← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 12706–12745 · переход к 12711.

стр. 12706

بنت منظور بن زبان (١) الفزارية للحجاج * ابعد عائذ بيت الله تخطبني (٢) * جهلا جهلت وغب الجهل مذموم * وقال عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل * فان ينج منها عائذ البيت سألما * فما نالنا منكم وان شفنا جلل * قال جريرا وغيره * وعائذ بيت ربك قد اجرنا * وابلينا فما نسي البلاء (٣) * قال ونا الزبير قال قال غير مصعب زعموا ان الذي دعا عبد الله بن الزبير إلى التعوذ بالبيت شئ سمعه من أبيه حين سار من مكة إلى البصرة قال التفت الزبير إلى الكعبة بعدما ودع وتوجه يريد الركوب ثم اقبل على ابنه عبد الله بن الزبير ثم قال اما والله ما رايت مثلها لطالب رغبة أو خائف رهبة وكان سبب تعوذ ابن الزبير بها موت معاوية قال الزبير قال عمي (٤) سمعت أبي يقول كان ابن الزبير قد صحب عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال ابن الزبير فلقيته بعد العتمة متلثما لا يبدو منه الا عيناه فعرفته فاخذته بيده وقلت ابن أبي سرح كيف كنت بعدي كيف تركت امير المؤمنين فلم يكلمني فقلت ما لك مات امير المؤمنين فلم يكلمني فخليته وقد اثبت معرفته ثم خرجت حتى لقيت الحسين بن علي واخبرته خبره وقلت سيأتيك الرسول فانظر ما انت صانع واعلم ان رواحلي في الدار معدة فالموعد بيني وبينك ان تغفل عنا عيونهم ثم فارقته فلم البث ان جاء رسول الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فجئته فوجدت عنده الحسين ووجدت عنده مروان فنعى الي معاوية فاسترجعت فاقبل علي الوليد فقال هلم إلى بيعة يزيد فقد كتب الينا يامرنا ان ناخذها عليك فقلت اني قد علمت ان في نفسه علي شيئا لتركي بيعته في حياة أبيه وان بايعت له على

стр. 12707

هذه الحال توهم اني مكره فلم يقع ذلك منه بحيث اريد ولكني اصبح ويجتمع الناس ويكون ذلك علانية ان شاء الله فنظر الي مروان فقال مروان هو الذي قلت لك ان يخرج (١) لم تره فاحببت ان القي بيني وبين مروان شرا يتشاغل به واقبلت على مروان فقلت له وما قلت يا ابن الزرقاء فقال لي وقلت حتى تواثبنا فتناصبت أنا وهو وقام الوليد يحجز بيننا فقال له مروان اتحجز بيننا وتدع ان تامر اعوانك فقال له الوليد قد ارى ما تريد ولا اتولى ذلك والله منه ابدا اذهب يا ابن الزبير حيث شئت فاخذت بيد الحسين فخرجنا من الباب جميعا حتى صرنا إلى المسجد وابن الزبير يقول * لا تحسبني يا مسافر شحمه * تعجلها من جانب القدر جائع * فلما دخل المسجد افترق هو والحسين وعمد كل رجل منهما إلى مصلاه فقام يصلي فيه وجعلت الرسل تختلف اليهما ويسمعون وقعهم في الحصى حتى هدأ عنهما الحس ثم انصرف إلى منازلهما فاتى ابن الزبير رواحله فقعد عليها وخرج من ادبار داره فوافاه الحسين للموعد فخرجا جميعا من ليلتهم وسلكوا طريق الفرع حتى مروا بالجثجاثه (٢) وبها جعفر بن الزبير قد ازدرعها (٣) وغمز (٤) عليهم بعيرا من ابلهم فانتهوا إلى جعفر فلما رآهم قال امات معاوية قال له ابن الزبير نعم انطلق معنا واعطنا (٥) احد جمليك وكان ينضح على جملين له فقال جعفر متمثلا * اخوتا لا تبعدوا (٦) ابدا وبلا والله قد بعدوا فقال ابن الزبير وتطير منها بفيك التراب فخرجوا جميعا حتى قدموا مكة فاما الحسين فخرج من مكة يوم الترويه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر

стр. 12708

حدثني عبد الله بن جعفر عن عمته ام بكر بنت المسور بن مخرمه قال وحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد وفي نسخة عن أبيه وغيرهم ايضا قد حدثني بطاقة من هذا الحديث قالوا لم يزل عبد الله بن الزبير مقيما بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة نعي معاوية ويا مره ان يبايع من قبله من الناس فجاءه الرسول ليلا فارسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال حتى تصبح (١) فتركه فخرج ابن الزبير وهو يقول هو (٢) يزيد الذي نعرف والله ما احدث خيرا ولا مروءه وخرج من ليلته إلى مكة (٣) فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري (٤) وجعل يحرض الناس على بني امية وبلغ يزيد ذلك فوجد عليه فقال ابن الزبير أنا على السمع والطاعة لا ابدل ولا اغير ومشى إلى يحيى بن حكيم بن صفوان بن امية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية فبايعه له على الخلافة فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال لا اقبل هذا منه حتى يؤتى به في (٥) وثاق في جامعة فقال له ابنه معاوية بن يزيد يا امير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع فان ابن الزبير رجل لحز (٦) لجوج ولا يطيع بهذا ابدا وان تكفر عن يمينك وتلها (٧) منه حتى تنظر (٨) ما يصير إليه امره افضل فغضب يزيد وقال ان في ذلك لعجبا قال فادع عبد الله بن جعفر فسله عما اقول وتقول فدعا عبد الله بن جعفر فذكر له قولهما فقال عبد الله اصاب أبو ليلى (٩) ووفق بأبي يزيد ان يقبل ذلك وعزل

стр. 12709

الوليد بن عتبة عن المدينة وولاها عمرو بن سعيد بن العاص وارسل إليه ان امير الؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئا حتى يؤتى به في جامعة فعرضوا ذلك على ابن الزبير فابى فبعث يزيد بن معاوية الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاه الاشعري بجامعة إلى ابن الزبير يقسم له بالله لا يقبل منه الا ان يؤتى به فيها فمرا بالمدينة فبعث إليه مروان معهما عبد العزيز بن مروان يكلمه في ذلك ويهون عليه الامر فقدموا عليه مكة فأبلغوه يمين يزيد بن معاوية ورسألته وقال له عبد العزيز بن مروان ان أبي ارسلني اليك عناية بامرك وحفظا لحرمتك فابرر يمين امير المؤمنين فانما يجعل عليك جامعة فضه أو ذهب وتلبس عليها برنسا فلا تبدو الا ان يسمع صوتها فكتب ابن الزبير إلى مروان يجزيه خيرا ويقول قد عرفت عنايتك ورايك فاما هذا فاني لا افعله ابدا فليكفر يزيد عن يمينه أو يدع وقال ابن الزبير اللهم اني عائذ ببيتك وقد عرضت عليهم السماعة والطاعة فابوا الا ان يخلوا بي ويستحلوا مني ما حرمت فمن يومئذ سمي العائذ واقام بمكة لا يعرض لاحد ولا يعرض له احد فكتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد ان يوجه إليه جندا فسأل عمرو من اعد الناس لعبد الله (١) بن الزبير فقيل اخوه عمرو بن الزبير فذكر قصة توجيهه إلى ابن الزبير وظفر ابن الزبير به وسيأتي ذلك في ترجمة عمرو بن الزبير قالوا ونحي عبد الله بن الزبير الحارث بن خالد (٢) عن الصلاة بمكة وكان عاملا ليزيد بن معاوية عليها وامر مصعب بن عبد الرحمن ان يصلي بالناس فكان يصلي بهم وكان لا يقطع امرا دون المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف وجبير بن شيبة وعبد الله بن صفوان بن امية فشاورهم في امره كله ويريهم ان الامر شورى بينهم لا يستبد بشئ منه دونهم ويصلي بهم الصلوات والجمع ويحج بهم وعزل يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة ثم عزله وولا عثمان بن محمد بن أبي سفيان فوثب عليه اهل المدينة فاخرجوه وكانت

