← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 14806–14845 · переход к 14811.

стр. 14806

الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك ٣٦٠٨ - عبد الله بن الوليد رجل من أهل دمشق حكى عن هشام بن الغاز حكى عنه أبو صالح محبوب بن موسى الفراء الأنطاكي ٣٦٠٩ - عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب القرشي الأسدي الزمعي (١) حدث عن أم سلمة ومعاوية وكريمة بنت المقداد بن عمرو روى عنه هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وابناه يزيد وقريبة ابنا عبد الله ويعقوب بن عبد الله الأسدي والزهري ووفد على معاوية أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين نا عبد الله بن محمد البغوي نا الفضل بن موسى نا محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب حدثني هاشم بن هاشم أن عبد الله بن وهب أخبره عن أم سلمة قالت دعا رسول الله ﷺ فاطمة بعد الفتح فناجاها فبكت ثم حدثها فضحكت فقالت أم سلمة فلم أسألها عن شئ حتى توفي رسول الله ﷺ سألتها عن بكائها وضحكها فقالت أخبرني رسول الله ﷺ أنه يموت فبكيت ثم حدثني أني سيدة أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فضحكت (٣)

стр. 14807

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد ابنا عم أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر أنا إبراهيم بن السندي بن علي أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار حدثني يحيى بن مقداد يعني ابن يعقوب عن عمه موسى بن يعقوب عن قريبة بنت عبد الله بن وهب عن أبيها عن أم سلمة قالت قال رسول الله ﷺ ما من أحد يحيي أرضا فتشرب منها كبد حرى أو يصيب منها عافية (١) إلا كتب الله له بها أجرا قال وحدثني يحيى بن مقداد عن عمه موسى بن يعقوب عن قريبة ابنة عبد الله عن أبيها عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لعن النبي ﷺ الراشي والمرتشي في الحكم قريبة هي عمة موسى أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا محمد بن يحيى نا محمد بن موسى بن أعين نا أبي عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله وهو عندنا ابن وهب بن زمعة لم ينسبه قال سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول لقد خرج أبو بكر على عهد رسول الله ﷺ تاجرا إلى بصرى لم يمنع أبا بكر من الضن برسول الله ﷺ وشحه على نصيبه منه من الشخوص إلى التجارة وذلك لإعجابهم بكسب التجارة وحبهم التجارة ولم يمنع رسول الله ﷺ أبا بكر من الشخوص في تجارته لحبه صحابته وضنه أبي بكر وقد كان لصحابته معجبا لاستحباب رسول الله ﷺ التجارة وإعجابه بها (٢) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ

стр. 14808

أنا أبو الحسن علي بن عيسى الجيزي حدثنا جعفر بن محمد بن سوار أنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي أنا أبو أسامة حماد بن أسامة نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أنه قدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة (١) فذكر حديث بيع الغابة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني نا أبو الحسين الأهوازي أنا أبو حفص الأهوازي حدثنا خليفة بن خياط قال (٢) عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٣) أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وكان عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة عريف بني أسد وولده اليوم أكثر ولد زمعة بن الأسود وأمه أم ولد (٤) أنبأنا أبو الغنائم بالكوفي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو (٥) أحمد زاد أحمد وأبو الحسين قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٦) عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي القرشي سمع أم سلمة قاله موسى بن يعقوب نا هاشم بن هاشم وقاله (٧) يعقوب بن عبد الله الأسدي وابناه يزيد وقريبة (٨) وسمع منه الزهري

стр. 14809

أخبرنا أبو عبد الله الخلال شفاها قال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي الأسدي روى عن أم سلمة روى عنه هاشم بن هاشم أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن مقداد عن أخيه يحيى بن مقداد عن عمه موسى بن يعقوب الزمعي قال لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد الله بن وهب الأصغر طالبا بدم أخيه عبد الله بن وهب بن زمعة الأكبر (٢) وقال إما وجدت قاتله فأمكنني منه فقتلته وأما لم أجده فكان ذاك وسيلة لي إليه فقدم عليه فلما حضر الطعام قال له معاوية ادن يا ابن مسلم بن مسلم قال فتقدمت إلى الغداء وما يسوغ لي أبدا في آبائي وأعود فلا أجد فيهم مسلما فرجعت إلى المدينة وقد كان معاوية قال له أما قاتل أخيك فلا يعرف قتل في فتنة واختلاط من الناس ولكن هذه الدية فهي لك وأعطاه الدية وأحسن جائزته قال فانصرفت فدخلت المدينة فسألتني زوجتي كريمة بنت المقداد عن عمرو عن سفري فأخبرتها بما قال لي معاوية فقالت صدق كان جدك أسد بن عبد العزى لا يدع مهتجرين من قريش إلا أصلح بينهما فسمي مسلما فلما توفي قام ذلك المقام المطلب بن أسد فسمي مسلما فلما توفي قام ذلك المقام أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد فسمي مسلما فأنت ابن مسلم بن مسلم بن مسلم قال فخرجت إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ فذكرت لها قول معاوية فقالت لي مقالة كريمة بنت المقداد فقلت والله لأرجعن إلى معاوية فرجعت إليه لذلك لا ينزعني غيره فلما

стр. 14810

حضر الغداء قال ادن مني يا ابن مسلم بن مسلم قال قلت والله إني لابن مسلم بن مسلم بن مسلم قال علمت فتعلمت قلت إنما العلم بالتعلم وكان أخوه عبد الله بن وهب الأكبر قتل مع عثمان بن عفان في الدار ٣٦١٠ - عبد الله بن وهيب بن عبد الرحمن بن عمر بن حفص أبو العباس ويقال أبو إسحاق الجذامي (١) الغزي سمع العباس بن الوليد بن مزيد ببيروت ومحمد بن أبي السري العسقلاني ومحمد بن عبد العزيز وأبا خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ وأبو صالح سهل بن إسماعيل بن سهل الطرسوسي القاضي أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو طاهر الحسين بن محمد بن الحسين بن عامر المقرئ إمام جامع دمشق نا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار المعروف بابن ذكوان نا عبد الله بن وهيب نا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي نا عبد الوهاب بن هشام عن أبيه هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال سمعت النبي ﷺ يقول من كان وصلة (٢) لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر أو تأسير (٣) من عسرة أعين على إجازة الصراط يوم دحض (٤) الأقدام أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن وهيب الغزي نا محمد بن أبي السري العسقلاني ح (٥) قال ونا معاذ بن المثنى نا مسدد

стр. 14811

قالا نا معمر بن سليمان نا الحجاج بن أرطأة وبرد بن سنان عن مكحول عن ثوبان أن النبي ﷺ قال أفطر الحاجم والمحجوم أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي أنا يوسف بن محمد بن أحمد المهرواني (١) الهمذاني أنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري نا أبو صالح سهل بن إسماعيل بن سهل الطرسوسي القاضي نا أبو إسحاق عبد الله بن وهيب الغزي بالرملة نا محمد بن أبي السري العسقلاني بحديث ذكره كتب إلي أبو زكريا يحيى (٢) بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي (٣) أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال أنا أبو سعيد بن يونس عبد الله بن وهيب بن عبد الرحمن بن عمر بن حفص الجذامي الغزي يكنى أبا أبا العباس قدم مصر وتوفي بها يوم الأربعاء لسبع بقين (٤) وقال مرة أخرى لثمان بقين (٤) من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثمائة وصلى عليه محمد بن الربيع الجيزي حدث وكتب عنه "

стр. 14812

حرف الهاء في أسماء آباء العبادلة " ٣٦١١ - عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم أبو العباس ويقال أبو جعفر المأمون بن الرشيد (١) (٢) روى عن أبيه وهشيم بن بشير وأبي معاوية الضرير ويوسف بن عطية وعباد بن العوام وإسماعيل بن علية وحجاج بن محمد الأعور روى عنه أبو حذيفة إسحاق بن بشر وهو أسن منه ويحيى بن أكثم القاضي وابنه الفضل بن المأمون ومعمر بن شبيب وأبو يوسف القاضي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي وأحمد بن الحارث الشيعي (٣) واليزيدي وعمرو بن مسعدة وعبد الله بن طاهر بن الحسين ومحمد بن إبراهيم السلمي ودعبل بن علي الخزاعي وقدم دمشق دفعات وأقام بها مدة أخبرنا أبو غانم عبد الملك بن إسماعيل بن نصرويه الأصبهاني بها أنا أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك قال سمعت الحاكم الإمام أبا عبد الله محمد بن عبد الله

