← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7055

الفرق لابن أبي ثابت

ثابت بن أبي ثابت

Полный текст (86 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

(١٥٢) بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله ابتداءُ كتابِ الفَرْقِ (١) قَالَ ثَابت بن أبي ثَابت (٢) : هَذَا كتابُ مَا خالفَ فِيهِ تسميَةُ جوارحِ الإنسانِ تسميةَ جوارحِ ذواتِ الأربعِ من البهائمِ والسّباعِ وغيرِ ذلكَ وَمَا وافقَ عَن الأصمعيّ (٣) وابنِ الأعرابيّ (٤) وَأبي عُبَيْدٍ (٥) وَأبي نَصْرٍ (٦) وغيرِهم من العُلماءِ. (بَاب الْفَم) قَالَ الأصمعيّ (٧) : يُقالُ: هَذَا فَمُ الرجلِ وفِمُ الرجلِ وفُمُ الرجلِ. وَقَالَ الشاعرُ: يفتحُ للضَّغْم فَماً لَهِمَّا عَن سُبُكٍ كأنَّ فِيهِ السَّمَّا ويُروى: السُّمّا، وهما لُغَتَانِ. والضَّغْمُ: العَضُّ، يُقالُ: ضَغَمّهُ يَضْغَمُهُ ضَغْماً. واللَّهِمّ: الواسِعُ. وقالَ آخَرُ (٨) : عَجبَتْ هُنَيْدَةُ أنْ رأتْ ذَا رُئَّةٍ وفُماً بِهِ قَصَمٌ وجِلْداً أَسْوَدا

стр. 2

رُتَّة: ثِقَلٌ فِي اللِّسَان. ويُقال: هذافمُ زيدٍ، وفو] زيدٍ، ورأيتُ فازيدٍ، ووضعتُ الشيءَ فِي فِي زيدٍ، إِذا أَضَفْتَ لم تُبالِ أَيّهما جئتَ بِهِ، فإِذا لم تُضِفْ لم يكن إلاّ فَمٌ، نَحْو قولكَ: رأيتُ لَهُ فَماً حَسَناً، وَلَا تقلْ: فاحسناً. وَهَذَا فِيَّ، لَا فوكَ فَمَا حسنا، إلاّ أَنَّهُ قد جَاءَ فِي الشّعْر. وَلَيْسَ كلُّ مَا (١٥٣) يجوزُ فِي الشعرِ يجوزُ فِي الْكَلَام لأَنَّ الشعرَ موضِعُ اضطرارٍ. وَقَالَ العجّاجُ (٩) . خالَطَ مِن سَلْمى خياشِيمَ وفا وَحكى لنا بعضُ العلماءِ عَن يُونُس بن حبيب النحويّ (١٠) أَنَّهُ قالَ: يُقالُ: فَمٌ، لكلّ شيءٍ من الطيرِ وَغير ذَلِك، قَالَ رؤبة (١١) يصفُ الحوتَ: كالحوتِ (١٢) لَا يرويهِ شيءٌ يَلْهَمُهْ يُصبِحُ ظمآنَ وَفِي البحرِ فَمُهْ وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ (١٣) يصفُ الحمامةَ: عجِبْتُ لَهَا أنَّى يكونُ غِناؤها فصيحاً وَلم تَفْغَرْ بمنطِقِها فَمَا قَوْله: تَفْغَر، أَي تَفْتَح. فَجعلَا للحمامةِ والحوتِ فَماً. (بَال الشّفة) قَالَ الْأَصْمَعِي (١٤) : هِيَ من (١٥) الْإِنْسَان الشَّفَةُ، وكانَ يَنْبَغِي أَن تكون (١٦) شَفْهَةً، وَذَلِكَ أنَّهم إِذا صغَّروها قَالُوا: شُفَيْهَة، فيردونها إِلَى أَصْلهَا، ويجمعونَ فيقولونَ: شِفاهٌ كثيرةٌ. وهما من الْبَعِير الشفران، الْوَاحِدَة مِشْفَرٌ، والجميعُ مشافِرُ. وهما من ذواتِ الحَافِر الجَحْفَلَتان، الْوَاحِدَة جَحْفَلَةٌ، والجمعُ جحافلُ. ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأظلافِ المِقَمَّة والمِرَمَّة وَذَلِكَ أنّها (١٧) تَقْتَمٌ بهَا وتَرْتَم (١٨) ، أَي تطلبُ مَا تاكل

стр. 3

[قَالَ] : وَحكى لي أَبُو نَصْر عَن الْأَصْمَعِي وغيرِهِ من العلماءِ: المَرَمَّة والمَقَمَّة، بِالْفَتْح أَيْضا. وأنكرهما ابنُ الأعرابيّ. ويُقالُ لَهُ من السبَاع: الخَطْمُ والخُرطومُ والخَراطِيمُ (١٩) ، قَالَ (٢٠) الشاعرُ (٢١) : عُقَابٌ عَقَنْباةٌ كأنَّ وظيفَها وخُرطومَها الأَعلى بنارٍ مُلَوَّحُ (١٥٤) ويُروى: يُلَوِّحُ، يصفُ عُقاباً. ويسمونَ طَرَفَ أنفِها الرَّوْثَةَ، قالَ (٢٢) أَبُو كَبِير الهذليّ (٢٣) : حَتَّى انتهيتُ إِلَى فراشِ عزيزةٍ سوداءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَف يصفُ عُقاباً. والمِخْصَفُ: الإشفَى الَّتِي يُخْصَفُ بهَا النَّعْل (٢٤) . والجمعُ رَوْثاتٌ. ويُقالُ لَهُ (٢٥) من الطَّيْرِ: مِنقارٌ، والجمعُ: مناقيرُ، ومِحْجَنٌ ومحْجَنَةٌ، والجمعُ: محاجِنُ. والمِحْجَنُ: كلُّ معقوفٍ للطائرِ وغيرِهِ. وَكَذَلِكَ الأَحْجَنُ، والجمعُ: حُجْنٌ، وقالَ عَدِيّ بن (٢٦) زيدٍ: شَوْذَنِيقٍ خاضِبٍ أظفارَهُ أَحْجَنِ العِرْنينِ لم يُخْطِئْ نظارِي (٢٧) أَي لم تُخطئ فراستي فِيهِ. ويُقالُ لَهُ من سِباعِ الطير أَيْضا: المِنقارُ والمِنْسَرُ. ويُقال: نَقَرَهُ [ينقرهُ] نَقْرَةً، ونَسَرَهُ يَنْسِرُهُ نَسْرَةً، وظَفْرَهُ يَظْفِرُهُ ويَظفُرُهُ: إِذا ضَرَبَهُ بظفرِهِ ومنقارِهِ [ومِنْسَرِهِ] ، قالَ العجّاجُ (٢٨) :

стр. 4

شاكي الكلاليبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ كعابِرَ الرؤوسِ مِنْهَا أَو نَسَرْ شَبَّهَ خالِبَهُ بالكلاليبِ إِذا أَهْوَى ليضربَ بهَا. والكعابرُ: الرؤوسُ، شَبَّهَ رؤوسَها بالعُقَدِ، وكلُّ كُعْبُرَةٍ عُقْدَةٌ. وإنَّما سُمِّيَ مِنْسَراً (٢٩) لأنّه يَنْسِرُ بِهِ، والنَّسْر: النَّتْفُ لِلَّحْمِ ومِن ثَمَّ سُمّيَ النَّسْرَ نَسْراً. ورُبَّما أُقِيمُ بعضُ هذهِ الحروفِ مُقامَ بَعْضٍ إِذا اضْطَرَّ الشاعرُ، قالَ أَبُو دُوَادٍ (٣٠) : فبِتْنا عُراةً لَدَى مُهْرِنا نُنَزِّعُ من شَفَتَيْهِ الصَّفَارا فجعلَ للفرسِ شَفَتَيْنِ. وَقَوله: فبتنا عُراةً، أَي بتنا (١٥٥) مؤتزرينَ مُتَهَيِّئينَ. والصَّفَارُ (٣١) : يبيسُ البُهْمَى، وَكَذَلِكَ العِرْبُ (٣٢) . وللبُهمى شوكٌ كشوكِ السُّنْبُلِ يتعلَّقُ بجحافِلِ الفَرَسِ، قالَ (٣٣) الحُطَيْئَةُ (٣٤) : قَرَوْا جارَكَ العَيْمانَ لمَّا جَفَوْتَهُ وقَلَّصَ عَن بَرْدِ الشرابِ مشافِرُه العيمان: الَّذِي يَشْتَهِي اللبنَ، والعَيْمَةُ فِي اللبنِ مِثلُ القَرَمِ فِي (٣٥) اللَّحْمِ. يُقالُ: عِمْتُ إِلَى اللَّبن وقَرِمْتُ إِلَى اللحمِ (٣٦) . والعربُ إِذا تداعت بَعْضُها على بَعْضٍ تَقول: مَا لَهُ عامَ وآمَ. عامَ: أَي بَقِي بِلَا حَلُوبَةٍ، وآمَ: ماتَتِ امرأَتُهُ، قالَ عبدُ الْملك بنُ مروانَ حينَ أَنشدَهُ جريرٌ (٣٧) : تَعَزَّتْ أُمُّ حَزْرَةَ ثُمَّ قالتْ رأيتُ المُورِدِينَ ذَوي لِقاحٍ تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبةٌ بَنِيها بأنفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

стр. 5

القَراحُ: الخالصُ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شيءٌ: فقالَ: لَا أَرْوَى اللهُ عَيْمَتَها، فلمَّا أَنشدَهُ (٣٨) : أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المطايا وأَنْدَى الْعَالمين بُطُونَ رَاحِ اسْتَوَى قاعِداً وكانَ مُتكِئاً فقالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ الْبَيْت عَلَيْهِ فقالَ: وَيحك أَتُرويها مائةٌ من الْإِبِل؟ فقالَ: نَعَمْ إنْ كَانَت من نَعَمِ كَلْبٍ. وَقَالَ الفرزدقُ (٣٩) : وَمَا نَظُفَتْ كأسٌ وَلَا طابَ ريحُها ضُرَبْتَ على حافاتِها بالمشافِرِ وَقَالَ أَيْضا (٤٠) : فَلَو كنتَ ظبِّيّاً إِذا مَا سَبَبْتَني ولكِنَّ زَنْجِيّاً طَويلا مشافِرُهُ ويُروى: غليظ المشافِرِ. ويُقالُ: زِنجِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: مشافِرُ الحَبَشِ. وقالَ (١٥٦) ابنُ الْأَعرَابِي: زَنْجِيّ بالفتحِ. وغيرُهُ يَقُول بكَسْرٍ وفَتحٍ. (بَاب الْأنف) قالَ الأصمعيُّ (٤١) : يُقال: أَنفُ الرَّجُلِ، وآنُفُ لأَدْنَى (٤٢) العددِ ثمَّ أُنُوفٌ. ويُقالُ لَهُ: المَعْطِسُ، والجمعُ: معاطِسُ، قالَ ذُو الرّمَّةِ (٤٣) : وأَلمحْنَ لَمْحاً عَن خدودٍ أسيلةٍ رواءٍ خَلا مَا أنْ تشفَّ المعاطِسُ قَوْله: أَلْمَحْنَ: أمكَنَّ أنْ ينظرَ إليهِنَّ. ورِواءٌ: ممتلِئةٌ. وتشفُّ: ترقُّ. يَقُول: وجوهُها رِواءٌ إلاَّ أنَّ معاطِسَها رقيقةٌ قليلةُ اللحمِ. ويُقالُ للأنفِ: مَرْغَمٌ ومَرْغِمٌ أَيْضا، والجمعُ: مَراغِمُ. ويُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ مَعْطِسَهُ ومَرْغِمَهُ، أَي أَصَابَهُ الرَّغْمُ، وَهُوَ الترابُ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَلَيْسَ بالدَّقيق.

