← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

قلت يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير بأصبعك فحيث أشرت إليه مال قال إني كنت أحدثه (١) ويحدثني ويلهيني عن البكاء وأسمع وجنته تسجد تحت العرش [١١١١] قال الخطيب لم أكتب هذا الحديث إلا بهذا الإسناد ولا سمعته عاليا إلا من الطرازي أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال خرجت حليمة (٢) تطلب النبي ﷺ وقد وجدت البهم تقيل فوجدته مع أخيه فقالت في هذا الحر فقالت أخته يا أمه ما وجد أخي في حر رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا الموضع ما جاء في تسليم الحجر والشجر عليه ﷺ (٣) أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أبو الأعز قراتكين بن الأسعد الأزجي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن حمدي الخرقي (٤) نا أحمد بن عمر بن زنجوية نا محمد بن بكار عن الريان نا الوليد بن أبي ثور نا السدي (٥) عن عباد بن يزيد عن علي بن أبي طالب قال كنت مع رسول الله ﷺ بمكة في بعض نواحيها خارجا من مكة بين الجبال والشجر فلم يمر بشجرة ولا جبل إلا قال السلام عليك يا رسول الله (٦)

стр. 1752

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب وأبو طاهر أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد الحلبي بحلب نا عبيد بن الهيثم أبو محمد نا أبو بدر شجاع بن الوليد نا زياد بن خيثمة عن إسماعيل السدي عن أبي عمارة الحيري عن علي قال خرجت مع رسول الله ﷺ فجعل لا يمر على حجر ولا على شجر ولا على شئ إلا سلم عليه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا أبو سعد الجنزرودي (١) أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا أبو داود أخبرني وفي حديث ابن حمدان حدثني سليمان بن معاذ نا سماك بن حرب عن جابر زاد ابن حمدان ابن سمرة قال رسول الله ﷺ إن بمكة حجرا كان يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه إذا مررت عليه (٢) [١١١٢] أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد بن محمد العيار أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي (٣) نا أحمد بن حفص حدثني إبراهيم بن طهمان عن سماك (٤) بن حرب عن جابر بن سمرة أنه قال قال رسول الله ﷺ إني لأعلم حجرا بمكة كان يسلم علي حين بعثت إني لأعرفه (٥) [١١١٣] أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن العاصمي أنا أبو عمر بن

стр. 1753

مهدي أنا أبو عبد الله بن مخلد نا عبد الله بن شبيب نا أيوب بن سليمان نا أبو بكر عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لما استعلن لي جبريل جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال لي السلام عليك يا رسول الله [١١١٤] ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة (١) أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور سبط بحروية أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج نا عبد الواحد بن زياد نا سليمان الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال جاء رجل من بني عامر إلى النبي ﷺ كان يداوي ويعالج فقال له أي محمد إنك ت قول أشياء فهل لك أن أداويك قال إيه قال وعنده نخل وشجر قال فدعا رسول الله عذقا (٢) منها فأقبل إليه وهو يسجد ويرفع رأسه ويسجد ويرفع حتى انتهى إليه فقام بين يديه ثم قال له رسول الله ﷺ ارجع إلى مكانك فرجع إلى مكانه فقال العامري والله لا أكذبه بشئ يقوله بعدها أبدا (٣) [١١١٥] قال العذق النخلة كذا رواه لنا الخلال وقد سقط من متنه ألفاظ أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٤) أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج نا عبد الواحد بن زياد نا سليمان الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال جاء رجل من بين عامر إلى النبي ﷺ كان يداوي ويعالج فقال له يا محمد إنك تقول أشياء فهل لك إلى أن أداويك قال فدعاه رسول الله ﷺ ثم قال له هل لك أن أداويك قال إيه وعنده نخل وشجر قال فدعا رسول الله ﷺ عذقا منها فأقبل إليه وهو يسجد ويرفع ويسجد حتى انتهى إليه فقام بين يديه ثم قال له رسول الله ﷺ

стр. 1754

ارجع إلى مكانك فرجع إلى مكانه فقال والله لا أكذبك بشئ تقوله بعدها أبدا [١١١٦] قال والعذق النخلة رواه محمد بن أبي عبيدة عن الأعمش فقال عن أبي طظبيان عن ابن عباس أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن عمران الصراف نا محمد بن محمد بن سليمان نا محمد بن عبد الله بن نمير نا ابن أبي عبيدة نا أبي عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال جاء رجل من بني عامر إلى النبي ﷺ فقال إن عندي علما وطبا مما تشتكي هل يريبك من نفسك شئ إلى ما تدعو قال أدعوا إلى الله وإلى الإسلام قال إنك لتقول قولا فهل لك من آية قال نعم إن شئت أريتك آية وبين يديه شجرة فقال لغصن منها تعال يا غصن قال فانقطع الغصن من الشجرة ثم أقبل حتى (١) قام بين يديه قال ارجع إلى مكانك فقال العامري يا آل عامر بن صعصعة لا أكذبك على شئ قلته أبدا [١١١٧] وهكذا رواه أبو معاوية الضرير عن الأعمش أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي أنا أبو حامد الحضرمي نا محمد بن شجاع المروزي نا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال جاء رجل من بني عامر إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس قال ألا أريك آية قال بلى قال فنظر إلى نخلة فقال ادع لي ذاك العذق فجعل ينقز (٢) حتى قام بين يديه فقال له ارجع فرجع وقال العامري يا آل بني عامر يا آل بني عامر ما رأيت رجلا أسحر (٣) [١١١٨] أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور سبط بحروية أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة نا روح بن أسلم ثنا حماد بن سلمة نا

стр. 1755

علي بن زيد عن أبي رافع عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ كان بالحجون (١) وهو كئيب حزين فقال اللهم أرني آية ولا أبالي من كذبني بعدها من قومي فنادى شجرة من قبل عقبة أهل المدينة فناداها فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه فسلمت عليه ثم أمرها فرجعت فقال ما أبالي من كذبني بعدها من قومي (٢) [١١١٩] أخبرنا عاليا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أنا أبو عمرو (٤) بن حمدان أنا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي رافع عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ كان بالحجون وهو كئيب حزين فقال اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها من قومي فنادى شجرة من قبل عقبة أهل المدينة فناداها فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه فسلمت عليه ثم أمرها فذهبت قال فقال ما أبالي من كذبني بعدها من قومي [١١٢٠] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الزينبي نا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا أحمد بن عمران الأخنسي سنة ثمان وعشرين ومائتين نا محمد بن فضيل نا أبو حيان التيمي وكان صدوقا عن مجاهد عن ابن عمر قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فدنا منه أعرابي فقال يا أعرابي أين تريد قال إلى أهلي قال هل لك إلى خير قال ما هو (٥) قال تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال من يشهد على ما تقول قال هذه الشجرة السدر فدعاها رسول الله ﷺ (٥) وهي في شاطئ الوادي فأقبلت تخد

