← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.

стр. 13441

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل العراقي بطوس قالوا نا أبو طاهر المخلص إملاء وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو منصور بن العطار قالوا أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد البغوي حدثني ابن أبي الشوارب نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمر (١) عن ابن أبي المعلى عن أبيه أن رسول الله ﷺ خطب فقال ما من الناس أحد أمن علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذا خليلا من الناس لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ولكن ودوا أخا إيمان مرتين أو ثلاثا وقال البيهقي إما مرتين وإما ثلاثا وإن صاحبكم خليل الله [٦٤٠٥] ورواه جندب بن عبد الله البجلي عن النبي ﷺ أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ أبو القاسم طلحة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مالك القصار أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان نا محمد بن علي بن الحسين بن يزيد بن عبد الرحمن الهمداني نا محمد بن إسحاق الشيباني نا عبد الله بن جعفر الرقي أنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث حدثني جندب أنه سمع رسول الله ﷺ قبل أن يتوفى بخمس يقول قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ولو كنت متخذا من أهلي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا كما اتخذ الله إبراهيم خليلا وإن ربي اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا [٦٤٠٦] وأخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد المخلدي أنا المؤمل بن الحسن نا أحمد بن منصور الرمادي نا زكريا بن عدي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن

стр. 13442

الحارث النجراني (١) حدثني جندب (٢) قال سمعت النبي ﷺ قبل أن يتوفى بخمس يقول إنه كان لي منكم إخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فإني أنهاكم عن ذلك [٦٤٠٧] وأخبرناه أبو القاسم نصر بن أحمد وأبو طالب علي بن حيدرة قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد أنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي نا خيثمة بن سليمان نا هلال بن العلاء الرقي حدثني أبي وعبد الله بن جعفر وعمرو بن عثمان قالوا ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الله بن الحارث حدثني جندب بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول قبل أن يتوفى بخمس قد كان فيكم وقال ابن جعفر منكم إخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلا ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر وإن ربي قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا زاد ابن جعفر ولا تتخذوا القبور مساجد [٦٤٠٨] وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ أبو نصر محمد بن هارون بن الجندي أنا خيثمة بن سليمان نا هلال بن العلاء نا أبي وعبد الله بن جعفر قالا نا عبيد (٣) الله (٣) بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث حدثني جندب أنه سمع رسول الله ﷺ قبل أن يتوفى بخمس يقول كان فيكم وقال ابن جعفر منكم إخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر (٤) [٦٤٠٩]

стр. 13443

قال وحدثنا هلال بن العلاء نا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب نا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن أبي إسحاق (١) عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ قال لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا [٦٤١٠] ورواه أبو واقد الليثي عن النبي ﷺ أخبرناه أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبان السراج نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا أبي عن عبد الرحمن بن أمين (٢) حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا واقد الليثي يقول قال رسول الله ﷺ لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ولكن صاحبكم خليل الله [٦٤١١] وروته عائشة عن النبي ﷺ أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي قال ثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان أنبأ عبد الله بن محمد البغوي نا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي عن أبن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ إن عبدا من عباد الله قد خير بين ما عند الله وبين الدنيا فاختار ما عند الله فلم يفقهها إلا أبو بكر فبكى فقال له النبي ﷺ على رسلك يا أبا بكر سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا اعلم أمرأ أي (٣) أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر [٦٤١٢] ح وأخبرنا (٤) أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو إسحاق إبراهيم بن

стр. 13444

طاهر بن بركات (١) قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء نا أبو الحسن محمد بن محمد بن سعيد بن الروزبهان أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري ح وأخبرناه أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ح وأخبرناه أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو صالح (٢) عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوني (٣) وأبو بكر محمد بن شجاع أنا رزق الله بن عبد الوهاب أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة قالوا نا الحسن بن عرفة العبدي نا إبراهيم بن محمد المدني عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ سدوا الأبواب الشوارع التي في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم رجلا في صحبته [٦٤١٣] وقال (٤) في حديثه من الصحابة أحسن يدا من أبي بكر وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو معمر يعني إسماعيل بن إبراهيم الهذلي نا أبو سفيان العمري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة

стр. 13445

أن رسول الله ﷺ أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر وخوخة أبي بكر قال وقالت عائشة ما أدركت أبوي إلا وهما يدينان هذا الدين وأخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرناه أبو بكر الأنصاري نا الجوهري إملاء أنبأ أبو بكر بن مالك نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي نا يحيى بن بشر الحريري (١) سنة سبع وعشرين ومائتين عن عثمان عن بنعبد الرحمن السعدي (٢) عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت مرض رسول الله ﷺ فأمر أن يصب عليه من ماء سبع قرب لم تخلل أوكيتهن قالت فوضعناه في مخضب (٣) لحفصة ثم شلنا عليه الماء حتى أشار بيده أن كفوا قال ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فسدوا هذه الشوارع كلها في المسجد إلا خوخة أبي بكر فإنه ليس امرء أمن علينا في حياته وذات يده من ابن أبي قحافة وقال ابن البنا في حياته (٤) [٦٤١٤] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد أنبأ أبو علي الحسن بن غالب قالا أنا أبو الفضل الزهري نا جعفر بن محمد نا هشام بن عمار الدمشقي نا الوليد بن مسلم عن ابن (٥) لهيعة عن أبي (٦) الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ إن عبدا من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند ربه فاختار ما عند ربه فبكا أبو بكر وعلم أنه يريد نفسه فقال رسول الله ﷺ سدوا الأبواب

стр. 13446

الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم أحدا أفضل عندي يدا بالنصيحة من أبي بكر [٦٤١٥] أخبرنا (١) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ أحمد بن محمد بن النقور ح وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم قالت أنبأ أبو جعفر بن المسلمة قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت (٢) أمرنا رسول الله ﷺ أن نغسله بسبع فرب من سبع آبار ففعلنا ذلك فصببناها عليه فوجد رسول الله ﷺ راحة فخرج فصلى بالناس فاستغفر لأهل أحد ودعا لهم وأوصى بالأنصار فقال أما بعد يا معشر المهاجرين فإنكم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم وإن الأنصار عيبتي (٣) التي أويت إليها فأكرموا كريمهم يعني محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ثم قال إن عبدا من عباد الله خير ما بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فبكى أبو بكر وظن أنه يريد نفسه فقال النبي ﷺ على رسلك يا أبا بكر سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم أمرا أفضل عندي يدا في الصحبة (٤) من أبي بكر [٦٤١٦] (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ أبو