стр. 14813

الحافظ قال سمعت أبا بكر بن محمد الصيرفي يقول سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول (١) صليت العصر في الرصافة خلف المأمون في المقصورة يوم عرفة فلما سلم كبر الناس فرأيت المأمون خلف الدرابزين وعليه كمة بيضاء وهو يقول لا يا غوغاء لا يا غوغاء عدا (٢) سنة أبي (٣) القاسم ﷺ قال فلما كان يوم الأضحى حضرت الصلاة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا حدثنا (٤) هشيم بن بشير أنا ابن شبرمة عن الشعبي عن البراء بن عازب عن أبي بردة بن نيار (٥) قال قال رسول الله ﷺ من ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم (٦) قدمه لأهله ومن ذبح بعد أن يصلي فقد أصاب السنة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا اللهم أصلحني واستصلحني وأصلح على يدي قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله (٧) الحافظ قال سمعت أبا أحمد فذكر هذا الحديث وزاد قال الحاكم هذا حديث لم نكتبه (٨) إلا عن أبي أحمد وهو عندنا ثقة مأمون ولم يزل في القلب منه حتى ذاكرت به أبا (٩) الحسن علي بن عمر الحافظ فقال هذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر (١٠) فقلت هل من متابع ثقة فيه لشيخنا أبي أحمد فقال نعم ثم قال

стр. 14814

حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن الروذباري نا محمد بن عبد الملك التاريخي (١) قال أبو الحسن (٢) وما فيهم إلا ثقة مأمون نا جعفر الطيالسي قال سمعت المأمون فذكر خطبته وحديثه عن هشيم بن شبرمة عن الشعبي عن البراء بن عازب في الأضحية أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب أنا الحسن بن علي بن غالب أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن (٣) محمد نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال كنت بالشماسية (٤) والمأمون يجري الحلبة فسمعته يقول ليحيى بن أكثم وهو ينظر إلى كثرة الناس أما ترى ثم قال حدثنا يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﷺ الخلق كلهم عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد وأبو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائني وأبو بكر محمد (٥) وأبو عمرو عثمان ابنا (٦) أحمد بن عبيد الله قالوا أنا أبو (٧) الحسين بن النقور نا عيسى بن علي إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز إملاء سنة خمس عشرة وثلاثمائة نا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال سمعت المأمون في الشماسية وقد أجرى الحلبة فجعل ينظر إلى كثرة الناس فقال

стр. 14815

ليحيى بن أكثم أما ترى ثم قال حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ قال الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله قال ونا أبو القاسم قال وناه شجاع بن مخلد وأحمد بن إبراهيم جميعا قالا نا يوسف بن عطية بإسناده مثله وأخبرناه أبو الحسن (١) علي بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجندي ح (٢) قال نا عبد الله بن محمد البغوي نا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال كنا عند المأمون بالبذندون (٣) فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين قال رسول الله ﷺ الخلق عيال الله فأحب عيال الله إلى الله أنفعهم لعياله فقال له المأمون أمسك أنا أعلم بالحديث منك حدثنيه يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال الخلق عيال الله فأحب عيال الله إليه أنفعهم لعياله أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن أنا أبو بكر الميانجي نا الحسين بن أحمد المالكي ببغداد نا يحيى بن أكثم نا المأمون نا هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة قال قال رسول الله ﷺ الحياء من الإيمان أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو العباس عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي المأمون سمع هشيم بن بشير الواسطي ويوسف بن عطية البصري روى عنه أحمد بن إبراهيم الموصلي ويحيى بن أكثم القاضي واستقامت له الولاية في المحرم

стр. 14816

سنة ثمان وتسعين ومائة ومات سنة ثمان (١) عشرة ومائتين فكانت ولايته عشرين سنة وخمسة أشهر وأيام أخبرنا أبو (٢) الحسن بن قبيس وابن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالوا (٣) قال لنا (٤) أبو بكر الخطيب (٥) عبد الله أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب يكنى أبا العباس وقيل أبا جعفر دعي له بالخلافة بخراسان في حياة أخيه الأمين ثم قدم بغداد بعد قتله وكان مولد المأمون على ما أخبرنا أبو الحسن (٦) بن قبيس وأبو محمد بن الأكفاني وأبو الحسن بن سعيد قالوا نا (٧) وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٨) أنا علي بن محمد بن عمر المقرئ نا علي بن أحمد بن أبي قيس (٩) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عباس يعني ابن هشام عن أبيه قال ولد المأمون ليلة ملك هارون في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة أخبرنا أبو الحسن قالا نا (٧) وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (١٠) ح (١١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (١٢) سنة سبعين

стр. 14817

ومائة فيها ولد المأمون ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول ليلة مات موسى يعني الهادي أخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا (٢) وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن (٤) المؤدب أنا المعافي بن زكريا أنا الحسين (٥) بن القاسم الكوكبي نا محمد بن موسى الخراساني نا الزبير بن بكار أخبرتني ميمونة كاتبة إبراهيم بن المهدي قالت سمعت إبراهيم يقول مات خليفة وولي خليفة وولد خليفة في ليلة واحدة مات موسى وولي الرشيد وولد المأمون في ليلة واحدة قال الخطيب (٦) ونا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد المفيد نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي أخبرني علي بن الحسن بن علي بن الجعد حدثني حاتم بن أبي حاتم الجوهري نا علي بن الجعد قال لما قتل محمد بن زبيدة أفضت الخلافة إلى المأمون عبد الله بن هارون وهو يومئذ بخراسان بمرو وكان مولده سنة سبعين ومائة للنصف من ربيع الأول قال أبو بشر وسمعت ابن الأزهر الكاتب يقول استخلف المأمون يوم الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وهو ابن سبع وعشرين سنة وعشرة أشهر وعشرة أيام وبويع له وهو بخراسان حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنا نعمة الله بن محمد المرندي نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي ابن عم رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم ولي عبد الله بن هارون سنة ثمان وتسعين ومائة أخبرنا أبو الحسن الفرضي وعلي بن زيد السلميان قالا نا نصر بن إبراهيم زاد

стр. 14818

الفرضي وعبد الله بن (١) عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن (٢) بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم قال سمعت هشام بن عمار يقول ولي عبد الله بن هارون وهو المأمون سنة ثمان وتسعين ومائة ومات بالبذندون ودفن بطرسوس أخبرنا أبو الحسن (٣) بن قبيس وابن سعيد قالا نا (٤) وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا الحسن بن أبي بكر ح وأخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد المحاملي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا طراد بن محمد وأبو محمد التميمي قالا أنا أبو بكر بن وصيف الصياد قالا أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال واستخلف عبد الله بن هارون المأمون في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وكنيته أبو العباس وقد سلم علي بالخلافة قبل ذلك ببلاد خراسان نحو سنتين وخلع أهل خراسان وغيرهم محمد بن هارون أخبرنا أبو (٦) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن البراء قال المأمون عبد الله بن الرشيد وكنيته أبو جعفر ولد بالياسرية (٨) ثم استخلف وبايع

