← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 18236–18275 · переход к 18241.

стр. 18236

الكسائي ينشد هذا البيت وفي وصف رجل يطيل النوم فقال * ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا على ذي بليان * (١) يعني أنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لايعرف مكانهم من طول نومه وقد رواه بعضهم ألقى الشام نواتيه وليس هذا بشئ إنما النواتي (٢) في كلام أهل الشام الملاحون الذي في البحر خاصة عورض آخر السابع والثلاثين بعد الثلاثمائة يتلوه أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي محمد الجوهري أنا أبن حيوية بلغت سماعا على والدي الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن فسمعه ابني محمد وكتب القاسم بن علي بن الحسن في ثاني وعشرين محرم سنة ثلاث وستين بعد قراءة علي (٣) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (٤) ﵀ قال (٥) أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا (٦) فيما قرأت عليه عن أبي محمد الجوهري (٧) أنبأ أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٨) في الطبقة الأولى منها أهل الكوفة عزرة بن قيس البجلي من أحمس من بني دهن من أنفسهم روى عن خالد بن الوليد وكان معه في مغازيه بالشام وروى أبو وائل عن عزرة بن قيس أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأ أحمد بن الحسين والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو

стр. 18237

أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن إسماعيل (١) قال (٢) عزرة (٣) بن قيس البجلي نسبة عيسى بن يونس أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) عزرة بن قيس البجلي روى عن خالد بن الوليد روى عنه أبو وائل سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأ أبو الحسن الدارقطني قال عزرة بن قيس البجلي سمع خالد بن الوليد روى عنه أبو وائل شقيق أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو صادق محمد بن أحمد أنبأ أحمد بن محمد بن زنجوية أنبأ أبو أحمد العسكري قال أما عزرة العين غير معجمة والراء ساكنة منقوطة والراء غير معجمة عزرة بن قيس البجلي روى عن خالد بن الوليد روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما عزرة بفتح العين وسكون الزاي وفتح الراء فهو عزرة (٦) بن قيس البجلي سمع خالد بن الوليد روى عنه أبو وائل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسن (٧) علي بن محمد أنبأ عثمان بن أحمد أنبأ محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن

стр. 18238

المديني روى أبو بكر عن عشرة مجهولين منهم عزرة (١) بن قيس قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأ محمد بن القاسم أنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال سئل يحيى بن معين عن عزرة بن قيس هذا فقال لا شئ وبلغني أن عزرة بقي إلى أيام معاوية

стр. 18239

" ذكر من اسمه (١) عزير " ٤٦٩٦ - عزير بن جروة (٢) ويقال ابن شوريق بن عرنا بن أيوب بن درتنا بن غرى بن بقي بن إيشوع بن فنحاس بن العازر بن هارون بن عمران ويقال عزير بن سروحا (٣) جاء في بعض الأثار أن قبره بدمشق وقد تقدم ذلك في فضل الربوة أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور (٤) أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا جبار بن علي عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال (٥) قال رسول الله ﷺ ثلاث وثلاث وثلاث ثلاث لا يمين فيهن وثلاث الملعون فيهن وثلاث أشك فيهن أما التي لا يمين فيهن فلا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع سيده ولا للمرأة مع زوجها وأما الملعون فيهن فملعون من دعا لغير أبيه وملعون من سب والديه وملعون من غير تخوم الأرض وأما التي أشك فيهن فلا أدري ألعن تبع أم لا ولا أدري أكان عزير نبيا أم لا [٨١١٩] قال محمد ونسيت التاسعة كذا قال وذكرها غيره وهي ولا أدري الحدود كفارة لأهله أم لا

стр. 18240

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان البحيري قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو محمد الحسن (١) بن أحمد المخلدي أنبأ المؤمل بن الحسن (٢) نا محمد بن إسحاق السجزي نا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال ما أدري تبع (٣) كان أم لا وما أدري عزير أنبيا كان أم لا وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا [٨١٢٠] وقد قيل إنه كان نبيا حتى تكلم في القدر فمحي اسمه من الأسماء وذلك فيما أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن (٤) محمد بن أحمد بن رزقويه أنبأ أحمد بن سيدي نا الحسين بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنبأ جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال كان عزير من أبناء الأنبياء وكان قد أحكم التوراة ولم يكن في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه ولا كان أحفظ لها منه وكان يذكر مع الأنبياء حتى محى الله اسمه حين سأل ربه عن القدر وكان ممن سباه بخت نصر وهو غلام حدث (٥) فلما بلغ أربعين سنة أعطاه الله الحكمة (٦) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري وأبو محمد (٧) عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل قالوا أنا أبو الحسين بن مكي أنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني نا يحيى بن محمد بن صاعد نا محمد بن عوف نا عبد الله بن عبد الجبار نا جميع بن ثوب عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي (صلى لله عليه وسلم) قال إن عزيرا النبي ﵇ كان من المتعبدين فرأى في منامه أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ثم نبه ثم نام فرأى في منامه أيضا قطرة ماء كوبيص دمعة

стр. 18241

فهي في شرارة من نار في دجن (١) ثم إنه نبه فكلم الله فقال رب رأيت في منامي أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ورأيت أيضا قطرة من ماء كوبيصة دمعة وشرارة من نار فأجابه الله أما ما رأيت في أول يا عزير أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل فما قد خلا من الدنيا وأما ما رأيت من قطرة الماء كوبيصة دمعة وشرارة نار في دجن فما قد بقي من الدنيا " [٨١٢١] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ نظيف أنا الحسن (٢) بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن أحمد نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه عن وهب قال قرأت في مناجاة عزير اللهم اخترت من الأنعام الضانية ومن الطير الحمامة ومن النبات الحبلة (٣) ومن البيوت بكا (٤) وإيليا ومن إيليا بيت المقدس أنبأ (٥) أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وحدثنا أبو البركات الخضر بن شبل الفقيه عنه (٦) قال حدثني عبد العزيز بن أحمد (٧) أنا تمام بن محمد أنبأ أحمد بن سليمان بن حذلم نا خالد بن روح نا زهير بن عباد الرواسي حدثني أخ لي عن يوسف بن أسباط المتورع عن سفيان الثوري قال قال عزير النبي ﷺ يا رب ما علامات (٨) من صافيته في مودته قال (٩) من قنعته باليسير وحركته للخطر العظيم قليل الطعم كثير البكاء يستغفرني بالأسحار ويبغض في الفجار أخبرنا أبو القاسم العلوي قراءة أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال بلغني أن الله قال للعزير بر والديك فإن من بر والديه رضيت عليه وإذا رضيت

стр. 18242

لم (١) وإذا باركت بلغت الرابعة من النسل أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أحمد بن علي بن ثابت أخبرني محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن سندي بن الحسن نا الحسن (٢) بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن بشر (٢) أنبأ سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن (٢) عن عبد الله بن سلام أن عزيرا هو العبد الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه قال وأنا إسحاق أنا عثمان بن الساج عن محمد الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن عزيرا بن سورخا هو الذي قال الله تعالى في كتابه " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام " (٤) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأ أبو منصور بن شكروية أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا محمد بن أحمد بن علي السمسار قالا أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد نا أبو عبد الله المحاملي نا يعقوب نا عبد الرحمن بن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها " قال عزير أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن الحصين إملاء أنا أبو طالب بن غيلان أن أبو بكر الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا أبو حذيفة نا سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب في قول الله " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها " قال هو عزير أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر نا أبي أبو مبارك (٥) أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس (٦) أنا محمد بن إبراهيم الديبلي (٧) أنا أبو عبد الله أنا المخزومي أنا سفيان عن رجل عن عكرمة في قوله تعالى " ولنجعلك آية للناس " (٨) قال تبعث شبابا وولدك شيوخا