стр. 13447

محمد بن أبي نصر أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري (١) نا محمد بن عايذ (٢) نا الوليد أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي الأحوص حكيم بن عمير العبسي أن رسول الله ﷺ قال عندما أمر به من سد تلك الأبواب إلا باب أبي بكر وقال ليس منها باب إلا وعليه ظلمة إلا ما كان من باب أبي بكر فإن عليه نورا [٦٤١٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي انبأ أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير أنا أبو علي سهل بن علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة الخوخة الباب الصغير أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور قالا أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن هارون ثنا علي بن الفتح القلانسي نا الحسن بن عرفة نا محمد بن خازم (٣) أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة قالت فقال رسول الله ﷺ مروا أبا بكر فليصل (٤) بالناس قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف (٥) فلو أمرت عمر قالت فقال مروا أبا بكر فليصل (٤) بالناس قالت

стр. 13448

فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى (١) يقوم مقامك لا يسمع الناس ولو أمرت عمر قال فقالت له حفصة قالت فقال إنكن لأنتن صواحبات يوسف فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا قالت وأمر أبا بكر فصلى بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين وإن رجليه لتخطان (٢) في الأرض حتى دخل المسجد فلها سمع أبا بكر حسه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن أقم مقامك قال فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ والناس يقتدون بصلاة أبي بكر [٦٤١٨] أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ وعلى إبراهيم بن منصور السلمي أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا عبد الأعلى أخبرنا معتمر قال سمعت أبي يحدث عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن عائشة أنها قالت أغمي على رسول الله ﷺ فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قالت فقلنا لا أو فقيل قال فأمري بلالا أو مري بلالا فليناد الصلاة ليصل (٣) بالناس أبو بكر قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل اسيف وإنه لا يستطيع أن يقوم مقامك قال فنظر إلي أن فرغت من كلامي ثم أغمي عليه فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قالت فقلت لا قال فأمري بلالا فليناد (٤) بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف ثم أغمي على رسول الله ﷺ فأقام بلال الصلاة فصلى بالناس أبو بكر ثم أفاق رسول الله ﷺ فجاءت ثوبة وبريرة فاحتملناه فقالت عائشة فكأني أنظر إلى أصابع قدمي رسول الله ﷺ يخط في الأرض أو يمس (٥) قالت فلما أحس أبو بكر بحسه (٦) رسول الله ﷺ أراد أن يتأخر فأومأ إليه رسول الله قالت وجئ بنبي الله ﷺ فوضع بحذاء أبي بكر أو قالت في الصف قالت فلما رجع أبو (٧) بكر قالت خرجت من عنده ولا أرى به بأسا قالت

стр. 13449

فذهبت إليه أو أتيته وإذا هو مسجى فقلت خلفي هذا والله كما قال الشاعر إذا حشرجت يوما وضاق به الصدر فقال لا تقولي ذاك يا عائشة ولكن جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قالت وكان أهلي أمروني أن أقول له يولي طلحة قالت فدفع إلي صحيفة فقال ادفعيها إلى الذي يلي من بعدي [٦٤١٩] أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنبأ علي بن محمد بن أحمد بن نصير نا أبو معشر الحسن بن سليمان بن نافع الدارمي (١) ثنا أبو الفضل عباس بن الوليد النرسي (٢) نا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث نا نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن عائشة قالت أغمي على رسول الله ﷺ ثم أفاق قال هل نودي بالصلاة قال فقلنا لا أو قلت لا قال مري بلالا أو مرن بلالا فليناد (٣) بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه لا يستطيع أن يقوم مقامك قال فنظر إلي حتى فرغت من كلامي ثم أغمي عليه فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قال قلت لا قال مري بلالا فليناد (٣) بالصلاة وليصل (٤) بالناس أبو بكر قالت فأومأت إلى حفصة فقالت يا نبي الله إن أبا بكر رجل رقيق لا يستطيع يقرأ وقال أيضا (٥) أن يقوم مقامك قال فنظر إليها حتى فرغت من كلامها ثم أغمي على رسول الله ﷺ فلما أفاق قال هل نودي بالصلاة قالت قلت لا قال مري بلالا فليناد (٦) بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف (٧) ثم أغمي على رسول الله ﷺ فأقام بلال الصلاة وصلى بالناس أبو بكر ثم أفاق رسول الله ﷺ فجاء بثوبه (٨) وبريرة فاحتملاه قالت فكأني أنظر إلى قدم رسول الله ﷺ يمسح أو يخط (٩) في الأرض قالت فجئ به حتى وضع في الصف أو

стр. 13450

قالت وضع إلى جنب أبي بكر قالت فلما رجع أبي دعيت إليه وقد سجي فقلت حلفا هذا والله كما قال الشاعر * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر قال لا تقولي ذلك يا عائشة ولكن جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قالت وكان أهلي قد أمروني أن أقول له يولي طلحة قالت فدفع إلي كتابا وقال ادفعيه إلى الذي يلي من بعدي ثم قال اللهم إني لم أل ولم أول (١) قالت فعرفت أنه لم يتبع الولي ولم يول (٢) طلحة قالت وقال ادفعي هذا البعير وهذا الغلام إلى الذي يلي من بعدي قالت فلما دفعناهما إلى عمر قال رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده أتعابا شديدا [٦٤٢٠] أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم أنا أبو سعد الأديب أنبأ أبو عمرو بن حمدان نا أبو يعلى نا إبراهيم هو ابن الحجاج نا حماد هو ابن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال في مرضه ليؤم الناس أبو بكر فقالت عائشة لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل رقيق وأنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليؤم الناس فقالت حفصة ذلك للنبي ﷺ فقال ليؤم الناس أبو بكر فقالت عائشة لحفصة مثل مقالتها الأولى فقال ليؤم الناس أبو بكر فأعادت عائشة لحفصة مثل مقالتها للنبي ﷺ فقال دعيني إنكن لأنتن صواحب يوسف ليؤم الناس أبو بكر [٦٤٢١] قال ونا أبو يعلى قال وثنا إبراهيم نا حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة بمثله ثم قال ابن أبي مليكة (٣) وأية خلافة أبين من هذا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأ علي بن محمد بن علي الفارسي

стр. 13451

ح وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير الخلال قالا أنا محمد بن أحمد (١) بن عبد الله الذهلي نا جعفر بن محمد الفريابي نا إبراهيم بن الحجاج نا حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن عائشة بمثل حديث قبله ليؤم الناس أبو بكر ومراجعة عائشة وحفصة قال ثم قال ابن أبي مليكة فرأيت خلافة أبين من هذا كذا قال وقد أسقط منه أيوب أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا (٢) أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا زكريا بن يحيى الرؤاسي نا يوسف بن خالد نا موسى المكي عن موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ ليصل أبو بكر بالناس قالوا يا رسول الله لو أمرت غيره أن يصلي قال لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر (٣) [٦٤٢٢] أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان وأبو القاسم عبد الكريم وأبو عبد الرحمن أحمد ابنا الحسن بن أحمد بن يحيى قالوا أنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد الصرام أنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي أنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود بن هارون الرقي نا الحسن بن عرفة أنا أحمد بن بشير الكوفي عن عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لا ينبغي لقوم يكون فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره [٦٤٢٣] (٤) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر

стр. 13452

نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا يعقوب نا أبي عن ابن إسحاق قال فقال ابن شهاب الزهري حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد قال لما استعز برسول الله ﷺ وأنا عنده في نفر من المسلمين قال دعا بلال للصلاة فقال مروا من يصلي بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقال قم يا عمر فصل بالناس قال فقام فلما كبر عمر سمع رسول الله ﷺ صوته وكان عمر رجلا مجهرا قال فقال رسول الله ﷺ فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون قال فبعث إلى أبي (٢) بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس قال وقال عبد الله بن زمعة قال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك ولولا ذلك ما صليت بالناس قال قلت والله ما أمرني رسول الله ﷺ ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر الصلاة [٦٤٢٤] رواه الواقدي عن ابن أخي الزهري عن عمه نحوه أخبرناه عاليا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب بن يوسف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنبأ رضوان بن أحمد قالوا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٣) حدثني يعقوب بن عتبة (٤) بن المغيرة بن الأخنس

стр. 13453

عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عبد الله بن زمعة (١) بن الأسود قال لما ثقل رسول الله (صلى () الله عليه وسلم) عن الصلاة قال مروا من يصلي بالناس وكان أبو بكر غائبا فقال عبد الله فخرجت فلم أجد أحدا أولى بها فيمن حضر من عمر بن الخطاب فأمرته فصلى بالناس فلما كبر وكان رجلا جهير الصوت سمع رسول الله ﷺ صوته فقال أين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون فدعا أبو بكر فصلى بالناس فقال عمر لابن زمعة ويل (٢) ماذا صنعت والله لولا أني ظننت أن رسول الله ﷺ هو الذي أمرك أن تأمرني ما صليت بالناس [٦٤٢٥] واللفظ غريب رضوان وقد اختلف في إسناده على ابن إسحاق كتب إلي أبو (٣) بكر عبد الغفار بن محمد ثم حدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر عنه أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا بشر (٤) يعني ابن عبيس (٥) نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثني موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن مسلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن زمعة حدثهم أنه عاد رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه قال عبد الله بن زمعة فقال لي رسول الله ﷺ مر الناس فليصلوا فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أتبع وراءه فقلت صل بالناس قال فخرج عمر ليصلي (٦) بالناس فلما سمع رسول الله ﷺ صوت عمر فقال عبد الله بن زمعة فخرج رسول الله ﷺ حتى أطلع رأسه من حجرته فقال لا لا لا ليصل لهم ابن أبي قحافة يقول ذلك مغضبا قال عبد الله بن زمعة فانصرف عمر فقال لي يا ابن أخي أمرك رسول الله ﷺ أن تأمرني فقلت لا ولكن لما رأيتك لم أتبع وراءك

стр. 13454

قال فوجد عمر من ذلك وجدا شديدا [٦٤٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي (١) أسامة أنا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر نا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال كبر (٣) عمر فسمع رسول الله ﷺ تكبيره فأطلع رأسه مغضبا فقال أين ابن أبي قحافة أين ابن أبي قحافة قال (٤) وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال لم يزل رسول الله ﷺ في وجعه إذا وجد خفة خرج وإذا ثقل وجاءه المؤذن قال مروا أبا بكر يصلي بالناس فخرج من عنده يوما الآمر (٥) يأمر الناس يصلون وابن أبي قحافة غائب فصلى عمر بن الخطاب بالناس فلما كبر قال رسول الله ﷺ لا لا أين ابن أبي قحافة قال فانقضت الصفوف وانصرف عمر قال فما برحنا حتى طلع ابن أبي قحافة وكان بالسنح فتقدم فصلى بالناس [٦٤٢٧] قالوا ونا ابن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال فحدثني محمد بن سلمة مولى آل جعفر عن أبي الحويرث عن نافع بن جبير عن عبد الله بن زمعة قال فانصرف عمر فلقي عبد الله بن زمعة فقال ما حملك على ما صنعت قال قال لي رسول الله ﷺ مر الناس فليصلوا فلما لم أر أبا بكر لم أجد أحدا أحق بالصلاة منك قال فأسكت عمر [٦٤٢٨] (٦) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان نا أبو إسحاق

стр. 13455

المزكى إملاء سنة أربع وخمسين وثلاثمائة أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة نا عمران بن موسى القزاز (٢) بحديث غريب نا عبد الوارث نا عبد العزيز وهو ابن صهيب (٢) عن أنس بن مالك قال لم يخرج إلينا رسول الله ﷺ ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يصلي بالناس فرفع النبي ﷺ الحجاب فما رأينا منظرا أعجب إلينا منه حيث وضح لنا وجه رسول الله ﷺ فأومأ رسول الله ﷺ إلى أبي بكر أن تقدم وأرخى نبي الله ﷺ الحجاب فلم يوصل إليه حتى مات أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي قالت أنبأ أبو علي الحسن بن عمر بن يونس أنا أبو الحسن علي بن القاسم العدل أنا علي بن إسحاق المادرائي (٣) نا محمد بن أحمد بن الجنيد نا الأسود بن عامر نا شريك (٤) عن الهذلي عن الحسن عن علي قال لقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد ما أنا بغائب ولا في مرض فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي ﷺ لديننا (٥) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا أبو نصر منصور بن محمد الزاهد نا محمد بن الصباح أخبرتنا أم عمر بنت حسان الفقيه عن سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى صاحب الطائف عن أبيه أنه بلغه أن حفصة بنت عمر قالت لرسول الله ﷺ إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر قال لست أنا الذي أقدمه ولكن الله يقدمه [٦٤٢٩]

стр. 13456

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا العباس بن بكار نا أبي عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي أنه قال خص الله ﵎ أبا بكر الصديق بأربع خصال لم يخصصن بها أحدا من الناس سماه الصديق ولم يسم أحدا الصديق غيره وهو صاحب الغار مع رسول الله ﷺ ورفيقه في الهجرة وأمره رسول الله ﷺ بالصلاة والمسلمون شهود أخبرنا أبو عبد الله (١) الحسين بن عبد الملك أنبأ إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حارث قاضي مصر نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا يحيى بن حسان نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله ﷺ إن كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك قالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله ﷺ بل أنا وارأساه لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد إليه أن يقول القائلون ويتمناه المتمنون [٦٤٣٠] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي قالا أنا أبو عثمان البحيري ح وأخبرناه وأبو المظفر القشيري (٢) وأبو القاسم الشحامي قالوا أنا أبو سعد الجنزرودي قالا أنا أبو عمرو بن حمدان نا أبو بكر محمد بن زنجوية بن الهيثم القشيري (٣) نا عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله بن عمرو بن أوس الهاشمي نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله ﷺ ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك فقالت عائشة واثكلتاه والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان لظللت آخر يومك

