Полный текст (174 стр.). Показаны 141–174 · переход к 146.
стр. 141
فصل الرف
الرف التَّقْبِيل بأطراف الشفتين وَمِنْه قَول الراجز
(يَا ابْنة عمي إِنَّنِي أهواك ... وَالله لَوْلَا خَشْيَتِي أَبَاك)
(وخشيتي من جَانب أَخَاك ... إِذن لرفت شفتاي فَاك)
(رف الغزال ورق الْأَرَاك ... )
والرف بريق الشَّيْء وَقد رف يرف رفا إِذا برق وَمِنْه قَول الْأَعْشَى يذكر ثغر امْرَأَة
(وَمهما ترف غروبه ... يشفي المتيم ذَا الْحَرَارَة) // مجزوء الْكَامِل //
والرف الدَّلْك بِالسِّوَاكِ وَالْمَرْأَة ترف أسنانها بِالسِّوَاكِ رفا ورف الشّجر رفا إِذا اهتز نعْمَة والرف ضرب من أكل الْإِبِل وَالْغنم وَهِي ترف رفا إِذا فعلت ذَلِك ورف حَاجِب الرجل رفا إِذا اختلج وَمِنْه قَول الراجز
(لم أدر الا الظَّن ظن الْكَاذِب ... أبك أم بِالْغَيْبِ رف حاجبي)
فرف اختلج على مَا ذكرنَا والرف مصدر رففت الرجل رفا إِذا أَحْسَنت إِلَيْهِ وَمن أَمْثَال الْعَرَب من حفنا أَو رفنا فليترك والرف سقف يعْمل دون سقف الْبَيْت والرف الرقة تَقول هَذَا ثوب رف إِذا كَانَ رَقِيقا والرف حَظِيرَة الْغنم
стр. 142
فصل الرَّقِيب
الرَّقِيب حارس الْقَوْم وَهُوَ الَّذِي يشرف على مرقبة ليحرسهم والرقيب الرجل الَّذِي يقْعد فِي الميسر يناول مَا يخرج من سِهَام الميسر أَمينا على ذَلِك والرقيب أحد قداح الميسر وَهُوَ الثَّالِث مِنْهَا والرقيب الحفيظ وَالله رَقِيب على عباده أَي حفيظ والرقيب النَّجْم الَّذِي يغيب إِذا طلع الطالع من الْمشرق كالعواء وَهِي رَقِيب فرغ الدَّلْو الْأَسْفَل فَإِذا طلع فرغ الدَّلْو بِالْغَدَاةِ من الْمشرق سَقَطت العواء فَهِيَ الرَّقِيب وَلكُل الْمنَازل طالع ورقيب والعيوق رَقِيب الثريا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الرَّقِيب عَلَيْهَا والرقيب ضرب من الْحَيَّات خَبِيث والرقيب هُوَ الرجل ترقبه فعيل بِمَعْنى مفعول والرقيب والرقيبة كل مَا استترت بِهِ لترمي والرقيب الْحَائِل بَين الرجل ومحبوبه
فصل الطَّبَق
الطَّبَق مَعْرُوف وَمر طبق من النَّهَار أَي معظمه والطبق الْحَال من قَوْله تَعَالَى ﴿لتركبن طبقًا عَن طبق﴾ أَي حَال عَن حَال وَقيل الطَّبَق الْمنزلَة وكل شَيْء طوبق بعضه على بعض فالأعلى مِنْهُ طبق للأسفل وطوبق الْجنب صفحته وكل فقرة من فقار الظّهْر طبق والطبق عظم رَقِيق يفصل بَين الفقارين والطبق كل غطاء لَازم والطبق سد الْجَرَاد لعين الشَّمْس والطبق
стр. 143
انطباق الْغَيْم فِي الْهَوَاء والطبق الدَّرك من أَدْرَاك جَهَنَّم وَبَنَات طبق الدَّوَاهِي والطبق جمَاعَة من النَّاس يعدلُونَ جمَاعَة مثلهم وَتقول الْعَرَب اللَّهُمَّ اسقنا غيثا طبقًا أَي يطبق الأَرْض وَمِنْه قَول الشَّاعِر امْرِئ الْقَيْس
(دِيمَة هطلاء فِيهَا وَطف ... طبق الأَرْض تحرى وتدر) // رمل //
والطبق الْقرن من النَّاس يطبقون الأَرْض ثمَّ يموتون وَيَأْتِي طبق آخر والطبق المتشابهون من الْخلق وَالْعرب تَقول هم طبقَة وَاحِدَة إِذا كَانُوا متشابهين وَالنَّاس طَبَقَات أَي بَعضهم أرفع من بعض وَقَول الْعَرَب وَافق شن طبقَة إِنَّمَا يُرَاد قبيلتان فشن من عبد الْقَيْس فواقعوا هَذِه الْقَبِيلَة وهم من إياد فَقَامُوا بهم فَضرب بذلك الْمثل وَقيل هما رجلَانِ التقيا فِي قتال فتناصفا وَلذَلِك قَالُوا وَافق شن طبقَة وَافقه فاعتنقه وَقيل شن رجل وطبقة امْرَأَة تزَوجهَا فَكَانَت على ماطلب فَقيل ذَلِك
فصل الْمشق
الْمشق خفَّة الْخط والمشق سرعَة السّير والمشق تَطْوِيل الشَّيْء وَلذَلِك يَقُولُونَ رَقِيق ممشوق كَأَنَّهُ مطول والمشق مد الشَّيْء وَمِنْه يُقَال مشقت الْوتر مشقا مددته وَكَذَا يُقَال مشقته وَمن الأول قَوْله
(يمشق سمر الْعقب الممشق) // رجز //
стр. 144
والمشق الضَّرْب بِالسَّوْطِ وَمِنْه قَول رؤبة يذكر الْخَيل
(تنجو وأسقاهن بلقا مشقا ... ) // رجز //
والمشق ضرب من الْأكل والمشق صبغ الثَّوْب بالمشق وَهُوَ طين أَحْمَر يصْبغ بِهِ وَقيل هُوَ الْمغرَة والمشق سرعَة الطعْن وَمِنْه قَول ذِي الرمة
(فكر يطعن مشقا فِي جواشنها ... كَأَنَّهُ الْأجر فِي الإقبال يحْتَسب) // بسيط //
والمشق فِي الطَّعَام هُوَ أَن يبقي مِنْهُ أَكثر مِمَّا يَأْكُل والمشق أَخذ الْإِبِل الكلاء بِسُرْعَة وَعَلَيْهَا أحمالها والمشق ضرب من النِّكَاح يُقَال مشق الرجل الْمَرْأَة يمشقها مشقا إِذا فعل ذَلِك بهَا والمشق جذب الْكَتَّان فِي ممشقة حَتَّى يخلص خالصه وَمَا بَقِي مِنْهُ فَهُوَ مشاقة
فصل النجد
النجد الْقوي يُقَال هَذَا رجل نجد بَين النجدة إِذا كَانَ قَوِيا
والنجد الشجاع والنجدة الشجَاعَة والنجد مَا ارْتَفع من الأَرْض ونجد بِلَاد مَعْرُوفَة وَهُوَ مُذَكّر وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر
