← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 16556–16595 · переход к 16561.

стр. 16556

عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس يكنى أبا الوليد مديني قدم مصر سنة خمس لغزو المغرب مع معاوية بن خديج التجيبي وكانت وفاته بدمشق أخبرنا أبو منصور الشيباني وأبو الحسن علي بن الحسن قالاقال لنا أبو بكر الخطيب (١) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن ابي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام صار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن (٢) على نهر دجيل قريبا من أوانا (٣) عند دير الجاثليق فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب وقتل الحجاج بن يوسف بعده اخاه عبد الله بن الزبير بمكة واجتمع الناس على عبد الملك وكان منزلة بدمشق أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي نا محمد بن علي بن محمد وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي قالا أنا أبو القاسم عبد الله بن احمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال عبد الملك بن مروان أبو الوليد أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي عن ابي هريرة أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أصله مديني سكن الشام وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي

стр. 16557

العاص بن آمنة بن عبد شمس وكان عبدا فقيها ناسكا قبل أن ولي الخلافة سمع عثمان بن عفان وابا سعيد الخدري وأبا هريرة روى عنه أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي ورجاء بن حيوة أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشا بن نظيف أنا عبد الرحمن بن محمد بن المكتب وابو محمد عبد الله بن عبد الرحمن المصريان قالا أنا الحسن بن رشيق نا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي عن أحمد بن محمد (١) قال ولد عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وعشرين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عثمان نا موسى نا خليفة قال (٢) ولد عبد الملك بالمدينة في دار مروان في بني حديلة (٣) سنة ثلاث وعشرين ويقال سنة ست وعشرين وذكر أبو حسان الزيادي أنه ولد سنة خمس وعشرين أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا عبد الرحمن بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نا عبد العزبز انا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون ح وأخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن العطار أنا أبو بكر الخطيب (٤) قال كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبره أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن

стр. 16558

عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق قال ولد يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا محمد بن موسى البربري عن محمد بن أبي السري قال مات عبد الملك بدمشق وصلى عليه ابنه الوليد وهو ابن اثنتين وستين سنة قال (١) وكان ربعة إلى الطول أقرب منه إلى القصر أبيض ليس بالنحيف ولا البادن ولم يخصب إلى أن مات وكانت أسنانه مشبكة بالذهب أفوه مفتوح الفم قال الخطبي (٢) وقد روي أنه خضب ثم ترك أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبا الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الأزجي أنا المفيد أنا أبو بشر الدولابي أخبرني الوجيهي عن أبيه عن صالح بن الوجية قال قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض مقرون الحاجبين كبير العينين مشرف الأنف دقيق الوجه حسن الجسم ليس بالقضيف ولا البادن أبيض الرأس واللحية وذكر سعيد بن كثير بن عفير انه كان ينسب إلى الطول أبيض ليس بالقضيف ولم يخصب إلى أن مات أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل حدثني إبراهيم بن المنذر نا عبد الله بن عبيد بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص حدثني عمي سلمان بن عبد الله بن عنبسة قال دخل عبد الملك بن مروان وهو غلام علي عثمان بن عفان فقبله أخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب (٤)

стр. 16559

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري وأبو سعد محمد بن علي الرشمي قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني سعيد بن أسد نا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي قال قيل لابن عمر أنكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن يسأل بعدكم فقال إن لمروان ابنا فقيها فسلوه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا أبو أسامة عن جرير بن حازم (٢) عن نافع قال لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرا لا أفقة ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز (٤) أنا عمر بن محمد بن سيف نا محمد بن العباس اليزيدي نا العباس بن الفرج هو الرياشي نا موسى بن إسماعيل التبوذكي نا جرير بن حازم عن نافع قال أدركت بالمدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميرا ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبد الملك بن مروان اخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي نا وهب بن جرير نا أبي قال سمعت نافعا يقول لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطول صلاة ولا أعلم للعلم منه

стр. 16560

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) نا يحيى بن معين نا حفص وأبو عن معاوية عن الأعمش عن ابن ذكوان وهو أبو الزناد قال كنا فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهربار نا عمرو بن علي الفلاس قال سمعت وكيع بن الجراح يقولت نا الأعمش عن ذكوان أو ابن ذكوان قال أدركت فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل الإمارة كذا قال وكيع وإنما هو عبد الله بن ذكوان أبو الزناد هذا قول الفلاس أخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي بها أنا أبي أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن احمد نا أبو العباس الأصم نا إبراهيم بن سليمان البرلسي نا عبد الحميد بن صالح نا أبو شهاب عن الأعمش عن ذكوان قال كان عبد الملك رابع أربعة في الفقة أو النسك فذكر سعيد بن المسيب وابن الزبير وقبيصة وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) حدثني ابن نمير وأبو سعيد الأشج قالا أنا حفص بن غياث نا الأعمش نا أبو الزناد قال كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب أخبرنا أبو منصور القزاز أنا وابو الحسن العطار نا أبو بكر الحافظ (٣) أنا

стр. 16561

البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن حميروية الهروي نا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا عيسى بن يونس عن الأعمش قال قدم علينا أبو الزناد الكوفة فقلت من كان بالمدينة من الفقهاء فقال سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعروة بن الزبير وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو البركات أنا ثابت أنا أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية بن الغلابي نا أبي نا قريش بن أنس نا حماد بن سلمة ذكره عن حميد عن بكر أن قوما استغاثوا ليلة فخرج الناس مغيثين فادركوا رجلا فجاءوا به فجعل الرجل يقول إنما كنت مغيثا فأبوا حتى رفعوه إلى عبد الملك فأمر بقتله فجاء رجل من الناس فقال إن هذا والله ما هو القاتل ولكني أنا القاتل ولا والله لا أقتل رجلين قال فقال عبد الملك بلغني أن رسول الله ﷺ قال من أحيا نفسا بنفسه فلا قود عليه [٧٤٤٢] فخلا سبيله وقال ما أحسب قصته من رسول الله ﷺ سقطت عن عبد الملك اخبرنا أبو الحسن الفقية وعلي بن زيد السلميان قالا أنا أبو الفتح الزاهد زاد الفقية وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال سمعت جدي وهو عبد الله بن ابي عبد الله يقول مر عبد الملك بن مروان بعبد الله بن عمر وهو في المسجد وذكر اختلاف الناس فقال لو كان هذا الغلام اجتمع الناس عليه وقال ابن عمر (١) ولد الناس أبناء وولد مروان أبا يعني عبد الملك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح المؤذن أنا علي بن محمد بن السقا قالا أنا أبو العباس الأصم ح وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي قالا نا عباس بن محمد الدوري نا يحيى بن معين ح واخبرنا أبو نصر بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا

стр. 16562

أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا موسى بن الحسن قالا نا عبد الله بن بكر السهمي (١) حدثني بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل علي معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم ثم جلس ثم لم يلبث ان نهض فقال معاوية ما اكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو يا امير المؤمنين انه اخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاث أخذ بأحسن البشر إذا لقي وأحسن الحديث إذا حدث واحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وبترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه وترك مخالفة (٢) لئام الناس وترك من الكلام ما يعتذر منه واللفظ لابن رضوان أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان البردعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني علي بن مسلم أنا (٣) عبد الله بن بكر السهمي نا بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس ثم لم يلبث أن نهض فقال معاوية ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة إنه أخذ باحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه وترك مجالسة لئام الناس وترك من الكلام كلما يعتذر منه أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان ح (٤) قال ونا أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا نا أبو بكر بن دريد نا الحسن يعني ابن الخضر عن احمد بن الحارث الخراز عن ابي الحسن المدائني قال

стр. 16563

دخل عبد الملك بن مروان علي معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس فلم يلبث أن نهض فقال له معاوية ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة أخذ بأحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وباحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وترك مزاح من لا يثق بعقله وترك الكلام (١) فيما يعتذر منه وترك مخالفة لئام الناس قرأت بخط عبد العزيز بن محمد بن عبدوية الشيرازي حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي أنا أبو الحسن احمد بن عمير بن يوسف نا علي بن إسحاق بن إبراهيم قال سمعت أبا صفوة الغساني يقول سمعت أحمد بن شبيب الغساني يقول سمعت أبي شبيب بن عبده يقول قال عبدة بن رياح الغساني (٢) قالت أم الدرداء لعبد الملك بن مروان يا أمير المؤمنين ما زلت أتخيل هذا الأمر فيك مذ رأيتك قال وكيف ذاك قالت ما رأيت أحسن منك محدثا ولا أعلم (٣) منك مستمعا قال ابن جوصا أبو صفوة المفضل بن سماك الغساني أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا يعقوب (٥) نا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن عامر شيخ (٦) من أهل تيماء كان يجالس سعيد بن المسيب قال مر به يوما ابن رمل العذري ونحن معه فحصبه سعيد فجاءه فقال له سعيد بلغني أنك مدحت هذا وأشار نحو الشام يعني عبد الملك قال نعم يا أبا محمد قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة قال نعم اجلس قال فأنشده حتى بلغ * فما عابتك (٨) في خلق قريش * بيثرب حين أنت بها غلام *

стр. 16564

فقال له سعيد صدقت ولكنه لما صار إلى الشام بدل قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي جعفر بن المسلمة عن محمد بن عمر بن محمد بن بهته أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي بن داود الزنبري (١) قال (٢) قال مالك سمعت يحيى بن سعيد يقول أول من صلى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا فصلوا إلى العصر فقيل لسعيد بن المسيب لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء فقال سعيد بن المسيب ليست العبادة بكثرة الصلاة ولا الصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان أنا محمد بن بكران بن عمران الرازي نا محمد بن مخلد بن حفص حدثني جنيد هو أبن حكيم نا حرمله نا ابن وهب نا علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال (٣) ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ولا شعرا إلا زادني فيه آخر الجزء الثاني عشر بعد الثلاثمائة من الأصل أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران الأشناني نا موسى التستري نا خليفة العصفري قال (٤) قال أبو خالد أغزى (٥) مسلمة بن مخلد معاوية بن حديج (٦) يعني سنة خمسين وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامل على المدينة أن ابعث عبد الملك بن مروان على بعث المدينة إلى بلاد المغرب فقدم عبد الملك بن مروان فدخل مع معاوية بن حديج

стр. 16565

أفريقية فبعثه معاوية بن حديج على خيل إلى (١) جلولاء (٢) بأرض المغرب فحصر أهلها ونصب عليها المنجنيق فكتب إليه ابن حديج أن انصرف فانصرف وقد كان أوهى الحائط فخر الحائط وبلغ عبد الملك فانصرف بالناس أجمعين فقتل المقاتلة وسبى الذرية ووجه ابن حديج جيشا فنزلوا على مدينة فسألوا الصلح فصالحهم وانصرف في سنة إحدى وخمسين قال ونا خليفة (٣) قال قال وهب بن جرير حدثني جويرية (٤) قال أخبرني مسافع أنه حدثه رجل من قريش نسيت اسمه أنه كان جالسا مع عبد الملك بن مروان تحت منبر عمرو بن سعيد حيث قال رغم أنف من رغم فوضع عبد الملك أصبعه على أنفه ثم قال اللهم فإن أنفي يرغم أن يغزى بيتك الحرام قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٥) أنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ح قال وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة فلما وثب أهل المدينة فاخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب وأمر رسولا أن ينزل مخيضا وهي في ما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب

стр. 16566

يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك إن هذا لبشير فاتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برا وقال غير محمد بن عمر كان أهل المدينة قد اخذوا على بني أمية العهود والمواثيق حتى اخرجوهم أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى فقال مروان لابنه عبد الملك ادخل عليه (١) قبلي لعله يجترى بك مني فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم هات ما عندك أخبرني خبر الناس وكيف ترى فقال نعم ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل ثم دخل عليه مروان فقال إيه ما عندك قال أليس قد دخل إليك عبد الملك قال بلى قال فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني قال أجل قال مسلم وأي رجل عبد الملك قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبيها أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد أنا سليمان بن أحمد (٢) نا أحمد بن رشدين نا محمد بن سفيان نا ابن لهيعة عن ابي قبيل ان ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان فكلمه في حوائجه فقال اقض حاجتي يا أمير المؤمنين فوالله إن مؤونتي لعظيمة إني أصبحت أبا عشرة وأخا عشرة وعم عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع معاوية على سريرة فقال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ﷺ قال إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين ورجلا اتخذوا آيات الله بينهم دولا وعباد الله خولا وكتابة دغلا (٤) فإذا يعني بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من الثمرة [٧٤٤٣] قال ابن عباس اللهم نعم فذكر مروان حاجة له فرد مروان عبد الملك إلى معاوية فكلمة فيها فلما أدبر قال معاوية أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ﷺ ذكر هذا

