← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7032

جمهرة اللغة

ابن دريد

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الصَّكّ: الصَّحِيفَة الَّتِي فِيهَا أَسمَاء النَّاس، وأحدب: رجل ضرب حَتَّى انحنى ظهرُه، وَيَعْنِي عَريف الْقَوْم، وَقبل هَذَا الْبَيْت: (أخذُوا العَرِيفَ فقطّعوا حَيْزُومَه ... بالأصبَحيّة قَائِما مغلولا) واليَرْوَع: لُغَة أهل الشِّحر مَرْغُوب عَنْهَا، كَأَن تَفْسِيرهَا الْفَزع والرعب. واليَعْر: الجدي. واليُعار: ثُغَاء الشَّاة، يَعَرَت الشاةُ تَيْعَر وتَيْعِر يعاراً، واليُعار: حِكَايَة صَوت الْغنم، واليُعار: صَوت اليَعْر. واعترضَ الفحلُ الناقّةَ يَعارةً، إِذا عارضَها فتنوّخها. قَالَ الشَّاعِر:) (قلائصَ لَا يلْقَحْنَ إلاّ يَعارةً ... عِراضاً وَلَا يُشْرَيْن إلاّ غواليا) واليَعْر أَيْضا: ضرب من الشّجر. قَالَ: ثَلَاثَة أبياتٍ كَمَا ينبتُ اليَعْرُ ٣ - (بَاب الرَّاء والغين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رغف) اسْتعْمل من وجوهها: الرَّغْف، وَهُوَ جمعك الْعَجِين أَو الطين تكتّله بِيَدِك، رغفتُه أرغَفه رَغْفاً، إِذا جمعته، وَمِنْه اشتقاق الرَّغِيف. ورغفت البعيرَ أرغَفه رَغْفاً، لقّمته البِزْرَ والدقيق وَمَا أشبهه، مثل الضفْر سَوَاء. وَجمع رغيف رُغُف ورغفان وأرغفة. قَالَ الراجز: إِن الشِّواءَ والنَّشيلَ والرُّغُف والقَيْنَةَ الحسناءَ والكأس الأُنُفْ للضاربين الهامَ وَالْخَيْل قطفْ ويروى: خُنُف، وَهُوَ أَن تخنِف بأنفها، أَي تميل بِهِ. وأرغفَ فلَان وألغفَ، إِذا أحدَّ نظرَه، وَكَذَلِكَ أرغفَ الأسدُ وألغفَ، إِذا نظر نظرا شَدِيدا. والرُّفْغ والرَّفْغ: أصل الفخِذ، وَالْجمع أرفاغ ورُفوغ. وكل مَوضِع اجْتمع فِيهِ الوسخُ من الْجَسَد فَهُوَ رفغ. وَمِنْه الحَدِيث: ورفْغُ أحدكُم بَين ظُفره وأنْمُلته، يُقَال: أَنمُلَة وأُنملَة، والضمّ أَكثر. قَالَ أَبُو بكر: يجوز فِي هَذَا الْموضع فِي الرّفغ الضمّ وَالْفَتْح، فَأَما فِي الْوَادي فَأكْثر مَا يُستعمل بِالْفَتْح. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال أنْمُلَة وأسْنُمَة، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح، وَزعم الْخَلِيل أَن الرُّفغ فِي هَذَا الحَدِيث مَا اجْتمع بَين الْأُنْمُلَة والظّفر من الْوَسخ. والأرفاغ من النَّاس: السَّفِلَة، الْوَاحِد رَفْغ، بِالْفَتْح. والرَّفْغ: ألأم الْوَادي وشرّه تُرَابا. وَجَاء فلَان بِمَال كرَفْغ التُّرَاب، أَي فِي كثرته. قَالَ الشَّاعِر: (أَتَى قَرْيَة كَانَت كثيرا طعامُها ... كرَفْغ التّراب كلّ شَيْء يَميرُها) وَفُلَان فِي عَيْش رافغ، أَي وَاسع، وَكَذَلِكَ عَيْش رَفيغ. والأرْفَغ: مَوضِع. والغَفْر: النُّكس، غَفَرَ المحموم وغَفِرَ، إِذا نكسَ. وَأنْشد: (خليليّ إنّ الدارَ غَفْر لذِي الْهوى ... كَمَا يَغْفِرُ المحموم أَو صاحبُ الكَلْم) ) والغَفْر: زئير الثَّوْب، ثوب ذُو غَفْر. وغفرتُ المَتاع، إِذا جعلته فِي وعَاء، أغفِره غَفْراً. وكل شَيْء غطّيته فقد غفرته، وَمِنْه المَغْفِرة والغَفيرة والغُفْران والغَفَر. قَالَ الشَّاعِر: جمعَ العِقاب وأفضلَ الغَفْرِ

стр. 737

وَيَقُولُونَ: اصْبُغْ ثَوْبك فَإِنَّهُ أغْفَر للوسَخ، أَي أسْتَرُ لَهُ. والغِفارة: سَحَابَة رقيقَة دون مُعظم السَّحَاب. قَالَ الشَّاعِر: (سقى دارَها مستمطَر ذُو غِفارةٍ ... أجشّ تَحَرّى منْشَأ العينِ رائح) والغِفارة: خرقَة توقّي بهَا المرأةُ مِقْنعتَها من الدُّهن وَغَيره. والمِغْفَر: الكُمَّة من الزَّرد. والغَفْر: نجم من منَازِل الْقَمَر. والغفْر: ولد الأروِيّة، وَالْجمع أغفار وغِفَرَة. قَالَ الشَّاعِر: دونَ السّماء يَزِلًّ بالغُفْرِ وَبَنُو غِفار: بطن من الْعَرَب مِنْهُم أَبُو نَرّ جُنْدب بن جُنادة صَاحب رَسُول الله ﵌. وغفَيْر: اسْم. وَبَنُو غَافِر: بطن من الْعَرَب أَيْضا. وَجَاء القومُ جَمَّ الْغَفِير وجماءَ الغَفير وجَمًّا غفيراً، إِذا جَاءُوا بأجمعهم. والمغافير: لَثًى من لَثَى الشّجر، وَهُوَ الصِّمْغ، الْوَاحِد مُغْفور، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ على فُعْلول مَوضِع الْفَاء مِيم. وغفيرة: اسْم امْرَأَة لَهَا حَدِيث. والغِفْر، زَعَمُوا: دوَيْبّة. والغَرْف: مصدر غرفتُ الشيءَ أغرِفه غَرْفاً بالمِغرفة، والمِغرفة: مَا اغترفتَ بهَا، وَهِي المِقدحة أَيْضا. وبئر غَروف وقَدوح، إِذا اغترف مَاؤُهَا بِالْيَدِ. ونهر غَرّاف: كثير المَاء. وَفرس غَرّاف: رحيب الشَّحْوَة، أَي مَسَافَة مَا بَين خُطاه، كثير الْأَخْذ من الأَرْض بقوائمه. والغُرافة: مَا اغترفتَه بِيَدِك، وَهِي الغُرفة أَيْضا. وَقد قرئَ: غُرْفَةً بِيَدِهِ، وغَرْفَةً. والغرْفَة الْمَعْرُوفَة جمعهَا غُرَف وغُرُفات. والغَرَف: ضرب من الشّجر، وَزَعَمُوا أَنه الغِرْيَف أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: بِأَكْنَافِهَا الشُّوعُ والغِرْيَفُ الشُّوع: شجر البان، الْوَاحِدَة شُوعة. والغَريف أَيْضا: شجر مُجْتَمع ملتفّ من أَي الشّجر كَانَ، وَأكْثر مَا يعرف بذلك العَرين والأراك وَمَا أشبهه. قَالَ أَبُو كَبِير الهُذلي: (أم من يطالعُه يَقُلْ لصِحابه ... إِن الغَريفَ يُجِنُّ ذَات القِنْطِرِ) القِنْطِر: الداهية. وَقد سمّت الْعَرَب غَرّافاً وغُريْفاً. والغرْفَة: الْحَبل الْمَعْقُود بأنشوطة يُلقى فِي) عنق الْبَعِير، لُغَة يَمَانِية، غرفتُ البعيرَ أغرُفه وأغرِفه غَرْفاً، إِذا ألقيتَ فِي رَأسه الغُرْفَة، وَهُوَ الْحَبل الْمَعْقُود بأنشوطة. وغرفت نَاصِيَة الْفرس، إِذا جززتها. قَالَ الشَّاعِر: (تنام عَن كبر شَأْنهَا فَإِذا ... قَامَت رُويداً تكَاد تنغرفُ) والفَرْغ: فَم الدَلو، وَالْجمع فُروغ. وفَرْغا الدَلو: نجمان من منَازِل الْقَمَر.

стр. 738

وضربة فَريغ وفَريغة، أَي وَاسِعَة. قَالَ الشَّاعِر: (وكلِّ فَريغة عَجلْىَ رَمُوح ... كأنّ رَشاشها لَهَبُ الضِّرام) وفَرَغَ الرجلُ من عمله فَراغاً وفروغاً، وأفرغ مَا فِي إنائه إفراغاً، وَكَذَلِكَ أفرغَ عِنْد جِماعه. وَذهب دَمه فِرْغَاً، إِذا طُلَّ وَلم يثأر بِهِ وَلم يُعْقَل. وحلقة مُفْرَغَة: مُصْمَتَة الجوانب غير مَقْطُوعَة. والفَغْر من قَوْلهم: فَغَرَ الرجلُ فَاه، وفَغَر فوه، إِذا جُعل الْفِعْل للفم يفغَر فَغْراً، كَمَا قَالُوا: شَحا فَاه وشَحا فوه، وَهُوَ فتح الْفَم عِنْد الضحك وَغَيره. قَالَ الشَّاعِر: (فَغَرْتَ لَدَى النًّعمان لمّا لَقِيتَه ... كَمَا فَغَرَتْ للحَيْض شَمطاءُ عاركُ) أَي حَائِض. يَقُول: يئستْ من الْحيض فَلَمَّا حَاضَت فرحت وضحكت. وسُمّي قَائِل هَذَا الْبَيْت الفَغّار بِهَذَا الْبَيْت، وَهُوَ من فرسَان الْعَرَب. والفاغِرة: ضرب من الطِّيب، زَعَمُوا. والمَفْغَرَة: الأَرْض الواسعة، وَرُبمَا سُمّيت الفجوة فِي الْجَبَل مَفْغَرَةً إِذا كَانَت دون الْكَهْف، وَالْجمع مَفاغر. (رغق) اسْتعْمل من وجوهها: غَرِقَ الرجلُ يغرَق غَرَقاً فَهُوَ غريق، وَأَصله فِي المَاء، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: غَرِقَ فِي المَاء، وغَرِقَ فِي الطِّيب وَمَا أشبهه إِذا أَكثر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ غَرِقَ فِي الذُّنُوب، وَجمع غريق غَرْقَى. وأغرقَ فِي الشَّيْء يُغْرِق إغراقاً، إِذا جَاوز الحدّ فِيهِ، وَأَصله من النَّزْع فِي السهْم حَتَّى يُخرجهُ عَن كَبِد الْقوس. وغِرْقِىء الْبَيْضَة: قِشرها الرَّقِيق الْبَاطِن، وَالْجمع غَراقِىء. وَفِي لُغَة لأهل الْيمن مَرْغُوب عَنْهَا: غَرْقأتِ الْبَيْضَة، إِذا خرج عَلَيْهَا قشرُها الرَّقِيق، وَقَالَ بَعضهم: غَرْقَأت الدجاجةُ، إِذا فعلت ذَلِك ببيضها. واغرورقت عينُه، إِذا شرِقت بدمعها. والغِرْياق: طَائِر، زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبْت. (رغك) أهملت.) (رغل) استُعمل من وجوهها الرُّغْل: نبت من أَحْرَار البقل، زَعَمُوا. وأرغلتِ الأرضُ، إِذا أنبتت الرُّغْل. وأرغلت القطاةُ فَرْخَها، إِذا زقّته، وَالْوَجْه أزغلت، بالزاي. ويُروى بَيت ابْن أَحْمَر: (فأرغلتْ فِي حَلْقِهِ رُغْلَةً ... لم تُخْطِىءِ الجِيد وَلم تَشْفَتِر) تَشْفَتِرّ: تَفرَّق، ويُروى: فأزغلت، بالزاي الْمُعْجَمَة، وَهِي الرِّوَايَة الْعَالِيَة الصَّحِيحَة. وَيُقَال: أرغلَ المَاء يُرغِله إرغالاً، إِذا صبّه صبًّا كثيرا، والمصدر الإرغال. ورُغْلان: اسْم. وَأَبُو رِغَال: صَاحب الْقَبْر المرجوم، كَأَن اسْمه مشتقّ من راغلَ يراغِل مراغلةً ورِغالاً. وَيُقَال: فلَان فِي عَيْش أرْغَلَ، أَي وَاسع. وأرغلتُ إِلَى فلَان إرغالاً، إِذا مِلْتَ إِلَيْهِ بهوًى أَو مَعُونَة، مثل أرغنتُ سَوَاء. والأغْرَل والأقْلَف والأغْلَف وَاحِد، وَهِي الغُرْلَة. قَالَ الشَّاعِر: (رأيتُ الفِتْيَةَ الأغرا ... لَ مثلَ الأيْنُقِ الرُّعْل) ويُروى: الأعزال. يُقَال: نَاقَة رَعْلاءُ، إِذا شُقَّت أذنها وتُركت حَتَّى تنوس أَي تَحَركُ وتَرْعَى. قَالَ: وَقد رُوي الأرغال أَيْضا.

стр. 739

(رغم) استُعمل من وجوهها الرَّغام، بِالْفَتْح: التُّرَاب، وَمِنْه قيل: أرغمَ الله أنفَه، أَي ألصقَه بالرَّغام، وَهُوَ التُّرَاب، ورَغِمَ أنفُه. والمُراغم لِقَوْمِهِ: المُنابذ لَهُم، راغمَ فلَان قومَه مراغمةً ورِغاماً، إِذا نابذهم وَخرج عَنْهُم. وشَاة رَغْماءُ، إِذا كَانَ على طرف أنفها بَيَاض أَو لون يُخَالف سَائِر لَوْنهَا. ورُغَيْم: اسْم. ورَغيم: اسْم أَيْضا. والرُّغامَى: قصب الرِّئة. قَالَ الراجز: يَبُلُّ من مَاء الرُّغامَى لِيتَهُ كَمَا يَبُلُّ سالىء حَمِيتَهُ يصف كَلْبا قد أَدخل رأسَه فِي جَوف فرس مقتول فقد بلغ بِرَأْسِهِ إِلَى الرًّغامى، أَي قصب الرئة، من الْفرس فقد ابتلّ لِيتُه. والرَّمْغ: فعل ممات، رمغتُ الشَّيْء أرمُغه رَمْغاً، إِذا عركته بِيَدِك كالأديم وَنَحْوه. ورُماغ: مَوضِع. والغَمْر: المَاء الْكثير، وَبِه سُمِّي مُعظم الْبَحْر غَمْراً. قَالَ الشَّاعِر كَامِل:) (وغَلَتْ بهم سَجْحاءُ جَارِيَة ... تهوي بهم فِي لجَّة الغَمْرِ) يصف سفينة، والسجْحاء: الطَّوِيلَة الواسعة، وَجمع الغَمْر غمار وغُمور. وَالْمَاء يسمَى غَمْراً لِأَنَّهُ يغمر كلّ شَيْء وَقع فِيهِ، أَي يغطّيه فَهُوَ غامر لَهُ. والغَمْر من الرِّجَال: الْجواد، وسُمّي الرجل غَمْراً، إِذا كَانَ وَاسع الْعَطاء كثير الْخَيْر. والغَمير من النبت: الصّغار الَّذِي يغمُره الكبارُ فَوْقه. وَرجل مغمور، إِذا كَانَ خاملاً يغمُره غَيره من قومه تَشْبِيها بِالرجلِ الغُمْر. وَرجل غُمْر، إِذا لم يجرِّب الْأُمُور، وَالْجمع أغمار. والغِمر: الحقد، وَالْجمع غُمور. والغَمَر: مَا بقيت رَائِحَته فِي الْيَد من أكل الدَسَم خَاصَّة، زَعَمُوا، غَمِرَت يَده تغمَر غَمَراً، فَهِيَ غَمِرَة. والغُمْرَة: طِلاء من زعفران وَغَيره تطلي بِهِ الْمَرْأَة وَجههَا ليصفوَ لَوْنهَا، وَرُبمَا قيل: تغمَرت الْمَرْأَة بالطيب، إِذا تضمّخت بِهِ، تغمُّراً وتغميراً، إِذا فعلت ذَلِك. وتغمّرتُ من المَاء وَغَيره، إِذا شربت مِنْهُ دون الرِّيّ، وَمِنْه سُمّي القَعْب الصَّغِير غُمَراً. قَالَ أعشى باهلة: (تغْنِيه حُزَّة فِلْذ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواء ويروي شرْبَه الغُمَرُ) وَفِي حَدِيث النَّبِي ﵌: هَلُمُّوا غُمَري. وَدخلت فِي غُمار النَّاس وخُمارهم، أَي جَمَاعَتهمْ. وغَمْر: اسْم مَوضِع. وغُمَيْر: اسْم مَوضِع أَيْضا. وَقد سمّت الْعَرَب غَمْراً وغُمَيْراً وغامراً. وَقَالُوا: فرس غَمْر البديهة، إِذا كَانَ جواداً، تَشْبِيها بِالرجلِ الغَمْر. والغُرْم: كل شَيْء غَرِمْتَه من مَال وَغَيره، غَرِمَ يغرم غُرْماً وغَرامةً. قَالَ الشَّاعِر:: (دارَ ابْن عمك بِعْتَها ... تَقضي بهَا عَنْك الغَرامَهْ) (إذهبْ بهَا إذْهَبْ بهَا ... طوِّقْتَها طَوْقَ الحمامَهْ) والمتداينان كل وَاحِد مِنْهُمَا غَريم صَاحبه. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 740

(يَصوعُ عنوقَها أحوَى زَنيم ... لَهُ ظاء كَمَا صَخِبَ الغَريمُ) يصف تَيْسًا، والطاء: صَوت التيس، وَهُوَ فِي هَذَا الْموضع صَاحب الدَّين. قَالَ أَبُو بكر: الظّاء والظّأب وَاحِد، وَهُوَ الصَّوْت. وَقَالَ الآخر:) (ويَمْطُلُ دَيني وَهُوَ أقدَرُ مالكٍ ... أَلا إنّ ذَا التَّمطال شَرُّ غَريم) فَهَذَا عَلَيْهِ الدَين. وَفُلَان مُغْرَم بفلانة، إِذا اشتدّ حبُّه لَهَا، وأصل ذَلِك من الغرام وَهُوَ الهلاكُ. وَكَذَلِكَ فُسر فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وعزّ: إنّ عذابَها كَانَ غَراماً، أَي هَلَاكًا. والمَرْغ: اللعاب. وَأنْشد: تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغ وَتقول الْعَرَب: أحمَقُ لَا يَجْأى مَرْغَه أَي لَا يحبس لعابَه. وتمرّغ فِي التُّرَاب تمرُّغا، إِذا تقلّب فِيهِ، وَكَذَلِكَ تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغاً، وَمَوْضِع تَمَرُّغِه: المَراغة. وَبَنُو مَراغة: بطين من الْعَرَب. فَأَما قَول الفرزدق لجرير: يَا ابنَ المَراغة، فَإِنَّمَا يعيره ببني كُليب لأَنهم أَصْحَاب حَمير. والأمْرَغ: مَوضِع. والمَغْرَة: طين أحمرُ، وَهُوَ المِشْق، والجأب مَهْمُوز. وثوب ممغَّر: مصبوغ بالمغْرَة. وَفرس أمْغَرُ وَالْأُنْثَى مَغْراءُ، وَهِي شُقرة فِيهَا كدرة. والمَمْغَرَة: الأَرْض الَّتِي يخرج مِنْهَا المَغْرَة. وماغِرة: اسْم مَوضِع. ومَغْران: اسْم رجل. وناقة ممْغِر ومُنْغِر، إِذا حُلبت فخالط لبنَها دم، فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ مِمْغار ومِنْغار. وَاللَّبن مَغير، إِذا خالطه الدَّم. (رغن) استُعمل من وجوهها: أرغنتُ إِلَى فلَان إرغاناً، إِذا مِلْتَ إِلَيْهِ فَأَنت مُرْغِن. والرغْنَة: الأَرْض السهلة، لُغَة يَمَانِية. والغَرَن: طَائِر، وَيُقَال إِنَّه العُقاب أَو شَبيه بِهِ، وَالْجمع أغران. والغِرْيَن والغِرْيَل: الطين الرَّقِيق. والنغَر: طَائِر أَصْغَر من العصفور، وَالْجمع نِغْران. قَالَ الشَّاعِر يصف الْعِنَب: (يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدام كأنّما ... يَحْمِلْنَهَا بأظافر النِّغْرانِ) ويُروى: بأكارع. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: خرج المبرّد من الْبَصْرَة وَهُوَ لَا يحسن من الْمعَانِي غيرَ هَذَا الْبَيْت. يَعْنِي معاليق الْعِنَب شبّهها بأظافر النِّغران. وَفِي الحَدِيث: أَبَا عُمَيْر، مَا فَعَلَ النًّغَيْر ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَراً، إِذا التهب من حزن أَو غيظ فَهُوَ نَغِر، وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم: أغرت القِدر تتعر، إِذا غَلَتْ. وَفِي الحَدِيث: رُدوني إِلَى أَهلِي غيْرَى نَغِرَةٌ.) (رغو) اسْتعْمل من وجوهها الرُّغْوَة، وَيُقَال: رِغْوَة، وَالْجمع رُغىً، مَقْصُور، وَهُوَ مَا طفا على اللَّبن من الزَّبَد، أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً، إِذا صَارَت لَهُ رُغوَة. وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً، إِذا شرب الرغوة. وَمن أمثالهم: يُسِرُّ حَسْواً فِي ارتغاء، وَهَذَا مبيّن فِي الاعتلال ترَاهُ إِن شَاءَ الله. وَيُقَال: لَا غَرْوَ من كَذَا وَكَذَا، أَي لَا عَجَبَ.

