صالح عن الحسن (١) بن جابر قال سألت أبا أمامة عن كتاب العلم فلم ير به بأسا كذا قال والصواب سلمان أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا عباس بن الجليل بن جابر أبو الجليل الحمصي الطائي نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن علقمة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي نا أبي عن نصر يعني ابن علقمة عن أخيه يعني محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ (٢) قال وعظ أبو أمامة الباهلي فقال عليكم بالصبر فما أحببتم وكرهتم فنعم الخصلة الصبر ولقد أعجبتكم (٣) الدنيا وجرت لكم أذيالها ولبست ثيابها وزينتها إن أصحاب نبيكم ﷺ كانوا يجلسون بفناء بيوتهم يقولون نجلس فنسلم ويسلم علينا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي بن أبي العيار قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو الهيثم خالد بن مرداس السراج نا إسماعيل بن عياش (٤) عن (٥) صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بشير اليحصبي قال سمعت أبا أمامة الباهلي يقول حببوا الله إلى الناس يحببكم الله أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس ثنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن القزويني إملاء ثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري نا عثمان بن الحسين القاضي أبو سعيد بعكبرا نا عبد الله بن يزيد المعاربي نا عمار بن عبد الجبار نا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة قال المؤمن في الدنيا بين أربعة بين مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان قد يوكل به أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو علي
стр. 10712
أحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر أنبأ أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر أنبأ أبي أبو محمد (١) نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة نا أبي نا إسماعيل بن عياش نا عبد الله بن محمد عن (٢) يحيى بن أبي كثير عن سعيد الأزدي قال شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال لي يا سعيد إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ قال لنا رسول الله ﷺ إذا مات أحد من إخوانكم فنثرتم عليه التراب فليقم رجل منكم عند رأسه ثم ليقل يا فلان بن فلان فإنه يستوي جالسا ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا رحمك الله ثم ليقل اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإنك رضيت بالله ربا وبمحمد ﷺ نبيا وبالإسلام دينا وبمحمد (٣) ﷺ نبيا فإنه إذا فعل ذلك أخذ منكر ونكير أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له أخرج بنا من عند هذا ما نصنع به وقد لقن حجته ولكن الله حجته دونهم فقال له رجل يا رسول الله فإن لم أعرف أمه قال انسبه إلى حواء أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر حدثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري حدثني أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأخرم بأصبهان حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام المدائني نا محمد بن عمر نا خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة جابر بن عبد الله وبالبصرة أنس بن مالك وبالكوفة عبد الله بن أبي أوفى وبالشام أبو أمامة الباهلي (٤)
أخبرنا أبو محمد أيضا ثنا عبد العزيز أنا أبو محمد نا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) قال قال محمد يعني ابن أبي عمر عن أبي عيينة قال قلت للأحوص (٦) :
стр. 10713
من آخر من بقي بالشام أبو أمامة قال آخر من بقي بالشام عبد الله بن بسر (١)
قال سفيان وآخر من بقي من أصحاب النبي ﷺ بالبصرة أنس بن مالك وآخر من بقي بالكوفة عبد الله بن أبي أوفى وآخر من بقي بالمدينة سهل بن سعد قال ونا أبو زرعة (٢) حدثني خالد بن خلي (٣) القاضي نا محمد بن حرب (٤) حدثني حميد بن ربيعة القرشي قال رأيت المقدام بن معدي وأبا أمامة صدي بن عجلان خارجين من عند الوليد بن عبد الملك عليهما برنسان أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أبو الحسن بن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي نا أحمد بن عمير نا أبو الحسن بن سميع قال وأبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي قال أبو سعيد مات في إمرة الوليد بحمص أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز أنا أبو محمد الشاهد أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) حدثني يزيد بن عبد ربه عن ابن عياش قال مات أبو أمامة سنة إحدى وثمانين أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي وأخبرنا عمي ﵀ أنا الزينبي قراءة أنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنا أبو الحسين محمد بن المظفر أنا بكر بن أحمد بن حفص نا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال في تسمية من نزل حمص (٦) أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي شهد مع النبي ﷺ حجة الوداع وهو ابن ثلاثين سنة ومات في سنة إحدى وثمانين ومنزله دنوه (٧)
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا مسدد بن
стр. 10714
علي بن عبد الله أنا أبي نا عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ﷺ أبو أمامة صدي بن عجلان سكن حمص ثم سلس بوله فاستأذن الوالي إلى أن يصير إلى دنوة فأذن له فمات بها وخلف ابنا يقال له المغلس (١)
قال ونا عبد الصمد قال سمعت لمحمد بن عوف يقول عن أبي اليمان قال مات أبو أمامة سنة إحدى وثمانين في قرية يقال لها دنوة من حمص علي عشرة أميال ومات في إمارة الوليد (٢)
أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد بن المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا أبو الزنباع نا يحيى بن بكير قال توفي أبو أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان سنة ست وثمانين وسنة إحدى وتسعون قال ونا أبو حامد نا محمد بن إسحاق نا المفضل بن غسان ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أبو الفضل أنا أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية بن المفضل نا أبي نا أبو الحسن المدائني قال توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري نا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات أبو أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان سنة وثمانين وست وهو يومئذ ابن إحدى وتسعين سنة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنبأ أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى التستري نا خليفة العصفري قال وفيها يعني سنة ست وثمانين مات أبو أمامة الباهلي من أصحاب النبي ﷺ (٣)
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد بن محمد بن علي أنا
стр. 10715
محمد بن عبد الرحمن بن العباس إجازة نا أبو محمد السكري أخبرني أبو الحسن الصيرفي أخبرني أبي محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ست وثمانين فيها توفي أبو أمامة الباهلي بالشام واسمه الصدي بن عجلان قرأت على أبي محمد السلمي عن (١) أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال سنة ست وثمانين فيها مات أبو أمامة الباهلي صدي بن عجلان وهو ابن إحدى وتسعين سنة
стр. 10716
" ذكر من اسمه صعب "
٢٨٧٨ - صعب بن سفيان الحارثي ويقال القيسي شاعر من أهل الحجاز وفد على عبد الملك بن مروان ويقال على يزيد بن عبد الملك وكتب إليه بأبيات من شعره تقدمت في ترجمة شيبان بن الحارث وسيأتي في ترجمة عمرو بن مرة الحنفي
