← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 16451–16490 · переход к 16456.

стр. 16451

وولد الحارث بن الحكم بن ابي العاص عبد الملك وعبد العزيز وعبد الواحد له يقول القطامي (١) * أهل الجزيرة (٢) لا يحزنك شأنهم * إذا تخطى عبد الواحد الأجل * قال وعبد رب أمهم المعداة (٣) بنت الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ٤٢٢١ عبد الملك بن حمدان بن محمد بن عبد الملك أبو القاسم السلمي المقرئ حدث عن محمد بن إسحاق بن الحريص روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو الفتح المظفر بن أحمد بن إبراهيم بن برهان المقرئ قرأت بخط أبي الحسن بن احمد وذكر أنه نقله من خط ابي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو القاسم عبد الملك بن حمدان بن عبد الملك السلمي المقرئ ٤٢٢٢ - عبد الملك بن حميد بن عبد الملك وجد بدمشق كتابا من ابن عباس إلى معاوية روى عنه أبو شيبة المطلب بن حفص الجليلي وأبو وهب الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح الحراني وقد تقدم ذكر روايته في ترجمة عبد الله بن حماد ٤٢٢٣ - عبد الملك بن خالد بن عتاب بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي كان في صحابة عمر بن عبد العزيز

стр. 16452

قرأت في كتاب عبد الله بن منصور بن عبد الله الإمام بمربعة القز بدمشق حدثني أبو الخير أحمد بن علي حدثني أبو الحسن علي بن أحمد البصري نا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم المذحجي نا إبراهيم بن عبد العزيز قال قدم جرير بن الخطفى على عمر بن عبد العزيز فحجبه ودخل عبد الملك بن خالد بن عتاب بن أسيد يجر عمامته فأنشا جرير يقول (١) * يا أيها الرجل المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * إني لدى الباب كالمقرون (٢) في قرن (٣) فذكر الحكاية وقد تقدم مثل هذه الحكاية لجرير مع رجاء بن حيوة بدل عبد الملك بن خالد بن عتاب هذا وعبد الملك غير مشهور وإنما المشهور عبد الملك بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد أخي عتاب أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال (٤) فولد خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد سعيدا وعبد الملك وأمهما عائشة بنت عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعي ٤٢٢٤ - عبد الملك بن الخضر أبو القاسم أظنه صوفيا حدث بدمشق عن أبي القاسم سعد بن محمد النسوي الصوفي بكتاب صنفه في السماع على مذهب الصوفية

стр. 16453

روى عنه أبو الحسن علي بن محمود الزوزني الصوفي وسمع منه بدمشق ٤٢٢٥ - عبد الملك بن حبار ويقال ابن خيار ويقال ابن خباب بن نهار بن بسطام (١) قرابة يحيى بن معين سمع بساحل دمشق محمد بن دينار الساحلي روى عنه محمد بن نهار بن عمار بن ابي المحياة التيمي وعلي بن محيا أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف قالا أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن نهار بن أبي المحياة نا عبد الملك بن خيار قرابة يحيى بن معين نا محمد بن دينار بساحل دمشق نا هشيم عن يونس عن الحسن عن أنس قال كنت قاعدا عند النبي ﷺ فغشية الوحي فلما سري عنه قال لي يا أنس تدري ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش قال قلت بأبي وأمي وما جاءك به جبريل من عند صاحب العرش قال إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي [٧٤١٤] لم يزدنا على هذا قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن ابي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل وهو نصر بن أبي نصر العطار الطوسي نا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله القطان نا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق نا علي بن محيا حدثني عبد الملك بن حباب (٤) ابن عم يحيى بن معين محمد بن دينار من اهل الساحل دمشقي نا هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك فذكر الحديث كذا قال والصواب ابن خيار

стр. 16454

وقد رواه أبو نعيم محمد بن جعفر البغدادي عن محمد بن نهار كما رواه أبو بكر الشافعي أنبأنا أبو القاسم النسيب نا أبو بكر الخطيب قال عبد الملك بن خيار الدمشقي حدث عن محمد بن دينار الساحلي روى عنه محمد بن نهار التيمي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) في باب خيار بالخاء (٢) المعجمة عبد الملك بن خيار الدمشقي قرابة يحيى بن معين حدث عن محمد بن دينار الساحلي روى عنه محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة التيمي شيخ أبي بكر الشافعي ٤٢٢٦ - عبد الملك بن دلهاث العبسي من اهل الأردن كان أميرا على من كان منهم في جيش هارون بن المهدي الذي وجهه معه أبوه لغزو الصائفه تقدم ذكره في ترجمة معروف بن يحيى الحجوري ٤٢٢٧ - عبد الملك بن أبي ذر الغفاري حدث عن ابيه وسلمان الفارسي وقدم معه الشام مرابطا وكان مرابط سلمان ببيروت روى عنه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابو تميم عبد الله بن مالك الجيشاني (٣) وحنش بن عبد الله الصنعاني وجعفر بن ربيعة وقيس بن شريح المرادي المصريون وعلي بن أبي طلحة الشامي

стр. 16455

أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد (١) نا بكر بن سهيل نا عبد الله بن يوسف نا يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن علي بن أبي طلحة عن عبد الملك (٢) عن أبي ذر أن النبي ﷺ واصل بين يومين وليلة فأتاه جبريل فقال إن الله قد قبل وصالك ولا يحل لأحد بعدك وذلك لأن الله قال " ثم أتموا الصيام إلى الليل " (٣) فلا صيام بعد الليل وأمرني بالوتر بعد الفجر أنبانا أبو الغنائم محمد بن علي أنا محمد بن علي الحسني نا محمد بن العباس الحذاء نا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي (٤) نا محمد بن إبراهيم العامري نا محمد بن راس الجمال (٥) نا عيسى بن عبد الله عن ابيه وحسين بن زيد عن أبيه عن أبيه (٦) عن عبد الملك بن أبي ذر الغفاري قال أمرني أبي بصحبة سلمان الفارسي فصحبته إلى الشام فرابطنا بها حتى إذا انقضى رباطنا أقبلنا نريد الكوفة فلما أتينا إلى النجف قال لي سلمان أهي هي قال قلت لا وكانت أبيات الحيرة قال فسرنا حتى بدت لنا أبيات الكوفة فقال لي أهي هي قال قلت نعم وأها لك أرض البلية وأرض التقية والذي نفس سلمان بيده إني لأعلم أن لك زمانا لا يبقى تحت أديم السماء مؤمن إلا وهو فيك أو يحن إليك والذي نفس سلمان بيده كاني أنظر إلى البلاء يصب عليك صبا ثم يكشفه عنك قاصم الجبارين والذي نفس سلمان بيده مأ أعلم أنه تحت أديم السماء أبيات يدفع الله عنها من البلاء والحزن إلا دون ما يدفع عنك إلا أبياتا أحاطت ببيت الله الحرام أو بقبر نبيه ﵇ والذي نفس سلمان بيده كأني أنظر إلى المهدي قد خرج منك في أثني عشر ألف عنان لا يرفع له راية إلا أكبها الله لوجهها حتى يفتح مدينة القسطنطينية كتب إلى أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن

стр. 16456

سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قال أنا أبو بكر الباطر قاني أنا أبو عبد الله بن منده قال قال لنا أبو سعيد بن يونس عبد الملك بن أبي ذر الغفاري أقام بمصر بعد خروج أبي ذر عنها يروي عن أبيه روى عنه أبو تميم الجيشاني وحنش الصنعاني وجعفر بن ربيعة وقيس بن شريح المراوي وعلي بن أبي طلحة الشامي ٤٢٢٨ - عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن ظاعن ابن العجلان بن عبد الله بن صبح بن والبه ابن نصر بن صعصعة بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن القين (١) ابن فهم بن عمرو بن سعد بن قيس بن عيلان الفهمي المصري (٢) أمير مصر روى عنه الليث بن سعد وولي عبد الملك مصر من قبل الوليد بن عبد الملك بعد قرة بن شريك ثم أقره سليمان بن عبد الملك وعزله عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة فكانت إمرته على مصر ثلاث سنين وعزل بأيوب بن شرحبيل الأصبحي ووفد عبد الملك بن رفاعة بعد ذلك على هشام بن عبد الملك إلى الشام فولاه مصر فقدمها وهو عليل مستهل المحرم سنة تسع ومائة فكان الوليد بن رفاعة أخوه فخلفه عليها فتوفي للنصف من المحرم وكانت ولايته عليها خمس عشرة ليلة واستخلف أخاه الوليد فأقره هشام عليها إلى أن توفي واليا عليها يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة سنة سبع عشرة ومائة فكانت إمرة الوليد عليها تسع سنين وخمسة أشهر واستخلف عليها عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي أنبأنا أبو علي محمد (٣) بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي نا علي بن عمر بن محمد الحربي أنا (٤) عمر بن أحمد بن هارون الآجري نا أحمد بن محمد بن جعفر

