Полный текст (136 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
(تَمِيم بن مر وأشياعها ... وَكِنْدَة حَولي جَمِيعًا صَبر)
وَآخر جُزْء من هَذَا الْبَيْت (فعل) وَهُوَ من الضَّرْب الثَّالِث من المتقارب وَلَيْسَ بالجائز لَهُ أَن يَأْتِي فِي قصيدة وَاحِدَة بِأَبْيَات من ضَرْبَيْنِ فَخفف لتَكون الأبيات كلهَا من ضرب وَاحِد وَسَوَاء فِي ذَلِك الصَّحِيح والمعتل " انْتهى مَا أوردهُ الْبَغْدَادِيّ.
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة ص ٢٣٦) روى لعَمْرو بن شَاس فِي ابْنه عرار
(وَإِن عراراً إِن يكن غير وَاضح ... فَأنى أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم)
وَضبط (عرار) هُنَا بِفَتْح أَوله وَضبط بكسره فِي مَادَّة (ع م م - ج ١٥ ص ٣٢١) وَهُوَ الصَّوَاب. قَالَ الإِمَام التبريزي فِي شرح الأبيات الَّتِي مِنْهَا هَذَا الْبَيْت من الحماسة " سمي الرجل عراراً من قَوْلهم عَار الظليم يعار عراراً إِذا صَاح " وَهُوَ نَص على أَن الإسم مَنْقُول من مصدر عَار وَلَا يكون مصدر فَاعل من هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مكسور الأول وَلم ينص أحد على شذوذ فِي مصدر هَذَا الْفِعْل. وأهمل الْقَامُوس هَذَا الإسم وَأوردهُ شَارِحه فِي الْمُسْتَدْرك وَضَبطه كسحاب أَي فتح أَوله كَأَنَّهُ توهمه مَنْقُولًا من العرار بِالْفَتْح وَهُوَ بنهار الْبر أَو النرجس الْبري وَفِيه يَقُول الصمَّة بن عبد الله الْقشيرِي
(تمتّع من شميم عرار نجد ... فَمَا بعد العشية من عرار)
وَالْقَوْل مَا قَالَ التبريزي لِأَنَّهُ على أَصله الْمَنْقُول عَنهُ وَهُوَ بِالْكَسْرِ كَمَا تقدم وَبِه قَالَ الْأُسْتَاذ الْحجَّة الشَّيْخ حَمْزَة فتح الله فِي الْمَوَاهِب الفتحية وَنَصّ عِبَارَته " وعرار بِكَسْر الْعين كَمَا ضبطناه وَإِن كرر ضَبطه فِي اللِّسَان بِفَتْحِهَا وَكَأَنَّهُ اعْتِمَادًا على شَارِح الْقَامُوس إِذْ ضَبطه كَذَلِك بالعبارة حَيْثُ قَالَ وعرار كسحاب ابْن عمر والخ وَهُوَ خطأ فليتنبه لَهُ وَالله أعلم " انْتهى. قلت وَقد أوقعهم هَذَا
стр. 37
الِاعْتِمَاد فِي ضَبطه بِالْفَتْح أَيْضا مكرراً فِي (ص ١٩١ ج ٢) من أمالي التَّالِي المطبوعة ببولاق.
(تَتِمَّة) عرار هَذَا كَانَ من الفصحاء الْعُقَلَاء أرْسلهُ الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك بِرَأْس ابْن الْأَشْعَث فازداده لسواده ثمَّ جعل لَا يساله عَن شئ أَلا أنبأه فِي أصح لفظ وَأَشْبع قَول فَقَالَ عبد الْملك متمثلاً
(أَرَادَت عراراً بالهوان وَمن يرد ... لعمري عراراً بالهوان فقد ظلم)
(وَإِن عراراً إِن يكن غير وَاضح ... فَأنى أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم)
فَقَالَ لَهُ عرار أتعرفني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا قَالَ فَأَنا وَالله عرار فزاده فِي سروره وأضعف لَهُ الجائزه. وَفِي رِوَايَة أَن الْمُهلب بن أبي صفرَة هُوَ الَّذِي أرْسلهُ إِلَى الْحجَّاج فَوَقَعت لَهُ هَذِه النادرة مَعَه وَالله أعلم.
(وَفِي مَادَّة - ع ف ر - ج ٦ ص ٢٦٠) روى قَول الشَّاعِر ... إِذا مَا مَاتَ ميت من تَمِيم ... فسرك أَن تعيش فجِئ بزاد)
وروى (تعيش) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة أولة وَالصَّوَاب بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة لِأَنَّهُ للْغَائِب لَا للمخاطب وَقد وَقع مثله فِي مَادَّة (ل ف ف - ج ١١ ص ٢٣١) وَنبهَ عَلَيْهِ صَاحب الضياء
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة ص ٢٦٢) روى للبيد يذكر بقرة وحشية وَوَلدهَا
(لمعفر قهد يُنَازع شلوه ... غبسٌ كواسب مَا يمن طعامها)
وروى (يُنَازع) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة أَوله على أَنه مضارع نَازع والوارد فِي الرِّوَايَات الصَّحِيحَة (تنَازع) بِفَتْح بالمقناة الْفَوْقِيَّة وَالزَّاي أَي بِصِيغَة الْمَاضِي من التفاعل وَعَلِيهِ شرَّاح المعلقات وَبِه روى الْبَيْت فِي مَادَّة (ف هـ د - ج ٤ ص ٣٧٢)
стр. 38
وَالْمرَاد أَن هَذِه الذئاب الغبس تنازعت هَذَا الشلواي تجاذبته وتخاصمت عَلَيْهِ لَا أَنَّهَا نازعته هُوَ.
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة أَيْضا ص ٢٦٤) روى لجرير
(لقومي احمى للْحَقِيقَة مِنْكُم ... وَاضْرِبْ للحبار وَالنَّقْع سَاطِع)
(وأوثق عِنْد المردفات عَشِيَّة ... لحَاقًا إِذا مَا جرد السَّيْف لامع)
وَضبط جرد) بِضَم آخِره وَالصَّوَاب فَتحه كَحكم أَمْثَاله من الْأَفْعَال الْمَاضِيَة وَهُوَ ظَاهر غير أَن فِي بنائِهِ للْمَجْهُول مَا لَا يَخْلُو من نظر لِأَنَّهُ يَقْتَضِي نصب (لامع) حَالا من السَّيْف فَيَقَع الإقراء. وَالَّذِي عِنْدِي أَن الصَّوَاب (إِذا مَا جرد السَّيْف لامع) بِنصب السَّيْف على المفعولية وَرفع لامع على الفاعلية وَهُوَ من قَوْلهم لمع فلانٌ بِثَوْبِهِ وبسيفه لمعاً إِذا أَشَارَ بِهِ وَقد وجدته كَذَلِك بضبط الْقَلَم فِي نُسْخَة قديمَة تغلب عَلَيْهَا الصِّحَّة من سر الفصاحة لِابْنِ سِنَان الخفاجي.
(وَفِي هَذِه الصفحة بعد سطرين) " وَقد ترى قافية هَذِه الأجورة كَيفَ هِيَ " وَالصَّوَاب (الأرجوزة) كَمَا يعلم من سِيَاق الْكَلَام.
(وَفِي مَادَّة - ع ق ر - ج ٦ ص ٢٧٣ س ١٧) " والفرائض جمع فريصة وَهِي اللحمة الَّتِي ترْعد من الدَّابَّة عِنْد مرجع الْكَتف " وَضبط (ترْعد) بِالْبِنَاءِ للمعلوم وَالصَّوَاب بناءه للْمَجْهُول لِأَنَّهُ هُنَا من الْأَفْعَال الَّتِي نصوا على اسْتِعْمَالهَا مَجْهُولَة دَائِما كجن وبهت تَقول رعد زيد أَي إِصَابَته الرعدة فتبنية من الْمَجْهُول فَإِذا قلت رعد زيدٌ وبرق بِمَعْنى تهده بنيته من الْمَعْلُوم. وَفِي كتاب تَصْحِيح التَّصْحِيف وتحرير التحريف للصفدي نقلا عَن تثقيف اللِّسَان للصقلي مَا نَصه " وَيَقُولُونَ فِي قَول كثير
(وَلما وقفنا والقلبو على الغضا ... وللدمع سح والفرائص ترْعد)
стр. 39
يَقُولُونَ ترْعد بِفَتْح التَّاء وَالصَّوَاب ترْعد بضَمهَا "
(وَفِي مَادَّة - ف ط ر - ج ٦ ص ٣٦٢ س ١٦) والتفاطير أول نَبَات الوسمى وَنَظِيره التعاسيب والتعاجيب وتباشير الصُّبْح وَلَا وَاحِد لشئ من هَذِه الْأَرْبَعَة " وروى (التعاسيب) بِالسِّين الْمُهْملَة وَلَيْسَ لَهَا ذكر فِي مَادَّة (ع س ب) وَإِنَّمَا هِيَ التعاشيب بالشين الْمُعْجَمَة قَالَ المُصَنّف فِي (ع ش ب - ج ٢ ص ٩١) " التعاشيب العشب النبذ المتفرق لَا وَاحِد لَهُ " وَكَذَلِكَ ورد فِي الْقَامُوس وَشَرحه وَفِي (ج ١ ص ٣٥) من الْمُخَصّص.
(وَفِي مَادَّة ظ ن ف ر - ج ٧ ص ٨٣ س ٥) " فنهضوا ولقوه ببدر ليأمن غَيرهم الْمقبل من الشَّام ". وَضبط (لقوه) بِفتْحَتَيْنِ وَالصَّوَاب بِفَتْح فضم لِأَنَّهُ من فعل مكسور الْعين اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا أجْرى على لُغَة طئ وَلَا دَاعِي لاستعمالها هُنَا كَمَا سبق القَوْل فِي مَادَّة (ج د د)
(وَفِي مَادَّة - هـ ب ر - ج ٧ ص ١٠٧) روى لعدى
(فترى محانيه الَّتِي تسق الثرى ... والهبر يورق نبتها روادها)
وَورد (بورق) هَكَذَا بالرآء وَلَا معنى لَهُ هُنَا وروى (نبتها) بِالنّصب (وروادها) بِالرَّفْع وكل ذَلِك مُفسد لِمَعْنى الْبَيْت. وَالصَّوَاب (يونق) بالنُّون أَي يعجب وَرفع نبتها وَنصب روادها فَيصير الْمَعْنى أَن هَذِه الْبِقَاع أخصيت وَصَارَ نبتها يعجب روادها. على أَن رِوَايَة يونق لَيست مني تحكماً فِي تَصْحِيح معنى الْبَيْت بل هِيَ الْمَذْكُورَة فِي أُمَّهَات كتب الْأَدَب وَالْقَصِيدَة كلهَا مَنْصُوبَة الروى تقع فِي ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ بَيْتا وقفت عَلَيْهَا تَامَّة فِي مَجْمُوع قديم الْخط وقلما ترى منا إِلَّا أبياتاً مفرقة وَهِي لعدى بن الرّقاع أنشدها بَين يَدي الْوَلِيد
ابْن عبد الْملك فَلَمَّا بلغ قَوْله فِيهَا
стр. 40
(تزجي أغن كَأَن إبرة روقه ... )
قطع الإنشاد لتشاغل الْوَلِيد عَنهُ فَقَالَ جرير أَو الفرزدق وَكَانَا حاضرين إِنَّه سَيَقُولُ
(فَلم أصَاب من الدواة مدادها ... )
فَلَمَّا عَاد عدي إِلَى الإنشاد نطق بِالْعَجزِ كَمَا قَالَ فعدت من النَّوَادِر فِي توَافق الخواطر.
(وَفِي مَادَّة - ت ر م ز - ج ٧ ص ١٧٩ س ٤) " الترامز من الْإِبِل الَّذِي إِذا مضغ رَأَيْت دماغه يرْتَفع ويسفل " وَضبط (برتفع) بِفَتْح آخِره وَالصَّوَاب ضمه إِذْ لَا وَجه لنصب الْفِعْل وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ج ز ز - ج ٧ ص ١٨٤) روى قَول الشَّاعِر
(فَقلت لصاحبي لَا تحبسنا ... بِنَزْع أُصُوله واجتز شيحاً)
ثمَّ ذكر المُصَنّف كلَاما فِي الْبَيْت لِابْنِ بري لَيْسَ مِمَّا نَحن فِيهِ إِلَى أَن قَالَ نقلا عَنهُ مَا نَصه " ويروى لَا تحبسانا وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ إِن الْعَرَب رُبمَا خاطبت الْوَاحِد بِلَفْظ الْإِثْنَيْنِ كَمَا قَالَ سُوَيْد بن كرَاع العكلي وَكَانَ سُوَيْد هَذَا هجا بني عبد الله بن دارم فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ سعيد بن عُثْمَان فَأَرَادَ ضربه فَقَالَ سُوَيْد قصيدة أَولهَا
(تَقول ابْنه العوفى ليلى أَلا ترى ... إِلَى ابْن كرَاع لَا يزَال مفزعاً)
(مَخَافَة هذَيْن الأميرين سهدت ... رقادي وغشتني بَيَاضًا مقزعاً)
(فَأن أَنْتُمَا أحكمتاني فازجرا ... أراهط تؤذيني من النَّاس رضعاً)
стр. 41
(وَإِن نزجراني بِابْن عَفَّان أنزجر ... وَإِن تدعاني أحم عرضا ممنعاً)
قَالَ وَهَذَا يدل على أَنه خَاطب اثْنَيْنِ سعيد بن عُثْمَان وَمن يَنُوب عَنهُ أَو يحضر مَعَه. وَقَوله فَإِن أَنْتُمَا أحكمتاني دَلِيل أَيْضا على أَنه يُخَاطب أثنين " انْتهى.