стр. 12710

وقعة الحرة وكانت الخوارج قد اتته واهل الاهواء كلهم وقالوا عائذ بيت الله وكان شعاره لا حكم الا لله فلم يزل على ذلك بمكة وحج بالناس عشرة سنين اولها سنة اثنتين وستين وآخرها سنة اثنتين وسبعين ولما بلغ يزيد بن معاوية وثوب اهل المدينة (١) واخراجهم عامله واهل بيته عنها وجه إليهم مسلم بن عقبة المري فذكر ايقاع مسلم بهم وتوجيهه حصين بن نمير عند موته إلى ابن الزبير وحصره اياه إلى ان اتته وفاة يزيد بن معاوية وقد ذكرت ذلك في ترجمة مسلم وحصين وفيه فدعا ابن الزبير من يومئذ إلى نفسه يعني عند رجوع حصين فبايع الناس له على الخلافة وسمي امير المؤمنين وترك الشعار الذي كان عليه ودعاءه عائذ الله ولا حكم الا لله قبل ان يموت مصعب بن عبد الرحمن بن عوف والمسور بن مخرمة وفارقته الخوارج وتركوه وولى العمال فولى المدينة مصعب بن الزبير بن العوام فبايع له الناس وبعث الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة إلى البصرة فبايعوه وبعث عبد الله بن مطيع إلى الكوفه فبايعوه وبعث عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم الفهري على مصر اميرا فبايعوه وبعث واليه إلى اليمن فبايعوه وبعث واليه إلى خراسان فبايعوه وبعث الضحاك بن قيس الفهري إلى الشام واليا فبايع له عامة اهل الشام واستوسقت له البلاد كلها ما خلا طائفة من اهل الشام كان بها مروان بن الحكم واهل بيته (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى بن الفراء أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا داود بن رشيد نا شعيب بن إسحاق نا هشام بن عروة عن أبيه ان يزيد بن معاوية كتب إلى عبد الله بن الزبير اني قد بعثت اليك سلسلة فضة وقيدا من ذهب وجامعة من فضة وحلفته لتاتيني في ذلك قال فالقى الكتاب وقال * لا ألين لغير الحق اسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر (٣) * انبأنا أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجا العبدي أنا أبو الحسين المبارك بن

стр. 12711

عبد الجبار الصيرفي أنا أبو سعد المظفر بن الحسين بن المظفر أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا محمد بن العباس بن أحمد العصمي أنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي أنا أبو علي صالح بن محمد الحافظ حدثني علي بن المديني نا هشام بن يوسف حدثني عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير حدثني موسى بن عقبة عن ابن شهاب اخبرني عبد العزيز بن مروان قال (١) لما بعث يزيد بن معاوية بابن عضاه الاشعري ومسعدة (٢) الفزاري واصحابهما إلى عبد الله بن الزبير ليؤتى به في جامعة ليبر يمينه وبعث معهم بجامعة من ورق وبرنس خز قال فارسلني أبي واخي فقال إذ بلغته رسل يزيد فتعرضا له ثم ليتمثل احدكما بهذا البيت (٣) * فخذها فليست للعزيز بنصرة (٤) * وفيها مقال لامرئ متذلل اعامر ان القوم ساموك خطة * وذلك في الجيران غزل (٥) بمغزل اراك إذا قد كنت للقوم ناضحا * يقال بالدلو ادبر واقبل * فلما بلغته الرسل قال لي اخي اكفنيها قال ففعلت قال فسمعني فقال ابنا (٦) مروان قد سمعت ما قلتما (٧) * اني لمن نبعة صم مكاسرها * إذا تناوحت العضباء (٨) والعشر فلا الين لغير الحق اسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر * أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار

стр. 12712

قال قال عمي مصعب بن عبد الله وزعم الواقدي ان الذي قدم بنعي معاوية عبد الله بن عمرو بن اويس العامري عامر بن لؤي وقال زفر بن الحارث الكلأبي في عبد الله بن الزبير (١) في الحق اما بحدل وابن بحدل فيحيى واما ابن الزبير فيقتل * كذتم وبيت الله لا تقتلونه * ولما يكن يوم اغر محجل ولما (٢) يكن للمشرفية بيننا (٣) * وميض كضوء الشمس حين ترجل * وقال عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان الجسري (٤) حليف حرب بن امية يلوم رجلا ويمدح عبد الله بن الزبير * فلو كنت مثل ابن الحواري لم ترم * وجالدت يوم الدار إذا عظم الخطب * ولكن عبد الله طاعن دونه * وضارب يوم الدار إذ كره الضرب * وقال ذوالعنق (٥) الجذامي * وشد أبو بكر لدى الركن شدة * ابت لحصين ان يطاع فيغنما مشد امرئ لم يدخل الذل قلبه * ولم يك اعمى عن هدى الله ابكما * وقال ابن مفرغ الحميري * لكن بالابطح (٦) قد حماها * فضافضة ازب له زئير متى يطرح على لحم يديه * فلا اسد يروم ولا نسور * أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث واقام ابن الزبير للناس الحج يعني سنة خمس وستين وسنة سبع وستين وسنة ثمان وستين وسنة تسع وستين

стр. 12713

وسنة سبعين وسنة احدى وسبعين أخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر ح وأنا حنبل نا أبو عبد الله نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ح واخبرني أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال واقام للناس الحج عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وستين قبل ان يبايع له الناس ثم بويع ابن الزبير سنة اربع وستين وحج ابن الزبير ثمان حجج ولاء (١) من سنة اربع وستين إلى سنة احدى وسبعين ثم قتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الاولى سنة ثلاث وسبعين (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات؟ وبن المبارك أنا المبارك بن عبد الجبار وأحمد بن علي بن سوار قالا أنا الحسين بن علي قالا أنا محمد بن زيد بن علي أنا محمد بن محمد (٣) بن عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال ثم وقعت الفتنة وحج بالناس عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وستين قبل ان يبايع له الناس ثم بايع الناس سنة اربع وستين وخربت الكعبة يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الاول سنة اربع وستين ثم حج بالناس عبد الله بن الزبير ثمان سنين ولاء سنة اربع وستين وخمس وستين وست وستين وسبع وسبعين وثمان وستين وتسع وستين وسنة سبعين وسنة احدى وسبعين وقتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين

стр. 12714

أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي نا عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة (١) قال فسمعت أبا مسهر قال وحج ابن الزبير ثمان حجج ولاء (٢) من سنة اربع وستين إلى سنة احدى وتسعين (٣) فظفر عبد الملك بمصعب ووجه الحجاج إلى عبد الله بن الزبير فقتله سنة ثلاث وسبعين فاجتمع الناس له وعبد الله بن عمر يومئذ حي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٤) قال اقام الحج عبد الله بن الزبير من (٥) سنة اربع وستين إلى آخر سنة احدى وسبعين ثم حضر الموسم سنة ثنتين وسبعين فحج ابن الزبير بالناس ولم يقفوا الموقف وحج الحجاج بن يوسف باهل الشام ولم يطوفوا بالبيت أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا وأخبرنا أبو بكر بن شجاع أنا محمود بن جعفر أنا عم أبي الحسين بن أحمد بن جعفر أنا إبراهيم بن السندي أنا الزبير بن بكار حدثني (٦) محمد بن الحسن زاد ابن شجاع المخزومي قال وحدثني وفي حديثهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة قال اول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير وان كان ليطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم (٧) أخبرنا أبو الحسين وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو

стр. 12715

طاهر نا أحمد نا الزبير قال وحدثني إبراهيم بن حمزة عن الزبير بن خبيب (١) عن أبيه ان عبد الله بن الزبير اول من كسا الكعبة الديباج وكانت كسوتها المسوح والانطاع قال ونا الزبير قال وحدثني مصعب بن عبد الله عن عبد الله بن شعيب الحجبي (٢) ان امير المؤمنين المهدي لما جرد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة من ديباج مكتوب عليه لعبد الله (٣) أبي بكر امير المؤمنين (٤) قال عمي مصعب بن عبد الله قال عبد الله بن شعيب وكان ابن الزبير يكنى أبا بكر ويكنى أبا خبيب أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر البغدادي الديباجي نا أبو الحسن علي (٥) بن عبد الله بن مبشر الواسطي نا محمد بن حرب أبو عبد الله النشائي (٦) نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة قال كتب رجل من اهل العراق إلى عبد الله بن الزبير سلام عليك فاني أحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو اما بعد فان اهل (٧) العراق الطاعة واهل الخير علامة يعرفون بها ويعرف فيهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل بطاعة الله واعلم ان مثل الامام مثل السوق ياتيه ما زكى فيه فان كان برا اتاه اهل البر ببرهم (٨) وان كان فاجرا اتاه اهل الفجور بفجورهم والسلام عليك

