ولد بواسط وقرأ القرآن على شيوخها ثم استوطن بغداد وقرأ بها على أبي بكر محمد بن خالد الرزاز وسمع منه ومن منوجهر بن محمد وعبد الحق بن يوسف وله معرفة بالأمور الشرعية. ولد سنة ثمان وأربعين وتوفي في رجب سنة تسع عشرة وستمائة.
١٢٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد البنجديهي أبو عبد الله وقيل أبو سعيد (١):
وبنجديه من أعمال مرو الروذ ويعرف بالبندهي، فقيه صوفي محدث جوال، سمع بخراسان من عمر البسطامي ومسعود بن محمد الغانمي وببغداد من أبي المظفر محمد بن أحمد بن التريكي وأملى مجالس بمصر سنة خمس وسبعين. ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمسمائة فيما كتب إلينا أبو المواهب ابن صصري.
١٢٧ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز أبو الفرج التاجر الواسطي:
صحب صدقة بن الحسين الواسطي الواعظ، وقدم معه بغداد سنة ثلاث وخمسين وسمع من أبي الوقت وأبي جعفر أحمد بن محمد العباسي وهبة الله بن الشبلي وابن التريكي واشتغل بالتجارة مدة ثم عاد إلى واسط وحدث بها وببغداد وبالموصل وكان قد طلب بنفسه.
أخبرنا أبو الفرج محمد، أخبرنا ابن التريكي. فذكر حديثا.
سألته عن عمره فقال: سمعت من أبي الوقت وعمري ست وثلاثون سنة. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وستمائة وقد جاوز المائة.
١٢٨ - محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن الربيع المغربي الأندلسي الغرناطي أبو حامد وأبو عبد الله (٢):
قدم بغداد وخرج إلى خراسان ثم حدث ببغداد لما حج في سنة ست وخمسين عن أبي صادق مرشد المديني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الرازي بن الخطاب سمع منه أحمد بن صالح بن شافع وأحمد بن عمر بن لبيدة وعمر بن علي القرشي والحسن
стр. 37
والحسين ابنا الزبيدي، وعلي بن يحيى بن إدريس أبو الحسن.
أنبأنا الحسين بن الزبيد، أخبرنا أبو حامد القيسي، أخبرنا أبو صادق بحديث «أكثروا من شهادة لا إله إلا الله» من مجلس البطاقة.
١٢٩ - محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد الفارقي أبو عبد الله الزاهد نزيل بغداد (١):
أنبأنا عمر بن علي القرشي قال: أبو عبد الله الفارقي الشافعي، قدم بغداد في صباه وسمع بها جعفر بن أحمد السراج وانقطع إلى الخلوة والمجاهدة والعبادة إلى أن لاحت له أمارات القبول، وكان العلماء والفضلاء يقصدونه ويكتبون كلامه الذي فوق الدر.
وكان متقللا خشن العيش.
قال ابن الدبيثي: وكان للفارقي مجلس يتكلم فيه على الناس كل جمعة من غير تكلف ولا روية والناس يكتبون سمعت أبا أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي يقول:
سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الملك الفارقي يقول: «المحبة نار زنادها جمال المحبوب وكبريتها الكمد وحراقها حرق القلوب ووقودها الفؤاد والكبد». وروى لنا عنه جماعة.
ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة.
(قال ابن النجار في حق الفارقي: ذو العبارات الفصيحة والمعاني الصحيحة، المعرض عن زخارف الدنيا المقبل على العلم والعمل والتقوى، كان شيخا مليح الصورة، ذا تجمل في ملبوسه وكان بيته قفرا- رح).
١٣٠ - محمد بن عبد الملك بن مسعود الدينوري أبو بكر المعدل:
سمع أبا سعد بن الطيوري، روى عنه أبو سعد بن السمعاني في ترجمة أحمد بن الطيوري ولم يترجم له وسمع منه أيضا عمر بن علي القرشي، وكان مغموزا بأشياء متساهلا في الشهادة. توفي سنة تسع وستين وخمسمائة.
١٣١ - محمد بن عبد الملك بن علي بن محمد بن الهمذاني أبو المحاسن بن أبي المظفر (٢):
стр. 38
قدم والده بغداد واستوطنها، وكان محدثا مكثرا وابنه سمع علي بن الفاعوس وأحمد ابن رضوان وهبة الله بن الحصين وزاهر بن طاهر الشحامي، وكان ثقة سهل الأخلاق سمع منه أصحابنا وأجاز لي. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
قلت: أبو المحاسن أجاز للضياء بن عبد الواحد الحافظ.
١٣٢ - محمد بن عبد الملك بن علي بن أبي يعقوب الهاشمي المخرمي أبو الكرم:
سمع ابن الحصين وغيره. سمع منه عمر بن علي القرشي وعبد الله بن أبي طالب المقرئ وأدركته وما قدر لي لقاؤه وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وخمسمائة.
١٣٣ - محمد بن عبد الملك بن إسماعيل الأصبهاني الواعظ (١):
قدم بغداد مرارا وسمع أحمد بن محمد العباسي وغيره بها وأبا عبد الله الرستمي ومحمود بن عبد الكريم وإسماعيل بن علي الحمامي وأملى ببغداد سنة أربع وتسعين. لم أسمع منه وقد رأيته. توفي ببلده في آخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
١٣٤ - محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن عبد الواحد المديني الأصبهاني يعرف بدولجه:
ورد بغداد حاجّا سنة خمس وستين وخمسمائة وحدث بها عن أبي نهشل عبد الصمد بن العنبري. سمع منه أبو المحاسن القرشي.
ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. وتوفي بمكة سنة خمس وستين.
١٣٥ - محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن الصباغ أبو جعفر:
أحد الشهود المعدلين، من بيت عدالة، تفقه في مذهب الشافعي وناب في المدرسة النظامية. سمع أبا السعادات أحمد بن أحمد بن المتوكل وهبة الله بن الحصين وغيرهما.
سمع منه القاضي عمر بن علي وجماعة ولم يتفق لي منه سماع. حدثنا عنه سعيد بن هبة الله.
стр. 39
توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ومولده سنة ثمان وخمسمائة.
١٣٦ - محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد المديني أبو عبد الله الواعظ (١):
من مدينة جي، واعظ مفتي (كذا) شافعي له معرفة بالحديث وله قبول عند أهل بلده وحدثني عن أبي الوقت بجزء بيبي وفيه ضعف. ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
وبلغنا أنه قتل بأصبهان على يد التتار شهيدا في أول رمضان سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
١٣٧ - محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن هبة الله السيبي أبو عبد الله (٢):
سمع أبا الوقت ومحمد بن أحمد بن التريكي. أنبأنا أن ابن التريكي أخبره، أخبرنا الزينبي، فذكر حديثا.
ولد سنة ثلاث وأربعين وتوفي في شوال سنة اثنتي عشرة وستمائة.
١٣٨ - محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة الشيباني، سديد الدولة بن الأنباري (٣):
كاتب الإنشاء بالديوان العزيز، له معرفة بالأدب والشعر والترسل، بقي بديوان الإنشاء نحو خمسين سنة ناب في الوزارة ونفذ رسولا إلى الشام وخراسان وكان محمودا ذا رأي وتدبير، وكانت بينه وبين أبي محمد القاسم بن علي الحريري رسائل وقد دونت، سمع عبد الله بن أحمد بن السمرقندي وهبة الله بن الحصين وروى عن أحمد بن محمد الخياط وأبي عبد الله محمد بن نصر القيسراني من شعرهما، سمع منه أحمد بن صالح بن شافع وعلي بن أحمد الزيدي والمبارك بن عبد الله بن النقور وعبد المحسن بن خطلغ الأميري.
توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وشيعه الوزير بن هبيرة والأكابر. عاش نيفا وثمانين سنة.
стр. 40
١٣٩ - محمد بن عبد الكريم بن الفضل الرافعي أبو الفضل الفقيه الشافعي القزويني (١):
تفقه ببلده على ملكداذ بن علي العمركي وعلى أبي علي بن الشافعي وعلى أبي سليمان الزبيري وسمع منهم الحديث قدم بغداد وتفقه على أبي منصور وسعيد بن محمد الرزاز مدرس النظامية، وسمع من سعد الخير الحافظ ونقيب النقباء أبي الحسن محمد بن طراد الزينبي وغيرهم، ثم تفقه بنيسابور عند أبي سعد محمد بن يحيى وسمع من أبي البركات عبد الله الفراوي وعبد الخالق بن زاهر ثم عاد إلى قزوين ودرس بها الفقه وروى الحديث، سمع منه ابنه أبو الفضائل محمد وغيره، وتوفي في رمضان سنة ثمانين وخمسمائة في عشر السبعين.
١٤٠ - محمد بن عبد الكريم بن علي المقرئ أبو بكر الضرير الرسعني:
سكن بغداد وقرأ على شيوخها وسمع ابن ناصر وسمع منه. لقيته بقرية من قرى دجيل. أنشدنا أن ابن ناصر أنشده، كتبت عنه سنة ستمائة ثم غاب عني خبره.
١٤١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد السمعاني أبو زيد بن أبي سعد المروزي (٢):
سمع أباه ومحمد بن عبد الرحمن الحمدوني وغيرهما، وقدم بغداد رسولا وجلس للواعظ وروى في مجلس وعظه أحاديث. رأيته سنة اثنتين وستمائة. ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
١٤٢ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد السيدي الأصبهاني الأصل أبو جعفر بن أبي علي بن أبي بكر (٣):
تقدم جده وأنه أسمعه من أبي الحسين عبد الحق وابن عقيل البصري وابن شاتيل، سمع منه قوم من الطلبة سنة نيف عشرة.
(قلت: روى لنا عنه أبو جعفر بن المقير جزءا. توفي سنة ست وأربعين وستمائة).
١٤٣ - محمد بن الشيخ عبد القادر الجيلي:
سمع أبا الوقت وسعيد بن البناء، حدث بشيء يسير، لم أسمع منه توفي في ذي
стр. 41
القعدة سنة ستمائة. (روى عنه ابن النجار وقال: كان طحانا كثير الأموال ثم افتقر وجلس في رباط والده ولم تكن طريقته مرضية).
