← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7032

جمهرة اللغة

ابن دريد

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

(زضن) ) استُعمل من وجوهها: الضَّيْزَن، الْيَاء زَائِدَة. والضَيْزَن: الَّذِي يخلف أَبَاهُ فِي أَهله. قَالَ الشَّاعِر: (والفارسيةُ فيهم غيرُ مُنْكَرَةٍ ... وَكلهمْ لِأَبِيهِ ضَيْزَنٌ سَلِفُ) وَقَالُوا: الضيْزَن: الضَّب. وضَيْزَن الشَّيْء: ضِدّه. قَالَ الراجز: فِي كل يَوْم لكَ ضَيْزَنانِ على إزاء الْحَوْض مِلْهَزانِ والضيْزَنان: صنمان كَانَ الْمُنْذر الْأَكْبَر اتخذهما بِبَاب الْحيرَة ليسجد لَهما من يدْخل الْحيرَة امتحاناً لطاعة أهل دينه، وَلَهُمَا حَدِيث. (زضو) ضازَ الشيءَ يَضوزه ضَوْزاً، إِذا لاكه، وَالرجل يضوز التمرة: يديرها فِي فِيهِ حَتَّى تلين. قَالَ الشَّاعِر: (فظلَّ يَضوزُ التَّمْر والتمرُ ناقعٌ ... دَمًا مثلَ لون الأرْجوان سبائبُهْ) هَذَا رجل أَخذ فِي ديَة أَخِيه تَمرا فعيِّر بِهِ. والمِضواز: المِسواك. والضوازة: النُّفاثة الَّتِي تبقى فِي فَم الْإِنْسَان من المِسواك. (زضه) ضَهَزْتُ الشيءَ أضهَزه ضَهْزاً، إِذا وطئته وطأً شَدِيدا، وَلَيْسَ بثبت. (زضي) الضَّيْز: الاعوجاج، وَقَالُوا: النُّقْصَان، يُقَال: ضازني حقّي يَضيزني، إِذا بخسك إِيَّاه. وَمِنْه: قِسمة ضِيزَى، وَالله أعلم. وَذكر أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد أَنه سمع الْعَرَب تهمز ضِئْزَى. ٣ - (بَاب الزَّاي والطاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زطظ) أهملت. (زطع) الزَّعْط: مثل الذعْط سَوَاء، زَعَطَه وذَعَطَه، إِذا خنقه. وَمَوْت زاعط وذاعط، أَي سريع وَحِيّ. وَقَالُوا: زَعَطَ الحمارُ، إِذا ضرط، وَلَيْسَ بثَبْت، فأمّا زَقَعَ الحمارُ، إِذا ضرط، فَصَحِيح. والطَّعْز: كلمة يُكنى بهَا عَن النِّكاح. وَيُقَال: العَزْط أَيْضا، كَأَنَّهُ مقلوب من الطَّعْز. (زطغ) أهملت. (زطف) فَطَز الرجلُ وفَطَس، إِذا مَاتَ. (زطق) أهملت وَكَذَلِكَ مَعَ الْكَاف وَاللَّام إلاّ فِي قَوْلهم: الزَّلْط، والزَّلْط فِي بعض اللُّغَات: الْمَشْي السَّرِيع، وَلَيْسَ بثَبْت.

стр. 772

(زطم) المطز، زَعَمُوا: مثل المَصْد، كِنَايَة عَن النِّكاح، وَلَيْسَ بثبت. (زطن) الزِّناط: مثل الضّغاط والزِّحام، تزانط القومُ، إِذا ازدحموا. فَأَما الطنْز فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. (زطو) زُواط: مَوضِع. (زطه) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْيَاء.) ٣ - (بَاب الزَّاي والظاء) أهملتّا مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْعين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زعغ) أهملت. (زعف) استُعمل من وجوهها: زعفه يزعَفه زَعفاً، إِذا قَتله. وَسمّ زُعاف وذُعاف وَاحِد، أَي قَاتل. وأزعفتُه أَنا أزعفه إزعافاً، إِذا قتلته قتلا وَحِيّاً، فَهُوَ مُزْعَف. والعَفْز، الملاعبة كَمَا يلاعب الرجلُ امْرَأَته، بَات يعافزها، أَي يغازلها. والعَزْف، اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِي لَهو وطرب. وسمعتُ عَزْفَ الجنّ وعَزيفهم، وَهُوَ جرس يُسمع فِي المفاوز بِاللَّيْلِ. وَرمل عازفٍ وَرمل العَزّاف: مَوضِع. وعَزَفتْ نَفسِي عَن كَذَا وَكَذَا تعزِف عُزوفاً، إِذا ملَته وصدّت عَنهُ. وَرجل عَزوف عَن الْأَمر، إِذا أَبَاهُ، يُقَال مِنْهُ: عَزَفَت نَفسه عَن كَذَا وَكَذَا، إِذا أبَتْه. والمَعازف: الملاهي، وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: هُوَ اسْم يجمع العُود والطنبور وَمَا أشبههما، وَقَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ المعازف الَّتِي استخرجها أهل الْيمن. وَقد سمَّت الْعَرَب عازفاً وعَزيفاً. والفَزَع: مَعْرُوف، فَزعَ يفزَع فَزَعاً، وأفزعتُه إفزاعاً، وَهُوَ من الأضداد عِنْدهم، يُقَال: فَزِعَ الرجلُ إِذا رُعِبَ، وأفزعتُه إِذا أرعبتُه، وأفزعته إِذا نصرته وأغثته. وفَزعَ، إِذا استنصر، فَزِعْتُ إِلَى فلَان فأفزعني، أَي لجأت إِلَيْهِ فنصرني، وَقَالُوا: فَزَعني أَيْضا، أَي نصرني، وَالْأول أَعلَى. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا دَعتْ غَوْثها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أطباقُ نَيٍّ على الأثباج منضودِ) يَقُول: إِذا قلَّ لبنُ ضَرّاتها نصرتها الشحومُ الَّتِي على ظُهُورهَا فأمدّتها بِاللَّبنِ. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﵌ قَالَ للأذصار: إِنَّكُم لتكثُرون عِنْد الفَزَع وتَقِلّون عِنْد الطمع. وَقَالَ الشَّاعِر فِي معنى الإغاثة: (فقلتُ لكأسٍ ألجِميها فإنّما ... حَلَلْنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا) ) أَي لنُغيث ونَنصر ونُعين. وَقَالَ الآخر: (كنّا إِذْ مَا أَتَانَا صارخٌ فَزعٌ ... كَانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْع الظَّنابيبِ) فالفزع فِي هَذَا الْموضع: المستغيث. وفزَّعت عَن الشَّيْء، إِذا كشفت عَنهُ، واللهّ أعلم، وَكَذَلِكَ فسّروا قَوْله جلّ وعزّ: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَن قُلوبهم، أَي

стр. 773

كشف عَنْهَا. وَقد سمّت الْعَرَب فَزّاعاً وفُزَيْعاً. (زعق) استُعمل مِنْهَا: الزَّعْق، والزعْق يكون النشاط وَيكون من قَوْلهم: زَعَقْتُ بِهِ، أَي أفزعته. قَالَ الراجز: يَا ربَّ مُهْرٍ مَزعوق مقيل أَو مغبوقْ مزعوق: نَشطٌ. وَسمعت زعْقَة المؤذِّن، أَي صَوته. والزعْقُوقة: فَرْخ القَبْج، عربيّ صَحِيح. وَمَاء زُعاق: مِلح مرّ. والزقْع: أَشد مَا يكون من ضُراط الْحمار، زَقَعَ يزقَع زَقْعاً. والعَقْز: فعل ممات، وَهُوَ تقَارب دَبِيب الذَّرَّة وَمَا أشبههَا. والعَنْقَز: نبت يُقَال إِنَّه المَرْزَنْجُوش، النُّون فِيهِ زَائِدَة، وَهُوَ من العَقْز. والعَزْق: حَفْركُ الأرضَ بالمعزقة، وَهِي المسحاة. قَالَ الشَّاعِر: (نُثير بهَا نَقعَ الكُلابِ وَأَنْتُم ... تثيرون قِيعان الْقرى بالمَعازقِ) والعَزيق: مطمئنّ من الأَرْض، لُغَة يَمَانِية. وَرجل عزِق: سيّىء الخُلق. والعزوق: الفستق الَّذِي لَا لُبُّ فِيهِ. والقزع: قطع الْغَيْم المتفرّفة فِي السَّمَاء، الْوَاحِدَة قَزَعَة. وَفِي الحَدِيث: كَمَا يجمع قَزَع الخريف. وَرَأس مقزَّع: فِيهِ لمَعُ شعرٍ مُتَفَرِّقَة. والقُنْزُعَة: الريش الْمُجْتَمع على رَأس الديك والدّجاجة. قَالَ الراجز: لمّا رَأَتْ رَأْسِي كرأس الأقْرَع مَيَّزعنه قُنْزعاً عَن قْنزع مَرُّ اللَّيَالِي أبطئي وأسرعي) وَيُقَال: قُنْزُعَة وقُزَّعَة، فَمن قَالَ قنزعة جمعهَا قَنازع، وَمن قَالَ قُزّعة جمعهَا قَزائع. وَقد سمّت الْعَرَب قَزَعَة وقزيْعاً ومقزوعاً. وَيُقَال: مَرَّ الفرسُ يقزع ويهزَع ويمزَع ويمصَع، إِذا مرّ مرّاً شَدِيدا. والقَعز: مَلْؤك الْإِنَاء شرابًا أَو غَيره، قَعَزْتُه أقعَزه قَعْزاً. والقَعْز أَيْضا: الشّرب عَبّاً، قَعز مَا فِي الْإِنَاء، إِذا شربه شرباً شَدِيدا. (زعك) الزَّعْك: فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق قَوْلهم: رجل أزْعَكِيٌّ، وَهُوَ الدَّميم، وَذكر يُونُس أَنه سمع: رجل زُعْكُوكٌ، قصير مجتمعُ الخَلْقِ. والعَكز: التقبّض، عَكِزَ الرجل يعكَز عَكَزاً، وأحسب أَن اشتقاق العُكّاز من هَذَا لتعكُّز الْإِنْسَان وانحنائه عَلَيْهَا. وَقد سمت الْعَرَب عُكَيْزاً وعاكزاً. والكعْز فِي بعض اللُّغَات: جمعُك الشَّيْء بأصابعك، كعَزتُه أكعَزه كعْزاً. (زعل) الزَّعَل: النَّشاط، زعِلَ الْفرس وَغَيره زَعلاً. وَقد سمت الْعَرَب زِعْلاً وزُعيلاً. والزَّعْل: مَوضِع والزلع: تفطر الْجلد، تزلّعت يَده، إِذا تشقّقت. قَالَ الشَّاعِر: (وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتان كَأَنَّهَا ... ثعالب موْتَى جلْدها قد تَزَلَّعا) قَوْله غمْلَى: متراكب بَعْضهَا على بعض، يُقَال: غمِل

стр. 774

النبتُ يغمَل غَمَلاً، إِذا طَال فتحنّى بعضه على بعض. وَمن ذَلِك قَوْلهم: غَمِلَ الجرحُ، إِذا ضُوعف عَلَيْهِ العِصاب ففَسَدَ، والخَصَفَة الَّتِي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة، والنَّصِيّ: يبيس الحَلِيّ، فشبّه تراكب النَّصِي بعضه على بعض بثعالبَ قد مَاتَت وتزلَعت جلودها، أَي تشققت. وزَيْلَع: موِضع. والزَّيْلَع: خرَز مَعْرُوف أَيْضا. والزلَعَة: جِرَاحَة فَاسِدَة، زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً، إِذا فسَدت. والعَلَز: خِفّة وهَلَع يُصِيب الْإِنْسَان، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً. وعالِز: اسْم مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (عَفا بطن قَوٍّ من سُليمى فعالزُ ... فذاتُ الصَّفا فالمُشْرفات النَّوافزُ) والعَزَل: مَيل ذَنَب الْفرس إِلَى أحد شِقّيه، عَزِلَ يعزَل عَزلاً فَهُوَ أعزَلُ. والأعْزَل: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه أَيْضا. وعَزْلاء المَزادة: مَخرج المَاء من أحد جانبيها، وَالْجمع عَزال، كَمَا ترى. وَمن ذَلِك قَالُوا: أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها، إِذا كثر مطرها. وكل شَيْء نحَيته عَن شَيْء أَو مَوضِع) فقد عزلته عَنهُ. وَمِنْه عَزْل الْوَالِي، وَأَنا عَن هَذَا الْأَمر بمَعْزِل، أَي بمنتحى. والسِّماك الأعْزل: منزل من منَازِل الْقَمَر. وَقوم عُزْلٌ وأعزال: لَا سلَاح مَعَهم. قَالَ الشَّاعِر: (فَمَا هُوَ إلاّ سَيْفه وثيابُهُ ... وَمَا بكمُ فَقْر إِلَيْهِ وَلَا عَزْلُ) وَقد سمّت الْعَرَب عُزَيْلاً. والعُزَيْلَة: مَوضِع. والعَزْل: مَوضِع أَيْضا. واللَعْز: كِنَايَة عَن النِّكَاح، بَات يلعَزها. وَفِي لُغَة قوم من الْعَرَب: لَعَزَت النَّاقة فصيلَها، إِذا لطعته بلسانها. (زعم) الزَّعْم والزُّعْم لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ عنترة الْعَبْسِي: (عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبِيك لَيْسَ بمَزْعَم) وَأكْثر مَا يَقع الزَّعْم على الْبَاطِل، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّنْزِيل: زَعَمَ الّذين كفرُوا أنْ لن يُبعثوا، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ من الزَّعْم فِي الْقُرْآن وَفِي فصيح الشّعْر. قَالَ كَعْب بن مَالك: (زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها ... ولَيغْلَبَن مُغالب الغَلاّبِ) وَقد يَجِيء الزَّعْم فِي كَلَامهم بِمَعْنى التَّحْقِيق. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي: (نودِيَ قِيلَ آرْكَبَنْ بأهلك إِن ... الله موفٍ للنَّاس مَا زَعَما) وزَعيم الْقَوْم: سيّدهم، وَالِاسْم الزعامة. وَقد سمّت الْعَرَب زاعماً وزُعَيْماً. والزَّعيم: الْكَفِيل، وَهَكَذَا فُسّر فِي التَّنْزِيل: وَأَنا بِهِ زَعيم، أَي كَفِيل، وَالله أعلم. والزمَع: مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً، وَهُوَ أَن يَخْرَق من خوف. والزَّمَع، الْوَاحِدَة زَمَعَة. وَهِي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لَا تكون إِلَّا لذوات الأظلاف. قَالَ الشَّاعِر: همُ الزَّمَع السُّفلى الَّتِي فِي الأكارع فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قَوْلهم: رجل زَميع: مُقْدِم

стр. 775

على الْأُمُور، وَالِاسْم الزَّماع. وأزمعَ فلانٌ كَذَا وَكَذَا، إِذا عزم عَلَيْهِ، وَلَا يكادون يَقُولُونَ: أزمعَ على كَذَا وَكَذَا. وَقد سمت الْعَرَب زمَيْعاً وزَمّاعاً وزَمَعَة. والعَزْم: عَزْمُك على الشَّيْء لتفعله، عزمت على الشَّيْء أعزِم عَزْماً، وَهِي الْعَزِيمَة. وعزمتُ عَلَيْك لَتفعلنّ، أَي أَقْسَمت عَلَيْك. وعَزَمَ الراقي كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء، وَكَذَلِكَ عَزَمَ الحَوّاء، إِذا استخرج الحيّة كَأَنَّهُ يُقسم عَلَيْهَا أَو يعاهدها. وَرجل ماضي العَزيم: مُجدّ فِي أُمُوره.) والمَزْع من قَوْلهم: مرّ الْفرس يمزَع مَزْعاً، إِذا مرّ مرّاً سَرِيعا. والمَزْع أَيْضا: نفش الْقطن بالأصابع، لُغَة يَمَانِية، مزعتُ القطنَ أمزَعه مَزْعاً. وتمزَّع القومُ الشيءَ بَينهم، إِذا اقتسموه. قَالَ الشَّاعِر: (بمَثنى الأيادي ثمّ لم يُلْفَ قَاعِدا ... على الفَرْثِ يحمي اللحمَ أَن يتمزَّعا) وَيُقَال: بَقِي من الشَّرَاب مُزْعَة، أَي قَلِيل. والمَعْز من الْغنم والمَعِيز: مَعْرُوف. والأمْعُوز: السِّرب من الظباء مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين، وَالْجمع أماعيز. والأمْعَز: الْمَكَان الغليظ تركبه الْحِجَارَة، وَكَذَلِكَ المَعْزاء، مَمْدُود. والمِعْزَى من الْغنم، مَقْصُور، وَجمع الأمْعَز أماعِز، وَجمع المِعْزَى مَعِيز، كَمَا قَالُوا فِي جمع الضَّأْن ضَئين وَفِي الْكَلْب كَليب. وَرجل ماعِز: شهم. واستمعزَ الرجلُ، إِذا جَدّ فِي أمره. وَقد سمّوا ماعزاً، وَأَظنهُ أَبَا بطن مِنْهُم. وَبَنُو ماعِز: بطن من الْعَرَب، وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﵌ رَجَمَ ماعِز بن مَالك. (زعن) العَنْز: الشَّاة من المَعْز، وَالْجمع عُنوز، وَكَذَلِكَ من الظِّباء. والعَنْز: الأكَمَة السَّوْدَاء. قَالَ الراجز: كم جاوزتْ من حدَبٍ وفَرْزِ ونَكّبتْ من جُوءة وضَمْزِ وإرَمٍ أحْرَسَ فَوق عَنْزِ إرَم: علم من حِجَارَة ينصبونه فِي الطَّرِيق يُستدلّ بِهِ، وَقَوله: أحرَس بِالْحَاء غير مُعْجمَة، أَي أَتَى عَلَيْهِ حَرْسٌ، وَهُوَ الدَّهْر. وَأهل الْكُوفَة يصحّفون فِي هَذَا الْبَيْت ويروونه: أخرس، بِالْخَاءِ مُعْجمَة. وتُجمع عَنْز على عِناز وعُنوز وأعنُز. وعُنَيْزَة: مَوضِع. وَقد سمّت الْعَرَب عُنَيْزَة أَيْضا، وَهُوَ اسْم امْرَأَة. والنَّزْع: نَزْعُكَ الشيءَ حَتَّى يباينه، نَزَعته أنزِعه نَزْعاً. ونَزَعَ البعيرُ إِلَى وَطنه فَهُوَ نَازع ونَزوع، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان، والمصدر النِّزاع والنَّزاعة والنُّزوع. ونزعتُ عَن كَذَا وَكَذَا أنزع نزوعاً، إِذا تركته. ونازعتُ الرجلَ فِي الْأَمر مُنَازعَة ونِزاعاً، إِذا جادلته. وَفرس نَزيع، وَالْجمع النزائع، إِذا انتزعوه من أَيدي أعدائهم. والمِنْزَعَة: خَشَبَة عريضة نَحْو المِلعقة تكون) مَعَ مُشتار الْعَسَل ينْزع بهَا النحلَ اللواصقَ بالشُّهد، وتسمّى المِحْبَضَة أَيْضا. وَرجل أنْزَعُ بيِّن النَّزَع، وَهُوَ ارْتِفَاع الشَعَر وانسفاره عَن مقدَّم الرَّأْس، وَهُوَ دون الجَلَح. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَا تَنْكِحي إِن فَرَّقَ الدهرُ بَيْننَا ... أغمَّ القَفا والوجهِ لَيْسَ بأنزعا) ونَزَعَ الرجلُ فِي قوسه، إِذا جذب الْوتر بِالسَّهْمِ، وانتزع