قُلْنَا الْبَيْت الْأَخير يرْوى فَذا وَيكثر وُرُوده فِي كَلَامهم شَاهدا على جَوَاز مُخَاطبَة الْوَاحِد بِلَفْظ اثْنَيْنِ وَالصَّوَاب فِيهِ (يَا ابْن عَفَّان) بالنداء. وَالظَّاهِر أَن نَاسخ الأَصْل تبع فِيهِ من يرى حذف ألف ابْن فِي هَذِه الصُّورَة فتصححت الْيَاء الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة على الْمُصَحح بباء الْجَرّ وَلم ينتبه إِلَى إخلالها بِالْمَعْنَى إِذْ لَا خلاف فِي أَن عَفَّان مرادٌ بِالْخِطَابِ فِي الْبَيْت سَوَاء خواطب وَحده أَو مَعَ من يحضر مَعَه وَيكون فِي الأبيات الِالْتِفَات من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب.
بَقِي هُنَا أَن الْعبارَة لَا تَخْلُو من غموض واضطراب فَإِن سِيَاق أَولهَا يدل على أَن مُرَاد ابْن بري الاستشهاد بِالْبَيْتِ على جوَار مُخَاطبَة الْوَاحِد بِلَفْظ الْإِثْنَيْنِ ثمَّ عَاد فِي آخرهَا فاستدل بباقي الأبيات على أَنه خَاطب اثْنَيْنِ حَقِيقَة.
وَقد أتيح لي الظفر بالجزء الثَّانِي من حَاشِيَة ابْن بري الَّتِي كتبهَا على الصِّحَاح ووسمها بالتنبيه والإفصاح عَمَّا وَقع فِي كتاب الصِّحَاح فَوجدت نَص عِبَارَته فِيهَا " وَذكر الْجَوْهَرِي فِي أثر هَذَا الْبَيْت أَن قَوْله لَا تحبسانا أَن الْعَرَب رُبمَا خاطبت الْوَاحِد بِلَفْظ الْإِثْنَيْنِ وَأنْشد
(فَإِن تزجراني يَا ابْن عَفَّان أنزجر ... وَأَن تدعاني أحم عرضا ممنعاً)
ثمَّ شرع فِي الرَّد عَلَيْهِ مستدلاً بباقي الأبيات على أَنه خَاطب اثْنَيْنِ حَقِيقَة.
فصدر الْعبارَة الَّتِي نقلهَا صَاحب اللِّسَان لَيْسَ لِابْنِ برهى كَمَا يُوهِمهُ صَنِيعه بل
стр. 42
هُوَ لصَاحب الصِّحَاح سَاقه ابْن بري للرَّدّ عَلَيْهِ كَمَا ترى فَلم يحسن الْمُؤلف فِي اخْتِصَار كَلَامه هَذِه الصُّورَة.
(وَفِي مَادَّة - ف ر ز - ج ٧ ص ٢٥٨ س ١٤) " وَيُقَال للفرصة فرزة وَهِي النّوبَة " بِرَفْع الفرصة مَعَ أَنَّهَا مجرورة بِاللَّامِ وَكسر أول فرزة مَعَ نَص صَاحب الْقَامُوس على ضمة إِذا كَانَت بِمَعْنى النّوبَة والفرصة وَالْخَطَأ هُنَا مطبعي قدمت ضمة الْفَاء للتاء وأخرت الكسرة للفاء.
(وَفِي مَادَّة - ع ر س - ج ٨ ص ١٢) روى لبَعْضهِم
(وَقد طلعت حَمْرَاء فنطليس ... لَيْسَ لركب بعْدهَا تعريس)
وَضبط (بعْدهَا) بِضَم الْهَاء وَالصَّوَاب فتحهَا كَمَا ضبط (تعريس) بِفَتْح السِّين وَالصَّوَاب رَفعه على الإسمية لليس وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ف ن ط ل س - ج ٨ ص ٤٨) وَالظَّاهِر أَن الْخَطَأ هُنَا مطبعي بالتقديم وَالتَّأْخِير فِي الحركات.
(وَفِي مَادَّة - ع م س - ج ٨ ص ٢٦ س ٨) ضبط (عدي بن الرّقاع) بِفَتْح الرَّاء وَشد الْقَاف وَضبط أَيْضا بذلك فِي مَادَّة (ق ر ش - ج ٨ ص ٢٢٦) ومادة (ذ ف ر - ج ٥ ص ٣٩٤) وَالصَّوَاب أَنه ككتاب أَي بِكَسْر أولة وَتَخْفِيف الْقَاف بِنَصّ الْقَامُوس وَغَيره وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ك ف ح - ج ٣ ص ٤٠٩) .
(وَفِي مَادَّة - م وس - ج ٨ آخر ص ١٠٨) " وَسَأَلَ ميرمان أَبَا الْعَبَّاس عَن مُوسَى وَصَرفه فَقَالَ " الخ. وروى ميرمان الْمُثَنَّاة وَالظَّاهِر أَن المُرَاد هُنَا مبرمان بِفَتْح فَسُكُون فَفتح وبالباء الْمُوَحدَة وَهُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ الأزمي النَّحْوِيّ تلميذ أبي الْعَبَّاس الْمبرد تَرْجمهُ السُّيُوطِيّ فِي بغية الوعاة وَذكر أَنه توفى سنة ٣٤٥ وَأنْشد لبَعْضهِم فِي هجوة.
стр. 43
(صداع من كلامك يعترينا ... وَمَا فِيهِ لمستمع بَيَان)
(مُكَابَرَة ومخرقة وبهت ... لقد أبرمتنا يَا مبرمان)
(وَفِي مَادَّة - ج ر ش - ج ٨ ص ١٦٠) روى لبشر بن أبي حَازِم
(تحدر مَاء الْبِئْر عَن جرشية ... على جربة تعلو الدبار غُرُوبهَا)
ثمَّ نقل المُصَنّف عَن الْجَوْهَرِي أَن مَعْنَاهُ دموعي تحدر كتحدر مَاء الْبِئْر عَن دلو استقى بِهِ نَاقَة جرشة لِأَن أهل جرش يستفون على الْإِبِل انْتهى. وروى (بشر ابْن أبي حَازِم) بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالصَّوَاب أَنه بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَبهَا ورد فِي (ج ر ب - ج ١ ص ٢٥٣) وَفِي (ض ب ب - ج ٢ ص ١٩) و (ق ن و - ج ٢٠ ص ٦٩) وَكَثِيرًا مَا يرد هَذَا الِاسْم مُصحفا بِالْمُهْمَلَةِ فِي كتب الْأَدَب والتاريخ المطبوعة كالأغاني وَالْعقد وَغَيرهَا كَمَا أَنهم يعكسون فِي (مُعَاوِيَة بن حديج) فيروونه بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَعَ أَن صَوَابه بِالْمُهْمَلَةِ.
وَضبط (تحدر مَاء الْبِئْر) فِي الْبَيْت على أَنه فعل مَاض فَاعله المَاء وَمُقْتَضى تَفْسِير الْجَوْهَرِي أَنه مصدر أضيف إِلَيْهِ المَاء فَالصَّوَاب (تحدر) مَاء الْبِئْر) وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ج ر ب - ج ١ ص ٢٥٣)
(وَفِي مَادَّة - ر ي ش - ج ٨ ص ١٩٨) روى للبيد
(وَلَئِن كَبرت لقد عمرت كأنني ... غُصْن تفيئه الرِّيَاح رطيب)
(وَكَذَلِكَ حَقًا من يعمر يبله ... كرّ الزَّمَان عَلَيْهِ والتقليب)
وَضبط (يعمر) بِالرَّفْع وَالصَّوَاب إسكان آخِره لجزمه بِمن وَيكون فِيهِ على هَذَا الْإِضْمَار وَهُوَ إسكان التَّاء من متفاعلن.
(وَفِي مَادَّة - ك ش ش - ج ٨ ص ٢٣٣) روى لبَعْضهِم
(تضحم مني أَن رأتني أحترش ... وَلَو حرشت لكشفت عَن حرش)
وَضبط
стр. 44
(حرشت وكشفت) وَفِي مَادَّة (ح ر ش - ج ٨ ص ١٦٩) بِضَم التَّاء توهما أَنه للمتكلم وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الْقَائِل ذكر امْرَأَة ضحِكت مِنْهُ لما رَأَتْهُ يحترض أَي بصيد الضباب فَلَا معنى لجعله احتراشه بعد ذَلِك شرطا لما توعدها بِهِ لِأَن قد وَقع مِنْهُ بِالْفِعْلِ واستلزم ضحكها. فَالصَّوَاب كسر التَّاء فيهمَا على أَنه خطاب للمؤنث وَفِيه الِالْتِفَات من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب كَمَا فِي خزانَة الْبَغْدَادِيّ وَشَرحه على شَوَاهِد شرح الشافية وَيكون الْمَعْنى إِنَّك تضكين من احتراشي الضباب استهزاء بعملي وَلَو أَنَّك تحترشين مثلي لفَعَلت كَذَا. وَإِنَّمَا ضحِكت مِنْهُ اسْتِخْفَافًا بِهِ لِأَن الضَّب صيد العجزة والضعفاء.
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة - أول ص ٢٣٤) روى لبَعْضهِم
(على فِيهَا ابْتغى أبغيش ... بَيْضَاء ترضيني وَلَا ترضيش)
وَفِي هَذِه الرِّوَايَة مَا لَا يخفى وَبهَا روى الْبَيْت أَيْضا فِي شرح الْقَامُوس. وَقد رَوَاهُ ابْن جنى فِي سر الصِّنَاعَة فِي كَلَامه على حرف الشين والبغدادي فِي الخزامة (ج ٤ ص ٥٩٤) " على فِيمَا ابْتغى " الخ وَبهَا يَسْتَقِيم الْكَلَام.
(وَفِي مَادَّة - ك ي ش - ج ٨ ص ٢٣٥) " توبٌ أكياشٌ وجبةٌ أسناد وثوب أفواف " وَضبط (جُبَّة) بتَخْفِيف الْبَاء وَالصَّوَاب تشديدها وَالْمرَاد بهَا هُنَا ذَلِك الثَّوَاب الْمَعْرُوف وَلم يحك أحد التَّخْفِيف فِي بائها بل حَسبنَا دَلِيلا على تشديدها قَوْلهم جمعهَا جنب وجباب بباءين.
(وَفِي مَادَّة - ن غ ش - ج ٨ ص ٢٤٩ س ١٤) " فَقلت إِن رَسُول الله [ ﷺ ] أَرْسلنِي إِلَيْك فتنغش كَمَا تنغش الطير " وَضبط (تتنغش) بِكَسْر الْغَيْن وَالصَّوَاب فتحهَا لِأَن مَا كَانَ على نَفْعل يكون مَفْتُوح مَا قبل الآخر فِي الْمُضَارع كتقطع يتقطع على مَا هُوَ مُقَرر فِي التصريف
(وَفِي مَادَّة - ب ر ص - ج ٨ ص ٢٧٠ س ٢٣) " كَذَلِك حذف التَّنْوِين لالتفاء
стр. 45
الساكنين هُنَا وَهُوَ مُرَاد بدلك على إِرَادَته أَنهم لم تجروا مَا بعده بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ " وَضبط (لم يجروا) بِفَتْح الْيَاء وَضم الْجِيم وَفتح الرَّاء وَالصَّوَاب (لم يجروا) بفتحة فضمتين مَعَ تَشْدِيد الرَّاء مضارع جر.
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة - ص ٢٧١) روى لحسان بن ثَابت.
(بسقون من ورد البريص عَلَيْهِم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل)
وَضبط (يصفق) بِكَسْر الْفَاء أَي بِبِنَاء الْفِعْل للمعلوم وَالصَّوَاب فتحهَا لِأَن معنى التصفيق مزج الشَّرَاب وَمُرَاد الشَّاعِر أَن ممدوحيه يسقون من ورد عَلَيْهِم هَذَا الْمَكَان مَاء نهر بردى ممزوجاً بِالْخمرِ. قَالَ المُصَنّف فِي مَادَّة (ص ف ق - ج ١٢) " وصفق الشَّرَاب مزجه فَهُوَ مُصَفِّق وصفقة وأصفقة حوله من إِنَاء إِلَى إِنَاء ليصفو " ثمَّ اسْتشْهد بِهَذَا الْبَيْت وَضبط (يصفق) هُنَاكَ بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول كَمَا أوضحنا.
(وَفِي مَادَّة - ب ي ض - ج ٨ آخر ص ٣٩٧) " فَلَمَّا فرغ من الحَدِيث قَالَ يَا نضر أَنْشدني أحلب بَيت قالته الْعَرَب " الخ. وروى (أحلب) بِالْحَاء الْمُهْملَة وَلَا معنى لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ أخلب بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي أسلبه وأجذبه للعقول. وَمن الْغَرِيب مجئ هَذِه الْكَلِمَة بِالْمُعْجَمَةِ فِي شرح الْقَامُوس مَعَ أَن مصححه لَا يكَاد يخرج عَمَّا فِي طبعة اللِّسَان من صَوَاب أَو خطأ.