стр. 13457

معرسا ببعض أزواجك قالت فقال رسول الله ﷺ بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر أو ابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون [٦٤٣١] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي نا الحسين بن يحيى بن عباس نا أحمد بن محمد بن يحيى القطان نا يزيد بن هارون نا إبراهيم بن سعد نا صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ في مرضه ادعي (١) لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمني (٢) ويقول قائل أنا ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر [٦٤٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا مؤمل نا نافع يعني ابن عمر نا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت لما كان وجع النبي ﷺ الذي قبض فيه قال ادعوا (٤) لي أبا بكر وابنه فليكتب لكي لا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمنى متمني (٢) ثم قال يأبى الله ذلك والمسلمون مرتين وقال مؤمل مرة والمؤمنون قالت عائشة فأبي الله والمسلمون (٥) وقال مؤمل مرة والمؤمنون إلا أن يكون أبي فكان أبي رضي الله عن هـ أخبرنا أبو محمد السدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أحمد بن محمد بن بشار ببغداد نا يحيى بن السري نا أصرم بن حوشب نا معاوية بن سلمة البصري عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ ائتوني بأديم ودواة فأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه اثنان ثم قال دعوه معاذ الله أن يختلفوا في أبي بكر مرتين [٦٤٣٣] أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن

стр. 13458

الحسن الزنجابي قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن (١) جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود الطيالسي نا محمد بن أبان عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال لي رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي ثم قال دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر [٦٤٣٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنبأ أحمد بن سليمان بن حذلم (٢) نا بكار نا أبو داود الطيالسي نا محمد بن أبان الجعفي عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر فأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي ثم قال دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر [٦٤٣٥] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا معاوية (٤) نا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف (٥) أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد (٦) فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر [٦٤٣٦] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش ح وأنبأنا أبو القاسم بن بيان (٧)

стр. 13459

ح وأخبرنا عنه خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى وأبو سليمان داود بن محمد وأبو عاصم قيس بن محمد بن إسماعيل عنه قالا (١) أبنأ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد ح وأخبرنا أبو اليسر عطاء بن شهاب بن محمد بن عبد المنعم أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين (٢) بن زكريا نا الطوسي قال أنا أبو الحسن بن مخلد ح وأخبرنا أبو مسعود عبد الجليل بن محمد وأبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد وأبو منصور علي بن محمد بن أحمد بن الفرج التاجر وأبو المطهر القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني قالوا أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان قراءة عليه ببغداد قالا نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار قالا نا الحسن بن عرفة نا محمد بن خازم (٣) أبو معاوية الضرير عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه بعدي قالت فلما قام عبد الرحمن قال رسول الله ﷺ أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر الصديق (٤) [٦٤٣٧] وقد روي هذا الحديث عن غير عائشة أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنبأ أبو طالب محمد بن علي العشاري نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ إملاء نا محمد بن

стр. 13460

يونس المقرئ نا جعفر بن كزان نا الخليل بن زكريا نا محمد بن ثابت حدثني أبي عن أنس أن رسول الله ﷺ قال يا عائشة في شكايته التي توفي فيها ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي معاذ الله أن يختلف على أبي بكر أحد من المؤمنين [٦٤٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنبأ أبو بكر الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا محمد بن عبد الله بن قهزاد نا جعفر بن عون أنا أبو عميس عن ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله ﷺ مستخلفا لو استخلف قالت (١) أبو بكر ثم قيل لها من بعد أبي بكر قالت (١) عمر أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي نا أبو الحسن علي بن الحسين بن معدان نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قالا نا وكيع نا أبو العميس عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قبض رسول الله ﷺ ولم يستخلف وقالت قال رسول الله ﷺ لو كنت مستخلفا أحدا لاستخلفت أبا بكر أو عمر وفي حديث أحمد ولم يستخلف أحدا ولو كان مستخلفا أحدا لاستخلف أبا بكر أو عمر والمحفوظ ما في رواية أحمد فقد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن (٢) الحسين الدقاق نا عبد الله بن محمد نا عثمان نا وكيع نا أبو العميس عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قبض رسول الله ﷺ ولم يستخلف أحدا ولو كان مستخلفا لاستخلف أبا بكر أو عمر (٣) أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن

стр. 13461

المقرئ أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر بن الخطاب فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر قالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر (١) (٢) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو علي الواعظ أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا معاوية بن عمرو نا زائدة أخبرنا عاصم وحسين بن علي عن زائدة عن عاصم وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال نا الحسن بن علي إملاء أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ماهرد الأصبهاني نا محمد بن محمد (٢) بن سليمان الباغندي (٣) نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر وفي حديث ابن أبي شيبة أمر أبا بكرفأمر الناس وفي حديث أحمد أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري (٤) وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من

стр. 13462

أصله قالا نا أبو العباس الأصم نا أبو أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي نا حسين بن علي الجعفي عن زائدة ح قال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو نا محمد بن الهيثم نا محمد بن كثير عن زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر وفي حديث ابن ملاعب فبلغ ذلك عمر فأتاهم فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس وفي رواية الجعفي أن يصلي بالناس وفي حديث ابن ملاعب قال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس قالوا نعم قال فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقال وفي حديث أحمد بن ملاعب قال فقالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأ أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا مسرف بن سعيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي (١) خالد عن زر بن حبيش عن عبد الله قال كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر قال نشدتكم بالله أمر أبو بكر أن يصلي بالناس قالوا اللهم نعم قال فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقامه الذي أقامه فيه رسول الله ﷺ قالوا كلنا لا تطيب أنفسنا نستغفر الله أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنبأ أبو محمد الحسن بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا ثنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا عفان نا أبو عوانة عن داوود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر في طائفة من المدينة قال فجاء فكشف عن وجهه

стр. 13463

فقبله فقال فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا مات محمد (١) ورب الكعبة فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا ذكره وقال لقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر وبر الناس تابع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء قال (٢) وحدثني أبي نا محمد بن فضيل نا إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال قال عمر لأبي عبيدة بن الجراح أبسط يدك حتى أبايعك (٣) فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول أنت أمين هذه الأمة فقال أبو عبيدة ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ أن يؤمنا فأمنا حتى مات أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا يزيد بن هارون أنا العوام عن إبراهيم التيمي قال لما قبض رسول الله ﷺ أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال أبسط يدك فلأبايعك (٥) فإنك أمير هذه الأمة على لسان رسول الله ﷺ فقال أبو عبيدة لعمر ما رأيت لك فهمة قبلها منذ أسلمت أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين أخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني أنا عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكر التميمي أنا سهل بن علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة وقالوا

