← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17606–17645 · переход к 17611.

стр. 17606

أنا محمد بن مخلد العطار ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو الحسين (١) أنا أبو الحسن (٢) العتيقي أنا عثمان بن محمد نا إسماعيل بن محمد قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر بن أبي الأسود أنا عبد الله بن عيسى حدثني يونس أن الحسن سئل عن القائلة في المسجد فقال رأيت عثمان بن عفان وهو يومئذ خليفة يقيل في المسجد ويقوم وأثر الحصا بجنبه فقيل هذا أمير المؤمنين قال يونس بإصبعه وحرك أبو بكر أصبعه السبابة ونحن يومئذ غلمان قلت ليونس بن عبيد ابن كم كان الحسن يوم قتل عثمان قال ابن أربع عشرة سنة ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى بن الحبوبي قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر (٣) أنا خيثمة بن سليمان نا الحسن بن مكرم البغدادي نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي قال سمعته يذكر عن يونس بن عبيد عن الحسن قال رأيت عثمان بن عفان نائما (٤) في المسجد في ملحفة ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين أخبرنا أبو علي بن نبهان في كتابه ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ح قال وأنا أبو الفوارس الزينبي أنا أحمد بن علي البادا نا حامد بن محمد (٥) الرفاء قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا سعد بن أبي مريم حدثني محمد بن (٥) هلال المديني حدثني أبي عن جدتي أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان ففقدها يوما فقال لأهله ما لي لا أرى فلانة فقالت امرأته يا أمير المؤمنين ولدت الليلة غلاما قالت فأرسل إلي بخمسين درهما

стр. 17607

وشقيقة سنبلانية (١) ثم قال هذا عطاء ابنك وهذه كسوته فإذا مرت به سنة رفعنا إلى مائة أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا موسى بن إسماعيل نا (٣) مبارك قال سمعت الحسن يقول أدركت عثمان على ما نقموا عليه قلما (٤) يأتي على الناس يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيرا فقال لهم يا معشر المسلمين اغدوا على أعطياتكم فيأخذونها وافرة ثم قال لهم اغدوا على أرزاقكم فتأخذونها وافرة ثم يقال لهم اغدوا على السمن والعسل الأعطيات جارية والأرزاق وافرة دارة والعدو منفي وذات البين حسن والخير كثير وما مؤمن يخاف مؤمنا من لقيه فهو أخوه من كان ألفته ونصيحته ومودته قد عهد إليهم أنها ستكون أثرة فإذا كانت أن تصبروا قال رسول الله ﷺ لأسيد بن حضير ستلقون بعدي أثرة قال فما تأمرنا قال أن تصبروا حتى تلقوا الله ورسوله قال الحسن لو أنهم صبروا حين رأوها وأخذوا بأمر رسول الله لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير قالوا لا والله ما نصابرها فوالله ما ردوا ولا سلموا والأخرى كان السيف مغمدا عن أهل الإسلام ما على الأرض مؤمن يخاف أن يسل مؤمن عليه سيفا حتى سلوه على أنفسهم فوالله ما زال مسلولا إلى يوم القيامة هذا وأيم الله إني لأراه سيفا مسلولا إلى يوم القيامة قال ونا محمد بن إسماعيل (٥) نا سليمان بن حرب نا أبو هلال قال سمعت الحسن يقول عمل أمير المؤمنين عثمان ثنتي عشرة سنة لا ينكرون من إمارته (٦) شيئا حتى جاء فسقة فداهن والله في أمره أهل (٧) المدينة

стр. 17608

أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن التميمي قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا هشيم بن بشير إملاء أنا محمد بن قيس الأسدي عن موسى بن طلحة قال سمعت عثمان بن عفان وهو على المنبر والمؤذن يقيم الصلاة وهو يستخبر الناس يسألهم عن أخبارهم وأسعارهم (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى (٣) نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن (٤) عمر عن عثمان بن حكيم بن عباد بن (٥) حنيف عن أبيه قال أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا وانتهى سمن (٦) الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات (٧) فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان فقصها وكسر الجلاهقات قال ونا سيف عن محمد بن عبيد الله عن عمر بن شعيب قال أول من منع الحمام الطيارة والجلاهقات (٧) عثمان ظهرت المدينة فأمر عليها رجلا فمنعهم منها قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد نحوا منه وزاد وحدث بين النشز (٨) قتال بالعصي فأرسل عثمان طائفا يطوف عليهم فمنعهم من ذلك ثم استن الناس بإفشاء الحدود وساء ذلك عثمان وشكا ذلك (٩) إلى الناس فاجتمعوا على أن يجلدوا في النبيذ فأخذ نفرا منهم فجلدوا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الواعظ وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري

стр. 17609

قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) نا شيبان بن أبي شيبة أبو محمد الأبلي (٢) نا مبارك بن فضالة نا الحسن قال شهدت عثمان بن عفان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحمام أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد قالا نا محمد بن هلال عن جدته وكانت تدخل على عثمان وهو محصور فولدت هلالا فقعدها يوما فقيل لعثمان بن عفان إنها قد ولدت الليلة غلاما قالت فأرسل إلي بخمسين درهما وشقيقة سنبلالية وقال هذا عطاء ابنك وكسوته فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر قال وحدثني محمد بن سلام عن ابن دأب (٣) قال قال ابن سعيد بن يربوع بن عنكثة المخزومي انطلقت وأنا غلام في الظهيرة ومعي طير أرسله من المسجد والمسجد يبنى فإذا شيخ جميل حسن الوجه نائم تحت رأسه لبنة أو بعض لبنة فقمت أنظر إليه أتعجب من جماله ففتح عينيه فقال من أنت يا غلام فأخبرته فنادى غلاما نائما قريبا منه فلم يجبه فقال لي ادعه فدعوته فأمره بشئ وقال لي اقعد قال فذهب الغلام فجاء بحلة وجاء بألف درهم فنزع ثوبي وألبسني الحلة وجعل الألف درهم فيها فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال يا بني من فعل هذا بك فقلت لا أدري إلا أنه رجل في المسجد نائم لم أر قط أحسن منه قال ذلك أمير المؤمنين عثمان بن عفان أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا (٤) أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد بن زبر نا إبراهيم بن عبد الرحمن الأبلي نا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني نا الأصمعي (٥) قال

стр. 17610

استعمل ابن عامر قطن (١) بن عبد عوف الهلالي على كرمان وأقبل جيش من المسلمين أربعة آلاف وجرى الوادي فقطعهم على طريقهم وخشي قطن الفوت فقال من جاز الوادي فله ألف درهم فحملوا أنفسهم على العظم (٢) فكان إذا جاز الرجل منهم قال قطن اعطوه جائزته حتى جازوا جميعا وأعطاهم أربعة ألف ألف درهم فأبى ابن عامر أن يحسبها فكتب بذلك إلى عثمان بن عفان فكتب عثمان أن أحبسها له فإنه إنما أعان المسلمين في سبيل الله ففي ذلك اليوم سميت الجوائز لإجازة الوادي فقال الكناني (٣) في ذلك فدى للأكرمين بني هلال * على علاتهم أهلي ومالي هم سموا الجوائز في معد * فعادت (٤) سنة أخرى الليالي رياحهم تزيد على ثمان * وعشر قبل تركيب النصال (٥) * كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد المقرئ يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يعني السراج يقول قال لي أبو إسحاق القرشي يوما من أكرم الناس بعد رسول الله ﷺ قلت عثمان بن عفان قال كيف وقعت على عثمان من بين الناس قلت لأني رأيت الكرم في شيئين في المال والروح فوجدت عثمان جاد بماله على رسول الله ﷺ ثم جاد على أقاربه قال لله درك يا أبا العباس أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي نا إسماعيل بن إبراهيم نا يونس يعني بن عبيد حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين

стр. 17611

أن عثمان اشترى من رجل أرضا فأبطأ عليه فلقيه فقال ما منعك من قبض مالك قال إنك غبنتني فما ألقى من الناس أحدا إلا وهو يلومني فقال أذلك (١) يمنعك قال نعم قال فاختر بين أرضك ومالك ثم قال قال رسول الله ﷺ أدخل الله الجنة رجلا كان سهلا مشتريا أو بائعا (٢) وقاضيا ومقتضيا [٧٩٧٠] أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا ابن المبارك يعني أبا جعفر محمد بن عبيد الله نا شبابة بن سوار نا هشام بن الغاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال ابتاع عثمان بن عفان حائطا من رجل فساومه حتى قاومه على الثمن الذي رضي به البائع فقال أرنا يدك قال وكانوا لا يستوجبون البيع إلا بالصفقة فلما رأى ذلك الرجل قال لا أبيعك حتى تزيدني عشرة آلاف فالتفت عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله أدخل الجنة رجلا كان سمحا بائعا ومبتاعا قاضيا ومقتضيا اذهب فقد زدتك العشرة الآلاف لأستوجب بها هذه الكلمة التي سمعتها من رسول الله ﷺ [٧٩٧١] أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي نا عبد العزيز الكتاني إملاء أنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون الواعظ أنا أحمد بن سلمان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا زكريا بن يحيى الرقاشي نا بعض أصحابنا عن أبي خلف عبد الله بن عيسى عن يحيى البكاء عن ابن عمر " أم من هو قانت آناء الليل " (٣) قال عثمان بن عفان أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الفقيه أنا علي بن محمد بن أحمد (٤) الواحدي (٥) أنا أبو بكر الحارثي وهو أحمد بن محمد بن أحمد أنا أبو الشيخ الحافظ أنا الوليد بن أبان نا محمد بن إدريس نا عمر بن أبي معاذ النميري نا عبد الله بن عيسى عن

стр. 17612

يحيى البكاء عن ابن عمر في قوله " أم من هو قانت آناء الليل " الآية قال نزلت في عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني ح وأخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا يوسف بن محمد أنا عبد الواحد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي قالا نا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو (١) عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال قمت خلف المقام وأنا أريد ألا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ثم غمزني فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف وفي حديث الزعفراني عن محمد بن عمرو وفيه ثم غمزني (٢) فالتفت أخبرنا أبو القاسم أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز نا أبو الأزهر (٣) نا يونس بن محمد نا فليح عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن عثمان قال قلت لأغلبن على المقام الليلة فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذا رجل وضع يده على ظهري قال فنظرت فإذا عثمان بن عفان وهو يومئذ أمير فتنحيت عنه فقام فافتتح القرآن حتى فرغ منه ثم ركع وجلس وتشهد وسلم في ركعة واحدة فلم يزد عليها فلما انصرف قلت يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال هي وتري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن أبي (٤) الصقر أنا محمد بن الحسين بن يوسف أنا محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي (٥) نا إسحاق

стр. 17613

الدبري (١) أنا عبد الرزاق (٢) عن ابن جريج أخبرني يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله قال إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان بن عفان قال نعم قال قلت لأغلبن الثلاثة النفر على الحجر يريد المقام قال فلما قمت إذا رجل يزحمني مقنعا قال فنظرت فإذا عثمان فأخرت عنه فصلى فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت هذا هو آذان الفجر أوتر بركعة لم يصل غيرها ثم انطلق أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا (٣) ابن المبارك أنا فليح بن سليمان عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (٤) قال قلت لأغلبن الليلة على المقام قال فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذ وضع رجل يده على ظهري فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان وهو خليفة فتنحيت عنه فقام فما برح قائما حتى فرغ من القرآن في ركعة لم يزد عليها فلما انصرف قلت يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال أجل هي وتري قال ونا ابن المبارك أنا ابن لهيعة حدثني بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار أن عثمان بن عفان قام بعد العشاء فقرأ القرآن كله في ركعة لم يصل قبلها ولا بعدها أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد أنا علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان نا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف نا محمد بن إسماعيل نا سليمان الطلحي حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة قال حججت في خلافة عثمان فقلت آتي المقام حين ينكفت (٥) الناس ويخفون فأتيته في ذلك الوقت فإني لقائم أصلي إذا كف على منكبي يطلب السعة فلم أتنح فرفع يده عني ثم رجع إلى وراء فلحظته (٦) فإذا هو عثمان بن عفان وهو إذ ذاك خليفة فأوسعت له ودخل

стр. 17614

فيما بيني وبين صاحبي فنزع نعليه ثم استقبل فكبر فقرأ الحمد لله رب العالمين أم القرآن ثم قرأ البقرة يرفع بالآية (١) صوته ويخفضها مرة ثم قرأ آل عمران يرفع بالآية صوته ويخفضها (٢) أخرى ثم لم يزل يقرأ سورة سورة كل ذلك ألحظ وأتحفظ عليه حتى قرأ " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " خاتمة القرآن ثم ركع ركعة ثم سلم ومد رجليه ثم استلقى على يديه متوكئا على ظهره فركعت ثم سلمت ثم التفت إليه فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله قال وعليك السلام يا ابن أخي قلت يا أمير المؤمنين إني أحسبك ساهيا منذ الليلة قال فقال له ابن أخي مما سهوت قال قلت إني منذ الليلة أتحفظ عليك لم تركع إلا ركعة قال يا ابن أخي إني لم أسه ولكنها كانت وتري أوترت بركعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد (٣) أنا يوسف بن الغرق (٤) أنا خالد بن بكير عن عطاء بن أبي رباح أن عثمان بن عفان صلى بالناس ثم قام خلف المقام فجمع كتاب الله في ركعة كانت وتره فسميت البتيراء قال وأنا ابن سعد (٥) أنا عبد الله بن نمير عن قيس عن أبي إسحاق عن رجل قد سماه قال رأيت رجلا طيب الريح نظيف الثوب قائما إلى دبر الكعبة يصلي وغلام خلفه كلما تعايا (٦) فتح عليه فقلت من هذا فقالوا عثمان أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا يوسف بن محمد أنا أبو عمر القارسي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا يزيد بن هارون أنا شعبة عن أبي إسحاق عن (٧) عامر بن عبدة قال قمت ذات ليلة خلف المقام فإذا رجل شديد بياض الثياب طيب الريح يصلي ورجل يفتح عليه إذا أخطأ وإذا هو عثمان بن عفان

стр. 17615

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وأخبرنا خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا الحسين بن علي نا إبراهيم بن محمد نا محمود بن خداش نا أبو معاوية عن عاصم عن أنس بن مالك (٢) قال قالت امرأة عثمان بن عفان حين قتلوه لقد قتلتموه وإنه ليحيى الليلة بالقرآن في ركعة قال أبو نعيم كذا قال أنس بن مالك رواه الناس فقالوا أنس بن سيرين أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر المزكي أنبأ أبو زكريا الحربي أنا أبو محمد بن الشرقي أنا أبو عبد الرحمن نا وكيع عن يزيد بن إبراهيم والفضل بن دلهم والربيع بن صبيح كلهم عن ابن سيرين قال قالت امرأة عثمان يوم الدار اقتلوه أو دعوه قد كان يقرأ القرآن في ركعة أخبرنا أبو عبد الله بن أبي علي أنا أبو القاسم يوسف بن محمد أنا أبو عمر الفارسي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن هشام عن ابن سيرين أن عثمان كان يقرأ القرآن في ليلة في ركعة قال ونا جدي نا أبو النعمان نا سلام بن مسكين قال سمعت محمد بن سيرين قال لما أطافوا بعثمان يريدون قتله قالت امرأته إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليلة بركعة يقرأ فيها القرآن أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا بكر بن فرقد أبو أمية التميمي نا عبد الوهاب بن عبد المجيد (٣) الثقفي عن أيوب السختياني عن امرأة عثمان نائلة بنت الفرافصة قالت إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا ابن المبارك عن الزبير بن عبد الله حدثتني جدتي أن عثمان كان لا يوقظ أحدا من أهله إذا قام من الليل إلا أن يجده

стр. 17616

يقظان فيدعو فيناوله (١) وضوءه وكان يصوم لدهر أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسن بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب أنا يحيى بن محمد بن صاعد أنا الحسين بن الحسن نا الهيثم بن جميل أنا علي بن مسعدة عن عبد الله الرومي قال كان عثمان بن عفان يأخذ وضوءه لنفسه إذا قام من الليل فقيل له لو أمرت الخادم فكفتك قال لا الليل لهم يستريحون فيه أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد (٢) أنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن علي بن مسعدة عن عبد الله الرومي قال كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه قال فقيل له لو أمرت بعض الخدم فكفوك قال لا الليل لهم يستريحون فيه أخبرك أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا ابن صاعد نا الحسين بن (٣) الحسن أنا ابن المبارك أنا الزبير بن عبد الله أن جدته أخبرته وكانت خادما لعثمان بن عفان قالت كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظانا (٤) فيدعوه فيناولوه (٥) وضوءه وكان يصوم الدهر أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب أنا جدي أنا يزيد بن هارون أنا علي بن مسعدة الباهلي عن عبد الله الرومي أن عثمان بن عفان كان يقوم من الليل فيأخذ وضوءه فقالت له امرأة من أهله يا أمير المؤمنين لو أيقظت بعض الخدم فناولك وضوءك فقال لهم الليل يستريحون فيه (٦) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب

стр. 17617

ح وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي أنا عبد الصمد نا سالم أبو جميع نا الحسن وذكر عثمان وشدة حيائه فقال إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو الفضل (٢) المطهر بن عبد الواحد بن محمد أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد السلمي أنا عبد الله بن محمد بن عمر بن يزيد الزهري نا عمي عبد الرحمن بن عمر رسته نا أبو النعمان نا سالم أبو جميع الهجيمي قال ذكر عند الحسن حياء عثمان ونا أسمع قال إن كان ليكون جوف البيت والباب عليه مغلق فيضع ثوبه ليفيض عليه الماء فيمنعه الحياء أن يرفع صلبه أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا أحمد بن معروف نا الحسين نا محمد (٣) بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه أن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن أول مركب صعب وإن بعد اليوم أياما وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها وما كنا خطباء وسيعلمنا الله أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا هدبة بن خالد عن حزم (٥) عن الحسن (٦) أن عثمان بن عفان خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اتقوا الله فإن تقوى الله غنم وإن أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت واكتسب من نور الله

стр. 17618

نورا لظلمة القبر وليخش عبد أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيرا وقد يكفيني الحكيم جوامع الكلام والأصم ينادي من مكان بعيد واعلموا أن من كان الله معه لم يخف شيئا ومن كان الله عليه فمن يرجو بعده قال وأنا أحمد أنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني أنا علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت ابن المبارك يقول سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول عن ابن جريج عن مجاهد قال (١) خطب عثمان بن عفان فقال في خطبته ابن آدم اعلم أن ملك (٢) الموت الذي وكل بك لم يزل يخلفك ويتخطى إلى غيرك منذ أنت في الدنيا وكأنه قد تخطى غيرك إليك وقصدك فخذ حذرك واستعد له ولا تغفل فإنه لا يغفل عنك واعلم ابن آدم إن غفلت عن نفسك ولم تستعد لها لم يستعد لها غيرك ولا بد من لقاء الله فخذ لنفسك ولا تكلها إلى غيرك والسلام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن بدر بن عثمان عن عمه قال (٣) آخر خطبة خطب (٤) بها عثمان في جماعة إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة ولم يعطكموها لتركنوا إليها إن الدنيا تفنى والآخرة تبقى ولا تبطرنكم الفانية ولا تشغلنكم عن الباقية فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الدنيا منقطعة وإن المصير إلى الله اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه ووسيلة عنده واحذروا من الله الغير والزموا جماعتكم ولا تصيروا أحزابا " واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " (٥) إلى آخر الآيتين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا أنا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن

стр. 17619

محمد الصفار نا محمد بن عبيد الله (١) المنادي نا محمد بن يعلى زنبور الكوفي نا الربيع بن صبيح عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن قال لما كان من بعض هيج (٢) الناس ما كان (٣) جعل رجل يسأل عن أفاضل أصحاب رسول الله ﷺ فجعل لا يسأل أحدا إلا دله على سعد بن مالك قال فجلس أياما لا يسأل عن شئ حتى استأنس به فذكر الحديث قال أخبرني عن عثمان قال كنا إذ نحن جميع مع رسول الله ﷺ كان أحسننا وضوءا وأطولنا صلاة وأعظمنا نفقة في سبيل الله أخبرنا أبو عبد الله وأبو غالب ابنا البنا وأبو الحسين بن الفراء قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وذكر أبو الزناد أن رجلا من ثقيف جلد في الشراب في خلافة عثمان بن عفان قال وكان لذلك الرجل مكان من عثمان وجلس في خلوته فلما جلد أراد ذلك المجلس فمنعه إياه عثمان وقال لا تعود إلى مجلسك أبدا إلا ومعنا ثالث أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني أنا أبو محمد بن حيان نا محمد بن العباس بن أيوب نا أبو عمر بن أيوب الصريفيني نا سفيان بن عيينة نا إسرائيل بن موسى قال سمعت الحسن يقول قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا وإني لأكره (٤) أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف (٥) وما مات عثمان حتى خرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيه أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي وأبو محمد بختيار بن عبد الله قالا أنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي أنا أبو علي بن شاذان أنا عثمان بن أحمد وميمون بن إسحاق قالا نا أحمد بن

стр. 17620

عبد الجبار نا يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن يحيى بن الجزار عن علي أنه قال لعثمان إن سرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل وكل دون الشبع وانكس الإزار وارقع (١) القميص واخصف النعل تلحق بهما المحفوظ أن عليا قال ذلك لعمر بصاحبيه النبي ﷺ وأبا بكر أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا عثمان بن محمد بن القاسم أنا عبد الله بن أبي (٢) داود نا محمد بن عمر بن هياج نا يحيى بن عبد الرحمن يعني الأرحبي حدثني عبد الله بن عبد الملك بن أبجر (٣) عن إياد بن لقيظ عن يزيد بن معاوية بينا يزيد بن معاوية (٤) الأشجعي قال إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة قال فليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة (٥) إذ هتف هاتف من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله فاختلفا في آية من سورة البقرة قرأ هذا " وأتموا الحج والعمرة للبيت " وقرأ هذا " وأتموا الحج والعمرة لله " (٦) فغضب حذيفة واحمرت عيناه ثم قام فغرز قميصه في حجزته (٧) وهو في المسجد وذلك في زمن عثمان فقال إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب فهكذا كان من قبلكم ثم أقبل فجلس فقال إن الله بعث محمدا ﷺ فقاتل بمن (٨) أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد (٩) ثم إن الله استخلف أبا بكر فكان ما شاء ثم إن الله قبضه فطعن في الإسلام طعنة (١٠) جوادا (١١) ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإسلام ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جوادا ثم إن الله استخلف

стр. 17621

عثمان وأيم الله ليوشكن أن يطعنوا فيه طعنة يخلفونه (١) كله أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة نا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية في غزوهم ذلك فيمن اجتمع من أهل العراق وأهل الشام فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما يكره فركب حذيفة حتى قدم على عثمان فقال يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب ففزع لذلك عثمان بن عفان فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إلي بالصحف التي جمع فيها القرآن فأرسلت إليه بها حفصة فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال لهم إذا اختلفتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن إنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى كتبت المصاحف ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به فذلك زمان حرقت فيه المصاحف بالنار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر (٢) عن محمد وطلحة قال وصرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة وخرج معه سعيد بن العاص فبلغ معه أذربيجان وكذلك كانوا يصنعون يجعلون للناس ردءا فأقام حتى قفل حذيفة ثم رجعا قال له حذيفة إني قد سمعت في سفرتي هذه أمرا لئن ترك الناس ليضلن القرآن ثم لا يقومون عليه أبدا قال وما ذاك قال رأيت أمداد أهل الشام حين قدموا علينا فرأيت أناسا من أهل حمص يزعمون لأناس من أهل الكوفة أنهم أصوب قراءة منهم وأن المقداد أخذها من رسول الله ﷺ ويقول الكوفيون مثل ذلك ورأيت من أهل دمشق قوما

