Полный текст (303 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين
الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه على سيدنَا مُحَمَّد خير خلقه وعَلى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين وَأشْهد أَن لَا إِلَه لَا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله صلى الله وَسلم عَلَيْهِ وزاده فضلا وشرفا
لَدَيْهِ أما بعد فَإِن التَّنْبِيه من الْكتب المشهورات النافعات المباركات المنتشرات الشائعات لِأَنَّهُ كتاب نَفِيس حفيل صنفه إِمَام مُعْتَمد جليل فَيَنْبَغِي لمن يُرِيد نصح الطالبين وهداية المسترشدين والمساعدة على الْخيرَات والمسارعة إِلَى المكرمات أَن يعتني بتقريبه وتحريره وتهذيبه وَمن ذَلِك نَوْعَانِ أهمهما مَا يُفْتى بِهِ بِهِ من مسَائِله وَتَصْحِيح مَا ترك المُصَنّف تَصْحِيحه أَو خُولِفَ فِيهِ أَو جزم بِهِ خلاف الْمَذْهَب أَو أنكر عَلَيْهِ من حَيْثُ الْأَحْكَام وَقد جمعت ذَلِك
стр. 2
كُله فِي كراسة قبل هَذَا وَالثَّانِي بَيَان لغاته وَضبط أَلْفَاظه وَبَيَان مَا يُنكر مِمَّا لَا يُنكر والفصيح من غَيره
وَقد استخرت الله الْكَرِيم الرؤوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر أذكر فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِأَلْفَاظ التَّنْبِيه فأبين فِيهِ إِن شَاءَ الله اللُّغَات الْعَرَبيَّة والمعربة والألفاظ المولدة والمقصورة والمحدودة وَمَا يجوزان فِيهِ والمذكر والمؤنث وَمَا يجوزان فِيهِ وَالْمَجْمُوع والمفرد والمشتق وَعدد لُغَات اللَّفْظَة وَأَسْمَاء الْمُسَمّى الْوَاحِد المترادفة وتصريف الْكَلِمَة وَبَيَان الْأَلْفَاظ الْمُشْتَركَة ومعانيها والفروق بَينهَا كلفظة الْإِحْصَان وَمَا اخْتلف فِي أَنه حَقِيقَة أَو مجَاز كلفظة النِّكَاح وَمَا يعرف مفرده ويجهل جمعه وَعَكسه وَمَاله جمع وَمَا لَهُ جموع وَبَيَان جمل مِمَّا يتَعَلَّق بالهجاء وَمَا يكْتب بِالْوَاو أَو الْيَاء أَو الْألف وَمَا قيل فِي جَوَازه بِوَجْهَيْنِ أَو بِثَلَاثَة كالربا
وأنبه فِيهِ على جمل من مهمات قَوَاعِد التصريف المتكررة وأذكر فِيهِ جملا من الْحُدُود الْفِقْهِيَّة المهمة كَحَد الْمثْلِيّ وحد الْغَضَب وَنَحْوهمَا وَالْفرق بَين المتشابهات كَالْهِبَةِ والهدية وَصدقَة التَّطَوُّع وكالرشوة والهدية وَبَيَان مَا قد يلحن فِيهِ وَمَا أنكر على المُصَنّف وَعنهُ جَوَاب وَمَا لاجواب عَنهُ وَمَا غَيره أولى مِنْهُ وَمَا هُوَ صَوَاب وتوهم جمَاعَة أَنه غلط وَمَا يُنكر من
стр. 3
جِهَة نظم الْكَلَام وتداخله وَالْعَام وَالْخَاص وَعَكسه وَمَا صَوَابه أَن يكون بِالْفَاءِ دون الْوَاو وَعَكسه وَبَيَان جمل مهمة ضبطناها عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهِي صَوَاب وَفِي كثير من النّسخ خلَافهَا وَبَيَان مَا أنكر على الْفُقَهَاء وَلَيْسَ مُنْكرا وَبَيَان جمل من صور المسئل المشكلة مِمَّا لَهُ تعلق بالالفاظ وَغير ذَلِك من النفائس الْمُهِمَّات كَمَا ستراها فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى واضحات وألتزم فِيهِ الْمُبَالغَة فِي الْإِيضَاح مَعَ الِاخْتِصَار المعتدل والضبط الْمُحكم الْمُهَذّب وَقد اضبط مَا هُوَ وَاضح وَلَكِن قد يخفى على بعض المبتدئين
وَحَتَّى مَا ذكرت فِيهِ لُغَتَانِ أَو لُغَات قدمت الْأَفْصَح ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَّا أَن أنبه عَلَيْهِ وَمَا كَانَ من لغاته ومعانيها غَرِيبا أضيفه غَالِبا إِلَى ناقله
وَهَذَا الْكتاب وَإِن كَانَ مَوْضُوعا للتّنْبِيه على مَا فِي التَّنْبِيه فَهُوَ شرح لمعظم أَلْفَاظ كتب الْمَذْهَب وعَلى الله اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل
قَوْله الْحَمد لله هُوَ الثَّنَاء عَلَيْهِ بجميل صِفَاته وَالشُّكْر وَالثنَاء بإنعامه ونقيض الأول الذَّم وَالثَّانِي الْكفْر
قَوْله حق حَمده أَي أكمله
قَوْله وصلواته على مُحَمَّد خير خلقه الصَّلَاة من الله تَعَالَى ٢ الرَّحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة الاسْتِغْفَار وَمن الْآدَمِيّ تضرع وَدُعَاء وَسمي نَبينَا مُحَمَّدًا ﷺ لِكَثْرَة خصاله المحموده أَي الْهم الله الْكَرِيم أَهله ذَلِك لما علم من خصاله المحمودة وَهُوَ خير الْخَلَائق أَجْمَعِينَ
стр. 4
وَقَوله وعَلى آله وَصَحبه جُمْهُور الْعلمَاء على جَوَاز إِضَافَة آل إِلَى مُضْمر كَمَا اسْتَعْملهُ المُصَنّف وَأنْكرهُ الْكسَائي والنحاس والزبيدي قَالُوا لَا يَصح إِضَافَته إِلَى مُضْمر وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى مظهر فَيُقَال وعَلى آل مُحَمَّد وَالصَّوَاب الْجَوَاز وَلَكِن الأولى إِضَافَته إِلَى مظهر وَفِي حَقِيقَة الْآل مَذَاهِب أحداها بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب وَهُوَ اخْتِيَار الشَّافِعِي وأصحابنا وَالثَّانِي عترته وَأهل بَيته وَالثَّالِث جَمِيع الْأمة وَاخْتَارَهُ الْأَزْهَرِي وَغَيره من الْمُحَقِّقين والصحب جمع صَاحب كراكب وَركب وَهُوَ كل مُسلم رأى النَّبِي ﷺ وَصَحبه وَلَو سَاعَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقَول الْمُحدثين وَالثَّانِي من طَالَتْ صحيه ومجالسته على الطَّرِيق التبع وَهُوَ الرَّاجِح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ
قَوْله كتاب هُوَ من الْكتب وَهُوَ الْجمع وَهُوَ مصدر سمي بِهِ الْمَكْتُوب مجَازًا
قَوْله مُخْتَصر هُوَ مَا قل لَفظه وَكَثْرَة مَعَانِيه قَوْله مَذْهَب الشَّافِعِي هُوَ مَنْسُوب إِلَى جده شَافِع وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان ويلتقي مَعَ النَّبِي ﷺ فِي عبد منَاف فَإِنَّهُ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف وَيُقَال لؤَي بِالْهَمْز وَتَركه وقريش
стр. 5
هم أَوْلَاد النَّضر وَقيل أَوْلَاد فهر وَقيل غير ذَلِك وَالصَّحِيح الْمَشْهُور هُوَ الأول وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على هَذَا النّسَب إِلَى عدنان وَلَيْسَ فِيمَا بعده إِلَى آدم طَرِيق صَحِيح فِيمَا ينْقل
وَالنّسب إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي شَافِعِيّ وَلَا يُقَال شفعوي فَإِنَّهُ لحن فَاحش وَإِن كَانَ قد وَقع فِي بعض كتب الْفِقْه للخراسانيين كالوسيط وَغَيره فَهُوَ خطأ فليجتنب