стр. 776

للصَّيْد سَهْما فَرَمَاهُ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: والنّازعاتِ غَرْقاً، وَلَا أقدم على تَفْسِيره، إلاّ أَن أَبَا عُبيدة ذكر أَنَّهَا النُّجُوم تنْزع، أَي تطلُع، وَالله أعلم. والنَّزْع: عَلَزُ الموتِ، والعَلَزَ: الْحَرَكَة المتدارِكة المؤلمة عِنْد حُضُوره. (زعو) زعْتُ البعيرَ أزوعه زَوْعاً، إِذا حرَّكته بزِمامه ليزِيد فِي السّير. قَالَ الشَّاعِر: (وخافقِ الرَّأْس مثل السّيفِقلتُ لَهُ ... زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ اللَّيْل مركومُ) وَقد روى قوم هَذَا الْبَيْت: زَع بالزِّمام، بِفَتْح الزَّاي، وَهُوَ خطأ لِأَنَّهُ أمره أَن يحرّك بعيره وَلم يَأْمُرهُ أَن يكفَّه. والزَّوْع: أخذُك الشيءَ بكفّك نَحْو الثَّرِيد وَمَا أشبهه، أقبلَ يزوع الثَّرِيد، إِذا اجتذبه بكفّه. وزُعْتُ لَهُ زَوْعَةً من البِطيّخ وَمَا أشبهه، إِذا قطعتَ لَهُ قِطْعَة مِنْهُ. ووزَعْتُ الرجلَ أ زَعُه وَزْعاً، إِذا كففته عمّا يُريدهُ. وَفِي الحَدِيث: أَنا لَا أقِيدُ من وَزعَة اللهّ، وَفِيه أَيْضا: لَا بُدَّ للْحَاكِم من وَزَعَة، أَي من يكفُّ النَّاس عَنهُ. والوازع: الَّذِي يتقدّم الصفَّ فِي الْحَرْب فَيُصْلِحهُ ويردّ المتقدِّمَ إِلَى مركزه. وسُمَي الْكَلْب وازعاً لِأَنَّهُ يكفّ الذّئب عَن الْغنم وَيَردهُ. وأوزَعَه اللهّ الشكرَ، إِذا ألهمه إِيَّاه، وَكَذَلِكَ فُسّر فِي التَّنْزِيل قَوْله جلّ وعزّ: أوْزِعْني أَن أشكرَ نِعمتَكَ الَّتِي أنعمتَ عليَّ. وَقد سمّت الْعَرَب وازعاً ووُزيْعاً. والأوزاع: الفِرَق، زعم الْأَصْمَعِي أَنَّهَا جمع لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا. والأوزاع أَيْضا: بطُون من الْعَرَب يجمعهُمْ هَذَا الِاسْم، وهم من حِمير لَيْسَ بأب وَلَا أم، سُمّوا بِهَذَا الِاسْم لأَنهم تفرّقوا أوزاعاً، أَي فِرَقاً، مِنْهُم الْأَوْزَاعِيّ الْفَقِيه. والعَوَز من قَوْلهم: أعوزَ يُعْوِز إعوازاً، إِذا احْتَاجَ، وَالِاسْم العوز. وَرجل مُعْوِز: فَقير. والمِعْوَز: ثوب خَلَق يُبتذل فِيهِ، وَالْجمع مَعاوز. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا سقط الأنداءُ صِينت وأشْعِرَتْ ... حَبِيراً، وَلم تُلْفَفْ عَلَيْهَا المَعاوزُ) وَقد ذكر عَن أبي زيد أَنه قَالَ: المِعْوَز: الثَّوْب الْجَدِيد. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا غلط على أبي زيد. والعَزو: لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا يتكلّم بهَا بَنو مَهْرَة بن حَيْدان، يَقُولُونَ: عَزْوَى، كَأَنَّهَا كلمة يُتلطّف) بهَا، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: يَعْزي. والعَزْو: مصدر عزوتُ الشيءَ إِلَى الشَّيْء أعزوه عَزْواً، إِذا نسبتَه إِلَيْهِ، وَقَالُوا: عَزَيْتُه أعزِيه عَزْياً، لُغَتَانِ فصيحتان. وأوعزتُ إِلَى الرجل أوعِز إيعازاً، إِذا تقدّمتَ إِلَيْهِ بِأَمْر أَو أَمرته بِهِ. (زعه) رجل عِزْهى وعِزْهاة وعزهٌ، الْهَاء فِي عَزِه أَصْلِيَّة فَلَا تحوَّل فِي الإدراج تَاء، هَكَذَا يَقُول قوم. وَقَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ تَاء فِي الإدراج، وَكِلَاهُمَا مرويّ قد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح، وَهُوَ الَّذِي لَا يقرب النِّسَاء وَلَا يتحدّث إليهنّ. والهَزَع: الِاضْطِرَاب، يُقَال: تهزَّع الرّمحُ، إِذا اهتزّ واضطرب. قَالَ الشَّاعِر: (وغداةَ هنّ مَعَ النَّبِي شوازباً ... ببِطاح مكَّةَ والقَنا يتهزّعُ) قَالَ أَبُو بكر: هَذِه الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، وروى قوم من أَصْحَاب الْمَغَازِي: يتهرّع بالراء غير مُعْجمَة، وَلَيْسَ بِشَيْء. والأهْزَع: آخر سهم يبْقى مَعَ الرَّامِي فِي كِنانته، وَهُوَ أفضل سِهامه لِأَنَّهُ يدّخره لشديدة، فَيُقَال: مَا بَقِي من سِهامه إلاّ

стр. 777

أهزَعُ، وَلَا يكادون يَقُولُونَ: مَعَه أهزَع، وَأكْثر مَا يُستعمل فِي النَّفْي. وَيُقَال: هَزَعْتُ الشيءَ أهزَعه هَزْعاً، إِذا كَسرته، وَكَذَلِكَ هزعته تهزيعاً. ومرّ هزيعٌ من اللَّيْل: ثلثه أَو نَحْو الثّلث مِنْهُ. وَقد سمّت الْعَرَب هُزَيْعاً ومِهْزعاً. قَالَ أَبُو بكر: وَلَا أَدْرِي مِمَّا اشتُقّ مِهْزَع، وَيَنْبَغِي أَن يكون مِفْعلاً من الْكسر. وَفِي بعض اللُّغَات: مَا فِي سَنَام النَّاقة أهزَعُ، أَي شَحم، هَكَذَا يَقُول يُونُس، وأحسب أَبَا زيد قد قَالَه. (زعي) عزَّيتُ الرجلَ أعزّيه، فَأَنا مُعَزًّ وَالرجل مُعَزًّى. ٣ - (بَاب الزَّاي والغين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زغف) الزغْف: الدرْع السهلة الليّنة، وَإِن جُمعت على أزغاف وزُغوف كَانَ عَرَبيا مَحْضاً إِن شَاءَ اللهّ. (زغق) أهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْكَاف. (زغل) الزغْل: أصل بِنية زَغَلْت الشيءَ وأزغلتُه، إِذا صببته دُفَعاً. قَالَ الشَّاعِر: (فأزْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ زُغْلَةً ... لم تُخْطِىءِالجِيدَ وَلم تَشْفَتِرّْ) وَقد سمّت الْعَرَب زَغْلاً وزُغَيْلاً. والغَزْل: مصدر غَزَلَ يغزِل غَزْلاً، والمِغْزَل والمُغْزَل لُغَتَانِ فصيحتان. والغَزل: محادثة النِّسَاء ومفاكهتهنّ. والتغازل: محادثة الفتيان فِي الْهوى. والغَزال والغَزالة: معروفان. والغَزالة: الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا، يُقَال: طلعت الغَزالةُ، وَلَا يُقَال: غَابَتْ الغَزالةُ، قَالَ الْأَصْمَعِي: لَيْسَ الغَزالة الشَّمْس بِعَينهَا، وَلَكِن الغَزالة: وَقت طُلُوع الشَّمْس، واحتجّ بقول ذِي الرمَة: (وأشرفَتِ الغَزالةَ رأسَ حُزْوَى ... أراعيهم وَمَا أُغني قِبالا) ويُروى: فأوفيتُ الغزالة، يُقَال: أوفيتُ على الشَّيْء: صعدت فَوْقه. وَقرن غَزال: ثنيَّة مَعْرُوفَة. ومغازلة النِّسَاء: محادثتهن، وسنأتي على تَفْسِيره فِي كتاب الِاشْتِقَاق إِن شَاءَ الله. وَمن مغازلة النِّسَاء اشتقاق الغَزال. وَقد سمّت الْعَرَب غَزالاً وغُزَيِّلاً. وظبية مُغْزِل: مَعهَا غزالها. واللغز: ميلُك بالشَّيْء عَن جِهَته، وَبِه سُمِّي اللُّغز من الشِّعر كَأَنَّهُ عُمّي عَن جِهَته. واللُّغَيْزَى، مَقْصُور، واللغَيْزاء، مَمْدُود: أَن يحْفر اليَربوعُ ثمَّ يمِيل فِي بعض حفره ليعمّي على طَالبه. والألغاز: طرق تلتوي وتُشكِل على سالكها، وَالْوَاحد لُغْز ولَغْز. وَابْن ألغَزَ: َ رجل من إياد مَعْرُوف، وَله حَدِيث. (زغم) تزغّم الجملُ تزغّماً، وَهُوَ أَن يردِّد رُغاءه فِي لَهازمه، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل: تزغَّم فلَان علينا،) إِذا ردّد كَلَامه تغضّباً. قَالَ الراجز: فَهُوَ يَزِكُّ دائمَ التزغُّم مثلَ زَكيكِ الناهض المحمِّم والغَمْز: الغَمْز بِالْيَدِ وبالعين نَحْو الْإِشَارَة. وغَمَزَ الرَّجُلُ فِي الرَّجُل، إِذا طعن فِيهِ وَذكره بقبيح. وأغمزَ فِيهِ كَذَلِك.

стр. 778

والغَميزة: الْعَيْب. وَقَالَ الشَّاعِر: (فَمَا وجدَ الأعداءُ فيَّ غَميزةً ... وَلَا طافَ لي مِنْهُم بوَحْشِيَ صائدُ) وغُمازة: بِئْر مَعْرُوفَة بَين الْبَصْرَة والبحرين، وَقَالَ قوم: بل هِيَ عين، وأنشدوا: (تَذَكَرَ عَيْناً من غُمازةَ مَاؤُهَا ... لَهُ حُبُكٌ تجْرِي عَلَيْهِ الزَّخارفُ) وَرجل مغموز عَلَيْهِ: مطعون فِيهِ. (زغن) النَّزْغ: مصدر نزغتُ الرجلَ ان زِغه نَزْغاً، إِذا ذكرته بقبيح. قَالَ أَبُو زيد: لَا يكون النَّزْغ إِلَّا كالغِيبة. ونَزَغَ الشيطانُ فِي قلبه، إِذا ألْقى فِيهِ سوءا. والمِنْزَغ من قَوْلهم: رجل ينزِغ النَّاس، فَهُوَ نزّاع ومِنْزَغ. (زغو) الزَّوْغ مثل الزَّيْغ، زاغ يزوغ زَوْغاً، وَهُوَ الْميل عَن الْقَصْد، وزاغ عَن الطَّرِيق يزوغ ويزيغ، وَالْيَاء أفْصح. والغَزو: مَعْرُوف، غزا يَغْزُو غَزْواً، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: غزوتُ كَذَا وَكَذَا، أَي قصدته، وغَزْوي كَذَا وَكَذَا، أَي قصدي إِلَيْهِ. (زغه) أهملت. (زغي) الزَّيغ: مَعْرُوف، وَقد تقدّم ذكره، زاغ يزِيغ زَيْغاً وزَيَغاناً. والغَزِيّ: الْقَوْم الْغُزَاة، وَهُوَ فَعيل من غزا يَغْزُو. قَالَ الشَّاعِر: (خرجنَا صِحابَ غَزِيٍّ لنا ... وَفينَا أَبُو عامرٍ صعصعهْ) (فستّةُ رَهْط بِهِ خمسةٌ ... خمسةُرهطٍ بِهِ أربعهْ) ) قَالَ أَبُو بكر: أنكر أَبُو حَاتِم هَذَا وَقَالَ: الْبَيْت مولَّد، وَأنْشد: (خرجنَا صِحابَ غَزِيِّ لنا ... وَفينَا يزيدُ أَبُو صعصعهْ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْفَاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زفق) فرس مقفَّز، إِذا اسْتَدَارَ تحجيلُه بقوائمه وَلم يُجَاوز الأشاعرَ نَحْو المُنْعَل. والقَفْز: أَن يجمع الظبي قوائمه ثمَّ يطفِر فيطرحها على الأَرْض مَجْمُوعَة، قفَز يقفِز قَفْزاً. والقُفّاز: ضرب من الحُلِيّ تتّخذه الْمَرْأَة فِي يَديهَا ورجليها، وَمن ذَلِك: تقفّزت الْمَرْأَة بالحِنّاء، إِذا نقَّشت يَديهَا ورجليها بِهِ. والقَفيز: مِكيال يُكَال بِهِ، واشتقاقه مستقصى فِي كتاب الِاشْتِقَاق. والزُّفْقَة من قَوْلهم: هَذِه زُفْقَتي، أَي لُقفتي الَّتِي ألتقفها بيَدي. وَقَالَ ابْن الزًّبير: كَانَ الأشْتَرُ زُفقتي يَوْم الْجمل، أَي كَأَنِّي ألتقفه. وَيُقَال للشَّيْء يُرمى لَك فتقبله قبل أَن يَقع إِلَى الأرضَ: ازدقفتُه. (زفك) أهملت. (زفل) الزَّلَف والزلْفَة: الدَّرجة والمَنزلة. قَالَ ابْن جُرْمُوز: (أتيتُ عليّاً بِرَأْس الزُّبيرِ ... وَقد كنت أحسِبه زُلْفَهْ) وأزلفتُ الرجلَ إزلافاً، إِذا أدنيته إِلَى هَلَكَة، وَكَذَلِكَ فُسّر

стр. 779

فِي التَّنْزِيل قَوْله جلّ وعزّ: وأزلَفْنا ثَمَ الآخَرِين، واللهّ أعلم. وَرُبمَا سُمّيت الحِياض إِذا امْتَلَأت مَاء: زَلَفاً. والزَّلَف: واحدتها زَلفَة، وَهِي الأجاجين الخُضر، هَكَذَا أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان الأشْنانْداني عَن التّوَّزيّ عَن أبي عُبيدة، وَقد كنت قرأتُ عَلَيْهِ فِي رجز العُماني: حَتَّى إِذا ماءُ الصهاريج نَشفْ من بعد مَا كَانَت مِلاءً كالزَّلَفْ وَصَارَ صلصالُ الغدير كالخَزَفْ فَسَأَلته عَن الزَّلَف فَذكر مَا ذكرته لَك آنِفا، وَسَأَلت أَبَا حَاتِم والرِّياشي فَلم يجيبا فِيهِ بِشَيْء.) والزَّليف: المتقدمِّ من مَوضِع إِلَى مَوضِع، وَبِه سُمّي المُزْدَلِف، رجل من فرسَان الْعَرَب، وَذَلِكَ أَنه ألْقى رمحه بَين يَدَيْهِ فِي حَرْب كَانَت بَينه وَبَين قوم ثمَّ قَالَ: ازْدَلِفوا إِلَى رُمحي، وَله حَدِيث. والمُزْدَلِفَة: الْموضع الْمَعْرُوف بمكّة. وَيُقَال: فلَان يزلِّف فِي حَدِيثه ويزرِّف فِيهِ، إِذا زَاد فِيهِ. وَبَنُو زُلَيْفَة: بطن من الْعَرَب. والفِلِزّ: خَبَثُ الْحَدِيد الَّذِي يَنْفِيه الكِير. قَالَ الراجز: أجْردَ أَو جَعْدِ الْيَدَيْنِ جِبْزِ كَأَنَّمَا صُوِّرَ من فِلِزِّ ويُروى: كَأَنَّمَا جُمِّعَ، وَأَصله الصلابة والغِلَظ. وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن عَن عمّه الْأَصْمَعِي قَالَ: يُقَال: أَرض فيْزَلةٌ: سريعة السَّيْل إِذا أَصَابَهَا الْغَيْث، فَهَذَا من الفَزْل، إِلَّا أَنِّي أعلم أَن الْيَاء زَائِدَة. والفَزْل: الصلابة، وَأَحْسبهُ مقلوباً عَن الفَلْز إِن شَاءَ الله. (زفم) أهملت. (زفن) الزَّفْن شَبيه بالرِّقْص، زَفَنَ يزفِن زَفْناً. وَقد سمّت الْعَرَب زَوْفَناً. وزَيْفَن: اسْم فِي لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا، يَعْنِي لُغَة مَهْرَة. والزِّفْن لُغَة أزدية، وَهُوَ عَسيب من عُسُب النّخل يُضَمّ بعضُه إِلَى بعض شَبِيها بالحصير المرمول. وَقد سمّت الْعَرَب زَيْفَناً، وَهُوَ مفسَّر فِي كتاب الِاشْتِقَاق. والنَّزْف: مصدر نُزِفَ الرجل دمَه يُنْزَف نزْفاً، إِذا سَالَ حَتَّى يُفْرِط فَهُوَ منزوف ونَزيف. والنَّزيف: السَّكْرَان أَيْضا، وَهُوَ المنْزَف. وَفِي التَّنْزِيل: لَا يصدَّعون عَنْهَا وَلَا يُنْزَفون، أَي لَا يَسكرون، هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة، وَقد قرئَ: يُنْزِفون، أَي يُنْفِدونها، واللهّ أعلم. قَالَ الشَّاعِر: (لَعَمْري لَئِن أنزفتمُ أَو صَحوتمُ ... لبئسَ النَّدامى كُنْتُم آلَ أبْجَرا) وأنزفتُ الشيءَ، إِذا أفنيته. قَالَ الراجز: وَقد أَرَانِي بالديار مُتْرفا أيّام لَا أحسِب شَيْئا مُنْزَفا) أَي فانياً. وأنزفَ عَبرَتَه، إِذا أفنى دمعَه البكاءُ. قَالَ الراجز: وصَرحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمرْ وأنزفَ العَبرةَ مَن لَاقَى العِبَرْ ونَزَفْتُ البئرَ أنزِفها نَزْفاً، إِذا استقيت ماءها حَتَّى لَا تُبقي فِيهَا شَيْئا. والمِنْزَفَة: دلو تُشَدّ فِي رَأس عود طَوِيل ويُنصب عُود ويُعرض ذَلِك الْعود الَّذِي فِي طرفه الدّلو على الْعود الْمَنْصُوب ويُستقى بِهِ المَاء.

стр. 780

وبئر نَزوف، إِذا أنزِفت بِالْيَدِ. وَمثل من أمثالهم: أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً، وَهُوَ رجل ضرط حَتَّى مَاتَ فَزعًا، وَله حَدِيث. والنَّفْز شَبيه بالقَفْز، نَفَزَ ينفِز نَفْزاً ونَفَزاناً، ونَفْزُ الظبي، وَهُوَ وثبُه ثمَّ وقعُه منتشرَ القوائم، فالقَفْر انضمام قوائمه، والنَفْز انتشارها. (زفو) الزَّوف: مصدر زافت الْحَمَامَة تزوف زَوْفاً، إِذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأَرْض. وَكَذَلِكَ زَوْفُ الْإِنْسَان، إِذا مَشى مسترخيَ الْأَعْضَاء، زاف يزوف زَوْفاً، وزاف يزيف زَيْفاً وزَيَفاناً أَيْضا. والفَوْز: ضِدّ الْهَلَاك، فَازَ يفوز فَوْزاً، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار كلّ من نَالَ خيرا فقد فَازَ بِهِ يفوز فوزاً. وسُميت الْمَفَازَة بالفَوْز تفاؤلاً، وَإِنَّمَا هِيَ مَهلكة فَقَالُوا: مفازة. وَيُقَال: قعدتُ على أوفاز وعَلى وَفز، إِذا قعدت على غير طُمأنينة. قَالَ الراجز: عَيْر يُنَزّيني على أوفازِ والوَزْف: العَجَلة، لُغَة يَمَانِية، وَزفْته أ زِفُه وَزْفاً، إِذا استعجلتَه. وأزِفَ الرحيل، إِذا دنا، وَهَذَا يَجِيء فِي بَاب الْهَمْز إِن شَاءَ الله تَعَالَى. (زفه) الزَّهَف، وَهُوَ الخِفَّة والنَّزَق، زَهِفَ يزهَف زَهَفاً، وأزهفتُه إزهافاً، وَكَذَلِكَ أزدهفتُه ازدهافاً: افتعلتُه من هَذَا. والهِزَفّ: الظليم السَّرِيع الْمَشْي، وَقَالَ قوم: بل الهِزَفّ مثل الهِزَفّ سَوَاء، وَهُوَ الجافي الغليظ. وَفِي بعض اللُّغَات: هزَفَتْه الرّيح تهزِفه هَزْفاً، إِذا استخفّته (زفي) ) الزَّفْي: مصدر زَفَى الظليمُ يَزفي زَفْياً، إِذا نشر جناحيه وعَدا، وأحسب أَن مِنْهُ اشتقاق الزَّفَيان. والزّائف: الرَّدِيء من الدّراهم، فَأَما الزَّيْف فَمن كَلَام الْعَامَّة. قَالَ الشَّاعِر: (فَكَانَت سراويلٌ وسَحْقُ عِمامةٍ ... وخمسُمىءٍ مِنْهَا قَسِيٌّ وزائفُ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْقَاف) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زقك) أهملت. (زق ل) الزَّلَق: مَعْرُوف، زَلِقَ يزلَق زَلَقاً. وأزلقتِ الفرسُ إزلاقاً، إِذا أَلْقَت ولدَها قبل تَمَامه، ويُستعمل فِي كل أُنْثَى أَيْضا. وَيُقَال: نظر فلَان إِلَى فلَان فأزلقَه ببصره، إِذا أحدَّ النظرَ إِلَيْهِ نظرَ متسخط أَو متغيِّظ. وكلّ مَدْحَض لَا تثبت الْقدَم فِيهِ فَهُوَ مَزْلَق. قَالَ: (إِذا انعفرت أقدامُهم عِنْد مَعْرَكٍ ... ثَبَتْنَ بِهِ يَوْمًا وَإِن كَانَ مَزْلَقا) والزَّقْل لَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا، وَمِنْه اشتقاق الزَّواقيل، قوم بِنَاحِيَة الجزيرة وَمَا حولهَا. وَيَقُول بعض الْعَرَب: زَوْقَلَ فلانٌ عِمامتَه، إِذا أرْخى طرفيها من ناحيتي رَأسه. والقَلْز لَا أحسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة، يَقُولُونَ: قَلَزَ يقلِز قَلْزاً. وَبَات يقلز الشرابَ، أَي يشرب، وَلَيْسَت بالفصيحة، وَقد ذكره الْخَلِيل، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته.

