← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7046

اتفاق المباني وافتراق المعاني

الدقيقي

Полный текст (174 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مُقَدّمَة الْمُؤلف بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله ولي الْحَمد وَالثنَاء وَأهل الْكَرم والنعماء حمد مستمتع بدوام نعمه ومستوزع للشكر على جليل قسمه ومؤد فرض محامده وآلائه ومستمد من فَوَائِد كرمه ونعمائه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد نبيه المكين وَرَسُوله الْأمين وعَلى آله الطيبين الطاهرين وَصَحبه الْكِرَام المنتجبين وَسلم وَعظم ومجد وكرم وَبعد فإنني لما أعنت على تصنيف كتابي الْمُسَمّى أَحدهمَا بإغراب الْعَمَل فِي إِعْرَاب أَبْيَات الْجمل وَالْآخر الْمُسَمّى الوضاح فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح أردْت أَن أعززهما بثالث يجْرِي فِي مسارهما وَيحسن فِي تتبع آثارهما ذكر ت من عجائب اللُّغَة الَّتِي شرف الله قدر منزلتها وَجعل علم الدّين وَالدُّنْيَا مَنُوطًا بفهمها ومعرفتها مَا بيّنت فِيهِ مَا أتفقت مبانيه وَاخْتلفت أَلْفَاظه ومعانيه وَدَعَانِي ذَلِك إِلَى أَن أشفعه بِمَا أَتَشفع بِهِ إِلَى مجْلِس الْمولى الْأَجَل الْأَشْرَف الْأمين بهاء الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن القَاضِي الْأَجَل الْفَاضِل أبي عَليّ عبد الرَّحِيم بن القَاضِي الْأَجَل الْأَشْرَف بهاء الدّين أبي الْحسن عَليّ لِأَنَّهُ أعزه الله فريد دهره ووحيد عصره يرى بِالْعلمِ مَا لَا يرَاهُ الظمئان بزلال قد عذب أَو الْمُحب بوصال من أحب فَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر (ولنعم سوق الْعلم أَنْت لمن ... كسدت عَلَيْهِ بضَاعَة الْعلم) (قَاض أدق النَّاس معرفَة ... يَرْمِي وَيعلم موقع السهْم) جمل الله وجود الْجُود بِبَقَائِهِ وارتقائه وَثَبت سعود الصعُود بإدامة مجده

стр. 2

وعلائه وذب عَن مسالك الممالك بحراسة حوبائه وبذل حبائه فَحملت هَذَا الْمُؤلف إِلَى خزائنه المعمورة بدائم عزه وبقائه المبرورة بِصَالح ادخار هـ واقتنائه تيمنا بانضمامه إِلَى حَاشِيَة مَالِكهَا وانتظامه فِي سلك عُقُود ممالكها فَإِن وَافق إِصَابَة الْغَرَض أعين على أَدَاء المفترض وَإِن وَقع دون المرمى وكنى عَن غير مَا أسمى فَمَا أولى الْمولى أيده الله لإقالة الكبوة وتغمد الهفوة وسد الْخلَل ورد الزلل وَالله أسأَل الْإِعَانَة على تَنْفِيذ خدمه ومراسمه ومشاهدة أعياد الزَّمَان بدوام أَيَّامه ومواسمه ليَكُون من ذخائر آدابها ونفائس جَوَاهِر علومها وألبابها وَللَّه أَرغب فِي إتْمَام ذَلِك بلطف السُّؤَال ودرجه فِي صحف الْعَمَل المقبول إِنَّه ولي الْإِجَابَة وَأهل الرَّغْبَة والإنابة وَهَذَا حِين ابتدئ الْكتاب وَالله الْمُوفق للصَّوَاب فَمن ذَلِك مَا أَخْبرنِي بِهِ الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن حَامِد بن مفرج بن غياث الأرتاحي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أنبأني الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْفراء الْموصِلِي وَقَالَ أخبرنَا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن سعيد بن عبد الله الحبال قَالَ أخبرنَا أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن خرذاد النجيرمي قَالَ أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم جَعْفَر بن شاذلي القمي قَالَ أخبرنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الزَّاهِد قَالَ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد ابْن يزِيد الْمبرد بِجَمِيعِ مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ من الْقُرْآن قَالَ أَبُو الْعَبَّاس

стр. 3

هَذِه حُرُوف ألفناها من كتاب الله متفقة الْأَلْفَاظ مُخْتَلفَة الْمعَانِي مُتَقَارِبَة فِي القَوْل مُخْتَلفَة فِي الْخَبَر على مَا يُوجد فِي كَلَام الْعَرَب لِأَن من كَلَامهم اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين وَاخْتِلَاف اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد واتفاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين قَالَ الْمبرد فَأَما اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين نَحْو ذهب وَجَاء وَقَامَ وَقعد وَيَد وَرجل وَفرس وحمار وَأما اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَالْمعْنَى وَاحِد فكقولك ظَنَنْت وحسبت وَقَعَدت وَجَلَست وذراع وساعد وأنف ومرسن وَأما اتِّفَاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين فنحو قَوْلك وجدت شَيْئا إِذا أردْت وجدان الضَّالة وَوجدت على الرجل من الموجدة وَوجدت زيدا كَرِيمًا أَي علمت ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فمما اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ قَول الله ﴿إِلَّا أماني وَإِن هم إِلَّا يظنون﴾ هَذَا لمن يشك ثمَّ قَالَ ﴿الَّذين يظنون أَنهم ملاقو رَبهم﴾ فَهَذَا يَقِين

стр. 4

الْبَاب الأول مَا اخْتلف لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ

стр. 5

الْفَصْل الأول العشرات قَالَ الْمُؤلف قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي النَّحْوِيّ وَقد اتَّصل بِي مَا ذكره الشَّيْخ الرئيس مُحَمَّد بن أبي الْعَرَب الْكَاتِب من كتاب العشرات لأبي عمر مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَعْرُوف بالزاهد فرغبت فِيمَا رغب فِيهِ وملت إِلَى النّظر فِيمَا مَال إِلَيْهِ رَغْبَة أَن أؤلف كتابا فِي مَعْنَاهُ أؤدي بِهِ بعض مَا يلْزَمنِي من حَقه راجيا أَن يَقع فِي التَّأْلِيف بموافقته فَرَأَيْت أَبَا عمر الزَّاهِد قد أَخذ فِي بَاب من الْعلم متسع وسلك طَرِيقا من التَّأْلِيف غير مُمْتَنع يجد الْمُؤلف فِيهِ من المئات مِمَّا وجد أَبُو عمر من العشرات وَلست أقصر بِهِ فِي وجود مَا ذَكرْنَاهُ من المئات فِي أَبْوَاب مَا صنفه من العشرات غير إِنَّا لَا نَدْرِي مَا السَّبَب الْمَانِع من تكثيره أَو مَا العائق الْقَاصِر على يسيره فأردنا أَن نأتي فِي أبوابه على حد مَا رسم فِي كِتَابه من المئات بأضعاف مَا جَاءَ بِهِ من العشرات ثمَّ إِذا علمنَا مَعَ ذَلِك أَنا لَو تكلفناه وَجِئْنَا بِهِ على مَا ذَكرْنَاهُ لما كَانَ غَرِيبا فِي التَّأْلِيف وَلَا مستطرفا من التصنيف إِذْ كَانَ الْكَلَام كُله لَا يخرج عَن ثَلَاثَة أَقسَام هِيَ ١ - معَان مفترقات يعبر عَنْهَا بِأَلْفَاظ مختلفات كَقَوْل أبي عمر المثع مشْيَة قبيحة وَالْمَنْع السرطان والمتع الطول وَأَشْبَاه ذَلِك وَلَيْسَ جمع

