Полный текст (138 стр.). Показаны 106–138 · переход к 111.
стр. 106
- فِي مَادَّة فطحل قَالَ الفطحل ... زمن لم يخلق النَّاس فِيهِ بعد قَالَ الْجرْمِي سَأَلت أَبَا عُبَيْدَة عَنهُ فَقَالَ الاعراب تزْعم أَنه زمن كَانَت الْحِجَارَة فِيهِ رطبَة وَأنْشد للعجاج
(انك لَو عمرت الحسل ... أَو عمر نوح زمن الفطحل)
(والصخر مبتل كطين الوحل ... كنت رهين هرم أَو قتل)
- فِي مَادَّة هركل قَالَ والهركلة من مَاء الْبَحْر حَيْثُ تكْثر فيهم الأمواج قَالَ
(رأى من دونهمَا الغواص هولا هراكلة وحيتانا وتاونا)
(وأوضح من ذَلِك قَوْله فِي لمَم واللمم صغائر الذُّنُوب وَقد ألم قل
(إِن تغْفر اللَّهُمَّ اغْفِر جما ... وَأي عبد لَك لَا الما)
ووَقد يستشهد بِالْبَيْتِ من الشّعْر على مَسْأَلَة نحوية
- فَهُوَ مثلا يستشهد على اسْتِعْمَال حاشا فعلا ينصب مَا بعده بقول النَّابِغَة
(وَلَا أرى فَاعِلا فِي النَّاس يُشبههُ ... وَمَا أحاشي من الأقوام من أحد) وَأنْكرهُ سِيبَوَيْهٍ وَأَجَازَهُ الْمبرد
стр. 107
واشارته فِي مَادَّة أنن إِلَى أَن بَعضهم ينصب بِأَن الاسمين قَالَ الشَّاعِر
(إِذا السود جنح اللَّيْل فلتأت فلتكن ... خطاك خفافا أَن حراسنا أسدا)
- ز أَو يستشهد بِهِ على مصطلح عرُوض كَقَوْلِه فِي وصل وحرف الْوَصْل فِي اصْطِلَاح أهل القوافي الَّذِي بعد الروى لِأَنَّهُ وصل حَرَكَة حرف الروى يكون أَرْبَعَة أحرف الْألف الْوَاو وَالْيَاء وَالْهَاء كَقَوْلِه
(سقيت الْغَيْث أيتها الْخيام ... )
وَقَوله
(منازلة كَانَت من الْأَيَّام ... )
وَقَوله
(فَمَا زلت أبْكِي عِنْده واخاطبه ... )
وَقَوله
(إِذا مَا رأتنا زَالَ مِنْهَا زويلها ... )
стр. 108
فالميم وَالْبَاء وَاللَّام روى وَالْوَاو وَالْيَاء وَالْهَاء وصل هَذَا مُجمل منهجه فِي الاستشهاد بالشعر وَأَن كَانَ ذكر الشّعْر هُنَا مُخَالفا لما اشْتَرَطَهُ على نَفسه فِي الْمُقدمَة كَمَا سبق القَوْل
ب - بالمراجع وأقوال اللغويين
وَهنا يمكننا القَوْل بِأَن المُصَنّف لم يقْتَصر فِي تَقوله على عُلَمَاء اللُّغَة فَحسب وَإِنَّمَا دعم مادته بشواهد من أَقْوَال الْفُقَهَاء وَهَذَا شَيْء طيب يحْسب للْمُصَنف إِذْ أَنه بذلك أعْطى كِتَابه صبغة فقهية نجد شَيْئا قَلِيلا مِنْهَا فِي الْمِصْبَاح الْمُنِير للفيومي بيد أَن المُصَنّف توسع فِي ذَلِك ليجعل كِتَابه دَائِرَة معارف لغوية فقهية حَدِيثِيَّةٌ ... الخ
فَفِي مجَال اللُّغَة نرَاهُ ينْقل عَن النَّخعِيّ ت ٩٦ هـ وَمُجاهد ت ١٠٠ هـ وَأبي حنيفَة ت ١٥٠ هـ وَالْكسَائِيّ ت ١٨٩ هـ وسيبويه ت ١٨٠ هـ وَالشَّافِعِيّ ت ٢٠٤ هـ وَالْفراء ت ٢٠٧ هـ) وَأبي عبيد ت ٢١٠ هـ والأصمعي ت ٢١٣ هـ وَأبي زيد ت ٢١٥ هـ والاخفش (ت ٢١٥ هـ وَأبي عبيد (ت ٢٢٤ هـ) وَابْن الْأَعرَابِي ت ٢٣٠ هـ وَابْن السّكيت ت ٢٤٤ هـ وَابْن قُتَيْبَة ت ٢٦٧ هـ والمبرد ت ٢٨٥ هـ وثعلب ت ٢٩١ هـ والأزهري ت ٣٧٠ هـ والخطابي ت ٣٨٨ هـ والجوهر ت ٣٩٣ هـ والمطرزي ت ٥٣٨ هـ والزمخشري ت ٥٣٨ هـ والجزري ت ٦٠٦ هـ والرازي حوالي ٦٦١ هـ وَابْن الْحَاجِب ت ٦٨٦ هـ والفيروزابادي ت ٨١٧ هـ وَغير هَؤُلَاءِ كثير
стр. 109
١ - فَهُوَ ينْقل عَن سِيبَوَيْهٍ
_ فِي مَادَّة شرحيل ذكر رَأْي سِيبَوَيْهٍ والاخفش فِي اعراب شرَاحِيل قَالَ شرَاحِيل ... وَهُوَ غير مَنْصُوب معرف ونكرة عِنْد سِيبَوَيْهٍ وينصرف نكرَة عِنْد الاخفش فَإِن صغرته ينْصَرف عِنْدهمَا لانه عَرَبِيّ وَفَارق السَّرَاوِيل لِأَنَّهَا أَعْجَمِيَّة
_ فِي مَادَّة برهم نقل رَأْي سِيبَوَيْهٍ والمبرد فِي تَصْغِير ابراهيم فَقَالَ بعد أَن ذكر اللُّغَات فِي ابراهيم وتصغير أبيره عِنْد الْمبرد وبريهم عِنْد سِيبَوَيْهٍ
٢ - وينقل رَأْي الإِمَام أبي حنيفَة والأصمعي فِي قَوْلهم
لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبدا قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة مَعْنَاهُ هُوَ أَن يجني العَبْد على حر وَقَالَ ابْن أبي ليلى هُوَ أَن يجني الْحر على عبد وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِي وَقَالَ لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا قَالَه أَبُو حنيفَة لَكَانَ الْكَلَام لَا تعقل الْعَاقِلَة عَن عبد قَالَ الْأَصْمَعِي كلمت فِي ذَلِك أَبَا يُوسُف فِي حَضْرَة الرشيد فَلم يفرق بَين عقلته وعقلت عَنهُ حَتَّى فهمته
٣ - وينقل عَن أبي عبيد مَا يَلِي
- تَفْسِير للدال فِي مَادَّة دلل قَالَ وَقَالَ أَبُو عبيد الدَّال قريب الْمَعْنى من الْهدى وهما السكينَة وَالْوَقار فِي الْهَيْئَة ... الخ
стр. 110
_ وَاخْتَارَ تَفْسِيره لحَدِيث أبي بكر ﵁ فِي مَادَّة عقل لَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ لقاتلتهم عَلَيْهِ المُرَاد بالعقال صَدَقَة عَام
٤ -
وينقل فِي مَادَّة مغم تَفْسِير ابْن الْأَعرَابِي للْفِعْل تلغم قَالَ
لغم الْبَعِير رمى باللغام وَهُوَ زبده وَيخرج من فِيهِ قَالَ ان الْأَعرَابِي مَتى الْمسير فَقَالَ تلغموا بِيَوْم السبت يعْنى ذَكرُوهُ
٥ -
وَنقل عَن ابْن السّكيت تَفْسِيره
- فِي مَادَّة رمل وَقَالَ ابْن السّكيت الأرامل الْمَسَاكِين من رجال أَو نسَاء وَيُقَال لَهُم الأرامل من رجال وَنسَاء محتجين وَيُقَال لَهُم الأرامل من رجال وَنسَاء مُحْتَاجين وَيُقَال للرِّجَال المحتاجين الضُّعَفَاء أرملة وان لم يكن فيهم نسَاء
فِي مَادَّة يمم قَالَ ابْن السّكيت ق ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا﴾ أَي اقصدوا لصعيد طيب ثمَّ كثر استعمالهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حَتَّى صَار التَّيَمُّم مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بِالتُّرَابِ
стр. 111
٦ -
نقل فِي فلل شكّ الإِمَام ابْن قُتَيْبَة فِي معنى تفلل أَي استاك قَالَ فِي حَدِيث الإِمَام عَليّ ﵇
خرجت وَقت السحر فأسرعت إِلَيْهِ لأسأله عَن وَقت الْوتر فَإِذا هُوَ يتفلفل يُقَال جَاءَ يتفلفل إِذا مشي مشْيَة المتبختر أَو هُوَ مقاربة الخطا الْخطابِيّ يُقَال جَاءَ متفلفل إِذا جَاءَ والسواك فِي فِيهِ يشوصه وَقَالَ القتيبي لَا أعرف يتفلفل بِمَعْنى يستاك وَلَعَلَّه ينْتَقل لَان من استاك يتفل
٧ - وَنقل رَأْي ثَعْلَب فِي النَّقْل وَهُوَ مَا يتنقل بِهِ على الشَّرَاب فعلى حِين ضم الْجَوْهَرِي النُّون لم ير ثَعْلَب فِيهَا إِلَّا الْفَتْح وَنَصّ المُصَنّف الْجَوْهَرِي النَّقْل بِالضَّمِّ مَا ينْتَقل بِهِ على الشَّرَاب وَعَن ثَعْلَب لَا يُقَال إِلَّا بِفَتْح النُّون وَفِي الْقَامُوس الضَّم لُغَة ضَعِيفَة
٨ -
وينقل عَن الْأَزْهَرِي
-
فِي مَادَّة صلل قَوْله الْأَزْهَرِي صل اللجام إِذا توهم فِي صَوته حِكَايَة صَوت صل فان توهم تَرْجِيع يُقَال صلصل وتصلصل
стр. 112
٩ -
وينقل عَن المطرزي فِي
تَفْسِير الشكال فِي مَادَّة شكل بِأَن يكون الْبيَاض فِي يَد وَرجل من خلاف
وَفِي عثكل نقل رَأْيه فِي العثكال قَالَ العثكال والعثكول الشمراخ وَهُوَ فِي النّخل بِمَنْزِلَة العنقود فِي الْكَرم المطرزي الشمراخ شعبه مِنْهُ
١٠ - وَفِي مَادَّة وأل نقل رَأْي ابْن الْحَاجِب فِي لفظ الأول قَالَ وَذكر حرف الأول هُنَا وهم من الْجَوْهَرِي فَإِن أصُول حُرُوفه وَاو وواو وَلَام كَذَا فِي الْقَامُوس وَفِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب
وَهَكَذَا يسْتَمر فِي استعراض أَقْوَال الْعلمَاء ليؤكد فيا مادته اللُّغَوِيَّة قد لَا يَكْتَفِي بأقوال اللغويين فَيرجع إِلَى الْفُقَهَاء لَعَلَّهُم يمدونه بِمَا لم يجده عِنْد اللغويين فَإِنَّهُ مَتى سنحت الفرصة فِي الْمَادَّة فَإِنَّهُ يذكر من أَقْوَالهم مَا يستشهد بِهِ بيد أَن الملاحظ على أَقْوَال الْفُقَهَاء الَّتِي ذكرهَا أَنَّهَا تنتمي للْمَذْهَب الْحَنَفِيّ ونادرا مَا ينْقل عَن غير الاحناف ونسوق هُنَا بعض الشواهد للتدليل على ذَلِك