стр. 16457

الجوزي (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني (٢) علي بن محمد بن إبراهيم نا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد قال سمعت عبد الملك بن رفاعة الفهمي يقول في الهدية هو السحت (٣) الظاهر قال ليث وقد كان بعض الناس يقول إذا دخلت الهدية من الباب خرجت الامامة من الكوة يريد هدية الإمام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٤) قال قال ابن بكير (٥) قال الليث وفيها يعني سنة تسع ومائة أمر عبد الملك بن رفاعة على أهل مصر في مستهل المحرم ثم توفي للنصف منه فأمر مكانه الوليد بن رفاعة أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح (٦) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال عبد الملك (٧) بن رفاعة الفهمي روى عن (٨) روى عنه (٧) الليث بن سعد كتب إلى أبو محمد حمزة بن العباس وابو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أحمد بن الفضل بن محمد أنا أبو (٩) عبد الله بن منده قال قال لنا أبو سعيد بن يونس عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي أمير مصر لهشام بن

стр. 16458

عبد الملك روى عنه الليث بن سعد توفى في المحرم سنة تسع ومائة قرأت علي أبي محمد السلمي عن ابي نصر الحافظ قال (١) وأما قين أوله قاف بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ونون عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن ظاعن بن العجلان بن عبد الله بن صبح بن والبة بن نصر بن صعصة بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن القين بن فهم بن عمرو بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر الفهمي كان امير مصر للوليد بن عبد الملك روى عنه ليث بن سعد توفي في المحرم سنة تسع ومائة وذكر الزيادي أنه توفي للنصف من المحرم ٤٢٢٩ - عبد الملك بن سعيد أبو عثمان الأسود رفيق إبراهيم بن أدهم روى عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي الزاهد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو المحاسن بن أبي محمد بنيسابور ح (٢) وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي أنا أبو سعد (٢) علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري قالا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكوية الشيرازي نا الفقية إبراهيم بن أحمد نا أحمد بن يوسف نا عبد الله بن سعيد نا عبد الله بن خبيق حدثني عبد الملك بن سعيد الدمشقي قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول أعربنا في الكلام فما نلحن ولحنا في الأعمال فما نعرب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشا بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا أحمد بن علي المخزومي نا ابن خبيق عن ابي عثمان الأسود رفيق إبراهيم بن ادهم قال سمعت إبراهيم يقول أعربنا في الكلام فلم نلحن ولحنا في الأعمال فلم نعرب

стр. 16459

٤٢٣٠ - عبد الملك بن سفيان وقيل ابن يسار وهو أصح الثقفي وحدث عن أبي أميه يحمد (١) الشعباني روى عنه مطر (٢) بن العلاء الفزاري أخبرنا أبو الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين أنا علي بن طاهر بن جعفر النحوي أنا أحمد بن عبد الرحمن الطرائفي أنا تمام بن محمد الحافظ أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان (٣) حدثني أبو بكر بن مطر وهو محمد بن أحمد نا سليمان بن عبد الرحمن حدثني جدك حدثني عبد الملك بن سفيان الثقفي عن ابي أميه الشعباني وكان جاهليا عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ ثلاثون نبوة وثلاثون خلافة وملك وثلاثون تجبر وثلاثون جبروت ولاخير فيما وراء ذلك [٧٤١٥] كذا وقع في هذه الرواية وقد أخبرناه أعلى من هذا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي وأبو القاسم الواسطي قالا أنا أبو بكر الخطيب ح (٤) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي نا مطر بن العلاء الفزاري نا عبد الملك بن يسار الثقفي حدثني أبو أمية الشعباني وكان جاهليا حدثني معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ ثلاثون خلافة ونبوة وثلاثون نبوة وملك وثلاثون ملك وتجبر وما وراء ذلك فلا خير فيه [٧٤١٦] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة

стр. 16460

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول عبد الملك بن يسار الثقفي وذكره في الطبقة الرابعة أخبرنا أبو محمد بن حمزة فيما قرأت عليه عن أبي نصر الحافظ قال (١) أما يسار أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها وسين مهملة فهو عبد الملك بن يسار الثقفي عن أبي أميه الشعباني وكان قد أدرك الجاهلية روى عنه مطر بن العلاء الفزاري ٤٢٣١ - عبد الملك بن سليمان بن داود ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر ٤٢٣٢ - عبد الملك بن سوار القرشي من ساكني الراهب له ذكر ذكره أبو الحسن أحمد بن حميد الأزدي ٤٢٣٣ - عبد الملك بن شبيب الغساني حكى عن ابي وهب عبيد الله بن عبيد (٢) الكلاعي الدمشقي روى عنه محمد بن عمر الواقدي وذكر عبد الملك أنه سمع بالشام أبيات جبلة بن (٣) الأيهم في تنصره أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال

стр. 16461

فحدثني عبد الملك بن شبيب عن أبي وهب عن عطية بن قيس قال لما مر بجنازة المسور بن مخرمة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية ترك أهل الشام القتال وسلموا الأمر وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا فأبى أبن الزبير ٤٢٣٤ - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الهاشمي (٢) وكانت امة أمة لمروان بن محمد فشراها أبوه صالح ويقال إنها كانت حملت من مروان والي دمشق من قبل هارون الرشيد استعمله بعد السندي بن شاهك ثم حبسه خشية وثوبه على الخلافة ثم أطلقه الأمين ولاه الشام والجزيرة سنة أربع وتسعين وولي المدينة والصوائف في أيام الرشيد روى عن أبيه وعمه سليمان بن علي ومالك بن أنس روى عنه ابنه علي بن عبد الملك وفليح بن إسماعيل وعبد الله بن عمرو الأسدي وعبد الملك بن قريب الأصمعي أنبأنا علي بن محمد بن العلاف ح وأخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن ابي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنا أبو العباس احمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا أبو يوسف الزهري يعقوب بن عيسى نا الزبير بن بكار نا

стр. 16462

محمد بن عيسى بن بكار عن فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الملك بن صالح عن عمه سليمان بن علي عن عكرمة قال إنا لمع عبد الله بن عباس عشية عرفة إذ أقبل فتيه ادمان يحملون فتى أدم من بني عذره قد بلى بدنه وكانت له حلاوة وجمال حتى وقفوه بين يديه ثم قالوا استشف لهذا يا ابن عم رسول الله ﷺ فقال وما به قال فترنم الفتى بصوت ضعيف خفي لا يبين وهو يقول * بنا من جوى (١) الأحزان والحب لوعة * تكاد لها نفس الشفيق تذوب ولكنما أبقى حشاشة معول * على ما به عود هناك صليب وما عجب موت المحبين في الهوى * ولكن بقاء العاشقين عجيب * ثم شهق شهقة فمات قال عكرمة فما زال ابن عباس بقية يومه يتعوذ بالله من الحب رواه عبد الله بن شبيب عن محمد بن عيسى عن فليح فقال عن عبد الله بن صالح وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن صالح أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم نا محمد بن سعيد بن (٣) عبد الرحمن القشيري نا موسى بن عيسى بن بحر نا حكيم بن سيف قال ذكر عبيد الله بن عمرو ذات يوم وكان عنده داود بن كثير فقال من آل محمد فقال عبيد الله كل من آمن بمحمد قال عبيد الله كنا عند عبد الملك بن صالح فقال يا عبيد الله من آل محمد قلت كل من آمن بمحمد قال فقال كذاك قال مالك بن أنس قال وسمعت عبيد الله بن عمرو قال قال عبد الملك بن صالح العاملين عليها قلت ليس لكم فيها شئ قدم علينا عبد الله بن محمد بن عقيل فأتيناه بمال قد جمعناه

стр. 16463

له فقال أصدقه أم صله قال قلنا صدقة قال إن الصدقة لا تحل لنا أهل البيت قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أحمد بن عيسى نا مساور بن شهاب قال قال إسحاق (١) بن سليمان وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السندي بن شاهك عن دمشق واستعمل مكانه عبد الله (٢) بن صالح وفيها انقضى أمر أبي الهيذام (٣) وتوارى واستقام أمر دمشق ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الله (٤) بن صالح قال فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق فعزله وأشخصة إلى العراق قال وكتب إلى هارون الرشيد قبل أن أشخصه * أخلائي لي شجو وليس لكم شجو * وكل أمرئ من شجو صاحبه خلو من اي نواحي الأرض أبغي رضاكم * وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو فلا حسن نأتي به تقبلونه * ولا إن أسأنا كان عندكم عفوا * قال فأوصلها إلى حسين الخادم فقال هارون والله لئن كان قالها لقد أحسن وإن كان رواها لقد أحسن قال إسحاق بن سليمان ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة وفيها عزل عبد الملك بن صالح عن دمشق واستعمل مكانه إسحاق بن عيسى (٥) وقرأت بخط أبي الحسين أنا أحمد بن عيسى نا مساور بن شهاب (٦) قال قال إسحاق بن سليمان إن عبد الملك بن صالح لما ودعه الرشيد في وجهة إلى الشام قال له الرشيد ألك حاجة قال نعم يا أمير المؤمنين بيني وبينك بيت يزيد بن الدسة حيث يقول * فكوني على الواشين لدى شعبة * كما أن للواشي ألد شعوب *