стр. 741

والغَوْر: غَوْر تِهامة، وَهُوَ بَطنهَا، غَار الرجلُ يغور غَوْراً، إِذا دخل الْغَوْر. والغَوْر: مَوضِع بِالشَّام. والغُوَيْر: مَوضِع. والغَوْرَة: مَوضِع. وَمن أمثالهم: عَسى الغُوَيْرُ أبْؤساً، قَالَ أَبُو بكر: الْمثل للزَّبّاء، وَمَعْنَاهُ: عَسى أَن يَجِيء من الغُوير مَا أكره. وَغَارَتْ عينُ الرجل تغور غُؤوراً. وغار النجمُ يغور غَوْراً، إِذا غَابَ. وغار المَاء يغور غَوْراً، إِذا نضب. وَفِي التَّنْزِيل: إِن أصْبَحَ ماؤكم غَوْراً، أَي غائراً، أخرجت مُخرج قَوْلهم: زَوْر فِي معنى زائر، ودَوْم فِي معنى دَائِم. والوَغْرَة: وَغْرَة الظهيرة، وَهُوَ أشدّ مَا يكون من الحرّ. ووَغِرَ صدر الرجل يَوغَر وَغَراً ووَغْراً، وَقَالُوا: وَغَرَ يَغِر، إِذا التهب من غضب أَو حقد، ولير بثَبْت، وَأكْثر مَا يُستعمل فِي الحقد، زَعَمُوا. وَاللَّبن الوغير: الَّذِي تُحْمَى الْحِجَارَة ثمَّ تُلقى فِيهِ فيُشرب. قَالَ المستوغر: (يَنشُّ الماءُ فِي الربَلات مِنْهَا ... نَشيشَ الرَّضف فِي اللَّبن الوَغيرِ) وأوغرَ القومُ الخِنزَير إيغاراً، وَهُوَ أَن يُغلى لَهُ المَاء فيُسمط وَهُوَ حيّ ثمَّ يُذبح، وَهُوَ من فعل قوم من النَّصَارَى. فال الشَّاعِر: (وَلَقَد أردتَ لقاءهم فكرهتهم ... ككراهةِ الخِنزير للإيغارِ) وراغَ الرجلُ يَروغّ رَوغاً ورَوَغاناً ومراوغةً ورِواغاً، إِذا حادَ عَن الشَّيْء. قَالَ الشَّاعِر: (يومَ لَا ينفع الرِّواغُ وَلَا يق ... د مُ إِلَّا المشيَّع النِّحْرِير) المشيَّع: الشجاع الَّذِي كَأَن لَهُ من قلبه أمرا يشيّعه على الْإِقْدَام. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الْبَيْت يُروى للأسود بن يعْفُر أَو لعدي بن زيد، إِلَّا أَن الْأَصْمَعِي زعم أَن النِّحرير لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. وتروّغَ الدابّة، إِذا تمرّغ فِي التُّرَاب، لُغَة يَمَانِية. (رغه) ) استُعمل مِنْهَا: غَرِهَ بِهِ، فِي معنى غَرِيَ بِهِ، وتّرى هَذَا فِي المعتلّ والزوائد إِن شَاءَ الله. (رغي) اسْتعْمل مِنْهَا الرِّياغ، وَهُوَ التُّرَاب. وغَيْرة كلمة يُستثنى بهَا. وغَيْر: مصدر غَار أهلَه يَغيرهم غَيْراً، إِذا مارَهم. والغِيرَة والمِيرَة سَوَاء. وَأنْشد: هَل تُنْكِرين بن أَبينَا غَيْرَهْ هَل تَفقدين غيرَهُ وميْرَهْ والغِيَر: الدِّية. قَالَ الشَّاعِر: (لَنَجْدَعَن بِأَيْدِينَا أنوفَكمُ ... بني أمامةَ إِن لم تقبلُوا الغيَرا) وَبَنُو غِيَرَة: حيّ من الْعَرَب. والغَيْرَة من قَوْلهم: غارَ الرجل على أَهله يغار غَيْرَةً فَهُوَ غائر.

стр. 742

٣ - (بَاب الرَّاء وَالْفَاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رفق) استُعمل من وجوهها: الرِّفْق، ضد الخُرْق، رَفَقَ يرفُق رِفْقاً فَهُوَ رَفِيق بِكَذَا وَكَذَا. وَفُلَان رَفِيق بفلان ورافِق بِهِ، وَهُوَ اللطف وحُسْن الصَّنِيع إِلَيْهِ. وأرفقَه يُرفقه إرفاقاً، إِذا أوصل إِلَيْهِ رِفْقاً. والمِرْفَق من الْإِنْسَان والدابّة: مَوْصِل الذّراع فِي العَضُد. والمِرْفَق: الْأَمر الرافق بك، وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل. وَقَالَ البصريون: بل المِرْفَق فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، والكوفيون يَقُولُونَ: مَرْفِق الْإِنْسَان، والمِرْفَق: الْأَمر الرفيق بك، وَالْجمع مِنْهُمَا المَرافق. والمِرْفَقَة: الَّتِي يرتفق بهَا، أَي يُتّكأ عَلَيْهَا. وبعير مرفوق، إِذا اشْتَكَى مَرْفِقه. والرِّفاق: حَبل يشَدّ فِي مَرْفِق الْبَعِير إِلَى وظيفه، وَالْجمع الرُّفُق. والرُّفْقَة: الْقَوْم المترافقون فِي السّفر، وَالْجمع رِفاق ورُفَق. والرَّفيق: الَّذِي يرافقك فِي سَفَرك. وَمثل من أمثالهم: الرفيق ثمّ الطَّرِيق. والرافِقة: مَوضِع. وَأولى فلَان فلَانا رافقةً ومَرْفِقاً، أَي رِفْقاً. والفقْر: ضدّ الغِنى، وَالرجل فَقير، وأفقره الله إفقاراً. وفقرت الْبَعِير أفقِره وأفقُره فَقْراً، إِذا حززت خَطْمَه ثمَّ جعلت فِيهِ الجَرير ليَذِلَّ بذلك، وَالْبَعِير مفقور. وَيُقَال: إرْم الصَيْدَ فقد أفْقَرَك، أَي أمكنك من فَقاره. وفَقار الظّهْر: الْعِظَام المنتظمة فِي النّخاع الَّتِي تسمّى خرزَ الظّهْر،) الْوَاحِدَة فِقْرَة، وَالْجمع فِقر وفَقار وفَقارة. وأفقرتُ فلَانا نَاقَتي إفقاراً، إِذا دفعتها إِلَيْهِ ليرْكبَهَا ثمَّ يردهَا إِلَيْك. وَيُقَال: رَمَاه الله بفاقرة، أَي بداهية تقصم فَقاره. وفسروا قَول الشَّاعِر: (لمّا رأى لُبَدُ النُّسورَ تطايرت ... رَفَعَ القوادمَ كالفقير الأعزلِ) أَي المكسور الفَقار. والفَقير، وَالْجمع فُقر، وَهِي ركايا تحفر ثمَّ يُنفذ بَعْضهَا إِلَى بعض حَتَّى يجْتَمع مَاؤُهَا فِي رَكِيّ أَو يسيح. قَالَ الشَّاعِر: (بضِراب تأذَنُ الجنُّ لَهُ ... وطعانٍ مثل أَفْوَاه الفُقُرْ) والفَقير: رَكِيّ مَعْرُوفَة. قَالَ الراجز: مَا ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ يُدعى بهَا القومُ دعاءَ الصمّانْ وفقّرتُ للفَسيل تفقيراً، إِذا حفرت لَهُ ثمَّ غرسته. وفقّرت الخَرَز، إِذا ثقّبته لتَنْظِمَه. قَالَ الشَّاعِر: (غَرائرُ فِي كِن وصَوْنٍ ونَعْمَةٍ ... يحلَّين ياقوتاً وشذْراً مفقَّرا) وسدَّ الله مفاقرَه، أَي أغناه. قَالَ الشَّاعِر: (وإنّ الَّذِي ساقَ الغِنى لِابْنِ عامرٍ ... لَرَبّي الَّذِي أَرْجُو لِسَدّ مَفاقري) والفَرْق: فَرْق الرَّأْس. وكلِ شَيْئَيْنِ فصلت بَينهمَا فقد فرَقتهما فَرْقاً، وكل نَاحيَة مِنْهُمَا فرْق وفَريق. والفِرْق: القطيع من الْغنم. وفَرَقَتِ الناقةُ، إِذا ضربهَا المخاضُ فمرّت على وَجههَا حَتَّى تنْتج حَيْثُ لَا يُعرف مَكَانهَا، فَهِيَ فَارق، وَالْجمع فرَّق

стр. 743

وفوارق. قَالَ الراجز: إعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طَارق ومنْجَنُونٍ كالأتانِ الفارقِ المَنْجَنُون: المَحالة الْكَبِيرَة الَّتِي يسنى عَلَيْهَا، غير مَهْمُوز. وَقَالَ الآخر: (لَهُ فُرَّق مِنْهُ ينتَّجن حوله ... يفقِّئن بالمِيث الدِّماثِ السَّوابيا) يصف سحاباً فشبّه مَا تفرق مِنْهُ بالنُّوق الفوارق، والمِيثاء: الأَرْض السهلة، والدِّماث: جمع دمَث، وَهِي الأَرْض السّهلة أَيْضا، ويفقِّئن: يشقِّقن، مِن فقأتُ عينَه، إِذا بَخَصْتَها، والسوابي: جمع سابِياء، وَهِي المَشيمة الَّتِي يكون فِيهَا الْوَلَد. وناقة مُفْرِق، إِذا فَارقهَا ولدُها بِذبح أَو بِمَوْت. قَالَ الشَّاعِر: وإعطائي المَفارقَ والحِقاقا) ومَفْرِق الرَّأْس: أحد شِقَّيْه، وَالْجمع مفارق. وفَرِقَ الإنسانُ يفرَق فَرَقاً، إِذا خَافَ. وأفرق من مَرضه إفراقاً، إِذا بَرَأ مِنْهُ وَلَا يكون الإفراق إلاّ من مرض لَا يُصِيب الْإِنْسَان إلاّ مرّة وَاحِدَة، نَحْو الجُدَريّ والحَصبة وَمَا أشبههما. وَرجل أفْرَقُ، إِذا كَانَ بَين ثنيّتيه انفراج. وَفرس أفرَقُ، إِذا كَانَت إِحْدَى حَجَبتيه أعظم من الْأُخْرَى، الحَجَبَة: رَأس الوَرِك. والفاروق من النَّاس: الَّذِي يَفْرُق بَين الْأُمُور ويفصلها. وسُمّي عمر بن الخَطّاب ﵁ فاروقاً لِأَنَّهُ أظهر الْإِسْلَام بمكّة ففَرَقَ بَين الْإِيمَان وَالْكفْر. وديك أفرَقُ: الَّذِي انفرق عُرْفُه. وتيس أفرَقُ، إِذا تبَاعد طرفا قرنيه. وتفارقَ القومُ فِراقاً وتفارقاً، وافترقوا فُرقة وافتراقاً. والفُروق: مَوضِع. وسُمّي الْقُرْآن فرْقانَاً لِأَنَّهُ فَرَقَ بَين الحقّ وَالْبَاطِل. وللفُرقان فِي التَّنْزِيل مَوَاضِع، فَمِنْهُ قَوْله جلّ وعزّ: نَزَّلَ الفُرقان، أَي الْقُرْآن، والفُرْقان: النَّصْر، وَمِنْه قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا أنزلْنا على عبدِنا يومَ الفُرْقان، أَي يَوْم النَّصْر، يَعْنِي يَوْم بدر، والفُرْقان: البُرْهان، وَهَذَا مستقصى فِي كتاب لُغَات الْقُرْآن. وَرجل فَروقة، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، أخرج مُخرج نسّابة وعلاّمة وبَصيرة وَمَا أشبه ذَلِك. قَالَ الشَّاعِر: (وَلَقَد حَلَلْتِ وكنتِ جدَّ فروقةٍ ... بَلَدا يمرّ بِهِ الشجاع فيفزعُ) وَقد جَاءَ مصدر فَارقه فِراقاً وفرقه تَفْرِقَة. والفَرَق الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث: مَا أسكرَ الفَرَقُ فالجُرعةُ مِنْهُ حرَام فزعموا أَنه مِكيال يُعرف بِالْمَدِينَةِ، وَقد قيل فَرْق، بالتسكين. والفَريقة: حُلبة تُطبخ بِتَمْر ويُسقاها الْمَرِيض أَو النُّفَساء. قَالَ الشَّاعِر: (وَلَقَد وَرَدْت الماءَ يَرْكدُ فَوْقه ... مثلُ الفَريقة صُفيَتْ للمُدْنَفِ) والفروقة: شَحم الكُلى. قَالَ الشَّاعِر: (فبِتنا وباتت قِدْرُهم ذاتَ هِزَّةٍ ... يَبينُ لنا شحمُ الفَروقة والكلَى) وفِرْقَة من النَّاس، وَالْجمع فِرَق.

стр. 744

والقرْف: مصدر قرفتُ القَرحة وغيرَها أقرِفها قَرْفاً، إِذا نكأتها حَتَّى تدمى. والقِرْفَة: التُّهمة، يُقَال: فلَان قِرفتي، أَي تُهمتي. وقَرَفْتُ فلَانا بِكَذَا وَكَذَا، إِذا سبعتَه بِهِ. وَفرس مُقْرِف: خلاف الْعَتِيق، ثمَّ قَالُوا: رجل مُقْرِف أَيْضا، إِذا نُسب إِلَى لؤم الأَصْل، وَالْجمع مَقارف، والمصدر الإقراف. والقِرْفة: ضرب من أَفْوَاه الطِّيب أَو نَحوه. وقِرْف كل شَيْء: قِشره. واقترف فلَان) سَيِّئَة، إِذا اكتسبها. والقُروف: أوعية من أَدَم يُنتبذ فِيهَا. قَالَ الشَّاعِر: (وذبيانيةٍ أوصَتْ بَنيها ... بأنْ كَذبَ القَراطفُ والقُروفُ) أَي عَلَيْكُم بهَا، أَي خذوها فِي غنيمتكم، والقَراطف: جمع قَرْطَف، وَهِي القطف. والقَرَف، بِالتَّحْرِيكِ: مداناة الْمَرَض. والقَفْر من الأَرْض: الْخَالِي من الأنيس، وَالْجمع قِفار. والإقفار: مصدر أقفرتِ الأرضُ، وَيُقَال: أَرض قَفْر وأرَضون قَفْر وقِفار. وأكلتُ خبْزًا قَفاراً، وَقَالُوا قِفاراً: بِلَا أدْم. ودابّة قَفِرٌ وقَفْرٌ وقَفِرَة: قَلِيل اللَّحْم ضئيل الْجِسْم، وَكَذَلِكَ هُوَ من النَّاس. ونزلنا ببني فلَان فبتنا القَفْرَ، إِذا لم يَقْرونا. والقَفير: الزَّبيل، لُغَة يَمَانِية. والتقفير: جمعُك الشيءَ نَحْو التُّرَاب وَغَيره، قفَّرته تقفيراً. واقتفرت الأثرَ اقتفاراً، مثل قَفوْت سَوَاء. والقُفَر: الشّعْر، زَعَمُوا. قَالَ الراجز: قد علمتْ خَوْدٌ بساقَيها القُفَرْ لَتُرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُر أَو لأروحنْ أصُلاً لَا أتزِرْ الشُّجُر: جمع الشِّجار، وَهِي خشب الْبِئْر. والقَفور: ضرب من النبت، وَرُبمَا سمّي الكافور قَفُّوراً وقافوراً. (رفك) الفِكْر، وَقَالُوا: الفَكْر، وَهُوَ مَا وَقع بخَلَد الْإِنْسَان وَقَلبه، الْوَاحِدَة فِكْرَة وفِكْر وفِكَر. وأفكرَ يُفْكِر إفكاراً، وفكّر تفكيراً. والفَركْ، بِفَتْح الْفَاء: فركُك الشيءَ بِيَدِك حَتَّى يتفتّت. والفَريك: طَعَام يُفرك ويُلَتّ بِسمن أَو غَيره. وفَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تفرَكه فَرَكاً، إِذا أبغضته، فَهِيَ فارك من نسَاء فواركُ، وَالِاسْم الفِرْك. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا الليلُ عَن نَشْزٍ تجلَّى رَمَيْنَه ... بأمثال أبصار النِّسَاء الفواركِ) يصف إبِلا. وَيُقَال: مخنَّث يتفرَّك، إِذا كَانَ يتكسّر فِي كَلَامه ومشيته. وثوب مفروك بالزَّعفران وَغَيره، إِذا صبغ صبغاً شَدِيدا. والكَرْف: الشَّمّ، كَرَفَ الحمارُ آتنَه يكرُفهنّ ويكرِفهنّ كَرْفاً، أكرف إِذا شمّ أبوالَهنّ، وكل مَا شمِمته فقد كرفته. والكُفْر: ضدّ الْإِسْلَام، كَفَرَ يكفُر كُفْراً وكُفْراناً، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من المصادر على فُعْلان،) نَحْو غفْران وخسْران، وأصل الكُفْر التغطية على الشَّيْء والستر لَهُ، فَكَأَن الْكَافِر مغطى على قلبه، وأحسب أَن لَفظه لفظ فَاعل فِي معنى مفعول. وكَفَرَ فلَان النعمةَ، إِذا لم يشكرها، يكفُرها كَفْراً فَهُوَ كَفُور. والكافور: وعَاء الطَّلْع، وَهُوَ الكَفَر والكُفرَّى أَيْضا. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: وعَاء كل شَيْء كافوره. وَغلط العجاجُ فظنّ أَن للكرم كافوراً ككافور النّخل، فَقَالَ رجز: بفاحم يُعْكَفُ أَو منشورِ كالكَرْم إِذْ نَادَى من الكافورِ فأمّا الكافور من الطِّيب فأحسبه لَيْسَ بعربي مَحْض،

стр. 745

لأَنهم رُبمَا قَالُوا: القَفور والقافور. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: مزاجُها كافوراً، وَالله أعلم بِوَجْهِهِ. وَكفر الرجلُ عَن يَمِينه، كَأَنَّهُ غطّى عَلَيْهَا بالكَفّارة. وكل مُغَطٍ كافرٌ. قَالَ الشَّاعِر: (فتذكَّرا ثقْلاً رَثيداً بَعْدَمَا ... ألْقَت ذكاءُ يمينَها فِي كافرِ) ويُروى: ثَقَلاً، أَي فِي اللَّيْل لِأَنَّهُ يغطّي الأَرْض، وذُكاء: الشَّمْس. وكفَرَ السحابُ السماءَ، إِذا غطاها. قَالَ لبيد: (يَعْلُو طريقةَ متنها متواتر ... فِي ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها) أَي غطّاها. وتكفر الرجل بِثَوْبِهِ، إِذا اشْتَمَل بِهِ. وتكفَر فِي السِّلاح، إِذا دخل فِيهَا، يَعْنِي الدِّرع وَمَا أشبههَا. ونهر الحِيرة يسمَّى كَافِرًا. قَالَ الشَّاعِر: (فألقيتها بالثِّنْي من جَنْبِ كافرٍ ... كَذَلِك أقنو كلَّ قِطًّ مضلَّل) القِطّ هَاهُنَا: الْكتاب، والمضلَّل: الرَّدِيء الَّذِي فِيهِ الضلال، وَقَوله أقنو: أجعله قِنوَة، وَيُقَال: قَنوْتُه كَذَا وَكَذَا، أَي أَعْطيته. وكل شَيْء متغطّ بِشَيْء فقد تكفَّر بِهِ. قَالَ الشمّاخ: (فآبت إِلَى قوم يُريح رِعاؤها ... عَلَيْهَا ابنَ عِرْس والإوَزَّ المكفَّرا) يَعْنِي المتغطّي بالريش. وَأهل الشَّام يسمّون الْقرْيَة: الكَفْر، وَلَيْسَت بعربية، وأحسبها سريانية معرَّبة. وَكفر القومُ لملكهم، إِذا سجدوا لَهُ. وَيُقَال: فعلتُ كَذَا وَكَذَا وَلَا كُفْرانَ لله، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَلَا كُفران لنِعَم الله. وَيُقَال: تكفر البعيرُ بحباله، إِذا وَقعت فِي قوائمه. (رفل) اسْتعْمل من وجوهها الرّفْل: مصدر رَفَلَ يرفُل رَفْلاً، إِذا سحب أذيالَه وَمَشى. وَفرس رِفَلّ: طَوِيل الذَّنب ذَيّال. ورفَّلتُ الرجلَ، إِذا أكرمته وعظّمت شَأْنه. وشمَّر رِفَلَّه، إِذا شمّر ذيلَه.) (رفم) اسْتعْمل من وجوهها الفَرْمَة: شَيْء كَانَت تتّخذه البغايا فِي الْجَاهِلِيَّة من عَجَم الزَّبِيب، تحتمله البَغِية فِي حَيائها لتضيق. وَمِنْه كتاب عبد الْملك بن مَرْوَان إِلَى الْحجَّاج: يَا ابنَ المستّفرِمة بعجَم الزَّبِيب. قَالَ الراجز: مستفرِماتٍ بالحَصَى جَوافلا يستتبع الأواخرُ الأوائلا يصف خيلاً، يَقُول: من شدَّة جريهنّ تدخل الْحَصَى فِي حيائها، فشبّه الْحَصَى بالفَرْمَة. والفَرَمَى: اسْم مَوضِع، وَلَيْسَ بعربي مَحْض. (رفن) استُعمل مِنْهَا: فرس رِفَنّ، مثل رِفَلّ سَوَاء. وأرفأنَّ الرجلُ: سَكَنَ من طيشه. وَهَذَا ترَاهُ فِي بَاب الْهَمْز مشروحاً إِن شَاءَ الله.