стр. 12716

أخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد في كتابيهما قالا أنا أبو نعيم (١) نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق الثقفي نا أحمد بن سعيد الدارمي نا أبو عاصم عن عمر بن قيس قال كان لابن الزبير مائة غلام يتكلم كل غلام منهم بلغه اخرى وكان ابن الزبير يكلم كل واحد منهم بلغته وكنت إذا نظرت إليه في امر دنياه قلت هذا رجل لم يرد الله طرفة عين وإذا نظرت إليه في امر آخرته قلت هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشا بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد بن البراء نا أبو نعيم عن سفيان عن الاعمش قال قال أبو الضحى (٢) رايت على راس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان راس مالي (٣) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي أنا عبد الله بن الحسن بن محمد أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ نا يزداد بن عبد الرحمن بن محمد الكاتب نا أبو سعيد الاشج نا عبد الله بن ادريس عن أبي الضحى قال رايت في مفرق ابن الزبير عشية عرفة من الطيب ما لو كان لي (٤) كان راس مالي أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا معمر حدثني ابن طاوس عن أبيه قال دخل ابن الزبير على امراته بنت الحسن فراى ثلاثة مثل يعني أفرشة في بيته فقال هذا لي وهذا لابنة (٥) الحسن وهذا للشيطان فاخرجوه اخبرتنا ام البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا زهير نا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير

стр. 12717

عن عبد الله بن مساور قال سمعت ابن عباس يبخل ابن الزبير وقال رسول الله ﷺ ليس المؤمن الذي يبيت وجاره طاوي (١) أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين (٢) الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر الاديب وأبو المحاسن اسعد بن علي بن الموفق قالوا أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنا إبراهيم بن خزيم نا عبد بن حميد أنا عبد الرزاق أنا الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن مساور قال سمعت ابن عباس ذكر ابن الزبير فبخله ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس بالمؤمن الذي يشبع وجاره جائع (٣) إلى جنبه أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا مؤمل نا سفيان (٤) عن عبد الملك بن أبي بشير وكان تاجرا بالمدينة وكان مرضيا عن عبد الله بن مساور قال سمعت ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل ويقول قال رسول الله ﷺ ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره إلى جنبه جائع أخبرنا أبو القتس عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الحسنأباذي أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى الحطراني (٥) البلدي أنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن يونس الخياط بالموصل نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى نا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن أبي (٦) المساور قال سمعت ابن عباس يقول وهو يبخل ابن

стр. 12718

الزبير سمعت رسول الله ﷺ يقول ح وأخبرنا (١) أبو الحسن السلمي أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الحديد أنا أبو علي الحسن بن علي الامام الطبراني أنا سعيد بن عبدوس بن أبي زيدون أنا محمد بن يوسف نا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن أبي المساور (٢) قال سمعت ابن عباس يبخل ابن الزبير ويقول قال لي رسول الله ﷺ ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب (٣) أنا محمد بن الحسين القطان أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب نا يحيى بن أبي طالب نا أبو أحمد الزبيري نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن المساور وفي اصل القطان بن أبي المساور قال سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه انبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب انبا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الاصبهاني أنا محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار أنا عبد الرحمن بن محمد بن ادريس الحنظلي قال سئل أبو زرعة عن حديث رواه قبيصة وثابت بن محمد وأبو نعيم عن الثوري فاختلفوا فقال قبيصة عن الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد الله بن أبي المساور عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه وقال ثابت عن الثوري عن عبد الملك عن عبد الله بن المسور عن ابن عباس وقال وكيع عن سفيان عن عبد الملك عن عبد الله بن المسور عن ابن عباس وقال أبو نعيم عن الثوري عن عبد الملك عن عبد الله بن مساور عن ابن عباس قال أبو زرعة وهم ثابت في ما قال وأبو نعيم اثبت في هذا الحديث من وكيع كأنه حكم لأبي نعيم

стр. 12719

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين (١) بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أبو سعيد عيسى بن سألم الشاشي نا عبيد الله بن عمرو عن ليث بن أبي سليم قال كان ابن عباس يكثر ان يعنف ابن الزبير بالبخل قال فلقيه يوما فعيره فقال له ابن الزبير ما اكثر ما تعيرني يا ان عباس قال ان افعل فاني سمعت رسول الله ﷺ يقول ان المؤمن لا يشبع وجاره وابن عمه جائع أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد الكاتب وأبو طاهر أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو (٢) أحمد اسرائيل بن محمد بن اسرائيل (٦) بن عبد الله بن عيسى بن يونس بن عمرو هو أبو إسحاق السبيعي بحصن منصور حدثني عمي علي بن اسرائيل حدثني خالي أحمد بن عمرو عن أبيه عمرو عن أبيه عيسى عن أبيه عن أبي إسحاق قال حججت مع أبي هريرة ورافع بن خديج فنزلوا على عبد الله بن الزبير فذبح لهم شاة وكان يبخل أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا الحسن بن علي الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي نا إسماعيل بن أبان الوراق نا يعقوب عن جعفر بن (٥) المغيرة عن ابن ابزى عن عثمان بن عفان قال قال له عبد الله بن الزبير حيث حصر ان عندي نجائب قد اعددتها لك فهل لك (٦) ان تحول إلى مكة فيأتيك من اراد ان ياتيك قال لا اني سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل (٦) نصف اوزار الناس

стр. 12720

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس وأبو محمد الكتاني (١) وأبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن أبي الرضا وأبو القاسم غنائم بن أحمد بن عبيد الله وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء وأخبرنا أبو الحس علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد وعلي بن محمد بن أبي العلاء والحسين بن محمد بن طلاب وغنائم بن أحمد بن عبيد الله وعلي بن الخضر بن عبدان ح وأخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن أحمد بن محمد القصاع أنا جدي لامي (٢) الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن البري أنا عمي أبو الفضل عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد وأبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس وأبو يعلى حمزة بن علي قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالوا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت نا أحمد بن بكير يعني البالسي نا إسماعيل بن أبان نا يعقوب يعني القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن ابزى قال قال عبد الله بن الزبير حيث حوصر عثمان بن عفان ان عندي نجائب قد اعددتها فهل لك ان تحول إلى مكة فيأتيك من اراد ان ياتيك قال لا اني سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل اوزار الناس ولا اراك الا (٣) اياه أو عبد الله بن عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي الزجاجي (٤) أنا أبو مسلم (٥) عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي أنا إبراهيم بن

стр. 12721

محمد بن علي بن بطحا نا العباس بن عبد الله نا محمد بن كثير عن الاوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله عليه نصف عذاب العالم فوالله لا اكونه فتحول منها فسكن الطائف (١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا محمد بن كناسة نا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال اتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير فقال يا ابن الزبير اياك والإلحاد في حرم الله تبارك وتعإلى فاني سمعت رسول الله ﷺ يقول انه سيلحد فيه رجل من قريش لو توزن ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت فانظر لا تكونه قال (٣) وحدثني أبي نا أبو النضر (٤) نا إسحاق بن سعيد نا سعيد بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال اشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول يحلها ويحل (٥) به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال (٦) وحدثني أبي نا هاشم يعني ابن القاسم نا إسحاق يعني بن سعيد نا سعيد بن عمرو قال اتى عبد الله بن عمرو (٧) ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال يا ابن الزبير اياك والإلحاد في حرم الله فاني اشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول يحلها ويحل (٥) به رجل من قريش لو ورنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال فانظر ان لا تكونه (٨) يا ابن عمرو فانك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول الله ﷺ قال فاني اشهدك ان هذا وجهي إلى الشام مجاهدا اخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال وام المجتبى فاطمة بنت ناصر قالا أنا

стр. 12722

إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر (١) المقرئ أنا بن أبو يعلى نا بشر بن الوليد الكندي نا إسحاق يعني ابن سعيد حدثني سعيد أبو مالك قال اني لقاعد في الحجر مع ابن الزبير إذ جاءه عبد الله بن عمرو قال فقال لابن الزبير اياك والإلحاد في حرم الله فاني سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد بها رجل من قريش لو وزنت ذنوب الثقلين بذنوبه وازنته قال ابن الزبير انظر لا تكونه (٢) يا ابن العاص فانك قد قرأت الكتب قال لا والله اني اشهدك اني ليس هو هذا وجهي إلى الشام أخبرنا أبو محمد عبدان بن زرين (٣) بن المقرئ نا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا عبد الوهاب بن الحسين الغزال أنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن حنش الكناني عن عليم الكندي عن سلمان الفارسي قال ليحرقن هذا البيت على يدي رجل من آل الزبير أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل اجازة نا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا ابن فضيل نا سألم بن أبي حفصة عن منذر الثوري قال قال ابن الحنفية اللهم انك تعلم اني كنت اعلم مما علمتني ان ابن الزبير لا يخرج منها (٤) الا قتيلا يطاف براسه في الاسواق قال ونا ابن أبي خيثمة نا أبي نا وهب بن جرير نا جويرية قال سمعت نافعا يقول لم يدع ابن الزبير إلى نفسه حتى هلك يزيد بن معاوية قال جويرية وحدثني نافع انه كان تحت منبره يوم دعا إلى نفسه قال واخبرني عن نافع ان أبا حرة الاسلمي صاحب العباء كان رجلا من الموالي شجاعا مقاتلا

