← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7043

تحرير ألفاظ التنبيه

النووي

Полный текст (303 стр.). Показаны 281–303 · переход к 286.

стр. 281

قَوْله وَيكون فِي رقابهم خَاتم من رصاص يَعْنِي طوقا وَقد سبقت لُغَات الْخَاتم فِي الأيم الجرس وَاحِد الْأَجْرَاس مُشْتَقّ من الجرس والجرس بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وَهُوَ الصَّوْت الْخَفي وَيُقَال سَمِعت جرس الطير إِذا سَمِعت صَوت مناقيرها على كل شَيْء تَأْكُله الطيلسان بِفَتْح الطَّاء وَاللَّام وَحكى صَاحب الْمَشَارِق كسر اللَّام وَضمّهَا وهما شَاذان وَهُوَ مُعرب جمعه طيالسة الأكف بِضَم الْهمزَة وَالْكَاف وَتَخْفِيف الْكَاف جمع إكاف وَيُقَال أَيْضا وكاف بِكَسْر الْهمزَة وَالْوَاو تَقول آكفت الْحمار وأوكفته شددت عَلَيْهِ الإكاف البيع بِكَسْر الْبَاء وَفتح الْيَاء واحدتها بيعَة بِكَسْر الْبَاء وَإِسْكَان الْيَاء قَوْله استهدم بِفَتْح التَّاء الْحجاز قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره سمي بذلك لِأَنَّهُ حجز بَين تهمامة

стр. 282

ونجد وَنقل الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي أَنه سمي بِهِ لاحتجازه بالحرار الْخمس يُقَال احتجز الرجل بازاره إِذا شده على وَسطه الْيَمَامَة مَدِينَة بِطرف الْيمن على أَربع مراحل من مَكَّة ومرحلتين من الطَّائِف يُقَال هُوَ أبْصر من زرقاء الْيَمَامَة المخاليف بِفَتْح الْمِيم وبالخاء الْمُعْجَمَة جمع مخلاف بِكَسْر الْمِيم وَهِي قرى مجتمعة الْحِلْية الصّفة وَالْجمع حلاهم بِكَسْر الْحَاء الْعين الجاسوس وَنَحْوه الْعَوْرَة هُنَا الْخلَل والعورة فِي اللُّغَة كل خلل يتخوف مِنْهُ فِي ثغر أَو حَرْب الغيار بِكَسْر الْغَيْن نبذ إِلَيْهِم عَهدهم أَي دَفعه إِلَيْهِم وَمَعْنَاهُ نقض عَهدهم وأعلمهم بِهِ المأمن بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة مَوضِع الْأَمْن

стр. 283

الْهُدْنَة مصالحة أهل الْحَرْب على ترك الْقِتَال مُدَّة مَعْلُومَة مُشْتَقَّة من الهدون وَهُوَ السّكُون الْخراج شَيْء يوظف على الأَرْض اَوْ غَيرهَا وَأَصله الْغلَّة وَمِنْه الحَدِيث الْخراج بِالضَّمَانِ السوَاد سَواد الْعرَاق سمي سوادا لسواده بِالشَّجَرِ والذرع حلوان بِضَم الْحَاء الجريب ساحة من الأَرْض مربعة بَين كل جانبين مِنْهَا سِتُّونَ ذِرَاعا الرّطبَة بِفَتْح الرَّاء سبق فِي بَاب بيع الْأُصُول

стр. 284

= كتاب الْحُدُود إِلَى الْأَقْضِيَة = الْحَد اصله الْمَنْع فَسُمي حد الزِّنَا وَغَيره بذلك لِأَنَّهُ يمْنَع من معاودته وَلِأَنَّهُ مُقَدّر مَحْدُود الزِّنَا يقصر فَيكْتب بِالْيَاءِ ويمد فَيكْتب بِالْألف الْإِحْصَان أَصله الْمَنْع وَله معَان احدها الْإِحْصَان الْمُوجب رجم الزَّانِي وَلَا ذكر لَهُ فِي الْقُرْآن إِلَّا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿محصنين غير مسافحين﴾ قَالُوا مَعْنَاهُ محصنين بِالنِّكَاحِ لَا بِالزِّنَا وَالثَّانِي الْإِحْصَان بِمَعْنى الْعِفَّة وَهُوَ إِحْصَان الْمَقْذُوف وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ الثَّالِث بِمَعْنى الْحُرِّيَّة وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى ﴿وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من الْمُؤْمِنَات وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ الرَّابِع بِمَعْنى التَّزْوِيج