(وَفِي مَادَّة ظ وف ض - ج ٩ ص ١٢٠ س ٤) روى لرؤية
(تمشى بِنَا الْجد على أوفاض ... )
وروى (تمشى) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة أَوله وَضبط (الْجد) بِالنّصب على توهم أَنه مفعول مُطلق لنمشى وَالَّذِي يُؤْخَذ مِمَّا قبله وَبعده فِي الدِّيوَان أَنه فَاعله فَالصَّوَاب رَفعه وَرِوَايَة (يمشى) بالتحتية. على أَن الَّذِي فِي الدِّيوَان (يمسى) من الإمساء بِالسِّين الْمُهْملَة.
стр. 46
(وَفِي مَادَّة - س م ط - ج ٩ ص ١٩٦) روى لبَعْضهِم
(يمج الْمسك مفرقها ... ويصبى الْعقل منطقها)
(وتمسى مَا يؤرقها ... سقام العاشق الوصب)
وَضبط (سقام) بِكَسْر أَوله وَمَعْنَاهُ فِي الْبَيْت الْمَرَض فَالصَّوَاب فَتحه لِأَنَّهُ لَا يكون بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا مَفْتُوحًا. وَأما السقام بِالْكَسْرِ فَجمع سقيم وَهُوَ غير مُرَاد هُنَا كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - وس ط - ج ٩ ص ٣٠٧) روى لسوار بن المضرب
(إِنِّي كَأَن أرى من لَا حَيَاء لَهُ ... وَلَا أَمَانَة وسط النَّاس عُريَانا)
وروى لَهُ أَيْضا فِي مَادَّة (ز ب ن) - ج ١٧ ص ٥٤)
(بذ بِي الذضم عَن أَحْسَاب قومِي ... وزبونات أشوس تيحان)
وَضبط (المضرب) فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِكَسْر الرَّاء وَالصَّوَاب فتحهَا على أَنه اسْم مفعول قَالَ الإِمَام التبريزي فِي شرح الْقطعَة الَّتِي مِنْهَا هَذَا الْبَيْت من ديوَان الحماسة " ومضرب بِفَتْح الرَّاء أَي ضرب مرّة بعد مرّة وسمى مضرباً لِأَنَّهُ شبضب بِامْرَأَة فخلف أَخُوهَا ليضربنه بِالسَّيْفِ مائَة ضَرْبَة فَضَربهُ فغشى عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ
(أَفَقْت وَقد أَنى لَك أَن تفيقا ... فَذَاك أَوَان أَبْصرت الطريقا)
(وَكَانَ الْجَهْل مِمَّا يزدهني ... على غلوائه حَتَّى أذوقا)
فَسمى مضرباً لذَلِك انْتهى ضبط بِفَتْح الرَّاء فِي مَادَّة (ت ي ح - ج ٣ ص ٢٤١) (تَتِمَّة) ذكر الْبَغْدَادِيّ فِي خزانته (ج ٤ ص ١١) فِي تَرْجَمَة كَعْب بن زُهَيْر هَذِه
стр. 47
الْقِصَّة منسوبة لِابْنِهِ عقبَة فَقَالَ: ولكعب ابنٌ شَاعِر اسْمه عقبَة ولقبه المضرب لِأَنَّهُ شَبَّبَ بِامْرَأَة فَضَربهُ أَخُوهَا بِالسَّيْفِ ضربات كَثِيرَة فَلم يمت " وَعَلِيهِ فَهُوَ بِالْفَتْح أَيْضا إِلَّا أَن شَارِح الْقَامُوس ذكر فِي لقب عقبَة بن كَعْب هَذَا أَنه كمحدث ومعظم زِيّ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح قَالَ وبالوجهين ضبط فِي نُسْخَة الصِّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) وتعقبة مصححة بِأَن الضَّبْط بالشكل لَا بالعبارة. قُلْنَا وَلَا عِبْرَة بالشكل كَمَا لَا يخفى وَإِن كَانَ يسْتَأْنس بِهِ إِذا وَافق وَجها وَكَانَ فِي نُسْخَة تعلب عَلَيْهَا الصِّحَّة.
وَذكر ابْن خطيب الدهشة فِي تحفة ذَوي الأرب مضرباً وَالِد زَهْدَم فنص على أَنه بِكَسْر الرَّاء ثمَّ نقل أَيْضا عَن أبي عَليّ الغساني أَنه بِالْكَسْرِ قَالَ وَيُقَال بِالْفَتْح انْتهى. فَلَا يبعد أَن يكون مضرب بن كَعْب بالضبطين أَيْضا وَإِن كَانَ مَا اسْتندَ عَلَيْهِ شَارِح الْقَامُوس لَا ينْهض دَلِيلا. وَمَا ذكره الْبَغْدَادِيّ لَا يخفى مَا فِيهِ لما فِي مثل هَذَا الأنقاف من الْبعد وَإِن كَانَ غير مُسْتَحِيل الْوُقُوع وَالظَّاهِر أَن منشأ ذَلِك اشْتِبَاه الرجلَيْن على بعض الروَاة لاتِّفَاقهمَا فِي اللقب فنسب لِابْنِ كَعْب مَا وَقع لأبي سوار وَلَا يكون الْعَكْس لِأَن فِيمَا ذكره التريزي من شعر أبي سوار مَا ذَكرْنَاهُ مِنْهُ وَمَا لم نذكرهُ دلَالَة على أَن الْقِصَّة قصَّته فَهُوَ بِفَتْح الرَّاء لَا غير.
ولسوار هَذَا ذكرٌ فِي أَخْبَار الْخَوَارِج من كَامِل الْمبرد وَذكره فِي مَوضِع آخر (ص ٢٨٩ من طبعة ليبسيك وَج ١ ص. . ٣ من طبعة مصر) وَورد بعد اسْم أَبِيه فِي كلتا النسختين مَا نَصه (بِفَتْح الرَّاء) هَكَذَا بَين قوسين فَإِن كَانَ كل مَا جعل فِي الْكتاب بَين قوسين من كَلَام أبي الْحسن الْأَخْفَش روايه عَن مُؤَلفه كَمَا هُوَ الْمَشْهُور فَهُوَ نَص آخر لأحد الثِّقَات يعضد مَا ذكرنَا.
فَإِن قيل لم يسق التبريزي فِي نسب سوار غير أَبِيه المضرب وَلم يبين اسْمه أَفلا يجوز أَن يكون هُوَ عقبَة بن كَعْب بِعَيْنِه وسوار ابْنه وَعَلِيهِ فَلَا اشْتِبَاه رجلَيْنِ يستدعى مَا ذكر. قُلْنَا هَذَا لَا يَصح لِأَن ذَاك سعدي من سعد بن تَمِيم أَو من
стр. 48
سعد بني كلاب على مَا ذكر التبريزي وَغَيره وَعقبَة بن كَعْب مزنى فَهُوَ غَيره قطعا.
(وَفِي مَادَّة - ع ك ظ - ج ٩ ص ٣٢٧ س ٢١) " ابْن الْأَعرَابِي إِذا اشْتَدَّ على الرجل السّفر وَبعد قيل تنكظ فَإِذا التوى عَلَيْهِ أمره فقد تعكظ " وَضبط (وَبعد) بِضَم الدَّال وَالصَّوَاب فتحهَا مَعَ ضم الْعين لِأَنَّهُ فعل مَاض من الْبعد نقيض الْقرب وَهُوَ مَعْطُوف على اشْتَدَّ وَبِه ضبط فِي عبارَة الْقَامُوس.
(وَفِي مَادَّة ج ز ع - ج ٩ ص ٣٩٨) روى للبيد
(حفرت وزايلها السراب كَأَنَّهَا ... أجزاع بئشة أثلها ورضامها)
وروى (حفرت) بالراء الْمُهْملَة وَصَوَابه بالزاي أَي سيقت وحثت. وَضبط (رضام) بِضَم أَوله وَالصَّوَاب كسر لِأَنَّهُ جمع رضمة والمطرد فِي فعلة إِذا لم تكن عينهَا يَاء فعال بِالْكَسْرِ أما فعال بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف فَلَيْسَ من أبنية جموع التكسير السَّبْعَة وَالْعِشْرين وَإِنَّمَا سمع فِي أَلْفَاظ سبق كلامنا عَلَيْهَا فِي مَادَّة (ب ر أ) أول هَذِه الرسَالَة. وَقد ضبط (رضام) بِكَسْر أَوله فِي مَادَّة (ر ض م - ج ١٥ ص ١٣٥) إِلَّا أَن (حفزت) ضبط فِيهَا بِالْبِنَاءِ للمعلوم وَالصَّوَاب بِنَاؤُه للْمَجْهُول لما قدمنَا.
(وَفِي مَادَّة - ر ب ع - ج ٩ ص ٤٥٥) روى لسحيم بن وثيل الريَاحي
(وماذا يدْرِي الشُّعَرَاء مني ... وَقد جَاوَزت حد الْأَرْبَعين)
وَضبط (وثيل) بِضَم فَفتح مُصَغرًا وَالصَّوَاب بِفَتْح فَكسر كَمَا ضبط فِي آخر مَادَّة (وث ل - ج ١٤ ص ٢٩٨) وَقد نَص فِي الْقَامُوس على أَنه كأمير قَالَ ابْن دُرَيْد فِي كتاب الِاشْتِقَاق إِنَّه من الوثالة وَهِي الرجاحة من قَوْلهم رجل وثيل بَين الوثالة.
стр. 49
(وَفِي مَادَّة - ر ي ع - ج ٩ ص ٤٩٨) روى لطرفة
(تربغ إِلَى صَوت النهيب وتتقى ... بِذِي خصل روعات أكلف ملبد)
وَضبط (المهيب) بِفَتْح أَوله وَالصَّوَاب ضمه لِأَنَّهُ اسْم فَاعل من أعاب بِكَذَا إِذا دَعَاهُ كَمَا فَصله الْمُؤلف فِي مَوْضِعه وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بِالْبَيْتِ وَعَلِيهِ شرَّاح المعلقات بل هُوَ الألصق بِالْمَعْنَى لِأَن المُرَاد أَن هَذِه النَّاقة تربع أَي تعطف وَترجع لصوت راعيها إِذا دَعَاهَا وَصَاح بهَا. أما المهيب بِالْفَتْح فَأَنَّهُ اسْم مفعول من هابه إِذا خافه وَلَا يخفى مَا فِيهِ من الْبعد فضلا عَن أَن الرِّوَايَة بخلافة.
(وَفِي مَادَّة - ق م ع - ج ١٠ ص ١٦٩ س ٢٣) " وقمعت الطبية قمعاً وتقمعت لسعتها القمعة وَدخلت فِي أنقها فحركت رَأسهَا من ذَلِك " وَضبط (القمعة) بتَشْديد الْمِيم مَعَ أَنَّهَا رويت مُخَفّفَة قبل ذَلِك بِقَلِيل فِي قَوْله " والقمعة ذُبَاب أَزْرَق عَظِيم يدْخل أنوف الدَّوَابّ " الخ وَهُوَ الصَّوَاب على مَا فِي الْقَامُوس وَغَيره وَلَا تخاله إِلَّا خطا مطبعياً بِوَضْع عَلامَة التَّشْدِيد مَكَان الفتحة.
(وَفِي مَادَّة - ن ص ع - ج ١٠ ص ٢٣٣) أنْشد لأبي زبيد
(وَالدَّار إِن تمئهم عني فَإِن لَهُم ... ودى ونصرى إِذا أعداؤهم نضعوا)
وروى (سئهم) هَكَذَا بِغَيْر فَقَط الْحَرْف الثَّانِي وَالصَّوَاب (تنئهم) بالنُّون أَي تبعدهم. وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ح ر ف - ج ١٠ ص ٣٨٨) روى قَول الشَّاعِر
(تخال أُذُنَيْهِ إِذا تحرقا ... خافية أَو قَلما محرفا)
وَكتب الْمُصَحح بالحاشية " قَوْله إِذا تحرفا إِلَى آخر آخر الْبَيْت كَذَلِك بِالْأَصْلِ وحرر الرِّوَايَة "
стр. 50
قُلْنَا الْبَيْت من شَوَاهِد شرح الرضى على الكافية اسْتشْهد بِهِ على جَوَاز نصب كَانَ للجزءين عِنْد أَصْحَاب الفرآء وَرِوَايَته لَهُ
(كَانَ أُذُنَيْهِ إِذا تشوفا ... قادمة أَو قَلما محرفا)
وَأوردهُ بِهَذِهِ الرِّوَايَة صَاحب العقد الفريد فِي بَاب مَا أدْرك على الشُّعَرَاء والراغب الْأَصْفَهَانِي فِي المحاضرات (ج ٢ ص ٣٧٩ من طبعة ١٢٨٧) والمبرد فِي الْكَامِل (ج ٢ ص ٩٤ من طبعة مصر سنة ١٣٠٨) على أَنه لحن حَيْثُ ذكرُوا أَن الْعمانِي دخل على الرشيد فأنشده فِي وصف فرس (كَانَ أُذُنَيْهِ) الْبَيْت فَعلم النَّاس أَنه لحن وَلم يهتد أحد مِنْهُم إِلَى إصْلَاح الْبَيْت غير الرشيد فَأَنَّهُ قَالَ قل (تخال أُذُنَيْهِ إِذا تشوقاً ". قَالَ الْمبرد وَصَاحب العقد والراجز وَإِن كَانَ لحن فَأَنَّهُ أصَاب التَّشْبِيه. وَاعْترض ابْن السَّيِّد البطليوس فِي حَاشِيَته على الْكَامِل بِأَن هَذَا لَا يعد لحناً وَالْخلاف فِي ذَلِك لَا مَوضِع لذكره هُنَا وَقد فَصله الْبَغْدَادِيّ فِي خزانته (ج ٤ ص ٢٩٢ من طبعة بولاق) فَارْجِع إليهه أَن شِئْت وأنما مَوضِع الْفَائِدَة مِنْهُ أَن كل من روى الْبَيْت من أَئِمَّة اللُّغَة وَالْأَدب وَمِنْهُم ابْن السَّيِّد البطليوسي فِي مسَائِله روى فِيهِ (إِذا تشوفا) وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى كَمَا لَا يخفى.