стр. 6

الْمِثَال لَهَا بمخرجها عَمَّا ذَكرْنَاهُ فِيهَا ٢ - وَمَعَان متفقات يعبر عَنْهَا بِأَلْفَاظ متباينات كَقَوْلِهِم ذهب وَانْطَلق وَسَار وَأَشْبَاه ذَلِك ٣ - وَمَعَان مفترقات يعبر عَنْهَا بِأَلْفَاظ متفقات وَهَذَا الْبَاب قَلِيل وتأليف مثله غَرِيب فألفنا مَا وجدنَا فِيهِ من العشرات إِلَى مَا يزِيد عَلَيْهَا وسميناه بِمَا رسمناه مِنْهَا وخشينا أَن يتَوَهَّم علينا تَقْصِير فِيمَا ضمناه من المئات مِمَّا أَتَى بِهِ أَبُو عمر من العشرات فقدمنا أَمَام مَا قصدناه بَابا ندل بِهِ على الْقُدْرَة على مَا ضمناه وجعلناه مبوبا على بَاب من كتاب أبي عمر مَوْجُود ليعلم قدر الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَيُوجد مَا ضمناه فِيهِ فَمن ذَلِك قَول أبي عمر المثع مشْيَة قبيحة والردع الْمقْبرَة وَالْمَنْع السرطان والسفع الْأَخْذ والكبع النَّقْد والقلع الْكَتف والمتع الطول والسلع الشق القنع أَن يُطَأْطِئ الرجل رَأسه والرقع الطَّرِيق فِي الْجَبَل فَهَذِهِ عشرَة أبي عمر قَالَ وَقُلْنَا مَوْصُولا بذلك والبخع قتل النَّفس أسفا والبدع اختراع الشَّيْء والبكع اسْتِقْبَال الرجل مَا يكره والبلع الْكثير الصمت والبصع ضيق مخرج المَاء والبضع قطع اللَّحْم والتلع ارْتِفَاع النَّهَار وَالتسع أَخذ تسع الشَّيْء والجدع قطع الْأنف والجدع الْحَبْس والجدع الدَّلْك

стр. 7

والجرع حسو الدَّوَاء والجزع قطع الْوَادي والجزع صنف من الخرز والجلع قلَّة الْحيَاء وَالْجمع خلاف التَّفْرِيق وَالْجمع صنف من النّخل والدلع إِخْرَاج اللِّسَان والدمع سمة فِي مجْرى الْعين وَالدَّفْع الْحَاجة والدسع الْقَيْء والذرع الطَّاقَة الرّبع منزل الْقَوْم وَالرّبع الرّفْع وَالرّبع قوم الرجل والرتع مرج الْمَاشِيَة فِي المرعى والرجع الغدير والرجع نَبَات الرّبيع والرجع الْمَطَر والرجع رد الْجَواب والروع التضميخ بالزعفران والروع الْكَفّ عَن الشَّرّ والروع الدَّم والردع مقاديم الْإِنْسَان والرطع الْجِمَاع والرطع تطأطؤ الرَّأْس والرصع الطعْن بِالرُّمْحِ والرصع فراخ النَّحْل وَالرَّفْع خلاف الْوَضع وَالرَّفْع الهجاء وَالرَّفْع إصْلَاح خرق الثَّوْب والرسع شدّ الخرز فِي يَد الصَّبِي والروع الْفَزع والريع الزِّيَادَة والريع الرُّجُوع

стр. 8

والريع فضل كم الذِّرَاع على أَطْرَاف الأنامل وَالزَّرْع مَعْرُوف وَالزَّرْع النَّسْل والزلع استلاب الشَّيْء ختلا والزلع الْقطع والطبع مَا جبل عَلَيْهِ الْإِنْسَان والطبع الْخَتْم والطبع ملْء السقاء والطلع جمار النّخل والظلع خوض المَاء والكسع ضرب الدبر بِالرجلِ والكسع ترك بَقِيَّة اللَّبن فِي الْخلف والكشع افْتِرَاق الملحمة عَن قَتِيل واللذع حر النَّار واللطع ضرب من الشّرْب واللمع بريق الشَّيْء واللفع الإشتمال واللقع الْحَذف بالحصاة واللقع الْإِصَابَة بِالْعينِ واللسع ذكر الْعَقْرَب والمجع أكل التَّمْر بِاللَّبنِ والمذع الْخَبَر بِبَعْض الحَدِيث والمزع سرعَة الْفرس والمزع نفش

стр. 9

الصُّوف والمطع الذّهاب فِي الأَرْض والمظع ترك الْعود فِي لحائه ليشْرب مَاءَهُ والملع السرعة وَالْمَنْع الحؤل دون الشَّيْء والمصع تَحْرِيك الذَّنب والمصع اضْطِرَاب الْقلب من الْفرق والمضع تنَاول الْعرض والمشع الْكسْب والمشع نفش الْقطن والمشع ضرب من الْأكل والنبع شجر مَعْرُوف والنتع خُرُوج النَّار من الزِّنَاد والنخع قطع نخاع الشَّاة والنزع مد وتر الْقوس والنزع النزاع والنصع بَيَاض الثَّوْب وَالنَّقْع خلاف الضّر والنفع الْغُبَار وَالنَّقْع اخْتِلَاط الْأَصْوَات وَالنَّقْع جمع الرِّيق تَحت اللِّسَان وَالنَّقْع كَثْرَة الْمَوْت وَالنَّقْع الرّيّ من المَاء والنشع الْوُجُود والنشع انتزاع الشَّيْء بعنف والنشع السعط والصبع إِرَاقَة المَاء بَين الْأَصَابِع والصبع الْإِشَارَة بالأصابع والصبع الدّلَالَة على الرجل والصدع الشق والصرع الْإِلْقَاء فِي الأَرْض والصفع

стр. 10

فِي الْقَفَا والصقع فِي الرَّأْس والصقع صياح الديك والضبع مد الضبع فِي السّير والضبع رَأس الْمنْكب والضبع لُغَة فِي الضبع والضجع إِلْقَاء الْجنب للنوم والضجع نبت يغسل بِهِ والضرع من الشَّاة مَعْرُوف والضلع الْميل والجور والضفع نجو الْفِيل والضفع قَضَاء الْحَاجة والفجع وجع الْمُصِيبَة وَالْفرع أَعلَى كل شَيْء وَالْفرع الْغُصْن والقلع شقّ الرَّأْس والفصع دلك الشَّيْء بالأصبع والفصع هشم الْعود والفقع الكمأة والقبع إِدْخَال الرَّأْس فِي الثَّوْب والقدع الْكَفّ والقذع الشتم بِاللِّسَانِ والقدع الضَّرْب بِالْيَدِ والقرع الضَّرْب بالعصا والقرع الدبا الْمَأْكُول وَالْقطع مَعْرُوف

