← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17571–17610 · переход к 17576.

стр. 17571

قال أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي عن جابر بن الهيثم بن الفضل بن رشيد الجابري الموصلي بالبصرة أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي المثنى أنا جعفر بن عون أنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة قال ما خص عمر أحدا (١) من الشورى دون أحد إلا أنه خلا بعلي وعثمان كل واحد منهما دون صاحبه فقال يا فلان اتق الله إن ابتلاك بهذا الأمر فلا تحملن بني فلان على رقاب الناس وقال للآخر مثل ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن محمد بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر أنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال قال عبد الله بن أبي ربيعة (٢) أدخلوني معكم في الشورى فإني لا أنفس مع أحد خيرا (٣) ساقه الله إليه ولا يعدمكم مني رأي قال فقالوا لا تدخل معنا فقال اسمعوا مني قالوا قل ما شئت قال إن بايعتم لعلي سمعنا وعصينا وإن بايعتم لعثمان سمعنا وأطعنا والله ما يتشابهان فاتق الله يا ابن عوف (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا محمد بن إسماعيل (٥) أنا عبدان أنا عبد الله أنا يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة قال

стр. 17572

جاءني عبد الرحمن بن عوف بعد هجيع (١) من الليل فقال ما ذاقت عيناي كبير (٢) نوم منذ هذه الثلاث ليال قال ادع لي فلانا يعني عليا (٣) وعثمان وسعد والزبير فدعوتهم فجعل يخلو بهم واحدا واحدا يأخذ عليه فلما أصبح صلى صهيب بالناس ثم (٤) جلس عبد الرحمن وقد أحضر هؤلاء النفر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني رأيت الناس يأبون إلا عثمان أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنبأ أبو سعد بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي أنا محمد بن يحيى الذهلي أنا يزيد بن عبد ربه أنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أن المسور بن مخرمة أخبره أن الرهط الذين كانوا ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا فقال لهم (٤) عبد الرحمن بن عوف لست بالذي أنافسكم هذا الأمر ولكنكم إن شئتم اخترت كلا منكم فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف قال فوالله ما (٥) رأيت رجلا بذ قوما قط أشد مما بذهم به حين ولوه أمرهم حتى ما من رجل من الناس يبتغي عند أحد من أولئك الرهط رأيا ولا يطأوا عقبه ومال الناس على عبد الرحمن بن عوف يشاورونه (٦) ويناجونه تلك الليالي لا يخلو به رجل ذوا رأي فيعدل بعثمان أحدا حتى إذا كان من الليلة التي أصبح منها فبايع قال المسور طرقني عبد الرحمن بعد هجع (٧) من الليل فضرب الباب حتى استيقظت فقال ألا أراك نائما والله ما اكتحلت منذ هذه الثلاث كبير نوم انطلق وادع لي رجالا من المهاجرين نشاورهم ثم أرسلني بها بعدما ابهار الليل (٨) فدعوت له عليا فناجاه (٩) طويلا ثم قام علي من عنده ثم جاءني فقال ادع لي عثمان آخر من ناجى وآخر من دعا فانتحى هو وعثمان حتى فرق التأذين للفجر بينهما فلما صلوا صلاة الفجر جمع

стр. 17573

عبد الرحمن الرهط (١) ثم أرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين من قريش فدعاهم وأرسل إلى أهل السابقة من الأنصار ثم أرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا قد وفوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن بن عوف ثم قال أما بعد يا علي فإني قد نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان بن عفان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ثم أخذ عبد الرحمن بن عوف بيد عثمان (٢) فقال نبايعك على سنة الله وسنة (٣) رسوله وسنة الخليفتين بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد وبايعه (٤) المسلمون أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن أمر بكر بنت المسور عن أبيها قال لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى قلت إن تركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأ فلزمته لزوما لم (٥) أكن ألزمه ولم يكن شئ أحب إلي من أن يليها عبد الرحمن أو سعد فخرجت يوما فأدركني عمرو بن العاص فناداني يا مسور يا مسور فأقبلت عليه فقال ما ظن خالك إن ولي أحدا وهو يعلم أنه خير ممن تولى قال المسور فقال لي شيئا أشتهيه فجئت عبد الرحمن بن عوف فوجدته مضطجعا في رس (٦) دار المال واضعا إحدى رجليه على الأرض فقلت له لو رأيت رجلا قال لي كذا وكذا فجلس فقال لي من هو فقلت لا أخبرك فحلف لا يكلمني إذا فأخبرته فقال والله لأن توضع سكين في لبتي حتى تخرج من سرتي أحب إلي من أن لا أتبع عمر بن الخطاب (٧) قال وطرقني عبد الرحمن في صبح الليلة التي بويع فيها لعثمان فقال لي يا ابن أختي اكفني هذه الناحية يعني المهاجرين وأكفيك هذه الناحية يعني الأنصار وادع (٨) عليا وعثمان وكنت أحب عليا فقلت بأيهما أبدأ فقال بأيهما شئت قال فجئت عليا فقلت إن خالي يدعوك (٩) يقول وافني في دار المال فقال أرسلك إلى أحد معي

стр. 17574

قلت عثمان فقال (١) بأيهما أمرك أن تبدأ قلت قد سألت فقال (٢) بأيهما شئت قال ثم ذهبنا إلى عثمان فقلت إن خالي يدعوك فقال لي عثمان أرسلك إلى أحد فقلت علي فقال بأيهما أمرك أن تبدأ فقلت قد قلت له فقال بأيهما شئت وقلت له يقول لك وافني في دار المال قال ووعدهم دار المال إلى من جمع قال فدخلت معهم ووالله ما في الدار رجل إلا من المهاجرين الأولين غيري قال فذاك حين شاورهم واجتمع على بيعة عثمان فبايعوه جميعا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنا أبو سعيد بن حمدون أنا أبو حامد الشرقي أنا محمد بن يحيى الذهلي أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثنا عمران بن عبد العزيز عن عمر بن سعيد بن سريج ومحمد بن عبد العزيز بن (٣) عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن المسور بن مخرمة قال كنت أعلم الناس بأمر الشورى لأني كنت رسول عبد الرحمن بن عوف قال لما كانت الليلة الثالثة وعبد الرحمن في دار القضاء قد جاءت الأنصار من دورها والمسجد كالرمانة ينتظرون ما كان في صباح ذلك اليوم فكلمه سعد فقال يا أبا محمد ما كان أحق بهذا الأمر منك قال إنك يا سعد تحب أن يقال ابن عمه خليفة وإنك يا مسور تحب أن يقال خاله خليفة والله لئن تؤخذ مدية وأشار إلى لبته (٤) فتوضع ها هنا ومر بيده إلى ثنته (٥) أحب إلي من أن ألي أمر الناس شيئا قال فقام سعد إلى بيته فقال يا أبا إسحاق واشهد الصبح والبس السيف قال ودعاني عبد الرحمن فقال اذهب إلى علي وعثمان فائتني بهما قال وكان هواي في علي فأحببت أن أعلم ما في نفسه قال فقلت بأيهما أبدأ قال بأيهما شئت قلت آتيك بهما فرادى أو جميعا قال لا بل جميعا قال فبدأت بعلي وكان هواي فيه قال فقلت أرسلني إليك خالي قال أرسل معي إلى غيري قلت نعم إلى عثمان قال فبأينا أمرك أن تبدأ قال لا قد سألته فقال بأيهما

