكه شِرْكاً. وشاركَ فلَان فلَانا شِرْكَ عِنان أَو شِرْك مفاوضةٍ، فالعِنان فِي صنف من المَال بِعَيْنِه، والمفاوضة فِي جَمِيعه. قَالَ الشَّاعِر: (أَبى ابنُ كُزْمانَ كَعْب أَن يصاهرَه ... مُسْكانُ شِرْكَ عِنانٍ وَهُوَ أسوار)

стр. 691

الأسوار بِالْفَارِسِيَّةِ: الْفَارِس. وشَريك الرجل ومُشاركه سَوَاء. والإشراك بِاللَّه جلّ وعزّ: مصدر أشرك إشراكاً، وَهُوَ أَن يدعوَ لله شَريكاً، تبَارك ربُّنا وَتَعَالَى. وشِراك النَّعْل: مَعْرُوف، وَالْجمع شُرُك، وشرَّكت النعلَ تشريكاً، وَقَالَ قوم: أشركتُها إشراكا، وَلَيْسَ بالعالي. والشِّراك: الطَّرِيق الدَّقِيق ينشعب عَن جادّة، وَالْجمع شُرُك. وشَرَكُ الصَّائِد: حِبالته، الْوَاحِدَة شَرَكَة، وَالْجمع شُرُك أَيْضا. وَقد سمّت الْعَرَب شَريكاً وشُرَيْكاً، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم. وَبَنُو شُرَيْك بن مَالك بن عَمْرو بن مَالك بن فَهْم، مِنْهُم مسدَّد بن مُسَرْهَد، وَمن مواليهم مقَاتل بن سُلَيْمَان. والكَرِش لنوات الْأَرْبَع من الخُفّ والظِّلف مثل الْمعدة للْإنْسَان، وَالْجمع أكراش وكُروش. وكَرِشُ الرجل: وعَاء يحفظ فِيهِ نَفِيس مَتاعه. وَفِي حَدِيث النبيّ ﵌: الْأَنْصَار كَرِشي وعَيْبَتي، أَي الَّذين أطلعهم على أسراري، وَوجه الحَدِيث: كَرِشي، أَي مددي، أَي الَّذين استمدّهم لِأَن الخُفّ والظِّلف يستمِدّ الجِرَّة من كَرِشه. وتكرّش القومُ، إِذا تجمّعوا. وكرّش فلَان وجهَه، إِذا قبّضه. وكُرْشان بن الآمِريّ بن مَهْرَة بن حَيْدان بن آلحافِ بن قُضاعة: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب. وَنزل بِنَا أكراش من النَّاس، أَي جماعات. فَأَما الأكارس فالجماعات، لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، بِالسِّين غير مُعْجمَة. والكَرِشَة أَيْضا: ضرب من النبت. والكَشْر أَن يُبديَ الرجلُ ثناياه وأنيابه ورَباعياته ضَاحِكا أَو متغيّظَاً. قَالَ الشَّاعِر: (فَمَا ظنُّكم بآبن الحَواريّ مُصْعَبٍ ... إِذا افْترَّ يَوْمًا كاشِرَاً غيرَ ضاحكِ) ) (رشل) أهملت. (رشم) الرَّشْم فارسيّ مُعرب، وَقد أعرب فَقيل رَوْشَم ورَوْسَم. والرُّمْش: اللَّمْس بِالْيَدِ أَو التَّنَاوُل بأطراف الْأَصَابِع، رَمَشْته أرمشه وأرمُشه رَمْشاً، إِذا تناولته بأطراف أصابعك. ويقلب أَيْضا فَيُقَال: مَرَشْتُه أمرُشه مَرْشاً. والشمْر: التَّبَخْتُر، شَمَرَ يشمُر شمْراً، إِذا مرَّ متخايلاً. وشمَّر فِي أمره تشميراً، إِذا جدَّ. وشمَّر من ثِيَابه، إِذا قبضهَا إِلَيْهِ. وشمَّر أذيالَه لهَذَا الْأَمر، إِذا تأهّب لَهُ. وَمِنْه رجل شمَّريّ، إِذا كَانَ جادُّا فِي أُمُوره. وَقد سمّت الْعَرَب شَمِراً ومشمِّراً. وشَمِر يَرْعَشْ: ملك من مُلُوك حِمير. والشَّرْم: الشَّقّ، يُقَال: شرمت عينَ الرجل، إِذا شققت جفْنه الْأَعْلَى. وأبْرَهَة الأشرم الحبشي ملك الْحَبَشَة، وَهُوَ صَاحب الْفِيل، سمِّي بذلك لشَرَم كَانَ بِعَيْنِه. وناقة شَريم، إِذا زنّدت فشَرِمَت أشاعرُها. قَالَ الشَّاعِر: (وناب هِمَّةٌ لَا خيرَ فِيهَا ... مشرَّمةُ الأشاعرِ بالمَذاري) وَامْرَأَة شَريم: مُفْضاة. وكل شقّ فِي جبل أَو صَخْرَة لَا ينفذ فَهُوَ شَريم. والمَرْش: التَّنَاوُل بأطراف الْأَصَابِع كالقَرْص، مَرَشَه يمرُشه مَرْشاً. والمَشْر من قَوْلهم: تمشَّر الرجل، إِذا اكتسى وَحسنت حالُه. وتمشَّر العُودُ، إِذا أَوْرَق. وَرجل مِشْر، بِكَسْر الْمِيم، وَهُوَ الشَّديد الحُمرة الأقشر.

стр. 692

وَبَنُو المِشر: بطن من مَذحِج. ومَشَرْتُ الشيءَ أمشُره مَشْراً، إِذا أظهرته. وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (فقلتُ أشِيعا مَشِّرا القِدْرَ حولَنا ... وأيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ) أَي لم تُظهر. والمَشارة: الكُردة، وَلَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ الصَّحِيحَة. (رشن) الرَّشْن: أصل بِنَاء فعل الرّاشن، وَهُوَ الَّذِي تسمّيه الْعَامَّة الطُفَيْليّ، رَشَنَ يرشُن رَشْناً ورُشوناً، وَمِنْه يُقَال: رشَ الكلبُ فِي الْإِنَاء، إِذا أَدخل رَأسه فِيهِ. والشَّنْر. أصل بِنَاء الشِّنِّير، وَهُوَ السيّىء الخُلق. وَبَنُو شِنير: بطن من الْعَرَب أحسِبهم من بني) كِنانة. والشَنار: أقبح الْعَار. قَالَ الشَّاعِر: (من الخَفِرات لم تفضحْ أخاها ... وَلم ترفعْ لوالدها شَنارا) والنَّشْر: مصدر نشرتُ الثوبَ وغيرَه أنشُره نَشْراً، ونشرتُ الحديثَ، إِذا أذعته ونشرتُ العُودَ بالمِنشار نشْراً، ووشرتُه وَشراً وأشرتُه أشْراً، فِي لُغَة مَن سمى المِنشار منشاراً. قَالَ الشَّاعِر: (لقد عَيلَ الأيتامَ طعنةُ ناشِرَهْ ... أناشرَ لَا زَالَت يَمِينك آشِرَهْ) أَي مأشورة بالمئشار. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا فَاعل فِي مَوضِع مفعول كَقَوْلِه تَعَالَى: فِي عِيشةٍ راضيةٍ، فِي معنى مَرْضيّة. وشَمِمْتُ نشرَ الطِّيب، أَي رَائِحَته. وَمَا أحسنَ نشْرَ الأَرْض، إِذا ابْتَدَأَ فِيهَا النبت. ونَشَرَ الله الميتَ وأنشرَه لُغَتَانِ فصيحتان، وَالْمَيِّت منشور ومُنْشَر. وَفِي التَّنْزِيل: ثمّ إِذا شَاءَ أنْشَرَه. قَالَ الشَّاعِر: (حَتَّى يقولَ الناسُ ممّا رَأوا ... يَا عَجَباً للميِّت الناشرِ) أَي المنشور. ونشرتُ عَن الْمَرِيض، إِذا رقيته حَتَّى يُفيق، وَهِي النُّشرة. وانتشر الفحلُ، إِذا أنعظَ أَو روَّلَ، والترويل أَن يلألىء ولاينعظ. والنَشْر: الرَّائِحَة، وَأكْثر مَا تُخصّ بِهِ الرَّائِحَة الطّيبَة، وَرُبمَا سُمّيت الخبيثة أَيْضا نَشْراً. والنشْر: أَن يُصِيب اليبيسَ مطر فِي دُبُر الصَّيف فيتفطّر بورق، وَهُوَ دَاء إِذا أكله المالُ يُصِيبهُ السُّهام ويهرب النَّاس مِنْهُ بِأَمْوَالِهِمْ. وَقد سمّت الْعَرَب نَاشِرَة، وأحسب اشتقاقه من نشرتُ الشَّيْء بالمِنشار. والنَّشْر: أَن ينْبت الشّعْر على الدُّبر وَتَحْته فَسَاد. قَالَ الشَّاعِر: (وَفينَا وَإِن قيل اصطلحنا تضاغن ... كَمَا طَرَّ أوبارُ الجِراب على نَشْر) (إِذا مَا رَآنِي ظَلَّ كاسِرَ عينه ... وَلَا جِنَّ بالبَغْضاء والنَّظَرِ الشَّزْرِ)

