← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17151–17190 · переход к 17156.

стр. 17151

لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل الله دريدا وهزم أصحابه قال أبو موسى وبعثني مع أبي عامر قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار أبو عامر إلى أبي موسى هذا فأتيته فجعلت أقول له ألا تستحي ألست عربيا إلا (١) تثبت فكيف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت قتل الله صاحبك قال فانتزع هذا السهم فنزعته فقال يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقرءه مني السلام وقل له (٢) ويقول لك استغفر لي قال واستخلفني أبو عامر على الناس فما مكث يسيرا ثم إنه مات فلما رجعت إلى النبي ﷺ دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فرا قد أثر رمال السرير بظهر رسول الله ﷺ وجسده فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر فقلت يقول لك استغفر لي فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر حتى رايت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعل له يوم القيامة نورا كثيرا قال فقلت ولي يا رسول الله استغفر فقال النبي ﷺ اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وادخله يوم القيامة مدخلا كريما [٧٦٤٤] قال أبو بردة أحدهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم الجرجاني أنا أبو القاسم السهمي أنا أبو أحمد بن عدي أخبرني ابن أبي عصمة أخبرنا الفضل بن زياد أخبرنا أحمد بن حنبل وأخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الفضل بن خيرون ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب أنا العباس (٣) أنا صالح بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عاصم بن خالد أخبرنا جرير عن حبيب بن عبيد أن النبي ﷺ قال اللهم صل على عبيد أبي مالك (٤) زاد الفضل الأشعري واجعله فوق كثير من الناس [٧٦٤٥]

стр. 17152

كذا قال والصواب أبو عامركما تقدم أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا الحسن بن موسى نا حريز (٢) عن حبيب بن عبيد عن أبي مالك عبيد أن النبي ﷺ فيما بلغه دعا له اللهم صل على عبيد أبي مالك واجعله فوق كثير من الناس [٧٦٤٦] كذا نحا به نحو الأنصاري وهو مرسل مقطوع حبيب لم يدرك أبا مالك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر قال (٣) قالوا وكان رسول الله ﷺ قد بعث أبا عامر الأشعري في آثار من توجه إلى أوطاس وعقد له لواء فكان معه في ذلك البعث سلمة بن الأكوع فكان يحدث يقول لما انهزمت هوازن عسكروا بأوطاس عسكرا عظيما وقد تفرق منهم من تفرق وقتل من قتل وأسر من أسر فانتهينا إلى عسكرهم فإذا هم ممتنعون فبرز رجل فقال من يبارز فبرز إليه أبو عامر فقال اللهم اشهد فقتله أبو عامر حتى قتل تسعة كذلك فلما كان التاسع برز له رجل (٤) معلم ينحب (٥) للقتال فبرز له أبو عامر فقتله فلما كان العاشر برز له (٤) رجل معلم (٦) بعمامة صفراء فقال أبو عامر اللهم اشهد قال يقول الرجل اللهم (٧) لا تشهد فضرب أبا عامر فأثبته فاحتملناه وبه رمق واستخلف أبا موسى الأشعري وأخبر أبو عامر أبا موسى أنا قاتله صاحب العمامة الصفراء قالوا وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى ودفع إليه الراية وقال ادفع فرسي وسلاحي إلى النبي ﷺ فقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه

стр. 17153

وقتل قاتل أبي عامر وجاء بسلاحه وتركته فرسه إلى النبي ﷺ وقال إن أبا عامر أمرني بذلك وقال قل لرسول الله ﷺ يستغفر لي قال فقام (١) رسول الله ﷺ فصلى ركعتين فقال اللهم اغفر لأبي عامر (٢) واجعله من أعلى أمتي في الجنة وأمر بتركة أبي عامر فدفعت إلى إبنه قال فقال أبو موسى يا رسول الله إني أعلم أن الله قد غفر لأبي عامر فقتل شهيدا فادع الله لي فقال اللهم اغفر لأبي موسى واجعله في أعلى أمتي فيرون أن ذلك وقع في يوم الحكمين [٧٦٤٧] أخبرنا الشريف أبو القاسم على بن إبراهيم أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بن عبد الرحمن بن المظفر الحكاك (٣) بمكة أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي في المسجد الحرام نا محمد بن إشكاب (٤) نا أبو المنذر إسماعيل بن عمر نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال أتيت عمر فسلمت عليه فإذا رجل قاعد عنده فقال لي عمر يا أبا موسى أتعرف هذا الرجل فقلت لا ومن هذا الرجل قال هذا الذي أفلت من قتل أبي عامر قال وقد قتل أبو عامر قبله (٥) عشرة من المشركين كلما قتل رجلا قال اللهم اشهد حتى إذا بقي هذا الحادي عشر ذهب ليتعاطاه فقال اللهم اشهد قال فنزا الرجل حائطا وقال اللهم لا تشهد علي اليوم قال عمر فقد جاء اليوم مسلما إلي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أحمد بن علي الخطيب أنا محمد بن الحسين بن الفضل نا محمد بن عبد الله بن عتاب أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة رهط من الأشعريين منهم أبو عامر الأشعري الذي قال له أبصر بعدما ذهب بصره (٦) وقتل يوم أوطاس فارسا

стр. 17154

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن إسماعيل قال عبيد أبو عامر الأشعري قتل يوم حنين قبل وفاة النبي ﷺ بأقل من سنتين ٤٥٣٤ - عبيد بن يحيى ويقال عبيد بن زياد تقدم ذكره في حرف الزاي من أسماء آبائهم ٤٥٣٥ - عبيد بن يزيد بن عبد الله الكربري (١) حدث عن أبي مسهر روى عنه أبو عوانة الإسفرايني أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أخبرنا أبي أبو القاسم أنا أبو نعيم الإسفرايني نا أبو عوانة نا يزيد بن عبد الصمد وعبيد بن يزيد بن عبد الله بن الكربري الدمشقيان وعلي بن عثمان النفيلي وأبو العباس الغزي ح قال وأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قالوا أنا أبو مسهر وهو عبد الأعلى بن مسهر الغساني نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي ﷺ عن الله أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي (٢) وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي إنكم الذين تخطئون (٣) بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على قلب أتقى رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد ثم سألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة يا عبادي إنما هي

стр. 17155

أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه [٧٦٤٨] قال فكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه لفظهم قريب رواه مسلم (١) في الصحيح عن الصنعاني عن أبي مسهر ٤٥٣٦ - عبيد أبو مريم أظنه فلسطينيا شهد عمر بن الخطاب بالجابية وروى عنه فعله روى عنه زياد بن أبي سودة (٢) أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق أنبأنا أبو عمير نا ضمرة يعني ابن ربيعة عن ابن عطاء يعني عمثان عن ابن أبي سودة عن أبي مريم قال دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود فقرأ فيه (ص) وسجد أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أخبرنا أبو الحسن الربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسين بن سميع يقول في الطبقة الأولى أبو مريم عبيد قال سجدت وقال ابن عتاب شهدت مع عمر بن الخطاب بالجابية أنبأنا أبو جعفر أخبرنا أبو بكر أخبرنا أحمد نا أبو الحسين الغازي نا محمد هو البخاري قال روى ثور عن زياد بن أبي سودة عن أبي مريم قال أبو أحمد أبو مريم عن عمر روى عنه زياد بن أبي سودة حديثه في الشاميين ذكره ممن لا يعرف اسمه

стр. 17156

ذكر من اسمه (١) عتاب " ٤٥٣٧ - عتاب بن عتاب بن سالم بن سليمان النسائي أحد قواد المتوكل قدم معه دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيما قرأته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي ثم ولاه حجبته (٢) مع الحسين بن إسماعيل المصعبي (٣) ثم عزل عتابا عنها في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وأفرد إسماعيل (٤) عن الحجبة بعتاب بن عتاب في شوال من هذه السنة وحبس أبو نصر محمد بن (٥) وعتاب بن عتاب يوم الأحد لأربع (٦) عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وخمسين