(ألم تَرَ أَن اللَّيْل يقصر طوله ... بِنَجْد وتزداد النطاف بِهِ بردا) // طَوِيل //
وكل شرف من الأَرْض اسْتَوَى ظَهره فَهُوَ نجد والنجد الطَّرِيق الْوَاضِح وَمِنْه
стр. 145
قَول امْرِئ الْقَيْس
(غَدَاة غدوا فسالك بطن نَخْلَة ... وَآخر مِنْهُم سالك نجد كبكب) // طَوِيل //
وَقيل النجد طَرِيق فِي الْجَبَل والنجد ثدي الْمَرْأَة وَكَذَا تؤول فِي قَوْله جلّ وَعز ﴿وهديناه النجدين﴾ أَي ثدي أمه وَقيل طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ والنجد الْأَمر الصعب وَالْجمع أنجد وَمِنْه تَقول الْعَرَب هُوَ طلاع أنجد أَي يركب الْأُمُور الصعاب وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(وَقد يقصر القل الْفَتى دون همه ... وَقد كَانَ لَوْلَا القل طلاع أنجد) // طَوِيل //
أَي كَانَ ركاب أُمُور صعاب وَهَذَا أَمر نجد أَي وَاضح وَهَذَا دَلِيل نجد أَي هاد وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(وَقد جَاءَك النجد النذير مجمد ... ) // كَامِل //
والنجد مَا تزين بِهِ الْبيُوت من الْفرش وَقد نجدته إِذا زينته ونجدة اسْم رجل وَابْن نجدة رجل من الْخَوَارِج ينْسب إِلَيْهِ النجدات قوم مِنْهُم
فصل الإل
الإل بِالْكَسْرِ الْعَهْد والإل أَيْضا الذِّمَّة قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا يرقبون فِي مُؤمن إِلَّا وَلَا ذمَّة﴾
стр. 146
) والإل الله تَعَالَى وَفِي حَدِيث أبي بكر ﵁ قَالَ لبني حنيفَة حِين سَأَلَهُمْ عَن قُرْآن مُسَيْلمَة فأخبروه وَيحكم إِن هَذَا كَلَام لَا يخرج من إل فَأَيْنَ ذهب بكم كَذَا فسر النَّاس هَذَا الحَدِيث وَحَقِيقَة مَعْنَاهُ أَنه أَرَادَ بالأل الربوبية والإل أَيْضا الحقد والعداوة حَكَاهُ أَبُو عمر الْمُطَرز والإل أَيْضا الْقَرَابَة قَالَ حسان
(لعمرك إِن إلك من قُرَيْش ... كإل السقب من رأل النعام) // وافر //
والإل أَيْضا اسْم مَوضِع
فصل الْأَمر
الْأَمر بِالْفَتْح نقيض النَّهْي وَالْأَمر أَيْضا كل حدث يحدث وكل قصَّة تقع وَالْأَمر أَيْضا مصدر أمرت الشَّيْء إِذا كثرته قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة أمرنَا مُتْرَفِيهَا﴾ وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ (خير المَال سكَّة مأبورة أَو مهرَة مأمورة) هَذِه وُجُوه الْأَمر المستعملة فِي كَلَام الْعَرَب وَجَاء فِي الْقُرْآن على معَان أخر وَلكنهَا رَاجِعَة إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ فَمِنْهَا الْأَمر الَّذِي يُرَاد بِهِ الْقَضَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ يقْضِي الْقَضَاء وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر﴾ وَمِنْهَا الْأَمر الَّذِي يُرَاد بِهِ الدّين كَقَوْلِه ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿حَتَّى جَاءَ الْحق وَظهر أَمر الله﴾ وَمِنْهَا الْأَمر الَّذِي يُرَاد بِهِ الْعَذَاب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَقَالَ الشَّيْطَان لما قضي الْأَمر﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ وَجب الْعَذَاب وَمِنْهَا الْأَمر
стр. 147
الَّذِي يُرَاد بِهِ الْقِيَامَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وغرتكم الْأَمَانِي حَتَّى جَاءَ أَمر الله﴾
وَمِنْهَا الْأَمر الَّذِي يُرَاد بِهِ الْوَحْي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يتنزل الْأَمر بَينهُنَّ﴾ وَمِنْهَا الْأَمر الَّذِي يُرَاد بِهِ الذَّنب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فذاقت وبال أمرهَا﴾ أَي جَزَاء ذنبها
فصل الْأُم
أم كل شَيْء أَصله بِالضَّمِّ وَمِنْه قيل لمَكَّة أم الْقرى وَأم الْكتاب فاتحته وَأم الْكتاب أَيْضا اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَأم الرمْح الرَّايَة قَالَ حسان
(فسلبنا الرمْح فِيهِ أمه ... من يَد الْعَاصِ وَمَا طَال الطول) // رمل //
وَيُقَال فلَان أم الْقَوْم وأبوهم إِذا كَانَ يحفظهم ويتولى أَمرهم وَمِنْه قَول رَسُول الله ﷺ لعَلي بن أبي طَالب كرم الله وَجهه (أَنا وَأَنت أَبَوا هَذِه الْأمة) أَي القيمان بأمرها وَمِنْه قَول بعض الشُّعَرَاء يمدح عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ ابْن مقبل
(وملجأ مهروئين يلقى بِهِ الحيا ... إِذا صرحت كحل هُوَ الْأُم وَالْأَب) // طَوِيل // وَقَالَ يَعْقُوب مَا أمك وَأم كَذَا أَي مَالك وَمَاله وَأنْشد لنافع ابْن لَقِيط
стр. 148
(فَمَا أُمِّي وَأم الْوَحْش لما ... تفرع فِي مفارقتي المشيب) // وافر //