стр. 13464

لما قبض النبي ﷺ أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال ابسط يدك فلنبايعك (١) فإنك أمين هذه الأمة على لسان محمد وقال أبو عبيدة يا عمر ما رأيت لك فهمة منذ أسلمت أتقول لي هذا وفيكم أبا بكر قالوا الفهمة ضعف الرأي فه يفه فها أخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسن بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عبد الله الأنصاري نا ابن عون عن محمد أن أبا بكر قال لعمر أبسط يدك نبايع لك فقال له عمر أنت أفضل مني فقال له أبو بكر أنت أقوى مني فقال له عمر فإن قوتي لك مع فضلك قال فبايعه أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا أبو عبد الله البخاري نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي (٣) عن سليمان بن يسار (٤) عن هشام بن عروة أخبرني أبي عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت إن رسول الله ﷺ مات وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل بالعالية (٥) واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقال أبو بكر نحن الأمراء وأنتم الوزراء فقال عمر نبايعك أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ فبايعه وبايعه الناس أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو بكر بن زنبور نا محمد بن السري بن عثمان التمار نا أبو عبد الله غلام خليل نا محمد بن مسلم عن إسماعيل بن عبد الله عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر الصديق لا بل نبايعك فأنت سيدنا وخيرنا وأنت أحبنا إلى الله وإلى رسول الله ﷺ فبايعه

стр. 13465

أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا عبد الله بن محمد البغوي نا إبراهيم بن سعيد الطبري نا إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن عمر قال كان أبو بكر أحبنا إلى رسول الله ﷺ وكان سيدنا وخيرنا أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس (١) أنبأ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن عمر قال أبو بكر سيدنا وكان أحبنا إلى رسول الله ﷺ كذا رواه أنا المكي (٢) وإنما يرويه ابن فراس عن ابن قتيبة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن (٣) بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) نا عارم بن الفضل نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن النبي ﷺ لما توفي اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح قال فقام حباب (٥) بن المنذر وكان بدريا فقال منا أمير ومنكم أمير فإنا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط ولكنا نخاف أن يليها أو قال يليه أقوام قتلنا آباءهم وإخوتهم قال فقال له عمر إذا كان ذلك فمت إن استطعت فتكلم أبو بكر فقال نحن الأمراء وأنتم الوزراء وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفين كقد الأبلمة يعني الخوصة فبايع أول الناس بشير بن سعد أبو النعمان قال فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم بين الناس قسما فبعث إلى عجوز من بني عدي بن النجار بقسمها مع زيد بن ثابت

стр. 13466

فقال ما هذا قال قسم قسمه أبو بكر للنساء فقالت أتراشوني عن ديني فقالوا لا فقالت أتخافون أن أدع ما أنا عليه فقالوا لا قالت فوالله لا آخذ منه شيئا أبدا فرجع زيد إلى أبي بكر فأخبره بما قالت فقال أبو بكر ونحن لا نأخذ مما أعطيناها شيئا أبدا أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي نا بشر بن موسى نا عمرو بن حكام نا صخر بن جويرية نا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر أخذ بيد عمر ورجل آخر كان بدريا (١) صخر اسمه فانطلق إلى سقيفة بني ساعدة فذكر حديثا طويلا قال فقال عمر وكنت أول الناس آخذ بيده يعني بيد أبي بكر فبايعته إلا رجل من الأنصار أدخل يده من خلفي من بين يدي ويده فبايعه قبلي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن هارون نا يحيى بن محمد بن صاعد نا زياد بن أيوب نا محمد بن فضيل نا إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين عن أبي البختري قال قال عمر لأبي عبيدة كيف أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ أن يؤمنا حتى قبض يعني أبا بكر الصديق أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا أبو (٢) القاسم علي بن محمد أنبأ عبد الرحمن بن عثمان أنا خيثمة بن سليمان نا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدوري نا العباس بن الوليد (٣) نا نصر نا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسلم بن بشار عن حمران بن أبان قال قال عثمان بن عفان إن أبا بكر الصديق أحق الناس بها يعني بالخلافة إنه لصديق وثاني اثنين وصاحب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد المروزي الحلواني أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني

стр. 13467

ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحافظ الإسفراييني قال (١) نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب قالا نا بندار بن بشار نا أبو هشام المخزومي نا وهيب نا داود بن أبي هند نا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قبض النبي ﷺ واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر قال فقام خطيب الأنصار فقال أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين وخليفته من المهاجرين ونحن كنا أنصار رسول الله ﷺ فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره قال فقام عمر بن الخطاب فقال صدق قائلكم أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم (٢) وأخذ بيد أبي بكر وقال هذا صاحبكم فبايعوه وبايعه عمر وبايعه المهاجرون والأنصار قال فصعد أبو بكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير قال فدعا بالزبير فجاء فقال (٣) قلت أين ابن عمة رسول الله ﷺ وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين قال لا تثريب يا خليفة رسول الله ﷺ فقام فبايعه ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فدعا بعلي بن أبي طالب فجاء فقال قلت ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين قال لا تثريب يا خليفة رسول الله ﷺ فبايعه هذا أو معنا قال أبو علي الحافظ سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبت له في رقعة وقرأت عليه وقال هذا حديث يسوي بدنة فقلت يسوي بدنة بل هذا يسوي بدرة كذا رواه لنا وقد سقط من صدره قول قائل الأنصار أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد قراءة وأبو عبد الله يحيى بن الحسن لفظا قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين نا أبو جعفر محمد بن يحيى بن محمد بن مرداس الشطوي نا أبي ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن

стр. 13468

جعفر نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي قالا نا عفان نا وهيب عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار فجعل منهم من يقول وفي حديث الشطوي فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله ﷺ كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى (١) أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا قال فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت وقال إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين زاد ابن حنبل وإنما الإمام يكون من المهاجرين وقالا ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ﷺ فقام أبو بكر فقال جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم وفي حديث الشطوي أما لو قلتم غير ذلك لما صالحناكم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن علي بن الحسن (٢) بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري ح وأخبرنا أبو عبد الله بن القصاري أنا أبي أبو طاهر قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن (٣) بن عبد الله الصرصري نا أبو عبد الله المحاملي نا القاسم بن سعيد بن المسيب نا علي بن عاصم نا الجريري عن أبي نضرة (٤) عن أبي سعيد قال لما بويع أبو بكر قال أين علي لا أراه قالوا لم يحضر قال فأين الزبير قالوا لم يحضر قال ما كنت أحسب أن هذه البيعة إلا عن رضا جميع المسلمين إن هذه البيعة ليس كبيع الثوب ذي الخلق إن هذه البيعة لا مردود لها قال فلما جاء علي قال يا علي ما بطأ بك عن هذه البيعة قلت إني ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على ابنته لقد علمت أني كنت في هذا الأمر قبلك قال لا تزري بي يا خليفة رسول الله ﷺ فمد