стр. 6

ويُقالُ لَهُ: المَرْسِنُ أَيْضا: وأَصلُه فِي الدَّوابِّ، لأنَّ المَرْسِنَ موضعُ الرَّسَنِ، وَقد استعملَهُ العَجَّاجُ (٤٤) فقالَ: وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا ويُقالُ لَهُ من السباعِ: الخَطْمُ والخُرْطُومُ. والفِنطِيسَةُ، وَهِي للخنزير خَاصَّة (٤٥) ، وَالْجمع: الفناطيسُ. وَذكروا أنّ أَعْرَابِيًا وصف خنازيرَ فقالَ: كأنَّ فَناطيسَها كراكِرُ الْإِبِل. قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَقد يُقالُ لَهُ من الإنسانِ: الخَطْمُ والخُرطومُ، وَالْجمع: مخاطِمُ وخراطِيمُ. ويُقالُ: ضربَ مَخْطِمَهُ بالسيفِ ومَخْطَمَهُ، وَقد خَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْماً. والعِرْنين: الأَنفُ، والجمعُ (١٥٧) عرانِينُ، وقالَ الشَّاعِر (٤٦) : وكنتُ إِذا نفسُ الغَويِّ نَزَتْ بِهِ سَفَعْتُ على العِرْنينِ مِنْهُ بمِيسَمِ وَقَالَ أَبُو زيد (٤٧) : العِرْنينُ مَا صَلُبَ من العَظمِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّاعِفُ: الأنفُ أَيْضا، وَمِنْه قولُهُم: رَعَفْتُ القومُ: إِذا تقدَّمْتَهُم وسَبَقْتَهُم. وقالَ الْأَعْشَى (٤٨) : بِهِ تَرعُفُ الأَلفَ إِذا أُرْسِلَتْ غَداةَ الصباحِ إِذا النقعُ ثارا ورَعَفَ الدَّمُ مِنْهُ: إِذا سَبَقَ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: النُّخْرَةُ، والجسعُ: نُخَراتٌ، وَكَذَلِكَ حَكَاهَا أَبُو خَيْرَةَ الأعرابيّ (٤٩) .

стр. 7

قالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُخِذَتِ النُّخَرَةُ من المِنْخَر. ويُقالُ لَهُ من ذِي البراثِنِ: [الهَرْثَمة، وَمِنْه يُقالُ] : هَرْثَمَةُ الكلبِ. والهَرْثَمَةُ: مَا لانَ مِنْهُ. ويُقالُ لأَنفِ الخِنْزِيرِ: الفِنْطيسَةُ. وَقد يُقالُ ذلكَ عندَ الشَّتْمِ للرجلِ. (بَاب الظفر) قَالَ الأصمعيُّ (٥٠) : [يُقالُ مِنْهُ] : ظُفْرُ الإنسانِ وَجمعُهُ: أَظفارٌ، وأُظْفورٌ وجمعُهُ أظافيرُ. [و] قالَ ابنُ الأعرابيّ: والظُّفْرُ أَيْضا طَرَفُ القوسِ العربيةِ. وَقد يُستعارُ الظفرُ لكلِّ شَيْء، قالَ الشاعرُ (٥١) : مَا بينَ لُقْمَتِهِ الأولى إِذا ازّدّرِدَتْ وبينَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أَظُفُورِ وَقد يستعارُ الظفرُ للطائرِ والسَّبْعِ، قالَ الْأَعْشَى (٥٢) : فِي مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُهُ يَزِلُّ عَنهُ ظُفْرُ الطائرِ وقالَ زُهَيْر (٥٣) : لَدَى أسدٍ شاكي السلاحِ مُقاذِفٍ لَهُ لِبَدٌ أظفارُهُ لم تُقَلَّمِ (١٥٨) ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: [الحافِرُ] ، وَمن ذِي الخُفِّ: المَنْسِمُ، وَهُوَ طرف الخُفِّ، [وَكَذَلِكَ هُوَ من النعامةِ] ، قالَ علقمةُ بنُ عَبَدَة (٥٤) : يكادُ مَنْسِمُهُ يُطِيرُ مُقْلَتَهُ كأَنَّهُ حاذِرٌ للنَّخْسِ مِشْهُومُ ويُقالُ لَهُ من ذِي الأظلافِ: ظِلْفٌ. ويُقالُ لأظلافِ البَقَرِ: الأَزلامُ، قالَ الطِّرِمّاحُ (٥٥) : تَزِلُّ عَن الأرضِ أزلامُهُ كَمَا زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ

стр. 8

الآزِحَة: الكثيرةُ لحم الأَخْمصِ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: شَبَّهَهَا بأزلامِ القِداحِ (٥٦) ، [و] واحدَها زُلَمٌ، وَهُوَ القِدْحُ المَبْريُّ الأملسُ. ويُقالُ لِما كانَ من سباعِ الطير: مِخْلَبٌ، والجمعُ: مخالِبُ. ويُقال: خَلَبَهُ بالمِخْلَبِ يخلُبُهُ خَلْباً. وَمَا لم يكنْ من سباعِ الطير مثل الغُرابِ والحمامِ والضَّبِّ والفأرِ فَهُوَ بُرْثُنٌ، قالَ امْرُؤ القيسِ (٥٧) : وتَرَى الضَّبَ خَفِيفاً ماهِراً ثانِياً بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ أَي مَا يُصِيبهُ العَفَرُ، وَهُوَ الترابُ. والبراثِنُ مِنْهَا بمنزلةِ الأصابعِ من الإنسانِ. قالَ ابنُ الأعرابيّ: البراثنُ: الكفُّ بكمالِها مَعَ الأصابعِ. ويُقال: مِخْلَبُ الأسدِ فِي كُمٍّ: للغطاءِ الَّذِي يستُرُهُ، ومِخْلَبُهُ فِي مِقْنَبٍ: وَهُوَ وعاؤه. ويقالُ: قَنَبَهُ يَقْنِبُهُ قَنْباً وقُنُوباً إِذا واراهُ وأدْخَلَهُ. ولكلِّ سَبُعٍ كفَّانِ فِي يَدَيْهِ لأنَّهُ يكُفُّ بِهِما. و [قَالَ أَبُو زيد] : يُقالُ للسباعِ: البراثِنُ أَيْضا. وَقَالَ أَبُو زيد: البُرْثُنُ مثلُ الإِصبع، والمِخْلبُ ظُفْرُ (٥٨) البُرْثُنِ، وقالَ النابغةُ (٥٩) : فقلتُ يَا قومِ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ على بَرَاثِنِهِ لِعَدْوَةِ الضاري (١٥٩) قالَ (٦٠) ابنُ الأعرابيّ: مَا لَا يصيدُ يُقالُ لَهُ ظُفرٌ وَلَا يُقالُ مِخْلَبٌ، وَمَا صادَ فلَهُ ظُفْرٌ ومِخْلَبٌ. وَقد يستعيرُهُ الشاعرُ فيجعلُه للإنسانِ وغيرِهِ، قالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّة ٠٦١) يصفُ نحلاً:

стр. 9

حَتَّى أُتيحَ لَهَا وطالَ إيابُها ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ البراثنِ جَحْنَبُ ويروى: حَتَّى أُشِبَّ لَهَا. جَحْنَبٌ: قصير. ذُو رُجْلة: شديدُ الْمَشْي قويٌّ عَلَيْهِ. ويُقالُ: رَجُلٌ ذُو رُجْلَةٍ، ورجلٌ رَجِيلٌ، وامرأةٌ رَجِيلَةٌ، وفَرَسٌ ذُو رُجْلَةٍ (٦٢) وأَنْشَدَ: أَنَّى اهتديتِ وكنتِ غيرَ رَجيلَةٍ شَهِدَتْ عليكِ بِمَا فَعَلْتِ عيونُ وقالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَة (٦٣) : أَنَّى اهتديتِ وكنتِ غيرَ رَجيلَةٍ والقومُ قد قَطعوا متونَ السَّجْسَجِ وضُبَاثُ الْأسد مثلُ الظُّفْرِ من الإنسانِ. وأَنكَرَهُ ابنُ الأعرابيّ وقالَ: إنَّما يُقالُ: ضَبَثَ بِهِ إِذا قَبَضَ عليهِ. (بَاب الصَّدْر) يُقالُ لَهُ من الإنسانِ: الصَّدْرُ [والبِرْكَةُ] والبَرْكُ. وكانَ أهلُ الكوفةِ يُسَمُّونَ زياداً أَشْعَرَ بَرْكاً، أَي أَشْعَر الصدرِ (٦٤) . والببَرْكُ: وَسَطُ الصدرِ، وَهُوَ القَصُّ، وَهُوَ الزَّورُ والبَرْكَةُ. ويُقالُ لَهُ: الجَوْشَنُ والجُؤْشُ والجُؤْشوشُ، وقالَ رْربة (٦٥) : حَتَّى تَرَكْنَ أَعْظُمَ الجُؤْشُوشِ حُدْباً على أَحْدَبَ كالعَرِيشِ ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِر: اللَّبَانُ والبَلْدَةُ والكَلْكَلُ والبِرْكَةُ، قالَ الجعديّ (٦٦) : ولَوْحُ ذِراعَيِنِ فِي بِرْكةٍ إِلَى جُؤجُؤٍ رَهِلَ المَنْكِبِ وقالَ آخَرُ: كأنَّ ذِراعَيْهِ [و] بَلْدَةَ نَحْرِهِ

стр. 10

(١٦٠) ويُقالُ لَهُ من ذِي الخُفِّ: الزَّوْرُ والكِرْكِرَةُ والبَلْدَةُ والكَلْكَلُ، قالَ ذُو الرُّمّضة (٦٧) : أُنيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةٌ فوقَ بَلْدَةٍ قليلٌ بهَا الأصواتُ إِلَّا بُغامُها وقالَ المُتَلَمِّسْ (٦٨) : جاوَزْتُهُ بأمونٍ ذَات مُعْجمَةٍ تنجو بكَلْكَلِها والرأسُ معكوسُ أَي مجذوب (٦٩) . ويُقالُ للكِرْكِرَةِ: السَّعْدانَةُ والرَّحى (٧٠) ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ (٧١) : سُوَيْقِيَّة النابَيْنِ تعْدِلُ ضَبْعَها بأَفْتَلَ عَن سَعْدانةِ الزَّوْرِ بائنِ وقالَ الشمّاخُ (٧٢) : فنِعْمَ المُرْتجى رَحَلَتْ إِلَيْهِ رحى حَيْزُومُها كرَحَى الطَّحِينِ والحَيْزومُ: مَا انتطقَ بالصدرِ واحتَزَمَ بِهِ وصارَ حَوْلَهُ. وَحكى أَبُو نَصْرٍ الحَزِيم أَيْضا. ويُقالُ لَهُ من الشَّاة: القَصُّ والقَصَصُ. وَقد يُقالُ ذَلِك للْإنْسَان، وقالَ (٧٣) رؤبة (٧٤) لِابْنِهِ عبد الله (٧٥) يعاتِبُهُ: وكنتُ واللهِ الأعزِّ الأَمْجَدِ أُدْنيكَ من قَصِّي ولمّا تَقْعُدِ ويُقالُ: هُوَ ألْزَمُ لكَ من شَعَراتِ قَصِّكَ. ويُقالُ: هُوَ أَلْزَمُ لكَ من سَعْدانةِ قَصِّكَ.