كَذَا أنْشدهُ فِي كتاب الْمثنى والمكنى والمبني بِضَم الْهمزَة وَقَالَ مَعْنَاهُ مَا بالي وبالها وَرَوَاهُ السيرافي فَمَا أُمِّي وَأم الْوَحْش بِفَتْح الْهمزَة وَقَالَ مَعْنَاهُ مَا قصدي وَقصد اتِّبَاع الْوَحْش وكنى بالوحش عَن النِّسَاء وَيُقَال للحمى أم ملدم وَأم ملذم بِالدَّال والذال وَيُقَال للدجاجة أم جَعْفَر أم حَفْصَة وللحمامة أم مهْدي وللقملة أم عقبَة وللسلحفاة أم الْعَوام وللحية أم حقصان وللعقرب أم العريط وَأم سامر وللخنفساء الْأُنْثَى أم سَالم وللذكر أَبُو وجزة وَأَبُو جعران وللنحلة أم عدي وَيُقَال للفيلة أم شنبل وللاست أم سُوَيْد وَأم عزم وَأم عزمل وَأم عزمن وَبَاب الكنى بَاب يَتَّسِع
فصل الْأمة
الْأمة بِضَم الْهمزَة تَنْصَرِف على ثَمَانِيَة معَان فالأمة الْقرن من النَّاس وَأمة كل بني تباعه وَالْأمة الرجل الَّذِي يؤتم بِهِ وَمِنْه قَول الله ﴿إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا﴾ وَالْأمة الْجَمَاعَة من النَّاس وَمن ذَلِك قَوْله ﴿وجد عَلَيْهِ أمة من النَّاس﴾ وَالْأمة الْحِين قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة مَعْدُودَة﴾ وَالْأمة الرجل الْوَاحِد الَّذِي يقوم مقَام جمَاعَة وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ فِي قس بن سَاعِدَة (إِنِّي لأرجو أَن يَبْعَثهُ الله أمة وَحده) وَالْأمة الْقَامَة قَالَ الْأَعْشَى
стр. 149
(وَإِن مُعَاوِيَة الأكرمين ... حسان الْوُجُوه طوال الْأُمَم) // رمل //
وَالْأمة الْأُم وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي النداء وَرُبمَا اسْتعْمل فِي غَيره أنْشد الطوسي
(تقيلها من أمة لَك طالما ... تنوزع فِي الاسواق عَنْهَا خمارها) // طَوِيل //
وَالْأمة والإمة بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الدّين قَالَ الله ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ أَي على دين وملة ويروى بَيت النَّابِغَة على وَجْهَيْن
(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة ... وَهل يأثمن ذُو أمة هُوَ طائع) // طَوِيل //
فصل الْبكر
الْبكر بِالْكَسْرِ أول ولد الرجل وَبكر كل شَيْء أَوله وَإِذا أنكح الرجل امْرَأَة لم يكن لَهَا زوج قبله وَلم تكن لَهُ أمراة قبلهَا وَولد لَهُ أول ولد مِنْهَا قَالُوا ولد بكر وَأَبوهُ بكر وَأمه بكر وَهُوَ معنى قَول الْكُمَيْت
(يَا بكر بكرين وَيَا خلب الكبد ... أَصبَحت مني كذراع من عضد) // رجز //
وَقيل إِنَّمَا أَرَادَ أَنه كَانَ بكر أَبَوَيْهِ وَأَبوهُ بكر أَبَوَيْهِ وَأمه بكر أَبَوَيْهَا وَذَلِكَ
стр. 150
أكمل لقَوْله وَكَانَت الْعَرَب تَقول أَشد النَّاس بكر ابْن بكرين وَالْبكْر الْكَرم الَّذِي حمل أول مرّة وناقة بكر فتية وَكَذَلِكَ نَخْلَة بكر
فصل البل
البل بِالْكَسْرِ الْمُبَاح بلغَة حمير وَاخْتلف النَّاس فِي معنى قَول عبد الْمطلب فِي زَمْزَم وَهِي لشارب حل وبل قَالَ الْأَصْمَعِي بل مُبَاح وَقَالَ قوم إتباع لحل كَمَا قيل حسن بسن وَشَيْطَان ليطان وَقَالَ قوم بل شِفَاء من قَوْلهم بل من مَرضه وأبل واستبل إِذا برِئ وَهَذَا القَوْل أشبه الْأَقْوَال بهَا لِأَن زَمْزَم لَهُ أَسمَاء كَثِيرَة يُقَال زَمْزَم وزمم وزمزم والمضنونة والرواء وشيعة وركضة جِبْرِيل وحفير عبد الملطلب وَطَعَام طعم وشفاء سقم فَقَوْلهم فِي أسمائها شِفَاء سقم يُقَوي قَول من قَالَ بل شِفَاء
فصل البنان
البنان بِالْكَسْرِ جمع بنة وَهِي الرَّائِحَة طيبَة كَانَت أَو كريهة قَالَ الشَّاعِر
стр. 151
(وعالت بنان الْمسك وحفا مرجلا ... على مثل بدر لَاحَ فِي الظُّلُمَات) // طَوِيل //
وصحف أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ هَذِه اللَّفْظَة فروى وعالت بَنَات الْمسك
فصل الجرم
الجرم بِالْفَتْح الْقطع يُقَال جرم الشَّيْء يجرمه وَمِنْه جرام النّخل وَهُوَ قطافه والجرم ايضا الْكسْب يُقَال فلَان جريمة أَهله أَي كاسبهم وَمِنْه قَول الله ﴿وَلَا يجرمنكم شنآن قوم﴾
وَمِنْه قَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ
(جريمة ناهض فِي رَأس نيق ... ترى لعظام مَا جمعت صليبا) // وافر //
الناهض فرخها والصليب الودك والجرم أَيْضا مصدر جرم فَهُوَ جارم إِذا أذْنب لُغَة فِي أجرم قَالَ ابْن براقة
(وننصر مَوْلَانَا ونعلم أَنه ... كَذَا النَّاس مجروم عَلَيْهِ وجارم) // طَوِيل //
والجرم أَيْضا مصدر جرم الشَّاة إِذا جزها وَأَرْض جرم شَدِيدَة الْحر فَإِذا كَانَت شَدِيدَة الْبرد قيل أَرض صرد وجرم قَبيلَة من قبائل الْيمن
стр. 152
فصل الْجد
