← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

حصين الوادعي (١) نا أحمد بن يونس نا زائدة عن منصور عن مجاهد قال كان عبد الله بن الزبير فذكره ولم يذكر (٢) أبا بكر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد نا ثابت البناني قال كنت امر بابن الزبير وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك (٣) قال وأنا عبد الله بن محمد نا أحمد بن عمران الاخنسي نا النضر بن إسماعيل نا الاعمش عن يحيى بن وثاب ان ابن الزبير كان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تصعد وتنزل لا تراه الا جذم حائط أخبرنا أبو الحسين وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن وهب بن كيسان ان اول من صف رجليه في الصلاة عبد الله بن الزبير فاقتدى به كثير من العباد وكان مجتهدا قال (٤) ونا الزبير قال وحدثني إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن وهب بن كيسان ان اول من صف رجليه في الصلاة عبد الله بن الزبير فاقتدى به كثير من العباد وكان مجتهدا قال (٤) وحدثنا (٥) الزبير قال وحدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن خاله يوسف بن الماجشون عن الثقة بسنده قال قسم عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال فليلة هو قائم حتى الصباح وليلة هو راكع حتى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح (٦)

стр. 12672

قال ونا الزبير قال وحدثني سليمان بن حرب عن يزيد بن إبراهيم التستري عن عبد الله بن سعيد عن مسلم بن يناق (١) المكي قال ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع راسه (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل بن ناصر قالا أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا محمد بن الحسين بن يوسف الاصبهاني أنا محمد بن أحمد بن عبد الله البغوي نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أنا عبد الرزاق بن همام عن ابن جريج عن عطاء قال كان ابن الزبير إذا صلى كأنه كعب ثابت وفي نسخة راتب رايت هو المحفوظ انبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٣) ح قال ونا سليمان بن أحمد نا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال كان ابن الزبير إذا صلى كأنه كعب راتب قال (٤) ونا حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا أحمد بن سعيد نا علي بن الحسن بن شقيق نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قال لي عمر بن عبد العزيز ان في قلبك من ابن الزبير قال قلت لو رايته ما رايت مناجيا مثله ولا مصليا مثله أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن الحسين البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل البقال قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر قال لو رايت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق يقع ها هنا وها هنا (٥) قال سفيان كأنه لا يبالي

стр. 12673

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا عبد الاعلى بن حماد أنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة قال رايت عبد الله بن الزبير يرمى بالمنجنيق عن يمينه وعن يساره ولا يلتفت وكان يشبه أبا بكر أخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا محمد بن عبد الرحمن نا عبيد الله (١) السكري نا زكريا المنقري نا الاصمعي نا يزيد بن إبراهيم عن عمرو بن دينار قال كان ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب (٢) طرف ثوبه فما يلتفت إليه أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا قالوا أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ويوسف بن عبد العزيز بن الماجشون عن ابن (٤) أبي مليكة عن أبيه أو عن أبيه عن جده قال كنت اطوف مع عمر بن عبد العزيز فلما بلغت الملتزم تخلفت عنه ادعو ثم لحقت عمر بن عبد العزيز فقال لي ما خلفك فقلت كنت ادعو في موضع رايت عبد الله بن الزبير يدعو عنده فقال ما تترك تحنانك على ابن الزبير ابدا قلت والله ما رايت احدا اشد جلدا على لحم ولحما على عظم من ابن الزبير ولا رايت احدا اثبت قائما ولا احسن مصليا من ابن الزبير ولقد رايت حجرا من المنجنيق جاء فاصاب شرافة (٥) من المسجد فمرت قذاذة منه بين لحيته وحلقه فما زال عن مقامه ولا عرفنا ذلك في صوته فقال عمر لا إله إلا الله جاد ما وصفت قال ونا الزبير قال وسمعت إسماعيل بن يعقوب التيمي (٦) يحدث قال قال

стр. 12674

عمر بن عبد العزيز لابن أبي مليكة صف لنا عبد الله بن الزبير فانه ترمرم (١) على اصحابنا فتغشمروا (٢) عليه فقال عن اي حاليه يسأل أعن دينه أو عن دنياه قال عن كل قال والله ما رايت جلدا قط ركب على لحم ولا لحما على عصب ولا عصبا على عظم مثل جلده على لحمه ولا مثل لحمه على عصبه ولا مثل عصبه على عظمه ولا رايت نفسا ركبت بين جنبين مثل نفس له ركبت بين جنبيه ولقد قام يوما إلى الصلاة فمر حجر من حجارة المنجنيق بلبنة مطبوخة من شرافات (٣) المسجد فمرت بين لحيته وصدره فوالله ما خشع لها بصره ولا قطع لها قراءته ولا ركع دون الركوع الذي كان يركع ان ابن الزبير كان إذا دخل في الصلاة خرج من كل شئ إليها ولقد كان يركع فتكاد تقع الرخم (٤) على ظهره ويسجد فكأنه ثوب مطروح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٥) بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو بكر بن عياش قال سمعت أبا إسحاق يقول ما رايت رجلا قط اعظم سجدة بين عينيه من عبد الله بن الزبير (٦) أخبرنا بها عاليا أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن (٧) النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني جدي نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال ما رايت احدا اعظم سجدة بين عينيه من عبد الله بن الزبير وأخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين أنا عيسى وأخبرنا أبو القاسم ايضا وأبو الحسن (٨) بن عبد السلام قالا أنا أبو محمد

стр. 12675

الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة (١) قالا نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد نا شعبة عن منصور بن زاذان (٢) قال اخبرني من راى ابن الزبير شرب في صلاته وكان ابن الزبير من المصلين أخبرنا أبو القاس ايضا أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا (٣) سعيد بن أبي مريم نا نافع عن ابن كميل قال جلست إلى عمر بن عبد العزيز فقال اكان ابن الزبير يصلي الصبح بغلس قلت نعم قال وما يريد بذلك قلت سنة أبيك عمر قال ان ابن الزبير لم يكن الصلاة له عيبا (٤) لم ير رجل اطول قياما واطول ركوعا واطول سجودا واتم جلسة واقل التفاتا واكمل صلاة من ابن الزبير ولم ير من الناس اكيس خطيبا واكيس ما جارا (٥) واكيس مخاصما حتى إذا ولي انكر الناس منه ما كانوا يعرفون أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أحمد نا الزبير حدثني عمي مصعب عن جدي عبد الله عن عمر بن قيس عن امه انها قالت دخلت على عبد الله بن الزبير بيته فإذا هو قائم يصلي قالت فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوت على بطنه وهو قائم وصاح اهل البيت الحية ولم يزالوا بها حتى قتلوها وعبد الله بن الزبير يصلي ما التفت ولا عجل ثم فرغ بعدما قتلت فقال ما بالكم قال فقالت ام هاشم يرحمك الله ارايت ان كنا هنا عليك ايهون عليك ابنك قالت فقال ويحك وما كانت التفاته لو التفتها مبقية من صلاتي (٦) ولاء عمر بن قيس لام هاشم بنت منظور بن زيان (٧) ام هاشم بن عبد الله بن الزبير

стр. 12676

انبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (١) نا محمد بن علي بن عاصم نا الحسين بن محمد الحراني نا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثتني امي قالت حدثتنا ماطرة المهرية قالت حدثتني خالتي ام جعفر بنت النعمان انها سلمت على اسماء بنت أبي بكر وذكر عندها عبد الله بن الزبير فقالت كان ابن الزبير قوام الليل صوام النهار وكان يسمى حمام المسجد أخبرنا أبو الحسي محمد بن محمد وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى (٢) ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر المعدل (٣) أنا أبو طاهر نا أحمد نا الزبير قال وحدثني محمد بن الضحاك نا الحزامي وعبد الملك بن عبد العزيز ومن لا احصي كثرة من اصحابنا ان عبد الله بن الزبير كان يواصل الصيام سبعا يصوم يوم الجمعة ولا يفطر الا ليلة الجمعة الاخرى ويصوم بالمدينة فلا يفطر الا بمكة وقال عبد الملك وكان إذا افطر كان اول ما يفطر عليه لبن لقحة بسمن بقر وزادني غيره وصبر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب أنا أحمد بن محمد بن عمران نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي ح وأخبرنا (٤) أبو سعد (٥) بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر السمسار قالا أنا أبو إسحاق بن خرشيد قوله نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا ابن أبي مذعور (٦) قالا نا هشيم (٧) نا وقال ابن أبي مذعور أنا مغيرة عن فطر بن عبد الله قال

