← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 13476–13515 · переход к 13481.

стр. 13476

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد الواعظ انا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبو علي محمد بن وشاح الرسي (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي (٢) انا أحمد بن محمد بن النقور قالا أنبأ عيسى بن علي بن عيسى نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب نا أبو السكين (٣) زكريا بن يحيى حدثني عم أبي زحر (٤) بن حصن عن جده حميد بن منهب قال زرت الحسن بن أبي الحسن فخلوت به فقلت له يا أبا سعيد أما ترى ما الناس فيه من الاختلاف فقال لي يا أبا يحيى (٥) أصلح أمر الناس أربعة وأفسده اثنان أما الذين أصلحوا أمر الناس فعمر بن الخطاب يوم سقيفة بني ساعدة حيث قالت قريش منا أمير وقالت الأنصار منا أمير فقال لهم عمر ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال الأئمة من قريش [٦٤٣٩] قالوا بلى قال أو لستم تعلمون أنه أمر أبا بكر يصلي بالناس قالوا بلى قال فأيكم يتقدم أبا بكر قالوا لا أحد فسلمت لهم الأنصار ولولا ما احتج به عمر من ذلك لتنازع الناس هذه الخلافة إلى يوم القيامة وأبو بكر الصديق حيث ارتدت العرب فشاور فيهم الناس فكلهم أشار عليه بأن يقبل منهم الصلاة ويدع لهم الزكاة فقال والله لو منعوني عقالا (٦) مما كانوا يعطونه رسول الله ﷺ لجاهدتهم ولولا ما فعل أبو بكر من ذلك لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة وعثمان بن عفان حيث جمع الناس على هذه القراءة وقد كانوا يقرءونه على سبعة أحرف فكان هؤلاء يلقون هؤلاء فيقولون قراءتنا أفضل من قراءتكم حتى كاد بعضهم أن يكفر بعضا فجمعهم عثمان على هذا الحرف ولولا ما فعل عثمان من ذلك لألحد الناس في القرآن إلى يوم القيامة وعلي بن أبي طالب حيث قاتل أهل البصرة (٧) فلما فرغ منهم قسم بين أصحابه ما حوى عسكرهم فقالوا له يا أمير المؤمنين ألا تقسم بيننا

стр. 13477

إماءهم ونساءهم فقال أيكم يأخذ عائشة في سهمه قالوا ومن يأخذ أم المؤمنين في سهمه قال أفرأيتم هؤلاء اللواتي قتل عنهن أزواجهن يعتددن أربعة أشهر وعشرا ويورثن الربع والثمن قالوا نعم قال فما أراهن إماء ولو كن إماء لم يعتددن ولم يورثن ولولا ما فعل علي من ذلك لم يعلم الناس كيف يقاتل أهل القبلة وأما اللذان أفسدا (١) أمر الناس فعمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحكمت الخوارج فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة فكتب إلى معاوية إذا قرأت كتابي هذا فأقبل معزولا فأبطأ في مسيره فلما ورد عليه قال له يا مغيرة ما الذي أبطأ بك قال أمر والله كنت أوطئه وأهيئه قال وما هو قال البيعة ليزيد من بعدك قال أو فعلت قال نعم قال ارجع إلى عملك فأنت عليه فلما خرج من عند معاوية قال له أصحابه ما وراءك يا مغيرة قال ورائي والله أني قد وضعت رجل معاوية في غرز بغي لا يزال فيه إلى يوم القيامة قال الحسن فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنبأ محمد بن يوسف بن بشر الهروي نا محمد بن حماد الطهراني نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري حدثني أنس بن مالك قال لقد رأيت عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا (٢) (٣) كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشروي (٤) (٥) انبأ أبو بكر أحمد بن

стр. 13478

الحسن بن أحمد نا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة قالت توفيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ بعد وفاة أبيها بستة أشهر فاجتمع إلى علي أهل بيته فبعثوا إلى أبي بكر ائتنا (١) فقال عمر والله لا تأتيهم فقال أبو بكر والله لآتينهم وما يخاف علي منهم فجاءهم حتى دخل عليهم فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر رسول الله ﷺ فصلى عليه ثم قال إني قد عرفت أنكم قد وجدتم علي في أنفسكم من هذه الصدقات التي وليت عليكم ووالله ما صنعت ذلك إلا أني لم أكن أريد أن آكل شيئا مما أمر رسول الله ﷺ كنت أرى أثره فيه وعمله إلى غيري حتى أسلك به سبيله وأنفذه فيما جعله الله ووالله لأن أصلكم أحب إلي من أصل أهل قرابتي لقرابتكم من رسول الله ﷺ ولعظيم حقه الذي جعله له على كل مسلم ثم تشهد علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أبا بكر والله ما نفسنا عليك خيرا قسمه الله لك إلا أن يكون أهلا لما أسند إليك في صحبة رسول الله ﷺ وسنك وفضلك ولكنا قد كنا من الأمر حيث قد علمت فتقول به علينا فوجدنا في أنفسنا وقد رأيت أن أبايع وأدخل فيما دخل فيه الناس وإذا كان العشية (٢) فصل بالناس الظهر واجلس على المنبر حتى آتيك فأبايعك فلما صلى أبو بكر الظهر ركب المنبر فحمد الله وأثنى عليه وذكر الذي كان من أمر علي وما دخل فيه من أمر الجماعة والبيعة وها هو ذا فاسمعوا منه

стр. 13479

فقام علي فحمد الله واثنى عليه ثم ذكر أبا بكر وفضله وسنه وأنه أهل لما ساق الله إليه من خير ثم قام إلى أبي بكر فبايعه فلا يرى مثل ما قال الناس جزاك الله يا أبا حسن خيرا فقد أحسنت واجملت حتى لم تصدع عصا المسلمين ولم تفرق (١) جماعتهم فدخل فيما دخلوا فيه ثم انصرف أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ نا علي بن محمد بن كاس (٢) النخعي نا يعقوب بن تواب (٣) أنا محمد بن بشر الحريري نا موسى بن مطير عن أبيه عن صعصعة بن صوحان قال دخلنا على علي بن أبي طالب حين ضربه ابن ملجم فقلنا يا أمير المؤمنين استخلف علينا قال لا ولكن أترككم كما تركنا رسول الله ﷺ دخلنا على رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله استخلف علينا فقال لا إن يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم قال علي فعلم (٤) الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر وأبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبو غالب أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو محمد الجوهري انا أبو بكر بن مالك نا الحسين بن عمر بن إبراهيم نا عقبة بن مكرم الضبي نا يونس بن بكير عن الحسن بن عمارة عن الحكم وواصل عن شقيق بن سلمة قال قيل لعلي ألا توصي قال ما أوصى رسول الله ﷺ فأوصي ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خير اخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا انا علي بن محمد الفقيه أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عمرو بن أبي غرزة (٥) أنا محمد بن بشر الأسدي نا موسى بن مطير عن أبيه عن صعصعة بن صوحان قال لما ضرب علي أتيناه فقلنا يا أمير المؤمنين استخلف علينا قال لا إن يرد الله