стр. 11

ويُقالُ لَهُ من الطَّيْرِ: حَوْصَلَةٌ، والجمعُ: حواصِلُ، وحَوْصَلَّةٌ وَالْجمع حَوْصَلاَّتٌ، وحضوْصلاءُ والجمعُ: حَوْصلاءاتٌ، وقالَ أَبُو النجمِ (٧٦) : هادٍ وَلَو جارَ لحَوْصَلائِهِ ويُقالَ لسباعِ الطَّيْرِ إِذا أكلَتْ فارتَفَعَتْ حواصِلُها: قد زوَّرَتْ تزويراً. ويُقالُ لَهُ: الجُؤجُؤُ، وَالْجمع: جآجِئُ. (بَاب الثدي) (١٦١) يُقال (٧٧) : هُوَ الثَّدْيُ، والجمعُ: ثُدِيِّ. ومَغْرِزُ الثَّدْيِ: الثُّنْدُؤةُ وثَنْدُؤَةٌ. إِذا ضممتَ التاءَ همزتَ، وَإِذا فتحتَها لم تَهْمِز. والسَّعْدانةُ: مَا أحاطَ بالثَّدْيِ ممَّا خالفَ لونُهُ لونَ الثَّدْيِ. والحَلَمَةُ: الهُنَيَّةُ الشَّاخِصَةُ من ثَدْيِ المرأةِ والرجلِ، ويُقالُ لَهَا: القُرادُ [أَيْضا] . ويُقالُ: رجلٌ حَسَنُ قُرادِ (٧٨) الصدرِ، قالَ ابنُ ميَّادة (٧٩) [المُريّ] : كأنَّ قُرادَيْ صَدْرِهِ طَبَعَتْهُما بطِينٍ من الجولانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ واللَّوْعَةُ: السوادُ حولَ الحَلَمَةِ. يقالُ (٨٠) : أَلعى ثَدْيُ المرأةِ، إِذا تغيَّرَ للحَمْلِ، وأَلَعَّ، مشدَّدَةُ العَيْنِ. ويُقالُ لَهُ من ذَوَات الأخفافِ والأظلافِ: الضَّرْعُ، والجمعُ: ضَروعٌ. وموضعُ يدِ الحالِبِ مِنْهَا الخِلْفُ، والجمعُ: أخلاف، والضَّرَّةُ أصلُ الضَّرْعِ الَّذِي لَا يَخْلُو (٨١) بعدَ الحلبِ. ويُقالُ: رجلٌ مُضِرٌّ أَي لَهُ إبِلٌ وغَنَمٌ كثيرةٌ. وموضعُ اللَّبَنِ الَّذِي يمتلئُ ويخلو: المُسْتَنقَعُ، يُقالُ ذلكَ فِي كلِّ شيءٍ لَهُ ضَرْعٌ (٨٢) .

стр. 12

ويقالُ لَهُ من ذواتِ الحافِرِ والسِّباعِ: الطُّبْيُ، والجمعُ: أَطباءٌ. يُقالُ (٨٣) : [أطباءُ الفَرَسِ و] أطباءُ الكَلبةِ، قَالَ (٨٤) بشر بن أبي خازم (٨٥) : نَسوفٌ للحِزامِ بِمِرْفَقَيْها يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبارُ والخَيْفُ (٨٦) : جلدُ الضَّرْعِ إِذا قَلَّ لَبَنُهُ. وخِلْفاها اللّذانِ يليانِ فَخِذَيها يُدْعيانِ: الآخِرَيْن، واللّذانِ يلِيانِ السُّرَّةَ يُقال لَهَا: القادِمانِ. (بَاب الرِّجل) (١٦٢) يُقالُ (٨٧) : رِجْلُ الإنسانِ وقَدَمُ الْإِنْسَان وحافِرُ الفَرَسِ. يُقالُ ذلكَ لكلِّ ذِي حافِرٍ. ويُقالُ: خُفُّ البعيرِ، والجمعُ: أَخْفاف. ويُقالُ للنعامةِ خُفٌّ أَيْضا. وقالَ الرَّاعِي (٨٨) يصِفُ ناقَتضهُ: ورِجْلٍ كرِجلِ الأَخْدَرِيِّ يَشُلُّها وظيفٌ على خُفِّ النَّعَامَةِ أَرْوَحْ وعُرْقُوبُ الرَّجُلِ بَين قَدَمِهِ وساقِهِ. وعُرْقوبُ كلِّ ذِي أَرْبَعٍ فِي رِجْلَيْهِ فوقَ الوظيفِ ورُكْبَتاهُ فِي يَدَيْهِ فوقَ الوَظِيفِ. يُقالُ فِي الرِجْلِ: وَظِيفُ البعيرِ ثُمَّ عُرْقُوبُهُ ثُمَّ ساقُهُ ثُمَّ الفَخِذُ ثُمِّ الوَرِكُ. وَفِي اليَدِ: الوَظِيفُ ثُمَّ الرُّكْبَةُ ثُمَّ الذِراعُ ثُمَّ العَضِدُ ثُمَّ الكَتِفُ. وكذلكَ الفَرَسُ. ويُقالُ لَهَ من ذواتِ الأَظْلافِ: الأَكارِعُ، وَقد استعارَهُ بعضُ الشعراءِ فَجَعَلَهُ للناسِ. أَنْشَدَني ابنُ الأَعرابيّ عَن أبي زيادٍ الكِلابيّ (٨٩) : أَشْكُو إِلَى مولايَ من مولاتي تَرْبِطُ بالحَبْلِ أُكَيْرِعاتي

стр. 13

(بَاب فرج الرَّجل) (٩٠) يُقالُ (٩١) : فَرْجُ الرَّجُلِ وسَوْأَتُهُ، وَهُوَ الغُرْمُولُ والجُرْدانُ والعَوْفُ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَوْفُ: الحَالُ، وأَنْشَدَ [للأَخطلِ] (٩٢) : لئيم الوالدينِ بعَوْفِ سَوْءٍ من الحيِّ المُقِيمِ على قَنانِ ومِنْهُ يُقالُ عندَ الباءَةِ: نِعْمَ عَوْفُكَ. وقالَ جريرٌ (٩٣) : إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ من سَكَرٍ نادَيْنَ يَا أَعْظَمَ القَسَّيْنِ جُردْانا وقالَ الراجِزُ (٩٤) : تقولُ والجُرْدانُ فِيهَا مُكْتَنِعْ أَمَا تَخافُ حَبَلاً على تُضُعْ (١٦٣) والوُضُعُ والتُّضُعُ: أنْ تَحْمِلَ المرأةُ فِي آخِرِ طُهْرِها عِنْد مُقْبَلِ الحَيْضِ (٩٥) . ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الحافِرِ: الغُرْمُولُ، والجمعُ: غراميل. قالَ بِشْرٌ (٩٦) : وخِنْذيذٍ ترى الغُرْمُولَ منهُ كطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَهُ التِّجارُ الخِنْذِيذُ: الكريمُ من الخَيْلِ. ويُقالُ: المُشْرِفُ الطويلُ. ويُقالُ: الخَصِيُّ (٩٧) . وقالَ خُفافُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ البُرْجُمِيّ (٩٨) : جمعُوا من نوافِلِ الناسِ سَيْباً وخناذِيذَ خِصْيَةً وفُحُولا أَي هِيَ جِيادٌ مِنْهَا خِصْيانٌ وَمِنْهَا فُحُولةٌ.

стр. 14

ويُقالُ: جُرْدانُ الحِمارِ، وقَضِيبُ البعيرِ ومِقْلَمُهُ. ويُقالُ لوعائِهِ: الثِّيلُ، وَهُوَ غِلافُ مَقْلَمِهِ. يُقالُ: بعيرٌ أَثْيَلُ، إِذا كانَ عظيمُ الثِّيلِ. قالَ الراجِزُ (٩٩) : يَا أَيُّها العَوْدُ العَظِيمُ الأَثْيَلُ مالَكَ إذْ حُثَّ التجارُ تزْحلُ ويُقالُ لَهُ من ذِي الظِّلْفِ: قَضِيبُ التَّيْسِ والثورِ أَيْضا. ويُقالُ لهُ من ذِي البراتِنِ: العُقْدَةُ. يُقالُ: عُقْدَةُ السَّبُعِ وعُقْدَةُ الكَلْبِ وقَضِيبُهُ أَيْضا. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: إنَّما يُقالُ لَهُ عُقْدَة إِذا عَقَدَتء عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فَعَظُمَ رأسُهُ. ويُقالُ لَهُ من الضَّبِّ: النِّزْكُ. وللضَّبِّ نِزْكانِ، أَي لَهُ اثنانِ. وكذلكَ الوَرَلُ. وللأُنثى مَدْخَلانِ، قَالَ الشاعرُ (١٠٠) : سِبَحْلٌ لَهُ نِزِكانِ كَانَا فَضِيلَةً على كُلِّ حافٍ فِي البلادِ وناعِلِ قالَ الأَثْرَمُ (١٠١) : قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١٠٢) : للضَّبِّ نِزْكانِ (١٠٣) ، وللأُنثى فَرْجانِ، [قالَ: وأنشدَ] : تَفَرَّقْتُمُ لَا زِلْتُمُ قرْنَ واحدٍ تَفَرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ والأَصْلُ واحِدُ (١٠٤) وقالَ ابنُ الأعرابيّ: للضَّبَّةِ [أَيْضا] قُرْنَتانِ، أَي زاوِيتا الرَّحِمِ، فَإِذا امتلأَتِ الزاويتانِ أَتأَمَتْ، وَإِذا لم تمتلِئا أَفْرَدَتْ.