стр. 16567

فقال أبو الجبابرة الأربعة قال ابن عباس اللهم نعم فلذلك ادعى معاوية زيادا [٧٤٤٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور بن هبة الله بن الموصلي في كتابة أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن احمد الطيوري أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهته إجازة أنا أبو بكر محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب نا أبو سلمة موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة (١) أنا حميد عن بكر بن عبد الله المزني (٢) أن رجلا كان يهوديا فأسلم يقال له يوسف وكان يقرأ الكتب فمر بدار مروان بن الحكم فقال ويل لأمة محمد من أهل هذه الدار ثلاث مرار فقلت له إلى متى قال حتى تجئ رايات سود من قبل خراسان وكان صديقا لعبد الملك بن مروان فضرب منكبه ذات يوم فقال اتق الله يا مروان في امة محمد إذا وليتهم (٣) فقال دعني ويحك ودفعه ما شأني وشان ذلك فقال اتق الله في أمرهم قال وجهز يزيد بن معاوية جيشا إلى اهل مكة فقال عبد الملك بن مروان وأخذ قميصه فنفضه يعني من قبل صدره فقال اعوذ بالله أعوذ بالله أعوذ بالله أتبعث إلى حرم الله فضرب يوسف منكبه وقال لم تنفض قميصك جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) أنا العتيقي أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي نا ابن دريد أنا عبد الأول بن مريد (٥) عن ابن عائشة قال أفضى (٦) الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجرة يقرأ فأطبقه وقال هذا آخر العهد بك قال (٧) وأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد

стр. 16568

عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجر مصحف فأطبقه وقال هذا فراق بيني وبينك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الأبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي نا محمد بن حيان القاضي نا عبد الملك بن أحمد بن سوادة حدثني إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك حدثني أبي حدثني علي بن مجاهد بن عقبة عن جده عقبة قال بايع أهل الشام عبد الملك بالخلافة ليلة الأحد شهر رمضان سنة خمس وستين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر ح وأخبرني أبو المظفر بن القشيرى أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا محمد بن المؤمل أنا المفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن موسى عن ابي جعفر قال ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان يعني سنة أربع وستين وكانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاث وسبعين وتوفي عبد الملك يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست (١) وثمانين فكاننت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر (٢) أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي واستخلف عبد الملك بن مروان في هلال شهر ربيع الأول سنة خمس وستين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابو الحسن بن سعيد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا علي بن أحمد بن عمر أنا علي بن احمد بن ابي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا عبد الله بن بن محمد ابي الدنيا أخبرني عباس هو ابن هشام عن أبيه قال

стр. 16569

بويع لعبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه قال ابن ابي الدنيا قال الزبير بن بكار وامة عائشة بنت المغيرة بن ابي العاص بن أمية ويكنى أبا الوليد انتهى حديث ابن زريق وابن سعيد وزاد ابن الأكفاني وابن السمرقندي قال أبن أبي الدنيا وبويع العبد الملك بن مروان في اليوم الذي هلك فيه ابوه وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ويكنى أبا الوليد وأمة عائشة بيت معاوية بن المغيرة بن المغيرة بن العاص وقال الأشناني ابن أبي العاص بن امية بن عبد شمس قال وأخبرني عباس عن ابيه قال بويع عبد الملك في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن احمد الفقية ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال وبايع اهل الشام عبد الملك بن مروان في شهر رمضان سنة خمس وستين واجتمع الناس على بيعته سنة ثلاث وسبعين في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقيت منه ومات عبد الملك للنصف من شوال سنة ست وثمانين وكانت ولايته حين احتمعوا عليه إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وثمانية عشر يوما بعد قتل ابن الزبير وتوفي وله سبع وخمسون سنة وهو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمة عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وصلى عليه الوليد بن عبد الملك مات بدمشق ليلة البدر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال باب بيعة أبي الوليد عبد الملك بن مروان بالشام بعد أبيه وكان أبوه عهد إليه وإلى أخيه عبد العزيز من بعده وأم عبد الملك عائشة بنت معاوية بنت أبي العاص بن امية

стр. 16570

قال الخطبي ومولده في سنة أربع وعشرين عام استخلف عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عفان نا ديلم (١) يعني ابن غزوان نا وهب بن أبي دبي عن أبي حرب عن أبي الطفيل قال صنع لعبد الملك بن مروان مجلس بويع فيه وقد كان يناله قبل ذلك فدخله فقال لقد كان يرى ابن حنتمة (٢) الأحوزي يقول إن هذا عليه حرام يعني عمر بن الخطاب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٣) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز أن عبد الملك لما خرج إلى مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود الجرشي قال فلما التقوا قال يزيد بن الأسود اللهم احجز بين هذين الجبلين وول (٥) الأمر أحبهما إليك قال فظفر عبد الملك اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا عدي بن أبي عمارة عن أبيه عن حرب بن زياد قال كان نقش خاتم عبد الملك بن مروان أؤمن بالله مخلصا أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بشير البجلي عن الهيثم بن عدي عن ابي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير أن عبد الملك بن مروان استلقى على فراشه وقال ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا أبو بشر البجلي حدثني محمد بن خالد

стр. 16571

عن أبي عبد الرحمن الطائي عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير أن عبد الملك بن مروان دخل الكوفة بعد قتل المصعب بن الزبير فطاف في القصر ثم خرج فاستلقى وقال * اعمل على حذر فإنك ميت * وأكدح لنفسك أيها الإنسان * وفي حديث عاصم اعمل على مهل * فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنما هو كائن قد كان (١) * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا (٢) أنا محمد بن محمد بن الحسن بن استاذ الهروي نا محمد بن عبد الرحمن السامي نا أبو المنذر محمد بن المنذر أخبرني آدم بن عنبسة قال اخبرنية رجل من بني تميم عن عبد الملك بن عمير قال لقد رأيت في هذا القصر عجبا دخلت على عبيد الله بن زياد في نومته على سرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس الحسين بن علي ثم دخلت على المختار في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس عبيد الله ثم دخلت على مصعب في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس المختار ثم دخلت على عبد الملك في ذلك البهو على ذلك السرير والناس عنده سماطان على يمينه ترس عليه رأس مصعب ثم قام عبد الملك وقمنا فانتهى إلى منزل فقال لمن هذا فقيل له كان لفلان يا أمير المؤمنين ثم أنتهى إلى دار فقال لمن هذه قيل له كانت لفلان حتى فعل ذلك بدور ثلاث أو أربع كل ذلك يقال كانت لفلان فضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال * وكل جديد يا اميم (٣) إلى بلى * وكل امرئ يوما يصير إلى كان فاعمل على مهل فإنك ميت * وامهد (٤) لنفسك أيها الإنسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كان *