١٤٤ - محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح بن البطي (١):
من ساكني دار الخلافة، شيخ ثقة مسند، سمع بإفادة أبيه وعمر حتى حدث بمسموعاته مرارا (وكان أبواه صالحين فعادت بركتهما عليه وعني به ابن الخاضبة [ … ] له واتصل في شبابه بالأمير يمن أمير الجيوش وغلب عليه وعلى جميع أموره حتى قصده الناس مستشفعين به إلى حوائجهم وظهر منه كل خير وكان عفيفا متفقدا للفقراء وجلس في بيته بعد موت مخدومه. وكان شيخا صالحا محبّا للتحديث، حصل أكثر مسموعاته ووقفها وسمع أيضا من رزق الله التميمي وعبد الواحد بن فهد وطراد وانفرد عن جماعة وكان مسند دهره). سمع منه تاج الإسلام ابن السمعاني وذكره في كتابه وذكرناه لأن وفاته تأخرت عنه، روى عن مالك البانياسي وأبي الحسن الأنباري وأبي الفضل بن خيرون وأبي عبد الله الحميدي وأبي الفضل بن ذكرى الدقاق وأجاز له أبو نصر الزينبي. حدثنا عنه خلق كثير ببلاد.
حدثنا ابن عبد السميع أبو طالب الهاشمي وأبو إسحاق بن البرني وأبو الفرج بن الجوزي قالوا أخبرنا ابن البطي، أنبأنا البانياسي بحديث «الحياء من الإيمان».
سمعت ابن الجوزي يقول: ولد ابن البطي في سنة سبع وسبعين وأربعمائة وتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وستين وخمسمائة.
قلت: روى عنه بدمشق الحافظ عبد الغني وأبو محمد بن قدامة وعبد اللطيف بن يوسف وإبراهيم بن عثمان الكاشغري. وبقي الكاشغري إلى سنة خمس وأربعين وستمائة وروى عنه في الخمسين وستمائة بالإجازة عيسى بن سلامة الخياط والرشيد أبو العباس بن المسلمة.
١٤٥ - محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن علي بن النرسي أبو الفتح بن أبي البركات الأزجي:
من بيت حديث وعدالة، كان ضريرا، سمع أباه وأبا القاسم بن بيان وغيرهما، سمع منه أبو المحاسن عمر القرشي وأبو القاسم عبيد الله بن علي الفراء وحدثنا عنه ابن الأخضر.
стр. 42
ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
١٤٦ - محمد بن عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد أبو حامد بن أبي مسعود ابن كوتاه المحدث الأصبهاني:
سمعه أبوه من جعفر بن عبد الواحد الثقفي وسعيد بن أبي الرجاء، حج سنة ثمانين وخمسمائة وحدث بها ببغداد عن الثقفي وسمع منه أصحابنا تميم بن البندنيجي وعبد الله بن أحمد الخباز وأجاز لنا. توفي سنة اثنتين وثمانين عن اثنتين وستين سنة.
١٤٧ - محمد بن عبد السميع بن عبد الله بن عبد السميع بن علي أبو الفتح الهاشمي:
من ولد سليمان بن علي عم المنصور، أبو الفتح بن أبي المظفر المقرئ الواسطي، شريف صالح عابد، قرأ بالقراءات على أبي بكر المناخلي وأبي البركات بن كروار [ … ] بالكوفة على عمر بن حمزة العلوي وسمع من خميس الحوزي والحسن بن إبراهيم الفارقي ونصر الله بن محمد بن مخلد وحدث بواسط الكثير وأقرأ. سمعنا منه وقرأنا عليه ونعم الشيخ كان.
ولد سنة خمس وخمسمائة تقريبا. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمانين وخمسمائة.
١٤٨ - محمد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان الحداد أبو أحمد التاجر الهمذاني (١):
سبط أبي العلاء الحافظ، وأمه شيختنا عاتكة وأخوه القاضي أبو الحسن علي، سمع أبو أحمد بهمذان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغيان لما قدمها ومن جده أبي العلاء وقدم بغداد غير مرة. سمعنا منه (روى عنه حديثا من جزء لوين وسمع منه يوسف بن كرم الصائغ شيخ لأبي العلاء الفرضي سنة عشرين وستمائة).
١٤٩ - محمد بن عبد العزيز بن يحيى بن علي أبو عبد الله ابن الخراز الحريمي (٢):
سمع أحمد بن علي العلوي وأبا علي بن الرحبي وعبد الحق.
стр. 43
قال ابن النجار: هو حسن الطريقة متدين صدوق، أخبرني قال، أخبرنا النقيب العلوي. فذكر حديثا.
توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستمائة وقد جاوز الثمانين.
١٥٠ - محمد بن عبد المتكبر بن حسن بن عبد الودود بن المهتدي بالله الهاشمي أبو يعلى:
من بيت الخطابة والقضاء، كان خطيب جامع المنصور، سمع أحمد بن علي بن المجلى وأخرج عنه عمر بن علي في معجمه.
وقال أبو بكر عبيد الله المارستاني: مولد أبي يعلى بن المهتدي في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وتوفي في رمضان سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
١٥١ - محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أبو عبد الله (١):
من بيت الحديث، أصغر الأخوة، سمع أبا بكر الأنصاري وأبا منصور القزاز وأبا وجماعة بيزد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وغيره وقيل أنه ولد بيزد وسمع بالموصل والشام واستوطن الموصل، وكان غير ثقة له أحوال في تزوير السماعات أفسد بها أحوال جماعة وترك الناس حديثهم بسببه واختلط صحيح حديثه بسقيمه بنقوله.
سمعت تميم ابن البندنيجي يقول: أبو الفضل خطيب الموصل ثقة صحيح السماع من جماعة، أدخل عليه محمد بن عبد الخالق في حديثه شيئا لم يسمعه وكان رحل إليه ولاطفه بأجزاء ذكر أنه نقل سماعه فيها مثل طراد وابن طلحة وابن البطر وأحمد بن عبد القادر بن يوسف وهؤلاء قد سمع منهم أبو الفضل فقبلها منه وحدث بها اعتمادا على نقل محمد بن عبد الخالق وإحسان الظن به فلما علم كذب محمد وتكلم الناس فيه طلبت أصول الأجزاء التي حملها إليه فلم يوجد ذلك واشتهر أمره فترك الناس حديثه ولم يعبئوا بنقله وترك الخطيب كل ما شك فيه وحذر من روايته.
بلغني أن مولده سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفي بالموصل في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وخمسمائة.
стр. 44
١٥٢ - محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي أبو الفتح (١):
من أولاد المحدثين، وسيأتي ذكر أبيه في موضعه. قدم بغداد مرارا أولها سنة ثمانين وخمسمائة، وسمع بها أبا الفتح بن شاتيل وأبا السعادات القزاز ويوسف بن الحسن العاقولي وأمثالهم. ورحل إلى أصبهان فسمع بها أصحاب أبي علي الحداد وحدث بدمشق. ولد سنة ست وستين وخمسمائة وتوفي في شوال سنة ثلاث عشرة وستمائة.
١٥٣ - محمد بن عمر بن مكي أبو الفرج الأهوازي (٢):
سمع ببغداد جماعة ولما خرج المسترشد بالله أبو منصور متوجها لحرب دبيس بن صدقة قرأ عليه أبو الفرج هذا أجزاء ابن عرفة بسماعه من ابن بيان وكان يقرأ عليه وهو سائر بقرب المدائن وسمع بقراءته الخدم والحواشي.
١٥٤ - محمد بن عمر بن أبي بكر محمد بن أميرك الأنصاري الخازمي أبو بكر الهروي الفقيه الشافعي الأديب:
سمع ببلده نصر بن أحمد الحنفي ومحمد بن إسماعيل الفضلي والمختار البوشنجي والفراوي. سمع منه أحمد بن منصور الكازروني وحدثنا عنه. سمع منه سنة تسع وثلاثين ببغداد وقال: كان كثير العبادة.
ذكره ابن السمعاني فقال: سمعت منه بهراة وذكرناه لتأخر موته عن ابن السمعاني. توفي سنة أربع وستين وخمسمائة.
روى عنه الرهاوي عبد القادر بن عبد الله وقال: كان عالما بالنحو واللغة والفقه زاهدا متورعا لازما لبيته.
١٥٥ - محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عيسى المديني أبو موسى بن أبي بكر الحافظ الأصبهاني (٣):
منسوب إلى المدينة العتيقة المعروفة بشهرستانة المتصلة بأصبهان، شيخ عالم حافظ
стр. 45
عارف بالأدب، سمع الكثير ورحل ولقي الحفاظ. سمع ببلده أبا منصور بن مندويه وأبا سعد محمد بن محمد المطرز وغانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد، وببغداد من أبي القاسم بن الحصين وأبي العز بن كادش وطبقتهما وعاش حتى صار أوحد وقته وشيخ زمانه اسنادا وحفظا.
ذكره ابن السمعاني في كتابه وأثنى عليه وقال: سمعت منه وكتب عني وهو ثقة صدوق. وسمعت الحافظ محمد بن موسى الحازمي مرارا يذكر الحافظ أبا موسى ويثني عليه ويصفه بالحفظ والمعرفة وحسن السمت.
أنبأنا أبو موسى الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسين الفرضي ببغداد، أخبرنا عبد الصمد ابن المأمون. فذكر حديثا. سمعت أبا بكر الحازمي الحافظ، سمعت أبا موسى الحافظ، سمعت يحيى بن البناء، سمعت محمد بن أبي نصر الحميدي يقول: قرأت بخط القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال: حججت فكنت بمنى فسمعت مناديا ينادي: يا أبا الفرج. فقلت في نفسي: لعله يريدني، ثم قلت: في الناس خلق ممن يكنى أبا الفرج. ثم نادى: يا أبا الفرج المعافى. فهممت أن أجيبه ثم قلت: قد يتفق من يكون اسمه المعافى وكنيته أبو الفرج، فلم أجبه فرجع فنادى: يا أبا الفرج المعافى ابن زكريا النهرواني. فقلت ما بقي شيء، وأجبته: ها أنا. فقال: ومن أنت؟ فقلت:
أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني. فقال: لعلك من نهروان الشرق. فقلت: نعم.
فقلت: نحن نريد نهروان المغرب. فتعجبت من هذا الاتفاق في الأسماء والنسبة.
توفي أبو موسى في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وله ثمانون سنة.