قَوْله الْحَوَادِث هِيَ الْمسَائِل الْحَادِثَة
قَوْله وَبِه التَّوْفِيق هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة والخذلان خلق قدرَة الْمعْصِيَة هَذَا مَذْهَب أَصْحَابنَا الْمُتَكَلِّمين
قَوْله وَهُوَ حسبي أَي كَافِي
قَوْله وَنعم الْوَكِيل أَي الْحَافِظ وَقيل الموكول إِلَيْهِ تَدْبِير خلقه وَقيل الْقَائِم بمصالحهم
قَوْله الطَّهَارَة هِيَ فِي اللُّغَة النَّظَافَة وَفِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء رفع حدث وَإِزَالَة نجس أَو مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَهُوَ تَجْدِيد الْوضُوء والأغسال المسنونة والغسلة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة فِي الْوضُوء والنجاسة والتميم وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يرفع حَدثا وَلَا نجسا وَلكنه فِي مَعْنَاهُمَا
قَوْله تَعَالَى ﴿مَاء طهُورا﴾ هُوَ المطهر
فوله قصد إِلَى تشميسه يُقَال قصدته وقصدت لَهُ وقصدت إِلَيْهِ ثَلَاث لُغَات محققات وَقد ثَبت الثَّلَاث فِي صَحِيح مُسلم فِي حَدِيث ٢
стр. 6
وَاحِد فِي أقل من سطر فِي أَوَائِل كتاب الْإِيمَان وَقد جهل من أنكر على المُصَنّف ذَلِك
الإشنان هُوَ بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَة والجواليقي قَالَ وَهُوَ فَارسي مُعرب وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ حرض
الْقلَّة فِي اللُّغَة الجرة الْعَظِيمَة سميت بذلك لِأَن الرجل الْعَظِيم يقلها بيدَيْهِ أَي يرفعها والقلتان بالأرطال خَمْسمِائَة رَطْل بغدادية وَقيل سِتّمائَة وَقيل ألف وَالصَّحِيح خَمْسمِائَة وَهِي تقريب وقِي تَحْدِيد ومساحتها ذِرَاع وَربع طولا وعرضا وعمقا
قَوْله نفس سَائِلَة أَي دم يسيل وَيجوز سائله بِالتَّنْوِينِ مَرْفُوعا ومنصوبا
قَوْله طهر بِفَتْح الْهَاء وَيجوز ضمهَا
قَوْله وَقَالَ فِي الْقَدِيم يَعْنِي الْكتاب الَّذِي صنفه الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَغْدَاد واسْمه كتاب الْحجَّة
الْفَرْض وَالْوَاجِب بِمَعْنى
الْآنِية جمع إِنَاء كسقاء وأسقية ورداء وأردية وَجمع الْآنِية الْأَوَانِي وَوَقع فِي الْوَسِيط وَغَيره من كتب الخراسانيين إِطْلَاق الْآنِية على الْمُفْرد وَلَيْسَ بِصَحِيح
البلور بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام كسنور وَيجوز بلور بِفَتْح الْبَاء وَضم اللَّام كتنور مُعرب الْوَاحِد ياقوتة جمعه يَوَاقِيت
стр. 7
الْيَاقُوت فَارسي
الضبة قِطْعَة تسمر فِي الْإِنَاء
وَنَحْوه تخمير الْإِنَاء تَغْطِيَة
التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَاد والتأخي بِمَعْنى وَهُوَ طلب الأحرى وَهُوَ الصَّوَاب
السِّوَاك بِكَسْر السِّين وَهُوَ اسْتِعْمَال عود أَو نَحوه فِي الْأَسْنَان لإِزَالَة الْوَسخ وَهُوَ من ساك إِذا دلك وَقيل من التساوك وَهُوَ التمايل يُقَال ساك فَاه وسوك فَاه فَإِن قلت تسوك وَاسْتَاك لم تذكر الْفَم
فوله عِنْد كل حَال هُوَ بِكَسْر الْعين وَضمّهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات وَهِي حَضْرَة الشَّيْء وَهِي ظرف مَكَان وزمان تَقول عِنْد اللَّيْل وَعند الْحَائِط قَالَ الْجَوْهَرِي وَلم يدخلُوا عَلَيْهَا من حُرُوف الْجَرّ سوى من فَيُقَال من عِنْده وَلَا يُقَال مضيت إِلَى عِنْده
الْحَال يذكر وَيُؤَنث
الأزم بِفَتْح وَإِسْكَان الزَّاي وَهُوَ الْإِمْسَاك
стр. 8
الغب وَقت بعد وَقت وَالْمرَاد هُنَا أَن يجِف الدّهن
ينتف بِكَسْر التَّاء الْإِبِط بِإِسْكَان الْبَاء يذكر وَيُؤَنث
الْعَانَة الشّعْر حول الْفرج
القزع بِفَتْح الْقَاف وَالزَّاي وَهُوَ حلق بعض الرَّأْس
قَوْله الْوضُوء بِضَم الْوَاو وَهُوَ الْفِعْل وَبِفَتْحِهَا المَاء وَقيل بفتحهما وَحكي ضمه وَهُوَ شَاذ وَالْمَشْهُور الأول النِّيَّة الْقَصْد
الْمُصحف بِضَم الْمِيم وَكسرهَا وَفتحهَا
الْكَفّ مُؤَنّثَة سميت بذلك لِأَنَّهَا تكف عَن الْبدن أَي تدفع
الغرفة بِفَتْح الْغَيْن وَضمّهَا وَقيل بِالْفَتْح مصدر وبالضم اسْم للمغروف
стр. 9
قَوْله إِلَّا أَن يكون صَائِما فيرفق هُوَ بِرَفْع الْقَاف
اللحيان بِفَتْح بِفَتْح اللَّام عظما الفك
الذقن بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْقَاف
سميت الْأذن من الْأذن بِفَتْح الْهمزَة والذال وَهُوَ الِاسْتِمَاع
الشّعْر بِفَتْح الْعين وإسكانها
اللِّحْيَة بِكَسْر اللَّام جمعهَا لحى بِكَسْر اللَّام وَضمّهَا
الْمرْفق بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْفَاء وَعَكسه
يمس الْموضع مَاء وَهُوَ بِضَم الْيَاء وَكسر الْمِيم وَمَاء مَنْصُوب
الْقَفَا مَقْصُور يذكر وَيُؤَنث وَجمعه أقفاء وأقف وأقفية وقفي بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء وبكسر الْقَاف وَتَخْفِيف الْيَاء وقفين
الصماخ بِكَسْر الصَّاد وَيُقَال بِالسِّين العظمان الناتئان بِالْهَمْز وَتَركه
الْمفصل بِفَتْح الْمِيم وَكسر الصَّاد
لبس الْخُف بِكَسْر الْبَاء يلْبسهُ بِفَتْحِهَا
الجرموق بِضَم الْجِيم وَالْمِيم مُعرب وَهُوَ خف فَوق خف
стр. 10
قَوْله الْمعدة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْعين وَيجوز إسكان الْعين مَعَ فتح الْمِيم وَكسرهَا وَكَذَا كل مَا أشبههَا مِمَّا هُوَ ثلاثي مَفْتُوح الأول مكسور الثَّانِي وَالْمرَاد بتحت الْمعدة تَحت السُّرَّة وبفوقها السُّرَّة وَمَا يحاذيها وفوقها
الْبشرَة ظَاهر الْجلد الشَّك حَيْثُ أَطْلقُوهُ فِي كتب الْفِقْه أَرَادوا بِهِ التَّرَدُّد بَين وجود الشَّيْء وَعَدَمه سَوَاء اسْتَوَى الاحتمالان أَو ترجح أَحدهمَا وَعند الْأُصُولِيِّينَ إِن تساوى الاحتمالان فَهُوَ شكّ وَإِلَّا فالراجح ظن والمرجوح وهم وَقَول الْفُقَهَاء مُوَافق للغة قَالَ ابْن فَارس وَغَيره الشَّك خلاف الْيَقِين
الاستطابة والاستنجاء والاستجمار إِزَالَة النجو فالاستطابة والاستنجاء يكونَانِ بِالْمَاءِ وَالْحجر والاستجمار لَا يكون إِلَّا بالأحجار مَأْخُوذ من الْجمار وَهِي الْأَحْجَار الصغار والاستطابة لطيب نَفسه بِخُرُوج ذَلِك والاستنجاء من نجوت الشَّجَرَة وأنجيتها إِذا قطعتها كَأَنَّهُ يقطع الْأَذَى عَنهُ وَقيل من النجوة وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض لِأَنَّهُ يسْتَتر عَن النَّاس بنجوة