стр. 13480

بكم خيرا استعمل عليكم خيركم كما أراد بنا خيرا استعمل علينا أبو بكر الصديق أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني (١) أنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عمار بن خالد التمار نا محمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة عن واصل بن حبان عن شقيق بن سلمة قال قال يعني عليا إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم يعني أبا بكر رواه غيره فزاد فيه الحكم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن الفتح الكناني أنا سهل بن بشر قالا أنا محمد بن الحسين (٢) بن الطفال أنا محمد بن أحمد الذهلي نا الحسين بن عمر بن إبراهيم نا عقبة بن مكرم نا يونس بن بكير عن الحسن بن عمارة عن الحكم وواصل عن شقيق بن سلمة قال قيل لعلي ألا توصي فقال ما أوصى رسول الله ﷺ فأوصي ولكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عروس (٣) القصاع أنا جدي لأمي أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الوليد هشام بن محمد بن جعفر الكندي أنا عثمان بن خرزاد (٤) حدثني محمد بن أبان نا شعيب بن ميمون صاحب البزور (٥) نا أبو جناب عن الشعبي عن شقيق بن سلمة عن علي بن أبي طالب أنه قيل له لا توصي يا أمير المؤمنين قال كيف أوصي ولم يوص رسول الله ﷺ إن يرد الله بهذه الأمة خيرا فسيجمعهم بعدهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم ﷺ على خيرهم

стр. 13481

أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي الثعلبي (١) قالا أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أحمد بن عبد الواحد بن سليمان النيسابوري نا مهدي بن جعفر الرملي نا ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أقبل رجل يتخلص الناس حتى وقف على علي بن أبي طالب فقال يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة وأقدم منه سلما وأسبق سابقة قال إن كنت قرشيا فأحسبك من عائذة قال نعم قال لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ولأخلص إليك روعك حصدا ويحك إن أبا بكر سبقني إلى أربع لم أبزهن ولم اعتض منهن سبقني إلى الامام وتقديم الهجرة وإلى الغار وإفشاء الإسلام وإني يومئذ (٢) الشعب الأقصى يستحقرني قريش ويسير فيه أظهر الدين وأخفيه ولو أن أبا بكر دخل على مشورة الجيش بشراك الرأي لصار الناس ككرعة أصحاب طالوت ويحك إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر فقال " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل بن عبد الله بن علي وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد ومحمد بن أحمد بن محمد بن هارون وعبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم قالوا أخبرنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء أنا محمد بن الحسين بن الحسن نا محمد بن يزيد السلمي نا الحسين بن الوليد نا سفيان الثوري عن الأسود بن قيس العبدي عن عمرو بن شقيق الثقفي قال لما فرغ علي من الجمل قال إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا ولكنه رأي رأيناه فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمن قبلنا ولي أبو بكر فأقام واستقام ثم ولي عمر فأقام واستقام حتى ضرب الإسلام بجرانه (٤) ثم إن أقواما

стр. 13482

طلبوا الدنيا فيعفو الله عن من يشاء ويعذب من يشاء أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأسود بن قيس عن رجل عن علي أنه قال يوم الجمل إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة ولكنه شئ رأيناه من قبل أنفسنا أن استخلف أبو بكر ﵀ على أبي بكر فأقام واستقام ثم استخلف عمر رحمة الله على عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه قال ونا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو بكر بن أبي شيبة نا ابن نمير عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال سمعت عليا يقول قبض الله نبيه على خير ما قبض عليه نبي من الأنبياء ثم استخلف أبا بكر فعمل بعمل رسول الله ﷺ وسنة نبيه وعمر كذلك أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو علي الروذباري أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها نا شعيب بن أيوب نا أبو داود الحفري (١) (٢) عن سفيان عن أبي الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان قال لما ظهر علي على الناس يوم الجمل قال أيها الناس إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ثم إن أقواما طلبوا بهذه الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها (٣) أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاده أنا أبو علي

стр. 13483

الحسن بن عمر بن يونس أنا أبو عمر الهاشمي أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم (١) نا أبو أسامة حدثني العلاء بن المنهال حدثني إبراهيم بن عمرو بن مالك الجشمي عن أبيه قال كنت بجرجان فدخلت على فروة بن الأخنس وكان على معونتها فاستقبلت شيخا مخصوبا بالحناء خارجا من عنده على برذونة شهباء فدخلت فإذا هو يتعجب فقال استقبلت شيخا آنفا على برذونة شهباء قال إنه حدثني بحديث عجب قلت له نعم قال زعم أنه غلام شاب وهو ممن دخل على علي يوم الجمل بعد القتال قال فنظر علي إلينا فرأى شيبه فقال أين شيوخ القوم فقال رجل قتلوا والله أمس حول الجمل قال فقام رجل من بني نمير يقال له ابن الأرت فخطب فقال علي والله هذا الخطيب الشحشح قال ثم إن عليا حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن رسول الله ﷺ مضى ولم يعهد إلينا في هذا الأمر عهدا فرأى المسلمون أن تبايع أبو بكر فبايعناه فقام والله بالدين قياما حتى مضى ثم استخلف والله عمر فضرب والله الدين بجرانه فضرب والله الدين بجرانه حتى مضى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور نا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن (٢) الأسود بن قيس عن رجل عن علي (٣) قال خطبنا يوم البصرة فقال إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا فذكر مثله

стр. 13484

إبراهيم (١) الإسماعيلي ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو عمرو (١) أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن العلاء بن العباس بن محمد بن عطارد نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعد قلبه فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله شئ قال ابن عياش وأنا أقول إنهم قد رأوا أن يولوا أبا بكر بعد النبي ﷺ أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر وأبو عبد الله الحسين بن محمد وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين قالوا أنا محمد بن علي بن علي أنا علي بن معروف بن محمد البزار نا أبو عيسى محمد بن الهيثم بن خالد الوراق نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفان لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلوب الصحابة خبر قلوب العباد بعد قلبه فجعلهم وزراء نبيه ﵇ يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآها المسلمون سيئا فهو عند الله شئ قال أبو بكر بن عياش وأنا أقول إنهم قد رأوا أن يولوا أبا بكر بعد النبي ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني جدي نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قيل لأبي بكر يا خليفة الله قال أنا خليفه محمد ﷺ وأنا راض بذلك وكره أن يقال خليفة الله تعالى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب ح وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أحمد بن

стр. 13485

جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا محمد بن يزيد نا نافع بن عمر الجمحي عن عبد الله بن أبي مليكة قال قيل لأبي بكر يا خليفة الله قال (٢) بل خليفة محمد وأنا أرضى به قال (٣) وحدثني أبي ثنا موسى بن داود نا نافع يعنى ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال قيل لأبي بكر يا خليفة الله فقال أنا خليفة رسول الله ﷺ وأنا راضي (٤) به (٥) أخبرنا إبراهيم (٦) العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة في قول الله " ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد " (٧) قال قوم هم بني حنيفة والداعي إلى قتالهم أبو بكر الصديق وقال آخرون هم أهل فارس والداعي إلى قتالهم عمر بن الخطاب وهذه الآية تدل على خلافة أبي بكر وعمر وأما منهما إذا وعد الله المطيع له بالثواب ووعد العاصي بالعقاب لأنه قال " ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما " قال وقال ابن قتيبة قال قال الله تعالى " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم " (٨) الآية فالمراد بهذا القول صحابة رسول الله ﷺ لأنهم كانوا الخائفين في صدر الإسلام وقبل الهجرة والمستضعفين ثم وجدوا بعد هذا جميع ما وعدهم الله به من النصر والظهور والعز وقوله ليستخلفنهم في الأرض يعني بعد النبي ﷺ