стр. 285

وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ الْخَامِس بِمَعْنى الْإِسْلَام وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى ﴿فَإِذا أحصن﴾ عِنْد جمَاعَة حَكَاهُ الواحدي عَن ابْن عمر وَابْن مَسْعُود وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالسُّديّ ﵃ قَالَ الواحدي وَالْجَامِع لأنواع الْإِحْصَان أَنه الْمَنْع فالحرة تمنع نَفسهَا ويمنعها أَهلهَا والعفة مَانِعَة من الزِّنَا وَالْإِسْلَام مَانع من الْفَوَاحِش والمزوجة يمْنَعهَا زَوجهَا وتمتنع بِهِ اللواط سمي بذلك لِأَن أول من عمله قوم لوط قَوْله نَشأ فِي بادية مَهْمُوز يُقَال نَشأ ينشأ نشَاء ونشوءا وأنشأه الله خلقه وَالِاسْم النشأة والنشاءة بِالْمدِّ والناشيء الْحَدث الَّذِي جَاوز الصغر وَالْجَارِيَة ناشيء ايضا وَالْجمع النشأ كطالب وَطلب والنشء أَيْضا كصاحب وَصَحب الْموضع الْمَكْرُوه أَي الْمحرم وَهُوَ الدبر قَوْله فينهرالدم هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْهَاء أَي يسيل يُقَال نهر وأنهر وأنهرته أَي سَالَ واسلته وَلَو قرىء فينهر الدَّم بِضَم الْيَاء وَكسر الْهَاء وَنصب الدَّم لَكَانَ صَحِيحا على مَا ذَكرْنَاهُ فالوجهان جائزان وَالْأول الْمَشْهُور وَهُوَ مشبه بجري المَاء فِي النَّهر

стр. 286

النضو بِكَسْر النُّون المهزول هزالًا شَدِيدا إثكال النّخل بِكَسْر الْهمزَة وَإِسْكَان الْمُثَلَّثَة والأثكول بِضَم الْهمزَة والعثكال بِكَسْر الْعين والعثكول بضَمهَا هُوَ العرجون الَّذِي فِيهِ أَغْصَان الشماريخ الَّتِي عَلَيْهَا الْبُسْر وَالرّطب قَالَ أهل اللُّغَة وَهُوَ بِمَنْزِلَة العنقود فِي الْعِنَب وَاتَّفَقُوا على كسر همزَة الإثكال وعَلى أَنه مُفْرد وَجمعه أثاكيل كشمراخ وشماريخ ومفتاح ومفاتيح ونظائره والعثكال أفْصح من الإثكال قَالَ ابْن السّكيت يُقَال شِمْرَاخ وشمروخ وعثكال وعثكول وإثكال وأثكول قَوْله يعتدل الْهَوَاء هُوَ مَمْدُود يكْتب بِالْألف وَهوى النَّفس مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ الْقَذْف الرَّمْي وَالْمرَاد هُنَا الرَّمْي بِالزِّنَا الْمُسْتَأْمن هُوَ الْحَرْبِيّ الَّذِي دخل دَار الْإِسْلَام بِأَمَان الْعَفِيف هُنَا من لم يزن قطّ والفاجر من ثَبت زِنَاهُ بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار قَوْله زنأت فِي الْجَبَل مَهْمُوز وَمَعْنَاهُ صعدت قَالَ أهل اللُّغَة زنأ فِي الْجَبَل يزنأ زنوءا أَي صعد قَوْله قذفه بزنتتين هَكَذَا صَوَابه وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ زنايين وَهُوَ خطأ إِن قصد الزِّنَا وَجَائِز إِن مد

стр. 287

السّرقَة بِفَتْح السِّين وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح السِّين وَكسرهَا كناظرها وَيُقَال أَيْضا السرق بِكَسْر الرَّاء وسرق مِنْهُ مَالا وسرقة مَالا يسرقه بِفَتْح السِّين وَالرَّاء الْحِرْز جمعه احرز سبق بَيَانه فِي الْوَدِيعَة الطنبور بِضَم الطَّاء وَهُوَ مُعرب وَيُقَال فِيهِ طنبار ايضا حَكَاهُ الْجَوْهَرِي والجواليقي المزمار والمزمور بِمَعْنى وَسبق بَيَانه فِي الْغَصْب الدكاكين جمع دكان وَهُوَ مُذَكّر فَارسي مُعرب الشط جَانب النَّهر والوادي جمعه شطوط قَوْله طر جيبه أَي شقَّه فِي خُفْيَة فَوَقع المَال وَأَخذه قَالَ أهل اللُّغَة طره يطره طَرَأَ شقَّه وقطعه فَهُوَ طرار الرتاج برَاء مَكْسُورَة ثمَّ تَاء مثناة فَوق وبالجيم الْبَاب وَكَذَلِكَ الرتج بِفَتْح الرَّاء وَالتَّاء التأزير بزاي ثمَّ رَاء مُشْتَقّ من الْإِزَار يُقَال أزرته تأزيرا