الْجد بِالْفَتْح الْقطع وَالْجد أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم وَالْجد العظمة والجلال قَالَ الله ﴿وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا﴾ وَالْجد الْحَظ والسعد وَفِي الحَدِيث (وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد) أَي من كَانَ لَهُ سعد فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك فِي الْآخِرَة وَإِنَّمَا ينْتَفع بِالْعَمَلِ الصَّالح وَكَانَ وَجه الْكَلَام أَن يُقَال وَلَا ينفع ذَا الْجد عنْدك أَو لديك وَلَكِن جَاءَ دُخُول من هَهُنَا إِذْ كَانَ جده لَا ينجيه من عَذَاب الله وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى وَلَا ينفع ذَا الْجد الْمَوْهُوب لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْك جده وَكَانَ يُقَال لقيس بن خَالِد الشَّيْبَانِيّ ذُو الجدين لِأَنَّهُ كَانَ أسر أَسِيرًا لَهُ فدَاء عَظِيم فَقَالَ لَهُ رجل إِنَّك لذُو جد فِي الْأُسَارَى فَقَالَ آخر بل وَالله ذُو جدين وَقَالَ ابْن ولاد بل كَانَ سبق فِي سِتِّينَ من الْخَيل فَقيل لَهُ عِنْد ذَلِك هَذَا القَوْل وإياه عَنى قيس بن عَاصِم الْمنْقري بقوله
(أيا ابْنة عبد الله وَابْنَة مَالك ... وَيَا ابْنة ذَا الجدين وَالْفرس الْورْد) // طَوِيل //
وَالْجد أَيْضا وكف الْبَيْت حَكَاهُ أَبُو عمر الْمُطَرز
فصل الْحور
الْحور جمع الْحَوْرَاء من النَّاس وَهِي الَّتِي فِي عينهَا حور وَاخْتلف النَّاس فِي حَقِيقَة معنى الْحور فَكَانَ أَبُو عمر يَقُول الْحور أَن تسود الْعين كلهَا مثل عُيُون
стр. 153
الظباء وَالْبَقر قَالَ لَيْسَ فِي بني أَدَم حور وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر وَأما الْأَصْمَعِي فَروِيَ عَنهُ أَنه قَالَ مَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعُيُون وَقَالَ الْخَلِيل الْحور شدَّة بَيَاض بَيَاض الْعين وشدته سَواد سوادها قَالَ وَلَا يُقَال حوراء إِلَّا للبيضاء مَعَ حورها وَقد رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي مثل قَول أبي عمر
فصل الْحرَّة
الْحرَّة بِالضَّمِّ من النِّسَاء خلاف الْأمة ورملة حرَّة أَي طيبَة وسحابة حرَّة غزيرة الْمَطَر قَالَ عنترة
(جَادَتْ عَلَيْهَا كل بكر حرَّة ... فتركن كل حديقة كالدرهم) // كَامِل //
وحرة الذفري مجَال القرط والحرة الْأذن قَالَ ذُو الرمة
(والقرط فِي حرَّة الذفرى معلقَة ... تبَاعد الْحَبل مِنْهَا فَهُوَ يضطرب) // بسيط //
فصل الْحسن
الْحسن بِفَتْح الْحَاء مَا حسن من كل شَيْء وَالْحسن من أَسمَاء الرِّجَال وَالْحسن نقا من الرمل مستطيل دفن فِيهِ بسطَام بن قيس وَلذَلِك قَالَ عبد الله بن عنمة
(لأم الأَرْض ويل مَا أجنت ... بِحَيْثُ أضرّ بالْحسنِ السَّبِيل) // وافر //
стр. 154
وَإِلَى جنبه نقا آخر أَصْغَر مِنْهُ يُقَال لَهُ الْحُسَيْن فَإِذا جمعهَا قيل الحسنان قَالَ شمعلة بن الْأَخْضَر بن هُبَيْرَة بن الْمُنْذر بن ضرار الضَّبِّيّ فِي قَتله بسطَام بن قيس الشَّيْبَانِيّ
(وَيَوْم شَقِيقَة الحسنين لاقت ... بَنو شَيبَان آجالا قصارا) // وافر //
فصل الْخَيْر
الْخَيْر بِالْفَتْح نقيض الشَّرّ وَبِه تسمى الْخَيل خيرا وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر﴾ وَيُقَال لِلْمَالِ أَيْضا خير وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن ترك خيرا﴾ وَالْخَيْر أَيْضا مصدر خار الله لَك فِي الْأَمر ومصدر خرته أخيره إِذا غلبته فِي المخايرة وَرجل خير مخفف من خير قَالَ الشَّاعِر
(لعمر أَبِيك الْخَيْر إِنِّي لخادم ... لضيفي وَإِنِّي إِن ركبت لفارس) // طَوِيل //
стр. 155
وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يروي الْخَيْر بِالرَّفْع وَفُلَان خير من فلَان مَحْذُوف من أخير وَلذَلِك اسْتعْمل فِي الْمُذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد وَرُبمَا قَالُوا للْمَرْأَة خيرة وَهَذَا على قَول من لم يعْتَقد فِيهِ المفاضلة وعَلى هَذَا ثنوه وجمعوه فَقَالُوا خيران وخيرون وخيرتان وخيرات
فصل الْخلق
الْخلق بِالْفَتْح يكون الْمصدر من خلق الله الاشياء وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ﴿الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه﴾ وَيكون الْخلق أَيْضا الْمَخْلُوق بِعَيْنِه سمي بِالْمَصْدَرِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا خلق الله﴾ والخلق يكون إبداعا وَيكون تركيبا فَمن الْخلق الَّذِي مَعْنَاهُ الإبداع قَوْله تَعَالَى ﴿هَل من خَالق غير الله﴾
وَمن الْخلق الَّذِي مَعْنَاهُ التَّرْكِيب قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذ تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير بإذني﴾ والخلق تَقْدِير الْأَدِيم للْقطع قَالَ الشَّاعِر زُهَيْر
(ولأنت تفري مَا خلقت وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري) // كَامِل //
والخلق الْكَذِب قَالَ الله تَعَالَى ﴿وتخلقون إفكا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين﴾ هَذِه كلهَا مَفْتُوحَة الْأَوَائِل فَهَذَا مَا اتّفقت أَلْفَاظه وَاخْتلفت مَعَانِيه