стр. 16572

ثم مضى على وجهه أخبرنا أبو منصور الشيباني أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا يوسف بن يعقوب النيسابوري قال قرئ على محمد بن بكار وأنا اسمع عن أبي معشر قال كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين كتب إليه ابن عمر بالبيعة وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع بالبيعة أخبرنا أبو محمد نا أبو محمد أنا أبو محمد أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) نا أبو سهر نا سيعد بن عبد العزيز قال كتب عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله بن عمر إلى (٤) عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنك راع وكل راع مسؤول عن رعيته " الله الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا " (٥) لا أحد والسلام قال وبعث به مع سالم قال فوجدوا (٦) عليه أن قدم اسمه فقال سالم انظروا في كتبه إلى معاوية فنظروا فوجدوه يقدم اسمه فاحتملوا ذلك اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله

стр. 16573

ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قالا أنا أبو عبد الله محمد بن زيد أنا أبو جعفر محمد بن بن محمد عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش (١) قال ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان وكانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين حين قتل ابن الزبير ومات عبد الملك بن مروان في النصف من شوال سنة سبع وثمانين يوم الخميس فكانت خلافة عبد الملك أربع عشرة سنة وخمسة اشهر إلا أربعة أيام قال ونا أبو بكر (٢) بن عياش قال ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب الزراد المنبجي (٣) نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي ثم حج عبد الملك بالناس واعتمر سنة خمس وسبعين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٤) سنة خمس وسبعين أقام الحج عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ثم اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٥) وحج عامئذ أمير المؤمنين عبد الملك يعني سنسة خمس وسبعين نا (٦) إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال وأقام عبد الملك بعد الجماعة بضع عشرة سنة إلا أشهرا حج حجة (٧)

стр. 16574

قرأت على أبي غالب بن البنا عن ابي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو أيوب بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي الزناد عن ابيه قال أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له أبان بن عثمان أحرم من البيداء فاحرم عبد الملك من البيداء قال (٢) وأنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي سبرة عن المسور بن رفاعة قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي (٣) يقول رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال صليت بعد فقلت لا لعمري قال فما منعك من الصلاة قال قلت إني وفي وقت بعد قال لا لعمري ما انت في وقت قال ثم قال لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان فأشهد علي أبي لأخبرني أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب فقلت ومثلك يا أمير المؤمنين تكلم بهذا وأنت الإمام وما لي وللطعن عليه وعلى غيره قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر لا يصلي حتى يبلغ جمعا وليست سنة أحب إلي من سنة عمر فقال رحم الله عمر لعثمان كان أعلم بعمر لو كان عمر فعل هذا لأتبعه عثمان وما كان أحد أتبع لأمر عمر من عثمان وما خالف عثمان عمر في شئ من سيرته إلا باللين فإن عثمان لأن لهم حتى ركب ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا واين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس (٤) اليوم يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير (٥) على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه قال (٦) وأنا محمد بن عمر حدثني ابن ابي سبرة عن ابي موسى الحناط عن (٧)

стр. 16575

أبي بن كعب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول يا أهل المدينة إن احق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم وقد سالت علينا احاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم ﵀ وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم ﵀ فإنه قد استشار في ذلك زيد ثابت ونعم المشير كان للإسلام ﵀ فاحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما اخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وقال أبو عاصم عن ابن جريج عن ابيه قال حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير عامين فخطبنا وقال أما بعد فإنه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من المال ويوكلون وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف ولست بالخليفة المستضعف يعني عثمان ولا الخليفة المداهن يعني معاوية ولا الخليفة المأبون يعني يزيد بن معاوية (٢) أيها الناس إنما يحتمل لكم كل اللغوبة ما لم يكن عقد راية أو وثوب على منبر هذا عمرو بن سعيد حقه وحقه وقرابته قرابته قال براسه هكذا فقلنا بسيفنا هكذا وإن الجامعة (٤) التي خلعها من عنقه عندي وقد اعطيت الله عهدا إلا أضعها في عنق احد إلا أخرجها الصعداء (٥) فليبلغ الشاهد الغائب (٦) أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي ونا أبو الحجاج يوسف بن مكي الفقية عنه أنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان نا أبو بكر محمد بن مزيد بن أبي الأزهر (٧) نا أحمد بن

стр. 16576

الحارث حدثني أبو أمية العبسي حدثني نصر بن معاوية أن عبد الملك بن مروان حج وقد شاب رأسه فنظر إليه عمر بن ابي ربيعة فقال * رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا ولكن تحت ذاك الشيب عزم * إذا ما قال قارب أو أصابا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وابو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى أنا الأصمعي نا عباد (١) بن سلم بن عثمان بن زياد عن ابيه عن جده قال ركب عبد الملك بن مروان بكرا فأنشد يقول * يا أيها البكر الذي أراكا * عليك سهل الأرض في ممشاكا ويحك هل تعلم من علاكا * خليفة الله الذي امتطاكا لم يحب بكرا مثل ما حباكا فلما سمعه عبد الملك قال أيها يا هناه قد أمرت لك بعشرة ألف أخبرنا أبو العز بن كادش (٢) إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا حدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان نا أبو مسهر الدمشقي نا هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثني (٣) ابي قال خرج عبد الملك بن مروان من الصخرة فادرك سليمان بن قيس الغساني (٣) وابن هبيرة الكندي وهما عشيان في صحن بيت المقدس قال فما علما حتى وضع يده اليمنى على منكب سليمان ويده اليسرى على منكب أبن هبيرة ثم قال افرجا لملك ليس كملك غسان ولا كندة فالتفتا فإذا أمير المؤمنين فأرادا يفخرا بملكهما فقال على

стр. 16577

رسلكما اليس ما كان في الإسلام خيرا مما كان في الجاهلية قالا بلى قال فملكي خير من ملككم قال ثم مشيا معه حتى أتى منزله فدخل وأذن لهما فقال لهما إن الشاعر يقول * جاءت لتصرعني فقلت لها ارفقي * وعلى الرفيق من الرفيق ذمام * وقد صحبتماني من حيث رأيتما ولكما بذلك علي حق وذمام فإن أحببتما أن ترفعا ما كانت لكم من حاجة الساعة وإن أحببتما أن تنصرفا فتذاكرا على مهلكما فعلتما قالا ننصرف يا أمير المؤمنين قال فما رفعنا إليه حاجة إلا قضاها أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشا بن نظيف أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن مروان نا ابن قتيبة نا عبد الرحمن عن الأصمعي عن أبي الزناد قال قال عبد الملك بن مروان ما يسرني أن احدا من العرب ولدني إلا عروة بن الورد لقوله (١) * إني امرؤ عافي (٢) شركة * وأنت أمرؤ عافي (٢) أنائك (٣) واحد أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى * بجسمي مس الحق والحق جاهد أقسم جسمي في جسوم كثيرة * وأحسوا قراح الماء والماء بارد * يريد أنه يقسم قوته على أضيافة يعني أراد مكانه قسم قوته على أضيافة فكأنة قسم جسمه لأن اللحم الذي كان ينبته ذلك الطعام صيرة لغيرة ويحسو ماء القراح في الشتاء ورقت الجدب والضيق لأنه يؤثر باللبن أضيافة ويجوع نفسه حتى نحل جسمه وهذا شعر شريف المعاني والألفاظ وقال آخر في مثله * إذا ما عملت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني غير أكله وحدي بعيدا قضيا أو قريبا فإنني * أخاف مذ مات الأحاديث من بعدي وكيف يشبع المرء زادا وجاره * خفيف المعا بادي الخصاصة والجهد *