стр. 18243

أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسين بن بشران (١) نا الحسين بن صفوان نا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا قتيبة في نسخة قبيصة عن سفيان عن الأعمش (٢) أخبرنا أبو محمد بطاوس أن أبو الحسين علي بن الحسين بن قريش البنا نا أبو الحسين (٣) أحمد بن محمد بن هارون الأهوازي نا محمد بن مخلد العطار نا العباس بن محمد نا أبو حذيفة نا سفيان عن الأعمش أنه قال " ولنجعلك آية للناس " (٤) قال جعله وزوجته وولده أشياخ (٥) وهو شاب أخبرنا أبو القاسم بن الحصين نا أبو طالب بن غيلان نا أبو بكر الشافعي أنا إسحاق بن الحسن أن أبو حذيفة أنا سفيان عن أبي إسحاق عن (٥) الأعمش عن المنهال بن عمرو " ولنجعلك آية للناس " قال جاء ولده أشياخ وهو شاب قال وأنا سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب الأسدي قال هو عزير أتى خبازا قريبا منه قال له عزير له هل تعرفني فقال ما أعرفك ولكني أشبهك رجلا كان عندنا يقال وفي نسخ جبارا ٧ () أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسن (٨) بن رزقوية نا أحمد بن سندي أنا الحسن (٩) بن علي القطان أنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنبأ سعيد بن بشير (١٠) عن قتادة عن كعب وسعيد بن أبي عروبة عن

стр. 18244

قتادة عن الحسن (١) ومقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس وعبد الله بن إسماعيل السدي عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس وإدريس عن جده وهب بن منبه قال إسحاق كل هؤلاء حدثوني عن حديث عزير وزاد بعضهم على بعض قالوا بإسنادهم (٢) أن عزيرا كان عبدا صالحا حكيما خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعهدها فلما انصرف انتهى إلى خربحتى قامت الظهيرة وأصابه الحر فدخل الخربة وهو على حمار له فنزل عن حمارة ومعسلة فيها تين وسلة فيها عنب فنزل في ظل تلك الخربة وأخرج قصعة معه فاعتصر من العنب الذي كان معه في القصعة ثم أخرج خبزا يابسا معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط فنظر سقف تلك البيوت ورأى ما فيها وهي قائمة على عروشها وقد باد أهلها ورأى عظاما بالية فقال " إنى يحيى هذه الله (٣) بعد موتها " فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجبا فبعث الله ملك الموت فقبض روحه " فأماته الله مائة عام " فلما أتت عليه مائة عام وكانت فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث قال فبعث الله إلى عزير ملكا فخلق قلبه ليعقل به وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى ثم ركب خلقه وهو ينظر ثم كسا عظامه اللحم والشعر والجلد ثم نفخ فيه الروح كل ذلك يرى ويعقل فاستوى جالسا فقال له الملك " كم لبثت قال لبثت يوما " وذلك أنكان نام في صدر النهار عند الظهيرة وبعث في آخر النهار والشمس لم تغب فقال " أو بعض يوم " ولم يتم لي يوم فقال له الملك " بل لبثت مائة عام فانظر إلطعامك وشرابك " يعني الطعام الخبز اليابس وشرابه العصير الذي كان اعتصر في القصعة فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز يابس فذلك قوله " لم يتسنه " يعني لم يتغير وكذلك التين والعنب غض لم يتغير عن شئ من حالهم فكأنه أنكر في قلبه فقال له الملك أنكرت ما قلت لك أنظر إلى حمارك فنظر فإذا حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة فنادى (٤) الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه ثم ألبسها العروق والعصب ثم كساها اللحم ثم أنبت عليها

стр. 18245

الجلد والشعر ثم نفخ فيه الملك فقام الحمار رافعا رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقا يظن أن القيامة قد قامت فذلك قوله تعالى " وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحما " (١) يعني انظر إلى عظام حمارك كيف نركب بعضها بعضا في أوصالها حتى إذا صارت عظاما مصورا حمارا بلا لحم ثم انظر كيف نكسوها لحما " فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير " (١) من إحياء الموتى وغيره (٢) قال فركب حماره حتى أتى محلته فأنكره الناس وأنكر الناس منازله فانطلق على وهم منه حتى أتى منزله فإذا هو (٣) بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها مائة وعشرون سنة كانت أمة لهم فخرج عنهم عزير وهي بنت عشرين سنة كانت عرفته وعقلته فلما أصابها الكبر أصابها الزمانة (٤) فقال لها عزير يا هذه أهذا منزل عزير قالت نعم هذا منزل عزير فبكت وقالت ما رأيت أحدا من كذا وكذا سنة يذكر عزيرا وقد نسيه الناس قال فإني أنا عزير قالت سبحان الله فإن عزيرا قد فقدناه منذ مائة سنة فلم نسمع له بذكر قال فإني أنا عزير كان الله أماتني مائة (٥) سنة ثم بعثني قالت فإن عزير رجلا مستجاب الدعوة يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء فادع الله أن يرد علي بصري حتى أراك فإن كنت عزيرا عرفتك قال فدعا ربه ومسح يده على عينها فصحتا فأخذ بيدها فقال قومي فإذن الله فأطلق الله رجليها فقامت صحيحة كأنما نشطت من عقال (٦) فنظرت فقالت أشهد أنك عزير فانطلقت إلى محلة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم وابن لعزير لشيخ ابن مائة سنة وثمان (٧) عشرة سنة وبنو (٨) بنيه شيوخ في المجلس فنادتهم فقالت هذا عزير قد جاءكم فكذبوها فقالت أنا فلانة مولاتكم دعا لي ربه فرد علي بصري وأطلق رجلي وزعم أن الله كان أماته مائة سنة ثم بعثه قال فنهض الناس فأقبلوا إليه فنظروا إليه فقال ابنه كانت لأبي شامة سوداء بين

стр. 18246

كتفيه فكشف عن كتفيه فإذا عزير فقالت بنو إسرائيل فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدثنا غير (١) عزير وقد حرق بخت نصر التوراة ولم يبق منها شئ إلا ما حفظت الرجال فاكتبها لنا وكان أبوه سروخا دفن التوراة أيام بخت نصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة وكان قد عفن الورق ودرس (٢) الكتاب قال فجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله فجدد لهم التوراة فنزل من السماء شهابان (٣) حتى دخلا جوفه فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل (٤) فمن ثم قالت اليهود عزير ابن الله جل الله عن الذي كان من أمر الشهابين وتجديده التوراة وقيامه بأمر بني إسرائيل وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقل (٥) والقرية التي مات فيها فقال لها سابر آباد قال ابن عباس فكان كما قال الله " ولنجعلك آية للناس " يعني لبني إسرائيل وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ وهو شاب لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة فبعثه الله شابا كهيئة يوم مات فقال ابن عباس بعث بعد بخت نصر وكذلك قال الحسن (٦) قالا فقال الحسن (٦) فلما سلط الله على بني إسرائيل بعد بخت نصر مر أنطياخوس وهدم بيت المقدس فلما بعث عزير قام بذلك يناشد ربه فيما نزل ببني إسرائيل من بخت نصر وما لقوا منه ومن أنطياخوس أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأ أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا عبد الله بن عمر نا عبدة عن النضر بن عدي عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله " انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه " قال لم يتغير

стр. 18247

أخبرنا (١) أبو الحسن عبد الله الخباب أنبأ أبو محمد بن عبد العزيز بن عراف بن عبد الوهاب وأبو الخير أحمد بن علي الحمصي (١) حدثني أبو الفضل العباس بن محمد الرقي قال سمعت أبا بكر (٢) يموت ابن المزرع الأديب يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول في قول الله " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها " (٣) قال (٤) القرية أرض المقدس وذلك أن العزير مر بها وهي خراب فقال " أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه (٣) " على السن (٥) التي (٦) توفاه عليها بعد مائة سنة وله أربعون سنة ولأمته (٧) عشرون ومئة (٨) سنة ولإبن ابنه تسعون سنة وأنشد في ذلك (٩) * واسود رأس شاب من قبله ابنه * ومن قبله ابن ابنه فهو أكبر ترى ابن ابنه شيخا يدب على عصا * ولحيته سوداء والرأس أشقر وما لإبنه حيل ولا فضل قوة * يقوم كما يمشي الصبي فيعثر يعد ابنه في الناس تسعين حجة * وعشرين لا يجري ولا يتبختر وعمر أبيه أربعون أمرها * ولابن ابنه في الناس تسعون غبر فما هو في المعقول إن كنت داريا * وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر * أنبأ أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق نا بكار بن عبد الله قال سمعت وهب بن منبه يقول رد الله ﵎ بني إسرائيل إلى مدينتهم فكان بخت نصر قد حرق التوراة فأمر الله ملكا فنزل بمغرفة من نور فقذفها في عزير فنسخ التوراة حرفا بحرف حتى فرغ منها (١٠) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن

стр. 18248

أحمد بن محمد بن رزقويه أنبأنا أحمد بن سندي نا الحسن (١) بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى نا علي بن عاصم أخبرني عمران بن حدير عن أبي مجلز قال جاء ابن عباس (٢) إلى أبن سلام وقال إني جئتك أسألك عن أشياء فقال له ابن سلام وأنت تقرأ القرآن قال نعم وإن كنت أقرأ القرآن قال ما لي أرى اليهود قالوا عزير ابن الله وقد كان فيهم موسى وهارون وداود وسليمان والأنبياء فلم يقولوا لأحد منهم هذا وقالوا لعزير وما بال سليمان تفقد الهدهد من بين الطير وسمعت الله تعالى يذكر تبعا فلم يذمه وذم قومه قال نعم إن تبعا غزا بيت المقدس فسبا أولاد الأحبار فقدم بهم على قومه قال فأعجب بفتية منهم قال فجعل يدنيهم ويسمع منهم وجعل الفتية يخبرونه عن الله وما في الآخرة قال فأعجب بهم فجعلهم في سره دون قومه فتكلم قومه في ذلك فقالوا إن هؤلاء الفتية قد غلبوا على نوح ويخاف أن يدخلوه في دينهم فبلغ تبعا ما يقول قومه فأرسل إلى الفتية فدخلوا عليه فقال لهم ألا تسمعون ما يقول قومي قال الفتية بيننا وبينهم النصف (٣) قال وما هو قالوا النار التي تحرق الكاذب (٤) ويبرأ فيها الصادق قال فأرسل تبع إلى أحبار قومه فأدخلهم عليه فلما دخلوا عليه قال لهم اسمعوا ما يقول هؤلاء قالوا وما يقولون قال يقولون إن لنا ربا هو خلقنا وإليه نعود وإن بين أيدينا جنة ونارا فإن أبيتم علينا هذا فبيننا وبينكم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق قال فقال قوم تبع قد رضينا قال فخرج تبع قومه وأخرج الناس معه وامر بالفتية (٥) فأخرجوا قال وكانت النار تقبل حتى إذا كانت قريبة من الناس ركدت فلم تبرح قال فلما خرج الفتية أقبلت النار حتى إذا كانت قريبة منهم ركدت قال تبع للفتية هذه النار قد أقبلت فتوجهوا نحوها قال فتوجه الفتية نحوها قال وكانت إذا توجه قبلها انفرقت فرقتين فإذا دخلوها وتوسطوها إن كانوا ليسوا بأهلها جاوزوها فإذا جاوزوها

стр. 18249

انضمت وإن كانوا أهلها أقبلت عليهم فأحرقتهم فلما توجه الفتية نحوها انفرقت فرقتين فلما دنوا منها وجدوا حرها وسفعت وجوههم فرجعوا هاربين قال لهم تبع لأدخلنها أنتم دعوتمونا إلى هذا قال فأكرههم على أن دخلوهاا ثم مشوا حتى خرجوا منها فانضمت قال فاختار تبع عدة الفتية من قومه فقال ادخلوها قال فلما دنوا منها وجدوا حرها وسفعت وجوهم ورجعوا هاربين قال فقال لهم تبع بئس الرجل أنا إن كنت حملت الفتية على النار ثم لا أحملكم عليها ارجعوا فادخلوها قال فرجعوا فدخلوها فلما توسطوها أحاطت بهم فأحرقتهم قال فأسلم تبع وكان رجلا صالحا فذكره الله ولم يذمه وذم قومه وأما الهدهد فكان بمكان من سليمان لم يكن شئ من الطير عنده بمنزلته فنزل سليمان مفازة فسأل كم بعد مسافة الماء فقال الناس ما ندري فسأل الشياطين فقالوا لا ندري فغضب سليمان فقال لاأخرج حتى أحفر لإبن السبيل قال فقلت له الشياطين ليس تعلم هذا إن علمه إلا الهدهد قال فكيف ذلك قالوا إنه يخرج بخار من الأرض قبل طلوع الشمس فيصعد بقدر مسافة الماء لا يراه شئ إلا الهدهد قال ففقد الهدهد عند ذلك وأما عزير فإن بخت نصر حين غزا بيت المقدس فقتلهم وخرب بيت المقدس وحرق التوراة فبقي بنوا (١) إسرائيل ليس فيهم التوراة إنما يقرأونها نظرا فلحق عزير بالجبال فكان يكون هناك مع الوحوش فمكث ما شاء الله أن يمكث قال وكان يصوم وكان يرد عند الليل عينا يشرب منها فيفطر قال فوردها ذات ليلة لإفطاره فإذا هو بإمرأة قاعدة على الماء فلما رآها عزير قال امرأة والنفس تهم بالشر والشيطان للإنسان عدو مبين فانصرف عنها ولم يفطر فلما أن كان من الغد ورد الماء فإذا هي قاعدة على الماء فقال النفس تهم بالشر وامرأة والشيطان للإنسان عدو مبين فانصرف عنها ولم يفطر فلما كانت الليلة الثالثة ورد الماء فإذا هي قاعدة على الماء وقد كاد أن ينقطع عنقه عطشا فقال يا نفس النفس تهم بالشر والشيطان عدو مبين وامرأة والخلوة وأنا مضطر فمضى إليها ليشرب من العين فإذا هو بها قاعدة تبكي فأقبل عليها وترك الشراب فقال ما يبكيك قالت أبني مات قال هل كان ابنك هذا يخلق قالت لا قال فهل كان ابنك هذا يرزق قالت لا

стр. 18250

قال ويحك فكيف تبكين على من لا يخلق ولا يرزق قالت وما تصنع ها هنا وأين قومك قال وأين قومي قد هلك قومي ومزقوا لج هذه العين فتخرج على قومك قال فعرف إنما مثلت له قال فولج العين فجعل لا يرفع رجلا ولا يضع أخرى إلا زاده الله علما حتى طلع في وسط المسجد وقد أثبت الله التوراة في قلبه كما كتبها لموسى قال فدعاني بني إسرائيل إلى التوراة فكتبها لهم قال فقالت بنو إسرائيل لم يستطع موسى أن يأتينا بها إلا في كتاب وأتانا بها عزير من غير كتاب فرماه طوائف منهم فقالوا هو ابن الله جل الله وعز أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي (١) أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس القاسم بن (٢) القاسم السياري (٣) بمرو نا محمد بن موسى نا حاتم نا علي بن الحسن (٤) بن شقيق أنا الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها " (٥) فقال لو كان هؤلاء الذين تعبدون آلهة ما وردوها فقالت المشركون الملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله قال فنزلت " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " (٦) عيسى وعزير والملائكة أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد الفقيه نا أبو الحسن (٧) الواحدي (٨) أنبأ عمر بن أحمد بن عمر الماوردي نا عبد الله بن محمد بن نصير الرازي أنا محمد بن أيوب أنبأ علي بن المديني نا يحيى بن آدم (٩) نا أبو بكر بن عياش عن عاصم أخبرني أبو رزين عن أبي يحيى عن ابن عباس قال آية لا يسألني الناس عنها لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أو جهلوها فلا يسألون

стр. 18251

عنها قيل له وما هي قال لما نزلت " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون " شق على قريش فقالوا أيشتم آلهتنا فجاء ابن الزبعري فقال ما لكم قالوا يشتم آلهتنا قال فما قال قالوا قال " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون " قال ادعوه لي فلما دعي النبي ﷺ قال يا محمد هذا شئ لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله قال بل لكل من عبد من دون الله *] فقال ابن الزبعري خصمت ورب هذه البنية يعني الكعبة ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح وأن عزيرا (١) عبد صالح (٢) وهذه بنو مليح (٣) يعبدون الملائكة وهذه النصارى تعبد (٤) عيسى ﵇ وهذه اليهود تعبد (٤) عزيرا قال فصاح أهل مكة فأنزل الله تعالى " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " الملائكة وعيسى وعزير علهيم السلام " أولئك عنها مبعدون " أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون نا أبو محمد الجوهري نا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى الزيات أنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك بن الفضل الكوفي الأسدي نا أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي نا سوار بن مصعب نا أبو يحيى عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال إن الله لما بعث موسى وناجاه وأنزل عليه التوراة ورأى مكانه من ربه قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا أي رب فأوحى الله إليه أني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فانتهى موسى فلما بعث الله عزيرا وأتاه التوراة بعدما كان قد رفعها عن بني إسرائيل حتى قال من قال منهم إن الله إنما خصه بالتوراة من بيننا أنه بانه فلما رأى منزلته من ربه قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى كيف هذا أي رب فأوحى الله إليه إني لا أسأل عما أفعل فأبت نفسه حتى سأل أيضا فقال اللهم إنك رب لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى

стр. 18252

ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا أي رب فأوحى الله إليه يا عزير أتستطيع أن ترد يوم أمس قال لا قال أتستطيع أت تصرصرة من الشمس قال لا قال أتستطيع أن تجئ بحصاة من الأرض السابعة قال لا قال أتستطيع أن تجئ بمثقال من الريح قال لا قال أفتستطيع أن تجئ بقيراط من نور قال لا قال فكذا لا تقدر على الذي سألتني عنه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون أما إني (١) لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك من الأنبياء فلا تذكر بينهم وهو نبي مرسل أو رسول الشك من أحمد بن يونس فلما أن بعث الله عيسى بن مريم فأنزل عليه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ويخلق من الطين كهيئة الطير ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم فرأى مكانه من ربه قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا أي رب فأوحى الله تعالى إليه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون إنما أنت عبدي ورسولي وكلمتي ألقيتها إلى مريم وروح مني خلقتك من تراب ثم قلت لك كن فكنت لئن لم تنته (٢) لأفعلن بك ما فعلت بصاحبك بين يديك فجمع الحواريين ومن معه فقال إن القدر سر الله فلا تكلفوا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنبأ محمد بن أحمد بن رزقويه أنبأ أحمد بن سندي نا الحسن (٣) بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنبأ إسحاق بن بشر أنبأ سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن (٣) وهشام بن حسان عن الحسن ومقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس قالا أول من تكلم من الأنبياء في القدر عزير قال إن الله لما قرب عبده موسى نجيا قال يا رب ولو (٤) شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وفي ذلك تعصى قال الله يا موسى إني كذلك لا يسألني العباد عن ما أقعل وهم يسألون قال فعاود ربه فزجره فازدجر حتى إذا كان زمن عيسى وجاء بالآيات واتخذ

стр. 18253

العجائب فقال يا رب إنك عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أنت تطاع وفي ذلك تعصى قال يا عيسى إني كذلك لا يسالن العباد عما أفعل وهم يسألون قال فعاوده فزجره فازدجر فجمع عيسى بعد ذكل الحواريين فقال يا معشر الحواريين إن القدر سريرة الله فلا تسألوا عن سريرة الله قال فلما بعث الله عزيرا بعدما أماته قال يا رب إنك عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى لما عصيت وأنت تحب أن تطاع وفي ذلك تعصى قال يا عزير إني كذلك لا تسألني العباد عما أفعل وهم يسألون فعاوده فزجره فلم يزدجر فقال الله تعالى يا عزير تريد أن تسألني عن أصل علمي فوعزتي لأمحون اسمك من النبوة قال فعاقبه الله فمحا اسمه من النبوة فلم يذكر مع الأنبياء قال ثم لم يكف فقال يا رب اشتبه علي أمري فبعث الله إليه ملكا فقال يا عزير إن الله يقول وما الذي اشتبه عليك قال يا رب تسليطك على بني إسرائيل وهم أبناء أنبيائك وأصفيائك عبدة النيران فقتلوا وسبوا وحرقوا (١) بيت المقدس بيتك الذي اخترته لنفسك وحرقوا كتابك الذي جاء به موسى فكيف هذا يا رب فقال له الملك يا عزير إن الله جل ثناؤه يقول اسكت وما أنت وذاك فقال للملك (٢) اشفع لي إلى الله فقال الملك يا عزير أنت فتعبد وسل ربك يوما ثم سأل ربه فأوحى الله إليه يا عزير إن بني إسرائيل قتلوا أنبيائي وانتهكوا محارمي فسلطت عليهم من لا يرجو ثوابي ولا يخاف عقابي يكون أبلغ لي منهم في العقوبة فمن ثم سلطت عليهم بخت نصر وعبدة النيران قال يا رب إنك حكم عدل وأنت لا تجور فكيف عذبت العامة بذنب الخاصة والأصاغر بذنب الأكابر فكيف هذا يا رب فقال الله تعالى يا عزير اخرج إلى فلاة من الأرض يأتيك أمري قال فخرج فأتاه ملك فقال يا عزير إن ربك يقول أتستطيع أن ترد يوم أمس قال لا قال فتستطيع أن تصر صرة من الشمس قال لا قال فتستطيع أن تكيل مكيالا من نور قال لا فتستطيع أن تزن مثقالا من الريح قال لا قال فتستطيع أن تجئ بحصاة من البحر السابع من قعره قال فكذلك لا تستطيع أن تعلم أصل علمي ثم سلط الله عليه

стр. 18254

الشمس حتى صمحته (١) من فوق رأسه وسلط عليه الرمضاء من تحت رجليه حتى بلغ مجهوده وأيقن بالهلاك فظن أنها عقوبة للذي سأل إذ رفعت له سحابة فعدا إليها وإذا تحتها نهر جار فاغتسل فيه ثم تروح في ظلها فغلبته عيناه فنام حتى استثقل (٢) نوما فسلط الله عليه قرية النمل قال فارتفعن على ساقيه فنخسته نملة منها فدلك إحدى رجليه على الأخرى فقتل نملا وذرا كثيرا وانتبه فأوحى الله إليه فقال يا عزير لم قتلت هذا النمل قال يا رب نخستني منها نملة قال يا عزير نخستك نملة وقتلت نملا كثيرا وذرا قال ونا إسحاق نا (٣) أبو إلياس إدريس عن وهب بن منبه أن عزيرا قام شافعا إلى الله في بني إسرائيل وذكر الذي أصابهم من عظم المصيبة والبلاء وما تتابع عليهم من الملك بخت نصر وأنطياخوس فقال يا رب أنت خلقت الأرض بكلمتك وكانت على مشيئتك ثم خلقت فيها آدم بقدرتك جسدا ثم نفخت فيه من روحك فكان بشرا سويا ثم أسجدت له ملائكتك وأسكنته جنتك التي خلقتها بيدك ثم أمرته (٤) فعصاك وأخرجته من الجنة وقضيت عليه الموت وعلى ولده من بعده فلما عصاك وأخرجته من الجنة فلم يخرج منه للضعيف الذي به عصاك وأخرجت منه ذريته فلم يخرج ذلك الضعف من ذريته الذي يعصيك به الخاطئون ثم اخترت من ذريته منه ذريته نوحا وأهلكت به البرية بدعوته لكفرهم بك ثم اخترت من ولد نوح إبراهيم ومن ولد إبراهيم إسحاق ومن ولد إسحاق يعقوب ثم أخرجت آل يعقوب من مصر ورغبت بهم عنها وبوأتهم الشام ثم أنزلت عليهم كتابك وعهدت إليهم عهدك ثم اخترت داود ثم سليمان من بعده فأمرت ببناء بيتك المقدس من مالك فسخرت له في ذلك الإنس والجن والشياطين ذلك البيت ليذكر فيه اسمك ويسبحك فيه خلقك فعصاك أهل ذلك البيت وليسوا بأول من عصاك فعاقبتهم على معصيتك فسلطت عليهم من قتل أنبيائك وحرق بيتك وأحرق آياتك الذي أنزلت وذلل أولياءك وأعز أعداءك فعجب يا رب كيف أسلمت أولياءك وأعززت أعداءك وعجبت ما الذين ينفعنا أن نسمى أولياءك ونحن عبيد لأعدائك وخول لأهل معصيتك فكيف هذا يا رب