١٥٦ - محمد بن عمر بن إبراهيم بن الذهبي أبو عبد الله التاجر (١):
يؤمّ بالظفرية في مسجد، سمع هبة الله بن هلال الدقاق وشهدة وهو رجل خير، مقبل على ما يعينه قليل المخالطة للناس، سمعنا منه كتاب «الغرباء» للآجري عن ابن هلال عن عبد الملك السيوري عن ابن بشران عنه. ولد في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
١٥٧ - محمد بن عمر بن علي العطار الحربي أبو الفضل:
سمع هبة الله الشبلي. قرأت عليه بدكانه: أخبركم هبة الله بن أحمد القصار،
стр. 46
أخبرنا طراد. فذكر من جزء علي بن حرب حديث «من صام رمضان». أنبأنا الحديث. ولد سنة سبع وأربعين في جمادى الآخرة.
قلت: روى لنا عنه أبو المعالي الأبرقوهيّ وسمع أيضا من أبي الوقت وابن البطي ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
١٥٨ - محمد بن عمر بن يوسف بن محمد بن نيروز أبو بكر سبط محمود الشعار، البغدادي الفقيه الشافعي:
سمع جده محمود بن نصر الشعار وشهدة وعبد الحق بن يوسف وسكن معرة النعمان وأقام بها يدرس الفقه.
١٥٩ - محمد بن عمر بن أبي بكر المقدسي ثم الدمشقي أبو عبد الله:
يعرف بالقاضي، أقام ببغداد مدة مشتغلا بالحديث، سمع ابن شاتيل والقزاز ومحمد ابن يحيى البرداني ويوسف العاقولي وطبقتهم، وكتب بواسط عن جماعة من أصحاب خميس الحوزي وغيره وكتب بأصبهان عن أصحاب أبي علي الحداد وبلغني أنه استوطن سروج وأقام بها يحدث. توفي بها في جمادى الأولى سنة ست عشرة وستمائة.
١٦٠ - محمد بن عمر بن عبد الغالب الأموي أبو عبد الله الدمشقي:
قدم بغداد بعد التسعين وخمسمائة وكتب عن أصحاب أبي القاسم بن الحصين وطبقتهم وخرج إلى نيسابور فسمع أصحاب زاهر والفراوي.
١٦١ - محمد بن عثمان بن عبد الله العكبري الأصل أبو عبد الله الواعظ (١):
كتب بخطه عن جماعة وجمع لنفسه معجم شيوخه. سمع أبا محمد بن الخشاب وشهدة وأبا الحسن بن يوسف، ما أظنه روى شيئا. توفي في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
١٦٢ - محمد بن عثمان بن محمد بن يحيى بن مسلم بن الزبيدي (٢):
وجده محمد من زبيد اليمن، تفقه محمد المذكور على أبي القاسم بن فضلان وسمع من ابن البطي وشهدة وصحب الصوفية وما لم (كذا) أعلم أنه روى شيئا.
стр. 47
توفي بجزيرة قيس التي تسمى كيش في شعبان سنة ثمان وستمائة.
١٦٣ - محمد بن عثمان بن حسن بن إبراهيم بن حسنويه السلماسي أبو بكر البزاز:
ولد ببغداد ونشأ بها وسمع أبا الوقت السجزي. أخبرنا بحديث من صحيح البخاري.
ولد في رجب سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وتوفي في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وستمائة.
١٦٤ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الدامغاني أبو عبد الله القاضي بن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن قاضي القضاة أبي عبد الله (١):
يلقب تاج القضاة. ناب عن أبيه بالجانب الغربي وسمع ابن الطيوري ووجه رسولا إلى سمرقند فمات بها سنة تسع عشرة وخمسمائة.
١٦٥ - محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج أبو منصور النحوي العتابي (٢):
قرأ على أبي السعادات هبة الله ابن الشجري وأبي منصور بن الجواليقي وسمع ابن الحصين وعلي بن عبد الواحد الدينوري وأحمد بن علي بن قريش وروى عنهم، سمع منه عمر بن علي القرشي. توفي سنة ست وخمسين وخمسمائة وقد جاوز السبعين.
١٦٦ - محمد بن علي بن خطاب بن أبي الفتح الدينوري ثم البغدادي أبو شجاع الخيمي أخو يحيى:
سمع أبا الفضل أحمد بن خيرون وأبا غالب الباقلاني، سمع منه المبارك بن كامل وعبد الله بن الخشاب النحوي وعمر القرشي. وحدثنا عنه ابن أخيه عبد اللطيف.
توفي في شوال سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
١٦٧ - محمد بن علي بن محمد بن أبان أبو الفضل ابن الوكيل الحاجب:
سمع أبا القاسم بن بيان وأبا محمد الحسن ابن رئيس الرؤساء. سمع منه عمر القرشي
стр. 48
وابن أخيه الحسن بن أحمد. ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وخمسمائة.
١٦٨ - محمد بن علي بن حسين القيسي الآملي أبو الحسين:
سمع بنيسابور هبة الله السيدي وغيره وقدم من الحج سنة ستين وخمسمائة فسمع منه عمر القرشي وسليمان الموصلي ونصر بن أبي الفتوح الحصري وعمر بن محمد الصوفي.
١٦٩ - محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الطبري الأصل البغدادي أبو جعفر ابن الشيخ أبي الحسن الكياالهراسي:
سمع أبا طالب بن يوسف وغيره وما أعلمه حدث، توفي في ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة.
١٧٠ - محمد بن علي بن عمر بن زيد بن اللتي أبو بكر السقلاطوني:
قرأ بالروايات على أبي منصور وابن خيرون وعلى محمد بن منصور القصري وسمع منهما ومن أبي عبد الله السلال وقاضي المرستان. توفي في رمضان سنة ثمان وستين وخمسمائة.
١٧١ - محمد بن علي بن طراد بن محمد الزينبي أبو العباس بن الوزير شرف الدين بن النقيب أبي الفوارس:
يعرف بالأمير التركي لأن أمه تركية، وهو من بيت الوزارة، وزر أبوه للمسترشد والمقتفي وقرأ هو على هبة الله الشبلي وابن البطي وقرأ الأدب والفرائض وكان مقبلا على العلم. توفي شابّا سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
١٧٢ - محمد بن علي بن محمد المقرئ أبو عبد الله ابن السقاء:
من أهل الحريم، كان رجلا صالحا مقرئا لقن خلقا كثيرا وكان يستقي الماء ويحمله إلى بيوت الناس، ولا يأكل إلا من كسبه. روى عن أبي القاسم، ابن بيان وابن الحصين.
قال صدقة بن الحسين: توفي في صفر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
стр. 49
١٧٣ - محمد بن علي بن أحمد بن واصل المصري الأصل أبو المظفر الموازيني سبط ابن الأخوة:
سمع أبا القاسم بن بيان وغيره. سمع منه عمر القرشي وعلي بن أحمد الزيدي وإبراهيم بن الشعار وأخبرنا عنه ابن الأخضر. توفي في محرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
١٧٤ - محمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني أبو الفتح ابن قاضي القضاة أبي الحسن (١):
كان ينوب في الحكم عن أبيه وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة. ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة خمس وسبعين شابا.
١٧٥ - محمد بن علي بن حمزة بن محمد بن حسن العلوي أبو يعلى بن الأقساسي الكوفي (٢):
أخو النقيب أبي محمد الحسن وكان أبو يعلى فيه فضل وأدب وله شعر محسن، سمع أبا الغنائم النرسي وأبا البركات عمر بن إبراهيم العلوي. ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
١٧٦ - محمد بن علي بن حسين بن محبوب القزاز أبو بكر المسدي الحريمي:
سمع أبا العز محمد بن المختار الهاشمي وأحمد بن علي بن قريش وغيرهما. سمع منه عمر القرشي. ولد سنة تسع وثمانين وأربعمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة.
١٧٧ - محمد بن علي بن عبد الله بن علي البتماري أبو بكر:
من قرية بنواحي النهروان، يعرف بابن العجيل، سمع أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن، سمع منه عمر القرشي وغيره. في آخر عمره أصابه صمم. توفي بعد السبعين وخمسمائة.
١٧٨ - محمد بن علي بن محمد بن صدقة أبو عبد الله التاجر الحراني نزيل دمشق يعرف بابن الوحش:
стр. 50
سمع محمد بن الفضل الفراوي وحدث عنه بصحيح مسلم، روى عنه شيخنا ابن الأخضر، ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمسمائة. وكان شيخنا (كذا) صالحا مستورا.
أنبأنا ابن الأخضر، أخبرنا محمد بن علي التاجر، أخبرنا محمد بن الفضل، أخبرنا الكنجروذي، أخبرنا ابن حمران، أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا محرز بن عون، حدثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه عن عبد الله «رأيت النبي يأكل القثاء بالرطب».
قلت: وروى عنه بدمشق خلق منهم الموفق بن قدامة والبهاء عبد الرحمن والضياء محمد بن عبد الواحد والزين أحمد بن عبد الدائم وهو آخرهم موتا.
١٧٩ - محمد بن علي بن فارس الفراش بن الشرابي:
كان فقيرا صالحا منقطعا بمسجد كامل، سمع هبة الله ابن الحصين وأبا بكر بن الأشقر، أخرج عنه عمر القرشي في معجمه.
ولد سنة ست وتسعين وأربعمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
١٨٠ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن يوسف الكتاني أبو طالب ابن أبي الأزهر المعدل بن المعدل الواسطي (١):
كان يتولى بها الحسبة هو وأبوه، سمع بواسط أبا الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الشاعر وأبا الحسن كاتب الوقف وأبا نعيم محمد بن إبراهيم الجماري وأبا نعيم ابن زبزب وأحمد بن محمد العكبري ومن الغرباء أبا غالب محمد بن حمد والمبارك بن فاخر وهبة الله بن السقطي وسمع ببغداد أبا الحسن العلاف وأبا القاسم بن بيان وأبا طالب الحسين بن محمد الزينبي وحدث بالكثير وانفرد بإجازة أبي طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني وأبي منصور عبد المحسن بن محمد الشيحي وعبد الجليل بن محمد الساوي وأبي الحسن بن أيوب، وكان ثقة صحيح السماع متخشعا يرجع إلى دين وصلاح، رحل إليه الناس وسمعوا منه وكتب عنه أبو المواهب بن صصري ويوسف بن أحمد الحافظ وعبد القادر الرهاوي، وأبو بكر بن موسى الحازمي وأبو الفتح المندائي وأبو طالب بن عبد السميع وغيرهم، وسمعنا منه الكثير ونعم الشيخ كان.