стр. 16578

أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقية أنا عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم نا أبو بكر نا محمد بن بكر نا أبن الفرج عن الأصمعي قال (١) خطب عبد الملك بن مروان فحصر فقال إن اللسان بضعة من الإنسان وإنا لا نسكت حصرا ولا ننطق (٢) هذرا ونحن أمراء الكلام فينا وشجت (٣) عروقه وعلينا تهدلت (٤) أغصانه وبعد مقامنا هذا مقام وبعد أيامنا هذا أيام يعرف فيها فصل الخطاب ومواقع (٥) الصواب أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة والحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف قالوا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي أنا أبو طاهر بن أبي هاشم شيخنا نا موسى بن عبيد الله نا ابن أبي سعد نا محمد بن إسحاق السهمي قال حدثنا هذا الشيخ يعني أبا سفيان الكوفي عن جعفر بن عقبة الحنظلي قال قيل لعبد الملك بن مروان أسرع إليك الشيب فقال شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن (٦) اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن يونس نا الأصمعي قال أراد عبد الملك قتل رجل فقال له يا أمير المؤمنين إنك أعز ما تكون احوج ما تكون إلى الله فاعف له فإنك به تعان وإليه تعاد فخلى سبيله قال ونا عبد الله بن مسلم بن قتيبة نا الرياشي عن الأصمعي قال (٧) قيل لعبد الملك بن مروان عجل عليك الشيب فقال وكيف لا يعجل علي وأنا

стр. 16579

أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرى نا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي نا شعيب بن أيوب نا يحيى بن ايوب عن أبن إدريس عن موسى بن سعيد بن ابي بردة قال لحن جليس لعبد الملك بن مروان فقال رجل آخر من جلسائه زد ألف فقال له عبد الملك وأنت فزد ألفا (١) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني (٢) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) اخبرني الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري سمعت عبد الملك بن مروان بإيلياء قبل أن يقع الوجع الذي خرج منه إلى الموقر (٤) خطيبا يقول إن العلم سيقبض قبضا سريعا فمن كان عنده علم فليظهر غير غال فيه ولا جافي (٥) عنه أخبرنا أبو محمد أيضا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال ونا أبو علي الجروي عن ضمرة عن علي بن ابي حملة عن عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال كنا نسير مع أبينا في موكبة فيقول لنا سبحوا حتى نأتي تلك الشجرة فنسبح حتى نأتي تلك الشجرة فإذا رفعت لنا شجرة آخرى قال كبروا حتى نأتي تلك الشجرة فنكبر وكان يصنع ذلك بنا مرارا (٦) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر انا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت علي بن موسى الباهرتي يقول وقع من عبد الله أو قال عبد الملك بن مروان فلس في بئر قذره فاكترى عليه بثلاثة عشر دينار حتى

стр. 16580

أخرجه فقيل له في ذلك فقال كان عليه اسم الله تعالى ذكره (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع وأبو محمد بن طاوس قالا أنا أبو منصور بن شكرويه ح وأخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبر بكر محمد بن أحمد بن علي واخبرنا أبو طاهر محمد بن ابي نصر بن ابي القاسم أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المخرمي نا الزبير بن بكار نا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أخبرني خالي يوسف بن الماجشون قال كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء قيم على رأسه بالسيوف فأنشد (٢) * إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت الساكت (٣) للقائل واصطرع الناس بألبابهم (٤) * نقضي بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط (٥) دون الحق بالباطل نخاف أن نسفه احلامنا * فنحمل الدهر مع الخامل (٦) * قال ثم يجتهد في القضاء أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغداي بنوقان (٧) أنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بالمروزي بمرو نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي قال سمعت أبا العباس عبد الله بن الحسين النصري (٨) يقول سمعت

стр. 16581

إسماعيل بن إسحاق القاضي ببغداد قال كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للمظالم أقام وصيفا على راسه فينشد * إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل واصطرع القوم بألبابهم * نقضي بحكم فاضل عادل لا نجعل الباطل حقا ولا * نلط دون الحق بالباطل خيفة أن نسفة أحلامنا * فنحمل الدهر مع الخامل * أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن صصرى أنا نصر بن أحمد الهمداني أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا الحسن بن محمد بن القاسم نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن يعقوب حدثني عمر بن حفص بن غياث نا ابي نا الأعمش (١) حدثني محمد بن الزبير أن انس بن مالك كتب إلى عبد الملك يشكو الحجاج ويقول لو أن رجلا آوى عيسى ليلة واحدة أو خدمة فعرفته النصارى لنزل عندهم ولعرفوا ذلك له ولو أن رجلا خدم موسى فذكر نحوه فعرفته اليهود وإني خادم رسول الله ﷺ وصاحبه وإن الحجاج قد أضر بي (٢) وفعل وفعل قال فاخبرني من شهد عبد الملك يقرأ الكتاب وهو يبكي وبلغ به الغضب ما شاء الله ثم كتب إلى الحجاج بكتاب غليظ (٣) فجاء إلى الحجاج فقرأه فتغير وجهه ثم قال لصاحب الكتاب انطلق بنا إليه أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن أنا أبو الطيب محمد بن أحمد ح قال ونا القاضي أبو محمد بن عبد الله بن علي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد (٤) قال