стр. 11

وَالْقطع الخنق والقلع إِزَالَة الشي من مَوْضِعه والقمع الْقَهْر والقمع الْإِنْصَات للْحَدِيث والقصع ضرب الرَّأْس والقصع ابتلاع المَاء القفع ضرب من النبت والقشع النطع والقشع الفرو والسبع لُغَة فِي السَّبع والسبع السّعَايَة عِنْد السُّلْطَان والسبع من الْعدَد والسدع مُوالَاة الْكَلَام على رُوِيَ وَاحِد والسجع تَرْجِيع صَوت الْحمام والسجع صدم الشي بالشَّيْء والسلع من قَوْلهم مَا أَدْرِي أَيْن سكع أَيْن أَن حل والسمع مدْخل الصَّوْت والسفع لفح النَّار والسقع الضَّرْب بالشَّيْء الصلب والسقع صياح الديك وَالشَّرْع شقّ الإهاب والكرع تنَاول المَاء بالفم والشمع لُغَة فِي الشمع وَالشَّفْع الزَّوْج وَالشَّفْع الْخلق والهتع السرعة والهزع اضْطِرَاب السهْم والهطع الْإِسْرَاع مَعَ خوف والهكع السعال والهمع سيلان الدمع من الْعين والودع ضرب من

стр. 12

الصدف والوزع الْكَفّ عَن الشَّيْء والولع الْكَذِب والولع الْعَدو السهل والوضع ترك الشَّيْء على الأَرْض والوقع سُقُوط الشَّيْء والوقع الْأَثر والوسع الطَّاقَة لُغَة فِي الوسع قَالَ أَبُو عبد الله قد اتينا فِي هَذَا الْبَاب على مائَة وَسبعين لَفْظَة وَلَو جهدنا فِي جمعه لبلغناه مِائَتَيْنِ وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَإِن لم يبلغ نفاسة التَّأْلِيف فَهُوَ أَنْفَع للقارئ والحافظ وَأكْثر نَفعه للشاعر الْمَقْصد لوُجُوده مَا يركب من الروي وَقلة تَعبه فِي طلب الْحَرْف اللّغَوِيّ وَلَكنَّا رَأينَا أَن مَا قصدناه أغرب فِي التَّأْلِيف وَأحسن فِي الْحِفْظ مِمَّا قدمْنَاهُ

стр. 13

الْفَصْل الثَّانِي قَالَ الْمُؤلف وَقد يفرقون بَين الْكَلَامَيْنِ المتكافئين والمعنيين الْمُخْتَلِفين بالإعراب وبحركة الْبناء وبتغيير حرف الْكَلِمَة كَمَا أَخْبرنِي بِهِ الشَّيْخ الإِمَام جمال الْعلمَاء وتاج الأدباء أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن بري النَّحْوِيّ ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي التَّاسِع عشر من شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ أَخْبرنِي الشريف القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن العثماني الديباجي عَن أبي الْحسن عَليّ بن المشرف وَأَخْبرنِي أَيْضا الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حمد بن حَامِد بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع عشر من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ أنبأني الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْفراء الْموصِلِي قَالَا أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْحسن عبد الْبَاقِي بن فَارس بن أَحْمد المفروء عَن أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن عرَاك الْمُقْرِئ عَن أبي بكر أَحْمد بن مَرْوَان الْمَالِكِي عَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبَة الدينَوَرِي ﵃ قَالَ وللعرب الاعراب الَّذِي جعله الله وشيا لكلامها وَحلية لنظامها وفارقا فِي بعض الْأَحْوَال بَين الْكَلَامَيْنِ المتكافئين والمعنيين الْمُخْتَلِفين كالفاعل وَالْمَفْعُول بِهِ وَلَا يفرق بَينهمَا إِذا تَسَاوَت حالتهما فِي إِمْكَان الْفِعْل أَن يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا بالإعراب وَلَو أَن قَائِلا قَالَ هَذَا قَاتل أخي بِالتَّنْوِينِ دلّ على أَنه لم يقْتله وَدلّ حذف التَّنْوِين على أَنه قد قَتله وَلَو أَن قَارِئًا قَرَأَ ﴿فَلَا يحزنك قَوْلهم إِنَّا نعلم مَا يسرون وَمَا﴾

стр. 14

يعلنون) وَنزل طَرِيق الإبتداء بإنا وأعمل القَوْل فِيهَا بِالنّصب على مَذْهَب من ينصب إِن بالْقَوْل كَمَا ينصبها بِالظَّنِّ لقلب الْمَعْنى عَن جِهَته وأزاله عَن طَرِيقه وَجعل النَّبِي ﷺ مَحْزُونا لقَولهم إِن الله يعلم مَا يسرون وَمَا يعلنون وَهَذَا كفر مِمَّن تَعَمّده وَضرب من اللّحن لَا تجوز الصَّلَاة بِهِ وَلَا يجوز للمأمومين أَن يتجوزوا فِيهِ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يقتل قرشي صبرا بعد الْيَوْم وَلَا يقْتَصّ مِنْهُ فَمن رَوَاهُ مَجْزُومًا على جِهَة النَّهْي أوجب ظَاهر الْكَلَام للقرشي أَلا يقتل وَإِن ارْتَدَّ وَلَا يقْتَصّ مِنْهُ إِن قتل وَمن رَوَاهُ رفعا انْصَرف التَّأْوِيل إِلَى الْخَبَر عَن قُرَيْش أَنه لَا يرْتَد مِنْهَا أحد عَن الْإِسْلَام فَيسْتَحق الْقَتْل أفما ترى الاعراب كَيفَ فرق بَين هذَيْن الْمَعْنيين وَقد يفرقون بحركة الْبناء فِي الْحَرْف الْوَاحِد بَين الْمَعْنيين فَيَقُولُونَ رجل لعنة إِذا كَانَ يلعنه النَّاس فَإِذا كَانَ هُوَ يلعن النَّاس قيل رجل لعنة فحركوا الْعين بِالْفَتْح وَرجل سبة إِذا سبه النَّاس فَإِذا كَانَ هُوَ الَّذِي يسب النَّاس قَالُوا رجل سببة وَكَذَلِكَ هزءة وهزأة وسخرة وسخرة وضحكه وضحكة وخدعة وخدعة قد يفرقون بَين الْمَعْنيين المتقاربين بِتَغَيُّر حرف الْكَلِمَة حَتَّى لَا يكون تقَارب مَا بَين اللَّفْظَيْنِ كتقارب مَا بَين الْمَعْنيين كَقَوْلِهِم للْمَاء الْملح الَّذِي لَا يشرب إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة شروب وَلما كَانَ دونه مِمَّا يتجوز بِهِ شريب وكقولهم لما ارْفض على

