← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 10431–10470 · переход к 10436.

стр. 10431

واتهمني لصهره إياي فهل عندك له خبر فقالت أما أنه لو كان حيا لأجابك ولو أن روحه في جسده لسمع كلامك وهو تحت الفراش وأخبرته الخبر والذي صنعت فلما كان من الغد غدا أشراف أهل الرقة ولا يشكون في القتل فلما دخلوا عليه جثا إسحاق بن مسلم بين يدي أبي جعفر فأخبره خبره وبما صنعت ابنته فلما فهم قوله قلب وجهه عنه وصرف حديثه إلى غيره وتركه وأصحابه ولم يعرض لعبد الله ولا لأمرأته

стр. 10432

" ذكر من اسمه شيث " ٢٧٨١ - شيث ويقال شبيث بن آدم واسمه هبة الله (١) يقال إن قبره بالبقاع أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة نا أبو عبد الله محمد بن سعد (٢) أنا هشام بن محمد عن أبيه وغيره قال شيث وهو هبة الله بن آدم قال وأنا هشام بن محمد أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس (٣) قال خرج آدم من الجنة بين الصلاتين صلاة الظهر وصلاة العصر فأنزل إلى الأرض وكان مكث في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة وهي خمس مائة سنة من يوم كان مقداره اثني عشر (٤) ساعة واليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا فأهبط آدم على جبل بالهند يقال له نود (٥) وأهبطت حواء بجدة فنزل آدم معه ريح الجنة تعلق بشجرها وأوديتها فامتلأ ما هنالك طيبا فمن ثم نؤتى بالطيب من ريح آدم وقالوا أنزل معه من طيب الجنة أيضا وأنزل معه الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج وعصا موسى وكانت من آس

стр. 10433

الجنة طولها عشرة أذرع على طول موسى ومر ولبان ثم أنزل عليه بعد العلاة والمطرقة والكلبتان (١) فنظر آدم حين أهبط عل الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل فقال هذا من هذا فجعل يكسر أشجارا قد عتقت ويبست بالمطرقة ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب فكان أول شئ ضرب منه مدية فكان يعمل بها ثم ضرب التنور وهو الذي ورثه نوح وهو الذي فار بالهند بالعذاب فلما حج آدم وضع الحجر الأسود على أبي قبيس فكان يضئ لأهل مكة في ليالي الظلم كما يضئ القمر فلما كان قبل الإسلام بأربع سنين وقد كان الحيض والجنب يصمدون (٢) إليه فيمسحونه فاسود فأنزلته قريش من أبي قبيس وحج آدم من الهند إلى مكة أربعين حجة على رجليه وكان آدم حين أهبط يمسح رأسه السماء فمن ثم صلع وأورث ولده الصلع ونفرت من طوله دواب البر فصارت وحشا من يومئذ فكان آدم وهو على ذلك الجبل فإنه يسمع صوت الملائكة ويجد من ريح الجنة فحط من طوله ذلك إلى ستين ذراعا فكان ذلك طوله حتى مات ولم يجمع حسن آدم لأحد من ولده إلا ليوسف وأنشأ آدم يقول رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك ولا رقيب دونك آكل فيها رغدا وأسكن حيث أحببت فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأراهم كيف يحفون بعرشك وأجد ريح الجنة وطيبها ثم أهبطتني إلى الأرض وحططتني إلى ستين ذراعا فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهب عني ريح الجنة فأجابه الله لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك فلما رأى الله عري آدم أمره أن يذبح اثنان من الثمانية الأزواج التي أنزل الله من الجنة فأخذ آدم كبشا فذبحه ثم أخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه هو وحواء فنسج آدم جبة وجعل لحواء درعا وخمارا فلبساه وقد كانا اجتمعا بجمع فسميت جمعا وتعارفا بعرفة فسميت عرفة وبكيا على ما فاتهما مائتي سنة لم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما ثم أكلا وشربا وهما يومئذ على نود الجبل الذي أهبط عليه آدم ولم يقرب حواء مائة سنة ثم قربها فحملت أول بطن فولدت قابيل وأخته لبود توأمته ثم حملت فولدت هابيل وأخته إقليما توأمته فلما بلغوا أمر الله آدم أن يزوج البطن الأول البطن الثاني والبطن الثاني البطن الأول

стр. 10434

تخالف بين البطنين في النكاح وكانت أخت قابيل حسنة وأخت هابيل قبيحة فقال آدم لحواء الذي أمر به فذكرته لأبنيها فرضي هابيل وسخط قابيل وقال لا والله ما أمر الله بهذا قط ولكن هذا عن أمرك يا آدم فقال آدم فقربا قربانكما (١) كان أحق بها أنزل الله نارا من السماء فأكلت قربانه فرضيا بذلك فغدا هابيل وكان صاحب ماشية بخير غداء غنمه وزبد ولبن وكان قابيل زراعا فأخذ طنا من شر زرعه ثم صعدا (٢) الجبل يعني نود وآدم معهما فوضعا القربان ودعا آدم ربه وقال قابيل في نفسه ما أبالي أيقبل مني أم لا لا ينكح هابيل أختي أبدا فنزلت النار فأكلت قربان هابيل ونخست قربان قابيل لأنه لم يكن زاكي القلب فانطلق هابيل فأتاه قابيل وهو في غنمه فقال لأقتلنك قال لم تقتلني قال لأن الله تقبل منك ورد علي قرباني ونكحت أختي الحسنة ونكحت أختك القبيحة وتتحدث الناس بعد اليوم أنك كنت خيرا (٣) مني فقال له هابيل " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين " (٤) أما قوله بإثمي تقول تقتلني إذا قتلتني إلي إثمك الذي كان عليك قبل أن تقتلني فقتله فأصبح من النادمين فتركه لم يوار جسده " فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه " (٥) فكان قتله عشية وغدا إليه غدوة لينظر ما فعل فإذا هو بغراب حي يبحث على غراب ميت فقال " يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي " (٥) كما يواري هذا سوأة أخيه فدعا بالويل وأصبح من النادمين ثم أخذ قابيل بيد أخته ثم هبط بها من الجبل يعني نود إلى الحضيض فقال آدم (٦) إلى قابيل اذهب فلا تزال مرعوبا أبدا لا تأمن من تراه فكان لا يمر به أحد من ولده إلا رماه فأقبل ابن لقابيل أعمى ومعه ابن له فقال للأعمى (٧) ابنه