стр. 1756

الأرض حتى قامت بين يديه واستشهدها ثلاثا فشهدت ثلاثا أنه كما قال ﷺ قال ثم رجعت إلى مكانها فقال الأعرابي أرجع إلى قومي فإن اتبعوني وإلا رجعت فكنت معك (١) [١١٢١] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالتا أنبأ إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا نا أبو يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ يوما وهو جالس حزين قد ضربه بعض أهل مكة فقال ما لك فقال فعل بي هؤلاء وفعلوا قال تحب أن أريك آية قال نعم قال فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال ادع تلك الشجرة فدعاها وقال ابن حمدان قال فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه فقال لها ارجعي فرجعت وقال ابن حمدان قال فرجعت رآه ابن المقرئ حتى عادت وقالا إلى مكانها زاد ابن المقرئ فقال النبي ﷺ حسبي [١١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن علي بن مخلد (٣) (٤) نا إسماعيل بن عمرو البجلي نا حيان (٥) بن علي عن صالح بن حيان (٥) عن ابن بريدة عن أبيه قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ﷺ قد أسلمت فأرني شيئا أزدد به يقينا قال ما الذي تريد قال ادع تلك الشجرة فلتأتك قال إذهب فادعها قال فأتاها الأعرابي فقال أجيبي رسول الله ﷺ قال فمالت علي جانب من جوانبها

стр. 1757

فقطعت عروقها ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها ثم أدبرت فقطعت عروقها ثم أقبلت عن عروقها وفروعها مغبرة فقالت عليك السلام يا رسول الله قال فقال الأعرابي حسبي حسبي يا رسول الله فقال لها ارجعي فرجعت فجلست على عروقها وفروعها كما كانت فقال الأعرابي يا رسول الله ائذن لي أن اقبل رأسك ورجليك فأذن له ثم قال يا رسول الله ائذن لي أن أسجد لك فقال لا يسجد أحد لأحد ولو أمرت أني يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها (١) [١١٢٣] أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا أبوي خيثمة نا وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه مرة قال كنت مع النبي ﷺ في سفر فنزلنا منزلا فقال لي أئت تلك الأشاءتين (٢) فقل لهما إن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا فأتيتهما فقلت لهما ذلك فدنت إحداهما إلى الأخرى فاجتمعتا فخرج النبي ﷺ فاستتر بهما فقضى حاجته ثم دبت كل واحدة منهما إلى مكانها [١١٢٤] هذا مختصر من حديث أخبرنا بتمامه أبو القاسم زاهر بن طاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد الشحامي قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي (٣) نا عبد الله بن هاشم بن حيان (٤) العبدي نا وكيع بن الجراح نا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة قال كنت رأيت من النبي ﷺ ثلاثة أشياء عجبا كنت معه في سفر فنزلنا منزلا فقال

стр. 1758

لي ائت تلك الأشاءتين (١) يعني شجرتين صغيرتين فقل لهما إن رسول الله ﷺ يأمركما أن تجتمعا قال فأتيتهما فقلت لهما فوثبت كل واحدة منهما إلى صاحبتها فاجتمعا (٢) فخرج النبي ﷺ فاستتر بهما فقضى حاجته ثم رجع فقال لي ائتهما فقل لهما إن رسول الله ﷺ يأمركما أن ترجعا قال فأتيتهما فقلت لهما فرجعت كل واحدة منهما إلى مكانها قال ثم خرجنا فنزلنا منزلا فجاء بعير حتى قام بين يديه فقال النبي ﷺ من أصحاب هذا البعير قال فجاء أصحابه فقال ما شأن هذا البعير يشكو فقالوا يا رسول الله بعير كان عندنا فأنفذنا أن ننحره غدا فقال لا تنحروه دعوه فقال ثم خرجنا فنزلنا منزلا فجاءته امرأة معها صبي لها به لمم فقال اخرج عدو الله أنا رسول الله فبرأ فلما رجعنا من سفرنا أهدت لنا كبشين ونشا من أقط وسمن فقال النبي ﷺ يا يعلى خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر [١١٢٥] وكذا رواه يونس بن بكير عن الأعمش بتمامه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال سافرت مع رسول الله فرأيت منه أشياء عجبا نزلنا منزلا فقال انطلق إلى هاتين الأشاءتين (١) فقل إن رسول الله ﷺ يقول لكما أن تجتمعا فانطلقت فقلت لهما ذلك فنزت (٣) كل واحدة من أصلها فنزت (٤) كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعا فقضى رسول الله ﷺ حاجته من ورائهما ثم قال انطلق فقل لهما لتعد كل واحدة إلى مكانها فأتيتهما فقلت ذلك لهما فنزت (٤) كل واحدة حتى عادت إلى مكانها

стр. 1759

وأتت امرأة فقالت إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه في كل يوم مرتين فقال رسول الله ﷺ ادنيه فأدنيته (١) منه فتقل في فيه وقال أخرج عدو الله أنا رسول الله ثم قال لها إذا رجعنا فاعلمينا ما صنع فلما رجع رسول الله ﷺ استقبلته ومعها كبشان وأقط وسمن فقال لي رسول الله ﷺ خذ هذا الكبش فأخذ منه ما أراد فقالت والذي أكرمك ما رأينا به شيئا مذ فارقتنا ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان فبعث إلى أصحابه فقال ما لبعيركم هذا يشكوكم فقالوا كنا نعمل عليه فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لننحره غدا فقال رسول الله ﷺ فلا تنحروه واجعلوه في الإبل فيها (٢) [١١٢٦] وكذا روي من وجه آخر عن يعلى أخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق الهروي قالوا أنا الإمام أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي أنبأ عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي أنا إبراهيم بن خريم (٣) الشاشي نا عبد بن حميد الكشي أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي قال ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله ﷺ بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يشنأ (٤) عليه قال فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه (٥) فوقف عليه النبي ﷺ فقال أين صاحب هذا البعير فجاء فقال النبي ﷺ بعنيه قال لا بل أهبه لك قال لا بل بعنيه قال لا بل أهبه لك إنه لأهل بيت ما لهما معيشة غيره قال أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه

стр. 1760

قال ثم سرنا فنزلنا منزلا فنام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ النبي ﷺ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها قال ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي ﷺ بمنخره ثم قال اخرج أنا محمد رسول الله قال ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمرها أن ترد الجزر وأمر أصحابه فشربوا اللبن فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريب بعدك (١) [١١٢٧] أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي أبو هشام نا إسحاق بن سليمان نا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري أنا خارجة بن زيد أن أسامة بن زيد بن حارثة حدثه قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حجها فلما هبطنا بطن الروحاء (٢) عارضت رسول الله ﷺ امرأة معها صبي لها فسلمت عليه فوقف لها فقالت يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما زال في خنق (٣) واحد أو كلمة يشبهها (٤) منذ ولدته إلى الساعة فادع (٥) إليها رسول الله ﷺ فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل (٦) ثم تفل في فيه ثم قال اخرج عدو الله فإني رسول الله قال ثم ناولها إياه وقال خذيه فلا بأس عليه فلن تري منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله

стр. 1761

قال أسامة فقضينا حجنا (١) ثم انصرفنا فلما نزلنا الروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي قد جاءت ومعها شاة مصلية فقالت يا رسول الله أنا أم الصبي الذي أتيتك به قالت لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة قال أسامة فقال لي رسول الله ﷺ يا أسيم قال الزهري وهكذا كان يدعو يحمشه (٢) ناولني ذراعها فأصلحت الذراع فناولتها إياه فأكلها ثم قال يا أسيم ناولني الذراع فقلت يا رسول الله قد قلت لي ناولني فناولتكها فأكلتها ثم قلت ناولني فناولتكها فأكلتها ثم قلت ناولني الذراع وإنما الشاة ذراعان فقال رسول الله ﷺ أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك قال يا اشيم قم فأخرج فانظر هل ترى حجرا (٣) لمخرج رسول الله ﷺ فخرجت فمشيت حتى حسرت فما قطعت الناس وما رأيت شيئا أرى أنه يواري أحدا وقد ملأ الناس ما بين السدين قال فهل رأيت شجرا أو رجما (٤) قلت بلى قد رأيت نخلات صغارا (٥) إلى جانبهن رجم من حجارة فقال يا أسيم (٦) اذهب إلى النخلات فقل لهن يأمركن رسول الله ﷺ أن يلحق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله ﷺ وقل ذلك للرجم (٧) فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله ﷺ فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن (٨) بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهم ببعض فكن كأنهن نخلة واحدة وقلت ذلك للحجارة فوالذي بعثه بالحق كأني أنظر إلى تقافزهن حجرا حجرا حتى علا بعضهم بعضا فكن كأنهم جدار فأتيته فأخبرته فقال خذ الإداوة فأخذتها ثم انطلقنا نمشي فلما دنونا منهن سبقته فوضعت الإداوة ثم انصرفت إليه فانطلق يقضي حاجته ثم أقبل وهو يحمل الإداوة فأخذتها منه ثم رجعنا فلما دخل الخباء قال لي يا أسيم انطلق

стр. 1762

إلى النخلات فقل (١) لهن يأمركن رسول الله ﷺ أن ترجع كل نخلة منكن إلى مكانها وقل ذلك للحجارة فأتيت النخلات فقلت لهن الذي قال رسول الله ﷺ فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن بعروقهن وترابهن حتى (٢) كل نخلة منهن إلى مكانها وقلت ذلك للحجارة فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن حجرا حجرا حتى عاد كل حجر إلى مكانه فأتيته فأخبرته ﷺ (٣) [١١٢٨] ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن صالح الجعفي نا إسحاق بن سليمان الرازي نا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت أن أسامة بن زيد حدثه قال حججنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حج فيها فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله ﷺ امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله ﷺ وهو يسير على راحلته ثم قالت يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما أبقى من خنق واحد من لدن ولدته إلى ساعته هذه فحبس رسول الله ﷺ الراحلة فوقفت ثم اكتنع (٤) إليها فبسط إليها يده وقال هاتيه لأوضعه على يدي رسول الله ﷺ فضمه إليه فجعل بينه وبين واسطة الرحل ثم تفل في فيه قال اخرج يا عدو الله فإني رسول شاء الله ﷺ ثم ناولها إياه فقال خذيه فلن تري (٥) شيئا منه تكرهينه بعد هذا إن شاء الله فأخذته ثم انصرفت قال ثم مضينا فحججنا قال فلما انصرف رسول الله ﷺ نزلنا بالروحاء قال أسامة إذا تلك المرأة قد استقبلت رسول الله ﷺ بشاة مصلية فوضعتها بين يدي رسول الله ﷺ ثم قالت يا رسول الله أنا المرأة أم الصبي الذي لقيتك به فقال رسول الله ﷺ فما فعل ابنك قالت والذي بعثك

стр. 1763

بالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى يومي هذا قال أسامة فقال لي رسول الله ﷺ يا أسيم قال الزهري وكان بذلك يدعوه يرخمه ناولني ذراعها قال أسامة فأخذت الذراع فناولته إياها فأكلها ثم قال يا أسيم ناولني الذراع فناولته إياها فأكلها ثم قال يا أسيم ناولني الذراع فقلت يا رسول الله إنك قلت ناولني الذراع فناولتكها ثم قلت ناولني الذراع فناولتك الذراع الآخر وإنما للشاة ذراعان فقال رسول الله ﷺ لو لم تراجعني وأهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك ثم قال يا أسيم اخرج فانظر هل ترى لي رجما من الأرض لمخرج رسول الله ﷺ فخرجت فمشيت حتى حسرت فلم أقطع الناس ولم أر شيئا أرى أنه يواري أحدا فرجعت إليه فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد ملأ الناس ما بين الصدين (١) وما رأيت من شئ يواري أحدا فقال أما رأيت شجرا ورجما قلت بلى قد رأيت إلى جانبهن رجما من حجارة قال فانطلق إلى النخلات فقل لهن يقول لكن رسول الله ﷺ تلففن بعضكن إلى بعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله ﷺ فخرجت حتى أتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله ﷺ قال أسامة فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى قفزهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن إلى بعض فكن كأنهن نخلة واحدة ثم أتيت الرجم فقلت للحجارة الذي أمرني به قال فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن (٢) حجرا حجرا حتى لصق بالنخلات وعلا بعضهم بعضا حتى كن كأنهن جدار فرجعت إليه فأخبرته بذلك فقال خذ الإداوة ثم انصرفنا فقضى من حاجته ثم أقبل إلى الإداوة بيده فتلقيته فأخذتها منه ثم مضينا فلما دخل الخباء قال يا أسيم انطلق إلى الحجارة وإلى النخلات فقل لهن يأمركن رسول الله ﷺ أن تعدن إلى ما كنتن عليه وقل للحجارة يأمركن رسول الله ﷺ أن تعدن رجما كما كنتن فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر قفزهن وترابهن حتى عادت كل نخلة منها في موضعها قال ثم قلت للحجارة ذلك فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى قفزهن حجرا حجرا حتى أتين مكانهن الذي كن فيه رجما كما كن فانصرفت إليه فقلت يا ي رسول الله قد أتيت النخلات وقلت لهن الذي أمرتني به ففعلن ما أمرتهن به وقلت

стр. 1764

للحجارة ذلك حتى عادت رجما كما كانت [١١٢٩] أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن الأذريجاني وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعب (١) قالوا أنا أبو الحسن الداوودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي أنا عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام السندي أنا عبد الله بن موسى عن إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم فقال يا جابر اجعل في إداوتك ماء ثم انطلق بنا قال فانطلقنا حتى لا نرى فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع فقال يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل يقل لكي الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما فرجعت إليها فجلس رسول الله ﷺ خلفهما حتى قضى حاجته (٢) ثم رجعتا إلى مكانهما فركبنا مع رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بيننا كأنما علينا الطير تظلنا فعرضت له امرأة معها صبي لها فقالت يا رسول الله إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه قال فتناول رسول الله ﷺ (٢) الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل ثم قال اخسأ عدو الله أنا رسول الله اخسأ عدو الله أنا رسول الله ثلاثا ثم دفعه إليها فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان فعرضت لنا المرأة معها صبيها ومعها كبشان تسوقهما فقالت يا رسول الله اقبل مني هذين فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد فقال خذوا منها واحدا وردوا عليها الأخر قال ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا كأنما علينا الطير تظلنا فإذا جمل ناد حتى إذا كان بين السماطين خر ساجدا فحبس رسول الله ﷺ وقال على الناس من صاحب الجمل فإذا فتية من الأنصار قالوا هو لنا يا رسول الله قال فما شأنه قالوا استقينا عليه منذ عشرين سنة وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فانفلت منا قال بيعونيه قالوا لا بل هو لك يا رسول الله قال أما لي فأحسنوا