стр. 15

الثَّوْب من الْبَوْل إِذا كَانَ مثل رُؤُوس الإبر نضح ورش المَاء عَلَيْهِ من الْغسْل عِنْد بعض أهل الْعلم فَإِذا زَاد على ذَلِك قيل لَهُ نضخ وَلم يُجزئ مِنْهُ إِلَّا الْغسْل وكقولهم للقبض بأطراف الْأَصَابِع قبص ولأخذ الْكَفّ كلهَا قبض وللأكل بأطراف الْأَسْنَان قضم وبالفم خضم وَلما ارْتَفع من الأَرْض حزن فَإِن زَاد قَلِيلا قيل حزم وللذي يجد الْبرد خصر فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك جوع قيل خرص وللنار إِذا طفيت هامدة فَإِذا سكن اللهب وَبَقِي من جمرها شَيْء قيل خامدة وللقائم من الْخَيل صَائِم فَإِذا كَانَ ذَلِك من حفى أَو وجى قيل صائن وللعطاء إِذا كَانَ مُبْتَدأ شكد فَإِذا كَانَ مُكَافَأَة قيل شكم وللخطأ من غير تعمد غلط فَإِذا كَانَ فِي الْحساب قيل غلت وللضيق فِي الْعين خوض فَإِذا كَانَ ذَلِك فِي مؤخرها قيل حوص وَقيل الخوص الغؤور والحوص الضّيق كَانَت غائرة أَو ظَاهِرَة إِذا كَانَت صَغِيرَة وَتقول رَأَيْت النَّاس وتراءيت فِي الْمرْآة ورميت الصَّيْد وارتميت فِي الْغَرَض وَرجل فِيهِ إِذا كَانَ كثير الْأكل وأفوه إِذا كَانَ كَبِير الْفَم ومفوه إِذا كَانَ منطيقا وتكول هِيَ المروحة الَّتِي يتروح بهَا والمروحة بِالْفَتْح الأَرْض الْكَثِيرَة الرّيح وَيَوْم ريح إِذا كَانَ طيب الرّيح وَرَاح إِذا كَانَ شَدِيد الرّيح وَرجل حاف بِغَيْر حذاء وحف تعبت رِجْلَاهُ من الْمَشْي وبدن الرجل إِذا سمن وبدن إِذا كبر والهون الْعَذَاب والهون الرِّفْق والنزل الرّبع والنزل مَا قيم من الطَّعَام وَفقه الرجل الْكَلَام إِذا حفظه وَفقه إِذا أبْصر الْفِقْه وَيُقَال من أَحْيَا نفسا وَمن حايا بَهِيمَة وسفه الرجل إِذا جَاءَ مِنْهُ سفه وسفه إِذا كَانَت تِلْكَ سجيته وَكبر الرجل إِذا أسن وَكبر إِذا عظم أمره والمغتسل الْموضع والمغتسل

стр. 16

الرجل وَامْرَأَة رزان وَشَيْء رزين وَقيل ميل علينا وَفِي الْحَائِط ميل وفاظت نَفسه إِذا خرجت وفاض الدمع وقحط النَّاس أَصَابَهُم الْقَحْط وقحط الْمَطَر وَقد تمضمض الرجل بالفم كُله وتمضمض بِطرف لِسَانه وعيرت فلَانا بِمَا صنع وعايرت الْمِيزَان وَيُقَال للْوَلَد إِذا كَانُوا لأَب وَأم أعياف وَإِذا كَانَ أبوهم وَاحِدًا وأمهاتهم شَتَّى فهم علات وَإِذا كَانَت الْأُم وَاحِدَة والآباء شَتَّى فهم أخياف وأخلاف وَيُقَال رجل متلثم إِذا غطى فَاه بالعمامة فَإِذا رَفعهَا فِي المحجر فَهُوَ منتقب وَذَلِكَ النقاب فَإِن رَفعهَا حَتَّى لَا يرى من وَجهه إِلَّا عَيناهُ فَتلك الوصوصة وَالرجل متوصوص وَالْمُحصنَات ذَوَات الْأزْوَاج والحاصنات العفيفات والميل على مَا تُدْرِكهُ الْعين والميل مَا كَانَ خلقَة يرى والذل ضد الْعِزّ والذل ضد الصعوبة وَقد يكتنف الشَّيْء مَعَاني يشتق لكل معنى مِنْهَا اسْم من اسْم ذَلِك الشَّيْء كاشتقاقهم من الْبَطن الخمص مبطنا وللعظيم الْبَطن إِذا كَانَ خلقَة بطينا فَإِذا كَانَ ذَلِك من كَثْرَة الْأكل قيل مبطان وللمنهوم بَطنا وللعليل الْبَطن مبطونا

стр. 17

فصل قَالَ أَبُو الْفَوَائِد مُحَمَّد بن عَليّ الغزنزي فِي كتاب غرائب اللُّغَة ثمَّ مَعَ جلالة منزلَة الفصحاء وعلو مرتبتهم سَأَلت بَعضهم مَا الْفرق بَين المعلي والمعلى والمخير والمخير والمذرع والمذرع والمبرقعة والمبرقعة فأفحم وَلم يَأْتِ بِالْجَوَابِ كَمَا يجب وَظن أَن ظَاهر هَذِه المساءلات يَقْتَضِي أَن يكون أَحدهمَا فَاعِلا وَالْآخر مَفْعُولا وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك فَلَمَّا وجدته مقصرا زِدْت فِي السُّؤَال طلبا لإصابته فَقلت وَمَا الْفرق بَين الرَّمْي والرمية والنصي والنصية والبلي والبلية وَالْوَلِيّ والولية وَالْبَغي والبغية فَظن أَن أَحدهمَا مُذَكّر وَالْآخر مؤنث وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك فَلَمَّا زَاد فِي التَّقْصِير زِدْت فِي السُّؤَال فَقلت وَمَا الْفرق بَين الدني والدنيء والموجد والمؤجد فَظن أَنَّهُمَا لُغَتَانِ يهمز وَلَا يهمز وَلَا يهمز وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك فَلَمَّا زَاد فِي التَّقْصِير زِدْت فِي السُّؤَال فَقلت وَمَا الْفرق بَين قَول الرجل للرجل أَنا صَاحب الثَّنَاء وَأَنت صَاحب الثَّنَاء فَظن أَن الْحَالَتَيْنِ وَاحِدَة وَالْأَمر بِخِلَاف ذَلِك تَفْسِير هَذِه الْمسَائِل الْمُعَلَّى السَّابِع من سِهَام الميسر والمعلي بِالْكَسْرِ الَّذِي يَأْتِي الحلوبة من قبل يَمِينهَا الْمُخَير تَصْغِير الْمُخْتَار المذرع بِالْكَسْرِ الْمَطَر الَّذِي يرسخ فِي الأَرْض قدر ذِرَاع والمذرع بِالْفَتْح الَّذِي أمه أشرف من أَبِيه والمبرقعة بِكَسْر الْقَاف غرَّة الْفرس إِذا أخذت جَمِيع وَجهه غير أَنه ينظر فِي سَواد يُقَال غرَّة مبرقعة والمبرقعة بِالْفَتْح الشَّاة الْبَيْضَاء الرَّأْس الرَّمْي السحابة الْعَظِيمَة الْقطر وَالْجمع أرمية والرمية الصَّيْد يرْمى يُقَال بئس الرَّمية