стр. 781

القَزَل: أَسْوَأ العَرَج وأقبحه، قزِل يقزَل قَزَلاً، وَالذكر أقزَلُ وَالْأُنْثَى قَزْلاءُ. وَزَعَمُوا أَن الأقْزَل ضرب من الحيّات، وَلم يذكرهُ الْأَصْمَعِي. واللَّزْق: إلزاقك الشيءَ بالشَّيْء، بالزاي وَالصَّاد، وَالصَّاد أفْصح وَأَعْلَى فِيهَا، ألصق يُلصق إلصاقاً. واللُّزَق: لصوق الرئة بالجنب من الْعَطش، يُصِيب ذَلِك الْإِبِل وَالْخَيْل. واللَّقْز: لُغَة فِي اللَّكْز بِالْيَدِ، لَقَزَه ولَكَزَه. (زقم) الزَّقْم: شرب اللَّبن والإفراط فِيهِ، بَات يتزقَّم اللَّبن. فَإِن يكن للزَّفُّوم اشتقاق فَمن هَذَا إِن شَاءَ الله. والزَّمْق لُغَة فِي الزَّبْق، يُقَال: زَمَقَ لحيتَه وزبَّقها، إِذا نتفها.) والقَمْز من قَوْلهم: قَمَزْتُ الشيءَ قَمْزاً، إِذا جمعته بِيَدِك. والقَزَم: الرَّدِيء من كل شَيْء، وَرجل قَزَم من قوم قُزْم وقَزامَى، وَرُبمَا قَالُوا أقزام. ومَزَقَ الطَّائِر يمزِق مَزْقاً، إِذا ذَرَقَ. ومَزَقْتُ الثوبَ وغيرَه مَزْقاً ومزّقته تمزيقاً. وتمزق القومُ، إِذا تفَرقُوا مِزَقاً، أَي فِرَقاً. ومزَيْقِياء: لقب لبَعض مُلُوك الْعَرَب، وَله حَدِيث. قَالَ الشَّاعِر: (وهمُ على ابْن مُزَيْقِياءَ تَنازلوا ... وَالْخَيْل بَين عجَاجتَيها القَسْطَلُ) وناقة مِزاق: سريعة وخفيفة. والمُزْقَة: طَائِر صَغِير، وَلَيْسَ بثَبْت. والممزَّق العَبْدي: أحد شعراء عبد الْقَيْس، مَعْرُوف، وسُمّي ممزَّقاً بقوله: (فَإِن كنتُ مَأْكُولا فَكُن خَيْرَ آكلٍ ... وإلاّ فأدرِكنيولمّا أُمَزَّقِ) (زقن) زَنَقْتُ الفرسَ أزنِقه وأزنُقه زَنْقاً، إِذا شكّلته فِي أَربع قوائمه، بذلك سُمِّي زِناق الْمَرْأَة، وَهُوَ ضرب من الحُلِي. والمزنوق: اسْم فرس من خيل الْعَرَب. والنَّزَق: خِفّة وطيش، نَزِقَ ينزَق نَزَقاً. ونزّقتُ الفرسَ تنزيقاً، إِذا حرّكته لينبعث. وتنازقَ الرّجلَانِ تنازقاً ونِزاقاً ومنازقة، إِذا تشاتما وطاشا. والنَّقْز: نَقز الظبي، وَهُوَ جمعه قوائمه فِي وثبه، نَقَزَ ينقُز نَقْزاً. قَالَ أَبُو حَاتِم: وأحسبهم سمّوا العصفور نُقّازاً لذَلِك. والنِّقْز، بِكَسْر النُّون، من كل شَيْء: رديئه، وَمِنْه قَوْلهم: انتقز لَهُ مالَه، أَي أعطَاهُ خسيسَه. (زقو) الزَّقْو: مصدر زقا الديك يزقو زَقْواً وزُقاءً. وكل صائحٍ زاقٍ، وَقد قرئَ: إِن كَانَت إلاّ زَقْيَةً وَاحِدَة. وَقَالَ الشَّاعِر: (فَإِن تكُ هامَةٌ بهراةَ تزقو ... فقد أزقيتَ بالمَرْوَيْنِ هاما) والقَوْز، وَالْجمع أقواز وقِيزان، وَهِي قطع مستديرة من الرمل نَحْو الروابي. قَالَ الراجز: لمّا رأى الرملَ وقِيزانَ الغَضَى والبَقَرَ الملمَّعاتِ بالشَّوَى بَكَى وَقَالَ هَل ترَون مَا أرى وتُجمع قوز أقوازاً وأقاوز. قَالَ:) (ومخلَّداتٍ باللُّجَيْن كَأَنَّمَا ... أعجازُهنّ أقاوزُ الكُثْبانِ) مخلَّدات: مسوَّرات.

стр. 782

(زقه) الزَّهَق من قَوْلهم: زَهِقَتْ نفسُه تزهَق زَهَقاً، وأزهقتُه إزهاقاً. وكل تالِفٍ زاهقٌ. والزَّهَق أَيْضا: مطمئنّ من الأَرْض شَدِيد. قَالَ الراجز: لواحق الأقراب فِيهَا كالمَقَقْ كأنّ أيديهنّ تهوي بالزَّهَقْ من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ حرَّك اضطراراً. وَرجل مزهوق: مضيَّق عَلَيْهِ. وانزهق الفرسُ أَمَام الْخَيل، إِذا تقدّمها. ومُخٌّ زاهق: رَقِيق. وَفرس زاهِق: بِهِ أدنى طِرْق، أَي شَحم. قَالَ الشَّاعِر: مِنْهَا الشَّنون وَمِنْهَا الزّاهقُ الزَّهِمُ الزّاهق: الَّذِي بِهِ أدنى طِرق، والطِّرْق: الشَّحْم، والشَّنون: الْيَابِس، والزَّهِم: أَكثر طِرْقاً من الزاهق. والقِهْز: ضرب من الثِّيَاب، وَقيل إِنَّه القزّ بِعَيْنِه. وَأنْشد: كَأَن بِيضاً من ثِيَاب القِهْزِ والهَزَق: كَثْرَة الضَّحِك والاستغراب فِيهِ، هَ زِقَ ي هزَق هَزَقاً، وأهزقَ إهزاقاً. والهَزَق أَيْضا: الخفّة والنَّزَق. (زق ي) سمّت الْعَرَب زِيقاً، وَهُوَ فارسيّ مُعرب. قَالَ الشَّاعِر: (يَا زِيقُ قد كنتَ من شيبانَ فِي حَسَب ... يَا زِيقُ ويحَك مَنً أنكحتَ يَا زِيقُ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْكَاف) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زكل) الزَّوْكَل: الرجل الْقصير. والكَلْز: الْجمع، كَلَزْت الشيءَ أكلِزه وأكلُزه كَلْزاً، وكلّزتُه تكليزاً، إِذا جمعته. وَقد سمّت الْعَرَب كُلازاً. واللَّكْز شَبيه بالوَكْز بِالْيَدِ. (زكم) الزُّكام: سُدَّة تَأْخُذ فِي الْأنف وَالرَّأْس، زُكِمَ فَهُوَ مزكوم زُكاماً. وَفُلَان زُكْمة أَبِيه وأمّه، إِذا كَانَ آخر أولادهما. والكَمْز: جمعُك الشيءَ بِيَدِك حَتَّى يستدير، نَحْو الْعَجِين وَمَا أشبهه، كمزتُه وقمزتُه، إِذا جمعته بِيَدِك، وَلَا يكون إلاّ للشَّيْء المبتلّ. والزمْك: تدَاخل الشَّيْء بعضه فِي بعض، فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَمِنْهُ اشتقاق الزِّمِكَّى، وَقد قَالُوا زِمِجَّى أَيْضا، يُقصر ويُمَدّ، وَهُوَ مَنْبِت ريش ذَنْب الدَّجَاجَة وَغَيرهَا من الطير. والكَزَم: خُرُوج الذَّقَن والشّفة السُّفْلى وَدخُول الشّفة الْعليا، الذّكر أكزَم وَالْأُنْثَى كَزْماءُ كَزِمَ يكزَم كَزَماً. وناقة كَزوم: مُسنَّة. وَقد سمّت الْعَرَب كُزيْماً.

стр. 783

(زكن) زكِنْتُ أزكَن زَكَناً. قَالَ الشَّاعِر: (وَلنْ يراجعَ قلبِي حُبهم أبدا ... زَكِنْتُ من بُغضهم مثلَ الَّذِي زَكِنوا) وَلَا يُقَال: أزكنتُ، وَإِن كَانَت العامّة قد أولعت بِهِ. والكَنْز: مصدر كَنَزْت الشيءَ أكنِزه كَنْزاً، وكل شَيْء غَمَزْتَه بِيَدِك أَو رجلك فِي وعَاء أَو أَرض فقد كنزته. وَقد سمّتّ الْعَرَب كَنّازاً. والنَزْك: قضيب الضَّبّ، وللضّبّ نَزْكان كَمَا يذكرُونَ. قَالَ الشَّاعِر: (سِبَحْل لَهُ نَزْكانِ كَانَا فَضِيلَة ... على كل حافٍ فِي الْبِلَاد وناعل) فَأَما النَّيْزك فأعجميّ معرَّب، وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب الفصحاء قَدِيما. قَالَ الشَّاعِر:) (فيا مَن لقلب لَا يزَال كَأَنَّهُ ... من الوجدِ شَكَّتْهُ صُدُور النّيازكِ) وَقَالَ الراجز: هزَّ إِلَيْهَا رَوْقَه المُصعْلَكا هزَّ الْغُلَام الديلمي النَّيْزَكا إِن كَانَ لاقَى مثلَه فأشرَكا والنُّزك من الرّجال: الَّذِي يُسْمِع الرجالَ ويغتابهم. قَالَ رؤبة: فَلَا تَسَمّع قولَ دَسّاس نُزكْ قَالَ الْأَصْمَعِي: النُّزَك: الَّذِي يهمِز الناسَ ويلمِزهم. والنَّكْز من قَوْلهم: نَكَزَتْه الحيّةُ تنكُزه وتنكِزه، إِذا ضَربته بفيها وَلم تنهشه. قَالَ الراجز: يَا أيُّها الجاهلُ ذُو التنزّي لَا تُوعِدَنّي حَيّةٌ بالنَّكْزِ وَلَا امْرُؤ ذُو جَدَل مِلزِّ ونَكَزَ الدابّةَ بعَقِبه، إِذا ضربهَا بِهِ ليستحثّها. وَفُلَان بمَنْكَزَة من الْعَيْش، أَي فِي ضِيق. (زكو) الزَّكْو: مصدر زكا يزكو زَكْواً وزُكُوُّا وزَكاءً، والزَّكاء والنَّماء والأتاء: مَا يُخرجهُ الله تَعَالَى من الثَّمر. والكُوز: مَعْرُوف، عربيّ، اشتقاقه من كُزْتُ الشيءَ أكوزه كَوْزاً، إِذا جمعتَه، وَبَنُو كَوْز: بطن من الْعَرَب، وهم فِي بني أَسد الَّذين يَقُول لَهُم النَّابِغَة: (رَهطُ ابنِ كُوز مُحْقِبي أدراعِهم ... فيهم ورهطُ ربيعةَ بنِ حُذارِ) وكُوز أَيْضا فِي بني ضَبّة: كُوز بن كَعْب بن بَجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبّة، مِنْهُم المسيَّب بن زُهير. وَقد سمّت الْعَرَب مَكْوَزَة وكُوَيزاً. والوَكز: الضَّرْب بالكفّ وَهِي مَجْمُوعَة، وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التْزيل، وَالله أعلم. وَيُقَال: وَكَزَه يكِزه وَكْزاً.

стр. 784

وَيُقَال: وكّز يوكّز توكيزاً، إِذا عدا مسرعاً من فزع، زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبْت. (زكه) ) أُهملت إِلَّا فِي قَوْلهم: زَهَكَتِ الريحُ الترابَ، كَمَا يَقُولُونَ: سَهَكَتْه، يَقُولُونَهُ بالزاي، وَالسِّين أَكثر. (زكي) أُهملت. ٣ - (بَاب الزَّاي وَاللَّام) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زلم) الزَّلَم والزُّلَم: الْقدح يُستقسم بِهِ، وَكَانَت قداحاً يُحتكم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِذا أمرت ائْتَمرُوا لَهَا، وَإِذا نهت انتهَوا، فحظر ذَلِك الْإِسْلَام. وَجمع زُلَم أزلام. قَالَ الراجز: يَقُود أُولاها غُلامُ كالزُّلَمْ لَيْسَ براعي إبِلٍ وَلَا غَنَمْ وسمّى لبيد أظلاف الْبَقَرَة الوحشية أزلاماً فَقَالَ: (حَتَّى إِذا انحسر الظّلامُ وأسْفَرَتْ ... فغَدَتْ تَزِلُّ عَن الثّرَى أزلامُها) وَرجل مزلَّم: قَلِيل اللَّحْم نحيف الْجِسْم، وَكَذَلِكَ فرس مزلَّم. ويُسمّى الدَّهْر: الأزْلَم الجَذَع. وشَاة زَلْماء مثل زَنْماء: لَهَا زَلَمَتان وزَنَمَتان، وهما وَاحِد. وزلَّمتُ القِدْحَ تزليماً، إِذا ملَّسته. وَقد سمّت الْعَرَب زُلَيْماً وزَلاّماً. والزَّمْل من قَوْلهم: زَمَلْتُ الرجلَ على الْبَعِير وَغَيره فَهُوَ زَميل ومزمول، إِذا أردفتَه أَو عادلتَه. قَالَ الراجز: لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَهْ حَتَّى يموتَ أَو يرى سبيلَهْ وَسمعت لجوف الرجل أزْمَلاً، إِذا سَمِعت لَهُ همهمةً، وَكَذَلِكَ الْحمار وَغَيره. وتزمَّل الرجلُ بِثَوْبِهِ تزمّلاً، إِذا تغطّى بِهِ وَذكر أَبُو عُبيدة أَن مجَاز قَوْله تَعَالَى: يَا أيُّها المُزَّمِّلُ هُوَ المتزمِّل، فأُدغمت التَّاء فِي الزَّاي فثقِّلت الْمِيم، والمُزَّمِّل: المتلفِّف بثيابه. وَرجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل، إِذا كَانَ ضَعِيفا. والزّاملة: بعير يستظهر بِهِ الرجل يحمل عَلَيْهِ مَتاعه. والزِّمال: مشي فِيهِ مَيَلٌ الى أحد الشِّقين. والإزْميل: شفرة الحَذّاء. قَالَ الشَّاعِر: (همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بَعْدَمَا ... رأى حُمَةَ الإزميل فَوق البَراجمِ) ) يَعْنِي بالمنافيّ أَبَا لَهب. وَقد سمّت الْعَرَب زاملاً وإزُمَيْلاً وزَوْمَلاً وزَمَلاً. وزَوْمَل: اسْم امْرَأَة. وَقد قَالُوا أَيْضا: رجل زُمَيْلَة، فِي معنى زُمَّيْل. ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْماً ولزوماً، إِذا لم تُفَارِقهُ، ولازمتُه مُلَازمَة ولِزاماً. وَيُقَال: لَيْسَ هَذَا الْأَمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ، وَقد قَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَيْسَ اللُّزوب كاللّزوم اللّزوب: تدَاخل الشَّيْء بعضه فِي بعض، واللّزوم: المماسّة والملاصقة. واللِّزام: الفَيْصل هَكَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وعزّ: فَسَوف يكونُ لِزاماً، قَالَ: فيصلاً: كَأَنَّهُ عِنْده من الأضداد، واحتجّ بقول الشَّاعِر: (لَا زِلْتَ مُحْتملا عليّ ضغينةً ... حَتَّى المماتِ تكون مِنْك لِزاما) قَالَ: فيصلاً. وَرجل لُزَمَة لُذَمَة، إِذا لزم الشيءَ وَلم يُفَارِقهُ. واللَّمْز من قَوْلهم لَمَزْتُه بِكَذَا وَكَذَا، أَي عِبته أَو لقّبته وَمِنْه الهُمَزَة واللُّمَزَة، فُسِّر فِي التَّنْزِيل يلمِز النَّاس ويهمِزُهم، أَي

стр. 785

يَقع فيهم وينال من أعراضهم. وَأنْشد أَبُو عُبيدة وَذكر أَنه المغتاب: (إِذا لَقِيتُك عَن شَحْطٍ تُكاشِرني ... وَإِن تغيّبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَهْ) والمَلْز لُغَة فِي المَلْس مَلَزَ عنّي ومَلَسَ، إِذا خَنَسَ عَنْك، وَقد قَالُوا: امَّلز وامّلس. (زلن) يُقَال: طَعَام قَلِيل النَّزَل وَكثير النَّزَل، وَلَا يُقَال: النُّزْل. وَيُقَال: نَزَلْتُ بِموضع كَذَا وَكَذَا نُزولاً، فَهُوَ مَنْزِل لي. وأنزلتُ الرجلَ فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا، فالموضع مُنْزَل. قَالَ الشَّاعِر: (ومَرّ على القَنان من نَفَيانه ... فَأنْزل مِنْهُ العَصْمَ من كل مُنْزَلِ) وَلَا يكون النُّزول إِلَّا من ارْتِفَاع الى هبوط، وَإِنَّمَا قَالُوا: نزلتُ فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا، لِأَنَّهُ ينزل على دابّة أَو يتَجَاوَز مَن زلة الى مَنزلة أُخْرَى. وأنزلَ الله الكتابَ إنزالاً ونزّله تَنْزِيلا شَيْئا بعد شَيْء. وجعلتُ للرجل نُزْلاً، أَي مَا يقيمه لنزوله من طَعَام وَغَيره. ونزلتُ بفلان نازلةُ سَوْءٍ، وهنّ نَوَازِل الدَّهْر. وَأنزل الفحلُ مَاءَهُ إنزالاً. والنُّزالة: مَا أنزلهُ الْفَحْل من مَائه. وَفُلَان من نُزالةِ سَوْءٍ، أَي من فحلِ سَوْءٍ. واللَّزْن: الضّيق مَاء لَزْن ومَلزون، أَي قَلِيل. (زلو) رجل زَوْل وَامْرَأَة زَوْلَة، وَهُوَ الظريف الرَّكين، وَالْجمع أزوال. وَزَالَ الشيءُ يَزُول زَوالاً. وَيُقَال: أزلتُه عَن الْمَكَان وزِلْتُه عَنهُ، لُغَتَانِ فصيحتان. قَالَ الشَّاعِر: (وبيضاءَ لَا تَنْخاشُ منّا وأمُّها ... إِذا مَا رأتنا زِيلَ منّا زَويلُها) ) يَعْنِي بَيض النعام. واللَّوز: عَرَبِيّ مَعْرُوف. (زله) الزَّلّة: الْوَاحِدَة من الزَّلَل. والزَّلَه: الزَّمع زَلِهَ يزلَه زَلَهاً. والزَّهَل: امليلاس الشَّيْء وبياضه زَهِلَ يزهَل زَهَلاً، وَقد أُميت هَذَا الْفِعْل، وَمِنْه اشتقاق الزُّهْلُول، وَهُوَ الأملس من كل شَيْء. واللَّهْز: مصدر لَهَزَ الفصيلُ أمَّه يلهَزها لَهْزاً، إِذا مصَّ أخلافها مصّاً شَدِيدا ولَهَزَ خِلْفَها بِرَأْسِهِ لَهْزاً، إِذا حرّكه وَدفعه. واللهْز أَيْضا: أَن تلهَز الرجلَ بِيَدِك تدفعها فِي صَدره. واللِّهاز: مِيسم من مَياسم الْإِبِل بعير ملهوز. وَقد سمّت الْعَرَب لاهزاً ولَهّازاً ومِلْهَزاً. والهَزْل: ضدّ الجِدّ هَزَلَ يهزِل هَزْلاً. والهُزال: قلّة اللَّحْم يُقَال: هُزِلَ الرجل فَهُوَ مهزول، إِذا قلّ لحمُه. وأهزلَ القومُ، إِذا ضعفت ماشيتُهم فهم مُهْزِلون. وزمنُ الهُزال: زمن الضُّرّ، وكل ضُرٍّ هُزالٌ. قَالَ الشَّاعِر: (أمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبدا ... وعبدُ السَّوْء أدنى للهُزالِ) والهَزيل: المضرور، وَهُوَ المهزول أَيْضا.