أما رِوَايَة خافية بدل قادمة فقد تفرد بهَا صَاحب اللِّسَان وَلَا إخلال فِيهَا بِالْمَعْنَى لِأَن مُرَاد الشَّاعِر تَشْبِيه أذنى الْفرس إِذا رفعهما حَال تطلعة بالريشة أَو الْقَلَم المحرف فَلَا فرق بَين أَن تكون هَذِه الريشة من القوادم أَو من الخوافي ولعلها رِوَايَة أُخْرَى فِي الْبَيْت. (تَتِمَّة) قَالَ الْعَلامَة الْبَغْدَادِيّ " فَإِن قلت كَيفَ أخبر عَن الْإِثْنَيْنِ بِالْوَاحِدِ قلت أَن العضوين المشتركين فِي فعل وَاحِد مَعَ اتِّفَاقهمَا فِي التَّسْمِيَة يجوز إِفْرَاد خبرهما لِأَن حكمهمَا وَاحِد وَقد ذَكرْنَاهُ مفصلا فِي بَاب الْمثنى " انْتهى. وَفِي
стр. 51
شرح التبريزي على الحماسة أَرَادَ تخال كل وَاحِدَة من أُذُنَيْهِ كَمَا قَالَ الآخر يَا ابْن الَّتِي خذنتاها بَاعَ والحذنتان الأذنان.
بَقِي هُنَا مِمَّا يتَعَلَّق بِالْبَيْتِ مَا ذكره بَعضهم من أَن قَائِله أنْشدهُ بِحَضْرَة الرشيد فلحنه أَبُو عَمْرو والأصمعي وَقد أنكرهُ ابْن هِشَام حَيْثُ قَالَ فِي الْمَعْنى " وَهَذَا هُوَ فَإِن أَبَا عَمْرو توفى قبل الرشيد " وَتعقبه شراحه بِأَن هَذَا لَا يصلح تعليلاً للوهم فَأن سبق وَفَاة أبي عَمْرو الرشيد لَا يُنَافِي حُضُوره مَجْلِسه وَلَو غير خَليفَة أَلا أَن يُرَاد وَهُوَ خَليفَة لِأَن أَبَا عَمْرو توفى سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة والرشيد أَنما ولى الْخلَافَة سنة سبعين وَمِائَة كَذَا ذكر الْبَغْدَادِيّ فِي خزانته وَسكت عَنهُ.
وَالَّذِي يظْهر لنا أَن الصَّوَاب مَا ذهب إِلَيْهِ ابْن هِشَام وَمَا تعقبه بِهِ شراحه لَا يَسْتَقِيم لِأَن ولادَة الرشيد كَانَت فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَقيل فِي مستهل الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين فعلى القَوْل الأول وافتراض اجتماعه بِأبي عَمْرو سنه وَفَاته يكون سنة إِذْ ذَاك ثَمَانِي سنوات ويستبعد مَا ذَكرُوهُ على من يكون فِي هَذَا السن فضلا عَن أَن يكون لَهُ مجْلِس يجْتَمع فِيهِ الشُّعَرَاء ويحضره مثل أبي عَمْرو والأصمعي.
(وَفِي مَادَّة - ذ ر ف - ج ١١ ص ٨ س ١٢) " اشتذرف الشئ استقطره واستدرف الضَّرع دَعَا إِلَى أَن يحلب ويستقطر قَالَ يصف ضرعاً
(سمح إِذا هيجته مستذرف ... )
وروى (واستدرف الضَّرع) بِالدَّال الْمُهْملَة ووابه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ ظافر.
وَمثله فِي آخر الْمَادَّة " والدرفة نبتةٌ " وَالصَّوَاب الذرقة بِالْمُعْجَمَةِ.
(وَفِي مَادَّة - وص ف - ج ١١ ص ٢٧٢) روى لطرفة بن العَبْد
(إِنِّي كفاني من أَمر هَمَمْت بِهِ ... جارٌ كجار الحذاقي الَّذِي اتصفا)
стр. 52
وَضبط (كجار) بِالتَّنْوِينِ وَالصَّوَاب حذفه للإضافة وَإِقَامَة الْوَزْن كَمَا ضبط فِي مَادَّة (ح ذ ق - ص ٣٢٤) .
(وَفِي مَادَّة - ح ز ق - ج ١١ ص ٣٣١ س ١١) " الحزق والحزقة الْجَمَاعَة من النَّاس وَالطير وَغَيرهَا " إِلَى أَن قَالَ " وَالْجمع الخزق مثل فرقة وَفرق " وَالصَّوَاب (وَالْجمع الحزق) بِالْحَاء الْمُهْملَة لَا الْخَاء الْمُعْجَمَة.
(وَفِي مَادَّة - ط ل ق - ج ١٢ ص ٩٦ س ١ - ٢) " وَمِنْه حَدِيث على ﵇ إِن الْحسن مظلاق فَلم تزوجوه " هَكَذَا بجزم تزوجوه بلم النافية والسياق لَا يَقْتَضِيهِ لِأَن الْمقَام نهى لَا نفى. وَإِذا جعلناها (لم) الاستفهامية أَي بِكَسْر اللَّام وَفتح الْمِيم بَقِي الأشكال فِي جزم الْفِعْل بِلَا مُوجب نعم قد حكوا حذف النُّون من الْأَفْعَال الْخَمْسَة تَخْفِيفًا وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ ابْن هِشَام فِي حَوَاشِي الألفية وَابْن مَالك فِي شَرحه على كافيته بقوله ﵊
" وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا تدْخلُوا الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا " وَالْأَصْل لَا تدخلون وَلَا نؤمنون لِأَن لَا ناقية وَهِي لَا تعْمل فِي الْفِعْل شَيْئا إِلَّا أَن أَئِمَّة النَّحْو نصواً على أَن ذَلِك قَلِيل نَادِر مَا لم يقْتَرن الْفِعْل بنُون الْوِقَايَة قَالَ الْأَمَام ابْن مَالك فِي الكافية:
(وحذفها فِي الرّفْع قبل نى أَنى ... والفك والإدغام أَيْضا ثبتا)
(وَدون فِي الرّفْع حذفهَا حكوا ... نثراً ونظماً نَادرا وَقد رووا)
(أَبيت أسرى وتبيتى تدلكي ... وَجهك بالعنبر والمسك الذكي)
وَلَو روى فِي كَلَام الإِمَام رضى الله عَنهُ لنبهوا عَلَيْهِ وَلم يسكتوا عَنهُ شَأْنهمْ فِي كل قَلِيل نَادِر على أَنه لَا دَاعِي لمثل هَذَا التعسف بعد أَن رَوَاهُ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة (فَلَا تزوجوه) بِلَا الناهية وَلَا ريب فِي أَن المُصَنّف نَقله عَنهُ فحرفه النساخ.
стр. 53
(وَفِي مَادَّة - ع ذ ق - ج ١٢ آخر ص ١٠٩) " وعذق الرجل بشر يعذقه عذقاً وسمه بِالْفَتْح ورماه بِهِ ". وَلَا معنى لِلْفَتْحِ هُنَا وأنما هُوَ (بالقبيح) قَالَ فِي هَذِه الْمَادَّة من الْقَامُوس " وَفُلَانًا بشر أَو قَبِيح رَمَاه بِهِ " وَبِهَذَا فسر أَيْضا فِي تَاج المصادر الْمَحْفُوظ بدار الْكتب الأزهرية بِالْقَاهِرَةِ. بَقِي هُنَا فتح الْعين من مضارع عذق مَعَ فتحهَا فِي ماضيه وَقِيَاس مثله أَن يكون حلقي الْعين أَو اللَّام وَلم يشذ أَلا أَبى يَأْبَى وَبَعض أَفعَال ذكرهَا المُصَنّف لَيْسَ مِنْهَا هَذَا الْفِعْل على أَنهم نازعوا فِيهَا كل يعلم من مُرَاجعَة مَادَّة (أَب ي) . وَإِنَّمَا أوقع الْمُصَحح فِي هَذَا تَصْحِيف الْقَبِيح (بِالْفَتْح) فَظَنهُ نصا على فتح عين الْمُضَارع. وَالصَّوَاب (يعذقه) بِكَسْر الذَّال كنص بشارح الْقَامُوس.
(وَفِي مَادَّة - ع ر ق - ج ١٢ ص ١٢٠) روى لعوف بن الْأَحْوَص
(لَقِيتُم من تدرئكم علينا ... وَقتل سراتنا أذات الْعِرَاقِيّ)
هَكَذَا بِإِثْبَات ألف قبل (ذَات) وَالصَّوَاب حذفهَا.
(وَفِي مَادَّة - ع ن ق - ج ١٢ آخر ص ١٤٤) روى قَول الشَّاعِر
(نطعنهم مَا ارتموا حَتَّى إِذا طعنوا ... ضَارب حَتَّى إِذا مَا ضاربوا اعتنقا)
قُلْنَا الْبَيْت لزهير بن أبي سلمى فِي ممدوحه هرم بن سِنَان. وَالصَّوَاب فِي (نطعنهم " يطعنهم بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة أولة لِأَن الضَّمِير فِيهِ للممدوح وَيدل عَلَيْهِ قَول إِذا ارتمى النَّاس بِالنَّبلِ دخل هُوَ تَحت الرَّمْي فَجعل بطاعتهم فَإِذا تطاعنوا ضَارب بِالسَّيْفِ فَإِذا تضاربوا بِالسُّيُوفِ اعتنق قرنه وَالْتَزَمَهُ بصف أَنه يزِيد عَلَيْهِم فِي كل حَال من أَحْوَال الْحَرْب " انْتهى.
وَفِي الوساطة للْقَاضِي الْجِرْجَانِيّ بعد إِيرَاد بَيت مَا نَصه " قسم الْبَيْت على أَحْوَال الْحَرْب ومراتب اللِّقَاء ثمَّ ألحق بِكُل قسم مَا يَلِيهِ فِي الْمَعْنى الَّذِي قَصده من تَفْضِيل الممدوح فَصَارَ مَوْصُولا بِهِ مَقْرُونا إِلَيْهِ وَنَحْوه قَول عنترة
стр. 54
(إِن يلْحقُوا أكرر وَإِن يستحلموا ... أشدد وَإِن نزلُوا بِضيق أنزل)
فَهَذَا كَالْأولِ فِي الصَّنْعَة وَإِن كَانَ أَنما أزوج كل قسم بقرينه وَمَا هُوَ وَفقه وَلم يرض الأول أَلا بِأَن قسم ثمَّ تقدم عَن كل قسم مَا وارتفع عَلَيْهِ دَرَجَة " انْتهى.
وَقد أَجَاد زُهَيْر فِي تَرْتِيب حالات الْحَرْب لِأَن أَولهَا عِنْدهم الملاقاة من بعيد ثمَّ المراماة ثمَّ المطاعنة تمّ المجالدة ثمَّ المعانقة فَذكر مَا وَسعه بَيته على التَّرْتِيب.
(وَفِي مَادَّة - غ ر ق - ج ١٢ ص ١٧٥) " قَالَ الراجز
(أتبعتهم مقلة إنسانها غرقٌ ... هَل مَا أرى تاركٌ للعين إنْسَانا)
وَالْبَيْت من الْبَسِيط فَالصَّوَاب أَن يُقَال قَالَ الشَّاعِر لَا الراجز
(وَفِي مَادَّة - ف ل ق - ج ١٢ ص ١٨٥) روى قَول الشَّاعِر
(وَإِن أناها ذُو فلاق وحشن ... تعَارض الْكَلْب إِذا الْكَلْب رشن)
بالنُّون فِي (أناها) وَالصَّوَاب (أَتَاهَا) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة وَهُوَ ظَاهر وَبِه الرِّوَايَة فِي مَادَّة (ح - ش - ن - ج ١٦ ص ٢٧٤) .
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة ص ١٨٦) روى لأبي حَيَّة النميري
(وَقَالَت إِنَّهَا الفلقي فَأطلق ... على النَّقْد الَّذِي مَعَك الصرار)
بِنصب (النَّقْد) وَالصَّوَاب جَرّه بعلى وَهُوَ ظَاهر أَيْضا
(وَفِي مَادَّة - أُفٍّ ل - ج ١٣ ص ١٨) روى لأبي زيد
(أَبُو شتيمين من حصاء قد أفلت ... كَانَ أظباءها فِي رَفعهَا رقع)
وَالصَّوَاب (أَبُو زبيد) بِالْبَاء الْمُوَحدَة بعد الزَّاي تَصْغِير زيد بِالْفَتْح بِمَعْنى الْعَطاء كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن دُرَيْد فِي كتاب الِاشْتِقَاق وَهُوَ حَرْمَلَة الطَّائِي وَالْبَيْت
стр. 55
من قصيدة لَهُ فِي وصف الْأسد أنشدها بَين يَدي سيدنَا عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَقد وقفت عَلَيْهَا تَامَّة وَلكنهَا كَثِيرَة التحريف وَلَوْلَا ذَلِك لذكرتها هُنَا لندرة وجودهَا.