стр. 13486

هذه الآيات شاهدة لخلافة أبي بكر أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال أخبرنا أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن أحمد بن رزق قال سمعت أبا سعيد الحسن بن علي الرازي في مجلس أبي بكر الشافعي قال سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول دلالة ولاية أبي بكر الصديق من القرآن قوله تعالى " قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا " أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قال نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسن بن محمد الخلال نا يوسف بن عمر القواس قال سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ يقول الذين وقع عليهم اسم الخلافة ثلاثة قال الله لآدم " إني جاعل في الأرض خليفة " (٢) خلفه الأرض خليفة فيها وقوله تعالى لداود " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض " (٣) وأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر وقالوا له يا خليفة رسول الله ولم يسم أحد بعده خليفة ويقال إنه قبض النبي ﷺ عن ثلاثين ألف مسلم كل قال لأبي بكر يا خليفة رسول الله ورضوانه ومن بعده رضي الله عن هم إلى حيث انتهينا قيل لهم أمير المؤمنين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبو علي قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري إجازة (٤) قالا وأنا أبو تمام الواسطي في كتابه أنا أبو بكر بن بيري قراءة أنا محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا فضيل بن عبد الوهاب نا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة قال قال أبو بكر أتيت عمر وبين يديه قوم يأكلون فرمى ببصره في مؤخر القوم إلى رجل فقال ما تجد فيما تقرأ (٥) قبلك من الكتب قال خليفة النبي ﷺ صديقه اخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنبأ أبو طالب العشاري نا أبو

стр. 13487

الحسين بن سمعون نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن سلم المحرمي نا محمد بن ماهان نا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة نا مطرف بن عبد الله الكعبي عن عكرمة عن ابن عباس قال أبو بكر خليفة رسول الله ﷺ على كل مؤمن ومؤمنة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ثنا أبو الحسين بن المهتدى أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي نا أبو عمران موسى بن سهل الجوني نا بكار بن قتيبة نا أبو عمر الضرير نا سهل نا المبارك عن محمد بن الزبير الحنظلي قال سمعت الحسن يقول والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلف رسول الله ﷺ أبا بكر أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل وأبو طالب علي بن حيدرة قالا أنا أبو القاسم بن العلاء أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا خيثمة بن سليمان نا أحمد بن ملاعب البغدادي نا خلف بن الوليد نا مبارك بن فضالة حدثني محمد بن الزبير قال أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء فصعدت إليه فإذا هو متكئ على وسادة من أدم فقلت أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء فأجابني فيما سألته وقال اشفني فيما اختلف فيه الناس هل كان رسول الله ﷺ استخلف أبا بكر فاستوى الحسن قاعدا فقال أوفي شك هو لا أبا لك أي والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه ولهو كان أعلم بالله وأتقى له وأشد له مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره (١) قال ونا أحمد بن ملاعب البغدادي أنا خلف بن الوليد نا مبارك بن فضالة عن معاوية بن قرة قال ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله ﷺ وما كانوا يسمونه إلا خليفة رسول الله ﷺ وما كانوا يجتمعون على خطأ أو ضلالة وما كانوا يكتبون إلا أبي (٢) بكر خليفة رسول الله ﷺ وما كان يكتب إلا من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ فما زالوا كذلك حتى توفي فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا خليفة خليفة رسول الله ﷺ قال عمر هذا يطول قالوا لا ولكنا أمرناك علينا فأنت أميرنا قال نعم أنتم المؤمنون وأنا أميركم فكتب أمير المؤمنين

стр. 13488

أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأ وأبو الحسن بن سعيد قال ثنا أبو بكر الخطيب أنا ابن الفضل أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا أبو هشام يعني الرفاعي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ في القرآن لأن الله تعالى يقول " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون " (١) فمن سماه صادقا فليس يكذب هم قالوا يا خليفة رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٢) نا أحمد بن العباس الهاشمي نا الحسن (٣) بن عليل العنزي نا محمد بن إسماعيل القرشي عن أبي بكر بن عياش قال قال لي الرشيد يا أبا بكر كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق قلت يا أمير المؤمنين سكت (٤) الله وسكت (٤) رسوله وسكت (٤) المؤمنين قال والله ما زدتني إلا عمى (٥) قلت يا أمير المؤمنين مرض النبي ﷺ ثمانية أيام فدخل عليه بلال فقال يا رسول الله من يصلي بالناس قال مر أبا بكر يصلي بالناس فصلى أبو (٦) بكر بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل فسكت رسول الله ﷺ لسكوت الله (٧) وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله فأعجبته فقال بارك الله فيك [٦٤٤٠] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب بن (٨) الحسن أنا عبد الله بن عتاب بن الزفتي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الفريابي يقول سمعت سفيان يقول ما أحسب أن الله يقبل لمن أساء الظن بالمهاجرين الأولين من تقدمه أبي بكر وعمر صوما ولا صلاة ولا يصعد له إلى السماء عمل

стр. 13489

(١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن زينة أنبأ أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح (٢) البروجردي نا إبراهيم بن الحسين بن دازيل (٣) ثنا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني شيخ من أهل الكوفة قال لما بويع أبو بكر واستقام أمور الناس أنشأ رجل من قريش يكنى أبا عمرة يقول في ذلك * شكرا لمن هو بالثناء حقيق * ذهب الحجاج وبويع الصديق من بعدما دحضت بسعد بغلة * ورجا رجاء دونه العيوق * (٤) * حفت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصديق والفاروق وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمل للبقاء تتوق (٥) بالحق إذ طلبوا الخلالة زلة * لم يخط مثل خطائهم مخلوق فتداركوها بالصواب فبايعوا * بعد التي فيها لنا تحقيق إن الخلافة من قريش ما لكم * فيها ورب محمد تعريق * أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي (٦) أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ (٧) قال وأنا الوليد بن مسلم عن يزيد بن سعيد بن ذي (٨) عصوان عن عبد الملك بن عمير (٩) أو غيره عن رافع الطائي

стр. 13490

أنه سأل أبا بكر عن قبوله بيعتهم يومئذ وقد كان عهد إليه أن لا يأتمر على اثنين قال لما أتينا الأنصار تكلمت فقلت يا معشر الأنصار إن رأيتم ألا تسبقوا المهاجرين بأمر كان الله قد جمع بكم الإسلام وأعزه بكم فلا يكونن فرقة أهله على أيديكم وتكلم عمر فقال يا معشر الأنصار أتعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر بالصلاة بكم في (١) ومرضه قالوا نعم فأيكم يجترئ على أن يتقدمه قالوا لا أينا قال فقال سعد فبايعه إن نحن بايعناه قال عمر نعم وأخذ عهدهم إن هو بايعه ليبايعنه فضرب عمر على يد أبي بكر وبايعت الأنصار على أن الخليفة منا ومنهم الوزراء فقبلتها مخافة فرقة الإسلام أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنبأ أبو بكر الخطيب أنا علي بن القاسم بن الحسين الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا العباس بن محمد الدوري نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا فضيل بن عياض عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبي رافع قال كنت رجلا أغير على الناس وأدفن الماء في أدحي (٢) النعام فأستاقه (٣) حتى أمر عليه بالفلاة فاستثيره فلما كانت غزوة ذات السلاسل بعث رسول الله ﷺ جيشا واستعمل عليهم عمرو بن العاص وهي التي يفخر بها أهل الشام وفيهم أبو بكر الصديق وأمرهم أن يستنفروا من مروا عليه من المسلمين فمروا علينا في منازلنا فاستنفرونا فقلت والله لأختارن لنفسي رجلا فلأصحبنه قال فصحبت أبا بكر قال وكان له كساء فدكي (٤) كان إذا ركب خله عليه وإذا نزل لبسناه جميعا وهو الذي عيرته به هوازن فقالوا أذا الحلال نبايع بعد رسول الله ﷺ قال فقضينا غزاتنا ثم رجوت فقلت يا أبا بكر إني قد صحبتك وإن لي عليك حقا فأحب أن توصيني فإني لست كل ساعة أستطيع أن آتي المدينة قال قد أردت أن أفعل ذلك ولو لم تقله اعبد الله ولا تشرك به شيئا وأقم الصلاة وآت الزكاة وحج البيت وصم رمضان