стр. 51
قرأت عليه سنة أربع وسبعين وأنشدنا قال: أنشدنا أبو نعيم محمد بن علي بن زبزب سنة أربع وخمسمائة، أنشدنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن حسن قاضي واسط لبعضهم:
لما تكهل من هوي … ت وقلت ربع قد دثر
عاينت من طلابه … بالباب أفواجا زمر
وكذاك أصحاب الحدي … ث نفاقهم عند الكبر
ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة في شعبان، وتوفي في أول سنة تسع وسبعين وخمسمائة في ثاني المحرم بواسط وصليت عليه إماما عند المقبرة.
١٨١ - محمد بن علي بن محمد بن حمدان أبو الغنائم الهيتي:
قدم بغداد غير مرة وسمع هبة الله بن الحصين وأبا بكر ابن حبيب وقرأ القرآن على أبي بكر بن الحسين المزرفي، سمع منه عمر القرشي وغيره سنة تسع وخمسين، مولده سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
١٨٢ - محمد بن علي بن فارس بن علي أبو الغنائم ابن المعلم الشاعر (١):
من أهل واسط وهو أحد من سار شعره. أكثر القول في الغزل والمديح وشعره حلو في الأسماع صحيح المعاني، وهو من قرية تعرف بالهرث على عشرة فراسخ من واسط سمعت عليه بها وبواسط أكثر شعره.
أنشدنا يمدح أبا غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين:
يا مبيح القتل في دين الهوى … أنت من قتلي في أوسع حل
اغضض الطرف فنيران الهوى … لم تدع لي كبدا ترمى بنبل
هبك أغليت وصالي ضنة … منك بالحسن فلم أرخصت قتلي؟
فلحبي لك أحببت الضنى … لست بالطالب برئي من معلي
ولد سنة إحدى وخمسمائة وتوفي في رجب سنة اثنتين وتسعين بالهرث وهي مسكنه.
стр. 52
١٨٣ - محمد بن علي بن أحمد أبو الفضل ابن القصاب الوزير مؤيد الدين (١):
كان ذا فضل وافر ومعرفة بالكتابة ورأي، استقدم من شيراز وولى ديوان الإنشاء سنة أربع وثمانين وخمسمائة واستوزره الإمام الناصر سنة تسعين ثم مات بعد سنتين بهمذان وقد جاوز السبعين.
١٨٤ - محمد بن علي بن أحمد بن حسين بن سراج أبو الفتح سبط بن الصباغ:
سمع الأرموي وعمر بن ظفر المغازلي، سمع منه آحاد الطلبة وتوفي في محرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
١٨٥ - محمد بن علي بن نور الهدى الحسين بن محمد بن علي الزينبي أبو الحسن بن قاضي القضاة أبي القاسم:
من بيت كبير، لم يرزق حظّا ولم يزل متأخرا على خير فيه، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وسمع منه أصحابنا، ما قدر لي السماع منه. توفي في محرم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
١٨٦ - محمد بن علي بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب ابن البقراني (٢):
سمع قاضي المرستان ويحيى بن الحسن ابن البناء وإسماعيل السمرقندي. سمعنا منه.
ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وتوفي في جمادي الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة. روى عنه حديثا.
١٨٧ - محمد بن علي بن محمد بن الخازن البزاز أبو المعالي:
سمع القاضي أبا بكر فيما ذكر، ورأيت سماعه بعد موته من أبي الوقت. ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة وتوفي سنة ستمائة.
١٨٨ - محمد بن علي بن يحيى بن علي بن الطراح أبو جعفر ابن أبي الحسن المدير:
стр. 53
وكيل أبواب القضاة هو وأبوه وجده وجد أبيه وكان فيه تخليط مع صحة سماعه.
سمع أبا الفضل الأرموي، أنبأنا عنه. فذكر حديثا. ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي في ذي القعدة سنة ست وستمائة.
١٨٩ - محمد بن علي بن حمزة بن فارس الحراني البغدادي الدار أخو حمزة (١):
سمعا وهما ثقتان من أبي عبد الله الحسين وأبي محمد سبطي أبي منصور الخياط وسعد الخير الأنصاري وأبي عبد الله بن السلال وأبي القاسمعلي بن عبد السيد ابن الصباغ وأبي بكر أحمد بن علي بن الأشقر. سمعنا منه.
أنبأنا محمد بن علي، أخبرنا محمد بن محمد الشروطي، أخبرنا محمد بن وشاح.
فذكر حديثا. قال لي: ولدت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. وتوفي في جمادي الأولى سنة تسع وستمائة.
قلت: سمع منه الضياء بن عبد الواحد المقدسي وجمال الدين بن الصّيرفيّ.
١٩٠ - محمد بن علي بن الحسن ابن الرأس الصوفي أبو العلاء اليمني المولد البغدادي المنشأ (٢):
كان أبوه تاجرا، صحب الصوفية وسمع عبد الرحمن بن الحسن الفارسي وهبة الله الشبلي وأبا الوقت. أخبرنا أبو العلاء عن أبي الوقت بأول حديث من جزء أبي الجهم. توفي في ذي القعدة سنة تسع وستمائة وقد جاوز الثمانين.
١٩١ - محمد بن علي بن نصر بن البل أبو المظفر الدوري الواعظ (٣):
دخل بغداد وهو شاب وسمع أحمد بن الطلاية وابن الزاغوني وابن ناصر وأبا الوقت وعمّر وعجز عن الحركة. سمعنا منه. روي عنه حديثا. توفي في شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة عن أربع وتسعين سنة.
١٩٢ - محمد بن علي بن المبارك بن محمد بن الجلاجلي أبو الفتوح التاجر (٤):
стр. 54
طاف البلاد ما بين العراق والشام واليمن ومصر وخراسان وبلاد الجبال وما وراء النهر وقطعة من بلاد الهند. قرأ بشيء من القراءات على ابن عساكر البطائحي وأبي السعادات المبارك بن علي الوكيل وسمع هبة الله الحاسب وأبا الفتح بن البطي وأبا بكر بن النقور وجماعة ببغداد والحافظ ابن سلفة بالإسكندرية وحدث في أسفاره بشيء من مسموعاته، كتبنا عنه. أخبرنا ابن الجلاجلي، أخبرنا الحاسب. فذكر حديثا.
ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي بالقدس في رمضان سنة اثنتي عشرة وستمائة.
قلت: روى عنه الدمشقيون: الفخر علي بن البخاري والتقي إبراهيم بن الواسطي والشمس عبد الرحمن بن الزين ومحمد بن مؤمن وآخر من روى عنه بالإجازة عمر بن القواس.
وقال ابن النجار: الجلاجلي صحبته في السفر وسمعت منه ببلاد وكان تاجرا محتشما صدوقا مليح المحاورة كيسا حفظة للحكايات والأشعار ظريفا.
١٩٣ - محمد بن علي بن محمد بن كرم أبو العشائر ابن التلولي:
تفقه على مذهب أحمد وسمع ابن البطي ومحمد بن بدر الشيحي وقرأ شيئا من العربية على أبي محمد ابن الخشاب. سمع منه أصحابنا، وغاب عني خبره بعد سنة عشر وستمائة.
١٩٤ - محمد بن علي بن أحمد ابن الناقد أبو السعادات التاجر:
سافر إلى الشام وخراسان وما وراء النهر وولي ولايات جليلة لبيت الخليفة. سمع البخاري من أبي الوقت وغيره ومات ولم يحدث لامتناع منه ومماطلة. توفي سنة ثلاث عشرة وستمائة.
١٩٥ - محمد بن علي بن نصر العكبري أبو الفرج الكاتب:
من أولاد الشيوخ سمع جده. أخبرنا أبو الفرج، أخبرنا جدي، أخبرنا ابن البسري.
فذكر حديثا.
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة، وتوفي في رمضان سنة ثمان عشرة وستمائة بالكوفة.
стр. 55
١٩٦ - محمد بن علي بن خطلخ الخياط:
قرأت عليه أخبركم عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الباقي، أخبرنا عبد الله بن جابر ابن ياسين، أخبرنا أبو علي بن شاذان. فروى حديثا. توفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وستمائة.
١٩٧ - محمد بن علي بن محمد بن العربي أبو عبد الله المغربي (١):
قدم بغداد سنة ثمان وستمائة. الغالب عليه طريق أهل الحقيقة وله قدم في الرياضة والمجاهدة وله أصحاب وأتباع، ووقفت على مجموع قد ضمنه منامات فقرأت عليه منه ببغداد.
حدثكم محمد بن قاسم بن عبد الكريم الفاسي، أخبرنا السلفي، أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، سمعت أبا علي الشبوي يقول: رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت: روي عنك قلت «بل شيبتني هود» فما الذي شيبك منها؟
قال: قوله ﴿فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾.
قال ابن العربي: لأنه قد يؤمر بما لم يسبق العلم بوقوعه فالمأمور على وجل.
قلت: توفي ابن العربي سنة ثمان وثلاثين وستمائة وله ترجمة بمدح وقدح.
١٩٨ - محمد بن العباس بن الصريفيني أبو الفوارس المقرئ:
قال الحافظ أبو العلاء في كتاب «القراءات العشر» في رواية أبي بكر عن عاصم:
«قرأت بها على أبي العز القلانسي وقرأ بها القرآن على محمد بن العباس الصريفيني وكان يسكن أوانا من قرى دجيل وقال: قرأت بها القرآن على عمر بن إبراهيم الكتاني أبي حفص».
١٩٩ - محمد بن العباس بن يحيى بن محمد بن نور الهدى الحسين بن محمد الزينبي أبو تمام بن أبي جعفر الهاشمي (٢):
صالح زاهد منزو عن الناس متعبد في مسجد كثير الصيام وقيام الليل سمع شيئا يسيرا.
стр. 56
أخبرنا أبو تمام، أخبرنا أبو المعالي محمد بن محمد اللحاس، حدثنا عبد الله بن عطاء الهروي، أخبرنا عبد الواحد المليجي وعبد الكريم القشيري قالا: أخبرنا الخفاف، فذكر حديثا.
ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وستمائة.
٢٠٠ - محمد بن عيسى بن بركة أبو الفتح الجصاص (١):
سمع بنفسه من يحيى بن ثابت وأبي محمد بن الخشاب وطبقتهما، أنبأنا محمد بن عيسى، أخبرنا محمد بن محمود الشيرازي، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أخبرنا البرقاني. فذكر حديثا.