стр. 12677

رايت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند افطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة ودعا وقال ابن أبي مذعور قال يدعو بقدح يقال له الغمر (١) ويدعو بسمن وقال المروزي بقعب (٢) من سمن ثم يامر بلبن يحلب وقال ابن أبي مذعور فيحلب عليه ثم يدعو بشئ من صبر فيذره عليه ثم يشربه فاما اللبن فيعصمه واما السمن فيقطع عنه العطش واما الصبر فيفتق امعاءه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين (٣) بن النقور أنا أبو القاسم الوزير أنا أبو القاسم البغوي نا زياد بن أيوب أنا هشيم عن مغيرة عن فطر (٤) بن عبد الله قال رايت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند افطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح قد سماه هشيم قال ثم يدعو بقعب من سمن ثم يامر بلبن فيحلب عليه ثم يدعو بشئ من صبر فيذره عليه ثم يشربه فاما اللبن فيعصمه واما السمن فيقطع عنه العطش واما الصبر فيفتح امعاءه قال وأنا البغوي نا عيسى بن سألم الشاشي نا أبو المليح قال قال ميمون بن مهران رايت عبد الله بن الزبير يوصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا افطر استعان بالسمن حتى يلين بالسمن أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا الفضيل (٥) بن يحيى الفضيلي أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الازهر نا عباس الدوري ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو القاسم الوزير أنا أبو القاسم البغوي حدثني ابن هانئ يعني إبراهيم نا حسان بن عبد الله ح قال ونا البغوي قال وحدثني عباس نا يحيى بن معين نا حسان بن

стр. 12678

عبد الله المصري عن خلاد بن سليمان المصري عن خالد بن أبي عمران قال كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر الا ثلاثة ايام قال ومكث اربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره (١) وفي حديث ابن زهر من ظهره أخبرنا أبو بكر وجيه ابن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا ثنا محمد بن يعقوب نا عياش بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول نا حسان بن عبد الله المصري عن خلاد بن سليمان المصري عن خالد بن أبي عمران قال كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر الا ثلاثة ايام قال ومكث اربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد (٢) بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عباس الدوري نا يحيى بن معين نا روح بن عبادة نا حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال كان ابن الزبير يواصل سبعة ايام ثم يصبح اليوم الثامن وهو اليثنا (٣) (٤) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا روح بن عبادة ويحيى بن عباد قالا نا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار ان عبد الله بن الزبير كان يواصل سبعة ايام فإذا كان ليلة السابعة دعا بأناء من سمن فشربه ثم اتى بثريدة في صحفة عليها عرقان (٥) ويؤتى الناس بالجفان فتوضع بين ايديهم فيقول يا ايها الناس هذا من خالص مالي وهذا من بيت مالكم قال ونا محمد بن سعد نا روح بن عبادة نا حبيب بن الشهيد عن ابن أبي

стр. 12679

مليكة قال كان ابن الزبير يواصل سبعة ايام ثم يصبح اليوم الثامن وهو أليثنا قال وأنا ابن سعد أنا عبد الوهاب بن عطاء عن هشام بن حسان قال كان عبد الله بن الزبير يصوم عشرة (١) ايام لا يفطر فيها قال فكان إذا دخل رمضان اكل اكلة في نصف الشهر أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب ح وأنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله محمد بن أبي الدنيا حدثني سريج (٢) بن يونس عن رباح بن خالد عن عبد السلام بن حرب عن ليث عن مجاهد قال ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس الا تكلفه (٣) عبد الله بن الزبير ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة (٤) (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات؟ والانماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا الحسين بن علي الطناجيري قالا أنا محمد بن زيد بن علي نا محمد بن محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم نا رباح عن عبد السلام بن حرب عن ليث عن مجاهد قال بلغ ابن الزبير من العبادة ما لم يبلغ احد وجاء سيل فحال بين الناس وبين الطواف فجاء ابن الزبير فطاف بالبيت سبوعا (٦) سباحة (٧) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن (٨) بن علي أنا أبو عمر بن

стр. 12680

حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا أحمد بن عبد الله بن يونس نا زهير نا عروة بن عبد الله بن قشير قال ما رايت انسانا اسرع مشيا حول البيت من ابن الزبير قال وكان يؤمنا عند المقام فإذا فرغ من المكتوبة صلى تحت الميزاب قائما ما يتحرك منه شئ أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا محمد بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عثمان بن طلحة قال كان عبد الله بن الزبير لا ينازع في ثلاثة شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة (١) قال ونا الزبير قال وحدثني عبد العزيز بن أبي سلمة عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن الزهري عن انس بن مالك ان عثمان بن عفان امر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوا القرآن في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم انتم وزيد في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانما نزل بلسانهم ففعلوا (٢) في حديث طويل قال وحدثني محمد بن الحسن (٣) عن نوفل بن عمارة قال سئل سعيد بن المسيب عن خطباء قريش في الجاهلية فقال الاسود بن المطلب بن اسد وسهيل بن عمرو وسئل عن خطبائهم في الاسلام فقال معاوية وابنه وسعيد وابنه وعبد الله بن الزبير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني عمي نا أبو نعيم نا عبد الواحد بن ايمن قال رايت على ابن الزبير رداءا عدنيا يصلي فيه وكان صيتا إذا خطب تجاوب الجبلان أبو قبيس وزرزر (٤) وكانت له جمة إلى العنق وكانت له لحية صفراء (٥)

стр. 12681

أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا عبد الله بن محمد القرشي حدثني سليمان بن أبي شيخ نا أبو سفيان الحميري (١) قال تكلم عبد الله بن الزبير والزبير يسمع فقال له اي بني ما رايت (٢) تكلم بكلام أبي بكر رضي الله عن هـ حتى ظننت ان أبا بكر قائم فانظر إلى من تزوج فان المرأة من اخيها من أبيها حدثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني أنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي قال قرئ على الحارث بن مسكين اخبركم ابن وهب قال سمعت مالك بن انس يحدث ان عبد الله بن الزبير شهد فتح افريقية في خلافة عثمان بن عفان وانه قدم بذلك المدينة فأمره عثمان ان يقوم فيتكلم فكأن الزبير كره ذلك فلما خطب اعجبه ما قال ثم قال الزبير كأنه كلام أبيه يريد أبا بكر الصديق قال مالك لان امه اسماء ابنة أبي بكر أخبرنا أبو علي الحسين بن اشليها وابنه أبو الحسن (٣) علي قالا أنا أحمد بن علي بن طاهر أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ اخبرني مروان بن محمد عن رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب ان عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعث عبد الله بن الزبير بفتح افريقية وكان في الجيش معهم فقدم على عثمان قبل ان ياتي أباه فخرج معه عثمان إلى المسجد فرقى المنبر فحمد الله واثنى عليه بما هو اهله ثم ذكر الذي فتح الله على عبد الله بن سعد ثم قال قم يا ابن الزبير فحدث الناس فقال فوجدت على عثمان حين يامر