٢٨٧٩ - صعب بن مساحق حكى عن عبد الملك بن مروان روى عنه الهيثم بن عمران أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو الفتح نصر المقدسي وأبو محمد بن فضيل ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد المؤدب أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنبأ أبو بكر بن خريم ثنا هشام بن عمار نا الهيثم قال سمعت الصعب بن مساحق قال مات رجل من عنس بداريا فبلغ عبد الملك فأرسل أن لا يدفنوه حتى آتي ففعلوا فلما فرغ من الجنازة أنزلوه في مسجدهم فتغدى وأتي بعس من طلاء (٢) فعب فيه ثم قال ما رأيت كاليوم شرابا أحلا ولا أطيب فقال رجل منهم والله إن طبخناه إلا على النصف فقال عبد الملك فعل الله بك وبطعامك وشرابك
стр. 10717
" ذكر من اسمه صعصعة "
٢٨٨٠ - صعصعة بن سلام ويقال ابن عبد الله أبو عبد الله (١) من أهل دمشق سكن الأندلس وحدث بها وبمصر عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ومالك بن أنس روى عنه موسى بن ربيعة الجمحي وأبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون الفقيه وعثمان بن أيوب بن الصلت أبو سعيد القرطبي كتب إلى أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال أبو سعيد بن يونس صعصعة بن سلام يكنى أبا عبد الله دمشقي قدم مصر يروي عن الأوزاعي روى عنه من أهل مصر فيما علمت موسى بن ربيعة الجمحي ثم صار إلى الأندلس وكتب معه فيما هناك وكان أول من دخل الأندلس ولم يزل بالأندلس إلى زمن هشام بن عبد الرحمن وتوفي بها قريب من سنة ثمانين ومائة وذكر غير ابن يونس من علماء الأندلس أن صعصعة توفي سنة اثنين (٢) وتسعين ومائة بالجزيرة ودفن بها أيام الأمير الحكم فقام مقامه في الفتيا عامر بن أبي جعفر وعبد الرحمن بن أبي موسى حين ماتا قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل عن أبي عبد الله محمد بن
стр. 10718
أبي نصر الحميدي الأندلسي (١) في تاريخ الأندلس تصنيفه قال صعصعة بن سلام أندلسي فقيه من أصحاب الأوزاعي وهو أول من أدخل الأندلس مذهب الأوزاعي مات سنة اثنين (٢) وتسعين ومائة قاله أبو محمد علي بن أحمد وقال الحميدي وقال أبو سعيد بن يونس أن صعصعة بن سلام دمشقي يكنا أبا عبد الله وذكر ما حكيناه عن ابن يونس ثم قال ولعل أبا محمد علي بن أحمد نسبه إلى الأندلس لاستقراره فيها وهكذا ذكر أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف (٣) بن الفرضي (٤) وفاته سنة اثنين (٢) وتسعين وقال كانت الفتيا دائرة عليه بالأندلس أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية وصدرا من أيام هشام بن عبد الرحمن وولي الصلاة بقرطبة وفي أيامه (٥) غرست الشجر في المسجد الجامع وهو مذهب الأوزاعي والشاميين ويكرهه مالك وأصحابه روى عنه من أهل الأندلس عبد الملك بن حبيب وعثمان بن أيوب وغيرهما وقد ذكره عبد الملك في كتاب الفقهاء
٢٨٨١ - صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس (٦) ابن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم ابن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى ابن جديلة بن دعمي بن أسد بن ربيعة بن نزار (٧) أبو عمر (٨) ويقال أبو طلحة العبدي أخو زيد بن صوحان من أهل الكوفة
стр. 10719
روى عن علي وشهد معه صفين وأمره على بعض الكراديس وروى عن ابن عباس وروى عنه إسحاق (١) والشعبي وعبد الله بن بريدة ومالك بن عمير والمنهال بن عمرو ومضر (٢) والد موسى بن مضر وسيره عثمان إلى الشام ثم قدم دمشق على معاوية أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن عبد الله بن محمد نا أبو عروبة نا جدي عمرو بن أبي عمرو نا أبو يوسف نا الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن صعصعة بن صوحان عن علي بن أبي طالب قال نهى رسول الله ﷺ أن يستمتع (٣) من الحرير بشئ أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا عمر بن محمد بن الزيات أنبأ ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب أنا حسن بن غالب بن علي الحرقي قالا أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد نا جعفر الفريابي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عباد بن العوام عن إسماعيل بن سعيد عن مالك بن عمرو أن صعصعة بن صوحان أتى عليا فسلم عليه فقال يا أمير المؤمنين انهنا عما نهاك عنه رسول الله ﷺ فقال نهانا رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير زاد الزيات والجعد وحلق الذهب وعن لبس الحرير ولبس القسي (٤) والميثرة (٥) الحمراء
стр. 10720
وهكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطي وعبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن سميع ولم يذكرا صعصعة في إسناده فأما حديث خالد فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي نا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي (١) نا وهب بن بقية الواسطي أنا خالد بن عبد الله عن إسماعيل عن مالك بن عمير قال إني لقاعد مع علي إذ جاءه صعصعة بن صوحان فقال يا أمير المؤمنين انهنا عما نهاك عنه رسول الله ﷺ قال نهانا عن الدباء والحنتم والنقير والميثرة الحمراء ونهانا عن لبس الحرير ونهانا عن لبس القسي وعن حلق الذهب قال وكساني النبي ﷺ بردين من حرير فخرجت فيهما إلى الناس لينظروا إلى كسوة النبي ﷺ علي فرأهما علي فأمرني بنزعهما فأعطا أحدهما فاطمة وشق الآخر باثنين لبعض نسائه ورواه شعبة عن إسماعيل بن سميع فقال جاء زيد بن صوحان بدل صعصعة أخبرناه أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس أنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن القزويني الزاهد نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا عبد الله بن محمد البغوي نا أحمد بن حنبل نا محمد بن جعفر نا شعبة عن إسماعيل بن سميع حدثني بن صوحان إلى علي فقال حدثني ما نهاك عنه رسول مالك بن عمير قال جاء زيد الله ﷺ فقال نهاني عن خاتم الذهب وعن الحرير وعن القسي وعن الميثرة الحمراء أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر نا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود نا المغيرة بن عبد الرحمن ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني نا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني نا موسى
стр. 10721
يحيى بن السكن نا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عبد الله بن بريدة وفي حديث الخلال عن ابن (١) بريدة عن صعصعة بن صوحان عن علي قال قال رسول الله ﷺ وفي حديث الخلال النبي ﷺ إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكما وفي حديث الخلال لسحرا وإن من الشعر لحكما وإن من طلب العلم جهلا وفي حديث الخلال لجهلا وإن من القول عيالا وقد روى هذا عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ وتفسيره عن صعصعة أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق نا سعيد الجرمي (٢) نا أبو تميلة (٣) نا أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده قال بينما هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من البيان سحرا فإن من العلم جهلا وإن من الشعر حكما وإن من القول عيالا فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنا صدق رسول الله ﷺ ولو لم يقلها كان كذلك سمعه رجل من الجلساء فقال له بعدما تصدع القوم من مجلسهم ما حملك على ما قلت صدق نبي الله ﷺ ولو لم يقلها كان كذلك قال بلى أما قول نبي الله ﷺ إن من البيان سحرا فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسخر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه وأما قوله إن من العلم جهلا تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك وأما قوله إن من الشعر حكما فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتغنى بها الناس فإما قوله إن من القول عيالا فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده رواه غيره عن الجرمي (٢) عن أبي تميلة فقال حدثنا أبو جعفر النحوي