стр. 17157

ذكر من اسمه عتبة ٤٥٣٨ - عتبة بن الأخنس البكري من أهل الكوفة من تابعيهم بعث به زياد إلى معاوية بعد حجر بن عدي فقدم به عذراء فشفع فيه أبو الأعور السلمي إلى معاوية فأطلقه وقد تقدم ذكر ذلك بإسناده ٤٥٣٩ - عتبة بن براد والد الوليد بن عتبة حكى عن بعض أشياخه حكى عنه أشياخه حكى عنه العباس بن الوليد بن مزيد ٤٥٤٠ - عتبة بن بيان حكى عن الثوري روى عنه سهل بن عاصم أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو الفوارس أحمد بن الفضل العنبري إجازة أنا أبو بكر بن أبي علي إملاء نا القاضي أبو محمد عم أبي نا (١) عبد الله بن محمد بن العباس نا سلمة بن شبيب نا سهل بن عاصم قال سمعت عتبة بن بيان الدمشقي يقول قال رجل لسفيان الثوري ادع الله لي قال الدعاء ترك الذنوب

стр. 17158

٤٥٤١ - عتبة بن حاجب حكى عنه الهيثم بن عمران أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا نصر بن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق بن فضيل ح (١) وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال ورأيت عتبة بن حاجب يلبس برنس خز ويدخل به المسجد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر وتمام بن محمد قالا أنا أبو الميمون البجلي نا أبو هاشم (٢) وريزة (٣) الغساني نا هشام بن عمار أخبرنا الهيثم بن عمران قال رأيت عتبة بن حاجب وعبد الله بن مدرك وعلى كل واحد منهما برنس ويدخلان بها المسجد ٤٥٤٢ - عتبة بن أبي حكيم أبو العباس الهمداني (٤) الأردني (٥) ثم الطبراني (٦) سمع بدمشق القاسم أبا عبد الرحمن ومكحولا وسليمان بن موسى وعمارة بن راشد الليثي وبالشام عطاء الخراساني وعبادة بن نسي وعمرو بن جارية اللخمي وعبد الله بن سويد العكي ثم الأهلي (٧) وحصين بن حرملة (٨) المهري وبغيرها

стр. 17159

عبد الله بن عبد الله بن جبر (١) وقتادة بن دعامة ويزيد بن أبان الرقاشي البصريين وهبيرة بن بن عبد الرحمن وعبد الملك بن أبي (٢) بكر بن عبد الرحمن وإبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعيسى بن (٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عيسى وأبا مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفيين وأبا سفيان طلحة بن نافع وابن جريج (٤) وعيسى بن عبد الله بن مالك العدوي روى عنه من أهل دمشق يحيى بن حمزة وسلمة بن علي وصدقة بن خالد ومحمد بن شعيب بن شابور ويزيد بن سعيد بن ذي عصوان وأيوب بن حسان ومن غيرهم محمد بن حرب الأبرش وإسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد الحمصيون وعبد الله بن لهيعة أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو سعد الجنزرودي أنا الحاكم أبو أحمد أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا يحيى بن حمزة حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع (٥) حدثني أبو أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة كفارة ما بينهما قلت وما أداء الأمانة قال غسل الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة [٧٦٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أخبرنا عبد العزيز بن (٦) أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا خيثمة بن سليمان أخبرنا عباس بن الوليد أخبرنا محمد بن شعيب أخبرني عتبة بن أبي حكيم الهمداني عن طلحة بن نافع أنه حدثه حدثني أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريون أن هذه الآية نزلت فيه " رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين " (٧) فقال

стр. 17160

رسول الله ﷺ يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا (١) في الطهور فما طهوركم (٢) هذا قالوا يا رسول الله نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة فقال رسول الله ﷺ فهل مع ذلك غيره قالوا لا غير أن أحدنا إذا خرج إلى الغائط أحب أن يستنجي بالماء قال هو ذاك فعليكموه [٧٦٥٠] أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٣) عتبة بن أبي حكيم الهمداني (٤) الشامي سمع طلحة بن نافع وعمرو بن جارية روى عنه ابن (٥) المبارك وبقية أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح (٦) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٧) عتبة بن أبي حكيم (٨) الهمداني (٨) الشامي سمع طلحة بن نافع وعمرو بن جارية سمع منه ابن المبارك وبقية وصدقة ومحمد بن شعيب بن شابور سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا أبو زرعة قال في ذكر نفر ثقات أبو العباس عتبة بن أبي حكيم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن

стр. 17161

الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة عتبة بن أبي حكيم الهمداني أبو العباس وفي رواية ابن الآبنوسي عبيد وهو وهم كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس عتبة بن أبي حكيم الهمداني من أهل فلسطين قيل قدم مصر وفي قولهم ذلك نظر قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنا هبة بن إبراهيم بن عمر أنا أبو (١) بكر أحمد بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد قال (١) أبو العباس عتبة بن أبي حكيم قال ونا محمد بن أحمد بن حماد نا إبراهيم بن يعقوب حدثني يزيد بن عبد ربه نا بقية حدثني عتبة بن أبي حكيم (٢) قال دخلت على سليمان بن موسى وهو يتغذى فقال ادن يا أبا العباس أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون أخبرنا أبو زرعة قال (٣) سمعت أبا مسهر يسأل عن موسى بن يسار فقال من أهل الأردن وعتبة بن أبي حكيم من أهل الأردن وأخبرني محمود يعني ابن خالد قال سمعت مروان يقول عتبة بن أبي حكيم ثقة (٤) من أهل الأردن أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثنا أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة الدمشقي قال سمعت أبا مسهر يقول عتبة بن أبي حكيم من أهل الأردن

стр. 17162

قال سليمان (١) عتبة بن أبي حكيم من ثقات المسلمين كان ينزل الأردن بالطبرية نا أبو زرعة نا محمود بن خالد قال سمعت مروان بن محمد الطاطري يقول عتبة بن أبي حكيم ثقة من أهل الأردن قال ونا سليمان نا أبو بكر بن صدقة قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول عتبة بن أبي حكيم ثقة أبو بكر بن صدقة هو أحمد بن محمد بن صدقة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا أخبرنا محمد بن يعقوب نا عباس قال سمعت يحيى بن معين يقول ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال يحيى بن معين عتبة بن أبي حكيم زاد المفضل الشعباني وقالا ثقة (٢) أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم البجلي نا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال في ذكر نفر ثقات أبو العباس عتبة بن أبي حكيم أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح (٣) قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) سمعت أبي يقول كان أحمد بن حنبل يوهنه قليلا وسئل (٥) أبي عن عتبة بن أبي حكيم فقال صالح لا بأس به قرأت (٦) على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي

стр. 17163

عمر (١) بن حيويه أنا محمد بن القاسم نا ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى بن معين يقول عتبة بن أبي حكيم ضعيف الحديث (٢) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني إجازة نا عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب بن جعفر أنا عبد الجبار بن عبد الصمد أنا القاسم بن عيسى نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال (٣) عتبة بن أبي حكيم غير محمود في الحديث يروي عن أبي سفيان طلحة بن نافع حديثا يجمع فيه جماعة من أصحاب النبي ﷺ لم يجد منها عند الأعمش ولا عند غيره مجموعة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد أنا الحسن بن رشيق نا أبو عبد الرحمن النسائي قال عتبة بن أبي حكيم ضعيف (٤) أخبرنا أبو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه عن أبي الفضل بن الحكاك أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو العباس عتبة بن أبي حكيم شامي ليس بالقوي (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال (٦) سمعت ابن حماد يعني الدولابي يقول عتبة بن أبي حكيم ضعيف أظنه ذكره عن أحمد بن شعيب النسائي قال ابن عدي (٧) عتبة بن أبي حكيم شامي روى عنه صدقة بن خالد وإسماعيل بن عياش وبقية وغيرهم وكل واحد منهم يروي عنه أحاديث عداد وأرجو أنه لا بأس به وسئل محمد بن عوف الحمصي عن عتبة بن أبي حكيم أظنه فقال ضعيف الحديث