стр. 746

والفُرْن: شَيْء يُختبز فِيهِ، وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا. وَمِنْه اشتقاق اسْم الفُرْنِيّة من الخُبز، وَهِي الْعَظِيمَة المستديرة. والنَّفْر: مصدر نَفَرَ ينفِر وينفُر نَفْراً ونفوراً. وَيَوْم النَّفْر والنَّفير والنُّفُور: يَوْم نفور النَّاس من مِنى. ونَفَرَتِ العينُ وَغَيرهَا من الْجَسَد تنفُر نُفوراً، إِذا هَاجَتْ وورمت، وَكَذَلِكَ الْعُضْو من الْأَعْضَاء إِذا وَرِمَ. والنفَر: مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، زَعَمُوا، وَالْجمع الأنفار. والنَّفير: الْقَوْم النافرون لِحَرْب أَو غَيرهَا. والمثل السائر: لَا أنتَ فِي العِيرِ وَلَا فِي النَّفيرِ، أَي لَا أَنْت فِي تِجَارَة وَلَا حَرْب. وَذُو نَفْرٍ: قَيل من أقيال حِمير. وَبَنُو نَفْر: بطن من الْعَرَب. ونفَرتُ فلَانا على فلَان، إِذا غلَّبته عَلَيْهِ. وتنافر الرّجلَانِ فنفِرَ أحدُهما على صَاحبه ونُفِّرَ أَيْضا، إِذا غُلبَ عَلَيْهِ إِذا تحاكما إِلَى كَاهِن أَو سيّد، تنافُرًا ونفاراً. والنُّفارة: مَا أَخذه المنفور من الخَطَر وَهُوَ الْغَالِب. وَيُقَال: بل النُّفارة مَا أَخذه الْحَاكِم. ونافرة الرجل: بَنو أَبِيه الَّذين يغضبون لغضبه. قَالَ الراجز: لَو أَن حَولي من عُلَيْمٍ نافِرَهْ مَا غَلَبَتْني هَذِه الضَياطِرَهْ وَمثل من أمثالهم: كُلُّ أزبَّ نَفُوز.) (رفو) استُعمل من وجوهها: رَفَوْتُ الثوبَ أرْفُوه رَفْواً، إِذا لاءمت خَرْقَه بنِساجة، وَقد قَالُوا: رفأت الثَّوْب، بِالْهَمْز، وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة. ورَفَوْتُ الرجلَ، إِذا سكّنته من رعب. قَالَ الشَّاعِر: (رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُويلِدُ لم تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ) وَمِنْه اشتقاق قَوْلهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أَي بالالتئام. فَأَما قَوْلهم أرفأتُ السفينةَ فستراه فِي الْهَمْز إِن شَاءَ الله. والرَّوْف: مصدر رافَ يروف رَوْفاً، لمن ترك الْهَمْز، وَقَالَ قوم: بل الرَّوْف من السّكُون، وَلَيْسَ من قَوْلهم: رؤوف رِحيم، ذَاك من الرأفة، مَهْمُوز، إِلَّا أَنه فِي لُغَة من لم يهمز: روف. والفَوْر: مصدر فارتِ القدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً، إِذا غلت حَتَّى يَعْلُو مَا فِيهَا فيفيض. والفأرَة والفُؤْرَة، تُهمز وَلَا تُهمز: ريح تكون فِي رُسْغ الْفرس تَنْفَش إِذا مُسحت وتجتمع إِذا تُركت. وأتيتُ فلَانا من فَوري، أَي من سَاعَتِي. والفُور: الظِّباء، لَا واحدَ لَهَا من لَفظهَا، لَا أفعل كَذَا مَا لألأتِ الفُورُ، أَي مَا حرَّكت أذنابَها. وفار الماءُ من الأَرْض يفور فوَارناً وفَوْراً، إِذا نبع. وفُوارة القِدر: مَا طَفَحَ عَلَيْهَا من الزبَد إِذا غَلَتْ حَتَّى يَعْلُو مَا فِيهَا فيفيض. والفِئْرة: حُلْبَة وتمر تُطبخ للْمَرِيض أَو للنُّفَساء. والفَرْو: مَعْرُوف، وَالْجمع فِراء، مَمْدُود. وفَرْوَة الرَّأْس: جِلدته. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب رضوَان اللهّ عَلَيْهِ: إِن الأمَةَ أَلْقَت فروةَ رَأسهَا من وَرَاء الْجِدَار، أَي لَيْسَ عَلَيْهَا أَن تختمر. وَيُقَال: افتريتُ فَرْوَةً، أَي لبستها، وَهُوَ افتعلتُ من ذَلِك. والفَرْوَة والثروة وَاحِد فِي بعض اللُّغَات، وَهُوَ الغِنى. وفَرْوان: اسْم.

стр. 747

والوَرْف: مصدر وَرَفَ النبتُ يَرِفُ وَرْفاً، وَهُوَ اهتزازه ونَضارته، فَهُوَ نبت وارف. والوَفْر: الغِنَى، فلَان ذُو وَفْر. ووَفرَ الشَّيْء وفارةً ووفوراً، إِذا كثر. ووفَّرتُه توفيراً، إِذا كثّرته. قَالَ الشَّاعِر فِي الْغنى: (وَقد عَلِمَ الأقوامُ لَو أنّ حاتماً ... أَرَادَ ثراءَ المَال كَانَ لَهُ وَفْرُ) وَيُقَال: حظُّك الأوفر من كَذَا، أَي الْأَكْثَر. وَمَا أبينَ الوَفارةَ فِي فلَان، يُرِيدُونَ رجاحةَ الْعقل والرأي. والوافرة: ألْيَة الكَبْش إِذا عظمت فِي بعض اللُّغَات. والوفْرَة من الشَّعَر: دون الجُمَّة، وَالْجمع وِفار، وَهِي الَّتِي تنوس على شحمة الْأذن أَو على غُرْضُوفها، قَالَ أَبُو بكر:) غُرْضُوف وغُضْرُوف وَاحِد. ووفّرتُ شَعَري توفيراً، إِذا أعفيته. وَقَالَ قوم: الوَفْرَة أَكثر من الجُمَّة، قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا غلط، إِنَّمَا هِيَ وَفْرَة ثمَّ جُمة ثمَّ لِمَّة، فالوَفْرة: مَا جَاوَزت شحمةَ الْأُذُنَيْنِ، والجُمَّهّ: مَا جَاوَزت الْأُذُنَيْنِ، واللِّمَّة: مَا ألمَّت بالمَنْكِبين. (رفه) الرّفه: أَن تُسقى الْإِبِل مَتى شَاءَت، إبل رافهة وَأَهْلهَا مُرْفهون، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار كل عَيْش وَاسع رافهاً. وَفُلَان فِي رَفاهة من الْعَيْش ورَفاهيَة و رُفَيْ هِيَة ورُفَهْنِيَة. وَيَقُول الرجلُ للرجل: رفه عليّ، أَي أنظِرني ورفَه من خِناقي، يُرَاد بِهِ التَّوسعَة عَلَيْهِ. والرهْف من قَوْلهم: رَهَفْتُ الشَّيْء وأرهفتُه، إِذا رققته. وَسيف مُرْهَف: رَقِيق الشَفرتين. وَفرس مُرْهَف: خامص الْبَطن مُتَقَارب الضلوع، وَهُوَ عيب. والرُّهافة: مَوضِع، زَعَمُوا. والفِهْر: حجر يمْلَأ الكفَّ، وَالْجمع أفهار وفُهور. والفِهْر مؤنّثة يملّك على ذَلِك تصغيرهم إِيَّاهَا فُهَيْرَة. وَقد سمّت الْعَرَب فِهْراً وفُهَيْرَة وفهَيْراً. وفِهْر: أَب يجمع قُريشاً، وَقَالَ أَيْضا: وفهر: أَبُو قُريش. وَأَرْض، مَفْهَرَة: ذَات أفهار. وتفهر الرجل فِي المَال، إِذا اتّسع فِيهِ. والفَهْر زعم أَبُو مَالك أَنه عَرَبِيّ مَعْرُوف، وَهُوَ أَن يُجَامع الرجل المرأةَ ثمَّ يتحوّل إِلَى غَيرهَا قبل الْفَرَاغ. فَأَما الفُهْر الَّذِي فِي الحَدِيث: كَأَنَّهُمْ الْيَهُود خَرجُوا من فهْرهم فَلَيْسَ بعربي مَحْض، الفُهْر: مَوضِع للْيَهُود. وناقة فَيْهَرَة: صلبة شَدِيدَة. وَيُقَال: تَفَيْهر الفرسُ، إِذا ترادَّ عَن الجري من الضعْف. والمَفاهِر: بَآدِل الرجل، وَهُوَ لحم صَدره. ودابّة فارة بَين الفَراهة والفُروهة، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ على فَعل فَهُوَ فَاعل، وَهُوَ قَلِيل: حَمُضَ فَهُوَ حامض، ومَثُل فَهُوَ ماثل. وَقد قرئَ: فارِهين وفَرِهين، فَمن قَرَأَ فارِهين أَرَادَ حاذقين بِمَا يعْملُونَ، وَمن قَرَأَ فَرِهين أَرَادَ متوسّعين، وَالله أعلم. وَقد قَالُوا: دوابُّ فُرْهَة، جمع فارِه. والهَرْف:، الْمَدْح وَالثنَاء، وَمِنْه الحَدِيث: جَاءَ قوم يَهْرِفون لصَاحب لَهُم. وَمن أمثالهم: لَا تَهْرِفْ قبل أَن تَعرف. (رفي) اسْتعْمل من وجوهها: الرِّيف، وَهُوَ مَا قَارب الماءَ من أَرض الْعَرَب وَمن غَيرهَا، وَالْجمع أرياف ورُيوف. وتريف القومُ، إِذا دنوا من الرِّيف.) والفَرْي: مصدر فَرَيْتُ الأديمَ أفريه فَرْياً، إِذا شققته لصلاح، وأفريته إِذا شققته شَقَّ فَسَاد. قَالَ الراجز:

стр. 748

شَلتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها وعَميتْ عينُ الَّتِي أرَتْها وَقَالَ ذُو الرّمة: (وَفْراءَ غُرفيّةٍ أثْأى خوارزُها ... مشلشِل ضيَّعته بَينهَا الكُتَب) يصف دلواً، وَفْراء: وَاسِعَة، غَرْفيّة: دبغت بالغَرْف، أثْأيْثُ الشيءَ، إِذا أفسدته، وزن أثْعيْتُ، والمشلشل: مَا يتشلشل من الخُروز، أَي يقطر قطراً متداركاً. وَجَاء فلَان يفري الفَرِي، إِذا جَاءَ مُجِدّاً مشمِّراً ضابطاً لأَمره. وَمر الفرسُ يفري الفَرِيّ، إِذا اجْتهد فِي عدْوه. وافترى فلَان على فلَان فِرْيَةً قبيحة. والفِئْرَة والفِئَرة: تمر يُمرس ويطبخ بالحُلْبة تشربه النُّفَساء، وَالْجمع الفِئَر، وَقد مضى ذكرهَا. والأرْفِي: لبن الظبية، زَعَمُوا. وَبَنُو يرْفى: حيّ من الْعَرَب. واليَرْفَئيّ: الرَّاعِي، وزن يَرْفَعِيّ. قَالَ الرَّاعِي: (كَأَنَّهُ يَرفئيّ نامَ عَن غنمٍ ... مسحنفر فِي سَواد اْلليل مذؤوبُ) ٣ - (بَاب الرَّاء وَالْقَاف) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رقك) أهملت. (رقل) الرَّقْلَة: النَّخْلَة الطَّوِيلَة، وَالْجمع رِقال ورَقْل: وَمِنْه الْمثل السائر لعَثْمَة بنت مطرود البَجَلّية: ترى الفتيانَ كالرَّقْل وَلَا تَدْرِي مَا الدَّخْل. وأرقلتِ الناقةُ إرقالاً، وَهُوَ ضرب من الْمَشْي، وناقة مرْقِل ومِرْقال من إبل مراقيل. والراقول: حَبل يُصعد بِهِ على النّخل فِي بعض اللُّغَات. وهَاشِم بن عُتْبَة بن أبي وقّاص: المرْقال، رجل من قُريش من أَصْحَاب عليّ بن أبي طَالب، ﵇، سُمَي المِرْقال يومَ صِفّين لإرقاله إِلَى الْمَوْت. (رقم) الرَّقْم: رَقْم الثَّوْب، وكل ثوب وُشِّي فَهُوَ مرقوم، رَقَمْتُ الثوبَ أرقُمه رَقْماً. وكل نقش رَقْم، وَبِه سُمَي الأرْقَم من الحيّات للنقش فِي ظَهره. والرَّقم: الخطّ فِي الْكتاب، وَبِه سُمّي الْكتاب رَقيماً ومرقوماً، وَالله أعلم. وَقَالَ قوم: الرّقيم: الدَّواة، وَلَا أَدْرِي مَا صحّة ذَلِك. وَيُقَال: فُلَانَة تَرْقم فِي المَاء، إِذا كَانَت صانعة حاذقة بِمَا تَصنعهُ. ورَقْمَتا الْفرس والحِمار: الأثَران فِي بَاطِن أعضادهما. والرقْمَتان أَيْضا: مَا اكتنف الْجَاعِرَتَيْنِ من كيّ النَّار. والرقْمَة: نبت، وَيُقَال: هُوَ الخُبّازَى. والرَّقِم: الداهية. قَالَ الراجز: أرسلَها عليقةً وَقد عَلِمْ أَن العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ

стр. 749

العَليقة: نَاقَة يُعْطِيهَا الرجلُ الرجلَ ليمتارَ عَلَيْهَا وَلَا يَحْضر مَعهَا، فَهِيَ تكَدّ ويُحمل عَلَيْهَا أَكثر مِمَّا تطِيق. وَيَوْم الرَّقَم: يَوْم من أَيَّام الْعَرَب مَعْرُوف لغَطَفان على بني عَامر بن صَعصعة. والرَّقْمَتان: روضتان إِحْدَاهمَا قريب من الْبَصْرَة وَالْأُخْرَى بِنَجْد. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل كل رَوْضَة رَقْمَة. والأراقم: بطُون من بني تغلب يجمعهُمْ هَذَا الِاسْم، وَإِنَّمَا سُمّوا الأراقم، فِيمَا ذكره أَبُو عُبيدة، لِأَن أباهم نظر إِلَيْهِم لما تّرعرعوا فَإِذا لَهُم جرْأَة وحدَّة فَقَالَ لغلام لَهُ: إِذا جَاءَ اللَّيْل فاستغث حَتَّى أنظر إِلَى مَا يصنع أَوْلَادِي هَؤُلَاءِ، فَذهب إِلَى حَيْثُ أمرَه مَوْلَاهُ فاستغاث) فَسَمِعُوا صَوته فقصدوا قَصده فَقَالُوا لَهُ: وَيلك مَا دهاك وَأَيْنَ الْقَوْم فتعلقوا بِهِ وَجعلُوا يتجاذبونه بَينهم ويهُزّونه حَتَّى جَاءَ أبوهم فَقَالَ لَهُ العَبْد: كُفَّ عني بنيك هَؤُلَاءِ كَأَن عيونَهم عيونُ الأراقم فقد كَادُوا يقتلونني، فسُمَوا بذلك. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: إِنَّمَا سُمّوا الأراقم لِأَن امْرَأَة دخلت على أمّهم وَكَانُوا نياماً فِي قطيفة خَارِجَة رؤوسهم وعيونُهم فَقَالَت: كَأَن عيونهم عُيُون الأراقم، فسُموا بذلك. والأراقم: جمع أرقَم، وَهُوَ ضرب من الحيّات. ورُقَيم: اسْم. والمرقومة: أَرض فِيهَا نَبْذ من النبت. والرَمَق: بَاقِي النفْس، وَالْجمع أرماق. وترمّق الرجل الماءَ وغيرَه، إِذا حسا حسوةً بعد حسوة. وَفُلَان مرمَق الْعَيْش، أَي ضيّقه. وَكَلَام من كَلَامهم: أضرعتِ الضَّأنُ فربِّق ربِّق، أضرعتِ المِعْزَى فرمقْ رَمِّق، قَالَ أَبُو بكر: معنى قَوْله ربِّقْ رَبق أَي هيّىء الأرباق، وَهِي خيوط تُطرح فِي أَعْنَاق البهم لِأَن الضَّأْن تُنزل اللبنَ على رُؤُوس أَوْلَادهَا والمعزى تُنزل قبل نِتاجها بأيام، فَيَقُول: تَرَمَقْ ألبانَها، أَي اشربه قَلِيلا قَلِيلا. وَيُقَال: أرْمَقَ الشَّيْء، إِذا ضَغفَ. وَكَذَلِكَ ارمَقَّ الحبلُ يرمقُّ ارمِقاقاً، إِذا ضعف قواه. ورمقته بعيني أرمُقه رَمْقاً فَأَنا رامق وَالشَّيْء مرموق، إِذا لحظته لحظاً خفيُّا. فَأَما الَّذِي تسمّيه العامّة الرامِق للطائر الَّذِي يُنصب لتهوي إِلَيْهِ الطيرُ فتُصاد فَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا. والمرمق: الَّذِي يعْمل الْعَمَل فَلَا يُبَالغ فِيهِ. والقَمَر: مَعْرُوف، وَهُوَ مُشْتَقّ من القُمْرَة، وَهُوَ بَيَاض فِيهِ كُدرة كبياض بطن الْحمار الأقْمَر. وَلَيْلَة قَمْراءُ ومُقْمِرَة. قَالَ الراجز: يَا حبذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ وطُرُق مثلُ مُلاءِ النَّسّاجْ وتقمَّر الأسدُ، إِذا خرج يطْلب الصّيد فِي القَمراء. قَالَ الشَّاعِر: (سَقَطَ العَشاءُ بِهِ على متقمِّرٍ ... طَلْقِ الْيَدَيْنِ مُعاوِدٍ لطِعانِ) وقمَّر القومُ الطيرَ، إِذا أعشوها بِاللَّيْلِ بالنَّار ليصديوها. وَاخْتلفُوا فِي بَيت الْأَعْشَى: (تَقمَّرَها شيخ عِشاءً فَأَصْبَحت ... قضاعيّةً تَأتي الكواهنَ ناشصا) فَقَالَ قوم: تقمَّرها كَمَا يتقمَّر الأسدُ صَيْده وَقَالَ آخَرُونَ: تقمَّرها، أَي اختدعها كَمَا تُختدع الطير بالنَّار فتعْشَى. وَوجه أقمَرُ: مشبه بالقمر. وتقمَّر الرجلُ، إِذا غلب من يقامره. والقَمْر: الِاسْم من قَوْلهم: قَمَره يقمِره ويقمُره قَمْراً. وتقامر الرّجلَانِ مقامرةً وقِماراً وتقامراً. وَبَنُو القَمَر:) بطن من مَهرة بن حَيْدان.