توفي بنواحي رأس العين سنة إحدى عشرة وستمائة وله أكثر من ستين سنة.
٢٠١ - محمد بن علوان بن هبة الله الحوطي أبو عبد الله الصوفي التكريتي:
قدم بغداد وسمع هبة الله الشبلي وأحمد بن محمد العباسي وأبا الوقت ثم حج وجاور وأم بالناس في مقام إبراهيم الخليل. سمع منه محمد بن أبي الصيف اليمني وغيره وتوفي بمكة في شعبان سنة ثلاث وستمائة.
٢٠٢ - محمد بن علوان بن مهاجر أبو المظفر الفقيه الشافعي الموصلي (٢):
قدم بغداد في صباه للتفقه وأقام بالنظامية ومدرسها يومئذ يوسف بن بندار الدمشقي، وحصل المذهب ودرس ثم بنى مدرسة.
وكتبت عنه بالموصل وقال لي: ولدت سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وتوفي في المحرم سنة خمس عشرة وستمائة.
٢٠٣ - محمد بن عماد بن محمد بن حسين بن أبي يعلى أبو عبد الله التاجر الحراني (٣):
قدم بغداد مع خاله حماد بن هبة الله وسمع من ابن البطي وعبد الله بن منصور الموصلي وأبي حنيفة محمد بن عبيد الله الخطيبي وسمع بمصر أبا محمد بن رفاعة وسكن
стр. 57
الإسكندرية وحدث بها. ولد يوم الأضحى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.
قلت: روى لنا عنه محمد بن الحسين الفوي بمصر ويحيى بن الصواف وعلي بن أحمد المعدل بالإسكندرية.
وقال ابن الحاجب: سمع بالثغر من أبي طاهر السلفي وببغداد أيضا من أحمد بن المقرب وكان إماما عالما ثقة صالحا كثير المحفوظ.
قلت: توفي سنة اثنتين وستمائة في صفر بالإسكندرية.
حرف الغين في آباء من اسمه محمد
٢٠٤ - محمد بن غنيمة بن علي يعرف بابن القاق أبو عبد الله القزاز الحريمي (١):
يلقب عصفور، سمع أبا الحسين بن القاضي أبي يعلى. أنبأنا قراءة عليه، أخبرنا ابن الفراء، أخبرنا أبو بكر الخطيب. فذكر حديثا. توفي في شعبان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
حرف الفاء في آباء من اسمه محمد
٢٠٥ - محمد بن الفضل بن بختيار أبو عبد الله بن أبي المكارم الواعظ اليعقوبي (٢):
كان خطيبها ذكر أنه سمع من أبي الوقت والشيخ عبد القادر الجيلي، قال لي:
ولدت سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وتوفي بدقوقا في جمادي الأولى سنة سبع عشرة وستمائة.
٢٠٦ - محمد بن فضائل بن واسنة أبو محمد الدارقزي:
سكن الموصل وحدث بها، سمع المبارك بن كامل بن حبيش في سنة أربع وثلاثين وأجاز لنا من الموصل سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ومولده سنة ست وعشرين وخمسمائة.
стр. 58
حرف القاف في آباء من اسمه محمد
٢٠٧ - محمد بن قنان بن حامد بن طيب الأنباري أبو الفضل (١):
تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفقه حتى صار من أفقه أصحابه وتولى سنة خمسمائة قضاء البصرة ودرس بها، وعلم الناس وكان مشكورا خيرا، روى عنه ابنه محمد بن أبي إسحاق. توفي في رجب سنة ثلاث وخمسمائة.
حرف الكاف في آباء من اسمه محمد
٢٠٨ - محمد بن كرم بن بركة أبو علي الكاتب يعرف بمعتوق:
سمع من أبي الكرم الشهرزوري وغيره، أخبرنا معتوق، أخبرنا المبارك، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط كتابة. فذكر حديثا. ولد سنة أربعين وخمسمائة وتوفي في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وستمائة.
٢٠٩ - محمد بن كمار بن ناصر الحدادي أبو بكر الواعظ:
من أهل مراغة قدم بغداد للتفقه والوعظ حتى توفي. سمع ببلده منصور بن عبد الله ومحمد بن الحسين القاضي التراشي وأويس بن عمرو وسمع ببغداد إسماعيل بن السمرقندي وكان صالحا.
أنبأنا عمر القرشي، أخبرنا محمد بن كمار، أخبرنا أويس سنة إحدى عشرة بمراغة، أخبرنا ابن المهتدي بالله. فذكر حديثا. ولد سنة أربع وخمسمائة وتوفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
стр. 59
حرف اللام في آباء من اسمه محمد
٢١٠ - محمد بن الليث بن شجاع بن مسعود أبو هريرة ابن الوسطاني (١):
من محله الدينارية، من أولاد المحدثين هو وأبوه. سمع أبو هريرة من أبي الوقت وأبي القاسم بن قفرجل والمبارك بن خضير.
أنبأنا ابن الوسطاني، أخبرنا ابن قفرجل من المحامليات حديث مخلد عن يزيد عن المقبري عن أبي هريرة «أكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فإنها من كنوز الجنة».
٢١١ - محمد بن لؤي بن محمد أبو منصور:
أحد الشعراء المادحين للإمام الناصر. ولد في سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
حرف الميم في آباء من اسمه محمد
٢١٢ - محمد بن محمد بن محمد بن حامد النعماني (٢):
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن طاهر، أخبرنا السلفي في أربعينه، أخبرنا أبو تمام محمد ابن محمد قاضي النعمانية، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة.
٢١٣ - محمد بن محمد بن عيسى بن جهور أبو تغلب القاضي الواسطي (٣):
تفقه على الشيخ أبي إسحاق ببغداد وولي قضاء واسط ثم عزل سنة خمس وثمانين وأربعمائة وأضر قبل موته. توفي سنة ثلاث وخمسمائة في رمضان، لم يعن بالحديث.
٢١٤ - محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن جهور أبو المجد ابن أخي القاضي أبي تغلب:
قال السلفي: سألت خميسا الحوزي بواسط عن أبي المجد ابن جهور فقال: قرأ على عمه القرآن وعلى غلام الهراس وسمع من أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران وأبي تمام علي بن محمد الواسطي وهو ناظر مارستان واسط.
стр. 60
قال ابن الدبيثي: حدثنا عنه بواسط هبة الله بن نصر الأزدي وأحمد بن المبارك بن نغوبا، وذكر ابن نغوبا أنه سمع منه سنة خمس عشرة وخمسمائة.
٢١٥ - محمد بن محمد بن هبة الله بن فرجية البابصري (١):
كان حافظا للقرآن حسن التلاوة والأداء، سمع أبا طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ورزق الله التميمي وكان صالحا، سمع منه المبارك بن كامل ووصفه أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه بحسن الأداء وقال: سمع الحديث وأقرأ الناس وتوفي في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
٢١٦ - محمد بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان أبو البقاء بن أبي بكر المؤدب:
يعرف بابن طبرزذ أخو عمر، كان اسمه قديما المبارك فسمى نفسه محمدا، من دار القز وهو أحد من عني بطلب الحديث وجمعه ونسخه وسماعه وسمع الناس بإفادته، ولم يرزق منه حظّا ولا عمر بل روى شيئا يسيرا. سمع هبة الله ابن الحصين وأبا المواهب أحمد ابن ملوك وأبا غالب بن البناء وهبة الله بن الطبر وأكثر عن أبي بكر الأنصاري وعبد الوهاب الأنماطي، ومن بعدهما وكان له شعر قريب. توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وله نحو أربعين سنة.
قال عمر بن المبارك بن سهلان: لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة بل كان كذابا يضع للناس أسماءهم في الأجزاء ثم يذهب فيقرأ عليهم، علم بذلك شيخنا عبد الوهاب وابن ناصر وغيرهما.
٢١٧ - محمد بن محمد بن حسين أبو الفضل الضرير الحنفي (٢):
درس بالمدرسة الغياثية مدة وسمع الكثير من أبي طاهر أحمد بن الباقلاني وأبي الفضل بن خيرون وأبي علي البرداني، سمع منه ابنه أبو النجح وأبو محمد ابن الخشاب وأبو اليمن الكندي وكان رجلا صالحا.
ذكر صدقة بن الحسين أنه توفي في ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمائة.
стр. 61
٢١٨ - محمد بن محمد بن عبد الكريم بن محمد أبو المفضل بن أبي تمام المعروف بابن زنبقة الواسطي العدل:
زكّي سنة خمس ومائة وسمع أباه وأبا الفضل محمد بن محمد بن السوادي وأبا غالب محمد بن أحمد بن حمد وسمع ببغداد صحيح البخاري من نور الهدى أبي طالب الحسين الزينبي، سمع منه علي بن أحمد الدباس وأبو طالب بن عبد السميع وأبو يعلى محمد بن علي بن القارئ.
ولد في آخر سنة خمس وسبعين وأربعمائة وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
٢١٩ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن خلف بن الفراء أبو يعلى القاضي بن العدل أبي خازم بن القاضي أبي يعلى الفقيه (١):
من بيت الفضل والعلم، تفقه على أبيه وعمه أبي الحسين وكان من أنبل الفقهاء وأعرفهم بالخلاف والمناظرة وجودة الكلام زكي في جمادىالأولى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ثم تولى قضاء واسط وبقي بها إلى سنة خمس وأربعين ثم عزل عن القضاء والعدالة مقصورا على المقام بمنزله إلى أن توفي وقد أضر. سمع أبا الحسن العلاف وأبا القاسم بن بيان وأبا الغنائم بن النرسي والحسن بن محمد التككي. سمع منه أبو الفتح المندائي ويحيى بن الربيع، وحدثنا عنه ببغداد ابن الأخضر وغيره.
ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة ستين وخمسمائة ودفن بمقبرة أحمد.
٢٢٠ - محمد بن محمد بن هبة الله القادسي أبو بكر المغسل:
سمع أبا سعد بن خشيش، سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي، حدثنا عنه أحمد بن أحمد البندنيجي. توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة.