стр. 288

فتازر وَهُوَ مَا يستر بِهِ أَسْفَل جِدَار الْمَسْجِد وَغَيره من خشب وَغَيره قَوْله عَام السّنة أَي الْقَحْط وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ﴿وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ قَوْله وَلَا قطع على من انْتَهَت أَو اختلس أَو خَان أَو جحد المنتهب من يَأْخُذ المَال عيَانًا مُعْتَمدًا قوته وغلبته والمختلس من يخطف المَال من غير غَلَبَة ويعتمد الْهَرَب ثمَّ قيل يكون ذَلِك فِي غَفلَة الْمَالِك وَقيل مَعَ معاينته هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالسَّارِق يَأْخُذ فِي خُفْيَة والخائن من يخون فِي وَدِيعَة وَنَحْوهَا يَأْخُذ بَعْضهَا والجاحد من ينكرها قَوْله حسم بالنَّار مَعْنَاهُ كوي مَوضِع الْقطع لينقطع الدَّم وَاصل الحسم الْقطع قَاطع الطَّرِيق سمي بذلك لِأَنَّهُ يمْنَع النَّاس الْمُرُور للخوف مِنْهُ وَجمعه قطاع وَقطع كغائب وغيب وحائض وحيض قَالَ أَصْحَابنَا يشْتَرط فِي قطاع الطَّرِيق الَّذين ترَتّب عَلَيْهِم الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة الشَّوْكَة وبعدهم عَن الْغَوْث وكونهم مُسلمين مكلفين وهم طَائِفَة يترصدون فِي المكامن لِلْمَارِّينَ فَإِذا رَأَوْهُمْ قصدُوا أَمْوَالهم معتمدين قُوَّة يتغلبون بهَا الْمصر الْبَلدة الْكَبِيرَة جمعه أَمْصَار الصلب والتصليب مَعْرُوف مُشْتَقّ من الصَّلِيب وَهُوَ ودك الْعِظَام

стр. 289

الصديد الدَّم الْمُخْتَلط بالقيح كَذَا قَالَه ابْن فَارس وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ مَاء رَقِيق يخرج من الْجرْح مختلطا بِدَم قبل أَن تغلظ الْمدَّة قَالَ ابْن فَارس وَالْفِعْل مِنْهُ أصد الْجرْح الْخمر سبق ذكره فِي النَّجَاسَة التعزيز التَّأْدِيب هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة وَأما فِي الشَّرْع فَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هُوَ تَأْدِيب على ذَنْب لَيْسَ فِيهِ حد فيوافق الْحَد فِي أَنه زجر وتأديب للصلاح يخْتَلف بِحَسب الذَّنب وَيُخَالِفهُ من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن تَعْزِير أهل الهيئات أخف من تعزيز غَيرهم ويستوون فِي الْحَد الثَّانِي يجوز الشَّفَاعَة وَالْعَفو فِي التعزيز دون الْحَد وَالثَّالِث لَو تلف من التَّعْزِير ضمن وَلَو تلف من الْحَد فَهدر الْمُبَاشرَة التقاء البشرتين بِغَيْر جماع بَين رجل وَامْرَأَة أَو صبي وَرجل السُّلْطَان يذكر وَيُؤَنث لُغَتَانِ مشهورتان مُشْتَقّ من السلاطة وَهِي الحدة والقهر وَقيل من السليط وَهُوَ الزَّيْت لِأَنَّهُ يستضاء بِهِ فِي دفع الظُّلم وتخليص الْحُقُوق قَوْله وَيَنْبَغِي أَن يكون الإِمَام مَعْنَاهُ يشْتَرط وَهَذِه الشُّرُوط مُعْتَبرَة فِيمَن تعقد لَهُ الْإِمَامَة بِالِاخْتِيَارِ فَأَما من قهر وَاسْتولى وانقاد لَهُ النَّاس فَتثبت ولَايَته وَتجب طَاعَته وتنفذ أَحْكَامه الأعباء بِفَتْح الْهمزَة وَالْعين الْمُهْملَة بِالْمدِّ الْأَحْمَال والأثقال وَاحِدهَا عبء كحمل وأحمال وزنا وَمعنى