стр. 13491

ولا تأمرن على رجلين قال قلت هذا أعبد الله وأقيم الصلاة وأوتي الزكاة وأحج البيت واصوم رمضان أرأيت قولك ولا تأمرن على رجلين فوالله ما يصيب الناس الخير والشرف إلا في الإمارة في الدنيا قال إنك استجهدتني (١) فجهدت لك إن الناس دخلوا في الإسلام طوعا وكرها فهم عواذ الله وجيران الله وفي ذمة الله فمن ظلم أحدا منهم فإنما يحقر ذمة الله وإن أحدكم لتؤخذ شاة جاره وبعير جاره فيظل ناتئ عضله (٢) لجاره والله من وراء جاره فلما قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر قال قلت صاحبي الذي قال لي ما قال لآتينه قال فأتيت المدينة فالتمست خلوته حتى أتيته قال فسلمت عليه وتعرفت إليه فعرفني فقلت له أما تذكر قولا قلته لي قال وما هو قال قلت قولك ولا تأمرن على رجلين قال بلى إن الناس كانوا حديث عهد بكفر وإني خشيت عليهم وإن أصحابي لم يزالوا بي حتى جعلوا عليه وأنا كاره قال فوالله ما زال يعتذر إلي حتى عذرته (٣) أخبرناه أبو أبو العز أحمد بن عبيد الله (٤) أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي نا الحسن بن حماد الضبي نا عبدة عن هشام عن أبيه قال قام أبو بكر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني وليت أمركم

стр. 13492

ولست بخيركم ولكن نزل القرآن وبين النبي ﷺ وعلمنا فعلمنا أن أكيس (١) الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فاتبعوني وإن زغت فقوموني (٢) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان نا الحربي إبراهيم بن إسحاق نا خلف بن هشام عن أبي عوانة عن هلال عن عبد الله بن عليم قال وأنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم نا أبي عن الهيثم عن مجالد عن الشعبي قال لما بويع أبو بكر صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ولا يدع قوما الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن

стр. 13493

طاوس بن شكر العاقولي ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران نا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ نا محمد بن زكريا نا محمد بن محبب (١) أبو همام ثنا ميمون المراني (٢) عن الحسن قال لما استخلف أبا بكر قام فخطب فحمد الله وأثنى عليه وقال إن كنتم تكلفوني أن أقوم فيكم مقام رسول الله ﷺ إني لا أفي بذاكم كان رسول الله ﷺ يخصه الله بالوحي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو (٣) عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) نا وهب بن جرير نا أبي قال سمعت الحسن قال لما بويع أبو بكر قام خطيبا فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ووالله لوددت أن بعضكم كفانيه (٥) ألا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله ﷺ لم أقم به كان رسول الله ﷺ عبدا (٦) أكرمه الله بالوحي وعصمه به ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني وإن رأيتموني زغت فقوموني واعلموا أن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم وقد وقعت لي هذه الحكاية أعلا مما ها هنا إلا أن فيها اختصارا أخبرنا بها أبو بكر الأنصاري أنبأ إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا حاضر أنبأ عبد الله بن إبراهيم بن ماسي نا أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي نا عبد الواحد بن غياث نا أبو هلال نا الحسن قال لما استخلف أبو بكر تكلم بكلام والله ما تكلم به أحد بعده فقال يا أيها الناس تكلفوني سنة محمد ﷺ وإن الله كان يعصم نبيه بالوحي إني والله لوددت أنكم كفيتموني وإن لي شيطانا يعتريني ثلاث مرار فإذا اعتراني فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم وتعاهدوني بأنفسكم فإن

стр. 13494

استقمت فاتبعوني وإن زغت فقوموني أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور أنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي أنا أبو القاسم عبد الله (١) بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا محمد بن عبد الوهاب (٢) الكوفي من كتابه نا يحيى بن سلمة بن كهيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي بكر أنه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني وليتكم ولست بخيركم ولعلكم تطلبوني بعمل نبيكم ﷺ ولست هناك إن نبيكم ﷺ كان يعصم بالوحي وإن لي شيطانا يغويني فإذا رأيتموني أحسن فأعينوني وإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني أن لا أصيب من أبشاركم وأعراضكم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد أنا أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي قال وفي حديث أبي بكر أنه قال وليتكم ولست بخيركم فذهب هذا الكلام وطريقه مذهب التواضع وترك الاعتداد بالولاية والتباعد من كبرياء السلطنة ولم يزل من شيم الأبرار ومذاهب الصالحين والأخيار أن يهتضموا (٣) أنفسهم وأن يسوغوا من حقوقهم وقد كان له برسول الله ﷺ أسوة حتى يقول ليس لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى وهو ﷺ سيد ولد آدم أحمرهم وأسودهم وأخبرنا ابن الأعرابي نا أبو داود نا أحمد بن عبده قال سمعت سفيان يقول بلغنا عن الحسن أنه ذكر قول أبي بكر هذا ثم قال بل والله إنه لخيرهم ولكن المؤمن يهضم نفسه ومما يشبه ذلك من كلامه قوله حين خطب أخبرناه محمد بن هاشم نا الديري عن عبد الرزاق (٤) عن معمر عن رجل عن الحسن أن أبا بكر خطب فقال إن رسول الله ﷺ كان يعصم بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني (٥) فإذا غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم

стр. 13495

ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني وقد يعيبه بهذا وبما أشبهه من كلامه قوم لا روية لهم وهو بحمد الله سليم من العيب إذ لم يكن أحد بعد رسول الله ﷺ معصوما وكيف وهو يقول ما منكم من أحد إلا وله شيطان قالوا ولك يا رسول الله قال ولي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم وكان أبو بكر يوصف ببعض الحدة وذكره ابن عباس فقال كان والله بريا تقيا من رجل كان يصادي منه عزب أي حدة قوله يصادي قال الأصمعي معناه يمارس [٦٤٤١] وأنشدنا أبو عمرو قال أنشدنا يا أبو العباس عن أبي نصر عن الأصمعي لجابر بن مؤتلف يعاتب أخاه * أتيت أكف نفسي عنك كفا * وتغشيني أذاك على وسادي فلن تلقى أخا إن مت مثلي * يصادي الحرب عنك كما أصادي * قال وقال الأصمعي يقول الرجل لناقته إذا مخضت بت أصاديها وذلك أنه يكره أن يعقلها فيعثيها أو يدعها فتفرق فيأكلها الذئب فيبيت يصاديها والرجل يصادي ولده وأخاه أن يقع في حرب أو خصومة أو أمر يكره فيمار ويداريه ويترضاه قال أبو عمرة وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي لمزرد * ظللنا نصادي أمنا عن حميتها * كاهل الشمس كلهم يتودد * قال يريد نداريها ونترضاها ونناشدها (١) ويريدها عنه أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك أنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص نا عباد (٢) بن زياد الأسدي نا يحيى بن العلاء الرازي (٣) عن جعفر بن محمد عن أبيه وأبو البختري المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه وعن عبد السلام بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن أبا بكر قال والذي نفسي بيده ما أخذتها رغبة