стр. 10435

هذا أبوك قابيل قال فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله فقال ابن الأعمى يا أبتاه قتلت أباك فرفع يده فلطم ابنه فمات ابنه فقال الأعمى ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي ثم حملت حواء فولدت شيث (١) وأخته عزورا (٢) فسمي هبة الله اشتق له من اسم هابيل فقال لها جبريل حين ولدته هذا هبة الله لك بدل هابيل وهو بالعربية شث وبالسريانية شيث وإليه أوصى آدم وكان آدم يوم (٣) ولد شيث ابن ثلاثين ومائة ثم تغشاها آدم فحملت حملا خفيفا فمرت به يقول قامت وقعدت ثم أتاها الشيطان في غير صورته فقال يا حواء ما هذا في بطنك قالت لا أدري قال لعله بهيمة من هذه البهائم قالت ما أدري ثم أعرض عنها حتى إذا هي أثقلت أتاها فقال كيف بحديثك (٤) يا حواء قالت إني لأخاف أن يكون كالذي خوفتني ما أستطيع القيام إذا قمت قال أفرأيت إن دعوت الله فجعله إنسانا مثلك ومثل آدم تسميه بي (٥) قالت نعم فانصرف عنها وقالت لآدم لقد أتاني آت فأخبرني أن الذي في بطني بهيمة من هذه البهائم وإني لأجد له ثقلا وأخشى أن يكون كما قال فلم يكن لآدم ولا لحواء هم غيره حتى وضعته فذلك قول الله " دعوا الله ربهما لئن أتانا صالحا لنكونن من الشاكرين " (٦) فكان هذا دعاءهما قبل أن تلد فلما ولدت غلاما سويا أتاها فقال لها ألا سميته كما وعدتني قال وما اسمك وكان اسمه عزازيل ولو تسمى لها لعرفته فقال اسمي الحارث فسمته عبد الحارث فمات يقول الله " فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون " (٧) وأوحى الله إلى آدم إن لي حرما بحيال عرشي فانطلق فابن لي بيتا (٨) فيه ثم حف به كما رأيت ملائكتي يحفون بعرشي استجب لك ولولدك من كان منهم في

стр. 10436

طاعتي فقال آدم أي رب وكيف لي بذلك لست أقوى عليه ولا أهتدي له فقيض الله له ملكا فانطلق به نحو مكة فكان آدم إذا مر بروضة ومكان يعجبه قال للملك انزل بنا ها هنا فيقول الملك مكانك حتى قدم مكة فكان كل مكان نزل به عمرانا وكل مكان تعداه مفاوز وقفارا فبنى البيت من خمسة أجبل من طور سيناء وطور زيتون ولبنان وجبل الجودي وبنى قواعده من حراء فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك كلها التي يفعلها الناس اليوم ثم قدم به مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم رجع إلى أرض الهند فمات على نود فقال شيث لجبريل صل (١) على آدم فقال تقدم أنت فصل (٢) على أبيك وكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأما خمس فهي الصلاة وأما خمس وعشرون تفصيلا لآدم لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا بنود ورأى آدم فيهم الزنا وشرب الخمر والفساد فأوصى أن لا يناكح بنو شيث بني قابيل فجعل بنو شيث آدم في مغارة وجعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل وكان الذين يأتونه ويستغفرون له بنو شيث وكان عمر آدم سبعمائة (٣) سنة وستا وثلاثين سنة فقال مائة من بني شيث صباح لو نظرنا ما فعل بنو عمنا يعنون بني قابيل فهبطت المائة إلى نساء قباح من بني قابيل فاحتبس النساء الرجال ثم مكثوا ما شاء الله ثم قال مائة آخرون لو نظرنا ما فعل إخوتنا فهبطوا من الجبل إليهم فاحتبسهم النساء ثم هبطت بنو شيث كلهم فجاءت المعصية وتناكحوا واختلطوا وكثر بنو قابيل حتى ملأوا الأرض وهم الذين غرقوا أيام نوح قال أبو عبد الله الصوري نود اسم الجبل وكذا قال نود وفي النسخ نوذ بالذال معجمة قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن (٤) أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أما شيث فهو شيث بن آدم أبي البشر ﵇ قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن (٥) هبة الله قال أما شيث

стр. 10437

بكسر الشين وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنين (١) من تحتها فهو شيث بن آدم صلى الله عليهما أخبرنا أبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم الخشوعي في كتابه نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد أنبأ عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سيدي بن الحسن قالا ثنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنبأ إسحاق بن بشر قال وأخبرني جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال ولد آدم أربعون ولدا عشرون غلاما وعشرون جارية فكان ممن عاش منهم هابيل وقابيل وصالح وعبد الرحمن فالذي كان سماه عبد الحارث وود وكان ود يقال له شيث ويقال هبة الله وكان إخوته قد سودوه وولد له سواع ويغوث ويعوق ونسرا قالوا بإسنادهم إن الله أمره أن يفرق بينهم في النكاح أخت هذا من هذا وأخت هذا من هذا قرأت على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال عن أبي الحسن علي بن طاهر السلمي أنا أبو موسى عيسى بن أبي عيسى لفظا أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين نا أبي نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عمرو بن عثمان نا بقية عن أرطأة يعني ابن المنذر قال بلغني أن حواء حملت بشيث الوصي حتى نبتت أسنانه وكانت تنظر إلى وجهه من صفائه في بطنها وهو الثالث من ولد آدم وأنه لما حضرها الطلق فأخذها عليه شدة شديدة فانتبذت به فلما وضعته أخذته الملائكة فمكث معهم أربعين يوما فعلموه الهز ثم رد إليها أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة أنبأنا أبو الحسن أحمد بن المهتدي محمد الرازي نا قدامة بن أحمد نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني نا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال

стр. 10438

دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده فجلست إليه فذكر الحديث وقال فيه قلت يا رسول الله كم كتاب أنزل الله قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صحيفة وعلى أخنوخ ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزلت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وذكرنا في الحديث () [٥٠٦١] أخبرناه عاليا بطوله أبو (٢) القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو سعد الجنزرودي (٣) أنا أبو عمرو بن حمدان (٤) أنا الحسن بن سفيان بن حامد بن عامر نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي نا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عنأبي ذر الغفاري قال دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده فجلست إليه فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان قم فاركعهما فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع استكثر أو استقل قال قلت يا رسول الله فأي الأعمال أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قال قلت يا رسول الله فأي المسلمين أسلم قال من سلم الناس من لسانه ويده قال قلت يا رسول الله فأي الهجرة أفضل قال من هجر السيئات قال قلت يا رسول الله فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قال قلت يا رسول الله فما الصيام قال فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة قلت يا رسول الله فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قال قلت يا رسول الله فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال قلت يا رسول الله فإنما (٥) أنزل الله عليك أعظم قال آية الكرسي ثم قال يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي

стр. 10439

كفضل الفلاة على الحلقة قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وعشرون ألفا (١) قلت يا رسول الله كم الرسل (٢) من ذلك قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا قال قلت كثير طيب قال قلت يا رسول الله من كان أولهم قال آدم ﵊ قال قلت يا رسول الله أنبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من ورحه سواه قبلا (٣) ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وشعيب وصالح ونبيك يا أبا ذر قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزله الله قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وأنزل على خنوخ ثلاثين صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قال قلت يا رسول الله ما كان صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلي المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وكانت فيها أمثال على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات يناجي فيها ربه وساعات يحاسب فيها نفسه وساعات يفكر فيها في صنع الله وساعات يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا (٤) إلا لثلاث تزود لمعاد ومرمة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه (٥) قال قلت يا رسول الله فما كان صحف موسى فقال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها عجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل قال قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله قلت يا رسول الله