стр. 16582

وكتب عبد الملك إلى الحجاج في أيام ابن الأشعث إنك أعز ما تكون بالله احوج ما تكون إليه (١) وإذا عززت بالله فاعف له فانك به تعز وإليه ترجع اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال له ابن هزمر ظلمني فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي إنا نجد في كتاب الله في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم قال ففزع لها عبد الملك وأرسل إلى ابن هزمر فنزعه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن زكريا المخزومي نا عبد الرحمن بن اخي الأصمعي عن الأصمعي قال أخذ عبد الملك بن مروان رجلا وأراد قتله فقال يا امير المؤمنين إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله فاعف له فأنك به تعان وإليه تعاد فخلا سبيله (٢) قال ونا ابن مروان نا محمد بن الفرج نا عبد الله بن بكر السهمي عن أبيه قال سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة فقال لأصحابه إذا شئتم فلما تهيأ الرجل للكلام قال له إياك أن تمدحني فإني أعلم بنفسي منك أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب أو تسعى إلى بأحد وإن شئت أقلتك قال أقلني فأقاله (٣) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا الحسن بن محمد بن إسحاق نا محمد بن زكريا نا عبيد الله بن عائشة عن أبيه قال كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال اعفني من أربع وقل بعدها ما شئت لا تكذبني فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لم أسألك عنه فإن الذي أسأل عنه شغلا عما سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على

стр. 16583

الرعية فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج (١) قال البيهقي وروي لا تخفني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش اخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد نا محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد بن عبد الرحمن عن هشام بن سليمان قال كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رسول الله من افق من الآفاق قال اعفني من اربع وقل ما شئت لا تكذبن فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني بغير ما أسألك عنه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على الرعية فإنهم إلى رأفتي ومعدلتي أحوج أخبرنا أبو العز السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا حدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزوي (٢) نا أبو بكر بن ابي الدنيا حدثني أبي أنا بعض أصحابنا قال كان عبد الملك إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال له عبد الملك أعفني من أربع وقل بعد ما شئت لا تكذبني فإن المكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك شغلا عن سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على الرعية فإنهم إلى معدلتي ورأفتي احوج قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أنا إسماعيل بن سعيد بن سويد نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أحمد بن عبيد (٣) أنا الأصمعي عن أبيه قال أتى عبد الملك بن مروان برجل كان مع بعض من خرج عليه فقال اضربوا عنقه فقال يا أمير المؤمنين ما كان هذا جزائي منك قال وما جزاؤك قال والله ما خرجت مع فلان إلا بالنظر لك وذلك أني رجل مشؤوم ما كنت مع رجل قط إلا غلب وهزم وقد بان لك صحة ما ادعيت وكنت عليك خيرا لك من مائة معك فضحك وخلى سبيله (٤)

стр. 16584

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد أنا عبد الله بن محمد حدثني هارون بن سفيان حدثني أبو عمر العبدي وفي نسخة العمري حدثني علي بن عوف الأزدي حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك بن مروان أي الرجال أفضل قال من تواضع عن رفعه وزهد عن قدرة وترك النصرة عن قوة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد بن (٢) الحداد وابو بكر محمد بن عبد الواحد بن محمد يعرف بقفل (٣) وأبو الوفاء المفضل بن المطهر بن الفضل بن بحر (٤) قالوا أنا عبد الوهاب بن مندة أنا أبي أنا محمد بن الحسين المدائني بمصر قالا نا زكريا بن يحيى أبو يعلى الساجي نا الأصمعي نا محمد بن حرب الزيادي ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو الفضل محمد بن الحسن الكاتب ببغداد نا محمد بن الحسين بن عبيد نا محمد بن القاسم بن خلاد نا محمد بن حرب عن ابيه ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا سليمان بن إبراهيم بن محمد نا محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا نا ابن عائشة قالا قيل لعبد الملك من أفضل الناس قال من تواضع عن رفعه وزهد عن قدرة وأنصف عن قوة (٥) وأخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أبو بكر الدينوري نا محمد بن عبد الرحمن نا إبراهيم المنذر عن ابن عيينة قال

стр. 16585

قال عبد الملك بن مروان ثلاثة من احسن شئ جود لغير ثواب ونصب لغير دنيا وتواضع لغير ذل (١) أخبرنا أبو محمد بن (٢) طاوس لفظا أنا أبو القاسم بن ابي العلاء أنا أبو نصر (٣) محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز البقال العكبري بها نا ابي نا أبو بكر الباغندي حدثني عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي نا أبو حفص القديري (٥) قال دخل أعرابي على عبد الملك بن مروان وهو يأكل الفالوذج قال فقال يا ابن عم ادن فكل من هذا الفالوذج فإنه يزيد في الدماغ قال إن كان كما يقول أمير المؤمنين فينبغي أن يكون راسه مثل رأس البغل أخبرنا آباء محمد هبة الله بن أحمد المزكي وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل قالوا أنا أبو الحسين بن مكي أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي نا محمد بن عبد الله بن سعيد المهراني نا سهل بن محمد السجستاني نا العتبي عن أبيه قال قال عبد الملك بن مروان يا بني أمية إن خير المال ما أفاد حمدا ومنع ذما فلا يقولن أحدكم ابدأ بمن تعول فإن الناس عيال الله (٦) أخبرنا أبو الحسن الشافعي أنا حيدرة بن علي أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا عمي أبو علي نا أبو بكر محمد بن بشر بن موسى القراطيسي قال قال عبد الملك بن مروان لا طمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم (٧) أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني نا الغلابي نا ابن سلام أنا عبد الله بن سعيد قال بعث عبد الملك بن مروان إلى الشعبي فقال يا شعبي عهدي بك وأنك لغلام في

стр. 16586

الكتاب فحدثني فما بقي معي شئ إلا وقد ملكته سوى الحديث الحسن وأنشد * ومللت إلا من لقاء محدث * حسن الحديث يزيدني تعليما * قال القاضي ونظير هذا قول ابن الرومي * ولقد سئمت ما أربي فكأن طيبها خبيث * إلا الحديث فإنه مثل اسمه أبدا حديث * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو منصور بن شكروية ومحمد بن أحمد بن علي السمسار ح (١) وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكروية ح (١) وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم بن هاجر (٢) أنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد الكوسج قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم (٣) المخرمي نا الزبير بن بكار نا محمد بن إسماعيل بن حفص بن إبراهيم عن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن نبيه السلمي قال قال عبد الملك بن مروان كل شئ زاد ابن طاوس قد وقالوا قضيت منه وطرا إلا من مناقضة وقال ابن طاوس مفاوضة الإخوان الحديث على فنن التلال العفر في الليالي البيض رواه غيره عن الزبير فلم يذكر بعده احدا أخبرناه (٤) أبو القاسم الحصين أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر نا أحمد بن منصور اليشكري نا الصولي نا أحمد بن يحيى نا عبد الله يعني ابن شبيب حدثني الزبير قال قيل لعبد الملك ما بقي من ملاذك يا أمير المؤمنين قال مراجعة الإخوان الحديث على التلاع العفر قال اليشكري التلاع العفر عني التلال التي فيها بعض الحمرة آخر الجزء النامن والعشرين بعد الأربعمئة من الفرع