стр. 17575

شئت وقد بدأت بك فقال جميعا أو فرادى فقصد علي موضع الجنائز وقال أذهب إلى عنقه في آخر الليل فقلت إن خالي أرسلني إليك فقال هل أرسل معي إلى غيري قلت نعم إلى علي قال فسألته يعني بأينا يبدأ قال سألته قال بأيهما شئت وقد بدأت بعلي وهو ينتظر على موضع الجنائز فخرجت أنا وعثمان حتى جئنا عليا ثم خرجنا ثلاثتنا حتى جئنا عبد الرحمن في مجلسه قال وكان عبد الرحمن رجلا لا يتكلف للكلام ولا الخطب قال فما رأيته خطب مثل تلك الليلة فحمد الله وأثنى عله ثم قال في قوله إني قد فليت (١) الناس عنكما فأشيرا علي وأعيناني على أنفسكما هل أنت يا علي مبايعي إن وليتك هذا الأمر على سنة الله وسنة رسوله بعهد الله وميثاقه وسنة الماضين قبل قال لا ولكني على طاقتي قال فصمت شيئا ثم تكلم (٢) كلاما دون كلامه الأول ثم قال في قوله إني قد فليت (٣) الناس عنكما فاشيرا علي وأعيناني على أنفسكما هل أنت يا علي مبايعي إن وليتك هذا الأمر على سنة الله وسنة رسوله ﷺ بعهد الله وميثاقه وسنة الماضين قبل قال لا ولكن على طاقتي قال ثم قال عثمان أنا يا أبا محمد أبايعك إن وليتني هذا الأمر على سنة الله وسنة رسوله وميثاقه وسنة الماضين قبل قالها عثمان في الثلاث قال ثم كانت الثالثة (٤) فقال اسمع أبا عبد الله قد قال ما ترى وعسى الله أن يجعل في ذلك خيرا قال فأحب أن يقوما عنه فقال ما شئتما أو إن شئتما فقاما عنه فقام عبد الرحمن فاعتم ولبس (٥) السيف ثم خرج إلى المسجد فقعد ولا أشك أنه يبايع لعلي لما رأيت من حرصه على علي قال فلما صليت الصبح رقي عبد الرحمن على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم أشار إلى عثمان حجرة (٦) من (٧) الناس ما هو بقريب فقال ادن فبايعوا على سنة الله وسنة رسوله بعهد الله وميثاقه فعرفت أن خالي كان أصوب أشكل عليه رجلان فأعطاه أحدهما وثيقة ومنعه الآخر إياها أخبرنا أبو الحسين (٨) محمد بن محمد بن الحسين وأبو غالب (٩) أحمد بن

стр. 17576

الحسن قالا أنبأ أبو يعلى محمد بن الحسين الفقيه أنا جدي أبو أمي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنا محمد بن مخلد بن حفص أنا محمد بن سلمة الوصيفي أنا يحيى بن عبد الحميد أنا عمر بن هاشم أو مالك الجنبي عن بلال بن أبي مسلم عن أبي صالح الحنفي قال لما طعن عمر وأمر بالشورى فجعلها في الستة الرهط وأمر صهيبا (١) إذ هو مات أن يصلي بالناس ثلاثا فإن اختاروا لأنفسهم وإلا ترك الصلاة فلما قبر عمر صلى بهم صهيب يومين فلما كان اليوم الثالث قال لهم وقد صلى بهم الغداة اختاروا (٢) لأنفسكم فيما بينكم وإلا فقد اعتزلت الصلاة في آخر هذا اليوم كما أمرني أمير المؤمنين عمر وقد كان عبد الرحمن بن عوف قبل ذلك يسأل المسلمين في دورهم ويأتيهم في منازلهم فيقول من ترضون أن يكون عليكم خليفة فجيبونه ويقولون عثمان فلما كان اليوم الثالث في وقت الظهر اجتمع المسلمون في المسجد وجاء أهل العوالي (٣) وازدحم الناس في المسجد وتكاثفوا فلما صلى بهم صهيب قال لهم اختاروا لأنفسكم فقام عبد الرحمن تحت المنبر منبر رسول الله ﷺ فقال يا معشر الناس على أماكنكم فجلس الناس وتطاولت أعناقهم واستمعوا فقال يا معشر الناس ألستم تعلمون أن عمر بن الخطاب جعل هذا الأمر في ستة قالوا بلى فإني خارج منها ومختار لكم فما تقولون قالوا رضينا وأقبل على علي وعثمان فقال ما تقولان (٤) فقالا إن رسول الله ﷺ توفي فاجتمع رأي المسلمين بعد على أن استخلفوا أبا بكر فاستخلفوه فقام بأمر الله وأخذ المنهاج الذي أخذه رسول الله ﷺ حتى مضى لسبيله ثم استخلف عمر فقام بما قام به صاحباه ولم يأل حتى كان من قدر الله ما قد علمتم فجعلها فينا معاشر الستة وإني مختار لكم قم يا عثمان قم يا علي فقاما فقال لهذا ابسط يدك فبسطا أيديهما فقال يا أبا الحسن إن صار إليك هذا الأمر (٥) أتسير سيرة صاحبيك قال نعم فأعاد القول على علي فقال مثل قوله الأول وقال لعثمان فقال نعم ثم أقبل على علي فقال يا أبا الحسن إن فاتك هذا الأمر فيمن

стр. 17577

تحب أن يكون قال في آخر هذا وأومى (١) إلى عثمان فقال عبد الرحمن معاشر الناس ألستم راضين بأحد هذين أيهما بايعتموه فأعادوا القول على علي فقال أشهد لن يبايعني ولن تبايع إلا عثمان لأن هذا عهد معهود إلي معاشر الناس والله ليقلدن الأمر والخلافة عهد البار الصادق ﷺ إلى أنه البار الصادق الخليفة الثالث بعده ولئن فعلتما لأسمعن ولأطيعن فقال عبد الرحمن فابدأ إذا تبايعه فضرب على كفه بالبيعة فكانت أول كف وقعت على يد عثمان وقال في بيعته سبقت عدتي بيعتي قال أبو صالح يريد بهذا القول أنه إن فاتته كان أحب الناس إليه عثمان أن يكون فيه ولقد علمتم بالعهد المعهود أنه لا يكون بعد عمر خليفة إلا عثمان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد (٢) أنبأ محمد بن عمر حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبل أن يموت بساعة فقال يا أبا طلحة كن في خمسين في قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى (٣) فإنهم فيما أحب سيجتمعون في بيت حدهم فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تترك أحدا منهم يمضي حتى يؤمروا أحدهم اللهم أنت خليفتي عليهم قال (٤) وأنا محمد بن عمر حدثني مالك بن أبي الرجال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال وافى أبو طلحة (٥) في أصحابه ساعة قبر عمر فلزم أصحاب الشورى فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف يختار لهم منهم لزم أبو طلحة باب عبد الرحمن بن عوف بأصحابه حتى بايع عثمان قال (٦) وأنا محمد بن عمر حدثني سعيد المكتب عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال أول من بايع لعثمان (٧) عبد الرحمن ثم علي بن أبي طالب

стр. 17578

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب هو ابن (١) البنا قالا أنا أبو يعلى محمد بن الحسين ثنا جدي لأمي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا (٢) الدقاق من لفظه نا أبو عبد الله محمد بن مخلد ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن الحريري إملاء من أصله نا عثمان بن عبد الله القرشي بالبصرة نا يوسف بن أسباط عن محل الضبي (٣) عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر قال لما كان أول يوم في البيعة لعثمان " ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة " (٤) قال أبو ذر اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ونظرت إلى أبي محمد يعني عبد الرحمن بن عوف قد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذا جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي فلما أن بصروا بأبي الحسن علي (٥) بن أبي طالب سر القوم طرا فأنشأ علي وهو يقول إن أحق ما ابتدأ به المبتدئون (٦) ونطق به الناطقون وتفوه به القائلون حمد الله وثناء عليه بما هو أهله والصلاة على النبي ﷺ فقال الحمد لله المتفرد بدوام البقاء المتوحد بالملك الذي له الفخر والمجد والسناء خضعت الآلهة لجلاله قال عثمان بن عبد الله يعني الأصنام وكلما عبد من دونه ووجلت القلوب من مخافته فلا عدل له ولا ند له ولا يشبهه (٧) له أحد من خلقه ويشهد له بما شهد به لنفسه وأولو العلم من خلقه أن لا إله إلا هو ليست له صفة تنال ولا حد تضرب له فيه الأمثال المدر صوب الغمام ببنات النطاف ومنهطل الرباب بوابل الطل وبين الفيافي من الآكام بتشقيق الدمن وأنيق الزهر وأنواع المتحسن من النبات وشق العيون من جيوب المطر إذ شبعت الدلاء حياة للطير والهوام والوحش وسائر الأنام (٨) فسبحان من يدان لدينه ولا يدان بغير دينه دين وسبحان الذي ليس له صفة نعت موجود ولا حد محدود وأشهد أن محمدا (٩) ﷺ عبده المرتضى ونبيه (١٠) المصطفى ورسوله المجتبى أرسله الله إلينا كافة والناس أهل عبادة الأوثان وخضوع الضلالة يسفكون دماءهم ويقتلون أولادهم ويخيفون سبيلهم عيشهم الظلم وأمنهم الخوف