стр. 15

ويُقالُ: (١٦٤) مُتْكُ الذُّبابِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: المُتْكُ طَرَفهُ الزُّبِّ (١٠٥) من كلِّ شيءٍ. والمرأةُ المَتْكاءُ: البَظْراءُ. (بَاب فرج الْمَرْأَة) (١٠٦) يُقالُ (١٠٧) : فَرْجُ المرأةِ، والجمعُ: فُرُوجٌ. وَهُوَ القُبُلُ، وَهُوَ الحِرُ، مُخَفَّفٌ، وجَمْعُهُ: أَحْراحٌ، وإنّما أَصْلُهُ حِرْحٌ إلاَّ أَنَّهُمْ أسقطوا الحاءَ فِي الواحدِ وأَثبتوها فِي الجمعِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ (١٠٨) : إنِّي أَقودُ جَمَلاً مِمْراحا فِي قُبَّةٍ مُوقَرَةٍ أحْراحا وقالَ الشاعرُ (١٠٩) : ترَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْسا عُراهِمَةً لَهَا حِرَةٌ وَثِيلُ فأدخلَ الهاءَ. وَهُوَ الكَعْثَبُ أَيْضا، قالَ الأَغْلَبُ (١١٠) : حَيَّاكةٌ عَن كَعْثَبٍ لمْ يَمْصَحِ وَهُوَ الأَجَمُّ أَيْضا، وقالَ الراجِزُ (١١١) : جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها بائِنةُ الرِّجلِ فَمَا تَضُمُّها قد سَمَّنَتْها بالجريشِ أُمُّها وَهُوَ الشَّكْرُ أَيْضا، قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ العَبْسِيُّ (١١٢) : وكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيْباءِ هَمَّتْ بمَنْعِ الشَّكْرِ أَتأَمَها القَبِيلُ

стр. 16

ويُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ شَيْباءَ، إِذا افْتُضَّتْ من لَيْلَتِها. قالَ الشاعرُ (١١٣) : قَدْ أَقْبَلَتْ عَمْرَةُ من عِراقِها تضرِبُ قُنْبَ عَيْرِها بساقِها مُلْصِقَةَ السَّرْجِ بخاقِ باقِها يَعْنِي فَرْجَها. [والشيباء: الَّتِي لَا تمتنعُ ليلةَ زفافها. يُقالُ: باتَتْ بليلةِ شيباءَ، وَإِذا مَنَعَتْ نَفْسَها يُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ. وَقَالَ النابغةُ (١١٤) : شُمُسٌ موانعُ كلّ ليلةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحُشِ المِغْيارِ] ويُقالُ فِي مِثْلِ ذلكَ من ذَوَاتِ الحافِرِ: ظَبْيَةُ الفَرَسِ وظَبْيَةُ الأَتانِ، والجَمْعُ: ظَبَيَاتٌ. وأَنْشَدَ: خَجَاها بغُرْمُولٍ وفِلْذٍ مُدَمْلَكٍ فَخَرَّقَ ظَبْيَيْها الحِصانُ المُشَبِّقُ (١١٥) ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأَخْفافِ والأَظْلافِ: الحَياءُ، والجمعُ: (١٦٥) أَحْيِيَةٌ. وَقد قَالُوا: ظَبْيَةُ الناقةِ مِثْلُ الفَرَسِ. ويُقالُ لَهُ من السِّباعِ كُلِّها: ثَفْرٌ. قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقد استعارَهُ الأَخْطَلُ (١١٦) فَجَعَلَهُ للبقرةِ فقالَ: جَزَى اللهُ عنّا الأَعْوَرَيْنِ ملامةً وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثورةِ المُتَضاجِمِ فأَدْخَلَهُ فِي غيرِ مَوْضِعِهِ كَمَا قِيلَ [لشِفاهِ] الحَبَشِيّ (١١٧) : مشافِرُ، وَإِنَّمَا هِيَ للبعيرِ. وكقولِهِ (١١٨) : على البِكْرِ يَمْرِيهِ بساقٍ وحافِرِ

стр. 17

وَقد استعارَهُ النابغةُ الجَعْدِيُّ (١١٩) فَجَعَلَهُ للَبِرْذَوْنَةِ فقالَ: بُرَيْذِينةٌ بَلَّ البراذينُ ثَفْرَها وَقد شَرِبَتْ من آخِرِ الصَّيْفِ أيِّلا وَقد استعارَهُ آخرُ فَجَعَلَهُ للنعجةِ فقالَ (١٢٠) : وَمَا عَمْرو إلاَّ نَعْجَةٌ ساجِسِيَّةٌ تَخَزَّلُ تحتَ الكَبْشِ والثَّفْرُ وارِمُ ساجِسِيَّةٌ منسوبةٌ [إِلَى ساجِس، من أرضِ الشامِ] ، وَهِي غَنَمٌ شامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغارُ الرؤوسِ. وَقد استعارَهُ آخرُ فَجعله للمرأةِ فقالَ (١٢١) : نحنُ بَنو عَمْرَةَ فِي انْتِسابِ بِنْتِ سُوَيْدٍ أكْرَمِ الضِّبابِ جاءتْ بِنَا مِن ثَفْرِها المِنْجابِ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ الفَرّاءُ (١٢٢) : يُقالُ للكَلْبَةِ: ظَبْيَةٌ وشَقْحَةٌ، ولذواتِ الحافِرِ: وَطْبَةٌ. (بَاب الدُّبر) يُقالُ فِي الإنسانِ: دُبُرٌ، والجمعُ: أدبارٌ. وَهُوَ اسْتُهُ، والجمعُ: أَستاهٌ، وتصغيرُهُ: سُتَيْهَةٌ. وهيَ الاسْتُ والسَّهُ والسَّتُ (١٢٣) . فَإِذا وَصَلْتَ قُلتَ (١٢٤) : سَهٌ، فبَقِيَتْ هَاء على حالِها فِي الوَصْلِ، لأَنّها هاءُ الأصلِ فِي سُتَيْهَةٍ ولَيْسَتْ للتأنيثِ الَّتِي تنقلبُ تَاء (١٢٥) فِي الوصلِ. وقالَ الراجزُ (١٢٦) : (١٦٦) ادْعُ فُعَيْلاً باسْمِها لَا تَنْسَهْ إنْ فُعَيْلاً هِيَ صِئبانُ السَّهْ

стр. 18

ويُرْوَى: ادعُ نُجَيْحاً باسمه ... ... ... إنّ نُجَيْحاً هِيَ ... ... ... . . ونُجَيْحٌ: قبيلةٌ. وواحِدُ صِئْبانٍ صُؤَابٌ فجاءَ بالهاءِ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجر (١٢٧) : شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسمينُها وأَنْتَ السَّتُ السُّفْلَى إِذا دُعِيَتْ نَصْرِ فهذهِ على لُغَةِ مَنْ وَقَفَ بالتاءِ. ويُقالُ لَهَا أَيْضا (١٢٨) : العُفَّاقَةُ والوَجْعاءُ والصَّمارَى (١٢٩) والبُعْثُطُ والسُّوَيْداءُ. وَلها أَسمَاء كثيرةٌ تَأتي فِي مواضِعِها فِي [كتابِ] خَلْقِ الإنسانِ (١٣٠) إِن شاءَ اللهُ. وَقد يُستعارُ بعضُ هَذِه الحروفِ فيُجْعَلُ لغيرِ الآدميِّين، قالَ الشاعرُ (١٣١) : وأَنْتَ مكانُكَ من وائلٍ مكانُ القُرادِ من اسْتِ الجَمَلْ ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: المَراثُ والخَوْرانُ، والجمعُ: خَوَارِينُ، وَهُوَ هواءُ الدُّبُرِ، مِثْلُ سِرْحانٍ وسِرْحانانِ وسراحينُ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: المَراثُ والمَرْوَثُ، وقالَ الشاعرُ (١٣٢) : عِيسَى بنُ مَرْوَان عَيْرٌ ضاقَ مَرْوثُهُ وشُدُّ يَوْمًا على وَجْعائِهِ الثَّفَرُ وقالَ ابنُ الأعرابيّ: الخَوْرانُ للحافِرِ وغيرِ الحافِرِ. ويقالُ لَهُ مِن ذِي الخُفِّ أَيْضا: مِبْعَرُ البعيرِ.

стр. 19

ويُقالُ: الثَّفَرُ لذِي الخُفِّ وَلِذِي الظِّلْفِ وَلِذِي الحافِرِ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: أَصْلُهُ لِلسِّباعِ ثُمِّ يُستعارُ. [قالَ] : ويُقالُ لَهُ من ذِي الظِّلْفِ: المِبْعُر. ويُقالُ لَهُ من ذِي البُرْثُنِ من السِّباعِ وغيرِها: أسرامُ السِّباع وأَعْفاجٌ. وَقد يُقالُ: الأعفاجُ، للناسِ أَيْضا، واحِدُها عَفَجٌ وعَفِجٌ وعِفْجٌ (١٣٣) . ويُقالُ لَهُ من الطيرِ: الزِّمِكَّى (١٦٧) والزِّمِجَّى، بالمدِّ والقَصْرِ. ويقالُ: طَعَنَهُ فَخَارَهُ، إِذا طَعَنَهُ فِي الخَوْرانِ. وَفِيه: الشَّرَجُ، وَهُوَ مُنْضَمُّ الاسْتِ. والعِجَانُ: مَا بَيْنَ الدُّبُرِ إِلَى الذَّكَرِ، وَهُوَ الخَطُّ، ويُسَمَّى العَضْرَطُ (١٣٤) ، وَهُوَ العَفْلِ، قالَ بِشْرٌ (١٣٥) : حَدِيثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفْلِ مُعْبَر ُ (بَاب قَضَاء الْحَاجة) يُقالُ: أَسْوَأَ الرجلَ وخَرِئَ [يَا] هَذَا: إِذا أَحْدَثَ، خِراءَةً وخُراءاً. والخُرْءُ والخُرْءانُ للجميعِ. ويُقالُ: رماهُ القومُ بخُرْءانِهِمْ. ويُقالُ: طافَ يطوفُ طَوْفاً. ويُقالُ: يَبِسَ طَوْفُهُ فِي بطنِهِ. وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا تُدافِعوا الطَّوْفَ فِي الصلاةِ) (١٣٦) . ويُقالُ: عَسِرَ عَلَيْهِ خُروجُ طَوْفِهِ. وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا يتحدثنَّ اثنانِ على طَوْفِهِما) (١٣٧) . ويُقالُ: قدِ اطَّافَ يطَّافُ اطِّيافاً. وقالَ الشاعرُ فِي الطوفِ:

стр. 20

عَشِّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُهُ وكادَ يهلكُ لَوْلَا أَنَّهُ الطَّافُ (١٢٨) قولا لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بطَيَّتِهِ نومُ الضُّحَى بعدَ نومِ الليلِ إسْرافُ وَهُوَ رَجيعُ الإنسانِ، وإنَّما سُمِّيَ رَجِيعاً لأَنَّه رَجَعَ عَن (١٣٩) حَاله الأولى، وجاءَ فِي الحَدِيث: (لَا يُسْتَنْجَى برجيعٍ وَلَا رِمَّةِ وَلَا رَوْثٍ) (١٤٠) . وَهُوَ الجَعْرُ، وقَدْ جَعَرَ. وَهِي العَذِرَةُ والعاذِرُ، قالَ (١٤١) سُراقَةُ [البارقيّ] (١٤٢) : فقلتُ (١٤٣) لهُ لَذْهَلْ من الكِبْلِ بَعْدَما رَمى نَيْفَقَ التُّبَانِ مِنْهُ بعَاذِرِ (١٤٤) لَذَهَلَ (١٤٥) : أَرَادَ: لَا تَذْهَلْ، أَي لَا تَخَفْ. ويُقالُ للرجلِ: أَنْجَيْتَ شَيْئاً، ومانجا الْمَرِيض (١٤٦) شَيْئا، وَلَا أَنْجَى، لغتانِ. ويُقالُ: اللَّحْمُ أَقَلُّ الطعامِ نَجْواً. عَن الأَصمعيّ. ويُقالُ: ذَهَبَ فلانٌ يَضْرِبُ الغائِطَ، كأَنَّهُ كِنايةٌ عَنهُ. وَقَالُوا أَيْضا: لي (١٦٨) إِلَى الأَرْضِ حاجَةٌ. والمُطِيبُ والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِي بالأحجار. وقالَ النبيُّ (١٤٧) ﷺ : (يكفيكَ من الاستنجاءِ ثلاثةُ أَحجارٍ ليسَ فيهِنَّ رَجِيعٌ) (١٤٨) .