стр. 18255

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع (١) أنا أبو الحسين (٢) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم قالا أنا عثمان بن أحمد بن إسحاق أنبأ أبو جعفر محمد بن عمر (٣) بن حفص نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض نا إسحاق بن إسماعيل نا كنانة بن جبلة عن بكر بن خنيس عن سوار عن أبي يحيى الهروي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال لما قرب الله موسى ناجاه وكلمه ورأى منزلته من الله قال يا رب أنت رب عظيم لو تشاء أن تطاع لأطعت ولو تشاء أن لا تعصى لما عصيت أنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا يا رب فقال الله يا موسى إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فمكث موسى عند ذلك فلما كان عزير بعد موسى ورد الله على بني إسرائيل التوراة على لسان عزير ورأى منزلته من الله قال مثل ما قال موسى فأوحى الله إليه لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فكتب عزير ما شاء الله أن يكتب ثم لم يصبر حتى قال مثل ذلك فأوحى الله مثل ذلك فعاد الثالثة فقا ل الله له سأجعل عقوبتك أن أمحي أسمك من الأنبياء فلما كان عيسى ﷺ بعد ذلك قال مثل ذلك فرد عليه مثل ذلك فجمع عيسى الحواريين ومن اتبعه فقال إن القدر سر الله فلا تنظروا فيه أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو محمد الكتاني (٤) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا عباس بن الوليد بن مزيد نا ابن شعيب أخبرني محمد بن يزيد البصري وغيره عن (٥) أبي معشر كان في الأصل عن ابن جعفر (٦) أنه أخبره عن أبي رجاء العطاردي عن عبد الله بن عباس أن عزيرا سأل الله جل وعز فقا ل يا رب أنت جعلت الشر وقدرته فلم تعذب عليه فأوحى الله إليه يا عزير أعرض عن هذا وإلا محوت اسمك من اسم النبوة فأعاد عزير القول ثلاث مرات فمحا الله اسمه من النبوة فلما بعث عيسى ﵇ سأل عن مثل ما سأل عنه عزير فأوحى الله إليه يا ابن

стр. 18256

العذراء البتول إنه غيبي مكتوب تحت عرشي المكنون أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله (١) أنبأ محمد بن أحمد بن محمد خيرون أنا أبو الحسن الدارقطني أنا أبو بكر النيسابوري نا يونس نا ابن وهب أخبرني جعفر بن ميسرة عن رجاء بن سويد أن عيسى بن مريم سأل ربه فقال يا رب إنك عدل وقضاؤك عدل فكيف تقضي على العبد بالذنب ثم تعذبه عليه فقال يا ابن البتول اله عن هذا فإنه من مكنون علمي قال وحدثني حفص بن ميسرة عن الثوري أن عزيرا سأل ربه مثل ما سأله عيسى فقال اله عن هذا فأعاد ذلك مرارا فقال له سألتني عن علمي وإن عقوبتك عندي أن أمحي اسمك من النبوة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو الحسن عبيد الله (٢) بن محمد بن أحمد البيهقي قالا أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (٣) أنا أبو القاسم الحرفي ببغداد نا أحمد بن سلمان نا محمد بن عثمان العبسي نا عمي نا وكيع عن سفيان عن داود بن أبي (٤) هند أن عزيرا سأل ربه عن القدر قال سألتني عن علمي عقوبتك أن لا أسميك في الأنبياء قال وثنا أحمد بن سلمان نا جعفر بن محمد الخراساني نا قتيبة بن سعيد نا جعفر بن سليمان نا أبو عمران الجوني عن نوف قال (٥) قال عزير فيما يناجي ربه يا رب تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدي من تشاء قيل له يا عزير اعرض عن هذا قال فعاد فقال يا رب تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدي من تشاء قيل له يا عزير أعرض عن هذا وكان الإنسان أكثر شئ جدلا قال فقال يا عزير لتعرض عن هذا أو لأمحونك من النبوة إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون أخبرنا أبو محمد الحسن (٦) بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا أبو عاصم الفضيل بن

стр. 18257

يحيى الفضيلي أنا أبو محمد بن أبي شريح نا محمد بن عقيل بن الأزهر نا الحسن (١) بن أبي الربيع الجرجاني أنا عبد الرزاق أنا جعفر عن أبي عمران الجوني عن نوف قال قال عزير فيما يناجي ربه يا رب تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدي من تشاء فقيل أعرض عن هذا فعاوده فقيل له أعرض عن هذا فعاد فقيل له وكان الإنسان أكثر شئ جدلا وقال يا عزير لتعرض عن هذا أو لأمحون أسمك من الأنبياء إني لا أسأل عن شئ وهم يسألون أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أنا وهب بن بيان (٢) نا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أن في قرصة نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح (٣) رواه النسائي عن وهب أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (٤) نا أبو اليمان وهو الحكم بن نافع أنا شعيب بن أبي حمزة نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة [٨١٢٣] (٥) أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب أخبرني محمد بن أحمد بن رزقوية أنا أحمد بن سندي نا الحسن (٦) بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن

стр. 18258

بشر أنبأ ابن جريج عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه أنه قال لما انتبه عزير وأحرق قرية النمل فأوحى الله إليه يا عزير أحرقت قرية النمل فبلغ من أذاهن إياك أن تحرقهن بالنار وإنما عضتك منها نملة فقال يا رب إنما عضتني تلك الواحدة بقوتهن (١) فعلم عزير أن هذا مثل ضربه الله له فقال عند ذلك عزير يا رب أنت لا يدرك أحد كنه علمك وقدرتك فقال الله تعالى يا عزير زعمت أني حكم عدل لا أجور بين عبادي وكذلك أنا وزعمت أني أعذب العامة بذنب الخاصة والأصاغر بذنب الأكابر يا عزير إني لا أعذب العامة بذنب الخاصة حتى يعملوا المنكر جهارا فلا يأمروا ولا ينهوا فأعذب الخاصة بالذنوب والمعاصي فأعجلهم إلى النار وأعاقب العامة بذنب الخاصة حين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهم يقدرون على ذلك فإذا كان يوم القيامة حاسبتهم بأعمالهم وكان الذين عجلت لهم العقوبة في الدنيا لما تركوا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأما الأصاغر فأقبضهم (٢) بآجالهم قبضا لطيفا إلى راحتي قال عزير كذلك (٣) أنت إلهي فقال له ربه قم يا عزير ارجع إلى قومك وانطلق إلى أهل بيتك (٤) فقم فيهم فقد شفعتك فيهم وأنا رادهم إليها فجمعهم الله وخلصهم من أيدي عدوهم فجمعهم في بيت المقدس في حسن حال حتى قبض الله إليه عزير فعتوا (٥) بعد ذلك وبغا بعضهم على بعض فجعلوا يخرجون من ليست له تبعة (٦) من ديارهم ويأخذون أموالهم فسلط الله عليهم بعد ذلك طططيس بن سبيس الرومي فغزا بيت المقدس فذلك قوله تعالى " وإن عدتم عدنا " (٧) فعادوا إلى البغي فأعاد الله عليهم العقوبة فغزاهم طططيس فهزمهم الله فقتل مقاتلتهم وحمى كنوز بيت المقدس وألقى فيه الجيف وحمل الأموال التي كانت فيها فهي في بيوت أموالهم بالروم ففيهم نزلت " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين " (٨) يعني أهل الروم فليس رومي يدخل بيت المقدس إلا خائفا مستنكرا (٩) يستوحشه إذا نظر إلى بيت المقدس

стр. 18259

ثم يصبح فيدخله " لهم في الدنيا خزي " (١) يعني أن يقتل مقاتلة الروم ويسبي ذراريهم حتى يفتحها الله على أمة محمد ﷺ في آخر الزمان " ولهم في الآخرة عذاب عظيم " (١) يعني عذاب النار يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم محمد بن الفضل أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أنبأ أبو جعفر كامل بن أحمد بن محمد العزائمي أخبرني أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد الأمير نا أحمد بن محمد بن شجاع البغدادي (٢) نا بشر بن موسى نا محمد بن منصور المروزي نا عبد الله بن الرماح نا جعفر العبدي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال جاء عزير النبي ﷺ إلى باب موسى بن عمران بعدما محي اسمه من ديوان النبوة فحجب فرجع وهو يقول مائة موتة أهون من ذل ساعة (٣) أخبرنا جدي أبو الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي أنا عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسن بن الفضل ح وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن (٤) أحمد بن صابر لفظا وأبو القاسم نصر بن أحمد قراءة قالا أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام زاد ابن صابر وعبد الله بن عبد الرزاق قالا وأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العبسي نا محمد بن عبد الله الشيباني بالكوفة نا محمد بن صالح بن الفيض العجلي نا سعيد بن سيف التميمي نا أسيد بن زيد البارقي حدثني أيمن بن عمرو أخو سليمان بن عمرو النخعي عن عطاء بن السائب قال وقف عزير على باب موس فانطوى عليه بالإذن فانصرف أو قال فرجع وهو يقول موت مائة مرة أهون من ذل ساعة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا

стр. 18260

إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال كان أمر عزير بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم قال وأنا إسحاق أنا عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ومقاتل عن عطاء بن أبي رياح قال كان في الفترة تسعة أشياء بخت نصر وجنة صنعاء وجنة سبأ وأصحاب الأخدود وأمر حاصوراء وأصحاب الكهف وأصحاب الفيل ومدينة أنطاكية وأمر تبع (١) قال وأنا إسحاق وأنبأ سعيد عن قتادة عن الحسن قال كان أمر عزير وبخت نصر في الفترة (٢) قال وأنا إسحاق عن جويبر عن الضحاك ومقاتل عن عطاء أن هذه الأشياء كانت في الفترة قال قال وأنا إسحاق أنا إدريس عن وهب بن منبه أنها كانت بين عيسى وسليمان (٣) فالله أعلم أي ذلك كان ٤٦٩٧ - عزير بن الأحنف بن الفضل أبو عصمة البخاري البيكندي (٤) (٥) ويقال الجرجاني لأنه سكن جرجان فنسب إليها سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما وبالعراق محمد بن الصباح الجرجرائي (٦) ونصر بن علي الجهضمي وبخراسان قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خت وإبراهيم بن هارون البلخيين وبمصر أحمد بن صالح روى عنه أبو الحسن أحمد بن عبد الله وأبو جعفر كميل بن جعفر بن كميل ومحمد بن أحمد بن إسماعيل الصرامي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيون وأبو حرب محمد بن محمد بن أحمد بن أبي عيسى الحافظ البلخي

стр. 18261

قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني أخبرني أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي إجازة ثنا عزير بن الفضل الجرجاني سمعت منه قبل التسعين والمائتين قال نا قتيبة نا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئا لغد [٨١٢٤] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو القاسم التنوخي أنبأ إسحاق بن سعد بن الحسن (١) بن سفيان أنبأنا جدي بن سفيان نا قتيبة فذكره قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح أنا الدارقطني (٢) قال وأما عزير فهو عزير بن الفضل الجرجاني قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) وأما عزير بضم العين المهملة وفتح الزاي وآخره راء فهو عزير بن الأحنف بن الفضل البخاري سكن جرجان وحدث عن قتبية بن سعيد ومحمد بن الصباح الجرجرائي (٤) ونصر بن علي الجهضمي حدث عنه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الجرجاني وأبو جعفر كميل بن جعفر بن كميل ومحمد بن أحمد بن إسماعيل الصرامي وأبو بكر الإسماعيلي وربما نسب إلى جده فقيل عزير بن الفضل وذكره غنجار في تاريخ بخارى فقال أبو عصمة عزير بن الفضل بن الأحنف البيكندي سكن بلخ روى عن هشام بن عمار ودحيم وأحمد بن صالح وقتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خت وروى حديثا (٥) عن أحمد بن محمد بن عمر المقرئ عن أبي حرب محمد بن محمد بن أحمد بن أبي عيسى الحافظ البلخي ببخارى قال أخبرني عزير بن الفضل بن الأحنف البخاري أبو عصمة وكان مقيما ببلخ ومات بها ثنا إبراهيم بن هارون نا خالد بن زياد بن جرو عن مسعر حديثا وقال توفي أبو عصمة عزير بن الفضل البخاري ببلخ لست (٦) بقين من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين

стр. 18262

" ذكر من اسمه (١) عسكر " ٤٦٩٨ - عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي (٢) أحد العباد السائحين حدث عن محمد بن عبد الله بن نمير حكى عنه عبد الله بن أحمد بن (٣) حنبل وأبو عبد الله أحمد بن (٣) يحيى بن الجلاء والفتح بن شخرف الكشي وأبو علي الحسين بن جبران الفقيه ويوسف بن الحسين الرازي وأحمد بن محمد بن أبي دارم وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله بن مصعب وقدم دمشق وذكر قدومه في ترجمة الفتح بن شخرف كتب إلي أبو علي الحسن بن أحمد وحدثني عنه (٤) أبو مسعود عبد الرحيم (٥) بن علي بن حمد أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (٦) نا أحمد بن إسحاق نا محمد بن عبد الله بن مصعب نا أبو تراب الزاهد عسكر نا محمد بن نمير ثنا محمد بن ثابت (٧)

стр. 18263

عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم [٨١٢٥] رواه أبو عبد الرحمن السلمي عن محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عن عبد الله بن محمد أبي الشيخ الأصبهاني عن محمد بن عبد الله بن مصعب أنبأنا أبو الحسن (١) عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر أنبأ أبو بكر يحيى بن إبراهيم المزكي نا أبو عبد الرحمن السلمي قال عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي ويقال عسكر بن محمد بن حصين أحد فتيان خراسان والمذكورين بالأحوال السنية الرفيعة وأحد علماء هذه الطبقة وقد أسند أبو تراب الحديث كتب إلي أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عنه قال قال أبو نعيم الحافظ (٢) عسكر بن الحصين أبو تراب الصوفي قدم أصبهان قديما كان من أهل نخشب من أهل خراسان كتب عنه عبد الله بن محمد بن زكريا ومحمد بن عبد الله بن مصعب ووهم أبو نعيم في قوله نخشب من خراسان إنما هي مما وراء النهر وهي نسف أخبرنا أبو الحسن (٣) علي بن أحمد وأبو منصور محمد بن عبد الملك قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٤) عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي الزاهد كان كثير السفر إلى مكة وقدم بغداد غير مرة واجتمع بها مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل حكى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن الأستاذ أبي القاسم القشيري أنبأ أبي قال (٥) ومنهم أبو تراب عسكر بن الحصين النخشبي صاحب حاتم الأصم وأبي (٦) حاتم العطار البصري مات بالبادية نهشته (٧) السباع قال ابن الجلاء صحبت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب النخشبي

стр. 18264

وقال أبو تراب الفقير قوته ما وجد ولباسه ما ستر ومنزله حيث نزل وقال أبو تراب إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمل وإذا أخلص فيه وجد حلاوته (١) وقت مباشرة العمل أخبرنا أبو الحسن (٢) بن قبيس قال نا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني الأزهري أخبرني إبراهيم (٤) بن الحسن نا أحمد بن مروان المالكي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي فجعل أبي يقول فلان ضعيف فلان ثقة فقال أبو تراب يا شيخ لا تغتاب العلماء فالتفت أبي إليه ويحك هذه نصيحة ليس هذا غيبة أنبأنا أبو الحسن (٢) الفارسي (٥) أنبأنا أبو بكر المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال فقال يوسف بن الحسين كان أبو تراب من أهل نخشب وكان صاحب حاتم الأصم إلى أن مات ثم خرج إلى الشام وكتب الحديث الكثير ونظر في كتب الشافعي ﵀ ثم نزل بمكة ويخرج منها إلى عبادان والثغر ويرجع إلى مكة ثم مات بين المسجدين أخبرنا أبو الحسن المالكي قال نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٦) أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وأحمد بن علي المحتسب قالا نا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري (٧) قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت الرقي يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب أنبأ أبو الحسن (٨) عبد الغافر بن إسماعيل أنبأ أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنبأ محمد بن الحسين قال سمعت علي بن سعيد بن عثمان يقول سمعت أحمد بن عطاء

стр. 18265

يقول أخبرني محمد بن إسحاق المنبري (١) قال قال أبو سعد (٢) الزيادي كان أبو تراب يذكر أنه صحب حاتما وشقيقا وعلي الرازي المذبوح قال وكذا محمد بن الحسين قال وقال أبو حاتم العطار البصري لأبي تراب إلى كم تسيح ما جازت سياحتك أقطار الأرض وكان أبو تراب صحب حاتما (٣) الأصم وأخذ منه طريقة التوكل ودخل أبو تراب البصرة وتزوج بها سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول (٤) كان أبو تراب إذا رأى من أصحابه ما يكره زاد في إجتهاده وجدد توبته ويقول (٥) بشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه (٥) لأن الله يقول " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " (٦) قال وسمعته يقول لأصحابه من لبس منكم مرقعة فقد سأل ومن قعد في خانقاه أو مسجد فقد سأل ومن قرأ القرآن من مصحف أو كما يسمع الناس فقد سأل الناس (٧) (٨) قال وسمعته يقول كان أبو تراب يقول بيني وبين الله أن لا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه أخبرنا أبو الحسن الفارسي في كتابه أنبأنا يحيى بن إبراهيم إملاء نا أبو عبد الرحمن السلمي قال وحكي عن أبي تراب أنه قال لا بد للأستاذ من أرعة أشاء تمييز فعل الله عن فعل الخلق ومعرفة مقامات العمال ومعرفة الطبائع والنفوس وتمييز الخلاف من الإختلاف وكان أبو تراب يقول لا أعلم شيئا أضر بالمريدين من أسفارهم على متابعة قلوبهم ونفوسهم وما فسد من فسد من المريدين إلا بالأسفار الباطلة