стр. 12682

غلاما من الغلمان ان يتكلم فقام (١) عبد الله بن الزبير فتكلم فابلغ واصاب فما فرغ حتى ملأهم عجبا فنزل عثمان وذهب ابن الزبير إلى أبيه فقال إذا اردت ان تتزوج امرأة فانظر إلى أبيها واخيها قبل ان تتزوجها كأنه يشبه يعني بلاغته ببلاغة جده أبي بكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله (٢) قال غزا عبد الله بن الزبير افريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري فحدثني الزبير بن خبيب (٣) وأبي عبد الله بن مصعب قالا قال عبد الله بن الزبير هجم علينا جرجير في معسكرنا في عشرين ومائة الف فأحاطوا بنا من كل مكان وسقط في ايدي المسلمين ونحن في عشرين الفا من المسلمين واختلف الناس على ابن أبي سرح فدخل فسطاطا له فخلا فيه ورايت غرة من (٤) جرجير بصرت به خلف عساكره على برذون اشهب معه جاريتان تظلان (٥) عليه بريش الطواويس بينه وبين جنده ارض بيضاء ليس فيها احد فخرجت اطلب ابن أبي سرح فقيل قد خلا في فسطاطه فاتبت حاجبه فابى ان ياذن لي عليه فدرت من كسر الفسطاط فدخلت عليه فوجدته مستلقيا على ظهره فلما دخلت فزع واستوى جالسا فقلت إيه إيه كل أزب نفور (٦) فقال ما ادخلك علي يا ابن الزبير قلت رايت عورة من العدو فاخرج فاندب الي الناس قال وما هي قال فاخبرته فخرج معي سريعا فقال ايها الناس انتدبوا مع ابن الزبير فاخترت ثلاثين فارسا وقلت لسائرهم البثوا على مصافكم وحملت في الوجه الذي رايت فيه جرجير وقلت

стр. 12683

لاصحابي احموا لي ظهري فوالله ما شئت (١) ان خرقت الصف إليه فخرجت صامدا له وما يحتسب هو ولا اصحابه الا اني رسول إليه حتى دنوت منه فعرف الشر فثنى (٢) برذونه موليا وادركته فطعنته فسقط وسقطت الجاريتان عليه واهويت إليه مبادرا فذففت (٣) عليه بالسيف واصبت يد احدى الجاريتين فقطعتها ثم احترزت راسه فنصبته في رمحي وكبرت وحمل المسلمون في الوجه الآخر الذي كنت فيه وارفض العدو في كل وجه ومنح الله المسلمين اكتافهم فلما اراد ابن أبي سرح ان يوجه بشيرا إلى عثمان قال انت اولى من ها هنا بذاك فانطلق إلى امير المؤمنين فاخبره الخبر فقدمت على عثمان فاخبرته بفتح الله ونصره وصنعه ووصفت له امرنا كيف كان فلما فرغت من ذلك قال هل تستطيع ان تؤدي هذا (٤) إلى الناس قال قلت وما يمنعني من ذاك قال فاخرج إلى الناس فاخبرهم فخرجت حتى جئت المنبر فاستقبلت الناس فتلقاني وجه أبي الزبير بن العوام فدخلتني له هيبة فعرفها أبي في وجهي فقبض قبضة من حصى وجمع وجهه في وجهي وهم ان يحصبني فاعتزمت (٥) فتكلمت فزعموا ان الزبير لما فرغ من كلامه قال والله لكأني سمعت كلام أبي بكر الصديق من اراد ان يتزوج امراة فلينظر إلى أبيها واخيها فانها تأتيه باحدهما وبشر عبد الله بن الزبير مقدمه من افريقية بأبنه (٦) خبيب بن عبد الله وعروة بن الزبير وكان خبيب اكبر من عروة وكان عبد الله يكنى أبا بكر ويكنى أبا خبيب بابنه خبيب بن عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا إبراهيم بن مهدي نا

стр. 12684

ابن المبارك أنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير انه كان مع أبيه يوم اليرموك فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجيز على جرحاهم أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين في كتابه أنا أبو علي الاهوازي ثم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا سهل بن بشر أنا طرفة بن أحمد قالا أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الجهم بن طلاب عن (١) أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول خرج ابن الزبير في ليلة مقمرة على راحلة قال فنزل يبول (٢) فالتفت فإذا على الراحلة شيخ أبيض الراس واللحية قال فشد عليه فتنحى فركب راحلته ومضى قال فناداه والله يا ابن الزبير لو دخل قلبك مني الليلة شعرة لخبلتك قال ومنك انت بالعين يدخل (٣) قلبي شئ قال ونا أحمد بن أبي الحواري حدثني علي الرحبي قال قال عبد الله بن الزبير إذا رايت خيالا في الليل فلا تكن اجبن الخيالين وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد (٤) أحمد بن الحسن بن أبي عثمان وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم ح وأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد أنا أبي أبو طاهر قالا أنا أبو القاسم بن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري نا أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله شبيب حدثني محمد بن غرير بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه قال خرج عبد الله بن الزبير يريد مكة حتى إذا كان ببعض الطريق نزل تحت شجرة

стр. 12685

وحط رحله ثم رقد فاستيقظ فرأى على حلسه (١) مثل الشبر أو فويق الشبر قال فنفضه عن الحلس فطفق ينتقل على متاع الرحل حتى صار على الخشبة كل ذلك ينفضه ابن الزبير قيلقيه (٢) عينه ثم قال ابن الزبير من انت قال أنا ازب الشجرة قال افتح فاك حتى انظر إلى اسنانك قال ففتح فاه فادخل ابن الزبير اصبعه في فيه فطفق يجليها في فيه قال فإذا اسنانه كلها انياب قال ثم اغترز ابن الزبير في رحله واثار راحلته قال وطفق ذلك يطول معه حتى ساوى برحله قال ثم غفل عنه ابن الزبير فسمعته وهو يقول حين فقدته لله درك يا ابن الزبير اي رجل انت قال فما دخلتني منه وحشة حتى توارى عني فاني وجدت قشعريرة حين فقدته أو قال حين توارى عني أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني أبو بكر بن زنجوية حدثني أحمد بن شبوية حدثني سليان يعني ابن سلموية صاحب ابن المبارك قال قرأت على ابن المبارك عن إسحاق بن يحيى عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال اقبل عبد الله بن الزبير من العمرة في ركب من قريش فيهم عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي ورهط من قريش حتى إذا كانوا بالكديد قال ابن الزبير رايت رجلا تحت التناضب (٤) يعني شجرا فقال ابن الزبير الا تقدم ابغيكم لبنا قالوا بلى فاقبل ابن الزبير حتى اتاه قال فسلمت عليه قال وعليك السلام قال ابن الزبير والله ما رأيتني اتيت احدا الا رايت له مني هيبة غيره فلما دنوت منه وهو في ظل قد كاد (٥) يذهب ولم يتحرك فضربت برجلي وقلت انقبض اليك انك لشحيح بظلك فانحاز متكارها فجلست فاخذت بيده وقلت من انت قال رجل من اهل الارض

стр. 12686

من الجن قال فوالله ما عدا ان قالها فقامت كل شعرة مني واجتذبته بيدي فقلت انك من اهل الارض وتبدو (١) لي هكذا واجتذبته فإذا ليس له سفلة فانكسر فقلت الي تبدو (١) وانت من اهل الارض وانقمع مني فذهب فجاء (٢) اصحابي قالوا اين صاحبك قلت كان والله رجلا من الجن فذهب قال ما بقي رجل ممن رآه الا ضرب به الارض ساقطا فاخذت كل رجل منهم فشددته على بعيره بين شعبتي رحله حتى اتيت بهم امج (٣) وما يعقلون أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر وابنه أبو علي أحمد وأبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري واللفظ لابن أبي نصر قالوا أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر نا أبي نا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ نا إسحاق بن إسماعيل نا معاذ بن عبد الوهاب عن سفيان بن عيينة قال قال ابن الزبير دخلت المسجد ذات ليلة فإذا نسوة يطفن بالبيت فاعجبنني (٤) فلما قضين طوافهن خرجن مما يلي باب الحذائين فقلت لاتبعهن حتى اعرف مواضعهن فما زلن يمشين حتى اتين العقبة ثم صعدن العقبة وصعدت خلفهن ثم هبطن وهبط خلفهن حتى اتين فجا فدخلن في خربة فدخلت في إثرهن فإذا مشيخة جلوس فقالوا ما جاء بك يا ابن الزبير فقلت لهم ومن انتم قالوا نحن الجن قلت اني رايت نسوة يطفن بالبيت فاعجبنني فاتبعتهن حتى دخلت هذا الموضع فقالوا ان اولئك نساؤنا تشهى يا ابن الزبير ما شئت قلت اشتهي رطبا وما بمكة يومئذ من رطبة فاتوني برطب فاكلت ثم قالوا لي احمل ما بقي معك قال فحملته ورجعت وأنا اريد ان اريه اهل مكة حتى دخلت منزلي فوضعته في سفط ثم وضعت السفط في صندوق ثم وضعت راسي فوالله اني لبين النائم واليقظان إذ