الْخبث بِضَم الْبَاء وإسكانها جمع خَبِيث وهم ذكران الشَّيَاطِين
стр. 11
والخبائث جمع خبيثة وَهِي إناثهم وَقيل هُوَ بالإسكان الشَّرّ وَقيل الْكفْر والخبائث الْمعاصِي
قَوْله ينتر ذكره هُوَ بِضَم التَّاء وَهُوَ جذبه بعنف وَلَا يُبَالغ
قَوْله وَيَقُول إِذا خرج غفرانك هَكَذَا صَوَابه خرج وَفِي بعض النّسخ الَّتِي لَا تعتمد فرغ وغفرانك بِنصب النُّون أَي أَسأَلك عفرانك أَو اغْفِر غفرانك
الصَّحرَاء الفلاة وَجَمعهَا الصَّحَارِي بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا والصحراوات
الارتياد الطّلب
الثقب بِفَتْح الثَّاء وَضمّهَا هُوَ الْخرق النَّازِل
السرب بِفَتْح السِّين وَالرَّاء وَهُوَ المنبطح
стр. 12
قَارِعَة الطَّرِيق أَعْلَاهُ وَقيل صَدره وَقيل مَا برز مِنْهُ وَهُوَ مُتَقَارب وَالطَّرِيق يذكر وَيُؤَنث
المسربة بِضَم الرَّاء وَفتحهَا مجْرى الْغَائِط
وَلَا يستنجي بِنَجس وَهُوَ بِكَسْر الْجِيم سَوَاء نجس الْعين والمتنجس
الْغسْل بِفَتْح الْعين وَضمّهَا
الْمَنِيّ مشدد سمي منيا لِأَنَّهُ يمنى أَي يصب وَسميت مني لما يراق بهَا من الدِّمَاء وَيُقَال أمنى وَمنى وَمنى بتَشْديد النُّون ثَلَاث لُغَات وبالأولى جَاءَ الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون﴾ وَفِي الْمَذْي ثَلَاث لُغَات مذي بِإِسْكَان الذَّال وَتَخْفِيف الْيَاء ومذي بِكَسْر الذَّال وَتَشْديد الْيَاء ومذي بِكَسْر الذَّال وتحفيف الْيَاء الساكنة وَيُقَال مذى وأمذى بتَشْديد الذَّال والودي بِإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وَحكى الْجَوْهَرِي كسر الدَّال وَتَشْديد الْيَاء وَصَاحب الْمطَالع أَنه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وهما شَاذان وَيُقَال ودى وأودى وودى بتَشْديد الدَّال
ومني الرجل فِي الرجل فِي حَال الصِّحَّة أَبيض ثخين يتدفق فِي خُرُوجه دفْعَة بعد دفْعَة وَيخرج بِشَهْوَة ويتلذذ بِخُرُوجِهِ ويعقب خُرُوجه فتور ورائحته كرائحة طلع النّخل قريبَة من رَائِحَة الْعَجِين وَإِذا يبس كَانَت كرائحة الْبيض وَقد
стр. 13
يفقد بعض هَذِه الصِّفَات مَعَ أَنه مني مُوجب للْغسْل بِأَن يرق ويصفر لمَرض أَو يخرج بِلَا شَهْوَة وَلَا لَذَّة لاسترخاء وعائه أَو يحمر لِكَثْرَة الْجِمَاع وَيصير كَمَاء اللَّحْم وَرُبمَا خرج دَمًا عبيطا وَيكون طَاهِرا مُوجبا للْغسْل وخواصه ثَلَاث الْخُرُوج بِشَهْوَة مَعَ الفتور عقبه وَالثَّانيَِة الْخُرُوج بتدفق الثَّالِثَة الرَّائِحَة الَّتِي تشبه رَائِحَة الطّلع كَمَا سبق فَكل وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاث إِذا انْفَرَدت اقْتَضَت كَونه منيا فَإِن فقد كلهَا فَلَيْسَ بِمني
ومني الْمَرْأَة أصفر رَقِيق وَقد يبيض لفرط قوتها
وَأما الْمَذْي فأبيض رَقِيق لزج يخرج عِنْد شَهْوَة لَا بِشَهْوَة وَلَا دفق وَلَا يعقبه فتور وَرُبمَا لَا يحس بِخُرُوجِهِ ويشترك فِيهِ الرجل وَالْمَرْأَة
والودي مَاء أَبيض ثخين كدر لَا رَائِحَة لَهُ يخرج عقب الْبَوْل إِذا كَانَت الطبيعة مستمسكة وَعند حمل شَيْء ثقيل
وأجنب الرجل وجنب بِفَتْح الْجِيم وَضم النُّون أَي صَار جنبا بجماع أَو إِنْزَال والجنابة الْبعد وَسمي بذلك لبعد عَن الْمَسْجِد وَالْقُرْآن وَيُقَال جنب للرجل وَالْمَرْأَة والاثنين وَالْجمع كُله بِلَفْظ وَاحِد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا﴾ قَالَ الْجَوْهَرِي وَرُبمَا قَالُوا فِي جمعه أجناب وجنوب
اللّّبْث الْإِقَامَة يُقَال لبث بِكَسْر الْبَاء يلبث بِفَتْحِهَا لبثا بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا وهما بِإِسْكَان الْبَاء ولبثا بِفَتْحِهَا ولباثا ولباثا ولباثة ولبيثة وتلبثت بِمَعْنَاهُ
стр. 14
الْمَسْجِد بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا وَقيل بِالْفَتْح اسْم لمَكَان السُّجُود وبالكسر اسْم الْموضع الْمُتَّخذ مَسْجِدا قَالَ إِمَام أَبُو حَفْص عمر بن خلف بن مكي الصّقليّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان وَيُقَال لِلْمَسْجِدِ مسيد بِفَتْح الْمِيم وَحَكَاهُ غير وَاحِد من أهل اللغه
الفرصة بِكَسْر الْفَاء وبالصاد الْمُهْملَة هِيَ الْقطعَة
الْمسك بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الطّيب الْمَعْرُوف وَهُوَ مُذَكّر وَجَاء فِي الشّعْر تأنيثه وتأولوه على إِرَادَة الدائمة وهومعرب قَالَ الْجَوْهَرِي وَكَانَت الْعَرَب تسميه المشموم
التّكْرَار بِفَتْح التَّاء يُقَال كررته تكريرا وتكرارا إِذا أعدته مرّة بعد أُخْرَى
قَوْله لَا ينقص فِي الْغسْل عَن صَاع هُوَ بِفَتْح الْيَاء يُقَال
стр. 15
نقص الشَّيْء ونقصته قَالَ الله تَعَالَى ﴿ننقصها من أطرافها﴾ والصاع يذكر وَيُؤَنث وَيُقَال أَيْضا صوع وصواع وَهُوَ هُنَا خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالغدادي كَمَا فِي الْفطْرَة وفدية الْحَج وَغَيرهمَا وَقيل ثَمَانِيَة أَرْطَال وَالْمدّ ربع صَاع
أسبغت الْوضُوء أَي عممت الْأَعْضَاء وأتممتها وَدرع وثوب سابغ أَي كَامِل سَاتِر للبدن
الْكَافِر من الْكفْر وَهُوَ السّتْر لِأَنَّهُ يستر الْحق ويغطيه
الْإِسْلَام الانقياد وَالْإِسْلَام الشَّرْعِيّ انقياد مَخْصُوص
الْمَجْنُون الَّذِي المت بِهِ الْجِنّ سموا بذلك لاستتارهم يُقَال مَجْنُون ومعنون ومهزوع ومخنوع ومعتوه ومحتوه وممته وممسوس
التَّيَمُّم الْقَصْد يُقَال تيممت فلَانا ويممته وأممته وتأممته أَي قصدته
стр. 16
عجزت بِفَتْح الْجِيم أعجز بِكَسْرِهَا هَذِه لُغَة الْقُرْآن وَيُقَال بعكسه
التُّرَاب مَعْرُوف وَهُوَ اسْم جنس لَا يثنى وَلَا يجمع قَالَ الْمبرد هُوَ جمع واحدته ترابة وَذكر النّحاس لَهُ خَمْسَة عشر اسْما تُرَاب وتورب وتوراب وتيرب وإثلب وأثلب وكثكث وكثكث ودقعم ودقعاء ورغام وَمِنْه أرْغم الله أَنفه أَي ألصقه بالرغام وَبرا بِالْفَتْح مَقْصُور كالعصا وكلخم وكملخ وعثير
الجص بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا مُعرب