стр. 17164

أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا علي بن الحسن بن علي بن بكر بن ميمون الربعي أحمد (١) بن عتبة بن أبي حكيم بصور سنة سبع وأربعين ومئة (٢) ٤٥٤٣ - عتبة بن حماد أبو خليد (٣) القارئ الحكمي الدمشقي (٤) (٥) إمام المسجد الجامع بدمشق (٦) روى عن الأوزاعي ومنيب بن مدرك وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومالك بن أنس والليث بن مسعد وسعيد بن بشير والوضين بن عطاء وخالد بن يزيد بن صالح ومحمد بن الوليد الزبيدي روى عنه ابنه خليد بن أبي خليد ومحمد بن وهب بن عطية وسليمان بن عبد الرحمن وأيوب بن محمد الوزان وهشام بن خالد وعلي بن جميل الرقي وعلي بن ميمون الرقي وأبو الوليد هشام بن عبد الله وأبو العباس الوليد بن عبد الملك بن خالد المنيحي (٧) وإبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي والقاسم بن عبد الغني وعمرو بن عبد الله بن صفوان وسليمان بن أحمد بن محمد الحرشي (٨) ] (٩) (١٠) [أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن القزويني الزاهد إملاء في مسجده بالحديبية سنة

стр. 17165

ست وثلاثين وأربعمئة أنا أبو بكر محمد بن علي بن سويد المؤدب أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي جميعا إملاء قالا نا هشام بن خالد الأزرق نا أبو خليد عتبة بن حماد القارئ نا الأوزاعي وأخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث لفظا نا هشام بن خالد نا أبو خليد عتبة بن حماد القارئ ح وأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الجوهري قال إملاء أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا هشام بن خالد الدمشقي نا أبو خليد عتبة بن حماد الدمشقي الحكمي عن الأوزاعي عن مكحول وابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن وفي حديث الباغندي إلا المشرك أو المشاحن [٧٦٥١] وفي حديث أبي سويد واللفظ لإبن أبي داود أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر نا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) عتبة بن حماد الحكمي أبو خليد القارئ الشامي سمع منيبا روى عنه (٢) سليمان بن عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده نا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو بكر محمد بن أبي حاتم (٣) قال (٤)

стр. 17166

عتبة بن حماد أبو خليد القارئ الحكمي الدمشقي روى عن الأوزاعي روى عنه سليمان بن شرحبيل وأيوب بن محمد الوزان سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد وروى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي وسعيد بن عبد العزيز وابن (١) عيينة وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان روى عنه هشام بن خالد الدمشقي سألت أبي عن أبي خليد القارئ عتبة بن حماد فقال شيخ أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو خالد عتبة بن حماد الحكمي سمع منيب بن مدرك روى عنه سليمان بن عبد الرحمن قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو خليد (٢) عتبة بن حماد القارئ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر (٣) أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال (٤) أبو خليد (٥) عتبة بن حماد الدمشقي أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (٦) قال أبو خليد (٧) عتبة بن حماد الحكمي القارئ الشامي سمع الأوزاعي ومنيب بن مدرك روى عنه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن وعلي بن جميل الرقي

стр. 17167

أخبرنا أبو محمد عبد الكريم حمزة قراءة عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس (١) أنا أبو زكريا ح وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة أنا سهل بن بشر أنا رشأ بن نظيف قالا أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال في باب القارئ (٢) أبو خليد (٣) عتبة بن حماد القارئ قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا على الحافظ يقول عتبة بن حماد الدمشقي ثقة قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي قال لي الشيخ أبو بكر الخطيب أبو خليد (٣) عتبة بن حماد دمشقي ثقة قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه وجده بخط بعض أصحاب الحديث عتبة بن حماد القارئ يكنى أبا خليد (٣) دمشقي أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنبأ أبو بكر بن خلاد نا أبو الربيع الحسين بن الهيثم المهري (٤) نا هشام بن خالد نا أبو خليد (٥) عتبة بن حماد ولم يكن بدمشق أحفظ لكتاب الله منه عن سعيد يعني بن بشير فذكر حديثا أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد الكبريتي نا أبو بكر الباطرقاني إملاء نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد المعدل نا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال قال أبو طالب الهروي قال أبو خليد (٣) عتبة بن حماد عرضت على مالك بن أنس الموطأ في أربعة أيام فقال لي يا أبا خليد (٣) علم جمعته في ستين سنة أخذتموه في أربعة أيام لا والله لا ينفعكم الله به أبدا أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو علي الحسين بن محمد بن العباس الفقيه الآملي نا أبو نعيم بن عدي في كتابه نا العباس بن الوليد البيروتي نا أبو خليد (٣)

стр. 17168

قال أقمت على مالك بن أنس فقرأت الموطأ في أربعة أيام فقال مالك علم جمعه شيخ في ستين سنة أخذتموه في أربعة أيام لا فقهتم أبدا ٤٤٥٤ - عتبة بن خالد بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي له ذكر وأمه أم ولد ذكره أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي وغيره من النساب ٤٥٤٥ - عتبة بن ربيعة بن بهز حليف بني عصمة (١) شهد اليرموك وكان أميرا على كردوس وهو ممن أدرك النبي ﷺ ولا أعرف له رؤية ولا رواية أخبرنا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال وكان عتبة بن ربيعة بن بهز حليف لبني عصمة على كردوس يعني يوم اليرموك (٢) ٤٥٤٦ - عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب أبو الوليد القرشي العبشمي (٣) قدم على قيصر في جماعة من قريش لاستخلاص أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية وكان شاعرا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٤) وولد ربيعة بن عبد شمس عتبة وشيبة قتلا يوم بدر كافرين دعوا إلى البراز ومعهما (٥)

стр. 17169

الوليد بن عتبة (١) فخرجوا ثلاثتهم بين الصفين فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (٢) فقتلوهم وضرب شيبة رجل عبيدة بن الحارث فقطعها فمات راجعا مع رسول الله ﷺ بالصفراء (٣) على ليلة من بدر وأمهما هند بنت المضرب وهو (٤) عمرو بن وهب بن حجر (٥) بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي وأخوهم لأمهم عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد (٦) بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي نا محمد بن علي بن محمد بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال عتبة بن ربيعة يكنى أبا الوليد حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني عمي الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول عتبة بن ربيعة أبو (٧) الوليد أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبي (٨) سعيد أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس أنا محمد بن إبراهيم الديبلي نا أبو عبيد الله المخزومي نا سفيان عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى " وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم " (٩) قال هو

стр. 17170

عتبة بن ربيعة وكان ريحانة قريش يومئذ (١) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أحمد بن سليمان نا الزبير حدثني محمد بن حسن عن حماد بن موسى عن عبد الله بن عروة عن الزبير حدثني حكيم بن حزام قال لما توافت كنانة وقيس من العام المقبل بعكاظ (٢) بعد العام الأول الذي كانوا التقوا فيه ورأس الناس حرب بني أمية خرج معه عتبة بن ربيعة وهو يومئذ في حجر حرب ومنعه (٣) أن يخرج وقال يا بني إني أضن بك فاقتاد راحلته وتقدم في أول الناس فلم يدر به حرب (٣) إلا وهو في العسكر قال حكيم بن حزام فنزلنا عكاظ ونزلت هوازن بجمع كثير فلما أصبحنا ركب عتبة جملا ثم صاح في الناس يا معشر مضر على ما تفانون بينكم هلم إلى الصلح قالت هوازن وماذا تعرض قال أعرض على أن أعطي دية من أصيب منكم ونعفو عن من أصيب منا قالوا وكيف لنا بذلك قال نعطيكم بها رهنا منا وفينا وإلا أخذتم قودكم قالوا لما لنا بذلك قال أنا قالوا ومن أنت قال أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقالوا قد فعلنا فاصطلح الناس ورضوا بما قال عتبة وأعطوهم أربعين رجلا من فتيان قريش قال حكيم كنت في الرهن فلمات رأت بنو عامر أن الرهن قد صار في أيديهم رغبوا في العفو فأطلقوهم (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن (٥) عمران وأبو منصور محمد بن محمد العكبري قال أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان (٥) أنا جعفر بن نصير الخواص نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق نا المفضل بن غسان أنا محمد بن عمر الواقدي قال سمعت ابن أبي الزناد يقول مر عتبة بن ربيعة على فتية من بني المغيرة أحداث فقالوا على ما نسود هذا ما لهذا مال ولا كذا وهو يعيبونه يسمع ثم انصرف ولم يراجعهم الكلام فبلغ هشام بن المغيرة فأرسل بأولئك الفتية إليه فقال هؤلاء الفتية بلغني أنهم قالوا كذا وكذا لا والله ما قصروا إلا بي فخذ من أبشارهم ما رأيت فقال عتبة وصلته رحم ما كنت لأفعل ما