стр. 12687

سمعت جلبة في البيت فقال بعضهم لبعض اين وضعه فقال بعضهم في الصندوق فقال بعضهم لبعض افتحوا الصندوق قال ففتحوه فقال بعضهم لبعض اين هو فقال بعضهم في السفط قال افتحوا السفط فقالوا لا نستطيع ان نفتحه انه قد ذكر عليه اسم الله قال فاحملوه كما هو قال فحملوه فذهبوا به قال ابن الزبير لم آسف على شئ اسفي كيف لم اثب عليهم وهم في البيت أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر السراج قالا أنا عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو العباس بن الزفتي نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو معاوية عن هشام عن وهب بن كيسان قال ما رايت ابن الزبير معطي (١) رجلا كلمة قط لرغبة ولا لرهبة سلطان ولا غيره قال ونا معاوية نا هشام عن أبيه قال لما قتل عمر محا الزبير نفسه من الديوان فلما قتل عثمان محا ابن الزبير نفسه من الديوان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال سمعت ابن الزبير يقول على منبر مكة والله لقد استخلفني امير المؤمنين عثمان على الدار فلقد كنت أنا الذي اقاتل بهم ولقد كنت اخرج في (٢) الكتيبة وأباشر القتال بنفسي فجرحت بضعة عشر جرحا واني لاضع اليوم يدي بعض تلك الجراحات التي جرحت مع عثمان فارجو ان تكون خير اعمال أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني وهب بن جرير عن أبيه قال لما ظهر طلحة والزبير على عثمان بن حنيف وكان عاملا لعلي بن أبي طالب على البصرة امن (٣) عبد الله بن الزبير وكان يصلي بالناس

стр. 12688

أخبرنا (١) أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي المقرئ أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الاحوص (٢) بن المفضل الغلابي (٣) نا أبي حدثني مصعب بن عبد الله حدثني أبي عن موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى الزبير بن العوام عن أبي حبيبة مولى الزبير قال اتانا ابن عباس بالبصرة في يوم شديد الحر فلما رآه الزبير قال مرحبا بابن لبابة ازائرا ام سفيرا قال كل ذلك ارسلني ابن خالك اليك فقال لك ما عدا مما بدا عرفتني بالمدينة وانكرتني بالبصرة قال فجعل الزبير ينقر بالمروحة في الارض ثم رفع راسه إليه فقال نرفع (٤) لكم المصاحف غدا فما احلت حللنا وما حرمت حرمنا فانصرفت فناداني ابن الزبير وهو في جانب البيت يا ابن عباس علي اقبل قال ابن عباس فاقبلت عليه وأنا اكره كلامه فقال بيننا دم خليفة وعهد خليفة وانفراد (٥) واحد واجتماع ثلاثة وام مبرورة ومشاورة العامة قال يعني الثلاثة الزبير وطلحة وسعد اقام بالمدينة وعهد خليفة عمر بن الخطاب قال إذا اجتمعوا وتشاوروا اتبع الاقل الاكثر ودم الخليفة عثمان بن عفان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٦) قال قال أبو عبيدة في تسمية الامراء يوم الجمل من اصحاب عائشة وعلى الرجالة عبد الله بن الزبير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا علي بن محمد بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن هشام بن عروة قال رايت ابن الزبير يوم الجمل وبه تسع عشرة ضربة وما منها طعنة ولا رمية ويوم الدار احد عشر ضربة أخبرنا أبو الحسين بن أبي يعلى وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو

стр. 12689

جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر الذهبي أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر اخبرني هشام بن عروة قال اخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل وبه بضع واربعون طعنة وضربة (١) قال ونا الزبير حدثني محمد بن يحيى الازدي حدثني سفيان بن عيينة عن هارون بن عنترة (٢) عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال اعطت عائشة الذي بشرها ان ابن الزبير لم يقتل عشرة آلاف درهم كذا قال هارون بن عنترة وقال غيره هارون بن إبراهيم البربري (٣) وهو الصواب اخبرناه أبو الحسن صافي بن عبد الله النجمي نا نصر بن إبراهيم الزاهد أنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت (٤) أنا خلف بن عمر العكبري نا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان نا هارون بن إبراهيم البربري قال سفيان وهو من ثقيف الا انه بربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير ان عائشة اعطت الذي بشرها بابن الزبير انه حي عشرة آلاف درهم بشارته (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع وأبو محمد هبة الله بن أحمد قالا أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو بكر ايضا أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار ح وأنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم يعرف بابن هاجر أنا

стр. 12690

محمود بن جعفر بن محمد قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المخرمي (١) نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان عن جدي عبد الله بن مصعب قال اخبرني مولى لنا قد ادرك ابن الزبير قال بعث ابن الزبير إلى عائشة يوم الجمل اني صالح فسجدت عائشة شكرا لله أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني يعقوب بن محمد بن عيسى حدثني محمد بن إبراهيم بن ثعلبة بن عبد الله بن صعير عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الاسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير قال لم يكن احد احب إلى عائشة بعد رسول الله ﷺ وبعد أبي بكر من عبد الله بن الزبير (٢) قال ونا الزبير حدثني عتيق بن يعقوب حدثني عبيد الله بن المنذر عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال اعتلت عائشة فدخل عليها عبد الله والمنذر ابنا الزبير وأنا فسألناها عن حالها فشكت الينا نهكة من علة لها قال فعزاها (٣) عبد الله عن ذلك فأجابته على نحو قوله فعاد لها بالكلام فعادت له بالجواب فصمت وبكى فما رايت متجاورين (٤) من الخلق ابلغ منها قال ثم رفعت راسها تنظر في وجهه فانهت لبكائه فبكت ثم قالت ما احقي (٥) بأبي منك بما ارى ان تبك علي فلما اعلم بعد رسول الله ﷺ وبعد ابوي احدا نزل مني منزلتك قال ونا الزبير قال وحدثني عتيق بن يعقوب عن عبيد الله بن المنذر عن هشام بن عروة عن عروة قال ما سمعت امي عائشة واسماء تدعوان لاحد من الخلق دعاءهما لعبد الله بن الزبير

стр. 12691

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان قال قال هشام بن عروة كان عبد الله بن الزبير يعقد بمكرمات لا يعتد بها احد من الناس اوصت له عائشة بحجرتها واشترى حجرة سودة كتب الي أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثن أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني أنا أبو علي قالوا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا الحسين بن الفهم نا هارون بن أبي بكر الزبيري حدثني يحيى بن هارون الهرى (١) عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عمه عبد الله بن عروة قال اقحمت (٢) السنة نابغة بني جعدة فاتى (٣) عبد الله بن الزبير وهو جالس في المسجد فانشده * حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم * لم يزد على هذا البيت انبأنا أبو علي بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ح وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد وأبو علي بن نبهان قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ أنا أبو العباس أحمد بن يحيى نا عبد الله بن شبيب نا يحيى بن إبراهيم قال ثعلب وحدثنا الزبير عن اخيه هارون بن أبي بكر قال وقال عبد الله بن شبيب ولقيت هارون فحدثني به عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة عن أبيه عن عمه عبد الله بن عروة قال

стр. 12692

اقحمت السنة نابغة بني جعدة فدخل عن ابن الزبير المسجد الحرام ثم انشده (١) * حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستوى * فعاد صباحا حالك اللون اسحم اتاك أبو ليلى يجوب به الدجى * دجى الليل جواب الفلاة عثمثم (٢) لتجبر منه جانبا دعدعت (٣) به * صروف الليالي والزمان المصمم * فقال له ابن الزبير عليك أبا ليلى فان الشعر اهون وسائلك عندنا اما صفوة اموالنا فلآل الزبير واما عفوته (٤) فان بني اسد تشغلها (٥) عنك ولكن لك في مال الله حقان حق برؤيتك رسول الله ﷺ وحق لشركتك إلى الاسلام في فيئهم ثم ادخله (٦) دار النعم فاعطاه قلائص تسعا وجملا رحيلا (٧) واوقر له الركاب برا وتمرا وثيأبا فجعل النابغة يستعجل وياكل الحب صرفا فقال ابن الزبير ويح أبي ليلى لقد بلغ به الجهد فقال النابغة اشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت (٨) ووعدت خيرا فانجزت فأنا والنبيون فراط لقاصفين أخبرنا (٩) أبو بكر اللفتواني وأبو محمد بن طاوس قالا أنا أبو منصور بن شكرويه ح وأخبرنا أبو بكر أنا محمد بن أحمد بن علي