стр. 290

العنف خلاف الرِّفْق وَهُوَ بِضَم الْعين على الْمَشْهُور وَحكى القَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق وَصَاحب مطالع الْأَنْوَار ضمهَا وَفتحهَا وَكسرهَا ونقلاه عَن الإِمَام أبي مَرْوَان بن سراج قَوْله لينًا من غير ضعف أَي لَا يُبَالغ فِي اللين قَوْله لَا يحتجب أَي لَا يتَّخذ حاجبا وأصل الْحجب الْمَنْع السلس بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام السهل وكل سهل سَلس الْجَبَّار المتكبر الشرس سيئ الْخلق البثوق بموحدة ثمَّ مُثَلّثَة مضمومتين جمع بثق بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا وَهِي الثلمة وَالْفَتْح فِي النَّهر يُقَال بثق السَّيْل مَوضِع كَذَا أَي خرقه ببثقة بثقا وبثقا وانبثق انفجر

стр. 291

= كتاب الْأَقْضِيَة = قَالَ الْأَزْهَرِي الْقَضَاء إحكام الشَّيْء والفراغ مِنْهُ وَيكون الْقَضَاء إِمْضَاء الحكم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل﴾ وَسمي الْحَاكِم قَاضِيا لِأَنَّهُ يمْضِي الْأَحْكَام ويحكمها وَيكون قضى بِمَعْنى أوجب فَيجوز أَن يكون سمي قَاضِيا لإيجابه الحكم على من يجب عَلَيْهِ وَسمي حَاكما لمَنعه الظَّالِم من الظُّلم يُقَال حكمت الرجل وأحكمته منعته وَحِكْمَة الدَّابَّة سميت حِكْمَة لمنعها الدَّابَّة من لويها رَأسهَا وَالْحكمَة سميت حِكْمَة لمنعها النَّفس من هَواهَا الْقَضَاء بِالْمدِّ الْولَايَة الْمَعْرُوفَة وَجمعه أقضية كعطاء واعطية واستقضى فلَان جعل قَاضِيا وَقضى السُّلْطَان قَاضِيا أَي ولاه كَمَا يُقَال أَمر أَمِيرا الخامل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة خلاف الْمَشْهُور وخمل يخمل

стр. 292

خمولا كقعد يقْعد قعُودا وأخمله غَيره الْأُمِّي هُنَا من لَا يحسن الْكِتَابَة قَوْله يَنْبَغِي أَن يكون القَاضِي مَعْنَاهُ يشْتَرط المحاضر جمع محْضر بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ الَّذِي يكْتب فِيهِ قصَّة المتحاكمين وَمَا جرى لَهما فِي مجْلِس الحكم السجلات جمع سجل بِكَسْر السِّين وَالْجِيم وَهُوَ الَّذِي يكْتب فِيهِ الْمحْضر وَيكْتب مَعَه تَنْفِيذ الحكم وإمضاؤه الْخصم بِفَتْح الْخَاء يَقع على الرجل وَالْمَرْأَة وَالْجَمَاعَة مِنْهُمَا بِلَفْظ وَاحِد قَالَ الْجَوْهَرِي وَمن الْعَرَب من يثنيه ويجمعه فَيَقُول خصمان وخصوم والخصيم هُوَ الْخصم وَجمعه خصماء وخاصمته مخاصمة وخصاما فَخَصمته أخصمه بِكَسْر الصَّاد وَالِاسْم الْخُصُومَة وَيُقَال للجانب من الغرارة والخرج وكل شَيْء خصم بِضَم الْخَاء أعوان القَاضِي هم الَّذين يحْضرُون الْخُصُوم ويقدمونهم واحدهم عون وَأَصله الظهير المعاون تقوى الله تَعَالَى امْتِثَال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه وَمَعْنَاهُ الْوِقَايَة من سخطه وعذابه أَصْحَاب الْمسَائِل قوم يرسلهم القَاضِي للبحث عَن حَال من جهل حَاله من الشُّهُود وَالسُّؤَال عَنهُ