стр. 14819

لعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسماه الرضا وطرح السواد وألبس الناس الخضرة فمات على سرخس وقدم المأمون بغداد في سنة أربع ومائتين في صفر وطرح الخضرة وعاد إلى السواد وأمر المأمون في آخر عمره أن يكون أخوه أبو إسحاق الخليفة من بعده أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي ين إسماعيل قال (١) باب خلافة عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي وكنيته أبو جعفر وكانت كنيته أولا أبو العباس فلما ولى الخلافة اكتنى بأبي جعفر وأمه أم ولد يقال لها أم مراجل (٢) توفيت في نفاسها به ومولده في الليلة التي استخلف الرشيد فيها وهي ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة كان ولي عهد أبيه الرشيد بعد أخيه محمد الأمين وكان يدعى المأمون بالخلافة ومحمد حي دعي له من آخر سنة خمس وتسعين ومائة إلى أن قتل محمد واجتمع الناس عليه وتفرق عماله في البلاد ومحمد حي ودعي له في الحرمين وأقيم الحج للناس بإمامته في سنتي ست (٣) وسبع وتسعين ومائة وهو مقيم بخراسان والكتب تنفذ عنه والأموال تحمل إليه وأمره ينفذ في الآفاق ومحمد على الحال التي وصفناها فاجتمع الناس عليه بعد قتل محمد وبويع له ببغداد على يدي طاهر بن الحسين يوم الأحد لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وورد الخبر عليه وهو مقيم بمرو في صفر يوم الخميس لخمس خلون منه سنة ثمان وتسعين ومائة ولم يزل المأمون مقيما بمرو وجه الحسن بن سهل صنو ذي الرياستين إلى بغداد وجعله خليفته بالعراق وعقد له عليه وكان وجه قبله منصور بن المهدي إلى بغداد ودفع إليه خاتمه وأمره أن يكاتب عنه فلما قدم الحسن بن سهل لم يكن لمنصور من الأمر شئ غير المكاتبة والختم وعقد المأمون بخراسان العهد (٤) بعده لعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وسماه الرضا وألبس الناس الخضرة وطرح

стр. 14820

السواد وذلك يوم الاثنين لسبع ليال خلون من شهر رمضان من سنة إحدى ومئتين (١) فلما اتصل الخبر ذلك إلى من بالعراق من العباسيين من ولد الخلافة وغيرهم عظم عليهم وأنكروه واجتمعوا فكتبوا إلى المأمون كتابا في ذلك وورد كتابه على الحسن بن سهل يأمره بأخذ البيعة على الناس لعلي بن موسى الرضى بولاية العهد بعده ويأمره بطرح السواد (٢) ولبس الخضرة فأعظم الناس ذلك وأبوه وخالفوا الأمر فيه ودعاهم ذلك إلى أن بايعوا لإبراهيم بن المهدي بالخلافة وخلعوا المأمون أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو (٣) محمد بن الأكفاني المزكي وأبو الحسن علي (٤) بن الحسن قالوا نا (٥) وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر (٧) نا علي بن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وكان المأمون أبيض ربعة حسن الوجه قد وخطه الشيب يعلوه صفرة أعين طويل اللحية رقيقها ضيق الجبين على خده خال يكنى أبا العباس أمه أم ولد يقال لها مراجل أخبرنا أبوا (٨) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٩) أخبرنا نا باي (١٠) بن جعفر الجيلي نا أحمد بن محمد بن عمران نا محمد بن يحيى حدثني يموت بن المزرع حدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال

стр. 14821

كان المأمون أبيض يعلو لونه صفرة يسيرة وكان ساقاه من سائر جسده صفراوين حتى كأنهما طليتا بالزعفران قال (١) وأخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا إبراهيم بن محمد بن عرفة (٢) قال قال أبو محمد اليزيدي كنت أؤدب المأمون وهو في حجر سعيد الجوهري قال فأتيته يوما وهو داخل فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بمكاني فأبطأ علي ثم وجهت له آخر فأبطأ فقلت لسعيد إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر قال أجل ومع هذا إنه إذا فارقك يعرم (٣) على خدمه ولقوا منه أذى شديدا فقومه بالأدب فلما خرج أمرت بحمله فضربته سبع درر قال فإنه ليدلك عينيه (٤) من البكاء إذ قيل هذا جعفر بن يحيى قد أقبل فأخذ منديلا فمسح عينيه من البكاء وجمع ثيابه وقام إلى فرشه فقعد عليها متربعا ثم قال ليدخل فدخل فقمت عن المجلس وخفت أن يشكوني إليه فألقى منه ما أكره قال فأقبل عليه بوجهه وحديثه حتى أضحكه وضحك إليه فلما هم بالحركة دعا بدابته وأمر غلمانه فسعوا بين يديه ثم سأل عني فجئت فقال خذ على ما بقي من جزئي فقلت أيها الأمير أطال الله بقاءك لقد خفت أن يشكوني إلى جعفر بن يحيى فلو فعلت ذلك لتنكر لي فقال أتراني يا أبا محمد كنت أطلع الرشيد على هذه فكيف جعفر بن يحيى حتى أطلعه إني أحتاج إلى أدب إذا يغفر الله لك بعد ظنك ووجيب قلبك خذ في أمرك فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدا ولو عدت في كل يوم مائة مرة أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وأذن لي في روايته عنه أنا أبو علي محمد بن الحسين (٥) أنا المعافى بن زكريا (٦) نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا عبد الله بن محمد التيمي قال

стр. 14822

أراد الرشيد سفرا فأمر الناس أن يتأهبوا لذلك وأعلمهم (١) أنه خارج بعد الأسبوع فمضى الأسبوع ولم يخرج فاجتمعوا إلى المأمون فسألوه أن يستعلم ذلك ولم يكن الرشيد يعلم أن المأمون يقول الشعر فكتب إليه المأمون * يا خير من دبت المطئ به * ومن تقدى بسرجه فرس هل غاية في المسير نعرفها * أم أمرنا في المسير نلتبس ما علم هذا إلا إلى ملك * من نوره في الظلام نقتبس إن سرت سار الرشاد متبعا * وإن تقف فالرشاد محتبس * فقرأها الرشيد فسر بها ووقع فيها يا بني ما أنت والشعر أما علمت أن الشعر (٢) أرفع حالات الدني واقل حالات السري والمسير إلى ثلاث إن شاء الله قال المعافى (٣) قول المأمون في شعره ومن تقد بسرجه فرس تقدى استمر كم قال ابن قيس الرقيات * (٤) نقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارها * أي استمرت وجرت قاصدة إليه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن (٥) بن علي أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال (٦) وقال غير العباس لما أتى هارون طوسا سنة ثلاث وتسعين ومائة وجاء ابنه المأمون منها إلى سمرقند فأتته وفاة أبيه هارون وهو بمرو وصارت الخلافة إلى المأمون بخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الفارقي (٧) بها أنا أبو سعد (٨) أحمد بن محمد بن

стр. 14823

أحمد أنا أبو الحسن علي بن عبد الغني القيسراني بها أنا أبو علي عبد الواحد بن محمد (١) بن أبي الخصيب نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم نا العباس بن أحمد بن العباس أخبرني صالح بن الفضل بن عبيد الله الكاتب أخبرني أبي قال لما خرج المأمون من خراسان شيعه حميد الطوسي فسار معه فراسخ فالتفت إليه المأمون فقال ارجع أبا غانم فقال يا أمير المؤمنين أتنسم من وجهك وأتشرف بطلعتك وآخذ بحظي من دولتك قال فسار معه قليلا ثم التفت إليه فقال يا أبا غانم شعر * عجب لقلب متيم أحبابه * ساروا وخلف كيف لا يتصدع ارجع فحسبك ما تبعت ركائبا * إن المشيع لا محالة يرجع * قال وزادني فيه سعد الطائي شعر * آنس فديتك وحشتي بكتابكم * إني إلى أخباركم متطلع * أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا المسدد بن علي الحمصي نا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار نا أبو عبد الله السجستاني مستملي أبي أمية عن أبي داود المصاحفي عن سليمان (٢) بن سلم (٣) يقول سمعت النضر بن شميل (٤) يقول دخلت على المأمون قال لي كيف أصبحت يا نضر قال قلت بخير يا أمير المؤمنين قال أتدري (٥) ما الإرجاء قلت ودين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقص من دينهم قال لي صدقت ثم قال تدري ما قلت في صبيحة يومي هذا قال قلت أنى لي بعلم الغيب (٦) قال أصبحت وأنا أقول * (٧)