стр. 10440

زدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء قلت يا رسول الله زدني قال إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي قلت يا رسول الله زدني قال أحب المساكين وجالسهم قلت يا رسول الله زدني قال انظر فيمن تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أحذر أن لا تزدري نعمة الله عليك قال قلت يا رسول الله زدني قال يردك (١) عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم فيما يأتي وكفى بك عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك وعد عليهم فيما يأتي ثم ضرب يده على صدري فقال يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق (٢) رواه أبو الحسن بن جوصا عن أبي حارثة أحمد بن إبراهيم عن هشام عن أبيه وكذلك رواه عن أبي إدريس الخولاني القاسم بن محمد الثقفي ومولى ليزيد بن معاوية ورواه عبد الرحمن بن عائذ عن أبي ذر قرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي وقرأت على أبي محمد أيضا عن عبد العزيز بن أحمد أنبأ علي بن الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنبأ أبو الحسن بن جوصا نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة نا أبو صالح عبد الله بن صالح نا معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب وغيره من المشيخة عن ابن عائذ فذكره وروي عن عبيد بن عمير عن أبي ذر أخبرناه أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد بن الحسين أنبأ المعافى بن زكريا القاضي (٣) نا علي بن محمد بن أحمد المصري (٤) نا الفضل بن جعفر بن همام أبو العباس البصري ثنا عبد الله بن

стр. 10441

سعيد القيسي نا يحيى بن سعد السعيدي (١) حدثني ابن جريج عن عطاء بن أبي رياح عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر قال دخلت على رسول الله ﷺ المسجد وهو جالس وحده فاغتنمت خلوته فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان فركعتهما ثم التفت إليه فقلت يا رسول الله أنت أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر قلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله قال الإيمان بالله تعالى ثم الجهاد في سبيله قلت يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قلت يا رسول الله فأي المؤمنين (٢) أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت فأي الهجرة أفضل قال من هجر السوء قلت فأي الليل أفضل قال جوف الليل الغابر (٣) قلت فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قلت فاي الصدقة أفضل قال جهد (٤) من مقل إلى فقير في سر قلت فما الصوم قال فرض مجزي وعند الله أضعافا كثيرة قلت أي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قلت أي آية أنزلها الله عليك أعظم قالآية الكرسي ثم قال يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة قلت يا رسول الله كم النبيون قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي قلت يا رسول الله كم المرسلون قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جم الغفير قلت من كان أول الأنبياء قال آدم آدم قلت وكان من الأنبياء مرسلا قال نعم مكلما خلقه الله بيده ونفخ فيه (٥) من روحه ثم قال يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون آدم وشيث وإدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك محمد ﷺ وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد ﷺ وأول نبي من الأنبياء من بني

стр. 10442

إسرائيل موسى وآخرهم (١) عيسى وبينهما ألف نبي قلت يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب قال مائة كتاب وأربعة كتب على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت يا رسول الله فما كان صحف إبراهيم قال أمثال كلها أيها الملك المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي ربه ويحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال قال في هذه الساعة عونا لتلك الساعات واستجماما للقلوب وتفريغا لها وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح ولم أيقن بالنار ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم ينصت (٢) ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل قلت يا رسول الله هل في الدنيا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى قال يا أبا ذر تقرأ " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى " (٣) قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله فإنه زين لأمرك كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض قلت زدني قال عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك قلت زدني قال إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت زدني قال حب المساكين ومجالستهم قلت زدني قال قل الحق وإن كان مرا قلت زدني قال لا تخف في الله لومة لائم قلت زدني قال ليحجزك (٤)

стр. 10443

عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما يأتي ثم قال كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ويستحي لهم مما هو فيه ويؤذي جليسه بما لا يعنيه ثم قال يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق قال القاضي في خبر أبي ذر هذا أنواع من الحكم وفوائد العلم والأنباء عن الأمور الحالية (١) والإخبار عن الأيام (٢) الماضية وفيه اعتبار لأولي البصائر والعقول وتنبيه لذوي التمييز والتحصيل وقد روينا في كثير من فصوله روايات موافقة لألفاظه ومعانيه وأخر مضارعة لما اشتمل عليه من الأغراض فيه وروينا في بعض فصوله روايات مخالفة لظاهر ما تضمنه إلا أنها إذا تؤملت (٣) رجعت إلى التقارب إذا اقتضت غلطا من بعض الرواة فأما ما ثبت أن رسول الله ﷺ قاله وأخبر به فهو الحق الذي لا مرية فيه ولا ريب في صحته والقطع على حقيقة مغيبه (٤) قال القاضي في (٥) خبر أبي ذر ما دل على أن من الأنبياء من أوتي النبوة فأرسل إلى طائفة ومنهم من كان نبيا غير مرسل إلى أحد وقد قال الله تعالى ذكره " وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " (٦) وروي عن النبي ﷺ أنه قال إن منكم محدثين وذكر عمر رضوان الله عليه ومن الدعاء المنتشر المستعمل الظاهر على ألسنة خاصة المسلمين وعامتهم اللهم صل على ملائكتك المقربين وعلى أنبيائك والمرسلين وظاهر هذا يقتضي الفصل بين الفريقين وقد أحال هذا بعض المنتسبين إلى علم الكلام ومن يدعي له فريق مفتون به مغرور بمخاريقه وأحال أيضا أن لا يختص

стр. 10444

أحد من الأنبياء بشئ من الشريعة مجدد (١) على يده مخالف في الصورة لما أتى به من تقدمه وأن يقتضي به في الدلالة على صدقه وصحة نبوته يخبر نبي من الأنبياء بذلك وتعيينه عليه تعيينا لا يشكل وكل ما أحاله من ذلك على غير ما قدره ولا حجة له في شئ مما أتى به من ذلك ولا شبهة بوقع العذر له إذا لم يكن الشرع ولا العقل يحيلانه بل يدلان على جوازه ويشهدان بصحته وقد ثبت الخبر الصادق به وله في إعجاز القرآن وصحة شهادته بالصدق للنبي ﷺ كلام يبعد من إطلاق مثله مثل من صحت فكرته (٢) وسلمت من التعصب والتحامل والغفلة والتجاهل طريقته وكنت (٣) استبعدت هذا حين حكي لي عنه إذ لم يكن عندي ممن بلغ في الذهاب عن النظر الصحيح هذا الحد إلى أن رأيته مثبتا بخطه وقد حكيته على جهته في معناه ولفظه في غير موضع من ذلك كتابنا المسمى التأويل الموجز عن علم القرآن المعجز وليس كتابنا هذا من مواضع البيان عن ذلك والاشتغال بحكايته وإيضاح القول فيه وتبيين فساده وقد قال بعض أهل العلم لو سكت من لا يعلم لاسترحنا وأنا أقول لو كان له من (٤) يردعه ويكفه ويمنعه ويقبضه ويقدعه ويسكته قهرا ويصمته قسرا أو كان من يصرفه عن شنيع (٥) الجهالات ويديع الضلالات بالتأديب والقصب والتثريب والتبكيت والتأنيب لرجونا أن يعفي الناس بذلك عما ينالهم الضرر أو كثير منه من جهته وإلى الله المشتكى وهو المستعان على كل (٦) حادثة وبلوى أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين (٧) بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا

стр. 10445

إسحاق بن إبراهيم بن سفيان نا زكريا بن يحيى نا محمد بن زفر الأصبهاني نا محمد بن خالد الهاشمي الدمشقي نا محمد بن حمير الحمصي نا صفوان بن عمرو السكسكي عن شريح بن عمير قال كذا قال فقلت إنما هو شريح بن عبيد قال كذا هو عندي عن أبي السمير الترمذي عن كعب الأحبار أن الله أنزل على آدم ﵇ عصيا بعدد الأنبياء المرسلين ثم أقبل على ابنه شيث فقال أي بني أنت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى وكل ما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين كما أني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه وإن ربي أسكنني الجنة فلم أر في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب وبين أعين الملائكة فأكثر ذكره فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها (١) بلغني أن شيث بن آدم توفي يوم الثلاثاء في تسع ساعات من لنهار لتسعة وعشرين يوما من شهر آب في عشرين سنة من حياة خنوج وكانت حياة شيث تسع مائة واثنتي عشرة سنة وحنطه ابنه أنوش (٢) بالمر واللبان والسليخة (٣) ودفن في مغارة الكنور مع آدم عليهما الصلاة والسلام وناحوا عليه أربعين يوما ومات آدم ولشيث مائتان وخمس سنين (٤)

стр. 10446

" ذكر من اسمه شيران " ٢٧٨٢ - شيران بن محمد سمع أبا الحسن خيثمة بن سليمان بأطرابلس وأبا الطيب محمد بن علي الرقي بصور روى عنه أبو الغنائم الحسن بن علي بن الحسن بن (١) علي بن حماد الأهوازي الزاهد أنبأنا أبو الحسن بن علي بن المسلم الفرضي قالا أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن أبي عقيل الكرخي نا الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن حماد أبو الغنائم إملاء في جمادى الأول سنة اثنين (٢) وثلاثين وأربعمائة نا شيران بن محمد نا خيثمة بن سليمان بأطرابلس نا محمد بن سعيد العوفي نا أبي حفص بن سليمان عن ليث عن عطية عن ابن عمر أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية

стр. 10447

" ذكر من اسمه شير باميان " ٢٧٨٣ - الشير باميان أحد قواد المتوكل قدم معه دمشق فيما وجدته بخط عبد بن محمد الخطابي وكان قدومه سنة ثلاث وأربعين ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أن الشير باميان في هذه السنة (١) ولم يذكر الشهر وزاد قال ومات بسر من رأى وصلى عليه عبد الصمد صاحب الصلاة

стр. 10448

" ذكر من اسمه شيركوه " ٢٧٨٤ - شيركوه بن شادي المعروف بأسد الدين (١) تولى دمشق مدة وقام بحرب الفرنج وفتح حصونهم غير مرة وكان شجاعا مقداما صار مهيبا وحج بالناس سنة خمس وخمسين وخمس مائة ثم قصد ديار مصر على ثلاث دفعات خلعها في الثالثة وكان مفتاحا للخير بها ويسر الله دعوة الحق والقبول والسنة بها على يدي الملك الناصر صلاح الدين أدام الله أيامه وكان قد استخلف الملك الناصر بها وكانت أيام أسد الدين بمصر نحوا من ستين يوما (٢) وتوفي ﵀ بمصر في يوم السبت سنة أربع وستين وخمسمائة بعد أن حصرها الفرنج خذلهم الله وطمعوا في ملكها واستعانوا (٣) أهلها بأسد الدين فأتاهم معينا لهم فرد الفرنج عنهم وقتل شاور الجذامي (٤) واستولى على ديار مصر وله منة على كل مسلم باستنقاذ ديار مصر من أيدي الفرنج

стр. 10449

" حرف الصاد " " ذكر من اسمه صادر " ٢٧٨٥ - صادر بن كامل بن بدر العبسي شاعر مجيد قرأت من شعره بخط أبي الحسين الرازي فيما أفاده بعض الدمشقيين عنأبيه عن جده وأهل بيته من المريين في ذكر أخيه بدر بن كامل وقتل مع أبي الهيذام * لئن قتلت قحطان نزرا كريما * أراها نجوم الليل كارهة ظهرا أقام لها سوق الجلاد ابن كامل * فأنفذها قتلا وأوجعها عقرا فإن يك بدر قد مضى لسبيله * فما مات محشودا ولكن شفا صدرا فمن ظن أن الحرب ليست تقوده * إذا كان ممن في الوغى بلهيب (١) الجمرا فقد ظن عجز الرأي منه وقد ثبت * بذلك منه النفس من رأيها خسرا فلا يبعدن يا نزر إن كنت هالكا * فقد ثبت محمودا لنا ما جدا عمرا سأبكيك بالبيض الحفا وبالفتى * فإن بها ما أدرك الماجد الوترا ولست كمن يبكي أخاه بعبرة (٢) * يعصرها من جفن مقلته عصرا ونحن أناس لا تفيض دموعنا * على هالك ميتا وإن قطع الظهرا تعد لما غنى به من مصابنا * وإن جل ما تمنى به أبدا صبرا *

стр. 10450

" ذكر من اسمه صاعد " ٢٧٨٦ - صاعد بن الحسن الدمشقي (١) شاعر له ديوان مدح أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف الوزير ببغداد قرأت من شعره بخطه من قصيدة مدح بها أبا القاسم ووصف فيها ليلة وفود الصدق (٢) (٣) * وليل مريض الأفق متقد (٤) الحشا * أراح عليه من سنا الصبح عائد إذا ما بدا نجم من الأفق طالع * بدا تحته نجم من النار واقد (٥) نظمنا عقود الشهب في جنباتها * فهي لأعناق الدياجي قلائد كأن قصع (٦) الصبح ضل دليله * فسار على صدر الدجى وهو وافد (٦) تمد من النيران في كل تلعة * إلى جبهة الجوزاء كف وساعد (٧) كأن الشرار الزهر بين دخانها * نجوم على سطر المجر حواشد إذا استرجعها الريح مادت فروعها * كما رجع العطفين نشوان مائد (٨)

стр. 10451

جنى اللحظ من أنوارها ما اشتهى ومن * بني يوسف ما تشتهيه المحامد * فقلت هذه الأبيات من كراسة بخطه مكتوب على وجهها قد وقفت هذه الكراسة من شعري في جامع دمشق مع سائر الكتب الموقوفة لا تباع ولا تشرى وكتبه صاعد بن الحسن بخطه ٢٧٨٧ - صاعد بن الحسن بن صاعد أبو العلاء المعروف بزعيم الدولة قدم دمشق وذكره لنا أبو عبد الله بن الملحي فيمن اجتمع به بدمشق حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد بن الملحي من لفظه وكتبه لي بخطه قال الأمير زعيم الدولة أبو العلاء صاعد بن الحسن بن صاعد شاعر غزير الشعر مقتدر على النظم والنثر له معان حلوة وألفاظ حسنة عن جميع ما يذكره ولم يكن علمه بالعروض والنحو واللغة يضاهي شعره وصل إلى دمشق وقرى من السلطان ولابس الديوان واستقر قراره مدة مقامه فكان تغشاه ويميل إلى زيارته (١) جماعة وتتأكد مودته لعصبة مميزة وكان يعرب في أشياء يخترعها منها محان (٢) عمله يشيل الحجارة الثقال وقلم حديد للحف يملأه مدادا يخدم قريبا من شهر لا يجف وأشياء من هذا الفن وعمل لشرف الدولة مسلم بن قريش فلكا بالقابوسية (٣) فيه نحو وممن (٤) يشبهها (٥) ومن شعره في شرف الدولة * على مثلها من محظرات المراتب * أخذت على الطلاب سيل المطالب فاتهرتها غرما إذا ما انتصبه * مضى حيث لا يمضي شفار الغواضب * وله من قصيدة في أرتق أولها * أبدر سرى أم طارق من خيالك * ألم تمنينا برجع وصالك *