стр. 750

وَبَنُو قمَير: بطن من قضاعة أَو غَسَّان، أَنا أشكّ. وأقمرَ التَّمْر، إِذا أَصَابَهُ البردُ فيبس وَذَهَبت حلاوته. وَيُقَال: أقمرَ الهلالُ فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة من الشَّهْر، وَرُبمَا قَالُوا: أقمر اللَّيْل، وَلَا يكون إلاّ فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة من الشَّهْر، فَإِذا نقص القمرُ سُمِّي قُميْراً. قَالَ عمر بن أبي ربيعَة: (وقُمَيْرٌ بدا ابنَ خمس وعشري ... ن لَهُ قَالَت الفتاتان قُوما) والقُمْريّ: ضرب من الطير، الذّكر قُمْرِيّ وَالْأُنْثَى قُمْرِيّة، وَالْجمع القَماريّ. والقَرْم من الْإِبِل: الْفَحْل الَّذِي لم يذلَّل بخَطْم وَلَا حَمْل وَلَا زمّ، وَهُوَ المقْرَم أَيْضا، وَالْجمع قروم ومَقارم، وَكثر ذَلِك حَتَّى سُمّي سيّد الْقَوْم قَرْماً. وقَرَمْتُ الشيءَ بأسناني، إِذا قطعته، وَمَا قطعته مِنْهُ فَهُوَ قُرامة. وقرمتُ البعيرَ أقرِمه وأقرُمه قرماً، إِذا جلفتَ أَعلَى خطمه بمَروة أَو مَا أشبههَا ليقعَ عَلَيْهَا الخِطام فيذلَ، والقَرْمَة من ذَلِك الِاسْم، وَهِي الْجلْدَة الَّتِي يقرِمها ويفتلها حَتَّى تجفَّ، وَرُبمَا جعل فِيهَا نواةُ نَبَقَةٍ، فالبعير مقروم. والقِرام: السِّتر الرَّقِيق وَرَاء السّتْر الغليظ على الهودج وَغَيره. قَالَ لبيد: (من كلّ محفوفٍ يُظِل عِصِيه ... زَوْج عَلَيْهِ كِلَّة وقِرامُها) والمَقْرَمَة، وَقَالَ أَيْضا: المِقرمة، بِكَسْر الْمِيم: الثَّوْب يُقرم بِهِ الْفراش نَحْو المِحْبَس، وَالْجمع مَقارم. وَبَنُو قُرَيْم: حيّ من الْعَرَب. والقرامة: كل مَا قرمته بفيك وألقيته. وقَرِمْتُ إِلَى اللَّحْم أقرَم قَرَماً: اشتهيته، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: قَرِمْتُ إِلَى لقائك أقرَم قَرَماً. والقُرْم: ضرب من الشّجر، لَا أَدْرِي أعربيّ هُوَ أم لَا. وَقد سمّت الْعَرَب قارماً ومقروماً وقُرَيْماً. وفصيل قارم وجدي قارم، إِذا تنَاول أَطْرَاف النبت بمقدَّم فِيهِ قبل أَن يستحكم. وقَرَماء: مَوضِع. والمَرْق: مصدر مَرَقَ السهمُ من الرمِيَّة يَمْرُق مَرْقاً ومروقاً، إِذا خرج من الرميّة، وَلذَلِك سُمِّيت الْخَوَارِج مارقة لمروقهم كَمَا يمرُق السهْم. ومَرَقُ اللَّحْم أَحسب اشتقاقه من هَذَا لمروقه من اللَّحْم، أَي لِخُرُوجِهِ مِنْهُ. والمَرْق: الْجلد قبل أَن يستحكم دبغُه. قَالَ الشَّاعِر: (يتضوَّعن لَو تضمَّخن بالمِس ... كِ صُماحاً كَأَنَّهُ ريح مَرْق) والمُراقة: مَا نُتف من الصُّوف عَن الْجلد قبل أَن يُدبغ. فَأَما المُرِّيق فأعجميّ معرَّب، وَهُوَ العُصْفُر. قَالَ أَبُو بكر: لَيْسَ فِي كَلَامهم اسْم على زِنة فُعِّيل. والمَقْر والمَقِر: السَّمّ أَو الشَّيْء المرّ. قَالَ الشَّاعِر:) تَسْقِي الأعادي بالذُّعاف الممْقِرِ وَقَالَ آخَرُونَ: المُمْقِر: المُرّ. قَالَ الشَّاعِر: (شَنَّةٌ مَا عطَّنوها ماءها ... إِنَّمَا ماؤكِ صاب ومَقرْ) وأمقرت لفُلَان شرابًا، إِذا أمررته لَهُ. وكل شَيْء نقعته فِي شَيْء فقد مقرته فِيهِ فَهُوَ مَقير وممقور ومُمْقَر أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 751

(يكوي بهَا مُهَجَ النُّفُوس كأنّما ... يسقيهمُ بالبابليّ المُمْقَرِ) قَالَ أَبُو بكر: هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، وَغَيره يرويهِ: المُمْقِرِ. (رقن) الرّقن: التلطّخ بالزّعفران وَمَا أشبهه، يُقَال: ترقّنت الْمَرْأَة وَهِي مترقنة. وأحسِب أَن اشتقاق اليَرَقان والأرَقان من هَذَا إِن شَاءَ الله. والرِّقان: الزَّعْفَرَان، الْقَاف خَفِيفَة. وَيُقَال: رقنتُ الكتابَ ترقيناً، إِذا قاربت بَين سطوره. قَالَ الراجز: رسم كخطّ الْكَاتِب المُرَقِّنِ أبين نَقا المُلْقَى وَبَين الأجْؤنِ والرنّق: المَاء الكَدر، رَنِقَ المَاء يرنق رنَقاً، وَهُوَ مَاء رنْق ورَنق، والرنَق الْمصدر. وَفِي الحَدِيث أدركتَ صَفْوَها وفتَّ رنَقَها، بِفَتْح النُّون، هَكَذَا فِي الحَدِيث. ورنَّق الطائرُ ترنيقاً، إِذا خَفق بجناحيه وَلم يَطِرْ. ورنق النّوم فِي عينه ترنيقاً، إِذا خالطها. والترْنُوق: الطين الْبَاقِي فِي مَسيل المَاء إِذا نَضبَ الماءُ عَنهُ. والقنْر: فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق رجل قَنَوَّر، وَهُوَ السّيّىء الخُلق الشَّكِسُه. فَأَما القِنّارة فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. والقَرْن: قَرْن الثور وَغَيره، وَالْجمع قُرون. والقَرْن من النَّاس: الأمَّة منهمِ، وَالْجمع قُرُون أَيْضا. وَفُلَان قَرْن فلَان، إِذا كَانَ لِدَته. وَفُلَان قرْنُ فلَان فِي الْحَرْب. والقرْن: الدُّفعة من العَرَق. قَالَ الشَّاعِر: (نعوِّدها الطِّرادَ فكلَّ يَوْم ... تُسَنُّ على سَنابكها القُرونُ) والقَرْن: الخُصلة من الصُّوف تُجمع لتغزل. وعرّقت الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنين، أَي دُفعة أَو دفعتين. وقُرون الْمَرْأَة: ذوائبها. وقَرْن الشَّمْس: أول شعاعها. وَفُلَان قَرْن بني فلَان، إِذا كَانَ) سيّدهم والمُدافع عَنْهُم. وبأرض بني فلَان قُرون من العشب، أَي شَيْء متفرِّق. وَأصَاب أَرض بني فلَان قُرون من الْمَطَر، أَي دفعَ متفرِّقة، قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف قرونَاً من الْمَطَر، إِنَّمَا هِيَ ضروس من الْمَطَر. وشَاة قَرْناءُ وتيس أقرَنُ بَيِّنا القَرَن، أَي عَظِيما القرنين. وَرجل مقرون الحاجبين وأقرن الحاجبين، وَلَا يكادون يَقُولُونَ: رجل أقرَنُ وَلَا امْرَأَة قَرْناءُ، إلاّ إِذا ذكرُوا الحاجبين. وَامْرَأَة قَرناءُ، وَهِي الَّتِي تظهر قرْنَة رحِمها من فرجهَا، وَهُوَ عيب، وَالِاسْم القَرَن. وقُرْنَتا الرُّحم: شُعبتاه، والواحدة قُرْنَة. وقُرْنَتا السّهم: جانبا الفُوق. وقُرْنَتا السِّنان: حَدّاه. وأقرنَ الرجلُ رمحَه، إِذا نَصبه. والقَرَن: الْجَبَل الَّذِي يُشَدّ بِهِ القرينان من الْإِبِل. قَالَ الشَّاعِر: (وَلَا تكونن كالنازي ببِطْنَته ... بَين القرينين حَتَّى لُزَّ فِي القَرَنِ) وُيروى: حَتَّى لَزَّه القَرَنُ. والقُرْنَة: قرْنَة السِّنان، وَهُوَ حرفه. وَيُقَال للفارس: أقْرِنْ رمحَك، أَي ارفعْه لَا تَعْقِر بِهِ أحدا. وقَرْن: مَوضِع. والقَرْن: قِطْعَة من الْجَبَل تستطيل صاعدةً وتنبتل عَن معظمه.

стр. 752

وَبَنُو قَرْن، بتسكين الرَّاء: بطن من الأزد لَهُم مَسْجِد بِالْكُوفَةِ. وَبَنُو قَرَن، بفتْحها: قَبيلَة من مُرَاد، مِنْهُم أُوَْيس القَرَنىّ. وأسمحت قَرونةُ الرجل وقرينتُه، وَهِي نَفسه، إِذا أعْطى مَا كَانَ يمْنَع. وَفُلَان قَرين فلَان، إِذا كَانَ لَا يُفَارِقهُ، وَالْجمع قُرَناء. وتقارن القومُ مُقَارنَة وقِراناً. وقُرين: اسْم. والقَرَن: الجَعبة تُقرن بِالسَّيْفِ، قَالَ الراجز: يَا ابنَ هشامٍ أهلكَ الناسَ اللّبَنْ فكلّهم يسْعَى بقوس وقَرَن ويُروى: أفسد الناسَ اللَّبن، يُرِيد أَنهم شَبِعُوا فتغازَوا وحملوا السِّلَاح. وَيُقَال: قَرْن من لِحاء الشّجر، وَهُوَ شَيْء يُؤْخَذ ويدق وُيفتل مِنْهُ حَبل. وَيُقَال: مَا أَنْت بمُقْرِنٍ لهَذَا الْأَمر، أَي مَا أَنْت بمطيق لَهُ، وَلم يتكلّم فِيهِ الْأَصْمَعِي لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآن. وأقرنتِ الشاةُّ، إِذا أَلْقَت بَعَرَها مجتمعاً لاصقاً بعضه مَعَ بعض. وبُسْر قارِن، إِذا نكَّت فِيهِ الإرطاب كَأَنَّهُ قَرَنَ الإبسار بالإرطاب، لُغَة أزدية. والقُران من لم يهمزه جعله من قرنتُ الشيءَ بعضَه إِلى بعض. وَقد سمّت الْعَرَب مقرناً وقراناً. وقُران: مَوضِع بِالْيَمَامَةِ. وجِيء بالقوم قُرانَى، على مِثَال فُعالى، أَي قُرن بَعضهم إِلَى بعض. وقرْنَة الْبَيْت: زاويته. وقَرْنا الْإِنْسَان: فَوْدا هامته، أَي جانبا رَأسه. وسُمّي ذُو القرنين اللخميّ الْملك، وَهُوَ الْمُنْذر الْأَكْبَر جدّ النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَلَيْسَ بِذِي القرنين الْمَذْكُور فِي) التَّنْزِيل لذُؤابتين كَانَتَا فِي رَأسه. قَالَ الشَّاعِر: (أصدَّ نَشاصَ فِي القرنين حَتَّى ... تَوَلّى عارِضُ الملكِ الهُمام) قَوْله أصدَّ، يُقَال: صده وأصدّه، إِذا ردّه، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ صده، والنَّشاص: مَا نَشَصَ من السَّحَاب فِي الْأُفق، أَي ارْتَفع، وَإِنَّمَا يصف جَيْشًا، والعارض: السَّحَاب الْمُعْتَرض فِي الْأُفق. وَيُقَال: مَا أقتَلَ قِرْنَ الظَهر، وَهُوَ الَّذِي يجيئك من ورائك. قَالَ الشَّاعِر: ولكنّ أقرانَ الطهورِ مَقاتلُ وحيَّة قَرْناء إِذا كَانَ لَهَا كاللحمتين فِي رَأسهَا، وَأكْثر مَا يكون ذَلِك فِي الأفاعي. قَالَ الراجز: تحكي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرزالها تحكُّكَ الجَرْباءِ فِي عِقالها قَالَ أَبُو بكر: كل شَيْء أصلحه الْأسد لنَفسِهِ أَو الحيَة لنَفسهَا فَهُوَ عِرزال، يصف أْفعى لِأَنَّهَا تَحْرِش بعض جلدهَا بِبَعْض فَتسمع لذَلِك صَوتا. قَالَ الراجز: جارٌ لَقْرناءَ كمُلقي المِبْردِ لَا يَرْمَئزُّ من نُّباح الأسْوَدِ قَوْله لَا يرمئزّ: لَا يتحرّك، وَالْأسود هَاهُنَا: الحيّة السَّوْدَاء، وَلَيْسَ شَيْء ينبح إِلَّا الْكَلْب والحية السَّوْدَاء، وَهَذَا يدلّك على أَنَّهَا أَفْعَى لِأَنَّهُ شبّهها بالمِبْرَد لخشونتها. وَجَاء بقَرن من عِهْن، إِذا جَاءَ بخصلة مفتولة. وقَرْنا الْبِئْر: الخشبتان اللَّتَان عَلَيْهِمَا الخُطّاف. وقَرْن: جبل مَعْرُوف كَانَت فِيهِ وقْعَة يَوْم قَرْن لغَطَفان

стр. 753

على بني عَامر بن صَعصعة، وَكَذَلِكَ يَوْم القَرْنَيْن أَيْضا. والنَّقْر: نقْر الشَّيْء بمِنقر من حَدِيد أَو غَيره، ومِنقار الطَّائِر من ذَلِك لِأَنَّهُ ينقُر بِهِ كَمَا يُنْقَر بالمِنقار. والمِنْقَر: الرَّكِيّ الْكَثِيرَة المَاء، وَقَالَ قوم: مَنْقَر بِفَتْح الْمِيم. وَبَنُو مِنْقَر: بطن من الْعَرَب. وَجمع مِنقار مناقير، وَجمع مِنْقَر مَناقر. والنقير: حجر يُنقر فيُتّخذ مِنْهُ مِرْكَن أَو نَحوه يسْقِي مِنْهُ القومُ المالَ الماءَ. والنَّقير: الثقب فِي ظهر النواة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ الشّوكةُ ثمَّ تصير خُوصةً إِذا نَبتَت، وَكَذَا فُسر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم. والنّاقور: فاعول من النَّقْر. وأصابتهم ناقرةٌ من الدَّهْر، أَي داهية، وَالْجمع نَواقر. وأتتني عَن فلَان نواقرُ، أَي كَلِمٌ تسوءني. والنَّواقر من السِّهام: الَّتِي تصيب القِرطاس وتَعْلَق بِهِ، الْوَاحِد ناقر، وَمِنْه: رمى فلَان فلَانا بنواقرَ، أَي بكَلِم صوائبَ. ونقرتُ عَن الْخَبَر تنقيراً، إِذا فتَّشت عَنهُ. والنَّقِرَة: مَوضِع بَين مكّة) وَالْبَصْرَة. والنَّقير: مَوضِع بَين الأحساء وَالْبَصْرَة. والنقّار: الطَّاعُون. ونقْرَة القَفا بَين العِلباوين. والنُّقْرَة من الذَّهَب والفضّة وَغَيرهمَا: مَا سُبِك مجتمعاً. والنَّقْر فِي الْحجر: الزَّبْر فِيهِ، أَي الْكتاب. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لأمَة لَهَا: مُرّي بِابْنَتي على ذَوي النَّظَرَى لَا على ذَوَات النَّقَرَى، أَي مُرّي بهَا على الرِّجَال الَّذين يرضون بِالنّظرِ لَا على النِّسَاء اللواتي ينقِّرن عَن الْخَبَر. ودعا فلَان النَّقَرَى، إِذا اختصَّ قوما دون قوم. والنَّقَرَى: ضدّ الجَفَلَى. قَالَ الشَّاعِر: (نَحن فِي المَشْتاة نَدْعُو الجَفَلَى ... لَا ترى الآدِبَ منّا يَنْتَقِرْ) وشَاة نَقِرَة، وَهُوَ دَاء يُصِيبهَا. وأنقِرة: مَوضِع بِبِلَاد الرّوم بهَا قبر امْرِئ الْقَيْس. ونقّر الطائرُ فِي الْموضع، إِذا سهّله ليبيض فِيهِ. ونقَّر الفَرْخ عَن الْبَيْضَة. وَأنْشد لطرفة: خَلا لكِ الجَوُّ فبِيضي وآصْفري ونقَري مَا شئتِ أَن تنقَري (رقو) الرقْو والرَقْوَة: شَبيه بالرّابية، لُغَة تميمية. والرَّوْق: القَرْن، وَالْجمع أرواق. وَرجل أروَقُ بيِّن الرَّوَق، إِذا كَانَ طَوِيل الْأَسْنَان، وَالْجمع رُوق. قَالَ الشَّاعِر: (فدَاء خَالَتِي لبني حُيَي ... خُصُوصا يومَ كُسُّ الْقَوْم رُوقُ) وَجَارِيَة رُوقة، وَالْجمع رُوق، وَهِي التامّة الجَمال، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وراقني الشيءُ يَروقني رَوْقاً، إِذا أعجبني، وَبِه سُمّي الرجل رَوْقاً. ورِواق الْبَيْت: مَا أطاف بِهِ، وَهُوَ بَيت مروَّق. وروَّقت الشرابَ ترويقاً، إِذا صفّيته، وَالَّذِي يصفّى فِيهِ: الراووق. والروقة: الَشيء الْيَسِير، لُغَة يَمَانِية، مَا أعطَاهُ إلاّ رُوقةً. والقَوْر: مصدر قُرْتُ الشيءَ أقوره قَوْراً، وقورته تقويراً. والقُور: جمع قارَة، وَهِي أكَمَة صلبة ذَات حِجَارَة، وَقد جُمع على قارَات. والقارَة: بطن من الْعَرَب، إِنَّمَا سُمّوا بذلك لِأَن ابْن الشَّدّاخ أَرَادَ أَن يفرّقهم فِي كِنانة فَقَالَ شَاعِرهمْ: (دَعُونا قارَةً لَا تُنْفِرونا ... فنجْفِلَ مثلَ إجفال الظَّليم) فسُمّوا القارَة بذلك. والمثل السائر: قد أنصفَ القارَةَ من