١ - فَفِي مَادَّة رسل قَالَ وَقَول الْفُقَهَاء لَا يجب غسل مَا استرسل من اللِّحْيَة أَي تدل وَنزل من الذقن وَمعنى ذَلِك ان هَذَا القَوْل لفقهاء الاحناف وَقد ذكره المطرزي فِي الْمغرب
стр. 113
٢ - وَفِي مَادَّة زمل أَيْضا نقل قَول الْفُقَهَاء بقوله الزامل بعير يستظهر بِهِ الرجل يحمل مَتَاعه وَطَعَامه عَلَيْهِ ثمَّ سمى بِهِ الْعدْل الَّذِي فِيهِ زَاد الْحَاج من كعك اَوْ تمر وَعَلِيهِ قَول الْفُقَهَاء اكترى بعير محمل فَوضع عَلَيْهِ زاملة يضمن لِأَنَّهَا أضرّ مِنْهُ
٣ - وَنقل فِي مَادَّة نصل قَول الْفُقَهَاء يجوز السّلم فِي نصل القبيعة أضيف إِلَيْهَا الْفرق بَينه وَبَين نصل السهْم
٤ - وَمن آراء الْفُقَهَاء غير الأحناف الَّذين ذكرهم مَا نَقله عَن الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي مَادَّة وصل قَالَ وواصله مُوَاصلَة ووصالا وَمِنْه المواصلة فِي الصَّوْم وَغَيره وَنهى عَن المواصلة فِي الصَّلَاة قَالَ الشَّافِعِي ﵁ هِيَ فِي مَوَاضِع مِنْهَا أَن يَقُول الإِمَام وَلَا الضَّالّين فَيَقُول آمين مَعًا وَكَانَ عَلَيْهِ مِنْهَا تَقُولهَا بعد أَن يسكت الإِمَام وَمِنْهَا أَن يصل الْقِرَاءَة بِالتَّكْبِيرِ وَمِنْهَا أَن يصل التسليمة الثَّانِيَة بِالْأولَى فَالْأولى فرض وَالثَّانيَِة سنة فَلَا يجمع بَينهمَا وَمِنْهَا إِذا كبر فَلَا يكبر مَعَه حَتَّى يسْبقهُ وَلَو بواو
وَهَكَذَا نجد المُصَنّف يدعم مادته اللُّغَوِيَّة بالشواهد الْمُخْتَلفَة
стр. 114
٥ - النَّقْد المعجمي
يُمكن أَن نقسم تغليط المُصَنّف للجوهري إِلَى أَقسَام عدَّة أهمها مَا يَلِي
تغليط فِي تَفْسِير الْأَلْفَاظ
أ - وَمن ذَلِك قَول المُصَنّف فِي مَادَّة بهل الابهل حمل شَجَرَة ورقة كالطرفاء وَلَيْسَ بالوعد كَمَا وهمه الْجَوْهَرِي
التَّعْلِيق
لقد تبع المُصَنّف الْقَامُوس فِي هَذَا التَّوَهُّم وان كَانَ ابْن مَنْظُور قد ذهب مَذْهَب الْجَوْهَرِي وَيرى الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب ان اللَّفْظَة لَيست عَرَبِيَّة مَحْضَة
ب - وَقَوله فِي رَحل ومرط مرحل فِيهِ تصاوير رَحل وَتَفْسِير الْجَوْهَرِي بِأَنَّهُ ازار خَز فِيهِ علم وتصاوير رحال غير جيد وَإِنَّمَا ذَلِك تَفْسِير الْمرجل بِالْجِيم
التَّعْلِيق
تَابع المُصَنّف صَاحب الْقَامُوس فِي هَذَا المأخذ وَقَالَ الصغاني إِنَّمَا هُوَ الموشي شَبِيها بالرحال
стр. 115
ج - وَفِي مَادَّة عبدل قَالَ والعبادلة من الصَّحَابَة مِائَتَان وَعِشْرُونَ صحابيا واذا أطْلقُوا أَرَادوا أَرْبَعَة ابْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو وَابْن الْعَاصِ وَابْن الزبير وَلَيْسَ مِنْهُم ابْن مَسْعُود كَمَا وهمه الْجَوْهَرِي
التَّعْلِيق
لم يذكر الْجَوْهَرِي ابْن مَسْعُود فِيمَن ذكره من العبادلة وَلست أَدْرِي من أَيْن أَتَى المُصَنّف بِابْن مَسْعُود مَعَ أَن الْجَوْهَرِي لم يذكرهُ وَأَيْضًا فان الفيروزابادي اخذ هَذَا على الْجَوْهَرِي وَذكر ابْن مَسْعُود
د - فِي مَادَّة غفل قَالَ المغفلة العنفقة لَا جانباها كَمَا وهمه الْجَوْهَرِي
التَّعْلِيق
المُصَنّف على حق فِي هَذَا المأخذ فقد جَاءَ فِي حَدِيث أبي بكر ﵁ أَنه رأى رجلا يتَوَضَّأ فَقَالَ عَلَيْك بالمغفلة والمنشفة قَالَ الْجَوْهَرِي أَرَادَ العنقفة
стр. 116
هـ - فِي مَادَّة رطم قَالَ الرطوم الْمَرْأَة الضيقة الْفرج لَا الواسعة كَمَا توهمه الْجَوْهَرِي
التَّعْلِيق
مَا ذكره المُصَنّف نعت مَحْمُود للْمَرْأَة على أَن ابْن فَارس قد ذكر أَن الرطوم نعت سوء لَهَا ويبدو لي صِحَة مَذْهَب الْجَوْهَرِي