الْكُوع بِضَم الْكَاف وَيُقَال الكاع وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِي مفصل الْكَفّ يَلِي الْإِبْهَام وَإِمَّا الَّذِي يَلِي الْخِنْصر فكرسوع والمفصل رسغ ورصع
الذِّرَاع مُؤَنّثَة وتذكر
الْإِبْهَام مُؤَنّثَة وَحكي تذكيرها وَجَمعهَا أباهم وأباهيم حَكَاهَا الْجَوْهَرِي
والإعواز الْفقر
стр. 17
قَوْلهم بيع مِنْهُ أَو بِعْت مِنْهُ بِمَعْنى يَبِيعهُ وبعته وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَاسْتِعْمَال الْفُقَهَاء أَيْضا صَحِيح فقد كثر اسْتِعْمَال بِعْت مِنْهُ وَنَحْوه فِي كَلَام الْعَرَب وَثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح من كَلَام فصحاء الصَّحَابَة ﵃ وَقد أوضحته فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وَتَكون من زَائِدَة على مَذْهَب الْأَخْفَش فِي جَوَاز زيادتها فِي الْوَاجِب
قَوْله لزمَه قبُوله بِفَتْح الْقَاف قَالَ أهل اللُّغَة وَهُوَ مصدر شَاذ
قَوْله إِيَاس من وجوده الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة يأس بِغَيْر ألف يُقَال يئست مِنْهُ وأيست مِنْهُ يأسا فيهمَا
قَوْله بعض مَا يَكْفِيهِ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْبَعْض يُطلق على أقل الشَّيْء وَأَكْثَره
الرحل منزل الْإِنْسَان سَوَاء أَكَانَ من شعر أَو وبر أَو حجر ومدر
حَيْثُ فِيهَا سِتّ لُغَات ضم الثَّاء وَفتحهَا وَكسرهَا وحوث بِالْوَاو ومثلثة الثَّاء أَيْضا
الْقرح بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَهُوَ الْجرْح
النَّوَافِل جمع نَافِلَة وَهِي الزِّيَادَة سميت بذلك لِأَنَّهَا زِيَادَة على
стр. 18
الْوَاجِب وَالنَّفْل التَّطَوُّع وَالْمَنْدُوب وَالْمُسْتَحب والمرغب فِيهِ وَالسّنة كُله بِمَعْنى وَقيل بِالْفرقِ
وقدرت على الشَّيْء بِفَتْح الدَّال وَحكى الْجَوْهَرِي كسرهَا وَهُوَ شَاذ
الجبائر بِفَتْح الْجِيم جمع جبيرَة وجبارة بِالْكَسْرِ فِي الثَّانِيَة وَهِي أخشاب وَنَحْوهَا ترْبط على الْكسر وَنَحْوه
الْحيض أَصله السيلان وَله سِتَّة اسماء الْحيض والطمث والعراك والضحك والإكبار والإعصار وَهُوَ دم ترخيه رحم الْمَرْأَة بعد بُلُوغهَا فِي أَوْقَات مُعْتَادَة
والاستحاضة سيلانه أَي الدَّم فِي غير أوقاته ويسيل من عرق فِي أدنى الرَّحِم يُسمى العاذل بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة وحاضت حيضا ومحيضا ومحاضا فَهِيَ حَائِض قَالَ الْفراء يُقَال أَيْضا حائضة فِي لُغَة قَليلَة ودرست وعركت وطمثت ونفست وأعصرت وأكبرت وضحكت
وَالْوَطْء مَهْمُوز
الشَّهْر مَأْخُوذ من الشُّهْرَة وَهِي الظُّهُور يُقَال شهرت الشَّيْء أشهره شهرة وشهرا وَيُقَال فِي لُغَة غَرِيبَة أشهرته حَكَاهَا الزبيدِيّ
стр. 19
ثَمَانِيَة عشر بِفَتْح الشين وَيجوز فِي لُغَة إسكانها وَكَذَا أشباهها حَكَاهَا ابْن السّكيت وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأَخْفَش إِنَّمَا سكنوها لطول الِاسْم وَكَثْرَة حركاته
قَوْله مَا بَقِي بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْيَاء هَذِه اللُّغَة الفصيحة وَبهَا جَاءَ الْقُرْآن وَيجوز فِي لُغَة طي فتح الْقَاف وقلب الْيَاء ألفا وَكَذَا عِنْدهم مَا أشيهها وَهُوَ كل يَاء قبلهَا كسرة
النّفاس بِكَسْر النُّون الدَّم الْخَارِج بعد الْوَلَد مَأْخُوذ من النَّفس وَهِي الدَّم أَو لِأَنَّهُ يخرج عقب النَّفس يُقَال نفست الْمَرْأَة بِضَم النُّون وَفتحهَا وَالْفَاء مَكْسُورَة فيهمَا إِذا ولدت وَيُقَال فِي الْحيض نفست بِفَتْح النُّون لَا غير
المجة بِفَتْح الْمِيم الدفعة
قَوْله وتعصبه هُوَ بِفَتْح التَّاء وَإِسْكَان الْعين وَتَخْفِيف الصَّاد وَيجوز بِضَم التَّاء وَفتح الْعين وَتَشْديد الصَّاد
قَوْله وَالدُّخُول فِيهَا مَنْصُوب وَيجوز جَرّه
الِاسْتِئْنَاف ابْتِدَاء الشَّيْء والإيتناف وَمثله
قَوْله حكم سَلس الْبَوْل حكم الْمُسْتَحَاضَة هُوَ بِكَسْر اللَّام وَهُوَ صفة الرجل وَلَو قَالَ الِاسْتِحَاضَة لَكَانَ بِفَتْح اللَّام وَاسم للْخَارِج
стр. 20
النَّجَاسَة فِي اللُّغَة المستقذر وَشَيْء نجس ونجس ونجس الشَّيْء ينجس كعلم يعلم وَفِي الِاصْطِلَاح كل عين حرم تنولها على الْإِطْلَاق مَعَ إِمْكَان تنَاولهَا لَا لحرمتها أَو استقذارها أَو ضررها فِي بدن أَو عقل
الْغَائِط فِي الأَصْل هُوَ الْمَكَان اسْمِي الْخَارِج بِهِ لملازمته إِيَّاه غَالِبا
الْقَيْء مَهْمُوز
الْخمر مُؤَنّثَة ومذكرة على ضعف وَيُقَال فِي لُغَة قَليلَة خمرة بِالْهَاءِ سميت بِهِ لتخميرها الْعقل أَي تغطيتها إِيَّاه
النَّبِيذ هُوَ نَبِيذ التَّمْر وَالزَّبِيب وَغَيرهمَا سمي بِهِ لِأَنَّهُ ينْبذ فِيهِ أَي يطْرَح وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول كقتيل وجريح وذبيح
الْخِنْزِير بِكَسْر الْخَاء ونونه أَصْلِيَّة وَقيل زَائِدَة وَلم يذكر الْجَوْهَرِي غَيره
الْجَرَاد بِفَتْح الْجِيم اسْم جنس واحدته جَرَادَة يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى
стр. 21
الْعلقَة الدَّم الغليظ الَّذِي يخلق مِنْهُ الْحَيَوَان
ولغَ الْكَلْب يلغ بِفَتْح اللَّام فيهمَا وَحكى ابْن الْأَعرَابِي كسرهَا فِي الْمَاضِي ومصدرها ولغَ وولوغ وأولغه صَاحبه وَهُوَ أَن يدْخل لِسَانه فِي الْمَائِع فيحركه وَلَا يُقَال ولغَ لشَيْء من جوارحه غير اللِّسَان والولوغ للكلب وَسَائِر السبَاع وَلَا يكون لشَيْء من الطير إِلَّا الذُّبَاب
وَيُقَال لحس الْإِنَاء وقنعه ولجنه ولجده بِالْجِيم فيهمَا كُله بِمَعْنى وَهُوَ إِذا كَانَ فَارغًا فَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء قيل ولغَ وَالشرب أَعم من الولوغ فَكل ولوغ شرب وَلَا يلْزم الْعَكْس قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو زيد ولغَ الْكَلْب بشرابنا وَفِي شرابنا وَمن شرابنا
قَوْله غسل بدل التُّرَاب وَهُوَ بِنصب اللَّام
قَوْله الْغُلَام الَّذِي لم يطعم هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْعين أَي لم يَأْكُل غير اللَّبن الْغُلَام الصَّبِي من حِين يُولد حَتَّى يبلغ وَجمعه فِي الْقلَّة غلمة وَفِي الْكَثْرَة غلْمَان قَالَ الواحدي أَصله من الغلمة والاغتلام وَهُوَ شدَّة طلب النِّكَاح هَذَا كَلَامه وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنه سيصير إِلَى هَذِه الْحَالة