стр. 12693

ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعد البغدادي (١) باصبهان قالا أنا محمود بن جعفر قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله أنا أبو الحسين أحمد بن محمد نا الزبير بن بكار حدثني اخي هارون بن أبي بكر عن يحيى بن إبراهيم عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة عن أبيه عن عمه عبد الله (٢) بن عروة قال اقحمت السنة نابغة بني جعدة فدخل على عبد الله بن الزبير المسجد الحرام فانشده * حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستووا * فعاد صباحا حالك اللون مظلم * * اتاك أبو ليلى يجوب به الدجى * دجى الليل جواب الفلاة عثمثم * لتجبر منه جانبا دعدعت (٣) به * صروف الليالي والزمان المصمم * فقال ابن الزبير هون عليك أبا ليلى فان الشعر اهون وسائلك عندنا اما صفوة مالنا فلآل الزبير واما عفوته فان بني اسد تشغلها (٤) عنك وتيما ولكن لك في مال الله حقان حق برؤيتك رسول الله ﷺ وحق لشركتك اهل الاسلام في فيئهم ثم اخذ بيده فدخل به دار النعم فاعطاه قلائص سبعا وجملا رحيلا واوقر له الركاب برا وتمرا وثيأبا فجعل النابغة يستعجل وياكل الحب صرفا فقال ابن الزبير ويح أبي ليلى لقد بلغ الجهد فقال النابغة اشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت وحدثت فصدقت ووعدت خيرا فانجزت فأنا والنبيون فراط لقاصفين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ومحمد وأحمد ابنا أبي عثمان ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع نا أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله بن شبيب

стр. 12694

حدثني هارون بن أبي بكر حدثني يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد الله حدثني أبي عن أبيه طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن امه عائشة بنت طلحة انها قالت خرجت مع ام المؤمنين عائشة زوج النبي ﷺ قال فبينا نحن كذلك إذا نحن براجز يقول * انشد من كان يعيد الهم * يدلني اليوم على ابن ام * له اب في باذخ اشم * وامه كالبدر ليل تم * مقابل الخال كريم العم * يجيرني من زمن ملم * جرعه اكؤسه بسم قالت فلما سمعت ام المؤمنين أبياته دعت به فقالت له من وراء حجابها يا عبد الله سمعت رسول الله ﷺ يقول الدال على الخير كفاعله فحاجتك رجل بين يديك فسل عن عبد الله بن الزبير فانه شرطك فخرج الرجل حتى ادرك عبد الله بن الزبير فحمله على راحلة وصنع إليه معروفا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني أبو الحسن المدائني عن أبي إسحاق التميمي (١) قال سمع معاوية رجلا وهو يقول * ابن رقاش ماجد سميدع * ياتي فيعطي عن يد أو يمنع فقال ذاك عبد الله بن الزبير قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله مثل ذلك إلا أنه قال قال معاوية ذلك منا ذلك عبد الله بن الزبير ولم يذكره عمي عن أحد

стр. 12695

أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد المدني (١) أنا أبو الحسن اللنباني (٢) نا أبو بكر القرشي (٣) نا عبد الرحمن بن عبد الله (٤) بن قريب حدثني عمي حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال اظنه عن هشام بن عروة قال كان يعني عبد الله بن الزبير ينشد عند كل شئ شيئا حتى كانوا يرون انه يقول من كثرة ما يتمثل أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع وأبو محمد هبة الله بن أحمد قالا أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه ح وأخبرنا أبو بكر ايضا أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر أنا محمود بن جعفر قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أحمد بن محمد المخرمي نا الزبير بن بكار حدثني عبد الجبار بن سعيد المساحقي (٥) قال دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده جماعة فيهم مروان وسعيد (٥) بن العاص فأوسع له معاوية على سريره فلما انصرف عبد الله بن الزبير اقبل مروان على معاوية فقال له لله درك انس من رئيس قبيلة يضع الكثير ولا يدني الا صغيرا فقال معاوية نفس عصام سودت عصاما (٦) فضحك مروان وقال يا امير المؤمنين انما كلمتك مازحا فقال معاوية ترسلها

стр. 12696

شقراء غبراء ثم تتبعها ضحكة يا مروان أخبرنا أبو العز السلمي اذنا ومناولة وقرا علي اسناده أنا محمد بن الحسين (١) (٢) أنا المعافا بن زكريا القاضي (٣) نا محمد بن الحسن بن دريد حدثني محمد بن الحسين ح واخبرناها عالية أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله المقرئ وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الملوكي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع اخبرني محمد بن الحسين وهو ابن الباقلاني عن سليمان بن أحمد حدثني عبد الله بن محمد بن حبيب ان معاوية لما حج بالمدينة فلقبه عبد الله بن الزبير فقال آدني وقال الخالع اعدني على الوليد بن عتبة فقد تزايد وقال الخالع برأيه خطله وذهب به جهله إلى غاية يقصر عنها الانوق ودون قرارها العيوق فقال معاوية والله ما يزال احدكم ياتيني يغلي جوفه كغلي المرجل (٤) على ابن عمه فقال ابن الزبير اما وقال الخالع ام والله ما ذلك عن فرار منه ولا جبن عنه ولقد علمت قريش اني لست بالفه الكهام ولا بالهلباجة النغر (٥) فقال له معاوية انك لتهددني وقد عجزت عن غلام من قريش لم يبر في سباق (٦) ولا ضرب وقال الخالع ولم يضرب في سياق إن شئت خلينا بينك وبينه فقال ابن الزبير ما مثلي يهارش به ولكن عندك من قريش والانصار ومن ساكن الحجون في (٧) الآطام من إن سألته حملك على محجة أبين من ظهر الجفير (٨) قال ومن ذلك قال هذا يعني أبا الجهم بن حذيفة فقال معاوية تكلم يا أبا الجهم

стр. 12697

فقال اعفني قال وقال الخالع فقال عزمت عليك لتقولن قال نعم امك هند وامه اسماء بنت أبي بكر واسماء خير من هند وابوك أبو سفيان وابوه الزبير ومعاذ الله ان يكون أبو سفيان مثل الزبير واما الدنيا فلك واما الآخرة فله ان شاء الله انتهت رواية الخالع قال القاضي قول الزبير لمعاوية آدني على الوليد معناه اعدني قد (١) علم بعضهم ان فلانا استأدى على فلان افصح من ان يستعدي وهما عندي سواء وقد روي ان رجلا قال للنبي ﷺ اعدني على رجل من اصحابك وقوله يقصر عنها الانوق يعني الرخم (٢) وهو يرتاد لبيضه شوامخ الجبال وحيث يبعد متناوله ويخفى مكانه فلا يكاد انسان يجده أو يصل إليه والعرب تضرب المثل فيمن طلب ما يعز وجوده ويتعذر ادراكه ونيله فيقولون انه يطلب بيض الانوق وقد روي لنا ان رجلا سأل معاوية حاجة معتاصة مستقلة فرده عنها فسأله حاجة هي أيسر منها الا ان فيها استصعابا فقال معاوية * طلب الابلق العقوق فلما * لم ينله اراد بيض الانوق * والابلق الفرس والعقوق ذات الحمل وذلك في الذكر مستحيل وبيض الانوق ما فسرنا فلما طلب هذا (٤) الرجل امرا مستبعدا لا سبيل إليه ثم يطلب ما ينال صعوبته لما منع ما لا مطمع له فيه ضرب معاوية هذا البيت مثلا له وهذا من المثال القريب والتشبيه المصيب واما العيوق فنجم عال معروف وقوله لست بالغة فمعنى الفهاهة في الكلام ما ياتي على غير استقامة ويقال اتى فلان في قوله بفهة اي بقول ساقط في لفظه أو معناه واما الكهام فالكليل يقال سيف كهام إذا كان نابيا فليلا (٥) واما الهلباجة فالاحمق واما النثر (٦) فذو الراي