стр. 156
الْبَاب الثَّالِث مَا اخْتلف لَفظه وَاتفقَ مَعْنَاهُ
стр. 157
وَأما مَا اخْتلفت أَلْفَاظه واتفقت مَعَانِيه فَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال طمح فِي السّوم إِذا استام بسلعته أَكثر مِمَّا تَسَاوِي وتشحأ فِي السّوم وشحط وأبعط كل ذَلِك أَن يتباعد وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ يَغْشَاهُ الأضياف وتعتره الأضياف وتعتريه الأضياف وتعره وتعروه كُله سَوَاء وَيُقَال مَا دون ذَلِك الْأَمر ستر وَمَا دون ذَلِك الْأَمر حجاب وَلَا وجاح وَالْمعْنَى وَاحِد
وَيُقَال توارى مني فِي دغل الْوَادي ودغله شَجَره وتوارى عني فِي ضراء الْوَادي ومدو شَجَره وتوارى عني فِي خمر الْوَادي وخمره مَا واراه من جرف أَو حَبل من حبال الرمل أَو شجر الْوَادي أَو أَي شَيْء
وَيُقَال للرجل إِذا أرْخى إزَاره قد أغدفه ورفله واسبله
وَيُقَال أَسْبغ فلَان قناعه وأغدفه إِذا أرخاه على وَجهه
وَيُقَال غيم جلب لَا مَاء فِيهِ وغيم هف مثله وَهَذِه شهدة هف لَا عسل فِيهَا وَقَالَ تأبط شرا
стр. 158
(وَلست بجلب جلب غيم وقرة ... وَلَا بصفا صلد عَن الْحق معزل)
وَيُقَال قد عرفت ذَاك فِي معنى كَلَامه وَفِي فحوى كَلَامه وَفِي عروضه وَفِي حويل كَلَامه وَفِي حوير كَلَامه
وَيُقَال أَعْطَيْت فلَانا مَالا مُضَارَبَة ومقارضة وَهُوَ الْمضَارب والمقارض
وَيُقَال قد أسلم الرجل فِي الْمَتَاع وأسلف فِيهِ وَهُوَ السّلم وَالسَّلَف
وَيُقَال للرجل إِنَّه لكريم الطبيعة والضريبة والخيم والنحاس والسليقة والسوس والتوس
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن حَمَّاد الْكَاتِب فِي بَاب الْعقل الْعقل واللب والحجى والنهى وَالْحجر وَاحِد والنحيزة والطبيعة والخيم والضريبة والجبلة والسجية والسليقة والغريزة والتوس والسوس وَفُلَان مَحْمُود الغرائز والسلائق وَالْخَلَائِق والطبائع وَالشَّمَائِل والنجائب والضرائب والنجار والطبيعة والجوهر
وَقَالَ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن المظفر الْحَاتِمِي الغريزة والخليقة والطبيعة والضريبة والخلة والشيمة والمخيلة وَالشَّمَائِل والدربة وَالْعَادَة والشنشنة
стр. 159
والديدن والهجيرة يُقَال مِنْهُ إِنَّه بهجيراه وديدنه وشنشنته ودربته وشمائله ومخيلته وشيمته وجبلته وضريبته وطبيعته وطبعه وخليقته وخلقه وغريزته يُقَال فِي هَذَا كُله لئيم فِي الذَّم
وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الْحَسَنَة الجدل جَارِيَة حَسَنَة العصب وحسنة الجدل وحسنة المسد وحسنة الأرم
وَيُقَال جَارِيَة معصوبة ومجدولة ومأرومة وممشوقة
وَيُقَال امْرَأَة خميصة وخمصانة ومهفهفة ومبطنة وَهِي امْرَأَة شَدِيدَة القتب أَي خمص الْبَطن
وَيُقَال امْرَأَة قبَاء ومقببة ومقعبة ومهفهفة ومبطنة ومهففة وَأنْشد للأغلب
(جَارِيَة من قيس بن ثَعْلَبَة ... قبَاء ذَات سرة مقعبة) // رجز //
وَيُقَال فلَان متعظم فِي نَفسه ومتفخر فِي نَفسه وشامخ بِأَنْفِهِ ومتفجس وزامخ بِأَنْفِهِ إِذا تاه وتكبر ...
وَيُقَال قد هجر بالرحيل وَظهر إِذا خرج عِنْد زَوَال الشَّمْس فَهِيَ الظهيرة وَهِي الهاجرة وَهِي الغابرة
وَيُقَال قد شاكل الرجل الرجل إِذا فعل فعله وشابهه وشاكهه كل ذَلِك
стр. 160
سَوَاء وضارعه قريب مِنْهُ وَلَيْسَ بِهن
وَيُقَال واظب فلَان على ذَلِك الْأَمر وألظ عَلَيْهِ وثابر عَلَيْهِ وأتحم عَلَيْهِ بِسَوَاء
وَيُقَال امْرَأَة فِي يَدهَا سوار وَفِي يَدهَا مسكة وجبارة ووقف
وَقَالَ الرياشي وَيُقَال أسوار أَيْضا وَامْرَأَة فِي رجلهَا خلخال وحجل وخدمة كل ذَلِك سَوَاء قَالَ زِيَادَة فِي الْوَقْف
(شججنا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ... ووقفنا هديبة إِذْ هجانا) // وافر //
والتوقيف أَن يقد من مَوضِع السوار قدة
وَيُقَال امْرَأَة فِي عضدها معضد وَفِي عضدها دملج
وَيُقَال لقِيت فلَانا فِي صرحة الدَّار وَفِي قاعة الدَّار وَفِي باحة الدَّار وكل ذَلِك سَوَاء وَهُوَ أَن ترَاهُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ بِنَاء من وَسطهَا وَنزل فلَان بسرة
стр. 161
الْوَادي وَنزل بهبرة الْوَادي وهما سَوَاء يَعْنِي وَسطه
وَيُقَال قَمِيص وَاسع الْيَد وواسع الْكمّ وواسع الردن وكل ذَلِك سَوَاء
وَيُقَال مسح فلَان يَده بالمنديل ومرش يَده ومشها بالمنديل وَهُوَ يمشها مشا
وَيُقَال للرجل إِذا ولد لَهُ فِي أول سنة قد أَربع فلَان وَولده ربعيون فَإِذا تَأَخّر وَلَده إِلَى آخر عمره قيل قد أصاف وَهُوَ مصيف وَولده صيفيون قَالَ