стр. 18

الأرنب النصي نبت مَا دَامَ رطبا فَإِذا ابيض فَهُوَ الطَّرِيقَة وَإِذا يبس فَهُوَ الْحلِيّ والنصية الْخِيَار من النَّاس وَالْإِبِل وَغَيرهمَا يُقَال انتصيت الشَّيْء أَي اخترته وَهَذِه نصيتي أَي خيرتي وانتصى الشّعْر أَي طَال وَهَذِه فلاة تناصي فلاة أُخْرَى وَهَذِه حَرْب تناصي حَربًا أُخْرَى أَي تتصل بفلاة أُخْرَى وبحرب أُخْرَى والبلي قَبيلَة من قضاعة وَالنِّسْبَة لَهَا بلوي والبلية النَّاقة الَّتِي كَانَت تعقل فِي الْجَاهِلِيَّة عِنْد قبر صَاحبهَا فَلَا تعلف وَلَا تسقى حَتَّى تَمُوت يُقَال أبليت وبليت وَمِنْه قَوْلهم مبليات فلَان يَنحن عَلَيْهِ وَالْوَلِيّ الْمَطَر بعد الوسمي والولية البرذعة أَو هِيَ الَّتِي تكون تَحت البرذعة وَجَمعهَا الولايا وَمِنْه قَوْلهم رَأَيْت البلايا رؤوسها فِي الولايا يَعْنِي النَّاقة الَّتِي تعكس على قبر صَاحبهَا ثمَّ تطرح الولية على رَأسهَا إِلَى أَن تَمُوت وَالْبَغي الْأمة الْفَاجِرَة والبغية طَلِيعَة الْعَسْكَر وَالْجمع البغايا الدنيء مَهْمُوز الخسيس والدني غير مَهْمُوز الْقَرِيب مَأْخُوذ من الدنو وَقَوْلهمْ أوجد الله

стр. 19

فلَانا من الْفقر فَهُوَ موجد بِغَيْر همز وأجده الله من الضعْف فَهُوَ مؤجد بِالْهَمْز أَي أغناه الله بعد الْفقر وَقواهُ بعد الضعْف وَمِنْه بِنَاء مؤجد مَهْمُوز الثَّنَاء عقال الْبَعِير وَغَيره وَالثنَاء أَيْضا جمع الثني من الْبَهَائِم وَكَذَلِكَ الثنيان فَهَذَا مَا اخْتلف لَفظه وَمَعْنَاهُ

стр. 20

الْبَاب الثَّانِي مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ

стр. 21

فصل الْعين قَالَ الْمُؤلف وَأما اتِّفَاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين فمما أنبأني بِهِ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم زين الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن نجا الْمَقْدِسِي ﵀ قَالَ أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْحسن سعد الْخَيْر بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ وَقَالَ أخبرنَا أَبُو الْفَتْح سليم بن أَيُّوب الرَّازِيّ والفقيه بصور قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن فَارس اللّغَوِيّ مُصَنف الْمُجْمل لنَفسِهِ (يَا دَار سعدى بِذَات الْخَال من إضم ... سقاك صوب حَيا من واكف الْعين) // بسيط // الْعين هُنَا سَحَاب ينشأ من قبل الْقبْلَة

стр. 22

(إِنِّي لأذكر أَيَّامًا بهَا وَلنَا ... فِي كل إصباح يَوْم قُرَّة الْعين) الْعين هُنَا عين الْإِنْسَان وَغَيره (تدني معشقة منا مُعتقة ... تشجها عذبة من نابع الْعين) الْعين هُنَا مَا يَنْبع مِنْهَا المَاء (إِذا تمززها شيخ بِهِ طرق ... سرت بقوتها فِي السَّاق وَالْعين) الْعين هُنَا عين الرّكْبَة والطرق ضعف الرُّكْبَتَيْنِ (والزق ملآن من مَاء السرورفلا ... تخشى توله مَا فِيهِ من الْعين) الْعين هُنَا ثقب يكون فِي المزادة وتوله المَاء أَن يتسرب (وَغَابَ عدالنا عَنَّا وَلَا كدر ... فِي عيشنا من رَقِيب السوء وَالْعين) وَالْعين هُنَا الواشي (يقسم الود فِيمَا بَيْننَا قسما ... ميزَان حق بِلَا بخس وَلَا عين) الْعين هُنَا الْعين فِي الْمِيزَان (وفائض المَال يغنينا بحاضره ... فنكتفي من ثقيل الدّين يالعين) الْعين هُنَا المَال الْحَاضِر الناض (والمجمل الْمُجْتَبى تغني فَوَائده ... حفاظه عَن كتاب الْجِيم وَالْعين) وَالْعين هُنَا الْحَرْف وَقَالَ أَبُو الطّيب عبد الْوَاحِد بن عَليّ اللّغَوِيّ فِي كتاب شجر الدّرّ هَذَا كتاب مداخلة الْكَلَام بالمعاني الْمُخْتَلفَة سميناه كتاب شجر الدّرّ لأَنا ترجمنا كل بَاب فِيهِ بشجرة وَجَعَلنَا لَهَا فروعا وكل شَجَرَة مائَة كلمة أَصْلهَا كلمة وَاحِدَة

стр. 23

شَجَرَة الْعين الْعين عين الْوَجْه وَالْوَجْه الْقَصْد وَالْقَصْد الْكسر وَالْكَسْر جَانب الخباء والخباء مصدرها خابأت الرجل إِذا خبأت لَهُ خبأ وخبأ لَك مثله والخبء السَّحَاب من قَوْله تَعَالَى ﴿يخرج الخبء فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ والسحاب اسْم عِمَامَة كَانَت للنَّبِي ﷺ وَالنَّبِيّ التل العالي والتل هُوَ مصدر التليل المصروع على وَجهه والتليل صفع الْعُنُق قَالَ الراجز العجاج (جابا ترى تليله مسحجا ... ) // العجاج // والعنق الرجل من الْجَرَاد وَالرجل الْعَهْد يُقَال كَانَ ذَلِك على رجل الْحجَّاج أَي عَهده والعهد الْمَطَر المعاود والمعاود الَّذِي يعودك فِي مرضك وتعوده فِي مَرضه وَالْمَرِيض الشاك وَالْمَرَض فِي الْقلب الشَّك وَفِي التَّنْزِيل ﴿فِي قُلُوبهم مرض﴾ والشاك الطاعن يُقَال شكه إِذا طعنه والطاعن الدَّاخِل فِي السن وَالسّن قرن من كلاء أَي قِطْعَة والقرن الْأمة من النَّاس وَالْأمة الْحِين من الدَّهْر قَالَ الشَّاعِر (عمروا أمة من الدَّهْر فِيهَا ... أهلات أعز قوم جنابا) // خَفِيف //

стр. 24

والحين حلب النَّاقة من الْوَقْت إِلَى الْوَقْت والحلب مَاء السَّمَاء وَالسَّمَاء سقف الْبَيْت وَالْبَيْت زوج الرجل وَالزَّوْج النمط من فرش الديباج والفرش أفتأ الْإِبِل من قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا﴾ وَالْإِبِل قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَفلا ينظرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيفَ خلقت﴾ قَالُوا الْغَيْم والغيم الصدى من الْعَطش والصدى مَا تحتوي عَلَيْهِ الهامة من الدِّمَاغ والهامة جمع هائم وَهُوَ العطشان وَكَذَلِكَ الأهيم وَالْأُنْثَى هيماء وَفِي التَّنْزِيل ﴿فشاربون شرب الهيم﴾ قَالَ الشَّاعِر ذُو الرمة (فَأَصْبَحت كالهيماء لَا المَاء قَاطع ... صداها وَلَا يقْضِي عَلَيْهَا هيامها) // طَوِيل والهائم المائج فِي الأَرْض والسائح الصَّائِم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿السائحون الراكعون﴾ والصائم الْقَائِم والقائم صومعة الراهب والراهب المتخوف والمتخوف الَّذِي يقتطع مَال غَيره فينتقصه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ أَي على تنقص وَالْمَال الرجل ذُو الْعِزّ والثراء والثراء كَثْرَة الْأَهْل والأهل الخليق يُقَال فلَان أهل لكذا أَي خليق بِهِ والخليق الْمَخْلُوق أَي الْمُقدر يُقَال خلقت الشَّيْء إِذا قدرته وينشد لزهير بن أبي سلمى