стр. 13496

فيها ولا إرادة استئثار على أحد من المسلمين ولا حرصت عليها يوما وليلة قط ولا سألتها الله سرا ولا علانية ولقد تقلدت أمرا عظيما لا طاقة لي به إلا ان يعينني الله عليه أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب ح وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا هاشم بن القاسم نا عيسى يعني ابن المسيب عن قيس بن أبي حازم قال إني لجالس عند أبي بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاة رسول الله ﷺ بشهر فذكر قصة فنودي في الناس إن الصلاة جامعة وهي أول صلاة في المسلمين نودي بها إن الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر شيئا صنع له كان يخطب عليه وهي أول خطبة خطبت (٢) في الإسلام قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس ولوددت أن هذا الأمر كفانيه (٣) غيري ولئن أخذتموني بسنة نبيكم ﷺ ما أطيقها إن كان لمعصوما من الشيطان فإن كان لينزل عليه الوحي من السماء أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد و (٤) أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يزداد أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي نا محمد بن عبيد نا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن علي قال قام أبو بكر بعدما استخلف بثلاث فقال من يستقيلني بيعتي فأقيله فقلت والله لا نقليك ولا نستقيلك من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول الله ﷺ أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو رشيد محمد بن مبشر بن أبي سعد عنه أنبأ أبو نعيم نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري الموصلي بالبصرة نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي (٥) عيسى نا جعفر بن عون نا

стр. 13497

إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال جاء الحسين بن علي إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال انزل عن مجلس أبي فقال صدقت إنه لمجلس أبيك قال ثم أجلسه في حجره وبكى فقال علي والله ما هذا عن أمري قال صدقت والله ما اتهمتك وقد روي هذا للحسين (١) بن علي أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أخبرنا علي بن محمد عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن أبا بكر خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال انزل عن منبر أبي فقال علي إن هذا لشئ عن غير ملامنا (٢) واخبرناه أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن أنبأ أبو محمد بن النحاس انا أبو سعيد بن الأعرابي نا أحمد بن حازم نا جعفر بن عون أنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن الأصبهاني قال جاء الحسن بن علي إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال انزل عن مجلس أبي قال صدقت إنه مجلس أبيك ثم أجلسه في حجره ثم بكى فقال علي والله ما هذا عن أمري قال صدقت والله ما اتهمتك وقد روي للحسين مع عمر أخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن مخلد نا حاتم بن الليث نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن سليمان عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال كان عمر يخطب على المنبر فقام إليه حسين بن علي فقال انزل عن منبر أبي فقال عمر منبر أبيك لا منبر أبي من أمرك بهذا قال فقام علي فقال ما أمره بهذا أحدا أما لأوجعنك يا عذر قال فقال لا توجع ابن أخي فقد صدق منبر أبيه

стр. 13498

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سنين (١) الختلي (٢) نا علي بن الجعد أخبرني الربيع بن صبيح عن حبان الصايغ قال كان نقش خاتم أبي بكر الصديق نعم القادر الله أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري نا يحيى بن أبي بكير نا الحسن بن صالح عن أبي بشر عن الحسن " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " (٣) قال أبو بكر وأصحابه وفي حديث الفراوي هو أبو بكر وأصحابه أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا علي بن محمد المصيصي أنبأ عبد الرحمن بن عثمان نا خيثمة بن سليمان نا يحيى بن أبي طالب أنا إسحاق بن منصور أنا الحسن بن صالح عن أبي بشر عن الحسن " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال أبو بكر الصديق وأصحابه أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز أنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي نا محمد بن يونس نا هشام بن عبد الملك أبو الوليد ورأيت علي بن المديني يسأله عن هذا الحديث نا السري بن يحيى عن الحسن في قوله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " أبا بكر وعمر أخبرنا أبو الحسن أيضا نا عبد العزيز بن أحمد إملاء أنبأ طلحة بن علي بن الصقر نا محمد بن جعفر العطار المقدسي (٤) نا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن إبراهيم الكوفي نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا السري بن يحيى قال قرأ الحسن

стр. 13499

هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه " (١) حتى قرأ الآية قال فقال الحسن فولاها (٢) أبا بكر الصديق وأصحابه أخبرنا بها عالية أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي نا أحمد بن يونس نا السري بن يحيى قال قرأ الحسن (٣) هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " حتى قرأ الآية قال فقال الحسن فولاها الله والله أبا بكر وأصحابه (٤) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين نا محمد بن هارون بن حميد نا عبد الله بن محمد الادرمي نا محمد بن حازم عن السري بن يحيى عن الحسن في قوله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " فقال الحسن تدرون من هم هم والله أبو بكر وأصحابه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا الفضل بن دلهم عن الحسن " من (٥) يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال قال الحسن هم والله أبو بكر وأصحابه أخبرنا أبو الأعز أنا أبو محمد أنا أبو حفص محمد بن هارون بن حميد (٦) بن المجدر ثنا الحسن بن حماد سجادة نا وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن في قوله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال هو والله أبو بكر وأصحابه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن

стр. 13500

بركات قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو الحسين (١) محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان أنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري نا الحسن بن عرفة نا الحسين بن علي الجعفي عن إسرائيل البصري عن الحسن في قوله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال ما هي لأهل حروراء ولا لأهل النهر ولكنها لأبي بكر وأصحابه قال ونا الحسن بن عرفة نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال هم والله أبو بكر وأصحابه لما ارتدت العرب جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج قال أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة نا يحيى بن أبي طالب نا إسحاق بن منصور نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ح وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ أبو منصور بن شكرويه وأبو المظفر محمود بن جعفر الكوسج ومحمد بن أحمد بن إبراهيم ح وأخبرتنا أم الفتوح رابعة بنت معمر بن أحمد قالت أنا أبو الطيب (٢) محمد بن أحمد قالوا أنبأ أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي (٣) أنا عبد الله بن (٢) محمد بن عبد الكريم نا عمي أبو زرعة نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا المحاربي نا جويبر عن الضحاك زاد ابن يونس في قوله وقالا " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " (٤) قال مع أبي بكر وعمر وأصحابهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو المعالي أحمد بن علي بن الشويخ (٥) قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله الدقاق

стр. 13501

وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (١) وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي سعيد المتقي قالا نا أبو الحسين بن المهتدي أنبأ أبو بكر محمد بن يوسف بن محمد العلاف قالا ثنا أبو القاسم البغوي نا عبد الله بن عون الخراز (٢) نا عبد الرحمن بن عبد الله العمري أخبرني أبي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قال وأخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت لما توفي النبي ﷺ أشرأب النفاق وارتدت العرب وانحازت الأبصار فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهامها فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بعنانها وفضلها فقالوا أين يدفن رسول الله ﷺ فما وجدنا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه قال واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما فقال أبو بكر سمعت رسول الله ﷺ يقول إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة [٦٤٤٢] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الخلال أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس البوشنجي نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر نا أبو الحسن خلف بن عيسى الشاهياني نا عمران بن أبان ثنا أيوب بن سيار عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وسليمان بن بلال عن عبد الواحد عن القاسم عن عائشة قالت قبض رسول الله ﷺ ولو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهامها اشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب قاطبة فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار لهم أبي بخطها وعنانها قال وكانت تذكر عمر وتذكر خلقه وتقول ومن رأى (٣) ابن الخطاب علم أنه خلق غنى (٤) للإسلام كان أحوزيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها

стр. 13502

أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا عمر بن عبيد الله بن عمر بن علي وأبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المؤدب نا أبو عبد الله المحاملي نا موسى بن خاقان نا شعيب بن حرب نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة نا عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد قال قالت عائشة توفي النبي ﷺ فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها أشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب من كل جانب فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي في خطها وعنائها وقالت من رأى عمر عرف أنه خلق غنى (١) الإسلام كان والله أحوزيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد وأبو طالب علي بن حيدرة قالا ثنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا أحمد بن يونس وعثمان بن زفر قالا نا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد مولى أم حكيم عن القاسم عن عائشة قالت توفي رسول الله ﷺ فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها ارتدت العرب وأشرأب النفاق في المدينة فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخطها وعنائها في الإسلام وكانت تقول في هذا الحديث ومن رأى (٢) عمر بن الخطاب علم أنه خلق (١) غنى الإسلام كان والله أحوزيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نا يحيى بن أبي بكير نا عبد الله (٣) بن عبد الله ح قال ونا عمر بن حفص أبو بكر السدوسي نا عاصم بن علي نا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد قال قالت عائشة

стр. 13503

توفي رسول الله ﷺ فوالله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها أشرأب النفاق وارتدت العرب فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخطها وعنائها في الإسلام وكانت تقول في هذا الحديث ومن رأى ابن الخطاب علم أنه خلق غنى للإسلام كان والله أحوزيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها رواه الأصمعي عن عبد العزيز الماجشون نحوه قال ونا بشر بن موسى نا خلف بن الوليد عن الثقة من أصحابه عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم عن عائشة أنها كانت تقول توفي رسول الله ﷺ فذكر هذا الحديث قال ونا عمر بن الحسن القاضي نا أبو خيثمة مصعب بن سعيد نا زهير بن معاوية عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي (١) عون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت توفي رسول الله ﷺ فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهامها أشرأب النفاق وارتدت العرب بالمدينة فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بخطها وعنائها وكانت تقول في هذا الحديث من رأى ابن الخطاب رآني إنما خلق غنى الإسلام كان والله أحوزيا نسيج (٢) وحده قد أعد للأمور أقرانها قال ونا ابن ياسين وهو عبد الله بن محمد نا نصر بن علي نا الأصمعي نا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد مثله قال وحدثني أحمد بن الوليد الواسطي نا أحمد بن سنان نا أبو النضر هاشم بن القاسم نا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم قال سمعت عائشة تقول توفي رسول الله ﷺ فذكرت مثله وزاد يعني بالأحوزي الذي يختار الأمور برأيه ويكتفي بما عنده قال ونا جعفر بن محمد القاضي نا أبو (٣) بكر بن أبي شيبة نا يزيد أنا عبد العزيز مثله

стр. 13504

قال حدثني أحمد بن جون الفرعاني نا أبو عبيد الله وهو ابن أخي ابن وهب نا عمي نا الليث بن سعد عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم قال توفي رسول الله ﷺ فلو نزل بالجبال الراسيات فذكر الحديث قال ونا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني إسماعيل بن معمر نا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون وعبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت لما قبض رسول الله ﷺ وارتدت العرب فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهامها ارتدت العرب وأشرأب النفاق بالمدينة فوالله ما اختلف في نقطة إلا طار أبي بخطها وعنائها (١) قال ونا بشر (٢) بن موسى نا الحميدي نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي نا عبد الواحد بن أبي عون عن موسى بن هياج قال لما ولي عمر بن عبد العزيز قال القاسم بن محمد اليوم تنطق العذراء في خدرها سمعت عمتي عائشة تقول لما قبض يعني رسول الله ﷺ ارتدت العرب قاطبة وأشرأب النفاق وصار أصحاب محمد كلهم معري (٣) مطيره في حفش فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي (٤) وعنائها ثم ذكرت عمر فقالت من رأى عمر علم أنه خلق (٥) غنى للإسلام قالت كان والله أحوزيا نسيج (٦) وحده قد أعد للأمور أقرانها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد العزيز بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجدع عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ قبل وفاته لا يبقى في جزيرة العرب دينان فلما توفاه الله عز

стр. 13505

وجل ارتد في كل ناحية من جزيرة العرب مرتدون عامة أو خاصة وأشرأبت اليهود والنصرانية ولحم النفاق بالمدينة وفيما حولها وكادوا الدين وبقي المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة المظلمة السائبة (١) بالأرض المسبعة فما اختلف الناس في نقطة إلا أصاب (٢) أبي بأيها وطار بعنائها ولو حملت الجبال الرواسي ما حمل أبي لهامها (٣) [٦٤٤٣] أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير أنا أبو علي الدوري أنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة قالوا قبض رسول الله ﷺ فارتدت العرب واشرأب النفاق أي ارتفع والمشرئب الرافع رأسه لينظر أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار نا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري (٤) عن الزبير بن حبيب قال قالت عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين لما قبض رسول الله ﷺ لحم النفاق وارتدت العرب وصار المسلمون كالغنم السائبة في الليلة الماطرة فحمل أبو بكر ما لو حملته الجبال لهاضها فوالله إن اختلفوا في نقطة إلا ذهب أبي يحطها ويسدها وعنا بها وكنت إذا نظرت إلى عمر عرفت أنه إنما خلق لعبا (٥) عن الإسلام كان أحوزيا نسيج وحده أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد أنا أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد أنا محمد بن إبراهيم بن جعفر نا أبو العباس الأصم ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن علي الميموني نا الفريابي نا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال والله الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله ثم قال الثانية ثم

стр. 13506

قال الثالثة فقيل له مه يا أبا هريرة فقال إن رسول الله ﷺ وجه أسامة بن زيد في سبعمئة إلى الشام فلما نزل بذي خشب (١) قبض النبي ﷺ وارتدت العرب حول المدينة فاجتمع إليه أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا يا أبا بكر رد هؤلاء توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة فقال والذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ﷺ ما رددت جيشا وجهه رسول الله ﷺ ولا حللت لواء عقده رسول الله ﷺ فوجه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم فلقوا الروم فهزموهم وقتلوا ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا زكريا بن يحيى الساجي ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن الفتح أنبأ سهل بن بشر قالا أنا محمد بن الحسين الطفال أنا محمد بن أحمد الذهلي نا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي نا أبو غزية محمد بن يحيى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري حدثني عبد الوهاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري حدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت خرج أبي شاهرا سيفه راكبا على راحلته إلى ذي القصة (٢) فجاء علي بن أبي طالب يأخذ بزمام راحلته فقال إلى أين يا خليفة رسول الله ﷺ أقول لك ما قال لك رسول الله ﷺ يوم أحد اشهر (٣) سيفك ولا تفجعنا بنفسك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدا فرجع وأمضى الجيش [٦٤٤٤]