стр. 12723

فقام إليه فقال له انما سفكنا الدماء وقتلنا الناس الا في ملكك قال فمن تبغون سواي قال فهلا انتظرت حتى نكون نحن ندعوك ففارقه أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني عبد الله بن محمد بن المنذر عن خالة أبيه صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة عن هشام بن عروة (١) قال كان اول ما افصح به عمي عبد الله بن الزبير وهو صغير السيف فكان لا يضعه من فيه فكان الزبير بن العوام إذا سمع ذاك منه يقول اما والله ليكونن لك منه يوم ويوم وايام أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن حبيب نا محمد بن عبد الله نا أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر (٢) قال اني لفوق أبي قبيس حين وضع المنجنيق على ابن الزبير فنزلت صاعقة كاني انظر إليها تدور كأنها خمار (٣) احمر قد حرقت اصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد (٤) اجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد اجازة أنا أبو بكر أحمد بن عبيد قراءة نا محمد بن الحسين نا أبي خيثمة نا أبو الفتح وهو نصر بن المغيرة قال قال سفيان كان ابن الزبير يشتد بالسيف وهو ابن ثلاث وسبعين كانه غلام أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال نا يحيى بن معين نا محمد بن الصلت نا يحيى بن اليمني (٥)

стр. 12724

قال كان ابن الزبير يقاتل الحجاج بمكة قال فقالت له امراته الا اخرج فاقاتل معك قال لا وكان الحجاج يقاتل وهو في المسجد الحرام فجعل ابن الزبير يقول هذا الشعر * كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر (١) الذيول * قال ونا عباس نا جعفر بن عون نا هشام بن عروة قال كان ابن الزبير يحمل عليهم حتى يخرجهم من الابواب يعني ابواب المسجد (٢) الحرام وهو يقول * لو كان قرني واحدا كفيته (٣) * ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على اقدامنا يقطر الدم (٤) * أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أبو محمد السكري نا زكريا بن يحيى المنقري أنا الاصمعي نا عبد الله بن معاوية عن هشام بن عروة قال كان عبد الله بن (٥) الزبير يحمل عليهم حتى يخرجهم من الابواب وهو يقول * لو كان قرني واحدا كفيته ثم يقول * ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على اقدامنا يقطر الدم * أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عبد الله محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الملك بن سليمان املاء نا أبو خالد

стр. 12725

عبد العزيز بن معاوية نا جعفر بن عون نا هشام بن عروة عن أبيه قال كان عبد الله بن الزبير يحمل عليهم حتى يخرجهم من الابواب ويرتجز ويقول * لو كان قرني واحدا كفيته * ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على اقدامنا تقطر (١) الدما * أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي وأبو الحسين بن الفراء قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني محمد بن الضحاك عن جدي عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة قال رايت ابن الزبير يرمى بالمنجنيق فلا يلتفت ولا يرعد صوته قال وربما مرت الشظية منه قريبا من نحره قال ونا الزبير قال حدثني خالد بن وضاح حدثني أبو الخصيب نافع بن ميسرة مولى آل الزبير عن هشام بن عروة قال رايت الحجر من المنجنيق يهوى حتى اقول لقد كان (٢) ياخذ لحية عبد الله بن الزبير فقال له أبي ابن ام والله ان كان (٢) لياخذ لحيتك فقال عبد الله دعني يا ابن ام فوالله ما هي الا هيت حتى (٣) كان الانسان لم يكن فقال أبي واقبل علينا بوجهه الا اني والله ما اخشى عليك الا من تلك الهيت (٤) قال وحدثني خالد بن وضاح حدثني أبو الخصيب نافع بن ميسرة مولى آل الزبير عن هشام بن عروة قال سمعت عمي عبد الله بن الزبير يقول والله ان أبالي إذا وجدت ثلاثمائة يصبرون صبري لو اجلب على اهل الارض قال ونا الزبير حدثني محمد بن الضحاك عن جدي عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة قال اوصى الزبير بثلث ماله قال وقسم عبد الله بن الزبير ثلث ماله وهو حي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن

стр. 12726

العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الله بن مصعب نا هشام بن عروة قال جلس ابن الزبير يوم الثلاثاء فتغامز به بعض من كان عنده بنعسته تلك ففتح عينيه فقال شيخ كبير قد عاش حتى مل اللهم إذا قبضت رجلي فلا ابسطها وإذا بسطتها فلا اقبضها قال وأنا محمد بن عمر نا إسحاق بن عبيد الله عن المنذر بن جهم الاسلمي قال رايت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلأنا شديدا وجعلوا يخرجون إلى (١) الحجاج وجعل الحجاج يصيح ايها الناس على ما تقتلون انفسكم من خرج الينا فهو آمن لكم عهد الله وميثاقه وفي حرم الله وامنه ورب هذه البنية لا اغدر بكم ولا لنا حاجة في دمائكم قال فجعل الناس ينسلون حتى خرج إلى الحجاج من اصحاب ابن الزبير نحو من عشرة آلاف فلقد رايته وما معه احد (٢) انبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٣) نا سليمان بن أحمد (٤) نا زيد بن المبارك أنا صاحب لنا اخبرني إبراهيم بن إسحاق بن أبي إسحاق قال سمعت إسحاق بن أبي إسحاق يقول أنا حاضر قتل ابن الزبير يوم قتل في المسجد الحرام جعلت الجيوش تدخل من ابواب المسجد فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم فبينا هو على تلك الحال إذ جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على راسه فصرعته وهو يتمثل بهذه الأبيات يقول (٥) * اسماء يا اسماء لا تبكيني * لم يبق الا حسبي وديني * وصارم لانت (٦) به يميني أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو (٧) عمر بن

стр. 12727

حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني فروة بن زبيد واصلحه ابن حيوية قرة وهو خطأ عن عباس بن سهل بن سعد قال سمعت ابن الزبير يقول ما اراني اليوم الا مقتولا ولقد رايت في الليلة هذه كان السماء فرجت لي فدخلتها فقد والله مللت الحياة وما فيها ولقد قرا في الصبح يومئذ متمكنا " ن والقلم " حرفا حرفا وان سيفه لمسلول إلى جنبه وانه ليتم الركوع والسجود كهيئته قبل ذلك (١) قال وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الملك بن وهب عن شيخ من اسلم قال سمعت ابن الزبير يقول يوم قتل والله لقد مللت الحياة ولقد جاوزت سن أبي هذه لي ثنتان وسبعون سنة اللهم اني قد احببت لقاءك فاحبب لقائي وجاهدت فيك عدوك فاثبني ثواب المجاهدين قال فقتل ذلك اليوم قال وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مخرمة بن سليمان الوالبي قال دخل عبد الله بن الزبير على امه حين راى من الناس ما راى من خذلانهم اياه فقال يا امه خذلني الناس حتى ولدي واهلي فلم يبق معي الا من ليس عنده من الدفع اكثر من صبر ساعة والقوم يعطوني (٢) ما اردت من الدنيا فما رايك فقالت امه انت والله يا بني اعلم بنفسك ان كنت تعلم انك على حق واليه تدعو فامض له فقد قتل عليه اصحابك ولا تمكن (٣) من رقبتك فيلعب بك غلمان بني امية وان كنت انما اردت الدنيا فبئس العبد انت اهلكت نفسك واهلكت من قتل معك قال قد (٤) يا ابن الزبير فقبل راسها فقال هذا والله رايي والذي قمت به داعيا إلى يومي هذا ما ركنت إلى الدنيا ولا احببت الحياة فيها وما دعاني إلى الخروج الا الغضب لله ولكني (٥) احببت اعلم رايك فزدتني قوة وبصيرة مع بصيرتي فانظري يا امه فاني مقتول من يومي هذا لا يشتد جزعك علي سلمي لامر الله فان ابنك لم يتعمد اتيان منكر