стр. 786

وإبل هَ زْلَى وهُزالَى. قَالَ الشَّاعِر: (الى الله أَشْكُو مَا نرى بجيادنا ... تَساوُكَ هَزْلَى مُخُّهُنّ قليلُ) التّساوك: الِاضْطِرَاب فِي الْمَشْي من الضعْف. وَقد سمّت الْعَرَب هُزَيْلاً وهَزّالاً. والمَهازل: الجُدوب. وهَزّال: فَعّال من الهَزْل، وَلَيْسَ من الهُزال. وهُزَيْل كَأَنَّهُ تَصْغِير هَزْل. (زلي) أُهملت. ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْمِيم) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) زمن زَمِنَ الرجلُ يزمَن زَمانةً، وَهُوَ عُدْمُ بعض أَعْضَائِهِ أَو تَعْطِيل قواه. والزَّمان: مَعْرُوف، وَالْجمع أزمِنَة وأزْمُن. وأزمنَ الشيءُ، إِذا أَتَى عَلَيْهِ الزمانُ، فَهُوَ مُزْمِن والزَّمَن فِي معنى الزَّمان. وَيَقُول الرجل للرجل: لقيتُك ذَات الزُّمَيْن يُرِيد بذلك تراخيَ المدّة. والزَّنَمَة: زَنَمَة الجدي والعنز، وهما المعلَّقتان تَحت حنكه تنوسان. وَرجل زَنيم: ذُو علامةِ سَوْءٍ يُعرف بهَا. والزَّنيم: المُلصق بالقوم وَلَيْسَ مَعَهم وَلَا مِنْهُم. وَقد سمّت الْعَرَب زُنَيْماً وأزْنَم، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم. قَالَ الشَّاعِر: (وَلَو أَنَّهَا عُصفورةٌ لحَسِبْتَها ... مسوَّمةً تَدْعُو عُبيداً وأزْنَما) عُبيد وأزْنَم: بطْنَان من بني يَربوع. والمُزْن، وَاحِدهَا مُزْنَة، وَهُوَ اسْم يجمع السَّحَاب. ومُزَيْنَة: أم حيّ من الْعَرَب يُنسبون إِلَيْهَا. ومازن: أَبُو حيّ مِنْهُم. وَيُقَال: المازن: بَيْض النَّمْل. قَالَ الشَّاعِر: (وَترى الذَّميمَ على مَناخرهم ... غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ) ويُروى: كمازن النَّمْلِ ويُروى: على مَراسنهم والذّميم: البَثْر وَيُقَال: الجَفْل، وَهُوَ نمل كبار. يصف بَثْراً قد خرج على الْوُجُوه من حَرّ الشَّمْس. وَيُقَال: فلَان يتمزّن على أَصْحَابه، كَأَنَّهُ يتفضّل عَلَيْهِم ويُظهر أَكثر مِمَّا عِنْده. قَالَ أَبُو بكر: فَسَأَلت أَبَا حَاتِم فَقَالَ: يتصحّت عَلَيْهِم، ففسّره بأغربَ من الأول. (زمو) المَوْز: ثَمَر مَعْرُوف. والمَزْو: مصدر مزا يمزو مَزْواً، إِذا تكبّر، زَعَمُوا. والوَزْم: جمعُك الشيءَ القليلَ الى مثله وَيُقَال: فلَان يوزِّم نَفسه، يَجْعَل لَهَا فِي كل يَوْم أكْلَة مثل الوَجبة والحِينة وَمَا أشبههَا. والوَزيم: مَا يبْقى فِي القِدر من مَرَق أَو نَحوه. قَالَ الشَّاعِر: وتُبْقي للإماء من الوزيمِ ويُروى: ويُترك. قَالَ أَبُو حَاتِم: بَاقِي المَرَق فِي القِدر يسمّى الثُّرْتُم، وَأنْشد: (لَا تَحْسِبَنّ طِعانَ قيسٍ بالقَنا ... وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ) ) فَقلت لَهُ: فَمَا معنى قَول الشَّاعِر:

стр. 787

ويُترك للإماء من الوَزيمِ فَقَالَ: ذَلِك بَاقِي الفَحا، وَهُوَ الأبزار الَّذِي يبْقى أسافلَ الْقُدُور. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: الوزيمة: الخُوصة الَّتِي تُشَدّ بهَا باقة البقل، وَلَا أَحسب هَذَا مَحْفُوظًا. وَقَالُوا: الوَزيم: الصُّرّة من البقل، زَعَمُوا. وَأنْشد: (أتونا ثائرين فَلم يؤوبوا ... بأُبْلُمَةٍ يُشَدّ بهَا وَزيمُ) الأُبْلُمَة: خُوصة المُقْل. وَقَالُوا: بَاقِي كل شَيْء وَزيمٌ. والوَزيم: مَا تَجْعَلهُ العُقاب فِي وَكرها من اللَّحْم. قَالَ الشَّاعِر: (تَجْمَعُ فِي الوَكر وَزيماً كَمَا ... يَجمعُ ذُو الوَفْضَةِ فِي المِزْوَدِ) الوَفْضَة: خريطة يتعلّقها الرجلُ يضع فِيهَا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ، وَالْجمع وِفاض. وَقَالُوا: وَ زَمَه بِفِيهِ يزِمه وَزْماً، إِذا عضّه عضّاً خَفِيفا، مثل بَزَمَه، وَلَيْسَ بثَبْت. (زمه) الزَّمَه: الحَرّ، من قَوْلهم: زَمِهَ يومُنا وذَمِهَ، إِذا اشتدّ حَرّه وسكنت ريحُه. والزَّهَم: بَاقِي الشَّحْم فِي الدابّة وَغَيرهَا. قَالَ الشَّاعِر: (القائدُ الخيلَ منكوباً دَوابِرُها ... مِنْهَا الثّنونُ وَمِنْهَا الزّاهقُ الزَّهِمُ) فالشَّنون: المهزول، والزاهق قريب مِنْهُ. والزَّهِم: الَّذِي فِيهِ بَاقِي طِرْق. والزُّهْم، زَعَمُوا: الشّحم نَفسه وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَا يُقَال زُهْم إِلَّا لشحم النّعامة أَو لشحوم الْخَيل، وَلَيْسَ هَذَا بثَبْت. وزَهِمَتْ يدُه زَهَماً، إِذا صَار فِيهَا رَائِحَة الشَّحْم. فَأَما هَذَا الزَّهم الَّذِي يُتطيّب بِهِ، وَهُوَ الزَّباد، فَلَعَلَّهُ تَشْبِيه بالشحم. وزُهام: اسْم مَوضِع، أَحْسبهُ. وَمثل من أمثالهم: فِي بطن زُهْمان زادُه. وزُهْمان: اسْم كلب. والمَزْه: لُغَة للْعَرَب فِي المَزْح، وَيَقُولُونَ: مَزَهَ، فِي معنى مَزَحَ، وينشدون: للهِ دَرُّ الغانيات المُزَّهِ يُرِيد: المُزَّح. والهَزْم من قَوْلهم: سَمِعت هَزْمَة الرَّعْد، كَأَنَّهُ يتشقّق. وتهزّم السِّقاءُ، إِذا يبس فتصدّع. والهَزْمَة: الغَمْزَة الدَّاخِلَة فِي الْموضع من الْجَسَد، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي الأَرْض. وَفِي الحَدِيث: زَمْزَمٌ هَزْمَةُ جِبريلَ لإسمَعيل ﵉، وانهزام الْقَوْم: تصدّعهم وتفرّقهم،) والمصدر الهَزْم. قَالَ الشَّاعِر: (وهم يومَ عُكاظٍ م ... نَعوا الناسَ من الهَزْمِ) وَقد سمّت الْعَرَب مِهْزَماً ومِهْزاماً وهزّاماً وهُزَمَ. وسحاب هزيم ومنهزم لما يُسمع فِيهِ من هَزْمَة الرّعْد. وَفرس أجَشُّ هزيم: يُسمع لصهيله هَزْمَة، وَهُوَ نعت مَحْمُود. وَقد سمّت الْعَرَب أَيْضا هَيْزَماً. فَأَما هَيْزَم فأحسبها لُغَة فِي الهَيْصَم، وَهُوَ الصلب الشَّديد.

стр. 788

والمِهزام: لعبة للصبيان نَحْو الدَّسْتَبَنْد، زَعَمُوا. قَالَ جرير فِي أم البَعيث: (كَانَت مجرَّبةً تَرُوزُ بكفِّها ... كَمَرَ العبيدِ وتلعبُ المِهزاما) والمِهزام: خَشَبَة يحرَّك بهَا الْجَمْر. قَالَ الراجز: فَشامَ فِيهَا مثلَ مِهزامِ الغَضا وَبَنُو الهُزَم: بطن من الْعَرَب من بني هِلَال بن عَامر بن صعصعة. والهَمْزَة: النَّبْرَة، وَمِنْه همز الْكَلَام. وَرجل هَمّاز: يهمِز النَّاس، أَي يغمِز فيهم. وهَمَزَى: مَوضِع، زَعَمُوا. وَقد سمّت الْعَرَب هُمَيْزاً وهَمّازاً. (زمي) المَزْي، زَعَمُوا أَنه الْفضل يُقَال: لفلانة مَزِيّة على فلَان ومَزْيٌ، وستراه فِي المعتلّ إِن شَاءَ الله. والزِّيَم: المتفرّق لحم زِيَم، أَي متفرّق فِي الْأَعْضَاء. فَأَما قَول الراجز: هَذَا أوانُ الشَّدِّ فاشتدّي زِيَمْ قد لَفّها الليلُ بسَوّاقٍ حُطَمْ فزِيَم هَاهُنَا: اسْم فرس. ومِزْتُ الشيءَ أمِيزه، وميّزته تمييزاً، إِذا فصلت بعضه عَن بعض. ٣ - (بَاب الزَّاي وَالنُّون) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زنو) الزُّنُوء، يُهمز وَلَا يُهمز، وَهُوَ الارتقاء فِي الْجَبَل زنا يزنو زُنُوّاً، وزَنأَ يزْنَأ زَنْأً. قَالَ الراجز: وَلَا تكوننّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصبح فِي مَقْعَده قد انجدلْ وارْقَ الى الْخيرَات زَنْأً فِي الجبلْ والزُّون والزُّونة: بَيت الْأَصْنَام الَّذِي يتَّخذ ويزيَّن. والزُّونة كالزِّينة فِي بعض اللُّغَات يُقَال: هَذِه زُونة وزينة. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: الزُّونة هُوَ الصَّنَم بِعَيْنِه. والنَّزْو: مصدر نزا ينزو نَزْواً ونُزاءً، وَأَصله الوثب، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: الفحلُ ينزو نَزْواً. والوَزْن أَصله مِثقال، ومِثقال كل شَيْء وَ زنه ، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: فلَان رَاجِح الوَزْن، إِذا نسبوه الى رَجاحة الرَّأْي وشدّة الْعقل. وَيُقَال: وازنتُ فلَانا موازنةً ووِزاناً، إِذا كافأته على فعل خير أَو شرّ. قَالَ الشَّاعِر: (وأيُّ هُذيلٍ وَهِي ذاتُ طَوائفٍ ... يوازِنُ من أعدائها مَا نُوازِنُ) وَيُقَال: فلَان أوزن بني فلَان، إِذا كَانَ راجحَهم وأوْجَهَهم قَالَ الشَّاعِر: (فإنْ أكُ معروقَ الْعِظَام فإنّني ... إِذا مَا وَزَنْتُ القومَ بالقومِ وازِنُ) وحَضارِ والوَزْن: نجمان يطلُعان قبل سُهيل. (زنه) النَّهْز: دفعُك الشَّيْء بِيَدِك ثمَّ قَالُوا: نَهَزْتُ الدّلو فِي الْبِئْر، إِذا حرّكتها لتمتلئ، وَالْفَاعِل ناهز، والدّلو منهوزة. وَقَالُوا: ناهزَ الرجلُ الْأَرْبَعين أَو الْخمسين، إِذا داناها. وَقد سمّت الْعَرَب ناهِزاً ومُناهِزاً ونُهَيْزاً.

стр. 789

والنَّزَه: ظَلْفُ النّفس عَن المَدانس يُقَال: فلَان نَزِهُ النَّفس ونازه النَّفس، والمصدر النّزاهة. وتنزّه الْقَوْم، إِذا بعدوا من الرّيف الى البدو. فَأَما النُّزْهَة فِي كَلَام العامّة فَإِنَّهَا مَوْضُوعَة فِي غير موضعهَا لأَنهم يذهبون الى أَن النُّزْهَة حُضُور الأرياف والمياه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا يُقَال لحضور الْبَسَاتِين: الإرياف. والزِّنَة نَاقِصَة، وَإِنَّمَا هِيَ وِزْنَة فَألْقوا كسرة الْوَاو على الزَّاي وَقَالُوا: زِنَة كَمَا قَالُوا: عِدَة.) (زني) الزّين: مَعْرُوف، وَامْرَأَة زائن، وزِنْتُه أزينه زَيْناً. قَالَ الشَّاعِر: (عطاؤك زَيْنٌ لامرئٍ إِن حَبَوْتَه ... بخيرٍ وَمَا كلُّ الْعَطاء يَزِينُ) ٣ - (بَاب الزَّاي وَالْوَاو) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (زوه) الهُزْء مَهْمُوز وَغير مَهْمُوز. والزَّهْو من قَوْلهم: زُهِيَ الرجلُ فَهُوَ مَزْهُوّ، إِذا تكبّر. والزَّهْو: احمرار ثَمَر النّخل واصفراره. وَفِي الحَدِيث: لَا تبَاع الثمرةُ حَتَّى يستبينَ زَهْوُها. قَالَ أَبُو زيد: زها النخلُ وأزهى، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ زها البُسْرُ، وَلم يعرف أزهى. والزَّهْو: الْبَاطِل والتزيّد فِي الْكَلَام. قَالَ ابْن أَحْمَر، وَهُوَ أحد عُوران قيس: (وَلَا تقولَنّ زَهْواً مَا تخبّرني ... لم يتركِ الشّيْبُ لي زَهْواً وَلَا العَوَرُ) والوَهْز: الْوَطْء الشَّديد وَالدَّفْع يُقَال: وهزه بِيَدِهِ أَو رجله يهِزه وَهْزاً، إِذا دَفعه بهَا. والوَهْز: الرجل الْقصير. والتوهُّز: التوثُّب. قَالَ الراجز: ناكَ أَبُو الكلبة أمَّ الأغلبْ فَهِيَ على فَيْشَتِه توَثّبْ توهُّزَ الفهدة إثْرَ الأرنبْ وَيُقَال: هوّز فلانٌ تهويزاً وفوّز تفويزاً، إِذا مَاتَ. وَيُقَال: مَا أَدْرِي أيُّ الهُوز هُوَ، أَي أيُّ النَّاس هُوَ. (زوي) لَهَا مَوَاضِع فِي المعتلّ ترَاهَا إِن شَاءَ الله، وأُهملت الزَّاي وَالْهَاء وَالْيَاء. انْقَضى حرف الزَّاي.

стр. 790

(حرف السِّين فِي الثلاثي الصَّحِيح) ٣ - (بَاب السِّين والشين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سشص) أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الضَّاد والطاء والظاء. (سشع) الشِّسْع: مَعْرُوف شسعتُ النعلَ شَسْعاً، وأشسعتُها إشساعاً، وشسّعتُها تشسيعاً، ثَلَاث لُغَات فصيحة. وشَسَعَتِ الدارُ شُسوعاً، إِذا بعُدت، وكل بعيدٍ شاسعٌ. والشّسَع، ذكر أَبُو مَالك أَنه يُقَال: شَسِعَ الْفرس شَسَعاً، إِذا كَانَ بَين ثنيّتيه ورَباعِيَتيه انفراج كالفلَج فِي الْأَسْنَان. (سشغ) أُهملت. (سشف) شَسَفَ الفرسُ يشسِف شُسوفاً وشَسَبَ وشَزَبَ شُزوباً وشُسوباً، إِذا يبس جلدُه على لَحْمه من الضُّمْر. قَالَ أَبُو بكر: الشُّزَّب والشوازب من ذَلِك. (سشق) أُهملت. (سشك) الشَّكَس: العَسَر وَسُوء الخُلق شَكِسَ يشكَس شَكَساً فَهُوَ شَكِسٌ وشاكسٌ. وتشاكس القومُ، إِذا تعاسروا فِي بيع أَو شِرَاد، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سُمّي الْبَخِيل شَكِساً. وَفِي كَلَام لبَعْضهِم يصف رجلا: شَكِسٌ ضَبِسٌ ألَدُّ مِلْحَسٌ، إِن سُئل أرَزَ وَإِن أُعطي انتهز الضَّبِسَ: الشَّديد، وَقَالُوا الْبَخِيل، وَهُوَ المتشدد فِي أمره والمِلْحس: الْحَرِيص أرَزَ: تقبّض وانتهز: أَخذ بِسُرْعَة. (سشل) أُهملت. (سشم) الشّمْس: مَعْرُوفَة، وتُجمع شُموساً. قَالَ الراجز:) كأنّ شَمْساً نزَلَتْ شُموسا دروعنَا والبَيْضَ والتُّروسا وَقد سمّت الْعَرَب عبد شَمْس، فَذكر ابْن الْكَلْبِيّ أَن من سُمّي عبد شمس: سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب، وَذكر أَن شمساً صنم قديم، وَلم يَسُقْ هَذَا الخبرَ غيرُه من أَصْحَاب الْأَخْبَار. وَقَالَ قوم: شَمْس: عين مَاء مَعْرُوفَة.

стр. 791

وَقد سمّت الْعَرَب عَبْشَمْس، وَهِي قَبيلَة من بني تَمِيم، والنّسب إِلَيْهِم عَبْشَميّ. قَالَ الشَّاعِر: (إِذا مَا رَأَتْ شَمْساً عَبُ الشّمْسِ شمّرَتْ ... الى رَمْلِها والجارميُّ عَميدُها) وشَمِسَ الفرسُ شِماساً فَهُوَ شَموس وَبِه سُمّي الرجل شَمّاساً، فَأَما شَمّاس النّصارى فَلَيْسَ بعربي مَحْض، ويُجمع على شَمامِسة. وَقد سمّت الْعَرَب شُمْساً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة، واشتقاقه من الشِّماس. وسمّت الْعَرَب شُمَيْساً وشَميساً وشَمْساً. وَيُقَال: شَمِسَ يومُنا يَشْمَس وأشمسَ يُشْمِس، إِذا اشتدت شمسُه. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَو كَانَ فِينَا إِذْ لحِقْنا بُلالةٌ ... وفيهنّ واليومُ العَبُوريُّ شامِسُ) وَبَنُو الشَّموس: بطن من الْعَرَب. وعَين شَمْس: مَوضِع. والشّمْسَة: ضرب من المَشط كَانَ بعض نسَاء الْجَاهِلِيَّة يمتشطنه. (سشن) النّشْس: لُغَة فِي النّشْز، وَهُوَ الغِلَظ من الأَرْض. وَقد قَالُوا: امْرَأَة ناشِس وناشِص وناشِز، سَوَاء. (سشو) الشّوَس: مصدر شَوِسَ يشوَس شَوَساً، إِذا صغّر عَيْنَيْهِ للنَّظَر وضمّ أجفانه، وَقَالَ قوم: بل الشَّوَس أَن ينظر بِأحد شِقَّي عَيْنَيْهِ تغيُّظاً رجل أشْوَسُ وَامْرَأَة شَوْساءُ من قوم شُوس. قَالَ الشَّاعِر: (أمّي شآميَةً إِذْ لَا عِراقَ لنا ... قوما نودُّهُمُ إِذْ قومُنا شُوسُ) وَقَالَ الآخر: (أتنسى بَلائي يَا أُبَيُّ بنَ مالكٍ ... غداةَ الرسولُ مُعْرِضٌ عَنْك أشْوَسُ) (سشه) ) أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْيَاء. ٣ - (بَاب السِّين وَالصَّاد) أُهملت مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب السِّين وَالضَّاد) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (شضط) أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الظَّاء. (سضع) الضَّعس: فعل ممات، اشتُقّ مِنْهُ رجل ضَعْوَس، وَهُوَ الْحَرِيص النَّهِم. (سضغ) الغَضَس: نبت، ذكر أَبُو مَالك أَن أهل الْيمن يسمّون الحبّة الَّتِي يسمّيها النَّاس الكَرَوْياء: الغَضَس، وَلَيْسَ بثَبْت. وَأهل الْيمن يسمّون الكرَوياء التِّقْرِدَة، وأحسب أَن أهل الْحجاز يسمّون الكَرَوْياء التِقْرِدَة أَيْضا، أَو بَعضهم.