стр. 22
= كتاب الصَّلَاة =
الصَّلَاة هِيَ فِي اللُّغَة الدُّعَاء وَسميت الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة صَلَاة لاشتمالها عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الصَّوَاب الَّذِي قَالَه الْجُمْهُور من أهل اللُّغَة وَغَيرهم من أهل التَّحْقِيق وَهِي مُشْتَقَّة من الصلوين وهما عرقان من جَانب الذَّنب وعظمان ينحنيان فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالُوا وَلِهَذَا كتبت الصَّلَاة فِي الْمُصحف بِالْوَاو وَقيل فِي اشتقاقها اقوال كَثِيرَة أَكْثَرهَا بَاطِلَة لَا سِيمَا قَول من قَالَ إِنَّهَا مُشْتَقَّة من صليت الْعود على النَّار إِذا قومته وَالصَّلَاة تقومه للطاعة وَهَذَا القَوْل غباوة ظَاهِرَة من قَائِله لِأَن لَام الْكَلِمَة فِي الصَّلَاة وَاو وَفِي صليت يَاء فَكيف يَصح الِاشْتِقَاق مَعَ اخْتِلَاف الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة
قَوْله فِي أَثْنَائِهَا أَي تضاعيفها وَاحِدهَا ثني بِكَسْر الثَّاء وَإِسْكَان النُّون
النُّفَسَاء بِضَم النُّون وَفتح الْفَاء وبالمد
стр. 23
قَوْله بُلُوغ الصَّغِير هُوَ وُصُوله إِلَى حد التَّكَلُّف
الجاحد من أنكر شَيْئا سبق اعترافه بِهِ
الاستتابة طلب التَّوْبَة
الظّهْر مُشْتَقَّة من الظُّهُور لِأَنَّهَا ظَاهِرَة وسط النَّهَار
والعصران
الْغَدَاة والعشي وَمِنْه سميت الْعَصْر ولظل أَصله السّتْر وَمِنْه قَوْلهم أَنا فِي ظلّ فلَان وَمِنْه ظلّ الْجنَّة وظل شَجَرهَا إِنَّمَا هُوَ سترهَا وَستر نَوَاحِيهَا وظل اللَّيْل سوَاده لِأَنَّهُ يستر كل شَيْء
وظل الشَّمْس مَا ستر الشخوص من مسقطها ذكره ابْن قُتَيْبَة قَالَ والظل يكون غدْوَة وَعَشِيَّة وَمن اول النَّهَار إِلَى آخِره والفيء لَا يكون إِلَّا بعد الزَّوَال لِأَنَّهُ من فَاء أَي رَجَعَ من جَانب إِلَى جَانب
الْفجْر من الانفجار وَهُوَ الانفتاح والغسفار الإضاءة
قَوْله يبرد بهَا هُوَ بِضَم الْيَاء أَي يؤخرها ليبرد الْوَقْت الْإِسْفَار
стр. 24
المغمي عَلَيْهِ هُوَ المغشي عَلَيْهِ وَهُوَ مرض يُقَال أُغمي عَلَيْهِ فَهُوَ مغمي عَلَيْهِ وغمي عَلَيْهِ وَرجل غمى أَي مغمى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث قَالَ صَاحب الْمُحكم وَقد ثناه بَعضهم وَجمعه فَقَالَ رجلَانِ غميان وَرِجَال أغماء
الْبِدَايَة لحن وَصَوَابه الْبدَاءَة بِضَم الْبَاء وبالمد والبدأة بِفَتْح الْبَاء وَإِسْكَان الدَّال وَالْقصر والبدوءة بِضَم الْبَاء وَالْمدّ
قَوْله قَضَاهَا على الْفَوْر أَي فِي الْحَال من قَوْلهم رَجَعَ على فوره أَي قبل سكونه وَمِنْه فارت الْقدر أَي اضْطَرَبَتْ قَوْله
وَالْأَذَان والتأذين والأذين بِمَعْنى وَهُوَ الْإِعْلَام
فرض كِفَايَة هُوَ الَّذِي إِذا تَركه جَمِيع الْمُكَلّفين بِهِ فِي ذَلِك الْموضع عصوا كلهم وَإِن فعله من يحصل الشعار بِهِ سقط الْحَرج عَن البَاقِينَ وَلَو فعلته طَائِفَة أُخْرَى بعد الْأَوَّلين وَقع فعل الآخرين فرض كِفَايَة أَيْضا
قَوْله الله أكبر مَعْنَاهُ أكبر من أَن ينْسب إِلَيْهِ مَا لَا يَلِيق بجلاله ووحدانيته وصمديته وَقيل مَعْنَاهُ الله كَبِير وَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر كَبِير
أشهد أَي أعلم وَأبين
قَوْله ثمَّ يرجع فيمد صَوته هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَإِسْكَان الرَّاء أَي
стр. 25
يعود إِلَى رفع الصَّوْت وَقد يصحفه بعض النَّاس فَيَقُول يرجع بِضَم الْيَاء وَتَشْديد الْجِيم وَهَذَا خطأ لِأَن الترجيع هُوَ الْإِتْيَان بِالشَّهَادَتَيْنِ سرا وَقد انْقَضى ذَلِك وَإِنَّمَا المُرَاد الرُّجُوع إِلَى رفع الصَّوْت
قَوْله فيمد كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول فيرفع صَوته فَإِن المُرَاد رفع الصَّوْت وَلَا يلْزم من الْمَدّ الرّفْع وَيُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ سمع من الْعَرَب مد صَوته بِمَعْنى رَفعه وَقد أوضحته فِي التَّهْذِيب
الرَّسُول هُوَ الَّذِي يبلغ خبر من أرْسلهُ ويتابعه من قَوْلهم جَاءَت الْإِبِل رسلًا أَي متتابعة
قَوْله حَيّ على الصَّلَاة أَي تَعَالَوْا إِلَيْهَا
وَحي على الْفَلاح أَي تَعَالَوْا إِلَى الْفَلاح وَهُوَ الْفَوْز والبقاء الدَّائِم
الحيعلة هِيَ قَوْله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْخَلِيل لَا تَجْتَمِع الْعين والحاء فِي كلمة وَاحِدَة أَصْلِيَّة الْحُرُوف لقرب مخرجيهما إِلَّا أَن تؤلف كلمة من كَلِمَتَيْنِ مثل حَيّ على فَيُقَال مِنْهُ حيعل وَهِي الحيعلة
стр. 26
قَوْله إِحْدَى عشرَة كلمة هِيَ بِإِسْكَان الشين وَكسرهَا وَفتحهَا
قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة قَالَ أهل الْعَرَبيَّة قد حرف يُوجب بِهِ الشَّيْء تَقول قد كَانَ كَذَا فتأتي بقد توكيدا لتصديق ذَلِك الْخَبَر وَهِي تقرب الْمَاضِي من الْحَال قالواومنه قَوْله قد قَامَت الصَّلَاة فَبل قِيَامهَا وَالْمعْنَى قد حضرت الصَّلَاة وَجَاء وَقت إِقَامَتهَا وَهُوَ الدُّخُول فِيهَا وإتمامها وَتطلق قد لتحقيق الشَّيْء
ترتيل الْأَذَان التمهل فِيهِ والفصل بَين كَلِمَاته
قَوْله يدرج الْإِقَامَة هُوَ بِضَم الْيَاء وَفتحهَا لُغَتَانِ مشهورتان أدرج ودرج وَفِيه لُغَة ثَالِثَة درج بتَشْديد الرَّاء حكاهن الْأَزْهَرِي عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالُوا أفصحهن أدرجته قَالُوا وإدراجها وصل بَعْضهَا بِبَعْض وأصل الإدراج والدرج الطي وَمِنْه إدراج الْمَيِّت فِي أَكْفَانه
قَوْله وَلَا يستدبر ضبطناه بالتنبيه بِالتَّاءِ وَفِي الْمُهَذّب بِالْيَاءِ المثناه تَحت وَكِلَاهُمَا صَحِيح فَيُسْتَحَب ترك استدبار الْقبْلَة وَترك الاستدارة فِي جَوَانِب المنارة وَغَيرهَا فَذكر فِي كل كتاب إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلم يتَعَرَّض لِلْأُخْرَى
стр. 27
قَوْله يَجْعَل إصبعيه فِي صماخي أُذُنه فِي الإصبع عشر لُغَات كسر الْهمزَة وَضمّهَا وَفتحهَا مَعَ فتح الْبَاء وَضمّهَا وَكسرهَا والعاشرة أصبوع وأفصحهن كسر الْهمزَة مَعَ فتح الْبَاء