стр. 21

وقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، ﵀: (إنَّما آكلُ بيميني وأَستطيبُ بشِمالي) (١٤٩) . وقالَ الأَعْشَى (١٥٠) : يَا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوب يُعْجلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ ويُقالُ للصبيّ إِذا خرجَ من بَطْنِ أُمِّه: عَقَى الصبيّ يَعْقِي عَقْياً (١٥١) . والعِقْيُ الاسمُ، والعَقْيُ المصدرُ (١٥٢) . ويُقالُ للصَّبِيّ إِذا مكَثَ يَوْمَهُ لَا يقْضِي حَاجَة: قَدْ صَرِبَ ليَسْمَنَ. ويُقالُ للرجلِ إِذا لانَ بَطْنُهُ وكَثُرَ اختِلافُهُ: أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ وهَيْضَةٌ. ويُقالُ للرجلِ إِذا احتبسَتْ عَلَيْهِ الحاجةُ: أَخَذَهُ الحُصْرُ وَقد أْؤتُطِمَ عَلَيْهِ (١٥٣) . [و] إِذا احتبسَ عَلَيْهِ بَوْلُهَ قيلَ: أَخَذَهَ اليُسْرُ والأُسْرُ. وقالَ الكِسائيّ (١٥٤) : حصر غائطه وأُحْصِرَ، وأُسِرَ بَوْلُهُ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: قالَ (١٥٥) أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ لكُلِّ ذِي حافِرٍ أَوَّلُ شيءٍ يخرجُ من بَطْنِهِ (١٥٦) : الرَّدَجُ، والجمعُ: أَرْداجٌ. وَقد رمى المُهْرُ برَدَجِهِ، وذلكَ قبلَ أنْ يأكلَ شَيْئا. [قَالَ] : وقالَ الأصمعيّ: يُقالُ للمُهْر وللجَحْشِ: عَقَى يَعْقِي كَمَا يُقالُ للصبيّ. قالَ: ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: الرَّوْثُ. يُقالُ: راثَ يَرُوثُ رَوْثاً.

стр. 22

وقالَ الأحمرُ (١٥٧) : [يُقالُ] : ثَلَّ ونَثَلَ أَيْضا، وأَنْشَدَ (١٥٨) : مِثَلٌّ على آرِيِّهِ [الرَّوْثُ] مِنْثَلْ يَصِفُ بِرْذوناً. قالَ: وقالَ الأصمعيّ (١٥٩) : يُقالُ لهُ من البعيرِ: البَعَرُ، وَقد بَعَرَ يَبْعَرُ (١٦٩) بَعْراً وبَعَراً وبُعاراً. ويُقالُ (١٦٠) : ثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ ثَلَطاً إِذا أَلْقَاهُ سهلاً رَقِيقا. [وقالَ (١٦١) : يَا ثَلْطَ حامضةٍ تَرَوَّحَ أهلُها عَن ماسِطٍ وتَنَدَّتِ القُلاَّما التَّنْدِيةُ: الرَّعْيُ بعدَ السَّقْيِ. حامضة: تأكلُ الحَمْضَ. قالَ: و] قالَ ابنُ الأعرابيّ: ويُقالُ: هَرَّ بسَلْحِهِ حَتَّى ماتَ، إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُهُ وأَخَذَهُ هُراراٌ، وَقد هُرَّ [الرجلُ] . والحَلَّةُ: البَعَرُ. يُقالُ: خَرَجَ الإماءُ يَجْتَلِلْنَ البَعَرَ، أَي يَلْتَقِطْنَهُ. ويُقالُ: كَثَعَتِ (١٦٢) الغَنَمُ [تكثعُ كَثعاً] أَي سَلَحَتْ. ويُقالُ: رَمَتِ الغَنَمُ بكُثوعِها. والوَأْلَةُ: بَعَرُ الغَنضمِ وأبوالُها. والكِرْسُ أَيْضا، وَهُوَ الَّذِي بَعْضُهُ على بَعْضٍ. وقالَ العَجَّاجُ (١٦٣) : يَا صاحِ هلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسَا وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قالَ (١٦٤) الفَرَّاءُ: خَثَى الثورُ يَخْثى خَثْياً، وواحِدُ الأَخْثاءِ: خِثْيٌ.

стр. 23

قالَ: وقالَ الأصمعيّ: [يُقالُ] : جَعَرَ السَّبُعُ والسِّنَّوْرُ والكَلبُ، وذَرَقَ الطائرُ وخَذَق ومَزّقَ وزَرَقَ (١٦٥) يَذْرُقُ ويَخْذِقُ [ويَمْزقُ] ويَزْرُقُ. [وقالَ أَبُو زيدٍ: يذرُقُ ويخذقُ ويزرُقُ] . وقالَ ابْن الأعرابيّ: الجَعْرُ من كلِّ شيءٍ يَبسُ بَطْنِهِ. ويُقالُ: سَفْسَقَ الطائرُ مثلُ ذَرَقَ. وجاءَ فِي الحديثِ: (كُنَّا عندَ ابنِ مَسْعُودٍ فَمَرَّ علينا [طائرٌ] فَسَفْسَقَ داءُ بَطنِهِ، فسألْنا ابنَ مسعودٍ عَن غَسْلِهِ فرَخَّصَ فِي ذَلِك) (١٦٦) . وقالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: زَقَّ وسَجَّ وتَرَّ (١٦٧) وَهَكَّ إِذا خَذَفَ ب. وقالَ أَبُو عُبَيْد (١٦٨) : [يُقالُ] : وَنَمَ الذُّبابُ وذَقطَ، قالَ الشاعرُ (١٦٩) : وَقَدْ وَنَمَ الذُّبابُ عليهِ حتّى كأنَّ وَنيمَهُ نُقَطُ المِدادِ وخروء الفارِ وصومُ النّعامِ وعُرَّةُ الطائرِ. قالَ الطِّرِمَّاحُ (١٧٠) : فِي شَناظي أُقَنٍ بَيْنَها عُرَّةُ الطيرِ كَصَوْمِ النَّعامْ الأُقَنُ جَمْعُ أُقْنَةٍ، وَهِي صُدوعٌ فِي الجَبَلِ تبيضُ فِيهَا الحَمامُ (١٧٠) أَو سِباعُ الطيرِ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: العُرَّةُ كُلُّ قَبِيحٍ وكُلَّ قَذَرٍ، وإنَّما سُمِّيَتِ العُرَّةُ من ذلكَ. والنِّقْضُ: خُرْوءَةُ (١٧١) النَّحْلِ، وإنّما أَدْخَلَ الهاءَ كَمَا قَالُوا: ذُكورَة للذُّكْرانِ. ويُقالُ: رَمَصَتِ الدّجاجةُ، وصامَ النَّعامُ يصومُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: ذَرَقَتِ الدجاجةُ. وَلم يَعْرِفْ رَمَصَتْ.

стр. 24

(بَاب الْغَائِط وَمَوْضِع الْخَلَاء) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٧٢) : قالَ الكِسائي: يُقالُ لموضعِ الغائِطِ: الخلاءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ والمِرْحاضُ. قالَ: وقالَ اليزيديّ (١٧٣) : أَرْجَعَ الرجلُ، من الرَّجيع. [وَقَالَ فِي] المِرْفَقِ (١٧٤) : (فلمّا قَدِمْنا الشامَ وَجَدْنا مرافِقَهُم وَقد استُقْبِلَ بهَا القِبْلَةَ فكُنّا نتحرَّفُ ونستغْفِرُ اللهَ) (١٧٥) . قالَ: وقالَ أَبُو عَمْرو (١٧٦) [و] الأمويّ (١٧٧) : الدَّبُوقاءُ العَذِرَةُ، وَهُوَ قولُ رُؤْبَةَ (١٧٨) : لَوْلَا دَبُوقاءُ اسْتِهِ لم يَبْدَغِ أَي لم يتلَّخْ بالعَذِرَةِ. ويُقالُ: قد بَطِغَ الرجُلُ. وقالَ الأَمويّ: بَدِغَ مثلُ بَطِغِ (١٧٩) . وقالَ: والحَشُّ والحُشُّ: مَوْضِعُ المُتَوَضَّإِ أَيْضا، وجمعُهُ حُشَّانٌ. وإنّما سُمِّيَ موضعُ الغائِطِ (١٨٠) حشّاً، لأَنَّهُم كَانُوا يَتَغَوَّطونَ فِي البُستانِ فَيَقُولُونَ: ذَهَبْنا إِلَى الحَشِّ والحُشِّ، وَهُوَ البستانُ (١٨١) . وَمِنْه قولُ طَلحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله (١٨٢) : ( [إنِّي] أُدْخِلْتُ الحَشَّ [وقَرَّبوا] فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ وَقَالُوا لتُبايِعَنَّ) .

стр. 25

وإنّما سُمِّيَ الغائِطُ (١٨٣) غائِطاً لأَنَّهُم كَانُوا يقضونَ حوائجَهُم فِي الغِيطانِ، وَهُوَ مَا انخفضَ من الأَرْضِ، والواحِدُ غائِطٌ، استتاراً من الناسِ، فسُمِّيَ غائِطُ الإنسانِ بذلكَ. وكذلكَ العَذِرَةُ (١٨٤) إنَّما (١٨٥) هِيَ (١٨٦) فناءُ الدارِ، وَالْجمع عَذِراتٌ، (١٧١) فَكَانُوا يتغوَّطُونَ (١٨٧) فِيهَا فسُمِّيتِ العَذِرَةُ بهَا. قالَ كُثَيِّرٌ (١٨٨) ، إِذا سَلَفٌ مِنَّا مَضَى لسبيلِهِ كَفَى عَذِراتِ الحَيِّ أنْ يَتَخَلَّفُوا وقالَ الحُطَيْئةُ (١٨٩) : لَعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ قِباحَ الوجوهِ سَيِّئي العَذرِاتِ ومِنْهُ الحديثُ: (مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِراتِكُمْ) (١٩٠) . (بَاب خُرُوج الرّيح من الْإِنْسَان وَغَيره (١٩١)) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٩٢) : قالَ الأصمعيّ: يُقالُ للرَّجُلِ وغيرهِ: عَفَقَ بهَا يَعْفِقُ عَفْقاً، وحَبَجَ بهَا يَحْبِجُ حَبْجاً، وخَبَجَ بهَا يخبِجُ خَبْجاً وخُبَاجاً (١٩٣) ، ورَجُلٌ خُبَجَةٌ، وحَصَمَ بهَا يَحْصِمُ، ونَفَخَ (١٩٤) بهَا، وحَبَقَ يحبقُ حَبْقاص، ومَسَحَ بهَا، ومَحَصَ بهَا يمحصُ مَحْصاً، وحَصَأَ بهَا، وغَضَفَ بهَا، وخَضَفَ بهَا: كلُّ ذلكَ إِذا فَعَلَ. وقالَ زُهَيْرٌ (١٩٥) :