стр. 16464

قال وبعث الرشيد إلى يحيى بن خالد بن برمك أن عبد الملك بن صالح أراد الخروج علي ومنازعتي في الملك وقد علمت ذلك فأعلمني ما عندك فيه فإنك أن صدقتني أعدتك إلى حالك الأول وكان يحيى في الحبس فقال والله يا أمير المؤمنين ما اطلعت من عبد الملك على ت شئ من هذا ولو اطلعت عليه لكنت صاحبه دونك لأن ملكك كان ملكي وسلطانك كان سلطاني والخير والشر كان فيه علي وكيف يجوز لعبد الملك أن يطمع في ذلك مني وهل كنت إذا فعلت به ذلك لفعل بي أكثر من فعلك أعيذك بالله أن تظن بي هذا الظن ولكنه كان رجلا محتملا فسرني أن يكون في أهلك ملك مثله فوليته لما حمدت من (١) وصلت إليه لأدبه واحتماله أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) قال في تسمية عمال المهدي قال ووليها يعني الجزيرة عبد الملك بن صالح مرتين قال (٣) وأقام الصائفة يعني سنة ثلاث وسبعين عبد الملك بن صالح بن علي ولم (٣) تكن صائفة يعني سنة أربع وسبعين ومائة غير أن عبد الملك بن صالح وجه ابنه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ عقبة الركاب (٤) فأصاب سبيا وخرثيا وفيها (٥) يعني سنة خمس وسبعين ومائة غزا عبد الملك بن صالح الروم وهي غزاة أقراطية (٦) في أهل الثغور جميعا فادرب من الصفصاف وأصاب سبعة عشر ألف رأس وقفل على درب الحدث ولم (٥) يكن صائفة يعني سنة ست وسبعين ومائة وبعث عبد الملك بن صالح إلى مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره أن يسير إلى دبسه (٧) حتى يأتيه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فأتاها عبد الرحمن بن عبد الملك ففتحها وله حديث طويل بوقعتها وولى يعني هارون المدينة عبد الملك بن صالح بن علي ثم عزلة وولى محمد بن

стр. 16465

عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة أنبانا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ قال أستخلف هارون بن محمد فغزا في سنة إحدى وسبعين ابن الأصم (١) وفي سنة اثنتين وسبعين ومائة عبد الملك بن صالح ولم يكن للناس صائفة (٢) حتى غزا القاسم بن هارون أمير المؤمنين سنة ثمان وثمانين ومائة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا الحسين بن الحسن السكري نا محمد بن سلام الجمحي قال أوصى عبد الملك بن صالح لأمير السرية ببلاد الروم فقال أنت تاجر الله لعباده فكن كالمضارب الكيس الذي إن وجد ربحا تجر وإلا احتفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تجوز السلامة وكن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك كتب إلى أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عمر نا محمد بن المنذر حدثني أحمد بن إبراهيم الحدثي نا عروة بن مروان أخبرني الخطاب صاحب لنا قال رأيت الجفان (٣) بأرض الروم على رؤوس الشرط فيها الكعك والسويق والتمر فقلت لأتبعنها حتى أنظر إلى من يذهب بها قال فجئ بها إلى رحل ابن المبارك فقالوا بعث بها عبد الملك فسمعته يقول للشرط انطلقوا لا حاجة لنا فيها فردها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٤) سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها عزل إسحاق بن سليمان عن المدينة وولي عبد الملك بن صالح

стр. 16466

أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي عن أبي تمام الواسطي بن أبي الحسن الدارقطني أنا الحسن بن رشيق إجازة نا يموت بن المزرع ثنا (١) خالي عمرو بن بحر الحافظ قال قال لي عبد الرحمن مؤدب ولد عبد الملك بن صالح قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من قمامة يا عبد الرحمن لا تطرني في وجهي فأنا أعلم بنفسي منك ولا تعني (٢) على ما يقبح ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى الأمير واجعل مكان التقريظ (٣) لي صواب الاستماع مني (٤) وأعلم أن صواب الاستماع (٤) احسن من صواب القول فإذا حدثتك حديثا فلا يفوتنك منه شئ وأرني فهمك في طرفك إني اتخذتك مؤدبا بعد أن كنت معلما وجعلتك جليسا مقربا بعد أن كنت مع الصبيان مباعدا ومتى لم تعرف (٥) نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما صرت إليه أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه نا أبو الحسن علي بن غنائم المصري لفظا بدمشق أنا أبو خازم (٦) محمد بن الحسين (٧) أنا الحسن بن أحمد نا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثني حمزة بن نصير حدثني أبو بكر القلوسي نا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل ويهنئونه في آخر ولد له في تلك الليلة فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي فقال له الفضل بن الربيع عز أمير المؤمنين في ابن له توفي في هذه الليلة وهنه بآخر ولد فيها فقال عبد الملك بن صالح يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك وجعل هذه بهذه جزاء للشكر وثوابا للصابر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسنادة أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٨) أنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا العباس (٩) بن الفضل

стр. 16467

الربعي نا إسحاق الموصلي قال كان جعفر بن يحيى يقول لإخوانه لا يشغلني عنكم إلا ما يشغلني عن نفسي فإذا تخليت من الخدمة فإليكم أرجع فإن السلطان السلطان لا يبقى لي وأنتم تبقون لي ما بقيت لكم تعالوا نتفرج يومنا هذا فنتضمخ بالخلوق ونلبس ثياب الحرير ونفعل ونفعل فاجابه إخوانه وصنعوا ما صنع وتقدم إلى حاجبه في حفظ الباب إلا من عبد الملك بن بجران (١) كاتبه فوقع في أذن الحاجب عبد الملك وبلغ عبد الملك بن صالح مقام جعفر في منزله فركب فوجد الحاجب عبد الملك قد حضر فقال له يؤذن وهو يظن ابن بجران فدخل عبد الملك في سواده ورصافيته فلما رآه جعفر أسود وجهله وكان عبد الملك لا يشرب النبيذ وهو كان سبب موجده الرشيد عليه فوقف عبد الملك ودعا غلامه فناوله قلنسوته وسواده وقال افعلوا بنا ما فعلتم بأنفسكم ففعل ودعا برطل فشرب وقال جعلني الله فداك والله ما شربته قبل اليوم فإن رايت أن تأمر بالتخفيف فدعا برطليه فوضعت بين يديه وجعل كلما فعل من ذلك شيئا سري عن جعفر فلما أراد الانصراف قال له جعفر سل حاجتط فيما تحيط به مقدرتي مكافأة لما صنعت قال إن في قلب أمير المؤمنين هنة فنسأله الرضا عني رضى صرفا قال قد رضي عنك قال وعلي أربعة الف ألف درهم دين تقضيها عني قال والله إنها عندي لحاضرة ولكن تقضى من مال أمير المؤمنين فإنه أنبل لك وأحب إليك قال وإبراهيم ابني أحب أن أشد ظهره بصهر من أولاد الخلافة قال فقد زوجه أمير المؤمنين ابنته العالية قال وأحب أن يخفق اللواء على رأسه قال قد ولاه أمير المؤمنين بلاد مصر وانصرف عبد الملك ونحن نتعجب من إقدام جعفر على قضاء حوائجه من غير استئذان وقلنا لعله يجاب إلى ما سأل فكيف بالتزويج فلما كان من الغد وقفنا بباب الرشيد ودخل جعفر فلم يلبث أن دعي بأبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن وإبراهيم بن عبد الملك فخرج إبراهيم وقد خلع عليه وغفر له وزوج وحملت البدر إلى منزل عبد الملك وخرج جعفر فأشار إلينا باتباعه ثم قال لنا تعلقت قلوبكم بأول عبد الملك فاحببتم علم آخره إني لما دخلت على أمير المؤمنين سألني عن خبر يومي فاخبرته حتى انتهيت إلى خبر عبد الملك فجعل يقول