стр. 792

(سضف) الضَّفْس مثل الضَّفْز سَوَاء ضَفَسْتُ البعيرَ وضفزتُه، إِذا جمعت لَهُ ضِغْثاً من خَلًى فلقمته إِيَّاه. قَالَ أَبُو بكر: الخَلَي، مَقْصُور غير مَهْمُوز، وَأنْشد: وجمّعتُ ضِغْثاً من خَلًى متطيَّبِ (سضق) أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْكَاف وَاللَّام. (سضم) الضَّمْس: المَضْغ، وَلَا يكون إِلَّا خفيّاً ضَمَسَه يضمِسه ضَمْساً فَهُوَ ضامس وَالشَّيْء مضموس. (سضن) أُهملت وَكَذَلِكَ حَالهمَا مَعَ الْوَاو. (سضه) الضَّهْس: العضّ بمقدَّم الْفَم ضَهَسه يضهَسه ضَهْساً، وَفِي كَلَام بَعضهم إِذا دعوا على الرجل:) لَا تأكلْ إِلَّا ضاهساً، وَلَا تشربْ إلاّ قارساً دُعَاء عَلَيْهِ، يُرِيدُونَ أَنه لَا يَأْكُل مَا يتكلّف مضغَه إِنَّمَا يَأْكُل الشَّيْء النَّزْر الْقَلِيل من نَبَات الأَرْض فَهُوَ يَأْكُلهُ بمقدَّم فِيهِ، والقارس: الْبَارِد، يُرِيدُونَ أَنه لَا يشرب إِلَّا المَاء القَراح لَا لبنَ لَهُ. وَدُعَاء لَهُم أَيْضا: شربتَ قارساً وحلبتَ جَالِسا، يُدعى عَلَيْهِ أَن يشرب الماءَ الباردَ القَراحَ ويحلُب الغنمَ ويَعْدَم الْإِبِل. (سضي) أُهملت. ٣ - (بَاب السِّين والطاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سطظ) أُهملت. (سَطَعَ) سطَعَ النورُ وغيرُه يسطَع سُطوعاً وسَطْعاً، إِذا انْتَشَر، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: سَطَعَتْ رائحةُ الطِّيب. والسَّطْع: ضربُك بِيَدِك على يدك أَو على يدِ آخرَ يُقَال: سَطَعَ الرجلُ بيدَيْهِ، إِذا صفّق بهما. وكل منتشرٍ ساطعٌ من نور أَو طِيب. وَرجل أسْطَعُ وَامْرَأَة سَطْعاءُ، وَهُوَ طول العُنق سَطِعَ يسطَع سَطَعاً، وَكَذَلِكَ جمل أسْطَعُ وناقة سَطْعاءُ أَيْضا. والسِّطاع: أطول عُمُد الخِباء، والجميع سُطُع. والسّطيع: الصُّبح. والسَّعْط: مصدر سَعَطْتُ الإنسانَ أسعُطه وأسعَطه والضمّ أَعلَى وَأكْثر سَعْطاً. والمُسْعُط: الَّذِي يُسعط ب، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ مضمومَ الأول مِمَّا يُستعمل بِالْيَدِ. والسَّعوط: كل شَيْء صببته فِي الْأنف من دَوَاء أَو غَيره. والطَّعْس: كلمة يُكنى بهَا عَن النِّكاح، أَحسب الْخَلِيل قد ذكرهَا. وتُقلب فَيُقَال: الطّسْع، وَرُبمَا قلبت السِّين زاياً فَقيل: الطَّعْز. والعَسْط: كلمة مماتة، مِنْهَا اشتقاق العَسَطُوس، وَهُوَ ضرب من الشّجر. قَالَ الشَّاعِر: (على أمرِ مُنْقَدِّ العِفاء كَأَنَّهُ ... عَصا عَسَطُوسٍ لِينُها واعتدالُها) وَهَذَا يَجِيء فِي بَاب فَعَلُول. وأحسب أَن عَيْسَطان مَوضِع، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح. قَالَ الشَّاعِر: (وَقد وَرَدَتْ من عَيْسَطانَ جُمَيْمَةً ... كَمَاء السَّلَى يَزْوي الوجوهَ شَرابُها)

стр. 793

جُميمة: تَصْغِير جُمّة، وَهُوَ المَاء الْمُجْتَمع. والعَطْس: مصدر عَطَسَ يعطِس ويعطُس عَطْساً،) وَالِاسْم العُطاس وَكَانَت الْعَرَب تتشاءم بالعُطاس. قَالَ الشَّاعِر: (وخَرْقٍ إِذا وجَّهتَ فِيهِ لغزوةٍ ... مضيتَ وَلم تحبِسْكَ عَنهُ العَواطسُ) ويُروى: الكَوادس، وَكِلَاهُمَا وَاحِد يُقَال: عَطَسَ وكَدَس. وَمن ذَلِك قَول الآخر: وَقد أغتدي قبل العُطاسِ بهَيْكَلٍ يُرِيد أَنه يبكّر قبل أَن يسمع العُطاس فيتفاءل بِهِ. والمَعْطِس: الْأنف، وَالْجمع المَعاطس. (سطغ) الغَطْس من قَوْلهم: ليل أغْطَسُ وغاطسٌ، وَهُوَ المظلم، مثل غاطش سَوَاء. (سطف) السّفَط: عَرَبِيّ مَعْرُوف أَخْبرنِي أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي، أَحْسبهُ عَن يُونُس، وَأَخْبرنِي يزِيد بن عَمْرو الغَنَوي عَن رِجَاله قَالَ: مرّ أعرابيّ بِالنَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ يُدفن فَقَالَ: (أَلا جعلتم رسولَ الله فِي سَفَطٍ ... من الألُوَّة أصْدَى مُلْبَساً ذَهَبا) والسُّفاطة: مَتاع الْبَيْت نَحْو الأثاث. وَيُقَال لقشر السّمكة: السَّفَط. والطَّفَس: الدّرَن يُصِيب الثَّوْب وَغَيره، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار كل دنس طَفَساً، والمصدر الطَّفَس والطَّفاسة. والفَسْط ممات، وَمِنْه اشتقاق الفَسِيط، وَهُوَ قُلامة الظفر. قَالَ الشَّاعِر: (كأنّ ابنَ لَيْلَتهَا جانحاً ... فَسيطٌ بدا لَك من خِنْصِرِ) ويُروى: لَدَى الأُفقِ من خنصرِ يَعْنِي بذلك هلالاً بدا فِي الجَدْب والسماءُ مغبرَّة، فَكَأَنَّهُ من وَرَاء الغُبار قُلامة ظُفْرِ خِنْصِرٍ. والفَطَس فِي الْأنف: انفراشه فِي الْوَجْه فطِسَ يفطَس فَطَساً، وَالذكر أفْطَسُ وَالْأُنْثَى فَطْساءُ. والفَطْسَة: خرَزَة من خَرَز الْأَعْرَاب الَّتِي تزْعم النِّسَاء أَنَّهُنَّ يؤخِّذن بهَا الرِّجَال. والفَطْس: حَبّ الآس، زَعَمُوا، جَاءَ بِهِ الْخَلِيل. وَأما الفِطِّيس فَلَيْسَ بعربي مَحْض، إمّا رُومِية وَإِمَّا سريانية، إِلَّا أَنهم قَالُوا: فِطِّيسة الخِنزير، يُرِيدُونَ أَنفه وَمَا وَالَاهُ. وَيُقَال: فَطَسَ الرجلُ، إِذا مَاتَ. (سطق) سَقَطَ الشيءُ سُقوطاً، وأسقطتِ المرأةُ إِسْقَاطًا، وَأَصله من السّقوط. وسِقْط الرَّملة وسَقْطها وسُقْطها ومَسْقِطها وَاحِد، وَهُوَ معظمها. وسِقْط الزَّند: مَا خرج مِنْهُ من النَّار قبل أَن يشتعل. والسَّقيط: الجليد الَّذِي يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض. وَرجل سَاقِط: من سَفِلَة النَّاس. وسُقاطة) كل شَيْء: رُذاله. وسِقاط النّخل: مَا سقط من تمره. ومَسْقِط الطَّائِر: موقعه، وَالْجمع مَساقط، ومَسْقَطه: جنَاحه، وَكَذَلِكَ سِقْطاه أَيْضا. وَسيف سَقّاط: يسْقط وَرَاء ضريبته، أَي يقطعهَا حَتَّى

стр. 794

يجوزها الى الأَرْض. ومَساقط الطير: مَواقعها. وَمثل من أمثالهم: سَقَطَ العشاءُ بِهِ على سِرْحان، وسِرحان: رجل من الخُرّاب، وَله حَدِيث. وَرجل قَلِيل السِّقاط، أَي قَلِيل الْخَطَأ والزلل. قَالَ الشَّاعِر: (كَيفَ تَرْجُون سِقاطي بَعْدَمَا ... جلّل الرأسَ مَشيبٌ وصَلَعْ) والقِسْط: العَدْل رجل مُقْسِط، أَي عَادل. والقِسْط: الجَوْر رجل قاسط، أَي جَائِر، وَكَذَا فُسِّر فِي التَّنْزِيل قَوْله جلّ وعزّ: إنّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين، يَعْنِي العادلين. وَقَالَ جلّ اسمُه فِي مَوضِع آخر: وَأما القاسِطونَ فَكَانُوا لجهنَّمَ حَطَباً، يَعْنِي الجائرين. وَقد سمّت الْعَرَب قاسطاً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة، وقُسَيْطاً. فَأَما القِسطاس والقُسْطاس والقُسْطان فَهُوَ الْمِيزَان بالرومية، وَالله أعلم، إِلَّا أَن الْعَرَب قد تكلّمت بِهِ وَجَاء فِي التَّنْزِيل. والقُسْط الَّذِي يُتبخّر بِهِ: عَرَبِيّ مَعْرُوف. وناقة قَسْطاءُ وجمل أقْسَطُ، إِذا كَانَ فِي عصب قوائمه يُبْسٌ. (سطك) أُهملت. (سطل) السَّطْل والسّيْطَل أعجميان وَقد تكلّمت بهما الْعَرَب. قَالَ الطِّرِمّاح: (حُبِسَت صُهارتُه فظلّ عُثانُه ... فِي سَيْطَلٍ كُفئتْ لَهُ يتردَّدُ) يَعْنِي الدُّخان. قَالَ أَبُو بكر: معنى هَذَا الْبَيْت أَن الْمَرْأَة تَأْخُذ السّراج فتجعل فِيهِ فَتِيلَة ودُهناً أَو زُبداً ثمَّ تَكُبُّ السّطلَ عَلَيْهِ وَتَأْخُذ ذَلِك الدُّخان فتُشْرِبه أسنانَها وتَشِمُ بِهِ يدَها. والسّيطَل شَبيه بالطّسْت، وَهُوَ السّطْل، وَلَيْسَ بالسّطْل الْمَعْرُوف. والسّلْط مِنْهُ بِنَاء قَوْلهم: لِسَان سَليط بيِّن السّلاطة والسُّلوطة. وَقد سمّت الْعَرَب سَليطاً، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم. قَالَ الراجز: لَا تَحْسِبَنّي عَن سَليطٍ غافلا إِنِّي سأُهدي لهمُ مَساحلا وَيُقَال: امْرَأَة سِلِطّانة، إِذا كَانَت طَوِيلَة اللِّسَان كَثِيرَة الصَّخَب. والسُّلطان: مَعْرُوف، يذكَّر ويؤنَّث، والتأنيث أَعلَى. والسّليط للذّكر مدح وللأنثى ذمّ يُقَال: امْرَأَة سَليطة: كَثِيرَة الشرّ) والصّخب، وَرجل سليط اللِّسَان: فصيحه، والمصدر فيهمَا السّلاطة. وسُلطان كل شَيْء: حِدّته وسَطوته، وَمِنْه اشتقاق السُّلطان، وسُلطان الدّم: تبيُّغه. وسُلطان النَّار: التهابها. والسّليط بلغَة أهل الْيمن: الزَّيْت، وبلغة من سواهُم من الْعَرَب: دُهن السِّمْسِم. وَفُلَان مسلَّط على بني فلَان، إِذا كَانَ متأمِّراً عَلَيْهِم. وللسُّلطان فِي التَّنْزِيل مَوَاضِع قَالَ أَبُو عُبيدة فِي قَوْله جلّ وعزّ: بسُلطانٍ مُبينٍ، أَي حُجّة، وَالله أعلم. والطُّلْسة: كُدْرة فِي غُبرة، والذّئب أطْلَسُ، وَكَذَلِكَ لون كل شَيْء يُشبههُ طَلِسَ يطلَس طَلَساً. والطِّلْس: الْكتاب الممحوّ، وَقَالَ بَعضهم: الطِّلْس والطِّرْس

стр. 795

سَوَاء طَلَسْتُ الكتابَ، إِذا محوتَ مَا فِيهِ طَلْساً، وطلّسته تطليساً. والطّيْلَسان: مَعْرُوف، بِفَتْح اللَّام وَكسرهَا، وَالْفَتْح أَعلَى، وَالْجمع طَيالس. والطّسْل مِنْهُ بِنَاء طيْسَلَة، وَهُوَ اسْم. وَأنْشد: تهزأ مني أختُ آل طَيْسَلَهْ قَالَت أرَاهُ مُمْلِقاً لَا شيءَ لَهْ والطّسْل: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، وَلَا يكون إِلَّا قَلِيلا. وَيُقَال لضوء السّراب أَيْضا: طَسْل. واللّطْس: ضربُك الحجرَ بِحجر أَو معْوَل. والمِلطاس: المِعْوَل الغليظ الَّذِي تُكسر بِهِ الْحِجَارَة، وَيُقَال: مِلْطَس أَيْضا. وَحجر لَطّاس، إِذا رميتَ بِهِ الْحِجَارَة فَكَسرهَا. وَجمع مِلطاس مَلاطس. وسُمّي حافر الْفرس إِذا كَانَ وَقاحاً: مِلْطَساً، وَرُبمَا سُمّي خُفّ الْبَعِير بذلك أَيْضا. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (يَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بسُمْرٍ مَلاطسٍ ... شديداتِ عَقْدٍ ليّناتٍ مِتانِ) ويُروى: ليّناتِ مَثاني، يَعْنِي ليّنة العَصَب وَقَوله: يَلُتُّ الْحَصَى كَمَا يُلَتّ السّويق وَقَوله: بسُمرٍ، يَعْنِي: حوافر سُمْراً، وَهُوَ أصلبُ لَهَا. (سطم) السَّطْم والسِّطام: حدّ السَّيْف وَغَيره. وَفِي الحَدِيث: العربُ سِطامُ النَّاس، أَي حدُّهم. وأُسْطُمّة الْقَوْم: مجتمعهم. وأُسْطُمّة الْبَحْر: مُعظم مَائه، ويُجمع على أساطم. والسِّمْط: قِلادة أطول من المِخنفة، وَالْجمع سُموط. ونعلٌ أسماطٌ، إِذا كَانَت غير مُطْرَقَ وَكَذَلِكَ سَراويل أسماطٌ، إِذا كَانَت غيرَ مبطَّنة. وسمّط الفارسُ درعَه وغيرَها، إِذا أَلْقَاهَا على عَجُز فرسه أَو علّقها بسَرجه. وسَمَطْتُ الجديَ سَمْطاً، إِذا كشطت مَا عَلَيْهِ من الشّعَر. وسِماط الْقَوْم: صفّهم. وَيُقَال: خُذ حقَّك مسمَّطاً، أَي سهلاً. وَلبن سامط، إِذا نشّمت فِيهِ الحموضة. وَقد سمّت الْعَرَب سِمْطاً وسُمَيْطاً.) والطّمْس: طمسُك الْأَثر وغيرَه، مثل المحو وكل شَيْء غطّيته فقد طمسته، وَمِنْه قَوْلهم: طَمَسَ الله عينَه. وَطَرِيق طامس وطاسم، أَي دارس قد دثرت أعلامُه ورَبع طامس من أرْبُع طِماس. والطّمْس: بُعد النّظر طَمَسَ بِعَيْنِه، إِذا نظر نظرا بَعيدا. وطَسْم: أمّة قديمَة من الْعَرَب العاربة درجوا إِلَّا بقايا فِي الْقَبَائِل. والمَسْط: مصدر مَسَطْتُ الثوبَ أمسُطه مَسْطاً، إِذا بللته ثمَّ خرطته بِيَدِك لتُخرج مَاءَهُ، وَكَذَلِكَ المَصير إِذا استخرجت مَا فِيهِ فأجريته بَين أصابعك. ومَسَطَ الرجلُ الناقةَ مَسطاً، إِذا أَدخل يَده فِي رَحِمها فاستخرج مَا هُنَاكَ من القَذى، وَالَّذِي يخرج مِنْهَا: المَسيطة. وماسط: ضرب من النبت تسلح الْإِبِل إِذا أَكلته. قَالَ جرير: (يَا سَلْحَ حامضةٍ تروَّحَ أهلُها ... عَن ماسطٍ وتندّتِ القُلاّها) والمَطْس: الضَّرْب بِالْيَدِ كاللطم مَطَسَ يمطُس مطْساً.

стр. 796

(سطن) السّطْن: مِنْهُ اشتقاق جمل أُ سْطُو ان، إِذا كَانَ مرتفعاً طَوِيل الْعُنُق. قَالَ الراجز: جرّبَن منّي أُسْطُواناً أعْنَقا يَعْدِلُ هَدْلاءَ بشِدْقٍ أشْدَقا وَمِنْه اشتقاق الأُسْطُوانة. والسّاطن: الْخَبيث هَكَذَا قَالَ أَبُو مَالك وَلم يعرفهُ سَائِر أَصْحَابنَا. والسّنْط: أصل بِنَاء السَّنوط والسِّناط، وَهُوَ الَّذِي لَا لحيةَ لَهُ، وَالْجمع سُنُط، وَرُبمَا جُمع على أسناط. والنَّسْط: شَبيه بالمَسْط أَو هُوَ بِعَيْنِه. والنّطْس: أصل بِنَاء النِّطّيس، وَهُوَ الحاذق بصناعته المبالغ فِي عمله، وَبِذَلِك سُمّي الطَّبِيب نِطِّيساً ونِطاسِيّاً. قَالَ الشَّاعِر: بَصِير بِمَا أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما وَقَالَ الآخر: (إِذا مسّها الآسي النِّطاسيُّ أُرْعِشت ... أناملُ آسِيها وجاشت هُزومُها) الهُزوم هَاهُنَا: الغَمْز، أَي لَهَا صَوت، وَإِنَّمَا يُرِيد شجّة أَو جِرَاحَة شَدِيدَة. والتنطُّس: الْمُبَالغَة فِي الشَّيْء يعمله الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب ﵁: لَوْلَا التنطُّس مَا باليتُ ألاّ أغسل يَدي. (سطو) السّطْو: مصدر سَطَا يَسْطُو سَطْواً، وَالِاسْم السَّطْوَة. وسطا الفحلُ، إِذا صال. وسطا الماءُ، إِذا) كثر. وسَطا الرجلُ على النَّاقة، إِذا أَدخل يَده فِي حَيائها فاستخرج مَاء الْفَحْل مِنْهَا، والمصدر السَّطْو والسُّطُوّ. وَفرس ساطٍ، إِذا رفع ذَنبه فِي حُضْره، وَهُوَ مَحْمُود. قَالَ الراجز: حَتَّى كأنّ يدَ ساطٍ ذَنَبُهْ والسّوط: مصدر سُطْتُ الشَّيْء أسوطه سَوْطاً، إِذا خلطت شَيْئَيْنِ فِي إِنَاء ثمَّ ضربتهما بِيَدِك حَتَّى يختلطا وَبِه سُمّي السّوْط الَّذِي يُضرب بِهِ لِأَنَّهُ يَسوط اللَّحْم بِالدَّمِ. والطّوْس: فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق الطاؤوس، وَهُوَ دخيل. وَذكر الْأَصْمَعِي أَن الْعَرَب تَقول: تطوّست المرأةُ وَالْجَارِيَة، إِذا تزيّنت. وطَواس: مَوضِع، زَعَمُوا. وطَواس: اسْم لَيْلَة من ليَالِي المُحاق، وَلَيْسَ هُوَ عَن الْأَصْمَعِي. وطُسْتُ الشيءَ أطوسه طَوْساً، إِذا وطئته وكسرته. والوَسْط: وَسْط كل شَيْء ووَسَطه. وَفُلَان من وَاسِطَة قومه، أَي من أعيانهم، أُخذ من وَاسِطَة القِلادة لِأَنَّهُ يُجعل فِيهَا أنفس الخَرَز. والوسيط من النَّاس: الخَيِّر مِنْهُم. وفُسِّر فِي التَّنْزِيل قَوْله جلّ وعزّ: قَالَ أوْسَطُهُم، أَي خَيرهمْ، وَالله أعلم. وواسط: مَوضِع بِنَجْد، وبالجزيرة أَيْضا وَاسِط، وإياه عَنى الأخطل بقوله: (عَفا واسطٌ من آل رَضْوى فنَبْتَلُ ... فمجتمَع الحُرَّيْنِ فالصّبرُ أجْمَلُ) قَالَ أَبُو حَاتِم: وَاسِط الَّتِي بِنَجْد وَالَّتِي بالجزيرة تُصرف وَلَا تُصرف، فَأَما وَاسِط هَذَا الْبَلَد الْمَعْرُوف فمذكّر لأَنهم أَرَادوا بَلَدا واسطاً، فو مَصْرُوف على كل حَال.