стр. 13469

يده فبايعه فلما جاء الزبير قال ما بطأ بك عن هذه البيعة قلت (١) إني ابن عمة رسول الله ﷺ وحواري رسول الله ﷺ أما علمت أني كنت في هذا الأمر قبلك قال لا تزري بي يا خليفة رسول الله ﷺ ومد يده فبايعه أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي نا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا ابن المثني نا بشير (٢) بن عمر قال وحدثني مالك بن أنس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال لما توفي رسول الله ﷺ اجتمعت المهاجرون إلى أبي بكر واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا حتى جئناهم فلما جلسنا تكلم خطيبهم فقال أبو بكر أما ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا بهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس فلم أنكر أو قال أكره شك بشر غيرها قلت والله لئن أقدم فيضرب عنقه لا يقربني ذلك إلي ثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تغير نفسي عند الموت فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبايعناه ثم بايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار وليس فيكم من تنقطع إليه الأعناق إلا أبا بكر أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن (٣) بن محمد بن إبراهيم أنا أبو علي أحمد وأبو الحسين محمد ابنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قالا قرئ على أبي بكر يوسف بن القاسم بن يوسف نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا جويرية بن أسماء نا مالك بن أنس عن الزهري أن عبيد الله بن عبد الله (٤) بن عتبة أخبره أن عبد الله بن عباس (٥) أخبره

стр. 13470

أنه كان يقري عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر قال فلم أر رجلا يجد من إلا قشعريرة ما يجد عبد الرحمن عند القراءة قال ابن عباس فجئت التمس عبد الرحمن يوما فلم أجده فانتظرته في بيته حتى رجع من عند عمر فلما رجع قال لي لو رأيت رجلا آنفا قال لعمر كذا وكذا وهو يومئذ بمنى آخر حجة حجها عمر فذكر عبد الرحمن لابن عباس أن رجلا أتى إلى عمر فأخبره أن رجلا قال والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فقال عمر حين بلغه ذلك إني لقائم العشية فمحذرهم هؤلاء الذين يغضبون الأمة أمرهم قال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل ذلك وذكر الحديث بطوله لم يزدنا على هذا وهذان مختصران من الحديث أخبرناه بتمامة أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي (١) وأبو محمد هبة الله بن سهل والسيدي (٢) وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد قالوا أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن حمدان الحيري أنا الحسن بن سفيان زاد الفراوي والسيدي النسوي وقالوا وأبو يعلى وزاد أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وقالوا واللفظ (٣) لأبي يعلى قالا نا عبد الله بن محمد بن أسماء بن أخي جويرية بن أسماء نا جويرية بن أسماء عن مالك بن أنس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أنه كان يقري عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر قال فلم أر رجلا يجد من الأقشعريرة ما يجد عبد الرحمن عند القراءة قال ابن عباس فجئت ألتمس عبد الرحمن فلم أجده فانتظرته في بيته حتى رجع من عند عمر فلنا رجع قال لو رأيت رجلا آنفا قال لعمر كذا وكذا وهو يومئذ بمنى في آخر حجة حجها عمر فذكر عبد الرحمن لابن عباس أن رجلا أتى عمر فأخبره أن رجلا قال والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا قال عمر حين بلغه ذلك إني لقائم إن شاء الله في الناس فمحذرهم الذين يغضبون الأمة أمرهم قال عبد الرحمن قلت يا أمير المؤمنين لا تفعل ذلك

стр. 13471

يومك فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وأنهم هم الذين يغلبون على مجلسك فأخشى إن قلت فيهم اليوم مقالة أن يطيروا بها وألا يعوها ولا يضعوها على مواضعها أمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم فتقول ما قلت متمكنا فيعوا مقالتك ويضعوها مواضعها فقال عمر والله لئن قدمت المدينة صالحا لأكلمن بها الناس في أول مقام أقومه قال ابن عباس فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة وذاك يوم جمعة هجرت صكة الأعمى لما أخبرني عبد الرحمن فوجدت سعيد بن زيد قد سبقني بالتهجير فجلست إلى ركن جانب المنبر فجلس إلى جنبي تمس ركبتي ركبته فلم ينشب (١) عمر أن خرج فأقبل يؤم المنبر فقلت لسعيد بن زيد وعمر مقبل أم والله ليقولن أمير المؤمنين على هذا المنبر اليوم مقالة لم يقلها أحد قبله فأنكر ذلك سعيد وقال ما عسى أن يقول ما لم يقله أحد قبله فلما جلس على المنبر أذن المؤذن فلما أن سكت قام عمر فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليتحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فلا أحل له أن يكذب علي إن الله بعث محمدا ﷺ وأنزل عليه الكتاب وكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فنترك فريضة أنزلها الله فإن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه بينة أو كان الحبل والاعتراف ثم إنا قد كنا نقرأ ألا ترغبوا عن آبائكم فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ثم إن رسول الله ﷺ قال لا تطروني كما أطري ابن مريم ﵇ فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ثم إنه بلغني أن فلانا منكم يقول والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت فإنها قد كانت كذلك ألا وإن الله وقا شرها وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر وإنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله ﷺ إن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا وتخلفت الأنصار عنا بأسرها فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة

стр. 13472

واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فبينا نحن في منزل رسول الله ﷺ إذا رجل ينادي من وراء الجدار اخرج إلي يا ابن الخطاب فقلت إليك عني فأنا عنك مشاغيل فقال إنه قد حدث أمر لا بد منك فيه إن الأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بيننا وبينهم فيه حرب فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا من هؤلاء الأنصار فانطلقنا نؤمهم فلقيت أبا عبيدة بن الجراح فأخذ أبو بكر بيده فمشى بيني وبينه حتى إذا دنونا منهم لقينا رجلان صالحان فذكرا الذي صنع القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلت نريد إخواننا من هؤلاء الأنصار فقال لا عليكم أن تقربوهم يا معشر المهاجرين افضوا أمركم فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم فإذا هم جمع (١) في سقيفة بني ساعدة وإذا بين أظهرهم رجل مزمل (٢) قلت من هذا قالوا سعد بن عبادة قلت ما له قالوا هو وجع فلما جلس تكلم خطيب الأنصار فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة (٣) من قومكم قال عمر فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويحصنونا (٤) من الأمر فلما قضى مقالته أردت أن أتكلم قال وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحدة (٥) فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر وهو كان أحلم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا تكلم بمثلها أو أفضل في بديهته حتى سكت فتشهد أبو بكر وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الأنصار فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم هذين