стр. 16468

أحسن والله فقال هذا ما صنع فإذا صنعت أنت به فأخبرته أني حكمته فاحتكم وضمنت له قضاء حوائجة فقال لي أحسنت ودعا بما رأيتم (١) حتى استتم له كما سأل قرأت على ابي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي الحسن بن السمسار أنا أبو الحسن محمد ين يوسف البغدادي نا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع (٢) نا الرياشي يعني العباس بن الفرج نا الأصمعي قال كنت عند الرشيد ودعا بعبد الملك بن صالح وكان معتقلا في حبسه فأقبل يرفل (٣) في قيوده فلما مثل بين يديه التفت الرشيد وقد كان يحدث يحيى بن خالد بن برمك وهو يتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب الزبيدي الذي تمثل به علي بن أبي طالب (٤) * أريد حباءه (٥) ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد * ثم قال يا عبد الملك كأني والله أنظر إلى شؤبوبها (٦) قد همع (٧) وإلى عارضها قد لع وكأني بالوعيد قد أورى نارا فأبرز عن براجم (٨) بلا معاصم ورؤوس بلا غلاصم (٩) فمهلا مهلا بني هاشم في (١٠) والله سهل لكم الوعر وصفى لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أزمتها (١١) فبدار تدرككم (١١) من حلول داهية أو خبوط باليد والرجل فقال عبد الملك أتكلم (١٢) يا أمير المؤمنين قال قل قال (١٢) اتق الله يا أمير المؤمنين فيما ولاك واحفظه (١٣) في رعاياك التي استرعاك ولا تجعل الكفر موضع الشكر والعقاب بموضع الثواب فقد والله سهلت لك الوعور وجعت على خوفك ورجائك

стр. 16469

الصدور وشددت أواخي (١) ملكك بأوثق من ركن يلملم (٢) وكنت كما قال أخو بني جعفر بن كلاب يعني لبيد (٣) * ومقام ضيق فرجته * ببيان (٤) ولسان وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي ورجل (٥) * فأعاده إلى محبسه ثم أقبل على جلسائه فقال والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مرارا فمنعني من قتله إبقائي على مثله قال فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك لرضا الرشيد فقال له يا عبد الملك بعد أن ولى بلغني انك حقود فقال عبد الملك أيها الوزير إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر إنهما لباقيان في قلبي فقال الرشيد تالله ما رأيت أحدا احتج للحقد بأحسن مما احتج به عبد الملك قرأت علي أبي الوفاء حفاظ بن لحسن بن الحسن عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن احمد بن جعفر أنا محمد بن جرير الطبري (٦) قال ذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل أن عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن كان من رجال الناس وكان عبد الملك يكنى به وكان لابنه عبد الملك لسان على فأفأه فيه فنصب لأبيه (٧) عبد الملك وقمامة فسعيا به الى الرشيد وقالا له أنه يطلب الخلافة ويطمع فيها فأخذه فحبسه عند الفضل بن الربيع فذكر أن عبد الملك أدخل على الرشيد حين سخط عليه فقال له الرشيد أكفرا للنعمة وجحودا لجليل المنة والتكرمة فقال يا أمير المؤمنين لقد بؤت إذا بالندم وتعرضت لاستحلال النقم وما ذاك إلا بغي حاسد

стр. 16470

نافسني فيك مودة القرابة وتقديم الولاية إنك يا أمير المؤمنين خليفة رسول الله ﷺ في أمته وأمينه على عترته لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها والغفران لذنوبها فقال له الرشيد أتضع لي من لسانك وترفع لي من جناحك هذا كاتبك قمامة يخبر بعملك وفساد نيتك فاسمع كلامه فقال عبد الملك أعطاك ما ليس في عقده ولعله لا يقدر ان يعضهني (١) ولا يبهتني بمالا لم يعرفه (٢) مني فأحضر قمامة فقال له الرشيد تكلم غير هائب ولا خائف قال أقول إنه عازم على الغدر بك والخلاف عليك فقال عبد الملك أهوذا يا قمامة قال نعم لقد أردت ختل أمير المؤمنين فقال عبد الملك كيف لا يكذب علي من خلفي وهو يبهتني في وجهي قال له الرشيد وهذا أبنك عبد الرحمن يخبرني بعتوك وفساد نيتك ولو أردت أن أقبح عليك بحجة لم أجد أعدل من هذين لك فلم (٣) تدفعها عنك فقال عبد الملك هو مأمور أو عاق (٤) مجنون (٥) فإن كان مأمورا فمعذور وإن كان عاقا ففاجر كفور أخبر الله بعدواته وحذر منه بقوله " إن من أزواجكم أولادكم عدوا لكم فاحذروهم " (٦) قال فنهض الرشيد وهو يقول أما أمرك فقد وضح ولكني لا أعجل حتى أعلم الذي يرضى الله فيك فإنه الحكم بيني وبينك فقال عبد الملك رضيت بالله حكما وأمير المؤمنيين حاكما فإني أعلم أنه يؤثر كتاب الله على هواه وأمر الله على رضاه قال فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا آخر فسلم لما دخل فلم يرد عليه فقال ع بد الملك ليس هذا يوما أحتج فيه ولا أجاذب منازعا وخصما قال ولم قال لأن أوله جرى على غير السنة فأنا أخاف آخره قال وما ذاك قال لم ترد علي السلام ولم أنصف نصفه العوام قال السلام عليكم اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية ثم التفت نحو سليمان بن أبي جعفر وهو يخاطب بكلامه عبد الملك * أريد حباءه (٧) ويريد قتلي البيت

стр. 16471

ثم قال والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع وعارضها قد لمع وكأني بالوعيد قد أورى نار تسطع (١) فأقلع عن براجم بلا معاصم ورؤوس بلا غلاصم فمهلا فبي والله سهل لكم الوعر وصفى لكم الكرر ألقت الأمور إليكم أثناء أزمتها ونذار لكم نذار قبل حلول داهية خبوط باليد لبوط بالرجل فقال عبد الملك اتق الله يا أمير المؤمنين فيما ولاك وفي رعيته التي استرعاك ولا تجعل الكفر مكان الشكر ولا العقاب موضع الثواب قد نخلت لك النصيحة محضت لك الطاعة وشددت أواخي ملكك بأوثق (٢) من ركني يلملم وتركت عدوك مشتغلا فالله الله في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته يظن أفصح الكتاب لي بعضه (٣) أو ببغي باغ ينهس (٤) اللحم ويالغ (٥) الدم فقد والله سهلت لك الوعور وذللت لك الأمور وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور فكم ليل تمام فيك كابدته ومقام ضيق قمته لك كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب * ومقام ضيق فرجته * ببياني (٦) ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقالي وزحل * قال فقال الرشيد أما والله لولا الأبقاء على بني هاشم لضربت عنقك قال الطبري وذكر زيد بن علي بن الحسين العلوي قال لما حبس الرشيد عبد الملك بن صالح دخل عليه عبد الله (٧) وهو يومئذ على شرطه فقال أفي إذن أنا فأتكلم قال تكلم قال لا والله العظيم يا أمير المؤمنين ما علمت عبد الملك إلا ناصحا فعلام حبسته قال ويحك بلغني عنه ما أوحشني ولم آمنه أن يضرب بين هذين يعني الأمين والمأمون فإن كنت ترى أن تطلقه من الحبس أطلقناه قال أما إذ حبسته يا أمير المؤمنين فلست أرى في قرب المدة أن

стр. 16472

تطلقه ولكن تحبسه محبسا كريما يشبه محبس مثلك مثله قال فإني افعل فدعا الرشيد الفضل بن الربيع فقال امض إلى عبد الملك بن صالح إلى محبسه وقل له انظر ما تحتاج إليه في محبسك فأمر به حتى يقام لك فذكر قصته وما سأل قال وقال الرشيد يوما لعبد الملك بن صالح في بعض ما كلمه ما أنت لصالح قال فلمن أنا قال لمروان الجعدي قال ما أبالي أي الفحلين غلب علي فحبسه الرشيد عند الفضل بن الربيع فلم يزل محبوسا حتى توفي الرشيد فأطلقه محمد وعقد له على الشام فكان مقيما بالرقة وجعل لمحمد عهد الله وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي المأمون طاعته أبدا فمات قبل قتل محمد فدفن في جار من جور الامارة فلما خرج المأمور يريد الروم أرسل إلى أبن له حول أباك من داري فنبشت عظامه وحولت وكان قال لمحمد إن خفت فالجأ الي والله لأصوننك وقيل (١) بينا الرشيد يسير و (٢) في موكبه عبد الملك بن صالح إذ هتف به هاتف وهو يساير عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين طأطئ من إشرافه وقصر من عنانه (٣) واشدد من شكائمه وإلا أفسد عليك ناحيته فالتفت إلى عبد الملك فقال تقول هذا يا عبد الملك فقال عبد الملك مقال باغ وتشويش (٤) حاسد فقال له هارون صدقت نقص القوم وفضلتهم وتخلفوا وتقدمتهم حتى برز شأوك وقصر عنه غيرك ففي صدورهم جمرات التخلف وحزازات البغض (٥) فقال عبد الملك لا أطفأها الله وأضرمها عليهم حتى تورثهم (٦) كمدا دائما أبدا قرأت بخط ابي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثني حسن بن الفهم نا محمد بن أيوب (٧) عن ابيه قال قال إبراهيم بن المهدي