стр. 1765

إليه حتى يأتيه أجله قال (١) عنه ذلك يا رسول الله نحن أحق بالسجود لك من البهائم قال لا ينبغي لشئ أن يسجد لشئ ولو كان ذلك لكان النساء لأزواجهن (٢) [١١٣٠] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي الوزير أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي نا شيبان نا مهدي بن ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس قال وكان أحب ما استتر رسول الله ﷺ لحاجته (٣) هدف (٤) أو حابس (٥) نخل فدخل حائط رجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي ﷺ اغرورقت عيناه فأتاه النبي ﷺ فمسح رأسه سراته (٦) وذفريه فسكن ثم قال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه (٧) [١١٣١] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٨) أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي

стр. 1766

قالا ثنا شيبان نا القاسم بن الفضل نا أبو نضرة (١) عن أبي سعيد الخدري قال بينما راعي (٢) يرعى بالحرة زاد البغوي شاء إذ انتهر الذئب شاة من شائه فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال للراعي ألا تتقي الله تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي فقال ابن حبابة فقال الراعي العجب من ذئب يقعى على ذنبه يتكلم بكلام فقال ابن حبابة كلام الإنس فقال الذئب للراعي ألا أحدثك بأعجب مني فقال ابن حبابة من هذا رسول الله بين الحرتين زاد البغوي يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فساق الراعي الشاء حتى انتهى إلى المدينة فزواها وقالا في زاوية (٣) من زواياها ثم دخل على رسول الله ﷺ فحدثه بما قال الذئب فخرج رسول الله ﷺ إلى الناس فقال للراعي حدثهم زاد ابن حبابة قال وقالا وقام الراعي فأخبر الناس بما قال الذئب فقال رسول الله ﷺ صدق الراعي ألا أن من أشراط الساعة كلام السباع الإنس وقال ابن المظفر للإنس والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس ويكلم الرجل شراك نعله وعذبه سوطه ويخبره فخذه بما فعل أهله بعده (٤) [١١٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري (٥) قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أبو القاسم البغوي عبد الله بن محمد بن بنت منيع نا سويد هو ابن سعيد نا مسلم بن خالد المدلجي عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري قال بينما أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له عدا (٦) الذئب فأخذ شاة من غنمه فأدركه الأعرابي فأنقدها وهجهجه يعني تكلم قال والذئب يمشي ثم قام

стр. 1767

مستقر بذنبه مستقبل الأعرابي فقال ويلك أما تتق الله حيث أخذت مني رزقا رزقنيه الله فصفق الأعرابي بيده ثم قال والله ما رأيت كاليوم قط قال الذئب فما ذاك يعجبك قال الأعرابي والله ما يزيدني إلا عجبا ألا أعجب من ذئب مقعى (١) على استه مستذفر بذنبه يخاطبني قال فوالله إنه (٢) ما هو أعجب من ذلك قال وما هو أعجب من ذلك قال رسول الله ﷺ في النخلات بين الحرتين يحدث الناس عن أنباء ما قد سبق وما يكون بعد قال فنعق الأعرابي بغنمه إلى بعض نواحي المدينة ثم مشى إلى رسول الله ﷺ فضرب عليه بابه فأذن له رسول الله ﷺ فخبره الأعرابي فصدقه رسول الله ﷺ ثم قال إذا صليت الظهر فاحضرني فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر قال أين الأعرابي حدث الناس بما سمعت ورأيت فحدث الأعرابي الناس بما رأى من الذئب وسمع فقال رسول الله ﷺ عند ذلك صدق في آيات تكون قبل الساعة والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده (٣) [١١٣٣] ظهور بركته في الشاة التي لم يكن فيها لبن حتى نزل لها لبن (٤) أخبرنا أبو الفضل الفضيلي وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا أبو الحسن الدراوردي نا عبد الله بن أحمد السرخسي نا عيسى بن عمر السمرقندي نا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من مزينة أو جهينة قال صلى رسول الله ﷺ الفجر فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد ابعثن وفودا للذئاب فقال رسول الله ﷺ ترضخون لهم شيئا من طعامكم وتأمنون على ما سوى ذلك فشكوا إلى رسول الله (صل ٠ ى الله عليه وسلم) الحاجة قال فادنوهن قال فخرجن ولهن عواء [١١٣٤]

стр. 1768

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا أسود بن عامر أنا أبو بكر عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود قال لما نزلت المدينة عشرنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة يعني في كل بيت قال فكنت في العشرة الذين كان النبي ﷺ فيهم قال ولم يكن لنا إلا شاة نتجزا (٢) لبنها قال فكنا إذا أبطأ علينا رسول الله ﷺ شربنا وبقينا للنبي ﷺ نصيبه فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا قال ونمنا فقال المقداد لقد أطال النبي ﷺ ما أراه يجئ الليلة لعل إنسانا دعاه قال فشربته فلما ذهب من الليل جاء فدخل البيت قال فلما شربته لم أنم قال فلما دخل سلم ولم يشد (٣) ثم مال إلى القدح فلما لم ير شيئا سكت ثم قال اللهم أطعم من أطعمنا الليلة قال وثبت فأخذت السكين وقمت إلى الشاة قال ما لك قلت أذبح قال لا ائتني بالشاة فأتيته بها فمسح ضرعها فخرج شئ ثم شرب ثم نام [١١٣٥] هذا حديث غريب (٤) من حديث المقداد والمشهور عنه ما أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٥) أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت أنا إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا هدبة نا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن عمرو الكندي قال قدمت على رسول الله ﷺ ومعي رجلان من أصحابي فطلبنا هل يضيفنا أحد زاد ابن حمدان فأتينا رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله أصابنا جوع وجهد وإنا تعرضنا هل يضيفنا أحد فلم يضفنا أحد ثم أتينا وقالا فدفع إلينا أربعة أعنز فقال

стр. 1769

يا مقداد خذ هذه فاحتلبها فجزها أربعة أجزاء جزءا إلي وجزءا لك وجزءين لصاحبيك فكنت أفعل ذلك فلما كان ذات ليلة شربت جزئي وشرب صاحباي جزئيهما وجعلت جزء النبي ﷺ في القعب وأطبقت عليه فاحتبس النبي ﷺ فقالت لي نفسي إن رسول الله ﷺ قد دعاه أهل بيت من المدينة فتعشى معهم ورسول الله وقال ابن المقرئ رسول الله ﷺ لا يحتاج إلى هذا اللبن فلم تزل نفسي تديرني حتى قمت إلى القعب فشربت ما فيه فما تقار في بطني أخذني ما ندمت وما حدث فقالت لي نفسي يجئ رسول الله ﷺ وهو جائع ظمآن فيرفع القعب فلا يجد فيه شيئا فيدعو عليك فتسجيت كأني نائم وما بي نوم فجاء رسول الله ﷺ فسلم تسليمة أسمع اليقظان ولم يوقظ النائم فلما لم ير في القعب شيئا رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم أطعم من أطعمنا واسق من سقانا فاغتنمت دعوة رسول الله فأخذت الشفرة وأنا أريد أن أذبح بعض تلك الأعنز فأطعمه فضربت بيدي فوقعت على ضرعها فإذا هي حافل ثم نظرت إليهن جميعا فإذا هن حفل فحلبت في القعب حتى امتلأ ثم أتيته زاد ابن المقرئ به وقالا وأنا أتبسم فقال هيه بعض سوأتك يا مقداد فقلت وقال ابن حمدان قلت يا رسول الله اشرب ثم الخبر وقال ابن حمدان ثم أخبر فشرب ثم شربت ما بقي وزاد ابن المقرئ منه ثم أخبرته فقال يا مقداد هذه بركة كان ينبغي بك أن تعلمني حتى توقظ صاحبينا نسقيهما من هذه البركة قال فقلت وقال ابن حمدان قلت يا رسول الله إذا شربت أنت البركة وأنا فما أبالي من أخطأت (١) [١١٣٦] أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة بن سوار عن سليمان بن المغيرة عن ثابت (٢) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد التركي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص بن شاهين نا علي بن محمد بن أحمد العسكري نا عبد الله بن محمد بن (٣)