стр. 754

راماها، قَالَ أَبُو حَاتِم: لمّا أَنْشدني) أَبُو عُبَيْدَة هَذَا الْبَيْت أَخذ بأذني وَقَالَ لي: تعلَّمْ يَا صبيّ، أَي أَنَّهَا فَائِدَة أفدتُك إِيَّاهَا. وَدَار قَوْراءُ: وَاسِعَة. وقُوَارة كل شَيْء: مَا قوَّرته مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر: (يَا فَتى مَا قتلتمُ غيرَ دُعْبُو ... بٍ وَلَا من قُوارة الهنبْرِ) الدعبوب: الذَّلِيل فِي هَذَا الْبَيْت، والهِنَّبْر: الْجلد فِي هَذَا الْبَيْت. وَقَالَ الآخر: (لن ينْتَهوا الدَّهْر عَن شتم لنا ... قَوْرَك بالسّهم حافاتِ الأديمْ) وقَوْران: مَوضِع. والقَرْو: مصدر قَروت الأرضَ أقروها قَرْواً، إِذا قطعت أَرضًا إِلَى أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى. والقَرْو: مِرْكَن يُتّخذ من أصل نَخْلَة يُنتبذ فِيهِ. قَالَ الشَّاعِر: (قتلوا أخانا ثمَّ زاروا قَرْوَنا ... زَعَمُوا بأنّا لَا نُحَسُّ وَلَا نُرَى) وطلبُ كل شَيْء قَرْوُه، يُقَال: قروتُكم أبغي عنْدكُمْ الْخَيْر قَرْواً. فَأَما قُرء الحَيْض فمهموز وستراه فِي بَاب الْهَمْز إِن شَاءَ الله. والوَرَق: وَرَق الشّجر، أورقَ الشّجر يورِق إيراقاً، وورَّق يورِّق توريقاً. وأورقَ الصائدُ، إِذا أخفق إيراقاً. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا أورقَ العَوْفِي جَاع عيالُه ... وَلم يجِدوا إلاّ الصّعاريرَ مَطْعَما) الصعارير وَاحِدهَا صُعرور، وَهُوَ الصَّمْغ الملتوي المستطيل. واختبط فلَان فلَانا وَرَقاً، إِذا أصَاب مِنْهُ خيرا. وغصن وَريق ومورِق. وَمَا أحسنَ أوراقَ فلَان، إِذا كَانَ حَسَن الْهَيْئَة واللِّبْسة. والوَرِق: الدَّرَاهِم بِعَينهَا، وَرُبمَا جُمعت فَقيل: أوراق. وَيُقَال: فِيهَا رجل مورِق، أَي لَهُ وَرِق، كَأَنَّهُ من الأضداد عِنْدهم لِأَن المورِق الَّذِي لَا شَيْء لَهُ. والوَريقة: مَوضِع، زَعَمُوا. والوُرقة: غبرة تضرب إِلَى سَواد، جَمَل أورَق وحمامة وَرْقاءُ، وَالْجمع وُرْق. وَقد قَالُوا: ليل أورَقُ، يُرِيدُونَ سوَاده، وَلَيْلَة وَرْقاءُ: سَوْدَاء أَيْضا. وَيُقَال: رجل ورّاق، إِذا كثر وَرِقُه. قَالَ الراجز: يَا رُبَّ بيضاءَ من العراقِ تَأْكُل من كيس امْرِئ وَرّاقِ ويُروى: جاريةٌ من سَاكِني الْعرَاق، يَعْنِي: كثير الوَرِق. فَأَما تسميتهم مؤرِّقاً فَلَيْسَ من هَذَا، ذَاك من الأرَق، والأرَق: ذهَاب النّوم، يُقَال: أرِقْتُ آرَق) أرَقاً، والمصدر: الإيراق، ومصدر أرّقني: تأريقاً. قَالَ الشَّاعِر: (يَا عِيد مالَك من شوقٍ وإيراقِ ... ومَرِّ طَيْفٍ على الْأَهْوَال طَرّاقِ) العِيد: مَا عادك. وَرُبمَا سمّي الفضّة وَرِقاً. قَالَ الراجز: تُبادرُ العِضاهَ قبل الإشراقْ بمقْنَعاب كقِعاب الأوراقْ والوَقْر: مَا كَانَ فِي الْأذن، وَهُوَ الصَّمَم. والوِقْر: مَا حُمل على الظّهْر. وأوقرتِ النخلةُ إيقاراً فَهِيَ موقِرة وموقَرة، وأبى الْأَصْمَعِي

стр. 755

إلاّ كسر الْقَاف، وَالْجمع مَواقير ومَواقر، فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ مِيقار. والوَقْرَة: الصَّدْع فِي الْعظم، عظم وَقير، إِذا كَانَت بِهِ وَقْرَة، وَهِي الصدْع فِي الْعظم. وَمن ذَلِك قيل: فَقيرٌ وَقيرٌ، كَأَنَّهُ مكسور الفَقار منصدع الْعِظَام. والوَقير: الْقطعَة من الْغنم الْعَظِيمَة. قَالَ أَبُو عُبيدة: لَا يُقَال للقطيع وَقير حَتَّى يكون فِيهِ كلب وحمار، لِأَن الراعيَ لَا يَسْتَغْنِي عَن الْكَلْب ليذود عَن غنمه، وَعَن الْحمار ليحمل عَلَيْهِ زَاده وقُماشَه. وَرجل وَقور بَيِّن الوَقار، إِذا كَانَ حَلِيمًا. وواقرة: مَوضِع، زَعَمُوا. وَجمع الوِقْر أوقار. ووقَّرت الرجلَ توقيراً، إِذا سكّنته، وَكَذَلِكَ الدابّة. قَالَ الراجز: يكَاد يَنْسَلُّ من التصديرِ على مُدالاتيَ والتوقيرِ والمُدالاة: الرِّفْق. (رقّه) الرقَة: الفِضة، منقوصة، وستراه فِي بَابه إِن شَاءَ اللهّ تَعَالَى، وَالْجمع رِقِي ن. وَمثل من أمثالهم: وِجْدان الرِّقِين يعفّي على أفْن الأفين، أَي حُمْق الأحمق. والرَّهَق من قَوْلهم: غُلَام فِيهِ رَهَق، أَي عَرامة وخبث. ورَهِقْتُ الرجلَ، إِذا غشِيته بمكروه. وأرهقتُه، إِذا أعجلته. ومصدر رَهِقْتُ: رَهَقاً، ومصدر أرهقتُ: إرهاقاً. وَغُلَام مُراهِق: قد دانى الحلُم. والقَهْر: مصدر قهرتُه قهرا، فَهُوَ مقهور وَأَنا قاهر. والقَهْر: اسْم مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (وإليكَ أعملتُ المَطِيَّةَ من ... سُفْلى العراقِ وأنتَ بالقَهْرِ) وَالله القَهّار والقاهر.) والقَرَه: مصدر قَرِهَ جلده يقرَه قَرَهاً، إِذا اسودَّ من أثر ضرب، أَو تقشَّرَ. فَأَما هَرَقْتُ الماءَ فَإِنَّمَا هِيَ همزَة قُلبت هَاء، وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. (رقي) رَقَيْت أرقي رَقْياً من الرُّقْيَة، وَأَنا راقٍ وَالْمَفْعُول بِهِ مَرْقِيّ. فَأَما من الصعُود فَتَقول: رَقِيت أرْقَى رُقِياً ورُقُواً. ورَقَأ الدمُ يَرْقأ رُقوءأ، مَهْمُوز. وَقَالُوا: لَا تسُبّوا الإبلَ فَإِن فِيهَا رُقوءَ الدَّم، أَي تُؤْخَذ فِي الدِّيات فتمنع من الْقَتْل، فَكَأَن الدَّم رَقَأ بهَا. والريق: مَعْرُوف. ورَيِّق كل شَيْء: أوّله، وَمِنْه رَيِّق الشّباب، ورَيِّق الْمَطَر. وأكلت خبْزًا رَيِّقاً بِغَيْر إدام. فَأَما الرّائق فَمن الْوَاو، وَقد مرّ ذكره. وقَرَيْتُ الضيفَ أقرِيه قِرى. وقَرَيْتُ الماءَ فِي الْحَوْض أقرِيه قَرْياً. وقَرَى الْبَعِير جرَّته، إِذا جمعهَا فِي شِدقه قَرْياً. والقَرِيَّ: مَسيل مَاء من غِلَظ إِلَى رَوْضَة. قَالَ الراجز: كأنّه والهولُ عسكريُّ إِذا تبارَى وَهُوَ ضَحْضاحي ماءُ قَرِيٍّ مَدَّه قَرِيُّ وَالْجمع قرْيان، وَقد جمعُوا قَريّاً أَقراء، كَمَا جمعُوا طَويّاً أطواء. والقَرْيَة اشتقاقها من قَرَى البعيرُ جِرَّتَه، وَالْجمع القُرَى على غير قِيَاس، إِلَّا أَن قوما من أهل الْيمن يَقُولُونَ قِرْيَة، فلعلّ الْجمع على ذَلِك. والقَيْرَوان: الْجَمَاعَة من النَّاس، فارسيّ مُعرب.

стр. 756

والقِير والقار: معروفان، وَالْعرب تسمّي الخَضخاض قاراً، والخَضخاض: ضرب من القَطِران وأخلاط تهْنَأ بِهِ الْإِبِل. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَا تَتْرُكَنّي بالوعيد كأنّني ... إِلَى النَّاس مَطْلِي بِهِ القارُ أجرَبُ) واليَرَقان: دَاء يُصِيب الزَّرْع وَالنَّاس أَيْضا، وَيُقَال: الأرَقان أَيْضا. وَزرع مأروق ومَيْروق أَيْضا، إِذا أَصَابَهُ اليَرَقان. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالْكَاف) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (ركل) الرَّكْل: الرفْس بالرِّجل، ركلتُه أركُله رَكْلاً. ومَرْكَلا الفَرَس: مَوضِع رِجلي الْفَارِس من جَنْبَيْهِ، وَالْجمع مَراكل. والركْل: هدا الكُرّاث الْمَعْرُوف بلغَة عبد الْقَيْس، وبائعه رَكال. ومَركَلان: مَوضِع، زَعَمُوا. (ركم) الرَّكْم: مصدر ركمتُ الشَّيْء أركمه رَكْماً، إِذا ألقيت بعضه على بعض فَهُوَ مركوم ورُكام. وتراكم السحابُ، إِذا تكاثف. والركْمَة: الطين الْمَجْمُوع أَو التُّرَاب. والرَّمَك والرُّمكَة: من ألوان الْإِبِل، وَهُوَ أكدر من الورْقَة، جمل أرمَكُ وناقة رَمْكاءُ. قَالَ الراجز: مِنْهَا الدَّجُوجيُّ وَمِنْهَا الأرْمَكُ كالليل إلاّ أنّها تحرَّكُ الدَجُوجيّ: الشَّديد السوَاد كالليل. أَرَادَ أَن الْخَيل هَذِه ألوانها. وكل لونٍ خالطت غُبرته سواداً كَدِراً فَهُوَ أرْمَكُ. قَالَ الراجز: بابُ بنِ فِي الجِرَّة أردىَ سُهْرَكا والخيلُ تجتابُ العَجاج الأرمَكا قَالَ أَبُو بكر: بَاب اسْم رجل، وَهُوَ صَاحب زقاق بَاب الْبَصْرَة، وسُهْرَك: صَاحب يَوْم رِيسِهْر، وَقَالَ أَبُو بكر أَيْضا: سُهْرَك قَائِد كَانَ بعث بِهِ كِسرى فقاتل الْعَرَب بِنَاحِيَة السواحل، وَذكروا أَن اشتقاق الرّامك من هَذَا. ورَمَك بِالْمَكَانِ يرمُك رمُوكاً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَهُوَ رامِك. فَأَما الرمَكَة الْأُنْثَى من البراذين ففارسيّ معرَّب. ورَمَكان: مَوضِع. والكَمَرَة: طرف قضيب الْإِنْسَان خَاصَّة، وَلَا يُقَال لغيره من الْحَيَوَان، وَقد زعم قوم أَنه يُقَال لكل ذكر من الْحَيَوَان. وتكامر الرّجلَانِ، إِذا تكابرا بأيريهما. قَالَ الراجز: وَالله لَوْلَا شيخُنا عَبّادُ لَكَمَرونا اليومَ أَو لكادوا) عَبّاد هَذَا رجل من إياد، وَله حَدِيث بعكاظ. وَرجل مكمور، إِذا قطع الخاتنُ طرف كَمَرَته. والكَرَم: ضدّ اللؤم، كَرُمَ الرجلُ يكرم كَرَماً فَهُوَ كريم. وَرجل كرّام: فِي معنى كريم. والمَكارمَ واحدتها مَكْرُمَة، وَهُوَ مَا استفاده الْإِنْسَان من خُلق كريم أَو طبع عَلَيْهِ. وَجمع كريم كِرام وكُرَماء. والكَرْم: شجر الْعِنَب لَا يُسمى بِهِ غَيره، وَالْجمع كُروم. والكَرْمَة: قِلادة تتّخذها الْمَرْأَة شَبيهَة بالمِخْنَقَة، وَالْجمع كروم أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: عدوس السُّرَى لَا يَألَفُ الكرمَ جِيُدها العَدوس: الشَّدِيدَة. والمَكْر: مَعْرُوف، مَكَرَ يمكُر مَكْراً فَهُوَ ماكر ومَكور ومَكّار

стр. 757

والمَكْر: ضرب من النبت، وَالْجمع مُكور. قَالَ الراجز: فَحَطَّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكورِ بَين تواري الشَّمْس والذرورِ عَلْقَى ومكور: نبتان. والمَكْر: طين أَحْمَر شَبيه بالمُغْرَة، ثوب ممكور، إِذا صُبغ بذلك الطّين. (ركن) الرُّكْن، رُكْن كل شَيْء: جَانِبه. وَفُلَان يأوي إِلَى رُكْن شَدِيد، أَي إِلَى عشيرة ومَنَعَة. وركنتُ إِلَى فلَان أركَن إِلَيْهِ رُكو ناً، إِذا استنمتَ إِلَيْهِ فَأَنا راكن وَهُوَ مركون إِلَيْهِ. وَفُلَان رَكين بَيِّن الرَّكانة، إِذا كَانَ وَقوراً ثقيل الْمجْلس. وَقد سمّت الْعَرَب رُكانة ورُكَيْناً ورَكّاناً. وأركان الْكَعْبَة: جوانبها، وَكَذَلِكَ أَرْكَان كل بِنَاء. والمِرْكَن: الإجّانة فِي بعض اللُّغَات. ورَكَنَ بِالْمَكَانِ ركوناً، إِذا أَقَامَ بِهِ، زَعَمُوا. والكِران: العُود الَّذِي يُضرب بِهِ، وَالْجمع أكرِنَة. والكَرِينَة: العَوّادة. قَالَ لبيد: (بسُلافِ غانيةٍ وجَذْب كَرِينَةٍ ... بموتَّرٍ تأتالُه إبهامُها) والنَّكْراء من الدَّهاء، رجل ذُو نكراءَ، إِذا كَانَ داهياً. وتنكر الْأَمر، إِذا تغيّر. وكل شَيْء استبهم عَلَيْك فقد تنكر لَك. وتنكَّر لي فلَان، إِذا لقيك لِقاءً بشعاً. وتناكر الْقَوْم، إِذا تعادوا فهم متناكرون. ونَكِير: اسْم أحد المَلَكين اللَّذين يُقَال لَهَا: مُنْكَر ونَكير، وَالله أعلم أهوَ اسمهما أم من صفتهما. وشتمتُ فلَانا فَمَا كَانَ عِنْده نَكير، أَي لم يمْنَع عَن نَفسه. وَبَنُو نُكْرَة: بطن من الْعَرَب. وَقد) سمّت الْعَرَب ناكوراً. وسَمَيْفَع بن ناكور: ذُو الكَلاع الحِميري. والنكْراء: شدّة الدَّهْر. قَالَ الشَّاعِر: والدهرُ فِيهِ النكْراءُ والزلْزالْ ونكرت فلَانا وأنكرتُه، إِذا جهِلته. وَفِي التَّنْزِيل: فَوْمٌ مُنْكَرون، فَهَذَا من أنْكرت، وَفِيه: نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنْهُم خِيفَةً، فَهَذَا من نَكِرْتُ، وَالْمَفْعُول منكور. (ركو) الرَّكْوَة: دلو صَغِيرَة من أَدَم، وَالْجمع رِكاء ورَكَوات. والرَّكاء: وادٍ مَعْرُوف. ورَكَوْتُ على الرجل أركو رَكْواً، إِذا سَبَعْتَه أَو ذكرتَه بقبيح. ورَكَوْتُ على الْبَعِير الحِمْل، إِذا حملت عَلَيْهِ مَا يُثقله. ورَكوْتُ على الرجل الحِمْل، إِذا ضاعفته عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو زُبيد: (ثمتَ جَاءُوا بِمَا أرْكَوْا وَمَا حملُوا ... حملا على النَّعش حَمّالَ التكاليفِ) يرثي عُثْمَان بن عفّان يَقُول: حملُوا على النعش من كَانَ يحمل التكاليف.

стр. 758

وَقَالَ أَبُو زيد: الكور: كور العِمامه، كرت العِمامة أكورها كوراً، إِذا لثتها على رَأسك. والكَوْر: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْإِبِل، وَالْجمع أكوار. والكَور: الرحْل، وَالْجمع أكوار أَيْضا وكِيران. وكَوْر وكُوَيْر: جبلان معروفان. وَمثل من أمثالهم: الحَوْر بعد الكَوْر، أَي النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وكرْت الكارَةَ على ظَهْري، أَي جمعتها. وكارَ الرجلُ، إِذا أسْرع فِي مشيته يكور كَوْراً، واستكار استكارة. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذِه الْألف الَّتِي فِي استكار مَقْلُوبَة عَن الْوَاو وَكَانَ الأَصْل استكوَرَ فألقيت فَتْحة الْوَاو على الْكَاف فَانْقَلَبت ألفا سَاكِنة، وسُمّي الرجل مستكيراً من هَذَا، وكُرْتُ الأرضَ أكورها كوْراً، إِذا حفرتها فِي بعض اللُّغَات، ووكرتها أكِرها وَكْراً. وكُرْت بالكُرَة، إِذا ضربتها بالصَّولجان. فَأَما الكُورة من الْقرى فَلَا أحسبها عربيّة مَحْضَة. والكَرو من قَوْلهم: كَرَوْتُ الأَرْض أكروها كَرْواً، إِذا حفرتها، وَهِي اللُّغَة الصَّحِيحَة. والأكْرَة: الحفرة فِي الأَرْض. قَالَ الراجز: من سَهلِه ويتأكَرن الأكَرْ وَبِه سُمِّي الأكّار. وَامْرَأَة كَرْواء: دقيقة السَّاقَيْن. والكَرَوان: طَائِر مَعْرُوف، وَالْجمع كِرْوان، وَقد قَالُوا: كَرَوانات.) قَالَ الشَّاعِر: (مِنَ آل أبي مُوسَى ترى القومَ حوله ... كأنَّهمُ الكِرْوانُ أبصرنَ بازيا) وَرُبمَا سُمِّي الكَرَوان كَرا. والمثل السائر: أطْرقْ كَرا أطرِقْ كَرا إنّ النَّعام فِي القُرى قَالَ أَبُو بكر: يُقَال هَذَا للرجل يتكلّم بِأَكْثَرَ من قدْره فَيُقَال: إِن النعام الَّذِي هُوَ أعظم خَطَراً مِنْك فِي القُرى فَأَنت أقلّ من ذَلِك. والوَرِك: وَرِكُ الْإِنْسَان ووَرِك الدابّة. ووَرَكَ بِالْمَكَانِ يَرك وروكاً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَهُوَ وارِك، وأرَكَ يَأرُك أروكاً، وَهِي اللُّغَة الفصيحة. والوِراك: وِراك الرحل، وَهِي المَوْ رَكة أَيْضا، وَالْجمع المَوارك، وَهُوَ قِطْعَة من أَدَم تطرح فِي مقدَّم الرحل يتورك عَلَيْهَا الرَّاكِب. وتورك الرجلُ على رَحْله، إِذا ثنى رِجله على الرَّحْل. والوَكْر: وَكْر الطَّائِر، وَالْجمع أوكار ووُكور. ووكَرت السِّقاء، إِذا ملأته، توكيراً. والتوكير: أَن يدعوَ الناسَ إِلَى طَعَام يتّخذه إِذا فرغ من بِنَاء بَيته أَو دَاره، وَكَّر توكيراً، وَاسم الطَّعَام: الوكيرة. وناقة وَكَرَى: سريعة الْمَشْي. (ركه) الرَّهْك: مصدر رهكتُ الشَّيْء أرهكه رَهْكاً، إِذا سحقته سحقاً نِعِمّا، فَهُوَ مرهوك ورَهيك. والكَهْر: مصدر كَهَرْتُ الرجلَ أكهَره كَهْراً، إِذا زجرته وأبعدته. وَقد قرئَ: فأمّا اليتيمَ فَلَا تَكْهَر. وَيُقَال: مَرّ كَهْر من النّهار، أَي صدر مِنْهُ. وَيُقَال: رجل كُهْرُورة: كثير الضحك. والكُرْه والكَرْه: لُغَتَانِ، مثل الضُّعف والضَّعف، وَأمر كريه بِمَعْنى مَكْرُوه، وَأَنا كَارِه. والمَكْرَه: المَفْعَل من الكُرْه، وَالْجمع مَكاره. وأكرهتُ فلَانا على كَذَا وَكَذَا إِكْرَاها، إِذا أجبرته عَلَيْهِ. وَرَأَيْت الكَراهةَ فِي وَجهه والكراهِيَة سَوَاء، مثل الرّفاهِيَة والرفاهة.