الدعْوَة التَّامَّة هِيَ دَعْوَة الْأَذَان سميت بذلك لكمالها وَعظم موقعها
وَالصَّلَاة الْقَائِمَة أَي الَّتِي ستقوم أَي تُقَام وَتفعل بصفاتها
الْوَسِيلَة منزلَة فِي الْجنَّة ثَبت ذَلِك فِي صَحِيح مُسلم من كَلَام رَسُول الله ﷺ
قَوْله وابعثه الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعدته هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه وَكتب الْفِقْه الْمقَام الْمَحْمُود بِالْألف وَاللَّام وَهُوَ من حَيْثُ الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب صَحِيح وَلَكِن الصَّوَاب مقَاما مَحْمُودًا بِحَذْف الْألف وَاللَّام فيهمَا هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَكَذَلِكَ هُوَ فِي سَائِر كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِي ﷺ تأدبا مَعَ الْقُرْآن ومحافظة على حِكَايَة لَفْظَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ فعلى هَذَا قَوْله الَّذِي وعدته يكون بَدَلا من الأول اَوْ مَنْصُوبًا بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره أَعنِي الَّذِي وعدته أَو مَرْفُوعا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي هُوَ الَّذِي وعدته
وَالْمقَام الْمَحْمُود هُوَ مقَام الشَّفَاعَة الْعُظْمَى فِي موقف الْقِيَامَة سمي بذلك لِأَنَّهُ ﷺ يحمده فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ كَمَا ثَبت فِي الأحايث الصَّحِيحَة وسؤال هَذَا الْمقَام مَعَ أَنه مَوْعُود بِهِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَار لشرفه ﷺ وَكَمَال مَنْزِلَته وَعظم حَقه وَرفع ذكره وتوقيره
стр. 28
قَوْله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فِيهِ خَمْسَة أوجه مَشْهُورَة لأهل الْعَرَبيَّة أَحدهَا لَا حول وَلَا قُوَّة بفتحهما بِلَا تَنْوِين وَالثَّانِي رفعهما منونين وَالثَّالِث فتح الأول وَنصب الثَّانِي منونا وَالرَّابِع فتح الأول وَرفع الثَّانِي منونا وَالْخَامِس عَكسه قَالَ الْهَرَوِيّ قَالَ أَبُو الْهَيْثَم الْحول الْحَرَكَة فَمَعْنَاه لَا حَرَكَة وَلَا اسطاعة إِلَّا بِمَشِيئَة الله وَقيل مَعْنَاهُ لَا حول دفع شَرّ ولاقوة فِي تَحْصِيل خير إِلَّا بِاللَّه وَقيل مَعْنَاهُ لَا حول عَن مَعْصِيَته إِلَّا بعصمته وَلَا قُوَّة على طَاعَته إِلَّا بمعونته وَحكي هَذَا عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَكله مُتَقَارب قَالَ أهل الْعَرَبيَّة ويعبر عَن هَذِه الْكَلِمَة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الْأَزْهَرِي وَالْجُمْهُور وَبِالثَّانِي الْجَوْهَرِي فعلى الأول الْحَاء من الْحول وَالْقَاف من الْقُوَّة وَاللَّام من اسْم الله تَعَالَى وعَلى الثَّانِي الْحَاء وَاللَّام من الْحول وَالْقَاف من الْقُوَّة وَالْأول هُوَ الصَّحِيح لتضمن جَمِيع الْأَلْفَاظ وَيُقَال لَا حيل وَلَا قُوَّة لُغَة عَرَبِيَّة فِي لَا حول حَكَاهَا الْجَوْهَرِي
النّصْف بِكَسْر النُّون وَحكي ضمهَا وَفتحهَا وَيُقَال النصيف
الْعَوْرَة سميت بذلك لقبح ظُهُورهَا ولغض الْأَبْصَار عَنْهَا مَأْخُوذ من الْعَوْرَة وَهُوَ النَّقْص وَالْعَيْب والقبح وَمِنْه عور الْعين والكلمة العوراء القبيحة
стр. 29
قَوْله مَا لَا يصف الْبشرَة مَعْنَاهُ مَا يحول بَين النَّاظر ولون الْبشرَة فَلَا يرى سوَاده وبياضه وَنَحْوهمَا
شَرط الصَّلَاة مَا يعْتَبر فِي صِحَّتهَا مُتَقَدما عَلَيْهَا ومستمر فِيهَا وشروطها سِتَّة طَهَارَة الْحَدث وطهارة النَّجس وَمَعْرِفَة الْوَقْت يَقِينا أَو ظنا وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة وَمَعْرِفَة صفة الصَّلَاة وفرضيتها إِن كَانَت فرضا
الْحرَّة وَالْحر خلاف الرَّقِيق قَالَ الواحدي قَالَ أَصْحَاب الاشتاق أَصله من الْحر الَّذِي هُوَ ضد الْبرد لِأَن لَهُ من الأنفة وحرارة الحمية مَا يَبْعَثهُ على مَكَارِم الْأَخْلَاق بِخِلَاف العَبْد
العاتق مَا بَين الْمنْكب والعنق وَهُوَ مُذَكّر وَقيل مؤنث أَيْضا وَجمعه عواتق وَعتق وَعتق
الْخمار بِكَسْر الْخَاء مَعْرُوف لِأَنَّهُ يخمر الرَّأْس أَي يغطيه
السَّرَاوِيل عجمية معربة عِنْد الْجُمْهُور وَقيل عَرَبِيَّة وتؤنث وتذكر وَالْجُمْهُور على التَّأْنِيث قَالَ الْجَوْهَرِي وَهِي مُفْردَة وَجَمعهَا سراويلات قَالَ صَاحب الْمُحكم وَقيل سَرَاوِيل جمع سروالة قَالَ وَيُقَال فِيهَا سراوين بالنُّون قَالَ الْأَزْهَرِي وَسمعت غير وَاحِد من الْأَعْرَاب
стр. 30
يَقُول سروال قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي وَسمعت من الْأَعْرَاب من يَقُول شروال قَالُوا وَيُقَال سرولته فتسرول أَي ألبسته السَّرَاوِيل وَاخْتلفُوا فِي صرفه إِذا كَانَ نكرَة وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه ينْصَرف
قَوْله تكثف جلبابها هَكَذَا ضبطناه هُنَا وَفِي الْمُهَذّب تكثف بالثاء الْمُثَلَّثَة وَوَقعت اللَّفْظَة فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ من كَلَام الشَّافِعِي ﵁ وَذكر أَصْحَابنَا فِي ضَبطهَا ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا هَذَا وَالثَّانِي تكتف بِالْمُثَنَّاةِ فَوق وَالثَّالِث تكفت بِفَتْح التَّاء فِي أَوله وَمِمَّنْ حكى الْأَوْجه الثَّلَاثَة أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه والمحاملي فِي التَّجْرِيد وَغَيرهمَا فَمَعْنَى الأول تتخذه كثيفا أَي غليظا صفيقا قَالَ أهل اللُّغَة الكثيف والكثاف بِضَم الْكَاف وَتَخْفِيف الثَّاء هُوَ الغليظ المكثف من كل شَيْء وكثف كَثَافَة وتكاثف وكثفته أَنا وَمعنى الثَّانِي أَنَّهَا تعقده لِئَلَّا ينْحل فِي ركوعها وسجودها فَيكْشف وَمعنى الثَّالِث أَن تجمعه وَمعنى الكفت الْجمع
الجلباب بِكَسْر الْجِيم هُوَ الملاءة الَّتِي تلتحف بهَا الْمَرْأَة فَوق ثِيَابهَا هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَاهُ وهومراد الشَّافِعِي وَالْمُصَنّف وَالْأَصْحَاب وَقيل هوالخمار والإزار وَقَالَ الْخَلِيل هُوَ ألطف من الْإِزَار وأوسع من الْخمار وَقيل أقصر من الْخمار وَأعْرض من المقنعة تغطى بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا وَقيل ثوب وَاسع دون الرِّدَاء تغطي بِهِ ظهرهَا وصدرها