стр. 26

ونُبِّئْتُ أَنَّ الحارِثَ بنُ حُدَيرٍ لُهُ حَبَقٌ حَولي يروثُ ويَبْعَرُ وقالَ الآخرُ: فَظَلَّ مُحْبَنْطِئاً ينزو لَهُ حَبَقٌ إمَّا بحَقِّ وإمَّا كانَ مَوْهُونا ويُقالُ: رَدَمَ الحِمارُ يَرْدُمُ رَدْماً، وَهُوَ الرّدامُ، قالَ الشَّاعِر (١٩٦) : دَعَا النَّقَرَى دوني رياحٌ سَفاهَةً وَمَا كانَ يَدْرِي رَدْمَةَ العَيْرِ مَا هِيا ويُقالُ: أَنْبَقَ (١٩٧) الرجلُ أَيْضا، وَذَلِكَ إِذا كانتْ خَفِيفةً (١٩٨) . ويُقالُ: مَكَتِ الدَّابَّةُ تمكو مُكاءً، إِذا نَفَخَتْ بالرِّيح. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: [و] لَا تمكو إلاّ مَفْتُوحَة مَبْلُوقَةً (١٩٩) . وقالَ الراجزُ (٢٠٠) : يَا ضَمْرَ يَا عبدَ بني كِلابِ يَا أَيْرَ عَيْرٍ لازقٍ ببابِ وكانَ هَذَا أَوَلَّ الثوابِ تمكو اسْتُهُ من حَذَرِ الغُرابِ وقالَ عَنْتَرَةُ (٢٠١) : وحَلِيل غانِيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً تمكو فريصتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ (١٧٢) والمُكاءُ (٢٠٢) فِي غيرِ هَذَا: الصَّفِيرُ. ويُقالُ: خَضَفَ البعيرُ يَخْضِفُ خَضْفاً. وَقد يُسْتَعَارُ فِي السَّببِّ للإنسانِ، قالَ الشاعِرُ (٢٠٣) :

стр. 27

إنَّا وَجَدْنا خَلَفاً بِئْسَ الخَلَفْ عَبْداً إِذا مَا ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أَغْلَقَ عنَّا بابَهُ ثُمَّ حَلَفْ لَا يُدْخِلُ البَوَّابُ إلاّ مَنْ عَرَفْ ويُقالُ أَيْضا: با ابنَ خَضَافِ لَا تَفْعَلْ، مِثلُ حَذَامِ وقَطامِ، يُريدُ: [يَا] (٢٠٤) ابنَ الضارِطَةِ. وقالَ الشاعِرُ (٢٠٥) : بَذَرَتْ خَضَافِ لَهُم بماءِ مُجاشِعٍ خَبُثَ الحَصادُ حَصَادُهُمْ والمَزْرَعُ ويُروى: خَبْثَ الحصادِ. ويُقالُ: حَبِقَتِ العَنْزُ (٢٠٦) . (بَاب مَا يسيل من أنف الْإِنْسَان وَغَيره) يُقالُ (٢٠٧) فِي مِثْلِ المُخاطِ من الإنسانِ: المُخاطُ، ومِنْ ذَوِي الأَظلافِ: الرُّعَامُ (٢٠٨) والزِّخْرِطُ (٢٠٩) . ويُقالُ: شاةٌ رَعُومٌ، وَقد رَعَمَ مُخاطُها يَرْعَمُ رُعاماً: إِذا سالَ. وَلَا يُقالُ ذلكَ إلاّ للمَهْزُولَةِ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: الرُّؤالُ والرُّعالُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ (٢١٠) : الرُّعامُ من النعجةِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ للإنسانِ، [والذَّنينُ والذُّنانُ للإنسانِ] ، والرُّؤالُ للخيلِ ثُمَّ يوصَفُ بِهِ الإنسانُ وغَيْرُهُ. وقالَ ابنُ الأعرابيَ: الرُّعالُ باطِلٌ.

стр. 28

ويُقالُ: ذَنَّ أَنْفُهُ يَذِنُّ ذَنيناً. وقالَ الشمّاخُ (٢١١) : تُوائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ حوالِبُ أَسْهَرَتْهُ بالذَّنينِ الذَّنينُ والُّنانُ للإنسانِ وغيرِهِ. يُقالُ: ذَنَّ أَنْفَهُ. ويُقالُ: رَذَمَ أَنْفُهُ يرذمُ رذاماً: إِذا قَطَرَ. وقالَ الشاعِرُ: من كُلِّ حَنْكَلَةٍ يسِيلُ ذَنِينُها حُبُّ السِّبابِ وطَوْفُها يَتَقَطَّعُ (٢١٢) وقالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ (٢١٣) : (١٧٣) مَنْ ليَ مِنْهَا إِذا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ وَمن أُوَيْسٍ إِذا مَا أَنْفُهُ رَذَما الجُلْبَةُ: الشِّدَّةُ من الزمانِ. [و] أُويس: اسمٌ للذئبِ. وكُلُّ قاطِرٍ [من الأنفِ] فَهُوَ رَذَمٌ. ويُقالُ لَهُ من الإبلِ: الذُّنانُ والزِّخْرِطُ [أَيْضا] . (بَاب الشَّهْوَة من الرجل وَغَيره) قالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: شَهْوَةُ الرجلِ وشَبَقُهُ [وغُلْمَتُهُ] . ويُقالُ (٢١٤) : شَبِقَ يَشْبَقُ شَبَقاً (٢١٥) . ويُقالُ: قَطِمَ الرجلُ أَيْضا [والأصلُ] فِي ذَلِك للبَعِيرِ. ويُقالُ هَذَا كثلُّهُ فِي المرأةِ أَيْضا (٢١٦) . [ويُقالُ] : غُلامٌ غِلِّيمٌ، وجارِيَةٌ غِلّيِمٌ وغِلِّيمَةٌ. وقالَ الراجزُ (٢١٧) :

стр. 29

ناكَ أَخُوهَا أُخْتَكَ الغِلِّيما يَا عَمْرُو لَو كُنْتَ فَتىً كَرِيما أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يمنعُ الحَرِيما أَوْ كانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتقيما نِكْتَ بِهِ بَهْكَنَةً غِلِّيما ويُقالُ: هاجَ يضهيجُ هَيْجاً وهِياجاً (٢١٨) . وقالَ القُلاَخُ (٢١٩) : هاجَ وليسَ هَيْجُهُ بمُؤْتَمَنْ ويُقالُ لَهُ من ذِي [الحافرِ] (٢٢٠) : استودَقَتِ الفرسُ، وَدَقَتْ (٢٢١) تَدِقُ وَدْقاً فَهِيَ وَدِيقٌ ووَدُوقٌ. [وأَوْدَقَتْ تُودِقُ إيداقاً فَهِيَ مُودِقٌ] بَيِّنَةُ الوِداقِ والوَدَقِ. ويُقالُ: استَعْسَبَتِ الفَرَسُ مِثْلُ أَوْدَقَتْ. ويُقالُ فِي (٢٢٢) ذِي الخُفِّ: اغْتَلَمَ البعيرُ وقَطِمَ، وبعيرٌ طاطٌ أَي مُغْتَلِمٌ. ويُقالُ: قد أَسْأَدَتْهُ (٢٢٣) الغُلْمَةُ إسآداً، وبِهِ سُؤادٌ (٢٢٤٩ وَلم يَعْرِفُهُ ابنُ الأعرابيّ. [وقالَ] : المُعِيدُ، الفَحْلُ يُعِيدُ فِي الناقَةِ مَرَّتَيْنِ. ويُقالُ للناقةِ: [هَكِعَةٌ] هَدِمَةٌ ضَبِعَةٌ مُبْلِمَةٌ. ويُقالُ: أَبْلَمَتْ، إِذا وَرِمَ حياؤها (٢٢٥) من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ. وَقد ضَبِعَتْ تَضْبَعُ ضَبْعاً، وأَضْبَعَتْ إضْباعاً، وأَبْلَمَتْ إبْلاماً، وهَدَمَتْ هَدْماً، وهَكِعَتْ [هَكَعاً] . (١٧٤) ويُقالُ: ناقَةٌ مُبْلِمَةٌ بَيِّنَةُ البَلَمَةِ، وضَبِعَةٌ بَيِّنَةُ الضَّبَعَةِ.

стр. 30

وَقد قَالُوا أَيضاً: ناقةٌ مُسْتَحْرِمَةٌ وحَرْمَى، كَمَا قَالُوا فِي الشاةِ، وَقَالُوا فِي ذِي. الظِّلْفِ: يُقالُ: أَحْرَمَتِ الشاةُ واستَحْرَمَتْ، وشاةٌ مُسْتَحْرِمَةٌ وحَرْمَى وحِرامٌ. وكلُّ ذِي ظِلْفٍ يُقالُ لَهُ: استحرمَ. ويُقالُ: نَعْجَةٌ حانِيةٌ بَيِّنَةُ الحُنُوِّ. ويُقالُ: اغْتَلَمَ التَّيْسُ وهَبَّ واهْتَبَّ وهاجَ. ويُقالُ: صَرَفَتِ الكَلْبَةُ صِرافاً وصُرُوفاً، وظَلَعَتْ تَظْلَعُ ظُلوعاً. وَمن أمثالِهِم: (لَا أَفْعَلُ ذَلِك حَتَّى ينامَ ظالِعُ الكلابِ) (٢٢٦) . أَي الصَّارِفُ. ويُقالُ أَيْضا: أَجْعَلَتْ واستَجْعَلَتْ واستطارَتْ. ويُقالُ: استَحْرَمَتِ الذِّئبَةُ، وذِئبةٌ مُجْعِلٌ. (بَاب النِّكَاح) يُقالُ (٢٢٧) نَكَحَ ينكِحُ نَكْحاً ونِكاحاً، ولامَسَ يُلامِسُ مُلامَسَةً ولِمَاساً، وباضَعَ مباضَعَةً وبِضاعاً، ويُقالُ فِي مَثَلٍ: (كمُعَلِّمَةٍ أُمَّها البِضاعُ) (٢٢٨) . ويُقالُ: جامَعَ مجامَعَةً، وغَشِيَ يَغْشَى غِشْياناً. ويُقالُ: وَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها وَطْأً، وباعَلَ يُباعِلُ مُباعَلَةً وبِعالاً. وجاءَ فِي الحديثِ: (إنَّ أَيّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعالٍ) (٢٢٩) . ويُقالُ للنكاحِ: الباءَةُ، ممدودٌ (٢٣٠) ، وَهُوَ أجودُ. [وَهُوَ الباءَةُ] والباهُ (٢٣١) والباهَةُ. يُقالُ: إنَّهُ لضَعِيفُ الباءَةِ، وأنشدَ الأصمعيّ (٢٣٢) :