стр. 16473

سمعت عبد الله (١) بن صالح بعد إخراج المخلوع (٢) له من حبس الرشيد وقد ذكر ظلم الرشيد غياه وحبسه له على التهمة والحسد يقول والله إن الملك لشئ ما تمنيته ولا نويته ولا قصدت إليه ولا ابتغيته ولو أردته لكان أسرع إلي من السيل الى الحدود ومن النار في يبس العرفج (٣) وإني لمأخوذ بما لم أجن ومسؤول عما لا أعرف ولكنه حين رآني للملك قمنا وللخلافة خطرا ورأي لي يدا تنالها إذا مدت وتبلغها إذا بسطت ونفسا تكمن بخصالها وتستحقها بخلالها وإن كنت لم أختر تلك الخصال ولم أترشح لها في سر ولا أشرت إليها في جهر ورآها تحن إلى حنين الوالد وتميل نحوي ميل الهلوك وحاذر أن ترغب إلى خير مرغوب وتنزع إلى خير منزوع عاقبني من قد سهر في طلبها ونصب في التماسها وتقدر لها بجهده وتهيأ لها بكل حيلته فأن كان حبسني على أني أصلح لها وتصلح لي وأليق بها وتليق بي فليس ذلك بذنب فأتوب منه ولا جرم فارجع عنه ولا تطاولت لها فأحتسب ولا تصديتها فأحيد عنها فإن زعم أنه لا صرف لعقابه ولا نجاة من إغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم وأتبرأ إليه من الحزم والعزم فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظا ولم يملك العاجز أن يكون حازما كذلك العاقل لا يكون جاهلا ولا يكون الذكي بليدا وسواء عاقبني على شرفي وجمالي أو على محبة الناس إياي ولو أردتها لأعجلته عن التفكير شفلته عن التدبير ولما كان من الخطاب إلا اليسير ومن بذل الجهد إلا القليل غير أني والله والله شهيد لي أرى السلامة من تبعاتها غنما والخف من أوزارها حظا والسلام على من أتبع الهدى كذا كان في الأصل والصواب عبد الملك بن صالح لأنه هو الذي كان في السجن فأما عبد الله بن صالح أخوه فأنه مات سنة ست وثمانين ومائة قبل موت الرشيد ولاية محمد المخلوع بأعوام أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال

стр. 16474

وفيها يعني سنة ست وتسعين ومائة مات عبد الملك بن صالح بن علي بالرقة (١) قرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي محمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة ست وتسعين ومائة مات عبد الملك بن صالح الهاشمي وذكر أبو حسان الزيادي أنه مات في جمادى الآخرة منها وكذا ذكر أبو بكر بن كامل القاضي (٢) آخر (٣) الجزء الخامس والعشرين بعد الأربعمائة من الفرع (٣) ذكر من اسمه عبد المغيث (٤) ٤٢٣٥ - عبد المغيث بن زهير بن زهير البغدادي الحربي الحنبلي سمع الحديث من أبي القاسم بن الحصين وأبي بكر صهر هبة وأبي البركات الأنماطي ومن جماعة سواهم وقدم دمشق مضاربا في تجارة لسعد الخير بن محمد الأندلسي وتولى في مدرسة الحنابلة وروى شيئا من الحديث في حلقتهم وهو الآن حي ببغداد قرأت من شعره بخطه * يا عز من سمحت له أطماعه * إن بات ذا عدم خفيف المزود فالياس عز فادرعه وصل به * تتلى السيادة في سبيل أقصد والحر من نزلت به أزمانه * في جنب مكرمة وحسن تسدد

стр. 16475

لم تشتكي للنائبات إذا عرت * صولا على الأعداد غير مغتد في ذا ينافس كل قبل أروع * سمح خليفته كريم المحتد * هذا هو اول الجزء ٤٢٣٦ - عبد الملك بن صدقة بن عبد الله بن جندب روى عن ابيه روى عنه الحكم بن موسى أخبرنا أبو محمد عبدان بن زرين المقرئ وأبو الفتح ناصر بن عبد الملك قالا أنا نصر الله بن محمد نا نصر الله إملاء ح (٢) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد المحسن بن محمد بن علي قالا (٣) أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين (٤) بن عمر بن برهان البغدادي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق نا ابراهيم بن عبد الله هو ابن أيوب المخرمي (٥) نا الحكم بن موسى نا عبد الملك بن صدقة الدمشقي عن أبيه عن هشام الكناني (٦) عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ عن الله ﵎ قال من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة [٧٤١٧] رواه أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار عن الحكم بن موسى عن أبي عبد الملك الحسن بن يحيى بن الحسين عن صدقة فيحتمل أنه كان عبد الحكم عنهما جميعا والأظهر أنه خطأ والله أعلم فإنا لم نجده إلا من هذا الوجه ٤٢٣٧ - عبد الملك بن عبد الله بن يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي كانت له ناحية من المهدي له ذكر

стр. 16476

٤٢٣٨ - عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد ابن عبد الملك (١) بن مروان (٢) وأمه ميمونة (٣) من ولد أبي بكر الصديق كان يرشح للخلافة وذكر أن يزيد بن الوليد كان وعده أن يجعله ولي عهده فلم يف له وأنه أتى مروان بن محمد بدير أيوب (٤) فسقاه سما فانصرف من عنده وهلك له ذكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا احمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٥) فولد عبد العزيز بن الوليد عبد الملك وعتيقا وأمهما ميمونة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وقد تزوج عبد الملك بن عبد العزيز أم هشام بنت هشام بن عبد الملك وكان تزوج بها قبله يزيد بن الوليد بن عبد الملك ولم يدخل بها فتزوجها فعده ثم خلف عليها عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان ٤٢٣٩ - عبد الملك بن عبد الكريم أبو الأصبغ الطبراني سمع بدمشق أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري (٦) ويغيرها محمد بن عبد الرحمن بن عمر الإمام وبكار بن قتيبه القاضي بالصنبرة (٧) وفهد بن موسى الإسكندارني ومحمد بن سليمان بن بزيع الرملي وهاشم بن مرثد الطبراني وأحمد بن مسعود بن الربيع المقدس وأبن ابي حماد الحمصي روى عنه أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي (٨) أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن رافع النابلسي أنا أبو الحسن علي بن

стр. 16477

الحسن بن عبد السلام بن الحزور أنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الفقيه ببعلبك نا أبو الأصبغ عبد الملك بن عبد الكريم الطبراني بطبرية نا فهد من موسى نا الحارث بن مسكين عن عبد الله بن وهب عن عبد الله بن لهيعة عن سلمان بن كيسان عن الحسن عن أبي هريرة قال قال لي رسول الله ﷺ ألا أعلمك كلمات تعمل بهن وتعلمهن الناس كن ورعا تكن أعبد الناس واقنع بما رزقك الله تكن أغنى الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا وأحسن إلى من جاورك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإنه يميت القلب [٤٧١٨] ٤٢٤٠ - عبد الملك بن عبد الواحد بن سليمان ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي له ذكر وعقب من أبنه سليمان بن عبد الملك بن عبد الواحد ٤٢٤١ - عبد الملك بن عبد الوهاب بن عبد الملك ابن محمد بن عبد الصمد بن المهتدي بالله أبو الفضل الهاشمي قال لنا أبو محمد بن الأكفاني توفى الشريف أبو الفضل عبد الملك بن عبد الوهاب بن المهتدي الهاشمي في شهور سنة اثنتين وستين وأربعمائة وكان على مذهب الأشعري رحمه الله تعالى ٤٢٤٢ - عبد الملك بن عبد والوهاب أبو عبد الرحيم المطلبي حدث بدمشق عن أبي الفتح الفرج بن عبد الله الغزنوي (١) كتب عنه نجا بن أحمد قرأت بخط نجا بن أحمد بن عمرو (٢) بن حرب وأنبأنيه أبو محمد بن الأكفاني شفاها عنه أنا أبو عبد الرحيم عبد الملك بن عبد الوهاب القعنبي المطلبي قدم علينا في