السوءتان الْقبل والدبر سميت سوءة لِأَنَّهُ يسوء صَاحبهَا انكشافها وَوُقُوع الْأَبْصَار عَلَيْهَا
стр. 31
الْقبل والدبر بِضَم أَولهمَا وَثَانِيهمَا وَيجوز إسكان الثَّانِي وَكَذَلِكَ كل اسْم ثلاثي مضموم الأول وَالثَّانِي وَيجوز إسكان الثَّانِي ككتب وعنق ورسل وَأذن ونظائرها
بذل لَهُ ستْرَة أَي أعيرها
الْمقْبرَة ضم الْبَاء وَفتحهَا وَكسرهَا وَالْجمع مَقَابِر والقبر المدفن وَجمعه قُبُور وقبره يقبره ويقبره قبرا أَي دَفنه وأقبره أَي جعل لَهُ قبرا وَقيل أَمر بقبره
البراغيث وَاحِدهَا برغوث بِضَم الْبَاء
سَائِر هُنَا وَمَعْنَاهُ الْبَاقِي وَقد يُطلق فِي غير هَذَا بِمَعْنى الْجَمِيع فِي لُغَة قَليلَة وَلَا يقبل قَول من أنكرها
قَوْله سَلس الْبَوْل هُنَا مَفْتُوح اللَّام وَسبق ضَبطه فِي آخر الْحيض وسلس الْبَوْل والإستحاضة مجروران عطفا على سَائِر
الْحمام عَرَبِيّ وَهُوَ مُذَكّر بِاتِّفَاق أهل اللُّغَة نقل الِاتِّفَاق عَلَيْهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْأَزْهَرِي مُشْتَقّ من الْحَمِيم وَهُوَ المَاء الْحَار قَالَ
стр. 32
الْأَزْهَرِي يُقَال طَابَ حميمك وحمياك وحمتك للَّذي يخرج من الْحمام أَي طَابَ عرقك
الأعطان جمع عطن بِفَتْح الْعين والطاء وَهُوَ الْموضع الَّذِي بِقرب شرب الْإِبِل تنحى إِلَيْهِ الْإِبِل الشاربة ليشْرب غَيرهَا ذودا ذودا فَإِذا شربت كلهَا وَاجْتمعت سيقت إِلَى المرعى هَكَذَا فسره الشَّافِعِي فِي الْأُم وَالْأَصْحَاب وَقَالَ الْأَزْهَرِي هوالموضع الَّذِي تنحى إِلَيْهِ الْإِبِل إِذا شربت الشربة الأولى ثمَّ يمْلَأ لَهَا الْحَوْض ثَانِيًا فتعاد من عطنها لتشرب الثَّانِيَة وَتسَمى الْعِلَل قَالَ وَلَا تعطن الْإِبِل إِلَّا فِي حمارة القيظ بتَخْفِيف الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء قَالَ وَيُسمى موضعهَا الَّذِي تبرك فِيهِ على المَاء عطنا ومعطنا وَقد عطنت بِفَتْح الطَّاء تعطن وتعطن بِكَسْر الطَّاء وَضمّهَا عطونا
مراح الْغنم بِضَم الْمِيم هُوَ مأواها لَيْلًا كَذَا فسره الْأَزْهَرِي وأصحابنا الْفُقَهَاء
الْحَرِير قَالَ صَاحب الْعين الْحَرِير ثِيَاب من الإبريسم
الْقبْلَة قَالَ الْهَرَوِيّ سميت بذلك لِأَن الْمُصَلِّي يقابلها وتقابله
الدَّابَّة اسْم لكل دَاب على الأَرْض
قَوْله إِصَابَة الْعين مَعْنَاهُ أَن يكون مُسْتَقْبلا لنَفس الْكَعْبَة
قَوْله قرب وَبعد هُوَ بِضَم الرَّاء وَالْعين
стр. 33
الْكَعْبَة زَادهَا الله شرفا سميت كعبة لاستدارتها وعلوها وَقيل لتربعها وَقد بنيت الْكَعْبَة خمس مَرَّات أوضحتها فِي الْمَنَاسِك والتهذيب
المحاريب عِنْد أهل اللُّغَة صُدُور الْمجَالِس وَبِه سمي محراب الْمَسْجِد
الْبَريَّة الفلاة والصحراء جمعهَا براري بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال فِي الْبَريَّة البريت بِالتَّاءِ بدل الْهَاء وَجمعه البراريت كَمَا قَالُوا عفريت وعفرية
قَوْله اشتبهت الْقبْلَة أَي التبست وأشكلت
التَّقْلِيد قبُول قَول الْمُجْتَهد وَقَالَ المُصَنّف قبُول القَوْل بِغَيْر دَلِيل وَقَالَ الْقفال الْمروزِي فِي شرح التَّلْخِيص هُوَ قبُول قَول الْقَائِل إِذا لم يعلم من أَيْن قَالَ كَأَنَّهُ يَجعله قلادة لَهُ
قَوْله حسب حَاله هُوَ بِفَتْح السِّين قَالَ الْجَوْهَرِي وَرُبمَا سكن فِي ضَرُورَة الشّعْر
стр. 34
بَاب صفة الصَّلَاة
الْمنْكب بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْكَاف مجمع عظمي الْعَضُد والكتف جمعه مناكب
قَوْله مَعَ التَّكْبِير هُوَ بِفَتْح الْعين فِي اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَحكى صَاحب الْمُحكم وَغَيره إسكانها أَيْضا قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ كلمة للمصاحبة وَضم الشَّيْء إِلَى الشَّيْء
قَوْله وَأخذ كوعه الْأَيْسَر بكفه الْأَيْمن هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه الْأَيْمن وَقد أنكر عَلَيْهِ لِأَن الْكَفّ مُؤَنّثَة وَكَانَ حَقه أَن يَقُول الْيُمْنَى وَجَوَابه أَنه حمل الْكَلَام على الْعُضْو وَقد كثر مثل هَذَا فِي كَلَام الْعَرَب
قَوْله وجهت وَجْهي قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره مَعْنَاهُ أَقبلت بوجهي وَقيل قصدته بعبادتي
قَوْله الَّذِي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي ابْتَدَأَ خلقهما على غير مِثَال سَابق وَجمع السَّمَوَات ووحد الأَرْض وَإِن كَانَ سبعا كالسموات لِأَنَّهُ اراد جنس الْأَرْضين وَجمع السَّمَوَات لشرفها وَهَذَا يُؤَيّد الْمَذْهَب
стр. 35
الصَّحِيح الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن السَّمَوَات أفضل من الْأَرْضين وَقيل الأَرْض أفضل لِأَنَّهُ مُسْتَقر الْأَنْبِيَاء ومدفنهم وَهُوَ ضَعِيف
قَوْله حَنِيفا قَالَ الازهري وَآخَرُونَ أَي مُسْتَقِيمًا وَقَالَ الزّجاج وَالْأَكْثَرُونَ الحنيف المائل وَمِنْه أحنف الرجل قَالُوا والمداد هُنَا المائل إِلَى الْحق وَقيل لَهُ ذَلِك لِكَثْرَة مخالفيه وَقَالَ أَبُو عبيد الحنيف عِنْد الْعَرَب من كَانَ على دين إِبْرَاهِيم ﷺ وانتصب حَنِيفا على الْحَال
قَوْله وَمَا أَنا من الْمُشْركين بَيَان للحنيف وإيضاح لمعناه والمشرك يُطلق على كل كَافِر من عَابِد لصنم ووثن ويهودي وَنَصْرَانِي ومجوسي وزنديق وَغَيرهم
قَوْله إِن صَلَاتي ونسكي المنسك الْعِبَادَة والناسك المخلص عِبَادَته لله وَأَصله من النسيكة وَهُوَ النقرة المذابة المصفاة من كل خلط وَجمع بَين الصَّلَاة والنسك وَإِن كَانَت دَاخِلَة فِي النّسك تَنْبِيها على شرفها وَعظم مزيتها وَهُوَ من بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَقد جَاءَ عَكسه وهما مشهوران فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَكَلَام الْعَرَب فَمن الأول قَوْله تَعَالَى إِخْبَار عَن نوح ﵇ ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾
стр. 36
وَعَن إِبْرَاهِيم ﷺ ﴿رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ﴾ وَمن الثَّانِي قَوْله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ﴾ ﴿وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾
قَوْله ومحياي ومماتي أَي حَياتِي وموتي وَيجوز فِيهَا فتح الْيَاء وإسكانها وَالْأَكْثَرُونَ على فتح محياي وَإِسْكَان مماتي
قَوْله لله قَالَ أهل الْعَرَبيَّة هَذِه لَام الْإِضَافَة وَلها مَعْنيانِ الْملك كَالْمَالِ لزيد والاستحقاق كالسرج للْفرس
قَوْله رب الْعَالمين فِي معنى رب أَرْبَعَة أَقْوَال الْمَالِك وَالسَّيِّد وَالْمُدبر والمربي فالأولان من صِفَات الذَّات والأخيران من صِفَات الْفِعْل قَالَ الْعلمَاء وَمَتى دخلت الْألف وَاللَّام على لفظ رب اخْتصّت بِاللَّه تَعَالَى وَإِن حذفتا كَانَ مُشْتَركا وَمِنْه رب الدَّار وَرب المَال وَرب الْإِبِل وَرب الدَّابَّة وَكله جَاءَ عِنْد الْجُمْهُور وَخَصه بَعضهم بِرَبّ المَال وَنَحْوه مِمَّا لَا روح لَهُ وَهُوَ غلط مُخَالف للسّنة
стр. 37
الْعَالمين جمع عَالم والعالم لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَته فَقَالَ المتكلمون من أَصْحَابنَا وَغَيرهم وجماعات من أهل اللُّغَة والمفسرين كل الْمَخْلُوقَات وَقَالَ جمَاعَة هم الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَقيل هَؤُلَاءِ وَالشَّيَاطِين قَالَه أَبُو عبيده وَالْفراء وَقيل الأدميون خَاصَّة حكوه عَن الْحُسَيْن بن فضل وَأبي معَاذ النَّحْوِيّ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ الواحدي وَاخْتلفُوا فِي اشتقاقه فَقيل من الْعَلامَة لِأَن كل مَخْلُوق هُوَ دلَالَة على وجود صانعه وعظيم قدرته وَهَذَا يتَنَاوَل كل الْمَخْلُوقَات وَدَلِيله قَوْلهم الْعَالم مُحدث وَقَوله تَعَالَى ﴿قَالَ فِرْعَوْن وَمَا رب الْعَالمين قَالَ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين﴾ وَقيل مُشْتَقّ من الْعلم وَهَذَا على مَذْهَب من يَخُصُّهُ بِمن يعقل
أعوذ بِاللَّه أَي أَعْتَصِم بِهِ
الشَّيْطَان اسْم لكل جني كَافِر وهوالمتمرد العاتي مُشْتَقّ من شطن إِذا بعد لبعده عَن الْخَيْر وَالرَّحْمَة وَقيل من شاط إِذا احْتَرَقَ وَهلك
قَوْله الرَّجِيم المطرود المبعد المرجوم بِالشُّهُبِ
فَاتِحَة الْكتاب لَهَا عشرَة أَسمَاء أوضحتها بدلائلها فِي شرح الْمُهَذّب سُورَة الْحَمد وفاتحة الْكتاب وَأم الْكتاب وَأم الْقُرْآن والسبع المثاني وَالصَّلَاة والوافية بِالْفَاءِ والكافية والشافية والشفاء والأساس
стр. 38
قَوْله وَيَأْتِي بهَا على الْوَلَاء هوبكسر الْوَاو وَالْمدّ آمين اسْم مَوْضُوع لاستجابة الدُّعَاء وحقها إسكان آخرهَا لِأَنَّهَا كالأصوات فَإِن حركت فِي درج الْكَلَام فتحت النُّون مثل كَيفَ وَأَيْنَ وفيهَا لُغَتَانِ مشهورتان الْمَدّ وَالْقصر وَالْمدّ أشهر وأفصح قَالَ الْجُمْهُور ولايجوز تَشْدِيد الْمِيم وَحكى الواحدي تشديدها مَعَ الْمَدّ وحكاها أَيْضا القَاضِي عِيَاض وَغَيره وَهُوَ غَرِيب ضَعِيف لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَحكى الواحدي عَن حَمْزَة وَالْكسَائِيّ الْمَدّ والإمالة قَالُوا وَمَعْنَاهَا اللَّهُمَّ استجب وَقيل افْعَل ذَلِك وَقيل لَا يخيب رجانا وَقيل غير ذَلِك وَيُقَال أَمن تأمينا
السُّورَة بِلَا همزَة وبهمز وسور بلد بِلَا همز سمي سورا لارتفاعه وسؤر الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّته مَهْمُوز وَسورَة الْقُرْآن اشبهتهما فجَاء فِيهَا الْهَمْز وَتَركه
الْمفصل من سُورَة الحجرات وَقيل من قَاف وَقيل من الصَّاد وَقيل من الجاثية سمي مفصلا لِكَثْرَة الْفُصُول بَين سُورَة وَقيل لقلَّة الْمَنْسُوخ فِيهِ
стр. 39
قَوْله والأولين من الْمغرب وَالْعشَاء هما بتكرير الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَكَذَلِكَ حَيْثُ جَاءَ تَثْنِيَة الْمُؤَنَّث
قَوْله قَرَأَ بِقَدرِهَا بِإِسْكَان الدَّال قَالَ أهل اللُّغَة قدر الشَّيْء مبلغه
الرُّكُوع أَصله الانحناء وَقيل الخضوع
المجافاة بِلَا همز المباعدة
التَّسْبِيح التَّنْزِيه وَسُبْحَان الله تَنْزِيها لَهُ من النقائص وصفات الْمُحدث كلهَا وَهُوَ اسْم مَنْصُوب على أَنه وَاقع موقع الْمصدر وَالْفِعْل مَحْذُوف تَقْدِيره سبحت الله سبحانا
قَالَ النحويون واللغويون يُقَال سبحت الله سبحانا وتسبيحا قَالُوا وَلَا يسْتَعْمل سُبْحَانَ غَالِبا إِلَّا مُضَافا كسبحان الله وَهُوَ مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول بِهِ أَي سبحت الله المسبح المنزه وَجَاء غير مُضَاف كَقَوْل الشَّاعِر وَهُوَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحانا ننزهه
والخشوع والتخشع والاختشاع التذلل وَرمي الْبَصَر إِلَى الأَرْض وخفض الصَّوْت وَسُكُون الْأَعْضَاء
стр. 40
قَوْله اسْتَقَلت بِهِ قدمي أَي قَامَت بِهِ وَحَمَلته وَمَعْنَاهُ جَمِيع جسمي وَإِنَّمَا أَتَى بِهَذَا بعد قَوْله خشع سَمْعِي وبصري وعظامي وشعري وبشري للتوكيد وهومن بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَقد تقدم إيضاحه قَرِيبا
قَوْله سمع الله لمن حَمده أَي تقبل الله مِنْهُ حَمده وجازاه بِهِ
قَوْله رَبنَا وَلَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات إِلَخ يجوز ملْء بِالنّصب وَالرَّفْع وَالنّصب أشهر وَمِمَّنْ حَكَاهُمَا ابْن خالويه وصنف فِي الْمَسْأَلَة وَتَقْدِيره لَو كَانَ الْحَمد جسما لملأ ذَلِك
قَوْله حق مَا قَالَ العَبْد كلنا لَك عبد هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه ومعظم كتب الْفِقْه وَهُوَ صَحِيح من حَيْثُ الْمَعْنى وَلَكِن الَّذِي ثَبت عَن رَسُول الله ﷺ فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد بِزِيَادَة ألف فِي أَحَق وواو فِي وكلنَا وَتَقْدِيره أَحَق مَا قَالَ العَبْد لَا مَانع لما أَعْطَيْت إِلَى آخِره وَاعْترض بَينهمَا وكلنَا لَك عبد وَلِهَذَا الِاعْتِرَاض نَظَائِر فِي الْقُرْآن وَغَيره وَهَذَا الثَّابِت فِي الْأَحَادِيث هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمد وَقد أوضحت الْمَسْأَلَة مبسوطة فِي التَّهْذِيب وَغَيره
قَوْله أهل الثَّنَاء وَالْمجد مَنْصُوب على النداء قيل وَيجوز رَفعه على تَقْدِير أَنْت أهل الثَّنَاء وَالْمَشْهُور النصب الثَّنَاء الْمَدْح وَالْمجد العظمة
قَوْله وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد الْجد الصَّحِيح الْمَشْهُور فِيهِ فتح
следующие страницы →