стр. 12728

ولا عمل بفاحشة ولم يجر في حكم ولم يغدر في امان ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد ولم يبلغني عن عمالي فرضيته بل انكرته (١) ولم يكن شئ آثر عندي من رضى ربي اللهم اني لا اقول هذا تزكية مني لنفسي انت اعلم بي ولكني اقوله تعزية (٢) امي لتسلو به عني فقالت له امه اني لارجو ان يكون عزائي فيك حسنا ان تقدمتني وان تقدمتك ففي نفسي حوجاء حتى انظر إلى ما يصير إليه امرك قال جزاك الله يا امه خيرا فلا تدعي الدعاء لي (٣) بعد قالت قتلي لا ادعه لست بتاركة ذلك ابدا فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق وخرج وقالت امه اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل وذلك النجيب والظمأ في هواجر المدينة ومكة وبر بأبيه وبي اللهم اني سلمت فيه لامرك ورضيت فيه بما قضيت فاثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين قال وأنا محمد بن عمر نا خالد بن إلياس عن أبي سلمة الحضرمي قال دخلت على اسماء ابنة أبي بكر يوم الثلاثاء وبين يديها كفن قد اعدته ونشرته واجمرته (٤) وامرت جواري لها يقمن على ابواب المسجد فإذا قتل عبد الله صيحن فرايتهن قد قتل عبد الله صيحن وارسلت ليحمل عبد الله فاتى الحجاج فجر راسه وبعث به إلى عبد الملك بن مروان وصلب جثته فقالت اسماء قاتل الله المبير يحول بيني وبين جثته ان اواريها ثم ركبت دابتها حتى وقفت عليه وهو مصلوب فدعت له طويلا وما يقطر من عينها قطرة ثم انصرفت وهي تقول من قتل على باطل فقد قتلت على حق وعلى اكرم قتلة ممتنع بسيفك فلا تبعد (٥) قال وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير فقال ابن عمر لمن كان كبر حين ولد ابن الزبير اكبر وخيرا (٦) ممن كبر على قتله

стр. 12729

قال وأنا محمد بن عمر حدثني نافع بن ثابت عن عبد الله مولى اسماء قال (١) لما قتل عبد الله عبد الله خرجت إليه امه حتى وقفت عليه وهي على دابة فاقبل الحجاج في اصحابه فسأل عنها فاخبر بها فاقبل حتى وقف عليها فقال كيف رايت نصر الله الحق واظهره قالت وبما اديل الباطل على الحق وانك بين فرثها والجية قال ان ابنك ألحد في هذا البيت وقال الله " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " (٢) وقد اذاقه الله ذلك العذاب الاليم (٣) قطع السبيل قالت كذبت كان اول مولود ولد (٤) في الاسلام بالمدينة وسر به رسول الله ﷺ وحنكه بيده فكبر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحا به وقد فرحت انت واصحابك بمقتله فمن كان فرح يومئذ به (٥) خيرا منك ومن اصحابك وكان مع ذلك برا بالوالدين صواما قواما بكتاب الله معظما لحرم الله يبغض ان يعصي الله اشهد على رسول الله ﷺ لسمعته يقول سيخرج من ثقيف كذأبان الآخر منهما شر من الاول وهو مبير وهو انت فانكسر الحجاج وانصرف وبلغ ذلك عبد الملك فكتب إليه يلومه في مخاطبته اسماء وقال ما لك ولابنة الرجل الصالح قال وأنا محمد بن عمر نا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال كان عبد الله بن الزبير قد قشم جلده على عظمه كان يصوم الدهر فإذا افطر افطر على لبن الابل وكان يمكث الخمس والست لا يذهب لحاجته وكان يشرب المسك وكان بين عينيه سجدة مثل مبرك البعير فلما قتله الحجاج صلبه على الثنية التي بالحجون يقال له كداء (٦) فارسلت اسماء إليه قاتلك الله علام تصلبه فقال اني استبقت أنا وابنك إلى هذه الخشبة فكانت (٧) به فارسلت إليه تستأذنه في ان

стр. 12730

تكفنه فابى وكتب إلى عبد الملك يخبره بما صنع فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع ويقول الا خليت امه فوارته فاذن لها الحجاج فوارته بالمقبرة بالمقبرة بالحجون قال وأنا محمد بن عمر نا رباح بن مسلم عن أبيه قال لقد رايتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه فكان ريح المسك يغلب على ريحها قال وأنا محمد بن عمر نا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال صلى عليه عروة بن الزبير ودفنه بالحجون وامه يومئذ حية ثم توفيت بعد ذلك باشهر بالمدينة انبأنا أبو علي الحداد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة (١) أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا علي بن المبارك نا زيد بن المبارك (٢) نا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري نا القاسم بن معن عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما مات معاوية تثاقل عبد الله بن الزبير عن طاعة يزيد بن معاوية واظهر شتمه فبلغ يزيد فاقسم لا يؤتى به الا مغلولا والا ارسل إليه فقيل لابن الزبير الا نضع (٣) لك اغلالا من فضة تلبس عليها الثوب وتبر (٤) قسمه فالصلح اجمل بك قال فلا ابر والله قسمه ثم قال * ولا الين لغير الحق اسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر * ثم قال والله لضربة بسيف في عز احب الي من ضربة بسوط في ذل ثم دعا إلى نفسه واظهر الخلاف ليزيد بن معاوية فوجه إليه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري (٥) في جيش اهل الشام وامره بقتال اهل المدينة فإذا فرغ من ذلك سار إلى مكة قال فدخل مسلم بن عقبة المدينة (٦) وهرب منه يومئذ بقايا اصحاب رسول الله ﷺ وعبث فيها واسرف في القتل ثم خرج منها فلما كان في بعض الطريق إلى مكة مات

стр. 12731

واستخلف حصين بن نمير الكندي فقال له يا ابن بردعة (١) الحمار احذر خدائع قريش ولا تعاملهم الا بالثقاف ثم القطاف فمضى حصين بن نمير حتى ورد مكة فقاتل بها ابن الزبير اياما وضرب ابن الزبير فسطاطا في المسجد فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم ويطعمن الجائع ويكتمن اليهن المجروح فقال حصين ما يزال يخرج علينا من ذلك الفسطاط اسد كانما يخرج من عرينه فمن يكفينيه فقال رجل من اهل الشام أنا فلما جن الليل وضع شمعة في طرف رمحه ثم ضرب فرسه ثم طعن الفسطاط فالتهب نارا والكعبة يومئذ مؤزرة بالطنافس وفي اعلاها (٢) الحبرة (٣) فطارت الريح باللهب على الكعبة حتى احرقت واحترق فيها يومئذ قرنا الكبش الذي فدي به إسحاق قال وبلغ حصين بن نمير موت يزيد بن معاوية فهرب حصين بن نمير فلما مات يزيد بن معاوية دعا مروان بن الحكم إلى نفسه فاجابه اهل حمص واهل الاردن وفلسطين فوجه إليه ابن الزبير الضحاك بن قيس الفهري في مائة الف فالتقوا بمرج راهط ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني امية ومواليهم واتباعهم من اهل الشام فقال مروان لمولى له يقال له كرة احمل على اي الطرفين شئت فقال كيف احمل على هؤلاء لكثرتهم قال هم من بين مكره ومستاجر احمل عليهم لا ام لك فيكفيك الطعان (٤) الماضغ الجندلي (٥) هم يكفونك انفسهم انما هو عبيد الدينار والدرهم فحمل عليهم فهزمهم وقتل الضحاك بن قيس وانصدع الجيش ففي ذلك يقول زفر بن الحارث (٦) * لعمري لقد ابقت وقيعة راهط * لمروان (٧) صدعا بينا متنائيا أبيني سلاحي لا أبا لك انني * ارى الحرب لا يزداد الا تماديا