стр. 16587

أخبرنا أبو الحسن الفقية الشافعي أنا نصر بن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو بكر بن خريم (١) ح وأخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنا محمد بن علي بن أحمد الفراء أنا عبد الله بن الحسين بن عبدان أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الجهم بن طلاب قالا نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران نا وقال أبو الجهم سمعت إسماعيل بن عبيد الله قال كنت أعلم ولد عبد الملك بن مروان عن عاتكة فكنت جالسا على فراشي وهم بين يدي يتعلمون إذ أقبل عبد الملك يمشي ليس عليه رداء فلما دنا قمت ليجلس فقال اجلس مكانك وأتى بوسادة فجلس ينظر إليهم وهم يتعلمون فقال له بنوه يا أميرا المؤمنين إنه قد شق علينا في التعليم فإن رأيت أن تأذن لنا نلعب فقال تلعبون وقد مر على رأس أبيكم ما قد علمتم لقد رأيتني أغزو مصعب بن الزبير وعدوي كأمثال الجبال كثرة وأنصاري من أهل الشام عامتهم أعداء لي فأمكث طويلا وقد ذهب عقلي ثم يرده الله علي بعد طويل أو بعد ساعة زاد أبو الجهم وهم يزيد ومروان ومعاوية بنو عبد الملك بن مروان أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا الهيثم بن خارجة نا الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله قال قال لي عبد الملك بن مروان لا تطعم ولدي السمن ولا تطعمهم طعاما حتى تخرجهم على البراز وعلمهم الصدق كما تعلمهم القرآن وجنيهم الكذب وإن كان فيه القتل أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي ومحمد بن موسى قالا نا محمد بن الحارث عن المدائني قال (٢)

стр. 16588

قال عبد الملك بن مروان لمؤدب ولده علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن وجنبهم السفلة فإنهم أسود الناس رعة (١) واقلهم أدبا وجنبهم الحشم فإنهم لهم مفسدة واحف شعورهم تغلظ رقابهم وأطعمهم اللحم يقووا وعلمهم الشعر يمجدوا وينجدوا ومرهم أن يستاكوا عرضا ويمصوا الماء مصا ولا يعبوا عبا وإذا احتجت أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في سر لا يعلم به أحد من الغاشية فيهونوا عليهم أخبرنا أبو (٢) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي نا إبراهيم بن المنذر نا معن بن عيسى عن عمر بن سلام أن عبد الملك بن مروان دفع ولده إلى الشعبي يؤدبهم فقال علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا وأطعمهم اللحم تشتد قلوبهم وجز شعورهم تغلظ رقابهم وجالس لهم الناس يناطقوهم الكلام أخبرنا أبو السعود أحمد (٣) بن محمد بن علي بن المجلي إذنا ومناولة نا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله من لفظه قال قرئ علي أبي الحسن أحمد بن محمد المكتفي وأنا أسمع قأقربة نا محمد بن الحسن بن دريد أنا الحسن بن حضر عن أبيه عن الهيثم بن عدي قال (٤) إذن عبد الملك للناس إذنا خاصا فدخل شيخ رث الهيئة فلم يأبه له الحراس حتى مثل بين يدي عبد الملك وفي يده صحيفة فألقاها بين يديه وخرج فلم يوجد فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الإنسان إن الله قد جعلك بينه وبين عبادة " فاحكم بينهم بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إلى قوله يوم الحساب " (٥) " ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (٦) " إلى قوله " رب العالمين " (٦) " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لإجل معدود " (٧) إلى الذي أنت فيه لو بقي لغيرك ما وصل إليك

стр. 16589

(فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) (١) وإني أحذرك يوم ينادي المنادي " ألا لعنة الله على الظالمين " (٢) قال فتغير وجه عبد الملك فدخل دار حرمه ولم تزل الكآبة في وجهة بعد ذلك أياما أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابة أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجده نا علي بن عياش نا زكريا بن حكيم الحبطي عن الشعبي قال كتب زر بن حبيش إلى عبد الملك بن مروان ح (٣) قال ونا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم واللفظ له نا محمد بن علي بن الهيثم نا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين نا شهاب بن عباد عن سويد الكلبي أن زر بن حبيش كتب (٤) إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه وكان في آخره ولا يطمعك يا أمير المؤمنين في طول البقاء ما يظهر من صحتك فأنت أعلم بنفسك واذكر ما تكلم به الأولون * إذا الرجال ولدت أولادها * وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها * تلك زروع قد دنا حصادها * فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه ثم قال صدق زر لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق اخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بمرو وأبو بكر محمد بن الحسين ببغداد قالا نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن سليمان بن جعفر نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا عبد الله بنأبي سعد نا محمد بن الحسين بن عباس حدثني عبد الله بن الوضاح قال وقف عبد الملك على قبر أبيه فقال * وما الدهر والأيام إلا كما أرى * رزية مال أو فراق حبيب *

стр. 16590

وإن أمرأ قد جرب الدهر لم يخف * تقلب عصريه بغير لبيب * اخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة أنا الحسين بن إسماعيل نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي نا علي بن أحمد الجرجاني نا أبن حميد نا جرير (١) لعبد الملك بن مروان (٢) * لعمري لقد عمرت في الدهر (٣) برهة * ودانت لي الدنيا بوقع البواتر فاضحي الذي قد كان مما يسرني * كلمح (٤) مضى في المزمنات الغوابر فياليني لم أعن (٥) في الملك ساعة (٦) * ولم أله (٧) في لذات عيش نواضر وكنت كذي طمرين عاش ببلغة * من الدهر حتى زار ضنك المقابر * قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن ابي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي يقول قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه وأنشدهم بيت نصيب (٨) * أهيم بدعد ما حييت وإن أمت * أوكل (٩) بدعد من يهيم بها بعدي ما تقولون فيه فكل غاية (١٠) فقال عبد الملك فلو (١١) كان إليكم كيف كنتم تقولون فقال رجل منهم كنت أقول * أهيم بدعد ما حييت وأن امت * فواحزني من ذا يهيم بها بعدي (١١) *