وفِي مَادَّة سلم قَالَ وَبَنُو سَلمَة بطُون من الْعَرَب وَأَخْطَأ الْجَوْهَرِي فِي قَوْله وَلَيْسَ فِي الْعَرَب سَلمَة غير بطن من الْأَنْصَار
التَّعْلِيق
وَقد أصَاب المصيف فِي هَذَا المأخذ فَإِن فِي خولان بَطنا يُقَال لَهُم بَنو سَلمَة
٢ - يرْمى الْجَوْهَرِي بالتصحيف والتحريف من أَمْثِلَة ذَلِك
أ - فِي مَادَّة خبل قَالَ وَقَول الْجَوْهَرِي والخبال
стр. 117
اسْم فرس غلط وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّة وَغلط أَيْضا فِي الْبَيْت الَّذِي أنْشدهُ فَجعل عجلى تحجل
التَّعْلِيق
وَلَكِن الْجَوْهَرِي لم يذكر الْبَيْت بل أَشَارَ إِلَيْهِ إِشَارَة وَنَصه والخبال الَّذِي فِي شعر لبيد اسْم فرس وَالْمَقْصُود بِالْبَيْتِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ قَول لبيد
(تكاثر قرزل والجون فِيهَا ... وتحجل والنعامة والخبال)
ب - فِي مَادَّة عقل قَالَ وَقَول الْجَوْهَرِي مَا أعقله عَنْك شَيْئا أَي دع عَنْك الشَّك تَصْحِيف وَالصَّوَاب بالغين وَالْفَاء
التَّعْلِيق
وَالْمُصَنّف مَعَه الْحق فقد جَاءَ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ بالغين وَالْفَاء وَكَذَلِكَ فِي المستقصي
ج - فِي مَادَّة خصيم قَالَ واختصموا وتخاصموا بِمَعْنى والخصم الشَّديد الْخُصُومَة وَالسيف وتختصم جفْنه بالضاد وَغلط الْجَوْهَرِي وَذكره بالصَّاد
стр. 118
التَّعْلِيق
ذكره صَاحب اللِّسَان بالصَّاد وَلَا الضَّاد فهما لُغَتَانِ فصيحتان
د - فِي مَادَّة سخم قَالَ وسخام اسْم وَوهم الْجَوْهَرِي فأهمل الْخَاء
التَّعْلِيق
هَذِه من سقطات المُصَنّف عَفا الله عَنهُ وَقع فِيهَا من مُتَابَعَته الفيروز ابادي فان الْجَوْهَرِي لم يذكر هَذَا اللَّفْظ فِي ماده سخم
هـ - فِي مادم سدم قَالَ سدوم بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة قَرْيَة قوم لوط وَغلط الْجَوْهَرِي فأهملها
التَّعْلِيق
ذكرهَا الْجَوْهَرِي بِالدَّال الْمُهْملَة كَمَا فعل ياقوت الْحَمَوِيّ وَنقل عَن أبي حَاتِم أَنَّهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ اَوْ إِحْدَاهمَا تَصْحِيف الْأُخْرَى
٣ - تَغْلِيظ الْجَوْهَرِي فِي آرائه النحوية مَعَ أَن الْجَوْهَرِي كَانَ من الْعلمَاء بالنحو وَلَكِن لكل جواد كبوة وَلكُل سيف نبوة
فَمن ذَلِك مَا أَخذه عَلَيْهِ فِي شغل قَالَ المُصَنّف شغلت عَنْك بِكَذَا مَجْهُولا كاشتغلت الْجَوْهَرِي قَالُوا مِنْهُ مَا أشغله شَاذ لانه لَا يتعجب مِمَّا لم يسم فَاعله
стр. 119
٤ - توهيمه فِي ذكره بعض الْأَلْفَاظ فِي غير مادتها وَلَكِن الْجَوْهَرِي كَانَ أَحْيَانًا يفعل ذَلِك لاعتبارات قد تخفى
فَمن ذَلِك مَا أَخذه المُصَنّف عَلَيْهِ فِي ذكره
أ - اضمحل فِي ضحل وَالصَّوَاب فِي ضمحل
ب - اكوأل فِي كأل وَالصَّوَاب فِي كول
ج - اندال بطن الْإِنْسَان فِي ندل وَالصَّوَاب فِي دوَل
د - خامة الزَّرْع فِي خوم وَالصَّوَاب فِي خيم
هـ - ترْجم فِي رجم وَالصَّوَاب فِي ترْجم
стр. 120
و - المرهم فِي رهم وَالصَّوَاب فِي مرهم
ز - الديدبون فِي ددن وَالصَّوَاب فِي ددب
وَغير ذَلِك كثير وَيُمكن تَوْجِيه قَول الْجَوْهَرِي فِي بَعْضهَا فمثلا اضمحل ذكرهَا الْجَوْهَرِي فِي ضحل بِنَاء على زِيَادَة الْمِيم عِنْده والوأل على قَول المُصَنّف أَفعَال وعَلى قَول الْجَوْهَرِي افوعل
وَلَكِن الْغَالِب على هَذَا النُّور من المآخذ صِحَة مَذْهَب المُصَنّف
٥ - توهيمه الْجَوْهَرِي فِي اعْتِبَاره الْأَقْوَال المأثورة والأمثال وَالْأَحَادِيث فَمن ذَلِك
٦ - فِي مَادَّة عقل اعْتِبَار الْجَوْهَرِي قَوْلهم لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبد حَدِيثا وَهُوَ أثر من كَلَام الإِمَام الشّعبِيّ
стр. 121