стр. 12732

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى خزازات (١) النفوس كما هيا * وفيه يقول ايضا (٢) * أفي الحق اما بحدل وابن بحدل * فيحيا واما ابن الزبير فيقتل كذبتم وبيت الله لا تقتلونه * ولما يكن يوم اغر محجل ولما يكن للمشرفية فيكم * شعاع كنور الشمس حين ترجل * قال ثم مات مروان فدعا عبد الملك إلى نفسه وقام فاجابه اهل الشام فخطب على المنبر وقال من لابن الزبير منكم فقال الحجاج أنا يا امير المؤمنين فاسكته ثم دعا فاسكته فقال أنا يا امير المؤمنين فاني رايت في النوم اني انتزعت جبته فلبستها فعقد له في الجيش إلى مكة حتى وردوها على ابن الزبير فقاتله بها فقال ابن الزبير لاهل مكة احفظوا هذين الجبلين فانكم لن تزالوا بخير اعزة ما لم يظهروا عليهما (٣) قال فلم يلبثوا ان ظهر الحجاج ومن معه على أبي قبيس ونصب عليه المنجنيق فكان يرى به ابن الزبير ومن معه في المسجد فلما كان الغداة التي قتل فيها ابن الزبير ودخل ابن الزبير على امه اسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ بنت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم يفسد لها بصر فقالت لابنها يا عبد الله ما فعلت في حربك قال بلغوا مكان كذا وكذا قال وضحك ابن الزبير فقال ان في الموت راحة فقالت يا بني لعلك تتمناه لي ما احب ان اموت حتى آتي على احد طرفيك اما ان تملك فتقر بذلك عيني واما ان تقتل فاحتسبك قال ثم ودعها فقالت له يا بني اياك ان تعطي خصلة من دينك مخافة القتل وخرج عنها فدخل المسجد وقد جعل بيضة على الحجر الاسود يتقي ان يصيبه المنجنيق واتى ابن الزبير آت وهو جالس عند الحجر فقال له الا نفتح لك الكعبة فتصعد فيها فنظر إليه عبد الله ثم قال من كل شئ تحفظ اخاك الا من نفسه يعني من اجله وهل للكعبة حرمة ليست لهذا المكان والله لو وجدوكم متعلقين باستار الكعبة لقتلوكم فقيل له الا نكلمهم في الصلح؟

стр. 12733

فقال أو حين صلح هذا والله لو وجدوكم في جوفها لذبحوكم جميعا ثم انشأ يقول (١) * ولست بمبتاع الحياة بسبة * ولا مرتق (٢) من خشية الموت سلما أنافس سهما انه غير بارح * ملاقي المنايا اي صرف تيمما * ثم اقبل على آل الزبير يعظهم ويقول ليكن احدكم سيفه كما يكن وجهه لا ينكسر سيفه فيدفع عن نفسه بيده كانه امراة والله ما لقيت زحفا قط الا في الرعيل الاول وما الميت جرحا قط الا ان ألم الدواء قال فبينما هم كذلك إذ دخل عليهم نفر من باب بني جمح فيهم اسود فقال من هؤلاء قيل اهل حمص فحمل ومعه شيبان فاول من لقيه الاسود فضربه بسيفه حتى اطن (٣) رجله فقال له الاسود اخ يا ابن الزانية فقال له ابن الزبير اخس يا ابن حام اسماء زانية ثم اخرجهم من المسجد وانصرف فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني سهم فقال من هؤلاء فقيل اهل الاردن فحمل عليهم وهو يقول * لا عهد لي بغارة مثل السيل * لا ينجلي غبارها حتى الليل * قال فاخرجهم من المسجد فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم فحمل عليهم وهو يقول * لو كان قرني واحدا كفيته قال وعلى ظهر المسجد من اعوانه من يرمي عدوه بالآجر وغيره فحمل عليهم فاصابته آجره في مفرقه حتى فلقت راسه فوقف قائما وهو يقول * ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على اقدامنا تقطر الدما * قال ثم وقع فاكب عليه موليان له وهما يقولان * العبد يحمي ربه ويحتمي قال ثم سير إليه فحز راسه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية

стр. 12734

أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا مصعب بن ثابت عن أبي الاسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال ونا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه وكان عالما بامر ابن الزبير قال ونا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال ونا عبد الله بن جعفر عن ابن عون مولى عبد الرحمن بن مسور قال ونا موسى بن (١) يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن عمه أبي الحارث بن عبد الله قال ونا عبد الله بن جعفر عن ام بكر بنت المسور قال وغير هؤلاء ايضا قد حدثني وكتبت كل ما حدثوني به في مقتل عبد الله بن الزبير قالوا لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في الفين من جند اهل الشام فاقبل حتى نزل الطائف فكان يبعث البعوث إلى عرفة ويبعث ابن الزبير يطيقون (٢) فيهزم خيل ابن الزبير ويرجع خيل الحجاج إلى الطائف فكتب (٣) الحجاج إلى عبد الملك في دخول الحرم ومحاصرة ابن الزبير وان يمده برجال فاجابه عبد الملك إلى ذلك وكتب إلى طارق بن عمرو يامره ان يلحق بالحجاج فسار طارق في اصحابه وهم خمسة آلاف فلحق بالحجاج فنزل الحجاج من الطائف فحصر ابن الزبير في المسجد وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور ثم صدر الحجاج وطارق حين فرغا من الحج فنزلا بئر ميمون (٤) ولم يطوفا بالبيت ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى (٥) ان قتل ابن الزبير فطافا بالبيت وذبحا جزرا وحصرا (٦) ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة

стр. 12735

اثنتين وسبعين ستة اشهر وسبع عشرة ليلة وقتل (١) يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الاولى سنة ثلاث وسبعين وقدم على ابن الزبير حبشان من ارض الحبشة يرمون بالمزاريق فقدمهم لاهل الشام فجعلوا يرمون بمزاريقهم فلا يقع لهم مزارق الا في انسان فقتلوا من اهل الشام قتلى كثيرة ثم حمل عليهم اهل (٢) الشام حملة واحدة فانكشفوا وكان ابن الزبير يقدم اصحاب النكاية (٣) بالسيوف ويتقدم هو ما يستفزه صياحهم وكان معه قوم من اهل مصر فقاتلوا معه قتالا شديدا وكانوا خوارج حتى ذكروا عثمان فتبرءوا منه فبلغ ابن الزبير فناكرهم وقال ما (٤) بيني وبين الناس الا باب عثمان فانصرفوا عنه ونصب الحجاج المنجنيق يرمي بها احث الرمى والح عليهم بالقتال من كل وجه وحبس عنهم الميرة وحصرهم اشد الحصار حتى جهد اصحاب ابن الزبير واصابتهم مجاعة شديدة وكان ابن الزبير قد وضع في كل موضع يخاف منه مسلحة فكانت مسألحه كثيرة يطوف عليها اهل البيات (٥) من اصحابه وهم على ذلك مبلوغين من الجوع ما يقدر الرجل يقاتل ولا يحمل السلاح كما يريد من الضعف وكانوا يستعينون بزمزم فيشربون منها فيعصمهم وجعلت الحجارة من المنجنيق يرمي بها الكعبة حتى يؤثر فيها كأنها جنوب الشتاء (٦) ويرمي بالمنجنيق من أبي قبيس فتمر الحجارة وابن الزبير يصلي عند المقام كانه شجرة قائمة ما ينثني تهوي الحجارة ململمة ملس كأنها خرطت وما يصيبه منها شئ ولا سحالها (٧) ولا يفزع لها وحشر (٨) الحجاج اهل الشام يوما وخطبهم وامرهم بالطاعة وان يرى اثرهم اليوم فان الامر قد اقترب فاقبلوا ولهم زجل (٩) وفرح وسمعت ذلك اسماء بنت أبي

стр. 12736

بكر الصديق ام عبد الله بن الزبير فقالت لعبد الله مولاها اذهب فانظر ما فعل الناس ان هذا اليوم يوم عصيب اللهم امض ابني على بينة فذهب عبد الله ثم رجع فقال رايت اهل الشام قد اخذوا بابواب المسجد وهم من الابواب إلى الحجون فخرج امير المؤمنين يخطر بسيفه وهو يقول * اني إذا اعرف يومي اصبر * إذ بعضهم يعرف ثم ينكر * فدفعهم دفعة تراكموا منها فوقعوا على وجوههم واكثر فيهم القتل ثم رجع إلى موضعه قالت من رايت معه قال معه اهل بيته ونفر قليل قالت امه خذلوه واحبوا الحياة ولم ينظروا لدينهم ولا لاحسابهم ثم قامت تصلي وتدعو وتقول اللهم ان عبد الله بن الزبير كان معظما لحرمتك كريه إليه ان تعصى وقد جاهد فيك اعداءك وبذل مهجة نفسه رجاء ثوابك اللهم فلا تخيبه اللهم ارحم ذلك السجود والنحيب والظمأ في تلك الهواجر اللهم لا اقوله تزكية ولكن الذي اعلم وانت اعلم به اللهم وكان برا بالوالدين قال ثم جاء عبد الله بن الزبير فدخل على امه وعليه الدرع والمغفر فدخل عليها فسلم ثم دنا فتناول يدها فقبلها وودعها فقالت هذا وداع فلا تبعد الا من النار قال ابن الزبير نعم جئت مودعا لك اني لارى هذا آخر يوم من الدنيا يمر بي واعلمي يا امه اني ان قتلت فانما أنا لحم لا يضرني ما صنع بي قالت صدقت فامض على بصيرتك ولا تمكن ابن أبي عقيل منك فادن مني اودعك فدنا منها فعانقها فمست الدرع فقالت ما هذا اصنيع من يريد ما تريد فقال ما لبست الدرع الا لاشد منك فانه لا يشد مني بل يخالفني فنزعها ثم ادرج كمه وشد اسفل قميصه وجبة خز تحت القميص وادخل اسفلها في المنطقة وامه تقول البس ثيابك مشمرة قال بلى هي على عهدك قالت ثبتك الله فانصرف من عندها وهو يقول * اني إذا عرف يومي اصبر * إذ بعضهم يعرف ثم ينكر * ففهمت قوله فقالت تصبر والله ان شاء الله اليس ابوك الزبير قال ثم لاقاهم فحمل عليهم حملة هزمهم حتى اوقفهم خارجا من الباب ثم حمل عليه اهل حمص فحمل عليهم فمثل ذلك قال وأنا ابن سعد أنا موسى بن إسماعيل أناصالح بن الوليد الرياحي