стр. 13473

الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أؤمر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تغتر (١) نفسي عند الموت فلما قضى أبو بكر مقالته قال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب (٢) منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش قال عمر فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى أشفقت الاختلاف قلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط أبو بكر يده فبايعته وبايعه المهاجرون والأنصار فنزونا (٣) على سعد بن عبادة فقال قائل من الأنصار قتلتم (٤) سعدا قال عمر فقلت وأنا مغضب قتل (٤) الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشر وأنا والله ما رأينا فيما حضر من أمرنا أمر أقوى من بيعة أبي بكر خشينا (٥) أن فارقنا القوم قبل أن تكون بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فأما أن نبايعهم على ما لا (٦) نرضى (٧) وإما أن نخالفهم فيكون فسادا فلا يغترن امرؤ أن يقول (٨) إن بيعة أبا بكر كانت فلتة فتمت فقد كانت فلتة ولكن الله وقى شرها ألا وإنه ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر أخبرناه عاليا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي وأبو بكر محمد بن شجاع وأبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم قالوا أنا أبو المظفر محمود بن جعفر التميمي أنبأ عم والدي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر نا إبراهيم بن السندي بن علي ثنا أبو عبد الله الزبير بن أبي بكر حدثني سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال كنت أقري عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب فلما كان في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب أتاني عبد الرحمن بن عوف ذات ليلة ونحن بمنى فقال لو رأيت أمير المؤمنين وأتاه رجل فقال إن رجالا يقولون لو قد مات أمير

стр. 13474

المؤمنين قد بايعنا فلانا فقال عمر إني لقائم في الناس فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغضبوا الناس بيعتهم فقلت يا أمير المؤمنين إن الحج يجمع رعاع الناس وعوامهم وهم الذين يغلبون على مجلسك وإنك إن قلت فيهم اليوم مقالة لم يحفظوها ولم يعوها ولم يضعوها موضعها ويطيروا بها كل مطير فلم أمهلت حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة وتعود بالمهاجرين والأنصار فقلت ما قلت متمكنا كان أجدر أن يحفظوا مقالتك وأن يعوها وأن يضعوها في موضعها فقال أما والله إن شاء الله لئن قدمت المدينة لأقومن بها في أول مقام أقومه بالمدينة قال فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما أن جاءت الجمعة هجرت الذي حدثني عبد الرحمن بن عوف ولا أرى أحدا سبقني فوجدت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد سبقني بالتهجير جالسا إلى جنب المنبر فصليت وجلست إلى جنبه تحك ركبتي ركبته فقلت أما والله ليقولن (١) أمير المؤمنين على المنبر مقالة لم يقلها أحد قبله ولا بعده فغضب سعيد وقال أي مقالة عسيت أن يقولها أمير المؤمنين لم يقلها أحد كان قبله فلما زالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر وأذن المؤذن في أذانه فلما فرغ قام عمر فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني قائل مقالة قدر لي أن أقولها ولا أدري لعلها أن تكون بين يدي أحلى فمن حفظها وعقلها أو وعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن لا فلا أحل لأحد أن يكذب علي هو (٢) أن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا به فأخشى أن يطول بالناس زمان فيقول فإنك لا تجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق على من زنا إذا أحصن وقامت عليه البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ألا وإنا كنا نقرأ في كتاب الله لا ترغبوا عن آبائكم فإنه لقربكم أن ترغبوا عن آبائكم أو كفرتكم لن ترغبوا عن آبائكم ألا وإن رسول الله ﷺ قال لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبده ورسوله فقولوا عبده ورسوله ثم إنه كان من خبرنا أن رسول الله ﷺ لما توفي تخلفت عنا الأنصار مع سعد بن عبادة وتخلف عنا علي والزبير ومن كان معهما في بيت فاطمة فاجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح فاستقبلنا رجلان صالحان من

стр. 13475

الأنصار قد شهدا بدرا عويمر بن ساعدة والآخر معن بن عدي فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد إخواننا من هؤلاء الأنصار فقالا فارجعوا فأفضوا أمركم بينكم فقلت والله لنأتينهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة وإذا بين أظهرهم رجل مزمل قلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ما له قالوا مريض فلما جلسنا قام خطيب الأنصار فحمد الله واثنى عليه قال (١) أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين حي منا وقد دفت (٢) دافة من قومكم قال عمر فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصله ويحصنونا من الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم قال وكنت قد زورت في نفسي مقالة أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحدة وهو كان إذ قربني وأحلم فذهبت لأتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أغضبه فحمد الله وأثنى عليه فوالله ما ترك شيئا مما كنت زورت في نفسي إلا أجاء بها أو خير منها قال أما بعد فما ذكرت فيكم من خير فأنتم أهله وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب دارا ونسبا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فوالله ما كرهت من مقالته شيئا غيرها وكنت لأن أقدم فيضرب عنقي لا يعريني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبا بكر فقام الحباب بن المنذر السلمي فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش إن شئتم أعدنا الحرب جذعة فارتفعت الأصوات وكثر اللغط حتى خشيت الاختلاف فقلت يا أبا بكر ابسط يدك فبسطها فبايعته وبايعه أبا عبيدة بن الجراح وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ونزونا على سعد فقال قائل الأنصار قتلتم سعدا فقلت قتل (٣) الله سعدا إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر خفنا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما بايعناهم على ما نكره أو نخالفهم فيكون فسادا ولا نعرف امرأ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة إلا أنها كانت فلتة ولكن الله وقال شرها أو ليس فيكم من نقطع له الأعناق مثل أبي بكر

стр. 13476

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد الواعظ انا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبو علي محمد بن وشاح الرسي (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي (٢) انا أحمد بن محمد بن النقور قالا أنبأ عيسى بن علي بن عيسى نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب نا أبو السكين (٣) زكريا بن يحيى حدثني عم أبي زحر (٤) بن حصن عن جده حميد بن منهب قال زرت الحسن بن أبي الحسن فخلوت به فقلت له يا أبا سعيد أما ترى ما الناس فيه من الاختلاف فقال لي يا أبا يحيى (٥) أصلح أمر الناس أربعة وأفسده اثنان أما الذين أصلحوا أمر الناس فعمر بن الخطاب يوم سقيفة بني ساعدة حيث قالت قريش منا أمير وقالت الأنصار منا أمير فقال لهم عمر ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال الأئمة من قريش [٦٤٣٩] قالوا بلى قال أو لستم تعلمون أنه أمر أبا بكر يصلي بالناس قالوا بلى قال فأيكم يتقدم أبا بكر قالوا لا أحد فسلمت لهم الأنصار ولولا ما احتج به عمر من ذلك لتنازع الناس هذه الخلافة إلى يوم القيامة وأبو بكر الصديق حيث ارتدت العرب فشاور فيهم الناس فكلهم أشار عليه بأن يقبل منهم الصلاة ويدع لهم الزكاة فقال والله لو منعوني عقالا (٦) مما كانوا يعطونه رسول الله ﷺ لجاهدتهم ولولا ما فعل أبو بكر من ذلك لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة وعثمان بن عفان حيث جمع الناس على هذه القراءة وقد كانوا يقرءونه على سبعة أحرف فكان هؤلاء يلقون هؤلاء فيقولون قراءتنا أفضل من قراءتكم حتى كاد بعضهم أن يكفر بعضا فجمعهم عثمان على هذا الحرف ولولا ما فعل عثمان من ذلك لألحد الناس في القرآن إلى يوم القيامة وعلي بن أبي طالب حيث قاتل أهل البصرة (٧) فلما فرغ منهم قسم بين أصحابه ما حوى عسكرهم فقالوا له يا أمير المؤمنين ألا تقسم بيننا