стр. 13507

أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص بن شاهين نا أبو محمد جعفر بن أحمد بن يحيى المروزي نا أبو عبيدة السري بن يحيى بن السري أنا شعيب بن إبراهيم التيمي نا سيف بن عمر التميمي عن عبيدة عن يزيد الضخم قال قائل لأبي بكر ما أراك تخاش (١) لما قد بلغ من الناس ولما تبويع مع إغارة العدو فقال ما دخلني إشفاق من شئ ولا دخلني في الدين وحشة إلى أحد بعد ليلة الغار فإن رسول الله ﷺ حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدين قال لي هون عليك فإن الله قد قضى لهذا الأمر بالنصر والتمام [٦٤٤٥] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن المنجي السلمي أنا أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعد الفقيه نا أبو بكر محمد بن غريب البزار نا أبو بكر النسائي محمد بن العباس نا سريج (٢) بن يونس نا يوسف بن يعقوب عن ابن شهاب قال من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة قط أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنبأ سعيد بن محمد البحيري (٣) أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد حمويه المعروف بابن حسكويه (٤) نا ينجاب والدي عليه نا مكي بن عبدان نا الحسين بن محمد بن زياد نا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر أنا يوسف بن الماجشون قال سمعت الزهري يقول من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة قط أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال ونا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٥) أنبأ العتيقي أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي نا حامد بن محمد بن شعيب نا سريج (٦) بن يونس نا شبابة بن سوار نا عيسى بن يزيد المدني (٧) حدثني صالح بن كيسان قال

стр. 13508

لما كانت الردة قام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الحمد لله الذي هدى فكفى وأعطى فأغنى إن الله بعث محمدا ﷺ والعلم شريد والإسلام غريب طريد قد رث حبله وخلق عهده وضل أهله منه ومقت الله أهل الكتاب فلا يعطيهم خيرا لخبر عندهم ولا يصرف عنهم شرا لشر عندهم قد غيروا كتابهم وأتوا عليه ما ليس فيه والعرب الأميون صفر من الله لا يعبدونه ولا يدعونه أجهدهم عيشا وأضلهم دينا في ظلف من الأرض مع قلة السحاب (١) فجمعهم الله بمحمد ﷺ وجعلهم الأمة الوسطى نصرهم بمن اتبعهم ونصرهم على غيرهم حتى قبض الله نبيه فركب منهم الشيطان مركبه الذي أنزله الله عنه وأخذ بأيديهم وبغى هلكتهم " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلت على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " (٢) إن من حولكم أمن العرب منعوا شاتهم وبعيرهم ولم يكونوا في دينهم وإن رجعوا إليه أزهد منهم يومهم هذا ولم يكونوا في دينكم أقوى منكم يومكم هذا على ما قد فقدتم من بركة نبيكم ﷺ ولقد وكلكم إلى المحلي الذي وجده ضالا فهداه وعائلا فأغناه وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها والله لا أدع أقاتل على أمر الله حتى ينجز الله وعده ويوفي لنا عهده ويقتل من قتل منا شهيدا من أهل الجنة ويبقى من بقي منا خليفته وورثته في أرضه قضاء الله الحق وقوله الذي لا خلف له " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض " الآية (٣) ثم نزل رحمة الله أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد إملاء أنا أحمد بن طلحة بن هارون الواعظ نا أبو الحسين علي بن أحمد بن الأشعث المقرئ نا الحسن بن علي الفارسي نا أبو جعفر أنا أحمد بن عمران الأخنسي حدثني محمد بن فضيل وسمعته يقول أخبرنا عمار بن رزيق (٤) عن هشام بن زيد عن زيد بن علي قال أبو بكر الصديق إمام الشاكرين ثم قرأ " وسيجزي الله الشاكرين " (٥)

стр. 13509

كتب إلي أبو (١) بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين وحدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن أبي (٢) نصر عنه أنبأ أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن عيسى بن عبد الله التميمي عن قتادة قال لما توفي رسول الله ﷺ ارتدت العرب كلها إلا ثلاثة مساجد مكة والمدينة والبحرين فقالوا أما الصلاة فإنا سنصلي وأما الزكاة فوالله لا يعصب أموالنا فكلموا أبا بكر أن يخلي عنهم فإنهم لو قد فقهوا أدوا الزكاة طائعين فقال لا أفرق بين شئ جمعه الله فوالله لو منعوني عقالا فما سوى ذلك مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه فبعث الله معه عصابة فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله ﷺ حتى أقروا بالماعون وهو الزكاة المفروضة فسارت إليه وفود العرب فخيرهم بين خطة مخزية أو حرب مجلية فاختاروا الخطة المخزية وذلك أنهم يشهدون على قتلاهم أنهم في النار وأن قتلى المسلمين في الجنة وأن ما أصابوا من أموال المسلمين ردوه عليهم وما أصاب المسلمون من أموالهم لم يردوه عليهم قال قتادة فكنا نتحدث أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " الآية (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا الوليد بن مسلم عن خليد عن قتادة عن أنس بن مالك قال لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر فقتل وسبا وحرق خلال البيوت فقال لي خليد إنهم لم تحرق خلال البيوت حرق خلال البيوت يعني الشر لا يقدر على حمله حتى أتته وفود العرب فخيرهم بين خطة مخزية أو حرب مجلية فاختاروا الخطة المخزية فكانت أهون عليهم أن قتلاهم في النار وقتلى المسلمين في الجنة وأن ما أصابوه للمسلمين فوجدوه قائما بعينه لم يستهلوه ردوه وما أصابه المسلمون منهم لم يردوه عليهم قال فأقروا بما كانوا وأنكروا ورجعوا إلى ما كانوا تركوه معرة فمات

стр. 13510

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر نا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة (٢) عن أبيه عن جده قال وأخبرنا عبد الملك بن وهب عن ابن (٣) صبيحة التيمي عن آبائه عن جده صبيحة قال وأنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن حنظلة بن قيس الزرقي (٤) عن جبير بن الحويرث قال وأنا محمد بن هلال عن أبيه دخل حديث بعضهم في حديث بعض أن أبا بكر الصديق كان له بيت مال بالسنح معروف ليس يحرسه أحد فقيل له يا خليفة رسول الله ﷺ لا تجعل على بيت المال من يحرسه فقال لا يخاف عليه (٥) قلت لم قال عليه قفل وكان يعطي ما فيه حتى لا يبقى فيه شيئا فلما تحول أبو بكر إلى المدينة حوله فجعل بيت ماله في الدار التي كان فيها وكان قدم عليه مال من معدن القبلية ومن معادن جهينة كثير وانفتح معدن بين سليم في خلافة أبي بكر فقدم عليه منه بصدقته فكان يوضع ذلك في بيت المال فكان أبو بكر يقسمه على الناس نقرا (٦) نقرا فيصيب كل مائة إنسان كذا وكذا وكان يسوي بين الناس في القسم الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير فيه سواء وكان يشتري الإبل والخيل والسلاح فيحمل في سبيل الله واشترى عاما قطائف أتي بها من البادية ففرقها في أرامل أهل المدينة في الشتاء فلما توفي أبو بكر ودفن دعا عمر الأمناء ودخل بهم بيت مال أبي بكر ومعه عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ففتحوا بيت المال فلم يجدوا فيه لا دينارا ولا درهما ووجدوا خيشة للمال فنقضت فوجدوا فيها درهما فترحموا على أبي بكر وكان بالمدينة وزان على عهد رسول الله ﷺ وكان يزن ما عند أبي بكر قال فسئل الوزان كم بلغ ذلك المال الذي ورد على أبي بكر قال ماءتي ألف أنا علي أخبرنا أبو العز (٧) أحمد بن عبيد الله أنا الحسن بن علي بن محمد بن