стр. 12737

اخبرتني جدتي ريطة بنت عبد الله الرياحية قالت كنت عند اسماء إذ جاء ابنها عبد الله فقال ان هذا الرجل قد نزل بنا وهو رجل من ثقيف يسمى الحجاج في اربعين الفا من اهل الشام وقد نالنا نبلهم ونشابهم وقد ارسل الي يخبرني (١) بين ثلاث بين ان اهرب في الارض فاذهب حيث شئت وبين ان اضع يدي في يده فيبعث بي إلى الشام موقرا حديدا وبين ان اقاتل حتى اقتل قالت اي بني عش كريماومت كريما فاني سمعت النبي (٢) ﷺ يقول ان من ثقيف مبيرا وكذأبا قالت فذهب فاستند إلى الكعبة حتى قتل قال وأنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة قال جاء رجل إلى ابن الزبير يوم الثلاثاء فحذره الكمين فقال ابن الزبير * ان ياخذوا سلبي غصبا وان كثروا * ما لم اكن نائما أو لم يغروني * قال وجاء عمارة بن عمرو بن حزم فقال لو ركبت رواحلك فنزلت برمل الحرل فقال ابن الزبير فما فعلت القتلى بالحرم والله لئن كنت اوردتهم ثم فررت عنهم لبئس الشيخ أنا في الاسلام قال وأنا محمد بن سعد حدثني مصعب بن ثابت عن نافع مولى بني اسد قال لما كان ليلة الثلاثاء قال الحجاج لاصحابه والله اني لاخاف ان يهرب ابن الزبير فان هرب فما عذرنا عند خليفتنا فبلغ ابن الزبير قوله فتضاحك وقال انه والله ظن بي ظنه بنفسه انه فرار في المواطن وابوه قبله قال وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة قال لما اصبحوا يوم الثلاثاء غدا ابن الزبير ومعه نحو من ثلاثمائة وقال استاخروا عني لا يقولون اخذ حمى ظهره فتنحى عنه الناس ثم حمل على باب من تلك الابواب فهزمهم حتى خرجوا إلى الابطح وهو يرتجز

стр. 12738

* قد سن اصحابك ضرب الاعناق * وقامت الحرب بنا على ساق * صبرا عقاق انه شر باق * صبر (١) بني انه العناق قال وأنا محمد بن عمر نا مصعب بن ثابت عن نافع مولى بني اسد قال (٢) رايت الابواب قد شحنت من اهل الشام يوم الثلاثاء واسلم اصحاب ابن الزبير والمحاربين (٣) وكثرهم القوم واقاموا على كل باب قائدا ورجالا واهل بلد وكان لاهل حمص الباب الذي يواجه الباب باب الكعبة ولاهل دمشق باب بني شيبة ولاهل الاردن باب الصفا ولاهل فلسطين باب بني جمح ولاهل قنسرين باب بني سهم وكان الحجاج وطارق جميعا في ناحية الابطح إلى المروة فمرة يحمل ابن الزبير في هذه الناحية ومرة في هذه الناحية ولكانه اسد في اجمة ما تقدم عليه الرجال فغدوا في آثارهم حتى يخرجهم وهو يرتجز * اني إذا اعرف يومي اصبر * وانما يعرف يومه (٤) الحر * ثم يصيح أبا صفوان (٥) ويل امه فتح (٦) لو كان له رجال * لو كان قرني واحدا كفيته قال ابن صفوان اي والله والف قال وأنا محمد بن عمر نا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال سمعت ابن الزبير يقول اصحابه انظروا كيف تضربون بسيوفكم وليصن الرجل سيفه كما يصون وجهه فانه قبيح بالرجل ان يخطئ مضرب سيفه فكنت ارمقه إذا ضرب فما يخطئ مضربا واحدا شبرا من ذباب السيف أو نحوه ولقد رايته ضرب رجلا من اهل الشام

стр. 12739

ضربة ابدى سحرة وهو يقول خذها وأنا ابن الجواري فلما كان يوم الثلاثاء قام بين الركن والمقام فقاتلهم اشد القتال وجعل الحجاج يصيح باصحابه يا اهل الشام يا اهل الشام الله الله في طاعة امامكم فيشدون الشدة الواحدة جميعا حتى يقال قد اشتملوا عليهفيشد عليهم حتى يفرجهم ويبلغ بهم باب بني شيبة ثم يكر ويكرون عليه وليس معه اعوان فعل ذلك مرارا حتى جاءه حجر عائر (١) من ورائه فأصابه فوقع في قفاه فوقذه (٢) فارتعش ساعة ثم وقع لوجهه ثم انتهض فلم يقدر على القيام وابتدره الناس وشد عليه رجل من اهل الشام وقد ارتعش ابن الزبير فهو متكئ على مرفقه الايسر فضرب الرجل بالسيف وجعل يضربه وما يقدر ينهض حتى كثروه فذففوا (٣) عليه ولقد كان يقاتل وانه لمطروح يخذم بالسيف كل من دنى منه فصاحت امراة من الدار وامير المؤمنيناه فابتدره الناس فكثروه فقتلوه ﵀ ورضوانه عليه قال وأنا محمد بن عمر نا رباح (٤) بن مسلم عن أبيه قال سمعت ابن الزبير يوم الثلاثاء وهو يحمل على اهل حمص وهم كانوا اشد الاجناد فاخرجهم من المسجد ولقد رايتهم وحضهم رجل منهم فاقبلوا جميعا قد شرعوا الرماح فاقبل إليهم ابن الزبير وهو يرتجز * لو كان قرني واحد كفيته ثم حمل عليهم فانفضوا اوزاعا قال وأنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الله بن مصعب عن أبي المنذر هشام بن عروة قال ونا نافع بن ثابت عن نافع مولى بني اسد قالا (٥) لما كان يوم الثلاثاء اخذ الحجاج بالابواب على ابن الزبير وبات ابن الزبير يصلي عامة الليل في المسجد الحرام ثم احتبى بحمائل سيفه فاعفى ثم انتبه بالفجر

стр. 12740

فقال اذن يا سعد (١) فاذن عند المقام ثم توضأ ابن الزبير وركع ركعتي الفجر ثم اقام المؤذن وتقدم فصلى باصحابه فقرأ " ن والقلم " (٢) حرفا حرفا ثم سلم فقام فحمد الله واثنى عليه ثم قال اكشفوا وجوهكم حتى انظر وعليهم المغافر والعمائم فكشفوا وجوههم فقال يا آل الزبير لو طبتم لي نفسا عن انفسكم كنا اهل بيت من العرب اصطلمنا لم يصبنا زباء بتة (٣) اما بعد يا آل الزبير فلا يروعنكم وقع السيوف فاني لم احضر موطنا الا ارتثثت فيه بين القتلى ولما اجد من دواء جراحها اشد مما اجد من الم وقعها صونوا سيوفكم كما تصونون وجوهكم لا اعلمن (٤) امرا كسر سيفه واستبقى نفسه فان الرجل إذا ذهب سلاحه فهو كالمراة اعزل غضوا ابصاركم عن البارقة وليشتغل كل امرئ منكم قرنه ولا يلهينكم السؤال (٥) الزعفراني نا وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن بن علي بن الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس نا أبو سعيد بن الاعرابي نا الزعفراني نا عبد الوهاب بن عطاء عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد قال قال ابن عمر زاد ابن أبي عقيل لغلامه وقالا انظر المكان الذي به (٦) وفي حديث ابن أبي عقيل به ابن الزبير مصلوب فلا تمر بي عليه فسها الغلام فرفع ابن عمر راسه فإذا هو زاد ابن أبي عقيل به وقالا مصلوب فقال يغفر الله لك زاد ابن أبي عقيل ثلاثا اما والله ما علمتك الا زاد ابن أبي عقيل كنت وقالا (٧) صواما وصولا للرحم والله اني لارجو مع مساوئ ما اصبت ان لا يعذبك الله بعدها ابدا ثم التفت الي فقال حدثني أبو بكر الصديق ان رسول الله ﷺ قال من يعمل سوءا يجز به في الدنيا (٨)