стр. 693

والنشْر: خِلاف الطيّ. قَالَ الشَّاعِر: والسوقُ يطويه ويَنْشُرُه والنَّشَر: النَّضح إِذا صببت المَاء من إِنَاء فِي إِنَاء أَو صببت عَلَيْك فانتشر، وَمِنْه حَدِيث الْحسن ﵀: أتملك نشَرَ المَاء لَا أمَّ لَك. والنَّرْش زعم بعض أهل اللُّغَة أَنه التَّنَاوُل بِالْيَدِ، نَ رَشَه نَرْشاً، وَلَا أعرف ذَلِك. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم رَاء قبلهَا نون، وَلَا تلْتَفت إِلَى نَرْجس فَإِنَّهُ فارسيّ معرَّب. (رشو) ) الرَّشْو: مصدر رَشاه يرشوه رَشْواً، وَالِاسْم الرِّْشوَة. والشَّوْر: مصدر شُرْتُ العسلَ أشوره شَوْراً فَهُوَ مشُور، وأشاره يُشيره فَهُوَ مُشار، واشتاره يشتاره فَهُوَ مُشتار، وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا شرْتُه فَهُوَ مَشور، وَأنْشد فِي ذَلِك: (كأنّ جَنيًّا من الزَّنجبي ... ل بَات بفيها وأرْياً مَشورا) ورد أشرتُ العسلَ، وَأنكر بَيت عديّ بن زيد: (فِي سَماع يأنَنُ الشيخُ لَهُ ... وَحَدِيث مثل ماذيٍّ مشارِ) فَأَما اشتارَ يشتار فَهُوَ افتعل يفتعل، وَلَا يُوضح أمِنْ فعلَ هُوَ أَو من أفعلَ. والشَّوار: مَتاع الْبَيْت. والشوار: الفَرْج. وشَوْر: وَالِد قعقاع بن شَور الَّذِي يُضرب بِهِ الْمثل فَيُقَال: جليسُ قَعقاع بن شَور، وَهُوَ رجل شرِيف. ومشوار الدَّابَّة: الْموضع الَّذِي يُعرض فِيهِ. والشَّرْو: أصل بِنَاء قَوْلهم: هَذَا شَرْوَى هَذَا، أَي مثله. قَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَة: (وَإِلَى ابْن مارِيَةَ الجوادِ وَهل ... شَرْوَى أبي حسّانَ فِي الإنْس) والوَشْر من قّولهم: أَسْنَان موشَّرة حَسَنَة الوَشْر، وَهُوَ التحزيز فِي أطرافها، وأحسب أَن أَصله من قَوْلهم: وَشَرتُه بالمِيشار وشرْته. (رشه) الرهْش من قَوْلهم: رجل رهيش الْعِظَام، إِذا كَانَ دقيقَها قليلَ اللَّحْم عَلَيْهَا. والرَّواهش وَاحِدهَا راهش، وَهُوَ عصب بَاطِن الذِّرَاع. قَالَ الشَّاعِر: (وأعددتُ للحرب فَضْفاضةً ... دِلاصاً تَثنَّى على الرّاهش) وَسَهْم رَهيش: مرهف رَقِيق. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (بِرَهيش من كِنَانَته ... كتلظّي الجمرِ فِي شَررِهْ) يُرِيد أَن هَذَا السهْم قد أرقه بالمِبْرَد وَهُوَ الضئيل، يَعْنِي الرَّهيش. والشهْر: مَعْرُوف. وشَهَرْت السيفَ، إِذا انتضيتَّه. وشَهَرْتُ الحَدِيث، إِذا أظهرتَه. وَرجل شهير ومشهور بِخَير أَو شرّ: نبيه. وَقد سمّت الْعَرَب شهرا وشهَيراً ومشهوراً وشَهْران وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب من خَثْعَم.

стр. 694

والأشاهر: بَيَاض النَّرْجِس، هَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم. والشَّرَه: النَّهَم، رجل شرِهٌ وَامْرَأَة شَرِهَة. والهَشْر: خفْة الشَّيْء ورقّته، وَمِنْه اشتقاق الهَيْشَر، وَهُوَ نبت ضَعِيف، الْيَاء مِنْهُ زَائِدَة.) والهَرْش من تهارُش الْكلاب، تهارشت تهارشاً واهترشت اهتراشاً. قَالَ الراجز: كَأَنَّمَا دَلالُها على الفُرشْ من آخر اللَّيْل كلاب تهترش وَقد سمت الْعَرَب هَرّاشاً ومهارِشاً. (رشي) الرَّشي أصل قَوْلهم: ترشَّيتُ الرجل ورشيته، إِذا لاينته ترشيةً وترشِّياً. والرِّيش: مَعْرُوف، وَمِنْه رِشْت السهمَ أريشه رَيْشاً، إِذا جعلت لَهُ قذَذاً. وَمثل من أمثالهم: فلَان لَا يَريش وَلَا يَبري، مَعْنَاهُ: لَا ينفع وَلَا يَضُرّ. وتريش الرجلُ، إِذا حسنت حَاله. وراشني فلَان يريشني رَيْشاً، إِذا استبانت مِنْهُ عَلَيْك حَال حَسَنَة. والرِّياش: الْحَال الجميلة، وَقد قُرىء: وريشاً وورياشاً أَيْضا. وَأَعْطَاهُ مائَة بريشها، اختُلف فِي هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ الْأَصْمَعِي: بريشها: برحالها، وَقَالَ أَبُو عُبيدة: كَانَت الْمُلُوك إِذا حَبَتْ حِباءً جعلُوا فِي أسنمة الْإِبِل رِيشاً ليُعرف أَنه حِباء الْملك. والشَيْر من قَوْلهم: فلَان صَيِّر شَيِّر، إِذا كَانَ حسنَ الصّورة والشارة، وَأَصله الْيَاء. والشرْي: ورق الحنظل. والشِّريان: ضرب من الشّجر يُتخذ مِنْهُ القِسِيّ. قَالَ الراجز: شِريانة تَمْنع بعدَ لِينِ وشَرِيَ جلده يشرَى شَرًى شَدِيدا، إِذا ظَهرت فِيهِ حدور، أَي آثَار وبثور. وشَرِيَ الرجلُ فِي الْأَمر يشرَى فِيهِ، إِذا لج. وَبِه سُمي الشاري فِي قَول قوم، وَهُوَ أقبح الْقَوْلَيْنِ عِنْدهم. والشراة تَقول إِنَّمَا تسمَّوا بذلك لأَنهم شَرَوا أنفسهم لله تَعَالَى، أَي باعوها، وَمن ذَلِك شَرِيَ السحابُ، إِذا دَامَ مطرُه كَأَنَّهُ لجّ فِي الْمَطَر، وَهَذَا يرجع إِلَى القَوْل الأول. والشَّرَى: النَّاحِيَة، مَقْصُور، وَالْجمع أشراء. قَالَ الشَّاعِر: (لُعِنَ الكواعبُ بعد يَوْم صَرَمْنَني ... بِشَرَى الفُرات وَبعد يَوْم الخندقِ) وَقَالَ الشَّاعِر: لقد شعَّلتُ كلَّ شَرًى بِنَار أَي كل نَاحيَة. وَيُقَال: أشِرَّ الشيءُ، إِذا أظهر. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:) (تجاوزتُ أحراساً إِلَيْهَا ومَعْشَراً ... عليّ حِراصاً لَو يشِرُّون مقتلي) ويُروى: يُسِرّون، بِالسِّين. وَقَالَ كَعْب بن جعَيْل: (وَمَا برحوا حَتَّى رأى الله فِعلَهم ... وَحَتَّى أُشِرَّت بالأكُفّ المَصاحفُ)