стр. 16478

شهور سنة أربعين وأربعمائة أنا أبو الفتح الفرج بن عبد الله الذهبي الغزنوي باليمن نا أبو منصور محمد بن أحمد الفارسي البياع نا الشريف أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي نا أبي أبو بكر أحمد بن محمد المراغي نا أبو سعيد الحسن بن علي البصري ببغداد إملاء نا خراش بن عبد الله نا مولاي أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ الصوم جنة [٤٧١٩] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا أبو سعيد العدوي نا خراش بن عبد الله نا مولاي أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ الصوم جنة (١) [٤٧٢٠] ٤٢٤٣ - عبد الملك بن ابي عبيدة ابن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي كان يسكن العبادية (٢) من إقليم بيت الأبار له ذكر ذكره أبو الحسن بن ابي العجائز وذكر ابنا له اسمه عبد العزيز عبد الملك بن ابي عبيده رجل شاب ٤٢٤٤ - عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي (٣) أمة أم ولد كان رجلا صالحا يعين أباه على رد المظالم ويحثه على ذلك ومات في حياة أبيه روى عنه زيد بن أسلم أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ومن ولد عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز كان عونا لأبيه على العدل وقال لأبيه في اصحابه أنفذ فيها أمر الله إذا جاشت بي وبك القدور

стр. 16479

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (١) أنا أبو القاسم تمام بن محمد نا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال في تسمية ولد عمر بن عبد العزيز عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن ابي نصر ثنا (٢) أبو الميمون نا أبو زرعة قال في كتاب الاخوة والأخوات في ذكر أهل الشام منهم عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز روى عنه زيد بن أسلم توفي في حياة أبيه أنبأنا أبو علي (٣) الحداد أنا أبو نعيم (٤) نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أحمد بن الحسين نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا يحيى بن يعلى المحاربي نا بعض مشيخه أهل الشام قال كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما أدخله في العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك قال (٥) ونا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا الفضل بن سهل نا يزيد بن هارون أنا عبد الله بن يونس الثقفي عن سيار أبي الحكم قال قال ابن لعمر بن عبد العزيز يقال له عبد الملك وكان يفضل على عمريا أبه أقم الحق ولو ساعة من نهار أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عون بن إبراهيم نا هشام بن عمار نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبنه عبد الملك أما بعد فإني أحضك على الشكر لله الذي اصطنع عندك من نعمة وآتاك من كرامته فإن نعمته يمدها شكره ويقطعها كفره وأكثر ذكر الموت التي لا تدري متى يغشاك وذكر يوم القيامة وهو له وشدته فإن ذلك عونا حسنا على الزهادة فيما زهدت والرغبة فيما رغبت فيه وكن مما أوتيت من الدنيا على حذر فإنه من أمن ذلك ولم يتوقه أوشكت الصرعة أن تدركه في العمار حتى يضيع بعض الذي لا ينبغي له إضاعته وأكثر النظر في دنياك التي تذهب

стр. 16480

آخرتك ما لم تعاهدها واقتصر على ما أمرت به فإن فيه شغلا عما نهيت عنه وفي الحق سعة لاهله على ما كان من شدته وثقله واعلم ان ذلك امام الاعمال الصالحة وان عملا لم يكن الحق قائده وامامه عمل لا يزكو به صاحبه واحذر نفسك واتهمها ولا تحملها على الرخاء والدعة واحملها على مكروهها واكثر الصمت فانه زعة من الخطايا وسلامة من الشر ثم انزل الدنيا منزل ظعن فانك مفارقها الى غيرها ولن تدرك الآخرة حتى تؤثرها على دنياك ولا تستحق العلم حتى تؤثره على الجهل ولا الحق حتى تذر الباطل فلا يكون الحق عندك ضعيفا ولا الباطل لك أخا وصاحبا أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا حرملة بن عمران حدثني سليمان بن حميد (١) أن عمر بن عبد العزيز كتب الى عبد الملك بن عمر ابنه ليس من احد من الناس رشده وصلاحه احب الي من رشدك وصلاحك الا ان يكون والي عصابة من المسلمين أو من اهل العهد يكون لهم في صلاحه ما لا يكون لهم في غيره أو يكون عليهم من فساده ما لا يكون عليهم (٢) من غيره رواه يعقوب بن سفيان (٣) عن عبدان (٤) بن عثمان عن ابن المبارك أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي قالا انا الفقيه أبو الفتح نصر بن ابراهيم انا أبو محمد عبد الله بن الوليد الانصاري أخبرني محمد بن احمد فيما كتب الي اخبرني جدي عبد الله بن علي اللخمي أنا عبد الله بن يوني انا بقي بن مخلد نا احمد بن ابراهيم الدروقي نا منصور بن ابي مزاحم نا شعيب وهو ابن صفوان عن الفرات يعني ابن السائب عن ميمون بن مهران (٥) أن عمر بن عبد العزيز قال له

стр. 16481

إن ابني عبد الملك آثر ولدي عندي وقدرين (١) ما على علمي بفضله فاستبره (٢) لي ثم ائتني بعلمه وأدبه وعقله وانظر هل ترى منه ما يشاكل نحوه فإنه شاب قال فخرجت إلى عبد الملك وذكر دخوله عليه وما جرى بينهما إلى أن قال فلما كان في آخر ذلك أتاه غلام له فقال أصلحك الله قد فرغنا مما أمرتنا به فقلت ما هذا الذي فرغ منه قال الحمام اخلاه لي قال قلت لقد كنت أعجبتني ووقعت مني كل موقع حتى سمعت هذه فاسترجع وذكر وقال وما ذلك يا عماه قلت رأيت الحمام ألك هو قال لا قلت فما دعاك إلى أن تطرد عنه غاشيته وتدخل وحدك كأنك تريد بذلك الأبهة فتكسر على صاحب الحمام غلته ويرجع من جاءه متعنتا قال أما صاحب الحمام فإني أرضيه فأعطيه غلة ذلك اليوم قلت هذه نفقة سرف يخالطها كبر فما منعك أن تدخل الحمام مع الناس وأنت كأحدهم قال والذي عظم حقه علي ما يمنعني منه إلا أن رعاعا من الناس يدخلون بغير أزر فكرهت أن أعالين عورة أمرئ مسلم وكرهت أدبهم على الأزر فيضعون ذلك على سلطاننا خلصنا الله منه كفافا فقد وعظتني موعظة انتفعت بها فاجعل لى من هذا فرجا قال فقلت له أدخله ليلا إذا رجع الناس إلى رحالهم فلم يدخله أحد فقال لا جرم لا أدخله نهارا ولولا شدة برد بلادنا ما دخلته ليلا ولا نهارا فأقسمت عليك لتكتمن هذه عن أبي فاني مفتيك (٣) وإني أكره أن تظل طرفة عين علي من دهره واحدا لعل الأجل يحول دون الرضا مما فيه سخطه قلت له أفرأيت أن سألني هل رأيت منه شيئا نقمت عليه أتأمرني أن أكذب وإنما (٤) عقله مع ورعه فقال معاذ الله ولكن قل ولقد رأيت عيبا فأفطنته له فأسرع إلى ما أحببت فإنه لن يسألك عن التفسير لأن الله تعالى قد أعاذه من بحث ما ستر الله قال فلم أر شابا ولا واليا مثلهما أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا يحيى بن محمد بن صاعد أنا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا حرمله بن عمران حدثني رجل أنه سمع ميمون بن مهران قال

стр. 16482

قال لي عمر بن عبد العزيز أما دخلت على عبد الملك يعني ابنه قال فأتيت الباب فإذا وصيف فقلت له أستأذن عليه فقال أدخل فإنه عنده الناس أو أميرهم فدخلت عليه فقال من أنت قلت ميمون بن مهران فعرف ثم حضر طعامه فأتي بقليه مدنية وهي عظام اللحم ثم أتي بثريدة قد ملئت خبزا وشحما ثم أتي بتمر وزبد فقلت له لو كلمت أمير المؤمنين فخصك منه بخاصة فقال إني لأرجو أن يكون أوفى حظا عند الله من ذلك أي في ألف كان سليمان ألحقني فيهما والله لو كان إلي أبى في نفسي ما فعل (١) ولي غلة بالطائف إن سملت لي أتاني منها غلة ألف درهم فما أصنع بأكثر من ذلك فقلت في نفسي أنت لأبيك قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن نصر بن إبراهيم أنا أبو محمد عبد الله بن الوليد الأنصاري أنا محمد بن أحمد أبو عبد الله فيما كتب إلي أخبرني جدي عبد الله بن محمد علي اللخمي أنا أبو محمد عبد الله بن يونس أنا بقي بن مخلد نا الدورقي نا عبد الله بن جعفر الرقي نا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال أتيت عمر بن عبد العزيز فجلست إليه فتحدثنا فلما أردت القيام قال لي ألقيت عبد الملك قلت لا قال فالقه قال فأتيته فقلت لغلامه استأذن لي قال هو داخل عند اهله قال قلت قل هذا ميمون بن مهران يريد الدخول فإن أذن لي دخلت وإن لم يأذن انصرفت قال فقام علي الباب فقال هذا ميمون بن مهران يريد الدخول قال فسمعته يقول أدخل قال فدخلت فإذا خوان بين يديه عليه ثلاثة قرصة (٢) وقصعة فيها شئ من ثريد فقال ادن فاطعم قال فما منعني من الأكل معه إلا بقاء عليه فاعتللت له بشئ فلما فرغ رفع طنفسة تحته فتناول من تحتها فلوسا ثم دعا غلامه فقال اذهب فجئنا بعنب قال فجاء بشئ صالح فألقاه على الخوان قال والعنب يومئذ رخيص لأن عمر منعهم العصير قال فقال إن كان إنما منعك من الأكل معنا الإبقاء علينا فكل من هذا فإنه رخيص قلت من أين معاشك قال أرض لي أستدين عليها فإن أتى على رقبتها بعت فقضيت فقلت فلعلك تستدين من رجل يشق عليه حبسك وهو يجعل ذاك لك لمكانك من أمير