стр. 10452

قال وكتب إلي حين هجرته * سمحت في الأيادي بعد تشدد * بالقرب من خير الكرام محمد حل رضيت به فخل وداده * مني كما حل الورود من الصدي فعذرتها وعلمت أن مطالها * حتى تخيرت ابن بيت السؤدد * ومنها * آليت أفنى شاعرا أخلاقه * ما ساء قولي وامتطت فلما يدي * ومنها * وإذا رأى حكم القصاص معافيا * فيا سوءة الصوري ألا تقتدي * ومنها * ليكن عقابك لي بحسن تجلدي * لا بالنوى فضعيفة عنها يدي وله سواد المقلتين مملكا * فلتكتحل عيني به وليبعد * ٢٧٨٨ - صاعد بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد أبو روح بن أبي الفرج الإسفراييني سمع أبا بكر الخطيب وأبا الحسين بن مكي وأبا القاسم الحنائي (١) وعبد العزيز الكتاني وعبيد بن إبراهيم بن (٢) وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا نصر بن طلاب وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي القطان وغيرهم وحدث بشئ يسير سمع منه أبو القاسم وأبو محمد ابنا صابر سنة ست وثمانين وأربعمائة وقال أبو القاسم هو ثقة أنبأنا أبو محمد بن صابر أنا أبو روح صاعد بن سهل بن بشر الإسفرايني أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن محمد بن أبي العبس الطرابلسي بها أنا أبو عبد الله

стр. 10453

الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل (١) نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة (٢) نا أبو جعفر محمد بن عون بن أبي سفيان الطائي بحمص نا مروان بن محمد الطاطري نا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال نعم الإدام الخل ح أخبرنا أعلى من هذا أبو الفضل الفضيلي وجماعة قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد الحموي أنا عيسى بن عمر السمرقندي أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي نا يحيى بن حسان نا مروان بن محمد فذكره قرأت بخط أبي نصر أحمد بن محمد بن سعد الطرسي ولد ابن لأخي أبي الفرج وسماه أبو روح في أول ساعة السادسة من يوم الأربعاء من شهر صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وقرأت بخط أبيه أبي الفرج في الثالث عشر من طريق النجوم والثاني عشر من طريق الرؤيا والعدد من صفر وسألت أبا محمد طاهر بن سهل عن وفاة أخيه أبي روح صاعد بن سهل فقال توفي في شهر رمضان في السنة التي أخذ الإفرنج فيها القدس فسألت نصر بن قاسم عن ذلك فقال في سنة اثنين (٣) وتسعين وذكر أبو محمد بن الأكفاني أن صاعد بن سهل توفي يوم السبت الثامن من شهر رمضان سنة اثنين (٣) وتسعين وأربعمائة بدمشق ٢٧٨٩ - صاعد بن عبد الرحمن حكى عنه ابنه عبد الرحمن بن صاعد قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني محمد بن أحمد بن عروان نا أحمد بن المعلى نا عبد الرحمن بن صاعد بن عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول لما خرج أبو العميطر ينفي أهل العراق عن مدينة دمشق فخرجت إلى مدينة حمص واختفى أخ لي يقال له عبيد الله بدمشق فوقع في يده فأمر بضرب عنقه فقتل

стр. 10454

٢٧٩٠ - صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السلام ابن صاعد بن (١) عبد الجميد بن باكر بن عبد الله أبو القاسم التميمي ويقال البصري النحاس المعروف بابن البراد روى عن شعيب بن شعيب بن (٢) إسحاق وبريد بن عبد الصمد ويزيد بن عبد الحميد بن أبي حمانة والعباس بن الوليد بن مزيد وشعيب بن عمرو وأبي أمية الطرسوسي وعبد الحميد بن حماد وعمر بن نصر العبسي وإبراهيم بن مرزوق وبكار بن قتيبة والربيع بن سليمان المرادي ومحمد بن سليمان بن بنت مطر وأبي عتبة أحمد بن الفرج وإسماعيل بن حمدويه البيكندي وإسماعيل بن أبان بن حوي وإبراهيم بن أبي حميد اللهبي ومحمد بن يعقوب بن حبيب الغساني وأبي زرعة الدمشقي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ووزير بن القاسم الجيلي روى عنه أبو الحسين الرازي وهو نسبه وأبو بكر بن المقرئ وعبد الوهاب الكلابي وأبو (٣) الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري البغدادي وأبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد المؤدب وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو سليمان بن زبر وأبو العباس بن السمسار وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد المؤمن بن سدرة المصري وأبو عمران موسى بن عمران بن موسى بن هلال السلماسي أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري ثنا أبو الحسن علي بن حجر بن القزويني نا أبو الحسن علي بن عمر (٤) بن سهل بن حبيب السلمي الحريري حدثني صاعد بن عبد الرحمن النحاس بدمشق نا الربيع بن سليمان نا أسد يعني ابن موسى نا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال أمرنا رسول الله ﷺ أن نعتدل في الجلوس ولا نستوقر

стр. 10455

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن داود وأحمد بن محمود بن أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ ثنا أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد الدمشقي بدمشق ثنا يزيد (١) بن عبد الصمد نا سلامة بن بشر بن بريد نا يزيد بن السمط عن الأوزاعي أخبرني مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال الغادر ينصب له لواء يوم القيامة عند استه (٢) يقال هذه غدرة فلان كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال أنا أبو سعيد بن يونس صاعد بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن صاعد بن عبد الحميد بن باكر بن عبد الله البصري يكنى أبا القاسم دمشقي قدم مصر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة حدث عن العباس بن الوليد بن مزيد وطبقته نحو (٣) وتوفي بمصر بعد قدومه مصر بيسير وكان ثقة قرأت بخط نجا بن أحمد العطار فيما قرأته بخط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السلام التميمي ويعرف بابن البراد مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال في شهر ربيع الأول يعني من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة توفي صاعد بن البراد ٢٧٩١ - صاعد بن محمد بن الحسين ابن علي الأنصاري استجار منه أبو محمد بن صابر لنفسه ولولده أبي المعالي وغيرهما بدمشق سنة إحدى وعشرين وخمس مائة