стр. 14824

أصبح ديني الذي أدين به * ولست منه الغداة معتذرا حب علي بعد النبي ولا * أشتم صديقنا (١) ولا عمرا وابن عفان في الجنان مع الأب * رار ذاك القتيل مصطبرا لا لا ولا أشتم الزبير و * لا طلحة إن قال قائل غدرا وعائش الأم لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي قال كان نقش خاتم المأمون عبد الله بن عبيد الله (٢) أخبرنا أبوا (٣) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) ح (٥) وأخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده قالا أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري نا المعافى بن زكريا إملاء نا محمد بن يحيى الصولي نا محمد بن زكريا الغلابي نا أبو سهل الديناري وقال الخطيب الرازي قال لما دخل المأمون بغداد تلقاه أهلها فقال له رجل من الموالي يا أمير المؤمنين بارك الله لك في مقدمك وزاد في نعمك وشكرك على (٦) رعيتك فقد قمت من قبلك وأتعبت من بعدك وآيست أن يعتاض منك لأنه لم يكن مثلك ولا علم شبهك أما فيمن مضى فلا تعرفونه وأما فيمن بقي فلا ترتجونه فهم بين دعاء لك وثناء عليك وتمسك بك أخصب لهم جنابك واحلولى لهم ثوابك وكرمت مقدرتك وحسنت آثرتك ولانت نظرتك فجبرت الفقير وفككت الأسير وأنت كما قال الشاعر * ما زلت في البذل للنوال وإط * لان لعان بجرمه علق حتى عنى البراء أنهم * عندك أمسوا في القيد (٧) والحلق *

стр. 14825

فقال له المأمون مثلك يعيب من لا يصطنعه ويعر من يجهل قدره فاعذرني في مسألتك وإنك ستجدنا في مستأنفك أخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني الخلال نا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ نا أحمد بن عبد الله الوكيل نا القاسم بن محمد بن عباد قال سمعت أبي يقول لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون أخبرنا أبو القاسم أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) قالوا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري نا جعفر بن نصير (٤) نا أحمد بن (٥) مسروق نا الحسن بن أبي سعيد أنا ذو الرياستين في شوال سنة ستين ومائتين أن المأمون ختم في شهر رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة أما سمعتم في صوته بحوحة إن محمد بن أبي محمد اليزيدي في أذنه صمم كان يرفع صوته ليسمع وكان يأخذ عليه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد ح وحدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنا أحمد بن علي بن عبد الله قالا أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن أحمد بن تميم نا الحسين بن فهم نا يحيى بن أكثم القاضي قال (٦) قال لي المأمون يوما يا يحيى إني أريد أن أحدث فقلت ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين فقال ضعوا لي منبرا (٧) بالحلبة فصعد وحدث فأول حديث حدثنا به عن

стр. 14826

هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال امرؤ القيس صاحب لواء الشعر إلى النار ثم حدث بنحو ثلاثين حديثا ثم نزل فقال لي يا يحيى كيف رأيت مجلسه قلت أجل مجلس يا أمير المؤمنين تفقه الخاصة والعامة فقال لا وحياتك ما رأيت لكم حلاوة إنما المجلس لأصحاب الخلقان (١) والمحابر زاد زاهر يعني من أصحاب الحديث أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا الحسين بن عبيد الله الأبزاري نا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال (٢) لما فتح المأمون مصر قام فرج الأسود فقال الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي كفاك أمر عدوك وأدار لك العراقين والشامات ومصر وأنت ابن عم رسول الله ﷺ فقال له ويحك يا فرج إلا أنه بقيت لي خلة وهو أن أجلس ومستملي (٣) يجئ فيقول من ذكرت رضي الله عن ك فأقول حدثنا الحمادان حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم قالا نا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال من عال ابنتين (٤) أو ثلاثا أو أختين أو ثلاثا حتى يمتن أو يموت عنهن كان معي كهاتين في الجنة وأشار بالمسبحة والوسطى قال لنا (٥) أبو محمد طاهر بن سهل قال أنا أبو بكر الخطيب فيما أجازه لنا في هذا الخبر غلط فاحش ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحمادين وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة قبل مولده بثلاث سنين وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومائة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا أحمد بن علي بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن يعقوب بن

стр. 14827

إسماعيل الحافظ نا محمد بن إسحاق الثقفي نا محمد بن سهل بن عسكر قال (١) وقف المأمون يوما للأدب ونحن وقوف بين يديه إذ تقدم إليه رجل غريب بيده محبرة فقال يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به فقال له المأمون أيش تحفظ في باب كذا فلم يذكر فيه شيئا فما زال المأمون يقول حدثنا هشيم ونا حجاج بن محمد وحدثنا فلان حتى ذكر الباب ثم سأله عن باب ثان فلم يذكر فيه شيئا فذكره المأمون ثم نظر إلى أصحاب فقال أحدهم يطلب الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أنا من أصحاب الحديث أعطوه ثلاثة دراهم أنبأنا أبو علي الحداد في كتابه وأخبرنا عنه أبو المعالي عبد الله بن محمد بن أحمد البزار عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول شهدت المأمون بالمصيصة وقام إليه رجل من أصحاب الحديث بيده محبرة فقال يا أمير المؤمنين رجل من أصحاب الحديث قد انقطع به فقال فوقف المأمون فقال أيش تحفظ في كذا قال فسكت الرجل وقال أيش تحفظ في باب كذا فسكت الرجل فقال أحدهم يكتب الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أنا صاحب حديث نا هشيم كذا وحدثنا ابن علية كذا ونا حجاج الأعور كذا وحدثنا فلان كذا حتى عد كذا حديثا ثم قال أعطوه ثلاثة دراهم فأعطوه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت (٢) الدقاق نا أحمد بن علي بن الأزرق المطيري أبو بكر الحافظ نا محمد بن داود نا محمد بن عون قال سمعت ابن عيينة يقول (٣) جمع المأمون العلماء وجلس للناس فجاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين مات أخي وخلف ستمائة دينار أعطوني دينارا وقالوا هذا نصيبك رحمك الله قال فحسب المأمون ثم كسر الفريضة ثم قال لها هذا نصيبك رحمك الله فقال له العلماء كيف علمت يا

стр. 14828

أمير المؤمنين فقال لها هذا الرجل خلف أربع بنات (١) قالت نعم قال فإن لهن الثلثين أربعمائة وخلف والدة فلها السدس مائة دينار وخلف زوجة فلها الثمن خمسة وسبعون (٢) دينارا تالله ألك عشر أخا (٣) قالت نعم قال أصابهم ديناران ديناران وأصابك دينار (٤) رحمك الله أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا مناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٥) نا عبد الباقي بن قانع نا محمد بن زكريا الغلابي نا عثمان بن عمران العجيفي عن محمد بن سعد حدثني محمد بن حفص الأنماطي قال تغدينا مع المأمون في يوم عيد قال فأظنه وضع على مائدته أكثر من ثلاثمائة لون قال فكلما وضع لون نظر المأمون فقال هذا نافع لكذا ضار لكذا فمن كان منكم صاحب بلغم فليتجنب هذا ومن كان منكم صاحب صفراء فليأكل من هذا ومن غلبت عليه السوداء فلا يعرض لهذا ومن قصده (٦) قلة الغذاء (٧) فليقتصر على هذا قال فوالله إن زالت تلك حاله في كل لون تقدم إليه حتى رفعت الموائد فقال له يحيى بن أكثم يا أمير المؤمنينن إن خضنا في الطب كنت جالينوس في معرفته أو في النجوم كنت هرمس في حسابه أو في الفقه كنت علي بن أبي طالب في علمه أو ذكر السخاء كنت حاتم طيئ في صفته أو صدق الحديث فأنت أبو ذر في لهجته أو الكرم فأنت كعب بن مامة في فعاله أو الوفاء فأنت السموأل بن عاديا في وفائه فسر بهذا الكلام وقال يا أبا محمد إن الإنسان إنما فضل بعقله ولولا ذلك لم يكن لحم أطيب من لحم ولا دم أطيب من دم قال (٨) ونظر يوما إلى رؤوس آنيته محشوة بقطن وكانت قبل ذلك بأطباق فضة فقال لصاحب الشراب أحسنت يا بني إنما يباهي بالذهب والفضة من قلا عنده وأما نحن