стр. 25

كَامِل أحذ مُضر (وأراك تفري مَا خلقت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري) والمخلوق الْكَلَام الزُّور والزورة الْقُوَّة وَالْقُوَّة الطَّاقَة من طاقات الْحَبل والطاقة الْمقدرَة والمقدرة الْيَسَار واليسار خلاف الْيَمين وَالْيَمِين الألية والألية التَّقْصِير وَالتَّقْصِير قصّ الشّعْر خلاف الْحلق وَالْحلق الذّبْح ويروى هَذَا الْبَيْت لأبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ (يرى ناصحا فِيمَا بدا فَإِذا خلا ... فَذَلِك سكين على الْحلق حالق) // طَوِيل // أَي ذابح ويروى حاذق والحاذق الْقَاطِع والحالق الذَّابِح وَالذّبْح الشق والشق شدَّة الْأَمر على الْإِنْسَان والشدة الْجلد وَالْجَلد الحزم من الأَرْض والحزم شدّ حزَام الْفرس والحزام مصدر تحازم الرّجلَانِ إِذا تباريا أَيهمَا أحزم للخيل أَي أحذق بحزمها والأحزم الأحكم فِي الْأُمُور والأحكم الأمنع يُقَال الْحَد أحكم للزاني أَي أمنع لَهُ من المعاودة والأمنع الْجَانِب المنيع والمنيع الشَّيْء الْمَمْنُوع مِمَّن طلب قَالَ الشَّاعِر (فلاقوا دونه طودا منيعا ... ) // وافر //

стр. 26

والطلب الْقَوْم الطالبون وَالْقَوْم الرجل الْقَائِم والقائم الْمُصَلِّي وَالْمُصَلي من الْخَيل الَّذِي يَجِيء بعد السَّابِق فِي الجري والجري الْإِفَاضَة فِي الْأَخْبَار والإفاضة الإنكفاء من قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ والإنكفاء انكباب الْإِنَاء والإنكباب دنو الصَّدْر من الأَرْض والصدر الرئيس والرئيس الْمُصَاب فِي رَأسه بِسَهْم وَغَيره قَالَ الشَّاعِر زُهَيْر بن حرَام الدَّاخِل) (وَيقتل نَفسه إِن لم ينلها ... فَحق لَهُ رَئِيس أَو بعيج) // وافر // والسهم الْقسْط من الشَّيْء والقسط الْعدْل وَالْعدْل الْميل والميل الْحبّ وَالْحب آنِية من الْجَرّ والجر سفح الْجَبَل والسفح الصب والصب الدنف من عشق بِهِ والدنف الْعلَّة وَالْعلَّة السَّبَب قَالَ الشَّاعِر (أنخت بهَا الوجناء من غير عِلّة ... لثنتين بَين اثْنَيْنِ آتٍ وذاهب) // طَوِيل // وَالسَّبَب الْحَبل وَالْحَبل صيد العصفور بالحبالة يُقَال حبلت العصفور حبلا والعصفور غرَّة دقيقة فِي جبين الْفرس والغرة أول لَيْلَة يرى فِيهَا الْهلَال والهلال الرَّحَى المثلومة والرحى سيد الْقَبِيلَة والقبيلة وَاحِد شئون الرَّأْس

стр. 27

والشئون الْأَحْوَال وَالْأَحْوَال جمع حَالَة وَالْحَالة الكارة قَالَ الراجز (قد أركب الْآلَة بعد الآله ... وأحمل الْحَالة بعد الحاله) (وأترك الْعَاجِز بالجداله ... منعفرا لَيست لَهُ محاله) والكارة جمع كاير وَهُوَ الَّذِي يكور عمَامَته على رَأسه وَالرَّأْس فَارس الْقَوْم والفارس الكاسر فرسه السَّبع وافترسه أَي كَسره والكاسر الْعقَاب وَالْعِقَاب راية الْجَيْش والجيش جيشان النَّفس وَالنَّفس ملْء كف من دباغ والكف خياطَة كفة الثَّوْب وَالثَّوْب نفس الْإِنْسَان وَالْإِنْسَان النَّاس كلهم قَالَ الراجز (وعصبة تنميهم من عدنان ... بهَا هدى الله جَمِيع الْإِنْسَان) (من الضلال وهم كالعميان ... ) أَي جمع النَّاس فرع ١ وَالْعين عين الشَّمْس وَالشَّمْس شماس الْخَيل وَالْخَيْل الْوَهم وَالوهم الْجمل الْكَبِير قَالَ الشَّاعِر

стр. 28

(ويأوي إِلَى أوطانه الْجمل الْوَهم ... ) // طَوِيل // والجمل دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر وَالْبَحْر المَاء الْملح وَالْملح الْحُرْمَة وَالْحُرْمَة مَا كَانَ للْإنْسَان حَرَامًا على غَيره وَحرَام حَيّ من الْعَرَب والحي ضد الْمَيِّت قَالَ الشَّاعِر عبد الرَّحْمَن بن الحكم) (لقد أسمعت لَو ناديت حَيا ... لَكِن لَا حَيَاة لمن تنادي) // وافر // فرع ٢ وَالْعين النَّقْد والنقد ضربك أذن الرجل أَو أَنفه بإصبعك وَالْأُذن الرجل الْقَابِل لما يسمع والقابل الَّذِي يَأْخُذ الدَّلْو من الماتح والدلو السّير الرفيق قَالَ الراجز (لَا تقلواها وادلواها دلوا ... إِن مَعَ الْيَوْم أَخَاهُ غدوا)

стр. 29

والرفيق الصاحب والصاحب السَّيْف ... . مصدر ساف مَاله إِذا أودى وأودى الرجل إِذا خرج من إحليله الودي والودي الفسيل قَالَ الشَّاعِر (جلندى الَّذِي أعْطى الودي بحملها ... مسخرة من بَين فرض وبلعق) // طَوِيل // فرع ٣ وَالْعين مَوضِع انفجار المَاء والانفجار انْشِقَاق عَمُود الصُّبْح وَالصُّبْح جمع أصبح وَهُوَ لون من الألوان واللون الضَّرْب من الضروب وَالضَّرْب الرجل المهزول قَالَ الشَّاعِر طرفَة بن العَبْد (أَنا الرجل الضَّرْب الَّذِي تعرفونه ... خشَاش كرأس الْحَيَّة المتوقد) // طَوِيل // والمهزول الْفَقِير وَالْفَقِير المكسور فقر الظّهْر والفقر النَّوَادِر والنوادر أنوف الْجبَال والأنوف الْأَوَائِل من كل شَيْء وَالْوَاحد أنف بِضَم الْهمزَة قَالَ