стр. 10722
عن (١) عبد الله بن ثابت أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد العاصمي قالا أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي نا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي نا سعيد بن محمد الجرمي نا أبو تميلة نا أبو جعفر النحوي عن (١) عبد الله بن ثابت حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده قال بينا هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا وإن من الشعر حكما وإن من القول عيالا قال فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنا صدق الله ورسوله ولو لم يقلها كان كذلك قال فتوسمه رجل من الجلساء فقال له بعدما تصدق (٢) القوم من مجلسهم ما حملك على أن قلت صدق نبي الله ولو لم تقلها كان كذلك قال بلى أما قول النبي ﷺ إن من البيان سحرا فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه وأما قوله إن من العلم جهلا تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك وأما قوله إن من الشعر حكما فهي هذه المواعظ والأمثال التي يعظ بها وأما قوله إن من القول عيالا فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز الصوفي ح وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد أنا جدي أبو عبد الله قالا ثنا محمد بن عوف بن أحمد المزني أنا أبو العباس محمد بن العباس بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا محمد بن خريم (٣) نا هشام بن عمار نا
стр. 10723
إبراهيم بن أعين نا عقبة بن عبد الله الأصم العبدي قال سمعت حميد بن هلال العدوي قال قام صعصعة بن صوحان العبدي إلى عثمان بن عفان وهو على المنبر فقال يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك اعتدل يا أمير المؤمنين تعتدل أمتك قال أسامع أنت مطيع قال نعم قال فاخرج إلى الشام قال فطلق امرأته كراهة أن يعضلها (١) وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي المقرئ الخياط أنا أبو الحسين أحمد بن علي السوسنجردي (٢) أنا أبو جعفر الكاتب أنا أخي أبو طالب أنبأ محمد بن مروان السعيدي حدثني محمد بن أحمد بن سليمان الخزاعي عن سليمان وهو ابن أبي شيخ عن محمد بن الحكم عن عوانة قال قدم على معاوية قوم من أهل الكوفة فيهم صعصعة بن صوحان العبدي وعبد الله بن الكواء اليشكري فأنزلهم معاوية دارا من دور دمشق وذكر حكاية ستأتي في ترجمة ابن الكواء أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط (٣) قال زيد بن صوحان وساق نسبه كما قدمنا في ترجمته ثم قال وأخواه صعصعة وسيحان ابنا صوحان قتل سيحان يوم الجمل يكنى صعصعة أبا عكرمة نا عمي ﵀ أنا أبو طالب يوسف قراءة أنا أبو محمد الجوهري قراءة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري انا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن
стр. 10724
حدرجان بن عساس (١) بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن ربيعة وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه وأمه وكان صعصعة يكنى أبا طلحة وكان من أهل الخطط بالكوفة وكان خطيبا وكان من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة وكان الراية يوم الجمل في يده فقتل فأخذها زيد فقتل وأخذها صعصعة وقد روى صعصعة عن علي بن أبي طالب قال قلت لعلي انهنا عما نهى عنه رسول الله ﷺ وروى عن صعصعة أيضا عن عبد الله بن عباس وتوفي صعصعة بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان ثقة قليل الحديث وهكذا نسبة يعقوب بن شيبة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنبأ يوسف بن رباح نب علي أنبا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن المهندس نا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت ابن معين يقول في تسمية أهل الكوفة صعصعة بن صوحان أدرك عليا أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٢) قال صعصعة بن صوحان العبدي عن علي قال قال عبد الله بن محمد نا يحيى بن آدم نا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن صعصعة بن صوحان عن علي نهى النبي ﷺ عن حلقة الذهب والقسية والميثرة (٣) والجعة وقال شعبة عن إسرائيل وإسحاق (٤) عن أبي هبيرة (٥) عن علي قال نهى النبي ﷺ روى عنه الشعبي توفي بعد أخيه زيد أدرك خلافة يزيد بن معاوية وقال
стр. 10725
أبو تميلة عن حسين عن أبي بريدة (١) : سمعت صعصعة ح في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا (٢) ابن أبي حاتم (٣) قال صعصعة بن صوحان العبدي روى عنه أبو (٤) إسحاق ومالك بن عمير سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٥) ثنا محمد بن علي بن محمد المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم عن عدي قال قال ابن عباس صعصعة بن صوحان يكنى أبا عمرو أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمود أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال صعصعة بن صوحان أبو عمرو أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسن نا عمرو بن علي الفلاس قال صعصعة بن صوحان يكنى أبا عمرو أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عمرو ويقال أبو عكرمة صعصعة بن صوحان بن حجر بن الهجر (٦) بن عجل بن عمرو بن وديعة بن بكير بن أفصى بن عبد القيس
стр. 10726
ويقال ابن الهجر (١) بن صبرة بن حدرجان بن ليث بن ظالم بن ذهل بن عجل بن وديعة بن عمرو بن وديعة بن بكير بن أفصى بن عبد القيس أخو زيد بن صوحان وسيحان سمع علي بن أبي طالب روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأبو سهل عبد الله بن بريدة أخبرنا محمد بن صالح نا الحسين ثنا عمرو بن علي قال صعصعة بن صوحان يكنى أبا عمرو أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها ثنا عبد العزيز لفظا أنا تمام بن محمد إجازة حدثني أبي أخبرني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي قال سمعت يحيى بن معين يقول صعصعة بن صوحان أبو طلحة أنبأنا أبو جعفر الهمذاني (٢) أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو أحمد ثنا محمد نا موسى نا خليفة قال صعصعة وسيحان ابنا صوحان قتل سيحان يوم الجمل يكنى صعصعة أبا عكرمة ح أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال أبو زكريا زيد بن صوحان وأخواه (٣) صعصعة وسيحان ابنا صوحان خطباء بني عبد القيس أنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا محمد بن سعيد الأصبهاني أنا شريك عن مصعب أبي قدامة العبدي قال دخل علي على صعصعة يعوده فقال لي علي لا تتخذ
стр. 10727