стр. 14829

فينبغي فيكفي أن نباهي بالأفعال الجميلة والأخلاق الكريمة فإياك أن تحشو رؤوس أوانيك إلا بالقطن فذاك بالملوك أهيأ وأبهى أخبرنا أبوا (١) الحسن علي بن أحمد وعلي بن الحسن قالا ثنا (٢) وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) حدثني الحسن بن محمد الخلال نا أحمد بن محمد بن عمران نا محمد بن الحسن بن محمد الموصلي نا عبد الله بن محمود المروزي (٤) قال سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول ما رأيت أكمل آلة من المأمون وجعل يحدث بأشياء استحسنها من كان في مجلسه ثم قال كنت عنده يعني ليلة أذا كره وأحدثه ثم نام وانتبه فقال يا يحيى انظر أيش عند رجلي فنظرت فلم أر شيئا فقال شمعة فبادر (٥) الفراشون فقالوا انظروا فنظروا فإذا تحت فراشه حية بطوله فقتلوها فقلت قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين علم الغيب فقال معاذ الله ولكن هتف بي هاتف الساعة وأنا نائم فقال * يا راقد الليل انتبه * إن الخطوب لها سرى ثقة الفتى بزمانه * ثقة محللة العرى * قال فانتبهت فعلمت أن قد حدث أمر إما قريب وإما بعيد فتأملت ما قرب فكان ما رأيت قال (٦) وأخبرني الأزهري نا محمد بن جامع نا أبو عمر الزاهد نا محمد بن يزيد المبرد حدثني عمارة بن عقيل قال قال ابن أبي حفصة الشاعر أعلمت أن المأمون (٧) أمير المؤمنين لا يبصر الشعر فقلت من ذا يكون أفرس منه والله إنا لننشد أول البيت فيسبق إلى آخره من غير أن يكون سمعه قال إني أنشدته بيتا أجدت فيه فلم أره تحرك له وهذا البيت فاسمعه * أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا * بالدين والناس بالدنيا مشاغيل *

стр. 14830

فقلت له ما زدت على أن جعلته عجوزا في محرابها في يدها سبحة فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولا عنها فهو المطوق لها ألا قلت كما قال عمك جرير لعبد العزيز بن الوليد (١) * فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه * ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله * أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الصيدلاني البغدادي بدمشق نا أبو عبد الله الحسين بن عبيد المعروف بمنقار ابن الأبزاري نا إبراهيم بن سعيد وهو الجوهري قال كنت واقفا على رأس المأمون وهو متفكر ثم رفع رأسه فقال يا إبراهيم بيتا شعر قيلا لم يسبق قائلهما إليهما أحد ولا يلحقهما أحد قلت ما هما يا أمير المؤمنين قال أبو نواس وشريح فتبسمت فقال أمن أبي نواس وشريح قلت نعم قال خذ قال أبو نواس (٢) * إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب (٣) صديق * قال قلت أحسن يا أمير المؤمنين فما قال شريح فقال قال شريح (٤) * تهون على الدنيا الملامة إنه * حريص على استصلاحها من يلومها * فقلت أحسن يا أمير المؤمنين فقال أحسن منهما ما سمعته أنا كنت أسير في موكبي فألجأني الزحام إلى دكان عليه رجل أسمال فنظر إلي نظر من رحمني أو متعجب مما أنا فيه فقال * أرى كل مغرور تمنيه نفسه * إذا ما مضى عام سلامة قابل (٥) * أخبرنا أبو العز بن كادش مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي نا (٦) محمد بن محمود بن أبي الأزهر الخزاعي نا الزبير بن

стр. 14831

بكار حدثني النضر بن شميل قال دخلت على أمير المؤمنين بمرو وعلي أطمار متر عبلة عليه فقال لي يا نضر تدخل على أمير المؤمنين في مثل هذة الثياب فقلت يا أمير المؤمنين إن حر مرو لا يدفع إلا بمثل هذه الأخلاق قال لا ولكنك تتقشف فتجاذبنا الحديث فقال المأمون حدثني هشيم بن بشير عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز قلت صدق قول أمير المؤمنين عن هشيم حدثني عوف (١) الأعرابي عن الحسن أن النبي ﷺ قال إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا وقال السداد لحن يا نضر قلت نعم ها هنا وإنما لحن هشيم وكان لحانا فقال ما الفرق بينهما قلت السداد القصد في السبيل والسداد في البلغة وكلما سددت به (٢) شيئا فهو سداد قال أفتعرف العرب ذلك قلت نعم هذا العرجي (٣) من ولد عثمان بن عفان يقول * أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر * فأطرق المأمون مليا ثم قال قبح الله من لا أدب له (٤) ثم قال أنشدني يا نضر أحب بيت للعرب قلت قول ابن بيض (٥) في الحكم بن مروان (٦) * تقول لي والعيون هاجعة * أقم علينا يوما فلم أقم أي الوجوه انتجعت قلت لها * لأي وجه إلا إلى الحكم متى يقل حاجبا سرادقه * هذا ابن بيض بالباب يبتسم * قد كنت أسلمت قبل مقتبلا * هيهات إذ حل (٧) أعطني سلمي * قال القاضي قوله أسلمت مقتبلا معناه أسلفت وأخذت قبيلا يعني كفيلا ومن

стр. 14832

السلف من كره الرهن والقبيل في السلم ومنهم من أجازه وقال استوثق من حقك فقال المأمون لله درك كأنما شق لك عن قلبي أنشدني أنصف بيت قالته العرب قلت قول ابن أبي عروبة المديني يا أمير المؤمنين (١) * إني وإن كان ابن عمي عاتبا * لمراجم (٢) من خلفه وورائه ومفيده نصري وإن كان امرأ * مترجرجا في أرضه وسمائه * * وأكون والي سره وأصونه * حتى يحين (٣) إلي وقت أدائه وإذا الحوادث أجحفت بسوامه * قرنت صحيحينا إلى جربائه وإذا دعا باسمي ليركب مركبا * صعبا فعدت له على سيسائه (٤) وإذا أتى من وجهه بطريقة * لم أطلع فيما وراء خبائه وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل * يا ليت أن علي حسن ردائه * فقال أحسنت يا نضر أنشدني الآن أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عبدل (٥) * إني مرؤ لم أزل وذاك من * الله أديبا أعلم الأدبا أقيم بالدار ما اطمأنت بي الد * ار وإن كنت نازحا طربا لا أجتوي خلة الصديق ولا * أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا أطلب ما يطلب الكريم من الر * زق بنفسي وأجمل الطلبا * وأحلب الثرة الصفي ولا * أجهد أخلاف غيرها (٦) خلبا * قال ابن أبي الأزهر (٧) ويروى الضفي قال أبو بكر وسمعت بندار الكرخي يقول لا

стр. 14833

أحب الصفي فيما يرويه الناس بالصاد (١) لأن الصفي يكون للملك دون السوقة والضفي بالضاد أبلغ في المعنى لأنه الغزيرة اللبن قال القاضي والذي حكى في هذا عن بندار قريب وجائز أن يكون الصفي بمعنى الشئ الذي يختار ويصطفى وإن كان مصطفيه غير ملك لأن صفي المال إنما وسم بهذه السمة لأن الملك اصطفاه لنفسه وجائز أن يصطفيه الملك ثم يصير لبعض السوقة وجائز أن يقال للشئ الكريم صفي بمعنى أنه لنفاسته مما يصطفيه الملوك ويصلح أن يصطفوه فيعبر عنه بذلك قبل أن يصطفي كما قال الله " ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا (٢) " فسماهم شهداء قبل أن يشهدوا وكقوله " إني أراني أعصر خمرا (٣) " وكانت الملوك قبل الإسلام تصطفي من الغنيمة علقا منها كريما أو غرة مستراة لأنفسها فتأخذه دون الجيش وفي ذلك يقول الشاعر * (٤) لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * يعني بالمرباع ربع الغنيمة والصفايا جمع صفية وهي ما ذكرنا وقوله وحكمك أي ما تتحكم فيه وتحكم به والنشيطة ما تنشطته من المغنم فتأخذه والفضول ما فضل من القسمة أو كان القسم لا يحتمله ثم جعل الله لنبيه ﷺ فيما غنمه المسلمون من المشركين الخمس ولذوي القربى من رهطه ومن سمي معهم فحط ما جعل له عن قدر ما كانت الملوك تأخذ قبله تطييبا لنفوس أصحابه وتوكيدا لما نزهه عن أخذ الأجر على ما جاء به وروى عن النبي ﷺ أنه قال ما لي في هذا المال إلا الخمس وهو مردود فيكم وكان ﷺ يأخذ منه (٥) حاجته لمؤنته ومؤنة أهله ويصرف باقي ما أخلص له وهو خمس الخمس في الكراع (٦) والسلاح وما كان تأييدا للدين وعتادا لنوائب المسلمين وكان له ﷺ الصفي أيضا وكان يأخذه من أصل الغنيمة وروي أنه أغار (٧) على بني المصطلق وهم غارون فقتل مقاتلتهم وسبا ذراريهم واصطفى منهم جويرية بنت الحارث