стр. 16483

المؤمنين قال لا إنما هي دراهم لصاحبي استقرضتها منه فإذا أتى علي ثمن الأرض بعته فقضيتها قلت أفلا أكلم لك أمير المؤمنين يجري عليك رزقا يسعك ويسع أهلك قال وترى ذاك قال قلت نعم قال لكني والله ما أراه والله ما يسرني أن أمير المؤمنين (١) أجرى علي شيئا من صلب ماله خاصة علي دون إخوتي الصغار فكيف يجري علي من في المسلمين قال وأنا بقي بن مخلد ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي حدثني أبي قال سمعت سليمان بن حبيب المحاربي فقال كنت قاعدا على باب عمر بن عبد العزيز أنتظر الإذن وكان لا يأذن لأحد من الناس مسلمة ولا غيره إذا كان على (٢) يتوضأ أو يصلي أو ينظر في مصحف ويأذن لهم في ما سوى ذلك قال فانتظرته قليلا فظننا أنه يتوضأ وعبد الملك بن عمر جالس قال فقلت له خصك أمير المؤمنين أو جعل لك فراشين أو مطبخا أو قررك بشئ من المال أو سماه لك قال لو أني لفي كفاية من الله ما احتاج إلى ذلك قال فقلت إنك غلام شاب والشاب يتبع نفسه ويدعو إلى أشياء قال فأقبل علي بوجهة ثم قال ويحك يا سليمان بن حبيب إن الله قد أحسن إلى أمير المؤمنين وتولاه وأحسن معونته منذ ولاه فليس للناس فيه مقال ثم نظر عبد الملك إلى ذباب واقع على الحائط قال والله لأن يخرج نفس أمير المؤمنين أحب إلي من أن يخرج نفس هذا الذباب قال قلت سبحان الله كل هذا يقوله في أمير المؤمنين قال وكيف لا أقوله ولم يزل عبد ولي في نعم الله وعافية في عنايته بالعامة والخاصة وسيرته الحسنة الجميلة ولست آمن عليه أن يحبه (٣) بعض ما يصرفه عن دينه والله لان يموت على هذه الحال أحب إلى من أن يموت قد دخل في بعض ما يتخوف عليه ثم أذن لنا فدخلنا فقال عمر لسليمان بن حبيب لقد أسمع سلاما وهمهمة على الباب فمن كان معك قال ما عداي وعبد الملك أحد فقال ما كنتم تذكرون (٤) قال فقلت له يا أمير المؤمنين لأجربه فأنظر كيف مذهبه وعقله

стр. 16484

فقلت له هل خصك أمير المؤمنين بشئ أو جعل لك مطبخا أو جعل لك فراشين أو أقررك بشئ من المال قال إني لفي كفاية ونعمة من الله عظيمة وما أحتاج إلى ذلك مع أمير المؤمنين ما أبقى الله أمير المؤمنين قال فكسر علي كلامي وحجتي قال ثم ابتدأني فقال لي يا سليمان إن أمير المؤمنين قد صنع الله به خيرا وسدده ووفقه وأعانه على ما هو عليه الى يومي هذا قال ثم نظر إلى ذباب الحائظ واقع فقال يا سليمان والله لأن تخرج نفس أمير المؤمنين أحب إلي من أن تخرج نفس هذا الذباب قال فأعظمت ذلك قال فكان هذا أعظم عندي من الأمر الأول قال قال يا سبحان الله يقول هذا لأمير المؤمنين قال فقال إن أمير المؤمنين قد صنع الله به خيرا منذ ولاه الله سدده ووفقه إلى يومي هذا وليس الناس فيه مقال فلان يقبضه الله على هذه الحال أحب إلي من أن يحبه (١) امرا (٢) يصرفه عن دينه أو ما هو عليه قال فلا أدري أي الأمرين كان أعجب إلي منه الأمر الأول أو الثاني قال فقال عمر سبحان الله ينطلق إلى غلام حديث السن متشرب قلبه حب الدنيا من مطبخ وفراشين ومال بئس ما قلت يا أبا سليمان قال فقد أجابني جواب يا أمير المؤمنين وحرج من قوله وهذا لاخر قد خرج أيضا كتب إلي أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن عثمان الإسكندراني منها حدثنا أبو بكر الخطيب بدمشق أنا أبو الحسين بن بشران أن أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن صالح حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال أمر عمر بن عبد العزيز غلامه بأمر فغضب عمر فقال له ابنه عبد الملك وهو معه يا ابتاه ما هذا الغضب والاختلاط فقال له عمر انك لمحتكم يا عبد الملك فقال له عبد الملك لا والله ما هن التحكم ولكنه الحكم قال وقال عمر بن عبد العزيز لولا ان اكون زين لي من امر عبد الملك ما يزين في عين الوالد من الولد لرأيت أنه أهل الخلافة أنبأنا أبو علي الحداد وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قالا أنا أبو الفتح منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني نا (٣) سليمان بن

стр. 16485

سيف (١) ثنا عفان نا جويرية بن أسماء حدثني (٢) إسماعيل بن أبي حكيم قال غضب عمر بن عبد العزيز يوما واشتبه غضبه وعبد الملك بن عمر فلما رآه قد سكن غضبه قال أنت يا أمير المؤمنين في قدر نعمة الله عليك وموضعك به وما رآك الله من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى قال كيف قلت فأعاد عليه قال أما يغضب يا عبد الملك قال ما يعني سعة جوفي إن لم أردد الغضب (٣) لا يظهر منه ما أكره قال وثنا أبو عروبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد بن معاوية قال دخل عبد الملك على عمر فقال يا أمير المؤمنين (٤) ماذا تقول لربك إذا أتيته وقد تركت حقا لم تحيه وباطلا لم تمته قال اقعد يا بني إن آباءك وأجدادك خدعوا الناس عن الحق فانتهت الأمور إلي وقد اقبل شرها وأدبر خيرها ولكن أليس حسبي جميلا ألا تطلع الشمس علي في يوم إلا أحييت فيه حقا وأمت فيه باطلا حتى يأتيني الموت وأنا على ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان (٥) ثنا أبو بشر (٦) نا سعيد (٧) ثنا جويرية بن أسماء قال قال عبد الملك بن عمر يا أمير المؤمنين ما يمنعك أن تنفذ (٨) لرأيك في هذا الأمر فوالله ما كنت أبالي أن تغلي بي وبك القدور في هذا (٩) الأمر قال فقال له يا بني أروض الناس رياضة الصعب فإن الله أبقاني مضيت لنيتي ورأيي وإن عجلت على منيتي فقد علم الله نيتي إني أخاف إن بادهت (١٠) الناس بالتي تقول

стр. 16486

أن يلجؤوني إلى السيف ولا خير في خير لا يجي إلا بالسيف ولا خير في خير لا يجئ إلا بالسيف وجل يرددها مرارا أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني قالا إنا عبد الله بن أحمد السكري نا أحمد بن محمد بن موسى ثنا حمزة بن القاسم ثنا حنبل بن إسحاق ثنا عفان بن مسلم ثنا جويرية بن ثنا نافع قال قال عبد الملك بن عمر لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين ما يمنعك أن تمضي للذي تريد (١) والذي نفسي بيده ما أبالي لو غلت بي وبك القدور وحق هذا منك يا بني قال نعم والله قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني يا بني لو بادهت (٢) الناس بالذي تقول لم (٣) أن ينكروها فإن أنكروها لم أجد بدا من السيف ولا خير في خير لا يجئ إلا بالسيف يا بني إني أروض الناس رياضة الصعب فإن بطأ بي عمر فإني أرجو أن ينفذ الله (٤) وأن يعدو على (٥) فقد علم الله تعالى الذي أريد الصواب يذهب كذا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أن أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان (٦) ثنا ابن بكير حدثني الليث عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال قال عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قلت لأبي عمر بن عبد العزيز في بعض ما رأيته يتردد عنه (٧) من أموال أهل بيته فقلت له يا أبة أمض لما تريد فوالله ما أبالي أن تغلي بي وبك القدور (٨) في ذلك فقال لي والله ما أروض الناس إلا رياضة الصعب إني لا أريد أبدا الخطة (٩) من الحق فأخشى أن ترد علي حتى أظهر معها طمعا من الدنيا فإن تغيروا عن هذه