стр. 1770

مريم نا أسد بن موسى نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى نا عبد الرحمن بن الأصبهاني قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر الصديق رضي الله عن هـ قال خرجت مع رسول الله ﷺ من مكة فانتهينا إلى حي من أحياء العرب فنظر رسول الله ﷺ إلى بيت متنحيا فقصد إليه فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة فقالت (١) يا عبد الله إنما أنا امرأة وليس معي أحد فعليكما بعظيم الحي إن أردتما القرى قال فلم يجبها وذلك عند المساء فجاء ابن لها بأعنز له يسوقها فقالت له يا بني انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل لهما تقول لكما أمي أذبحا هذه وكلا وأطعمانا فلما جاء قال له النبي ﷺ انطلق بالشفرة وجئني بالقدح قال إنها قد غربت وليس لها لبن قال انطلق (٢) فانطلق فجاء بقدح فمسح النبي ﷺ ضرعها ثم حلب حتى ملأ القدح ثم قال انطلق إلى أمك فشربت حتى رويت ثم جاء به فقال انطلق بهذه وجئني بأخرى ففعل بها ذلك ثم سقا الغلام ثم جاء بالأخرى ففعل بها كذلك ثم سقا أبا بكر ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبي ﷺ قال فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا فكانت تسميه المبارك وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا إلى المدينة فمر أبو بكر فرآه ابنها فعرفه فقال يا أمه إن هذا الرجل الذي كان مع المبارك فقامت إليه فقالت يا عبد الله من الرجل الذي كان معك قال وما تدرين من هو قالت لا قال هو النبي ﷺ قالت فادخلني عليه قال فأدخلها عليه فأطعمها وأعطاها (٣) أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف أنبأ الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٤) أنا خلف بن الوليد الأزدي نا خلف بن خليفة عن أبان بن بشير (٥) عن شيخ من أهل البصرة ثنا نافع

стр. 1771

أنه كان مع رسول الله ﷺ في زهاء أربع مائة رجل فنزل بنا على غير ماء فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله ﷺ نزل فنزلوا إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله ﷺ محددة القرنين قال فحلبها رسول الله ﷺ قال فأروى الخيل (١) وروي قال ثم قال يا نافع أملكها وما أراك تملكها (٢) قال فلما قال لي رسول الله ﷺ وما أراك تملكها قال فأخذت عودا فركزته في الأرض قال وأخذت رباطا (٣) فربطت الشاة فاستوثقت منها قال ونام رسول الله ﷺ ونام الناس ونمت قال واستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة قال فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته قال قلت الشاة ذهبت فقال لي رسول الله ﷺ يا نافع أو ما أخبرتك أنك لا تملكها إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها (٤) [١١٣٨] كلام الظبية وشهادتها للنبي ﷺ بالرسالة (٥) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٦) أنا أبو بكر أحمد (٧) بن الحسن القاضي أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي نا بشر بن موسى نا أبو حفص عمرو بن علي نا يحيى (٨) بن إبراهيم الغزال نا الهيثم بن جماز (٩) عن أبي كثير عن (١٠) زيد بن أرقم قال كنت مع رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة قال فمررنا بخباء أعرابي وإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت الظبية يا رسول الله إن هذا الأعرابي قد اصطادني ولي

стр. 1772

خشفان (١) في البرية وقد تعقد اللبن في أخلافي لا هو يذبحني فأستريح ولا يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية فقال لها رسول الله ﷺ إن تركتك ترجعين قالت نعم وإلا عذبني الله عذاب العشار (٢) قال فأطلقها رسول الله ﷺ فلم تلبث أن جاءت تلمظ (٣) فشدها رسول الله ﷺ إلى الخباء وأقبل الأعرابي معه قربة فقال رسول الله ﷺ أتبيعنيها قال هي لك يا رسول الله فأطلقها رسول الله ﷺ قال زيد بن أرقم فأنا والله رأيتها تسيح في البرية وهي تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله (٤) [١١٣٩] ما جاء في شهادة الضب للنبي ﷺ بالرسالة (٥) أخبرنا أبو الفتح نصر بن محمد بن عبد القوي الفقيه قالا (٦) نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد أنا الفقيه أبو نصر محمد بن إبراهيم بن علي الهاروني أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح نا أبي أخبرني علي بن محمد بن حاتم حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن يحيى العلوي بالمدينة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه قال بينما النبي ﷺ في مجلسه يحدث الناس بالثواب والعقاب والجنة والنار والبعث والنشور إذ أقبل أعرابي من بني سليم بيده اليمنى عظام نخرة وفي يده اليسرى ضب فأقبل بالعظام يضعها بين يدي رسول الله ﷺ ثم عركها برجله ثم قال يا محمد ترى ربك يعيدها (٧) خلقا جديدا فأراد النبي ﷺ جوابه ثم انتظر الإجابة من السماء فنزل جبريل على النبي ﷺ " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم قال يحييها الذي أنشاها أول مرة وهو بكل خلق عظيم " (٨) فقرأها

стр. 1773

رسول الله ﷺ علي الأعرابي فقال واللات والعزى ما اشتملت أرحام النساء وأصلاب الرجال على ذي لهجة أكذب منك ولا أبغض إلي منك ولولا أن قومي يدعونني عجولا لقتلتك وأفسدت بقتلك الأسود والأبيض من بين هاشم فهم به علي بن ابي طالب فقال رسول الله ﷺ يا علي أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا فقال النبي ﷺ يا أعرابي بئس ما جئتنا به وسوء ما تستقبلني به والله إني لمحمود في الأرض أمين في السماء عند الله فقال الأعرابي ورمى الضب في حجر رسول الله ﷺ وقال والله لا أؤمن بك حتى يؤمن بك هذا الضب فأخذ رسول الله ﷺ بذنبه ثم قال يا ضب قال لبيك يا زين من وافى يوم القيامة قال من تعبد قال أعبد الله الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة ثوابه وفي النار عذابه قال من أنا قال أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب حتى نسبه إلى إبراهيم الخليل ﵇ أنت رسول الله لا يحرم من صدقك وخاب من كذبك فولى الأعرابي وهو يضحك فقال رسول الله ﷺ أبالله وآياته تستهزئ (١) فرجع إليه فقال بابي وأمي ليس الخبر كالمعاينة أنا اشهد بلحمي ودمي وعظامي أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي ﷺ جئتنا كافرا وترجع مؤمنا هل لك من مال قال والذي بعثك بالحق رسولا ما في بني سليم أفقر مني ولا أقل شيئا مني فقام رسول الله ﷺ فقال من عنده راحلة يحمل أخاه عليها فقام عدي بن حاتم الطائي فقال يا رسول الله عندي ناقة وبراء حمراء عشراء إذا أقبلت دقت وإذا أدبرت زفت أهداها إلي أشعث بن وائل غداة قدمت معك من غزوة تبوك فقال النبي ﷺ لك عندي ناقة من درة بيضاء [١١٤٠] هذا حديث غريب وفيه من يجهل حاله وإسناده غير متصل وقد روي أتم من هذا بإسناد ضعيف أيضا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني قرية نامين (٣) من ناحية بيهق قراءة عليه من أصل كتابه نا أبو