стр. 17171

كنت لأفعل وما هم إلا ولد ولكن يحسنون ويحملون ويقبلون مني كسوة فدعا بكسوة (١) فكساهم قال ونا المفضل (٢) بن غسان نا محمد بن عمر عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال ما نعلم أحدا ساد في الجاهلية بغير مال إلا عتبة بن ربيعة بغير مال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي (٣) أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر الواقدي حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال ما سمعنا بأحد ساد بغير مال إلا عتبة بن ربيعة (٤) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان أخبرنا الزبير قال وسمعت عبد الرحمن بن عبد الله الزهري يقول لم يسد مملق من قريش إلا عتبة بن ربيعة وأبو طالب بن عبد المطلب فإنهما سادا ولا مال لهما قال ونا الزبير قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال لم يعرف لعتبة بن ربيعة رفث إلا كلمتان قالهما يوم بدر قال لأبي جهل يا مصفر استه (٥) وقال حمزة أنا أسد الله وأسد رسوله فقال عتبة أنا أسد الحلفاء قال ونا الزبير قال أنشدني محمد بن الضحاك الحزامي قال سمعت ذلك من أبي الضحاك بن عثمان قال قال عتبة بن ربيعة في يوم عكاظ يمدح أحد بني خطل بن أسد بن جابر بن تيم بن غالب بن فهر بن مالك * كان أخا الأخطال في الروع (٦) تتقى به * شائك الأنياب عبل مناكبه

стр. 17172

هوت أمه ما كان أحسن وجهه * وأمنعه للضيم ممن (١) يحاربه هو الأبيض الجعد الذي ليس مثله * بباب عكاظ يوم تحدى حلايبه * وكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف نديما لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالوا أنا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد نا يحيى بن معين نا محمد بن فضيل نا الأجلح عن الذيال بن حرملة عن جابر بن عبد الله قال قال أبو جهل والملأ من قريش لقد انتشر علينا أمر محمد فلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثمن أتانا ببيان من أمره فقال عتبة (٢) لقد سمعت قول السحر والكهانة والشعر وعلمت من ذلك علما وما يخفى علي إن كان ذلك فأتاه فلما أتاه قال له عتبة يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب أنت خير أم عبد الله (٢) قال فلم يجبه قال فيم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا فإن كنت إنما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لن فكنت رأسا ما بقيت وإن كان بك الباه زوجناك عشرة نسوة تختار من أي أبيات قريش شئت وإن كان بك المال جمعنا لم من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك ورسول الله ﷺ ساكت لا يتكلم فلما فرغ قال رسول الله بسم الله الرحمن الرحيم " حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون " فقرأ حتى بلغ " أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " (٣) فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ولم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى محمد وأعجبه طعامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته انطلقوا بنا إليه فأتوه فقال له أبو جهل والله يا عتبة ما حسبنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره فإن كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمد

стр. 17173

أبدا وقال لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته فقص عليهم القصة فأجابني بشئ والله ما هو بسحر ولا شعر ولا كهانة قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعقلون " قال يحيى هكذا قال فيه " لقوم يعقلون " حتى بلغ " أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " فأمسكت بفيه وناشدته الرحم (١) يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شئيا لم يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبي بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو بكر نا علي بن مسهر عن الأجلح عن الذيال بن حرملة الأسدي عن جابر زاد ابن (٢) حمدان ابن عبد الله قال اجتمعت قريش للنبي ﷺ يوما فقال انظروا أعلمكم السحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ما يرد عليه قالوا ما نعلم أحدا عير عتبة بن ربيعة قالوا أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال يا محمد أأنت خير أم عبد الله فسكت رسول الله ﷺ قال أنت خير أم عبد المطلب فسكت رسول الله ﷺ قال فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منكم فقد عبدوا الآلهة التي عبدت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك إنا والله ما رأينا سخلة (٣) قط أشم على قومك منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا فضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضا إلى بعض السيوف حتى تبغانا أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش وإن كان إنما بك الباه فاختر أي نساء قريش فنزوجك عشرا قال له رسول الله ﷺ أفرغت قال نعم قال فقال رسول الله بسم الله الرحمن الرحيم " حم تنزيل من الرحمن الرحيم " حتى بلغ " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل

стр. 17174

صاعقة عاد وثمود " (١) فأطال عتبة حسبك (٢) ما عندك غير هذا قال لا فرجع إلى قريش قالوا ما وراءك قال ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته زاد ابن المقرئ به قالوا هل أجابك قال نعم والذي نفسي بيده ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " قالوا ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال قال لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذلك الصاعقة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو القاسم عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي أخبرنا داود بن عمرو الضبي أخبرنا أبو راشد صاحب المغازي عن محمد بن إسحاق (٣) حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر أن قريشا اجتمعت لرسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس في المسجد فقال لهم عتبة بن ربيعة دعوني حتى أقوم إليه فأكلمه فإني عسى أن أكون أرفق (٤) به منكم فقام عتبة حتى جلس إليه فقال يا ابن أخي إنك أوسطنا وأفضلنا فكأنا وقد أدخلت على قومك ما لم يدخل رجل على قومه قبلك فإن كنت تطلب بهذا الحديث مالا فذلك لك على قومك أن تجمع له حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد شرفا فنحن مشرفوك حتى لا يكون أحد من قومك فوقك ولا تقطع الأمور دونك وإن كان هذا عن لمم يصيبك لا تقدر (٥) عن النزوع عنه بذلنا لك خزائننا حتى يعذر في طلب الطب لذلك منك وإن كنت تريد ملكا ملكناك قال رسول الله ﷺ أفرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فقرأ ﵊ " حم السجدة " حتى مر بالسجدة (٥) فسجد وعتبة ملق يده خلف ظهره حتى فرغ من قراءتها وقام عتبة لا يدري ما يراجعه به إلى نادي قومه فلما رأوه مقبلا قالوا لقد رجع إليكم بوجه ما قام به من عندكم فجلس إليهم فقال يا معشر قريش قد كلمته بالذي أمرتموني به حتى إذا فرغت كلمني بكلام لا والله ما سمعت أذناي بمثله قط فما دريت ما أقول له يا معشر قريش أطيعوني اليوم واعصوني فيما بعده اتركوا الرجل واعتزلوه فوالله ما هو بتارك ما هو عليه وخلوا بينه وبين سائر العرب فإن يظهر عليهم يكن شرفه شرفكم وعزه عزكم وملكه