стр. 17622

يقولون لهؤلاء نحن أصوب منكم قراءة وقرآنا ويقول هؤلاء لهم مثل ذلك فلما رجع إلى الكوفة دخل المسجد فتقوض إليه (١) الناس فحذرهم ما سمع في غزاته تلك وحذرهم ما يخاف فساعده على ذلك أصحاب رسول الله ﷺ ومن أخذ عنهم وعامة التابعين وقال له أقوام ممن قرأ على عبد الله وما تنكر ألسنا نقرأ على قراءة ابن أم عبد (٢) وأهل البصرة يقرءون على قراءة أبي موسى ويسمونها لباب الفؤاد (٣) وأهل حمص يقرءون على قراءة المقداد وسالم فغضب حذيفة من ذلك وأصحابه وأولئك التابعون وقالوا إنما أنتم أعراب وإنما بعث عبد الله إليكم ولم يبعث إلى من هو أعلم منه فاسكتوا فإنكم على خطأ وقال حذيفة والله لئن عشت حتى آتي أمير المؤمنين لأشكون إليه ذلك ولآمرنه ولأشيرن عليه أن يحول بينه وبين ذلك حتى ترجعوا إلى جماعة المسلمين والذي عليه أصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة وقال الناس مثل ذلك فقال عبد الله والله إذا ليصلين الله وجهك نار جهنم فقال سعيد بن العاص أعلى الله تألى (٤) والصواب مع صاحبك فغضب سعيد فقام وغضب ابن مسعود فقام وغضب القوم فتفرقوا وغضب حذيفة فرحل إلى عثمان حتى قدم عليه فأخبره بالذي حدث في نفسه من تكذيب بعضهم بعضا بما يقرأ ويقول أنا (٥) النذير العريان فأدركوا (٦) فجمع عثمان الصحابة وأقام حذيفة فيهم بالذي رأى وسمع وبالذي عليه حال النسا فأعظموا ذلك ورأوا جميعا مثل الذي رأى قالوا إن يتركوا ويمضي هذا القرن لا يعرف القرآن فسأل عثمان ما لباب الفؤاد فقيل مصحف كتبه أبو موسى وكان قرأ على رحال كثير ممن لم يكن جمع على النبي ﷺ وسأل عن مصحف ابن مسعود فقيل له قرأ على مجمع بن جارية وخباب بن الأرت جمع القرآن بالكوفة فكتب مصحفا وسال عن المقداد فقيل له جمع القرآن بالشام فلم يكونوا قرءوا على النبي ﷺ إنما جمعوا القرآن في أمصارهم فاكتتبت (٧) المصاحف وهو بالمدينة وفيها الذين قرءوا القرآن على النبي ﷺ وبثها في الأمصار وأمر الناس أن يعمدوا (٨) إليها وأن يدعوا ما يعلم من الأمصار فكل الناس عرف فضل ذلك أجمعوا عليه وتركوا ما سواه إلا ما كان من

стр. 17623

أهل الكوفة فإن قراء قراءة عبد الله نزوا (١) في ذلك حتى كادوا يتفضلون على أصحاب النبي ﷺ وعابوا الناس فقام فيهم ابن مسعود فقال ولا كل هذا إنكم والله قد سبقتم سبقا بينا فاربعوا على ظلعكم (٢) ولما قدم المصحف الذي بعثه عثمان على سعيد واجتمع عليه الناس وفرح به أصحاب النبي ﷺ بعث سعيد إلى ابن مسعود يأمره أن يدفع إليه مصحفه فقال هذا مصحفي تستطيع أن تأخذ ما في قلبي فقال له سعيد يا عبد الله والله ما أنا عليك بمسيطر إن شئت تابعت أهل دار الهجرة وجماعة المسلمين وإن شئت فارقتهم وأنت أعلم أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا عثمان بن محمد بن القاسم نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (٣) نا عمي نا ابن رجاء (٤) أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال قام عثمان فخطب الناس فقال أيها الناس عهدكم بنبيكم ﷺ منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن وتقولون قراءة أبي وقراءة عبد الله يقول الرجل والله (٥) ما تقيم قراءتك فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شئ لما جاء به فكان الرجل يجئ بالورقة والأديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم لسمعت رسول الله ﷺ وهو أمله عليك فيقول نعم فلما فرغ من ذلك عثمان قال من أكتب الناس قالوا كاتب رسول الله ﷺ زيد بن ثابت قال فأي الناس أعرب قالوا سعيد بن العاص قال عثمان فليمل سعيد وليكتب زيد فكتب زيد فكتب مصاحف ففرقها في الناس فسمعت بعض أصحاب محمد ﷺ يقول قد أحسن أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الثقفي نا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله نا أحمد بن يحيى الحلواني نا بشر بن موسى الخفاف أنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني شعبة حدثني علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة قال

стр. 17624

سمعت عليا يقول رحم الله عثمان لقد صنع في المصاحف شيئا لو وليت الذي ولي قبل أن يفعل في المصاحف ما فعل لفعلت كما فعل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه أنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان اللكي (١) المصري بالبصرة نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط الأشجعي حدثني أبي حدثنا أبي حدثني أبي قال (٢) لما نسخ عثمان المصاحف قال له أبو هريرة أصبت ووفقت أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول إن أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني يعملون بما في الورق المعلق فقلت أي ورق حتى رأيت المصاحف فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف وقال والله ما علمت أنك لتحبس علينا حديث نبينا ﷺ [٧٩٧٢] قال ونا أحمد بن القاسم بن الريان نا الحارث بن أبي أسامة التميمي نا الواقدي نا ابن أبي سبرة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نسخ عثمان المصحف دخل عليه أبو هريرة فقال له أصبت ووفقت أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول ثم ذكر الحديث كذا قال وقد سقط منه محمد بن سعد كاتب الواقدي أخبرنا أبو بكر بن المزرقي أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا عثمان بن محمد نا أبو بكر بن أبي داود (٣) نا سهل بن صالح نا أبو داود (٤) ويعقوب القارئ قالا أنا شعبة بن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة قال قال علي في المصاحف لو لم يصنعه عثمان لصنعته قال أبو داود عن رجل عن سويد علقمة لم يسمعه من سويد بينهما رجل

стр. 17625

أخبرنا أبو بكر أنا أبو جعفر أنا عثمان أنا ابن أبي داود (١) أنا محمد بن بشار أنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن قالا أنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن رجل عن سويد بن غفلة قال قال علي حين حرق عثمان المصاحف لو لم يصنعه هو لصنعته أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق أنا يوسف بن يعقوب القاضي أنا عمرو (٢) بن مرزوق أنا شعبة عن علقمة قال قال علي بن أبي طالب يرحم الله عثمان لو كنت أنا لصنعت في المصاحف ما صنع عثمان أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر محمد بن عمر بن سليمان العريبي النصيبي أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد أنا موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد أنا عفان أنا محمد بن أبان حدثني علقمة بن مرثد قال سمعت العيزار بن جرول قال سمعت سويد بن غفلة قال (٣) قال علي يا أيها الناس إياكم والغلو في عثمان تقولون حرق المصاحف والله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب محمد ﷺ ولو وليت مثل ما ولي لفعلت مثل الذي فعل أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله وأبو سعيد بن أبي عمرو (٤) قالا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي نا حسين يعني ابن علي الجعفي عن محمد بن أبان وهو زوج أخت حسين عن (٥) علقمة بن مرثد عن العيزار بن جرول عن سويد بن غفلة (٦) عن علي قال اختلف الناس في القرآن على عهد عثمان قال فجعل الرجل يقول للرجل قراءتي خير من قراءتك قال فبلغ ذلك عثمان فجمعنا أصحاب رسول الله ﷺ فقال إن الناس قد اختلفوا اليوم في القراءة وأنتم بين ظهرانيهم فقد رأيت أن أجمعهم على قراءة واحدة

стр. 17626

قال فأجمع رأينا مع رأيه على ذلك قال وقال علي لو وليت مثل الذي ولي لصنعت مثل الذي صنع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن محمد وطلحة قالا وبلغ عثمان شدة ذلك على عبد الله فكتب إليه إن الذي أتاك من قبلي ليس برأي ابتدعته ولا [حدث أ] (١) حدثته ولكن هذا القرآن واحد جاء من عند واحد (١) وهؤلاء قراء القرآن عن النبي ﷺ أهل دار الهجرة والمهاجرون والأنصار وصالحو الأمصار قد نهضوا فيه وقاموا به في كل أفق وخافوا أن يلبس من بعدهم وأن يجعله الناس عضين (٣) وليس بهم أنت ولا أمثالك فقام ابن مسعود يوم خطبته فخطب وعذر المسلمين وقال إن الله لا ينزع العلم انتزاعا ولكن ينزعه بذهاب العلماء وإن الله لا يجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة فجامعوهم على ما اجتمعوا عليه وكان الحق فيما اجتمعوا عليه فوالله ما بايعه (٤) أصحابه ولكن استعربوا (٥) فكتب ابن مسعود بذلك إلى عثمان واستأذنه في الرجوع إلى المدينة وأعلمه أنه يكره المقام بالكوفة لما يخاف أن يحدث فيها بعد فشو الدنيا والإذاعة والتكلف ويأبى أن يأذن له حتى أذن له قبل موته بأشهر لإكثاره (٦) عليه وكتب عثمان إلى الأمراء أما بعد فإن الرعية قد طعنت في الانتشار ونزعت إلى الشر وأعداها على ذلك ثلاث دنيا مؤثرة وأهواء متشرعة وظغائن محمولة ويوشك أن ينفر ثم يغير فلا تجعلوا لأحد علة كفوا عنهم ما لم يخرقوا (٧) دينا وخذوا العفو من أخلاقهم واحملوهم ودين الله لا توكبنه وكتب أيضا إليهم استعينوا على الناس وكل ما ينوبكم بالصبر والصلاة وأمر الله أقيموه ولا تدهنوا فيه وإياكم والعجلة فيما سوى ذلك وارضوا من الشر بأيسره فإن قليل الشر كثير واعملوا أن الذي ألف بين القلوب هو الذي يفرقها ويباعد بعضها من بعض سيروا