(وَفِي مَادَّة - ب ز ل - ج ١٣ ص ٥٥) روى لزهير
(سعى ساعياً غيظ بن مرّة بَعْدَمَا ... تبزل مَا بَين الْعَشِيرَة بِالدَّمِ)
وَضبط (غيظ) بِالرَّفْع وَالصَّوَاب جرة للإضافة الساعيين وَكَذَلِكَ (ابْن) لِأَنَّهُ نعت لَهُ وَبِه ضبط فِي مَادَّة (س ع ي - ج ١٩ ص ١٠٨)
(وَفِي مَادَّة - ب ول - ج ١٣ ص ٧٩) روى لزهير أَيْضا
(لقد باليت مطْعن أم أوفى ... وَلَكِن أم أوفى لَا تباني)
وروى (مطْعن) بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَالصَّوَاب بالظاء الْمُعْجَمَة أَي أَنى كرهت سَيرهَا وذهابها يُرِيد فراقها. وروى (تباني) بالنُّون وَالصَّوَاب تبالى بِاللَّامِ ليَصِح معنى الْبَيْت وحسبك ول الْمُؤلف فِي تفسيرة " باليت كرهت وَلَا تبالي لَا تكره " وَهُوَ من أَبْيَات لامية قَالَهَا زُهَيْر فِي امْرَأَته أم أَو فِي لما نَدم على تطليقها أَولهَا.
(لعمرك والخطوب مغيرات ... وَفِي طول المعاشرة التقالي)
(وَفِي مَادَّة - ح ث ل - ج ١٣ ص ١٥٠) روى لمتمم
(وأرملة تسْعَى بأشعث محثل ... كفرخ الحباري ريشه قد تصوعا)
بِضَم الرَّاء من (أرملة) وَالصَّوَاب إسكانها وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ح ف أل - ج ١٣ ص ١٦٩ س ١٥) " وَهَذَا كُله قَول سِيبَوَيْهٍ وَقد تقدم ذكره فِي حفل " وَالصَّوَاب " تقدم " بِإِسْقَاط السِّين وَهُوَ ظَاهر أَيْضا.
стр. 56
(وَفِي مَادَّة - ح ول - ج ١٣) تكَرر ذكر (الْبَلَد) مضبوطاً بِضَم أَوله وَالصَّوَاب كَسره.
(وَفِي مَادَّة - خَ ي ل - ج ١٣ ص ٢٤٧) رُوِيَ قَول الشَّاعِر
(وثالثنا فِي الْحلف كل مهندٍ ... لما يرم من صم الْعِظَام بِهِ خَالِي)
وَلَا وَجه لجزم (يرْمى) وَالصَّوَاب (لما ريم) وَهِي رِوَايَة علم الدّين السخاوي فِي سفر السعاة والبلوي فِي ألف وَهُوَ من رام يروم بني على مَا لم يسم فَاعله.
(وَفِي مَادَّة - س ر ل - ج ١٣ ص ٣٥٦) " ويحتج على ترك صرفه بقول ابْن مقبل
(أَنى دونهَا ذب الرياد كَأَنَّهُ ... فَتى فَارسي فِي سراوريل رامح)
ورسم (أَبى) هَكَذَا بِغَيْر نقط وَكتب الْمُصَحح بالحاشية " تقدم فِي تَرْجَمَة رَود بِلَفْظ بمشي بهَا وحرر الرِّوَايَة ". قُلْنَا صَوَابه (أَنى بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة ويروى (يمشى بهَا) ويروى أَيْضا (يرود بهَا) كَمَا أثْبته الْعَلامَة الْبَغْدَادِيّ فِي خزانته.
بَقِي هُنَا ضبطهم (سَرَاوِيل) مجروراً بالكسرة وجر (رامح) للإضافة إِلَيْهِ وَهُوَ خطأ من وَجْهَيْن أما الأول فلأنهم اسْتشْهدُوا بِالْبَيْتِ على منع صرف سَرَاوِيل كَمَا ترى وَرِوَايَته بِالْإِضَافَة لَا يظْهر بهَا وَجه الاستشهاد. وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ يصف ثوراً وحشياً وَعبر عَنهُ بذب الرياد وَالضَّمِير فِي دونهَا يعود لأنثاه وَشبه مَا على قوائمه من الشّعْر بالسراويل وَهُوَ من لِبَاس الْفرس وَلِهَذَا قَالَ (فَتى فَارسي فِي سَرَاوِيل) وَشبه قرنه بِالرُّمْحِ وَلِهَذَا قَالَ (رامح) تعت أَو رمح فقتى خبر كَانَ وفارسي نعت لَهُ ورامح نعت ثَان لَهُ فَيكون صَوَاب الرِّوَايَة فِي الْبَيْت:
(فَتى فَارسي فِي سَرَاوِيل رامح ... )
بجر سَرَاوِيل بالفتحة لكَونه مَمْنُوعًا من الصّرْف وبرفع رامح. وَقد ضبط
стр. 57
الْبَيْت محرقاً أَيْضا فِي مَادَّة (ط ب ب - ج ١ ص ٣٦٧) ومادة (رَود - ج ٤ ص ١٧٠) .
(وَفِي مَادَّة - س ف ل - ج ١٣ ص ٣٥٩) روى قَول الشَّاعِر
(تواكلها الْأَزْمَان حَتَّى أجأنها ... إِلَى جلد مِنْهَا قَلِيل الأسافل)
وَضبط (أجأنها) بِإِسْكَان الْجِيم وَفتح الْهمزَة الَّتِي بعْدهَا وَهُوَ خطأ بَين مُفسد للمعنى وَالْوَزْن وَالصَّوَاب (أجأنها) بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الْهمزَة أَي جئن بهَا فَلَمَّا عدى الْفِعْل بِالْهَمْزَةِ تعدى للْمَفْعُول بِلَا وَاسِطَة.
(وَفِي مَادَّة - ط ل ل - ج ١٣ ص ٤٣٣) روى لغوية بن سلمى
(أَلا نادت أَمَامه بِاحْتِمَال ... لتخزنني فَلَا بك لَا أُبَالِي)
(فسيرى مَا بدالك أَو أقيمي ... فأياماً أتيت فَعَن يُقَال)
وَكَيف تروعني امرأةٌ ببين ... حَياتِي بعد فَارس ذِي طلال)
وكت الْمُصَحح لَا لحاشية " قَوْله فَعَن يُقَال هَكَذَا رسم فِي الأَصْل وَلم نعثر عَلَيْهِ فِي غير هَذَا الْموضع وَلَعَلَّه فَغير قالى فَليُحرر ". قُلْنَا الْأَظْهر أَنه (فَعَن تقال) بِحَذْف يائه أَو (فَعَن تقالي) بإثباتها إِلَّا أَن المنقوص الْمنون إِذا وقف عَلَيْهِ وَلم يكن مَنْصُوبًا فَالْأولى حذف يائه وَهُوَ الْمُوَافق أَيْضا لما رسم فِي الْبَيْت.
(وَفِي مَادَّة - ع - ي ل - ج ١٣ ص ١٥٦) " وَيُقَال للعائر عالك عَالِيا كَقَوْلِك لعا لَك عَالِيا يدعى لَهُ بالإفالة " وروى (العائر) بِالْهَمْزَةِ وَإِنَّمَا هُوَ (العائر) بالثاء الْمُثَلَّثَة كَمَا يفهم من سِيَاق الْعبارَة وَمن الاستشهاد عَلَيْهَا بقول الشَّاعِر
(أَخَاك الَّذِي إِن زلت النَّعْل لم يقل ... تعست وَلَكِن قَالَ عالك عَالِيا)
стр. 58
(وَفِي مَادَّة - غ ل ل - ج ١٤ ص ١٥ س ١٤) " والغلالة شعار يلبس تَحت الثَّوْب لَا يتغلعل فِيهَا أَي يدْخل " وَالصَّوَاب (لِأَنَّهُ يتغلل) وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ف ي ل - ج ١٤ ص ٥١) روى لطرفة
(يشقٌ حباب المَاء حيّز ومهابه ... كَمَا قسم الترب المفايل بِالْيَدِ)
وروى (بِهِ) بتذكير الضَّمِير وَالْبَيْت فِي وصف سفينة بشق صدرها بهَا المَاء فَالصَّوَاب أَن يُقَال (بهَا) وَبِه وَردت الرِّوَايَة فِي شُرُوح المعلقات
(وَفِي مَادَّة - ك ل ل - ج ١٤ ص ١١٦) روى قَوْله
(من كل محفوف بِظِل عصيه ... روحٌ عَلَيْهِ كلةٌ وقرامها)
بِإِضَافَة ظلّ إِلَى العصى وَرِوَايَة (روح) بِالتَّحْرِيكِ والحاء الْمُهْملَة وَقد أصبح الْبَيْت بِهَذِهِ الرِّوَايَة من المعميات وَصَوَابه
(من كل محفوف يظل عصيه ... روجٌ عَلَيْهِ كلة وقرامها)
يعْنى من كل هودج محفوف أَي مغطى يظل عيد أَنه زوجٌ بِفَتْح الزَّاي وَإِسْكَان الْوَاو وبالجيم آخِره وَهُوَ النمط يطْرَح على الهودج. وبهذه الرِّوَايَة روى الْبَيْت فِي مَادَّة (زوج - ج ٣ ص ١١٨) وَهُوَ للبيد.
(وَفِي مَادَّة - ن ض ل - ج ١٤ ص ١٨٩) روى للبيد
(فانتضلنا وَابْن سلمى قاعدٌ ... كعتيق الطير يغضى ويجل)
وَضبط (الطير) وَالصَّوَاب جرة للإضافة، وروى (يغضى) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول وَالصَّوَاب بِنَاؤُه للمعلوم كَمَا روى فِي مَادَّة (غ ض و - ص ٣٦٤) وَفَسرهُ الْمُؤلف بقوله " يعْنى يغضى الجفون مرّة ويجلى مرّة "
стр. 59
(وَفِي مَادَّة - وأ ل - ج ١٤ ص ٢٤١) روى لأبي ذُؤَيْب
(أدان وأنباه الْأَولونَ ... بِأَن المدان ملىٌ وَفِي)
وروى بتحفيف الْهمزَة الَّتِي بعد الْبَاء من (أنباه) وَالصَّوَاب همزَة لتصحيح الودن لِأَن الْهمزَة وَاقعَة فِي مَوضِع الْفَاء من (فعولن) وحذفها الْمُسَمّى بالثلم لَا يدْخل إِلَّا فِي فعولن الْوَاقِع أول الْبَيْت أَو الْوَاقِع أول الْعَجز وَلَكِن على خلاف بَينهم فِي تجويزه.
وَضبط (الْأَولونَ) بِسُكُون النُّون وَهُوَ مخل بِالْوَزْنِ أَيْضا لِأَن الْعرُوض المقبوضة من المتقارب وَهِي الَّتِي حذفت منا نون فعولن تبقى على (فعول) بتحريك اللَّام فَالصَّوَاب تَحْرِيك النُّون بِالْفَتْح.
وَقد وَقع لَهُم مثل فِي مَادَّة (ب خَ خَ - ج ٣ ص ٤٨٣) حَيْثُ روى قَول الشَّاعِر:
(روافده أكْرم الرافدات ... بخ لَك بخ لبحر خضم)
بِسُكُون آخر الْعرُوض وَالصَّوَاب تحريكه بِالْكَسْرِ. وَمثله مَا روى لكثير فِي مَادَّة (ف ر ق - ج ١٢ ص ١٧٩) .
(وذفرى ككاهل ذيح الخليف ... أصَاب فريقة ليل فعاثا)
بِسُكُون آخر الْعرُوض أَيْضا. وَمثله مَا روى للنابغة الْجَعْدِي فِي مَادَّة (أَن س - ج ٧ ص ٣١٢) .
(بآنسة غير أنس القراف ... تَخْلِيط لَا للين مِنْهَا شماساً)
بِالسُّكُونِ أَيْضا. وَفِي الْبَيْت خطأ آخر وَهُوَ ظبهم (بآنسة) بِفَتْح النُّون وَالصَّوَاب كسرهَا وَالْمرَاد بهَا الْجَارِيَة الطّيبَة الحَدِيث.
стр. 60
وَفِي كثير فِي الْكتاب يَنْبَغِي التنبه لَهُ والأستاذ اليازجي كَلَام فِي تَحْقِيق هَذَا الْمقَام أَو رده فِيمَا كتبه على مَادَّة (وأد) من فُصُول أغلاط اللِّسَان الَّتِي نشرها فِي ضيائه فَليُرَاجع فِي ج ٦ ص ١٩٦) .
(وَفِي مَادَّة - أت م - ج ١٤ ص ٢٦٩) روى لأبي حَيَّة النميري
(رمته أناةٌ من ربيعَة عَامر ... نؤوم الضُّحَى فِي مأتم أَي مأتم)
وَضبط (نؤوم) بِالْجَرِّ وَالصَّوَاب رَفعه لِأَنَّهُ نعت لأناة وَقد ضبط بِالرَّفْع فِي مَادَّة (ون ي - ج ٢٠ ص ٢٩٨) إِلَّا أَنه روى هُنَاكَ بتَشْديد الْمِيم وَالصَّوَاب تستعيفها.