стр. 30

الشَّاعِر (امْرُؤ الْقَيْس) (قد غَدا يحملني فِي أَنفه ... لَاحق الإطلين محبوك ممر) // رمل // أَي فِي أول جريه وَهُوَ الْأنف بِضَمَّتَيْنِ أَيْضا فرع ٤ وَالْعين عين الْمِيزَان وَالْمِيزَان برج فِي السَّمَاء وَالسَّمَاء أَعلَى متن الْفرس والمتن الصلب من الأَرْض وَالْأَرْض قَوَائِم الدَّابَّة قَالَ الشَّاعِر خفاف بن ندبة) (إِذا مَا استحمت أرضه من سمائه ... جرى وَهُوَ مودوع وواعد مُصدق) // طَوِيل // والقوائم جمع قَائِمَة وَهِي السارية والسارية المزنة تنشأ لَيْلًا وَاللَّيْل فرخ الكروان والفرخ مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ قبائل الرَّأْس من الدِّمَاغ والقبائل من الْعَرَب

стр. 31

دون الْأَحْيَاء فرع ٥ وَالْعين مطر لَا يقْلع أَيَّامًا ومطر حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب والأحياء جمع حَيَاء النَّاقة وَالْحيَاء الاستحياء والاستبقاء من قَوْله تَعَالَى ﴿ويستحيون نساءكم﴾ قَالَ الشَّاعِر الْحصين بن الْحمام (تباطأت أستحيي الْحَيَاة فَلم أجد ... لنَفْسي حَيَاة مثل أَن أتقدما) // طَوِيل // ويروى تَأَخَّرت والاستبقاء التمَاس النظرة والالتماس الْجِمَاع يُقَال لمس الْمَرْأَة والتمسها كِنَايَة عَن الْجِمَاع وَالْجِمَاع ضد الْفِرَاق والفراق جمع فرق وَهُوَ ظرف يسع سِتِّينَ رطلا وَالْفرق جمع فَارق والفارق من النوق والأتن الَّتِي تذْهب على وَجههَا عِنْد الْولادَة فَلَا يدرى أَيْن تَلد قَالَ الراجز (ومنجنون كالأتان الْفَارِق ... من أتن بَين الْعرض والتضايق)

стр. 32

فرع ٦ وَالْعين رَئِيس الْقَوْم والرئيس الْمُصَاب فِي رَأسه بعصا أَو غَيرهَا وَالرَّأْس زعيم الْقَبِيلَة أَي سَيِّدهَا والزعيم الصبير والصبير السَّحَاب المتراكب أعناقا فِي الْهَوَاء قَالَ الراجز (أَبُو مُحَمَّد الفقعسي) (يَا سلم أسقاك الصبير الوامض ... هَل لَك والعارض مِنْك عائض) (فِي هجمة يعْذر مِنْهَا الْقَابِض ... ) والأعناق جمع عنق والعنق الرجل من الْجَرَاد وَالرجل الْعَهْد والعهد الْمَطَر الأول فِي السّنة وَالْأول يَوْم الْأَحَد لُغَة أهل الْجَاهِلِيَّة وأنشدونا (أُؤَمِّل أَن أعيش وَإِن يومي ... بِأول أَو بِأَهْوَن أَو جَبَّار) // وافر // (أَو التَّالِي دبار أَو فيومي ... بمؤنس أَو عرُوبَة أَو شيار)

стр. 33

روى ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي وَأبي عُبَيْدَة وَأبي زيد كلهم قَالُوا حَدثنَا يُونُس بن حبيب عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تسمي الْأَحَد أول والاثنين أَهْون وَبَعْضهمْ أهود وَالثُّلَاثَاء جبارا وَالْأَرْبِعَاء دبارا وَالْخَمِيس مؤنسا وَالْجُمُعَة الْعرُوبَة وَبَعْضهمْ يَقُول عرُوبَة وَلَا يصرفهَا والسبت شيارا وَكَانَ قوم من الْعَرَب يسمون الْعِيد الْعرُوبَة وَبِه سميت الْجُمُعَة الْعرُوبَة وَأنْشد للقطامي (نَفسِي الْفِدَاء لأقوام همو خلطوا ... يَوْم الْعرُوبَة أورادا بأوراد) // بسيط // فرع ٧ وَالْعين نفس الشَّيْء وَالنَّفس ملْء كف من دباغ والكف الذب والذب الثور الوحشي والثور قشور الْقصب يَعْلُو على وَجه المَاء وأنشدوا لنهشل بن حري

стр. 34

(كَذَاك الثور يضْرب بالهراوي ... إِذا مَا عافت الْبَقر الظماء) // وافر // والقصب رهان الْخَيل والرهان الْمُرَاهنَة من الرهون والمراهنة المقاومة فلَان يراهن فلَانا أَي يقاومه والمقاومة مَعَ الرجل أَن تذكر قَوْمك وَيذكر قومه تتفاخران بذلك وَالْقَوْم الْقيام قَالَ الراجز لَقِيط بن زُرَارَة (يَا قوم قد أحرقتموني باللوم ... وبالقعود تَارَة وبالقوم) (شتان هَذَا والعناق وَالنَّوْم ... وَالْمشْرَب الْبَارِد فِي ظلّ الدوم) أَي الدَّائِم فرع ٨ وَالْعين الذَّهَب وَالذَّهَب زَوَال الْعقل يُقَال ذهب الرجل ذَهَبا إِذا تحير وَزَالَ عقله وَالْعقل الشد عقلت النَّاقة إِذا شددت يَدهَا والشد الإحكام والإحكام الْكَفّ وَالْمَنْع قَالَ الْأَصْمَعِي قَرَأت فِي كتب بعض الْخُلَفَاء الأول فأحكم بني فلَان أَي امنعهم وكفهم وَأنْشد لجرير

стр. 35

(أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عليكمو أَن أغضبا) // كَامِل // والكف قدم الطَّائِر والقدم الثُّبُوت والثبوت جمع ثَبت من الرِّجَال وَهُوَ الشجاع والشجاع الْحَيَّة والحية شُجَاع الْقَبِيلَة يُقَال فلَان حَيَّة ذكر إِذا كَانَ شجاعا جريئا وَأنْشد لِعبيد بن الأبرص (وَإِن رَأَيْت بواد حَيَّة ذكرا ... فَاذْهَبْ وَدعنِي أمارس حَيَّة الْوَادي) // بسيط // فصل الْحَال شعر قَالَه الأقليشي فَجمع فِيهِ تصرف الْحَال ووجوهها ١ - (يَا لَيْت شعري هَل أكسى ثِيَاب تقى ... وَالشعر يبيض حَالا بَعْدَمَا حَال) // بسيط // أَي شَيْئا بعد شَيْء ٢ - (فَكلما ابيض شعري فالسواد إِلَى ... نَفسِي يمِيل فنفسي بالهوى حَال) // بسيط // حَال من الْحِلْية يُقَال حليت الْمَرْأَة حليا وَهِي حَال وحالية ٣ - (لَيست تسود غَدا سود النُّفُوس فكم ... أغدو مضيع نور عَامر الْحَال) // بسيط // الْحَال التُّرَاب هُنَا ٤ - (تَدور الدنا بِالنَّفسِ تنقلها ... عَن حَالهَا كصبي رَاكب الْحَال) // بسيط //