بها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك (١) ﷺ في مرضك قال بلى من علي من الله أن أعادني أهل بيت نبيي في مرضي قال فقال له علي إنك والله ما علمت خفيف المؤونة حسن المعونة فقال له صعصعة وأنت والله ما علمت بالله عليم والله في عينك عظيم قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين الطيوري أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي ح وأنبأنا أبو سعيد بن الطيوري عن عبد العزيز الأزجي قالا أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حمة نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدثني جدي يعقوب نا موسى بن إسماعيل المنقري نا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن صعصعة بن صوحان قام ذات يوم فتكلم فأكثر فقال عثمان يا أيها الناس إن هذا البجباج (٢) النفاج (٣) ما تدري من الله ولا أين الله قال صعصعة أما قولك ما أدري من الله فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين وأما قولك لا أدري أين الله فإن الله بالمرصاد ثم قرأ " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " (٤) حتى فرغ من هذه الآيات فقال يعني عثمان ويحك ما نزلت هذه الآية إلا في وفي أصحابنا أخرجنا من مكة بغير حق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطيوري أنبأ أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا مجالد قال سمعت الشعبي يقول للمغيرة بن سعيد أيا مغيرة عن من تروي هذه الأحاديث فقال أروي عن صعصعة فقال الشعبي (٦) : إن شئت حدثتك بكل ما سمعت من صعصعة أرسل إليه المغيرة بن شعبة فسأله عن عثمان فذكر صعصعة رسول الله ﷺ
стр. 10728
فعزروه وأثنى عليه بما هو أهله ثم ذكر أبا بكر فقال هو أول من جمع المصحف وورث الكلالة ثم ذكر عمر فقال هو أول من دون الدواوين ومصر الأمصار وخلط الشدة باللبن ثم ذكر عثمان فقال كانت إمارته قدرا وكانت قتله قدرا (١) فقال له المغيرة اسكن كانت امارته قدرا وكان قتله قدرا فقال له صعصعة بن صوحان دعوتني فأجبت واستنطقتني فنطقت وأسكتني فسكت أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن المسلم الفرضي وأبو القاسم بن الحسين بن الحسن الأسدي بقراءتي عليه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو النعمان تراب بن عمر بن محمد بن عبيد الكاتب بمصر نا أبو أحمد عبد االله بن محمد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع الفقيه نا أبو الحسن علي بن غالب بن سلام السكسكي ببيت لهيا نا علي بن عبد الله بن جعفر نا سفيان عن مجالد قال أقام المغيرة صعصعة بن صوحان فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر أبا بكر فقرظه وأثنى عليه وقال هو أول من ورث الكلالة وجمع المصحف وذكر عمر فقرظه وأثنى عليه وقال هو أول من دون الدواوين وفرض الفرائض ومصر الأمصار ثم ذكر عثمان فقرظه وأثنى عليه وقال كانت إمرته قدرا وكان قتله قدرا دعوتني فأجبت (٣) وأمرتني فخطبت وصمتني فصمت أخبرنا أبو يعلى حمزة بن علي بن هبة الله بن الحبوبي (٤) قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر نا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي نا محمد بن الحسين الحسني نا أبو نعيم نا حبان بن علي عن مجالد عن الشعبي قال أمر المغيرة بن شعبة صعصعة بن صوحان أن أخطب الناس قال فتكلم فحمد الله وأثنى عليه فقال إن الله بعث محمدا ﷺ حين درست الآثار وتهدمت الجدار فبلغ ما أرسل به قال فذكر حين قبضه الله ثم وصل
стр. 10729
واستخلف أبو بكر رضي الله عن هـ فأقام المصحف وورث الكلالة وكان قويا في أمر الله ثم قبض أبو بكر رضي الله عن هـ واستخلف عمر فمصر الأمصار وفرض العطاء وكان قوما في أمر الله تعالى ثم قبض عمر رضي الله عن هـ ورحمه واجتمع الناس على عثمان فكانت (١) خلافته قدرا وقتله قدرا ﵀ قال المغيرة انظروا ما يقول قال أنت أمرتني أن أخطب فخطبت وأمرتني أن أجلس فجلست صح عن حمزة أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن (٢) رشأ بن نا محمد نظيف ونقلته من خطه أنا أبو الفتح إبراهيم عن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن يحيى بن العباس نا يموت بن المزرع ثنا خالي الجاحظ ثنا علي بن عامر بن عبد العزيز قال قال الزهري سئل صعصعة بن صوحان كيف كان عمر بن الخطاب فقال خاف ربه وملك وضبط أمره وأتعب من بعده قالوا فعثمان قال مسلما معضبا منهملا مستكفيا قيل فعلي قال لم (٣) مسند بدله لرأيه ولا مستقصر لرأيه جمع السلم والإسلام قال فمعاوية قال صانع الدنيا فاقتلدها وضيع الآخرة فنبذها وكان صاحب من أطعمه وأخافه قيل فزياد قال رفيق الساسة سنته الشر بالعلانية قيل فعمرو بن العاص قال رجل بدهة وكاشف كربة إن حدث غلب وإن قارب أرب قيل فالمغيرة قال خلو الصداقة من العدواة ضخم الدسيعة على أبهة فيه (٤) قيل فالزبير قال سيد الناس عالم بالمراس راغبا في التجارة وليس من رجال الإمارة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد أنبا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى أن معاوية خطب الناس فقال يا
стр. 10730
أيها الناس إنا نحن أحق بهذا الأمر نحن شجرة رسول الله ﷺ وبيضته التي انتقلت عنه ونحن ونحن فقال صعصعة فأين بنو هاشم منكم قال نحن أسوس منهم وهم خير منا قال أمرنا بالطاعة وقال فيها إنا لكم جنة قال فقال صعصعة فإذا احترقت الجنة فكيف نصنع فقال يا أيها الناس ها إن هذا ترابي فقال إني ترابي (١) خلقت من التراب وإلى التراب أصير أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد نا أحمد ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو عبد الله قالا أنا أبو الحسين بن عوف أنبأ أبو العباس محمد بن موسى أنبأ أبو بكر بن خريم (٢) نا هشام بن عمار نا إبراهيم بن أعين نا إسماعيل بن يحيى الشيباني عن أبي سنان الشيباني عن عطاء بن أبي رباح أن صعصعة بن صوحان العبدي دخل على معاوية بن أبي سفيان فلم يسلم عليه بالخلافة فقال له ممن أنت قال من نزار قال قال وما نزار قال كان إذا غزا احتوش (٣) وإذا انصرف انكمش (٤) وإذا لقي افترش (٥) قال فمن أي ولده أنت قال من ربيعة قال وما ربيعة قال كان يغزو بالخيل ويغير بالليل ويجود بالنبل قال فمن أي ولده أنت قال من أسد قال وما أسد قال كان إذا طلب أقصى وإذا أدرك أرضى وإذا آب أنضى قال فمن أي ولده أنت قال من دعمي قال وما دعمي قال كان يطيل النجاد ويعد الجياد ويحيد الجلاد قال فمن أي ولده أنت قال من أفصى قال وما أفصى قال كان ينزل القارات ويحسن الغارات ويحمي الجارات قال فمن أي ولده أنت قال من عبد القيس قال وما عبد القيس قال أبطال ذادة حجاحجة سادة صناديد قادة فمن أي ولده أنت قال من أفصى قال وما أفصى قال كان يباشر القتال ويعاشر الأبطال ويبذر الأموال قال ومن أي ولده أنت قال من عمرو قال ومن عمرو قال كانوا يستعملون السيف
стр. 10731
ويكرمون الضيف في الشتاء والصيف قال فمن أي ولده أنت قال من عجل قال وما عجل قال ليوث ضراغمة قروم قشاعمة ملوك قماقمة (١) قال فمن أي ولده أنت قال من مالك قال وما مالك قال قال الهمام والقمقام القمقام قال يا ابن صوحان ما تركت لهذا الحي من قريش شيئا قال بلى تركت لهم الوبر والمدر والأبيض والأصفر والصفا والمشعر والقبة والمنحر والسرير والمنبر والملك إلى المحشر ومن الآن إلى المنشر قال أما والله يا ابن صوحان إن كنت لأبغض أن أراك خطيبا قال إني والله إن كنت لأبغض أن أراك أميرا أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغمر أنا علي بن الخضر بن سليمان أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي نا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي أخبرني الوليد وعبد الرحمن ابنا محمد بن العباس بن الدرفس (٢) قالا أنا وزيرة (٣) بن محمد بن وزيرة نا القاسم بن عيسى نا رحمة بن مصعب عن مجالد عن الشعبي قال خطب الناس معاوية فقال لو أن أبا سفيان ولد الناس كلهم كانوا أكياسا فوثب إليه صعصعة بن صوحان فقال قد ولد الناس كلهم من هو خير من أبي سفيان آدم ﵊ فمنهم الأحمق والكيس فقال (٤) معاوية إن أرضنا قريبة من المحشر فقال له صعصعة إن المحشر لا يبعد على مؤمن ولا يقرب من كافر قال معاوية إن أرضنا أرض مقدسة قال له صعصعة إن الأرض لا يقدسها شئ ولا ينجسها إنما يقدسها الأعمال فقال له معاوية عباد اتخذوا الله وليا واتخذوا خلفاءه جنة يحترزوا بها فقال له صعصعة كيف كيف وقد عطلت السنة وأحقرت الذمة فصارت عشواء مطلخمة في دهياء مدلهمة قد استوعبتها الأحداث وتمكنت منها الأمكاث فقال له معاوية يا صعصعة لأن تقعي على ظلعك خير لك ممن استبرأ رأيك وأبدا ضعفك تعرض بالحسن بن علي علي ولقد هممت أن أبعث إليه فقال له صعصعة أي والله وجدتهم أكرمكم حدودا وأحباكم حدودا وأوفاكم عهودا ولو بعثت إليه لوجدته في