стр. 17579

وعزهم الذل فجاء رحمة حتى استنقذنا الله بمحمد ﷺ من الضلالة وهدانا بمحمد ﷺ من الجهل ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا جعل طعامنا الهبيد يعني شحم الحنظل (١) وجعل لباسنا الجلود (٢) مع عبادة الأوثان والنيران فهدانا الله بمحمد ﷺ بعد أن أمكنه الله شعلة (٣) النور فأضاء لمحمد مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون ما أجل رزيته وأعظم مصيبته فالمؤمنون فيه سواء مصيبتهم واحدة ثم قال علي فقام مقامه أبو بكر الصديق رحمة الله عليه فوالله يا معشر المهاجرين ما رأيت خليفة أحسن أخذا بقائم السيف يوم الردة من أبي بكر رحمة الله عليه يومئذ قام مقاما أحيا الله به سنة النبي ﷺ فقال والله لو منعوني عقالا (٤) لأجاهدنهم في الله فسمعت وأطعت لأبي بكر وعملت إذ ذاك خير لي فخرج من الدنيا خميصا (٥) وكيف لا أقول هذا (٦) في أبي بكر وأبو بكر (٧) ثاني اثنين وكانت ابنته ذات النطاقين يعني أسماء تنطلق بعباءة له وتخالف بين رأسها ومعها يعني رغيفين (٨) في نطاقها فتزج بهما إلى حبيب القلوب محمد ﷺ وكيف لا أقول هذا (٦) وقد اشترى ثلاث نسوة وأربعة رجال كلهم أوذي في الله وفي رسوله وكان بلال منهم وتجهز رسول الله ﷺ بماله ومعه يومئذ أربعون ألفا فدفعها إلى رسول الله ﷺ فهاجر بها إلى طيبة ثم قام مقامه الفاروق عمر بن الخطاب رحمة الله عليه شمر عن ساقيه وحسر عن ذراعيه لا تأخذه في الله لومة لائم كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة وكيف لا أقول هذا في الفاروق والشيطان يفر من حسه فمضى شهيدا ﵀ ثم أراكم معشر المهاجرين والأنصار مقتموني بأبصاركم طرا ولم يكن أبو عبد الله يعني عثمان بن عفان تلك الساعة ثم وأنشأ علي في أبي عبد الله يعني عثمان يقول أعلمتم معاشر المهاجرين أنه

стр. 17580

ما فيكم مثل أبي عبد الله أو ليس زوجه النبي ﷺ ثم أتاه جبريل فقال حين أوعز إليه وهو في المقبرة يا محمد إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أختها وكيف لا أقول هذا وقد جهز أبو عبد الله جيش العسرة وهيأ للنبي ﷺ سخينة (١) أو نحوها فأقبل بها في صحفته وهي تفور فوضعها تلقاء النبي ﷺ فقال النبي ﷺ كلوا من حافتها ولا تهدوا ذروتها فإن البركة تنزل من فوقها ونهى رسول الله ﷺ أن يأكل الطعام سخنا جدا فلما أكل رسول الله ﷺ السخينة أو نحوها من سمن وعسل وطحين فمد رسول الله ﷺ يده إلى فاطر البرية ﵎ ثم قال غفر الله لك يا عثمان ما تقدم من ذنبك وما تأخر وما أسررت وما أعلنت اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان قال علي ﵀ معشر المهاجرين تعلمون أن بعير أبي جهل ند (٢) فقال رسول الله ﷺ لعمر يا عمر ائتنا بالبعير فانطلق البعير إلى عير أبي سفيان وكانت عليه حلقة مزموم بها من ذهب وقال آخرون من فضة وعليه جل مدبج (٣) كان لأبي جهل فقال رسول الله ﷺ لعمر ائتنا بالبعير فقال عمر يا رسول الله إن من هناك يعني ملأ قريش عدي أقل ذاك فعلم رسول الله ﷺ أن العدد والمادة لعبد مناف فوجه رسول الله ﷺ بعثمان إلى عير أبي سفيان ليأتي بالبعير فانطلق عثمان على قعوده (٤) وكان النبي ﷺ معجبا به جدا حتى أتى بالبعير فإن أبا سفيان فقام إليه مبجلا معظما وقد احتبى بملاءته (٥) فقال أبو سفيان كيف خلفت ابن عبد الله فقال له عثمان من هامات قريش وذروتها وسنام قناعسها (٦) يا أبا سفيان هو علم من أعلامها يا أبا سفيان سماه محمد ﷺ سماء ماطرة وبحاره زاخرة وغيومه هماعة (٧) ودلاؤه رفاغة يا أبا سفيان فلا عري من محمد فخرنا ولا قصم بزوال محمد ظهرنا فأنشأ أبو سفيان فقال يا أبا عبد الله أكرم بابن عبد الله ذاك الوجه كأنه ورقة

стр. 17581

مصحف إني لأرجو أن يكون خلفا من خلف وجعل أبو سفيان يفحص بيده مرة ويركض (١) الأرض برجله أخرى ثم دفع البعير إلى عثمان فقال علي (٢) فأي مكرمة أسنى ولا أفضل من هذه لعثمان رحمة الله عليه حتى مضى أمر الله فيمن أراد ثم إن أبا سفيان دعا بصحفة كثيرة الإهالة ثم دعا بطلمة (٣) فقال دونك يا أبا عبد الله فقال أبو عبد الله قد خلفت النبي ﷺ على حد لست أقدر أن أطعم فأبطأ أبو عبد الله فقال رسول الله ﷺ قد أبطأ صاحبنا بايعوني قال فقال أبو سفيان إن فعلت وطعمت من طعامنا رددنا عليك البعير برمته (٤) فقال أبو عبد الله من طعام أبي سفيان وأقبل عثمان بعدما بايعوا النبي ﷺ فأقبل عثمان إلى رسول الله ﷺ ثم قال علي أناشدكم الله هل تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي فهل تعلمون هذا كان لغيري أنشدكم الله إن جبريل نزل على رسول الله ﷺ فقال يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله يحب عليا ويحب من يحبه قالوا اللهم نعم قال أناشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال لما أسري به إلى السماء السابعة فقال رفعت إلى رفارف من نور ثم رفعت إلى حجب من نور فأوعز إلى النبي ﷺ أشياء فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا فقال أبو محمد (٥) يعني عبد الرحمن بن عوف من بينهم سمعتها من رسول الله ﷺ وإلا فصمتا تعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد غيري جنبا قالوا اللهم نعم (٦) هل تعلمون أني كنت إذا قاتلت عن يمين النبي ﷺ قاتلت الملائكة عن يساره قالوا الله نعم فهل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وهل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان اخا (٧) بين الحسن والحسين فجعل رسول الله ﷺ يقول يا حسن مرتين فقالت فاطمة يا

стр. 17582

رسول الله إن الحسين لأصغر منه وأضعف ركنا منه فقال لها رسول الله ﷺ ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبريل هي يا حسين فهل لخلق مثل هذه المنزلة نحن صابرون ليقضي الله في هذا أمرا كان مفعولا أخبرنا (١) والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال (١) أخبرني أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين (٢) أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني سفيان بن وكيع حدثنا قبيصة عن أبي بكر بن عياش عن أبي وائل قال قلت لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا فقال ما ذنبي قد بدأت بعلي فقلت أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وسنة أبي بكر وعمر قال فقال فيما استطعت قال ثم عرضتها على عثمان فقبلها أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنا أحمد بن عبد الحميد (٣) الحارثي (٤) أنا أبو أسامة حماد بن أسامة (٥) نا ابن أبجر ح وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا الحسن بن أحمد المخلدي (٦) ثنا موسى بن العباس الجويني حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي نا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن إياد بن لقيط عن يزيد بن معاوية البكائي قال سمعت حذيفة زاد ابن الأعرابي ابن اليمان يقول قبض رسول الله ﷺ فاستخلف الله أبا بكر ثم قبض أبو بكر فاستخلف الله عمر ثم قبض عمر فاستخلف الله عثمان قرأت على أم البهاء بنت البغدادي عن أبي طاهر أحمد بن محمود أنا أبو علي