стр. 695

وللراء والشين وَالْيَاء مَوَاضِع ترَاهَا فِي الاعتلال إِن شَاءَ اللهّ تَعَالَى. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالصَّاد) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رصض) أهملت. (رصط) الصَّطر: مَعْرُوف، بالصَّاد وَالسِّين. والصَّطْر فِي بعض اللُّغَات: العَتُود من الْغنم، بالصَّاد وَالسِّين. والصِّراط: مَعْرُوف، بالصَّاد وَالسِّين. والمَسْرَط: مَسْرَط الطَّعَام، بِالسِّين وَالصَّاد، وَالسِّين أَعلَى. والطِّرسْ: الْكتاب، بِالسِّين وَالصَّاد. (رصظ) أهملت. (رصع) الرَّصع: الضَّرْب بِالْيَدِ. والرصائع: حِلية السَّيْف إِذا كَانَت مستديرة، الْوَاحِدَة رصيعة، وكل حَلقَة فِي حِلية سيف أَو سَرج أَو غير ذَلِك مستديرةٍ فَهِيَ رَصيعة. قَالَ الشَّاعِر: (ضربناهمُ حَتَّى إِذا اربَثّ جمعُهم ... وَصَارَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحمائل) يَقُول: انكبْوا على وُجُوههم فَصَارَت أجفان السيوف فِي مَوضِع الحمائل، وَقَوله: اربثّ: تفرق، والنُّهية: الْغَايَة، وكل شَيْء انْتَهَيْت إِلَيْهِ فَهُوَ نُهْيَة. والرَّصَع مثل الرَّسَح سَوَاء، رجل أرْصَعُ وَامْرَأَة رَصْعاءُ، وَهُوَ خفَّة المؤخَّر. قَالَ جرير: (ورَصعاءَ هِزّانيةٍ يخْلَقُ ابنُها ... لئيماً إِذا مَا جُنَّ فِي اللَّحْم وَالدَّم) والرَّصْع: فراخ النَّحْل، الْوَاحِدَة رَصعَة، بِسُكُون الصَّاد. والرصع: الطعْن الشَّديد، يُقَال: رَصَعَه) بِالرُّمْحِ وأرصعه، وَهُوَ شدّة الطعْن. قَالَ الراجز: وَخْزاً إِلَى النِّصف وطعناً أرصعا وفوقَ أغياب الكُلَى وكَسَّعا والرَّعْص: الضَّرْب، من قَوْلهم: رَعَصَه، إِذا ضربه، وضربه حَتَّى ارتعص، أَي التوى من شدّة الضَّرْب. وارتعصتِ الحيّةُ، إِذا التوَت. قَالَ الراجز: إلاّ ارتعاصاً كارتعاص الحَيَّهْ على شرا سَيفي ومَنْكِبَيَّهْ وارتعص الجديُ، إِذا طفر نشاطاً، وأحسب أَن هَذَا مقلوب عَن اعترص الفرسُ وارتعص، وهما وَاحِد. وارتعصَ الرمحُ ارتعاصاً، إِذا اشتدّ اهتزازُه. قَالَ أَوْس بن حجر: (أصَمَّ رُدَينيُّا كأنّ كعوبَه ... نَوَى القَسْبِ عَرّاصا مُزَجًّا مُنَصَّلا) والرعْص شَبيه بالنَّفض من قَوْلهم: رَعَصتِ الريحُ الشجرةَ، إِذا نفضت أغصانَها. والصَّعَر: دَاء يُصِيب الْإِبِل فتلتوي مِنْهُ أعناقُها، وَبِه سُمّي المتكبر أصعر. وتصاعرَ الرجل وتصعَّر، إِذا لوى خَدَّه من الكِبرَ. وَذكر أَبُو

стр. 696

عُبَيْدَة أَن من هَذَا قَوْله : وَلَا تصَغرْ خدَّك للنَّاس. وَقد سمّت الْعَرَب أصْعَر وصُعَيْراً وصعْران. وصعَير بن كلاب: أحد فرسَان الْعَرَب الْمَذْكُورين. قَالَ مهلهل: (عجِبَتْ أَبْنَاؤُنَا من فِعْلِنا ... إِذْ نبيعُ الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ) (عَلِموا أنّ لدينا عُقْبَةً ... غيرَ مَا قَالَ صُعَيْرُ بنُ كِلابِ) اللَّجاب: وَاحِدهَا لَجْبَة، بِسُكُون الْجِيم، وَهِي الَّتِي قد ارْتَفع لبنُها، وَإِنَّمَا سكّنوا فِي الْجمع لَجبات لِأَنَّهَا صفة. والمِعْزَى لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، ومَعْز، بِسُكُون الْعين: جمع ماعِز مثل صَاحب وصَحْب. وَيُقَال أَيْضا: اللجاب من قَوْلهم عَنْزٌ لَجْبَة: قريبَة الْعَهْد بالنتاج. وَهَذِه الْكَلِمَة لصُعير بن كِلاب لما جَاءَهُم مهلهل يسألهم مرعًى وهم فِي المهادنة الَّتِي كَانَت بَينهم فَقَالَ صُعير: واللهّ لَا نُرْعيهم حَتَّى يبيعوا المُهَرْة الشَّوْهاء بالعنز اللَّجْبَة، الشوْهاء من كل شَيْء: القبيحة إِلَّا من الْخَيل فَإِنَّهَا الْحَسَنَة مِنْهَا، وَقَالُوا: هِيَ الواسعة الأشداق، فَقَالَ مهلهل حيئنذٍ هَذِه الأبيات. والصُّعْرور: صَمْغ شجرٍ يستطيل ويلتوي، وَالْجمع صَعارير. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا أوْرَق العَوْفي جَاع عِيالُه ... وَلم يَجدوا إِلَّا الصَّعاريرَ مَطْعَما) ) وَيُقَال: ضربه فاصعنرر، أَي التوى من الوجع، وَتسَمى دحروجة الْجعل صعرورةً، وَلَيْسَ بثبت قَالَ الراجز: يَبْعرْنَ مثل الفلْفُل المُصَعْرَرِ والصَّرْع: مصدر صرعتُ الرجلَ أصرَعه صَرْعاً، فَهُوَ صريع ومصروع. وَرجل صِرِّيع، إِذا كَانَ حاذقاً بالصِّراع. وَرجل صُرَعَة، إِذا كَانَ كَذَلِك، بِفَتْح الرَّاء، فَإِذا قلت: رجل صُرْعَة، فَهُوَ الَّذِي يصرعه كلّ من صارعه. والمَصاريع: الْأَبْوَاب، وَاحِدهَا مِصراع، وَلَا يكون الْبَاب مِصراعاً حَتَّى يكون اثْنَيْنِ، وَمن ذَلِك قيل: مِصْراع الشّعْر، لِأَنَّهُ نصف بَيت فشُبِّه مِصْراع الْبَاب بِهِ. والصرعان، بِكَسْر الصَّاد وَفتحهَا: الغَداة والعَشِي. تَقول: مَا أرَاهُ الصِّرْعَيْن، أَي غدوَةً وعَشِيّةً. والعَرَص من قَوْلهم: عرِصَ الْبَرْق يعرَص عَرَصاً وعَرْصاً، وارتعص ارتعاصاً، وَهُوَ اضطرابه فِي السَّحَاب فالبرق عرّاص، وَرُبمَا سُمي السَّحَاب عراصاً لاضطراب الْبَرْق فِيهِ. وعَرْصَة الدَّار: مَا لَا بناءَ فِيهِ، وَالْجمع عَرَصات وعِراص. والعَرْص: خشبه تُوضَع فِي وسط سقف الْبَيْت وَيُوضَع عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخشب. والعَرَص: النشاط. وَلحم معرَّص: لم يستحكم نضجُه. والعَصْر: الدَّهر. والعَصَر: الملجأ، وَهُوَ المعتصَر أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (وصاحبي وَهْوَة مستوهِل زَعِل ... يحول بَين حمَار الْوَحْش والعَصَرِ) وكل مَا التجأت إِلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ عَصَر ومعتصَر وعُصْرَة. قَالَ عديّ بن زيد: (لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرِق ... كنتُ كالغَصّان بِالْمَاءِ اعتصاري) وَبَنُو عَصَر: بطن من الْعَرَب من عبد الْقَيْس. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن قَوْله تَعَالَى: فِيهِ يُغاثُ الناسُ وَفِيه