стр. 10732
الرأي أريبا وفي الأمر صليبا (١) وفي الكرم نجيبا يلدغك بحرارة لسانه ويقرعك بما لا يستطيع إنكاره فقال له معاوية والله لأجفينك عن الوساد ولأشردن بك في البلاد فقال له صعصعة والله إن في الأرض لسعة وإن في فراقك لدعة قال له معاوية والله لأحبس عطاءك قال إن كان ذلك بيدك فافعل إن العطاء وفضائل النعماء في ملكوت من لا تنفذ خزائنه ولا يبيد عطاؤه ولا يجنيه في قضيته فقال له معاوية لقد استقلت فقال له صعصعة مهلا لم أقل جهلا ولم أستحل قتلا لا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما كان الله لقاتله مقيما يرهقه أليما ويجرعه حميما ويصلبه جحيما فقال معاوية لعمرو بن العاص أكفناه فقال له عمرو وما يجهمك لسلطانك فقال له صعصعة ويلي عليك يا ماوي مطردي أهل الفساد ومعادي أهل الرشاد فسكت عنه عمرو في الكتاب الذي أخبرنا ببعضه أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني (٢) أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو الخطاب البصري حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثني الفضل أن وفدا من أهل العراق قدموا على معاوية فيهم صعصعة بن صوحان فقال لهم معاوية مرحبا بكم وأهلا قدمتم خير مقدم قدمتم على خليفتكم وهو جنة لكم وقدمتم أرضا بها قبور الأنبياء وقدمتم الأرض المقدسة وأرض المحشر فقال صعصعة أما قولك مرحبا بكم وأهلا فذاك من قدم على الله والله عنه راض وأما قولك قدمتم على خليفتكم وهو جنة لكم فكيف لنا بالجنة إذا احترقت وأما قولك قدمتم الأرض المقدسة فإنها لا تقدس كافرا وأما قولك قدمت الأرض المحشر فإنه لا يضر بعدها مؤمنا ولا ينفع قربها كافرا قال اسكت لا أرض لك قال ولا لك يا معاوية إنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده قال أما والله لقد كنت أبغض أن أراك خطيبا قال وأنا والله لقد كنت أبغض أراك خليفة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم
стр. 10733
نا سيف بن عمر عن (١) محمد وطلحة قال (٢) وكان سعيد بن العاص لا يغشاه إلا نازلة أهل الكوفة ووجود أهل الإمام وأهل القادسية وقراء أهل البصرة (٣) والمتسمتون (٤) فكان هؤلاء دخلته إذا خلا فأما إذا جلس للناس فإنه يدخل عليه كل أحد فجلس للناس يوما فدخلوا عليه فبينا هم جلوس يتحدثون فقال حبيش (٥) بن فلان الأسدي ما أجود طلح بن عبيد الله فقال سعيد بن العاص إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون (٦) جوادا والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله به عيشا رغدا فقال عبد الرحمن بن حبيش (٥) وهو حدث والله لوددت أن هذا الملطاط لك يعني ما كان لآل كسرى على جانب الفرات الذي يلي الكوفة فقالوا فض الله فاك (٧) قال والله لقد هممنا بك فقال حبيش (٥) غلام فما تجاوزوه فقالوا له يتمنى له من سوادنا قال ويتمنا لكم أضعافه قالوا لا يتمنا له ولا لنا ما هذا بكم قالوا أنت والله أمرته بهذا فقام إليه الأشتر وابن ذي الحبكة وجندب وصعصعة وابن الكواء وكميل وعمير بن ضابئ فأخذوه فذهب أبوه ليمنعهم فأخذوه فضربوهما حتى غشي عليهما وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا وسمعت بذلك بنو أسد فجاءوا فيهم طلحة (٨) فأحاطوا بالقصر وركبت القبائل فعادوا (٩) سعيد وقالوا قلنا وتخلصنا فخرج سعيد إلى الناس فقال يا أيها الناس قوم تنازعوا وتهاووا وقد رزق الله العافية وقعدوا وعادوا في حديثهم فتراجعوا فعلهم وردهم وأفاق الرجلان فقال أبكما حياة قالا قتلتنا غاشيتك قال لا يغشوني والله أبدا فاحفظا على ألسنتكما ولا تخربا على الناس ففعلا ولما انقطع رجاء أولئك النفر من ذلك قعدوا في بيوتهم
стр. 10734
وأقبلوا على الإذاعة والضعة حتى لامه أهل الكوفة في أمرهم فقال هذا أميركم وقد نهاني أن أحرك شيئا فمن أراد منكم أن يحركه فليحركه فكتب أشراف أهل الكوفة وصلحاؤهم إلى عثمان في إخراجهم فكتب إذا اجتمع ملاؤكم على ذلك فالحقوهم بمعاوية فأخرجوهم فذلوا وانقادوا حتى أتوه وهم بضعة عشر وكتبوا إلى عثمان بذلك فكتب إلى معاوية إن أهل الكوفة قد أخرجوا إليك نفرا خلقوا للفتنة فرعهم وقم عليهم فإن آنست منهم رشدا فأقبل منهم فإن أعيوك فارددهم عليه فلما قدموا على معاوية رحب بهم وأنزلهم كنيسة تسمى بمريم وأجرى عليهم ما كان بأمر عثمان يجري عليهم بالعراق وجعل لا يزال يتغدى ويتعشى معهم فقالوا لهم يوما إنكم قوم من العرب ولكم أسنان وألسنة وقد أدركتكم (١) بالإسلام شرفا وغلبتم الأمم وحويتم مواريثهم (٢) وقد بلغني أنكم نقمتم قريشا لو لم تكن عدتم أذلة كما كنتم إن أئمتكم لكم إلى اليوم جنة ولا تتقيدوا (٣) عن جنتكم وإن أئمتكم اليوم يصبرون لكم على الجور ويحتملون منكم المؤنة والله لتنتهين أو ليبتلينكم الله بمن يسومكم ثم لا يحمدكم على الصبر ثم تكونوا شركاءهم فيما جررتم على الرعية في حياتكم وبعد موتكم فقال رجل من القوم أما ما ذكرت من قريش فإنها لم تكن أكثر العرب ولا أمنعه في الجاهلية فتخوفنا بها وأما ما ذكرت من الجنة فإن الجنة إذا احترقت خلص إلينا فقال معاوية قد عرفتم الآن علمت أن الذي أعداكم على هذا قلة المعقول وأنت خطيب القوم ولا أرى لك عقلا أعظم عليك أمر الإسلام وأذكرك به وتذكرني في الجاهلية وقد وعظتك وتزعم أن ما يجنك ولا تنسب ما تحترق إلى الجنة أنه يحترق أخزى الله قوما أعظموا أمركم (٤) ودفعوه إلى خليفتكم افقهوا ولا أظنكم تفقهون إن قريشا لم تعز في جاهلية ولا إسلام إلا بالله لم تكن بأكثر العرب ولا أشدهم ولكنهم كانوا أكرمهم أحسابا وأمحضهم أنسابا وأعظمهم أخطارا وأكملهم مروءة ولم * (همش) * (١) كذا وفي الطبري: أدركتم
(٢) الطبري: وحويتم مراتبهم ومواريثهم
(٣) الطبري: " تشذوا " وفي نسخة أخرى: " تسدوا "
(٤) عن الطبري وبالأصل: أمر
стр. 10735
يمتنعوا في الجاهلية والناس تأكل بعضهم بعضا إلا بالله الذي لا يستبدل من أعز ولا يوضع من رفع فبوأهم حرما آمنا يتخطف الناس من حولهم هل تعرفون عربا أو عجما أو سودا (١) أو حمرا إلا قد أصابه الدهر في حرمته وبلده بدولة إلا ما كان من قريش فإنه لم يردهم أحد من الناس بكيد إلا جعل الله يعلي خده الأسفل حتى أراد الله أن ينفذ من أكرم واتبع دينه من هوان الدنيا وسوء مرد الآخرة فارتضى لذلك خبر خلقه ثم ارتضى له أصحابا فكان خيارهم قريش (٢) ثم بنى هذا الملك عليهم وجعل هذه الخلافة فيهم فلا يصلح ذلك إلا عليهم فكان الله تعالى يحوطهم في الجاهلية وهم على غير دينه من سلم أفترى أنه لا يحوطهم وهم على دينه منكم وقد حاطهم في الجاهلية من الملوك الذين كانوا بدينونكم أف لك وأف لأصحابك ولو أن متكلما غيرك لفسرت له ولكنك ابتدأت أنت يا صعصعة فإن قريتك أشد قرى عربية أنتنها نبتا وأعمقها واديا (٣) وأعرفها بالشر وألأمها جيرانا لم يسكنها شريف ولا وضيع إلا شب وكانت عليه هجنة ثم كانوا أقبح العرب ألقابا وأخلفه اسما وألأمه أصهارا نزاع الأمم وأنتم جيران الخط وفعلة فارس حتى أصابتهم دعوة النبي ﷺ ونكبتك دعوته وأنت نزيع شطير في عمان لم تسكن البحرين فيشركهم في دعوة النبي ﷺ فأنت شر قومك حتى إذا أبرزك للإسلام وخلطك بالناس وحملك على الأمم التي كانت عليك أقبلت تبغي دين الله عوجا وتنزع إلى الكمه والقلة ولا يضع ذلك قريشا ولن يضرهم ولن يمنعهم من ناديهم (٤) ما عليهم إن الشيطان عنكم غير غافل وقد عرفكم بالشر من بين أمتكم فأغرى بكم الناس وهو صارعكم لقد علم أنه لا يستطيع أن يرد بكم قضاء قضاه الله ولا (٥) أمرا أراده الله ولا تدركوا بالشر أمرا أبدا إلا فتح الله عليكم شرا منه وأخزى ثم قام وتركهم فتدامرت وتقاصرت إليهم أنفسهم أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٦) قال وقال أبو عبيدة في