стр. 293

الشحناء بِالْمدِّ البغض والعداوة وَكَذَلِكَ الشّحْنَة بِكَسْر الشين ذكره الْجَوْهَرِي والمشاحنة وَهُوَ مُشَاحِن وتشاحنا وتشاحنوا الرِّشْوَة والهدية متقاربتان قَالَ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بن كج الْفرق بَينهمَا أَن الرِّشْوَة عَطِيَّة بِشَرْط أَن يحكم لَهُ بِغَيْر حق أويمتنع عَن الحكم عَلَيْهِ بِحَق والهدية عَطِيَّة مُطلقَة وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء المَال إِن بذل بغرض آجل فَهُوَ قربَة وَصدقَة وَإِن بذل لعاجل فَإِن كَانَ لغَرَض مَال فِي مُقَابلَته فَهُوَ هبة بِثَوَاب مَشْرُوط أَو متوقع وَإِن كَانَ لغَرَض عمل محرم أوواجب مُتَعَيّن فَهُوَ رشوة وَإِن كَانَ مُبَاحا فإجارة أَو جعَالَة وَإِن كَانَ للتقرب والتودد للمبذول لَهُ فَإِن كَانَ لمُجَرّد نَفسه فهدية وَإِن كَانَ ليتوسل بجاهه إِلَى أغراض ومقاصد فَإِن كَانَ جاهه بِعلم أَو نسب أَو صَلَاح فهدية وَإِن كَانَ بِالْقضَاءِ وَالْعَمَل بِولَايَة فَهُوَ رشوة وَفِي الرِّشْوَة وَجَمعهَا أَربع لُغَات حكاهن ابْن السّكيت وَغَيره رشوة ورشى بِكَسْر الرَّاء فِي الْمُفْرد وَالْجمع ورشوة ورشى بِالضَّمِّ فيهمَا ورشوة بِالْكَسْرِ ورشى بِالضَّمِّ وعكسهما ورشوة بِالْفَتْح وَقد رشاه يرشوه وارتشى أَخذ رشوة واسترشى طلبَهَا والرشوة حرَام على القَاضِي وَغَيره من الْعمَّال واما دافعها فَإِن توصل بهَا إِلَى تَحْصِيل حق لم يحرم عَلَيْهِ الدّفع وَإِن توصل بهَا إِلَى تَحْصِيل بَاطِل أَو إبِْطَال حق فَحَرَام عَلَيْهِ وَأما الْمُتَوَسّط بَينهمَا فَهُوَ تَابع لمُوكلِه مِنْهُمَا لَهُ حكمه فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم فَإِن توكل لَهما جَمِيعًا حرم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَكيل الْآخِذ وَهُوَ حرَام عَلَيْهِ قَوْله فَإِن اتّفق لأحد مِنْهُم خُصُومَة حكم فِيهَا بعض خلفائه هُوَ بتَخْفِيف الْكَاف

стр. 294

القرطاس والقرطاس بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا والقرطاس بِفَتْحِهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن الْجَوْهَرِي الثَّالِثَة عَن أبي زيد قَوْله مقدم الْغَائِب بِفَتْح الْمِيم وَالدَّال أَي قدومه الحاقن من يدافع الْبَوْل الحاقب بِالْبَاء من يدافع الْغَائِط الفسيح والفسح بِضَم الْفَاء وَالسِّين الْوَاسِع البارز الظَّاهِر السكينَة وَالْوَقار سبقا فِي الْحَج الجبرية بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء والجبورة بِالْوَاو والجبروت كالملكوت والجبورة بِفَتْح الْجِيم وَضم الْبَاء الْمُشَدّدَة الْكبر والتعظيم والارتفاع والقهر الاستكبار وَالْكبر أَصله الأنفة مِمَّا يَنْبَغِي أَن لَا يؤنف مِنْهُ القمطر بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْمِيم والقمطرة بِالْهَاءِ لُغَتَانِ مشهورتان وَهُوَ مَا تصان فِيهِ الْكتب وَجمعه قماطر الْإِنْصَات الِاسْتِمَاع يُقَال أنصت ونصت وانتصت حكاهن