стр. 1774

أحمد (١) عبد الله بن عدي الحافظ في شعبان سنة اثنين (٢) وستين وثلاثمائة بجرجان نا محمد بن علي بن الوليد السلمي نا محمد بن عبد الأعلى نا معتمر (٣) بن سليمان نا كهمس عن داود بن أبي هند عن عامر عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ كان في محفل من أصحابه إذا جاء أعرابي من بني سليم وقد صاد ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله فلما رأى الجماعة قال ما هذه قال هذا الذي يذكر أنه نبي قال فجاء يشق الناس وقال واللات والعزى ما اشتملت (٤) النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك ولا أمقت منك ولولا أن يسميني قومي عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الاسود والأحمر والأبيض وغيرهم فقال عمر بن الخطاب دعني يا رسول الله فأقوم فأقتله فقال يا عمر أما علمت أن الحليم كاد يكون نبيا ثم أقبل على الأعرابي وقال له ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرمني (٥) في مجلسي فقال وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله واللات والعزى لا أمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ يا ضب فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة قال من تعبد يا ضب قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عقابه قال فمن أنا يا ضب قال أنت رسول الله رب العالمين وخاتم النبيين وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك قال الأعرابي لا ابتغ أثرا بعد يمين (٦) والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض إلي منك وإنك اليوم أحب إلي من والدي ومن عيني ومني وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ الحمد لله الذي هداك بي إن هذا الدين يعلو ولا يعلى ولا يقبل إلا بصلاة ولا تقبل الصلاة إلا

стр. 1775

بقرآن قال فعلمني فعلمه " قل هو الله أحد " قال زدني فما سمعت في البسيط ولا في الوجيز (١) أحسن من هذا قال يا أعرابي إن هذا كلام الله تعالى ليس بشعر إنك إن قرأت " قل هو الله أحد " مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن وإن قرأت مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن وإذا قرأتها ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله قال الأعرابي نعم الإله إلهنا يقبل اليسير ويعطي الجزيل فقال رسول الله ﷺ ألك مال قال فقال ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني فقال رسول الله ﷺ لأصحابه قال فأعطوه حتى أبطروه فقام عبد الرحمن بن عوف وقال يا رسول الله إن له عندي ناقة عشراء دون البختي وفوق الأغراء (٢) تلحق ولا تلحق أهديت إلي يوم تبوك أتقرب بها إلى الله تعالى وأدفعها إلى الأعرابي فقال رسول الله ﷺ قد وصفت ناقتك فأصف مالك عند الله تعالى يوم القيامة قال نعم قال لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر عليها هودج وعلى الهودج السندس والاستبرق وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة فقال عبد الرحمن قد رضيت فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح فقال لهم أين تريدون قالوا نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله قالا لا تفعلوا أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله فحدثهم الحديث فقالوا بأجمعهم لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم دخلوا فقيل لرسول الله ﷺ فتلقاهم بلا رداء فنزلوا عن ركبهم يقبلون حيث ولوا (٣) منهم وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم قالوا يا رسول الله مرنا بأمرك قال كونوا تحت راية خالد بن الوليد (٤) فلم يؤمن من العرب ولا من غيرهم ألف غيرهم قال البيهقي أخرجه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في المهجرات (٥) بالإجارة وعن

стр. 1776

أبي (١) أحمد بن عدي وزاد في آخره قال أبو أحمد قال لنا محمد بن علي كان ابن عبد الأعلى يحدث بهذا مقطوعا وحدثنا بطوله من أصل كتابه مع رعيف الوراق [١١٤١] قال البيهقي وروى ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة وما ذكرنا هو أمثل الأسانيد فيه وهو أيضا ضعيف والحمل فيه على السلمي [ذكر الوحش الذي كان يقبل ويدبر فإذا أحسن برسول الله ﷺ ربض وسكن (٢) ] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا عبد الأعلى نا محمد بن عبد الله بن الزبير نا يونس عن مجاهد عن عائشة قالت كان لآل رسول الله ﷺ وحش فكان رسول الله ﷺ إذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر فإذا حس أن رسول الله ﷺ قد دخل ربض فلم يترمرم (٤) ما دام رسول الله ﷺ في البيت مخافة أن يؤذيه (٥) أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو الفقيه أنا أبو يعلى نا يحيى بن أيوب نا شعيب بن حرب نا يونس بن إسحاق نا مجاهد عن عائشة قالت كان لرسول الله ﷺ وحش فكان يقبل ويدبر فإذا دخل رسول الله ﷺ ربض فلم يترمرم كراهية أن يؤذي رسول الله ﷺ

стр. 1777

أخبرنا عاليا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز في كتابه وأخبرنا أبو المكارم سلطان بن يحيى بن علي القرشي وأبو إبراهيم داود بن محمد بن الحسن قالا أنا محمد بن محمد بن محمد بن مخلد أنا إسماعيل الصفار نا الحسن بن عرفة حدثني محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن يونس بن عمرو عن مجاهد عن عائشة قالت كان لآل رسول الله ﷺ وحش فإذا خرج رسول الله ﷺ لعب وذهب وجاء فإذا جاء رسول الله ﷺ ربض فلم يترمرم (١) ما دام رسول الله ﷺ في البيت (٢) وقد روي عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا عبد الصمد بن علي بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني أنا أبو عبد الله المعدل أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط نا محمد بن يوسف الجوهري ببغداد من كتابه نا عبيد الله بن موسى نا عبد العزيز بن شيبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن عائشة قالت كان لال رسول الله ﷺ وحش فإذا خرج رسول الله ﷺ لعب واشتد وأقبل وأدبر فإذا رأى رسول الله ﷺ ربض كراهية أن يؤذيه قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث حبيب عن عطاء تفرد به عبد العزيز عنه وتفرد به محمد بن يوسف عن عبيد الله عن عبد العزيز ولم يكن إلا عند أبي عبيد الله وكان من الثقات الحفاظ [شهادة الرضيع لنبينا ﷺ بالرسالة] (٣) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأحمد بن الحسن بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك أنا

стр. 1778

محمد بن يونس القرشي نا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليمامي سنة عشر ومائتين حدثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليماني عن أبيه عن جده معرض عن معيقيب قال حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله ﷺ كأن وجهه دارة القمر وسمعت منه عجبا جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد قد لفه في خرقة فقال رسول الله ﷺ يا غلام من أنا قال أنت رسول الله ﷺ قال صدقت بارك الله فيك قال ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب قال قال أبي فسميته مبارك اليمامة (١) [١١٤٢] أخبرنا أبو الفتح يوسف الماهاني أنبأ شجاع بن (٢) علي الصوفي أنا محمد بن إسحاق بن مندة أنا محمد بن محمد بن الأزهر نا محمد بن يوسف نا شاصونة بن عبيد فتى من عدن أبين بالحردة نا موسى بن هارون وغيره فلما دخلت الحردة (٣) قلت لأسألن عن شاصونة فرأيت جماعة قعودا على سيف البحر فدنوت منهم وسلمت عليهم فرحبوا بي فقلت قد عرفتم شاصونة بن عبيد فأشاروا كلهم إلى مشايخ قعود بالبعد منهم فقالوا أولئك المشايخ كلهم من نسل شاصونة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر بن محمد طلاب أنا أبو الحسين محمد بن أحمد جميع نا أبو الفضل العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد بمكة نا أبي حدثني جدي شاصونة بن عبيد حدثني معرض بن عبيد الله بن معيقيب اليمامي عن أبيه عن جده قال حججت حجة الوداع فدخلت داري بمكة فرأيت فيها رسول الله ﷺ ووجهه كدارة القمر فسمعت منه عجبا أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال له رسول الله ﷺ يا غلام من أنا فقال أنت رسول الله ﷺ فقال له بارك الله فيك ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها (٤)