(إِن بني غلمة صيفيون ... أَفْلح من كَانَ لَهُ ربعيون) // رجز // وَيُقَال لَا أفعل ذَاك مالألأت الْفَوْر وَمَا حنت النيب وَمَا اخْتلفت الجرة والدرة وَمَا أطت الْإِبِل وَمَا سمر ابْنا سمير يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار وهما ابْنا سمير وَمَا دَعَا لله دَاع وَمَا حدا اللَّيْل النَّهَار وَمَا سجع الْحمام وَمَا حج لله رَاكب وَمَا أرزمت أم بِحَائِل كُله سَوَاء
وَيُقَال رَأَيْت فِي عنق فُلَانَة عقدا ولطا سَوَاء قَالَ الراجز
стр. 162
(وَجه عَجُوز جليت فِي لط ... تضحك عَن مثل الَّذِي تغطي)
وَرَأَيْت فِي يَد فُلَانَة نظما من لُؤْلُؤ وسمطا من لُؤْلُؤ
وَيُقَال شددت غرز الرحل ووضينه وشددت غَرَض الرحل وغرضته وَهُوَ للسرج الحزام وللقتب البطان
وَيُقَال لبس فلَان درعا من حَدِيد فَهِيَ تجمع السابغة والقصيرة فَإِذا قَالَ لبس بَدَنَة أَو شليلة فَهِيَ القصيرة الَّتِي لَيست بسابغة
وَيُقَال شاركت فلَانا شركَة مُفَاوَضَة وَذَلِكَ أَن يكون مَا لَهما جَمِيعًا من كل شَيْء يملكانه سواءا وشاركته شركَة عنان إِذا اشْترك فِي شَيْء مَعْلُوم
وَيُقَال هَذِه هبة لَك من عِنْدِي وَهبة كل من لدني وَهبة لَك من تلقائي
وَيُقَال حلوت فلَانا على ذَلِك مَالا إِذا أعطَاهُ على أَمر فعله وَأَنا أحلوه حلوا وحلوانا وَمِنْه الحَدِيث نهي عَن حلوان الكاهن قَالَ أَوْس بن حجر
(كَأَنِّي حلوت الشّعْر يَوْم مدحته ... صفا صَخْرَة صماء يبس بلالها) // طَوِيل //
стр. 163
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة
(أَلا رجل أحلوه رحلي وناقتي ... يبلغ عني الشّعْر إِذا مَاتَ طَالبه) // طَوِيل //
وَيُقَال للترس الْمِجَن والجوب والمجنب وَالْغَرَض وَإِذا كَانَ من جُلُود لَيْسَ فِيهِ خشب فَهُوَ الدرقة والحجفة
وَتقول الْعَرَب لموْضِع فراخ الطير الوكن والوكر والموكن فاذا كَانَ من حطام النبت والزغب فَهُوَ العش وَإِذا كَانَ فِي الأَرْض فَهُوَ الأفحوص وَإِذا كَانَ للنعامة فَهُوَ الأدمِيّ
وَيُقَال فلَان حسن الْأنف وَحسن المرسن وَفُلَان عَظِيم الْأُذُنَيْنِ وعظيم المسمعين
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ جسيما طَويلا جميلا هُوَ رجل بجال وجسام وجسيم وَهُوَ رجل حسان وجمال وَامْرَأَة حسانة وجمالة
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ حسن الْوَجْه هُوَ رجل وسيم بَين الوسامة والقسامة
وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ جيد للرأي جيد السِّيَاق للْحَدِيث يسرده سردا أَو بهت الحَدِيث هتا
الصِّلَة
وَيُقَال الصِّلَة والرفد والجبا والجائزة والمنحة والعطية والتحويل والصفد والنيل
стр. 164
قَالَ الْأَصْمَعِي لَا يكون الصفد والشكد إِلَّا فِي الْمُكَافَأَة وَقد يسْتَعْمل الصفد فِي مَوضِع الْعَطِيَّة وَهَذَا كُله من الْعَطِيَّة
وَأفضل عَلَيْهِ من الْفضل وأجدى عَلَيْهِ من الجدوى وَكَذَلِكَ الجراية والحذيا والسيب والإسداء والتنفيل والتنويل والإنحال والارتياس والاسعاف والإزلال والإزداء يُقَال مِنْهُ أزديت وأزللت
الْمَدْح
وَتقول فِي الْمَدْح مَا زَالَ يذكر محاسنه ومناقبه ومحامده وفضائله ومكارمه ومساعيه ومفاخره ومآثره ومعاليه
وَيُقَال مِنْهُ مدحه وقرظه وأطره ومجده وزكاه فِي الدّين المآثر مَا يُؤثر عَنهُ وَيُقَال أثرت الحَدِيث مَقْصُور وَلَا تكون المأثرة إِلَّا فِي الْحَمد
العلامات
يُقَال هَذِه عَلَامَات النَّصْر وأماراته وتباشيره ومخائله وأعلامه وأشراطه وشواهده وشواكله
стр. 165
يُقَال شمت مخايل الشيءإذا تطلعت نَحْوهَا ببصر منتظرا لَهَا وشمت الْبَرْق اشيمه إِذا ترقبت مطره
وَهَذِه أَمَارَات بَيِّنَة وأعلام لامعة وَدَلَائِل ناطقة وشواهد صَادِقَة ومخايل نيرة ولائحة مسفرة
الوضوح
يُقَال قد انْكَشَفَ الْأَمر وَبَان ووضح وأضاء وأشرق وأنار وأسفر وَبَان إِذا تبين
وتفرى اللَّيْل عَن صبحه وَصرح الْحق عَن محضه وَأبْدى الصَّرِيح عَن الرغوة وَتبين الصُّبْح لذِي عينين
ووقفت على حَقِيقَة الْأَمر وجلية الْأَمر وحققت الحَدِيث وأحققته إِذا تيقنته وتبينته
التوقيع
يُقَال أنفذته درج كتابي وطي كتابي وَثني كتابي وَضمن كتابي وَوَقع الرجل توقيعا فِي أَضْعَاف كتابي إِذا وَقع بَين سطوره وحواشيه وَقَالَ ذَلِك فِي أثْنَاء مخاطبته وخلال مخاطبته
الإيسار
اسْتغنى الرجل اسْتغْنَاء وأثرى إثراء فَهُوَ مثر وَأكْثر إكثارا فَهُوَ مكثر
стр. 166
وأيسر فَهُوَ مُوسر وأوسع فَهُوَ موسع وارتاش الرجل وانجبر وانتعش وتأثل تأثلا وَقد أمشى إِذا صَارَت لَهُ مَاشِيَة وَقد أغناه الله وأقناه والغنى وَالْجدّة والثروة والثراء والميسرة وَالسعَة واليسار والوفر قَالَ الْمَازِني النشب الْعقار واللهى الدَّرَاهِم
حسن الذّكر
أفعل مَا هُوَ أجمل فِي الأحدوثة وأزين مَا فِي المسمعة وَأحسن فِي الذّكر وَأطيب فِي النشر وَأحسن فِي الْخَيْر وأجمل فِي الصَّوْت وَلَك جمال هَذَا الْأَمر وبهاؤه وسناؤه وزينه وفخره وصوته ومكرمته وَذكره وزينته وبهجته وذخره