٢٢١ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن الجبان أبو المعالي بن أبي عبد الله العطار بن اللحاس الحريمي (٢):
شيخ ثقة، صحيح السماع، سمع عبد الله بن عطاء الإبراهيمي وجده أبا الحسن
стр. 62
وأجاز له أبو القاسم بن البسري وروى عنه الكثير، كتب عنه أبو سعد بن السمعاني وروى لنا عنه جماعة كثيرة.
أخبرنا الحسن بن محمد الكاتب ويوسف بن المبارك البيع قالا أخبرنا ابن اللحاس، أخبرنا جدي أبو الحسن محمد بن أحمد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، أخبرنا أحمد بن علي البادا، حدثنا ابن قانع. فذكر حديثا. ولد أبي المعالي سنة ثمان وستين وأربعمائة.
وتوفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
٢٢٢ - محمد بن محمد بن مواهب بن الخراساني أبو الحسن:
أخو شيخنا أبي العز محمد الشاعر وأبو الحسن هو الأسن. سمع أبا الحسين بن الطيوري وأبا العز محمد بن المختار وحدث باليسير. توفي في جمادي الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
٢٢٣ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن المهتدي بالله أبو الحارث بن أبي الغنائم بن أبي الحسن الخطيب بجامع القطيعة:
من بيت خطابة ورواية، سمع أبا العز محمد بن المختار وأبا الغنائم محمد بن محمد والقاضي أبا بكر الأنصاري. سمع منه علي بن أحمد الزيدي وعمر بن علي الدمشقي وعبد السلام بن يوسف التنوخي، وحدثنا عنه محمد بن سعد الله بن الدجاجي وغيره.
ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين وخمسمائة.
٢٢٤ - محمد بن محمد بن علي بن محمد بن السكن أبو عبد الله بن أبي سعد يعرف بابن المعوج (١):
من بيت مشهور، ولي منهم الحجابة جماعة وحدثوا وسمع هذا من نصر بن البطر وغيره، وأضر في آخر عمره، سمع منه أبو سعد بن السمعاني وذكره في كتابه. ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وتوفي في ربيع الأول سنة خمس وستين وخمسمائة.
قلت: روى عنه ابن قدامة ومحمد بن المبارك بن أيوب.
٢٢٥ - محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله أبو حامد البروي الفقيه الشافعي:
стр. 63
أحد علماء عصره والمشار إليه بالتقدم في معرفة الفقه والنظر والكلام وحسن العبارة والبلاغة، تفقه بنيسابور على أبي سعد محمد بن يحيى وخرج إلى الشام فأقام بدمشق مدة ثم قدم بغداد، فرزق قبولا بها ودرس بها الأصول والجدل بالمدرسة البهائية وكان يحضر دروسه خلق وجلس للوعظ بالمدرسة النظامية وأعجب الناس كلامه ثم عاجلته المنية في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة وله خمسون سنة وقد حدث بدمشق بشيء. روى عنه فخر الدين عبد الرحمن بن عساكر.
٢٢٦ - محمد بن محمد بن فارس أبو بكر بن الشاروق الحريمي:
أحد القراء الموصوفين بجودة الأداء وملاحة الصوت، سمع المبارك بن عبد الجبار وغيره، سمع منه عمر القرشي ومحمد بن المبارك بن مشّق، وأخبرنا عنه ابن الأخضر.
توفي في رجب سنة سبعين وخمسمائة.
٢٢٧ - محمد بن محمد بن عبد كان أبو المحاسن المقرئ:
كان مقرئا حسنا، قرأ بشيء من القراءات على المبارك بن الحسين الغسال ومحمد ابن عبد الجبار أبي سعد الحريمي. قرأ عليه عبد الوهاب بن بزغش. توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
٢٢٨ - محمد بن محمد بن حمود أبو الأزهر المقرئ الصوفي الواسطي:
قرأ القراءات على أبي العز القلانسي وسمع منه ومن أبي نعيم الجماري وببغداد من أبي غالب بن البناء وأقرأ الناس مدة وحدث، قرأ عليه جماعة وسمعوا منه منهم صدقة ابن الحسين الواعظ وعمر بن علي القاضي وعمر بن يوسف ختن ابن الشعار. وحدثنا عنه عمر بن محمد بن أحمد الدينوري أن محمد بن إبراهيم الجماري أخبره سنة ثمان وتسعين. توفي أبو الأزهر بن حمود ببغداد في رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
٢٢٩ - محمد بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن منصور المجهز أبو الثناء الواعظ ابن الزيتوني، سبط ابن الواثق:
سمع ابن الحصين وأبا بكر البزّاز وسمع بخراسان من محمد بن الفضل الفراوي وعبد الجبار بن محمد الخواري ولزم مسجدا كان يعظ فيه ويروي على طريقة حسنة، سمع منه خلق كثير: أبو الحسن الزيدي وأبو المحاسن الدمشقي. وحدثنا عنه أبو طالب عبد الرحمن بن محمد الهاشمي بكتاب «أسباب النزول» للواحدي، ولد سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد وتوفي في رمضان سنة ثلاث وسبعين.
стр. 64
٢٣٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سهل العطار أبو بكر الهمذاني أخو الحافظ أبي العلاء لأمه وابن عمه:
قدم بغداد سنة عشرين وخمسمائة وسمع بها من ابن الحصين وأبي بكر القاضي وغيرهما. سمع منه بنو أخيه وكتب إلينا بالإجازة في سنة خمس وسبعين وتوفي بعد ذلك بيسير.
٢٣١ - محمد بن محمد بن مواهب بن الخراساني أبو العز الشاعر (١):
صاحب العروض والنوادر المنسوبة إلى حدة الخاطر، تقدم أخوه، قرأ الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وله ديوان شعر ومصنفات في العروض. مدح الإمام المسترشد ومن بعده من الخلفاء والوزراء، سمعنا منه في آخر عمره إلا أنه تغير وأصابه في آخر عمره ما يصيب الشيوخ من السهو والغفلة. تركت سماع الحديث منه لذلك.
سمع أبا الحسين بن الطيوري وأبا سعد بن خشيش وأحمد بن المظفر بن سوسن وابن نبهان وحدث عنه وأجاز لنا قبل تغيره.
أنشدنا يمدح المسترشد بالله:
قل للإمام الذي إنعامه نعم … وسيح كفيه منه تخجل الديم
وعرضه وافر في كل نازلة … وماله في جميع الناس مقتسم
وبحره الجم عذب ماؤه غدق … سهل الشرائع غمر طيب شبم
مسترشد إن بدا فالبدر غرت … وإن يقل كلما فالدر منتظم
توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة في رمضان ومولده سنة أربع وتسعين وأربعمائة. قلت: روى عنه البهاء عبد الرحمن.
٢٣٢ - محمد بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن قرطاس أبو السعادات بن أبي سعد الطحان:
من ساكني الظفرية، من أبناء الشيوخ القراء والمحدثين، سمع بإفادة أبيه من هبة الله ابن الحصين والقاضي أبي بكر الأنصاري وإسماعيل السمرقندي. سمع منه جماعة من أصحابنا ولم ألقه.
стр. 65
٢٣٣ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي اللفتواني أبو الطيب:
ولفتوان من قرى أصبهان، سمع أباه وأبا ذر الصالحاني ومحمد بن إبراهيم الصيقلي، قدم بغداد مرارا آخرها سنة ست وسبعين حاجّا فسمع منه ابن مشّق وأبو الفتوح بن الحصري وجماعة. توفي في عوده من الحج وله ست وستون سنة.
٢٣٤ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الكشميهني أبو عبد الرحمن الواعظ المروزي:
والد أبي المحامد محمود، ذكره أبو سعد بن السمعاني في تاريخه لبغداد وقدم آخر مرة سنة ستين وحدث بصحيح مسلم عن الفراوي فسمع منه الناس بمجلس الوزير يحيى بن هبيرة. وحدثنا عنه ابن الجوزي في مشيخته.
أخبرنا ابن الجوزي، أخبرنا محمد بن محمد المروزي، أخبرنا الفراوي، أنبأنا عبد الغافر، أخبرنا ابن عمرويه، حدثنا ابن سفيان، حدثنا مسلم، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا شبابة، حدثنا عبد العزيز الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:
قال النبي ﷺ : «الظلم ظلمات يوم القيامة».
قلت: أجاز لنا القاسم بن أبي بكر المعدل، أخبرنا المؤيد بن محمد المقرئ، أنبأنا الفراوي. توفي أبو عبد الرحمن بمرو في المحرم سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
٢٣٥ - محمد بن محمد بن الجنيد بن عبد الرحمن بن الجنيد أبو مسلم بن أبي الفتوح الأصبهاني:
سمع أبا سعد المطرز وأبا الفتح أحمد بن محمد الحداد والحافظ محمد بن طاهر المقدسي وقدم بغداد حاجّا في شبيبته مع خاله أبي غانم محمد بن الحسين بن زينة فكتب عنه المبارك بن كامل الخفاف، عن أبي سعد المطرز وخرج عنه حديثا في بعض تواليفه. وعاد أبو مسلم إلى بلده وعاش بعد أبي بكر بن كامل الخفاف أكثر من ثلاثين سنة وأجاز لنا مروياته وكان ثقة من بيت تصوف وحديث. توفي في سنة تسع وسبعين وخمسمائة وله اثنتان وثمانون سنة.
٢٣٦ - محمد بن محمد بن محمد بن بنان الأنباري ثم المصري أبو طاهر بن أبي الفضل (١):
стр. 66
شيخ فاضل رئيس، قدم بغداد رسولا من طغتكين بن أيوب أمير اليمن ونزل بباب الأزج وحدث بالسيرة لعبد الملك بن هشام عن أبيه وبصحاح الجوهري أبي نصر إسماعيل بن حماد عن أبي البركات محمد بن الحسين العرقي وسمعهما منه خلق وكنت أنا مسافرا وكتب الناس عنه من شعره وذلك في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. بلغنا أنه توفي بمصر سنة ست وتسعين وخمسمائة.
ولد ابن بنان سنة سبع وخمسمائة بمصر وله كتاب تفسير القرآن وكتاب المنظوم والمنثور في مجلدين.