стр. 697

يَعْصِرون، قَالَ: ينجون من الجَدب. وعصارة كل شَيْء: مَا سَالَ مِنْهُ إِذا عُصر، وَلَيْسَت العُصارة بالثَّجير كَمَا تَقول العامّة. قَالَ الشَّاعِر: (والعودُ يُعصر مَاؤُهُ ... وَلكُل عيدانٍ عُصَارهْ) وَوصف بعض الْعَرَب رجلا فَقَالَ: وَالله مَا كَانَ لَدْناً فيُعتصر وَلَا كَانَ هَشًّا فيُكتسر. والعَصْران: الْغَدَاة والعَشِيّ. وَجَارِيَة مُعْصِرة ومُعْصِر أَيْضا، وَالْجمع مَعاصر، وَهِي الَّتِي قد) جَاوَزت حدَّ الكاعب، وَالْجمع أَيْضا مُعْصِرات. قَالَ الراجز: جاريةٌ بسَفَوانَ دارُها تمشي الهُوَيْنا مائلاً خِمارُها مُعْصِرة أَو قد دنا إعصارها وَقَالَ الآخر: قل لأمير الْمُؤمنِينَ الواهبِ أوانساً كالرَّبْرَبِ الربائبِ من ناهدٍ ومُعْصِر وكاعبِ والمُعْصِرات: السَّحَاب لِأَن النَّاس ينجون بِسَبَبِهَا من الجَدْب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وأنزلْنا من المُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، وَالله أعلم. والإعصار: غُبَار يثور من الأَرْض فيتصاعد فِي السَّمَاء، وَالْجمع أعاصير، هَكَذَا فسر قَوْله تَعَالَى: فأصابها إعصار فِيهِ نَار فاحترقتْ، هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبيدة، وَالله أعلم. وعوصَرَة: اسْم الْوَاو فِيهِ زَائِدَة، وَهُوَ من الْعَصْر. وسُمّيت صَلَاة الْعَصْر لِأَنَّهَا تصلى فِي أحد العصرين، وَهُوَ آخر النَّهَار. وَقَالُوا: صَلَاة العَصْر وَصَلَاة العَصَر. أخبرنَا أَبُو عُثْمَان الأشنانْداني قَالَ: سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول: كنت عِنْد الْخَلِيل فَسَأَلَهُ رجل عَن حد اللَّيْل فَقَالَ: من نُدْأة الشَّفَق إِلَى نُدْأة الْفجْر. (رصغ) الرصْغ والرسْغ، بالصَّاد وَالسِّين: رُسْغ الدّابّة وَغَيره، وَهُوَ مَوْصِل الوظيف بالحافر من ذَوَات الْأَرْبَع، وَمن النَّاس مَوْصِل الْكَفّ بالذّراع. والرِّساغ: حَبل يُشَد فِي رُسغ الدَّابَّة إِلَى وَتد أَو غَيره، وَكَذَلِكَ فِي الرجلَيْن، وَهُوَ الرساغ، بِالسِّين وَالصَّاد أَيْضا. ورُصاغ، بالصَّاد وَالسِّين: مَوضِع. وَالصَّغِير: خلاف الْكَبِير، والمصدر مِنْهُ الصِّغَر. والصَّغار: الذل. والأصْغَر: خلاف الْأَكْبَر، وَجمع أَصْغَر أصاغر، وَجمع صَغِير صِغار. وَقد سمّت الْعَرَب صَغْران. (رصف) الرَّصْف والرَّصف جَمِيعًا: كل شَيْء ثنيت بعضه على بعض أَو ضممت بعضه إِلَى بعض، وكل شَيْء فعلت بِهِ ذَلِك فقد رصفته. وَكَذَلِكَ تراصفَ الصخرُ فِي الْبناء والجبل، إِذا تلاصق) بعضُه بِبَعْض. والرِّصاف: العَقَب الَّذِي يُشَد على فُوق السهْم. والرَّصْفَة والرَّصَفَة: عقَبَة تُشَدّ على عَقَبَة تُشَدّ بهَا حِمالة الْقوس الْعَرَبيَّة إِلَى عَجْسها. قَالَ أَبُو بكر: الحِمالة إِنَّمَا تكون للقوس الْعَرَبيَّة، وَهِي مثل حمائل السَّيْف، فَأَما سَائِر القِسِيّ فَلَا يكون لَهَا حِمالة. والرصاف: مَوضِع مَعْرُوف. والرصافة أَيْضا: مَوضِع مَعْرُوف.

стр. 698

والرصاف: حجارةِ بيض ينضمّ بعضُها إِلَى بعض يجْرِي عَلَيْهَا المَاء. والصَّفَر: حيّة تكون فِي الْبَطن تُعدي. وَفِي الحَدِيث: لَا عدوى وَلَا هامةَ وَلَا طِيرةَ وَلَا صَفَر. قَالَ الشَّاعِر: (لَا يتأرّى لما فِي القِدْر يرقُبه ... وَلَا يَعضّ على شُرْ سُوفه الصَّفَرُ) قَوْله يتأرّى: يتحبّس، وَمِنْه آريّ الدابّة، والعَدْوَى: أَن يُعديَ الداءُ من وَاحِد إِلَى وَاحِد، والطِّيرة: ضد مَا يتيمَن بِهِ، يُقَال من ذَلِك: تطيّر الرجلُ تطيّراً وطِيرة، وَمن العَدْوَى أعداه إعداء، وَالِاسْم العَدوى. والصَّفَر: الحيّة الْمَعْرُوفَة. والصُّفْر: هَذَا الْجَوْهَر الَّذِي تسمّيه العامّة الصِّفْر. والصِّفْر، بِكَسْر الصَّاد: الشَّيْء الفارغ، صَفِر يصفَر صَفَراً فَهُوَ صِفْر كَمَا ترى. قَالَ الشَّاعِر: (وأفْلَتَهُنَّ عِلْباء جَريضاً ... وَلَو أدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ) والصَّفار: يبيس البُهْمَى. قَالَ أَبُو دواد: (فبِتنا قيَاما لَدَى مُهْرِنا ... ننزِّع من شَفَتَيْه الصَّفارا) ويُروى: عُراة. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله فبتنا عُرَاة يُرِيد تأزّرنا وتشدّدنا. وَقَالَ آخَرُونَ: عُراة: أَصَابَهُم العُرَواء، أَي الزَّمَع، هَؤُلَاءِ كَانُوا فِي الرِّهان، وَقَالَ بَعضهم: أَخذهم العُرَواء من الرِّهان. وَيُقَال: مَا بِالدَّار صافر، أَي مَا بهَا أحد. وَمن أمثالهم: أجبن من صافِر، وَله تفسيران، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه. والصَّفير: صَوت المكاء والصقر وَمَا أشبههما. ومَرْج الصُّفَر: مَوضِع. والصَّفَران: شَهْرَان من السّنة سُمّي أَحدهمَا المحرَّم فِي الْإِسْلَام. والصُّفْرَة: لون مَعْرُوف. والصَّفاريّ: ضرب من الطير. والأصفر: الْأسود، وَالْعرب تسمّي الواد صُفرة. قَالَ الشَّاعِر الْأَعْشَى: (تِلْكَ خَيلي مِنْهُ وَتلك رِكابي ... هن صفرَ أَوْلَادهَا كالزَّبيبِ) يَقُوله الْأَعْشَى لقيس بن مَعْد يكَرِب. قَالَ أَبُو بكر: فَهَذَا يدلّك أَنهم يسمّون الْأسود أصفر.) وتُنسب الرّوم إِلَى الْأَصْفَر فَيُقَال: بَنو الْأَصْفَر. والصُّفْريّة: قوم من الحروريّة سُمّوا بذلك لأَنهم أَصْحَاب عبد اللهّ بن صَفّار صَاحب الصُّفْريّة، من هَذَا اشتقاق اسْم أَبِيه. وَيُقَال: رجل صِفْر الْيَد وَامْرَأَة صِفر الْيَد، إِذا خلت أَيْدِيهِمَا من الْخَيْر. وَيُقَال: هَذِه جَرَادَة صفراء، إِذا لم يكن فِي بَطنهَا بيض. قَالَ الشَّاعِر: (كَأَن جَرَادَة صفراءَ طارت ... بأحلام الغواضرِ أجمعينا) والصَّرْف من قَوْلهم: لَا يَقبلُ اللهّ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً، فَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: الصَّرْف: الْفَرِيضَة، والعَدْل: النَّافِلَة، وَقَالَ