стр. 295

الْأَزْهَرِي تَقول أنصت لَهُ قَالَ الْجَوْهَرِي وَكَذَا أنصته وَقَول المُصَنّف الْإِنْصَات إِلَيْهِمَا عداهُ بإلى لِأَنَّهُ عَامله مُعَاملَة الِاسْتِمَاع قَوْله ينظر فِي أَمر المحبسين كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول المحبوسين لِأَنَّهُ يُقَال حَبسته مخففا فَهُوَ مَحْبُوس قَوْله استعداه مَعْنَاهُ طلب أَن يعذيه أَي يقويه ويعينه فِي تَحْصِيل حَقه قَالَ أهل اللُّغَة استعديت الْأَمِير وَالْقَاضِي على فلَان فأعداني أَي استعنت بِهِ فَأَعَانَنِي وَالِاسْم مِنْهُ الْعَدْوى اللدد بِفَتْح اللَّام قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره وَهُوَ الالتواء فِي محاكمته وَأَصله من لد يَدي الْوَادي وهما ناحيتاه مِثَاله قَالَ اسْتحْلف خصمي فَلَمَّا شرع فِي تَحْلِيفه قَالَ اترك الْيَمين فلي بَينه وَلم يكن لَهُ بَينه وَنَحْو هَذَا قَوْله أَو سوء أدب كَقَوْلِه للْقَاضِي ظلمتني أَو حكمت عَليّ بِغَيْر حق وَنَحْوه قَوْله زبرة أَي نهره وزجره يُقَال زبره يزبره بِضَم الْبَاء زبرا النّكُول الِامْتِنَاع يُقَال نكل بِفَتْح الْكَاف ينكل بضَمهَا وَنكل بِكَسْرِهَا لُغَة حَكَاهَا الْجَوْهَرِي عَن أبي عبيد قَالَ وأنكرها الْأَصْمَعِي جرح الشَّاهِد الْقدح فِيهِ وعيبه

стр. 296

الكنية والكنية بِضَم الْكَاف وَكسرهَا لُغَتَانِ واكتنى فلَان بِأبي زيد وكنتيه أَبَا زيد وبأبي زيد تكنية وَهُوَ يكنى أَبَا زيد وبأبي زيد وَزيد كني عَمْرو كسميه صَاحب الشرطة وإلي الْحَرْب وَهِي بِضَم الشين وَإِسْكَان الرَّاء وَالْجمع شَرط قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره سموا بذلك لِأَن لَهُم عَلَامَات يعْرفُونَ بهَا وَالشّرط فِي اللُّغَة الْعَلامَة بِفَتْح الشين وَالرَّاء وَالْجمع أَشْرَاط كقلم وَأَقْلَام وَمِنْه أَشْرَاط السَّاعَة قَوْله رجل من أهل السّتْر هُوَ بِفَتْح السِّين مصدر ستره يستره سترا إِذا غطاه وَمَعْنَاهُ رجل من أهل الْخِبْرَة والمروءة وَالْعقل قَوْله يروح إِلَى ذَلِك الْبَلَد أَي يذهب وَقد سبق أَن الرواح اسْم للذهاب مَتى كَانَ قَوْله وَوَقع فِيهِ بتَشْديد الْقَاف أَي كتب علامته الْأُسْبُوع بِضَم الْهمزَة وَالْبَاء اسْم للأيام السَّبْعَة الْقيَاس الْجَلِيّ هُوَ الَّذِي يعرف بِهِ مُوَافقَة الْفَرْع للْأَصْل بِحَيْثُ يَنْتَفِي احْتِمَال افتراقهما أَو يبعد كقياس غير الْفَأْرَة من الميتات إِذا وَقعت فِي السّمن على الْفَأْرَة وعَلى غير السّمن من الْمَائِعَات والجامدات عَلَيْهِ وَقِيَاس الْغَائِط على الْبَوْل فِي المَاء الراكد الْقِسْمَة بِكَسْر الْقَاف الِاسْم من قَوْلك قسم المَال يقسمهُ قسما بِالْفَتْح وقاسمه وتقاسما واقتسموا وتقاسموا

стр. 297

قَوْله وَيفتح فِيهَا كوى هُوَ بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا مَعَ التَّنْوِين فيهمَا وأجود مِنْهُ كواء بِكَسْر الْكَاف وَالْمدّ وَقد سبق إِيضَاح الْكَلِمَة مَبْسُوطا فِي بَاب الصُّلْح قَوْله ويبلغ الْمقسم هُوَ بِفَتْح الْمِيم وَكسر السِّين كالمجلس وَكَذَلِكَ سَائِر ظروف الزَّمَان وَالْمَكَان الَّتِي ثَالِث مضارعها مكسورا أَو أَوله وَاو أَو يَاء فَهِيَ بِالْكَسْرِ كالمجلس والمضرب والموعد والموقف الشّرْب بِكَسْر الشين النَّصِيب من المَاء وَهِي المُرَاد هُنَا أما مصدر شرب فَشرب بِضَم الشين وَفتحهَا وَكسرهَا ثَلَاث لُغَات قَوْله فَلَا بُد من إعلامها بِكَسْر الْهمزَة أَي تَعْرِيفهَا ووصفها وَقَوله تزَوجهَا بولِي مرشد هُوَ بِكَسْر الشين قَوْله حفظه بِكَسْر الْفَاء قَوْله فَإِن كَانَ مَبْنِيا على تربيع إِحْدَى الدَّاريْنِ صُورَة التربيع أَن يكون الْحَائِط بَين دارين وإحداهما ممتدة مَعَه وَالْأُخْرَى تقصر عَنهُ وَهَذِه صورته هُوَ لهَذَا لَا لذا