стр. 12741

أخبرنا أبو الحسن كافور بن عبد الله الليثي أنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي المالكي نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل املاء أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري نا أحمد بن الوليد الفحام ومحمد بن عبيد الله بن يزيد قالا نا عبد الوهاب بن عطاء أنا زياد بن الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد ان ابن عمر مر بابن الزبير فقال يغفر الله لك يغفر الله لك يغفر الله لك ما علمت الا انك كنت صواما وصولا لرحمك أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن محمد الفرغولي (١) بمرو أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي بن داود العلوي نا أبو الأحرز محمد بن عمر الازدي نا محمد بن يونس القرشي نا عبد الرحيم بن سليم بن حيان حدثني أبي عن أبيه قال صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فقال لي ولنافع لا تمرا بي على (٢) هذا المصلوب يعني عبد الله بن الزبير قال فما فجئه في جوف الليل ان صدم عينيه جذعه قال فجلس يمسح عينيه ثم قال رحمك الله أبا خبيب ان كنت وكنت ولقد سمعت أباك الزبير بن العوام يقول قال رسول الله ﷺ من يعمل سوءا يجز به في الدنيا أو في الاخرة فان يك هذا بذاك فهه فهه مرتين قال الحاكم أبو عبد الله سليم من ثقات البصريين الذين يعز حديثهم ولا اعرف له عن أبيه غير هذا واما عبد الرحيم فلم اسمع بذكره الا في هذا الحديث كذا قال عبد الرحيم وسماه غيره عبد الرحمن اخبرناه أبو محمد الحسن بن أبي (٣) بكر بن أبي الرضا أنا أبو عاصم الفضيل بن

стр. 12742

يحيى الفضيلي أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الازهر نا أبو عيسى نا إبراهيم بن المستمر البصري حدثني عبد الرحمن بن سليم بن حيان أبو زيد قال سمعت أبي يذكر عن أبيه قال صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فقال لنافع لا تمر (١) بي على المصلوب يعني عبد الله بن الزبير قال فما فجئه في جوف الليل ان صك محمله جذعه قال فجلس يمسح عينيه ثم قال رحمك الله أبا خبيب ان كنت وكنت ولقد سمعت أباك الزبير يقول (٢) قال رسول الله ﷺ من يعمل سوءا يجز به في الدنيا والاخرة فان يك هذا بذاك فهه فهه اخبرني أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا محمد بن غالب بن حرب نا محمد بن يوسف بن عربي (٣) البصري نا أبو زيد عبد الرحمن بن سليم بن حيان (٤) حدثني أبي سليم بن حيان (٤) بن بسطام عن أبيه قال مررت مع ابن عمر على جذع عبد الله بن الزبير فقال ماهذا فقيل هذا جذع عبد الله بن الزبير فقال رحمك الله أبا خبيب ان كنت وان كنت ولقد كنت تلاء للقرآن ولقد سمعت الزبير بن العوام يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول من يعمل سوءا يجز به في الدنيا فان يك فهه فهه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا مسلم بن إبراهيم نا سلام بن مسكين نا عبد العزيز بن (٥) أبي جميلة الانصاري ان ابن عمر مر بابن الزبير وهو مصلوب فقال رحمك الله ان كنت لصواما قواما لقد افلحت قريش ان كنت شر اهلها

стр. 12743

قال وأنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر انه كان جالسا معه فاتاه آت فقال قتل ابن الزبير فقال يرحمه الله فقيل يا أبا عبد الرحمن صلب فقال ابن عمر قاتل الحجاج ما من خصلة شر الا هي فيه ثم مر به ابن عمر وهو مصلوب والمسك يفوح منه فقال يرحمك الله فوالله ان قوما كنت اخسهم لقوم صدق قال وأنا ابن سعد أنا الفضل بن دكين نا الحسن بن أبي الحسناء نا أبو العالية انه راى ابن عمر واقفا يستغفر لابن الزبير وهو مصلوب (١) فقال ان كنت والله ما علمت صواما قواما تحب الله ورسوله فانطلق رجل إلى الحجاج فقال هذا ابن عمر واقف يستغفر لابن الزبير ويقول ان كنت والله ما علمت صواما قواما تحب الله ورسوله فقال لرجل (٢) من اهل الشام قم فاتني (٣) به فقام الشامي طويلا فقال اصلح الله الامير تأذن لي ان اتكلم فقال تكلم فقال انما أعين الناس كافة إلى هذا الرجل فان انت قتلته خشية ان تكون فتنه لا تطفئ فقال اجلس وارسل إليه مكانه بعشرة آلاف فقال ارسل بهذه الامير لتستعين بها فقبلها ثم سكت عنه فارسل إليه ان ارسل الينا بدراهمنا لكي ما ينظر اينفق منها شئ ام لا فارسل إليه أنا قد انفقنا طائفة وعندنا طائفة نجمعها لك احد اليومين ثم نبعث بها فارسل إليه استنفع بها فلا حاجة لنا فيها أخبرنا (٤) أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا الهيثم بن كليب الشاشي نا السري بن يحيى أبو عبيدة نا أحمد بن يونس نا أبو المحيات عن أبيه قال دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة ايام وهو مصلوب فجاءته امه عجوز

стр. 12744

طويلة مكفوفة البصر فقالت للحجاج اما آن لهذا الراكب ان ينزل قال فقال الحجاج المنافق قالت لا والله ما كان منافقا ان كان لصواما برا قال انصرفي فانكي عجوز قد خرفت قالت لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول يخرج من ثقيف كذاب ومبير فاما الكذاب فقد رأيناه واما المبير فانت المبير قال فقلت لأبي المحياة اما الكذاب فقد رأيناه اليس يعني المختار قال لا اراه الا اياه اخبرناه أبو الحسن الفرضي أنا أبو الفتح الزاهد وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا أيوب بن حسان (١) نا يزيد بن حسان نا يزيد بن أبي يزيد النجراني قال راى عبد الله بن عمرو بن العاص عبد الله (٢) بن الزبير مصلوبا فقال طوبى لامه انت شرها وراه عبد الله بن عمر فقال ويل لابن الزبير ولمروان ما اهريق في سببها من الدم أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد الرحمن نا مصعب بن عبد الله قال سمعت أبي يقول سمعت جدي يقول قال عامر بن عبد الله بن الزبير مات أبي فما سألت الله حولا الا العفو عنه أخبرنا (٣) أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال اخبرني أحمد بن سهل الفقيه نا ازهر بن معبد نا حرملة نا ابن وهب (٤) حدثني مالك ان أبان بن عثمان حين ولي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان اراد نقض ما كان عبد الله بن الزبير قضى به فكتب أبان بن عثمان في ذلك إلى عبد الملك (٥)

стр. 12745

فكتب إليه عبد الملك أنا لم ننقم على ابن الزبير ما كان يقضي به ولكنا (١) نقمنا عليه ما كان اراد من الامارة فإذا جاءك كتابي هذا فامض ما كان قضى به ابن الزبير ولا ترده فان نقضنا القضاء عناء معن (٢) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي أنا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري (٣) قال وفي سنة اربع وستين دعا عبد الله بن الزبير بن العوام إلى نفسه وذلك بعد موت يزيد بن معاوية وام عبد الله بن الزبير اسماء بنت أبي بكر الصديق بويع ابن الزبير في رجب لسبع (٤) خلون منه سنة اربع وستين قال ونا خليفة نا وهب بن جرير حدثني جويرية بن اسماء قال لم يزل ابن الزبير لا يدعي بالخلافة حتى مات يزيد بن معاوية قال خليفة وقال أبو (٥) اليقظان بويع ابن الزبير بالخلافة لسبع (٦) خلون من رجب سنة اربع وستين بعد وفاة يزيد بثلاثة اشهر وايام وكانت ولاية ابن الزبير إلى ان قتل تسع سنين وشهرين واياما (٧) أو نحو ذلك على الاختلاف أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الفقيه ح وأخبرنا أبو عبد الله والبلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله وايضا أنا طراد بن محمد ورزق الله بن عبد الوهاب
следующие страницы →