стр. 1779

" باب في إسلام الجن " (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي المعدل أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ نا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ح وأخبرنا أبو منصور الحسين بن طلحة بن الحسين الصالحاني وأم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي قالا أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي قالا نا شيبان نا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد زاد الباغندي بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عائدين (٢) إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا (٣) وفي حديث الباغندي مروا الجن زاد الباغندي وهم عامدين وقالا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر (٣) وقال الباغندي الصحيح وزاد قال ثم قالا فلما سمعوا القرآن استمعوا له قال وقال الباغندي وقالوا هذا

стр. 1780

الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك أحدا " (١) فأوحى الله إلى نبيه ﷺ وفي حديث الباغندي فأنزل الله على نبيه ﷺ " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن " (٢) وهذا حديث صحيح متفق على صحته رواه البخاري عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل (٣) وأبي الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ الأيلي كلهم عن أبي عوانة (٤) أخبرنا أبو محمد السندي أنا أبو سعيد محمد بن علي بن الخشاب أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة أنا محمد بن معمر نا روح نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت الشياطين تستمع الوحي وكان لها مقاعد في السماء فكانوا إذا سمعوا الكلمة هبطوا بها إلى الأرض قال وكانت النجوم لا يومى بها حتى بعث النبي ﷺ فكان لا يأتي شيطان منهم مكانه إلا أتاه شهاب فحطه فحرق ما أصاب أخبرنا أبو محمد بن عبد الباقي أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء وأبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٥) وأبو ياسر سليمان بن عبد الله بن سليمان بن الفرج الفرغاني قالا أنا محمد بن محمد بن النقور قالوا أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة (٦ (أنا أبو القاسم البغوي نا عبيد الله بن محمد بن حفص العنسي أنا حماد هو ابن سلمة أنا عطاء بن السائب عن سعيد بن

стр. 1781

جبير عن ابن عباس قال كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون فيه الوحي وكان الوحي إذا نزل سمع له صوت كإمرار السلسلة على الصفوان يعني الحجر (١) فلا ينزل على سماء إلا صعقوا فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قال ثم (٢) يقال يكون العام كذا ويكون كذا فتسمع الجن ذلك فتخبر به الكهنة فتخبر الكهنة الناس فيجدونه كما قال قال فلما بعث الله رسوله ﷺ دحروا قال فقالت العرب هلك من في السماء فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الشاء يذبح كل يوم شاة حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثقيف وكانت أعقل العرب يا أيها الناس أمسكوا عليكم أموالكم فإنه لن يهلك من في السماء وإن هذا ليس بانتشار أليس ترون إلى معالمكم من النجوم كما هي فقال إبليس لقد حدث اليوم حدث ائتوني من تربة الأرض فجعل يشمها حتى أتي من تربة مكة فشمها فقال من ها هنا قد حدث الحدث فنظروا (٣) فإذا النبي ﷺ قد بعث لفظ الفرغاني [ما جاء في حنين الجذع] (٤) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد السرخسي نا إبراهيم بن عبد الله الزينبي نا علي بن نصر بن علي نا عثمان بن عمر نا معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر حن الجذع فأتاه والتزمه (٥)

стр. 1782

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا حميد (٢) بن محمد نا خلف يعني ابن خليفة عن أبي جناب عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال كان جذع نخلة في المسجد يسند رسول الله ﷺ ظهره إليه إذا كان يوم الجمعة أو حدث امر يريد ان يكلم الناس فقالوا ألا نجعل لك يا رسول الله شيئا كقدر قيامك قال لا عليكم ان تفعلوا فصنعوا له منبرا ثلاث مراقي قال فجلس عليه قال فخار الجذع كما البقرة جزعا على رسول الله ﷺ فالتزمه ومسحه حتى سكن [١١٤٤] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن الحسين بن الفراء ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي الوزير قالا انا أبو القاسم البغوي نا عيسى بن سالم الشاشي نا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن (٣) ابي بن كعب عن ابيه قال كان رسول الله ﷺ يصلي الى جذع وكان المسجد عريشا وكان يخطب الى ذلك الجذع فقال رجال من أصحابه يا رسول الله نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس ويسمع الناس خطبتك فقال نعم فصنع له ثلاث درجات فقام عليها كما كان يقوم فأصغا إليه الجذع فقال له اسكن ثم التفت فقال ان تشأ ان أغرسك في الجنة فيأكل منك الصالحون وان تشأ أن أعيدك رطبا كما كنت فاختار الآخرة على الدنيا فلما قبض النبي ﷺ دفع الى أبي فلم يزل عنده حتى أكلته الأرضة (٤) اين أبي هذا الذي لم يسم في هذه الرواية هو الطفيل بن أبي [١١٤٥] أخبرتنا بذلك أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على ابراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ انا أبو يعلى نا إسماعيل بن عبد الله بن خالد

стр. 1783

وعيسى بن سالم جميعا قالا نا عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي عن ابيه (١) قال كان النبي ﷺ يصلي الى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب الى ذلك الجذع فقال بعض أصحابه هل لك ان نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك قال نعم قال فصنع له ثلاث درجات هي التي (٢) أعلى المنبر فلما صنع ووضعوه في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ فلما اراد رسول الله ﷺ ان يقوم على المنبر مر الى الجذع الذي كان يخطب إليه فلما جاوز الجذع خار حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله ﷺ لما سمع صوت الجذع مسحه بيده حتى سكن ثم رجع الى المنبر وكان إذا صلى صلى إليه فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الارضة (٣) وعاد رفاتا (٤) [١١٤٦] نسخته من حديث إسماعيل بن عبد الله القرشي لفظه وأخبرنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي السهمي أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني سعيد بن أبى الربيع السمان أبو بكر أخبرني سعيد بن سلمة ابي الحسام المديني نا عبد الله محمد بن عقيل بن أبي طالب عن الطفيل بن أبي عن أبيه قال كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع إذا كان المسجد عريشا وكان يخطب الناس إلى الجذع فقال رجل من أصحابه يا رسول الله هل لك ان أجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يرى الناس خطبتك قال نعم فصنع له ثلاث درجات هي التي على المنبر فلما قضى المنبر ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ بدا لرسول الله ﷺ ان يقوم على ذلك المنبر فمر إليه فلما ان جاوز الجذع الذي كان يخطب إليه ويقوم إليه خار ذلك الجذع حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله ﷺ لما