стр. 18266

قال وأنا السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا عثمان الأذني يقول سمعت إبراهيم بن الخواص يقول حدثني أخ لي كان يصحب أبا تراب نظر إلى صوفي مد يده إلى قشر البطيخ وقد طوى ثلاثة أيام فقال له أبو تراب تمد يدك إلى قشر البطيح أنت لا يصلح لك التصوف الزم السوق (١) أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنا أبو بكر الخطيب أخبرني عبيد الله بن أحمد الصيرفي نا أبو الفضل الزهير ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أملانا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح وعمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف وأخبرنا (٣) أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو القاسم عمر (٤) إبراهيم الخفاف (٥) قالا أن أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري حدثني أبو الطيب أحمد بن جعفر الحذاء قال سمعت أبا علي الحسين بن خيران الفقيه يقول مر أبو تراب النخشبي بمزين فقال له تحلق رأسي لله فقال له اجلس زاد الخفاف فجلس وقالا ففيما يحلق رأسه مر به أمير (٥) من أهل بلده فسأل حاشيته فقال لهم أليس هذا أبو تراب فقالوا نعم قال أيش معكم من الدنانير فقال له رجل من خاصته معي خريطة فيها ألف دينار فقال إذا قام فاعطه واعتذر إليه وقل له لو لم يكن معنا غير هذه الدنانير (٥) فجاء الغلام إليه فقال له إن الأمير يقرأ عليك السلام وقال لك ما حضر معنا غير هذه الدنانير فقال له ادفعها إلى المزين فقال له المزين إيش أعمل بها فقال خذها فقال لا والله ولو أنها الفي دينار ما أخذتها فقال له أبو تراب مر إليه فقل له إن المزين ما أخذها خذها أنت فاصرفها (٦) في مهماتك سمعت أبا المظفر بن أبي القاسم يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حاتم

стр. 18267

السجستاني يقول سمعت أبا نصر السراج يقول (١) شرط التوكل ما قاله أبو (٢) تراب النخشبي وهو طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية فإن أعطي شكر وإن منع صبر (٢) قال وسمعت أبي يقول سمعت محمد بن أبي كذا سمعت علي بن بدار كذا يقول سمعت الجدري كذا يقول سئل أبو تراب عن صفة العرف فقال الذي يكدره شئ ويصفو بكل شئ (٣) سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الفرغاني يقول سمعت أبا الحسين الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا تراب النخشي يقول (٤) ما تمنت نفسي من الشهوات (٥) إلا مرة واحدة تمنيت (٦) خبزا وبيضا وأنا في سفر فعدلت إلى قرية فقام واحد وتعلق بي وقال هذا كان مع اللصوص فألقوني أرضا (٧) فضربوني سبعين درة ثم عرفني رجل منهم فقال هذا أبو تراب فاعتذروا إلي فحملني رجل إلى منزله وقدم إلي خبزا وبيضا فقلت لنفسي كلها بعد سبعين جلدة (٨) سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول (٩) الفارسي يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول ما تمنت نفسي علي قط إلا مرة تمنت علي (١٠) خبزا وبيضا وأنا في سفري فعدلت على الطريق إلى قرية فوثب رجل وتعلق بي وقال كان هذا مع اللصوص (١٠) فبطحوني وضربوني سبعين خشبة فوقف علينا رجل فصرخ وقال هذا أبو تراب النخشبي فخلوني واعتذروا إلي وأدخلني (١٠) الرجل منزله فقدم إلي خبزا وبيضا فقلت كلها بعد سبعين جلدة

стр. 18268

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري نا أبي ﵀ قال وسمعت محمد بن الحسين يقول (١) سمعت أبا سعد علي بن عبد الله سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه يقول (١) يقول سمعت أبا بكر (١) (١) يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول إذا تواترت على أحدكم النعم فليبك (٢) على نفسه فقد سلك به غير طريق الصالحين (٢) (٣) قال وسمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي يقول سمعت الحسين بن علوية يقول قال أبو تراب يقول ليس ينال الرضا من قلبه مثقال أخبرنا أبو الحسن (٤) بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنبأ (٦) عبد العزيز بن علي الأزجي نا علي بن عبد الله الهمذاني نا محمد بن داود قال سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول قدم أبو تراب مرة إلى مكة فقلت له يا أستاذ أين أكلت فقال جئت بفضولك أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج (٧) وأكلة عندكم سمعت أبا المظفر يقول سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول سمعت أبا نصر السراج يقول أملى علينا الوجيهي حكاه عن محمد بن يوسف البنا قال كان أبو تراب النخشبي صابح كرامات فسافرت معه سنة وكان معه أربعون نفسا ثم أصابنا مرة فاقة فعدل (٨) أبو تراب عن الطريق وجاء بعذق موز فناولنا وفينا شاب فلم يأكل فقال له أبو تراب كل فقال الحال الذي أعتقده ترك المعلومات وصرت أنت

стр. 18269

معلومي فلا أصحبك بعد هذا فقال أبو تراب كن مع ما (١) وقع لك قال ونا أبي الأستاذ أبو القاسم نا محمد بن عبد الله الصوفي نا أحمد بن يوسف الخياط قال سمعت أبا علي الروذباري يقول سمعت أبا العباس الرقي يقول كنا مع أبي تراب النخشبي في طريق مكة فعدل عن الطريق إلى ناحية فقال له بعض أصحابه أنا عطشان فضرب برجله فإذا عين من ماء زلال فقال الفتى أحب أن أشربه في قدح فضرب بيده إلى الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن ما رأيت فشرب وسقانا ومازال القدح معنا إلى مكة فقال لي أبو تراب يوما ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي يكرم الله تعالى بها عباده فقلت ما رأيت أحدا إلا وهو يؤمن بها فقال من لم يؤمن بها فقد كفر إنما سألتك من طريق الأحوال فقلت ما أعرف لهم قولا فيه فقال بلى قد زعم أصحابك أنها خدع من الجن وليس الأمر كذلك إنما الخدع في حال السكون إليها فأما من لم يقترح ذلك ولم يساكنها فتلك مرتبة الربانيين أنبأنا مناولة أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب يقول كان أبو تراب يقول من كان غناه بماله لم يزل فقيرا ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيا ومن كان غناه بربه فقد قطع عنه اسم الفقر والغنى لأنه دخل في حيز ما لا وصف له قال وأنا السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول سمعت ابن الجلاء يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول (٢) إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها الوقيعة في الأولياء أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني مكي بن علي المؤدب (٤) نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال سمعت أبا عبيد دارم بن أبي (٥) دارم يقول سمعت أخي أحمد بن محمد قال قال أبو تراب النخشبي يقول (٦)

стр. 18270

وقفت خمسا (١) وخمسين وقفة فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء فأعجبني ذلك فقلت اللهم من لم تتقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له وأفضنا من عرفات وبتنا بجمع فرأيت في المنام هاتفا يهتف بي تتسخى علينا وأنا أسخى الأسخياء وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا فرأيت يحيى بن معاذ الرازي وقصصت عليه الرؤيا فقال إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما فلما كان يوم أحد وأربعين جاءوا إلى يحيى بن معاذ فقالوا إن أبا تراب مات فغسله ودفنه أنبأنا أبو الحسن (٢) الفارسي أنا أبو بكر المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عثمان بن الأدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول مات أبو تراب بين مكة والمدينة نهشته (٣) السباع (٤) قال وأنا السلمي قال وقال أبو عمرو الإصطخري رأيت (٥) أبا تراب ميتا في البادية قائما منتصبا لا يمسكه شئ أخبرنا أبو الحسن (٢) بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا أحمد بن علي المحتسب نا أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا تراب توفي بالبادية قيل نهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين أخبرنا أبو الحسن (٢) عبد الغافر بن إسماعيل في كتابه أنا أبو (٧) بكر المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرني أحمد بن محمد بن الفضل إجازة قال سألت محمد بن إبراهيم القلزمي عن موت أبي تراب فقال مات أبو تراب سنة خمس وأربعين ومائتين قال وأنا السلمي قال سمعت منصور بن عبد الله يقول قال أبو أيوب النهرواني رأيت كأن القيامة قد قامت والأهوال قد بدت والأمم جاثية على الركب والكل قد همه