ب - فِي مَادَّة نشل قَالَ والمنشلة كمرحلة مَوضِع الْخَاتم من الْخِنْصر لامكا وهمه الْجَوْهَرِي وَهُوَ من كَلَام أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لرجل يتَوَضَّأ عَلَيْك بالمنشلة
ج - فِي مَادَّة حطم قَالَ وَشر الرعاء الحطمة حَدِيث صَحِيح وَوهم الْجَوْهَرِي فِي قَوْلهم مثل
التَّعْلِيق
أرى أَن هَذَا مثل ضربه الرَّسُول ﷺ وَلم يسْبق إِلَيْهِ فَيصح أَن يَجْعَل مثلا وحديثا وَهَذَا كثير فِي كَلَامه ﷺ كَقَوْلِه (إِن من الْبَيَان لسحرا) وَقَول حمى الْوَطِيس ... الخ
٦ - تغليطه الْجَوْهَرِي فِي ضبط الْأَلْفَاظ من ذَلِك
أ - تغليطه فِي فتح الْكَاف من كلمة الْمُحكم بِمَعْنى الشَّيْخ المجرب الْمَنْسُوب للحكمة وَهُوَ بِكَسْر الْكَاف
ب - تغليطه فِي كسر السينين من كلمة السمسمة بِمَعْنى النملة الْحَمْرَاء وَالصَّوَاب بِالضَّمِّ
стр. 122
ج - ضَبطه السخين بِمَعْنى المسحاة بزنة أَمِير وَالصَّوَاب وَزنهَا كسكين
د - ضَبطه كَاف الكفتة اسْم شَجَرَة بِالضَّمِّ وَالصَّوَاب بِالْفَتْح
٧ - تخطئه الْجَوْهَرِي فِي ضبط الْإِعْلَام من ذَلِك
أ - فِي مَادَّة جرن خطأ الْجَوْهَرِي فِي جعله جران الْعود لقبا للمستورد وَإِنَّمَا هُوَ لقب لشاعر نمري يُسمى عَامر بن الْحَارِث ب - فِي مَادَّة غُصْن قَالَ وَأَبُو الْغُصْن كنية ثَابت ابْن دجين وَلَيْسَ بجحا كَمَا توهمه الْجَوْهَرِي
стр. 123
التَّعْلِيق
وَمَا فِي الصِّحَاح هُوَ قَول ابْن مَنْظُور أَيْضا نَقله صَاحب الوشاح
٥ - وَقد تمتد تخطئة المُصَنّف لغير الْجَوْهَرِي فقد خطأ الصغاني مدافعا عَن الْجَوْهَرِي فِي مَادَّة قصعل قَالَ القصعل بِالضَّمِّ اللَّئِيم وَالْعَقْرَب وَغلط الصغاني فِي تغليط الْجَوْهَرِي بقوله الصَّوَاب بِالْفَاءِ لانهما لُغَتَانِ فصيحتان فِي الْمَعْنيين
وَأَحْيَانا يُشِير المُصَنّف إِلَى خطأ الْجَوْهَرِي دون نَص عَلَيْهِ وَذَلِكَ ليثير الْقَضِيَّة فِي ذهن السَّامع ليشاركه فِي الْبَحْث
أ - فَفِي مَادَّة بذا قَالَ بذوة فرس لأبي سواج وَغلط الْجَوْهَرِي فِيهِ غلطتين وَفِي انشاده الْبَيْت غلطتين
التَّعْلِيق
كَذَا وَلَعَلَّه لم يفصل لنا وَجه خطأ الْجَوْهَرِي لما ذكرته من إِرَادَته إشراك الْقَارئ مَعَه وإثارة انتباهه للبحث
стр. 124
ب - وَكَذَلِكَ فِي مَادَّة دبى قَالَ وَجَاء بدبى دبى وَقَول الْجَوْهَرِي جَاءَ بدبى دبى إِذا جَاءَ بِمَال كثير غلط
ج - وَكَذَلِكَ فِي مَادَّة سبا وَقَالَ وسبيت الْخمر كرمي وسباء إِذا حَملته من بلد إِلَى بلد وَقَول الْجَوْهَرِي سباء لَا غير غلط
وَهَكَذَا فقد كَانَ للْمُصَنف نظرات ناقدة فَلم يكن يقْرَأ أَو يكْتب بطريقة عابرة وَلَكِن كَانَ ينْقد وَيُوجه ويصحح
стр. 125
الْفَصْل الرَّابِع الراموز فِي الْمِيزَان
أ - المحاسن
ب - المآخذ
стр. 126
الْفَصْل الرَّابِع الراموز فِي الْمِيزَان
لقد تعود الباحث أَي باحث أَن يقدم فصلا أَو بَابا أَو مبحثا يبرز فِيهِ النواحي الإيجابية والسلبيه الَّتِي تنَاولهَا وَلَكِن إنصافا للحق ومراعاة لأمانة الْعلم أقدم صُورَة لمجهود المُصَنّف فِي طَريقَة شَرحه للمادة بِمَا فِيهِ من إيجابيات وسلبيات معتذرين لَهُ بِقدر الْإِمْكَان
أ - المحاسن لقد امتاز الراموز بميزات ومحاسن قَلما نجدها فِي مُعْجم آخر ونحاول هُنَا أَن نسجل للرجل بعض مَا امتاز بِهِ مُعْجَمه الراموز
١ - عنايته بإيراد الْمعَانِي المجازية فِي شرح الْمَادَّة
٢ - استدرك على الْجَوْهَرِي وعَلى غَيره من اللغويين من مآخذ
٣ - نبه على الِاسْتِعْمَال الخاطيء
٤ - نَص على الِاسْتِعْمَال وكيفيته
٥ - شرح بَيَان الِاسْتِعْمَال
٦ - من حَسَنَاته الْمُقَابلَة فِي شرح توضيح الْمَعْنى
٧ - نَص على أصل حُرُوف الْعلَّة
стр. 127
٨ - نَص على ضبط اللَّفْظ من اخْتِلَاف اللهجات
٩ - نَص على الِاسْتِعْمَال الْخَاص للمادة
١٠ - نَص على الْعَاميّ حَتَّى لَا يَقع النَّاس فِيهِ