стр. 1784

سمع صوت ذلك الجن فمسحه بيده ثم رجع الى المنبر وكان إذا صلى مع ذلك مال إلى الجذع يقول الطفيل فلما هدم المسجد أخذ أبوه أبي بن كعب ذلك الجذع فكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الأرضه وعاد رفاتا [١١٤٧] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو الفقيه ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا مسروق بن المرزبان نا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد زاد ابن المقرئ بن جبير عن جابر بن عبد الله قال حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليها فلما كان من الغد رأيت قد حولت فقلنا ما هذا قال جاء النبي ﷺ وأبو بكر فحولوها أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا زهير ثنا وكيع نا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال كان رسول الله ﷺ يخطب إلى جذع نخلة قال فقالت امرأة من الأنصار يا رسول الله إن لي غلاما نجارا أفلا آمره أن يتخذ لك منبرا قال وكان يوم الجمعة يخطب على المنبر وأن الجذع الذي كان يقوم عليه كان يئن كما يئن الصبي فقال النبي ﷺ إن هذا يبكي لما فقد من الذكر (١) [١١٤٨] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات سعيد بن الحسين بن الحسن بن حسان البزار قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي نا هدبة نا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتى النبي ﷺ فاحتضنه فسكن فقال ﵇ لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة [١١٤٩]

стр. 1785

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو الفقيه أنا أبو يعلى ح وأخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر نا محمد بن محمد بن سليمان ح وأخبرنا أبو الغنائم محمد بن هبة الله بن محمد بن الطيب بن الصباغ أنا أبو الحسن علي بن أبي طالب المكي نا محمد بن علي بن محمد بن عطية الحارثي ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو القاسم بن السمرقندي وأنا عبيد الله بن أحمد بن محمد البخاري ونا أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي (١) قالوا أنا أبو محمد الصريفيني قالا حدثنا أبو طاهر المخلص إملاء ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري (٢) وأبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ح وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الملك بن رضوان أنا أبو القاسم بن البسري (٢) ح وأخبرنا أبو المظفر محمد بن محمد بن رزين أنا محمد بن محمد بن علي الزينبي ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا عبد العزيز بن علي (٣) أنا أبو طاهر المخلص قراءة عليه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي (٤)

стр. 1786

حرف الألف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - أحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري (١) المطرز الأطروش الأحمر روى عن أبي بن العباس عبد الله بن عتاب ابن الزفتي (٢) وابن جوصا (٣) وهشام بن أحمد الغازي وعلي بن شيبان بن بنان الجوهري وأبي هشام محمد بن عبد الأعلى بن عليل وأبي سعيد محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض وأبي الليث صالح بن معاذ التميمي وعلي بن محمد بن كاس النخعي وأبي الجهم بن طلاب ومحمد بن خريم ومحمد بن بركة برداعس الحلبي وأبي الحارث بن سعيد وسليمان بن محمد الخزاعي وأحمد بن علي بن الحسن البصري وعلي بن إسحاق بن رد الطبراني وأحمد بن يوسف بن موسى وأبي القاسم عمار بن الخزز (٤) بن عمرو بن عمار الجسريني (٥) وعمرو بن عصيم (٦) بن يحيى بن زكريا

стр. 1787

الصوري وسعيد بن عبد العزيز الحلبي ومحمد بن جعفر الخرائطي ومحمد بن جعفر بن ملاس وطاهر بن الحكم الإمام وأبي الفضل العباس بن الفضل الدينوري روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبي زروان (١) وعبد الوهاب بن الجبان وأبو بكر محمد بن الجرمي المقرئ أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو الحسن بن السمسار نا أبو العباس أحمد بن عتبة بن مكين نا أبو سعيد محمد بن أحمد بن فياض نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا محمد بن أبي فديك (٢) عن أبي حميد محمد بن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أنه حدثه أن أبا سعيد صنع طعاما فدعا النبي ﷺ وأصحابه فقال كلوا فقال رجل منهم أنا صائم فقال رسول الله ﷺ تكلف لك أخوك وصنع طعاما فأفطر وصم يوما غيره إن أحببت [١١٥٠] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني قال توفي أبو العباس أحمد بن عتبة بن مكين السلامي الأطروش في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة كذا وجدته بخط نجاء بن أحمد السويقي (٣) حدث عن ابن فياض وابن خريم وغيرهما وكان ثقة نبيلا مأمونا حدثنا عنه تمام بن محمد وأبو الحسن الربعي

стр. 1788

ذكر من اسم أبيه عثمان ٢ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو بكر البغدادي الغلفي (١) حدث بدمشق عن محمد بن عبد الملك الدقيقي وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان البندار أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله (٢) بن العباس بن بكار نا عبد الله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أمه أم سليم قالت لم ير لفاطمة رضي الله عن ها دم (٣) في حيض ولا نفاس أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه قال قال لنا أبو بكر الخطيب (٤)

стр. 1789

أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو بكر الغلفي البغدادي حدث بدمشق عن محمد بن (١) عبد الملك الدقيقي روى عنه محمد بن سليمان بن يوسف الربعي ٣ - أحمد بن عثمان بن سعيد بن أبي يحيى أبو بكر بن أبي سعيد ويقال ابن أبي سعد الأحول يعرف بكرنيب سمع بدمشق أحمد بن أبي الحواري وبغيرها أبا همام الوليد بن شجاع وأحمد بن حنبل وعلي بن بحر بن بري القطان ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن داود الحراني (٢) وكثير بن يحيى صاحب البصري ومحمد بن حميد الرازي وسفيان بن وكيع وإبراهيم بن الحجاج روى عنه أبو عبد الله بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري (٣) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنا أبو الحسين بن حسنون النرسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا محمد بن مخلد بن حفص نا أحمد بن أبي يحيى وهو أحمد بن عثمان بن سعيد الأحول نا إبراهيم بن الحجاج نا مزاحم بن العوام القيسي نا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله ﷺ في غزوة حنين والخيل تمزع (٤) بنا في أدبار الخيل (٥) أكان سيرنا هذا في الكتاب السابق قال نعم وقلت يا رسول الله ﷺ إني شاب وليس لي طول (٧) أتزوج به النساء أو أنكح به النساء وأنا أخاف العنت فسكت عني ثم قلت له الثانية فسكت عني ثم قلت له الثالثة فأقبل علي بوجهه ثم قال يا أبا هريرة أو

стр. 1790

يا أبا هر جف القلم بما أنت لاق فاختص علي ذاك أو دع [١١٥١] أخبرنا أبو القاسم ين السمرقندي أنا أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن أبي عثمان أنا محمد بن بكران بن عمران الرازي أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص حدثني أبو بكر بن أبي سعيد صاحبنا في رجب سنة خمس وستين ومائتين حدثني أحمد بن أبي الحواري بدمشق نا الوليد بن مسلم عن ابن جابر (١) يعني عبد الرحمن عن (٢) بسر بن عبيد الله الحضرمي قال إن كنت لأرحل إلى البلدة من البلدان في الحديث الواحد لأسمعه كذا قال ابن أبي سعيد ومن أصل ابن أبي عثمان نقلته كذلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) أحمد بن عثمان بن سعيد بن أبي يحيى أبو بكر الأحول المعروف بكرنيب سمع علي بن بحر القطان ومحمد بن داود الحداني (٤) وكثير بن يحيى صاحب البصري ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن حميد الرازي وأحمد بن حنبل روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري وكان ثقة حافظا وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب (٥) أنا السمسار أنا الصفار نا ابن قانع أن أبا بكر المعروف بكرنيب مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ٤ - أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن النسوي سمع هشام بن عمار ودحيما والعباس بن الوليد بن مزيد وقتيبة وأبا
следующие страницы →