стр. 17627

سيرة قوم يريدون الله لئلا تكون لهم على الله حجة وكتب إن الله ألف بين قلوب المسلمين على طاعته وقال سبحانه " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم " (١) وهو مفرقها على معصيته ولا تعجلوا على أحد بحد قبل استيجابه فإن الله تعالى قال " لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر " (٢) من كفر (٣) داويناه بدوائه ومن تولى على الجماعة أنصفناه وأعطيناه حتى يقطع حجته وعذره إن شاء الله قال ونا سيف عن محمد وطلحة قالا قام عثمان بالمدينة فقال إن الناس يبلغني عنهم هنات وهنات وأني والله لا أكون أول من فتح بابها ولا أدار رحاها ألا وإني زام نفسي بزمام وملجمها بلجام فأقودها بزمامها وأكبعها (٤) بلجامها ومناولكم طرف الحبل فمن اتبعني حملته على الأمر الذي يعرف ومن لم يتبعني ففي الله خلف منه وعزاء عنه ألا وإن لكل نفس يوم القيامة سائقا وشاهدا سائق يسوقها على أمر الله وشاهد يشهد عليها بعملها فمن كان يريد الله بشئ فليبشر ومن كان إنما يريد الدنيا فقد خسر قال ونا سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن يحيى بن رافع قال سمعت عثمان يقرأ هذه الآية " وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد " (٥) على المنبر سائق يسوقها إلى أمر الله وشهيد يشهد عليها بما عملت أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٦) أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو عمرو عثمان بن محمد نا عبد الله بن سليمان (٧) نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة بن الحجاج عن علقمة بن مرثد الحضرمي قال أبو داود نا محمد بن أبان الجعفي سمعه من علقمة بن مرثد وحديث محمد أتم عن عقبة بن جرول الحضرمي قال لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من يسرع إليه فأتانا سويد بن غفلة الجعفي فقال إن لكم علي حقا وإن لكم جوارا وإن لكم قرابة والله لا أحدثكم اليوم إلا

стр. 17628

شيئا سمعته من المختار أقبلت من مكة وإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي فالتفت فإذا المختار فقال لي يا شيخ ما بقي في قلبك من حب ذلك الرجل يعني عليا قلت إني أشهد الله إني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني قال ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني قال قلت أبيت والله إلا تثبيطا عن آل محمد وتربيثا لحراق (١) المصاحف أو قال خراق (٢) وهو أحدهما يشك أبو داود فقال سويد والله لا أحدثكم إلا شيئا سمعته من علي بن أبي طالب سمعته يقول يا أيها الناس لا تغلو في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا أو قولوا له خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا فقال ما تقولون في هذه القراءة فقد بلغني أن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد أن يكون كفرا قلنا فما ترى قال نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا يكون فرقة ولا يكون اختلاف قلنا فنعم ما رأيت قال فقيل أي الناس أفصح وأي الناس أقرأ قالوا أفصح (٣) الناس سعيد بن العاص وأقرأهم زيد بن ثابت فقال ليكتب أحدهما ويملي الآخر ففعلا وجمع الناس على مصحف قال قال علي والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل قال ونا عبد الله بن سليمان (٤) نا إسحاق بن إبراهيم النهشلي نا أبو داود نا شعبة (٥) عن من سمع سويد بن غفلة يقول سمعت عليا يقول رحم الله عثمان لو وليته لفعلت ما فعل في المصاحف وقال محمد بن أبان (٦) أخبرني علقمة بن مرثد قال سمعت العيزار بن جرول (٧) الحضرمي يقول لما خرج المختار فذكر نحوه ولم يذكر قراءته وقال فليكتب سعيد ويملي زيد قال فكتب مصاحف وبعث بها في الأمصار وساقه

стр. 17629

قال ونا عبد الله (١) نا عثمان بن هشام بن دلهم نا إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد قال لما نزل أهل مصر الجحفة (٢) يعاتبون عثمان صعد عثمان المنبر فقال جزاكم الله يا أصحاب محمد عني شرا أذعتم السيئة (٣) وكتمتم الحسنة وأغريتم بي (٤) سفهاء الناس أيكم يأتي هؤلاء القوم فيسألهم ما الذي نقموا (٥) وما الذي يريدون ثلاث مرات لا يجيبه أحد فقام علي فقال أنا فقال عثمان أنت أقربهم رحما وأحقهم بذلك فأتاهم فرحبوا به وقالوا ما كان يأتينا أحد (٦) أحب إلينا منك فقال ما الذي نقمتم قالوا نقمنا أنه محا كتاب الله وحمى الحمى (٧) واستعمل أقرباءه وأعطى مروان مائة ألف وتناول أصحاب النبي ﷺ فرد عليهم عثمان أما القرآن فمن عند الله إنما نهيتكم لأني خفت عليكم الاختلاف فاقرءوا على أي حرف شئتم وأما الحمى فوالله ما حميته لإبلي ولا غنمي وإنما حميته لإبل الصدقة لتسمن وتصلح وتكون أكثر ثمنا للمساكين (٨) وأما قولكم أني أعطيت مروان (٩) مائة ألف فهذا بيت مالهم فليستعملوا (١٠) عليه من أحبوا وأما قولهم تناول أصحاب النبي ﷺ فإنما أنا بشر أغضب وأرضى فمن ادعى قبلي حقا أو مظلمة فهذا أنا فإن شاء قود وإن شاء عفو وإن شاء أرضي فرضي الناس واصطلحوا ودخلوا المدينة وكتب بذلك إلى أهل البصرة وأهل الكوفة فمن لم يستطع أن يجئ فليوكل وكيلا أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو علي محمد بن وشاح قالوا أنا عيسى بن علي أنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي نا زكريا بن

стр. 17630

يحيى بن عمر حدثني عم (١) أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب قال زرت الحسن بن أبي الحسن فخلوت به يوما فقلت له يا أبا سعيد أما ترى ما الناس فيه من الاختلاف فقال لي يا أبا يحيى أصلح أمر الناس أربعة فذكرهم ثم قال وعثمان بن عفان حيث جمع الناس على هذه القراءة وقد كانوا يقرءونه على سبعة أحرف فكان هؤلاء يلقون هؤلاء فيقولون قراءتنا أفضل من قراءتكم حتى كاد بعضهم أن يكفر بعضا فجمعهم عثمان على هذا الحرف ولولا ما فعل عثمان من ذلك لألحد الناس في القرآن إلى يوم القيامة أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا أحمد بن بندار نا عبد الله بن أحمد بن أسيد قال سمعت أحمد بن سيار يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان لعثمان شيئان ليس لأبي بكر ولا عمر مثلهما صبره نفسه حتى قتل مظلوما وجمعه الناس على المصحف أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو عمرو عثمان بن محمد نا عبد الله بن سليمان (١) نا أحمد بن سنان (٢) قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر صبره نفسه حتى قتل وجمعه الناس على المصحف أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني سليمان بن حرب نا أبو هلال قال سمعت الحسن قال عمل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ثنتي عشرة سنة ما ينكرون من إمارته شيئا