стр. 14834

قال القاضي ثم رجعنا إلى تمام الشعر شعر ابن عبدل وبقية الخبر المتضمن له * إني رأيت الفتى الكريم إذا * رغبته في صنيعة رغبا والعبد لا يطلب العلاء ولا * يعطيك شيئا إلا إذا رهبا (١) مثل (٢) الحمار الموقع (٣) السوء لا * يحسن شيئا إلا إذا ضربا ولم أجد عروة العلائق (٤) إلا * الدين لما اختبرت (٥) والحسا قد يرزق الخافض المقيم وما * شد بعنس رحلا ولا قتبا (٦) ويحرم الرزق ذو المطية والر * حل ومن لا يزال مغتربا * قال أحسنت نا نضر أفعندك ضد هذا قلت نعم أحسن منه قال هاته فأنشدته * يد المعروف غنم حيث كانت * تحملها كفور أو شكور * فقال أحسنت يا نضر وأخذ القرطاس فكتب شيئا لا أدري ما هو ثم قال كيف تقول أفعل من التراب قلت أترب قال الطين قلت طن قال فالكتاب ماذا قلت مترب مطين قال هذه أحسن من الأولى قال فكتب لي بخمسين ألف درهم ثم أمر الخادم أن يوصله إلى الفضل بن سهل فمضيت معه فلما قرأ الكتاب قال يا نضر لحنت أمير المؤمنين قلت كلا ولكن هشيما (٧) لحانة فأمر لي بثلاثين ألفا فخرجت إلى منزلي بثمانين ألفا وقال لي الفضل يا نضر حدثني عن الخليل بن أحمد قلت حدثني الخليل بن أحمد قال أتيت أبا ربيعة الأعرابي وكان من أعلم ما رأيت وكان على سطح أو سطيح فلما رأيناه أشرنا إليه بالسلام فقال استووا فلم ندر ما قال فقال لنا شيخ عنده يقول لكم ارتفعوا فقال الخليل هذا من قول الله " ثم استوى إلى السماء وهي دخان " ثم ارتفع ثم قال هل لكم من خبز فطير ولبن هجير وماء نمير فلما

стр. 14835

فارقناه قال سلاما قلنا فسر قولك هذا فقال متاركة لا خير ولا شر فقال الخليل هذا مثل قول الله " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " (١) أي متاركة قال القاضي قوله في الخبر أطمار مترعبلة يريد ثيابا متقطعة يقال رعبلت الثوب وغيره إذا قطعته قال الشاعر * (٢) يا من رأى ضربا يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الأباء المحرق * الأباء القصب قال القاضي خبر النضر بن شميل هذا قد كتبناه من طرق شتى متقاربة الألفاظ والمعاني وهذه الرواية من أعلاها فاقتصرت عليها (٣) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي نا علي بن عمر الحافظ نا أبو علي (٥) الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو عكرمة الضبي حدثني محمد بن زياد الأعرابي قال بعث إلي المأمون فصرت (٦) إليه وهو في بستان يمشي مع يحيى بن أكثم فرأيتهما موليين فجلست فلما أقبلا قمت فسلمت عليه بالخلافة فسمعته يقول ليحيى يا أبا محمد ما أحسن أدبه رآنا موليين فجلس ثم رآنا مقبلين فقام ثم رد علي السلام وقال يا محمد أخبرني عن أحسن ما قيل (٧) في الشراب فقلت يا أمير المؤمنين قوله * تريك القذى من دونها وهي دونه * إذا ذاقها من ذاقها يتمطق * فقال أشعر منه الذي يقول يعني أبا نواس * (٨)

стр. 14836

فتمشت في مفاصلهم * كتمشي البرء في السقم فعلت في البيت إذا مزجت * مثل فعل الصبح في الظلم واهتدى ساري الظلام بها * كاهتداء السفر بالعلم * فقلت فائدة يا أمير المؤمنين فقال أخبرني عن قول هند بنت عتبة * (١) نحن بنات طارق * نمشي على النمارق * من طارق هذا قال فنظرت في نسبها فلم أجده فقلت يا أمير المؤمنين ما أعرف في نسب فقال إنما أرادت النجم وانتسبت إليه لحسنها من قول الله تعالى " والسماء والطارق " (٢) الآية فقلت فائدتان يا أمير المؤمنين فقال أنا بؤبؤ هذا الأمر وابن (٣) بؤبؤه ثم دحا إلي بعنبرة كان يقلبها في يده بعتها بخمسة آلاف درهم أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أنا أبو بكر الخطيب أنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي نا محمد بن العباس الخزاز نا ابن مهيار الصيرفي نا العتري حدثني محمد بن العباس بن زرقان حدثني محمد بن عبد الرحمن السروي صاحب أبي نواس قال أشرف المأمون ليلة من موضع كان به على الحرس فقال هل فيكم من ينشد لأبي نواس أربعة أبيات قال فقال غلام من الحرس أو من أبناء الحرس فقال يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك قال هات فأنشده * (٤) لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند * واشرب على الورد من حمراء كالورد كأسا إذا انحدرت من (٥) حلق شاربها * أجدته حمرتها في العين والخد فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة * في كف لؤلؤة (٦) ممشوقة القد تسقيك من عينها خمرا ومن يدها * خمرا فما لك من سكرين من بد لي نشوتان وللندمان واحدة * شئ خصصت به من بينهم وحدي *

стр. 14837

فقال المأمون هذا والله الشعر لا قول الذي يقول ألا هبي بسلحك فابطحينا وأمر للغلام بأربعة آلاف درهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا الحسن بن علي الربعي قال سمعت يحيى بن أكثم يقول خطب المأمون يوم الجمعة (١) فقال بعد الثناء على الله والصلاة على نبيه ﷺ أوصيكم عباد الله بتقوى الله وحده والعمل لما عنده والتنجز لوعده والخوف لوعيده فإنه لا يسلم إلا من اتقاه ورجاه وعمل له وأرضاه اتقوا الله عباد الله وبادروا آجالكم بأعمالكم وابتاعوا ما يبقى لكم بما (٢) يزول عنكم ويفنى وترحلوا عن الدنيا (٣) فقد جد بكم واستعدوا للموت فقد أظلكم وكونوا قوما صيح (٤) بهم فأسمعوا (٥) واعلموا أن الدنيا ليست لكم بدار (٦) فاستبدلوا فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى وما بين أحدكم وبين الجنة أو النار إلا الموت أن ينزل به وإن غاية تنقصها (٧) اللحظة وتهدمها (٨) الساعة جديرة (٩) بنقص المدة وإن غائبا يحدوه الجديدان الليل والنهار لجري بسرعة الأوبة وإن قادما يحل بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة فاتقى عبد ربه ونصح نفسه وقدم توبته وغلب شهوته فإن أجله مستور عنه وأمله خادع له والشيطان موكل به يزين له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها حتى تهجم عليه منيته أغفل ما يكون عنها فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة أو تؤديه أيامه إلى شقوة فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم فيمن لا تبطره نعمته ولا تقصر به عن طاعته ولا يحل به بعد الموت حسرة (١٠) إنه سميع الدعاء وبيده الخير وإنه فعال لما يريد قال ونا يحيى بن أكثم قال (١١)