стр. 16487

لا ينوا في هذه فإن أعش أمض (١) لما أريد وان امت فقد علم الله نيتي أنبأنا أبو علي الحداد وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة حدثني محمد بن يحيى بن كثير نا سعيد بن حفص نا أبو المليح (٢) عن ميمون قال بعث إلي عمر بن عبد العزيز وإلى مكحول وإلى أبي قلابة ما ترون في هذه الأموال التي اخذت من الناس ظلما فقال مكحول يومئذ قولا ضعيفا كرهه عمر قال أرى أن تستأنف فنظر إلى عمر كالمستغيث بي قلت يا أمير المؤمنين أبعث إلى عبد الملك بن عمر فأحضره فإنه عندي ليس بدون من رأيت قال يا حارث ادع لي عبد الملك فلما دخل عليه قال يا عبد الملك ما ترى في هذه الإموال التي أخذت من الناس قد حضروا يطلبونها وقد عرفنا مواضعها قال ارى أن تردها فإن لم تفعل كنت شريكا لمن أخذها أخبرنا أبو علي الحداد وابو القاسم غانم (٣) بن محمد بن عبيد الله ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد (٤) أنا جدي غانم وأبو علي الحداد وأبو سعد محمد علي بن محمد وأبو منصور محمد بن (٥) عبد الله بن مندويه ح (٦) وأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم بن محمود الثقفي أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفي نا الجعفي يعني الحسين بن علي عن محمد بن أبان قال جمع عمر بن عبد العزيز قراء اهل الشام وفيهم ابن أبي زكريا الخزاعي قال إني قد جمعتكم لأمر قد أهمني هذه المظالم التي في يدي أهل بيتي ما ترون فيها قال فقالوا ما نرى وزرها إلا من أغتصبها قال فقال لعبد الملك ابنه ما ترى أي بني قال ما أرى من قدر على أن يردها فلم يردها والذي اغتصبها إلا سوءا قال قال صدقت أي بني قال ثم قال الحمد لله الذي جعل لي وزيرا من اهلي عبد الملك ابني

стр. 16488

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن الحسن (٢) نا أحمد بن إبراهيم نا سعيد بن عامر عن جويرية عن إسماعيل بن أبي حكيم وكان كاتب عمر بن عبد العزيز بالمدينة فلم يزل معه بالشام قال دخل عبد الملك على أبيه عمر فقال اين وقع رأيك فيما ذكر لك من مزاحم من رد المظالم قال علي إنفاده فرفع عمر يديه ثم قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني نعم يا بني اصلي الظهر إن شاء الله ثم أصعد المنبر فاردها على رؤوس الناس فقال عبد الملك يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك يا أمير المؤمنين إن بقيت أن تسلم لك نيتك للظهر قال عمر فقد تفرق للناس للقائلة فقال عبد الملك تأمر مناديا فينادي الصلاة جامعة حتى يجتمع الناس فأمر منادية فنادى فاجتمع الناس وقد جاء بسفط أو جونه فيها تلك الكتب وفي يد عمر جلم (٣) يقصه حتى نودي بالظهر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٤) حدثني أبو بشر نا سعيد عن جويرية بن أسماء (٥) عن إسماعيل بن أبي حكيم قال كنا عند عمر بن عبد العزيز حتى تفرق الناس دخلأهله للقائلة قال فإذا مناد ينادي الصلاة جامعة قال ففزعنا فزعا شديدا مخافة أن يكون قد جاء فتق من وجه من الوجوه أو حدث حدث قال جويرية وإنما كان دعا مزاحما فقال يا مزاحم إن هؤلاء القوم قد أعطونا عطايا والله ما كان لهم أن يعطونا وما كان لنا أن نقبلها وإن ذاك قد صار الي ليس على نية دون الله محاسب فقال له مزاحم يا أمير المؤمنين هل تدري كم ولدك هم كذا وكذا فذرفت عيناه وجعل يستدمع ويقول أكلهم إلى الله ثم انطلق مزاحم من وجهه حتى أستأذن على عبد الملك فإذن له وقد اضطجع للقائلة فقال له عبد الملك ما جاء بك يا مزاحم هذه الساعة هل حدث من حدث قال نعم أشد الحدث عليك وعلى بني (٦) ابيك قال

стр. 16489

وماذاك (١) قال دعاني أمير المؤمنين فذكر له ما قال عمر فقال عبد الملك فما قلت له قال قلت له يا أمير المؤمنين تدري كم ولدك هم كذا وكذا قال فما قال لك قال جعل يستدمع ويقول أكلهم إلى الله أكلهم إلى الله قال عبد الملك بئس وزير الدين أنت يا مزاحم ثم وثب فانطلق إلى باب عمر فاستأذن عليه فقال الآذن أن إمير المؤمنين قد وضع رأسه للقائله قال استأذن لي قال الآذن أما ترحمونه ليس له من الليل والنهار إلا هذه الوقعة قال عبد الملك أستأذن لي لا أم لك قال فسمع عمر الكلام فقال من هذا قال هذا عبد الملك قال ائذن له فدخل عليه وقد اضطجع عمر للقائله فقال ما حاجتك يا بني هذه الساعة قال حديث حدثنية مزاحم قال فأين وقع رايك من ذلك قال وقع رأيي على إنفاذه قال فرفع عمر يده ثم قال الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني نعم يا بني أصلي الظهر ثم أصعد المنبر فأردها علانية على رؤوس الناس فقال عبد الملك يا أمير المؤمنين ومن لك بالظهر يا أمير المؤمنين ومن لك إن بقيت إلى الظهر أن تسلم لك نيتك إلى الظهر قال فقال عمر قد تفرق الناس ورجعوا للقائلة فقال عبد الملك تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة فيجتمع الناس قال إسماعيل فنادى المنادي الصلاة جامعة قال فخرجت فأتيت المسجد وجاء عمر فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما بعد فإن هؤلاء القوم قد كانوا أعطونا عطايا والله ما كان لهم أن يعطونه كان لنا أن نقبلها وإن ذلك قد صار إلي ليس علي فيه دون الله محاسب ألا وإني قد رددتها وبدأت بنفسي واهل بيتي أقرأ يا مزاحم قال وقد جئ بسفط قبل ذلك أو قال جونه فيها تلك الكتب قال فقرأ مزاحم كتابا منها فلما فرغ من قراءته ناوله عمر وهو قاعد على المنبر وفي يده جلم (٣) قال فجعل يقصه (٤) بالجلم واستأنف مزاحم كتابا آخر فجعل يقرأه فلما فرغ منه دفعه إلى عمر فقصه ثم استأنف كتابا آخر فما زال كذلك حتى نودي بصلاة الظهر قرأت على أبي غالب بن البنا عن ابي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا

стр. 16490

سليمان بن إسحاق نا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١١) أنا الحكم بن موسى نا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة حدثني أبي عن أبيه قال قال عمر بن عبد العزيز يوما والله لوددت (٢) لو عدلت يوما واحدا وأن الله توفى نفسي فقال له ابنه عبد الملك وأنا والله يا أمير المؤمنين لوددت لو عدلت فواق ناقة وأن الله توفى نفسك فقال الله الذي لا الهإلا هو فقال الله الذي لا إله إلا هو ولو حشيت (٣) بي وبك القدور فقال له عمر جزاك الله خيرا قال ونا ابن سعد (٤) أنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قال سفيان قالوا لعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز أبوك خالف قومه وفعل وصنع فقال إن أبي يقول " قل إني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم عظيم " (٥) قال ثم دخل على ابيه فاخبره قال فأي شئ قلت ألا قلت إن أبي يقول إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قال قد فعلت أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي ين صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني عمر بن بكير النحوي عن شيخ قال دخل عمر بن عبد العزيز على ابنه في وجعه فقال يا بني كيف تجدك قال أجدني في الحق قال يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك قال ابنه وأنا يا أبه لأن يكون (٦) ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب (٧) أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت سفيان الثوري يقول قال عمر بن عبد العزيز لأبنه كيف تجدك قال في الموت قال له لأن تكون في ميزاني أحب إلى من أن أكون في ميزانك فقال له والله يا أبت لأن يكون ما تحب
следующие страницы →