стр. 17583

عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب الجرواءاني (١) نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد الزينبي نا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي مسلمة (٢) عن أبي نضرة (٣) عن مطرف قال قلت لحذيفة أرأيتم حين بايعتم عثمان نصحتم الله ورسوله والمؤمنين (٤) أو خنتموهم (٥) قال نصحناهم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنبأ أبو بكر الشامي أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف أنا أبو جعفر العقيلي (٦) نا عبد الله بن حمدوية البغلاني نا علي بن خشرم أخبرني حفص بن غياث قال سمعت شريكا يقول قبض النبي ﷺ فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أن فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشونا ثم استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب النبي ﷺ فاجتمعوا على عثمان فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا قال علي وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا الحديث على عبد الله بن إدريس فقال عبد الله بن إدريس أنت سمعت هذا من حفص بن غياث قال قلت نعم قال الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه فوالله إنه لشيعي وإن شريكا (٧) لشيعي (٨) (٩) أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الأنباري الواعظ وأبو محمد عبد الله بن

стр. 17584

علي بن الآبنوسي في كتابيهما قالا أنا محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله الخاقاني نا أحمد بن يوسف التغلبي نا خالد بن خداش قال جلست إلى حماد بن زيد وأنا ابن عشرين سنة وجلست إليه ثلاث عشرة (١) سنة فسمعته يقول ما لا أحصي لئن قلت إن عليا أفضل من عثمان لقد قلت إن أصحاب رسول الله ﷺ قد خانوا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم في كتابيهما عن أبي الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي أنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بالموصل قال قرأت على أبي منصور المظفر بن محمد الطوسي أنبأ أبو زكريا يزيد ابن محمد بن إياس الأزدي نا محمد بن أحمد يعني ابن أبي المثنى نا عبد العزيز بن أبان قال سمعت مسعرا وسئل عن شئ من أمر عثمان فقال أما سمعت ما قال أبو طلق العائذي (٢) وشمر للشورى من الناس ستة * ذوو قدم ما منهم (٣) متقرب

стр. 17585

تخلوا لشوراهم عليهم سيوفهم * ثلاثا وأم الناس فيهن أصهب فقال ابن عوف حين خاف خلافهم * برئت لكم منها ولي أمرها اعصبوا فقالوا لك الميثاق والعهد إننا * نبايع من بايعت لا نتأرب فبايع عثمان بن عفان عندها * وبايعه أصحابه لم يثرب فما أخطأوا عن خيرهم حين بايعوا * وما مثلهم عند المشورة يعطب خيار خيار الناس حين تعدهم * بهم كل فتق يفظع (١) الناس يشعب * قال مسعر إن كانوا أعطبوا فنحن أعطب لكنهم لم يعطبوا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر (٢) نا علي بن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن بن علي (٣) قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر بن منصور ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال كانت الشورى باجتماع الناس على عثمان لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وذلك بعد موت عمر بثلاث أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) نا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن إسماعيل عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عثمان بن محمد الأخنسي قال (٥) وأنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يعقوب بن زيد عن أبيه قالا بويع عثمان بن عفان يوم الإثنين لليلة (٦) بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين فاستقبل بخلافته المحرم سنة أربع وعشرين قال محمد بن عمر (٧) قال أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة في حديثه فوجه عثمان

стр. 17586

على الحج تلك السنة عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس سنة أربع وعشرين ثم حج عثمان في خلافته كلها بالناس عشر سنين ولاء (١) إلا السنة التي حوصر فيها فوجه عبد الله بن عباس على الحج بالناس وهي سنة خمس وثلاثين أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد قال قال أبي سألت إبراهيم وعرضناها على يعقوب أيضا قال واستخلف عثمان بن عفان سنة أربع وعشرين وأقام الحج للناس عبد الرحمن بن عوف سنة أربع وعشرين ثم حج عثمان سنة خمس وعشرين فأقام للناس الحج بقية خلافته (٢) عثمان وقتل عثمان وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة (٣) خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وأقام الحج للناس تلك السنة قثم بن العباس أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا أحمد بن جميل المروزي نا وهب بن جرير أنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر فأقام للناس حجهم أو قال حج الناس ثم حج رسول الله ﷺ من العام المقبل حجة الوداع ثم قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب فحج بالناس ثم حج أبو بكر من العام المقبل ثم استخلف عمر بن الخطاب فبعث عبد الرحمن بن عوف ثم حج عمر إمارته كلها ثم إنه استخلف عثمان فبعث عبد الرحمن بن عوف ثم حج عثمان إمارته كلها أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا ابن بكير (٤) أو قرئ عليه وأنا حاضر عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير

стр. 17587

قال وأما عثمان بن عفان فقد أحج سنة من خلافته عبد الرحمن بن عوف وحج عثمان بقية خلافته (١) إلا سنة أحج عبد الله بن عباس قال ونا يعقوب نا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال وعثمان ثنتي عشرة سنة حجها كلها إلا سنتين حج أول سنة استخلف عثمان عبد الرحمن بن عوف وسنة قتل عثمان حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر (٢) عثمان أخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب قال واستخلف عثمان بن عفان فبايعه الناس في المحرم سنة أربع وعشرين وهي عام فتح الري وأقام الحج للناس سنة خمس وعشرين وسنة ست وعشرين وسنة سبع وعشرين وسنة ثمان وعشرين وسنة تسع وعشرين وسنة ثلاثين وسنة إحدى وثلاثين وسنة اثنتين (٣) وثلاثين وسنة ثلاث وثلاثين وسنة أربع وثلاثين عثمان بن عفان أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي نا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم (٤) بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال عاش أبو بكر بعد أن استخلف سنتين وأشهرا وعمر عشر سنين حجها كلها وعثمان اثنتي عشرة حجها كلها إلا سنتين ومعاوية عشرين سنة إلا شهرا (٥) حج حجتين ويزيد ثلاث سنين وأشهرا وعبد الملك بعد الجماعة بضع عشرة سنة إلا شهرا حج حجة والوليد عشر سنين إلا شهرا حج حجة أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم يوسف بن محمد أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا أحمد بن شبيب بن سعيد نا أبي عن يونس قال قال ابن شهاب عاش عثمان بن عفان بعد أن

стр. 17588

استخلف ثنتي عشرة سنة حجها إلا سنتين قال ونا جدي نا إسماعيل بن أبي أويس ح ونا إبراهيم بن المنذر الحزامي قالا نا عبد الله بن نافع الصايغ قال أحدهما الأعور عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال استخلف عثمان بن عفان فاستعمل عثمان بن عفان عبد الرحمن بن عوف في أول ولايته فأفرد الحج ثم أقام عثمان الحج ولايته كلها مفردا ثم كانت الفتنة فأقام الحج للناس مفردا عبد الله بن عباس ثم كان من العام القابل فأقام الفضل بن عباس الحج للناس مفردا قال ونا جدي قال سمعت سعيد بن داود الزنبري (١) قال قرأ علينا عامر بن صالح من ولد عروة بن الزبير قال بويع (٢) عثمان بن عفان غرة المحرم يوم الجمعة (٣) بعد مقتل عمر بثلاث ليال فأقام بالمدينة حتى إذا حضر الموسم بعث عبد الرحمن بن عوف فأقام للناس الموسم سنة أربع وعشرين ثم أقام عثمان في ولايته الحج عشر سنين أولها سنة خمس وعشرين وآخرها سنة أربع وثلاثين ثم حصر في ذي الحجة تمام سنة خمس وثلاثين واستشهد في يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة فأقام للناس ذلك الموسم عبد الله بن عباس فكانت ولاية عثمان بن عفان ثنتي عشرة سنة إلا اثنتي عشرة ليلة وقد ولي أمر الناس في حصار عثمان بن عفان علي بن أبي طالب فصلى بالناس صلاة العيد يوم الأضحى وفتحت الجزيرة وأرمينية (٤) في خلافة عثمان (٥) سنة خمس وعشرين وفتحت الإسكندرية سنة ست وعشرين وافتتحت أفريقية سنة سبع وعشرين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا

стр. 17589

أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٥) واستخلف يعني أبا بكر حين حج عثمان بن عفان يعني على المدينة وكاتبه يعني أبا بكر عثمان بن عفان قال (٢) وأقام الحج سنة خمس وعشرين عثمان بن عفان وأقام الحج سنة ست وعشرين إلى سنة أربع وثلاثين عثمان بن عفان (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عمرو بن عثمان بن عفان قال كان نقش خاتم عثمان آمنت بالذي خلق فسوى أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان بن أحمد بن السماك أنا أبو القاسم إسحاق (٤) بن إبراهيم بن سنين (٥) الختلي نا أحمد بن محمد بن يعقوب عن محمد بن المبارك قال بلغني أنه كان نقش خاتم عثمان آمن عثمان بالله العظيم أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا محمد بن أبي معشر نا أبو معشر بأحاديث المغازي كلها والتاريخ في آخرها فقال أبو معشر حدثني بأحاديث المغازي رجال شتى منهم محمد بن قيس وسعيد بن أبي سعيد ومحمد بن كعب وشرحبيل بن سعد وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وغيرهم من مشيخة أهل المدينة فقال أبو معشر وبويع عثمان بن عفان فكان عام الرعاف (٦) سنة أربع وعشرين وأمر عبد الرحمن بن

стр. 17590

عوف سنة أربع وعشرين وهو عام الرعاف ثم كانت الإسكندرية سنة خمس وعشرين وحج عثمان سنة خمس وعشرين وكانت غزوة سابور الجنود سنة ست (١) وعشرين وحج عثمان سنة ست وعشرين ثم كانت أفريقية وأميرها عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة سبع وعشرين حج عثمان سنة سبع وعشرين ثم كانت فارس الأولى واصطخر سنة ثمان وعشرين (٢) وحج عثمان سنة ثمان وعشرين ثم كانت فارس الآخرة سنة تسع وعشرين وحج عثمان سنة تسع وعشرين ثم كانت طبرستان سنة ثلاثين وحج عثمان سنة ثلاثين ثم كانت الأساودة (٣) في البحر سنة إحدى وثلاثين وحج عثمان سنة إحدى وثلاثين ثم كان عام المضيق (٤) سنة ثنتين وثلاثين ثم كانت قبرس سنة ثلاث وثلاثين وحج عثمان سنة ثلاث وثلاثين ثم كانت الصواري (٥) سنة أربع وثلاثين وحج عثمان سنة أربع وثلاثين وكانت ذي خشب سنة خمس (٦) وثلاثين وحج عبد الله بن عباس سنة خمس وثلاثين وعثمان محصور في الدار وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة فكانت خلافته ثنتي عشرة سنة إلا إحدى عشرة ليلة أخبرنا أبو القاسم هبة الله أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن رزقوية أنا أحمد بن محمد بن الحسن الرازي نا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو محمد عبد الله بن موسى الزنجاني بقزوين سنة ثلاث وسبعين ومائتين نا محمد بن حرب أبو عبد الله النشائي نا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي (٨) عن (٩) قرة بن خالد عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال

стр. 17591

سمعت عبد الله بن جعفر (١) وقد كانت من عثمان إليه تلك الهنة وقال له رجل لم وليتم عثمان قال ولينا خير أمة محمد ولم نأل كذا قال ابن جعفر وإنما هو ابن مسعود أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وعبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه أنا أبي أبو العباس أنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنا علي بن إبراهيم بن يعقوب بن أبي العقب وأخبرنا أبو محمد السلمي نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان قالا أنا أبو الحسن بن حذلم قالا نا أبو زرعة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) ح وأخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي يعقوب قالوا أنا أبو نعيم ح وأخبرنا أبو الحسن (٣) الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المصيصي الوراق أنا أبو عبد الله أحمد بن خليد بن يزيد الكندي حدثني أبو نعيم نا وفي حديث الفرضي عن الأعمش عن عبد الله بن سنان قال لما جاءت بيعة عثمان قال عبد الله زاد أو زرعة بن مسعود ما ألونا عن أعلاها ذي فوق (٤) أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا المهرواني أنا أبو عمر أنا أبو بكر نا جدي نا

стр. 17592

جعفر بن عون أنا الأعمش عن عبد الله بن سنان ذكر مثله أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر عبد الرحمن بن موسى أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد بن الشرقي أنبأ عبد الله بن هاشم أنا وكيع ح وأخبرنا أبو المعالي (١) محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي نا علي بن حرب نا أبو داود الحفري (٢) ح وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد وأبو محمد (٣) بن أبي نصر قالا أنا أبو الحسن بن حذلم ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الكتاني أنا أبو القاسم البجلي وأبو محمد التميمي وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم القاسم بن أبي العقب قالا نا أبو زرعة قالا نا أبو نعيم ح وأخبرنا أبو عبد الله بن البنا نا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا أبو نعيم ومحمد بن سابق قالا أنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال سمعت عبد الله يقول وفي رواية وكيع قال قال ابن مسعود حين استخلف عثمان وفي رواية يعقوب بن شيبة عن عبد الله بن مسعود قال لما استخلف عثمان (٤) قال أمرنا خير من بقي ولم نأل أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى الحبوبي قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء

стр. 17593

أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عيسى بن حيان المدائني نا الحسن بن قتيبة نا مسعر بن كدام عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن ميسرة قال قال عبد الله لما جاء نعي عمر بن الخطاب استخلفوا عثمان بن عفان قال من استخلفتم قالوا عثمان قال استخلفتم خير من بقي ولم تألوا أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ حدثني أبو العباس الصوفي محمد بن الحسين بن علي الخياط نا موسى بن نصر نا الفرات بن خالد عن (١) مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال قال عبد الله بن مسعود حين استخلف عثمان لقد استخلفنا أفضل من وجدنا ولم نأل أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري نا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم نا محمد بن يوسف الفريابي نا مسعر بن كدام عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال سمعت عبد الله بن مسعود حين استخلف عثمان يقول أمرنا خير من نعلم ولم نأل (٢) رواه شعبة عن عبد الملك بن ميسرة أخبرنا أبو (٣) عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر الفارسي أنا أبو بكر أنا جدي يعقوب نا (٤) الأسود بن عامر وحدثنا شبابة بن (٥) سوار قالا نا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال سمعت النزال بن ميسرة يقول شهدت عبد الله بن (٥) مسعود في هذا المسجد يخطبنا حين مات عمر فقال (٦) إنا أمرنا خير من بقي ولم نأل (٢) يعني عثمان قال ونا جدي نا موسى بن إسماعيل نا حماد قال وأنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل

стр. 17594

أن ابن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيا حتى (١) قتل عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إن أمير المؤمنين قد مات فلم نر يوما أكثر نشيجا من ذلك اليوم ثم إنا اجتمعنا أصحاب محمد ﷺ فلم نأل عن خيرنا ذا فوق فبايعنا عثمان بن عفان فبايعوه فبايعه الناس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا الحجاج نا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن ابن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثماني (٣) ليال حين قتل عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قد مات فلم ير يوما تسبيحا (٤) من يومئذ ثم إنا اجتمعنا أصحاب محمد ﷺ فلم نأل عن خيرنا ذي فوق عثمان بن عفان فبايعوه وكذا رواها زائدة بن قدامة الثقفي عن عاصم أخبرنا أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الغانمي وأبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي بهراة قالا أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم نا ابن المنادي يعني محمد بن عبيد (٥) الله نا معاوية بن (٥) عمرو نا زائدة نا عاصم بن أبي النجود عن شقيق قال لما قتل عمر سار إلينا عبد الله من المدينة سبعا فخطبنا فقال إن أمير المؤمنين عمر أصابه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وهو في صلاة الفجر فقلته فبكى وبكى الناس ثم قال إنا اجتمعنا أصحاب محمد ﷺ فأمرنا خيرنا ذا فوق ورواها أبو بكر بن عياش عن عاصم فقال عن المسيب بن رافع (٦)