стр. 17175

ملككم وإن يظهروا عليه تكونوا قد كفيتموه بغيركم قالوا صبأت يا أبا الوليد أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ على إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (١) نا أبو بكر بن الأنباري نا محمد بن يحيى المروزي نا أحمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق (٢) عن يزيد بن زياد مولى بني هاشم عن محمد بن كعب القرظي قال قال عتبة بن ربيعة وهو جالس في نادي قريش ورسول الله ﷺ منفرد ناحية أريد أن أقوم إلى محمد فأعرض عليه أمرا ليكف عن أمره هذا فايها شاء أعطينا إذا رجع لنا عن هذا فقالوا له شأنك يا أبا الوليد وكان عتبة سيدا حكيما (٣) فجاء إلى النبي ﷺ فقال له يا ابن أخي إنك منا بحيث قد علمت من السطة (٤) في النسب والمكان من العشيرة وإنك قد أتيت قومك بما لم يأت أحد قومه بمثله سفهت أحلامنا وكفرت آباءنا وعبت آلهتنا وفرقت كلمتنا فإن كان هذا لمال (٥) تبغيه جمعنا لك أموالنا حتى تكون أيسرنا وإن كنت تميل إلى الرياسة رأسناك علينا ولم نقطع أمرا دونك وإن كان لرئي من الجن يعتادك أعذرنا في الجد والاجتهاد حتى ينصرف عنك فإن الرئي يحمل صاحبه على ما لا يصل معه إلى تركه ورسول الله ﷺ ساكت يسمع فلما سكت عتبة قال له رسول الله ﷺ اسمع يا أبا الوليد ما أقول " بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون) (٦) ومضى رسول الله ﷺ في القراءة حتى انتهى إلى السجدة فسجد وعتبة مصغ يستمع قد اعتمد على يديه من وراء ظهره فلما قطع رسول الله ﷺ القراءة قال له يا أبا الوليد قد سمعت الذي قرأت عليك فأنت وذاك فانصرف عتبة إلى قريش في ناديها فقالوا والله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي مضى به من عندكم ثم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد فقال والله لقد سمعت من محمد كلاما ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة فأطيعوني في هذه وأنزلوها بي خلوا محمدا واعتزلوه فوالله ليكونن لما سمعت من قوله نبأ فإن أصابته

стр. 17176

العرب كفيتموه بأيدي غيركم وإن كان ملكا أو نبيا كنتم أسعد الناس به لأن ملكه مدككم وشرفه شرفكم فقالوا هيهات سحرك محمد يا أبا الوليد فقال هذا رأيي لكم فاصنعوا ما شئتم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص أخبرنا رضوان بن أحمد إجازة نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق (١) حدثني يزيد بن زياد مولى بني هشام عن محمد بن كعب قال حدثت أن عتبة بن ربيعة وكان سيدا حليما قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش ورسول الله ﷺ جالس وحده في المسجد يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه فأعرض عليه أمرا (٢) لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا وذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب فقام عتبة ورأوا أصحاب رسول الله ﷺ يزيدون ويكثرون فقالوا بلى فقم يا أبا الوليد فكلمه فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فقال يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة والمكان (٣) وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر (٤) فيها لعلك أن تقبل منا بعضها فقال رسول الله ﷺ قل يا أبا الوليد أسمع فقال يا ابن أخي إن كنت إنما تريد شرفا شرفناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه ولا تستطيع أن ترده عن (٥) نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو لعل هذا الذي يأتي به شعرا جاش به صدرك فإنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون (٦) منه على ما لا يقدر عليه أحد حتى إذا فرغ عنه ورسول الله ﷺ يسمع منه قال رسول الله ﷺ أفرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاسمع مني قال (٧) أفعل (٨)

стр. 17177

فقال رسول الله ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم " حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا " فمضى رسول الله ﷺ فقرأها عليه فلما سمعها عتبة أنصت له وألقى بيده خلف ظهره معتمدا عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله ﷺ للسجدة فسجد (١) فيها ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجد الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد فقال ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها في خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن يصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه فقال هذا رأي لكم فاصنعوا ما بدا لكم قال ونا يونس عن ابن إسحاق قال (٢) ثم إن الإسلام جعل يفشو بمكة حتى كثرت الرجال والنساء وقريش تحبس من قدرت على حبسه وتفتن من استطاعت فتنته من الناس فقال أبو طالب يمدح عتبة بن ربيعة حين رد على أبي جهل فقال ما ينكر أن يكون محمد نبيا * عجبت لحكم (٣) يأبى شيبة حادث * وأحلام أقوام لديك سخاف يقولون شائع من أراد محمدا * بسوء وقم في أمره بخلاف ولا تركبن الدهر مني ظلامة * وأنت امرؤ من خير عبد مناف ولا تتركنه ما حييت لمطمع * وكن رجلا ذا نجدة وعفاف تذود (٤) العدا عن ذروة هاشمية * إلا فهم في الناس خير إلاف فإن له قربى لديك قريبة * وليس بذي حلف ولا بمضاف ولكنه من هاشم (٥) في صميمها * إلى أبحر فوق البحار صواف وزاحم جميع الناس عنه وكن له * ظهيرا على الأعداء غير مجاف

стр. 17178

فإن غضبت فيه قريش فقل لهم * بني عمنا ما قومكم بضعاف فما بالكم تغشون منا ظلامة * وما بال أحلام هناك خفاف وما قومنا بالقوم تغشون ظلمنا (١) * وما نحن فيما ساءهم بخواف ولكننا أهل الحفاظ (٢) والنهى * وعز ببطحاء الحطيم مواف * أخبرنا أبو القاسم الحسني أخبرنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان أنا محمد بن أحمد الازدي نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأوزاعي قال قال عتبة بن ربيعة لأصحابه يوم بدر ألا ترونهم (٣) يعني أصحاب النبي ﷺ قد جثوا على الركب يتلمظون تلمظ الحيات أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط أنا محمد الحسن بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الواعظ قالا أنا أبو بكر بن مالك أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٤) أخبرنا حجاج أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها (٥) وأصابنا بها وعك وكان النبي ﷺ يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله ﷺ إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فأنفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم قال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي ﷺ فقال له كم القوم قال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد النبي ﷺ أن يخبره كم هم فأبى ثم إن النبي ﷺ ساله كم ينحرون من الجزر فقال عشرا في كل يوم فقال رسول الله ﷺ القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها ثم إنه أصابنا من الليل طش (٦) من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف (٧) نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه

стр. 17179

ويقول اللهم إنك إن (١) تهلك هذه الفئة لا تعبد قال فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله ﷺ وحرض على القتال ثم قال إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل فلما دنا القوم منا وصافناهم (٢) إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله ﷺ يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم ثم قال رسول الله ﷺ إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم أعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم قال فسمع ذلك أبو جهل فقال أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبا فقال عتبة إياي تعني يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا الجبان قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة (٣) فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن (٤) يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيرا (٥) فقال العباس يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح (٦) من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله فقال اسكت فقد أيدك الله بملك كريم فقال علي فأسرنا من بني عبد الملطلب العباس وعقيلا (٧) ونوفل بن الحارث أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر محمد بن علي السمسار

стр. 17180

ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم أنا محمود بن جعفر بن محمد الكوسج قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا أحمد بن محمد بن سليم المخزومي أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار الزبيري حدثني عمامة بن عمرو السهمي حدثني مسرور بن عبد الملك اليربوعي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال كان ابن (١) البرصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه فكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفئ فقالوا مال الله وقد سن رسول الله ﷺ قسمه ووضعه عمر بن الخطاب مواضعه فقال مروان المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه لمن شاء ويمنعه من شاء ما أمضى فيه من شئ فهو مصيب فخرج ابن (١) البرصاء فذكر ذلك لسعد بن أبي وقاص فقال سعيد بن المسيب فلقيني سعد وأنا أريد المسجد فضرب عضدي ثم قال الحقني تربت يداك فخرجت معه لا أدري أين أريد حتى دخلت على مروان في داره فلم أهب مثل هيبتي له وجلست لئلا يعلم مروان أني كنت مع سعد فقال له سعد لما دخل عليه قبل أن يسلم أنت الذي تزعم أن المال مال معاوية فقال مروان فقلت ذاك فمه فردها الثانية فقلت ذلك (٢) فمه فردها الثالثة قال فقلت ذاك فمه قال فرفع سعد يديه إلى الله يدعو فزال رداؤه عنه وكان أسعر (٣) بعيد ما بين المنكبين فوثب إليه مروان فأمسك يده (٤) وقال اكفف عني يدك أيها الشيخ إنا حملنا على أمر فركبناه وليس الأمر كذلك قال سعد أما والله لو لم تنزع ما (٥) زلت أدعو عليك حتى يستجاب لي أو تنفرد هذه السالفة فلما خرج سعد ثبت في مجلسي عند مروان فقال من ترون قال لهذا الشيخ ما قلت قال ابن البرصاء الليثي فأرسل إليه فقال ما حملك على أن قلت ما قلت قال الليثي ذلك حق قلت ما (٦) كنت أظنك تجترئ على الله وتفرق من سعد فقال له