стр. 14838

سمعت المأمون يخطب يوم العيد فأثنى على الله وصلى على النبي ﷺ وأوصاهم بتقوى الله وذكر الجنة والنار ثم قال عباد الله عظم قدر الدارين وارتفع جزاء العاملين (١) وطال مدة الفريقين فو الله إنه للجد لا اللعب وإنه للحق لا الكذب وما هو إلا الموت والعبث والحساب والفصل (٢) والصراط ثم العقاب والثواب فمن نجا يومئذ فقد نجا (٣) وإن من هوى يومئذ فقد خاب الخير كله في الجنة والشر كله في النار أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله بن العباس بن أبي السجيس الحمصي قدم علينا نا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار نا أبو عبد الله السجستاني مستملي أبي أمية عن أبي داود المصاحفي سليمان بن سلم (٤) قال سمعت النضر بن شميل يقول دخلت على المأمون فقال لي كيف أصبحت يا نضر قال قلت بخير يا أمير المؤمنين قال تدري ما الإرجاء قال قلت دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقص من دينهم قال لي صدقت ثم قال تدري ما قلت في صبيحة يومي هذا قال قلت أنى لي بعلم الغيب قال أصبحت وأنا أقول * أصبح ديني الذي أدين به * ولست منه الغداة معتذرا حب علي بعد النبي ولا * أشتم صديقنا ولا عمرا وابن عفان في الجنان مع * الأبرار ذاك القتيل مصطبرا لا لا ولا أشتم الزبير ولا * طلحة إن قال قائل غدرا وعائش الأم لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا * أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو محمد بن الأكفاني وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك نا محمد بن عائذ قال

стр. 14839

ثم غزا أمير المؤمنين عبد الله بن هارون سنة خمس عشرة ومائتين فافتتح قرة (١) وحصونا معها على صلح فأخرجهم منها وخربها منها حربلة (٢) ووجدهم قبل أن يتحصنوا فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ونزل وهدم الحصن وخربه وحصنا يقال له لاما (٣) فاستنزل أهله بالأمان على أنفسهم وأموالهم وهدم الحصن وخربه وحصنا يقال له زلزلن على مثل ذلك فهدم الحصن وخربه وحصنا يقال له (٤) بروله فتحصنوا وحاربوه فرماهم بالمجانيق (٥) فاستشهد جماعة من المسلمين وقتل من الكفار عدة ثم طلبوا الأمان فأعطاهم وهدم الحصن وخربه وخلف بها عسكره ثم مضى إلى حصن يقال له فونة فاستنزلهم بالأمان ثم مضى إلى حصن يقال له ولاقوس فتحصنوا ورموا بالحجارة ثم سألوا الأمان فأعطاهم ثم هدمه وخربه (٦) ثم غزا سنة سبع عشرة ومائة فحاصر لؤلؤة ثم انصرف عنها وخلف عليها قائدا من قواده يقال له عجيف (٧) فأسروه ثم خلي سبيله ثم غزا في سنة ثمان عشرة ومائتين فمات فيها بأرض الروم سنة ثمان عشرة ومائتين وكانت خلافته عشرين سنة ومات ابن ثمان وأربعين سنة وشهرين أو ثلاثة أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٨) نا أبو النضر العقيلي أنا القاسم (٩) النوشجاني قال قال الحسن بن عبد الجبار المعروف بالعرق بينا المأمون في بعض مغازيه يسير مفردا عن أصحابه ومعه عجيف بن عنبسة إذ طلع رجل متحنط متكفن فلما عاينه المأمون وقف ثم التفت إلى عجيف فقال ويحك أما ترى صاحب الكفن مقبلا يريدني فقال له عجيف

стр. 14840

أعيذك بالله منه يا أمير المؤمنين قال فما كذب الرجل أن وقف على المأمون فقال له المأمون من أردت يا صاحب الكفن وإلى من قصدت قال إياك أردت قال أو عرفتني قال لو لم أعرفك ما قصدتك قال أفلا سلمت علي قال لا أرى السلام عليك قال ولم قال لإفسادك علينا الغزاة قال عجيف وأنا ألين مس (١) سيفي لئلا يبطئ ضرب عنقه إذا التفت المأمون فقال يا عجيف إني جائع ولا رأي لجائع فخذه إليك حتى أتغدى وأدعو به قال فتناوله عجيف فوضع بين يديه فلما صار المأمون إلى رحله دعا بالطعام فلما وضع بين يديه أمر برفعه وقال والله ما أسيغه حتى أناظر خصمي يا عجيف علي بصاحب الكفن قال فلما جلس بين يديه قال هيه يا صاحب الكفن ماذا قلت قال قلت لا أرى السلام عليك لإفسادك الغزاة علينا قال بماذا أفسدتها قال بإطلاقتك الخمور تباع في عسكرك وقد حرمها الله في كتابه فابدأ بعسكرك ثم اقصد الغزو لماذا استحللت أن تبيح شيئا حرمه الله كهيئة ما أحل الله قال أو عرفت الخمر أنها تباع ظاهرا ورأيتها قال لو لم أرها وتصح عندي ما وقفت هذا الموقف قال شئ سوى الخمر أنكرته قال نعم إظهارك الجواري في العماريات وكشفهن الشعور منهن بين أيدينا كأنهن فلق الأقمار خرج الرجل منا يريد أن يهراق دمه في سبيل الله ويعقر جواده قاصدا نحو العدو فإذا نظر إليهن أفسدن قلبه وركن إلى الدنيا وانصاع إليها فلم استحللت ذلك يعني قال ما استحللت ذاك وسأخبرك بالعذر فيه فإن كان صوابا وإلا رجعت يعني ثم قال شيئا غير هذا أنكرته قال نعم شئ أمرت به (٢) تنهانا عن الأمر بالمعروف قال (٣) أما الذي يأمر بالمنكر فإني أنهاه وأما الذي يأمر بالمعروف فإني أحثه على ذلك وأحدوه عليه (٤) أفشئ سوى ذلك قال لا قال يا صاحب الكفن أما الخمر فلعمري قد حرمها الله ولكن الخمر لا تعرف إلا بثلاث جوارح بالنظر والشم والذوق أفتشربها قال معاذ الله أن أنكر ما أشرب قال أفيمكن في وقتك هكذا أن نقصى على بيعها حتى نوجه معك من يشتريها قال ومن يظهرها لي أو يبيعها (٥) بعينها وعلي هذا الكفن قال صدقت قال فكأنك إذا عرفتها بهاتين الجارحتين يا عجيف علي بقوارير فيها شراب فانطلق عجيف فأتاه بعشرين قارورة فوقفها (٦) بين يديه في أيدي عشرين وصيفا ثم قال يا صاحب الكفن نفيت من آبائي

стр. 14841

الراشدين المهديين إن لم يكن الخمر فيها فإنك تعلم أن الخمر من ستر الله على عباده وأنه لا يجوز لك أن تشهد على قوم مستورين إلا بمعاينة (١) وعلم ولا يجوز لي أن آخذ إلا بمعاينة بينة وشاهدي عدل قال قال فنظر صاحب الكفن إلى القوارير فقال عجيف أيها الرجل لو كنت خمارا ما عرفت موضع الخمر بعينها من هذه القوارير فقال له هذه الخمر بعينها من هذه القوارير فأخذ المأمون القارورة فذاقها ثم قطب ثم قال يا صاحب الكفن انظر إلى هذه الخمر فتناول الرجل القارورة فذاقها فإذا خل ذابح فقال قد خرجت هذه عن حد الخمر فقال المأمون صدقة إن الخل مصنوع من الخمر ولا يكون خلا حتى يكون خمرا ولا والله ما كانت هذه خمرا قد وما هو إلا رمان حامض يعصر لي أصطبغ من ساعته فقد سقطت الجارحتان وبقي الشم يا عجيف صيرها في رصاصيات وائت بها قال ففعل فعرضت على صاحب الكفن فشمها فوقع شمه (٢) على قارورة منها فيها ميبختج (٣) فقال هذه فأخذها المأمون فصبها بين يديه وقال انظر إليها كأنها طلاء قد عقدتها النار بل تقطع بالسكين قد سقطت إحدى الثلاث التي أنكرت يا صاحب الكفن ثم رفع المأمون رأسه إلى السماء فقال اللهم إني أتقرب إليك بنهي هذا ونظرائه على الأمر بالمعروف يا صاحب الكفن أدخلك الأمر بالمعروف في أعظم المنكر شنعت على قوم باعوا من هذا الخل ومن هذا الميبختج (٤) الذي شممت فلم تسلم استغفر الله من ذنبك هذا العظيم وتب إليه ما الثاني قال الجواري قال صدقت أخرجتهن أبقي عليك وعلى المسلمين كرهت أن تراهن عيون العدو والجواسيس في العماريات والقباب والسجف (٥) عليهن فيتوهمون أنهن بنات أو أخوات فيجدون في قتالنا ويحرصون على الغلبة على ما في أيدينا حتى يجتذبوا خطام واحد من هذه الإبل يستقيدونه (٦) كل طريق إلى أن يتبين لهم أنهن إماء فأمرت برفع الظلال عنهن وكشف شعورهن فعلم العدو أنهن إماء نقي بهن حوافر دوابنا لا قدر لهن عندنا هذا تدبير دبرته للمسلمين ويعز علي أن ترى لي حرمة فدع هذا فليس هو من شأنك فقد صح عندك أني في هذا مصيب وأنك أنكرت باطلا أي شئ الثالثة قال الأمر بالمعروف قال نعم أريتك لو أنك أصبت فتاة مع فتى قد اجتمعا في هذا الفج على حديث ما كنت صانعا