стр. 10736
تسمية الأمراء من أصحاب علي بصفين وعلى عبد القيس الكوفة صعصعة بن صوحان العبدي قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال صعصعة بن صوحان العبدي أحد أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المختصين به وهو القائل: * هلا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والباب ابن حوصانا كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا * عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا * أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو محمد بن خلف بن المرزبان أنا أبو جعفر التمامي أنا علي بن محمد ح قال وأنبأ أبو محمد التميمي نا المدائني قال وقال معاوية لصعصعة بن صوحان ما المروءة قال الصبر والصمت فالصبر على ما ينوبك والصمت حتى تحتاج إلى الكلام قال وأنا محمد بن خلف أنا أبو محمد البلخي نا أبو الهيثم محمد بن رجاء الغنوي عن عطاء بن محمد السلولي أنا الحجاج بن مقاعش الشيباني عن عقبة بن مصقلة بن هبيرة الشيباني قال سمعت صعصعة بن صوحان وسأله عبد الله بن عياش فقال ما السدد فيكم قال إطعام الطعام ولين الكلام وبذل النوال وكف المرء نفسه عن السؤال قال فما المروءة قال أخوان إذا اجتمعا ظهرا وإن لقيا قهرا حارسهما قليل يحتاجان إلى حياطة مع نزاهة قال فهل تحفظ في ذلك شعرا قال نعم قول مرة بن ذهل بن شيبان حيث يقول: * إن السيادة والمروءة علفا * حيث السماك من السماك الأعزل وإذا تفاخر سيدان بمفخر * طرحا القداح ففاز منها الأمثل وإذا تقابل يجريان لغاية * عين الهجين وأسلمته الأرجل ونجا الصريح من العثار معودا * فوت الجياد ولم تخنه الأفكل وكذا المروءة من تعلق خيلها * قتل المرير تعلقته الأحبل *
стр. 10737
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أحمد بن محمد بن عثمان أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسين بن عبد الرحمن وقال في موضع آخر بهذا الإسناد حدثني أبو محمد العمري عن شيخ من قريش قال قال صعصعة بن صوحان الصمت حتى تحتاج إلى الكلام رأس المروءة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا سليمان بن الحسن نا محمد بن سلام الجمحي قال مر صعصعة بن صوحان بقوم وهو يريد مكة فقالوا له من أين أقبلت قال من الفج العميق قالوا فأين تريد قال البيت العتيق قالوا هل كان من مطر قال نعم عفى الأثر وأنضر الشجر ودهده (١) الحجر قالوا أي آية في كتاب الله أحكم قال " من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " (٢)
قال وثنا أحمد نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا أبي عن وكيع عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب قال قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه إذا لقيت المؤمن فحافظه وإذا لقيت الفاجر فخالفه ودينك فلا تكله إلى أحد أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي نا ابن مهدي نا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب قال صعصعة بن صوحان لرجل وهو ابن لزيد بن صوحان إني كنت أحب إلى أبيك منك وأنت أحب إلي من ابني أوصيك بتقوى الله وإذا لقيت المؤمن فخالصه وإذا لقيت الفاجر فخالفه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا محمد بن علي الخشاب ح وأخبرنا أبو يعقوب الصدائي أنا عبد الكريم بن الحسن أنا علي بن
стр. 10738
محمد بن عبد الله أنا أحمد بن محمد بن نصر نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا إسحاق بن إسماعيل قالا حدثنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا محمد بن داود بن دينار نا قبيصة نا سفيان ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعيد الجنزرودي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري إملاء أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن السعتري نا عبد الله بن هاشم الطوسي نا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب قال قال صعصعة بن صوحان إذا لقيت المؤمن فخالطه وإذا لقيت الفاجر فخالفه أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن القاضي بتبريز أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان أنبأ أبو نعيم نا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله نا جرير عن منصور عن الشعبي قال صعصعة بن صوحان لابن زيد أنا كنت أحب إلى أبيك منك وأنت أحب إلي من ابني خصلتان أوصيك بهما احفظهما مني وقال إسحاق أحفظهما خالف الفاجر وخالص المؤمن فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن وإنه لحق عليك وقال إسحاق بحق عليك أن تخالص المؤمن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد (١) الكتاني نا عبد الله بن محمد البغوي نا داود بن رشيد نا أبو حفص الأبار عن منصور عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان أنه قال لابن أخيه أنا كنت أحب إلى أبيك منك وأنت إلي أحب من ابني خلتان أوصيك بهما خالف الفاجر وخالص المؤمن فإن الفاجر يرضى منك بخلق حسن وإن حقا عليك أن تخالص المؤمن وأخبرنا أبو يعقوب أنا عبد الكريم بن علي أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر حدثني عبد الرحمن بن صالح نا عبدة بن سليمان عن الأعمش قال قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه إذا لقيت المؤمن فخالصه وإذا لقيت الفاجر فخالفه
стр. 10739
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الحسين بن الطيوري عن عبد العزيز الأزجي أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي وأنبأنا أبو سعد بن الطيوري عن عبد العزيز الأزجي قالا أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن يعقوب حدثني جدي حدثني إبراهيم بن بشار أخو أبان نا عبد الرزاق حدثني أبي أن صعصعة بن صوحان حين أصابه ما أصابه قطع بعض لسانه فأتاه رجل فبال في أذنه فإما قال لهم وإما كتب لهم انظروه فإن كان من العرب فهو من هذيل وإن كان من العجم فهو من بربر قال فنظروا فإذا هو بربري قال وحدثني جدي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي وإبراهيم بن موسى الفراء قالا نا يحيى بن أبي زائدة نا مجالد قال قيل لعامر لم تقول لأصحاب علي ما تقول وإنما تعلمت منهم قال من أيهم قيل من الحارث الأعور وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري فقال أما الحارث فكان رجلا حاسبا كنت أتعلم منه الحساب وأما صعصعة بن صوحان فكان رجلا خطيبا كنت أتعلم منه الخطب والله ما أفتى فينا يقينا قط وأما رشيد الهجري فإن صاحبا لي قال انطلق بنا إلى رشيد فأتيناه فدخلنا عليه فنظر إلى صاحبي وكان يعرفه فقال بيده هكذا فحركها فقال له صاحبي هكذا وعقد مجالد بيده ثلاثين فقلنا حدثنا رحمك الله قال نعم أتينا حسين بن علي بعدما قتل علي فقلنا استأذن لنا على أمير المؤمنين وسيد المؤمنين قال ذاك قد قتل قلت إنه ما قتل وإنه الآن ليعرف من الديار النصل ويتنفس بنفس الحي قال فضحك حسين وقال أما إذ علمتم هذا فادخلوا عليه ولا تهيجوه قال عامر فما الذي أتعلم من هذا أو من هؤلاء
٢٨٨٢ - صعصعة بن الفرات ويقال يزيد بن الفرات النمري من أهل دمشق له ذكر قرأت بخط عبد الله بن سعد القطربلي مما حكاه عن أبي الحسن المدائني قال وقال بعضهم أتى زامل بن عمرو رجل من لخم فيسكن قرية بينها وبين الغوطة ميلان
стр. 10740