стр. 699

آخَرُونَ: الصَّرْف: الْوَزْن، والعدْل: الكَيْل. والصَّريف: اللَّبن إِذا سكنت رُغوته. قَالَ الراجز: لم يَغذُها مُدٌّ وَلَا نَصيفُ وَلَا تمَيْرات وَلَا تعجيفُ لَكِن غَذاها اللَّبن الخريفُ المَحْض والقارصُ والصَّريفُ وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَا يسمَّى صَريفاً حَتَّى يُنصرف بِهِ عَن الضَّرع. والصَّريف: صريف الْفَحْل من الْإِبِل بنابه حَتَّى يُسمع لَهُ صَوت. قَالَ النَّابِغَة: (مقذوفةٍ بدَخِيس النَّحْض بازلُها ... لَهُ صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ) وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: صريف الْفَحْل: تهدُّده. وصريف النَّاقة إعياء، وَرُبمَا كَانَ أيْناً وَرُبمَا كَانَ نشاطاً. وَيُقَال: عنز صارفٌ، إِذا أَرَادَت الْفَحْل، وَزعم قوم أَن هَذِه الْكَلِمَة مولَّدة. والصرّاف: بَياع الدَّرَاهِم، وَهُوَ الصَّيْرَفي أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (تَنفي يداها الْحَصَى فِي كلّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهيم تنقادُ الصَّياريفِ) وَرجل صَيْرَف: متصرِّف فِي الْأُمُور مُجِدٌّ فِيهَا. قَالَ الشَّاعِر: (قد كنت خَرّاجاً وَلوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاص) اللَّحاص: الضِّيق، وتلتحصني: تفتعلني مِنْهُ، وحَيْصَ بَيْص: كلمتان تقالان يومأ بهما إِلَى الضّيق وَمَا لَا يُتخلّص مِنْهُ. يَقُول: لم تَضِقْ عليّ الْأُمُور. والصِّرْف: صِبغ أَحْمَر. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الصَّبْغ الَّذِي تُصبغ بِهِ شُرُك النِّعَال. قَالَ الشَّاعِر:) (كميتٌ غير محلفةٍ ولكنْ ... كلون الصِّرْفِ عُل بِهِ الأديمُ) يعْنى فرسا، يَقُول: لونُها غير مُشْكِل على من رَآهُ فَلَا يُحلف عَلَيْهِ. وَقَالَ أَيْضا: المُحْلِفَة: الَّتِي يُشَكّ فِيهَا فَيحلف هَذَا أَنَّهَا كُميت وَيحلف هَذَا أَنَّهَا لَيست كَذَلِك. وَقد يسمَّى الدَّم صِرْفاً تَشْبِيها بذلك. قَالَ الشَّاعِر: (شامِذاً تتّقي المبِسَّ عَن المُرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرفِ ذِي الطُّلاءِ) وَإِنَّمَا يصف حَربًا، أَلا ترَاهُ يَقُول قبل هَذَا: (أَصبَحت حربُنا وحربُ بني الحا ... رث مشبوبةً بأغلى الدِّمَاء) إِنَّمَا أَرَادَ أَن النَّاقة تُحلب لَبَنًا، وَهَذِه الْحَرْب تُحلب دَمًا، والصِّرف: الدَّم، والطُّلاء: الدَّم بِعَيْنِه. وصَرْف الدَّهْر: تقلُّبه، وَالْجمع صُروف. قَالَ الراجز: ونجَّذتْني هَذِه الصُّروفُ عَزوزُها والثَّرَّةُ الصَفوفُ يُروى: الصّفوف والضَّفوف بالصَّاد وَالضَّاد. وَهَذَا مثل، يَقُول: تصرف بِي الدهرُ فِي شدّته ورخائه، والعَزوز: الضيّقة الأحاليل من النوق وَالْغنم، والثَرة: الغزيرة. وَهَذَا مثل. والصَّرَفان: تمر مَعْرُوف. وَزعم قوم أَن الرصاص يسمَّى صَرَفاناً، وَلَا أَدْرِي مَا أَقُول فِيهِ. وأنشدوا بَيت الزبّاء:

стр. 700

أجَنْدَلاً يَحمِلْن أم حديدا أم صَرَفاناً بَارِدًا شَدِيدا وَقد سمت الْعَرَب مصرِّفا وصارفاً. والصَّرْفَة: نجم من منَازِل الْقَمَر. والفَرْص: الْقطع بالمِفْراص، والمِفْراصِ: حَدِيدَة عريضة يُقطع بهَا الْحَدِيد، وَقَالَ قوم: بل هُوَ إشْفى عريض الرَّأْس تُخصف بِهِ النِّعال يَسْتَعْمِلهُ الحذّاءون وغيرُهم. قَالَ الشَّاعِر: (وأدفعُ عَن أعراضكم وأعِيرُكم ... لِساناً كمِفراص الخَفاجيّ مِلْحَبا) الخَفاجيّ: مَنْسُوب إِلَى حيّ من بني عَامر بن صَعْصَعَة. والفِرْصَة: قِطْعَة صوف أَو قطن. وَفِي الحَدِيث: خذي فِرْصَة ممسَّكةً. وفَرّاص: أَبُو بطن من الْعَرَب. والفُرصة من قَوْلهم: انتهز فلانٌ فرصتَه، أَي اغتنمها عِنْد إمكانها. والفَريصة: لحْمَة فِي مَرْجع الْكَتف تُرعد عِنْد الْفَزع، وَالْجمع فرائص، وَقد قَالُوا: فِراص، كَأَنَّهُ جمع فِرْصَة.) رصق الرَّقص: شَبيه بالنَّقَزان من النشاط، رقص يرقُص رَقَصاً، وَهُوَ من أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على فَعَلَ فَعَلاً، وَهِي سِتَّة أَو سَبْعَة: رَقَصَ رَقَصاً، ورَفَضَ رَفَضاً، وطَرَدَ طَرَداً، وحَلَب حَلَباً، وقَنَصَ قَنَصاً، وجَلَبَ جَلَباً، وطَلَبَ طَلَباً، وهَرَبَ هَرَباً. وأرقصَ الرجلُ بعيرَه إرقاصاً، إِذا حمله على الخَبَب، وَكَذَلِكَ رُوي بَيت حسّان بن ثَابت: (بزُجاجةٍ رَقَصَتْ بِمَا فِي قعرها ... رَقَصَ القَلوص براكبٍ مستعجل) وَمن روى: رَقْصَ القَلوص فقد أَخطَأ. والصَّقْر: هَذَا الطَّائِر الْمَعْرُوف، وكل صائد عِنْد الْعَرَب صقر، البازيّ وَمَا دونه، بالصَّاد وَالسِّين، وَرُبمَا قَالُوا: زَقْر، بالزاي أَيْضا. والصَّقْر: مصدر صقرته الشمسُ صَقْراً، إِذا آلمت دماغه. والصَّقْر: دِبْس الرطَب. قَالَ الأنصاريّ فِي كَلَامه وَكَلَام أهل يثرب: الصَّقْر فِي رُؤُوس الرَّقْل، يَعْنِي الرُّطَب فِي رُؤُوس النّخل، والرقْل: النّخل، الْوَاحِدَة رقْلَة. وصَقَرْتُ الصخرةَ بالمِعْوَل أصقُرها صَقْراً، إِذا ضربتها بِهِ، والمِعْول الَّذِي تُضرب بِهِ الْحِجَارَة: الصاقور. وَيُقَال: جَاءَ فلَان بالصًّقَر والبُقَر، إِذا جَاءَ بِالْكَذِبِ. والصَّقْر: طرائق الشَّعَر فِي بطن أُذن الْفرس. والقَرْص: أخذُك لحم الرجل بإصبعيك حَتَّى يؤلمه ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: القارصة والقامصة والواقصة. وَتقول: أَتَتْنِي عَن فلَان قوارصُ، أَي كَلَام يغضبني ويؤلمني كالقَرْص فِي الْجَسَد. قَالَ الشَّاعِر: (قوارصُ تَبريني ويحتقرونها ... وَقد يَملأ القَطْر الإناءَ فيُفْعِمُ) ويُروى: قوارصُ تَأتِينِي، ويُروى: وَقد يمْلَأ القَطْرُ الأتيَّ، والأتِيّ: مَسيل المَاء، وَقَالَ أَيْضا: الأتيّ: الْجَدْوَل. وَقَالَ الشَّاعِر: (فَإِن تَتَّعِدْني أتعدْك بِمِثْلِهَا ... وسوف أَزِيد الباقياتِ القَوارصا) والقُرّاصُ: ضرب من النبت. قَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال للأقْحُوان إِذا يبس نَوْرُه: قُرّاص. والقُرْص: الرَّغِيف الصَّغِير، وَجمعه قِرَصَة. وحَلْيٌ مقَرّص، أَي مرصَّع بالجواهر. والقَصر وَاحِد القُصور: مَعْرُوف. والقَصْر من قَوْلهم: كَانَ ذَلِك قَصْري وقُصاراي، أَي مَا