стр. 759

وتكرهت الشيءَ تكرهاً، إِذا تسخطتَه. والكَرْهاء: نُقرة الْقَفَا، لُغَة هُذلية، وَقَالَ مرّة أُخْرَى: الكَرْهاء: الْوَجْه وَالرَّأْس بأسره، لُغَة هُذلية، هَكَذَا يَقُول الْأَصْمَعِي، وَلم أسمعهُ فِي شعرهم.) والكُرَة: اسْم نَاقص ترَاهُ فِي بَابه إِن شَاءَ الله. والهَكْر: العَجب. قَالَ الشَّاعِر: (فَقَدَ الشبابَ أبوكِ إِلَّا ذِكْرَهُ ... فآعْجَبْ لذَلِك فِعْلَ دهْرٍ وأهْكَرِ) وهَكِر: مَوضِع، وهَكْر أَيْضا: مَوضِع، وهَكْران: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (هما نعجتان من نِعاجِِ تَبالَةٍ ... لَدَى جُؤذرين أَو كبعض دمَى هَكْرِ) وَقَالَ أَبُو بكر: دمى تَثْنِيَة دمْيَة، والجؤذَر: ولد الْبَقَرَة الوحشية. وَيُقَال: مَا فِي هَذَا الشَّيْء مَهْكَر، أَي مَعْجَب، ومَهْكَرَة، أَي مَعْجَبَة. (ركي) استُعمل مِنْهَا الركِيّ وَهِي مَعْرُوفَة، وَالْجمع ركايا. فَأَما قَول الْعَامَّة رَكِيَّة فلغة مَرْغُوب عَنْهَا، على أَنهم قد تكلّموا بهَا. والكِير: كِير الحدّاد، وَالْجمع أكيار وكِيران أَيْضا. والكَرْي: مصدر كَرَيْت الأرضَ كَرْياً، إِذا حفرتها، لُغَة فصيحة. وكَرَيْتُ كَرْياً، إِذا عدوت عدوا شَدِيدا، وَلَيْسَ باللغة الْعَالِيَة. والكَرَى: النّوم، كَرِيَ يَكْرَى كَرى شَدِيدا، والكَرِيّ: النَّائِم. والكَريّ: الَّذِي يُكري بعيرَه، وَرُبمَا خُفف احتياجاً. قَالَ الراجز: مَتى أنامُ لَا يؤرِّقني الكَرِيّْ لَيْلًا وَلَا أسمع أجراسَ المَطِيّْ والكَرِيَّ أَيْضا: الْمُكْتَرِي، وَهَذَا الْبَيْت يدل على أَنه للمكترَى مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَدعه ينَام على جَمَله. ٣ - (بَاب الرَّاء وَاللَّام) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رلم) الرمْل: مَعْرُوف، وَالْجمع رِمال. وترمَّل الْقَتِيل بِالدَّمِ، إِذا تلطّخ بِهِ. قَالَ الراجز: إنّ بَنِيّ رَملوني بالدَّم شِنشِنة أعرِفُها من أخزَ ورَملْتُ الحصيرَ والسريرَ أرمُله رَمْلاً، إِذا نسجته، فَهُوَ مرمول وَأَنا رامل. ورَمَلَ الرجلُ رَمَلاً، وَهُوَ عَدْو دون الشَّديد، شَبيه بالهَرْوَلَة. وَقد سمّت الْعَرَب راملاً ورُمَيْلاً ورَمْلة. والرمَل: أحد أَسمَاء العَروض، عَروض الشِّعر. (رلن) أهملت. (رلو) رَوَّلَ الفرسُ ترويلاً، إِذا أدلى. والرّاوول: سنّ زَائِدَة فِي الْإِنْسَان وَالْفرس. والوَرَل: دوَيْبَّة أَصْغَر من الضَّبّ فِي خِلقته، وَالْجمع أورال. وَذَات أورال: مَوضِع. ويُجمع وَرَل على وِرْلان وأرْؤل، وَهُوَ مَهْمُوز، وستراه فِي

стр. 760

بَابه إِن شَاءَ الله. وَذُو أرْؤل: جبل، وَهَذَا مَهْمُوز ترَاهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. (رله) الرهَل: استرخاء اللَّحْم وتورُّمه، رَهِلَ يرهَل رَهَلاً. والرَّهَل: المَاء الْأَصْفَر الَّذِي يكون فِي السخْد. قَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ عمي الْأَصْمَعِي: الرِّهْل: سَحَاب رَقِيق شَبيه بالندى يكون فِي السَّمَاء. والهَرَل: فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق الهرولة، الْوَاو زَائِدَة، وَهِي عَدو شَبيه بالجَمْز، هرولَ يهروِل هرولةً وهِرْوالاً. (رلي) موَاضعهَا فِي المعتلّ والزوائد والهمز، وستراه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالْمِيم) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رمن) الرَّنْم: فعل ممات مِنْهُ اشتقاق الترنّم، ترنم يترنّم ترنّماً، إِذا رجَّع صَوته، وَكَذَلِكَ ترنم الطائرُ ترنّماً، إِذا مدّ فِي صَوته، والمغنّي إِذا مدّ فِي غنائه، ورنّم ترنيماً، وَسمعت رَنْمَةً حَسَنَة. ومَرَنَ الْحَبل والثوبُ وَنَحْوهمَا يمرُن مُروناً، إِذا لَان. ورمح مارن: لدْن قد املاسَّ. ومارِن الْأنف: مَا لَان مِنْهُ. وَمَا أحسنَ مرانةَ الثَّوْب والرُّمح ومرونتَه. ومرنت فلَانا على كَذَا وَكَذَا، إِذا ليّنته عَلَيْهِ وقرّرته. فَأَما بَنو مَرِينا الَّذين ذكرهم امْرُؤ الْقَيْس فِي قَوْله: (فَلَو فِي غير معركة أصيبوا ... وَلَكِن فِي ديار بني مَرِينا) فهم قوم من أهل الحِيرة من الْعباد، وَلَيْسَ مَرِينا بِكَلِمَة عَرَبِيَّة. وَيُقَال: فلَان على مَرِن وَاحِد، أَي على سَجية وَاحِدَة. وَتقول: لأفعلنّ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُول لَك صاحبَك: أَو مَرِناً مّا أُخْرَى، أَي أَو أَن ترى غير ذَلِك، جَاءَ بِهِ أَبُو زيد، وَهُوَ مثل. والمُرّانة: الْقَنَاة، وَالْجمع مرّان، وَقد مرّ ذكرهَا فِي الثنائي. فَأَما المَرانة الَّتِي ذكرهَا ابْن مقبل فِي قَوْله: (يَا دارَ سلمى خلاءً لَا أكلِّفها ... إِلَّا المَرانةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينا) فقد اخْتلفُوا فِي تَفْسِيرهَا فَقَالَ قوم: المَرانة: اسْم نَاقَة، وَقَالُوا: المَرانة: مَوضِع. والمَرْن: الْأَدِيم المدعوك المليَّن. والنُّمِر: سَبُع مَعْرُوف، وَالْجمع أَنْمَار ونُمور ونُمُر. وتنمّر لي الرجل، إِذا تَهدُّدني. والنَّمِرة: شَملة فِيهَا خطوط بِيض وسُود. وسحابة نَمرَة: فِيهَا سَواد وَبَيَاض. وَمن أمثالهم: أرِنيها نَمِرَةً أرِكْها مَطِرَةً. وَأسد أنمَر ولبؤة نَمْراء، إِذا كَانَ فيهمَا نمرة، وَهِي غُبرة وَسَوَاد. وَقد سمّت الْعَرَب نُمارة وأنماراً ونُميراً ونَميراً، وكلّها أَسمَاء قبائل. ويُجمع النَّمِر أَيْضا على نِمار ونمارَة. وَبَنُو النمِر بن قاسط يُنسب إِلَيْهِ نَمَرِيّ لِأَن يَاء النّسَب لَا يكون مَا قبلهَا إلاّ مكسوراً. والنُّمِر بن تَوْلَب العكْليّ: أحد شعراء الْعَرَب: قَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول الْعَرَب: النمْر بن توْلب وَلم يقل عَرَبِيّ قطّ: النَّمِر، وَهُوَ من المعمَّرين. وَذكر الْأَصْمَعِي أَنه مخضرم وَأَنه لحق النَّبِي ﵌، وَأنْشد لَهُ أبياتاً يذكر

стр. 761

فِيهَا النَّبِي ﵌ أَولهَا:) إنّا أَتَيْنَاك وَقد طَال السَّفَرْ نقودُ خيلاً ضُمَّراً فِيهَا عَسَرْ وَمَاء نَمير: ناجع فِي الشاربة، أَي يُوَافق الَّذِي يشربه. وطير منمّر: فِيهِ نقط سود، وَرُبمَا سمّي البِرْذَوْن منمَّراً إِذا كَانَ كَذَلِك. ونمْران: اسْم، ونُمْران ونُمارة. (رمو) الرَّوْم: مصدر رُمْته أرومه رَوْماً، إِذا طلبته، فَأَنا رائم وَهُوَ مروم. والرُّوم: جيل مَعْرُوف. ورومة: بِئْر مَعْرُوفَة. ورُوام: مَوضِع. ورامة: مَوضِع. وَقد سمّت الْعَرَب روَيْماً ورُومان، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة. والمَوْر: مصدر مارَ الشَّيْء يمور مَوْراً، إِذا جَاءَ وَذهب كالمضطرب، وَكَذَا فسِّر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم. ومارَ الترابُ على الأَرْض، إِذا سَفَتْه الريحُ وأحالته. وَطَرِيق مَوْر: سهل مستو. ومَشْيٌ مَورٌ: لَيّن. قَالَ الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْب مَوْرُ كَمَا تهادىَ الفتياتَ الزّوْر وُيروى: وسَيْرُهنّ بالفلاة مَوْر. والمُور: جمع ريح موّارة، ورِياحٌ مور. والمَرْو: حِجَارَة رقاق بيض برّاقة فِي الشَّمْس. وَيُقَال أَيْضا: المرْو: حِجَارَة القَدَّاح، الْوَاحِدَة مَرْوَة. والمَرْوَة: جبل بمكّة مَعْرُوف. ومَروان: اسْم من هَذَا اشتقاقه. ومَرْوان: جبلِ، أَحْسبهُ من هَذَا. والوَرَم: مَا نبَر من الْجَسَد، وَرِمَ يَرِمُ وَرَماً، وَهَذَا من الشاذّ، وَكَانَ يجب أَن يكون: وَرِم يَوْرَم مثل وَجِلَ يَوْجَل، وللنحويين فِيهِ كَلَام، وَالشَّيْء وارم، وَالْجمع وُرَّم. وَيَقُولُونَ: فلَان يحرُق عَلَيْك الأُرَّم، إِذا كَانَ مغتاظاً. قَالَ الراجز: نُبِّئتُ أحماءَ سُليمى إنّما باتوا غِضاباً يحرُقون الأُرَّما (رمه) الرِّمّة: الْعظم الْبَالِي، وَالْجمع رِمم وأرمام. والرمَة: قِطْعَة من حَبل. وَتقول الْعَرَب: أتيتُك بِهِ برمَّته، أَي بِهِ كلِّه، وَالْأَصْل أَن تَأتي بالأسير وَقد شددته برُمَّة. والرُّمَة، تخفَّف وتثقل: مَوضِع.) وَقَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ عمّي: تَقول الْعَرَب: قَالَت الرُّمَة: كلَّ بَنيَّ فَإِنَّهُ يُحْسيني إِلَّا الجَرِيبَ فَإِنَّهُ يرْوِيني والجَريب: وادٍ مَعْرُوف بِنَجْد، قَالَ أَبُو بكر: وَمن قَالَ الجُرَيْب بِالضَّمِّ فقد أَخطَأ. أنشدَنا عبد الرَّحْمَن عَن عمّه: حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ بأجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ والرمَة: الْموضع الَّذِي تصُبّ فِيهِ الأوديةُ الماءَ. وَذُو الرُّمَة الشَّاعِر سمُيّ بِبَيْت قَالَه وَهُوَ: أشْعَث بَاقِي رمَّةِ التقليدِ يصف وَتداً. والرِّمّة: الأرَضَة فِي بعض اللُّغَات. ولغة يَمَانِية: رَمهَ يومُنا يَرْمَه رَمَهاً، إِذا اشتدّ حَره. ورُهم: اسْم.

стр. 762

وَبَنُو رهْم: بطن من الْعَرَب. قَالَ الراجز: يَا رُهْمُ أُمَّ وَالِدي فثُوبي ثمَّ اكْثُري عِنْد الْحَصَى وطِيبي والرِّهْمَة: الدُّفعة الليّنة من الْمَطَر، وَالْجمع رِهام ورِهَم، وَأَرْض مرهومة، زَعَمُوا، ورُهِمَتِ الأَرْض، إِذا أصابتها الرِّهام فَهَذَا يدل على أَنَّهَا مرهومة. وَمِنْه اشتقاق المَرْهَم للِينه. والمَهْر: مَهْر الْمَرْأَة، مَهَرْتُها أمهَرها مَهْراً فَهِيَ ممهورة، وَقد قَالُوا أَيْضا: وأمهرتُها إمهاراً فَهِيَ مُمْهَرَة، وأبى ذَلِك الْأَصْمَعِي، وَلَيْسَ هَذَا باللغة الْعَالِيَة. وَمن أمثالهم: أَحمَق من الممهورة إِحْدَى خَدَمتيها، والخَدَمتان: الخِلخالان. وَامْرَأَة مَهيرة وممهورة، وَجمع مَهيرة مهائر. والمُهْر: الفتيّ من الْخَيل، وَالْأُنْثَى مُهرة، وَالْجمع مِهار وأمهار. قَالَ الشَّاعِر: (رُبمَا الجامل المؤبلُ فيهم ... وعناجيجُ بينهنّ المِهارُ) وَرُبمَا قيل مُهْر للحمار تَشْبِيها. ومَهَرَ الرجلُ مَهارةً، إِذا أحكمَ الشَّيْء، وَمِنْه قيل: سابح ماهر. وتُجمع مُهْرَة على مُهَرات. قَالَ الشَّاعِر: (ومجنَّباتٍ مَا يَذقْنَ عَذوفاً ... يَقذفنَ بالمُهَراتِ والأمهارِ) ومَهْرَة بن حَيْدان: حَيّ عَظِيم من الْعَرَب، النّسَب إِلَيْهِ مَهْرِيّ، وإليهم تُنسب الْإِبِل المَهْرية، وتُجمع على مَهارَى ومَهارٍ. وَقد سمت الْعَرَب ماهراً ومُهَيْراً. والمَهارة بِكُل شَيْء: الحذاقة بِهِ والإقدام عَلَيْهِ، وأصل ذَلِك فِي السباحة ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى استعملوه فِي الخطابة فَقَالُوا:) خطيب ماهر. والهَرَم: بُلُوغ الْغَايَة فِي السنّ، يُقَال: هرِم يهرَم هَرَماً. والهَرْم: ضرب من الحمض. وجمل هارم من إبل هوارِم، إِذا أكلت الهَرْمَ فابيضّت مِنْهُ عثانينُها وَشعر وجوهها. قَالَ الشَّاعِر يصف ريحًا تثير الْغُبَار: (حدتْها زُبانَى الصَّيف حَتَّى كَأَنَّمَا ... تَجُرُّ بأعراف الْجمال الهوارم) أَي الَّتِي قد أكلت الهَرْم، وَهُوَ الحَمْض. وَقَالَ آخر: أتتكُ مِنْهَا عَلِجات نِيبُ أكلن هرْماً فالوجوه شِيبُ وَقَالَ آخر: شابت من الحَمْض ولمّا تَهْرَمِ وَقد سمت الْعَرَب هرِماً وهَرْمِياً وهَرْمَة وهريْماً وهَراماً. والمَرَه: تَرْكُ الْمَرْأَة الكُحْلَ حَتَّى يبيضَّ بَاطِن الأجفان، مَرِهَ يمرَه مَرَهاً فَهُوَ مَرِه وأمْرَهُ كَمَا قَالُوا: جَربٌ وأجْرَبُ. والمُرْهَة: حَفيرة يجْتَمع فِيهَا مَاء السَّمَاء، زَعَمُوا. وَبَنُو مُرْهَة: بُطين من الْعَرَب، وَكَذَلِكَ بَنو مُرَيْهَة أَيْضا. وَقد سمت الْعَرَب مُرَيْهاً ومَرْهان. والهَمْر: مصدر هَمَرَت عينُه بالدمع، وَرُبمَا قَالُوا همَر الدمع. وهمرتُ الماءَ أهمِره هَمْراً، إِذا صببتَه فَهُوَ هامر ومنهمر إِذا

стр. 763

جعلت الْفِعْل لَهُ، وَرُبمَا جَعَلُوهُ مَفْعُولا فَقَالُوا فِيهِ: مهمور. وظبية همير: سَبْطة الْجِسْم، زَعَمُوا. وهَمَرَ فلانَ فِي كَلَامه، إِذا أَكثر. وَرجل مِهمار: كثير الْكَلَام. وَبَنُو همَيْر: بطن الْعَرَب. وَبَنُو هَمْرَة أَيْضا: بطن من الْعَرَب. وسحاب هامر وهمار ومنهمر. (رمي) رمى يَرْمِي رَمْياً، وكل شَيْء رميته من يدك من حجر أَو سهم فَهُوَ رَمِيّ، فَإِذا ألقيت شَيْئا عَن شَيْء قلت: أرميتُه عَنهُ إرماءً. قَالَ الراجز: جرداءَ مِسحاجاً تباري مِسْحَجا يكَاد يُرْمى القَيْقَبانَ المُسْرَجا أَي يلقيه عَن ظَهره. وَيُقَال: أرْمَى الرجل على الْخمسين، إِذا زَاد عَلَيْهَا. وكل شَيْء زَاد على شَيْء فقد أرمَى عَلَيْهِ إرماءً، وَكَذَلِكَ أربَى عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:) (وأسمرَ خطيّاً كأنّ كعوبَه ... نَوَى القَسب قد أرمَى ذِراعاً على الْعشْر) ويُروى: قد أربَى، أَي زَاد عَلَيْهَا. والرَّميَّة: مَا رميته من شَيْء، كَمَا أَن الضَّريبة مَا ضَربته. والرَّميِ: المَرْميّ. والرمِيّ والسَّقِي: ضَرْبَان من السَّحَاب. والرِّماية: مصدر رامٍ حسن الرماية. والمِرماة: السهْم. والمِرماة الَّتِي فِي حَدِيث النَّبِي ﵌: لَو دُعي إِلَى مِرماة فسّروه: الظِّلف أَو الهُنَيَّة الَّتِي بَين الظلفين، وَالله أعلم. ورُمَيّ: مَوضِع. ورِميان: مَوضِع. وَقَالُوا إرْمِياء، وَأَحْسبهُ معرَّباً، وَهُوَ اسْم نَبِي ﵇. ورِمّيا من قَوْلهم: كَانَت بَينهم رِمِّيّا ثمَّ صَارُوا إِلَى حِجِّيزَى. والرَّيم: مصدر رام يريم رَيْماً، وَمَا رِمْتُ عَن الْمَكَان، أَي مَا بَرِحْتُ. ورَئمَتِ الناقةُ وَلَدهَا رئماناً، وموضعه فِي الْهَمْز ترَاهُ إِن شَاءَ الله. والرَّيْم: مَا يبْقى من الْبَعِير الَّذِي يتياسر عَلَيْهِ، وَهُوَ عظم الصَّلا وَمَا لصق بِهِ يُدفع إِلَى الجازر فَإِن أَخذه أحد من الأيسار عُير بِهِ. قَالَ الشَّاعِر: (وكنتم كعظم الرَّيم لم يدْرِ جازرٌ ... على أيِّ بَدْأيْ مَقْسِم اللحمُ يُجعلُ) والريْم أَيْضا: الزِّيَادَة وَالْفضل، يُقَال: لفُلَان رَيْم على فلَان، أَي فضل. قَالَ الشَّاعِر: (فأقع كَمَا اقعَى أبوكَ على أسْتِهِ ... يرى أَن رَيْماً فَوْقه لَا يزايلُه) والريم: القبَر، زَعَمُوا، فِي بعض اللُّغَات. والرَّيْم: من آخر النَّهَار إِلَى اخْتِلَاط الظلمَة. والريْم: الدرجَة والدُّكّان، لُغَة يَمَانِية. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أَخْبرنِي الْأَصْمَعِي قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: كنت بِالْيمن فَأتيت دَار رجل أسأَل عَنهُ فَقَالَ لي رجل من الدَّار: أسمُكْ فِي الريْم، أَي اصْعَدِ الدرجَة. والرّئم: يهمز وَلَا يُهمز، والهمز أَكثر وَأَعْلَى، وَهُوَ الظبي