стр. 16591

فقال عبد الملك قلت والله أسوأ مما قال قال فكيف كنت تقول يا أمير المؤمنين فقال كنت أقول * أهيم بدعا ما حييت وإن أمت (١) * فلا صلحت دعد لذي خلة بعدي * فقالوا والله أنت أشعر ثلاثة يا أمير المؤمنين أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق من مخلد ومحمد بن سعيد ح (٢) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا احمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا عمر بن شبة نا ابن عائشة قال سمعت أبي يذكر أن عبد الملك بن مروان (٣) أشرف على أصحابه وهم يذكرون سيرة عمر فغاظه ذلك فقال إيها عن ذكر عمر فإنه إزراء على (٤) الولاة مفسدة للرعية أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٥) أنا تمام بن محمد أنا محمد بن سليمان الربعي (٦) نا محمد بن الفيض نا إبراهيم بن هشام بن يحيى (٧) حدثني أبي عن جدي قال كان عبد الملك بن مروان كثير مما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر المسجد بدمشق وهو خليفة فجلس إليها مرة من المرار فقالت له يا أمير المؤمنين بلغني أنك شربت الطلاء (٨) بعد العبادة والنسك قال أي والله يا أم الدرداء والدماء قد شربتها ثم اتاه غلام له قد كان

стр. 16592

بعثه في حاجة فأبطأ عليه فقال ما حبسك عليك لعنة الله فقالت له لا تفعل يا أمير المؤمنين فإني سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يدخل الجنة لعان [٧٤٤٥] أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهمذاني (١) الواعظ بمرو أنا أبو طاهر الكريم بن السحن بن رزمة الخباز ببغداد أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا أبو الحسين أحمد الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام بن محمد عن ابيه قال أخبرني عمر بن بشير رجل من الأزد أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج إنما مثلي ومثل أهل العراق كما قال الأول (٢) * إني وإياهم كمن نبه القطا * ولو لم ينبه باتت الطير لا تسري أناة وحلما وانتظار بهم غدا * فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر أظن صروف الدهر والجهل منهم * ستحملهم (٣) مني على مركب وعر ألم تعلموا (٤) إني تخاف عرامتي (٥) * وأن قناتي لا تلين على القسر فما بال من اسعى لا خير عظمة * حفاظا وينوي من سفاهة كسرى أعود على ذي الجهل والذنب منهم * بحلم ولو عاقبت غرقهم بحري * قال ونا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني يوسف بن الحكم حدثني عبد السلام مولى مسلمة قال قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن عطار التميمي يا محمد احفظ عني هذه الأبيات واعمل بهن قال هاتها يا أمير المؤمنين قال * إذا أنت جاريت السفية كما جرى * فانت سفية مثله (٦) غير ذي حلم

стр. 16593

إذا أمن الجهال حلمك مرة * فعرضك للجهال غنم من الغنم فلا تعرضن عرض السفية وداره * بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم وعض (١) عليه الحلم والجهل والقه * بمرتبة بين العداوة والسلم فيرجوك تارات ويخشاك تارة * وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم فإن تجد بدا من الجهل فاستعن * عليه بجهال وذاك من العزم * أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو عمر بن مندة أنا الحسن بن محمد بن احمد أنا احمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر ابن أبي الدنيا (٢) نا الحسين بن عبد الملك (٣) قال قيل لسعيد بن المسيب أن عبد الملك قال قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها ولا أحزن على السيئة أرتكبها فقال سعيد الآن تكامل موت قلبه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن احمد العجلي حدثني أبي (٤) قال كان يقال ان لعبد الملك حلما دخل عليه عبد الرحمن بن أم الحكم وكان (٥) فقال له عبد الملك ما لي أراك كأن عاض على صوفة يريد بياض عنقفته فقال له عبد الرحمن إنهن والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي (٦) ولا يشممن قفاي فعرف عبد الملك أنه إنما عيره بالنجر (٧) فسكت وكان ابخر يقال أنه ولد لستة أشهر فدخل عليه رجل من اهل العراق فعرض له عبد الملك بما يكره فقال له العراقي إن ها هنا قوما لم تنضجهم (٨) الأرحام ولم يولدوا لتمام فقال له

стр. 16594

عبد الملك من هم ويلك قال سويد بن منجوف منهم يا أمير المؤمنين وإنما أراده هو وكان سويد حاضرا فلما خرجوا قال له سويد أحسنت والله ما سرني أنك نقصته شيئا مما كان أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن احمد ح (١) وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم وأبو علي محمد بن سعد قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس نا ابن عائشة قال سمعت أبي يذكر قال كان عبد الملك فاسد الفم فعض تفاحة فألقاها إلى امراة من نسائه فأخذت سكينا فاجتلفت ما عاب منها فقال ما تصنعين قالت أمطت الأذى عنها أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ثم حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر عنه أنا مشرف بن علي بن الخضر إجازة انا محمد بن الحسين بن الفراء قال قرئ علي إسماعيل بن سعيد المعدل وأنا أسمع أنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو الفضل الأصبهاني أنا بندار عن الأصمعي (٢) عن أبيه قال صعد عبد الملك بن مروان ذات يوم إلى المنبر فخطب الناس بخطبة بليغة ثم قطعنا وبكى بكاء شديدا ثم قال يا رب إن ذنوبي عظيمة وإن قليل عفوك أعظم منها اللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي قال فبلغ ذلك الحسن فبكى وقال لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا الكلام (٩) أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا محمد بن نصر نا عمرو بن زراة أنا أبو غسان شيخ من أهل المدينة كان غلاما لمنصور بن المعتمر اشتراه أبو جعفر فأعتقه فأعتقه عن مجالد عن الشعبي قال

стр. 16595

خطب عبد الملك بن مروان فقال في خطبتة اللهم إن ذنوبي عظمت فجلت عن الضفة وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عنا تعلم اخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل نا علي بن عمر الحافظ نا الحسين بن إسماعيل حدثني رجاء بن سهل نا أبو مسهر عن الحكم بن هشام عن ابيه قال كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته ان يقول اللهم إن ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عني يا أرحم الراحمين وكان كثير ما يتمثل بهذين البيتين * ألم تر ان الفقر يهجر أهله * وبيت الغنى يهدى له ويزار وماذا يضر المرء من كانت جده * إذا سرحت شول له وعشار (٢) * أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا البيهقي وأخبرنا أبو سعد أحمد (٣) بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر قالا أنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الملك عن ابي مسهر الدمشقي قال (٤) حضر غداء عبد الملك فقال لآذنه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال مات يا أمير الؤمنين قال فأميه بن عبد الله من خالد بن أسيد قال مات يا أمير المؤمنين قال وكان عبد الملك قد علم انهم ماتوا فقال ارفع يا غلام ثم قال * ذهبت لداتي وانتقضت آجالهم * وعبرت بعدهم ولست بخالد * واللفظ لأبي نصر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن ابي الدنيا قال وحدثني
следующие страницы →