стр. 701

اقْتصر عَلَيْهِ. وَيَقُولُونَ: هَذَا قَصْرك وقصارك وقصاراك، بِمَعْنى. وكل شَيْء حَبسته فِي شَيْء فقد قصرته فِيهِ. وَجَارِيَة مَقْصُورَة فِي خِدرها، أَي محبوسة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: حُور) مقصورات فِي الخِيام، أَي محبوسات، وَالله أعلم. والنّساء القصائر من ذَلِك. فَأَما قَول الشَّاعِر: (أحبُّ من النِّسوان كل قصيرةٍ ... لَهَا نَسبٌ فِي الصَّالِحين قصيرُ) فالقصيرة: المخدَّرة، وَذَات النَّسب الْقصير الَّتِي تكنفي باسم أَبِيهَا. وَقَالَ الآخر: (وأنتِ الَّتِي حبّبت كلَّ قصيرةٍ ... إليّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ القصائرُ) (أردتُ قصيراتِ الخُدورِ وَلم أُرِد ... قِصارَ الخُطى شرُّ النساءِ البهاترُ) البُهْتُر والبُحْتُر وَاحِد، وَهُوَ الْقصير الْمُجْتَمع الخَلق. وَقَالَ فِي الْإِمْلَاء: البُهْتُرَة: القصيرة، وَكَذَلِكَ البُحْتُر، وَبِه سمِّي أَبُو هَذِه الْقَبِيلَة. والقَصْر: العَشِيّ بَين اصفرار الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا. والقَصرَة: أصل الْعُنُق. وَالْقصر: دَاء يُصِيب الدوابّ فيقتلها. والقُصَيْرَى اخْتلفُوا فِيهَا فَقَالَ قوم: هِيَ الضِّلع الَّتِي تلِي الخاصرة، وَقَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ الضِّلع الَّتِي تلِي التَرْقُوَة، وتسمّي الْعَرَب الضِّلع قُصْرَى وقُصَيْرَى. وقصّرتُ فِي الْأَمر تقصيراً، أَي توانيت فِيهِ، وأقصرت عَنهُ إقصاراً: عجزت عَنهُ. والمَقْصِر: آخر النَّهَار. قَالَ الشَّاعِر: حَتَّى تَرَوَّحَ مَقْصِرَ العَصْرِ والظلّ قَاصِر، إِذا انتعل كلُّ شَيْء ظلَّه، والظلّ قَاصِر، أَي قَابض. وقَصَرْتُ عَن الشَّيْء قُصوراً، إِذا لم تنله. والمقصورة أَصْغَر من الدَّار كَأَنَّهَا دَار صَغِيرَة يُقصر فِيهَا، أَي يُحبس فِيهَا ويقتصر عَلَيْهَا. والقَصير: خلاف الطَّوِيل، وَقَالُوا: الأقْصَر خلاف الأطْوَل. والأقَيْصِر: صنم كَانَت تعبده قُضاعة وَمن يليهم فِي الْجَاهِلِيَّة. وَابْن أُقَيصر: رجل مَعْرُوف كَانَ يُنسب إِلَى الْبَصَر بِالْخَيْلِ. والتِّقصار: قِلادة شَبيهَة بالمِخْنَقَة، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ على تِفعال من الْأَسْمَاء. قَالَ عَدِيّ: (وَلها ظبيٌ يُؤرثها ... عاقدٌ فِي الجِيد تِقصارا) والقَصّار: غَسّال الثِّيَاب، زعم قوم من أهل اللُّغَة أَن اشتقاقه من قَصْرِ الثِّيَاب، أَي من جَمْعِها وحبسِها عِنْده كَأَنَّهُ يصونها. والمِقْصَرَة: خشبته الَّتِي يضْرب بهَا الثَّوْب فِي حَال رطوبته على الْحجر فِي المَاء، وَأهل الْيمن يسمّونها المِرْحاض، وتسمَّى المِعْفاج أَيْضا. فَأَما القَوْصَرَّة الَّتِي تسميها الْعَامَّة قَوْصَرَة فَلَا أصل لَهَا فِي الْعَرَبيَّة، وأحسبها دخيلاً. وَقد رُوي لعَلي بن أَبى طَالب كرّم الله وَجهه: أفْلَحَ من كَانَت لَهُ قَوْصَرَّهْ) يكل مِنْهَا كلَّ يَوْم مَرَّهْ وَلَا أَدْرِي مَا صحّة هَذَا الْبَيْت. (رصك) الكَريص: ضرب من الأقِط قبل أَن يستحكم يُبْسه، وَقَالَ قوم: بل الكَريص ضرب من الأقِط يُتخذ بالحَمَصِيص، والحَمَصِيص: نبت حامض الطّعْم وَتَكون فِيهِ صفرَة، وَبِه سُمّي حَمَصِيصة الشَّيْبَانِيّ قَاتل طَريف بن تَمِيم الْعَنْبَري. (رصل) أهملت.