стр. 17595

أخبرنا بها أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم أنا أبو عمر أنا أبو بكر نا جدي نا داود بن عمرو نا أبو بكر بن عياش نا عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع قال سار إلينا عبد الله بن مسعود سبعا من المدينة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن غلام المغيرة أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر فضج الناس وبكوا واشتد بكاؤهم ثم قال إنا اجتمعنا أصحاب محمد ﷺ فأمرنا علينا عثمان بن عفان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا علي بن إسحاق المادرائي (١) نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ح قال الخطيب وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقوية وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل قالا أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا محمد بن عبيد الله المنادي نا وهب زاد عثمان ابن جرير نا شعبة (٢) عن مغيرة عن إسماعيل بن غياث زاد عثمان الضبي قال أتانا وفي حديث المادرائي أتى عبد الله بقتل عمر وبيعة عثمان فقال والله ما ألونا عن أعلاها ذا فوق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٣) نا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن جار له (٤) قال سمعت ابن مسعود يقول حين قدم علينا ببيعة عثمان حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما ألونا عن أعلاها ذوي فوق أن بايعناه أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو بكر نا أبو عمر الفارسي أنا أبو بكر محمد بن أحمد نا يعقوب قال قرئ على أبي عبيد (٥) وأنا أسمع

стр. 17596

في حديث عبد الله أنه سار سبعا من المدينة إلى الكوفة في قتل (١) عمر ثم قال إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل (٢) عن خيرنا ذا فوق قال أبو عبيد قوله ذا فوق يعني السهم الذي له فوق وهو موضع الوتر وإنما نراه قال خيرنا ذا فوق ولم يقل خيرنا سهما لأنه قد يقال له سهم فإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله فهو سهم وليس بتام كامل حتى إذا صلح عمله واستحكم فهو حينئذ سهم (٣) ذو (٤) فوق فجعله عبد الله مثلا لعثمان يقول إنه خيرنا سهما تاما في الإسلام والسابقة والفضل فلهذا خص ذا فوق أخبرنا أبو العز السلمي أنا أبو محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيوية نا محمد بن القاسم الأنباري قال قال أهل اللغة خيرنا ذا فوق معناه خيرنا سهما في الفضل والخير والسابقة في الإسلام والفوق الموضع الذي يقع في وتر القوس من السهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٥) أنا الساجي حدثني محمد بن عمر بن علي بن مقدم قال كنت عند عبد الله بن داود فقال له الطلحي سمعت أبا نعيم يقول سمعت شريك بن عبد الله يقول قدم عثمان يوم قدم (٦) وهو أفضل القوم قال ابن داود وأنا لا أقول إلا هكذا أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا أحمد بن إبراهيم بن علي نا محمد بن جعفر بن سعيد القزاز نا أبو نصر العقيلي وزعم أنه كان قاضيا بأردبيل وزعموا أن اسمه محمد بن عيسى نا عفان نا حماد (٧) وهو ابن سلمة عن أيوب عن ابن سعيد بن جبير عن أبيه

стр. 17597

عن ابن عباس في قوله " ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " (١) قال عثمان بن عفان كذا قال والمحفوظ ما أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن الحسن قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي نا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن منية عن ابن عباس في قوله تعالى " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " قال عثمان بن عفان أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق نا أبو بكر محمد بن عثمان التمار (٢) نا علي بن إشكاب نا روح بن عباد نا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن عكرمة عن ابن عباس في قوله " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " قال هو عثمان بن عفان أخبرنا أبو عبد الله بن أبي علي أنا يوسف بن محمد أنا أبو عمر أنا أبو بكر نا جدي يعقوب نا روح بن عبادة وحجاج بن المنهال قالا نا حماد بن سلمة أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة نسبه حجاج في حديثه فقال ابن يعلى بن منية عن ابن عباس في قوله جل وعز " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " قال عثمان بن عفان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) نا روح بن عبادة

стр. 17598

وعفان بن مسلم قالا نا حماد بن سلمة أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم بن (١) عكرمة يعني ابن يعلى بن أمية (٢) الثقفي عن ابن عباس في قوله " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم " قال عثمان بن عفان أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد الباقلاني ومحمد بن الحسن قالا أنا أبو بكر الشيرازي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو عبد الله البخاري قال (٣) قال لنا حجاج وآدم نا حماد بن سلمة عن ابن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن منية عن ابن عباس " هو ومن يأمر بالعدل " قال عثمان بن عفان وقال عفان عن وهيب نا ابن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة عن ابن عباس مثله قال وحدثني إسحاق نا عفان نا وهيب نا ابن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة عن عكرمة عن (٤) عباس مثله أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد الأرغياني نا علي بن أحمد بن محمد الواحدي (٥) إملاء أنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنا أبو بكر بن الأنباري نا جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان نا وهيب نا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم بن عكرمة عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " (٦) في هشام بن عمرو وهو الذي ينفق ماله سرا وجهرا ومولاه أبو الحوانة (٧) كان ينهاه ونزلت " وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم " (٨) فالأبكم الكل على مولاه هو أسيد بن أبي العيص والذي يأمر

стр. 17599

بالعدل وهو على صراط مستقيم عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عمر المدني (١) عن زيد بن أسلم عن ابن عباس في قول الله " إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم " (٢) قال الذين يأمرون بالقسط من الناس ولاة العدل عثمان وضربه قال ونا سيف عن محمد بن كريب عن نافع عن ابن عمر قال لقيت ابن عباس وكان خليفة عثمان على الموسم عام قتل فأخبرته بقتله فعظم أمره وقال والله إنه لمن الذين يأمرون بالقسط فتمنيت أن أكون قتلت يومئذ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا بشر بن شعيب حدثني أبي عن الزهري قال كان أمير المؤمنين عبد الملك يحدث أن أبا بحرية (٣) الكندي أخبره أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم فإذا هو بمجلس فيه (٤) عثمان بن عفان فقال فمنكم رجل لو قسم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم يريد عثمان بن عفان أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي نا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو الحسين بن بشران (٥) أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خلف بن هشام البزار نا خالد الطحان عن حصين عن عبد الله بن عبيد الأنصاري

стр. 17600

أن رجلا من قتلى مسيلمة تكلم فقال محمد رسول الله أبو بكر الصديق عثمان الرحيم أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي نا محمد بن مخلد نا محمد بن عبد الله مولى بني هاشم نا شبابة نا المغيرة بن مسلم عن حصين عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال كنت فيمن دفن ثابت بن قيس بن شماس وكان أصيب يوم اليمامة فلما أدخلناه القبر سمعناه يقول محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان لين رحيم فنظرنا فإذا هو ميت قال ونا محمد نا شبابة نا أبو بكر بن عياش عن مبشر مولى آل (١) سعيد بن العاص عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال حضرت الوفاة رجل (٢) من الأنصار فسجوه ثم تكلم فقال أبو بكر الصديق القوي في أمر الله الضعيف فيما ترى العين عمر القوي الأمين عثمان على منهاجهما أكل القوي الضعيف أخبرنا أبو بكر الشحامي أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو سعيد بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عثمان بن زفر التيمي (٣) نا أبو بكر بن عياش عن سمرة (٤) عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال مات رجل من الأنصار فغسل وكفن وحنط فقعد في أكفانه فقال محمد رسول الله حقا أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ضعيف في العين قوي في أمر الله عمر بن الخطاب القوي الأمين عثمان بن عفان على منهاجهم ببئر أريس ماء بئر أريس (٥) قال ثم رجع فمات قال ونا محمد بن يحيى نا نعيم بن حماد نا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال

стр. 17601

توفي رجل من الأنصار فلما كفن وأتاه القوم ليحملوه تكلم فقال محمد رسول الله حقا أبو بكر الصديق الضعيف في العين القوي في أمر الله عمر بن الخطاب القوي الأمين عثمان بن عفان على منهاجهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ببغداد وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة بدمشق قالا أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله الهلالي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي نا أبو بكر محمد بن خريم العقيلي إملاء نا أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي نا الوليد بن مسلم أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني عمير بن هانئ حدثني النعمان بن بشير الأنصاري قال توفي رجل منا يقال له خارجة بن زيد فسجينا عليه ثوبا فقمت أصلي إذ سمعت في البيت ضوضأة فانصرفت وأنا أظن أن حية دخلت (١) بينه وبين ثوبه فلما وقفت عليه سمعته يقول أجلد القوم أوسطهم عبد الله (٢) عمر أمير المؤمنين القوي في جسمه القوي في أمر الله لا تأخذه في الله لومة لائم كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق عبد الله أبو بكر أمير المؤمنين الضعيف في جسمه القوي في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق عبد الله عثمان أمير المؤمنين الضعيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة خلت ليلتان وبقيت أربع اختلف الناس فلا نظام لهم أبيحت الأحماء أيها الناس (٣) أقبلوا على إمامكم فاسمعوا له وأطيعوا فمن تولى فلا يعهد إليه كان أمر الله قدرا مقدورا هذا رسول الله ﷺ هذا عبد الله بن رواحة ما فعل زيد بن خارجة يعني أباه ثم رفع صوته فقال " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى " (٤) أخذت بئر أريس ظلما قال النعمان ثم خفت الصوت أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المقرئ وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الأقبابي قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة نا العباس بن الوليد بن مزيد العذري أخبرني أبي نا عبد الرحمن بن زيد بن جابر قال سمعت عمير بن هانئ يحدث عن النعمان بن بشير بن سعد قال

стр. 17602

توفي رجل منا يقال له خارجة بن زيد (١) فسجينا عليه ثوبا وقمت أصلي قال سمعت ضوضأة قال فانصرفت فإذا به يتحرك فظننت أن حية دخلت بينه وبين الثوب فلما وقفت عليه قال أجلد القوم أوسطهم عبد الله عمر أمير المؤمنين الذي لا تأخذه في الله لومة لائم وهو في الكتاب الأول صدق صدق صدق القوي في جسمه القوي في أمر الله الذي لا تأخذه في الله لومة لائم كان في الكتاب الأول صدق صدق صدق عبد الله أبو بكر أمير المؤمنين الضعيف في جسمه القوي في أمر الله هو في الكتاب الأول صدق صدق صدق عبد الله عثمان أمير المؤمنين العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة خلت ليلتان وبقيت أربع اختلف الناس فلا نظام لهم أبيحت الأحماء أيها الناس أقبلوا على إمامكم اسمعوا له وأطيعوا فمن تولى فلا يعهدن دما كان أمر الله قدرا مقدورا هذا رسول الله ﷺ سلام عليك يا رسول الله هذا عبد الله بن رواحة ما فعل خارجة بن زيد ثم رفع صوته يقول " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى " أخذت بئر أريس ظلما ثم خفت الصوت فرفعت الثوب فإذا هو على حاله ميت أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال بينما هم يثورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل إذ تكلم رجل من الأنصار في القتلى فقال محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان الرحيم ثم سكت ورواه خيثمة بن سليمان عن يحيى بن أبي طالب وقال من قتلى مسيلمة ورواه خالد الطحان عن حصين وقال يوم اليمامة كما قال المغيرة بن مسلم إلا أنه يسم ثانيا أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن علي بن شكروية وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنا (٢) عبد الله بن محمد بن زياد نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن

стр. 17603

بكير بن عبد الله عن عبد الله بن مسلم الزهري أن ابن النعمان بن بشير حدثه أن النعمان بن بشير حضر ابن خارجة تكلم بعد أن مات فيما يرون وغطي وهو أحد بني الحارث بن الخزرج فكان أول ما تكلم به أن قال محمد رسول الله أشهد حقا وأبو بكر بن أبي قحافة الضعيف في أعين الناس القوي في أمر الله أشهد حقا عمر بن الخطاب القوي الأمين أشهد حقا عثمان بن عفان على منهاجهما أشهد حقا بئر أريس وما بئر أريس وقلتم في بئر أريس وسترون ما هو شر منها مضت اثنتان وبقيت أربع أكل الشديد الضعيف قال بكير وأخبرت عن أبن المسيب أنه كان يحدث بمثل هذا سواء (١) أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم بن يوسف أنا أبو عمر أنا أبو بكر نا جدي يعقوب نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي نا الضحاك بن ميمون وأثنى عليه خيرا وقال شيخ صدوق وليس به بأس وكان معاذ بن معاذ حسن الرأي فيه نا داود بن أبي هند حدثني زيد أو يزيد بن نافع عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أنه قال بينما زيد (٢) بن خارجة يمشي في بعض طرق المدينة بين الظهر والعصر خر ميتا فنقل إلى أهله وسجي ببردين وكساء فاجتمع عليه نسوة من الأنصار يصرخن حوله إذ سمعوا صوتا بين المغرب والعشاء من تحت الكساء وهو يقول أنصتوا أنصتوا مرتين قال فحسر عن وجهه وصدره فقال محمد رسول الله النبي الأمي وخاتم النبيين كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ القوي الأمين كان ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال الأوسط أجلد القوم عبد الله عمر أمير المؤمنين الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم وكان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال عثمان أمير المؤمنين رحيم بالمؤمنين معافي الناس في ذنوب كثيرة خلت ثنتان أو قال ليلتان وبقي أربع

стр. 17604

قال داود (١) مضت سنتان وبقي أربع حتى يقع الاختلاف قال ثم اختلف الناس ولا نظام لهم وأبيحت الأحماء ودنت الساعة وأكل الناس بعضهم بعضا فقالوا قضاء الله وقدره قال ثم قال يا أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا قال ثم يحرك (٢) داود شفتيه برجل ولا يظهر (٣) لنا فإنه على منهاج عثمان فمن تولى بعد ذلك فلا يعهدن دما كان أمر الله قدرا مقدورا ثلاثا ثم قال هذه الجنة وهذه النار وهؤلاء النبيون والشهداء ثم قال السلام عليكم يا عبد الله بن رواحة هل أحسست لي خارجة وسعدا (٤) قال داود وأبوه وأخوه كانا أصيبا يوم أحد قال ثم قال " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى " (٥) قال ثم قال هذا رسول الله السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته قال ثم خمد صوته وعاد ميتا كما كان أخبرنا أبو محمد بن (٦) حمزة نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا محمد بن حماد الرازي قال سمعت هشام بن عبيد الله عن روح بن عطاء الأنصاري حدثني أبي عن أنس بن مالك قال لما مات زيد (٧) ابن خارجة تنافست الأنصار في غسله حتى كاد يكون بينهم شر ثم استقام رأيهم على أن يغسله الغسلة الغسلتين الأولتين ثم يدخل من كان فخذ سيدها فيصب عليه الماء صبة في الثالثة وأدخلت أنا فيمن دخل فلما ذهبنا نصب عليه تكلم فقال مضت اثنتان (٨) وغبر (٩) أربع فأكل غنيهم فقيرهم فانفضوا لا نظام لهم أبو بكر لين (١٠) رحيم بالمؤمنين شديد على الكفار لا يخاف في الله لومة لائم وعمر لين رحيم شديد على الكفار لا يخاف في الله لومة لائم وعثمان لين رحيم بالمؤمنين وأنتم على منهاج عثمان فاسمعوا وأطيعوا ثم خفت فإذا اللسان يتحرك وإذا الجسد ميت

стр. 17605

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن حبيب الهمذاني نا الحميدي نا سفيان بن عيينة قال قال عثمان بن عفان ما تغنيت (١) ولا تمنيت ولا شربت خمرا في جاهلية ولا إسلام ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت رسول الله ﷺ هذا منقطع وقد روي موصولا من وجه آخر أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إسحاق بن إسماعيل نا وكيع عن الصلت عن عقبة قال سمعت عثمان يقول ما تمنيت ولا تغنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم الحسيني (٢) أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن (٣) بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان الدينوري نا محمد بن إسحاق نا أبي عن عبد الواحد بن زيد عن مولى لعثمان قال قال (٤) عثمان بن عفان من لم يزدد يوما بيوم خيرا فذاك رجل يتجهز إلى النار على بصيرة أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا عمي نا مسلم يعني بن إبراهيم نا المبارك عن الحسن قال رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجئ الرجل فيجلس إليه (٥) ويجئ الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز أنا ابن شاهين