١١ - الشَّرْح بالاشتقاق
١٢ - إِشَارَته إِلَى تطور الدّلَالَة فِي طَريقَة شَرحه
١٣ - إِشَارَته إِلَى الْأَلْفَاظ الدخيلة على اللُّغَة الْعَرَبيَّة من مُعرب ومولد ودارج ... الخ
١٤ - النَّص على معنى الصِّيغَة
١٥ - كثيرا مَا ينص على تثليث اللَّفْظ
١٦ - من حَسَنَاته الْعَظِيمَة أَنه لَا يعبر عَن الْمعَانِي القبيحة بألفاظها وَإِنَّمَا يخْتَار لَهَا ألفاظا مستحسنة
١٧ - من حَسَنَاته الْمُقَابلَة فِي الشَّرْح لتوضيح الْمعَانِي
١٨ - أضَاف رموزا للقاموس وَحذف رموزا لقلَّة وُرُود مَا يرمز بهَا ليه مثل ج ج ج لقلَّة وُرُود جمع جمع الْجَمِيع وَأَن تستخدم الراموز لما يتَكَرَّر وُرُوده فِي المعجم خوفًا من تضخمه
١٩ - إِشَارَته إِلَى وضع اللَّفْظ فِي المعجم
٢٠ - إِشَارَته إِلَى مَعَاني بعض الصِّيَغ كَأَن يذكر الْفِعْل مشدد الْعين وَيَقُول إِن التَّشْدِيد للْمُبَالَغَة أَو يذكر صيغتي افتعل وَتفعل
٢١ - إِشَارَته إِلَى الْمَمَات من الْأَلْفَاظ
٢٢ - نَص على أصل الدخيل
٢٣ - نَص على الشذوذ
стр. 128
٢٤ - اسْتِعْمَال الْكَلِمَة بِلَفْظ وَاحِد مهما كَانَ الْمَوْصُوف بِهِ
٢٥ - لَا يُكَرر مَا سبق تَفْسِيره حَتَّى لَا يتضخم المعجم
٢٦ - يُفَسر بالمبدل مِنْهُ
٢٧ - نَص عل الْمَعْنى المعجمي
٢٨ - نَص على التَّعْلِيل بِالتَّسْمِيَةِ
٢٩ - لَا يُعِيد اللَّفْظ إِذا كَانَ لَهُ أَكثر من معنى
٣٠ - نلاحظ شخصية المُصَنّف فِي كثير من الْموَاد فِي مُعَارضَة آراء بعض اللغويين والنحويين
٣١ - فسر مَا يرى غموضه أَحْيَانًا
٣٢ - نَص على غير الْمَقِيس
٣٣ - نَص على مستوى اللهجات
٣٤ - نَص على النَّادِر
٣٥ - كَانَ ناقدا لغويا فِي كثير من الأحيان
ب -
المآخذ
باستطاعتنا أَن نوضح فِي هَذَا الْفَصْل مَا وَجَدْنَاهُ من مَأْخَذ على المُصَنّف وَهِي لَا تعْتَبر مؤشرا لانتقاص حَقه وَإِنَّمَا لوضع الْحق فِي نصابه ولبيان الصُّورَة النزيهة لباحث يتحَرَّى الْحَقِيقَة دونما تحيز أَو تعصب
وَيُمكن إِجْمَال هَذِه المآخذ فِيمَا يَلِي
стр. 129
١ - التَّفْسِير أَحْيَانًا بِاللَّفْظِ الغامض مِثْلَمَا فعل فِي
أ - مَادَّة حثل قَالَ الحثل سوء الرَّضَاع والزؤان يكون فِي الطَّعَام فَقَوله الزؤان محرج إِلَى تَفْسِير
ب - مَادَّة رعل قَالَ أرعلت العوسجة خرجت رعلتها ففسر بالغامض على الرغم من أَنه وضع اللَّفْظ فِي عبارَة وَلم يُفَسر الرعل
ج - مَادَّة رَحل قَالَ الرحل محركة المَاء الْأَصْفَر يكون فِي السخد
د - مَادَّة رَطْل قَالَ ورطل عدا وَالشَّيْء رازه ليعرف وَزنه
هـ - مَادَّة ندل قَالَ والمنديل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وكمنبر مَعْرُوف وَقَوله مَعْرُوف فقد يكون مَعْرُوفا لعصره دون مَا يَلِيهِ من العصور أَو قد يكون مَعْرُوفا لَهُ غير مَعْرُوف لغيره
٢ - مَعَ اهتمامه بالمجاز لم ينص على بعض المجازات من ذَلِك مَا ورد فِي
أ - مَادَّة ذيل قَالَ ذيل ذايل وَهُوَ الهوان والخزي
стр. 130
ب - مَادَّة سحل قَالَ وانسحل الْخَطِيب بالْكلَام وَلم ينص على مجازيته
٣ - الغموض أَحْيَانًا فِي الضَّبْط كَمَا فِي
أ - مَادَّة سحل قَالَ وَقد سحل يسحل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَلَا يدْرِي إِن كَانَ الضَّبْط بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح الْمَاضِي أم للمضارع
ب - مَادَّة خشل قَالَ الخشل مسكنة الْمقل الْيَابِس أَو نوى الْمقل ... الخ وَلَو أَنه قَالَ كعادته وكعادة الصِّحَاح الْقَامُوس بِالْفَتْح لفهم أَن الأول مَفْتُوح وَالثَّانِي سَاكن مِمَّا يدل على أَنه لَا يسير وفْق مَنْهَج معِين فِي الضَّبْط
ج - مَادَّة مذى قَالَ المذى مسكنة كغنى مَا يخرج عِنْد الملاعبة والتقبيل
د - مَادَّة سفل قَالَ وسفالة ككتاب وَهُوَ خطأ وَالصَّوَاب ضَبطه كرسالة
стр. 131
٤ -