стр. 702

(رصم) الرمَص: القَذَى يجِفّ فِي هُدب الْعين ومآقيها، رَمِصَت عينه ترمَص رَمَصاً، وَالْعين رَمْصاء. والرمْص: مَوضِع مَعْرُوف. ورَمَصْت بَين الْقَوْم رَمْصاً: أصلحت بَينهم. قَالَ الشَّاعِر: (حَتَّى حششتُ وَلم أرقد برامصةٍ ... ... . . يُثمر بِهِ العادي) وُيروى: الصادي. والصَمْر: فعل مُمات، وَهُوَ أصل بِنَاء الصَّمير. رجل صَمير: يَابِس اللَّحْم على الْعِظَام. والصرْم: القَطْع، صَرَمْتُ النخلةَ وغيرَها أصرِمها صَرماً. وَجَاء زمن الصِّرام والصَّرام، بِكَسْر الصَّاد وَفتحهَا، يَعْنِي صَرْم النّخل. وَسيف صارم، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: لِسَان صارم، وَرجل صارم بِّين الصرامة. وَركب فلَان صريمةَ أمره، إِذا جَدَّ فِيهِ. وصرْم من النَّاس: جمَاعَة، وَالْجمع أصرام، وَكَذَلِكَ الصِّرمة من الْإِبِل، وَهِي مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصِّرمة من الْإِبِل: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى بضعَ عشرةَ، وَمِنْه قيل للرجل الْقَلِيل المَال: مُصْرِم. وَأَرْض صَرْماء: لَا مَاء فِيهَا، وناقة صَرْماء: لَا لبنَ لَهَا. والصريم: اللَّيْل إِذا انصرم من النَّهَار، هَكَذَا فسَّره أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: فأصبحتْ كالصَّريم. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: إِذا انصرم اللَّيْل عَن النَّهَار فَهُوَ صَريم، وَكَذَلِكَ النَّهَار إِذا انصرم عَن اللَّيْل. والصَّريمة: قِطْعَة من الرمل تنصرم من معظمه. وَبَنُو صَريم: حيّ من الْعَرَب، وَكَذَلِكَ بَنو صِرْمَة. وَقد سمَّوا صِرْمَة وصَريماً وصُرَيْمأ وأصرَم. ومِصْر: بلد مَعْرُوف، وكل بلد عَظِيم فَهُوَ مِصْر نَحْو الْبَصْرَة وبغداد والكوفة، وَالْجمع أَمْصَار.) والمَصير: مَصير الدابّة وَالْإِنْسَان وَغَيرهمَا: مَعْرُوف، وَالْجمع مِصْران ومُصْران بِكَسْر الْمِيم وضمّها، ومَصارين جمع الْجمع. وَجَاءَت الْإِبِل إِلَى الْحَوْض متمصرة، إِذا جَاءَت مُتَفَرِّقَة. وغُرَّة متمصَّرة، إِذا ضَاقَتْ من مَوضِع واتّسعت من آخر. وثوب ممصَّر: مصبوغ بالطّين الْأَحْمَر أَو بحمرة خَفِيفَة، وَيُقَال للطين الْأَحْمَر: المِصْر. والمَصِيرة: مَوضِع. وللراء وَالصَّاد وَالْمِيم مَوَاضِع ترَاهَا فِي الاعتلال إِن شَاءَ الله. (رصن) الرَّصْن: أصل بِنَاء الرَّصين، وكل بِنَاء مُحْكم فقد رُصِن رَصْناً، ورَصانةً. والنَّصْر: مَعْرُوف، وَهُوَ المعاونة والتأييد، بضدّ الخِذْلان، نَصره الله ينصره نَصْراً ونُصْرَة، فَهُوَ نَاصِر وَالْمَفْعُول مَنْصُور. والنَّصير: فَعيل من نَاصِر، مثل شَهِيد من شَاهد. وَالنَّصَارَى يُنسبون إِلَى ناصرة، وَهُوَ مَوضِع، هَذَا قَول الْأَصْمَعِي، وَخَالفهُ قوم فَقَالُوا: يُنسبون إِلَى نَصْران، اسْم. وَالْأَنْصَار: جمع نَاصِر، مثل صَاحب وَأَصْحَاب. والنًّصرة: الِاسْم من النَّصْر. وَيُقَال: نَصَرَ الغيثُ أرضَ بني فلَان، إِذا جادها. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا أدبَرَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تَمِيم وانصري أرضَ عامرِ) وُيروى: إِذا ودَّعَ، أَي أمطريها. وَقد سمّت الْعَرَب نَصْراً ومنصوراً ونُصَيْراً وناصراً. وَبَنُو نَصر: بطن من الْعَرَب. قَالَ الْأَصْمَعِي أَو أَبُو زيد: وقفَ علينا أَعْرَابِي فَقَالَ: انصروني نصركم الله، أَي أعطوني، ونصرتُ الرجل، إِذا

стр. 703

أَعْطيته. قَالَ الشَّاعِر: (أبوكَ الَّذِي أجدَى عليّ بنَصْرِهِ ... فأسكتَ عنّي بعَده كلُّ قَائِل) والضِّنّارة: مَعْرُوفَة. (رصو) الصَّوْر: الْقطعَة من النّخل. والصِّوار والصُّوار: القْطيع من بقر الْوَحْش، وَالْجمع صِيران. والصُّوار: النفحة من الْمسك أَو الْقطعَة مِنْهُ، وَالْجمع أصْورَة. والصوْر: جمع صُورَة، فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة، وَالله أعلم، وَقَالَ غَيره: الصُّور: قرن يُنفخ فِيهِ، لُغَة يَمَانِية، وَزَعَمُوا أَن قَوْله تَعَالَى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّور من هَذَا، واللهّ أعلم. والصَّوْر: مصدر صُرْتُه أصُوره صَوْراً، إِذا عطفته. قَالَ الشَّاعِر: (وَمَا تُقْبِلُ الْأَحْيَاء من حُبِّ خِندِفٍ ... ولكنّ أَطْرَاف الرماح تَصُورها) ) وَقد قُرىء: فصُرْهُنَّ إِلَيْك، وفصِرْهُنَّ إِلَيْك، فَمن قَرَأَ: فصُرْهُنَّ بضمّ الصَّاد أَرَادَ: ضُمَّهنَّ إِلَيْك، وَمن قَرَأَ: فصِرْهُنَّ بِكَسْر الصَّاد أَرَادَ: قطِّعْهنَّ، وَالله أعلم، من قَوْلهم: صارَه يَصيره، إِذا قطعه. والصيرة والصِّيارة، وَالْجمع صِيَر: حَظِيرَة تُتّخذ للبَهْم من حِجَارَة. وروى الْكُوفِيُّونَ: (من مُبْلِغ عمرا بأنّ ... المرءَ لم يُخْلَق صِيارهْ) (وحوادثُ الْأَيَّام لَا ... تبقى لَهَا إلاّ الحِجارهْ) وروى البصريون: بِأَن الْمَرْء لم يُخلق صُبارهْ، والصُّبارة: الزّبْرَة من الْحَدِيد، أَو الْقطعَة من الْحِجَارَة. (رصه) الرَّهصَة: وَقرَة تصيب بَاطِن حافر الدابّهْ، فَإِذا بلغت المُشاشَ فَهُوَ الدَّخَس، رُهِصَ الدابةُ يُرهص فَهُوَ مرهوص ورهيص. والمَراهص: الْمَرَاتِب، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. قَالَ الشَّاعِر: (رَمَى بك فِي أخْراهمُ تَرْككَ العُلَى ... وفُضِّلَ أقوامٌ عَلَيْك مَراهصا) أَي مَرَاتِب. والأسد الرهيص: أحد رجال العربى الْمَشْهُورين، سُمّي بذلك لشجاعته، تزْعم طيّىء أَنه قَاتل عنترة بن شَدَّاد، وأبى ذَلِك أَبُو عُبيدة. فَأَما هَذَا الرِّهْص الَّذِي يُبنى بِهِ وَهُوَ الطين، يُجعل بعضه على بعض فَلَا أَدْرِي أعربيّ هُوَ أم دخيل، غير أَنهم قد تكلّموا بِهِ فَقَالُوا: رجل رهّاص، أَي يعْمل الرِّهْص. والصِّهْر: المتزوّج إِلَى الْقَوْم، وَيُقَال: فلَان صِهر بني فلَان، وَقدم أصهرَ إِلَيْهِم إصهاراً فَهُوَ صِهرهم. والصُّهارة: الشَّحْم الْمُذَاب، وَأَحْسبهُ من قَوْلهم: صهَرَتْه الشَّمْس، إِذا آلمت دماغه حَتَّى تكَاد تذيبه. والصَّرَّة: الصَّوْت عِنْد الْفَزع نَحْو الصّرخة وَمَا أشبههَا، وَقد مرّ تَفْسِير هَذَا فِي الثنائي مستقصى. والهَصْر: عطفك الشيءَ الرطبَ خاصّة، نَحْو الْعود والغصن، هَصَرْتُ الغصنَ أهصِره هَصْراً فَهُوَ مهصور، وَبِه سُمّي الْأسد هَصوراً ومِهْصَراً وهُصَرَة ومهصِّراً لِأَنَّهُ يهصِر