стр. 10456

" ذكر من اسمه صافي " ٢٧٩٢ - صافي بن إبراهيم بن الحسن أبو البركات ويكنى أبا الحسن الطرسوسي المقرئ الضرير معبر الأحلام سمع أبا الحسن علي بن الحسن بن طاوس العاقولي وسهل بن بشر وإبراهيم بن محمد بن يونس المقدسي الخطيب سمعت منه وكان مستورا أخبرنا أبو الحسن صافي بن إبراهيم بن الحسن أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد () ١ سنة تسع وثمانين وأربعمائة أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير (٢) الذهلي نا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله نا يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن مهران بمكة نا عكرمة بن عمار نا أبو كبير (٣) السحيمي عنأبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب وأخبرناه أبو محمد الداراني أنا سهل فذكره توفي صافي بن إبراهيم ليلة الخميس ودفن يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وخمس مائة ودفن بباب الصغير

стр. 10457

٢٧٩٣ - صافي بن عبد الله النحوي (١) ولي إمرة دمشق خلافه لمولاه الحسن بن عبيد الله بن طغج بن جف الفرغاني (٢) وكان وليها من قبل ابني أخيه أبي القاسم أونوجور (٣) وأبي الحسن علي ابني الأسيد محمد بن طغج وكان مقام الحسن بالرملة فلم يقدمها في ولايته وبعث صافيا فتسلمها له وأقام بها أكثر من شهرين وذلك سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ثم عزل عنها ٢٧٩٤ - صافي بن عبد الله أبو الحسن الأرمني عتيق قاضي القضاة أبي عبد الله الشهرستاني سمع الفقيه نصر بن إبراهيم الزاهد كتبت عنه وكان خيرا مواظبا على الصلوات في الجماعات كثير التنقل أخبرنا أبو الحسن صافي بن عبد الله نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي من لفظه بصور أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزالي بصور أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق (٤) أنا أبو محمد خلف بن عمرو بن عبد الرحمن البزاز العكبري (٥) في سنة أربع وتسعين ومائتين قراءة عليه نا عبد الله بن الزبير الحميدي في أسلاخ ذي القعدة سنة ثمان عشرة ومائتين نا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك عن محمد بن كليب عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ الإمام ضامن فما صنع فاصنعوا توفي صافي بن عبد الله يوم الأحد رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وحضرت دفنه بباب الصغير

стр. 10458

" ذكر من اسمه صالح " ٢٧٩٥ - صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوار أبو مسعود الميانجي (١) القاضي ابن أخي يوسف القاسم سكن صيدا وحدث عن أبيه وعمه وأبي بكر محمد بن موسى بن الحسين المراغي وأبي عمران موسى بن عبد الرحمن بن الصباغ وأبي العباس عبد الله بن عبد الملك بن الأصبغ وأبي طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان وأبي حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان البيروتي والفضل بن جعفر التميمي وأبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد الكوي المصيصي ومحمد بن جعفر بن أبي كريمة والقاضي بن (٢) إدريس الميمون بن المبارك روى عنه القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أبي عقيل وولده أبو الحسن محمد بن عبد الله وأبو جعفر أحمد بن محمد بن متوه (٣) المروروذي وأبو الحسن علي بن بكار بن أحمد بن بكار الصوري وسعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي وإبراهيم بن سكر الحنائي وأبو نصر بن طلاب وأبو علي الأهوازي المقرئ وأبو

стр. 10459

القاسم الحسن بن الفتح بن عبد الله المريدي (١) وعبد العزيز بنأحمد الكتاني إجازة أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد قالا أنا أبو جعفر أحمد بن متويه المروروذي المعروف بكاكوا قراءة عليه بنيسابور أنا أبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم بصيدا أنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن البيروتي نا عثمان بن خرزاذ (٢) نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة نا أبو أحمد الزبيري عن السري عن عاصم الأحول عن أنس أن النبي ﷺ قال يا ذا الأذنين قال أنا أبو محمد بن الأكفاني توفي صالح ابن أخي القاضي يوسف بن القاسم الميانجي ﵀ سكن صيدا في شهور سنة ثمان وعشرين وأربعمائة قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي قرأت بخط أبي طاهر محمد بن علي الصوري الكاتب توفي أبو مسعود الميانجي قاضي صيدا في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وسار القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض والصوريون إلى صيدا للصلاة عليه قال غيث ذكرت هذا للقاضي ابن وضاح قاضي صيدا فقال ما أظن أن القاضي جاء للصلاة عليه أو نحو ذلك ٢٧٩٦ - صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو الفضل بن أبي عبد الله الشيباني البغدادي قاضي أصبهان (٣) حدث عن أبيه وعلي بن المديني وأبي الوليد الطيالسي وإبراهيم بنأبي سويد وعبد الله بن أبي بكر العتكي (٤) وإبراهيم بن الفضل الذارع وعمرو بن عون وعفان بن مسلم

стр. 10460

روى عنه ابنه زهير والحسن بن حبيب وأبو بكر الخرائطي ويوسف بن فورك المستملي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن جبلة الطرسوسي ومحمد بن بكار بن يزيد السكسكي وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار (١) ومحمد بن أحمد بن يزيد ومحمد بن عمر بن عبد الله ومحمد بن الفيض (٢) وسمع منه بالرملة وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن سلام أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بنأحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو علي الحسن ين حبيب قراءة عليه ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل البغدادي بدمشق حدثني أبي نا حماد بن خالد الخياط نا مالك بن أنس نا زياد بن سعد عن الزهري عن أنس قال سدل رسول الله ﷺ ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق بعد ذلك أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول سمعت سفيان يقول سمعت الزهري يقول سمعت ابن المسيب يقول طوبى لمن كان عيشه كفافا وقوله سدادا وذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي أن صالح بن أحمد بن حنبل ولد سنة ثلاث ومائتين في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال صالح بنأحمد بن محمد بن حنبل أبو الفضل قاضي أصبهان كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة

стр. 10461

روى عن أبي الوليد وإبراهيم بن أبي سويد وعبد الله بنأبي بكر العتكي وروى عن إبراهيم (١) أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو الفضل صالح بنأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني سكن بغداد سمع أبا عبد الله محمد بن كثير العبدي وأبا الحسن علي بن عبد الله السعدي روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن كثير العبدي وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو الفضل الشيباني سمع أباه وأبا الوليد الطيالسي وإبراهيم بن الفضل الذارع (٣) وعلي بن المديني روى عنه زهير وأبو القاسم البغوي ومحمد بن جعفر الخرائطي ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وقال ابن أبي حاتم كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة قال الخطيب وكان قد ولي قضاء أصبهان وخرج إليها فمات بها قال الخطيب وحدثني أبو يعلى محمد بن الحسين (٤) بن محمد بن الفراء قال وجدت في كتاب عبد العزيز صاحب الزجاج قال أبو بكر بن أبي صالح العكبري قدم صالح بن أحمد بن طرسوس وقد كان ولي القضاء بها فكان يجلس ببغداد للفقه فجاءت عجوز فقالت من منكم صالح فدخلت فوقفت به وقالت صالح كيف أصبحت فرفع رأسه إليها وقال إيش (٥) هذا فقالت له إني أعرف أباك وهو يخرج ولا شئ على رأسه ما رفعه بهذه يعني الطويلة إنما (٦) رفعه من فوق