стр. 17631

قال ونا يعقوب (١) نا عبيد الله بن موسى نا حشرج بن نباتة حدثني سعيد بن جمهان (٢) عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك [٧٩٧٣] قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر وعمر وخلافة عثمان ثم قال عمل بما عمل به صاحباه ست سنين وكان في ست فيه وفيه غفر الله لنا وله ورحمنا وإياه وخلافة علي فنظرنا فوجدناها ثلاثين سنة أخبرنا أبو طالب بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أحمد بن محمد بن عبد الحميد أبو عبد الله الجعفي نا محمد بن عبد الحميد نا قران بن تمام عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال كان عثمان في قريش محببا يوصون إليه ويعظمونه وإن كانت المرأة من الصرب لترقص صبيها وهي تقول أحبك والرحمن * حب قريش عثمان * أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال لما ولي عثمان عاش ثنتي عشرة سنة أميرا يعمل ست سنين لا تنقم الناس عليه شيئا وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب لأن عمر كان شديدا عليهم لما وليهم عثمان لأن لهم ووصلهم ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر وكتب لمروان بخمس مصر وفي نسخة أخرى بخمس أفريقية وأعطى أقرباءه المال وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها واتخذ المال (٤) واستسلف من بيت المال وقال إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإني أخذته فقسمته في أقربائي فأنكر الناس عليه ذلك أخبرنا أبو محمد بن أبي الحسين المزكي نا عبد العزيز بن أبي طاهر أنا أبو

стр. 17632

محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) حدثني هشام يعني بن عمار حدثني الوليد بن مسلم نا مرزوق بن (٢) أبي الهذيل حدثني ابن شهاب عن عروة أنه حدثه قال استخلف عثمان بن عفان ففتح الله عليه أفريقية وخراسان فعزل عمير بن سعد عن حمص وجمع الشام لمعاوية ونزع عمرو بن العاص عن مصر وأمر عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي ونزع أبا موسى الأشعري عن البصرة وأمر عليها عبد الله بن عامر بن كريز ونزع المغيرة بن شعبة عن الكوفة وأمر عليها سعيد بن العاص فلم يزل أميرها حتى استعرت الفتنة في الناس ففصل سعيد من عند عثمان إلى الكوفة فلقيته خيل أهل الكوفة بالعذيب (٣) فردوه فرجع إلى عثمان فلم تزل الفتنة تستعر حتى قتل عثمان آخر الجزء الثالث والخمسين بعد الأربعمئة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب ح وأخبرنا أبو علي بن السيط أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي نا عبد الصمد نا القاسم يعني بن الفضل نا عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم عمار بن ياسر فقال إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني نشدتكم الله (٥) أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش فسكت القوم فقال عثمان لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم رواه عبد الله بن عبد القدوس الكوفي نزيل الري عن الأعمش عن عمرو (٦) بن مرة وهذا مختصر أخبرناه بتمامه أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس في كتابه وحدثني

стр. 17633

أبو الخير صالح بن إسماعيل بن محمد عنه نا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن ودعان نا أبو الفتح أحمد بن عبيد الله بن ودعان عمي نا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا عبد الله بن بكار نا القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان قال ذكر عثمان بني أمية فقال والله لو أن مفاتيح الجنة بيدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا الجنة من عند آخرهم ولأستعملنهم على رغم من زعم قال فقال عمار فإن ذلك يرغم بأنفي قال أرغم الله بأنفك قال بأنف أبي بكر وعمر قال فغضب فقام إليه فوطئه وأجفله (١) الناس عنه قال فبعث إلى طلحة والزبير فقال ائتيا هذا الرجل فخيراه بين ثلاث بين أن يقتص أو يأخذ أرشا (٢) أو يعفو فأتياه فقالا إن هذا الرجل قد أنصف فخيرك أن تقتص أو تأخذ أرشا أو تعفو فأتياه قال لا والله لا أقبل منهن واحدة حتى ألقى رسول الله ﷺ فاشكو إليه قال وجمع عثمان بني أمية فقال يا ذبان الطمع والله ما زلتم بي على هذا الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ حتى خشيت أن أكون قد أهلكته وهلكت قال عثمان أما إنه لا يمنعني أن أحدث ما سمعت من رسول الله ﷺ أقبلت أنا ورسول الله ﷺ نتماشى بالبطحاء فإذا بعمار وأبي عمار وأم عمار يعذبون في الشمس فقال ياسر يا رسول الله (٣) الدهر هكذا فقال اصبر اللهم اغفر لآل ياسر [٧٩٧٤] أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا (٤) أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا محمد بن جعفر نا شعبة عن (٦) سماك بن حرب قال سمعت عباد بن زاهر أبا رواع قال سمعت عثمان يخطب فقال إنا والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر فكان يعود مرضانا ويتبع

стр. 17634

جنائزنا ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير وإن ناسا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبيد الله بن عمر حدثني غندر نا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت عباد بن زاهر أنا رواع قال سمعت عثمان يخطب فقال أما والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر فكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير وإن ناسا يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط قال فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق يا نعثل (١) قد بدلت فقال من هذا فقالوا أعين قال بل أنت أيها العبد قال فوثب الناس إلى أعين قال وجعل رجل من بني ليث يزعهم (٢) عنه حتى أدخله الدار أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو محمد عبد الله بن محمد (٣) بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى ابن أبي مسرة نا خلاد بن يحيى نا (٤) يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنا مع عبد الله بن مسعود بجمع (٥) فلما دخل مسجد منى سأل كم صلى أمير المؤمنين قالوا أربعا قال فقلنا له ألم تحدثنا أن النبي ﷺ صلى ركعتين وأبا بكر صلى ركعتين فقال بلى وأنا أحدثكموه الآن ولكن عثمان كان إماما فأخالفه والخلاف شر و (٦) أخبرنا أبو القاسم أنا (٦) أبو بكر أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا بشر بن موسى بن صالح نا أبو نعيم (٧) ح وأخبرنا أبو (٦) الحسن الفرضي نا عبد العزيز الصوفي نا أبو محمد بن أبي

стр. 17635

نصر أنا علي بن أحمد بن علي الوراق بالمصيصة نا أحمد بن خليد الكندي نا أبو نعيم عن الأعمش نا معاوية بن قرة بواسط عن أشياخ الحي قال صلى عثمان الظهر بمنى أربعا فبلغ ذلك عبد الله فعاب عليه ثم صلى بأصحابه العصر في رحله أربعا فقلت وقال ابن خليد فقيل له عبت على عثمان وصليت أربعا قال إني أكره الخلاف أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن إبراهيم الحزوري (١) نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال صلى عثمان بمنى أربعا قال فقال عبد الله صليت مع النبي ﷺ ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطريق ولوددت أن لي من (٢) أربع ركعات ركعتين متقبلتين (٣) أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن إبراهيم الحزوري نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا أبو معاوية عن الأعمش حدثني معاوية بن قرة عن أشياخه أن عبد الله صلى بعدها يعني أربعا فقيل له عبت على عثمان ثم تصلي أربعا قال الاختلاف شر أخبرنا أبو القاسم زاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا موسى بن إسحاق القاضي نا يعقوب بن حميد بن كاسب نا سليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن حميد عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه أتم الصلاة بمنى ثم خطب الناس فقال يا أيها الناس إن السنة سنة رسول الله ﷺ وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا قال وأنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل

стр. 17636

نا حماد عن أيوب عن الزهري أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعا ليعلمهم أن الصلاة أربع أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا موسى هو ابن محمد بن حيان نا أبو عتاب سهل بن حماد نا عكرمة بن إبراهيم حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب عن أبيه أن عثمان صلى بهم بمنى أربع ركعات ثم أقبل عليهم فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا تزوج الرجل ببلد فهو من أهله وإنما أتممت لأني تزوجت بها منذ قدمتها قال وأنا أبو يعلى نا عبيد الله نا حرمي بن عمارة نا عكرمة بن إبراهيم حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب من أهل المدينة حدثني أبي عبد الرحمن أن عثمان بن عفان صلى بأهل منى أربع ركعات فلما انصرف إليهم قال إني صليت بكم أربعا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا أتى أهل المسافر في بلدة فهو من أهلها يصلي صلاة المقيم أربعا وإني تأهلت بها منذ قدمتها فلذلك صليت بكم أربعا [٧٩٧٥] أخبرناه أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (١) حدثني أبي نا أبو سعيد مولى بني هاشم نا عكرمة بن إبراهيم الباهلي نا عبد الصمد (٢) بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات فأنكر الناس عليه قال يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم [٧٩٧٦] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى الحيري نا محمد بن عمرو الحرشي نا يحيى بن يحيى نا المعتمر بن