стр. 704

الفريسة، أَي يعطفها. وَقد سمّت الْعَرَب هاصراً ومهاصِراً وهصّاراً. (رصي) صَرَى فلَان الشيءَ يَصريه صَرْياً، إِذا قطعه. وَتقول الْعَرَب للرجل: صَرَى الله عَنْك شَرّ مَا) تخَاف، أَي قطعه عَنْك. وَيُقَال: صَرِيَ الماءُ يَصْرَى وصَرَى يَصْري فَهُوَ صَرًى كَمَا ترى، إِذا طَال مكثه حَتَّى يتَغَيَّر وَبِه، زَعَمُوا، سُمّيت الصَّراة. قَالَ الراجز: رَأَتْ غُلاماً قد صَرَى فِي فِقْرته ماءَ الشّباب عُنْفُوانَ سَنْبَتِه ويُروى: عُنفوان شِرتِه. والصّاري: الملاّح، وَإِنَّمَا سُمي صارياً لِأَنَّهُ يَصور السَّفِينَة، أَي يعطفها، وَالْجمع صُرّاء وصَراريّون. وَالشَّاة المصرّاة: المحفَّلة. والصِّير الَّذِي يسمَى الطحْناء أَحْسبهُ سُريانياً معرباً لِأَن أهل الشَّام يَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وَقد دخل فِي عَرَبِيَّة أهل الشَّام كثير من السُّريانية كَمَا اسْتعْمل عربُ الْعرَاق أشياءَ من الفارسية، وَقد قَالُوا: صِحْناة كَمَا قَالُوا سِعلاة، وَقَالُوا صِحْناء، مَمْدُود مثل حِرْباء. وللراء وَالصَّاد وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا. وَيُقَال: فلَان على صِير أمره، أَي على الَّذِي إِلَيْهِ صَيُّور أمره، أَي إِلَى مَا يصير. والصِّيرة، وَالْجمع صِيَر، وَقَالُوا صِيَرَة: حَظِيرَة تُحظر حول الْغنم والبَهْم. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالضَّاد) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رضط) الضرِط: مَعْرُوف، ضَرَطَ يضرِط ضَرِطاً وضرْطاً وضَريطاً وضُراطاً. وَمن أمثالهم: أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً، وَله حَدِيث. وتكلّم فلَان فأضرطَ بِهِ فلَان، أَي أنكرَ عَلَيْهِ قَوْله. وَرجل أضْرَطُ: خَفِيف اللِّحْيَة قليلها. وَامْرَأَة ضَرْطاءُ: قَليلَة شعر الحاجبين. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ أطرَطُ وَامْرَأَة طَرْطاء، إِذا كَانَ قليلَ شعر الحاجبين، وَالِاسْم الطَّرَط، وَرُبمَا قيل ذَلِك للَّذي يقلّ هُدْب أَشْفَاره، إلاّ أَن الْأَغْلَب على ذَلِك الغَطَف. قَالَ أَبُو حَاتِم: أطرَطُ لَا غير، وَقَالَ أَبُو بكر: وَلست أعرف قَوْلهم: رجل أضرَطُ. (رضظ) أهملت. (رضع) الرَّضْع، مصدر رَضِعَ يرضَع رَضْعاً ورَضاعاً، هَذِه اللُّغَة العُلْوّية فَأَما أهل نجد فَيَقُولُونَ:) رَضَع يرضِع، وينشدون: (وذَمُّوا لنا الدُّنْيَا وهم يَرضِعونها ... أفاويقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثُعْلُ) قَالَ أَبُو بكر: لغته يَرضِعونها، الثُّعل: خِلف زَائِد يكون على الضَّرْع، أفاويق: شَربةً بعد شَربة، يُقَال: تفوّقتُ المَاء، إِذا شربته قَلِيلا قَلِيلا. وَقَالُوا: لئيم راضع، وَكَانَ هَذَا الحَدِيث فِي العمالقة وَكثر حَتَّى صَار كلُّ لئيم راضعاً فعل ذَلِك أَو لم يَفْعَله. وأصل الحَدِيث أَن رجلا من العماليق طرقه ضيف لَيْلًا فمصَّ ضرع شاته لئلاّ يسمع الضَّيْف صَوت الشّخْب. وَيُقَال: فلَان أخي من الرَّضاعة، بِفَتْح الرَّاء لَا غير. وَفِي الحَدِيث: انظُرْنَ مَا إخوانُكنّ فَإِنَّمَا الرَّضاعة من المجاعة. قَالَ أَبُو بكر: يُرِيد ﵌ أَن الرَّضاعة إِنَّمَا هُوَ من الشّرْب حَتَّى يَرْوَى لَا من المصَّة والمصَّتين، وَإِنَّمَا أريدَ هَاهُنَا الجوعُ نفسُه، أَي يرضع حَتَّى يشْبع من جوعه. والرِّضاع: مصدر راضعتُه رِضاعاً ومراضعةً.

стр. 705

وَفُلَان رَضيع فلَان، إِذا راضعه لِبانَ أمّه، أَخْرجُوهُ مخْرَجَ رسيل وأكيل وزميل. والضَّرْع: ضرْع الشَّاة، وَالْجمع ضُروع. وَامْرَأَة ضَرْعاءُ: عَظِيمَة الثّديين، وَالشَّاة كَذَلِك. وضَرعَ الرجلُ يضرَع ضَرَعاً وضَراعةً، إِذا استكان وذل، فَهُوَ ضارع بيِّن الضَّراعة. والضَّريع: يبيس من يبيس الشّجر لَا يُشبع، وَزعم قوم أَنه يبيس الشبْرِق خاصّةً، وَقَالَ قوم: بل هُوَ نبت يلفظه الْبَحْر، وَالله أعلم بكتابه. والعَرْض: خلاف الطُّول. والعُرْض لِما لم تَحُدَّ طولَه، تَقول: ضربت بِهِ عُرْض الْحَائِط وعرْض الْجَبَل، وَكَذَلِكَ عُرض النَّهر، أَي ناحيته. قَالَ لبيد: (فَرمى بهَا عُرْضَ السَّرِيِّ فصدَّعا ... مسجورةً متجاوراً قُلاّمُها) بريد عينا من المَاء، والقُلاّم: القاقُلَّى، مسجورة: مَمْلُوءَة. وعِرْض الْإِنْسَان: جسده، يُقَال: إِنَّه لطيِّب العِرْض، أَي طيِّب رَائِحَة الْجَسَد. وَفِي الحَدِيث فِي صفة أهل الْجنَّة: لَا يَبُولُونَ وَلَا يتغوّطون إنّما هُوَ عَرَقٌ يسيل من أعراضهم كرائحة المِسْك. وَطعن فلَان فِي عِرْض فلَان، إِذا ذكره بقبيح. وأكرمتُ عَنْك عِرضي، أَي نَفسِي. والعَرض: الْجَبَل، يشبَّه الْجَيْش الْعَظِيم بِهِ. قَالَ الراجز: كُنّا إِذا قدْنا لقومٍ عَرْضا) لم نبْقِ من بَغْي الأعادي عضّا أَي جَيْشًا. والعَرْض: الْوَادي. قَالَ الراجز: أما ترى بكُلّ عَرْض مُعْرض كلَّ رَداح دوْحَةِ المحوَّض والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ مَعْرُوف بِهَذَا الِاسْم. قَالَ المتلمِّس يذكرهُ: (فَهَذَا أَوَان العِرْض حيَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزرقُ المتلمِّسُ) فسُمي المتلمس بِهَذَا الْبَيْت، الْأَزْرَق: الذُّباب، وزَنابيره: زنابير العُشب، حَيَّ: أَرَادَ حَيِي فأدغم الْيَاء فِي الْيَاء، ويُروى: حَيٌّ نُبابُه، وَمن روى حيٌّ أَرَادَ من الْحَيَاة. وَقَالَ قوم: كل وادٍ عِرْضٌ. واشتريت المَتاع بعَرْض، أَي بمَتاع مثله، وَهِي الْمُعَارضَة. وَرجل عريض وعراض، إِذا كَانَ غليظاً ضخماً. والعريض: العَتود من الْمعز. قَالَ الشَّاعِر: (عريضٌ أريضٌ بَات يَيْعَرُ حوله ... وباتَ يسقّينا مُتونَ الثّعالبِ) هَذَا رجل ضاف رجلا وَله عَتود يَيْعَر حوله، أَي يثغو، يَقُول: فَلم يذبحه لنا وَبَات يسقّينا لَبَنًا مذيقاً كَأَنَّهُ بطُون الثعالب، وَاللَّبن إِذا أجهد مَذقُه اخضرَّ. وَرجل ذُو عارضة، أَي ذُو لِسَان وَبَيَان. وَرجل عِرِّيض، أَي متعرِّض للشرّ. وَيُقَال: بَنو فلَان آكلون للحوم الْعَوَارِض، وَهِي الَّتِي تصيبها الْآفَات من الْإِبِل نَحْو الْكسر والتردي فتُذبح أَو تنحر. وَتقول الْعَرَب للرجل إِذا قرّب لَحْمًا: أعَبيطٌ أم عارضةٌ، فالعبيط: الَّتِي تُنحر بِغَيْر علّة، والعارضة: مَا أَخْبَرتك بِهِ. وَفُلَان عُرْضَة للشرّ، أَي قويّ عَلَيْهِ. وبعير عُرْضَة للسَّفر، إِذا كَانَ قويّاً عَلَيْهِ أَيْضا. وجعلتُ فلَانا عُرْضَةً لكذا وَكَذَا، أَي نصبته لَهُ. وتعرّض البعيرُ فِي الأكمَة أَو الْجَبَل، إِذا مَشى فِي
следующие страницы →