стр. 17181

مروان أو كل ما سمعت تكلمت به أما والله لتعلمن ثم أمر أن يجرد من ثيابه فجرد من ثيابه (١) وبرز بين يديه فبينما نحن على ذلك إذ دخل حاجبه فقال هذا أبو خالد حكيم بن حزام قال ائذن له ثم قالوا ردوا عليه ثيابه أخرجوه عنا لا (٢) يهيج علينا هذا الشيخ كما فعل بالآخر قبله فلما دخل حكيم بن حزام قال مروان مرحبا أبا خالد ادن مني فحال له مروان عن صدر المجلس حتى كان بينه وبين الوسادة ثم استقبله مروان فقال حدثنا حديث بدر فقال نعم خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها وهي زهرة فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي قال الله (٣) فجئت عتبة بن ربيعة فقلت يا أبا الوليد هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت قال أفعل ماذا قلت إنكم لا تطلبون من محمد ﷺ إلا دم الحضرمي (٤) وهو حليفك فتحمل بديته وترجع بالناس قال أنت وذاك وأنا أتحمل بدية حليفي فاذهب إلى ابن الحنظلية يعني أبا جهل فقل له هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك فجئته فإذا هو في جماعة بين يديه ومن ورائه وابن الحضرمي واقف على رأسه وهو يقول قد فسخت عقدي من بني عبد شمس وعقدي (٥) إلى بني مخزوم فقلت له يقول عتبة بن ربيعة هل لك أن ترجع اليوم عن ابن عمك بمن معك قال أما وجد رسولا غيرك فقلت لا ولم أكن لأكون رسولا لغيره قال حكيم فخرجت أبادر إلى عتبة لئلا يفوتني من الخبر شئ وعتبة متكئ على إيماء بن رحضة الغفاري وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر فطلع أبو جهل بالشر في وجهه فقال لعتبة انتفخ (٦) سحرك فقال له عتبة ستعلم فسل أبو جهل سيفه فضرب به متن فرسه فقال له بئس الفأل هذا فعند ذلك قامت الحرب رواه غيره (٧) عن الزبير فقال مسور بن عبد الملك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت نا أبو الحسين

стр. 17182

محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس أخبرنا سهل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال وأقبل المشركون حتى نزلوا وبعثوا للقتال والشيطان معهم لا يفارقهم فسعى حكيم بن حزام إلى عتبة بن ربيعة فقال هل لك أن تكون سيد قريش ما عشت قال عتبة فأفعل ماذا قال تجبر بين الناس وتحمل بدية ابن الحضرمي وبما أصاب محمد من تلك العير ودم هذا الرجل قال عتبة نعم قد فعلت ونعم ما قلت ونعم ما دعوت إليه فاسمع في عشيرتك فأنا أتحمل بهذا فسعى حكيم في أشراف قريش بذلك يدعوهم إليه فركب عتبة بن ربيعة جملا له فسار عليه في صفوف المشركين في أصحابه فقال يا قوم أطيعوني فإنكم لا تطلبون عندهم غير دم ابن الحضرمي وما أصابوا من عيركم تلك وأنا أتحمل بوفاء ذلك ودعوا هذا الرجل فإن كان كاذبا ولي قتله غيركم من العرب فإن فيكم رجالا (١) فيهم قرابة قريبة وإنكم إن تقتلوهم لا يزال الرجل منكم ينظر إلى قاتل أبيه أو أخيه أو ابن أخيه أو ابن عمه فيورث (٢) ذلك فيكم إحنا وضغائن وإن كان هذا الرجل ملكا كنتم في ملك أخيكم وإن كان نبيا لم تقتلوا النبي فتسبوا به ولن تخلصوا أحسب إليهم حتى يصيبوا أعدادهم ولا آمن أن تكون لهم الدبرة عليكم فحسده أبو جهل على مقالته وأبى الله إلا أن ينفذ أمره وعتبة بن ربيعة يومئذ سيد المشركين فعمد أبو جهل إلى أبن الحضرمي وهو أخو المقتول وعتبة بن ربيعة فقال هذا عتبة يخذل بين الناس وقد تحمل بدية أخيك يزعم أنك قابلها أفلا تستحيون من ذلك أن تقبلوا الدية وقال أبو جهل لقريش إن عتبة قد علم أنكم ظاهرين على هذا الرجل ومن معه وفيهم ابنه وبنوا عمه وهو يكره صلاحكم وقال أبو جهل لعتبة وهو يسير فيهم ويناشدهم انتفخ سحرك وزعموا أن النبي ﷺ قال وهو ينظر إلى عتبة أن يكون (٣) عند أحد من القوم خير (٤) فهو عند صاحب الجمل الأحمر وإن يطيعوه يرشدوا فلما حرض أبو جهل قريشا على القتال أمر النساء يعولن عمرا فقمن يصحن واعمراه (٥) تحريضا على القتال وقال رجال

стр. 17183

فتكشفوا يعبرون بذلك قريشا فاجتمعت قريش على القتال وقال عتبة لأبي جهل ستعلم اليوم من انتفخ (١) سحره وستعلم أي الأمرين أرشد وأخذت قريش مصافها للقتال وقالوا لعمير بن وهب اركب فاحزر لنا محمد وأصحابه فقعد عمير على متن فرسه فأطاف برسول الله ﷺ وأصحابه ثم رجع إلى المشركين فقال حزرتهم ثلاثمائة مقاتل زادوا شيئا أو نقصوا شيئا وحزرت سبعين بعيرا أو نحو ذلك ولكن انظروني حتى أنظر هل لهم مددا أو خبئ فأطاف حولهم وبعثوا خيلهم معه فأطافوا حول رسول الله ﷺ وأصحابه ثم رجعوا فقالوا لا مدد لهم ولا خبئ وإنما هم أكلة جزور طعام مأكول وقالوا لعمير حرش بين القوم فحمل عمير على الصف ورجعوا لمنية قريش آخر الجزء الحادي والعشرين بعد الثلاثمائة من الأصل وهو آخر جزء (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع الثلجي أنا محمد بن عمر قال (٣) فحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة ومحمد بن صالح عن عاصم بن عمر وابن رومان قالوا لما سمع حكيم بن حزام ما (٤) قال عمير بن وهب (٥) مشى في الناس فأتى عتبة بن ربيعة فقال يا أبا الوليد أنت كبير قريش وسيدها والمطاع فيها فهل لك أن لا تزال منها بخير آخر الدهر مع ما فعلت يوم عكاظ وعتبة يومئذ رئيس الناس فقال وما ذاك يا أبا خالد قال ترجع بالناس وتحمل (٦) دم حليفك وما اصاب محمد من تلك العير ببطن نخلة إنكم لا تطلبون من محمد شيئا غير هذا الدم والعير فقال عتبة قد فعلت وأنت علي بذلك قال ثم جلس عتبة على جمله فسار إلى المشركين من قريش ويقول يا قوم أطيعوني ولا تقاتلوا هذا الرجل وأصحابه واعصبوا هذا الأمر برأسي واجعلوا جبنها بي فإن منهم رجالا قرابتهم قريبة ولا يزال الرجل منكم ينظر إلى قتل أبيه وأخيه فيورث ذلك بينكم شحناء وأضغانا ولن تخلصوا إلى قتلهم حتى يصيبوا منكم عددهم مع أني لا آمن أن تكون الدبرة (٧) عليكم