стр. 36

٥ - (فالمرء يبْعَث يَوْم الْحَشْر من جدث ... بِمَا جنى وعَلى مَا مَاتَ من حَال) أَي هَيْئَة خير أَو شَرّ ٦ - (لَو كنت أَعقل حَالي عقل ذِي نظر ... لَكُنْت مشتغلا بِالْوَقْتِ وَالْحَال) أَي السَّاعَة الَّتِي أَنْت فِيهَا ٧ - (لكنني بلذيذ الْعَيْش مغتبط ... كَأَنَّمَا هُوَ شهد شيب بِالْحَال) الْحَال هَا هُنَا اللَّبن حَكَاهَا كرَاع فِيمَا حكى عَن ابْن سَيّده ٨ - (مَاذَا الْمحَال الَّذِي مَا زلت أعشقه ... ضيعت عَقْلِي فَلم أصلح بِهِ حَالي) حَال الرجل امْرَأَته وَهِي عبارَة عَن النَّفس وَهِي لُغَة هذلية ٩ - (ركبت للذنب طرفا مَا لَهُ طرف ... فيا لراكب طرف سيء الْحَال) حَال الْفرس طرائق ظَهره وَقيل مَتنه وَقد ذكره امْرُؤ الْقَيْس فِي شعره (يزل الْغُلَام الْخُف عَن حَال مَتنه ... كَمَا زلت الصفواء بالمتنزل) ١٠ - (يَا رب غفرا يهد الذَّنب أجمعه ... حَتَّى يخر من الْآرَاب كالحال) الْحَال هُنَا ورق الشّجر يخبط فَيسْقط

стр. 37

فصل الْخَال وَأنْشد أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب فِي الْخَال ١ - (أتعرف أطلالا شجونك بالخال ... وعيش زمَان كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي) // طَوِيل // أَي الْمَاضِي ٢ - (لبالي ريعان الشَّبَاب مسلط ... عَليّ بعصيان الْإِمَارَة وَالْخَال) أَي اللِّوَاء ٣ - (وَإِذ أَنا خدن للغوي أخي الصِّبَا ... وللغزل المريح ذِي اللَّهْو وَالْخَال) أَي الْخُيَلَاء ٤ - (وللخود تصطاد الرِّجَال بفاحم ... وخد أسيل كالوذيلة ذِي الْخَال) أَي الشامة ٥ - (إِذا رئمت ربعا رئمت رباعها ... كَمَا رئم الميثاء ذُو الرثية الْخَالِي) أَي العزب ٦ - (ويقتادني مِنْهَا رخيم دلاله ... كَمَا اقتاد مهْرا حِين يألفه الْخَالِي) أَي الْخَلَاء ٧ - (زمَان أفدي من يراح الى الصِّبَا ... بغمي من فرط الصبابة وَالْخَال) أَخُو الْأُم ٨ - (وَقد علمت سلمى وَإِن ملت للصبا ... إِذا الْقَوْم كعوا لست بالرعش الْخَالِي) أَي الظالع ٩ - (وَلَا أرتدي إِلَّا الْمُرُوءَة خلة ... إِذا ضن بعض الْقَوْم بالعصب وَالْخَال) ضرب من الثِّيَاب

стр. 38

١٠ - (وَإِن أَنا أَبْصرت المحول ببلدة ... تنكبتها واشتمت خالا على خَال) أَي سحابا ١ - (فحالف بخلقي كل حلف مهذب ... وَإِلَّا تحالفني فخال إِذن خَال) أَي المخالاة ١ - (وَإِنِّي حَلِيف للسماحة والندى ... كَمَا احتلفت عبس وذبيان بالخال) أَي مَوضِع ١٣ - (وثالثنا فِي الْحلف كل مهند ... لما رم من صم الْعِظَام بِهِ خَال) أَي قَاطع فصل صَالح وَقَالَ آخر رجز ١ - لقد قدمت من دمشق صَالحا يُرِيد سالما ٢ - وَقد تجهزت جهازا صَالحا يُرِيد حسنا ٣ - وَكَانَ زَاد الْقَوْم زادا صَالحا يُرِيد كثيرا ٤ - لأجذبن النسع جذبا صَالحا يُرِيد شَدِيدا ٥ - أَو ألقين بالعراق صَالحا يُرِيد رجلا ٦ - إِنِّي وجدت صَالحا لي صَالحا يُرِيد نَافِعًا ٧ - يفعل بِي فعلا كَرِيمًا صَالحا أَي حُسَيْنًا

стр. 39

فصل اللّحن وَمن الأضداد اللّحن يُقَال للخطأ لحن وللصواب لحن فَأَما كَون اللّحن على معنى الْخَطَأ فَلَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى شَاهد وَأما كَونه على معنى الصَّوَاب فشاهده قَوْله تَعَالَى ﴿ولتعرفنهم فِي لحن القَوْل﴾ مَعْنَاهُ صَوَاب القَوْل وَصِحَّته وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لحن الرجل يلحن لحنا إِذا أَخطَأ ولحن يلحن إِذا أصَاب وَقَالَ غَيره يُقَال للصَّوَاب اللّحن واللحن وَقَالَ مُعَاوِيَة للنَّاس كَيفَ ابْن زِيَاد فِيكُم قَالُوا ظريف على أَنه يلحن قَالَ فَذَاك أظرف لَهُ ذهب مُعَاوِيَة إِلَى أَن معنى يلحن يفْطن ويصيب وَعَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ تعلمُوا اللّحن فِي الْقُرْآن كَمَا تتعلمونه قَالَ أَبُو بكر فَيجوز أَن يكون اللّحن فِي الحَدِيث الصَّوَاب وَيجوز أَن يكون الْخَطَأ لِأَنَّهُ إِذا عرف الْقَارئ الْخَطَأ عرف الصَّوَاب وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ تعلمُوا الْفَرَائِض وَالسّنة واللحن كَمَا تتعلمون الْقُرْآن فَيجوز أَن يكون اللّحن الصَّوَاب وَيجوز أَن يكون الْخَطَأ يعرف فيتجنب وَحدث يزِيد بن هَارُون بِهَذَا الحَدِيث فَقيل لَهُ مَا اللّحن فَقَالَ النَّحْو وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف جَوَامِع الْكَلم

стр. 40

أَرَادَ ب لاحن فاطن فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة كَانَ ابْن عَبَّاس يعلمنَا لحن الْكَلَام وَقَالَ لبيد (متعوذ لحن يُعِيد بكفه ... قَلما على عسب ذبلن وَبَان) // كَامِل // فاللحن الْمُصِيب الفطن يُقَال رجل لحن ولاحن من الفطنة وَالصَّوَاب وَرجل لاحن من الْخَطَأ لَا غير وَقَالَ الْقِتَال (وَلَقَد لحنت لكم لكيما تفقهوا ... ووحيت وَحيا لَيْسَ بالمرتاب) وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف صحيفَة كتبهَا (وتعرف فِي عنوانها بعض لحنها ... وَفِي جوفها صمعاء تبلي النواصيا) الصمعاء الداهية واللحن ايضا يكون بِمَعْنى اللُّغَة قَالَ شريك عَن ابي اسحق عَن أبي ميسرَة فِي قَول الله (سيل العرم) العرم المسناة بلحن الْيمن أَي لغتهم
следующие страницы →