стр. 12698

السخيف واللب الضعيف كما قال الشاعر (١) * هذريان هذر هذاءة * موشك السقطة ذو لب نثر * واما قول معاوية لم يبر في سباق اي لم يسبق مجاريا (١) فيفضله ويظهر غلبته اياه يقال ابر فلان على فلان إذا غلبه وزاد في الفضل عليه يبر ابرارا فهو مبر كما قال ذو الرمة يمدح بلال بن أبي بردة (٣) * ابر على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا وليس يبر (٤) اقوام فكل * اعدله الشغازب والمحالا * الشغازب جمع شغزبة واصله ان يدخل الرجل رجله بين رجلي الرجل فيصرعه يقال صرعه شغزبية والمحال الكيد والمكر من قول الله تعالى " وهو شديد المحال " (٥) واما قوله ولا ضرب في سياق فمعناه انه لم يرض ولم يؤخذ بالتثقيف ولذع التأديب فتستحكم عزيمته وتستحصد مرته واما قول ابن الزبير من ساكن الحجون والآطام فان الحجون موضع بمكة معروف واياه عنى الشاعر بقوله * كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * انيس ولم يسمر بمكة سامر * (٦) وقال الآخر * هيجتني إلى الحجون شجون * ليته قد بدا لعيني الحجون * (٧) واما الآطام فانها جمع أطم والعرب تسمي ما كان من البيوت مربعا كعبة وما كان مدورا اطما واما الجفير فانه الكنانة وجمعه جفر قال الشماخ (٨)

стр. 12699

وخفت نواها من جنوب عشيرة (١) كما خف من نبل المرامي جفيرها وذكر أبو عبيد عن أبي عمرو الكنانة جعبة السهام والكنانة هي الوفضة (٢) وجمعها وفاض وقال الكسائي مثله وقال الاحمر الجفير والجشير جميعا الوفضة أخبرنا أبو بكر محمد بن كرتيلا أنا محمد بن علي الخياط أنا أحمد بن عبد الله السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب (٣) أنا أبي أنا محمد بن مروان بن محمد السعيدي (٤) اخبرني حبيب بن نصر الازدي نا محمد بن دينار نا محمد بن زياد الضبي نا هشام بن سليمان المخزومي عن أبيه قال قال اذن معاوية للناس يوما فدخلوا عليه فاحتفل المجلس وهو على سريره فاجال بصره فيهم ثم قال انشدوني لقدماء العرب ثلاثة أبيات جامعة من اجمع ما قالتها ثم قال يا أبا خبيب فقال مهيم فقال انشدني ثلاثة أبيات لقدماء العرب جامعة من اجمع ما قالتها (٥) قال نعم يا امير المؤمنين بثلاثمائة الف قال معاوية ان سارت قال انت بالخيار وانت واف كاف قال نعم فانشده للأفوه الاودي * بلوت الناس قرنا بعد قرن * فلم ار غير ختال وقال * فقال صدق * ولم ار في الخطوب اشد وقعا * وكيدا من معاداة الرجال * فقال صدق * وذقت مرارة الاشياء طرا * فما شئ امر من السؤال *

стр. 12700

فقال صدق هيه يا أبا خبيب قال إلى ها هنا انتهى بي قال فدعا معاوية بثلاثين عبدا عنق كل واحد منهم بدرة فمروا بين يدي ابن الزبير حتى انتهوا إلى داره أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا اخبرني أبو زيد النميري نا أبو عاصم النبيل نا جويرية بن اسماء قال حج معاوية فتلقاه الناس ولم يتلقه ابن الزبير وبعث مولى له فقال اذهب فانظر ما يقول لك معاوية فاتاه فلما رآه معاوية قال اين ابن الزبير قال يا امير المؤمنين انه كان وكان يعذره قال لا والله ولكن ما في نفسه فلما كان بمنى مر به ابن الزبير وقد حلق معاوية راسه فقال يا امير المؤمنين ما اكثر جحرة راسك قال اتق لا تخرج عليك حية من بعض هذه الجحرة فتقتلك فلما افاض من منى لم يدخل عليه فلما اراد (١) معاوية ان يطوف قام إليه ابن الزبير فاخذ بيده فطاف معه حتى فرغ من طوافه فقال له يا امير المؤمنين اني اريد ان تنطلق معي فتنظر إلى بنائي فانطلق معه إلى قعيقعان (٢) فنظر إلى بنائه ودوره ثم رجع معه حتى إذا كان بالباب قال يا امير المؤمنين قالوا جاء معه امير المؤمنين فنظر إلى بنائه ودوره ففعل ماذا لا والله لا ادعك حتى تعطيني مائة الف فاعطاه فجاءه مروان فقال والله ما رايت مثلك جاءك رجل قد سمى بيت مال الديوان وبيت الخلافة وبيت كذا وبيت كذا فاعطيته مائة الف قال ويلك فكيف اصنع بابن الزبير قال وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا اخبرني عمر بن بكير عن علي بن مجاهد عن هشام (٣) بن عروة قال سأل عبد الله بن الزبير معاوية شيئا فمنعه فقال والله ما اجهل ان الزم هذه البنية فلا اشتم لك عرضا ولا اقصب (٤) لك حسبا ولكن اسدل

стр. 12701

عمامتي بين يدي ذراعا ومن خلفي ذراعا في طريق اهل الشام واذكر سيرة أبي بكر وعمر فيقول الناس من هذا فيقولون ابن حواري رسول الله ﷺ وابن الصديق فقال معاوية حسبك بهذا شرا ثم قال هات حوائجك قال وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا اخبرني عمر بن بكير عن عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة ان مروان بن الحكم نازع ابن الزبير فكان هوى معاوية مع مروان فقال ابن الزبير يا امير المؤمنين ان لك حقا وطاعة فاطع الذي يطعك فانه لا طاعة لك علينا الا في حق الله ولا تطرق اطراق الافعوان في اصول السخبر (١) فانه اقر صامت قال أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الاصمعي نا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده ابن له فأمره فلطم ابن الزبير لطمة دوخ منها راسه فلما افاق قال له ادن مني فدنا منه فقال له الطم معاوية قال لا افعل قال فلم قال لانه أبي قال فرفع عبد الله يده فلطمه لطمة دار الصبي على البساط كما تدور الدوامة فقال له معاوية تفعل هذا بغلام لم تجب عليه الاحكام قال رايته قد عرف ما ينفعه مما يضره فاحببت ان احسن ادبه أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أحمد بن أبي طالب الكاتب حدثني أبي علي بن محمد حدثني محمد بن مروان بن عمر اخبرني جعفر وهو ابن أحمد بن معدان نا الحسن وهو ابن جهور نا أبو الحسن المدائني نا عبد الله بن أبي بكر قال قدم معاوية المدينة فأقام بها فاكثر الناس وعرضوا له يسألونه فقال يوما لبعض غلمانه اسرج لي بغلتي إذا قامت صلاة العصر فاسرج له (٢) البغلة فلما صلى العصر

стр. 12702

جلس عليها ثم توجه قبل الشام وصيح في الاثقال والناس وتبع معاوية من تبعه ويدركه ابن الزبير في اول من ادركه فسار إلى جنبه ليلا وهو نائم ففزع له فقال من هذا فقال ابن الزبير اما اني لو شئت ان اقتلك لقتلتك قال لست هناك لست من قتال الملوك انما يصيد (١) كل طائر قدره فقال ابن الزبير اما والله لقد سرت تحت لواء أبي إلى ابن أبي طالب وهو من تعلم فقال لا جرم والله لقد قتلكم بشماله فقال اما ان ذلك في نصره عثمان ثم لم نجز بها قال والله ما كان بك نصرة عثمان ولولا بغض علي بن أبي طالب لجررت برجلي عثمان (٢) مع الضبع قال لقد فعلتها أنا قد اعطيناك عهدا فنحن وافون لك به ما عشت فإذا مت فسيعلم من بعدك فقال والله ما اخافك الا على نفسك ولكأني بك قد خبطت في الحبالة واستحكمت عليك الانشوطة (٣) فذكرتني وانت فيها فقلت ليت أبا عبد الرحمن لها ليتني والله لها اما والله لحلفتك (٤) رويدا ولاطلقنك سريعا ولبئس الولي انت تلك الساعة أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني نا أحمد بن أبان القرشي نا سفيان بن عيينة قال بينا معاوية يسير في طريق مكة إذ نام على راحلته فلحقه ابن الزبير فقال اتنام وأنا معك اما تخاف ان اقتلك قال لست من قتال الملوك انما يصيد (٥) كل طير قدره انما انت يا ابن الزبير ثعلب رواغ تدخل من جحر وتخرج من جحر والله لكأني بك قد ربقت (٦) كما يربق الجدي فيا ليتني لك حيا فاخلصك وبئس المخلص كنت انبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو

стр. 12703

أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (١) قال قال عبد الله بن محمد عن وهب بن جرير سمع جويرية بن اسماء سمع بردا مولى آل الزبير قال لم يزل ابن الزبير لا يدعو بالخلافة حتى هلك يزيد أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) حدثني وهب بن جرير حدثني جويرية بن اسماء قال سمعت اشياخنا (٣) من اهل المدينة ما لا احصي يتحدثون ان معاوية لما هلك وفي المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فأتاه موته فبعث إلى مروان بن الحكم وناس من بني امية فاعلمهم الذي اتاه فقال مروان ابعث الساعة إلى الحسين وابن الزبير فان بايعاك (٤) والا فاضرب اعناقهما وقد هلك عبد الرحمن بن أبي بكر قبل ذلك فاتاه ابن الزبير فنعى له معاوية فترحم له وجزاه خيرا وقال له بايع قال ما هذه ساعة مبايعة ولا مثلى بايعك ها هنا ولكن تصبح فترقى المنبر وأبايعك ويبايعك (٥) الناس علانية غير سر (٦) فوثب مروان فقال اضرب عنقه فانه صاحب فتنة وشر فقال انك لها هنا (٧) يا ابن الزرقاء واستبا فقال الوليد اخرجوهما عني وكان رجلا رفيعا (٨) سريا كريما فاخرجا عنه فجاء الحسين بن علي على تلك الحال فلم يكلم في شئ حتى رجعا

стр. 12704

جميعا ورجع مروان فقال والله لا تراه بعد (١) مقلمك الا حيث يسوءك فارسل العيون في اثره فلم يزد حين دخل منزله على ان دعا بوضوء ثم صف بين قدميه فلم يزل يصلي وامر حمزة ابنه ان يقدم راحلته إلى ذي الحليفة (٢) على بريد من المدينة مما يلي الفرع وكان له بذي الحليفة مال عظيم فلم يزل صافا قدميه حتى كان من آخر الليل وتراجعت عنه العيون جلس على دابته فركضها حتى انتهى إلى ذي الحليفة فجلس على راحلته ثم توجه إلى مكة وخرج الحسين من ليلته فالتقيا بمكة فقال له ابن الزبير ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك فوالله لو ان لي مثلهم ما وجهت الا إليهم وبعث يزيد عمرو بن سعيد اميرا على المدينة وعزل الوليد بن عتبة تخوفا لضعف الوليد فرقي عمرو المنبر حين دخل فحمد الله واثنى عليه وذكر ابن الزبير وما صنع وقال تعزز (٣) بمكة فوالله لتعزون (٤) ثم والله لئن دخل الكعبة لنحرقنها عليه على رغم انف من رغم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا ربيعة بن عثمان وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وغيرهم قالوا (٥) جاء نعي معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس يومئذ غائب بمكة فلما صدر الناس من الحج سنة ستين وتكلم عبد الله بن الزبير واظهر الدعاء خرج ابن عباس إلى الطائف فلما كانت وقعة الحرة وجاء الخبر ابن الزبير كان بمكة يومئذ عبد الله بن عباس وابن الحنفية ولما جاء الخبر بنعي يزيد بن معاوية وذلك لهلال شهر ربيع الآخر سنة اربع وستين قام ابن الزبير فدعا إلى نفسه وبايعه الناس دعا ابن عباس وابن الحنفية إلى البيعة فأبيا ان يبايعا وقالا حتى يجتمع لك البلاد ويأتسق لك

стр. 12705

الناس وما عندنا خلاف فاقاما على ذلك ما اقاما فمر يكاشرهما ومرة يباديهما (١) فكان هذا من امره حتى إذا كانت سنة ست وستين غلظ عليهما ودعاهما إلى البيعة فأبيا قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال كان ابن عباس وابن الحنفية بالمدينة وعبد الملك يومئذ بالشام يغزو مصعب بن الزبير فرحلا حتى نزلا مكة فارسل ابن الزبير اليهما ان يبايعا (٢) قالا لا حتى يجتمع الناس على رجل وانت في فتنة فغضب من ذلك فوقع بينه وبينهما شر فلم يزل الامر يغلظ حتى خافا منه خوفا شديدا ومعهما الذرية فبعثا رسولا إلى العراق يخبر بما هما فيه فخرج اليهما اربعة آلاف فيهم ثلاثة رؤساء عطية بن سعد وابن هانئ وأبو عبد الله الجدلي فخرجوا من الكوفة فبعث والي الكوفة في اثرهم خمس مائة ليردوهم فأدركوهم بواقصة (٣) فامتنعوا منهم فانصرفوا راجعين فمروا قد اخفوا السلاح حتى انتهوا إلى مكة لا يعرض لهم احد وانهم ليمرون على مسألح ابن الزبير ما (٤) يعرض لهم احد فدخلوا المسجد فسمع لهم ابن الزبير حين دخلوا فدخل منزله وكان قد ضيق على ابن عباس وابن الحنفية واحضر الحطب يجعله على ابوابهما يحرقهما أو يبايعان فهم على تلك الحال حتى جاء هؤلاء العراقيون فمنعوهما حتى خرجا إلى الطائف وخرجوا معهم وهم اربعة آلاف وكانوا هناك حتى توفي عبد الله بن عباس فحضروا موته بالطائف ثم لزموا ابن الحنفية فكانوا فكانوا معه في الشعب وامتنعوا من ابن الزبير أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر نا عمي مصعب قال وكان يقال لعبد الله بن الزبير عائذ بيت الله قالت ام هاشم زجلة

стр. 12706

بنت منظور بن زبان (١) الفزارية للحجاج * ابعد عائذ بيت الله تخطبني (٢) * جهلا جهلت وغب الجهل مذموم * وقال عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل * فان ينج منها عائذ البيت سألما * فما نالنا منكم وان شفنا جلل * قال جريرا وغيره * وعائذ بيت ربك قد اجرنا * وابلينا فما نسي البلاء (٣) * قال ونا الزبير قال قال غير مصعب زعموا ان الذي دعا عبد الله بن الزبير إلى التعوذ بالبيت شئ سمعه من أبيه حين سار من مكة إلى البصرة قال التفت الزبير إلى الكعبة بعدما ودع وتوجه يريد الركوب ثم اقبل على ابنه عبد الله بن الزبير ثم قال اما والله ما رايت مثلها لطالب رغبة أو خائف رهبة وكان سبب تعوذ ابن الزبير بها موت معاوية قال الزبير قال عمي (٤) سمعت أبي يقول كان ابن الزبير قد صحب عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال ابن الزبير فلقيته بعد العتمة متلثما لا يبدو منه الا عيناه فعرفته فاخذته بيده وقلت ابن أبي سرح كيف كنت بعدي كيف تركت امير المؤمنين فلم يكلمني فقلت ما لك مات امير المؤمنين فلم يكلمني فخليته وقد اثبت معرفته ثم خرجت حتى لقيت الحسين بن علي واخبرته خبره وقلت سيأتيك الرسول فانظر ما انت صانع واعلم ان رواحلي في الدار معدة فالموعد بيني وبينك ان تغفل عنا عيونهم ثم فارقته فلم البث ان جاء رسول الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فجئته فوجدت عنده الحسين ووجدت عنده مروان فنعى الي معاوية فاسترجعت فاقبل علي الوليد فقال هلم إلى بيعة يزيد فقد كتب الينا يامرنا ان ناخذها عليك فقلت اني قد علمت ان في نفسه علي شيئا لتركي بيعته في حياة أبيه وان بايعت له على