فِي بعض الأحيان يضْبط بمثال يحتاد إِلَى ضَبطه من ذَلِك
- فِي مَادَّة عطل قَالَ وعطلها تعطيلا نزع حليها وَقد يسْتَعْمل العطل فِي الْخُلُو من الشَّيْء وَأَن كَانَ أَصله فِي الْحلِيّ يُقَال عطل من المَال وبالأدب فَهُوَ عطل وكعسر وعسر
٥ -
يشْرَح اللَّفْظ بجمعه كَمَا فِي
- وسنم قَالَ السنام وَاحِد أسنمة الْإِبِل
٦ - تكْرَار اللَّفْظ أَحْيَانًا مَعَ مَعَانِيه وَذَلِكَ خلاف عَادَته مثلا فِي
أ - مَادَّة خثرم قَالَ والخثارم الرجل المتطير ... وَرجل خثارم غليظ الشّفة
ب - مَادَّة كبن قَالَ وللكبن بِضَمَّتَيْنِ وَشد النُّون المنقبض الْبَخِيل والكبن اللَّئِيم
ج - مَادَّة صرم قَالَ والصريمة مَا انصرم من مُعظم الرحل كالصرم ... والصريمة الْعَزِيمَة على الشَّيْء
стр. 132
٧ - فِي بعض الْموَاد أهمل الْمَعْنى وَالشَّرْح
- فِي مَادَّة دخل قَالَ وتداخل دخل قَلِيلا وتداخلني مِنْهُ شَيْء
٨ - أَدخل أل على بعض مثلا
أ - مَادَّة خلا قَالَ وخلا كلمة يسْتَثْنى بهَا وتنصب مَا بعْدهَا فعلا وتجره على أَنَّهَا حرف جر عِنْد الْبَعْض
ب - مَادَّة شوى قَالَ وعيى شَيْء اتِّبَاع وَالْبَعْض يَقُول شوى
ج - مَادَّة مأى قَالَ وَجمع الْمِائَة مئون بِكَسْر الْمِيم وَالْبَعْض يضمها
٩ - بعض الْموَاد لم يُفَسِّرهَا مَعَ أَنَّهَا مُخَالفَة لِمَعْنى مَا قبلهَا مثل
مَادَّة جنا قَالَ والجنى الذَّاهِب وَالْعَسَل واجتنيناه مَاء مطر وردناه فشربناه وجنى عَلَيْهِ يجنى جِنَايَة
стр. 133
١٠ - توزيعه الْمعَانِي الْمُتَّصِلَة بَعْضهَا بِبَعْض
- مَادَّة اسي قَالَ والآسي الطَّبِيب ج اساء وأساة والأساوة بِالضَّمِّ الطِّبّ
١١ - تفريقه الْمعَانِي الْمُشَاركَة للفظ الْوَاحِد
- فَفِي مَادَّة بَلل ذكر بِلَال كقطام بِمَعْنى لَا يصيبك من ندى وَلَا خير وَبعد قَلِيل ذكر لَهُ معنى آخر وَهُوَ اسْم لصلة الرَّحِم وَكَانَ الأولى بِهِ أَن يجمع الْمَعْنيين فِي موطن وَاحِد
١٢ - قد يذكر الشَّيْء الْمَقِيس مَعَ أَنه كَانَ يُرَاعِي الِاخْتِصَار فَمن ذَلِك مَا ذكره فِي
أ - مَادَّة حول قَالَ واحولت احولالا فَهُوَ أَحول
ب - مَادَّة خلى قَالَ وخلى عَنهُ تخلية
١٣ - أخر الضَّبْط عَن الشَّرْح وَهَذَا غَرِيب على الْمنْهَج المعجمي
- مَادَّة طلسم قَالَ وطسام الْغُبَار كغراب وسحاب وَشَدَّاد فِي كَثِيره
стр. 134
١٤ - فِي طَرِيقه الْعرض قدم بعض الأحيان الشَّاهِد على اللَّفْظ وَالْمعْنَى المستشهد بِهِ مثلا
أ - مَادَّة سلل قَالَ غُبَار ذيل الْمَرْأَة الْفَاجِرَة يُورث السل فَقدم الشَّاهِد من الحَدِيث على الْمَعْنى المستشهد بِهِ
ب - مَادَّة مهل قَالَ ق ﴿بِمَاء كَالْمهْلِ﴾ قيل النّحاس
ج - مَادَّة نول قَالَ وَقَول البيد جزعت وَلَيْسَ ذَلِك بالنوال أَي بِالصَّوَابِ
١٥ - تبع الفيروز ابادي فِي ذكره للمسائل الطبية وَهِي أُمُور لَيست من عمل المعجمي مثلا
أ - فِي مَادَّة خَرْدَل قَالَ والخردل واحدته بهاء وَهُوَ قالع للبلغم هاضم طلاؤه نَافِع للنفوس وَالنِّسَاء والبرص وماؤه يسلس الْبَوْل ... الخ
ب - فِي مَادَّة قرفل قَالَ القرنفول ثَمَرَة شجر بسفالة الْهِنْد أفضل الأفاوية الحارة مصف للقلب
стр. 135
١٦ - قصوره فِي بعض الأحيان بالشرح فمثلا
- فِي مَادَّة بِلَا قَالَ وبلى جَوَاب للتحقيق
١٧ - التَّعْرِيف بِالرِّجَالِ وأعمالهم لَيْسَ من مهمة المعجمي فنراه مثلا
- فِي مَادَّة زغل قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزاغولي مُصَنف كتاب قيد الأوابد فِي أَرْبَعمِائَة مُجَلد يشْتَمل على التَّفْسِير والْحَدِيث واللغة
١٨ - احتوائه على بعض الخرافات كَقَوْلِه فِي
- مَادَّة هدل قَالَ هدل الْقمرِي يهدل بِالْكَسْرِ هديلا وَهُوَ صَوته والهديل الذّكر من الْحمام وفرخ كَانَ على عهد نوحء م فصاده جارح من جوارح الطير قَالُوا فَلَيْسَ من حمامة إِلَّا وَهِي تبْكي عَلَيْهِ