стр. 10462

قال الخطيب (١) قال لي أبو يعلى وذكر أبو بكر الخلال في كتاب أدب القضاء من الجامع قال أخبرني محمد بن العباس حدثني محمد بن علي قال لما صار صالح إلى أصبهان وكنت معه أخرجني هو ودخل أصبهان فبدأ بمسجد (٢) الجامع فدخله فصلى ركعتين واجتمع الناس والشيوخ وجلس وقرئ عهده الذي كتب له الخليفة جعل يبكي بكاء شديدا حتى غلبه فبكى الشيوخ الذين قربوا معه فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له ويقولون له ما ببلدنا (٣) أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله ويميل إليك فقال لهم تدرون ما الذي أبكاني ذكرت أبي أن يراني في مثل هذه الحال وكان عليه السواد قال كان يبعث إلى خلفي إذا جاءه رجل زاهد ورجل متقشف لأنظر (٤) إليه أن يحب أن أكون مثله أفتراني مثله ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني وكثرة عيال أحمد الله وكان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده ويقول تراني أموت وأنا على هذا قال وأنا علي بن أبي علي أنشدنا محمد بن العباس الخزاز أنشدني أبو القاسم التوزي أبي وأنا أسمع للعباس الخياط (٥) في صالح بن أحمد بن حنبل * جاد بدينارين لي صالح * أصلحه الله وأخزاهما (٦) فواحد تحمله ذرة * وبلغت الريح نادناهما (٧) بل لو وزنا لك طلبهما * ثم عهدنا فوزناهما لكانا لا كانا ولا أفلحا * عليهما يرجح ظلاهما * قال الخطيب قد اعتد هذا القائل في قوله وما ذكر به (٨) صالحا لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره

стр. 10463

قال الخطيب وحدثني عبد العزيز بن جعفر عن أبي بكر الخلال قال كان صالح بن أحمد بن حنبل شيخا (١) جيدا خبرني الحسن بن علي الفقيه بالمصيصة قال كان صالح قد افتصد فدعا إخوانه وأنفق في ذلك اليوم نحوا (٢) من عشرين دينارا في طيب وغيره قال كان وأحسب كان في الدعوة ابن أبي (٣) مريم وذكر عدة قال فإذا أبو عبد الله قد دق الباب قال فقال له ابن أبي (٣) مريم أسبل علينا الستر لا تفتضح ولا يشم أبو عبد الله رائحة الطيب قال فدخل أبو عبد الله فقعد في الدار وسأله عن أحواله وقال له خذ هذه الدرهمين فأنفقهما اليوم وقام وخرج فقال ابن أبي مريم لصالح فعل الله بك وفعل لم أردت أن تأخذ الدرهمين منه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا أبو الحسن المؤدب أنا أبو سليمان بن زبر قال قال الحسن بن علي فيها يعني سنة أربع وستين ومائتين مات صالح بن أحمد بن حنبل أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود المعدل أنا أبو نعيم الحافظ (٤) قال صالح بن أحمد بن حنبل قدم أصبهان قاضيا عليها وتوفي بها وقبره بباب تيرة (٥) بالمدينة حدث عنه ابن أبي عاصم وروى عن أبيه وعن أبي الوليد الطيالسي والبصريين توفي سنة خمس وستين ومائتين أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال وكان صالح بنأحمد بن حنبل قد ولي القضاء بأصبهان فخرج من ها هنا فمات بها وذلك في شهر رمضان سنة ست وستين وله حينئذ ثلاث وستون سنة وكان مولده سنة ثلاث ومائتين

стр. 10464

٢٧٩٧ - صالح بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل أبو الخير الكاثي (١) الخوارزمي الصوفي شاب قدم علينا طالبا للعلم فنزل في دفتره (٢) السميساطي وأقام بها مدة وأقام على صحيح مسلم ومسند أبي (٣) عوانة الإسفرايني وزهد ابن المبارك ومسند الشافعي وغير ذلك وقرأ صحيح البخاري على أبي الفضل بن القرة وسمع من جماعة بدمشق وحصل شيخا بما سمع وكان قد سمع بخراسان أبا سعد محمد بن (٤) يحيى الحنري (٥) وأبا (٦) فراس أسامة بن عبد الوارث وأبا الحسن علي بن جندب بقزوين وأبا عبد الله بن خميس وأبا بكر محمد بن عمار المراغي الموصلي وحج من دمشق وزار البيت المقدس وخرج غازيا إلى بانياس وكان كثير الصوم وأدركه أجله بدمشق وكنت قد علقت عنه شيئا يسيرا حدثني أبو الخير أنا أبو فراس أسامة بن عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم بن عيسى بن محمد بن عيسى الأسدي الأبهري بها أنبأ والدي أبو المكارم عبد الوارث بن محمد في شعبان سنة أربع وخمس مائة ثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان سنة أربعين وأربعمائة بغزة نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن علي الأنباري المعروف بابن النحوي من لفظه بالرملة نا يوسف بن يعقوب الأنباري نا جدي حدثني أبي عن أبي شيبة القاضي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ إن من الشعر حكمة وأصدق بيت قالته العرب * ألا كل شئ ما خلا لله باطل (٧)

стр. 10465

قلت لأبي قال النبي ﷺ إن من الشعر حكمة فقال لي منشدا * قل للذي يدعي في العلم فلسفة * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء (١) * ثم قال لي أي يا بني هذه من تسمى من التبعيض قال الله " وننزل من القرآن ما هو شفاء " (٢) فمعناه وننزل القرآن الذي هو شفاء وقال الله " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " (٣) أفتراه أمرنا أن نغض بعض البصر معناه قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم توفي أبو الحسين الكاثي الصوفي يوم الخميس بعد صلاة العصر الرابع من شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة ودفن قبلي طاحونة الصخرة في مقابر الصوفية وشهدت دفنه والصلاة عليه ٢٧٩٨ - صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك (٤) كان يصحب الزهري وخدمه ثم سكن البصرة وحدث عن الزهري ومحمد بن المنكدر والوليد بن هشام المعيطي وأبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك وخالد بن محمد بن زهير المخزومي روى عنه عكرمة بن عمار ومعتمر بن سليمان وخالد بن الحارث ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي وأبو داود الطيالسي والنضر بن شميل ومحمد بن عبد الله الأنصاري وإبراهيم (٥) الفراهيدي وهارون بن المغيرة والرازي وعيسى بن يونس والمعافى بن عمران وعبد العزيز بن المختار وعبد الله بن المبارك وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وأبو الحسن السكن بن نافع الباهلي

стр. 10466

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي قراءة عليه في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة نا محمد بن سليمان الواسطي نا إبراهيم بن حميد الطويل نا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال قال رسول الله ﷺ وهو في مجلس من المسلمين يدخل الجنة أول زمرة من أمتي سبعون ألفا وجوههم أشد بياضا من القمر ليلة البدر فقام إليه عكاشة بن محصن كأني أنظر إليه عليه نمرة (١) فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار (٢) نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا ابن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ من أولي معروفا فليكاف به فإن لم يستطع فليذكره فإذا ذكره فقد شكره ومن تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور رواه يوسف بن عيسى بن الطباع عن الأنصاري عن أبي عامر صالح بن رستم الخزاز عن الزهري أخبرناه أبو منصور بن رزيق أنا أبو الحسين بن سعيد العطار قال نا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو القاسم التنوخي نا عبد الله بن أحمد بن ماهبرد (٤) الأصبهاني نا أحمد بن عبد الله بن سابور ثنا يوسف بن عيسى بن الطباع ببغداد نا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبي عامر صالح بن رستم عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال من أولي معروفا فليكاف به فإن لم يستطع ليشكره فإن لم يستطع فليذكره فمن