стр. 17184

وأنتم لا تطلبون إلا دم هذا الرجل والعير التي أصاب وأنا احتمل ذلك وهو علي يا قوم إن يك محمد كاذبا (١) تكفيكموه ذؤبان العرب وإن يك ملكا أكلتم في ملك (٢) ابن أخيكم وإن يكن نبيا كنتم أسعد الناس به يا قوم لا تردوا نصيحتي ولا تسفهوا رأيي قال فحسده أبو جهل حين سمع خطبته وقال إن يرجع الناس عن خطبة عتبة يكن سيد الجماعة وعتبة أنطق الناس وأطوله (٣) لسانا وأجمله جمالا ثم قال عتبة أنشدكم الله في هذه الوجوه التي كأنها المصابيح أن تجعلوها أندادا لهذه الوجوه التي (٤) كأنها وجوه الحيات فلما فرغ عتبة من كلامه قالوا قال أبو جهل إن عتبة يشير عليكم بهذا لأن ابنه مع محمد ومحمد ابن عمه وهو يكره أن يقتل ابنه وابن عمه امتلأ والله سحرك يا عتبة وجبنت حين التقت حلقتا البطان الآن تخذل بيننا وتأمرنا بالرجوع لا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد قال فغضب عتبة فقال يا مصفر استه ستعلم أينا أجبن وألأم وستعلم قريش من الجبان المفسد لقومه * هذا جناني وأمرت أمري * وبشرا (٥) بالثكل أم عمرو * ثم ذهب أبو جهل إلى عامر بن الحضرمي أخي المقتول بنخلة فقال هذا حليفك يعني عتبة يريد أن يرجع بالناس قد رأيت ثأرك بعينك ويخذل بين الناس قد تحمل دم أخيك وزعم أنك قابل الدية ألا تستحي تقبل الدية وقد قدرت على قاتل أخيك قم فانشد خفرتك (٦) فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم حثا على استه (٧) التراب ثم صرخ واعمراه يخزي بذاك عتبة لأنه حليفه من بين قريش فأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة وحلف عامر لا يرجع حتى يقتل من أصحاب محمد وقال لعمير بن وهب حرش بين الناس فحمل عمير فناوش المسلمين لأن ينقض الصف فثبت المسلمون على صفهم ولم يزولوا وتقدم ابن الحضرمي فشد على القوم فنشبت الحرب

стр. 17185

فحدثني (١) عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث عن نافع بن (٢) جبير عن حكيم بن حرام قال لما أفسد الرأي أبو جهل على الناس وحرش بينهم عامر بن الحضرمي فأقحم فرسه فكان أول من خرج إليه مهجع مولى عمر فقتله عامر وكان أول قتيل قتل من الأنصار حارثة بن سراقة فقتله حبان بن العرقة ويقال عمير بن الحمام قتله خالد بن الأعلم العقيلي قال الوافدي ما سمعت أحدا من المكيين يقول إلا حبان بن العرقة قالوا وقال عمر بن الخطاب في مجلس ولايته يا عمير بن وهب أنت حازرنا للمشركين يوم بدر تصعد في الوادي وتصوب كأني أنظر إلى فرس تحتك حوا تخبر المشركين أنه لا كمين لنا ولا مدد قال أي والله يا أمير المؤمنين وأخرى أنا والله الذي حرشت بين الناس يومئذ ولكن الله (٣) حبانا (٤) بالإسلام وهدانا له فما كان فينا من الشرك أعظم من ذلك قال عمر صدقت قالوا كلم عتبة حكيم بن حزام فقال ليس عند أحد خلاف إلا عند ابن الحنظلية اذهب إليه فقل له إن عتبة يحمل دم حليفه ويضمن العير قال حكيم (٥) فدخلت على أبي جهل وهو يتخلق بخلوق درعه موضوعة بين يديه فقلت إن عتبة (٦) بعثني إليك فأقبل علي مغضبا فقال أما وجد عتبة أحدا يرسله غيرك فقلت أما والله لو كان غيره أرسلني ما مشيت في ذلك ولكن مشيت في إصلاح بين الناس وكان أبو الوليد سيد العشيرة فغضب غضبة أخرى قال وتقول أيضا سيد العشيرة فقلت أنا أقوله قريش كلها تقوله فأمر عامر أن يصبح بخفرته واكتشف وقال إن عتبة جاع فاسقوه سويقا وجعل المشركون يقولون إن عتبة جاع فاسقوه سويقا وجعل أبو جهل يسر بما صنع المشركون بعتبة قال حكيم فجئت إلى منبه بن الحجاج فقلت له مثل ما قلت لأبي جهل فوجدته خيرا من أبي جهل قال نعم ما مشيت (٧) فيه وما دعا إليه عتبة فرجعت إلى عتبة فأجده قد غضب من كلام قريش فنزل عن جمله وقد طاف عليهم في عسكرهم يأمرهم بالكف عن

стр. 17186

القتال فيأبون فحمي فنزل فلبس درعه وطلبوا له بيضة فقدر عليه فلم يوجد في الجيش بيضة تسع رأسه من عظم هامته فلما رأى ذلك اعتجز ثم برز بين أخيه شيبة وبين ابنه الوليد بن عتبة فبينا أبو جهل في الصف على فرس أثنى فلما حاذى بعتبة سل عتبة سيفه فقيل هو والله يقتله فضرب بالسيف عرقوبي فرس أبي جهل فاكتسعت (١) الفرس فقلت ما رأيت كاليوم قالوا قال عتبة انزل فإن هذا اليوم ليس بيوم ركوب ليس كل قومك راكبا فنزل أبو جهل وعتبة يقول ستعلم أشأم أشأكم عشيرته الغداة فدعا عتبة إلى المبارزة ورسول الله ﷺ في العريش وأصحابه على صفوفهم فاضطجع فغشيه نوم علبه وقال لا تقاتلوا حتى أوذنكم وإن كثبوكم فارموهم ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم قال أبو بكر يا رسول الله قد دنا القوم وقد نالوا منا فاستيقظ رسول الله ﷺ وقد أراه الله في منامه قليلا وقلل بعضهم في أعين بعض ففزع رسول الله ﷺ وهو رافع يده يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول اللهم إن تظهر علي هذه العصابة يظهر الشرك (٢) ولا يقم لك دين وأبو بكر يقول والله لينصرنك الله وليبيضن وجهك وقال ابن رواحة يا رسول الله إني أشير عليك ورسول الله ﷺ أعظم وأعلم بالأمر أن يشار عليه إن الله أجل وأعظم من أن ينشد وعده فقال رسول الله ﷺ يا ابن رواحة ألا أنشد الله وعده إن الله لا يخلف الميعاد وأقبل عتبة يعمد إلى القتال فقال له حكيم بن حزام أبا الوليد مهلا مهلا تنهى عن شئ وتكون أوله وقال خفاف بن إيماء فرأيت أصحاب النبي ﷺ يوم بدر وقد تصاف الناس وتزاحفوا فرأيت أصحاب النبي ﷺ لا يسلون السيوف وقد انتضوا القسي وقد تترس بعضهم عن بعض بصفوف متقاربة لا فرج بينها والآخرون قد سلوا السيوف حين طلعوا فعجبت من ذلك فسألت عن ذلك رجلا من المهاجرين فقال أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نسل السيوف حتى يغشونا قالوا فلما تزاحف الناس قال الأسود بن عبد الأسد المخزومي حين دنا من الحوض أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه فشد الأسود بن عبد الأسد حتى دنا من الحوض فاستقبله حمزة بن عبد المطلب فضربه وأطن قدمه فزحف الأسود