стр. 764

الْأَبْيَض، وَالْجمع آرام، وَهِي ظِباء تكون فِي الحُزون والغِلَظ من الأَرْض. وريْمان: مَوضِع. والمَيْر: مصدر مِرْتُ أَهلِي أَمِيرهمْ ميْراً، وَهِي الْميرَة، غير مَهْمُوز. فَأَما المِئْرَة، بِالْهَمْز، فَهِيَ النميمة، وموضعها فِي الْهَمْز ترَاهُ إِن شَاءَ الله. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل المِئْرَة الحقد والعداوة. وَيُقَال: أَمر مئير، أَي شَدِيد. وَيُقَال: مَا عنْدك لَا خَيْر وَلَا مَيْر، وَهَذَا من المِيرة، غير مَهْمُوز. والميار: الَّذِي يخرج إِلَى المِيرة. قَالَ الراجز: قد يَخْلُفُ الميّارَ فِي الجُوالقِ فِي أَهله بأفلقَ الفَلائقِ) صَاحب أدهانٍ ودِين مارقِ يَقُول: يتدهن ويتطيّب ويتحدّث إِلَى النِّسَاء فَهُوَ يَخلف الرجلَ الميارَ فِي أَهله بالداهية. والمَرْي: مصدر مَرَيْت أخلافَ النَّاقة بيَدي لتَدرَّ أمْرِيها مَرْياً، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل: مَرَتِ الريحُ السحابَ تَمريه مرْياً، إِذا استمرّت مَاءَهُ. وَقَالُوا: بالشكر تمْتَرى النعم، أَي تُستدرًّ والمَريء: مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى الْجوف، مَهْمُوز، وستراه فِي بَاب الْهَمْز إِن شَاءَ الله. وَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِي هَذَا شَكٌّ وَلَا مرْية، بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا، من الامتراء. فَأَما مُرْيَة النَّاقة أَن تُستدرّ بالمَرْي فبضمّ الْمِيم، وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة، وَقد قيل بِالْكَسْرِ أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (أصبحتْ حربُنا وحربُ بني الحا ... رثِ مشبوبةً بأغلى الدِّمَاء) (شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عَن المرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرف ذِي الطُلاءِ) شبّه الْحَرْب بالناقة الَّتِي قد شَمَذَت بذَنَبها للِّقاح، أَي رفعته، والمُرْيَة: مسح الضَّرع لتدرَّ، وَالصرْف: صِبغ أَحْمَر، والطّلاّء: الدَّم، والمُبِسّ: الَّذِي يُدَارِي النَّاقة بالإبساس، أَي بالْكلَام حَتَّى يحلبها. وللراء وَالْمِيم وَالْيَاء مَوَاضِع ترَاهَا فِي الْهَمْز إِن شَاءَ الله. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالنُّون) (وَمَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (رنو) الرُّنُوّ: مصدر رَنا يرنو رُنُوّاً، وَهُوَ إدامة النّظر. قَالَ الشَّاعِر: (مدّت إليكَ المُلْكَ أطنابَها ... كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِر) قَوْله: رَنَوْناة، أَي دائمة. والرَّوْن أميت الأَصْل مِنْهُ، وَمِنْه اشتقاق الرُّونَة، يُقَال: هَذِه رُونَة الشَّيْء، أَي معظمه، هَكَذَا قَالَ يُونُس. وَقَالَ أَيْضا: وَمِنْه يَوْم أروْنانٌ، إِذا بلغ الْغَايَة فِي فَرح أَو حزن. قَالَ الشَّاعِر: (إِن يَسْرا عنكَ اللهّ رُونتَها ... فعظيمُ كلِّ مصيبةٍ جَللُ) وَهَذَا شعر قديم زَعَمُوا أَنه لخِنْدِف، وَهِي ليلى بنت حُلوان ابْن عمرَان بن الحافِ بن قُضاعة بن الياس بن مضَر، أمّ مُدْرِكَة وطابخة ابْني الياس. والنور: مَعْرُوف، نارَ الشيءُ وأنارَ، إِذا أَضَاء، يُنير إنارةَ، وَالِاسْم النُّور، بضمّ النُّون، ويَنور نوْراً، والإنارة أَعلَى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وَهِي نَوار ونَؤور، إِذا) نفرت من فَزَع، وَبِه سُمّيت الْمَرْأَة نَواراً.

стр. 765

والنَّوْر: زهر النبت، وَالْجمع أنوار، وَكَذَلِكَ جمع النُّور أنوار أَيْضا. والنُّؤور، مَهْمُوز: دُخان كَانَ يُجمع فِي إِنَاء من سراج يُكفأ عَلَيْهِ إناءٌ ثمَّ تغرَّز الواشمةُ يَديهَا أَو لِثَتَها ثمَّ تحشوه بذلك السّواد. قَالَ الشَّاعِر: (وَذي أشُر مثل شوك السَّيال ... كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا) وَقَالَ الآخر: (وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونه ... كلون النَّؤور وَهِي أدماءُ سارُها) أَرَادَ: سائرُها، والمَرْد: ثَمَر الْأَرَاك. (رنه) استُعمل من وجوهها الرَّنَّة: الصَّوْت الشَّديد يخالطه فزع أَو صُرَاخ، سَمِعت رَنَّةَ الْقَوْم، ثمَّ كثر حَتَّى قَالُوا: سَمِعت رَنَّةَ الطير، أَي أصواتها، وَهُوَ ال رني ن أَيْضا، وأرَنَّ القومُ إرناناً: مثله. قَالَ الراجز: أكلن بُهْمَى جَعْدةً فهنَّهْ لهنّ من حُبِّ النِّكاح رَنَّهْ والرَّهْن: مَعْرُوف، رهنتُ الشيءَ أرهَنه رَهْناً، وَجمع الرَّهْن رِهان ورهون ورُهُن. وَقد قرئَ: فرِهان مَقْبُوضَة وفرُهُق مَقْبُوضَة. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ. وَيُقَال: هَذَا الشَّيْء راهِن لَك، أَي معد لَك. وَقد أرهنتُ لَك كَذَا وَكَذَا، أَي أعددته لَك. قَالَ الشَّاعِر: (يَطوي ابْن سلمى بهَا من رَاكب بُعُداً ... مهْريَّة أرْهِنَت فِيهَا الدَّنانيرُ) أَي أعِدّت. ورِهان الْخَيل: مصدر راهنتُه مراهنةً رِهاناً، إِذا تواضعتما بَيْنكُمَا الرّهونَ. وَفُلَان رَهين بِكَذَا ومرتهَن بِهِ ومرهون بِهِ، أَي مَأْخُوذ بِهِ. ورُهْنان: مَوضِع، زَعَمُوا. وَقد سمّت الْعَرَب رُهَيْناً. والنَّهَر، بِفَتْح الْهَاء اللُّغَة الفصيحة الْعَالِيَة، وأصل النَّهر السَّعَة والفُسحة. وَفسّر قَوْله : فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ، فِي ضوء وفُسحة، وَهُوَ كَلَام الْمُفَسّرين. واللغة توجب أَن يكون نَهَر فِي معنى أَنهَار، كَمَا قَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: يُخرجُكم طِفْلاً، أَي أطفالاً، وَالله أعلم. والنَّهار من ذَلِك مَأْخُوذ إِن شَاءَ اللهّ. والنَّهار أَيْضا: ولد الكَرَوان، وَجمعه أنْهِرَة، فَأَما النَّهار ضدّ اللَّيْل فَلم) يجمعوه لِأَن سَبيله عِنْدهم سَبِيل المصادر، وَقد قَالُوا: نَهارٌ أنْهَر، كَمَا قد قَالُوا: ليل ألْيَلُ. وَقد قَالُوا فِي الذّبْح: ذَبَحَ فأنْهَرَ الدمَ، أَي أظهرَه. والمَنْهَرَة: فَضاء يكون بَين بيُوت الْقَوْم يُلقون فِيهِ كُناستهم. وَفِي الحَدِيث: أَن قَتِيلا وُجد بخيبرَ فِي مَنْهرَة. قَالَ الراجز: حَتَّى إِذا مَا الصَّيف ساقَ الحَشرَهْ ورنَّقَ اليَعْسوبُ فَوق المَنْهَرَهْ يُقَال: رنَّق الطائرُ، إِذا بسط جناحيه فِي طيرانه وَلم يبرح، وَقَالَ أَيْضا: يُقَال: رنَّق، إِذا طَار. وأنهرَ العِرْقُ، إِذا لم يَرْقَأ دمُه، زَعَمُوا. (رني) الرَّين أَصله الصَدَأ الَّذِي يركب السيفَ وغيرَه، ثمَّ صَار كل

стр. 766

شَيْء غطّى شَيْئا فقد ران عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: كلا بل رانَ على قُلُوبهم، ثمَّ استعملوا ذَلِك فِي كل غالبٍ على شَيْء. قَالَ الشَّاعِر: (ثمَّ لمّا رَآهُ رانت بِهِ الخَم ... رُ وأنْ لَا يَرِينَه باتّقاءِ) أَي غلبت الْخمر على قلبه. وَفِي الحَدِيث: فأصبحَ قد رِينَ بِهِ، أَي غُلب على أمره، والمصدر الريْن والريون. والنِّير: الْخَشَبَة الَّتِي تنسج عَلَيْهَا. وثوب منيِّر ذُو نِيرَين، إِذا كَانَ مضاعف النسج، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: نَاقَة ذَات نِيرَين، إِذا أسنَّت وفيهَا بَقِيَّة، وَرُبمَا استُعمل ذَلِك فِي الْمَرْأَة أَيْضا. والنير: الْخَشَبَة المعترضة على سَنام الثور الَّتِي تُربط بهَا الْخَشَبَة الَّتِي يُحرث بهَا عَلَيْهِ، لُغَة شامية. وَقد احّتجَ. الْخَلِيل فِي هَذَا بِبَيْت لم يعرفهُ أَصْحَابنَا. والنِّير: جبل مَعْرُوف. ونارت نائرةٌ، أَي ثارت ثائرة. وللراء وَالنُّون وَالْيَاء مَوَاضِع فِي المعتلّ ترَاهَا إِن شَاءَ الله. ٣ - (بَاب الرَّاء وَالْوَاو) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (روه) الرَّوْه: مصدر رَاه يَروه رَوْهاً، لُغَة يَمَانِية، يَقُولُونَ: راهَ الماءُ، إِذا اضْطربَ على وَجه الأَرْض يَروه رَوْهاً، وَهُوَ الرواه، رَأَيْت رُواهَ السراب، أَي اضطرابَه. والرهْو: المنخفض من الأَرْض، زَعَمُوا، والارتفاع. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَت أم الْهَيْثَم فِي خبر لَهَا عَن غَيرهَا: فدلَّيتُ رِجلي فِي رَهْرَةٍ، فَهَذَا يدلك على الانخفاض. قَالَ الشَّاعِر: (يظل النساءُ المرضِعات برَهوة ... تَفَزّع من رَوْع الجَنان قلوبُها) ويُروى: تَزعزع، ويُروى: من هول الجَنان، فَهَذَا يدلّك على أَنه ارْتِفَاع لِأَنَّهُنَّ خوائف فهن يطلعن على الْمَوَاضِع المرتفعة. والرهْو أَيْضا: عيب تُذَمّ بِهِ الْمَرْأَة عِنْد الجِماع من السَّعَة. قَالَ الشَّاعِر: (لقد وَلَدَتْ أَبَا قابوسَ رَهْو ... أتومُ الفَرْج حَمْرَاء العِجانِ) الأتوم: المفْضاة. والرهْو: ضرب من الطير يشبه الكَراكيّ. قَالَ الراجز: أدبَرْن كالرَّهْوِ موَلِّياتِ ورَهْوَى: مَوضِع. والرهْو: مصدر رها البحرُ يرهو رَهْواً، إِذا سكن، وَقَالَ قوم: بل الرَّهْو والرَّهْوَج: ضرب من السَّير شَبيه بالهَمْلَجَة. قَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ عمّي: هَذَا غلط، الرهْوَج فارسيّ معرَّب، وَلَيْسَ من الرَّهْو لأَنهم قد صرّفوا الرَّهْوَ فَقَالُوا: عَيْش راهٍ، أَي سَاكن. ويقّولون للرجل: أرْهِ على نَفسك، أَي ارْفقْ بهَا. والوَهَر: توهج وَقْع الشَّمْس على الأَرْض حَتَّى ترى لَهَا اضطراباً كَالبخار، لُغَة يَمَانِية يَقُولُونَ: رَأَيْت وهرَ الشَّمْس، وأصابني وَهَرها. ووَهْران: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو قوم من الْعَرَب، واشتقاقه من الوَهَر. والوَرَه: ضعف الْعقل، رجل أوْرَه وَامْرَأَة وَرْهاءُ، وَالِاسْم الوَرَه، وَقد وَرِهَ يَوْرَه وَرَهاً. والهَرْو لَا أصل لَهُ فِي الْعَرَبيَّة إلاّ حرف وَاحِد جَاءَ بِهِ أَبُو

стр. 767

مَالك فَقَالَ: تَقول الْعَرَب: هرَوْتُ اللَّحْم أهروه هَرْواً، إِذا أنضجته، وَخَالفهُ سَائِر أَصْحَابنَا وَأهل اللُّغَة فَقَالُوا: هرأتُ اللحمَ وأهرأتُه أهْرَؤه هَرْءاً، إِذا أنضجته، مَهْمُوز لَا غير وستراه فِي بَاب الْهَمْز إِن شَاءَ الله. والهِراوة:) مَعْرُوف. والهَوْر: مصدر هرْتُ البناءَ أهوره هَوْراً، وهوَّرته تهويراً، إِذا هدمته، وَمِنْه قَوْلهم: تهوّر الليلُ، إِذا أدبر. والهور أَيْضا: بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِياض أَو آجام فتتّسع وَيكثر مَاؤُهَا، وَالْجمع أهوار. (رُوِيَ) الروِيّ: رَوِيّ الشِّعر، وَهُوَ الْحَرْف الَّذِي تُعقد بِهِ القافية. ورَوَيْتُ الشِّعر والحديثَ أرويه رَوْياً وَرِوَايَة. ورَوَيت على الْبَعِير أروي رَوْياً، إِذا استقيت عَلَيْهِ. ورَوِيت من المَاء أروى رَيّاً. والرواء: حَبل يُشَدّ بِهِ المَتاع على الْبَعِير، وَالْجمع أروِيَة. قَالَ الراجز: إِنِّي إِذا مَا القومُ كَانُوا أنجِيَهْ وشُدَّ فَوق بَعضهم بالأرْوِيَهْ هُنَاكَ أوْصِيني وَلَا توصي بِيَهْ وَرِوَايَة الحَدِيث وَالشعر: درسُك إِيَّاه ة وَرجل راوية للشعر وراوٍ، الْهَاء للْمُبَالَغَة، أَخْرجُوهُ مُخْرجَ نسّابة. وَبَنُو رُوَيّة: بطن من الْعَرَب. ورُوَيّ: اسْم أَيْضا. وأروَى: اسْم اشتُق إمّا من الأرْوَى جمع الأرْوِيّة، وَهِي الأنثىٍ من الأوعال، وَرُبمَا جُمعت أراوَى، أَو يكون أروَى من رَوَيْت، وَلِهَذَا مَوضِع فِي كتاب الِاشْتِقَاق ترَاهُ فِيهِ مفسَّراً إِن شَاءَ الله. والوَرْي: مصدر وَرَاه الحُبُّ أَو المرضُ يَريه وَرْياً، وَهُوَ فَسَاد الْجوف من حزن أَو حبّ. قَالَ الشَّاعِر: (وراهُن ربّي مثل مَا قد وريْنني ... وأحمَى على أكبادهنّ المَكاويا) وَقَالَ الراجز: قَالَت لَهُ وَرْياً إِذا تَنحْنَحْ ياليته يُسْقَى من الذُّرَحْرَح وَفِي الحَدِيث: لِأَن يمتلئ جوفُ أحدكُم قَيْحاً حَتَّى يَرِيَه. وَلِهَذَا المعتلّ بَاب ترَاهُ فِيهِ إِن شَاءَ الله. والتورية: السّتْر، يُقَال: ورَّيتُ الشيءَ تورية، إِذا سترته. وَفِي الحَدِيث: كَانَ ﵌ إِذا أَرَادَ سفرا ورَّى بِغَيْرِهِ. وَقَالَ الشَّاعِر: (فَلَو كنت صلْبَ الْعود أَو ذَا حفيظةٍ ... لوَرّيت عَن مولاكَ وَاللَّيْل مُظْلِم) ) الْمولى هَاهُنَا ابْن العمّ. والتوراة من وَرى الزَّنْدُ يَري، إِذا خرجت مِنْهُ النَّار، وَالتَّاء وَاو، كَأَنَّهُ وَوْراة فقُلبت الْوَاو الأولى تَاء كَمَا قَالُوا تُخَمَةَ من الوخامة. (رهي) الرّئة، مَهْمُوز، وستراها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله. وَرَأَيْت الرجل، إِذا ضربت رئتَه فَهُوَ مَرْئيّ. والهِيرة: ريح الصَّبا، وَهُوَ الإير أَيْضا. والهَبْرة: الأَرْض السهلة، لُغَة يَمَانِية، زَعَمُوا. وَزَعَمُوا أَن هَرَيْتُ اللَّحْم أهرِيه هَرْياً فِي بعض اللُّغَات وَلَيْسَ بثَبْت. واليَهْر: الْموضع الْوَاسِع. وَقَالُوا: اليَهْيَرّ واليَهْيَرّى: المَاء الْكثير، وَقَالُوا: ضرب من

стр. 768

النبت، وَقَالُوا: حجر صَغِير، عَن أبي مَالك، قَالَ أَبُو بكر: قَوْلهم فِي اليَهْيريّ إِنه الْحجر الصَّغِير غلط لِأَن الْحجر الصَّغِير هُوَ القَهْقَرّ، وَأنكر االبصريون اليهيَر فِي الْحجر. قَالَ الشَّاعِر: (وأخضر كالقَهْقَرّ يَنْفُضُ رأسَه ... أَمَام رِعال الْخَيل وَهِي تقرِّبُ) واليَهْيَرَّى من قَوْلهم: ذهب فلَان فِي اليهْيَرى، إِذا ذهب فِي الْبَاطِل. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: اليَهْيَرى: الْكَذِب. انْقَضى حرف الرَّاء وَالْحَمْد لله حقّ حَمده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد نبيّ الرَّحْمَة وَآله وَسَلَامه

стр. 769

(حرف الزَّاي) (فِي الثلاثي الصَّحِيح وَمَا تشعب مِنْهُ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالسِّين) أهملتا مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب الزَّاي والشين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زشص) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء. (زشع) العَشْز: فعل ممات، وَهُوَ غِلَظ الْجِسْم، وَمِنْه اشتقاق العَشَوْزَن، وَهُوَ الغليظ من الْإِبِل وَالنَّاس. وأرَضون عَشاوز: غِلَاظ. (زشغ) أهملت. (زشف) الشَفْز: الرفْس بصدر الْقدَم، زَعَمُوا، شَفَزَه يشفِزه شَفْزاً، يَزْعمُونَ ذَلِك، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بعربي مَحْض. (زشق) أهملت. (زشك) الشَّكْز: النَّخْس بالإصبع وَغَيرهَا، شَكَزَه يشكُزه شَكْزاً فَهُوَ مشكوز، وَالْفَاعِل شاكز. (زشل) أهملت. (زشم) الشَّمْز: التقبُّض، وَمِنْه اشتقاق اشمأزَّ عَن كَذَا وَكَذَا، أَي تقبّض عَنهُ، وَهُوَ افعألّ مَهْمُوز، والاشمئزاز الْمصدر.) (زشن) النّشْز: الرُّبْوَة من الأَرْض الغليظة، وكل نابٍ ناشز. وَمِنْه نَشَزَت المرأةُ عَن زَوجهَا ونشصَت، وَهُوَ النًّشوز والنًّشوص. والشزَن: الغِلَظ من الأَرْض، وَالْجمع شُزون وشزُن. قَالَ الشَّاعِر: (وكأنّ قتلاهم كِعاب مُقامر ... ضُربتْ على شُزُنٍ فهنّ شَواعي) أَرَادَ شوائْع فَقلب.

стр. 770

وشزَّن الرجلُ فِي الْأَمر، إِذا تصعَّب فِيهِ. وَرجل شَزِنُ الْخلق وشزْن مَعًا: عسِر. (زشو) الوَشْز: غِلَظ من الأَرْض وارتفاع. ولقيتُ فلَانا على وَشْز وعَلى وشَز، أَي على عجلة وانزعاج. والوشائز: المَرافق الْكَثِيرَة الحشو. (زشه) أهملت. (زشي) شَئزَ المكانُ، مَهْمُوز، إِذا غلظ، وَمَكَان شَئز وشَئسٌ وشأزٌ وشأس، وَبِه سُمّي شَأساً. وسترى الزَّاي والشين وَالْيَاء فِي بَاب المعتل مستقصى إِن شَاءَ الله. والشيْزَى: ضرب من الْخشب تُتَّخذ مِنْهُ الجِفان. قَالَ الْهُذلِيّ: (لَو كَانَ حيًّا لغاداهم بمُتْرَعَةٍ ... من الرَّواويق من شِيزى بني الهَطِفِ) وَيُقَال: الشِّيزَى: الْجَفْنَة بِعَينهَا من أيّ خشب كَانَت. قَالَ الشَّاعِر: (إِلَى رُدُح من الشِّيزَى عَلَيْهَا ... لُبابُ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالصَّاد) أهملتا مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب الزَّاي وَالضَّاد) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زضط) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الظَّاء. (زضع) الضَّعْز: فعل ممات، وَهُوَ الْوَطْء الشَّديد، لُغَة يَمَانِية. وضَيْعَز: اسْم رجل أَو مَوضِع، وَالْيَاء زَائِدَة. والعَضْز فِي بعض اللُّغَات: المضغ، عضَزَ يعضِز عَضْزاً، وَلم يعرفهَا البصريون، وَهُوَ بِنَاء مستنكر. (زضغ) أهملت. (زضف) الضَّفْز من قَوْلهم: ضَفَزْتُ الْبَعِير أضفِزه، إِذا جمعت لَهُ بِيَدِك ضِغْثاً من كَلأ أَو حشيش فلقّمته إِيَّاه. قَالَ الراجز: يبتلعُ الهامةَ قبل الضَّفْزِ دلامز يُربي على الدُّلَمْز والضَفْز أيِضاً: الضَّرْب بِالرجلِ، ضفَزه الْبَعِير، إِذا زبنه برِجله. (زضق) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْكَاف وَاللَّام. (زضم) ضَمَزَ البعيرُ يضمِز ضَمْزاً، إِذا أمسكَ عَن جِرَّته فَلم يجترَّ. وضَمَزَ الرجل، إِذا سكت فَلم يتكلّم فَهُوَ ضامِز أَيْضا، وَالْقَوْم ضُموز، أَي سُكوت.