стр. 298

قَوْله وَإِن كَانَ عَلَيْهِ أَزجّ بِفَتْح الْهمزَة وَالزَّاي وبالجيم هُوَ سقف مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي جمعه آزج وآزاج السّلم مَعْرُوف وَهُوَ الدرج وَجمعه سلالم وسلاليم وَهُوَ مُذَكّر على الْمَشْهُور قَالَ الله تَعَالَى ﴿أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ﴾ وَحكى أَبُو حَاتِم السجسْتانِي وَصَاحب الْمُحكم فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث قَالَ الْهَرَوِيّ سمي سلما تفاؤلا بالسلامة المسناة بِضَم الْمِيم وَفتح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون وَهِي ضفيرة تجْعَل فِي جَانب النَّهر لتمنعه من الأَرْض قَوْله فِي الْبَيِّنَتَيْنِ تسقطان وتستعملان وتتعارضان وَمَا أشبهه من المؤنثتين الغائبتين كُله بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق فِي أَوله قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿امْرَأتَيْنِ تذودان﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿عينان تجريان﴾

стр. 299

اللوث بِفَتْح اللَّام وَإِسْكَان الْوَاو وَهُوَ قرينَة تقوى جَانب الْمُدَّعِي وتغلب على الظَّن صَدَقَة مَأْخُوذ من اللوث وَهُوَ الْقُوَّة الْقسَامَة بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف السِّين مُشْتَقَّة من الْقسم والإقسام وَهُوَ الْيَمين قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن فَارس والجوهري وَجَمَاعَة من أهل اللُّغَة الْقسَامَة اسْم للْإيمَان الَّذين يحلفُونَ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْقسَامَة اسْم أَوْلِيَاء عَن اسْتِحْقَاق دم الْقَتِيل وَنقل الرَّافِعِيّ عَن الْأَئِمَّة أَن الْقسَامَة فِي اللُّغَة اسْم للأولياء وَفِي لِسَان الْفُقَهَاء اسْم للأيمان وَهَذَا النَّقْل عَن أهل اللُّغَة لَيْسَ قَول كلهم بل بَعضهم كَمَا ذَكرْنَاهُ وَالصَّحِيح أَنه اسْم للأيمان

стр. 300

= كتاب الشَّهَادَات إِلَى آخر الْكتاب = الشَّهَادَة الْإِخْبَار عَمَّا شوهد وَعلم وَالشَّاهِد حَامِل الشَّهَادَة ومؤديها قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمعه شهد كصاحب وَصَحب قَالَ وَبَعْضهمْ يُنكره وَجمع الشهد شُهُود وأشهاد والشهيد الشَّاهِد وَجمعه شُهَدَاء وأشهدته على كَذَا بِكَذَا فَشهد عَلَيْهِ وَبِه أَي صَار شَاهدا عَلَيْهِ وَبِه وَشهد بِفَتْح الشين وَكسر الْهَاء وَشهد بكسرهما وَشهد وَشهد بِفَتْح الشين وَكسرهَا مَعَ إسكان الْهَاء فيهمَا فَهَذِهِ اربعة أوجه جَائِزَة فِي شهد وكل ثلاثي مَفْتُوح أول مكسور الْكتاب الثَّانِي وثانيه أَو ثالثه حرف حلق وَقد سبقت هَذِه الْقَاعِدَة فِي أول الْكتاب أبسط من هَذَا المتيقظ خلاف الْمُغَفَّل يُقَال متيقظ ويقظ ويقظ بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا بِمَعْنى الْمُرُوءَة بِالْهَمْزَةِ قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَيجوز تَشْدِيد الْوَاو وَترك الْهَمْز قَالَ الْجَوْهَرِي الْمُرُوءَة الإنسانية وَقَالَ ابْن فَارس الروجلية وَقيل صَاحب الْمُرُوءَة من يصون نَفسه عَن الأدناس وَلَا يشينها عِنْد النَّاس وَقيل هُوَ الَّذِي يسير سيره أَمْثَاله فِي زَمَانه ومكانه قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو زيد يُقَال مِنْهُ مرؤ الرجل أَي صَار ذَا مُرُوءَة فَهُوَ مريء على فعيل وتمرأ الرجل تكلّف الْمُرُوءَة