стр. 797

والوَطْس: الْوَطْء الشَّديد. وأوطاس: مَوضِع. والوَطيس: حفيرة تُحفر ويُختبز فِيهِ ويُشتوى، وَالْجمع وُطُس وأوْطِسَة. وَقَالَ النَّبِي ﵌ يومَ حُنين لمّا ثاب الْمُسلمُونَ بعد الجولة: الآنَ حَمِيَ الوطيسُ قَالَ أَبُو بكر: وَهَذِه الْكَلِمَة لم تُسمع إِلَّا مِنْهُ ﵌. (سطه) الهَطْس: هَطَسْتُ الشيءَ أهطِسه، إِذا كَسرته، وَلَيْسَ بثَبْت. (سطي) استُعمل من وجوهها: الطَّيْس، وَهُوَ الْعدَد الْكثير، وَالْمَاء الْكثير. قَالَ الراجز: عَدَدْتُ قومِي كعديد الطّيْسِ إِذا ذهبَ القومُ الكرامُ ليسي قَالَ أَبُو بكر: أَرَادَ بقوله: ليسي: لَيْسَ غَيْرِي. والطّسْء: مصدر طَسِئَ يطسَأ طَسْأً وطَساءً،) وطَسِيَ يَطْسَى طَسًى لمن خفّف الْهَمْز، إِذا شرب اللَّبن حَتَّى يخثِّره وتأباه نَفسه قَالَ أَبُو بكر: التخثُّر: الْإِكْثَار من اللَّبن. وَالِاسْم الطَّسْء لمن همز، فِي وزن الطّسْع، والطّسأَ أَيْضا، مَهْمُوز مَقْصُور. وَقَالَ قوم: طسئت نفسُه عَن الدّسَم، وَلَا يُقَال فِي اللَّبن. ٣ - (بَاب السِّين والظاء) أُهملتا مَعَ سَائِر الْحُرُوف. ٣ - (بَاب السِّين وَالْعين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سعغ) أُهملت. (سعف) السَّعَف: سَعَف النّخل، متحرّك الْعين، الْوَاحِدَة سَعَفَة. والسّعَف: دَاء يُصِيب الْإِبِل فِي رؤوسها تُخَصّ بِهِ الْإِنَاث دون الذُّكُور نَاقَة سَعْفاءُ. وَبِه سُمّيت السّعْفاء بنت عَمْرو بن تَمِيم. والسّعْفَة، بتسكين الْعين: قُرُوح تخرج فِي الرَّأْس سُعِفَ الرجلُ فَهُوَ مسعوف، إِذا أَصَابَهُ ذَلِك. وأسعفتُ الرجلَ بحاجته إسعافاً، إِذا قضيتَها لَهُ وأسعفتُه أَيْضا، إِذا أعنتَه على أمره. وَبَنُو السّعْفاء: قَبيلَة من الْعَرَب. والسّفْع أَصله أخذك بناصية الْفرس لتركبه أَو تلجمه، ثمَّ صَار كل آخذ بناصية أَو غَيرهَا سافعاً. وَكَانَ بعض الحكّام يَقُول: يَا غلامُ اسفَعا بِيَدِهِ قَالَ أَبُو بكر: هَذِه لُغَة فصيحة. قَالَ الشَّاعِر: فَإِن تزجراني يَا ابنَ عفّانَ أنزجِرْ وَيُقَال: سَفَعَتْه النارُ تسفَعه سَفْعاً، إِذا لفحته. وَبَنُو السّفْعاء: قَبيلَة من الْعَرَب، فَأَما السّفْعاء فَهِيَ أمّ لبَعْضهِم لَا يُنسب إِلَيْهَا. وَرجل بِهِ سَفْعَة من الشّيطان، أَي مسٌّ. وَقد سمّت الْعَرَب مُسافِعاً وسُفَيْعاً. والعَفْس أَصله دَلْكُ الْأَدِيم فِي الدِّباغ عَفَسْتُ الأديمَ أعفِسه عَفْساً، إِذا دلكته بيديك، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: تعافس القومُ، إِذا اعتلجوا فِي صراع أَو نَحوه. وعافسَ الرجلُ أهلَه معافسة وعِفاساً، وَهُوَ شَبيه بالمعالجة. والعِفاس: اسْم نَاقَة. قَالَ الشَّاعِر: (فأوْلِعْ بالعفاسِ بني نُعيرٍ ... كَمَا أولعتَ بالدَّبَر الغُرابا)

стр. 798

والعَفْس: مَبيت الدابّة على غير علف. قَالَ الراجز:) كَأَنَّهُ من طول جَذْعِ العَفْسِ ورَمَلانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ والعَسْف أَصله خبطُكَ الطريقَ على غير هِدَايَة، ثمَّ كثر حَتَّى قيل: عَسَفَ فلانٌ فلَانا، إِذا ظلمه وعسَفَ السلطانُ واعتسفَ من ذَلِك. وعسَفَ البعيرُ يعسِف عَسْفاً، إِذا نَزَت حَنجرتُه عِنْد الْمَوْت، وَأكْثر مَا يعرو ذَلِك المُغِدَّ، فَهُوَ عاسف. والعَسيف: الْأَجِير. وَفِي الحَدِيث: لَا تقتلُوا عَسيفاً وَلَا أسيفاً، فسّروا الأسيف: الشَّيْخ الفاني، وَقَالُوا: الأسيف: العَبْد. وعُسْفان: مَوضِع. (سعق) السّقْع والصّقْع، بِالسِّين وَالصَّاد، وَهُوَ ضربُك الشيءَ بالشَّيْء، وَلَا يكون إِلَّا الشَّيْء الصّلب بِمثلِهِ سقعتُه سَقْعاً وصقعته صَقْعاً، وَالصَّاد أَعلَى. والعَقْس فعل ممات، وَمِنْه اشتقاق عَوْقَس، وَهُوَ ضرب من النبت قَالَ ذَلِك أَبُو الخطّاب، وَلَيْسَ بثَبْت. والعِسْق: العُرْجون، لُغَة صَحِيحَة، جَاءَ بهَا الْخَلِيل. والقَعَس، رجل أقْعَسُ وَامْرَأَة قَعْساءُ، وَهُوَ دُخُول العُنق فِي الصَّدْر. وتقاعس الرجلُ تقاعساً واقعنسس اقعنساساً. قَالَ الراجز: بئسَ مَقامُ الشَّيْخ أمْرِسْ أمْرِسْ إِمَّا على قَعْوٍ وَإِمَّا اقعَنْسِسْ قَوْله أمْرِسْ أمْرِسْ، أَي رُدّ حبلَ الدّلو الى مَوْضِعه إِذا زَالَ الحبلُ عَن المَحالة، وَهِي البكرة الْكَبِيرَة والقَعْو: الحديدة الَّتِي تَدور عَلَيْهَا المَحالة. فَأَما قَوْلهم عزّة قَعْساءُ فَهِيَ الثَّابِتَة الَّتِي لَا تَزُول. قَالَ الراجز: وعِزّةٌ قَعْساءُ لن تُناصا وقُعَيْس: اسْم، وَهُوَ الَّذِي يُضرب بِهِ الْمثل فَيُقَال: أهونُ من قُعَيْس على عمّته قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ من بني حِمّان ثمَّ من بني سعد بن زيد مَناة جَاءَت بِهِ عمّته وَهُوَ طِفْل الى تَاجر من بني سعد بن زيد بن مَناة جَاءَت بِهِ عمّته وَهُوَ طِفْل الى تَاجر فرهنته عِنْده فَبَقيَ فِي يَد التَّاجِر الى أَن كبر فضُرب بِهِ الْمثل. وَبَنُو مُقاعِس: بطن من بني سعد قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: سُمّي مُقاعِساً لِأَنَّهُ تقاعس عَن حِلْف كَانَ بَين قومه، واسْمه الْحَارِث وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَإِنَّمَا سُمّي مُقاعِساً يومَ الكُلاب لأَنهم لما الْتَقَوْا هم وَبَنُو الْحَارِث بن كَعْب تنادى أُولَئِكَ: يَا لَلحارث، وتنادى هَؤُلَاءِ: يَا لَلحارث، فَاشْتَبَهَ الشِّعاران فَقَالُوا: يَا لَمُقاعِس. وقُعَيْسيس: اسْم. وقَعْسان:) مَوضِع. والقَعْس: التُّرَاب المُنتن ذكر ذَلِك أَبُو زيد وَأَبُو مَالك. (سعك) السَّكْع من قَوْلهم: خرج فلَان فَلَا يُدرى أَيْن سَكَعَ، أَي أَيْن وَقع والى أَيْن صَار. وَفُلَان يتسكّع فِي أمره، إِذا لم يهتدِ لوجهته. والعَكْس: قلبُك الشيءَ نَحْو الْكَلَام وَغَيره عَكَسْتُ كَلَامي أعكِسه عَكْساً، إِذا قلبته وعكستُ البعيرَ عَكْساً، إِذا عقلت يَدَيْهِ بِحَبل ثمَّ رددت الْحَبل من تَحت بَطْنه فشددته بحَقْوه، وَالْبَعِير معكوس. والعَكيس: لبن تُخلط بِهِ إهالة ويُشرب. والعَسَك: مصدر عَسِكْتُ بِالرجلِ أعسَك بِهِ عَسَكاً، إِذا لَزِمته وَلم تُفَارِقهُ. والكَسْع: ضربُك دُبُرَ الرجل بصدر قدمك كسعتهُ أكسَعه كَسْعاً. والكَسَع: بَيَاض فِي ذَنْب الطَّائِر، فالذكر أكْسَعُ وَالْأُنْثَى كَسْعاءُ. والكُسْعَة: الريشة الْبَيْضَاء فِي ذَنْب الطَّائِر.

стр. 799

والكُسْعَة الَّتِي فِي الحَدِيث: لَيْسَ فِي الكُسْعَة صَدَقَة فُسِّر أَنَّهَا الْحمير السَّائِمَة. وَبَنُو كُسَع: بطن زَعَمُوا أَنه من حِمير، وَمِنْه الكُسَعيّ الْمَضْرُوب بِهِ الْمثل. والكَسْع: أَن يضْرب الحالبُ أخلافَ النَّاقة بِالْمَاءِ الْبَارِد إِذا خَافَ عَلَيْهَا الجَدْب من الْعَام الْمقبل ليترادّ اللَّبن فِي ظهرهَا. قَالَ الْحَارِث: (لَا تَكْسَعِ الشّوْلَ بأغبارها ... إِنَّك لَا تَدْرِي مَن النّاتجُ) يَقُول: لَا تدعْ فِيهَا شَيْئا من اللَّبن فَإنَّك لَا تَدْرِي الي من تصير فِي الْعَام الْمقبل والغُبَّر: بَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع. (سعل) السَّعْل يُمكن أَن يكون مصدر السُّعال وَإِن لم يُتكلّم بِهِ، وَلَكنهُمْ قَالُوا: بِهِ سَعْلَة، يُرِيدُونَ السُّعال، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: رَمَاه فسعل الدمَ، أَي أَلْقَاهُ من صَدره. قَالَ الشَّاعِر: (فتَآيا بطَريرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرَةَ المَحْزِم مِنْهُ فسَعَلْ) قَوْله: تَآيا، مثل تَعايا، أَي تعمّد والطَّرير: الرُّمح هَاهُنَا وجُفْرَة المَحْزِم: الجُفْرَة: امتلاء الجنبين، وَإِنَّمَا يصف حمارا طُعن. والسِّعْلاء، يُمَدّ ويُقصر، والمدّ قَلِيل، وَرُبمَا قَالُوا سِعْلاة، بِالْهَاءِ، وَالْجمع سَعالٍ، وتزعم الْعَرَب أَنَّهَا الغول. قَالَ الراجز، أنشدَناه أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد: إِنِّي رأيتُ عَجَباً مُذْ أمْسا عَجائزاً مثلَ السّعالي خَمْسا يأكلن مَا فِي رَحْلهنّ هَمْسا) لَا تركَ الله لهنّ ضِرْسا وسَلْع: اسْم مَوضِع. والسَّلَع: شجر مُرّ الطّعْم. والسِّلْعَة: اللحمة الزَّائِدَة فِي الْجَسَد كالغُدَدَة. وسِلْعَة الرجل: بضاعته من أَي مَال كَانَ. والأسْلَع: الأبْرَص. قَالَ الشَّاعِر: (هَل تذكرُونَ على ثنيّة أقْرُنٍ ... أنَسَ الفوارسِ يومَ يَهوي الأسْلَعُ) وَكَانَ عَمْرو بن عُدَسَ أسْلَعَ، أَي أبرص، قَتله أنَسُ الفوارس بن زِيَاد الْعَبْسِي يَوْم ثنيّة أقْرُن. والعَلَس، قَالَ أَبُو عُبيدة: العَلَسَة: دُويْبَة شَبيهَة بالنملة أَو الحَلَمَة، وَبهَا سُمّي الرجل عَلَساً. قَالَ الراجز: ربيعةُ الوَهّابُ خيرٌ من عَلَسْ وزُرْعَةُ الفَسّاءُ شَرٌّ من أنَسْ وَأَنا خيرٌ مِنْك يَا قُنْبَ الفرَسْ والعَلَس أَيْضا: حبّة سَوْدَاء تُختبز فِي الجَدْب أَو تُطبخ فتؤكل قَالَ الْخَلِيل وَأَبُو مَالك: شِواء معلوس، إِذا أُكل بالسّمن. وَقد سمّت الْعَرَب عَلَساً وعُلَيْساً. والعَسَل: مَعْرُوف، وكل طَعَام خلطتَه بِعَسَل فَهُوَ مَعسول، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى قَالُوا: فلَان معسول الْكَلَام، إِذا كَانَ حلوَه، ومعسول المَواعيد، إِذا كَانَ صادقَها. وعسَلَ الذئبُ يعسِل عَسَلاً وعَسَلاناً، وَكَذَلِكَ نَسَلَ نَسَلاناً، وَهُوَ ضرب من الْمَشْي يضطرب فِيهِ مَتْناه، وَبِذَلِك سُمّي الرمْح عَسّالاً لاضطرابه إِذا هُزَّ. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب ﵁ أَن عَمْرو بن معديكرب شكا إِلَيْهِ المَعَصَ، وَهُوَ التواء يُصِيب الْإِنْسَان فِي عَصَبه من إدمان الْمَشْي، فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْك العَسَلُ، أَي الْمَشْي السَّرِيع، أَي عَلَيْك بِهِ. قَالَ

стр. 800

الشَّاعِر: (عَسَلانَ الذّئبِ أَمْسَى قارِباً ... بَرَدَ الليلُ عَلَيْهِ فنَسَلْ) وَقَالَ الآخر: (لذّ بهَزّ الكفّ يعْسِلُ مَتْنُه ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ) يُرِيد: كَمَا عسَلَ فِي الطَّرِيق. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﵌: حَتَّى تذوقَ عُسيلتَها وتذوقَ عُسيلتَك، كِنَايَة عَن النّكاح، وأُنِّث الْعَسَل على معنى اللُّعقة. وَكَذَلِكَ حَدِيث الأعرابية الَّتِي تزوّجها المُغيرة بن شُعبة فسُئلت عَنهُ فَقَالَت: عُسيلته طائفية فِي وعَاء خَبِيث، وَكَانَ رجلا شحيحاً قويَّ الدَّلْك صُلبه، فَلذَلِك قَالَت كَذَلِك. وَبَنُو عِسْل: قَبيلَة من الْعَرَب من بني) عَمْرو بن يَرْبُوع، مِنْهُم صَبِيغ بن عِسْل الْوَافِد على مُعَاوِيَة، وَكَانَ يحمَّق، وَله حَدِيث. قَالَ أَبُو بكر: وَمَا أَحسب بَقِي مِنْهُم أحد، وتزعم الْعَرَب أَن أمَّهم السِّعلاة. قَالَ الراجز: يَا قاتَلَ الله بني السِّعلاتِ عمرَو بن يَربوعٍ شِرارَ النّاتِ غيرَ أعِفّاءَ وَلَا أكْياتِ يُرِيد بالنّات: النّاس، وبأكيات: أكياس. واللّسْع: لَسْع الْعَقْرَب والزُّنبور لسعته العربُ لَسْعاً فَهُوَ لسيع وملسوع، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: فلَان يلسع النَّاس بِلِسَانِهِ، إِذا كَانَ يؤذيهم وَمِنْه قَول بعض السّلَف لرجل ذكر عِنْده رجلا بِسوء فسجع فِي كَلَامه فَقَالَ: أَرَاك سَجّاعاً لَسّاعاً، أما علمتَ أَن أَبَا بكر ﵁ نضنضَ لسانَه ثمَّ قَالَ: هَذَا أوردني المَواردَ. ولَسْعَى، فِي وزن فَعْلَى: مَوضِع، وأحسبها تُمَدّ وتُقصر. واللَّعَس: سُمرة فِي الشّفة أَكثر من اللَّمَى رجل ألْعَسُ وَامْرَأَة لَعْساءُ من قوم لُعْس. (سعم) السَّعْم: ضرب من سير الْإِبِل سَعَمَ البعيرُ يسعَم سَعْماً، وناقة سَعُوم. قَالَ الراجز: غَيَّرَ خِلَّيْكَ الأداوى والنَّجَمْ وطولُ تخويد المَطيّ والسَّعَمْ الأداوى: جمع إداوة وَهَذَا رجل مُسَافر مَعَه إداوة فِيهَا مَاء فَهُوَ ينظر مرّة الى إداوته كم بَقِي مَعَه من المَاء وَينظر مرّة الى السَّمَاء والنجوم لِئَلَّا يضلّ. والسَّمْع: سَمْع الْإِنْسَان، وَالْجمع أسماع. والمِسْمَع: الأُذن. والمَسْمَع: الْموضع الَّذِي يُسمع مِنْهُ من قَوْلهم: هُوَ منّي بمرأًى ومَسْمَع، أَي حَيْثُ أرَاهُ وأسمع كَلَامه، وَكَذَلِكَ: هُوَ منّي مرأَى ومَسْمَعاً. وأسمعتُ الدَّلْو إسماعاً فَهِيَ مُسْمَعَة، إِذا جعلت لَهَا عُروة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن ثمَّ شددت بهَا حبلاً الى العَرْقُوَة لتخفَّ على حاملها. والسِّمع: سَبُع بَين الذِّئْب والضَّبُع. وَقد سمّت الْعَرَب مِسْمَعاً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب يُقَال لَهُم المَسامعة، كَمَا يُقَال المَهالبة والقَحاطبة وسمّت أَيْضا: سُميعاً وسِمْعان. ودير سِمعان: مَوضِع. وسَماعة: اسْم أَيْضا. وَيُقَال: فعلت ذَلِك تَسْمِعَتَك، أَي لتسمع. وَيُقَال: سمّعتُ بفلان تَسْمِعَةً، إِذا ذكرته بمكروه. والعَمْس: أصل بِنَاء التعامُس من قَوْلهم: تعامستُ عَن