стр. 13511

أحمد بن لؤلؤ أنا عمر بن أيوب السقطي نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر حين استخلف ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت مال المسلمين وقال قد كنت أتجر فيه والتمس به فلما وليتهم شغلوني أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي البغدادي نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي نا محمد بن حرب أبو عبد الله النشائي نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة أن أبا بكر حين استخلف طرح ماله في بيت المال وقال احتسبت نفسي لله فنظروا فإذا هو لا يسعه ذلك وقد ترك تجارته أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر الخزاز أنا أبو الحسن الخشاب أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنبأ مسلم بن إبراهيم نا هشام الدستوائي (٢) نا عطاء بن السائب قال لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له أين تريد يا خليفة رسول الله ﷺ قال السوق قالا تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالي قالا له انطلق حتى نقرض لك شيئا فانطلق معهما فقرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن فقال عمر إلي القضاء وقال أبو عبيدة وإلي الفئ قال عمر فلقد كان يأتي علي الشهر ما يختصم إلي فيه اثنان قال ونا ابن (٣) سعد أنا عفان بن مسلم نا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله ﷺ افرضوا لخليفة رسول الله ﷺ ما يغنيه قالوا نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما (٤) وأخذ (٥) مثلهما وظهره إذا سافر

стр. 13512

ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف قال أبو بكر رضيت قال وأنا ابن (١) سعد (٢) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين فقال زيدوني فإن لي عيالا وقد شغلتموني عن التجارة قال فزادوه خمسمائة قال أما أن يكون ألفين فزادوه خمسمائة أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنبأ الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا محمد بن إبراهيم حدثنا (٣) عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن سمع عمته أنيسة (٤) قالت نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين (٥) سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعدما استخلف فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ نا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري نا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سائح بن قوامة ببخارا أنا جبريل بن مجاع الكمشاني (٦) بها نا قتيبة نا رشدين عن الحجاج بن شداد المرادي عن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل (٧) فيستقي لها ويقوم بأمرها فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها فرصده عمر فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها وهو يومئذ خليفة فقال عمر أنت هو لعمري أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنبأ محمد بن أحمد بن علي الفقيه أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قوله نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا ابن

стр. 13513

أبي مذعور نا يزيد بن زريع (١) نا روح بن القاسم نا محمد بن المنكدر عن جابر قال أتيت أبا بكر أسأله فمنعني فقلت إما أن تبخل وإما أن تعطي قال قلت نبخل وأي داء أدوى من البخل ما أتيتني مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك ألفا قال فأعطاني ألفا وألفا وألفا أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد بن المعلي قال سمعت سعيد بن المسيب قال وأنا محمد بن عمر أنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمي عن أبيه قال وأنا محمد بن عمر أنا عبد الرحمن بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال وأنا محمد بن عمر وأنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قال ونا محمد بن عمر أنا أبو قدامة عثمان بن محمد عن أبي وجزة عن أبيه قال وغير هؤلاء أيضا قد حدثني ببعضه فدخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله ﷺ يوم الاثنين لاثنتي (٣) عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله ﷺ وكان منزله بالسنح (٤) عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير (٥) من بني الحارث من الخزرج وكان قد حجر عليه حجرة من شعر فما زاد على ذلك حتى تحول إلى منزله بالمدينة فأقام هناك بالسنح (٤) بعدما بويع له ستة أشهر يغدو على رجليه إلى المدينة وربما ركب على فرس له وعليه إزار ورداء ممشق فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح (٤) فكان إذا حضر صلى بالناس وإذا لم يحضر صلى بهم عمر بن الخطاب فكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته ثم يروح لقدر الجمعة فيجمع بالناس وكان رجلا تاجرا فكان يغدو كل يوم السوق فيبيع ويبتاع وكانت له قطعة غنم تروح عليه وربما خرج هو نفسه فيها وربما كفيها فرعيت له

стр. 13514

وكان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا منايح دارنا فسمعها أبو بكر فقال بلى لعمري لأحلبنها لكم لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم فربما قال للجارية من الحي يا جارية أتحبين أن أرغي لك أو أصرح فربما قالت أرغ (١) وربما قالت صرح فأي ذلك قالت فعل فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر ثم نزل إلى المدينة فأقام بها ونظر في أمره فقال لا والله ما يصلح أمر الناس التجارة وما يصلح لهم إلا التفرغ والنظر في شأنهم وما بد لعيالي مما يصلحهم فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ويحج ويعتمر وكان الذي فرضوا له كل سنة ستة (٢) آلاف درهم فلما حضرته الوفاة قال ردوا ما عندنا من مال المسلمين فإني لا أصيب من هذا المال شيئا وإن (٣) أرضي التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم فدفع ذلك إلى عمر ولقوح (٤) وعبد صقيل (٥) وقطيفة ما يساوي (٦) خمسة دراهم فقال عمر لقد أتعب من بعده قالوا واستعمل أبو بكر على الحج سنة إحدى عشرة عمر بن الخطاب ثم اعتمر أبو بكر في رجب سنة اثنتي عشرة فدخل مكة ضحوة فأتى منزله وأبو قحافة جالس على باب داره ومعه فتيان أحداث يحدثهم إلى أن قيل له هذا ابنك فنهض قائما وعجل أو بكر أن ينيخ راحلته فنزل عنها وهي قائمة فجعل يقول يا أبت لا تقم ثم لاقاه فالتزمه وقبل بين عيني أبي قحافة وجعل الشيخ يبكي فرحا بقدومه وجاء إلى مكة عتاب بن أسيد وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام فسلموا عليه سلام عليك يا خليفة رسول الله وصافحوه جميعا فجعل أبو بكر يبكي حين يذكرون رسول الله ﷺ ثم سلموا على أبي قحافة فقال أبو قحافة يا عتيق هؤلاء الملأ فأحسن صحبتهم فقال أبو بكر يا أبت لا حول ولا قوة إلا بالله طوقت عظيما من الأمر لا قوة

стр. 13515

لي به ولا يدان إلا بالله ثم دخل فاغتسل وخرج وتبعه أصحابه فنحاهم ثم قال امشوا على رسلكم ولقيه الناس يتمشون في وجهه ويعزونه بنبي الله ﷺ وهو يبكي حتى انتهى إلى البيت فاضطبع بردائه ثم استلم الركن ثم طاف سبعا وركع ركعتين ثم انصرف إلى منزله فلما كان الظهر خرج فطاف أيضا بالبيت ثم جلس قريبا من دار الندوة فقال هل من أحد يتشكى من ظلامة أو يطلب حقا فما أتاه أحد وأثنى الناس على واليهم خيرا ثم صلى العصر وجلس فودعه الناس ثم خرج راجعا إلى المدينة فلما كان وقت الحج سنة اثنتي (١) عشرة حج أبو بكر بالناس تلك السنة وأفرد الحج واستخلف على المدينة عثمان بن عفان (٢) قال وأنا محمد بن سعد (٣) أنبأ يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا نا موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال (٤) جاءت عائشة إلى أبي بكر وهو يعالج ما يعالج الميت ونفسه في صدره فتمثلت هذا البيت * لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * فنظر إليها كالغضبان ثم قال ليس كذلك يا أم المؤمنين ولكن وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد إني قد كنت نحلتك حائطا وإن في نفسي منه شيئا فرديه إلى الميراث قالت نعم فرددته فقال أما أنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ولبسنا من خشن ثيابهم
следующие страницы →