стр. 301

القمام الَّذِي يجمع القمامة بِضَم الْقَاف وَهِي الكناسة ويحملها وَالْفِعْل مِنْهُ قُم يقم القوال الْمُغنِي الرقاص الي يعْتَاد الرقص يُقَال رقص يرقص رقصا الشطرنج قَالَ الجواليقي فَارسي مُعرب وَهُوَ بالشين الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ومكسورة حَكَاهُمَا الجواليقي قَوْله فيعلقه هُوَ بِفَتْح وَاللَّام أَي يقبضهُ وَيتَعَلَّق بِهِ قَالَ أهل الذِّمَّة يُقَال علق بِهِ يعلق علق كفرح يفرح فَرحا إِذا تعلق بِهِ الاستفاضة الشُّيُوع قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال فاض الْأَمر يفِيض واستفاض يستفيض استفاضة أَي شاع وَهُوَ مستفيض ومستفاض فِيهِ الاسترعاء مَأْخُوذ من الرّعية أَو المراعاة الْإِقْرَار الِاعْتِرَاف يُقَال أقرّ يقر إِقْرَارا قَوْله ثمَّ ادّعى أَنه أقرّ بِالْمَالِ على وعد وَلم يقبض أَو وهب وَلم يقبض أما يقبض الأول فبفتح الْيَاء وَأما الثَّانِي فبضمها الفستق قَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب قَالَ ابْن مكي هُوَ بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا خطأ وَضَبطه الجواليقي فِي نُسْخَة بِخَطِّهِ بِضَم التَّاء فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع مِنْهَا لَكِن لم يُصَرح بضمه

стр. 302

قَوْله كبار القدود بِضَم الْقَاف وَالدَّال جمع قد وَهُوَ الْجِسْم والجرم قَوْله ألف دِرْهَم زيف هُوَ بِضَم الزَّاي وَتَشْديد الْيَاء الْمَفْتُوحَة جمع زائف يُقَال دِرْهَم زائف وَدِرْهَم زيف هُوَ بِفَتْح الزَّاي وَإِسْكَان الْيَاء وَجمعه زيوف وَقد زافت دَرَاهِمه تزيف وَقد زيفها الصَّائِغ الْمَغْشُوش من الدَّرَاهِم هُوَ الَّذِي فِيهِ نُحَاس أَو غَيره يُقَال غشه يغشه غشا بِكَسْر الْغَيْن السِّكَّة هُنَا الحديدة المنقوشة لتضرب عَلَيْهَا الدَّرَاهِم قَوْله ألف فِي ذِمَّتِي وَقَوْلهمْ ثَبت المَال فِي ذمَّته وَتعلق بِذِمَّتِهِ وبرئت ذمَّته واستغلت ذمَّته مُرَادهم بِالذِّمةِ الذَّات وَالنَّفس لِأَن الذِّمَّة فِي اللُّغَة تكون بِمَعْنى الْعَهْد وَبِمَعْنى الْأمان كَقَوْل النَّبِي ﷺ يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَمن صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله رَسُوله وَبِه سمي أهل الذِّمَّة فَاصْطَلَحَ الْفُقَهَاء على اسْتِعْمَال الذِّمَّة بِمَعْنى الذَّات وَالنَّفس لِأَنَّهَا تطلق على الْعَهْد والأمان ومحلهما الذَّات وَالنَّفس فَسُمي محلهَا باسمها الجراب بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَالْكَسْر أشهر وأفصح وَلم يذكر الْأَكْثَرُونَ غَيره وحكاهما القَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق وَجمعه أجربه وجرب وَهُوَ وعَاء من جلد مَعْرُوف الغمد بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة غلاف السَّيْف وَجمعه أغماد

стр. 303

وغمدت السَّيْف أغمده اغمده عمدا وأغمدته أَيْضا إِذا جعلته فِي غمده فَهُوَ مغمود ومغمد وتغمده الله برحمته غمره بهَا الفص بِفَتْح الْفَاء وَكسرهَا وَالْفَتْح أفْصح واشهر وَمِمَّنْ حكى اللغتين أَبُو عُبَيْدَة وَابْن السّكيت وَجمعه فصوص قَوْله فَإِن كَانَ قد عزيا إِلَى جِهَة يَعْنِي أضافا يُقَال عزوته إِلَى كَذَا وعزيته وعزواه وعزياه لُغَتَانِ وَالْوَاو أفْصح وَاخْتَارَ المُصَنّف اللُّغَة المرجوحة وَلَا عتب عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لُغَة صَحِيحَة