стр. 10467

ذكره فقد شكره ومن تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو (١) حامد الأزهري أنبأ محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا إبراهيم بن حميد ثنا صالح عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت أهديت لحفصة شاة ونحن صائمتان فأفطرتني وكانت بنت أبيها فدخل عليها رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال أبدلا يوما مكانه قال الذهلي وحديث سفيان يعني ابن أبي حسين وجعفر وصالح عن عروة وهم لا شك فيه أخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأ أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالويه قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد نا يحيى بن معين نا عبد الرزاق نا ابن جريج قال قلت لابن شهاب حدثك عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال من أفطر في التطوع فليقضه فقال لم أسمع من عروة في ذلك شيئا ولكن حدثني في خلافة سليمان إنسان عن بعض من كان يسأل عائشة أنها قالت أصبحت أنا وحفصة صائمين فقرب إلينا طعام فابتدرتاه وأكلتاه فدخل النبي ﷺ فنذرتني حفصة وكانت ابنة أبيها فذكرت ذلك له فقال النبي ﷺ صوما يوما أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد التميمي أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) قال قال محمد بن عمر (٣) عن سفيان قالت وسمعت الزهري يحدث عن عائشة قالت أصبحت أنا وحفصة صائمتين فقيل للزهري هو عن عروة قال لا ولكن كان صالح بنأبي الأخضر حدثناه عن الزهري عن عروة فلما قال الزهري ليس هو عن عروة ظننت أن صالحا أتي من قبل العرض أخبرنا (٤) أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد

стр. 10468

الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي (١) قال كتب إلي أبو أيوب أنا أبو غسان يعني محمد بن عمر الرازي زنيجا نا هارون بن (٢) المغيرة ثنا صالح بن أبي الأخضر وزعم ابن المبارك أنه كان خادما للزهري قال وأنا أبو أحمد (٣) ثنا ابن سلم نا عباس الخلال نا أبو مسهر نا عيسى بن يونس نا صالح بن أبي الأخضر قال قال لي الزهري معك من حديث الأعمش شئ فتحدثني به قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) قال في الطبقة الرابعة من أهل البصرة صالح بن أبي الأخضر أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأ أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٥) قال صالح بن أبي الأخضر عن الزهري لين (٦) هو مولى هشام بن عبد الملك القرشي نزل البصرة يقال كان يماميا قال يحيى ليس بشئ في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن محمد أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٧) قال صالح بن أبي الأخضر روى عن الزهري روى عنه عكرمة بن عمار ومعتمر وخالد بن الحارث وابن أبي عدي وأبو داود والنضر بن شميل

стр. 10469

والأنصاري ومسلم بن إبراهيم سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد أنا يوسف بن أحمد بن يوسف نا أبو جعفر العقيلي (١) نا محمد بن عيسى نا صالح بن أحمد قال حدثنا علي (٢) قال سمعت معاذا وذكر صالح بن أبي الأخضر فقال قال لي هذا الكتاب سمعته من الزهري وقرأه علي وقرأته عليه قلت لمعاذ ذكر كم كان الكتاب قال كثير (٣) قال معاذ وكان يقول حدثنا ابن شهاب فقلت لمعاذ فهو إذا أصح أصحاب الزهري سماعا قال فهو كذاك قال فأخبرت أنا معاذا يقول يحيى فيه فقال معاذ إنما اجتمعوا عليه فقال لي أراهم قد أكثروا (٤) علي وأنا خليق أن أطردهم قال معاذ قلت كيف قال قال ترى غدا فتكلم في سماعه وذكر معاذ حديث الإفك والثلاثة الذين خلفوا فقلت لمعاذ فإن معمرا قرأحديث الإفك على الزهري فقال معاذ قال لي بشر بن المفضل سألت صالحا عن هذين الحديثين قلت سمعتهما من الزهري قال نعم فلما كان من العشي رحت إلى يحيى بن سعيد فأخبرته بقول معاذ هذا في صالح بن أبي الأخضر فقال يحيى ليتني عنده ثم قال يحيى قال لي عبيد الله بن (٥) عثمان إن صالحا يصحح هذا الحديث وهو مما سمع أن أبا بكر قال لو رأيت رجلا على حد قال يحيى فكنا عند شعبة أنا وصالح بنأبي الأخضر وعبد الله بن عثمان فسألته عنه فقال لي من غير أن يغضبه إنسان لا أدري سمعته من الزهري وقرأته (٦) قال يحيى ثم قال لنا بعد ذلك حدثني منه ما قرأت على الزهري ومنه ما سمعت منه ما وجدت في كتاب فلست أفصل ذا من ذا وكان قدم علينا قبل ذلك فكان يقول حدثنا الزهري حدثنا (٧) الزهري

стр. 10470

قال ونا أبو جعفر (١) نا زكريا بن يحيى نا محمد بن المثنى قال ما سمعت يحيى يحدث عن صالح بن أبي الأخضر وسمعت عبد الرحمن يحدث عنه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بنأحمد أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) قال قلت لأحمد يعني ابن حنبل من أي شئ ثبت يعني حديث أبي هريرة في الشفعة (٣) قال رواه صالح بن أبي الأخضر يعني مثل رواية معمر قلت له وصالح يحتج به قال يستدل به ويعتبر به أخبرنا أبو القاسم بن السمرقتدي أنا إسماعيل بن مسعدة أنبأ عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنبأ أبو احمد بن عدي (٤) نا ابن حماد ثنا صالح نا علي قال قال يحيى بن سعيد قال لي عبد الله بن عثمان إن صالح بن أبي الأخضر يصحح هذا الحديث وهو مما سمع أن أبا بكر قال لو رأيت رجلا على حد قال يحيى فكنا عند شعبة أنا وصالح بنأبي الأخضر وعبد الله بن عثمان قال فسألته عنه فقال لي من غير أن يغضبه إنسان لا أدري سمعته من الزهري أو قرأته قال يحيى ثم قال لنا بعد ذلك حديثي (٥) منه قرأته على الزهري ومنه ما سمعته ومنه ما وجدت في كتاب ولست أفصل (٦) ذا من ذا قال يحيى كان قد قدم علينا قبل ذلك وكان يقول حدثنا الزهري وحدثنا الزهري قال وأنا أبو أحمد (٧) نا الحسن بن محمد بن الضحاك نا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال سمعت علي بن المديني يقول (٨) ابن أبي عدي أو معاذ بن معاذ يقول ألححنا على صالح بن أبي الأخضر في حديث الزهري فقال منه ما سمعت ومنه ما عرضت ومنه ما لم أسمع فاختلط علي أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أبي صالح وأبو الحسن مكي بنأبي طالب قالا
следующие страницы →