стр. 17637

سليمان التيمي أنا أبي أنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال سمع عثمان بن عفان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلما سمعوا به أقبلوا نحوه قال وكره أن يقدموا عليه المدينة فأتوه فقالوا له ادع بالمصحف فافتتح السابعة وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون " (١) قالوا له قف أرأيت ما حميت من الحمى الله أذن لكم أم على الله تفتري قال أمضه نزلت في كذا وكذا فأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في الصدقة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى أنا (٢) نمير نا (٣) ابن أبي عبيدة أنا أبي عن الأعمش عن شقيق قال كان بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فأرسل إليه عبد الرحمن والله ما فررت عن رسول الله ﷺ يوم عينين (٤) يعني أحد ولا تخلفت (٥) عن بدر ولا خالفت سنة عمر فأرسل إليه عثمان أنا قولك إني تخلفت عن بدر فإن بنت رسول الله ﷺ شغلتني قال سليمان (٦) كانت تقضي وأما قولك فررت يوم عينين فقد صدقت قد عفا الله عني وأما سنة عمر فوالله ما استطعتها أنا ولا أنت أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان أنا أحمد بن عثمان بن الفضل أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد أنا يوسف بن موسى أنا عبد الله الجهني يعني الرازي أنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم عن أبي وائل قال لقيني الوليد بن عقبة رجلا قد سماه فقال له الوليد جفوت أمير المؤمنين يعني عثمان فقال أبلغه أني لم أفر يوم حنين (٧) ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر فقال

стр. 17638

عثمان أما قوله إني فررت يوم حنين (١) فلم يعيبني بذنب قد عفا الله عنه وتاب الله علي ثم قرأ " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " (٢) إلى آخر الآية وأما تخلفي عن بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله ﷺ فجاء زيد بن حارثة بفتح بدر وأنا أدفنها وأنا بالبقيع (٣) وقد ضرب لي رسول الله ﷺ بسهم ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهم فقد شهد وأما سنة عمر فلا أستطيعها أنا ولا أنت قال ونا عبد الله (٤) حدثني محمد بن أحمد بن الجنيد ومحمد بن علي وغيرهما قالوا أنا معاوية بن عمرو نا زائدة عن عاصم عن شقيق قال لقي الوليد بن عقبة رجلا قد سماه فقال له الوليد ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان فقال له الرجل أبلغه أني لم أفر يوم حنين (١) قال عاصم وهو يوم أحد ولم أتخلف يوم بدر ولم أترك سنة رسول الله ﷺ قال فانطلق فأخبر عثمان فقال أما قوله إني لم أفر يوم حنين (١) فكيف يعيرني بذنب قد عفا الله عنه فقال " إن الذين تولوا منكم يوم التقا الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم " وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله ﷺ حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله ﷺ بسهم ومن ضرب له بسهمه فقد شهد وأما قوله إني لم (٥) أترك سنة عمر فإني لا أطيقها ولا هو فأتاه فحدثه بذلك أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا إبراهيم سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو يعلى نا زهير نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن عاصم عن شقيق قال لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان فقال أبلغه أني لم أفر يوم عينين قال عاصم هو يوم أحد ولم أتخلف يوم بدر ولم أترك سنة عمر فانطلق يخبر ذلك عثمان فقال عثمان أما قوله يوم عينين فكيف يعيرني بذنب قد عفا الله عنه فقال " إن الذين تولوا منكم يوم التقا الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم " وأما قوله إني تخلفت يوم بدر

стр. 17639

فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله ﷺ حتى ماتت وقد ضرب سهمي ومن (١) ضرب له رسول الله ﷺ فقد شهد (٢) وأما قوله إني أترك (٣) سنة عمر فإني لا أطيقها أنا ولا هو فأته (٤) فحدثه بذلك أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي أنا علي بن أحمد بن محمد الواحدي أنا سعيد بن محمد بن أحمد بن حيان أنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيان أنا عبد الله بن محمد بن الحسين المروزي أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب نا محمد بن الليث نا علي بن الحكم نا سلام القارئ عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان رفع صوته على عبد الرحمن بن عوف وهو يومئذ خليفة فقال له عبد الرحمن بأي شئ ترفع صوتك علي ولقد شهدت بدرا ولم تشهد وبايعت رسول الله ﷺ ولم تبايع يعني بيعة الرضوان وفررت يوم أحد ولم أفر فقال عثمان أما قولك شهدت بدرا ولم تشهد فإن رسول الله ﷺ خلفني على ابنته وأما ما ذكرت أنك بايعت رسول الله ﷺ ولم أبايع وأن رسول الله ﷺ بعثني إلى ناس من المشركين فلما أبطأت عليه ضرب بيمينه على شماله فقال هذه لعثمان [٧٩٧٧] فشمال رسول الله ﷺ خير من يميني ولقد علمت ذاك أنت وأما قولك فررت يوم أحد فلمت بذنب عفا الله لي عنه أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو عبد الله بن القصاري أنا أبي أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله نا أبو عبد الله المحاملي ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي المصري وأبو الحسن علي بن أبي طالب أحمد بن محمد بن عوانة القايني وأبو صالح ذكوان بن سيار بن محمد الدهان وأبو رشيد علي بن عثمان بن محمد الواعظ الهيصمي بهراة قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي

стр. 17640

أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح أنا يحيى بن محمد بن صاعد قالا أنا محمد بن إسماعيل البخاري زاد ابن صاعد أبو عبد الله أنا علي بن الحكم الأنصاري أنا سلام زاد المحاملي بن سليمان وقالا أبو المنذر القارئ عن علي بن زيد عن ابن المسيب سماه ابن صاعد سعيدا (١) أن (٢) عثمان بن عفان قال لرجل وقال المحاملي لعبد الرحمن بن عوف أما قولك ما شهدت بدرا فإن رسول الله ﷺ خلفني زاد المحاملي يوم بدر وقالا على ابنته وضرب لي بسهم وأعطاني أجري وأما قولك يوم أحد فإن الله عفا عني وأما قولك يوم كذا قال أبو عبد البخاري وفي حديث ابن صاعد قال ابن صاعد يعني يوم الحديبية فإن رسول الله ﷺ بعثني إلى ناس من المشركين زاد المحاملي وعلمت ذاك قال لما حبست وقال المحاملي احتبست ضرب رسول الله ﷺ بيميه على شماله وشمال رسول الله ﷺ خير من يميني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبي أنا أبو أسحاق إسماعيل بن عمرو السمرقندي أنا محمد بن حامد بن حميد أنا علي بن إسحاق السمرقندي أنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت في عثمان وبي حذيفة بن عتبة ورافع بن المعلى الأنصاري وخارجة بن زيد " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " الآية (٣) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله بن أحمد (٤) حدثني أبي أنا هاشم أنا أبو معاوية يعني شيبان عن عثمان بن عبد الله قال جاء رجل إلى ابن عمر فقال يا ابن عمر إني سائلك عن شئ أتحدثني (٥) به قال نعم فذكر عثمان فقال ابن عمر أما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته ابنة رسول الله ﷺ وكانت

стр. 17641

مريضة فقال له النبي ﷺ إن لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه وأما غيبته (١) عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بيده الأخرى عليها فقال هذه لعثمان فقال ابن عمر اذهب بهذه الآن معك [٧٩٧٨] أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا يوسف بن محمد قالا أنا أبو نعيم أنا ح (٢) وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر أنا يونس بن حبيب أنا أبو داود الطيالسي أنا أبو عوانة وشيبان عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن ابن عمر أنه قال لرجل أما قولك الذي سألتني عنه أشهد عثمان بدرا فإنه شغل بإبنة رسول الله ﷺ فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأما بيعة الرضوان فإن رسول الله ﷺ بعثه إلى أهل مكة ولو كان أحد وفي حديث أبي نعيم ولو أن أحدا أوثق في نفسه من عثمان لبعثه وكانت البيعة وعثمان غائب فقال رسول الله ﷺ يدي هذه لعثمان فضرب بإحدى يديه على الأخرى وأما توليه يوم التقى الجمعان فأشهد أن الله قد عفا عنه اذهب بهذا معك [٧٩٧٩] أخبرنا أبو القاسم الكاتب أنا أبو علي الواعظ أنا أبو بكر بن مالك أنا أبو عبد الرحمن (٣) حدثني أبي أحمد أنا عفان أنا أبو عوانة أنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال جاء رجل من مصر يحج البيت قال فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم فقالو قريش قال فمن الشيخ فيهم قالوا عبد الله بن عمر فقال يا ابن عمر إني سائلك عن شئ أو أنشدك أو نشدتك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان فر يوم أحد قال نعم قال فتعلم أنه غاب عن بدر فلم يشهد قال نعم قال وتعلم أنه تغيب عن بيعة