стр. 801

الْأَمر، أَي تجاهلته. وَيُقَال: يَوْم عَمّاس: شَدِيد، فِي الشرّ خَاصَّة عَمِسَ يومُنا عَمَساً وعَمْساً. وعُمَيْس:) اسْم. والعَسَم: اعوجاج فِي الْيَد خَاصَّة رجل أعْسَمُ وَامْرَأَة عَسْماءُ عسِمَ يعسَم عَسَماً. والعَسْم، بِإِسْكَان السِّين: سوء الطمع. قَالَ الراجز: وهالَهم منكَ إيادٌ داهِمُ كالبحر لَا يَعْسِم فِيهِ عاسِمُ أَي لَا يطْمع فِيهِ طامع. والعُسوم، ذكر الْخَلِيل أَنَّهَا القِطَع من الْخبز، وَأنْشد بَيْتا أَحْسبهُ لأميّة بن أبي الصّلت: (وَلَا يتنازعون عِنانَ شِرْكٍ ... وَلَا أقواتُ أهلهمُ العُسومُ) يصف أهل الْجنَّة. وعاسم: مَوضِع. والعاسم: أَحْسبهُ الْحَرِيص على الشَّيْء، وَهُوَ رَاجع الى الطمع. وعُسامة: اسْم. والمَعْس: الطعْن بالرُّمح مَعَسَه بالرُّمح مَعْساً. والمَعْس: الدَّلْك أَيْضا يُقَال: مَعَسْتُ الأديمَ، أَي دلكته. والمِسْع والنِّسْع: اسمان من أَسمَاء الرِّيَاح أحسبهما من أَسمَاء الشَّمال. قَالَ الشَّاعِر: (وَحَال دون دَريسَيْه مؤوِّبةً ... مِسْعٌ لَهَا بعِضاه الأَرْض تهزيرُ) (سعن) السُّعْن: سِقاء صَغِير، وَالْجمع سِعان وسِعَنَة. والسَّنَع من قَوْلهم: رجل أسْنَعُ: طَوِيل وَشرف أسنع، أَي مُرْتَفع عالٍ. وَأهل الْيمن يسمّون الْجَارِيَة الَّتِي لم تُخفض: سَنْعاء. والعَسْن: أصل بِنَاء عَوْسَن وَرجل عَوْسَن، إِذا كَانَ طَويلا، مسقَّفاً فِيهِ جَنَأٌ، زَعَمُوا والمسقَّف: الطَّوِيل المجنَّأ. والعَنْس: النَّاقة الصلبة الشَّدِيدَة. وعَنَسَت الْمَرْأَة تعنُس عُنوساً، وعنّست تعنيساً، إِذا جَاوَزت وَقت التَّزْوِيج فَلم تُزوَّج، وَكَذَلِكَ يُقَال للرجل. قَالَ الشَّاعِر: (فَإِنِّي على مَا كنتُ تَعهَدُ بَيْننَا ... وَليدين حَتَّى أَنْت أشْمَطُ عانسُ) وعَنَسْتُ العودَ، إِذا عطفته، وَيُقَال أَيْضا: عنشتُه، بالشين الْمُعْجَمَة، وَهُوَ أَعلَى وأفصح، وَهُوَ الأَصْل. والنَّسْع: مصدر نَسَعَتْ ثنيّتاه، إِذا خرجتا من العَمْر، أَي اللِّثَة يُقَال: نسعتْ ونسغتْ، بِالْعينِ والغين، وَقَالُوا: نسّعتْ ونسّغتْ. والنِّسْع: جمع نِسْعَة، وَهُوَ مَا ضُفر من الأَدَم كالحبال، فَإِذا فُتل فَلَيْسَ بنِسْع. والمِنْسَعَة: الأَرْض السريعة النبت يطول بقلُها ونبتُها، زَعَمُوا. قَالَ أَبُو زيد: امْرَأَة نَسْعاءُ: طَوِيلَة العُنْبُل، وَهُوَ مَا تقطعه الخاتنة. والنّعْس من قَوْلهم: نَعَسَ ينعُس نُعاساً ونَعْساً، وَرجل ناعس ونَعْسان. وناقة نَعوس للغزيرة الَّتِي تنعُس إِذا حُلبت. قَالَ الشَّاعِر:)

стр. 802

(نَعوسٌ إِذا دَرّتْ جَروزٌ إِذا غَدَتْ ... بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كبازلِ) الجَروز: الأكول رجل جَروز، أَي أكول. (سعو) السَّعْو: الشمع فِي بعض اللُّغَات، جَاءَ بِهِ الْخَلِيل وَغَيره. والعَوَس، زَعَمُوا، رجل أعْوَسُ وَامْرَأَة عَوْساءُ، وَهُوَ دُخُول الشِّدقين حَتَّى يكون فيهمَا كالهَزْمتين، وَأكْثر مَا يكون ذَلِك عِنْد الضَّحِك. والوَسْع: الطَّاقَة، بِفَتْح الْوَاو، ويضمّها أَيْضا قوم. والوَسْع: أصل بِنَاء قَوْلهم: نَاقَة وَساع، إِذْ كَانَت وَا سِعَة الخَطْو. وَمن أمثالهم: قد تَبْلُغُ القَطوفُ الوَساعَ. والسَّعَة: ضدّ الضّيق، وَهُوَ نَاقص، ترَاهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. وسُواع: صنم قديم كَانَ لحِمير، وَقد ذُكر فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُواعا. وَقد سمّت الْعَرَب عبد وُدٍّ وَعبد يَغوثَ، وَلم تسمِّ عبد سُواعٍ، وَلَا عبد يَعوقَ. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أخبرنَا أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: قلت لرؤبة: مَا الوَدْي قَالَ: يسمّى عندنَا السُّوَعاء مِثَال فُعَلاء، يفُمَدّ ويُقصر، وَقَالُوا: الشُّوَعاء، بالشين. والوَعْس: الرمل السهل الَّذِي يَشُقّ على الْمَاشِي فِيهِ أَرض وَعْس وأرَضون وُعوس وأوعاس. وأوعسَ القومُ، إِذا ركبُوا الوَعْس. وَرجل مِيعاس وَأَرْض مِيعاس، مِفعال من الوَعْس، قُلبت الْوَاو يَاء لكسرة الْمِيم. وعسا الشيءُ يعسو عُسُوّاً، إِذا اشتدّ وصلب، من النبت وَغَيره. (سعه) السَّعة: ضد الضّيق، نَاقِصَة ترَاهَا فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله. وَقد سمّت الْعَرَب هُسَعَ وهَيْسُوعاً قَالَ أَبُو بكر: وَهَذِه لُغَة قديمَة لَا يُعرف اشتقاقها قَالَ أَبُو بكر: أحسبها عبرانية أَو سريانية. (سعي) السَّعْي: مصدر سَعَى يسعَى سَعْياً من العَدْو. وسَعَى للسُّلْطَان، إِذا وَلِيَ لَهُم الصَّدَقَة. قَالَ الشَّاعِر: (سَعَى عِقالاً فَلم يتْرك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عمرٌ وعِقالين) عِقالاً: يُرِيد صَدَقَة عَام. وَقَالَ الآخر: يَا أيّها السَّاعِي على غير قَدَمْ تَعَلّمَنْ أَن الدّواةَ والقَلَمْ تَبْقى ويُودي مَا كتبتَ بالغَنَمْ) أَي الصَّدَقَة تُذهب بالغنم. وساعَى الرجلُ الأمَةَ، إِذا فجَرَ بهَا، وَلَا تكون المساعاة إلاّ فِي الْإِمَاء. وساعي الْقَوْم: سيّدهم. والسَّيْع: مصدر ساع السرابُ يسيع سَيْعاً وسُيوعاً، إِذا اضْطربَ على وَجه الأَرْض. قَالَ الراجز: فهنّ يَخْبِطَن السّرابَ الأسْيَعا شبيهَ يَمٍّ بَين عِبْرَيْن مَعًا يَعْنِي أَنه يجْرِي على وَجه الأَرْض.

стр. 803

والسِّياع: الطين الرَّقِيق. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَمَّا أَن جرى سِمَنٌ عَلَيْهَا ... كَمَا بطَّنتَ بالفَدَنِ السِّياعا) قَالَ أَبُو بكر: هَذَا مقلوب، يُرِيد بالسِّياع: الفَدَن، والفَدَن: القَصْر. والمِسْيَعَة: الْخَشَبَة الَّتِي يطيَّن بهَا. والعَيَس: لون من ألوان الْإِبِل، وَهُوَ بَيَاض تخلطه حُمرة كَدِرَة يسيرَة. وَقَالَ قوم: بل الْبيَاض الْخَالِص هُوَ العَيَس جمل أعْيَسُ وناقة عَيْساءُ من إبل عِيس. والعَيْس، زَعَمُوا: مَاء الْفَحْل. وعَسَى: كلمة تكون للشّكّ وَالْيَقِين. قَالَ الشَّاعِر: (ظنّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ ... بتنازعون جَوائبَ الأمثالِ) قَوْله: جَوائب من قَوْلهم: هَل من جائبةِ خبرٍ، أَي من خَبَر يجوب الْبِلَاد، أَي يقطعهَا، وَكَذَلِكَ: هَل من مُغَرِّبَةِ خبرٍ، إِذا جَاءَ من غَربة، أَي من مَوضِع بعيد. وَعَسَى فِي هَذَا الْبَيْت يَقِين وكل عَسى فِي التَّنْزِيل فَهُوَ فِي مَوضِع إِيجَاب إِلَّا قَوْله : عَسى رَبُّه إِن طلّقكنّ. ٣ - (بَاب السِّين والغين) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سغف) أُهملت. (سغق) غَسَقَ الليلُ يغسِقُ غَسْقاً، إِذا اشتدّت ظلمته. وغَسِقَ الجرحُ يغسَق، إِذا سَالَ مِنْهُ مَاء أصفر، وفسّروا الغَسّاق فِي التَّنْزِيل صديد أهل النَّار، وَالله أعلم. (سغك) أُهملت. (سغل) السَّغَل: اضْطِرَاب الخَلْق من الهُزال، وَرُبمَا كَانَ خِلقة سَغِلَ الفرسُ يسغَل سَغَلاً، إِذا تخدّد لحمُه. والغَلَس: بَاقِي ظلمَة اللَّيْل. وَيُقَال: غلَّس القومُ تغليساً، إِذا سَارُوا فِي آخر اللَّيْل. والغَسْل: مصدر غسلتُ الشيءَ أغسِله غَسْلاً، والغُسْل الِاسْم، والغَسْل الْمصدر. والغِسْل: مَا غسلت بِهِ رَأسك من سِدْر أَو طين. قَالَ الشَّاعِر: (وماءٍ كلون الغِسْل أقوى فبعضُه ... أواجنُ أسدامٌ وبعضٌ معوَّرُ) قَوْله: أواجن، جمع آجنٍ، وَهُوَ المَاء المتغيّر والأسدام من قَوْلهم: مياهٌ أسدامٌ، إِذا كَانَت طَوِيلَة الْمكْث لم تورَد وَلم يُستقَ مِنْهَا، وَالْوَاحد سُدُم. وَرجل: غُسَل ومِغْسَل، إِذا كَانَ كثير الجِماع. والمغتسَل: الْموضع الَّذِي يُغتسل فِيهِ. وَرجل غُسَل: شَدِيد الضَّرْب: غَسَلَه بالسّوط غَسْلاً، إِذا ضربه فأوجعه. والمَغاسل: أَوديَة قريبَة من الْيَمَامَة، وَاحِدهَا مَغْسَل، بِفَتْح الْمِيم. والمِغْسَل، بِكَسْر الْمِيم: مَا غُسل فِيهِ الشَّيْء. وغُسالة كل شَيْء: مَاؤُهُ الَّذِي يُغسل بِهِ. والغَسيل: رجل من الْأَنْصَار غسلته الملائكةُ يَوْم أُحُد. والمَغاسل: مَوَاضِع مَعْرُوفَة. (سغم) السّامغان والصّامغان: جانبا الْفَم تَحت طرفِي الشَّارِب من عَن يَمِين وشمال. والغَمْس: غمسُك الشَّيْء فِي مَاء أَو غَيره غَمَسْتُه أغمِسه غَمْساً.

стр. 804

وسُمّيت الْيَمين الْغمُوس غَموساً لِأَنَّهَا تَغْمِس فِي الْإِثْم مَن حلف بهَا بَاطِلا. والغَمّاس: طَائِر مَعْرُوف. وَرجل مُغامِس، إِذا انغمس فِي الْحَرْب) وغشيها بِنَفسِهِ. والمَغْس مثل المَعْس، وَهُوَ الطعْن مَغَسه بِالرُّمْحِ ومَغَسه. (سغن) نَسَغَتْ أسنانُه، إِذا تحرّكت، وَأكْثر مَا يُستعمل بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة. ونَسَغَتِ الفسيلةُ، إِذا أخرجت سَعَفاً فَوق سَعَف، بالغين وَالْعين. ونَسَغَتِ الواشمةُ، إِذا غرزت بالإبرة فِي الْيَد أَو غَيرهَا. والغُسَن: واحدتها غُسْنَة، وَهِي الخُصلة من سَبيب الْفرس أَو شَعَر ذَنبه، وَبِه سُمِّي الرجل غَسّاناً. وغَسّان: مَاء مَعْرُوف تُنسب إِلَيْهِ قبائل من الْعَرَب شربوا مِنْهُ، وَلَيْسَ بأب وَلَا أمّ. قَالَ حسّان بن ثَابت: (إمّا سألتِ فإنّا معشرٌ نُجُبُ ... الأزدُ نِسبتُنا والماءُ غسّانُ) (سغو) السَّوْغ: مصدر سَاغَ لي الشَّرَاب يسوغ سَوْغاً، إِذا سَهُلَ لَك شرْبه وأسغتُه أَنا إساغةً، إِذا شربته. وشراب أسْوَغُ وسائغ، إِذا كَانَ سهل الْمدْخل. وسوَّغتُ: فلَانا كَذَا وَكَذَا، إِذا أَعْطيته إيّاه. (سغه) أُهملت. (سغي) غَسِيَ الليلُ يغسَى، وغَسا يغسو ويَغسي، وأغسى يُغسي، ثَلَاث لُغَات فصيحة، إِذا أظلم. قَالَ الشَّاعِر: (فلمّا غَسَى ليلِي وأيقنتُ أَنَّهَا ... هِيَ الأُرَبَى جَاءَت بأمِّ حبَوْكَرا) الأُرَبَى وَأم حَبَوْكَرا: الداهية. وَقَالَ الآخر: (كَأَن الليلَ لَا يَغْسى عَلَيْهِ ... إِذا زَجَرَ السَّبَنْداةَ الأَمُونا) السَّبَنْداة: النَّاقة الجريئة على السّير والأَمون: الصُّلبة الشَّدِيدَة. وَقَالَ العجّاج: ومَرِّ أيامٍ مضينَ عُمْسِ ومَرِّ أيامٍ وليلٍ مُغْسي ٣ - (بَاب السِّين وَالْفَاء) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سفق) سفقتُ البابَ وأسفقتُه، إِذا أغلقتَه. وسفقتُ وجهَه، إِذا لطمته. والسَّقْف: مَعْرُوف وسماء كل شَيْء: سقفه، وَالْجمع سُقوف وسُقُف. قَالَ الشَّاعِر: (وَقَالَت سَماءُ الْبَيْت فَوْقك مُخْلِقٌ ... ولمّا تُيَسِّرْ أحْبُلاً للرّكائبِ) وَرجل أسْقَفُ ومسقَّف، إِذا كَانَ طَويلا فِيهِ جَنَأ. وسُقْف: مَوضِع مَعْرُوف. وأسْقُف: مَوضِع. والسّقائف: ظُلَل تكون فِي مقدَّم الْبيُوت والدّور، وَمِنْه

стр. 805

سَقيفة بني سَاعِدَة: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ، ظُلّة كَانُوا يَجْتَمعُونَ تحتهَا. وظليم أسْقَف ونعامة سَقْفاءُ، إِذا كَانَت جَنْواء العُنق. وأُسْقُف النّصارى، وَقَالُوا: أُسْقُفّ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وَيجمع أساقِفة وأساقِف وَهُوَ أعجمي معرَّب وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب. والفَقْس من قَوْلهم: فَقَسْتُ البيضةَ وفَقَصْتُها، إِذا كسرتها فأخرجت مَا فِيهَا. والفُقاس: دَاء شَبيه بالتشنّج فِي المفاصل. والفِسْق أَصله من قَوْلهم: انفسقتِ الرُّطَبَة، إِذا خرجت من قشرها، وَمِنْه اشتقاق الْفَاسِق لانفساقه من الْخَيْر، أَي انسلاخه مِنْهُ. والقَفْس: مصدر قَفَسْتُ الشيءَ أقفِسه قَفْساً، إِذا أخذتَه أخذَ انتزاع وغَصْب. وقَفَسَ الإنسانُ وغيرُه، إِذا مَاتَ. (سفك) سفكتُ الدمَ وغيرَه أسفِكه سَفْكاً، إِذا أسلتَه، وَالدَّم والدمع مسفوكان وسَفيكان. والسَّكْف: فعل ممات مِنْهُ اشتقاق أُسْكُفّة الْبَاب. وَالْعرب تسمّي كل صانع إسْكافاً وسَيْكَفاً، وَيُقَال: أُسْكُفَّة الْبَاب وأُسْكُبّة الْبَاب وأُسْكوفَة الْبَاب. والكَسْف: مصدر كسفتُ الشيءَ أكسِفه كَسْفاً، إِذا قطعته أَو كَسرته، وكل قِطْعَة مِنْهُ كِسْف وكِسْفَة وكسيفة. وكُسِفَت الشمسُ فَهِيَ مكسوفة، وكَسَفَت فَهِيَ كاسفة. قَالَ الشَّاعِر: (الشَّمْس طالعةٌ لَيست بكاسفةٍ ... تبْكي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقَمَرا) الْفِعْل هَاهُنَا للشمس، وَهُوَ متعدّ لِأَن الْمَعْنى: طالعة لَا ضوء لَهَا فتكسفَ النجومَ والقمرَ. والكَفَس فِي بعض اللُّغَات: الحَنَف رجل أكْفَسُ وَامْرَأَة كَفْساءُ كَفِسَ كَفَساً. (سفل) السِّفْل: ضدّ العِلْو، والسُّفْل: ضدّ العُلْو. وَرجل سَفِلَة: خسيس من النَّاس، وَأكْثر مَا يُقَال: رجل) خسيس من سَفِلَة النَّاس، أَي من رُذالهم، وَلَا يُقَال: رجل سَفِلَة، وَإِن كَانَت العامّة قد أولعت بِهِ، وَكَذَلِكَ قوم من سَفِلَة النَّاس. وَفُلَان يهْبط فِي سَفال، إِذا كَانَ يرجع الى خُسْران. وقعدتُ بسُفالة الرّيح وبعُلاوتها، فالعُلاوة: من حَيْثُ تهبّ، والسُّفالة: مَا كَانَ بِإِزَاءِ ذَلِك. وسَلِفُ الرجل: المتزوّج بأخت امْرَأَته وَالْقَوْم متسالفون، إِذا كَانُوا كَذَلِك. والسَّلْف: أَدِيم لم يُحكم دبغُه، وَقَالُوا: بل جراب وَاسع على هَيْئَة الجُوالق، وَالْجمع سُلوف. والسِّلْفَة: مَا تدّخره الْمَرْأَة لتُتحف بِهِ من زارها قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: سلِّفوا ضيفكم ولهِّنوه، أَي أطعِموه اللُّهْنَة والسِّلْفَة، وَهُوَ مَا يُتحف بِهِ الضيفُ قبل القِرى. وسُلافة الْخمر: أول مَا يخرج من عصيرها. وَلفُلَان سَلَفٌ كريم، إِذا تقدّم لَهُ كرمُ آبَاء، وَالْجمع أسلاف وسُلوف. وسُلاّف الْقَوْم: متقدّموهم فِي حَرْب أَو سفر. والسِّلْفان: ضرب من الطير، الْوَاحِد سُلَف. قَالَ أَبُو حَاتِم: السُّلَف والسُّلَك وَاحِد، وَهُوَ فراخ القَبْج، فِيمَا ذكره. والفَلْس: عَرَبِيّ مَعْرُوف، وأصل الفَلْس من قَوْلهم: أفلسَ الرجلُ إفلاساً، إِذا قلّ مالُه فَهُوَ مُفْلِس، وَهِي كلمة عَرَبِيَّة وَإِن كَانَت مبتذَلة. قَالَ الشَّاعِر: (وَقد ضَمُرَت حَتَّى بَدَتْ من هُزالها ... كُلاها وَحَتَّى استامَها كلُّ مُفْلِسِ) وَهَذَا شعر قديم. والفِلْس: صنم كَانَ لطيّئ فِي الْجَاهِلِيَّة فَبعث النَّبِي ﵌ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ حَتَّى هَدمه وَأخذ السيفين اللَّذين كَانَ الْحَارِث بن أبي شَمِر