стр. 14842

بهما قال كنت أسألهما ما أنتما قال كنت تسأل الرجل فيقول امرأتي وتسأل المرأة فتقول زوجي ما كنت صانعا بهما قال كنت أحول بينهما فأحبسهما قال حتى يكون ماذا قال حتى أسأل عنهما قال ومن تسأل عنهما قال كنت أسألهما من أين أنتما قال سألت الرجل من أين أنت فقال لك من أسبيجاب وسألت المرأة من أين أنت فقالت من أسبيجاب ابن عمي تزوجنا وجئنا كنت حابسا الرجل والمرأة لسوء ظنك وتوهمك الكاذب إلى أن يرجع الرسول من أسبيجاب مات الرسول أو ماتا إلى أن يعود رسولك قال كنت أسأل في عسكرك ها هنا قال فلعل لا تصادف في عسكري هذا من أهل اسبيجاب إلا رجلا أو رجلين فيقولان لك لا نعرفهما على هذا النسب يا صاحب الكفن ما أحسبك إلا أحد ثلاثة رجال (٢) إما رجل مديون وإما رجل مظلوم وأما رجل تأولت في حديث أبي سعيد الخدري في خطبة النبي ﷺ قال وروي الحديث عن هشيم وغيره ونحن نسمع الخطبة إلى مغيربان الشمس إن أن بلغ إلى قوله إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائز فجعلتني جائرا وأنت الجائر وجعلت نفسك تقوم مقام الآمر بالمعروف وقد ركبت من المنكر ما هو أعظم عليك لا والله لأضربنك (٣) سوطا ولا زدتك على تخريق كفنك ونفيت من آبائي الراشدين المهديين لئن قام أحد مقامك هذا لا يقوم بالحجة فيه إن نقصته من ألف سوط ولآمرن بصلبه في الموضع الذي يقوم فيه قال فنظرت إلى عجيف وهو يخرق كفن الرجل ويلقي عليه ثياب بياض قال القاضي قوله في هذا الخبر وركن إلى الدنيا وانصاع إليها يقال انصاع إذا أشنق في ناحية ومضى آخذا فيها كما قال ذو الرمة * فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب * (٤)

стр. 14843

وقال أيضا * (١) رمى فأخطأ والأقدار غالبة * فانصعن والويل هجيراه والحرب * وقال أيضا * (٢) فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها * وقد نشحن فلا ري ولا هيم * أخبرنا أبو (٣) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٤) أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حكي لي عن أبي عباد (٥) أنه ذكر المأمون يوما فقال كان والله أحد ملوك الأرض وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة قال (٦) وأنا أبو محمد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب نا إسماعيل بن سعيد المعدل أنا أبو بكر بن دريد أنا الحسن بن خضر قال سمعت ابن أبي دؤاد (٧) يقول دخل رجل من الخوارج على المأمون فقال ما حملك على خلافنا قال آية في كتاب الله تعالى قال وما هي قال قوله " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " (٨) فقال له المأمون ألك علم بأنها منزلة قال نعم قال وما دليلك قال إجماع الأمة قال فلما رضيت بإجماعهم في التنزيل فارض بإجماعهم في التأويل قال صدقت السلام عليك يا أمير المؤمنين قال (٩) وأخبرني الخلال أنا أحمد بن محمد بن عمران نا محمد بن يحيى النديم نا أبو العيناء قال كان المأمون يقول كان معاوية بعمره وكان الملك بحجاجه وأنا بنفسي

стр. 14844

أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (١) أنا محمد بن يحيى الصولي نا الحسين بن يحيى الكاتب حدثني من سمع قحطبة بن حميد بن قحطبة يقول حضرت المأمون يناظر محمد بن القاسم النوشجاني في شوئ محمد يغضي له ويصدقه فقال له المأمون أراك تنقاد لي إلى ما يظن أنه يسرني قبل وجوب الحجة عليك ولو شئت أن أقتسر الأمور بفصل بيان وطول اللسان (٢) روأبهة الخلافة وسطوة الرئاسة لصدقت وإن كنت كاذبا وصوبت وإن كنت مخطئا وعدلت وإن كنت جائرا ولكني لا أرضي إلا بإزالة الشبهة وغلبة الحجة (٣) وإن شر الملوك عقلا وأسخفهم رأيا من رضي بقولهم صدق الأمير أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليل بطوس أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي أنا أبو بكر محمد بن يوسف الجرجاني نا أبو محمد الحسن بن أحمد البخاري أخبرني علي بن محمد أخبرني أبو العباس بن الحارث أخبرني أبو ناظرة محمد بن عيسى قال قيل للمأمون يوما يا أمير المؤمنين لو تصيب (٤) للناس رجلا وأقمته لحوائجهم فساعدتهم (٥) واقتصرت عليه بينك وبين الرعية ولم تشغل نفسك بالاستماع إلى كل داخل فقال المأمون إني بسطت للناس في الكلام وأذنت لهم علي وجعلت حوائجهم بيني وبينهم لتصل إلي أخبارهم وأعرف مبلغ عقولهم وأعطي كل امرء منهم على قدره فيكون كل إنسان حميل حاجته ولسان طلبته خارجا عن يدي شكله والطلب إلي مبلغ ولو جعلت إلى ذلك أحد لضاق على الرعية المذهب وخفيت علي أمورهم وحبست عني أخبارهم وموطلوا بحوائجهم وتآمر عليهم غيري وكان الحمد والمن لواحد في زمانهم دوني ودون أوليائي وخفت مع هذا أن لو نصبت لهم رجلا لا أشكر على صنيعة فينسون

стр. 14845

نعمتي أوليائي ويستعبدهم غيري (١) فأكون قد صيرت أحرارا أرقاء أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا الحسن بن علي الربعي نا قحطبة بن حميد بن الحسن بن قحطبة قال (٢) كنت واقفا على رأس المأمون أمير المؤمنين يوما وقد قعد للمظالم فأطال الجلوس حتى زالت الشمس فإذا امرأة قد أقبلت تعثر في ذيلها حتى وقفت على طرف البساط فقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر المأمون إلى يحيى بن أكثم فأقبل يحيى عليها فقال تكلمي فقالت يا أمير المؤمنين قد حيل بيني وبين ضيعتي وليس لي ناصر إلا الله ﵎ فقال لها يحيى بن أكثم إن الوقت قد فات ولكن عودي يوم المجلس قال فرجعت فلما كان يوم المجلس قال المأمون أول من يدعى المرأة المطلوبة فدعي بها فقال لها أين خصمك قالت واقف على رأسك يا أمير المؤمنين قد حيل بيني وبينه وأو مأت إلى العباس ابنه فقال لأحمد بن أبي (٣) خالد خذه بيده وأقعده معها ففعل فتناظرا ساعة حتى علا صوتها عليه فقال لها أحمد بن أبي خالد أيتها المرأة إنك تناظرين الأمير أعزه الله بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه فاخفضي عليك فقال المأمون دعها يا أحمد فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه فلم تزل تناظره حتى حكم لها المأمون عليه وأمر برد ضيعتها وأمر ابن أبي خالد أن يدفع إليها عشرة آلاف درهم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أحمد بن عبد الرحمن التميمي أنا أبو القاسم عبد المحسن بن علي (٤) الصفار نا أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن الدرفس الغساني نا وريزة (٥) بن محمد نا العباس بن محمد الهاشمي قال إني لواقف بين يدي المأمون إذ دخلت عليه امرأة في أخريات الناس في أطمار بالية وقد أذن المؤذن فقالت * يا خير منتصف يهدى له الرشد * ويا إماما به قد أشرق (٦) البلد
следующие страницы →