стр. 12707

هذه الحال توهم اني مكره فلم يقع ذلك منه بحيث اريد ولكني اصبح ويجتمع الناس ويكون ذلك علانية ان شاء الله فنظر الي مروان فقال مروان هو الذي قلت لك ان يخرج (١) لم تره فاحببت ان القي بيني وبين مروان شرا يتشاغل به واقبلت على مروان فقلت له وما قلت يا ابن الزرقاء فقال لي وقلت حتى تواثبنا فتناصبت أنا وهو وقام الوليد يحجز بيننا فقال له مروان اتحجز بيننا وتدع ان تامر اعوانك فقال له الوليد قد ارى ما تريد ولا اتولى ذلك والله منه ابدا اذهب يا ابن الزبير حيث شئت فاخذت بيد الحسين فخرجنا من الباب جميعا حتى صرنا إلى المسجد وابن الزبير يقول * لا تحسبني يا مسافر شحمه * تعجلها من جانب القدر جائع * فلما دخل المسجد افترق هو والحسين وعمد كل رجل منهما إلى مصلاه فقام يصلي فيه وجعلت الرسل تختلف اليهما ويسمعون وقعهم في الحصى حتى هدأ عنهما الحس ثم انصرف إلى منازلهما فاتى ابن الزبير رواحله فقعد عليها وخرج من ادبار داره فوافاه الحسين للموعد فخرجا جميعا من ليلتهم وسلكوا طريق الفرع حتى مروا بالجثجاثه (٢) وبها جعفر بن الزبير قد ازدرعها (٣) وغمز (٤) عليهم بعيرا من ابلهم فانتهوا إلى جعفر فلما رآهم قال امات معاوية قال له ابن الزبير نعم انطلق معنا واعطنا (٥) احد جمليك وكان ينضح على جملين له فقال جعفر متمثلا * اخوتا لا تبعدوا (٦) ابدا وبلا والله قد بعدوا فقال ابن الزبير وتطير منها بفيك التراب فخرجوا جميعا حتى قدموا مكة فاما الحسين فخرج من مكة يوم الترويه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر

стр. 12708

حدثني عبد الله بن جعفر عن عمته ام بكر بنت المسور بن مخرمه قال وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد وفي نسخة عن أبيه وغيرهم ايضا قد حدثني بطاقة من هذا الحديث قالوا لم يزل عبد الله بن الزبير مقيما بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة نعي معاوية ويا مره ان يبايع من قبله من الناس فجاءه الرسول ليلا فارسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال حتى تصبح (١) فتركه فخرج ابن الزبير وهو يقول هو (٢) يزيد الذي نعرف والله ما احدث خيرا ولا مروءه وخرج من ليلته إلى مكة (٣) فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري (٤) وجعل يحرض الناس على بني امية وبلغ يزيد ذلك فوجد عليه فقال ابن الزبير أنا على السمع والطاعة لا ابدل ولا اغير ومشى إلى يحيى بن حكيم بن صفوان بن امية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية فبايعه له على الخلافة فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال لا اقبل هذا منه حتى يؤتى به في (٥) وثاق في جامعة فقال له ابنه معاوية بن يزيد يا امير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع فان ابن الزبير رجل لحز (٦) لجوج ولا يطيع بهذا ابدا وان تكفر عن يمينك وتلها (٧) منه حتى تنظر (٨) ما يصير إليه امره افضل فغضب يزيد وقال ان في ذلك لعجبا قال فادع عبد الله بن جعفر فسله عما اقول وتقول فدعا عبد الله بن جعفر فذكر له قولهما فقال عبد الله اصاب أبو ليلى (٩) ووفق بأبي يزيد ان يقبل ذلك وعزل

стр. 12709

الوليد بن عتبة عن المدينة وولاها عمرو بن سعيد بن العاص وارسل إليه ان امير الؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئا حتى يؤتى به في جامعة فعرضوا ذلك على ابن الزبير فابى فبعث يزيد بن معاوية الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاه الاشعري بجامعة إلى ابن الزبير يقسم له بالله لا يقبل منه الا ان يؤتى به فيها فمرا بالمدينة فبعث إليه مروان معهما عبد العزيز بن مروان يكلمه في ذلك ويهون عليه الامر فقدموا عليه مكة فأبلغوه يمين يزيد بن معاوية ورسألته وقال له عبد العزيز بن مروان ان أبي ارسلني اليك عناية بامرك وحفظا لحرمتك فابرر يمين امير المؤمنين فانما يجعل عليك جامعة فضه أو ذهب وتلبس عليها برنسا فلا تبدو الا ان يسمع صوتها فكتب ابن الزبير إلى مروان يجزيه خيرا ويقول قد عرفت عنايتك ورايك فاما هذا فاني لا افعله ابدا فليكفر يزيد عن يمينه أو يدع وقال ابن الزبير اللهم اني عائذ ببيتك وقد عرضت عليهم السماعة والطاعة فابوا الا ان يخلوا بي ويستحلوا مني ما حرمت فمن يومئذ سمي العائذ واقام بمكة لا يعرض لاحد ولا يعرض له احد فكتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد ان يوجه إليه جندا فسأل عمرو من اعد الناس لعبد الله (١) بن الزبير فقيل اخوه عمرو بن الزبير فذكر قصة توجيهه إلى ابن الزبير وظفر ابن الزبير به وسيأتي ذلك في ترجمة عمرو بن الزبير قالوا ونحي عبد الله بن الزبير الحارث بن خالد (٢) عن الصلاة بمكة وكان عاملا ليزيد بن معاوية عليها وامر مصعب بن عبد الرحمن ان يصلي بالناس فكان يصلي بهم وكان لا يقطع امرا دون المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف وجبير بن شيبة وعبد الله بن صفوان بن امية فشاورهم في امره كله ويريهم ان الامر شورى بينهم لا يستبد بشئ منه دونهم ويصلي بهم الصلوات والجمع ويحج بهم وعزل يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة ثم عزله وولا عثمان بن محمد بن أبي سفيان فوثب عليه اهل المدينة فاخرجوه وكانت

стр. 12710

وقعة الحرة وكانت الخوارج قد اتته واهل الاهواء كلهم وقالوا عائذ بيت الله وكان شعاره لا حكم الا لله فلم يزل على ذلك بمكة وحج بالناس عشرة سنين اولها سنة اثنتين وستين وآخرها سنة اثنتين وسبعين ولما بلغ يزيد بن معاوية وثوب اهل المدينة (١) واخراجهم عامله واهل بيته عنها وجه إليهم مسلم بن عقبة المري فذكر ايقاع مسلم بهم وتوجيهه حصين بن نمير عند موته إلى ابن الزبير وحصره اياه إلى ان اتته وفاة يزيد بن معاوية وقد ذكرت ذلك في ترجمة مسلم وحصين وفيه فدعا ابن الزبير من يومئذ إلى نفسه يعني عند رجوع حصين فبايع الناس له على الخلافة وسمي امير المؤمنين وترك الشعار الذي كان عليه ودعاءه عائذ الله ولا حكم الا لله قبل ان يموت مصعب بن عبد الرحمن بن عوف والمسور بن مخرمة وفارقته الخوارج وتركوه وولى العمال فولى المدينة مصعب بن الزبير بن العوام فبايع له الناس وبعث الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة إلى البصرة فبايعوه وبعث عبد الله بن مطيع إلى الكوفه فبايعوه وبعث عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم الفهري على مصر اميرا فبايعوه وبعث واليه إلى اليمن فبايعوه وبعث واليه إلى خراسان فبايعوه وبعث الضحاك بن قيس الفهري إلى الشام واليا فبايع له عامة اهل الشام واستوسقت له البلاد كلها ما خلا طائفة من اهل الشام كان بها مروان بن الحكم واهل بيته (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى بن الفراء أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا داود بن رشيد نا شعيب بن إسحاق نا هشام بن عروة عن أبيه ان يزيد بن معاوية كتب إلى عبد الله بن الزبير اني قد بعثت اليك سلسلة فضة وقيدا من ذهب وجامعة من فضة وحلفته لتاتيني في ذلك قال فالقى الكتاب وقال * لا ألين لغير الحق اسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر (٣) * انبأنا أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجا العبدي أنا أبو الحسين المبارك بن
следующие страницы →