стр. 18271

شأنه فبينا هم كذلك إذ لاح علم كبير ونور ساطع وأضاءت منه القيامة قال الناس هذا ملك مقرب أو نبي مرسل إذا منادي (١) ينادي هذا أبو تراب النخشبي الذي آثر الله على ما له وبذل نفسه لمولاه فهبت ريح من قبل العرش نثرت على الخلق نثارا فما أحد إلا أصابه منه ٤٦٩٩ - عشور ويقال غشور السكسكي ويقال السلمي (٢) من أصحاب معاذ بن جبل كان يسكن بيت لهيا (٣) له ذكر ولا أعرف له رواية أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي (٤) نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) نا محمد بن أبي أسامة نا ضمرة عن السيباني (٦) قال لما وقعت الفتنة يعني فتنة الضحاك ومروان قال الناس نقتدي بهؤلاء الثلاثة بربيعة بن عمرو الجرشي ويزيد بن الأسود الجرشي ويزيد بن نمران (٧) الذماري قال أبو زرعة فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن إبراهيم فأخبرني عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أن الثلاثة ربيعة بن عمرو الجرشي ويزيد بن الأسود وعشور السلمي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٨) سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم نا أبو مسهر عن سعيد قال قال خليد السلامي ما بقي هؤلاء الثلاثة فلا أبالي بالفتنة قال يعني أقتدي بهم ربيعة بن عمرو الجرشي (٩) ويزيد بن الأسود الجرشي وعشور السكسكي قال

стр. 18272

فلما كان يوم راهط اختلف هؤلاء الثلاثة فكان ربيعة زبيريا وكان عشور مروانيا وأمسك يزيد بن الأسود وكان أفضلهم قال عبد الرحمن قتل ربيعة الجرشي يوم راهط (١) قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي (٢) خيثمة قال وأخبرني أبو محمد صاحب لي من بني تميم ثقة قال قال أبو مسهر وكان أصحاب معاذ بن جبل أكبرهم مالك بن عامر السكسكي وكان رأس القوم ويزيد بن عميرة الزبيدي وكان من رؤوسهم وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وعشور السكسكي فحدثنا سعيد بن عبد العزيز أن عشور لا يدري ابن من هو كان في بيت لهيا وكان يصلي الصلوات في مسجد دمشق وكان من أصحاب معاذ

стр. 18273

" ذكر من اسمه عصمة " ٤٧٠٠ - عصمة بن أبي عصمة إسرائيل بن يحماك أبو عمرو البخاري روى عن هلال بن العلاء وجعفر القلانسي التمار وعمه زوج بن يحماك وأحمد بن محمد بن نافع الأطروشي وأبي يزيد هارون بن محمد بن أبي الهيام العسقلاني وصالح جزرة وإبراهيم بن فهد بن حكيم وأبي زرعة الدمشقي روى عنه أبو علي بن شعيب وأبو أحمد بن عدي وأبو طالب محمد بن صبح (١) بن رجاء وأبو الميمون بن راشد وأبو القاسم الحسين بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي والفضل بن جعفر المؤذن أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف نا عبد الله بن عدي (٢) نا أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة إسرافيل بن (٣) بجماك البخاري بدمشق حدثني عمي زوج بجماك البخاري أنا عيسى بن موسى الغنجار البخاري ثنا أبو حمزة السكري عن الأعمش حدثني أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم [٨١٢٦] قال وأنا ابن عدي نا عصمة بن بجماك كان مقيما بمصر تحول إلى دمشق نا محمد بن الهيثم بحديث ذكره أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنا

стр. 18274

تمام بن محمد نا أبو علي محمد بن هارون الأنصاري حدثني عصمة بن أبي عصمة البخاري بدمشق أنا أحمد بن عمار بن خالد التمار نا عصمة العباداني قال كنت أجول في بعض الفلوات إذ ابصرت ديرا وإذا في الدير صومعة وفي الصومعة راهب فناديته يا راهب فأشرف علي فقلت له من أين أن تأتيك الميرة قال من مسيرة شهر قلت له حدثني بأعجب ما رأيت في هذا الموضع فقال نعم بينا أنا ذات يوم أدير نظري في هذه البرية القفراء وأتفكر في عظمة الله وقدرته إذ رأيت طائرا أبيض مثل النعامة كبيرا قد وقع على تلك الصخرة وأومأ بيده إلى صخرة بيضاء فتقايا رأسا ثم رجلا ثم ساقا وإذا هو كلما تقايا عضوا من تلك الأعضاء التأمت بعضها إلى بعض أسرع من البرق الخاطف بقدرة الله حتى استوى رجلا جالسا بقدرة الله تعالى فإذا هم بالنهوض نقره الطائر نقرة قطعه أعضاء ثم يرجع فيبتلعه فلم يزل على ذلك أياما فكثر والله تعجبي منه وازددت يقينا لعظمة الله وعلمت أن لهذه الأجساد حياة بعد الموت فلم يزل على ذلك أياما فالتفت إليه يوما فقلت يا أيها الطائر سألتك بحق الذي خلقك وبرأك (١) إلا أمسكت عنه حتى أسائله فيخبرني بقصته فأجابني الطائر بصوت عربي الخلق (٢) لربي الملك وله البقاء الذي يفني كل شئ ويبقى أنا ملك من ملائكة الله موكل بهذا الجسد لما أجرم وجرى عليه من قضاء الله وأمرني الله أن آتي هذا المكان لتسأله وتخاطبه ليخبرك بما كان منه فسله فالتفت إليه فقلت يا هذا الرجل المسئ إلى نفسه ما قصتك ومن أنت قال أنا عبد الرحمن بن ملحم قاتل علي وإني لما قتلته وصارت روحي بين يدي الله ناولني صحيفة مكتوبة فيها ما عملته من الخير والشر منذ يوم ولدتني أمي إلى أن قتلت علي بن ابي طالب وأمر الله هذا الملك بعذابي إلى يوم القيامة فهو يفعل بي ما قد تراه ثم سكت فنقره ذلك الطائر نقرة نثر أعضاءه بها ثم جعل يبتلعه عضوا عضوا فلما فرغ منه قال يا آدمي إني ماض عنك وخير وصيتي لك أن تتقي الله في سرك وعلانيتك فهذا جزاء من قتل نفسا زكية قد كتب لها السعادة من الله وكتب على قاتلها النار والعذاب من الله وقد أتاني رسول الله أن أمضي بهذا الجسد جزيرة في البحر الأسود الذي يخرج

стр. 18275

منه هوام أهل النار فأعذبه إلى يوم القيامة ذكر الفضل بن جعفر أنه سمع من عصمة سنة ثلاثمائة ٤٧٠١ - عصمة بن عبد الله الأسدي (١) من بني أسد بن خزيمة حليف بن مازن بن النجار له صحبة وهو ممن شهد مع النبي ﷺ بدرا وشهد اليرموك أميرا على كردوس ولا أعلم له رواية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص ح (٢) وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن يعقوب قالا نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال (٣) شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من بني مازن ابن النجار عصمة (٤) حليف لهم من بني أسد بن (٥) خزيمة وفرواية ابن السمرقندي عصيمة بزيادة ياء (٦) والصواب عصمة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال (٧) وكان عصمة بن عبد الله حليف لبني مازن بن النجار من بني أسد على كردوس يعني باليرموك أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن مندة قال عصمة شهد بدرا وهو من بني أسد بن خزيمة ٤٧٠٢ - عصمة بن أبي عصمة البعلبكي حدث عن ابي عبد الله محمد بن بكير البصري روى عنه مكي بن بندار الزنجاني
следующие страницы →