(وَفِي هَذِه الصفحة) روى لزيد الْخَيل
(أَفِي كل عَام مأتم معونه ... على محمر ثوبتموه وَمَا رضَا)
وَكتب الْمُصَحح " قَوْله معونه الخ هَكَذَا فِي الأَصْل على هَذِه الصُّورَة وَهُوَ يحْتَمل تبعوثنه أَو تنعتونه وعَلى الْجُمْلَة فَليُحرر الْبَيْت ". قُلْنَا الصَّوَاب (تبعثونه) بِالْبَاء الْمُوَحدَة قبل الْعين والثاء الْمُثَلَّثَة بعْدهَا كَمَا فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وخزانة الْأَدَب للبغدادي وَفَسرهُ بتهيجونه وتحركونه. وَفِي الْبَيْت رِوَايَة أُخْرَى لَا توَافق مَا رسم هُنَا وَهِي (تجمعونه) رَوَاهَا أَبُو عَليّ القالي فِي أَمَالِيهِ.
(وَفِي مَادَّة - ج م م - ١٤ ص ٣٧٦) روى لزهير
(وَكنت إِذا مَا جِئْت يَوْمًا لحَاجَة ... مَضَت وأجمت حَاجَة الْغَد مَا تحلوا)
وروى (تحلوا) هَكَذَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالألف آخِره وَلَا يخفى أَن الْألف لَا مَحل لَهَا هُنَا كَمَا أَن الرِّوَايَة بِالْمُهْمَلَةِ لَا معنى لَهَا لِأَنَّهُ يَقُول إِنَّنِي كنت إِذا جِئْت لحَاجَة مَضَت تِلْكَ الْحَاجة وَانْقَضَت وَقَوله أجمت حَاجَة الْغَد أَي دنت وحان وُقُوعهَا فوصفها بعد ذَلِك بِأَنَّهَا لَا تحلو لَا يظْهر وَجهه. وَالصَّوَاب (لَا تَخْلُو)
стр. 61
بِالْمُعْجَمَةِ قَالَ الأعلم الشنتمرى فِي شَرحه على الدِّيوَان قَوْله لَا تَخْلُو أَي لَا يَخْلُو الْإِنْسَان من حَاجَة مَا تراخت مدنه وَلم يري الْغَد الَّذِي بعد يَوْمه خَاصَّة وَإِنَّمَا هُوَ كِتَابَة عَمَّا يسْتَأْنف من زَمَانه.
(وَفِي هَذِه الصفحة) روى قَوْله " إِلَى مطمئن الْبر لَا يتجمجم "
وَكتب الْمُصَحح " قَوْله إِلَى مطمئن الخ صَدره كَمَا فِي معلقَة زُهَيْر وَمن بوف لم يذمم وَمن يهد قلبه قُلْنَا الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة الَّتِي عَلَيْهَا شرَّاح المعلقات (لَا يذمم) وَهِي الَّتِي أثبتها الْمُصَحح بالحاشية فِي مَادَّة (ف ض و - ج ٢٠ ص ١٦)
(وَفِي مَادَّة - ح ل م - ج ١٥ ص ٣٧) روى للوليد بن عقبَة
(لَك الويلات أفحمها عَلَيْهِم ... فَخير الطَّالِبِيُّ التره الغشوم)
وَلَا وَجه لحذف النُّون من الطالبين على هَذِه الرِّوَايَة كَمَا لَا معنى للتره وَالصَّوَاب (الطَّالِبِيُّ الترة) أَي الثأر.
(وَفِي آخر مَادَّة - ر ق م - ج ١٥ ص ١٤٢) " والرقيم فرس حرَام بن وابصة " وَكتب الْمُصَحح بالحاشية " قَوْله حرَام بن وابصه كَذَا هُوَ بِهَذَا الضَّبْط وبالراء الْمُهْملَة فِي الأَصْل والمحكم والتكملة ". قُلْنَا الَّذِي فِي مَادَّة (ر ق م) من الْقَامُوس وَكتاب أَسمَاء خيل الْعَرَب وفرسانها لأبي عبد الله مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَعرَابِي حزَام بِكَسْر أَوله وبالزاي بضبط الْقَلَم فَقَط فِي كليهمَا.
(وَفِي مَادَّة - ر ك م - ج ١٥ ص ١٤٣ ص ٧) " ومرتكمٌ الطَّرِيق بِفَتْح الْكَاف جادنه ومحجته " وَالصَّوَاب (ومرتكم) بِحَذْف التَّنْوِين للإضافة.
(وَفِي مَادَّة - س هـ م - ج ١٥ ص ٢٠١) روى للعجاج
(فَهِيَ كرّ عديد الْكَثِيب الأهيم ... وَلم يلحها حزنٌ على ابنم)
стр. 62
وَضبط (ابنم) بِضَم النُّون وَالصَّوَاب كسرهَا كَمَا ضبط فِي مَادَّة (ل وح - ج ٣ ص ٤٢١) لِأَنَّهَا فِيهِ تَابِعَة للميم فِي حركاتها فتضم فِي الرّفْع وتفتح فِي النصب وتكشر فِي الْجَرّ وَأَصله ابْن فَلَمَّا زيدت فِيهِ الْمِيم أعرب من مكانين.
وَبَعْضهمْ يقْتَصر فِي إعرابه على مان وَاحِد فيعرب الْمِيم لِأَنَّهَا صَارَت آخر الِاسْم إِلَّا أَنه يدع النُّون مَفْتُوحَة على مل حَال فَضمهَا هُنَا خطأ على كلتا اللغتين.
(وَفِي مَادَّة - س وم ج ١٥ ص ٢٠٥) " قَالَ الراجز
(غُلَام رَمَاه الله بالْحسنِ يافعاً ... لَهُ سيماء لَا تشق على الْبَصَر)
وَالْبَيْت من الطَّوِيل لَا من الرجز فَالصَّوَاب أَن يُقَال قَالَ الشَّاعِر لَا الراجز.
بَقِي هُنَا استشهاد المُصَنّف بِالْبَيْتِ على أَن (سيماء) بالمدلغة فِي (سِيمَا) بِالْقصرِ وَلَا يَخْلُو هَذَا الاستشهاد من نظر لِأَن السيما بِالْقصرِ سَاكِنة الْيَاء وَأَصلهَا وَاو قبلت يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا فَمُقْتَضى ذَلِك أَن تكون (سيماء) الممدوده سَاكِنة الْيَاء أَيْضا وَهُوَ مَا نَص عَلَيْهِ صَاحب الْقَامُوس وَعَلِيهِ يكون الْبَيْت مكسوراً وَلَا يَصح وَزنه إِلَّا بتحريك الْيَاء مِنْهَا بِقَبض فعولن كَمَا ضبطت فِي الْبَيْت هُنَا وَفِي أمالي الفالي (ج ١ ص ٢٤٢) وَلم نجد أحدا نَص على فتح هَذِه الْيَاء. وَالَّذِي رَوَاهُ الْجَوْهَرِي وَنَقله عَن المُصَنّف بعد سطرين (لَهُ سيمياء لَا تشق على الْبَصَر) وَهِي رِوَايَة الْمبرد أَيْضا فِي كَامِله (ج ١ ص ١٤) من طبعة مصر سنة ١٣٠٨ أَلا أَن هَذِه الرِّوَايَة لَا يَصح بهَا الاستشهاد على مَا
стр. 63
أَرَادَهُ المُصَنّف وَلَا يَسْتَقِيم مُرَاده إِلَّا بعد الْوُقُوف على نَص صَرِيح فِي تَحْرِيك الْيَاء من (سيماء) وَهُوَ مَا لم نقف عَلَيْهِ كَمَا قدمنَا وَلَا نخال أحد ذاكره وَالله أعلم.
(تَتِمَّة) روى صدر هَذَا الْبَيْت بِهَذِهِ الرِّوَايَة المُصَنّف والجوهري والقاني فِي أَمَالِيهِ والمبرد فِي كَامِلَة وأنكرها أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ فِيمَا كتبه على أَوْهَام الْمبرد فَقَالَ " سَمِعت أَبَا رياش ﵁ يَقُول لَا يرْوى بَيت ابْن عنقاء الْفَزارِيّ غُلَام رَمَاه الله بالْحسنِ أَلا أعمى البصيرة لِأَن الْحسن مَوْلُود وَإِنَّمَا الرِّوَايَة بِالْخَيرِ " انْتهى.
(وَفِي مَادَّة - وس م - ج ١٦ ص ١٢٢ س ١٤) " وَأَرْض موسومة أَصَابَهَا الوسمى وَهُوَ مطر يكون بعد الخرفى فِي الْبرد ثمَّ يتبعهُ الْوَلِيّ صميم الشتَاء ثمَّ يتبعهُ الربعِي " وَضبط (الْوَلِيّ) بِفَتْح فَسُكُون على أَنه مصدر وليت الأَرْض أَي سقيت الْوَلِيّ. وَمُقْتَضى سِيَاق الْعبارَة أَن المُرَاد هُنَا الِاسْم لَا الْمصدر بِدَلِيل ذكر الوسمى وَمَا بعده من أَسمَاء الْمَطَر فَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهِ (الْوَلِيّ) على زنة فعيل وَهُوَ الْمَطَر الَّذِي يَلِي الوسمى كَمَا يعلم ذَلِك من مُرَاجعَة مَادَّة (وَا ل ي) .
(وَفِي مَادَّة - أر ن - ج ١٦ ص ١٥٣) روى لطرفه
(أمون كألواح الإرات نسأتها ... على لَا حب كَأَنَّهُ ظهر برجد)
وَضبط (أمون) بِضَم أَوله وَالصَّوَاب فَتحه وَهُوَ فعول يمعنى مفعولة يُقَال نَاقَة أمون إِذا كَانَت مَأْمُونَة العثار والإعياء كَمَا يُقَال ركُوب للمركوبة.
(وَفِي مَادَّة - ح ب ن - ج ١٦ ص ٢٦٠) روى لأبي الْعَلَاء المعري
(يتكنى أَبُو الْوَفَاء رجال ... مَا علمت الْوَفَاء إِلَّا طريحاً)
стр. 64
(وَأَبُو جعدة ذوالة من ... جعدة لَا زَالَ لَازِما تبريحاً)
(وَابْن عرس عرفت وَابْن برِيح ... ثمَّ عرساً جهامة فبريحاً)
وروى (جهامة) هَكَذَا بِالْألف وَالْمِيم بعد الْهَاء وَهُوَ تَحْرِيف من النساخ لَا معنى لَهُ هُنَا وَالصَّوَاب (جهلته وبريحاً) كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاق وَبِه روى فِي لُزُوم مَا لَا يلْزم.
(وَفِي مَادَّة - س وس ن - ج ١٧ ص ٩٤ - س ٩) " السوسن نبت أعجمى مُعرب الخ " بِضَم النُّون من (نبت) وَالصَّوَاب بِفَتْح فَسُكُون كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - ع ر ن - ج ١٧ ص ١٥٥) روى لامرئ الْقَيْس
(كَأَن ثييراً فِي عرانين ودقة ... من السَّيْل والغثاء فلكة مغزل)
والغثاء مَا يحملهُ السَّيْل من كسار العيدان وحطام النبت يُقَال بتَشْديد الثَّاء وتخفيفها. وَقد ضبط فِي الْبَيْت بِالْأولِ وَالْمَنْقُول عَن ابْن النّحاس أَن الْوَجْه ضَبطه فِي هَذَا الْبَيْت بِالتَّخْفِيفِ على مَا فِي من الزحاف وَبِه جزم أَبُو الْعَلَاء المعري فِي رِسَالَة الغفران فالضبط على هَذَا مُخَالف للرواية وَإِن لم يعد خطأ لغوياً. بَقِي الْكَلَام فِي صَنِيع الْمُؤلف فِي الْبَيْت فَأَنَّهُ لفقه من بَيْتَيْنِ لامرئ الْقَيْس
(كَانَ ثبيراً فِي عرانين وبله ... كَبِير أنَاس فِي بجاد مزمل)
(كَانَ ذرى رَأس المجيمر غدْوَة ... من السَّيْل والغثاء فلكة مغزل)
فَجعل عجز الثَّانِي عَجزا للْأولِ وروى (ودقة) بدل وبله وأنما هُوَ فِي رِوَايَة أُخْرَى للأصمعي نَصهَا (كَأَن أَبَانَا فِي أفانين ودقة) وَذكر شرَّاح المعلقات أَن
стр. 65
الْأَصْمَعِي كَانَ يروي الْبَيْت الثَّانِي (كَانَ طمية المجيمر غدْوَة) وَبهَا رَوَاهُ الْمُؤلف فِي مَادَّة (ط م و - ج ١٩ ص ٢٣٩) .
(تَتِمَّة) مثل هَذَا التلفيق من شعر شَاعِر وَاحِد سَائِغ للمصنفين على مَا ذكر ويفعلونه قصد السَّبَب من الْأَسْبَاب الْآتِي بَيَانهَا. قَالَ الْعَلامَة الْبَغْدَادِيّ فِي شرح شَوَاهِد شرح التُّحْفَة الوردية لناظمها الْعَلامَة زين الدّين عمر بن الوردي عِنْد الْكَلَام على قَول الشَّاعِر
(وَذكر ضت تقتد برد مَائِهَا ... وعتك الْبَوْل على أنسائها)
إِنَّه من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ وَإنَّهُ مركب من بَيْتَيْنِ ثمَّ قَالَ بعد أَن أورد الرجز الَّذِي مِنْهُ البيتان مَا نَصه " وَاعْلَم أَن مثل هَذَا يُقَال لَهُ تركيب بَيت من بَيْتَيْنِ وَهُوَ شَائِع عِنْد المصنفين فِي الاستشهاد يَفْعَلُونَهُ قصدا إِمَّا لِأَن الْمَعْنى متفرق فِي أَبْيَات وَإِمَّا لِأَن فِي أحد المصراعين قلاقة معنى أَو لُغَة وَإِمَّا لغير ذَلِك فيحتضرونه أَو ينتخبونه كَمَا فعل سِيبَوَيْهٍ هُنَا وكما صنع الْجَوْهَرِي فِي قَول أبي وجزة أَيْضا وَتَبعهُ الرضى
(العاطفون تحين مَا من عاطف ... والمطعمون زمَان أبن الْمطعم)
وكما فعل الْمبرد فِي شعر الجميح الْأَسدي وَقيل الْجَوْهَرِي وَتَبعهُ أَكثر النَّحْوِيين مِنْهُم ابْن هِشَام فِي الْمَعْنى
(حاشا أَبَا ثَوْبَان إِن بِهِ ... ضنا على الملحاة والشتم)
وَأَصله
(حاشا أَبَا ثَوْبَان إِن أَبَا ... ثَوْبَان لَيْسَ ببكمة فدم)
(عَمْرو بن عبد الله إِن بِهِ ... ضنا على الملحاة والشتم)
стр. 66
وكما فعل ابْن الشجري فِي نظم عمر بن أبي ربيعَة
(وناهدة الثديين قلت لَهَا اتكي ... فَقَالَت على اسْم الله أَمرك طَاعَة)
وَأَصله
(وناهدة الثديين قلت لَهَا اتكى ... على الرمل من جبانة لم توسد)
(فَقَالَت على اسْم الله أَمرك طَاعَة ... وَإِن كنت قد كلفت مَا لم أَعُود)
وَهُوَ كثير وَلَو سردته لطال وأورث الملال " انْتهى كَلَام الْبَغْدَادِيّ وَقد ذكره أَيْضا فِي خزانته باخْتلَاف يسير (ج ٢ ص ١٥٠) ، أصل الْبَيْت الَّذِي رَكبه الْجَوْهَرِي من قَول أبي وجزة على مَا ذكره المُصَنّف فِي مَادَّة (ع ط ف - ج ١١ ص ١٥٦) نقلا عَن ابْن بري.
(العاطفون تحين مَا هن عاطف ... والمنعمون يدا إِذا مَا أنعموا)
(واللاحقون جفانهم قمع الذرى ... والمطعمون زمَان أَيْن الْمطعم)
وَلَا يخفى مَا فِي قَوْله (والمنعمون يدا إِذا مَا أنعموا) من القلق فِي الْمَعْنى وَقد روى الْمُؤلف فِي مَادَّة (ح ي ن - ج ١٦ ص ٢٩١) والمسبغون يدا وَالْمعْنَى عَلَيْهِ ظَاهر. وَكَانَ الْجَوْهَرِي لم يطلع على هَذِه الرِّوَايَة فَحَمله مَا فِي الرِّوَايَة الأولى على هَذِه التَّرْكِيب وَالله أعلم.
(وَفِي مَادَّة - أَي ي - ج ١٨ ص ٦٧) روى قَول الشَّاعِر
(سقته إياة الشَّمْس إِلَّا لثاته ... أَسف وَلم يكمد عَلَيْهِ بأثمد)
وروى (يكمد) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة أولة مَبْنِيا للْمَجْهُول وبتقديم الْمِيم على الدَّال
стр. 67
وَالصَّوَاب (تكدم) بِالْبِنَاءِ للمعلوم أَي أَسف بإثمد وَلم تكدم هِيَ عَلَيْهِ يعْنى تعض. وَالْبَيْت من معلقَة طرْقَة بن العَبْد يصف بِهِ ثغر محبوبته فَيَقُول كَانَ الشَّمْس أعارته ضوءها إِلَّا لثاته لِأَن نسَاء الْعَرَب كن يذررون الإثمد على الشفاه واللثات ليَكُون ذَلِك أَشد للمعان الْأَسْنَان. وَلَيْسَ فِي الْبَيْت رِوَايَة أُخْرَى غير مَا ذكرنَا وَبهَا روى فِي بَاب الْألف اللينة. وَجَاء فِي شرح الْقَامُوس بِلَفْظ (وَلم تكرم) وَهُوَ تَحْرِيف (تكدم) كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - ب ك ي - ج ١٨ ص ٨٩) روى لبَعض نسَاء الْعَرَب فِي تأخيذ الرِّجَال
(أَخَذته فِي دباء. . مملاء من المَاء. . مغلق بترشاء. فَلَا يزَال فِي تمشاء. وعينه فِي تبكاء ... )
ثمَّ قَالَ المُصَنّف بعد أَن تكلم على كسر أول تمشاء وتبكاء " وَهَذِه الأخذة قد يجوز أَن تكون كلهَا شعرًا فأذا كَانَ كَذَلِك فَهُوَ من منهوك المنسرح وبيته
(صبرا بني عبد الدَّار ... )
قُلْنَا وعَلى هَذَا فرواية (فَلَا يزَال) بِإِثْبَات الْألف لَا يَسْتَقِيم بهَا الْوَزْن بل وَلَا الإعراف لأنم لَا هُنَا جازمة وَوزن الْمَوْقُوف المنهوك من هَذَا الْبَحْر (مستفعلن مفعولات) فَالصَّوَاب (فَلَا يزل فِي تمشاء) وَيكون وَزنه (مفاعلن مفعولات) أَي بخبن مستفعلن فَيصير متفعلن فينقل إِلَى مفاعلن. وَقد وَقع هَذَا الْخَطَأ أَيْضا فِي مَادَّة (د ب ي - ج ١٨ ص ٢٧٣) .
(تَتِمَّة) الأخذة بِضَم فَسُكُون رقية كالسحر زَعَمُوا أَن نسَاء الْعَرَب كن يصرفن بهَا أَزوَاجهنَّ عَن غَيْرهنَّ وَتطلق وَأَيْضًا على خرزة كَانَت تتَّخذ لذَلِك وَالظَّاهِر
стр. 68
أَن التأخيذ هُوَ مَا يُسَمِّيه عَامَّة المصريين الْيَوْم (بالشبشبة) أَو شئ قريب مِنْهَا.
وَمن تِلْكَ الْأَخْذ قولهن " أَخَذته بالعطس بالثوباء والعطسة " وَقَوْلهمْ " يَا قبْلَة اقبية وَيَا كرار كريه وَيَا همرة اهمر بِهِ إِن أقبل فسر بِهِ وَإِن أدبر فَضَربهُ " قَالَ المُصَنّف فِي مَادَّة (ق ب ل) " هَكَذَا جَاءَ الْكَلَام وَإِن كَانَ ملحوناً لِأَن الْعَرَب تجرى الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عني بكرار الكرة فأنث لذَلِك ".
(وَفِي مَادَّة - ب هـ و - ج ١٨ ص ١٠٦ س ٧) " وَمِنْه قَوْلهم أَن المعزى تبهى وَلَا تبنى وَهُوَ تفعل من البهو وَذَلِكَ إِنَّهَا تصد على الأخبية " الخ. وروى بِسُكُون آخر (تصعد) وَالصَّوَاب ضمه وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ث ب و - ج ١٨ ص ١١٦ س ٤) " الثبة الْعصبَة من الفرسان وَالْجمع ثبات " بجر (ثبات) وَالْوَجْه الرّفْع وَهُوَ ظَاهر أَيْضا.
(وَفِي مَادَّة - خَ س و - ج ١٨ ص ٢٤٩ - س ١٨ - ١٩) " أَرَادَ أَن هَذَا لفرس يعدو على خمس من الأتن فيطردها " وروى (لفرس) وَالصَّوَاب الْفرس بِالْألف فِي أَوله.
(وَفِي مَادَّة - د ل و - ج ١٨ ص ٢٩١ ص ١٣) " والدالية المنجنون وَقَلِيل المنجنون تديرها الْبَقَرَة والناغورة يديرها المَاء " وروى (قَلِيل) هَكَذَا بِلَا مين وَالصَّوَاب (قيل) كَمَا لَا يخفى. وروى (تديرها) بِالنّصب وَلَا وَجه لَهُ وَإِنَّمَا الْوَجْه الرّفْع لتجرد الْفِعْل من مُوجبَات غَيره.
(وَفِي مَادَّة - د م ي - ج ١٨ ص ٢٩٤) روى للْإِمَام عَليّ بن أبي طَالب ﵇
(لمن راية سَوْدَاء يخْفق ظلها ... إِذا قيل قدمهَا حُصَيْن تقدما)
стр. 69
(ويوردها لِلطَّعْنِ حَتَّى يعلها ... حِيَاض المنايا تقطر الْمَوْت والدما)
وروى (حُصَيْن) بالصادر الْمُهْملَة وَالصَّوَاب أَنه بالمعجمعة كَمَا أوردهُ الْمُؤلف فِي مَادَّة (ح ض ن - ج ١٦ ص ٢٨٠) وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ هُنَاكَ بالبيتين وَذكره صَاحب الْقَامُوس فِي هَذِه الْمَادَّة أَيْضا وَهُوَ الحضين بن الْمُنْذر صَاحب راية الإِمَام يَوْم صفّين. وَأما الْحصين بِالْمُهْمَلَةِ فَذَاك ابْن الْحمام المري الْقَائِل
(تَأَخَّرت أستبقى الْحَيَاة فَلم أجد ... لنَفْسي حَيَاة مثل أَن أتقدما)
(فلسنا على الأعقاب تذمى كبومنا ... وَلَكِن على أقدامنا تقطر الدما)
(تقلق هاماً من رجال أعزة علينا وهم كَانُوا أعق وأظلما ... )
وَكَثِيرًا مَا يَقع تَصْحِيف الحضين بن الْمُنْذر بالحصين فِي كتب الْأَدَب المطبوعة كالعقد الفريد وَغَيره لَا سِيمَا عِنْد رِوَايَة بَيْتِي الإِمَام وَالظَّاهِر أَن منشأ هَذَا الِاشْتِبَاه اتِّفَاق الاسمين فِي الرَّسْم والمقطوعين فِي الْبَحْر والقافية فظنوهما من قصيدة وَاحِدَة لشاعر وَاحِد وَلم ينتبهوا إِلَى قَائِل الشّعْر وَالْمقول فِيهِ فخلطوا بَينهمَا.
(تَتِمَّة) هَذَانِ البيتان مِمَّا ثَبت من الشّعْر للْإِمَام ﵇ وَنقل المُصَنّف وَصَاحب الْقَامُوس فِي مَادَّة (ود ق) عَن أبي عُثْمَان الْمَازِني أَنه لم يَصح عَنهُ إِلَّا قَوْله
(تلكم قُرَيْش ثمنانى لتقتلني ... فَلَا وَرَبك مَا بروا وَلَا ظفروا)
(فَإِن هَلَكت فرهن ذِمَّتِي لَهُم ... بِذَات ودقين لَا يعْفُو لَهَا أثر)
وَهُوَ إِن صَوبه الزَّمَخْشَرِيّ فجمهور أَئِمَّة الْأَدَب على خلَافَة وَقد كنت عنيت بتحقيق مَا ثَبت من شعره وَمَا لم يثبت خُصُوصا مَا جَاءَ فِي الدِّيوَان الْمَنْسُوب إِلَيْهِ ثمَّ عاقتنى الْعَوَائِق عَنهُ.
стр. 70
(وَفِي مَادَّة - د وو - ج ١٨ ص ٣٠٦) روى ليزِيد بن الحكم الثَّقَفِيّ فِي الْكَلَام على ادضوى بِمَعْنى أكل الدواية وَهِي القشرة الَّتِي تعلو اللَّبن والمرق
(بدا مِنْك غشٌ طالما قد كتمته ... كَمَا كتمت دآء ابْنهَا أم مدوي)
ثمَّ قَالَ المُصَنّف " وَذَلِكَ أَن خاطبة من الْأَعْرَاب خطبت على ابْنهَا جَارِيَة فَجَاءَت أمهَا إِلَى أم الْغُلَام لتنظر إِلَيْهِ فَدخل الْغُلَام فَقَالَ أأ د أُمِّي فَقَالَت اللحام مُعَلّق بعمود الْبَيْت أَرَادَت بذلك كتمان زلَّة الابْن وَسُوء عَادَته " انْتهى.
فَمُقْتَضى سِيَاق الْكَلَام أَن يكون (اللجام) بِالْجِيم لَا الْحَاء الْمُهْملَة لِأَنَّهَا أَرَادَت إِظْهَاره للْمَرْأَة أَنه صَاحب خيل وركوب.
وَفِي المرصع لِابْنِ الْأَثِير مَا نَصه " أم مدوي يضْرب بهَا الْمثل لمن يورى بالشئ عَن غَيره ويكنى بِهِ عَنهُ واصله أَن أمْرَأَة من الْعَرَب هطبت على ابْنهَا جَارِيَة فَجَاءَت أمهَا إِلَى أم الْغُلَام لتنظر إِلَيْهِ فَدخل الْغُلَام فَقَالَ أأد امي فَقَالَت اللحام مُعَلّق بعمود الْبَيْت أَرَادَت بذلك كتمان زلَّة الابْن وَسُوء عَادَته " انْتهى. فَمُقْتَضى سِيَاق الْكَلَام أَن يكون (اللجام) بِالْجِيم لَا الْحَاء الْمُهْملَة لِأَنَّهَا أَرَادَت إِظْهَاره للْمَرْأَة أَنه صَاحب خيل وركوب.
وَفِي المرصع لِابْنِ الْأَثِير مَا نَصه " أم مدوى يضْرب بهَا الْمثل لمن يورى بالشئ عَن غَيره ويكنى بِهِ عَنهُ واصله أَن أمْرَأَة من الْعَرَب هطبت على ابْنهَا جَارِيَة فَجَاءَت أمهَا إِلَى أم الْغُلَام لتنظر إِلَيْهِ فَدخل الْغُلَام فَقَالَ لأمه أد وى فَقَالَت لَهُ اللجام مُعَلّق بعمود الْبَيْت والسرج فِي جَانِبه فأظهرت أَن ابْنهَا أَرَادَ الْفرس للرُّكُوب فكتمت بذلك زلَّة ابْنهَا عَن الخاطبة " انْتهى وَمثله فِي المزهر للسيوطي (ج ١ ص ٢٧٢) من النُّسْخَة المطبوعة ببولاق.
(وَفِي مَادَّة ش ر ى - ج ١٩ ص ١٥٨ س ١٧) " وشرى الْفرس فِي سيره واستشرى أَي لج فَهُوَ فرسٌ شرىٌ " وَضبط (فرس) بِكَسْر الرَّاء توهماً أَنه نعت على فعل وَالصَّوَاب فتحهَا لِأَن المُرَاد أَن الْفرس إِذا شرى قيل لَهُ شرى فَهُوَ منعوت لَا نعت.
(وَفِي مَادَّة - ص ع و - ج ١٩ ص ١٩٤) روى لذى الرمة يصف نَاقَته
(تصغى إِذا شدها بالكور جانحة ... حَتَّى إِذا اسْتَوَى فِي غرزها تثب)
وَضبط (الكور) بِفَتْح أَوله وَالْمرَاد بِهِ فِي الْبَيْت الرحل وَقد نَص أَئِمَّة اللُّغَة على ضمه إِذا كَانَ بِهَذَا الْمَعْنى وَمِنْهُم الْمُؤلف فِي أول مَادَّة (ك ور - ج ٦
стр. 71
ص ٤٧١) بل نقل عَن ابْن الْأَثِير أَن كثيرا من النَّاس يخطئون فِي فتح الْكَاف مِنْهُ.
(وَفِي مَادَّة - ع د و - ج ١٩ ص ٢٦١ س ٢٤) " وَلم يَأْتِ فعلٌ صفة إِلَّا قوم عدي ومكانٌ سوى " الخ وَالصَّوَاب قوم بِالتَّنْوِينِ كَمَا ضبط (مَكَان) لِأَنَّهُمَا غير مضافين بل مَا بعد كل وَاحِد مِنْهُمَا نعت لَهُ. وبعكسه فِي مَادَّة (ح ن ظ ب) " أَعدَدْت للذئب وليل الحارس " بتنوين ليل وَالصَّوَاب حذف تنوينه للإضافة وَإِقَامَة الْوَزْن. وَمثله فِي مَادَّة (ر غ غ) " الرغيغةٌ طَعَام " وَفِي (ر ف ع) " دقيقة الأرفاغ ضخماء الرَّاكِب " بتنوين الرغيغة والدقيقة مَه (ال) فِي الأولى وَالْإِضَافَة فِي الثَّانِيَة وَكله ظَاهر.
وَمثله كثير فِي الْكتاب نبهت على بعضه فِيمَا سبق وَتركت سائره لظُهُوره.
(وَفِي مَادَّة - غ ر و - ج ١٩ ص ٣٥٨) روى لحطتم الْمُجَاشِعِي
(أهل عرفت الدَّار بالغريين ... لم يبْق من آى بهَا يحلين)
(غير خطام ورماد كنفين ... وصاليات ككما يؤثفين)
وروى (خطام) فِي الْبَيْت بِكَسْر أَوله وبالخاء الْمُعْجَمَة وَكتب الْمُصَحح بالحاشية " قَوْله غير خطام هُوَ هَكَذَا فِي الأَصْل هُنَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَكَذَلِكَ فِي مَادَّة ثفي من اللِّسَان وحرر الرِّوَايَة ".
قُلْنَا الَّذِي نَص عَلَيْهِ الْعَلامَة الْبَغْدَادِيّ فِي الخزانة وَفِي شَرحه لشواهد شرح الزضى على الشافية أَنه بِضَم الْحَاء مُهْملَة وَهُوَ مَا تكسر من الْحَطب وَالْمرَاد بِهِ دق الشّجر الَّذِي قطعنوه فظلوا بِهِ خيامهم.
(وَفِي مَادَّة ف ق و - ج ٢٠ ص ٢٠) روى لامرئ الْقَيْس بن عبس
(أيا تملك يَا تملي ... ذَرِينِي وذرى عدلي)
стр. 72
وَالصَّوَاب (عدلى " بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة.
(تَتِمَّة) هَذَا الْبَيْت أحد أَبْيَات عشرَة سَاقهَا الْمُؤلف فِي هَذِه الْمَادَّة وَأورد سِتَّة مِنْهَا فِي مَادَّة (د ف ن س - ج ٧ ص ٣٨٨) منسوبة لامرئ الْقَيْس بن عَابس كَمَا هُنَا أَو للفند الزماني فِي قَول. وَقد رأست الْبَيْت مَنْسُوبا للرماني النَّحْوِيّ وممزوجاً بِبَيْت آخر فِي بَاب الْقُوَّة والركاكة من كتاب البديع لِابْنِ منقذ هَكَذَا
(أيا تملك يَا تمل ... وَذَات الطوق والحجل)
(ذَرِينِي وذرى عذلي ... فَإِن العذل كَالْقَتْلِ)
وَالظَّاهِر أَنه رآهما فِي بعض النقول منسوبين للزاني فصتحف عَلَيْهِ بالرماني فراد من عِنْده (النَّحْوِيّ) توهماً أَنه الْأَمَام الْمَشْهُور.
(وَفِي مَادَّة - ف ن ى - ج ٢٠ ص ٢٤ س ١٩) " قَالَ ابْن جنس وَاحِد أفناء النَّاس فَنًّا وَلَا مَه وَاو لقَولهم شجر فنواء إِذا اتسعت وانتشرت أَغْصَانهَا ". وَالصَّوَاب (شَجَرَة) كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - ق ر و - ج ٢٠ ص ٣٨ س ٢١) " والقاربة والقارات الْحَاضِرَة الجامعة " وروى (القارات) بِالتَّاءِ المبسوطة وَالصَّوَاب أَن ترسم معقودة لِأَنَّهَا تَاء القاربة بَينهَا وَإِنَّمَا قلبت الْيَاء ألفا فِي لُغَة طئ بِدَلِيل مَا ذكره المُصَنّف فِي مَادَّة (ن ص و - ج ٢٠ ص ١٩٩ - ٢٠٠) من أَن الناصاة لُغَة طائية فِي الناصية قَالَ وَلَيْسَ لَهَا نَظِير الآحرفين بادية وباداة وقاربة وقارة وَهِي الْحَاضِرَة.
(وَفِي مَادَّة - ق ض ى - ج ٢ ص ٥٠ س ١٠) " وقضة أَيْضا مَوضِع كَانَت بِهِ وقْعَة تحلاق للمم " وَضبط (تحلاق) بِكَسْر اوله وَالصَّوَاب فَتْحة الْآن المصادر من هَذِه الْوَزْن لَا تكون أَلا مَفْتُوحَة الأول سوى مَا نصوا على كَسره شذوذاً وَلَيْسَ تحلاق مِنْهُ وَقد ضبطوه فِي مَادَّة (ح ل ق) من اللِّسَان والقاموس بِالْفَتْح كَمَا
стр. 73
ذكرنَا. أما مَا شَذَّ عَن هَذِه الْقَاعِدَة فجَاء مكسور الأول فَهُوَ تِلْقَاء وتبيان وتلفاق وتبكاء وتمشاء وَذكر الحريري فِي درة الغواص تنضالاً وَفِي شرحيها للخفاجي والألوسي تشراب. هَذَا مَا وقفت عَلَيْهِ وَبَعضه حكى فِيهِ الْفَتْح أَيْضا غير أَن صَاحب اللِّسَان نَص فِي مَادَّة (م ش ى) على أَن تمشاء بِالْكَسْرِ لم يجِئ إِلَّا فِي أَخْذَة لبَعض نسَاء الْعَرَب فِي مَادَّة سبق كلامنا عَلَيْهَا فِي مَادَّة (ب ك ى) وَصرح بِأَنَّهُ لَا يسْتَعْمل كَذَلِك إِلَّا فِيهَا.
(وَفِي مَادَّة ق ل و - ج ٢٠ ص ٦١) روى لِابْنِ مقبل
(كَأَن نزو فراخ الْهَام بَينهم ... نزو القلات زهاهاً قَالَ قالينا)
وروى بِنصب (نزو) الْوَاقِع فِي أول الْعَجز على توهم أَنه مفعول مُطلق لنزو الأول وَالصَّوَاب رَفعه على الخبرية لكأن كَمَا يَقْتَضِيهِ الْمَعْنى وَبِه ضبط فِي الْمُخَصّص (ج ١٣ ص ١٧) . وَالظَّاهِر لنا فِي معنى الْبَيْت أَن النَّاظِم يصف قتالاً وَقع بَين فئتين فَشبه ضرب الرؤوس بِالسُّيُوفِ وتطايرها بنزو القلات وَهِي جمع قلَّة بِالتَّخْفِيفِ لخشبة نَحْو ذِرَاع تنصب وتضرب بخشبة أُخْرَى أكبر مِنْهَا يُقَال لَهَا المقلى والمقلاء وَقَوله زهاهاً أَي ضربهَا وَالْهَاء فِيهِ عَائِدَة على القلات وَقَوله قَالَ قالينا أَرَادَ قلو قالين أَي رمى لاعبين بالقلة.
(وَفِي مَادَّة - ق ن و - ج ٢٠ ص ٦٥) روى للمتلمس لما ألْقى صَحِيفَته فِي النَّهر
(ألقيتها بالثنى من جنب كَافِر ... كَذَلِك أقنو كل قطّ مضلل)
وَضبط (مضلل) بِفَتْح اللَّام أَي بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول وَلَا يخفى أَن الَّذِي أوقع فِي الضلال هُوَ حَامِل القط لَا القط فَالصَّوَاب كسرهَا ليستقيم الْمَعْنى وَبِه ضَبطه
стр. 74
شَيخنَا الشنقيطي عِنْد قرآني عَلَيْهِ كتاب المخلة للسجستاني. على أَن الْبَيْت روى هُنَا مخروماً وَالَّذِي فِي مَادَّة (ك ف ر - ج ٦ ص ٤٦٣) وألقيتها الخ.
(وَفِي مَادَّة - ل ذ ى - ج ٢٠ ص ١١٢) روى للأشهب بن رميله
(وَأَن الَّذِي حانت بفلج دِمَاؤُهُمْ ... هم القو كل الْقَوْم يَا أم خَالِد)
وروى الْبَيْت أَيْضا فِي بَاب الْألف اللينة (ج ٢٠ ص ٣٤٢) بِنصب (كل) كَمَا هُنَا وَلم يظْهر لي وَجهه وَالصَّوَاب رَفعه على أَنه صفة لِلْقَوْلِ على مَذْهَب الْجُمْهُور أَو توكيد لَهُ على رأى ابْن مَالك وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ف ل ج - ج ٣ ص ١٧٣) .
(وَفِي مَادَّة - ل ق ى - ج ٢٠ ص ١٢١) روى قَول الشَّاعِر
(أَلا حبذاء من حب عفراء ملتقى ... )
بِزِيَادَة همزَة فِي آخر حبذا وَالصَّوَاب حذفهَا.
(وَفِي مَادَّة ن ج و - ج ٢٠ آخر ص ١٧٨) روى لِعبيد
(فَمن بنجوته كمن يعقوته ... والمستكن كمن يمشى بقراوح)
وروى (يعقوته) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة أَوله وَالصَّوَاب بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي بَاب الْألف اللينة فِي الْكَلَام على ذَا - ج ٢٠ ص ٣٣٥ س ١٣)
" كَمَا قَالُوا إِذا أَخُوك وَقَالُوا ذِي أختك فكسروا الذَّال فِي الْأُنْثَى وَزَادُوا مَعَ فَتْحة الذَّال فِي الْمُذكر ألفا وَمَعَ كثرتها للْأُنْثَى يَاء " وروى كثرتها " بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالْمرَاد هُنَا (الكسرة) بِالسِّين أُخْت الفتحة والضمة لَا نقيض الْقلَّة كَمَا لَا يخفى.
стр. 75
(وَفِي هَذَا الْبَاب ص ٣٥٦ س ١٢) " فَأَنت بِالْخِيَارِ إِن شِئْت نصبت بِلَا تَنْوِين وَأَن شِئْت رفعت ونونت وفيهَا لُغَات كَثِيرَة سوى مَا ذكرت " الخ. وَضبط (لُغَات) بِلَا تَنْوِين وَالصَّوَاب تنوينه وَالله أعلم.
следующие страницы →