١٩ - تكراره بعض الْمعَانِي فِي الْمَادَّة الْوَاحِدَة مِثْلَمَا فعل فِي
- مَادَّة غطل قَالَ الغيطلة ... التجاج سَواد اللَّيْل وَبعد قَلِيل قَالَ والغيطول الظلمَة المتراكمة
стр. 136
٢٠ - ذكره الْأَلْفَاظ الفارسية الْمُقَابلَة للعربية وَذَلِكَ نَحْو
_ مَادَّة عرزحل قَالَ العرزحلة الْعود الضخم يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ دست جوب
- مَادَّة رشن قَالَ الراشن من يَأْتِي الْوَلِيمَة وَلم يدع إِلَيْهَا وَمَا يرْضخ لتلميذ الصَّائِغ فارسيته شَاكر دانه
٢١ - يسير بعض الأحيان وفْق مَنْهَج بعض المعجميين الَّذين يتحايلون على تَصْحِيح الْخَطَأ فمثلا
- فِي مَادَّة لَغَا قَالَ واللغة أصوات بهَا يعبر كل قوم عَن أغراضهم أَصْلهَا لغى أَو لَغْو ج لغى ولغات وَقَالَ بَعضهم سَمِعت لغاتهم بِفَتْح التَّاء وَشبههَا بِالتَّاءِ الَّتِي يتَوَقَّف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ
٢٢ - الاستطراد وَمَا أَكْثَره فِي شرح الْآيَات القرآنية والْحَدِيث وَالْفِقْه والشريعة والتاريخ وَالْأَدب مَعَ أَن هَذَا الاستطراد مُخَالف لمنهجه فِي الِاخْتِصَار فمثلا فِي
أ - مَادَّة علل قَالَ فِي شَرحه للْحَدِيث (ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُسلم إخلاص الْعَمَل لله تَعَالَى والنصيحة للْمُسلمين وَلُزُوم جَمَاعَتهمْ فَإِن دعوتهم تحيط من ورائهم)
стр. 137
ب - مَادَّة رسل قَالَ والمرسلات الرِّيَاح إِمَّا للعذاب فعصفن أَو للرحمة فنشرن السَّحَاب فِي الْحق ففرقن فألقين ذكرا إِذا الْعَاقِل شَاهد هبوبها وآثارها ... الخ
وَانْظُر مثلا الْموَاد عمل عقل قبل ... الخ
٢٣ - أحَال بعض الْموَاد إِلَى مواد سبقتها مثلا
أ - مَادَّة تخم قَالَ والتخوم الْحَال الَّتِي تريدها والتخمة فِي وخم ب - مَادَّة تهم قَالَ واتهم صَار إِلَى تهَامَة والتهمة فِي وهم
٢٤ - بعض الأحيان يعدل عَن الراموز مثل
- فِي مَادَّة ذلل قَالَ وَأُمُور الله جَارِيَة على اذلالها أَي على مجاريها وطرقها جمع ذل بِالْكَسْرِ
٢٥ - ذكر النحويات الَّتِي تعرف كتب النَّحْو وَهِي كَثِيرَة جدا
٢٦ - مَعَ أَنه قطع على نَفسه عهدا بالاختصار إِلَّا أننا نجده يذكر هَذِه الشواهد الْكَثِيرَة من الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث وَالشعر والنثر وَيُصَرح بأسماء الْعلمَاء الَّذين أَخذ عَنْهُم وَيفِيض فِي ذكر الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وَهَذَا مُخَالف لمنهجه فِي الِاخْتِصَار
стр. 138
٢٧ - تَقْدِيم بعض الْموَاد على أُخْرَى مِثْلَمَا فعل فِي
أ - قدم مَادَّة ق ي هـ على مَادَّة ق هـ هـ
ب - قدم مَادَّة ك ي هـ على مَادَّة ك هـ هـ وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من النساخ أَو سبق قلم إِذْ يستبعد أَن يَقع فِي مثل هَذَا الْخَطَأ عَن جهل مِنْهُ
٢٨ - طَرِيقَته أَن يضْبط الأول فِي الْأَسْمَاء وَالثَّانِي فِي الْأَفْعَال كَمَا جَاءَ فِي
- مَادَّة لَكِن لم ينص على المخفف والمثقل اعْتِمَادًا على فطنة القاريء وَلَكِن المعجمي لَا يعْتَمد على فطنة القاريء بل ينص على كل شَيْء قَالَ اللكنة العجمة فِي اللِّسَان وعى فَهُوَ ألكن فعله كطرب وَلَكِن مُخَفّفَة ومثقلة حرف عطف للاستدراك ... الخ
٢٩ - مَأْخَذ فِي شرح الْمَادَّة
- فَفِي مَادَّة زلل قَالَ وزلزل الله الأَرْض زَلْزَلَة وزلزالا مُثَلّثَة ... والزلزال بِالْفَتْح الِاسْم ... والزلل الشدائد ثمَّ يسترسل فِي الْكَلَام ويفسر الزلزلة بقوله وأصل الزلزلة الْحَرَكَة الْعَظِيمَة فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُفَسر الزلزال والزلزلة قبل الحَدِيث عَنْهُمَا
ب - وَفِي مَادَّة ذام قَالَ وأذأمه على كَذَا أكرهه وَمَا سَمِعت لَهُ ذأمة فَترك شرح الذأمة