الظفر
يُقَال أظفر الله الْأَمِير بعدوه إظفارا وأظهره عَلَيْهِ إِظْهَارًا وأفلجه إفلاجا وَأَعلاهُ إعلاء وَنَصره نصرا وأداله إدالة ورزقه النَّصْر وَالظفر والفلج والفلج والظهور والعلو والإدالة وَالْغَلَبَة يُقَال فلج على خَصمه يفلج فلجا
الزِّيَادَة
قد كثر الْقَوْم وكثفوا وَأمرُوا وعفوا ونموا
السداد
يُقَال فلَان صَحِيح النِّيَّة والسريرة والطوية وَالضَّمِير والمغيب والدخلة والاعتقاد وواد الصَّدْر والمعتقد خلاص الطوية صَحِيح النِّيَّة أَمِين الْغَيْب نَاصح الجيب نَاصح الدخلة وباطنه فِي الفصح مثل ظَاهره وسره
стр. 167
مثل عَلَانِيَته وغائبه مثل شَاهده وعقده ملائم لِلِسَانِهِ
أَجنَاس الشجَاعَة
أَجنَاس الشجَاعَة الشجَاعَة والبسالة والنجدة والشدة والبطولة والجرأة والنهاكة وَاحِد
والفتك والحماسة والبطالة والقراع والصولة والإقدام والشكيمة
الْمنزل
يُقَال الْمنزل والمسكن والنادي والمثوى والمعرس والمغنى وَاحِد
يُقَال تبوأت ذَلِك الْمنزل إِذا أَقمت بِهِ وحللته والمأوى الْموضع الَّذِي تأوي إِلَيْهِ وشكرتك فِي المحافل والمشاهد والمجامع والمحاضر والنوادي والمجالس وَفِي كل نَاد ومحفل ومشهد ومحضر وَمجمع ومجلس
الأَصْل
يُقَال فِي الْمَدْح فلَان كريم المحتد أَي الأَصْل وَالْجمع المحاتد والمنصب وَالْجمع المناصب والنصاب والمنبت والمغرس وَالْجمع المغارس والعنصر وَالْجمع العناصر والجذم والأرومة والضيضئ والمركب والجرثومة والعيص والمنتصى
стр. 168
وَهُوَ معم مخول وَمُقَابل مدابر إِذا كَانَ شرِيف الطَّرفَيْنِ وَهُوَ مُتَرَدّد فِي الشّرف وشامخ فِي الشّرف وَالْمجد ومتناسل فِي الشّرف وغرة وراسخ النّسَب
يُقَال فعل ذَلِك لتناسله فِي الشّرف ورساخته فِي الْعلم وَفُلَان عز مُضر أَو غَيرهَا من الْقَبَائِل وسنامها وذؤابتها وَهُوَ فِي ذراها وذروتها وَبَيت شرفها وَتقول فلَان معرق لَهُ فِي الشّرف وَالْكَرم وَفُلَان نبعة أرومته وألمق كتيبته ومدره عشيرته وَوجه قومه وَهُوَ نظامهم وقوامهم وملاذ أَمرهم وحرزهم وكهفهم وملجأهم ومعقلهم ووزرهم
الْحلم
تَقول مَا أحلم فلَانا وأوقره وَمَا أوقع طَائِره وَمَا أهدأ فوره وَمَا اسكن رِيحه وَأحسن سمته وَأبْعد أناته وأقصد هَدْيه وقعه تؤدة وأناة وحلم وسمت ووقار ودعة وسكينة وهدوء وَهُوَ ثَابت الْعقل وثابت الْوَطْأَة ورزين الْحلم وراجح الْعلم وَمَا زلنا نسير بأوقع طَائِر وأهدأ فَور وأسكن ريح وَأظْهر وقار وأخفض جأش وَأطيب ريح
جودة الْكَلَام
تَقول هَذَا كَلَام بَين الْمنْهَج والمخرج مطرد الْقيَاس والسياق مُتَّفق الْقَرَائِن وَمَعْنَاهُ ظَاهر فِي لَفظه وأوله دَال على آخِره بِمثلِهِ تستمال الْقُلُوب النافرة وتستصرف الْأَبْصَار الطامحة ويسهل الْعسر وَترد الْأَهْوَاء الشاردة ويسقى
стр. 169
النجح وَيقرب الْبعيد وَيدْرك المنيع
الذِّرَاع والساعد
وَمن خلق الْإِنْسَان الذِّرَاع والساعد وهما شَيْء وَاحِد إِلَّا أَن الذِّرَاع مُؤَنّثَة يُقَال هَذِه ذِرَاع طَوِيلَة فعظمتها مستعظمها مِمَّا يَلِي الْمرْفق وأسلتها مستدقها والساعد مُذَكّر يُقَال هَذَا ساعد طَوِيل وَمَا انحسر عَنهُ اللَّحْم من الذِّرَاع والساق يُقَال لَهُ الأيبس وطرف الذِّرَاع الَّذِي يذرع مِنْهُ يُقَال لَهُ الإبرة قَالَ أَبُو النَّجْم
(وَقد رأى من دقها وضوحا ... حَيْثُ لَاقَى الإبرة القبيحا) // رجز //
والعظمان المجتمعان هما الزندان وَالْوَاحد زند ورأسهما الْكُوع والكرسوع فالكرسوع رَأس الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر وَهُوَ الْوَحْش قَالَ العجاج
(على كراسيعي ومرفقيه ... ) // رجز //
والكوع رَأس الزند الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام وكل شَيْئَيْنِ فِي الْإِنْسَان نَحْو الساعدين والزندين وناحيتي السَّاق وناحيتي الْقدَم فَمَا أقبل على خلق الْإِنْسَان فَهُوَ الْإِنْسِي وَمَا أدبر عَنهُ فَهُوَ الوحشي وَفِي الذِّرَاع النواشر الْوَاحِدَة نَاشِرَة وَهُوَ عصب الذِّرَاع من بَاطِن وخارج قَالَ زُهَيْر
(وَدَار لَهَا بالرقمتين كَأَنَّهَا ... مراجع وشم فِي نواشر معصم) // طَوِيل //
стр. 170
وَفِي الذِّرَاع الرواهش وَهُوَ العصب الَّذِي فِي ظَاهرهَا قَالَ عَمْرو بن معد يكرب
(وأعددت للحرب فضفاضة ... دلاصا تثنى على الراهش) // مُتَقَارب //
وَفِي الذراعين والساقين المخدم وَهُوَ مَوضِع الخلخالين والسوارين وَفِي الذراعين المعاصم وهما مَوضِع السوارين وأسفل من ذَلِك قَلِيلا وَمن المعاصم الغيل وَهُوَ الريان الممتلئ وَقَالَ المنخل الْهُذلِيّ
(كوشم المعصم المغتال علت ... نواشره بوشم مستشاط)