стр. 17187

حتى وقع في الحوض فهدمه برجله الصحيحة وشرب منه وأتبعه حمزة فضربه في الحوض فقتله والمشركون ينظرون على صفوفهم وهم يرون أنهم ظاهرون فدنا الناس بعضهم من بعض فخرج عتبة وشيبة والوليد حتى فصلوا من الصف ثم دعوا إلى المبارزة فخرج إليهم فتيان ثلاثة من الأنصار وهم بنو عفراء (١) معاذ (٢) ومعوذ وعوف بنو الحارث ويقال ثالثهم عبد الله بن رواحة والثبت عندنا أنهم بنو عفراء (١) فاستحيا رسول الله ﷺ من ذلك وكره أن يكون أول قتال لقي المسلمون فيه المشركين في الأنصار فأحب أن تكون (٣) الشوكة ببني عمه وقومه فأمرهم فرجعوا إلى مصافهم وقال لهم خيرا ثم نادى منادي المشركين يا محمد أخرج لنا الأكفاء من قومنا فقال لهم رسول الله ﷺ يا بني هاشم قوموا فقاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي (٤) ابن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف فمشوا إليهم فقال عتبة تكلموا (٥) نعرفكم وكان عليهم البيض فأنكروهم فإن كنتم أكفاء قاتلناكم فقال حمزة بن عبد المطلب أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله فقال عتبة كفؤا كريم ثم قال عتبة وأنا أسد الحلفاء من هذان معك قال علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث قال كفؤان كريمان قال ابن أبي الزناد عن أبيه قال لم أسمع لعتبة كلمة قط أوهن من قوله أنا اسد الحلفاء يعني حلفاء الأجمة ثم قال عتبة لأبنه قم يا وليد فقام الوليد وقام إليه علي وكان أصغر النفر فاختلفا ضربتين فقتله علي ﵇ ثم قام عتبة وقام إليه حمزة فاختلفا ضربتين فقتله حمزة ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة بن الحارث وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله ﷺ فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف فأصاب عضلة ساقه فقطعها وكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه واحتملا (٦) عبيدة فحازاه إلى الصف ومخ ساقه يسيل فقال عبيدة يا رسول الله ألست شهيدا قال بلى قال أما والله لو كان أبو طالب حيا لعلم أنا أحق بما قال منه حين يقول

стр. 17188

* كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل (١) ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل * ونزلت هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم (٢) حمزة أسن من النبي بأربع سنين والعباس أسن من النبي بثلاث سنين قالوا وكان عتبة بن ربيعة حين دعا إلى البراز قام إليه أبو حذيفة يبارزه فقال له رسول الله ﷺ اجلس فلما قام إليه النفر على (٣) أبو حذيفة بن عتبة على أبيه يضربه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين وحدثنا أبو البركات بن ابي طاهر الفقيه عنه أنا أبو بكر علي الأهوازي أنا تمام بن محمد أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم (٤) نا العمري يعني عبيد الله بن محمد نا محمد بن عبد الرحمن حدثني هارون بن صالح نا عبد الرحمن بن يزيد (٥) عن أبيه قال حضر عتبة بن ربيعة بدرا وهو ابن أربعين ومائة سنة أخبرنا (٦) أبو تراب حيدرة بن أحمد نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا الحسن بن حبيب نا أبو أمية (٦) الطرسوسي نا عمر بن محمد نا هشام (٧) نا الكلبي قال شهد عتبة بن ربيعة بدرا وهو ابن ثنتين وخمسين ومائة سنة فبارز يومئذ فطلبوا له مغفرا فلم يجدوا مغفرا يدخل برأسه فلما رأى ذلك اعتجز بعمامته أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر نا ابن أبي الزناد عن أبيه قال شيبة أكبر من عتبة بثلاث سنين (٨) أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن الأستاذ أبي القاسم القشيري وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو الحسن محمد بن عثمان بن محمد النفري البيع بمدينة السلام نا الحسين بن إسماعيل نا محمود بن خداش نا

стр. 17189

هشيم بن بشير أنا أبو هاشم عن أبي مخلد عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم قسما إن " هذان خصمان اختصموا في ربهم " (١) أنها أنزلت في الذين برزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد (٢) الحسن بن علي بن عبد العزيز بن نودك (٣) أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني أبي نا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح نا الشافعي حدثني محمد بن علي يعني عمه قال سمعت محمد بن علي بن حسين بن ربيعة (٤) يقول لما كان يوم بدر فدعا عتبة إلى البراز قام علي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة وكان مشتبهين حدثين وقال بيده فجعل باطنها إلى الأرض فقتله ثم قام شبيبة بن ربيعة فقام إليه حمزة وكانا وأشار بيده فوق ذلك فقتله ثم قام عتبة بن ربيعة وقام إليه عبيدة بن الحارث وكانا مثل هاتين الإسطوانتين فاختلفا ضربتين فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر وأسف عتبة لرحلي عبيدة فضربهما بالسيف فقطع ساقه ورجع حمزة وعلي على عتبة فأجهزوا عليه وحملا عبيدة إلى النبي ﷺ في العريش فأدخلاه عليه فأضجعه رسول الله ﷺ ووسده رحل رسول الله ﷺ وجعل يمسح الغبار عن وجهه فقال عبيدة أما والله يا رسول الله لو رآك أبو طالب لعلم أني أحق بقوله منه حين يقول * وتسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل * ألست شهيدا قال بلى وأنا الشاهد عليكم ثم مات فدفنه رسول الله ﷺ بالصفراء ونزل في قبره وما نزل في قبر أحد غيره [٧٦٥٢] أخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي إملاء أنا محمد بن الحسين بن الحسن نا سهل بن عمار العتكي نا اليسع بن سعدان نا محمد بن طلحة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال وقف رسول الله ﷺ يوم بدر على القليب قال أين أبو جهل بن هشام وأين عتبة بن

стр. 17190

ربيعة وأين الوليد بن عتبة وأين فلان بن فلان بئست عشيرة النبي كنتم وبئس بنو عم النبي كنتم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قال عمر بأبي أنت وأمي يا رسول الله هل يسمعون كلامك الساعة قد جيفوا (١) قال والذي بعثني بالحق إنهم يسمعون كما تسمع ولكن لا يقدرون أن يجيبوا أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي الحسين الزهري البوشنجي (٢) وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر الأديب (٣) وأبو المحاسن أسعد بن علي الموفق بن زياد قالوا أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد المظفر الداودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية الحموي (٤) أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي أنا عبد بن حميد الكشي حدثني علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال لما هزم المشركون جاء رسول الله ﷺ فقام ثم أمر بأبي جهل بن هشام فسحب فألقي في القليب ثم أمر بعتبة بن ربيعة فسحب فألقى في القليب ثم أمر بأمية بن خلف فسحب فألقي في القليب وأبو حذيفة بن عتبة قائم إلى جنب رسول الله ﷺ لم يفطن له النبي ﷺ فلما نظر إلى أبيه سحب حتى ألقى في القليب تغير وجهه فالتفت إليه النبي ﷺ فلما رآه قد تغير وجهه قال يا أبا حذيفة كأنه ساءك ما صنعنا بعتبة قال يارسول الله ما بي ألا أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكن لم يكن في القوم أحد يشبه عتبة في عقله وفي شرفه فكنت أرجو أن يهديه الله إلى الإسلام فلما رأيت مصرعه ساءني ذلك فقال له النبي ﷺ خيرا فلما كان في جوف الليل خرج النبي ﷺ فسمعه أناس وهو ينادي في جوف الليل يا أبا الجهل بن هشام ويا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ويا أمية بن خلف أوجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا فناداه العباس يا رسول الله أتنادي قوما قد جيفوا قال والله ما أنتم بأسمع مما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا [٧٦٥٣] قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني وأنبأنا أبو نصر (٥) محمود بن الفضل بن محمود الأصبهاني وجماعة قالوا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا عبد العزيز بن علي الأزجي أنا
следующие страницы →