فقال يزيد بن خالد (١) زراعة لي مستخفيا فأرسل زامل خيلا فأصابه في زراعة اللخمي عليه قميص سنبلاني (٢) فأخذوه وأقبلوا به على بغل مولف فتلقاهم رجل من بني نمير يقال له صعصعة أو يزيد بن الفرات على نهر يأخذ من بردا فقتله واحتز رأسه وأتى به زاملا فقال له زامل كله بخل وخردل قال الأمير أحق بابن عمه وبعث زامل برأسه إلى مروان وعلق الصبيان في رجله حبلا فجزروه في السكك ويقال إن النميري مر من بقوم من بجيلة فقطع من لحم يزيد بن خالد فألقى إليهم فقال كلوه فجعلوا يأكلون لحمه والسيوف على رؤوسهم ثم مضى إلى زامل فقال زامل كله بخل وخردل وذكر خليفة بن خياط (٣) : أن (٤) الذي قتل يزيد بن خالد اسمه صعصعة (٥)
стр. 10741
/ ذكر من اسمه صفوان /
٢٨٨٣ - صفوان بن أمية بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو وهب (١) القرشي الجمحي المكي (٢) له صحبة أسلم بعد فتح مكة وروى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان وابن أخيه (٣) حميد وسعيد بن المسيب وعامر بن مالك وطارق بن المرقع وعبد الله بن الحارث بن نوفل وطاوس بن كيسان اليماني وعطاء بن أبي رباح وشهد اليرموك وكان أميرا على كردوس وقيل إنه وفد على معاوية وأقطعه الزقاق المعروف بزقاق صفوان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني جدي أحمد بن منيع نا سفيان عن عبد الكريم بن أبي أمية عن عبد الله بن الحارث قال زوجني أبي فدعا أناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم صفوان بن أمية فقال إن رسول الله ﷺ قال انهسوا
стр. 10742
اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع (١)
أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أحمد بن محمد بن زياد نا الحسن بن محمد نا ابن عيينة عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال زوجني أبي في إمارة عثمان فدعا قوما من أصحاب النبي ﷺ فجاء صفوان بن أمية وهو شيخ كبير فقال إن النبي ﷺ قال انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ وأبر (٢) وأشهى أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا أبو مسلم الكشي نا أبو عاصم الضحاك عن مجالد عن مالك عن ابن (٣) شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن جده قال قيل لصفوان بن أمية إنه من لم يهاجر فقد هلك فدعا براحلته فركبها فأتى المدينة قال فقال له رسول الله ﷺ ما جاء بك يا أبا وهب قال بلغني أنه لا دين لمن لا هجرة له فقال ارجع إلى أباطح مكة قال فرجع فدخل المسجد فتوسد رأسه فجاءه رجل فسرقه فأتى النبي ﷺ فأمر بقطعه فقال يا رسول الله لم يبلغ ردائي ما تقطع فيه يد قد جعلتها صدقة عليه فقال رسول الله ﷺ فهلا قبل أن تأتيني به أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر أحمد بن محمد الطوسي قالا أنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو محمد القاسم بن حبابة وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
стр. 10743
ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبد االله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة بن جندب وأخوه أبو محمد عبد القادر بن جندب قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي قالا أنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا أنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان قيل له من لم يهاجر هلك قال فقدم صفوان بن أمية المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه قال فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى رسول الله ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ أن يقطع فقال صفوان إني لم أرد هذا هو عليه صدقة فقال رسول الله ﷺ فهلا قبل أن تأتيني به وفي حديث ابن حبابة قالا قبل أن تأتيني به رواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري وزاد في إسناده أبا صفوان عبد الله بن صفوان أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا روح نا محمد بن حفصة (٢) نا الزهري عن صفوان بن (٣) عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له هلك من لم يهاجر قال فقلت لا أصل إلى أهلي حتى آتي (٤) رسول الله ﷺ فركبت راحلتي فأتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله ﷺ زعموا أنه هلك من لم يهاجر قال لا أبا وهب فارجع إلى أباطح مكة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي قال في تسمية الأمراء يوم اليرموك وصفوان بن أمية علي كردوس (٥)
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد أنا محمد بن
стр. 10744
أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد نا خليفة بن خياط (١) قال صفوان بن أمية بن خلف (٢) بن وهب بن حذافة بن جمح أمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب (٣) بن حذافة بن جمح قال أبو اليقظان أمه ابنة عمير من بني جمح يكنى أبا وهب مات بمكة سنة اثنين (٤) وأربعين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وصفوان بن أمية وأمه صفية بنت معمر بن وهب بن حذافة بن جمح وأخواه كلدة وعبد الرحمن ابنا حنبل وكان صفوان من مسلمة الفتح وكان قد هرب حين دخل رسول الله ﷺ يومئذ فانصرف معه فوقف على رسول الله ﷺ وصفوان على فرسه فناداه في جماعة الناس إن هذا عمير بن وهب يزعم أنك أمنتني على أن لي تسير شهرين فقال له رسول الله ﷺ انزل فقال لا حتى تبين لي فقال له رسول الله ﷺ انزل فلك تسيير أربعة أشهر وشهد معه حنينا وهو مشرك واستعاده رسول الله ﷺ سلاحا فقال له طوعا أو كرها فقال بل طوعا عارية مضمونة فأعاره ووهب له رسول الله ﷺ يوم حنين من الغنائم فأدركه فقال أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبي فأسلم أقام بمكة ثم قيل إنه لا إسلام لمن لا هجرة له فقدم المدينة فنزل على العباس فقال له رسول الله ﷺ على من نزلت فقال على العباس فقال ذاك ابن قريش بقريش ارجع أبا وهب فإنه لا هجرة بعد الفتح وقال له فمن لأباطح مكة فرجع صفوان فأقام بمكة حتى مات بها (٥) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسين بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمرو أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٦)
стр. 10745
قال في الطبقة الخامسة في تسمية من أسلم بعد فتح مكة صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا وهب مات في أول خلافة معاوية فقال في موضع آخر بهذا الإسناد أسلم بعد الفتح فقيل له إنه لا إسلام لمن لم يهاجر فقدم المدينة فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال له عزمت عليكم يا أبا وهب لما رجعت إلى أباطح مكة فلم يزل بها حتى مات أيام خرج الناس من مكة إلى الجمل وكان يحرض الناس على الخروج أخبرني بذلك كله الواقدي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الرابعة صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وأمه صفية بنت معمر بن وهب بن حذافة بن جمح قال محمد بن عمر ولم يزل صفوان صحيح الإسلام ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله ﷺ شيئا ولا بعده ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان وقد روى عن رسول الله ﷺ أنبأنا أبو محمد بن الآنبوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأ أبو محمد الجوهري أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن (٢) حذافة بنت جمح وأمه (٣) بنت معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح يكنى أبا وهب أتى النبي ﷺ يوم فتح مكة فأجله النبي ﷺ أربعة أشهر ثم أسلم بعد ذلك توفي بعد مقتل عثمان وقال بعض أهل الحديث توفي سنة اثنين (٤) وأربعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال قال محمد بن سعد صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو وأمه صفية بنت معمر (٥) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن
стр. 10746
جمح يكنى صفوان أبا وهب كان يسكن مكة وقدم على النبي ﷺ المدينة أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) قال صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص (٢) بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر زاد ابن السمرقندي يكنى أبا وهب أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنبأ محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال صفوان بن أمية بن خلف أبو وهب القرشي الجمحي له صحبة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا أبو القاسم الأصبهاني أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن وهب الجمحي القرشي المكي له صحبة روى عنه حميد بن أخيه (٥) وعبد الله بن الحارث وعامر بن مالك وعبد الله بن صفوان سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه طاوس اليماني أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح واسمه تيم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو وهب الجمحي كناه النبي ﷺ يوم الفتح
стр. 10747
واستعار منه أدراعا قال له يا أبا وهب روى عنه عبد الله بن حارثة وعامر بن مالك وطارق بن مرقع وابنه عبد الله كذا قال وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم قال صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح واسمه تيم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو وهب الجمحي كناه النبي ﷺ أنا وهب أسلم بعد الفتح (٢) وشهد حنينا وهو مشرك ثم أسلم بعد ذلك توفي مقتل عثمان بن عفان أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٣) نا أبو الحسين محمد بن علي ح وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عباس صفوان بن أمية بن خلف يكنى أبا وهب أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الفضل بن خيرون ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار قالا أنبأ أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب أنا العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا صالح بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو وهب صفوان بن أمية بن خلف الجمحي له صحبة قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو وهب صفوان بن أمية بن خلف الجمحي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد أنا
стр. 10748
هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي (١) قال صفوان بن أمية يعني يكنى أبا وهب أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأ أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا أبو الفتح سليمان بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول صفوان بن أمية الجمحي يكنى أبا وهب أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو وهب ويقال أبو أمية صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي الجمحي القرشي وأمه صفية بنت يعمر (٢) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ويقال أمه بنت عمير من بني جمح له صحبة من النبي ﷺ مات بمكة أول ولاية معاوية أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي أنا محمود بن القاسم بن محمد وعبد العزيز بن محمد وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد قالوا أنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد المحبوبي أنا أبو عيسى الترمذي (٣) أنا أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم الكوفي ثنا أحمد بن بشير عن عمرو (٤) بن مرة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ يوم أحد اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن صفوان بن أمية قال فنزلت " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم " (٥) فتاب عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم أخبرناه غالبا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي أبو القاسم وأخبرنا أبو الأسعد هبة الله بن عبد الواحد بن عبد الكريم أنا جدي أبو القاسم أنا أبو الحسين الخفاف أنا أبو العباس السراج نا أبو السائب سلم بن جنادة
стр. 10749
ثنا أبو بكر أحمد بن بشير عن عمرو (١) بن حمزة عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ يوم الفتح اللهم العن الحارث اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ضالمون " فتاب عليهم فأسلموا فحسن إسلامهم رواه أبو عقيل عبد الله بن عقيل الثقفي عن عمرو (١) بن حمزة مرفوعا أيضا إلا أنه سمى بدل أبا سفيان سهل بن عمرو ورواه معمر عن الزهري عن سالم مسندا إلا أنه لم يسم منهم أحد أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا إسحاق هو ابن أبي إسرائيل نا عبد العزيز بن محمد نا معمر ح وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إسحاق نا عبد الرزاق نا سفيان ومعمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لعن رسول الله ﷺ في صلاة الصبح فلانا وفلانا ناسا من المنافقين فأنزل الله " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ضالمون " وكذا رواه ابن المبارك عن معمر ورواه حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي عن سالم مرسلا لم يذكر ابن عمر فيه وسمى سهيلا بدل أبي سفيان أخبرناه أبو عبد الله أنا خيثمة بن سليمان نا الحسن بن مكرم نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت سالم بن عبد الله في قول الله " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم " نزلت في سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية والحارث بن هشام كان النبي ﷺ يدعو في الصلاة فنزلت فيهم هذه الآية أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية ح وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن
стр. 10750
الآبنوسي أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب قالا ثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن بن حارث أنا ابن المبارك أنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر (١) عن عمر بن الخطاب أنه قال لما كان يوم الفتح أرسل رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلي الحارث بن هشام قال عمر فقلت قد أمكنني الله منهم لأعرفنهم ما صنعوا قال رسول الله ﷺ مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين (٢) " قال عمر فانفضخت حياء من رسول الله ﷺ (٣) ح أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنا عثمان سعيد بن محمد البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب الزهري ثنا مالك عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساء كن على عهد رسول الله ﷺ بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار منهن بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله ﷺ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله ﷺ أمانا لصفوان ودعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضي أمرا وإلا سيره شهرين فلما قدم على رسول الله ﷺ ناداه على رؤوس الناس فقال يا محمد هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرا قبلته وإلا سيرتني شهرين قال فقال رسول الله ﷺ انزل أبا وهب فقال لا والله لا أنزل حتى تبين لي فقال رسول الله ﷺ لك تسيير أربعة أشهر فخرج رسول الله ﷺ قبل هوازن بحنين (٤) فأرسل إلى صفوان أن يستعيره أداة