المغتال الممتلئ جعل عَلَيْهَا وشما بعد وشم مَأْخُوذ من الْعِلَل وَهُوَ الشّرْب بعد الشّرْب أَي انْتَشَر الوشم فِي معصمها واستشاط أَي طَار فِيهِ والرسغ ملتقى الْكَفّ والذراع وَفِي الذراعين والساقين الْكُوع وَهُوَ دقتهما يُقَال امْرَأَة كوعاء وَرجل أكوع واذا عمل الرجل بِشمَالِهِ قيل رجل أعْسر وَامْرَأَة عسراء قَالَ الشماخ
(لَهَا منسم مثل المحارة خفه ... كَأَن الْحَصَى من خَلفه حذف أعسرا) // طَوِيل //
стр. 171
وَإِذا عمل بيدَيْهِ جَمِيعًا قيل أضبط بَين الضَّبْط وَإِذا كَانَت قُوَّة يَدَيْهِ سَوَاء قيل أعْسر ايسر وَلَا يُقَال أعْسر أيسر
الْأنف
أنف الْإِنْسَان مَا شخص على الْوَجْه وَالْجمع الْكثير أنوف وَأدنى الْعدَد أنف وَهُوَ اسْم يجمع كل مَا فِي الْأنف وَكَذَلِكَ المرسن والمعطس وَيُقَال للرجل إِنَّه لكريم المعطس وكريم المرسن قَالَ العجاج فِي المرسن
(وجبهة وحاجبا مزججا ... وفاحما ومرسنا مسرجا) // رجز //
مسرجا أَي محسنا فِي الدقة والاستواء يُقَال سرج الله وَجهه أَي حسنه وأصل المرسن للدواب لِأَن المرسن مَوضِع الرسن وَقَالَ ذُو الرمة فِي المعطس
(وألمحن لمحا من خدود أسيلة ... رواء خلا مَا أَن تشف المعاطس) // طَوِيل //
وَيُقَال أرْغم الله معطسه أَي أَنفه والراعف الْأنف ايضا وَفِي الْأنف القصبة وَهِي الْعظم وَفِيه المارن وَهُوَ مَا لَان من دون الْعظم وَفِيه الخنابتان وهما حرفا المنخرين وَفِيه الوترة وَهِي الحاجزة بَين المنخرين وَفِيه الخياشيم وَهِي
стр. 172
الْعِظَام الرقَاق فِيمَا بَين أَعْلَاهُ إِلَى الرَّأْس الْوَاحِد خيشوم قَالَ العجاج
(يتركن خيشوم الْعَدو فاطسا ... بلية نلوي إِذا تشمسا)
وَفِيه الأرنبة والروثة والعرتمة وَهِي مقدم الْأنف قَالَ رؤبة فِي العرتمة
(فطال عزل الراغمين العرتما) // رجز // وَقَالَ ابو كَبِير فِي الروثة
(حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى فرَاش غريرة ... سَوْدَاء رَوْثَة أنفها كالمخصف) // بسيط //
وَقَالَ ذُو الرمة فِي الأرنبة
(تثني الْخمار على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمسك مرثوم) // بسيط //
يُرِيد مَا تَحت مارنها ملطخ بالمسك وَهُوَ الشّفة الْعليا دون مارنها فأوقع الرثم عَلَيْهِ لقُرْبه مِنْهَا وَفِيه الغضروف وَبَعض الْعَرَب يَقُول الغضروف وَهُوَ بَين اللَّحْم والعظم يَعْنِي لَيْسَ بِلَحْم وَلَا عظم وَهُوَ من الْإِنْسَان فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي الْأنف وَالْأُذن وفروع الْكَتِفَيْنِ والعرنين مُعظم الْأنف كُله قَالَ العجاج
(لنصرعن ليثا يرن مأتمه ... مُعَلّقا عرنينه ومعصمه) // رجز //
وَفِي الْأنف القنا وَهُوَ ارتفاعه واحديداب وَسطه وسبوغ طرفه يُقَال رجل
стр. 173
أقنى وَامْرَأَة قنواء بَيِّنَة القنا قَالَ كَعْب بن زُهَيْر
(قنواء فِي حريتها للبصير بهَا ... عتق مُبين وَفِي الْخَدين تسهيل) // بسيط //
وَفِي الْأنف الشم وَهُوَ ارْتِفَاع القصبة وحسنها وانتصاب الأرنبة يُقَال رجل أَشمّ وَامْرَأَة شماء قَالَ سَاعِدَة بن جؤية
(فشب لَهَا مثل السنام مبرأ ... أَشمّ طوال الساعدين جسيم) // طَوِيل //
وَفِي الْأنف الفطس وَهُوَ انفطاحه وطمأنينه وَسطه وَفِي الْأنف الذلف وَهُوَ صغره وقصره قَالَ أَبُو النَّجْم
(للشم عِنْدِي بهجة ومودة ... وَأحب بعض ملاحة الذلفاء) // كَامِل //
وَفِي الْأنف القعم يُقَال رجل أقعم وَامْرَأَة قعماء وَهُوَ طمأنينة مؤخره مِمَّا يَلِي الْعَينَيْنِ يُقَال قعم يقعم قعما وَفِي الْأنف الخنس وَهُوَ تَأَخره إِلَى الرَّأْس وارتفاعه عَن الشّفة وَلَيْسَ بطويل وَلَا مشرف يُقَال إِنَّه لشديد الخنس وَرجل أخنس وَامْرَأَة خنساء قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي
(وَلَقَد مت غير أَنِّي حَيّ ... يَوْم بَانَتْ بودها خنساء) // خَفِيف //
والأحجن الْأنف الَّذِي حدب عرنينه وَقصرت روثته
стр. 174
الخاتمة
هَذَا مَا اقْتَضَاهُ الاقتصاد والاقتصار واقتضبه الإيجاز والاختصار مِمَّا يخف تدبره على الأفكار وتسهل مطالعته على الْقُلُوب والأبصار ويعدل بِهِ عَن الإملال والإضحار ويسلك بِهِ حجَّة التسهيل واليسار
وَلَو استوفيت غايات فصوله وحدود فروعه وأصوله لخرج عَن الْغَرَض الْمَقْصُود وبرز عَن السّنَن الْمَحْمُود وأضفته إِلَى التحف الأشرفية والألطاف السيدية الأجلية المولوية والمجلس العالي زَاد الله فِي شرفه وعلائه واستظهاره على مُجمل الْعُلُوم واستيلائه أولى من أولي التجاوز عَن تَقْصِيره وَمن بالإغضاء عَن تسهيله وتيسيره لَا زَالَ محلا لسوانح الآمال ومآلا لقبُول صوالح الْأَعْمَال ونظرة أجلى ورأيه أَعلَى إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَسلم تَسْلِيمًا وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل