← Тараджим

Тараджим · id 718

المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي - ط العلمية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (393 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

- أ - مقدمة التحقيق الحمد لله جامع الشتات وخالق ما مضى وما هو آت وأشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا ﷺ عبده ورسوله. وبعد: فإن كتاب «المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد بن الدبيثي» والذي انتقاه المؤرخ الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله الذهبي، يعد من أهم الكتب التي ذيلت تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. فقد أخذ الحافظ الذهبي ذيل ابن الدبيثي ولخصه واختصره إلى نصفه كما جاء «في كشف الظنون». وطبع هذا المختصر الأول مرة سنة ١٩٥١ ببغداد بتحقيق الدكتور / مصطفى جواد - مطبوعات المجمع العلمي العراقي. وقد تم الاعتماد في طبعه على النسخة الخطية الموجودة بدار الكتب المصرية. ولما كنا قد انتهينا من تحقيق تاريخ «بغداد» للخطيب البغدادي أردنا إكمال العمل بضم جميع ما ذيل عليه من مؤلفات، فمن هذه الذيول هذا المختصر الذي نحن بصدد التقديم له. الحافظ ابن الدبيثي: هو: محمد بن سعيد بن يحيى، أبو عبد الله ابن الدبيثي. مؤرخ، من حفاظ الحديث من أهل واسط نسبته إلى «دبيثا» من نواحي واسط. ولد سنة ٥٥٨ هـ وتوفي ببغداد سنة ٦٣٧ هـ (١) _________ (١) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٥٢١ وغاية النهاية ٢/ ١٤٥ والوافي بالوفيات ٣/ ١٠٢ وكشف الظنون ١١/ ٢٨٨ والأعلام ٦/ ١٣٩.

стр. 2

- ب - الحافظ شمس الدين الذهبي هو: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين، أبو عبد الله: حافظ، مؤرخ، علامة محقق، تركماني الأصل، من أهل ميافارقين. مولده ووفاته بدمشق، ولد سنة ٦٧٣ هـ، وتوفي سنة ٧٤٨ هـ. رحل إلى القاهرة وطاف كثيرًا من البلدان، وكف بصره سنة ٧٤١ هـ. له العديد من المؤلفات أهمها: تاريخ الإسلام الكبير ٣٦ مجلدا (١). عملنا في الكتاب: • اعتمدنا في تحقيق الكتاب على مخطوطة دار الكتب وأفدنا كثيرًا بالمطبوعة بتحقيق دكتور / مصطفى جواد. • قمنا بمراجعة المخطوطة على المطبوعة وحررنا بعض الأخطاء المطبعية التي ملأت الكتاب. • أعدنا ترقيم تراجم الكتاب برقم مسلسل من أول الكتاب حتى آخره، حيث وقعت في المطبوعة أخطاء في الترقيم كثيرة. • اكتفينا في تخريج تراجم الكتاب بذكر المواضع والكتب التي عسى أن توجد به سيرة لصاحب الترجمة. • وبعد، قدمنا للكتاب بمقدمة مختصرة عرفنا فيها بالكتاب ومؤلفه ومختصره. و الله نسأل القبول والسداد والعون والرشاد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. _________ (١) انظر ترجمته في فوات الوفيات ٢/ ١٨٣ ونكت الهميان ٢٤١ وذيل تذكرة الحفاظ ٣٤٧،٣٤ وطبقات السبكي ٥/ ٢١٦ وشذرات الذهب ٦/ ١٥٣ والدرر الكامنة ٣/ ٣٣٦ والنجوم الزاهرة ١٠/ ١٨٢ والأعلام ٥/ ٣٢٦

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الحمد لله الأول بلا ابتداء الآخر بلا انتهاء الدائم بلا انقضاء المحيط علمه بجميع الأشياء وصلى الله على سيدنا محمد وسلم وشرف وعظم. وبعد فهذا مختار محتاج إليه من تأريخ الحافظ المسند المحدث أبي عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الدبيثي الذي جعله ذيلا على تاريخ أبي سعد السمعاني الحافظ، المذيل على «تاريخ بغداد» للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب. [ذكر من اسمه محمد واسم أبيه أحمد] ١ - محمد بن أحمد بن سليمان بن إبراهيم الخطيب أبو الغنائم بن القارئ: بصري قدم بغداد وسكن كنر قرية من قرى دجيل وتولى الخطابة بها حتى مات، سمع أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وغيره. أنبأنا عمر بن علي القرشي، أنا أبو العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك، أنبأنا أبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان. وهذا لم يذكره ابن السمعاني. ٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الضرير: ذكره السلفي في مشيخته، سمع أبا طالب العشاري قال: سمعت منه في سنة ست وتسعين وأربعمائة، وولد سنة خمس عشرة. ٣ - محمد بن أحمد بن محمد الرازي أبو الفتح بن أبي الليث العميد (١): سمع سنة سبع وأربعين وأربعمائة من مهدي بن سراهنك القاضي وغيره، سمع منه هزار سب بن عوض والحسين بن محمد البلخي وغيرهما ومات في رمضان سنة أربع وخمسمائة ببغداد.

стр. 4

٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن فاذويه البزاز أبو الفضل بن العجمي: واسطي قدم بغداد، وسمع ابن المسلمة وابن النقور وأبا إسحاق الشيرازي وجماعة وبواسط من أبي الحسن بن مخلد الأزدي والحسن بن أحمد الغندجاني وحدث بالكثير، سمع منه خميس الحوزي، وعثمان بن إبراهيم البناء، وحدثنا عنه أبو طالب محمد بن علي الكتاني وهبة الله بن نصر الله وأحمد بن سالم البرجوني ويحيى بن هبة الله وغيرهم. وكان ثقة صدوقا، أملى بجامع واسط وسأل السلفي خميسا عنه فوثقه وأثنى على فهمه. حدثنا هبة الله بن نصر الشاهد من لفظه سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد البزاز سنة تسع وتسعين وأربعمائة، أنبأنا ابن المسلمة. فذكر أول حديث من صفة المنافق. ولد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. وتوفي بواسط في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ٥ - محمد بن أحمد بن الشبلي أبو الغنائم القصار أخو هبة الله: سمع ابن النقور وأبا نصر الزينبي وروى القليل، روى عنه أبو محمد بن الخشاب وكان قصارا. توفي سنة عشرين وخمسمائة أو بعدها بقريب. ٦ - محمد بن أحمد بن صدقة أبو الرضا جلال الدين وزير الراشد بالله لما تولى بعد أبيه المسترشد (١): وكان ابن صدقة هو المدبر لأموره وكان الراشد مهيبا ذا سطوة فخاف منه الوزير فصار إلى متولي الموصل إلى أن صلح حاله عند الراشد فعاد إلى بغداد، فلما خرج الراشد عن بغداد سنة ثلاثين وخمسمائة تأخر الوزير أبو الرضا عنه وخلع الراشد وبويع المقتفي لأمر الله واستخدم أبو الرضا في غير الوزارة، وكان خيرا سمع أبا الحسن العلاف، سمع منه أحمد بن شافع وعلي بن أحمد الزيدي والقاضي عمر بن علي القرشي ومات ببغداد في شعبان سنة ست وخمسين وخمسمائة. ومولده فيه سنة ثمان وتسعين. ٧ - محمد بن أحمد بن عبد الكريم بن محمد التميمي أبو محمد بن المادح (٢):

стр. 5

شيخ مسن قليل الرواية، يقال جمع ما وجد من سماعه ستة أجزاء، روى عن أبي نصر الزينبي ومحمد بن أبي عثمان وأبي الحسن الأنباري وابن البطر. سمع منه إبراهيم ابن محمود الشعار وعلي بن أحمد الزيدي وعمر القرشي وأحمد بن طارق الكركي، وحدثنا عنه عمر بن محمد الدينوري وأحمد بن يحيى بن هبة الله وجماعة. ولد تقريبا سنة ست وخمسين وخمسمائة أو بعدها. وتوفي في ذي القعدة سنة ست وخمسين وخمسمائة. ٨ - محمد بن أحمد بن محمود بن الحسين الكاتب أبو نصر: من أهل أوانا، والد شيخنا أبي الفتح محمود وكان كاتبا شاعرا، توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة. ٩ - محمد بن أحمد بن علي بن حمدي أبو الفرج بن أبي جعفر الزاهد أخو أبي المظفر أحمد: رجل صالح كثير العبادة، قرأ القراءات على أبي منصور بن خيرون وأبي محمد سبط الخياط وسمع بإفادة أخيه وبنفسه من ابن الحصين وأبي غالب بن البناء وجماعة، سمع منه من أقرانه ومن بعدهم أحمد بن صالح الجيلي وعلي بن أحمد الزيدي وعمر القرشي. ولد سنة ست عشرة وخمسمائة وتوفي في صفر سنة ثلاث وستين وكان يسرد الصوم. ١٠ - محمد بن أحمد بن الفرج الدقاق أبو المعالي ابن أخت أبي الفضل محمد بن ناصر: وله ثلاثة إخوة عبد الله ويوسف وأبو منصور محمد، سمع أبي المعالي بإفادة خاله عليّ بن بيان وأبا الغنائم النرسي وأبا طالب بن يوسف. حدثناعنه عبد العزيز بن الأخضر وجماعة. توفي في ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسمائة وكان ثقة. ١١ - محمد بن أحمد بن محمد الطاهري أبو المكارم: من بيت مشهور بالرواية، سمع الحسين بن علي البسري وأبا العز محمد بن المختار الهاشمي واشتغل بالتجارة، ذكره ابن السمعاني وسمع منه هو وأحمد بن صالح بن شافع وإبراهيم الشعار وعمر القرشي. وحدثنا عنه جماعة. ولد سنة سبعين وأربعمائة وتوفي في صفر سنة سبع وستين وخمسمائة.

стр. 6

١٢ - محمد بن أحمد بن عبد الجبار أبو المظفر الفقيه الحنفي يعرف بالمشطب (١): من سمنان، وتفقه بمرو على أبي الفضل الكرماني وجال في بلاد المشرق واستوطن بغداد إلى حين وفاته يدرس الفقه على مذهب أبي حنيفة بمدرسة زيرك، وكان أحد شيوخ وقته، حدث عن أبي المعالي جعفر بن حيدر والحسين بن محمد بن فرخان. سمع منه عمر القرشي. ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. (جعفر بن حيدر العلوي روى عن أبي عثمان الصابوني). ١٣ - محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن عبد الجبار أبو عبد الله بن أبي منصور الديناري: قرأت بخط عمر العليمي قال لي أبو عبد الله بن الديناري هذا: إنه من ولد ذي الرئاستين، سمع أبا القاسم بن بيان وأبا الغنائم النرسي وأبا طالب بن يوسف. سمع منه علي بن أحمد الزيدي وعمر بن علي القرشي وعمر بن محمد العليمي. وحدثنا عنه ابن الأخضر، ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة. قال عمر القرشي: توفي سنة (كذا في أواخر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة أو أوائل سنة أربع وسبعين. وقال أبو بكر بن أبي الفرج المارستاني في سنة خمس وسبعين في شوال. ١٤ - محمد بن أحمد بن الفرج أبو منصور بن الدقاق الوكيل بباب القضاة: أحد الأخوة الأربعة، سمع بإفادة خاله محمد بن ناصر من أحمد بن محمد بن المحاملي وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي وأبي طالب عبد القادر اليوسفي وأبي العز محمد بن الحسين القلانسي وحدث عنهم وكان ثقة صحيح السماع، سمع منه إبراهيم بن محمود بن الشعار والقاضي عمر القرشي وروى لنا عنه الحافظ أبو بكر الحازمي وعبد العزيز بن الأخضر وقد أجاز لنا. ولد سنة أربع وخمسمائة وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ١٥ - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن حسين الآمدي ثم الواسطي أبو الفضل سبط ابن الأغلاقي:

стр. 7

من أهل القرآن والحديث والتصوف، سمع ببلده من أحمد بن محمد بن حمدون المقرئ وأبي السعادات المبارك بن إبراهيم الخطيب والقاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي. قدم بغداد سنة ثلاث وثلاثين. كتبنا عنه بواسط وكان صحيح السماع. ولد سنة ثلاث وخمسمائة وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بواسط. ١٦ - محمد بن أحمد بن علي بن أبي الضوء الهاشمي أبو الحارث الضرير: من أهل واسط، شريف صالح، صحب الصوفية، يرجع إلى نسك وعبادة، أقام ببغداد مدة وسمع نصر بن نصر العكبري وأحمد بن المقرب، كتبت عنه. توفي سنة ست وثمانين وخمسمائة فجأة. ١٧ - محمد بن أحمد بن محمد ابن المهدي أبو جعفر الهاشمي الضرير: من ساكني الحريم، سمع إسماعيل بن ملة. روى عنه عمر بن علي القرشي في معجمه وقال: ولد في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ١٨ - محمد بن أحمد بن أبي علي الأصبهاني أبو بكر السيدي: منسوب إلى خدمة الأمير السيد أبي الحسن العلوي. وأبو بكر صالح سمع على كبر السن وسمع ابنه عبد الكريم وابن ابنه محمد بن عبد الكريم، سمع ابن البطي وأبا زرعة طاهرا ومعمر بن الفاخر وأحمد بن المقرب فمن بعدهم، سمع منه رفقاؤه وكان ثقة، روى عنه إلياس بن جامع الأربلي في مصنفاته. ولد سنة عشر وخمسمائة وتوفي في شعبان سنة ثمانين. ١٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان أبو الفرج بن أبي المظفر بن الشيخ أبي علي: من أهل الكرخ، من بيت الرواية وكان شاعرا يمدح بالشعر، سمع جده وأبا القاسم الرزاز وغيرهما، سمع منه أبو الحسن الزيدي وأبو المحاسن عمر القرشي وتميم بن أحمد ابن البندنيجي. أدركته ولم يتفق لي منه سماع. أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا محمد بن أحمد بن نبهان، أنبأنا ابن بيان، أخبرنا طلحة بن الصقر، أخبرنا الأدمي، حدثنا زنبقة، أخبرنا ابن مهدي حديث أم حبيبة «من صلى اثنتي عشرة ركعة».

стр. 8

أنشدنا أبو بكر عبد الله بن أحمد المقرئ، أنشدنا ابن نبهان لنفسه وقد ترك قول الشعر: تركت القريض لمن قاله … وجود فلان وإفضاله وتبت من الشعر لما رأيت … كساد القريض وإهماله وعدت إلى منزلي واثقا … بربّ يرى الخلق سؤاله ولد سنة ست وثمانين وأربعمائة وتوفي في رمضان، وقيل في شعبان سنة ثمانين وخمسمائة. ٢٠ - محمد بن أحمد بن اليعسوب أبو الغنائم (١): سمع هبة الله الحريري، سمع منه أبو بكر بن مشّق. ٢١ - محمد بن أحمد بن محمد العطار أبو طاهر سبط أبي عبد الله المقدسي، أخو مسعود ويعرفون ببني الديناري: سمع ابن الحصين والقاضي أبا بكر وكان عارفا بفقه أبي حنيفة. أخرج عنه عمر القرشي حديثا. توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة. ٢٢ - محمد بن أحمد بن حمزة بن جيّا أبو الفرج (٢): من الحلة السيفية، له شعر جيد وترسل. جالس النقيب أبا السعادات هبة الله بن الشجري النحوي وأبا محمد بن الخشاب وأخذ عنهما. أنشدونا من شعره: أما والعيون النجل تصمي نبالها … ولمع الثنايا كالبروق تخالها ومنعطف الوادي تأرج نشره … وقد زار في جنح الظلام خيالها لقد كان في الهجران ما يزع الهوى … ولكن بعيد في الطباع انتقالها ٢٣ - محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله الأديب الحمامي الأصبهاني يعرف بالمصلح (٣):

стр. 9

قدم حاجّا وحدث سنة تسع وستين عن أبي علي الحداد. سمع منه عمر بن علي القرشي ومكي الغراد وبقي بعد ذلك سنين وكتب إلينا بالإجازة وتوفي في ربيع الآخر بأصبهان، سنة تسعين وخمسمائة وعمره تسعون سنة. ٢٤ - محمد بن أحمد بن محمد السمسار أبو عبد الله الحظيري، يعرف بالحنائي: يسكن بالشمعية، سمع ابن الحصين وأبا العز بن كادش وأبا غالب بن البناء. كان صحيح السماع عسرا في التحديث، أجاز لنا، توفي في رمضان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. ٢٥ - محمد بن أحمد بن يحيى بن زيد بن ناقة أبو منصور الكوفي: أحد عدولها، حدث ببغداد عن أبيه، وكان ثقة صدوقا، توفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة عن ثلاث وستين سنة. ٢٦ - محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن أحمد بن علي بن النرسي أبو منصور بن أبي المظفر بن أبي البركات (١): أحد الشهود هو وأبوه وجده وكلهم ولي حسبة بغداد، وعزل أبو منصور قبل موته من الحسبة والعدالة. سمع هبة الله الحريري وجده وإسماعيل السمرقندي. سمع منه أبو المحاسن القرشي وكتبنا عنه وكان يغمز بأشياء مع صحة سماعه. ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة. وتوفي في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. ٢٧ - محمد بن أحمد بن سعيد أبو البركات التكريتي المؤيد (٢): له معرفة بالأدب والشعر، أنشدوني له: ومن مبلغ عني الوجيه رسالة … وإن كان لا تجدي لديه الرسائل؟ تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل … وذلك لما أعوزتك المآكل؟ وما اخترت رأي الشافعي تدينا … ولكنما تهوى الذي هو حاصل وعما قليل أنت لا شك صائر … إلى مالك فافطن لما أنا قائل ٢٨ - محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الباقي بن عبد الواحد بن عبد الباقي بن أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري أبو تمام بن أبي المظفر البزاز المعروف بابن شقران (٣):

стр. 10

من بيت فقه ووعظ وحديث، سمع أباه وأبا الوقت عبد الأول. سمع منه جماعة وأجاز لي، توفي بحلب في ربيع الأول سنة إحدى وستمائة في تجارة. ٢٩ - محمد بن أحمد بن هبة بن أغلب الفزراني: عارف بالنحو. قرأ على ابن الخشاب وسمع أبا الكرم بن الشهرزوري ومسعود بن الحصين ومحمد بن عبيد الله الرطبي وقرأ شيئا من القراءات. سمعنا منه ونعم الشيخ كان. توفي في صفر سنة ثلاث وستمائة وعمره ثلاث وسبعون سنة. ٣٠ - محمد بن أحمد بن بختيار بن علي أبو الفتح بن أبي العباس المندائي الواسطي القاضي بن القاضي الثقة الفاضل: ولد بواسط وحمل إلى الكوفة إذ تولى أبوه قضاءها، فسمع بها عمر بن إبراهيم العلوي ثم دخل بغداد وسمع البارع حسين بن محمد الدباس وهبة الله بن الحصين ومحمد بن الحسين المزرفي وهبة الله بن الطبر وأبا السعود أحمد بن علي بن المجلي وأبا الحسن البيهقي وجماعة وعاد إلى واسط سنة ثلاثين وقرأ بها القرآن على أحمد بن عبيد الله الآمدي سبط الأغلاقي وعلى الرئيس أبي يعل محمد بن سعد بن تركان وسمع نصر الله بن محمد بن مخلد والمبارك بن نغوبا وأبا عبد الله الجلابي وكان حسن المعرفة جيد الأصول صحيح النقل متيقظا، حدث بالكثير وصار أسند أهل زمانه وقصد من الآفاق وحدث ببغداد غير مرة ونعم الشيخ كان. عقلا وخلقا ومودة. ولد في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمسمائة وتوفي في شعبان سنة خمس وستمائة بواسط. (قلت: روى عنه أبو الطاهر بن الأنماطي وفتوح بن نوح وابن عبد الدائم وخلق كثير). ٣١ - محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز الصوفي أبو الحسن بن الدوتائي: من أولاد المشايخ، وصحب الصوفية وكان يكثر حضور الغناء. سمع من مسعود ابن عبد الله الشيرازي وشهدة وغيرهما، كتبت عنه شيئا. ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وتوفي سنة سبع وستمائة. ٣٢ - محمد بن مولانا الناصر أبي العباس أحمد بن الإمام المستضيء أبي محمد الحسن بن أبي المظفر يوسف المستنجد بن أبي عبد الله المقتفي أبو نصر (١):

стр. 11

خطب له والده بولاية العهد في سنة خمس وثمانين وخمسمائة ونثر عند ذكره في الجوامع دنانير عليها اسمه فكان على ذلك حتى قطع ذكره في جمادى الأولى سنة إحدى وستمائة ثم أعيدت الخطبة له بولاية العهد في شوال سنة ثمان عشرة وحدث عن والده بالإجازة له منه. ٣٣ - محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف القطيعي أبو الحسن من قطيعة باب الأزج (١): أسمعه أبوه من أبي بكر الزاغوني وأبي القاسم العكبري وأحمد بن محمد العباسي، وأبي الوقت وأبي الحسن بن الخل ثم سمع هو بنفسه الكثير من أصحاب العلاف وابن بيان وابن نبهان ومن بعدهم وكتب بخطه ورحل إلى الشام وكتب عن جماعة وجمع تاريخا لبغداد ذكر فيه محدثيها وسمعت منه أكثر صحيح البخاري. قال لي: ولدت في رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة. قلت: وسمع بالموصل من خطيبها ومن يحيى بن سعدون القرطبي روى عنه أبو المعالي الأبرقوهيّ وأبو الحسن الغرافي. قلت: وتوفي في [ربيع] الآخر سنة أربع وثلاثين وستمائة. ٣٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس أبو عبد الله ابن العريسة وهو لقب جده (٢): سمع أبا الوقت ومن بعده. قرأت عليه أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الفضلي حديث «أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده». ولد سنة أربعين وخمسمائة وتوفي في شعبان سنة عشرين وستمائة. ٣٥ - محمد بن أحمد بن عيسى المقرئ أبو بكر بن الفقيه الحريمي: أحد القراء بالترب، سمع ابن البطي. سمعنا منه شيئا يسيرا، ولد بعد الخمسين وخمسمائة وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة. ٣٦ - محمد بن أحمد بن صالح بن شافع الجيلي البغدادي أبو المعالي ابن أبي الفضل (٣):

стр. 12

أحد المعدلين هو وأبوه وجده. سمع الكثير بإفادة خاله محمد بن مشّق من أبي شاكر السقلاطوني وشهدة وأبي الحسين عبد الحق وجماعة من أصحاب ابن بيان وهو ثقة صالح. ولد سنة أربع وستين وخمسمائة. (قلت: تفقه على مذهب أحمد وسمع أيضا صالح بن الرخلة وكان كثير الإفادة في الحديث روى عنه ابن النجار وروى لنا عنه بمصر أبو المعاليالأبرقوهيّ، ومات في رجب سنة سبع وعشرين وستمائة). ذكر من اسمه محمد واسم أبيه إبراهيم ٣٧ - محمد بن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن دادا أبو جعفر الجرباذقاني، بلدة قريبة من أصبهان (١): فقيه شافعي عارف بالفرائض والأدب والحديث، زاهد كثير العبادة، حسن الطريقة، أثنى عليه شيخنا ابن الأخضر مرارا وقال: ما رأيت مثله في زهده وتقلله واشتغاله. قلت: وسمع بأصبهان الحافظ أبا القاسم إسماعيل وببغداد أبا الفضل الأرموي ولازم ابن ناصر وقرأ عليه ونسخ كتبه، سمع منه أحمد بن عمر بن لبيدة وأحمد بن صالح بن شافع. وحدثنا عنه ابن الأخضر. ولد سنة سبع وخمسمائة وتوفي سنة تسع وأربعين في ذي الحجة لم يكتهل. ٣٨ - محمد بن إبراهيم بن معالي بن المغازلي أبو عبد الله القزاز: أخبرنا أن ابن البطي أخبرهم إلى البانياسي حديث «الحياء من الإيمان». قلت: أنبأنا به الأبرقوهيّ، أخبرنا ابن المغازلي. وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة. ٣٩ - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد الله: من إربل قدم مع أبيه بغداد وسمعه من جماعة، منهم: هبة الله بن يحيى الوكيل ويحيى بن ثابت وأبو عبد الله خمرتاش حدثه عن العلاف.

стр. 13

سألت أبا عبد الله عن مولده فلم يحققه وذكر ما يدل أنه في سنة تسع وخمسين تقريبا. قلت: أبو عبد الله روى لنا عنه أبو العباس بن الظاهري وأبو الحسين اليونيني وعلي بن عبد الدائم ومحمد بن يوسف الإربلي وعيسى المغاري وعيسى المطعم وعمر ابن طرخان ومريم بنت حاتم وجماعة. وتوفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين بإربل. قال ابن الدبيثي وابن عمه. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه إسماعيل ٤٠ - محمد بن إسماعيل بن مسلم أبو الحسن (١): صوفي سمع أحمد بن المقرب ويحيى بن ثابت. قال لي: ولدت ببغداد في أوائل سنة تسع وخمسين. وتوفي بإربل سنة ثمان عشرة في ربيع الآخر. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه إسحاق ٤١ - محمد بن إسحاق بن محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال بن زهرون أبو الحسن بن الصابي (٢): من بيت الكتابة والفضل، سمع أبا عبد الله النعالي وأبا عبد الله بن البسري وأبا غالب شجاعا الذهلي وكان ثقة صحيح السماع سمع منه القاضي أبو المحاسن القرشي وأبو بكر بن المبارك بن مشّق. وحدثنا عنه أحمد بن أحمد الشاهد وغيره. ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ٤٢ - محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو الحسين حفيد أبي الحسن بن الصابي الكاتب (٣):

стр. 14

سمع عبد الله بن منصور بن الموصلي وغيره، كتبنا عنه وكان خيرا حافظا لكتاب الله يؤم في مسجد الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. ولد سنة خمس أو ست وخمسين وتوفي في رجب سنة تسع عشرة وستمائة. أخبرنا عن الموصلي، أخبرنا ابن طلحة بحديث عبادة «بايعنا على السمع والطاعة» من المحامليات. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه أسعد ٤٣ - محمد بن أسعد بن محمد بن نصر البغدادي المعروف بابن حكيم الحنفي الواعظ (١): سكن دمشق وكان يعظ بها قال ابن السمعاني: لقيته بدمشق. سمع منه أبو المواهب بن صصري وقال: توفي سنة سبع وستين وخمسمائة وقد جاوز الثمانين. (قلت: سمع أبا علي بن نبهان وأبا غالب القزاز. وروى عنه ابن صصرى وأبو نصر الشيرازي). ٤٤ - محمد بن أسعد بن محمد بن حسين أبو منصور المعروف بحفدة العطار: من أهل طوس، فقيه شافعي، تفقه على أبي حامد الغزالي وله معرفة بالتفسير والوعظ، حدث ببغداد سنة إحدى وخمسين عن أبي محمد الحسين بن مسعد البغوي وأبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الدهستاني وغيرهما، حدثنا عنه أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين وأبو محمد بن الأخضر. توفي بتبريز سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة في رجب. الأسماء المفردة في حرف الألف من آباء من اسمه محمد ٤٥ - محمد بن أعز بن عمر بن محمد بن عبد الله بن سعد البكري أبو عبد الله الصوفي السهروردي البغدادي الدار: من أبناء المشايخ، سمع جده إسماعيل بن السمرقندي وأبا سعد أحمد بن محمد

стр. 15

البغدادي وأبا الوقت. قال لي: ولدت في سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وتوفي في شوال سنة سبع وستمائة روى عنه عبد اللطيف. حرف الباء في آباء من اسمه محمد ٤٦ - محمد بن بركة بن خلف بن حسن بن كرما الصلحي الأصل أبو بكر (١): من بغداد، قرأ بالروايات على أبي محمد سبط الخياط وسمع من ابن الحصين وعلي ابن الدهان والقاضي أبي بكر وجاور بمكة ثم سكن دمشق. روى عنه إسماعيل بن عبيد الموصلي. قلت: توفي سنة ست وستين وخمسمائة في المحرم وروى عنه تاج الأمناء وأبو محمد ابن الأستاذ. ٤٧ - محمد بن بركة بن عمر العطار أبو عبد الله الحلاج والد شيخنا أبي بكر: أجاز له أبو القاسم الربعي والنرسي أبو الغنائم وشجاع الذهلي وروى عنهم. سمع منه عبد الجبار بن البندار وأبو بكر بن مشّق. توفي في سوادا في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ودفن بباب حرب. ٤٨ - محمد بن بختيار أبو عبد الله الشاعر المعروف بالأبلة: كان له ديوان في المدح والغزل والنسيب وكان يقول الشعر بغير علم. قال ابن الجوزي: توفي سنة تسع وسبعين وقال غيره: سنة ثمانين وخمسمائة. ٤٩ - محمد بن بدر بن عبد الله الشيحي أبو الرضا: كان أبوه مولى أبي منصور عبد المحسن بن محمد الشيحي وقد حدث هو وأبوه بدر، سمع أبا الحسن العلاف وأبا القاسم بن بيان وأباه بدرا عن ابن المسلمة والخطيب، سمع منه عمر بن علي القرشي. وحدثنا عنه أبو محمد بن الأخضر.

стр. 16

توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. روى عنه يحيى بن القميرة وأحمد بن أحمد بن أحمد بن البندنيجي. ٥٠ - محمد بن بنيمان بن محمد بن علي الأصبهاني الصوفي أبو المجد: روى عن أبي سعد بن خشيش. حدثنا ابن الأخضر عنه. ٥١ - محمد بن بقا بن حسن بن صالح أبو الحسين البرسفي (١): من قرية بطريق خراسان، مقرئ ضرير يذكر أنه قرأ على الشيخ أبي محمد سبط الخياط وسمع أبا القاسم علي بن الصباغ وابن ناصر وأبا الوقت. قرأت عليه عن ابن الصباغ سماعا أخبرنا الصريفيني. ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وستمائة. حرف التاء في آباء من اسمه محمد ٥٢ - محمد بن تميم بن أحمد بن أحمد البندنيجي أبو بكر بن أبي القاسم: أسمعه والده وسمع هو بنفسه من جماعة من أصحاب ابن بيان وابن نبهان وشهد عند القاضي أبي القاسم بن الدامغاني سنة تسع وستمائة. حرف الثاء في آباء من اسمه محمد ٥٣ - محمد بن ثابت بن يوسف بن عيسى أبو بكر الواسطي: سمع أبا طالب محمد بن علي الكتاني، وقرأ على أبي بكر بن الباقلاني وأبي الفرج أحمد بن المبارك بن نغوبا واشتغل ببغداد وهو ثقة فاضل تخرج به جماعة. قرأت عليه شيئا سنة اثنتي عشرة وستمائة.

стр. 17

حرف الجيم في آباء من اسمه محمد ٥٤ - محمد بن جعفر بن عقيل البصري البغدادي الدار أبو العلاء (١): شيخ مسن تال لكتاب الله، قرأ بالروايات على المبارك بن الحسين الغسال، سمع أبا القاسم بن بيان وأبا غالب محمد بن عبد الواحد القزاز وأبا الغنائم النرسي، وكان حسن المحاضرة كثير المحفوظ من الأشعار والحكايات، ذكره ابن السمعاني وأجاز له أبو الفتح الحداد وأبو الحسن بن العلاف. توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وخمسمائة عن ثلاث وتسعين سنة. ٥٥ - محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن علي بن إسماعيل العباسي أبو الحسن المكي ثم البغدادي: كان جده أحمد نقيب العباسيين. بمكة. وأبو الحسين تفقه ببغداد على أبي الحسن بن الخل وسمع منه ومن جده ومن أبي الوقت السجزي وأجاز له أبو القاسم بن الحصين وولى قضاء مكة وخطابتها سنة تسع وسبعين وخمسمائة وخرج إليها فلما عزل قاضي القضاة أبو طالب علي بن علي بن البخاري عن قضاء القضاة في سنة أربع وثمانين ولي أبو الحسن هذا مكانه وكتب عهده، فلم يزل على ذلك إلى سنة ثمان وثمانين فعزل بسبب كتاب امرأة زوره وارتشى على إثباته خمسين دينارا وثيابا من الحسن الأسترآباذي، فقال: ثبت عندي شهادة فلان وفلان. فأنكر أحدهما فعزلهإسنادا ووكل به أياما ثم أفرج عنه ولزم بيته حتى مات وقد روى شيئا. سمع منه ابنه جعفر وسألته عن مولده فقال: سنة أربع وعشرين وخمسمائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ٥٦ - محمد بن جرير بن أبي الحسن بن أبي علي بن جرير الأموي القرشي أبو عبد الله الكوفي: قدم بغداد واستوطنها فسمع بها من مالك البانياسي ومحمد بن أبي نصر الحميدي وكان حسن الخط جيد الضبط وسمع ابنه أبو محمد عبد الله سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

стр. 18

حرف الحاء في آباء من اسمه محمد ٥٧ - محمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي أبو العلاء الوزير: تنقل في البلاد ووزر لهزارسب بن عياض أمير خوزستان وقدم بغداد بعد الأربعين وأربعمائة، وتزوج بابنة عميد الرؤساء أبي طالب بن أيوب ثم سكن واسط حتى مات. وكان عابدا صالحا توفي سنة خمسمائة. ٥٨ - محمد بن الحسن بن علي بن صدقة أبو العز بن الوزير أبي علي: سمع من أبي محمد الحريري المقامات ومن أبي سعد بن الطيوري، سمع منه إبراهيم ابن محمود الشعار وانقطع إلى العبادة وصحب الصوفية، يقال ولد سنة اثنتين وخمسمائة. وتوفي في محرم سنة سبع وخمسين. ٥٩ - محمد بن الحسن بن محمد بن محمد الخطيب أبو الفتح المعدل: من أهل الأنبار سمع بها أبا الحسن الأنباري الخطيب وسمع منه في سنة سبع وخمسين وخمسمائة أبو محمد عبد الله بن الخشاب النحوي وعمر بن علي القرشي وأحمد بن الحسن العاقولي. ٦٠ - محمد بن الحسن بن علي بن حمدون الكاتب أبو المعالي: شيخ فاضل أديب، من بيت رئاسة وكان له تقدم في أيام المستنجد بالله وهو مصنف كتاب «التذكرة» المشهور، سمع في سنة عشر وخمسمائة من إسماعيل بن الفضل الجرجاني روى لنا عنه ابنه أبو سعد الحسن وسمع منه أحمد بن طارق وأحمد ابن الحسن العاقولي. ولد سنة خمس وتسعين وأربعمائة وتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة. ٦١ - محمد بن الحسن بن علي بن هلال بن همصا بن نافع العجلي أخو محمد وهبة الله الدقاق: وذكره ابن السمعاني وقال: هو قرابة لأبي المعالي محمد. فوهم بل هو أخوه، سمع علي بن الأنباري وأبا الخطاب الكلوذاني وسعد الله بن أيوب وتردد متفقها إلى أسعد الميهني وصحب أبا منصور بن الجواليقي لقراءة الأدب. قرأت عليه شيئا.

стр. 19

توفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. وولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. ٦٢ - محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن إسحاق بن موهوب بن عبد الملك أبو الحسن وقيل أبو الفضل المنصوري الخطيب (١): من أهل سمرقند، شيخ فاضل فصيح مشهور ببلده بالعلم، تفقه ببلده على الحسن ابن عطاء السعدي وعلى عمر بن محمد النسفي وسمع من أبي المحامد محمد بن مسعود وكان معمرا. سمع أيضا من جماعة وحدث ببغداد سنة ست وسبعين. سمع منه محمد ابن محمود الحراني وأجاز لنا. توفي السمرقندي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة عن مائة وأربع سنين. ٦٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن حسن الراذاني أبو عبد الله: وكان والده واعظا خيرا، وسمع محمد من القاضي أبي بكر الأنصاري وإسماعيل بن السمرقندي. سمع منه عمر القرشي ومحمد بن محمود بن المعز الحراني وجماعة. توفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وخمسمائة. ٦٤ - محمد بن الحسن بن الحسين بن الأصفهبذ أبو المحاسن التاجر (٢): من أهل أصبهان، سمع بها جعفر بن عبد الواحد الثقفي وإسماعيل الإخشيد ومحمد ابن علي بن أبي ذر، وأجاز له أبو علي الحداد وهو ابن أخت أبي العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهاني، قدم بغداد للحج سنة سبعين وخمسمائة، سمع منه أحمد بن أسعد المقرئ وعاش بعد ذلك مدة وكتب إلينا بالإجازة وسمع منه الحافظ محمد بن موسى الحازمي. توفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. ٦٥ - محمد بن الحسن بن محمد بن زرقان أبو عبد الله الفقيه الشافعي (٣): تفقه على ابن الخل وسمع أبا الوقت. استنابه قاضي القضاة أبو طالب علي بن علي البخاري في القضاء بالحريم. توفي بغير بغداد، في حدود سنة تسعين وخمسمائة. ما أعلم أنه حدث. ٦٦ - محمد بن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمذاني أبو بكر (٤):

стр. 20

رجل صالح ثقة، سمع أبا الوقت وأبا الخير محمد بن أحمد الباغبان وحدث ببغداد سنة ثمان وثمانين وحدث ببلده كثيرا. توفي سنة خمس وستمائة في المحرم. ٦٧ - محمد بن الحسن بن علي بن النجار المقرئ أبو الحسن الضرير: كان حافظا للقرآن، قد قرأ بالروايات المشهورة والشواذ على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي وسمع منه ومن شهدة. ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة. أخبرنا محمد بن الحسن، أخبرنا شهدة حديث (كذا) من مصافحة البرقاني. ٦٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن علي الشطرنجي أبو عبد الله بن أبي علي: سمع أبا الوقت. أخبرنا بحديث «الولاء لمن أعتق» من جزء بيبي نافع عن ابن عمر عن عائشة. توفي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة. ٦٩ - محمد بن حسين بن القاسم التكريتي الصوفي: ولد بتكريت وقدم بغداد فأقام عند خاله كامل بن الحسين شيخ رباط الزوزني وصحب الصوفية وسمع أبا سعد بن الطيوري وهبة الله بن الحصين وهبة الله بن الطبر وأكثر عن القاضي أبي بكر البزاز وطبقته وكان حسن الحظ جيد الأصول يفهم ما يقرأ عليه حدث بالموصل وبغداد وسمع منه أبو طالب بن عبد السميع الهاشمي وجماعة. وحدثنا عنه الحسين بن باز بالموصل. توفي بأراضي الجزيرة سنة سبعين وخمسمائة، وولد أبو عبد الله هذا في سنة ثمان وخمسمائة. ٧٠ - محمد بن حسين بن منصور أبو بكر الشافعي: حدث عن أبي علي الحداد ببغداد سنة ثمان وستين وخمسمائة. ٧١ - محمد بن حسين بن أحمد بن عمر أبو شجاع بن الماذرائي: أحد الحجاب بالديوان العزيز، ومن ذوي الهيئات، سمع طراد بن محمد الزينبي والحسين بن طلحة النعالي وغيرهما، سمع منه المبارك بن كامل والقاضي عمر بن علي القرشي. وحدثنا عنه أحمد بن أحمد الأزجي.

стр. 21

ولد سنة ثمانين وأربعمائة وتوفي في صفر سنة تسع وستين وخمسمائة. ٧٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن المعلم أبو منصور القاضي الحنفي (١): تفقه ببغداد وسمع أبا القاسم بن بيان وعلي بن أحمد الموحد وناب في القضاء عن أبي القاسم الزينبي ودرس ثم سافر إلى همذان فبقي بها مدة وحدث هناك، سمع منه أبو المواهب بن صصري بهمذان وقدم بغداد رسولا. توفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وله ثمانون سنة. ٧٣ - محمد بن الحسين بن حسن بن خليل أبو الفرج الأديب (٢): ولد بهيت وسمع ببغداد أبا القاسم بن الطبر وعبد الوهاب الأنماطي وقرأ العربية على الشريف هبة الله بن الشجري، سمع منه عمر القرشي وابن مشّق وذكره تاج الإسلام بن السمعاني في تاريخه. ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة وتوفي في ربيع الأول سنة خمس وسبعين. ٧٤ - محمد بن الحسين بن يحيى بن المعوج أبو بكر القزاز أخو شيخنا عمر: سمع أبا منصور بن زريق وأبا البدر إبراهيم بن محمد الكرخي وأبا بكر بن علي بن الأشقر، سمع منه ابن مشّق ولم يتفق لنا لقاؤه. توفي في محرم سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. ٧٥ - محمد بن حسين بن عباس الفقير أبو عبد الله ابن أخت جميل الخزرجي الزاهد: سمع مع خاله من القاضي أبي بكر بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بابن صهر هبة، سمع منه بعض الطلبة وكان صالحا. توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٧٦ - محمد بن حسين بن طاهر النهرواني أبو بكر الحذاء الأزجي: سمع أبا عبد الله بن السلال والأرموي وابن ناصر وحدث عنهم وما سمعت منه شيئا، رأيته وبلغني أن مولده سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وتوفي في صفر سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

стр. 22

(قلت: روى عنه النجيب عبد اللطيف). ٧٧ - محمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني أبو عبد الله بن القاضي أبي المظفر بن القاضي أبي الحسين بن قاضي القضاة أبي عبد الله (١): من بيت القضاء، وهو أخو أبي القاسم عبد الله قاضي القضاة واستنابه أخوه في الحكم سنة ثلاث وستمائة فلم يزل حتى عزل أخوه أبو القاسم سنة إحدى عشرة، سمع من عمه أبي الحسن علي بن أحمد وغيره. ولد سنة ستين وخمسمائة وتوفي في شعبان سنة خمس عشرة وستمائة. ٧٨ - محمد بن حمزة بن علي بن الحسن بن الحسين السلمي أبو المعالي بن أبي طاهر بن الموازيني العدل: سمع بدمشق جده أبا الحسن وببغداد أبا القاسم بن بيان، سمع منه أبو المواهب الحسن بن صصري والحافظ يوسف بن أحمد. توفي في جمادىالآخرة سنة خمس وستين وخمسمائة بدمشق وقد قارب الثمانين. ٧٩ - محمد بن حمزة بن علي بن طلحة الرازي ثم البغدادي: كان والده كمال الدين أبو الفتوح أحد الأعيان والصدور وابنه هذا سمع هبة الله ابن الحصين وغيره. أخرج عنه عمر بن علي القرشي في معجمه حديثا واشتغل في آخر عمره بطريقة التصوف وأقام برباط بهروز متوليه. أنبأنا محمد بن حمزة، أخبرنا ابن الحصين. ولد سنة ست عشرة وخمسمائة وتوفي سنة سبعين في رمضان. ٨٠ - محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن سلامة بن أبي جميل القرشي أبو عبد الله بن أبي يعلى الشروطي يعرف بابن أبي الصقر (٢): أحد محدثي دمشق الثقات، سمع أبا محمد بن الأكفاني وأبا الحسن بن قبيس وعلي ابن المسلم السلمى وغيرهم. ولد في رجب سنة تسع وتسعين وأربعمائة، ورحل إلى بغداد سنة تسع وعشرين وخمسمائة وسمع القاضي أبا بكر وأبا القاسم الحريري ولم

стр. 23

يزل مشتغلا بالإفادة والتحديث إلى أن توفي في صفر سنة ثمانين وخمسمائة. (قلت: روى عنه أبو الحسن القطيعي والبهاء عبد الرحمن بن إبراهيم والضياء بن عبد الواحد). ٨١ - محمد بن حامد أبو سعيد الحافظ الأصبهاني: أحد الطلبة البارعين، حدث ببغداد عن أبي العلاء صاعد بن سيار. توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة بأصبهان. ٨٢ - محمد بن حامد بن عبد المنعم أبو الماجد الأصبهاني: حدث ببغداد عن فاطمة الجوزدانية، سمع منه عمر القرشي وجماعة. ولد سنة عشرين وخمسمائة وتوفي بأصبهان سنة إحدى وستمائة. ٨٣ - محمد بن حمد بن محمد بن منأن (بالتحريك) أبو جعفر النهاوندي: سمع الكثير، وطاف ولقي الشيوخ وسمع ببغداد مع ابن السمعاني وروى عنه أبو الظفر السمعاني في معجمه وأثنى عليه وقال: جمع له والدي معجما سمعته منه. ولد سنة نيف عشرة وخمسمائة. ٨٤ - محمد بن حيدرة بن عمر بن إبراهيم أبو المعمر بن أبي المناقب الحسيني الكوفي: من بيت الحديث هو وأبوه وجده، سمع بالكوفة أبا الغنائم بن ميمون الحافظ وسعيد بن محمد الثقفي وجده أبا البركات عمر، حدث بالكوفة وبغداد فسمع منه أحمد بن طارق الكركي وتميم بن أحمد البندنيجي ومحمد بن علي بن صالح وأجاز لنا. سمعت أبا القاسم تميم بن أحمد يقول: إن أبا المعمر كان رافضيّا يتناول الصحابة. توفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. ومولده سنة أربع وخمسمائة.

стр. 24

حرف الخاء في آباء من اسمه محمد ٨٥ - محمد بن خلف بن راجح المقدسي (١): رجل صالح متدين، سمع أبا المكارم ابن هلال بدمشق، وشهدة وأبا محمد بن الخشاب ببغداد وحدث بدمشق وكتب لنا إجازة. بلغني أن مولده سنة خمسين وخمسمائة. (قلت: وسمع السلفي بالاسكندرية وكان فقيها مناظرا وكتب الكثير للناس. حدثنا عنه ابن الفراء وعبد الحافظ وابن الواسطي وعائشة بنت المجد. روى عنه خلق. توفي سنة ثمان عشرة وستمائة). ٨٦ - محمد بن خليفة بن محمد السنبسي أبو عبد الله الشاعر الأنباري: مشهور بالقريض له اختصاص بالأمير صدقة بن دبيس بن مزيد الأسدي، أمير العرب وله فيه مدائح. قدم بغداد غير مرة وكتب الناس من شعره في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ٨٧ - محمد بن الخصيب بن المؤمل بن محمد بن سلم أبو عبد الله بن أبي العلاء: أحد حجاب الديوان العزيز، سمع أبا القاسم بن بيان وهبة الله بن رئيس الرؤساء وبواسط من أبي نعيم بن إبراهيم الجماري. حدثنا عنه ابن الأخضر وجماعة. ولد سنة ست وتسعين وأربعمائة. وتوفي في صفر سنة خمس وستين وخمسمائة. ٨٨ - محمد بن خمارتكين بن عبد الله التبريزي أبو عبد الله: كان والده مولى أبي زكريا التبريزي فأعتقه، وأبو عبد الله تفقه على مذهب الشافعي وقرأ الأدب على مولاهم وسمع الحديث من أبي الخطاب الكلوذاني والمبارك الغسال، سمع منه عمر القرشي وأحمد بن يحيى بن هبة الله وأحمد البندنيجي. توفي سنة ست أو سبع وستين وخمسمائة وقد نيف على الثمانين. (قلت: وروى عنه عبد اللطيف بن يوسف). ٨٩ - محمد بن خالد بن بختيار أبو بكر الرزاز المقرئ الضرير الأزجي: شيخ فاضل، عارف بالأدب، قرأ القراءات على أبي عبد الله البارع وأبي محمد

стр. 25

سبط الخياط وأبي محمد دعوان بن علي الجبائي وسمع منهم ومن ابن ناصر وغيرهم وأقرأ الناس مدة وتخرج به جماعة في النحو وكان ثقة عارفا بوجوه القراءات. حدثني محمد بن عبيد الله الوكيل أنه توفي سنة ثمانين وخمسمائة. ٩٠ - محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية أبو عبد الله: خطيب حران، أقام ببغداد، يتفقه وسمع من ابن البطي وسعد الله بن الدجاجي ويحيى بن ثابت وابن النقور، وكان يحدث ويعظ. ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. (قلت: آخر من حدث عنه الأبرقوهيّ). ٩١ - محمد بن خداداد بن سلامة أبو بكر الحداد: كان فقيها مناظرا أصوليّا، تفقه على أبي الخطاب وسمع من ابن طلحة النعالي وطراد وابن البطر. حدثنا عنه ابن الأخضر وثابت بن مشرف. توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. حرف الذال في آباء من اسمه محمد ٩٢ - محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد بن عمر الخرقي أبو بكر الأصبهاني: حج سنة ثمان وستين وحدث عن أبي علي الحداد وجعفر الثقفي، سمع منه أبو المحاسن القاضي ومكي وغيرهما وسمع منه ببلده أبو بكر الحازمي وأخذ لنا منه الإجازة. (قال ابن النجار: كتب الكثير وسمع خلقا من أصحاب أبي طاهر الثقفي وسعيد العس [ .... ] وخرج لنفسه معجما وكنية أبيه أبو نصر ويعرف بالفاشاني. توفي في رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة عن ثمانين سنة).

стр. 26

حرف الراء في آباء من اسمه محمد ٩٣ - محمد بن ريحان أبو علي ابن مولى لثقة الدولة أبي الحسن الدريني زوج الكاتبة شهدة: سمع من المبارك بن المبارك السمسار ويحيى بن ثابت وشهدة. سمعنا منه أخبرنا قيل له أخبركم أبو الفضل المبارك بن المبارك والكاتبة شهدة قراءة عليهما قالا أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة، حدثنا ابن مهدي، أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا حدي، حدثنا يحيى بن بكير، أخبرنا ابن حي عن أبي ربيعة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله: «الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان». (قلت: قرأته على أبي أحمد بن خلف الحافظ بالقاهرة أخبركم يحيى بن أبي السعود ببغداد، أنبأتنا شهدة قراءة، مثله. ولد ابن ريحان سنة أربع وخمسين وخمسمائة. وتوفي في صفر سنة سبع عشرة وستمائة). ٩٤ - محمد بن رمضان بن عبد الله الجندي أبو عبد الله المؤدب: سمع محمد بن عبد الباقي الدوري وأبا طالب بن يوسف وابن الحصين، سمع منه جماعة من شيوخنا. وأخبرنا عنه ابن الأخضر. (قال ابن النجار: كان صالحا يؤدب الصبيان، ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة، بوادي العقيق من أعمال المدينة. لم يذكر وفاته). حرف السين في آباء من اسمه محمد ٩٥ - محمد بن سعد بن سعيد بن التاريخ أبو البركات الحنبلي: سمع عاصم بن الحسن ورزق الله التميمي ومن بعدهما. سمع منه الحافظ السلفي وأثنى عليه. ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وخمسمائة. ٩٦ - محمد بن سعد بن خلف بن سعد أبو شاكر الفقير التكريتي (١): كان صالحا، صحب شيخ الإسلام أبا الحسن الهكاري وسمع منه مصنفاته وتفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي وسمع منه ومن ابن النقور وعاد إلى بلده وعمر

стр. 27

وحدث الكثير وبنى رباطا للصوفية ووقف عليه. روى عنه عبد الله وأحمد ابنا المفرج ابن درع وعبد الله بن سويدة، وغيرهم. توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة في صفر وله خمس وتسعون سنة. ٩٧ - محمد بن سعد بن عبيد الله أبو المظفر مؤدبنا: علم خلقا كثيرا وكان شيخنا ابن الأخضر يقول: هو علمني الخط. سمع الكثير وكتب بخطه المليح وحدث عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي وأبي منصور بن الجواليقي وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي وابن ناصر. سمعت منه سنة ست وسبعين وخمسمائة، ولم أظفر بسماعي منه. توفي في ربيع الآخر سنة ثمانين. ٩٨ - محمد بن سعد بن الديباجي أبو الفتح المروزي النحوي: شرح المفصل وسمع في كبره على أبي سعد بن السمعاني وغيره وأقرأ الأدب ببلده مدة وحج وكتب لنا. مولده سنة سبع عشرة وخمسمائة في المحرم، ولم يحدّث ببغداد بل أجاز لنا. توفي بمرو في صفر سنة تسع وستمائة في عشر المائة. ٩٩ - محمد بن سعيد بن محمد بن عمر الرزاز أبو سعد بن أبي منصور المعدل (١): سمع ابن بيان وابن نبهان وزاهر بن طاهر الشحامي، سمع منه عمر القرشي. وحدثنا عنه أبو نصر عمر بن محمد الصوفي الدينوري. ولد في أول سنة إحدى وخمسمائة وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. (قال ابن النجار: تفقه على أبيه ورتب ناظر الحشرية فلم تحمد طريقته. حدثنا عنه أبو نصر عمر بن محمد الصوفي وله شعر جيد). ١٠٠ - محمد بن سعيد بن حسين بن محمد الهاشمي أبو عبد الله المأموني الصوفي: قدم مع أبيه بغداد وسمع أبا الوقت وغيره وسكن القاهرة في دار سعيد السعداء وحدث عن أبي الوقت. بلغنا أنه كان حيّا في سنة ستمائة.

стр. 28

١٠١ - محمد بن سعيد بن الموفق بن علي الصوفي النيسابوري الأصل البغدادي أبو بكر بن الخازن (١): صحب شيخ الشيوخ أبا القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل هو وأبوه وجده وأقام برباطه وتولى خدمة الصوفية وسمع أبا زرعة طاهر بن محمد المقدسي وأبا العلاء بن عقيل البصري وشيخ الشيوخ عبد الرحيم وأباه سعيد بن الموفق وغيرهم. سمعنا منه. أنبأنا ابن الخازن، أخبرنا أبو زرعة بإسناده إلى الشافعي، أخبرنا ابن عيينة عن ابن إسحاق عن ابن عتيق عن عائشة أن النبي قال: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». (قلت: قرأته على أحمد بن عبد المنعم المعمر أخبركم ابن الخازن ببغداد سنة أربع وثلاثين وستمائة فذكره. وحدثنا عنه أبو الصبر بن أبي بكر الأسدي وعلي بن أحمد العلوي وكثير من بعدي (كذا). سمع منه أبو الصبر سنة اثنتين وأربعين وستمائة). قال ابن الدبيثي: سمعته يقول: «ولدت في صفر سنة ست وخمسين وخمسمائة ببغداد». ١٠٢ - محمد بن سعد الله بن نصر بن سعيد بن الدجاجي أبو نصر الواعظ (٢): أسمعه والده من القاضي أبي بكر وابن زريق القزاز وأبي جعفر محمد بن علي السمناني، وسمع هو بنفسه وكتب ورحل إلى الكوفة فسمع أبا الحسن محمد بن غبرة وحدث بالكثير ببغداد والموصل وواسط. سمعنا منه ونعم الشيخ كان. ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة. وتوفي في ربيع الأول سنة إحدى وستمائة. (قلت: روى عنه عبد اللطيف الحراني).

стр. 29

حرف الصاد في آباء من اسمه محمد ١٠٣ - محمد بن صافي النقاش أبو عبد الله: سمع محمد بن الحسين المزرفي ويحيى بن البناء، سمعنا منه. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة ستمائة بالمارستان. حرف العين في آباء من اسمه محمد ١٠٤ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث بن السمرقندي أبو منصور بن أبي محمد: وأبوه دمشقي سكن به أبوه بغداد وهو من بيت الحديث وكان أبوه وعمه حافظين، سمع منهما ومن أبي القاسم بن بيان والقاضي أبي الحسنالدامغاني. سمع منه جماعة من شيوخنا. وحدثنا عنه ابن الأخضر. توفي في شوال سنة خمس وستين وخمسمائة. ١٠٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أبو عبد الرحمن جبويه: من أهل أصبهان، سمع بها أبا زكريا بن مندة وحج فحدث ببغداد سنة خمس وستين فسمع منه الشريف علي بن أحمد الزيدي وعمر بن أحمد بن بكرون وعمر بن علي القرشي. ولد سنة نيف وتسعين وأربعمائة. ١٠٦ - محمد بن عبد الله بن القاسم بن مظفر بن علي الشهرزوري أبو الفضل بن أبي محمد كمال الدين: من بيت العلم والرئاسة، تفقه ببغداد على أسعد الميهني وسمع الحديث من نوريّ الهدى أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي وعاد إلى بلده الموصل فولى قضاءها ثم خرج إلى الشام وولاه نور الدين محمود قضاء القضاة بالشام، وكان خصيصا به متوليا لأموره، ثم قدم بغداد رسولا سنة ثمان وستين فخلع عليه ثم عاد، وكان سمع بالموصل من جده لأمه علي بن أحمد بن طوق وأبي البركات محمد بن محمد بن خميس وحدث بالشام وبغداد، سمع منه عمر العليمي وحماد الحراني وعبد العزيز بن الأخضر وأحمد البندنيجي.

стр. 30

توفي بدمشق في المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وله ثمانون سنة وأشهر. وقف شيئا من أملاكه على أصحاب الحديث. ١٠٧ - محمد بن عبد الله بن هبة الله بن مظفر بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن حسن أبو الفرج بن أبي الفتوح بن الملقب رئيس الرؤساء بن المسلمة (١): والمسلمة جدتهم من قبل الأم، وهي حميدة بنت عمرو أسلمت سنة ثلاث وستين ومائتين، وتزوجت يزيد بن منصور الكاتب، فأولدها أم كلثوم، فتزوجها أبو عمر الحسن بن عبيد جدهم. تولى أبو الفرج هذا بعد أبيه أستاد راية الإمام المقتفي ثم لولده المستنجد، وكان عظيما في أيامه كالوزير، ثم تولى أمر البيعة للإمام المستضيء بأمر الله في سنة ست وستين فولاه الوزارة ولقب عضد الدين، وكان مشكور السيرة، ثم حسد وسعوا فيه حتى عزله المستضيء بعد سنة، ولزم بيته فلم يزالوا عاملين في أذاه حتى أدت الحال إلى خروجه من داره بأهله من دار الخلافة سنة سبعين، وأقام برباط شيخ الشيوخ أبي القاسم عبد الرحيم أياما ثم انتقل إلى دار النقيب أبي عبد الله ابن المعمر العلوي بأهله ثم إنه خلع عليه خلعة جميلة غير خلعة الوزارة ثم ولى الوزارة، وأهان الله أعداءه ونهب دور بعضهم حتى عزم على الحج سنة ثلاث وسبعين. قال القاضي عمر القرشي: أول سماع الوزير سنة سبع عشرة من أبي القاسم بن الحصين ثم من عبيد الله بن محمد البيهقي وزاهر الشخامي. روى عنهم وسمع منه عمر القرشي والحافظ أبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري وأبو الفضل عبيد الله وأبو نصر علي ابنا الوزير- أعني هو. قال القرشي: سمعته يقول: ولدت سنة سبع عشرة وخمسمائة. وتوجه عازما على الحج سنة ثلاث وسبعين وعبر دجلة ومعه الأكابر فسار حتى بلغ قطفتا فعرض له ثلاثة نفر في زي الصوفية، فتقدم أحدهم ومعه رقعة فسأله أخذها منه فتقدم حاجب وقال: هات الرقعة. فأبى أن يسلمها إلا إلى الوزير. فأذن الوزير في تقديمه فقرب منه وتبعه الآخران، فلما وصل إليه جرحه بسكين معه وتبعه الآخران أيضا فسقط عن فرسه، فرمى الحاجب نفسه عليه ليقيه فجرح أيضا وجعل النفر يجولون في الناس

стр. 31

بالسكاكين، فمن تقرب إليهم جرحوه فلم يقدم عليهم أحد، فجرد أبو الفضل ابن الوزير سيفه وطلبهم فقتل منهم اثنين وهرب واحد فتعلق بجدار فقتل، ثم أحرقوا في الوقت. وحمل الوزير فمات من يومه. سمعت تميم بن أحمد البندنيجي يقول: بلغني أن الوزير يوم خروجه ألهم قراءة هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠]. وكان الذين قتلوه من الباطنية. قيل إنهم قبل أن يقفوا رأوا في مسجد وقد صلوا على بعضهم بعضا صلاة الموت، كان الرجل منهم يتمدد، ويصلي عليه الآخران. حدثنا بذلك الشيخ أبو الفرج بن الجوزي عمن رآهم. ١٠٨ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن السكن أبو سعد بن أبي نصر بن المعوّج (١): من بيت الحجابة والرواية وكان أبو سعد هذا حاجب الحجاب، سمع أبا القاسم سعيد بن البناء وما أظنه روى شيئا وهو الذي رمى نفسه على الوزير أبي الفرج ليقيه فجرح ومات بعد أيام. ١٠٩ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المراغي أبو بكر صدر الدين قاضي المراغة (٢): كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما، قدم بغداد سنة ثمان وثلاثين وسمع من أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ثم قدم حاجّا سنة سبع وسبعين وكان كثير المال والجاه، يلبس الحرير والذهب، له آثار حسنة من البر، توفي سنة سبعين وخمسمائة. ١١٠ - محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد أبو عبد الله الجلالي: خدم الوزير جلال الدين أبا علي بن صدقة، روى عن علي بن المبارك بن الفاعوس وهبة الله بن الحصين ومحمد بن الحسين المزرفي، سمعنا منه. وسألته عن مولده فقال: في نصف رجب سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وتوفي في رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وله مائة سنة وشهران. روي عنه من المسند.

стр. 32

١١١ - محمد بن عبد الله بن غنيمة بن يحيى بن بركة أبو منصور الخياط يعرف بابن حواوا الحربي: سمع أبا الحسين ابن الفراء وهبة الله بن الحصين. كتبنا عنه. توفي في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وخمسمائة وقد نيف على الثمانين. روي عنه من المسند. ١١٢ - محمد بن عبد الله بن عمر بن الطريف أبو الحياة بن أبي القاسم الواعظ البلخي: سمع بها من أبي شجاع عمر البسطامي وسافر الكثير، وجال في الآفاق ما بين خراسان والعراق والشام ومصر وسمع في تطوافه، وتكلم في الوعظ واستوطن في آخر عمره بغداد، وحدث وقد أجاز لنا. ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة. وتوفي في صفر سنة ست وتسعين وخمسمائة. ١١٣ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن الخلال أبو الحسن الوكيل بباب القضاة: من أولاد المحدثين ثم صار حاجبا بالديوان العزيز وسمع من أبيه ومن أبي الفضل الأرموي. سمع من آحاد الطلبة وسمعت منه. ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وتسعين. ١١٤ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي طلحة الإشكيذباني الهروي نزيل بغداد: طلب الحديث، وكتب وسمع بطريقه في همذان من أبي الوقت السجزي وهبة الله ابن أحمد بن السماك وببغداد أبا المعالي اللحاس وابن البطي وذي الطبقة وخرج إلى مصر وحدث بها ثم جاور بمكة، وأمّ بالحرم في مقام الحنابلة سنين، رأيته بمكة ولم يتفق لي السماع منه، وقد حدث بمكة بالكثير وسمع منه أهلها وغيرهم وكان صالحا. توفي في حدود سنة تسعين وخمسمائة. ١١٥ - محمد بن عبد الله بن علي يعرف بابن أخي نصر العكبري أبو نصر الدباس (١): من أبناء الشيوخ، سمع ابن البطي وأحمد بن المقرب ويحيى بن ثابت وحدث وسمعنا

стр. 33

منه. روي عنه من جزء ابن مخلد. ولد سنة خمسين وشيع في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة جنازة إلى باب حرب ورجع فبلغ مشهد موسى بن جعفر فلحقه حر وعطش فسقط ثم مات بعد ساعة. ١١٦ - محمد بن عبد الله بن موهوب بن جامع بن عبدون الصوفي أبو عبد الله بن أبي المعالي بن البناء: من أصحاب أبي النجيب السهروردي ومريديه، شيخ حسن كيس، صحب الصوفية وتأدب بهم، سمع بإفادة أبيه وبنفسه كثيرا وروى عن أبي الفضل بن ناصر وأبي بكر بن الزاغوني، وأبي الكرم الشهرزوري، سمعنا منه قال لي: ولدت سنة ستة وثلاثين وخمسمائة. وجاور بمكة زمانا ثم توجه إلى مصر ثم إلى الشام فأقام بها وبها توفي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وستمائة. (قلت: سمعنا على أبي حفص عمر بن القواس بإجازته من ابن البناء وهو آخر من روى عنه). ١١٧ - محمد بن عبد الله بن الحسين السامري أبو عبد الله: تفقه في صباه على أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني وسمع منه ومن ابن البطي وشهد عنه قاضي القضاة علي بن أحمد الدامغاني وولي الحسبة ببغداد. توفي سنة عشر وستمائة في رجب. قلت: لم يذكر أنه حدث. ١١٨ - محمد بن عبد الله بن المبارك بن كرم بن غالب البندنيجي أبو منصور البيع: يعرف والده بعفيجة من باب الأزج. سمع محمد بن ناصر وأجاز له أبو محمد سبط الخياط. أخبرنا ابن عفيجة، أخبرنا ابن ناصر، أخبرنا حمد الحداد. فذكر حديثا. سألته عن مولده فقال: تقريبا سنة ثمان وثلاثين. (قلت: أجاز له سنة ثمان وثلاثين أبو منصور بن خيرون وأبو عبد الله بن السلال والمبارك السمذي وثقل سمعه في آخر عمره، وقال عمر بن الحاجب: ولد تقريبا سنة

стр. 34

سبع وثلاثين ورق حاله واستولت عليه الأمراض، وكان عند بعض أقاربه وكنا نقاسي منهم مشقة ومنعونا منه أكثر الأوقات وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وستمائة. قلت: وقد بقي في سنة ثمان وسبعمائة العماد إسماعيل ابن الطبال شيخ المستنصرية، سمع منه مشيخته حضورا في الرابعة). ١١٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن أحمد أبو العباس الهاشمي من ولد هارون الرشيد (١): كان ضريرا، وفي نسبه مقال. قرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم الشهرزوري وعلى غيره. وسمع منه ومن أبي الوقت وأبي القاسم عبد الله بن أحمد بن الخلال، أخبرنا أبو العباس محمد بن عبد الله، أخبرنا أبو الوقت فذكر حديثا من الثلاثيات حديث أبي عاصم وعلي عن يزيد عن سلمة في صوم عاشوراء. توفي الرشيدي في شعبان سنة ثمان عشرة وستمائة. ١٢٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن جرير القرشي أبو عبد الله بن أبي محمد: من أولاد الشيوخ المعروفين بالحديث وحسن الحظ سمع أبا الفتح بن البطي ويحيى ابن ثابت وأباه وغيرهم، سمعنا منه. روي عنه عن ابن البطي حديث «نعمتان مغبون» من جزء البانياسي. ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة وتوفي في جمادى سنة ست عشرة وستمائة. ١٢١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن المهتدي بالله أبو الحسن بن أبي جعفر بن أبي الحسن بن أبي الغنائمالهاشمي: من بيت الخطابة والعدالة وأبوه كان عالما بالأنساب الهاشمية. سمع علي بن محمد بن بركة ومحمد بن نسيم العيشوني ومولده سنة سبع وخمسين وخمسمائة.

стр. 35

١٢٢ - محمد بن عبد الله بن الخطيبي أبو حنيفة بن أبي القاسم الأصبهاني (١): من بيت مشهور بالعلم، قدم بغداد حاجّا سنة اثنتين وستين وحدث عن أبيه وجده لأمه حمد بن صدقة وأبي الفتح الحداد وأبي مطيع محمد بن عبد الواحد وأبي بكر بن مردويه وعبد الرحمن بن حميد الدوني، أملى مجالس كتبها الناس عنه، سمع منه عمر القرشي وأحمد بن شافع وأبو الحسن الزيدي وروى لنا عنه أبو طالب بن عبد السميع بواسط ومحمد بن أبي الحسن المقرئ ببغداد. ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وتوفي بأصبهان في صفر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. (قلت: قرأت على عبد الحافظ بنابلس: أخبركم أبو محمد بن قدامة، أخبرنا أبو حنيفة الخطيبي، أخبرنا أبو مطيع. فذكر حديثين. قرأت بخط ابن قدامه. هذا قدم للحج وكان حنفيّا. قلت: وسمع منه بمكة أبو القاسم بن صصري بقراءة أبيه). ١٢٣ - محمد بن عبيد الله بن عبد الله أبو الفتح الكاتب ابن التعاويذي الشاعر: وهو سبط الزاهد أبي محمد بن التعاويذي وكان أبوه مولى لبني المظفر اسمه نشتكين، فسماه ابنه عبيد الله. وأبو الفتح هذا شاعر مجيد حسن النظم له ديوان كتب الناس شعره. أضر في آخر عمره. توفي في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمائة. ١٢٤ - محمد بن عبيد الله بن حسين البروجردي أبو عبد الله: أظنه قاضي بلده، قدم بغداد للتفقه على مذهب الشافعي، سمع سنة أربعين وخمسمائة من عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبي عبد الله محمد بن محمد بن السلال ببغداد وسمع بأصبهان أحمد بن عبد الله بن مرزوق. ذكر عبيد الله بن المارستاني أن أبا عبد الله يعرف بابن سباب قدم حاجّا سنة تسع وسبعين وحدث وأنه سمع منه. توفي سنة ست وستمائة في ربيع الأول ببروجرد. ١٢٥ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن علي أبو الفرج بن أبي الأزهر الوكيل بباب القضاة:

стр. 36

ولد بواسط وقرأ القرآن على شيوخها ثم استوطن بغداد وقرأ بها على أبي بكر محمد بن خالد الرزاز وسمع منه ومن منوجهر بن محمد وعبد الحق بن يوسف وله معرفة بالأمور الشرعية. ولد سنة ثمان وأربعين وتوفي في رجب سنة تسع عشرة وستمائة. ١٢٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد البنجديهي أبو عبد الله وقيل أبو سعيد (١): وبنجديه من أعمال مرو الروذ ويعرف بالبندهي، فقيه صوفي محدث جوال، سمع بخراسان من عمر البسطامي ومسعود بن محمد الغانمي وببغداد من أبي المظفر محمد بن أحمد بن التريكي وأملى مجالس بمصر سنة خمس وسبعين. ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمسمائة فيما كتب إلينا أبو المواهب ابن صصري. ١٢٧ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز أبو الفرج التاجر الواسطي: صحب صدقة بن الحسين الواسطي الواعظ، وقدم معه بغداد سنة ثلاث وخمسين وسمع من أبي الوقت وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي وهبة الله بن الشبلي وابن التريكي واشتغل بالتجارة مدة ثم عاد إلى واسط وحدث بها وببغداد وبالموصل وكان قد طلب بنفسه. أخبرنا أبو الفرج محمد، أخبرنا ابن التريكي. فذكر حديثا. سألته عن عمره فقال: سمعت من أبي الوقت وعمري ست وثلاثون سنة. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وستمائة وقد جاوز المائة. ١٢٨ - محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن الربيع المغربي الأندلسي الغرناطي أبو حامد وأبو عبد الله (٢): قدم بغداد وخرج إلى خراسان ثم حدث ببغداد لما حج في سنة ست وخمسين عن أبي صادق مرشد المديني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الرازي بن الخطاب سمع منه أحمد بن صالح بن شافع وأحمد بن عمر بن لبيدة وعمر بن علي القرشي والحسن

стр. 37

والحسين ابنا الزبيدي، وعلي بن يحيى بن إدريس أبو الحسن. أنبأنا الحسين بن الزبيد، أخبرنا أبو حامد القيسي، أخبرنا أبو صادق بحديث «أكثروا من شهادة لا إله إلا الله» من مجلس البطاقة. ١٢٩ - محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد الفارقي أبو عبد الله الزاهد نزيل بغداد (١): أنبأنا عمر بن علي القرشي قال: أبو عبد الله الفارقي الشافعي، قدم بغداد في صباه وسمع بها جعفر بن أحمد السراج وانقطع إلى الخلوة والمجاهدة والعبادة إلى أن لاحت له أمارات القبول، وكان العلماء والفضلاء يقصدونه ويكتبون كلامه الذي فوق الدر. وكان متقللا خشن العيش. قال ابن الدبيثي: وكان للفارقي مجلس يتكلم فيه على الناس كل جمعة من غير تكلف ولا روية والناس يكتبون سمعت أبا أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الملك الفارقي يقول: «المحبة نار زنادها جمال المحبوب وكبريتها الكمد وحراقها حرق القلوب ووقودها الفؤاد والكبد». وروى لنا عنه جماعة. ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة. (قال ابن النجار في حق الفارقي: ذو العبارات الفصيحة والمعاني الصحيحة، المعرض عن زخارف الدنيا المقبل على العلم والعمل والتقوى، كان شيخا مليح الصورة، ذا تجمل في ملبوسه وكان بيته قفرا- رح). ١٣٠ - محمد بن عبد الملك بن مسعود الدينوري أبو بكر المعدل: سمع أبا سعد بن الطيوري، روى عنه أبو سعد بن السمعاني في ترجمة أحمد بن الطيوري ولم يترجم له وسمع منه أيضا عمر بن علي القرشي، وكان مغموزا بأشياء متساهلا في الشهادة. توفي سنة تسع وستين وخمسمائة. ١٣١ - محمد بن عبد الملك بن علي بن محمد بن الهمذاني أبو المحاسن بن أبي المظفر (٢):

стр. 38

قدم والده بغداد واستوطنها، وكان محدثا مكثرا وابنه سمع علي بن الفاعوس وأحمد ابن رضوان وهبة الله بن الحصين وزاهر بن طاهر الشحامي، وكان ثقة سهل الأخلاق سمع منه أصحابنا وأجاز لي. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. قلت: أبو المحاسن أجاز للضياء بن عبد الواحد الحافظ. ١٣٢ - محمد بن عبد الملك بن علي بن أبي يعقوب الهاشمي المخرمي أبو الكرم: سمع ابن الحصين وغيره. سمع منه عمر بن علي القرشي وعبد الله بن أبي طالب المقرئ وأدركته وما قدر لي لقاؤه وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ١٣٣ - محمد بن عبد الملك بن إسماعيل الأصبهاني الواعظ (١): قدم بغداد مرارا وسمع أحمد بن محمد العباسي وغيره بها وأبا عبد الله الرستمي ومحمود بن عبد الكريم وإسماعيل بن علي الحمامي وأملى ببغداد سنة أربع وتسعين. لم أسمع منه وقد رأيته. توفي ببلده في آخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ١٣٤ - محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن عبد الواحد المديني الأصبهاني يعرف بدولجه: ورد بغداد حاجّا سنة خمس وستين وخمسمائة وحدث بها عن أبي نهشل عبد الصمد بن العنبري. سمع منه أبو المحاسن القرشي. ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. وتوفي بمكة سنة خمس وستين. ١٣٥ - محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن الصباغ أبو جعفر: أحد الشهود المعدلين، من بيت عدالة، تفقه في مذهب الشافعي وناب في المدرسة النظامية. سمع أبا السعادات أحمد بن أحمد بن المتوكل وهبة الله بن الحصين وغيرهما. سمع منه القاضي عمر بن علي وجماعة ولم يتفق لي منه سماع. حدثنا عنه سعيد بن هبة الله.

стр. 39

توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ومولده سنة ثمان وخمسمائة. ١٣٦ - محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد المديني أبو عبد الله الواعظ (١): من مدينة جي، واعظ مفتي (كذا) شافعي له معرفة بالحديث وله قبول عند أهل بلده وحدثني عن أبي الوقت بجزء بيبي وفيه ضعف. ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وبلغنا أنه قتل بأصبهان على يد التتار شهيدا في أول رمضان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ١٣٧ - محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن هبة الله السيبي أبو عبد الله (٢): سمع أبا الوقت ومحمد بن أحمد بن التريكي. أنبأنا أن ابن التريكي أخبره، أخبرنا الزينبي، فذكر حديثا. ولد سنة ثلاث وأربعين وتوفي في شوال سنة اثنتي عشرة وستمائة. ١٣٨ - محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة الشيباني، سديد الدولة بن الأنباري (٣): كاتب الإنشاء بالديوان العزيز، له معرفة بالأدب والشعر والترسل، بقي بديوان الإنشاء نحو خمسين سنة ناب في الوزارة ونفذ رسولا إلى الشام وخراسان وكان محمودا ذا رأي وتدبير، وكانت بينه وبين أبي محمد القاسم بن علي الحريري رسائل وقد دونت، سمع عبد الله بن أحمد بن السمرقندي وهبة الله بن الحصين وروى عن أحمد بن محمد الخياط وأبي عبد الله محمد بن نصر القيسراني من شعرهما، سمع منه أحمد بن صالح بن شافع وعلي بن أحمد الزيدي والمبارك بن عبد الله بن النقور وعبد المحسن بن خطلغ الأميري. توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وشيعه الوزير بن هبيرة والأكابر. عاش نيفا وثمانين سنة.

стр. 40

١٣٩ - محمد بن عبد الكريم بن الفضل الرافعي أبو الفضل الفقيه الشافعي القزويني (١): تفقه ببلده على ملكداذ بن علي العمركي وعلى أبي علي بن الشافعي وعلى أبي سليمان الزبيري وسمع منهم الحديث قدم بغداد وتفقه على أبي منصور وسعيد بن محمد الرزاز مدرس النظامية، وسمع من سعد الخير الحافظ ونقيب النقباء أبي الحسن محمد بن طراد الزينبي وغيرهم، ثم تفقه بنيسابور عند أبي سعد محمد بن يحيى وسمع من أبي البركات عبد الله الفراوي وعبد الخالق بن زاهر ثم عاد إلى قزوين ودرس بها الفقه وروى الحديث، سمع منه ابنه أبو الفضائل محمد وغيره، وتوفي في رمضان سنة ثمانين وخمسمائة في عشر السبعين. ١٤٠ - محمد بن عبد الكريم بن علي المقرئ أبو بكر الضرير الرسعني: سكن بغداد وقرأ على شيوخها وسمع ابن ناصر وسمع منه. لقيته بقرية من قرى دجيل. أنشدنا أن ابن ناصر أنشده، كتبت عنه سنة ستمائة ثم غاب عني خبره. ١٤١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد السمعاني أبو زيد بن أبي سعد المروزي (٢): سمع أباه ومحمد بن عبد الرحمن الحمدوني وغيرهما، وقدم بغداد رسولا وجلس للواعظ وروى في مجلس وعظه أحاديث. رأيته سنة اثنتين وستمائة. ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ١٤٢ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد السيدي الأصبهاني الأصل أبو جعفر بن أبي علي بن أبي بكر (٣): تقدم جده وأنه أسمعه من أبي الحسين عبد الحق وابن عقيل البصري وابن شاتيل، سمع منه قوم من الطلبة سنة نيف عشرة. (قلت: روى لنا عنه أبو جعفر بن المقير جزءا. توفي سنة ست وأربعين وستمائة). ١٤٣ - محمد بن الشيخ عبد القادر الجيلي: سمع أبا الوقت وسعيد بن البناء، حدث بشيء يسير، لم أسمع منه توفي في ذي
следующие страницы →