стр. 31

يُعْرِسُ أَبْكاراً بهَا وعُنِّسَا أَحْسَنَ عِرْسٍ باءَةً إِذا أَعْرَسا ويُقالُ: باشَرَها يُباشِرُها مُباشَرَةً، وطَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها [طَمْثاً] . قالَ اللهُ : " لمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جانٌ " (٢٣٣) . (١٧٥) وجاءَ فِي الحديثِ: (أيّما امرأةٍ ماتَتْ بجُمْعٍ لم تُطْمَثْ دَخَلَتِ الجَنَّةَ) (٢٣٤) ، [يَعْنِي: لم تُمْسَسْ. والجُمْعُ: الَّذِي وَلَدُها فِي بَطْنِها إِذا ماتَتْ، فِي غيرِ هَذَا] . ومِن (٢٣٥) [الأَوَّلِ] حديثُ العَجَّاجِ حينَ استَعْدَتْ عَلَيْهِ الدَّهْناءُ إبراهيمَ بنَ عَدِي وَالِي الْيَمَامَة فقالَتْ: إنِّي مِنْهُ بجُمْعٍ. أَي: لم يَمْسَسْني، فقالَ: قد أَجَّلْتُكُما سنة فإنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا وإلاَّ فَرَّقْتُ بينَكُما. وأَنْشَدَ فيهِ العجَّاجُ (٢٣٦) : قد زَعَمَتْ دَهْنا وقالَ مِسْحَلُ إنَّ الأميرَ بالقَضاَءِ يَعْجَل أَعَنْ كَسَلْتُ والجوادُ يَكْسَلْ عَن السِّفاد وَهُوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ قَوْله: أَعَنْ، أَرَادَ: أَأَنْ. ومِسْحَلٌ أَبوهَا (٢٣٧) . ويُقالُ فِي غيرِ هَذَا: ماتَتْ بجُمْعٍ، أَي [و] ولدُها فِي بَطْنِها. وَمِنْه حديثُ النبيّ، ﷺ ، حِين ذكر الشهادَةَ فقالَ: (كَذَا وَكَذَا والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ) (٢٣٨) . وقالَ الفرزدق (٢٣٩) : دُفِعْنَ إليَّ لم يُطْمَثْنَ قَبْلي فَهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعَامِ

стр. 32

وَقَالَ ابنُ الحُدادِيةِ (٢٤٠) [الخُزاعيّ] يصفُ ناقتينِ: يَبُوسانِ لم يطمِثْهُما دَرُّ حالِبٍ على الشَّوْطِ والإتعابِ كانَ مِراهُما وَحكى لي البصريّ مُحَمَّد بن سلاّم (٢٤١) عَن يُونُس النحويّ قالَ: يُقالُ: بَعيرٌ لم يطمِثْهُ حَبْلٌ، أَي [لم يُذلِلْهُ و] لمْ يَمْسَسْهُ حَبْلٌ. يقولُ: هُوَ صَعْبٌ لم يُذَلَّلْ. ويُقالُ: خَجَأَها يَخْجَؤُها خَجْأً، وعَسَلَها يَعْسِلُها عَسْلاً. وَمِنْه الحديثُ فِي المُسْتَحَلَّةِ: (حَتَّى تذوقَ العُسَيْلَةَ) (٢٤٢) . ويُقالُ أَيْضا: غَسَلَها يغسِلُها غَسْلاً. وَمِنْه قِيلَ: فَحْلٌ غُسَلَةٌ، إِذا كانَ كثيرَ الضِّرَابِ. والمِغْسَلُ: الَّذِي لَا يكادُ يُلْقِحُ من كَثْرَةِ ضِرابِهِ. ويُقالُ: زَخَّ الرجلُ المرأةَ يَزُخُّها زَخًّا. وأَنْشَدَ الأَحْمَرُ (٢٤٣) : أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ لَهُ مِزَخَّه يَزُخُّها ثُمَّ ينامُ الفَخَّه ويُقالُ: فَخَّ فِي نَوْمِهِ، وَهُوَ مِثْلُ الغِطِيطِ. ويُقالُ: قَطأها (١٧٦) وخَلَجَها (٢٤٤) وعَصَدَها وعَزدَها (٢٤٥) ، و [هُوَ] الفَطْءُ والعَصْدُ. ويُقالُ: قَمْطَرَ يُقَمْطِرُ قَمْطَرَةً، ودَمَسَها ودَسَمَها. ويُقالُ: دَسَمَ الجُرْحَ: إِذا أَدْخَلَ فِيهِ الفَتِيلَةَ، وَهِي الدِّسامُ. وخالَطَها خِلاطاً، ورَطَأَها يَرْطَؤُها رَطْاً، ومَخَنَها، ودَعَسَها، ومَخَجَها يَمْخُجُها

стр. 33

مَخْجاً: وإنّما أَخَذَها (٢٤٦) من قولِكَ: مَخَجْتُ الدَّلْوَ فِي البئرِ، إِذا حَرَّكْتَها لتمتَلِئَ، وزَعَبَها يَزْعَبُها زَعْباً: وإنّما أَخَذَها (٢٤٧) من زَعَبْتُ القِرْبةَ، إِذا ملأتها، وَهُوَ الزَّعْبُ (٢٤٨) . ويُقالُ: هَرَجَها يَهْرُجُها هَرْجاً، وباتَ [لَيْلَتَهُ] يَهْرُجُها: أَي يَنْكَحُها. ومَعَسَها يَمْعَسُها مَعْساً. وإنّما أُخِذَ (٢٤٩) مِن: مَعَسْتُ الأديمَ، إِذا دَلَكْتَهُ فِي الدِّباغِ حَتَّى يلينَ. ويقالُ: أَرَّها يَؤُرُّها أرّاً، والأَرُّ: النِكاحُ، وأَنْشَدَ (٢٥٠) : لَا ضَيْرَ إنْ كانَ الأُعَيْرِجُ أَرَّها وَمَا الناسُ إلاّ آيِرٌ ومَئِيرُ ويُقالُ: رَجُلٌ مِئَرٌّ، وأَنْشَدَ: فازَ بسلمى عَزَبٌ مِئَرّْ كأنَّما خُصْياهُ جِلْدُ جَرّْ ودَرَسَها يَدْرُسُها دَرْساً، وباكَها يبوكُها بَوْكاً. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ أَنَّهُ رُفِعَ إليهِ رَجُلٌ قالَ لِرَجُلٍ: (إنَّكَ تَبُوكُها) (٢٥١) ، يَعْنِي امْرَأَة ذَكَرَها، فأَمَرَ بضربهِ الحَدَّ فَجَعَلَ الرجلُ يقولُ: أَأُضْرَبُ (٢٥٢) فِلاطاً (١٥٣) . وأصلُ هذِهِ الكلمةِ فِي البهائمِ. وَقد يُقال: بَكَّها، والبَكُّ: النِكاحُ. والبَكَّ، فِي غير هَذَا: الدَّفعُ. يُقَال: القَوْمُ يتباكَّونَ، أَي يتدافعون. وكأنَّ بَكَّةَ اشتُقَّتْ من ذلكَ، لأنَّ الناسَ يَبُكُّ بَعْضُهُم بَعْضاً، أَي يَدْفَعُ (٢٥٤) . وقالَ عامِرُ بنُ كَعْبٍ (٢٥٥) :

стр. 34

إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فَخَلِّهِ حَتَّى يَبُكَّ بَكَّهْ (١٧٧) ويقالُ لماءِ الرَّجُلِ: المَنِيُّ والمَذْيُ والوَذْيُ (٢٥٦) . فأمَّا المَنِيُّ فالغليظُ الَّذِي يكونُ مِنْهُ الوَلَدُ. يُقالُ مِنْهُ: أَمْنَى يُمْني إمناءً. وَمِنْه قولُ اللهِ : " أَفَرأَيتُمُ مَا تُمْنُونَ " (٢٥٧) . وأمَّا المَذْيُ فَالَّذِي يكونُ من الشَّهْوَةِ (٢٥٨) تَعْرِضُ بالقَلْبِ [أَو] من الشيءِ يراهُ الإنسانُ أَو من ملاعبتِهِ أَهْلَهُ. يُقالُ: أَمْذَى يُمْذِي إمْذاءً، وقَدْ مَذَى يَمْذِي [مَذْياً] : لُغَتانِ. قالَ أَبُو محمدٍ: فالمَذْيُ، بِسُكُون الذَّالِ: الفِعْلُ، وبكَسْرِها: الاسمُ. وهذِهِ اللفظةُ لَيْسَتْ عَن ثابِتٍ، وَقَعَتْ [إليَّ] من بعضِ شيوخِنا. وأَمَّا الوَذْيُ (٢٥٩) فَالَّذِي يخرجُ بعدَ البَوْلِ. فَفِي هذينِ الوُضُوءُ، وَفِي المَنِيِّ وَحْدَهُ الغَسْلُ. يُقالُ مِنْهُ: وَذَى (٢٦٠) الرجلُ. ويُقالُ: اهراقَ الرجلُ يهريقُ إهراقةً، وهَراق (٢٦١) يُهْرِيقُ هَراقَةً، وأَراقَ يُريقُ إراقَةً، وراقَ يَرِيقُ ريقاً ورُيوقاً. وماءُ الرجلِ يُقالُ لَهُ: الفَظِيظُ (٢٦٢) [والبَيْظُ] ، قَالَ (٢٦٣) الشاعرُ: حَمَلْنَ لَهُنَّ مَاء فِي الأَداوي كَمَا قَدْ يحملُ البَيْظُ الفَظِيظَا والبَيْظُ: رَحِمُ المرأةِ، وَقد تدخلُ الهاءُ فيُقالُ: البَيْظَةُ.

стр. 35

والفَظيظ، بالفاءِ، فِي غير هَذَا: ماءُ الكِرْشِ، وَهُوَ الفَظُّ أَيْضا. وَكَانُوا إِذا سافروا فعَزَّ الماءُ شرِبوا الفَظِيظَ. وَمِنْه قولُ عَلْقَمَةَ (٢٦٤) : وَقد أُصاحِبُ فتياناً شربُهُمُ خُضْرُ المَزادِ ولَحْمٌ فِيهِ تَنْشِيمُ قَوْله: خُضْرِ المزادِ، يَقولُ: لطول الغَزْوِ قد اخضَرَّ مزادُهُمْ. وقالَ الشاعِرُ فِيهِ أَيْضا: لقدْ جرَّعَتْنا أُمُّ عُمْرٍ ووِصالَها كَمَا جُرَّعَ العَطْشانُ ماءَ الفظائِظِ والواحِدَةُ فَظِيظةٌ. ويُقالُ: كامَ الفَرَسُ يكُومُ كَوْماً، وطَرَقَ، ونَجَلَ، وعاسَ، وكاشَ الحِمارُ يكوشُ كَوْشاً. وَكَذَلِكَ: باكَها (١٧٨) يبوكُها بَوْكاً، وعَفَقَها عَفْقاً: إِذا أَتَاهَا مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. ويُقالُ لذواتِ الحافِرِ: نزا ينزو نَزْواً أَو نُزاءً. وأَمَّا الظَّلِيم فَهُوَ القُعُوُّ مِثْلُ البعيرِ. ويُقال: قاعَ البعيرُ يقوعُ قَوْعاً وقِياعاً، وقَعَا يَقْعُو قُعُوّاً: وَهُوَ إرسالُهُ نَفْسَهُ على الناقةِ عِنْد (٢٦٥) الضِّرابِ. ويُقالُ أَيْضا: ضَرَبَ يضْرب ضِراباً، وقَرَعَ يَقْرَعُ قَرْعاً، وطَرَقَ الناقةَ يطرُقُها [طَرْقاُ] . ويُقالُ: أَطُرِقْني فَحْلَكَ، أَي ادْفَعْهُ إلَيَّ (٢٦٦) حَتَّى يَضْرِبَ فِي نُوقي. ويُقالُ: حِقَّةٌ طَرْوقَةُ الفَحْلِ، [أَي يَطْرُقُها الفَحْلُ] . ويُقالُ: تَوَسَّنَ الناقةَ تَوَسُّناً، وعاسَها عَيْساً. ويُقالُ: قد أَقْرَعْتُ الناقةَ الفَحْل، إِذا حَمَلْتَهُ عَلَيْهَا. وقَرَعَهَا الفَحْلُ، وطَرَقَها، وأَطْلَقْتُهُ أَنا. ويُقالُ: خَلَطْتُ البعيرَ (٢٦٧) وأَخْلَطْتُهُ، [وَذَلِكَ] إِذا هَيَّأتَ قضيبَهُ عندَ السِّفادِ لظَبْيَةِ الناقةِ.