стр. 771

(زضن) ) استُعمل من وجوهها: الضَّيْزَن، الْيَاء زَائِدَة. والضَيْزَن: الَّذِي يخلف أَبَاهُ فِي أَهله. قَالَ الشَّاعِر: (والفارسيةُ فيهم غيرُ مُنْكَرَةٍ ... وَكلهمْ لِأَبِيهِ ضَيْزَنٌ سَلِفُ) وَقَالُوا: الضيْزَن: الضَّب. وضَيْزَن الشَّيْء: ضِدّه. قَالَ الراجز: فِي كل يَوْم لكَ ضَيْزَنانِ على إزاء الْحَوْض مِلْهَزانِ والضيْزَنان: صنمان كَانَ الْمُنْذر الْأَكْبَر اتخذهما بِبَاب الْحيرَة ليسجد لَهما من يدْخل الْحيرَة امتحاناً لطاعة أهل دينه، وَلَهُمَا حَدِيث. (زضو) ضازَ الشيءَ يَضوزه ضَوْزاً، إِذا لاكه، وَالرجل يضوز التمرة: يديرها فِي فِيهِ حَتَّى تلين. قَالَ الشَّاعِر: (فظلَّ يَضوزُ التَّمْر والتمرُ ناقعٌ ... دَمًا مثلَ لون الأرْجوان سبائبُهْ) هَذَا رجل أَخذ فِي ديَة أَخِيه تَمرا فعيِّر بِهِ. والمِضواز: المِسواك. والضوازة: النُّفاثة الَّتِي تبقى فِي فَم الْإِنْسَان من المِسواك. (زضه) ضَهَزْتُ الشيءَ أضهَزه ضَهْزاً، إِذا وطئته وطأً شَدِيدا، وَلَيْسَ بثبت. (زضي) الضَّيْز: الاعوجاج، وَقَالُوا: النُّقْصَان، يُقَال: ضازني حقّي يَضيزني، إِذا بخسك إِيَّاه. وَمِنْه: قِسمة ضِيزَى، وَالله أعلم. وَذكر أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد أَنه سمع الْعَرَب تهمز ضِئْزَى. ٣ - (بَاب الزَّاي والطاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زطظ) أهملت. (زطع) الزَّعْط: مثل الذعْط سَوَاء، زَعَطَه وذَعَطَه، إِذا خنقه. وَمَوْت زاعط وذاعط، أَي سريع وَحِيّ. وَقَالُوا: زَعَطَ الحمارُ، إِذا ضرط، وَلَيْسَ بثَبْت، فأمّا زَقَعَ الحمارُ، إِذا ضرط، فَصَحِيح. والطَّعْز: كلمة يُكنى بهَا عَن النِّكاح. وَيُقَال: العَزْط أَيْضا، كَأَنَّهُ مقلوب من الطَّعْز. (زطغ) أهملت. (زطف) فَطَز الرجلُ وفَطَس، إِذا مَاتَ. (زطق) أهملت وَكَذَلِكَ مَعَ الْكَاف وَاللَّام إلاّ فِي قَوْلهم: الزَّلْط، والزَّلْط فِي بعض اللُّغَات: الْمَشْي السَّرِيع، وَلَيْسَ بثَبْت.

стр. 772

(زطم) المطز، زَعَمُوا: مثل المَصْد، كِنَايَة عَن النِّكاح، وَلَيْسَ بثبت. (زطن) الزِّناط: مثل الضّغاط والزِّحام، تزانط القومُ، إِذا ازدحموا. فَأَما الطنْز فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. (زطو) زُواط: مَوضِع. (زطه) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْيَاء.) ٣ - (بَاب الزَّاي والظاء) أهملتّا مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْعين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زعغ) أهملت. (زعف) استُعمل من وجوهها: زعفه يزعَفه زَعفاً، إِذا قَتله. وَسمّ زُعاف وذُعاف وَاحِد، أَي قَاتل. وأزعفتُه أَنا أزعفه إزعافاً، إِذا قتلته قتلا وَحِيّاً، فَهُوَ مُزْعَف. والعَفْز، الملاعبة كَمَا يلاعب الرجلُ امْرَأَته، بَات يعافزها، أَي يغازلها. والعَزْف، اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِي لَهو وطرب. وسمعتُ عَزْفَ الجنّ وعَزيفهم، وَهُوَ جرس يُسمع فِي المفاوز بِاللَّيْلِ. وَرمل عازفٍ وَرمل العَزّاف: مَوضِع. وعَزَفتْ نَفسِي عَن كَذَا وَكَذَا تعزِف عُزوفاً، إِذا ملَته وصدّت عَنهُ. وَرجل عَزوف عَن الْأَمر، إِذا أَبَاهُ، يُقَال مِنْهُ: عَزَفَت نَفسه عَن كَذَا وَكَذَا، إِذا أبَتْه. والمَعازف: الملاهي، وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: هُوَ اسْم يجمع العُود والطنبور وَمَا أشبههما، وَقَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ المعازف الَّتِي استخرجها أهل الْيمن. وَقد سمَّت الْعَرَب عازفاً وعَزيفاً. والفَزَع: مَعْرُوف، فَزعَ يفزَع فَزَعاً، وأفزعتُه إفزاعاً، وَهُوَ من الأضداد عِنْدهم، يُقَال: فَزِعَ الرجلُ إِذا رُعِبَ، وأفزعتُه إِذا أرعبتُه، وأفزعته إِذا نصرته وأغثته. وفَزعَ، إِذا استنصر، فَزِعْتُ إِلَى فلَان فأفزعني، أَي لجأت إِلَيْهِ فنصرني، وَقَالُوا: فَزَعني أَيْضا، أَي نصرني، وَالْأول أَعلَى. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا دَعتْ غَوْثها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أطباقُ نَيٍّ على الأثباج منضودِ) يَقُول: إِذا قلَّ لبنُ ضَرّاتها نصرتها الشحومُ الَّتِي على ظُهُورهَا فأمدّتها بِاللَّبنِ. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﵌ قَالَ للأذصار: إِنَّكُم لتكثُرون عِنْد الفَزَع وتَقِلّون عِنْد الطمع. وَقَالَ الشَّاعِر فِي معنى الإغاثة: (فقلتُ لكأسٍ ألجِميها فإنّما ... حَلَلْنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا) ) أَي لنُغيث ونَنصر ونُعين. وَقَالَ الآخر: (كنّا إِذْ مَا أَتَانَا صارخٌ فَزعٌ ... كَانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْع الظَّنابيبِ) فالفزع فِي هَذَا الْموضع: المستغيث. وفزَّعت عَن الشَّيْء، إِذا كشفت عَنهُ، واللهّ أعلم، وَكَذَلِكَ فسّروا قَوْله جلّ وعزّ: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَن قُلوبهم، أَي

стр. 773

كشف عَنْهَا. وَقد سمّت الْعَرَب فَزّاعاً وفُزَيْعاً. (زعق) استُعمل مِنْهَا: الزَّعْق، والزعْق يكون النشاط وَيكون من قَوْلهم: زَعَقْتُ بِهِ، أَي أفزعته. قَالَ الراجز: يَا ربَّ مُهْرٍ مَزعوق مقيل أَو مغبوقْ مزعوق: نَشطٌ. وَسمعت زعْقَة المؤذِّن، أَي صَوته. والزعْقُوقة: فَرْخ القَبْج، عربيّ صَحِيح. وَمَاء زُعاق: مِلح مرّ. والزقْع: أَشد مَا يكون من ضُراط الْحمار، زَقَعَ يزقَع زَقْعاً. والعَقْز: فعل ممات، وَهُوَ تقَارب دَبِيب الذَّرَّة وَمَا أشبههَا. والعَنْقَز: نبت يُقَال إِنَّه المَرْزَنْجُوش، النُّون فِيهِ زَائِدَة، وَهُوَ من العَقْز. والعَزْق: حَفْركُ الأرضَ بالمعزقة، وَهِي المسحاة. قَالَ الشَّاعِر: (نُثير بهَا نَقعَ الكُلابِ وَأَنْتُم ... تثيرون قِيعان الْقرى بالمَعازقِ) والعَزيق: مطمئنّ من الأَرْض، لُغَة يَمَانِية. وَرجل عزِق: سيّىء الخُلق. والعزوق: الفستق الَّذِي لَا لُبُّ فِيهِ. والقزع: قطع الْغَيْم المتفرّفة فِي السَّمَاء، الْوَاحِدَة قَزَعَة. وَفِي الحَدِيث: كَمَا يجمع قَزَع الخريف. وَرَأس مقزَّع: فِيهِ لمَعُ شعرٍ مُتَفَرِّقَة. والقُنْزُعَة: الريش الْمُجْتَمع على رَأس الديك والدّجاجة. قَالَ الراجز: لمّا رَأَتْ رَأْسِي كرأس الأقْرَع مَيَّزعنه قُنْزعاً عَن قْنزع مَرُّ اللَّيَالِي أبطئي وأسرعي) وَيُقَال: قُنْزُعَة وقُزَّعَة، فَمن قَالَ قنزعة جمعهَا قَنازع، وَمن قَالَ قُزّعة جمعهَا قَزائع. وَقد سمّت الْعَرَب قَزَعَة وقزيْعاً ومقزوعاً. وَيُقَال: مَرَّ الفرسُ يقزع ويهزَع ويمزَع ويمصَع، إِذا مرّ مرّاً شَدِيدا. والقَعز: مَلْؤك الْإِنَاء شرابًا أَو غَيره، قَعَزْتُه أقعَزه قَعْزاً. والقَعْز أَيْضا: الشّرب عَبّاً، قَعز مَا فِي الْإِنَاء، إِذا شربه شرباً شَدِيدا. (زعك) الزَّعْك: فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق قَوْلهم: رجل أزْعَكِيٌّ، وَهُوَ الدَّميم، وَذكر يُونُس أَنه سمع: رجل زُعْكُوكٌ، قصير مجتمعُ الخَلْقِ. والعَكز: التقبّض، عَكِزَ الرجل يعكَز عَكَزاً، وأحسب أَن اشتقاق العُكّاز من هَذَا لتعكُّز الْإِنْسَان وانحنائه عَلَيْهَا. وَقد سمت الْعَرَب عُكَيْزاً وعاكزاً. والكعْز فِي بعض اللُّغَات: جمعُك الشَّيْء بأصابعك، كعَزتُه أكعَزه كعْزاً. (زعل) الزَّعَل: النَّشاط، زعِلَ الْفرس وَغَيره زَعلاً. وَقد سمت الْعَرَب زِعْلاً وزُعيلاً. والزَّعْل: مَوضِع والزلع: تفطر الْجلد، تزلّعت يَده، إِذا تشقّقت. قَالَ الشَّاعِر: (وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتان كَأَنَّهَا ... ثعالب موْتَى جلْدها قد تَزَلَّعا) قَوْله غمْلَى: متراكب بَعْضهَا على بعض، يُقَال: غمِل

стр. 774

النبتُ يغمَل غَمَلاً، إِذا طَال فتحنّى بعضه على بعض. وَمن ذَلِك قَوْلهم: غَمِلَ الجرحُ، إِذا ضُوعف عَلَيْهِ العِصاب ففَسَدَ، والخَصَفَة الَّتِي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة، والنَّصِيّ: يبيس الحَلِيّ، فشبّه تراكب النَّصِي بعضه على بعض بثعالبَ قد مَاتَت وتزلَعت جلودها، أَي تشققت. وزَيْلَع: موِضع. والزَّيْلَع: خرَز مَعْرُوف أَيْضا. والزلَعَة: جِرَاحَة فَاسِدَة، زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً، إِذا فسَدت. والعَلَز: خِفّة وهَلَع يُصِيب الْإِنْسَان، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً. وعالِز: اسْم مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (عَفا بطن قَوٍّ من سُليمى فعالزُ ... فذاتُ الصَّفا فالمُشْرفات النَّوافزُ) والعَزَل: مَيل ذَنَب الْفرس إِلَى أحد شِقّيه، عَزِلَ يعزَل عَزلاً فَهُوَ أعزَلُ. والأعْزَل: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه أَيْضا. وعَزْلاء المَزادة: مَخرج المَاء من أحد جانبيها، وَالْجمع عَزال، كَمَا ترى. وَمن ذَلِك قَالُوا: أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها، إِذا كثر مطرها. وكل شَيْء نحَيته عَن شَيْء أَو مَوضِع) فقد عزلته عَنهُ. وَمِنْه عَزْل الْوَالِي، وَأَنا عَن هَذَا الْأَمر بمَعْزِل، أَي بمنتحى. والسِّماك الأعْزل: منزل من منَازِل الْقَمَر. وَقوم عُزْلٌ وأعزال: لَا سلَاح مَعَهم. قَالَ الشَّاعِر: (فَمَا هُوَ إلاّ سَيْفه وثيابُهُ ... وَمَا بكمُ فَقْر إِلَيْهِ وَلَا عَزْلُ) وَقد سمّت الْعَرَب عُزَيْلاً. والعُزَيْلَة: مَوضِع. والعَزْل: مَوضِع أَيْضا. واللَعْز: كِنَايَة عَن النِّكَاح، بَات يلعَزها. وَفِي لُغَة قوم من الْعَرَب: لَعَزَت النَّاقة فصيلَها، إِذا لطعته بلسانها. (زعم) الزَّعْم والزُّعْم لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ عنترة الْعَبْسِي: (عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبِيك لَيْسَ بمَزْعَم) وَأكْثر مَا يَقع الزَّعْم على الْبَاطِل، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّنْزِيل: زَعَمَ الّذين كفرُوا أنْ لن يُبعثوا، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ من الزَّعْم فِي الْقُرْآن وَفِي فصيح الشّعْر. قَالَ كَعْب بن مَالك: (زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها ... ولَيغْلَبَن مُغالب الغَلاّبِ) وَقد يَجِيء الزَّعْم فِي كَلَامهم بِمَعْنى التَّحْقِيق. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي: (نودِيَ قِيلَ آرْكَبَنْ بأهلك إِن ... الله موفٍ للنَّاس مَا زَعَما) وزَعيم الْقَوْم: سيّدهم، وَالِاسْم الزعامة. وَقد سمّت الْعَرَب زاعماً وزُعَيْماً. والزَّعيم: الْكَفِيل، وَهَكَذَا فُسّر فِي التَّنْزِيل: وَأَنا بِهِ زَعيم، أَي كَفِيل، وَالله أعلم. والزمَع: مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً، وَهُوَ أَن يَخْرَق من خوف. والزَّمَع، الْوَاحِدَة زَمَعَة. وَهِي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لَا تكون إِلَّا لذوات الأظلاف. قَالَ الشَّاعِر: همُ الزَّمَع السُّفلى الَّتِي فِي الأكارع فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قَوْلهم: رجل زَميع: مُقْدِم

стр. 775

على الْأُمُور، وَالِاسْم الزَّماع. وأزمعَ فلانٌ كَذَا وَكَذَا، إِذا عزم عَلَيْهِ، وَلَا يكادون يَقُولُونَ: أزمعَ على كَذَا وَكَذَا. وَقد سمت الْعَرَب زمَيْعاً وزَمّاعاً وزَمَعَة. والعَزْم: عَزْمُك على الشَّيْء لتفعله، عزمت على الشَّيْء أعزِم عَزْماً، وَهِي الْعَزِيمَة. وعزمتُ عَلَيْك لَتفعلنّ، أَي أَقْسَمت عَلَيْك. وعَزَمَ الراقي كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء، وَكَذَلِكَ عَزَمَ الحَوّاء، إِذا استخرج الحيّة كَأَنَّهُ يُقسم عَلَيْهَا أَو يعاهدها. وَرجل ماضي العَزيم: مُجدّ فِي أُمُوره.) والمَزْع من قَوْلهم: مرّ الْفرس يمزَع مَزْعاً، إِذا مرّ مرّاً سَرِيعا. والمَزْع أَيْضا: نفش الْقطن بالأصابع، لُغَة يَمَانِية، مزعتُ القطنَ أمزَعه مَزْعاً. وتمزَّع القومُ الشيءَ بَينهم، إِذا اقتسموه. قَالَ الشَّاعِر: (بمَثنى الأيادي ثمّ لم يُلْفَ قَاعِدا ... على الفَرْثِ يحمي اللحمَ أَن يتمزَّعا) وَيُقَال: بَقِي من الشَّرَاب مُزْعَة، أَي قَلِيل. والمَعْز من الْغنم والمَعِيز: مَعْرُوف. والأمْعُوز: السِّرب من الظباء مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين، وَالْجمع أماعيز. والأمْعَز: الْمَكَان الغليظ تركبه الْحِجَارَة، وَكَذَلِكَ المَعْزاء، مَمْدُود. والمِعْزَى من الْغنم، مَقْصُور، وَجمع الأمْعَز أماعِز، وَجمع المِعْزَى مَعِيز، كَمَا قَالُوا فِي جمع الضَّأْن ضَئين وَفِي الْكَلْب كَليب. وَرجل ماعِز: شهم. واستمعزَ الرجلُ، إِذا جَدّ فِي أمره. وَقد سمّوا ماعزاً، وَأَظنهُ أَبَا بطن مِنْهُم. وَبَنُو ماعِز: بطن من الْعَرَب، وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﵌ رَجَمَ ماعِز بن مَالك. (زعن) العَنْز: الشَّاة من المَعْز، وَالْجمع عُنوز، وَكَذَلِكَ من الظِّباء. والعَنْز: الأكَمَة السَّوْدَاء. قَالَ الراجز: كم جاوزتْ من حدَبٍ وفَرْزِ ونَكّبتْ من جُوءة وضَمْزِ وإرَمٍ أحْرَسَ فَوق عَنْزِ إرَم: علم من حِجَارَة ينصبونه فِي الطَّرِيق يُستدلّ بِهِ، وَقَوله: أحرَس بِالْحَاء غير مُعْجمَة، أَي أَتَى عَلَيْهِ حَرْسٌ، وَهُوَ الدَّهْر. وَأهل الْكُوفَة يصحّفون فِي هَذَا الْبَيْت ويروونه: أخرس، بِالْخَاءِ مُعْجمَة. وتُجمع عَنْز على عِناز وعُنوز وأعنُز. وعُنَيْزَة: مَوضِع. وَقد سمّت الْعَرَب عُنَيْزَة أَيْضا، وَهُوَ اسْم امْرَأَة. والنَّزْع: نَزْعُكَ الشيءَ حَتَّى يباينه، نَزَعته أنزِعه نَزْعاً. ونَزَعَ البعيرُ إِلَى وَطنه فَهُوَ نَازع ونَزوع، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان، والمصدر النِّزاع والنَّزاعة والنُّزوع. ونزعتُ عَن كَذَا وَكَذَا أنزع نزوعاً، إِذا تركته. ونازعتُ الرجلَ فِي الْأَمر مُنَازعَة ونِزاعاً، إِذا جادلته. وَفرس نَزيع، وَالْجمع النزائع، إِذا انتزعوه من أَيدي أعدائهم. والمِنْزَعَة: خَشَبَة عريضة نَحْو المِلعقة تكون) مَعَ مُشتار الْعَسَل ينْزع بهَا النحلَ اللواصقَ بالشُّهد، وتسمّى المِحْبَضَة أَيْضا. وَرجل أنْزَعُ بيِّن النَّزَع، وَهُوَ ارْتِفَاع الشَعَر وانسفاره عَن مقدَّم الرَّأْس، وَهُوَ دون الجَلَح. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَا تَنْكِحي إِن فَرَّقَ الدهرُ بَيْننَا ... أغمَّ القَفا والوجهِ لَيْسَ بأنزعا) ونَزَعَ الرجلُ فِي قوسه، إِذا جذب الْوتر بِالسَّهْمِ، وانتزع
следующие страницы →