стр. 17606

أنا محمد بن مخلد العطار ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو الحسين (١) أنا أبو الحسن (٢) العتيقي أنا عثمان بن محمد نا إسماعيل بن محمد قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر بن أبي الأسود أنا عبد الله بن عيسى حدثني يونس أن الحسن سئل عن القائلة في المسجد فقال رأيت عثمان بن عفان وهو يومئذ خليفة يقيل في المسجد ويقوم وأثر الحصا بجنبه فقيل هذا أمير المؤمنين قال يونس بإصبعه وحرك أبو بكر أصبعه السبابة ونحن يومئذ غلمان قلت ليونس بن عبيد ابن كم كان الحسن يوم قتل عثمان قال ابن أربع عشرة سنة ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى بن الحبوبي قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر (٣) أنا خيثمة بن سليمان نا الحسن بن مكرم البغدادي نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي قال سمعته يذكر عن يونس بن عبيد عن الحسن قال رأيت عثمان بن عفان نائما (٤) في المسجد في ملحفة ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين أخبرنا أبو علي بن نبهان في كتابه ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ح قال وأنا أبو الفوارس الزينبي أنا أحمد بن علي البادا نا حامد بن محمد (٥) الرفاء قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا سعد بن أبي مريم حدثني محمد بن (٥) هلال المديني حدثني أبي عن جدتي أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان ففقدها يوما فقال لأهله ما لي لا أرى فلانة فقالت امرأته يا أمير المؤمنين ولدت الليلة غلاما قالت فأرسل إلي بخمسين درهما

стр. 17607

وشقيقة سنبلانية (١) ثم قال هذا عطاء ابنك وهذه كسوته فإذا مرت به سنة رفعنا إلى مائة أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا موسى بن إسماعيل نا (٣) مبارك قال سمعت الحسن يقول أدركت عثمان على ما نقموا عليه قلما (٤) يأتي على الناس يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيرا فقال لهم يا معشر المسلمين اغدوا على أعطياتكم فيأخذونها وافرة ثم قال لهم اغدوا على أرزاقكم فتأخذونها وافرة ثم يقال لهم اغدوا على السمن والعسل الأعطيات جارية والأرزاق وافرة دارة والعدو منفي وذات البين حسن والخير كثير وما مؤمن يخاف مؤمنا من لقيه فهو أخوه من كان ألفته ونصيحته ومودته قد عهد إليهم أنها ستكون أثرة فإذا كانت أن تصبروا قال رسول الله ﷺ لأسيد بن حضير ستلقون بعدي أثرة قال فما تأمرنا قال أن تصبروا حتى تلقوا الله ورسوله قال الحسن لو أنهم صبروا حين رأوها وأخذوا بأمر رسول الله لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير قالوا لا والله ما نصابرها فوالله ما ردوا ولا سلموا والأخرى كان السيف مغمدا عن أهل الإسلام ما على الأرض مؤمن يخاف أن يسل مؤمن عليه سيفا حتى سلوه على أنفسهم فوالله ما زال مسلولا إلى يوم القيامة هذا وأيم الله إني لأراه سيفا مسلولا إلى يوم القيامة قال ونا محمد بن إسماعيل (٥) نا سليمان بن حرب نا أبو هلال قال سمعت الحسن يقول عمل أمير المؤمنين عثمان ثنتي عشرة سنة لا ينكرون من إمارته (٦) شيئا حتى جاء فسقة فداهن والله في أمره أهل (٧) المدينة

стр. 17608

أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن التميمي قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا هشيم بن بشير إملاء أنا محمد بن قيس الأسدي عن موسى بن طلحة قال سمعت عثمان بن عفان وهو على المنبر والمؤذن يقيم الصلاة وهو يستخبر الناس يسألهم عن أخبارهم وأسعارهم (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى (٣) نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن (٤) عمر عن عثمان بن حكيم بن عباد بن (٥) حنيف عن أبيه قال أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا وانتهى سمن (٦) الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات (٧) فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان فقصها وكسر الجلاهقات قال ونا سيف عن محمد بن عبيد الله عن عمر بن شعيب قال أول من منع الحمام الطيارة والجلاهقات (٧) عثمان ظهرت المدينة فأمر عليها رجلا فمنعهم منها قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد نحوا منه وزاد وحدث بين النشز (٨) قتال بالعصي فأرسل عثمان طائفا يطوف عليهم فمنعهم من ذلك ثم استن الناس بإفشاء الحدود وساء ذلك عثمان وشكا ذلك (٩) إلى الناس فاجتمعوا على أن يجلدوا في النبيذ فأخذ نفرا منهم فجلدوا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الواعظ وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري

стр. 17609

قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) نا شيبان بن أبي شيبة أبو محمد الأبلي (٢) نا مبارك بن فضالة نا الحسن قال شهدت عثمان بن عفان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحمام أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد قالا نا محمد بن هلال عن جدته وكانت تدخل على عثمان وهو محصور فولدت هلالا فقعدها يوما فقيل لعثمان بن عفان إنها قد ولدت الليلة غلاما قالت فأرسل إلي بخمسين درهما وشقيقة سنبلالية وقال هذا عطاء ابنك وكسوته فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر قال وحدثني محمد بن سلام عن ابن دأب (٣) قال قال ابن سعيد بن يربوع بن عنكثة المخزومي انطلقت وأنا غلام في الظهيرة ومعي طير أرسله من المسجد والمسجد يبنى فإذا شيخ جميل حسن الوجه نائم تحت رأسه لبنة أو بعض لبنة فقمت أنظر إليه أتعجب من جماله ففتح عينيه فقال من أنت يا غلام فأخبرته فنادى غلاما نائما قريبا منه فلم يجبه فقال لي ادعه فدعوته فأمره بشئ وقال لي اقعد قال فذهب الغلام فجاء بحلة وجاء بألف درهم فنزع ثوبي وألبسني الحلة وجعل الألف درهم فيها فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال يا بني من فعل هذا بك فقلت لا أدري إلا أنه رجل في المسجد نائم لم أر قط أحسن منه قال ذلك أمير المؤمنين عثمان بن عفان أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا (٤) أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد بن زبر نا إبراهيم بن عبد الرحمن الأبلي نا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني نا الأصمعي (٥) قال

стр. 17610

استعمل ابن عامر قطن (١) بن عبد عوف الهلالي على كرمان وأقبل جيش من المسلمين أربعة آلاف وجرى الوادي فقطعهم على طريقهم وخشي قطن الفوت فقال من جاز الوادي فله ألف درهم فحملوا أنفسهم على العظم (٢) فكان إذا جاز الرجل منهم قال قطن اعطوه جائزته حتى جازوا جميعا وأعطاهم أربعة ألف ألف درهم فأبى ابن عامر أن يحسبها فكتب بذلك إلى عثمان بن عفان فكتب عثمان أن أحبسها له فإنه إنما أعان المسلمين في سبيل الله ففي ذلك اليوم سميت الجوائز لإجازة الوادي فقال الكناني (٣) في ذلك فدى للأكرمين بني هلال * على علاتهم أهلي ومالي هم سموا الجوائز في معد * فعادت (٤) سنة أخرى الليالي رياحهم تزيد على ثمان * وعشر قبل تركيب النصال (٥) * كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد المقرئ يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يعني السراج يقول قال لي أبو إسحاق القرشي يوما من أكرم الناس بعد رسول الله ﷺ قلت عثمان بن عفان قال كيف وقعت على عثمان من بين الناس قلت لأني رأيت الكرم في شيئين في المال والروح فوجدت عثمان جاد بماله على رسول الله ﷺ ثم جاد على أقاربه قال لله درك يا أبا العباس أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي نا إسماعيل بن إبراهيم نا يونس يعني بن عبيد حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين
следующие страницы →