стр. 36

ويُقالُ: تَسَنَّمَ البعيرُ الناقةَ، إِذا رَكِبَ ظَهْرَها. ويُقالُ لماءِ الفَحْلِ: الكِراضْ. وقالَ الطِّرِمَّاحُ (٢٦٨) : سوفَ تُدْنِيكَ من لَمِيسَ سَبَنْاةٌ أمارَتْ بالبولِ ماءَ الكِراضِ ويقالُ: كَرَضَتِ الناقةُ ماءَ الفَحْلِ كَرْضاً وكُرُوضاً. والزَّاجَلُ: ماءُ الفَحْلِ، بالهَمْزِ وغيرِ الهَمْزِ. يُقالُ: زَجَلَ الفَحْلُ فِيهَا الماءَ يَزْجُلُهُ زَجْلاً (٢٦٩) . والرُّوبَةُ، بغيرِ هَمْزٍ: مَاء الفَحْلِ. والمُهَى: ماءُ الفَحْلِ أَيْضا، وَهُوَ المُهْيَةُ (٢٧٠) . يُقالُ (٢٧١) : قد أَمْهَى الفَحْلُ يُمْهي إمْهاءً، إِذا أنْزَلَ. والزَّأْجَلُ: مَاء الظَّلِيمِ أَيْضا، بالهَمْزِ وَغير الهَمْزِ، وقالَ ابنُ أَحْمَرَ (٢٧٢) : فَمَا بَيْضاتُ ذِي لِبَدٍ هَجَفٍّ سُقينَ بِزاجِلٍ حَتَّى رَوِينا ويُقالُ لذِي الظِّلْفِ: سَفِدَ يَسْفَدُ سِفاداً، وذَقَطَ يَذْقِطُ ويَذْقُطُ ذَقْطاً، وتَيٍ سٌ ذُقْطٌ. ويُقالُ: قَفَطَ يَقْفِطُ ويَقْفُطُ قَفْطاً، وقَرَعَ يَقْرَعُ [قَرْعاً] . فَإِذا تَهَيَّأَ للضِّرابِ وَأَرَادَ ذَلِك قيل: (١٧٩) نَبَّ التَّيْسُ ينِبُّ نَبِيباً، وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ (٢٧٣) : مَا أُبالي أَنَبَّ بالحَزْنِ تَيْسٌ أم لحاني بظهرِ غَيْبٍ لئيمُ ونزا ينزو نَزْواً. ويُقالُ فِي ذِي البراثِنِ: عاظَلَ (٢٧٤) الكلبُ معاظَلَةً.

стр. 37

ويُقالُ: (أَتَانَا حينَ نامَ عاظِلُ الْكلاب) (٢٧٥) . وقالَ أَبُو الزَّحْفِ (٢٧٦) : تَمَشِّيَ الكَلْبِ دنا للكَلْبَةِ يَبْغِي العِظالَ مُصْحِراً السَّوْأَةِ ويُقال (٢٧٧) : كلبٌ عاظِلٌ، وكِلابٌ عَظْلَى وعُظالَى، وقالَ حسَّانُ بنُ ثابُتٍ (٢٧٨) : فَلَستَ بخَيرٍ من أَبيك وخالك ولَسْتَ بخَيْرٍ من مُعاظَلَةِ الكَلْبِ ويُقالُ للسِّباعِ كُلِّها: تَنْزُو، ولكُلِّ فَحْلٍ مَا خلا البعيرَ. والتَّسَافُدُ فِي كلِّ فَحْلٍ من السِّباعِ أَيْضا. ويُقالُ فِي ذِي الجَناحِ: سَفَدَ الطائرُ يَسْفِدُ سَفْداً وسُفوداً، وسافَدَ سِفاداً (٢٧٩) . وقَمَطَ يقمُطُ قَمْطاتً، وتَجَثَّمَ الطائرُ تَجَثُّماً. (بَاب الْحمل) يُقالُ للمرأةِ أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ (٢٨٠) : قد نُسِئَتْ تُنْسَأُ نَسْأً، وامرأةٌ نَسِئٌ ونِسْوَةٌ نَسْئٌ ونُسُوءٌ. ثُمَّ يُقالُ لَهَا: حامِلٌ وحُبْلَى. والحَبَلُ إنَّما هُوَ الامتلاءُ. ويُقالُ: حِبِلَ الرجلُ من الشرابِ: إِذا امتلأَ مِنْهُ، ورَجُلٌ حَبْلانُ، وامرأةٌ حَبْلَى. وكأَنَّ الحُبْلَى مُشْتَقٌ من ذَلِك. ورجلٌ حَبْلانُ: إِذا امْتَلَأَ غَضَباً. ويُقال لَهَا إِذا عَظُمَ بَطْنُها: امرأةٌ مُثْقِلٌ، وَقد أَثْقَلَتْ، وَمِنْه قولُ اللهِ : (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) (٢٨١) . ويُقالُ [أَيْضا] : امرأةٌ مُجِحٌ، للحامِلِ المُقْرِبِ. وأَصْلُ ذَلِك فِي

стр. 38

السِّباعِ. وَمِنْه حديثُ النبيّ، ﷺ : (أَنَّهُ مَرَّ بامرأَةٍ مُجحٍّ فسأَلَ عَنْهَا، فقِيلَ: هَذِه أَمَةٌ لفُلانٍ. فقالَ: أَيُلِمُّ بهَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ) (٢٨٢) . ويُقالُ لَهَا إِذا دنا ولادُها (٢٨٣) : قد مُخِضَتْ ومَخِضَتْ، وطُلِقَتْ وطَلِقَتْ طَلْقاً فَهِيَ مطلوقَةٌ. ويُقالُ فِي ذَوَاتِ (١٨٠) الحافِرِ: قد أَعَقَّتِ الفَرَسُ إعقاقاً، وفَرَسٌ عَقُوقٌ [ومُعِقٌّ] . وَذَلِكَ إِذا اندَحَّ البَطْنُ وانفتَقَتِ الخاصرتانِ. ويُقالُ لَهَا: قد أَقَصَّتْ فَهِيَ مُقِصٌّ، أَي كَرِهَتِ الفَحْلَ بَعْدَ حَمْلِها. وخَيْلٌ مَقَاصٌّ (٢٨٤) . ورُبَّما كانَ فِي ذلكَ من ذَهابِ وِداقٍ [و] ليسَ من حَمْلٍ. وكذلكَ الشاةُ، فإِذا دَنا نِتاجُها فَهِيَ مُقْرِبٌ. وقالَ الأصمعيّ (٢٨٥) : أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ الأَتانُ (٢٨٦) فَهِيَ أَتانٌ جامعٌ. فَإِذا استبانَ حَمْلُها فِي ضَرْعِها (٢٨٧) ، وصارَ فِي ضَرْعِها لُمَعُ سَوادٍ فَهِيَ مُلْمِعٌ. وَقَالَ الأَعْشى (٢٨٨) : مُلْمِعٍ لاعَةِ الفؤادِ إِلَى جَحْشٍ فَلاَهُ عَنْهَا فبِئْسَ الفالي أَي الطارِدُ. [و] قالَ: والنَّجُودُ (٢٨٩) والحائِلُ والعائِطُ: الَّتِي لَا تَحْمِلُ. فَإِذا مَكَثَتْ سبعةَ أيَّامٍ بَعْدَ حَمْلِها (٢٩٠) فَهِيَ فَريشٌ، والجمعُ: فرائِشُ. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ (٢٩١) : باتَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وَسَقَتْ لهُ الفرائِشُ والسُّلْبُ القيادِيدُ

стр. 39

وقالَ غيرُ الأصمعيّ: يُقالُ للفَرَسِ والأتانِ: وَسَقَتْ وَوَحِمَتْ (٢٩٣) ، وذلكَ إِذا أَرْتَجَتْ على

стр. 40

[المرأةُ] وَلَدّها لغَيْرِ تمامٍ: أَسْقَطَتْ تُسْقِطُ إسْقاطاً. والولدُ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ (٢٩٩) . وكذلكَ فِي النَّارِ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ، إِذا قُدِحَ فَسَقَطَتِ النَّارُ. وَقَالُوا فِي مِثْلِ ذلكَ لِذَوَاتِ الأَخْفافِ إِذا قَبِلتِ الناقَةُ ماءَ الفَحْلِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قِيلَ: كَرَضَت تكرُضَ، واسمْ ذلكَ الماءِ الكِراضُ. فإنْ أَلْقَتْهُ بعدَما يصيرُ (٣٠٠) غِرساً ودَماً قِيلَ: أَمْرَجَتْ فَهِيَ مُمْرِجٌ (٣٠١) . فإنْ لم يَسْتَبِنْ خَلقُهُ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قبلَ الوقتِ قِيلَ: أَزْلَقَتْ وأَجْهَضَتْ إزلاقا وإجهاضاً، وَهِي مُجْهِضٌ ومِجْهاضٌ، والوَلَدُ جهيضٌ وجِهْضٌ، وَهِي مُزْلِقٌ، والوَلَدُ زَلِيقٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ قبل أنْ يستبينَ خَلْقُهُ قِيلَ: رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً، وسَبَطَتْ، وغَضِّنَتْ فَهِيَ مُغَضِّنٌ، والوَلَدُ غَضِينٌ. وأَخْفَدَتْ، وَهِي ناقةٌ خَفُودٌ. ويُقالُ: زَكأَت بِهِ، إِذا دَمَصَتْ بِهِ. (١٨٣) فإنْ أَلْقَتْهُ قبلَ أنْ يُشْعِرَ قِيلَ: أَمْلَطَتْ فَهِيَ مُمْلِطٌ، والجَنينْ مَلِيطٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ وَقد أَشْعَرَ قِيل: سَبَّعَتْ فَهِيَ مُسَبِّعٌ. فإنْ بلغَتِ الشهرَ التاسعَ ثُمَّ وَضَعَتْهُ قِيلَ: خَصَفَتْ بِهِ تخصِفُ خِصافاً، وَهِي خُصُوفٌ. وقالَ أَو زَيْدٍ: والخِداجُ من أَوَّلِ خَلْقٍ وَلَدِها إِلَى مَا قَبْلَ التَّمامِ. ويُقالُ (٣٠٣) : خَدَجَتْ الناقَةُ فَهِيَ خادجٌ، وإنْ كانَ الوَلَدُ تامّاً. فإنْ كانَ
следующие страницы →