стр. 806

أهداهما إِلَيْهِ، وهما مِخْذَم ورَسوب اللَّذَان ذكرهمَا عَلْقَمَة بن عَبَدَة فِي قصيدته فَقَالَ: (مُظاهرُ سِرْبالَي حديدٍ عَلَيْهِمَا ... عَقيلا سُيوفٍ مِخْذَمٌ ورَسوبُ) وَرجل فَسْل وفَسِل، إِذا كَانَ ضَعِيفا عَاجِزا بيّن الفَسالة والفُسولة. وفَسيل النّخل: مَعْرُوف، الْوَاحِدَة فَسيلة. قَالَ الراجز: وَإِنَّمَا النّخلُ من الفسيلِ كَذَلِك القَرْمُ من الأفيلِ الأفيل: صغَار الْإِبِل، وَالْجمع إفال وأفائل والقَرْم: الْفَحْل من الْإِبِل. (سفم) أُهملت. (سفن) سَفَنْتُ العودَ أسفِنه سَفْناً، إِذا قشرته من لحائه. والسَّفَن: الْجلد الَّذِي يُجعل على قَوَائِم السيوف،) وَإِنَّمَا سُمّي سَفَناً لخشونته، وَمِنْه اشتقاق السّفينة لِأَنَّهَا تسفِن المَاء كَأَنَّهَا تقشره، فَهِيَ فَعيلة فِي مَوضِع فاعلة. وسَفّانة: اسْم بنت حَاتِم طيّئ، وَبهَا كَانَ يُكنى. والسَّفّان: ملاّح السَّفِينَة. والسَّنَف مِنْهُ اشتقاق السِّناف، والسِّناف: خيط يُشَدّ من حَقَب الْبَعِير الى تصديره ثمَّ يُشَدّ فِي عُنُقه إِذا ضَمَرَ فقلِق وَضينُه سَنَفْتُ البعيرَ فَهُوَ مسنوف وأسنفتُه فَهُوَ مُسْنَف، وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أسنفتُ فَهُوَ مُسْنَف، وَلم يعرف مسنوفاً. وَيُقَال: فرس مُسْنِفَة، إِذا كَانَت تتقدّم الْخَيل فِي سَيرهَا، فَإِذا سمعتَ فِي شِعْر: مُسْنِفَة، بِكَسْر النُّون، فَإِنَّمَا يَعْنِي فرسا، وَإِذا سَمِعت: مُسْنَفَة، بِفَتْح النُّون، فَإِنَّمَا يَعْنِي النَّاقة. والسِّنْف: وعَاء ثَمَر المَرْخ، وَهُوَ شَبيه بوعاء الباقِلَّى تُشبَّه بِهِ آذان الْخَيل إِذا يبس، ويسمّى إعْلِيطاً أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: كسِنف النّخلةِ الصّفِرِ الصَّفْر: الفارغ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْء. وَفرس نَسوف، إِذا كَانَت وَاسِعَة الخَطْو. قَالَ الشَّاعِر: (نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها ... يَسُدُّ خَواءَ طُبْبَيْها الغُبارُ) وناقة نَسوفٌ، إِذا نسفت الترابَ بخُفَّي يَديهَا فِي سَيرهَا. والنَّسْف: نسفُك الشيءَ بالمِنْسَف، وَمَا يَقع مِنْهُ: النُّسافة. والنّسيف: مَوضِع أثر رجل الرَّاكِب من الرَّحْل. قَالَ الشَّاعِر: (وَقد تَخِذَتْ رِجلي الى جَنْب غَرْزِها ... نَسيفاً كأُفْحوص القطاة المطرِّقِ) والنَّسْف: نَقْرُ الطَّائِر بمِنقاره. والنُّسّاف: طَائِر مَعْرُوف. والنَّفْس: نَفْس الْإِنْسَان والدابّة وكلّ شَيْء. والنَّفْس: مِلء الكفّ من الدِّباغ. وَأخْبر الْأَصْمَعِي أَن أمَةً من بعض إِمَاء الْعَرَب جَاءَت مستعجلةً الى قوم فَقَالَت لَهُم: تَقول لكم مولاتي: أعطوني نَفْساً أَو نَفْسين فَإِنِّي أفِدَة، أَي مستعجلة. وأصابت فلَانا نَفْسٌ، أَي عَين. ونَفَس الْإِنْسَان وَغَيره: مَعْرُوف. والنَّفْس: المَاء، سُمّي نَفْساً لِأَن بِهِ قِوام النَّفْس. والنَّفْس: الدَّم. وَيُقَال: ادْفَعْ إليّ الشيءَ نَفْسَه، أَي عينه. وَرجل نَفوس، إِذا كَانَ يُصِيب النَّاس بِالْعينِ.

стр. 807

ونُفِسَت الْمَرْأَة ونَفِسَت، فَهِيَ نُفَساء وَالْجمع نِفاس. قَالَ الراجز: أحْبَنَ يمشي مِشْيَةَ النِّفاسِ ويُروى: أبَدُّ يمشي. وَهَذَا مَتاع نَفِيس. وَغُلَام منفوس بِهِ. ونَفِسْتُ على فلَان بِكَذَا وَكَذَا، ونَفِسْتُ عَلَيْهِ كَذَا، أنفَس نَفاسةً فَأَنا نافس. (سفو) ) السَّفْو: مصدر سفا يسفو سَفْواً، إِذا مَشى مشياً سَرِيعا، وَكَذَلِكَ الطَّائِر إِذا طَار. وَبغلة سَفْواء: خَفِيفَة سريعة، وَهُوَ فِي البغال مدح، وَكَذَلِكَ الأتان الوحشية. قَالَ الراجز: فراحَ يحدوها وراحت نَيْرَجا سفواءَ مِرْخاءَ تباري مِغْلَجا يصف أَتَانَا. وَقَالَ الآخر يصف بغلة: جَاءَت بِهِ معتجراً ببُرْدِهْ سفواءُ تَرْدي بنسيجِ وحدِهْ وَفرس أ سْفَى وحِجْر سَفْواءُ: قَليلَة شعر الناصية، وَهُوَ عيب. وسَفَوان: مَوضِع. وسوف: كلمة تُستعمل فِي التهديد والوعد والوعيد، فَإِذا شِئْت أَن تجعلها اسْما نوّنتها: قَالَ الشَّاعِر: إنّ سَوْفاً وإنّ لَوّاً عَناءُ ويُروى: إنّ لَوّاً وإنّ لَيْتاً عناءُ، فنوّن إِذا جَعلهمَا اسْمَيْنِ، وَكَذَلِكَ سَبِيل هَذِه الأحرف. وَذكر أَصْحَاب الْخَلِيل عَنهُ أَنه قَالَ لأبي الدُّقَيْش: هَل لَك فِي الرُّطَب فَقَالَ: أسْرَعَ هَلٍّ وأوحاه فَجعله اسْما ونوّنه. والبصريون يدْفَعُونَ هَذَا. والسَّوْف: مصدر سُفْتُ الشيءَ أسُوفه سَوْفاً، إِذا شمِمته. وَالْحمار يَسوف عانتَه، إِذا شمّها والعانة هَاهُنَا: الْقطعَة من الأُتْن. والسُّواف: الْهَلَاك رَمَاه الله بالسُّواف، أَي بِالْهَلَاكِ. والوَسْف: أصل بِنَاء توسَّف الشيءُ، إِذا تقشّر وتوسّف جلدُ الرجل، إِذا أَصَابَته شمسٌ فتقشّر جلدُه. والفَسْو: مَعْرُوف وتُعيَّر بِهِ قَبيلَة، وَذَلِكَ أَنهم اشتروه من إياد بسوق عُكاظ ببُرْدَي حِبَرَة، وَله حَدِيث. فَأَما قَوْلهم: تفسّأ الثوبُ، إِذا تشقّق، فمهموز ترَاهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. وَأخْبر يُونُس أَن أَعْرَابِيًا مرّ بِهِ وَهُوَ مُحْتَبٍ بطَيْلَسانه فَقَالَ: علامَ تَفْسَؤه (سفه) السِّفَه: مَعْرُوف، وَأَصله الخِفّة والنّزَق تسفّهت الريحُ الغصونَ إِذا حرّكتها وتسفّهتِ الرماحُ فِي الْحَرْب، إِذا اضْطَرَبَتْ. وَفِي التَّنْزِيل: إلاّ مَن سَفِهَ نفسَه، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: خَسِرَها، وَالله أعلم. وسَفِهَ الرجلُ، أَي جَهِلَ. والسَّهَف: شدّة الْعَطش سَهِفَ يسهَف سَهَفاً فَهُوَ ساهف. وَرجل مسهوف: كثير الشّرْب للْمَاء لَا يكَاد يَرْوَى. وأصابه السِّهاف، مثل العُطاش سَوَاء. (سفي) السَّفاء: مصدر سَفِيَ يسفَى سَفاءً شَدِيدا، مثل سَفِهَ يسفَه سَفاهاً، فِي مَعْنَاهُ. والسَّفيّ: مثل السّفيه،) سَوَاء. وسَفَتِ الريحُ الترابَ تَسفيه سَفْياً، وَالتُّرَاب سافٍ، وَكَانَ تَقْدِيره مَسْفِيّاً، فَجعله فَاعِلا فِي مَوضِع مفعول كَقَوْلِه جلّ وعزّ: فِي عِيشةٍ راضيةٍ، فِي معنى مَرْضيّة، وَالله أعلم.

стр. 808

والسَّفَى: شوك البُهْمَى إِذا يبس. والسَّفَى: التُّرَاب، مَقْصُور، وَهُوَ السَّفاة أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (فَلَا تُلْمِسِ الأفعى يَديك تُريغُها ... ودَعْها إِذا مَا غيّبَتْها سَفاتُها) وَكَذَلِكَ الْوَاحِدَة من سَفا البُهْمَى سَفاة. قَالَ الْهُذلِيّ: سفاةٌ لَهَا فوقَ التُّرَاب زَليلُ والسّيف: مَعْرُوف، وحامله سَيّاف، وَقد قَالُوا: سائف، كَمَا قَالُوا: رامح وناشب. وَذكر أَبُو عُبيدة، وَأَحْسبهُ عَن يُونُس أَيْضا، أَن اشتقاق السَّيْف من قَوْلهم: سافَ مالُه، إِذا هلك، فَلَمَّا كَانَ السَّيْف سَببا للهلاك سُمّي سَيْفا، وَلم يقل هَذَا غيرُهما. والسِّيف: سَاحل الْبَحْر، يُجمع على أسياف أَيْضا. وللسين وَالْفَاء وَالْيَاء مَوَاضِع فِي الاعتلال ترَاهَا إِن شَاءَ الله. ٣ - (بَاب السِّين وَالْقَاف) (مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف) (سقك) أُهملت. (سقل) السَّقْل: سقلُك الشيءَ مثل السَّيْف وَالثَّوْب وَغَيرهمَا، بِالسِّين وَالصَّاد جَمِيعًا. والسِّلْق: الذِّئْب، وَالْأُنْثَى سِلْقَة. قَالَ الشَّاعِر: (أخرجتُ مِنْهَا سِلْفَةً مَهْزُولَة ... عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِغْوَلِ) وَجمع سِلْقَة: سِلقان وسُلقان، بالضّم وَالْكَسْر وَقَالَ قوم: لَا يُقَال للذئب الذّكر سِلْق إِنَّمَا يُقَال للْأُنْثَى سِلْقَة. والسَّلْق: مصدر شدّة القَوْل بِاللِّسَانِ سلقه يسلُقه سَلْقاً، وَمِنْه قَوْله جلّ وعزّ: سَلقوكم بألسنةٍ حِدادٍ، بِالسِّين وَالصَّاد، وَالسِّين أَعلَى. والسَّليق: مَا تحاتَّ ورقُه من صغَار الشّجر. قَالَ الراجز: تسمعُ مِنْهَا فِي السّليقِ الأشهبِ مَعمعةً مثلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ وَيُقَال: سَلَقَ الرجلُ المرأةَ، إِذا بسطها ثمَّ جَامعهَا. قَالَ الشَّاعِر:) (فَإِن شئتِ سلقناكِ ... وَإِن شئتِ على أربعْ) قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا كَلَام يُنسب الى مُسيلمة، وَهُوَ حجّة فِي اللُّغَة. والسُّلاق: دَاء يُصِيب اللِّسَان فيتقشّر مِنْهُ يُقَال: انسلق اللسانُ ينسلق انسلاقاً، وَرُبمَا أصَاب الدوابّ أَيْضا. والسِّلَق: الفَضاء من الأَرْض، وَالْجمع سُلْقان. وتسلّق الرجلُ الجدارَ وغيرَه، إِذا تسوّر عَلَيْهِ عَرَبِيَّة صَحِيحَة فصيحة. فَأَما هَذِه البقلة الَّتِي تُسمّى السِّلْق فَمَا أَدْرِي مَا صحّتها، على أَنَّهَا فِي وزن الْكَلَام الْعَرَبِيّ. وَيُقَال: سلقتُ الشيءَ، إِذا غليته بالنَّار. وسلقتُ الأديمَ أَو المَزادة، إِذا دهنتها. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 809

(كَأَنَّهُمَا مَزادتا متعجِّلٍ ... فَرِيّانِ لمّا تُسْلَقا بدِهانِ) والسُّلاّق، بِالتَّشْدِيدِ: عيد لِلنَّصَارَى أعجمي معرَّب. وسَلُوق: مَوضِع، وَهُوَ الَّذِي تُنسب إِلَيْهِ الْكلاب السَّلوقيّة قَالَ الْأَصْمَعِي: تُنسب الى سَلَقْيَة، مَوضِع بالروم، وَكَذَلِكَ الدُّروع. قَالَ الشَّاعِر: (تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُه ... وتُوقدُ بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ) ويُروى: ويوقِدن بالصِّفّاح. والقَلْس: الْقَيْء قَلَسَ الرجل يقلِس قَلْساً وقَلَساً بِالْفَتْح، وَالْأول أَعلَى، إِذا قاء، فَهُوَ قالس. قَالَ الشَّاعِر: تمُجُّ دَمًا مِنْهَا العروقُ القوالسُ والقُلَّيْس: بِيعة كَانَت الْحَبَشَة بنتهَا بِصَنْعَاء فهدمتها حِمير. فَأَما القَلْس الَّذِي يتكلّم بِهِ أهل الْعرَاق من هَذِه الحبال فَمَا أَدْرِي مَا صحّته. واللَّقْس واللَّقَس: سوء الخُلق والشراسة رجل لَقِيسٌ. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب ﵁: وَعْقَةٌ لَقِسٌ الوَعْقَة: شَبيه باللَّقَس، وَهُوَ شراسة النَّفس وَسُوء الخُلق. وَقد سمّت الْعَرَب لاقساً. (سقم) السُّقْم والسَّقَم وَاحِد، معروفان سَقِمَ يسقَم سَقَماً وسُقْماً وسَقاماً فَهُوَ سقيم وسَقِمٌ، وأسقمه الله إسقاماً فَهُوَ مُسْقَم. وسَقام: وادٍ بالحجاز. قَالَ الشَّاعِر: (أَمْسَى سَقامٌ خلاءً لَا أنيسَ بِهِ ... إِلَّا السِّباعُ ومَرُّ الرّيح بالغَرَفِ) الغَرَف: شجر يحمل حملا كالتين الصغار يتفرَّك بِالْيَدِ تعبث بِهِ الجِمال. والسَّوْقَم: ضرب من الشّجر يشبه الخِلاف وَلَيْسَ بِهِ، لُغَة يَمَانِية ذكر ذَلِك أَبُو زيد. وسَمَقَ الْعود يسمُق سُموقاً،) وَكَذَلِكَ النَّخْلَة وغيرُها، إِذا بَسَقَ وارتفع فَهُوَ سامق. وَيُقَال: هَذَا كَذِبٌ سُماقٌ، إِذا كَانَ كذبا خَالِصا. قَالَ الراجز: أبْعَدَهُنَّ الله من نِياقِ من باطلٍ وكَذِبٍ سُماقِ والسَّميقان: خشبتان تُجعلان فِي خَشَبَة الفدّان المعترضة على سَنام الثور من عَن يَمِين وشمال. والقَمْس: الغوص فِي المَاء، وَمن ذَلِك أُخذ قَامُوس الْبَحْر، وَهُوَ مُعظم مَائه. والقَمّاس: الغَوّاص. وانقمس النَّجْم، إِذا انحطّ فِي الْمغرب. قَالَ الشَّاعِر: (أصَاب الأرضَ منقمَسَ الثُّريّا ... بساجيَةٍ وأعقبَها طِلالا) الْمَعْنى أَن الأَرْض أَصَابَهَا مطر يسحاها، أَي يقشرها بنَوْء الثريا. وَتقول الْعَرَب للرجل إِذا نَاظر وَخَاصم قِرْناً: إِنَّمَا تُقامِسُ حوتاً. والقَسْم: مصدر قسمتُ الشَّيْء أقسِمه قَسْماً. والقِسْم: النَّصِيب. والمَقْسَم: الْموضع الَّذِي يُقتسم فِيهِ. وقَسِمة الْإِنْسَان وقَسَمته: ظَاهر خدّيه. قَالَ الْأَصْمَعِي: القَسِمتان: مَا اكتنف الأنفَ من الخدّين من عَن يَمِين وشمال. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 810

(كَأَن دنانيراً على قَسِماتهم ... وَإِن كَانَ قد شفَّ الوجوهَ لِقاءُ) وَمن ذَلِك قيل: رجل وسيم قسيم. والقَسامة: الْجَمَاعَة من النَّاس يشْهدُونَ أَو يحلفُونَ على الشَّيْء، وسُمّوا قَسامة لأَنهم يُقْسِمون على الشَّيْء أَنه كَانَ كَذَا وَكَذَا أَو لم يكن. وأقسمتُ بِاللَّه أُقسم إقساماً فَأَنا مُقْسِم. وَقد سمّت الْعَرَب قاسماً وقسّاماً وقُسَيْماً ومقسِّماً ومِقْسَماً وقَسيماً. والقَسْم: مَوضِع مَعْرُوف. وَأصْبح فلَان متقسِّماً، إِذا أصبح مشترَكَ الخواطر بالهموم. وَقَالُوا: فلَان مقسَّم الْوَجْه، إِذا كَانَ جميلاً. والقَسَام: الحرّ الشَّديد وَهَكَذَا فُسّر فِي شعر النَّابِغَة. والقَسَاميّ، زَعَمُوا: الَّذِي يَبْتَدِئ طيَّ الثَّوْب حَتَّى يُطوى بعد ذَلِك على طيّه. وحصاة القَسْم: المَقْلَة الَّتِي تُجْعل فِي القَعْب فيُصَبّ عَلَيْهَا المَاء حَتَّى يغمرها ويُشرب، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك عِنْد ضِيق المَاء عَلَيْهِم. والقَسيمة فِيهَا قَولَانِ، قيل: طُلُوع الْفجْر، وَقيل: جَونة العطّار. قَالَ عنترة: (وكأنّ فأرَةَ تاجرٍ بقَسيمةٍ ... سَبَقَتْ عوارضَها إِلَيْك من الفمِ) والقَسُوميّات: مَوضِع، زَعَمُوا، مَعْرُوف. قَالَ زُهَيْر: (ضَحّوا قَلِيلا قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ ... ومنهمُ بالقَسوميّات معترَكُ) والمَقْس: خُبث النَّفس تمقّست نفسُه تمقُّساً، إِذا غَثَتْ. وَذكر الْأَصْمَعِي أَن صَبيا من الْأَعْرَاب) صَاد صداةً أَو بومةً وَهُوَ يحسبها سُماناةً فَلَمَّا أكلهَا غَثَتْ نفسُه فَقَالَ: نَفسِي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأقْبُرِ وَقد سمّت الْعَرَب مَقّاساً، وَهُوَ اسْم شَاعِر من شعرائهم. (سقن) سَنِقَ الحِمارُ وغيرُه يسنَق سَنَقاً، إِذا بَشِمَ عَن العشب. وأنشدنا الأُشنانْداني، أحسِبه عَن التوّزي عَن أبي عُبيدة: (إِنِّي امْرُؤ أعتفي الحاجاتِ أطلبُها ... كأنني سَنِقٌ يُرمى بِهِ عُشُبُ) قَوْله: أعتفي: آخذ الْعَفو يُرِيد: آخذ عَفْو النَّاس. والقِنْس: الأَصْل. قَالَ الراجز: خَليفَة ساسَ بِغَيْر فَجْسِ فِي قِنْسِ مَجْدٍ فَاتَ كلَّ قِنْسِ وكل شَيْء ثَبت تَحت شَيْء أَو فِي شَيْء فَهُوَ قِنْسٌ لَهُ وَمِنْه اشتقاق القَوْنَس، الْوَاو زَائِدَة، وَهُوَ أَعلَى الْبَيْضَة وقَوْنَسُ الفرسِ من ذَلِك، وَهُوَ الْعظم الَّذِي تَحْتَهُ العُصفوران هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القَوْنَس والعصفور سَوَاء. قَالَ الشَّاعِر: (إضْرِبَ عنكَ الهمومَ طارقَها ... ضَرْبَكَ بالسّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ) أَرَادَ: إضْرِبَنْ. والنِّقْس الَّذِي تسمّيه العامّة المِداد: عربيّ مَعْرُوف. قَالَ الشَّاعِر:
следующие страницы →