стр. 13477

إماءهم ونساءهم فقال أيكم يأخذ عائشة في سهمه قالوا ومن يأخذ أم المؤمنين في سهمه قال أفرأيتم هؤلاء اللواتي قتل عنهن أزواجهن يعتددن أربعة أشهر وعشرا ويورثن الربع والثمن قالوا نعم قال فما أراهن إماء ولو كن إماء لم يعتددن ولم يورثن ولولا ما فعل علي من ذلك لم يعلم الناس كيف يقاتل أهل القبلة وأما اللذان أفسدا (١) أمر الناس فعمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحكمت الخوارج فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة فكتب إلى معاوية إذا قرأت كتابي هذا فأقبل معزولا فأبطأ في مسيره فلما ورد عليه قال له يا مغيرة ما الذي أبطأ بك قال أمر والله كنت أوطئه وأهيئه قال وما هو قال البيعة ليزيد من بعدك قال أو فعلت قال نعم قال ارجع إلى عملك فأنت عليه فلما خرج من عند معاوية قال له أصحابه ما وراءك يا مغيرة قال ورائي والله أني قد وضعت رجل معاوية في غرز بغي لا يزال فيه إلى يوم القيامة قال الحسن فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنبأ محمد بن يوسف بن بشر الهروي نا محمد بن حماد الطهراني نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري حدثني أنس بن مالك قال لقد رأيت عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا (٢) (٣) كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشروي (٤) (٥) انبأ أبو بكر أحمد بن

стр. 13478

الحسن بن أحمد نا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة قالت توفيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بعد وفاة أبيها بستة أشهر فاجتمع إلى علي أهل بيته فبعثوا إلى أبي بكر ائتنا (١) فقال عمر والله لا تأتيهم فقال أبو بكر والله لآتينهم وما يخاف علي منهم فجاءهم حتى دخل عليهم فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر رسول الله ﷺ فصلى عليه ثم قال إني قد عرفت أنكم قد وجدتم علي في أنفسكم من هذه الصدقات التي وليت عليكم ووالله ما صنعت ذلك إلا أني لم أكن أريد أن آكل شيئا مما أمر رسول الله ﷺ كنت أرى أثره فيه وعمله إلى غيري حتى أسلك به سبيله وأنفذه فيما جعله الله ووالله لأن أصلكم أحب إلي من أصل أهل قرابتي لقرابتكم من رسول الله ﷺ ولعظيم حقه الذي جعله له على كل مسلم ثم تشهد علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أبا بكر والله ما نفسنا عليك خيرا قسمه الله لك إلا أن يكون أهلا لما أسند إليك في صحبة رسول الله ﷺ وسنك وفضلك ولكنا قد كنا من الأمر حيث قد علمت فتقول به علينا فوجدنا في أنفسنا وقد رأيت أن أبايع وأدخل فيما دخل فيه الناس وإذا كان العشية (٢) فصل بالناس الظهر واجلس على المنبر حتى آتيك فأبايعك فلما صلى أبو بكر الظهر ركب المنبر فحمد الله وأثنى عليه وذكر الذي كان من أمر علي وما دخل فيه من أمر الجماعة والبيعة وها هو ذا فاسمعوا منه

стр. 13479

فقام علي فحمد الله واثنى عليه ثم ذكر أبا بكر وفضله وسنه وأنه أهل لما ساق الله إليه من خير ثم قام إلى أبي بكر فبايعه فلا يرى مثل ما قال الناس جزاك الله يا أبا حسن خيرا فقد أحسنت واجملت حتى لم تصدع عصا المسلمين ولم تفرق (١) جماعتهم فدخل فيما دخلوا فيه ثم انصرف أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ نا علي بن محمد بن كاس (٢) النخعي نا يعقوب بن تواب (٣) أنا محمد بن بشر الحريري نا موسى بن مطير عن أبيه عن صعصعة بن صوحان قال دخلنا على علي بن أبي طالب حين ضربه ابن ملجم فقلنا يا أمير المؤمنين استخلف علينا قال لا ولكن أترككم كما تركنا رسول الله ﷺ دخلنا على رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله استخلف علينا فقال لا إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم قال علي فعلم (٤) الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر وأبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبو غالب أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو محمد الجوهري انا أبو بكر بن مالك نا الحسين بن عمر بن إبراهيم نا عقبة بن مكرم الضبي نا يونس بن بكير عن الحسن بن عمارة عن الحكم وواصل عن شقيق بن سلمة قال قيل لعلي ألا توصي قال ما أوصى رسول الله ﷺ فأوصي ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خير اخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا انا علي بن محمد الفقيه أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عمرو بن أبي غرزة (٥) أنا محمد بن بشر الأسدي نا موسى بن مطير عن أبيه عن صعصعة بن صوحان قال لما ضرب علي أتيناه فقلنا يا أمير المؤمنين استخلف علينا قال لا إن يرد الله

стр. 13480

بكم خيرا استعمل عليكم خيركم كما أراد بنا خيرا استعمل علينا أبو بكر الصديق أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني (١) أنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عمار بن خالد التمار نا محمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة عن واصل بن حبان عن شقيق بن سلمة قال قال يعني عليا إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم يعني أبا بكر رواه غيره فزاد فيه الحكم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن الفتح الكناني أنا سهل بن بشر قالا أنا محمد بن الحسين (٢) بن الطفال أنا محمد بن أحمد الذهلي نا الحسين بن عمر بن إبراهيم نا عقبة بن مكرم نا يونس بن بكير عن الحسن بن عمارة عن الحكم وواصل عن شقيق بن سلمة قال قيل لعلي ألا توصي فقال ما أوصى رسول الله ﷺ فأوصي ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عروس (٣) القصاع أنا جدي لأمي أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الوليد هشام بن محمد بن جعفر الكندي أنا عثمان بن خرزاد (٤) حدثني محمد بن أبان نا شعيب بن ميمون صاحب البزور (٥) نا أبو جناب عن الشعبي عن شقيق بن سلمة عن علي بن أبي طالب أنه قيل له لا توصي يا أمير المؤمنين قال كيف أوصي ولم يوص رسول الله ﷺ إن يرد الله بهذه الأمة خيرا فسيجمعهم بعدهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم ﷺ على خيرهم
следующие страницы →