стр. 17642

الرضوان قال نعم قال (١) فكبر قال فقال ابن عمر تعال (٢) أبين لك ما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته ابنة رسول الله ﷺ وإنما مرضت فقال له رسول الله ﷺ لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه بعث رسول الله ﷺ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان فضرب بها على يده وقال هذه لعثمان قال وقال ابن عمر اذهب بهذا الآن معك أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو (٣) بن حمدان ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى أنا وهب بن بقية أنا خالد عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبي مليكة قال إني لقاعد عند ابن عمر إذ أتاه رجل فقال أشهد عثمان بدرا قال لا قال وشهد بيعة الرضوان قال لا فكان ممن تولى يوم التقى الجمعان قال نعم قال فانطلق فقيل له يا أبا عبد الرحمن إن هذا سيخبر أنك تنقصت عثمان قال ردوه علي قال له ابن عمر أما يوم بدر فإن رسول الله ﷺ خلفه لحاجته فأسهم له ولم يكن يسهم لغائب وأما بيعة الرضوان فإن رسول الله ﷺ بعثه إلى أهل مكة فأخرج رسول الله ﷺ يده فمسحها على كفه وقال هذه لعثمان فيد رسول الله ﷺ خير من يد عثمان وأما يوم التقى الجمعان فإن الله قد عفا عنهم وقال ابن حمدان عنه اذهب فاجهد علي جهدك رواه مروان بن معاوية الفزاري عن كليب فأدخل بينه وبين حبيب رجلا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا محمد بن محمد بن سليمان أنا أبو نعمي عبيد بن هشام الحلبي أنا الفزاري عن كليب بن وائل عن هانئ بن قيس عن حبيب بن أبي مليكة قال

стр. 17643

كنت جالسا عند عبد الله بن عمر فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن أشهد عثمان بيعة الرضوان قال لا قال أفشهد يوم بدر قال لا قال أكان يوم التقى الجمعان قال نعم قال فخرج الرجل فقيل لابن عمر إن هذا يرجع إلى أصحابه فيخبر أنك وقعت في عثمان قال أو فعلت قال كذلك يقول ردوا علي الرجل فردوه فقال أحفظت ما قلت لك قال نعم سألتك عن كذا فقلت كذا وسألتك عن كذا فقلت كذا قال ابن عمر أما بيعة الرضوان فإن رسول الله ﷺ كان بعثه إلى أهل مكة يستأذنهم أن يدخل مكة فأبوا فقام رسول الله ﷺ فقال إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله وبايع له فصفق رسول الله ﷺ بإحدى يديه على الأخرى وأما يوم بدر فإن رسول الله ﷺ قام فقال إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب له رسول الله ﷺ بسهم ولم يضرب لأحد غاب عنه غيره ثم تلا عليه " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان " (١) إلى آخر الآية قال اذهب الآن فاجهد كل جهدك [٧٩٨٠] أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو المعالي بن الشعيري قالا أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد أنا جدي محمد بن أحمد نا محمد بن جعفر بن سهل نا أحمد بن سهل العسكري نا أحمد بن محمد بن رشدين نا يوسف بن عدي نا عبيد الله بن عمرو الرقي عن الأعمش عن أبي صالح طهمان مولى العباس بن عبد المطلب قال أرسلني العباس إلى عثمان أدعوه فأتيته في دار القضاء فقلت إن العباس يدعوك فقال نعم أفرغ من شأني ثم آتيه قال فأتاه فلما دخل عليه قال أفلح الوجه أبا الفضل قال ووجهك قال إن رسولك أتاني وأنا في دار القضاء ففرغت من شأني ثم أتيتك فحاجتك قال لا والله إلا أنه بلغني أنك أردت أن تقوم بعلي وأصحابه فتشكوهم إلى الناس وعلي ابن عمك وأخوك في دينك وصاحبك مع نبيك ﷺ قال أجل فوالله لو أن عليا شاء أن يكون أدنى الناس لكان ثم أرسلني إلى علي فأتيته فقال إن أبا الفضل يدعوك فلما جاءه قال إنه بلغني أن عثمان أراد أن يقوم بك وأصحابك وعثمان ابن عمك وأخوك في دينك وصاحبك مع نبيك ﷺ فقال علي والله لو أن عثمان أمرني أن أخرج من داري لفعلت

стр. 17644

آخر (١) الجزء الثامن والعشرين بعد الثلاثمائة من الأصل (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين ح وأخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن المسلم أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر ح وأخبرنا أبو الحسن أيضا أنا الحسن بن أحمد بن أبي الحديد أنا أبو الحسن بن السمسار قالوا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب نا أبو زرعة نا يحيى بن معين نا غندر نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت ذكوان (٣) أبا صالح يحدث عن صهيب مولى العباس قال أرسلني (٤) العباس إلى عثمان أدعوه فأتيته فإذا هو يغدي الناس فدعوته (٥) فأتاه فقال أفلح الوجه أبا الفضل فقال العباس ووجهك يا أمير المؤمنين فقال عثمان ما زدت إذ أتاني رسولك وأنا أغدي الناس فغديتهم ثم أقبلت قال له العباس أذكرك الله في علي فإنه ابن عمك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله ﷺ وصهرك فإنه بلغني أنك تريد أن تقوم بعلي وأصحابه فأعفني من ذلك يا أمير المؤمنين فقال عثمان إن أول ما جئتك به أن قد شفعتك أن عليا لو شاء ما كان أحد دونه ولكنه أبى إلا رأيه قال ثم بعث العباس إلى علي فقال له أحسبه قال أذكرك الله في ابن عمك وابن عمتك وأخيك في دينك وصاحبك مع رسول الله ﷺ وولي بيعتك قال علي والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت فأما أداهن أن لا يقام بكتاب الله فلم أكن لأفعل أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا محمد بن هبة الله

стр. 17645

قالا (١) أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب قال وحدثني أبو بشر وعبد الرحمن بن المبارك قالا أنا خالد بن الحارث ح قال وأنا يعقوب أنا عبيد الله بن معاذ أنا أبي جميعا قالا أنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت ذكوان يقول سمعت صهيبا مولى العباس بن عبد (٢) المطلب يقول أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه قال فأتيته وهو يغدي الناس فلما فرغ أتاه فقال أفلح الوجه أبا الفضل قال ووجهك يا أمير المؤمنين قال ما هو إلا أن غديت الناس ثم أتيتك قال أذكرك الله يا أمير المؤمنين في علي ابن عمك وابن عمتك وصهرك وأخيك في دينك وصحبك أو قال وصاحبك وقال معاذ صاحبك مع رسول الله ﷺ وقد بلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه فشفعني وقال الآخر فأعفني من ذلك فقال إن أول ما أجيبك فإني قد شفعتك والله لو شاء علي ما كان أحد دونه ولكنه أبى إلا رأيه قال ثم بعثني إلى علي فجاء فقال إن عثمان ابن عمك وابن عمتك وأخوك في دينك وصحبك أو قال صاحبك مع رسول الله ﷺ وولي بيعتك فقال لو أمرتني (٣) أن أخرج من داري لفعلت فأما أن أداهن في كتاب الله فلا وقال معاذ فأما أن أدهن في أن لا يقام كتاب الله فلم أكن لأفعل أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور محمد بن الحسن أنا أحمد بن الحسين أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن إسماعيل أنا علي عن خالد بن الحارث أنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت ذكوان قال سمعت صهيب (٤) مولى العباس قال أرسلني العباس إلى عثمان فقال علي ابن عمك وابن عمتك وصهرك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله ﷺ وبلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه فقال لو شاء علي ما كان أحد دونه ثم أرسلني إلى علي فقال إن عثمان ابن عمك وابن عمتك وأخوك في دين الله وصاحبك مع رسول الله ﷺ وولي بيعتك قال لو أمرني أن أخرج من داري لفعلت أخبرنا أبو محمد عبد الكريم السلمي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين محمد بن
следующие страницы →