٢٣٧ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي أبو عبد الله بن أبي الفرج المعروف بابن أخي العزيز الملقب بالعماد الكاتب الأصبهاني (١):
قدم بغداد في حداثته وتفقه على أبي منصور سعيد الرزاز وسمع أبا الحسن بن عبد السلام وأبا منصور بن خيرون والمبارك بن علي السمذي وأبا بكر أحمد بن علي بن الأشقر وأقام بها مدة ثم خرج إلى الشام وصار كاتب صلاح الدين سيف بن أيوب ملك الشام وكان فاضلا عالما له معرفة بالأدب والفقه وله شعر في غاية الجودة، كثير القول والترسل البليغ، صنف كتبا عدة منها الخريدة في ذكر شعراء العصر، سمع منه ببغداد القاضي أبو المحاسن عمر بن علي وأطرى في وصفه. كتب إلينا بالإجازة.
قال أبو المحاسن: ولد في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وخمسمائة بأصبهان.
قلت: وتوفي بدمشق في رمضان سنة سبع وتسعين.
٢٣٨ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله أبو الغنائم ابن أبي الحسن بن أبي الغنائم الخطيب (٢):
سمع محمد بن عبد الباقي الأنصاري ومحمد بن محمد بن السلال وابن الطلاية وحدث بشيء يسير، وتولى خطابة جامع القصر سنة خمس وثمانين وخمسمائة وتوفي في محرم سنة أربع وتسعين وخمسمائة وله ست وسبعون سنة.
стр. 67
٢٣٩ - محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب المقرئ أبو عبد الله البغدادي ثم الحلبي المنشأ ويعرف بابن الكال (١):
قرأ القراءات ببغداد على سبط الخياط ودعوان بن علي الجبائي والحافظ أبي العلاء الهمذاني وأبي الكرم الشهرزوري وسمع من القاضي أبي القاسم علي بن الصباغ وقرأ بالموصل على يحيى بن سعدون القرطبي، لقيته بواسط وغيرها وقرأت عليه القرآن للقراءات العشر.
أنبأنا محمد بن محمد البزّاز بدكانه بالحلة المزيدية، أخبرنا محمد بن عنقيش، أخبرنا أبو الخطاب الكلوذاني. فذكر حديثا.
سألته عن مولده فقال: ولدت ببغداد يوم عرفة سنة خمس عشرة وخمسمائة. وتوفي بالحلة في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
٢٤٠ - محمد بن محمد بن ياسين بن عبد الملك أبو البركات التاجر:
قرأ بشيء من القراءات على علي بن أحمد اليزدي وسمع القاضي الأرموي وأبا الكرم الشهرزوري ثم ترك العلم وأقبل على التجارة، أخبرنا ابن ياسين، أخبرنا الأرموي. فذكر حديثا. ولد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. وتوفي في شوال سنة ستمائة.
٢٤١ - محمد بن محمد بن أحمد بن بختيار بن علي بن المندائي أبو حامد ابن شيخنا أبي الفتح الواسطي (٢):
قدم بغداد وتفقه على أبي القاسم بن فضلان وسمع منوجهرا بن تركانشاه وقرأ عليه مقامات الحريري عنه وسمع أيضا من ابن شاتيل ونصر الله ابن القزاز وعاد إلى بلده يفتي ويشتغل. بت معه ليلة فانتبه وقال لي: رأيت في النوم كأني أقول شعرا حفظت منه هذا البيت.
والسحر في الشرع محظور إباحته … عندي وسحر المعاني غير محظور
وسمعته يقول: ولدت سنة سبع وخمسين وخمسمائة. توفي في شوال سنة اثنتين وستمائة وصلى عليه أبوه.
стр. 68
٢٤٢ - محمد بن الحافظ أبي بكر محمد بن أبي غالب الباقداري:
بالغ أبوه في إسماعه وأكثر حتى سمعت بعض المحدثين يقول بلغت إثبات مسموعات محمد بن الباقداري أربعة وعشرين جزءا. وكان سمعه من ابن البطي وابن النقور وأحمد بن المقرب وأبي زرعة المقدسي، وطبقتهم ثم مات أبوه وهو صبي فاشتغل بالمعيشة وكان خياطا ومات ولم يرزق الرواية، سنة أربع وستمائة ولم يحتج إليه.
٢٤٣ - محمد بن محمد بن أحمد بن اليعسوب أبو طالب بن أبي الغنائم (١):
روى اليسير عن أبي الوقت، سمع منه نفر قليل، توفي سنة خمس وستمائة.
٢٤٤ - محمد بن محمد بن علي بن المبارك بن علي أبو الرضا بن أبي تمام الهاشمي (٢):
من ذرية المأمون بن هارون ويعرف بابن لزوا. سمع إسماعيل بن السمرقندي وأبا الوقت عبد الأول.
أنبأنا محمد بن أبي تمام، أخبرنا ابن السمرقندي، أنبأنا طراد. فذكر حديثا.
ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة أو ثمان عشرة (الشك منه) وتوفي في شعبان سنة ثمان وستمائة.
٢٤٥ - محمد بن محمد بن علي بن عبد العزيز ابن السمذي أبو عبد الله ابن أخت عمر بن طبرزذ وختنه على بنته (٣):
سمع بإفادته من أبي غالب بن الطلاية وأحمد بن أحمد الخزاز، قرأت عليه بحضور خاله حديثا واحدا. أخبرنا ابن الطلاية. فذكر «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع». ولد سنة أربعين وخمسمائة وتوفي في المحرم سنة تسع وستمائة.
٢٤٦ - محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الأكاف أبو عبد الله الموصلي (٤):
أحد من عني بجمع الحديث وطلبه، سمع أبا الفضل خطيب الموصل وغيره، ورحل إلى الشام فسمع بدمشق وغيرها ثم قدم بغداد سنة ثلاث وثمانين وكتب عن يعيش بن
стр. 69
صدقة ويحيى بن فضلان وابن الجوزي ثم عاد إلى بلده وحدث بشيء من مسموعاته ثم انقطع إلى العبادة بجامع الموصل ولازم الصيام والصلاة وكان له به زاوية يأوي إليها، ففقد أياما وطلب فوجد في زاويته ميتا، وذلك سنة تسع وستمائة.
٢٤٧ - محمد بن محمد بن سرايا بن علي أبو عبد الله البلدي (١):
سكن الموصل وكان أحد عدو لها، سمع ببغداد من أبي الوقت وكتب إلينا بالإجازة. ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وستمائة.
(قلت: روى عنه أبو عبد الله البرزالي والضياء المقدسي).
٢٤٨ - محمد بن محمد بن عبد الجليل بن محمد أبو بكر بن أبي حامد بن كوتاه أبي مسعود الأصفهاني (٢):
من أولاد المحدثين سمع ببلده إسماعيل بن علي الحمامي وأبا عبد الله الرستمي وجده أبا مسعود وأبا الفرج الثقفي، وقدم بغداد سنة ست وستمائة.
قرأت عليه: أخبركم الرستمي. فذكر شيئا. قال لي: ولدت سنة أربع وأربعين وخمسمائة. توفي بقرب أصبهان في رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة.
٢٤٩ - محمد بن محمد بن عدنان بن عبد الله بن عمر أبو الحسين بن أبي جعفر الحسيني ويعرف بابن المختار الكوفي (٣):
من بيت معروف بالنقابة والإمارة، قدم بغداد وصاهر بها أبا القاسم علي بن طراد على بنته. سمع أبا محمد بن الخشاب وتولى نقابة النقباء للطالبين في سنة ثلاث وستمائة.
حدثنا من لفظه، حدثنا ابن الخشاب، أنبأتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم قالت: أنبأنا علي بن الحسن الكاتب. فذكر حديثا.
ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وأصم في آخر عمره. توفي في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة.
стр. 70
٢٥٠ - محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤدب أبو عبد الله الملنجي- محلة من أصبهان:
سمع إسماعيل بن علي الحمامي وأبا طاهر هاجر وأبا الفضائل بن أبي الرجاء الصّيرفي. قدم بغداد وسمع منه ابن مشّق وعبد الرحيم بن أبي جعفر. كتب إلينا الإجازة من أصبهان. توفي في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة.
قلت: روى عنه الحافظان أبو عبد الله المقدسي وأبو عبد الله البرزالي وروى عنه أيضا أبو الحجاج الأدمي فكناه: أبا عبد الله. وكان حافظا مكثرا. وكنياه يعني المقدسي والبرزالي أبا بكر ونسباه: ابن أبي شكر التميمي.
٢٥١ - محمد بن محمد بن محمد بن عمروك بن أبي سعيد بن عبد الله بن حسن بن القاسم بن علقمة البكري أبو الفتوح بن أبي سعيد الصوفي النيسابوري:
خرج منها شابّا وسمع ببغداد في سنة إحدى وأربعين الحسين بن نصر بن خميس الموصلي وجاور مدة بأهله ثم سكن مصر مدة ثم استوطن دمشق في رباط صلاح الدين ملك الشام، وسمع بنيسابور من أبي الأسعد هبة الرحمن القشيري، حدث ببغداد سنة اثنتين وستمائة ولم يقدر لي منه سماع، وأجاز لي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
وتوفي بدمشق في ربيع الأول سنة خمس عشرة وستمائة.
قلت: روى عنه إبراهيم بن الدرجي وعلي بن البخاري وسمعنا على عمر بن القواس بإجازته.
٢٥٢ - محمد بن محمد بن محمد بن عمر بن واقا أبو نصر سبط موهوب بن الجواليقي (١):
سمع ابن البطي وحيدرة بن عمر العلوي وعنه ابن النجار وأثنى عليه، توفي سنة ست عشرة وستمائة.
٢٥٣ - محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الصباغ أبو غالب بن أبي جعفر (٢):
من بيت العدالة والقضاء هو وأبوه وجده. سمع القاضي الأرموي وابن الزاغوني
стр. 71
وأبا الوقت، أخبرنا بقراءتي. أنبأنا الأرموي. فذكر حديثا. ولد قبل الأربعين وخمسمائة، وتوفي في شعبان سنة خمس عشر وستمائة.
٢٥٤ - محمد بن محمد بن محمد السمرقندي الأصل البغدادي أبو الفتوح الحنفي (١):
أحد الفقهاء، قرأت عليه: أخبركم أبو الفتح بن البطي. فذكر حديثا. توفي في ربيع الآخر في سنة إحدى وعشرين وستمائة وله ثمانون سنة. وعنه ابن النجار وأثنى عليه خيرا.
٢٥٥ - محمد بن محمد بن أبي حرب بن عبد الصمد بن النرسي أبو الحسن الكاتب:
سمع محمد بن المادح وابن البطي والمبارك بن خضير. أنبأنا بقراءتي أخبرنا ابن المادح. فذكر حديثا. ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة. قلت: له شعر رائق، سمع منه أبو حفص بن الحاجب والسيف أحمد بن عيسى، وحدثنا أبو الحسين اليونيني بإجازته منه.
وقرأت بخط ابن الحجاب ترجمة النرسي وفيها أنه سمع أيضا من هبة الله الشبلي وقال: هو من ظرفاء الناس وأدواته في الأدب كاملة، يخترع المعاني الأبكار، أقعده الزمان ومسه الفقر، تفرد بعدة كتب وأجزاء. توفي في جمادى الآخرة سنة ستة وعشرين وستمائة.
٢٥٦ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسين الشهرستاني البغدادي أبو البركات النحوي:
قرأ على أبي محمد بن الخشاب وجالسه ومن بعده على أبي الحسن علي بن المبارك ابن بانويه ابن الزاهد وحصل معرفة هذا العلم. أنشدنا لنفسه:
خليلي عوجا عرضا لي بذكر من … بها ينقضي عمري وأدفن في رمسي
ألا إن نور الشمس من نور وجهها … فما لي أراها تستظل من الشمس؟
ولد قبل الخمسين وخمسمائة وتوفي سنة ثمان عشرة وستمائة في ربيع الآخر.
стр. 72
٢٥٧ - محمد بن محمد بن علي بن واقا أبو نصر بن أبي الفتح سبط أبي منصور بن الجواليقي:
سمع ابن البطي وأبا المناقب حيدرة بن عمر الكوفي وغيرهما، قرأت عليه: أخبركم ابن البطي، أخبرنا مالك. فذكر حديثا. توفي في شوال سنة ست عشرة وستمائة.
٢٥٨ - محمد بن محمد بن الحسن بن السبّاك أبو الفضل الوكيل بباب القضاة (١):
وكان ربيب أزهر بن عبد الوهاب السبّاك. سمع بإفادته من ابن البطي وغيره.
قرأت عليه: أخبركم ابن البطي. فذكر حديثا من الحلية. ولد تقريبا سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
قلت: قال ابن الحاجب «وسمع أبا المعالي بن اللحاس وهو منسوب إلى الدهاء والشر في الحكومات». وذكر المقاتلي وفاته في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وستمائة.
٢٥٩ - محمد بن محمد بن جعفر أبو السعود القاضي البصري:
قدم بغداد وتفقه عند شيخنا جمال الدين يحيى بن فضلان وتكلم في المسائل الخلافية وسمع ببلده من أبي جعفر المبارك بن محمد المواقيتي وبواسط هبة الله بن البوقي وبغداد من شهدة ودرس الفقه بالبصرة وناب عن قضاتها وكان ورعا صالحا وتوفي (توفر) على نشر العلم.
٢٦٠ - محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو جعفر بن الغزال الأصبهاني أخو أبي الرشيد محمد الأكبر:
سمع ببلده أبا الفتح الخرقي وإسماعيل بن غانم التاجر، قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن المذكورين سنة تسع وتسعين وخمسمائة سمع منه أصحابنا وأجاز لنا.
٢٦١ - محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو رشيد ابن الغزال:
أخوه أحد من عني بطلب الحديث وكتبه والرحلة فيه، سمع أبا الفتح الخرقي وأبا الرشيد إسماعيل بن غانم وجماعة من أصحاب أبي علي الحداد وأمثالهم وببغداد من المبارك بن المعطوش وأبي الفرج بن الجوزي ولاحق بن قندرة، وجماعة من أصحاب
стр. 73
ابن الحصين وحدث بها عن الخرقي وابن غانم وسافر عنها إلى خراسان وما وراء النهر وعاد إلى خوارزم وكتب عنه خلق من أهل هذه البلاد، أجاز لي. ولد في صفر سنة تسع وستين وخمسمائة.
(قلت: روى عنه السيف الباخرزي).
٢٦٢ - محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز القمي أبو الحسن مؤيد الدين (١):
كاتب ديوان الإنشاء، ورشح للوزارة للإمام الناصر وكان مدبر الديوان العزيز. (لم يذكر وفاته).
٢٦٣ - محمد بن محمد بن محمد الشيرازي ثم البغدادي أبو طالب ابن العلوية:
سمع أبا غالب محمد بن الحسن البقال وغيره، سمع منه عبد الله بن الخشاب النحوي وابن الأخضر وعبد القادر الرهاوي، وحدثنا عنه جماعة وتولى قضاء بعض البلاد. أقام بواسط مدة وتوفي بها في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
ومولده سنة تسعين وأربعمائة.
٢٦٤ - محمد بن محمود بن إسحاق بن المعز الحراني أبو الفتح سبط القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحراني الشاهد:
عزل عن الشهادة سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وأشهر على جمل ووراءه من ينادي عليه: هذا جزاء من يزور الباطل. وهو الذي زوّر كتابا باسم الحسن الأسترآباذي التاجر على فاطمة بنت محمد بن حديدة وأثبته عند القاضي العباسي محمد بن جعفر وعزل القاضي بسببه، سمع محمد بن محمود بن أبي الوقت وهبة الله الشبلي وجده لأمه وجمع لنفسه مشيخة. سمع منه أولاده وتجنبه الناس لما أهدر. توفي في فقر ومسكنة سنة أربع وتسعين وخمسمائة.
٢٦٥ - محمد بن محمود بن أحمد بن علي بن محمود بن الصابوني الصوفي البغدادي المولد:
سمع ابن البطي، حدث بمصر ودمشق وتوفي بها سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
стр. 74
٢٦٦ - محمد بن محمود بن إبراهيم بن الفرج أبو جعفر بن الحمامي الهمذاني (١):
سمع الحافظ أبا العلاء، وذكر أنه سمع من أبي الوقت عبد الأول وطلب وسمع الكثير وقدم بغداد فسمع بها الأسعد بن يلدرك وسعد بن الصيفي ثم قدمها سنة إحدى وستمائة وسمع أصحاب ابن الحصين وقاضي المرستان وحدث وسمع منه بعض الطلبة وعاد إلى بلده وهو خير مشكور، قتله الكفار لما دخلوا همذان في أوائل سنة ثمان عشرة وستمائة. وذكره ابن النجار وأنه رحل إلى أصبهان فسمع من أبي رشيد عبد الله بن عمر الراوي عن الرئيس الثقفي وسمع من غيره وحضرت مجلس إملائه وكان يملي معرفة الصحابة ثم غريب الحديث ويتكلم على الناس على طريق الوعظ.
وكان له القبول التام والصيت الشائع وأهل همذان مقبلون عليه يتبركون به، وكان من أئمة الحديث وحفاظهم ومتقنيهم، له المعرفة بفقه الحديث ولغته ومعرفة رجاله.
وكان فصيحا ذا عبارة حلوة وألفاظ منقحة مع دين وعبادة وزهد، وكان أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر ناصر السنة قامع البدعة متواضعامتوددا سمحا جوادا. وبالغ ابن النجار في وصفه وأنه لما استولى التتار على همذان في أواخر جمادى الآخرة خرج إلى قتالهم بابنه عبيد الله فقتلا شهيدين مقبلين غير مدبرين. ومولده سنة ثمان وأربعين في أولها.
(قلت: سمعنا على ابن عساكر بإجازته له).
٢٦٧ - محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن بن النجار أبو عبد الله (٢):
سمع الكثير وطلب الحديث من صغره ولقي أصحاب أبي القاسم بن بيان وأبي علي ابن نبهان ومن بعدهم ورحل في الطلب إلى الحجاز والشام وبيت المقدس وأصبهان وخراسان وكتب عن عامة شيوخها وحدث في أكثر البلاد التي وردها وله حفظ ومعرفة وفهم بهذا الشأن. ذكر لي أن مولده في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
стр. 75
٢٦٨ - محمد بن المبارك بن إسماعيل أبو بكر بن الحصري أخو عمر (١):
تفقه على مذهب أحمد وسمع أبا بكر المزرفي ويحيى بن البناء والقاضي أبا بكر وصحب القاضي أبا يعلى بن محمد بن أبي يعلى الفراء وانحدر معه إلى واسط لما تولى قضاءها وكان عنده كبر وتيه، ذكر صدقة بن الحسين في تاريخه أنه كان مقيما بمسجد بباب الأزج يؤم فيه الصلوات فأذن المؤذن لبعض الصلوات وقعد ينتظره فأبطأ فقيل له: أقم الصّلاة. فقال: كيف أقيم والإمام ما حضر؟ فوافق ذكر الإمام حضوره فلما سمع ذلك قال: «ألمثلي يقال الإمام؟» فاعتذر إليه المؤذن والحاضرون فلم يقبل العذر ولم يزدد إلا غضبا، وانتقل من ذلك الموضع فأتوا إليه وسألوه فأبى فاستقر أنهم يبعدون المؤذن، فعاد بعد الشدة وهو يقول ويكرر «ألمثلي يقال الإمام؟». ثم إن المؤذن صار يؤذن في مئذنة قريبة من هذا المسجد ويقول في تسبيحه «أنت المولى من هولي ألمثلي يقال الإمام ألمثلي يقال الإمام؟» فعاد غضب وتأهب للنقلة ثانيا حتى ضمن له الجماعة أنهم يمنعون المؤذن.
قال صدقة: توفي فجأة. سقط من الركعة الرابعة من العصر، فحمل إلى بيته فتقيا ومات في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة وله أربع وخمسون سنة.
٢٦٩ - محمد بن المبارك بن محمد بن جابر بن حسن بن محمويه بن أبو نصر بن أبي المظفر أخو شيخنا علي:
سمع أبا علي بن نبهان وأبا طالب الحسين بن محمد الزينبي وابن الحصين وسمع منه جماعة منهم تميم بن أحمد البندنيجي. ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة وتوفي في ذي الحجة وقيل في ذي القعدة سنة سبعين وخمسمائة وقد أضر.
قلت: روى عنه نصر بن عبد الرزاق الجيلي.
٢٧٠ - محمد بن المبارك بن الحسين بن طالب أبو عبد الله بن الحلاوي المقرئ الحربي المعمر (٢):
لم يوجد له سماع ولا إجازة ثم إن أحمد بن سلمان بن أبي شريك ذكر أنه وجد له إجازات من جماعات قدماء منهم جعفر بن أحمد السراج وأبو الحسين بن الطيوري